← История

История · id 6615

تاريخ خليفة بن خياط

خليفة بن خياط

Полный текст (432 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

والركين بْن الرّبيع وَأَبُو الْأسود مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن وَعمارَة بْن عَبْد اللَّهِ بْن ضبارة وَفِي خلَافَة مَرْوَان مَاتَ أَبُو الْحُوَيْرِث واسْمه عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة مرادي حَلِيف بَنِي نَوْفَل بن عبد منَاف سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة خبر الْقَضَاء عَلَى ابْن هُبَيْرَة بواسط فِيهَا لَقِي قَحْطَبَةَ بْن شبيب يَزِيد بْن عُمَر بْن هُبَيْرَة فَحَدثني مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَة عَن بيهس بْن حبيب قَالَ بلغ ابْن هُبَيْرَة أَن قَحْطَبَةَ خرج مُتَوَجها نَحْو الْموصل فَقَالَ ابْن هُبَيْرَة لأَصْحَابه مَا بَال الْقَوْم تنكبونا قَالُوا يُرِيدُونَ الْكُوفَة فَنَادَى ابْن هُبَيْرَة بالرحيل وَلم يحل عقدَة حَتَّى بلغ برَاز الروز من خندقنا عَلَى سِتَّة فراسخ وَتَركنَا أعلافنا وأطعمتنا وَجَاء قَحْطَبَةَ فَنزل خَنْدَقًا ونزلنا وصرنا فِي العراء فَأَقَامَ نَحوا من عشْرين يَوْمًا حَتَّى أسمن وأجم ثمَّ سَار مُعَارضا لمهب الشمَال حَتَّى قطع دجلة من باحمشا وَذَلِكَ فِي الصَّيف والبسر قد احمر وَقلت الْمِيَاه فأخاض فَأقبل وأقبلنا جَمِيعًا نُرِيد الْكُوفَة حَتَّى انتهينا جَمِيعًا إِلَى الْفُرَات فَنزل الفلاة ونزلنا عَلَى مسناة الْفُرَات من أَرض الفلوجة الْعليا وَذَلِكَ يَوْم الثُّلَاثَاء لثمان خلون من الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة ثمَّ عبر قَحْطَبَةَ الْفُرَات وَعبر مَعَه نَحْو من سبع مائَة وتتام إِلَيْنَا نَحْو ذَلِكَ وَجَاء ابْن هُبَيْرَة وَلَا يشْعر بِهِ فصاروا عَلَى المسناة وَنحن تَحْتهم فطاعَناهم فأزالونا عَن مَكَاننَا نَحوا من مِائَتي ذِرَاع ثمَّ رجعَنا عَلَيْهِم فهزمناهم حَتَّى أَتَوا المسناة وأصابت قَحْطَبَةَ طعَنة فِي وَجهه فَوَقع فِي الْفُرَات فَهَلَك وَلَا نعلم بِهِ وَلَا يعلمُونَ

стр. 352

وَقَالَ أَبُو الذَّيَّال قتل قَحْطَبَةَ وَانْهَزَمَ أَصْحَاب ابْن هُبَيْرَة حَتَّى أَتَوا فَم النّيل قَالَ بيهس لم نزل ندافعهم ويدافعوننا حَتَّى سقط الْقَمَر وَذَلِكَ لثمان خلون من الْمحرم ثمَّ مضينا لَا نَدْرِي أَيْن نسكع حَتَّى أدركنا النَّاس بسوراء فقطعَنا مخاضة سوراء فغرق نَاس كثير وَذَهَبت أثقال كَثِيرَة وَاجْتمعَ النَّاس بَعْدَمَا قطعَنا فَنَادَى مُنَاد من أَرَادَ الشَّام فَهَلُمَّ فَذهب مَعَه عَنق من النَّاس وَلَا نعرفه ونادى آخر من أَرَادَ الجزيرة ونادى آخر من أَرَادَ الْكُوفَة كل وَاحِد يذهب مَعَه عَنق من النَّاس فَقلت من أَرَادَ واسطا فَهَلُمَّ فأصبحنا بقناطر السيب وَأَقْبل ابْن هُبَيْرَة فنزلنا جَمِيعًا فَم النّيل وَأَقْبل حوثرة بْن سُهَيْل وَلم يكن دخل الْكُوفَة حَتَّى وافانا بِفَم النّيل ثمَّ ارتحلنا حَتَّى دَخَلنَا وَاسِط يَوْم جُمُعَة يَوْم عَاشُورَاء وَأصْبح السودَان وَفقدُوا أَمِيرهمْ فالستموه فأخرجوه وَفِيه طعَنة فِي جَبهته فدفنوه يَوْم الْأَرْبَعَاء وولوا عَلَيْهِم الْحسن بْن قَحْطَبَةَ وتوجهوا إِلَى الْكُوفَة وهرب زِيَاد وَكَاتب لِابْنِ هُبَيْرَة يُقَال لَهُ عَاصِم بْن أَبِي عَاصِم من موَالِي أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب وَوجه أَبُو سَلمَة الْحسن ابْن قَحْطَبَةَ وَمَعَهُ خازم بْن خُزَيْمَة إِلَى وَاسِط قَالَ بيهس جَاءَنَا الْحسن بْن قَحْطَبَةَ فِي آخر الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فَنزل الماحوز ثمَّ أَتَانَا فِي صفر لَا يُرِيد قتالا إِنَّمَا يُرِيد أَن يرتاد منزلا وَجَاء بالفعلة ليخندق فَقَالَ النَّاس لِابْنِ هُبَيْرَة خل عَنا نُقَاتِل الْقَوْم فَأبى فَمَا زَالُوا حَتَّى قَالَ يَا مُسلم افْتَحْ الْأَبْوَاب وَاسْتعْمل ابْنه دَاوُد وَمُحَمّد بْن نباتة ومعَن بن زَائِدَة فِي الْقلب

стр. 353

مِمَّا يَلِي الْحسن بْن قَحْطَبَةَ وَخرج حوثرة بْن سُهَيْل مِمَّا يَلِي خازم بْن خُزَيْمَة وَذَلِكَ يَوْم الْأَرْبَعَاء فاقتتلنا فهزمنا وَقتل منا حَكِيم بْن الْمسيب من جديلة قيس وَقتل يَزِيد ابْن قَحْطَبَةَ فَلَمَّا أَمْسوا رجعُوا وأصبحنا فدفنا قَتْلَانَا الَّذين عَلَى الخَنْدَق ثمَّ بُويِعَ أَبُو الْعَبَّاس عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس فَبعث أَخَاهُ أَبَا جَعْفَر إِلَى الْحسن ابْن قَحْطَبَةَ وَمن مَعَه وَأم أَبِي الْعَبَّاس ريطة ابْنة عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن عَبْد المدان الْحَارِثِيّ وبويع لَيْلَة الْجُمُعَة لثلاث عشرَة بقيت من شهر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة بِالْكُوفَةِ فِي بَنِي أود فِي دَار الْوَلِيد بْن سعد مولى بَنِي هَاشم فَركب حِين أصبح فصلى بِالنَّاسِ يَوْم الْجُمُعَة وبويع ذَلِكَ الْيَوْم بيعَة الْعَامَّة قَالَ بيهس لما جَاءَنَا أَبُو جَعْفَر نهضوا إِلَيْنَا بجماعتهم فَجعلنَا نقاتلهم حَتَّى أتتنا هزيمَة مَرْوَان فَكُنَّا فِي الْقِتَال شعْبَان وَشهر رَمَضَان وشوالا فجاءنا الْحسن بْن قَحْطَبَةَ فِي آخر شَوَّال فَقَالَ إِلَى من تمدون أعَناقكم مَا بَقِي أحد إِلَّا وَقد دخل فِي طَاعَة أَمِير الْمُؤمنِينَ لكم عهد اللَّه وميثاقه أَنكُمْ آمنون على كل شئ قبلنَا ثمَّ أَصْبَحْنَا الْغَد فَأَتَانَا خازم بْن خُزَيْمَة فَقَالَ مثل ذَلِكَ ثمَّ جَاءَنَا الْحَارِث بْن نَوْفَل الْهَاشِمِي ثمَّ جَاءَنَا إِسْحَاق بْن مُسلم الْعقيلِيّ فَقَالَ الْقَوْم يعطونكم مَا تُرِيدُونَ فاكتتبنا بَيْننَا وَبَيْنكُم كتابا صلحا وَذَلِكَ فِي أول ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة عَلَى مَا شِئْنَا عَلَى أَن ابْن هُبَيْرَة عَلَى رَأس أمره مَعَ خمس مائَة من أَصْحَابه ينزل خمسين يَوْمًا مَدِينَة الشرقية لَا يُبَايع فَإِذا تمت فَإِن شَاءَ لحق بمأمنه وَإِن شَاءَ دخل فِيمَا دخل فِيهِ النَّاس وَمَا كَانَ فِي أَيْدِينَا فَهُوَ لنا ففتحنا الْأَبْوَاب يَوْم السبت لأيام خلون من ذِي الْقعدَة فَدَخَلُوا الْمَدِينَة فجولوا فِيهَا وَخَرجُوا ثمَّ فعلوا مثل ذَلِكَ يَوْم الْأَحَد فَلَمَّا كَانَ يَوْم الِاثْنَيْنِ دخل علج من علوجهم فِي خيل فتتبع كل دَابَّة عَلَيْهَا سمة لله فَأَخذهَا وَقَالَ هَذِهِ للإمارة قَالَ بيهس فَأخْبرت أَبَا عُثْمَان فَأخْبر ابْن هُبَيْرَة فَقَالَ غدر الْقَوْم وَرب الْكَعْبَة وَقَالَ لأبي عُثْمَان انْطلق إِلَى أَبِي جَعْفَر وأقرئه السَّلَام وَقل لَهُ إِن رَأَيْت أَن تَأذن لنا فِي إتيانك فَأذن لَهُ فَركب يَوْم الِاثْنَيْنِ وركبنا مَعَه نَحوا من مِائَتَيْنِ حَتَّى انتهينا إِلَى الرواق

стр. 354

فَنزل ابْن هُبَيْرَة وَأَبُو عُثْمَان وَسَعِيد وَأَنا فَجِئْنَا نمشي مَعَه حَتَّى إِذا بلغنَا بَاب الْحُجْرَة رفع الْبَاب فَإِذا أَبُو جَعْفَر قَاعد قَالَ لَهُ ابْن هُبَيْرَة السَّلَام عَلَيْك أَيهَا الْأَمِير وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته أرخ الْبَاب وَسمعت أَبَا جَعْفَر يَقُول يَا يَزِيد إِنَّا بَنِي هَاشم نتجاوز عَن المسئ ونأخذ بِالْفَضْلِ وَلست عَندنا كغيرك إِن لَك وَفَاء وأمير الْمُؤمنِينَ أَرغب شئ فِي الصنيعة إِلَى مثلك فأبشر بِمَا يَسُرك قَالَ أَبُو الْحسن قَالَ لَهُ ابْن هُبَيْرَة إِن إمارتكم محدثة فأذيقوا النَّاس حلاوتها وجنبوهم مرارتها تجتبوا قُلُوبهم وَمَا زلت منتظرا لهَذِهِ الدعْوَة ثمَّ قَامَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَر عجبا لرجل يَأْمُرنِي بقتل هَذَا قَالَ بيهس لما كَانَ يَوْم الأثنين لثلاث عشرَة لَيْلَة بقيت من ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة بعث أَبُو جَعْفَر خازم بْن خُزَيْمَة فَقتل ابْن هُبَيْرَة وَكَانَ الَّذِي ولي قَتله عَبْد اللَّهِ بْن البخْترِي الْخُزَاعِيّ وَقتل ريَاح بْن أَبِي عمَارَة مولى لبني أُميَّة وَعبيدَة اللَّه بْن الحبحاب الْكَاتِب وَقتلُوا دَاوُد بْن يَزِيد بْن عُمَر بْن هُبَيْرَة وَأخرج عُثْمَان كَاتب ابْن هُبَيْرَة خازم بْن خُزَيْمَة فَقتله وَأخذ بشر بْن عَبْد الْملك بْن بشر بْن مَرْوَان وَأَبَان بْن عَبْد الْملك والحوثرة بْن سُهَيْل وَمُحَمّد بْن نباتة وَقعد الْحسن بْن قَحْطَبَةَ فِي مَسْجِد حسان النبطي عَلَى دجلة مِمَّا يَلِي الْمَدَائِن فحملوا إِلَيْهِ فَضرب أعَناقهم وَأتي بحارث بْن قطن الْهِلَالِي فَأمر بِهِ إِلَى السجْن وَطلب خَالِد بْن سَلمَة المَخْزُومِي فَلم يقدر عَلَيْهِ فَنَادَى مناديهم أَن خَالِد بْن سَلمَة آمن فَخرج بَعْدَمَا قتل الْقَوْم يَوْمًا فَقَتَلُوهُ أَيْضا سُفْيَان بْن مُعَاوِيَة يَدْعُو إِلَى بيعَة بَنِي هَاشم وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَهِيَ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة سود سُفْيَان بْن مُعَاوِيَة بن يزِيد بن

