Полный текст (432 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
وفيهَا مَاتَ أَبُو الْعَاصِ بْن الرّبيع زوج زَيْنَب بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ وفيهَا حجَّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْر الصّديق وفيهَا قبل ذَلِكَ فِي رَجَب خرج أَبُو بَكْر مُعْتَمِرًا واستخلف عَلَى الْمَدِينَة عُمَر واستخلف حِين حج عُثْمَان بن عَفَّان
سنة ثَلَاث عشرَة حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ لَمَّا قَفَلَ أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْحَجِّ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قِبَلَ فِلَسْطِينَ وَيَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْلُكُوا عَلَى الْبَلْقَاءِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَكتب أَبُو بَكْر إِلَى خَالِد بْن الْوَلِيد فَسَار إِلَى الشَّام فَأَغَارَ عَلَى غسَّان بمرْج راهط ثمَّ سَار فَنزل عَلَى قناة بُصْرَى وَقدم عَلَيْهِ يَزِيد بْن أَبِي سُفْيَان وَأَبُو عُبَيْدَة بْن الْجراح وشرحبيل بْن حَسَنَة فصالحت بُصرى فَكَانَت أول مَدَائِن الشَّام فُتِحت وَصَالح فِي وَجهه ذَلِكَ أهل تدمر ومَرَّ عَلَى حوارين فَقتل وسبى وأغار عَلَى قرى غسَّان بمرج راهط فَقتل وسبى قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثمَّ سَارُوا جَمِيعًا قِبَلَ فِلَسْطِينَ فَالْتَقوا بأجنادين بَين الرَّملةِ وَبَين بَيت جِبْرين والأمراء كل عَلَى جنده يزْعم بعض النَّاس أَن عَمْرو بْن الْعَاصِ كَانَ عَلَيْهِم جَمِيعًا وعَلى الرّوم الْقُبُقْلار فَقُتِلَ الْقُبُقْلار وَهزمَ اللَّهُ الْمُشْركين وَذَلِكَ يَوْم السبت لثلاث بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث عشرَة
стр. 72
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَاسْتشْهدَ يَوْم أجنادين ممَّن حفظ عَنه الحَدِيث نعيم بْن عَبْد اللَّهِ النحَّام العَدوي وَهِشَام بْن الْعَاصِ بْن وَائِل السَّهْمِي قَالَ أَبُو الْحسن وَاسْتشْهدَ يَوْمئِذٍ أَيْضا الْفضل بْن عَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب وَأَبَان ابْن سعيد بْن الْعَاصِ قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ اسْتشْهد يَوْمئِذٍ الْفضل بْن عَبَّاس قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي هَذِهِ السّنة وقْعَة مرج الصُّفر يَوْم الْخَمِيس لِاثْنَتَيْ عشرَة بقيت من جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث عشرَة والأمير خَالِد بْن سعيد وَحَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ مَرْجِ الصُّفَّرِ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَيُقَالُ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قُتِلَ أَيْضًا وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَيُقَالُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدُ أَيْضًا اسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَلَى الْمُشْركين يَوْمئِذٍ فلقط وَقتل من الْمُشْركين مقتلة عَظِيمَة وَهَزَمَهُمْ اللَّهُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثمَّ الْتَقَوْا بِفحْل فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث عشرَة فَهزمَ اللَّهُ الْمُشْركين وَقتل مِنْهُم مقتلة عَظِيمَة وَأقَام للنَّاس الْحَج عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَحَجَّ بِالنَّاسِ ثُمَّ حَجَّ عُمَرُ بَقِيَّةَ إِمَارَتِهِ حَتَّى مَاتَ
стр. 73
وَفَاة الصّديق وعُمْرُهُ وفيهَا مَاتَ أَبُو بَكْر رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ ورضوانه قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَلَى رَأس سنتَيْن وَثَلَاثَة واشهرو انثي عشر يَوْمًا من متوفى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْيَقْظَانِ فِي آخَرَيْنِ قَالُوا تُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ لَا يُخْتَلَفُ فِي سِنِّهِ أَبُو دَاوُدَ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ
فَقَالَ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ تُوُفِّيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ
أَبُو أَحْمَدَ وَسَلْمٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ أَنَا أَكْبَرُ أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنْتَ أَكْبَرُ وَأَكْرَمُ وَخَيْرٌ وَأَنَا أسن مِنْك
стр. 74
مُدَّة خلَافَة الصّديق كَانَت ولَايَته سنتَيْن وَثَلَاثَة أشهر وَعشْرين يَوْمًا وَيُقَال عشرَة أَيَّام ولد أَبُو بَكْر فِي بَيت أَبِي قُحَافَة الَّذِي بِمَكَّة
خلَافَة عُمَر بْن الْخطاب ﵁
وفيهَا بُويع عُمَر أُمُّ عُمَرَ حتمة بنت هَاشم بْن الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر بْن مَخْزُوم وفيهَا بُويِعَ عُمَر بْن الْخطاب فعزل خَالِد بْن الْوَلِيد عَن الشَّام والمثنى بْن حَارِثَة عَن نَاحيَة السوَاد سَواد الْكُوفَة وَقد كَانَ يُغير بِتِلْكَ النَّاحِيَة مُعَاذُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ قَالَ لَأَعْزِلَنَّ خَالِدًا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا يَنْصُرُ دِينَهُ عَلِيُّ وَمُوسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا اسْتَخْلَفَ عُمَرُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ إِنِّي قَدِ اسْتَعْمَلْتُكَ وَعَزَلْتُ خَالِدًا خرج أَبُو بَكْر من الْمَدِينَة إِلَى ذِي القَصَّة لقِتَال أهل الرِّدَّة واستخلف عَلَى الْمَدِينَة سِنَان الضمرِي وَيُقَال أُسَامَة بن زيد ابْن مَسْعُود على أنقاب الْمَدِينَة تَسْمِيَة عمَّال أَبِي بَكْر عَلَى الْبَحْرين الْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ حَتَّى توفّي أَبُو بكر فأقره عمر
стр. 75
حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَلَّى أَنَسًا الْبَحْرَيْنِ وَوَجَّهَ أَبُو بَكْرٍ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ إِلَى عُمَانَ وَكَانُوا ارْتَدُّوا فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ وَجَّهَهُ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْيَمَنِ وَوَلَّى عُمَانَ حُذَيْفَةُ الْعَلْقَانِيُّ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَوَجَّهَ أَبُو بَكْرٍ الْمُهَاجِرَ بْنَ أَبى أميَّة المَخْزُومِي وَزِيَاد بْن لَبِيدٍ الأَنْصَارِيَّ إِلَى الْيَمَنِ
المُهَاجر عَلَى صنعاء وَزِيَاد عَلَى مَا سوى ذَلِك من السَّاحِل أَو ذَلِك بعد أَن حصر أهل النُّجير وَقد كتبنَا قصَّة النُّجير ويَعلى بْن أميَّة عَلَى خولان وأقرَّ أَبُو بَكْر عتَّاب بْن أسيد فَتوفي أَبُو بَكْر وعتَّاب فِي يَوْم وَاحِد وأقرَّ أَبُو بَكْر عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ عَلَى الطَّائِف وَولى أَبُو بَكْر سليط بْن قيس عَلَى الْيَمَامَة قد كتبنَا أَمر الشَّام وقصة خَالِد بْن الْوَلِيد بالعراق وحجَّ أَبُو بَكْر سنة اثْنَتَيْ عشرَة واستخلف عَلَى الْمَدِينَة قَتَادَة بْن النُّعْمَان الظفري من الْأَنْصَار وَيُقَال اسْتخْلف ابْن أمِّ مَكْتُوم قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَيُقَال حج عُمَر بْن الْخطاب قَالَ وَيُقَال عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف كَاتبه عُثْمَان بْن عَفَّان وحاجبه شَدِيد مَوْلَاهُ وَيُقَال كتب لَهُ زيد بْن ثَابت أَيْضا وعَلى أمره كُله وَالْقَضَاء عُمَر بْن الْخطاب وَقد كَانَ ولى أَبَا عُبَيْدَة ابْن الْجراح بَيت المَال ثمَّ وَجهه إِلَى الشَّام ومؤذنه سعد الْقرظ مولى عمار ابْن يَاسر
стр. 76
فتوح أَبِي عبيد الثَّقَفِيّ فِي الْعرَاق
بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ وَفِيهَا بَعَثَ عُمَرُ أَبَا عُبَيْدِ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ إِلَى الْعِرَاقِ فَلَقِيَ جَابَانَ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَالْقَادِسِيَّةِ فَفَضَّ جَمْعَهُ وَأَسَرَ أَصْحَابَهُ فَفَدَى جَابَانَ نَفْسَهُ ثُمَّ أَغَارَ عَلَى كَسْكَرَ فَلَقِيَ نَرْسِي فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ وَدَخَلَ أَبُو عُبَيْدِ بَارُوسْمَا فَصَالَحَهُ ابْنُ الأَنْدَرْ زَغْرُ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَبَعَثَ أَبُو عُبَيْدِ الْمُثَنَّى بْنَ حَارِثَةَ إِلَى زَنْدَوَرْدَ فَحَارَبُوهُ فَقَتَلَ وَسَبَى وَبُعِثَ عَاصِمُ بْنُ عَمْرٍو الأُسَيْدِيُّ إِلَى نَهْرِ جَوْبَرَ وَعُرْوَةُ بْنُ زَيْدِ الْخَيْلِ إِلَى الزَّوَابِيِّ فَصَالَحُوهُ عَلَى صُلْحِ بَارُوسْمَا فَلَمَّا رَجَعَتِ الْمَرَازِبَةُ إِلَى يَزْدَجْرد مُنْهَزِمِينَ شَتَمَهُمْ وأقصاهم ودعا بهمن بن خرهر مزمان ذَا الْحَاجِبِ وَعَقَدَ لَهُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا وَدَفَعَ إِلَيْهِ درفش كابيان وَكَانُوا يتيمون بِهَا وَأَعْطَاهُ سِلاحًا كَثِيرًا وَحَمَلَ مَعَهُ مِنَ آلَةِ الْحَرْبِ أَوْقَارًا وَدَفَعَ إِلَيْهِ الْفِيلَ الأَبْيَضَ وَبَلَغَ أَبَا عُبَيْدِ مَسِيرُهُمْ فَعَبَرَ الْفُرَاتَ وَقَطَعَ الْجِسْرَ وَأَقْبَلَ ذُو الْحَاجِبِ فَنَزَلَ قُسِّ النَّاطِفِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي عُبَيْدِ الْفُرَاتُ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي عُبَيْدٍ إِمَّا أَنْ تَعْبُرَ إِلَيْنَا وَإِمَّا أَنْ نَعْبُرَ إِلَيْكَ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ نَعْبُرُ إِلَيْكُمْ فَعَقَدَ لَهُ ابْنُ صَلُوتَا الْجِسْرَ وَعَبَرُوا فَالْتَقَوْا فِي مَضِيقٍ وَذَلِكَ فِي آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ أَوَّلِ شَوَّالٍ سَنَةِ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَقَدِمَ ذُو الْحَاجِبِ جَالِينُوسَ مَعَهُ الْفِيلُ الأَبْيَضُ وَدِرَفْشُ كَابِيَانِ فَاقْتَتَلُوا قِتَالا شَدِيدًا وَضَرَبَ أَبُو عُبَيْدٍ مِشْفَرِ الْفِيلِ وَضَرَبَ أَبُو مِحْجَنٍ عَرْقُوبَهُ وَقُتِلَ أَبُو عُبَيْدٍ ﵀ وَقَدْ كَانَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ إِنْ قُتِلْتُ فَعَلَيْكُمْ جَبْرُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ فَإِنْ قُتِلَ فَعَلَيْكُمْ أَبُو جَبْرِ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ فَإِنْ قُتِلَ فَعَلَيْكُمْ حَبِيبُ بن أبي ربيعَة ابْن عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ فَإِنْ قُتِلَ فَعَلَيْكُمْ أَبُو قَيْسِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ فَإِنْ قُتِلَ فَعَلَيْكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ أَخُو أَبِي عبيد
стр. 77
وَيُقَال أول من جعل إِلَيْهِ الْأَمر عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود فَقتل جَمِيع الْأُمَرَاء وَأخذ الْمثنى ابْن حَارِثَة الرَّايَة واستحر الْقَتْل فِي الْمُسلمين فَمَضَوْا نَحْو الجسر وحماهم الْمثنى بْن حَارِثَة وَعُرْوَة بْن زيد والكلج الضَّبِّيّ وَعَاصِم بْن عَمْرو الأسيدي وَعَمْرو بْن الصَّلْت السّلمِيّ حَتَّى انْتَهوا إِلَى الجسر وَقد سبقهمْ إِلَيْهِ عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد الخطمي وَيُقَال عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد الثَّقَفِيّ فَقطع الجسر وَقَالَ قَاتلُوا عَن دينكُمْ فاقتحم النَّاس الْفُرَات فغرق نَاس كثير ثمَّ عقد الْمثنى الجسر وَعبر الْمُسلمُونَ وَاسْتشْهدَ يَوْمئِذٍ من الْمُسلمين ألف وثمان مائَة وَيُقَال أَرْبَعَة آلَاف بَين قَتِيل وغريق وانحاز بِالنَّاسِ الْمثنى بْن حَارِثَة الشَّيْبَانِيّ فَبعث عُمَر جرير بْن عَبْد اللَّهِ البَجلِيّ وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَن جده نَحْو ذَلِك
الْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ يفتح الزارة والغابة قَالَ أَبُو عُبَيْدَة مَاتَ أَبُو بَكْر والْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ محاصر أهل الزارة فأقره عُمَر فبارز مرزبان الزارة الْبَراء بْن مَالك فَقتله الْبَراء فَأخذ سلاحه ومنطقته فَبلغ ثَلَاثِينَ ألفا وَقَالَ هَذَا مَالِي فَخمسهُ عُمَر ثمَّ خرج رجل إِلَى الْعَلَاء فستأمنه فدله عَلَى عين خَارِجَة من الزارة كَانُوا يشربون مِنْهَا فسدها الْعَلَاء من خَارج فَصَالَحُوهُ عَلَى أَن لَهُ ثلث الْمَدِينَة وَثلث مَا فِيهَا من الذَّهَب وَالْفِضَّة وغزا الْعَلَاء مَدِينَة الغابة فَقتل من بهَا من الْعَجم وَأقَام الْحَج سنة ثَلَاث عشرَة عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف
سنة أَربع عشرَة فتح دمشق فِيهَا فتحت دمشق سَار أَبُو عُبَيْدَة بْن الْجراح وَمَعَهُ خَالِد بْن الْوَلِيد فَحَاصَرَهُمْ
стр. 78
فَصَالَحُوهُ وفتحوا لَهُ بَاب الجأبية وَفتح خَالِد أحد الْأَبْوَاب عَنوة وَأتم لَهُم أَبُو عُبَيْدَة الصُّلْح
فَحَدثني الْوَلِيد بْن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده قَالَ كَانَ خَالِد عَلَى النَّاس فَصَالحهُمْ فَلم يفرغ من الصُّلْح حَتَّى عزل وَولي أَبُو عُبَيْدَة فَأمْضى أَبُو عُبَيْدَة صلح خَالِد وَلم يُغير الْكتاب وَالْكتاب عَندهم باسم خَالِد هَذَا غلط لِأَن عُمَر عزل خَالِدا حِين ولي
حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن الْمُغيرَة عَن أَبِيه قَالَ صَالحهمْ أَبُو عُبَيْدَة عَلَى أَنْصَاف كنائسهم ومنازلهم وعَلى رؤوسهم عَلَى أَنْصَاف كنائسهم ومنازلهم وعَلى رؤوسهم عَلَى أَن لَا يمنعوا من أعيادهم وَلَا يهدم شَيْء من كنائسهم صَالح عَلَى ذَلِكَ أهل الْمَدِينَة وَأخذ سَائِر الأَرْض عَنوة
قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ كَانَ الصُّلْح يَوْم الْأَحَد لِلنِّصْفِ من رَجَب سنة أَربع عشرَة صَالحهمْ أَبُو عُبَيْدَة بْن الْجراح وَحَدَّثَنِي بَكْر عَن عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ صَالحهمْ أَبُو عُبَيْدَة فِي رَجَب
وقْعَة فَحل قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ ثمَّ كَانَت وقْعَة فَحل يَوْم السبت لثمان بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة أَربع عشرَة فغلب الْمُسلمُونَ عَلَى الأَرْض بعد قتال شَدِيد فسألوا أَبَا عُبَيْدَة الصُّلْح فَصَالحهُمْ وَكَتَبُوا بَينهم كتابا
وَحَدَّثَنِي بَكْر بْن عَطِيَّة قَالَ حَاصَرَهُمْ أَبُو عُبَيْدَة رجبا وَشَعْبَان وَشهر رَمَضَان وشوالا وَالصُّلْح فِي ذِي الْقعدَة
بَكْر عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ فَحل سنة ثَلَاث عشرَة وَهِي قبل دمشق
стр. 79
فتح حمص وبعلبك قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيره وفيهَا يعنون سنة أَربع عشرَة فتحت حمص وبعلبك صلحا على يَدي أبي عُبَيْدَة فِي ذِي الْقعدَة وَيُقَال فِي سنة خمس عشرَة
فتوح الْبَصْرَة
عَليّ بن مُحَمَّد عَن أشياخه قَالُوا بعث عُمَر بْن الْخطاب فِي سنة أَربع عشرَة شُرَيْح بْن عَامر أحد بَنِي سعد بْن بَكْر إِلَى الْبَصْرَة وَقَالَ كن ردْءًا للْمُسلمين فَسَار إِلَى الأهواز فَقتل بدارس فَبعث عُمَر عتبَة بْن غَزوَان أحد بَنِي مَازِن بْن مَنْصُور فِي شهر ربيع سنة أَربع عشرَة فَمَكثَ أشهرا لَا يَغْزُو فَبعث عُمَر عَلَى عمله عَبْد الرَّحْمَن وَيُقَال عَبْد اللَّهِ بْن سهل الْأنْصَارِيّ فَمَاتَ قبل أَن يصل إِلَى الْبَصْرَة وَكتب عُمَر إِلَى الْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ أَن سر إِلَى عتبَة فقد وليتك عمله فَسَار الْعَلَاء فَمَاتَ بتياس من أَرض بَنِي تَمِيم قبل أَن يصل ثمَّ غزا عتبَة فَافْتتحَ الأبلة والفرات وأبزقباذ وَسبي من ميسَان سبيا مِنْهُم يسَار أَبُو الْحسن بْن أَبِي الْحسن الْبَصْرِيّ
الَّذِي افْتتح الْفُرَات مجاشع بْن مَسْعُود بِولَايَة عتبَة إِيَّاه وَيُقَال اففتح ميسَان ودست ميسَان وأبزقباذ وشطي دجلة الْمُغيرَة بْن شُعْبَة بِولَايَة عتبَة بْن غَزوَان مُسلم وَالضَّحَّاك قَالَا أخبرنَا سوَادَة بْن أَبِي الْأسود عَن قَتَادَة أَن عُمَر بعث عتبَة بْن غَزوَان فغزا الأبلة مَرْحُوم بْن عَبْد الْعَزِيز قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَن خَالِد بْن عُمَيْر الْعَدوي قَالَ غزونا مَعَ عتبَة بْن غَزوَان الأبلة فافتتحناها ثمَّ عبرنا إِلَى الْفُرَات
عون بْن كهمس قَالَ أخبرنَا عمرَان بْن حدير قَالَ حَدَّثَنَا رجل منا يُقَال لَهُ مقَاتل
стр. 80
عَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ السَّدُوسِيِّ قَالَ غزونا مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد الأبلة فافتتحناها هَذَا غلط خَالِد مر بِالْبَصْرَةِ فِي ولَايَة أَبِي بَكْر
وَمن سبي ميسَان أرطبان جد عَبْد اللَّهِ بْن عون
الْوَلِيد بْن هِشَام قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَن ابْن عون عَن أَبِيه عَن أرطبان قَالَ كنت شماسا فِي بيعَة ميسَان فَوَقَعت فِي السهْم لعبد اللَّه بْن ذرة الْمُزنِيّ
أَبُو عُمَر الشَّيْبَانِيّ عَن من أخبرهُ عَن مجَالد عَن الشّعبِيّ قَالَ صالحت طماهيج بنت كسْرَى أُخْت شيرويه عتبَة بْن غَزوَان عَلَى ميسَان وَيَقُولُونَ بعثت صَاحِبَة نهر الْمَرْأَة بِأم ازدان فَصَالح ابْن غَزوَان عَلَى مَا وَرَاء نهرها إِلَى مَوضِع جسر الْأَكْبَر
أَبُو الْيَقظَان عَن صَدَقَة بْن عبيد اللَّه الْمَازِني قَالَ نَا ثَابت بْن عمَارَة عَن غنيم بْن قيس قَالَ كُنَّا مَعَ عتبَة بْن غَزوَان فَلَمَّا انْتهى الْبر وَرَاء منابت الْقصب قَالَ لَيست هَذِهِ من منَازِل الْعَرَب فَنزل الخريبة
صَفْوَان بْن عِيسَى قَالَ نَا أَبُو نعَامَة عَن خَالِد بْن عُمَيْر الْعَدوي قَالَ مر عتبَة بْن غَزوَان بِموضع المربد فَوجدَ الكذان الغليظ فَقَالَ هَذِهِ الْبَصْرَة أنزلوها بِسم اللَّه
حَدَّثَنَا غنْدر عَن شُعْبَة عَن عقيل بْن طَلْحَة عَن قبيصَة قَالَ كُنَّا مَعَ عتبَة بْن غَزوَان بالخريبة
حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مَيْمُون عَن عَوْف عَن الْحسن قَالَ افْتتح عتبَة بْن غَزوَان الأبلة فَقتل من الْمُسلمين سَبْعُونَ رجلا فِي مَوضِع مَسْجِد الأبلة ثمَّ عبر إِلَى الْفُرَات فَأَخذهَا عَنوة
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن صَالح بْن دِرْهَم عَن أَبِيه سمع أَبَا هُرَيْرَة عَن النَّبِيّ صلى اللَّه عَلَيْهِ
стр. 81
وَسلم يحْشر من مَسْجِد العشار بالأبلة شُهَدَاء لَا يقوم مَعَ شُهَدَاء بدر أحد غَيرهم
