Полный текст (2 217 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
يُقَال لَهُ معتب بن حَمْرَاء وَمن بني عدي بن كَعْب عمر بن الْخطاب بن نفَيْل بن عبد الْعزي وَأَخُوهُ زيد ابْن الْخطاب وَمهجع مولى عمر ﵁ من أهل الْيمن أول من قتل بَين الصفين رمى بِسَهْم قَالَ ابْن هِشَام مهجع من عك وَعَمْرو بن سراقَة وَأَخُوهُ عبد الله بن سراقَة وواقد بن عبد الله بن عبد منَاف بن عرين بن ثَعْلَبَة بن يَرْبُوع ابْن حَنْظَلَة بن مَالك بن زيد مَنَاة بن تَمِيم حَلِيف لَهُم وخولى بن أبي خولى وَمَالك ابْن أبي خولى حليفان لَهُم وعامر بن ربيعَة حَلِيف آل الْخطاب من عنز بن وَائِل وعامر بن البكير بن عبد ياليل وعاقل بن البكير وخَالِد بن البكير وَإيَاس بن البكير حلفاء بني عدي بن كَعْب وَسَعِيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل قدم بعد بدر فَضرب لَهُ رَسُول الله
بسهمه قَالَ وَأجْرِي يَا رَسُول الله قَالَ وأجرك وَمن بني جمح عُثْمَان بن مَظْعُون وَابْنه السَّائِب وأخواه قدامَة بن مَظْعُون وَعبد الله بن مَظْعُون وَمعمر بن الْحَارِث بن معمر وَمن بني سهم خُنَيْس بن حذافة بن قيس وَمن بني عَامر بن لؤَي ثمَّ من بني مَالك بن حسل بن عَامر أَبُو سُبْرَة بن أبي رهم وَعبد الله بن مخرمَة بن عبد الْعُزَّى، وَعبد الله بن سُهَيْل بن عَمْرو، خرج مَعَ أَبِيه سُهَيْل بن عَمْرو فَلَمَّا نزل النَّاس بَدْرًا فر إِلَى رَسُول الله
فشهدها مَعَه وَعُمَيْر بن عَوْف مولى سُهَيْل بن عَمْرو وَسعد بن خَوْلَة حَلِيف لَهُم قَالَ ابْن هِشَام سعد بن خَوْلَة من الْيمن وَمن بني الْحَارِث بن فهر أَبُو عُبَيْدَة وَهُوَ عَامر بن عبد الله بن الْجراح وَسُهيْل بن وهب بن ربيعَة وَأَخُوهُ صَفْوَان بن وهب وهما ابْنا بَيْضَاء وَعَمْرو بن أبي سرح بن ربيعَة وَعَمْرو بن الْحَارِث بن زُهَيْر الْخَمْسَة من هِلَال بن أهيب بن ضبة بن الْحَارِث فَجَمِيع من شهد بَدْرًا من الْمُهَاجِرين وَمن ضرب لَهُ رَسُول الله
بسهمه وأجره ثَلَاثَة وَثَمَانُونَ رجلا
стр. 562
قَالَ ابْن هِشَام وَكثير من أهل الْعلم غير ابْن إِسْحَاق يذكرُونَ فِي الْمُهَاجِرين ببدر من قُرَيْش ثمَّ من بني هَاشم الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب عَمه ﵊ وَفِي بني عَامر بن لؤَي وهب بن سعد بن أبي سرح وحاطب بن عَمْرو وَفِي بني الْحَارِث بن فهر عِيَاض بن أبي زُهَيْر قَالَ ابْن إِسْحَاق وَشهد بَدْرًا مَعَ رَسُول الله
من الْمُسلمين من الْأَنْصَار ثمَّ من الْأَوْس بن حَارِثَة بن ثَعْلَبَة بن عَمْرو بن عَامر ثمَّ من بني عبد الْأَشْهَل بن جشم ابْن الْحَارِث بن الْخَزْرَج بن عَمْرو بن مَالك بن الْأَوْس سعد بن معَاذ بن النُّعْمَان ابْن امرىء الْقَيْس بن زيد بن عبد الْأَشْهَل وَعَمْرو بن معَاذ بن النُّعْمَان والْحَارث ابْن أَوْس بن معَاذ بن النُّعْمَان والْحَارث بن أنس بن رَافع بن امرىء الْقَيْس وَمن بني عبيد بن كَعْب بن عبد الْأَشْهَل سعد بن زيد بن مَالك بن عبيد وَمن بني زاعوراء بن عبد الْأَشْهَل وَيُقَال زعوراء فِيمَا قَالَه ابْن هِشَام سَلمَة بن سَلامَة ابنْ وقش بن زغبة بن زاعوراء وَعباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زاعوراء وَسَلَمَة ابْن ثَابت بن وقش وَرَافِع بن يزِيد بن كرز بن سكن بن زاعوراء والْحَارث بن خزمة ابْن عدي وَيُقَال خُزَيْمَة بن عدي حَلِيف لَهُم من بني عَوْف بن الْخَزْرَج وَمُحَمّد ابْن مسلمة بن خَالِد حَلِيف لَهُم من بني حَارِثَة وَسَلَمَة بن أسلم بن حريش حَلِيف لَهُم من بني حَارِثَة قَالَ ابْن إِسْحَاق وَأَبُو الْهَيْثَم بن التيهَان وَعبيد بن التيهَان قَالَ ابْن هِشَام وَيُقَال عتِيك بن التيهَان قَالَ ابْن إِسْحَاق وَعبد الله بن سهل قَالَ ابْن هِشَام عبد الله بن سهل أَخُو بني زعوراء وَيُقَال من غَسَّان قَالَ ابْن إِسْحَاق وَمن بني ظفر ثمَّ من بني سَواد بن كَعْب قَالَ ابْن هِشَام ظفر ابْن الْخَزْرَج بن عَمْرو بن مَالك بن الْأَوْس قَتَادَة بن النُّعْمَان ابْن زيد بن عَامر بن سَواد وَعبيد بن أَوْس بن مَالك بن سَواد وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ مقرن لِأَنَّهُ قرن أَرْبَعَة أسرى فِي يَوْم بدر وَهُوَ الَّذِي أسر عقيل بن أبي طَالب يَوْمئِذٍ
стр. 563
قَالَ ابْن إِسْحَاق وَمن بني عبد بن رزاح بن كَعْب نصر بن الْحَارِث بن عبد ومعتب بن عبيد وَمن حلفائهم من بليّ عبد الله بن طَارق ثَلَاثَة نفر وَمن بني حَارِثَة بن الْحَارِث بن الْخَزْرَج بن عَمْرو بن مَالك بن الْأَوْس مَسْعُود بن سعد بن عَامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حَارِثَة قَالَ ابْن هِشَام وَيُقَال مَسْعُود بن عبد سعد وَأَبُو عبس بن جبر بن عَمْرو بن زيد بن جشم وَمن حلفائهم من بلي أَبُو بردة من نيار من بني عَمْرو بن الحاف بن قضاعة وَمن بني عَمْرو بن عَوْف بن مَالك بن الْأَوْس ثمَّ من بني ضبيعة عَاصِم بن ثَابت بن قيس وَقيس أَبُو الأقلح بن عصمَة بن مَالك ومعتب بن قُشَيْر بن مليل بن زيد بن العطاف بن ضبيعة وَأَبُو مليل بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة وَعَمْرو بن معبد بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة قَالَ ابْن هِشَام عُمَيْر بن معبد وَسَهل بن حنيف بن واهب بن العكيم من بني عَمْرو الَّذِي يُقَال لَهُ بحزج ابْن حَنش بن عَوْف وَمن بني أُميَّة بن زيد بن مَالك مُبشر بن عبد الْمُنْذر بن زنبر بن زيد بن أُميَّة وَرِفَاعَة بن عبد الْمُنْذر وَسعد بن عبيد بن النُّعْمَان وعويم بن سَاعِدَة وَرَافِع ابْن عنجدة وعنجدة أمه وَعبيد بن أبي عبيد وثعلبة بن حَاطِب وَزَعَمُوا أَن أَبَا لبَابَة ابْن عبد الْمُنْذر والْحَارث بن حَاطِب خرجا مَعَ رَسُول الله
فرجعهما وَأمر أَبَا لبَابَة على الْمَدِينَة فَضرب لَهما بسهمين مَعَ أَصْحَاب بدر قَالَ ابْن هِشَام ردهما من الروحاء قَالَ ابْن هِشَام وحاطب بن عَمْرو بن عبيد ابنْ أُميَّة وَاسم أبي لبَابَة بشير قَالَ ابْن إِسْحَاق وَمن بني عبيد بن زيد بن مَالك أنيس بن قَتَادَة بن ربيعَة بن خَالِد بن الْحَارِث بن عبيد وَمن حلفائهم من بلي معن بن عدي بن الْجد بن العجلان بن ضبيعة وثابت بن أقرم بن ثَعْلَبَة وَعبد الله بن سَلمَة بن مَالك وَزيد بن أسلم بن ثَعْلَبَة ورِبْعِي بن رَافع بن زيد وَخرج عَاصِم بن عدي بن الْجد بن عجلَان فَرده رَسُول الله
وَضرب لَهُ بسهمه مَعَ أَصْحَاب بدر
стр. 564
وَمن بني ثَعْلَبَة بن عَمْرو بن عَوْف عبد الله بن جُبَير بن النُّعْمَان وَعَاصِم بن قيس بن ثَابت قَالَ ابْن إِسْحَاق وَسَالم بن عُمَيْر بن ثَابت وَأَبُو ضياح بن ثَابت بن النُّعْمَان والْحَارث بن النُّعْمَان بن أُميَّة وخوات بن جُبَير بن النُّعْمَان ضرب لَهُ رَسُول الله
بِسَهْم من أهل بدر وَمن بني جحجبى بن كلفة بن عَوْف بن عَمْرو بن عَوْف مُنْذر بن مُحَمَّد بن عقبَة ابْن أحيحة بن الجلاح وَمن حلفائهم من بني أنيف أَبُو عقيل بن عبد الله بن ثَعْلَبَة قَالَ ابْن إِسْحَاق ومنْ بني غنم بن السّلم بن امرىء الْقَيْس بن مَالك بن الْأَوْس سعد بن خَيْثَمَة بن الْحَارِث وَمُنْذِر بن قدامَة وَمَالك بن قدامَة بن عرْفجَة قَالَ ابْن إِسْحَاق والْحَارث بن عرفحة قَالَ ابْن هِشَام عرْفجَة بن كَعْب بن النحاط بن كَعْب بن حَارِثَة بن غنم قَالَ ابْن إِسْحَاق وَتَمِيم مولى بني غنم وَمن بني مُعَاوِيَة بن مَالك بن عَوْف بن عَمْرو بن عَوْف جبر بن عتِيك بن الْحَارِث بن قيس بن هيشة بن الْحَارِث بن أُميَّة بن مُعَاوِيَة وَمَالك بن نميلَة حَلِيف لَهُم من مزينة والنعمان بن عصر حَلِيف لَهُم من بلَى فَجَمِيع من شهد بَدْرًا من الْأَوْس مَعَ رَسُول الله
وَمن ضرب لَهُ بسهمه وأجره أحد وَسِتُّونَ رجلا قَالَ ابْن إِسْحَاق وَشهد بَدْرًا مَعَ رَسُول الله
من الْمُسلمين ثمَّ من الْأَنْصَار ثمَّ من الْخَزْرَج بن حَارِثَة بن ثَعْلَبَة بن عَمْرو بن عَامر ثمَّ من بني الْحَارِث ابْن الْخَزْرَج ثمَّ من بني امرىء الْقَيْس بن مَالك بن ثَعْلَبَة بن كَعْب بن الْخَزْرَج بن الْحَارِث بن الْخَزْرَج خَارِجَة بن زيد بن أبي زُهَيْر وَسعد بن ربيع بن عَمْرو بن أبي زُهَيْر وَعبد الله بن رَوَاحَة بن امرىء الْقَيْس وخلاد بن سُوَيْد بن ثَعْلَبَة بن عَمْرو ابْن حَارِثَة بن امرىء الْقَيْس وَمن بني زيد بن مَالك بن ثَعْلَبَة بن كَعْب بن الْخَزْرَج بن الْحَارِث بن الْخَزْرَج بشير بن سعد بن ثَعْلَبَة بن خلاس بن زيد وَأَخُوهُ سماك بن سعد قَالَ ابْن هِشَام
стр. 565
وَيُقَال جلاس وَهُوَ عندنَا خطأ وَمن بني عدي بن كَعْب بن الْخَزْرَج بن الْحَارِث بن الْخَزْرَج سبيع بن قيس بن عيشة بن أُميَّة بن مَالك بن عَامر بن عدي وَعباد بن قيس بن عيشة أَخُوهُ قَالَ ابْن إِسْحَاق وَعبد الله بن عبس وَمن بني أَحْمَر بن حَارِثَة بن ثَعْلَبَة بن كَعْب بن الْخَزْرَج بن الْحَارِث بن الْخَزْرَج يزِيد بن الحْارث بن قيس بن مَالك بن أَحْمَر وَمن بني جشم بن الْحَارِث بن الْخَزْرَج وَزيد بن الْحَارِث بن الْخَزْرَج وهما التوءمان خبيب بن أساف بن عتبَة بن عَمْرو بن خديج بن عَامر بن جشم وَعبد الله ابْن زيد بن ثَعْلَبَة وَأَخُوهُ حُرَيْث بن زيد بن ثَعْلَبَة زَعَمُوا وسُفْيَان بن بشر قَالَ ابْن هِشَام سُفْيَان بن نسر بن عَمْرو بن الْحَارِث بن كَعْب بن زيد قَالَ ابْن إِسْحَاق وَمن بني جدارة بن عَوْف بن الْحَارِث بن الْخَزْرَج تَمِيم بن يعار بن قيس بن عدي بن أُميَّة بن جدارة وَعبد الله بن عُمَيْر بن عدي بن أُميَّة بن جدارة وَزيد بن المزين بن قيس وَعبد الله بن عرفطة بن عدي بن أُميَّة بن جدارة وَمن بني الأبجر وهم بَنو خُدرة بن عَوْف بن الْحَارِث بن الْخَزْرَج عبد الله بن ربيع بن قيس بن عَمْرو بن عباد بن الأبجر وَمن بني عَوْف بن الْخَزْرَج ثمَّ من بني عبيد بن مَالك بن سَالم بن غنم بن عَوْف بن الْخَزْرَج وهم بَنو الحبلى قَالَ ابْن هِشَام الحبلى سَالم بن غنم سمي بِهِ لعظم بَطْنه عبد الله بن عبد الله بن أبيّ بن مَالك بن الْحَارِث بن عبيد وسلول أم أبيّ وَأَوْس بن خولي بن عبد الله بن الْحَارِث بن عبيد وَمن بني جُزْء بن عدي بن مَالك بن سَالم زيد بن وَدِيعَة بن عَمْرو بن قيس بن جُزْء وَعقبَة بن وهب بن كلدة حَلِيف لَهُم من بني عبد الله بن غطفان وَرِفَاعَة بن عَمْرو بن زيد وعامر بن سَلمَة بن عَامر حَلِيف لَهُم من الْيمن وَأَبُو خميصة معبد ابْن عباد بن قُشَيْر بن الْمُقدم بن سَالم بن غنم وعامر بن البكير حَلِيف لَهُم وَمن بني سَالم بن عَوْف بن عَمْرو بن عَوْف بن الْخَزْرَج ثمَّ من بني العجلان بن
стр. 566
