Полный текст (363 стр.). Показаны 351–363 · переход к 356.
стр. 351
الهيثمي فِيهِ يحيى الْحمانِي وَهُوَ ضَعِيف هق عَن سُفْيَان عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن وَاصل بن أبي جميل عَن مُجَاهِد ابْن جبر مُرْسلا قَالَ ابْن الْقطَّان وواصل لم تثبت عَدَالَته عد هق عَن فهر بن نسر عَن عمر بن مُوسَى بن وجيه عَنهُ أَي عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَعمر ضَعِيف وَوَصله لَا يَصح اه وَقَالَ ابْن الْقطَّان عمر بن مُوسَى مَتْرُوك اه وَمن ثمَّ جزم عبد الْحق بِضعْف سَنَده ثمَّ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ
٦٩ - (كَانَ يكره الكليتين لمكانهما من الْبَوْل) ابْن السّني فِي الطِّبّ عَن ابْن عَبَّاس ض
كَانَ يكره الكليتين تَثْنِيَة كُلية وَهِي من الأحشاء الْمَعْرُوفَة والكلوة بِالْوَاو لأهل الْيمن وهما بِضَم الأول قَالُوا وَلَا تكسر وَقَالَ الازهري الكليتين للْإنْسَان وَلكُل حَيَوَان وهما منبت زرع الْوَلَد لمكانهما من الْبَوْل أَي لقربهما مِنْهُ فتعافهما النَّفس وَمَعَ ذَلِك يحل أكلهما وَإِنَّمَا قَالَ لمكانهما من الْبَوْل لِأَنَّهُمَا كَمَا فِي التَّهْذِيب لحمتان حمراوان لاصقتان بِعظم الْقلب عِنْد الخاصرتين فهما مجاوران لتَكون الْبَوْل وتجمعه ابْن السّني فِي = كتاب الطِّبّ النَّبَوِيّ = عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ // سَنَده ضَعِيف //
٦٩٣ - (كَانَ يكسو بَنَاته خمر القز والإبريسم) ابْن النجار عَن ابْن عمر ض
كَانَ يكسو بَنَاته خمر بخاء مُعْجمَة مَضْمُومَة بِخَطِّهِ القز والإبريسم وَالْخمر بِضَمَّتَيْنِ جمع خمار ككتاب وَكتب مَا تغطي بِهِ الْمَرْأَة رَأسهَا واختمرت وتخمرت لبست الْخمار والقز بِفَتْح الْقَاف وَشد الزَّاي مُعرب قَالَ اللَّيْث هُوَ مَا يعْمل مِنْهُ الإبريسم وَلِهَذَا قَالَ بَعضهم القز والإبريسم مثل الْحِنْطَة والدقيق وَفِيه أَن اسْتِعْمَال القز وَالْحَرِير جَائِز للنِّسَاء ابْن النجار فِي تَارِيخه عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب
стр. 352
٦٩٤ - (كَانَ يلبس بردة الْأَحْمَر فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة) هق عَن جَابر ض
كَانَ يلبس برده الْأَحْمَر فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة أَي ليبين حل لبس مثل ذَلِك فِيهَا فَفِيهِ رد على من كره لبس الْأَحْمَر القاني وَزعم أَن المُرَاد بالأحمر هُنَا مَا هُوَ ذُو خطوط تحكم لَا دَلِيل عَلَيْهِ قَالَ فِي المطامح وَمن أنكر لِبَاس الْأَحْمَر فَهُوَ متعمق جَاهِل وَإِسْنَاده لمَالِك بَاطِل وَمن مجازفات ابْن الْعَرَبِيّ أَنه أفتى بقتل رجل عَابَ لبس الْأَحْمَر لِأَنَّهُ عَابَ لبسة لبسهَا رَسُول الله ﷺ وَقتل بفتياه كَمَا ذكره فِي المطامح وَهَذَا تهور غَرِيب وإقدامه على سفك دِمَاء الْمُسلمين عَجِيب وسيخاصمه هَذَا الْقَتِيل غَدا ويبوء بالخزي من اعْتدى وَلَيْسَ ذَلِك بِأول عجرفة لهَذَا الْمُفْتِي وجرأته وإقدامه فقد ألف كتابا فِي شَأْن مَوْلَانَا الْحُسَيْن ﵁ وكرم وَجهه وأخزى شانئه زعم فِيهِ أَن يزِيد قَتله بِحَق بِسيف جده نَعُوذ بِاللَّه من الخذلان هق من حَدِيث حَفْص بن غياث بن الْحجَّاج عَن أبي جَعْفَر عَن جَابر قَالَ فِي الْمُهَذّب حجاج لين اه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ كَانَ يلبس يَوْم الْعِيد بردة حَمْرَاء قَالَ الهيثمي وَرِجَاله ثِقَات
٦٩٥ - (كَانَ يلبس قَمِيصًا قصير الكمين والطول) هـ عَن ابْن عَبَّاس ح