وفيهَا أَمر عتبَة بْن غَزوَان محجن بْن الأدرع بِخَط مَسْجِد الْبَصْرَة الْأَعْظَم وبناه بالقصب ثمَّ خرج عتبَة حَاجا مجاشع بْن مَسْعُود وَأمره أَن يسير إِلَى الْفُرَات وَأمر الْمُغيرَة بْن شُعْبَة أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ حَتَّى يقدم مجاشع فَجمع أهل ميسَان للْمُغِيرَة عَلَيْهِم الفيلكان عَظِيم من عُظَمَاء أهل أبزقباذ فَظهر عَلَيْهِم الْمُغيرَة وَكتب بِالْفَتْح إِلَى عُمَر فَأمر عُمَر عتبَة أَن يسير إِلَى عمله فَمَاتَ قبل أَن يسير فَأقر عُمَر الْمُغيرَة عَلَى الْبَصْرَة
وفيهَا بعث عُمَر جرير بْن عَبْد اللَّهِ البَجلِيّ عَلَى السوَاد وَقد كَانَ الْمثنى بْن حَارِثَة يُغير بناحيته فلقي جرير مهْرَان فَقتل مهْرَان وَذَلِكَ فِي صفر من سنة أَربع عشرَة وتنازع جرير والمثنى بْن حَارِثَة الْإِمَارَة فَبعث عُمَر سعد بْن مَالك وَكتب إِلَيْهِمَا أَن اسمعا لَهُ وأطيعا فسمعا لَهُ وأطاعا
وفيهَا مَاتَ الْمثنى بْن حَارِثَة وفيهَا ولد عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بكرَة بِالْبَصْرَةِ وَهُوَ أول مَوْلُود ولد بهَا وفيهَا أَمر عُمَر بْن الْخطاب باجتماع النَّاس فِي الْقيام فِي شهر رَمَضَان وفيهَا حج عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف بِأَزْوَاج النَّبِيّ ﷺ وفيهَا مَاتَ أَبُو قُحَافَة عُثْمَان بْن عَمْرو أَبُو أَبِي بَكْر الصّديق وَأقَام الْحَج سنة أَربع عشرَة إِلَى سنة ثَلَاث وَعشْرين عُمَر بْن الْخطاب ﵁
سنة خمس عشرَة فتوح الْأُرْدُن وَالْبِقَاع وبعلبك وحمص
حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن الْمُغيرَة عَن أَبِيه قَالَ افْتتح شُرَحْبِيل بْن حَسَنَة الْأُرْدُن كلهَا
стр. 82
عَنوة مَا خلا طبرية فَإِن أَهلهَا صالحوه وَذَلِكَ بِأَمْر أَبِي عُبَيْدَة وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ نَحوه قَالَا وَبعث أَبُو عُبَيْدَة خَالِد بْن الْوَلِيد عَلَى أَرض الْبِقَاع وَصَالَحَهُ أهل بعلبك وَكتب لَهُم كتابا
قَالَ ابْن مُغيرَة عَن أَبِيه صَالحهمْ عَلَى أَنْصَاف مَنَازِلهمْ وكنائسهم وَوضع الْخراج قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ ثمَّ خرج أَبُو عُبَيْدَة يُرِيد حمص وَقدم خَالِدا أَمَامه فقاتلوه قتالا شَدِيدا ثمَّ هزمت الرّوم حَتَّى دخلُوا مدينتهم فحصرهم فَسَأَلُوهُ الصُّلْح عَلَى أَمْوَالهم وأنفسهم وكنائسهم وعَلى أَرض حمص عَلَى مائَة ألف دِينَار وَسبعين ألف دِينَار وَحَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن مُغيرَة عَن أَبِيه قَالَ صَالحهمْ أَبُو عُبَيْدَة عَلَى الْمَدِينَة عَلَى مَا صَالح عَلَيْهِ أهل دمشق وَأخذ سَائِر مدائنهم عَنوة وَحَدَّثَنِي حَاتِم بْن مُسلم عَن من حَدثهُ عَن ابْن إِسْحَاق نَحوه
وقْعَة جَامِعَة اليرموك وفيهَا وقْعَة اليرموك بَكْر عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ نزلت الرّوم اليرموك وَهِي مائَة ألف من الرّوم وقبائل قضاعة عَلَيْهِم السفلار خصي لهرقل
قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ كَانَت الرّوم ثَلَاث مائَة ألف عَلَيْهِم باهان رجل من أَبنَاء فَارس تنصر وَلحق بالروم وَضم أَبُو عُبَيْدَة إِلَيْهِ أَطْرَافه وأمراء الأجناد وأمده عُمَر بِسَعِيد بْن عَامر بْن حذيم فَهزمَ اللَّه الْمُشْركين بعد قتال شَدِيد وَقتل مِنْهُم مقتلة عَظِيمَة
قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ كَانَت الْوَاقِعَة يَوْم الِاثْنَيْنِ لخمس مضين من رَجَب سنة خمس عشرَة
حَدَّثَنَا بكر عَن ابْن إِسْحَاق اسْتشْهد يَوْم جَامِعَة اليرموك عَمْرو بْن سعيد بْن الْعَاصِ
стр. 83
وَأَبَان بْن سعيد بْن الْعَاصِ وَعِكْرِمَة بْن أَبِي جهل وَعبد اللَّه بْن سُفْيَان بْن عَبْد الْأسد وَسَعِيد بْن الْحَارِث بْن قيس قَالَ أَبُو الْحسن أبان بْن سعيد قتل يَوْم أجنادين وَيُقَال يَوْم مرج الصفر وَقَالَ الْوَلِيد بْن هِشَام قتل يَوْم مرج الصفر عِكْرِمَة
قَالَ أَبُو الْحسن وَاسْتشْهدَ يَوْم اليرموك سهل بْن عَمْرو والْحَارث بْن هِشَام
فتح نهر تيري ودست ميسَان بالعراق وَفِي هَذِهِ السّنة بالعراق فتحت نهر تيري ودست ميسَان وقراها حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده أَن الْمُغيرَة بْن شُعْبَة صَالحهمْ عَلَى ألف ألف دِرْهَم وَمِائَة ألف دِرْهَم ثمَّ كفرُوا فافتتحها أَبُو مُوسَى بعد
وَحَدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُحَمَّد عَن النَّضر بْن إِسْحَاق عَن قَتَادَة أَن الْمُغيرَة بْن شُعْبَة افْتتح نهر تيري عَنوة وجد بهَا حد النوشجان وَهُوَ يَوْمئِذٍ صَاحبهَا
موقعة الْقَادِسِيَّة وفيهَا وقْعَة الْقَادِسِيَّة عَلَى الْمُسلمين سعد بْن مَالك وعَلى الْمُشْركين رستم وَمَعَهُ الجالينوس وَذُو الْحَاجِب فَحَدثني غير وَاحِد عَن أَبِي عوَانَة عَن حُصَيْن عَن أَبِي وَائِل قَالَ كَانَ الْمُسلمُونَ مَا بَين السَّبْعَة آلَاف إِلَى الثَّمَانِية ورستم بإزائنا فِي سِتِّينَ ألفا يَزِيد بْن زُرَيْع عَن الْحجَّاج عَن حميد بْن هِلَال عَن خَالِد بْن عُمَيْر قَالَ كَانُوا أَرْبَعِينَ ألفا قَالَ الْحجَّاج فَحَدثني عَبْد اللَّهِ أَنه كَانَ مَعَهم سبعين فيلا
بَكْر عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ كَانَ رستم فِي سِتِّينَ ألفا من أخص ديوانه والمسلمون سِتَّة آلَاف أَو سَبْعَة
стр. 84
حَدَّثَنَا من سمع شَرِيكا عَن عُبَيْدَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ كَانُوا مَا بَين الثَّمَانِية آلَاف إِلَى التِّسْعَة آلَاف وجاءهم قدر أَلفَيْنِ فأقاموا قدر شهر لَا يلقاهم الْعَدو وَبعث سعد زهرَة بْن حوية للغارة فلقي شارزاذ بْن أزاذبه بالسيلحين فَقتل شارزاد قَتله بكير بْن عَبْد اللَّهِ اللَّيْثِيّ وَأَصَابُوا حليا كثيرا أَو جوهرا وَكتب سعد إِلَى عُمَر يستمده
قَالَ ابْن زُرَيْع عَن حجاج عَن حميد بْن هِلَال عَن خَالِد بْن عُمَيْر قَالَ أمدهم أهل الْبَصْرَة بِأَلف وَخمْس مائَة كنت فيهم
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ سَار الْمُغيرَة بْن شُعْبَة فِي أَربع مائَة وَقيس بْن مكشوح فِي سبع مائَة
قَالَ أَبُو الْحسن فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا ثَلَاثَة أَيَّام أَولهَا يَوْم الِاثْنَيْنِ لثلاث بَقينَ من شَوَّال وَيُقَال لأيام بَقينَ من شهر رَمَضَان فَهزمَ اللَّه الْمُشْركين وَقتل رستم يُقَال قَتله زهرَة بْن حوية وَيُقَال هِلَال بْن علفة وَيُقَال عَمْرو بْن معد يكرب وَيُقَال مَاتَ عطشا وَقتل حَنْظَلَة بْن ربيعَة الْأَسدي ذَا الْحَاجِب وَأمر سعد زهرَة بْن حوية بِاتِّبَاع الْفرس فلحقهم بالخرار فَقتل جالينوس وَأخذ سلبه وَيُقَال قَتله كثير بْن شهَاب وقتلوهم مابين الخرار إِلَى السيلحين إِلَى النجف وأمسوا فَكف عَنهم زهرَة وَرجع
وَفِي حَدِيث أَبِي عوَانَة عَن حُصَيْن عَن أَبِي وَائِل قَالَ اتبعَناهم إِلَى الْفُرَات فَهَزَمَهُمْ اللَّه واتبعَناهم إِلَى الصراة فَهَزَمَهُمْ اللَّه فألجأناهم إِلَى الْمَدَائِن
وَفِي حَدِيث ابْن زُرَيْع عَن حجاج عَن عَبْد اللَّهِ قَالَ دقَّتْ رجالة السّبْعين فيلا فِي الخَنْدَق
حَدَّثَنَا من سمع أَبَا مُحصن عَن حُصَيْن عَن أَبِي وَائِل قَالَ لقد رَأَيْتنِي أعبر الخَنْدَق مشيا عَلَى الرِّجَال قتل بَعضهم بَعْضًا قَالَ مَا بهم سلَاح
стр. 85
فتح الْمَدَائِن
قَالَ أَبُو الْحسن ثمَّ سَار سعد من الْقَادِسِيَّة يتبعهُم فَأَتَاهُ أهل الْحيرَة فَقَالُوا نَحن عَلَى عهدنا وَأَتَاهُ بسطَام صَاحب نهر بسطَام فَصَالحه وَقطع سعد الْفُرَات فلقي جمعا بنرس عَلَيْهِم بصبهري فَقتله زهرَة بْن حوية ثمَّ لقى جمعا بكوثا عَلَيْهِم الفيرزان فَهَزَمَهُمْ اللَّه ثمَّ لَقِي جمعا بدير كَعْب عَلَيْهِم الفرخان فَهَزَمَهُمْ اللَّه ثمَّ سَار سعد والمسلمون حَتَّى نزلُوا الْمَدَائِن فافتتحوها وَقتل سعد بْن عبيد بْن النُّعْمَان يَوْم الْقَادِسِيَّة بعد أشهر
وفيهَا حَدِيث حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر قَالَ نَا مُحَمَّد بْن خازم عَن الْأَعْمَش عَن حبيب بْن صهْبَان قَالَ كنت مَعَ سعد بْن مَالك فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ مَا يمنعكم من العبور إِلَّا هَذِه النُّطْفَة ثمَّ أقحم فرسه فَاعْترضَ بِهِ دجلة ثمَّ قَرَأَ مَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذن الله فأقحم النَّاس خيولهم فَلَمَّا رَآهُمْ الْفرس قَالُوا ديوَان ديوَان فَعبر النَّاس فَلم يفقدوا شَيْئا إِلَّا قدحا كَانَ مُعَلّقا عَلَى عذبة السرج فرأيته يعوم عَلَى المَاء وَهُوَ يطفح فأصبنا عَسْكَرهمْ فِيهِ من الجرب أَمْثَال الرِّجَال من الكافور وأصبنا من بقرهم فذبحنا فَجعل النَّاس يلقون الكافور عَلَى اللَّحْم وَيَقُولُونَ مَا أَمر ملح الْعَجم قَالَ وأصبنا من آنِية الذَّهَب حَتَّى جعل الرجل يشرى صفراء بَيْضَاء يعَني ذَهَبا بِفِضَّة
حَدَّثَنَا من سمع أَبَا مُحصن عَن حُصَيْن عَن أَبِي وَائِل قَالَ ألجأناهم إِلَى الْمَدَائِن فَدَخَلُوهَا وَنزل الْمُسلمُونَ دير المسالح فَجعلنَا نقاتلهم فَقَالَ الْمُسلمُونَ هَؤُلَاءِ فِي الْبيُوت وَنحن بالعراء وَفِي الصحارى فاعبروا بِنَا إِلَيْهِم فَعبر السلمون من فَوق الْمَدَائِن وَمن أَسْفَل فأقحمنا فِي المَاء حَتَّى عبرنا إِلَيْهِم فحاصرناهم فِي الْجَانِب الشَّرْقِي حَتَّى أكلُوا فِيهَا الْكلاب والسنانير فَخَرجُوا عَلَى حامية مَعَهم الْعِيَال والأثقال فَسَارُوا حَتَّى نزلُوا جَلُولَاء
