← Фикх общий

Фикх общий · id 657

صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم - الألباني

ناصر الدين الألباني

Полный текст (226 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

(رواه أبو داود وغيره وصححه ابن خزيمة وابن حبان) وقال ﷺ : (لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا صرف وجهه انصرف عنه) (أحمد وأبو يعلى) و (نهى عن ثلاث: عن نقرة كنقرة الديك وإقعاء كإقعاء الكلب والتفات كالتفات الثعلب) (ابن ماجه وأحمد وصححه الهيتمي الفقيه) وكان ﷺ يقول: (صل صلاة مودع كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك) (مسلم) ويقول: (ما من امرئ تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله) (البخاري ومسلم ومالك) وقد (صلى ﷺ في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال: (اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وائتوني بأنبجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي (وفي رواية: (فإني نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتني)

стр. 72

و (كان لعائشة ثوب فيه تصاوير ممدود إلى سهوة فكان النبي ﷺ يصلي إليه فقال: (البخاري ومسلم) (أخريه عني [فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي] ) (البخاري ومسلم) وكان يقول: (لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان) أدعية الاستفتاح

стр. 73

(أبو داود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي) ثم كان ﷺ يستفتح القراءة بأدعية كثيرة متنوعة يحمد الله تعالى فيها ويمجده ويثني عليه وقد أمر بذلك (المسيء صلاته) فقال له: (لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يكبر ويحمد الله جل وعز ويثني عليه ويقرأ بما تيسر من القرآن. . .) وكان يقرأ تارة بهذا وتارة بهذا فكان يقول: ١ - (البخاري ومسلم) (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد) وكان يقوله في الفرض

стр. 74

٢ - (مسلم وأبو عوانة وغيرهم) (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا [مسلما] وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت [سبحانك وبحمدك] أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك [والمهدي من هديت] أنا بك وإليك [لا منجا ولا ملجأ منك إلا إليك] تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك) ا

стр. 75

وكان يقوله في الفرض والنفل ٣ - (النسائي بسند صحيح) مثله دون قوله: (أنت ربي وأنا عبدك) إلخ - ويزيد: (اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك) ٤ - (النسائي والدارقطني بسند صحيح) مثله أيضا إلى قوله: (وأنا أول المسلمين) ويزيد: (اللهم اهدني لأحسن الأخلاق وأحسن الأعمال لا يهدي - لأحسنها إلا أنت وقني سيئ الأخلاق والأعمال لا يقي سيئها إلا أنت) ٥ - (أبو داود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي) (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك) وقال ﷺ : (ابن منده بسند صحيح والنسائي موقوفا ومرفوعا) (إن أحب الكلام إلى الله أن - يقول العبد: سبحانك اللهم. . .) ٦ - (أبو داود والطحاوي بسند حسن) (مثله ويزيد في صلاة الليل: (لا إله إلا الله (ثلاثا) الله أكبر كبيرا (ثلاثا)

стр. 76

٧ - (مسلم وأبو عوانة) (الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا) استفتح به رجل من الصحابة فقال ﷺ : (عجبت لها فتحت لها أبواب السماء) ٨ - (مسلم وأبو عوانة) (الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه) استفتح به رجل آخر فقال ﷺ : (لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها) ٩ - (البخاري ومسلم) (اللهم لك الحمد أنت نور السماوات الأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن [ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهن] ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق وقولك حق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والساعة حق والنبيون حق ومحمد حق اللهم لك أسلمت وعليك توكلت وبك آمنت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت [أنت ربنا وإليك المصير فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت] [وما أنت أعلم به مني] أنت المقدم وأنت المؤخر [أنت إلهي] لا إله إلا أنت [ولا حول ولا قوة إلا بك] )

