← История

История · id 6608

التكملة لكتاب الصلة

ابن الأبار

Полный текст (1 193 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

سَمعتهَا من بَعْض أَصْحَابنَا وَوجدت الْأَخْذ عَنْهُ بإشبيلية وَفِي مَسْجده مِنْهَا مؤرخا بِسنة خمس وَخَمْسمِائة وَفِي السَّماعِّيين من أبي عَلِيّ الغساني بَكْر بْن خَلَف بْن مُحَمَّد بْن كوثر الْعَبدَرِي وَلَا أعرفهُ وَمن عرف بكنيته ٥٨٠ - أَبُو بَكْر السلالجي أَحْسبهُ قرطبيًا رَحل إِلَى الْمشرق مَعَ أبي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الْخَولَانِيّ وَأبي الفَرَج عُبدوس بْن مُحَمَّد الطليطلي وَأبي عُثْمَان سَعِيد بْن أَحْمد بْن خَالِد التَّاجِر وَغَيرهم فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وثلاثمائة فَسَمِعُوا بالقيروان من أبي مُحَمَّد بْن أبي زَيْد وَأبي جَعْفَر بْن دَحْمون وَجَمَاعَة وَكَتَبُوا أَيْضا عَنْ أبي بَكْر بْن المهندس وَابْن سِدرة وَالْحسن بْن إِسْمَاعِيل الضَّراب وَغَيرهم من برنامج الْخَولَانِيّ الْمُسَمّى بالاستذكار ٥٨١ - أَبُو بكر الزُّهْرِيّ الزَّاهِد من أهل تطيلة من الثغر الْأَعْلَى يعرف بالطفشي حكى عَنهُ خلف بن نَاصِر السبتي من تَارِيخ ابْن عفيف ٥٨٢ - أَبُو بكر بن مزين يحدث عَنْهُ أَبُو العَاصِي حكم بْن مُحَمَّد الجذامي وَعَن أبي عُمَر الطلمنكي مَعَه ٥٨٣ - أَبُو بَكْر بْن الرميمي من أَهْل المرية يرْوى عَنْ أبي الْحَسَن عَلِيّ بْن مُعَاذِ روى عَنْهُ أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن مَالك قَرَأت ذَلِكَ بِخَط ابْن حُبيش وَقد حكى عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن أبي الْفَيَّاض فِي تَارِيخه وَكَانَ يعرف بالأمين ﵀ ٥٨٤ - أَبُو بَكْر بْن سهل يعرف بالبُلْجانِي أَخذ بوادي الْحِجَارَة الْعَرَبيَّة والآداب عَنْ أبي الْعَيْش معمر بن معذل وَكَانَ من كبار تلاميذه ذكره ابْن عُزَير ٥٨٥ - أَبُو بَكْر بْن حزم من أَهْل إشبيلية كَانَ من أَهْل الْأَدَب والعربية معلما بهَا وَعنهُ أَخذ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْوَلِيد الطرطوشي حكى ذَلِكَ فِي فَوَائده ٥٨٦ - أَبُو بَكْر المرشاني من أَهْل إشبيلية أَخذ بقرطبة عَنْ أبي القَاسِم الإفليلي وَأبي عُثْمَان الفريشي النَّحْوِيّ وَأبي بكر مُسلم بن أَحْمد وَأخذ أَيْضا عَنْ أبي الْفتُوح الجُرْجانيّ وَكَانَ من أَهْل الْعَرَبيَّة والآداب قَائِما عَلَيْهَا متحققًا بهَا أَخذ عَنْه أَبُو الْحَسَين بْن

стр. 177

الطراوة وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الْبَراء من أَهْل الجزيرة الخضراء وسواهما أَكْثَره عَنِ القَاضِي عِيَاض ٥٨٧ - أَبُو بَكْر بْن عَبْد الجَبَّار من أَهْل شلب يحدث عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن فَنْدِلَة ٥٨٨ - أَبُو بَكْر بْن حَزْمِين يروي عَنِ ابْن بابْشاذ حدَّث عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن مُحرز البطليوسي ٥٨٩ - أَبُو بكر بن مَقَيُوس من أَهْل المرية لَهُ رِوَايَة عَنْ أبي عَلِيّ الغساني حدَّث عَنْهُ بالموطأ من طَرِيقه أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الْملك العذري وَكَانَ فَقِيها مشاوَرًا ٥٩٠ - أَبُو بَكْر بْن لؤَي الزَّاهد من أَهْل إشبيلية كَانَ هُوَ وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الْمُجَاهِد والخطيب أَبُو الحكم بْن حجاج وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الزَّجّاج نمطًا وَاحِدًا فِي الْعِبَادَة والورع وَالْعلم ذكره أَبُو بَكْر بْن قسوم وحدَّث عَنْهُ هُذَيْل بْن مُحَمَّد الإشبيلي ٥٩١ أَبُو بَكْر بْن حزم حدَّث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن مُعَاذِ الفلنقي وَهُوَ غَيْر الْمَذْكُور فِي هَذَا الْبَاب ٥٩٢ - أَبُو بَكْر بْن خَشْرم الْعَبْسِي من أَهْل إشبيلية وَأحد الْأَئِمَّة فِي عَلَمُ الْعَرَبيَّة حكى عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بن خروف فِي شَرحه لكتاب سِيبَوَيْهٍ وَفِي بَاب الِابْتِدَاء مِنْهُ وروى عَنْهُ أَبُو عَمْرو فضل بْن عَبْد الْملك الموروري وَأَبُو القَاسِم أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أبي هَارُون وَغَيرهمَا ٥٩٣ - أَبُو بَكْر بْن سُلَيْمَان بْن سَمْحُون الْأَنْصَارِيّ من أَهْل قرطبة اسْمه كنيته أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي القَاسِم بْن رضَا والعربية والآداب عَنْ أبي الْحُسَيْن بْن الطراوة صَحبه طَويلا وبتلميذ أبي الطراوة اشتهرت مَعْرفَته وَكَانَ يغلو فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وَكَانَ يَقُولُ مَا يجوز عَلِيّ الصِّرَاط أعلم بالنحو مِنْهُ وَأخذ أَيْضا عَنْ أبي القَاسِم بْن الأبرش

стр. 178

وَسمع من أبي مُحَمَّد بْن عتاب وَكَانَ يقرئ الْقُرْآن وَيعلم بِالْعَرَبِيَّةِ مَعَ الْمُشَاركَة الْحساب أَخذ عَنْهُ أَبُو جَعْفَر بْن مضاء وَأثْنى عَلَيْهِ بِحسن التَّعْلِيم وجودة التفهيم وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن مُحَمَّد الخزرجي وَأَبُو القَاسِم بْن بَقِي شَيخنَا وَغَيرهم وتُوُفيّ بقرطبة من عِلّة خدر طاولته سنة ثَلَاث وستِّين وَخَمْسمِائة ودُفِن بمقبرة أم سَلَمَة وَقَالَ ابْن مضاء تُوُفّي سنة أَربع وستِّين وَحكى أَنَّهُ تولي الصَّلاة عَلَيْهِ عَلَى شَفير قَبْرة ٥٩٤ - أَبُو بَكْر الغافقي من أَهْل إشبيلية وقاضيها وَكَانَ من أَهْل الْعلم والنباهة وَحضر مُقام أَمِير الغرب بِالْجَبَلِ عِنْدَ إِجَازَته بالبحر وَكَانَ أحد الوافدين عَلَيْهِ فِي سنة خمس وَخَمْسمِائة وَبعده وَلَيْسَ قَضَاء إشبيلية أَبُو القَاسِم الحَدفي وَتُوفِّي فِي نَحْو السّبْعين وَخَمْسمِائة ٥٩٥ - أَبُو بَكْر بْن إِسْمَاعِيل من أهل قاشتتره عمل قرطبة لَهُ رِوَايَة عَنْ أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ لقِيه بإشبيلية وَأخذ عَنْهُ بهَا جَامع التزمذي وبقراءته إِيَّاه سَمِعَ أَبُو بَكْر بْن خَيّر نصفه الأوّل وَلَا أعلمهُ حدَّث ٥٩٦ - أَبُو بَكْر الْمُعَرّف بالسُّلاقي من أَهْل إشبيلية وَسكن مَرّاكُش كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ والآداب وموصوفا بالصلاح وَالْفضل أَقرَأ وَأخذ عَنْهُ ٥٩٧ - أَبُو بَكْر الْمَعْرُوف بالزَّرْعال من أَهْل قرطبة حدَّث عَنْهُ أَبُو بَكْر غَالب بْن أبي القَاسِم الشراط ذكره ابْن الطيلسان ٥٩٨ - أَبُو بَكْر بْن خَلَف الْأَنْصَارِيّ الْفَقِيه المستبحر من أَهْل قرطبة وَسكن مَدِينَة فاس يعرف بالمواق ويكنى أَبَا يحيى سَمِعَ أَبَا إِسْحَاق بْن قرقول وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الرمامة وَغَيرهمَا وَكَانَ حَافِظًا حافلاً فِي علم الْفِقْه وَالْخلاف فِيهِ ملازمًا للتدريس تَامّ النّظر لَا يدانيه أحد فِي ذَلِكَ وَله تَنْبِيهَات ومقالات مفيدة مِنْهَا فِي المكاييل والأوزان وعنى بِالْحَدِيثِ عَلَى جِهَة التفقه وَالتَّعْلِيل والبحث عَنِ الْأَسَانِيد وَالرِّجَال والزيادات وَمَا يُعَارض

стр. 179

أَو يعاضد وَلم يُعْن بالرواية وَقد حدَّث وَسمع مِنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن الْقطَّان وَسَماهُ أَبُو الرّبيع بْن سَالم فِي شُيُوخه وحظى بِخِدْمَة السّلطان بمراكش فنال دُنْيا عريضة واعتقد أَمْوَالًا جليلة وَولي قَضَاء مَدِينَة فاس وتُوُفيّ بهَا وَهُوَ يَتَوَلَّاهُ فِي آخر شوّال سنة ستع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَدفن بداره الْمَعْرُوفَة بِهِ بدرب ابْن صَاف من داخلها ٥٩٩ - أَبُو بَكْر بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْملك بْن منخل بْن مُحَمَّد بْن مشرف النفزي من أَهْل شاطبة يروي عَنْ أبي إِسْحَاق بْن خَليفَة وَأخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى وَقد أَقرَأ بالسبع وأسمع يَسِيرا أَخذ عَنْهُ بَعْض أَصْحَابنَا وتُوُفيّ فِي ذِي الحجّة سنة خمس وَعشْرين وستّمائة ومولده سنة إِحْدَى واثنتين وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة ٦٠٠ أَبُو بَكْر بْن هِشَام بْن عَبْد اللَّه بْن هِشَام بْن سَعِيد بْن عَامر بْن خَلَف بْن مُطِّرف بْن مُحصن بْن عَبْد الغافر الْأَزْدِيّ من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا يحيى روى عَنْ أَبِيه أبي الْوَلِيد وَأَجَازَ لَهُ تآليفه فِي الْأَحْكَام والتاريخ وَجَمِيع مَا يرويهِ وَسمع أَبَا الْعَبَّاس المجريطي وَأَبا الْحَسَن بْن عِقَاب وَأخذ عَنْه الشهَاب فِي صغره وَسمع أَبَا القَاسِم الشراط وَأَبا جَعْفَر بن يحيى وَأخذ عَنْهُمَا الْقرَاءَات وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِم بن بشكوال وعني بالآداب وَكَانَ كَاتبا بليغا شَاعِرًا مجيدا تكْتب للولاة وَولي قَضَاء بَعْض الكُوَر ووقْفتُ عَلَى إِجَازَته لبَعض أَصْحَابنَا وَمِنْهَا نقلت أَسمَاء شُيُوخه وَقد لَقيته بإشبيلية وَلم آخذ عَنْهُ شَيئًا من رِوَايَته وتُوُفيّ بالجزيرة الخضراء سنة خمس وَثَلَاثِينَ وستّمائة وَمن الغرباء فِي هَذَا الْبَاب ٦٠١ - أَبُو بَكْر الصّقليّ الْمكتب سكن قرطبة وَكَانَ من كبار النساك والفضلاء الفارين بدينهم قُدَّام الْفِتْنَة وَمن أجلهَا فَارق صقلية وَطنه وجال بِلَاد الأندلس فَنزل قرطبة خاملٍ الشَّخْص نابه الذّكر طَاهِر الجَيْب تذكِّرُ اللَّه رؤيتُه وَتَدْعُو إِلَى الْخَيْر مجالستُه ويذكِّر بالصالحين هديُه فِي انقباضه واقتصاده قَدْ ترك النّاس جانبًا وقنَع بِأَدْنَى معيشة مُقْتَصرا عَلَى أخرِجة صبيةٍ تنقَّى حرف آبَائِهِم يعلمُهم الْقُرْآن مُتعيشًا بالقلِّ

стр. 180

الَّذِي يؤثَرُ بِهِ غَيْر مُتقَصٍّ عَلَيْهِمْ وَلَا مقصِّر فِي تعليمهم مشتغلاً عَنِ الْخَوْض فِي الْفِتْنَة متحفظًا من بوائِقِها إِلَى أَن غُلِب صبُره وقَذِيَتْ عينهُ فَخرج فِي رُفق الجالية من قرطبة منتصف ذِي الْقعدَة سنة سِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة فأسِيَ الناسُ لفراقه وتفاقدُوا بركَة دُعَائِهِ ذكره ابْن حَيَّان بَاب بِشْر ٦٠٢ - بِشْر بْن يزِيد الأندلسيّ ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي الروَاة عنْ مَالك وَقَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ العُتْقِيُّ قَالَ نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الإِفْرِيقِيُّ قَالَ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ نَا أَبِي قَالَ نَا مَالِكُ بْنُ أنس عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اصْنَعِ الْمَعْرُوفِ إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ وَإِلَى مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِهِ َفَإِنْ أَصَبْتَ أَهْلَهُ فَقَدْ أَصَبْتَ وَإِنْ لَمْ تُصِبْ أَهْلَهُ كُنْتَ أَنْتَ أَهْلَهُ هَكَذَا قرأته بِخَط ابْن الفريضي فِي نسخته من تأليف الدَّارَقُطْنِيّ وَوَجَدْتُ فِي تَارِيخِ ابْنِ يُونُسَ أَصْلَ ابْنِ مُفَرِّجٍ وَفِي بَابِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ يَزِيدَ الْأَزْدِيُّ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ مَنَاكِيرَ فَقَالَ فِي نَسَبِهِ الْأَزْدِيَّ وَلَعَلَّه تصحف للِدَّارَقُطْنِيِّ أَوْ لِمَنْ كَتَبَ تَصْنِيفَهُ بِالأَنْدَلُسِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ أَثْبَتَهُ وَرَوَاهُ وَقَالَ فِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ بِشْرُ بْنُ يَزِيدَ الإِفْرِيقِيُّ وَأَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ إِلا أَنَّهُ قَالَ وَإِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَإِنْ أَصَبْتَ أَهْلَهُ فَقَدْ أَصَبْتَ أَهْلَهُ ثُمَّ قَالَ لَا يَصِحُّ عِنْدَ مَالِكٍ ٦٠٣ - بِشْر بْن حبيب بْن الْوَلِيد بْن حبيب الدَّاخِل إِلَى الأندلس بْن عَبْد الْملك بْن عمر بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان من أَهْل قرطبة يعرف بالحبيبي وَأَبوهُ حبيب هُوَ الملقب بدَحُّون رَوَت عَنْهُ ابْنَته عَبدة بِنْت بشر وَأمه عابدة المدنية الراوية عَنْ مَالك بْن أنس وهما مذكورتان فِي آخر هَذَا الْكتاب نسبُه وخبُره عَنِ ابْن حَيَّان وَحكى أَنَّهُ وجد بِخَط أبي بَكْر عبَادَة بْن مَاء السَّمَاء الشَّاعِر حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن سَلَمَة هُوَ القيني عَنْ عَبدة بِنْت بِشْر بْن دحون عَنْ أَبِيهَا بِشْر قَالَ دَخَلَ أبي مَدِينَة دمشق وطنهم الأقدم فِي رحلته إِلَى الْمشرق وعاملها يَوْمئِذٍ لأبي إِسْحَاق المعتصم بِاللَّه عُمَر بْن فَرَح الرخجي فَوَافَقَ