стр. 86
حَدَّثَنَا من سمع مسلمة عَن دَاوُد بْن أَبِي هِنْد عَن الشّعبِيّ قَالَ أول من أقحم فرسه فِي دجلة سعد
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الذَّيَّال عَن حميد بْن هِلَال أَن أول من عبر هِلَال ابْن علفة وَيُقَال أول من عبر رجل من عَبْد الْقَيْس
أَبُو الْحسن عَن حباب بْن مُوسَى عَن عَاصِم بْن بَهْدَلَة عَن زر بْن حُبَيْش قَالَ عبر سعد فِي أَربع مائَة فَكَانُوا يتحدثون عَلَى ظُهُورهَا كَمَا يتحدثون عَلَى الأَرْض ذكر مسلمة عَن الْمثنى عَن أَبِي عُثْمَان قَالَ غرق يَوْمئِذٍ رجل كَانَ عَلَى فرس شقراء زل عَن ظهرهَا وَخرجت الْفرس تنفض عرقها
ولد سعيد بن الْمسيب لِسنتَيْنِ فلنا من خلَافَة عمر وَمَات نَوْفَل بن الْحَارِث لِسنتَيْنِ خلتا من خلَافَة عمر
وَفِي هَذِه السّنة ولى عمر عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ أَرض عمان والبحرين فَسَار إِلَى عمان وَوجه أَخَاهُ الحكم بن أبي الْعَاصِ إِلَى الْبَحْرين
سنة سِتّ عشرَة
فتح الأهواز فِيهَا افتتحت الأهواز ثمَّ كفرُوا وَحَدَّثَنِي الْوَلِيد بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده قَالَ سَار الْمُغيرَة إِلَى الأهواز فَصَالحه البير زَان عَلَى ألفي ألف دِرْهَم وثمان مائَة ألف وَتِسْعين ألفا ثمَّ غزاهم الْأَشْعَرِيّ بعد
فتح حلب وأنطاكية ومنبج وَبَيت الْمُقَدّس
وَفِي هَذِه السّنة افتتحت حلب وأنطاكية ومنبج عَبْد اللَّهِ بْن الْمُغيرَة قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَن أَبَا عُبَيْدَة بعث عَمْرو بن الْعَاصِ بعد فَرَاغه
стр. 87
من اليرموك إِلَى قنسرين فَصَالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية وافتتح سَائِر أَرض قنسرين عَنوة
قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ أَبُو عُبَيْدَة صَالح أهل حلب وَكتب لَهُم كتابا ثمَّ شخص أَبُو عُبَيْدَة وعَلى مقدمته خَالِد بْن الْوَلِيد فحاصر أهل إيلياء فَسَأَلُوهُ الصُّلْح عَلَى أَن يكون عمرهو يعطيهم ذَلِكَ وَيكْتب لَهُم أَمَانًا فَكتب أَبُو عُبَيْدَة إِلَى عُمَر فَقدم عُمَر فَصَالحهُمْ فَأَقَامَ أَيَّامًا ثمَّ شخص إِلَى الْمَدِينَة قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وَذَلِكَ سنة سِتّ عشرَة حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاق قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بْن طَلْحَة بْن ركَانَة عَن سَالم بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر قَالَ خرج أهل إيلياء إِلَى عُمَر فَصَالَحُوهُ عَلَى الْجِزْيَة وفتحوها وَفِي هَذِهِ السّنة مَاتَت مَارِيَة أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهَا مَاتَ سعد بْن عبَادَة الْأنْصَارِيّ بِالشَّام
سنة سبع عشرَة
فِيهَا خرج عُمَر بْن الْخطاب إِلَى سرغ واستخلف عَلَى الْمَدِينَة زيد بْن ثَابت وَبهَا الطَّاعُون فَرجع وفيهَا شهد أَبُو بكرَة وَنَافِع ابْنا الْحَارِث وشبل بْن معبد وَزِيَاد عَلَى الْمُغيرَة بْن شُعْبَة فَعَزله عُمَر عَن الْبَصْرَة وولاها أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ
فتوح أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ
قَالَ عَامر بْن حَفْص قدم أَبُو مُوسَى الْبَصْرَة سنة سبع عشرَة فَكتب إِلَيْهِ عُمَر أَن سر إِلَى كور الأهواز فَسَار أَبُو مُوسَى واستخلف عَلَى الْبَصْرَة عمرَان بْن
стр. 88
حُصَيْن فَأتى الأهواز فافتتحها يُقَال عَنوة وَيُقَال صلحا فوظف عَلَيْهَا عُمَر عشرَة آلَاف ألف وَأَرْبع مائَة ألف
ريحَان بْن عصمَة قَالَ أخبرنَا عُمَر بْن مَرْزُوق عَن أَبِي فرقد قَالَ كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ بالأهواز وعَلى خيله تجافيف الديباج يحيى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاق عَن معمر عَن أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين قَالَ افْتتح أَبُو مُوسَى الأهواز
أَبُو الْحسن عَن خَلاد بْن عُبَيْدَة عَن عَلِيّ بْن زيد عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بكرَة قَالَ فتحت الأهواز صلحا أَو عَنوة الْوَلِيد بْن هِشَام قَالَ حَدَّثَنِي مسلمة بْن محَارب قَالَ نَا قحذم قَالَ جهد زِيَاد فِي سُلْطَانه أَن يخلص الصُّلْح من العَنوة فَمَا قدر
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم قَالَ نَا عمرَان بْن حدير عَن أَبِي مجلز قَالَ رد عُمَر الأهواز إِلَى الْجِزْيَة بَعْدَمَا قسموا بَين الْمُسلمين وَغشيَ نِسَاؤُهُم ثمَّ صَالح السبان وَأهل نهر تيري أَبُو مُوسَى ثمَّ سَار إِلَى مناذر فحصر أَهلهَا ثمَّ انْصَرف عَنها واستخلف الرّبيع ابْن زِيَاد الْحَارِثِيّ فافتتحها عَنوة فَقتل وسبى وَقتل بهَا من الْمُسلمين المُهَاجر بْن زِيَاد الْحَارِثِيّ
موقعة جَلُولَاء
وفيهَا وقْعَة جَلُولَاء هرب يزدجرد بْن كسْرَى بعد وقْعَة الْمَدَائِن إِلَى جَلُولَاء وَأقَام سعد بِالْمَدَائِنِ فَكتب يزدجرد إِلَى الْجبَال فَجمع الْمُقَاتلَة فوجههم إِلَى جَلُولَاء فَاجْتمع بهَا جمع كثير عَلَيْهِم خرزاذ بْن خرهرمز فَكتب سعد إِلَى عُمَر يُخبرهُ فَكتب عُمَر أقِم بمكانك وَوجه إِلَيْهِم جَيْشًا فَإِن اللَّه ناصرك ومتم وعده فعقد
стр. 89
سعد لهاشم بْن عتبَة بْن أَبِي وَقاص فَالْتَقوا فجال الْمُسلمُونَ جَوْلَة ثمَّ هزم اللَّه الْمُشْركين وَقتل مِنْهُم مقتلة عَظِيمَة وحوى الْمُسلمُونَ عَسْكَرهمْ وَأَصَابُوا أَمْوَالًا عَظِيمَة وسلاحا ودواب وسبايا فبلغت الْغَنَائِم ثَمَانِيَة عشر ألف ألف فَحَدثني شُعَيْب بْن حَيَّان عَن عَمْرو بْن يحيى عَن سيف قَالَ نَا مجَالد عَن الشّعبِيّ قَالَ قسم فَيْء جَلُولَاء عَلَى ثَلَاثِينَ ألف ألف
حَدَّثَنِي من سمع أَبَا مُحصن عَن حُصَيْن عَن أَبِي وَائِل قَالَ قاتلناهم بجلولاء فجال الْمُسلمُونَ فَنَادَى هَاشم يَا معشر الْمُسلمين أَيْن أَيْن أما رَأَيْتُمْ مَا خَلفْتُمْ وتأتون عُمَر منهزمين فعطف الْمُسلمُونَ عَلَيْهِم فَهَزَمَهُمْ اللَّه وَسميت جَلُولَاء فتح الْفتُوح
عثام بْن عَلِيّ عَن الْأَعْمَش عَن شمر بْن عَطِيَّة قَالَ كَانَت السِّهَام بجلولاء ثَلَاثَة آلَاف سهم
أَبُو مَدين عَن عَمْرو بْن يحيى عَن سيف عَن عُبَيْدَة عَن شَقِيق قَالَ سميت جَلُولَاء الوقيعة لم تجللها من الشَّرّ حَدَّثَنَا غير وَاحِد عَن أَبِي عوَانَة عَن حُصَيْن عَن أَبِي وَائِل قَالَ سميت جَلُولَاء فتح الْفتُوح
وَحَدَّثَنِي شُعَيْب عَن عَمْرو بْن يحيى عَن سيف قَالَ كَانَت جَلُولَاء سنة سبع عشرَة
وَحَدَّثَنَا معَاذ بْن هِشَام قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ قَالَ كَانَت سنة تسع عشرَة
стр. 90
قَالَ أَبُو الْيَقظَان أم الْهُذيْل وبسطام وَهياج بَنِي عمرَان بن الفضيل من سبي جَلُولَاء
وَحَدَّثَنِي حَاتِم بْن مُسلم أَن أم الشّعبِيّ من سبي جَلُولَاء
ثمَّ رَجَعَ الْمُسلمُونَ إِلَى الْمَدَائِن وَجَاء أهل الطساسيج إِلَى سعد فَصَالَحُوهُ وأقرهم فِي بِلَادهمْ
بِنَاء الْكُوفَة
وَحَدَّثَنِي من سمع أَبَا مُحصن عَن حُصَيْن عَن أَبِي وَائِل قَالَ رَجَعَ الْمُسلمُونَ فنزلوا الْمَدَائِن فاجتووها فشكوا ذَلِكَ إِلَى عُمَر فَقَالَ عُمَر أتصبر بِالْمَدَائِنِ الْإِبِل قَالُوا لَا إِن بهَا بعوضا قَالَ فَإِن الْعَرَب لَا تصبر بِبِلَاد لَا تصبر فِيهَا الْإِبِل فارتادوا قَالَ فخرجنا وَنحن نُرِيد الْحيرَة فلقينا رجل من أهل الْحيرَة وَهُوَ يُرِيد أَن يصرفنا عَنها فَقَالَ أدلكم عَلَى بَلْدَة ارْتَفَعت عَن الْبَعُوضَة وتطأطأت عَن البقة وطعَنت فِي الْبَريَّة وخالطت الرِّيف فدلنا عَلَى الْكُوفَة فاختط النَّاس ونزلوا
سنة ثَمَان عشرَة
عَام الرَّمَادَة بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيهَا عَام الرَّمَادَة أصَاب النَّاس مجاعَة شَدِيدَة فَخرج عُمَر يَسْتَسْقِي وَمَعَهُ الْعَبَّاس فَقَالَ اللَّهُمَّ نستسقيك بعم نبيك
طاعون عمواس قَالَ وفيهَا طاعون عمواس بِالشَّام مَاتَ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَة بْن الْجراح ومعاذ بْن جبل وَيزِيد بْن أَبِي سُفْيَان وشرحبيل بْن حَسَنَة والْحَارث بْن هِشَام بن الْمُغيرَة
فتح الرها وسميساط والجزيرة قَالَ أبن إِسْحَاق وَفِي سنة ثَمَان عشرَة فتحت الرها
стр. 91
وَحَدَّثَنِي حَاتِم بْن مُسلم أَن أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ افْتتح الرها وسميساط صلحا وَمَا والاهما عَنوة قَالَ وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة بْن الْجراح وَجه عِيَاض بْن غنم الفِهري إِلَى الجزيرة فَوَافَقَ أَبَا مُوسَى بعد فتح هَذِهِ الْمَدَائِن فَمضى وَمضى مَعَه أَبُو مُوسَى فافتتحا حران ونصيبين وَطَوَائِف الجزيرة عَنوة وَيُقَال وَجه أَبُو عُبَيْدَة خَالِد بْن الْوَلِيد إِلَى الجزيرة فَوَافَقَ أَبَا مُوسَى قد افْتتح الرها وسميساط فَوجه خَالِد أَبَا مُوسَى وعياضا إِلَى حران فصالحا أَهلهَا ثمَّ مضى خَالِد إِلَى نَصِيبين فافتتحها ثمَّ رَجَعَ إِلَى آمد فافتتحها صلحا وَمَا بَينهمَا عَنوة
