← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 6549

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (410 стр.). Показаны 386–410 · переход к 391.

стр. 386

فدار صَالح من بَابه فدخلنَا على أَبِي عَبْد اللَّهِ ووافانَا صَالح من بَابه فَإِذا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ غَضْبَان شَدِيد الْغَضَب يتَبَيَّن الْغَضَب فِي وَجهه فَقَالَ لأبي بكر اذْهَبْ جئني بِأبي طَالب فجَاء أَبُو طَالب وَجعلت أسكن أَبَا عَبْد اللَّهِ قبل مَجِيء أَبِي طَالب وَأَقُول لَهُ حُرْمَة فَقعدَ بَين يَدَيْهِ وَهُوَ يرعد متغير الْوَجْه فَقَالَ لَهُ أَبُو عبد الله حكيت عني أَنِّي قلت لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غير مَخْلُوق قَالَ إِنَّمَا حكيت عَن نَفسِي فَقَالَ لَهُ لَا تحك هَذَا عَنْك وَلَا عني فَمَا سَمِعت عَالما يَقُول هَذَا وَقَالَ لَهُ الْقُرْآن كَلَام اللَّه غير مَخْلُوق حَيْثُ تصرف فَقلت لأبي طَالب وَأَبُو عبد الله يسمح إِن كنت حكيت هَذَا لأحد فَاذْهَبْ حَتَّى تخبره أَن أَبَا عَبْد اللَّهِ قد نهى عَن هَذَا قَالَ ابْن أَبِي زيد وأَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمد بن مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ بِهِ يقْتَدى وَقد أنكر هَذَا وَمَا أنكر أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أنكرنَاه فَكيف يسعك أَن تكفر رجلا مُسلما بِهَذَا وَلَا سِيمَا رجل مَشْهُور أَنه يرد على أهل الْبدع وعَلى الْقَدَرِيَّة الْجَهْمِية متمسك بالسنن مَعَ قَول من قَالَه مَعَه من البُخَارِيّ وَغَيره فَلَو ذكرت أمرا يجب تَكْفِير قَائِله عِنْد أهل السّنة كَانَ لَك ذَلِك لأَنا لَا تعتقد أَنا نقلد فِي معني التَّوْحِيد والاعتقادات الْأَشْعَرِيّ خَاصَّة وَلَكِن لَا يحل لنَا أَن نكفره أَو نبدعه إِلَّا بِأَمْر لَا شكّ فِيهِ عِنْد الْعلمَاء وَإِذا رأينَا من فروع أقاويله شَيْئا ينْفَرد بِهِ تركنَاه وَلَا نهجم بالتضليل والتبديع بِمَا فِيهِ الريب وكل قَائِل مسؤل عَن قَوْله وَمَا مِثَال تشنيع هَذَا المعتزلي الغليظ الْفظ على أَبِي الْحسن ﵀ فِي مسئلة اللَّفْظ إِلَّا كتشنيع رَافِضِي على رجل من أهل السّنة بتنقصه لمروان وَهُوَ يستجيز لنَفسِهِ لعَنَ أَبِي بكر وَعمر وَعُثْمَان ﵃ لِأَن

стр. 387

هَذَا المعتزلي وَأهل مذْهبه يدينون بِخلق الْقُرْآن فَكيف يشنع على من يرى خلق الْأَلْفَاظ بِهِ والألحان وَلكنه لما لم يتجاسر عَليّ إِظْهَار مَا كَانَ يضمره وَيَدْعُو إِلَيْهِ مِنْهُ موّه على أهل الْمغرب بِمَا ظَنّه يكون سَببا لنفورهم عَنهُ فَلم يلتفتوا للاستضلاعهم بِالْعلمِ إِلَى تمويهه ووجهوا قَول الْأَشْعَرِيّ فِي اللَّفْظ على أحسن وجوهه فَإِن قلد الْأَهْوَازِي الْمُعْتَزلَة وَأطلق القَوْل بتكفيره لشدَّة جَهله فَإِن الْأَشْعَرِيّ كَانَ لَا يرى تكفيره وَلَا تَكْفِير أحد من أهل الْقبْلَة لسعة فَضله وَقد تقدّمت عَنهُ فِي ذَلِك حِكَايَة زَاهِر بن أَحْمَدَ وَهِي الْحِكَايَة الَّتِي يَنْبَغِي أَن يُصَار إِلَيْهَا فِي التَّكْفِير ويعمد لِأَنَّهُ القَوْل الْأَخير الَّذِي مَاتَ عَلَيْهِ وَأكْثر الْمُحَقِّقين من أَصْحَابه ذهب إِلَيْهِ فَأَما الْأَصْحَاب فَإِنَّهُم مَعَ اخْتلَافهمْ فِي بعض الْمسَائِل مجمعون على ترك تَكْفِير بَعضهم بَعْضًا بِخِلَاف من عداهم من سَائِر الطوائف وَجَمِيع الْفرق فَإِنَّهُم حِين اخْتلفت بهم مستشنعات الْأَهْوَاء والطرق كفر بَعضهم بَعْضًا وَرَأى تبريه مِمَّن خَالفه فرضا وَظَهَرت مِنْهُم أَمَارَات المعاداة والتباغض كَمَا عرف من فرق الْمُعْتَزلَة والخوارج وَالرَّوَافِض وَمَا ذَلِك إِلَّا من أَمر الله عزوجل عَلَيْهِم وإحسانه فِي الائتلاف مَعَ وجود الِاخْتِلَاف إِلَيْهِم وَأما تهمته إيَّاهُم بترك الْكتاب والأثر وتعييرهم بركوب الْقيَاس والخطر فكذب مِنْهُ وزور وَدَعوى بَاطِلَة وغرور هَل تمسكهم إِلَّا بِالْكتاب الْمُبين وَهل تعلقهم إِلَّا بِالْحَدِيثِ المتين وهم الَّذين يستنبطون الْمعَانِي من النُّصُوص ويبينون وَجه الْعُمُوم وَالْخُصُوص ويكشفون عَن الْأَحَادِيث بالتنقيب عَنهُ والتصحيح