стр. 181

دُخُوله إِيَّاهَا غلاء شَدِيدا ومجاعة أشكت أَهلهَا فضجوا إِلَى الرَّخجي أنَّ يخرج عَنْهُمْ من عِنْدهم من الغرباء القادمين عَلَيْهِمْ من الْبِلَاد فَأمر بالنداء فِي المَدِينَةِ عَلَى كلّ من بهَا من طارىء وَابْن سَبِيل لِيخْرجُوا عَنْهَا وَضرب لَهُمْ أَََجَلًا ثَلَاثَة أيّام أوعد من تخلف بعْدهَا مِنْهُم بالعقاب فابتدر الغرباء الْخُرُوج مِنْهَا وَأقَام دحُّون لَمْ يَتَحَرَّك فجيء بِهِ إِلَى الرَّخجي بَعْدَ الْأَجَل فَقَالَ لَهُ مَا بالك عصيت أَمْرِي أَوْ مَا سَمِعتُ ندائي فَقَالَ لَهُ دحون ذَلِكَ النداء الَّذِي وَقَفَني فَقَالَ لَهُ وَكَيف فانتمى لَهُ فَقَالَ الرخجي صدقت وَالله إِنَّك لأحقُّ بِالْإِقَامَةِ فِيهَا منا فأقم مَا أَحْبَبْت وانصرِف إِذَا شِئْت ٦٠٤ - بِشْر الأديب من أَهْل إشبيلية يعرف بالأصم كَانَ يقرىء الْعَرَبيَّة والآداب بدرب ابْن مَرْيَم فِيهَا وبمسجده هُنَالك أفادنيه بَعْض أَصْحَابنَا وأنشدني عَنْ أبي إِسْحَاق بْن قسُّوم عَنْهُ بَعْض منظومه بَاب بُشَري ٦٠٥ - بُشَري مولى الْمُسْتَنْصر بِاللَّه الحكم بْن النَّاصِر لَهُ سَماع من أبي الْوَلِيد هَاشم بْن يحيى البطليوسي بقرطبة فِي سنة ثَمَانِينَ وثلاثمائة وَله أَيْضا سَماع من غَيره وَكَانَ من نجباء الموَالِي ٦٠٦ - بُشَري مولى أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا الْخَيْر يروي عَنْ مَوْلَاهُ أبي بَكْر حدَّث عَنْهُ أَبُو القَاسِم مُحَمَّد بْن عَامر بْن فرقد بَاب بسام ٦٠٧ - بسام بْن مُجْبَر بْن بسَّام يكنى أَبَا الضَّحَّاك ذكره ابْن الطيلسان وَحكى أَنَّهُ أنْشدهُ فِي المَسْجِد الْجَامِع بقرطبة غَيْر مرّة (إِذَا مَا الصَّدِيقُ أسا مَرَّةً ... وَقَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى مُجْمِلاً) (تَذَكَّرْتُ مِنْ فِعْلِهِ مَا مَضَى ... وَلَمْ يَنْقُضِ الآخِرُ الأولا) // المتقارب //

стр. 182

٦٠٨ - بسام بْن أَحْمَد بْن حبيب بْن عُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن شَاكر الغافقي من أَهْلَ جيان واستوطن مالقة يكنى أَبَا الرضى سَمِعَ من أَبِيه وَأبي عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأبي جَعْفَر بْن مضاء وَأبي الْحَسَن نجبة بْن يحيى وَغَيرهم وَحضر مجْلِس أبي القَاسِم بْن بَشْكُوال فَسمع عَلَيْهِ بِقِرَاءَة أَبِيه كثيرا وَأَجَازَ لَهُ وروى أَيْضا عَنْ السُّهيْلي وَابْن عُبَيْد الله وَأبي الْحجَّاج بن غُصْن وَأبي الْحُسَيْن بن الصَّائِغ وسواهم وَكَانَ من أهل الْفضل والورع الْعِنَايَة بِالْحَدِيثِ وَالرِّوَايَة لَهُ حَظّ من الْعَرَبيَّة وَالْأَدب ومشاركة فِي قرض الشّعْر وَولي قَضَاء بالمنكب وَغَيرهَا فحمدت سيرته أجَاز لنا بِخَطِّهِ مَا رَوَاهُ وَسمع مِنْهُ بَعْض أَصْحَابنَا وتُوُفيّ لَيْلَة الجُمُعَة لعشر خلون من شعْبَان سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وستّمائة ودُفِن لصَلَاة الظّهْر بِظَاهِر مالقة وَكَانَ الْجمع فِي جنَازَته عَظِيما وَالثنَاء عَلَيْهِ جميلاً ومولده فِي شعْبَان سنة سبْعٍ وَخمسين وَخَمْسمِائة بَاب بهْلُول ٦٠٩ - بهْلُول بْن الْيَسَع الْخَثْعَمِي من سَاكِني إشبيلية يعرف بالمقَصْدَر يكنى أَبَا بَكْر كَانَ مؤدِّبًا بالنحو وَالشعر وَكَانَ حَسَن الْخط جيّد الضَّبْط لَهُ أشعار صَالِحَة وَلم يزل بإشبيلية حَتَّى تُوُفّي بهَا وَقيل أَنَّهُ كَانَ قَدِمهَا من قرطبة ذكره الزَّبِيديّ واضطراب الرّازيّ فِيهِ فَتَارَة جعله من أَهْل قرمونة وَنسبه فِي بني عبس قَالَ فِيهِ بهْلُول بْن مُحَمَّد الشَّاعِر النَّحْوي وَذَكَرَ أنَّ بَيتهمْ بقرمونة وَأَن لَهُمْ بَقِيَّة وَتارَة جعله من أَهْل لبلة وَقَالَ فِيهِ المقصدر المؤدِّب وَلم يسمه وَحكى أَنَّهُ أدب بلبلة بْني أَبِي حَامِد ثُمَّ لزم مَدِينَة إشبيلية وَوَصفه بالبصر بالإعراب والتمكن فِي قَول الشّعْر وتجويده ٦١٠ - بهْلُول بْن فتح من أَهْل إقليش لَهُ رحْلَة حجّ فِيهَا وَكَانَ رَجُلاً صَالحا خيرا وَحكى عَنْ نَفسه أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامه بَعْدَ قدومه من الْحَج كَأَنَّهُ بِمَكَّة وَقَائِل قَول انْطلق بِنَا نُصَلِّ مَعَ النَّبيّ ﷺ قَالَ فَكنت أَقُول لرجل من جيراني بإقليش يَا أَبَا فلَان انْطلق بِنَا نُصَلِّ مَعَ النَّبيّ ﷺ فَيَقُول لي لست أجد إِلَى ذَلِكَ سَبِيلا فَكنت أتوجه وأصَلِّي مَعَ النّاس وَالنَّبِيّ ﷺ أمامنا فَلَمّا سلم من الصَّلاة رَجَعَ إِلَيّ وَقَالَ لي من أَي أَنْت قلتُ لَهُ من

стр. 183

الأندلس فَكَانَ يَقُولُ لي من لي مَوضِع فَكنت أَقُول من مَدِينَة إقليش فَيَقُول لي أتعرف أَبَا إِسْحَاق البَوانِي فَكنت أَقُول هُوَ جاري وَكَيف لَا أعرفهُ فَيَقُول لي أَقْرِأْهُ مني السّلام بَاب بيبش ٦١١ - بيبش بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن خَلَف بْن بيبش الْعَبدَرِي من أَهْل أُندة وانتقل مَعَ أَبِيه إِلَى بلنسِيَّة يكنى أَبَا بَكْر روى عَنْ أَبِيه وَأبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَابْن النِّعْمَة وَأبي بكر بن برنجال وتَفَقَّه بِالْقَاضِي أبي بَكْر بْن أَسد وَكتب بَين يَدَيْهِ وَفِي ولَايَته الشورى ببلنسية وبأبي مُحَمَّد بْن عَاشر أَيْضا وَولي الْأَحْكَام للْقَاضِي أبي الحَجَّاج بْن سماحة وَغَيره وَكَانَ من نبهاء الْفُقَهَاء بَصيرًا بِالشُّرُوطِ وَغَيرهَا من أحسن النّاس خطًّا وَأكْرمهمْ خلقا عَارِفًا بِالْأَحْكَامِ عدلا حَلِيمًا وسيما وَتوجه غازيا فِي عَسْكَر السُّلْطَان إِلَى شنترين سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ثُمَّ قفل وتُوُفيّ عَلَى أثر ذَلِكَ أكثُره عَنِ ابْن سَالم وَقَالَ ابنُ سُفْيَان تُوُفّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة يَعْنِي بَعْدَ الصَّدَر من غَزْوَة وبذة إلاّ أَنَّهُ غلط فِي اسْمه فَقَالَ فِيهِ مُحَمَّد بْن أَحْمد وكناه أَبَا بكر وسمى أَكثر شُيُوخه وَالصَّوَاب مَا ثَبت هُنَا ٦١٢ - بيبش بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن بِيبَش الْعَبدَرِي من أَهْل شاطبة وقاضيها يكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ أَبَا الْحَسَن بْن هُذَيْل وأباه عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأَبا الْعَبَّاس الأقليشي وَأَبا مُحَمَّد بْن عَاشر وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ من أَهْل الأندلس أَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الداني وَأَبُو الْحسن بن طَارق بْن يعِيش وَأَبُو الْوَلِيد بْن خيرة وَمن أَهْل الْمشرق أَبُو طَاهِر السِّلَفيّ وَأَبُو عَلِيّ بْن العرجاء وَأَبُو المظفَّر الشَّيْبَانيّ قَاضِي الْحَرَمَيْنِ وَغَيرهم وَكَانَ امرء صدق حُمَيْد السّيرة فِي قَضَائِهِ عدلا صليبًا فِي الْحق مهيبًا حَافِظًا للْحَدِيث مرّ عَلَيْهِ زمانٌ قَلَمّا كَانَ يغيب عَنْهُ فِيهِ شَيْءٍ من صَحِيح الْبُخَارِيّ لحفظه إِيَّاه متصرفًا مَعَ ذَلِكَ فِي الْفِقْه والنحو وَالتَّفْسِير معدودًا فِي أَهْل الشورى والفتيا قَبْلَ ولَايَته الْقَضَاء وَله فِي تَغْيِير الْمُنكر وقمع الْبَاطِل آثَار مَعْرُوفَة وَألف على صَحِيح البُخَارِيّ تأليفين أَحدهمَا نحا فِيهِ منحى الْمُهلب بْن أبي صفرَة فِي اخْتِصَار الصَّحِيح الَّذِي سَمَّاهُ بالتصحيح وَالثَّانِي فِي جمع الْأَحَادِيث الَّتِي زَاد مُسْلِم فِي تخريجها عَلَى الْبُخَارِيّ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وَأَخُوهُ أَبُو سُلَيْمَان وَأكْثر خَبره عَنْهُ وَذكره أَبُو عُمَر بْن عَاتٍ فِي شُيُوخه وَأحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ وَقَالَ تُوُفّي وَهُوَ يتَوَلَّى قَضَاء شاطبة فِي الْعشْر الأوّل من جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ

стр. 184

وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن ثَمَانِيَة وَخمسين عَاما وصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي مَسْجده وازدحم النّاس عَلَى نعشه والتمسح بأكفانه مولده سنة أَربع وَعشْرين وَخَمْسمِائة الْإِفْرَاد فِي حرف الْبَاء ٦١٣ - بُسر بْن قَطَن بْن جِرْو بْن اللَّجْلَاج التّميميّ ولاه الْأَمِير عَبْد الرَّحْمَن بْن الحكم قَضَاء كورة جيان ذكره ابْن حَارِث وَقَالَ ابْن حَيَّان أَنَّهُ وُلّي قَضَاء الْجَمَاعَة بقرطبة للأمير الحكم بْن هِشَام بَعْدَ أَبِيه قطن ثُمَّ وُلّي بعده عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى ٦١٤ - برَاء بْن عبد الْعَزِيز بْن مهَاجر البرجمي من أَهْلَ قرطبة سَمِعَ بهَا من أبي بكر من مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مِسْوَر سنة إِحْدَى وستِّين وَثَلَاث مائَة وَمن وَلَده أَبُو مَرْوَان عُبَيْد اللَّه بْن عبد الْعَزِيز بْن الْبَراء يرْوى عَنِ ابْن الافليلي ذكره ابْن بشكوال وغلِط فِي نِسْبَة جَدّه وَالصَّوَاب مَا ثبَتَ هَذَا ٦١٥ - بشار الْأَعْمَى النَّحْويّ من سَاكِني دانية يكنى أَبَا القَاسِم ذكره الْحميدِي وَقَالَ ذهب عني نسبه كَانَ أستاذًا فِي الْعَرَبيَّة شَيخا من شُيُوخ الْأَدَب وَكَانَ فِي نَاحيَة الموفَّق مُجَاهِد العامري مُنْقَطِعًا إِلَيْهِ وَذَكَرَ لَهُ قصَّة مَعَ صاعد اللّغَوِيّ قطعَهُ فِيهَا وأخجله وَكَانَ مُجَاهِد نَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَلم يقبل مِنْهُ وَحكى أَبُو بَكْر المُصْحفي أنَّ بشارًا هَذَا أدب أَبَا جَعْفَر بْن عَبَّاس الْوَزير بالمرية جلبه أَبُوهُ إِلَيْهَا ٦١٦ - بَاقِي بن عبد لله بْن إِسْمَاعِيل الْأَسْلَمِيّ من أَهْل ألش وَسكن مرسية يكنى أَبَا خَالِد وكناه صَاحب قلائد العقيان أَبَا الْحسن أَخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي تَمام القطيني وروى عَنْ أبي الْحَسَن الحٌصْريّ وَأبي أَحْمَد بْن الصَّفّار البَرْبَشْتَري وَكَانَ أديبا كَاتبا شَاعِرًا نحويا لَهُ معرفَة بالطب وَغير ذَلِك وَكتب للْقَاضِي أبي أُميَّة بن عِصَام وَحل مِنْهُ ألطف مَحل روى عَنهُ أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عبد الرَّحْمَن المكناسي قصيدة أبي مَرْوَان الجزيري وَكَانَ يَرْوِيهَا عَنْ أبي أَحْمَد بْن الصَّفّار عَنْ مُحَمَّد بْن أبي مَرْوَان عَنْ أَبِيه وأخبرت بهَا عَنْ أبي الحَجَّاج بْن أَيُّوب عَنِ المكناسي