كَانَ يلبس قَمِيصًا قصير الكمين والطول وَذَلِكَ أَنْفَع الشَّيْء وأسهله على اللابس وَلَا يمنعهُ خفَّة الْحَرَكَة والبطش وَلَا يتعثر بِهِ ويجعله كالمقيد هـ عَن ابْن عَبَّاس جزم المُصَنّف بحسنه وَيَردهُ جزم الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ بضعفه
٦٩٦ - (كَانَ يلبس قَمِيصًا فَوق الْكَعْبَيْنِ مستوي الكمين بأطراف أَصَابِعه) ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ض
كَانَ يلبس قَمِيصًا فَوق الْكَعْبَيْنِ مستوي الكمين بأطراف أَصَابِعه أَي بِقرب أَصَابِع يَدَيْهِ بِدَلِيل مَا رَوَاهُ الْبَزَّار عَن أنس أَنه كَانَ يَد كم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 353
إِلَى الرسغ قَالَ الهيثمي وَرِجَاله ثِقَات وَقَول الزين الْعِرَاقِيّ لَا تعَارض بَين هَذَا الحَدِيث وَحَدِيث كَانَ كمه إِلَى الرسغ لِإِمْكَان الْجمع بِأَنَّهُ كَانَ لَهُ قَمِيصَانِ أَحدهمَا كمه إِلَى الرسغ وَالْآخر مستو بأطراف أَصَابِعه وَفِيه نظر لما أخرجه الطَّبَرَانِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء أَنه لم يكن لرَسُول الله ﷺ إِلَّا قَمِيص وَاحِد وَيحْتَمل أَنه كَانَ حِين اتَّخذهُ مستوي الكمين بأطراف أَصَابِعه وَأَنه بعد قطع بعضه فَصَارَ إِلَى الرسغ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن ابْن عَبَّاس
٦٩٧ - (كَانَ يلبس قلنسوة بَيْضَاء) طب عَن ابْن عمر ح
كَانَ يلبس قلنسوة وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي الْأَوْسَط عمَّة بدل قلنسوة بَيْضَاء والقلنسوة بِفَتْح الْقَاف وَاللَّام وَسُكُون النُّون وَضم الْمُهْملَة وَفتح الْوَاو من ملابس الرَّأْس كالبرنس الَّذِي تغطى بِهِ الْعِمَامَة من نَحْو شمس ومطر طب عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ وَتَبعهُ الهيثمي فِيهِ عبد الله بن خرَاش وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَقَالَ رُبمَا أَخطَأ وَضَعفه جُمْهُور الْأَئِمَّة وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا أَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ تفرد بِهِ عبد الله بن خرَاش وَهُوَ ضَعِيف
٦٩٨ - (كَانَ يلبس قلنسوة بَيْضَاء لاطئة) ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة ض
كَانَ يلبس قلنسوة فعنلوة بِفَتْح الْعين وَسُكُون النُّون وَضم اللَّام بَيْضَاء زَاد أَبُو الشَّيْخ فِي رِوَايَته شامية لاطئة أَي لاصقة بِرَأْسِهِ غير مقبية أَشَارَ بِهِ إِلَى قصرهَا وخفتها قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ وأجود إِسْنَاد فِي القلانس مَا رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ عَن عَائِشَة كَانَ يلبس القلانس فِي السّفر ذَوَات الآذان وَفِي الْحَضَر المضمرة يَعْنِي الشامية وَفِيه ندب العمائم فَوق القلانس ابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ عَن عَائِشَة
٦٩٩ - (كَانَ يلبس القلانس تَحت العمائم وَبِغير العمائم ويلبس
стр. 354
العمائم بِغَيْر قلانس وَكَانَ يلبس القلانس اليمانية وَهن الْبيض المضرية ويلبس ذَوَات الآذان فِي الْحَرْب وَكَانَ رُبمَا نزع قلنسوته فَجَعلهَا ستْرَة بَين يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي وَكَانَ من خلقه أَن يُسَمِّي سلاحه ودوابه ومتاعه الرَّوْيَانِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ض