стр. 77

وكان يقوله ﷺ في صلاة الليل كالأنواع الآتية: ١٠ - (مسلم وأبو عوانة) (اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) ١١ - (أحمد وابن أبي شيبة) كان يكبر عشرا ويحمد عشرا ويسبح عشرا ويهلل عشرا ويستغفر عشرا ويقول: (اللهم اغفر لي واهدني وارزقني [وعافني] ) عشرا ويقول: (اللهم إني أعوذ بك من الضيق يوم الحساب عشرا) ١٢ - (الطيالسي وأبو داود بسند صحيح) (الله أكبر [ثلاثا] ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة) القراءة

стр. 78

ثم كان ﷺ يستعيذ بالله تعالى فيقول: (أبو داود وابن ماجه والدارقطني) (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه)

стр. 79

(أبو داود والترمذي بسند حسن) وكان أحيانا يزيد فيه فيقول: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان. . .) (البخاري ومسلم) ثم يقرأ: (بسم الله الرحمن الرحيم) ولا يجهر بها القراءة آية آية

стр. 80

(أبو داود والسهمي) (ثم يقرأ الفاتحة ويقطعها آية آية: بسم الله الرحمن الرحيم [ثم يقف ثم يقول:] الحمد لله رب العالمين [ثم يقف ثم يقول:] الرحمن الرحيم [ثم يقف ثم يقول:] مالك يوم الدين وهكذا إلى آخر السورة وكذلك كانت قراءته كلها يقف على رؤوس الآي ولا يصلها بما بعدها (تمام الرائزي وابن أبي داود في (المصاحف) وكان تارة يقرؤها: ملك يوم الدين

стр. 81

ركنية الفاتحة وفضائلها

стр. 82

وكان يعظم من شأن هذه السورة فكان يقول: (البخاري ومسلم) (لا صلاة لمن لا يقرأ [فيها] بفاتحة الكتاب [فصاعدا] ) (الدارقطني وصححه وابن حبان) وفي لفظ: (لا تجزئ صلاة لا يقرأ الرجل فيها بفاتحة الكتاب) وتارة يقول: (مسلم وأبو عوانة) (من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج هي خداج هي خداج غير تمام) . ويقول: (مسلم وأبو عوانة ومالك) (قال الله ﵎: قسمت الصلاة - يعني الفاتحة - بيني وبين عبدي نصفين: فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل) وقال رسول الله ﷺ : (اقرؤوا: يقول العبد: الحمد لله رب العالمين يقول الله تعالى: حمدني عبدي ويقول العبد: الرحمن الرحيم يقول الله: أثنى علي عبدي ويقول العبد: مالك يوم الدين يقول الله تعالى: مجدني عبدي يقول العبد: إياك نعبد وإياك نستعين [قال] : فهذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل يقول العبد: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين [قال] : فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل)

стр. 83

(النسائي والحاكم) وكان يقول: (ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن وهي السبع المثاني [والقرآني العظيم الذي أوتيته] ) (البخاري) وأمر ﷺ (المسيء صلاته) أن يقرأ بها في صلاته (أبو داود وابن خزيمة والحاكم وغيرهم) وقال لمن لم يستطع حفظها: (قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله) (أبو داود والترمذي وحسنه) وقال للمسيئ صلاته: (فإن كان معك قرآن فاقرأ به وإلا فاحمد الله وكبره وهلله) نسخ القراءة وراء الإمام في الجهرية

стр. 84

(البخاري) وكان قد أجاز للمؤتمين أن يقرؤوا بها وراء الإمام في الصلاة الجهرية حيث كان (في صلاة الفجر فقرأ فثقلت عليه القراءة فلما فرغ قال: (لعلكم تقرؤون خلف إمامكم) قلنا نعم هذا يا رسول الله قال:

стр. 85

(لا تفعلوا إلا [أن يقرأ أحدكم] بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) (مالك والحميدي والبخاري في جزئه) ثم نهاهم عن القراءة كلها في الجهرية وذلك حينما (انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة (وفي رواية: أنها صلاة الصبح) فقال: (هل قرأ معي منكم أحد آنفا) فقال رجل: نعم أنا يا رسول الله فقال: إني أقول: (ما لي أنازع) . [قال أبو هريرة:] فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه رسول الله ﷺ بالقراءة - حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ [وقرؤوا في أنفسهم سرا فيما لا يجهر فيه الإمام] ) وجعل الإنصات لقراءة الإمام من تمام الائتمام به فقال: (مسلم وأبو عوانة) (إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا)

стр. 86

كما جعل الاستماع له مغنيا عن القراءة وراءه فقال: (ابن أبي شيبة والدارقطني) (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) هذا في الجهرية وجوب القراءة في السرية

стр. 87

(ابن ماجة بسند صحيح) وأما في السرية فقد أقرهم على القراءة فيها فقال جابر: (كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الآخريين بفاتحة الكتاب) (مسلم وأبو عوانة) وإنما أنكر التشويش عليه بها وذلك حين (صلى الظهر بأصحابه فقال: (أيكم قرأ سبح اسم ربك الأعلى) فقال رجل: أنا [ولم أرد بها إلا الخير] . فقال: (قد عرفت أن رجلا خالجنيها) (البخاري) وفي حديث آخر: (كانوا يقرؤون خلف النبي ﷺ [فيجهرون به] فقال: (خلطتم علي القرآن) (البخاري في (أفعال العباد) بسند صحيح) وقال: (إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه به ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن)

стр. 88

(الترمذي والحاكم بسند صحيح) وكان يقول: (من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول: الم حرف ولكن (ألف) حرف و (لام) حرف و (ميم) حرف) التأمين وجهر الإمام به

стр. 89

(البخاري في جزء القراءة) ثم (كان ﷺ إذا انتهى من قراءة الفاتحة قال: (آمين) يجهر ويمد بها صوته) (البخاري ومسلم) وكان يأمر المقتدين بالتأمين بعيد تأمين الإمام فيقول: (إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين [فإن الملائكة تقول: آمين وإن الإمام يقول: آمين] (وفي لفظ: إذا أمن الإمام فأمنوا) فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة (وفي لفظ آخر: إذا قال أحدكم في الصلاة: آمين والملائكة في السماء: آمين فوافق إحداهما الآخر) غفر له ما تقدم من ذنبه)

стр. 90

(مسلم وأبو عوانة) وفي حديث آخر: (فقولوا: آمين يجبك الله) (البخاري في الأدب المفرد) (وكان يقول: (ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين [خلف الإمام] ) قراءته ﷺ بعد الفاتحة

стр. 91

ثم كان ﷺ يقرأ بعد الفاتحة سورة غيرها وكان يطيلها أحيانا ويقصرها أحيانا لعارض سفر أو سعال أو مرض أو بكاء صبي كما قال أنس بن مالك رضي الله عن هـ: (جوز ﷺ ذات يوم في الفجر) (وفي حديث آخر: صلى الصبح فقرأ بأقصر سورتين في القرآن) فقيل: يا رسول الله لم جوزت قال: (أحمد بسند صحيح) (سمعت بكاء صبي فظننت أن أمه معنا تصلي فأردت أن أفرغ له أمه)

стр. 92

(البخاري ومسلم) وكان يقول: (إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه) وكان يبتدئ من أول السورة ويكملها في أغلب أحواله (ابن أبي شيبة وأحمد) ويقول: (أعطوا كل سورة حظها من الركوع والسجود) (ابن نصر والطحاوي بسند صحيح) (وفي لفظ: (لكل سورة ركعة) (أحمد وأبو يعلى) وكان تارة يقسمها في ركعتين وتارة يعيدها كلها في الركعة الثانية وكان أحيانا يجمع في الركعة الواحدة بين السورتين أو أكثر

