Полный текст (432 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وَصلى الله على مُحَمَّد وَآله وَسلم
قَالَ خَليفَة بن خياط هَذَا كتاب التَّارِيخ وبالتاريخ عرف النَّاس أَمر حجهم وصومهم وانقضاء عدد نِسَائِهِم وَمحل دُيُونهم يَقُول الله ﵎ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيت النَّاس وَالْحج قَالَ خَليفَة حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ نَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ للنَّاس وَالْحج قَالَ سَأَلُوا لِمَ جُعِلتْ هَذِهِ الأَهِلَّةُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا تَسْمَعُونَ هِيَ مَوَاقِيتُ للنَّاس وَالْحج فَجَعَلَهَا اللَّهُ لِصَوْمِ الْمُسْلِمِينَ وَإِفْطَارِهِمْ وَحَجِّهِمْ وَمَنَاسِكِهِمْ وَعَدَدِ نِسَائِهِمْ وَمَحَالِّ دُيُونِهِمْ فِي أَشْيَاءٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ خَلْقَهُ قَالَ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عدد السنين والحساب وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نورا وَقدره منَازِل
стр. 2
لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ يفصل الْآيَات لقوم يعلمُونَ
وَحدثنَا خَليفَة قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ لَمْ يَزَلْ لِلنَّاسِ تَارِيخٌ كَانُوا يُؤَرِّخُونَ فِي الدَّهْرِ الأَوَّلِ مِنْ هُبُوطِ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ نُوحًا فَأَرَّخُوا مِنْ دُعَاءِ نُوحٍ قَوْمَهُ ثُمَّ أَرَّخُوا مِنَ الطُّوفَانِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى حُرِّقَ إِبْرَاهِيمُ فَأَرَّخُوا مِنْ تَحْرِيقِ إِبْرَاهِيمَ وَأَرَّخَتْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ من بُنيان الْكَعْبَة
قَالَ خَليفَة وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ لَمْ يَزَلْ لِفَارِسٍ تَارِيخٌ يَعْرِفُونَ أُمُورَهُمْ بِهِ وَتَارِيخُ حِسَابِهِمْ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ مُذْ مُلْكِ يزدْ جرد ابْن شَهْرَيَارَ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ مِنْ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ تَارِيخُ النَّاسِ الْيَوْمَ قَالَ وَلِبَنِي إِسْرَائِيلَ تَأْرِيخٌ آخَرُ بِسِنِيِّ ذِي القرنين قَالَ خَليفَة فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ كَانَتْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يُؤَرِّخُونَ مِنْ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ فَأَرَّخُوا مِنْ مَوْتِهِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ عَامُ الْفِيلِ فَأَرَّخُوا مِنْ عَامِ الْفِيلِ ثُمَّ أَرَّخَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ كَانَ لِلْعَرَبِ أَيْضًا تَأْرِيخٌ
стр. 3
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالا نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ أَخْطَأَ النَّاسُ الْعَدَدَ مَا عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا مِنْ وَفَاتِهِ وَمَا عَدُّوا إِلا مِنْ مقدمه الْمَدِينَة
قَالَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ نَاقِرَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ قَالَ عَامِلٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمَا تُؤَرِّخُونَ فَأَرَادُوا أَنْ يُؤَرِّخُوا فَقَالُوا مِنْ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ مِنْ وَفَاتِهِ ثُمَّ أَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ مِنْ هِجْرَتِهِ فَأَرَادُوا أَنْ يَبْتَدُوا بِشَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ رَأَوْا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي الْمُحَرَّمِ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ نَا جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ عَنْ مَيْمَونِ بْنِ مَهْرَانَ قَالَ ائْتَمَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يَكْتُبُونَ التَّأْرِيخَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَكْتُبُهُ مِنْ مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مُنْذُ أُوحِيَ إِلَيْهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مِنْ هِجْرَتِهِ الَّتِي هَجَرَ فِيهَا دَارَ الشِّرْكِ إِلَى دَارِ الإِيمَانِ فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ أَنْ يَكْتُبُوهُ مِنْ هِجْرَتِهِ
نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ نَا حِبَّانُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ كَتَبَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ إِلَى عُمَرَ أَنَّهُ تَأْتِينَا كُتُبُ مَا نَدْرِي مَا تَأْرِيخُهَا فَاسْتَشَارَ عُمَرُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ بَعْضُهُمْ مِنَ الْمَبْعَثِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مِنْ وَفَاتِهِ فَقَالَ عُمَرُ أَرِّخُوا مِنْ هِجْرَتِهِ فَإِنَّ مُهَاجَرَهُ فرق بَين الْحق وَالْبَاطِل
حَدثنَا خَليفَة قَالَ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نَا عُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ جَمَعَ عُمَرُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَكْتُبُ التَّارِيخَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ مُذْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ فَهُوَ يَوْمُ هَاجَرَ فَكَتَبَ ذَلِكَ عمر بن الْخطاب
стр. 4
مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ووفاته
حَدثنَا خَليفَة قَالَ نَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ نَا ابْنُ إِسْحَاقَ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْن إِسْحَق قَالَ حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا عَامَ الْفِيلِ
قَالَ وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ حَدثنِي الزبير ابْن مُوسَى عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ شَهِدْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ لِقُبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا أَسَنُّ مِنْهُ قَالَ مَتَى وُلِدْتَ قَالَ وَقَفَتْ بِي أُمِّي عَلَى رَوَثِ الْفِيلِ مُحِيلا أَعْقِلُهُ وَوُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَام الْفِيل
قَالَ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهَّرٍ قَالَ نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ نَا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَوْذِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَوْلًى لِهُذَيْلٍ قَالَ مَرَرْتُ بِمَوْلايَ أَقُودُهُ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالُوا لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا أَكْبَرُ الْعَرَبِ فَقَالَ عُثْمَانُ إِنْ أَخْبَرَنِي ابْنَ كَمْ كَانَ يَوْمُ الْفِيلِ أَخْبَرْتُهُ ابْنَ كَمْ هُوَ
قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رُوِيَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ وُلِدَ بَعْدَ الْفِيل بِثَلَاثِينَ عَاما
стр. 5
قَالَ وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَجْلانِيُّ بَعْدَ الْفِيلِ بِأَرْبَعِينَ عَامًا وَالْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عَام الْفِيل
قَالَ ونا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ رَأَيْتُ قَائِدَ الْفِيلِ وسائسه أعميين يستطعمان
نَا وَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَبَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفِيلِ قَالَ وَبَيْنَ الْفِيلِ وَبَيْنَ الْفِجَارِ عِشْرُونَ سَنَةً وَبَيْنَ الْفِجَارِ وَبَيْنَ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَبَيْنَ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ وَبَيْنَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمْسُ سِنِينَ فَبُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسُ سِنِينَ فَبُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْن أَرْبَعِينَ سنة
قَالَ ونا شُعَيْبُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَن الْكَلْبِيّ عَن ابيه صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الاثْنَيْنِ قَبْلَ الْفِيلِ بِخَمْسَ عشرَة سنة