حَدَّثَنِي شيخ من أهل الجزيرة أَن عِيَاض بْن غنم ولي صلح هَذِهِ المدن وَغَيرهَا من الجزيرة وَكتب لَهُم كتابا هُوَ عَندهم الْيَوْم باسم عِيَاض
حَدَّثَنَا وَكِيع بْن الْجراح قَالَ أخبرنَا ثَوْر عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَائِذ أَن خَالِد بْن الْوَلِيد دخل حَماما بآمد وَذكر فِيهِ حَدِيثا
وَحَدَّثَنَا رجل عَن الْمُغيرَة بْن زِيَاد الْموصِلِي عَن عبَادَة بْن نسي أَن أَبَا مُوسَى أمد بِأَهْل الْكُوفَة فَنزل سميساط وَذكر فِيهِ حَدِيثا
معَاذ بْن هِشَام قَالَ أخبرنَا أَبِي عَن قَتَادَة عَن يُونُس بْن جُبَير أَن أَبَا مُوسَى صلى بدارا صَلَاة الْخَوْف ودارا من أَرض الجزيرة بَينهَا وَبَين نَصِيبين فراسخ
وَحَدَّثَنِي حَاتِم بْن مُسلم أَن عُمَر وَجه عياضا فَافْتتحَ الْموصل وَخلف عتبَة بْن فرقد عَلَى أحد الحصنين وافتتح الأَرْض كلهَا عَنوة غير الْحصن فَصَالحه أَهله وَذَلِكَ سنة ثَمَان عشرَة
فتح حلوان والماهات وَمَا سبذان حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَة قَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة عَن السمري وَجه سعد جرير بْن عَبْد اللَّهِ البَجلِيّ إِلَى حلوان بعد جَلُولَاء فافتتحها عنْوَة
стр. 92
قَالَ وَيُقَال بل وَجه هَاشم بْن عتبَة ثمَّ انتفضوا حِين سَارُوا إِلَى نهاوند ثمَّ سَار هَاشم إِلَى ماه دِينَار فأجلاهم إِلَى أذربيجان ثمَّ بعثوا إِلَى سعد فَصَالَحُوهُ وافتتح هَاشم الماهات وَمَا سبذان
فتح جند يسابور والسوس وفيهَا افْتتح جند يسابور والسوس صلحهم صالحههم أَبُو مُوسَى ثمَّ رَجَعَ إِلَى الأهواز
فتح سرق ورامهمز وَحَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن الْمُغيرَة عَن أَبِيه قَالَ أول من قدم رامهرمز أَربع مائَة من الْمُسلمين فَأَغَارُوا عَلَى قَرْيَة الْعَبَّادِيّ فَقتلُوا وَسبوا ثمَّ انصرفوا إِلَى صهر تَاج من سرق فَقتل جمَاعَة فَسَار أَبُو مُوسَى فَافْتتحَ صلحا أهل سرق وَأهل رامهرمز إِلَى مَدِينَة بِالْجَبَلِ عَلَى فَرسَخ من رامهرمز فَصَالَحُوهُ عَلَى أَشْيَاء بلغت جماعتها ثَمَان مائَة ألف فِي كل عَام وَبلغ خراج سرق مثل ذَلِكَ حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ عَن مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة عَن حميد الطَّوِيل عَن حبيب بْن يحيى عَن خَالِد بْن زيد وَكَانَت عينه أُصِيبَت بسرق قَالَ حاصرناهم حدث حَمَّاد بْن زيد عَن عَاصِم الْأَحول عَن فُضَيْل الرقاشِي قَالَ حاصرنا أهل صهرتاج فَكتب مَمْلُوك أَمَانًا وَرمى بِهِ بِسَهْم فَخَرجُوا فَكتب عُمَر يجير عَلَى الْمُسلمين أَدْنَاهُم ثمَّ شخص أَبُو مُوسَى وَولى أَبَا مَرْيَم الْحَنَفِيّ وَيُقَال أَبُو مَرْيَم ولي صلح الكورتين وَيُقَال افْتتح جرير بْن عَبْد اللَّهِ رامهرمز وَكَانَ عُمَر بَعثه مدادا لأبي مُوسَى وَهُوَ محاصر لأهل تستر
فتح تستر وَحَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ افْتتح أَبُو مُوسَى عَامَّة رامهرمز ثمَّ سَار أَبُو مُوسَى إِلَى تستر فَأَقَامَ عَلَيْهَا
стр. 93
فتح ريشهر قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وفيهَا حاصر هرم بْن حَيَّان أهل ريشهر فَرَأى ملكهم امْرَأَة تَأْكُل وَلَدهَا فَقَالَ الْآن أصالح الْعَرَب فَصَالح هرما على أَن خلى لَهُم الْمَدِينَة
بِنَاء الْكُوفَة وفيهَا نزل النَّاس الْكُوفَة وَبنى سعد مَسْجِد جَامعهَا
سنة تسع عشرَة
فتح قيسارية فِيهَا فتحت قيسارية أميرها مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان وَسَعِيد بْن عَامر بْن حذيم كل أَمِير عَلَى جنده فَهزمَ اللَّهُ الْمُشْركين وَقتل مِنْهُم مقتلة عَظِيمَة قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وَذَلِكَ فِي سنة تسع عشرَة وَقَالَ ابْن إِسْحَاق سنة عشْرين
فتح تكريت وفيهَا فتحت تكريت سنة تسع عشرَة
فتح صهاب وتوج وفيهَا قتل شهرك بِأَرْض فَارس قَتله بَاب بْن ذِي الجرة قَالَ أَبُو الْيَقظَان قَتله جَدِيد بْن مَالك اليحمدي قَالَ أَبُو الْحسن كَانَت الْوَقْعَة بصهاب عَلَى الْمُسلمين الحكم بْن أَبِي الْعَاصِ فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع عشرَة قَالَ أَبُو عُبَيْدَة الْتَقَوْا بصهاب عَلَيْهِم هرم بن حَيَّان الْعَبْدي
стр. 94
حَدَّثَنَا غَسَّان بْن مُضر عَن سعيد بْن يَزِيد عَن أَبِي نَضرة أَو غَيره قَالَ قطع عُثْمَان وَالْحكم فَلَقوا شهرك بريشهر فافتتحوا فجَاء بِرَأْس شهرك رجل من اليحمد يُقَال لَهُ جَدِيد بن مَالك أَو مَالك بن جَدِيد إِلَى عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ فنزلوا توج وابتنوا بهَا الْبناء ثمَّ تحولوا عَنْهَا
عَن أَبِي أُسَامَة قَالَ أخبرنَا الْعَلَاء بْن الْمنْهَال عَن عَاصِم بْن كُلَيْب عَن أَبِيه قَالَ حاصرنا توج وعلينا مجاشع بْن مَسْعُود ففتحناها وَحَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن مُغيرَة عَن أَبِيه قَالَ لما قتل شهرك انهزم رجل يُقَال لَهُ برتيان وَهُوَ عَظِيم من عُظَمَاء فَارس فتحصن فِي التوجان من كورة سَبِيل من رامهرمز وَاجْتمعت إِلَيْهِ جمَاعَة فَبعث إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى فحصره سنة أَو نَحْوهَا فَخرج فلحق بإصطخر
وَحَدَّثَنِي الْوَلِيد بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده قَالَ لم يزَالُوا فِي الْحصن حَتَّى كتب لَهُم عُمَر كتابا وأجلهم أَرْبَعَة أشهر يذهبون حَيْثُ شاؤوا فَذَهَبُوا إِلَى إصطخر وفيهَا أسرت الرّوم عَبْد اللَّهِ بْن حذافة السَّهْمِي
سنة عشْرين
فتح مصر وفيهَا أَمر مصر حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده وَعبد اللَّهِ بْن مُغيرَة عَن أَبِيه وَغَيرهم أَن عُمَر كتب إِلَى عَمْرو بْن الْعَاصِ أَن سر إِلَى مصر فَسَار وَبعث عُمَر الزبير بْن الْعَوام مدَدا لَهُ وَمَعَهُ عُمَيْر بْن وهب الجُمَحِي وَبسر بْن أَرْطَاة العامري وخارجة بْن حذافة حَتَّى أَتَى بَاب أليون فامتنعوا فافتتحها عَنوة وَصَالَحَهُ أهل الْحصن وَكَانَ الزبير أول من ارْتقى سور الْمَدِينَة ثمَّ اتبعهُ النَّاس بعد وكلم الزبير بْن الْعَوام عمرا أَن يقسمها
стр. 95
بَين من افتتحها فَكتب عَمْرو إِلَى عُمَر فَكتب عُمَر أَكلَة وأكلات خير من إفرازها
حَدَّثَنَا من سمع ابْن لَهِيعَة عَن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْحَضْرَمِيّ عَن ابْن أَبِي الْعَالِيَة عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت عَمْرو بْن الْعَاصِ على الْمُنِير يَقُول لقد قعدت مقعدي هَذَا وَمَا لأحد من قبط مصر عَلِيّ عهد وَلَا عقد إِن شِئْت قتلت وَإِن شِئْت بِعْت وَإِن شِئْت خمست إِلَّا أهل أنطابلس فَإِن لَهُم عهدا يُوفى بِهِ
وعَن ابْن لَهِيعَة عَن يَزِيد بْن أَبِي حبيب عَن سُفْيَان بْن وهب الْخَولَانِيّ قَالَ افتتحنا مصر مَعَ عَمْرو بْن الْعَاصِ عَنوة
من سمع عَبْد اللَّهِ بْن صَالح عَن مُوسَى نب عَلِيّ عَن أَبِيه قَالَ الْمغرب كُله عَنوة من سمع سعيد بْن أَبِي مَرْيَم عَن ابْن لَهِيعَة عَن عَمْرو بْن يَزِيد عَن عَبْد اللَّهِ بْن دِينَار عَن ابْن عُمَر قَالَ فتحت مصر بِغَيْر عهد
قَالَ ابْن لَهِيعَة وَأَخْبرنِي الصَّلْت بْن أَبِي عَاصِم كَاتب حَيَّان بْن شُرَيْح أَنه قَرَأَ كتاب عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز إِلَى حَيَّان بْن شُرَيْح أَن مصر افتتحت عَنوة بِغَيْر عقد وَلَا عهد قَالَ ابْن لَهِيعَة أَخْبرنِي أَبُو سرجون عَن عَبْد الْملك بْن جُنَادَة عَن أَبِيه وَكَانَ مِمَّن فتح مصر أَنهم دخلُوا مصر بِلَا عهد وَلَا عقد من سمع عَبْد اللَّهِ بْن صَالح عَن ابْن لَهِيعَة عَن الْحَارِث بْن يَزِيد الْحَضْرَمِيّ عَن عَلِيّ بْن رَبَاح أَن أَبَا بَكْر الصّديق بعث حَاطِب بْن أَبِي بلتعة إِلَى الْمُقَوْقس بِمصْر بِنَاحِيَة قرى الشرقية فَأَعْطوهُ فَلم يزَالُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى دَخلهَا عَمْرو بْن الْعَاصِ فَقَاتلهُمْ فَانْتقضَ ذَلِكَ الصُّلْح
من سمع عَبْد اللَّهِ بْن صَالح عَن اللَّيْث عَن يَزِيد بْن أَبِي حبيب أَن الْمُقَوْقس صَالح
стр. 96
عَمْرو بْن الْعَاصِ عَلَى أَن يفْرض عَلَى القبط دينارين دينارين فَبلغ ذَلِكَ هِرقل فَبعث الجيوش فأغلقوا الاسكندرية وَأَن يؤذوا عمرا بِالْحَرْبِ فَقَاتلهُمْ وَكتب إِلَى عُمَر أما بعد فَإِن اللَّه فتح علينا الْإسْكَنْدَريَّة عَنوة قسرا بِلَا عهد وَلَا عقد قَالَ فمصر كلهَا صلح فِي قَول يَزِيد بْن أَبِي حبيب غير الْإسْكَنْدَريَّة وَبِهَذَا القَوْل كَانَ يَقُول اللَّيْث
فتح أنطابلس من سمع عَبْد اللَّهِ بْن صَالح عَن اللَّيْث عَن سهل بْن عقيل عَن عَبْد اللَّهِ بْن هُبَيْرَة قَالَ صَالح عُمَر أهل أنطابلس وَهِي من بِلَاد برقة بَين أفريقية ومصر عَلَى الْجِزْيَة أَن يبيعوا من أَحبُّوا من أبنائهم فِي جزيتهم
من سمع ابْن أَبِي مَرْيَم عَن ابْن لَهِيعَة عَن مرْثَد بْن عَبْد اللَّهِ الْحَضْرَمِيّ أَنه أَتَى أهل أنطابلس حِين ولى أنطابلس بِكِتَاب عَهدهم
من سمع عبد الله بْن صَالح عَن ابْن لَهِيعَة عَن يَزِيد بْن أَبِي حبيب قَالَ لَيْسَ بَين أهل مصر وَبَين الأساود عهد وَلَا مِيثَاق إِنَّمَا هِيَ هدنة بَيْننَا وَبينهمْ نعطيهم شَيْئا من قَمح وعدس ويعطوننا رَقِيقا وَلَا بُد لنا من أَن نشتري رقيقهم