стр. 185

وَمن الكنى فِي هَذَا الْبَاب ٦١٧ - أَبُو بَحر المقرىء الكفيف من أَهْل مالقة يروي عَنْ أبي الْحُسَيْن بْن الطراوة وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَكَانَ يقرئ الْقُرْآن والعربية أَخذ عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن قَنْتَرَال وَلم يسمه وَقَالَ قَرَأت عَلَيْهِ الزَّهْراوَيْن الْبَقَرَة وَآل عِمْرَانَ بالأحرف السَّبْعَة وَقَرَأَ أَيْضا عَلَيْهِ أدب الْكتاب للقُتَبي تَفَهُّمًا وَمن الغرباء ٦١٨ - أَبُو الْبَسَاتِين الْوَاعِظ الصُّوفيّ حدَّثت عَنْ أبي خَالِد يزِيد بْن عَبْد الجَبَّار الْقُرَشِيّ المرواني قَالَ أَنْشدني شَيخنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم النَّحْويّ قَالَ أَنْشدني الْأُسْتَاذ أَبُو الْبَسَاتِين الْوَاعِظ الصُّوفيّ (مُكِبٌّ عَلَى النَّحْوِ يُعْنِي بِهِ ... لِيَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ مِنْ زَلَلْ) (يَقُولُ أُقَوِّمُ زَيْغَ اللِّسَانِ ... فَهَلَاّ يقوم زيغ الْعَمَل) // المتقارب // حرف التَّاء بَاب تَمام ٦١٩ - تَمام بْن عَبْد اللَّه بْن حفصون الْمعَافِرِي من أَهْل بلنسِيَّة يكنى أَبَا غَالب أَخذ عَن أبي مُحَمَّد الركلي وَصَحب القَاضِي أَبَا الْحسن بن عبد الْعَزِيز فولاه قَضَاء لرية من عمل بنلسية وَكَانَ من أهل الْمعرفَة والنباهة حسن الْخط حكى أَبُو عمر بن عياد عَنِ الْأُسْتَاذ أبي عَبْد اللَّه بْن أبي إِسْحَاق أَنَّهُ سامر أَبَا الْحَسَن بْن زَاهِر الشَّاعِر بِلِرْيَةَ فِي اللَّيْلَة الَّتِي قدمهَا أَبُو غَالب بْن حفصون قَاضِيا عَلَيْهَا من قَبْلَ ابْن عبد الْعَزِيز قَالَ فاعترضني بِشَطْر بَيت يطلبني بإجازته فِي معنى وُرُوده وَهُوَ ثُمَّ المُرادُ بِتَمَّامِ بْنِ حَفْصُون فَقَالَ أَبُو عَبْد اللَّه لَهُ (إنْ لَمْ يَكُنْ رَاضِيا فِي الدّين بالدون ... ) // الْبَسِيط // ثُمَّ ذيَّل ذَلِكَ بقوله (إِنَّ المُوَفَّقَ مَنْ أَضْحَى وَهِمَّتُهُ ... بَيْعُ الحَياةِ بِحَظٍّ غَيْر مَغْبُون) (مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فِي سِرٍّ وفِي عَلَنٍ ... يَمْنَحُهُ رِزْقًا وَأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ) ٦٢٠ - تَمام بْن الْحُسَيْن بْن غَالب بْن سُلَيْمَان بْن الْحَسَن القَيْسيّ من أَهْل مالقة وَصَاحب الصَّلاة وَالْخطْبَة بجامعها وَأَصله من براجلة غرناطة يكنى أَبَا كَامِل وجدُّه غَالب يعرف بالحداد روى عَنْ أَبِيه أبي عَلِيّ وَأبي عَبْد اللَّه بْن معمر وَأبي الْعَبَّاس بْن سيد وَأبي عَبْد اللَّه بْن مَسْوَرَة وَأبي عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْعَظِيم وَغَيرهم وَله رِوَايَة أَيْضا عَنْ أبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَأبي عَبْد اللَّه بن سَعَادَة وَأبي الْقَاسِم بن بشكوال وَأبي عَبْد اللَّه الغزال الصُّوفِي وطبقتهم وَكَانَ لَهُ حَظّ من الْأَدَب وَأَنْشَأَ فصولا مستحسنة فِي الْخطب سَمِعَ مِنْهُ أَبُو مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وَأَخُوهُ أَبُو سُلَيْمَان ومعظم خَبره عَنْهُ وَأَبُو مُحَمَّد بْن القُرْطُبيّ وَأَبُو جَعْفَر بْن الجيار وَأَبُو جَعْفَر بْن الدَّلال وَغَيرهم وتُوُفيّ عصر يَوْمَ الْخَمِيس

стр. 186

الثَّانِي عَشْر من شهر ربيع الأوّل سنة اثْنَتَيْنِ وستّمائة زَاد ابْن الطيلسان ودُفِن إِثْر صَلَاة الْجُمُعَة بمقبرة من بَاب قنتاله وَقَالَ فِي وَفَاته إِثْر صَلَاة الْعَصْر ومولده بقرية من قرى البراجلة لَيْلَة الْخَمِيس لعشر خلون من شهر ربيع الأوّل سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة بَاب تَمِيم ٦٢١ - تَمِيم بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أبي جَعْفَر تَمِيم بْن أبي الْعَرَب مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن تَمِيم التّميميّ وَأَبُو جَعْفَر هُوَ الدَّاخِل إِلَى الأندلس والمستوطن قرطبة مِنْهَا إِلَى أنَّ مَاتَ فِي أيّام الحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه وَسكن تَمِيم بْن عبد الله مرسية وَسمع بهَا من أبي الْعَبَّاس بْن أبي الرّبيع الإلبيري الْوَاعِظ وَقد وقفت بِخَطِّهِ عَلَى تَارِيخ عُلَمَاء إفريقية من تأليف أبي الْعَرَب جَدّه الْأَعْلَى وَمِنْه كتبت نُسْخَتي وقرأت فِي بَعْض معلقاته رَأَيْت هَذَا الحَدِيث مَكْتُوبًا بِخَط الشَّيْخ ابْن حوْبيل فِي كتاب من كتبنَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس تَمام بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن تَمِيم بْن أبي الْعَرَب ﵁ قَالَ حَدَّثَنِي أبي أَبُو الْعَرَب مُحَمَّد بْن أَحْمَد قَالَ حَدَّثَنِي سَعْد بْن إِسْحَاق قَالَ نَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الحكم قَالَ أرسل عُمَر بْن عبد الْعَزِيز إِلَى صَاحب الرّوم رَسُولا فَخرج من عِنْده يَدُور فَمر بِموضع فَسمع فِيهِ رَجُلاً يَقْرَأ الْقُرْآن ويطحن فَأَتَاهُ فَسلم عَلَيْهِ فَلم يرد ﵇ مرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ سلم فَقَالَ لَهُ وأنَّى للمرء بِهَذَا الْبَلَد فَأعلمهُ أَنَّهُ رَسُول عُمَر بْن عبد الْعَزِيز إِلَى صَاحب الرّوم وَقَالَ لَهُ مَا شَأْنك قَالَ إِنِّي أُسرتُ من مَوضِع كَذَا وَكَذَا فأُتي بِي إِلَيّ صَاحب الرّوم فَعَرَضَ عَلَى النَّصْرَانِيَّة فأبيتُ فَقَالَ لي إِن لَمْ تفعل سَمَلْتُ عَيْنَيْك فاخْتَرْتُ ديني عَلَى بَصرِي فَسَمل عَيْني وصيرني إِلَى هَذَا الْموضع يُرْسل إِلَى فِي كلّ يَوْمَ بحِنطة أطحنها وخبزة آكلها فَلَمّا صَار الرَّسُول إِلَى عُمَر أخبرهُ خبر الرَّجُل قَالَ فَمَا فرغت من الْخَبَر حَتَّى رَأَيْت دموع عُمَر بْن عبد الْعَزِيز قَدْ مثلت بَيْنَ يَدَيِهِ ثُمَّ أَمر فَكتب إِلَى صَاحب الرّوم أما بَعْدَ فقد بَلغنِي خبر فلَان بْن فلَان فوصف صفته وَإِنِّي أقسم بِاللَّه لَئِن لَمْ ترسل إليَّ بِهِ لَأَبْعَثَن إِلَيْكَ من جُنُودا يكون أَوَّلهمْ عِنْدَك وَآخرهمْ عِنْدِي فَلَمّا رَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُول قَالَ مَا أسْرع مَا رجعت فَدفع إِلَيْهِ كتاب عُمَر بْن عبد الْعَزِيز فَلَمّا قَرَأَهُ قَالَ مَا كنت لأحمل الرَّجُل الصَّالح عَلَى هَذَا بل أبْعث بِهِ إِلَيْهِ قَالَ فَبعث بِهِ إِلَيْهِ فَوجدَ عُمَر بْن

стр. 187

عبد الْعَزِيز قَدْ مَاتَ وَهَذَا الْخَبَر حَدَّثَنَا بِهِ ابْن أبي جَمْرَة عَن عَنْ أَبِيه عَنْ أبي عَمْرو الْمُقْرِئ عَنِ ابْن حوبيل إلاّ أَن تَمامًا فِي شُيُوخه لَا يعرف ٦٢٢ - تَمِيم بْن هِشَام بْن أَحْمَد بْن حنون البهراني من أَهْل لبلة وَسكن عقبه إشبيلية يكنى أَبَا الطَّاهِر روى عَنْ صهره أبي القَاسِم بْن نَام وَأبي الْعَبَّاس بْن خَلِيل وَغَيرهمَا وَكَانَ معتنيًا بِالْعلمِ وسماعه وَرِوَايَته وتُوُفيّ سنة أَربع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة الْإِفْرَاد ٦٢٣ - تغلب بْن عِيسَى الْكلابِي حكى عَنْهُ ابْن حزم فِي رسَالَته الْمُسَمَّاة بطوق الْحَمَامَة ٦٢٤ - تليد الْفَتى مولى الحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه وَصَاحب خزانته العلمية قَالَ أَبُو مُحَمَّد بْن حزم أَخْبرنِي تليد الْفَتى يَعْنِي هَذَا وَكَانَ عَلَى خزانَة الْعُلُوم بقصر بني مَرْوَان أنَّ عدَّة الفهارس الَّتِي فِيهَا تَسْمِيَة الْكتب أَربع وَأَرْبَعُونَ فهرسة فِي كلّ فهرسة عشرُون ورقة لَيْسَ فِيهَا إلاّ ذَكَرَ الدَّوَاوِين فَقَط وَمن الغرباء ٦٢٥ - تاشفين بْن مُحَمَّد الْمكتب من أَهْل فاس يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ زاهدًا عابدًا معلما بِالْقُرْآنِ لَهُ حَظّ من قرض الشّعْر وَدخل الأندلس غازيًا وقدِم قرطبة فِي ذِي الحجّة سنة ثَمَان وستّمائة فَأَقَامَ هُنَالك أَيَّامًا يلقى بهَا الزاهدين ويتكرر عَلَى قُبُور الصَّالِحين ثُمَّ خَرَجَ إِلَى غَزْوَة الْعقَاب ذكره ابْن الطيلسان وَقَالَ أرَاهُ اسْتشْهد بهَا فَإِنَّهُ انْقَطع عني خَبره

стр. 188

حرف الثَّاء بَاب ثَابت ٦٢٦ - ثَابت بْن سَعِيد بْن ثَابت بْن قَاسم بْن ثَابت بْن حزم بن عبد الرَّحْمَن بن ومطرف بْن سُلَيْمَان بْن يحيى الْعَوْفِيّ من أَهْلَ سرقسطة يكنى أَبَا القَاسِم حدَّث عَنْ أَبِيه سَعِيد بِكِتَاب جَدّه قَاسم بْن ثَابت الْمَعْرُوف بالدلائل عَنْ سلفه وحدَّث بِهِ ابْنه عَبْد اللَّه بْن ثَابت عَنْهُ ذَكَرَ ذَلِكَ القَاضِي أَبُو مُحَمَّد بْن عَطِيَّة وَغَيره ٦٢٧ - ثَابت بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْوَلِيّ الشاطبي مِنْهَا يكنى أَبَا الْحَسَن روى عَنْ أبي زَيْد عَبْد الرَّحْمَن بْن يعِيش المُهْري ورحل حَاجا فَسمع مِنْهُ بالإسكندرية أَبُو الْحَسَن بْن الْمفضل المَقْدِسيّ وحدَّث عَنْهُ بِالْحَدِيثِ المسلسل فِي الْأَخْذ عَنِ ابْن يعِيش الْمَذْكُور عَنْ أبي مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن خَلَف الْأَنْصَارِيّ عَنْ أبي الْحَسَن طَاهِر بْن مفوز وَعَلِيهِ مَدَاره بالأندلس عَنْ نصر السَّمَرْقَنْديّ بِإِسْنَادِهِ وَفِيه بُعْدٌ وَقد رويته مسلسلاً من طرق بعضُها عَنِ ابْن الْمفضل وأنبأني بِهِ ابْن أبي جَمْرَة عَنْ أبي بَحر الأسَدِيُ عَنْ نصر السَّمَرْقَنْديّ فَصَارَ ابْن الْمفضل بِمَنْزِلَة من سَمعه مِمَّن سَمعه منى وَالْحَمْد لله ٦٢٨ - ثَابت بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن خِيار الكَلاعي من أَهْل لبلة وَنزل جيان يكنى أَبَا الْحَسَن وَأَبا رزين وكناه ابْن الطيلسان أَبَا المظفَّر وَقَالَ أَصله من العُلْيا بغرب الأندلس وَسكن غرناطة أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن نوَّار وَحمل عَنهُ تواليف أبي عَمْرو المقرىء وَسمع بقرطبة ابْن بشكوال وَأَبا بَكْر القشالشي وَأَبا عَبْد اللَّه بْن حَفْص وَأَبا إِسْحَاق الْمَعْرُوف بكوزان وَأَبا خَالِد بْن رِفَاعَة لقِيه بهَا وَأَجَازَ لَهُ وَلَقي بإشبيلية أَبَا بَكْر بْن

стр. 189

بيبش قَاضِي شاطبة وَأَبا بَكْر بْن خطاب وَقَرَأَ كتاب سِيبَوَيْهٍ عَلَى أبي عَبْد اللَّه بْن مَالك الميِرتَلِي وبغرناطة أَبَا الْحَسَن بْن كوثر مُحَمَّد عَنْهُ جَامع التِّرْمِذيّ وَغَيره وبوادي آش أَبَا إتْمَام الْعَوْفِيّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو طَاهِر السِّلَفيّ وَأَبُو جَعْفَر بْن حسان مَا رَوَاهُ عَنْ شُيُوخه البغداديين وَغَيرهم وأقرأ الْقُرْآن والعربية بجيان وبغرناطة وسكنها مدّة وروى عَنْهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْعَبَّاس النباتي وَابْن الطيلسان وَغَيرهمَا وتُوُفيّ بغرناطة سنة ثَمَان وَعشْرين وستّمائة اسْم مُفْرد ٦٢٩ - ثَعْلَبَة بْن حُمَيْد من أَهْل قرطبة ولاه عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة قَضَاء سرقسطة بَعْدَ حسبان بْن يسَار الْهُذلِيّ عَنِ ابْن حَارِث

стр. 190

حرف الْجِيم بَاب جَعْفَر ٦٣٠ - جَعْفَر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جحاف بْن يحيى بْن سَعِيد الْمعَافِرِي من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا أَحْمَد وُلّي قَضَاء بَلَده بَعْدَ أَخِيه أبي عَبْد الرَّحْمَن عَبْد اللَّه الملقب بحيدرة وَهُوَ الَّذِي صلّى عَلَى أبي عَبْد اللَّه بْن الفخار عِنْدَ وَفَاته ببلنسية سبع تسع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وأظن ذَلِكَ فِي ولَايَته الْقَضَاء وَقيل إِن الَّذِي صلّى عَلَى ابْن الفخار هُوَ خَلِيل القُرْطُبيّ فِي خَبره عَنْ أبي عَامر بْن شرويه الْخَطِيب وَمن خطه نقلته ٦٣١ - جَعْفَر بْن يُوسُف بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد القَيْسيّ الْكَاتِب من أَهْل قرطبة وَيعرف بالباجي يكنى أَبَا القَاسِم كَانَ هُوَ وَأَبوهُ أَبُو عُمَر يُوسُف وابناه عَبْد اللَّه ويوسف أَبُو عُمَر من ذَوي البراعة فِي الْآدَاب والتقدم فِي صناعَة الْكِتَابَة وَكتب جَعْفَر هَذَا فِي صدر الْفِتْنَة لعدد من كبار الْمُلُوك آخِرهم يحيى بْن إِسْمَاعِيل بْن ذِي النُّون الْمَأْمُون وَعِنْده تُوُفّي بِمَدِينَة سَالم فِي آخر سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة قَرَأت وَفَاته وَأكْثر خَبره فِي كتاب الذَّخِيرَة لِابْنِ بسام وَذكره ابْن بشكوال عَنِ الْحميدِي مُخْتَصرا وَلم يذكر وَفَاته وَلَا استوفى نسَبُه وَحكى أنَّ لَهُ رِوَايَة عَنْ صاعد اللّغَوِيّ ٦٣٢ - جَعْفَر بْن سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن حَلبس المقرىء من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا أَحْمَد روى عَنْ أبي عَمْرو المقرىء وَكَانَ لَهُ اخْتِصَاص بِصُحْبَتِهِ سَمِعَ مِنْهُ ببلنسية وَأَبُو عَمْرو إِذْ ذَاك يرتاد بَلَدا يستوطنه سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ بدانية وأقرأ الْقُرْآن بِبَلَدِهِ وَعنهُ أَخذ أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بْن نجاح وَاخْتلف إِلَيْهِ وَقَرَأَ زَمَانا عَلَيْهِ وصُحْبَتَه رَحل إِلَى أبي عَمْرو فِي السماع مِنْهُ وَالْأَخْذ عَنْهُ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وبقراءته سَمِعَ التَّيْسِير من تأليفه بعضه من خطّ أبي الطّيب سَعِيد بْن فتح القلعي