بن زيد بن غنم بن سَالم نَوْفَل بن عبد الله بن نَضْلَة بن مَالك بن العجلان وَمن بني أَصْرَم بن فهر بن ثَعْلَبَة بن غنم بن سَالم بن عَوْف عبَادَة بن الصَّامِت بن قيس بن أَصْرَم وَأَخُوهُ أَوْس بن الصَّامِت وَمن بني دعد بن فهر بن ثَعْلَبَة بن غنم النُّعْمَان بن مَالك بن ثَعْلَبَة بن دعد والنعمان الَّذِي يُقَال لَهُ قوقل وَمن بني قربوش بن غنم بن أُميَّة بن لوذان بن سَالم ثَابت بن هزال بن عَمْرو ابْن قربوش وَيُقَال قربوس بِالْمُهْمَلَةِ وَمن بني مرضخة بن غنم مَالك بن الدخشم قَالَ ابْن إِسْحَاق وَمن بني لوذان ابْن غنم بن سَالم ربيع بن إِيَاس بن عَمْرو بن غنم بن أُميَّة بن لوذان وَأَخُوهُ ورقة ابْن إِيَاس وَعَمْرو بن إِيَاس حَلِيف لَهُم من أهل الْيمن قَالَ ابْن هِشَام وَيُقَال عَمْرو أَخُو ربيع وورقة قَالَ ابْن إِسْحَاق وَمن حلفائهم من بلَى ثمَّ من بني غصينة وغصينة أمّهم كَمَا قَالَ ابْن هِشَام وأبوهم عَمْرو بن عمَارَة المجذر بن ذياد وَاسم المجذر عبد الله بن عَمْرو بن زمزمة وَعباد وَيُقَال عبَادَة بن الخشخاش بن عَمْرو بن زمزمة ونحاب بن ثَعْلَبَة بن خزمة وَيُقَال نحاث بن ثَعْلَبَة وَعبد الله بن ثَعْلَبَة ابْن خزمة بن أَصْرَم قَالَ ابْن هِشَام وَزَعَمُوا أَن عتبَة بن ربيعَة بن خَالِد بن مُعَاوِيَة حَلِيف لَهُم من بهراء قد شهد بَدْرًا قَالَ ابْن هِشَام عتبَة بن بهز من بني سليم وَمن بني سَاعِدَة بن كَعْب بن الْخَزْرَج ثمَّ من بني ثَعْلَبَة بن الْخَزْرَج بن سَاعِدَة أَبُو دُجَانَة سماك بن أَوْس بن خَرشَة بن لوذان وَالْمُنْذر بن عَمْرو بن خُنَيْس بن حَارِثَة ابْن لوذان وَمن بني الْبَدِيِّ بن عَامر بن عَوْف بن حَارِثَة بن عَمْرو بن الْخَزْرَج بن سَاعِدَة أَبُو أسيد ماْلك بن ربيعَة بن الْبَدِيِّ وَمَالك بن مَسْعُود وَهُوَ إِلَى الْبَدِيِّ
стр. 567
وَمن بني طريف بن الْخَزْرَج بن سَاعِدَة عبد ربه بن حق بن أَوْس بن وقش بن ثَعْلَبَة بن طريف وَمن حلفائهم من جُهَيْنَة كَعْب بن حمَار بن ثَعْلَبَة قَالَ ابْن هِشَام وَيُقَال كَعْب بن جماز وَهُوَ من غبشان وضمرة وَزِيَاد وبسبس بَنو عَمْرو وَيُقَال ضَمرَة وَزِيَاد ابْنا بشر وَعبد الله بن عَامر من بلي وَمن بني جشم بن الْخَزْرَج ثمَّ من بني سَلمَة بن سعد ثمَّ من بني حرَام بن كَعْب بن غنم خرَاش بن الصمَّة بن عَمْرو بن الجموح والحباب بن الْمُنْذر بن الجموح وَعُمَيْر بن الْحمام بن الجموح وَتَمِيم مولى خرَاش بن الصمَّة وَعبد الله بن عَمْرو بن حرَام ومعاذ بن عَمْرو بن الجموح ومعوذ بن عَمْرو بن الجموح وخلاد بن عَمْرو بن الجموح وَعقبَة بن عَامر بن نابي وخبيب بن الْأسود مولى لَهُم وثابت بن ثَعْلَبَة بن زيد بن الْحَارِث بن حرَام وثعلبة الَّذِي يُقَال لَهُ الْجذع وَعُمَيْر بن الْحَارِث بن ثَعْلَبَة قَالَ ابْن هِشَام وكل مَا كَانَ هاههنا الجموح فَهُوَ الجموح بن زيد بن حرَام إِلَّا مَا كَانَ من جد الصمَّة فَإِنَّهُ الجموح بن حرَام قَالَ ابْن إِسْحَاق وَمن بني عبيد بن عدي بن غنم بن كَعْب بن سَلمَة ثمَّ من بني خنساء بن سِنَان بن عبيد بشر بن الْبَراء بن معْرور بن صَخْر بن خنساء والطفيل بن مَالك بن خنساء والطفيل بن النُّعْمَان بن خنساء وَعبد الله بن الْجد بن قيس بن صَخْر بن خنساء وَسنَان بن صَيْفِي بن صَخْر بن خنساء وَعتبَة بن عبد الله بن صَخْر ابْن خنساء وجبار بن صَخْر وخارجة بن حمير وَعبد الله بن حمير حليفان لَهُم من أَشْجَع من بني دهمان قَالَ ابْن هِشَام وَيُقَال جَبَّار بن صَخْر بن أُميَّة بن خناس قَالَ ابْن إِسْحَاق تِسْعَة نفر وَمن بني خناس بن سِنَان بن عبيد يزِيد بن الْمُنْذر بن سرح بن خناس وَمَعْقِل ابْن الْمُنْذر بن سرح وَعبد الله بن النُّعْمَان بن بلدمة وَالضَّحَّاك بن حَارِثَة بن زيد بن ثَعْلَبَة بن عبيد وَسَوَاد بن زُرَيْق بن ثَعْلَبَة بن عبيد قَالَ ابْن هِشَام وَيُقَال سَواد بن رزن بن زيد بن ثَعْلَبَة ومعبد بن قيس بن صَخْر بن حرَام وَعبد الله بن قيس بن صَخْر بن حرَام
стр. 568
وَمن بني النُّعْمَان بن سِنَان بن عبيد عبد الله بن عبد منَاف بن النُّعْمَان وَجَابِر بن عبد الله بن رِئَاب بن النُّعْمَان وخليدة بن قيس بن النُّعْمَان والنعمان بن سِنَان مولى لَهُم وَمن بني سَواد بن غنم بن كَعْب بن سَلمَة ثمَّ من بني حَدِيدَة بن عَمْرو بن غنم ابْن سَواد أَبُو الْمُنْذر وَهُوَ يزِيد بن عَامر بن حَدِيدَة وسليم بن عَمْرو بن حَدِيدَة وَقُطْبَة بن عَامر بن حَدِيدَة وعنترة مولى سليم بن عَمْرو قَالَ ابْن هِشَام عنترة من بني سليم بن مَنْصُور ثمَّ من بني ذكْوَان وَمن بني عدي بن نابي بن عَمْرو بن سَواد بن غنم عبس بن عَامر بن عدي وثعلبة بن غنمة بن عدي وَأَبُو الْيُسْر وَهُوَ كَعْب بن عَمْرو بن عباد بن عَمْرو بن غنم بن سَواد وَسَهل بن قيس بن أبي كَعْب بن الْقَيْن بن كَعْب بن سَواد وَعَمْرو بن طلق بن زيد بن أُميَّة بن سِنَان بن كَعْب بن غنم ومعاذ بن جبل بن عَمْرو قَالَ ابْن هِشَام إِنَّمَا نسب ابْن إِسْحَاق معَاذ بن جبل فِي بني سَواد وَلَيْسَ مِنْهُم لِأَنَّهُ فيهم قَالَ ابْن إِسْحَاق وَالَّذين كسروا آلِهَة بني سَلمَة معَاذ بن جبل وَعبد الله بن أنيس وثعلبة بن غنمة وهم فِي بني سَواد بن غنم قَالَ ابْن إِسْحَاق وَمن بني زُرَيْق بن عَامر بن زُرَيْق بن عبد حَارِثَة بن مَالك بن غضب بن جشم بن الْخَزْرَج ثمَّ من بني مخلد بن عَامر بن زُرَيْق وَيُقَال عَامر بن الْأَزْرَق قيس بن مُحصن بن خَالِد بن مخلد وَأَبُو خَالِد وَهُوَ الْحَارِث بن قيس ابْن خَالِد بن مخلد وَجبير بن إِيَاس بن خَالِد بن مخلد وَأَبُو عبَادَة وَهُوَ سعد بن عُثْمَان بن خلدَة بن مخلد وَأَخُوهُ عقبَة بن عُثْمَان بن خلدَة بن مخلد وذكوان بن عبد قيس بن خلدَة بن مخلد ومسعود بن خلدَة بن عَامر بن مخلد وَمن بني خلدَة بن عَامر بن زُرَيْق أسعد بن يزِيد بن الْفَاكِه بن زيد بن خلدَة والفاكه بن بشر بن الْفَاكِه بن زيد بن خلدَة قَالَ ابْن هِشَام بسر بن الْفَاكِه ومعاذ بن ماعص بن قيس بن خلدَة وَأَخُوهُ عَائِذ ابْن ماعص بن قيس بن خلدَة ومسعود بن سعد بن قيس بن خلدَة
стр. 569
وَمن بني العجلان بن عَمْرو بن عَامر بن زُرَيْق رِفَاعَة بن رَافع بن مَالك بن العجلان وَأَخُوهُ خَلاد بن رَافع بن مَالك بن العجلان وَعبيد بن زيد بن عَامر بن العجلان وَمن بني بياضة بن عَامر بن رُزَيْق زِيَاد بن لبيد بن ثَعْلَبَة بن سِنَان بن عَامر بن عدي بن أُميَّة بن بياضة وفروة بن عَمْرو بن وذفة بن عبيد بن عَامر بن بياضة ورجيلة بِالْمُعْجَمَةِ وعطية بن نُوَيْرَة بن عَامر بن عَطِيَّة بن عَامر بن بياضة وَخَلِيفَة ابْن عدي بن عَمْرو بن مَالك بن عَامر بن فهَيْرَة بن بياضة قَالَ ابْن هِشَام وَيُقَال عليفة وَمن بني حبيب بن عبد حَارِثَة بن مَالك بن غضب بن جشم بن الْخَزْرَج رَافع بن الْمُعَلَّى بن لوذان بن حَارِثَة بن عدي بن زيد بن ثَعْلَبَة بن زيد مَنَاة بن حبيب وَمن بني النجار وَهُوَ تيم الله بن ثَعْلَبَة بن عَمْرو بن الْخَزْرَج ثمَّ من بني غنم ابْن مَالك بن النجار ثمَّ من بني ثَعْلَبَة بن عبد عَوْف بن غنم أَبُو أَيُّوب خَالِد بن زيد ابْن كُلَيْب بن ثَعْلَبَة وَمن بني عسيرة بن عبد عَوْف بن غنم ثَابت بن خَالِد بن النُّعْمَان بن خنساء بن عسيرة قَالَ ابْن هِشَام وَيُقَال عشيرة قَالَ ابْن إِسْحَاق وَمن بني عَمْرو بن عبد بن عَوْف بن غنم بن عمَارَة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عَمْرو وسراقة بن كَعْب بن عبد الْعُزَّى بن غزيَّة بن عَمْرو وَمن بني عبيد بن ثَعْلَبَة بن غنم حَارِثَة بن النُّعْمَان بن زيد بن عبيد وسليم بن قيس بن فَهد واسْمه خَالِد بن قيس بن عبيد وَمن بني عَائِذ بن ثَعْلَبَة بن غنم وَيُقَال عَابِد بِالْمُوَحَّدَةِ والمهملة سُهَيْل بن رَافع بن أبي عَمْرو بن عَائِذ وعدي بن أبي الزغباء حَلِيف لَهُم من جُهَيْنَة وَمن بني زيد بن ثَعْلَبَة بن غنم مَسْعُود بن أَوْس بن زيد وَأَبُو خُزَيْمَة بن أَوْس بن زيد بن أَصْرَم بن زيد وَرَافِع بن الْحَارِث بن سَواد بن زيد وَمن بني سَواد بن مَالك بن غنم عَوْف ومعوذ ومعاذ بَنو الْحَارِث بن رِفَاعَة بن سَواد بَنو عفراء والنعمان بن عَمْرو بن رِفَاعَة بن سَواد وَيُقَال نعيمان فِيمَا قَالَ ابْن هِشَام وعامر بن مخلد بن الْحَارِث بن سَواد وَعبد الله بن قيس بن خَالِد بن
стр. 570
خلدَة بن الْحَارِث بن سَواد وعصيمة حَلِيف لَهُم من أَشْجَع ووديعة بن عَمْرو حَلِيف لَهُم من جُهَيْنَة وثابت بن عَمْرو بن زيد بن عدي بن سَواد وَزَعَمُوا أَن أَبَا الْحَمْرَاء مولى الْحَارِث بن عفراء شهد بَدْرًا وَمن بني عَامر بن مَالك بن النجار وعامر مبذول ثمَّ من بني عتِيك بن عَمْرو بن مبذول ثَعْلَبَة بن عَمْرو بن مُحصن بن عَمْرو الْعَتكِي وَسَهل بن عتِيك بن عَمْرو ابْن النُّعْمَان والْحَارث بن الصمَّة بن عَمْرو بن عتِيك كسر بِهِ فِي الروحاء فَضرب لَهُ رَسُول الله
بسهمه وأجره وَمن بني عَمْرو بن مَالك بن النجار وهم بَنو حديلة ثمَّ من بني قيس بن عبيد ابْن زيد مُعَاوِيَة بن عَمْرو بن مَالك بن النجار أبي بن كَعْب بن قيس وَأنس بن معَاذ بن أنس بن قيس وَمن بني عدي بن عَمْرو بن مَالك بن النجار أَوْس بن ثَابت بن الْمُنْذر بن حرَام ابْن عَمْرو بن زيد مَنَاة بن عدي وَأَبُو شيخ بن أبي ثَابت بن الْمُنْذر بن حرَام أَخُو حسان بن ثَابت وَأَبُو طَلْحَة وَهُوَ زيد بن سهل بن الْأسود بن حرَام وَمن بني عدي بن النجار ثمَّ من بني عدي بن عَامر بن غنم بن عدي بن النجار حَارِثَة بن سراقَة بن الْحَارِث بن عدي بن مَالك بن عدي بن عَامر وَعَمْرو بن ثَعْلَبَة ابْن وهب بن عدي وَهُوَ أَبُو حَكِيم وَأَبُو سليط وَهُوَ أسيرة بن قيس بن عَمْرو وَعَمْرو أَبُو خَارِجَة بن قيس بن مَالك بن عدي بن عَامر وثابت بن خنساء بن عَمْرو ابْن مَالك بن عدي بن عَامر وعامر بن أُميَّة بن زيد بن الحسحاس بن مَالك بن عدي ابْن عَامر ومحرز بن عَامر بن مَالك بن عدي وَسَوَاد بن غزيَّة بن أهيب حَلِيف لَهُم من بلي وَيُقَال سَواد قَالَ ابْن إِسْحَاق وَمن بني حرَام بن جُنْدُب بن عَامر بن غنم بن عدي بن النجار أَبُو زيد قيس بن سكن بن قيس بن زعوراء بن حرَام وَأَبُو الْأَعْوَر بن الْحَارِث بن ظَالِم بن عبس بن حرَام وسليم بن ملْحَان وَحرَام بن ملْحَان وَمن بني مَازِن بن النجار ثمَّ من بني عَوْف بن مبذول بن عَمْرو بن غنم بن مَازِن ابْن النجار قيس بن أبي صعصعة وَاسم أبي صعصعة عَمْرو بن زيد بن عَوْف
стр. 571
وَعبد الله بن كَعْب بن عَمْرو بن عَوْف وعصيمة حَلِيف لَهُم من بني أَسد بن خُزَيْمَة وَمن بني خنساء بن مبذول بن عَمْرو بن غنم بن مَازِن أَبُو دَاوُد عُمَيْر بن عَامر بن مَالك بن خنساء وسراقة بن عَمْرو بن عَطِيَّة بن خنساء وَمن بني ثَعْلَبَة بن مَازِن بن النجار قيس بن مخلد بن ثَعْلَبَة بن صَخْر بن حبيب ابْن الْحَارِث بن ثَعْلَبَة وَمن بني دِينَار بن النجار ثمَّ من بني مَسْعُود بن عبد الْأَشْهَل بن حَارِثَة بن دِينَار ابْن النجار النُّعْمَان بن عبد عَمْرو بن مَسْعُود وَالضَّحَّاك بن عبد عَمْرو بن مَسْعُود وسليم بن الْحَارِث بن ثَعْلَبَة بن كَعْب بن حَارِثَة بن دِينَار وَهُوَ أَخُو الضَّحَّاك والنعمان ابْني عبد عَمْرو لِأُمِّهِمَا وَجَابِر بن خَالِد بن عبد الْأَشْهَل بن حَارِثَة وَسعد بن سُهَيْل بن عبد الْأَشْهَل وَمن بني قيس بن مَالك بن كَعْب بن حَارِثَة بن دِينَار بن النجار كَعْب بن زيد بن قيس وبجير بن أبي بجير حَلِيف لَهُم من عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان ثمَّ من بني جذيمة بن رَوَاحَة قَالَ ابْن إِسْحَاق فَجَمِيع من شهد بَدْرًا من الْخَزْرَج مائَة وَسَبْعُونَ رجلا قَالَ ابْن هِشَام وَأكْثر أهل الْعلم يذكر فِي الْخَزْرَج ببدر فِي بني العجلان بن زيد ابْن غنم عتْبَان بن مَالك بن عَمْرو بن العجلان ومليل بن وبرة بن خَالِد بن العجلان وعصمة بن الْحصين بن وبرة بن خَالِد بن العجلان وَفِي بني حبيب بن عبد حَارِثَة بن مَالك بن غضب بن جشم بن الْخَزْرَج وهم من بني زُرَيْق وهلال بن الْمُعَلَّى بن لوذان بن حَارِثَة بن عدي بن زيد بن ثَعْلَبَة بن مَالك بن زيد مَنَاة بن حبيب قَالَ ابْن إِسْحَاق فَجَمِيع من شهد بَدْرًا من الْمُسلمين من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَمن ضرب لَهُ بسهمه وأجره ثَلَاثمِائَة رجل وَأَرْبَعَة عشر رجلا ثَلَاثَة وَثَمَانُونَ من الْمُهَاجِرين وَمن الْأَوْس وَاحِد وَسِتُّونَ وَمن الْخَزْرَج مائَة وَسَبْعُونَ رجلا وَاسْتشْهدَ من الْمُسلمين يَوْم بدر مَعَ رَسُول الله