وقْعَة تستر
الْوَلِيد بْن هِشَام عَن أَبِيه وَعَمه أَن أَبَا مُوسَى لما فرغ من الأهواز ومناذرونهر تيري وجند يسابور ورامهرمز توجه إِلَى تستر فَنزل بَاب الشَّرْقِي وَكتب إِلَى عُمَر يستمده فَكتب عُمَر إِلَى عمار بْن يَاسر أَن أمد أَبَا مُوسَى فَكتب عمار إِلَى جرير ابْن عَبْد اللَّهِ وَهُوَ بحلوان أَن سر إِلَى أَبِي مُوسَى فَسَار جرير فِي ألف فأقاموا أشهرا
стр. 97
ثمَّ كتب أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَر أَنهم لم يغنوا عَنه شَيْئا فَكتب عُمَر إِلَى عمار أَن سر إِلَى تستر فَسَار فأمده عُمَر من الْمَدِينَة
فَحَدثني عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي قراد أَبُو نوح قَالَ حَدَّثَنِي عُثْمَان بْن مُعَاوِيَة الْقرشِي عَن أَبِيه عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر قَالَ أَقَامُوا سنة أَو نَحْوهَا فجَاء رجل من أهل تستر فَقَالَ لأبي مُوسَى أَسأَلك أَن تحقن دمي وَدِمَاء أهل بَيْتِي وتخلي لنا أَمْوَالنَا ومساكننا عَلَى أَن أدلك عَلَى الْمدْخل قَالَ فَذَلِك لَك قَالَ فابغني إنْسَانا سابحا ذَا عقل يَأْتِيك بِأَمْر بَين فَأرْسل أَبُو مُوسَى إِلَى مجزأَة بْن ثَوْر السدُوسِي فَقَالَ أبغني رجلا من قَوْمك سابحا ذَا عقل فَقَالَ مجزأَة اجْعَلنِي ذَلِكَ الرجل فَانْطَلق بِهِ فَأدْخلهُ من مدْخل المَاء مدخلًا يضيق أَحْيَانًا حَتَّى ينبطح عَلَى بَطْنه ويتسع أَحْيَانًا فَيَمْشِي قَائِما ويحبو فِي بعض ذَلِكَ حَتَّى دخل الْمَدِينَة وَقد أمره أَبُو مُوسَى أَن يحفظ طَرِيق الْبَاب وَطَرِيق السُّور ومنزل الهرمزان وَقَالَ لَا تسبقني بِأَمْر فَانْطَلق بِهِ العلج حَتَّى أَتَى الهرمزان فهم بقتْله ثمَّ ذكر قَول أَبِي مُوسَى لَا تسبقني بِأَمْر فَرجع إِلَى أَبِي مُوسَى فندب أَبُو مُوسَى النَّاس مَعَه فَانْتدبَ ثَلَاث مائَة ونيف فَأَمرهمْ أَن يلبس الرجل ثَوْبَيْنِ لَا يَزِيد عَلَيْهِمَا وسيفه فَفَعَلُوا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن فَكبر وَوَقع فِي المَاء وَكبر الْقَوْم ووقعوا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن كَأَنَّهُمْ البط فَسَبحُوا حَتَّى جاوزوا ثمَّ انْطلق بهم إِلَى النقب الَّذِي يدْخل المَاء مِنْهُ وَكبر ثمَّ دخل مَعَه خَمْسَة وَثَلَاثُونَ رجلا أَو سِتَّة وَثَلَاثُونَ رجلا فَمضى بطَائفَة مِنْهُم إِلَى الْبَاب فوضعهم عَلَيْهِ وَمضى بطَائفَة إِلَى السُّور وَمضى بِمن بَقِي مَعَه حَتَّى صعد السُّور فانحدر عَلَيْهِ علج مَعَه نيزك فطعَنه مجزأَة فأثبته وَكبر الْمُسلمُونَ عَلَى السُّور وعَلى الْبَاب وفتحوا الْبَاب وَأَقْبل الْمُسلمُونَ حَتَّى دخلُوا الْمَدِينَة وتحصن الهرمزان فِي قَصَبَة لَهُ قَالَ أَبُو الْحسن الَّذِي سَأَلَ أَبَا مُوسَى الْأمان ويدلهم عَلَى الْمدْخل سينبة قَالَ أَبُو الْحسن عَن الْعَلَاء بْن معَاذ الْمَازِني قَالَ حَدَّثَنِي مشيخة من اهل تستر
стр. 98
أَن الْمُسلمين دخلُوا الْمَدِينَة لَيْلًا وَأَصْبحُوا يَوْم الْأَرْبَعَاء فَقَاتلهُمْ ثمَّ انهزم الهرمزان فَدخل القلعة
أَبُو الْحسن عَن سَلمَة بْن عُثْمَان عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أنس بْن مَالك قَالَ قاتلناهم حَتَّى طلع الْفجْر فَمَا صليت الْغَدَاة وَلَا أحد منا حَتَّى انتصف النَّهَار فَمَا يسرني بِتِلْكَ الصَّلَاة الدُّنْيَا كلهَا
حَدَّثَنَا ابْن زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَن أنس قَالَ لم نصل يَوْمئِذٍ الْغَدَاة حَتَّى انتصف النَّهَار فَمَا يسرني بِتِلْكَ الصَّلَاة الدُّنْيَا كلهَا
أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ قَالَ نَا أَبُو هِلَال الرَّاسِبِي عَن ابْن سِيرِين قَالَ قتل الْبَراء بْن مَالك يَوْم تستر
حَدَّثَنَا يحيى بْن سعيد عَن حبيب بْن شهَاب عَن أَبِيه قَالَ أَنا أول من أوقد بِبَاب تستر فَرمى أَبُو مُوسَى بِسَهْم فصرع فَأمرنِي عَلَى عشرَة من قومِي
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم قَالَ أَخْبرنِي حبيب بْن شهَاب عَن أَبِيه قَالَ شهِدت فتح تستر مَعَ أَبِي مُوسَى فَكَانَ يجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء
عَبْد الرَّحْمَن بْن عُثْمَان عَن حبيب بْن شهَاب عَن أَبِيه قَالَ قَالَ لي أَبُو مُوسَى تخير من الْجند عشرَة يكونُونَ مَعَك عَلَى حفظ السَّبي فَلَمَّا قسم الْغَنَائِم أعْطى الْفَارِس سَهْما ولفرسه وللداجل سَهْما وللراجل سَهْما وَقَالَ لَا تفرق بَين الْمَرْأَة وقَالَ وفضلني يَوْمئِذٍ بِرَأْس أَبُو الْحسن عَن مبارك بْن فضَالة عَن مُعَاوِيَة بْن قُرَّة قَالَ أول من دخل من بَاب الْمَدِينَة بتستر عَبْد اللَّهِ بْن مُغفل الْمُزنِيّ
عَلِيّ بْن أَبِي سيف عَن الْمُبَارك بْن فضَالة عَن الْحسن أَن أَبَا مُوسَى حاصر أهل تستر سنتَيْن
وَحَدَّثَنَا عَن ابْن الْمُبَارك عَن مجَالد عَن الشّعبِيّ قَالَ حَاصَرَهُمْ ثَمَانِيَة عشر شهرا وَأقَام الهرمزان فِي القلعة الَّتِي بتستر ثمَّ نزل بعد على حكم عمر
стр. 99
عَبْد الْوَهَّاب قَالَ نَا حميد عَن أنس قَالَ حاصرنا تستر فَنزل الهرمزان عَلَى حكم عُمَر فَلَمَّا انتهينا إِلَيْهِ قَالَ عُمَر تكلم قَالَ كَلَام حَيّ أَو ميت قَالَ تكلم فَلَا بَأْس قَالَ إِنَّا وَإِيَّاكُم معاشر الْعَرَب مَا خلى اللَّه بَيْننَا وَبَيْنكُم كُنَّا نقصيكم ونقتلكم فَلَمَّا كَانَ اللَّه مَعكُمْ لم تَكُ لنا بكم يدان
قَالَ عُمَر يَا أنس مَا تَقول قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ تركت بعدِي عددا كثيرا وشوكة شَدِيدَة فَإِن تقتله ييأس الْقَوْم من الْحَيَاة وَيكون أَشد لشوكتهم قَالَ عُمَر أستحيي قَاتل الْبَراء بْن مَالك ومجزأة بْن ثَوْر فَلَمَّا خفت أَن يقْتله قلت لَيْسَ إِلَى قَتله سَبِيل قد قلت لَهُ تكلم فَلَا بَأْس فَقَالَ لتَأْتِيني بِمن يشْهد بِهِ غَيْرك فَلَقِيت الزبير فَشهد معي فَأمْسك عَنه عُمَر وَأسلم وَفرض لَهُ
وَحَدَّثَنِي عَلِيّ عَن قراد عَن عُثْمَان بْن مُعَاوِيَة عَن أَبِيه عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بكرَة قَالَ أطافوا بالهرمزان فَلم يخلصوا إِلَيْهِ حَتَّى أمنوه وَنزل عَلَى حكم عُمَر فَبعث بِهِ أَبُو مُوسَى وَأَصْحَابه إِلَى عُمَر
وفيهَا مَاتَ عِيَاض بْن غنم الفِهري وفيهَا مَاتَت صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب
سنة إِحْدَى وَعشْرين
موقعة نهاوند وفيهَا وقْعَة نهاوند
حَدَّثَنَا الْأنْصَارِيّ قَالَ نَا النهاس بْن قهم عَن الْقَاسِم بْن عَوْف عَن أَبِيه عَن رجل عَن السَّائِب بْن الْأَقْرَع قَالَ زحف للْمُسلمين زحف لم يزحف لَهُم بِمثلِهِ قطّ زحف لَهُم أهل ماه وَأهل أَصْبَهَان وَأهل همذان وَأهل الرّيّ وَأهل قومس وَأهل أذربيجان وَأهل نهاوند فَبلغ عُمَر الْخَبَر فَشَاور الْمُسلمين فَاخْتَلَفُوا ثمَّ قَالَ عَلِيّ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أبْعث إِلَى أهل الْكُوفَة فليسر ثلثاهم وَتَدَع ثلثهم فِي حفظ ذَرَارِيهمْ وتبعث إِلَى أهل الْبَصْرَة فَقَالَ أَشِيرُوا عَلِيّ من اسْتعْمل عَلَيْهِم فَقَالُوا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنْت أفضلنا رَأيا
стр. 100
وَأَعْلَمنَا بأهلك فَقَالَ لأستعملن عَلَيْهِم رجلا يكون لأوّل أسنة يلقاها يَا سائب اذْهَبْ بكتابي هَذَا إِلَى النُّعْمَان بْن مقرن فليسر بِثُلثي أهل الْكُوفَة وليبعث إِلَى أهل الْبَصْرَة وَأَنت عَلَى مَا أَصَابُوا من غنيمَة وَلَا ترفع إِلَيّ بَاطِلا وَلَا تحسبن عَن أحد حظا هُوَ لَهُ فَإِن قتل النُّعْمَان فحذيفة فَإِن قتل حُذَيْفَة فجرير فَإِن قتل ذَلِكَ الْجَيْش فَلَا أَرَاك
فحدثنا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل قَالَ نَا حَمَّاد بْن سَلمَة قَالَ نَا أَبُو عمرَان الْجونِي عَن عَلْقَمَة بْن عَبْد اللَّهِ الْمُزنِيّ عَن معقل بْن يسَار أَن عُمَر شاور الهرمزان فِي أَصْبَهَان وَفَارِس وأذربيجان بأيتهن يبْدَأ فَقَالَ الهرمزان أَصْبَهَان الرَّأْس وَفَارِس وأذربيجان الجناحان فَإِن قطعت أحد الجناحين مَال الرَّأْس بالجناح الآخر وَإِن قطعت الرَّأْس وَقع الجناحان فَدخل عُمَر الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ بالنعمان بْن مقرن يُصَلِّي فسرحه وَبعث إِلَى أهل الْكُوفَة أَن يمدوه فَذَهَبُوا وَمَعَهُ حُذَيْفَة بْن الْيَمَان وَالزُّبَيْر بْن الْعَوام والمغيرة بْن شُعْبَة والأشعث بْن قيس وَعَمْرو بْن معد يكرب وابْن عُمَر حَتَّى أَتَوا نهاوند
رَجَعَ إِلَى حَدِيث السَّائِب قَالَ الْتَقَوْا بنهاوند يَوْم الْأَرْبَعَاء فَكَانَ فِي المجنبة الْيُمْنَى انكشاف وَثبتت المجنبة الْيُسْرَى وَثَبت الصَّفّ ثمَّ الْتَقَوْا يَوْم الْخَمِيس فَكَانَ فِي المجنبة الْيُسْرَى انكشاف وَثبتت المجنبة الْيُمْنَى والصف ثمَّ الْتَقَوْا يَوْم الْجُمُعَة فَأقبل النُّعْمَان بْن مقرن عَلَى بريذين أحوى قريب من الأَرْض يقف عَلَى أهل كل راية فيخطبهم ويحضهم وَيَقُول إِن هَؤُلَاءِ الْقَوْم قد أخطروا لكم خطرا وأخطرتم لَهُم خطرا عَظِيما أخطروا لكم جواليق وَرثهُ أخطرتم لَهُم الْإِسْلَام وذراريكم فَلَا أَعرفن رجلا وكل قرنه إِلَى غَيره فَإِن ذَلِكَ لؤم وَلَكِن شغل كل رجل مِنْكُم قرنه إِنِّي هاز الرَّايَة فليرم كل رجل مِنْكُم من ضيعته وليتستر ثمَّ هازها
