← История

История · id 6608

التكملة لكتاب الصلة

ابن الأبار

Полный текст (1 193 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٧٠١ - حَسَن بْن أَحْمَد بْن عُمَر بْن مفرح بْن خَلَف بْن هَاشم الْبكْرِيّ الأُشْبوني أَصله مِنْهَا وَسكن الجزيرة الخضراء يكنى أَبَا عَلِيّ وَيعرف بالزِّرْقالةَ سَمِعَ من أبي الحَجَّاج يُوسُف بْن لَبِيب الْمرَادِي وَولي الْأَحْكَام بِبَلَدِهِ وَكَانَ بَصيرًا بِعقد الشُّرُوط أديبًا طَبِيبا موفقًا فِي العلاج وفَاق أَهْل عصره فِي تَمْيِيز النَّبَات والعشب مَعَ حَظّ صَالح من قرض الشّعْر وتُوُفيّ سحر لَيْلَة الجُمُعَة الْعَاشِر لذِي قعدة سنة ثَلَاث وستّمائة عَنْ سنّ عالية يُقَالُ أَنَّهُ نَيف عَلَى خَمْسَة وَثَمَانِينَ عَاما ذكره ابْن حوط الله وَفِي خَبره عَنْ غَيره ٧٠٢ - حَسَن بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ مالقة يكنى أَبَا عَلِيّ وَيعرف بِابْن كسْرَى أَخذ عَنْ أبي بَكْر بْن مَيْمُون القُرْطُبيّ بمراكش وَصَحبه هُنَالك وَسمع من أبي عَبْد اللَّه الرصافي ديوَان شِعره وَكَانَ أديبًا صَاحب منظوم روى عَنْهُ أَبُو عَمْرو بْن سَالم وَغَيره وتُوُفيّ بمالقة سنة ثَلَاث أَوْ أَربع وستّمائة ٧٠٣ - حَسَن بْن مُوسَى بن هِشَام اللَّخْمِيّ من أَهْل شريش روى عَنْ أبي بَكْر بْن خَيّر وَأبي بَكْر القشالشي حدَّث عَنْهُ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن فَحْلون الأركشي ٧٠٤ - الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن هَاشم الْعَبدَرِي من أَهْل مالفة يكنى أَبَا عَلِيّ روى عَنْ أبي كَامِل الْخَطِيب وَأبي الْحجَّاج بن الشَّيْخ موأبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن مُحَمَّد الخزرجي وَأبي الحكم عبد الرَّحْمَن بن حجاج وَأبي مُحَمَّد شُعَيْب بن عَامر الْمُقْرِئ وَأبي الْمجد هُذَيْل بن مُحَمَّد وَجَمَاعَة غَيرهم وعني بلقاء الشُّيُوخ وَسَمَاع الْعلم مَعَ جودة الْخط وَحسن الضَّبْط وَكَانَ صاحبا لأبي بكر بن عبد النُّور وَأبي الْقَاسِم بن الطيلسان وَحكى أَنَّهُ تُوُفّي وَهُوَ ابْن خمس وَأَرْبَعين سنة أَوْ نَحْوهَا وَلم يذكر تَارِيخ وَفَاته ٧٠٥ - حَسَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن سَعِيد بْن مَسْعُود الْأَنْصَارِيّ من أهل بلنسية يكنى أَبَا عَلِيّ وَيعرف بِابْن الْوَزير وَشهر بنسبته إِلَى بطرنة قَرْيَة بشرقي بلنسِيَّة صحب القَاضِي أَبَا الْعَطاء بْن نَذِير وَسمع مِنْهُ وتَفَقَّه بِهِ وَأخذ عَنْ أبي عَلِيّ بْن زلال شَيخنَا الْقرَاءَات وَكتب إِلَيْهِ وَإِلَى بنيه أَبُو مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه من سبتة وعني بِعقد الشُّرُوط وَكَانَ ذَا بصر بهَا وَحفظ للرأي وَولي قَضَاء بعض الْجِهَات وَأم بِالْمَسْجِدِ الْمَنْسُوب إِلَى ابْن حزب اللَّه فِي صَلَاة الْفَرِيضَة نَحوا من أَرْبَعِينَ سنة وَصلى التَّرَاوِيح بالولاة قَدِيما

стр. 212

وحديثًا وَقد أَقرَأ وقتا وَسمع مِنْهُ الْيَسِير وَكَانَ من أَهْل التجويد والتحقق بالإقراء أحد الطيَّاب الْمُحْسِنِينَ من الْقُرَّاء لازمته طَويلا لمجاورة ومصاهرة أوجبتا ذَلِكَ وَسمعت مِنْهُ وَأذن لي فِي الرِّوَايَة عَنْهُ وتُوُفيّ بَيْنَ العشائين لَيْلَة السبت التَّاسِع وَالْعِشْرين لذِي الحجّة سنة أَربع وَعشْرين وستّمائة وَهُوَ ابْن ثَمَان وَسبعين سنة مولده سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة أَوْ نَحْوهَا ٧٠٦ - حَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الكِنَانيّ من أَهْل مرسية يعرف بالرَّفاء ويكنى أَبَا عَلِيّ أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي مُحَمَّد الشُّمُنْتِي وَسمع من أبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَلَقي بِمَدِينَة بلنسِيَّة أَبَا عَبْد اللَّه بْن نوح وَأَبا بَكْر عَتيق بْن عَلِيّ القَاضِي فَسمع مِنْهُمَا وَأخذ عَنْهُمَا وأقرأ يَسِيرا وأُخذ عَنْهُ وَقد لَقيته غَيْر مرّة وَكَانَ أديبًا صَاحب مقطعات وتذييلات حَسَنَة مشاركًا فِي الْعَرَبيَّة وَعلم الْعرُوض فكهَ الْمجْلس حَسَن الْخلق تُوُفّي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وستّمائة ٧٠٧ - حَسَن بْن عبد الْعَزِيز بْن إِسْمَاعِيل التجِيبِي من أَهْل بلنسَية يعرف بالقَشْتِلْيُوني نِسْبَة إِلَى قَرْيَة بغربيِّها ويكنى أَبَا عَلِيّ أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأَجَازَ لَهُ إجَازَة عَامَّة فِي جُمَادَى الآخِرَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ يكْتب الْمَصَاحِف وَصَارَ أخيرًا إِلَى مَدِينَة تونس وأقرأ بهَا الْقُرْآن وَرَأَيْت الْأَخْذ عَنْهُ فِي سَلْخ شعْبَان سنة خمس وَثَلَاثِينَ وستّمائة وعَلى إِثْر ذَلِكَ تُوُفّي بهَا قدمتُها رَسُولا من قَبْلَ وَالِي بلنسِيَّة ودانية أبي جميل زيان بْن سَعْدٍ فِي منتصف السَّنَة الَّتِي بعْدهَا فَلم أَجِدهُ ومولده ببلنسية سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة ٧٠٨ - الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بن فاتح من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا عَلِيّ وَيعرف بالشَّعَّار وجدُّه فاتح مولى بني فُلْفُل من أَهْل قرطبة لَقِي أَبَا الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات السَّبع وَأَجَازَ لَهُ وَأَخذهَا أَيْضا عَنْ أبي مُحَمَّد أَيُّوب بْن غَالب المُكْتِب وَسمع من أبي الْعَطاء بْن نَذِير صَحِيح الْبُخَارِيّ وَمن أبي عَبْد اللَّه بْن نوح كتاب السّيرة لِابْنِ إِسْحَاق ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَانْصَرف فاحترف بِالتِّجَارَة وَقعد لإقراء الْقُرْآن بِأخرَة من عمره فأُخِذ عَنْهُ وسمعتُ أَنَا مِنْهُ فِي منتصف رَمَضَان سنة

стр. 213

خمس وَثَلَاثِينَ وستّمائة إِثْر منازلة الرّوم بلسنية بِعشْرَة أيّام حكاياتٍ وأشعارًا وَأَجَازَ لي بِلَفْظِهِ مَا رَوَاهُ وتُوُفّي يَوْمَ السبت عيد الْأَضْحَى من السَّنة ودُفِن لظهره بداخل المَدِينَةِ وَأَخْبرنِي أنَّ مولده أول سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة وَمِمَّنْ عرف بكنيته ٧٠٩ - أَبُو الْحَسَن بْن الإشبيلي التَّاجِر من أَهْل قرطبة يعرف بالخراز كَانَ قد عني بِالْعلمِ فِي صباه ودَارَسَ ونَاظَر وَصَحب الْعلمَاء فرزق فهما وحظًا وجاهًا وَلم يدع مَعَ ذَلِكَ تِجَارَته بسوقه مرشدًا لمن استفتاه وَتُوفِّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة فَحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ وَكَانَ أَهلا لَهُ عَنِ ابْن حَيَّان ٧١٠ - أَبُو الْحَسَن بْن الجزار الْمُقْرِئ الضَّرِير من أَهْلَ قرطبة كَانَ من مشاهير أَصْحَاب مكّيّ بْن أبي طَالِب وَأبي عَبْد اللَّه الطرفي والآخذين عَنْهُمَا واختص بِصُحْبَتِهِ الطَّرفي مِنْهُمَا وتصدر للإقراء بِمَسْجِد أبي عَلاقة أَخذ عَنْهُ أَبُو القَاسِم فضل الله بْن مُحَمَّد وَأخذ عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاس بْن رزقون ورش بعضه عَنِ ابْن الباذش ٧١١ - أَبُو الْحَسَن بْن الدراج النَّحْويّ من أَهْل غرناطة أَخذ عَنْ أبي تَمام القطِيني وأقرأ الْعَرَبيَّة والآداب ويروي عَنْهُ أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحِيم بْن مُحَمَّد الخزرجي ٧١٢ - أَبُو الْحَسَن بْن أَيُّوب السِّليحي الْمُقْرِئ من أَهْل لبلة أَخذ عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن شُرَيْح وَأَجَازَ لَهُ جَمِيع رِوَايَته وتصدر بِبَلَدِهِ للإقراء وَمِمَّنْ أَخذ عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد خَلِيل بْن إِسْمَاعِيل ٧١٣ - أَبُو الْحسن بن عَزِيز الْمُقْرِئ من أَهْل مرسية أَخذ عَنْهُ القَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَوَصفه بِالْفَضْلِ وَالصَّلَاح وَقَالَ قَرَأت عَلَيْهِ مدّة كتاب اللَّه تَعَالَى بطرِيق التجويد وَضبط الرِّوَايَة وَكَانَ أضبط من لَقيته للقراءات وَأَحْسَنهمْ لَهَا تجويدًا وَأَعْلَاهُمْ رِوَايَة وَلم يذكر شُيُوخه وَلَا سَمَّاهُ ٧١٤ - أَبُو الْحَسَن الْمُقْرِئ الْمَعْرُوف بالنقْدُوي من أَهْل غرناطة رَحل إِلَى أبي دَاوُد

стр. 214

بشرق الأندلس وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَأَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحِيم الخزرجي وَأَبُو عَبْد اللَّه النوالشي وتصدروا جَمِيعًا للإقراء بَعْدَ ذَلِكَ وأُخذ عَنْهُمْ ٧١٥ - أَبُو الْحَسَن بْن مَيْمُون الْمُقْرِئ من أَهْل مرسية أَخذ عَنْ أبي مُحَمَّد بْن سهل وتصدر للإقراء وَقد أَخذ عَنْهُ قِرَاءَة حَمْزَة أَبُو القَاسِم خَلَف بْن أبي بَكْر بْن فتْحُون ذكره وَالَّذِي قبله ابْن عياد ٧١٦ - أَبُو الْحَسَن بْن جُزَي الْكَلْبِيّ من أَهْل غرناطة حدَّث عَنْهُ أَبُو جَعْفَر عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقصير قَالَه ابْن الملجوم وَغَيره ٧١٧ - أَبُو الْحَسَن الشريشي النَّحْوِيّ أَخذ عَن اابن ملكون والسهيلي وَغَيرهمَا وأقرأ الْعَرَبيَّة ذكر ذَلِك أَبُو عبد الله بن هِشَام وَمن الغرباء ٧١٨ - الْحسن بن عبد الْأَعْلَى الكلَاعِي السفاقسي يكنى أَبَا عَليّ أَخذ بِبَلَدِهِ سفاقس عَنْ أبي الْحَسَن اللَّخْميّ وتَفَقَّه بِهِ وَعَلِيهِ اعْتِمَاده وَدخل الْمغرب والأندلس وَسمع من أبي عَبْد اللَّه بْن سعدون وَأبي عَلِيّ الغساني ودرس فِي بِلَاد المَصامدة واستوطن سبتة أخيرًا وَأُرِيد عَلَى قَضَاء الجزيرة فَامْتنعَ وَكَانَ فَقِيها أصوليًا متكلمًا عَارِفًا بِعلم الهندسة والحساب والفرائض وتُوُفيّ بأَغمات فِي الْمحرم سنة خمس وَخَمْسمِائة ذكره عِيَاض القَاضِي وقرأت بعضه بِخَط ابْن حُبَيْش ٧١٩ - حَسَن بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن أبي سُهَيْل يكنى أَبَا عَلِيّ وَيعرف بِابْن زكون أَصله من تلمسان وَنزل مَدِينَة فاس وَكتب بهَا عَنْ أبي مُوسَى بْن الملجوم وَدخل الأندلس فَسمع بقرطبة من أبي مُحَمَّد بن عتاب وبمرسية من أبي عَليّ بن سكرة وَأبي

стр. 215

مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر وَله تأليف فِي الرَّأْي مولده فِي شعْبَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي لَيْلَة عيد الْفطر سنة ثَلَاث وَخمسين وَخَمْسمِائة عَنْ عَبْد الرَّحِيم بْن الملجوم ٧٢٠ - حَسَن بْن عَبْد اللَّه بْن حَسَن الْكَاتِب يعرف بِابْن الأشيري ويكنى أَبَا عَلِيّ من أَهْل تلمسان نَشأ بهَا أَخذ عَنِ الْأُسْتَاذ أبي عَلِيّ بْن الخراز وَأخذ المرية عَنْ أبي الحَجَّاج بْن يَسْعُون سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ من أَهْل الْعلم بالقراءات واللغة والغريب يغلب عَلَيْهِ الْأَدَب وَكَانَ ناظمًا ناثرًا وَله مَجْمُوع فِي غَرِيب الْمُوَطَّأ وقفت عَلَيْهِ بِخَطِّهِ ومختصر فِي التَّارِيخ سَمَّاهُ بنظم اللألى وقصيدته فِي غَزْوَة السِّبْطاط مستجادة وَكَانَت سنة تسع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة ٧٢١ - حَسَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن فَرح الْكَلْبِيّ يعرف بِابْن الجُمَيِّل ويكنى أَبَا عَلِيّ أَصله من دانية وَسكن سبتة كَانَ من أَهْل النباهة وَلَا أعلم لَهُ رِوَايَة وَهُوَ وَالِد أبي الخَطَّاب عُمَر وَأبي عُمَر وَعُثْمَان الْمُحدثين وتُوُفيّ فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسبعين وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة ٧٢٢ - الْحَسَن بْن عَبْد ربه البَجلِيّ الصّقليّ يكنى أَبَا عَلِيّ وُلّي قَضَاء جيان وحدَّث وروى عَنْهُ وَكَانَ مَعْرُوفا بِالْكَذِبِ غَيْر مَأْمُون ذكره ابْن حوط اللَّه وَلم يعرض لتجريحه وَقَالَ اتَّصَلت ولَايَته يَعْنِي بجيان إِلَى أنَّ تُوُفّي بهَا عَامَ ثَمَانِيَة وَثَمَانِينَ يَعْنِي وَخَمْسمِائة فِيمَا أَحسب ويروي عَنْهُ أَيْضا من شُيُوخنَا أَبُو عِيسَى بْن أبي السداد ٧٢٣ - الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن الْحَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن خَلَف بْن أبي حَرِيصَةَ الرَّبعَي من أَهْل فاس يكنى أَبَا عَلِيّ روى عَنْ عَبّاد بْن سِرحان وَدخل بسطة فروى بهَا عَنْ بَعْض شُيُوخنَا تواليف ابْن أبي زَمَنين حدَّث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن خَلِيل وَغَيره