كَانَ يلبس القلانس جمع قلنسوة تَحت العمائم وَبِغير العمائم الظَّاهِر أَنه كَانَ يفعل ذَلِك فِي بَيته وَأما إِذا خرج للنَّاس فَيظْهر أَنه كَانَ لَا يخرج إِلَّا بالعمامة ويلبس العمائم بِغَيْر قلانس وَكَانَ يلبس القلانس اليمانية وَهن الْبيض المضرية ويلبس القلانس ذَوَات الآذان إِذا كَانَ فِي الْحَرْب أَي حَال كَونه فِي الْحَرْب وَكَانَ رُبمَا نزع قلنسوة أَي أَخّرهَا من رَأسه يَعْنِي أخرج رَأسه مِنْهَا فَجَعلهَا ستْرَة بَين يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي الظَّاهِر أَنه كَانَ يفعل ذَلِك عِنْد عدم تيَسّر مَا يسْتَتر بِهِ أَو بَيَانا للْجُوَاز قَالَ بعض الشَّافِعِيَّة فِيهِ وَمَا قبله لبس القلنسوة اللاطئة بِالرَّأْسِ والمرتفعة والمضرية وَغَيرهَا تَحت الْعِمَامَة وَبلا عِمَامَة كل ذَلِك ورد قَالَ بعض الْحفاظ وَيسن تحنيك الْعِمَامَة وَهُوَ تحذيق الرَّقَبَة وَمَا تَحت الحنك واللحية بِبَعْض الْعِمَامَة والأرجح عِنْد الشَّافِعِيَّة عدم نَدبه قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ القلنسوة من لِبَاس الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ السالكين تصون الرَّأْس وَتمكن الْعِمَامَة وَهِي من السّنة وَحكمهَا أَن تكون لاطئة لَا مقبية إِلَّا أَن يفْتَقر الرجل إِلَى أَن يحفظ رَأسه عَمَّا يخرج مِنْهُ من الأبخرة فيقيها ويثقب فِيهَا فَيكون ذَلِك تطيبا وَكَانَ من خلقه بِالضَّمِّ أَن يُسَمِّي سلاحه ودوابه ومتاعه كقميصه وردائه وعمامته كَمَا سبق بَيَانه بتفصيله فَرَاجعه الرَّوْيَانِيّ فِي مُسْنده وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن ابْن عَبَّاس
٧٠٠ - (كَانَ يلبس النِّعَال السبتية ويصفر لحيته بالورس والزعفران) ق د عَن ابْن عمر // صَحَّ //
كَانَ يلبس النِّعَال جمع نعل قَالَ فِي النِّهَايَة وَهِي الَّتِي تسمى الْآن تاسومة وَقد تطلق على كل مَا يقي الْقدَم السبتية بِكَسْر فَسُكُون أَي المدبوغة أَو الَّتِي حلق شعرهَا من السبت الْقطع سميت بِهِ لِأَنَّهَا سبتت بالدباغ أَي لانت ويصفر
стр. 355
لحيته بالورس بِفَتْح فَسُكُون نبت أصفر بِالْيمن والزعفران وَذَلِكَ لِأَن النِّسَاء يُكْرهن الشيب وَمن كره من النَّبِي ﷺ شَيْئا كفر وَكَانَ طول نَعله شبْرًا وأصبعين وعرضها مِمَّا يَلِي الْكَعْبَيْنِ سبع أَصَابِع وبطن الْقدَم خمس وفوقها سِتّ ورأسها محدد وَعرض مَا بَين القبالين أصبعان ذكره كُله الزين الْعِرَاقِيّ فِي ألفية السِّيرَة النَّبَوِيَّة
تَتِمَّة قَالَ ابْن حَرْب سُئِلَ أَحْمد عَن نعل سندي أَن يخرج فِيهِ فكرهه للرجل وَالْمَرْأَة وَقَالَ إِن كَانَ للكنيف وَالْوُضُوء وأكره الصرار لِأَنَّهُ من زِيّ الْعَجم وَسُئِلَ عَنهُ سعيد بن عَامر فَقَالَ سنة نَبينَا أحب إِلَيْنَا من سنة باكهن ملك الْهِنْد وَرَأى على بَاب الْمخْرج نعلا سنديا فَقَالَ تشبه بأولاد الْمُلُوك وَسُئِلَ ابْن الْمُبَارك عَن النِّعَال الكرمانية فَلم يجب وَقَالَ أما فِي هَذِه غنى عَنْهَا ق عَن ابْن عمر بن الْخطاب
٧٠ - (كَانَ يلحظ فِي الصَّلَاة يَمِينا وَشمَالًا وَلَا يلوي عُنُقه خلف ظَهره) ت عَن ابْن عَبَّاس ض
كَانَ يلحظ وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ بدله يلْتَفت فِي الصَّلَاة يَمِينا وَشمَالًا وَلَا يلوي عُنُقه خلف ظَهره حذرا من تَحْويل صَدره عَن الْقبْلَة لِأَن الِالْتِفَات بالعنق فَقَط من غير تَحْويل الصَّدْر مَكْرُوه وبالصدر حرَام مُبْطل للصَّلَاة وَالظَّاهِر أَنه إِنَّمَا كَانَ يفعل ذَلِك لحَاجَة لَا عَبَثا لصيانة منصبه الشريف عَنهُ ثمَّ رَأَيْت ابْن الْقيم قَالَ أَنه كَانَ يفعل ذَلِك لعَارض أَحْيَانًا وَلم يَك من فعله الرَّاتِب وَمِنْه لما بعث فَارِسًا طَلِيعَة ثمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاة وَجعل يلْتَفت فِيهَا إِلَى الشّعب الَّذِي تَجِيء مِنْهُ الطليعة ت عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ غَرِيب اه وَقَالَ ابْن الْقطَّان وَهُوَ صَحِيح وَإِن كَانَ غَرِيبا وَقَالَ ابْن الْقيم لَا يثتب بل هُوَ بَاطِل سندا ومتنا وَلَو ثَبت لَكَانَ حِكَايَة فعل لمصْلحَة تتَعَلَّق بِالصَّلَاةِ وَقَضِيَّة تصرف المُصَنّف أَن التِّرْمِذِيّ مُنْفَرد بِإِخْرَاجِهِ عَن السِّتَّة وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل خرجه النَّسَائِيّ عَن الحبر أَيْضا بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور من الْوَجْه الْمَذْكُور قَالَ ابْن حجر وَصَححهُ ابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَأقرهُ على تَصْحِيحه الذَّهَبِيّ وَنقل الصَّدْر الْمَنَاوِيّ عَن النَّوَوِيّ تَصْحِيحه قَالَ ابْن حجر لَكِن رَجَعَ التِّرْمِذِيّ إرْسَاله
стр. 356
٧٠ - (كَانَ يلزق صَدره وَوَجهه بالملتزم) هق عَن ابْن عَمْرو ض
كَانَ يلزق صَدره وَوَجهه بالملتزم تبركا وتيمنا بِهِ وَهُوَ مابين الْكَعْبَة وَالْحجر الْأسود وَسمي بِهِ لِأَن النَّاس يعتنقونه ويضمونه إِلَى صُدُورهمْ وَصَحَّ مَا دع بِهِ ذُو عاهة إِلَى برأَ أَي بِصدق النِّيَّة وتصديق الشَّارِع وَالْإِخْلَاص وَغير ذَلِك مِمَّا يُعلمهُ أهل الِاخْتِصَاص هق عَن ابْن عَمْرو ابْن الْعَاصِ قَالَ الذَّهَبِيّ وَفِيه مثنى بن الصَّباح لين
٧٠٣ - (كَانَ يَلِيهِ فِي الصَّلَاة الرِّجَال ثمَّ الصّبيان ثمَّ النِّسَاء) هق عَن ابي مَالك الْأَشْعَرِيّ ض
كَانَ يَلِيهِ فِي الصَّلَاة الرِّجَال لفضلهم وليحفظوا صلَاته إِن سَهَا فيجبرها أَو يَجْعَل أحدهم خَليفَة إِن احْتِيجَ إِلَيْهِ ثمَّ الصّبيان بِكَسْر الصَّاد وَحكى ابْن دُرَيْد ضمهَا وَذَلِكَ لكَوْنهم من الْجِنْس ثمَّ النِّسَاء لنقصهن وَالْمرَاد إِذا لم يكن خناثي وَإِلَّا فهن بعدهمْ هق عَن ابي مَالك الْأَشْعَرِيّ
٧٠٤ - (كَانَ يمد صَوته بِالْقِرَاءَةِ مدا) حم ن هـ ك عَن أنس // صَحَّ //
كَانَ يمد صَوته بِالْقِرَاءَةِ أَي فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا مدا بِصِيغَة الْمصدر يَعْنِي كَانَ يمد مَا كَانَ من حُرُوف الْمَدّ واللين لَكِن من غير إفراط فَإِنَّهُ مَذْمُوم وروى البُخَارِيّ عَن أنس مَرْفُوعا أَنه كَانَ يمد بِسم الله ويمد الرَّحْمَن الرَّحِيم حم ن هـ ك عَن أنس ابْن مَالك
٧٠٥ - (كَانَ يمر بالصبيان فَيسلم عَلَيْهِم) خَ عَن أنس // صَحَّ //
كَانَ يمر بالصبيان بِكَسْر الصَّاد وَقد تضم فَيسلم عَلَيْهِم ليتدربوا على آدَاب
стр. 357
الشَّرِيعَة وَفِيه طرح رِدَاء الْكبر وسلوك التَّوَاضُع ولين الْجَانِب خَ عَن أنس قَضيته أَن البُخَارِيّ تفرد بِهِ عَن صَاحبه وَالْأَمر بِخِلَافِهِ فقد قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ أَنه مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أنس اه وَلَفظ رِوَايَة مُسلم من حَدِيث أنس أَنه كَانَ يمشي مَعَ رَسُول الله ﷺ فَمر بصبيان فسل عَلَيْهِم وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا مر على غلْمَان فَسلم عَلَيْهِم
٧٠٦ - (كَانَ يمر بنساء فَيسلم عَلَيْهِنَّ) حم عَن جرير ح
كَانَ يمر بنساء فَيسلم عَلَيْهِنَّ حَتَّى الشواب وَذَوَات الْهَيْئَة لِأَنَّهُ كالمحرم لَهُنَّ وَلَا يشرع ذَلِك لغير الْمَعْصُوم وَيكرهُ من أَجْنَبِي على شَابة ابْتِدَاء وردا ويحرمان مِنْهَا عَلَيْهِ حم عَن جرير ابْن عبد الله البحلي رمز المُصَنّف لحسنه
٧٠٧ - (كَانَ يمسح على وَجهه بِطرف ثَوْبه فِي الْوضُوء) طب عَن معَاذ ض