стр. 355

الْمُهلب بِالْبَصْرَةِ ودعا إِلَى بيعَة بَنِي هَاشم فَأرْسل إِلَيْهِ سلم بْن قُتَيْبَة وَهُوَ وَال لِابْنِ هُبَيْرَة عَلَى الْبَصْرَة يسْأَله أَن يكف حَتَّى ينظر مَا يصنع ابْن هُبَيْرَة قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو الْيَقظَان وَغَيرهمَا سفر بَينهمَا أَبُو سُفْيَان بْن الْعَلَاء وَسَلَمَة ابْن عَلْقَمَة الْمَازِني وَعباد بْن مَنْصُور وعامر بْن عُبَيْدَة الْبَاهِلِيّ وَعُثْمَان البتي وَإِسْمَاعِيل الْمَكِّيّ وَمُعَاوِيَة بْن عُمَر الْغلابِي فَقبل الْمُوَادَعَة واصطلحوا وَكَتَبُوا بَينهم كتابا عَلَى أَن يُقيم سلم فِي دَار الْإِمَارَة وسُفْيَان فِي الأزد حَتَّى ينْظرُوا مَا يفعل ابْن هُبَيْرَة فَبلغ ذَلِكَ أَبَا سَلمَة الْخلال فَكتب إِلَى بلج بْن الْمثنى بْن مخرمَة الْعَبْدي إِن قَاتل سُفْيَان سلما وَإِلَّا فَأَنت الْأَمِير فأجمع سُفْيَان عَلَى الْقِتَال وَسَار إِلَى سلم وَقدم ابْنه مُعَاوِيَة فَقتل مُعَاوِيَة وَانْهَزَمَ سُفْيَان وَفِي هَذِهِ السّنة قتل روح بْن حَاتِم إِسْحَاق الضَّبِّيّ وَكَانَ يحْتَسب فَأرْسل إِلَيْهِ سلم بْن قُتَيْبَة ابْن رألان فَهَزَمَهُ ثمَّ انحاز روح فِي ليلته فَأتى ميسَان فغلب عَلَيْهَا تَوْجِيه عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ لقِتَال مَرْوَان وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَهِيَ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة بعث أَبُو الْعَبَّاس عَمه عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ ابْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس لقِتَال مَرْوَان بْن مُحَمَّد وزحف مَرْوَان بِمن مَعَه من أهل الشَّام والجزيرة وحشدت مَعَه بَنو أُميَّة بِأَنْفسِهِم وأتباعهم فَحَدثني بشر بن يسَار عَن شيخ وَمن أهل الجزيرة قَالَ خرج مَرْوَان فِي مائَة ألف من فرسَان الشَّام والجزيرة قَالَ أَبُو الذَّيَّال كَانَ مَرْوَان فِي مائَة ألف وَخمسين ألفا فَسَار حَتَّى نزل الزابين دون الْموصل وَسَار عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ فَالْتَقوا يَوْم السبت صَبِيحَة إِحْدَى عشرَة خلت من جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فَهزمَ مَرْوَان وَقطع الجسر وأتى الجزيرة فَأخذ بيُوت الْأَمْوَال والكنوز ثمَّ أَتَى دمشق وَسَار عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ حَتَّى دخل الجزيرة ثمَّ خرج واستخلف مُوسَى بْن كَعْب التَّمِيمِي وَتوجه عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ إِلَى الشَّام وَأرْسل أَبُو الْعَبَّاس صَالح بْن عَلِيّ حَتَّى اجْتمعَا جَمِيعًا ثمَّ سَار إِلَى دمشق فحاصروهم أَيَّامًا ثمَّ افتتحوها وَقتل الْوَلِيد بْن مُعَاوِيَة وَأخذ عَبْد الله بن عَليّ

стр. 356

حِين دخل دمشق يَزِيد بْن مُعَاوِيَة بْن مَرْوَان وَعبد اللَّه بْن عَبْد الْجَبَّار بْن يَزِيد بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان فَبعث بهما إِلَى أَبِي الْعَبَّاس فصلبهما وَكَانَ مدْخل عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ دمشق فِي شهر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ومائه وَكَانَ مَرْوَان يَوْمئِذٍ بفلسطين فهرب حَتَّى أَتَى مصر وَقتل عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بضعَة وَثَمَانِينَ رجلا من بَنِي أُميَّة قَالَ أَبُو الذَّيَّال كَانَ مَرْوَان بِمصْر فَلَمَّا بلغه دُخُول عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ دمشق عبر النّيل وَقطع الجسر ثمَّ سَار قبل الْحَبَشَة وَوجه عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ أَخَاهُ صَالح بْن عَلِيّ فِي طلب مَرْوَان فجَاء صَالح وَقد عبر مَرْوَان فَاسْتعْمل صَالح عَامر بْن إِسْمَاعِيل أحد بَنِي الْحَارِث بْن كَعْب فسرحه إِلَى مَرْوَان فَلحقه بقرية من قرى مصر يُقَال لَهَا بوصير فَقتل مَرْوَان فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَحَدَّثَنِي بَكْر بْن عَطِيَّة عَن أَبِيه قَالَ كنت بِالْكُوفَةِ فَأتي بِرَأْس مَرْوَان فنصب عَلَى قناة بِبَاب الْمَسْجِد فَانْقَطع رَجَاء من كَانَ من شيعَة بَنِي أُميَّة حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده وَعبد اللَّه بْن مُغيرَة عَن أَبِيه وَأَبُو الْيَقظَان وَغَيرهم قَالُوا ولد مَرْوَان بالجزيرة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين أمه أمة كَانَت لمصعب بْن الزبير وَقتل ببوصير فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَقَالَ حَاتِم بْن مُسلم قتل سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَكَانَت ولَايَته إِلَى أَن قتل خمس سِنِين وَعشرَة أشهر وَعشرَة أَيَّام وَأقَام الْحَج دَاوُد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس وَفِي هَذِهِ السّنة وَهِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة مَاتَ مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر إِسْحَاق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَة وَصَفوَان بْن سليم وَمُحَمّد بْنِ أَبِي بَكْرِ بن مُحَمَّد بْن عَمْرو ابْن حزم كلهم بِالْمَدِينَةِ

стр. 357

وفيهَا مَاتَ عمَارَة بْن أَبِي حَفْصَة وَيحيى بْن أَبِي إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ بِالْبَصْرَةِ وَأَبُو سِنَان ضرار بْن مرّة الشَّيْبَانِيّ بِالْكُوفَةِ وفيهَا أَيْضا مَاتَ أَبُو الْمُعَلَّى الْعَطَّار بِالْبَصْرَةِ وفيهَا قتل سَالم الْأَفْطَس بالجزيرة وَفِي ولَايَة مَرْوَان مَاتَ خبيب بن عبد الرَّحْمَن وَأَبُو جَعْفَر يَزِيد بْن الْقَعْقَاع القارتي مولى ابْن عَيَّاش وَشَيْبَة بْن نصاح وَيحيى بْن خَلاد الزرقي وَأَبُو الْحُوَيْرِث الزرقي وَسَعِيد بْن سُلَيْمَان بْن زيد بْن ثَابت وَإِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن سعد ابْن مَالك تَسْمِيَة عُمَّال مَرْوَان بْن مُحَمَّد الْبَصْرَة كَانَت فتْنَة حَتَّى قدم ابْن هُبَيْرَة فِي سنة تسع وَعشْرين وَمِائَة فَكتب إِلَى الْمسور بْن عباد بْن حُصَيْن يَأْمُرهُ أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَنزل دَار الْإِمَارَة فمنعته بَنو سعد واصطلح النَّاس عَلَى عباد بْن مَنْصُور وَهُوَ قَاض فصلى بِالنَّاسِ وَيُقَال طلب ابْن هُبَيْرَة إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي عُثْمَان فصلى بِالنَّاسِ حَتَّى قدم سلم بْن قُتَيْبَة ابْن سلم بْن عَمْرو الْبَاهِلِيّ واليا عَلَى الْبَصْرَة من قبل ابْن هُبَيْرَة فسود سُفْيَان بْن مُعَاوِيَة وَحَارب سلما فَظهر سلم عَلَيْهِ ثمَّ خرج سلم من الْبَصْرَة حِين سلم ابْن هُبَيْرَة واستخلف عَلَى الْبَصْرَة مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْهَاشِمِي من بَنِي نَوْفَل ثمَّ بعث أَبُو الْعَبَّاس أَسد بْن عَبْد اللَّهِ ابْن مَالك الْخُزَاعِيّ فصلى بِالنَّاسِ جُمُعَة ثمَّ ولى أَبُو سَلمَة سُفْيَان بْن مُعَاوِيَة الْكُوفَة ولاها الضَّحَّاك بْن قيس ملْحَان الشَّيْبَانِيّ فَقتل فولى سَعْدا الْخصي وَإِنَّمَا سمي الْخصي لِأَنَّهُ لم تكن لَهُ لحية وَهُوَ رجل من الأزد ثمَّ عَزله وَولى الْمثنى ابْن عمرَان العائذي من قُرَيْش حَتَّى صَالح ابْن عُمَر الضَّحَّاك فَانْصَرف الضَّحَّاك إِلَى

стр. 358

مَرْوَان فولى ابْن عُمَر الْكُوفَة عُمَر بْن عَبْد الحميد ثمَّ عَزله وَولى إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الله ثمَّ عَزله عَبْد الصَّمد بْن أبان بْن النُّعْمَان بْن بشير الْأنْصَارِيّ ثمَّ قدم ابْن هُبَيْرَة فولى الْكُوفَة زِيَاد بْن صَالح الْحَارِثِيّ فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى أقبل قَحْطَبَةَ فسود مُحَمَّد بْن خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الْقَسرِي وَأخرج زِيَاد بْن صَالح ودعا إِلَى بَنِي هَاشم فَبعث بْن هُبَيْرَة حوثرة بْن سُهَيْل الْبَاهِلِيّ فَلم يصل إِلَى الْكُوفَة وَرجع إِلَى ابْن هُبَيْرَة وَدخل الْحسن بْن قَحْطَبَةَ الْكُوفَة فَسلم إِلَى أَبِي سَلمَة الْخلال فَأقر أَبُو سَلمَة مُحَمَّد بْن خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ ثمَّ ظهر أَبُو الْعَبَّاس عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ خُرَاسَان لم يزل نصر بْن سيار عَلَيْهَا حَتَّى نَفَاهُ عَنها أَبُو مُسلم سجستان غلب عَلَيْهَا بجير بْن السهلب حَتَّى قدم ابْن هُبَيْرَة فولى عَامر بْن ضبارة المري فَوجه أَبُو مُسلم مَالك بْن الْهَيْثَم من أهل خُرَاسَان ثمَّ بعث عُمَر بْن الْعَبَّاس بْن عُمَيْر بْن عُطَارِد بْن حَاجِب بْن زُرَارَة ثمَّ بعث إِسْمَاعِيل بْن عمرَان السَّنَد غلب عَلَيْهَا مَنْصُور بْن جُمْهُور فَقتل مَرْوَان وَهُوَ بهَا البحران قتل الْوَلِيد وَعَلَيْهَا بشر بْن سَلام الْعَبْدي فَلم يزل حَتَّى قدم ابْن هُبَيْرَة فأقره عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ بشر بْن سَلام فولى سيار بْن بشر فَمَاتَ فولى أَخَاهُ سلم بْن بشر فَلم يزل حَتَّى قتل مَرْوَان الْيَمَامَة غلب عَلَيْهَا الْبَهِي رجل من بَنِي حنيفَة فَمَاتَ فولى عَبْد اللَّهِ بْن النُّعْمَان الْحَنَفِيّ فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى بُويِعَ أَبُو الْعَبَّاس الْمَدِينَة أقرّ مَرْوَان عَلَيْهَا عَبْد الْعَزِيز بْن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مَرْوَان ثمَّ عَزله سنة تسع وَعشْرين وَمِائَة وَولى عَبْد الْوَاحِد بْن سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان ثمَّ انحاز من أَبِي حَمْزَة الْمَدِينَة فَوجه مَرْوَان عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن عَطِيَّة من سعد بْن بَكْر فَقتل أَبَا حَمْزَة وَضم إِلَيْهِ مَكَّة ثمَّ خرج عَبْد الْملك إِلَى الْيمن