стр. 191

٦٣٣ - جَعْفَر بْن عُمَر الأندلسيّ مَنْسُوب إِلَى جَدّه يكنى أَبَا الفَضْل حدَّث عَنْهُ يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن شِبْل سَمِعَ عَلَيْهِ بالإسكندرية فِي رحلته سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة من خطّ ابْن الدّباغ فِي بَعْض معلقاته وَقد دَرَس اسْم أَبِيه ٦٣٤ - جَعْفَر بْن عِيسَى الْأمَوِي من سَاكِني قُوْنَكَةَ وَصَاحب الصَّلاة بقصبتها وَأَصله من ثغر سرقسطة يكنى أَبَا حَامِد أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن الخزرجي بقرطبة وَكَانَ يقرىء الْقُرْآن وَيسمع الحَدِيث وَيعلم بِالْعَرَبِيَّةِ وَالشعر أَخذ عَنْهُ أَبُو الْأَصْبَغ عِيسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن السالمي وَتُوفِّي قَرِيبا من السِّتين وَأَرْبَعمِائَة ذكره ابْن عُزَيْر وَفِيه عَنِ ابْن الدّباغ وَابْن بشكوال وأغفله ٦٣٥ - جَعْفَر بْن عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جحاف الْمعَافِرِي من أَهْلَ بلنسية وقاضيها ورئيسها فِي الْفِتْنَة وَهُوَ المحرق يكنى أَبَا أَحْمد سَمِعَ أَبَا عُمَر بْن عَبْد الْبر وَأَبا الْعَبَّاس العذري وَهُوَ أول من قَرَأَ عَلَيْهِ بهَا صَحِيح مُسْلِم فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَولي قَضَاء بَلَده بَعْدَ ابْن عَم أَبِيه أبي الْمطرف عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن وَكَانَ بهَا قَبْلَ صَاحب الْأَحْكَام وَصَارَت الرياسة إِلَيْهِ بعد خلع الْقَادِر بن ذِي النُّون وَقَتله على يَدَيْهِ فَلم تحمد سيرته وَلَا شكرت ملكته وَكَانَ أحيف وامتحن بالكنبيطور المتغلب على بلنسية إِذْ ذَاك فاستصفى مَاله ثمَّ أحرقه بالنَّار فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة فِيهِ عَنِ ابْن عَلْقَمَة والرشاطي وَغَيره ٦٣٦ - جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن رزق الْأمَوِي من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا أَحْمَد روى عَن أَبِيهِ أَبِي جَعْفَر الْفَقِيه وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْعَبَّاس العذري وَكَانَ يؤم بِمَسْجِد بدر ويُسمع الحَدِيث إِلَى أنَّ أسن وهَرِمَ فَلَزِمَ دَاره حدَّث عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن مُؤمن وَأَبُو الْحُسَيْن بْن

стр. 192

ربيع وَأَبُو جَعْفَر بْن شرَاحِيل وَسمع مِنْهُ أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز الشقوري فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَحكى ابْن بشكوال فِي بَعْض تواليفه وَذَكَرَ أَبَا الْعَبَّاس بْن أبي الرّبيع الْوَاعِظ قَالَ سَمِعتُ أَبَا أَحْمَد بْن أبي جَعْفَر بْن رزق الْفَقِيه يَقُولُ سَمِعتُ أبي ﵀ يَقُولُ أَنَّهُ دَعَا عِنْدَ قَبره بدعوتين اسْتُجِيبَ لَهُ فِي الأولى وَبقيت الثَّانِيَة أَرَاهَا من أَمر آخرته ٦٣٧ - جَعْفَر بْن يحيى بْن إِبْرَاهِيم من أَهْل دانية وَأَصله من بطروشة عَملهَا يعرف بِابْن غَتّال ويكنى أَبَا الحكم سَمِعَ أَبَا دَاوُد المقرىء وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَأَبا الْحُسَيْن بْن البياز وَأَبا عَلِيّ الصَّدَفِي وَغَيرهم وَكَانَ أديبًا كَاتبا شَاعِرًا وَله خطب عَارض بهَا ابْن نباتة وأقرأ بِالْعَرَبِيَّةِ والآداب روى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه المكناسي وَأَبُو مُحَمَّد بْن سُفْيَان وَقد أَخذ عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن هُذَيْل قَرَأَ عَلَيْهِ الْوَاضِح للزبيدي وَكَانَ شكس الْخلق حرج الصَّدْر مائلاً إِلَى الدِّرَايَة أَكثر مِنْهُ إِلَى الرِّوَايَة وَتُوفِّي بجفن شاطبة مسجونًا من قَبْلَ الملثمة عِنْدَ انْقِرَاض دولتهم فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة كَذَا قَالَ ابْن سُفْيَان فِي وَفَاته وَقَالَ ابْن عياد أَدْرَكته ورأيته فِي شاطبة وَكَانَ فِي عداد مهرَة الْكتاب الْمُحْسِنِينَ والأدباء المجيدين وتُوُفيّ فِي صَفَر سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة وَقَالَ فِي مَوضِع آخر حول الْأَرْبَعين وَهُوَ ابْن سبعين سنة أَوْ نَحْوهَا ٦٣٨ - جَعْفَر بْن الْحُسَيْن بْن أبي الْبَقَاء بْن فاخر بْن الْحُسَيْن الْأمَوِي من أَهْل أندة عمل بلنسية يكنى أَبَا بَكْر أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عبد الله بن ياسه وَسمع الحَدِيث من أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَغَيره وَولي الصَّلاة وَالْخطْبَة بِبَلَدِهِ ثُمَّ استقضى بِهِ وأقرأ الْقُرْآن وَكَانَ رَجُلاً صَالحا ورعًا مجاب الدعْوَة أَخذ عَنْهُ أَبُو الرّبيع بْن حوط اللَّه وتُوُفيّ وَهُوَ يتَوَلَّى الْقَضَاء أَكْثَره عَن ابْن عباد وقرأت بِخَطِّهِ مَا مَعْنَاهُ أنَّ مَرْوَان بْن عبد الْعَزِيز لمّا بُويِعَ لَهُ بلنسِيَّة عِنْدَ انْقِرَاض الدّولة اللمتونية طلبه بِالشَّهَادَةِ فِي بيعَته فقَالَ وَالله لَا أفعل وبيعة تاشفين فِي عنقِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمّ أقبضني إِلَيْكَ فَتوفي من ليلته ودُفِن من الْغَد وَكَانَت بيعَة مَرْوَان فِي صَفَر سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة ٦٣٩ - جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن سُلَيْمَان بْن عِيسَى من أَهْل شنتمرية الغرب

стр. 193

وَسكن إشبيلية يكنى أَبَا الفَضْل وروى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أبي الْحجَّاج الأعلم جَمِيع رِوَايَته وتواليفه وروى أَيْضا عَنِ ابْن الْأَخْضَر وَسمع من شُرَيْح صَحِيح الْبُخَارِيّ بِقِرَاءَة ابْن عُبَيْد اللَّه وَقد روى عَنْهُ ابْن عُبَيْد اللَّه وَابْن خَيّر وَولي قَضَاء لبلة وَقَضَاء شنتمرية بلد سلفه وَالصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعها وَكَانَ فَقِيها مشاورًا كَاتبا شَاعِرًا من بَيت علم وأدب قَالَ أَبُو القَاسِم ابْن الملجوم أجَاز لي جَمِيع رواياته وتواليفه بِخَطِّهِ وَحكى أَنَّهُ لقِيه بمراكش فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَاسْتشْهدَ بشنتمرية سنة ستٍّ بعْدهَا وَقيل سنة سبْعٍ وَالْأول أصح قَالَه ابْن خَيّر وَغَيره ومولده سنة ثَمَان وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة ٦٤٠ - جَعْفَر بْن يحيى بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مَيْمُون المَخْزُومِي من أَهْلَ جَزِيرَة شقر وَسكن بلنسِيَّة يكنى أَبَا أَحْمَد وَهُوَ ابْن أُخْت القَاضِي أبي مُحَمَّد بْن جحاف وَالَّذِي صلّى عَلَيْهِ عِنْدَ وَفَاته روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وتَفَقَّه بِأبي بَكْر بْن أَسد وَأبي مُحَمَّد بْن عَاشر وَولي قَضَاء بلنسِيَّة من قَبْلَ أبي الْعَبَّاس بْن الْحَلَال فِي إِمَارَة ابْن سَعْد فحمدت طَرِيقَته ثُمَّ صُرف بِأبي الحَجَّاج بْن سماجة وَكَانَ رجلا صَالحا سهل الْجَانِب من بَيت نباهة وأصالة تُوُفّي سنة ثَلَاث وَخمسين وَخَمْسمِائة قَاله ابْن سُفْيَان ٦٤١ - جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن خَلَف بْن حَمِيد بْن مَأْمُون من أَهْل بلنسِيَّة يكنى أَبَا أَحْمَد أَخذ عَنْ أبي مُحَمَّد البطليوسي وَأبي القَاسِم بْن الأبرش وَسمع الحَدِيث من أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَطِيَّة واختص بِأبي مُحَمَّد القلني وَكَانَ شَيخا ثِقَة خيارا وصافة توفّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة ومولده بقرية أسيلة من غربي بلنسية بعد التسعين والأربعمائة وَهُوَ وَالِد القَاضِي أبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد ذكره ابْن عياد وَكَانَ جَدّه من الْجند فِي أخريات الدّولة العامرية وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّد بْن القُرْطُبيّ فِي نسبه الْأمَوِي من صريحهم وَهُوَ غَيْر مَعْرُوف ٦٤٢ - جَعْفَر بْن لب بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بن يُونُس بن مَيْمُون اليحصبيي سكن شاطبة وَأَصله من أنتنيان عَملهَا يكنى أَبَا أَحْمَد وَأَبا الفَضْل كَانَتْ لَهُ رحْلَة حجّ فِيهَا وَسمع أَبَا الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ والسلفي وَأَبا الثَّنَاء الحَرَّانيّ وَبدر بْن عَبْد اللَّه الحبشي وَأَبا الْحَسَن بْن الْمفضل وَغَيرهم وَكَانَ من أَهْلَ الْعِنَايَة بالرواية

стр. 194

مَعَ الصّلاح وَالْعَدَالَة حَسَن الْخط جيّد الضَّبْط سَمَّاهُ التجِيبِي فِي مُعْجم مشيخته وَهُوَ فِي عداد أَصْحَابه لاشْتِرَاكهمَا فِي السماع بالإسكندرية وَتَركه هُنَاكَ ثُمَّ قَدْم عَلَيْهِ تلمسان من شاطبة فِي أضحى سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَحكى ممّا أَفَادَهُ عَنِ ابْن الْمفضل أنَّ أَبَا عَبْد اللَّه الكيزاني وَكَانَ شَاعِرًا مجيدًا أَتَتْهُ امْرَأَة مَاتَ وَلَدهَا فَسَأَلته أنَّ يرثيه فَقَالَ (تَبْكِي عَلَيْهِ بِشَجْوٍ ... فَقُلْتُ لَا تَنْدُبِيهِ) (هَذَا زَمَانٌ عَجِيبٌ ... قَدْ عَاشَ مَنْ مَاتَ فِيهِ) وَأخذ عَنْهُ ابْن سَالم وَقَالَ لي تُوُفّي بَعْدَ التسعين وَخَمْسمِائة ٦٤٣ - جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن أُميَّة الحجري من أَهْلَ شاطبة يكنى أَبَا أَحْمَد روى عَنْ خَاله أبي مُحَمَّد هَارُون بْن عَاتٍ وَأبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَابْن النِّعْمَة وَابْن سَعَادَة وَأبي مُحَمَّد بْن عَاشر وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ السِّلَفيّ وَعبد الْحق الإشبيلي وَولي الْأَحْكَام بِبَلَدِهِ لأبي الْحَسَن القسطلي أيّام قَضَائِهِ بشاطبة وَكَانَ فَقِيها مشاورًا حَافِظًا للرأي بَصيرًا بالمسائل مشاركًا فِي الْأَدَب أخباريًا حدَّث وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة قَرَأت وَفَاته بِخَط أبي عَمْرو بْن عيشون وَسَائِر خَبره عَنِ ابْن سَالم وَغَيره ٦٤٤ - جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن سُفْيَان الخزومي من أَهْل جَزِيرَة شقر يكنى أَبَا أَحْمَد سَمِعَ من أبي الْعَبَّاس الأُقليشي كتاب النَّجْم من تأليفه والمعشرات من نظمه وروى عَنْهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْحَسَن بْن خِيرة وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن أبي الْبَقَاء وَقَالَ تُوُفّي بِبَلَدِهِ فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وستّمائة وَهُوَ ابْن ثَمَان وَسبعين أَوْ نَحْوهَا ٦٤٥ - جَعْفَر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سيد بُونه الْخُزَاعِيّ العابد من أهل قسطنطانية عمل دانية يكنى أَبَا أَحْمَد أَخذ الْقرَاءَات عَنِ ابْن هُذَيْل وَسمع مِنْهُ وَمن ابْن النِّعْمَة ببلنسية ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَدخل الْإسْكَنْدَريَّة مرافقًا لمن سَمِعَ من السِّلَفيّ وَلم يسمع هُوَ مِنْهُ شَيئًا فِيمَا علمت وقفل إِلَى بَلَده مائلاً إِلَى الزّهْد والإعراض عَنِ الدُّنْيَا وَكَانَ شيخ المتصوفة فِي وقته وَعلا ذكرُه وبَعُد صيتُه فِي الْعِبَادَة إلاّ أَنَّهُ كَانَتْ فِيهِ غَفلَة ورأيتُه إِذْ قَدِمَ بلنسِيَّة لإحياء لَيْلَة النّصْف من شعْبَان سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة

стр. 195

وَتُوفِّي عَن سنّ عالية تقَارب الْمِائَة منتصف ذِي قعدة سنة أَربع وَعشْرين وستّمائة وَشهد جنَازَته بشرٌ كثيرٌ من جِهَات شَتَّى وانتاب النّاس قَبره دهرًا طَويلا يتبركون بزيارته إِلَى حِين إجلاء الرّوم من كَانَ يساكنهم من الْمُسلمين بِبِلَاد الشرق الَّتِي تغلبُوا عَلَيْهَا وَذَلِكَ فِي شهر رَمَضَان سنة خمس وَأَرْبَعين وستّمائة ومِمَّنْ عُرِف بكنيته ٦٤٦ - أَبُو جَعْفَر الْقَرَوِي من أَهْل بجانة كَانَ من أَهْل الْعلم يُبْصر بَعْض مَذَاهِب الْعِرَاقِيّين وَكَانَ ذَا فضل وَخير ذكره ابْن حَارِث وعُرف بالقروي لِأَن أَصله مِنْهَا ٦٤٧ - أَبُو جَعْفَر النَّحْويّ الأندلسيّ نزل مصر وَكَانَ من رُؤَسَاء أَهْل الْعلم بالنحو وَمِمَّنْ لَهُ حَال جليلة ذكره الطبني ٨٤ - أَبُو جَعْفَر بن جرَّاح يروي عَنهُ أَبُو جَعْفَر بن باقٍ ذكره ابْن حُبَيْش ٦٤٩ - أَبُو جَعْفَر ابْن صَاحب الصَّلاة من أَهْل قرطبة روى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه الشنتيالي وتَفَقَّه بِهِ فِي الْمُوَطَّأ وَمن الغرباء ٦٥٠ - جَعْفَر بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد التّميميّ الصّقليّ يعرف بِابْن القَطَّاع ويكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ بِمصْر من أبي عَبْد اللَّه الْقُضَاعِي وَغَيره وقدِم الأندلس وَبهَا لقِيه أَبُو دَاوُد المقرىء فَسمع مِنْهُ كتاب أبي بَكْر بن عَزِيز فِي غَرِيب الْقُرْآن بِجَامِع بلنسِيَّة مرَّتَيْنِ أُخراهُما فِي أول ذِي قعدة سنة أَربع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ من أَهْلِ الْمعرفَة الْكَامِلَة باللغة والآداب وَالشعر مقدما فِي ذَلِكَ لَهُ حَظّ من النّظم بَعْض خَبره عَنْ أبي دَاوُد بَاب جَابِر ٦٥١ - جَابِر بْن مُحَمَّد بْن جَابِر الحضْرميّ من أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن مَنْظُور وَأبي الْحَسَن الْبَاجِيّ سَمِعَ مِنْهُ صَحِيح مُسْلِم رِوَايَة ابْن ماهان وحدَّث عَنْهُ أَبُو القَاسِم الزنجاني وَأَبُو الْحَسَن مفرج بْن سَعَادَة وَغَيرهمَا بعضه عَنِ ابْن أبي مَرْوَان وَابْن خَيّر

стр. 196

٦٥٢ - جَابِر بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ يكنى أَبَا الْحَسَن صحب أَبَا عَلِيّ الصَّدَفِي بالمرية وَسمع مِنْهُ بهَا فِي سنة خمس وَخَمْسمِائة وَأَجَازَ لَهُ وَكَانَ شَيخا صَالحا ثِقَة صَدُوقًا حدَّث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحق التلمساني ٦٥٣ - جَابِر بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الخزرجي من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا الْحَسَن وكناه أَبُو مُحَمَّد العثماني أَبَا الفَضْل سَمِعَ بِبَلَدِهِ من أبي مُحَمَّد بْن عتاب وَغَيره ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَكَانَ أديبًا ناظمًا كتب عَنْه العثماني بالإسكندرية بَعْض شِعره ٦٥٤ - جَابِر بْن غَالب بْن سُلَيْمَان بْن عَبْد اللَّه الجذامي من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي مُحَمَّد عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد اللَّخْميّ سَمِعَ مِنْهُمَا بإشبيلية وَسمع بقرطبة من أبي جَعْفَر بْن عبد الْبر أَخذ عَنْهُ الصَّحِيحَيْنِ وَغير ذَلِكَ وَلَقي بغرناطة أَبَا مُحَمَّد بْن أَيُّوب الشاطبي فَسمع مِنْهُ الحَدِيث المسلسل فِي الْأَخْذ بِالْيَدِ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَحر الأسَدِيُ وَأَبُو مُحَمَّد اللَّخْميّ سِبْط أبي عُمَر بن عبد الْعَزِيز وَكَانَ من أَهْلَ الْعِنَايَة بالرواية وَالْحِفْظ للْحَدِيث وَله تأليف عَلَى صَحِيح الْبُخَارِيّ سَمَّاهُ تَرْتِيب الطرر يدل عَلَى مَكَانَهُ من الصِّنَاعَة وَوجدت لأبي مُحَمَّد بْن حزم رثاء فِي أبي مُحَمَّد جَابِر الْمَعْرُوف بالعطَّار وَكَانَ مُحدثا عَلَى مَذْهَب أَهْل الظَّاهِر وَهُوَ هَذَا فِيما أَحسب وقرأت بِخَطِّهِ سماعَه من ابْن أَيُّوب فِي سنة تسع وَعشْرين وَخَمْسمِائة ٦٥٥ - جَابر بن يحيى بن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن هَاشم بْن عُمَر بْن ذِي النُّون الثَّعْلَبِيّ من أَهْلَ غرناطة يعرف بِابْن الرَّمَالْية ويكنى أَبَا بَكْر لَقِي أَبَا بكر بْن عَطِيَّة وَأَبا الْحَسَن بْن الباذش وَغَيرهمَا وَسمع من أبي مُحَمَّد بْن أَيُّوب الشاطبي وَكَانَ جليل الْقدر أصيل الْبَيْت حَافِظًا للفقه حَسَن الشارة والسمت وُلّي الشورى بِبَلَدِهِ ثُمَّ غربته الْفِتْنَة عَنْ وَطنه إِلَى شَرق الأندلس فولي قَضَاء شاطبة ثُمَّ صرف عَنْهُ وَولي قَضَاء أوريولة وَعَاد إِلَى وَطنه فاستقضى بِهِ إِلَى أنَّ تُوُفّي سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ يحْكى أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْحَسَن بْن الباذش يَقُولُ نحاة الأندلس ثَلَاثَة أَبُو عَبْد اللَّه بْن أبي الْعَافِيَة وَأَبُو مَرْوَان بْن سراج أَو ابْنه أَبُو الْحُسَيْن شكّ جَابِر وَكَانَ يسكت عَن الثَّالِث

стр. 197

فيرونه يُرِيد نَفسه سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ أَبُو عُمَر بْن عياد وَأخذ عَنْهُ وَذكره ابْن سُفْيَان وَفِيه عَنْ غَيرهمَا ٦٥٦ - جَابِر بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى المدحجي أندلسي يكنى أَبَا عَمْرو حدَّث عَنْهُ عِيسَى بْن الْوَجِيه وَحمله الرِّوَايَة عَنْ أبي مُحَمَّد بْن يَرْبُوع وَجرى عَلَى عَادَته فِي تخليطه فَذَكَرَ أَنَّهُ روى عَنْه شعر أبي الحَجَّاج الْقُضَاعِي وَأبي الْحَسَن بْن كُرْز وَأبي الْعَبَّاس المجريطي وَلَا يعرف لهَؤُلَاء بَيت منظوم وَقد بَرِئت من عهدته وأعيد الْآن ذَلِكَ مؤكدًا وَحقّ مَا جَاءَ بِهِ أَن يطْرَح ٦٥٧ - جَابِر بْن مُحَمَّد بْن نَام بْن أبي أَيُّوب واسْمه سُلَيْمَان الحضْرميّ النَّحْويّ وَقَالَ فِيهِ ابْن فرقد بْن أبي أَيُّوب سُلَيْمَان بْن نَام من أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا الْوَلِيد سَمِعَ من شُرَيْح بْن مُحَمَّد الْمُوَطَّأ وصحيح الْبُخَارِيّ وَأَجَازَ لَهُ وَعَلِيهِ كَانَ معوله فِي الرِّوَايَة وَأخذ علم الْعَرَبيَّة عَنْ أبي القَاسِم بْن الرمَّاك وَأبي الْحَسَن بْن مُسْلِم وعُني بهَا وَتحقّق بمعرفتها وَقعد لإقرائها عَنِ اتساع بَاعَ فِيهَا واطلاع عَلَى دقائق مَعَانِيهَا وَلم يكن فِي وقته بإشبيلية من يتعاطى إقراء كتاب سِيبَوَيْهٍ غَيره وأقرأ أَيْضا بالسبع وأُخِذ عَنْهُ ذكره ابْن حوط الله وَقَالَ تُوُفّي سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَحكى ابْن فرقد أَنَّهُ تُوُفّي سنة سبْعٍ بعْدهَا عَنْ سنّ عالية زَادَت عَلَى الثَّمَانِينَ ٦٥٨ - جَابِر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مَسْلَمَة من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ من أَبِيه وَغَيره وعُني بكتب الزّهْد وَالرَّقَائِق فَكتب مِنْهَا كثيرا بِخَطِّهِ وَعَكَفَ عَلَى مطالعتها وَكَانَ زاهدًا متبتلاً صَرُورَةً لَا أَهْل لَهُ وَلَا ولد وَكَانَ يحْكى عَنْ مُحَمَّد بْن وضَّاح أَنَّهُ قَالَ فِي قَول النَّبيّ ﷺ وَمن فَاتَهُ قِرَاءَة أم الْقُرْآن فقد فَاتَهُ خَيّر كثير أَنَّهُ قَول آمين تُوُفّي سنة خمس عشرَة وستّمائة أَوْ نَحْوهَا وَدفن بالرياض قبلي قرطبة ٦٥٩ - جَابِر بْن مُحَمَّد بْن جَابِر الْمكتب من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد لَقِي أَبَا

стр. 198

القَاسِم بْن بشكوال وزار مَعَه قبر الْغَازِي بْن قيس وَكَانَ رَجُلاً صَالحا يغلب عَلَيْهِ الزّهْد ذكره وَالَّذِي قبله ابْن الطيلسان ثومن الغرباء ٦٦٠ - جَابِر بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْقُرَشِيّ الحسني من أَهْل تلمسان يكنى أَبَا الْحَسَن روى عَنْ أبي بَكْر بْن خَيّر وَأبي القَاسِم السُّهيْلي وَأبي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَأبي الْحَسَن نجبة بْن يحيى وَأبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَبْد الرَّحْمَن وَأبي الْوَلِيد يزِيد بْن بَقِي وَأبي الْحَسَن بْن مُؤمن وَأبي مُوسَى عِمْرَانَ بْن مُوسَى التليدي وَغَيرهم أجَاز لَهُ أَكْثَرهم وَكَانَ من أَهْل الْعِنَايَة بالرواية والمعرفة بأسماء الرِّجَال وَجمع مشيخة ابْن خَير عَلَى حُرُوف المعجم فَأفَاد بهَا وحدَّث وَأخذ عَنْهُ أَبُو زَيْدُ الفازازي وَغَيره وَبَلغنِي أَنَّهُ دَخَلَ إشبيلية وَرَأَيْت السماع مِنْهُ فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة وَقَالَ التجِيبِي فِي مُعْجم مشيخته جَابِر بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْقُرَشِيّ المُسَفِّر من أَصْحَابِي الآخذين عني بتلمسان عِنْدَ قدومي من الْبِلَاد المشرقية كتب عَنْي كثيرا وَكَانَ زكيًا جَلِيلًا نبيلاً صَاحب أَدب ولغة محبًّا فِي الحَدِيث وتحصيله وَكَانَت لَهُ إجازات من مَشَايِخ من أَهْل الحَدِيث وعنايةٌ بفنه وطرقه قَالَ وتُوُفيّ بتلمسان وَلم يذكر تَارِيخ وَفَاته بَاب جودي ٦٦١ - جودي بْن عُثْمَان النَّحْويّ العَبْسِي مولى لَهُمْ من أَهْل مورور وَأَصله وَمن طليطلة رَحل إِلَى الْمشرق فلقي الْكسَائي والفرَّاء وَأَبا جَعْفَر الرُّؤَاسِي وَغَيرهم وَهُوَ أول من أَدخل الأندلس كتاب الْكسَائي وَله تأليف فِي النَّحْو يدعَى مُنَبّه الْحِجَارَة وَكَانَت لَهُ حَلقَة وأدَّبَ أَوْلَاد الْخُلَفَاء وَظهر عَلَى من تقدمه وَمِمَّنْ أَخذ عَنْهُ أَبُو حَرْشَ عَبْد اللَّه بْن نَافِع وَغَيره وتُوُفيّ سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة وَصلى عَلَيْهِ الفَرَج بْن كنان القَاضِي ذكره الزَّبِيديّ وَفِيه عَنِ ابْن حَيَّان وَغَيرهمَا ٦٦٢ - جودي بْن اسباط بْن جَعْفَر السَّعْديّ من أَهْل البيرة وَهُوَ وَالِد سَعِيد بْن

стр. 199

جودي وَقد تَقَدَّمَ ذَكَرَ أَبِيه أَسْبَاط ولَاّه مُحَمَّد بْن بشير قَاضِي الْجَمَاعَة بقرطبة قَضَاء بَلَده البيرة ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو الْوَلِيد سُلَيْمَان بطرال البطليوسي فِي تأليفه الْمقنع فِي الْأَحْكَام وَفِيه عَنْ غَيره ٦٦٣ - جودي بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جودي بْن مُوسَى بْن وهْب بْن عدنان القَيْسيّ من أَهْل وَادي آش يكنى أَبَا الْكَرم روى عَنْ أبي القَاسِم السُّهيْلي وَأبي جَعْفَر بْن حكم وَأبي يُوسُف يَعْقُوب بن طَلْحَة وَأبي بكر بن أبي جَمْرَة وَأبي الْقَاسِم بن الْبراق وَأبي بكر بن أبي زمنين وَأبي القَاسِم بْن سمجون وَأبي بَكْر بْن حَسْنون وَجَمَاعَة وَغَيرهم وَكَانَ راوية مكثرًا معتنيًا بذلك أدَّب بِالْقُرْآنِ وحدَّث وعلَّم بِالْعَرَبِيَّةِ وَكَانَت لَهُ معرفَة بالنَّبات مَعَ اشتهاره بالآداب وتفننه بهَا يجمع إِلَى الْكِتَابَة وَالشعر حَسَن الْخط وجودة الضَّبْط أَخذ عَنهُ أَصْحَابنَا وَدخلت وداي آش فِي آخر شوّال سنة ستٍّ وَعشْرين وستّمائة وَلم أَلْقه وتُوُفيّ بهَا بَعْدَ خدر أَصَابَهُ واختلال أعقَبَهُ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وستّمائة أَوْ نَحْوهَا وَمن الكنى ٦٦٤ - أَبُو الجودي بْن مُحَمَّد بْن سَلَمَة من أَهْل قرطبة وَأَبوهُ وَعَمه النَّضر بن سَلمَة توليا بهَا قَضَاء الْجَمَاعَة للأمير عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد وَكَانَ هُوَ يُشِير إِلَى التفقه بِلَا عَلَمُ وَقد صلّى بِالنَّاسِ فِي ولَايَة أَبِيه بَعْض الجُمع ثُمَّ صرف عَنْ ذَلِكَ وَكَانَ يُتحَّلقُ إِلَيْهِ فِي الْجَامِع ذَكَرَ خَبره أَبُو عَبْد الْملك بْن عَبْد الْبر بَاب جبر ٦٦٥ - جبر بْن هِشَام بْن حَبَّنُّون بتَشْديد الْبَاء وَالنُّون من أَهْلَ قرطبة وَأَصله من بطليوس يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ من أبي القَاسِم بْن رَضِيَ الْخَطِيب واختص بِهِ وَمن أبي مَرْوَان بْن مَسَرَّة وَغَيرهمَا وقَعد لعقد الشُّرُوط وَكَانَ مَعَ اتصافه بالصلاح وَالْعَدَالَة من أبرع

