← История

История · id 6615

تاريخ خليفة بن خياط

خليفة بن خياط

Полный текст (432 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

من الْأَنْصَار وَمن الْأَنْصَار من بَنِي سَلمَة بشر بن الْبَراء بن معرو مَاتَ من الشَّاة الَّتِي سمت والفضيل بن النُّعْمَان من بني زُرَيْق وَمن بَنِي زُرَيْق مَسْعُود بْن سعد من الْأَوْس وَمن الْأَوْس ثمَّ من بَنِي عَبْد الْأَشْهَل مَحْمُود بْن مسلمة أَخُو مُحَمَّد بْن مسلمة وَأَبُو الضَيَّاح بْن ثَابت من بَنِي عَمْرو بْن عَوْف ومبشر بْن عَبْد الْمُنْذر بْن زُبَيْر وَأَبُو سُفْيَان بْن الْحَارِث والْحَارث بْن حَاطِب وَعُرْوَة بْن مُرَّة وَأَوْس بْن الفاتك وأنيف بْن حبيب من بني غفار وَمن بَنِي غفار عمَارَة بْن عُقبة رُمِيَ بِسَهْم قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَر فِي المحَّرم قَالَ عَلِيّ بْن مُحَمَّد خرج فِي المحَّرم وافتتحها فِي صفر وَرجع لغُرَّة شهر ربيع الأول

стр. 37

حِصَار وَادي الْقرى قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَلَمَّا فرغ رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَر انْصَرف إِلَى وَادي القُرى فحاصر أَهلهَا ليَالِي ثمَّ انْصَرف مصالحة فدك قَالَ ابْن إِسْحَق وَبعث أهل فدك إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَصَالَحُوهُ عَلَى النّصْف من فدك فَقبل ذَلِكَ مِنْهُم فَكَانَت لَهُ خَاصَّة لِأَنَّهُ لم يُوجَفْ عَلَيْهَا بخيل وَلَا ركاب سراياه ﷺ سنة سبعٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَأَقَامَ رَسُول الله بِالْمَدِينَةِ شَهْري ربيع وجماديبن ورجبًا وَشَعْبَان وَشهر رَمَضَان وبثَّ فِيمَا بَين ذَلِكَ السَّرايا فَكَانَ فِيمَا بَث من السَّرايا زيد بْن حَارِثَة إِلَى جُذَام وَبعث عَمْرو بْن الْعَاصِ إِلَى ذَات السلَاسِل وَبعث سَرِيَّة أَبِي العرجاء إِلَى بني سليم هُوَ وَأَصْحَابه وسرية عُكَّاشَة بْن مِحْصَن إِلَى الغَمرة فَرجع وَلم يلق كيدًا وسرية زيد بْن حَارِثَة إِلَى الطّرف من ناحيتي الْعرَاق وسرية عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي حَدْرَد وَرجلَيْنِ مَعَه إِلَى الغابة إِلَى رِفَاعَة بْن قيس الْجُشَمِي عَلَى ثَمَانِيَة أَمْيَال من الْمَدِينَة وسرية عَبْد اللَّهِ بْن ابي إِلَى إِضَم فلقي عَامر بْن الأضبط

стр. 38

عمْرَة الْقَضَاء قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثمَّ خرج فِي ذِي الْقعدَة مُعْتَمِرًا عمْرَة الْقَضَاء فَأَقَامَ بِمَكَّة ثَلَاثًا ثمَّ انْصَرف وفيهَا تزوج مَيْمُونَة بنت الْحَارِث قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ وَابْنُ أَبِي نُجَيْحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ وَهُوَ حَرَامٌ زَوَّجَهُ إِيَّاهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَبَنَى بِهَا بِسَرِفَ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَفِيهَا قَدِمَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَدِينَةَ وَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِيهَا قَدِمَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ مِنْ عَنْدِ الْمُقَوْقِسِ بِمَارِيَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَغْلَتِهِ دُلْدُلٍ وَحِمَارِهِ يَعْفُورٍ وَفِيهَا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْحَبَشَةِ وَفِيهَا تَزَوَّجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَفِيهَا قَدِمَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ مُهَاجِرَةً وَفِيهَا أَسْلَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ زَمَانَ خَيْبَرَ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيد بَين الْحُدَيْبِيَة وخيبر سنة ثَمَان وقْعَة مُؤْتَة فِيهَا وقْعَة مُؤْتَة الَّتِي أُصِيب فِيهَا جَعْفَر بْن أَبِي طَالب وَزيد بْن حَارِثَة وَابْن رَوَاحَة حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاق قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا إِلَى مُؤْتَةَ فِي جُمَادَى الأولى من

стр. 39

سَنَةِ ثَمَانٍ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بن حَارِثَة فَإِن أُصِيب فجعفر بن أبي طَالب فَإِن أُصِيب فعبد الله بن رَوَاحَة فَلَقِيَتْهُمْ جُمُوعُ هِرَقْلَ بِالْبَلْقَاءِ فَقُتِلَ زَيْدٌ وَجَعْفَرٌ وَابْنُ رَوَاحَةَ وَأَخَذَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّايَةَ فَانْحَازَ بِالْمُسْلِمين فتح مَكَّة وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَهِيَ سَنَةُ ثَمَانٍ افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ مَكَّةَ نَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عبد الله بْنِ عُتْبَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يُرِيدُ مَكَّةَ فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ افْتَتَحَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ مُهَاجَرِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَقَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ شَخَصَ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى مَكَّةَ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ افتتحها لعشر بَقينَ من شهر رَمَضَان إرْسَال السَّرَايَا حوالي مَكَّة حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ بَعَثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَرَايَاهُ حَوَالَيْ مَكَّةَ يَدْعُونَ إِلَى الله وَلم يَأْمُرهُم بِقِتَال سَرِيَّة خَالِدٍ إِلَى بَنِي جُذَيْمَةَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حَنَفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِدَ بن الْوَلِيد حِين افْتتح

стр. 40

مَكَّةَ دَاعِيًا فَأَتَى الْغُمَيْصَاءَ مَاءَ مِنْ مِيَاهِ جُذَيْمَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ فَقَتَلَ مِنْهُمْ نَاسا وَلَهُم حَدِيث هدم الْعُزَّى ثمَّ بعث رَسُول اللَّهِ ﷺ خَالِدَ بْن الْوَلِيد إِلَى الْعُزَّى وَكَانَت بَيْتا عَظِيما لقريش وكنانة وَمُضر كلهَا بنخلة فَهَدمهَا أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَجْلَحُ عَن ابْن الْهُذَيْلِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِدًا إِلَى الْعُزَّى فَهَدَمَهَا وَهُوَ يَقُولُ كُفْرَانَكِ لَا سُبْحَانَكِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكِ غَزْوَةُ حُنَيْنٍ نَا وَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّ هَوَازِنَ لَمَّا سَمِعَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ وَمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ جَمَعَهَا مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّصْرِيُّ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ مَكَّةَ مَعَه أَلْفَانِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مَعَ عَشَرَةِ آلافٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى مَكَّةَ ابْنَ أسيد فَالْتَقَوْا بِحُنَيْنٍ فَجَالَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ كَرُّوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ قَالَ عَلِيّ بْن مُحَمَّد خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْم الْأَحَد فِي النّصْف من شَوَّال إِلَى حنين قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ اسْتشْهد من الْمُسلمين يَوْم حنين أَبُو عَامر الْأَشْعَرِيّ فِي

стр. 41

رجال لَا أعلم أحد مِنْهُم حفظ عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ حَدِيث غير أَبِي عَامر مِنْهُم أَيمن بْن عبيد وَيزِيد بْن ربيعَة بْن الْأسود بن الْمطلب جمح بِهِ فرسه وسراقة بْن الْحباب أَنْصَارِي غَزْوَة الطَّائِف قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ لما فرغ رَسُول اللَّهِ ﷺ من حنين سَار إِلَى الطَّائِف فَحَاصَرَهُمْ بضعا وَعشْرين لَيْلَة ثمَّ انْصَرف عَنها نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ جَبْرٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاصَرَهُمْ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يَفْتَحْهَا وَفِي ذَلِكَ الْحِصَارِ نَزَلَ أَبُو بَكْرَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ سَبَقَ أَبُو بَكْرَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الطَّائِفِ نَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ نَا حَجَّاجٌ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ من غلْمَان الطَّائِف نُزُوله ﷺ الْجِعْرَانَةَ نَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الطَّائِفِ فَنَزَلَ الْجِعْرَانَةَ وَقَسَّمَ بِهَا أَمْوَالَ هَوَازِنَ وسباياها وَأعْطى الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم

стр. 42

نَا عُبَيْدَةُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّبْيَ وَهُمْ سِتَّةُ آلافِ رَأْسٍ تَسْمِيَة الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم أَبُو سُفْيَان بْن حَرْب وَصَفوَان بْن أُميَّة وَحَكِيم بْن حزَام وَالنضْر بْن الْحَارِث بْن كلدة والْحَارث بْن هِشَام وَسُهيْل بْن عَمْرو وَحُوَيْطِب بْن عَبْد العُزَّى والْعَلَاء بْن جَارِيَة وَعُيَيْنَةُ بْن حِصْن والأقرع بْن حَابِس وَمَالك بْن عَوْف النَّصري أعْطى كل رجل مِنْهُم مائَة من الْإِبِل وَأعْطى مَخْرَمَةَ بْن نَوْفَل وَعُمَيْر ابْن وذفة وَهِشَام بْن عَمْرو وَسَعِيد بْن يَرْبُوع وعباس بْن مرداس كل رجل مِنْهُم دون الْمِائَة تَسْمِيَة من اسْتشْهد من الْمُسلمين يَوْم الطَّائِف من بني أُميَّة مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُميَّة سعيد بْن سعيد بْن الْعَاصِ بْن أُميَّة وعُرْفُطَة بْن حباب بْن حبيب من الأزد حَلِيف لَهُم

