← Сира

Сира · id 6589

الشمائل الشريفة - مستل من فيض القدير للمناوي

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (363 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

كَانَ يُضحي بكبشين الْبَاء للالصاق أَي ألصق تضحيته بالكبشين والكبش فَحل الضَّأْن فِي أَي سنّ كَانَ أقرنين أَي لكل مِنْهُمَا قرنان معتدلان وَقيل طويلان وَقيل الأقرن الَّذِي لَا قرن لَهُ وَقيل الْعَظِيم الْقُرُون أملحين تَثْنِيَة أَمْلَح بِمُهْملَة وَهُوَ الَّذِي فِيهِ سَواد وَبَيَاض وَالْبَيَاض أَكثر أَو الأغبر أَو الَّذِي فِي خلل صوفه طاقات سَوْدَاء والأبيض الْخَالِص كالملح أَو الَّذِي يعلوه حمرَة وَإِنَّمَا أخْتَار هَذِه الصّفة لحسن منظره أَو لشحمه وَكَثْرَة لَحْمه وَفِيه أَن المضحي يَنْبَغِي أَن يخْتَار الْأَفْضَل نوعا والأكمل خلقا وَالْأَحْسَن سمنا وَلَا خلاف فِي جَوَاز الأجم وَكَانَ يُسَمِّي الله وَيكبر أَي يَقُول بِسم الله وَالله أكبر وَفِي رِوَايَة سمى وَكبر وَأفَاد ندب التَّسْمِيَة عِنْد الذّبْح وَالتَّكْبِير مَعهَا وَأفضل ألوان الْأُضْحِية أَبيض فأعفر فأبلق فاسود حم ق ن هـ عَن أنس وَزَاد الشَّيْخَانِ وَفِيه يذبحهما بِيَدِهِ ٦١ - (كَانَ يُضحي بِالشَّاة الْوَاحِدَة عَن جَمِيع أَهله) ك عَن عبد الله بن هِشَام // صَحَّ // كَانَ يُضحي بِالشَّاة الْوَاحِدَة عَن جَمِيع أَهله أَي جَمِيع أهل بَيته وَفِيه صِحَة تشريك الرجل أهل بَيته فِي أضحيته وَأَن ذَلِك مجزئ عَنْهُم وَبِه قَالَ كَافَّة عُلَمَاء الْأَمْصَار وَعَن أبي حنيفَة وَالثَّوْري يكره وَقَالَ الطَّحَاوِيّ لَا يجوز أَن يُضحي بِشَاة وَاحِدَة عَن اثْنَيْنِ وَادّعى نسخ هَذَا الْخَبَر وَنَحْوه وَإِلَى الْمَنْع ذهب ابْن الْمُبَارك وَإِلَيْهِ مَال الْقُرْطُبِيّ محتجا بِأَن كل وَاحِد مُخَاطب بأضحيته فَكيف يسْقط عَنْهُم بِفعل أحدهم وَيُجَاب بِأَنَّهُ كفرض الْكِفَايَة وسنته فيخاطب بِهِ الْكل وَيسْقط بِفعل الْبَعْض وَحكى الْقُرْطُبِيّ الِاتِّفَاق على أَن أضْحِية النَّبِي ﷺ لَا تُجزئ عَن أمته وَأول مَا يدل على خِلَافه ك عَن عبد الله بن هِشَام ابْن زهرَة لَهُ صُحْبَة ٦١٣ - (كَانَ يضْرب فِي الْخمر بالنعال والجريد) هـ عَن أنس ح كَانَ يضْرب فِي الْخمر بالنعال بِكَسْر النُّون جمع نعل والجريد أَجمعُوا على إِجْزَاء الْجلد بهما وَاخْتلفُوا فِيهِ بِالسَّوْطِ وَالأَصَح عِنْد الشَّافِعِيَّة الْإِجْزَاء هـ فِي بَاب

стр. 317

حد الْخمر عَن أنس ابْن مَالك وَكَلَام المُصَنّف يَقْتَضِي أَن هَذَا مِمَّا لم يتَعَرَّض أحد الشَّيْخَيْنِ لتخريجه وَهُوَ عجب مِنْهُ مَعَ كَون الصَّحِيحَيْنِ نصب عينه وَهُوَ فِي مُسلم عَن أنس نَفسه وَزَاد فِي آخِره الْعدَد فَقَالَ كَانَ يضْرب فِي الْخمر بالنعال والجريد أَرْبَعِينَ اه ٦١٤ - (كَانَ يضع الْيُمْنَى على الْيُسْرَى فِي الصَّلَاة وَرُبمَا مس لحيته وَهُوَ يُصَلِّي) هق عَن عَمْرو بن حُرَيْث ض كَانَ يضع الْيُمْنَى على الْيُسْرَى فِي الصَّلَاة أَي يضع يَده الْيُمْنَى على ظهر كَفه الْيُسْرَى والرسغ من الساعد كَمَا فِي حَدِيث وَاثِلَة عِنْد أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أقرب إِلَى الْخُشُوع وَأبْعد عَن الْعَبَث وَاسْتحبَّ الشَّافِعِي أَن يكون الْوَضع الْمَذْكُور فويق السُّرَّة وَالْحَنَفِيَّة تحتهَا وَرُبمَا مس لحيته وَهُوَ يُصَلِّي قَالَ الْقُسْطَلَانِيّ فِيهِ أَن تَحْرِيك الْيَد فِي الصَّلَاة لَا يُنَافِي الْخُشُوع إِذا كَانَ لغير عَبث هق عَن عَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي صَحَابِيّ نزل الْكُوفَة ٦١٥ - (كَانَ يضمر الْخَيل) حم عَن ابْن عمر // صَحَّ // كَانَ يضمر الْخَيل أَرَادَ بالإضمار التضمير وَهُوَ أَن يعلف الْفرس حَتَّى يسمن ثمَّ يردهُ إِلَى الْقلَّة ليشتد لَحْمه كَذَا ذكره جمع لَكِن فِي شرح التِّرْمِذِيّ لجدنا الْأَعْلَى للْأُم الزين الْعِرَاقِيّ هُوَ أَن يقلل علف الْفرس مُدَّة وَيدخل بَيْتا كُنَّا ويجلل ليعرق ويجف عرقه فيخف لَحْمه فيقوى على الجري قَالَ وَهُوَ جَائِز اتِّفَاقًا للأحاديث الْوَارِدَة فِيهِ حم عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب رمز المُصَنّف لصِحَّته ٦١٦ - (كَانَ يطوف على جَمِيع نِسَائِهِ فِي لَيْلَة بِغسْل وَاحِد) حم ق ٤ عَن أنس // صَحَّ // كَانَ يطوف على جَمِيع نِسَائِهِ أَي يُجَامع جَمِيع حلائله فالطواف كِنَايَة عَن الْجِمَاع عِنْد الْأَكْثَر وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ يحْتَمل إِرَادَة تَجْدِيد الْعَهْد بِهن ينافره السِّيَاق فِي لَيْلَة فِي رِوَايَة وَاحِدَة بِغسْل وَاحِد قَالَ معمر لَكنا لَا نشك أَنه كَانَ يتَوَضَّأ بَين ذَلِك وَسبق فِيهِ إِشْكَال مَعَ جَوَابه فَلَا تغفل وَزَاد فِي رِوَايَة وَله يَوْمئِذٍ

стр. 318

تسع أَي من الزَّوْجَات فَلَا يُنَافِيهِ رِوَايَة البُخَارِيّ وَهن إِحْدَى عشرَة لِأَنَّهُ ضم مَارِيَة وريحانه إلَيْهِنَّ وَأطلق عَلَيْهِنَّ لفظ نِسَائِهِ تَغْلِيبًا ثمَّ قَضِيَّة كَانَ المشعرة باللزوم والاستمرار أَن ذَلِك كَانَ يَقع غَالِبا إِن لم يكن دَائِما لَكِن فِي الْخَبَر الْمُتَّفق عَلَيْهِ مَا يشْعر بِأَن ذَلِك إِنَّمَا كَانَ يَقع مِنْهُ عِنْد إِرَادَته الْإِحْرَام وَلَفظه عَن عَائِشَة كنت أطيب رَسُول الله ﷺ فيطوف على نِسَائِهِ فَيُصْبِح محرما ينضح طيبا وَفِي أبي دَاوُد مَا يُفِيد أَن الْأَغْلَب أَنه كَانَ يغْتَسل لكل وَطْء وَهُوَ خَبره عَن أبي رَافع يرفعهُ أَنه طَاف على نِسَائِهِ فِي لَيْلَة فاغتسل عِنْد كل فَقلت يَا رَسُول الله لَو اغْتَسَلت غسلا وَاحِدًا فَقَالَ هَذَا أطهر وَأطيب قَالَ ابْن سيد النَّاس كَانَ يفعل ذَا مرّة وَذَا مرّة فَلَا تعَارض قَالَ ابْن حجر وَفِيه أَن الْقسم لم يكن وَاجِبا عَلَيْهِ وَهُوَ قَول جمع شافعية وَالْمَشْهُور عِنْدهم كالجمهور الْوُجُوب وَأَجَابُوا عَن الحَدِيث بِأَنَّهُ كَانَ قبل وجوب الْقسم وَبِأَنَّهُ يُرْضِي صَاحبه النّوبَة وَبِأَنَّهُ كَانَ عِنْد قدومه من سفر حم ق ٤ عَن أنس ابْن مَالك وَهُوَ من رِوَايَة حميد عَن أنس قَالَ ابْن عدي وَأَنا أرتاب فِي لقِيه حميدا وَدفعه ابْن حجر فِي اللِّسَان ٦١٧ - (كَانَ يعبر على الْأَسْمَاء) الْبَزَّار عَن أنس ح كَانَ يعبر على الْأَسْمَاء أَي كَانَ يعبر الرُّؤْيَا على مَا يفهم من اللَّفْظ من حسن وَغَيره الْبَزَّار فِي مُسْنده عَن أنس ابْن مَالك رمز المُصَنّف لحسنه قَالَ الهيثمي فِيهِ من لم أعرفهُ ٦١٨ - (كَانَ يُعجبهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَة) حم ن عَن أنس ح كَانَ يُعجبهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَة تَمَامه عِنْد أَحْمد وَرُبمَا قَالَ هَل رأى أحد مِنْكُم رُؤْيا فَإِذا رأى الرجل الرُّؤْيَا سَأَلَ عَنهُ فَإِن كَانَ لَيْسَ بِهِ بَأْس كَانَ أعجب لرؤياه فَجَاءَت امْرَأَة فَقَالَت رَأَيْت كَأَنِّي دخلت الْجنَّة فَسمِعت بهَا وجبة ارتجت لَهَا الْجنَّة فَنَظَرت فَإِذا قد جِيءَ بفلان وَفُلَان حَتَّى عدت اثْنَي عشر رجلا وَقد بعث رَسُول الله ﷺ وَآله وَسلم سَرِيَّة قبل ذَلِك فجيء بهم وَعَلَيْهِم ثِيَاب بيض تشخب أوداجهم فَقيل اذْهَبُوا بهم إِلَى أَرض البيدخ أَو قَالَ نهر البيدخ فغمسوا بِهِ فَخَرجُوا

стр. 319

وُجُوههم كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر ثمَّ أَتَوا بكراسي من ذهب فقعدوا عَلَيْهَا فَأَتَت تِلْكَ السّريَّة وَقَالُوا أُصِيب فلَان وَفُلَان حَتَّى عدوا الاثْنَي عشر الَّتِي عدتهمْ الْمَرْأَة حم عَن أنس رمز المُصَنّف لحسنه وَهُوَ كَمَا قَالَ أَو أَعلَى فقد قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح ٦١٩ - (كَانَ يُعجبهُ الثفل) حم ت فِي الشَّمَائِل ك عَن أنس ح كَانَ يُعجبهُ الثفل بِضَم الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَكسرهَا فِي الأَصْل مَا يثفل من كل شَيْء وَفسّر فِي خبر بالثريد وَرُبمَا يقتات بِهِ وَبِمَا يعلق بِالْقدرِ وبطعام فِيهِ شَيْء من حب أَو دَقِيق قيل وَالْمرَاد هُنَا الثَّرِيد قَالَ (يحلف بِاللَّه وَإِن لم يسْأَل ... مَا ذاق ثفلا مُنْذُ عَام أول) قَالَ ابْن الْأَثِير سمى ثفلا لِأَنَّهُ من الأقوات الَّتِي يكون بهَا ثفل بِخِلَاف الْمَائِعَات وَحِكْمَة محبته لَهُ دفع مَا قد يَقع لمن ابتلى بالترفه من ازدرائه وَأَنه أنضج وألذ حم ت فِي = كتاب الشَّمَائِل النَّبَوِيَّة = ك كِلَاهُمَا عَن أنس بن مَالك قَالَ الصَّدْر الْمَنَاوِيّ // سَنَده جيد // وَقَالَ الهيثمي هَذَا الحَدِيث قد خُولِفَ فِي رَفعه ٦٢٠ - (كَانَ يُعجبهُ إِذا خرج لِحَاجَتِهِ أَن يسمع يَا رَاشد يَا نجيح) ت ك عَن أنس ح كَانَ يُعجبهُ إِذا خرج لِحَاجَتِهِ أَن يسمع يَا رَاشد يانجيح لِأَنَّهُ كَانَ يحب الفأل الْحسن فيتفاءل بذلك فَائِدَة قل من تعرض لَهَا قَالَ فِي فتح الْبَارِي الفأل الْحسن شَرطه أَلا يقْصد فَإِن قصد لم يكن حسنا بل يكون من أَنْوَاع الطَّيرَة ت فِي السّير ك كِلَاهُمَا عَن أنس وَقَالَ التِّرْمِذِيّ // حسن صَحِيح غَرِيب // ٦٢ - (كَانَ يُعجبهُ الفاغية) حم عَن أنس // صَحَّ // كَانَ يُعجبهُ الفاغية أَي رِيحهَا وَهُوَ نور الْحِنَّاء وتسميها الْعَامَّة تمر حناء وَقيل

стр. 320

الفاغية والفغو نور الريحان وَقيل نور كل نبت وَقيل الفغوة كل شَجَرَة هِيَ التَّنْوِير وَقد أفغى الشّجر وَفِي حَدِيث الْحسن سُئِلَ عَن السّلف فِي الزَّعْفَرَان فَقَالَ إِذا أفغى فَقَالُوا مَعْنَاهُ نور وَيجوز أَن يُرِيد إِذا انتشرت رَائِحَته من فغت الرَّائِحَة فغوا وَمِنْه قَوْلهم هَذِه الْكَلِمَة فاغية فِينَا وَشبه بِمَعْنى ذكره الزَّمَخْشَرِيّ حم عَن أنس قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات رمز المُصَنّف لحسنه ٦٢ - (كَانَ يُعجبهُ القرع) حم حب عَن أنس ح كَانَ يُعجبهُ من الْإِعْجَاب القرع بِسُكُون الرَّاء وَفتحهَا لُغَتَانِ قَالَ ابْن السّكيت والسكون هُوَ الْمَشْهُور قَالَ ابْن دُرَيْد وَأَحْسبهُ مشبها بِالرَّأْسِ الْأَقْرَع وَهُوَ الدُّبَّاء وَهُوَ ثَمَر شجر اليقطين وَهُوَ بَارِد رطب يغذى غذَاء يَسِيرا سريع الإنحدار إِن لم يفْسد قبل الهضم وَله خلط صَالح وَسبب محبته لَهُ مَا فِيهِ من زِيَادَة الْعقل والرطوبة وَمَا خصّه الله بِهِ من إنباته على يُونُس حَتَّى وَقَاه وتربى فِي ظله فَكَانَ لَهُ كالأم الحاضنة لفرخها حم حب عَن أنس قَضِيَّة كَلَامه أَنه لَا يُوجد مخرجا فِي أحد الصَّحِيحَيْنِ وَإِلَّا لما سَاغَ لَهُ الِاقْتِصَار على عزوه للْغَيْر وَهُوَ ذُهُول بل هُوَ عِنْد مُسلم بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور وَمِمَّنْ عزاهُ لَهُ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ ٦٢٣ - (كَانَ يُعجبهُ أَن يدعى الرجل بِأحب أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ وَأحب كناه) ع طب وَابْن قَانِع وَالْمَاوَرْدِيّ عَن حَنْظَلَة بن حذيم ح كَانَ يُعجبهُ أَن يدعى الرجل بِأحب أَسْمَائِهِ وَأحب كناه إِلَيْهِ لما فِيهِ من الائتلاف والتحابب والتواصل ع طب وَابْن قَانِع فِي مُعْجم الصَّحَابَة وَالْمَاوَرْدِيّ كلهم من طَرِيق الزبال بن عبيد عَن حَنْظَلَة بن حذيم بِكَسْر الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة وَفتح التَّحْتِيَّة بن حَشَفَة التَّمِيمِي أَبُو عبيد الْمَالِكِي وَقيل الْحَنَفِيّ وَقيل السَّعْدِيّ وَفد مَعَ أَبِيه وجده على الْمُصْطَفى ﷺ وَهُوَ صَغِير فَدَعَا لَهُ تفرد بالرواية عَنهُ حفيده الزبال بن عبيد بن حَنْظَلَة قَالَ الهيثمي وَرِجَال الطَّبَرَانِيّ ثِقَات