стр. 200

أَهْل زَمَانه خطًّا وَأَحْسَنهمْ وراقة يُتنافس فِيمَا يكتبُ ويغالي فِيهِ وَتُوفِّي فِي حُدُود السِّتين وَخَمْسمِائة ٦٦٦ - جبر بْن مُحَمَّد بْن جبر بن هِشَام بن جُنُون من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَهُوَ حفيد الأوّل سَمِعَ من أبي جَعْفَر بْن يحيى وَأبي الْحَسَن بْن حَفْص وَأبي عَبْد اللَّه بْن غَالب وَغَيرهم وَألف كتابا حسنا فِي فضل الصَّلاة عَلَى النَّبيّ ﷺ وَكَانَ لَهُ مَعَ الاعتناء بِالْحَدِيثِ والاتصاف بالضبط حظّ فِي قرض الشّعْر وتُوُفيّ سنة خمس عشرَة وستّمائة ودُفِن بمقبرة أم سَلَمَة وَهُوَ ابْن خمسين سنة أَوْ نَحْوهَا أَكثر خَبره عَنِ ابْن الطيلسان بَاب جرير ٦٦٧ - جرير بْن غَالب الرعيني وَلِيَ قَضَاء طليطلة عِنْدَ حُدُوث الْفِتْنَة بهَا عَلَى الْأَمِير حكم بْن هِشَام ذكره ابْن حَارِث وَمن الغرباء ٦٦٨ - جرير بْن عَبْد اللَّه بْن جُرير السفاقسي يكنى أَبَا مُحَمَّد حدَّث عَنْهُ أَبُو الْحَسَن خُلَيْص بْن عَبْد اللَّه الْعَبدَرِي البلنْسي وَلَا أَدْرِي أَيْنَ لقِيه االإفراد ٦٦٩ - جِدَار بْن عَمْرو الْمذْحِجِي وَقيل الغساني من أَهْل ريَّة كَانَ مِمَّن قَدِمَ عَلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة مَقْدَمهُ من العِدُوة فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَة من ريَّة بَلَده وَصَارَ بَعْدَ ذَلِكَ قَاضِي عسكره ثُمَّ ولَاّه قَضَاء الْجَمَاعَة بَعْدَ أبي مُضر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُزَين الأَوَدي الأكْشُوْنِبي وَذَلِكَ فِي سنة سبعين وَمِائَة وَحكى ابْن حَيَّان عَنْ أَحْمَد بْن مُحَمَّد الرّازيّ فِي قُضَاة عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة قَالَ وَكَانَ جِدَار بْن عَمْرو يقْضِي فِي العساكر لَمْ يزدْ عَلَى ذَلِكَ ٦٧٠ - جوشن بْن عَبْد الْعَظِيم بْن يَرْبُوع بْن خَارِجَة بْن عَلْقَمَة بْن الضباب المري

стр. 201

من بني مرّة بْن عَوْف بْن سَعْد بْن ذبيان من أَهْل البيرة يكنى أَبَا صُمَيْل روى عَنْ عَبْد الْملك بْن حبيب ذكره أَبُو عَبْد اللَّه بْن عتاب وقرأته بِخَط أبي الخَطَّاب بْن وَاجِب وَفِيه عَنِ الرّازيّ ٦٧١ - جُؤذُر الحَكمي الْخَادِم بقصر قرطبة كَانَ يتَحَقَّق بِعلم الْعَرَبيَّة والتدقيق لمعانيها قَالَ ابْن حَيَّان وَذكر وَفَاة فاتن الْحكمِي نصب الْمهْدي مَكَانَهُ للْقِيَام بِأَمْر الْقصر صَاحبه جُؤذُر يَعْنِي هَذَا وَلم يَك بالبعيد مِنْهُ فِي رفْعَة خِلالِهِ وثقته وأمانته وفهمه ومعرفته أجمع أَهْل الدّولة أَنَّهُ لَمْ يقم عَلَى رَأس ملك بالأندلس من هَذَا الجيل الغليظ الطباع من الصقلب كهذين الخادمين فَاتَ وجؤذر سَعَة معرفَة وَحسن خدمَة ولطف إِشَارَة مَعَ رحب صدر وَشدَّة احْتِمَال خلاف مَا عَلَيْهِ الْعِصَابَة ٦٧٢ - جَهْور بْن خَلَف بْن أبي عُمَر بْن قَاسم بْن ثَابت الْمعَافِرِي يكنى أَبَا الْحَسَن أَحْسبهُ من أَهْلَ غرب الأندلس رَحل حَاجا إِلَى الْمشرق وَأدّى الْفَرِيضَة وَسمع بالإسكندرية من أبي طَاهِر السِّلَفيّ سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَسمع أَيْضا من غَيره وَطَالَ مكثُه هُنَالك وَمَا أُراه عَاد إِلَى بَلَده وَقد وقفت عَلَى السماع مِنْهُ وَالْأَخْذ عَنْهُ وَسَماهُ التجِيبِي فِي أَعْيَان السامعين من السِّلَفيّ ٦٧٣ - الجُنَيْد بْن هَاشم بْن إِبْرَاهِيم التّميميّ من أَهْل البراجلة عمل غرناطة يكنى أَبَا القَاسِم لقِيه أَبُو عُمَر بْن عياد وَكتب عَنْهُ بَعْض مَا أنْشدهُ قَرَأت ذَلِكَ بِخَط ابْنه مُحَمَّد بْن أبي عُمَر ٦٧٤ - جَامع بْن بَاقِي بْن عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ التّميميّ أندلسي سكن دمشق يكنى أَبَا مُحَمَّد لَهُ سَماع من أبي طَاهِر السِّلَفيّ حدَّث عَنْهُ أَبُو الحَجَّاج يُوسُف بْن خَلِيل الدِّمَشْقِي نزيل حلب فِي مُعْجم شُيُوخه وَمن الكنى ٦٧٥ - أَبُو جنَاح أندلسي سكن القيروان يروي عَنْهُ الْحَسَن بْن نصر الْفَقِيه

стр. 202

السُّوسِي ذكره أَبُو بَكْر عَتيق بْن خَلَف القيرواني فِي كِتَابه الْمُسَمّى بالافتخار وَكَانَت وَفَاة الْحَسَن بسوسة يَوْمَ الجُمُعَة ستٍّ خلت من صَفَر سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وثلاثمائة

стр. 203

حرف الْحَاء بَاب حَسَن ٦٧٦ - الْحَسَن بْن حَفْص بْن الْحَسَن البهراني أندلسي يكنى أَبَا عَلِيّ رَحل وتجول بِبِلَاد الْمشرق فَسمع أَبَا مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن حموية وَأَبا حَامِد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن رَجَاء بسِرَخْسَ وَأَبا مُحَمَّد بْن شُرَيْح بهَراة وَأَبا عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه المفلحي بالأهواز وَأَبا بَكْر أَحْمَد بْن جَعْفَر البغداديّ وَأَبا حَامِد بْن أَحْمَد بْن الْخَلِيل وَأَبا حَاتِم حَامِد بْن الْعَبَّاس وَأَبا مُحَمَّد الْحَسَن بْن رَشِيق بِمصْر وقدِم دمشق فروى عَنْهُ من أَهلهَا تَمام بْن مُحَمَّد وبنيسابور أَحْمَد بْن مَنْصُور بْن خَلَف المغربي ذكره ابْن بشكوال عَنِ الْحميدِي مُخْتَصرا وَذكره ابْن عَسَاكِر وَنسبه وشيوخه إلاّ المفلحي عَنْهُ وَقَالَ أَنَا أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بن أَحْمد بن عَلِيّ بْن فطيمة وَأَبُو القَاسِم زَاهِر بن طاه رقالا أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مَنْصُور أَنَا أَبُو عَلِيّ الْحَسَن بْن حَفْص بْن عَلِيّ الْقُضَاعِي أَنَا الْحَسَن بْن رَشِيق بِمصْر نَا الْمفضل بْن مُحَمَّد الجندي نَا أَبُو مُصْعَب أَحْمَد بْن أبي بَكْر الزُّهْرِيّ قَالَ سَمِعتُ مَالك بْن أنس يَقُولُ لَا يحمل الْعلم عَنْ أَهْل الْبدع كلهم وَلَا يحمل الْعلم عَمَّن لَمْ يُعرف بِالطَّلَبِ ومجالسة أَهْل الْعلم وَلَا يحمل الْعلم عَمَّن يكذب فِي حَدِيث النّاس وَإِن كَانَ فِي حَدِيث رَسُول الله ﷺ صَادِقا لِأَن الحَدِيث وَالْعلم إِذَا سَمِعَ من الْعَالم فَإِنَّهُ قَدْ جعل حجَّة بَيْنَ الَّذِي سَمعه وَبَين الله ﵎ وَإِنَّمَا قَالَ فِيهِ الْقُضَاعِي لأنَّ بَهْراء من قضاعة ٦٧٧ - الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه الْأمَوِي من أَهْل قرطبة سَمِعَ الْمُوَطَّأ من أبي مُحَمَّد قَاسم بْن عَبَّاس هُوَ وَابْن عَسَلون فِي سنة ستٍّ وَخمسين وَثَلَاث مائَة ثُمَّ سَمعه من أبي عِيسَى اللَّيْثِيّ فِي شوّال سنة ثَلَاث وستِّين وَلَا أعلمهُ حدَّث

стр. 204

٦٧٨ - الْحَسَن بْن أَحْمَد يكنى أَبَا عَبْد اللَّه كَانَتْ لَهُ رِوَايَة فِي أَدب الْكتاب عَنْ أبي عَلِيّ الْبَغْدَادِيّ وَكَانَ يقرىء الْعَرَبيَّة واللغة ذكره ابْن عَزِيز وَلَا أعرفهُ فِي أَصْحَاب أبي عَلِيّ وَلَعَلَّ اسْمه الْحُسَيْن ٦٧٩ - حَسَن بْن عبد الْعَزِيز بْن حَسَن بْن أبي عَبدة من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ حَسَن الْأَدَب والمعرفة وتُوُفيّ بالمرية إِثْر انْتِقَاله إِلَيْهَا من بلنسِيَّة دَار هجرته من قرطبة سنة أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة ذكره ابْن حَيَّان وقرأته بِخَط ابْن حُبَيْش ٦٨٠ - الْحَسَن بْن مُحَمَّد بن هالس الْأَزْدِيّ المقرىء من أَهْلَ سرقسطة يكنى أَبَا عَليّ سَمِعَ من القَاضِي أبي عَبْد اللَّه بْن فورتش تَارِيخ ابْن أبي خَيْثَمَة وروى عَنْ أبي عَمْرو المقرىء وَأَجَازَ لَهُ فِي صَفَر سنة أَربع وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ من جلة أَصْحَابه وَهُوَ أحد الشُّهُود عَلَى أبي عُمَر الطلمنكي بِخِلَاف السّنة غفر الله لَهُ أَخذ عَنْهُ أَبُو الرّبيع سُلَيْمَان بْن حَارِث وَقَرَأَ عَلَيْهِ بَعْض خَبره عَنِ ابْن خَيّر ٦٨١ - الْحَسَن بْن عَبْد اللَّه بْن زَكَرِيَّاء من أَهْل المرية يكنى أَبَا عَلِيّ وَيعرف بِابْن الفرَّاء وَهُوَ عَم القَاضِي أبي عَبْد اللَّه كَانَ من أَئِمَّة القُرْآن مَشْهُورا بالتعليم أَخذ عَنْهُ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْن سُلَيْمَان وَغَيره وَحكى أَبُو عَمْرو الخَضِر بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ سَمِعتُ أَبَا القَاسِم بْن الْعَرَبِيّ يَقُولُ للْقَاضِي أبي عَبْد اللَّه سَافَرت مَعَ أَبِيك أبي زَكَرِيَّاء إِلَى صقلية فِي مركب وَاحِد فَكَانَ يؤمنا وَيُصلي بِنَا وَأدْركت عمك الشَّيْخ أَبَا عَليّ وَهُوَ يقرىء الْقُرْآن فِي مَسْجِد حَبُّونة وَرَأَيْت الْفَقِيه أَبَا أَحْمَد بْن الحوات وَهُوَ يَقْرَأ عَلَيْهِ ٦٨٢ - الْحَسَن بْن جَعْفَر بْن أبي الرّبيع المدَليني الْإِمَام بقرطبة ومدلِّين من أَعمال بطليوس يكنى أَبَا عَلِيّ روى عَنْ أبي شَاكر عَبْد الْوَاحِد بْن موهب وَأبي عَبْد اللَّه بْن خَليفَة حدَّث عَنْهُ أَبُو مَرْوَان بن مَسَرَّة سَمِعَ مِنْهُ رِسَالَة ابْن أبي زَيْد والتلقين لعبد الوهّاب وحدَّث عَنْهُ أَيْضا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بِنْ أَحْمد بْن مُحرز برسالة ابْن أبي زَيْد ذكره ابْن خَيّر واستدركه وَابْن هالس قبله عَلَى ابْن بشكوال وَفِي خبرهما عَنْ غَيره

стр. 205

٦٨٣ - الْحَسَن بْن خَلَف بْن يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْأمَوِي من أَهْلَ دانية يكنى أَبَا عَلِيّ وَيعرف بِابْن بَرُنْجال سَمِعَ من أبي بكر ابْن صَاحب الأحباس وَأبي عُثْمَان طَاهِر بْن هِشَام وَغَيرهمَا وَله رحْلَة حجّ فِيهَا وَسمع من أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن صَالح الْقَرَوِي وببيت الْمُقَدّس من أبي الْفَتْح نصر بْن إِبْرَاهِيم سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وبعسقلان من أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن سَعِيد التجِيبِي أَخذ عَنْهُ كتاب الْوَقْف والابتداء لِابْنِ الأنبَاريّ بِسَمَاعِهِ من عبد الْعَزِيز الشعيري عَنْ مُؤَلفه وَكَانَ فَقِيها عَلَى مَذْهَب مَالك وَولي الْأَحْكَام بِبَلَدِهِ وحدَّث وأُخِذ عَنْهُ وَرَأَيْت السماع مِنْهُ بالإسكندرية فِي سنة تسع وَسِتِّينَ ثمَّ بدانية فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي فِي نَحْو الْخَمْسمِائَةِ بعض خَبره عَنِ ابْن عياد ٦٨٤ - الْحَسَن بْن عَبْد الْعَظِيم من أَهْل مالقة يكنى أَبَا عَلِيّ روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن شُرَيْح أَخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَسمع مِنْهُ تأليفه فِيهَا الموسوم بالكافي وتصدر للإقراء بِبَلَدِهِ وَولي الْخطْبَة بجامعها روى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن مُعَمَّر ذكره ابْن حَمِيد وَابْن الفخار ٦٨٥ - الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن بُهلول القَيْسيّ من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا عَلِيّ روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الْحَسَن البلغيِيّ سَمِعَ مِنْهُ بالمرية فِي صَفَر سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة وحدَّث عَنْهُ بِيَسِير ٦٨٦ - حَسَن بْن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بْن تقيُّ الجذامي من أَهْل مالقة يكنى أَبَا عَلِيّ روى عَنْ أبي مُحَمَّد بْن عتاب سَمِعَ مِنْهُ بقرطبة وَعَن ابْن سُكَّرَة الصَّدَفِي سَمِعَ مِنْهُ بمرسية سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة وَصَحب أَبَا مَرْوَان بْن مَسَرَّة وَكَانَ من أَهْل الرِّوَايَة وَالتَّقْيِيد وَكَانَت لَهُ رحْلَة سَمِعَ فِيهَا من أبي طَاهِر السِّلَفيّ مجالسه الَّتِي أملاها بسَلَماس قَرَأت ذَلِكَ بِخَط