стр. 388

وَيَأْخُذُونَ فِي الْمُخْتَلف مِنْهَا بأنواع التَّرْجِيح ويتبعون مِمَّا اخْتلف من الرِّوَايَات رِوَايَة الثِّقَات من الْمُحدثين الْأَثْبَات لَا كالأهوازي الَّذِي إِن جمع فخاطب ليل وَإِن تكلم فَكَلَامه لغثاثته كغثاء سيل حَتَّى لقد احْتج فِي صِفَات الرَّحْمَن بِمَا لَا يحْتَج بِمثلِهِ لضَعْفه فِي حيض النسوان وَأما قَوْله لم يزل قَول الْأَشْعَرِيّ مَهْجُورًا فقد جَاءَ فِي قَوْله ظلما وزورا كَيفَ يكون مَهْجُورًا وَأكْثر الْعلمَاء فِي جَمِيع الأقطار عَلَيْهِ وأئمة الْأَمْصَار فِي سَائِر الْأَعْصَار يدعونَ إِلَيْهِ ومنتحلوه هم الَّذين عَلَيْهِم مدَار الْأَحْكَام وإليهم يرجع فِي معرفَة الْحَلَال وَالْحرَام وهم الَّذين يفتون النَّاس فِي صعاب الْمسَائِل ويعتمد عَلَيْهِم الْخلق فِي إِيضَاح المشكلات والنوازل وَهل من الْفُقَهَاء من الحنيفية والمالكية وَالشَّافِعِيَّة إِلَّا مُوَافق لَهُ أَو منتسب إِلَيْهِ أَو رَاض بحميد سَعْيه فِي دين اللَّه أَو مثن بِكَثْرَة الْعلم عَلَيْهِ غير شرذمة يسيرَة تضمر التَّشْبِيه وتعادي كل موحد يعْتَقد التَّنْزِيه وتضاهي أَقْوَال أهل الاعتزال فِي ذمه وتباهي بِإِظْهَار جهلها بقدرة سَعَة علمه وَقَوله إِن مذ قوي ذَلِك أقل من ثَلَاثِينَ سنة فلعمري أَنه إِنَّمَا اشتهرت هَذِهِ النِّسْبَة من الْأَزْمِنَة فِي عصر الْقَاضِي أَبِي بكر بن الباقلاني ذِي التصانيف المستحسنة وانتشرت بِبَغْدَادَ وَغَيرهَا من الْبلدَانِ والأمكنة وَقد ذكرت فِيمَا تقدم أَن الإنتساب إِلَى غير الاعتزال كَانَ فاشيا منتشرا وكل من كَانَ متسننًا كَانَ متخفيا مستترا إِلَى أَن قَامَ الْقَاضِي أَبُو بكر بنصرة الْمَذْهَب وانتشر عَنهُ فِي الْمشرق وَالْمغْرب وَكَانَ يظهره فِي دَار السَّلَام الَّتِي هِيَ قبَّة الْإِسْلَام فَلم يظْهر لذاك تَغْيِير من الإِمَام وَلَا نَكِير من

стр. 389

السوقة الْعَوام بل كَانَ الْكل يتقلدون مِنْهُ الْملَّة من الْعَوام وَالْأَئِمَّة ويلقبونه بأجمعهم سيف السّنة لِسَان الْأمة وَكَانَ بَينه وَبَين جمَاعَة من الحنَابلة مُخَالطَة ومؤانسة واجتماع فِي سَماع الحَدِيث وَرِوَايَته ومجالسه وَقد رَأَيْت سَمَاعه فِي عدَّة من الْأَجْزَاء والمجالس بِخَط الْحَافِظ أَبِي الْفَتْح بن أَبِي الفوارس وقبره فِي مَقْبرَة الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل ﵀ ظَاهر وَذكره فِي جَمِيع الْآفَاق مشتهر سَائِر وَأما قَوْله إِن اللَّه لَا يخلي كل قطر مِمَّن يدحض قَوْلهم وَيبين فضيحتهم ويدمغ كلمتهم فَلَو عكس مَا قَالَه فِي ذَلِك لصدق قَوْله وَلم يتهم لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو كل قطر من قَائِم مِنْهُم بِالْحجَّةِ موضح للنَّاس سَبِيل المحجة مُبين لِلْخلقِ تمويهات المموهة محذر من مَذَاهِب المعطلة والمشبهة وَإِن كَانَ كل عصر لَا يَخْلُو من قَائِل بِغَيْر علم ومتكلم بِغَيْر إِصَابَة وَلَا فهم مُشْتَمل على أَنْوَاع من المعايب مقتد بِفِعْلِهِ فِي تصنيف المثالب غير أَنه لَا يضر بِمَا يتقول من الْبُهْتَان إِلَّا خَاصَّة نَفسه وَلَا يعز إِلَّا أَغْمَارًا إِذَا اعتبرتهم وَجَدتهمْ من جنسه وَأما قَوْله وَلم يزل الْأَشْعَرِيّ يسير فِي الْبِلَاد وَلَا يقبل قَوْله وَلَا يرْتَفع حَاله وَهُوَ مخمول غير مَقْبُول فِي بِلَاد الْإِسْلَام لَا يرى فِي كنف الْمُسلمين عزا وَلَا فِي الْعلمَاء إقبالا عَلَيْهِ حَتَّى لحق بِبَلَد إِلَّا حسا بلد لَا يدْخلهُ مُؤمن وَلَا يقر فِيهِ مُسلم وَإِنَّمَا يدْخلهُ الفسقة الْفجار وأولياء القرامطة الْكفَّار فَمن الْأَقَاوِيل الْمُخْتَلفَة والأكاذيب الْكِبَار الَّتِي لَا يتجاسر على حِكَايَة مثله غير الأوقاح الأغمار مَا علمت أَبَا الْحسن دخل من الْبِلَاد غير الْبَصْرَة وبغداد فَمن وَصفه بالتطواف وَالسير فِي الْآفَاق غير هَذَا الْجَاهِل

стр. 390

الظَّاهِر الاختلاق الَّذِي لَا يشبه قبح اختلاقه وَوَضعه إِلَّا بغثاثة أَلْفَاظه وسجعه لِأَنَّهُ مَتى تَأتي لَهُ فِي اللَّفْظ وَجه السجع تكلم بِهِ وَلم ينظر إِلَى فَسَاد الْوَضع وَإِنَّمَا جَاءَ بِلَفْظَة المخمول لما تَأتي لَهُ غير مَقْبُول فانظروا إِلَى هَذَا الْعَالم الْفَاضِل الَّذِي أَتَى بِلَفْظَة المخمول مَوضِع الخامل وَلَعَلَّه لما سمع بأجوبة أَبِي الْحسن الَّتِي سَمَّاهَا الْأَجْوِبَة الخراسانية والأجوبة البغدادية وَجَوَاب الطبريين وَجَوَاب المصريين والدمشقيين والواسطيين والسيرافيين والرامهرمزيين والعمانيين والأرجانيين والجرجانيين ظن لبلادته أَنه طَاف هَذِهِ النواحي والبلدان فَتَقول عَلَيْهِ مَا حكينَاه عَنهُ من الزُّور والبهتان وَإِنَّمَا تِلْكَ مسَائِل وَردت عَلَيْهِ من الْآفَاق وَسَأَلَهُ إيضاحها من كتب بهَا إِلَيْهِ من أهل الْخلاف لَهُ أَو الْوِفَاق فَأجَاب عَنْهَا بأوضح الْجَواب وَبَين لمن سَأَلَهُ فِيهِ وَجه الصَّوَاب وَفِي ذَلِك أوفى تَكْذِيب لقَوْله إِنَّه كَانَ خامل الذّكر لَا يرى من الْعلمَاء إقبالا عَلَيْهِ لوضاعة الْقدر إِذْ لَو لم يكن مَعْرُوفا بَين الْعلمَاء مَشْهُورا لما كَانَ فِيمَا بعد عَنهُ من الْبلدَانِ مَذْكُورا حَتَّى يُكَاتب من هَذِهِ الْجِهَات النَّائيات وَيسْأل عَن الْمسَائِل المشكلات وَمَا أَتَى الْأَهْوَازِي لَا رعاه اللَّه فِيمَا أَتَى بِهِ من الطامة الْكُبْرَى إِلَّا لما أَرَادَ اللَّه من هتك ستره وقضاه من كشف أمره فِيمَا حكى فِي الْحِكَايَة الْأُخْرَى وَإِنَّمَا قدر اللَّه لَهُ أَن يخْتم كِتَابه بِمثل ذَلِك الْكَذِب الشنيع ليقطع بكذبه لَا حاطه اللَّه فِي الْجَمِيع وَكَفاهُ من التَّكْذِيب لَهُ والإخساء دَعْوَاهُ أَن أَبَا الْحسن ﵀ مَاتَ بالإحساء وَلَا خلاف بَين النَّاس أَنه مَاتَ بِبَغْدَادَ فَمن قَالَ غير ذَلِك فقدأربى على كل كَذَّاب وَزَاد وَقد ذكرت ذَلِك فِيمَا