стр. 43

من تيم بن مرّة وَمن بَنِي تيم بْن مرّة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصّديق رُمي بِسَهْم فَمَاتَ فِي الْمَدِينَة بعد وَفَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنْ مَخْزُوم وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أُميَّة بن الْمُغيرَة مَاتَ من رميمة رمية بهَا من بني عدي وَمن بَنِي عدي عَبْد اللَّهِ بْن عَامر بْن ربيعَة حَلِيف لَهُم من اهل الْيمن من بني سهم وَمن بَنِي سهم بْن عَمْرو السَّائِب بْن الْحَارِث بْن قيس وَأَخُوهُ عَبْد اللَّهِ بْن الْحَارِث من بني سعد وَمن بَنِي سعد بْن لَيْث جليحة بْن عَبْد اللَّهِ بْن محَارب من الْأَنْصَار وَمن الْأَنْصَار من بَنِي سَلمَة ثَابت بْن الجَذَع والجَذَع ثَعْلَبَة من بني مَازِن وَمن بَنِي مَازِن بْن النجار الْحَارِث بْن سهل بْن أَبِي صعصعة من بني سَاعِدَة وَمن بَنِي سَاعِدَة الْمُنْذر بْن عبد الله

стр. 44

من الْأَوْس وَمن الْأَوْس رقيم بْن ثَابت جَمِيع من اسْتشْهد اثْنَا عشر رجلا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من الجِعْرَانَة مُعْتَمِرًا ثمَّ انْصَرف إِلَى الْمَدِينَة واستخلف عتَّاب بْن أسيد عَلَى مَكَّة فحج عتَّاب بِالْمُسْلِمين سنة ثَمَان وَحج الْمُشْركُونَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ وفيهَا أسلم عِكْرِمَة بْن أَبِي جهل وفيهَا ولد إِبْرَاهِيم ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وفيهَا تُوفيت زَيْنَب بنت رَسُول اللَّهِ وفيهَا تَزَوَّجَ فاطمةَ بنت الضَّحَّاك الْكلابِيَّة سنة تسع غَزْوَة تَبُوك وفيهَا غَزْوَة تَبُوك قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ خرج رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى تَبُوك فَصَالحه صَاحب أيْلَةَ وَكتب لَهُ رَسُول اللَّهِ كتابا قَالَ أَبُو الْحسن خرج فِي غرَّة رَجَب الثَّلَاثَة الَّذين خُلِّفُوا وَفِي غَزْوَة تَبُوك قصَّة الثَّلَاثَة الَّذين خلفوا كَعْب بْن مَالك وهلال بْن أُميَّة ومُرارة بْن الرّبيع سَرِيَّة أكَيْدِرَ دُومَةَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِد بْن الْوَلِيد إِلَى أَكَيْدر دومة وَهُوَ أَكَيْدر بْن عَبْد الْملك رجل من أهل الْيمن كَانَ ملكا فَأَخذه

стр. 45

خَالِد فَقدم بِهِ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فحَقَن دَمه وَأَعْطَاهُ الْجِزْيَة فرَدَّه إِلَى قريته نزُول سُورَة بَرَاءَة قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْر سنة تسع يُقيم للنَّاس الْحَج ثمَّ بعث عليا بِسُورَة بَرَاءَة وَأمر أَلا يحجّ بعد الْعَام مُشْرك وَلَا يطوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان نَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ نَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ أُمِرْتُ بِأَرْبَعٍ أَلَّا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ وَلا يَقْرَبَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَأَنْ يُبْرَأَ إِلَى كُلِّ ذِي عَهْدٍ مِنْ عَهده قدوم وُفُود الْقَبَائِل على الرَّسُول ﷺ وفيهَا قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ وُفُود الْعَرَب فَقدم عُطارد بْن حَاجِب بْن زُرَارَة والزبرقان بن بدر وَقيس بْن عَاصِم وَعَمْرو بْن الْأَهْتَم فِي أَشْرَاف من أَشْرَاف تَمِيم وَبعثت بَنو سعد بْن بَكْر ضمامَ بْن ثَعْلَبَة فَأسلم وَرجع إِلَى قومه فأسلموا وَقدم الْجَارُود وَمَعَهُ الْمُنْذر بْن سَاوَى فِي عبد الْقَيْس وَقدم بَنِي حنيفَة وَفِيهِمْ مُسَيْلمَة بْن حبيب الكذَّاب وَقدم زيد الْخَيل فِي طَيء فَأَما عدي بْن حَاتِم فَقدم بعد ذَلِكَ وَقدم فَرْوَة بْن مُسيك الْمرَادِي وَعَمْرو بْن مَعْدِي كَرِب الزبيدِيّ وَفِي سنة تسع نعى رَسُول اللَّهِ ﷺ النَّجَاشِيّ أَصْحَمَة وفيهَا مَاتَت أم كُلْثُوم بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَفِي سنة تسع من التأريخ قتلت فَارس شهربراز وأردشير بْن شيرويه وفيهَا قتلوا شهر برَاز وملكوا بوران بنت كسْرَى

стр. 46

سنة عشر حجَّة الْوَدَاع فِيهَا حج رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حجَّة الْوَدَاع إِسْلَام أهل نَجْرَان وفيهَا بعث رَسُول اللَّهِ ﷺ خَالِد بْن الْوَلِيد فِي شهر ربيع الآخر أَو جُمادى الأولى إِلَى بلحارث بْن كَعْب بِنَجْرَان فأسلموا ثمَّ كتب إِلَيْهِ فَقدم وَقدم مَعَه رجال من بلحارث بْن كَعْب فأسلموا وَرَجَعُوا إِلَى قَومهمْ فَبعث رَسُول اللَّهِ ﷺ عَمْرو بْن حزم ليفقههم فِي الدَّين وَيُعلمهُم السّنة وَيَأْخُذ صَدَقَاتهمْ وفيهَا مَاتَ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وفيهَا مَاتَت بوران بنت كسْرَى وملكت فَارس أُخْتهَا أزْرَما بنت كسْرَى سنة إِحْدَى عشرَة وَفَاة الرَّسُول ﷺ فِيهَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْم الِاثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عشرَة خلت من شهر ربيع الأول وَيُقَال لليلتين خلتا مِنْهُ وَدفن لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ﷺ عُمْرُهُ ﷺ وَاخْتُلِفَ فِي سِنِّهِ ﷺ نَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ تُوُفِّيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ فَقَالَ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي جرير قَالَ

стр. 47

كُنَّا عَندَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ تُوُفِّيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ وَسَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالا أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ نَا عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَحَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً نَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَن بن جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُبِضَ وَهُوَ بن ثَلاثٍ وَسِتِّينَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ وَابْنُ زُرَيْعٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ نَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ دَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ تُوُفِّيَ ﷺ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ نَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ نَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سنة

стр. 48

نَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ قَالَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سنة وَفَاة فَاطِمَة ﵂ وفيهَا توفيت فَاطِمَة بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ بعد وَفَاته يُقَال بِثمَانِيَة أشهر وَيُقَال بِسِتَّة وَيُقَال بسبعين يَوْمًا حَدَّثَنَا أَبُو وَهْبٍ السَّهْمِيُّ قَالَ نَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ أَبِيهَا بِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ عَاشَتْ سَبْعِينَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بَعْدَ أَبِيهَا وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ لَبِثَتْ بَعْدَ أَبِيهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَالَ وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ لَبِثَتْ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ تُوُفِّيَتْ بَعْدَ أَبِيهَا بِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ تَسْمِيَة عماله ﷺ اسْتخْلف عَلَى الْمَدِينَة ابْن أم مَكْتُوم ثَلَاث عشرَة مرّة فِي غَزَوَاته فِي غَزْوَة الْأَبْوَاء وبواط وَذي الْعَشِيرَة وَخُرُوجه إِلَى نَاحيَة جُهَيْنَة فِي طلب كرز بْن جَابر وَحين سَار إِلَى بدر ثمَّ ردَّ أَبَا لبَابَة واستخلفه عَلَيْهَا وغزوة السويق وغَطَفَان وَأحد وحمراء الْأسد وبَحْران وَذَات الرّقاع وحجَّة الْوَدَاع واستخلف أَبَا رُهْم الْغِفَارِيّ كُلْثُوم بْن حُصَيْن حِين سَار إِلَى مَكَّة وحنين والطائف واستخلف مُحَمَّد بْن مَسْلمة فِي غَزْوَة قَرْقَرة الكُدْر وَفِي غَزْوَة بَنِي المصطلق نميلَة بن عبد الله اللَّيْثِيّ