стр. 216

٧٢٤ - الْحَسَن بْن حجاج بْن يُوسُف الهواري وَأهل بَيته ينتمون فِي تُجيب أَصله من نَاحيَة بجاية وَسكن مَرّاكُش يكنى أَبَا عَلِيّ روى عَنْ أَبِيه وَغَيره وتَفَقَّه بِالْقَاضِي أبي مُوسَى بْن عِمْرَانَ وَدخل الأندلس مرَارًا وبإشبيلية وُلّي الْخطْبَة بَعْدَ أبي الْحَسَن بْن المالقي فِي سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ بليغًا فصيحًا سَمَّاهُ أَبُو الرّبيع بْن سَالم فِي مشيخته وَقَالَ لي ابْنه أَبُو زَيْدُ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن أَنَّهُ تُوُفّي بِمَدِينَة فاس سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَاحْتمل بَعْدَ أشهر إِلَى مَرّاكُش فَدفن بهَا ٧٢٥ - الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الإغماتي وَأَصله من تلمسان يكنى أَبَا عَلِيّ روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن عبد الْعَزِيز اللَّخْميّ من أَصْحَاب أبي الحَجَّاج الْقُضَاعِي وَصَارَ إِلَى جَزِيرَة ميورقة قبل الستمائة وَأقَام فِيهَا وقتا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا وَعَاد إِلَيْهَا ثَانِيَة وأقرأ بهَا الْعَرَبيَّة وَأخذ عَنْهُ إِلَى أنَّ سُعِي بِهِ عِنْدَ واليها وبجماعة مَعَه فأزعجهم مِنْهَا واجتاز علينا ببلسنية فِي سنة خمس عشرَة وستّمائة فَلَقِيته حِينَئِذٍ بدار الْإِمَارَة مِنْهَا وَسمعت مِنْهُ بَعْض منظومه وَلم يكن بِالْقَوِيّ وَبَلغنِي أَنَّهُ تُوُفّي بمراكش بَعْدَ ذَلِكَ بِيَسِير بَاب حُسَيْن ٧٢٦ - حُسَيْن بْن إِبْرَاهِيم بْن خَالِد أَحْسبهُ من أَهْل البيرة لَقِي يحيى بْن عُمَر الأندلسيّ نزل مَدِينَة القيروان وَسمع مِنْهُ كتاب وساوس إِبْلِيس وكيده من تأليفه وحدَّث بِهِ سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ٧١٧ - حُسَيْن بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حُسَيْن بْن عَاصِم الثّقفيّ من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا الْوَلِيد عُنِي بِطَلَب الْعلم وَتقدم فِي الْعَدَالَة وَجَوَاز الشَّهَادَة وَهُوَ مُلْحق فِي موَالِي ذكره الرّازيّ وَحكى أَبُو مُحَمَّد بْن حزم فِي رسَالَته أنَّ حُسَيْن بْن عَاصِم لَهُ كتاب المآثر العامرية من تأليفه فِي سير ابْن أبي عَامر وأخباره وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ من هَذَا ٧٢٨ - حُسَيْن بْن سَلْمُون من أَهْل قرطبة يعرف بالمسيلي كَانَ أحد الْفُقَهَاء

стр. 217

المشاورين الَّذين أمَرَ بتأخيرهم عَلِيّ بْنُ حمود ثمَّ أعادهم إِلَى االشورى قَرَأت ذَلِكَ بِخَط ابْن حُبيش ٧٢٩ - الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الْكَاتِب من أَهْل قرطبة يعرف بِابْن الْفراء ويكنى أَبَا الْوَلِيد كَانَ من شُيُوخ أَهْل الْأَدَب وَمِمَّنْ روى عَنْ أبي عُمَر القسطلي وَأبي عَامر بْن شَهِيد وَمن قبلهمَا ذكره الْحميدِي ٧٣٠ - حُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل بْن حُسَيْن الغِفاري من أَهْل سرقسطة وَأحد شهودها المعدَّلين ونبهائها قَرَأت اسْمه بِخَط أبي الحكم بْن غَشِلْيان فِي نُسْخَة العقد المتسم بِبَرَاءَة أبي عُمَر الطلمنكي وَإِسْقَاط شَهَادَة الَّذين نسبوه إِلَى مُخَالفَة السَّنَة وَذَلِكَ عَنْ رَأْي القَاضِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن فرتون فِي سنة خمس وَعشْرين وَأَرْبع مائَة ٧٣١ - الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن حَيّ التجِيبِي من أَهْل قرطبة أَخذ علم الْعدَد والهندسة عَنْ أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن عمر الْمَعْرُوف بِابْن برغوت وَكَانَ كلفا بصناعة االتعديل وَله فِيهِ زيج مُخْتَصر ذكره القَاضِي صاعد وَنسبه وَحكى أَنَّهُ خَرَجَ من الأندلس فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة بَعْدَ أنَّ نالته بهَا وبالبحر محسنٌ شَدَّاد وَلحق بِمصْر ثُمَّ رَحل عَنْهَا إِلَى الْيمن واتصل بأميرها فحظي عِنْدَهُ وَبَعثه رَسُولا إِلَى الْخَلِيفَة بِبَغْدَاد الْقَائِم بِأَمْر اللَّه ونال هُنَاكَ دنيا عريضة وتُوُفي بِالْيمن بَعْدَ انْصِرَافه من بَغْدَاد سنة سِتّ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة ٧٣٢ - الْحُسَيْن بْن أبي بَكْر الحضْرميّ من أَهْل دانية يعرف بِابْن الحناط ويكنى أَبَا عَلِيّ سَمِعَ أَبَا عَبْد اللَّه بْن مبارك الصَّائِغ ودرس الْفِقْه وَكَانَ فَاضلا زاهدًا تفقَّه بِهِ ابْنه مُحَمَّد وَلأبي عَبْد اللَّه بْن سَعِيد رِوَايَة عَنْهُ وَقد حدَّث أَبُو عَبْد اللَّه الْخَولَانِيّ الْمَعْرُوف بالبَلَغِيّي بِكِتَاب حَيَاة الْقُلُوب لِابْنِ أبي زمنين عَنْ أبي عَلِيّ هَذَا عَنِ ابْن مبارك عَنْ أبي عَمْرو الْمُقْرِئ عَنْ مُؤَلفه وقرأت فِي لوح رُخَام بِإِزَاءِ قَبره انه تُوُفّي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ لعشر بَقينَ لربيع الأول سنة خَمْسمِائَة وَكَانَ وُقُوفِي عَلَى ذَلِكَ أيّام اشتغالي بِقَضَاء دانية ٧٣٣ - حُسَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن نَام بْن عَبْد اللَّه بْن نَام البهْراني من أَهْل لَبْلَة

стр. 218

وَمن حصن بهَا يُقَالُ لَهُ وشتر يكنى أَبَا عَليّ سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا القَاسِم وَأَبا مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن وَأخذ عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن شُرَيْح وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عمر بن عَبْد الْبر وَأَبُو مُحَمَّد بْن حزم حدَّث عَنْهُ ابْنه أَبُو القَاسِم مُوسَى بْن حُسَيْن وتُوُفيّ سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة ومولده فِي الْأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة أَوْ نَحْوهَا ٧٣٤ - حُسَيْن بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن ثَبات من أَهْل قرطبة وأصل أَبِيهِ من ماردة وهُوَ ابْن بِنْت أبي عَلِيّ الغساني سَمِعَ من أبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي عَبْد اللَّه بْن الْحَاج وَأبي الْحَسَن بْن مغيث وَغَيرهم وَإِلَيْهِ صَارَت كتب جَدّه أبي عَلِيّ وأصوله العتيقة ذكره ابْن الدّباغ وقرأت سَمَاعه من ابْن عتاب بِخَط ابْن بشكوال ٧٣٥ - الْحُسَيْن بْن عُبَيْد اللَّه بْن حُسَيْن بْن عِيسَى الْكَلْبِيّ من أَهْل مالقة يكنى أَبَا عَلِيّ وَيعرف بِابْن حَسُّون وجده هُوَ الْمَعْرُوف بذلك روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن حمدين قَرَأَ عَلَيْهِ موطأ مَالك وبقراءته سَمِعَ أَبُو إِسْحَاق بْن فرقد وَولي قَضَاء بَلَده فِي الدولة اللمتونية وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة ودُفِن بمسجده الَّذِي كَانَ يقْضِي فِيهِ وَفَاته عَنِ ابْن حُبَيْش وَأَحْسبهُ لَمْ يَبلْغ سِنَّ الاكتهال ٧٣٦ - الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن بسيل الْعَبدَرِي من أَهْل مربيطر يكنى أَبَا عَلِيّ سَمِعَ من أبي مُحَمَّد بْن خيرون وَغَيره وَولي قَضَاء بَلَده من قِبَل أبي الْحَسَن بْن وَاجِب وَكَانَ نبيه الْبَيْت معنيًا بالرواية حَسَن الْخط حدَّث عَنْ صهره القَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه بْن حصن والأستاذ أَبُو الْوَلِيد يُونُس بْن أَيُّوب بْن بسام وَغَيرهمَا وتُوُفيّ بعد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ٧٣٧ - حُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن حُسَيْن بْن عَلِيّ بْن عَريب الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ طرطوشة يكنى أَبَا عَلِيّ أَخذ الْقرَاءَات بِبَلَدِهِ عَنْ أبي مُحَمَّد بْن مُؤمن وَغَيره وبسرقسطة

стр. 219

عَنِ ابْن الْوراق وتَفَقَّه بِأبي الْعَبَّاس بْن مسْعدَة قَاضِي طرطوشة وَأخذ الْعَرَبيَّة والآداب عَنْ أبي مُحَمَّد بْن السّيد وَأبي بكر اللباتي وَأبي مُحَمَّد عبد الله بن فرج السَّرقسْطِي وروى الحَدِيث عَن أبي عَلِيّ الصَّدَفِي وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي الْحسن نَافِع وَأبي عبد الله بن زغيبة وَصَحب أَبَا القَاسِم بْن وَرْد وَحكى أَبُو الْعَبَّاس بْن الْيَتِيم أَنَّهُ أَخذ الْقرَاءَات أَيْضا عَنِ الصَّدَفِي عَنْ أبي طَاهِر بْن سِوَارْ وَسمع من أبي الْعَرَب الصّقليّ الشَّاعِر أدب الكتَّاب لِابْنِ قُتَيْبَةَ لقِيه بطرطوشة وَقد قَارب الْمِائَة فِي سنه فَقَرَأَ عَلَيْهِ وَكَانَ يرويهِ بعلو عَنْ أبي بَكْر بْن البِرِّ عَنْ أبي يَعْقُوب بْن خرَّزاذ النَّجِيرمَي عَنْ أبي الْحُسَيْن المُهلَّبي عَنِ القَاضِي أبي جَعْفَر بن قُتَيْبَة عَن أَبِيه أبي مُحَمَّد وَهُوَ سَنَد عَزِيز الْوُجُود وَهَذَا أَعلَى من الْإِسْنَاد الْمُتَقَدّم فِي بَاب إِسْمَاعِيل من طَرِيق أبي الطَّاهِر البَرقي عَنِ النَّجِيرَمي وَقد قَرَأَهُ ابْن عَريب عَلِيّ بْن السيّد وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد بْن عتاب وَأَبُو بَحر الأسَدِيُ وَابْن أُخْت غَانِم وَغَيرهم وتصدر لإقراء الْقُرْآن بِبَلَدِهِ وَولي الْخطْبَة بِجَامِع وأقرأ أَيْضا بسرقسطة فِي مجْلِس شَيْخه ابْن الْوراق ثُمَّ انْتقل إِلَى المرية فأقرأ بجامعها وقُدَّمَ للخطبة بِهِ إِلَى أنَّ خَرَجَ مِنْهَا قَبْلَ الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ شَيخنَا أَبُو مُحَمَّد بْن غلبون يَقُولُ إِنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا لمّا دَخلهَا النَّصَارَى يَعْنِي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين فاستوطن مرسية وتصدر أَيْضا للإقراء بهَا وقدِم للصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعها وَانْفَرَدَ فِي وقته بطريقة الإقراء وَأخذ عَنْهُ النّاس وَكَانَت لَهُ حَلقَة عَظِيمَة وَكَانَ رُبمَا علم بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْغَالِب عَلَيْهَ التجويد وَالتَّحْقِيق والإفادة للقرأة وَحسن التفهيم مَعَ التَّوَاضُع لَهُمْ ولين الْجَانِب وَالصَّلَاح الْكَامِل حَدَّثَنَا عَنْهُ من شُيُوخنَا أَبُو الْخطاب بْن وَاجِب وَأَبُو مُحَمَّد بْن غلبون مولده بطرطوشة فِي ذِي الْقعدَة سنة سبْعٍ وَخمسين وَأَرْبع مائَة وتُوُفيّ بمرسية ضحى يَوْمَ السبت لثمان عشرَة خلت من ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وستِّين وَخَمْسمِائة ودُفِن لصَلَاة الْعَصْر مِنْهُ بالجامع الأقدم تَحت صومعته وَهُوَ ابْن ستٍّ وَثَمَانِينَ سنة وَصلى عَلَيْهِ أَبُو القَاسِم بْن حُبَيْش وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَالثنَاء عَلَيْهِ جميلاً قَالَ أَبُو القَاسِم بْن الْبَراء وشهدتها فَمَا رَأَيْت أَكثر باكيًا مِنْهَا ذكره ابْن عياد وَابْن سُفْيَان وَغَيرهمَا ٧٣٨ - حُسَيْن بْن غَالب بْن سُلَيْمَان بْن حُسَيْن القَيْسيّ من أَهْل مالقة يكنى أَبَا عَلِيّ

стр. 220

وَيعرف أَبُوهُ غَالب بالحداد روى بقرطبة عَنْ أبي الْخَيْر بْن مغيث سَمِعَ مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ من ررواية ابْن السكن فِي سنة سبْعٍ عشرَة وَخَمْسمِائة وَله أَيْضا رِوَايَة عَنْ أبي مَرْوَان بْن مَسَرَّة وَأبي الْحَسَن بْن الْوزان وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِجَامِع بَلَده وَكَانَ يعْقد الشُّرُوط حدَّث عَنْهُ ابْنه أَبُو كَامِل تمَّام بْن الْحُسَيْن الْخَطِيب ٧٣٩ - حُسَيْن بْن يحيى بْن مُحَمَّد بْن حُسَيْن الغساني من أَهْل المرية وَسكن شاطبة يكنى أَبَا عَلِيّ يعرف بِابْن صَبَّغُون سَمِعَ بِبَلَدِهِ من أبي إِسْحَاق بْن صَالح فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة وبشاطبة من أبي الْوَلِيد بْن الدّباغ وَأبي عبد الله بْن سَعَادَة وتَفَقَّه بِأبي مُحَمَّد بْن عَاشر وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَبَلغنِي أنَّ لَهُ رِوَايَة عَنْ عياد بْن سرحان وَكَانَ حَافِظًا للْأَخْبَار معتنيًا بتقييد الْآثَار لَهُ نُفُوذ فِي الْقرَاءَات وحظ من علم اللِّسَان تُوُفّي سنة ثَمَان وستِّين وَخمْس مائَة عَنِ ابْن عياد وَابْن سُفْيَان وَغَيرهمَا ٧٤٠ - حُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن يَعْقُوب من أهل لرية وَمن قَرْيَة بني وَزفر مِنْهَا عمل بلنسية يكنى أَبَا عَلِيّ سَمِعَ من ابْن هُذَيْل وَابْن النِّعْمَة وَأَجَازَ لَهُ السِّلَفيّ وَكَانَ معتنيًا بِهَذَا الشَّأْن وَقد أَخذ عَنْهُ وتُوُفيّ بِنَاحِيَة المُنَكَّب غَرِيبا عَنْ أَهله ووطنه فِي شعْبَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ومولده سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ٧٤١ - الْحُسَيْن بن عبد الله بن هِشَام السَّعْدِيّ من أهل غرناطة يعرف بالقلعي ويكنى أباا عَليّ روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن الباذش وَعَن ابْنه أبي جَعْفَر وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَسمع موطأ مَالك من أبي الْوَلِيد بْن بِقُوَّة وَأخذ عَنْ أبي سُلَيْمَان دَاوُد بْن يزِيد وَغَيرهم حكى ابْن حوط الله أَنَّهُ أجَاز لَهُ ولأخيه أبي مُحَمَّد فِي الْعشْر الْوسط من ربيع الآخر سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ٧٤٢ - الْحُسَيْن بْن يُوسُف بْن أَحْمَد بْن يُوسُف بْن فتوح الْأَنْصَارِيّ الضَّرِير من أَهْل بلنسِيَّة وَأَصله من ناحيتها الغربية يكنى أَبَا عَلِيّ وَيعرف بِابْن زلال أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأبي جَعْفَر طَارق بْن مُوسَى وَسمع مِنْهُمَا وَمن ابْن النِّعْمَة وَابْن سَعَادَة وَابْن حُبَيْش وَكتب إِلَيْهِ ابْن عُبَيْد اللَّه والسلفي وَغَيرهمَا وَله رِوَايَة عَنْ أَبِيهِ يُوسُف وَأبي بَكْر بْن سُفْيَان العابد وَأبي بَكْر بْن أبي جَمْرَة وتصدر للإقراء بِبَلَدِهِ فَأخذ عَنْهُ النّاس وَكَانَ حَسَن الْإِلْقَاء وَالْأَدَاء مَعْرُوفا بالتحقيق والتجويد مشاركًا فِي فنون آيَة من آيَات اللَّه تَعَالَى فِي الفطنة والحدس عَلَى عَمَى بَصَره تُؤثر عَنْهُ فِي ذَلِكَ أخبارٌ غريبةٌ اخْتلفت إِلَيْهِ وَسمعت مِنْهُ بداره بَعْدَ أبي ﵀ جملَةً من رِوَايَته وَأَجَازَ لي وانتقل بِأخرَة إِلَى مرسية

