← История

История · id 6625

أخبار بني عبيد

الصنهاجي

Полный текст (79 стр.). Показаны 71–79 · переход к 76.

стр. 71

كَانَت معي كنت لَا أفارقها لأسباب كَانَت فِيهَا فأزلت الْأَسْبَاب وملأت المخلاة من ذَلِك الْيَاقُوت وَركبت الْجمل وسرت بِهِ بَين مشي وجري طول النَّهَار وَلم أزل على ذَلِك شهرا أقتات بنبات الأَرْض وأرعى الْجمل مِنْهُ إِلَى أَن وصلت مدن عدن فدخلتها وبعت من ذَلِك الْيَاقُوت بِمِائَة دِينَار وسرت مَعَ أهل الْيمن إِلَى الْحجاز وقدمت الْآن من الْحجاز وَأخرج لَهُ المخلاة فَإِذا فِيهَا أَحْجَار ياقوت نفيسة كَثِيرَة فَأرْسل إِلَى الجوهريين وأراهم ذَلِك وَذكر لَهُم الْمَسْأَلَة فَقَالَ لَهُ رجل مِنْهُم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عِنْدِي خبر تِلْكَ الْعين وَهِي فِي أقْصَى بِلَادهمْ الْمُجَاورَة لأرض الْهِنْد وَقَلِيل من رأى تِلْكَ الْعين فوصل الْحَاكِم الرجل وَأحسن إِلَيْهِ وَأَجَازَهُ وخيره فِي الِانْصِرَاف أَو الْإِقَامَة بِمصْر فَاخْتَارَ الْإِقَامَة فَأمر لَهُ بدار سَرِيَّة وَمن الفروش مَا يَلِيق بهَا وأجرى عَلَيْهِ مَا يَلِيق بِهِ ذكر الوسائط فِي أَيَّامه كَانَ أَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن عَليّ الجرجرائي يخْدم فِي بعض الدَّوَاوِين فنقم عَلَيْهِ الْحَاكِم شيأ فَأمر بِقطع يَدَيْهِ مَعًا فَمَا التاع وَلَا ارتاع مِمَّا أَصَابَهُ وَلَا هلع وَلَا جزع وَعصب يَدَيْهِ إِثْر قطعهَا ثمَّ انْصَرف من وقته إِلَى مَوْضِعه من الدِّيوَان فَجَلَسَ لخدمته على عَادَته فَلَمَّا رأى النَّاس يعْجبُونَ وَلَا يصرفون أَبْصَارهم قَالَ لَهُم إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ لم يعزلني وَإِنَّمَا عاقبني لخيانتي فَلَمَّا بلغ ذَلِك الْحَاكِم استعظمه وَشرف لَدَيْهِ وَرفع بِهِ إِلَى الوزارة فوزره هُوَ وَابْنه الظَّاهِر وَابْنه الْمُسْتَنْصر نَحْو ثَمَانِي سِنِين وَكَانَت سيرته محمودة وآثاره

стр. 72

مأثورة وَمَات سنة ٤٨٦ هـ وَهُوَ الَّذِي أَدخل الْعَرَب إِلَى إفريقية عِنْدَمَا خلع الْمعز بن باديس الصنهاجي لبني عبيد على مَا ذكر الْقُضَاة فِي أَيَّامه ابْن النُّعْمَان وَزَاد قَضَاء الشَّام وَسَائِر أَعماله إِلَى دمشق وَبَيت الْمُقَدّس إِلَى الشريف أبي طَالب الْحسن بن جَعْفَر الْمَعْرُوف بِابْن بنت زيري وَكَانَ الْحَاكِم هَذَا ولي عَهده عبد الرَّحْمَن بن إلْيَاس بن عبيد الله فَلَمَّا فقد الْحَاكِم قبض على عبد الرَّحْمَن وَقتل وَولى على ابْن الْحَاكِم الظَّاهِر هُوَ أَبُو الْحسن وَقَالَ أَبُو حزم هُوَ أَبُو الأشبال عَليّ بن مَنْصُور الْحَاكِم ولد بِمصْر يَوْم الْأَرْبَعَاء سنة ٣٩٥ وبويع لَهُ بالخلافة يَوْم عيد النَّحْر سنة ٤١١ وكفلته عمته سيدة الْملك وَكَانَت المؤيدة للْملك والقائمة بِهِ وَمَات لَيْلَة النّصْف من شعْبَان سنة ٤٢٧ وَله من الْعُمر اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ سنة إِلَّا أَيَّام وَكَانَت ولَايَته خمس عشرَة سنة وَثَمَانِية أشهر وَخَمْسَة أَيَّام وَكَانَ وزيره وَالْغَالِب على أمره الجرجرائي الأقطع الَّذِي تقدم ذكره وجرجريا بالعراق وَخرج على الظَّاهِر رجل من بني أُميَّة وَهُوَ الْوَلِيد بن يزِيد زعم أَنه من ولد هِشَام بن عبد الْملك بن مَرْوَان وَكَانَ يعرف بِأبي ركوة وَكَانَ القائمون بِهِ بني مرّة غلب على كثير من بِلَاد فزان فِي سنة ٤١٥ وَدخل مَدِينَة لَك وَسلم عَلَيْهِ بالخلافة وَكتب إِلَى بني هُذَيْل يَدعُوهُم إِلَى كسر مِنْبَر بني أبي عبيد ولعنتهم وخطب لَهُ على مِنْبَر لَك وترحم على آبَائِهِ