قَالَ ونا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ نَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ خَمْسًا مُخْتَفِيًا وَعشرا مُعْلنا وبالمدينة عشرا
قَالَ ونا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ أخبراه أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا يُوحَى إِلَيْهِ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا
стр. 6
نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ نَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثَمَانِي سِنِينَ بِمَكَّةَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا نَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ بُعِثَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَبِالْمَدِينَةِ ثَمَانِيًا وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ نَا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ وَقَالَ قَتَادَةُ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا وَحَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي حُمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا نَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ قَالَ نَا حَجَّاجٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا قَالَ هِشَامٌ قَالَ الْحَسَنُ أَقَامَ بِمَكَّةَ عشرا وبالمدينة عشرا سنة إِحْدَى من التَّارِيخ وُصُول النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَة حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ نَا ابْنُ إِسْحَاقَ وَوَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاق قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوِيمِ بْنِ سَاعِدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا لَمَّا سَمِعْنَا بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ تَوَكَّفْنَا قُدُومَهُ فَكُنَّا نَخْرُجُ إِذَا صلينَا
стр. 7
الصُّبْحَ إِلَى ظَاهِرِ حَرَّتِنَا نَنْتَظِرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَاللَّهِ مَا نَبْرَحُ حَتَّى تَغْلِبَنَا الشَّمْسُ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَلَسْنَا حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ ظِلٌّ دَخَلْنَا بُيُوتَنَا وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ رَآهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودٍ فَصَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا بَنِي قَيْلَةَ هَذَا جَدُّكُمْ قَدْ جَاءَ فَخَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي ظِلِّ نَخْلَةٍ وَمَعَهُ أَبُو بكر فِي مِثْلِ سِنِّهِ وَأَكْثَرُنَا مَنْ لَمْ يَكُنْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ قَامَ أَبُو بكر فأظله فَعرفنَا رَسُول الله صلى قيل ذَلِك فَرَكبهُ النَّاس فَلم ن قَبْلَ ذَلِكَ فَرَكِبَهُ النَّاسُ فَلَمْ نَعْرِفْهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى إِذَا زَالَ الظِّلُّ عَنْ رَسُولِ الله اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ حِينَ اشْتَدَّ الضُّحَاءُ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَنَزَلَ بِقِبَاءٍ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ هِدْمٍ أَخِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَيُقَالُ بَلْ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ وَأَقَامَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالثُّلاثَاءِ وَالأَرْبَعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَأَسَّسَ مَسْجِدَهُمْ وَخَرَجَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَدْرَكَتْهُ الْجُمُعَةُ فِي بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ وَصَلَّى الْجُمُعَةَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ وَأَمَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبِنَاءِ مَسْجِدِهِ فِي تِلْكَ السّنة
стр. 8
فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ أَبِي أَيُّوبَ حَتَّى بَنَى مَسْجِدَهُ وَمَسَاكِنَهُ ثُمَّ انْتَقَلَ ﷺ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَهِيَ سَنَةُ إِحْدَى هَلَكَ أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَة أَخَذته الذبْحَة فِي تِلْكَ الأَشْهُرِ وَالْمَسْجِدُ يُبْنَى قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَفِيهَا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الأَذَانَ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلالا أَنْ يُنَادِيَ بِالأَذَانِ فِيمَا حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن الْحَارِث عَن أَبِيه
سنة اثْنَتَيْنِ
غَزْوَة الْأَبْوَاء
فِيهَا عزوة الأَبْوَاءِ وَهِيَ أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَوَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ إِنَّ أَوَّلَ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ حَتَّى بَلَغَ وَدَّانَ يُرِيدُ قُرَيْشًا وَبَنِي ضَمْرَةَ فَوَادَعَهُ مَخْشِيُّ بْنُ عَمْرٍو الضمرِي وَهِي غَزْوَة الْأَبْوَاء
стр. 9
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالَ خَرَجَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ فِي صَفَرٍ وَرَجَعَ مُسْتَهِلٌّ شَهْرَ رَبِيعِ الأَوَّلِ وَهِيَ عَلَى أَرْبَعِ مَرَاحِلِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ
غَزْوَة بواط قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَفِيهَا غَزَا بُوَاطٍ مِنْ نَاحِيَةِ رَضْوَى فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ يَعْتَرِضُ عِيرَ قُرَيْشٍ فَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ خَرَجَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ وَرَجَعَ لِعَشْرٍ وَهِيَ عَلَى ثَلاثِ مَرَاحِلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ من طَرِيق الشَّام
غَزْوَة الْعَشِيرَة قَالَ ابْنُ إِسْحَاقِ ثُمَّ غَزَا غَزْوَةَ الْعَشِيرَةِ فِي جُمَادَى الأُولَى فَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا فَوَادَعَ بَنِي مُدْلِجٍ قَالَ عَلِيٌّ خَرَجَ لِمُسْتَهَلِّ جُمَادَى الأُولَى وَرَجَعَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْهُ
غَزْوَة سفوان قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثُمَّ خَرَجَ فِي طَلَبِ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ وَكَانَ أَغَارَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِهِ حَتَّى بَلَغَ سَفَوَانَ مِنْ نَاحِيَةِ بَدْرٍ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ وَرَجَعَ فِي رَجَبٍ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا وَهِيَ غَزْوَة بدر الأولى
غَزْوَة نَاحيَة جُهَيْنَة قَالَ عَلِيٌّ ثُمَّ غَزَا نَاحِيَةَ جُهَيْنَةَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِلنِّصْفِ مِنْ شعْبَان فَلم يلق كيدا
غَزْوَة بدر الْكُبْرَى قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَبَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فِي عِيرٍ لِقُرَيْشٍ فَخَرَجَ فِي طلبه
стр. 10
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ خَرَجَ فِي طَلَبِهِ يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَهِيَ غَزْوَةُ بَدْرٍ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ قَالَ كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ الْجُمُعَةَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَ ذَلِكَ وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حُجَيْرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فِي تِسْعَ عَشْرَةَ أَوْ إِحْدَى وَعشْرين
قَالَ ونا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ نَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ قَالَ سُئِلَ أَبُو أَيُّوبَ عَنْ يَوْمِ بَدْرِ فَقَالَ إِنَّهُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ أَوْ لِثَلاثَ عَشْرَةَ أَوْ إِحْدَى عَشَرَةْ بَقِيَتْ حَدثنِي خَليفَة قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ نَا هُشَيْمٌ قَالَ نَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ يَوْمَ تِسْعَ عَشْرَةَ خلت من شهر رَمَضَان