من قُرَيْش ثمَّ من بني الْمطلب بن عبد منَاف عُبَيْدَة بن الْحَارِث بن الْمطلب قَتله عتبَة بن ربيعَة قطع رجله فَمَاتَ بالصفراء
стр. 572
وَمن بني زهرَة بن كلاب عُمَيْر بن أبي وَقاص بن أهيب بن عبد منَاف بن زهرَة أَخُو سعد بن أبي وَقاص بن أهيب بن عبد منَاف بن زهرَة وَذُو الشمالين بن عبد عَمْرو بن نَضْلَة حَلِيف لَهُم من خُزَاعَة وَمن بني عدي بن كَعْب بن لؤَي عَاقل بن البكير حَلِيف لَهُم من بني سعد بن لَيْث بن بكر بن عبد مَنَاة بن كنَانَة وَمهجع مولى عمر بن الْخطاب ﵁ وَمن بني الْحَارِث بن فهر صَفْوَان بن بَيْضَاء وَمن الْأَنْصَار ثمَّ من بني عَمْرو بن عَوْف سعد بن خَيْثَمَة ومبشر بن عبد الْمُنْذر ابْن زبير وَيُقَال مرّة بن زنبر وَمن بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج يزِيد بن الْحَارِث وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ ابْن فسحم وَمن بني سَلمَة ثمَّ من بني حرَام بن كَعْب بن غنم بن كَعْب بن سَلمَة عُمَيْر بن الْحمام وَمن بني حبيب بن عبد حَارِثَة رَافع بن الْمُعَلَّى وَمن بني النجار حَارِثَة بن سراقَة بن الْحَارِث وَمن بني غنم بن مَالك بن النجار عَوْف ومعوذ ابْنا الْحَارِث بن رِفَاعَة بن سَواد وهما ابْنا عفراء نقل صَاحب تَارِيخ الْخَمِيس الْعَلامَة حُسَيْن بن مُحَمَّد الديار بكري عَن الْجلَال الدواني عَن كبار مشايخه أَن الدُّعَاء مستجابٌ عِنْد ذكر أَصْحَاب بدر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم ونفعنا بهم تسميةُ من قتل من الْمُشْركين يَوْم بدر من قُرَيْش ثمَّ من بني عبد شمس بن عبد منَاف حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان بن حَرْب
стр. 573
ابْن أُميَّة بن عبد شمس قَتله زيد بن حَارِثَة مولى رَسُول الله
وَيُقَال اشْترك فِيهِ حَمْزَة وَعلي وَزيد قَالَه ابْن هِشَام وَعتبَة بن ربيعَة بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبد شمس وَأَخُوهُ شيبَة بن ربيعَة وَابْنه الْوَلِيد بن عتبَة والْحَارث وعامر ابْنا الْحَضْرَمِيّ حليفان لَهُم قتل عَامِرًا عمارُ بن يَاسر وَقتل الْحَارِث النُّعْمَان بن عصر حَلِيف الْأَوْس فِيمَا قَالَ ابْن هِشَام وَعُمَيْر بن أبي عُمَيْر وَابْنه موليان لَهُم قتل عُمَيْرًا سَالم مولى أبي حُذَيْفَة قَالَ ابْن إِسْحَاق وَعبيدَة بن سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبد شمس قَتله الزبير ابْن الْعَوام وَالْعَاص بن سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة قَتله عَليّ بن أبي طَالب وَعقبَة بن أبي معيط قَتله عَاصِم بن ثَابت بن أبي الأقلح أَخُو بني عَمْرو بن عَوْف صبرا قَالَ ابْن هِشَام وَيُقَال عَليّ بن أبي طَالب قَالَ ابْن إِسْحَاق وَعتبَة بن ربيعَة قَتله عُبَيْدَة بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب قَالَ ابْن هِشَام اشْترك فِيهِ هُوَ وَحَمْزَة وَعلي قَالَ ابْن إِسْحَاق وَشَيْبَة بن ربيعَة قَتله حَمْزَة بن عبد الْمطلب والوليد بن عتبَة ابْن ربيعَة قَتله عَليّ بن أبي طَالب وعامر بن عبد الله حَلِيف لَهُم من بني أَنْمَار ابْن بغيض قَتله عَليّ بن أبي طَالب وَمن بني نَوْفَل بن عبد منَاف الْحَارِث بن عَامر بن نَوْفَل قَتله فِيمَا يذكرُونَ خبيب بن أساف أَخُو بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج وَطعيمَة بن عدي بن نَوْفَل قَتله عَليّ بن أبي طَالب وَيُقَال حَمْزَة بن عبد الْمطلب وَمن بني أَسد بن عبد الْعزي زَمعَة بن الْأسود بن الْمطلب بن أَسد قَالَ ابْن هِشَام قَتله ثَابت بن الْجذع أَخُو بني حرَام وَيُقَال اشْترك فِيهِ عَليّ وَحَمْزَة وثابت قَالَ ابْن إِسْحَاق والْحَارث بن زَمعَة قَتله عمار بن يَاسر فِيمَا قَالَ ابْن هِشَام وَعقيل بن الْأسود بن الْمطلب قَتله حَمْزَة وَعلي وَأَبُو البخْترِي العَاصِي بن هِشَام قَتله المجذر بن ذياد البلوي وَنَوْفَل بن خويلد بن أَسد وَهُوَ ابْن العدوية عدي خُزَاعَة أَخُو خَدِيجَة ﵂ وَكَانَ من شياطين قُرَيْش وَهُوَ الَّذِي قرن أَبَا بكر الصّديق وَطَلْحَة بن عبيد الله حِين أسلما فَكَانَا يسميان القرينين
стр. 574
لذَلِك قَتله عَليّ بن أبي طَالب وَمن بني عبد الدَّار بن قصي النَّضر بن الْحَارِث بن كلدة بن عَلْقَمَة بن عبد منَاف ابْن عبد الدَّار قَتله عَليّ بن أبي طَالب صبرا عِنْد عود رَسُول الله
بالصفراء فِيمَا يذكرُونَ قَالَ ابْن هِشَام وَيُقَال النَّضر بن الْحَارِث بن عَلْقَمَة بن كلدة وَزيد بن مليص مولي عُمَيْر بن هَاشم بن عبد منَاف بن عبد الدَّار قَتله بِلَال بن رَبَاح مولى أبي بكر الصّديق ﵁ وَقيل قَتله الْمِقْدَاد بن عَمْرو قَالَ ابْن إِسْحَاق وَمن تيم بن مرّة عُمَيْر بن عُثْمَان بن عَمْرو بن كَعْب بن سعد ابْن تيم قَتله عَليّ بن أبي طَالب وَيُقَال قَتله عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَعُثْمَان بن مَالك بن عبيد الله بن عُثْمَان بن كَعْب قَتله صُهَيْب بن سِنَان وَمن بني مَخْزُوم بن يقظة بن مرّة أَبُو جهل بن هِشَام واسْمه عَمْرو بن هِشَام ابْن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عَمْرو بن مَخْزُوم ضربه معَاذ بن عَمْرو بن الجموح فَقطع رجله وضربَ ابنُه عِكْرِمَة يَد معَاذ فطرحها ثمَّ ضربه معوذ بن عفراء حَتَّى أثْبته وَتَركه وَبِه رَمق ثمَّ ذفف عَلَيْهِ عبد الله بن مَسْعُود واحتز رَأسه حِين أَمر رَسُول الله
بن أَن يلْتَمس فِي الْقَتْلَى والعاصي بن هِشَام بن الْمُغيرَة قَتله عمر بن الْخطاب وَيزِيد بن عبد الله حَلِيف لَهُم من بني تَمِيم قَالَ ابْن هِشَام ثمَّ أحد بني عَمْرو ابْن تَمِيم وَكَانَ شجاعاً قَتله عمار بن يَاسر قَالَ ابْن إِسْحَاق وَأَبُو مسافع الْأَشْعَرِيّ حَلِيف لَهُم قَتله أَبُو دُجَانَة السَّاعِدِيّ وحرملة بن عمر حَلِيف لَهُم قَتله خَارِجَة بن زيد بن أبي زُهَيْر أَخُو بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج وَيُقَال قَتله عَليّ بن أبي طَالب قالهما ابْن هِشَام وحرملة من بني الْأسد ومسعود بن أبي أُميَّة بن الْمُغيرَة قَتله عَليّ بن أبي طَالب وَأَبُو قيس بن الْوَلِيد بن الْمُغيرَة قَتله عمار بن يَاسر وَيُقَال عَليّ بن أبي طَالب وَرِفَاعَة بن أبي رِفَاعَة بن عَائِذ بن عبد الله بن عَمْرو بن مَخْزُوم قَتله سعد ابْن الرّبيع أَخُو بلحارث بن الْخَزْرَج فِيمَا قَالَ ابْن هِشَام
стр. 575
وَالْمُنْذر بن أبي رِفَاعَة بن عَائِذ قَتله معن بن عدي بن الْجد بن العجلان حَلِيف لَهُم وَعبد الله بن الْمُنْذر بن أبي رِفَاعَة بن عَائِذ قَتله عَليّ بن أبي طَالب والسائب ابْن أبي السَّائِب بن عَائِذ قَالَ ابْن هِشَام والسائب بن أبي السَّائِب شريك رَسُول الله
الَّذِي جَاءَ فِي الحَدِيث فِيهِ عَن رَسُول الله
نعم الشريكُ السائبُ لَا يشاري وَلَا يُمَارِي وَكَانَ أسلم فَحسن إِسْلَامه فِيمَا بلغنَا قَالَ وَذكر ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس أَن السَّائِب بن أبي السَّائِب بن عَائِذ بن عبد الله بن عَمْرو بن مَخْزُوم مِمَّن بَايع رَسُول الله
من قُرَيْش وَأَعْطَاهُ يَوْم الْجِعِرَّانَة من غَنَائِم حنين وَذكر غير ابْن إِسْحَاق أَن الَّذِي قَتله الزبير بن الْعَوام قَالَ ابْن إِسْحَاق وَالْأسود بن عبد الْأسد بن هِلَال بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم قَتله حَمْزَة بن عبد الْمطلب وحاجب بن السَّائِب قَتله عَليّ بن أبي طَالب وعويمر بن السَّائِب بن عُوَيْمِر قَتله النُّعْمَان بن مَالك القوقلي مبارزة فِيمَا قَالَ ابْن هِشَام وَعَمْرو بن سُفْيَان وَجَابِر بن سُفْيَان حليفان لَهُم من طيىء قتل عمرا يزِيد بن رُقَيْش وَقتل جَابِرا أَبُو بردة بن نيار وَمن بني سهم بن عَمْرو بن هصيص بن كَعْب بن لؤَي مُنَبّه بن الْحجَّاج بن عَامر ابْن حُذَيْفَة بن سعد بن سهم قَتله أَبُو الْيُسْر أَخُو بني سَلمَة وَابْنه العَاصِي بن مُنَبّه بن الْحجَّاج قَتله عَليّ بن أبي طَالب وَنبيه بن الْحجَّاج قَتله حَمْزَة بن عبد الْمطلب وَسعد بن أبي وَقاص اشْتَركَا فِيهِ فِيمَا قَالَه ابْن هِشَام وَأَبُو الْعَاصِ بن قيس بن عدي ابْن سعد بن سهم قَتله عَليّ بن أبي طَالب وَيُقَال النُّعْمَان بن مَالك القوقلي وَيُقَال أَبُو دُجَانَة وَعَاصِم بن أبي عَوْف بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم قَتله أَبُو الْيُسْر أَخُو بني سَلمَة وَمن بني جمح بن عَمْرو بن هصيص بن كَعْب بن لؤَي أُميَّة بن خلف بن وهب
стр. 576
ابْن حذاقة بن جمح قَتله رجل من الْأَنْصَار من بني مَازِن وَقيل قَتله معَاذ بن عفراء وخارجة بن زيد وخبيب بن أساف اشْتَركُوا فِيهِ وَابْنه عَليّ بن أُميَّة بن خلف قَتله عمار بن يَاسر وَأَوْس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح قَتله عَليّ ابْن أبي طَالب وَيُقَال قَتله الْحصين بن الْحَارِث بن الْمطلب وَعُثْمَان بن مَظْعُون اشْتَركَا فِيهِ فِيمَا قَالَه ابْن هِشَام وَمن بني عَامر بن لؤَي مُعَاوِيَة بن عَامر حَلِيف لَهُم من عبد الْقَيْس قَتله عَليّ ابْن أبي طَالب وَيُقَال عكاشة بن مُحصن ومعبد بن وهب حَلِيف لَهُم من بني كلب بن عَوْف بن كَعْب بن عَامر بن لَيْث قَتله خَالِد وَإيَاس ابْنا البكير وَيُقَال أَبُو دُجَانَة قَالَ ابْن إِسْحَاق فَجَمِيع من أحصى لنا من قَتْلَى قُرَيْش يَوْم بدر خَمْسُونَ رجلا قَالَ ابْن هِشَام حَدثنِي أَبُو عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى عَن أبي عَمْرو أَن قَتْلَى بدر من الْمُشْركين كَانُوا سبعين رجلا والأسرى كَذَلِك وَهُوَ قَول ابْن عَبَّاس وَسَعِيد بن الْمسيب وَفِي كتاب الله ( ﴿أوَ لمَا أَصابتكمُ مصِيبَة قد أَصَبتُم مثليها﴾ يَقُول لأَصْحَاب أحد وَكَانَ من اسْتشْهد مِنْهُم سبعين رجلا يَقُول قد أصبْتُم يَوْم بدر مثلي من اسْتشْهد مِنْكُم بِأحد سبعين قَتِيلا وَسبعين أَسِيرًا قَالَ وأنشدني أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ لكعب بن مَالك // (من الْكَامِل) //
(فَأَقَامَ بِالْعَطَنِ الْمُعَطَّنِ مِنْهُمُ ... سَبْعُونُ عُتْبَةُ مِنْهُمُ وَالأّسْوَدُ)
قَالَ ابْن هِشَام يَعْنِي قَتْلَى بدر وَهَذَا الْبَيْت فِي قصيدة لَهُ فِي حَدِيث يَوْم أحد سأذكرها فِي موضعهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَمِمَّنْ لم يذكر ابْن إِسْحَاق من هَؤُلَاءِ السّبْعين الْقَتْلَى من بني عبد شمس بن عبد منَاف وهب بن الْحَارِث من بني أَنْمَار بن بغيض حَلِيف لَهُم وعامر بن زيد حَلِيف لَهُم من الْيمن وَمن بني أَسد بن عبد الْعُزَّى عقبَة بن زيد حَلِيف لَهُم من الْيمن وَعُمَيْر مولى لَهُم
стр. 577