стр. 73

بني أُميَّة وضيق على مصر فَصَالح صَاحب مصر بني مرّة بالأموال الْكَثِيرَة وخسر لأميرهم ماضي بن مقرب عشرَة آلَاف دِينَار وَعشْرين تختا من رفيع الثِّيَاب فَوَثَبُوا على الْأمَوِي وأوثقوه وَحَمَلُوهُ على جمل فَلَمَّا رأى ذَلِك شرب الزرنيخ فَمَاتَ فَحَمَلُوهُ مَيتا إِلَى مصر وصلب على شاطئ النّيل الْمُسْتَنْصر لما مَاتَ الظَّاهِر نصب الجرجرائي مَكَانَهُ ابْنه معدا طفْلا صَغِيرا أسمر اللَّوْن يُسمى معدا مثل جده أَخذ الْمعز وكناه أَبَا تَمِيم لكنيته ولقبه الْمُسْتَنْصر بِاللَّه ودبر سُلْطَانه الجرجرائي وَكَانَ مَوْصُوفا بالسياسة وَجَمِيل الْمَذْهَب وَكَثْرَة الْعَفو وَفِي أَيَّامه خلع الْمعز ابْن باديس الصنهاجي صَاحب إفريقية لبني عبيد ودعا لبني الْعَبَّاس فَقَالَ الجرجرائي لَا تكلّف لَهُ وَلَا تجهز لَهُ جندا ودبر إجَازَة الْعَرَب النّيل إِلَى إفريقية فَلَمَّا وصلوا إِلَيْهَا ودخلوها كَانَ ذَلِك سَبَب خرابها وَذَهَاب ملك صنهاجة مِنْهَا إِلَّا مَا تُدْرِكهُ حَسْبَمَا هُوَ مَذْكُور فِي تَارِيخ إفريقية وَلم يملك من بني عبيد من بني الْمُسْتَنْصر

стр. 74

ملك وَفِي سنة ٤٦٤ من ملكه كَانَت بِمصْر وقْعَة كوم الريش بَين الأتراك والمغاربة فَمَاتَ فِيهَا فِي يَوْم وَاحِد بَين الْفَرِيقَيْنِ اثْنَا عشر ألفا وَقَامَت الْفِتْنَة بَينهم أَربع سِنِين وَامْتنع النَّاس من الْحَرْث والعمارة وغلت الأسعار وفقد الطَّعَام بِمصْر فَمَاتَ أَكثر النَّاس جوعا وَلم ير بِمصْر جوع مثله من زمن يُوسُف الصّديق ﵇ وَهَذَا الَّذِي وجدت من أخباره فِيمَا ذكر ابْن حَيَّان المستعلي هُوَ ابْن الْمُسْتَنْصر على مَا يُقَال وَلم أجد لَهُ خَبرا وَلم ألحق لَهُ اسْما وَقيل إِن اسْمه أَحْمد وَرَأَيْت كتابا عَنهُ وَفِيه علامته وَهِي الْحَمد لله على آلائه الْآمِر لم أعرف لَهُ أَيْضا اسْما وَلَا وجدت لَهُ خَبرا إِلَّا مَا حَدثنِي الْفَقِيه القَاضِي أَبُو المكارم هبة الله الْمصْرِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ اجْتمع عشرَة من الحشيشية ودخلوا فرن خباز على طَرِيق الْأَمر فِي يَوْم خرج فِيهِ إِلَى بعض نزهه فَأَكَلُوا فِي الفرن خبْزًا بِعَسَل وتباطؤا إِلَى أَن مر بهم رَاجعا من منزهه وَقد حصل فِي طَرِيق ضيق عِنْد الفرن وَصَارَ رِجَاله الَّذين بَين يَدَيْهِ وَاحِدًا بعد وَاحِد لضيق الطَّرِيق فَوَثَبُوا على الْخَلِيفَة بسكاكين وَصَارَ أحدهم خَلفه على كفل مركوبه فأنفذوا مقاتله وَقتل مِنْهُم تِسْعَة وَوصل إِلَى قصره وَبِه رَمق الْحَيَاة ثمَّ مَاتَ من يَوْمه

