Полный текст (1 193 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
(وقائلة والضنى شاملي ... علام سهرت وَلم ترقد)
(وَقد ذاب جسمك فَوق الْفراش ... حَتَّى خفيت عَلَى الْعود)
(فَقلت وَكَيف أرى نَائِما ... ورامي الْمنية بالمرصد)
روى عَنْهُ من الجلة أَبُو القَاسِم بْن الملجوم وَغلط فِي اسْم أَبِيهِ وَأَبُو الْعَبَّاس الجراوي وَمن شُيُوخنَا أَبُو الْحَسَن بْن زرقون وَأَبُو الخَطَّاب بْن الجَميَّل وَغَيرهم وتُوُفيّ سنة سبْعٍ أَوْ ثمانٍ وَسبعين وَخَمْسمِائة ومولده سنة اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاث وَخَمْسمِائة
٢١٤ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْأَنْصَارِيّ الأوسي من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بالطيلسان وَهُوَ جد أبي القَاسِم لقبه بذلك شَيخنَا ابْن الأبرش لأنَّه كَانَ يقْصد مَجْلِسه مدّة أَخذه الْعَرَبيَّة عَنْهُ فِي كلّ يَوْم بِثَوْب يُخَالف مَا أَتَى بِهِ أمس فَكَانَ ابْن الأبرش يَقُولُ لطلبته جَاءَكُم ابْن سُلَيْمَان بطيلسان ثَان سَمِعَ من ابْن مَسَرَّة وَابْن بشكوال وَأبي مُحَمَّد بْن مغيث وَأبي القَاسِم ابْن الشراط صهره وَأخذ الْقرَاءَات عَنْ شُرَيْح روى عه ابْنه عَبْد اللَّه حكى ذَلِكَ ابْن ابْنه أَبُو القَاسِم وَقَالَ أَنْشدني عمي أَبُو مُحَمَّد قَالَ أَنْشدني أبي قَالَ أَنْشدني الْأُسْتَاذ أَبُو القَاسِم بْن الأبرش لنَفسِهِ
(أيأسوني لمّا تعاظم ذَنبي ... أَترَاهُم هُم الغفور الرَّحِيم)
(فذروني وَمَا تعاظم مِنْهُ ... إِنَّمَا يغْفر العظيمَ العظيمَ)
تُوُفّي بقرطبة ودُفِن فِي الثَّامِن من صَفَر سنة تسع وَسبعين وَخَمْسمِائة
٢١٥ - أَحْمَد بْن زُرَارَة بْن إِبْرَاهِيم بن زُرَارَة الأميي من أَهْلَ سرقسطة وَسكن بلنسية يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بِابْن أبي الْخَيْر أَخذ الْقرَاءَات عَنْ زَيْدُ بْن الْوراق وأدب بِالْقُرْآنِ وَكَانَ مقرئًا ضابطًا غَايَة فِي الإتقان وَالْأَخْذ عَلَى الْقَارئ فِي التجويد أَخذ عَنْهُ شَيخنَا أَبُو عَبْد اللَّه بْن نوح وَهُوَ وَصفه ولقيه أَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة شَيخنَا ببلنسية وَأَجَازَ لَهُ
стр. 72
٢١٦ - أَحْمَد الشنتريني الْمُقْرِئ نزيل مَدِينَة فاس ويكنى أَبَا الْعَبَّاس روى الْقرَاءَات عَنْ أَبِيه عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن شُرَيْح وَأخذ عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن الدراج وَلم ينْسبهُ
٢١٧ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن عبد الله بن أبي الْعَافِيَة من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ من ابْن هُذَيْل موطأ مَالك وصحيح الْبُخَارِيّ وَغير ذَلِكَ وَأكْثر عَنِ ابْن النِّعْمَة وَسمع فِي رحلته الَّتِي حجّ فِيهَا من أبي طَاهِر السِّلَفيّ بالإسكندرية مجالسه الْخَمْسَة الَّتِي أمْلى بسلماس وقفل فَحدث بهَا وتقلد حسبَة السُّوق فحمدت فِيهَا طَرِيقَته يروي عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن الْجنان بَعْض خَبره عَنِ ابْن سَالم وَحكى لي قَرِيبه أَبُو عَبْد اللَّه بْن أبي الْعَافِيَة المؤرخ العَدْل أَنَّهُ تُوُفّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة
٢١٨ - أَحْمَد بْن عَبْد الْوَدُود بْن غَالب بْن زنون من أَهْلَ مربيطر عمل بلنسية يكنى أَبَا جَعْفَر روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأبي عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحِيم وَأبي عَليّ بْن عَرِيب وَأبي القَاسِم بْن حُبَيْش وَغَيرهم وَولي الْأَحْكَام بِبَلَدِهِ وَكَانَ فَقِيها مشاورًا نبيه الْبَيْت حَسَن الْخط ذَا رِوَايَة وعناية مَعَ إتقان وَضبط
٢١٩ - أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ السَّرقسْطِي مِنْهَا وَنزل الْإسْكَنْدَريَّة يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَيعرف بِابْن الْفَقِيه رَحل حَاجا فأزدى الْفَرِيضَة وَسمع بِمَكَّة من أبي عَلِيّ بْن العرجاء إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَأبي الْفَتْح الكروخي وَأبي المظفَّر الشَّيْبَانيّ وَأَجَازَ لَهُ هُوَ وَأَخُوهُ أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن وَسمع أَيْضا من أبي الفَضْل بْن نَاصِر وَأبي شُجَاع البسطامي وَغَيرهمَا وَلَقي من الأندلسيين أَبَا عَبْد اللَّه بْن سهل الْمُقْرِئ وَأَبا عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الداني فَسمع مِنْهُمَا وحدَّث بالتيسير لأبي عَمْرو عَنِ ابْن سَعِيد هَذَا وَكَانَ لَهُ حَظّ من قرض الشّعْر حدَّث عَنْهُ أَبُو الحَجَّاج بْن الشَّيْخ وَأَبُو بَكْر بْن عَلِيّ الإشبيلي وَأَبُو الْحَسَن بْن مفضل الْمَقْدِسِي وَغَيرهم
стр. 73
٢٢٠ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مفرح الأميي والأموي بِخَطِّهِ أَيْضا وَكِلَاهُمَا صَحِيح نزل مرسية وَأَصله من سرقسطة يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بالملاحي سَمِعَ من ابْن سَعَادَة وَأبي الْعَبَّاس بْن إِدْرِيس وَأبي الْحَسَن بْن فيد وَأبي عَبْد الرَّحِيم وَابْن حُبَيْش وَأبي عَلِيّ الصّقليّ وَغَيرهم وأقرأ بمرسية الْقُرْآن وحدَّث وَسمع مِنْهُ وَعلم الْعَرَبيَّة وَعنهُ أَخذ أَبُو عَبْد اللَّه بْن رَافع تُوُفّي سنة ثَمَانِينَ وَخمْس مائَة عَنِ ابْن سَالم وَقَالَ غَيره يعرف بالملاح وَحكى أنَّ وَفَاته سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ
٢٢١ - أَحْمَد بْن خَلِيل بْن إِسْمَاعِيل بْن خَلَف بْن عَبْد اللَّه السكونِي من أَهْلَ لبلة يكنى أَبَا الْعَبَّاس روى عَنْ أَبِيه وَأبي الحكم بْن بطال وَأبي جَعْفَر بن عبد الْعَزِيز وَغَيرهم وَولي قَضَاء بَلَده وَكَانَ فَقِيها مُحدثا خَطِيبًا بليغًا شَاعِرًا حدَّث عَنْهُ ابْنه أَبُو بَكْر يحيى بْن أَحْمَد وَأَبُو القَاسِم الملاحي وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن خلفون وَغَيرهم وَتُوفِّي سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ومولده سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة
٢٢٢ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الْأَنْصَارِيّ الْمُقْرِئ أَصله من بادية بلنسية وَسكن المرية وَبهَا نَشأ يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَيعرف بِابْن الْيَتِيم وبالبلنسي وبالأندرشي أَيْضا أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن موهب وَأبي عَلِيّ بْن عريب وَأبي إِسْحَاق بن صَالح وَأبي الْعَبَّاس بن العريف وَأبي الْقَاسِم عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد الخزرجي وَأبي عَمْرو الْخضر بن عبد الرَّحْمَن وَغَيرهم لَقِي جَمِيعهم بالمرية وَسمع مِنْهُم وَمن ابْن ورد وَابْن عَطِيَّة وَابْن اللوان والرشاطي وَابْن نَافِع وَأبي عبد الله بن وضاح وَابْن أُخْت غَانِم وَسمع من ابْن يسعون كثيرا وَاخْتلف إِلَيْهِ مدّة وَمن أبي الحَجَّاج الْقُضَاعِي وَمن أبي عَبْد اللَّه بْن أبي زَيْد وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيّ الصَّدَفِي وَابْن الْفراء فِي مَا زعم وَأَبُو مُحَمَّد بْن السَّيِّد وَأَبُو القَاسِم بْن بَقِي وَأَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن زغيبة وَأَبُو الفَضْل بْن شَرَف وَغَيرهم وَيتَكَلَّم فِي رِوَايَته عَنْ بَعضهم وَكَانَ حَافِظًا حافلاً متحققًا بالقراءات مشاركًا فِي الحَدِيث والعربية تصدر للإقراء بمالقة وبمسجد العطارين مِنْهَا مدّة طَوِيلَة وأقرأ أَيْضا بِجَامِع المرية
стр. 74
وَأخذ عَنْهُ النّاس وسمعوا مِنْهُ نَا عَنْهُ ابْنه أَبُو عَبْد اللَّه وَأَبُو القَاسِم بْن بَقِي وَأَبُو الْعَبَّاس العزفي وَأَبُو الخَطَّاب الْكَلْبِيّ وَأَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه وَقَالَ تُوُفّي بالمرية فِي شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة زَاد غَيره وقبره بمقبرة بَاب بجانة من ظَاهرهَا وبشرقيها يلصق الْحَائِط الغربي من رِبَاط الخشيني وتاريخ وَفَاته مَكْتُوب فِي لوح رُخَام عَلَى قَبره
٢٢٣ - أَحْمَد بْن يُوسُف بن عبد العزير بْن مُحَمَّد بْن رشد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد القَيْسيّ الْوراق من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْ أَبِيه وشاركه فِي أَكثر شُيُوخه وَعَن ابْن عتاب وَابْن رشد وَأبي بَحر الأسَدِيُ وَابْن طريف وَأبي عَامر بْن إِسْمَاعِيل وَأبي مُحَمَّد اللَّخْميّ وَابْن غشليان وَأبي الفَضْل بْن عِيَاض سَمِعَ مِنْهُ وَأَجَازَ لَهُ سَائِرهمْ وحدَّث عَنِ السِّلَفيّ بإجازته لمن بقرطبة من الطَّلَبة فِي حَيَاته بسؤال أبي مَرْوَان عَبْد الْملك المرجوني قَرَأت ذَلِكَ بِخَطِّهِ حدَّث وَأخذ عَنْهُ جمَاعَة من شوخنا وَغَيرهم مِنْهُم ابْن بَقِي وَابْن حوط اللَّه وَأَبُو الْحَسَن بْن قطرال وَكَانَ أَصمّ وُلِدَ فِي صفر سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة وتُوُفيّ بمراكش يَوْمَ مِنًى ودُفِن يَوْمَ عَرَفَة بَعْدَ صَلَاة الجُمُعَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
٢٢٤ - أَحْمَد بْن عَبْد الصَّمد بْن أبي عُبَيْدة مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بْن عَبْد الْحق الخزرجي من أَهْلَ قرطبة وَنزل بجاية وَقد سكن غرناطة وقتا يكنى أَبَا جَعْفَر روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن مكّيّ وَأبي جَعْفَر البطروجي وَعبد الرَّحِيم الحجاري وَأبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَشُرَيْح بن مُحَمَّد وَابْن ورد وَابْن أبي الْخِصَال وَغَيرهم وَكَانَ معنيا بِالْحَدِيثِ وَرِوَايَته وكف بَصَره فِي آخر عمره وَله تأليف فِي أَحْكَام النَّبيّ ﷺ وَسَماهُ آفَاق الشموس وإعلاق النُّفُوس وتأليف آخر سَمَّاهُ مَقَامِع الصلبان ومراتع رياض أَهْلَ الْإِيمَان حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو الْقَاسِم بْن بَقِي وَأَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه وتُوُفيّ بِمَدِينَة فاس عقب ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ومولده سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة
стр. 75
٢٢٥ - أَحْمَد بْن أبي الْمطرف عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن سَعْد بْن سَعِيد بْن سَعْد بْن جزي من أَهْلَ بلنسية وجده الْأَعْلَى سَعْد بْن جزي مَذْكُور فِي تَارِيخ ابْن الفَرَضيّ وَقد أعدت ذكره فِي هَذَا الْكتاب لزِيَادَة عَلَيْهِ يكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ أَبَا مُحَمَّد البطليوسي وَلم يجز لَهُ وَأَبا الْحَسَن طَارق بْن يعِيش وَأَبا الْوَلِيد بْن الدّباغ وَأَبا الْعَبَّاس الإقليشي وَغَيرهم وَغلب عَلَيْهِ عَلَمُ الْفَرَائِض والحساب فَقعدَ للتعليم بذلك بِجَامِع بلنسية وَكَانَ ثِقَة صَدُوقًا حَسَن الْخط وَكتب علما كثيرا وعمَّرَ حَتَّى انْفَرد بالرواية عَنِ البطليوسي فَكَانَ آخر الروَاة عَنْهُ بِالسَّمَاعِ حدَّث عَنْهُ من شُيُوخنَا أَبُو عَامر بْن نَذِير وَأَبُو الرّبيع بْن سَالم وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن النُّعْمَان سمعُوا مِنْهُ وروى عَنْهُ فِي الْإِجَازَة أَبُو القَاسِم الطّيب بْن مُحَمَّد وَأَبُو عِيسَى بْن أبي السداد وَغَيرهم تُوُفّي عقب المُحَرَّم سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ومولده فِي رَمَضَان سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة
٢٢٦ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْهِلَالِي من أَهْلَ غرناطة يعرف بِابْن المناصف ويكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ من أبي الْوَلِيد بْن بِقُوَّة كتاب الْإِشَارَة للباجي وَمن أبي عَبْد اللَّه بْن زغيبة كتاب التَّفْرِيع لِابْنِ الْجلاب وحدَّث بهما وَبِغير ذَلِكَ عَنْهُمَا تُوُفّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة قَالَه ابْن حوط اللَّه ومولده سنة خمس مائَة وَفِي سنة وَفَاته كَانَت الوقيعة الْكُبْرَى بوادي شفالة من جوفي جنجالة من ثغور مرسية
٢٢٧ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن خَلَف بْن يحيى الْأمَوِي من أَهْلَ دانية يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بِابْن برنجال سَمِعَ أَبَاهُ وَالْقَاضِي أَبَا بَكْر بْن أسود وَغَيرهمَا وَكَانَ فَقِيها شوور فِي الْأَحْكَام بِبَلَدِهِ وتقلد بُرْهَة قَضَاءَهُ وَكَانَت لَهُ عِنْدَ السّلطان إِذْ ذَاك وجاهة بِذَاتِهِ ونباهة سلفه وتُوُفيّ ﵀ فِي بَلَده فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَقد نَيف عَلَى السّبْعين كتبه لي بِخَطِّهِ أَبُو الرّبيع بْن سَالم وَقَالَ لَقيته ببلنسية
стр. 76
سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَكَانَ قدمهَا فِي وَفد دانية فأجازلي لفظا جَمِيع رواياته وقرأت بِخَطِّهِ أَنَّهُ سَمعه يَقُولُ سَمِعتُ أبي أَبَا بَكْر بْن برنجال يَقُولُ سَمِعتُ عبد الرَّحْمَن بْن أَبى بَكْر السرقوسي الْفَقِيه الصّقليّ يَحْكِي عَنْ أبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن هَارُون الصّقليّ أَنَّهُ كَانَ يُؤذن للصلوات عَلَى بَاب المَسْجِد فَيقطع بَيْنَ التكبيرتين وَيقف بَيْنَهُمَا وَقْفَة وَيَقُول مَا أؤذن إلاّ لأعْلم أنَّ السُّنَّة فِيهِ الْوَقْف بَيْنَهُمَا
٢٢٨ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن عبد الْعَزِيز الكلَاعِي من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا القَاسِم وَيعرف بالحوفي سَمِعَ من أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد صَحِيح الْبُخَارِيّ وَسمع من أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَغَيرهمَا وَولي قَضَاء إشبيلية مرَّتَيْنِ وَكَانَ حَسَن السّيرة فِي أَحْكَامه شَدِيد الْبَأْس عَلَى أَهْلَ الشَّرّ والدعارة بَصيرًا بالوثائق وعني بالفرائض وَألف فِيهَا كتابا حسنا سَمعه مِنْهُ النّاس وتُوُفيّ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة بعضه عَنِ ابْن حوط اللَّه
٢٢٩ - أَحْمَد بْن نوار الْأَنْصَارِيّ الْمُقْرِئ أَحْسبهُ من أَهْلَ غرب الأندلس يكنى أَبَا الْعَبَّاس يروي عَنْ أبي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْمُقْرِئ من أَصْحَاب المغامي وأقرأ الْقُرْآن وَأخذ عَنْهُ أَبُو الْحَسَن ثَابت بْن خِيَار الجياني ذكر ذَلِكَ ابْن الطيلسان وَفِي السامعين من السِّلَفيّ بالإسكندرية أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن نُوَيْرة الشلبي وأخشى أنَّ يكون هَذَا وَقيل نوار فِي نُوَيْرَة وَالله أعلم
٢٣٠ - أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سَابق من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا الْعَبَّاس سَمِعَ من أبي بَكْر بْن طَاهِر وَشُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَغَيرهم وحدَّث عَنْهُ أَبُو الْحُسَيْن بْن أبي عَمْرو بْن عَظِيمَة وَكَانَ مَوْصُوفا بِالْفَضْلِ وَالصَّلَاح وَقد أم قي صَلَاة الْفَرِيضَة بِبَعْض الْمَسَاجِد من بَلَده
٢٣١ - أَحْمَد بْن عَبْد الغفور بْن عَامر بْن عَبْد الجَبَّار الْقُرَشِيّ العبشمي من أَهْلَ شاطبة يكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ من أبي عَامر بْن حبيب وَأبي عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الداني وطارق بْن يعِيش وَأبي إِسْحَاق بْن جمَاعَة وَابْن هُذَيْل وَابْن الدّباغ وَابْن سَعَادَة وَابْن
стр. 77
النِّعْمَة وَأبي بَكْر بْن أَسد وَغَيرهم واستقضي بِغَيْر مَوضِع من جِهَات شاطبة وَكَانَت لَهُ دربة بِالْأَحْكَامِ وَمَعْرِفَة بِالشُّرُوطِ وأصابه صمم فِي آخر عمره صَحبه إِلَى أنَّ مَاتَ فَكَانَ يسمع بِلَفْظِهِ وَكَانَ حَسَن الْخط ينظم الْيَسِير روى لَنَا عَنْهُ أَبُو الرّبيع بْن سَالم وأنشدني ونقلته من خطّ طَاهِر بن مفوز قَالَ أَنْشدني أَبُو جَعْفَر بِغَيْر هَذَا قَالَ أنشدنا أَبُو عَامر بن حبيب قَالَ أنشدنا أَبُو الْحسن طاهرت بْن مفوز لنَفسِهِ
(إِن كنت ترغب فِي روح وَفِي دعة ... وصفو عَيْش عَلَى الْأَيَّام مَضْمُون)
(فَانْظُر لمن هُوَ فِي دُنْيَاهُ دُونك فِي ... مَال وجاه وَأَعْلَى مِنْك فِي الدِّين)
قَالَ هَذَا طَاهِر وأثبته بِخَطِّهِ تَحت قَول أبي الفَضْل بْن العميد
(من شَاءَ عَيْشًا هَنِيئًا يَسْتَفِيد بِهِ ... فواضل الْعَيْش إدبارًا وإقبالاً)
(فلينظرنَّ إِلَى من فَوْقه أدبًا ... ولينظرنَّ إِلَى من دونه مَالاً)
توفّي قبل التسعين وَخَمْسمِائة
٢٣٢ - أَحْمَد بْن يُوسُف بْن السَّلِيم الْمعَافِرِي من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا جَعْفَر روى عَنْهُ أَبُو القَاسِم الملاحي وَوَصفه بالزهد وَقَالَ قَرَأت عَلَيْهِ الْقُرْآن بِحرف نَافِع
٢٣٣ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن صَامت من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا جَعْفَر أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَسمع الحَدِيث من أبي القَاسِم بْن حُبَيْش وَكَانَ يُؤَدب بِالْقُرْآنِ وَيعلم بِالْحِسَابِ والعربية وَقد حدَّث وأُخِذ عَنْهُ توفّي بعد التسعين وَخَمْسمِائة عَنِ ابْن سَالم
٢٣٤ - أَحْمَد بْن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَعِيد بْن حُرَيْثٍ بْن عَاصِم بْن مضا بْن مهند بْن عُمَيْر اللَّخْميّ قَاضِي الْجَمَاعَة من أَهْلَ قرطبة وَأَصله من قرى شذونة
стр. 78
يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَأَبا جَعْفَر سَمِعَ بِبَلَدِهِ من جمَاعَة مِنْهُم أَبُو عَبْد اللَّه بْن أصبغ وَعرض عَلَيْهِ الْمُوَطَّأ وَأَبُو جَعْفَر بْن عبد الْعَزِيز وَابْن عَمه أَبُو بَكْر وَأَبُو جَعْفَر البطروجي وَابْن أبي الْخِصَال وَأَبُو الطَّاهِر التّميميّ وَابْن مَسَرَّة وَأَبُو بَكْر بْن مدير وَأَبُو القَاسِم بْن رضى وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَغَيرهم وَأخذ الْعَرَبيَّة والآداب عَنْ أبي بَكْر بْن سمجون وَأبي الْعَبَّاس بْن خصيب ورحل إِلَى إشبيلية فَأخذ عَنْ شُرَيْح قراءتي نَافِع وَابْن كثير ولازم أَبَا القَاسِم بْن الرمَّاك لتعلم الْعَرَبيَّة وَسمع مِنْهُمَا وَمن أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ بَعْدَ سَمَاعه مِنْهُ بقرطبة وَلَقي بالمرية أَبَا مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَطِيَّة وَأَبا عَبْد اللَّه بْن وضاح وَأَبا الحَجَّاج الْقُضَاعِي وَأَبا عَبْد اللَّه الحمزي وَأَبا الفَضْل بْن عِيَاض وَأَجَازَ لَهُ ابْن موهب وَابْن فندلة وَأَبُو مَرْوَان الْبَاجِيّ وَأَبُو الْعَبَّاس بْن ثعبان وَغَيرهم وَأكْثر من الرِّوَايَات إلاّ أَنَّهُ امتحن بضياع أسمعته عِنْدَمَا استولى الرّوم عَلَى مَدِينَة المرية وَمَال إِلَى الْعَرَبيَّة وَتحقّق بذلك وَولي قَضَاء فاس ثُمَّ نقل إِلَى قَضَاء الْجَمَاعَة بمراكش يَوْمَ وَفَاة القَاضِي أبي مُوسَى عِيسَى بْن عِمْرَانَ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ جميل السّيرة كريم الْخلق أديبًا لَهُ حَظّ من الْكِتَابَة وَالشعر مشاركًا فِي فنون شَتَّى وَله فِي الْعَرَبيَّة الَّتِي شهر بهَا تأليف مُفِيد سَمَّاهُ بالمشرق وَكتاب تَنْزِيه الْقُرْآن عَمَّا لَا يَلِيق من الْبَيَان وَقد ناقضه ابْن خروف ورد عَلَيْهِ فِي هَذَا التَّأْلِيف نَا عَنْهُ جمَاعَة من شُيُوخنَا وتُوُفيّ بإشبيلية مصروفًا عَنِ الْقَضَاء يَوْمَ الْخَمِيس السَّابِع وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَقَالَ ابْن حوط الله تُوُفّي سنة ثَلَاث وَهُوَ وهْمٌ مِنْهُ وَحكى غَيره أَنَّهُ تُوُفّي قبيل صَلَاة الْعَصْر يَوْمَ الْخَمِيس الْمَذْكُور قيل إلاّ أَنَّهُ قَالَ الثَّانِي وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْأَخِيرَة ودُفِن بَعْدَ صَلَاة الجُمُعَة فَكَانَت مدّة عمره سبعا وَسبعين سنة غَيْر ثَلَاثَة أشهر وَسَبْعَة أيّام مولده بقرطبة يَوْمَ عيد الْفطر سنة إِحْدَى عشرَة وَخمْس مائَة وَقَالَ ابْن الطيلسان لَيْلَة عيد الْفطر سنة ثَلَاث عشرَة وَحكى عَنْهُ أَنَّهُ أجَاز عِنْدَ وَفَاته لكل من أَرَادَ الرِّوَايَة عَنْهُ
٢٣٥ - أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن سَعْد الْخَيْر الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا بَكْر وَهُوَ أَخُو الْأُسْتَاذ أبي الْحَسَن روى عَنِ ابْن النِّعْمَة وطبقته وَكَانَ من
стр. 79
أَهْلَ الْعلم بالفرائض والحساب لَا يجارى فِي التعاليم مَعَ الْعَدَالَة وَالصَّلَاح وَقعد لتعليم الْحساب والهندسة وَأخذ عَنْهُ جمَاعَة من أَهْلَ بَلَده وانتفعوا بِهِ وتُوُفيّ بَعْدَ سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة خَبره عَنِ ابْن سَالم
٢٣٦ - أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن أبي بَكْر عَتيق بن اسماعيل المقرىء من أَهْلَ قرطبة وَنزل دمشق يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بِابْن الفنكي أَخذ الْقرَاءَات بِبَلَدِهِ عَنْ أبي بَكْر مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن صَاف وَسمع الحَدِيث بِقِرَاءَة وَالِده من أبي الْوَلِيد بْن الدّباغ ثُمَّ رَحل إِلَى الْمشرق فَقَرَأَ الْقُرْآن بالموصل على أبي بَكْر يحيى بْن سعدون القُرْطُبيّ وَسمع كثيرا عَلَى أبي القَاسِم بْن عَسَاكِر وَسمع بِمَكَّة من أبي حَفْص الميانشي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَمن عَبْد الْمُنعم الفراوي وَمن أبي عَبْد اللَّه بْن صَدَقة أَخذ عَنْهُ صَحِيح مُسْلِم ثُمَّ تصدر بِدِمَشْق للإقراد والإسماع فَأخذ عَنْهُ النّاس وَكَانَ شَافِعِيّ الْمَذْهَب وأعقب فأنجب تُوُفّي بِدِمَشْق سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة عَنِ ابْن حوط اللَّه ومولده بقرطبة يَوْمَ الْخَمِيس منتصف شعْبَان سنة ثَمَان وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد عِيسَى بْن سُلَيْمَان الرندي إِنَّه تُوُفّي يَوْمَ الِاثْنَيْنِ السَّابِع عَشْر لرمضان سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ودُفِن من الْغَد بجبل قاسيون بِدِمَشْق
٢٣٧ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن الْيُسْر القُشَيْريّ الْمكتب من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا جَعْفَر روى عَنْ أبي الْوَلِيد بْن بُقوة كَانَ يزْعم أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُوَطَّأ وَكَانَ أَبُو مُحَمَّد بْن القُرْطُبيّ يتَكَلَّم فِي ذَلِكَ وروى أَيْضا عَنْ أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أبي تَمام سَمِعَ مِنْهُ شَيخنَا أَبُو جَعْفَر بْن الدَّلال وَأخذ عَنْهُ الْمُوَطَّأ سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَهُوَ عرفني بأَمْره وحدَّث عَنْهُ أَبُو القَاسِم الملاحي فِي الْأَرْبَعين حَدِيثا من تأليفه وَوَصفه بالصلاح وَلم يعرض لَهُ شَيْءٌ
стр. 80
٢٣٨ - أَحْمَد بْن سَلَمَة بْن أَحْمَد بْن يُوسُف الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ لورقة وَسكن تلمسان يعرف بِابْن الصّيْقل ويكنى أَبَا جَعْفَر وَأَبا الْعَبَّاس روى عَنِ ابْن الدّباغ وَابْن بشكوال وَأبي بَكْر بْن خَيّر وَأبي إِسْحَاق بن قرقول وَابْن الْجد وَابْن الفخار والسهيلي وَابْن حُبَيْش وَابْن عُبَيْد اللَّه وَأبي بكر بن أَزْهَر الشريشي وَغَيرهم وَكَانَ من أهل الْعِنَايَة الْكَامِلَة بِالْحَدِيثِ والمعرفة بصناعته والتقدم فِي الضَّبْط والإتقان حدَّث وَسمع مِنْهُ النَّاس وروى عَنْهُ من شُيُوخنَا أَبُو عِيسَى ابْن أبي السداد وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الصَّفّار وَأَبُو زَكَرِيَّاء بْن عُصْفُور التلمساني وَسمع مِنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن الْقطَّان وَأَطْنَبَ لي فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ أَبُو الرّبيع بْن سَالم تُوُفّي فِي السَّادِس لمحرم سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
٢٣٩ - أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن حكم بْن عبد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف وَقيل فِيهِ حكم بْن مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز بْن خَلَف القَيْسيّ العَطَّار وَيعرف بالحصار من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ من أبي الْحَسَن شُرَيْح صَحِيح الْبُخَارِيّ بِقِرَاءَة أبي عُبَيْد اللَّه وَغير ذَلِكَ وَمن أبي مُحَمَّد بْن عَطِيَّة وَأبي بَكْر بْن نَفِيس وَأبي الفَضْل بْن عِيَاض وَأبي جَعْفَر بْن الباذش وَأبي عَبْد اللَّه النميري وَأبي الْحَسَن بْن ثَابت وَأبي إِسْحَاق بْن حُبَيْش وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو القَاسِم بْن بَقِي وَابْن الْعَرَبِيّ وَابْن مغيث وَابْن مكّيّ وَابْن رضى ومُوسَى بْن حَمَّاد القَاضِي وَأَبُو الحَجَّاج الْقُضَاعِي وسواهم وَسمع من ابْن بِقُوَّة بَعْض صَحِيح مُسْلِم وَلم يجز لَهُ وَأَجَازَ لَهُ بِلَفْظِهِ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن فورتش السَّرقسْطِي جَمِيع مَا رَوَاهُ وَكَانَ أَبُو عَلِيّ الصَّدَفِي قَد استجاز لَهُ من شُيُوخه الجلة بالمشرق عدَّة وَكَانَ من أَهْلَ الصّلاح وَالْخَيْر والعناية بالرواية ثِقَة صَدُوقًا روى عَنْهُ جمَاعَة من شُيُوخنَا وَغَيرهم وَأَبوهُ أَبُو الْحَسَن مِمَّن حجّ واتصف بأعمال الْبر وَالْتزم هُوَ بِأخرَة من عمره إِمَامَة الْفَرِيضَة وَالْخطْبَة بِجَامِع بَلَده غرناطة بَعْدَ أبي عَبْد اللَّه بْن عروس إِلَى أنَّ تُوُفّي بهَا فَجْأَة ظهر يَوْمَ الْخَمِيس السَّادِس وَالْعِشْرين وَقيل التَّاسِع وَالْعِشْرين من شهر ربيع الأوّل سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ودُفِن ظهر يَوْمَ الجُمُعَة خَارج بَاب البيرة وَصلى