стр. 321

٦٢٤ - (كَانَ يُعجبهُ الطبيخ بالرطب) ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ يُعجبهُ الطبيخ بالرطب مقلوب الْبِطِّيخ كَمَا سبق تَقْرِيره وَقيل هُوَ الهندى ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن عَائِشَة ٦٢٥ - (كَانَ يُعجبهُ أَن يفْطر على الرطب مَا دَامَ الرطب وعَلى التَّمْر إِذا لم يكن رطب وَيخْتم بِهن ويجعلهن وترا ثَلَاثًا أَو خمْسا أَو سبعا) ابْن عَسَاكِر عَن جَابر كَانَ يُعجبهُ أَن يفْطر على الرطب مَا دَامَ الرطب وعَلى التَّمْر إِذا لم يكن رطب أَي إِذا لم يَتَيَسَّر ذَلِك الْوَقْت وَيخْتم بِهن أَي يأكلهن عقب الطَّعَام ويجعلهن وترا ثَلَاثًا أَو خمْسا أَو سبعا أَخذ مِنْهُ أَن يسن الْفطر من الصَّوْم على الرطب فَإِن لم يَتَيَسَّر فالتمر فالرطب مَعَ تيسره أفضل وَقد كَانَ الْمُصْطَفى ﷺ يُعجبهُ الرطب جدا وروى الْبَزَّار مَرْفُوعا يَا عَائِشَة إِذا جَاءَ الرطب فهنيني فَائِدَة فِي تَارِيخ الْمَدِينَة للسمهودي أَن فِي فضل أهل الْبَيْت لِابْنِ الْمُؤَيد الْحَمَوِيّ عَن جَابر كنت مَعَ النَّبِي ﷺ فِي بعض حيطان الْمَدِينَة وَيَد على فِي يَده فمررنا بِنَخْل فصاح النّخل هَذَا مُحَمَّد سيد الْأَنْبِيَاء وَهَذَا عَليّ سيد الْأَوْلِيَاء أَبُو الْأَئِمَّة الطاهرين ثمَّ مَرَرْنَا بِنَخْل فصاح هَذَا مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ وَهَذَا على سيف الله فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَآله وَسلم لعَلي سمه الصيحاني فَسُمي بِهِ فَهَذَا سَبَب تَسْمِيَته اه أَقُول وَهَذَا أقره السمهودي ويشم مِنْهُ الْوَضع ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه وَكَذَا أَبُو بكر فِي الغيلانيات عَن جَابر ابْن عبد الله ٦٢٦ - (كَانَ يُعجبهُ التَّهَجُّد من اللَّيْل) طب عَن جُنْدُب ح كَانَ يُعجبهُ التَّهَجُّد من اللَّيْل لِأَن الصَّلَاة مَحل الْمُنَاجَاة ومعدن المصافاة طب عَن جُنْدُب قَالَ الهيثمي فِيهِ أَبُو بِلَال الْأَشْعَرِيّ ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره اه وَبِه يعرف مَا فِي رمز المُصَنّف لحسنه

стр. 322

٦٢٧ - (كَانَ يُعجبهُ أَن يَدْعُو ثَلَاثًا وَأَن يسْتَغْفر ثَلَاثًا) حم د عَن ابْن مَسْعُود ح كَانَ يُعجبهُ أَن يَدْعُو قيل بِفَتْح الْوَاو دون الْألف وَالْألف سبق قلم مِمَّن وهم وَأَن يسْتَغْفر ثَلَاثًا فَأكْثر فالأقل ثَلَاث بِدَلِيل وُرُود الْأَكْثَر وَذَلِكَ بِأَن يَقُول اسْتغْفر الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم وَأَتُوب إِلَيْهِ حم د عَن ابْن مَسْعُود رمز المُصَنّف لحسنه ٦٢٨ - (كَانَ يُعجبهُ الذِّرَاع) د عَن ابْن مَسْعُود ح كَانَ يُعجبهُ الذِّرَاع وَتَمَامه عِنْد التِّرْمِذِيّ وسم فِي الذِّرَاع أَي فِي فتح خَيْبَر جعل فِيهِ سم قَاتل لوقته فَأكل مِنْهُ لقْمَة فَأخْبرهُ جِبْرِيل أَو الذِّرَاع الْخلاف الْمَعْرُوف بِأَنَّهُ مَسْمُوم فَتَركه وَلم يضرّهُ السم أَي يطيب وَيحسن فِي مذاقه وَلم يصب من قَالَ فِي نظره إِلَّا أَن يُرِيد بِالنّظرِ الرَّأْي والاعتقاد وَذَلِكَ لِأَنَّهَا أَلين وَأعجل نضجا وَأبْعد عَن مَوضِع الْأَذَى د عَن ابْن مَسْعُود رمز المُصَنّف لحسنه ٦٢٩ - (كَانَ يُعجبهُ الذراعان والكتف) ابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن أبي هُرَيْرَة ح كَانَ يُعجبهُ الذراعان والكتف لنضجها وَسُرْعَة استمرائها مَعَ زِيَادَة لذتها وحلاوة مذاقها وَبعدهَا عَن الْأَذَى زَاد فِي رِوَايَة وسم فِي الذِّرَاع وَكَانَ يرى أَن الْيَهُود سموهُ فِيهِ ابْن السّني وَأَبُو نعيم كِلَاهُمَا فِي = كتاب الطِّبّ النَّبَوِيّ = عَن أبي هُرَيْرَة رمز المُصَنّف لحسنه ٦٣٠ - (كَانَ يُعجبهُ الحلو الْبَارِد) ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة ض كَانَ يُعجبهُ الحلو الْبَارِد أَي المَاء الحلو الْبَارِد وَيحْتَمل أَن المُرَاد الشَّرَاب الْبَارِد مُطلقًا وَلَو لَبَنًا أَو نَقِيع تمر أَو زبيب ابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ عَن أبي هُرَيْرَة

стр. 323

٦٣ - (كَانَ يُعجبهُ الرّيح الطّيبَة) د ك عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ يُعجبهُ الرّيح الطّيبَة لِأَنَّهَا غذَاء للروح وَالروح مَطِيَّة القوى والقوى تزداد بالطيب وَهُوَ ينفع الدِّمَاغ وَالْقلب وَجَمِيع الْأَعْضَاء الْبَاطِنَة ويفرح الْقلب وَيسر النَّفس وَهُوَ أصدق شَيْء للروح وأشده ملاءمة لَهَا وَبَينه وَبَين الرّوح نسب قريب فَلهَذَا كَانَ أحب المحبوبات إِلَيْهِ من الدُّنْيَا د ك عَن عَائِشَة ٦٣ - (كَانَ يُعجبهُ الفأل الْحسن وَيكرهُ الطَّيرَة) هـ عَن أبي هُرَيْرَة ك عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ يُعجبهُ الفأل الْحسن الْكَلِمَة الصَّالِحَة يسْمعهَا وَيكرهُ الطَّيرَة بِكَسْر أَو فتح فَسُكُون لِأَن مصدر الفأل عَن نطق وَبَيَان فَكَأَنَّهُ خبر جَاءَ عَن غيب بِخِلَاف الطَّيرَة لاستنادها إِلَى حَرَكَة الطَّائِر أَو نطقه وَلَا بَيَان فِيهِ بل هُوَ تكلّف من متعاطيه فقد أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عِكْرِمَة كنت عِنْد ابْن عَبَّاس فَمر طَائِر فصاح فَقَالَ رجل خير فَقَالَ ابْن عَبَّاس لَا شَرّ وَلَا خير وَقَالَ النَّوَوِيّ الفأل يسْتَعْمل فِيمَا يسر وَفِيمَا يسوء وَأَكْثَره فِي السرُور والطيرة لَا تكون إِلَّا فِي الشؤم وَقد تسْتَعْمل مجَازًا فِي السرُور وَشرط الفأل أَن لَا يقْصد إِلَيْهِ وَإِلَّا صَار طيرة كَمَا مر قَالَ الْحَلِيمِيّ الْفرق بَينهمَا أَن الطَّيرَة هِيَ سوء ظن بِاللَّه من غير سَبَب ظَاهر يرجع إِلَيْهِ الظَّن والتيمن بالفأل حسن ظن بِاللَّه وَتَعْلِيق تَجْدِيد الأمل بِهِ وَذَلِكَ بِالْإِطْلَاقِ مَحْمُود وَقَالَ القَاضِي أصل التطير التفاؤل بالطير وَكَانَت الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة يتفاءلون بالطيور والظباء وَنَحْو ذَلِك فَإِذا عَن لَهُ أَمر كسفر وتجارة ترصدوا لَهَا فَإِن بَدَت لَهُم سوانح تيمنوا بهَا وشرعوا فِيمَا قصدوه وَإِن ظَهرت بوارح تشاءموا بذلك وتثبطوا عَمَّا قصدُوا وأعرضوا عَنهُ فَبين الْمُصْطَفى ﷺ أَنَّهَا خطرات فَاسِدَة لَا دَلِيل عَلَيْهَا فَلَا يلْتَفت إِلَيْهَا إِذْ لَا يتَعَلَّق بهَا نفع وَلَا ضرّ هـ عَن أبي هُرَيْرَة ك عَن عَائِشَة قَالَ ابْن حجر فِي الْفَتْح // إِسْنَاده حسن // وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا ابْن حبَان وَغَيره ٦٣٣ - (كَانَ يُعجبهُ أَن يلقى الْعَدو عِنْد زَوَال الشَّمْس) طب عَن ابْن أبي أوفى ح

стр. 324

كَانَ يُعجبهُ أَن يلقى الْعَدو لِلْقِتَالِ عِنْد زَوَال الشَّمْس لِأَنَّهُ وَقت هبوب الرِّيَاح ونشاط النُّفُوس وخفة الْأَجْسَام كَذَا قيل وَأولى مِنْهُ أَن يُقَال إِنَّه وَقت تفتح فِيهِ أَبْوَاب السَّمَاء كَمَا ثَبت فِي الحَدِيث وَهُوَ يُفَسر بعضه بَعْضًا فقد ثَبت أَنه كَانَ يسْتَحبّ أَن يُصَلِّي بعد نصف النَّهَار فَقَالَت عَائِشَة أَرَاك تسْتَحب الصَّلَاة فِي هَذِه السَّاعَة قَالَ تفتح فِيهَا أَبْوَاب السَّمَاء وَينظر الله ﵎ بِالرَّحْمَةِ إِلَى خلقه وَهِي صَلَاة كَانَ يحافظ عَلَيْهَا آدم وَإِبْرَاهِيم ونوح ومُوسَى وَعِيسَى رَوَاهُ الْبَزَّار عَن ثَوْبَان وَهَذَا بِخِلَاف الإغارة على الْعَدو فَإِنَّهُ ينْدب أَن يكون أول النَّهَار لِأَنَّهُ وَقت غفلتهم كَمَا فعل فِي خَيْبَر طب عَن ابْن أبي أوفى رمز المُصَنّف لحسنه ٦٣٤ - (كَانَ يُعجبهُ النّظر إِلَى الأترج وَكَانَ يُعجبهُ النّظر إِلَى الْحمام الْأَحْمَر) طب وَابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن أبي كَبْشَة ابْن السّني وَأَبُو نعيم عَن عَليّ أَبُو نعيم عَن عَائِشَة ض كَانَ يُعجبهُ النّظر إِلَى الأترج الْمَعْرُوف بِضَم الْهمزَة وَسُكُون الْفَوْقِيَّة وَضم الرَّاء وَشد الْجِيم وَفِي رِوَايَة الأترنج بِزِيَادَة نون بعد الرَّاء وَتَخْفِيف الْجِيم لُغَتَانِ قَالَ المُصَنّف وَهُوَ مَذْكُور فِي التَّنْزِيل ممدوح فِي الحَدِيث منوه لَهُ فِيهِ بالتفضيل بَارِد رطب فِي الأول يصلح غذَاء ودواء ومشموما ومأكولا يبرد عَن الكبد حرارته وَيزِيد فِي شَهْوَة الطَّعَام ويقمع الْمرة الصَّفْرَاء ويسكن الْعَطش وينفع للقوة وَيقطع الْقَيْء والإسهال المزمنين فَائِدَة فِي = كتاب المنن = أَن الشَّيْخ مُحَمَّد الْحَنَفِيّ الْمَشْهُور كَانَ الْجِنّ يحْضرُون مَجْلِسه ثمَّ انْقَطَعُوا فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا كَانَ عنْدكُمْ أترج وَنحن لَا ندخل بَيْتا فِيهِ أترج ابدا وَكَانَ يُعجبهُ النّظر إِلَى الْحمام الْأَحْمَر ذكر ابْن قَانِع فِي مُعْجَمه عَن بَعضهم أَن الْحمام الْأَحْمَر المُرَاد بِهِ فِي هَذَا الحَدِيث التفاح وَتَبعهُ ابْن الْأَثِير فَقَالَ ابو مُوسَى قَالَ هِلَال بن الْعَلَاء هُوَ التفاح قَالَ وَهَذَا التَّفْسِير لم أره لغيره ابْن السّني وَأَبُو نعيم كِلَاهُمَا فِي = كتاب الطِّبّ النَّبَوِيّ = من حَدِيث أبي سُفْيَان الْأَنمَارِي عَن حبيب بن عبد الله بن أبي كَبْشَة عَن أَبِيه عَن جده أبي كَبْشَة الْأَوْزَاعِيّ الْأَنمَارِي وَأَبُو سُفْيَان قَالَ ابْن حبَان يرْوى الطَّامَّات لَا يجوز الِاحْتِجَاج

стр. 325

بِهِ إِذا تفرد وَقَالَ الذَّهَبِيّ مَجْهُول وَأَبُو كَبْشَة اسْمه عمر أَو عَمْرو أَو سعيد صَحَابِيّ سكن حمص خرج لَهُ أَبُو دَاوُد وَفِي الصَّحَابَة أَبُو كَبْشَة مولى للمصطفى ﷺ وَآله وَسلم شهد بَدْرًا وَقيل اسْمه سليم وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة أَبُو كَبْشَة غَيرهمَا وَعنهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِي الْكَبِير قَالَ الهيثمي فِيهِ أَبُو سُفْيَان الْأَنمَارِي وَهُوَ ضَعِيف ابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ وَكَذَا ابْن حبَان كلهم عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ أوردهُ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة عِيسَى بن مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ من حَدِيثه عَن أبائه وَقَالَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك الحَدِيث وَقَالَ ابْن حبَان يرْوى عَن آبَائِهِ أَشْيَاء مَوْضُوعَة فَمن ذَلِك هَذَا الحَدِيث وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ من طَرِيقه فِي الموضوعات ٦٣٥ - (كَانَ يُعجبهُ النّظر إِلَى الخضرة وَالْمَاء الْجَارِي) ابْن السّني وَأَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ يُعجبهُ النّظر إِلَى الخضرة الظَّاهِر أَن المُرَاد الشّجر وَالزَّرْع الْأَخْضَر بِقَرِينَة قَوْله وَالْمَاء الْجَارِي أَي كَانَ يحب مُجَرّد النّظر إِلَيْهِمَا ويلتذ بِهِ فَلَيْسَ إعجابه بهما ليَأْكُل الخضرة أَو يشرب المَاء أَو ينَال فيهمَا حظا سوى نفس الرُّؤْيَة قَالَ الْغَزالِيّ فَفِيهِ أَن الْمحبَّة قد تكون لذات الشَّيْء لَا لأجل قَضَاء شَهْوَة مِنْهُ وَقَضَاء الشَّهْوَة لَذَّة أُخْرَى والطباع السليمة قاضية باستلذاذ النّظر إِلَى الْأَنْوَار والأزهار والأطيار المليحة والألوان الْحَسَنَة حَتَّى أَن الْإِنْسَان ليتفرج عَنهُ الْهم وَالْغَم بِالنّظرِ إِلَيْهَا لَا لطلب حَظّ وَرَاء النّظر ابْن السّني عَن أَحْمد بن مُحَمَّد الْآدَمِيّ عَن إِبْرَاهِيم بن رَاشد عَن الْحسن بن عَمْرو السدُوسِي عَن الْقَاسِم بن مُطيب الْعجلِيّ عَن مَنْصُور بن صَفِيَّة عَن أبي سعيد عَن ابْن عَبَّاس وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ النَّبَوِيّ من وَجه آخر عَن الْحسن السدُوسِي فَمن فَوْقه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ // إِسْنَاده ضَعِيف // اه وَالقَاسِم بن مُطيب ضَعَّفُوهُ قَالَ ابْن حبَان كَانَ يُخطئ على قلَّة رِوَايَته ٦٣٦ - (كَانَ يُعجبهُ الْإِنَاء المنطبق) مُسَدّد عَن أبي جَعْفَر مُرْسلا ض