стр. 49

وَفِي غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة عويف بْن الأضبط من بَنِي الدئل وَفِي غَزْوَة خَيْبَر أَبَا رُهْم الْغِفَارِيّ وَفِي عمْرَة الْقَضَاء أَبَا رهم أَيْضا وَفِي غَزْوَة تَبُوك سِبَاع بْن عرفطة الْغِفَارِيّ وَفِي بعض غَزَوَاته غَالب بْن عَبْد اللَّهِ اللَّيْثِيّ واستخلف عَلَى مَكَّة عَند انْصِرَافه عَنْهَا عتاب ابْن أسيد فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ وَمَات أَبُو بَكْر وَعُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيّ عَلَى الطَّائِف وَسَالم بْن معتب عَلَى الأحلاف من ثَقِيف عَلَى بَنِي مَالك وَعَمْرو بْن سعيد بْن الْعَاصِ عَلَى قرى عَرَبِيَّة خَيْبَر ووادي الْقرى وتيماء وتبوك وَقبض رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَمْرو عَلَيْهَا وَالْحكم بْن سعيد بْن الْعَاصِ عَلَى السُّوق وفرَّق الْيمن فَاسْتعْمل عَلَى صنعاء خَالِد بْن سعيد بْن الْعَاصِ وعَلى كِنْدَة والصدف المُهَاجر بْن أَبِي أُميَّة وعَلى حَضرمَوْت زِيَاد بْن لبيد الْأنْصَارِيّ أحد بَنِي بياضة ومعاذ بْن جبل عَلَى الْجند وَالْقَضَاء وَتَعْلِيم النَّاس الْإِسْلَام وشرائعه وَقِرَاءَة الْقُرْآن وَولى أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ زُبيد ورِمَع وعدن والساحل وَجعل قبض الصَّدقَات من الْعمَّال الَّذين بهَا إِلَى معَاذ بْن جبلٍ وَبعث عَمْرو بْن حزم إِلَى بلحارث بْن كَعْب وَأَبا سُفْيَان بْن حَرْب إِلَى نَجْرَان وَقد بعث أَيْضا عليًّا إِلَى نَجْرَان فَجمع صَدَقَاتهمْ وَقدم عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع وَسَعِيد بْن القِشْب الْأَزْدِيّ حَلِيف بَنِي أُميَّة عَلَى جُرش وبحرها والْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ عَلَى الْبَحْرين ثمَّ عَزله وولاها أبان بْن سعيد وبحرها قبض رَسُول ﷺ وَأَبَان عَلَى الْبَحْرين وَعَمْرو بْن الْعَاصِ إِلَى عمان قبض رَسُول اللَّهِ ﷺ وَعَمْرو عَلَيْهَا وَيُقَال قد كَانَ بعث أَبَا زيد الْأنْصَارِيّ إِلَى عمان وسليط بْن سليط أحد بَنِي عَامر بْن لؤَي إِلَى أهل الْيَمَامَة فأسلموا فأقرهم رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى مَا فِي أَيْديهم وَأَمْوَالهمْ

стр. 50

تَسْمِيَة رسله ﷺ بعث عُثْمَان بْن عَفَّان إِلَى أهل مَكَّة سنة الْحُدَيْبِيَة وَعَمْرو بْن أُميَّة الضمرِي بهدية إِلَى أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب بِمَكَّة وَعُرْوَة بْن مَسْعُود الثَّقَفِيّ إِلَى قومه بِالطَّائِف وَجَرِير بْن عَبْد اللَّهِ إِلَى ذِي كلاع وَذي رعين بِالْيمن وَبعث إِلَى الْأَبْنَاء الَّذين بِالْيمن وبَر بْن يُحَنَّس وَيُقَال وبر بْن مُحصن الغلفاني وَيُقَال مخشي بْن وبرة وَيُقَال حنيس الْأَزْدِيّ وخبيب بْن زيد بْن عَاصِم إِلَى مُسَيْلمَة الْكذَّاب فَقتله مُسَيْلمَة وسليط بْن سليط إِلَى أهل الْيَمَامَة وَعبد اللَّه بْن حذافة السَّهْمِي إِلَى كسْرَى ودحية بْن خَلِيفَة الْكَلْبِيّ إِلَى قَيْصر وشجاع بْن وهب الْأَسدي إِلَى الْحَارِث بْن أَبِي شمر الغسَّاني وَيُقَال إِلَى جبلة بْن الْأَيْهَم وحاطب بْن أَبِي بلتعة إِلَى الْمُقَوْقس صَاحب الْإسْكَنْدَريَّة وَعَمْرو بْن أُميَّة الضمرِي إِلَى النَّجَاشِيّ بِالْحَبَشَةِ تَسْمِيَة عماله عَلَى الصَّدقَات عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَلَى صدقَات كلب عدي بْن حَاتِم عَلَى الحليفين طَيء وَأسد وَيُقَال عَلَى أَسد الأباء بْن قيس الْأَسدي عُيَيْنَة بْن حصن عَلَى فَزَارَة الْوَلِيد بْن عقبَة بْن أَبِي معيط عَلَى بَنِي المصطلق الْحَارِث بْن عَوْف المري عَلَى بَنِي مرَّة مَسْعُود ابْن دخيلة الْأَشْجَعِيّ عَلَى أَشْجَع وَبني عَبْد اللَّهِ بْن غطفان وَبني عبس الْأَعْجَم بْن سُفْيَان البلوي عَلَى عذرة وسلامان وبَلي من جُهَيْنَة مَالك بْن نُوَيْرَة عَلَى بَنِي حَنْظَلَة الزبْرِقَان بْن بدر عَلَى عَوْف وَالْأَبْنَاء قيس بْن عَاصِم الْمنْقري عَلَى مُقَاعِس وبطون أسدٍ وغَطَفَان وعطاردًا عَلَى صدقَات دارم عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ على بني عَامر بن

стр. 51

صعصعة عَبَّاس بْن مرداس عَلَى بَنِي سليم وعَلى عجز هوَازن جشم وَنصر وَثَقِيف وَسعد بْن بَكْر مَالك بْن عَوْف النصري الضَّحَّاك بْن سُفْيَان الْكلابِي عَلَى بَنِي كلاب تَسْمِيَة من كتب لَهُ ﷺ زيد بْن ثَابت كَاتب الْوَحْي وَقد كتب لَهُ مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان وَكتب لَهُ حَنْظَلَة بْن ربيع الأسيدي وَكتب لَهُ عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن أبي سرح ثمَّ ارْتَدَّ وَلحق بِمَكَّة حَاجِبه وَصَاحب نفقاته وخازنه وخادمه ومؤذناه وحرسه ﷺ وَكَانَ يَأْذَن عَلَيْهِ أنسة مَوْلَاهُ وعَلى نفقاته بِلَال ومعيقيب بْن أَبِي فَاطِمَة خازنه وَيُقَال كَانَ معيقيب عَلَى خَاتمه وَأنس بْن مَالك يَخْدمه ومؤذناه بِلَال وَابْن أم مَكْتُوم وحرسه ببدر سعيد بْن زيد الْأنْصَارِيّ وَحين رَجَعَ من بدر ذَكْوَان بْن عَبْد قيس وبأحد مُحَمَّد بْن مسلمة وَفِي الخَنْدَق الزبير بْن الْعَوام وَغَيره وبخيبر لَيْلَة بَنِي بصفيَّة أَبُو أَيُّوب وبتبوك أَبُو قَتَادَة وَقد حرسه سعد بْن مَالك وعائذ بْن عَمْرو الْمُزنِيّ

стр. 52

خلَافَة أَبِي بَكْر الصّديق وَفِي سنة إِحْدَى عشرَة بُويِعَ أَبُو بَكْر بيعَة الْعَامَّة يَوْم الثُّلَاثَاء من غَد وَفَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ وَاسم أَبِي بَكْر عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي قُحَافَة وَاسم أَبِي قُحَافَة عُثْمَان بْن عَامر بْن عَمْرو بْن كَعْب بْن سعد بْن تيم بْن مرَّة بْن كَعْب بْن لؤَي بْن غَالب بْن فهر بْن مَالك بْن النَّضر بْن كنَانَة وَأمه أم الْخَيْر بنت صَخْر بْن عَامر بْن عَمْرو بْن كَعْب بْن سعد بْن تيم بْن مرَّة فأنفذ جَيش أُسَامَة بْن زيد إِنْفَاذُ جَيْشِ أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَنْفِذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ فَقُبِضُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأُسَامَةُ بِالْجُرْفِ فَكَتَبَ أُسَامَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَعْظَمُ الْحَدَثِ وَمَا أَرَى الْعَرَبَ إِلا سَتَكْفُرُ وَمَعِيَ وُجُوهُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحدهُمْ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ نُقِيمَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَسْتَفْتِحَ بِشَيْءٍ أَوْلَى مِنْ إِنْفَاذِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَأَنْ تَخَطَّفَنِيَ الطَّيْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَرَ فَأَذِنَ لَهُ وَمَضَى أُسَامَةُ لِوَجْهِهِ فَحَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُنْفِذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ إِنَّ الْعَرَبَ قَدِ انْتَقَضَتْ عَلَيْكَ وَإِنَّكَ لَا تَصْنَعُ بِتَفْرِيقِ النَّاسِ عَنْك شَيْئا فَقَالَ وَالَّذِي