стр. 81
عَلَيْهِ الْوَالِي يَوْمئِذٍ وَتبع جنَازَته ومولده سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة لعشر مضين أَوْ بَقينَ من رَجَب مِنْهَا الشَّك مِنْهُ وَقيل من والدته
٢٤٠ - أَحْمَد بْن دَاوُد بْن يُوسُف الجذامي من أَهْلَ باغه بْن هَيْثَم عمل غرناطة يكنى أَبَا جَعْفَر روى عَنْ أبي سُلَيْمَان دَاوُد بْن يزِيد السَّعْديّ وَكَانَ أديبًا نحويًا لغويًا مشاركًا فِي عَلَمُ الطِّبّ وَله فِي شرح أدب الْكتاب لِابْنِ قُتَيْبَةَ تأليف مُفِيد وَآخر فِي شرح المقامات للحريري وَقد أُخِذَ عَنْهُ تُوُفّي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة أَوْ نَحْوهَا
٢٤١ - أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن حسان الْقُضَاعِي أَصله من أُنده عمل بلنسية وَولد بمرسية يكنى أَبَا جَعْفَر روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة ورحل إِلَى الْمشرق مرافقًا أَبَا الْحُسَيْن بْن جُبَيْر فأديا فَرِيضَة الْحَج وَسمع بِدِمَشْق من أبي الطَّاهِر الخشوعي وَأَجَازَ لَهما أَبُو مُحَمَّد بْن أبي عصرون وَأَبُو مُحَمَّد القَاسِم بْن عَسَاكِر وَغَيرهمَا ودخلا بَغْدَاد وتجولا مدّة ثُمَّ قفلا جَمِيعًا إِلَى الْمغرب فسُمِعَ مِنْهُمَا بَعْض مَا كَانَ عِنْدهمَا وَكَانَ أَبُو جَعْفَر هَذَا متحققًا بِعلم الطِّبّ وَله فِيهِ تَقْيِيد مُفِيد مَعَ الْمُشَاركَة الْكَامِلَة فِي فنون الْعُلُوم وجده لأمه القَاضِي أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَطِيَّة حدَّث عَنْهُ ثَابت بْن مُحَمَّد بْن خِيَار الكلَاعِي وَغَيره وتُوُفيّ بمراكش سنة ثَمَان أَوْ تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَلم يبلغ الْخمسين فِي سنه
٢٤٢ - أَحْمَد بْن يحيى بْن أَحْمَد بْن عَمِيرَة الضَّبِّيّ من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا جَعْفَر وَأَبا الْعَبَّاس أَخذ عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَهُوَ أول من قَرَأَ عَلَيْهِ وسنه دون الْعشْر وَصَحب أَبَا القَاسِم بْن حُبَيْش مُدَّة طَوِيلَة وَسمع من ابْن عُبَيْد اللَّه بسبتة وَابْن الفخار بمراكش وَأَبا جَعْفَر عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقصير وَأَبا الْحَسَن بْن كوثر وَابْن عَم أَبِيهِ أَبَا جَعْفَر أَحْمَد بْن عَبْد الْملك بْن عميرَة وَأَجَازَ لَهُ ابْن بشكوال وَغَيره ثُمَّ رَحل حَاجا فلقي فِي طَرِيقه ببجاية عَبْد الْحق الإشبيلي وبالإسكندرية أَبَا الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وأخاه أَبَا الفَضْل وَأَبا الثَّنَاء الحَرَّانيّ وَابْن دُلَيل وَأَبا الفَضْل الغزنوي وَأَبا
стр. 82
الرضى أَحْمَد بْن طَارق بْن سِنَان وَقد سَمِعَ مَعَه أَبُو الرضى هَذَا من أبي الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد الحديثي قَالَ وَله أَحَادِيث سَاوَى بهَا الْبُخَارِيّ وَمُسلمًا وَأَبا مُحَمَّد بْن بري وَأَبا القَاسِم البوصيري وعساكر بْن عَلِيّ وَإِسْمَاعِيل بْن قَاسم الزيات وَهَؤُلَاء الْأَرْبَعَة سمعُوا من السِّلَفيّ عَلَى بَعْض شُيُوخه وَلَقي بِمَكَّة الميانشي وَغَيره وَكَانَ حَسَن الْخط صَحِيح النَّقْل والضبط ثِقَة صَدُوقًا جلدا عَلَى الوراقة محترفًا بهَا تأثل مِنْهَا مَالا كَبِيرا وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا وَرُبمَا تسور عَلَى النّظم روى عَنْهُ جمَاعَة من شُيُوخنَا وكبار أَصْحَابنَا وتُوُفيّ بمرسية شَهِيدا سقط عَلَيْهِ هَدَمٌ فَأخْرج مِنْهُ وَبِه رَمق فني بِسُرْعَة وَذَلِكَ ظهر يَوْمَ الْأَحَد الْخَامِس وَالْعِشْرين لشهر ربيع الآخر سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ودُفِن عصر يَوْمَ الِاثْنَيْنِ بعده بمسجده إزاء جنته الَّتِي وَقع حائطها عَلَيْهِ وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَهُوَ ابْن بضع وَأَرْبَعين سنة بعضه عَنِ ابْن سَالم وَقَالَ ابْن حوط اللَّه تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى من السَّنَة وَهُوَ وهم مِنْهُ
٢٤٣ - أَحْمَد بْن يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن السُّعُود الْعَبدَرِي من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا الْعَبَّاس سَمِعَ من أبي جَعْفَر البطروجي وَأبي عَبْد اللَّه بْن أبي الْخِصَال وَأبي الطَّاهِر التّميميّ وَغَيرهم وَكتب لبَعض الْأُمَرَاء وَكَانَ أديبًا حَافِظًا حُلْو النادرة قوي الْعَارِضَة صَاحب منظوم ومنثور يُشَارك فِي فنون من أبرع النَّاس خطا واقتنى من الدفاتر كثيرا بَلغنِي أنَّ قيمَة ذَلِكَ بلغت سِتَّة آلَاف دِينَار نَا عَنْهُ ابْن سَالم وَقَالَ تُوُفّي بمراكش سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
٢٤٤ - أَحْمَد بْن عِيسَى بْن عَبْد الْبر بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن عَبْد الْبر الْبكْرِيّ من أَهْلَ قرمونة يكنى أَبَا القَاسِم سمَعَ أَبَا بَكْر بْن خَيّر واختص بِهِ وَأَبا الحكم بْن حجاج وَلَقي بقرطبة أَبَا القَاسِم بْن بشكوال وَأَبا عَبْد اللَّه بْن خَلِيل وَأَبا بَكْر يحيى بن زَيْدَانَ فَسمع مِنْهُم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مَرْوَان بْن قزمان وَأَبُو الطَّاهِر السِّلَفيّ وَغَيرهمَا وأقرأ الْقُرْآن وحدَّث وَأخذ عَنْهُ ذكره ابْن الطيلسان وَقَالَ أجَاز لي مرَّتَيْنِ إِحْدَاهمَا بقرمونة وَالْأُخْرَى بإشبيلية عَام تِسْعَة وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
стр. 83
٢٤٥ - أَحْمَد بْن مُوسَى بْن عَبْد اللَّه بْن مُزَاحم اللَّخْميّ من أَهْلَ شلب يكنى أَبَا الْعَبَّاس أَخذ الْقرَاءَات بِبَلَدِهِ عَنْ عَقِيل بْن العَقْل وَهِشَام بْن أبان وَنزل مَدِينَة فاس وتصدر بهَا لإقراء الْقُرْآن والتأديب بِالْعَرَبِيَّةِ وَكَانَ مقدما فِي ذَلِكَ إِلَى أنَّ توفّي هُنَالك بعد الستمائة
٢٤٦ - أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن يُونُس الغافقي من أَهْلَ لبلة يكنى أَبَا الْعَبَّاس يحدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن خَلَفُون الأونبي
٢٤٧ - أَحْمَد بْن عَتيق بْن الْحَسَن بْن زِيَاد بْن جُرْج من أَهْلَ بلنسية وَأَصله من المرية يعرف بالذهبي ويكنى أَبَا جَعْفَر وَأَبا الْعَبَّاس أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد والعربية والآداب عَنْ أبي مُحَمَّد عبدون وَله سَماع من ابْن النِّعْمَة وَابْن حُبَيْش وَابْن مضاء وَأبي بَكْر بْن بيبش وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وَأَبُو القَاسِم بْن جَاره وَمَال إِلَى الْعُلُوم النظرية فمهر فِي كلّ فن مِنْهَا وشارك فِي جَمِيعهَا واقتدر عَلَى تَحْصِيلهَا فِي أقرب مدّة وَكَانَ فِي الذكاء والفهم وَحسن الاستنباط والغوص عَلَى دقائق الْمعَانِي آيَة من آيَات اللَّه تَعَالَى وَمن تواليفه كتاب الْإِعْلَام بفوائد مُسْلِم للمهدي الْإِمَام وَكتاب حُسن الْعبارَة فِي فضل الْخلَافَة والإمارة وقيدت عَنْهُ فِي الْفِقْه وَغَيره فتاو بديعة وجوابات حَسَنَة وَلم يخل من نظم زَان بِهِ علمه ونال بِخِدْمَة السّلطان دنيا عريضة وَرَأس نظراءه من الطَّلَبة وَقد حدَّث بِيَسِير وأقرأ الْعَرَبيَّة وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي بتلمسان قَاصِدا فِي جَيش الْمغرب إفريقية وَذَلِكَ فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وسِتمِائَة مولده سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة أَكْثَره عَنِ ابْن سَالم
٢٤٨ - أَحْمَد بْن إِبْرَاهيم بْن أَحْمد بن نصير من أَهْلَ شوذر عمل جيان يكنى أَبَا القَاسِم أَخذ عَنْ أبي جَعْفَر بْن الباذش وَأبي بَكْر بْن مَسْعُود وَغَيرهمَا تصرف للسُّلْطَان فِي ولايات عدَّة وعمالات جليلة وَكَانَ من رجالات الأندلس أدبًا وسروا ورجاحة وحلماً ذَا حَظّ من الْكِتَابَة وَالشعر تُوُفّي بمالقة رَابِع المُحَرَّم سنة اثْنَتَيْنِ وستّمائة
стр. 84
٢٤٩ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن عِصَام من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا جَعْفَر ويُعرف بالبِلَاّلْبِي نِسْبَة إِلَى بله ألبه بالثغر سَمِعَ أَبَا بَكْر بْن نمارة وَصَحبه وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَكَانَ يكْتب الْمَصَاحِف ويجيد ضَبطهَا وَلم أَقف عَلَى تَارِيخ وَفَاته
٢٥٠ - أَحْمَد بْن حبيب بْن عُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن شَاكر الغافقي من أَهْلَ جيان روى عَنِ ابْن بشكوال وَغَيره حدَّث عَنْهُ ابْنه أَبُو الرضى بسام بْن أَحْمَد شَيخنَا سَمِعَ مِنْهُ وَسمع مَعَه
٢٥١ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعْدَان الْوَاعِظ يعرف بالشنتريني لِأَن أَصله مِنْهَا ويكنى أَبَا الْعَبَّاس روى عَنْ السُّهيْلي وَغَيره وتجول بِبِلَاد الأندلس للوعظ والتذكير حدَّث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن أبي الْبَقَاء لقِيه بِجَزِيرَة شقر وَقَرَأَ عَلَيْهِ الرسَالَة القدسية لأبي حَامِد الْغَزالِيّ فِي سنة ثَلَاث وستّمائة وَابْن سَالم يَقُولُ فِيه إِسْمَاعِيل أَبُو الْوَلِيد وَهُوَ معاد هُنَالك لأجل ذَلِكَ
٢٥٢ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مِقْدَام الرعيني من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا الْعَبَّاس أَخذ الْقرَاءَات عَنْ شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَسمع من وَمن ابْن الْعَرَبِيّ وَصَحبه فِي توجهه لمراكش وَحضر وَفَاته وَدَفنه بِمَدِينَة فاس وَأخذ عَنْ أبي عُمَر بْن صَالح وَأبي القَاسِم بْن الرماك وَأبي الْحسن عَليّ بن مُسلم وَأبي الْحسن بن عَظِيمَة وَعَن أبي الحكم بْن بطال البهراني وَأَجَازَ لَهُ السِّلَفيّ وَكَانَ مقرئًا زاهدًا أديبًا حَافِظًا يستظهر شعر المعري المترجم بسقط الزند وَعمر حَتَّى انْفَرد بِالْأَخْذِ عَنْ شُرَيْح وَأخذ عَنْهُ النّاس كثيرا مولده سنة ستٍّ عشرَة وَخَمْسمِائة وَقَالَ ابْن فرقد مولده عَامَ اثنى عَشْر وتُوُفيّ بَيْنَ عيدي الْفطر والأضحى سنة أَربع وستّمائة
стр. 85
٢٥٣ - أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الْمُجيب بن عَليّ بن أَحْمد بن عيشون الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ أَبَا عَبْد اللَّه بْن نوح وتَفَقَّه بِهِ وَتعلم الْعَرَبيَّة عِنْدَهُ وَسمع أَيْضا أَبَا عَبْد اللَّه بن حُمَيْد والحاج أَبَا بَكْر بْن هُذَيْل وَغَيرهم وناظر عَلَى أَبَي جَعْفَر الذَّهَبِيّ فِي فنون تحقق مِنْهَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَكَانَ من كبار أَصْحَابه وأذكيائهم وَأهل الْفَهم والتحصيل تُوُفّي بمراكش سنة خمس وستّمائة ومولده سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة عَنِ ابْن سَالم وَقَالَ الشَّك مني يَعْنِي فِي مولده
٢٥٤ - أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن يعِيش بْن عَلِيّ بْن شكيل الصَّدَفِي الأديب من أَهْلَ شريش يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَأَبوهُ يعِيش يكنى أَبَا الحكم أَخذ عَنْ مشيخة بَلَده وَولي قَضَاءَهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن مَقَصَيْر البلنسي فَأخذ عَنْهُ الْعَرَبيَّة وَعَن أَبِي بَكْر بْن خَلِيل علم الْكَلَام وَسمع الحَدِيث من أبي الْحُسَيْن بْن زَرقون شَيخنَا وَصَحب القَاضِي أَبَا حَفْص بْن عُمَر وولاه قَضَاء بَعْض الكور وشعره مدون وتُوُفيّ معتبطًا سنة خمس وستّمائة ومولده سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة
٢٥٥ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن أبي هَارُون التَّمِيمِي المقرىء من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا القَاسِم أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الحكم بْن حجاج وَأبي إِسْحَاق بْن طَلْحَة وَأبي بكر بن خير وَأبي الْحُسَيْن عبيد الله بن اللحياني وَأبي الحكم بن بطال وَأبي مُحَمَّد بن موجوال البلنسي وَسمع من أبي الْحَسَن الزُّهْرِيّ وَأبي عَبْد اللَّه بْن الْمُجَاهِد وَأبي بَكْر بْن عُبَيْد وَأبي إِسْحَاق بْن ملكون وَأبي بَكْر بْن خشرم وَأَجَازَ لَهُ شُرَيْح فِي صغره وتصدر للإقراء بِبَلَدِهِ وَأخذ عَنْهُ النّاس وَكَانَ من أَهْلَ الْوَرع والزهد ذَا حَظّ من عَلَمُ الْعَرَبيَّة وَالْأَدب أَكثر خَبره عَنِ ابْن الطيلسان وَأَجَازَ لبَعض أَصْحَابنَا فِي شهر ربيع الأول سنة خمس وستّمائة
٢٥٦ - أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْملك بن شرَاحِيل الْهَمدَانِي من أَهْلَ غرناطة ولسلفه بهَا رياسة يكنى أَبَا جَعْفَر وَأَبا الْعَبَّاس روى عَنْ أَبِيه وَعَن خَاله أبي الْحَسَن بْن الضَّحَّاك الْفَزارِيّ وَأبي الْحَسَن عَمْرو بْن مُحَمَّد بْن بدر وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو
стр. 86
الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبُو إِسْحَاق بْن ثبات وَأَبُو بَكْر بْن طَاهِر وَأَبُو جَعْفَر البطروجي وَجَمَاعَة من الجلة وَله رحْلَة حجّ فِيهَا وَسمع بِمَكَّة من أبي عَلِيّ الْحَسَن بْن عَلِيّ البطليوسي وَسمع أَيْضا بالإسكندرية من أبي عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وقفل إِلَى بَلَده فَحدث وَأخذ عَنْهُ وَعمر وأسن وَهُوَ آخر الروَاة بِالْإِجَازَةِ عَنِ ابْن أبي الْخِصَال مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة قَالَه ابْن الطيلسان وَأكْثر خَبره عَنْهُ وَقَالَ الملاحي وقرأته بِخَطِّهِ تُوُفّي ظهر يَوْمَ الثُّلَاثَاء الثَّامِن وَالْعِشْرين لشهر ذِي الحجّة سنة ستٍّ وستّمائة ودُفِن بَعْدَ صَلَاة الْعَصْر من يَوْمَ الْأَرْبَعَاء بعده
٢٥٧ - أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ الأوسي من أَهْلَ قرطبة وَسكن بَاغُهْ وَأَصله من وَاد آش يكنى أَبَا جَعْفَر أَخذ عَنْ أبي بَكْر بْن سمجون وَأبي إِسْحَاق بْن طَلْحَة وَأبي بَحر عَليّ بن جَامع الكفيف وَسمع من أبي القَاسِم بْن بشكوال وَكَانَ ذَا رِوَايَة أديبًا ذَاكِرًا لأمالي أبي عَلِيّ القالي حدث عَنهُ ابْن الطيلسان سَمِعَ مِنْهُ وَأَجَازَ لَهُ فِي منتصف ذِي قعدة سنة ستٍّ وسِتمِائَة قَالَ تُوُفّي بِقرب من ذَلِكَ ودُفِن بمقبرة بَاب عَامر
٢٥٨ - أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن من أَهْلَ جَزِيرَة شقر يعرف بِابْن حَاضر ويكنى أَبَا جَعْفَر روى عَنِ ابْن هُذَيْل وَابْن النِّعْمَة وَابْن سَعَادَة وَأبي بَكْر بْن عقال وَأبي جَعْفَر بن طَارق المقرىء وَأبي مُحَمَّد بن عَاشر وَعَلِيم الْحَافِظ وَغَيرهم وعني بالزهد والتصوف وَكَانَ أديبا شَاعِرًا وَله تأليف سَمَّاهُ بالاستيقاظ من سنة الْغَفْلَة والاستنقاذ من حَبل التسويف والمهلة وقفت عَلَيْهِ وَلم أَقف على تَارِيخ وَفَاته
٢٥٩ - أَحْمَد بْن عَبْد الْوَدُود بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن عبد الْملك بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى بن صَالح الْهِلَالِي قَرَأت اسْمه بِخَطِّهِ من أَهْلَ غرناطة وَكَانَ يسكن الْمنْكب أَحْيَانًا يكنى أَبَا القَاسِم وَيعرف بِابْن سمَّجُون وَعبد الْملك وَهُوَ الملقب بذلك سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا مُحَمَّد عَبْد الْوَدُود وَأَبا بَكْر بْن الخلوف وَأَبا الْحَسَن الْمرَادِي وَأَبا الْعَبَّاس بْن الأبرش وَأَبا الْحَسَن بْن عزَّ النّاس وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبُو طَاهِر السِّلَفيّ وَأَبُو إِسْحَاق بْن فرقد وَابْن بشكوال وَابْن حُبَيْش وَابْن الرمامة وَولي قَضَاء
стр. 87
الْمنْكب وخطب بِجَامِع قرطبة وقتا وَكَانَ فَقِيها أديبًا ناظمًا ناثرًا بارع الْخط وَاسع الْحَظ من الفَضْل وَالْعلم يغلب عَلَيْهِ الحَدِيث وَالْأَدب حدَّث عَنْهُ جلة من شُيُوخنَا وكبار أَصْحَابنَا وفاتتني الرِّوَايَة عَنْهُ تُوُفّي بغرناطة فَجْأَة لَيْلَة الْأَحَد الرَّابِع عَشْر من شهر ربيع الآخر سنة ثَمَان وستّمائة ومولده فِيمَا قَرَأت بِخَطِّهِ صَبِيحَة الْيَوْم الثَّالِث عَشْر من صفر عَام ثَمَانِيَة وَعشْرين وَخَمْسمِائة
٢٦٠ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عيشون اللَّخْميّ من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا بكر سمع من أَبِيه وَأبي مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وَجَمَاعَة من شُيُوخنَا وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ طَائِفَة كَبِيرَة من الْأَعْلَام وَقيد كثيرا وَأفَاد وتُوُفيّ معتبطًا سنة ثَمَان وستّمائة
٢٦١ - أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن يحيى بْن عون اللَّه الْأَنْصَارِيّ آخر المقرئين بشرق الأندلس يعرف بالحصار ويكنى أَبَا جَعْفَر وَسكن بلنسية وداره فِي دانية وَأخذ بهَا فِي صغره عَنْ أبي إِسْحَاق بْن محَارب ثُمَّ لَقِي أَبَا الْحسن بْن هُذَيْل فَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات عرضا وَسمع مِنْهُ كثيرا وَمن ابْن النِّعْمَة وَابْن سَعَادَة وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن أبي عَبْد الرَّحِيم وَابْن عُبَيْد اللَّه وَعبد الْحق الإشبيلي وتصدر للإقراء وَرَأس فِي ذَلِكَ أَهْلَ عصره وَكَانَت الرحلة إِلَيْهِ فِي وقته فِي الْأَخْذ عَنْهُ وَلم يكن أحد من أَهْلَ صناعته يدانيه فِي الضَّبْط والتجويد والإتقان وَحسن الْأَدَاء وَكَانَ تصدره ببلنسية فِي حَيَاة شُيُوخه وَقد أَقرَأ بإشبيلية وَطَالَ عمره فَأخذ عَنْهُ الْآبَاء وَالْأَبْنَاء واضطرب بِأخرَة فِي رِوَايَته فأسند عَنْ جمَاعَة أدركهم وَكَانَ بَعْض شُيُوخنَا يُنكر عَلَيْهِ ذَلِكَ مَعَ صِحَة رِوَايَته عَنِ الْمَذْكُورين قبلُ وإكثاره عَنْهُمْ حَتَّى لَقَد انْفَرد بِقِرَاءَة تأليف ابْن النِّعْمَة فِي تَفْسِير الْقُرْآن المترجم بري الظمآن وَلَا أعلم أحدا من أَصْحَابه أكمل قِرَاءَته عَلَيْهِ سواهُ أَخذ عَنْهُ وَالِدي ﵀ الْقرَاءَات أجَاز لَهُ وأخذتها عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمدَّة وَسمعت مِنْهُ جملَة من رِوَايَته وَأَجَازَ لي وتُوُفيّ بَعْدَ
стр. 88
صَلَاة الصُّبْح من يَوْمَ الْخَمِيس ثَالِث صَفَر سنة تسع وستّمائة قَبْلَ الكائنة الْعُظْمَى عَلَى الْمُسلمين بالعقاب نَاحيَة جيان بِأحد عَشْر يَوْمَاً ودُفِن لصَلَاة الْعَصْر من الْيَوْم الْمَذْكُور بمقبرة الْجنان خَارج بلنسية وَقد قَارب الثَّمَانِينَ فِيمَا كَانَ يخبر بِهِ ﵀ مولده بدانية فِي نَحْو الثَّلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
٢٦٢ - أَحْمَد بْن هَارُون بْن أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن عَاتٍ النفزي من أَهْلَ شاطبة يكنى أَبَا عمر سَمِعَ أَبَاهُ وَأَبا الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأَبا عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأَبا بَكْر بْن بيبش وَأَبا عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحِيم وَأَبا الْحَسَن عليم بْن عبد الْعَزِيز الْحَافِظ وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر بْن نمارة وَأَبُو الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَابْن بشكوال وَأَبُو عبد الله بن عبَادَة الجياني وَابْن حُبَيْش وَابْن عُبَيْد اللَّه وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأَبُو بَكْر بْن أبي حَمْزَة وَطَائِفَة سواهُم ورحل إِلَى الْمشرق فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع أَبَا طَاهِر السِّلَفيّ وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وَأَبا الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبا الطَّاهِر العثماني وَأَجَازَ لَهُ أَخُوهُ أَبُو مُحَمَّد وَأَبُو عَبْد اللَّه الكركنتي وَأَبُو القَاسِم بْن جَارة وَأَبُو الفَرَج الجَوْزِيّ وَآخَرُونَ يطول عَددهمْ وَكَانَ أحد الْحفاظ للْحَدِيث يسْرد الْمُتُون والأسانيد ظَاهرا لَا يخل بِحِفْظ شَيْءٍ مِنْهَا مَوْصُوفا بالدراية وَالرِّوَايَة غَالِبا عَلَيْهِ الْوَرع والزهد عَلَى منهاج السّلف يَأْكُل الجَشِب ويلبس الخشن وَرُبمَا أذن فِي الْمَسَاجِد وَله تواليف دَالَّة عَلَى سَعَة حفظه مَعَ حَظّ من النّظم والنثر حدَّث عَنْهُ بَعْض شُيُوخنَا الجلة وَكتب إِلَيّ مجيزا لما رَوَاهُ وألفه فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وستّمائة ثُمَّ توجّه إِثْر ذَلِكَ غازيًا وَشهد وقيعة الْعقَاب الَّتِي أفضت إِلَى خراب الأندلس بالدائرة عَلَى الْمُسلمين فِيهَا وَكَانَت السَّبَب الْأَقْوَى فِي تحيف الرّوم بلادها حَتَّى استولت عَلَيْهِ ففقد حِينَئِذٍ وَلم يُوجد حَيا وَلَا مَيتا وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ منتصف صَفَر سنة تسع وستّمائة ومولده قَبْلَ الزَّوَال بِيَسِير فِي سَاعَة الرواح من يَوْمَ الجُمُعَة الْخَامِس لشوال سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
стр. 89
٢٦٣ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن يحيى زَاد أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه فِي نسبه ابْن خلصة الحِمْيريّ من أَهْلَ قرطبة والخطيب بجامعها الْأَعْظَم يكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ أَبَا عَبْد اللَّه بْن مكّيّ وَأَبا الطَّاهِر التّميميّ وَأَبا مَرْوَان بْن مَسَرَّة وَأَبا عَبْد اللَّه بْن نجاح الذَّهَبِيّ وَأَبا خَالِد يزِيد بْن عَبْد الجَبَّار وَغَيرهم وَأخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي بَكْر عَيَّاش بْن فرج وَعبد الرَّحِيم الحجاري والعربية والآداب واللغات عَنْ أبي بَكْر بْن سمَّجُون وَأبي الحَجَّاج الْمرَادِي وَأبي بكر القشالشي وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه الْمَازرِيّ وَكَانَ آخر من حدَّث عَنْهُ بالأندلس وتصدر للإقراء بِجَامِع قرطبة مدّة طَوِيلَة ودرس عُلُوم اللِّسَان وَكَانَ حَافِظًا لَهَا بَصيرًا بهَا مشاركًا فِي غَيرهَا مَعَ حَظّ من قرض الشّعْر وَطَالَ عمره وعلت رِوَايَته فَأخذ عَنْهُ النّاس وفاتني أَن أستجيزه تُوُفّي بقرطبة أَصَابَهُ غشي وَهُوَ قَائِم عَلَى الْمِنْبَر يخْطب فخلفه فِي تَمام الْخطْبَة وَالصَّلَاة بِالنَّاسِ ابْنه أَبُو مُحَمَّد عِصَام وَتَمَادَى بِهِ مَرضه نَحوا من ثَلَاثَة أشهر إِلَى أنَّ قضى نحبه فِي التَّاسِع عَشْر لصفر سنة عَشْر وستّمائة وَصلى عَلَيْهِ ابْنه ومولده سنة أَربع وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَقَالَ ابْن الطيلسان تُوُفّي بَيْنَ صَلَاتي الظّهْر وَالْعصر من يَوْمَ الْأَرْبَعَاء ودُفِن لصَلَاة الْعَصْر من يَوْمَ الْخَمِيس بعده وَهُوَ الموفي عشْرين لصفر بمقبرة أم سَلَمَة عَلَى مقربة من مَسْجِد كوثر قَالَ وَأَخْبرنِي أنَّ مولده مَا بَيْنَ عَامي أَرْبَعَة وَثَمَانِية وَعشْرين وَخَمْسمِائة
٢٦٤ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن خَلَف بْن سُلَيْمَان بْن خَالِد الْعَبدَرِي من أَهْلَ أندة عمل بلنسية يكنى أَبَا الْوَلِيد رَحل حَاجا فَسمع بِمَكَّة صَحِيح من الْبُخَارِيّ من أبي مُحَمَّد يُونُس بْن يحيى الهاشميّ وبدمشق كتاب الجليس الْكَافِي والأنيس الشافي لِابْنِ طرارا من أبي جَعْفَر القُرْطُبيّ وَكتبه بِخَطِّهِ مَعَ غَيْر ذَلِكَ من كتب الْفِقْه والْحَدِيث عَنْهُمَا وَعَن سواهُمَا وَصَحب أَبَا الْحُسَيْن بْن جُبَيْر ثُمَّ قفل إِلَى الْمغرب واستوطن سلا وَحدث هُنَالك وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي بهَا فِي شعْبَان سنة عَشْر وستّمائة
٢٦٥ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن خَلَف بْن يحيى الهاشميّ من أَهْلَ بنلسية
стр. 90
يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بالقلييري نِسْبَة إِلَى بعض أَعمالهَا روى عَنِ ابْن هُذَيْل وَابْن النِّعْمَة وَابْن نمارة وَابْن سَعَادَة وَعلم بِالْقُرْآنِ وَكَانَ أديبا ناظما وَله مَجْمُوعَة فِي الشُّرُوط أَخذ عَنهُ ابْن خَيره وَغَيره من شُيُوخنَا ولقيته غير مرّة بِموضع تَعْلِيمه وَسمعت عَلَيْهِ التِّلَاوَة بِحرف نَافِع وَبَعض فَوَائده وتُوُفيّ فَجْأَة فِي نَحْو سنة عَشْر وستّمائة
٢٦٦ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْخُشَنِي من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بالأُجَّري وأُجَّرْ حصن بمقربة مِنْهَا أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي خَالِد المرواني وَأبي إِسْحَاق بْن طَلْحَة ورحل حَاجا فلقي أَبَا الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ والكَركَنْتي وَسمع مِنْهُم وَمن غَيرهم وقفل إِلَى بَلَده فأقرأ الْقُرْآن بِمَسْجِد حبيب من شرقيه وأسمع الحَدِيث وَكَانَ يؤم بِهِ وَيذكر النّاس تُوُفّي ودُفِن بمقبرة ابْن عَبَّاس يَوْمَ الجُمُعَة السَّادِس عَشْر من صَفَر سنة إِحْدَى عشرَة وستّمائة وَهُوَ ابْن سبعين عَاما أَوْ نَحْوهَا عَنِ ابْن الطيلسان
٢٦٧ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَسَن بْن عَبْد الْملك الفِهري من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بالقرطاجني وبالحَمري أَخذ عَنِ ابْن هُذَيْل قراءتي نَافِع وَابْن كثير فِيمَا وقفت عَلَيْهِ وحَدثني الثِّقَة أَنَّهُ أكمل عَلَيْهِ الْقرَاءَات السَّبع وَله سَماع مِنْهُ فِي صَحِيح مُسْلِم وَغَيره وتصدر بِبَلَدِهِ للإقراء وَأخذ عَنْهُ وتُوُفيّ ودُفِن فِي عقب شهر ربيع الأوّل سنة إِحْدَى عشرَة وستّمائة