стр. 221

وأقرأ بهَا إِلَى أنَّ تُوُفّي يَوْمَ الْخَمِيس الثَّانِي وَالْعِشْرين لمحرم سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة ومولده سِتَّة وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة ٧٤٣ - الْحُسَيْن بن عبد الله بن مُحَمَّد بْن عِيسَى الْأَنْصَارِيّ وَيعرف بِابْن المالقي ويكنى أَبَا عَلِيّ وُلِدَ بإشبيلية وَسكن مَرّاكُش وَدَار سلفه مالقه سَمِعَ أَبَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبا عَبْد اللَّه العزفي وَأخذ الْعَرَبيَّة والآداب عَنِ الْأُسْتَاذ أبي عَبْد اللَّه بْن الدراج وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر بْن مُحرز المنتانجشي وَأَبُو مُحَمَّد التادلي وَأَبُو بَكْر بْن الْجد وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الْحق الإشبيلي وَولي قَضَاء قرطبة وَكَانَ بمراكش رَئِيس الطَّلَبة بهَا وَهِي خطة لسلفه خَطِيبًا مفوهًا لَهُ حَظّ من النّظم حدَّث عَنْهُ ابْن الطيلسان وَقَالَ تُوُفّي فِي آخر سنة سبْعٍ عشرَة وستّمائة ومولده بإشبيلية سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَمن الكنى ٧٤٤ - أبوالحسين بْن أبي حبيب من أَهْل شِلْب كَانَ فَقِيها ورعًا ناسكًا من أَهْل الْعلم وَالْفضل أَخذ عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن فَنْدِلَة الْمُوَطَّأ وَهُوَ وَصفه بذلك وَقَالَ كَانَت قراءتي عَلَيْهِ بشِلْب ٧٤٥ - أَبُو الْحُسَيْن بْن فندلة من أَهْل إشبيلية سَمِعَ من شُرَيْح بْن مُحَمَّد أَخذ عَنهُ الآاداب واللغات وبقراءته عَلَيْهِ سَمِعَ نجبة بْن يحيى كتاب الأمالي لأبي عَلِيّ القالي وَكَانَ أديبًا شَاعِرًا ذكره ابْن الْإِمَام فِي سمط الجُمان من تأليفه وَلم يسمه وَلَا رفع فِي نسبه وَمن الغرباء ٧٤٦ - حُسَيْن بن فتح قَاضِي سبتة للأدارسة من ولد عَلِيّ بْن أبي طَالِب ﵁ أَصْحَاب مَدِينَة فاس وَالْمغْرب كَانَ مِمَّن حرض عَلَى ردهَا للناصر عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد وَذَلِكَ فِي صدر ربيع الأول سنة ثَلَاث عشرَة وثلاثمائة ثمَّ قدم عَلِيّه مَعَ وَفد سبتة

стр. 222

فأقره على قَضَائِهِ وخلع عَلَيْهِ وَوَصله ذكره ابْن حَيَّان وَفِي تَارِيخ ابْن الفَرَضيّ حُسَيْن بْن فتح النكوري فِي غير الغرباء وَلَا أَدْرِي أهوَ هَذَا أم غَيره بَاب حَمْزَة ٧٤٧ - حَمْزَة بْن مُوسَى المؤدِّب من أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَتْ لَهُ رحْلَة روى فِيهَا عَنْ أبي بكر الْآجُرِيّ حدَّث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن الأحدب الإشبيلية بِكِتَاب الغرباء للآخذين عَنهُ ٧٤٨ - حمزرة بْن جودي يكنى أَبَا الْحَسَن سَمِعَ من أبي الْفتُوح الجُرْجانيّ بثغر البُونت من أَعمال بلنسِيَّة ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْر المصحفي ٧٤٩ - حَمْزَة بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد ربه الْأَشْعَرِيِّ من أَهْل غرناطة رَحل إِلَى أبي دَاوُد الْمُقْرِئ صُحْبَة جارَيْه أَبَوي الْحَسَن بْن الباذش وَابْن ثَابت فَأخذُوا الْقرَاءَات عَنْهُ وسمعوا بدانية مِنْهُ وَذَلِكَ بَعْدَ السّبْعين والأربع مائَة وَانْصَرفُوا إِلَى بلدهم وتصدروا بِهِ للإقراء وَأخذ النّاس عَنْهُمْ وَكَانَ حَمْزَة هَذَا حَسَن الْخط جيّد الضَّبْط من خبْرَة عَنِ ابْن عياد ٧٥٠ - حَمْزَة بْن عَلِيّ بْن خَلَف بْن مَسْعُود الْمحَاربي من أَهْل غرناطة وَسكن بلنسِيَّة يكنى أَبَا عَمْرو وَيعرف بِابْن الأُسَيْوِد روى بِبَلَدِهِ عَنْ أبي مُحَمَّد بْن سِمَاك وَأبي الْحَسَن بْن أضحى وَأبي مُحَمَّد بن عَطِيَّة وَكتب لَهُ واختص بِصُحْبَتِهِ وَكَانَ أديبًا بليغًا إخباريًا عَارِف بالوثائق حَسَن الْخط شَارك فِي علم الطِّبّ وَجمع فِي دولة الملثمة تَارِيخا لَمْ يظهره فِي حَيَاته وَذهب بَعْدَ وَفَاته سَمِعتُ شَيخنَا أَبَا عَامر بْن نَذِير يذكر أَنَّهُ عرضه عَلَى أَبِيه القَاضِي أبي الْعَطاء فَأَشَارَ عَلَيْهِ بإخفائه وتُوُفيّ ببلنسية سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة قَاله ابْن سُفْيَان وقرأت بِخَط أبي عَبْد اللَّه بْن عياد أنَّه تُوُفّي سنة أَربع وَسبعين بَاب حكم ٧٥١ - حكم بْن عِمْرَانَ الْمُقْرِئ النَّقَّاط من أَهْل قرطبة يعرف بِابْن الطليطلي صَحبه الْغَازِي بْن قيس وَأخذ عَنْهُ وتصدر للإقراء بقرطبة واشتهر بنقط الْمَصَاحِف والتقدم

стр. 223

فِي ذَلِكَ وتُوُفيّ سنة ستٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَفَاته عَنِ الرّازيّ وَنسبه أَبُو عَمْرو الْمُقْرِئ فِي الْمُحكم من تواليفه وَأَبُو دَاوُد تِلْمِيذه وبخطه قَرَأت أَكثر خَبره ٧٥٢ - الحكم بْن عَبْد الرَّحْمَن النَّاصِر لدين اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الْأَمِير عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَوْسَط بْن الحكم الربضي بْن هِشَام الرضي بْن عَبْد الرَّحْمَن الدَّاخِل بْن مُعَاوِيَة بْن هِشَام بن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان بْن الحكم أَبُو العَاصِي الْمُسْتَنْصر بِاللَّه أَمِير الأندلس المستبحر فِي هَذَا الشَّأْن وَالْجَامِع من دواوين الْعُلُوم مَا لَمْ يجمعه خَليفَة فِي الإِسْلَام إِلَى هَذَا الزَّمَان مَعَ الفَضْل وَالْعدْل وَحسن السّيرة وصفاء السريرة أدبه مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْمَعْرُوف بالحكيم وَسمع قَاسم بْن أصبغ وَأحمد بْن دُحَيْم بْن خَلِيل وَمُحَمّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد السّلام الْخُشَنِي وَسعد بن جَابر وزكرياء بن خطاب التطيلي وَمُحَمّد بن مَرْوَان بن الغشاء البطليوسي استقدمهما من بلديهما وَكتب عَنْهُمَا وَأكْثر عَنْ زَكَرِيَّاء مِنْهُمَا وَأَجَازَ لَهُ ثَابت بْن قَاسم كتاب الدَّلَائِل فِي شرح غَرِيب الحَدِيث من تأليف أَبِيه وجده جَمِيعًا وَله شُيُوخ سوى هَؤُلَاءِ من أَصْحَاب بَقِي بْن مخلَد وَمُحَمّد بْن وضاح وَعبيد اللَّه بْن يحيى وَغَيرهم وَمن القادمين عَلَيْهِ من الْمشرق كَأبي عَليّ الْبَغْدَادِيّ وسواه وَكَانَ يُشَاهد مجَالِس الْعلمَاء وَيسمع مِنْهُم ويروي عَنْهُم حبا للْعلم ورغبة فِي الإشراف عَلَيْهِ والاطلاع عَلَى شؤونه وسعياً لاقتناء أُصُوله وفروعه وَضم أبكاره إِلَى عُونه يقتني الْكتب النفيسة ويستنسخ الأوضاع المفيدة ويبحث عَنِ الْأُصُول الرفيعة وينقر عَنِ الخطوط المستوية ويستجلب المؤلفات من الْبلدَانِ الشاسعة والأقاليم النائية حَتَّى غصت بهَا أماكنه وَضَاقَتْ عنهاا خزائنه باذلاا فِي ذَلِكَ الْأَمْوَال الجليلة ومتجشمًا لَهُ الكلف الباهضة قَدْ حبب إِلَيْهِ مُنْذُ صباه وَاسْتعْمل نَفسه فِيه من وَقت إِدْرَاكه وآثره عَلَى جَمِيع مَا يستهوي الْمُلُوك من شهوات الدُّنْيَا فَلم يسْتَحل عَنْهُ وَلَا فتر فِيهِ إِلَى حِين وَفَاته فاستوسع علمه ودق نظره وجمت استفادته وَكَانَ فِي الْمعرفَة بِالرِّجَالِ والأنساب وَالْأَخْبَار أجوذيا نَسِيج وَحده يعْتَرف لَهُ بالرسوخ فِيهِ أَهْل عصره وَكَانَ أَخُوهُ عَبْد اللَّه الْمَعْرُوف بِالْوَلَدِ عَلَى

стр. 224

مثل حَاله من الْمحبَّة فِي الْعلم وَالْعُلَمَاء وَالرِّوَايَة وَهُوَ مَذْكُور فِي بَابه وتُوُفيّ فِي حَيَاة أبيهماا النَّاصِر مقتولاً فتصيرت كتبه إِلَى الحكم وقلما نجد لَهُ كتابا وَلَا ديوانًا من خزائنه إلاّ وَله فِيهِ قِرَاءَة وَنظر من أَي فن كَانَ يقرأه وَيكْتب فِيهِ بِخَطِّهِ إِمَّا فِي أَوله أَوْ فِي آخِره أَوْ فِي تضاعيفه نسب الْمُؤلف ومولده ووفاته والتعريف بِهِ وَيذكر أَنْسَاب الروَاة لَهُ وَيَأْتِي من ذَلِكَ بِغَرَائِب لَا تكَاد تُوجد إلاّ عِنْدَهُ لِكَثْرَة مطالعته وعنايته بِهَذَا الشَّأْن وَكَانَ موثوقًا بِهِ ومأمونًا عَلَيْهِ صَار كلّ مَا كتبه حجَّة عِنْد شُيُوخ الأندلسيين وأئمتهم ينقولنه من خطه ويحاضرون بِهِ ذَكَرَ ذَلِكَ ابْن حَيَّان وَغَيره وَقد اجْتمع لي جُزْء ممّا وجد بِخَط الحكم وَوجدت أَنَّهُ يشْتَمل على فَوَائِد جمة فِي أَنْوَاع شَتَّى وعجبا لِابْنِ الفرضي وَابْن بشكوال كَيفَ أغفلاه وَقد ذكرا من لَيْسَ مثله من الْوُلَاة تُوُفّي ﵀ بقصر قرطبة وَقت صَلَاة الْعشَاء الآخِرَة من لَيْلَة الْأَحَد لليلتين خلتا من صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَولي بَعْدَ أَبِيه النَّاصِر المستكمل فِي أمد خِلَافَته خمسين سنة ونيفاً يَوْمَ الْخَمِيس لثلاث خلون من رَمَضَان سنة خمسين وَهُوَ ابْن ثَلَاث وستِّين سنة وَسَبْعَة أشهر وَثَلَاثَة أيّام مولده فِي أول خلَافَة أَبِيه وَكَانَ بكرَة يَوْمَ الجُمُعَة لست بَقينَ من جُمَادَى الآخِرَة سنة اثْنَيْنِ وثلاثمائة فَكَانَت خِلَافَته خمس عشرَة سنة وَخَمْسَة أشهر وَثَلَاثَة أيّام ٧٥٣ - حكم بْن بدر الوَصيف مولى النَّاصِر عَبْد الرَّحْمَن من أَهْل قرطبة يعرف بِابْن الزبديلة ويكنى أَبَا العَاصِي كَانَ أديبًا حَسَن البلاغة سَلس القياد فِي الخطابة حَسَن الْخط من فَوَائِد ابْن حُبَيْش ٧٥٤ - الحكم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بن أبي العَاصِي الْأنْصَارِيّ الخزرجي من ولد سَعْد بْن عبَادَة ﵁ من أَهْل شارقة عمل بلسنية يكنى أَبَا العَاصِي روى عَنْ أَبِيه أَخذ عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عياد بَعْض شعر أبي الْوَلِيد الوَقَّشِي وَأَبُو عَبْد اللَّه القلعي وَغَيرهمَا وتُوُفيّ قَبْلَ الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة فِيمَا أَخْبرنِي بِهِ ابْن سَالم وَهُوَ نسبه وَمن الكنى ٧٥٥ - أَبُو الحكم بْن حسون الْكَلْبِيّ قَاضِي مالقة ورئيسها فِي الْفِتْنَة كَانَ فَقِيها مشاورًا وَله رِوَايَة فِيمَا بَلغنِي عَنْ أبي عَلِيّ الغساني ولمّا انْقَضتْ دولة الملثمة بالأندلس

стр. 225

وتأمرت القُضاة فِي بلادها شرقًا وغربًا صَارَت إِلَيْهِ رياسة بَلَده إِلَى أنَّ قتل بِهِ بَعْدَ الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة ٧٥٦ - أَبُو الحكم اسْمه الْمُنْذر بْن رضى من أَهْل سرقسطة وَسكن بلنسِيَّة سَمِعَ من أبي مُحَمَّد القلني وَكَانَ أديبًا شَاعِرًا ذكره ابْن عياد بَاب حبيب ٧٥٧ - حبيب بْن الْوَلِيد بْن حبيب الدَّاخِل إِلَى الأندلس بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك بْن الحكم من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا سُلَيْمَان ويلقب بدَحُّون كَانَ فَقِيها عَالما أديبًا وشاعرًا محسنًا لَهُ رحْلَة إِلَى الْمشرق فِي أَيَّام عَبْد الرَّحْمَن بْن الحكم حجّ فِيهَا وَلَقي أَهْل الحَدِيث فَكتب عَنْهُم وقدِم بِعلم كثير وَكَانَت لَهُ حَلقَة بِجَامِع قرطبة يُسْمِعُ النّاس فِيهَا وَهُوَ يلبس الهشامي إِلَى أنَّ أوصى إِلَيْهِ الْأَمِير عَبْد الرَّحْمَن بترك ذَلِكَ فَتَركه وتُوُفيّ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ بِمدَّة فِي قَرْيَة لَهُ من قَبْرَة ودُفِن هُنَالك وَولد فِي أيّام الْأَمِير عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة وَفِي حَيَاة جَدّه حبيب بْن عَبْد الْملك وَالِد جمَاعَة الحبيبين من قُرَيْش بالأندلس لوفاة أَبِيه الْوَلِيد ذكر ذَلِك ابْن حَيَّان عَنْ عبَادَة الشَّاعِر عَنْ إِسْحَاق بْن سَلَمَة هُوَ القَيْنِي ٧٥٨ - حبيب بْن سُلَيْمَان بْن هَارُون بْن جَلْهَمَةَ بْن عَبَّاس بن مرداس السُّلَميّ وَالِد عَبْد الْملك بْن حبيب الْفَقِيه من أَهْل قرطبة هَكذا وجدت نسبه بِخَط ابْن الفَرضي فِي تَارِيخه عِنْدَ ذَكَرَ ابْنه عبد الْملك وَكَذَا فِي تَارِيخ ابْن عَبْد الْبر وَضبط جَلَهمة بِفَتْح الْجِيم