стр. 53

نَفْسُ أَبِي بَكْرٍ بِيَدِهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّ السِّبَاعَ أَكَلَتْنِي بِهَذِهِ الْقرْيَة لأنقذت هَذَا الْبَعْثَ الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِنْفَاذِهِ وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِنَحْوِهِ قَالَ فَسَارَ أُسَامَةُ فِي آخِرِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ حَتَّى بَلَغَ أَرْضَ الشَّامِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَكَانَ مَسِيرُهُ ذَاهِبًا وَقَافِلًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا الرِّدَّةُ وارتدت الْعَرَب وَمنعُوا الزَّكَاة فَقَالَ أَصْحَاب رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لأبي بَكْر اقْبَل مِنْهُم فَقَالَ لَو مَنَعُونِي عقَالًا مِمَّا أعْطوا رَسُول اللَّهِ لقاتلتهم خُرُوج أَبِي بَكْر إِلَى ذِي القَصَّة ثمَّ خرج إِلَى ذِي القَصَّة واستخلف عَلَى الْمَدِينَة سِنَان الضمرِي وَابْن مَسْعُود عَلَى أنقاب الْمَدِينَة عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالا أَوْ حَبْلا لَقَاتَلْتُهُمْ فَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مِنَ الْمَدِينَةِ لِلنِّصْفِ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ قَالَ عَلِيٌّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الأُولَى بَعْدَ قُدُومِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَنَزَلَهَا وَهُوَ عَلَى بَرِيدَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ نَاحِيَةِ طَرِيقِ الْعِرَاقِ وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِنَانَ الضَّمْرِيَّ وَعَلَى حَرَسِ أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُود

стр. 54

فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ مَا نزل بَابي لَهَا ضها اشْرَأَبَّ النِّفَاقُ بِالْمَدِينَةِ وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ فَوَاللَّهِ مَا اخْتَلَفُوا فِي نُقْطَةٍ إِلا طَارَ أَبِي إِلَى أَعْظَمِهَا فِي الإِسْلامِ رِدَّةُ طُلَيْحَةَ الأَسْدِيِّ حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ أَمَّرَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْجَيْشِ وَثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ عَلَى الأَنْصَارِ وَجِمَاعُ أَمْرِ النَّاسِ إِلَى خَالِدٍ فَسَارَ وَسَارَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ بِذِي الْقَصَّةِ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى بَرِيدَيْنِ فَضَرَبَ هُنَاكَ عَسْكَرَهُ وَعَبَّأَ جُيُوشَهُ وَعَهِدَ إِلَى خَالِدٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَصْمُدَ لِطُلَيْحَةَ وَهُوَ عَلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ قَطَنٌ وَمَاءٌ آخَرَ يُقَالُ لَهُ غَمْرَ مَرْزُوقٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد عَنْ مَسْلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ وَأَبِي مَعْشَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ وَهَمَّ بِالْمَسِيرِ بِنَفْسِهِ فَقَالَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ إِنَّكَ لَا تَصْنَعُ بِالْمَسِيرِ بِنَفْسِكَ شَيْئًا وَلا نَدْرِي لِمَ تَقْصُدُ فَأَمِّرْ رَجُلا تَأْمَنُهُ وَتَثِقُ بِهِ وَارْجِعْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِنَّكَ تَرَكْتَهَا تَغْلِي بِالنِّفَاقِ فَعَقَدَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَى النَّاسِ وَأَمَّرَ عَلَى الأَنْصَارِ خَاصَّةً ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَعَلَيْهِمْ جَمِيعًا خَالِدٌ وَأَمَرَهُ أَنْ يَصْمُدَ لِطُلَيْحَةَ وَأَظْهَرَ أَبُو بَكْرٍ مَكِيدَةُ فَقَالَ لِخَالِدٍ إِنِّي مُوَافِيكَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَالَ مَسْلَمَةُ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ خَالِدًا سَارَ مِنْ ذِي الْقَصَّةِ فِي أَلْفَيْنِ وَسَبْعِ مِائَةٍ إِلَى الثَّلاثَةِ آلافٍ يُرِيد طَلْحَة وَوَجَّهَ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ وَثَابِتَ بْنَ أَقْرَمَ بْنِ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيَّ حَلِيف لَهُمْ مِنْ بَلِيٍّ فَانْتَهَوْا إِلَى قطن

стр. 55

فَصَادَفُوا بِهَا حِبَالا مُتَوَجِّهًا إِلَى طُلَيْحَةَ بِثِقَلِهِ فَقَتَلا حِبَالًا وَأَخَذَا مَا مَعَهُ فَخَرَجَ طُلَيْحَةُ وَسَلَمَةُ ابْنَا خُوَيْلِدٍ فَلَقِيَا عُكَّاشَةَ وَثَابِتًا فَقَتَلا عُكَّاشَةَ وَثَابِتًا وَسَارَ خَالِدٌ إِلَى بزاخة فلقي وَمَعَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ وَقُرَّةُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْقُشَيْرِيُّ فَاقْتَتَلُوا قِتَالا شَدِيدًا وَهَزَمَ اللَّهُ طُلَيْحَةَ وَهَرَبَ إِلَى الشَّامِ وَأُسِرَ عُيَيْنَةُ وَقُرَّةُ بْنُ هُبَيْرَةَ فَبَعَثَ بِهِمَا خَالِدٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَحَقَنَ دِمَاءَهُمَا وَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ بُزَاخَةَ فَأَتَى نَاسٌ غَمْرَ مَرْزُوقٍ فَسَارَ إِلَيْهِمْ خَالِدٌ فَقَتَلَ مِنْهُمْ نَاسًا كَثِيرًا وَانْهَزَمَ الآخَرُونَ بَعْدَ قِتَالٍ شَدِيدٍ حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ قَاتَلَ عُيَيْنَةُ مَعَ طُلَيْحَةَ فِي سَبْعِ مِائَةٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ فَانْهَزَمَ النَّاسُ وَهَرَبَ طُلَيْحَةُ إِلَى الشَّامِ وَانْفَضَّ جَمْعُهُ رِدَّةُ بَنِي سُلَيْمٍ وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَفَرَتِ الْعَرَبُ فَجَاءَتْ بَنُو سُلَيْمٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا إِنَّ الْعَرَبَ قَدْ كَفَرَتْ فَأَمِدَّنَا بِالسِّلاحِ فَأَمَرَ لَهُمْ بِسِلاحٍ فَأَقْبَلُوا يُقَاتِلُونَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ ... لِمَ تَأْخُذُونَ سِلاحَهُ لِقِتَالِهِ ... وَلَكُمْ بِهِ عَنْدَ الإِلَهِ آثَامٌ ... فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ فَجَعَلَهُمْ فِي حَظَائِرَ ثُمَّ أَضْرَمَ عَلَيْهِمُ النِّيرَانَ وَمَضَى خَالِدٌ فَلَقِيَ أَسَدًا وَغَطَفَانَ بِبُزَاخَةَ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ لَقِيَهُمْ بِبُطَاحٍ

стр. 56

فَأَقْبَلُوا بِرَايَاتِهِمْ وَأَسْلَمُوا ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أُنَاطِحَ مُسَيْلِمَةَ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ هَذَا رَأْيٌ لَمْ يَأْمُرْكَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَارْجِعْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ حَتَّى أُنَاطِحَهُ فَرَجَعَتِ الأَنْصَارُ فَسَارَتْ لَيْلَةً ثُمَّ قَالُوا وَاللَّهِ لَئِنْ نُصِرَ أَصْحَابُنَا لَقَدْ خُسِسْنَا وَلَئِنْ هُزِمُوا لَقَدْ خَذَلْنَاهُمْ فَرَجَعُوا وَأَمَّا بَكْرٌ فَحَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ مَا نَحْنُ بِسَائِرِينَ مَعَكَ وَذَكَرَ نَحْوَ الأَوَّلِ قَالَ فَبَعَثُوا إِلَى خَالِدٍ وَقَدْ سَارَ مَنْقَلَةً أَوْ مَنْقَلَتَيْنِ أَنْ أَقِمْ حَتَّى نلحقك فَأَقَامَ حَتَّى لَحِقُوا بِهِ ردة بَنِي تَمِيم ثمَّ سَار حَتَّى نزل البُطاح من أَرض بَنِي تَمِيم فَبعث السَّرَايَا فَلم يلق كيدًا فأُتِيَ بِمَالك بْن نُوَيْرَة فِي رَهْط من بَنِي حَنْظَلَة فَضرب أعَناقهم وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ الْعَجْلانِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ عَهِدَ أَبُو بكر إِلَى خَالِد وأمرأته الَّذِينَ وَجَّهَ إِلَى الرِّدَّةِ أَنْ إِذَا أَتَوْا دَارًا أَنْ يُقِيمُوا فَإِنْ سَمِعُوا أَذَانًا أَوْ رَأَوْا صَلاةً أَمْسَكُوا حَتَّى يَسْأَلُوهُمْ عَنِ الَّذِي نَقَمُوا وَمَنَعُوا لَهُ الصَّدَقَةَ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعُوا أَذَانًا وَلا رَأَوْا مُصَلِّيًا شَنُّوا الْغَارَةَ وَقَتَّلُوا وَحَرَّقُوا قَالَ فُكُنْتُ مَعَ خَالِدٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْ قِتَالِ طُلَيْحَةَ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ وَسُلَيْمٍ ثُمَّ سَارَ إِلَى بِلادِ بَنِي تَمِيمٍ فَقَدَّمْنَا خَالِدَ أَمَامَهُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْهُمْ حِينَ طَفَلَتِ الشَّمْسُ الْغُرُوبَ فَثَارُوا إِلَيْنَا فَقَالُوا مَنْ أَنْتُمْ قُلْنَا نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ الْمُسْلِمُونَ فَقَالُوا وَنَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ الْمُسْلِمُونَ وَقَدْ كَانَ خَالِدٌ بَثَّ سَرَايَاهُ فَلَمْ يَسْمَعُوا أَذَانًا وَقَاتَلَهُمْ قَوْمٌ بِالْبَعُوضَةِ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَرَّارِ فجائوا بِمَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ فِي أَسْرَى مِنْ قَوْمِهِ فَأَمَرَ خَالِدٌ بِأَخْذِ أَسْلِحَتِهِمْ ثُمَّ أَصْبَحَ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمْ

стр. 57

وَحَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ نَحْوَهُ وَقَالَ إِنَّا لَمَّا غَشِينَا الْقَوْمَ أَخَذُوا السِّلاحَ فَقُلْنَا إِنَّا مُسْلِمُونَ فَقَالُوا وَنَحْنُ مُسْلِمُونَ قُلْنَا فَمَا بَالُ السِّلاحِ مَعَكُمْ قَالُوا فَمَا بَالُ السِّلاحِ مَعَكُمْ قُلْنَا فَإِنْ كُنْتُمْ كَمَا تَقُولُونَ فَضَعُوا السِّلاحَ فَوَضَعُوا السِّلاحَ ثُمَّ صَلَّيْنَا وَصَلُّوا قَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ عَنْ طُفَيْلٍ قَالَ نَزَلَ خَالِدٌ بِالْبَعُوضَةِ وَكَانَ أَبُو الْجَلالِ مُؤَذِّنُهُمْ غَائِبًا فَلَمْ يُؤَذِّنْ أَحَدٌ فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ فَقَتَلَ مِنْهُمْ نَاسًا مِنْهُمْ بِشْرُ بْنُ أَبِي سَوْدٍ الْغُدَانِيُّ وَأَفْلَتَ يَوْمَئِذٍ مِرْدَاسُ بْنُ أَدَيَّةَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ بِمَقْتَلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فَجَزِعَ مِنْ ذَلِكَ جَزَعًا شَدِيدًا فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خَالِدٍ فَقَدِمَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هَلْ يَزِيدُ خَالِدٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ تَأَوَّلَ فَأَخْطَأَ وَرَدَّ أَبُو بَكْر خَالِدًا وَوَدَى مَالِكَ بْنَ نُوَيْرَةَ وَرَدَّ السَّبْيَ وَالْمَالَ بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ دَخَلَ خَالِدٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَعَذَرَهُ وَقَالَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ يَرْثِي أَخَاهُ مَالِكَ بْنَ نُوَيْرَة ... فَعِشْنَا بِخَيْرٍ فِي الْحَيَاةِ وَقَبْلَنَا ... أَصَابَ الْمَنَايَا رَهْطَ كِسْرَى وَتُبَّعَا ... ... وَكُنَّا كند مانى جُذَيْمَةَ حُقْبَةً ... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قيل لن يتصدعا ...

стр. 58

.. فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا ... ... فَمَا شَارِفٌ حَنَّتْ حَنِينًا فَرَجَّعَتْ حَنِينًا فَأَبْكَى شَجْوُهَا الْبَرْكَ أَجْمَعَا ... ... وَلا ذَاتُ أَظْآرٍ ثَلاثٍ رَوَائِمٍ رَأَيْنَ مَجَرًّا مِنْ حُوَارٍ وَمَصْرَعَا ... ... يُذَكِّرْنَ ذَا الْبَثِّ الْحَزِينَ بِحُزْنِهِ إِذَا حَنَّتِ الأُولَى سَجَعْنَ لَهَا مَعَا ... ... بَأَوْجَدَ مِنِّي يَوْمَ قَامَ بِمَالِكٍ مُنَادٍ فَصِيحٌ بِالْفِرَاقِ فَأَسْمَعَا ... ... أَبِي الصَّبْرَ آيَاتٌ أَرَاهَا وَإِنَّنِي أَرَى كُلَّ حَبْلٍ بَعْدَ حَبْلِكِ أَقْطَعَا ... ... سَقَى اللَّهُ أَرْضًا حَلَّهَا قَبْرُ مَالِكٍ ذَهَابُ الْغَوَادِي الْمُدْجِنَاتِ فأمرعا ...

стр. 59

.. وَآثَرَ بَطْنُ الْوَادِيَيْنِ بِدِيمَةٍ تُرَشِّحُ وَسْمِيًّا مِنَ النَّبْتِ خَرْوَعَا ... ... تَحِيَّتُهُ مِنِّي وَإِنْ كَانَ نَائِيًا وَأَمْسَى تُرَابًا فَوْقَهُ الأَرْضُ بَلْقَعَا ... فِي كَلامٍ كَثِيرٍ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ وَغَيرهَا من مراثيه خبر الْيَمَامَةِ حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَجَّهَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الْيَمَامَةِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَصْمُدَ لِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْيَمَامَةِ نَزَلَ وَادِيًا مِنْ أَوْدِيَتِهِمْ فَأَصَابَ فِيهِ مجاعَة ابْن مَرَارَةَ فِي عِشْرِينَ رَجُلا مِنْهُمْ كَانُوا خَرَجُوا فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ فَقَالَ لَهُمْ خَالِدٌ يَا بَنِي حَنِيفَةَ مَا تَقُولُونَ فَقَالُوا نَقُولُ مِنَّا نَبِيٌّ ومنكم نَبِي فغرضهم خَالِدٌ عَلَى السَّيْفِ فَقَتَلَهُمْ إِلا مُجَّاعَةَ فَاسْتَوْثَقَ مِنْهُ بِالْحَدِيدِ ثُمَّ سَارَ فَاقْتَتَلُوا فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ رِجَّالُ بْنُ عُنْفُوَةَ وَاقْتَتَلُوا قِتَالا شَدِيدًا فَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ تَدَاعَوْا فَقَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ بِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَنْفُسَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا انْكَشَفَ النَّاسُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ أَتَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخْذَيْهِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ فَقَالَ يَا عَمِّ أَلا تَجِيءُ مَا يَحْبِسُكَ قَالَ بلَى يَا بن أَخِي الآنَ وَجَعَلَ يَتَحَنَّطُ ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ فَقَالَ هَكَذَا عَنْ وُجُوهِنَا حَتَّى نُضَارِبَ الْقَوْمَ مَا هَكَذَا كُنَّا

стр. 60

نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَاءَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَتَيْتُ عَلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ فَقُلْتُ أَيْ عَمِّ أَلا تَرَى فَقَالَ الْآن يَا بن أَخِي ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ عَلِيٌّ وَمُوسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَالَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى بَلَغُوا الرِّحَالَ فَقَالَ السَّائِبُ بْنُ الْعَوَّامِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ بَلَغْتُمُ الرِّحَالَ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مَفَرٌّ بَعْدَ رَحْلِهِ فَارْجِعُوا فَرَجَعُوا فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ وَقُتِلَ مُسَيْلِمَةُ حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ قَالَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ حِينَ كَشَفَ النَّاسُ عَنْ رِحَالِهِمْ لَا تَحَوُّزَ بَعْدَ الرِّحَالِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ أَبَا مَرْيَمَ الْحَنَفِيَّ قَتَلَ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ قَالَ فَقَالَ أَبُو مَرْيَمَ لعمر يَا أَمِير إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ زَيْدًا بِيَدِي وَلَمْ يُهِنِّي بِيَدِهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ أَبَا مَرْيَمَ قَتَلَ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ أَبِي خُزَيْمَةَ الْحَنَفِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ قَالَ قَتَلَهُ سَلَمَةُ بْنُ صُبَيْحٍ ابْنِ عَمِّ أَبِي مَرْيَمَ وَحَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ بَارَزَ الْبَرَاءُ مُحَكِّمَ الْيَمَامَةِ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَضَرَبَ مُحَكِّمَ الْيَمَامَةِ حَجَفَةً كَانَتْ مَعَ الْبَرَاءِ حَتَّى عَضَّ السَّيْفُ بِيَدِهِ وَضَرَبَ الْبَرَاءُ رِجْلَهُ فَقَطَعَهَا وَأَخَذَ سَيْفَهُ فذبحه بِهِ

стр. 61

حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ مُحَكَّمُ الْيَمَامَةِ بْنُ طُفَيْلٍ رَمَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ رَمَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مُحَكِّمَ الْيَمَامَةِ بِسَهْمٍ فَوَقَعَ فِي نَحْرِهِ فَقَتَلَهُ بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ زَحَفَ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى ألجأوهم إِلَى الحديقة وفيهَا عَدو الله مُسَيْلمَة فَقَالَ الْبَرَاءَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَلْقُونِي عَلَيْهِمْ فَاحْتُمِلَ حَتَّى إِذَا أَشْرَفَ عَلَى الْجِدَارِ اقْتَحَمَ فَقَاتَلَهُمْ عَلَى الْحَدِيقَةِ حَتَّى فَتَحَهَا لِلْمُسْلِمِينَ فَقَتَلَ اللَّهُ مُسَيْلِمَةَ الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَمَى الْبَرَاءُ بِنَفْسِهِ عَلَيْهِمْ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى فَتَحَ الْبَابَ وَفِيهِ بَضْعٌ وَثَمَانُونَ جِرَاحَةً مِنْ بَيْنِ رَمْيَةٍ بِسَهْمٍ وَضَرْبَةٍ فَحَمَلَ إِلَى رَحْلِهِ يُدَاوِي فَأَقَامَ عَلَيْهِ خَالِدٌ شَهْرًا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ الْهَاشِمِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلا يَوْمَئِذٍ يَقُولُ يَصْرُخُ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ وَحَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ نَا ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عبد الرَّحْمَن بن عَبَّاس ابْن رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا وَحْشِيٌّ قَالَ لَمَّا خَرَجَ النَّاسُ إِلَى مُسَيْلِمَةَ خَرَجْتُ مَعَهُمْ وَأَخَذْتُ حَرْبَتِيَ الَّتِي قَتَلْتُ بِهَا حَمْزَةَ فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ رَأَيْتُ مُسَيْلِمَةَ قَائِمًا فِي يَدِهِ السَّيْفُ وَمَا أَعْرِفُهُ فَتَهَيَّأْتُ لَهُ وَتَهَيَّأَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ النَّاحِيَةِ الأُخْرَى كِلانَا يُرِيدُهُ فَهَزَزْتُ حَرْبَتِي حَتَّى إِذَا رَضِيتُ عَنْهَا دَفَعْتُهَا عَلَيْهِ فَوَقَعَتْ فِيهِ وَضَرَبَهُ الأَنْصَارِيُّ بِالسَّيْفِ فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا

стр. 62

قَتَلَهُ فَإِنْ كُنْتُ قَتَلْتُهُ فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَتَلْتُ شَرَّ النَّاسِ وَيُقَالُ قَتَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ كَعْبٍ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدثنَا خَليفَة قَالَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ لَمَّا قُتِلَ مُسَيْلِمَةُ خَرَجَ خَالِدٌ بِمُجَّاعَةَ بْنِ مَرَارَةَ يَرْسُفُ مَعَهُ فِي الْحَدِيدِ لِيَدُلَّهُ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فَجَعَلَ يَكْشِفُ الْقَتْلَى حَتَّى مَرَّ بِمُحَكِّمِ الْيَمَامَةِ بْنِ الطُّفَيْلِ وَكَانَ رَجُلا جَسِيمًا فَقَالَ خَالِدٌ هَذَا صَاحِبُكُمْ قَالَ لَا هَذَا خَيْرٌ مِنْهُ هَذَا مُحَكَّمُ الْيَمَامَةِ ثُمَّ مَضَى خَالِدٌ حَتَّى دَخَلَ الْحَدِيقَةَ فَإِذَا رُوَيْجِلٌ أُصَيْفِرٌ أُحَيْمِشٌ فَقَالَ مُجَّاعَةُ هَذَا صَاحِبُنَا فَقَالَ خَالِدٌ وَيْلُكَ هَذَا فَعَلَ بِكُمْ مَا فَعَلَ قَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثمَّ سَأَلَ مجَّاعة أَن يصالحه عَن قومه فَصَالحه عَلَى الصَّفراء والبَيْضاء والحَلْقة وَنصف السَّبي يُرِيد الخدم فَلَمَّا فرغ من الصُّلْح فُتحت الْحُصُون فَإِذا لَيْسَ فِيهَا إِلَّا النِّسَاء وَالصبيان قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَبعث أَبُو بَكْر سَلمَة بْن سَلامَة بْن وقش وَأَبا نهيك بْن أَوْس أحد بَنِي عَبْد الْأَشْهَل إِلَى خَالِد بْن الْوَلِيد يَأْمُرهُ أَن لَا يستبقي من بَنِي حنيفَة رجلا أنبت فوجداه قد فرغ من الصُّلْح قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بَكْر أَن أَبَا بَكْر الصّديق بعث رجلا من الْأَنْصَار إِلَى خَالِد يَأْمُرهُ أَن يقتل من أنبت من بني حنيفَة

стр. 63

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَمَى أَبُو دُجَانَةَ بِنَفْسِهِ فِي الْحَدِيقَةِ فَانْكَسَرَتْ رِجْلُهُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَغَيْرِهِ قَالَ قُتِلَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا وَكَانَ جَمِيعُ الْقَتْلَى أَرْبَعَ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَجُلا أَبُو الْحَسَنِ عَنْ سَلامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ شُهَدَاءُ الْيَمَامَةِ خُمْسُمِائَةٍ فِيهِمْ خَمْسُونَ أَوْ ثَلاثُونَ مِنَ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ تَسْمِيَة من اسْتشْهد يَوْم الْيَمَامَة من بني عبد شمس مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْد شمس بْن عَبْد منَاف أَبُو حُذَيْفَة بْن عتبَة بْن ربيعَة بْن عَبْد شمس بَدْرِي وَسَالم بْن معقل مولى أَبِي حُذَيْفَة بَدْرِي مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ وَمن حلفائهم من بَنِي أَسد بْن خُزَيْمَة شُجَاع بْن وهب بن ربيعَة بَدْرِي من بني سليم وَمن بَنِي سُليم حلفاء فِي بَنِي أَسد بْن خُزَيْمَة صَفْوَان بْن أُميَّة بْن عَمْرو وَأَخُوهُ مَالك بْن أُميَّة بْن عَمْرو بَدْرِي من حَضرمَوْت قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَغَيْرِهِ قَالَ وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ مِنْ حَضْرَمَوْتَ مَخْرَمَةُ بْنُ شُرَيْحٍ مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وطفيل بن عَمْرو الدوسي

стр. 64

قَالَ أَبُو معشر وَالْحكم بْن سعيد بْن الْعَاصِ فِي حَدِيث ابي معشر قَالَ من بني الْمطلب قَالَ وَمن بَنِي الْمطلب بْن عَبْد منَاف بْن قُصَيٍّ جُبَير بْن مَالك أمه بُحَيْنَة بنت الْحَارِث بْن الْمطلب حَلِيف لَهُم من الازد من بَنِي أَسد بْن عَبْد الْعُزَّى وَمن بَنِي أَسد بْن عَبْد الْعُزَّى السَّائِب بْن العوَّام بْن خويلد أَخُو الزبير من بني عبد الدَّار وَمن بَنِي عَبْد الدَّار يَزِيد بن اوس حَلِيف لَهُم من بني زهرَة قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي غير حَدِيث أَبِي معشر وَمن بَنِي زهرَة بْن كلاب قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حيُّ بْن جَارِيَة وَقَالَ أَبُو معشر يعلى بْن جَارِيَة الثَّقَفِيّ حَلِيف لَهُم قَالَ أَبُو معشر وحبِيب بْن أسيد بْن جَارِيَة أَخُو أَبِي بَصِير عتبَة بن أسيد من بني مَخْزُوم وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ الْوَلِيد بْن عَبْد شمس بْن الْمُغيرَة قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَحَكِيم بْن حزن بْن أَبِي وهب بْن عَمْرو بْن عَائِذ وَقَالَ أَبُو معشر حزن بْن أَبِي وهب جد سعيد بْن الْمسيب وَحَكِيم بن أبي وهب من بني عدي قَالَا وَمن بَنِي عدي بْن كَعْب زيد بْن الْخطاب بْن نفَيْل وَعبد اللَّه بْن عُمَر ابْن بُجرة قَالَ أَبُو معشر وهم أهل بَيت من الْيمن تَبَنَّاهم بُجرة بْن خلف بْن صداد ابْن عَبْد اللَّهِ بْن قرط بْن رزاح

стр. 65

من بني لَيْث وعامر بْن البكير من بَنِي لَيْث بَدْرِي من بني سهم وَمن بَنِي سهم بْن عَمْرو أَبُو قيس بْن الْحَارِث بْن قيس من مهاجرة الْحَبَشَة قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَعبد اللَّه بْن الْحَارِث بن قيس من بَنِي عَامر بْن لؤَي وَمن بَنِي عَامر بْن لؤَي عَبْد اللَّهِ بْن مخرمَة بْن عَبْد العُزَّى بْن أَبِي قيس بَدْرِي وَعبد اللَّه بْن سُهَيْل بْن عَمْرو بَدْرِي قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ والسّليط بْن السّليط بْن عَمْرو وَعَمْرو بْن أَبِي أويس بْن سعد بْن أَبِي سرح بْن الْحَارِث بْن حبيب بْن حُذَيْفَة بْن نصر بْن مَالك بْن حسل وَرَبِيعَة بْن أَبِي خَرشَة من بني منقذ وَمن بَنِي منقذ بْن عَمْرو بْن مُعَاوِيَة أَبُو عَلِيِّ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ رخصَة قَالَ أَبُو معشر سليط لم يُقتل فَجَمِيع ذَلِكَ أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ رجلا مِنْهُم تِسْعَة من أهل بدر من الْأَنْصَار وَاسْتشْهدَ من الْأَنْصَار ثمَّ من بَنِي عَبْد الْأَشْهَل من الْأَوْس عبَّاد بْن بشر بْن وقش بَدْرِي وَعبد اللَّه بْن عتِيك وَرَافِع بْن سهل حَلِيف وحاجب بْن يَزِيد حَلِيف وَسُهيْل بْن عدي قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ هما من أهل راتج من أزدشنوءة وَمَالك بْن أَوْس وَعُمَيْر بْن أَوْس من بني جحجبا وَمن بَنِي جَحْجَبا طَلْحَة بْن عتبَة ورباح مولى الْحَارِث بْن مَالك