стр. 93

(البخاري تعليقا والترمذي موصولا وصححه) (وقد (كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد (قباء) وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح ب قل هو الله أحد حتى يفرغ منها ثم يقرأ سورة أخرى معها وكان يصنع ذلك في كل ركعة فكلمه أصحابه فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى فإما أن تقرأ بها وإما أن تدعها وتقرأ بأخرى فقال: ما أنا بتاركها إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت وإن كرهتم تركتكم وكانوا يرون أنه من أفضلهم وكرهوا أن يؤمهم غيره فلما أتاهم النبي ﷺ أخبروه الخبر فقال: (يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة) . فقال: إني أحبها. فقال: (حبك إياها أدخلك الجنة) جمعه ﷺ بين النظائر وغيرها في الركعة

стр. 94

(البخاري ومسلم) و (كان يقرن بين النظائر من المفصل فكان يقرأ سورة: الرحمن (٥٥: ٧٨) والنجم (٥٣: ٦٢) واقتربت (٥٤ - ٥٥) والحاقة (: ٦٩ - ٥٢) في ركعة والطور) ٥٢: ٤٩) و

стр. 95

الذاريات (: ٥١: ٦٠) في ركعة وإذا وقعت (: ٥٦: ٦٩) ون (: ٦٨: ٥٢) في ركعة وسأل سائل (: ٧٠: ٤٤) والنازعات (: ٧٩: ٤٦) في ركعة وويل للمطففين (: ٨٣: ٣٦) وعبس (: ٨٠: ٤٢) في ركعة والمدثر (: ٧٤: ٥٦) والمزمل (٧٣: ٢٠:) في ركعة وهل أتى (: ٧٦: ٣١) ولا أقسم بيوم القيامة (: ٧٥: ٤٠) في ركعة وعم يتساءلون (: ٧٨ ٤٠) والمرسلات (: ٧٧: ٥٠) في ركعة والدخان (: ٥٩: ٤٤) وإذا الشمس كورت (: ٨١: ٢٩) في ركعة) (مسلم والطحاوي) وكان أحيانا يجمع بين السور من السبع الطوال ك البقرة والنساء وآل عمران في ركعة واحدة من صلاة الليل كما سيأتي وكان يقول: (أفضل الصلاة طول القيام) (أبو داود والبيهقي بسند صحيح) (و (كان إذا قرأ: أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى قال: سبحانك فبلى وإذا قرأ سبح اسم ربك الأعلى قال: (سبحان ربي الأعلى)

стр. 96

جواز الاقتصار على الفاتحة

стр. 97

(ابن خزيمة في صحيحه والبيهقي بسند جيد) و (كان معاذ يصلي مع رسول الله ﷺ العشاء [الآخرة] ثم يرجع فيصلي بأصحابه فرجع ذات ليلة فصلى بهم وصلى فتى من قومه [من بني سلمة يقال له: سليم] فلما طال على الفتى [انصرف ف] صلى [في ناحية المسجد] وخرج وأخذ بخطام بعيره وانطلق فلما صلى معاذ ذكر ذلك له فقال إن هذا به لنفاق لأخبرن رسول الله ﷺ بالذي صنع وقال الفتى: وأنا لأخبرن رسول الله ﷺ بالذي صنع. فغدوا على رسول الله ﷺ فأخبره معاذ بالذي صنع الفتى فقال الفتى: يا رسول الله يطيل المكث عندك ثم يرجع فيطيل علينا فقال رسول الله ﷺ : (أفتان أنت يا معاذ) وقال للفتى: (كيف تصنع أنت يا ابن أخي إذا صليت) . قال: أقرأ بفاتحة الكتاب وأسأل الله الجنة وأعوذ به من النار وإني لا أدري ما دندنتك ودندنة معاذ فقال رسول الله ﷺ : (إني ومعاذ حول هاتين أو نحو ذا) قال: فقال الفتى: ولكن سيعلم معاذ إذا قدم القوم وقد خبروا أن العدو قد أتوا. قال: فقدموا فاستشهد الفتى فقال: رسول الله ﷺ بعد ذلك لمعاذ: (ما فعل خصمي وخصمك) . قال: يا رسول الله صدق الله وكذبت استشهد)