كَانَ يمسح على وَجهه الَّذِي وقفت عَلَيْهِ فِي أصُول صَحِيحَة يمسح وَجهه بِطرف ثَوْبه فِي الْوضُوء أَي ينشف بِهِ ولضعف هَذَا الْخَبَر ذهب الشَّافِعِيَّة إِلَى أَن الأولى ترك التنشيف بِلَا عذر بل كرهه بَعضهم بِطرف ثَوْبه أَو ذيله لما قيل إِنَّه يُورث الْفقر وَمثل الْوضُوء فِي ذَلِك الْغسْل طب عَن معَاذ ابْن جبل قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ // سَنَده ضَعِيف // وَفِي عزوه للطبراني واقتصاره عَلَيْهِ إِيمَاء إِلَى أَنه لم يُخرجهُ أحد من السِّتَّة وَإِلَّا لما عدل عَنهُ على القانون الْمَعْرُوف وَالْأَمر بِخِلَافِهِ فقد خرجه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ غَرِيب وَإِسْنَاده ضَعِيف انْتهى وَمِمَّنْ جزم بضعفه الْحَافِظ بن حجر
٧٠٨ - (كَانَ يمشي مشيا يعرف فِيهِ أَنه لَيْسَ بعاجز وَلَا كسلان) ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس
كَانَ يمشي مشيا يعرف فِيهِ أَي بِهِ أَنه لَيْسَ بعاجز وَلَا كسلان فَكَانَ إِذا مَشى فَكَأَنَّمَا الأَرْض تطوى لَهُ كَمَا فِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ وَمَعَ سرعَة مَشْيه كَانَ على غَايَة
стр. 358
من الْهون والتأني وَعدم العجلة فَكَانَ يمشي على هينته وَيقطع مَا يقطع بالجهد بِغَيْر جهد وَلِهَذَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة إِنَّا كُنَّا لنجهد أَنْفُسنَا وَإنَّهُ لغير مكترث ابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ عَن ابْن عَبَّاس
٧٠٩ - (كَانَ يمص اللِّسَان) الترقفي فِي جزئه عَن عَائِشَة ض
كَانَ يمص اللِّسَان أَي يمص لِسَان حلائله وَكَذَا ابْنَته فقد جَاءَ فِي حَدِيث أَنه كَانَ يمص لِسَان فَاطِمَة وَلم يرو مثله فِي غَيرهَا من بَنَاته وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَافِظ الترقفي بمثناة مَفْتُوحَة فراء سَاكِنة فقاف مَضْمُومَة ثمَّ فَاء نِسْبَة إِلَى ترقف قَالَ السَّمْعَانِيّ ظَنِّي أَنَّهَا أَعمال وَاسِط وَهُوَ أَبُو مُحَمَّد الْعَبَّاس بن عبد الله بن أبي عِيسَى الترقفي الباكستاني صَدُوق حَافظ روى عَن الغرياني وَعنهُ ابْن أبي الدُّنْيَا والصفار قَالَ السَّمْعَانِيّ كَانَ ثِقَة مَاتَ سنة بضع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ فِي جزئه الحديثي عَن عَائِشَة
٧١٠ - (كَانَ ينَام وَهُوَ جنب وَلَا يمس مَاء) حم ت ن هـ عَن عَائِشَة // صَحَّ //
كَانَ ينَام وَهُوَ جنب وَفِي رِوَايَة كَانَ يجنب وَلَا يمس مَاء أَي للْغسْل وَإِلَّا فَهُوَ كَانَ لَا ينَام وَهُوَ جنب حَتَّى يتَوَضَّأ كَمَا مر فَإِن الْمَلَائِكَة لَا تدخل بَيْتا فِيهِ جنب وَلَا يَلِيق بجناب الْمُصْطَفى ﷺ أَن يبيت بِحَال لَا يقربهُ فِيهَا ملك وَبِهَذَا التَّقْرِير عرف أَنه لَا ضَرُورَة إِلَى ارْتِكَاب ابْن الْقيم التَّكَلُّف ودعواه بالصدر إِن هَذِه الرِّوَايَة غلط عِنْد أَئِمَّة الحَدِيث حم ت ن هـ عَن عَائِشَة قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ قَالَ يزِيد بن هرون هَذَا وهم وَنقل الْبَيْهَقِيّ عَن الْحَافِظ الطعْن فِيهِ وَقَالَ تِلْمِيذه ابْن حجر قَالَ أَحْمد لَيْسَ بِصَحِيح وَأَبُو دَاوُد وهم يزِيد بن هَارُون خطاء وخرجه مُسلم دون قَوْله وَلم يمس مَاء وَكَأَنَّهُ حذفهَا عمدا
٧١ - (كَانَ ينَام حَتَّى ينْفخ ثمَّ يقوم فَيصَلي وَلَا يتَوَضَّأ) حم عَن عَائِشَة // صَحَّ //
стр. 359
كَانَ ينَام حَتَّى ينْفخ قَالَ الطنافسي قَالَ وَكِيع يَعْنِي وَهُوَ ساجد ثمَّ يقوم فَيصَلي أَي يتم صلَاته وَلَا يتَوَضَّأ لِأَن عَيْنَيْهِ تنامان وَلَا ينَام قلبه وَمن خَصَائِصه أَن وضوءه لَا ينْتَقض بِالنَّوْمِ حم عَن عَائِشَة رمز لصِحَّته وَظَاهر صَنِيعه أَنه لم يخرج فِي أحد السِّتَّة وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل خرجه ابْن مَاجَه // بِسَنَد صَحِيح // قَالَ مغلطاي فِي شَرحه على شَرط الشَّيْخَيْنِ