стр. 101
الثَّانِيَة فليقف كل رجل مِنْكُم موقفه ثمَّ هازها الثَّالِثَة فحامل فاحملوا عَلَى بركَة اللَّه وَلَا يلْتَفت أحد مِنْكُم فَكَانَ النُّعْمَان أول قَتِيل وَأخذ حُذَيْفَة الرَّايَة فَفتح اللَّه عَلَيْهِم
رَجَعَ إِلَى حَدِيث حَمَّاد بن أَبِي عمرَان عَن عَلْقَمَة عَن معقل بْن يسَار قَالَ قَالَ النُّعْمَان شهِدت رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذا لم يُقَاتل أول النَّهَار أخر الْقِتَال حَتَّى تَزُول الشَّمْس وتهب الرِّيَاح وَينزل النَّصْر فَقَالَ النُّعْمَان إِنِّي هاز اللِّوَاء ثَلَاث مَرَّات فالهزة الأولى فليقض الرجل حَاجته وليتوضأ والهزة الثَّانِيَة فليرم الرجل ثِيَابه وسلاحه والهزة الثَّالِثَة فاحملوا وَلَا يلوي أحد عَلَى أحد فَإِن قتل النُّعْمَان فَلَا يلوي عَلَيْهِ أحد وَإِنِّي دَاع اللَّه بدعوة فعزمت عَلَى امْرِئ إِلَّا أَمن عَلَيْهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْ النُّعْمَان شَهَادَة بنصر الْمُسلمين وَفتح عَلَيْهِم فأمن الْقَوْم فهز اللِّوَاء ثَلَاث مَرَّات وَحمل وَحمل النَّاس فَكَانَ أول صريع
وفيهَا نزل عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ توج ومصرها وَبعث سوار بْن هَبَّار الْعَبْدي إِلَى سأبور فَقتل فِي عقبَة الطين وأغار عُثْمَان عَلَى سيف الْبَحْر والسواحل وَبعث عُثْمَان الْجَارُود فَقتل بعقبة الْجَارُود
وفيهَا وَجه سعد النُّعْمَان بْن مقرن إِلَى كسكر فَصَالح أهل زندورد
وفيهَا شكا أهل الْكُوفَة سعد بْن مَالك إِلَى عُمَر فَعَزله وَولى عمار بْن يَاسر الصَّلَاة وَابْن مَسْعُود بَيت المَال وَعُثْمَان بْن حنيف مساحة الأَرْض وفيهَا مَاتَ بِلَال مُؤذن رَسُول اللَّهِ ﷺ وفيهَا مَاتَت زَيْنَب بنت جحش زوج رَسُول اللَّهِ ﷺ وفيهَا مَاتَ أسيد بْن حضير وَيُقَال أَبُو الْهَيْثَم بْن التيهَان مَاتَ فِيهَا أَيْضا وَيُقَال أَبُو الْهَيْثَم أدْرك صفّين وَهُوَ خطأ قَالَ الْأَصْمَعِي سَأَلت قومه فَقَالُوا مَاتَ فِي حَيَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ وَفِيهَا ولد الْحسن بْن أَبِي الْحسن وعامر الشّعبِيّ
стр. 102
وَحَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن هِشَام قَالَ نَا عُمَر عَن زِيَاد الْأَعْجَم قَالَ قدم علينا أَبُو مُوسَى بِكِتَاب عُمَر فقرئ علينا من عَبْد اللَّهِ عُمَر أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ سَلام عَلَيْك أما بعد فَإِنِّي قد أمددتك بِعَبْد اللَّه بْن قيس فَإِذا التقيتما فعثمان الْأَمِير وتطاوعا وَالسَّلَام قَالَ زِيَاد الْأَعْجَم لما طَال حِصَار إصطخر قَالَ عُثْمَان لأبي مُوسَى إِنِّي أُرِيد أَن ابْعَثْ أُمَرَاء إِلَى هَذِهِ الرساتيق حولنا يغيرون عَلَيْهَا فَمَا ظفروا بِهِ من شَيْء قاسموه أهل الْعَسْكَر المقيمين عَلَى الْمَدِينَة فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَا أرى ذَلِكَ أَن يقاسموهم وَلَكِن يكون لَهُم فَقَالَ عُثْمَان إِن فعلت هَذَا لم يبْق عَلَى الْمَدِينَة أحد خفوا كلهم ورجوا الْغَنِيمَة الْمُسلمُونَ فأجمع الْمُسلمين عَلَى رَأْي عُثْمَان وفيهَا مَاتَ خَالِد بْن بِالشَّام ﵀
فتح الاسكندرية قَالَ الْوَلِيد وفيهَا افتتحت إسكندرية فتحهَا عَمْرو بْن الْعَاصِ حَدَّثَنَا يحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن عَبْد اللَّهِ بْن وهب قَالَ نَا حَرْمَلَة بْن عمرَان أَن أَبَا تَمِيم حَدثهُ أَنه شهد فتح الْإسْكَنْدَريَّة الْآخِرَة وَعَلَيْهِم عَمْرو بْن الْعَاصِ سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين
فتح الدينور وَمَا سبذان وماه دِينَار قَالَ أَبُو عُبَيْدَة مضى حُذَيْفَة بْن الْيَمَان بعد نهاوند إِلَى مَدِينَة نهاوند فَصَالحه دِينَار عَلَى ثَمَان مائَة ألف دِرْهَم فِي كل سنة ثمَّ غزا حُذَيْفَة بْن الْيَمَان مَدِينَة الدينور فافتتحها عَنوة وَقد كَانَت فتحت لسعد فانتقضت ثمَّ غزا حُذَيْفَة مَا سبذان فافتتحها عَنوة وَقد كَانَت فتحت لسعد وانتقضت وَقد قيل فِي ماه غير هَذَا وَيُقَال أَبُو مُوسَى افْتتح ماه دِينَار وَيُقَال السَّائِب بْن الْأَقْرَع افْتتح ماه دِينَار
стр. 103
وَحَدَّثَنَا غنْدر وَيزِيد بْن هَارُون عَن شُعْبَة عَن قيس بْن مُسلم عَن طَارق بْن شهَاب قَالَ غزا أهل الْبَصْرَة ماه فَأَمَدَّهُمْ أهل الْكُوفَة وَعَلَيْهِم عمار فأرادوا أَن يشتركوا فِي الْغَنَائِم فَأبى أهل الْبَصْرَة فَكَتَبُوا إِلَى عُمَر فَكتب عُمَر أَن الْغَنِيمَة بَين من شهد الْوَقْعَة
فتح همذان والري
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة غزا حُذَيْفَة همذان فافتتحها عَنوة وَلم تكن فتحت قبل ذَلِكَ ثمَّ غزا الرّيّ فافتتحها عَنوة وَلم تكن فتحت قبل ذَلِكَ وإليها انْتَهَت فتوح حُذَيْفَة
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فتوح حُذَيْفَة هَذِهِ كلهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَيُقَال همذان افتتحها الْمُغيرَة بْن شُعْبَة سنة أَربع وَعشْرين وَيُقَال جرير بْن عَبْد اللَّهِ افتتحها بِأَمْر الْمُغيرَة
فتح أذريبجان وفيهَا فتحت أذربيجان حَدَّثَنَا عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ فتحت سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين أَمِيرهمْ الْمُغيرَة ابْن شُعْبَة حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد قَالَ صَالحهمْ حُذَيْفَة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين عَلَى ثَمَان مائَة ألف وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة افتتحها حبيب بْن مسلمة الفِهري بِأَهْل الشَّام عَنوة وَمَعَهُمْ أهل الْكُوفَة فِي خلَافَة عُمَر وَمَعَهُمْ حُذَيْفَة بعد قتال شَدِيد وَيُقَال افتتحها عتبَة بْن فرقد حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ نَا التَّيْمِيّ عَن أَبِي عُثْمَان قَالَ جَاءَنَا كتاب عُمَر وَنحن مَعَ عتبَة بْن فرقد وَمن سبي أذربيجان آل عَبْد اللَّهِ وَيحيى ابْني إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ وَآل ابي الْعَالِيَة الْكَاتِب
стр. 104
فتح أطرابلس والاسكندرية وفيهَا افْتتح عَمْرو بْن الْعَاصِ أطرابلس صلحا وفيهَا عزل عُمَر عمارا عَن الْكُوفَة وفيهَا افْتتح عَمْرو بْن الْعَاصِ الْإسْكَنْدَريَّة حَدَّثَنِي الْوَلِيد عَن أَبِيه وَعَمه عَن جده أَن عَمْرو بْن الْعَاصِ افْتتح الْإسْكَنْدَريَّة ثمَّ أَتَى لبدة من ارْض أطرابلس فافتتحها ثمَّ رَجَعَ فِي سنة أَربع وَعشْرين حَدَّثَنَا يحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن عَبْد اللَّهِ بْن وهب قَالَ نَا حَرْمَلَة بْن عمرَان أَن أَبَا تَمِيم أخبرهُ أَنه شهد فتح الْإسْكَنْدَريَّة الْآخِرَة وَعَلَيْهِم عَمْرو بْن الْعَاصِ قَالَ ونا ابْن لَهِيعَة عَن الْحَارِث بْن يَزِيد قَالَ نَا أَبُو تَمِيم الجيشاني قَالَ كُنَّا مَعَ عَمْرو بْن الْعَاصِ فَافْتتحَ مَدِينَة أطرابلس
سنة ثَلَاث وَعشْرين
غَزْوَة إصطخر الأولى فِيهَا غَزْوَة إصطخر الأولى حَدَّثَنَا بَكْر عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ إصطخر الأولى سنة ثَلَاث وَعشْرين وَلم تفتح وَحَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن هِشَام قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَن جدي قَالَ غزا عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ من توج سنوات فِي خلَافَة عُمَر وَعُثْمَان يَغْزُو صيفا وَيرجع فيشتو بتوج
مقتل عمر عمره وَمُدَّة خِلَافَته وفيهَا قتل عُمَر بْن الْخطاب ﵀ عَلَيْهِ طعَن لثلاث بَقينَ من ذِي الْحجَّة فَعَاشَ ثَلَاثَة أَيَّام وَيُقَال سَبْعَة أَيَّام
روى ابْن علية عَن سعيد عَن قَتَادَة عَن سَالم بْن أَبِي الْجَعْد عَن معدان بْن طَلْحَة قَالَ قتل عُمَر يَوْم الْأَرْبَعَاء لأَرْبَع بَقينَ من ذِي الْحجَّة
стр. 105
يحيى بْن مُحَمَّد عَن عَبْد الْعَزِيز بْن عمرَان عَن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْهُذيْل قَالَ ولد عُمَر بعد الْفِيل بِثَلَاث عشرَة سنة وَرُوِيَ عَن أُسَامَة بْن زيد عَن أَبِيه عَن جده قَالَ سَمِعت عُمَر يَقُول ولدت قبل الْفجار الْأَعْظَم بِأَرْبَع سِنِين أَبُو دَاوُد عَن زُهَيْر عَن أَبِي إِسْحَاق عَن عَامر بْن سعد عَن جرير عَن مُعَاوِيَة قَالَ مَاتَ عُمَر وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ أَبُو أَحْمَدَ وَسَلْمٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَن الشّعبِيّ عَن مُعَاوِيَة مثله ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ عَن عَامر مثله وَحَدثُوا عَن عبيد اللَّه بْن عُمَر عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر قَالَ توفّي وَهُوَ ابْن بضع وَخمسين حَدَّثَنَا من سمع ابْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ قَالَ ابْن أَربع وَخمسين وَحَدَّثَنَا معَاذ عَن أَبِيه عَن قَتَادَة قَالَ ابْن اثْنَتَيْنِ وَخمسين صلى عَلَيْهِ صُهَيْب ابْن سِنَان بَين الْقَبْر والمنبر وَكَانَت ولَايَته عشر سِنِين وَسِتَّة أشهر وَخَمْسَة أَو أَيَّام وَتِسْعَة وفيهَا مَاتَ قَتَادَة بْن النعان الْأنْصَارِيّ وَصلى عَلَيْهِ عُمَر وَمَات ربيعَة بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمطلب فِي خلَافَة عمر