стр. 98

الجهر والإسرار في الصلوات الخمس وغيرها

стр. 99

وكان ﷺ يجهر بالقراءة في صلاة الصبح وفي الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء ويسر بها في الظهر والعصر والثالثة من المغرب والأخريين من العشاء (البخاري وأبو داود) وكانوا يعرفون قراءته فيما يسر به باضطراب لحيته (البخاري ومسلم) وبإسماعه إياهم الآية أحيانا (البخاري وأبو داود) وكان يجهر بها أيضا في صلاة الجمعة والعيدين والاستسقاء (البخاري ومسلم) والكسوف

стр. 100

الجهر والإسرار في القراءة في صلاة الليل

стр. 101

(البخاري ومسلم) وأما في صلاة الليل فكان تارة يسر وتارة يجهر (أبو داود والترمذي) و (كان إذا قرأ وهو في البيت يسمع قراءته من في الحجرة) (النسائي والترمذي) و (كان ربما رفع صوته أكثر من ذلك حتى يسمعه من كان على عريشه) . (أي خارج الحجرة) (أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي) وبذلك أمر أبا بكر وعمر رضي الله عن هما وذلك حينما (خرج ليلة فإذا هو بأبي بكر رضي الله عن هـ يصلي يخفض من صوته ومر بعمر بن الخطاب رضي الله عن هـ وهو يصلي رافعا صوته فلما اجتمعا عند النبي ﷺ قال: (يا أبا بكر مررت بك وأنت تصلي تخفض من صوتك) . قال: قد أسمعت من ناجيت يا رسول الله وقال لعمر: (مررت بك وأنت تصلي رافعا صوتك) . فقال: يا رسول الله أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان فقال النبي ﷺ : (يا أبا بكر ارفع من صوتك شيئا) وقال لعمر: (اخفض من صوتك شيئا)

стр. 102

(أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي) وكان يقول: (الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة) ما كان يقرؤه ﷺ في الصلوات

стр. 103

وأما ما كان يقرؤه ﷺ في الصلوات من السور والآيات فإن ذلك يختلف باختلاف الصلوات الخمس وغيرها وهاك تفصيل ذلك مبتدئين بالصلاة الأولى من الخمس: ١ - صلاة الفجر: (النسائي وأحمد بسند صحيح) كان ﷺ يقرأ فيها بطوال المفصل ف (كان - أحيانا - يقرأ: الواقعة (: ٥٦: ٩٦) ونحوها من السور في الركعتين) (البخاري ومسلم) وقرأ من سورة الطور (: ٥٢: ٤٩) وذلك في حجة الوداع (مسلم والترمذي) (و (كان - أحيانا - يقرأ: ق والقرآن المجيد (٥٠ ٤٥:) ونحوها في [الركعة الأولى] ) (مسلم وأبو داود) و (كان - أحيانا - يقرأ بقصار المفصل ك إذا الشمس كورت (: ٨١ ١٥)

стр. 104

(أبو داود والبيهقي بسند صحيح) و (قرأ مرة: إذا زلزلت (٩٩: ٨:) في الركعتين كلتيهما حتى قال الراوي: فلا أدري أنسي رسول الله أم قرأ ذلك عمدا) (أبو داود وابن خزيمة) و (قرأ - مرة - في السفر قل أعوذ برب الفلق (: ١١٣: ٥) وقل أعوذ برب الناس (: ١١٤: ٦) وقال لعقبة بن عامر رضي الله عن هـ: (أبو داود وأحمد بسند صحيح) (اقرأ في صلاتك المعوذتين [فما تعوذ متعوذ بمثلهما] ) (البخاري ومسلم) وكان أحيانا يقرأ بأكثر من ذلك ف (كان يقرأ ستين آية فأكثر) قال في بعض رواته: لا أدري في إحدى الركعتين أو في كلتيهما (النسائي وأحمد والبزار بسند جيد) و (كان يقرأ بسورة الروم (: ٣٠: ٦٠) (أحمد بسند صحيح) و - أحيانا - بسورة يس (٣٦: ٨٣:) ومرة (صلى الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين (٢٣: ١١٨:)