وَمن بني عبد الدَّار بن قصي نبيه بن زيد بن مليص وَعبيد بن سليط حَلِيف لَهُم من قيس وَمن بني تيم بن مرّة مَالك بن عبيد الله بن عُثْمَان أسر فَمَاتَ فِي الْأُسَارَى فعد فِي الْقَتْلَى وَيُقَال وَعَمْرو بن عبد الله بن جُدعان وَمن بني مَخْزُوم بن يقظة حُذَيْفَة بن أبي حُذَيْفَة بن الْمُغيرَة قَتله سعد بن أبي وَقاص وَهِشَام بن أبي حُذَيْفَة بن الْمُغيرَة قَتله صُهَيْب بن سِنَان وَزُهَيْر بن أبي رِفَاعَة قَتله أَبُو أسيد مَالك بن ربيعَة والسائب بن أبي رِفَاعَة قَتله عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وعائد بن السَّائِب بن عُوَيْمِر أسر ثمَّ افتدى فَمَاتَ فِي الطَّرِيق من جِرَاحَة جرحه إِيَّاهَا حَمْزَة بن عبد الْمطلب وَعُمَيْر حَلِيف لَهُم من طيىء وَخيَار حَلِيف لَهُم من القارة وَمن بني جمح بن عَمْرو سُبْرَة بن مَالك حَلِيف لَهُم وَمن بني سهم بن عَمْرو الْحَارِث بن مُنَبّه بن الْحجَّاج قَتله صُهَيْب بن سِنَان وعامر بن أبي عَوْف بن صبيرة أَخُو عَاصِم قَتله عبد الله بن سَلمَة الْعجْلَاني وَيُقَال أَبُو دُجَانَة تَسْمِيَة من أسر من الْمُشْركين يَوْم بدر قَالَ ابْن إِسْحَاق وَأسر من الْمُشْركين من قُرَيْش يَوْم بدر ثمَّ من بني هَاشم بن عبد منَاف عقيل بن أبي طَالب بن عبد الْمطلب وَنَوْفَل بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب وَمن بني الْمطلب بن عبد منَاف السَّائِب بن عبيد بن عبد يزِيد بن هَاشم بن الْمطلب ونعمان بن عَمْرو بن عَلْقَمَة بن الْمطلب وَمن بني عبد شمس بن عبد منَاف عَمْرو بن أبي سُفْيَان بن حَرْب والْحَارث بن أبي وجرة بن أبي عَمْرو بن أُميَّة بن عبد شمس وَيُقَال ابْن أبي وحرة بِالْحَاء الْمُهْملَة وَأَبُو الْعَاصِ بن نَوْفَل بن عبد شمس وَأَبُو الْعَاصِ بن الرّبيع بن عبد الْعُزَّى ابْن عبد شمس وَمن حلفائهم أَبُو ريشة بن أبي عَمْرو وَعَمْرو بن الْأَزْرَق وَعقبَة ابْن عبد الرَّحْمَن بن الْحَضْرَمِيّ
стр. 578
وَمن بني نَوْفَل بن عبد منَاف عدي بن الْخِيَار بن عدي بن نَوْفَل وَعُثْمَان بن عبد شمس ابْن أخي غَزوَان بن جَابر حَلِيف لَهُم من بني مَازِن بن مَنْصُور وَأَبُو ثَوْر حَلِيف لَهُم وَمن بني عبد الدَّار بن قصي أَبُو عَزِيز بن عُمَيْر بن هَاشم بن عبد منَاف بن عبد الدَّار وَالْأسود بن عَامر حَلِيف لَهُم وَيَقُولُونَ نَحن بَنو الْأسود بن عَامر بن عَمْرو بن الْحَارِث بن السباق وَمن بني أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصي السَّائِب بن أبي حُبَيْش بن الْمطلب بن أَسد وَالْحُوَيْرِث بن عباد بن عُثْمَان بن أَسد قَالَ ابْن إِسْحَاق وَسَالم بن شماخ حَلِيف لَهُم وَمن بني مَخْزُوم بن يقظة بن مرّة خَالِد بن هِشَام بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر ابْن مَخْزُوم والوليد بن الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وَعُثْمَان بن عبد الله بن الْمُغيرَة وَصَيْفِي ابْن أبي رِفَاعَة بن عَائِذ بن عبد الله بن عَمْرو بن مَخْزُوم وَأَبُو الْمُنْذر بن أبي رِفَاعَة بن عَائِذ وَأُميَّة بن أبي حُذَيْفَة بن الْمُغيرَة وَأَبُو عَطاء عبد الله بن أبي السَّائِب بن عَائِذ وَالْمطلب بن حنْطَب بن الْحَارِث بن عبيد بن عمر بن مَخْزُوم وخَالِد بن الأعلم حَلِيف لَهُم وَهُوَ فِيمَا يذكر كَانَ أول من ولى فَارًّا مُنْهَزِمًا وَهُوَ الَّذِي يَقُول // (من الطَّوِيل) //
(لَسْنَا عَلَى الأّدْبَارِ تَدْمَى كُلُومُنَا ... وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا يَقْطُرُ الدَّمُ)
قَالَ ابْن هِشَام ويروي ولسنا على الأعقاب وخَالِد بن الأعلم من خُزَاعَة وَيُقَال عقيلي قَالَ ابْن إِسْحَاق وَمن بني سهم بن عَمْرو بن هصيص بن كَعْب أَبُو ودَاعَة بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم كَانَ أول أَسِير افتدى من أُسَارَى بدر افتداه ابْنه الْمطلب بن أبي ودَاعَة وفروة بن قيس بن عدي بن حذاقة بن سعد بن سهم وحَنْظَلَة بن قبيصَة بن حذاقة وَالْحجاج بن الْحَارِث بن قيس بن عدى بن سعيد وَمن بني جمح بن عَمْرو بن هصيص عبد الله بن أبي خلف بن وهب بن حذاقة ابْن جمح وَأَبُو عزة عَمْرو بن عبد الله بن عُثْمَان بن أهيب بن حذاقة بن جمح والفاكه مولى أُميَّة بن خلف وَهُوَ يزْعم أَنه من بني الشماخ بن محَارب بن فهر
стр. 579
ووهب بن عُمَيْر بن وهب وَرَبِيعَة بن دراج بن العنبس بن أهبان بن وهب وَمن بني عَامر بن لؤَي سُهَيْل بن عَمْرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مَالك بن حسان بن عَامر بن أسره مَالك بن الدخشم أَخُو بني سَالم بن عَوْف وَعبد بن زَمعَة بن قيس بن عبد شمس وَمن بني الْحَارِث بن فهر الطُّفَيْل بن أبي قنيع وَعتبَة بن عَمْرو بن جحدم فَجَمِيع من حفظ لنا من الْأُسَارَى ببدر ثَلَاثَة وَأَرْبَعُونَ رجلا قَالَ أبن هِشَام وَبَقِي من جملَة الْعدَد رجل لم أذكر اسْمه وَمِمَّنْ لم يذكر ابْن إِسْحَاق من الأسرى من بني هَاشم بن عبد منَاف عتبَة حَلِيف لَهُم من بني فهر وَمن بني الْمطلب بن عبد منَاف عقيل بن عَمْرو حَلِيف لَهُم وَأَخُوهُ تَمِيم بن عَمْرو وَابْنه وَمن بني عبد شمس بن عبد منَاف خَالِد بن أسيد بن أبي الْعيص وَأَبُو العريض يسَار مولى الْعَاصِ بن أُميَّة وَمن بني نَوْفَل بن عبد منَاف نَبهَان مولى لَهُم وَمن بني أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصي عبد الله بن حميد بن زُهَيْر بن الْحَارِث وَمن بني عبد الدَّار عقيل حَلِيف لَهُم من الْيمن وَمن بني تيم بن مرّة مسافع بن عِيَاض بن صَخْر بن عَامر بن كَعْب بن سعد بن تيم وَجَابِر بن الزبير حَلِيف لَهُم وَمن بني مَخْزُوم: قيس بن السَّائِب. وَمن بني جمح بن عَمْرو عَمْرو بن أبي بن خلف وَأَبُو رهم بن عبد الله حَلِيف لَهُم وحليف لَهُم آخر ذهب عني اسْمه وموليان لأمية بن خلف أَحدهمَا نسطاس وَأَبُو رَافع غُلَام أُميَّة بن خلف وَمن بني سهم بن عَمْرو أسلم مولى نبيه بن الْحجَّاج وَمن بني عَامر بن لؤَي حبيب بن جَابر والسائب بن مَالك
стр. 580
قَالَ ابْن إِسْحَاق وَمن بني الْحَارِث بن فهر شَافِع وشفيع حليفان لَهُم من الْيمن قلت الْعجب من ابْن هِشَام أَنه لم يذكر الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب فِي جملَة الأسرى وَقد ذكر غَيره وَيدل لَهُ الحَدِيث الشريف
إِنِّي لم أَبَت من أَنِين الْعَبَّاس فاحللوا من وثَاقه أَو كَمَا قَالَ
وَكَانَ مِمَّا قيل فِي بدر من الشّعْر وترادَّ بِهِ الْقَوْم بَينهم لما كَانَ فِيهِ قَول حَمْزَة ابْن عبد الْمطلب يرحمه الله قَالَ ابْن هِشَام وَأكْثر أهل الْعلم بالشعر ينكرها ونقيضتها // (من الطَّوِيل) //
(أَلَمْ تَرَ أَمْراً مِنْ عَجَبِ الدَّهْرِ ... وَلِلْحَيْنِ أَسْبَابٌ مُبَيَّنَةُ الأَمْرِ)
(وَمَا ذَاكَ إِلَاّ أَنَّ قَوْماً أَفَادَهُمْ ... فَخَانُوا تَوَاصَوْا بِالْعٌ قُوقِ وبِالْكُفْرِ)
(عَشِيَّةَ رَاحُوا نَحْوَ بَدْرٍ بِجَمْعِهِمْ ... فَكَانُوا رُهُوناً لِلرَّكِيَّةِ مِنْ بَدْرِ)
(وَكُنَّا طَلَبْنَا الْعِيرَ لَمْ نَبْغِ غَيْرَهَا ... فَسَارُوا إِلَيْنَا فالتقينا عَلَى قَدْرِ)
(فَلَمَّا الْتَقَيْنَا لَمْ تَكُنْ مَثْنَوِيَّةٌ ... لَنَا غَيْرَ طَعْنٍ بِالمثقَّفَةِ السُّمْرِ)
(وَضَرْبٍ بِبِيضٍ يَخْتَلِى الْهَامَ حَدُّهَا ... مُشَهَّرَةِ الأَلْوَانِ بَيِّنةِ الأَثْرِ)
(وَنَحْنُ تَرَكْنَا عُتْبَةَ الْغَىِّ ثَاوِياً ... وَشَيْبَةَ فِي قَتْلَى تَجَرْجَمَ فِي الْجَفْرِ)
(وَعَمْرٌ وثَوَى فِيمَنْ ثَوَى مِن حُمَاتِهِمْ ... فَشُقَّتْ جُيُوبُ النَّائِحَاتِ عَلَى عَمْرِو)
(جُيُوبُ نِسَاءٍ مِنْ لُؤَىِّ بْنِ غَالِبٍ ... كِرَام تَفَرَّعْنَ الْذَوَائِبَ مِنْ فِهْرِ)
(أُولَئِكَ قَوْمٌ قُتِّلُوا فِي ضَلالِهِمْ ... وَخَلَّوْا لِوَاءً غَيْرَ مُحْتَضَرِ النَّصْرِ)
(لِوَاءَ ضَلالٍ قَادَ إِبْلِيسُ أَهْلَهُ ... فَخَاسَ بِهِمْ إِنَّ الْخَبِيثَ إلَى غَدْرِ)
(وَقَالَ لَهُمْ إِذْ عَايَنَ الأَمْرَ وَاضِحَاً ... بَرِئْتُ إِلَيْكُمْ مَا بِىَ الْيَوْمَ مِنْ صَبْرِ)
(فَإِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَإِنَّنِي ... أَخَافُ عِقَابَ الله وَالله ذُو قَسْرِ)
стр. 581
(فَقَدَّمَهُمْ لِلْحَيْنِ حَتَّى تَوَرَّطُوا ... وَكَانَ بِمَا لَمْ يَخْبُرِ الْقَوْمُ ذَا خُبْرِ)
(فَكَانُوا غَدَاةَ الْبِئْرِ أَلْفاً وَجَمْعُنَا ... ثَلَاثَ مِئِينٍ كالمُسَدَّمَةِ الزُّهْرِ)
(وَفِينَا جُنُودُ الله حِينَ يُمِدُّنَا ... بِهِمْ فِي مَقَامٍ ثَمَّ مُسْتَوْضِح الذِّكْرِ)
(فَشَدَّ بِهِمْ جِبْرِيلُ تَحْتَ لِوَائِنَا ... لَدَى مَأْزِقٌ فِيهِ مَنَايَاهُمْ تَجْرِي)
فَأَجَابَهُ الْحَارِث بن هِشَام بن الْمُغيرَة فَقَالَ // (من الطَّوِيل) //
(أَلَا يَالَقَوْمِي لِلصَّبَابَةِ والْهَجْرِ ... وَلِلْحُزْنِ مِنِّي وَالْحَرَارَةِ فِي الصَّدْرِ)
(وَلِلدَّمْعِ مِنْ عَيْنَيَّ جوداً كَأّنَّهُ ... فَرِيدٌ هَوى مِنْ سِلْك نَاظِمِهِ يَجْرِي)
(عَلَى الْبَطَلِ الْحُلْوِ الشَّمَائِلِ إِذْ ثَوَى ... رَهِينَ مَقَامٍ لِلرَّكِيَّةِ مِنْ بَدْرِ)
(فَلَا تَبْعَدّنْ يَا عَمْرَو مِنْ ذِي قَرَابَةٍ ... وَمِنْ ذِي نِدّامٍ كَانَ ذَا خُلُقٍ غَمْرِ)
(فَإِنْ يَكُ قَوْمٌ صَادَفُوا مِنْكَ دَوْلّةً ... فَلَا بُدَّ لِلأَيَّامِ مِنْ دوَل الدَّهْرِ)
(فَقَدْ كُنْتَ فِي صَرْفِ الزَّمَانِ الَّذِي مَضَى ... تُرِيهِمْ هَوَاناً مِنْكَ ذَا سُبُلٍ وَعْرِ)
(فَإِنْ لَا أَمُتْ يَا عَمْرُو أَتْرُكْكَ ثَائِراً ... وَلا أبْقِ بُقْيا فِي إِخَاءٍ وَلَا صِهْرِ)
(وأَقْطَعُ ظَهْراً مِنْ رِجَالٍ بِمَعْشَرٍ ... كِرَامٍ عَلَيْهِمْ مِثْلَ مَا قَطَعُوا ظَهْرِي)
(أَغَرَّهُمُ مَا جَمَّعُوا مِنْ وَشِيظَةٍ ... وَنَحْنُ الصَّمِيمُ فِي الْقَبَائِلِ مِنْ فِهْر؟ ! ِ)
(فَيَالَ لُوَيٍّ ذَبِّبُوا عَنْ حَرِيمِكُمْ ... وَآلِهَةٍ لَا تَتْرُكُوهَا لِذِي الْفَخْرِ)
(تَوَارَثَهَا آبَاؤُكُمْ وَوَرِثْتُمُ ... أَوَاسِيَّهَا والْبَيْتَ ذَا السَّقْفِ وَالسِّتْرِ)
(فَمَا لحليم قَدْ أَرَادَ هَلَاكَكُمْ ... فَلَا تَعْذِرُوهُ آلَ غَالِبَ مِنْ عُذْرِ)
(وَجِدُّوا لِمَنْ عَادَيْتُمُ وَتَوازَرُوا ... وَكُونُوا جَمِيعاً فِي التَّأَسِّي وَفِي الصَّبْرِ)
(لَعَلَّكُمُ أَنْ تَثْأَرُوا بِأَخِيكُمُ ... وَلَا شَيْء إِنْ لَمْ تَثْأَرُوا بِذَوِي عَمْرو)
(بِمُطَّرِدّاتٍ فِي الأَكُفَّ كَأَنَّهَا ... وَمِيضٌ تُطِيرُ الْهَامَ بَيِّنَة الأَثْرِ)
(كَأَنْ مَدبَّ الذَّرِّ فَوْقَ مُتُونِهَا ... إِذَا جُرِّدَتْ يَوْمًا لأَعْدَائِهَا الخُزْرِ)
قَالَ ابْن هِشَام أبدلنا فِي هَذِه القصيدة كَلمتين مِما رَوَى ابْن إِسْحَاق وهما الفَخر فِي آخر الْبَيْت الْعَاشِر وفَمَا لِحَلِيم فِي أول الْبَيْت الثَّانِي عشر لِأَنَّهُ نَالَ فيهمَا من النَّبِي
стр. 582
قَالَ ابْن هِشَام وَلم أر أحدا من أهل الْعلم بالشعر يعرفهَا وَلَا نقيضتها وَإِنَّمَا كتبناها لِأَنَّهُ يُقَال إِن عَمْرو بن عبد الله بن جدعَان قتل يَوْم بدر وَلم يذكرهُ ابْن إِسْحَاق فِي الْقَتْلَى وَذكره فِي هَذَا الشّعْر قَالَ ابْن إِسْحَاق وَقَالَ عَليّ بن أبي طَالب // (من الطَّوِيل) //
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَبْلَى رَسُولَهُ ... بَلَاءَ عَزِيزٍ ذِي اقْتِدَارِ وذِي فَضْلِ؟ !)