стр. 326

كَانَ يُعجبهُ الْإِنَاء المطبق أَي يُعجبهُ الْإِنَاء الَّذِي لَهُ غطاء لَازم لَهُ ينطبق عَلَيْهِ من جَمِيع جوانبه وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أصون لما فِيهِ عَن الْهَوَام المؤذية وَذَوَات السمُوم القاتلة مُسَدّد فِي الْمسند عَن أبي جَعْفَر مُرْسلا ٦٣٧ - (كَانَ يُعجبهُ العراجين أَن يمْسِكهَا بِيَدِهِ) ك عَن أبي سعيد // صَحَّ // كَانَ يُعجبهُ العراجين جمع عرجون وَقد سبق أَن يمْسِكهَا بِيَدِهِ تَمَامه عِنْد الْحَاكِم عَن أبي سعيد فَدخل الْمَسْجِد وَفِي يَده وَاحِد مِنْهَا فَرَأى نخامات فِي قبْلَة الْمَسْجِد فحتهن حَتَّى ألقاهن ثمَّ أقبل على النَّاس مغضبا فَقَالَ أَيُحِبُّ أحدكُم أَن يستقبله رجل فيبصق فِي وَجهه إِن أحدكُم إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة فَإِنَّمَا يسْتَقْبل ربه وَالْملك عَن يَمِينه فَلَا يبصق بَين يَدَيْهِ وَلَا عَن يَمِينه وليبصق تَحت قدمه الْيُسْرَى أَو عَن يسَاره وَإِن عجلت بِهِ بادرة فَلْيقل هَكَذَا فِي طرف ثَوْبه ورد بعضه على بعض اه فَائِدَة ذكر ابْن جرير فِي جَامع الْآثَار أَن من خَصَائِص الْمُصْطَفى ﷺ وَآله وَسلم أَنه كَانَ إِذا أمسك جمادا بِيَدِهِ وثناه لَان لَهُ وانقاد بِإِذن الله تَعَالَى ك عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ ٦٣٨ - (كَانَ يُعجبهُ أَن يتَوَضَّأ من مخضب من صفر) ابْن سعد عَن زَيْنَب بنت جحش ض كَانَ يُعجبهُ أَن يتَوَضَّأ من مخضب بِالْكَسْرِ أَي إجانة من صفر بِضَم الْمُهْملَة صنف من جيد النّحاس وَفِيه رد على من كره التَّطْهِير من النّحاس قَالَ ابْن حجر والمخضب بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْخَاء وَفتح الضَّاد المعجمتين بعْدهَا مُوَحدَة الْمَشْهُور أَنه الْإِنَاء الَّذِي يغسل فِيهِ الثِّيَاب من أَي جنس كَانَ وَقد يُطلق على الْإِنَاء صغر أَو كبر والقدح أَكثر مَا يكون من الْخشب مَعَ ضيق فِيهِ ابْن سعد فِي طبقاته عَن زَيْنَب بنت جحش أم الْمُؤمنِينَ

стр. 327

٦٣٩ - (كَانَ يعد الْآي فِي الصَّلَاة) طب عَن ابْن عَمْرو ض كَانَ يعد الْآي جمع آيَة فِي الصَّلَاة الظَّاهِر أَن المُرَاد يعد الْآيَات الَّتِي يقْرؤهَا بعد الْفَاتِحَة بأصابعه ثمَّ يحْتَمل كَون ذَلِك خوف النسْيَان فِيمَا إِذا كَانَ مقْصده قِرَاءَة عدد مَعْلُوم كثلاث مثلا وَيحْتَمل أَنه لتشهد لَهُ الْأَصَابِع طب عَن ابْن عَمْرو ابْن الْعَاصِ ٦٤٠ - (كَانَ يعرف برِيح الطّيب إِذا أقبل) ابْن سعد عَن إِبْرَاهِيم مُرْسلا ض كَانَ يعرف مِنْهُ ريح الطّيب إِذا أقبل وَكَانَت رَائِحَة الطّيب صفته وَإِن لم يمس طيبا وَكَانَ إِذا سلك طَرِيقا عبق طيب عرقه فِيهِ وَأما خبر إِن الْورْد من عرقه فَقَالَ ابْن حجر كذب مَوْضُوع ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن إِبْرَاهِيم مُرْسلا ٦٤ - (كَانَ يعْقد التَّسْبِيح) ت ن ك عَن ابْن عَمْرو // صَحَّ // كَانَ يعْقد التَّسْبِيح على أَصَابِعه على ماتقرر ت ن ك عَن ابْن عَمْرو ابْن الْعَاصِ ٦٤ - (كَانَ يعلمهُمْ من الْحمى والأوجاع كلهَا أَن يَقُولُوا باسم الله الْكَبِير أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم من شَرّ كل عرق نعار وَمن شَرّ حر النَّار) حم ت ك عَن ابْن عَبَّاس // صَحَّ // كَانَ يعلمهُمْ أَي أَصْحَابه من الْحمى والأوجاع كلهَا أَن يَقُولُوا بِسم الله الْكَبِير أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم من شَرّ كل عرق كاسم نعار بنُون وَعين مُهْملَة أَي مصوت مُرْتَفع يخرج مِنْهُ الدَّم يفور فَوْرًا وَمن شَرّ حر النَّار هَذَا من الطِّبّ الروحاني لما سبق وَيَجِيء أَن الطِّبّ نَوْعَانِ هـ فِي الطِّبّ عَن ابْن عَبَّاس ظَاهر صَنِيعه أَنه لم يُخرجهُ من السِّتَّة غَيره وَالْأَمر بِخِلَافِهِ فقد خرجه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ غَرِيب

стр. 328

قَالَ الصَّدْر الْمَنَاوِيّ وَفِيه إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن أبي حَبِيبَة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك ٦٤٣ - (كَانَ يعْمل عمل أهل الْبَيْت وَأكْثر مَا يعْمل الْخياطَة) ابْن سعد عَن عَائِشَة ض كَانَ يعْمل عمل أهل الْبَيْت من ترقيع الثَّوْب وخصف النَّعْل وحلب الشَّاة وَغير ذَلِك وَأكْثر مَا كَانَ يعْمل فِي بَيته الْخياطَة فِيهِ أَن الْخياطَة صَنْعَة لَا دناءة فِيهَا وَأَنَّهَا لَا تخل بالمروءة وَلَا بالمنصب ابْن سعد فِي طبقاته عَن عَائِشَة ٦٤٤ - (كَانَ يعود الْمَرِيض وَهُوَ معتكف) د عَن عَائِشَة ح كَانَ يعود الْمَرِيض الشريف والوضيع وَالْحر وَالْعَبْد حَتَّى عَاد غُلَاما يَهُودِيّا كَانَ يَخْدمه وَعَاد عَمه وَهُوَ مُشْرك وَكَانَ يفعل ذَلِك وَهُوَ معتكف أَي عِنْد خُرُوجه لما لَا بُد مِنْهُ فَإِن الْمُعْتَكف إِذا خرج لما لَا بُد مِنْهُ وَعَاد مَرِيضا فِي طَرِيقه وَلم يعرج لم يبطل اعْتِكَافه وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِي قَالَ ابْن الْقيم وَلم يكن يخص يَوْمًا وَلَا وقتا من الْأَوْقَات بِالْعبَادَة بل شرع لأمته الْعِبَادَة لَيْلًا وَنَهَارًا قَالَ فِي المطامح وَاتِّبَاع الْجَنَائِز آكِد مِنْهَا د فِي الِاعْتِكَاف عَن عَائِشَة ظَاهر كَلَام المُصَنّف أَن أَبَا دَاوُد لم يرو إِلَّا اللَّفْظ الْمَزْبُور بِغَيْر زِيَادَة وَأَنه لَا عِلّة فِيهِ بل رمز لحسنه وَهُوَ فِي مَحل الْمَنْع أما أَولا فَإِن تَمَامه عِنْد أبي دَاوُد فيمر كَمَا هُوَ فَلَا يعرج وَلَا يسْأَل عَنهُ وَأما ثَانِيًا فَلِأَن فِيهِ لَيْث بن أبي سليم قَالَ الذَّهَبِيّ وَغَيره قَالَ أَحْمد مُضْطَرب الحَدِيث لَكِن حدث عَنهُ النَّاس وَقَالَ أَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة لَا يشْتَغل بِهِ وَهُوَ مُضْطَرب الحَدِيث ٦٤٥ - (كَانَ يُعِيد الْكَلِمَة ثَلَاثًا لتعقل عَنهُ) ت ك عَن أنس ح كَانَ يُعِيد الْكَلِمَة الصادقة بِالْجُمْلَةِ والجمل على حد ﴿كلا إِنَّهَا كلمة﴾ وبجزء الْجُمْلَة ثَلَاثًا مفعول مُطلق لفعل مَحْذُوف أَي يتَكَلَّم بهَا ثَلَاثًا لَا أَن التَّكَلُّم كَانَ ثَلَاثًا والإعادة ثِنْتَيْنِ لتعقل عَنهُ أَي ليتدبرها السامعون ويرسخ مَعْنَاهَا فِي الْقُوَّة

стр. 329

الْعَاقِلَة وحكمته أَن الأولى للإسماع وَالثَّانيَِة للوعي وَالثَّالِثَة للفكرة وَالْأولَى إسماع وَالثَّانيَِة تَنْبِيه وَالثَّالِثَة أَمر وَفِيه أَن الثَّلَاثَة غَايَة وَبعده لَا مُرَاجعَة وَحمله على مَا إِذا عرض للسامعين نَحْو لفظ فاختلط عَلَيْهِم فيعيده لَهُم ليفهموه أَو على مَا إِذا كثر المخاطبون فيلتفت مرّة يَمِينا وَأُخْرَى شمالا وَأُخْرَى أماما ليسمع الْكل ت ك عَن أنس ٦٤٦ - (كَانَ يغْتَسل بالصاع وَيتَوَضَّأ بِالْمدِّ) ق د عَن أنس كَانَ يغْتَسل بالصاع أَي بملء الصَّاع زَاد البُخَارِيّ فِي رِوَايَته وَنَحْوه أَي مَا يُقَارِبه والصاع مَكِيلًا يسع خَمْسَة أَرْطَال وَثلثا رَطْل برطل بَغْدَاد عِنْد الْحِجَازِيِّينَ وَثَمَانِية عِنْد الْعِرَاقِيّين وَرُبمَا زَاد فِي غسله على الصَّاع وَرُبمَا نقص كَمَا فِي مُسلم ورطل بَغْدَاد عِنْد الرَّافِعِيّ مائَة وَثَلَاثُونَ درهما وَالنَّوَوِيّ مائَة وَثَمَانِية وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَة أَسْبَاع قَالَ الْمُوفق وَسبب الْخلاف أَنه كَانَ فِي الأَصْل مائَة وَثَمَانِية وَعشْرين درهما وَأَرْبَعَة أَسْبَاع ثمَّ زادوا فِيهِ مِثْقَالا لإِرَادَة جبر الْكسر فَصَارَ مائَة وَثَلَاثِينَ قَالَ الْعَمَل على الأول لِأَنَّهُ الَّذِي كَانَ مَوْجُودا وَقت تَقْدِير الْعلمَاء بِهِ وَكَانَ يتَوَضَّأ بِالْمدِّ بِالضَّمِّ وَهُوَ رَطْل وَثلث وَرُبمَا تَوَضَّأ بثلثيه تَارَة وبأزيد مِنْهُ أُخْرَى وَذَلِكَ نَحْو أَربع أَوَاقٍ بالدمشقي وَإِلَى أوقيتين فَأخذ الرَّاوِي بغالب الْأَحْوَال وَقد اجْمَعُوا على أَن الْمِقْدَار المجزيء فِي الْوضُوء وَالْغسْل غير مُقَدّر فَيُجزئ مَا كثر أَو قل حَيْثُ وجد جري المَاء على جَمِيع الْأَعْضَاء وَالسّنة أَن لَا ينقص وَلَا يزِيد عَن الصَّاع وَالْمدّ لمن بدنه كبدنه لِأَنَّهُ غَالب أَحْوَاله وَوُقُوع غَيره لَهُ لبَيَان الْجَوَاز قَالَ ابْن جمَاعَة وَلَا يخفى أَن الْأَبدَان فِي عصر النَّبِي ﷺ كَانَت أنبل وَأعظم من أبدان النَّاس الْآن لِأَن خلق النَّاس لم يزل فِي نقص إِلَى الْيَوْم كَمَا فِي خبر وَنقل الزين الْعِرَاقِيّ عَن شَيْخه السُّبْكِيّ أَنه تَوَضَّأ بِثمَانِيَة عشر درهما أُوقِيَّة وَنصف ثمَّ توقف فِي إِمْكَان جري المَاء على الْأَعْضَاء بذلك ق د فِي الْغسْل عَن أنس ٦٤٧ - (كَانَ يغْتَسل هُوَ وَالْمَرْأَة من نِسَائِهِ من إِنَاء وَاحِد) حم خَ عَن أنس

стр. 330

كَانَ يغْتَسل هُوَ وَالْمَرْأَة بالفع على الْعَطف وَالنّصب على الْمَعِيَّة ولامهما للْجِنْس من نِسَائِهِ زَاد فِي رِوَايَة من الْجَنَابَة أَي بِسَبَبِهَا من إِنَاء وَاحِد من الثَّانِيَة لابتداء الْغَايَة أَي ابتداءهما بِالْغسْلِ من الْإِنَاء وللتبعيض أَي أَنَّهُمَا اغتسلا بِبَعْضِه وَأَشَارَ المُصَنّف بإيراد هَذَا الْخَبَر عقب مَا قبله إِلَى عدم تَحْدِيد قدر المَاء فِي الْغسْل وَالْوُضُوء لِأَن الْخَبَر الأول فِيهِ ذكر الصَّاع وَالْمدّ وهذ مُطلق غير مُقَيّد بِإِنَاء يسع صَاعَيْنِ أَو أقل أَو أَكثر فَدلَّ على أَن قدر المَاء يخْتَلف باخْتلَاف النَّاس وَلم يبين فِي هَذِه الرِّوَايَة قدر الْإِنَاء وَقد تبين بِرِوَايَة البُخَارِيّ أَنه قدح يُقَال لَهُ الْفرق بِفَتْح الرَّاء وبرواية مُسلم أَنه إِنَاء يسع ثَلَاثَة أَمْدَاد وقريبا مِنْهَا وَبَينهمَا تناف وَجمع عِيَاض بِأَن يكون كل مِنْهُمَا مُنْفَردا باغتساله بِثَلَاثَة أَمْدَاد وَأَن المُرَاد بِالْمدِّ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة الصَّاع وَزَاد فِي رِوَايَة البُخَارِيّ بعد قَوْله من إِنَاء وَاحِد من قدح قَالَ ابْن حجر وَهُوَ بدل من إِنَاء بتكرير حرف الْجَرّ وَقَالَ ابْن التِّين كَانَ هَذَا الْإِنَاء من شبه بِالتَّحْرِيكِ وَفِي رِوَايَة للطيالسي وَذَلِكَ الْقدح يَوْمئِذٍ يدعى الْفرق بِفَتْح الرَّاء أفْصح إِنَاء يسع سِتَّة عشر رطلا وَفِيه حل نظر الرجل عَورَة امْرَأَته وَعَكسه وَجَوَاز تطهر الْمَرْأَة وَالرجل من إِنَاء وَاحِد فِي حَالَة وَاحِدَة من جَنَابَة وَغَيرهَا وَقَالَ النووى إِجْمَاعًا ونوزع وَحل تطهر الرجل من فضل الْمَرْأَة وَقد صرح بِهِ فِي رِوَايَة الطَّحَاوِيّ بقوله يغترف قبلهَا وتغترف قبله وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَمنعه أَحْمد إِن خلت بِهِ حم خَ عَن أنس ابْن مَالك وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة بِلَفْظ كنت أَغْتَسِل أَنا وَالنَّبِيّ ﷺ وعَلى آله وَسلم من إِنَاء وَاحِد تخْتَلف أَيْدِينَا فِيهِ زَاد مُسلم من الْجَنَابَة وَانْفَرَدَ كل مِنْهُمَا بروايته بِأَلْفَاظ أُخْرَى ٦٤٨ - (كَانَ يغْتَسل يَوْم الْجُمُعَة وَيَوْم الْفطر وَيَوْم النَّحْر وَيَوْم عَرَفَة) حم هـ طب عَن الْفَاكِه ابْن سعد ض كَانَ يغْتَسل يَوْم الْجُمُعَة وَيَوْم الْفطر وَيَوْم النَّحْر وَيَوْم عَرَفَة فِيهِ أَنه ينْدب الِاغْتِسَال فِي هَذِه الْأَيَّام ولهذه الْأَرْبَعَة وَعَلِيهِ الْإِجْمَاع هـ عَن عبد الرَّحْمَن بن عقبَة بن الْفَاكِه بن سعد وَكَانَت بِهِ صُحْبَة قَالَ ابْن حجر // وَسَنَده ضَعِيف // انْتهى وَظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَن ابْن مَاجَه رَوَاهُ هَكَذَا لَكِن ابْن حجر إِنَّمَا سَاق عَنهُ بِدُونِ ذكر الْجُمُعَة ثمَّ قَالَ وَأخرجه عبد الله بن أَحْمد فِي زِيَادَته وَالْبَزَّار وَزَاد يَوْم الْجُمُعَة