стр. 226

وَالْهَاء وَقَالَ فِيهِ أَبُو عَلِيّ الغساني عَبْد الْملك بْن حبيب بْن ربيع بْن سُلَيْمَان وَضبط جلهمة بِالضَّمِّ كَانَ حبيب هَذَا فِي عداد النبهاء بقرطبة وَلم أَقف لَهُ عَلَى رِوَايَة وتُوُفيّ سنة إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ عَنِ ابْن حَيَّان ٧٥٩ - حبيب بْن سِيّد الجذامي من أَهْل بُقَصْرَةَ عمل مرسية وَصَاحب الصَّلاة بهَا كَانَ من خِيَار النّاس وصلحائهم مَوْصُوفا بالزهادة والانقطاع وَهُوَ الَّذِي صلّى عَلَى أبي عُمَر بْن عفيف عِنْدَ وَفَاته بلورقة فِي شهر ربيع الآخر سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة ذكره ابْن حَيَّان عَنِ القُبَّشي وَذَكَرَ ذَلِكَ أَيْضا ابْن بشكوال وأغفله وَقد أورد كثيرا من صنفه ٧٦٠ - حبيب الصقلبي من فتيَان الأموية بقرطبة كَانَ من أَهْل الْأَدَب والاتصاف بالفهم والتيقظ وَله كتاب تعصب فِيهِ لِقَوْمِهِ سَمَّاهُ بالاستظهار والمغالبة عَلَى من أنكر فَضَائِل الصقالبة ذكره ابْن بسام ٧٦١ - حبيب بْن مُحَمَّد بْن حبيب بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَامر الحِمْيريّ من أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا الْحَسَن أَخذ الْقرَاءَات عَنْ جَدّه لأمه أبي الْحُسَيْن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأَجَازَ لَهُ وَلَا أرَاهُ روى عَنْ سواهُ وأقرأ الْقُرْآن بِبَلَدِهِ وَأخذ عَنهُ وَكَانَ لَا يسامح فِي ذَلِكَ إلاّ فِي النَّادِر لفرط انقباضه نَا عَنْهُ بَعْض شُيُوخنَا من أجَاز لَهُ وَسمع مِنْهُ فِي سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَحكى لي أَنَّهُ تُوُفّي فِي سنة ثَمَان بعْدهَا ٧٦٢ - حبيب بْن كَذَا السُّلَميّ من وُلِدَ عَبْد الْملك بْن حبيب فِي قَوْله أَقرَأ الْقُرْآن بتونس وَهُوَ من أَهْل قرطبة وَولي الْقَضَاء بهَا ليحيى بْن إِسْحَاق فِي تجوله بالعدوة وانتقل بِأخرَة إِلَى تلمسان وسكنها وهنالك اغتيل فِي سنة خمس وَعشْرين وستّمائة أَوْ نَحْوهَا وَابْنه عَبْد الْملك بْن حبيب كَانَ ببجاية

стр. 227

بَاب حجاج ٧٦٣ - حجاج بْن جُماهر سمع بقرطبة من بَقِي من مَخْلَد وَهُوَ مَذْكُور فِي أَصْحَابه والرواة عَنْهُ ٧٦٤ - حجاج بْن أَحْمَد بْن حجاج القَيْسيّ من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا القَاسِم سَمِعَ من أبي عَبْد اللَّه جَعْفَر بْن مكّيّ وَأبي مَرْوَان بْن مَسَرَّة وَغَيرهمَا وَكَانَ أنيق الوراقة ذَا حَظّ من الْأَدَب واللغة سَمِعَ مِنْهُ ابْن حوط الله وَأَخُوهُ فِي سنة سبْعٍ وَسبعين وَخَمْسمِائة وَمن الغرباء ٧٦٥ - حجاج بْن يُوسُف الهواري وَبَنوهُ ينتسبون فِي تَجيب قَاضِي الْجَمَاعَة بمراكش وخطيبها وَهُوَ من نَاحيَة بجاية يكنى أَبَا يُوسُف كَانَ من أَهْل الْعلم وَالْأَدب فصيحًا مفوهًا بليغًا مدْركا ونال دنيا عريضة وأورث عقبه نباهة دَخَلَ الأندلس مرَارًا وروى عَن بضع علمائها وَقد أخبر عَنْهُ بحكاية أَبُو عَبْد اللَّه بْن الْمُجَاهِد وتُوُفيّ مكفوف الْبَصَر فِي الطَّاعُون بمراكش أَوْل سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ السّلطان وَحضر دَفنه بَاب حَامِد ٧٦٦ - حَامِد بْن مُحَمَّد بْن سَعْد بْن إِسْمَاعِيل بْن حَامِد بْن عَبْد اللَّطِيف الرعيني من أَهْل شذونة ولاه الْأَمِير الحكم بْن هِشَام قَضَاء الْجَمَاعَة بقرطبة وَلم يحفظ أهل الْعلم شَيئًا يحكونه عَنْهُ ذكره ابْن حَارِث ٧٦٧ - حَامِد بْن سَمَجُون من أَهْل قرطبة كَانَ من أَهْل البلاغة وَله كتاب فِي البديع ذَكَرَ ذَلِك الْحميدِي وَهُوَ فِيمَا أَحسب صَاحب التآليف فِي الْأَدْوِيَة ٧٦٨ - حَامِد بْن حَامِد من أَهْل ميورقة يكنى أَبَا شَاكر كَانَ من أَهْل الْعلم وَالْعَمَل

стр. 228

حَسَن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ وتُوُفيّ حول السِّتين وَخَمْسمِائة قَالَه لي أَبُو إِسْحَاق بْن عَائِشَة بَاب حزم ٧٦٩ - حزم الْمعلم من أَهْل قرطبة كَانَ هُوَ وَابْنه مُحَمَّد وَابْنَته تجمعهم فِي تعليمهم دَار وَاحِدَة ذَكَرَ ذَلِكَ الرّازيّ ٧٧٠ - حزم بْن وهْب بْن عَبْد الْكَرِيم بْن وهْب مُحدث أندلسي مَاتَ بِمصْر فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْ عشرَة وثلاثمائة ذكره الْحميدِي وقرأته بِخَط أبي الْخطاب بْن وَاجِب شَيخنَا وَقَالَ فِيهِ الْأَمِير أَبُو نصر بْن مَاكُولَا حزم بْن وهْب بْن عَبْد الْكَرِيم وَلم يزدْ وكناه أَبَا وهْب ٧٧١ - حزم بْن الحَريري يحدث عَنْ أبي الْمطرف بْن مدارج حدَّث عَنْهُ بالمدونة ابْنه سُلَيْمَان بْن حزم ٧٧٢ - حزم بْن عَبْد اللَّه بْن اليَسَع بْن عُمَر الغافقي من أَهْل جيان أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي مُحَمَّد بْن سهل وَأبي عِمْرَانَ الْمُقْرِئ وَأَخذهَا عَنْهُ ابْنه أَبُو الْأصْبع عِيسَى بْن حزم قَالَه التجِيبِي بَاب حزب اللَّه ٧٧٣ - حزب اللَّه بْن خَلَف بْن سَعِيد بْن هُذَيْل من أَهْل بلسنية يعرف بالترالبي ويُكَنَّى أَبَا مُحَمَّد رَحل حَاجا وَسمع بالإسكندرية من السِّلَفيّ وَغَيره فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ من أَهْل الْمعرفَة بالفرائض والحساب ٧٧٤ - حزب اللَّه بْن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ من أهل لربة عمل بلسنية وَأَصله من قَرْيَة أُقْوِيَه مِنْهَا يكنى أَبَا مَرْوَان أَخذ بِبَلَدِهِ الْقرَاءَات وَالْأَدب عَنْ أبي

стр. 229

عَبْد اللَّه بْن أبي إِسْحَاق وَسمع الحَدِيث من أبي الْعَرَب عَبْد الوهّاب بْن مُحَمَّد وَكَانَ أديبًا شَاعِرًا حَافِظًا كَامِل الْمبرد ونوادر أبي عَليّ وَاقِفًا عَلَيْهِمَا ذكره أَبُو عَبْد اللَّه بْن عياد فِي مشيخة أَبِيهِ وَقَالَ مولده سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة بَاب حَيْوة ٧٧٥ - حَيْوَة بْن رَجَاء التّميميّ ذَكَرَ عَبْد الْملك بْن حبيب أَنَّهُ دَخَلَ الأندلس مَعَ مُوسَى بْن نصير وَأَصْحَابه وَأَنه من جملَة التَّابِعين ﵃ قَالَ ابْن بشكوال فِي مَجْمُوعه المترجم بالتنبيه وَالتَّعْيِين لمن دَخَلَ الأندلس من التَّابِعين وَقد سمعته من أبي الخَطَّاب بْن وَاجِب وسَمعه هُوَ مِنْهُ ٧٧٦ - حَيْوَة بْن ملامس الحضْرميّ كَانَ من أَشْرَاف إشبيلية ورؤسائها وَكَانَت لَهُ منزلَة لَطِيفَة من عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة روى عَنْ حَنش الصَّنْعَانِيّ يرفعهُ إِن ملك بني أُميَّة لَا يزَال إِلَى خُرُوج الدَّجَّال ولمّا رَوَاهُ لعبد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة أقطعه قطيعة مَعْرُوفَة روى عَنْهُ ابْنه عبدون بْن حَيْوَة ذَكَرَ ذَلِكَ الرّازيّ فِي الِاسْتِيعَاب وَقَالَ حَضرمَوْت بكورة إشبيلية أَكثر من أنَّ يُحْصوا فِي هَذَا الْكتاب ٧٧٧ - حَيْوَة بْن عَبْد الحميد اللَّخْمِيّ من أَهْل رية ولاّه قضاءها الْأَمِير عَبْد الرَّحْمَن بْن الحكم بَعْدَ الْقَعْقَاع بْن ثامل عَنِ ابْن حَارِث وَقَالَ ابْن الفَرَضيّ حَيْوَة بْن عبادل اللَّخْميّ من أَهْل رية كَانَ مفتيًا بهَا وَلَعَلَّه هَذَا وَاخْتلفَا فِي اسْم أَبِيهِ بَاب حنون ٧٧٨ - حنُّون بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبَّاس بْن إِسْحَاق الْيَعْمرِي من أَهْل أبِذَّة عمل جيان

стр. 230

يكنى أَبَا الْحَسَن كَانَ عَالما بالفرائض والحساب معلما بذلك فِي بَلَده مَعَ مُشَاركَة فِي الْأَدَب وَألف كتابا كَبِيرا فِي الْمُعَامَلَات كُتِب عَنْهُ وَكَانَ فِي حُدُود الْخَمْسمِائَةِ ٧٧٩ - حنَّون بْن الحكم بْن حنُّون الْيَعْمرِي من أَهْل أبذة أَيْضا وَهِي دَار اليعامرة يكنى أَبَا الْحَسَن أَخذ عَنْ أبي مُحَمَّد البطليوسي وَقعد لإقراء الْعَرَبيَّة والآداب وَكَانَ حَسَن الْخط مَوْصُوفا بالضبط أَخذ عَنْهُ الْأُسْتَاذ أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أُميَّة البياسي وَأَبُو عَمْرو نصر بْن عَبْد اللَّه الشقوري وَغَيرهمَا بعضه عَنِ ابْن الطيلسان وَابْن فرقد الافراد ٧٨٠ - حصن بْن الحُصَيْن الجذامي يكنى أَبَا حبيب ذكره ابْن شعْبَان فِي الروَاة من أَهْل الأندلس عَنْ مَالك ٧٨١ - حُرَيْثٍ بْن خَالِد بْن حُرَيْث بن عبيد بن مَرْوَان بْن شبْل العكي من أَهْل مالقة كَانَ فَقِيها وَولي الصَّلاة بموضعه عَنِ الرّازيّ ٧٨٢ - حزَام بْن عُرْوَة الْأَسْلَمِيّ من أَهْل جيان يكنى أَبَا حزَام سَمِعَ مِنْهُ ابْنه أَبُو ذَر جُنْدُب بْن أبي حزَام ذَكَرَ ذَلِكَ ابْن الفَرَضيّ وأغفله ٧٨٣ - حَرْشَن بْن أبي حرشن واسْمه عَبْد اللَّه بْن نَافِع مولى رَسُول الله ﷺ أَخذ عَنْ أَبِيه وَكَانَ من أَهْل الْعَرَبيَّة واللغة ذكره الزَّبِيديّ ٧٨٤ - حسان الزَّاهد من أَهْل قرطبة كَانَ معاصرًا شَيبَان بْن سُلَيْمَان الزَّاهد وَنَظِيره فِي الْوَرع وَالْفضل والانقباض من خطّ أبي الخَطَّاب بْن وَاجِب ٧٨٥ - حَيّ بْن عَبْد الْملك من أَهْل قرطبة صحب مُحَمَّد بْن مَسَرَّة الجَبَلي قَدِيما وَكَانَ قريب الْجوَار مِنْهُ يسكن مَعَه الْأَيَّام الْكَثِيرَة فِي متعبده بِالْجَبَلِ وينصرف ثُمَّ يعود ولمّا وضع ابْن مَسَرَّة كتاب التَّبْصِرَة وَلم يكن يخرج كتابا حَتَّى يتعقبه حولا كَامِلا احتال حيّ فِيه حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ دون إِذْنه ورأيه فانتسخه ثُمَّ صرف الأَصْل وأتى بالنسخة إِلَى ابْن مَسَرَّة

стр. 231

فَأرَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ لَهُ تعرف هَذَا الْكتاب فَلَمّا تصفحه قَالَ لَهُ لَا نفعك اللَّه بِهِ وَلم يخرج كتاب التَّبْصِرَة بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أحد ٧٨٦ - حَمَّاد بْن وليد بْن عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف الكلَاعِي أندلسي يكنى أَبَا يُوسُف أَخذ بقرطبة عَنْ أبي الْمطرف القنازعي وَغَيره ورحل إِلَى الْمشرق وحدَّث بالإسكندرية فَسمع مِنْهُ بهَا يحيى بن ابرهيم بْن عُثْمَان بْن شبْل شرح الِاعْتِقَاد من تأليفه ورسالة قمع الْحِرْص وَقصر الأمل والحث عَلَى الْعَمَل وَذَلِكَ فِي سنة سبْعٍ وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة ولقيه هُنَالك أَبُو مَرْوَان الطبني فَسمع مِنْهُ بَعْض فَوَائده أَكْثَره عَنِ ابْن الدّباغ ٧٨٧ - حيدرة بْن مفوز بْن أَحْمَد بْن مفوز بْن عَبْد اللَّه بْن مفوز بْن غَفْوَل بْن عَبْد ربه بْن صَوَاب بْن مدرك بْن سَلام بْن جَعْفَر الدَّاخِل إِلَى الأندلس الْمعَافِرِي من أَهْل شاطبة يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَن سَمِعَ أَخَاهُ أَبَا الْحسن طَاهِر بْن مفوز وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عُمَر بْن الْحذاء وَكَانَ من عَبّاد اللَّه الصَّالِحين يحسن عبارَة الرُّؤْيَا وَابْنه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن حيدرة من مفاخر الأندلس بَعْض خَبره عَنِ ابْن الدّباغ ٧٨٨ - حريز بْن سَلَمَة الْأَنْصَارِيّ من أَهْل طليطلة وَسكن بطليوس وَهُوَ ابْن عَم القَاضِي أبي الْمطرف بْن سَلَمَة كَانَ فِي عداد الْفُقَهَاء المشاورين وَجُمْلَة الأدباء الْمُرْسلين وَلَا أعلم لَهُ رِوَايَة ٧٨٩ - حَلالة بْن الْحَسَن الفِهري ذُو الوزارتين يعرف بِابْن المديوني ويكنى أَبَا الْحَسَن أَصله من بَعْض قرى أُقْلِيش وتجول بِبِلَاد الثغر وَسكن سرقسطة وقُوِنْكَة وَغَيرهمَا وَكتب لبَعض الْوُلَاة ثُمَّ سكن غرناطة وَعلم فِيهَا بالنحو وَالْأَدب وَكَانَت لَهُ معرفَة بذلك وَألف كتابا فِي الْعرُوض سَمَّاهُ تَلْخِيص الْفُصُول وتخليص الْأُصُول فِي علم الْعرُوض وَوزن القريض وقفت عَلَيْهِ بِخَطِّهِ وَله رسائل تدل عَلَى مَكَانَهُ من الْأَدَب فِي خَبره عَنِ ابْن عُزَيْر ٧٩٠ - حمدون بْن مُحَمَّد من أَهْل بلسنية يعرف بِابْن المُعَلِّم ويكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ من أبي الْعَبَّاس العذري وَأبي الْوَلِيد الوقشي ولازمه وَأكْثر عَنْهُ وَكَانَ من أَهْل الْعلم وَالْأَدب يضْرب فِي قرض الشّعْر بِسَهْم وتولي الصَّلاة وَالْخطْبَة بِمَسْجِد رحبة القَاضِي من