стр. 359

واستخلف الْوَلِيد بْن عُرْوَة بْن مُحَمَّد بْن عَطِيَّة ثمَّ ولاها مَرْوَان بْن مُحَمَّد يُوسُف بْن عُرْوَة بْن مُحَمَّد بْن عَطِيَّة حَتَّى جَاءَت بيعَة أَبِي الْعَبَّاس مَكَّة أقرّ عَلَيْهَا عَبْد الْعَزِيز بْن عُمَر مَعَ ولَايَة الْمَدِينَة ثمَّ ولاها عَبْد الْوَاحِد بْن سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك فانحاز عَن أَبِي حَمْزَة الْخَارِجِي وَأقَام بهَا أَبُو حَمْزَة الْخَارِجِي ثمَّ خرج يُرِيد الْمَدِينَة فاستخلف أَبْرَهَة بْن الصَّباح ثمَّ رَجَعَ أَبُو حَمْزَة فَقتله عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن عَطِيَّة ثمَّ خرج إِلَى الطَّائِف وَولى رومي بْن مَاعِز الْكلابِي ثمَّ عَزله وَولى مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك ثمَّ قتل عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بِبَعْض بِلَاد الْيمن فولى مَرْوَان يُوسُف ابْن عُرْوَة بْن مُحَمَّد فَلم يزل واليا حَتَّى جَاءَت بيعَة أَبِي الْعَبَّاس أفريقية غلب عَلَيْهَا عَبْد الرَّحْمَن بْن حبيب الفِهري حَتَّى قتل سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَة الْيمن لما وَقعت الْفِتْنَة وثب عَبْد اللَّهِ بْن يحيى فَأخْرج الضَّحَّاك بْن زمل عَنها فَوجه مَرْوَان عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد فَقتل عَبْد اللَّهِ بْن يحيى ثمَّ انحدر يُرِيد مَكَّة فَقتل بِبَعْض الْبِلَاد غيلَة فولاها مَرْوَان يُوسُف بْن عُرْوَة مَعَ ولَايَة مَكَّة وَالْمَدينَة فَبعث إِلَى الْيمن أَخَاهُ الْوَلِيد بْن عُرْوَة فَلم يزل واليا حَتَّى جَاءَت بيعَة أَبِي الْعَبَّاس أرمينية قفل مَرْوَان من أرمينية عَند قتل الْوَلِيد واستخلف عَاصِم بْن عَبْد اللَّهِ ابْن يَزِيد الْهِلَالِي فَبعث الضَّحَّاك بْن قيس مُسَافر بْن القصاب فَقتل عَاصِم بْن عَبْد اللَّهِ وَبلغ الْخَبَر مَرْوَان فولى عَبْد اللَّهِ بْن مُسلم فَمَاتَ فولى إِسْحَاق بْن مُسلم فَخرج إِسْحَاق وَاخْتَارَ أهل برذعة مُسَافر بْن بجير حَتَّى قَامَ أَبُو الْعَبَّاس الْقَضَاء قَضَاء الْبَصْرَة قضى أَيَّام ابْن سُهَيْل عباد بْن مَنْصُور ثمَّ قدم سلم بْن قُتَيْبَة فعزل عبادا وَولى مُعَاوِيَة بْن عُمَر الْغلابِي فَقضى ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ استعفى فأعفاه

стр. 360

وَولى عَامر بْن عُبَيْدَة الْبَاهِلِيّ فاستعفى فولى عباد بْن مَنْصُور فَلم يزل قَاضِيا حَتَّى بُويِعَ أَبُو الْعَبَّاس الْكُوفَة كَانَ عَلَيْهَا ابْن أَبِي ليلى حَتَّى دَخلهَا الضَّحَّاك بْن قيس فولاها غيلَان ابْن جَامع الْمحَاربي ثمَّ قدم ابْن هُبَيْرَة فاستقضى الْحجَّاج بْن عَاصِم الْمحَاربي ثمَّ عَزله وَولى منصورا حَتَّى بُويِعَ أَبُو الْعَبَّاس الْمَدِينَة كَانَ عَلَيْهَا عُثْمَان بْن عُمَر التَّيْمِيّ من قُرَيْش فأقره عَبْد الْوَاحِد بْن سُلَيْمَان ثمَّ قضى مُحَمَّد بْن عمرَان التَّيْمِيّ للوليد بْن عُرْوَة بْن مُحَمَّد بْن عَطِيَّة آخر قيام مَرْوَان الْمَوْسِم سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة وَثَمَانِية وَعشْرين وَمِائَة عَبْد الْعَزِيز بْن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مَرْوَان وتسع وَعشْرين وَمِائَة عَبْد الْوَاحِد بْن سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك وَثَلَاثِينَ وَمِائَة عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن عَطِيَّة وَإِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَة الْوَلِيد بْن عُرْوَة بْن مُحَمَّد بْن عَطِيَّة شَرط مَرْوَان كوثر بْن الْأسود الغنوي ديوَان الْجند وَالْخَرَاج وبيوت الْأَمْوَال والخزائن عمرَان بْن صَالح مولى هُذَيْل كَاتب الرسائل عَبْد الحميد الْكَبِير الْخَاتم الصَّغِير عَبْد الْأَعْلَى بْن مَيْمُون بْن مهْرَان خَاتم الْخلَافَة مولى لَهُ حَاجِبه سقلاب وَيُقَال مِقْلَاص مولى لَهُ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَن جده وَعبد اللَّه بْن مُغيرَة عَن أَبِيه وَأَبُو الْيَقظَان وَغَيرهم قَالُوا ولد مَرْوَان بالجزيرة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين كَانَت أمه أمة لمصعب بْن الزبير وَقتل بقرية من قرى مصر يُقَال لَهَا بوصير يَوْم الْخَمِيس لست بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة

стр. 361

كَانَت ولَايَة مَرْوَان خمس سِنِين وَعشرَة أشهر وَعشرَة أَيَّام وَولي يَزِيد بْن عُمَر بْن هُبَيْرَة الْعرَاق فَقدم فِي سنة تسع وَعشْرين وَمِائَة فولى شَرطه بواسط زِيَاد بْن سُوَيْد المري فَقتل لَيْلَة الْفُرَات وعَلى شَرط الْكُوفَة عَبْد الرَّحْمَن ابْن بشير الْعجلِيّ الْبَصْرَة إِلَى عمالها كَانَ عَلَى شَرط سلم بْن قُتَيْبَة بِالْبَصْرَةِ ابْن رالان وَكَاتب الْخراج لِابْنِ هُبَيْرَة عبيد اللَّه بْن الحبحاب مولى بَنِي سلول فَقتل حِين قتل أَبُو هُبَيْرَة رسائل الْخَلِيفَة يحيى بْن بكير ابْن أخي رَبَاح بْن أَبِي عمَارَة قتل ابْن هُبَيْرَة بواسط يَوْم الِاثْنَيْنِ لثلاث عشرَة بقيت من ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَهُوَ ابْن نَحْو من أَرْبَعِينَ سنة خلَافَة السفاح وَفِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة بُويِعَ أَبُو الْعَبَّاس عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ ابْن الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب أمه ريطة بنت عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد المدان الْحَارِثِيّ بُويِعَ بِالْكُوفَةِ لَيْلَة الْجُمُعَة لثلاث عشرَة خلت من شهر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فِي بَنِي أود فِي دَار الْوَلِيد بْن سعد مولى بَنِي هَاشم فَركب حِين أصبح فصلى بِالنَّاسِ يَوْم الْجُمُعَة وبويع ذَلِكَ الْيَوْم بيعَة الْعَامَّة فَحَدثني عَبْد اللَّهِ بْن مُغيرَة عَن أَبِيه قَالَ رَأَيْت أَبَا الْعَبَّاس حِين خرج إِلَى الْجُمُعَة عَلَى برذون أَشهب قريب من الأَرْض بَين عَمه دَاوُد بْن عَلِيّ وأخيه أَبِي جَعْفَر شَابًّا جميلا تعلوه صفرَة فَأتى الْمَسْجِد فَصَعدَ الْمِنْبَر فَتكلم فَصَعدَ دَاوُد بْن عَلِيّ فَقَامَ عَلَى عتبتين من الْمِنْبَر فَحَمدَ اللَّه وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس إِنَّه وَالله ماعلا منبركم هَذَا خَلِيفَة بعد عَلِيّ بْن أَبِي طَالب غير ابْن أخي هَذَا فوعد النَّاس ومناهم

стр. 362

قَالَ أَبِي ثمَّ رَأَيْته فِي الْجُمُعَة الثَّانِيَة كَأَن وَجهه ترس وَكَأن عَنقه إبريق فضَّة وَقد ذهبت الصُّفْرَة وَالله مَا كَانَ بَينهمَا إِلَّا أُسْبُوع وفيهَا قتل عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس الْغمر بْن يَزِيد بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان وَإِسْحَاق بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي طَلْحَة وَعبد اللَّه بْن عَبْد الْملك وَقتل عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ عُمَر بْن أَبِي سَلمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وفيهَا قتل دَاوُد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس عمرَان بْن مُوسَى بْن عَمْرو بْن سعيد وَيحيى وَإِسْمَاعِيل ابْني أُميَّة بْن عَمْرو بْن سعيد وَعبد اللَّه بْن عَنبسة بْن سعيد بْن الْعَاصِ وابنيه مُحَمَّد وعياض ابْني عَبْد اللَّهِ وَأَيوب بْن مُوسَى بْن عَمْرو بْن سعيد وَأقَام الْحَج دَاوُد بن عَليّ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فِيهَا مَاتَ دَاوُد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس فِي غرَّة شهر ربيع الأول وَفِي هَذِهِ السّنة أقبل طاغية الرّوم قسطنطين بْن أليون فَنزل عَلَى ملطية فقاتلوه قتالا شَدِيدا وألح عَلَيْهِم حَتَّى نزلُوا عَلَى أَمَان فهدم الْمَدِينَة وَمَسْجِد الْجَامِع وَدَار الْإِمَارَة وَوجه مَعَ الْمُسلمين خيلا بلغتهم مأمنهم وفيهَا بعث أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن النَّضر بْن يريم الْحِمْيَرِي فَأتى طوالة من أَرض الرّوم وَأقَام الْحَج زِيَاد بْن عبيد اللَّه الْحَارِثِيّ وَفِي هَذِهِ السّنة وَهِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَة مَاتَ عَطاء بْن أَبِي مُسلم الْخُرَاسَانِي مولى هُذَيْل أمه

стр. 363

سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فِيهَا تحول أَبُو الْعَبَّاس عَن الْكُوفَة وَنزل الأنبار وفيهَا بعث عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ وَهُوَ بِالشَّام الْحَارِث بْن عَبْد الرَّحْمَن الْحَرَشِي وَخرجت الرّوم عَلَيْهِم كوشان البطريق وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة من سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فَوجه مقَاتل بْن حَكِيم الْعَتكِي ابْنه مَخْلَد بْن مقَاتل فلقي الرّوم بأرمينية الرَّابِعَة وَانْهَزَمَ مَخْلَد وَأسلم عسكره وَأقَام الْحَج عِيسَى بْن مُوسَى بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس وفيهَا استعرض يحيى بْن مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس أهل الْموصل فَقَتلهُمْ وفيهَا مَاتَ الْمُغيرَة بْن مقسم الضَّبِّيّ وَإِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن سعد بْن مَالك وَيزِيد ابْن يَزِيد بْن جَابر الْأَزْدِيّ بِالشَّام وفيهَا قدم مُوسَى وَالْعَبَّاس ابْنا الْوَلِيد بْن يَزِيد الْمغرب وَعبد اللَّه بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَة وَسَعِيد بْن عَمْرو بْن سليم الزرقي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فِيهَا كتب أَبُو الْعَبَّاس إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس يَأْمُرهُ بِضَرْب الْبعُوث فولى سعد بْن عَبْد الرَّحْمَن الرَّحبِي فَلم يدرب وَجعل بدابق وأفواه الدروب وَأقَام الْحَج سُلَيْمَان بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس وفيهَا مَاتَ يحيى بْن يحيى الغساني وَدَاوُد بْن الْحصين مولى آل عُثْمَان بْن عَفَّان وَعبد اللَّه بْن أَبِي بَكْر بْن حزم وَأَبُو حَازِم ومُوسَى بْن عقبَة وَفِي خلَافَة أَبِي الْعَبَّاس مَاتَ ابْن خثيم وَعمر بن عَامر