(بِمَا أَنْزَلَ الْكُفَّارَ دَارَ مَذَلَّةٍ ... فَلَاقَوْا هَوَانَاً مِنْ إسَارٍ وَمِنْ قَتل)
ْ
(فَأَمْسَى رَسُولُ الله قَدْ عَزَّ نَصْرُهُ ... وَكَانَ رَسُولُ الله أُرْسِلَ بِالْعَدْلِ)
(فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ مِنَ الله مُنْزِلٍ ... مُبَيَّنَةٍ آيَاتُهُ لِذَوِي الْعَقْلِ)
(فَآمَنَ أَقْوامٌ بِذاكَ وَأيْقَنُوا ... فَأَمْسُوا بِحَمْدِ الله مُجْتَمِعِي الشَّمْلِ)
(وَأَنْكَرَ أَقْوَامٌ فَزَاغَتْ قُلُوبُهُمْ ... فَزَادَهُمْ ذُو الْعَرْشِ خَبْلاً عَلَى خَبْلِ)
(وَأَمْكَنَ مِنْهُمْ يُوْمَ بَدْرٍ رَسُولَهُ ... وَقَوْمَاً غِضَاباً فِعلُهُمْ أَحْسَنُ الْفِعْلِ)
(بأَيديهِمُ بِيضٌ خِفَافٌ عَصَوْا بِهَا ... وَقَدْ حَادَثُوهَا بِالجلَاءِ وَبِالصَّقْلِ)
(فَكَمْ تَرَكُوا مِنْ نَاشِىء ذِي حَمِيَّةٍ ... صَرِيعاً وَمِنْ ذِي نَجْدَةٍ مِنْهُمُ كَهْلِ)
(تَبِيتُ عُيُونُ النَّائِحَاتِ عَلَيْهِمُ ... تَجُودُ بِإِسْبَالِ الرَّشَاشِ وَبِالْوَبْلِ)
(نَوَائِح تَنْعَى عُتْبَةَ الغَي وَابنَهُ ... وَشَيبَةَ تَنعَاهُ وَتَنعَى أَبا جَهلِ)
(وَذَا الرجلِ تَنعَى وابْنَ جُدْعَانَ فِيهِمُ ... مُسَلَّبَة حَرَّى مُبَيَّنَةَ الُّثكْل)
(ثَوَى مِنْهُمُ فِي بِئْرِ بَدْرٍ عِصَابَةٌ ... ذَوُو نَجَداتٍ فِي الْحُرُوبِ وَفِي الْمَحْلِ)
(دَعَا الْغَيُّ مِنْهُمْ مَنْ دَعَا فَأَجَابَهُ ... وَلِلْغَيِّ أَسْبَابٌ مُرَمَّقَةُ الْوَصْلِ)
(فَأَضْحَوْا لَدَى دَارِ الْجَحِيمِ بمعزَلٍ ... عَنِ الشغْبِ وَالعُدْوَانِ فِي أَشْغَلِ الشُّغْلِ)
فَأَجَابَهُ الْحَارِث بن هِشَام بن الْمُغيرَة فَقَالَ // (من الطَّوِيل) //
(عَجِبْتُ لأَقْوَامٍ تَغَنَّى سَفِيهُهُمْ ... بِأَمْرِ سَفَاهٍ ذِي اعْتِرَاضٍ وَذِي بُطْلِ)
(تَغَنَّى بِقَتْلَى يَوْمِ بَدْرٍ تَتَابَعُوا ... كِرَام الْمَسَاعِي مِنْ غُلَامٍ وَمِنْ كَهْلِ)
стр. 583
(مَصَالِيتُ بِيضٌ مِنْ ذُؤَابَةِ غَالِبٍ ... مَطَاعِينُ فِي الْهَيْجَا مَطَاعِيمُ فِي المَحْلِ)
(أُصيبُوا كِرَاماً لَمْ يَبِيعُوا عَشِيرَةً ... بِقَوْمٍ سِوَاهُمْ نَازِحِي الدَّارِ وَالأَصْلِ)
(كَمَا أَصْبَحَتْ غَسَّانُ فِيكُمْ بِطَانَةً ... لَكُمْ بَدَلاً مِنَّا فَيَا لَكَ مِنْ فِعْلِ)
(عُقُوقًأ وَإِثَّمًا بَيِّنًا وَقَطِيعَةً ... يَرَى جَوْرَكُمْ فِيهَا ذَوُو الرَّأْيِ وَالْعَقْلِ)
(فَإِنْ يْكُ قَوْمٌ قَدْ مَضّوْا لِسَبِيلِهِمْ ... وَخَيْرُ الْمَنَايَا مَا يَكُونُ مِنَ الْقَتْلِ)
(فَلَا تَفْرَحُوا أَنْ تَقْتُلُوهُمْ فَقَتْلُهُمْ ... لَكُمْ كَائِنٌ خَبْلاً مُقِيمًا عَلَى خَبْلِ)
(فَإِنَّكُمُ لَنْ تَبْرَحُوا بَعْدَ قَتْلِهِمْ ... شَتِيتاً هَوَاكُمْ غَيْرَ مُجْتَمِعِي الشَّمْلِ)
(بِفَقْدِ ابْنِ جُدْعَانَ الْحَمِيدِ فعَالُهُ ... وَعُتْبَةَ وَالْمَدْعُوِّ فِيكُمْ أَبَا جَهْلِ)
(وَشَيْبَةُ فِيهِمْ وَالْوَلِيدُ وَفِيهِمُ ... أُمَيِّةُ مَأْوَى المُقْتِرِينَ وَذُو الرِّجْلِ)
(أُولئِكَ فَابْكِ ثُمَّ لَا تَبْكِ غَيْرَهُمْ ... نَوَائِحُ تَدْعُوا بِالرِّزِيَّةِ وَالثُّكْلِ)
(وَقُولُوا لأَهْلِ الْمَكَّتَيْنِ تَحَاشَدُوا ... وَسِيرُوا إِلَى آطَامِ يَثْرِبَ ذِي النَّخْلِ)
(جَمِيعاً وَحَامُوا آلَ كَعْبٍ وَذَبِّبُوا ... بِخَالِصَةِ الأَلْوَانِ مُحْدَثَةِ الصَّقْلِ)
(وَإلَاّ فَبِيتُوا خَائِفِينَ وَأَصْبِحُوا ... أَذَلَّ لِوَطءِ الْوَاطِئِينَ مِنَ النَّعْلِ)
(عَلَى أَنَّنِي وَاللاتِ يَا قَوْمِ فَاعلَمُوا ... بِكُمْ وَاثقٌ ألَاّ تقيمُوا عَلَى تَبْلِ)
(سِوَى جَمْعِكُمْ لِلسَّابِغَاتِ وَلِلْقَنَا ... وَلِلْبِيضِ والْبِيضِ الْقَواطِعِ وَالنَّبْلِ)
وَقَالَ ضرار بن الْخطاب بن مرداس أَخُو بني محَارب بن فهر // (من الطَّوِيل) //
(عَجِبْتُ لِفَخْرِ الأَوْسِ وَالْحَيْنُ دَائِرُ ... عَلَيْهِمْ غَدّا وَالدَّهْرُ فِيهِ بَصَائِرُ)
(وَفَخْرِ بَنِي النَّجَّارِ أَنْ كَانَ مَعْشَرٌ ... أُصِيبُوا بِبَدْرٍ كُلُّهُمْ ثَمَّ صَابِرُ)
(فَإِنْ تَكُ قَتْلَى غُودِرَتْ مِنْ رِجَالِنَا ... فَإِنَّا رِجَالاً بَعْدَهُمْ سَنُغَادِرُ)
(وَتَرْدِي بِنَا الْجُرْدُ الْعَنَاجِيجُ وِسْطَكُمْ ... بَنِي الأَوْسِ حَتَّى يَشْفِيَ النَّفْسَ ثَائِرُ)
(وَوَسْطَ بَنِي النَّجَّارِ سَوْفَ نَكُرُّهَا ... لَهَا بِالْقَنَا وَالدَّارِعِينَ زَوَافِرُ)
(فَنَتْرُك صَرْعَى تَعْصِبُ الطيرُ حَوْلَهُمْ ... وَلَيْسَ لَهُمْ إِلَاّ الأَمَانِيَّ نَاصِرُ)
стр. 584
(وَتَبْكِيهِمُ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ نِسْوَةٌ ... لَهُنَّ بِهَا لَيْلٌ عَنِ النَّوْمِ سَاهِرُ)
(وَذَلِكَ أَنَّا لَا تَزَالُ سُيُوفُنَا ... بِهِنَّ دَمٌ مِمَّا يُحَارِبْنَ ماثِرُ)
(فَإِنْ تَظْفَرُوا فِي يَوْمِ بَدْرٍ فَإِنَّمَا ... بِأَحْمَدَ أَمْسَى جَدُّكُمْ وَهْوَ ظَاهِرُ)
(وَبالنَّفَرِ الأَخْيَارِ هُمْ أَوْلِيَاؤُهُ ... يُحَامُونَ فِي اللأْوَاءِ وَالمَوْتُ حَاضِرُ)
(يُعَدُّ أبُّو بَكْرٍ وَحَمْزَةُ فِيهمُ ... ويُدْعَى عَلِيُّ وَسْطَ مَنْ أَنْتَ ذَاكِرُ)
(أُولئِكَ لَا مَنْ نَتَّجَتْ فِي دِيَارِهَا ... بَنُو الأَوْسِ وَالنَّجَّارِ حِينَ تُفَاخِرُ)
(وَلَكِنْ أَبُوهُمْ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... إِذَا عُدَّتِ الأَنْسَابُ كَعْبٌ وعَامِرُ)
(هُمُ الطَّاعَنُونَ الْخَيْلَ فِي كُلِّ مَعْرَكٍ ... غَدَاةَ الْهِيَاجِ الأَطْيَبُونَ الأكابِرُ)
فَأَجَابَهُ كَعْب بن مَالك أَخُو بني سَلمَة فَقَالَ // (من الطَّوِيل) //
(عَجِبْتُ لأَمْرِ الله وَالله قَادِرٌ ... عَلَى مَا أَرَادَ لَيْسَ لله قاهِرُ)
(قَضَى يَوْمَ بَدْرٍ أَنْ نُلَاقِي مَعْشَرًا ... بَغَوا وسَبِيلُ الْبَغْيِ بِالنَّاسِ جَائِرُ)
(وَقَدْ حَشَدُوا وَاستَنْفَرُوا مَنْ يَلِيهمُ ... مِنَ النَّاسِ حَتَّى جَمْعُهُمْ مُتَكَاثِرُ)
(وَسَارَتْ إِلَيْنَا لَا تُحاوِلُ غَيْرَنا ... بِأَجْمَعِهَا كَعْبٌ جَمِيعًا وَعَامِرٌ)
(وَفِينَا رَسُولُ الله وَالأَوْسُ حَوْلَهُ ... لَهُ مَعْقِلٌ مِنْهُمْ عَزِيزٌ وَنَاصِرُ)
(وَجَمْعُ بَنِي النَّجَارِ تَحْتَ لِوَائِهِ ... يَمِيسُونَ فِي الْمَاذِيَّ وَالنَّقْعُ ثَائِرُ)
(فَلَمَّا لَقِينَاهُمْ وَكُلُّ مُجَاهِدٌ ... لأَصْحَابِهِ مُسْتَبْسِلُ النَّفْسِ صَابِرُ)
(شَهِدْنَا بأَنَّ الله لَا رَبَّ غَيْرُهُ ... وأَنَّ رَسُولَ الله بِالْحَقِّ ظَاهِرُ)
(وَقَدْ عُرِّيَتْ بِيضٌ خَفَافٌ كَأَنَّهَا ... مَقَابِيسُ يُزْهِيهَا لِعَينيْكَ شَاهِرُ)
(بِهِنَّ أَبَدْنَا جَمْعَهُمْ فَتَبَدَّدوا ... وَكَانَ يُلَاقِي الْحَين مَنْ هُوَ فَاجِرُ)
(فَكبَّ أَبُو جَهْلٍ صَرِيعاً لِوَجْهِهِ ... وَعُتْبَةُ قَدْ غَادَرْنَهُ وَهوَ عَاثِرُ)
(وشَيْبَةَ والتَّيْمِيَّ غَادَرْنَ فِي الْوَغَى ... وَمَا مِنْهُمُ إِلَاّ بِذِي الْعَرْشِ كافِرُ)
стр. 585
(فَأَمْسَوْا وَقُودَ النَّارِ فِي مُسْتَقَرِّهَا ... وَكُلُّ كَفُورٍ فِي جَهَنَّمَ صَائِرُ)
(تَلَظَّى عَلَيْهِمْ وَهْيَ قَدْ شَبَّ حَمْيَهَا ... بِزُبْرِ الْحَدِيدِ وَالْحِجَارَةِ سَاجِرُ)
(وَكَانَ رَسُولُ الله قَدْ قَالَ أَقْبِلُوا ... فَوَلَّوْا وَقَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ سَاحِرُ)
(لأَمْرٍ أَرَادَ الله أَن يَهْلِكُوا بهِ ... وَلَيْسَ لأَمْرٍ حَمَّهُ الله زَاجِرُ)
وَقَالَ عبد الله بن الزبعري السَّهْمِي يبكي قَتْلَى بدر قَالَ ابْن هِشَام وتروى للأعشى بن زُرَارَة بن النباش أحد بني أسيد بني عَمْرو بن تَمِيم حَلِيف بني نَوْفَل بن عبد منَاف قَالَ بن إِسْحَاق حَلِيف بني عبد الدَّار // (من الْكَامِل) //
(مَاذَا عَلَى بَدْرٍ وَمَاذَا حَوْلَهُ ... منْ فِتيةٍ بِيضِ الْوُجُوهِ كِرَامِ)
(تَرَكُوا نُبَيْهًا خَلْفَهُمْ ومُنَبِّهًا ... وَابْنَيْ رَبِيعَة خَيْرَ خَصْم فِئَامِ)
(والْحَارِثَ الْفَيَّاضَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ ... كَالْبَدرِ جَلَّى لَيْلَةَ الإِظْلَام)
(وَالْعَاصِيَ بْنَ مُنَبِّهٍ ذَا مِرَّةٍ ... رًمْحّا تَمِيمًا غَيْرَ ذِي أَوْصَامِ)
(تَنْمِي بِهِ أَعْرَاقُهُ وَجُدُودُهُ ... وَمَآثِرُ الأخْوَالِ وَالأَعْمَامِ)
(وَإِذَا بَكَى باكٍ فَأَعْوَلَ شَجْوَهُ ... فَعَلَى الرَّئِيسِ الْمَاجِدِ ابْنِ هِشَام)
(حَيَّا الإِلهُ أَبَا الْوَلِيدِ وَرَهْطَهُ ... رَبُّ الأَنامِ وَخَصَّهُ بِسَلَامِ)
فَأَجَابَهُ حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ فَقَالَ // (من الْكَامِل) //
(إِبْكِ بَكَتْ عَيْنَاكَ ثُمَّ تَبَادَرَتْ ... بِدَمٍ يَعُلُّ غُرُوبَهَا سَجَّامِ)
(مَاذَا بَكَيْتَ بِهِ الَّذِينَ تَتَابَعُوا؟ ﴿ ... هَلَاّ ذَكَرْتَ مَكَارِمَ الأَقْوَام﴾ ِ)
(وَذَكَرْتَ مِنَّا مَاجِدًا ذَا هِمَّةٍ ... سَمْح الْخَلَائِقِ صَادِق الإقْدَامِ)
(أَعْنِي النّ بِيَّ أَخَا الْمَكَارِمِ وَالنَّدَى ... وَأَبَرَّ مَنْ يُولِي عَلَى الأَقْسَامِ)
(فَلَمِثْلُهُ وَلَمِثْلُ مَا يَدْعُو لَهُ ... كَانَ الممدَّحَ ثَمَّ غَيْرَ كَهَامِ)
وَقَالَ حسان بن ثَابت أيضَاً // (من الْكَامِل) //
(تَبَلَتْ فُؤَادَكَ فِي الْمَنَامِ خَرِيدَةٌ ... تَشْفِي الضَّجِيعَ بِبَارِدٍ بَسَّامِ)
стр. 586
(كَالْمِسْكِ تَخْلِطُهُ بِمَاءٍ سَحَابَةٍ ... أَوْ عَاتِقٍ كَدَمِ الذَّبِيحِ مُدَامِ)
(نُفُجُ الْحَقِيبَةِ بَوْصُهَا مُتَنَضِّدٌ ... بَلْهَاءُ غَيْرُ وَشِيكَةِ الأَقْسَامِ)
(بُنِيَتْ عَلَى قَطَنٍ أَجَمَّ كَأَنَّهُ ... فُضُلاً إِذَا قَعَدَتْ مَدَاكُ رُخَامِ)
(وَتَكَادُ تكْسَلُ أَنْ تَجِيءَ فِرَاشَهَا ... فِي جِسْمِ خَرْعَبَةٍ وَحُسْنِ قَوَامِ)