стр. 206

السِّلَفيّ وبتاريخ رَجَب سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة وَفِي رحلته هَذِهِ لقِيه أَبُو عَلِيّ الْحَسَن بْن عَلِيّ البطليوسي نزيل مكَّة وحدَّث عَنْهُ أَبُو طَالِب أَحْمَد بْن مسلِّم الْمَعْرُوف بالتنوخي من أَهْل الْإسْكَنْدَريَّة بِكِتَاب الِاسْتِيعَاب لأبي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَأَجَازَ لَهُ إجَازَة عَامَّة فِي جُمَادَى الآخِرَة من سنة خمس عشرَة الْمَذْكُورَة وَخَمْسمِائة بعض خَبره عَنِ التجِيبِي وصحف اسْم جَدّه وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه وَذَكَرَ أَبَا ذَر الهَرَويّ سَمِعتُ أَبَا الْحَسَن عَلِيّ بْن سُلَيْمَان الْمرَادِي الْحَافِظ الأندلسيّ بنَيْسَابور يَقُولُ سَمِعتُ أَبَا عَلِيّ الْحَسَن بْن عَلِيّ البَطَلْيَوْسِي قَالَ ابْن عَسَاكِر وَقد لَقيته وَلم أسمعها مِنْهُ قَالَ سَمِعتُ أَبَا عَلِيّ الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيم بْن تقيُّ الجذامي المالقي يَقُولُ سَمِعتُ بَعْض الشُّيُوخ يَقُولُ قيل لأبي ذَر الهَرَويّ أَنْت من هَرَاة فَمن أَيْنَ تمذهبت بِمَالك والأشعري قَالَ إِنِّي قدمت بَغْدَاد أطلب الحَدِيث فلزمت الدَّارَقُطْنِيّ فَلَمّا كَانَ فِي بَعْض الْأَيَّام كنت مَعَه فاجتاز بِهِ القَاضِي أَبُو بَكْر بْن الطّيب فأظهر الدَّارَقُطْنِيّ من إكرامه مَا تعجبت مِنْهُ فَلَمّا فَارقه قلتُ أَيهَا الشَّيْخ الْإِمَام من هَذَا الَّذِي أظهرت من إكرامه مَا رَأَيْت فَقَالَ أَو مَا تعرفه قلتُ لَا قَالَ هَذَا سيف السّنّة أَبُو بَكْر الْأَشْعَرِيِّ فلزمت القَاضِي مُنْذُ ذَلِكَ واقتديت بِهِ فِي مذْهبه ٦٨٧ - الْحَسَن بْن عَليّ بن سهل الْخُشَنِي المقرىء سكن سبتة وَولي الْقَضَاء وَالْخطْبَة بهَا يكنى أَبَا عَلِيّ روى عَنْ أبي عِمْرَانَ بْن أبي تليد وَأبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي بَحر الأسَدِيُ وَأبي الْوَلِيد بْن العواد وَأبي عَبْد اللَّه بْن عِيسَى التَّمِيمِي وَأبي عُمَر مَيْمُون بْن ياسين وَأبي عَلِيّ الصَّدَفِي وَأبي مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها مشاورا يبصر الحَدِيث والقراءات حدَّث عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن أبي زمنين وَأَبُو عَبْد اللَّه العزفي وَأَبُو القَاسِم بْن الملجوم وَقَالَ لَقيته سنة خمس وَأَرْبَعين يَعْنِي وَخَمْسمِائة وَقَالَ لي ابْن سَالم تُوُفّي فِي حُدُود السِّتين وَخَمْسمِائة وَقد جعله بَعْض أَصْحَابنَا فِي الغرباء ٦٨٨ الْحَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن بْن قَاسم بْن مشرِّف بْن قَاسم بْن هاني اللَّخْميّ من أَهْل غرناطة يكنى أَبَا عَلِيّ سَمِعَ من أَبِيه وَأبي الْحَسَن بْن الباذش وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر الطرطوشي من الْإسْكَنْدَريَّة وَولي الْقَضَاء بِبَلَدِهِ فِي الْفِتْنَة قدمه لذَلِك يحيى بْن عَلِيّ بْن غانية سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَأقَام إِلَى آخر جُمَادَى الآخِرَة

стр. 207

سنة إِحْدَى وَخمسين وَولي بعده مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سِماك حدَّث عَنْهُ ابْنه هَانِئ بْن الْحَسَن وتُوُفيّ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة ومولده سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة ٦٨٩ - الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن عُمَر الْأَنْصَارِيّ البَطْلَيوْسي وَيَقُول فِيهِ أَبُو جَعْفَر بْن شرَاحِيل الْحَسَن بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ يكنى أَبَا عَلِيّ رَحل إِلَى الْمشرق فَأدى الْفَرِيضَة وتجول هُنَالك وَلَقي أَبَا الْحَسَن بْن المفرج الصّقليّ وَأَبا عَبْد اللَّه الفراوي فَسمع مِنْهُمَا الصَّحِيحَيْنِ بعلو وَسمع من أبي الْفَتْح نَاصِر بْن أبي عَلِيّ الطُّوسي سنَن أبي دَاوُد وحدَّث بالموطأ عَن أبي بَكْر الطرطوشي وَله أَيْضا رِوَايَة عَنْ زَاهِر بْن طَاهِر الشحامي وَعبد الْمُنعم بْن عَبْد الْكَرِيم القُشَيْريّ وَأبي مُحَمَّد الحريري سَمِعَ مِنْهُ مقاماته الْخمسين ببستانِهِ من بَغْدَاد وَنزل مكَّة وجاور بهَا وحدَّث هُنَالك وبغيرها وعُمِّر وأسَنَّ وَكَانَ ثِقَة مسندِاً يروي عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن أبي الصَّيف اليمني وَأَبُو جَعْفَر بْن شرَاحِيل الأندلسيّ وأ بوعبد اللَّه مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الأَرْبَلي وَسمع مِنْهُ فِي صَفَر سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَقد لقِيه أَبُو القَاسِم بْن عَسَاكِر الْحَافِظ وروى عَنْهُ ٦٩٠ - الْحَسَن بْن مُوسَى بْن أبي البسَّام عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُوسَى بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن أبي طَالِب ﵁ يكنى أباا عَلِيّ سكن ميورقة وَولي الصَّلاة وَالْخطْبَة بجامعها حدَّث عَنْهُ ابْنه عبد الْعَزِيز بْن الْحَسَن أفادني ذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابنَا وَقد سمى أَبُو جَعْفَر بْن مضافي شُيُوخه عبد الْعَزِيز هَذَا وَلم يذكر لَهُ رِوَايَة عَنْ أَبِيه وَقَالَ ابْن بشكوال فِي نسب مُوسَى بْن أبي البسام بَعْدَ الْحُسَيْن ابْن جَعْفَر عَلِيّ بْن مُوسَى وَهُوَ الرضى ٦٩١ - حَسَن بْن مُحَمَّد بْن حُسَيْن البَطَلْيَوْسي الْمُقْرِئ يكنى أَبَا عَلِيّ روى عَنْ

стр. 208

أبي بَكْر بْن خَيْر وَسمع من أبي عَبْد اللَّه بْن خَلِيل مقامات الحريري وَسكن مَرّاكُش وأدب هُنَالك بِالْقُرْآنِ والعربية قَرَأت اسْمه بِخَطِّهِ وقفت عَلَى الْأَخْذ عَنْهُ فِي سنة ستٍّ وَسبعين وَخَمْسمِائة ٦٩٢ - الْحَسَن بْن أبي الْحَسَن عِيسَى بْن أصبغ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أصبغ الْأَزْدِيّ يعرف بِابْن المناصف ويكنى أَبَا الْوَلِيد من أَهْل قرطبة وَذَوي النباهة من طَرفَيْهِ أمُّه بِنْت القَاسِم عبد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد بْن عتاب روى عَنْ أبي مُحَمَّد بْن عتاب عَم أمِّه سَمِعَ مِنْهُ المُدونَة وَكتابه الْكَبِير فِي المواعظ وَيعرف بشفاء الصُّدُور وَغير ذَلِكَ وروى عَنْ أبي بَحر الْأَسدي وَأبي عَلِيّ الصَّدَفِي أجَاز لَهُ واستوطن إشبيلية وَولي الصَّلاة وَالْخطْبَة بجامعها الْعَتِيق الْمَنْسُوب لعدَبَّس مناوبًا لغيره حدَّث عَنْهُ أَبُو القَاسِم بْن الملجوم وَأَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه وَأَبُو الخَطَّاب الْكَلْبِيّ وَغَيرهم وتُوُفيّ بإشبيلية فِي المُحَرَّم سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ومولده سنة اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاث وَخَمْسمِائة ٦٩٣ - الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن صَالح الهمْداني يحدث عَنْ أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد حدَّث عَنْهُ ابْنه مُحَمَّد بْن الْحَسَن ٦٩٤ - الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن الحُصَيْن بْن عطاف العُقيلي من أَهْل جيان يكنى أَبَا عَلِيّ روى عَنْ أَبِيه وَغَيره وشارك فِي اللُّغَة وَالْأَدب وَله شرح فِي مَقْصُورَة ابْن دُرَيْد وروى عَنْهُ أَبُو القَاسِم رَجَاء بْن أبي عِمْرَانَ الطَّائِي ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابنَا ٦٩٥ - الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْأَنْصَارِيّ من أَهْل لِرْية عمل بلنسِيَّة يكنى أَبَا عَلِيّ وَيعرف بِابْن الرهيبل سَمِعَ من أبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة كثيرا واختص بِهِ وَعنهُ أَخذ الْقرَاءَات وَسمع من ابْن هُذَيْل أَيْضا ثُمَّ رَحل حَاجا فلقي بالإسكندرية سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة أَبَا طَاهِر السِّلَفيّ وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وَسمع مِنْهُمَا وجاوَر بِمَكَّة وَأخذ بهَا عَنْ أبي الْحَسَن عَلِيّ بْن حُمَيْد الطرابلسي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَكَانَ يرويهِ

стр. 209

عَنْ أبي مَكْتُوم عِيسَى بْن أبي ذَر الهَرَويّ عَنْ أَبِيه وَسمع أَيْضا من أبي مُحَمَّد الْمُبَارك بن الطباخ الْبَغْدَادِيّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو المفاخر سَعِيد بن الْحُسَيْن الهاشميّ وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَبْد الرَّحْمَن الإشبيلي ببجاية عِنْدَ صَدَره فِي شهر ربيع الأوّل سنة سبْعٍ وَسبعين وقفل إِلَى بَلَده فَلَزِمَ الانقباض عَنِ النّاس والإقبال عَلَى مَا يعنيه وَكَانَ قَدْ خطب بِهِ قَبْلَ رحلته وَحكى التجِيبِي أنَّ طلبة الْإسْكَنْدَريَّة تزاحموا عَلَيْهِ لسَمَاع التَّيْسِير لأبي عَمْرو الْمُقْرِئ مِنْهُ بروايته عَنِ ابْن هُذَيْل سَمَاعا فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وَصَارَت لَهُ عِنْدَهُم بذلك وجاهة وَبعد قفوله أَصَابَهُ خَدَرٌ مَنعه من التَّصَرُّف وَكَانَ الصّلاح غَالِبا عَلَيْهِ سمّاه أَبُو عَبْد اللَّه بِن عياد فِي مشيخة أَبِيهِ أبي عُمَر وَكَذَلِكَ التجِيبِي وَابْن سَالم وتُوُفيّ غدْوَة الجُمُعَة لثمان خلون من شعْبَان سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ودُفن ظهر ذَلِكَ الْيَوْم وَصلى عَلَيْهِ الْأُسْتَاذ أَبُو زَكَرِيَّاء بْن أبي إِسْحَاق وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة ومولده سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ٦٩٦ - الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن يحيى بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ من أَهْل قرطبة وَنزل مالقة وَهُوَ وَالِد الْحَافِظ أبي مُحَمَّد بْن القُرْطُبيّ يكنى أَبَا عَلِيّ أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن سَعْد بْن خَلَف ولازمه نَحوا من ثَلَاثَة عَشْر عَاما وَعَن أبي القَاسِم بْن رضى وَسمع مِنْهُمَا وَمن أبي القَاسِم بْن بشكوال أَخذ عَنهُ الصِّلَة من تأليفه وَمن أبي مُحَمَّد القَاسِم بْن دحمان وَأبي الْحَسَن صَالح بْن عَبْد الْملك الأونبي وَأبي إِسْحَاق بْن قرقول والسهيلي وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مَرْوَان بْن قزمان وَغَيره وَكَانَ حَسَن الْخط متحققًا بِعلم الْعرُوض مشاركًا فِي الْقرَاءَات والْحَدِيث والعربية وانتقل من وَطنه فِي الْفِتْنَة وعلَّم بِالْقُرْآنِ وَسمع مِنْهُ ابْنه أَبُو مُحَمَّد وَابْن سَالم شيخُنا وَغَيرهمَا وَقد حدَّث عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن بُونْه بِالْحَدِيثِ المسلسل فِي الْأَخْذ بِالْيَدِ عَنِ ابْن بشكوال وتُوُفيّ بمالقة لثلاث بَقينَ من رَمَضَان سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ومولده سنة ثَمَان عشرَة وَخَمْسمِائة ٦٩٧ - الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن أَيمن الْمعلم من أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا

стр. 210

عَليّ أَخذ الْقرَاءَات عَنْ شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَشُعَيْب بْن عِيسَى الْأَشْجَعِيّ وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ أَبُو الْخَلِيل مفرح بن حُسَيْن الضَّرِير ٦٩٨ - الْحسن بن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن سعيد من نَاحيَة بلنسية يكنى أَبَا عَليّ أَخذ عَنْ أبي زَكَرِيَّاء يحيى بْن مُحَمَّد بْن أبي إِسْحَاق وَأبي عَمْرو عُثْمَان بْن يُوسُف البلجيطي وَله رحْلَة حجّ فِيهَا وَقد أَقرَأ بالسبع ووقفت عَلَى الْأَخْذ عَنْهُ فِي سنة تسعين وَخَمْسمِائة ٦٩٩ - الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيم الْخُزَاعِيّ من أَهْل الجزيرة الخضراء وَسكن سبتة يكنى أَبَا عَليّ أَخذ بإشبيلية الْعَرَبيَّة والآداب عَنْ أبي إِسْحَاق بْن مُلكون وَأبي الْعَبَّاس بْن سيد وبمالقة عَنْ أبي الْقَاسِم السُّهيْلي وانتقل إِلَى سبتة وَقعد بهَا لإقراء الْعَرَبيَّة فانتُفع بِهِ وَكثر الْأَخْذ عَنْهُ وَكَانَ محققًا ماهرًا وتُوُفيّ سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة أَكْثَره عَنْ أبي الْحَسَن الشاري ٧٠٠ - الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن خَلَف االأموي من أَهْل قرطبة وَسكن إشبيلية يكنى أَبَا عَليّ وَيعرف بالخطيب أَخذ الْقرَاءَات بِبَلَدِهِ عَنْ أبي القَاسِم بْن رضَا وَمُحَمّد بْن جَعْفَر بن صَاف وَعبد االرحيم االحجاري وَأبي بكر عَيَّاش بن فرج وَسمع الحَدِيث من أبي الْحَسَن يُونُس بْن مغيث وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَابْن مَسَرَّة وَسمع الْمُوَطَّأ عَلَى أبي بَكْر بن عبد الْعَزِيز بِقِرَاءَة ابْنه أبي الحكم وَأخذ الْعَرَبيَّة والآداب عَنْ أبي بَكْر بْن مَسْعُود وَابْن أبي الْخِصَال وَأبي بَكْر بْن سَمْحُون وَله رِوَايَة عَنْ أبي بَكْر بْن الخلوف وَأبي عَبْد الله الْبَغْدَادِيّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْوَلِيد بن رشد مَا رَوَاهُ وصنَّفه وَكَانَ مائلاً إِلَى الْآدَاب وَصَحب أَبَا حَفْص بْن عُمَر واختص بِهِ وخطب بِبَعْض جِهَات إشبيلية وَله تواليف مِنْهَا كتاب رَوْضَة الأزهار اسْتَعْملهُ النّاس وَكتاب فِي الأنواء وَكتاب اللُّؤْلُؤ المنظوم فِي معرفَة الْأَوْقَات بالنجوم وَكتاب رَوْضَة الْحَقِيقَة فِي بَدْء الخليقة وَكتاب تهافت الشُّعَرَاء وَغير ذَلِكَ ووقفت عَلَى تَسْمِيَة تواليفه وَبَعض شُيُوخه بِخَطِّهِ مولده بقرطبة سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة قَالَه ابْن الطيلسان وتُوُفيّ بإشبيلية سنة اثْنَتَيْنِ وستّمائة