стр. 66

من بني أنيف وَمن بَنِي أنيف أَبُو عقيل بَدْرِي من بني العجلان وَمن بَنِي العجلان معَن بْن عدي بْن الْجد بْن عجلَان قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وجرول بْن العبَّاس بْن عَامر بْن ثَابت وَقَالَ أَبُو معشر عَامر بْن ثَابت من الْخَزْرَج وَمن الْخَزْرَج ثمَّ من بَنِي الْحَارِث بْن الْخَزْرَج ثَابت بْن قيس بْن شماس وَبشير بْن عَبْد اللَّهِ وكليب بْن بشر بن تَمِيم حَلِيف لَهُم من بني الحبلى وَمن بَنِي الحبلى عَبْد اللَّهِ بْن أُبَيِّ بْن سلول بَدْرِي وَعبد اللَّه بْن عتْبَان حَلِيف من بني أَسد من بني سَالم وَمن بَنِي سَالم بْن عَوْف ثَابت بْن هزَّال وَإيَاس بْن ودفة بدريان من بني سَاعِدَة وَمن بَنِي سَاعِدَة أسعد بْن يَرْبُوع وَسعد بْن جَارِيَة بْن لوذان بْن عَبْد ودّ بْن زيد وَأَبُو دُجَانَة سماك بْن خَرشَة وَسعد بْن حمَّاز حَلِيف من بني سَلمَة وَمن بَنِي سَلِمَةَ ثمَّ من بَنِي حرَام عقبَة بْن عَامر بْن نابي بَدْرِي قَالَ أَبُو معشر ومخاش الْحِمْيَرِي حَلِيف

стр. 67

من بني غنم وَمن بني غنم بن كَعْب سَلمَة بن مَسْعُود بن سِنَان من بني سَواد وَمن بني سَواد ضَمرَة بن عِيَاض وَهُوَ ابْن عَم عَبْد اللَّهِ بْن أنيس من بَنِي مَازِن بْن النجار أَبُو حبَة بْن غزيَّة بْن عَمْرو قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وحبِيب بْن زيد من بني عَمْرو بن مبذول وَمن بَنِي عَمْرو بْن مبذول حبيب بْن عَمْرو بْن مُحصن قُتل فِي الطَّرِيق وَهُوَ ذَاهِب من بَنِي مَالك بْن النجار وَمِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ عمَارَة بْن حزم بْن زيد بَدْرِي وَيزِيد بْن ثَابت بْن الضَّحَّاك أَخُو زيد رُمِيَ بِسَهْم فَمَاتَ فِي الطَّرِيق وثابت بْن خَالِد بن عَمْرو ابْن النُّعْمَان بْن خنساء وفروة بْن النُّعْمَان بن إساف من بني زُرَيْق وَمن بَنِي زُرَيْق عَائِذ بْن ماعص جَمِيع من اسْتشْهد من الْأَنْصَار أَرْبَعَة وَثَلَاثُونَ رجلا فَجَمِيع ذَلِكَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار ثَمَانِيَة وَخَمْسُونَ رجلا

стр. 68

ردة الْبَحْرَيْنِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ الْحُطَمَ شَدَّ الْجَارُودَ وَثَاقًا قَالَ عَلِيٌّ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَبَعَثَ أَبُو بكر الْعَلَاء ابْن الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْبَحْرَيْنِ وَكَانُوا ارْتَدُّوا إِلا نَفَرًا ثَبَتُوا مَعَ الْجَارُودِ فَالْتَقَوْا بِجُوَاثَا فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ وَقُتِلَ مِنْهُمْ مَقْتَلَةٌ حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَاصَرَهُمُ الْعَلاءُ بِجُوَاثَا حَتَّى كَادَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَهْلِكُوا مِنَ الْجَهْدِ فَسَمِعُوا أَصْوَاتًا كَثِيرَةً شَدِيدَةً فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَذَفٍ دَعُونِي أَهْبِطُ مِنَ الْحِصْنِ فَآتِيكُمْ بِالْخَبَرِ فَنَزَلَ مِنَ الْحِصْنِ فَأَخَذُوهُ فَقَالُوا مَنْ أَنْتَ فَانْتَسَبَ وَجَعَلَ يُنَادِي يَا أَبْجَرَاهُ فَعَرَفَهُ أَبْجَرُ فَمَنَّ عَلَيْهِ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْقَوْمَ سكارى فبيتهم الْعَلَاء فِيمَن فَقَتَلُوهُمْ قَتْلا شَدِيدًا ردة عمان والنُّجير وحَضْرَمَوْتَ واليمن وَبعث أَبُو بَكْر عِكْرِمَة بْن أَبِي جهل إِلَى عمان وَبعث أَبُو بَكْر المُهَاجر بْن أَبى أميَّة المَخْزُومِي وَزِيَاد بْن لبيد الْأنْصَارِيّ إِلَى أهل النُّجير وَكَانُوا ارْتَدُّوا وَفِيهِمْ الاشعث ابْن قيس الكِنْدِي فحصروهم فَسَأَلَهُمْ الأشعثُ الأمانَ عَلَى نَفسه وَولده وَمَاله عَلَى أَن يفتح لَهُم فَفَعَلُوا وَفتح لَهُم فَقتلُوا من كَانَ فِي الْحصن وبعثوا بالأشعث إِلَى أَبِي بَكْر فمنَّ عَلَيْهِ وحقن دَمه قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَانْقَضَّتْ عَلَى زِيَاد بْن لبيد طائفةٌ من كِنْدَة مَعَ جَارِيَة بْن سراقَة قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ بَيَّتَهُمْ فَقَتَلَ الْمُلُوكَ الأَرْبَعَةَ جَمَدًا وَمَخْوَصًا ومشرقا وَأَبْضَعَةَ وَفِيهَا قُتِلَ الْعَنْسِيُّ الأَسْوَدُ

стр. 69

الْكَذَّابُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ الثَّقَفِيِّ قَالَ سُئِلَ أَشْيَاخُنَا بِصَنْعَاءَ عَنْ مَقْتَلِ الْعَنْسِيِّ فَقَالُوا كُنَّا نَسْمَعُ آبَاءَنَا يَذْكُرُونَ أَنَّ دَاذُوَيْهِ وَقَيْسًا وَفَيْرُوزَ دخلُوا عَلَيْهِ بَيته فحطم فَيْرُوز عُنُقه وَقَتله وَيُقَال قَتله قيس بن مكشوح وَحدثنَا أَبُو الْحسن عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ دَخَلَ عَلَيْهِ فَيْرُوزُ وَدَاذْوَيْهِ وَقَيْسٌ وَفِيهَا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْن أَبِي بَكْر الصّديق انْتَقَضَ بِهِ السَّهْمُ الَّذِي رَمَى بِهِ يَوْمَ الطَّائِفِ فَمَاتَ مِنْهُ وَأقَام الْحَج عناب بْنُ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعَيْصِ بْنِ أُمَيَّةَ وَيُقَالُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَيُقَالُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاق قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَقَامَ الْحَجَّ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَابْتَاعَ أَسْلَمُ مَوْلاهُ مِنْ نَاسٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ عُمَرَ فَأَقَامَ لِلنَّاسِ الْحَجَّ وفيهَا مَاتَ سعد بْن عبَادَة الْأنْصَارِيّ وَيُقَال مَاتَ سنة خمس عشرَة سنة اثْنَتَيْ عشرَة فِيهَا بعث أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أَرض الْبَصْرَة وَكَانَت تسمى أَرض الْهِنْد فَحَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ أَخْبَرَنَا عمرَان بن حدير قَالَ نَا رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ مُقَاتِلٌ عَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ السَّدُوسِيِّ قَالَ حَمَلَ عَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِ فَقُلْنَا إِنَّا مُسْلِمُونَ فَتَرَكَنَا وَغَزَوْنَا مَعَهُ الأَبُلَّةَ فَفَتَحْنَاهَا حَتَّى إِنَّهُمْ ليولغون كلابهم

стр. 70

فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ صَالَحَهُ أَهْلُ نَهْرِ الْمَرْأَةِ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَانْصَرَفَ عَنْهُمْ قَالَ عَلِيّ بْن مُحَمَّد صالحته من رَأس الفهرج إِلَى نهر الْمَرْأَة الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ خَالِدًا دَخَلَ مَيْسَانَ فَأَصَابَ بِهَا غَنَائِمَ وَسَبَايَا مِنْ أَهْلِ الْقُرَى وَصَالَحَتْهُ طَمَاهيج صَاحِبَةُ نَهْرِ الْمَرْأَةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ ثُمَّ سَارَ نَحْوَ السوَاد فَأخذ على كسكر وزند ورد وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْبَصْرَةِ قُطْبَةَ بْنَ قَتَادَةَ السَّدُوسِيَّ قَالَ عَلِيّ بْن مُحَمَّد وَأَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو الْيَقظَان وَغَيرهم صالَحَ ابْن صلوتا عَلَى ألَّيس وقرى السوَاد فِي صفر من سنة اثْنَتَيْ عشرَة عَلَى ألف دِينَار وَحَدَّثَنِي من سَمِعَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ صَالَحَ أَهْلُ أُلَيْسَ خَالِدًا يَوْمَ السَّبْتِ لِثَلاثٍ مَضَيْنَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ عَلَى أَلْفِ دِينَارٍ وَافْتَتَحَ هَرْمَزْجَرْدَ وَنَهْرَ الْمَلِكِ وَبَارُوسْمَا وَصَالَحَهُ عَبْدُ الْمَسِيحِ بْنُ عَمْرِو بْنِ بُقَيْلَةَ وَإِيَاسُ بْنُ قُبَيْصَةَ الطَّائِيُّ عَلَى تِسْعِينَ أَلْفًا ثُمَّ سَارَ إِلَى الأَنْبَارِ فَصَالَحُوهُ وَوَجَّهَ الْمُثَنَّى بْنَ حَارِثَةَ الشَّيْبَانِيَّ إِلَى سُوقِ بَغْدَادَ فَأَغَارَ عَلَيْهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَعلي بْن مُحَمَّد وَغَيرهمَا أَتَى خَالِد بْن الْوَلِيد عين التَّمْر فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نزلُوا عَلَى حكمه فَقتل وسبى فَمن ذَلِكَ السَّبي سِيرِين أَبُو مُحَمَّد بْن سِيرِين وَمِنْهُم يسَار كَانَ عبدا لقيس بْن مخرمَة من وَلَده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بن يسَار صَاحب السِّيرَة وَمِنْهُم نصير أَبُو مُوسَى بْن نصير وَمِنْهُم رَبَاح أَبُو عَبْد اللَّهِ وَعبيد اللَّه ابْني رَبَاح وَمِنْهُم هُرْمُز يُسمَّون بِالْبَصْرَةِ الهرامزة فِي جمَاعَة يبلغ عَددهمْ أَرْبَعِينَ أكره ذكرهم