стр. 364

سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فِيهَا مَاتَ أَبُو الْعَبَّاس عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده وَعبد اللَّه بْن مُغيرَة عَن أَبِيه وَأَبُو الْيَقظَان وَغَيرهم قَالُوا ولد أَبُو الْعَبَّاس بالحميمة من أَرض الشَّام سنة ثَمَان وَمِائَة وَمَات بالأنبار يَوْم الْأَحَد لثلاث عشرَة خلت من ذِي الْحجَّة وَهُوَ ابْن ثَمَان وَعشْرين سنة صلى عَلَيْهِ عِيسَى بْن عَلِيّ وَكَانَت ولَايَته أَربع سِنِين وَتِسْعَة أشهر ثمَّ بُويِعَ أَبُو جَعْفَر عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس أمه أم ولد تَسْمِيَة عُمَّال أَبِي الْعَبَّاس الْبَصْرَة عزل عَنها سُفْيَان بْن مُعَاوِيَة ولاها عُمَر بْن حَفْص هزار مرد ثمَّ عَزله سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَولى سُلَيْمَان بْن عَلِيِّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ أَبُو الْعَبَّاس الْكُوفَة اسْتعْمل عَلَيْهَا أَبُو الْعَبَّاس عَمه دَاوُد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس ثمَّ عَزله وَبَعثه فصلى بِالْمَوْسِمِ وَولى الْكُوفَة عِيسَى بْن مُوسَى بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ ابْن عَبَّاس حَتَّى مَاتَ أَبُو الْعَبَّاس مَكَّة ولاها دَاوُد بْن عَلِيّ مَعَ الْمَدِينَة فَمَاتَ دَاوُد واستخلف ابْنه مُوسَى بْن دَاوُد فَعَزله أَبُو الْعَبَّاس وَولى خَاله زِيَاد بْن عبيد اللَّه الْحَارِثِيّ مَعَ الْمَدِينَة والطائف فولاها زِيَاد بْن عبيد اللَّه ابْن أَخِيه عَلِيّ بْن الرّبيع حَتَّى مَاتَ أَبُو الْعَبَّاس

стр. 365

الْمَدِينَة بعث عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيِّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس من دمشق عَند دُخُوله إِيَّاهَا بِحُسَيْن بْن جَعْفَر بْن تَمام بْن الْعَبَّاس إِلَى الْمَدِينَة فَخرج عَنها واليها يُوسُف بْن عُرْوَة بْن مُحَمَّد بْن عَطِيَّة ثمَّ ولاها أَبُو الْعَبَّاس عَمه دَاوُد بْن عَلِيّ مَعَ مَكَّة والطائف فوليها أَرْبَعَة أشهر ثمَّ مَاتَ واستخلف ابْنه مُوسَى بْن دَاوُد فَعَزله أَبُو الْعَبَّاس وَولى خَاله زِيَاد بْن عبيد اللَّه فَقدم الْمَدِينَة فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ أَبُو الْعَبَّاس الْيمن جمعهَا أَبُو الْعَبَّاس لداود بْن عَلِيّ فولاها دَاوُد ثمَّ وَليهَا عُمَر بْن عَبْد الحميد الْخطابِيّ ثمَّ ولاها أَبُو الْعَبَّاس ابْن خَاله مُحَمَّد بْن يَزِيد بْن عبيد اللَّه فَمَاتَ فجمعها أَبُو الْعَبَّاس لخاله زِيَاد بْن عبيد اللَّه فولاها زِيَاد ابْن أَخِيه عَلِيّ بْن الرّبيع ثمَّ عَبْد اللَّهِ بْن الرّبيع حَتَّى مَاتَ أَبُو الْعَبَّاس وَقد وَليهَا فِي خلَافَة أَبِي الْعَبَّاس عُمَر بْن عَبْد الحميد الْخطابِيّ خُرَاسَان أَقَامَ بهَا أَبُو مُسلم سجستان بعث أَبُو مُسلم مَالك بْن الْهَيْثَم من أهل خُرَاسَان فَأخْرج أهل الشَّام مِنْهَا ثمَّ بعث عُمَر بْن الْعَبَّاس بْن عُمَيْر بْن عُطَارِد بْن حَاجِب بْن زُرَارَة ثمَّ بعث إِسْمَاعِيل بْن عَمْرو وَيُقَال بعث مُحَمَّد بْن الْأَشْعَث قبل عُمَر بْن الْعَبَّاس السَّنَد بعث أَبُو الْعَبَّاس رجلا من بَنِي تَمِيم يُقَال لَهُ مغلس فَأَخذه مَنْصُور بْن جُمْهُور أَسِيرًا وَقتل عَامَّة أَصْحَابه فَوجه أَبُو الْعَبَّاس مُوسَى بْن كَعْب المراي فَلَقِيَهُ مَنْصُور بقندابيل فَقتل منصورا وَدخل المنصورة مُوسَى بْن كَعْب فَلم يزل عيها حَتَّى مَاتَ أَبُو الْعَبَّاس البحران الْمَسِيح بْن الْحوَاري بْن زِيَاد بْن عَمْرو الْعَتكِي ثمَّ عَبْد اللَّهِ بْن سُلَيْمَان ابْن الْمُنْذر بْن الْجَارُود ثمَّ عُمَر بْن حَفْص هزارمرد

стр. 366

الْيَمَامَة دَاوُد بْن عَلِيّ فَمَاتَ فولى السّري بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْحَارِث بْن الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب الجزيرة لما هزم مَرْوَان من الزاب سَار عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ ودخلها ثمَّ اسْتخْلف مُوسَى بْن كَعْب المراي ثمَّ ولى أَبُو الْعَبَّاس أَخَاهُ ابا جَعْفَر الجزيرة وأرمينية وأذربيجان ثمَّ أمره أَن يسير إِلَى مَكَّة فيقيم الْحَج فَسَار واستخلف مقَاتل بْن حَكِيم الْعَتكِي حَتَّى مَاتَ أَبُو الْعَبَّاس الصائفة النَّضر بْن يريم ثمَّ صَالح بْن عَلِيّ الْمَوْسِم اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ دَاوُد بْن عَلِيّ ثَلَاث وَثَلَاثِينَ زِيَاد بْن عبيد اللَّه الْحَارِثِيّ أَربع وَثَلَاثِينَ عِيسَى بْن مُوسَى خمس وَثَلَاثِينَ سُلَيْمَان بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس سِتّ وَثَلَاثِينَ أَبُو جَعْفَر عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ أَمِير الْمُؤمنِينَ الْقَضَاء قَضَاء الْبَصْرَة بعث أَبُو جَعْفَر فِي خلَافَة أَبِي الْعَبَّاس الْحجَّاج بْن أرطاه الْفَقِيه النَّخعِيّ قَاضِيا عَلَى الْبَصْرَة فَقضى أشهرا ثمَّ قدم سُلَيْمَان فِي أول سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فعزل الْحجَّاج وَأعَاد عباد بْن مَنْصُور ثمَّ عَزله وَولى سوار بْن عَبْد اللَّهِ وَعمر بْن عَامر السّلمِيّ وَكَانَا يقعدان جَمِيعًا فاستعفى سوار فأعفاه وَولي عُمَر بْن عَامر فَمَاتَ عُمَر فولى طَلْحَة بْن إِيَاس الْعَدوي عدي الربَاب ثمَّ عَزله وَأعَاد عباد بْن مَنْصُور حَتَّى مَاتَ أَبُو الْعَبَّاس

стр. 367

الْكُوفَة مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى حَتَّى مَاتَ أَبُو الْعَبَّاس الْمَدِينَة ولى زِيَاد بْن عبيد اللَّه بْن أَبِي سُبْرَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة شَرط أَبِي الْعَبَّاس عَبْد الْجَبَّار بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ الْخَاتم والحرس أَسد بْن عَبْد اللَّهِ بْن مَالك الْخُزَاعِيّ حَاجِبه أَبُو عمَارَة مَوْلَاهُ وَفِي هَذِهِ السّنة وَهِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة خلع عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس ودعا إِلَى نَفسه وفيهَا حج أَبُو مُسلم وَقد كَانَ أَبُو الْعَبَّاس كتب إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ يَغْزُو بِلَاد الرّوم والسياحة فِيهَا فَأتى عَبْد اللَّهِ دابقا فَعَسْكَرَ بهَا وتوافت إِلَيْهِ الْجنُود وأتته وَفَاة أَبِي الْعَبَّاس وفيهَا مَاتَ ربيعَة بْن أَبِي عبد الرَّحْمَن مولى آل الْمَذْكُور وَعَطَاء بْن السَّائِب وَيزِيد بْن أَبِي زِيَاد وَعُرْوَة بْن رُوَيْم والْعَلَاء بْن الْحَارِث من أهل الشَّام وَعبد اللَّه ابْن عُمَيْر اللَّخْمِيّ من أهل الْكُوفَة حَلِيف لبني عدي بْن كَعْب وفيهَا قتل مُوسَى بْن كَعْب مَنْصُور بْن جُمْهُور بقندابيل لليلتين بَقِيَتَا من شهر رَمَضَان وَفِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة قدم عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة بْن هِشَام بْن عَبْد الْملك أَرض الْمغرب سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَفِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة لَقِي أَبُو مُسلم عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا ثمَّ انهزم عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ فَأتى الْبَصْرَة وَبعث أَبُو جَعْفَر إِلَى أَبِي مُسلم أَن احتفظ بِمَا فِي

стр. 368

يَديك فَغَضب أَبُو مُسلم وَتوجه إِلَى خُرَاسَان فَبعث أَبُو جَعْفَر سَلمَة بْن سعيد بْن جَابر وَكَانَ صهر أَبِي مُسلم كَانَت خَالَته تَحت أَبِي مسلمة فلحق أَبَا مُسلم قبل أَن يدْخل الرّيّ فَسَأَلَهُ الْقدوم عَلَى أَبِي جَعْفَر فَقدم مَعَه وَأَبُو جَعْفَر بِالْمَدَائِنِ فَقتله أَبُو جَعْفَر بالرومية وَذَلِكَ يَوْم الْأَرْبَعَاء لأَرْبَع بَقينَ من شعْبَان سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فَسمِعت يحيى بْن الْمسيب قَالَ قَتله وَهُوَ فِي سرادقات ثمَّ بعث إِلَى عِيسَى بْن مُوسَى فَأعلمهُ ذَلِكَ وَأَعْطَاهُ الرَّأْس وَالْمَال فَخرج بِهِ ونثر الْأَمْوَال فتشاغل النَّاس بهَا وَيُقَال بعث أَبُو جَعْفَر جرير بْن يَزِيد بْن جرير بْن عَبْد اللَّهِ إِلَى أبي مُسلم وفيهَا استغوى سنباذ اهل الرّيّ فانتقضوا