стр. 232

بلسنية بَعْدَ تغلب الرّوم عَلَيْهَا واحتيازهم المَسْجِد الْجَامِع بهَا وَذَلِكَ سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا مَعَ جمَاعَة من أَهلهَا فِرَارًا بدينهم فِي شهر ربيع الآخر سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة بعضه عَنْ تَارِيخ ابْن عَلْقَمَة ٧٩١ - حمدين بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز بْن حمدين التغلبي من أَهْل قرطبة وقاضي الْجَمَاعَة بهَا وَأَصله من باغُهْ بْن هَيْثَم عمل غرناطة يكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ من أَبِيه وَغَيره وَولي قَضَاء بَلَده بَعْدَ أبي عَبْد اللَّه بْن الْحَاج الشَّهِيد فِي شعْبَان سنة تسع وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَكَانَ مقتل ابْن الْحَاج فِي صَلَاة يَوْمَ الجُمُعَة وَفِي الرَّكْعَة الأولى مِنْهَا وَقد قيل فِي صَلَاة غَيرهَا وَذَلِكَ لأَرْبَع بَقينَ من صَفَر من السَّنَة لصق الْجِدَار الشَّرْقِي من الْجَامِع ثُمَّ صرف ابْن حمدين هَذَا بِأبي القَاسِم بْن رشد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ واستعفى ابْن رشد فأعفى وأعيد هُوَ ثَانِيَة وَكَانَ أَبُو الْحُسَيْن بْن سراج يَقُولُ عَلَى مَا كَانَ بَينه وَبَين بني حمدين من الْبعد والتنافس لَا تزَال قرطبة دَار عصمَة ونِعمة مَا ملك أزمتها أحد من بني حمدين وَصَارَت إِلَيْهِ الرياسة عِنْدَ اختلال أَمر الملثمين وَقيام ابْن قَسِيّ عَلَيْهِم بغرب الأندلس وَهُوَ حِينَئِذٍ على قُضَاة قرطبة ودعي لَهُ بالإمارة يَوْمَ الْخَمِيس الْخَامِس من رَمَضَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَتسَمى بأمير الْمُسلمين الْمَنْصُور بِاللَّه ودعي لَهُ عَلَى منبرها وَأكْثر مَنَابِر الْبِلَاد الأندلسية وَيُقَال إِن ولَايَته كَانَتْ أَرْبَعَة عشرَة يَوْمَاً وتعاورته المحن فَخرج إِلَى العدوة الغربية فِي قصَص طَوِيلَة وَأقَام هُنَالك وقتا ثُمَّ قفل وَاسْتقر بمالقة إِلَى إِن تُوُفّي بهَا سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة غفر اللَّه لَهُ ٧٩٢ - حُمَيْد الْأَعْمَى من أهل إشبيلية كَانَ يقرىء الْقُرْآن بِبَلَدِهِ أَخذ عَنْهُ بَعْض الْحُرُوف أَبُو زَكَرِيَّاء بْن مَرْزُوق الجذامي حكى ذَلِكَ أَبُو الْعَبَّاس النباتي ٧٩٣ - حاجز بْن حَسَن بْن خلف الْمعَافِرِي من أَهْل الجزيرة الخضراء وَصَاحب الصَّلاة وَالْخطْبَة بجامعها يكنى أَبَا عَمْرو أَخذ الْقرَاءَات بِبَلَدِهِ عَنْ أبي الْعَبَّاس بْن رَزقون

стр. 233

وَسمع بمالقة من ابْن دحمان والسهيلي وَتعلم الْعَرَبيَّة عِنْدهمَا وتصدر للإقراء بِبَلَدِهِ والتعليم بالنحو وأُخِذَ عَنْهُ وتُوُفيّ سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ٧٩٤ - حَيَّان بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن هِشَام بْن عَبْد اللَّه بْن حَيَّان بْن فَرِحُونَ بْن عَلَمُ بْن عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بْن مَالك بْن حمدون بْن حَيَّان الْأَنْصَارِيّ الأوسي من أَهْل بلسنية وَاصل سلفه من أروش عمل قرطبة يكنى أَبَا الْبَقَاء أَخذ الْقرَاءَات عَنِ أبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة وروى عَنْ أبي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه لقِيه بسبتة وَعَن أَبِي الْحَسَن نجبة بْن يحيى وناظر عَلَيْهِ بمراكش فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ وتأدب بِأبي الْحسن بن سعد الْخَيْر وَكَانَ نحويا لغويا أديبا شَاعِرًا يُشَارك فِي الْكِتَابَة وَيسْتَعْمل العويص حسن الْخط جيد الضَّبْط وَقد أَقرَأ وقتا بِجَامِع بلسنية نَصبه لذَلِك القَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه بْن حميد لَقيته وَسمعت مذاكرته وتُوُفيّ فِي سنة تسع وستّمائة وَمن الكنى ٧٩٥ - أَبُو حَدِيدَة بْن فتوح مَنْسُوب إِلَى جَدّه من أَهْل الثغر الشَّرْقِي يروي عَنْ أبي يحيى زَكَرِيَّاء بْن يحيى بْن النداف اللَاّردي حدَّث عَنْهُ أَبُو العَاصِي حكم بْن إِسْمَاعِيل السالمي من برنامج حكم الجذامي ٧٩٦ - أَبُو حَاتِم الضَّرِير من أَهْل قرطبة كَانَ مشاركًا فِي الْفِقْه وَالْأَدب وَله أرجوزة مزدوجة نظم فِيهَا مُخْتَصر أبي الْحَسَن الطليطلي وأتى عَلَى أبوابه وَلَا أَعرفه بِغَيْر هَذَا

стр. 234

حرف الْخَاء بَاب خَالِد ٧٩٧ - خَالِد بْن الْمثنى بْن خَالِد بْن الْمثنى المري مرّة بْن عَوْف بْن سَعْد بْن ذبيان من أَهْل البيرة يكنى أَبَا رزين سَمِعَ بقرطبة من عَبْد الْملك بْن حبيب وَاخْتلف إِلَيْهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ وُولي قَضَاء بَلَده فِي المُحَرَّم سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَولي أَيْضا قَضَاء تدمير وَكَانَ جَمْرَة من جمرات الْعَرَب وشعلة من شعلهم حكى ذَلِكَ ابْن حَارِث وَقَالَ لَمْ يحتك بِهِ أحد قَطّ إلاّ وجندل بِهِ من شَاهِق وَبَنُو الْمثنى من بيوتات البيرة قَالَه الرّازيّ ٧٩٨ - خَالِد بْن سَعِيد بْن سُلَيْمَان الغافقي من أَهْل فحص البلوط وُلّي قَضَاء البيرة للأمير مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن ثُمَّ وُلّي قَضَاء وِشْقَة فِي جُمَادَى الآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ شَيخا مسنًا ضجورًا لَهُ فِي ذَلِكَ أَخْبَار مَعْرُوفَة وَهُوَ ابْن عَم سُلَيْمَان بْن أسود قَاضِي الْجَمَاعَة بقرطبة وُقِدَ وُلّي أَبوهُ سَعِيد بْن سُلَيْمَان قَضَاء الْجَمَاعَة مرَّتَيْنِ عَنِ ابْن حَارِث وَغَيره ٧٩٩ - خَالِد بْن عُثْمَان من أَهْل قرطبة مَعْدُود فِي أَصْحَاب بَقِي بْن مخلد والسامعين مِنْهُ ٨٠٠ - خَالِد بْن بكر يحدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن الأحدب الإشبيلي فِيهِ عِنْدَي نظر ٨٠١ - خَالِد بْن أَحْمَد بْن أبي زَيْد الرصافي يكنى أَبَا زَيْدُ وُلّي قَضَاء مَدِينَة سَالم وامتحن بالنهب عِنْدَ قتل واليها ذِي الوزارتين أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن بَاقٍ الْكَاتِب القُرْطُبيّ سنة تسع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ يلقب جبل الثَّلج من خطّ ابْن حُبَيْش ٨٠٢ - خَالِد الأيادي من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا الْوَلِيد أَخذ عَنْ أبي الحَجَّاج الأعلم ولازمه يروي عَنهُ أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن سعيد المقرىء

стр. 235

بَاب خطاب ٨٠٣ - خطاب بن مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن خطاب بْن عَبْد الجَبَّار بْن خطاب بْن مَرْوَان بْن نَذِير مولى مَرْوَان بن الحكم من أهل تدمير رَحل حَاجا إِلَى الْمشرق مَعَ أَبِيه مُحَمَّد وأخيه عميرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ فَسَمِعُوا جَمِيعًا بالقيروان من سَحْنُون بن سعيد الْمُدَوَّنَة ذكر ذَلِك ابْن الفرضي عَنْ وليد بْن عَبْد الْملك وقرأت بِخَط أبي عُمَر بْن عبد الْعَزِيز أَنهم أدركوا أصبغ بْن الفَرَج وَأخذُوا عَنْهُ وَمُحَمّد بْن مَرْوَان هُوَ أبَوْ جَمْرَة من جدود شَيخنَا القَاضِي أبي بَكْر ٨٠٤ - خطاب بن أبي الخَطَّاب من أَهْل إشبيلية ولاه الْأَمِير عَبْد الرَّحْمَن بْن الحكم قضاءها فَأَقَامَ قَاضِيا بهَا ثَلَاث سِنين وَأحد عَشْر شهرا قَالَه ابْن حَارِث وَذكر أَن عداده فِي الْأسر وَقَالَ غَيره تُوُفّي سنة سبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ٨٠٥ - خطاب الْأَزْدِيّ من أَهْل قرطبة يروي عَنْهُ ابْنه أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن خطاب النَّحْويّ وَهُوَ من طبقَة أبي بَكْر بْن الْقُوطِيَّة ٨٠٦ - خطاب بْن يُوسُف بْن هِلَال الماردي من أَهْل قرطبة وَسكن بطليوس يكنى أَبَا بَكْر روى عَنْ أبي عُمَر أَحْمَد بْن الْوَلِيد وَأبي عَبْد اللَّه بْن الفخار الْفَقِيه وهلال بْن عَريب وَغَيرهم وَكَانَ مُتَقَدما فِي عُلُوم اللِّسَان وَاقِفًا عَلَى كتب الْأَشْعَار وَالْأَخْبَار مُتَحَقق بالنحو يُؤْخَذ عَنْهُ ويُرغب فِيهِ وَقعد لإقراء ذَلِكَ وعاصر الْأُسْتَاذ أَبَا عَبْد اللَّه بْن يُونُس الحجاري وَله شعر فِي مَا يذكرِ وَيُؤَنث وَاخْتصرَ الزَّاهِر لِابْنِ الأنبَاريّ روى عَنْهُ ابناه عَبْد اللَّه وَعمر وَأَبُو الحزم بْن عُلَيْم البطليوسي وَغَيرهم وتُوُفيّ فِي آخر أيّام المظفَّر بن الأفطش بعد الْخمسين والأربعمائة ذكره ابْن عُزَيْر والقنطري وَفِيه عَنْ غَيرهمَا ٨٠٧ - خطاب بْن أَحْمَد بْن خطاب بْن مُوسَى بْن خطاب الغافقي من أَهْل مُولَة عمل مرسية يكنى أَبَا مَرْوَان رَحل إِلَى قرطبة فَسمع من أبي عَبْد اللَّه بْن أصبغ وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ عِنْدَ انْتِقَاله إِلَيْهَا من إشبيلية وَمن أبي مَرْوَان بْن مَسَرَّة وَأبي بَكْر بْن عبد الْعَزِيز وَأبي مَرْوَان بْن قزمان وَغَيرهم وعني بالرواية وَسَمَاع الحَدِيث وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا وَكَانَ حَسَن الوراقة وَالتَّقْيِيد فَقِيها مشاورًا وَلَا أعلمهُ حدَّث

стр. 236

بَاب خَلَف ٨٠٨ - خَلَف بْن فَرَج بْن جرَّاح بْن نصر بْن سيَّار البلوي من أَهْل قرطبة وَنزل سلفه قَرْيَة الأرحا من عمل الجزيرة حيّز شَذُونَةَ روى عَنْهُ بَقِي بْن مخلد وَغَيره وَولي مَوَارِيث أَهْل الْبَيْت الْأمَوِي ذكره الرّازيّ ٨٠٩ - خَلَف الأندلسيّ وَالِد إِبْرَاهِيم بْن خَلَف روى عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن يحيى بْن يحيى حدَّث عَنْهُ ابْنه إِبْرَاهِيم ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو الْوَلِيد الصّابونيّ وَقد استدركته مَعَ جمَاعَة كَبِيرَة إِلَيْهِ عَلَى أبي مُحَمَّد بْن القُرْطُبيّ فِي مَا جمع من أَسَانِيد الْمُوَطَّأ ٨١٠ - خَلَف غَيْر مَنْسُوب من شُيُوخ أبي عُمَر الطلمنكي قَدْم قرطبة وحدَّث فِي مجْلِس أبي جَعْفَر بْن عون اللَّه بِكِتَاب السَّنَة للبارزني الْكَاتِب فِي جُزْء قَالَ الطلمنكي كتبته عَنْهُ وَلَا أذكر ابْن من ٨١٠ - خلف بن عَليّ أندلسي يكنى أَبَا سعيد حدث ببخارى عَن خزز بن معصب البجاني وَحدث عَنهُ عبد الْملك بن الْحُسَيْن الكازروني بنيسابور ذكره الْحميدِي ٨١٢ - خَلَف بْن فتح بْن عَبْد اللَّه بْن جُبَيْر من أَهْل طرطوشة يعرف بالجُبَيْري ويكنى أَبَا القَاسِم وَهُوَ وَالِد أبي عُبَيْد القَاسِم بْن خَلَف الجُبَيْري الْفَقِيه كَانَتْ لَهُ رحْلَة إِلَى الْمشرق وَمَعَهُ رَحل ابْنه وَهُوَ صَغِير وَكَانَ من أهل الْعلم والنزاهة وَعَلِيهِ نزل القَاضِي مُنْذر بْن سَعِيد بطرطوشة فِي ولَايَته قَضَاء الثغور الشرقية أنبأني أَبُو بَكْر بْن أبي جَمْرَة عَنْ أَبِيه عَنْ أبي عُمَر النمري إجَازَة قَالَ أَخْبرنِي أَبُو مَرْوَان عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد بْن قَاسم الكُزَنيّ وَكَانَ من ثِقَات النّاس وعقلائهم عَنْ أبي عُبَيْد القَاسِم بْن خَلَف الجُبَيْري الطرطوشي قَالَ نزل القَاضِي مُنْذر بن سعيد على أبي بطرطوشة وَهُوَ يَوْمئِذٍ يتَوَلَّى الْقَضَاء فِي الثغور الشرقية قبل أَن يَلِي قَضَاء الْجَمَاعَة بقرطبة فأنزله فِي بَيته الَّذِي كَانَ يسكنهُ فَكَانَ إِذَا تفرغ نظر فِي كتب أبي فَمَرَّ عَلَى يَدَيِهِ كتاب فِيهِ أرجوزة ابْن عَبْد ربه يذكر فِيهَا الْخُلَفَاء وَيجْعَل مُعَاوِيَة رابعهم وَلم يذكر عليا فيهم ثُمَّ وصل ذَلِكَ بِذكر الْخُلَفَاء من بني مَرْوَان إِلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد فَلَمّا رَأَى ذَلِكَ مُنْذر غضب وسبَّ ابنَ عَبْد ربه وَكتب فِي حَاشِيَة الْكتاب