стр. 391

تقدم وَأَسَانِيده فَلَا حَاجَة بِي إِلَى أَن أُعِيدهُ وَقد زرت قَبره بِبَغْدَادَ غير مرّة واعتبرت بِرُؤْيَة تربته أوفى عِبْرَة وَعند قَبره من قُبُور أَصْحَابه ثَلَاثَة قُبُور كل ذِي قبر مِنْهَا مَشْهُور غير منكور فالمقبور فِي الأول ابْن مُجَاهِد وأَبُو بكر ابْن بنت أَبِي بكر بن فورك صَاحب الْقَبْر الثَّانِي والمدفون فِي الْقَبْر الثَّالِث أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَتيق بن مُحَمَّد الْمُتَكَلّم القيرواني وَقد ولع بعض جهال الحنَابلة بقبره ضِرَارًا وَخرب مَا بني على تربته رَوَاهَا الله برحمته مرَارًا فَمَا ضرّ ذَلِك أَبَا الْحسن وَلَا نقص من قدره كَمَا لم يضر عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ من بعض الروافض تحريق قَبره حَدثنَا الشَّيْخُ أَبُو النَّجْم هِلَال بن حسن بن أَحْمَدَ الْفَقِيه بِجَامِع دمشق من لَفظه قَالَ كنت بِبَغْدَادَ فقصدت زِيَارَة قبر أَحْمد بْنِ حَنْبَلٍ ﵀ فِي جمَاعَة من أهل بَغْدَاد والعجم فَلَمَّا رجعنَا اجتزنَا بِقَبْر أَبِي الْحسن الْأَشْعَرِيّ ﵀ وَكَانَ فِي جملتنَا رجل بغدادي مِمَّن ينتمي إِلَى مَذْهَب الحنَابلة فَتخلف عنَا بعد ذهابنَا من تربته وأحدث على قَبره وَلحق بنَا فأَخْبَرنِي بذلك فَكبر عليَّ صَنِيعه وعاتبته على فعله فَقَالَ لَو قدرت على عِظَامه لنبشتها وأحرقتها فَقلت لَهُ إِن أَبَا الْحسن لَا يضرّهُ ذَلِك فَإِنَّهُ قد مَاتَ مُنْذُ زمَان فَلَمَّا كَانَت تِلْكَ اللَّيْلَة أَصَابَهُ فِي بَيته بلَاء من بلَاء الله عزوجل فَكَانَ يتضرب ويلقي الدَّم من حلقه وَبَقِي ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ مَاتَ واشتهر بَين النَّاس أمره وَلَوْلَا أَن الْأَهْوَازِي جهل مَوضِع قَبره أَو نسي مَا حكى مَا ذكره عَنْ أَبِي عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد المحرسي وَإِنَّمَا أَرَادَ الله عزوجل

стр. 392

بذلك إِظْهَار فضيحته ليعلم كل ذِي لب كَثْرَة كذبه وعظيم قحته فَلَو كَانَ سكت عَن ذكر الإحساء وَمَا حَكَاهُ عَنهُ من الْفِرْيَة لَكَانَ رُبمَا وَقع فِي صِحَّته للجهال نوع من المرية وَلَكِن اللَّه سُبْحَانَهُ لم يزل يهتك أَسْتَار الْكَذَّابين ويكشف أسرار البهاتين الطعانين العيابين فَكيف استجار فِي دينه قذف ميت من غير تَحْقِيق فِيمَا قَالَ وَلَا تثبت فَلَا جرم إِنَّه لما استجاز مَا تَقوله على هَذَا الإِمَام من الْمُنكر رَمَاه اللَّه عدلا مِنْهُ بالداء الْأَكْبَر سَمِعْتُ الشَّيْخ الْفَقِيه أَبَا الْحسن عَليّ بن مُسلم السُّلَمِيَّ ﵀ وَكَانَ ثِقَةً وَفَوْقَ الثِّقَةِ يَحْكِي عَنْ ثِقَةٍ لَمْ يُسَمِّهِ لِي أَوْ سَمَّاهُ فَنَسِيتُ اسْمَهُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد بن صَالح السّلمِيّ الْمقري الْمَعْرُوفَ بِالْمُطَرِّزِ النَّحْوِيِّ وَقَدْ أَدْرَكَ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمُطَرِّزَ وَلَكِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ لِصِغَرِ سِنِّهِ فِي زَمَنِهِ أَنَّهُ دَخَلَ حَمَّامَ النَّحَّاسِينَ لَيْلا فَوَجَدَ أَبَا عَلِيٍّ الأَهْوَازِيَّ مَعَ غُلامٍ أَسْوَدَ عَلَى ضِدِّ مَا حَكَى هُوَ عَنِ الْمَحْرَسِيِّ فِي حَقِّ الأَشْعَرِيِّ فَقَالَ الْمُطَرِّزُ انْظُرُوا حَالَةَ مَنْ يَقُولُ فِي الأَئِمَّةِ مَا يَقُولُ هَذَا معنى مَا حكى لي ﵀ وَكَذَا يَنْبَغِي أَن يكون جَزَاء من يقْدَح فِي الْأَئِمَّة ويطعن فِي الصُّدُور من سلف الْأمة وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ الَّذِي أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّيْخُ أَبُو الْقَسْمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحصين الشَّيْبَانِيّ قَالَ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بن حمدَان الْقطيعِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامر شَاذان قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ

стр. 393

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلا تَتَبَّعُوا عَوَرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوَرَاتِهِمْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحُهُ فِي بَيْتِهِ وَلَا يستبعدن جَاهِل كذب الْأَهْوَازِي فِيمَا أوردهُ من تِلْكَ الحكايات فقد كَانَ من أكذب النَّاس فِي بعض مَا يَدعِيهِ من الرِّوَايَات فِي القراآت فَلَقَد سَمِعت الشَّيْخ الْفَقِيه أَبَا الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُور بن قبيس الغساني ﵀ وَكَانَ ثِقَة يَحْكِي عَنْ أَبِيهِ أَبِي الْعَبَّاس بن قبيس الْفَقِيه وَكَانَ فِي الثِّقَة مثله أَو فَوْقه وَكَانَ قد لَقِي الْأَهْوَازِي وعاصره وَسمع مَعَه من بعض شُيُوخه أَنه لما أظهر الْأَهْوَازِي من الْإِكْثَار من الرِّوَايَات فِي القراآت مَا أظهراتهم فِي ذَلِك فَسَار أَبُو الْحَسَنِ رشا بن نظيف وَأَبُو الْقسم بْنُ الْفُرَات وابْن القماح المقرئون إِلَى الْعرَاق لكشف مَا وَقع فِي نُفُوسهم مِنْهُ ووصلوا إِلَى بَغْدَاد وقرؤا على بعض الشُّيُوخ الَّذين روى عَنْهُم الْأَهْوَازِي وجاؤا بالاجازات عَنْهُم وبخطوطهم بِمَا أقرؤا بِهِ فَمضى الْأَهْوَازِي إِلَيْهِم وسألهم أَن يروه تِلْكَ الخطوط الَّتِي مَعَهم فَفَعَلُوا ودفعوها إِلَيْهِ فَأَخذهَا وَغير أَسمَاء من سمي عِنْده ليستتر دَعْوَاهُ فَعَادَت عَلَيْهِ بركَة الْقُرْآن فَلم يفتضح هَذَا معني مَا سمعته مِنْهُ وَبَلغنِي عَنهُ أَنهم سَأَلُوا عَنهُ بعض المقرئين الَّذين ذكر أَنه قَرَأَ عَلَيْهِم وحلوه لَهُ فَقَالَ هَذَا الَّذِي تذكرونه قد قَرَأَ عليَّ جُزْءا من الْقُرْآن أَو نَحوه قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بن قبيس وحَدَّثَنِي وَالِدي أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ عاتبت أَو عوتب أَبُو ظَاهر الوَاسِطِيّ الْمقري

стр. 394

فِي الْقِرَاءَة على أَبِي عَليّ الْأَهْوَازِي فَقَالَ قَرَأَ عَلَيْهِ للْعلم يَعْنِي القراآت وَلَا أصدقه فِي حرف وَاحِد قَالَ وحَدَّثَنِي أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بن الْحسن بن عَليّ ابْن الملحي قَالَ كنت عِنْد رشا بن نظيف الْمقري الْمعدل فِي دَاره على بَاب الْجَامِع وَلها طَاقَة إِلَى الطَّرِيق فَاطلع فِيهَا وَقَالَ قد عبر رجل كَذَّاب فاطلعت فَوَجَدته الْأَهْوَازِي وأنبأنَا الشَّيْخ أَبُو الْفَضَائِل الْحسن بن الْحَسَنِ بن أَحْمَدَ الْكلابِي الإِمَام قَالَ حَدَّثَنِي أخي لأمي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْخضر بن الْحَسَنِ العثماني قَالَ توفّي أَبُو عَليّ الْأَهْوَازِي الْحسن بن عَليّ يَوْم الِاثْنَيْنِ الرَّابِع من ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين وأربعماية تكلمُوا فِيهِ وَظهر لَهُ تصانيف زَعَمُوا أَنه كذب فِيهَا فَإِذا كَانَ هَذَا فعل الْأَهْوَازِي فِي إدعاء قراآت لَا يضر مدعيها أَن لَا يكون قَرَأَ بهَا قطّ وَلَا أَن يدعيها فَكيف يستبعد مِنْهُ أَن يكذب على إِمَام أَصَّلَ للموحدين الْأُصُول وأذهب أوقاته فِي التحذير من مثل مذْهبه فِي التَّشْبِيه وَفصل لَهُم الْفُصُول مَعَ مَا يظْهر مِنْهُ من الإفراط فِي بغضه والغلو وَلأَجل هَذَا الْمَعْنى لم يقبل الشَّارِع شَهَادَة الْعَدو على الْعَدو وَذكر أخي أَبُو الْحُسَيْنِ قَالَ قَالَ الشَّيْخ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنا الشَّيْخ الإِمَام الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب ﵀ أَبُو عَليّ الْأَهْوَازِي كَذَّاب فِي الحَدِيث والقراآت جَمِيعًا فَأَما ماارتكبه الْأَهْوَازِي فِي خلال مَا أوردهُ من الإزراء عَلَيْهِ والطعن من أَنْوَاع الدُّعَاء عَلَيْهِ والسب الْقَبِيح لَهُ واللعن وَالرَّغْبَة إِلَى اللَّه فِي إِدْخَاله النَّار والابتهال إِلَيْهِ أَن يحملهُ الآثام والأوزار فمما لَا أقابله عَلَيْهِ بِمثل صَنِيعه بل أكِلُ

стр. 395

مكافأته إِلَى الله عزوجل على جَمِيعه وَكفى بِهِ لَهُ مجازيا وحسبيا لَهُ على مَا يَقُول كل متقول مكافيا وَلَو لَهُ إِيمَان يمنعهُ أَو حَيَاء يكفه عَمَّا يتقول ويردعه لما كَانَ للأئمة لعانًا وَعَلَيْهِم بالمحال طعانًا وَقَدْ وَرَدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذمّ اللَّعْن واللعانين ماأخبرنا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بن عَبْدِ الْمَلِكِ بن الْحَسَنِ الأَدِيبُ بِأَصْبَهَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمد الثَّقَفِيّ وَأَبُو الْقسم إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السّلمِيّ فرقهما قَالَا انا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمقري قَالَ ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَعْنِي ابْنَ خَرْبَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَعْنِي الجروي قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَليِدُ بْنُ رَبَاحٍ قَالَ سَمِعْتُ النِّمْرَانَ يَذْكُرُ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعَدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا هَكَذَا يَقُولُ يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ التَّنِّيسِيُّ وَغَيْرُهُ يَقُولُ رَبَاحُ بْنُ الْوَلِيدِ الذِّمَارِيُّ وَهُوَ الصَّوَابُ وَنِمْرَانُ هُوَ ابْنُ عتبَة دمشقي أخبرنَا أَبُو الْقسم زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الْمُسْتَمْلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ح وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخلال قَالَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ الأديب قَالَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ يَعْنِي الْحُسَيْنَ بن مُحَمَّد

стр. 396

ابْن مودود قَالَ ثَنَا مُخَلَّدُ بْنُ مَالِكٍ هُوَ الْحَرَّانِيُّ السلمسيني يُقَال ثَنَا حَفْص ابْن مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ بَعَثَ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ فَكَانَتْ عِنْدَهُ فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنَ اللَّيْلِ فَدَعَا خَادِمَهُ فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ عَنْهُ فَلَعَنَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَتْ لَهُ أُمُّ الدَّرْدَاءَ قَدْ سَمِعْتُكَ اللَّيْلَةَ لَعَنْتَ خَادِمًا قَالَ إِنَّهُ أَبْطَأَ عَنِّي قَالَتْ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَة وَأخْبرنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَسْمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيّ قَالَ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بن مُحَمَّد التَّمِيمِي قَالَ انا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بن حمدَان قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أبي قَالَ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَارِث قَالَ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هُوَذَةَ الْقُرَيْعِيُّ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ سَمِعَ جُرْمُوزَ الْهُجَيْمِيَّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ أُوصِيكَ أَنْ لَا تَكُونَ لَعَّانًا وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ أَنا أبوالقسم إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ الْخَبَّازُ قَالَ أَنا ابو بكر بن الْمقري قَالَ أَنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْموصِلِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ قَالَ ثَنَا أَبُو عَامر قَالَ ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ سَمِعْتُ سَالِمَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ لَعَّانًا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ بُنْدَارٍ وَالأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ مُتَّسَعَةٌ وَهَذِهِ الَّتِي أَوْرَدْتُهَا فِي الْمَعْنَى هَهُنََا مُقْنِعَةٌ فالمؤمن الْكَامِل الْإِيمَان هُوَ الَّذِي لَا يتسارع إِلَى اللَّعْن والمخذول الضَّعِيف الإيقان يمتثل أَمر الشَّيْطَان لَهُ بالوقيعة فِي النَّاس