٧١ - (كَانَ ينَام أول اللَّيْل ويحيي آخِره) هـ عَن عَائِشَة ح
كَانَ ينَام أول اللَّيْل بعد صَلَاة الْعشَاء إِلَى تَمام نصفه الأول لِأَنَّهُ كره النّوم قبلهَا ويحيي آخِره لِأَن ذَلِك أعدل النّوم وأنفعه للبدن والأعضاء وَالْقُوَّة فَإِنَّهُ ينَام أَوله ليعطي الْقُوَّة حظها من الرَّاحَة وَيَسْتَيْقِظ آخِره ليعطيها حظها من الرياضة وَالْعِبَادَة وَذَلِكَ غَايَة صَلَاح الْقلب وَالْبدن وَالدّين هـ عَن عَائِشَة رمز لحسنه وَظَاهر صَنِيعه أَن هَذَا مِمَّا لم يخرج فِي أحد الصَّحِيحَيْنِ وَهُوَ ذُهُول عَجِيب فقد روياه فيهمَا مَعًا بِزِيَادَة فِي الصَّلَاة من حَدِيث الْأسود بن يزِيد عَن عَائِشَة
٧١٣ - (كَانَ ينْحَر أضحيته بالمصلى) خَ د ن هـ عَن ابْن عمر // صَحَّ //
كَانَ ينْحَر أَو يذبح هَكَذَا هُوَ على الشَّك فِي رِوَايَة البُخَارِيّ أضحيته بالمصلى بِفَتْح اللَّام الْمُشَدّدَة أَي بِمحل صَلَاة الْعِيد ليترتب عَلَيْهِ ذبح النَّاس وَلِأَن الْأُضْحِية من الْقرب الْعَامَّة فإظهارها أولى إِذْ فِيهِ إحْيَاء لسنتها قَالَ مَالك لَا يذبح أحد حَتَّى يذبح الإِمَام فَإِن لم يذبح ذبح النَّاس إِجْمَاعًا خَ د ن هـ عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب
٧١٤ - (كَانَ ينزل من الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة فيكلمه الرجل فِي الْحَاجة فيكلمه ثمَّ يتَقَدَّم إِلَى مُصَلَّاهُ فَيصَلي) حم ٤ ك عَن أنس // صَحَّ //
كَانَ ينزل من الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة أَي وَهُوَ يخْطب عَلَيْهِ خطبتها فيكلمه الرجل
стр. 360
فِي الْحَاجة فيكلمه ثمَّ يتَقَدَّم إِلَى مُصَلَّاهُ فَيصَلي أَفَادَ جَوَاز الْكَلَام بَين الْخطْبَة وَبَين الصَّلَاة لِأَنَّهُ لَيْسَ حَال صَلَاة وَلَا حَال اسْتِمَاع لَكِن يشْتَرط أَن لَا يطول الْفَصْل لوُجُوب الْمُوَالَاة بَين الْخطْبَتَيْنِ وَبَينهمَا وَبَين الصَّلَاة حم ٤ عَن أنس ابْن مَالك
٧١٥ - (كَانَ ينْصَرف من الصَّلَاة عَن يَمِينه) ع عَن أنس ح
كَانَ ينْصَرف من الصَّلَاة عَن يَمِينه أَي إِذا لم يكن لَهُ حَاجَة وَإِلَّا فَيَنْصَرِف جِهَة حَاجته كَمَا بَين فِي رِوَايَات آخر ع عَن أنس بن مَالك
٧١٦ - (كَانَ ينفث فِي الرّقية) هـ عَن عَائِشَة ح
كَانَ ينفث فِي الرّقية بِأَن يجمع كفيه ثمَّ ينفث فيهمَا وَيقْرَأ فيهمَا قل هُوَ الله أحد والمعوذتين ثمَّ يمسح بهما مَا اسْتَطَاعَ من جسده يبْدَأ بهما على رَأسه وَوجه وَمَا أقبل من بدنه يفعل ذَلِك ثَلَاثًا إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه وَكَانَ فِي مَرضه يَأْمر عَائِشَة أَن تمر بِيَدِهِ على جسده بعد نفثه هُوَ فَلَيْسَ ذَلِك من الاسترقاء الْمنْهِي عَنهُ كَمَا ذكره ابْن الْقيم وَفِيه دَلِيل على فَسَاد قَول بَعضهم أَن التفل على العليل عِنْد الرقي لَا يجوز هـ عَن عَائِشَة رمز المُصَنّف لحسنه
٧١٧ - (كَانَ يُوتر من أول اللَّيْل وأوسطه وَآخره) حم عَن أبي مَسْعُود // صَحَّ //
كَانَ يُوتر من أول اللَّيْل وأوسطه وَآخره بَين بِهِ أَن اللَّيْل كُله وَقت للوتر وَأَجْمعُوا على أَن ابتداءه مغيب الشَّفق بعد صَلَاة الْعشَاء حم عَن ابْن مَسْعُود رمز المُصَنّف لصِحَّته وَهُوَ كَمَا قَالَ فقد قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات وَرَوَاهُ عَنهُ الطَّبَرَانِيّ وَزَاد فَأَي ذَلِك فعل كَانَ صَوَابا