стр. 71

وفيهَا مَاتَ أَبُو الْعَاصِ بْن الرّبيع زوج زَيْنَب بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ وفيهَا حجَّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْر الصّديق وفيهَا قبل ذَلِكَ فِي رَجَب خرج أَبُو بَكْر مُعْتَمِرًا واستخلف عَلَى الْمَدِينَة عُمَر واستخلف حِين حج عُثْمَان بن عَفَّان سنة ثَلَاث عشرَة حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ لَمَّا قَفَلَ أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْحَجِّ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قِبَلَ فِلَسْطِينَ وَيَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْلُكُوا عَلَى الْبَلْقَاءِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَكتب أَبُو بَكْر إِلَى خَالِد بْن الْوَلِيد فَسَار إِلَى الشَّام فَأَغَارَ عَلَى غسَّان بمرْج راهط ثمَّ سَار فَنزل عَلَى قناة بُصْرَى وَقدم عَلَيْهِ يَزِيد بْن أَبِي سُفْيَان وَأَبُو عُبَيْدَة بْن الْجراح وشرحبيل بْن حَسَنَة فصالحت بُصرى فَكَانَت أول مَدَائِن الشَّام فُتِحت وَصَالح فِي وَجهه ذَلِكَ أهل تدمر ومَرَّ عَلَى حوارين فَقتل وسبى وأغار عَلَى قرى غسَّان بمرج راهط فَقتل وسبى قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثمَّ سَارُوا جَمِيعًا قِبَلَ فِلَسْطِينَ فَالْتَقوا بأجنادين بَين الرَّملةِ وَبَين بَيت جِبْرين والأمراء كل عَلَى جنده يزْعم بعض النَّاس أَن عَمْرو بْن الْعَاصِ كَانَ عَلَيْهِم جَمِيعًا وعَلى الرّوم الْقُبُقْلار فَقُتِلَ الْقُبُقْلار وَهزمَ اللَّهُ الْمُشْركين وَذَلِكَ يَوْم السبت لثلاث بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث عشرَة

стр. 72

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَاسْتشْهدَ يَوْم أجنادين ممَّن حفظ عَنه الحَدِيث نعيم بْن عَبْد اللَّهِ النحَّام العَدوي وَهِشَام بْن الْعَاصِ بْن وَائِل السَّهْمِي قَالَ أَبُو الْحسن وَاسْتشْهدَ يَوْمئِذٍ أَيْضا الْفضل بْن عَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب وَأَبَان ابْن سعيد بْن الْعَاصِ قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ اسْتشْهد يَوْمئِذٍ الْفضل بْن عَبَّاس قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي هَذِهِ السّنة وقْعَة مرج الصُّفر يَوْم الْخَمِيس لِاثْنَتَيْ عشرَة بقيت من جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث عشرَة والأمير خَالِد بْن سعيد وَحَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ مَرْجِ الصُّفَّرِ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَيُقَالُ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قُتِلَ أَيْضًا وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَيُقَالُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدُ أَيْضًا اسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَلَى الْمُشْركين يَوْمئِذٍ فلقط وَقتل من الْمُشْركين مقتلة عَظِيمَة وَهَزَمَهُمْ اللَّهُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثمَّ الْتَقَوْا بِفحْل فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث عشرَة فَهزمَ اللَّهُ الْمُشْركين وَقتل مِنْهُم مقتلة عَظِيمَة وَأقَام للنَّاس الْحَج عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَحَجَّ بِالنَّاسِ ثُمَّ حَجَّ عُمَرُ بَقِيَّةَ إِمَارَتِهِ حَتَّى مَاتَ

стр. 73

وَفَاة الصّديق وعُمْرُهُ وفيهَا مَاتَ أَبُو بَكْر رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ ورضوانه قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَلَى رَأس سنتَيْن وَثَلَاثَة واشهرو انثي عشر يَوْمًا من متوفى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْيَقْظَانِ فِي آخَرَيْنِ قَالُوا تُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ لَا يُخْتَلَفُ فِي سِنِّهِ أَبُو دَاوُدَ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ فَقَالَ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ تُوُفِّيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ أَبُو أَحْمَدَ وَسَلْمٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ أَنَا أَكْبَرُ أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنْتَ أَكْبَرُ وَأَكْرَمُ وَخَيْرٌ وَأَنَا أسن مِنْك

стр. 74

مُدَّة خلَافَة الصّديق كَانَت ولَايَته سنتَيْن وَثَلَاثَة أشهر وَعشْرين يَوْمًا وَيُقَال عشرَة أَيَّام ولد أَبُو بَكْر فِي بَيت أَبِي قُحَافَة الَّذِي بِمَكَّة خلَافَة عُمَر بْن الْخطاب ﵁ وفيهَا بُويع عُمَر أُمُّ عُمَرَ حتمة بنت هَاشم بْن الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر بْن مَخْزُوم وفيهَا بُويِعَ عُمَر بْن الْخطاب فعزل خَالِد بْن الْوَلِيد عَن الشَّام والمثنى بْن حَارِثَة عَن نَاحيَة السوَاد سَواد الْكُوفَة وَقد كَانَ يُغير بِتِلْكَ النَّاحِيَة مُعَاذُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ قَالَ لَأَعْزِلَنَّ خَالِدًا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا يَنْصُرُ دِينَهُ عَلِيُّ وَمُوسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا اسْتَخْلَفَ عُمَرُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ إِنِّي قَدِ اسْتَعْمَلْتُكَ وَعَزَلْتُ خَالِدًا خرج أَبُو بَكْر من الْمَدِينَة إِلَى ذِي القَصَّة لقِتَال أهل الرِّدَّة واستخلف عَلَى الْمَدِينَة سِنَان الضمرِي وَيُقَال أُسَامَة بن زيد ابْن مَسْعُود على أنقاب الْمَدِينَة تَسْمِيَة عمَّال أَبِي بَكْر عَلَى الْبَحْرين الْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ حَتَّى توفّي أَبُو بكر فأقره عمر

стр. 75

حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَلَّى أَنَسًا الْبَحْرَيْنِ وَوَجَّهَ أَبُو بَكْرٍ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ إِلَى عُمَانَ وَكَانُوا ارْتَدُّوا فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ وَجَّهَهُ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْيَمَنِ وَوَلَّى عُمَانَ حُذَيْفَةُ الْعَلْقَانِيُّ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَوَجَّهَ أَبُو بَكْرٍ الْمُهَاجِرَ بْنَ أَبى أميَّة المَخْزُومِي وَزِيَاد بْن لَبِيدٍ الأَنْصَارِيَّ إِلَى الْيَمَنِ المُهَاجر عَلَى صنعاء وَزِيَاد عَلَى مَا سوى ذَلِك من السَّاحِل أَو ذَلِك بعد أَن حصر أهل النُّجير وَقد كتبنَا قصَّة النُّجير ويَعلى بْن أميَّة عَلَى خولان وأقرَّ أَبُو بَكْر عتَّاب بْن أسيد فَتوفي أَبُو بَكْر وعتَّاب فِي يَوْم وَاحِد وأقرَّ أَبُو بَكْر عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ عَلَى الطَّائِف وَولى أَبُو بَكْر سليط بْن قيس عَلَى الْيَمَامَة قد كتبنَا أَمر الشَّام وقصة خَالِد بْن الْوَلِيد بالعراق وحجَّ أَبُو بَكْر سنة اثْنَتَيْ عشرَة واستخلف عَلَى الْمَدِينَة قَتَادَة بْن النُّعْمَان الظفري من الْأَنْصَار وَيُقَال اسْتخْلف ابْن أمِّ مَكْتُوم قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَيُقَال حج عُمَر بْن الْخطاب قَالَ وَيُقَال عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف كَاتبه عُثْمَان بْن عَفَّان وحاجبه شَدِيد مَوْلَاهُ وَيُقَال كتب لَهُ زيد بْن ثَابت أَيْضا وعَلى أمره كُله وَالْقَضَاء عُمَر بْن الْخطاب وَقد كَانَ ولى أَبَا عُبَيْدَة ابْن الْجراح بَيت المَال ثمَّ وَجهه إِلَى الشَّام ومؤذنه سعد الْقرظ مولى عمار ابْن يَاسر
следующие страницы →