стр. 397

والطعن وَقد أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقسم هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالب مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بن غيلَان الْبَزَّاز قَالَ انا أَبُو اسحق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكي قَالَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْن الماسرجسي قَالَ ثَنَا الْحسن بن عِيسَى قَالَ ثَنَا ابْن الْمُبَارك ح وَأخْبرنَا الشَّيْخ أبوغالب أَحْمد بن الْحسن قَالَ أَنا الْحسن بن عَليّ الْجَوْهَرِي قَالَ انا مُحَمَّدُ بن الْعَبَّاسِ الخزاز قَالَ انا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ ثَنَا الْحُسَيْن بن الْحسن قَالَ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارك قَالَ أَنا سُفْيَانُ عَن سُلَيْمَان عَنْ أَبِي رزين قَالَ جَاءَ رجل إِلَى الفضيل بن غَزوَان فَقَالَ إِن فلانَا يَقع فِيك قَالَ لأغيضن من أمره يغْفر اللَّه لي وَله قيل من أمره قَالَ الشَّيْطَان فَأَما مَا فِي كَلَام الْأَهْوَازِي من اللّحن والركاكة والألفاظ الَّتِي لَا يتَلَفَّظ بِمِثْلِهَا إِلَّا الحاكة فكثير ظَاهر لمن تَأمله وتدبره وَالْخَطَأ فِيهِ لَا يخفى على من نظره فالمتتبع لذَلِك بالتبيين والكشف متكلف معني وَكَيف يُطَالب الْأَهْوَازِي بالإصابة فِي اللَّفْظ وَقد أَخطَأ المعني وَلَوْلَا خشيَة أَن يغتر مغتر بِمَا حَكَاهُ ويعتقد جَاهِل صدقه فِيمَا رَوَاهُ لَكَانَ الْإِعْرَاض عَن الرَّد على مثله أولى والاشتغال بِغَيْر نقض كَلَامه أَنْفَع فِي الْآخِرَة وَالْأولَى وَلست أعجب مِنْهُ فِيمَا أَتَاهُ من الْجَهْل لِأَنَّهُ اللَّائِق بِهِ لسوء العقد وَعدم الْفضل وَإِنَّمَا أعجب من تيوس سمعُوا مِنْهُ وحكوه وجهال كتبوه عَنهُ وَرَوَوْهُ وَلَكِن لكل سَاقِطَة لاقطة وعَلى قدر الْوَجْه تكون الماشطة فَهَذَا جملَة الْجَواب الْكَافِي فِي الرَّد على هَذَا العائب الشافي فِي إِظْهَار مَا فِيهِ أَنْوَاع المعائب وَبعد مَا استفرغ فِي الذَّم جهده وَاسْتوْفى مِنْهُ ذكر مَا

стр. 398

عِنْده فَإِنَّهُ لم يضر بِمَا ذكر غير نَفسه وَلم يفصح بانتقاص أهل الْفضل إِلَّا عَن فَسَاد حسه وَلم ينقص أَبَا الْحسن ﵀ عِنْد الْعلمَاء من رتبته وَلَا حطه بِمَا زوره ولفقه من الْكَذِب عَن مرتبته وَلأبي الْحسن ﵀ بالأكابر من الصَّحَابَة ﵃ أحسن الأسوة مَعَ أَن الرَّسُول ﷺ أنزلهم للْمُسلمين بِمَنْزِلَة الْقدْوَة قَالَ ﷺ أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ فلئن سببتم يَا معشر الأشعرية كَمَا سبوا فَلَقَد اعْتدى الَّذين سبوكم وَمَا اعتديتم فَمن سلم من الصَّحَابَة من كَلَام حَاسِد وأيهم خلا من عَدو معاند هَذَا أَبُو بكر الصّديق وَعمر الْفَارُوق رضوَان اللَّه عَلَيْهِمَا وأقوال الروافض فيهمَا مشتهرة وتقولاتهم عَلَيْهِمَا بِمَا لَا يستجيز مُسلم أَن يحكيه فضلا عَن أَن يَقُوله فِي حَقّهمَا منتشرة وَهَذَا عُثْمَان بن عَفَّان ذُو النورين ﵁ وذم الروافض والخوارج لَهُ فِيمَا بَينهم مالوف وَهَذَا عَليّ ابْن أَبِي طَالب أَبُو السبطين ﵁ وَرَأى الْخَوَارِج وبَنِي أُميَّة فِيهِ مَعْرُوف وهَذِهِ عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ وَزوج الرَّسُول ﷺ الَّتِي برأها الله عزوجل فِي مُحكم التَّنْزِيل لم تسلم على أَلْسِنَة أهل الرَّفْض مَعَ مَا يخفون ويعلنون لَهَا من البغض وَكَذَلِكَ غير من سميت من أكَابِر الصَّحَابَة وَغَيرهم من سادة العترة والقرابة وَمن بعدهمْ من فُقَهَاء الْأَمْصَار وأئمة الدّين فِي سَائِر الْأَعْصَار قل من يسلم مِنْهُم من طعن وَرُبمَا تنَاول بعض الْجُهَّال بَعضهم بلعن وَقَدْ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخلال قَالَ أَنا أَبُو الْقسم

стр. 399

إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَمِيُّ قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن الْمقري قَالَ انا عَلِيُّ بْنُ مُنِيرِ بْنِ دِينَارٍ الوَاسِطِيّ قَالَ ثَنَا أَحْمد بن زَكَرِيَّا قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ أُمِرُوا بِالاسْتِغْفَارِ لَهُمْ فَسَبُّوهُمْ أَمَا أَنِّي سَمِعْتُ نَبِيِّكُمْ ﷺ يَقُولُ لَا تَفْنَى هَذِهِ الأُمَّةُ حَتَّى يَلْعَنَ آخِرُهَا أَوَّلَهَا وَلَو وقفتم على مَا يَقُول كل معتزلي مخبل فِي حق الإِمَام أَبِي عَبْد اللَّهِ أَحْمد بن مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ مِمَّا قد نزهه اللَّه عَنهُ وبرأ قدره وَدينه مِنْهُ وَلذَلِك قيل مَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْملك بن خيرون قَالَا ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بن ثَابت الْخَطِيب قَالَ أَنا الْحُسَيْنُ بْنُ شُجَاع الصُّوفِي قَالَ انا عمر بن جَعْفَر بن مُحَمَّدِ بن سلم قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَليّ الْأَبَّار قَالَ سَمِعت سُفْيَان بن وَكِيع يَقُول احْمَد عندنَا محنة من عَابَ أَحْمد عندنَا فَهُوَ فَاسق وَقَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب حَدَّثَنِي الْحسن بن أَبِي طَالب قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيم بن شَاذان قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ الْمقري بالداليه قَالَ أنشدنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن بدينَا الْموصِلِي قَالَ أَنْشدني ابْن أعين فِي أَحْمد بن حَنْبَل ﵀ ... أضحى ابْن حَنْبَل محنة مَأْمُونَة وبحب أَحْمد يعرف المتنسكُ وَإِذا رَأَيْت لِأَحْمَد متنقصا فَاعْلَم بِأَن ستوره ستهتك ... لعَلِمت أَن أحدا لم يسلم من أَلْسِنَة الطعانين وَلم يخل بعض الْكِبَار من