стр. 331

// وَسَنَده ضَعِيف // انْتهى وَهَذَا صَرِيح فِي أَن ابْن مَاجَه لم يذكر الْجُمُعَة ٦٤٩ - (كَانَ يغسل مقعدته ثَلَاثًا) هـ عَن عَائِشَة كَانَ يغسل مقعدته يَعْنِي دبره قَالَ مغلطاي وَله فِي جَامع الْقَزاز وَغَيره نَحْو ثَلَاثِينَ اسْما ثمَّ عدهَا وَيفْعل ذَلِك ثَلَاثًا من المرات قَالَ ابْن عمر فَعَلْنَاهُ فوجدناه دَوَاء وَطهُورًا انْتهى وَهَذَا يحْتَمل أَنه كَانَ يغسلهَا فِي الِاسْتِنْجَاء وَيحْتَمل أَنه كَانَ يَفْعَله لغيره ليتنظف من الْعرق وَنَحْوه وَلم أر مَا يعين المُرَاد هـ عَن عَائِشَة قَالَ مغلطاي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَد أصح من هَذَا ٦٥٠ - (كَانَ يُغير الِاسْم الْقَبِيح) ت عَن عَائِشَة ح كَانَ يُغير الِاسْم الْقَبِيح إِلَى اسْم حسن فَغير أَسمَاء جمَاعَة فَسمى جَبَّار بن الْحَارِث عبد الْجَبَّار وَغير عبد عمر وَيُقَال عبد الْكَعْبَة أحد الْعشْرَة عبد الرَّحْمَن إِلَى أَسمَاء كَثِيرَة وَقَالَ لمن قَالَ لَهُ اسْمِي ضرار بل أَنْت مُسلم وَذَلِكَ لَيْسَ للتطير كَمَا لَا يخفى وَفِي مُسلم عَن ابْن عمر أَن ابْنة لعمر كَانَ يُقَال لَهَا عاصية فسماها جميلَة قَالَ النَّوَوِيّ فِي التَّهْذِيب يسْتَحبّ تَغْيِير الِاسْم الْقَبِيح إِلَى حسن لهَذِهِ الْأَخْبَار ت عَن عَائِشَة ٦٥ - (كَانَ يفْطر على رطبات قبل أَن يُصَلِّي فَإِن لم يكن رطبات فتمرات فَإِن لم يكن تمرات حسا حسوات من مَاء) حم د ت عَن أنس ح كَانَ يفْطر إِذا كَانَ صَائِما على رطبات قبل أَن يُصَلِّي الْمغرب فَإِن لم يكن رطبات أَي لم يَتَيَسَّر فتمرات أَي فيفطر على تمرات فَإِن لم تكن تمرات أَي لم يَتَيَسَّر حسا حسوات من مَاء بحاء وسين مهملتين جمع حسوة بِالْفَتْح الْمرة من الشَّرَاب قَالَ ابْن الْقيم فِي فطره عَلَيْهَا تَدْبِير لطيف فَإِن الصَّوْم يخلي الْمعدة من الْغذَاء فَلَا يجد الكبد مِنْهَا مَا يجذبه ويرسله إِلَى القوى والأعضاء فيضعف

стр. 332

والحلو أسْرع شَيْء وصُولا إِلَى الكبد وأحبه إِلَيْهَا سِيمَا الرطب فيشتد قبُولهَا فتنفع بِهِ هِيَ والقوى فَإِن لم يكن فالتمر لحلاوته وتغذيته فَإِن لم يكن فحسوات المَاء تطفيء لهيب الْمعدة وحرارة الصَّوْم فتنتبه بعده للطعام وتتلقاه بِشَهْوَة اه وَقَالَ غَيره فِي كَلَامه على هَذَا الحَدِيث هَذَا من كَمَال شفقته على أمته وتعليمهم مَا يَنْفَعهُمْ فَإِن إِعْطَاء الطبيعة الشَّيْء الحلو مَعَ خلو الْمعدة أدعى لقبوله وانتفاع القوى سِيمَا الْقُوَّة الباصرة فَإِنَّهَا تقوى بِهِ وحلاوة رطب الْمَدِينَة التَّمْر ومرباهم عَلَيْهِ وَهُوَ عِنْدهم قوت وأدم وَفَاكِهَة وَأما المَاء فَإِن الكبد يحصل لَهَا بِالصَّوْمِ نوع يبس فَإِذا رطبت بِالْمَاءِ انتفعت بالغذاء بعده وَلِهَذَا كَانَ الأولى بالظامئ الجائع الْبدَاءَة بِشرب قَلِيل ثمَّ يَأْكُل وَفِيه ندب الْفطر على التَّمْر وَنَحْوه وَحمله بعض النَّاس على الْوُجُوب إِعْطَاء للفظ الْأَمر حَقه وَالْجُمْهُور على خِلَافه فَلَو أفطر على خمر أَو لحم خِنْزِير صَحَّ صَوْمه ك عَن أنس وَقَالَ على شَرط مُسلم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا ٦٥ - (كَانَ يفلي ثَوْبه ويحلب شاته ويخدم نَفسه) حل عَن عَائِشَة كَانَ يفلي ثَوْبه بِفَتْح فَسُكُون من فلى يفلي كرمى يَرْمِي وَمن لَازم التفلي وجود شَيْء يُؤْذِي فِي الْجُمْلَة كبرغوث وقمل فدعوى أَنه لم يكن الْقمل يُؤْذِيه وَلَا الذُّبَاب يعلوه دفعت بذلك وبعدم الثُّبُوت ومحاولة الْجمع بِأَن مَا علق بِثَوْبِهِ من غَيره لَا مِنْهُ ردَّتْ بِأَنَّهُ نفى أَذَاهُ وأذاه غذاؤه من الْبدن وَإِذا لم يتغذ لم يَعش ويحلب شاته ويخدم نَفسه عطف عَام على خَاص فنكتته الْإِشَارَة إِلَى أَنه كَانَ يخْدم نَفسه عُمُوما وخصوصا قَالَ الْمصْرِيّ وَيجب حمله على أحيان فقد ثَبت أَنه كَانَ لَهُ خدم فَتَارَة يكون بِنَفسِهِ وَتارَة بِغَيْرِهِ وَتارَة بالمشاركة وَفِيه ندب خدمَة الْإِنْسَان نَفسه وَأَن ذَلِك لَا يخل بمنصبه وَإِن جلّ حل عَن عَائِشَة ٦٥٣ - (كَانَ يقبل الْهَدِيَّة ويثيب عَلَيْهَا) حم خَ د ت عَن عَائِشَة

стр. 333

كَانَ يقبل الْهَدِيَّة إِلَّا لعذر كَمَا رد على الصعب بن جثامة الْحمار الوحشي وَقَالَ إِنَّا لم نرده عَلَيْك إِلَّا أَنا حرم وَذَلِكَ فرار عَن التباغض والتقاطع بالتحابب والتواصل ويثيب أَي يجازي وَالْأَصْل فِي الإثابة أَن يكون فِي الْخَيْر وَالشَّر لَكِن الْعرف خصها بِالْخَيرِ عَلَيْهَا بِأَن يعْطى بدلهَا فَيسنّ التأسي بِهِ فِي ذَلِك لَكِن مَحل ندب الْقبُول حَيْثُ لَا شُبْهَة قَوِيَّة فِيهَا وَحَيْثُ لم يظنّ المهدى إِلَيْهِ أَن الْمهْدي أهداه حَيَاء وَفِي مُقَابل وَإِلَّا لم يجز الْقبُول مُطلقًا فِي الأول وَإِلَّا إِذا أثابه بِقدر مَا فِي ظَنّه بالقرائن فِي الثَّانِي وَأخذ بعض الْمَالِكِيَّة بِظَاهِر الْخَبَر فَأوجب الثَّوَاب عِنْد الْإِطْلَاق إِذا كَانَ مِمَّن يطْلب مثله الثَّوَاب وَقَالَ يثيب وَلم يقل يُكَافِئ لِأَن الْمُكَافَأَة تَقْتَضِي الْمُمَاثلَة وَإِنَّمَا قبلهَا دون الصَّدَقَة لِأَن المُرَاد بهَا ثَوَاب الدُّنْيَا وبالاثابة تَزُول الْمِنَّة وَالْقَصْد بِالصَّدَقَةِ ثَوَاب الْآخِرَة فَهِيَ من الأوساخ وَظَاهر الْإِطْلَاق أَنه كَانَ يقبلهَا من الْمُؤمن وَالْكَافِر وَفِي السّير أَنه قبل هَدِيَّة الْمُقَوْقس وَغَيره من الْمُلُوك حم خَ فِي الْهِبَة د فِي الْبيُوع ت فِي الْبر عَن عَائِشَة زَاد فِي الْإِحْيَاء وَلَو أَنَّهَا جرعة لبن أَو فَخذ أرنب قَالَ الْعِرَاقِيّ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ ٦٥٤ - (كَانَ يقبل بِوَجْهِهِ وَحَدِيثه على شَرّ الْقَوْم يتألفه بذلك) طب عَن عَمْرو بن الْعَاصِ // صَحَّ // كَانَ يقبل بِوَجْهِهِ على حد رَأَيْته بعيني وَحَدِيثه عطف على الْوَجْه لكَونه من توابعه فَينزل مَنْزِلَته على شَرّ فِي رِوَايَة على أشر بِالْألف وَهِي لُغَة قَليلَة الْقَوْم يتألفه وَفِي نسخ يتألفهم بذلك أَي يؤانسهم بذلك الإقبال ويتعطفهم بِتِلْكَ المواجهة وَالْجُمْلَة استئنافيه من أسلوب الْحَكِيم كَأَنَّهُ قيل لم يفعل ذَلِك قَالَ يتألفهم لتزيد رغبتهم فِي الْإِسْلَام وَلَا يُخَالِفهُ مَا ورد من اسْتِوَاء صَحبه فِي الإقبال عَلَيْهِم لِأَن ذَلِك حَيْثُ لَا ضَرُورَة وَهَذَا لضَرُورَة التألف وَتَمَامه عِنْد الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ وَكَانَ يقبل بِوَجْهِهِ وَحَدِيثه على حَتَّى ظَنَنْت أَنِّي خير الْقَوْم فَقلت يارسول الله أَنا خير أم أَبُو بكر قَالَ أَبُو بكر قلت أَنا خير أم عمر قَالَ عمر قلت أَنا خير أم عُثْمَان قَالَ عُثْمَان فَلَمَّا سَأَلت صد عني فوددت أَنِّي لم أكن سَأَلته طب عَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ الهيثمي // إِسْنَاده حسن // وَفِي الصَّحِيح بعضه وَقَضِيَّة صَنِيع الْمُؤلف أَن هَذَا لم يُخرجهُ أحد من السِّتَّة وَإِلَّا لما

стр. 334

عدل عَنهُ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ فقد خرجه التِّرْمِذِيّ بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور عَن عَمْرو الْمَذْكُور ٦٥٥ - (كَانَ يقبل بعض أَزوَاجه ثمَّ يُصَلِّي وَلَا يتَوَضَّأ) حم د ن عَن عَائِشَة ح كَانَ يقبل بعض أَزوَاجه وَفِي رِوَايَة بعض نِسَائِهِ ثمَّ يُصَلِّي وَلَا يتَوَضَّأ وبقضيته أَخذ أَبُو حنيفَة فَقَالَ لَا وضوء من الْمس وَلَا من الْمُبَاشرَة إِلَّا إِن فحشت بِأَن يوجدا متعانقين متماسي الْفرج وَذهب الشَّافِعِي إِلَى النَّقْض مُطلقًا وَأجَاب بعض أَتْبَاعه عَن الحَدِيث بِأَنَّهُ خُصُوصِيَّة أَو مَنْسُوخ لِأَنَّهُ قبل نزُول أولمستم ولخصمه أَن يَقُول الأَصْل عدم الخصوصية وَعدم النّسخ حَتَّى يثبت والْحَدِيث صَالح للاحتجاج قَالَ عبد الْحق لَا أعلم للْحَدِيث عِلّة توجب تَركه وَقَالَ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ // سَنَده جيد قوي // اه حم د ن كلهم فِي الطَّهَارَة من طَرِيق الثَّوْريّ عَن أبي زَرُّوق عَن إِبْرَاهِيم التَّمِيمِي عَن عَائِشَة قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر روى عَنْهَا من عشرَة أوجه اه ٦٥٦ - (كَانَ يقبل وَهُوَ صَائِم) حم ق ٤ عَن عَائِشَة كَانَ يقبل النِّسَاء وَهُوَ صَائِم أَخذ بِظَاهِرِهِ أهل الظَّاهِر فَجعلُوا الْقبْلَة سنة الصَّائِم وقربة من الْقرب اقْتِدَاء بِهِ ووقوفا عِنْد فتياه وكرهها آخَرُونَ وردوا على أُولَئِكَ بِأَنَّهُ كَانَ يملك أربه كَمَا جَاءَ بِهِ مُصَرحًا هَكَذَا فِي رِوَايَة البُخَارِيّ فَلَيْسَ لغيره وَالْجُمْهُور على أَنَّهَا تكره لمن حركت شَهْوَته وتباح لغيره وكيفما كَانَ لَا يفْطر إِلَّا بالإنزال حم ق ٤ عَن عَائِشَة لَكِن لفظ الشَّيْخَيْنِ كَانَ يقبل ويباشر وَهُوَ صَائِم وَكَانَ أملكهم لأربه ٦٥٧ - (كَانَ يقبل وَهُوَ محرم) خطّ عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ يقبل النِّسَاء وَهُوَ محرم بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة لَكِن بِغَيْر شَهْوَة أما التَّقْبِيل بِشَهْوَة فَكَانَ لَا يَفْعَله فَإِنَّهُ حرَام وَلَو بَين التحللين لَكِن لَا يفْسد النّسك وَإِن أنزل خطّ عَن عَائِشَة