стр. 369

قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فَبعث اليهم أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن الْأَشْعَث فَقَتلهُمْ وسبى ذَرَارِيهمْ وَيُقَال جهور بْن مرار الْعجلِيّ وفيهَا عزل أَبُو جَعْفَر سُلَيْمَان بْن عَلِيّ عَن الْبَصْرَة وولاها سُفْيَان بْن مُعَاوِيَة فَقدم سُفْيَان فِي شهر رَمَضَان فَقتل ابْن المقفع وفيهَا قدم بِعَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس وَأقَام الْحَج إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس وَلم تَكُ تِلْكَ السّنة صائفة وفيهَا مَاتَ حُصَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن وَعَاصِم بْن كُلَيْب وَأسد بْن ودَاعَة بِالشَّام وَفِي أول خلَافَة أَبِي جَعْفَر مَاتَ الْعَلَاء بْن عَبْد الرَّحْمَن مولى الحرقة وَسليمَان ابْن سحيم ٤ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فِيهَا خرج ملبد بْن حَرْمَلَة أحد بَنِي أَبِي ربيعَة بالموصل فَوجه إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَر خازم بْن خُزَيْمَة فَقتله وَيُقَال خرج ملبد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وفيهَا غزا صَالح بْن عَلِيّ فَنزل دابق وَأَقْبل قسطنطين بْن أليون طاغية الرّوم فِي مائَة ألف فَلَقِيَهُ صَالح فَقتل وسبى وَخرج سالما وَأقَام الْحَج الْفضل بْن صَالح بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس وفيهَا عزل أَبُو جَعْفَر سُفْيَان بْن مُعَاوِيَة عَن الْبَصْرَة وولاها عُمَر بْن حَفْص هزارمرد

стр. 370

وفيهَا قتل عَبْد الرَّحْمَن بْن حبيب الفِهري بأفريقية قَتله الياس بْن حبيب وَأَخُوهُ عَبْد الْوَارِث سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة خرج جَعْفَر بْن حَنْظَلَة البهراني فَأتى ملطية وَهِي خراب فَعَسْكَرَ وَخرج عَبْد الْوَاحِد فَأتى ملطية فزرع وطبخ كلسا كثيرا ثمَّ قفل فَوجه الطاغية فَحرق الزَّرْع وَأقَام الْحَج الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس وفيهَا مَاتَ يُونُس بْن عبيد وَدَاوُد بْن أَبِي هِنْد مصدر النَّاس عَن الْحَج وَيزِيد بْن أُسَامَة بْن الْهَاد وَعبد ربه بْن سعيد أَخُو يحيى بْن سعيد وَعَمْرو بْن المُهَاجر بِالشَّام سنة أَرْبَعِينَ وَمِائَة فِيهَا كتب أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبُو جَعْفَر إِلَى صَالح بْن عَلِيّ يَأْمُرهُ بِبِنَاء مَدِينَة المصيصة فَوجه جِبْرِيل بْن يحيى فرابط بهَا حَتَّى بناها وَفرغ مِنْهَا سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَة وفيهَا وَجه أَبُو جَعْفَر عَبْد الْوَهَّاب بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ لبِنَاء ملطية فَأَقَامَ عَلَيْهَا سنة حَتَّى بناها وأسكنها النَّاس وَأقَام الْحَج أَبُو جَعْفَر أَمِير الْمُؤمنِينَ وفيهَا مَاتَ مطرف بْن طريف مولى بَنِي الْحَارِث بْن كَعْب وَأَبُو إِسْحَاق

стр. 371

الشَّيْبَانِيّ وَأَبُو الْعَلَاء أَيُّوب بْن مِسْكين وَعمارَة بْن غزيَّة وَمَات قبل الْأَرْبَعين وَمِائَة سَلمَة بْن علقمه الْمَازِني وَعُثْمَان بْن حَكِيم وَيَعْقُوب ابْن عَبْد الرَّحْمَن مولى الحرقة وَعُثْمَان بْن عُرْوَة بْن الزبير بْن الْعَوام وَبعد الْأَرْبَعين شريك بْن أَبِي نمر ومُوسَى وَإِبْرَاهِيم ابْنا عقبَة وَسعد بْن إِسْحَاق سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَة فِيهَا خرج العبيد بِالْبَصْرَةِ وسوار بْن عَبْد اللَّهِ عَلَى الْقَضَاء وَالصَّلَاة والمعونة فَخرج إِلَيْهِم حَفْص بْن النَّضر السّلمِيّ وَهُوَ عَلَى شرطة سوار فَقتل العبيد وفيهَا ولى أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَبِي عُيَيْنَة الْبَحْر فَنزل مَدِينَة قيس جَزِيرَة فِي الْبَحْر فَأَتَتْهُ مراكب الميذ فَلم يخرج إِلَيْهِم وَخرج ابْنه فَقتل فِي جمَاعَة الْمُسلمين وخلى ابْن أَبِي عُيَيْنَة الْمَدِينَة فَخر بهَا الْعَدو فَهِيَ خراب إِلَى الْيَوْم وفيهَا مَاتَ سُلَيْمَان بْن عَلِيِّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس وَأَبَان بْن تغلب وَسعد بْن سعيد ابْن قيس أَخُو يحيى بْن سعيد وَأقَام الْحَج صَالح بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَة فِيهَا وَجه أَبُو عون وَهُوَ وَالِي مصر الْعَوام بْن عَبْد الْعَزِيز البَجلِيّ فِي ألف فَارس فَوجه إِلَيْهِ أَبُو الْخطاب الإباضي واسْمه عَبْد الْملك بْن السَّمْح مولى معافر مَالك بْن سميران فَالْتَقوا بطرابلس فَهزمَ الْعَوام وَقتل عَامَّة أَصْحَابه وفيهَا قدم الْمَنْصُور أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبُو جَعْفَر الْبَصْرَة فَنزل عسكره بجسر الْأَكْبَر

стр. 372

وَأقَام الْحَج إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس وفيهَا مَاتَ خَالِد بْن مهْرَان الْحذاء بِالْبَصْرَةِ وَالْحسن بْن عَمْرو الْفُقيْمِي وَالْحسن ابْن عبيد اللَّه وحبِيب بْن أَبِي عمْرَة كل هَؤُلَاءِ بِالْكُوفَةِ وفيهَا ولى أَبُو جَعْفَر معَن بْن زَائِدَة الْيمن وَولى عُمَر بْن حَفْص الْبَصْرَة الْولَايَة الثَّانِيَة ثمَّ ولاه السَّنَد سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَة فِيهَا مَاتَ حميد بْن مهْرَان الطَّوِيل وَسليمَان بْن طرخان التَّيْمِيّ كِلَاهُمَا بِالْبَصْرَةِ وَلَيْث بْن أَبِي سليم وَأَشْعَث بْن سوار ومجالد بْن سعيد كلهم بِالْكُوفَةِ وَيحيى بْن سعيد الْأنْصَارِيّ وَمُحَمّد بْن عَمْرو بْن عَلْقَمَة من أهل الْمَدِينَة وَسَعِيد بْن إِيَاس الْجريرِي وحجاج الصَّواف بِالْبَصْرَةِ وَأقَام الْحَج عِيسَى بْن مُوسَى بْن مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس وفيهَا وَجه مُحَمَّد بْن الْأَشْعَث وَهُوَ عَلَى مصر أَبَا الْأَحْوَص الْعَبْدي فِي سِتَّة آلَاف إِلَى أفريقية فَنزل برقة فلقي أَبَا الْخطاب الإباضي قَرِيبا من برقة فَهزمَ أَبُو الْأَحْوَص وَرجع إِلَى برقة وَمضى أَبُو الْخطاب إِلَى أطرابلس فَلَقِيَهُ مُحَمَّد بْن الْأَشْعَث بلبدة فَقتل أَبُو الْخطاب وَدخل أبن الْأَشْعَث القيروان وفيهَا ولى أَبُو جَعْفَر عِيسَى بْن عَمْرو السكْسكِي ويكنى أَبَا الْجمل عَزله وَولى إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس وعزل أَبُو جَعْفَر الْهَيْثَم بْن مُعَاوِيَة عَن مَكَّة وَولى السّري بْن عَبْد اللَّهِ وعزل مُحَمَّد بْن خَالِد عَن الْمَدِينَة وَولى ريَاح بن عُثْمَان المري

стр. 373

سنة ارْبَعْ وَأَرْبَعين وَمِائَة فِيهَا وَجه صَالح بْن عَلِيّ مسلمة بْن يحيى أَخا جِبْرِيل بْن يحيى فَبنى حصن أذنة وَأقَام الْحَج أَبُو جَعْفَر أَمِير الْمُؤمنِينَ وفيهَا ولي سُفْيَان بْن مُعَاوِيَة بْن يَزِيد بْن الْمُهلب الْبَصْرَة وفيهَا ولى ريَاح بْن عُثْمَان المري الْمَدِينَة وفيهَا مَاتَ عَبْد اللَّهِ بْن شبْرمَة الضَّبِّيّ ومُوسَى الْجُهَنِيّ وَعَمْرو بْن عبيد بمران وَمُحَمّد وَأنس ابْنا أَبِي يحيى وَإِسْحَاق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَة وفيهَا أحدر أَبُو جَعْفَر أَمِير الْمُؤمنِينَ عَبْد اللَّهِ بْن حسن بْن حسن بْن عَلِيّ أَبَا مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم وَقبل خمس وَأَرْبَعين مَاتَ الْحجَّاج بْن أَرْطَاة وَأَبُو حَيَّان التَّيْمِيّ سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَة فِيهَا ولى صَالح بْن عَلِيّ عِيسَى بْن كثير النقاش فغزا سلوقية ثمَّ أَتَى طوانة ثمَّ أَتَى قرمة فَقتل وَسبي خُرُوج مُحَمَّد النَّفس الزكية وَأَخُوهُ إِبْرَاهِيم وفيهَا خرج مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حسن بْن حسن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب بِالْمَدِينَةِ فِي رَجَب فَشد ريَاح بْن عُثْمَان المري وَخرج إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ بِالْبَصْرَةِ فِي أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان فَبعث أَبُو جَعْفَر عِيسَى بْن مُوسَى وعَلى مقدمته حميد بْن قَحْطَبَةَ فَالْتَقوا وَولى الْمَدِينَة كثير بْن الْحصين أحد بَنِي عَبْد الدَّار فاستقضى عَبْد الْعَزِيز بن

стр. 374

الْمطلب ثمَّ عَزله أَبُو جَعْفَر وَولى عَبْد اللَّهِ بْن الرّبيع الْحَارِثِيّ فاستقضى مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز الزُّهْرِيّ قَالَ مسلمة بْن ثَابت خرج إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان وَخَرجْنَا مَعَه فَأتى مَقْبرَة بَنِي يشْكر وتوافت إِلَيْهِ جمَاعَة كنت فيهم ثمَّ سَار حِين أصبح فَأتى دَار الْإِمَارَة وَبهَا سُفْيَان بْن مُعَاوِيَة بْن يَزِيد بْن الْمُهلب واليا فَسلم الدَّار من غير قتال فَسمِعت يسَار بْن عبيد اللَّه قَالَ حضرت يَوْمئِذٍ وَأَقْبل جَعْفَر وَمُحَمّد ابْنا سُلَيْمَان ابْن عَلِيّ فِي مواليهما وَمن انْضَمَّ إِلَيْهِمَا نَحْو من ثَلَاثَة آلَاف فَوجه إِبْرَاهِيم الطهوي فلقيهما فِي سكَّة المربد حَضْرَة مَسْجِد الحرورية فَلم يلبث جَعْفَر وَمُحَمّد أَن انكشفا وَسمعت أَبَا مَرْوَان قَالَ حَضرتهمْ يَوْمئِذٍ وَجعل أَصْحَاب جَعْفَر وَمُحَمّد ينضحونهم بِالنَّبلِ قَالَ فَنَظَرت إِلَى الطهوي وضع جَبهته عَلَى قربوس سَرْجه وانتضى سَفِيه وَشد عَلَى الْقَوْم فَضرب يَد صَاحب علمهمْ فَأَبَانَهَا وَسقط الْعلم وانهزموا وَصلى إِبْرَاهِيم بِالنَّاسِ يَوْم الْفطر وَأَتَاهُ نعي أَخِيه وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر ثمَّ خرج إِبْرَاهِيم عَن الْبَصْرَة واستخلف ابْنه الْحسن بْن إِبْرَاهِيم حَتَّى أَتَى باجميرا من سَواد الْكُوفَة فَلَقِيَهُ عِيسَى بْن مُوسَى فَقتل إِبْرَاهِيم فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَة وَقتل مَعَه بشير الرّحال وَجَمَاعَة كَثِيرَة وَقد كَانَ إِبْرَاهِيم وَجه الْمُغيرَة بْن الْفَزع التَّمِيمِي أحد بَنِي كَعْب بْن سعد بْن تَمِيم إِلَى الأهواز فَأَخذهَا بعد قتال شَدِيد وَوجه إِلَى وَاسِط فَأَخذهَا وتنازع سَلمَة بْن عَبْد الحميد مولى بَنِي راسب وَسليمَان ابْن مُجَاهِد مولى بَنِي ضبيعة فغلب سُلَيْمَان بْن مُجَاهِد وَصلى بِالنَّاسِ يَوْم الْجُمُعَة وَلم يحضرها كَبِير اُحْدُ