стр. 400

لعن بعض اللعانين وَقد أَخْبَرَنَا الشَّيْخ أَبُو الْقسم زَاهِرُ بْنُ طَاهِر الشحامي بِنَيْسَابُورَ قَالَ أَنا سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر الْعدْل فِيمَا قرىء عَلَيْهِ وأنَا حَاضر قَالَ سَمِعت أَبَا عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظ يَقُول حَدَّثَنِي أَبُو بكر إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّدِ بن إِسْمَاعِيل الْفَقِيه قَالَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي قَالَ سَمِعت عَبْد الرَّحْمَنِ بن عُمَرَ الْأَصْبَهَانِيّ يَقُول كنَّا فِي مجْلِس عَبْد الرَّحْمَنِ بن عُمَرَ الْأَصْبَهَانِيّ يَقُول كنَّا فِي مجْلِس عَبْد الرَّحْمَنِ بن مهْدي إِذْ دخل عَلَيْهِ شَاب فَمَا زَالَ يُدْنِيه حَتَّى أجلسه إِلَى جنبه قَالَ فَقَامَ شيخ من الْمجْلس فَقَالَ يابا سعيد إِن هَذَا الشَّاب ليَتَكَلَّم فِيك حَتَّى إِنَّه ليكذبك فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ أعوذ بِاللَّهِ من الشَّيْطَان الرَّجِيم ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يلقاه إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظّ عَظِيم ثمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَة النَّاجي قَالَ كنَّا فِي مجْلِس الْحسن الْبَصْرِيّ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رجل فَقَالَ يَا با سعيد إِن ههنَا قوما يحْضرُون مجلسك ليتتبعوا سقط كلامك فَقَالَ الْحسن يَا هَذَا إِنِّي أطمعت نَفسِي فِي جوَار اللَّه فطمعت وأطمعت نَفسِي فِي الْحور الْعين فطمعت وأطمعت نَفسِي فِي السَّلامَة من النَّاس فَلم تطمع إِنِّي لما رَأَيْت النَّاس لَا يرضون عَن خالقهم علمت أَنهم لَا يرضون عَن مَخْلُوق مثلهم وأَخْبَرَنِي الشريف أَبُو الْقسم عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُسَيْنِي وأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْغَسَّانِيُّ وَغَيرهمَا قَالُوا ثَنَا وأَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زُرَيْقٍ قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظ قَالَ أَنا أَبُو طَالب عمر بن إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيه قَالَ أَنا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عِيسَى بْنُ حَامِد بن القبيطي قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصَّلْتِ

стр. 401

أَبُو الْعَبَّاس قَالَ ثَنَا عَمِّي جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ وَمُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالُوا ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ سَأَلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ربه تَعَالَى قَالَ رَبِّ اجْعَلْنِي أَسْلَمَ عَلَى أَلْسَنَةِ النَّاسِ فَأْوَحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يايحيى لَمْ أَجْعَلْ هَذَا لِي فَكَيْفَ أَجْعَلُهُ لَكَ وَلَا شكّ أَن الله عزوجل لما قبضهم إِلَى رَحمته وتوفاهم عِنْد منتهي آجالهم بِحِكْمَتِهِ أَرَادَ أَن يجْرِي لَهُم الثَّوَاب بعد توفيهم بِأَن يكْتب لَهُم أجرا بِمَا يُقَال فيهم مَعَ أجر مَا قدمُوا من صَالح الْأَعْمَال وَعَلمُوا النَّاس فِي سَائِر الْأَحْوَال لِئَلَّا يَنْقَطِع عَنْهُم الْأجر بعد مماتهم وَيكون ذَلِك زِيَادَة لَهُم فِي حسنَاتهم وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ مَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْخِضْرِ السُّلَمِيُّ بِدِمَشْق قَالَ ثَنَا الشَّيْخ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظُ إِمْلاءً بِدِمَشْق قَالَ أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِي بنيسابور قَالَ ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ معقل الْمُزنِيّ قَالَ ثَنَا زَكَرِيَّا يحيى السَّاجِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ أَخْبَرنِي عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قِيلَ لِعَائِشَةَ ﵂ إِنَّ نَاسًا يَتَنَاوَلُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَتْ أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا إِنَّمَا قَطَعَ عَنْهُمُ الْعَمَلَ وَأَحَبَّ أَنْ لَا يَقْطَعَ عَنْهُمُ الأَجْرَ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خَيْرُونَ قَالَ أَنا وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسِنِ بن سعيد قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بن ثَابت الْخَطِيب قَالَ أَنا التنوخي قَالَ ثَنَا

стр. 402

أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ قَالَ أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَكِيل قَالَ ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدثنِي عُثْمَان ابْن طَلْحَةَ الْقُرَشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قِيلَ لِعَائِشَةَ ﵂ إِنَّ نَاسًا يَتَنَاوَلُونَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَتْ مَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا انْقَطَعَ عَنَهْمُ الْعَمَلُ فَلَمْ يُحِبِّ اللَّهُ أَنْ يَقْطَعَ عَنْهُمُ الأَجْرَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ مَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ الشَّافِعِي قَالَ أَنا أَبُو الْبَرَكَاتِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بن عَليّ الْمقري قَالَ أَنا أَبُو الْقسم عبيد اللَّه بن أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَان الْأَزْهَرِي قَالَ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الهمذاني قَالَ حَدَّثَنِي الزبير يَعْنِي ابْن عبد الْوَاحِد الْأسد أباذي قَالَ حَدَّثَنِي الْحسن بن عَلِيِّ بن يَعْقُوبَ أَبُو عَليّ الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بن زَكَرِيَّا بن حيويه النَّيْسَابُورِي قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْن عبد الحكم يَقُول سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول مَا أَرَى النَّاسَ ابْتُلُوا بِشَتْمِ أَصْحَابِ النَّبِي ﷺ إِلا لِيَزِيدَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ ثَوَابًا عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِمْ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقسم زَاهِرُ بْنُ طَاهِر الْمعدل قَالَ أَنا ابو بكر احْمَد ابْن الْحُسَيْن الْحَافِظ قَالَ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُف الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ أَنا أَبُو بكر عمر بن مُحَمَّد صَاحب الكتاني قَالَ ثَنَا أَبُو عُثْمَان الْكَرْخِي قَالَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رسته قَالَ سَمِعت عَبْد الرَّحْمَنِ بن مهْدي يَقُول لَوْلَا أَنِّي أكره أَن يعْصى اللَّه لتمنيت أَن لَا يبْقى فِي هَذَا