стр. 335

٦٥٨ - (كَانَ يقسم بَين نِسَائِهِ فيعدل وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ هَذَا قسمي فِيمَا أملك فَلَا تلمني فِيمَا تملك وَلَا أملك) حم ٤ ك عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ يقسم بَين نِسَائِهِ فيعدل أَي لَا يفضل بَعضهنَّ على بعض فِي مكثه حَتَّى أَنه كَانَ يحمل فِي ثوب فيطاف بِهِ عَلَيْهِنَّ فَيقسم بَينهُنَّ وَهُوَ مَرِيض كَمَا أخرجه ابْن سعد عَن عَليّ بن الْحُسَيْن مُرْسلا وَيَقُول اللَّهُمَّ هَذَا قسمي وَفِي رِوَايَة قسمتي فِيمَا أملك مُبَالغَة فِي التَّحَرِّي والإنصاف فَلَا تلمني فِيمَا تملك وَلَا أملك مِمَّا لَا حِيلَة لي فِي دَفعه من الْميل القلبي والدواعي الطبيعية قَالَ القَاضِي يُرِيد بِهِ ميل النَّفس وَزِيَادَة الْمحبَّة لوَاحِدَة مِنْهُنَّ فَإِنَّهُ بِحكم الطَّبْع وَمُقْتَضى الشَّهْوَة لَا بِاخْتِيَارِهِ وقصده إِلَى الميز بَينهُنَّ وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ قد أخبر تَعَالَى أَن أحدا لَا يملك الْعدْل بَين النِّسَاء وَالْمعْنَى فِي تعلق الْقلب ببعضهن أَكثر من بعض فعذرهم فِيمَا يكنون وَأَخذهم بالمساواة فِيمَا يظهرون وَذَلِكَ لِأَن الْمُصْطَفى ﷺ فِي ذَلِك مزية لمنزلته فَسَأَلَ ربه الْعَفو عَنهُ فِيمَا يجده فِي نَفسه من الْميل لبعضهن أَكثر من بعض وَكَانَ ذَلِك لعلو مرتبته أما غَيره فَلَا حرج عَلَيْهِ فِي الْميل القلبي إِذا عدل فِي الظَّاهِر بِخِلَاف الْمُصْطَفى ﷺ حَتَّى هم بِطَلَاق سَوْدَة لذَلِك فَتركت حَقّهَا لعَائِشَة وَقَالَ ابْن جرير وَفِيه أَن من لَهُ نسْوَة لَا حرج عَلَيْهِ فِي إيثاره بَعضهنَّ على بعض بالمحبة إِذا سوى بَينهُنَّ فِي الْقسم والحقوق الْوَاجِبَة فَكَانَ يقسم لثمان دون التَّاسِعَة وَهِي سَوْدَة فَإِنَّهَا لما كَبرت وهبت نوبتها لعَائِشَة قَالَ ابْن الْقيم وَمن زعم أَنَّهَا صَفِيَّة بنت حييّ فقد غلط وَسَببه أَنه وجد على صَفِيَّة فِي شَيْء فَوهبت لعَائِشَة نوبَة وَاحِدَة فَقَط لتترضاه فَفعل فَوَقع الِاشْتِبَاه حم ٤ فِي الْقسم ك عَن عَائِشَة قَالَ النَّسَائِيّ وروى مُرْسلا قَالَ التِّرْمِذِيّ وَهُوَ أصح قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أقرب إِلَى الصَّوَاب ٦٥٩ - (كَانَ يقصر فِي السّفر وَيتم وَيفْطر ويصوم) قطّ هق عَن عَائِشَة ح كَانَ يقصر فِي السّفر وَيتم وَيفْطر ويصوم أَي يَأْخُذ بِالرُّخْصَةِ والعزيمة فِي

стр. 336

الْمَوْضِعَيْنِ قطّ هق عَن عَائِشَة رمز لحسنه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ // إِسْنَاده صَحِيح // وَأقرهُ ابْن الْجَوْزِيّ وارتضاه الذَّهَبِيّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن لَهُ شَوَاهِد ثمَّ عد جملَة وَقَالَ ابْن حجر رِجَاله ثِقَات انْتهى فَقَوْل ابْن تَيْمِية هُوَ كذب على رَسُول الله ﷺ وَآله وَسلم مجازفة عَظِيمَة وتعصب مفرط ٦٦٠ - (كَانَ يقطع قِرَاءَته آيَة آيَة ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ ﴿الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ ثمَّ يقف) ت ك عَن أم سَلمَة كَانَ يقطع قِرَاءَته بتَشْديد الطَّاء من التقطيع وَهُوَ جعل الشَّيْء قِطْعَة قِطْعَة أَي يقف على فواصل الْآي آيَة آيَة يَقُول ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ ثمَّ يقف وَيَقُول ﴿الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ ثمَّ يقف وَهَكَذَا وَمن ثمَّ ذهب الْبَيْهَقِيّ وَغَيره إِلَى أَن الْأَفْضَل الْوُقُوف على رُؤُوس الْآي وَإِن تعلّقت بِمَا بعْدهَا وَمنعه بعض الْقُرَّاء إِلَّا عِنْد الِانْتِهَاء قَالَ ابْن الْقيم وَسنة رَسُول الله ﷺ وَآله وَسلم أولى بالاتباع وَسَبقه الْبَيْهَقِيّ فَقَالَ فِي الشّعب مُتَابعَة السّنة أولى مِمَّا ذهب إِلَيْهِ بعض الْقُرَّاء من تتبع الْأَغْرَاض والمقاصد وَالْوُقُوف عِنْد انتهائها قَالَ الطَّيِّبِيّ وَقَوله ﴿رب الْعَالمين﴾ يُشِير إِلَى ملكه لِذَوي الْعلم من الْمَلَائِكَة والثقلين يدبر أَمرهم فِي الدُّنْيَا وَقَوله ملك يَوْم الدّين يُشِير إِلَى أَنه يتَصَرَّف فيهم فِي الْآخِرَة بالثواب وَالْعِقَاب وَقَوله ﴿الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ متوسط بَينهمَا وَلذَا قيل رَحْمَن الدُّنْيَا وَرَحِيم الْآخِرَه فَلَمَّا جَازَ ذَلِك الْوَقْف يجوز هَذَا فَقَوْل بَعضهم هَذِه رِوَايَة لَا يرتضيها البلغاء وَأهل اللِّسَان لِأَن الْوَقْف الْحسن هُوَ مَا عِنْد الْفَصْل والتام من أول الْفَاتِحَة إِلَى مَالك يَوْم الدّين وَكَانَ النَّبِي ﷺ أفضل النَّاس غير مرضِي وَالنَّقْل أولى بالاتباع ت ك فِي التَّفْسِير عَن أم سَلمَة قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب لَيْسَ إِسْنَاده بِمُتَّصِل لِأَن اللَّيْث بن سعد رَوَاهُ عَن أبي ملكية عَن يعلى بن مَالك عَن أم سَلمَة وَرَوَاهُ عَنْهَا أَيْضا الإِمَام أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة بِلَفْظ كَانَ يقطع قِرَاءَته ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ ﴿الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ ﴿مَالك يَوْم الدّين﴾ اه وَاحْتج بِهِ القَاضِي الْبَيْضَاوِيّ وَغَيره على عد الْبَسْمَلَة آيَة من الْفَاتِحَة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ // وَإِسْنَاده صَحِيح //

стр. 337

٦٦ - (كَانَ يقلس لَهُ يَوْم الْفطر) حم هـ عَن قيس بن سعد ض كَانَ يقلس لَهُ أَي يضْرب بَين يَدَيْهِ بالدف والغناء يَوْم الْفطر وَفِي رِوَايَة أَنه كَانَ يحول وَجهه ويستحي ويغطي بِثَوْب فَأَما الدُّف فَيُبَاح لحادث سرُور وَفِي الْغناء خلاف فكرهه الشَّافِعِي وَحرمه أَبُو حنيفَة واباحه مَالك فِي رِوَايَة حم هـ عَن قيس بن سعد ابْن عبَادَة ٦٦ - (كَانَ يقلم أَظْفَاره ويقص شَاربه يَوْم الْجُمُعَة قبل أَن يروح إِلَى الصَّلَاة) هَب عَن أبي هُرَيْرَة ض كَانَ يقلم أَظْفَاره ويقص شَاربه يَوْم الْجُمُعَة قبل أَن يروح إِلَى الصَّلَاة يُعَارضهُ خبر الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا الْمُؤمن يَوْم الْجُمُعَة كَهَيئَةِ الْمحرم لَا يَأْخُذ من شعره وَلَا من أَظْفَاره حَتَّى تَنْقَضِي الصَّلَاة وَخَبره عَن ابْن عمر الْمُسلم يَوْم الْجُمُعَة محرم فَإِذا صلى فقد حل وَالْجَوَاب بِأَن هذَيْن ضعيفان لَا ينجح إِذْ خبرنَا ضَعِيف أَيْضا كَمَا يَجِيء الْأَثر وروى الديلمي فِي الفردوس بِسَنَد ضَعِيف من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من أَرَادَ أَن يَأْمَن الْفقر وشكاية الْعين والبرص وَالْجُنُون فليقلم أَظْفَاره يَوْم الْخَمِيس بعد الْعَصْر وليبدأ بخنصر يَده الْيُمْنَى اه بِلَفْظِهِ وَقَالَ الْحَافِظ بن حجر الْمُعْتَمد أَن يسن كَيْفَمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ وَلم يثبت فِي القص يَوْم الْخَمِيس حَدِيث وَلَا فِي كيفيته وَلَا فِي تعْيين يَوْم وَمَا عزي لعَلي من النّظم بَاطِل هَب من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن قدامَة الجُمَحِي عَن الْأَغَر وَكَذَا الْبَزَّار عَنهُ عَن أبي هُرَيْرَة ظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَن الْبَيْهَقِيّ خرجه وَسكت عَلَيْهِ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل عقبه بِمَا نَصه قَالَ الإِمَام أَحْمد فِي هَذَا الْإِسْنَاد من يجهل اه قَالَ ابْن الْقطَّان وَإِبْرَاهِيم لَا يعرف الْبَتَّةَ وَفِي الْمِيزَان هَذَا خبر مُنكر

стр. 338

٦٦٣ - (كَانَ يَقُول لأَحَدهم عِنْد المعاتبة مَا لَهُ ترب جَبينه) حم خَ عَن أنس // صَحَّ // كَانَ يَقُول لأَحَدهم عِنْد المعاتبة وَفِي نُسْخَة عِنْد المعتبة بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْمُهْملَة وَكسر الْمُثَنَّاة وَيجوز فتحهَا مصدر عتب قَالَ الْخَلِيل العتاب مُخَاطبَة إدلال ومذاكرة وَحل مَاله ترب جَبينه يحْتَمل كَونه خر لوجهه فَأصَاب التُّرَاب جَبينه وَكَونه دُعَاء لَهُ بِالْعبَادَة وَالْأول أولى حم خَ عَن أنس ابْن مَالك ٦٦٤ - (كَانَ يقوم إِذا سمع الصَّارِخ) حم ق ت ن هـ عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ يقوم إِذا سمع الصَّارِخ أَي الديك لِأَنَّهُ يكثر الصياح لَيْلًا قَالَ ابْن نَاصِر وَأول مَا يَصِيح نصف اللَّيْل غَالِبا وَقَالَ ابْن بطال ثلثه فَإِذا سَمعه يقوم فيحمد الله ويهلله ويكبره ويدعوه ثمَّ يستاك وَيتَوَضَّأ وَيقوم للصَّلَاة بَين يَدي ربه مناجيا لَهُ بِكَلَامِهِ راجيا رَاغِبًا رَاهِبًا وَخص هَذَا الْوَقْت لِأَنَّهُ وَقت هدوء الْأَصْوَات وَالسُّكُوت ونزول الرَّحْمَة وَفِيه أَن الاقتصاد فِي التَّعَبُّد أولى من التعمق لِأَنَّهُ يجر إِلَى التّرْك وَالله يحب أَن يوالي فَضله ويديم إحسانه قَالَ الطَّيِّبِيّ إِذا هُنَا لمُجَرّد الظَّرْفِيَّة حم ق ت ن عَن عَائِشَة ٦٦٥ - (كَانَ يقوم من اللَّيْل حَتَّى تتفطر قدماه) ق ت ن هـ عَن الْمُغيرَة // صَحَّ // كَانَ يقوم من اللَّيْل أَي يُصَلِّي حَتَّى تتفطر وَفِي رِوَايَة حَتَّى تتورم وَفِي أُخْرَى تورمت قدماه أَي تَنْشَق زَاد التِّرْمِذِيّ فِي رِوَايَته فَقيل لَهُ لم تصنع هَذَا وَقد غفر لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر قَالَ أَفلا أكون عبدا شكُورًا وَهُوَ اسْتِفْهَام على طَرِيق الإشفاق قيل وَهُوَ أولى من جعله للإنكار بِلَا شقَاق أَي إِذا أكرمني مولَايَ بغفرانه أَفلا أكون شكُورًا لإحسانه أَو أَنه عطف على مَحْذُوف أَي أترك صَلَاتي لأجل تِلْكَ الْمَغْفِرَة فَلَا أكون عبدا شكُورًا وَكَيف لَا أشكره وَقد أنعم

стр. 339

عَليّ وخصني بِخَير الدَّاريْنِ فَإِن الشكُور من أبنية الْمُبَالغَة تستدعي نعْمَة خطيرة وَذكر العَبْد أدعى إِلَى الشُّكْر لِأَنَّهُ إِذا لاحظ كَونه عبدا أنعم عَلَيْهِ مَالِكه بِمثل هَذِه النِّعْمَة ظهر وجوب الشُّكْر كَمَال الظُّهُور ق ت د هـ عَن الْمُغيرَة ٦٦٦ - (كَانَ يكبر بَين أَضْعَاف الْخطْبَة يكثر التَّكْبِير فِي خطْبَة الْعِيدَيْنِ) هـ ك عَن سعد الْقرظِيّ // صَحَّ // كَانَ يكبر بَين أَضْعَاف الْخطْبَة يكثر التَّكْبِير فِي خطْبَة الْعِيدَيْنِ قَالَ الحرالي فِيهِ إِشَارَة إِلَى مَا يحصل للصَّائِم بصفاء بَاطِنه من شُهُوده يليح لَهُ أثر صَوْمه من هِلَال نوره الْعلي فَكلما كبر فِي ابْتِدَاء الشَّهْر لرؤية الْهلَال يكبر فِي انتهائه لرؤية بَاطِنه مرأي من هِلَال نور ربه فَكَانَ عمل ذَلِك هُوَ صَلَاة ضحوة يَوْم الْعِيد وأعلن فِيهَا بِالتَّكْبِيرِ وَكرر لذَلِك وَجعل فِي براح من متسع الأَرْض لقصد التَّكْبِير لِأَن تَكْبِير الله إِنَّمَا هُوَ بِمَا جلّ من مخلوقاته ك عَن سعد ابْن عَائِذ وَقيل ابْن عبد الرَّحْمَن الْقرظِيّ بِفَتْح الْقَاف وَالرَّاء الْمُؤَذّن كَانَ يتجر فِي الْقرظ صَحَابِيّ أذن بقباء ثمَّ لِلشَّيْخَيْنِ ٦٦٧ - (كَانَ يكبر يَوْم عَرَفَة من صَلَاة الْغَدَاة إِلَى صَلَاة الْعَصْر آخر أَيَّام التَّشْرِيق) هق عَن جَابر ح كَانَ يكبر يَوْم عَرَفَة من صَلَاة الْغَدَاة إِلَى صَلَاة الْعَصْر آخر أَيَّام التَّشْرِيق قَالَ بعض الأكابر من أعظم أسرار التَّكْبِير فِي هَذِه الْأَيَّام أَن الْعِيد مَحل فَرح وسرور وَكَانَ من طبع النَّفس تجَاوز الْحُدُود لما جبلت عَلَيْهِ من الشره تَارَة غَفلَة وَتارَة بغيا شرع فِيهِ الْإِكْثَار من التَّكْبِير لتذهب من غفلتها وتكسر من سورتها هق عَن جَابر رمز المُصَنّف لحسنه وَلَيْسَ بِمُسلم فقد قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِيهِ اضْطِرَاب وَضعف وروى وقوفا على عَليّ وَهُوَ صَحِيح اه

стр. 340

٦٦٨ - (كَانَ يكبر يَوْم الْفطر من حِين يخرج من بَيته حَتَّى يَأْتِي الْمصلى) ك هق عَن ابْن عمر ض كَانَ يكبر يَوْم الْفطر من حِين يخرج من بَيته حَتَّى يَأْتِي الْمصلى قَالَ الْحَاكِم هَذِه سنة تداولتها الْعلمَاء وَصحت الرِّوَايَة بهَا اه وَهُوَ مُبين لقَوْله تَعَالَى ولتكبروا الله على مَا هدكم وَذهب الْحَنَفِيَّة إِلَى عدم ندب الْجَهْر بِالتَّكْبِيرِ وَأَجَابُوا بِأَن صَلَاة الْعِيد فِيهَا التَّكْبِير وَالْمَذْكُور فِي الْآيَة بِتَقْدِير كَونه أمرا أَعم مِنْهُ وَمَا فِي الطَّرِيق فَلَا دلَالَة على التَّكْبِير الْمُتَنَازع فِيهِ لجَوَاز كَونهَا فِي الصَّلَاة على أَنه لَيْسَ فِي لفظ الْخَبَر أَنه كَانَ يجْهر وَهُوَ مَحل النزاع ك هق كِلَاهُمَا من رِوَايَة مُوسَى بن مُحَمَّد الْبُلْقَاوِيُّ عَن الْوَلِيد بن مُحَمَّد عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب قَالَ الْحَاكِم غَرِيب لم يحْتَجَّا بالوليد وَلَا بمُوسَى وَتعقبه فِي التَّلْخِيص فَقَالَ بل هما مَتْرُوكَانِ اه وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ الْوَلِيد ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ ومُوسَى مُنكر الحَدِيث اه قَالَ فِي الْمُهَذّب قلت بل مُوسَى كَذَّاب اه قَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه هَذَا حَدِيث مُنكر وَقَالَ فِي مُحَمَّد مُنكر الحَدِيث وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور عَن ابْن عمر فتعقبه الغرياني فِي مُخْتَصره بِأَن فِيهِ الْوَلِيد بن مُحَمَّد الموقري قَالَ عبد الْحق ضَعِيف عِنْدهم وَعند مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَطاء الْبُلْقَاوِيُّ الدمياطي كَذَّاب وَقَالَ أَبُو حَاتِم كَانَ يكذب وَيَأْتِي بالأباطيل وَقَالَ ابْن زرْعَة كَانَ يكذب وَقَالَ مُوسَى بن سهل الرَّمْلِيّ أشهد بِاللَّه أَنه كَانَ يكذب وَقَالَ ابْن حجر الْوَلِيد ومُوسَى كذبهما غير وَاحِد لَكِن مُوسَى أَوْهَى اه ٦٦٩ - (كَانَ يكتحل بالإثمد وَهُوَ صَائِم) طب هق عَن أبي رَافع ض كَانَ يكتحل بالإثمد بِكَسْر الْهمزَة وَالْمِيم بَينهمَا مُثَلّثَة سَاكِنة وَهُوَ صَائِم فَلَا بَأْس بالاكتحال للصَّائِم سَوَاء وجد طعم الْكحل فِي حلقه أم لَا وَبِهَذَا أَخذ الشَّافِعِي إِذْ لَا منفذ من الْعين للحلق وَمَا يصل إِلَيْهِ يصل من المسام كَمَا لَو شرب الدِّمَاغ الدّهن فَوجدَ طعمه فَإِنَّهُ لَا يفْطر اتِّفَاقًا وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ الْعين غير نَافِذَة