стр. 375

حَدثنَا خَليفَة قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَن أَبَاهُ أخبرهُ أَنه شهد الْجُمُعَة فَلم يصل فِي الْمَسْجِد تَمام وصف ثمَّ قدم جَعْفَر بْن سُلَيْمَان بْن عَلِيّ فصلى بِالنَّاسِ يَوْم النَّحْر وَأقَام السّري بْن عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب الْحَج للنَّاس وفيهَا مَاتَ حبيب بْن الشَّهِيد بِالْبَصْرَةِ وَإِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد وَعبد الْملك بْن أَبِي سُلَيْمَان الْعَرْزَمِي بِالْكُوفَةِ وَعَمْرو بْن مَيْمُون من أهل الجزيرة وَعبيد اللَّه ابْن عُمَر من أهل الْمَدِينَة وَيحيى بْن الْحَارِث الذمارِي من أهل الشَّام وَمُحَمّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حسن بْن حسن بْن عَلِيّ بن أبي طَالب سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَة أَقَامَ الْحَج عَبْد الْوَهَّاب بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَلِيِّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس وفيهَا مَاتَ عَوْف بْن أَبِي جميلَة الْأَعرَابِي وَأَشْعَث بْن عَبْد الْملك الحمراني وَهِشَام بْن عُرْوَة بْن الزبير بِبَغْدَاد وأجلح الْكِنْدِيّ وَمُحَمّد بْن السَّائِب الْكَلْبِيّ وفيهَا عزل أَبُو جَعْفَر عَبْد اللَّهِ بْن الرّبيع الْحَارِثِيّ عَن الْمَدِينَة وَولى جَعْفَر بْن سُلَيْمَان بْن عَلِيّ فَأقر مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز عَلَى الْقَضَاء وفيهَا ولى أَبُو جَعْفَر سلم بْن قُتَيْبَة الْبَصْرَة يَسِيرا ثمَّ عَزله وَولى مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان ثمَّ عَزله وَولى مُحَمَّد بْن أَبِي الْعَبَّاس فلقبه أهل الْبَصْرَة أَبَا الدبس وَمَات عُمَر بْن عَبْد اللَّهِ مولى غفرة بنت رَبَاح أُخْت بِلَال بْن رَبَاح بعد الْهَزِيمَة وفيهَا عزل عَلِيّ بْن مُوسَى عَن الْكُوفَة ووليها مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن عَلِيّ سنة سبع واربعين وَمِائَة وفيهَا بَايع أَبُو جَعْفَر لِابْنِهِ الْمهْدي وخلع عِيسَى بْن مُوسَى وَكَانَ ولي عهد

стр. 376

بعد أَبِي جَعْفَر وَوجه أَبُو جَعْفَر عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَن المَسْعُودِيّ إِلَى الْبَصْرَة فِي بيعَة الْمهْدي وَفِي هَذِهِ السّنة تساقطت النُّجُوم وَأقَام الْحَج أَبُو جَعْفَر أَمِير الْمُؤمنِينَ وفيهَا مَاتَ هِشَام بْن حسان القردوسي بِالْبَصْرَةِ وَعُثْمَان بْن الْأسود بِمَكَّة وَيزِيد بْن أَبِي عبيد وَعبد اللَّه بْن سعيد بْن أَبِي هِنْد وَيُقَال سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَقبل ثَمَان وَأَرْبَعين مَاتَ حُسَيْن الْمعلم وَعُثْمَان البتي وحبِيب بْن شهَاب العَنبري سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَمِائَة فِيهَا أَقَامَ الْحَج جَعْفَر بْن أَبِي جَعْفَر أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبُو عِيسَى بْن جَعْفَر بْن أَبِي جَعْفَر وفيهَا دخل الميذ من الْبَحْر فَأتوا دجلة الْبَصْرَة وفيهَا مَاتَ سُلَيْمَان بْن مهْرَان الْأَعْمَش وَمُحَمّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى وجعفر بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن حُسَيْن وَمُحَمّد بْن عجلَان مولى فَاطِمَة بنت عتبَة سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَة وفيهَا وَجه أَبُو جَعْفَر الْحسن بْن قَحْطَبَةَ فَأتى كمخ من بِلَاد الجزيرة فامتنعوا فقفل وَلم يصنع شَيْئا وفيهَا خرج أشناشيش فَوجه إِلَيْهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ جِبْرِيل بْن يحيى ومعاذ بن مُسلم فهزمهما

стр. 377

وفيهَا دخل الميذ مهلبان فِي دجلة الْبَصْرَة وفيهَا لَقِي الْعَدو أَبَا جَيْفَر بخارك فأصيب هُوَ وَأهل مركبه وفيهَا مَاتَ زَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة وكهمس بْن الْحسن وثابت بْن عمَارَة وَعمْرَان بْن حدير والمثنى بْن الصَّباح والوضين بْن عَطاء وَحرَام بْن عُثْمَان الْأنْصَارِيّ سنة خمسين وَمِائَة فِيهَا أَقَامَ الْحَج عَبْد الصَّمد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب وفيهَا مَاتَ إِبْرَاهِيم بْن يَزِيد الخوزي وفيهَا مَاتَ عَبْد الْملك بْن عَبْد الْعَزِيز بْن جريج وَأَبُو حنيفَة النُّعْمَان بن ثَابت وفيهَا قتل أشناشيش وفيهَا خرج عقبَة بْن سلم عَن الْبَصْرَة واستخلف ابْنه نَافِع بْن عقبَة فَعَزله وَولى جَابر بْن تَوْبَة الْكلابِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَمِائَة فِيهَا دخل الميذ دجلة الْبَصْرَة فَتَلقاهُمْ أَبُو عُبَيْدَة السَّعْدِيّ وفيهَا أَقَامَ الْحَج مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ وفيهَا مَاتَ عَبْد اللَّهِ بْن عون وحَنْظَلَة بْن أَبِي سُفْيَان الجُمَحِي وَعبد اللَّه بْن عَامر الْأَسْلَمِيّ من أهل الْمَدِينَة وفيهَا قتل معَن بْن زَائِدَة بسجستان قتلته الْخَوَارِج غيلَة وَلم تَكُ صائفة

стр. 378

سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَمِائَة أَقَامَ الْحَج أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور أَمِير الْمُؤمنِينَ وغزا الصائفة عَبْد الْوَهَّاب بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد فَلم يدرب وفيهَا عزل جَابر بْن تَوْبَة عَن الْبَصْرَة وَولى يَزِيد بْن مَنْصُور شهرا ثمَّ عزل وَولي أَبُو الْجمل الْولَايَة الثَّانِيَة وفيهَا مَاتَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق صَاحب السِّيرَة وَصَالح بْن رستم الخزاز أَبُو عَامر وَطَلْحَة بْن عَمْرو الْحَضْرَمِيّ وَعباد بْن مَنْصُور سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَة أَقَامَ الْحَج الْمهْدي بن امير الْمُؤمنِينَ وفيهَا دخل الميذ نهر الْأَمِير بدجلة الْبَصْرَة فَقتلُوا وَسبوا حَدَّثَنِي نَضْلَة أَنه شهدهم يَوْم نهر الْأَمِير وَقَاتلهمْ وَجَمَاعَة مَعَه حَتَّى وصاروا إِلَى بوارجهم واستنقذوا مَا فِي ايديهم وفيهَا مَاتَ هِشَام بْن أَبِي عَبْد اللَّهِ الدستوَائي وَأَبُو مكين نوح بْن جَعونَة وَأَبَان بْن صمعة وَفطر بْن خَلِيفَة وَمحل بْن مُحرز وَالْحسن بْن عمَارَة ومسعر بْن كدام وَمعمر بْن رَاشد وَعبد الحميد بْن جَعْفَر واسامة بن زيد وَالضَّحَّاك

стр. 379

ابْن عُثْمَان ومُوسَى بْن عُبَيْدَة وثور بْن زيد وَعبد الرَّحْمَن بْن يَزِيد بْن جَابر وَولى الصائفة معيوف بْن يحيى فَلم يدرب وَمَات بكير بْن مِسْمَار وبردان بن سَالم واسْمه ابراهيم سنة أَربع وَخمسين وَمِائَة فِيهَا مَاتَ قُرَّة بْن خَالِد السدُوسِي وَعلي بْن صَالح بْن حَيّ وَالْحكم بْن أبان بِالْيمن وَمُحَمّد بْن عمرَان بْن إِبْرَاهِيم بْن طَلْحَة بن عبيد الله مَاتَ قاقضي وعبدي اللَّه ابْن عَبْد اللَّهِ بْن موهب وَعبد اللَّه بْن نَافِع مولى ابْن عُمَر وجعفر بْن برْقَان بالجزيرة وَعمر بْن إِسْحَاق أَخُو مُحَمَّد بْن إِسْحَاق صَاحب السِّيرَة وَرَبِيعَة بْن عُثْمَان وَعبد اللَّه بْن مُوسَى وَعَاصِم بْن عُمَر بْن حَفْص وَولى أَبُو جَعْفَر الصائفة زفر بْن عَاصِم بْن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد الْهِلَالِي فَدخل المصيصة حَتَّى أَتَى القزة وَبث السَّرَايَا فغنم وَخرج من درب مرعش سنة خمس وَخمسين وَمِائَة فِيهَا ولي شهَاب بْن عَبْد الْملك الْبَحْر وفيهَا خرج يَزِيد بْن أسيد السّلمِيّ وَهِي غزَاة دَان قشة بِنَاحِيَة بَحر الخزر وفيهَا عزل عَبْد الْملك بْن الْهَيْثَم النميري وَولى الْهَيْثَم بْن مُعَاوِيَة وَأخذ أهل الْبَصْرَة بالخندق وفيهَا مَاتَ نَافِع بْن ثَابت بْن عَبْد اللَّهِ بْن الزبير بْن الْعَوام وَعمْرَان بْن أَبِي عَاتِكَة مولى بْن عُمَر الْخطاب كَانَ ثِقَة فِي الحَدِيث

стр. 380

سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَة فِيهَا عزل الْهَيْثَم بْن مُعَاوِيَة عَن الْبَصْرَة وَولى سوار مَعَ الْقَضَاء فَمَاتَ سوار بْن عَبْد اللَّهِ فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَة وَصلى عَلَيْهِ ابْن دعْلج وَصلى بِالنَّاسِ عبيد اللَّه بْن الْحسن وفيهَا مَاتَ سعيد بْن أَبِي عرُوبَة وَعبد الحكم بْن أَبِي فَرْوَة وأفلح بْن سعيد وَأقَام الْحَج الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد وغزا زفر بْن عَاصِم الْهِلَالِي بِلَاد الرّوم فَأَغَارَ عَلَى قنبة وقونية سنة سبع وَخمسين وَمِائَة فِيهَا أَقَامَ الْحَج إِبْرَاهِيم بْن يحيى بْن مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس وغزا الصائفة يَزِيد بْن أسيد السّلمِيّ فغنم وَسلم وفيهَا ولي عبيد اللَّه بْن الْحسن قَضَاء الْبَصْرَة وَالصَّلَاة وَابْن دعْلج عَلَى الْأَحْدَاث حَتَّى مَاتَ أَبُو جَعْفَر وفيهَا مَاتَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ وَمصْعَب بْن ثَابت وَعمر ابْن صهْبَان مولى أسلم سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة حضر الْحَج أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبُو جَعْفَر فَمَاتَ بِمَكَّة قبل التَّرويَة بِيَوْم ببئر مَيْمُون وَذَلِكَ يَوْم لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَمَات مَالك بْن مغول فِي ذِي الْحجَّة