стр. 211

٧٠١ - حَسَن بْن أَحْمَد بْن عُمَر بْن مفرح بْن خَلَف بْن هَاشم الْبكْرِيّ الأُشْبوني أَصله مِنْهَا وَسكن الجزيرة الخضراء يكنى أَبَا عَلِيّ وَيعرف بالزِّرْقالةَ سَمِعَ من أبي الحَجَّاج يُوسُف بْن لَبِيب الْمرَادِي وَولي الْأَحْكَام بِبَلَدِهِ وَكَانَ بَصيرًا بِعقد الشُّرُوط أديبًا طَبِيبا موفقًا فِي العلاج وفَاق أَهْل عصره فِي تَمْيِيز النَّبَات والعشب مَعَ حَظّ صَالح من قرض الشّعْر وتُوُفيّ سحر لَيْلَة الجُمُعَة الْعَاشِر لذِي قعدة سنة ثَلَاث وستّمائة عَنْ سنّ عالية يُقَالُ أَنَّهُ نَيف عَلَى خَمْسَة وَثَمَانِينَ عَاما ذكره ابْن حوط الله وَفِي خَبره عَنْ غَيره ٧٠٢ - حَسَن بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ مالقة يكنى أَبَا عَلِيّ وَيعرف بِابْن كسْرَى أَخذ عَنْ أبي بَكْر بْن مَيْمُون القُرْطُبيّ بمراكش وَصَحبه هُنَالك وَسمع من أبي عَبْد اللَّه الرصافي ديوَان شِعره وَكَانَ أديبًا صَاحب منظوم روى عَنْهُ أَبُو عَمْرو بْن سَالم وَغَيره وتُوُفيّ بمالقة سنة ثَلَاث أَوْ أَربع وستّمائة ٧٠٣ - حَسَن بْن مُوسَى بن هِشَام اللَّخْمِيّ من أَهْل شريش روى عَنْ أبي بَكْر بْن خَيّر وَأبي بَكْر القشالشي حدَّث عَنْهُ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن فَحْلون الأركشي ٧٠٤ - الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن هَاشم الْعَبدَرِي من أَهْل مالفة يكنى أَبَا عَلِيّ روى عَنْ أبي كَامِل الْخَطِيب وَأبي الْحجَّاج بن الشَّيْخ موأبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن مُحَمَّد الخزرجي وَأبي الحكم عبد الرَّحْمَن بن حجاج وَأبي مُحَمَّد شُعَيْب بن عَامر الْمُقْرِئ وَأبي الْمجد هُذَيْل بن مُحَمَّد وَجَمَاعَة غَيرهم وعني بلقاء الشُّيُوخ وَسَمَاع الْعلم مَعَ جودة الْخط وَحسن الضَّبْط وَكَانَ صاحبا لأبي بكر بن عبد النُّور وَأبي الْقَاسِم بن الطيلسان وَحكى أَنَّهُ تُوُفّي وَهُوَ ابْن خمس وَأَرْبَعين سنة أَوْ نَحْوهَا وَلم يذكر تَارِيخ وَفَاته ٧٠٥ - حَسَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن سَعِيد بْن مَسْعُود الْأَنْصَارِيّ من أهل بلنسية يكنى أَبَا عَلِيّ وَيعرف بِابْن الْوَزير وَشهر بنسبته إِلَى بطرنة قَرْيَة بشرقي بلنسِيَّة صحب القَاضِي أَبَا الْعَطاء بْن نَذِير وَسمع مِنْهُ وتَفَقَّه بِهِ وَأخذ عَنْ أبي عَلِيّ بْن زلال شَيخنَا الْقرَاءَات وَكتب إِلَيْهِ وَإِلَى بنيه أَبُو مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه من سبتة وعني بِعقد الشُّرُوط وَكَانَ ذَا بصر بهَا وَحفظ للرأي وَولي قَضَاء بعض الْجِهَات وَأم بِالْمَسْجِدِ الْمَنْسُوب إِلَى ابْن حزب اللَّه فِي صَلَاة الْفَرِيضَة نَحوا من أَرْبَعِينَ سنة وَصلى التَّرَاوِيح بالولاة قَدِيما

стр. 212

وحديثًا وَقد أَقرَأ وقتا وَسمع مِنْهُ الْيَسِير وَكَانَ من أَهْل التجويد والتحقق بالإقراء أحد الطيَّاب الْمُحْسِنِينَ من الْقُرَّاء لازمته طَويلا لمجاورة ومصاهرة أوجبتا ذَلِكَ وَسمعت مِنْهُ وَأذن لي فِي الرِّوَايَة عَنْهُ وتُوُفيّ بَيْنَ العشائين لَيْلَة السبت التَّاسِع وَالْعِشْرين لذِي الحجّة سنة أَربع وَعشْرين وستّمائة وَهُوَ ابْن ثَمَان وَسبعين سنة مولده سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة أَوْ نَحْوهَا ٧٠٦ - حَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الكِنَانيّ من أَهْل مرسية يعرف بالرَّفاء ويكنى أَبَا عَلِيّ أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي مُحَمَّد الشُّمُنْتِي وَسمع من أبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَلَقي بِمَدِينَة بلنسِيَّة أَبَا عَبْد اللَّه بْن نوح وَأَبا بَكْر عَتيق بْن عَلِيّ القَاضِي فَسمع مِنْهُمَا وَأخذ عَنْهُمَا وأقرأ يَسِيرا وأُخذ عَنْهُ وَقد لَقيته غَيْر مرّة وَكَانَ أديبًا صَاحب مقطعات وتذييلات حَسَنَة مشاركًا فِي الْعَرَبيَّة وَعلم الْعرُوض فكهَ الْمجْلس حَسَن الْخلق تُوُفّي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وستّمائة ٧٠٧ - حَسَن بْن عبد الْعَزِيز بْن إِسْمَاعِيل التجِيبِي من أَهْل بلنسَية يعرف بالقَشْتِلْيُوني نِسْبَة إِلَى قَرْيَة بغربيِّها ويكنى أَبَا عَلِيّ أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأَجَازَ لَهُ إجَازَة عَامَّة فِي جُمَادَى الآخِرَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ يكْتب الْمَصَاحِف وَصَارَ أخيرًا إِلَى مَدِينَة تونس وأقرأ بهَا الْقُرْآن وَرَأَيْت الْأَخْذ عَنْهُ فِي سَلْخ شعْبَان سنة خمس وَثَلَاثِينَ وستّمائة وعَلى إِثْر ذَلِكَ تُوُفّي بهَا قدمتُها رَسُولا من قَبْلَ وَالِي بلنسِيَّة ودانية أبي جميل زيان بْن سَعْدٍ فِي منتصف السَّنَة الَّتِي بعْدهَا فَلم أَجِدهُ ومولده ببلنسية سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة ٧٠٨ - الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بن فاتح من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا عَلِيّ وَيعرف بالشَّعَّار وجدُّه فاتح مولى بني فُلْفُل من أَهْل قرطبة لَقِي أَبَا الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات السَّبع وَأَجَازَ لَهُ وَأَخذهَا أَيْضا عَنْ أبي مُحَمَّد أَيُّوب بْن غَالب المُكْتِب وَسمع من أبي الْعَطاء بْن نَذِير صَحِيح الْبُخَارِيّ وَمن أبي عَبْد اللَّه بْن نوح كتاب السّيرة لِابْنِ إِسْحَاق ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَانْصَرف فاحترف بِالتِّجَارَة وَقعد لإقراء الْقُرْآن بِأخرَة من عمره فأُخِذ عَنْهُ وسمعتُ أَنَا مِنْهُ فِي منتصف رَمَضَان سنة

стр. 213

خمس وَثَلَاثِينَ وستّمائة إِثْر منازلة الرّوم بلسنية بِعشْرَة أيّام حكاياتٍ وأشعارًا وَأَجَازَ لي بِلَفْظِهِ مَا رَوَاهُ وتُوُفّي يَوْمَ السبت عيد الْأَضْحَى من السَّنة ودُفِن لظهره بداخل المَدِينَةِ وَأَخْبرنِي أنَّ مولده أول سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة وَمِمَّنْ عرف بكنيته ٧٠٩ - أَبُو الْحَسَن بْن الإشبيلي التَّاجِر من أَهْل قرطبة يعرف بالخراز كَانَ قد عني بِالْعلمِ فِي صباه ودَارَسَ ونَاظَر وَصَحب الْعلمَاء فرزق فهما وحظًا وجاهًا وَلم يدع مَعَ ذَلِكَ تِجَارَته بسوقه مرشدًا لمن استفتاه وَتُوفِّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة فَحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ وَكَانَ أَهلا لَهُ عَنِ ابْن حَيَّان ٧١٠ - أَبُو الْحَسَن بْن الجزار الْمُقْرِئ الضَّرِير من أَهْلَ قرطبة كَانَ من مشاهير أَصْحَاب مكّيّ بْن أبي طَالِب وَأبي عَبْد اللَّه الطرفي والآخذين عَنْهُمَا واختص بِصُحْبَتِهِ الطَّرفي مِنْهُمَا وتصدر للإقراء بِمَسْجِد أبي عَلاقة أَخذ عَنْهُ أَبُو القَاسِم فضل الله بْن مُحَمَّد وَأخذ عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاس بْن رزقون ورش بعضه عَنِ ابْن الباذش ٧١١ - أَبُو الْحَسَن بْن الدراج النَّحْويّ من أَهْل غرناطة أَخذ عَنْ أبي تَمام القطِيني وأقرأ الْعَرَبيَّة والآداب ويروي عَنْهُ أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحِيم بْن مُحَمَّد الخزرجي ٧١٢ - أَبُو الْحَسَن بْن أَيُّوب السِّليحي الْمُقْرِئ من أَهْل لبلة أَخذ عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن شُرَيْح وَأَجَازَ لَهُ جَمِيع رِوَايَته وتصدر بِبَلَدِهِ للإقراء وَمِمَّنْ أَخذ عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد خَلِيل بْن إِسْمَاعِيل ٧١٣ - أَبُو الْحسن بن عَزِيز الْمُقْرِئ من أَهْل مرسية أَخذ عَنْهُ القَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَوَصفه بِالْفَضْلِ وَالصَّلَاح وَقَالَ قَرَأت عَلَيْهِ مدّة كتاب اللَّه تَعَالَى بطرِيق التجويد وَضبط الرِّوَايَة وَكَانَ أضبط من لَقيته للقراءات وَأَحْسَنهمْ لَهَا تجويدًا وَأَعْلَاهُمْ رِوَايَة وَلم يذكر شُيُوخه وَلَا سَمَّاهُ ٧١٤ - أَبُو الْحَسَن الْمُقْرِئ الْمَعْرُوف بالنقْدُوي من أَهْل غرناطة رَحل إِلَى أبي دَاوُد

стр. 214

بشرق الأندلس وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَأَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحِيم الخزرجي وَأَبُو عَبْد اللَّه النوالشي وتصدروا جَمِيعًا للإقراء بَعْدَ ذَلِكَ وأُخذ عَنْهُمْ ٧١٥ - أَبُو الْحَسَن بْن مَيْمُون الْمُقْرِئ من أَهْل مرسية أَخذ عَنْ أبي مُحَمَّد بْن سهل وتصدر للإقراء وَقد أَخذ عَنْهُ قِرَاءَة حَمْزَة أَبُو القَاسِم خَلَف بْن أبي بَكْر بْن فتْحُون ذكره وَالَّذِي قبله ابْن عياد ٧١٦ - أَبُو الْحَسَن بْن جُزَي الْكَلْبِيّ من أَهْل غرناطة حدَّث عَنْهُ أَبُو جَعْفَر عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقصير قَالَه ابْن الملجوم وَغَيره ٧١٧ - أَبُو الْحَسَن الشريشي النَّحْوِيّ أَخذ عَن اابن ملكون والسهيلي وَغَيرهمَا وأقرأ الْعَرَبيَّة ذكر ذَلِك أَبُو عبد الله بن هِشَام وَمن الغرباء ٧١٨ - الْحسن بن عبد الْأَعْلَى الكلَاعِي السفاقسي يكنى أَبَا عَليّ أَخذ بِبَلَدِهِ سفاقس عَنْ أبي الْحَسَن اللَّخْميّ وتَفَقَّه بِهِ وَعَلِيهِ اعْتِمَاده وَدخل الْمغرب والأندلس وَسمع من أبي عَبْد اللَّه بْن سعدون وَأبي عَلِيّ الغساني ودرس فِي بِلَاد المَصامدة واستوطن سبتة أخيرًا وَأُرِيد عَلَى قَضَاء الجزيرة فَامْتنعَ وَكَانَ فَقِيها أصوليًا متكلمًا عَارِفًا بِعلم الهندسة والحساب والفرائض وتُوُفيّ بأَغمات فِي الْمحرم سنة خمس وَخَمْسمِائة ذكره عِيَاض القَاضِي وقرأت بعضه بِخَط ابْن حُبَيْش ٧١٩ - حَسَن بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن أبي سُهَيْل يكنى أَبَا عَلِيّ وَيعرف بِابْن زكون أَصله من تلمسان وَنزل مَدِينَة فاس وَكتب بهَا عَنْ أبي مُوسَى بْن الملجوم وَدخل الأندلس فَسمع بقرطبة من أبي مُحَمَّد بن عتاب وبمرسية من أبي عَليّ بن سكرة وَأبي

стр. 215

مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر وَله تأليف فِي الرَّأْي مولده فِي شعْبَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي لَيْلَة عيد الْفطر سنة ثَلَاث وَخمسين وَخَمْسمِائة عَنْ عَبْد الرَّحِيم بْن الملجوم ٧٢٠ - حَسَن بْن عَبْد اللَّه بْن حَسَن الْكَاتِب يعرف بِابْن الأشيري ويكنى أَبَا عَلِيّ من أَهْل تلمسان نَشأ بهَا أَخذ عَنِ الْأُسْتَاذ أبي عَلِيّ بْن الخراز وَأخذ المرية عَنْ أبي الحَجَّاج بْن يَسْعُون سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ من أَهْل الْعلم بالقراءات واللغة والغريب يغلب عَلَيْهِ الْأَدَب وَكَانَ ناظمًا ناثرًا وَله مَجْمُوع فِي غَرِيب الْمُوَطَّأ وقفت عَلَيْهِ بِخَطِّهِ ومختصر فِي التَّارِيخ سَمَّاهُ بنظم اللألى وقصيدته فِي غَزْوَة السِّبْطاط مستجادة وَكَانَت سنة تسع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة ٧٢١ - حَسَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن فَرح الْكَلْبِيّ يعرف بِابْن الجُمَيِّل ويكنى أَبَا عَلِيّ أَصله من دانية وَسكن سبتة كَانَ من أَهْل النباهة وَلَا أعلم لَهُ رِوَايَة وَهُوَ وَالِد أبي الخَطَّاب عُمَر وَأبي عُمَر وَعُثْمَان الْمُحدثين وتُوُفيّ فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسبعين وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة ٧٢٢ - الْحَسَن بْن عَبْد ربه البَجلِيّ الصّقليّ يكنى أَبَا عَلِيّ وُلّي قَضَاء جيان وحدَّث وروى عَنْهُ وَكَانَ مَعْرُوفا بِالْكَذِبِ غَيْر مَأْمُون ذكره ابْن حوط اللَّه وَلم يعرض لتجريحه وَقَالَ اتَّصَلت ولَايَته يَعْنِي بجيان إِلَى أنَّ تُوُفّي بهَا عَامَ ثَمَانِيَة وَثَمَانِينَ يَعْنِي وَخَمْسمِائة فِيمَا أَحسب ويروي عَنْهُ أَيْضا من شُيُوخنَا أَبُو عِيسَى بْن أبي السداد ٧٢٣ - الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن الْحَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن خَلَف بْن أبي حَرِيصَةَ الرَّبعَي من أَهْل فاس يكنى أَبَا عَلِيّ روى عَنْ عَبّاد بْن سِرحان وَدخل بسطة فروى بهَا عَنْ بَعْض شُيُوخنَا تواليف ابْن أبي زَمَنين حدَّث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن خَلِيل وَغَيره
следующие страницы →