تَسْمِيَة عُمَّال عُمَر بْن الْخطاب
عَلَى مَكَّة مُحرز بْن حَارِثَة بْن ربيعَة بْن عَبْد الْعُزَّى بْن عَبْد شمس ثمَّ عَزله وَولى قنفذ بْن عُمَيْر بْن جدعَان التَّيْمِيّ ثمَّ عَزله وَولى نَافِع بْن عَبْد الْحَارِث الْخُزَاعِيّ فَخرج نَافِع إِلَى عُمَر واستخلف مَوْلَاهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى فَعَزله عُمَر وَولى خَالِد بْن الْعَاصِ بْن هِشَام بْن الْمُغيرَة المَخْزُومِي واستخلف عَلَى الْمَدِينَة فِي حجَّته زيد بن ثَابت
стр. 106
فِي حجَّتَيْنِ وخمسا من الْأَنْصَار وَثَلَاثًا من كنَانَة واستخلف حِين خرج إِلَى الشَّام زيد ابْن ثَابت
حَدَّثَنِي حَاتِم بْن مُسلم عَن من أخبرهُ عَن ابْن إِسْحَاق عَن يَعْقُوب بْن عتبَة أَن عُمَر اسْتخْلف زيدا وَكتب إِلَيْهِ من الشَّام إِلَى زيد بْن ثَابت من عُمَر بْن الْخطاب وَحَدَّثَنِي من سمع أَبَا مُعَاوِيَة عَن الْحجَّاج بْن أرطأه عَن نَافِع أَن عُمَر كَانَ يسْتَخْلف زيدا إِذا حج من سمع عبيد اللَّه بْن أَبِي حميد عَن أَبِي الْمليح أَن عُمَر اسْتخْلف خالا لَهُ يُقَال لَهُ عَبْد اللَّهِ فِي بعض حجه وَولى عُمَر عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ربيعَة المَخْزُومِي عَلَى الْيمن وعَلى الْبَحْرين الْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ ثمَّ كتب إِلَيْهِ فَسَار إِلَى أَرض الْبَصْرَة فَمَاتَ قبل أَن يصل إِلَيْهَا
وَولى عُمَر قدامَة بْن مَظْعُون الْبَحْرين ثمَّ عَزله وَولى عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ وَمن وُلَاة عُمَر عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَة وَعَيَّاش بْن أَبِي ثَوْر وعَلى عمان بِلَال رجل من الْأَنْصَار ثمَّ ضمهَا إِلَى عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ وعَلى الْبَصْرَة شُرَيْح وَكَانَ غازيا وَقَالَ للْمُغِيرَة بْن شُعْبَة صل بِالنَّاسِ حَتَّى يقدم مجاشع فَأقر بْن عَامر أحد بَنِي سعد بْن بَكْر فَقتل نَاحيَة الأهواز فولى عتبَة بْن غَزوَان أحد بَنِي مَازِن بْن مَنْصُور ثمَّ خرج عتبَة واستخلف مجاشع بْن مَسْعُود عُمَر الْمُغيرَة ثمَّ عَزله وَولى أَبَا مُوسَى فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى قتل عُمَر وَكَانَ أَبُو مُوسَى إِذا غزا اسْتخْلف عمرَان بن حُصَيْن وَرُبمَا اسْتخْلف زيادا
الْقُضَاة ولى عُمَر أَبَا مَرْيَم الْحَنَفِيّ قَضَاء الْبَصْرَة ثمَّ عَزله وَولى كَعْب بْن سور اللقيطي فَلم يزل قَاضِيا حَتَّى قتل عُمَر وعَلى الْكُوفَة سعد بْن مَالك ثمَّ عَزله وَولى عمار بْن يَاسر وَأعَاد سَعْدا الثَّانِيَة ثمَّ عَزله وَولى الجبير بْن مطعم ثمَّ عَزله قبل أَن يسير وَولى
стр. 107
الْمُغيرَة بْن شُعْبَة فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى قتل عُمَر سلمَان بْن ربيعَة الْبَاهِلِيّ ولاه عُمَر وَسعد الثَّانِيَة قَضَاء الْكُوفَة ثمَّ ولى عُمَر شريحا وَيُقَال اسْتعْمل قبل شُرَيْح عُبَيْدَة السَّلمَانِي ثمَّ ولى شريحا سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وعَلى الْيَمَامَة سَلمَة بْن سَلامَة بْن وقش الْأنْصَارِيّ وَأقر عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ عَلَى الطَّائِف ثمَّ عَزله وَولى سُفْيَان بْن عَبْد اللَّهِ الثَّقَفِيّ
الشامات
عزل خَالِدا حِين ولى وَولى أَبَا عُبَيْدَة بْن الْجراح فولى أَبُو عُبَيْدَة حِين فتح الشامات يَزِيد بْن أَبِي سُفْيَان عَلَى فلسطين وناحيتها وشرحبيل بْن حَسَنَة عَلَى الْأُرْدُن وخَالِد بْن الْوَلِيد عَلَى دمشق وحبِيب بْن مسلمة عَلَى حمص ثمَّ عَزله وَولى عَبْد اللَّهِ بْن قرط الثمالِي ثمَّ عَزله وَولى عبَادَة بْن الصَّامِت الْأنْصَارِيّ ثمَّ عَزله ورد عَبْد اللَّهِ بْن قرط ثمَّ وَقع طاعون عمواس فَمَاتَ أَبُو عُبَيْدَة واستخلف معَاذًا فَمَاتَ معَاذ واستخلف يَزِيد بْن أَبِي سُفْيَان فَمَاتَ واستخلف أَخَاهُ مُعَاوِيَة فأقره عُمَر وَولى عُمَر عَمْرو بْن الْعَاصِ فلسطين والأردن وَمُعَاوِيَة دمشق وبعلبك والبلقاء وَسَعِيد بْن عَامر بْن حذيم حمصا ثمَّ جمع الشَّام كلهَا لمعاوية بْن أَبِي سُفْيَان
مصر والجزيرة
وَكتب إِلَى عَمْرو بْن الْعَاصِ فَسَار إِلَى مصر فافتتحها فَلم يزل واليا حَتَّى مَاتَ عُمَر وَوجه عُمَر عِيَاض بْن غنم إِلَى الجزيرة وَقد كتبنَا خَبره ثمَّ عَزله وَولى حبيب بْن مسلمة الفِهري وَضم إِلَيْهِ أرمينية وأذربيجان ثمَّ عَزله وَولى عُمَيْر بْن سعد الْأنْصَارِيّ
стр. 108
وَسَعِيد بْن عَامر بْن حذيم وَكتب إِلَى عَمْرو بْن الْعَاصِ فَسَار إِلَى مصر فافتتحها وَلم يزل أَمِيرا حَتَّى قتل عُمَر
كِتَابه وحاجبه وخازنه وَمن كَانَ عَلَى بَيت مَاله
وَكَاتب عُمَر زيد بْن ثَابت وَقد كتب لَهُ معيقيب وكاتبه عَلَى ديوَان الْبَصْرَة عَبْد اللَّهِ بْن خلف الْخُزَاعِيّ أَبُو طَلْحَة الطلحات وكاتبه عَلَى ديوَان الْكُوفَة أَبُو جبيرَة ابْن الضَّحَّاك الْأنْصَارِيّ وحاجبه يرفأ مَوْلَاهُ وخازنه يسَار وعَلى بَيت مَاله عَبْد اللَّهِ بْن الارقم حَدَّثَنَا أُميَّة بْن خَالِد عَن مَالك بْن أنس عَن زيد بْن أسلم أَن عُمَر ولى عَبْد اللَّهِ بْن أَرقم بَيت المَال ولد عُمَر بِمَكَّة فِي دَار الْخطاب فِي الْبَيْت عَن يسَار من بَابهَا وَفِي سنة ثَلَاث وَعشْرين مَاتَ أَبُو كَبْشَة مولى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي آخر خلَافَة عُمَر مَاتَ رَافع بْن عُمَر الطَّائِي وَفِي آخر خلَافَة عُمَر يُقَال فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين ولد عُرْوَة بن الزبير
سنة أَربع وَعشْرين خلَافَة عُثْمَان ﵁ فِيهَا اسْتخْلف عُثْمَان بن أَبِي الْعَاصِ بْن أُميَّة بْن عَبْد شمس بْن عَبْد منَاف أمه أروى بنت كريز بْنُ حَبِيبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْد شمس وَأمّهَا الْبَيْضَاء أم حَكِيم بنت عَبْد الْمطلب بْن هَاشم بن عبد منَاف
стр. 109
فتح همذان فِيهَا افتتحت همذان من أَرض الْجَبَل قَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ افتتحها الْمُغيرَة بْن شُعْبَة فِي شهر ربيع أَو فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَعشْرين قَالَ عَلِيّ بْن مُحَمَّد بعث الْمُغيرَة بْن شُعْبَة وَهُوَ وَال عَلَى الْكُوفَة جرير بْن عَبْد اللَّهِ فافتتحها قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فافتتحها حُذَيْفَة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِي عَن ابْن أَبِي الزِّنَاد قَالَ نَحن من اهل همذان
فتح الرّيّ وفيهَا غزا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ بِأَهْل الْبَصْرَة فَافْتتحَ الرّيّ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة افْتتح الرّيّ حُذَيْفَة قبل ذَلِكَ ثمَّ انتقضوا فغزاهم أَبُو مُوسَى قَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ افتتحها الْبَراء بْن عَازِب سنة أَربع وَعشْرين صلحا أَو عَنوة حَاتِم بْن مُسلم قَالَ افتتحها قرظة بْن كَعْب الْأنْصَارِيّ عَلِيّ بْن مُحَمَّد قَالَ افْتتح بَعْضهَا أَبُو مُوسَى وَبَعضهَا قرظة بْن كَعْب وَأقَام الْحَج سنة ارْبَعْ وَعشْرين عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وفيهَا مَاتَ سراقَة بْن مَالك بن جعْشم
سنة خمس وَعشْرين حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْن الْمثنى قَالَ حَدَّثَنِي السمري أَن أهل الرّيّ انتقضوا فغزاهم أَبُو مُوسَى سنة خمس وَعشْرين وَيُقَال انْتقض بَعْضهَا وفيهَا عزل عُثْمَان بْن عَفَّان سعد بْن مَالك عَن الْكُوفَة وولاها الْوَلِيد بن عقبَة بن
стр. 110
أبي معيط فَبعث الْوَلِيد سلمَان بن ربيعَة الْبَاهِلِيّ أحد بني قُتَيْبَة بن معن بن مَالك فِي أثني عشر ألفا إِلَى برذعة فَقتل وسبى قَالَ أَبُو عُبَيْدَة عَن السمري عُمَر بعث سلمَان بْن ربيعَة إِلَى برذعة فافتتحها
انْتِقَاض الاسكندرية وإعادة فتحهَا وفيهَا انْتقض أهل الْإسْكَنْدَريَّة فغزاهم عَمْرو بْن الْعَاصِ وَهُوَ أَمِير عَلَى مصر فَقتل وسبى فَرد عُثْمَان السَّبي إِلَى ذمتهم حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سعيد الْبَاهِلِيّ قَالَ فِيهَا بعث ملك الرّوم منويل الْخصي فِي مراكب إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فَانْتقضَ أَهلهَا غير الْمُقَوْقس فغزاهم عَمْرو بْن الْعَاصِ فِي شهر ربيع الأول سنة خمس وَعشْرين وافتتحها عَنوة وافتتح عَمْرو بْن الْعَاصِ أَرض مصر عَنوة غير عين شمس فَإِنَّهَا صلح وَأقَام الْحَج عُثْمَان بن عَفَّان
سنة سِتّ وَعشْرين
فتح سَابُور فِيهَا فتحت سَابُور وأميرها عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيّ الْوَلِيد بْن هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ صَالحهمْ عَلَى ثَلَاثَة آلَاف ألف وَثَلَاث مائَة ألف وزن سَبْعَة
عَلِيّ بْن مُحَمَّد عَن يحي بْن زَكَرِيَّا عَن مجَالد عَن الشّعبِيّ قَالَ صَالح عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ أهل سأبور سنة سِتّ وَعشْرين عَلَى ثَلَاثَة آلَاف ألف ونيف وأدخلوا فِي صلحهم كازرون وَهُوَ عَامل الْحُصُون
следующие страницы →