٢٦٨ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أبي الْمطرف عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد بْن جرح من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْ أبي جَعْفَر البطروجي سَمِعَ عَلَيْهِ مُصَنف النَّسَائيّ بِقِرَاءَة أَخِيه أبي جَعْفَر عَبْد اللَّه وَعَن أبي إِسْحَاق بْن ثبات سَمِعَ مِنْهُ صَحِيح مُسْلِم وَلَقي أَبَا الْحَسَن بْن مغيث وَلم يَأْخُذ عَنْهُ شَيئًا وَكَانَ نزيه النَّفس نبيه الْبَيْت لَمْ يتلبس بِولَايَة وَلَا أسَفَّ إِلَى مكسوب وعُمِّر وأسن حدَّث عَنْهُ ابْن الطيلسان وَقَالَ تُوُفّي غَدَاة يَوْمَ الثُّلَاثَاء الرَّابِع عَشْر لرجب سنة إِحْدَى عشرَة وستّمائة ودُفِن عصر يَوْمَ الْأَرْبَعَاء بعده بمقبرة أم سَلَمَة وبمقربة من مَسْجِد كوثر ومولده فِي صفر سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة
стр. 91
٢٦٩ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ المؤرخ من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ من ابْن بشكوال كثيرا وَأخذ عَنِ القشالشي وَابْن سمجون وَأبي خَالِد المرواني وَكَانَ ملازمًا لِلْمَسْجِدِ الْجَامِع متبتلاً لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا وُلِدَ حكى ابْن الطيلسان أَنَّهُ قيد عَنْهُ كثيرا من التواريخ والمواليد والوفيات قَالَ وَتُوفِّي يَوْمَ الْخَمِيس الموفي ثَلَاثِينَ لرجب سنة إِحْدَى عشرَة وستّمائة
٢٧٠ - أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْبكْرِيّ من أهل شريش يكنى أَبَا الْعَبَّاس روى عَنْ أبي إِسْحَاق بْن قرقول وأوطن سلا وَولي بهَا الْقَضَاء ثُمَّ بِمَدِينَة مكناسة وتُوُفيّ سنة إِحْدَى عشرَة وستّمائة
٢٧١ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن أَيُّوب بْن شَجَرَة من أَهْلَ إشبيلية وَإِمَام مَسْجِد بْن الْأَخْضَر مِنْهَا يكنى أَبَا القَاسِم أَخذ عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه بْن مُعَاذِ الْمَعْرُوف بالفلنقي تأليفه الْمُسَمّى بِالْإِيمَاءِ إِلَى مَذَاهِب السَّبْعَة الْقُرَّاء وَحدث عَنهُ بعض أَصْحَابنَا
٢٧٢ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن أبي جَمْرَة من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا الْعَبَّاس سَمِعَ قَرِيبه القَاضِي أَبَا بَكْر شَيخنَا وَكَانَ يُسَمِّيه النجيب فغلب ذَلِكَ عَلَيْهِ وَسمع أَبَا القَاسِم بْن حُبَيْش وَأَبا عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأَبا الْعَبَّاس بْن الْحَاج المجريطي وَكَانَ ذَا مُشَاركَة فِي الْفِقْه وأصوله وَعلم الْكَلَام وَولي الْقَضَاء بِغَيْر جِهَة من جِهَات مرسية ثُمَّ وُلّي قَضَاء دانية مرَّتَيْنِ وَتُوفِّي آخرهما وَهُوَ يَتَوَلَّاهُ فِي نَحْو سنة عشرَة وستّمائة أفادنيه ابْن سَالم وَكتبه لي بِخَطِّهِ
٢٧٣ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مَانع الكِنَانيّ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا الْعَبَّاس سَمِعَ أَبَا بَكْر بْن خَيّر وَأخذ عَنْهُ كثيرا وَصَحبه طَويلا وَأَبا إِسْحَاق بْن فرقد وَغَيرهمَا وعني بِعقد الشُّرُوط وحدَّث وَحكى أَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الطّراز أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ وَأَجَازَ لَهُ فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث عشرَة وستّمائة
стр. 92
٢٧٤ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن عَبْد اللَّه بْن خَلَف بْن أَفْلح مولى النَّاصِر من أَهْلَ قرطبة وَأحد المؤذنين بمنار جَامعهَا الْأَعْظَم يكنى أَبَا جَعْفَر روى عَنْ أَبِيه أَخْبَار الصَّالِحين بقرطبة وَكَانَ عَارِفًا بقبورهم ومتعبَّداتهم ذكره ابْن الطيلسان وَقَالَ سمعته يَقُولُ وَقد وقفني عَلَى متعبد ابْن زرب القَاضِي بالجامع سَمِعتُ أبي يَقُولُ سَمِعتُ أَبَا الْحَسَن يُونُس بْن مُحَمَّد الصَّفّار يَقُول كَانَ أَبُو بَكْر بْن زرب يكثر التنقل بِموضع بلصق الْمَقْصُورَة فِي الرُّكْن من جِهَة الشرق فَسئلَ عَنْ لُزُومه لذَلِك الْموضع فَقَالَ رَأَيْت النَّبيّ ﷺ يُصَلِّي فِيهِ فِي النّوم أَربع عشرَة مرّة تُوُفّي فِي آخر ذِي الحجّة سنة ثَلَاث عشرَة وستّمائة وَصلى عَلَيْهِ عَلَى بَاب المَسْجِد الْجَامِع ودُفِن بروضة الصلحاء قبلي قرطبة وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة
٢٧٥ - أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن النفزي أندلسي يكنى أَبَا الْعَبَّاس تجول بالمشرق وَسمع بِبَغْدَاد من أبي الْفرج عبد الْمُنعم بن كُلَيْب الْحَرَّانِي وبأصبهان من جمَاعَة من أَصْحَاب أبي عَلِيّ الْحداد وبنيسابور من أبي سَعْد عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الصَّفّار وَجَمَاعَة من أَصْحَاب أبي عَبْد اللَّه الفراوي سَمِعَ مِنْهُ ابْن نقطة بِبَغْدَاد وَوَصفه بالثقة وَالْحِفْظ وَحكى أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا بَعْدَ سنة ثَلَاث عشرَة يَعْنِي وستّمائة فَدخل إِلَى شيراز وَأقَام بهَا
٢٧٦ - أَحْمَد بن مُحَمَّد بْن عُمَر بن مُحَمَّد بْن وَاجِب بن عمر بن وَاجِب بن عمر بْن وَاجِب القَيْسيّ من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا الخَطَّاب حَامِل راية الرِّوَايَة بشرق الأندلس وَآخر الْمُحدثين المسندين سَمِعَ جَدّه أَبَا حَفْص وَأَبا الْحَسَن بن هُذَيْل وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَأبي بَكْر بْن نمارة وَأَبا عَبْد الله بن سَعَادَة وَأَبا الْحسن بْن النِّعْمَة وَعِنْده تعلم
стр. 93
الْعَرَبيَّة وَعَلِيهِ قَيد كتب اللُّغَات والآداب وَسمع بمرسية من أبي بَكْر بْن أبي ليلى وَأبي عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحِيم وَسمع من أبي القَاسِم بْن حُبَيْش وَأبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد يَسِيرا وَكَانَ ابْن حُبَيْش مِنْهُمَا بجله وَيَرْفَعهُ عَنِ الْأَخْذ عَنْهُ لمساواته إِيَّاه بِبَعْض شُيُوخه ورحل إِلَى غرب الأندلس مرَارًا أولاها سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة فَسمع بقرطبة من أبي القَاسِم بْن بشكوال وَأكْثر عَنْهُ فِي رحلته هَذِهِ وَبعدهَا وَاقْتصر عَلَيْهِ دون الروَاة من أَهلهَا وَلَقي بأشونة أَبَا مَرْوَان بْن قزمان وَقد أسن وَثقل وَهُوَ أَعلَى شُيُوخه إِسْنَادًا فَسمع مِنْهُ وَأَجَازَ لَهُ مَا رَوَاهُ مَعَ جلة من أَصْحَابه استجازه لَهُم حِينَئِذٍ وَلأَهل عصره وَلم يكثر عَنْهُ لتكلفه الإسماع من أَجْلِ كبرته وَسمع بإشبيلية من أبي بَكْر بْن خَيّر كثيرا وَمن أبي الْحَسَن الزُّهْرِيّ وَأبي إِسْحَاق بْن فرقد وَأبي بَكْر مُحرز البطليوسي يَسِيرا وَأخذ عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن زرقون التَّقَصِّي لأبي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَبَعض رِوَايَته وَكتب إِلَيْهِ أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبُو الْوَلِيد بْن الدّباغ وَأَبُو مَرْوَان بْن مَسَرَّة وَأَبُو الْوَلِيد بْن خيرة وَأَبُو بَكْر بْن رزق وَأَبُو الْعَبَّاس الخروبي وَأَبُو مُحَمَّد بْن موجوال وَأَبُو إِسْحَاق الغرناطي وَأَبُو مُحَمَّد بْن دحمان وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبُو مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَغَيرهم وَلَقي الْخَطِيب أَبَا عَلِيّ بْن عريب وَأَبا الْعَبَّاس بْن إِدْرِيس وَأَبا مُحَمَّد بْن عَاشر فأجازوا لَهُ وَلم يسمع مِنْهُم وَكتب إِلَيْهِ أَيْضا من أَهْلَ الْمشرق آبَاء الطَّاهِر السِّلَفيّ وَابْن عَوْف والخشوعي فِي آخَرين وَكَانَ عَلَى انتقائه من يَأْخُذ عَنْهُ ينتقي مَا يسمع مِنْهُ وساوي شُيُوخه الْعلية فِي دَرَجَة الرِّوَايَة بِابْن قزمان وَصَارَ لَا يعدل بِهِ أحد من أهل وقته عَدَالَة وجلالة وسعة اسمعة وعلو إِسْنَاد وَصِحَّة نقل وَضبط إِلَى تقلب فِي الْعليا وتقلل من الدُّنْيَا مَعَ رسوخ فِي الدِّين والورع تخنقه الْعبْرَة للرقائق وتعلوه الخشية للمواعظ مَعَ عناية كَامِلَة بصناعة الحَدِيث وبصر بِهِ وَتحقّق بِحمْلِهِ وَذَكَرَ لرجاله وتهافت عَلَى جَمِيع كتبه وَمَا يتَعَلَّق بفنه ومحافظة عَلَى إسماعه ونشره وترغيب لأَهله فِيهِ وَكَانَت الرحلة إِلَيْهِ فِي زَمَانه وَولي الْقَضَاء بيلنسية وشاطبة حقبا عدَّة وأوقاتا مُخْتَلفَة فِيمَا نقمت عَلَيْهِ سيرة وَلَا وَقعت بِهِ استرابة سوى حِدة متعارفة مِنْهُ ثُمَّ صرف أَشد حَاجَة مِنْهُ حِين وُلّي وَلم يكن شَأْنه وَلَا الْغَالِب عَلَيْهِ سوى الحَدِيث إِلَيْهِ جنح وَمَال وَفِي سَمَاعه رَحل وجال واقتنى من الْأُصُول العتيقة والدفاتر النفيسة كثيرا وَرُبمَا سَافر فِي تَحْصِيلهَا وَهِي كَانَتْ جلّ مَا أورث سَمِعَ مِنْهُ النّاس قَدِيما وحديثًا وانتفعوا بلقائه وَأخذ
стр. 94
عَنْهُ جمَاعَة من جلة شُيُوخنَا وكبار أَصْحَابنَا وَقد حكى عَنْهُ شَيْخه أَبُو بَكْر بْن خَيّر فِي فهرسته الْكُبْرَى وَفَاة أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَرزقت مِنْهُ قبولاً وَبِه اختصاصًا فمعظم روايتي قَدِيما عَنْهُ وَأَجَازَ لي غَيْر مرّة خطا ولفظًا وَكَانَ يرتاح إِلَى الْآدَاب وَكتب مِنْهَا كثيرا بِخَطِّهِ وَاخْتصرَ تأليف ابْن بشكوال فِي الغوامض والمبهمات ورتبه ترتيبًا مُفِيدا وَاخْتصرَ أَيْضا كتاب الْفَصْل للوصل المدرج فِي النَّقْل لأبي بَكْر الْخَطِيب وَله فِي غَيْر ذَلِكَ تنابيه نبيهة واستدراكات حَسَنَة استلحق عَلَى أبي عُبَيْد اللَّه المرزباني فِي مُعْجم الشُّعَرَاء لَهُ مَا يدل عَلَى مطالعته وإحاطته تُوُفّي ﵀ بمراكش فِي رحلته إِلَيْهَا لاستدرار جَار من بَيت المَال انْقَطع لَهُ فَقبض بهَا بَعْدَ مُضِيّ نَحْو الثُّلُث من لَيْلَة يَوْمَ الِاثْنَيْنِ السَّادِس لرجب سنة أَربع عشرَة وستّمائة وَهُوَ ابْن سبْعٍ وَسبعين سنة مولده ببلنسية سنة سبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
٢٧٧ - أَحْمَد بْن يُوسُف بْن عبد اللَّه بْن سَعِيد بْن عَبْد اللَّه بْن أبي زَيْد من أَهْلِ لرية عمل بلنسية يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بِابْن عياد سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا عُمَر وأَبَا الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأَبا بَكْر بْن نمارة وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو حَفْص بْن وَاجِب وَأَبُو الْأَصْبَغ بْن المرابط وَأَبُو الْعَرَب عَبْد الوهّاب بْن مُحَمَّد وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مَالك وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الْغَنِيّ بْن مكّيّ وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن يعِيش وَأَبُو مُحَمَّد مَسْعُود الإشبيلي وَأَبُو عبد الله بن سيدراي الْوراق والسلفي وسواهم وَكَانَ شَيخا صَالحا عَارِفًا بالرواة صَدُوقًا مَعْرُوفا بالانقباض حدَّث عَنْهُ كبار أَصْحَابنَا وَقد كتب عَنْهُ أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه قِطْعَة شعر يَرْوِيهَا عَنْ أَبِيه حَدَّثَنَا صاحبنا أَبُو الحَجَّاج يُوسُف بْن عَبْد الرَّحْمَن سَمَاعا مِنْهُ بِلَفْظِهِ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يذكر أَنَّهُ استجازه لي قَالَ أَنَا أَحْمَد بْن أبي عُمَر يَعْنِي هَذَا عَنْ أَبِيه يُوسُف بْن عَبْد اللَّه قَالَ أَخْبرنِي أَبُو الْحَسَن طَارق بْن مُوسَى المَخْزُومِي قِرَاءَة قَالَ أَنَا أَبُو الْحسن بن مشرف قِرَاءَة أَنَا أَبُو زَكَرِيَّاء الْبُخَارِيّ إجَازَة قَالَ أَنَا عَبْد الْغَنِيّ بْن سعيد وأنبأنا ابْن أبي جَمْرَة عَنْ أَبِيه عَنْ أبي عُمَر النمري عَنْ عَبْد الْغَنِيّ
стр. 95
قَالَ نَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْحداد النهاوندي قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد السقاء وَهُوَ صَالح فَاضل من خِيَار الْمُسلمين قَالَ ركبت فِي سفينة من تِنِّيس إِلَى مصر فَاشْتَدَّ هول الْبَحْر عَلَيْنَا فتضرع النّاس وجأروا إِلَى اللَّه قَالَ فنبغ رَجُل من وَسطهمْ فَقَالَ
(عجبت لقلبك كَيْفَ انْقَلب ... )
فاستجهلناه وَقُلْنَا انْظُر فِي أَي وَقت يُخَاطب اللَّه بِمثل هَذَا قَالَ ثُمَّ زَاد الهول فَأطلع رَأسه مرّة أُخْرَى ثُمَّ قَالَ
(وَشدَّة حبك لي لِمْ ذَهَبْ ... )
قَالَ وَكُنَّا عَلَيْهِ فِي هَذِهِ أَشد غيظًا من الأولى ثُمَّ زَاد الهول فَأطلع رَأسه الثَّالِثَة فَقَالَ
(وأعجب منذا وَذَا أنني ... أَرَاك بِعَين الرضى فِي الْغَضَب)
قَالَ فَمَا أتم الْكَلَام حَتَّى سكن الهول قَالَ فَوضعت عَيْني عَلَيْهِ فَقلت هَذَا وَلي من أَوْلِيَاء اللَّه أكون مرافقًا لَهُ وصاحبًا قَالَ فَمَا هُوَ إلاّ أنَّ وصلنا اتبعته فَلم أَجِدهُ وَلم أدر أَي طَرِيق سلك نقلت من خطّ أبي عمر ابْن عياد أَسمَاء شُيُوخ ابْنه هَذَا وَأَنه وُلِدَ قرب الزَّوَال من يَوْمَ الْخَمِيس التَّاسِع وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى سنة ستٍّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وتُوُفيّ فِي آخر شوّال سنة خمس عشرَة وستّمائة
٢٧٨ - أَحْمَد بن عُمَر بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الخزرجي والتاجر من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه الحمزي وَأبي الْعَبَّاس بن العريف وَأبي مُحَمَّد النفزي الْخَطِيب وَأبي الْقَاسِم بْن ورد وَأبي مُحَمَّد الرشاطي وَأبي بَكْر بْن النفيس قَرَأت أَسْمَاءَهُم بِخَطِّهِ وَحدثت عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الْمَعْرُوف بالطراز أَنَّهُ وقف عَلَى إِجَازَته بخطوط أشياخه فَسمى هَؤُلَاءِ غَيْر ابْن النفيس وَزَاد أَبَا الْحَسَن بْن موهب وَأَبا بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبا القَاسِم بْن رضى وَقَالَ استجازهم لَهُ وَالِده أَبُو حَفْص القُرْطُبيّ وَوَثَّقَهُ وعدله وَكَانَ قَدْ خَرَجَ من قرطبة زمن الْفِتْنَة وانتقل فِي أَهله إِلَى لبلة واستوطنها ثُمَّ نزل
стр. 96
مَدِينَة فاس واحترف بِالتِّجَارَة وَاحْتَاجَ النَّاس إِلَيْهِ لعلو رِوَايَته وَطول عمره مولده فِي أول سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة حَكَاهُ الطّراز عَنْهُ إِذْ لقِيه بمنزله فِي سنة ستٍّ عشرَة وستّمائة وبإفادة أبي الْعَبَّاس بْن فرتون وَحكى أَبُو الْعَبَّاس هَذَا أَنَّهُ توفّي لَيْلَة الْأَحَد لسبع خلون من جُمَادَى الأولى سنة ستٍّ عشرَة الْمَذْكُورَة
٢٧٩ - أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن سيد النَّاس الْيَعْمرِي المقرىء من أَهْلَ إشبيلية وَأَصله من أبذة عمل جيان وَهِي وَمَا والاها دَار اليعمريين بالأندلس يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَهُوَ سِبْط أبي الْحُسَيْن بْن سُلَيْمَان اللَّخْمِيّ روى عَنْهُ وَعَن أبي بَكْر بْن خَيّر وَأبي إِسْحَاق بْن ملكون وَأبي بَكْر بْن الْجد وَأبي عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأبي بكر بن صَاف وَأبي عَمْرو بْن الطُّفَيْل وَأخذ عَنْهُمَا الْقرَاءَات وروى أَيْضا عَنِ ابْن بشكوال وَأبي حُبَيْش والسهيلي وَابْن عُبَيْد اللَّه وَأبي مُحَمَّد بْن بونُهْ وَابْن الفخار وَأبي الحَجَّاج بْن الشَّيْخ وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة من أَهْلَ الْمشرق وَكَانَ معتنيًا بِالْحَدِيثِ دروبًا عَلَى تَقْيِيده ولقاء رُوَاته مشاركًا فِي الْقرَاءَات وَغَيرهَا واستأدبه بعض الْأُمَرَاء لِبَنِيهِ فأقرأهم الْقُرْآن والعربية وَلم يتصدر لذَلِك حدَّث عَنْهُ ابْنه الْخَطِيب أَبُو بَكْر مُحَمَّد بِنْ أَحْمد صاحبنا وَقَالَ مولده منتصف جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وتُوُفيّ منتصف جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان عشرَة وستّمائة وَهُوَ ابْن ستٍّ وَخمسين سنة وَأحد عَشْر شهرا
٢٨٠ - أَحْمَد بْن مُنْذر بْن جهور بن أَحْمد الْأَزْدِيّ المقرىء من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا الْعَبَّاس أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي بَكْر بْن صَاف وروى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن الْمُجَاهِد ولازمه وسلك طَرِيقَته فِي الزّهْد وتصدر للإقراء بِبَلَدِهِ وَأخذ عَنْهُ النّاس وَله تأليف فِي قِرَاءَة ورش وَكَانَ مَعَ معرفَة بِالْأَدَاءِ وتقدمه فِي الصّلاح فَقِيها عَلَى مَذْهَب مَالك قَائِما عَلَيْهِ وَلم
стр. 97
يكن بداخل الْوُلَاة وأصحابهم وَلَا يقوم لأحد مِنْهُم إِن رَآهُ وقلما تعدَّى مَسْجده وداره واختُلِف عَلِيّ فِي وقاته وَالَّذِي تقرر عِنْدِي أَنَّهَا قَبْلَ سنة ثَمَان عشرَة وستّمائة
٢٨١ - أَحْمَد بْن عَبْد الْمُؤمن بْن مُوسَى بْن عِيسَى بْن عَبْد الْمُؤمن القَيْسيّ من أَهْلَ شريش يكنى أَبَا الْعَبَّاس روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن لَبَّال وَأبي بَكْر بْن أَزْهَر وَأبي عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأبي الْعَبَّاس بْن مِقْدَام وَأبي الْحُسَيْن بْن جُبَيْر وَغَيرهم وأقرأ الْعَرَبيَّة وَله تواليف أَفَادَ بِمَا حشر فِيهَا مِنْهَا شرح الْإِيضَاح للفارسي والجمل للزجاجي وَشرح مقامات الحريري فِي ثَلَاث نسخ كبراها الأدبية ووسطاها اللُّغَوِيَّة وصغراها المختصرة وَله فِي الْعرُوض تأليف وَجمع مشاهير قصائد الْعَرَب وَاخْتصرَ نَوَادِر أبي عَلِيّ القالي لَقيته بدار شَيخنَا أبي الْحَسَن بْن حريق من بلنسية قَبْلَ تَوَجُّهِي إِلَى إشبيلية فِي سنة ستٍّ عشرَة وستّمائة وَهُوَ إِذْ ذَاك يَقْرَأ عَلَيْهِ شَرحه للمقامات فَسمِعت عَلَيْهِ بعضه وَأَجَازَ لي سائره مَعَ رِوَايَته وتواليفه وَأخذ عَنْهُ أَصْحَابنَا ثُمَّ لَقيته ثَانِيَة مَقْدَمَهُ من مرسية وتُوُفيّ بشريش بَلَده فِي سنة تسع عشرَة وستّمائة
٢٨٢ - أَحْمَد بْن تَمِيم بْن هِشَام بْن أَحْمَد بْن حَنُّون البهْراني من سَاكِني إشبيلية وَأَصله من لبلة يكنى أَبَا الْعَبَّاس روى عَنْ أَبِيه وَأبي بَكْر بْن الْجد وَأبي عَبْد اللَّه بن زرقون وَأبي مُحَمَّد بن جُمْهُور وَغَيرهم ورحل إِلَى الْمشرق فَسمع بِبَغْدَاد من أبي حَفْص عُمَر بْن طبرزد وبخراسان من المؤيِّد بْن مُحَمَّد الطُّوسيّ وبهراة من أبي روح وَعبد الْمعز وبمرومن عَبْد الرَّحِيم بْن عَبْد الْكَرِيم السَّمْعانيّ وَمن جمَاعَة غَيْر هَؤُلَاءِ وَسمع أَيْضا بِدِمَشْق من أبي الفَضْل الحرستاني وسواه وَبهَا تُوُفّي قَبْلَ الْعشْرين وستّمائة من خَبره عَنِ ابْن نقطة وَقَالَ فِيهِ ثِقَة صَالح
٢٨٣ - أَحْمَد بْن طَلْحَة بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الْأمَوِي من أَهْلَ يَابُرة وَنَشَأ بإشبيلية يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَهُوَ أَخُو الْأُسْتَاذ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن طَلْحَة أَخذ عَنْ أَخِيه وَغَيره
стр. 98
الْعَرَبيَّة وَسمع من أبي عَبْد اللَّه بْن زرقون وَكَانَ نحويًا أديبًا عروضيًا وَله فِي ذَلِكَ تأليف أَخذ عَنْهُ وتُوُفيّ فِي نَحْو الْعشْرين وستّمائة
٢٨٤ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن خِيَرة من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بالمواعيني روى عَنْ أَبِيه أبي القَاسِم وَقد أُخِذَ عَنْهُ بَعْض تواليف أَبِيه
٢٨٥ - أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمَد المَخْزُومِي من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف أَبُوهُ بكوران روى عَنْ أَبِيه وَغَيره من مشيخة بَلَده ورحل حَاجا فلقي بالإسكندرية أَبَا الْحَسَن بْن المَقْدِسيّ وَسمع مِنْهُ روى عَنْهُ بَعْض أَصْحَابنَا وَقَالَ أنشدتني تقية بِنْت غيث بن عَليّ الارمنازي لنَفسهَا رَحمهَا اللَّه
(لَا خَيّر فِي الْخمر عَلَى أَنَّهَا ... مَذْكُورَة فِي صفة الجَنَّةْ)
(لِأَنَّهَا إِن خامرت عَاقِلا ... خامره فِي عقله جِنَّهْ)
(يخَاف أنَّ تقذفه من عل ... فَلَا تقيُّ مهجَته جُنَّهْ)
٢٨٦ - أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الأُمِيِّبي من أَهْلَ مرسية يعرف بالطرسوني ويكنى أَبَا القَاسِم سَمِعَ أَبَا عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأَبا القَاسِم بْن حُبَيْش واختص بهما وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الفَضْل مُحَمَّد بْن يُوسُف الغزنوي وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن بري وَأَبُو القَاسِم هبة الله بْن عَلِيّ البوصيري وَكَانَ يدرس الْفِقْه ويعقد الشُّرُوط مَعَ مُشَاركَة فِي الْأَدَب والطب وحظ من النّظم والنثر وامتحن بالقضاة لشذوذ أخلاقه وَأَلْفَاظه لَقيته فِي رَمَضَان سنة ستٍّ عشرَة عِنْدَ تَوَجُّهِي إِلَى إشبيلية ثُمَّ فِي صَدَري عَنْهَا فِي رَمَضَان أَيْضا من سنة تسع عشرَة وَلم آخذ عَنْهُ وَسمع مِنْهُ جمَاعَة من أَصْحَابنَا وَاسْتشْهدَ فِي وقيعة نبّوط من أَعمال مرسية مُقبلا غَيْر مُدبر يَوْمَ السبت الْحَادِي عَشْر من رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وستّمائة ومولده قبل السِّتين وَخَمْسمِائة
٢٨٧ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن رشد من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْ أَبِيه أبي الْوَلِيد وجده أبي القَاسِم وابنَ بشكُوال وَغَيرهم
стр. 99
وَولي الْقَضَاء وتُوُفيّ فِي عقب رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وستّمائة ودُفِن بروضة سلفه بمقبرة ابْن عَبَّاس عَنِ ابْن الطيلسان
٢٨٨ - أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن خَلَف بْن مُحَمَّد بْن فرقد الْقُرَشِيّ الفِهري وَيُقَال فِيهِ العامري والمخزومي وَلَيْسَ كَذَلِك وَعند ذَكَرَ أَبِيه يَأْتِي بَيَان ذَلِكَ إِن شَاءَ اللَّه يكنى أَبَا جَعْفَر أَصله من مورور وَسكن إشبيلية روى عَنْ أَبِيه وَعَمه أبي مُحَمَّد عبد الله وَأبي حَفْص بن عمر وَولي قَضَاء غرناطة وَقَضَاء سلا فَلم تحمد سيرته وَقد أَخذ عَنهُ بعض مَا رَوَاهُ وتُوُفيّ بإشبيلية فِي لَيْلَة يَوْم الْأَرْبَعَاء الْحَادِي عَشْر من شهر ربيع الآخر سنة أَربع وَعشْرين وستّمائة وَدفن ضحاء يَوْمَ الْخَمِيس بعده بمقبرة مشْكَة ومولده سنة ستٍّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
٢٨٩ - أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن يُوسُف الْأَنْصَارِيّ يكنى أَبَا الْعَبَّاس أَصله من أليُسانة عمل قرطبة وَسكن لوشة من عمل غرناطة لَقِي أَبَا خَالِد بْن رِفَاعَة وروى عَنهُ وَعَن ابْن حُبَيْش وَابْن حُمَيْد وَغَيرهم وَولي الصَّلاة وَالْخطْبَة بِجَامِع لَوْشَة وأسره الرّوم بهَا لمّا تغلبُوا عَلَيْهَا ثمَّ تخلص وَقصد مالقة فسكنها أَيَّامًا قَلَائِل وتُوُفيّ هُنَالك فِي شهر ربيع الآخر سنة أَربع وَعشْرين وستّمائة عَنِ ابْن الطيلسان
٢٩٠ - أَحْمَد بْن عَبْد الْمجِيد بْن سَالم بْن تَمام بْن سَعِيد بْن عِيسَى بْن سَعِيد الحجري من أَهْلَ مالقة يعرف بِابْن الجيار ويكنى أَبَا الْعَبَّاس سَمِعَ من ابْن الفخار والسهيلي وَأكْثر عَنْهُمَا وَمن أَبِي كَامِل تَمام بْن الْحُسَيْن الْخَطِيب وَأبي مُحَمَّد بْن بونة وَسمع بقرطبة من ابْن بشكُوال وَأبي القَاسِم الشراط وبغرناطة من ابْن رِفَاعَة وَابْن كوثر وَابْن حكم وَابْن سَمجون وَأبي زَكَرِيَّاء الدّمشقيّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مَرْوَان بْن قزمان وَابْن الْجد وَابْن حُبَيْش وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حَفْص وَابْن مضاء وَغَيرهم وَمن أَهْلَ الْمشرق السِّلَفيّ والخشوعي وَالقَاسِم بْن عَسَاكِر وَيُونُس الهاشميّ وَابْن أبي الصَّيف وسواهم وَكَانَ ذَا عناية بالرواية مَعَ ورع وَصَلَاح حدَّث وَأخذ عَنْهُ وقدِم إشبيلية عَلَى واليها حِينَئِذٍ فَتوفي بهَا من لَيْلَة الجُمُعَة الرَّابِع أَو الْخَامِس وَالْعِشْرين لجمادى الْأُخْرَى سنة أَربع وَعشْرين وستّمائة ودُفِن بِبَاب قرمونة وَقد خانق الثَّمَانِينَ
стр. 100
٢٩١ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْمَكِّيّ من أَهْلَ لوشة يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بِابْن الأصلع روى عَن أَبِيه وَأخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْعَبَّاس بْن الْيَتِيم وَأبي ذَر مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز المقرىء وَلَقي بمالقة أَبَا بَحر بن جَامع الكفيف وَأَبا مُحَمَّد بن دحمان فَأخذ عَنْهُمَا كتاب سِيبَوَيْهٍ وَسمع من ابْن بشكوال وَابْن خير والسهيلي وَابْن الفخار وَابْن كوثر وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحِيم وَابْن النِّعْمَة وَابْن سَعَادَة وَابْن قرقول وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عبَادَة وسواهم وأقرأ بِبَلَدِهِ الْقُرْآن والعربية واسمع الحَدِيث ليقيه ابْن الطيلسان بلوشة وبغرناطة وَقَالَ تُوُفّي باندوشر أَسِيرًا فِي ذِي الحجّة سنة أَربع وَعشْرين وستّمائة ومولده سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
٢٩٢ - أَحْمد بن بْن يزِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مخلد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن بَقِي بْن مخلد بْن يزِيد الْأمَوِي قَاضِي قُضَاة الْمغرب من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا القَاسِم سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا الْوَلِيد وجده أَبَا الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن وَأَبا عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحق الخزرجي وَابْن بشكوال وَأَبا خَالِد المرواني وَابْن مضاء وَابْن فرقد وَأَبا الْعَبَّاس بْن الْيُتْم وَغَيرهم وَسمع من السُّهيْلي تأليفه الرَّوْض الْأنف وَأَجَازَ لَهُ شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَهُوَ ابْن عَامر وَابْن قزمان وَأَبُو الْحَسَن بْن حنين وَابْن الرمامة وَابْن مَسَرَّة وسواهم وَكَانَ من رجالات الأندلس جلالاً وكمالاً وَلَا يعلم فِيهَا أعرف من بَيته فِي الْعلم والنباهة إلاّ بَيت بني مغيث بقرطبة وَبَيت بْني الْبَاجِيّ بإشبيلية وَله التَّقَدُّم عَلَى هَؤُلَاءِ وَولي قَضَاء الْجَمَاعَة بمراكش مُضَافا ذَلِكَ إِلَى خطتي الْمَظَالِم وَالْكِتَابَة الْعليا فحمدت سيرته وَلم تزِدْه الرّفْعَة إلاّ تواضعًا ثُمَّ صرف عَنْ ذَلِكَ كُله وَأقَام بمراكش مداة طَوِيلَة إِلَى أنَّ تقلد قَضَاء بَلَده وَصرف عَنْهُ قَبْلَ وَفَاته بِيَسِير فَسمع مِنْهُ النّاس وتنافسوا فِي الْأَخْذ عَنْهُ وَكَانَ أَهلا لذَلِك كتب إليَّ بِإِجَازَة مَا رَوَاهُ وَهُوَ آخر من حدث عنْ شُرَيْح بِالْإِجَازَةِ وَانْفَرَدَ بِرِوَايَة
стр. 101
الْمُوَطَّأ عَنِ ابْن عَبْد الْحق قِرَاءَة عَنِ ابْن الطلاع سَمَاعا وأنشدنا الْخَطِيب أَبُو بَكْر الْيَعْمرِي قَالَ أنشدنا القَاضِي أَبُو القَاسِم بْن بَقِي لنَفسِهِ
(أَلا إِنَّمَا الدُّنْيَا كراحٍ عتيقة ... أَرَادَ مديروها بهَا جَلَب الْأنس)
(فَلَمّا أداروها أثارت حقودهم ... فَعَاد الَّذِي راموا من الْأنس بِالْعَكْسِ)
تُوُفّي إِثْر صَلَاة الجُمُعَة الْخَامِس عَشْر من رَمَضَان سنة خمس وَعشْرين وستّمائة ودُفِن بمقبرة ابْن عَبَّاس إزاء قبر جَدّه بَقِي ومولده بَعْدَ مُضِيّ أَربع سَاعَات من يَوْمَ السبت الثَّانِي عَشْر لذِي قعدة سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
٢٩٣ - أَحْمَد بْن حسان بْن حسان بْن حسان الْكَلْبِيّ من أَهْلَ إشبيلية وَأَصله من نَاحيَة طِلْيَاطَة من شرقها يكنى أَبَا القَاسِم وأخبرت أَنَّهُ من وُلِدَ أبي الخطار الحسام بْن ضرار الْكَلْبِيّ أَمِير الأندلس فِي خلَافَة هِشَام بْن عَبْد الْملك سَمِعَ من أبي بَكْر بْن الْجد ولازمه وَأكْثر عَنْهُ وَكَانَت لَهُ عَلِيه ولادَة وَمن أبي مُحَمَّد بْن بُونُهْ وَأخذ عَنْ أبي بَكْر بْن مجبر بَعْض شعره وَكَانَ رَئِيسا فِي بَلَده وَاسع الْمَرْوَة ظَاهر السرو جوادًا مضيافًا مائلاً إِلَى الْأَدَب إخباريًا مشاركًا فِي الْكِتَابَة واقتنى من الدفاتر وَالْأُصُول العتيقة كثيرا لَقيته مرَارًا وَسمعت مِنْهُ أَخْبَارًا وأشعارًا وناولني وَأذن لي مقدمَهُ عَلَى بلنسية رَسُولا فِي الرِّوَايَة عَنْهُ وتُوُفيّ بإشبيلية فِي الثَّالِث عَشْر من جُمَادَى الأولى سنة ستٍّ وَعشْرين وستّمائة ومولده بهَا سنة خمس وستِّين وَخَمْسمِائة كَانَ لِدَة أبي الرّبيع بْن سَالم وَقد كتب عَنْهُ بَعْض مَا أنْشدهُ
٢٩٤ - أحمدبن زَكَرِيَّاء بْن مَسْعُود الْأَنْصَارِيّ سكن قرطبة وَأَصله من القبذاق عَملهَا وبالنسبة إِلَيْهَا كَانَ يعرف يكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ ابْن الفخار وَأَبا عَلِيّ الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه القلعي وَأَبا مُحَمَّد عَبْد الْمُنعم بْن مُحَمَّد الخزرجي ورحل إِلَى شَرق الأندلس فَسمع بمرسية وبلنسية وشاطبة من شُيُوخنَا وَغَيرهم وأقرأ الْقُرْآن وحدَّث بِيَسِير وَقد أُخِذ عَنْهُ وتُوُفيّ بقرطبة فِي نَحْو سنة ستٍّ وَعشْرين وستّمائة
стр. 102
٢٩٥ - أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جُمْهُور الجذامي من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا جَعْفَر كَانَ مشاركًا فِي الْعلم مَعْرُوفا بالنزاهة وَالْعَدَالَة وَله القصيدة الْمَشْهُورَة فِي الْمُتَوَسّط من النُّجُوم وَقد كتبتها عَنْ بَعْض أَصْحَابنَا عَنْهُ ولقيته غَيْر مرّة بإشبيلية وَلم أسمعها مِنْهُ وتُوُفيّ فِي الْخَامِس وَالْعِشْرين من المُحَرَّم سنة سبْعٍ وَعشْرين وستّمائة
٢٩٦ - أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الْملك بْن مطرف التّميميّ من أَهْلَ قنجاير عمل المرية يكنى أَبَا جَعْفَر وَأَبا الْعَبَّاس روى عَنْ أبي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَغَيره ورحل إِلَى الْمشرق أَربع مَرَّات أولاها سنة سبعين وَخَمْسمِائة فَسمع بِمَكَّة من أبي عَبْد اللَّه بْن مُفْلِح اليمني وَأبي مُحَمَّد بْن الطباخ البغداديّ وَأبي مُحَمَّد يُونُس الهاشميّ وَأبي حَفْص الميانشي وَغَيرهم وَلَقي بالإسكندرية أَبَا الطَّاهِر بْن عَوْف وَحضر مَجْلِسه وَأَجَازَ لَهُ هُوَ وَعبد الْحق الإشبيلي وَغَيرهمَا وجاور بالحرمين ووقف هُنَالك أوقافًا وَكَانَ عَلَى طَريقَة الصُّوفِيَّة وَحل من مُلُوك عصره ألطف مَحل وجَرَتْ لَهُمْ عَلَى يَده أَعمال من الْبر عَظِيمَة وَقد أَخذ عَنْهُ وتُوُفيّ بسبتة فِي صَفَر سنة سبْعٍ وَعشْرين وستّمائة خَبره عَنِ ابْن فرقد وَغَيره
٢٩٧ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ من أَهْلَ لقنت عمل مرسية يكنى أَبَا القَاسِم وَيعرف بِابْن منتال سَمِعَ أَبَا القَاسِم بْن حُبَيْش وَأَبا عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات ولازمه وَولي قَضَاء جَزِيرَة شقر ثمَّ نقل إِلَى قَضَاء دانية وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعَرَبيَّة والآداب مَعَ النباهة بِبَلَدِهِ والنزاهة والانقباض وَكَانَ متشددًا فِي الْأَخْذ عَنْهُ وَالسَّمَاع مِنْهُ وعَلى ذَلِكَ أجَاز لي بِلَفْظِهِ وتُوُفيّ صرورة يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الرَّابِع عَشْر لربيع الأوّل سنة سبْعٍ وَعشْرين وستّمائة ودُفِن يَوْمَ الثُّلَاثَاء بعده
٢٩٨ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَيَّاش الكِنَانيّ من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ من أبي القَاسِم بْن بشكوال موطأ مَالك رِوَايَة يحيى بْن يحيى والقعنبي وَابْن بكير بِقِرَاءَة أبي مُحَمَّد بْن حوط اللَّه ورحل إِلَى الْمشرق سنة تسع وَسبعين وَخَمْسمِائة فحج سنة ثَمَانِينَ بعْدهَا وَأقَام بالحجاز وَالشَّام مدّة وَلَقي أَبَا الطَّاهِر الخشوعي بِدِمَشْق فَسمع مِنْهُ
стр. 103
مقامات الحريري وَأَخذهَا النّاس عَنْهُ ممّا أَفَادَ وَزَاد فِي آخر قَول الحريري إِذَا مَا حويت جنى نَخْلَة الأبيات قَوْله
(وَلَا تأسفن عَلَى خَارج ... إِذَا مَا لمحت سنا الدَّاخِل)
(وَلَا تكْثر الصمت فِي معشر ... وَإِن زِدْت عيا عَلَى بَاقِل)
وَسمع من أبي القَاسِم بْن عَسَاكِر السّنَن للبيهقي وَمن أبي حَفْص الميانشي جَامع التِّرْمِذيّ وقفل إِلَى الأندلس فِي سنة سبْعٍ وَتِسْعين وحدَّث بِيَسِير وَكَانَ يحسن عبارَة الرُّؤْيَا وكف بَصَره سنة ثَمَان وَعشْرين وستّمائة أَوْ نَحْوهَا تُوُفّي عَلَى أثر ذَلِكَ ومولده سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة
٢٩٩ - أَحْمَد بْن هِشَام بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خَلَف بْن هِشَام الحضْرميّ يكنى أَبَا الْعَبَّاس أَصله من قرطبة وَسكن إشبيلية وَله رِوَايَة عَنْ أبي الْعَبَّاس بْن مضاء وَأبي جَعْفَر بْن يحيى الْخَطِيب وَغَيرهمَا أَخذ عَنهُ بعض أَصْحَابنَا الْقرَاءَات وَحكي أنَّ مولده بقرطبة لَيْلَة عبد الْفطر بَعْدَ صَلَاة الْعشَاء سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة تُوُفّي يَوْمَ الْأَحَد منتصف ذِي قعدة سنة ثَمَان وَعشْرين وستّمائة
٣٠٠ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن عَيَّاش التجِيبِي وَسكن مَرّاكُش يكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ أَبَا الخَطَّاب بْن وَاجِب وَأَبا القَاسِم بْن بَقِي وَغَيرهمَا وعُني بالأدب وَكتب لملوك الْمغرب وَولي قَضَاء سبته وتلمسان وتُوُفيّ فِي المُحَرَّم سنة تسع وَعشْرين وستّمائة
٣٠١ - أَحْمَد بْن مَالك بْن غَالب بْن سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن التجِيبِي من أَهْلَ أُبَّذة يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بِابْن السقاء أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي بَكْر بْن حسنون البياسي وبقرطبة عَنْ أبي جَعْفَر بْن يحيى وَلَقي بمرسية شَيخنَا أَبَا مُحَمَّد بْن غلبون فَأخذ عَنْهُ قِرَاءَة نَافِع وببلنسية أَبَا عَلِيّ بْن زُلَال الضَّرِير فَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات السَّبع وَسمع من
стр. 104
جَمِيعهم وَمن أبي الخَطَّاب بْن وَاجِب وَأبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة المعمر وَابْن عَاتٍ وَابْن بَقِي والشنتيالي وَأبي الْحُسَيْن بْن زرقون وَأبي جَعْفَر بْن فرقد وَعبد الْحق بن مُحَمَّد الخزرجي وَأكْثر هَؤُلَاءِ من شُيُوخنَا وَأخذ الْعَرَبيَّة واللغات من أبي عَبْد اللَّه بْن يَرْبُوع وتصدر بِبَلَدِهِ للإقراء والإسماع والتعليم وَكَانَ من أَهْلَ الصّلاح والانقباض ولمّا تغلب العدوّ عَلَى أبذة ثَانِيَة خَرَجَ مِنْهَا إِلَى غرناطة فاستوطنها وتُوُفيّ هُنَالك بَعْدَ الثَّلَاثِينَ وستّمائة
٣٠٢ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْأَنْصَارِيّ الأوسي من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بِابْن الطيلسان وَهُوَ أَخُو أبي القَاسِم المحدّث روى عَنْ جمَاعَة من شُيُوخه وعني بِعقد الشُّرُوط وَكَانَ يبصر الْفَرَائِض وَخرج مِنْ وَطنه بَعْدَ تغلب الرّوم عَلَيْهِ فِي يَوْمَ الْأَحَد الثَّالِث وَالْعِشْرين لشوال سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وستّمائة فسكن مالقة ثُمَّ انْتقل إِلَى غرناطة وَاسْتقر بهَا وهنالك أَخذ عَنْهُ بَعْض أَصْحَابنَا وَحكى أنَّ مولده فِي رَمَضَان سنة ٥٧٠
٣٠٣ - أَحْمَد بْن يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن حُسَيْن بْن أَحْمَد من أَهْلَ مربيطر وَسكن بلنسية يعرف بِابْن الدَّلال ويكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ ببلنسية أَبَا الْعَطاء بْن نَذِير وَأَبا عَبْد اللَّه بْن يسع وَأَبا عَبْد اللَّه بْن نوح وَأَبا الخَطَّاب بْن وَاجِب وَأَبا بَكْر بْن عَتيق بْن عَلِيّ القَاضِي وَغَيرهم ورحل إِلَى غرب الأندلس فلقي بغرناطة أَبَا جَعْفَر بْن حكم وَأَبا القَاسِم بْن سمجون وَأَبا زَكَرِيَّاء الدّمشقيّ وَأَبا طَالِب عقيل بْن عَطِيَّة وَأَبا مُحَمَّد عَبْد الْمُنعم بْن مُحَمَّد وَأَبا بَكْر بْن أبي زمنين وبمالقة أَبَا الحَجَّاج بْن الشَّيْخ وَأَبا كَامِل الْخَطِيب وَغَيرهم فروى عَنْهُم وَسمع مِنْهُم وَأكْثر وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْعَبَّاس المجريطي وَأَبُو بَكْر بْن أبي حمرَة وَأَبُو الْعَبَّاس بْن مِقْدَام وَأَبُو بَكْر بْن حسنون وَأَبُو الْحَسَن بْن مُؤمن وَأَبُو ذَر الْخُشَنِي وَأَبُو الحكم بْن حجاج الْأَصْغَر وَأَبُو القَاسِم بْن المجلوم وسواهم وقفل فأوطن بلنسية وَقعد بهَا لعقد الشُّرُوط وَكَانَ بَصيرًا بذلك محسنًا للفرائض ثبتًا ورعًا لَمْ يحدث عَنْ عَبْد الْمُنعم لسماعه مِنْهُ بَعْدَ اختلاله أخذت عَنْهُ كثيرا من رواياته وَكَانَ من الْعَدَالَة بمَكَان وتُوُفيّ بَعْدَ العشاءين من لَيْلَة يَوْمَ الْخَمِيس السَّادِس عَشْر لجمادى الْأُخْرَى سنة خمس وَثَلَاثِينَ وستّمائة ودُفِن لصَلَاة الْعَصْر مِنْهُ بمقبرة بَاب الحنش وَشهِدت جنَازَته
стр. 105
ومولده بمربيطر سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة أَخْبرنِي بذلك ﵀ يَوْمَ الْخَمِيس الْخَامِس من رَمَضَان بَعْدَ وَفَاته نَازل الرّوم بلنسية وملكوها صلحا يَوْمَ الثُّلَاثَاء السَّابِع عَشْر لصفر من الْقَابِل
٣٠٤ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مفرج النباتي من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَيعرف بِابْن الرومية سَمِعَ أَبَا بَكْر بْن الْجد وَأَبا عَبْد اللَّه بْن زرقون وَابْن جُمْهُور وَأَبا الْوَلِيد بْن عفير وَأَبا القَاسِم الشراط وَعبد الْمُنعم الخزرجي وَأَبا ذَر الْخُشَنِي وَغَيرهم وتجول فِي طلب الْعلم وَسَمَاع الحَدِيث وَجَاز الْبَحْر بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة للقاء ابْن عُبَيْد اللَّه بسبتة فَلم يتهيأ لَهُ ذَلِكَ وَأَجَازَ لَهُ وَابْن حكم هُوَ وَابْن الشَّيْخ وَابْن سمجون وَأَبُو زَكَرِيَّاء الدّمشقيّ وَجَمَاعَة مَعَهم لَقِي بَعضهم ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة سَمِعَ بِبَغْدَاد والموصل ودمشق وَغَيرهَا جمَاعَة من أَصْحَاب أبي الْوَقْت الشجزي وَأبي الْفَتْح بْن البطيء وَأبي عَبْد اللَّه الفراوي وَغَيرهم من الْأَئِمَّة وَله فهرسة حافلة أفرد فِيهَا رِوَايَته بالأندلس من رِوَايَته بالمشرق وَكَانَ فَقِيها ظاهريًا متعصبًا لأبي مُحَمَّد بْن حزم بَعْدَ أنَّ تفقَّه فِي الْمَذْهَب الْمَالِكِي عَلَى أبي الْحُسَيْن بن زرقون وطالت صحبته لَهُ بَصيرًا بِالْحَدِيثِ وَرِجَاله كثير الْعِنَايَة بِهِ وَله عَلَى الْكَامِل لأبي أَحْمَد بْن عَدِيّ فِي الضُّعَفَاء استلحاق مُفِيد جمعه فِي سفر ضخم سَمَّاهُ بالحافل سَمِعتُ شَيخنَا أَبَا الخَطَّاب بْن وَاجِب يستحسنه ويثني عَلَيْهِ وَاخْتصرَ الْكَامِل الْمَذْكُور فِي مجلدين وَاخْتصرَ أَيْضا تأليف الدَّارَقُطْنِيّ فِي غَرِيب حَدِيث مَالك وَغَيره أضبط مِنْهُ وَكَانَت لَهُ معرفَة بالنبات وتمييز العشب وتحليته فاق فِيهَا أَهْلَ عصره وَقعد فِي دكان لبيعه وهنالك رَأَيْته ولقيته غَيْر مرّة وَلم آخذ عَنْهُ وَلَا استجزته وَسمع مِنْهُ جلّ أَصْحَابنَا ومولده فِي شهر المُحَرَّم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وتُوُفيّ لَيْلَة الِاثْنَيْنِ مستهل ربيع الآخر سنة سبْعٍ وَثَلَاثِينَ وستّمائة وَقَالَ ابْن فرتون منسلخ شهر ربيع الأوّل وَحكى ذَلِكَ عَنْ وَلَده أبي النُّور مُحَمَّد بْن أَحْمَد
٣٠٥ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بن مُحَمَّد بْن وَاجِب القَيْسيّ من أَهْلَ بلنسية يكنى
стр. 106
أَبَا الْحَسَن سَمِعَ من ابْن عَمه أبي الخَطَّاب وَأبي الْعَطاء بْن نَذِير وَأبي عَبْد اللَّه بْن نوح وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو طَاهِر السِّلَفيّ وَابْن عُبَيْد اللَّه وَابْن حكم وَابْن حسنون وَأَبُو مُحَمَّد عبد االمنعم الخزرجي وَسمع مِنْهُ بَعْض السّيرة لِابْنِ إِسْحَاق وناوله جَمِيعهَا وَولي قَضَاء بَلَده وخطب بجامعه وقتا وَهُوَ كَانَ يُصَلِّي التَّرَاوِيح بالولاة وَكَانَ من أحسن النّاس صَوتا بِالْقُرْآنِ وأبرعهم وراقة وخطًا مَعَ نباهة الْبَيْت ورجاحة الْعقل لَهُ حَظّ من الْأَدَب سَمِعتُ مِنْهُ جلّ مَا كَانَ عِنْدَه وتُوُفيّ بسبتة بَعْدَ خدر طاوله واختلال أَصَابَهُ ودُفِن بالمنارة لصَلَاة الجُمُعَة فِي شهر ربيع الآخر وَقَالَ ابْن فرتون فِي التَّاسِع عَشْر مِنْهُ سنة سبْعٍ وَثَلَاثِينَ وستّمائة ومولده فِي شهر ربيع الأوّل سنة سبعين وَخَمْسمِائة
٣٠٦ - أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن سَكن من أَهْلَ مربيطر عمل بلنسية يكنى أَبَا الْعَبَّاس رَحل إِلَى الْمشرق وَأخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الفَضْل جَعْفَر بْن أبي البركات الإسْكَنْدراني بِكِتَاب التَّجْرِيد لِابْنِ الفحام وَسمع أَبَا القَاسِم بْن الْوَجِيه وَأَبا مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز بْن سَحْنُون الغماري وَغَيرهمَا وَنزل الفيوم من صَعِيد مصر وأقرأ هُنَالك وَاخْتصرَ كتاب التَّيْسِير لأبي عَمْرو المقرىء وَسَماهُ بالتذكير وَشرح قصيدة ابْن فيرة الشاطبي فِي الْقرَاءَات وتُوُفيّ فِي نَحْو الْأَرْبَعين وستّمائة أفادنيه بَعْض أَصْحَابنَا الآخذين عَنْهُ
٣٠٧ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد القَيْسيّ من أهل قرطبة يعرف بِابْن أبي حجَّة ويكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ من أبي القَاسِم الشراط وَجعل رِوَايَته عَنْهُ وَمن أبي الْوَلِيد هِشَام بْن عَبْد اللَّه الْحَاكِم وَأَجَازَ لَهُ وَسمع يَسِيرا من ابْن بشكوال وَابْن حَفْص وَابْن مضاء ونجبة وَأبي الْعَبَّاس المجريطي وَلم يجيزوا لَهُ وتصدر لإقراء الْقُرْآن والتعليم بِالْعَرَبِيَّةِ وَله تأليف مِنْهَا كتاب منهاج الْعباد وَكتاب تفهيم الْقُلُوب آيَات علام الغيوب ومختصر التَّبْصِرَة لمكي فِي الْقرَاءَات وَكتاب تسديد اللِّسَان الذّكر أَنْوَاع الْبَيَان فِي الْعَرَبيَّة وَغير ذَلِكَ وَسكن إشبيلية
стр. 107
بَعْدَ خُرُوجه من قرطبة وأسرته الرّوم فِي الْبَحْر وامتحن بالتعذيب وتُوُفيّ عَلَى أثر ذَلِكَ بميورقة فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وستّمائة
٣٠٨ - أحمدبن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ مالقة يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بِابْن الفحام سَمِعَ بغرناطة أَبَا القَاسِم بْن سمجون وبشرق الأندلس شُيُوخنَا بْن نوح وَابْن وَاجِب وَابْن عون الله وَابْن سَعَادَة وَابْن عَاتٍ وَابْن غلبون وَابْن زلال وَغَيرهم واتصلت بِابْن نوح مِنْهُم عِنْدَ انْفِصَاله عَنْهُ وَأَجَازَ لَهُ أبوعبد اللَّه بْن زرقون وَابْن عُبَيْد اللَّه وَابْن رِفَاعَة وَابْن كوثر وَعبد الْمُنعم بْن مُحَمَّد وَابْن عروس وأبوبكر أُسَامَة الداني وَغَيرهم وَكَانَ رائق الوراقة قَوِيا عَلَيْهَا وتعيَّش بهَا وقتا جيّد الضَّبْط منقبضًا عَنِ النّاس لَا يبرح مَسْجده أَكثر يَوْمه مشاركًا فِي الْعَرَبيَّة وَقد أَخذ عَنْهُ تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَأَرْبَعين وستّمائة
٣٠٩ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْملك بْن بُونُه العبري من أَهْلَ الْمنْكب وأصل سلفه من غرناطة وَسَكنُوا مالقة يكنى أَبَا الْعَبَّاس يروي عَنْ عَم أَبِيهِ أبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَبْد الْملك وَولي الْقَضَاء بِبَلَدِهِ أَخذ عَنْهُ بَعْض أَصْحَابنَا
٣١٠ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن وهْب الْبكْرِيّ من أَهْلَ شاطبة يكنى أَبَا جَعْفَر يروي عَنِ ابْن نوح وَابْن عَاتٍ وَغَيرهمَا من شُيُوخنَا وَتقدم فِي صناعَة الْعَرَبيَّة وَعلم بهَا وشارك فِي حفظ الْمسَائِل وَعقد الشُّرُوط وَقد حدَّث بِيَسِير وَجَرت بيني وَبَينه مذاكرة بِمَجْلِس القَاضِي أبي الْحَسَن بْن قطرال وَكَانَ صاحبًا لأبي ﵀ اشْتَركَا فِي الْأَخْذ عَنِ ابْن نوح وَانْفَرَدَ هُوَ بِالْأَخْذِ عَنْ أبي بَكْر بْن عَتيق بْن عَلِيّ وَخرج عِنْدَ إجلاء الرّوم أَهْلَ بَلَده وَنقض مهادنتهم فِي شهر رَمَضَان سنة خمس وَأَرْبَعين وستّمائة فَتوفي عَلَى إِثْر ذَلِكَ بأريولة ودُفِن بهَا
٣١١ - أَحْمَد بْن يُوسُف بْن أَحْمَد الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ إشبيلية يعرف بِابْن النّجّار يكنى أَبَا الْعَبَّاس أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي بَكْر بْن صَاف وتصدر بِبَلَدِهِ للإقراء وشارك فِي الْعَرَبيَّة والفرائض وَله مَجْمُوع فِي رِوَايَة ورش قَدْ أُخِذَ عَنْهُ وتُوُفيّ فِي حِصَار الرّوم إشبيلية آخر سنة خمس أَوْ أول ستٍّ وَأَرْبَعين وستّمائة
стр. 108
٣١٢ - أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَيعرف بالبُنُّسولي سَمِعَ أَبَا جَعْفَر بْن يحيى الْخَطِيب وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَأَبا مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن مُحَمَّد الخزرجي الْحَاكِم وَغَيرهمَا من مشيخة بَلَده والقادمين عَلَيْهِ وَلَقي بإشبيلية وجيان من شاركناه فِي بَعضهم وَأَجَازَ لَهُ ابْن سمجون وَولي الْأَحْكَام بِبَعْض الكور وشارك فِي عقد الشُّرُوط وَالْأَدب وَكتب لوالي بَلَده وقتا وَله حَظّ من النّظم وَكَانَ يغلب عَلَيْهِ الصّلاح لَقيته بِمَدِينَة تونس وَأخذت عَنْهُ يَسِيرا وبيانُ ذَلِكَ وَمَا أخذتُ عَنْ سواهُ وإجازاتهم لي فِي المعجم الْمُشْتَمل عَلَى أسمائهم من جمعي وَآخر مَا سَمِعتُ مِنْهُ بِلَفْظِهِ الْبَاب الأوّل من المسلسل فِي اللُّغَة لأبي الطَّاهِر التّميميّ وناولني جَمِيعه بمنزلي عَشِيَّة يَوْمَ الْخَمِيس الْحَادِي وَالْعِشْرين لشهر ربيع الآخر سنة ستٍّ وَأَرْبَعين وستّمائة وَقد قصدني مودعاً بنية الْحَج فَتوفي فِي رَجَب مِنْهَا بقوص مُتَوَجها ﵀ وتحديثه بالمسلسل عَنِ ابْن يحيى الْخَطِيب قِرَاءَة عَلَيْهِ عَلَى التّميميّ سَمَاعا وَبِهَذَا الْإِسْنَاد مقاماته اللزومية وَكَانَ يَعْلُو فيهمَا وَقد أَخذ عني يَسِيرا
وَمن الكنى فِي هَذَا الْبَاب
٣١٣ - أَبُو أَحْمد المقرىء نزل تطيلة وأقرأ بهَا الْقُرْآن أَخذ عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن مطرف التطيلي الْمَعْرُوف بِابْن أبي بقورنية قَبْلَ رحلته إِلَى دانية فِي سنة سبْعٍ وستِّين وَأَرْبع مائَة
٣١٤ - أَبُو أَحْمَد بْن الصفار البريشتري يروي عَنْ مُحَمَّد بْن أبي مَرْوَان الجزيري قصيدة أَبِيه الرائية فِي السَّنَة رَوَاهَا عَنْهُ أَبُو خَالِد بَاقِي بْن عَبْد اللَّه بْن إِسْمَاعِيل الأديب وَقَالَ ابْن بشكوال فِي برنامجه عِنْدَ إِيرَاده كتاب مُخْتَلف الحَدِيث لِابْنِ قُتَيْبَةَ وقرأت بعضه عَلَى من أَخْبرنِي بِهِ عَنْ أبي أَحْمَد الأديب عَنِ ابْن عَبَّاس عَنْ أَيُّوب بْن حُسَيْن يَعْنِي الحجاري وَكَانَ يرويهِ عَنْ عَبْد الْوَاحِد بِن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن قُتَيْبَةَ عَنْ أَبِيه عَنْ جَدّه
стр. 109
وَأَبُو أَحْمَد هَذَا هُوَ جَعْفَر بن عبد الله التجِيبِي الْقُرْطُبِيّ نزيل طليطلة وَالَّذِي أخبر بِهِ عَنْهُ هُوَ أَبُو عَامر بْن إِسْمَاعِيل الطليطلي الْحَاكِم نَص عَلَى ذَلِكَ فِي بَاب جَعْفَر من تَارِيخه وعجبًا لَهُ يفعل هَذَا ثُمَّ يَقُولُ زهدت فِيهِ لِأَشْيَاء أوجبت ذَلِكَ غفر اللَّه لَهُ والتناقض فِيهِ ظَاهر
وَمن الغرباء
٣١٥ - أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن الْحَرْث بْن عَمْرو بْن جرير بْن إِبْرَاهِيم بْن مَالك بْن الْحَرْث الأشتر النَّخَعيّ يكنى أَبَا جَعْفَر دَخَلَ الأندلس فِي أيّام الْأَمِير مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن وَأَصله من الْكُوفَة وَكَانَ يرْوى أَحَادِيث عَظِيمَة الْعدَد ذَكَرَ ذَلِكَ الرّازيّ وَحكى أنَّ الْأَمِير مُحَمَّدا روى عَنْهُ مِنْهَا وأنزله بِرَيَّة
٣١٦ - أَحْمَد بْن أبي عون من أَهْلَ وهران وقاضيها قَدْم قرطبة عَلَى عَبْد الرَّحْمَن النَّاصِر فِي وُجُوه أَهْلَ بَلَده سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَلَاث مَائة
٣١٧ - أَحْمَد بْن أبي عَبْد الرَّحْمَن واسْمه يزِيد بْن أَحْمَد بْن أبي عَبْد الرَّحْمَن الْقُرَشِيّ الزُّهْرِيّ من وُلِدَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف من أَهْلَ مصر وَفد عَلَى النَّاصِر بقرطبة وَكَانَ دُخُوله إِلَيْهَا فِي المُحَرَّم سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَثَلَاث مائَة فَأكْرم النَّاصِر مثواه وَكَانَ فَقِيه أَهْلَ مصر ذكره وَالَّذِي قبله ابْن حَيَّان
٣١٨ - أَحْمَد بْن أبي الْعَرَب بْن تَمِيم من أَهْلَ القيروان أنفَذَه أَبُو يزِيد بْن مخلد بْن كيداد الْخَارِج عَلَى بني عُبَيْد اللَّه الشيعي رَسُولا إِلَى النَّاصِر فَدخل الأندلس وَبلغ قرطبة وَكَانَ رَجُلاً كَامِل الأدوات فطنًا حَسَن الْحَال كَذَا سَمَّاهُ وَوَصفه حَمَّاد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبي يُوسُف المخومي فِي تَارِيخه الَّذِي أَلفه للعزيز بِاللَّه بْن الْمَنْصُور بْن النَّاصِر بْن علناس بْن حَمَّاد الصنهاجي أَمِير بجاية وقفت عَلَى ذَلِكَ وَابْن أبي الْعَرَب تَمام أَبُو الْعَبَّاس وَتَمِيم أَبُو جَعْفَر هما المشهوران
стр. 110
٣١٩ - أَحْمَد بْن حبب القيرواني كَانَ أحد الْعباد الصلحاء الزهاد وَخرج إِلَى الأندلس غازيًا فذُكِر هنالِك وَلم تخف حَاله وَسكن الثغر مرابطا حَتَّى قبض قبل الأربعمائة من كتاب الأنموذج لأبي عَلِيّ بْن رَشِيق
٣٢٠ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن اليافعي المقرىء من أَهْلَ سبتة يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَيعرف بِابْن الْمَعْذُور روى عَنْ أبي الْحَسَن شُرَيْح وَأبي الْفضل بن عِيَاض وَأبي الْقَاسِم بن رضَا وَأبي الْحسن عَليّ بن غماد المالقي وَغَيرهم وتجول فِي بِلَاد الأندلس وَبلغ بلنسية فَسمع بهَا من أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وهنالك لقِيه ابْن عياد وَأَجَازَ لَهُ رِوَايَته وَمِنْهَا كتاب الإلماع لعياض حدَّث بِهِ عَنْهُ ويروي عَنْهُ من شُيُوخنَا أَبُو الخَطَّاب عُمَر بْن الْحُسَيْن الْكَلْبِيّ وَتُوفِّي سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة ومولده حول الْخَمْسمِائَةِ
٣٢١ - أَحْمَد بْن عَلِيّ الزرهوني المكناسي يكنى أَبَا الْعَبَّاس حدَّث عَنْهُ أَبُو القَاسِم بْن سمجون بموطأ مَالك قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَجَازَ لَهُ رِوَايَته وَلَا أَدْرِي أَيْنَ لقِيه
٣٢٢ - أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَطِيَّة الرَّبَعيّ التّونسِيّ مِنْهَا يكنى أَبَا الْعَبَّاس دَخَلَ الأندلس وَسكن غرناطة وَكَانَ من أَهْلَ الحَدِيث يروي عَنْ أبي حَفْص عُمَر بْن عَبْد السَّيِّد وَأبي يحيى بْن الْحداد الْمَهْدَوِيّ وَأبي الْقَاسِم بن مشكان الْقَابِسِيّ وَغَيرهم وَقد روى عَنهُ وَرَأَيْت خطه بِالْإِجَازَةِ لبَعض أَصْحَابنَا فِي مستهل جُمَادَى الآخرى سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَفِي خَبره عَنِ ابْن فرتون
٣٢٣ - أَحْمَد بْن عَبْد السّلام الجراوي الشَّاعِر يكنى أَبَا الْعَبَّاس سكن مراكش وَأَصله من تادلى وَنسبه فِي بني غفجوم وَله رِوَايَة عَنْ أبي الفَضْل بْن الأعلم وَأبي الْعَبَّاس بْن سيد وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما بالآداب حَافِظًا بليغ اللِّسَان شَاعِرًا مفلقًا وَقد وقفت عَلَى ديوَان شِعره وَألف للسُّلْطَان كتابا فِي معنى الحماسة لحبيب سَمَّاهُ صفوة الْأَدَب ونخبة كَلَام الْعَرَب أَخذه النّاس عَنْهُ وَكَانَ شَيخنَا أَبُو الْحَسَن سهل بْن مَالك يثني
следующие страницы →