стр. 403

الْمصر أحد إِلَّا وَقع فِي واغتابَنِي وَأي شَيْء أهنأ من حَسَنَة يجدهَا الرجل فِي صَحِيفَته يَوْم الْقِيَامَة وَلم يعملها وَلم يعلم بهَا وَلَيْسَ من يذكر بالسوء مغبونًا بل الذام لَهُ واللاعن لَهُ يصير ملعونًا وَكَيف يكون الْمَذْكُور بسيء الذّكر مرجوما وَقد صَار مثابا وذاكره بِمَا قَالَ فِيهِ مأثوما وَقد أخبرنَا الشُّيُوخ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بن مَنْصُور قَالَ ثَنَا وأَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ وَأَبُو النَّجْمِ بَدْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشِّيحِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَا أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيب قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بن يزْدَاد الْقَارِي قَالَ أَنا أَبُو الْخَيْرِ زَيْدُ بْنُ رِفَاعَةَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ يَا با عُثْمَانَ إِنِّي لأَرْحَمُكَ مِمَّا يَقُولُ النَّاس فِيك قَالَ يَابْنَ أخي اسمعتني أَقُول فيهم شيأ قَالَ لَا قَالَ فَإِيَّاهُمْ فَارْحَمْ وراسله وَاحِد بِمَا يكره فَقَالَ لمبلغه قل لَهُ إِن الْمَوْت يجمعنَا وَالْقِيَامَة تضمنَا واللَّه يحكم بيننَا وكل من أطلق لِسَانه فِي الْعلمَاء بالثلب بلاه اللَّه قبل مَوته بِمَوْت الْقلب وَقد أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقسم إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد أَحْمد بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أبي عُثْمَان قَالَ انا القَاضِي أَبُو الْقسم الْحسن بن الْحَسَنِ بن عَلِيِّ بن الْمُنْذر قَالَ أَنا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن صَفْوَان البرذعي قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بن سعيد قَالَ ثَنَا مُوسَى بن ايوب قَالَ ثَنَا مخلد يَعْنِي ابْن الْحُسَيْنِ قَالَ ثَنَا بعض أصحابنَا قَالَ ذكرت يَوْمًا عِنْد الْحسن ابْن ذكْوَان رجلا بِشَيْء فَقَالَ مَه لَا تذكر الْعلمَاء بِشَيْء فيميت الله قَلْبك

стр. 404

فأحيا اللَّه الْكَرِيم قلوبنَا بَنُور الْإِيمَان وَالْحكمَة وَغفر لنَا حوبنَا بحب إخواننَا الَّذين سبقونَا بِالْإِيمَان من الْأَئِمَّة وَكفر عنَّا ذنوبنَا كَمَا من علينَا بإسباغ النِّعْمَة وَستر عيوبنا بذنبا عَن أَعْرَاض سلف الْأمة وأنجز لنَا مَا وعد على لِسَان نبيه الْمُصْطَفى الحبيب مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِالْمَغِيبِ فِيمَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَسْمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد الشَّيْبَانِيّ قَالَ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ التَّمِيمِي قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقطيعِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن بكر قَالَ أَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ فِي الْمَغْيَبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى الله عزوجل أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو غَالب أَحْمد بن الْحسن بن الْبَنَّا قَالَ أَنا الْحسن بن عَليّ الْجَوْهَرِي قَالَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ الخزازح وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو غَالِبٍ أَيْضًا وَأَخُوهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ قَالا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأبنوسي قَالَ أَنا عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بن المنتاب قَالَا ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ ثَنَا الْحُسَيْن بن الْحسن المرزوي قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكلابِي قَالَ ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَرُدُّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ إِلا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَلا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بن إِبْرَاهِيم الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ أَنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ

стр. 405

أَحْمد الرَّازِيّ قَالَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فناكي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن هرون الرَّوْيَانِيّ قَالَ ثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ شَهْرٍ عَنْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ فِي الْمَغِيبِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ الْآيَة قَالَ وَحدثنَا مُحَمَّد ابْن هرون قَالَ ثَنَا عَمْرو بن عَليّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ أَبُو الْمُنْذر قَالَ ثَنَا لَيْثٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا من امرىء يَدْرَأُ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ إِلا دَرَأَ اللَّهُ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ يَوْم الْقِيَامَة يَوْم يقوم الشهاد ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا﴾ الآيَةَ قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هرن الرَّوْيَانِيّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْن وهب قَالَ ثَنَا عَمِّي يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ قَالَ رسو ل اللَّهِ ﷺ مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ بِالْغَيْبِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو غَالِبِ بْنُ البَنَّاءِ قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَبُو عمر الخزاز قَالَ ثَنَا يحيى بن مُحَمَّد ابْن صاعد قَالَ ثَنَا الْحُسَيْن بن الْحسن قَالَ انا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارك قَالَ انا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الله بن سُلَيْمَان بن إِسْمَاعِيلَ بْنَ يَحْيَى الْمَعَافِرِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَسَدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ مَنْ حَمَى مُؤْمِنًا مِنْ مُنَافِقٍ بِغَيْبِهِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا يَحْمِي

стр. 406

لَحْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَمَنْ قَفَّى مُسْلِمًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ بِهِ شَيْنَهُ حَبَسَهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَجَّاجِ وَيَعْمُرَ وَبِشْرٍ الْمَرْوَزِيِّينَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الْمُزَكِّيُّ بِبَغْدَاد قَالَ أَنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمد بن الْحسن الرَّازِيّ الْمقري قَالَ ثَنَا أَبُو الْقسم جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوب بن فناكي قَالَ ثَنَا ابو بكر مُحَمَّد بن هرون الرَّوْيَانِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن اسحق قَالَ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ بِلالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَالَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرد عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ عَن ابْن أَبِي الدَّرْدَاءِ وَلَمْ يُسَمِّ بِلالا وَرَوَاهُ سَعْدَان بن يحيى اللَّخْمِيّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَلَمْ يَحْفَظِ اسْمَهُ وَلَيْسَ لأَبِي الدَّرْدَاءِ ابْنٌ اسْمُهُ عَبَايَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى سيء الْحِفْظِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ بن أَحْمد الْحَافِظ قَالَ انا أَبُو الْقسم عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ قَالَ أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخْلِصُ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ إِمْلاءً سَنَةَ ثَلاثَ عشرَة وثلاثمائة فِي الْمحرم قَالَ ثَنَا ابوهشام مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ قَالَ ثَنَا يحيى بن الْيَمَان قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ وَقَعَ رَجُلٌ فِي رَجُلٍ عِنْدَ