стр. 237

(أَوَ مَا عَلِيٌّ لَا رَرِحتَ ملعنا ... يَابْنَ الخَبيثة عندَكُم بِإِمَام) (رَبُّ الكِساء وخيرُ آل مُحَمَّد ... دَاني الولاءِ مقدَّمُ الإِسْلَام) قَالَ أَبُو عُبَيْد والأبيات بِخَطِّهِ فِي حَاشِيَة كتاب أبي إِلَى السَّاعَة وَكَانَت ولَايَة مُنْذر للثغور مَعَ الإشراف عَلَى الْعمَّال بهَا وَالنَّظَر فِي الْمُخْتَلِفين من بِلَاد الإفرنج إِلَيْهَا سنة ثَلَاثِينَ وثلاثمائة ٨١٣ - خَلَف بْن تَمام من أَهْل قلعة عَبْد السّلام عمل طليطلة يكنى أَبَا بَكْر حدَّث عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد بْن ذُنّين بحكاية من خطّ ابْن الدّباغ ٨١٤ - خَلَف بْن يَامِين من أَهْل مَدِينَة سَالم وقاضيها حضر مَعَ غَالب مولى النَّاصِر وُثُوبَه عَلَى مُحَمَّد بْن أبي عَامر إِذْ حاول الفتك بِهِ فَقبض عَلَى أَسْفَل كمه لمّا أَهْوى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ ففترت ضَربته وَجعل يناشده اللَّه حَتَّى أدهشه وأفلت ابْن أبي عَامر وَعدا غَالب عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقتله أفظع قتلة لخُرُوج مَدِينَة سَالم عَنْ يَده وَذَلِكَ فِي منسلخ شهر رَمَضَان سنة تسع وَسِتِّينَ وثلاثمائة ٨١٥ - خَلَف بْن يُوسُف من أَهْل بطليوس كَانَ بهَا يتَوَلَّى الصَّلاة وَالْخطْبَة بجامعها وَبعده قَدِمَ لَهما جَمِيعًا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن نَذِير البطليوسي من كتاب ابْن الفَرَضيّ ٨١٦ - خَلَف بْن هاني العُمَري من أَهْل طرطوشة وَمن وُلِدَ عُمَر بْن الخَطَّاب ﵁ يكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْ أبي بَكْر أَحْمَد بْن الفَضْل الدِّيَنْوري سَمِعَ مِنْهُ بقرطبة سنة سِتّ وَأَرْبَعين وثلاثمائة وروى أَيْضا عَنْ أَحْمَد بْن مَعْرُوف وَغَيرهمَا وحدَّث وأسمع روى عَنْهُ ابْنه أَبُو مَرْوَان عُبَيْد اللَّه بْن خَلَف وَأَبُو الْمطرف بْن جحَّاف وَأَبُو مُحَمَّد بْن أبي دُلَيم من شُيُوخ أبي دَاوُد المقرىء سَمِعَ مِنْهُ بطرطوشة سنة خمس وَأَرْبَعمِائَة وَهُوَ إِذْ ذَاك ابْن تسع وَسبعين سنة وتُوُفيّ لَيْلَة السبت لِلنِّصْفِ من رَمَضَان سنة ثَمَان وَأَرْبَعمِائَة ودُفِن يَوْمَ السبت بمقبرة طرطوشة وَقد نَيف عَلَى الثَّمَانِينَ ذكره ابْن بشكوال وغَلِط فِيهِ هُوَ والْحميدِي قبله وَلم يذكرَا وَفَاته وَلَا وجدا خَبره وهما عِنْدَي عَن أَحْمَد بْن أبي زَكَرِيَّاء العائذي وَأبي عُمَر بْن عياد وَغَيرهمَا ٨١٧ - خَلَف بْن مُوسَى بْن أبي تليد الْخَولَانِيّ وَاسم أبي تليد خصيب بْن مُوسَى من أَهْل شاطبة وَهُوَ جد أبي عِمْرَانَ بْن أبي تليد سَمِعَ من عَبْد الْوَارِث بْن سُفْيَان

стр. 238

بقرطبة حدَّث عَنْهُ ابْنه أَبُو الْمطرف عَبْد الرَّحْمَن ذكره ابْن الدّباغ وقرأته بِخَط ابْن حُبَيْش ونسَبُه عَنْ أبي عبد الله بْن أبي الْخِصَال وبخطه قرأته ٨١٨ - خَلَف بْن الْبناء الجبَّاب يكنى أَبَا القَاسِم ويلقب سِوَاهَا كَانَ حَافِظًا للمسائل وتُوُفيّ سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة عَنِ ابْن حُبَيْش ٨١٩ - خَلَف بْن بَاقِي الْأمَوِي من أَهْلَ طرطوشة يكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْ أبي سَعِيد خَلَف الْفَتى الْجَعْفَرِي وَكَانَ سَمَاعه مِنْهُ فِي سنة خمس وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة ٧٢٠ - خَلَف بْن سَيّد من أَهْل الثغر الشَّرْقِي يحدث عَنْ عِيسَى بْن مُوسَى هُوَ ابْن الْإِمَام لقِيه بتطيلة وَأخذ عَنْهُ ٨٢١ - خَلَف بْن حُسَيْن بْن مَرْوَان بْن حَيَّان من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا القَاسِم وَهُوَ وَالِد أبي مَرْوَان بْن حَيَّان بْن خَلَف صَاحب التَّارِيخ قَرَأَ الْقُرْآن عَلَى أبي الْحَسَن الْأَنْطَاكِي مَعَ أبي مَرْوَان الجزيري الْوَزير وطبقته وَحكى عَنْهُ أَنه كَانَ حَسَن الصَّوْت وأحدَ من عيّن الأنطاكيّ للْقِرَاءَة يَوْمَ زَارَهُ الحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه وَكتب خَلَف هَذَا للمنصور مُحَمَّد بْن أبي عَامر وَصَحبه فِي مغازيه وَكَانَ ماهرًا فِي الْحساب بَصيرًا بالمساحة مَحْمُود الطَّرِيقَة أخبر عَنْهُ ابْنه أَبُو مَرْوَان بحكايات وَقَالَ تُوُفّي سنة سبْعة وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بمقبرة أم مسلمة وَصلى عَلَيْهِ القَاضِي يُونُس بْن عَبْد اللَّه وشهده جمع كَبِير منَ النّاس وَكَانَت سنهُ ثَمَانِيَة وَثَمَانِينَ عَاما مولده سنة أَرْبَعِينَ وثلاثمائة وكف بَصَره قَبْلَ وَفَاته بِإِحْدَى عشرَة سنة لزم فِيهَا بَيته ٨٢٢ - خَلَف بْن مُوسَى بْن فتوح المقرىء يكنى أَبَا القَاسِم وَيعرف بالأٌشَبْري وأُشَبْرَةُ قَرْيَة من سرقسطة قَرَأَ الْقُرْآن عَلَى أبي الطّيب بْن غَلْبُون وتصدر للإقراء أَخذ عَنْهُ عَلِيّ بْن مشير السَّرقسْطِي وَغَيره ذكره ابْن الدّباغ ٨٢٣ - خَلْف بْن أَحْمَد يعرف بِابْن قَرّيل ويكنى أَبَا القَاسِم حدَّث عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد قَاسم بْن إِبْرَاهِيم الخزرجي

стр. 239

٨٢٤ - خَلَف بْن عِيسَى من أَهْل الثغر الشَّرْقِي وَلَيْسَ بِابْن أبي دِرْهم يكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْ أبي عُمَر بْن الْهِنْدِيّ وَأبي عَبْد اللَّه بْن العَطَّار حدَّث عَنْهُ أَبُو يحيى زَكَرِيَّاء بْن غَالب التِمْلَاكيّ وَهُوَ وَالَّذِي قبله عَنِ ابْن الدّباغ ٨٢٥ - خَلَف بْن فتح بْن جُودي القَيْسيّ من أَهْل يَابُرةَ وَسكن قرطبة يعرف بِابْن أبي المَوْتَى ويكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْ أبي العَاصِي حكم بْن الْمُنْذر البلوطي وَأبي عَبدة حسان بْن مَالك وَأبي عَلِيّ الْحَسَن بْن أَيُّوب الْحداد وَأبي حَفْص بْن مفرّج وَيُونُس بْن عَبْد اللَّه القَاضِي ومكي بْن أبي طَالِب وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو ذَر الهَرَويّ فِي سنة تِسْعَة وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وأقرأ الْعَرَبيَّة وَله كتاب الناهج فِي شرح مَا أشْكَلَ من الْجمل للزجاجي وَكَانَ يقرىء بداره بحومة مَسْجِد الإسْكَنْدراني من قرطبة فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة ذكره الْقَنْطَرِي وَفِيه عَنْ غَيره ٨٢٦ - خَلَف بْن مَسْعُود بْن مُوسَى من أَهْل وشقة وَيعرف بِابْن الجلاد ويكنى أَبَا الحزم حدَّث عَنْ أبي العَاصِي حكم بْن إِبْرَاهِيم الْمرَادِي ومسعود بْن سَعِيد السَّرقسْطِي وَحكم بْن مُحَمَّد السالمي وَغَيرهم حدَّث عَنْهُ فِي الْإِجَازَة أَبُو هَارُون بْن مُوسَى بْن خَلَف بْن أبي دِرْهَم ٨٢٧ - خَلَف بْن عَبْد اللَّه من أَهْلَ يَابُرةَ وَصَاحب الصَّلاة بهَا يحدث عَنِ السفاقسي وَعَن أبي عَمْرو المقرىء حدَّث عَنْهُ بالرسالة الواعية فِي الاعتقادات من تأليفه أَبُو الرّبيع بْن سُلَيْمَان بْن مُحَمَّد بْن الغماد المقرىء من برنامج أبي عَبْد اللَّه بْن خَليفَة القَاضِي ٨٢٨ - خَلَف بْن اسماعيل الزَّاهِد من أهل مالقة يكنى القَاسِم لَقِي معوَّذَ بْن دَاوُد وَصَحبه وَسمع مِنْهُ حدَّث عَنْهُ ابْن خَليفَة الْمَذْكُور بِكِتَاب الْمعرفَة للمحاسبي ٨٢٩ - خَلَف بْن هَارُون القَطِيني نسبه إِلَى مَوضِع بميورقة يكنى أَبَا عُثْمَان لَقِي إِدْرِيس بْن الْيَمَان وَغَيره وَكَانَ أديبًا ذكره الْحميدِي والرشاطي ٨٣٠ - خَلَف بْن سَعِيد بْن خَلَف بْن أيّوب الْيحصبِي من أَهْل دانية يكنى أَبَا الْقَاسِم وَيعرف بالمارُمي روى عَنْ أبي عَمْرو المقرىء سَمِعَ مِنْهُ تأليفه فِي الْفِتَن

стр. 240

والأشراط عَامَ وَفَاة أبي عُمَرو وَكَانَ صَاحب تَقْيِيد وَضبط وَقد تَقَدَّمَ ذَكَرَ ابْنه أَحْمَد بْن خَلَف بْن سَعِيد ٨٣١ - خَلَف بْن عُمَر من أَهْل جَزِيرَة شقر وَسكن بلسنية يكنى أَبَا القَاسِم وَيعرف بالأخفش كَانَ يَعْلَمُ بِالْعَرَبِيَّةِ والآداب وَكَانَ حسن التفهيم والتلقين مَعَ الْمعرفَة بالعروض وراقًا محسنًا ضابطًا يُتنافَسُ فِي مَا يكْتب ويغالى بِهِ ذكره ابْن عُزَيْر وَأخذ عَنهُ وَحكى أَنَّهُ كَانَ بملازمته النّسخ والوراقة رُبمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ ضبطُ الْأَلْفَاظ فَقَرَأَ الْعَرَبيَّة وَهُوَ فِي عُمَر الْأَرْبَعين من سنّه وبرع فِيهَا حَتَّى أقرأها قَالَ تُوُفّي بَعْدَ السِّتين وَأَرْبَعمِائَة ٨٣٢ - خَلَف بْن مُحَمَّد بْن خَلَف المقرىء من أَهْل مَدِينَة سَالم روى عَن أبي عَمْرو المقرىء وَسمع مِنْهُ وتصدر للإقراء بِبَلَدِهِ أَخذ عَنهُ أَبُو الْحَسَن سَعِيد بْن قوطة الحجاري لقِيه بِمَدِينَة سَالم وَسمع مِنْهُ بهَا فِي شعْبَان سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة من خطّ ابْن قوطة ٨٣٣ - خَلَف بْن أَحْمَد بْن دَاوُد الصَّدَفِي من أَهْل بلسنية وَأَصله من جِهَة رَكَانَة من ثغورها وبالنسبة إِلَيْهَا كَانَ يعرف يكنى أَبَا القَاسِم سَمِعَ أَبَا عُمَر بْن عَبْد الْبر والباجي والوقشي وَأَبا الْمطرف بْن جحاف وَغَيرهم وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي الله عبد بْن رُلان وَعلم بهَا ثُمَّ مَال إِلَى قِرَاءَة الْفِقْه وَسَمَاع الحَدِيث وَالْفِقْه وَعلم الرَّأْي وَكَانَ أديبًا شَاعِرًا وبقراءته صَحِيح الْبُخَارِيّ عَلَى أَبِي الْوَلِيد الْبَاجِيّ سَمِعَ أَبَا دواد المقرىء وَأَبا الْوَلِيد الأرَوْشِيَّ وَجَمَاعَة مَعَهُمَا وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَان وستِّين وَأَرْبَعمِائَة وتُوُفيّ فِي مدّة حِصَار الرّوم بلسنية يَوْمَ الجُمُعَة لسبع خلون من ذِي الحجّة سنة ستٍّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَقد أرْبى عَلَى السّبْعين وَكَانَ هَذَا الْحصار عشْرين شهرا أَولهَا شهر رَمَضَان من سنة خمس وَثَمَانِينَ إِلَى أَن دخلت صلحا فِي سنة ٤٨٧ ٨٣٤ - خَلَف بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن أَحْمَد بْن هَاشم الْعَبدَرِي من أَهْل سرقسطة وَصَاحب الْأَحْكَام بهَا يكنى أَبَا الحزم وجده لِأَبِيهِ يعرف بالقروذي كَانَ قَاضِي الْجَمَاعَة بسرقسطة وجده لأمه أَبُو الحزم خَلَف بْن أبي دِرْهَم قَاضِي وِشْقَةَ روى عَنْ خَالَة أبي هَارُون مُوسَى بْن خَلَف وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ جَدّه ابْن أبي دِرْهَم وقدِم للنَّظَر فِي جَامع بَلَده سنة ٤٤١ ثُمَّ وُلّي الْأَحْكَام فِي سنة سبْعٍ وستِّين وَكَانَ فَقِيها زاهدًا محببًا إِلَى الْخَاصَّة