غَزْوَة الكدر
قَالَ ابْن إِسْحَاق وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَدْرٍ فِي آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَيُقَالُ فِي أول شَوَّال فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ ليَالِي ثُمَّ خَرَجَ بِنَفْسِهِ فَغَزَا بَنِي سليم فَبلغ مَاء يُقَالُ لَهُ الْكُدْرُ فَأَقَامَ ثَلاثَ لَيَالٍ ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ اسْتَخْلَفَ فِيهَا مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ خَرَجَ لِغُرَّةِ شَهْرِ شَوَّالٍ وَرَجَعَ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّال
стр. 11
غَزْوَة السَّوِيقِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ خَرَجَ فِي ذِي الْحِجَّةِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ حِينَ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ وَرَجَعَ فَلُّ قُرَيْشٍ نَذَرَ أَلَّا يَمَسَّ رَأْسَهُ مَاءٌ مِنْ جَنَابَةٍ حَتَّى يَغْزُوَ مُحَمَّدًا فَخَرَجَ فِي مِائَتَيْ رَاكِبٍ مِنْ قُرَيْش وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِهِ حَتَّى بَلَغَ قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ ثُمَّ انْصَرَفَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَرْجُو أَنْ تَكُونَ لَنَا غَزْوَةٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ خَرَجَ يَوْمَ الأَحَدِ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَرَجَعَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لثمان بَقينَ مِنْهُ
تَسْمِيَةُ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ببدر
من بني الْمطلب مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ قَتَلَهُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ قطع رجله فَمَاتَ بالصفراء
من بيني زهرَة
وَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ عُمَيْرُ بْنُ أبي وَقاص قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ وَذُو الشَّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَضْلَةَ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ خُزَاعَة قَتله أُسَامَة الْجُشَمِي
стр. 12
من بني عدي وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ عَاقِلُ بْنُ الْبُكَيْرِ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي لَيْثٍ قَتَلَهُ مَالِكُ بْنُ زُهَيْرٍ وَمِهْجَعٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَتَاهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ
من بني الْحَارِث وَمن بَنِي الْحَارِث بْن فِهْرٍ صَفْوَانُ بْنُ بَيْضَاءَ قَتَلَهُ طعيمة بن عدي
استشهاد أبي أنسة قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ أَبُو أَنَسَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
وَمِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ سَعْدُ بْنُ خُثَيْمَةَ قَتَلَهُ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ وَيُقَالُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ وَمُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ زُبَيْرٍ قَتَلَهُ أَبُو ثَوْرٍ وَيَقُولُونَ زنبر
من بني الْخَزْرَج وَمِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ يَزِيدُ بْنُ الْحَارِثِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ ابْنُ فُسْحَمٍ قَتَلَهُ نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ
من بني سَلمَة وَمِنْ بَنِي سَلِمَةَ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ قَتَلَهُ خَالِدُ بْن الأَعْلَمِ
من بني حبيب وَمِنْ بَنِي حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ حَارِثَةَ رَافِعُ بْنُ الْمُعَلَّى قَتَلَهُ عِكْرِمَة بن أبي جهل
стр. 13
من بني عدي وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَتَلَهُ حِبَّانُ بْنُ الْعَرَقَةِ بِسَهْمٍ وَهُوَ يشرب من الْحَوْض
من بني مَالك وَمِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ عَوْفٌ وَمُعَوِّذٌ ابْنَا عَفْرَاءَ عَفْرَاءُ أمهَا هما ابْنا الْحَارِث بن سَوَادٍ قَتَلَ مُعَوِّذًا أَبُو مُسَافِعٍ وجرح معَاذًا بن مَاعِصٍ أَحَدُ بَنِي زُرَيْقٍ فَمَاتَ من جراحته بِالْمَدِينَةِ
سَرِيَّة عُبَيْدَة إِلَى سيف الْبَحْر حَدثنَا خَليفَة قَالَ نَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَوَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ أَوَّلُ سَرِيَّةٍ بُعِثَ فِيهَا عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ فِي ثَمَانِينَ رَاكِبًا وَيُقَالُ سِتِّينَ مِنَ المهجرين لَيْسَ فِيهِمْ مِنَ الأَنْصَارِ أَحَدٌ فَبَلَغَ سَيْفَ الْبَحْرِ حَتَّى بَلَغَ أَحْيَا مَاء بِالْحِجَازِ بِأَسْفَلِ ثَنِيَّةِ الْمرة فلقي بهَا جمعا مِنْ قُرَيْشٍ وَلَمْ يَكُ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ غَيْرَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ رَمَى يَوْمَئِذٍ بِسَهْمٍ فَكَانَ أَوَّلَ سَهْمٍ رُمِيَ بِهِ فِي الإِسْلامِ وَانْصَرَفَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهَرَبَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ إِلَى الْمُسْلِمِينَ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَكَانَا مُسلمين خرجا ليتوصلا بِالْمُسْلِمين وَكَانَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جهل
стр. 14
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ رَايَةُ عُبَيْدَةَ أَوَّلُ رَايَةٍ عَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الإِسْلامِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيَّعَهُ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ الأَبْوَاءِ قبل أَن يصل إِلَى الْمَدِينَة
سَرِيَّة حَمْزَةَ إِلَى سَيْفِ الْبَحْرِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ أَوَّلُ سَرِيَّةٍ بعثها رَسُول ﷺ حَمْزَة بن عبد الْمطلب فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ إِلَى سَيْفِ الْبَحْرِ من نَاحيَة بالعيص من أَرض جُهَيْنَة
قَالَ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي ثَلاثِينَ رَاكِبًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى سَيْفِ الْبَحْرِ فَلَقِيَ أَبَا جَهْلٍ فِي ثَلاثِ مِائَةِ رَاكِبٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَحَجَزَ بَيْنَهُمْ مَجْدِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ وَكَانَ مُوَادِعًا لِلْفَرِيقَيْنِ وَانْصَرَفُوا وَلَمْ يَكُ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَبَعْضُ النَّاسِ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَايَةَ حَمْزَةَ أَوَّلُ رَايَةٍ عَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْمُنَخَّلِ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَالِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ أَوَّلُ لِوَاءٍ عَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لعبد الله بْنِ جَحْشٍ حَلِيفِ بَنِي أُمَيَّةَ
سَرِيَّةُ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثُمَّ سَرِيَّةُ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ فِي ثَمَانِيَةِ رَهْطٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى الْخَرَّارَ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ فَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَبعث
стр. 15
فِي مَغْزَاهُ مِنْ بَدْرٍ الأُولَى فِي رَجَب عبد الله بْنَ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ فِي ثَمَانِيَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى نَخْلَةٍ فَمَرَّتْ بِهِ عِيرٌ لِقُرَيْشٍ فِيهَا عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَأَسَرَ عُثْمَانَ ابْن عبد الله بْنِ الْمُغِيرَةِ وَالْحَكَمَ بْنَ كَيْسَانَ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَذَلِكَ فِي آخِرِ رَجَبٍ فَأَقَامَ الْحَكَمُ عَندَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قُتِلَ بِبِئْرِ مَعُونَة وفدي عُثْمَان بن عبد الله بن الْمُغيرَة وَقَالَ عبد الله بْنُ جَحْشٍ إِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا غَنِمْتُمُ الْخُمُسَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ اللَّهُ الْخُمُسَ فَعَزَلَ لِرَسُولِ الله خمس العير وَقسم سائرا بَيْنَ أَصْحَابِهِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَالْحَدِيثُ فِي هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ وَيزِيد ين رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ
بعث عبد الله بْنِ غَالِبٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَالِبٍ اللَّيْثِيَّ فِي شَوَّالٍ
قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بَعَثَهُ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّالٍ وَرَجَعَ لست عشرَة خلت مِنْهُ
تجسس خبر عير أبي سُفْيَان
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ يَتَجَسَّسَانِ خَبَرَ الْعِيرِ وَبَعَثَ بَسْبَسَ بْنَ عَمْرٍو وَعَدِيَّ بْنَ أَبِي الزَّغْبَاءِ لِيَعْلَمَا خَبَرَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ
صَرْفُ الْقِبْلَةِ إِلَى الْكَعْبَةِ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَهِيَ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ
стр. 16
قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجهك شطر الْمَسْجِد الْحَرَام
قَالَ ونا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَعْدَ قُدُومِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً ترضاها وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ ﷺ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ مثله قَالَ وَسَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمسيب يَقُول ﷺ نَحْوَ بَيت الْمُقَدّس سنة عشر شهرا وحول قبْلَة بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ نَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ صَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَن بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَعْدَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ عَشَرَةِ بَيْنَا هُوَ يُصَلِّي الظّهْر بِالْمَدِينَةِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ انْصَرَفَ بِوَجْهِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ السُّفَهَاءُ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا نَا أَبُو الْوَلِيدِ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَوَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ فِي رَجَبٍ بَعْدَ سَبْعَةَ عَشَرَ شهرا بعد قدومه
стр. 17
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ ﷺ سَنَتَيْنِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ أُمِرَ بِالْقِبْلَةِ وَفِيهَا ابْتَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَائِشَةَ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ قَالَ نَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ وَابْتَنَى بِي فِي شَوَّالٍ وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْعَجْلانِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله قَالَ ابتي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَائِشَةَ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ بَدْرٍ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ اول مولولد مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَفِيهَا وُلِدَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ وَفِيهَا مَاتَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ مَاتَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ جَاءَ خَبَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ بَدْرٍ وَفِيهَا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ بِفَاطِمَةَ وَفِيهَا أُنْزِلَتْ فَرِيضَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ وفيهَا مَاتَ عُثْمَان ابْن مَظْعُون سنة ثَلَاث عزوة ذِي أَمْرٍ ثُمَّ غَزْوَةُ بَحْرَانَ
حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَوَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عزوة السَّوِيقِ فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ ثُمَّ غَزَا نَجْدًا يُرِيدُ غَطَفَانَ وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي أَمْرٍ حَتَّى دَخَلَ صَفَرٌ ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا ثُمَّ غَزَا فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ يُرِيدُ قُرَيْشًا وَبَنِي سُلَيْمٍ حَتَّى بَلَغَ بَحْرَانَ
стр. 18
مَعْدَنٍ بِالْحِجَازِ مِنْ نَاحِيَةِ الْفُرُعِ فَأَقَامَ حَتَّى مَضَى جُمَادَى الأُولَى وَرجع وَلم يلق كيدا
حصل بَنِي قَيْنُقَاعَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَكَانَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ غَزَوَاتِهِ أَمْرُ بَنِي قَيْنُقَاعَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ أَنَّ بَنِي قَيْنُقَاعَ كَانُوا أَوَّلَ يَهُودٍ نَقَضُوا مَا بَينهم وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَيْنَ بَدْرٍ وَأُحُدٍ فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ فَوَهَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقَ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ لَمَّا حَارَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي قَيْنُقَاعَ تَشَبَّثَ بِأَمْرِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ وَلَهُمْ حَدِيثٌ يَطُولُ ذِكْرُهُ
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَهِيَ أُمُّ الْمَسَاكِينِ فِي رَمَضَانَ فَعَاشَتْ عَنْدَهُ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً وَفِيهَا تَزَوَّجَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ فِي شَعْبَانَ
وَفِيهَا تَزَوَّجَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَمَّ كُلْثُومِ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهَا وُلِدَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالب
стр. 19
غَزْوَة أُحُدٍ
حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَوَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَيَزِيدُ ابْن رُومَانَ وَغَيْرُهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَشِيَّةَ الْجُمُعَةِ لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ شَوَّالٍ وَكَانَتِ الْوَقْعَةُ يَوْمَ السَّبْتِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ عَنْ سَلامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ كَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ مِرْطًا مُرَحَّلا أَسْوَدَ مِنْ مَرَاحِلٍ كَانَ لِعَائِشَةَ وَرَايَةُ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا الْعُقَابُ وَعَلَى مَيْمَنَتِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَلَى الْمَيْسَرَةِ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو السَّاعِدِيُّ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَى الرِّجَالِ وَيُقَالُ الْمِقْدَادُ وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى الْقَلْبِ وَعَلَى الرُّمَاةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ الأَنْصَارِيُّ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَاللِّوَاءُ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ فَقُتِلَ فَأَعْطَاهُ نَبِيُّ اللَّهِ عَلِيًّا وَيُقَالُ كَانَتْ لَهُ ثَلاثَةُ أَلْوِيَةٍ لِوَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَلِوَاءٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو جَمِيعًا مَعَ الأَنْصَارِ وَلِوَاءُ قُرَيْشٍ مَعَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى فَقَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى فَقَتَلَهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَأَخَذَهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ فَقَتَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَخَذَهُ مُسَافِعُ بْنُ طَلْحَةَ فَقَتَلَهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ فَأَخَذَهُ الْجُلاسُ بْنُ طَلْحَةَ فَقَتَلَهُ عَاصِمُ بن ثَابت ايضا
стр. 20