стр. 341

إِلَى الْجوف بِخِلَاف الْأذن ذكره الْأَطِبَّاء وَقَالَ مَالك وَأحمد يكره فَإِن وجد طعمه فِي الْحلق أفطر وَفِيه أَن الاكتحال غير مفطر وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي طب هق كِلَاهُمَا من رِوَايَة حبَان بن عَليّ عَن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي رَافع عَن أَبِيه عَن جده أبي رَافع قَالَ الْبَيْهَقِيّ مُحَمَّد غير قوي قَالَ الذَّهَبِيّ وَكَذَا حبَان اه وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه حَدِيث مُنكر وَقَالَ مُحَمَّد مُنكر الحَدِيث وَكَذَا قَالَ البُخَارِيّ وَقَالَ الزين الْعِرَاقِيّ قَالَ ابْن معِين لَيْسَ مُحَمَّد بِشَيْء وَلَا ابْنه وَقَالَ الهيثمي فِي مُحَمَّد وَأَبِيهِ كَلَام كثير وَأوردهُ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد هَذَا وَنقل تَضْعِيفه عَن جمع وَقَالَ قَالَ أَبُو حَاتِم مُنكر الحَدِيث جدا وَقَالَ فِي الْفَتْح فِي سَنَده مقَال وَفِي تَخْرِيج الْهِدَايَة // سَنَده ضَعِيف // ٦٧٠ - (كَانَ يكتحل كل لَيْلَة ويحتجم كل شهر وَيشْرب الدَّوَاء كل سنة) عد عَن عَائِشَة ض كَانَ يكتحل كل لَيْلَة بالإثمد وَيَقُول إِنَّه يجلو الْبَصَر وينبت الشّعْر وَخص اللَّيْل لِأَن الْكحل عِنْد النّوم يلتقي عَلَيْهِ الجفنان ويسكن حرارة الْعين وليتمكن الْكحل من السَّرَايَة فِي تجاويف الْعين وطبقاتها وَيظْهر تَأْثِيره فِي الْمَقْصُود من الِانْتِفَاع ويحتجم كل شهر وَيشْرب الدَّوَاء كل سنة فَإِن عرض لَهُ مَا يُوجب شربه أثْنَاء السّنة شربه أَيْضا فشربه كل سنة مرّة كَانَ لغير عِلّة بِخِلَاف مَا يعرض فِي أَثْنَائِهَا وَلم أَقف على تعْيين الشَّهْر الَّذِي كَانَ يشربه فِيهِ فِي حَدِيث وَلَا أثر عد عَن عَائِشَة وَقَالَ إِنَّه مُنكر وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِيهِ سيف بن مُحَمَّد كذبه أَحْمد وَابْن معِين اه ٦٧ - (كَانَ يكثر القناع) ت فِي الشَّمَائِل هَب عَن أنس ح كَانَ يكثر القناع أَي اتِّخَاذ القناع وَهُوَ بِكَسْر الْقَاف أوسع من المقنعة وَالْمرَاد هُنَا تَغْطِيَة الرَّأْس وَأكْثر الْوَجْه برداء أَو بِغَيْرِهِ لنَحْو برد أَو حر وَسبب إكثاره لَهُ أَنه كَانَ قد علاهُ من الْحيَاء من ربه مَا لم يحصل لبشر قبله وَلَا بعده وَمَا زَاد عبد بِاللَّه علما إِلَّا ازْدَادَ حَيَاء من الله فحياء كل عبد على قدر علمه بربه فألجأه ذَلِك إِلَى ستر منبع الْحيَاء وَمحله وَهُوَ الْعين وَالْوَجْه وهما من الرَّأْس وَالْحيَاء من عمل الرّوح

стр. 342

وسلطان الرّوح فِي الرَّأْس ثمَّ هُوَ ينشر فِي جَمِيع الْبدن فَأهل الْيَقِين قد أبصروا بقلوبهم أَن الله يراهم فَصَارَت جَمِيع الْأُمُور لَهُم مُعَاينَة فهم يعْبدُونَ رَبهم كَأَنَّهُمْ يرونه وَكلما شاهدوا عَظمته ومنته ازدادوا حَيَاء فَأَطْرقُوا رؤوسهم وجلا وقنعوها خجلا وَأَنت بعد إِذْ سَمِعت هَذَا التَّقْرِير انْكَشَفَ لَك أَن من زعم أَن المُرَاد هُنَا بالقناع خرقَة تلقى على الرَّأْس لتقي الْعِمَامَة من نَحْو دهن لم يدر حول الْحمى بل فِي الْبَحْر فوه وَهُوَ فِي غَايَة الظمأ ت فِي = كتاب الشَّمَائِل النَّبَوِيَّة = هَب كِلَاهُمَا عَن أنس ابْن مَالك ٦٧ - (كَانَ يكثر القناع وَيكثر دهن رَأسه ويسرح لحيته) هَب عَن سهل بن سعد ح كَانَ يكثر القناع قَالَ الْمُؤلف يَعْنِي يتطيلس وَيكثر دهن رَأسه ويسرح لحيته ظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَن ذَا هُوَ الحَدِيث بِتَمَامِهِ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل بَقِيَّته عِنْد مخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب بِالْمَاءِ هَذَا لَفظه وَكَأَنَّهُ سقط فِي قلم المُصَنّف وَفِي رِوَايَة بدل قَوْله ويسرح لحيته ويسرح لحيته وَهُوَ عطف على دهن وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي أبي دَاوُد من النَّهْي عَن التسريح كل يَوْم لِأَنَّهُ لَا يلْزم من الْإِكْثَار التسريح كل يَوْم بل الْإِكْثَار قد يصدق على الشَّيْء الَّذِي يفعل بِحَسب الْحَاجة ذكره الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَلم يرد أَنه كَانَ يَقُول عِنْد تسريحها شَيْئا ذكره الْمُؤلف قَالَ ابْن الْقيم الدّهن يسد مسام الْبدن وَيمْنَع مَا تخَلّل مِنْهُ والدهن فِي الْبِلَاد الحارة كالحجاز من آكِد أَسبَاب حفظ الصِّحَّة وَإِصْلَاح الْبدن وَهُوَ كالضروري لَهُم هَب وَكَذَا التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل كِلَاهُمَا عَن سهل بن سعد قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ // وَسَنَده ضَعِيف // ٦٧٣ - (كَانَ يكثر الذّكر ويقل اللَّغْو ويطيل الصَّلَاة وَيقصر الْخطْبَة وَكَانَ لَا يأنف وَلَا يستكبر أَن يمشي مَعَ الأرملة والمسكين وَالْعَبْد حَتَّى يقْضِي لَهُ حَاجته) ن ك عَن ابْن أبي أوفى ك عَن أَبى سعيد // صَحَّ //

стр. 343

كَانَ يكثر الذّكر ويقل اللَّغْو أَي لَا يَلْغُو أصلا قَالَ ابْن الْأَثِير الْقلَّة تسْتَعْمل فِي نفي أصل الشَّيْء وَيجوز أَن يُرِيد بِاللَّغْوِ الْهزْل والدعابة أَي إِنَّه كَانَ مِنْهُ قَلِيلا اه ويطيل الصَّلَاة وَيقصر الْخطْبَة وَيَقُول أَن ذَلِك من فقه الرجل وَكَانَ لَا يأنف وَلَا يستكبر أَن يمشي مَعَ الأرملة والمسكين وَالْعَبْد حَتَّى يقْضِي لَهُ حَاجته قرب محلهَا أَو بعد روى البُخَارِيّ إِن كَانَت الْأمة لتأْخذ بِيَدِهِ فتنطلق بِهِ حَيْثُ شَاءَت وَأحمد فتنطلق بِهِ فِي حَاجَتهَا وروى مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن أنس أَنه جَاءَت امْرَأَة إِلَيْهِ ﷺ فَقَالَت إِن لي إِلَيْك حَاجَة فَقَالَ اجلسي فِي أَي طَرِيق الْمَدِينَة شِئْت أَجْلِس إِلَيْك حَتَّى أَقْْضِي حَاجَتك وَفِيه بروزه للنَّاس وقربه مِنْهُم ليصل ذُو الْحق حَقه ويسترشد بأقواله وأفعاله وَصَبره على تحمل المشاق لأجل غَيره وَغير ذَلِك ن ك عَن عبد الله ابْن أبي أوفى بِفَتَحَات ك عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل عَن ابْن أبي أوفي وَذكر أَنه سَأَلَ عَنهُ البُخَارِيّ فَقَالَ هُوَ حَدِيث تفرد بِهِ الْحُسَيْن بن وَاقد ٦٧٤ - (كَانَ يكره نِكَاح السِّرّ حَتَّى يضْرب بدف) عَم عَن أبي حسن الْمَازِني ح كَانَ يكره نِكَاح السِّرّ حَتَّى يضْرب بالدف أَي حَتَّى يشهر أمره بِضَرْب الدفوف للإعلان بِهِ قَالَ فِي الْمِصْبَاح السِّرّ مَا يكتم وَمِنْه قيل للنِّكَاح سر لِأَنَّهُ يلْزمه غَالِبا والسرية فعلية مَأْخُوذَة من السِّرّ وَهُوَ النِّكَاح والدف بِضَم الدَّال وَفتحهَا مَا يلْعَب بِهِ وَقَضِيَّة صَنِيع الْمُؤلف أَن هَذَا هُوَ الحَدِيث بِكَمَالِهِ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل بَقِيَّته عِنْد مخرجه أَحْمد وَيُقَال أَتَيْنَاكُم أَتَيْنَاكُم فحيونا نحييكم عَم عَن أبي حسن الْمَازِني الْأنْصَارِيّ قيل اسْمه غنمر بن عبد عمر وَيُقَال إِنَّه عَقبي بَدْرِي قَضِيَّة كَلَام الْمُؤلف بل صَرِيحه أَن هَذَا إِنَّمَا رَوَاهُ ابْن أَحْمد لَا أَحْمد وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل خرجه أَحْمد نَفسه قَالَ الهيثمي وَفِيه حُسَيْن بن عبد الله بن ضَمرَة وَهُوَ مَتْرُوك وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث ابْن عبد الله عَن أَبِيه عَن جده عَن عَليّ مَرْفُوعا قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمَذْهَب حُسَيْن ضَعِيف

стр. 344

٦٧٥ - (كَانَ يكره الشكال من الْخَيل) حم م ٤ عَن أبي هُرَيْرَة // صَحَّ // كَانَ يكره الشكال من الَّذِي وقفت عَلَيْهِ فِي أصُول صَحِيحَة فِي الْخَيل وَفَسرهُ فِي بعض طرق الحَدِيث عِنْد مُسلم بِأَن يكون فِي رجله الْيَمين بَيَاض وَفِي يَده الْيُسْرَى أَو يَده الْيُمْنَى وَرجله الْيُسْرَى وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ هُوَ أَن يكون ثَلَاث قَوَائِم محجلة وَوَاحِدَة مُطلقَة أَو عَكسه شبه ذَلِك بالعقال فَسُمي بِهِ اه ووراء ذَلِك أَقْوَال عشرَة مَذْكُورَة فِي المطولات وَكَرِهَهُ لكَونه كالمشكول لَا يَسْتَطِيع الْمَشْي أَو جرب ذَلِك الْجِنْس فَلم يكن فِيهِ نجابة فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك أغر زَالَت الْكَرَاهَة لزوَال الْإِشْكَال كَمَا حَكَاهُ فِي شرح مُسلم عَن بَعضهم وَأقرهُ لَكِن توقف فِيهِ جدنا الْأَعْلَى للْأُم الزين الْعِرَاقِيّ وَقيل كرهه من جِهَة لَفظه لإشعاره بنقيض مَا ترَاد لَهُ الْخَيل أَو لكَونه يشبه الصَّلِيب بِدَلِيل أَنه كَانَ يكره الثَّوْب الَّذِي فِيهِ تصليب وَلَيْسَ هَذَا من الطَّيرَة كَمَا حَقَّقَهُ الْحَلِيمِيّ حم م ٤ كلهم فِي الْجِهَاد عَن أبي هُرَيْرَة وَلم يُخرجهُ البُخَارِيّ ٦٧٦ - (كَانَ يكره ريح الْحِنَّاء) حم د ن عَن عَائِشَة ح كَانَ يكره ريح الْحِنَّاء لَا يُعَارضهُ مَا سبق من الْأَمر بالاختضاب فَإِن كَرَاهَته لريحه طبيعية لَا شَرْعِيَّة وَالنَّاس متعبدون باتباعه فِي الشَّرْعِيّ لَا الطبيعي حم د ن عَن عَائِشَة رمز لحسنه ٦٧٧ - (كَانَ يكره التثاؤب فِي الصَّلَاة) طب عَن أبي أُمَامَة ح كَانَ يكره التثاؤب فِي الصَّلَاة قَالَ القَاضِي تفَاعل من الثوباء بِالْمدِّ وَهُوَ فتح الْحَيَوَان فَمه لما عراه من تمطي وتمدد الكسل وامتلاء وَهِي جالبة النّوم الَّذِي من حبائل الشَّيْطَان فَإِنَّهُ بِهِ يدْخل على الْمصلى ويخرجه عَن صلَاته فَلذَلِك كرهه قَالَ مُسلم بن عبد الْملك مَا تثاءب نَبِي قطّ وَإِنَّهَا من عَلامَة النُّبُوَّة طب عَن أبي أُمَامَة رمز المُصَنّف لحسنه وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فقد أعله الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ

стр. 345

بِأَن عبد الْكَرِيم بن أبي الْمخَارِق أحد رِجَاله ضَعِيف وَقَالَ الهيثمي فِيهِ عبد الْكَرِيم ابْن أبي الْمخَارِق ضَعِيف ٦٧٨ - (كَانَ يكره أَن يرى الرجل جهيرا رفيع الصَّوْت وَكَانَ يحب أَن يرَاهُ خفيض الصَّوْت) طب عَن أبي أُمَامَة ح كَانَ يكره أَن يرى الرجل جهيرا أَي رفيع الصَّوْت عاليه عريضه وَكَانَ يحب أَن يرَاهُ خفيض الصَّوْت أَخذ مِنْهُ أَنه يسن للْعَالم صون مَجْلِسه عَن اللَّغط وَرفع الْأَصْوَات وغوغاء الطّلبَة وَأَنه لَا يرفع صَوته بالتقرير فَوق الْحَاجة قَالَ ابْن بنت الشَّافِعِي مَا سَمِعت أبي أبدا يناظر أحدا فيرفع صَوته قَالَ الْبَيْهَقِيّ أَرَادَ فَوق عَادَته فَالْأولى أَن لَا يُجَاوز صَوته مَجْلِسه طب عَن أبي أُمَامَة قَالَ الهيثمي فِيهِ مُوسَى بن عَليّ الْخُشَنِي وَهُوَ ضَعِيف ٦٧٩ - (كَانَ يكره رفع الصَّوْت عِنْد الْقِتَال) طب ك عَن أبي مُوسَى // صَحَّ // كَانَ يكره رفع الصَّوْت عِنْد الْقِتَال كَأَن يُنَادي بَعضهم بَعْضًا أَو يفعل أحدهم فعلا لَهُ أثر فَيَصِيح وَيعرف على طَرِيق الْفَخر وَالْعجب وَذكره ابْن الْأَثِير وَذَلِكَ لِأَن السَّاكِت أهيب والصمت أرعب وَلِهَذَا كَانَ عَليّ كرم الله وَجهه يحرض أَصْحَابه يَوْم صفّين وَيَقُول استشعروا الخشية وعنوا بالأصوات أَي احبسوها وأخفوها من التعنن الْحَبْس عَن اللَّغط وَرفع الْأَصْوَات طب ك فِي الْجِهَاد عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَن ذَا مِمَّا لم يُخرجهُ أحد من السِّتَّة وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور عَن أبي مُوسَى الْمَذْكُور قَالَ ابْن حجر // حَدِيث حسن // لَا يَصح ٦٨٠ - (كَانَ يكره أَن يرى الْخَاتم) طب عَن عبَادَة بن عَمْرو ض كَانَ يكره أَن يرى بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول الْخَاتم أَي خَاتم النُّبُوَّة وَهُوَ أثر كَانَ بَين