(أَمَّا النَّهَارَ فَلَا أُفَتِّرُ ذِكْرَهَا ... وَاللَّيْل تُوزِعُنِي بِهَا أَحْلَامِي)
(أَقْسَمْتُ أَنْسَاهَا وَأَترُكُ ذِكْرَهَا ... حَتَّى تُغَيَّبَ فِي الضَّرِيحِ عِظَامِي)
(يَا مَنْ لِعَاذِلَةٍ تَلُومُ سَفَاهَةً ... وَلَقَدْ عَصَيْتُ عَلَى الهَوَى لُوَّامِي)
(بَكَرَتْ عَلَي بِسُحْرَةً بَعْدَ الْكَرَى ... وَتَقَارُبٍ مِنْ حَادِثِ الأَيَّامِ)
(زَعَمَتْ بأَنَّ الْمَرْءَ يُكْربُ عُمْرَهُ ... عَدَمٌ لَمُعْتَكِرٍ مِنَ الأَصْرَامِ)
(إِنْ كُنْتِ كاذِبَةَ الَّذِي حَدَّثْتِنِي ... فَنَجَوْتِ مَنْجَى الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ)
(تَرَكَ الأَحِبَّةَ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَهُمْ ... وَنَجَا بِرَأْسِ طِمِرَّةٍ وَلجامِ)
(يَذَرُ الْعَنَاجِيجَ الْجِيَادَ بِقَفْرَةٍ ... مَرَّ الدَّمُوكِ بِمُحْصَدٍ وَرِجَامِ)
(مَلأَتْ بِهِ الْفَرْجَيْنِ فَارْمَدَّتْ بِهِ ... وَثَوَى أَحِبَّتُهُ بِشَرِّ مُقَامِ)
(وَبَنُو أبِيهِ وَرَهْطُهُ فِي مَعْرَكٍ ... نَصَرَ الإِلَهُ بِهِ ذَوِي الإِسْلَامِ)
(طَحَنَتْهُمُ وَالله يُنْفِذُ أَمْرَهُ ... حَرْبٌ يُشَبُّ سَعِيرُها بِضِرَامِ)
(لَوْلَا الإِلَهُ وَجَرْيُهَا لَتَرَكْنَهُ ... جَزَرَ السِّبَاعِ وَدُسْنَهُ بِحَوَامِ)
(مِنْ بَيْنِ مَأْسُورٍ يُشَدُّ وَثَاقُهُ ... صَقْرٍ إِذَا لَاقَى الأَسِنَّةَ حَامِي)
(ومُجَدَّلٍ لَا يَسْتَجِيبُ لِدَعْوَةٍ ... حَتَّى تَزُولَ شَوَامِخُ الأَعْلَامِ)
(بِالْعَارِ وَالذُّلِّ الْمُبَيَّنِ إِذْ رَأَى ... بِيضَ السُّيُوفِ تَسُوقُ كُلَّ هُمَامِ)
(بِيَدَيْ أَغَرَّ إِذَا انْتَمَى لَمْ يُخْزِهِ ... نَسَبُ الْقِصَارِ سَمَيْدَعٍ مِقْدَام)
(بِيضٌ إِذَا لَاقَتْ حَدِيداً صَمَّمَتْ ... كَالْبَرْقِ تَحْتَ ظلام كُلِّ غَمَامِ)
فَأَجَابَهُ الْحَارِث بن هِشَام فِيمَا ذكر ابْن هِشَام فَقَالَ // (من الْكَامِل) //
(الله أَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ قِتَالَهُمْ ... حَتَّى حَبَوْا مُهْرِي بِأَشْقَرَ مُزْبِدِ)
стр. 587
(وَعَلِمْتُ أَنِّي إِنْ أُقَاتِلْ وَاحِدًا ... أُقْتَلْ وَلَا يُنْكِي عَدُوِّي مَشْهدِي)
(فَصَدَدْتُ عَنْهُمْ وَالأَحِبَّةُ فِيهِمُ ... طَمَعَا لَهُمْ بِعِقَابِ يَوْمٍ مُفْسِدِ)
قَالَ ابْن إِسْحَاق قَالَهَا الْحَارِث يعْتَذر من فراره يَوْم بدر وتركهِ أَخَاهُ أَبَا جهل بن هِشَام قلت رَأَيْت فِي كتاب ألف با للبلوي نقلا عَن الْأَصْمَعِي وجماعات أحسن مَا قيل فِي الِاعْتِذَار عَن الْفِرَار قَول الْحَارِث بن هِشَام هَذِه الثَّلَاثَة الأبيات وَخَالفهُ من أَئِمَّة اللُّغَة وَالْأَدب خلف الْأَحْمَر وَمن تبعه فَقَالَ أحسن مَا قيل فِي الِاعْتِذَار عَن ذَلِك قَول هُبَيْرَة بن أبي وهب المَخْزُومِي زوج أم هانىء بنت أبي طَالب حَيْثُ يَقُول // (من الطَّوِيل) //
(لَعَمْرُكَ مَا وَلَّيْتُ ظَهْرِي مُحَمَّدًا ... وَأَصْحَابَهُ جُبْنًا وَلَا خِيفَةَ الْقَتْلِ)
(وَلَكِنَّنِي قَلَّبْتُ طَرْفي فَلَمْ أَجِدْ ... لِسَيْفِي مَصَالاً إِنْ ضَرَبْتُ وَلَا نَبْلِي)
(وَقَفْتُ فَلَمَّا خِفْتُ ضَيْعَةَ مَوْقِفِي ... فَرَرْتُ لِعَوْدٍ كَالهِزَبْرِ إِلَى الشِّبْلِ)
ولعمري كلتا القطعتين غايتان فِي الْمَعْنى المُرَاد مَا لبليغ إِلَى أفضل مِنْهُمَا منتجع وَلَا مُرَاد إِلَّا أَن الَّذِي يحدوني إِلَيْهِ فكري وذوقي ويجذبني بِردني وطوقي هُوَ مَا ذهب إِلَيْهِ الْأَصْمَعِي فَهَل أَنْت أَيهَا النَّاظر معي فَإِن معي على ذَلِك شُهُودًا معدله تثبت لعبد الْملك الْفَخر لَهُ قَالَ ابْن إِسْحَاق وَقَالَ حسان بن ثَابت أَيْضا // (من الوافر) //
(لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَ بَدْرٍ ... غَدَاةَ الأَسْرِ وَالْقَتْلِ الشَّدِيدِ)
(بِأَنَّا حِينَ تَشْتَجِرُ الْعَوَالِي ... حُمَاةُ الْحَرْبِ يَوْمَ أَبِي الْوَلِيدِ)
(قَتَلْنَا ابْنَيْ رَبِيعَةَ يَوْمَ سَارَا ... إِلَيْنَا فِي مُضَاعَفَةِ الْحَدِيدِ)
(وَفَرَّ بِهَا حَكِيمٌ يَوْمَ جَالَتْ ... بَنُو النَّجَّارِ تَخْطِرُ كَالأُسُودِ)
(وَوَلَّتْ عِنْدَ ذَاكَ جُمُوعُ فِهْرٍ ... وَأَسْلَمَهَا الْحُوَيْرِثُ مِنْ بَعِيدِ)
(لَقَدْ لَاقَيْتُمُ ذَلاًّ وَقَتْلاً ... جَهِيزًا نَافِذًا تَحْتَ الْوَرِيدِ)
(وَكُلُ الْقَوْمِ قَدْ وَلَّوْا جَمِيعًا ... وَلَمْ يلْوُوا عَلَى الْحَسَبِ التَّلِيدِ)
стр. 588
وَقَالَ طَالب بن أبي طَالب يمدح رَسُول الله
ويبكي أَصْحَاب القليب // (من الطَّوِيل) //
(أَلَا إِنَّ عَيْنِي أَنْفّدَتْ دَمْعَهَا سَكْبَا ... تُبَكِّي عَلَى كَعْبٍ وَمَا إِنْ تَرَى كَعْبَا)
(أَلَا إِنَّ كَعْبًا فِي الْحُرُوبِ تَخَاذَلُوا ... وَأَرْدَاهُمُ ذَا الدَّهْرُ وَاجْتَرَحُوا ذَنْبَا)
(وَعَامرُ تَبْكِي لِلْمُلِمَّات غُدْوَةً ... فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَرَى لَهُمَا قُرْبَا؟ !)
(هُمَا أَخَوَايَ لَنْ يُعَدَّا لِغَيَّةٍ ... تُعَدُّ وَلَنْ يُسْتَامَ جَارُهمُا غَصْبَا)
(فَيَا أَخَوَيْنَا عَبْدَ شَمْسٍ وَنَوْفَلَا ... فِدًى لَكُمَا لَا تَبْعَثُوا بَيْنَنَا حَرْبَا)
(وَلَا تُصْبِحُوا مِنْ بَعْدِ وُدِّ وَأُلْفَةٍ ... أَحَادِيثَ فِيها كُلُّكُمْ يَشْتَكِي النَّكْبَا)
(أَلَمْ تَعْلَمُوا مَا كَانَ فِي حَرْبِ دَاحِسٍ ... وَجَيْشِ أَبِي يَكْسُومَ إِذْ مَلَئُوا الشِّعْبَا)
(فَلَوْلَا دَفَاعُ الله لَا شَيْء غَيْرُهُ ... لأَصْبَحْتُمُ لَا تَمْنَعُونَ لَكُمْ سِرْبَا)
(فَمَا إِنْ جَنَيْنَا فِي قُرَيْشٍ عَظِيمةً ... سِوَى أَنْ حَمَيْنَا خَيْرَ مَنْ وَطِىءَ الترْبَا)
(أَخَا ثِقَةٍ فِي النَّائِبَاتِ مُرَزَّأً ... كَرِيمًا نَثَاهُ لَا بَخِيلاً وَلَا ذَرْبَا)
(يُطِيفُ بِهِ الْعَافُونَ يَغْشَوْنَ بَابَهُ ... يَؤُمُّونَ نَهْرًا لَا نَزُورًا وَلَا صَرْبَا)
(فَوَالله لَا تَنْفَكُّ نَفْسِي حَزِينَةً ... تَمَلْمَلُ حَتَّى تَصَدُقُوا الْخَزْرَجَ الضَّرْبَا)
وَقَالَ ضرار بن الْخطاب الفِهري يرثي أَبَا جهل // (من الطَّوِيل) //
(أَلَا مَنْ لِعَينٍ بَاتَتِ الليْلَ لَمْ تَنمْ ... تُرَاقِبُ نَجْمًا فِي سَوَادٍ مِنَ الظُّلَمْ)
(كَأَنَّ قَذّى فِيهَا وَلَيْسَ بِهَا قَذّى ... سِوَى عَبْرَةٍ مِنْ جَائِلِ الدَّمْعِ تَنْسَجِمْ)
(فَبَلِّغْ قُرَيشاً أَنَّ خَيْر نَدِّيهَا ... وَأَكْرَمَ مَنْ يَمْشِي بِسَاقٍ عَلَى قَدَمْ)
(ثَوى يَوْمَ بَدْرٍ رَهْن خَوصاءَ رَهْنُهَا ... كَرِيمُ المسَاعِي غَيْرُ وَغْدٍ وَلَا بَرَمْ)
(فَآلَيْتُ لَا تَنْهَلُّ عَيْني بِعَبْرَةٍ ... عَلَى هَالِك بَعْدَ الرَّئِيس أَبِي الَحكمْ)
(عَلَى هَالِكٍ أَشْجَى لُؤَيَّ بْنَ غَالبٍ ... أَتَتْهُ المَنَايَا يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ يرِمْ)
(تَرَى كِسَرَ الخَطِّيِّ فِي نحر مُهْرِهِ ... لَدَى بَائِنٍ مِنْ لحمِهِ بَيْنَهَا خذَمْ)
(وَمَا كَانَ لَيْثٌ سَاكِنٌ بَطْنَ بيشَة ... لَدَى غَلَلٍ يَجْرِي بِبطْحَاءَ فِي أَجَمْ)
(بِأَجْرَأَ مِنْهُ حِينَ تَخْتَلِفُ الْقَنَا ... وتُدْعَى نَزَالِ فِي الْقُمَاقِمَةِ البُهُمْ)
(فَلَا تَجزْعُوا آلَ المغيرَةِ واصْبِروا ... عَلَيْهِ وَمَنْ يَجْزَعْ عَليْهِ فَلَمْ يُلَمْ)
стр. 589
(وَجِدُّوا فإنَّ الْمَوْتَ مَكْرُمَةٌ لَكُمْ ... وَمَا بَعْدَهُ فِي آخِرِ الْعَيْشِ مِنْ نَدَمْ)
(وَقَدْ قُلْتُ إِنَّ الرِّيحَ طَيِّبَةٌ لَكُمْ ... وَعِزَّ الْمقام غَيْرَ شَكٍّ لِذِي فَهَمْ)
قَالَ ابْن إِسْحَاق وَقَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت يرثي من أُصِيب من قُرَيْش يَوْم بدر // (من مجزوء الْكَامِل) //
(أَلَاّ بَكَيْتَ عَلَى الْكِرَامِ ... بَنِي الْكِرَامِ أُولِي المَمَادِحْ)
(كَبُكَا الحَمَامِ عَلَى فُروعِ ... الأَيْكِ فِي الْغُصنِ الجَوانِحْ)
(يَبْكِينَ حَرَّى مُسْتَكِينَاتٍ ... يَرُحْنَ مَعَ الرّوَائِحْ)
(أمْثَالُهُنَّ البَاكِيَاتُ ... المُعْولَاتُ مِنَ النَّوائِحْ)
(مَنْ يَبْكِهِمْ يَبْكِي عَلَى ... حُزْنٍ وَيَصْدُقُ كُلُّ مَادحْ)
(مَاذَا بِبَدْرٍ والْعَقَنْقَلِ ... مِنْ مَرَازِيَةٍ جَحَاجِحْ)
(فَمَدَافِعِ البَرْقين فَالْحَنَّانِ ... مِنْ طَرْفِ الأَوَاشِحْ)
(شُمْطٍ وشُبَّانٍ بَهَالِيلٍ ... مَغَاوِيرٍ وَحَاوِحْ)
(أَلَاّ تَرَوْنَ لِمَا أَرَى ... وَلَقَدْ أَبَانَ لِكُلِّ لَامِحْ)
(أَن قَدْ تَغَيَّرَ بَطْنُ مَكْكَةَ ... فَهْيَ مُوحِشَةُ الأَبَاطِحْ)
(مِنْ كُلِّ بِطْرِيقٍ لِبِطْرِيقٍ ... نَقِيِّ اللَّوْنِ وَاضِحْ)
(دُعْموصِ أَبْوَابِ المُلُوكِ ... وَجَائِبٍ لِلْخَرْقِ فَاتحْ)
(مِنَ السِّرَاطمةِ الخلَاجِمَةِ ... المَلَاوثَةِ المنَاجِحْ)
(القَائلينَ الفَاعِلينَ ... الآمِرِينَ بِكُلِّ صَالِحْ)
(أَلْمُطْعِمِينَ الشَّحْمَ فَوْقَ الْخبز شحما كالأنافخ)
(نقل الجفان مَعَ الجفان ... إِلى جَفَانٍ كالمنَاضِحْ)
(لَيْسَتْ بِأَصْفَارٍ لمَنْ ... يَعْفُوا وَلَا رحٍّ رَحَارِحْ)
(لِلضَّيْفِ ثُمَّ الضَّيْفِ بَعْدَ ... الضَّيْفِ والْبُسُطِ السَّلَاطِحْ)
(وهُبِ المِئينَ مِنَ المِئينَ ... إِلَى المِئينَ مِنَ اللَّوَاقِحْ)
стр. 590
(سَوقَ المُؤبَّلِ لِلمْؤبْبَلِ ... صَادِرَاتٍ عَنْ بَلادِحْ)
(لِكرامِهِمْ فَوْقَ الْكِرَامِ ... مَزِيَّةٌ وَزْنَ الرَّوَاجِحْ)
(كَتَثَاقُلِ الأَرْطَالِ بِالْقِسْطَاسِ ... فِي الأَيْدِي المْوَائِحْ)
(خَذَلتْهُمُ فِئَةٌ وَهُمْ ... يَحْمُونَ عَوْرَاتِ الفَضَائِحْ)
(ألضاربين التقدمية ... بالمنهدة الصفَائِح)
(وَلَقَدْ عَنَانِي صَوْتُهُمْ ... مِنْ بَيْنِ مُسْتَسْقٍ وَصَائِحْ)
(لله دَرُّ بَنِي عَلِيٍ ... أَيَّمٍ مِنْهُمْ وَنَاكِحْ)
