Полный текст (226 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
وفي مقدمة رسالة (هدية السلطان إلى مسلمي بلاد جابان) للعلامة
стр. 37
محمد سلطان المعصومي رحمه الله تعالى:
(إنه كان ورد علي سؤال من مسلمي بلاد جابان (يعني اليابان) من بلدة (طوكيو) و (أوصاكا) في الشرق الأقصى حاصله:
ما حقيقة دين الإسلام ثم ما معنى المذهب وهل يلزم من تشرف بدين الإسلام أن يتمذهب على أحد المذاهب الأربعة أي: أن يكون مالكيا أو حنفيا أو شافعيا أو غيرها أو لا يلزم
لأنه قد وقع هنا اختلاف عظيم ونزاع وخيم حينما أراد عدة أنفار من متنوري الأفكار من رجال (يابونيا) أن يدخلوا في دين الإسلام ويتشرفوا بشرف الإيمان فعرضوا ذلك على جمعية المسلمين الكائنة في (طوكيو) فقال جمع من أهل الهند: ينبغي أن يختاروا مذهب الإمام أبي حنيفة لأنه سراج الأمة
وقال جمع من أهل إندونيسيا (جاوا) : يلزم أن يكون شافعيا فلما سمع الجابانيون كلامهم تعجبوا جدا وتحيروا فيما قصدوا
стр. 38
وصارت مسألة المذاهب سدا في سبيل إسلامهم)
٣ - ويزعم آخرون أن معنى هذا الذي تدعون إليه من الاتباع للسنة وعدم الأخذ بأقوال الأئمة المخالفة لها ترك الأخذ بأقوالهم مطلقا والاستفادة من اجتهاداتهم وآرائهم
فأقول: إن هذا الزعم أبعد ما يكون عن الصواب بل هو باطل ظاهر البطلان كما يبدو ذلك جليا من الكلمات السابقات فإنها كلها تدل على خلافه وأن كل الذي ندعو إليه إنما هو ترك اتخاذ المذاهب دينا ونصبها مكان الكتاب والسنة بحيث يكون الرجوع إليها عند التنازع أو عند إرادة استنباط أحكام لحوادث طارئة كما يفعل متفقهة هذا الزمان وعليه وضعوا الأحكام الجديدة للأحوال الشخصية والنكاح والطلاق وغيرها دون أن يرجعوا فيها إلى الكتاب والسنة ليعرفوا الصواب منها من الخطأ والحق من الباطل وإنما على طريقة (اختلافهم رحمة) وتتبع الرخص والتيسير أو المصلحة - زعموا - وما أحسن قول سليمان التيمي رحمه الله تعالى:
(إن أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله)
رواه ابن عبد البر (٢ / ٩١ - ٩٢) وقال عقبة:
(هذا إجماع لا أعلم فيه خلافا)
فهذا الذي ننكره وهو وفق الإجماع كما ترى
وأما الرجوع إلى أقوالهم والاستفادة منها والاستعانة بها على تفهم وجه الحق فيما اختلفوا فيه مما ليس عليه نص في الكتاب والسنة أو ما كان منها بحاجة إلى توضيح فأمر لا ننكره بل نأمر به ونحض عليه لأن الفائدة منه مرجوة لمن سلك سبيل الاهتداء بالكتاب والسنة
стр. 39
قال العلامة ابن عبد البر رحمه الله تعالى (٢ / ١٧٢) :
(فعليك يا أخي بحفظ الأصول والعناية بها واعلم أن من عني بحفظ السنن والأحكام المنصوصة في القرآن ونظر في أقاويل الفقهاء - فجعله عونا له على اجتهاده ومفتاحا لطرائق النظر وتفسيرا لجمل السنن المحتملة للمعاني - ولم يقلد أحدا منهم تقليد السنن التي يجب الانقياد إليها على كل حال دون نظر ولم يرح نفسه مما أخذ العلماء به أنفسهم من حفظ السنن وتدبرها واقتدى بها في البحث والتفهم والنظر وشكر لهم سعيهم فيما أفادوه ونبهوا عليه وحمدهم على صوابهم الذي هو أكثر أقوالهم ولم يبرئهم من الزلل كما لم يبرؤوا أنفسهم منه فهذا هو الطالب المتمسك بما عليه السلف الصالح وهو المصيب لحظه والمعاين لرشده والمتبع لسنة نبيه ﷺ وهدي صحابته رضي الله عن هم
ومن أعف نفسه من النظر وأضرب عما ذكرنا وعارض السنن برأيه ورام أن يردها إلى مبلغ نظره فهو ضال مضل ومن جهل ذلك كله أيضا وتقحم في الفتوى بلا علم فهو أشد عمى وأضل سبيلا)
فهذا هو الحق ما به خفاء فدعني عن بنيات الطريق
٤ - ثم إن هناك وهما شائعا عند بعض المقلدين يصدهم عن اتباع السنة التي تبين لهم أن المذاهب على خلافها وهو ظنهم أن اتباع السنة يستلزم تخطئة صاحب المذهب والتخطئة معناها عندهم الطعن في الإمام ولما كان الطعن في فرد من أفراد المسلمين لا يجوز فكيف في إمام من أئمتهم