стр. 105

(البخاري ومسلم) حتى جاء ذكر موسى وهارون - أو ذكر عيسى. شك بعض الرواة - أخذته سعلة فركع) (أحمد وأبو يعلى) (و (كان - أحيانا - يؤمهم فيها ب الصافات (: ٧٧: ١٢٨) (البخاري ومسلم) و (كان يصليها يوم الجمعة ب ألم تنزيل السجدة (٣٢: ٣٠:) [في الركعة الأولى وفي الثانية] ب هل أتى على الإنسان (: ٣١: ٧٦) (البخاري ومسلم) و (كان يطول في الركعة الأولى ويقصر في الثانية) القراءة في سنة الفجر

стр. 106

(أحمد بسند صحيح) وأما قراءته في ركعتي سنة الفجر فكانت خفيفة جدا (البخاري ومسلم) حتى إن عائشة رضي الله عن هـ كانت تقول: (هل قرأ فيها بأم الكتاب) (مسلم وابن خزيمة والحاكم) و (كان - أحيانا - يقرأ بعد الفاتحة في الأولى منهما آية (: ٢: ١٣٦) : قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا إلى آخر الآية وفي الأخرى (: ٣: ٦٤) : قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم إلى آخرها)

стр. 107

(مسلم وأبو داود) و (ربما قرأ بدلها (٢٣: ٥٢:) : فلما أحس عيسى منهم الكفر إلى آخر الآية) (مسلم وأبو داود) (وأحيانا يقرأ: قل يا أيها الكافرون (١٠٩: ٦:) في الأولى وقل هو الله أحد (١١٢: ٤:) في الأخرى (ابن ماجه وابن خزيمة) وكان يقول: (نعم السورتان هما) (ابن حبان في صحيحه) و (سمع رجلا يقرأ السورة الأولى في الركعة الأولى فقال: [ (هذا عبد آمن بربه) ثم قرأ السورة الثانية الأخرى فقال: (هذا عبد عرف ربه) ] ) ٢ - صلاة الظهر: (البخاري ومسلم) و (كان ﷺ يقرأ في الركعتين الأوليين ب فاتحة الكتاب وسورتين ويطول في الأولى ما لا يطول في الثانية) (مسلم والبخاري في (جزء القراءة) وكان أحيانا يطيلها حتى أنه (كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضى حاجته [ثم يأتي منزله] ثم يتوضأ ثم يأتي ورسول الله ﷺ في الركعة الأولى مما يطولها) (أبو داود بسند صحيح) و (كانوا يظنون أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى)

стр. 108

(أحمد ومسلم) و (كان يقرأ في كل من الركعتين قدر ثلاثين آية قدر قراءة ألم تنزيل السجدة (٢٢: ٣٠:) وفيها الفاتحة) (أبو داود والترمذي وصححه) وأحيانا (كان يقرأ ب السماء والطارق والسماء ذات البروج والليل إذا يغشى ونحوها من السور) (ابن خزيمة في صحيحه) وربما (قرأ: إذا السماء انشقت ونحوها) (البخاري وأبو داود) و (كانوا يعرفون قراءته في الظهر والعصر باضطراب لحيته) قراءته ﷺ آيات بعد الفاتحة في الأخيرتين

стр. 109

(أحمد ومسلم) و (كان يجعل الركعتين الأخيرتين أقصر من الأوليين قدر النصف قدر خمس عشرة آية) (البخاري ومسلم) (وربما اقتصر فيها على الفاتحة)

стр. 110

وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة
следующие страницы →