(إنْ لَمْ يُغِيروا غَارَةً ... شَعْوَاءَ تُجْحِرُ كُلَّ نَابِحْ)
(بالمُقْربَاتِ المُبْعِدَاتِ ... الطَّامِحَاتِ مَعَ الطَّوَامِحْ)
(مُرْدًا عَلَى جُرْدٍ إِلَى ... أُسُدٍ مُكَالِبَةٍ كَوَالِحْ)
(وَيُلاقِ قِرْنٌ قِرْنَهُ ... مَشْيَ المُصَافِحِ لِلْمُصَافِح)
(بِزُهَاءِ أَلْفٍ ثُمَّ ألفٍْ ... بَينَ ذِي بدَنٍ وَرَامِحْ)
وَقَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت يبكي زَمعَة بن الْأسود وقتلى بني أسدة // (من الْخَفِيف) //
(عَينُ بَكِّي بِالمُسْبِلاتِ أَبَا الْحَارِثِ ... لَا تَذْخَرِي عَلَى زَمَعَهْ)
(إِبْكِي عَقيلَ بْنَ أَسْوَدٍ أَسَدَ الْبَأْسِ ... لِيَوْمِ الهِياجِ وَالدَّفعَهْ)
(فَعَلَى مِثْلِ هُلْكِهِم خَوَت الجَوْزَاءُ ... لَا خَانَةٌ ولَا خَدَعَهْ)
(وَهُمُ الأُسْرَةُ الوَسِيطَةُ مِنْ كَعْبٍ ... وَفِيهِمْ كَذِرْوَةِ الْقَمَعَهْ)
(أَنْبَتُوا مِنْ مَعَاشِرٍ شَعَرَ الرَّأْسِ ... وَهُمْ أَلْحَقُوهُمُ الْمَنعَهْ)
(فَبَنُو عَمِّهِمْ إِذَا حَضَرُوا الْبَأْسِ ... عَلَيْهِمْ أَكْبَادُهُمْ وَجِعَهْ)
(وَهمُ المُطْعِمُونَ إِنْ قَحَطَ الَقَطْرُ ... وَحَالَتْ فَلَا تَرَى قَزَعَهْ)
قَالَ ابْن إِسْحَاق وَقَالَ أَبُو أُسَامَة مُعَاوِيَة بن زُهَيْر بن قيس بن الْحَارِث بن سعد بن ضبيعة بن مَازِن بن عدي بن جشم بن مُعَاوِيَة حَلِيف بني مخزون قَالَ ابْن هِشَام وَكَانَ مُشْركًا وَكَانَ مهر بهبيرة بن أبي رهم منهزمون يَوْم بدر وَقد أعيي هُبَيْرَة
стр. 591
فَقَامَ وَألقى عَنهُ درعه وَحمله وَمضى بِهِ قَالَ ابْن هِشَام وَهَذِه أصح أشعار أهل بدر // (من الوافر) //
(وَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ القَومَ خفُّوا ... وَقَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ لِنَفْرِ)
(وأَنْ تُرِكَتْ سَرَاةُ القَوْمِ صَرْعَى ... كَأَنَّ خيارهم أَذْبَاحُ عِتْرِ)
(وَكَانَتْ جمة وَافَتْ حِمامًا ... وَلُقَّينَا المنَايَا يَوْمَ بَدْرِ)
(نَصُدُّ عَنِ الطَّرِيقِ وأَدُرَكُونَا ... كَأَنَّ زُهَاءهُمْ غَطيَانُ بَحْرِ)
(وَقَالَ القَائِلُونَ مَنِ ابْنُ قَيْسٍ؟ ... فقُلْتُ أَبُو أُسَامَةَ غَيْرَ فَخْر)
(أَنَا الجُشَمِيُّ كَيْمَا يَعْرِفُوني ... أُبَيِّنُ نسبتى نَفرا بِنَقرِ)
(فإِن تَكُ فِي الغَلَاصِمِ مِنْ قُرَيْشِ فَإِني مِنْ مُعَاويَةَ بْنِ بَكْرِ)
(فَأَبْلِغْ مَالِكًا لَمَّا غُشِينَا ... وَعِنْدَكَ مالِ إِنْ نَبَّأْتَ خُبْرِي)
(وأَبْلِغْ إِنْ عَرَضْتَ القَوْمَ عَنَّا ... هُبَيْرةَ وَهْوَ ذُو عِلْم وَقَدْرِ)
(بِأَنِّي إِن دعيتُ إِلَى أُفَيْدٍ ... كَرَرْتُ وَلمْ يَضقْ بِالكَرِّ صَدْري)
(عَشِيَّةَ لَا يُكَرُّ عَلَى مُضَافٍ ... وَلَا ذِي هِمَّةٍ مِنْهُمْ وَصِهرِ)
(فَدُونَكُمُ بَنِي لأي أَخَاكُمْ ... وَدُونَكِ مَالِكًا يَا أُمَّ عَمْرو)
(فَلَوْلَا مَشْهَدي قَامَتْ عَلَيْهِ ... مُوقَّفَةُ القَوَائِمِ أُمُّ أَجْرِ)
(دَفُوعٌ للقُبُورِ بمَنْكِبَيْهَا ... كأَنَّ بوَجْهها تَحْمِيمَ قِدْرِ)
(فَأُقْسِمُ بالذِي قَدْ كَانَ ربِّي ... وأَنْصَابٍ لَدَى الجمرَاتِ مُغْرِ)
(لَسَوفَ تَرَوْنَ مَا حَسَبي إَذَا مَا ... تَبَدّلَتِ الجلودُ جُلُودَ نمْر)
(فَمَا إِنْ خَادِرٌ مِنْ أُسْد تَرْج ... مُدِلٌّ عَنبسٌ فِي الغيل مجرِي)
(فَقَدْ أَحْمَى الأَبَاءة من كُلافٍ ... فَمَا يَدْنُو لَهُ أَحَدٌ بنفرٍ)
(بِخلٍّ تعجز الحُلَفَاء عَنْهُ ... يَوَاثِبُ كُلَّ هجهَجَةٍ وَزَجْرِ)
стр. 592
(بِأَوْشَكَ سَوْرَةً مِنِّي إِذَا مَا ... حَبَوْتُ لَهُ بِقَرْقَرَةٍ وَهَدْرِ)
(ببيضٍ كالأَسِنَّة مُرْهَفاتٍ ... كَأَنَّ ظُبَاتِهِنَّ جحيمُ جَمْرِ)
(وأكلف مجنإ من جِلْدِ ثَوْرٍ ... وَصَفْرَاءِ البُرَايَةِ ذَاتِ أَزْرِ)
(وأَبْيَضَ كالغدِيرِ ثَوَى عَلَيْهِ ... عُمَيْرٌ بالمداوِسِ نصْف شَهْر)
(أُرَفِّلُ فِي حَمَائِلِهِ وأمشي ... كَمِشْيَةِ خَادرٍ لَيْثٍ سِبْطْرِ)
(يَقُولُ لِيَ الفَتَى سَعْدٌ هَدِيًّا ... فَقُلْتُ لَعَلَّه تقريب غدر)
(وَقُلْتُ أَبَا عَدِيِّ لَا تَطُرْهُمْ ... وَذَلِكَ إِنْ أَطَعْتَ الْيَوْمَ أَمْرِي)
(كَدَأْبِهِمُ بِفَرْوةَ إِذْ أَتَاهُمْ ... فَظَلَّ يُقَادُ مَكْتوفًا بضفرِ)
وَقَالَت هِنْد بنت عتبَة بن ربيعَة ترثي أَبَاهَا يَوْم بدر // (من المتقارب) //
(أعَيْنَيَّ جُودَا بِدَمْعٍ سَرِبْ ... عَلَى خَيْرِ خِنْدِفَ لَمْ يَنْقَلِبْ)
(تَدَاعَى لهُ رَهْطُهُ غُدْوَةً ... بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو المُطَّلِبْ)
(يُذيقُونَهُ حَدَّ أَسْيَافِهمْ ... يَعُلُّونَهُ بَعْدَ مَا قَدْ عَطِبْ)
(يَجُرُّونَهُ وَعَفِيرُ التُّرَابِ ... عَلَي وَجْهِهِ عَارِيًا قَدْ سُلِبْ)
(وَكَانَ لَنَا جَبَلَا رَاسِيًا ... جَمِيلَ المَرَاةِ كَثِيرَ العُشُبْ)
(فأمَّا بُريٌّ فَلَمْ أَعْنه ... فَأوتيَ مِنْ خَيْرِ مَا يَحْتَسِبْ)
وَقَالَت هِنْد أَيْضا // (من الطَّوِيل) //
(يَريبُ عَلَيْنَا دَهْرُنَا فَيَسُوءُنَا ... وَيَأْبَى فَمَا نَأْتِي بِشيء يغالبهْ)
(أَبَعْدَ قَتِيلٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِب ... يُرَاعُ امْرُؤٌ إنْ مَاتَ أَوْ مَاتَ صَاحِبُهْ؟ !)
стр. 593
(أَلَا رُبَّ يَوْم قَدْ رزِئْتُ مُرَزًّأً ... تَرُوح وتَغْدُو بِالجزِيلِ مَوَاهِبُهْ)
(فَأَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنّي مَأْلُكًا ... فَإِنْ أَلقهُ يَوْمًا فَسَوفَ أُعاتبُهْ)
(فَقَدْ كَانَ حَرْبٌ يَسْعَرُ الحرْبَ إِنَّهُ ... لِكُلِّ امْرِىء فِي النَّاس مَوْلى يُطَالِبُهْ)
قَالَ ابْن إِسْحَاق وَقَالَت أَيْضا // (من مجزوء الْكَامِل) //
(لله عَيْنَا مَنْ رَأَى ... هُلْكًا كَهُلْكِ رِجَاليَهْ)
(يَا رُبَّ بَاكٍ لِي غَدًا ... فِي النَّائِبَاتِ وَبَاكِيَهْ)
(كَمْ غَادَرُوا يَومَ الْقَلِيبِ ... غَدَاةَ تِلْكَ الوَاعِيَهْ)
(مِنْ كُلِّ غَيْثٍ فِي السِّنينَ ... إِذَا الْكَوَاكِبُ خَاويَهْ)
(قَدْ كُنْتُ أَحْذَرُ مَا أَرَى ... فَاليومَ حقَّ حِذَارِيَهْ)
(قَدْ كُنْتُ أَحْذَرُ مَا أَرَى ... فَأَنَا الغَداةَ مُوَامِيهْ)
(بل رُبَّ قائلةٍ غَدًا ... يَا وَيْحَ أُمِّ مُعَاويهْ)
وَقَالَت أيضَاً // (من الرجز)
(يَا عَينُ بَكي عُتبَهْ ... شَيْخًا شَديد الرَّقَبَهْ)
(يُطعِمُ يومَ المسْغَبهْ ... يَدْفعُ يومَ المغلبهْ)
(إِني عَلَيْهِ حَربَهْ ... مَلْهُوفَةٌ مسْتلبهْ)
(لنهبطنَّ يثربَهْ ... بغارة منثعبَهْ)
(فِيهَا الْخُيُول مقربهْ ... كل جواد سلهبه)
وَقَالَت صَفِيَّة بنت مُسَافر بن أبي عَمْرو بن أْمية بن عبد شمس تبْكي أهل القليب الَّذين أصيبوا يَوْم بدر من قُرَيْش // (من الْبَسِيط) //
(يَا مَنْ لِعين قَذَاهَا عَائِرُ الرَّمَدِ ... حَدَّ النَّهَارِ وَقرنُ الشَّمْسِ لَمْ يَقد)
(أُخْبرْتُ أَنَّ سَرَاةَ الأكْرَمِينَ مَعاً ... قَدْ أَحْرَزَتْهُمْ مَنَايَاهُمْ إِلَى أَمَدِ)
(وَفَرّض بالقَوْمِ أَصْحَابُ الرِّكَابِ وَلَمْ ... تَعْطِفْ غَدَاتَئِذٍ أُمّ عَلَى وَلَدِ)
(قومِي صَفِيَّ وَلَا تَنْسَى قَرَابَتَهُمْ ... وَإِنْ بَكَيْتِ فَمَا تَبْكِينَ مِنْ بُعُدِ)
стр. 594
كَانُوا سُقُوبَ سَمَاءِ الْبَيْت فَانقصفتْ ... فَأَصْبَحَ السّقف مِنْهَا غَيْرَ ذِي عُمُدِ)
وَقَالَت صَفِيَّة أَيْضا // (من الهزج) //
(أَلَا يَا مَنْ لعينٍ لِلتْتَبكِّي ... دَمْعها فانْ)
(كَغَرْبَيْ دالِجٍ يَسْقِي ... خِلالَ الغَيثِ الدَّانْ)
(وَمَا لَيْثُ غَريفٍ ذُو ... أَظَافِيرَ وَأَسْنَان)
(أَبُو شِبْلَين وَثَّابٌ ... شَديد البَطْش غرثانْ)
(كَحِبِّي إِذْ تَوَلَّى وَوُجُوهُ ... القَوْمِ أَلْوَانْ)
(وَبالكَفِّ حسام صَارِمٌ ... أَبْيَضُ ذُكْرَانْ)
(وَأنْتَ الطَّاعِنُ النَّجْلَاءَ ... مِنْهَا مُزْبِدٌ آنْ)
قَالَ ابْن إِسْحَاق وَقَالَت هِنْد بنت أَثَاثَة بن عباد بن الْمطلب ترثي عُبَيْدَة بن الْحَارِث بن الْمطلب // (من الطَّوِيل) //
(لَقَدْ ضُمِّن الصَّفْراء مجْدًا وَسُؤدَدًا ... وَحِلْمًا أصيلاً وَافِرَ اللُّبِّ وَالعقلِ)
(عُبيدةَ فابْكِيهِ لأَضيافِ غُرْبَةٍ ... وَأَرملةٍ تهْوي لأشعثَ كالجذلِ)
(وَبكِّيه للأَقوام فِي كُلِّ شَتْوَةٍ ... إِذَا احْمَرَّ آفاقُ السَّمَاءِ مِنَ الْمحل)
(وَبَكِّيه للأَيْتَامِ وَالرِّيحُ زفزفٌ ... وَتَشْبِيبِ قدْرٍ طالما أزبَدَتْ تَغْلِي)
فَإِنْ تُصبح النيرانُ قد مَاتَ ضَوْءهَا ... فقد كَانَ يذكيهنَّ بِالحطَبِ الجَزْلِ)
(لِطَارِقِ لَيْلٍ أوْ لمُلتَمِس الْقرى ... وَمُستنبحٍ أَضحى لَدَيْهِ على رسلِ)
وَقَالَت قتيلة بنت الْحَارِث أُخْت النَّضر بن الْحَارِث // (من الْكَامِل) //
(يَا رَاكِبًا إِن الأثيل مظنةٌ ... مِنْ صبح خامسةٍ وَأَنت موفقُ)
(أَبْلغ بهَا مَيتا بأنَّ تحيَّةً ... مَا إِن تَزَالُ بِهَا النَّجَائِبُ تخفقُ)
(مِنِّي إِلَيْكَ وَعَبرة مسفوحةً ... جَادَتْ بوَاكِفها وأُخرَى تخنُقُ)
стр. 595
(هَل يسمعنِّي النَّضْرُ إِنْ نَادَيْتُهُ ... أَمْ كَيْفَ يسمعُ ميِّت لَا ينْطق؟)
(أَمُحَمَّدٌ يَا خَيْرَ ضنء كَريمَةٍ ... فِي قَومهَا والفحل فَحل مُعْرِقُ)
(مَا كَانَ ضرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَربَّمَا ... مَنَّ الفتَى وهُوَ المغيظُ المحنقُ)
(أَوْ كُنْتَ قَابِلَ فِديَةٍ فَلَيُنْفَقَنْ ... بأَعَزِّ مَا يغلو بِهِ مَا يُنفق)
(فالنَّضْرُ أقرب مَنْ أَسرْتَ قَرَابَةً ... وَأَحقُّهُمْ إِنْ كَانَ عِتْق يعتقُ)
(ظَلَّتْ سُيُوفُ بني أبِيهِ تنوشُهُ ... لله أَرْحَامٌ هُنَاكَ تُشقَّقُ)
(صَبْرًا يُقَادُ إِلَى المنيَّة مُتْعباً ... رَسْفَ المُقيِّدِ وَهُوَ عَانٍ مُوثَقُ)
قَالَ ابْن هِشَام فَيُقَال وَالله أعلم إِن رَسُول الله