стр. 346

كَتفيهِ نعت بِهِ فِي الْكتب الْمُتَقَدّمَة وَكَانَ عَلامَة على نبوته وَإِنَّمَا كَانَ يكره أَن يرى لِأَنَّهُ كَانَ بَين كَتفيهِ كَمَا تقرر وَهُوَ كَانَ أَشد حَيَاء من الْعَذْرَاء فِي خدرها فَكَانَ يكره أَن يرى مِنْهُ مَالا يَبْدُو فِي المهنة غَالِبا طب عَن عباد بتَشْديد الْمُوَحدَة ابْن عَمْرو خَادِم الْمُصْطَفى ﷺ ٦٨ - (كَانَ يكره الكي وَالطَّعَام الْحَار وَيَقُول عَلَيْكُم بالبارد فَإِنَّهُ ذُو بركَة أَلا وَإِن الْحَار لَا بركَة لَهُ) حل عَن أنس ح كَانَ يكره الكي وَورد أَنه كوى جَابِرا فِي أكحله وكوى سعد بن زُرَارَة وَغَيره فَصَارَ جمع إِلَى التَّوْفِيق بِأَن أُولَئِكَ خَفِيف عَلَيْهِم الْهَلَاك والأكلة وَيحمل النَّهْي على من اكتوى طلبا للشفاء مِمَّا دون ذَلِك قَالَ ابْن الْقيم وَلَا حَاجَة لذَلِك كُله فَإِن كَرَاهَته لَهُ لَا تدل على الْمَنْع مِنْهُ وَالثنَاء على تاركيه فِي خبر السّبْعين ألفا إِنَّمَا يدل على أَن تَركه أفضل فَحسب وَالطَّعَام الْحَار أَي كَانَ يكره أكله حارا بل يصبر حَتَّى يبرد وَيَقُول عَلَيْكُم بالبارد أَي الزموه فَإِنَّهُ ذُو بركَة أَي خير كثير أَلا بِالتَّخْفِيفِ حرف تَنْبِيه وَإِن الْحَار لَا بركَة فِيهِ أَي لَيْسَ فِيهِ زِيَادَة فِي الْخَيْر وَلَا نمو وَلَا يستمرئه الْآكِل وَلَا يلتذ بِهِ حل عَن أنس رمز المُصَنّف لحسنه وَكَأَنَّهُ لاعتضاده إِذْ لَهُ شَوَاهِد مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ // بِإِسْنَاد صَحِيح // قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ يَوْمًا بِطَعَام سخن فَقَالَ مَا دخل بَطْني طَعَام سخن مُنْذُ كَذَا وَكَذَا قبل الْيَوْم وَلأَحْمَد بِسَنَد جيد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ أَن خَوْلَة بنت قيس قدمت لَهُ حريرة فَوضع يَده فِيهَا فَوجدَ حرهَا فأحرقت أَصَابِعه فَقَالَ حس اه ٦٨ - (كَانَ يكره أَن يطَأ أحد عقبه وَلَكِن يَمِين وشمال) ك عَن ابْن عَمْرو // صَحَّ // كَانَ يكره أَن يطَأ أحد عقبه أَي يمشي عقبه أَي خَلفه وَلَكِن يَمِين وشمال وَكَانَ يكره أَن يمشي أَمَام الْقَوْم بل فِي وسط الْجمع أَو فِي آخِرهم تواضعا لله واستكانة وليطلع على حركات أَصْحَابه وسكناتهم فيعلمهم آدَاب الشَّرِيعَة ويوافق

стр. 347

هَذَا الْخَبَر قَوْله فِي خبر آخر كَانَ يَسُوق أَصْحَابه قدامه ك فِي الْأَدَب عَن ابْن عَمْرو ابْن الْعَاصِ وَهُوَ من رِوَايَة عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رمز لحسنه ٦٨٣ - (كَانَ يكره الْمسَائِل ويعيبها فَإِذا سَأَلَهُ أَبُو رزين أَجَابَهُ وَأَعْجَبهُ) طب عَن أم سَلمَة ح كَانَ يكره الْمسَائِل أَي السُّؤَال عَن الْمسَائِل مِمَّن ألبس فتْنَة أَو أشْرب محنة ويعيبها مِمَّن عرف مِنْهُ التعنت وَعدم الْأَدَب فِي إِيرَاد الأسئلة وَإِظْهَار كَرَاهَة السُّؤَال عَن الْمسَائِل لمن هَذَا حَاله إِنَّمَا هُوَ شَفَقَة عَلَيْهِ ولطف بِهِ لَا بخل عَلَيْهِ فَإِذا سَأَلَهُ أَبُو رزين بِضَم الرَّاء وَأَبُو رزين فِي الصَّحَابَة مُتَعَدد وَالظَّاهِر أَن هَذَا هُوَ الْعقيلِيّ واسْمه لَقِيط بن عَامر أَجَابَهُ وَأَعْجَبهُ لحسن أدبه وجودة طلبه وحرصه على ضبط الْفَوَائِد وإحراز الْفَوَائِد وَلما سُئِلَ المصطفي ﷺ وعَلى أَهله وَسلم عَن اللّعان سُؤال تعنت ابتلى السَّائِل عَنهُ قبل وُقُوعه فِي أَهله وَاعْلَم أَن أَبَا رزين هُوَ رَاوِي الْخَبَر فَكَانَ الأَصْل أَن يَقُول فَإِذا سَأَلته أجابني فَوضع الظَّاهِر مَحل الْمُضمر وَيحْتَمل أَن نُكْتَة الافتخار بِذكر اسْمه فِي هَذَا الشّرف الْعَظِيم حَيْثُ كَانَ الْمُصْطَفى ﷺ يحب مِنْهُ مَا يكون من غَيره وَيحْتَمل أَنه من تصرف حاكى الحَدِيث عَنهُ وَهَذَا أقرب طب عَن أبي رزين قَالَ الهيثمي // إِسْنَاده حسن // وَقد رمز المُصَنّف لحسنه ٦٨٤ - (كَانَ يكره سُورَة الدَّم ثَلَاثًا ثمَّ يُبَاشر بعد الثَّلَاث) طب عَن أم سَلمَة كَانَ يكره سُورَة الدَّم أَي حِدته قَالَ الزبيدِيّ السُّورَة بِفَتْح فَسُكُون الحدة وَسَار الشَّرَاب يسور سورا إِذا أَخذ الرَّأْس وَسورَة الْجُوع وَالْخمر حِدته ثَلَاثًا أَي مُدَّة ثَلَاث من الْأَيَّام وَالْمرَاد دم الْحيض ثمَّ يُبَاشر الْمَرْأَة بعد الثَّلَاث لأخذ الدَّم فِي الضعْف والانحطاط حِينَئِذٍ قَالَ سعيد بن بشير أحد رُوَاته يَعْنِي من الْحَائِض وَالظَّاهِر أَن المُرَاد أَنه كَانَ يُبَاشِرهَا بعد الثَّلَاث من فَوق حَائِل لِأَنَّهُ مَا لم يَنْقَطِع الدَّم فالمباشرة فِيمَا بَين السُّرَّة وَالركبَة بِلَا حَائِل حرَام طب وَكَذَا الْخَطِيب فِي

стр. 348

التَّارِيخ كِلَاهُمَا عَن أم سَلمَة وَفِيه سعيد بن بشير عَن قَتَادَة عَن الْحسن مَجْهُول كَمَا قَالَه الذَّهَبِيّ رمز لحسنه ٦٨٥ - (كَانَ يكره أَن يُؤْخَذ من رَأس الطَّعَام) طب عَن سلمى // صَحَّ // كَانَ يكره أَن يُؤْخَذ أَي يُؤْكَل وَبِه وَردت رِوَايَة من رَأس الطَّعَام وَيَقُول دعوا وسط الْقَصعَة وخذوا من حولهَا فَإِن الْبركَة تنزل فِي وَسطهَا وَالْكَرَاهَة للتنزيه لَا للتَّحْرِيم عِنْد الْجُمْهُور وَنَصّ الْبُوَيْطِيّ والرسالة على مَا يَقْتَضِي أَنَّهَا للتَّحْرِيم مؤول طب عَن سلمى قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات وَسَبقه شَيْخه زين الْحفاظ فِي شرح التِّرْمِذِيّ فَقَالَ رجال إِسْنَاده ثِقَات رمز المُصَنّف لحسنه ٦٨٦ - (كَانَ يكره أَن يُؤْكَل حَتَّى تذْهب فورة دخانه) طب عَن جوَيْرِية ح كَانَ يكره أَن يُؤْكَل الطّعْم الْحَار حَتَّى تذْهب فورة دخانه لِأَن الْحَار لَا بركَة فِيهِ كَمَا جَاءَ مُصَرحًا بِهِ فِي عدَّة أَخْبَار والفور الغليان يُقَال فارت الْقدر فَوْرًا وفورانا غلت وَالدُّخَان بِضَم الدَّال وَالتَّخْفِيف مَعْرُوف طب عَن جوَيْرِية تَصْغِير جَارِيَة القصوى واسْمه مِمَّا يشْتَرك فِيهِ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَهُوَ أحد ولد عبد الْقَيْس قَالَ الهيثمي فِيهِ راو لم يسم وَبَقِيَّة // إِسْنَاده حسن // اه وَقد رمز المُصَنّف لحسنه ٦٨٧ - (كَانَ يكره العطسة الشَّدِيدَة فِي الْمَسْجِد) هق عَن أبي هُرَيْرَة كَانَ يكره العطسة الشَّدِيدَة فِي الْمَسْجِد وَزَاد فِي رِوَايَة إِنَّهَا من الشَّيْطَان والعطسة الشَّدِيدَة مَكْرُوهَة فِي الْمَسْجِد وَغَيره لَكِنَّهَا فِي الْمَسْجِد أَشد كَرَاهَة هق وَكَذَا فِي الشّعب وَهُوَ فيهمَا من حَدِيث إِبْرَاهِيم الْجَوْهَرِي عَن يحيى بن يزِيد بن عبد الْملك النَّوْفَلِي عَن أَبِيه عَن دَاوُد بن فَرَاهِيجَ عَن أبي هُرَيْرَة رمز المُصَنّف

стр. 349

لحسنه وَهُوَ مجازفة فقد أعله الذَّهَبِيّ فِي الْمَذْهَب بِأَن يحيى ضَعِيف كأبيه وَدَاوُد هَذَا أوردهُ فِي الضُّعَفَاء والمتروكين وَقَالَ مُخْتَلف فِيهِ وَفِي الْمِيزَان يحيى بن يزِيد النَّوْفَلِي قَالَ أَبُو حَاتِم مُنكر الحَدِيث ثمَّ أورد لَهُ هَذَا الْخَبَر ٦٨٨ - (كَانَ يكره أَن يرى الْمَرْأَة لَيْسَ فِي يَدهَا أثر حناء أَو خضاب) هق عَن عَائِشَة ح كَانَ يكره أَن يرى الْمَرْأَة بِبِنَاء يرى للْفَاعِل وَيصِح للْمَفْعُول أَيْضا لَيْسَ فِي يَدهَا أثر حناء أَو أثر خضاب بِكَسْر الْخَاء وَفِيه أَنه يجوز للْمَرْأَة خضب يَديهَا ورجليها مُطلقًا لَكِن خصّه الشَّافِعِيَّة بِغَيْر السوَاد كالحناء أما بِالسَّوَادِ فَحَرَام على الرِّجَال وَالنِّسَاء إِلَّا للْجِهَاد وَيحرم خضب يَدي الرجل وَرجلَيْهِ بحناء على مَا قَالَه الْعجلِيّ وَتَبعهُ النَّوَوِيّ لَكِن قَضِيَّة كَلَام الرَّافِعِيّ الْحل وَيسن فعله للمفترشة تعميما وَيكرهُ للخلية لغير إِحْرَام هق عَن عَائِشَة رمز المُصَنّف لحسنه وَرَوَاهُ عَنْهَا الْخَطِيب فِي التَّارِيخ أَيْضا بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور وَفِيه يحيى بن المتَوَكل أَبُو عقيل قَالَ الذَّهَبِيّ وَغَيره ضَعَّفُوهُ ٦٨٩ - (كَانَ يكره أَن يطلع من نَعْلَيْه شَيْء عَن قَدَمَيْهِ) حم فِي الزّهْد عَن ابْن سعد مُرْسلا كَانَ يكره أَن يطلع من نَعْلَيْه شَيْء عَن قَدَمَيْهِ أَي يكره أَن يزِيد النَّعْل على قدر الْقدَم أَو ينقص حم فِي كتاب = الزّهْد عَن زِيَاد بن سعد مُرْسلا = وَهُوَ فِي التَّابِعين اثْنَان حجازي وخراساني فَكَانَ يَنْبَغِي تَمْيِيزه ٦٩٠ - (كَانَ يكره أَن يَأْكُل الضَّب) خطّ عَن عَائِشَة ض كَانَ يكره أَن يَأْكُل الضَّب لكَونه لَيْسَ بِأَرْض قومه فَلذَلِك كَانَ يعافه لَا لِحُرْمَتِهِ كَمَا صرح بِهِ فِي خبر أكل على مائدته وَهُوَ ينظر خطّ فِي تَرْجَمَة عَلان الوَاسِطِيّ عَن عَائِشَة وَفِيه شعير بن أَيُّوب أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الذيل وَوَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ

стр. 350

أَبُو دَاوُد إِنِّي لأخاف الله فِي الرِّوَايَة عَن شُعَيْب ٦٩ - (كَانَ يكره من الشَّاة سبعا المرارة والمثانة والحيا وَالذكر والأنثيين والغدة وَالدَّم وَكَانَ أحب الشَّاة إِلَيْهِ مقدمها) طس عَن ابْن عمر هق عَن مُجَاهِد مُرْسلا عد هق عَنهُ عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ يكره من الشَّاة سبعا أَي أكل سبع مَعَ كَونهَا حَلَالا المرارة وَهِي مَا فِي جَوف الْحَيَوَان فِيمَا مَاء أَخْضَر قَالَ اللَّيْث المرارة لكل ذِي روح إِلَّا الْبَعِير فَلَا مرَارَة لَهُ وَقَالَ القتبي أَرَادَ الْمُحدث أَن يَقُول الْأَمر وَهُوَ المصارين فَقَالَ المرارة وَأنْشد (فَلَا نهدى الْأَمر وَمَا يَلِيهِ ... وَلَا نهدين معروق الْعِظَام) كَذَا فِي الْفَائِق قَالَ فِي النِّهَايَة وَلَيْسَ بِشَيْء والمثانة والحيا يَعْنِي الْفرج قَالَ ابْن الْأَثِير الْحيَاء مَمْدُود الْفرج من ذَوَات الْخُف والظلف وَالذكر والانثيين والغدة وَالدَّم غير المسفوح لِأَن الطَّبْع السَّلِيم يعافها وَلَيْسَ كل حَلَال تطيب النَّفس لأكله قَالَ الْخطابِيّ الدَّم حرَام إِجْمَاعًا وَعَامة الْمَذْكُورَات مَعَه مَكْرُوهَة لَا مُحرمَة وَقد يجوز أَن يفرق بَين الْقَرَائِن الَّتِي يجمعها نظم وَاحِد بِدَلِيل يقوم على بَعْضهَا فَيحكم لَهُ بِخِلَاف حكم صواحباتها اه ورده أَبُو شامة بِأَنَّهُ لم يرد بِالدَّمِ هُنَا مَا فهمه الْخطابِيّ فَإِن الدَّم الْمحرم بِالْإِجْمَاع قد انْفَصل من الشَّاة وخلت مِنْهُ عروقها فَكيف يَقُول الرواي كَانَ يكره من الشَّاة يَعْنِي بعد ذَبحهَا سبعا والسبع مَوْجُودَة فِيهَا وَأَيْضًا فمنصب النَّبِي ﷺ يجل عَن أَن يُوصف بِأَنَّهُ كره شَيْئا هُوَ مَنْصُوص على تَحْرِيمه على النَّاس كَافَّة وَكَانَ أَكْثَرهم يكرههُ قبل تَحْرِيمه وَلَا يقدم على أكله إِلَّا الجفاة فِي شظف من الْعَيْش وَجهد من الْقلَّة وَإِنَّمَا وَجه هَذَا الحَدِيث الْمُنْقَطع الضَّعِيف أَنه كره من الشَّاة مَا كَانَ من أَجْزَائِهَا دَمًا منعقدا مِمَّا يحل أكله لكَونه دَمًا غير مسفوح كَمَا فِي خبر أحل لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ فَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِالْكَرَاهَةِ إِلَى الطحال والكبد لما ثَبت أَنه أكله وَكَانَ أحب الشَّاة إِلَيْهِ مقدمها لِأَنَّهُ أبعد من الْأَذَى وأخف وأنضج وَالْمرَاد بمقدمها الذِّرَاع والكتف وَادّعى بَعضهم تَقْدِيم كل مقدم ففضل الرَّأْس على الْكَتف وَفِيه مَا فِيهِ وَالشَّاة الْوَاحِدَة من الْغنم تقع على الذّكر وَالْأُنْثَى فَيُقَال هَذِه شَاة للذّكر وَهَذِه شَاة للْأُنْثَى طس عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب قَالَ