والجواب: أن هذا المعنى باطل وسببه الانصراف عن التفقه في السنة وإلا فكيف يقول ذلك المعنى مسلم عاقل ورسول الله ﷺ هو القائل:
стр. 40
(إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد) البخاري ومسلم فهذا الحديث يرد ذلك المعنى ويبين بوضوح لا غموض فيه أن قول القائل: (أخطأ فلان) معناه في الشرع: (أثيب فلان أجرا واحدا) فإذا كان مأجورا في رأي من خطأه فكيف يتوهم من تخطئته إياه الطعن فيه لا شك أن هذا التوهم أمر باطل يجب على كل من قام به أن يرجع عنه وإلا فهو الذي يطعن في المسلمين وليس في فرد عادي منهم بل في كبار أئمتهم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة المجتهدين وغيرهم فإننا نعلم يقينا أن هؤلاء الأجلة كان يخطئ بعضهم بعضا ويرد بعضهم على بعض (١) أفيقول عاقل: إن بعضهم كان يطعن في بعض بل لقد صح أن رسول الله ﷺ خطأ أبا بكر رضي الله عن هـ في تأويله رؤيا كان رآها رجل فقال ﷺ له: (أصبت بعضا وأخطأت بعضا) البخاري ومسلم فهل طعن ﷺ في أبي بكر بهذه الكلمة
ومن عجيب تأثير هذا الوهم على أصحابه أنه يصدهم عن اتباع السنة المخالفة لمذهبه لأن اتباعهم إياها معناه عندهم الطعن في الإمام وأما اتباعهم إياه - ولو في خلاف السنة - فمعناه احترامه وتعظيمه ولذلك فهم يصرون على تقليده فرارا من الطعن الموهوم
ولقد نسي هؤلاء - ولا أقول: تناسوا - أنهم بسبب هذا الوهم وقعوا فيما هو شر مما منه فروا فإنه لو قال لهم قائل: إذا كان الاتباع يدل على احترام
стр. 41
المتبوع ومخالفته تدل على الطعن فيه فكيف أجزتم لأنفسكم مخالفة سنة النبي ﷺ وترك اتباعها إلى اتباع إمام المذاهب في خلاف السنة وهو معصوم والطعن فيه ليس كفرا فلئن كان عندكم مخالفة الإمام تعتبر طعنا فيه فمخالفة الرسول ﷺ أظهر في كونها طعنا فيه بل ذلك هو الكفر بعينه - والعياذ بالله منه - لو قال لهم ذلك قائل لم يستطيعوا عليه جوابا اللهم إلا كلمة واحدة - طالما سمعناها من بعضهم - وهي قولهم: إنما تركنا السنة ثقة بإمام المذهب وأنه أعلم بالسنة منا
وجوابنا على هذه الكلمة من وجوه يطول الكلام عليها في هذه المقدمة ولذلك فإني أقتصر على وجه واحد منها وهو جواب فاصل بإذن الله فأقول:
ليس إمام مذهبكم فقط هو أعلم منكم بالسنة بل هناك عشرات - بل مئات - الأئمة هم أعلم أيضا منكم بالسنة فإذا جاءت السنة الصحيحة على خلاف مذهبكم - وكان قد أخذ بها أحد من أولئك الأئمة - فالأخذ بها - والحالة هذه - حتم لازم عندكم لأن كلمتكم المذكورة لا تنفق هنا فإن مخالفكم سيقول لكم معارضا: إنما أخذنا بهذه السنة ثقة منا بالإمام الذي أخذ بها فاتباعه أولى من اتباع الإمام الذي خالفها. وهذا بين لا يخفى على أحد إن شاء الله تعالى
ولذلك فإني أستطيع أن أقول:
إن كتابنا هذا لما جمع السنن الثابتة عنه ﷺ في صفة صلاته فلا عذر لأحد في ترك العمل بها لأنه ليس فيه ما اتفق العلماء على تركه - حاشاهم من ذلك - بل ما من مسألة وردت فيه إلا وقد قال بها طائفة منهم ومن لم يقل
стр. 42
بها فهو معذور ومأجور أجرا واحدا لأنه لم يرد إليه النص بها إطلاقا أو ورد لكن بطريق لا تقوم عنده به الحجة أو لغير ذلك من الأعذار المعروفة لدى العلماء وأما من ثبت النص عنده من بعده فلا عذر له في تقليده بل الواجب اتباع النص المعصوم وذلك هو المقصود من هذه المقدمة والله يقول: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون [الأنفال ٢٤]
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وهو نعم المولى ونعم النصير
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين
دمشق ٢٠ / ٥ / ١٣٨١ هـ
محمد ناصر الدين الألباني
стр. 43
استقبال الكعبة
كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة استقبل الكعبة في الفرض والنفل وأمر ﷺ بذلك فقال ل (المسيء صلاته) :
(البخاري ومسلم) (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر)
(البخاري ومسلم) و (كان ﷺ في السفر يصلي النوافل على راحلته ويوتر عليه حيث توجهت به [شرقا وغربا] )
(مسلم) وفي ذلك نزل قوله تعالى: فأينما تولوا فثم وجه الله [البقرة ١١٥]
(أبو داود وابن حبان) و (كان - أحيانا - إذا أراد أن يتطوع على ناقته استقبل بها القبلة فكبر ثم صلى حيث وجهه ركابه)
(أحمد والترمذي وصححه) و (كان يركع ويسجد على راحلته إيماء برأسه ويجعل السجود أخفض من الركوع)
(البخاري وأحمد) و (كان إذا أراد أن يصلي الفريضة نزل فاستقبل القبلة)
стр. 44
(البخاري ومسلم) وأما في صلاة الخوف الشديد فقد سن ﷺ لأمته أن يصلوا (رجالا قياما على أقدامهم أو ركبانا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها) . وقال ﷺ :
(البيهقي بسند صحيح) (إذا اختلطوا فإنما هو التكبير والإشارة بالرأس)
(الترمذي والحاكم) وكان ﷺ يقول: (ما بين المشرق والمغرب قبلة)
(الدارقطني والحاكم والبيهقي) وقال جابر رضي الله عن هـ: (كنا مع رسول الله ﷺ في مسيرة أو سرية فأصابنا غيم فتحرينا واختلفنا في القبلة فصلى كل رجل منا على حدة فجعل أحدنا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا فلما أصبحنا نظرناه فإذا نحن صلينا على غير القبلة فذكرنا ذلك للنبي ﷺ [فلم يأمرنا بالإعادة] وقال: (قد أجزأت صلاتكم)
(البخاري ومسلم وأحمد) وكان ﷺ يصلي نحو بيت المقدس -[والكعبة بين يديه]- قبل أن تنزل هذه الآية: قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام [سورة البقرة (٢٩٦) ] فلما نزلت استقبل الكعبة فبينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه
стр. 45
الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة [ألا] فاستقبلوها. وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا [واستدار إمامهم حتى استقبل بهم القبلة] )
القيام
وكان ﷺ يقف فيها قائما في الفرض والتطوع ائتمارا بقوله تعالى: وقوموا لله قانتين [البقرة ٢٣٨]
وأما في السفر فكان يصلي على راحلته النافلة
وسن لأمته أن يصلوا في الخوف الشديد على أقدامهم أو ركبانا كما تقدم وذلك قوله تعالى: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين. فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون [البقرة ٢٣٨]
(الترمذي وصححه وأحمد) و (صلى ﷺ في مرض موته جالسا)
(البخاري ومسلم) وصلاها كذلك مرة أخرى قبل هذه حين (اشتكى وصلى الناس وراءه قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فجلسوا فلما انصرف قال: (إن كدتم آنفا لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم
стр. 46
قعود فلا تفعلوا إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا [أجمعون] )
صلاة المريض جالسا
стр. 47
وقال عمران بن حصين رضي الله عن هـ: (كانت بي بواسير فسألت رسول الله ﷺ فقال:
(البخاري وأبو داود وأحمد) (صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب)
وقال أيضا: (سألته ﷺ عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال:
(البخاري وأبو داود وأحمد) (من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما (وفي رواية: مضطجعا) فله نصف أجر القاعد) . والمراد به المريض فقد قال أنس رضي الله عن هـ:
(أحمد وابن ماجه بسند صحيح) (خرج رسول الله ﷺ على ناس وهم يصلون قعودا من مرض فقال: (إن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم)
و (عاد ﷺ مريضا فرآه يصلي على وسادة فأخذها فرمى بها فأخذ
стр. 48
عودا ليصلي عليه فأخذه فرمى به وقال:
(الطبراني والبزار وابن السماك والبيهقي وسنده صحيح) (صل على الأرض إن استطعت وإلا فأوم إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك)
الصلاة في السفينة
стр. 49
وسئل ﷺ عن الصلاة في السفينة فقال:
(البزار والدراقطني وصححه الحاكم) (صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق)
(أبو داود والحاكم وصححه هو والذهبي) ولما أسن ﷺ وكبر اتخذ عمودا في مصلاه يعتمد عليه
القيام والقعود في صلاة الليل
(مسلم وأبو داود) و (كان ﷺ يصلي ليلا طويلا قائما وليلا طويلا قاعدا وكان إذا قرأ قائما ركع قائما وإذا قرأ قاعدا ركع قاعدا)
(البخاري ومسلم) و (كان أحيانا يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته
стр. 50
قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم ثم ركع وسجد ثم يصنع في الركعة الثانية مثل ذلك)
(مسلم وأحمد) وإنما (صلى السبحة قاعدا في آخر حياته لما أسن وذلك قبل وفاته بعام)
(النسائي وابن خزيمة والحاكم وصححه ووافقه الذهبي) و (كان يجلس متربعا)
الصلاة في النعال والأمر بها
стр. 51
(أبو داود وابن ماجه) و (كان يقف حافيا أحيانا ومنتعلا أحيانا)
وأباح ذلك لأمته فقال:
(أبو داود والبزار وصححه الحاكم ووافقه الذهبي) (إذا صلى أحدكم فليلبس نعليه أو ليخلعهما بين رجليه ولا يؤذي بهما غيره)
وأكد عليهم الصلاة فيهما أحيانا فقال:
(أبو داود والبزار وصححه الحاكم ووافقه الذهبي) (خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم)
وكان ربما نزعهما من قدميه وهو في الصلاة ثم استمر في صلاته كما قال أبو سعيد الخدري:
стр. 52
(أبو داود وابن خزيمة) (صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم فلما كان في بعض صلاته خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى الناس ذلك خلعوا نعالهم فلما قضى صلاته قال: (ما بالكم ألقيتم نعالكم) قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا فقال:
(إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيها قذرا - أو قال: أذى (وفي رواية: خبثا) فألقيتهما فإذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر في نعليه فإن رأى فيهما قذرا - أو قال: - أذى (وفي الرواية الأخرى: خبثا) فليمسحهما وليصل فيهما)
(أبو داود والنسائي وابن خزيمة) و (كان إذا نزعهما وضعهما عن يساره) وكان يقول:
(أبو داود وابن خزيمة) (إذا صلى أحدكم فلا يضع نعليه عن يمينه ولا عن يساره فتكون عن يمين غيره إلا أن لا يكون عن يساره أحد وليضعهما بين رجليه)
الصلاة على المنبر
стр. 53
(البخاري ومسلم) و (صلى ﷺ مرة - على المنبر (وفي رواية: أنه ذو ثلاث درجات) ف [قام عليه فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر] [ثم ركع وهو عليه] ثم رفع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر ثم عاد
стр. 54
فصنع كما صنع في الركعة الأولى] حتى فرغ من آخر صلاته ثم أقبل على الناس فقال:
(أيها الناس إني صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي)
السترة ووجوبها
стр. 55
(البخاري وأحمد) و (كان ﷺ يقف قريبا من السترة فكان بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع)
(البخاري ومسلم) و (بين موضع سجوده والجدار ممر شاة)
(ابن خزيمة) وكان يقول: (لا تصل إلا إلى سترة ولا تدع أحدا يمر بين يديك فإن أبى فلتقاتله فإن معه القرين)
(أبو داود والبزار وصححه الحاكم ووافقه الذهبي) ويقول: (إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته)
و (كان - أحيانا - يتحرى الصلاة عند الاسطوانة التي في مسجده)
стр. 56
(البخاري ومسلم) و (كان إذا صلى [في فضاء ليس فيه شيء يستتر به] غرز بين يديه حربة فصلى إليها والناس وراءه) وأحيانا (كان يعرض راحلته فيصلي إليها) وهذا خلاف الصلاة في أعطان الإبل فإنه (نهى عنها) وأحيانا (كان يأخذ الرحل فيعدله فيصلي إلى آخرته)
(مسلم وأبو داود) وكان يقول: (إذا وضع أحكم بين يديه مثل موخرة الرحل - فليصل ولا يبالي من مر وراء ذلك)
(النسائي وأحمد بسند صحيح) و (صلى - مرة - إلى شجرة)
(البخاري ومسلم وأبو يعلى) و (كان - أحيانا - يصلي إلى السرير وعائشة رضي الله عن هـ مضطجعة عليه [تحت قطيفتها] )
(ابن خزيمة في صحيحه والطبراني) وكان ﷺ لا يدع شيئا يمر بينه وبين السترة فقد (كان يصلي إذ جاءت شاة تسعى بين يديه فساعاها حتى ألزق بطنه بالحائط [ومرت من ورائه] )
стр. 57
(أحمد والدارقطني والطبراني بسند صحيح) و (صلى صلاة مكتوبة فضم يده فلما صلى قالوا: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء قال:
(لا إلا أن الشيطان أراد أن يمر بين يدي فخنقته حتى وجدت برد لسانه على يدي وأيم الله لولا ما سبقني إليه أخي سليمان لارتبط إلى سارية من سواري المسجد حتى يطيف به ولدان أهل المدينة [فمن استطاع أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل] )
وكان يقول:
(البخاري ومسلم) (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره [وليدرأ ما استطاع] (وفي رواية: فليمنعه مرتين) فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان)
(البخاري ومسلم) وكان يقول: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه)
стр. 58
ما يقطع الصلاة
стр. 59
(مسلم وأبو داود وابن خزيمة) وكان يقول: (يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه كآخرة الرحل: المرأة [الحائض] والحمار والكلب الأسود) قال أبو ذر: قلت: يا رسول الله ما بال الأسود من الأحمر فقال:
(الكلب الأسود شيطان)
الصلاة تجاه القبر
стр. 60
وكان ينهى عن الصلاة تجاه القبر فيقول:
(مسلم وأبو داود وابن خزيمة) (لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها)
النية
стр. 61
(البخاري ومسلم وغيرهما) وكان ﷺ يقول: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)
стр. 62
التكبير
стр. 63
(مسلم وابن ماجه) ثم كان ﷺ يستفتح الصلاة بقول: (الله أكبر) وأمر بذلك (المسيء صلاته) كما تقدم وقال له:
(الطبراني بإسناد صحيح) (إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء مواضعه ثم يقول: الله أكبر)
(أبو داود والترمذي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي) وكان يقول: (مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم)
(أحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي) و (كان يرفع صوته بالتكبير حتى يسمع من خلفه)
(مسلم والنسائي) و (كان إذا مرض رفع أبو بكر صوته يبلغ الناس تكبيره ﷺ
(أحمد والبيهقي بسند صحيح) وكان يقول: (إذا قال الإمام: الله أكبر فقولوا: الله أكبر)
стр. 64
رفع اليدين
стр. 65
(البخاري وأبو داود وابن خزيمة) و (كان يرفع يديه تارة مع التكبير وتارة بعد التكبير وتارة قبله)
(أبو داود وابن خزيمة) كان يرفعهما ممدودة الأصابع [لا يفرج بينها ولا يضمها] )
(البخاري وأبو داود) و (كان يجعلهما حذو منكبيه وربما كان يرفعهما حتى يحاذي بهما [فروع] أذنيه)
وضع اليمنى على اليسرى والأمر به
стр. 66
(مسلم وأبو داود) و (كان ﷺ يضع يده اليمنى على اليسرى)
(ابن حبان والضياء بسند صحيح) (وكان يقول: (إنا معشر الأنبياء أمرنا بتعجيل فطرنا وتأخير سحورنا وأن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة)
(أحمد وأبو داود بسند صحيح) (مر برجل وهو يصلي وقد وضع يده اليسرى على اليمنى فانتزعها ووضع اليمنى على اليسرى)
стр. 67
وضعهما على الصدر
стр. 68
(أبو داود والنسائي وابن خزيمة بسند صحيح) و (كان يضع اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد)
(مالك والبخاري) (وأمر بذلك أصحابه)
(النسائي والدارقطني بسند صحيح) و (كان - أحيانا - يقبض باليمنى على اليسرى)
(أبو داود وابن خزيمة في صحيحه) و (كان يضعهما على الصدر)
(لبخاري ومسلم) و (كان ينهى عن الاختصار في الصلاة) وهو الصلب الذي
стр. 69
كان ينهى عنه. أبو داود والنسائي
النظر إلى موضع السجود والخشوع
стр. 70