стр. 407

النَّبِي ﷺ فَذَبَّ رَجُلٌ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ فَقَالَ ﷺ مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّار أخبرنَا الشريف أَبُو الْقسم عَليّ بن إِبْرَاهِيم قَالَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ رشا بن نظيف الْمقري قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بن مُحَمَّد الضراب قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الدينَوَرِي قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيل بن اسحق قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ بِالْغَيْبِ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قُبَيْسٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ قَالَا أَنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَدِيد قَالَ انا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمد بن عُثْمَان قَالَ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بِشْرٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّاد الطهراني قَالَ ثَنَا عبد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ وَاسْتَطَاعَ نُصْرَتَهُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَإِنْ لَمْ يَنْصُرْهُ أَدْرَكَهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ احْمَد البغدادى باصبهان قَالَ وَأخْبرنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّد بن اسحق الْعَبْدي وَأَبُو مَنْصُور مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السِّينِيُّ وَأَبُو اسحق الْعَبْدي وَأَبُو اسحق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطيان ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بن احْمَد الْمقري قَالَ أَنا أَبُو مَنْصُور ابْن شكرويه قَالَ أَنا أَبُو اسحق إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُرْشِيذَ قَوَلَه

стр. 408

قَالَ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي إملاء قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ هُوَ الْجَوَارِبِيُّ قَالَ ثَنَا اسحق بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي الْفُرْوِيُّ قَالَ حَدثنِي الْمُنْكَدر ابْن مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّمَا عَبْدٍ مُؤْمِنٍ نَصَرَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ لَهُ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وَمَلَكٌ عَنْ شِمَالِهِ لَكَ مِثْلُهُ وَإِنِّي لأرجو أَن ينعش اللَّه عِصَابَة أهل الْحق بِمَا ذكرت فِي هَذَا الْكتاب من أَقْوَال الصدْق وَأَن يجْرِي لي بِهِ أجري ويجزل بِهِ ثوابي يَوْم حشري فقد أخبرنَا أَبُو الْقسم زَاهِر بن طَاهِر قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظ قَالَ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ ثَنَا عبيد بن شريك قَالَ ثَنَا نعيم بن حَمَّاد قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارك قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهِبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَارِثَةَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ نَعَشَ حَقًّا بِلِسَانِهِ جَرَى لَهُ أَجْرُهُ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوَفِّيَهُ ثَوَابَهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كتابي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهِبٍ وَالصَّوَابُ عُبَيْدُ اللَّهِ وَلست أخْشَى من منكري مَا قلت ذما لأنني ذكرت مَا قد أحطت بِهِ علما وقصدت إِيضَاح بَرَاءَة من سلف من السّلف من وقيعة من وَقع فِيهِ شَرّ الْخلق وَقد أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّد هِبَة اللَّهِ بن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بن الْأَكْفَانِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمد الكتاني قَالَ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عبد الْوَهَّاب بن جَعْفَر الميداني قَالَ انا أَبُو هَاشم عبد الْجَبَّار بن عبد الصَّمد السّلمِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو بكر الْقسم بن عِيسَى

стр. 409

العصار قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن يَعْقُوبَ الْجوزجَاني قَالَ حَدَّثَنِي عبد السَّلَام بن مُحَمَّد ونعيم بن حَمَّاد قَالَا ثَنَا بَقِيَّة قَالَ حَدَّثَنِي بجير بن سعد عَن خَالِد بن معدان قَالَ من اجترأ على الملاوم فِي مُوَافقَة الْحق رد اللَّه تِلْكَ الملاوم لَهُ حمدا وَمن التمس المحامد فِي مُخَالفَة الْحق رد اللَّه تِلْكَ المحامد عَلَيْهِ ذما فَإِن لامني على ذبي عَن عرض هَذَا الإِمَام مُتَحَامِل وتواعدني على إِيضَاح حَاله جَاهِل ومتجاهل بعد سَماع هَذِهِ الْأَحَادِيث فَلَيْسَ لتعتبه عِنْدِي عتبي لِأَن الْحَامِل لي على ذَلِك طلب الْخَلَاص من النَّار فِي العقبى وَقلت مجيبا لَهُ ... يَا معشر الإخوان لَو ظفرتْ يَدي بمساعدٍ ومؤيد وملاطفِ لشرحت مَا حاولت شرحا بَينا وشفعت سالف ذَاك بالمستأنف تاللَّه أوفى حلفة للْحَالِف مَا يبغض الْعلمَاء غير محارف يامن تواعدني لفرط جَهَالَة اكفف وعيدك لي فلست بخائف لَو كنت تعرفنِي لما خوفتني فذر الْوَعيد فلست لي بالعارف مالنت قطّ لغامز متغشمر كلا وَلَا لاينت حيف الحائف فأنَا الشجى فِي حلق كل منَافق وأنَا القذى فِي عين كل مُخَالف وأنَا الَّذِي سَافَرت فِي طلب الْهدى سفرين بَين فدافد وتنَائف وأنَا الَّذِي طوفت غير مَدِينَة من أَصْبَهَان إِلَى حُدُود الطَّائِف والشرق قد عَايَنت أَكثر مدنه بعد الْعرَاق وشامنَا الْمُتَعَارف وجمعت فِي الْأَسْفَار كل نفيسة وَلَقِيت كل مُخَالف ومؤالف وَسمعت سنة أَحْمد من بعد مَا أنفقت فِيهَا تالدي مَعَ طارفي ...

стр. 410

. ورويتها بأمانة وصيانة ونزاهة تَنْفِي سفاهة قارف واخترت عقدا لم تشبه بِدعَة بل يقتفيه خَالف عَن سالف فالمنصفون يصححون عقيدتي والمنكرون لَهَا لترك تنَاصف فعلام تلحاني لحاك إلهنَا فِي مدح من أعيا مديح الواصف هَذَا كتاب فِيهِ نعت موحد لِلَّه ذِي علم بِهِ ومعارف متوحد فِي الْعلم سَائِر كتبه مشحونة من علمه بلطائف متفرد بالنُّبل لَيْسَ بمنكر تبريزه فِي الْفضل غير زعائف سيف على أَعدَاء دين مُحَمَّد من جَاحد أَو ممتر أَو واقفي أَصْحَابه مثل النُّجُوم وَحزبه أهل الْعُلُوم ومرشدو المتجانف فهم أَمَان النَّاس فِي أديانهم فِي الْخَافِقين وعصمة للخائف فأحلهم رب الْعباد بفضله دَار المقامة فَهِيَ منية عَارِف فِي جنَّة ملتفة بحدائق محفوفة بنمارق ورفارف صنفت ذَلِك لَا لأخذ دَرَاهِم مِنْكُم عَلَيْهِ وَلَا لَا كل قطائف لَكِن رددت بِهِ مقَالَة كَاذِب متقول فِيمَا حَكَاهُ مجازف فَانْظُر إِلَى تأليفه متأملا بِحَقِيقَة واشكر صَنِيع الراصف فَالْحق لَا يخفى على متأمل والبهت يذهب مثل برق خاطف يَا ربنَا ارْحَمْ شيخنَا وإمامنَا واكشف حَقِيقَة قدره للكاشف واهتك بحولك ستر من يغتابه من حَاسِد أَو عَاتب أَو قَاذف واعطف قُلُوبهم على أَصْحَابه إِذْ وحدوك فَأَنت أقدر عاطف وَاخْتِمْ بحَمْدك يَا كريم مقالنا شكرا على إفضالك المترادف ...