لما بلغه هَذَا الشّعْر قَالَ لَو بَلغنِي هَذَا قبل قَتله لمننت عَلَيْهِ قَالَ ابْن إِسْحَاق وَكَانَ فرَاغ رَسُول
من بدر عقب شهر رَمَضَان فَلَمَّا قدم الْمَدِينَة لم يقم بهَا إِلَّا سبع لَيَال حَتَّى غزا بِنَفسِهِ يُرِيد بني سُليم قَالَ ابْن هِشَام وَاسْتعْمل على الْمَدِينَة سِبَاع بن عرفطة الْغِفَارِيّ أَو ابْن أم مَكْتُوم قَالَ ابْن إِسْحَاق فَبلغ مَاء من مِيَاههمْ يُقَال لَهُ الكدر فَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَلَاث لَيَال ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة وَلم يلق كيداً فَأَقَامَ بهَا شَوَّال وَذَا الْقعدَة وأفدى فِي إِقَامَته تِلْكَ جلّ الْأُسَارَى من قُرَيْش
стр. 596
(أَمر بني قينقاع
قينقاع بِضَم النُّون فِي الْأَشْهر وَيجوز فتحهَا وَكسرهَا بطن من الْيَهُود لَهُم شجاعة وصبر \ خرج
يَوْم السبت نصف شَوَّال على رَأس عشْرين شهرا من الْهِجْرَة حَاصَرَهُمْ خمس عشرَة لَيْلَة فقذف الله فِي قُلُوبهم الرعب فنزلوا على حكمه
وعَلى أَن لَهُ أَمْوَالهم وَلَهُم النِّسَاء والذرية فَلَحقُوا بأذرعات وَأخذ من حصنهمْ سِلَاحا كثيرا وَقد كَانَت الْكفَّار بعد الْهِجْرَة مَعَ النَّبِي
على ثَلَاثَة أَقسَام
قسم وادعهم ﵇ على أَلا يحاربوه وَلَا يؤلبوا عَلَيْهِ عدوا وهم طوائف الْيَهُود الثَّلَاث قُرَيْظَة وَالنضير وَبَنُو قينقاع وَقسم حَارَبُوهُ ونصبوا لَهُ الْعَدَاوَة كقريش وَقسم تَرَكُوهُ وَانْتَظرُوا مَا يَئُول إِلَيْهِ أمره كطوائف من الْعَرَب فَمنهمْ من كَانَ يحب ظُهُوره فِي الْبَاطِن كخزاعة وَبِالْعَكْسِ كبني بكر وَمِنْهُم من كَانَ مَعَه ظَاهرا وَمَعَ عدوه بَاطِنا وهم المُنَافِقُونَ وَكَانَ أولَ من نقض الْعَهْد من الْيَهُود بَنو قينقاع فحاربهم ﵊ فِي شَوَّال بعد وقْعَة بدر قَالَ الْوَاقِدِيّ بِشَهْر وَأغْرب الْحَاكِم فَزعم أَن إجلاء بني قينقاع وَبنى النَّضِير كَانَ فِي زمن وَاحِد وَلم يوافَقْ على ذَلِك لِأَن إجلاء بني النَّضِير كَانَ بعد بدر بِسِتَّة أشهر على قَول عُرْوَة أَو بعد ذَلِك بِمدَّة طَوِيلَة على قَول ابْن إِسْحَاق وَكَانَ من أَمر بني قينقاع أَن امْرَأَة من الْعَرَب جَلَست إِلَى صائغ يَهُودِيّ فَرَاوَدَهَا
стр. 597
على كشف وَجههَا فَأَبت فَعمد إِلَى طرف ثوبها فعقده إِلَى ظهرهَا فَلَمَّا قَامَت انكشفت سوءَتها فضحكوا مِنْهَا فصاحت فَوَثَبَ رجل من الْمُسلمين على الصَّائِغ فَقتله فشدت الْيَهُود على الْمُسلم فَقَتَلُوهُ وَوَقع الشَّرّ بَين الْمُسلمين وَبَين بني قينقاع فَسَار إِلَيْهِم النَّبِي
بعد أَن اسْتخْلف أَبَا لبَابَة بن عبد الْمُنْذر فَحَاصَرَهُمْ أَشد الْحصار خمس عشرَة لَيْلَة إِلَى هِلَال ذِي الْقعدَة وَكَانَ اللواءُ بيد حَمْزَة بن عبد الْمطلب وَكَانَ أَبيض فقذف الله فِي قُلُوبهم الرعب ونزلوا على حكم رَسُول الله
على أَن لَهُ أَمْوَالهم وَلَهُم النِّسَاء والذرية فَأمر ﵊ الْمُنْذر بن قدامَة بتكتيفهم وكلم ﵊ أَن يجلوا وتركهم من الْقَتْل وَأمر بِأَن يجلوا من الْمَدِينَة فَلَحقُوا بأذرعات فَمَا كَانَ أقل بقاءهم فِيهَا وَأخذ من حصنهمْ سِلَاحا وَآلَة كَثِيرَة وَكَانَت بَنو قينقاع حلفاءَ لعبد الله ابْن سلول وَعبادَة بن الصَّامِت فتبرأ عبَادَة بن الصَّامِت من حلفهم فَقَالَ يَا رَسُول الله أَتَبرأ إِلَى الله وَإِلَى رَسُوله من حلفهم وأتولى الله وَرَسُوله على الْمُؤمنِينَ وَأَبْرَأ من حلف الْكفَّار وولايتهم ففيهم وَفِي عبد الله أنزل ( ﴿يَا أَيهَا الذينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذوْا اليهودَ والنَصَارى أوْلِياءَ بعْضُهُمُ أولياءَ بعضٍ﴾ إِلَى قَوْله ( ﴿فإنَ حِزْبَ الله هم الغالبون﴾ ثمَّ غَزْوَة السويق سميت بذلك لِأَنَّهُ كَانَ أكثرَ زَاد الْمُشْركين وَتسَمى أَيْضا غَزْوَة الكُدر بِضَم الْكَاف وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة اسْم لماء هُنَاكَ وهم مِائَتَا رَاكب فيهم أَبُو سُفْيَان خرج
لَهُم يَوْم الْأَحَد خَامِس ذِي الْحجَّة على رَأس اثْنَيْنِ وَعشْرين شهرا من الْهِجْرَة وَقَالَ ابْن إِسْحَاق فِي صفر فِي مِائَتي رجل من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَقيل فِي ثَمَانِينَ رَاكِبًا
стр. 598
وَكَانَ سَبَب هَذِه الْغَزْوَة إِن أَبَا سُفْيَان حِين رَجَعَ بالعير من بدر إِلَى مَكَّة نذر أَلا يمس النِّسَاء والدهن حَتَّى يَغْزُو مُحَمَّدًا ﵊ فَخرج فِي مِائَتي رَاكب من قُرَيْش ليبر يَمِينه حَتَّى أَتَوا العريض نَاحيَة من الْمَدِينَة على ثَلَاثَة أَمْيَال فحرقوا نخلا وَقتلُوا رجلا من الْأَنْصَار فَرَأى أَبُو سُفْيَان أَن قد انْحَلَّت يَمِينه فَانْصَرف بقَوْمه رَاجِعين وَخرج ﵊ فِي طَلَبهمْ فِي مِائَتَيْنِ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَجعل أَبُو سُفْيَان وَأَصْحَابه يلقون جرب السويق وَهِي عَامَّة أَزْوَادهم يتخففون للهرب فيأخذها الْمُسلمُونَ فَلم يلحقهم ﵊ فَرجع إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَت غيبته خَمْسَة أَيَّام وَفِي ذِي الْحجَّة صلى رَسُول الله
الْعِيد وَأمر بالأضحية وَفِيه مَاتَ عُثْمَان بن مَظْعُون وفى هَذِه السّنة تزوج عَليّ بفاطمة ﵄
(حوادث السّنة الثَّالِثَة)
فِيهَا غَزْوَة غَطَفان وَهِي غَزْوَة ذِي أَمر بِفَتْح الْهمزَة وَالْمِيم وسماها الْحَاكِم غَزْوَة أَنْمَار وَهِي بِنَاحِيَة نجد وَكَانَت لثنتي عشرَة مَضَت من ربيع الأول على رَأس خَمْسَة وَعشْرين شهرا من الْهِجْرَة وسببها أَن جمعا من ثَعْلَبَة ومحارب تجمعُوا يُرِيدُونَ الإغارة جمعهم دعثور ابْن الْحَارِث الْمحَاربي وَسَماهُ الْخَطِيب غورث وَغَيره غورك وَكَانَ شجاعا فندب
الْمُسلمين وَخرج فِي أَرْبَعمِائَة وَخمسين فَارِسًا واستخلف على الْمَدِينَة
стр. 599
عُثْمَان بن عَفَّان فَلَمَّا سمعُوا بمهبطه
هربوا فِي رُؤُوس الْجبَال فَأَصَابُوا رجلا مِنْهُم من بني ثَعلَبة فأُدخل على رَسُول الله
فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَام وضمه إِلَى بِلَال وَأصَاب النَّبِي
مطر فَنزع ثوبيه ونشرهما على شَجَرَة ليجفّا واضطجع تحتهَا وهم ينظرُونَ فَقَالُوا لدعثور قد انْفَرد مُحَمَّد فَعَلَيْك بِهِ فَأقبل وَمَعَهُ سيف حَتَّى قَامَ على رَأسه
فَقَالَ من يمنعك مني الْيَوْم فَقَالَ
الله فَدفع جِبْرِيل فِي صَدره فَوَقع السَّيْف من يَده فَأَخذه النَّبِي
فَقَالَ من يمنعك منى قَالَ لَا أحد وَأَنا أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله ثمَّ أَتَى قومه فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَام وَأنزل الله (يَا أَيُهَا اَلَذِين آمَنُوا اَذكُرُوا نِعمَتَ الله عَلَيْكُم إِذ هَم قوم أَن يبسطوا إِلَيْكُم أَيْديهم. .﴾ الْآيَة وَيُقَال كَانَ ذَلِك فِي ذَات الرّقاع ثمَّ رَجَعَ
وَلم يلق كيداً وَكَانَت غيبته إِحْدَى عشرَة لَيْلَة وفيهَا غَزْوَة نَجْرَان وَتسَمى غَزْوَة بني سُليم من نَاحيَة الفرَع بِفَتْح الْفَاء وَالرَّاء كَمَا قَيده السُّهيْلي وَقَالَ فِي الْقَامُوس ونجران وتضم مَوضِع بِنَاحِيَة الْفَرْع كَمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ بِضَم الْفَاء لَا غير وسببها أَنه بلغه ﵊ أَن بهَا جمعا كثيرا من بني سُليم فَخرج فِي ثَلَاثمِائَة رجل من أَصْحَابه فوجدوهم قد تفَرقُوا فِي مِيَاههمْ فَرَجَعُوا وَلم يلق كيداً وَكَانَ قد اسْتعْمل على الْمَدِينَة ابْن أم مَكْتُوم كَمَا قَالَه ابْن هِشَام وَكَانَت غيبته عشر لَيَال وفيهَا سَرِيَّة زيد بن حَارِثَة إِلَى القَرْدة بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الرَّاء كَمَا ضَبطه ابْن الْفُرَات اسْم مَاء من مياه نجد
стр. 600
وسببها كَمَا قَالَ ابْن إِسْحَاق أَن قُريْشًا خَافُوا من طرقهم الَّتِي يسلكون مِنْهَا إِلَى الشَّام حِين كَانَ من وقْعَة بدر مَا كَانَ فسلكوا طَرِيق الْعرَاق فَخرج مَعَهم تجار مِنْهُم أَبُو سُفْيَان بن حَرْب وَمَعَهُمْ فضَّة كَثِيرَة وَعند ابْن سعد بَعثه
لهِلَال جُمَادَى الْآخِرَة على رَأس ثَمَانِيَة وَعشْرين شهرا من الْهِجْرَة فِي مائَة رَاكب يعْتَرض عيرًا لقريش فِيهَا صَفْوَان بن أُميَّة وَحُوَيْطِب بن عبد الْعُزَّى وَمَعَهُمْ مَال كثير وآنية فأصابوها وَقدمُوا بالعير على رَسُول الله
وخمسها فَبلغ الْخمس قيمَة عشْرين ألف دِرْهَم وَعند مغلطاي خَمْسَة وَعشْرين ألف دِرْهَم وَذكرهَا ابْن إِسْحَاق قبل قتل ابْن الْأَشْرَف وَمن حوادثها سَرِيَّة مُحَمَّد بن مَسْلمة وَأَرْبَعَة مَعَه إِلَى كَعْب بن الْأَشْرَف الْيَهُودِيّ لأَرْبَع عشرَة لَيْلَة خلت من ربيع الأول على رَأس خَمْسَة وَعشْرين شهرا من الْهِجْرَة روى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب بن مَالك عَن أَبِيه أَن كَعْب بن الْأَشْرَف كَانَ شَاعِرًا يهجو رَسُول الله
بالشعر فَلَمَّا أَبى كَعْب بن الْأَشْرَف أَن ينْزع عَن أَذَاهُ أَمر رَسُول الله
سعدَ بن معَاذ أَن يبْعَث رهطاً ليقتلوه وفى رِوَايَة قَالَ ﵊ من لنا بِابْن الْأَشْرَف وَفِي أُخْرَى من لكعب بن الْأَشْرَف أَي من ينتدب لقَتله فقد استعلن بعداوتنا وهجائنا وَقد خرج إِلَى قُرَيْش وجمعهم إِلَى قتالنا وَقد أَخْبرنِي الله بذلك ثمَّ قَرَأَ على الْمُسلمين ( ﴿أَلم تَرَ إِلَى اَلذينَ أُوتُوا نصَيباً مِّنَ اَلكتاب يُؤمِنوُنَ باَلجِبتِ والطاغوتِ وَيَقُولوُنَ لِلَذِينَ كَفَرُوا هؤلاءِ أَهدىَ مِنَ الَّذين آمنُوا سَبِيلا أُولَئِكَ الَّذين لعنهم الله﴾ وَفِي الإكليل فقد آذَانا بِشعرِهِ وقوى الْمُشْركين
следующие страницы →