(البيهقي والحاكم) و (كان ﷺ إذا صلى طأطأ رأسه ورمى ببصره نحو الأرض)
(البيهقي والحاكم وصححه) و (لما دخل الكعبة ما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها)
(أبو داود وأحمد بسند صحيح) وقال ﷺ : (لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي)
(البخاري وأبو داود) و (كان ينهى عن رفع البصر إلى السماء) ويؤكد في النهي حتى قال:
(البخاري ومسلم) (لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم (وفي رواية: أو لتخطفن أبصارهم)
(الترمذي والحاكم وصححاه) وفي حديث آخر: (فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت) وقال أيضا عن التلفت:
(البخاري وأبو داود) (اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد)
стр. 71
(رواه أبو داود وغيره وصححه ابن خزيمة وابن حبان) وقال ﷺ : (لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا صرف وجهه انصرف عنه)
(أحمد وأبو يعلى) و (نهى عن ثلاث: عن نقرة كنقرة الديك وإقعاء كإقعاء الكلب والتفات كالتفات الثعلب)
(ابن ماجه وأحمد وصححه الهيتمي الفقيه) وكان ﷺ يقول: (صل صلاة مودع كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك)
(مسلم) ويقول: (ما من امرئ تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله)
(البخاري ومسلم ومالك) وقد (صلى ﷺ في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال:
(اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وائتوني بأنبجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي (وفي رواية: (فإني نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتني)
стр. 72
و (كان لعائشة ثوب فيه تصاوير ممدود إلى سهوة فكان النبي ﷺ يصلي إليه فقال:
(البخاري ومسلم) (أخريه عني [فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي] )
(البخاري ومسلم) وكان يقول: (لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان)
أدعية الاستفتاح
стр. 73
(أبو داود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي) ثم كان ﷺ يستفتح القراءة بأدعية كثيرة متنوعة يحمد الله تعالى فيها ويمجده ويثني عليه وقد أمر بذلك (المسيء صلاته) فقال له: (لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يكبر ويحمد الله جل وعز ويثني عليه ويقرأ بما تيسر من القرآن. . .)
وكان يقرأ تارة بهذا وتارة بهذا فكان يقول:
١ - (البخاري ومسلم) (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد) وكان يقوله في الفرض
стр. 74
٢ - (مسلم وأبو عوانة وغيرهم) (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا [مسلما] وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت [سبحانك وبحمدك] أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك [والمهدي من هديت] أنا بك وإليك [لا منجا ولا ملجأ منك إلا إليك] تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك) ا
стр. 75
وكان يقوله في الفرض والنفل
٣ - (النسائي بسند صحيح) مثله دون قوله: (أنت ربي وأنا عبدك) إلخ - ويزيد: (اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك)
٤ - (النسائي والدارقطني بسند صحيح) مثله أيضا إلى قوله: (وأنا أول المسلمين) ويزيد: (اللهم اهدني لأحسن الأخلاق وأحسن الأعمال لا يهدي - لأحسنها إلا أنت وقني سيئ الأخلاق والأعمال لا يقي سيئها إلا أنت)
٥ - (أبو داود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي) (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك)
وقال ﷺ :
(ابن منده بسند صحيح والنسائي موقوفا ومرفوعا) (إن أحب الكلام إلى الله أن - يقول العبد: سبحانك اللهم. . .)
٦ - (أبو داود والطحاوي بسند حسن) (مثله ويزيد في صلاة الليل: (لا إله إلا الله (ثلاثا) الله أكبر كبيرا (ثلاثا)
следующие страницы →