وَكِلابُ بْنُ طَلْحَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ طَلْحَةَ قَتَلَهُمَا قُزْمَانُ حَلِيفُ بَنِي ظَفَرٍ وَأَرْطَاةُ بْنُ عَبْدِ شُرَحْبِيلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ قَتَلَهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبُو يَزِيدَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ قَتَلَهُ قُزْمَانُ وَصُؤَابٌ عَبْدٌ لَهُمْ حَبَشِيٌّ قَتَلَهُ قُزْمَانُ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَبَقِيَ اللِّوَاءُ مَا يَأْخُذُهُ أَحَدٌ وَكَانَتِ الْهَزِيمَةُ عَلَى قُرَيْشٍ فَحَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَوَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاق قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ هِنْدًا وصوحباتها مُشَمِّرَاتٍ هَوَارِبَ مَا دُونَ أَخْذِهِنَّ قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ حَتَّى رَأَيْتُ خَدَمًا بِسَاقِيهَا إِذْ مَالَتِ الرُّمَاةُ إِلَى الْعَسْكَرِ حِينَ كَشَفْنَا الْقَوْمَ عَنْهُ يُرِيدُونَ النَّهْبَ وَخَلَّوْا ظُهُورَنَا لِلْخَيْلِ وَأَتَيْنَا مِنْ أَدْبَارِنَا وَصَرَخَ صَارِخٌ أَلا إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ فَانْكَفَأْنَا وَانْكَفَأَ عَلَيْنَا الْقَوْمُ بَعْدَ أَنْ أَصَبْنَا أَصْحَابِ اللِّوَاءِ حَتَّى مَا يَدْنُو مِنْهُ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ
تَسْمِيَةُ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ
مِنْ بني هَاشم مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَتَلَهُ وَحْشِيٌّ غُلامُ جُبَير بن مطعم
من بني أُميَّة وَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بن رِئَاب حليل لَهُمْ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَة
стр. 21
من بني عبد الدَّار وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمٍ قَتَلَهُ ابْن قمئة اللَّيْثِيّ
من بني مَخْزُوم وَمن بني مَخْزُوم شَمَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الشَّرِيدِ من الْأَنْصَار وَمِنَ الأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ عَمْرُو بْنُ مُعَاذِ بن النُّعْمَان والْحَارث ابْن أَنَسِ بْنِ رَافِعٍ وَعُمَارَةُ بْنُ زِيَادِ بْنِ السَّكَنِ وَسَلَمَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ وَعَمْرُو بْنُ ثَابت بن وقش قَالَ إِسْحَاقَ وَقَدْ زَعَمَ لي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ أَنَّ أَبَاهُمَا ثَابِتًا قُتِلَ يَوْمَئِذٍ وَرِفَاعَةُ بْنُ وَقْشٍ وَحُسَيْلُ بْنُ جَابِرٍ وَهُوَ الْيَمَانُ أَبُو حُذَيْفَةَ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي الْمَعْرَكَةِ وَلا يَدْرُونَ فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَتِهِ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ وَصَيْفِيُّ بْنُ قَيْظِيٍّ وَحُبَابُ بْنُ قَيْظِيٍّ وَعَبَّادُ بْنُ سَهْلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ اثْنَا عشر رجلا
من بني ظفر وَمِنْ بَنِي ظَفَرٍ يَزِيدُ بْنُ حَاطِبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ رَافِعٍ رجل
من راتج وَمِنْ أَهْلِ رَاتِجٍ إِيَاسُ بْنُ أَوْسِ بْنِ عَتِيكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ زَعُورَاءَ ابْن جُشْمِ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ وَعُبَيْدُ بْنُ التَّيِّهَانِ وَحَبِيبُ بْنُ زَيْدِ بن تَمِيم ثَلَاثَة نفر
стр. 22
من بني ضَيْعَة وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ مِنْ ضُبَيْعَةَ بْنِ زَيْدٍ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرِ بْنِ صَيْفِيٍّ وَهُوَ غَسِيلُ الْمَلائِكَةِ قَتَلَهُ شَدَّادُ بْنُ الْأسود ابْن شعوب رجلَانِ
من بني عبيد وَمِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ زَيْدٍ أنيس بن قَتَادَة رجل
من بني ثَعْلَبَة وَمِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ أَبُو حَيَّةَ وَهُوَ أَخُو سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ لِأُمِّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَان أَمِير الرُّمَاة رجلَانِ
من بني السّلم وَمن بني السّلم ابْن امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الأَوْسِ خَيْثَمَةُ أَبُو سَعْدِ بْنُ خَيْثَمَة رجل
من بني العجلان وَمن حلفائهم من بَنِي الْعَجْلانِ عَبْد اللَّهِ بْن سَلمَة رجل
من بني مُعَاوِيَة وَمن بَنِي مُعَاوِيَة بْن مَالك سُبَيع بْن حَاطِب بْن الْحَارِث بن قيس بن هيشة
من بني النجار وَمن بَنِي النجار ثمَّ من بَنِي سَواد بْن مَالك عَمْرو بْن قيس وَابْنه قيس بْن عَمْرو وثابت بْن عَمْرو بْن زيد وعامر بْن مَخْلَد أَرْبَعَة نفر
стр. 23
من بني عَمْرو بن مبذول وَمن بَنِي عَمْرو بْن مبذول أَبُو هُبَيْرَة بْن الْحَارِث بْن عَلْقَمَة بْن عَمْرو بْن ثَقْف بْن مَالك بْن مبذول وَعَمْرو بْن مطرف بْن عَلْقَمَة بْن عَمْرو رجلَانِ
من بني عَمْرو بن مَالك وَمن بَنِي عَمْرو بْن مَالك أَوْس بْن ثَابت بْن الْمُنْذر رجل
من بَين عدي وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ أنس بْن النَّضر بْن ضَمْضَم بْن زيد بْن حرَام رجل
من بني مَازِن وَمن بَنِي مَازِن بْن النجار قيس بْن مَخْلَد وكيسان عَبْدٌ لَهُم رجلَانِ
من بني دِينَار وَمن بَنِي دِينَار بْن النجار سليم بن الْحَارِث
من بني الْحَارِث وَمن بَنِي الْحَارِث بْن الْخَزْرَج خَارِجَة بْن زيد أَبِي زُهَيْر وَسعد بْن الرّبيع ابْن عَمْرو بْن أَبِي زُهَيْر دفنا فِي قبر وَاحِد وَأَوْس بْن الأرقم بْن زيد بْن قيس ثَلَاثَة نفر
من بني الأبجر وَمن بَنِي الأبجر وهم بَنو خُدرة مالكُ بْن سِنَان بْن عبيد بْن ثَعْلَبَة بْن عَبْد بْن الأبجر وَهُوَ أَبُو أَبِي سعيد الْخُدْرِيّ وَسعد بْن سُوَيد بْن قيس وَعتبَة بْن ربيع بن رَافع ثَلَاثَة نفر
стр. 24
من بني سَاعِدَة وَمن بَنِي سَاعِدَة بْن كَعْب بْن الْخَزْرَج ثَعْلَبَة بْن سعد بْن مَالك وثَقْف بْن فَرْوة بْن الْبَدِيِّ رجلَانِ وَيَقُولُونَ البرك
من بني طريف وَمن بَنِي طريف رَهْط سعد بْن عبَادَة عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن وهب بْن ثَعْلَبَة وضمرة حَلِيف لَهُم من جُهَيْنَة رجلَانِ
من بني عَوْف وَمن بَنِي عَوْف بْن الْخَزْرَج ثمَّ من بَنِي سَالم ثمَّ من بَنِي مَالك بْن العَجْلانِ بْن زيد ابْن غنم بْن سَالم نَوْفَل بْن عَبْد اللَّهِ وعباس بْن عُبادة بْن نَضْلَة بْن مَالك بْن العَجْلان ونُعمان بن مَالك بن ثَعْلَبَة والمجذر بن ذيلا حَلِيف لَهُم من بَلِيٍّ قَتله الْحَارِث بْن سُوَيْد ابْن الصَّامِت ثمَّ لحق بِمَكَّة كَافِرًا وعَبَّاد بْن الحسحاس دفن مَعَ نعْمَان بن مَالك والمجذر بن ذيلا فِي قبر وَاحِد خَمْسَة نفر
من بني سَاعِدَة وَمن بَنِي سَاعِدَة بْن كَعْب بْن الْخَزْرَج ثَعْلَبَة بْن سعد بن مَالك
من بني الحبلى من الحُبلى رِفَاعَة بْن عُمَر رجل
стр. 25
من بني سَلمَة وَمن بَنِي سَلِمَةَ ثمَّ من بَنِي حرَام عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن حرَام وَهُوَ أَبُو جَابر قَتله أُسَامَة الْأَعْوَر بْن عبيد وَيُقَال ابْن زيد أَخُو بَنِي الْحَارِث بْن عَبْد وَعَمْرو بْن الجموح دفنا فِي قبر وَاحِد وخَلَّادُ بْن عَمْرو بْن الجموح وَأَبُو أيمنَ مولى عَمْرو بْن الجموح اربعة نفر
من بني سَواد وَمن بَنِي سَوَاد بْن غنم سُلَيْم بْن عَمْرو بْن حَدِيدَةَ ومولاة عَنترة وَسَهل بْن قيس بْن أَبِي كَعْب بْن الْقَيْن ثَلَاثَة نفر
من بني زُرَيْق وَمن بَنِي زُريق بْن عَامر ذَكْوَان بْن عَبْد قيس رجل وَعبيد بن الْمُعَلَّى ابْن لوذان فَجَمِيع من اسْتشْهد من الْمُسلمين مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار خَمْسَة وَسِتُّونَ رجلا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ اسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ رَجُلا
خُرُوج الرَّسُول ﷺ إِلَى حَمْرَاء الْأسد
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَلَمَّا كَانَ الْغَد من أُحُدٍ وَذَلِكَ يَوْم الْأَحَد لِسِتَّ عشرَة خَلَتْ من شَوَّال أذن مُؤذن رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي طلب الْعَدو وأذَّن مؤذنه لَا يخرج معَنا إِلَّا أحد حضر يَوْمنَا بالْأَمْس فَكَلمهُ جَابر بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن حرَام فَقَالَ إِن أَبِي كَانَ خَلَفَنِي عَلَى أخواتي فَأذن لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَخرج مَعَه