стр. 381

وأفلح بْن حميد وَقد كَانَ وَجه معيوف بْن يحيى إِلَى الرّوم فأدرب من درب الْحَدث وقفل من درب الراهب سالما حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده وَعبد اللَّه بْن مُغيرَة عَن أَبِيه وَأَبُو الْيَقظَان وَغَيرهم قَالُوا ولد أَبُو جَعْفَر بالحميمة من أَرض الشَّام وَمَات ببئر مَيْمُون يَوْم لسبع خلون من ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة وَهُوَ ابْن أَربع وَسِتِّينَ سنة وَصلى عَلَيْهِ عِيسَى بْن مُوسَى وَيُقَال إِبْرَاهِيم بْن يحيى بْن مُحَمَّد قَالَ عَبْد الْعَزِيز ولد سنة خمس وَتِسْعين وَمَات آخر سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَكَانَت ولَايَته اثْنَتَيْنِ وَعشْرين سنة إِلَّا سِتَّة أَيَّام وبويع مُحَمَّد بْن أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمهْدي وَأمه أم مُوسَى ابْنة مَنْصُور امْرَأَة من حمير وَأقَام الْحَج إِبْرَاهِيم بْن يحيى بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس وفيهَا غزا معيوف بن يحيى فَقتل وَسبي سنة تسع وَخمسين وَمِائَة فِيهَا مَاتَ عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رواد مولى الْمُغيرَة بْن الْمُهلب وَمَالك بْن مغول وَعِكْرِمَة بْن عمار اليمامي وَيُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق السبيعِي وَمُحَمّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمُغيرَة بْن أَبِي ذِئْب من بَنِي عَامر بْن لؤَي بِالْكُوفَةِ وَمَات مخرمَة بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْأَشَج فِي أول خلَافَة الْمهْدي وَهِشَام بْن سعد أَيْضا فِي أول خلَافَة الْمهْدي وَهُوَ مولى لآل أَبِي لَهب وَأقَام الْحَج يَزِيد بْن مَنْصُور خَال الْمهْدي وَدخل الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد وَبث سراياه فقفل غانما سالما

стр. 382

سنة سِتِّينَ وَمِائَة فِيهَا خرج يُوسُف الْبرم بخراسان فَلَقِيَهُ سعيد بْن سلم بْن قُتَيْبَة بْن مُسلم بْن عَمْرو فَهَزَمَهُ سعيد واستباح عسكره وَأقَام الْحَج الْمهْدي أَمِير الْمُؤمنِينَ الصائفة ثُمَامَة بْن الْوَلِيد بْن الْقَعْقَاع بْن خُلَيْد الْعَبْسِي فغنم وَسلم وفيهَا مَاتَ شُعْبَة بْن الْحجَّاج وَالربيع بْن صبيح وَخَلِيفَة بن خياط وَأَيوب بْن عتبَة وفيهَا عزل مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن أَيُّوب عَن الْبَصْرَة وولاها مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان وعزل عَبْد الصَّمد بْن عَلِيّ وَولى جَعْفَر بْن سُلَيْمَان مَعَ مَكَّة والطائف واستقضى الْمهْدي عَلَى مَكَّة عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عزان التَّيْمِيّ وَمُحَمّد بن يَعْقُوب الانصاري تَسْمِيَة عُمَّال أَبِي جَعْفَر الْمَدِينَة أقرّ عَلَيْهَا زِيَاد بْن عبيد اللَّه الْحَارِثِيّ ثمَّ عَزله سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَة وولاها مُحَمَّد بْن خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الْقَسرِي ثمَّ عَزله سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَولى رَبَاح بْن عُثْمَان المري فَخرج مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حسن بْن حسن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب فِي رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين فَشد ريَاح بْن عُثْمَان فَوجه أَبُو جَعْفَر عِيسَى ابْن مُوسَى بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ فَقتل مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ وَولى الْمَدِينَة كثير بْن الْحصين أحد بَنِي عَبْد الدَّار فولي شهرا ثمَّ عَزله وَولى عَبْد اللَّهِ بْن الرّبيع الْحَارِثِيّ ثمَّ عَزله أَبُو جَعْفَر سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَولى جَعْفَر بْن سُلَيْمَان بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بن عَبَّاس ثمَّ

стр. 383

عَزله سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَة وَولى عَبْد الصَّمد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس ابْن عَبْد الْمطلب مَكَّة أقرّ عَلَيْهَا زِيَاد بْن عبيد اللَّه الْحَارِثِيّ مَعَ ولَايَة الْمَدِينَة ثمَّ عَزله سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَة وَولى الْعَبَّاس بْن عَبْد اللَّهِ بْن معبد بْن عَبَّاس ثمَّ عَزله وَولى إِسْمَاعِيل ابْن أَيُّوب المَخْزُومِي ثمَّ عَزله وَولى الْهَيْثَم بْن مُعَاوِيَة الْعَتكِي فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين ثمَّ عَزله وَولى السّري بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْحَارِث سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين ثمَّ عَزله وَولى عَبْد الصَّمد بْن عَلِيّ ثمَّ عَزله وَولى مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ ثمَّ عَزله وَولى مُحَمَّد بن عبد اللله الكثيري حَتَّى مَاتَ الْيمن أقرّ عَلَيْهَا عَبْد اللَّهِ بْن الرّبيع الْحَارِثِيّ ثمَّ عَزله وَولى معَن بْن زَائِدَة الشَّيْبَانِيّ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَة ثمَّ عَزله وَولى الْحجَّاج بْن مَنْصُور ثمَّ عَزله وَولى الْفُرَات بْن سَالم ثمَّ ولاها يَزِيد بْن مَنْصُور حَتَّى مَاتَ أَبُو جَعْفَر الْبَصْرَة أقرّ عَلَيْهَا سُلَيْمَان بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس ثمَّ عَزله وَولى سُفْيَان بْن مُعَاوِيَة بْن يَزِيد بْن الْمُهلب فَقدم فِي شهر رَمَضَان سنة سبع وَثَلَاثِينَ ثمَّ عَزله وَولى عُمَر بْن جَعْفَر هزارمرد سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَة ثمَّ عَزله سنة أَرْبَعِينَ وَمِائَة وَولى عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ ثمَّ عَزله وَولى سوار بْن عَبْد اللَّهِ مَعَ الْقَضَاء ثمَّ عَزله وَولى عُمَر بْن جَعْفَر هزارمرد الثَّانِيَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ أَرْبَعِينَ وَمِائَة ثمَّ وَللَّه السَّنَد وَولى أَبَا الْجمل عِيسَى بْن عَمْرو السكْسكِي الْبَصْرَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَة ثمَّ عَزله وَولى إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس فِي هَذِهِ السّنة أَيْضا سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَة فَخرج إِسْمَاعِيل واستخلف مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن عَلِيّ ثمَّ عَزله وَولى سُفْيَان بْن مُعَاوِيَة ابْن يَزِيد بْن الْمُهلب فَخرج إِلَى أَبِي جَعْفَر واستخلف ابْنه الْمُغيرَة بْن سُفْيَان ثمَّ قدم سُفْيَان وَخرج إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ فِي شهر رَمَضَان فَسلم إِلَيْهِ سُفْيَان من غير قتال

стр. 384

ثمَّ خرج إِبْرَاهِيم من الْبَصْرَة فِي شَوَّال واستخلف ابْنه الْحسن بْن إِبْرَاهِيم وَقتل إِبْرَاهِيم فِي ذِي الْقعدَة وَغلب عَلَى الْبَصْرَة سُلَيْمَان بْن مُجَاهِد مولى لبني ضبيعة ثمَّ قدم جَعْفَر بْن سُلَيْمَان فصلى بِالنَّاسِ يَوْم النَّحْر ثمَّ ولى أَبُو جَعْفَر سلم بْن قُتَيْبَة فولى شَهْرَيْن ثمَّ عَزله وَولى مُحَمَّد بْن أَبِي الْعَبَّاس فلقبه أهل الْبَصْرَة أَبَا الدبس وَذَلِكَ سنة سِتّ وَأَرْبَعين ثمَّ خرج مُحَمَّد بْن أَبِي الْعَبَّاس سنة تسع وَأَرْبَعين واستخلف عقبَة بْن سلم الْهنائِي فأقره أَبُو جَعْفَر ثمَّ خرج عقبَة بْن سلم سنة خمسين واستخلف ابْنه نَافِع بْن عقبَة فَعَزله وَولى جَابر بْن تَوْبَة الْكلابِي ثمَّ عَزله وَولى يَزِيد بْن مَنْصُور سنة أثنتين وَخمسين فولى شهرا ثمَّ عَزله وَولى عِيسَى بْن عَمْرو أَبَا الْجمل الْولَايَة الثَّانِيَة ثمَّ عَزله وَولى عَبْد الْملك بْن أَيُّوب النميري سنة وَخمسين ثمَّ عَزله وَولى الْهَيْثَم بْن مُعَاوِيَة سنة خمس وَخمسين ثمَّ عَزله وَولى سوار بْن عبد الله الصَّلَاة بن دعْلج عَلَى الْأَحْدَاث سنة خمس وَخمسين وَمِائَة فَمَاتَ سوار فِي آخر سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَة فِي آخر ذِي الْحجَّة وَصلى بِالنَّاسِ عبيد اللَّه بْن الْحسن فأقره أَبُو جَعْفَر عَلَى الصَّلَاة الْكُوفَة أقرّ عَلَيْهَا عِيسَى بْن مُوسَى ثمَّ عَزله سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَولى مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان ثَمَانِي سِنِين ثمَّ عَزله وَولى عَمْرو بْن زُهَيْر أَخا الْمسيب بْن زُهَيْر حَتَّى مَاتَ أَبُو جَعْفَر خُرَاسَان وَليهَا بعد أَبِي مُسلم أَبُو دَاوُد من بَنِي ذهل ثمَّ عَبْد الْجَبَّار بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ ثمَّ خازم بْن خُزَيْمَة نَاحيَة وَجِبْرِيل بْن يحيى نَاحيَة ثمَّ أَسد بْن عَبْد اللَّهِ ثمَّ عَبْد اللَّهِ بْن مَالك الْخُزَاعِيّ ثمَّ أَبُو عون الْحِمصِي ثمَّ حميد بْن قَحْطَبَةَ مَاتَ بهَا واستخلف ابْنه عَبْد اللَّهِ بْن حميد سجستان من عُمَّال أَبِي جَعْفَر عَلَيْهَا إِبْرَاهِيم بْن حميد بْن مُحَمَّد الْمروزِي ومعن ابْن ائدة قتل بهَا سنة إِحْدَى وَخمسين وَمِائَة واستخلف معَن يَزِيد بْن مزِيد

стр. 385

فَعَزله الْمهْدي فِي ولَايَة أَبِي جَعْفَر وَولى تَمِيم بْن عُمَر من بَنِي تيم اللات بْن ثَعْلَبَة ثمَّ عَزله وَولى عبيد اللَّه بْن الْعَلَاء حَتَّى مَاتَ أَبُو جَعْفَر السَّنَد مُوسَى بْن كَعْب ثمَّ شخص واستخلف ابْنه عُيَيْنَة بْن مُوسَى فَلم يزل واليا حَتَّى قدم عُمَر بْن حَفْص هزارمرد سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَة فَلم يسلم إِلَيْهِ عُيَيْنَة وحاربه فحاصره عُمَر بالمنصورة أحد عشر شهرا ثمَّ سَأَلَهُ عُيَيْنَة الصُّلْح عَلَى أَن يشخص عَنها فَصَالحه فشخص عَنها عُيَيْنَة واستقامت الْبِلَاد لعمر بْن حَفْص ثمَّ كتب إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَر يَأْمُرهُ بالشخوص فشخص واستخلف أَخَاهُ لأمه جميل بْن صَخْر ثمَّ عَزله وَولى هِشَام بْن عَمْرو التغلبي ثمَّ شخص إِلَى أَبِي جَعْفَر واستخلف أَخَاهُ بسطَام بْن عَمْرو ثمَّ عَزله أَبُو جَعْفَر وَولى سعيد بْن الْخَلِيل رجلا من بَنِي تَمِيم فَمَاتَ بالمنصورة واستخلف ابْنه مُحَمَّد بْن سعيد فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ أَبُو جَعْفَر البحران من عُمَّال أَبِي جَعْفَر عَلَيْهَا عَبْد ربه بْن شريط بْن عَبْد ربه وَعقبَة بْن سلم وَيزِيد بْن عَبْد اللَّهِ الْهِلَالِي الْيَمَامَة قثم بْن الْعَبَّاس بْن عبيد اللَّه بْن الْعَبَّاس الجزيرة كَانَ أَبُو جَعْفَر ولاها مقَاتل بْن حَكِيم العكي فِي خلَافَة أَبِي الْعَبَّاس ثمَّ سَار عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بعد موت أَبِي الْعَبَّاس فحصر مقَاتل بْن حَكِيم فِي مَدِينَة حران حَتَّى دَفعهَا عَلَى صلح فَبعث أَبُو جَعْفَر ابا مُسلم إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ فَالْتَقوا بنصيبين فِي جمادي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فَانْهَزَمَ عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ فولى أَبُو جَعْفَر الجزيرة مُخَارق بْن الْعقار ثمَّ ولى حميد بن قُطْبَة ثمَّ الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس ثمَّ مُوسَى بْن سليم رجل من أهل خُرَاسَان ثمَّ مُوسَى بْن مُصعب مولى الْيمن أفريقية قتل عَبْد الرَّحْمَن سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَبَايع النَّاس الْعَبَّاس بْن حبيب فحاربه عُيَيْنَة بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حبيب فَقتل الْعَبَّاس وَدخل القيروان فِي

стр. 386

جمادي الْآخِرَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فثار عَاصِم بْن جميل فَخرج حبيب بْن عَبْد الرَّحْمَن من القيروان فولى أهل أفريقية حميد بْن حُرَيْث الْمعَافِرِي وَكَانَ قاضيهم ثمَّ دَخلهَا عَاصِم بْن جميل فِي الْمحرم سنة أَرْبَعِينَ وَمِائَة ثمَّ قتل عَاصِم بْن جميل ثمَّ دَخلهَا عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن عمرَان بْن أَيُّوب السَّهْمِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَة فَقتله مكرز بْن جميل بْن عَبْد الْملك بْن أَبِي الْجَعْد وثار أَبُو الْخطاب الإباضي فَقتل مكرزا وَدخل القيروان وَأخذ بيعَة النَّاس فولى أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الْأَشْعَث قتل أَب الْخطاب سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَة ثمَّ ثار بِهِ الْجند وأخرجوه وولوا عِيسَى بْن مُوسَى قائدا من قواد أَبِي جَعْفَر فَعَزله أَبُو جَعْفَر وَولى الْأَغْلَب بْن سَالم من بَنِي تَمِيم فثار بِهِ الْحسن بْن حَرْب الْكِنْدِيّ فَقتل الْأَغْلَب ثمَّ قتل الْمخَارِق بْن عقار الطَّائِي وَغلب عَلَيْهَا فَكتب إِلَيْهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ بولايته ثمَّ ولاها أَبُو جَعْفَر عُمَر بْن حَفْص هزارمرد فَأَقَامَ بهَا زَمَانا ثمَّ قتل فَقَامَ بِأَمْر النَّاس أَخُوهُ لأمه جميل بْن صَخْر ثمَّ حاربه أَبُو حَاتِم رجل من البربر زَمَانا ثمَّ أعطَاهُ أَبُو حَاتِم أَمَانًا وَصَارَت أفريقية فِي يَد أَبِي حَاتِم فَوجه أَبُو جَعْفَر يَزِيد بْن حَاتِم فَهزمَ أَبَا حَاتِم ونفاه عَن الْبِلَاد حَتَّى مَاتَ أَبُو جَعْفَر الْقَضَاء الْبَصْرَة ك استقضى أَبُو جَعْفَر سوار بْن عَبْد اللَّهِ العَنبري سنة وَمَات آخر سنة سِتّ وَخمسين فولى أَبَا جَعْفَر عبيد اللَّه بْن الْحسن العَنبري الْكُوفَة أقرّ عَلَيْهَا ابْن أَبِي ليلى فَمَاتَ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَمِائَة فاستقضى أَبُو جَعْفَر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى ثمَّ شريك بْن عَبْد اللَّهِ النَّخعِيّ حَتَّى مَاتَ ابو جَعْفَر

стр. 387

الْمَدِينَة كَانَ عَلَيْهَا ابْن أَبِي سُبْرَة ثمَّ ولى الْمَدِينَة مُحَمَّد بْن خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الْقَسرِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَة فاستقضى عَبْد الْعَزِيز بْن الْمطلب ثمَّ عزل مُحَمَّد بْن خَالِد سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَة وَولى ريَاح بْن عُثْمَان المري فَأقر ثمَّ ولي كثير بْن حُصَيْن أحد بَنِي عَبْد الدَّار فَأقر عَبْد الْعَزِيز بْن الْمطلب ثمَّ عزل أَبُو جَعْفَر كثير بْن الْحصين وَولى عَبْد اللَّهِ ابْن الرّبيع الْحَارِثِيّ فَأقر عَبْد الْعَزِيز بْن الْمطلب ثمَّ عزل أَبُو جَعْفَر عَبْد اللَّهِ بْن الرّبيع فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَولى جَعْفَر بْن سُلَيْمَان بْن عَلِيّ فَأقر عَبْد الْعَزِيز بْن الْمطلب عَلَى الْقَضَاء ثمَّ عزل أَبُو جَعْفَر جَعْفَر بْن سُلَيْمَان بْن عَلِيّ وَولي الْحسن بْن زيد بْن الْحسن بْن عَلِيّ فِي شهر رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَة فاستقضى عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر فَتوفي عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَن فاستقضى الْحسن بْن عمرَان التَّيْمِيّ ثمَّ عَزله وَولى ربعيا المَخْزُومِي أَيَّامًا ثمَّ عَزله وَولى الكثيري ثمَّ عزل أَبُو جَعْفَر الْحسن بْن زيد وَولى عَبْد الصَّمد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ فِي سنة خمس وَخمسين وَمِائَة فاستقضى عَبْد الصَّمد عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي سَلمَة بْن عبيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر بْن الْخطاب الْمَوْسِم كتبنَا فِي تَارِيخ السنين كل سنة من قَامَ بِالْحَجِّ الشَّرْط شَرط أَبِي جَعْفَر عَبْد الْجَبَّار بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ ثمَّ الْمسيب بْن زُهَيْر الضَّبِّيّ وَكَانَ حَمْزَة يسير بَين يَدَيْهِ بالحربة وَالْمُسَيب بْن حَرْب الْعَدوي ثمَّ ضم الحربة إِلَى الْمسيب حَتَّى مَاتَ أَبُو جَعْفَر الرسائل أَبُو أَيُّوب المورياني

стр. 388

كَاتب الْخراج يَزِيد بْن الْفَيْض رسائل الْفتُوح عَبْد الْملك بْن حميد بيُوت الْأَمْوَال أبان بْن صَدَقَة حَتَّى مَاتَ أَبُو جَعْفَر الخزائن سُلَيْمَان بْن مجَالد فَمَاتَ فولى ابْن أَخِيه إِبْرَاهِيم بْن صَالح بْن مجَالد حَتَّى مَاتَ أَبُو جَعْفَر ديوَان جند خُرَاسَان وصوافي الأَرْض وأحوازها عَبْد الْملك بْن حميد ثمَّ عَزله وَولى عَلَى أَرض الْبَصْرَة عمَارَة بْن حَمْزَة وعَلى خراج الْكُوفَة عَمْرو بْن صليعٍ ثمَّ عَزله وَولى ثَابت بْن مُوسَى وعَلى خراج الشَّام وجند الشَّام ابْن رغبان وعَلى زِمَام الْجند إِسْحَاق بْن صَالح بْن مجَالد وعَلى الحرس والخاتم عُثْمَان بْن نهيك فَمَاتَ عُثْمَان فولى عِيسَى بْن نهيك فَمَاتَ عِيسَى فولى أَبَا الْعَبَّاس الطوسي وعَلى ديوَان الْخَاتم أَبُو مَنْصُور الْكَاتِب من أهل خُرَاسَان حَاجِبه عِيسَى بْن نجيح مَوْلَاهُ ثمَّ أَبُو الخصيب مَوْلَاهُ ثمَّ الرّبيع مَوْلَاهُ ثمَّ بُويِعَ الْمهْدي خلَافَة مُحَمَّد الْمهْدي ثمَّ بُويِعَ الْمهْدي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس أمه أم مُوسَى بنت مَنْصُور من حمير فِي آخر سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَة فِيهَا خرج ميخائل البطريق من نَاحيَة درب الْحَدث فَأتى عقبَة حرتنا فظفر بِأَهْلِهَا وأتى قَرْيَة عَنزران فَقتل وسبى وحرقها بالنَّار ثمَّ أَتَى معرش وفيهَا عِيسَى بن عَليّ

стр. 389

مرابطا فَخرج إِلَيْهِ سَالم البرنسي فقاتله فَلم يصل إِلَى شَيْء ثمَّ أَتَى جيحان فَبعث ثُمَامَة بْن الْوَلِيد وَكَانَ غازيا بالروم ملالة بْن حِكْمَة فِي طلب ميخائيل فَلحقه بالدرب فأصيب ملالة وأصحابة وَأقَام الْحَج مُوسَى بْن أَمِير الْمُؤمنِينَ وفيهَا مَاتَ حَرْب بْن شَدَّاد بِالْبَصْرَةِ وزائدة بْن قدامَة بِالْكُوفَةِ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَة فِيهَا غزا الْحسن بْن قَحْطَبَةَ فَأتى بَطْنه وَبث سراياه فهدم وَحرق وسبى وَوجه ابْنه مُحَمَّد بْن الْحسن إِلَى عمورية ثمَّ أَتَاهَا الْحسن فَكَانَت بَينهم مناوشة ثمَّ انْصَرف وفيهَا خرج المحمرة بجرجان وَأقَام الْحَج إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر بْن أَبِي جَعْفَر وفيهَا مَاتَ أَبُو الْأَشْهب العطاردي وَيزِيد بْن إِبْرَاهِيم التسترِي وسُفْيَان بْن سعيد الثَّوْريّ بِالْبَصْرَةِ وَإِسْرَائِيل بْن يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق بِالْكُوفَةِ وخَالِد بْن أَبِي بَكْر ابْن عبيد اللَّه بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب وأبوبكر بْن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن أَبِي سُبْرَة من بَنِي عَامر بْن لؤَي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَمِائَة فِيهَا غزا هَارُون أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي خلَافَة أَبِيه الصائفة فَأصَاب سَبَايَا كَثِيرَة وخرثيا وأمتعات وفيهَا عزل الْمهْدي معَاذ بْن مُسلم عَن خُرَاسَان وَولى الْمسيب بن زُهَيْر وفيهَا قتل سعيد الْحَرَشِي الْمقنع بخراسان وَأقَام الْحَج عَلِيّ بْن الْمهْدي وفيهَا مَاتَ همام بْن يحيى فِي شهر رَمَضَان ومُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح

стр. 390

سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَة فِيهَا غزا عَبْد الْكَبِير بْن عَبْد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن الْخطاب الصائفة فَانْهَزَمَ فَغَضب عَلَيْهِ الْمهْدي وحبسه فِي المطبق وَأَرَادَ قَتله وَأقَام الْحَج صَالح بْن أَبِي جَعْفَر وفيهَا مَاتَ الْمُبَارك بن فضَالة بِالْبَصْرَةِ وشيبان أَبُو مُعَاوِيَة بِالْكُوفَةِ سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَة فِيهَا غزا هَارُون أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي خلَافَة أَبِيه الصائفة حَتَّى نزل بالخليج وقفل سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَمِائَة وفيهَا عزل الْمسيب بْن زُهَيْر عَن خُرَاسَان وَولى أَبَا الْعَبَّاس الطوسي وعزل مُحَمَّد ابْن سُلَيْمَان عَن الْبَصْرَة وَولى صَالح بْن دَاوُد مولى بَنِي سليم فَخرج صَالح واستخلف أَبَا مقَاتل مَوْلَاهُ وَأقَام الْحَج صَالح بْن أَبِي جَعْفَر وفيهَا مَا ابْن ابِي حَبِيبَة وَهُوَ إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حَبِيبَة سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَمِائَة أَقَامَ الْحَج مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد وفيهَا عزل صَالح بْن دَاوُد عَن الْبَصْرَة وَولي روح بْن حَاتِم سنة سبع وَسِتِّينَ وَمِائَة أَقَامَ الْحَج يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد
следующие страницы →