стр. 361
٧١٨ - (كَانَ يُوتر على الْبَعِير) ق عَن ابْن عمر // صَحَّ //
كَانَ يُوتر على الْبَعِير أَفَادَ أَن الْوتر لَا يجب للْإِجْمَاع على أَن الْفَرْض لَا يُقَام على الرَّاحِلَة وَقيل هُوَ وَاجِب فِي حَقه وَإِنَّمَا فعله رَاكِبًا ليشرع للْأمة مَا يَلِيق بِالسنةِ فِي حَقهم فصلى على الرَّاحِلَة لذَلِك وَاحْتمل الرّكُوب للتشريع ق عَن سعيد بن يسَار عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب قَالَ كنت أَسِير مَعَ ابْن عمر بطرِيق مَكَّة فَلَمَّا خشيت الصُّبْح نزلت فأوترت ثمَّ أَدْرَكته فَقَالَ لي ابْن عمر أَيْن كنت قَالَ خشيت الْفجْر فَنزلت فأوترت قَالَ أَلَيْسَ لَك فِي رَسُول الله ﷺ أُسْوَة حَسَنَة قلت بلَى قَالَ فَإِنَّهُ كَانَ يُوتر إِلَخ
٧١٩ - (كَانَ يلاعب زَيْنَب بنت أم سَلمَة وَيَقُول يَا زوينب يَا زوينب مرَارًا) الضياء عَن أنس // صَحَّ //
كَانَ يلاعب زَيْنَب بنت أم سَلمَة زَوجته وَهِي بنتهَا من أبي سَلمَة وَيَقُول يَا زوينب يَا زوينب بِالتَّصْغِيرِ مرَارًا فَإِن الله سُبْحَانَهُ قد طهر قلبه من الْكبر وَالْفُحْش بشق الْمَلَائِكَة صَدره المرات العديدة عِنْد تقلبه فِي الأطوار الْمُخْتَلفَة وَإِخْرَاج مَا فِيهِ مِمَّا جبل عَلَيْهِ النَّوْع الإنساني وغسله وامتلائه من الحكم والعلوم والضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن أنس ابْن مَالك
٧٢٠ - (كَانَ آخر كَلَامه الصَّلَاة الصَّلَاة اتَّقوا الله فِيمَا ملكت أَيْمَانكُم) د هـ عَن عَليّ // صَحَّ //
كَانَ آخر كَلَامه الصَّلَاة الصَّلَاة أَي احفظوها بالمواظبة عَلَيْهَا واحذروا تضييعها وخافوا مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من الْعَذَاب فَهُوَ مَنْصُوب على الإغراء قَالَ ابْن مَالك فِي شرح الكافية معنى الإغراء إِلْزَام الْمُخَاطب العكوف على مَا يحمد العكوف عَلَيْهِ من مُوَاصلَة ذِي الْقُرْبَى والمحافظة على عهود المعاهدين وَنَحْو ذَلِك وَالثَّانِي من الاسمين بدل من اللَّفْظ بِالْفِعْلِ وَقد يجاء باسم المغرى بِهِ مَعَ التّكْرَار مَرْفُوعا اتَّقوا الله فِيمَا ملكت أَيْمَانكُم بِحسن الملكة وَالْقِيَام بِمَا عَلَيْكُم وَإِضَافَة الْملك إِلَى الْيَمين كإضافته إِلَى الْيَد من حَيْثُ أَنه يحصل بكسب الْيَد وَأَن الْمَالِك مُتَمَكن من
стр. 362
التَّصَرُّف فِيهِ تمكنه مِمَّا فِي يَده بل هِيَ أبلغ من حَيْثُ أَن الْيَمين أبلغ الْيَدَيْنِ وأقدرهما على الْعَمَل ذكره القَاضِي وَقرن الْوَصِيَّة بِالصَّلَاةِ بِالْوَصِيَّةِ بالمملوك إِشَارَة إِلَى وجوب رِعَايَة حَقه على سَيّده كوجوب الصَّلَاة قَالُوا وَذَا من جَوَامِع الْكَلم لشمُول الْوَصِيَّة بِالصَّلَاةِ لكل مَأْمُور ومنهي إِذْ هِيَ تنْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر وشمول مَا ملكت أَيْمَانكُم لكل مَا يتَصَرَّف فِيهِ ملكا وقهرا لِأَن مَا عَام فِي ذَوي الْعلم وَغَيرهم فَلِذَا جعله آخر كَلَامه وَسبق فِيهِ مزِيد د فِي الْأَدَب هـ فِي الْوَصَايَا عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأخرج ابْن سعد عَن أنس قَالَ كَانَت عَامَّة وَصِيَّة النَّبِي ﷺ حِين حَضَره الْمَوْت الصَّلَاة وَمَا ملكت أَيْمَانكُم حَتَّى جعل يُغَرْغر فِي صَدره وَمَا كَاد يقبض بهَا لِسَانه أَي مَا يقدر على الإفصاح بهَا
٧٢ - (كَانَ آخر مَا تكلم بِهِ أَن قَالَ قَاتل الله الْيَهُود وَالنَّصَارَى اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد لَا يبْقين دينان بِأَرْض الْعَرَب) هق عَن أبي عُبَيْدَة بن الْجراح // صَحَّ //