стр. 26
قَالَ فَخرج رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتهى إِلَى حَمْرَاء الْأسد وَهِي من الْمَدِينَة عَلَى ثَمَانِيَة أَمْيَال فَأَقَامَ بهَا الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاء وَالْأَرْبِعَاء ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعْبَدٌ الْخُزَاعِيُّ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ لَقَدْ عز علينا مَا أَصَابَك ثُمَّ خَرَجَ مَعْبَدٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَمْرَاءِ الأَسَدِ حَتَّى لَقِيَ أَبَا سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ بِالرَّوْحَاءِ وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالُوا أَصَبْنَا حَدَّ أَصْحَابِهِ وَقَادَتَهُمْ وَأَشْرَافَهُمْ فَلَمَّا رَأَى أَبُو سُفْيَانَ مَعْبَدًا قَالَ مَا وَرَاءَكَ يَا مَعْبَدُ قَالَ مُحَمَّدٌ قَدْ خَرَجَ فِي جَمْعٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ يَتَحَرَّقُونَ عَلَيْكُمْ تَحَرُّقًا قَدِ اجْتَمَعَ مَعَهُ مَنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنْهُ فِي يَوْمِكُمْ فَانْصَرَفَ أَبُو سُفْيَانَ وَمن مَعَه
يَوْم الرجيع وفيهَا أَمر الرَّجِيعِ
حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَوَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ ابْن عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أُحُدٍ رَهْطٌ مِنْ عَضَلٍ وَالْقَارَةِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فِينَا إِسْلامًا فَابْعَثْ مَعَنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِكَ يُفَقِّهُونَا فِي الدِّينِ وَيُقْرِئُونَا الْقُرْآنَ وَيُعَلِّمُونَا شَرَائِعَ الإِسْلامِ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُمْ نَفَرًا سِتَّةً مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُم مرْثَد بن أبي مورثد الْغَنَوِيُّ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمطلب وخَالِد بن ال اللَّيْثِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْب وَعَاصِم بن ثَابت ابْن أَبِي الأَقْلَحِ أَخُو بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَخُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ أَخُو بني جحجبا بن
стр. 27
كُلْفَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ أَخُو بَنِي بَيَاضَةَ بْنِ عَامِرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ حَلِيفٌ لِبَنِي ظَفَرٍ وَأمر رَسُول الله عَلَى الْقَوْمِ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ فَخَرَجُوا مَعَ الْقَوْمِ حَتَّى إِذَا كَانُوا عَلَى الرَّجِيعِ مَاءٌ لهذيل فَأَما بِنَاحِيَةِ الْحِجَازِ مِنْ صَدْرِ الْهَدْأَةِ غدرا بِهِ واسترخوا عَلَيْهِم هذيلا مَرْثَدٌ وَخَالِدُ بْنُ الْبُكَيْرِ وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَاتَلُوا فَقُتِلُوا وَأَمَّا خُبَيْبٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ فَأَعْطُوا بِأَيْدِيهِمْ فَأُسِرُوا ثُمَّ خَرَجُوا بِهِمْ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالظَّهْرَانِ انْتَزَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ يَدَهُ مِنَ الْقِرَانِ وَأَخَذَ سَيْفَهُ فَرَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى قَتَلُوهُ فَقَبْرُهُ بِالظَّهْرَانِ وَقَدِمُوا بِخُبَيْبٍ وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ مَكَّةَ فَبَاعُوهُمَا فَابْتَاعَ خُبَيْبًا حُجَيْرُ بْنُ أَبِي إِهَابٍ التَّمِيمِيُّ حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلٍ وَأَمَّا زَيْدٌ فَابْتَاعَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ فَقُتِلَ ﵀ وَأما خبيب فجاؤوا بِهِ إِلَى التَّنْعِيمِ لِيَصْلُبُوهُ فَقَالَ إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تَدَعُونِي أَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ فَافْعَلُوا فَقَالُوا دُونَكَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ أَتَمَّهُمَا وَأَحْسَنَهُمَا وَكَانَ خُبَيْبٌ أَوَّلَ مَنِ اسْتَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ عَنْدَ الْقَتْلِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ نَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْد الْقَتْل خبيب قَالَ خَليفَة فَحَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَوَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَاللَّهِ مَا أَنَا قَتَلْتُ خُبَيْبًا لَأَنَا كُنْتُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَبَا هُبَيْرَةَ أَخَا بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَخَذَ الْحَرْبَةَ فَجَعَلَهَا فِي يَدِي ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي وَبِهَا الْحَرْبَةٌ ثُمَّ طَعَنَهُ بِهَا حَتَّى قَتله
стр. 28
قَالَ وَأَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى خُبَيْبٍ فَصَعَدْتُ خَشَبَتَهُ لَيْلًا فَقَطَعْتُ الشَّرَكَ وَأَلْقَيْتُهُ فَسَمِعْتُ وَجْبَتَهُ خَلْفِي فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أر شَيْئا سنة أَربع حَدِيث بِئْر مَعُونَة فِيهَا بِئْر مَعُونَة قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَوَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاق قَالَ حَدثنِي ابي إِسْحَق بْنُ يَسَارٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْر ابْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بن حزم قَالُوا قَدِمَ أَبُو بَرَاءٍ عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإِسْلامَ فَلَمْ يُسْلِمْ وَلَمْ يَبْعُدْ مِنَ الإِسْلامِ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَوْ بَعَثْتَ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَى نَجْدٍ يَدْعُونَهُمْ إِلَى أَمْرِكَ قَالَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَذَلِكَ فِي صَفَرٍ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ أُحُدٍ الْمُنْذر بن عمر وأخا بَنِي سَاعِدَةَ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ الْحَارِثُ بْنُ الصُّمَّةِ وَحَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ أَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ وَعُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيُّ وَنَافِعُ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي رِجَالٍ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى نَزَلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ وَهِيَ بَيْنَ أَرْضِ بَنِي عَامِرٍ وَحَرَّةَ بَنِي سُلَيْمٍ فَلَمَّا نَزَلُوهَا بَعَثُوا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَحَدِهِمْ إِلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ فَلَمْ يَنْظُرْ فِي كِتَابِهِ حَتَّى قَتَلَهُ ثُمَّ اسْتَصْرَخَ عَلَيْهِمْ بَنِي عَامِرِ فَأَبَوْا أَنْ يُجِيبُوهُ وَقَالُوا لَنْ نَخْفِرَ أَبَا بَرَاءٍ فَاسْتَصْرَخَ عَلَيْهِمْ
стр. 29
قبائل سليم عصية ورعل وَذَكْوَانَ فَأَجَابُوهُ فَقَاتَلُوهُمْ فَقَتَلُوا مِنْ آخِرِهِمْ إِلا كَعْبَ بْنَ زَيْدٍ تُرِكَ وَبِهِ رَمَقٌ فَعَاشَ حَتَّى قتل يَوْم الخَنْدَق قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي هِشَامٌ فِي جُمَادَى الأُولَى قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ خَرَجَ فِي غُرَّةِ جُمَادَى فَنَذَرُوا بِهِ فَلَحِقُوا بِالْجِبَالِ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُسْفَانَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وأغار عُيَيْنَة بْن حصن بْن حُذَيْفَة بْن بدر عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طلبه وَهِي غَزْوَة ذِي قرد
سراياه فِي سنة خمس بعث عَبْد اللَّهِ بْن أنيس إِلَى خَالِد بْن سُفْيَان من بَنِي لحيان فَقتله وَبعث عَمْرو بْن أُميَّة وَسَلَمَة بْن أَشْيَم لقتل أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب وَبعث عَبْد اللَّهِ بْن رَوَاحَة فَقتل يُسير بْن رِزام وَبعث زيد بْن حَارِثَة إِلَى وَادي الْقرى إِلَى فَزَارَة فَقتل عَامَّة أَصْحَابه ثمَّ غَزْوَة زيد الثَّانِيَة إِلَى أمِ قرْفة فَقَتلهَا ثمَّ بعث عُمَر بْن الْخطاب إِلَى القارة فَاعْتَصمُوا بالجبال وَبعث بِلَال بْن مَالك الْمُزنِيّ إِلَى بَنِي مَالك بْن كنَانَة فنذروا بِهِ فَلم يصب من