стр. 241

والعامة وَكَانَ المستعين أَبُو جَعْفَر بْن المؤتمن بْن هود يعودهُ فِي مَرضه ويكرمه وَيصرف لَهُ حَقه ولد لثلاث بَقينَ من ذِي الحجّة سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وتُوُفيّ لَيْلَة الْأَحَد الموفي ثَلَاثِينَ لذِي الحجّة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة ودُفِن بمقبرة بَاب الْقبْلَة ظهر يَوْمَ الْأَحَد وَشهد المستعين جنَازَته وَمَشى أمامها رَاجِلا من دَاره إِلَى قَبره وتسامع النّاس بِمَوْتِهِ فابتدروا حُضُورهَا وَلم يُعهد بسرقسطة مثلهَا وَكَانَ قَدْ أوصى للمُشَيعين بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَقدم لذَلِك أَبَا عَبْد اللَّه بْن الصراف صَاحب الصَّلاة وكفل ابْنَته وَلم يكن لَهُ عقبُ غيرُها وَضمّهَا إِلَى قصره أَكْثَره من خطّ أبي مُحَمَّد بْن نوح وَسَماهُ عِيَاض القَاضِي فِي الَّذِينَ لَقِيَهُمْ أَبُو عَلِيّ بْن سُكَّرَة الصَّدَفِي بسرقسطة وَذَكَرَ ابْن الدّباغ أَنَّهُ يحدث عَنْهُ وَقَالَ كَانَ أحد الجلة الْفُضَلَاء وَذكره ابْن بشكوال مُخْتَصرا ٨٣٥ - خَلَف بْن شُعَيب بْن سَعِيد القَيْسيّ من أَهْل يابرة يكنى أَبَا القَاسِم لَقِي أَبَا مُحَمَّد مكّيّ بْن أبي طَالِب وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وتصدر بِبَلَدِهِ للإقراء وَمِمَّنْ حمل عَنْهُ ابْن أُخْته أَبُو مُحَمَّد شُعَيب بْن عِيسَى الْأَشْجَعِيّ اليابري ذكره ابْن خَيّر ٨٣٦ - خَلَف بْن أَفْلح الْأمَوِي يكنى أَبَا القَاسِم لَقِي أَبَا عَمْرو المقرىء بدانية وَأخذ عَنْهَ بهَا وأقرأ وَهُوَ أحد شُيُوخ أبي مُحَمَّد بْن سعدون الوقشي ٨٣٧ - خَلَف بْن مُحَمَّد بْن خَلَف يعرف بالغرناطي يكنى أَبَا القَاسِم لَهُ رحْلَة روى فِيهَا بالإسكندرية عَنْ مهْدي بْن يُوسُف الْوراق حدَّث عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاس بْن عِيسَى الداني بالتلقين للْقَاضِي عَبْد الوهّاب وقرأت ذَلِكَ بِخَطِّهِ ٨٣٨ - خَلَف بْن سَعِيد بْن عبد الْعَزِيز بْن كوثر الغافقي من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا القَاسِم وُلّي الْقَضَاء بِبَعْض الكور وَله مَجْمُوع فِي الوثائق ولابنه بَكْر بْن خَلَف رِوَايَة وَقد تقدم ذكره ٨٣٩ - خَلَف بْن عُمَر بْن خَلَف بْن سَعْد بْن أيّوب بْن وَارِث التجِيبِي من سَاكِني سرقسطة يكنى أَبَا القَاسِم سَمِعَ عَمه القَاضِي أَبَا الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَأَبا الْعَبَّاس العذري وَأَبا اللَّيْث السَّمَرْقَنْديّ وَأَبا مُحَمَّد بْن فورتش وسواهم واستوطن أغمات من بِلَاد الْمغرب وَولي قضاءها وأُخِذَ عَنهُ وَتُوفِّي بهَا بعد الْخَمْسمِائَةِ بِيَسِير ذكره ابْن بشكوال غَيْر مُسْتَوْفِي ٨٤٠ - خَلَف بْن مفرج بْن سَعِيد الكِنَانيّ من أَهْل شاطبة يعرف بِابْن الْجنان

стр. 242

ويكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْ أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَأبي عَبْد الله بن سعدون الْقَرَوِي وَأبي الْحسن طَاهِر بن مفوز وَغَيرهم وَولي الْقَضَاء بِإِحْدَى الكور الشرقية لأبي أُميَّة بن عِصَام وَكَانَ فَقِيها مشاورا حدَّث ودرس بِبَلَدِهِ وروى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن مغاور وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الْغَنِيّ بْن مكّيّ وَأَبُو عَبْد اللَّه المكناسي وسواهم ٨٤١ - خَلَف بْن خَلَف بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن إِسْمَاعِيل بْن يُوسُف الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ سرقسطة يكنى أَبَا القَاسِم وَيعرف بِابْن الأنقر روى بِبَلَدِهِ عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن الْفراء الجياني قدمهَا مُجَاهدًا وَعَن أبي عَبْد اللَّه بْن سَمَّاعَة صَاحب الْأَحْكَام وَأبي عَبْد اللَّه بْن هَاشم وَأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يحيى بْن فورتش وتَفَقَّه بِهِ وَصَحبه ثَمَانِيَة عَشْر عَاما يسمع عَلَيْهِ الْمُدَوَّنَة ويقرؤها وَعَن أبي عَبْد اللَّه بن سعدون الْقَرَوِي وَأخذ الْعَرَبيَّة والآداب عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن مَيْمُون الْحُسَيْنِي وَذَكَرَ أَبُو عَمْرو زِيَاد بْن الصَّفّار أنَّ لَهُ رِوَايَة عَنْ أبي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَكَانَ من أَهْل الْفِقْه والْحَدِيث وَالْأَدب مقدما فِي الْحِفْظ صَدرا فِي الْمُفْتِينَ والمشاوَرين بِبَلَدِهِ يقْرض من الشّعْر يَسِيرا وَخرج من سرقسطة بَعْدَ أَن استولى الرّوم عَلَيْهَا واستوطن بلسنية أول سنة ٥١٧ ودرس بهَا وأسمع وَأفْتى وشاوره قاضيها أَبُو الْحَسَن بْن وَاجِب وَكَانَ بسرقسطة يشاوره قاضيها أَبُو القَاسِم بْن ثَابت وَلم تخرج بِلَاد الثغر الشَّرْقِي أفضلَ مِنْهُ وَمن أبي زيد بن منتيال الْخَطِيب وكَانَا متعاصرين يشار إِلَيْهِمَا بِالْعلمِ وَالصَّلَاح قَالَ أَبُو بَكْر بن رزق درس الْفِقْه وبرع فِيهِ واستفتي بِبَلَدِهِ وَلزِمَ الانقباض والزهد فِي الدُّنْيَا وَكَانَ مَوْصُوفا بالصلابة فِي الْحق وَالْقَسْوَة فِي الدِّين مَعَ حَسَن الْخلق ولين الْجَانِب اختلفتُ إِلَيْهِ وَأخذت عَنْهُ وَكتب لي بِخَط يَده وروى عَنْهُ أَبُو مَرْوَان بْن الصَّيْقَل وَأَبُو بَكْر بْن نُمارة وَأَبُو مُحَمَّد أَيُّوب بن نوح وَغَيرهم أَنْشدني أَبُو الرّبيع بْن سَالم قَالَ أَنْشدني الْفَقِيه المشاوَر أَبُو عَبْد اللَّه بْن نوح قَالَ أَنْشدني أبي قَالَ أَبُو القَاسِم بْن الأنقر السَّرقسْطِي لنَفسِهِ (احفظ لسَانك والجوارح كلهَا ... فَكل جارحة عَلَيْكَ لِسَان) (واخزن لسَانك مَا اسْتَطَعْت فَإِنَّهُ ... لَيْث هصور وَالْكَلَام سِنان) تُوُفّي عَنْ سنّ عالية تنيف عَلَى الثَّمَانِينَ سحر لَيْلَة الْجُمُعَة منسلخ شوّال سنة تِسْعَة

стр. 243

عشرَة وَخَمْسمِائة قَرَأت ذَلِكَ بِخَط ابْن نُمارة وَعَن ابْن رزق أَنَّهُ تُوُفّي أَوْل سنة عشْرين ودُفِن بمقبرة بَاب بَيْطالة لِصْق قبرَ بلدَّيه وَصَاحبه أبي زيد بن بْن مَنْتِيَال ومولده بسرقسطة سنة ٤٣٤ ٨٤٢ - خَلَف بْن الإِمَام الإشبيلي يكنى أَبَا القَاسِم حدَّث عَنْهُ بالموطأ أَبُو الحَجَّاج بْن فتُوح الْمَعْرُوف بالعشَّاب ٨٤٣ - خَلَف بْن فرج بْن خَلَف بْن عَامر بْن فَحْلُون الْقَنْطَرِي أَصله من قنطرة السَّيْف وَسكن بَطَلْيَوس يعرف بِابْن الرُّويُّهْ ويكنى أَبَا القَاسِم رَحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَلَقي بِمَكَّة رزين بْن مُعَاوِيَة الأندلسيّ فَحمل عَنْهُ كِتَابه فِي تَجْرِيد الصِّحَاح سنة خمس وَخَمْسمِائة وفيهَا حجّ وقفل إِلَى بَلَده بَعْدَ ذَلِكَ وَكَانَ فَقِيها مشاورًا حدَّث عَنْهُ ابْن خَير فِي كِتَابه إِلَيْهِ من بَطَلْيَوس أَحْسبهُ فِي نَحْو الثَّلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ٨٤٤ - خلف بن ينقه المقرىء من أَهْلَ المرية يكنى أَبَا القَاسِم أَخذ الْقرَاءَات عَنِ ابْن النخاس بقرطبة وَأخذ عَنْهُ ابْن حُبَيْش قَالَه لي ابْن سَالم وقرأته بِخَط ابْن عياد ٨٤٥ - خَلَف بْن هِشَام بْن حسان الْأمَوِي أَصله من أشبونة وَسكن مَدِينَة شِلْب يكنى أَبَا القَاسِم أَخذ عَنْ أبي بَكْر بْن عبَادَة البطليوسي وَكَانَ فَقِيها مشاوَرًا وَولي الْقَضَاء لقِيه ابْن خَير بشِلْب وَصَحبه بهَا مدّة وَسمع مِنْهُ قصيدة أبي إِسْحَاق الإلبيري التائية فِي الزّهْد ويروي أَيْضا عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن مُؤمن ٨٤٦ - خَلَف بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن سُلَيْمَان بْن خَلَف بْن مُحَمَّد بْن فتحون من أَهْل أوريولة يكنى أَبَا القَاسِم سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا بَكْر وَأبي عَلِيّ الصَّدَفِي وتَفَقَّه بِهِ وَأَبا جَعْفَر بْن بشتغير وَأَبا بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو القَاسِم فِي صغره وَأخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي بَكْر بْن عمار اللَاّدِي إلاّ قِرَاءَة حَمْزَة وتَفَقَّه عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَة وَقد أَخذ قِرَاءَة حَمْزَة عَنْ أبي الْحَسَن بْن مَيْمُون عَنْ أبي مُحَمَّد بْن سهل وَكتب إِلَيْهِ أَبُو عَبْد اللَّه الْخَولَانِيّ وَابْن رشد

стр. 244

وَابْن عتاب وَابْن طريف وَابْن مغيث وَأَبُو مُحَمَّد بْن السَّيِّد وَمن أَهْل الْمشرق أَبُو الْحَسَن بْن مشرف والسلفي وَولي الْقَضَاء بمرسية للأمير أبي مُحَمَّد بْن عِيَاض فحُمدت سيرته وَتوجه عَنْهُ رَسُولا إِلَى الْمغرب فَأَقَامَ بمراكش مدّة وَانْصَرف سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة بَعْدَ موت ابْن عِيَاض ثُمَّ نقل إِلَى قَضَاء بَلَده أوريولة مدّة طَوِيلَة مُقْتَصرا عَلَى إجَارٍ من طيب المستخلص الْقَدِيم الَّذِي لَا شُبْهَة فِيهِ وَكَانَ من قُضَاة العَدْل صَارِمًا فِي أَحْكَامه مَهيبًا وقورًا مَعْرُوف السّلف بالنباهة وَالْعلم وَكَانَ الْأَمِير أَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعْد يميزه فِي رِجَاله من غَيره وَيُوجب لَهُ الْحَط إِذْ كَانَ المنظورَ إِلَيْهِ بمكانه وَأحد الْإِفْرَاد فِي زَمَانه رجاحة وجلالة وقولاً بِالْحَقِّ وَعَملا بِهِ قَالَ ابْن عياد وُلّي قَضَاء أوريولة مرَّتَيْنِ إِحْدَاهمَا سنة أَرْبَعِينَ وأعيد ثَانِيَة بَعْدَ موت أبي الْعَبَّاس بْن الْحَلَال وَوَصفه بالتيقظ والتحفظ والورع والنزاهة وَبِأَنَّهُ لَمْ يتَغَيَّر لَهُ ملبس وَلَا مركب عَمَّا عهد مِنْهُ قَبْلَ الْولَايَة وتُوُفيّ فِي جُمَادَى الأولى سنة ٥٥٧ وثكله أَهْل بَلَده وبكوه دهرًا وَبعده وُلّي أَبُو بَكْر بْن أبي جَمْرَة منتصف رَمَضَان من السَّنَة ومولده فِي رَمَضَان سنة ٤٩٥ وَفِي خَبره عَنْ أبي سُفْيَان وَغَيره ٨٤٧ - خَلَف بْن مُحَمَّد بْن خَاطب الْيحصبِي من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن مكي وَأبي الْحسن عبد الرَّحِيم بن قَاسم الحجاري وَأبي الحكم بن غشليان وَأبي بَكْر مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن صَاف وَأبي الْقَاسِم عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد الخزرجي وَغَيرهم وأقرأ الْقُرْآن وَأم فِي صَلَاة الْفَرِيضَة وَكَانَ ذَا عناية بِالْعلمِ وسماعه ﵀ ٨٤٨ - خَلَف بْن عبد الله المقرىء من أَهْل ميورقة يعرف بالبُلانسِي بِالْبَاء العجمية ويكنى أَبَا القَاسِم أَخذ عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن المَعز اليفرني وَقَرَأَ عَلِيّه الْقُرْآن من خطّ أبي عَبْد اللَّه بْن أبي الْبَقَاء النَّحْويّ ٨٤٩ - خَلَف بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الجذامي أندلسي يكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْ أبي مُحَمَّد بن عتاب جَمِيع رواياته ورحل إِلَى الْمشرق فَسمع مِنْهُ أَبُو مُحَمَّد العثماني بالاسكندرية ٨٥٠ - خَلَف بْن يحيى بْن خطاب الزَّاهد من أهل قرطبة يكنى أَبَا القَاسِم كَانَ من أَهْلَ التصوف وَالْهَدْي الصَّالح مَوْصُوفا بإجابة الدعْوَة وَأم النّاس بالجامع الْأَعْظَم وقتا ثُمَّ

стр. 245

رغب فِي الانقباض وَكَانَ لَهُ بِجَامِع الزاهرة مجْلِس يعظ فِيهِ ويقصده النّاس متبركين بلقائه ودعائه حُدثت عَنِ الْحَاكِم أبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْحق الخزرجي قَالَ أنشدنا أَبُو القَاسِم خَلَف بْن يحيى بْن خطاب لأبي وهْب الزَّاهد (قَدْ تخيرت أنَّ أكون مخفًا ... لَيْسَ لي من مطيهم غَيْر رجْلي) (فَإِذا كنت بَيْنَ ركب فَقَالُوا ... قَدَّموا للرحيل قَدَّمْتُ نَعْلي) (حَيْثُمَا كنت لَا أخلف رحلاً ... من رَآنِي فقد رَآنِي ورحلي) ذكره ابْن الطيلسان وَقَالَ تُوُفّي سنة ٥٧٦ وقبره مَعْلُوم بغرب مَسْجِد سَعِيد الْخَيْر بداخل قرطبة ٨٥١ - خَلَف بْن عَبْد الْملك بْن مَسْعُود بْن مُوسَى بْن بشكوال بْن يُوسُف بْن داحَةَ بْن داكَة بْن نصر بْن عَبْد الْكَرِيم بْن وَاقد الْأَنْصَارِيّ من أَهْل قرطبة وَأَصله من شُرُّيون بشرق الأندلس بحوز بلنسِيَّة أَبُو القَاسِم صَاحب التَّارِيخ الَّذِي وصل بِهِ كتاب ابْن الفَرَضيّ وأكملناه بكتابنا هَذَا بَقِيَّة المسندين بقرطبة وَالْمُسلم لَهُ فِي حفظ أَخْبَارهَا وَمَعْرِفَة رجالها سَمِعَ بهَا أَبَاهُ وَأَبا مُحَمَّد بْن عتاب وَأكْثر عَنْهُ وَعَلِيهِ معوله فِي رِوَايَته وَأَبا الْوَلِيد بْن رشد وَأَبا بَحر الأسَدِيُ وَأَبا الْوَلِيد بْن طريف وَأَبا القَاسِم بْن بَقِي وأخاه أَبَا الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن وَأَبا القَاسِم بْن صَوَاب وَأَبا عَبْد اللَّه بْن مكّيّ وَأَبا الْحَسَن بْن مغيث وَأَبا عَبْد اللَّه ابْن الْحَاج وَأَبا الْحَسَن بْن عَفيف وَأَبا عَبْد اللَّه المَورُورِيّ وَأَبا الْحَسَن عَبّاد بْن سِرحان وَأَبا عَبْد اللَّه بْن أُخْت غَانِم وَسمع بإشبيلية من أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي مُحَمَّد بْن يَربوع وَغَيرهم وَكتب إِلَيْهِ أَبُو القَاسِم بْن مَنظور