стр. 351

الهيثمي فِيهِ يحيى الْحمانِي وَهُوَ ضَعِيف هق عَن سُفْيَان عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن وَاصل بن أبي جميل عَن مُجَاهِد ابْن جبر مُرْسلا قَالَ ابْن الْقطَّان وواصل لم تثبت عَدَالَته عد هق عَن فهر بن نسر عَن عمر بن مُوسَى بن وجيه عَنهُ أَي عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَعمر ضَعِيف وَوَصله لَا يَصح اه وَقَالَ ابْن الْقطَّان عمر بن مُوسَى مَتْرُوك اه وَمن ثمَّ جزم عبد الْحق بِضعْف سَنَده ثمَّ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ ٦٩ - (كَانَ يكره الكليتين لمكانهما من الْبَوْل) ابْن السّني فِي الطِّبّ عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ يكره الكليتين تَثْنِيَة كُلية وَهِي من الأحشاء الْمَعْرُوفَة والكلوة بِالْوَاو لأهل الْيمن وهما بِضَم الأول قَالُوا وَلَا تكسر وَقَالَ الازهري الكليتين للْإنْسَان وَلكُل حَيَوَان وهما منبت زرع الْوَلَد لمكانهما من الْبَوْل أَي لقربهما مِنْهُ فتعافهما النَّفس وَمَعَ ذَلِك يحل أكلهما وَإِنَّمَا قَالَ لمكانهما من الْبَوْل لِأَنَّهُمَا كَمَا فِي التَّهْذِيب لحمتان حمراوان لاصقتان بِعظم الْقلب عِنْد الخاصرتين فهما مجاوران لتَكون الْبَوْل وتجمعه ابْن السّني فِي = كتاب الطِّبّ النَّبَوِيّ = عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ // سَنَده ضَعِيف // ٦٩٣ - (كَانَ يكسو بَنَاته خمر القز والإبريسم) ابْن النجار عَن ابْن عمر ض كَانَ يكسو بَنَاته خمر بخاء مُعْجمَة مَضْمُومَة بِخَطِّهِ القز والإبريسم وَالْخمر بِضَمَّتَيْنِ جمع خمار ككتاب وَكتب مَا تغطي بِهِ الْمَرْأَة رَأسهَا واختمرت وتخمرت لبست الْخمار والقز بِفَتْح الْقَاف وَشد الزَّاي مُعرب قَالَ اللَّيْث هُوَ مَا يعْمل مِنْهُ الإبريسم وَلِهَذَا قَالَ بَعضهم القز والإبريسم مثل الْحِنْطَة والدقيق وَفِيه أَن اسْتِعْمَال القز وَالْحَرِير جَائِز للنِّسَاء ابْن النجار فِي تَارِيخه عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب

стр. 352

٦٩٤ - (كَانَ يلبس بردة الْأَحْمَر فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة) هق عَن جَابر ض كَانَ يلبس برده الْأَحْمَر فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة أَي ليبين حل لبس مثل ذَلِك فِيهَا فَفِيهِ رد على من كره لبس الْأَحْمَر القاني وَزعم أَن المُرَاد بالأحمر هُنَا مَا هُوَ ذُو خطوط تحكم لَا دَلِيل عَلَيْهِ قَالَ فِي المطامح وَمن أنكر لِبَاس الْأَحْمَر فَهُوَ متعمق جَاهِل وَإِسْنَاده لمَالِك بَاطِل وَمن مجازفات ابْن الْعَرَبِيّ أَنه أفتى بقتل رجل عَابَ لبس الْأَحْمَر لِأَنَّهُ عَابَ لبسة لبسهَا رَسُول الله ﷺ وَقتل بفتياه كَمَا ذكره فِي المطامح وَهَذَا تهور غَرِيب وإقدامه على سفك دِمَاء الْمُسلمين عَجِيب وسيخاصمه هَذَا الْقَتِيل غَدا ويبوء بالخزي من اعْتدى وَلَيْسَ ذَلِك بِأول عجرفة لهَذَا الْمُفْتِي وجرأته وإقدامه فقد ألف كتابا فِي شَأْن مَوْلَانَا الْحُسَيْن ﵁ وكرم وَجهه وأخزى شانئه زعم فِيهِ أَن يزِيد قَتله بِحَق بِسيف جده نَعُوذ بِاللَّه من الخذلان هق من حَدِيث حَفْص بن غياث بن الْحجَّاج عَن أبي جَعْفَر عَن جَابر قَالَ فِي الْمُهَذّب حجاج لين اه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ كَانَ يلبس يَوْم الْعِيد بردة حَمْرَاء قَالَ الهيثمي وَرِجَاله ثِقَات ٦٩٥ - (كَانَ يلبس قَمِيصًا قصير الكمين والطول) هـ عَن ابْن عَبَّاس ح كَانَ يلبس قَمِيصًا قصير الكمين والطول وَذَلِكَ أَنْفَع الشَّيْء وأسهله على اللابس وَلَا يمنعهُ خفَّة الْحَرَكَة والبطش وَلَا يتعثر بِهِ ويجعله كالمقيد هـ عَن ابْن عَبَّاس جزم المُصَنّف بحسنه وَيَردهُ جزم الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ بضعفه ٦٩٦ - (كَانَ يلبس قَمِيصًا فَوق الْكَعْبَيْنِ مستوي الكمين بأطراف أَصَابِعه) ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ يلبس قَمِيصًا فَوق الْكَعْبَيْنِ مستوي الكمين بأطراف أَصَابِعه أَي بِقرب أَصَابِع يَدَيْهِ بِدَلِيل مَا رَوَاهُ الْبَزَّار عَن أنس أَنه كَانَ يَد كم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 353

إِلَى الرسغ قَالَ الهيثمي وَرِجَاله ثِقَات وَقَول الزين الْعِرَاقِيّ لَا تعَارض بَين هَذَا الحَدِيث وَحَدِيث كَانَ كمه إِلَى الرسغ لِإِمْكَان الْجمع بِأَنَّهُ كَانَ لَهُ قَمِيصَانِ أَحدهمَا كمه إِلَى الرسغ وَالْآخر مستو بأطراف أَصَابِعه وَفِيه نظر لما أخرجه الطَّبَرَانِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء أَنه لم يكن لرَسُول الله ﷺ إِلَّا قَمِيص وَاحِد وَيحْتَمل أَنه كَانَ حِين اتَّخذهُ مستوي الكمين بأطراف أَصَابِعه وَأَنه بعد قطع بعضه فَصَارَ إِلَى الرسغ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن ابْن عَبَّاس ٦٩٧ - (كَانَ يلبس قلنسوة بَيْضَاء) طب عَن ابْن عمر ح كَانَ يلبس قلنسوة وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي الْأَوْسَط عمَّة بدل قلنسوة بَيْضَاء والقلنسوة بِفَتْح الْقَاف وَاللَّام وَسُكُون النُّون وَضم الْمُهْملَة وَفتح الْوَاو من ملابس الرَّأْس كالبرنس الَّذِي تغطى بِهِ الْعِمَامَة من نَحْو شمس ومطر طب عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ وَتَبعهُ الهيثمي فِيهِ عبد الله بن خرَاش وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَقَالَ رُبمَا أَخطَأ وَضَعفه جُمْهُور الْأَئِمَّة وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا أَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ تفرد بِهِ عبد الله بن خرَاش وَهُوَ ضَعِيف ٦٩٨ - (كَانَ يلبس قلنسوة بَيْضَاء لاطئة) ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة ض كَانَ يلبس قلنسوة فعنلوة بِفَتْح الْعين وَسُكُون النُّون وَضم اللَّام بَيْضَاء زَاد أَبُو الشَّيْخ فِي رِوَايَته شامية لاطئة أَي لاصقة بِرَأْسِهِ غير مقبية أَشَارَ بِهِ إِلَى قصرهَا وخفتها قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ وأجود إِسْنَاد فِي القلانس مَا رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ عَن عَائِشَة كَانَ يلبس القلانس فِي السّفر ذَوَات الآذان وَفِي الْحَضَر المضمرة يَعْنِي الشامية وَفِيه ندب العمائم فَوق القلانس ابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ عَن عَائِشَة ٦٩٩ - (كَانَ يلبس القلانس تَحت العمائم وَبِغير العمائم ويلبس

стр. 354

العمائم بِغَيْر قلانس وَكَانَ يلبس القلانس اليمانية وَهن الْبيض المضرية ويلبس ذَوَات الآذان فِي الْحَرْب وَكَانَ رُبمَا نزع قلنسوته فَجَعلهَا ستْرَة بَين يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي وَكَانَ من خلقه أَن يُسَمِّي سلاحه ودوابه ومتاعه الرَّوْيَانِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ يلبس القلانس جمع قلنسوة تَحت العمائم وَبِغير العمائم الظَّاهِر أَنه كَانَ يفعل ذَلِك فِي بَيته وَأما إِذا خرج للنَّاس فَيظْهر أَنه كَانَ لَا يخرج إِلَّا بالعمامة ويلبس العمائم بِغَيْر قلانس وَكَانَ يلبس القلانس اليمانية وَهن الْبيض المضرية ويلبس القلانس ذَوَات الآذان إِذا كَانَ فِي الْحَرْب أَي حَال كَونه فِي الْحَرْب وَكَانَ رُبمَا نزع قلنسوة أَي أَخّرهَا من رَأسه يَعْنِي أخرج رَأسه مِنْهَا فَجَعلهَا ستْرَة بَين يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي الظَّاهِر أَنه كَانَ يفعل ذَلِك عِنْد عدم تيَسّر مَا يسْتَتر بِهِ أَو بَيَانا للْجُوَاز قَالَ بعض الشَّافِعِيَّة فِيهِ وَمَا قبله لبس القلنسوة اللاطئة بِالرَّأْسِ والمرتفعة والمضرية وَغَيرهَا تَحت الْعِمَامَة وَبلا عِمَامَة كل ذَلِك ورد قَالَ بعض الْحفاظ وَيسن تحنيك الْعِمَامَة وَهُوَ تحذيق الرَّقَبَة وَمَا تَحت الحنك واللحية بِبَعْض الْعِمَامَة والأرجح عِنْد الشَّافِعِيَّة عدم نَدبه قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ القلنسوة من لِبَاس الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ السالكين تصون الرَّأْس وَتمكن الْعِمَامَة وَهِي من السّنة وَحكمهَا أَن تكون لاطئة لَا مقبية إِلَّا أَن يفْتَقر الرجل إِلَى أَن يحفظ رَأسه عَمَّا يخرج مِنْهُ من الأبخرة فيقيها ويثقب فِيهَا فَيكون ذَلِك تطيبا وَكَانَ من خلقه بِالضَّمِّ أَن يُسَمِّي سلاحه ودوابه ومتاعه كقميصه وردائه وعمامته كَمَا سبق بَيَانه بتفصيله فَرَاجعه الرَّوْيَانِيّ فِي مُسْنده وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن ابْن عَبَّاس ٧٠٠ - (كَانَ يلبس النِّعَال السبتية ويصفر لحيته بالورس والزعفران) ق د عَن ابْن عمر // صَحَّ // كَانَ يلبس النِّعَال جمع نعل قَالَ فِي النِّهَايَة وَهِي الَّتِي تسمى الْآن تاسومة وَقد تطلق على كل مَا يقي الْقدَم السبتية بِكَسْر فَسُكُون أَي المدبوغة أَو الَّتِي حلق شعرهَا من السبت الْقطع سميت بِهِ لِأَنَّهَا سبتت بالدباغ أَي لانت ويصفر

стр. 355

لحيته بالورس بِفَتْح فَسُكُون نبت أصفر بِالْيمن والزعفران وَذَلِكَ لِأَن النِّسَاء يُكْرهن الشيب وَمن كره من النَّبِي ﷺ شَيْئا كفر وَكَانَ طول نَعله شبْرًا وأصبعين وعرضها مِمَّا يَلِي الْكَعْبَيْنِ سبع أَصَابِع وبطن الْقدَم خمس وفوقها سِتّ ورأسها محدد وَعرض مَا بَين القبالين أصبعان ذكره كُله الزين الْعِرَاقِيّ فِي ألفية السِّيرَة النَّبَوِيَّة تَتِمَّة قَالَ ابْن حَرْب سُئِلَ أَحْمد عَن نعل سندي أَن يخرج فِيهِ فكرهه للرجل وَالْمَرْأَة وَقَالَ إِن كَانَ للكنيف وَالْوُضُوء وأكره الصرار لِأَنَّهُ من زِيّ الْعَجم وَسُئِلَ عَنهُ سعيد بن عَامر فَقَالَ سنة نَبينَا أحب إِلَيْنَا من سنة باكهن ملك الْهِنْد وَرَأى على بَاب الْمخْرج نعلا سنديا فَقَالَ تشبه بأولاد الْمُلُوك وَسُئِلَ ابْن الْمُبَارك عَن النِّعَال الكرمانية فَلم يجب وَقَالَ أما فِي هَذِه غنى عَنْهَا ق عَن ابْن عمر بن الْخطاب ٧٠ - (كَانَ يلحظ فِي الصَّلَاة يَمِينا وَشمَالًا وَلَا يلوي عُنُقه خلف ظَهره) ت عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ يلحظ وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ بدله يلْتَفت فِي الصَّلَاة يَمِينا وَشمَالًا وَلَا يلوي عُنُقه خلف ظَهره حذرا من تَحْويل صَدره عَن الْقبْلَة لِأَن الِالْتِفَات بالعنق فَقَط من غير تَحْويل الصَّدْر مَكْرُوه وبالصدر حرَام مُبْطل للصَّلَاة وَالظَّاهِر أَنه إِنَّمَا كَانَ يفعل ذَلِك لحَاجَة لَا عَبَثا لصيانة منصبه الشريف عَنهُ ثمَّ رَأَيْت ابْن الْقيم قَالَ أَنه كَانَ يفعل ذَلِك لعَارض أَحْيَانًا وَلم يَك من فعله الرَّاتِب وَمِنْه لما بعث فَارِسًا طَلِيعَة ثمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاة وَجعل يلْتَفت فِيهَا إِلَى الشّعب الَّذِي تَجِيء مِنْهُ الطليعة ت عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ غَرِيب اه وَقَالَ ابْن الْقطَّان وَهُوَ صَحِيح وَإِن كَانَ غَرِيبا وَقَالَ ابْن الْقيم لَا يثتب بل هُوَ بَاطِل سندا ومتنا وَلَو ثَبت لَكَانَ حِكَايَة فعل لمصْلحَة تتَعَلَّق بِالصَّلَاةِ وَقَضِيَّة تصرف المُصَنّف أَن التِّرْمِذِيّ مُنْفَرد بِإِخْرَاجِهِ عَن السِّتَّة وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل خرجه النَّسَائِيّ عَن الحبر أَيْضا بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور من الْوَجْه الْمَذْكُور قَالَ ابْن حجر وَصَححهُ ابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَأقرهُ على تَصْحِيحه الذَّهَبِيّ وَنقل الصَّدْر الْمَنَاوِيّ عَن النَّوَوِيّ تَصْحِيحه قَالَ ابْن حجر لَكِن رَجَعَ التِّرْمِذِيّ إرْسَاله
следующие страницы →