стр. 30
دَارهم إِلَّا فرسا وَاحِدًا وَبعث بشير بْن سُوَيْد الْجُهَنِيّ إِلَى بَنِي الْحَارِث بْن عَبْد مَنَاة بْن كنَانَة فَاعْتَصمُوا فِي غيضة فأحرقهم فلامه رَسُول اللَّهِ ﷺ
قَالَ عَلِيّ بْن مُحَمَّد هَذِهِ السَّرَايَا الثَّلَاث وجههم رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ غاز إِلَى بيني لحيان ثمَّ أَتَى عُسْفَان من وَجهه ذَلِكَ وَبعث أَبَا عُبَيْدَة بْن الْجراح فِي جَيش نَحْو الأحلاف إِلَى طَيء وَأسد فنذروا بِهِ فَرجع أَبُو عُبَيْدَة وَلم يلق كيدًا وَبعث عُمَر بْن الْخطاب إِلَى تُرَبَة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة فَلم يلق كيدًا وتُرَبَة من أَرض بَنِي عَامر وَبعث مُحَمَّد بْن مسلمة إِلَى القُرَطاء من بَنِي كلاب فَبَدَأَ ببني جَعْفَر فنذروا بِهِ فأصيب أَصْحَابه وَنَجَا بِنَفسِهِ وَبعث بشير بْن سعد أحد بَنِي الْحَارِث بْن الْخَزْرَج إِلَى فدك فقاتله بَنو مُرَّة فأصيب أَصْحَابه وَرجع جريحًا وَبعث غَالب بْن عَبْد اللَّهِ اللَّيْثِيّ فَأصَاب الَّذين قتلوا أَصْحَاب بشير وَكَانَ غَالب فِي سِتِّينَ رَاكِبًا حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ نَا ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ مُسْلِمٍ عَن جُنْدُب ابْن مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِيَّ كَلْبَ لَيْثٍ إِلَى بَنِي الْمُلَوَّحِ بالكديه وَأَمَرَهُ أَنْ يُغَيِّرَ عَلَيْهِمْ فَخَرَجَ وَكُنْتُ فِي سَرِيَّتِهِ فَقَتَلْنَا وَاسْتَقْنَا النعم فِي حَدِيث ذكره
стр. 31
سنة سِتّ سراياه ﵇ فِي سنة سِتّ
بعث بشير بْن سعد إِلَى خَيْبَر وَلم يلق كيدًا وَبعث كَعْب بْن عُمَيْر الْغِفَارِيّ إِلَى ذَات أطلاح فأصيب أَصْحَابه قَتلتهمْ قضاعة وَعبد الرَّحْمَن بْن عَوْف إِلَى كلب فَتزَوج تماضر بنت الْأَصْبَغ وَعلي بْن أَبِي طَالب إِلَى بَنِي عَبْد اللَّهِ بْن سعد من أهل فدك فَأَخذهَا وعُثْمَان بن عَفَّان بِالْهَدْي وعبد اللَّهِ بْن رَوَاحَة إِلَى خَيْبَر ليَكُون بَين عَلِيّ وخيبر وَفِي هَذِهِ السّنة وَهِي سنة سِتّ تزوج رَسُول اللَّهِ أم حَبِيبَة وَدخل بهَا سنة سبع وفيهَا أسلم عَمْرو بْن الْعَاصِ إرْسَال الرُّسُل إِلَى الْأُمَرَاء والملوك وفيهَا بعث حَاطِب بْن أَبِي بلتعة إِلَى الْمُقَوْقِس وشجاع بْن أَبِي وهب إِلَى الْحَارِث بْن أَبِي شمر وسليط بْن عَمْرو إِلَى هَوْذة بْن عَلِيّ الْحَنَفِيّ وَعبد اللَّه بْن حذافة إِلَى كسْرَى ودحية بْن خَلِيفَة إِلَى قَيْصر فِي الْهُدْنَة قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وفيهَا قتل شيرويه أَبَاهُ كسْرَى خُسْرو أَبَرْوِيز وفيهَا طاعون شيرويه وفيهَا مَاتَ شيرويه
стр. 32
غَزْوَة بني المصطلق وَفِي سنة سِتّ غَزْوَة بَنِي المصطلق
حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَوَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاق قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِم ابْن عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَمُحَمّد بن يحيى بن حبَان قَالَ بَلَغَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ يَجْمَعُونَ لَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَلَقِيَهُمْ عَلَى مَاءَ مِنْ مِيَاهِهِمْ يُقَالُ لَهُ مُرَيْسِيعُ مِنْ نَاحِيَةِ قُدَيْدٍ فَاقْتَتَلُوا فَهَزَمَ اللَّهُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ وَنَفَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسلمين أَبْنَاءَهُم ونساءهم وَأَمْوَالهمْ وَكَانَ فِيمَا أَصَابَ مِنَ السَّبَايَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بن شماس أَولا بن عَمٍّ لَهُ فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا فَأَدَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابَتَهَا وَتَزَوَّجَهَا أَخْبَرَنَا عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلابَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ فَجَاءَ أَبُوهَا فَقَالَ إِنَّ ابْنَتِي لَا تُسْبَى لِأَنَّهَا امْرَأَةٌ كَرِيمَةٌ فَقَالَ اذْهَبْ فَخَيِّرْهَا فَقَالَ قد احسن وَأَجْمَلْتَ فَقَالَ لَهَا أَبُوهَا لِيَأْخُذَهَا لَا تَفْضَحِي قَوْمَكِ فَقَالَتْ قَدِ اخْتَرْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ أَبُوهَا فَعَلَ اللَّهُ بِكِ وَفَعَلَ وَفِي هَذِهِ الْغَزَاةِ قَالَ أَهْلُ الإِفْكِ فِي عَائِشَةَ مَا قَالُوا وَنَزَلَ فِيهَا مِنَ الْقُرْآنِ إِنَّ الَّذِينَ جاؤوا بالإفك عصبَة مِنْكُم هَؤُلَاءِ الْآيَات
стр. 33
صلح الْحُدَيْبِيَة قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَكَانَت الْغُزَاة فِي شعْبَان ثمَّ رَجَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَة فَأَقَامَ بهَا شهر رَمَضَان وشوَّالًا وَخرج فِي ذِي الْقعدَة مُعْتَمدًا لَا يُرِيد حَربًا
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ قَالا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَّةِ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ لَا يُرِيدُ قِتَالًا وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةً وَالنَّاسُ سَبْعُ مائَة أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَعْرَجِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَّةِ وَهُوَ رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ عَنْ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ يُبَايِعُ النَّاسَ فَبَايَعُوهُ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَلْفٌ وَأَرْبَعُ مِائَةٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ زُرَيْعٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بَلَغَنِي أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُول كَانُوا عَشْرَةَ مِائَةٍ فَقَالَ نَسِيَ جَابِرٌ كَانُوا أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ نَا قُرَّةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ وَهَمَ جَابِرٌ ﵀ هُوَ حَدَّثَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُثْمَان بْن عَفَّان إِلَى مَكَّة يعلمهُمْ أَنه لَا يُرِيد قتالا قَالَ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ
стр. 34
عُثْمَانَ قَتَلَ فَبَايَعَ النَّاسَ وَقَالَ لَا نَبْرَحْ حَتَّى نُنَاجِزَهُمْ ثُمَّ بَلَغَهُ أَنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثمَّ صَالحه سُهَيْل بْن عَمْرو أَن يرجع عَامه ذَلِك وَيرجع عَاما قَابلا
سنة سبع غَزْوَة خَيْبَر قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَقَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ حِين رَجَعَ من الْحُدَيْبِيَة ذَا الحجَّة وَبَعض الْمحرم ثمَّ خرج فِي بَقِيَّة الْمحرم إِلَى خَيْبَر قَالَ عَلِيّ بْن مُحَمَّد خرج فِي المحَّرم وافتتحها فِي صفر وَرجع لغُرَّة شهر رَبِيعٍ الأَوَّلِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وافتتح رَسُول اللَّهِ ﷺ حصونهم حِصْنًا حِصْنًا فَكَانَ أول حصونهم افْتُتِحَ حِصْنَ ناعم ثمَّ القَمُوص حِصْن بَنِي أَبِي الحُقَيْق فَأصَاب رَسُول اللَّهِ مِنْهُم سَبَايَا مِنْهُنَّ صَفِيَّة بنت حُيَيِّ بْن أَخْطَبَ فاصطفاها رَسُول اللَّهِ لنَفسِهِ وَكَانَ آخر مَا افْتتح من حصونهم الوَطيح والسُّلالم حَاصَرَهُمْ بضعا وَعشْرين لَيْلَة قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِهِمْ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَتَلَهُ ثُمَّ خَرَجَ يَاسِرٌ أَخُو مَرْحَبٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَزَعَمَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ خَرَجَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ وَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 35
فِي حِصْنَيْهِمْ الْوَطِيحِ وَالسَّلالِمِ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يُسَيِّرَهُمْ وَيَحْقِنَ دِمَاءَهُمْ فَفَعَلَ وَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يُعَامِلَهُمْ فِي الأَمْوَالِ عَلَى النِّصْفِ فَفَعَلَ