стр. 246

وَأَبُو عِمْرَانَ بْن أبي تليد وَأَبُو عَلِيّ بْن سُكَّرَة وَأَبُو جَعْفَر بْن بُشْتَغَيْر وَأَبُو القَاسِم بْن أبي ليلى وَأَبُو الْحَسَن بْن وَاجِب وَأَبُو بَكْر بْن عَطية وَأَبُو القَاسِم بْن جَهْوَر وَأَبُو عَامر بْن حبيب وَأَبُو مُحَمَّد بْن السَّيِّد وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن زُغَيْبَةَ وَأَبُو مُحَمَّد بْن أبي جَعْفَر وَأَبُو الْحَسَن بْن مَوْهب وَأَبُو الفَضْل بْن شَرَف وَأَبُو الْحَسَن بْن الباذش وَأَبُو مُحَمَّد بْن الوحيدي وَجَمَاعَة سواهُم يكثر عدهم وَأَجَازَ لَهُ لفظا آخَرُونَ يطول سردهم وَكتب إِلَيْهِ من أَهْل الْمشرق أَبُو طَاهِر السِّلَفيّ وَأَبُو المظفَّر الشَّيْبَانيّ وَأَبُو عَلِيّ بْن العرجاء وَغَيرهم وَله مُعْجم فِي مشيخته مُفِيدا قَدْ كتبته وَمن أغفل مِنْهُم فِي صلته أثْبته فِي هَذَا الدِّيوَان واستدركته وَكَانَ ﵀ متسعَ الرِّوَايَة شَدِيد الْعِنَايَة بهَا عَارِفًا بوجهها حجَّة فِيمَا يرويهِ ويسنده مقلَّدًا فِي مَا يلقيه ويسمعه مقدَّمًا عَلَى أَهْل وقته فِي هَذَا الشَّأْن مَعْرُوفا بذلك حَافِظًا حافلاً إخباريًا مُمَتّعًا تاريخيًا مُفِيدا ذَاكِرًا لأخبار الأندلس الْقَدِيمَة والحديثة وخصوصاً لمّا كَانَ بقرطبة حاشدًا مُكثرًا روى عَنِ الْكِبَار وَالصغَار وَسمع العالي والنازل وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا وَأسْندَ عَنْ شُيُوخه نيفا وَأَرْبَعمِائَة كتاب بَيْنَ كَبِير وصغير أَخذ مِنْهَا عَنِ ابْن عتاب وَحده فَوق الْمِائَة وعُمر طَويلا فَرَحل النّاس إِلَيْهِ وَأخذُوا عَنْهُ وانتفعوا بِهِ وَرَغبُوا فِيهِ وَحَدَّثَنَا عَنْهُ جمَاعَة من شُيُوخنَا الجلة ووصفوه بصلاح الدِّخلة وسلامة الْبَاطِن وَصِحَّة التَّوَاضُع وَصدق الصَّبْر للراحلين إِلَيْهِ ولين الْجَانِب وَطول الِاحْتِمَال فِي الكَبرة للإسماع رَجَاء المثوبة وَلم يعرض فِي تَارِيخه لمّا أَرَادَهُ أَبُو عَبْد اللَّه النُّمَيْري وسواه مِنْهُ ونعوا تَركه عَلَيْهِ وأحَبُّوا خوضه فِيه من اجتلاب مَا رَآهُ أَحَق بالاجتناب وألَّف خمسين تأليفًا فِي أَنْوَاع مُخْتَلفَة أجلهَا كتاب الصِّلَة سلم لَهُ أكفاؤه فِيهِ وَلم ينازعه أَهْل صناعته الِانْفِرَاد بِهِ وَلَا أَنْكَرُوا مزية السَّبق إِلَيْهِ بل تشوفوا للوقوف عَلَيْهِ وأنصفوا من الاستفادة مِنْهُ وَقد حمله عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاس بْن العريف الزَّاهد مِمَّن يعده فِي شُيُوخه وَصَارَ إِلَى مَا كتب مِنْهُ أَبُو القَاسِم بْن حُبَيْش عَلَى الِاخْتِصَار وَهُوَ من كبار أَصْحَابه وَكَانَ أَبُو الفَضْل بْن عِيَاض وَأَبُو مُحَمَّد الرشاطي وناهيك بهما يكاتبانه بِمَا يَعْثرَانِ عَلِيّه ويُفيدانه بِمَا يَقع إِلَيْهِمَا من أَسمَاء الرِّجَال والرواة غربًا وشرقا فاتسعت فَائِدَته وعظمَت منفعَته وَهُوَ كتاب فِي فنه خطير الْقيمَة ضَرُورِيّ الِاسْتِعْمَال لَا يَسْتَغْنِي أَهْل الْفِقْه عَنِ التَّبَلُّغ بِهِ وَالنَّظَر فِيهِ والاحتجاج مِنْهُ وأغلاطه الْوَاقِعَة لَهُ فِيهِ قَليلَة وَقد نبهت عَلَى أَكْثَرهَا فِي كتابي هَذَا واستدركت مَا أغفل وتممت مَا نقص وجودت مَا اقتضب ممّا وَقع إليَّ وترجح لدي وَلذَلِك مَا أعدت هُنَا جملَة ممّا ذَكَرَ هُنَالك مؤتسياً بِفِعْلِهِ فِي أَسمَاء من كتاب ابْن الفَرَضيّ وَالله أسأَل الْإِصَابَة وَمن

стр. 247

تواليفه أَيْضا كتاب الغوامض والمبهمات فِي اثْنَي عَشْر جُزْءا وَقد اخْتَصَرَهُ شَيخنَا أَبُو الخَطَّاب بْن وَاجِب ورتبه ترتيبًا عجيبًا واستحقه بذلك فحملناه عَنْهُ وسمعناه مِنْهُ مُخْتَصرا وَكتاب الْفَوَائِد المنتخبة والحكايات المستغربة فِي عشْرين جُزْءا وَكتاب المحاسن والفضائل فِي معرفَة الْعلمَاء الأفاضل فِي أحد وَعشْرين جُزْءا إِلَى غَيْر ذَلِكَ من مؤلفاته ومجموعاته الشاهدة لَهُ بِالْحِفْظِ والإكثار وَولي بإشبيلية قَضَاء بَعْض جهاتها لأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَعقد الشُّرُوط بِبَلَدِهِ ثُمَّ اقْتصر عَلَى إسماع الْعلم وَهَذِه الصِّنَاعَة كَانَتْ بضاعته والرواة عَنْهُ لعلو الْإِسْنَاد وسعة المسموع لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَة وَمن جلتهم أَبُو بَكْر بْن خَيّر وَأَبُو القَاسِم الْقَنْطَرِي وَأَبُو الْحَسَن بْن فَيْد وَأَبُو بَكْر بْن سَمْحُون وَأَبُو الْحَسَن بْن الضَّحَّاك وَكلهمْ مَاتُوا فِي حَيَاته وقراته بِخَطِّهِ نقلت من خطّ أبي الْحَاج ﵀ نَا أَبُو عَلِيّ هُوَ الغساني قَالَ نَا حكم بْن مُحَمَّد قَالَ نَا أَبُو مُحَمَّد بْن حَرْب قَالَ نَا أَبُو عَلِيّ الصَّواف قَالَ نَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب بْن شيبَة قَالَ حَدَّثَنِي جدي قَالَ نَا سَعِيد بْن أبي زَنْبر المَدَني عَنْ مَالك بْن أنس قَالَ كَانَ عَامر بْن عَبْد اللَّه بْن الزبير يَقُول لَو بَكَيْت شَيْءٍ لبكيت عَلَى المروَّة وُلِدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الثَّالِث من ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ يكره أنَّ يسْأَله أحد عَنْ مولده وَيذكر لسائله عَنْ ذَلِكَ الْخَبَر الْمَرْوِيّ مسلسلاً عَنْ مَالك أقبل عَلَى شانك لَيْسَ من مُرُوءَة الرَّجُل أنَّ يخبر بسنه وتُوُفيّ فِي الُّثُلث الأوّل من لَيْلَة يَوْمَ الْأَرْبَعَاء الثَّامِن لرمضان سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة ودُفِن لصَلَاة الْعَصْر بمقبرة ابْن الْعَبَّاس وعَلى مقربة من قبر يحيى بْن يحيى وَصلى عَلَيْهِ الْحَاكِم يَوْمئِذٍ بقرطبة أَبُو الْوَلِيد هِشَام بْن عَبْد اللَّه بْن هِشَام وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَثَمَانِينَ سنة وَتِسْعَة أشهر وَخَمْسَة أيّام وَذَكَرَ مُحَمَّد بْن عياد أنَّ مولده سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة ووفاته سنة سبْعٍ وَسبعين وَلم يضبطهما ٨٥٢ - خَلَف بْن مجرب من أَهْل دانية يكنى أَبَا القَاسِم كَانَ مِمَّن أَقرَأ الْقُرْآن وَعلم بِهِ وَمن الآخذين عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الجَبَّار الداني بَاب خَليفَة ٨٥٣ - خَليفَة بْن إِبْرَاهِيم من أَهْلَ طليطلة يكنى أَبَا بَكْر حدَّث عَنْهُ أَبُو الْأَصْبَغ عَسَلُون بْن أَحْمَد من شُيُوخ الصاحبين

стр. 248

٨٥٤ - خَليفَة بن تيمصلت حدَّث عَنْ أبي الْعَبَّاس الْمَهْدَوِيّ وَلَا أَدْرِي أَيْن لقِيه حدَّث عَنْهُ ابْنه مُحَمَّد بْن خَليفَة المقرىء ٨٥٥ - خَليفَة بْن عَبْد اللَّه القَيْسيّ المقرىء من أَهْلَ غرب الأندلس يكنى أَبَا العَاصِي أَخذ عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن شُرَيْح قِرَاءَة ورش بِجَامِع إشبيلية وَله فِيهَا تأليف سَمَّاهُ بالكشف وقفت عَلَيْهَ وَكَانَ بجهته أحدَ الْمَشَاهِير من المقرئين المجودين ٨٥٦ - خَليفَة بْن عِيسَى بْن رَافع بِن أَحْمَد بْن خَليفَة بْن سَعِيد بْن رَافع بْن حَلْبَس الْأمَوِي من أَهْل بلسنية يكنى أَبَا بَكْر روى عَنْ أبي دَاوُد المقرىء هُوَ وَأَبوهُ عِيسَى وسمعا مِنْهُ وَقَرَأَ خَليفَة مِنْهُمَا عَلَى أبي الْحُسَيْن بْن البياز أحزابًا من الْقُرْآن بِقِرَاءَة أبي عَمْرو بْن الْعَلَاء وَأَجَازَ لَهُ رواياته ذَكَرَ ذَلِكَ ابْن عياد وَمن الغرباء ٨٥٧ - خَليفَة بْن أبي بَكْر الْقَرَوِي يكنى أَبَا القَاسِم سكن دانية ودرَّس الْفِقْه بهَا ونوظر عَلَيْهِ وَكَانَ بَصيرًا بِمذهب مَالك قَائِما عَلَيْهِ يشاوره القُضاة ويُرَجع إِلَى فتياه روى عَنْهُ أَبُو عَبْد الله بن سعيد المقرىء وَأَبُو الحَجَّاج بْن سماجة وتَفَقَّه بِهِ هُوَ وَجَمَاعَة وتُوُفيّ بدانية يَوْمَ الثُّلَاثَاء التَّاسِع لذِي الْقعدَة سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة عَنِ ابْن عياد وَغَيره بَاب خَلِيل ٨٥٨ - خَلِيل بْن عَبْد الْملك من أَهْل قرطبة صحب مُحَمَّد بْن مَسَرَّة الْجبلي وتَفَقَّه فِي كتبه وضبطها وَكَانَ غَايَة فِي الزّهْد والورع كثير الْعَمَل وَكَانَ النّظر إِلَيْهِ موعظة يذكر من السّلف الصَّالح الَّذِي مضى وتُوُفيّ سنة اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاث وَعشْرين وَثَلَاث مائَة ٨٥٩ - خَلِيل القُرْطُبيّ مِنْهَا كَانَ شَيخا صَالحا محترفًا بِالتِّجَارَة وَهُوَ الَّذِي صلّى

стр. 249

عَلَى أبي عَبْد اللَّه بْن الفخار عِنْد وَفَاته ببلسنية فِي سنة تسع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة ذَكَرَ ذَلِكَ ابْن بشكوال عَنْ جُماهر الطليطلي ٨٦٠ - خَلِيل بْن إِسْمَاعِيل بْن خَلَف بْن عَبْد اللَّه السكونِي من أَهْلَ لبلة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَأَبا الْحَسَن أَخذ الْقرَاءَات بِبَلَدِهِ عَنْ أبي الْحَسَن بْن أَيُّوب السِّيْلِحِي وبإشبيلية عَنْ أبي الْعَبَّاس بْن مسلِّم الدقاق وَأخذ الْعَرَبيَّة والآداب عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن أبي الْعَافِيَة وَأبي الْحَسَن بْن الْأَخْضَر ورحل إِلَى قرطبة فَأخذ عَنْ أبي القَاسِم بْن النَّخَّاس وَسمع من أبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي الْحَسَن بْن مغيث وَله رِوَايَة عَنْ أبي مُحَمَّد بْن السَّيِّد وَكَانَ فَقِيها مشاورا فِي الْأَحْكَام حَافِظًا للفروع درباً بالفتيا ذَا معرفَة بالوثائق وَولي الصَّلاة وَالْخطْبَة بِبَلَدِهِ وَكَانَ يقرىء الْقُرْآن وَيسمع الحَدِيث ويدرس الْفِقْه والعربية حدث عَنْهُ ابْن خَيّر إجَازَة فِي المُحَرَّم سنة ٥٩٥ وَأَبُو الْحَسَن بْن مُؤمن وَغَيرهمَا بَاب خضر ٨٦١ - الْخضر بْن رضوَان بْن مُحَمَّد العذري من أَهْل غرناطة يكنى أَبَا الْحَسَن كَانَ من أَهْل الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ وَقعد للتعليم بهَا وَكَانَ مَوْصُوفا بالنزاهة وتُوُفيّ بِبَلَدِهِ سنة ثَلَاث وَعشْرين وَخَمْسمِائة ٨٦٢ - خضر بْن مُحَمَّد بْن نمر التجِيبِي الكفيف من أَهْل إشبيلية وَمن شرقها يكنى أَبَا الْحَسَن كَانَ فَقِيها عَلَى مَذْهَب أَهْل الظَّاهِر يُجْتَمعُ إِلَيْهِ ويناظر عَلَيْهِ وَقد أَخذ عَنْهُ مفرح بْن حُسَيْن الضَّرِير وَغَيره وتُوُفيّ فِي جُمَادَى الأولى سنة ٥٧١ وصُلِّيَ عَلَيْهِ بِمَسْجِد الخولانيين الْأَكْبَر عِنْدَ الضُّحَى واحتُمل إِلَى قريته بالشرق فَدفن هُنَالك

стр. 250

وَمن الكنى ٨٦٣ - أَبُو الْخضر الألبيري سمع بقرطبة الْعُتْبِي وَابْن مربن وَغَيرهمَا وَكَانَ سَمَاعه وَسَمَاع مُحَمَّد بْن فطيس وهَاشِم بْن خَالِد الْمَعْرُوف بالسفط ومُوسَى بْن أَحْمَد بْن اللب الثّقفيّ وَاحِدًا من كتاب ابْن الفَرَضيّ بَاب خصيب ٨٦٤ - خصيب الْكَلْبِيّ النَّحْويّ كَانَ سَاكِنا بمورور وَمِنْهَا أصُول الكلبيين بالأندلس وَكَانَ يُسْتَفْتَى من قَبْلَ الْخَلِيفَة مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن فِي الْكَلِمَة من اللُّغَة وَالْمَسْأَلَة من الْعَرَبيَّة تحدث عِنْدهم وصنف كتابا فِي اللُّغَة عَلَى نَحْو مُصَنف أبي عُبَيْد ذكره الزَّبِيديّ ٨٦٥ - خصيب بْن عَاصِم بْن عَاصِم الثّقفيّ من أَهْل قرطبة كَانَتْ لَهُ ولأخيه عيسي بْن عَاصِم رحْلَة سمعا فِيهَا من جمَاعَة من أَهْل الْعلم وانصرفا إِلَى بلدهما عَنِ الرّازيّ الْإِفْرَاد ٨٦٦ - خَلَصَه الزَّاهد من أَهْل قرطبة كَانَ بزازًا ثُمَّ ترك التِّجَارَة وَقسم مَاله بَين بنيه وأسهم الْفُقَرَاء مِنْهُ وَحبس دَاره عَلَى أَوْلَاده فَإِذا انقرضوا رجعت إِلَى المَسْجِد المجاور لَهَا وَيعرف بِمَسْجِد اعتزاز وَحمل نَفسه عَلَى صِيَام النَّهَار وَقيام اللَّيْل وتلاوة الْقُرْآن مخالطًا أَهله فِي المساكنة ومفارقا لَهُمْ فِي المواكلة قَد اقْتصر فِي فطره عَلَى قرص جعله قوتًا كلّ لَيْلَة لَا يُجيب إِلَى غَيره وَلَا يخلط بِهِ سواهُ إِلَى أَن مَاتَ ﵀ ذكره القَاضِي يُونُس
следующие страницы →