كَانَ آخر مَا تكلم بِهِ أَي من الَّذِي كَانَ يُوصي بِهِ أَهله ولأصحابه وولاة الْأُمُور من بعده فَلَا يُعَارضهُ آخر مَا تكلم بِهِ جلال رَبِّي الرفيع وَنَحْوه أَن قَالَ قَاتل الله الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَي قَتلهمْ اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد قَالَ الْبَيْضَاوِيّ لما كَانُوا يَسْجُدُونَ لقبور أَنْبِيَائهمْ تَعْظِيمًا لَهَا نهى أمته عَن مثل فعلهم أما من اتخذ مَسْجِدا بجوار صَالح أَو صلى فِي مقبرته استظهارا بِرُوحِهِ أَو وُصُول أثر من عِبَادَته إِلَيْهِ لَا لتعظيمه فَلَا حرج أَلا ترى أَن قبر إِسْمَعِيل بِالْحَطِيمِ وَذَلِكَ الْمحل أفضل للصَّلَاة فِيهِ وَالنَّهْي عَن الصَّلَاة بالمقبرة مُخْتَصّ بالمنبوشة اه لَا يبْقين دينان بِكَسْر الدَّال بِأَرْض الْعَرَب وَفِي رِوَايَة بِجَزِيرَة الْعَرَب وَهِي مَبْنِيَّة للمراد بِالْأَرْضِ هُنَا إِذْ لَا يَسْتَقِيم بِأَرْض دينان على التظاهر والتعارف لما بَينهم من التضاد والتخالف وَقد أَخذ الْأَئِمَّة بِهَذَا الحَدِيث فَقَالُوا يخرج من جَزِيرَة الْعَرَب من دَان بِغَيْر ديننَا وَلَا يمْنَع من التَّرَدُّد إِلَيْهَا فِي السّفر فَقَط قَالَ الشَّافِعِي وَمَالك لَكِن الشَّافِعِي خص الْمَنْع بالحجاز وَهُوَ مَكَّة وَالْمَدينَة واليمامة وأعمالها دون الْيمن من أَرض الْعَرَب وَقَالَ ابْن جرير الطَّبَرِيّ يجب على الإِمَام إِخْرَاج الْكفَّار من كل مصر غلب
стр. 363
عَلَيْهِ الْإِسْلَام حَيْثُ لَا ضَرُورَة بِالْمُسْلِمين وَإِنَّمَا خص أَرض الْعَرَب لِأَن الدّين يَوْمئِذٍ لم يتعداها قَالَ وَلم أر أحدا من أَئِمَّة الْهدى خَالف فِي ذَلِك اه وَهَذَا كَمَا ترى إِيمَاء الى نقل الْإِجْمَاع فَلْينْظر فِيهِ وَقَالَ غَيره هَذَا الحكم لمن بِجَزِيرَة الْعَرَب يخرج مِنْهَا بِكُل حَال عذر أم لَا وَأما غَيرهَا فَلَا يخرج إِلَّا لعذر كخوف مِنْهُ هق عَن أبي عُبَيْدَة عَامر ابْن الْجراح أحد الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ
٧٢ - (كَانَ آخر مَا تكلم بِهِ جلال رَبِّي الرفيع فقد بلغت ثمَّ قضى) ك عَن أنس // صَحَّ //
كَانَ آخر مَا تكلم بِهِ مُطلقًا جلال رَبِّي أَي اخْتَار جلال رَبِّي الرفيع فقد بلغت ثمَّ قضى أَي مَاتَ وَلَا يناقضه مَا سبق كَانَ آخر كَلَامه الصَّلَاة إِلَخ لِأَن ذَلِك آخر وَصَايَاهُ وَذَا آخر مَا نطق بِهِ قَالَ السُّهيْلي وَجه اخْتِيَاره هَذِه الْكَلِمَة من الْحِكْمَة أَنَّهَا تَتَضَمَّن التَّوْحِيد وَالذكر بِالْقَلْبِ حَتَّى يُسْتَفَاد مِنْهُ الرُّخْصَة لغيره فِي النُّطْق وَأَنه لَا يشْتَرط الذّكر بِاللِّسَانِ وأصل هَذَا الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة كَانَ النَّبِي ﷺ يَقُول وَهُوَ صَحِيح إِنَّه لم يقبض نَبِي حَتَّى يرى مَقْعَده من الْجنَّة ثمَّ أَفَاق فأشخص بَصَره إِلَى سقف الْبَيْت ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ الرفيق الْأَعْلَى فَعلمت أَنه لَا يختارنا وَعرفت أَنه الحَدِيث الَّذِي كَانَ يحدثنا يَقُول وَهُوَ صَحِيح وَالَّذِي دَعَاهُ إِلَى ذَلِك رغبته فِي بَقَاء محبوبه فَلَمَّا عين للبقاء محلا خَاصّا وَلَا ينَال إِلَّا بِالْخرُوجِ من هَذِه الدَّار الَّتِي تنَافِي ذَلِك اللِّقَاء اخْتَار الرفيق الْأَعْلَى
تَتِمَّة ذكر السُّهيْلي عَن الْوَاقِدِيّ أَن أول كلمة تكلم بهَا الْمُصْطَفى ﷺ لما ولد جلال رَبِّي الرفيع لَكِن روى عَائِذ أَن أول مَا تكلم بِهِ لما وَلدته أمه حِين خُرُوجه من بَطنهَا الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا