← История

История · id 6608

التكملة لكتاب الصلة

ابن الأبار

Полный текст (1 193 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

٥٩١ - عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن أبي الْعَافِيَة اللَّخْمِيّ من أهل مرسية يعرف بالقسطلي ويكنى أَبَا الْحَسَن سَمِعَ من أبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأبي عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحِيم وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش صهره وَأبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَكَانَ ابْن حُبَيْش زوج عمته وَتزَوج هُوَ ابْنَته أَسمَاء وَولي قَضَاء مرسية وبلنسية وشاطبة وَكَانَ جزلا مهيبا وَلم يكن لَهُ كَبِير علم وَكَانَ بالرؤساء أشبه مِنْهُ بالقضاة وَالْفُقَهَاء وَقد أَخذ عَنهُ يسير وَقد رَأَيْته أَيَّام قَضَائِهِ ببلنسية وكف بَصَره بأخَرة من عمره وَعلي ذَلِك كَانَ يتَوَلَّى الْأَعْمَال ويتعسف الطّرق وأثار فتْنَة جرت هَلَاكه فَقتل بمرسية لَيْلَة الثُّلَاثَاء السَّابِع لجمادي الأولى سنة ٦٢٦ ومولده سنة أَربع وَخمسين وخمسمئة ٥٩٢ - عَليّ بن أَحْمد الْعَبدَرِي من أهل ميورقة وَيعرف بالمطرقة ويكنى أَبَا الْحَسَن روى عَنْ أبي مُحَمَّد بن حوط الله وَأبي إِسْحَاق بن شُعْبَة وَأبي عبد الله الشكاز وَغَيرهم ورحل حَاجا فَسمع من جمَاعَة وَعَاد إِلَى بَلَده فأقرأ بِهِ وناوب فِي الْخطْبَة أَبَا مَرْوَان الْخَطِيب وَتُوفِّي مأسورا بعد تغلب الْعَدو عَليّ ميورقة منتصف صفر سنة سبع عشر وسِتمِائَة بِيَسِير وَيَوْم وَفَاته توفّي واليها أَبُو يحيى مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أبي عمرَان رحمهمَا الله ٥٩٣ - عَليّ بن عَبْد اللَّه بْن يُوسُف بْن خطاب بن خلف بن خطاب الْمعَافِرِي من أهل إشبيلية وَأَصله من يلسانة قَرْيَة على نهرها الْأَعْظَم يكنى أَبَا الْحسن أَخذ الْقرَاءَات عرضا عَن أَبِي الْحسن نجية بن يحيى وَسمع أَبَا عبد الله بن زرقون

стр. 912

وَأَبا الْحسن عبد الرَّحْمَن بن مسلمة الْخَطِيب وَأَبا بكر بن النيار وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بكر بن خير وَابْن بشكوال وَكَانَ فَقِيها مُحدثا يمِيل فِي مذْهبه إِلَى الظَّاهِر مكبا عَليّ عقد الشُّرُوط حسن الْخط مشاركا فِي الْأَدَب ذَا حَظّ من النّظم والنثر وَقد استقضي بإشبيلية وَكَثِيرًا مَا كَانَ يستناب فِي الْأَحْكَام بهَا وكف بَصَره بِأخرَة من عمره فَلَزِمَ دَاره إِلَى أَن توفّي نصف لَيْلَة الْأَحَد السَّابِع عشر لذِي قعدة سنة تسع وَعشْرين وستمئة وَدفن بعصر ذَلِك الْيَوْم بمقبرة النخيل وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة وَأشهر يسيرَة حدث عَنهُ الْحرار وَابْن فرقد ٥٩٤ - عَليّ بن مُحَمَّد بن يقبى بن جبلة الْأنْصَارِيّ الخزرجي من أهل أوريولة وَصَاحب الصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعها يكنى أَبَا الْحسن رَحل حَاجا فِي سنة ثَلاث وَسبعين وخمسمئة فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع أَبَا طَاهِر السلَفِي وَأَبا الطَّاهِر بن عَوْف وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وَأَبا الْقَاسِم بن جَارة وَأَبا طَالب التنوخي وَأَبا عبد الله المَسْعُودِيّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو يَعْقُوب بن الطُّفَيْل الدِّمَشْقِي وَأَبُو عبد الله الكركنتي وَأَبُو حَفْص الميانشي وَفَاطِمَة بنت سعد الْخَيْر الأندلسي وَغير هَؤُلَاءِ حدث وَكَانَ شَيخا صَالحا حسن السمت مرضِي الْجُمْلَة وَتُوفِّي بأوريولة سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة ٥٩٥ - عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن منخل النفزي من أهل شاطبة يكنى أَبَا الْحَسَن سَمِعَ من أَبِي مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن الْفرس سيرة ابْن إِسْحَاق وَمن أبي بَكْر بْن أبي زمنين موطأ مَالك وَأَجَازَ لَهُ هما وَأَبُو جَعْفَر بن حكم وَأَبُو طَالب بن عَطِيَّة وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عروس وَأخذ عَن جمَاعَة من شُيُوخنَا وَولي الْقَضَاء بِبَعْض كور شاطبة وَحدث بِيَسِير وَأَجَازَ لي بِلَفْظِهِ مَا رَوَاهُ عِنْد اجتماعي بِهِ بِبَلَدِهِ وَقد حكى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس العزفي فِي برنامجه وَتُوفِّي فِي آخر سنة ثَلَاثِينَ وستمئة

стр. 913

٥٩٦ - عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَدُود من أهل مربيطر وَصَاحب الصَّلَاة وَالْخطْبَة وَالْأَحْكَام بهَا يكنى أَبَا الْحَسَن أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن وَاجِب وَسمع من أَبِي بكر بن قنترال وَأبي عبد الله بن الخباز وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وَأَبُو الْقَاسِم بْن جَارة وَكَانَ رجلا صَالحا أخذت عَنهُ يَسِيرا وَأَجَازَ لي رِوَايَته بِخَطِّهِ وَتُوفِّي بِبَلَدِهِ فِي صدر ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وستمئة ٥٩٧ - عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن خيرة من أهل بلنسية وَصَاحب صَلَاة الْفَرِيضَة وَالْخطْبَة بجامعها يكنى أَبَا الْحسن أَخذ عَن أَبِي جَعْفَر طَارق بن مُوسَى قِرَاءَة ورش عَن نَافِع وَأخذ الْقرَاءَات عَن أبي جَعْفَر بْن عون اللَّه شَيخنَا وَسمع من أَبِي الْعَطاء بْن نَذِير وَأبي عَبْد اللَّه بن نوح وَأبي الْخطاب بن وَاجِب وَغَيرهم وَكتب إِلَيْهِ أَبُو مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأَبُو الْحجَّاج بن أَيُّوب وَأَبُو الحكم بن حجاج وَأَبُو ذَر الْخُشَنِي وأعلام سواهُم ورحل حَاجا فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسبعين وَخمْس مائَة فحج مرَّتَيْنِ وجاور بِمَكَّة وببيت الْمُقَدّس وَسمع من أَبِي عبد الله بن الْحَضْرَمِيّ وَأبي الثَّنَاء الْحَرَّانِي وَلَقي أَبَا الْمفضل عبد الْمجِيد بن دَلِيل الإسْكَنْدراني سمع مِنْهُ كتاب السّنَن لأبي دَاوُد من رِوَايَة اللؤْلُؤِي وَكَانَ قد سمع على أَبِي بكر الطرطوشي بِقِرَاءَة أَبِي الطَّاهِر بن عَوْف سنة تسع وخمسمئة وَعَن أَبِي بكر هَذَا يحملهُ القاضيان أَبُو عَليّ الصَّدَفِي وَأَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ فَكَأَنَّهُ لقيهمَا وَسمع أَيْضا من أَبِي حَفْص الميانشي وَأبي مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن الخلوف وَأبي مُحَمَّد عبد الْحق بْن عَبْد الرَّحْمَن الإشبيلي الْحَافِظ ببجاية وَفِي مشيخته كَثْرَة وَانْصَرف إِلَى بَلَده فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وخمسمئه وَأقَام عَليّ حَاله من الانقباض وَحسن السمت إِلَى أَن قلد صَلَاة الْفَرِيضَة بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع فتولي ذَلِك قَرِيبا من أَرْبَعِينَ سنة لم

стр. 914

يحفظ عَنهُ سَهْو فِيهَا إِلَّا فِي النَّادِر وخطب مُنْفَردا حَنى أسن وَضعف فناوبه فِيهَا جمَاعَة ثمَّ اعتزل صَلَاة الْجَهْر لضَعْفه مُدَّة وأقرأ الْقُرْآن وأدب بِهِ وقتا ثمَّ ترك ذَلِك وَحدث وَأخذ عَنهُ النَّاس وَكَانَ عدلا فَاضلا رَاجِح الْعقل تَلَوت عَلَيْهِ الْقُرْآن بالقراءات السَّبع وَسمعت مِنْهُ جلّ مَا كَانَ عِنْده وَأَجَازَ لي رِوَايَته غير مرّة وَاخْتَلَطَ قبل مَوته بأزيد من عَام وَأخر عِنْد الصَّلَاة عِنْد فَرَاغه من صَلَاة الظّهْر يَوْم الثُّلَاثَاء مستهل رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة لاختلال ظهر فِي كَلَامه وَلزِمَ دَاره وَلم يسمع مِنْهُ بعد ذَلِك شئ مولده سنة خمسين أَو احدي وَخمسين وَخمْس مائَة وَتُوفِّي منتصف لَيْلَة السبت الثَّانِي وَالْعِشْرين لرجب سنة ٦٣٤ وَدفن عصر الْيَوْم الْمَذْكُور بالمصلى من ظَاهر بلنسية وَهُوَ ابْن ثَلاث أَو أَربع وَثَمَانِينَ سنة وَنزل فِي قَبره أَبُو الرَّبِيع بن سَالم وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة حضرها السُّلْطَان يَوْمئِذٍ وَأتبعهُ النَّاس ثَنَاء جميلا ﵀ ٥٩٨ - عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْملك بْن عَبْد اللَّه اللَّخْمِيّ الْبَاجِيّ من أهل الجزيرة الخضراء وَأَصله من إشبيلية وَبهَا أهل بَيته وانتقل سلف هَذَا مِنْهَا صُحْبَة الراضي أَبى خَالِد يزِيد بن الْمُعْتَمد مُحَمَّد بن عباد حِين وَليهَا من قبل أَبِيهِ قبل الثَّمَانِينَ وَأَرْبع مائَة يكنى أَبَا الْحَسَن أَخذ عَنْ أَبِي عَمْرو حاجز بن حسن وَأبي مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وأخيه أَبِي سُلَيْمَان وَغَيرهم وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بالجزيرة الخضراء ثمَّ ولي الْقَضَاء بهَا وَكَانَ حسن التِّلَاوَة ذَا معرفَة بالقراءات مولده سنة تسع وَسبعين وخمسمئة وَتُوفِّي ممتحنا بالاستخفاء خَائفًا من السُّلْطَان فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة ٥٩٩ - عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن أَبِي الْقَاسِم من أهل إشبيلية يعرف

стр. 915

بالقسطار ويكنى أَبَا الْحسن رَحل حَاجا فأدي الْفَرِيضَة وَكتب الحَدِيث بِبَغْدَاد ودمشق وَغَيرهمَا عَن جمَاعَة مِنْهُم أَبُو المنجى عبد الله بن عمر اللَّيْثِيّ من أَصْحَاب أَبِي الْوَقْت السجْزِي وَأَبُو عمر وَعُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الشهرزوري وَأَبُو نصر مُحَمَّد بن هبة الله بن مميل الشِّيرَازِيّ وَأَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد السخاوي وَأَبُو الْمفضل مكرم بن مُحَمَّد بن أَبِي الصَّقْر الْقرشِي وَأَبُو الْحسن بن المقير وَغَيرهم جمَاعَة وَكَانَ من أهل التَّقْيِيد والضبط والإتقان والعناية فِي الرِّوَايَة وَتوفى بِدِمَشْق فِي نَحْو الْأَرْبَعين وستمئة ٦٠٠ - عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بن حكم الْقَيْسِي من أهل غرناطة يكنى أَبَا الْحسن روى عَن أَبِيهِ أَبِي جَعْفَر وَغَيره وَحدث قَرَأت ذَلِك بِخَط بعض أَصْحَابنا الروَاة عَنهُ ٦٠١ - عَليّ بن إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن بن حسن الأميي من أَهْلَ شريش يكنى أَبَا الْحسن وَيعرف بِابْن الفخار روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن لَبَّال وَأبي بَكْر بْن عُبَيْد وَأبي عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأبي عبد الله بن مَالك الفِهري وَأبي مُحَمَّد بن عبد الله وَأبي عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأبي بكر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُوسَى الغزال وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها أديبا وَاسْتعْمل فِي الْكِتَابَة أوقاتا صحبته بإشبيلية فِي سنة ثَمَان وَعشرَة وسِتمِائَة وَسمعت مِنْهُ بعض شعره وَلم يكن فِي نثره وَلَا نظمه بِالْقَوِيّ وَقد أَخذ عَنهُ بعض مَا رَوَاهُ وَأَجَازَ لي جَمِيع ذَلِك بِلَفْظِهِ وَتُوفِّي سنة اجدى وَأَرْبَعين وسِتمِائَة ذَلِك بِخَط أَبِي بكر بن سيد النَّاس ٦٠٢ - عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ من

стр. 916

أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا الْحَسَن روى عَنْ أَبِيه أبي مُحَمَّد سمع مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِي وَأخذ الْقرَاءَات الثمان عَنْ أبي بَكْر بْن صَاف الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا عَن أَبِي إِسْحَاق بن ملكون وأجازوا لَهُ وَولي خطة المناكح بِبَلَدِهِ دهرا طَويلا وَولي أَيْضا الْخطْبَة بِأخرَة من عمره بِجَامِع الْعَدَبَّس وَولي قَضَاء الْجَمَاعَة فِي مُدَّة أَبِي مَرْوَان أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَاجِيّ قَتِيل بن الْأَحْمَر وَحدث وَحدث بِيَسِير توفّي شهر ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة ومولده سنة خمسين وخمسمئة ٦٠٣ - عَليّ بن جَابِر بن عَليّ اللَّخْميّ من أَهْل إشبيلية يعرف بالدباج ويكنى أَبَا الْحسن أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي بَكْر بْن صَاف وَأبي الْحسن نجبة بن يحيى والعربية عَن أَبِي ذَر الْخُشَنِي وَأبي الْحسن بن خروف وَسمع من جَمِيعهم وَأَجَازَ لَهُ ابْن نَام وَابْن عبيد الله وَابْن مِقْدَام وَغَيرهم وتصدر لإقراء الْقُرْآن وَتَعْلِيم الْعَرَبيَّة نَحوا من خمسين سنة مَعَ الدّين وَالصَّلَاح وَالْهَدْي الْحسن يجمع إِلَى ذَلِك جودة الْخط وَحسن التَّقْيِيد والضبط وَكَانَ صهرا لأبي بكر بن طَلْحَة الْأُسْتَاذ وَنقل بِأخرَة من مَسْجده الَّذِي أَقرَأ بِهِ أَكْثَر حَيَاته إِلَى جَامع الْعَدَبَّس فَكَانَ يعلم بِهِ ويؤم فِي صَلَاة الْجَهْر وَالْقَاضِي أَبُو جَعْفَر بن مَنْظُور يؤم فِي صَلَاتي السِّرّ مولدة سنة سِتّ وَسِتِّينَ وخمسمئة وَتُوفِّي أواسط شعْبَان سنة أَرْبَعِينَ وستمئة بعد أَن دَخَلَ الرّوم إشبيلية صلحا بِنَحْوِ من ثَمَانِيَة أَيَّام لم يزل لذَلِك أثناءها آسفا مرتمضا مضطربا إِلَى أَن قضي نحبه وَحدث أَبُو الْحُسَيْن بن السراج أَنه توفّي عِنْد دُخُولهمْ لم يُمْهل قَالَ وَدفن بداره وحفر قَبره بالسكاكين تعجيلا لمواراته واشتغالا عَن التمَاس آلَات الْحفر بهول الْيَوْم رَحمَه الله

стр. 917

٦٠٤ - عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن يُوسُف بن يُوسُف بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ يعرف بِابْن قطرال ويكنى أَبَا الْحسن من أهل قرطبة سمع بِبَلَدِهِ أَبَا عبد الله بن حَفْص وَأَبا الْقَاسِم بن الشراط وَأَبا الْعَبَّاس بن مضاء وناظر عَلَيْهِ فِي أصُول الْفِقْه وَأَبا الْقَاسِم بن رشد الْقَيْس وَأَبا جَعْفَر بن يحيى الْخَطِيب وَأخذ عَنهُ قِرَاءَة نَافِع والعربية وبغرناطة أَبَا خَالِد بن رقاعة وَأَبا الْحسن بن كوثر وَأَبا بَكْر بْن أبي زمنين وبالمنكب أَبَا مُحَمَّد عَبْد الْحق بن بونه وَهُوَ من مسندي شُيُوخه وَأَبا مُحَمَّد عبد الْحق بن يعِيش الْخَطِيب وبمالقة أَبَا عبد الله بن القحار وَأَبا الْحجَّاج بن الشَّيْخ وبسبتة أَبَا مُحَمَّد بن عبيد الله وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر بْن الْجد وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأَبُو مُحَمَّد بن جُمْهُور وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأَبُو الْعَبَّاس المجريطي وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن الْفرس وَلَقي جَمِيعهم وَمِمَّنْ أجَاز لَهُ وَلم يلقه أَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش وَكتب لقَاضِي الْجَمَاعَة أَبِي الْقَاسِم بن بَقِي وَسمع مِنْهُ وَولي قَضَاء أبذة من عمل جيان فَأسرهُ الْعَدو بهَا عِنْد تغلبه عَلَيْهَا فِي صدر سنة تسع وسِتمِائَة عَليّ إِثْر وَاقعَة الْعقَاب ثمَّ يسر الله خلاصه وَولي قَضَاء شاطبة وَأقَام بهَا مُدَّة طَوِيلَة إِلَى سِتَّة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وستمئة ثَانِي الْعَام الَّذِي انبعثت فِيهِ الْفِتْنَة من مرسية بالأندلس واتصلت بالعدوة فَاحْتمل إِلَى مراكش ثمَّ عَاد إِلَى الأندلس وَولي قَضَاء شريش وجيان وقرطبة فِي أَوْقَات مُخْتَلفَة وأعيد ثَانِيَة إِلَى قَضَاء شاطبة مُضَافا لَهُ ذَلِك إِلَى الْخطْبَة بِجَامِع مدينتها وانتقل مِنْهَا فِي آخر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ لتغلب الْعَدو فِي صدر هَذَا الْعَام عَليّ بلنسية وَولي قَضَاء سبتة ثمَّ ولي قَضَاء مَدِينَة فاس وَكَانَ من رجال الْكَمَال علما وَعَملا يُشَارك فِي فنون ويتميز بالبلاغة والإدراك فِي الْكِتَابَة مَعَ دماثة الْخلق ولين الْجَانِب وَالصَّلَاح وَالْخَيْر أخذت عَنهُ بشاطبة جملَة من رِوَايَته وَتُوفِّي بمراكش فِي شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَخمسين وستمئة بعد ولَايَة قَضَاء أغمات ومولده بقرطبة عَام ٥٦٣

стр. 918

وَمن الكني ٦٠٥ - أَبُو عَليّ الإلبيري يروي عَنْ أبي عَبْد اللَّه بن سُفْيَان القيرواني حدث عَنهُ أَبُو عَليّ بن سكرة ٦٠٦ - أَبُو عَليّ الكفيف النَّحْوِيّ من أهل دانية مَعْدُود فِي شُيُوخ أَبِي عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الْمُقْرِئ الداني قرأته بِخَط ابْن عياد وَمن الغرباء ٦٠٧ - عَليّ بن بنْدَار بن إِسْمَاعِيل بن مُوسَى بن يحيى بن خَالِد بن برمك الْبَرْمَكِي من أهل بَغْدَاد قدم الأندلس تَاجِرًا سنة سبع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة وَكَانَ قد أَخذ عَن أَبِي الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الْمُغلس الْفَقِيه الدَّاودِيّ وتلمذ لَهُ وَسمع مِنْهُ الموضح والمنجح من تأليفه فِي الْفِقْه وَمَا تمّ لَهُ من أَحْكَام الْقُرْآن بعض خَبره وَنسبه عَن الحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه وقرأته بِخَط أَبِي مُحَمَّد بن حزم ٦٠٨ - عَليّ بن مَرْوَان بن عَليّ الْأَسدي أَصله من قرطبة وَسكن أَبوهُ بونة وَهُوَ وَالِد ابْن عبد الْملك الْبونِي صَاحب شرح الْمُوَطَّأ يكنى أَبَا الْحسن أَخذ عَن أَبِيهِ تأليفه وَحدث بِهِ روى عَنهُ القَاضِي أَبُو مُحَمَّد بن خيرون الْقُضَاعِي لقِيه وَقَرَأَ عَلَيْهِ تأليف أَبِيهِ وأظن ذَلِك بحاضرة بلنسية وَلم يسمه غَفلَة مِنْهُ بعض خَبره عَن ابْن سَالم وسائره من خطّ ابْن خيرون ٦٠٩ - عَليّ بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عِيسَى من أهل سلا يعرف بِابْن عشرَة ويكنى أَبَا الْحسن كَانَ من أهل الْعلم والنباهة رَئِيسا جوادا ممدحا وَولي قَضَاء بَلَده وأورث بنيه سؤددا ضخما وشرفا جما وَدخل الأندلس غازيا فِي سنة ثَمَان

стр. 919

وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة وامتدحه جمَاعَة من أدبائها وفيهَا رَحل إِلَى الْمشرق لأَدَاء فَرِيضَة الْحَج وامتدح بالمهدية ومصر وَغَيرهَا ثمَّ قفل بعد ذَلِك وَتُوفِّي بسلا سنة اثْنَتَيْنِ وَخمْس مائَة ٦١٠ - عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن دَاوُد بن الْحسن اللمائي وَيعرف بالمالطي ويكنى أَبَا الْحسن أَصله من القيروان وَنزل المرية روى عَن أَبِي عَليّ الْحسن بن مكي اللواتي من أَصْحَاب أَبِي بَكْر عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْمَالِكِي الْقرشِي وَأبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد اللبيدي وبالأندلس عَن أَبِي مُحَمَّد عبد الْقَادِر بن الحناط وَأبي عَليّ الصَّدَفِي وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها مشاورا مقرئا متفننا وَله جمع بَين الاستذكار والمنتقى وَشرح فِي رقائق ابْن الْمُبَارك سَمَّاهُ زهر الحدائق حدث عَنهُ جلة أَبُو عبد الله النميري وَأَبُو مُحَمَّد بن عَاشر وَأَبُو بَكْر بْن رزق وَأَبُو الْعَبَّاس الأندرشي البلنسي وَأَبُو بكر بن خير وَأَبُو مُحَمَّد بن عبيد الله وَغَيرهم وَتُوفِّي بالمرية يَوْم السبت غرَّة جُمَادَى الأولى سنة سبع وَثَلَاثِينَ وخمسمئة وَصلى عَلَيْهِ القَاضِي أَبُو مُحَمَّد بن عَطِيَّة من الْغَد يَوْم الْأَحَد قَرَأت ذَلِك بِخَط ابْن عياد قَرَأَهُ بِخَط ابْن رزق ٦١١ - عَليّ بن مُوسَى بن حَمَّاد من أهل العدوة يكنى أَبَا الْحسن سكن غرناطة حِين ولي أَبوهُ أَبُو عمرَان قضاءها ثمَّ انْتقل بانتقاله إِلَى قَضَاء الْجَمَاعَة بمراكش وَكَانَ من أهل الْعلم وَالْأَدب والنباهة وَله يَقُول أَبُو الْحسن بن جودي الأديب يخاطبه (أَبَا حسن وللدنيا صروف ... تضعضع من حوادثها ثبير) (هَل أَنْت مشاطري هما عناني ... لبعدك إِنَّه هم كَبِير) (فيا ركبا يخبر عَن نَوَاه ... أيلفي عَنهُ فِي ركب خَبِير) توفّي بِمَدِينَة فاس سنة أَربع وَسِتِّينَ وخمسمئة ومولده سنة ثَلَاث وَخمْس مائَة ٦١٢ - عَليّ بن حرزهم مَنْسُوب إِلَى جده يكنى أَبَا الْحسن كَانَ من أهل

стр. 920

الْعلم وَالْفِقْه والعناية وَالرِّوَايَة يغلب عَلَيْهِ الزّهْد وَالْعِبَادَة والتصوف دَخَلَ إشبيلية وَغَيرهَا وَأخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْحسن بن خِيَار وقرأت بِخَطِّهِ أَنه حمل عَنهُ فِي عشر السِّتين وخمسمئة ٣١٣ - عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بن الْحُسَيْن اللواتي من أهل فاس يكنى أَبَا الْحسن روى بِبَلَدِهِ عَنْ أبي جَعْفَر بْن بَاقٍ وَأبي الْحجَّاج الْكَلْبِيّ الضَّرِير وَأبي عبد الله الربوطي وَأبي الْحجَّاج بن عديس وَدخل الأندلس وَلَقي بإشبيلية أَبَا الْحسن بن الْأَخْضَر فَأخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة واللغة وَلَقي أَبَا عَبْد اللَّه بْن شبرين فَسمع مِنْهُ الحَدِيث وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه الْخَولَانِيّ وَأَبُو عَليّ الصَّدَفِي وَأَبُو عبد الله ملك بن وهيب وَحكى ابْن الْجَمِيل أَنه لَقِي الْخَولَانِيّ مِنْهُم بمنزله فِي سنة إِحْدَى وَخمْس مائَة وَيحدث عَنهُ بالموطأ ويروي عَن أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أبي الفَضْل بْن صَوَاب الحجري وَأبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان وَأبي الْحجَّاج الضَّرِير وَأبي زَكَرِيَّاء يحيى بن جَابِر العافري وَكَانَ فَقِيها حَافِظًا مشاورا مفتيا فارضا مقدما فِي عقد الشُّرُوط عدلا فَاضلا حدث عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْبَقَاء يعِيش بن الْقَدِيم وَأكْثر خَبره عَنهُ وَأَبُو عبد الله بن عبد الْحق التلمساني وَأَبُو الْخَطَّاب بْن الجَميَّل وَغَيرهم وتُوُفيّ سنة ثَلاث وَسبعين وَخمْس مائَة ومولده سنة تسع وَسبعين وأربعمئة ٦١٤ - عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن حمود من أهل فاس وَبهَا ولد يكنى أَبَا الْحسن وَيعرف بالمكناسي لِأَن أَصله من مكناسة الزَّيْتُون ورحل إِلَى الْمشرق فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وخمسمئة فحج وروى عَن أَبِي بكر الطرطوشي سنَن أَبِي دَاوُد وَأبي الْحسن سعد

стр. 921

الْخَيْر الأندلسي وصحيح الْبُخَارِي عَن أَبِي مَكْتُوم وصحيح مُسلم عَن ابْن طرخان وجامع التِّرْمِذِيّ عَن ابْن الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار وموطأ القعْنبِي عَن أَحْمد بن عبد الله وَانْصَرف إِلَى الْمغرب سنة ثَمَان عشرَة وَدخل الأندلس بنية الْغَزْو والرباط ثمَّ رَحل ثَانِيَة إِلَى الْمشرق وجاور بِمَكَّة فَأم بِالْحرم الشريف وَكَانَ زاهدا ورعا محسنا إِلَى الغرباء والضعفاء توفّي بِمَكَّة وَدفن بالصفا سنة ثَلَاث وَسبعين وخمسمئة ومولده سنت سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة ذكره ابْن مُؤمن ٦١٥ - عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الترجقي من أهل أفريقية يكنى أَبَا الْحسن دَخَلَ الْمنْكب تَاجِرًا فَلَقِيَهُ بهَا أَبُو الْقَاسِم بن سمجون وَتَنَاول من يَده أَكْثَر شرح التَّلْقِين للمازري وأنشده أشعارا من نظمه وَأَجَازَ لَهُ جَمِيع مَا رَوَاهُ وَيَقُول فِيهِ الترشكي بالشين وَالْكَاف وَقد حدث عَنهُ أَبُو الْحُسَيْن بن زرقون شَيخنَا وَقَالَ فِيهِ الأرجقي وَالصَّوَاب مَا بيّنت قبل ٦١٦ - عَليّ بن يحيى بن الْقَاسِم الصنهاجي أَصله من بِلَاد الرِّيف مِمَّا يُحَاذِي أَرض غمارة وَنزل الجزيرة الخضراء فنسب إِلَيْهَا يكنى أَبَا الْحسن سمع من أَبِي عبد الله القباعي وَغَيره وَاسْتقر فِيهَا يدرس الْفِقْه ويعقد الشُّرُوط إِلَى أَن ولي قضاءها وَكَانَ متواضعا كثير الأوراد صَاحب علم وَعمل وَله فِي الشُّرُوط مُخْتَصر مُفِيد جدا سَمَّاهُ بالمقصد الْمَحْمُود فِي تَلْخِيص الْعُقُود وَكثر اسْتِعْمَال النَّاس لَهُ لجودته ودلالته عَليّ مَعْرفَته توفّي فِي شهر ربيع الأول سنة خمس وَثَمَانِينَ وخمسمئة وَهُوَ ابْن سنة أَو نَحْوهَا ٦١٧ - عَليّ بن أَحْمد بن سعيد بن أَحْمد بن عبد الله الكومي من أهل

стр. 922

الْمغرب وَنزل المرية يعرف بِابْن جُنُون ويكنى أَبَا الْحسن سمع بِبَلَدِهِ من أَبِي عبد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَمْزَة الغساني وبقرطبة من أَبِي الْقَاسِم بن بشكوال وَأبي الْقَاسِم الشراط وَغَيرهم ورحل فَسمع بالإسكندرية من أَبِي الطَّاهِر السلَفِي وَأبي الْفضل مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن مُحَمَّد الغزنوي وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن حَامِد بن مفرج بن غياث الأرباحي وَسمع بالموصل من أَبِي الْفضل عبد الله الطوسي ويروي أَيْضا عَن أَبِي الْحجَّاج يُوسُف بن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الطُّفَيْل ويكنى أَبَا يَعْقُوب وَهُوَ دمشقي وَأبي الْحسن بن عَليّ بن فَاضل بن سعد الله بن صمدون الصُّورِي وَغَيرهم وَسكن مصر والقاهرة وَحدث بهما وَله أَرْبَعُونَ حَدِيثا مسلسلة رَوَاهَا بِزَعْمِهِ عَن ابْن بشكوال ثمَّ انتحلها لنَفسِهِ وَتبين فِيهَا كذبه وَذكره أَبُو سُلَيْمَان بن حوط الله وَحكى أَنه لقِيه مَرَّات ثمَّ زهد فِيهِ لما تقرر عِنْده من كذبه فِي رِوَايَته وتواليفه الَّتِي مِنْهَا بِزَعْمِهِ كتاب الْبُسْتَان فِي عُلُوم الْقُرْآن وَكتاب فتح المتخلف وَجمع المفترق وَكتاب الزلفة والإرشاد إِلَى مَا قرب وَعلا من الْإِسْنَاد وَحكى أَبُو عبد الله التجِيبِي وقرأته بِخَطِّهِ سَمَاعه مَعَه لصحيح الْبُخَارِي من أَبِي الطَّاهِر بن عَوْف سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة وحدَّث عَنْهُ أَبُو القَاسِم الملاحي وَعَن السلَفِي فِي مقدمه عَلَيْهِم غرناطة وَوَصفه بالثقة وَكَانَت إِجَازَته لِابْنِ حوط الله فِي رَجَب سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ٦١٨ - عَليّ بن أَبِي الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن من أهل تلمسان يعرف بِابْن أَبِي جُنُون ويكنى أَبَا الْحسن روى عَن أَبِي عبد الله الْخَولَانِيّ وَأبي عمرَان بن أَبِي عَليّ بن سكرة سمع مِنْهُم بالأندلس فِيمَا بَلغنِي وَيبعد ذَلِك عِنْدِي وَولي قَضَاء الْجَمَاعَة بمراكش وَكَانَ عَالما حَافِظًا سيدا جوادا وَله مُخْتَصر فِي أصُول الْفِقْه سَمَّاهُ المقتضب الأشفى من أصُول الْمُسْتَصْفى وَسمع مِنْهُ ذكره أَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحق التلمساني وروى عَنهُ هُوَ وَأَبُو الْمجد عقيل بن عَطِيَّة وَأَبُو الخَطَّاب بْن الجَميَّل وَغَيرهم وَكَانَ حَيا فِي آخر عشر الثَّمَانِينَ وَخمْس مائَة

стр. 923

٦١٩ - عَليّ بن عِيسَى بن عمرَان بن دافال من أهل مكناسة يكنى أَبَا الْحَسَن روى عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى وَولي قَضَاء فاس ذكره أَبُو الرَّبِيع بن سَالم فِي مشيخته وَتُوفِّي سنة أَربع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ٦٢٠ - عَليّ بن خلف بن غَالب وَفِي فهرسة أَبِي الصَّبْر السبتي عَليّ بن غَالب أَبُو الْحسن الزَّاهِد من أهل قصر عبد الْكَرِيم حدث عَنهُ أَبُو الصَّبْر وَعبد الْجَلِيل بن مُوسَى بِكِتَاب الْيَقِين من تأليفه وَقَالَ فِيهِ الصَّبْر رحلت إِلَيْهِ مَرَّات وَكَانَ من الْمُحدثين وَوَصفه بالأدب وَالشعر وَلم يذكر دُخُوله الأندلس وَذكره غَيره ٦٢١ - عَليّ بن حُسَيْن الصديني من أهل فاس يكنى أَبَا الْحَسَن أَخذ عَنْ أبي بكر بن طَاهِر الخدب وَغَيره وَولي قَضَاء غرناطة وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بالفقه والنحو روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم الملاحي بِالْإِجَازَةِ وَأَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَتيق الْأَزْدِيّ وَقد أَخذ عَنهُ بإفريقية وَغَيرهَا وَتُوفِّي فِيمَا بَلغنِي بعد الستمائة ٦٢٢ - عَليّ بن مُحَمَّد بن حمير من أَهْلَ سبتة يكنى أَبَا الْحسن دَخَلَ الأندلس وَكَانَ أديبا أصوليا توفّي بعد الستمائة بِيَسِير ٦٢٣ - عَليّ بن مُحَمَّد بن خِيَار أفله نمن بلنسية وَسكن مَدِينَة فاس يكنى أَبَا الْحسن سمع أَبَا عبد الله بن الرمامة وَأكْثر عَنهُ ولازمه سِنِين وتفقه عَلَيْهِ وَسمع أَيْضا أَبَا الْحُسَيْن بن حنين وَدخل الأندلس فلقي بقرطبة أَبَا الْقَاسِم بن بشكوال وَأَبا بكر بن خير وَأخذ عَنْهُمَا وَسمع بِلَفْظ ابْن خير صَحِيح مُسلم وَلَقي أَبَا مُحَمَّد بن عبيد الله بسبتة وَأَبا عبد الله بن الفخار بمراكش وَأَبا الْحسن بن أَبِي جُنُون بتلمسان وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها مشاورا تَارِكًا للتقليد مائلا للنَّظَر وَالِاجْتِهَاد مشاركا فِي فنون من الْعَرَبيَّة وَعلم الْكَلَام وأصول الْفِقْه والتصوف حدث وَأخذ عَنهُ فِي سنة إِحْدَى وستّمائة ومولده فِي رَمَضَان سنة أحد وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة قَرَأت أَكْثَر خَبره بِخَطِّهِ

стр. 924

٦٢٤ - عَليّ بن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أبي سِنَان الْأَزْدِيّ الْمُقْرِئ من أهل مراكش وَسكن إشبيلية يكنى أَبَا الْحَسَن أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحسن نجبة بن يحيى وَقَرَأَ الْقُرْآن بهَا وَعلم سَمَّاهُ بعض أَصْحَابنا فِي شُيُوخه وأثني عَلَيْهِ بِحسن التَّعْلِيم وَلم يذكر وَفَاته ﵀ ٦٢٥ - عَليّ بن يحيى بن سعيد الْكَاتِب يعرف بالقلني ويكنى أَبَا الْحَسَن أَصله من الثغر الشَّرْقِي وَسكن تلمسان وتجول بِبِلَاد الْمغرب فسكن مراكش وَغَيرهَا وَدخل الأندلس وَله سَماع من أَبِي عبد الله التجِيبِي وَقد روى التجِيبِي عَنهُ قَوْله (وراعية للشيب رَاع طُلُوعهَا ... فأنزلتها بِالْقصرِ فِي الْمنزل الْأَقْصَى) (فنادي لِسَان الْحَال مهلا فَإِنَّمَا ... تُرِيدُ بِجمع خلفهَا جَاءَ لَا يُحْصى) ٦٢٦ - عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الخزرجي أَصله من إشبيلية وَولد بفاس وَسكن سبتة يعرف بالحصار ويكنى أَبَا الْحَسَن أَخذ عَنْ أبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وَغَيره وَدخل الأندلس وأقرأ أصُول الْفِقْه ورحل وَحج وجاور وَله تأليف فِي أصُول الْفِقْه وَآخر فِي النَّاسِخ والمنسوخ وَكتاب الْبَيَان فِي تَنْقِيح الْبُرْهَان وَكتاب المدارك وصل بِهِ مَقْطُوع حَدِيث مَالك فِي الْمُوَطَّأ وَله عقيدة فِي أصُول الدّين شرحها فِي أَرْبَعَة أسفار حدث عَنهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الْعَظِيم الْمُنْذِرِيّ وَغَيره وَتُوفِّي فِي حُدُود سنة ٦١٠ ٦٢٧ - عَليّ بن سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم بن تبال النفزي الجواهري من أهل سبتة

стр. 925

وَبهَا ولد وَسكن مراكش وَأَبوهُ سُلَيْمَان من أهل رندة يكنى أَبَا الْحسن رَحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَأخذ عَن تَقِيّ الدّين عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد من أَصْحَاب أَبِي الْفرج الْجَوْزِيّ صبا نجد من إنشائه حدث بِهِ عَنهُ وَمِمَّنْ روى عَنهُ واستجازه لنَفسِهِ ولجماعة مَعَه فِي الثَّالِث من الْمحرم سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ٥٩٥ أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عبد الْجَبَّار العثماني وَأَبُو عبد الله الكركنتي وَأَبُو الْقَاسِم الصفراوي وَأَبُو الْفضل الغزنوي وَأَبُو الْقَاسِم البوصيري وَأَبُو الْقَاسِم بن موقا وَأَبُو نزار ربيعَة بن الْحسن الْيَمَانِيّ وَغَيرهم وقفل إِلَى الأندلس وَدخل بلنسية وأسمع بهَا صبا نجد وَأَخذه عَنهُ من شُيُوخنَا أَبُو الْحسن بن خيرة وَسمع هُوَ مِنْهُ معارف الْقُلُوب وكواشف الغيوب لأبي الْغَنَائِم الْكِنْدِيّ وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن أبي الْبَقَاء وَأخذ عَنْ أبي عَلِيّ بْن زلال وَأبي أَحْمد بن سُفْيَان بِجَزِيرَة شقر وأنشدني ابْن خَالَته أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحِيم بْن أَحْمد بن طَلْحَة مِمَّا أنْشدهُ لنَفسِهِ وَلَعَلَّه لغيره (أَبى الله أَن يصحو فُؤَادك عَن هوى ... وَرب سقام لَا يؤول إِلَى برْء) (أعد نظرا مَا دَامَ طرفك رائيا ... فَمَا فِي الدنا رَاء يَدُوم وَلَا مرئي) وحَدثني أَنه قتل مَظْلُوما عَليّ بَاب دَاره بمراكش سنة أَربع عشر أَو خمس عشرَة وسِتمِائَة ٦٢٨ - عَليّ بن حسن بن عَليّ بن عبد الله بن فروخ التَّمِيمِي من أهل بجاية يكنى أَبَا الْحسن دَخَلَ الأندلس وَأخذ بإشبيلية عَن أَبِي زَكَرِيَّاء الْهَوْزَنِي تَلا عَلَيْهِ الْقُرْآن بالقراءات الثمان وتصدر للإقراء بِبَلَدِهِ وَأخذ عَنْهُ ٦٢٩ - عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أبي عشرَة من أهل فَارس يكنى أَبَا الْحسن

стр. 926

من مراكش وَعَاد إِلَيْهَا واضطرب أمره إِلَى أَن توفّي بسجلماسة وَهُوَ متول قضاءها من عِلّة الْبَطن فِي أول شهر ربيع الأول سنة ثَمَان وَعشْرين وسِتمِائَة ٦٢٨ ٦٣١ - عَليّ بن أَحْمد بن الْحسن بن إِبْرَاهِيم التجِيبِي الْمَعْرُوف بالحرالي الأندلسي الأَصْل سكن مراكش وَبهَا ولد يكنى أَبَا الْحَسَن أَخذ عَنْ أَبِي الْحسن بن خروف وَأبي الْحجَّاج بن نموي وَغَيرهمَا ورحل وَحج وَلَقي هُنَالك جمَاعَة من الْعلمَاء وناظر عِنْدهم فبرع وتجول فِي الْبِلَاد وَدخل إِلَى الأندلس وأقرأ وَعلم وشارك فِي فنون وَأخذ عَنهُ وَمَال إِلَى النظريات وَعلم الْكَلَام وَتوجه إِلَى الْمشرق وَتُوفِّي بحماه من بِلَاد الشَّام سنة سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة ٦٣٧ ٦٣٢ - عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن يحي الغافقي من

стр. 927

أهل سبته وَبهَا وبهى ولد يكنى أَبَا الْحسن وَيعرف بالشاري لِأَن أَصله من الشارة شَرق الأندلس وَأَبُو مُحَمَّد هُوَ الْمُنْتَقل مِنْهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة سَمِعَ من أبي مُحَمَّد بْن عبيد الله وَأكْثر عَنهُ ولازمه مُدَّة وَعَلِيهِ معوله فِي رِوَايَته وَسمع من أبي الْحسن بن جُبَير بعض شعره وَأخذ عَن أَبِي ذَر الْخُشَنِي وَأبي الْحسن بن خروف علم الْعَرَبيَّة وَلَقي بفاس جمَاعَة مِنْهُم أَبُو عبد الله الفندلاوي وَأَبُو الْحجَّاج بن نموي وَأَبُو الْقَاسِم بن الملجوم وَأَبُو مُحَمَّد التادلي فَأخذ عَنْهُم وَسمع مِنْهُم وأجازوا لَهُ وَأخذ الْقرَاءَات عَن أَبِي بكر الْهَوْزَنِي الإشبيلي وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأَبُو زيد السُّهيْلي وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن الْغَرْس وَأَبُو جَعْفَر بن مضاء وَغَيرهم وَلَقي أَبَا الْعَبَّاس الجراوي فَأخذ عَنهُ وشارك فِي فنون من الْعلم مَعَ الشّرف الظَّاهِر والمروءة الْكَامِلَة واقتني من الدفاتر والدواوين شَيْئًا عَظِيما ونافس فِيهَا وغالى فِي أثمانها وَرُبمَا رَحل فِي ذَلِك حَتَّى حصل مِنْهَا عَليّ مَا أعجز أهل بَلَده وامتحن بآخرة من عمره فأزعج عَن وَطنه إِلَى المرية فِي منتصف سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وسِتمِائَة (٦٤١) وأنشدني بعض أَصْحَابنا عَنهُ ثمَّ كتب إِلَيّ أَبُو الْحسن بذلك قَالَ أَنْشدني أَبُو الْحُسَيْن بن جُبَير (واني لاوثرمن أصطفي ... وأغضي عَليّ زلَّة العاثر) (وأهوى الزِّيَارَة مِمَّن أحب ... لأعتقد الْفضل للزائر) توفّي سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة ٦٤٩ ٦٣٣ - عَليّ بن أَبِي نصر فاتح بْن عَبْد اللَّه من أَهْلَ بجاية وَأَبوهُ رومي أسلم وَكَانَ ذَا وجاهة ونباهة يكنى أَبَا الْحسن دَخَلَ الأندلس قبل التسعين وَخَمْسمِائة ٥٩٠ وانتهي من غربها إِلَى مالقة وإشبيلية ثمَّ رَحل فِي نَحْو الستمائة ٦٠٠ فَسمع بِمَكَّة أَبَا

стр. 928

مُحَمَّد يُونُس بْن يحيى الهاشميّ وَسمع بِبَيْت الْمُقَدّس أَبَا الْحُسَيْن بن جُبَير وبدمشق أَبَا الْقَاسِم عَبْد الصَّمد بْن مُحَمَّد الحرستاني وَأَبا مُحَمَّد عبد الْوَاحِد بن إِسْمَاعِيل بن طَاهِر الدمياطي وبالإسكندرية أَبَا الْقَاسِم الْحُسَيْن بن عبد السَّلَام وَأَبا الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عَتيق بن أَحْمد بن بَاقِي وَلَقي أَبَا الْحسن عَليّ بن إِسْمَاعِيل الإبياري وإبيار الْمَنْسُوب إِلَيْهَا قَرْيَة بَين الْإسْكَنْدَريَّة والقاهرة ثمَّ عَاد إِلَى بجابة فأقرأ وأسمع وَأخذ عَنهُ وَبهَا لَقيته وَسمعت مِنْهُ وَأَجَازَ لي جَمِيع مَا روى وَكَانَ من أهل الاتقان وَالْعَدَالَة والضبط وَالْأَمَانَة مُتَقَدما فِي الثِّقَة وَالْعَدَالَة صَدرا فِي الزّهْد والورع والانقباض وَتُوفِّي ببجاية لَيْلَة التَّاسِع وَالْعِشْرين من جُمَادَى الآخِرَة سنة ٦٥٢ ومولده بهَا سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة ٥٦٦

стр. 929

من اسْمه عِيسَى ١ - عِيسَى بن عبد الله الطَّوِيل مدنِي من أَصْحَاب مُوسَى بن نصير كَانَ على الْغَنَائِم بالأندلس أَيَّام كَون مُوسَى بن نصير فِيهَا ذكره عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بن عبد الحكم من كتاب الْحميدِي ٢ - عِيسَى الْمعَافِرِي الْمَعْرُوف بتارك الْفرس هُوَ الَّذِي وَجهه يُوسُف الفِهري بهدية إِلَى عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة فَانْصَرف بهَا وَلم يَدْفَعهَا ٣ - عِيسَى الْمعَافِرِي وَالِد شَجَرَة بن عِيسَى أندلسي سكن إفريقية وَله رِوَايَة عَن مَالك سمع مِنْهُ الْمُوَطَّأ حدث عَنهُ ابْنه شَجَرَة بن عِيسَى قَالَ أَبُو عَليّ الغساني أَخْبرنِي أَبُو شَاكر يَعْنِي عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن موهب عَن أبي مُحَمَّد الْأصيلِيّ عَن أبي مُحَمَّد الأبياني قَالَ عِيسَى وَالِد شَجَرَة لَقِي مَالِكًا من أهل الأندلس نزل بلدنا وَقَالَ أَبُو الْعَرَب التَّمِيمِي فِي طَبَقَات عُلَمَاء إفريقية من تأليفه وَذكر شَجَرَة بن عِيسَى ولاه سَحْنُون قَضَاء تونس وَكَانَ قد ولي قَضَاء تونس قبل أَن يوليه سَحْنُون سمع من عَليّ بن زِيَاد وَأبي مَسْعُود بن أَشْرَس وَعبد الْملك بن أبي كَرِيمَة وَحدث عَن أَبِيه عِيسَى وَكَانَ من الْعَرَب ثِقَة وَلم يذكر أَن أصل أَبِيه من الأندلس وَقَالَ أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فِي كتاب الروَاة عَن مَالك من تصنيفه عِيسَى أَبُو شَجَرَة سكن إفريقية قَالَ لي عبد الله بن إِبْرَاهِيم المغربي يَعْنِي أَبَا مُحَمَّد الْأصيلِيّ سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس التَّمِيمِي عبد الله بن أَحْمد بن

стр. 930

إِبْرَاهِيم يَعْنِي الأبياني يَقُول عِيسَى أَبُو شَجَرَة روى الْمُوَطَّأ عَن مَالك بن أنس لم يزدْ الدَّارَقُطْنِيّ على هَذَا ٤ - عِيسَى بن عبد الْوَاحِد مَعْدُود فِي أَصْحَاب بَقِي بْن مخلد ومذكور فِي الرِّوَايَة عَنهُ والسامعين مِنْهُ ٥ - عِيسَى بن فطيس بن أصْبع بن عِيسَى بن فطيس الْوَزير أَبُو الْأصْبع لَهُ رِوَايَة عَن أَحْمد بن بَقِي بن مخلد ذكر ذَلِك أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن النَّاصِر فِي المسكتة ٦ - عِيسَى بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى بن بشير بن جناد بن لَقِيط الْكِنَانِي الْكَاتِب يعرف بالرازي من أهل قرطبة وَأَصله سلفه من الْمشرق وجده مُحَمَّد بن موسي هُوَ الدَّاخِل إِلَى الأندلس وَقد تقدم ذكره أَخذ عِيسَى هَذَا عَن أَبِيه أبي بكر أَحْمد بن مُحَمَّد وَغَيره وَكَانَ عَالما بالآداب وَالْأَخْبَار تاريخيا ألف للْحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه كتابا فِي التَّارِيخ حافلا وَألف أَيْضا للمنصور مُحَمَّد بْن أبي عَامر كتابا فِي الوزراء والوزارة وكتاباً فِي الْحجاب وَتُوفِّي فِي شعْبَان سنة تسع وَسبعين وثلاثمائة نقلت وَفَاته من التَّارِيخ الْكَبِير لِابْنِ حَيَّان وقرأت فِي غير هَذَا أَنه أدْرك خلَافَة ابْن حمود ٧ - عِيسَى بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله الأندلسي حدث عَنهُ ابْن جَمِيع فِي مُعْجم شُيُوخه عَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَمَّاد زغبة وَهُوَ ابْن حبيب فِي هَذَا النّسَب الَّذِي ذكره الملاحي فِي تَارِيخه ٨ - عِيسَى بن سَعَادَة بَلغنِي أَنه أندلسي وَلَا أعرف مَوْضِعه يكنى أَبَا موسي لَهُ رحْلَة حجّ فِيهَا وَسمع بِمصْر أَبَا الْقَاسِم حَمْزَة بن مُحَمَّد الْكِنَانِي وَغَيره وَكَانَت رحلته ورحلة أبي الْحسن الْقَابِسِيّ وَأبي مُحَمَّد الْأصيلِيّ وَاحِدَة قَرَأت ذَلِك بِخَط أبي عُمَر بْن

стр. 931

عياد أَنْبَأنَا أَبُو الْوَليِدِ بْنُ الدَّبَّاغِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عبد الله أَحْمد بن مُحَمَّد الْخَوْلانِيِّ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُوسَى بْنُ عِيسَى الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ فَقَالَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ حَيْنَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَنَا وَأَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ سَعَادَةَ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ فَوَافَيْنَاهُ نَازِلا فِي الدَّرَجِ صَوْبَ مَسْجِدٍ يُقَالُ لَهُ مَسْجِدُ ابْنِ لَهِيعَةَ فِي حَضْرَمَوْتَ فَقَالَ مَنْ هَؤُلاءِ فَقِيلَ لَهُ هَؤُلاءِ قَوْمُ حَمْزَةَ فَوَقَفَ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَعَدَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِنَا وَقَالَ مَا أَرَى إِلا خَيْرًا حَدِّثُونَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (احْذَرُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ ثُمَّ تَلا ﴿إِنَّ فِي ذَلِك لآيَات للمتوسمين﴾ ٩ - عِيسَى بن يحيى يكني أَبَا الْأصْبع لَقِي أَبَا الْقَاسِم الْجَوْهَرِي وَسمع مِنْهُ حدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن الأحدب الإشبيلي ١٠ - عِيسَى بن مُحَمَّد أندلسي روى عَن أبي لِوَاء ياسين بن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن من أهل بجانة ورحل إِلَى الْمشرق فَلَقِيَهُ أَبُو سعيد بن يُونُس بِمصْر وَحكي عَنهُ خبر ياسين الْمَذْكُور قَالَ وَزعم أَنه سمع مِنْهُ ١١ - عِيسَى بن يخلف من أهل رية صحب سعيد بن نصر وَأكْثر عَنهُ وَسمع مِنْهُ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وثلاثمئة وَمِمَّا سمع مِنْهُ موطأ مَالك وَمَغَازِي مُوسَى بن عقبَة وَتَفْسِير عبد الرَّزَّاق ورقائق الفضيل بن عِيَاض قَرَأت ذَلِك بِخَطِّهِ وَكَانَ من أهل الضَّبْط وَالْبَصَر بالرواية وَحكى أَن سعيد بن نصر حدث بِكَثِير من الْمُوَطَّأ عَن قَاسم بن اصبغ

стр. 932

وَلم يذكر هَذَا أَبُو عمر بن عبد البربل حدث عَنهُ بِجَمِيعِ الْمُوَطَّأ وَحفظه وإمامته لَا خَفَاء بهما فَالله أعلم ١٢ - عيس بن عبد الْوَاحِد يعرف بِابْن أُخْت اللمائي ويكنى أَبَا الْأصْبع لَهُ رِوَايَة عَن عَطِيَّة بن سعيد الأندلسي حدث عَنهُ أَبُو الْوَلِيد بن ميقل بِجَامِع التِّرْمِذِيّ مناولة عَن عَطِيَّة عَن أبي جَعْفَر بن الحكم الحَجبي عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن جماهر عَن أبي عِيسَى وَهُوَ إِسْنَاد غَرِيب غير مَعْرُوف ١٣ - عِيسَى بن نمارة الأندلسي أَحْسبهُ من أهل قرطبة لَهُ رحْلَة إِلَى الْمشرق وَحج فِيهَا وَسمع بِمَكَّة هُوَ وَأَخُوهُ سعيد كبيره مغازي عبد الرَّزَّاق من أبي عبد الله مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْأَصْبَهَانِيّ سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَأَرْبع مائَة ١٤ - عِيسَى بن مُحَمَّد بن عِيسَى الْأمَوِي الْمكتب من أهل قرطبة كَانَ من أهل التَّقَدُّم فِي التَّأْدِيب والإمامة فِي صَلَاة الْفَرِيضَة ذكر ذَلِك الْخَولَانِيّ وَحدث عَن ابْنه مُحَمَّد بن عِيسَى وَلم يذكر لعيسى هَذَا رِوَايَة ١٥ - عِيسَى بن سعيد أندلسي يكنى أَبَا الْأصْبع رَحل حَاجا إِلَى الْمشرق وَدخل الْعرَاق فلقي بِبَغْدَاد أَبَا بكر الْأَبْهَرِيّ وَحمل عَنهُ كِتَابيه فِي الْفِقْه الْكَبِير وَالصَّغِير وَفضل الْمَدِينَة على مَكَّة وَغير ذَلِك من تواليفه وَلَقي أَيْضا أَبَا الْحسن بن مقسم فَحمل عَنهُ نوادره وقفل إِلَى بَلَده وَأخذ عَنهُ أَبُو بكر بن الْغُرَاب وَقد وَقع ذكره فِي كتاب ابْن بشكوال وأغفله فاستدركته عَلَيْهِ

стр. 933

١٦ - عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن بَقِي من أهل مَدِينَة الْفرج يعرف بالحجاري روى عَن أبي عمر الطلمنكي وَحدث عَنهُ فِي وَفَاته بِقصَّة غَرِيبَة حدث بهَا عَنهُ ابْنه إِسْمَاعِيل بن عِيسَى ذكرهَا ابْن بشكوال وأغفلهما أَيْضا ١٧ - عِيسَى بن أبي يُوسُف الْأنْصَارِيّ أندلسي روى عَليّ بن عبد الله الْقطَّان وَغَيره حدث عَنهُ ابْنه غَالب وَحدث عَن غَالب هَذَا أَبُو زَكَرِيَّاء يحيى بْن أَيُّوب الفِهري وَأَبُو عَليّ الصَّدَفِي وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وَغَيرهم ١٨ - عِيسَى بن صَالح من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا الْأصْبع حدث عَنهُ أَبُو عبد الله بن خَليفَة القَاضِي عَن مكي بن أبي طَالب بِكَثِير من كتبه فِي الْقرَاءَات وَأَظنهُ غلط فِي اسْم أَبِيه لِأَن الْمَشْهُور بالرواية عَن مكي عِيسَى بْن خيرة مولى ابْن برد ١٩ - عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن أسود الغساني من أَهْلَ المرية يكنى أَبَا الْأَصْبَغ كَانَت لَهُ رحْلَة إِلَى الْمشرق حج فِيهَا وروى عَن أبي ذَر الْهَرَوِيّ وَأبي مُحَمَّد الشنتجالي وَانْصَرف إِلَى بَلَده وأقرأ الْقُرْآن وَحدث وروى عَنهُ قَرِيبه أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أسود وَأَبُو بكر عمر بن أَحْمد بن الفصيح بعضه عَن ابْن عياد ٢٠ - عِيسَى بن يُوسُف بن سُلَيْمَان بن عِيسَى ولد الْأُسْتَاذ أبي الْحجَّاج الأعلم أَصله من شنتمرية الغرب وَسكن إشبيلية يكنى أَبَا الاصبغ روى عَن أَبِيهِ واختص

стр. 934

بالرشيد عبيد الله بن الْمُعْتَمد مُحَمَّد بن عباد حَتَّى استوزره وشاركه فِي دُنْيَاهُ وَكَانَ الرشيد قَاضِي أَبِيه ٢١ - عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى بن أصْبع بن هِشَام من أهل لاردة يكنى أَبَا الْأَصْبَغ وَيعرف بِابْن كراديس روى عَن أبي الْمطرف بن هِشَام وَأبي عمر أَحْمد بن حُسَيْن أَخذ عَنْهُمَا قصيدة أبي مَرْوَان الجزيري فِي السّنة والوصايا عَنهُ وَله فِيهَا شرح وقفت عَلَيْهِ ٢٢ - عِيسَى بن فتح من سكان شاطبة صحب أَبَا دَاوُد الْمُقْرِئ وَأَبا جَعْفَر البتي وَكَانَ من أهل الْحِفْظ وَالرِّوَايَة يكْتب الْأَخْبَار والأشعار واللغة مَعَ الْمُشَاركَة فِي النَّحْو وَمَال إِلَى دراسة الْفِقْه فانتقل إِلَى أغمات ولازم الْفَقِيه أَبَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الأندلسي ففقه ثمَّ قدم إِلَى قَضَاء أغمات فَوَلِيه نَحوا من ثَلَاثَة أَعْوَام وَتُوفِّي سنة أَربع وَخَمْسمِائة وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ ذكره ابْن عُزَيْر ٢٣ - عِيسَى بن مُوسَى بن عِيسَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ من أهل بلنسية يكنى أَبَا الْأصْبع وَيعرف بالمنزلي لسكناه منزل عَطاء من قرى غربيها روى عَن أَبِيه وَأبي دَاوُد الْمُقْرِئ سمع مِنْهُ التَّقَصِّي لأبي عُمَر بْن عَبْد الْبر فِي سنة ٤٦٧ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ وتفقه بِأبي عبد الله بن رَبِيعه وَغَيره وحذق علم الرَّأْي وَتقدم للشورى والفتيا بِبَلَدِهِ وَهُوَ كَانَ مفتي صَاحب الْأَحْكَام أبي مُحَمَّد وَاجِب بن عمر وَالِد القَاضِي أبي الْحسن مُحَمَّد بن وَاجِب حُكيَ ذَلِك أَبُو عمر بن عياد عَنْ أبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة حدَّث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان القلعي الْوراق سمع مِنْهُ الْمُوَطَّأ فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء التَّاسِع عشر لربيع الأول سنة ثَلَاث وَعشْرين وَخَمْسمِائة

стр. 935

وَفِي هَذِه السّنة كَانَت وقيعة القلعة بمقربة من جَزِيرَة شقر ذكر وَفَاته بن عياد وَحكي أَنه قَرَأَهَا بِخَط ابْنه عِيسَى بن مُحَمَّد بن عِيسَى ٢٤ - عِيسَى بن حزم بْن عَبْد اللَّه بْن اليَسَع بن عمر الغافقي وَيقدم ابْن عياد فِي نسبه عمر على اليسع وَابْن فرتون يقدم اليسع على عبد الله وَكِلَاهُمَا غلط من أهل كولية عمل بسطة وَسكن جيان ثمَّ نزل المرية يكنى أَبَا الْأصْبع أَخذ الْقرَاءَات عَن أَبِيه حزم بن عبد الله وَعَن أبي دَاوُد الْمُقْرِئ وَأبي الْحَسَن بْن الدوش وَأبي الْحُسَيْن بن البياز وَأبي الْقَاسِم بن النخاس وَأبي جَعْفَر بن عبد الْحق الخزرجي وَأبي زَكَرِيَّاء يحيى بن سعيد الْمحَاربي وَأبي الْحَسَن عَلِيّ بْن يُوسُف السالمي وَسمع من أبي الْحسن الْعَبْسِي الشهَاب للقضاعي وروى عَن أبي عَبْد اللَّه بْن الطلاع وَأبي عَلِيّ الغساني وَأبي الْوَلِيد بن بِقُوَّة وَأبي مُحَمَّد بن عتاب وَأبي الْوَلِيد بْن رشد وَأبي عبد الله بْن أصبغ وَغَيرهم وتصدر بالمرية للإقراء وَكَانَ من أهل التجويد والضبط مَعَ الْوَرع وَالصَّلَاح والتقلل وَولي خطة الشوري بهَا مُضَافَة إِلَى الْخطْبَة بجامعها وَمن جلة الآخذين عَنهُ أَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأَبُو الْعَبَّاس البراذعي وَأَبُو عبد الله بن عبَادَة الجياني وَأَبُو الْعَبَّاس بن الْيَتِيم سمع مِنْهُ بالمرية وَقد أَتَاهَا يروم الْعود إِلَى الِاسْتِقْرَار بهَا سنة خمس وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَوجدت اسْمه مُلْحقًا فِي مشيخة ابْن بشكوال وأغفله ٢٥ - عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن بن عِقَاب الغافقي من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا الْأصْبع أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي الْحسن الحصري فِي شعْبَان سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وتصدر للإقراء بِجَامِع قرطبة الْأَعْظَم وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ ابْنه أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عِيسَى ذكره ابْن الطيلسان وَحكى فِي وَفَاته عَن ابْن ابْنه عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن عبد الرَّحْمَن أَنه أَتَى يَوْمًا إِلَى مصطبة إقرائه قبل الظّهْر فَجعل يتنقل فَلَمَّا رفع

стр. 936

رَأسه من سُجُوده وَأَرَادَ النهوض إِلَى الْقيام عثر فِي ثَوْبه فَسقط مَيتا ﵀ ٢٦ - عِيسَى بن أصبغ بن عمر بن مُحَمَّد بْن أصبغ الْأَزْدِيّ من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا الْحَسَن كَانَ فَقِيها مشاورًا وَله رِوَايَة عَن أَبِيه وَغَيره وَهُوَ أَخُو القَاضِي أبي عَبْد اللَّه بْن أصبغ وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ مُحَمَّد وَأَبُو الْوَلِيد من أهل الْعِنَايَة وَالرِّوَايَة ٢٧ - عِيسَى بن رَافع بن أَحْمَد بْن خَليفَة بْن سَعِيد بْن رَافع بْن حَلْبَس الْأمَوِي من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا الاصبغ أَخذ الْقرَاءَات عَن أَبِي دَاوُد الْمُقْرِئ وَأبي الْحَسَن بْن البياز وتصدر للإقراء وَأخذ عَنهُ وَابْنه خَليفَة بن عِيسَى مِمَّن روى الْقرَاءَات وَقد تقدم ذكره وسماهما ابْن عياد فِي أَصْحَاب أبي دَاوُد الْمُقْرِئ ٢٨ - عِيسَى بن مَسْعُود بْن عليّ بْن مَسْعُود بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن عِصَام من أهل سرقسطة يكنى أَبَا الْحَسَن كَانَ من أَهْل الْفِقْه والمعرفة بالوثائق وَولي الْقَضَاء بالجزائر الشرقية بعد أَخِيه القَاضِي أبي الْحسن عَليّ بن مَسْعُود وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ذكره ابْن حُبَيْش ٢٩ - عِيسَى بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُوسَى بن عِيسَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ من أهل بلنسية يعرف بالمنزلي ويكنى أَبَا الْأصْبع روى عَن جده عِيسَى بن موسي وَاخْتلف إِلَى أبي بكر بن برنجال وَغَيره وعني بِعقد الشُّرُوط وَكَانَ ذَا خير وَفضل مولده سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة وَتُوفِّي قَرِيبا من الْأَرْبَعين وَخمْس مائَة وَقد قَارب الْأَرْبَعين فِي سنه ذكره مُحَمَّد بن عياد عَن أَبِيه ٣٠ - عِيسَى بن حبيب بن لب بن إِبْرَاهِيم بن لب بن إِسْحَاق بن مطرف

стр. 937

الْمعَافِرِي من أهل شلب يكنى أَبَا الْحسن وَيعرف بِابْن هَيْبَة وَهُوَ ابْن أُخْت مَالك بن وهيب روى عَن خَاله مَالك وَأبي عبد الله الْقَنْطَرِي وَسمع مِنْهُ تأليفه فِي شُرُوط الصَّدقَات والوثائق وَغَيرهمَا وَولي الْقَضَاء بِبَلَدِهِ وَكَانَ فَقِيها مشاورًا حدَّث عَنْهُ أَبُو الْقَاسِم الْقَنْطَرِي وَأَبُو بكر بن خير وَقَالَ توفّي بشلب فِي صفر سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة ومولده لَيْلَة عيد الْأَضْحَى سنة تسع وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة ٣١ - عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن بن أَزْهَر الحجري من أهل شريش يكنى أَبَا الْأَصْبَغ لَهُ رِوَايَة عَن أبي الْقَاسِم بن مدير من أَصْحَاب أبي عمر بن عبد الْبر حدث عَنهُ ابْنه أَبُو بكر يحيى بن عِيسَى ذكره ابْن سيد النَّاس ٣٢ - عِيسَى بن مُحَمَّد بن فتوح بن فرج بن خلف بن عَيَّاش بن خلف بن وهبون بن فتحون بن حَرْب الْهَاشِمِي الْمُقْرِئ قَرَأت نسبه بِخَطِّهِ أَصله من حصن منتشون عمل سرقسطة وَسكن بلنسية وَبهَا نَشأ يكنى أَبَا الْأصْبع وَيعرف بِابْن المرابط أَخذ الْقرَاءَات عنْ أَبِي زَيْد بْن الْوراق وَأبي عبد الله بن باسه وَأبي بكر بن الصناع الهدهد وَأبي عمرَان اليناشتي الضَّرِير وَغَيرهم وَسمع الحَدِيث من أبي عَلِيّ الصَّدَفِي وتصدر للإقراء ببلنسية وَكَانَ أحد الرؤساء فِي ذَلِك وَالْعُلَمَاء بِحَقِيقَة الْحمل وَالْأَدَاء وَلَيْسَت لَهُ رِوَايَة عالية وَلَا بِالْحَدِيثِ عناية غلبت عَلَيْهِ صناعَة الإقراء وَله تأليف فِي رِوَايَة ورش سَمَّاهُ بالتقريب والحرش وَكَانَ أديبا عَارِفًا بالوثائق وعللها حسن

стр. 938

الْخط أَخذ عَنهُ الْقرَاءَات أَبُو عبد الله بن الخباز وروى عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عياد وَابْنه مُحَمَّد وَأَجَازَ لَهما وَأكْثر خَبره عَنْهُمَا وَقد أَخذ عَنهُ شَيخنَا أَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة المعمر تأليفه الْمَذْكُور قِرَاءَة عَلَيْهِ فِي أحد شَهْري ربيع سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة كَذَا بِخَط أبي عُثْمَان سعد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عبد الرَّحْمَن بن زَاهِر الْأنْصَارِيّ الْمُقْرِئ وَقَالَ أَبُو عمر بن عياد وقرأته بِخَط ابْنه توفّي ببلنسية لخمس خلون من رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة وَقيل توفّي سنة إِحْدَى وَخمسين وَقد نَيف عَليّ السّبْعين مولده سنة تسع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَفِي هَذِه السّنة كَانَت وقيعة الزلاقة ٣٣ - عِيسَى بن مُوسَى بن عمر الشَّعْبَانِي من أهل المشلون عمل جيان وَسكن غرناطة يعرف بِابْن زروال ويكنى أَبَا الْأَصْبَغ سمع أَبَا مَرْوَان الْبَاجِيّ وَأَبا عَبْد اللَّه بْن أُخْت غَانِم وَغَيرهمَا وَسمع الحَدِيث المسلسل فِي الْأَخْذ بِالْيَدِ من أبي مُحَمَّد عبد الله بن أَيُّوب الشاطبي وَكَانَ أدبيا كَاتبا ماهرا خَطِيبًا مصقعا صَاحب منظوم ومنثور أَخذ عَنهُ أَبُو بكر بن خير وَهُوَ فِي عداد أَصْحَابه وَسمع مِنْهُ قصيدته الميمية الطَّوِيلَة فِي الرَّد على نقفور عَظِيم الرّوم وَأَجَازَ لَهُ جَمِيع كَلَامه وَمَا انْفَرد بروايته ٣٤ - عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن خلف الْعَبدَرِي من أهل المرية يعرف بِابْن الْوَاعِظ ويكنى أَبَا الْأَصْبَغ صحب أَبَا بكر يحيى بن بَقِي الأديب وَغَيره وَخرج من قرطبة فِي الْفِتْنَة وَسكن كورة ألش وَسمع أَبَا الْحسن بن فيد وهنالك لقِيه أَبُو عُمَر بْن عياد فَكتب عَنهُ من فَوَائده وأشعاره وَقَالَ فِيهِ أَبُو عبد الله بن عفيون وَذكره فِي كتاب عجائب الْبَحْر من تأليفه كَانَ من أهل الْمعرفَة وَالْأَدب صَاحب نظم ونثر توفّي صادراً عَن

стр. 939

مرسية إِلَى ألش سنة سِتّ وَسبعين وَخمْس مائَة أَوْ نَحْوهَا ومولده بالمرية سنة سبع وَخَمْسمِائة ٣٥ - عِيسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عِيسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَاج من أهل قرطبة يعرف بالمجريطي يكني أَبَا الْقَاسِم كَانَ هُوَ وَأَبوهُ أَبُو الْحسن عبد الرَّحْمَن وَأَخُوهُ أَبُو الْعَبَّاس من أهل الْعلم والنباهة معروفون بذلك ٣٦ - عِيسَى بن عبد الْعَزِيز بن منيا اللَّخْمِيّ من أهل شلب يكنى أَبَا الْأَصْبَغ روى عَن أبي الْقَاسِم بن رضَا وَغَيره حدث عَنهُ يعِيش بن الْقَدِيم ٣٧ - عِيسَى بن مُحَمَّد بن شُعَيْب الغافقي الْوراق من أهل قرمونة يكنى أَبَا مُوسَى روى عَن أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي الْفضل بن الأعلم وَأبي بكر بن الْأَبْيَض وَأبي الْعَبَّاس بن سيد اللص وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها عَارِفًا بالوثائق والعربية كَاتبا شَاعِرًا أخرج من وَطنه وَاسْتقر بِمَدِينَة فاس وَحدث عَنهُ أَبُو الْحسن بن الْقطَّان وَكتب عَنهُ من شعره وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن ريدان وَغَيرهمَا وَتُوفِّي يَوْم الْخَمِيس الْحَادِي وَالْعِشْرين لجمادى الْأُخْرَى سنة سِتّ وَقَالَ ابْن فرتون سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن يَوْم الْجُمُعَة لصَلَاة الظّهْر من الْغَد بعضه عَن ابْن الْقطَّان ٣٨ - عِيسَى بن مُحَمَّد بن أصبغ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن أصبغ بن عِيسَى بن

стр. 940

أصبغ الْأَزْدِيّ من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا الْأَصْبَغ روى عَن أَبِيه قَاضِي الْجَمَاعَة وَغَيره وَخرج فِي الْفِتْنَة فتجول بِبِلَاد إفريقية وَبهَا ولد ابْنه أَبُو عبد الله شَيخنَا وَله رِوَايَة عَنهُ وَلم يكن من أهل هَذَا الشَّأْن ﵀ أفادني خَبره بعض أَصْحَابنَا ٣٩ - عِيسَى بن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن بن عِقَاب الغافقي من أهل قرطبة يكنى أَبَا الْأَصْبَغ أَخذ الْقرَاءَات عَن أَبِيه وَعَن أبي الْقَاسِم بن رَضِي وَأبي عبد الله بن غفريل وَسمع من جَمِيعهم وَمن أبي الْوَلِيد بن الدّباغ وَكَانَ يُصَلِّي التَّرَاوِيح فِي رَمَضَان بالجامع الْأَعْظَم وَيعلم بالقراءات ذكره ابْن الطيلسان وَوَصفه بِالْعَدَالَةِ وَكَثْرَة التِّلَاوَة لِلْقُرْآنِ وَحسن الصَّوْت بِهِ وَقَالَ توفّي فِي الْمحرم سنة سِتّمائَة وَدفن بمقبرة ابْن عَبَّاس وَصلي عَلَيْهِ أَبُو عَبْد اللَّه بْن عَيَّاش الشنتيالي وَكَانَ مولده عَام سِتَّة وَعشْرين وَخَمْسمِائة ٤٠ - عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن حبيب الْحِمْيَرِي من أهل طلياطة من شرف إشبيلية وَمن بَيت الْوَزير حبيب الْحِمْيَرِي أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي بكر بن صَاف وَأبي مُحَمَّد الْبَاجِيّ الكفيف وَغَيرهمَا وَسمع الحَدِيث من أبي بَكْر بْن الْجد وَأبي عَبْد اللَّه بْن زرقون وَصَحب القاضيين أَبَا حَفْص بن عمر وَأَبا مُحَمَّد بن حوط الله وَولي من قبلهمَا قَضَاء مَوْضِعه وَالصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعه وَكَانَ مقرئا ماهرا فَقِيها حَافِظًا صَاحب دعابة وَقد أَخذ عَنهُ أَبُو عبد الله بن أَيُّوب السكونِي وَتُوفِّي فِي حُدُود سنة خمس وسِتمِائَة ٤١ - عِيسَى بن سَلمَة بن يُوسُف الْأنْصَارِيّ سكن ميورقة يكنى أَبَا الْأَصْبَغ روى عَن أبي الْحسن بن النِّعْمَة وَادّعى الرِّوَايَة عَن أبي الْحسن بن هُذَيْل وَقد سمع مِنْهُ الْيَسِير وَتُوفِّي فِي نَحْو الْعشْرين وسِتمِائَة عَن بعض أَصْحَابنَا وَلَا أعرفهُ

стр. 941

٤٢ - عِيسَى بن سُلَيْمَان بن عبد اللَّه بْن عَبْد الْملك بْن عبد الله بن مُحَمَّد الرعيني من أهل مالقة يعرف بالرندي ويكنى أَبَا مُحَمَّد سمع بِبَلَدِهِ من أبي مُحَمَّد بن الْقُرْطُبِيّ وَأبي الْعَبَّاس بن الجيار وَأبي إِسْحَاق الزوالي وَغَيرهم ورحل لأَدَاء الْفَرِيضَة وَسَمَاع الْعلم فاستوسع فِي رِوَايَته وَأقَام فِي رحلته نَحوا من سِتَّة عشر عَاما كتب فِيهَا بِخَطِّهِ علما كثيرا وَكَانَ حسن الوراقة ضابطا متقنا عَارِفًا بِالرِّجَالِ وَعَاد إِلَى بَلَده وَقد لَقِي شُيُوخًا عدَّة وجلب فَوَائِد وغرائب وعوالي من رِوَايَته على أَنه امتحن فِي صَدره بأسر الْعَدو إِيَّاه فَذهب كثير مِمَّا جلب وَولي صَلَاة الْفَرِيضَة وَالْخطْبَة بِجَامِع مالقة وَكتب مِنْهَا إِلَيْنَا بِإِجَازَة مَا رَوَاهُ غير مرّة وَتُوفِّي فِي الثَّامِن لشهر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَلم يطلّ الإمتاع بِهِ ومولده فِي أحد شَهْري ربيع سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ٤٣ - عِيسَى بن مُحَمَّد بن نعْمَان الْبكْرِيّ من أهل بلنسية صاحبنا يكنى أَبَا بَكْر أَخذ عَنِ شُيُوخنَا وتفقه ببعضهم وشارك فِي فنون وَتُوفِّي يَوْم وقيعة أنيشة من سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة فِي الموفي عشْرين لذِي حجَّة ٤٤ - عِيسَى بن يحيى بن عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن بن أَزْهَر الحجري من أهل شريش يكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْ أبي الْعَبَّاس بن عبد الْمُؤمن وَأبي عَمْرو بن غياث وَأبي الْحسن بن جميل وَغَيرهم حدث بِيَسِير وتُوُفيّ سنة سبْعٍ وَثَلَاثِينَ وستّمائة أفادنيه أَبُو بكر بن سيد النَّاس صاحبنا وروى عَنهُ

стр. 942

وَمن الغرباء ٤٥ - عِيسَى بن يحيى بن جبلة المغربي من أهل فاس يكنى أَبَا مُوسَى وَقَالَ فِيهِ ابْن بشكوال فِي بَاب عمر أَبُو موسي بن جبيلة على التصغير الْمُقْرِئ وَهُوَ خطأ أَنا كتبته كَمَا أوردته من خطّ ابْن مَيْمُون حدث عَنهُ أَبُو حَفْص عمر بن مُحَمَّد الْمرَادِي من شُيُوخ الصاحبين وَمن أهل تطيلة وَبهَا لقِيه فِي مَا أَحسب ٤٦ - عِيسَى بن يُوسُف بن عِيسَى بن عَليّ الْأَزْدِيّ من أهل فاس يعرف بِابْن الملجوم ويكنى أَبَا مُوسَى سمع بِبَلَدِهِ من أَبِيه قَاضِي الْجَمَاعَة أبي الْحجَّاج وَأبي الْفضل بن النَّحْوِيّ وَأبي الْحجَّاج الْكَلْبِيّ الضَّرِير وبأغمات من أبي مُحَمَّد اللَّخْمِيّ سِبْط أبي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَدخل الأندلس فلقي بقرطبة سنة خمس وَتِسْعين وَأَرْبع ماية أَبَا عبد الله بن الطلاع وَأَبا بكر حَازِم بن مُحَمَّد وَأَبا عَلِيّ الغساني وَأَبا الْحُسَيْن بن سراج وَأَبا مُحَمَّد بن عتاب وَسمع مِنْهُم وَمن غَيرهم وَأخذ صَحِيح البُخَارِيّ عَن أبي الْقَاسِم أصبغ بن مُحَمَّد الْفَقِيه قَرَأَهُ عَلَيْهِ عَن حَاتِم بن مُحَمَّد وَلم يَأْخُذ عَنهُ سواهُ ثمَّ دخل الأندلس ثَانِيَة فلقي بإشبيلية أَبَا عَبْد اللَّه بْن شبرين وَسمع مِنْهُ وَكتب إِلَيْهِ أَبُو عبد الله الْخَولَانِيّ وَأَبُو عَليّ بن سكرة وَغَيرهمَا وَكَانَ من أهل الْجَلالَة والأصالة رِوَايَة مكثرا جمَاعَة للدواوين العتيقة والدفاتر النفيسة حَرِيصًا على ذَلِك بَلغنِي أَنه ابْتَاعَ من أبي عَليّ الغساني أَصله من سنَن أبي دَاوُد الَّذِي سمع فِيهِ على أبي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَهُوَ أصل أبي عمر كَانَ قد صَار إِلَى أبي عَليّ بِمَال جليل بعد أَن نسخ أَبُو عَليّ الْكتاب بِخَطِّهِ وقابله وأتقنه حدث عَنهُ أَبُو مُحَمَّد سَاكن فليح وَابْنه أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى وَقَالَ

стр. 943

ولد لَيْلَة يَوْم الِاثْنَيْنِ مستهل ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي لَيْلَة الْأَحَد الْحَادِي وَالْعِشْرين لرجب سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة وَفِي شهر ربيع الآخر مِنْهَا كَانَت وَفَاة القَاضِي أبي بكر بن الْعَرَبِيّ بِمَدِينَة فاس أَيْضا ٤٧ - عِيسَى بن عمرَان بن دافال من أهل مكناسة تازة من بني وردميش مِنْهَا يكنى أَبَا موسي صحب أَبَا الْقَاسِم بن ورد واختص بِهِ وَأكْثر عَنهُ وَكَانَ يَقُول لم يكن بالأندلس مثل أبي الْقَاسِم بن ورد وَلَا أحاشي من الأقوام من أحد سَمِعت أَبَا الرّبيع بن سَالم قَالَ سَمِعت أَبَا الْخطاب بن الْجَمِيل قَالَ سَمِعت أَبَا مُوسَى يَقُول وَذكره وَلَقي بأغمات فِي رَجَب سنة ثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة أَبَا مُحَمَّد اللَّخْمِيّ فَسمع مِنْهُ وَكَانَ من الراسخين فِي الْعلم قَائِما على الْأُصُول وَالْفُرُوع أديبا شَاعِرًا خَطِيبًا فصيحا مفوها مدْركا من رجال الْكَمَال وَولي قَضَاء الْجَمَاعَة بالمغرب فحمدت سيرته وجلت مكانته وَتُوفِّي بمراكش وَهُوَ يَلِي قَضَاء الْجَمَاعَة فِي الْخَامِس وَالْعِشْرين من شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة ومولده سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخمْس مائَة وَبعد وَفَاته ولي الْقَضَاء أَبُو الْعَبَّاس بن مضاء ٤٨ - عِيسَى بن عبد الْعَزِيز بن يللبخت الْجُزُولِيّ النَّحْوِيّ من أهل مراكش

стр. 944

يكنى أَبَا مُوسَى رَحل حَاجا فلقي بِمصْر أَبَا مُحَمَّد عبد الله بن بري ولازمه وَأخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة واللغة والآداب وَسمع من أبي مُحَمَّد بن عبيد الله صَحِيح البُخَارِيّ وَصدر من رحلته فتصدر بالجزائر عمل بجاية دهرا طَويلا ثمَّ بالمرية لإقراء الْعَرَبيَّة وَكَانَ إِمَامًا فِي صناعتها مقدما فِي مَعْرفَتهَا لَا يجاريه أحد فِي ذَلِك من أهل عصره مَعَ جودة التفهيم والتعليم وَحسن الْعبارَة وَإِلَيْهِ انْتَهَت الرياسة فِي هَذَا الشَّأْن وَهُوَ كَانَ الْمُنْفَرد بِهِ فِي وقته وَله على الْجمل مَجْمُوع كَبِير الْفَائِدَة متداول بأيدي النَّاس يُسمى بالقانون وَقد نسب إِلَى غَيره أَخذ عَنهُ جلة وسموه فِي مشايخهم وَتُوفِّي بأزمور من نَاحيَة مراكش سنة ٦٠٧ قَالَه لي أَبُو عَبْد اللَّه بْن الصفار الضَّرِير وَقَالَ غَيره سنة سِتّ من اسْمه عَتيق ٤٩ - عَتيق بن أَحْمد بْن عُمَر بْن أنس العذري من أَهْل المرية سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا الْعَبَّاس وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ بسؤال أبي بَحر بَحر الْأَسدي ذَلِك لَهُ ولجماعة مَعَه سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَلم أجد لعتيق هَذَا خَبرا إِلَّا مَا سَمِعت أَبَا الرّبيع بن سَالم يَقُول سَمِعت الشَّيْخ أَبَا مُحَمَّد يَعْنِي عبد الْحق بْن عَبْد الْملك بْن بُونُه يَقُول سَمِعت أَبَا بَحر الْأَسدي شَيخنَا ﵀ يَقُول لما أَرَادَ أَبُو الْفَتْح السَّمرقَنْدِي أَن يُسَافر من عندنَا من بلنسية إِلَى بَلَده ذهب إِلَى الشَّيْخ أبي الْعَبَّاس العذري ليودعه وَيسلم عَلَيْهِ وَكَانَ لأبي الْعَبَّاس ابْنة صَغِيرَة فَقَالَ الشَّيْخ أَبُو الْفَتْح كنت أُرِيد أَن أودع الصبية ابْنَتك فصاح بهَا أَبُو الْعَبَّاس فَخرجت إِلَيْهِ فَأَخذهَا الشَّيْخ فِي حجره ودموعه تجْرِي إِذْ كَانَ قد تخلف

стр. 945

فِي بَلَده صبية لَهُ فِي سنّهَا فتذكرها فحن إِلَيْهَا وَأخرج سلكا فَوَضعه فِي عنق الصبية وَقَالَ لَهَا إِنَّمَا أَعْطيته لَك لَا لأَبِيك فاذهبي بِهِ فَهُوَ لَك قَالَ لنا أَبُو الرّبيع بن سَالم قَالَ لنا أَبُو مُحَمَّد قَالَ لنا أَبُو بَحر أَخْبرنِي بذلك عَتيق ابْن الشَّيْخ أبي الْعَبَّاس وَذكر أَنه شَاهد هَذِه الْقِصَّة وَقَالَ لنا أَبُو بَحر كَانَت قيمَة السلك الْمَذْكُور مائَة وَخمسين مِثْقَال ذَهَبا ٥٠ - عَتيق بن غَالب من أَهْل دانية يكنى أَبَا بَكْر روى عَنْ أبي دَاوُد الْمُقْرِئ وَسمع مِنْهُ وَمن غير وَاحِد من أَصْحَاب المغامي وتصدر للإقراء فِي حَيَاة شَيْخه أبي دَاوُد سنة إِحْدَى وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة عَن ابْن عياد ٥١ - عَتيق بن أَسد بن عبد الرَّحْمَن بن أَسد الْأنْصَارِيّ من أهل يناشتة وَنَشَأ بمرسية يكنى أَبَا بكر أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بن البياز وَأبي عبد الله بن فرج المكناسي وَسمع الحَدِيث من أبي عَليّ الصَّدَفِي وَأكْثر عَنهُ ثمَّ مَال إِلَى علم الرَّأْي وَحفظ الْمسَائِل ودراسة الْفِقْه فلازم أَبَا مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر وتفقه بِهِ وتميز فِي أَصْحَابه بالشفوف وَكَانَ الْفِقْه أغلب عَلَيْهِ من الحَدِيث ولي قَضَاء شاطبة من قبل أبي بكر بن أسود ثمَّ صرف عَن ذَلِك بصرفه فولاه أَبُو زَكَرِيَّاء بن غانية خطة الشوري وقلده قَضَاء شاطبة ودانية وَالْخطْبَة بجامعها وزاده قَضَاء جَزِيرَة شقر وَعَلِيهِ كَانَت الْفتيا تَدور وعَلى أبي مُحَمَّد عَاشر أَيَّام قَضَاء أبي الْحسن بن عبد الْعَزِيز وَكَانَ نَسِيج وَحده فِي الْفِقْه والمعرفة بِوُجُوه الفتاوي وَالْبَصَر بِالْأَحْكَامِ وَعقد الشُّرُوط وَله فِيهِ مَجْمُوع صَغِير الجرم كَبِير الْفَائِدَة مَعَ مُشَاركَة فِي الْآدَاب واللغات والنحو وقرض الشّعْر واتصاف بالبلاغة وَبَيَان وَحفظ الْأَخْبَار والخطب درس الْفِقْه وأسمع الحَدِيث وَقد حدث عَنهُ أَبُو إِسْحَاق بن خفاجة فِي ديوَان شعره وَتُوفِّي قبله وروى عَنهُ أَيْضا أَبُو بكر مفوز بن

стр. 946

طَاهِر وَأَبُو مُحَمَّد بن سُفْيَان وَخَبره عَنهُ إِلَّا الْيَسِير وَكَانَ جده لأمه وَقَالَ توفّي فِي شاطبة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة زَاد أَبُو عبد الله مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن المكناسي لَيْلَة الْجُمُعَة الثَّانِي وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة ٥٢ - عَتيق بن عبد الْجَبَّار بن يُوسُف بن مُحرز الجذامي من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ من أبي دَاوُد الْمُقْرِئ بدانية سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَمن أبي مُحَمَّد البطليوسي ولازمه واختص بِهِ وَكتب كثيرا عَنهُ وَكَانَ حسن الوراقة بديع الْخط ولي خطة المناكح بِبَلَدِهِ وَكَانَت لَهُ معرفَة بِالشُّرُوطِ وبراعة فِي عقدهَا كتب للقضاة ببلنسية أبي مُحَمَّد الوجدي وَأبي الْحسن بن وَاجِب وَأبي الْحسن بن عبد الْعَزِيز وَأبي مُحَمَّد بن جحاف وَأبي مُحَمَّد الوجدي نَحوا من أَرْبَعِينَ عَاما وَتُوفِّي بهَا سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَقد نَيف على السِّتين فِي سنه وَفِي هَذِه السّنة انقرضت دولة الملثمين بالأندلس ذكره ابْن عياد وَفِيه عَن أبي مُحَمَّد بن جحاف ٥٣ - عَتيق بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن خَالِد المَخْزُومِي من أَهْلَ بلنسية يعرف بِابْن الْخصم ويكنى أَبَا بكر أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَسمع الحَدِيث من أبي الْوَلِيد بْن الدّباغ وَأبي الْحَسَن طَارق بن يعِيش وَقيد الْآدَاب واللغات عَن أبي الْحسن بن النِّعْمَة ودرس الْفِقْه على أبي بكر بن أَسد وَأبي الْوَلِيد بن خيرة وَأبي الْحسن بن عز النَّاس وَأخذ عَنهُ جملا من علم الْأُصُول وَكَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ معلما بهَا من أهل الْفَهم والذكاء والتكلم على مَعَانِيهَا وعللها أديبا ماهرا فَقِيها مشاورا جَامعا لفنون من الْعلم محببا لصلاحه وانقباضه متقنا لكل مَا يحملهُ يبصر الحَدِيث ويشارك فِي علمه وَمَعْرِفَة رِجَاله ولي خطة الشورى بِبَلَدِهِ وناظر النَّاس عَلَيْهِ وَقد أَخذ عَنْهُ أَبُو عَبْد الله بن نسع مُخْتَصر الْعين للزبيدي وَحدث بِهِ عَنهُ وَحدث أَيْضا عَنهُ شَيخنَا أَبُو

стр. 947

عبد الله بن نوح بأشعار السِّتَّة الْجَاهِلِيَّة قَرَأَهَا عَلَيْهِ واستفاد مِنْهُ وَكَانَ يصفه بالذكاء والبراعة وَتُوفِّي بقسطنطانية من جِهَات دانية سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وسيق إِلَى بلنسية فَدفن بهَا وَقَالَ ابْن عياد توفّي ببلنسية فِي جُمَادَى الأولى من السَّنَة ٥٤ - عَتيق بن عِيسَى بن مُؤمن الْأنْصَارِيّ الخزرجي وَالِد أبي الْحسن بن مُؤمن من أهل قرطبة يكنى أَبَا بَكْر روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن مغيث وَأبي عبد الله الْقرشِي الناصري وَأبي الْعَبَّاس بن العريف وَأبي عبد اللَّه بْن أَبِي أحد عشر ومشايخ كَثِيرَة شَاركهُ ابْنه فِي بَعضهم وَكَانَ من أهل الْعلم والزهد وَله تواليف وَقد وقفت على نُسْخَة من مشيخة ابْن خير سَمَّاهُ فِيهَا وَهُوَ فِي عداد أَصْحَابه حدث عَنهُ ابْنه ابْنه أَبُو الْحسن وَقَالَ ولد يَوْم الْإِثْنَيْنِ فِي أواسط ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي بقرطبة وَقت الزَّوَال من يَوْم الْإِثْنَيْنِ السَّادِس عشر لمحرم سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة ٥٥ - عَتيق بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ من أهل أريولة يعرف بِابْن جربقير ويكنى أَبَا بكر رَحل إِلَى الْمشرق مرَّتَيْنِ أولاهما حج فِيهَا حجَّة الْفَرِيضَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَسمع بِمَكَّة من أبي الفوارس الزَّيْنَبِي مجْلِس الرَّوْضَة وَوجدت بِخَط ابْن عياد أَنه سمع مَعَ أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ فِي سَابِع الْمحرم سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة وَالثَّانيَِة فِي سنة عشْرين وَخمْس مائَة وجاور بِمَكَّة سِنِين وَسمع فِي رحلتيه من أَعْلَام جلة مِنْهُم أَبُو بكر اللفتواني وَأَبُو عَليّ بن العرجاء وَأَبُو الْحسن رزين بن مُعَاوِيَة وَأَبُو الْقَاسِم زاهد بن طَاهِر الشحامي قدمهَا حَاجا سنة سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَسمع بِمصْر من أَبِي عبد الله الرَّازِيّ بِقِرَاءَة السلَفِي كتاب الشهَاب للقضاعي وَمن أبي الْحجَّاج بن نَادِر الميورقي وَأبي طَاهِر السلَفِي وَسمع السلَفِي مِنْهُ وَحدث عَنهُ فِي تأليفه بالوجيز فِي معرفَة الْمجَاز والمجيز وَأَجَازَ لَهُ أَبُو شُجَاع الْبَلْخِي

стр. 948

جمع رِوَايَته وَصدر إِلَى بَلَده بروايات عالية وفوائد انْفَرد بهَا وغرائب وَكَانَ يقْصد لأَجلهَا وَكَانَ من أهل الثِّقَة وَالْعَدَالَة والعناية بالرواية وَعمر وأسن وَهُوَ آخر من حدث بالمغرب عَن أبي الفوارس الزَّيْنَبِي بِالسَّمَاعِ روى عَنهُ من الجلة أَبُو عبد الله بن سعيد الداني وَتُوفِّي قبله وَأَبُو بكر بن أبي ليلى وَأَبُو الْقَاسِم بن بشكوال وأغفله وَأَبُو عُمَر بْن عياد وَابْنه مُحَمَّد فِي الْإِجَازَة وقرأت بِخَطِّهِ أَن مولده فِي أول الْمحرم سنة سبع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة بأريولة وَتُوفِّي بهَا سنة إِحْدَى وَخمسين وَخمْس مائَة وَقد نَيف عَلَى الثَّمَانِينَ ٥٦ - عَتيق بن مُحَمَّد بن عَتيق بن عطاف الْأنْصَارِيّ من أهل بلنسية وَأَصله من لاردة يعرف بِابْن الْمُؤَذّن ويكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ من أبي الْحَسَن بن هُذَيْل وَكَانَ ابْن هُذَيْل يَخُصُّهُ بالأستاذية وَأبي الْعَبَّاس بن الْحَلَال وَأبي عبد الله بن سَعَادَة وَأبي الْحسن بن النِّعْمَة وَأبي عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحِيم وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُم أَبُو مَرْوَان بن قزمان وَأَبُو بكر بن مُحرز البطليوسي وَولي قَضَاء لرية من قبل الْأَمِير مُحَمَّد بن سعد وَكَانَ فَقِيها حَافِظًا للمسائل مشاركا فِي الْعَرَبيَّة مَوْصُوفا بالذكاء والفهم أَقرَأ فِي عهد شَيْخه أبي الْحسن بن النِّعْمَة وأنهضه القَاضِي أَبُو بكر بن أبي جَمْرَة مَعَ أبي عبد الله بن نوح جَمِيعًا إِلَى خطة الشورى وَكَانَ شَيخنَا أَبُو عبد الله بن نوح يثني عَلَيْهِ ويصف ذكاءه وزكاءه أَيَّام أخذهما عَن الشُّيُوخ وَيذكر حسن عِبَارَته وَبَيَانه فِي المذاكرة وَبَلغنِي أَنه أَخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة وَتُوفِّي ببلنسية فِي حَيَاة أَبِيه سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة قَالَه مُحَمَّد بن عياد وَقَالَ ابْن سَالم توفّي سنة خمس أَو سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة وثكله أَبوهُ ﵀ ومولده سنة سبع وَعشْرين وَخَمْسمِائة

стр. 949

٥٧ - عَتيق بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن سَلمُون أَبُو بكر من أهل بلنسية يكنى أَبَا بَكْر أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحسن بن هُذَيْل والعربية والآداب عَنْ أبي مُحَمَّد عبدون وَأبي عَبْد اللَّه بْن نوح وَقعد للتعليم بذلك وَكَانَ من أهل الذكاء والفهم وَتُوفِّي صَغِيرا اسْتشْهد فِي كائنة غربالة يَوْم الْجُمُعَة مستهل جُمَادَى الأولي سنة ٥٨٠ عَن أبي سَالم ٥٨ - عَتيق بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ من أهل مالقة يكنى أَبَا بَكْر أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن مسورة الْأمَوِي الضَّرِير واختص بِأبي مُحَمَّد عبد الْوَهَّاب بن عَامر الْقرشِي الفِهري وَاعْتمد عَلَيْهِ فِي صناعَة الوثائق وَعلم الْفَرَائِض وَكَانَ بَصيرًا بذلك أَخذ عَنهُ أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه وَقَالَ مولده سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي فِي التَّاسِع من جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ٥٩ - عَتيق بن عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد التجِيبِي من أهل شقورة يكنى أَبَا بكر وَيعرف باللاردي لِأَن أَصله مِنْهَا لَقِي أَبَا الْعَبَّاس الأقليشي وَسمع مِنْهُ حدث عَنهُ ابْنه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَتيق الأديب ٦٠ - عَتيق بن يحيى الْمذْحِجِي الْخَطِيب يكنى أَبَا بكر سمع من أبي الْحسن صَالح بن عبد الْملك الأوسي وَغَيره حدث عَنهُ أَبُو الْقَاسِم الملاحي ٦١ - عَتيق بن عَليّ بن سعيد بن عَبْد الْملك بْن مُوسَى بْن عبد الله بن

стр. 950

يَعْقُوب بْن أَيُّوب بن شُرَيْح بن الْحسن بن رزين الْعَبدَرِي من أهل طرطوشة ولد بهَا وَنَشَأ بميورقة ثمَّ انْتقل إل بلنسية واستوطنها يعرف بِابْن العفار ويكنى أَبَا بكر أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأبي بكر بن نمارة وَأبي الْحسن بن النِّعْمَة وَسمع مِنْهُم وَمن أبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأبي عَبْد اللَّه بْن حميد وَأَجَازَ لَهُ من أهل الأندلس أَبُو مُحَمَّد بن دحمان وَأَبُو الْقَاسِم بن بشكوال وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحِيم وَأَبُو إِسْحَاق الغرناطي وَأَبُو الْحسن بن هِلَال الْخَطِيب بميورقة وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عبَادَة الجياني وَأَبُو مُحَمَّد عليم بن عبد الْعَزِيز وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْحق الإشبيلي وَمن أَهْلَ الْمشرق أَبُو طَاهِر السلَفِي وَأَبُو مُحَمَّد بن بري وَأَبُو الْفضل الغزنوي وَغَيرهم وَقعد للتعليم بِالْقُرْآنِ مُدَّة ثمَّ مَال إِلَى عقد الشُّرُوط وَكَانَ من أهل الإتقان والتجويد وَالْعلم بِحَقِيقَة الْأَدَاء والتقدم فِي صناعَة الإقراء مَعَ التحقق بالفقه وَالْحِفْظ للمسائل وَالْبَصَر بالوثائق وَولي قَضَاء بلنسية وخطب بجامعها وقتا وَكَانَت فِي أَحْكَامه شدَّة وَفِي أخلاقه حِدة أَقرَأ وَحدث وَأخذ النَّاس عَنهُ وسمعوا مِنْهُ ووصفوه إِلَى حسن الْخط بجودة الضَّبْط وَتُوفِّي وَهُوَ يتَوَلَّى الْقَضَاء ضحي يَوْم الثُّلَاثَاء السَّادِس وَالْعِشْرين نقلت ذَلِك من خطّ أبي الْبَقَاء وَقَالَ ابْن سَالم يَوْم الِاثْنَيْنِ السَّابِع وَالْعِشْرين وَقَالَ غَيره الْخَامِس وَالْعِشْرين لذِي الْحجَّة سنة سِتّمائَة وَدفن لصَلَاة الْعَصْر من ذَلِك الْيَوْم وَصلى عَلَيْهِ أَبُو الْحسن بن خيرة وَدفن بمقبرة بَاب الحنش ومولده بطرطوشة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ٦٢ - عَتيق بن عَليّ من أهل مرسية يعرف بِابْن الْوزان ويكنى أَبَا بكر سمع أَبَا الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأكْثر عَنهُ ولازمه طَويلا وَكَانَ من أهل النبل والذكاء والفهم رَحمَه الله
следующие страницы →