مصالحة فدك قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ لما سمع أهل فدك بِمَا صنع رَسُول اللَّهِ ﷺ بِأَهْل خَيْبَر بعثوا إِلَى رَسُول اللَّهِ يسألونه أَن يسيرهم ويحقن لَهُم دِمَاءَهُمْ ويُخلّون لَه الْأَمْوَال فَفعل فَكَانَت خَيْبَر فَيْئًا بَين الْمُسلمين وفَدَك خَالِصَة لرَسُول ﷺ لأَنهم لم يجلبوا عَلَيْهَا بخيلٍ وَلَا ركاب نَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ صَفِيَّةَ وَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ كَانَ دحْيَة سَأَلَ رَسُول اللَّهِ صفيَّة فَلَمَّا اصطفاها لنَفسِهِ أعطَاهُ النَّبِي ﵇ ابْنَتي عَمها تَسْمِيَة من قُتل من الْمُسلمين فِي خَيْبَر من قُرَيْش من أسلم عَامر بْن الْأَكْوَع وَرَبِيعَة بْن أَكْثَم بْن سَخْبرة من بَنِي أَسد بْن خُزَيْمَة حَلِيف لبني أُميَّة بْن عَبْد شمس وثَقْف بْن عَمْرو أسدي حَلِيف لَهُم أَيْضا وَرِفَاعَة بْن مسروح وَعبد اللَّه بْن الهُبيب بْن أهيب من بَنِي سعد بْن لَيْث
стр. 36
من الْأَنْصَار وَمن الْأَنْصَار من بَنِي سَلمَة بشر بن الْبَراء بن معرو مَاتَ من الشَّاة الَّتِي سمت والفضيل بن النُّعْمَان من بني زُرَيْق وَمن بَنِي زُرَيْق مَسْعُود بْن سعد
من الْأَوْس وَمن الْأَوْس ثمَّ من بَنِي عَبْد الْأَشْهَل مَحْمُود بْن مسلمة أَخُو مُحَمَّد بْن مسلمة وَأَبُو الضَيَّاح بْن ثَابت من بَنِي عَمْرو بْن عَوْف ومبشر بْن عَبْد الْمُنْذر بْن زُبَيْر وَأَبُو سُفْيَان بْن الْحَارِث والْحَارث بْن حَاطِب وَعُرْوَة بْن مُرَّة وَأَوْس بْن الفاتك وأنيف بْن حبيب
من بني غفار وَمن بَنِي غفار عمَارَة بْن عُقبة رُمِيَ بِسَهْم قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَر فِي المحَّرم قَالَ عَلِيّ بْن مُحَمَّد خرج فِي المحَّرم وافتتحها فِي صفر وَرجع لغُرَّة شهر ربيع الأول
стр. 37
حِصَار وَادي الْقرى قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَلَمَّا فرغ رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَر انْصَرف إِلَى وَادي القُرى فحاصر أَهلهَا ليَالِي ثمَّ انْصَرف
مصالحة فدك قَالَ ابْن إِسْحَق وَبعث أهل فدك إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَصَالَحُوهُ عَلَى النّصْف من فدك فَقبل ذَلِكَ مِنْهُم فَكَانَت لَهُ خَاصَّة لِأَنَّهُ لم يُوجَفْ عَلَيْهَا بخيل وَلَا ركاب
سراياه ﷺ سنة سبعٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَأَقَامَ رَسُول الله بِالْمَدِينَةِ شَهْري ربيع وجماديبن ورجبًا وَشَعْبَان وَشهر رَمَضَان وبثَّ فِيمَا بَين ذَلِكَ السَّرايا فَكَانَ فِيمَا بَث من السَّرايا زيد بْن حَارِثَة إِلَى جُذَام وَبعث عَمْرو بْن الْعَاصِ إِلَى ذَات السلَاسِل وَبعث سَرِيَّة أَبِي العرجاء إِلَى بني سليم هُوَ وَأَصْحَابه وسرية عُكَّاشَة بْن مِحْصَن إِلَى الغَمرة فَرجع وَلم يلق كيدًا وسرية زيد بْن حَارِثَة إِلَى الطّرف من ناحيتي الْعرَاق وسرية عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي حَدْرَد وَرجلَيْنِ مَعَه إِلَى الغابة إِلَى رِفَاعَة بْن قيس الْجُشَمِي عَلَى ثَمَانِيَة أَمْيَال من الْمَدِينَة وسرية عَبْد اللَّهِ بْن ابي إِلَى إِضَم فلقي عَامر بْن الأضبط
стр. 38
عمْرَة الْقَضَاء قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثمَّ خرج فِي ذِي الْقعدَة مُعْتَمِرًا عمْرَة الْقَضَاء فَأَقَامَ بِمَكَّة ثَلَاثًا ثمَّ انْصَرف وفيهَا تزوج مَيْمُونَة بنت الْحَارِث قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ وَابْنُ أَبِي نُجَيْحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ وَهُوَ حَرَامٌ زَوَّجَهُ إِيَّاهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَبَنَى بِهَا بِسَرِفَ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَفِيهَا قَدِمَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَدِينَةَ وَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِيهَا قَدِمَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ مِنْ عَنْدِ الْمُقَوْقِسِ بِمَارِيَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَغْلَتِهِ دُلْدُلٍ وَحِمَارِهِ يَعْفُورٍ وَفِيهَا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْحَبَشَةِ وَفِيهَا تَزَوَّجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَفِيهَا قَدِمَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ مُهَاجِرَةً وَفِيهَا أَسْلَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ زَمَانَ خَيْبَرَ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيد بَين الْحُدَيْبِيَة وخيبر
سنة ثَمَان وقْعَة مُؤْتَة فِيهَا وقْعَة مُؤْتَة الَّتِي أُصِيب فِيهَا جَعْفَر بْن أَبِي طَالب وَزيد بْن حَارِثَة وَابْن رَوَاحَة حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاق قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا إِلَى مُؤْتَةَ فِي جُمَادَى الأولى من
стр. 39
سَنَةِ ثَمَانٍ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بن حَارِثَة فَإِن أُصِيب فجعفر بن أبي طَالب فَإِن أُصِيب فعبد الله بن رَوَاحَة فَلَقِيَتْهُمْ جُمُوعُ هِرَقْلَ بِالْبَلْقَاءِ فَقُتِلَ زَيْدٌ وَجَعْفَرٌ وَابْنُ رَوَاحَةَ وَأَخَذَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّايَةَ فَانْحَازَ بِالْمُسْلِمين
فتح مَكَّة وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَهِيَ سَنَةُ ثَمَانٍ افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ مَكَّةَ نَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عبد الله بْنِ عُتْبَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يُرِيدُ مَكَّةَ فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ افْتَتَحَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ مُهَاجَرِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَقَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ شَخَصَ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى مَكَّةَ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ افتتحها لعشر بَقينَ من شهر رَمَضَان
إرْسَال السَّرَايَا حوالي مَكَّة حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ بَعَثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَرَايَاهُ حَوَالَيْ مَكَّةَ يَدْعُونَ إِلَى الله وَلم يَأْمُرهُم بِقِتَال
سَرِيَّة خَالِدٍ إِلَى بَنِي جُذَيْمَةَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حَنَفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِدَ بن الْوَلِيد حِين افْتتح
стр. 40
مَكَّةَ دَاعِيًا فَأَتَى الْغُمَيْصَاءَ مَاءَ مِنْ مِيَاهِ جُذَيْمَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ فَقَتَلَ مِنْهُمْ نَاسا وَلَهُم حَدِيث
هدم الْعُزَّى ثمَّ بعث رَسُول اللَّهِ ﷺ خَالِدَ بْن الْوَلِيد إِلَى الْعُزَّى وَكَانَت بَيْتا عَظِيما لقريش وكنانة وَمُضر كلهَا بنخلة فَهَدمهَا أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَجْلَحُ عَن ابْن الْهُذَيْلِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِدًا إِلَى الْعُزَّى فَهَدَمَهَا وَهُوَ يَقُولُ كُفْرَانَكِ لَا سُبْحَانَكِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكِ
غَزْوَةُ حُنَيْنٍ
نَا وَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّ هَوَازِنَ لَمَّا سَمِعَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ وَمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ جَمَعَهَا مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّصْرِيُّ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ مَكَّةَ مَعَه أَلْفَانِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مَعَ عَشَرَةِ آلافٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى مَكَّةَ ابْنَ أسيد فَالْتَقَوْا بِحُنَيْنٍ فَجَالَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ كَرُّوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ قَالَ عَلِيّ بْن مُحَمَّد خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْم الْأَحَد فِي النّصْف من شَوَّال إِلَى حنين قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ اسْتشْهد من الْمُسلمين يَوْم حنين أَبُو عَامر الْأَشْعَرِيّ فِي
следующие страницы →