стр. 75

الْحَافِظ عبد الْمجِيد كَانَ الْحَافِظ من بَيت الْخلَافَة وَلم يكن ابْن خَليفَة وَكَانَ ابْن رئيسهم ومذهبهم أَلا يولوا الْخلَافَة إِلَّا ابْن خَليفَة فَمَاتَ الْأَمِير وَلَا ولد لَهُ إِلَّا مَا يتَوَهَّم فِي الْبُطُون وَلذَلِك بِالْحَافِظِ فَلَمَّا لم يظْهر حمل قَالَ عبد الْمجِيد الْحَافِظ لداعيه وَهُوَ الَّذِي يَأْخُذ لَهُم الْبيعَة وَيقوم بالدعوة بَايع لي فَأبى وَامْتنع وخلى عَنهُ وَدفع فعزلوه وَقدمُوا دَاعيا آخر فَبَايع لَهُ وَهَذَا أَيْضا حَدثنِي بِهِ أَبُو المكارم رَحمَه الله تَعَالَى وَلَيْسَ عِنْدِي سواهُ الظافر وَهُوَ يُوسُف بن عبد الْمجِيد الْحَافِظ كَانَ وزيره الْمَعْرُوف بالعادل وَكَانَ ابْن الْعَادِل حسن المنظر بديع الْجمال وَكَانَ الظافر إِلَيْهِ مائلا وَكَانَ يتنكر وَيَمْشي مَعَه فِي اللَّيْل أَزِقَّة مصر فرميت للعادل بطائق فِي الظافر وَفِي ابْنه ينزونه بِهِ فَذكر ذَلِك لِابْنِهِ وَقد خرج لَيْلَة على عَادَتهمَا ويصرفون سِهَام الْمَكْر إِلَيْهِمَا فَلَمَّا قرب من

стр. 76

دَاره رغب إِلَيْهِ أَن يشرفه فَأدْخلهُ عِنْده وَأَن يُؤَكد بذلك حبه لَهُ وود الاستعفاء بِدُخُولِهِ وَأَرَادَ تضمن مسرته وَالْمُبَالغَة فِي مبرته فَلَمَّا تمكن بِهِ فِي الدَّار ضرب عُنُقه وأعناق فتيَان كَانُوا مَعَه وأفلت فَتى صَغِير السن فاستخفى عِنْد فتيَان ابْن الْعَادِل فَلَمَّا أصبح أطلع أَبَاهُ على الْخَبَر وأعلمه أَنه قطع الْأَمر فحصن الْعَادِل الْقصر وَأخذ يغالط الْأَمر فَاسْتَأْذن فِيمَا أظهر على الظافر وَطلب خُرُوجه وَكَانَ من عَادَة أهل مصر فِي تِلْكَ الدولة يسلمُونَ على الْخَلِيفَة فِي كل يَوْم اثْنَيْنِ وخميس على طبقاتهم الوزراء أَولا ثمَّ الْكتاب ثمَّ الْقَضَاء ثمَّ الْفُقَهَاء ثمَّ القواد والأجناد ثمَّ أَعْيَان الْعَامَّة وَاتفقَ ذَلِك أحد الْيَوْمَيْنِ فَاعْتَذر اخوة الظافر عَنهُ وَكَانَ الْمُتَكَلّم عَنْهُم أَخ لَهُم يُسمى جِبْرِيل فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِم وَلم يقبل مِنْهُم قَالَ الْقَوْم ابْنك خرج بِهِ البارحة وَلم يرجع فَقَالَ لَهُم الْعَادِل إِنَّمَا قَتَلْتُمُوهُ لِتَكُونُوا مَكَانَهُ وقتلهم كلهم وَأخرج وَلَده الفائز وَهُوَ ابْن سبع سِنِين أَو نَحْوهَا فأجلسه مَجْلِسه وَبَايَعَهُ وانْتهى خبر مقتل الظافر على لِسَان الْفَتى الصَّغِير الْمَذْكُور الَّذِي سلم من الْقَتْل إِلَى أُخْت الظافر وَإِلَى الْأَوْلِيَاء والقواد الرؤساء فِي كَافَّة أَعمال مصر تخبرهم بذلك وتستصرخهم وأحس الْعَادِل ذَلِك فَأخذ مائَة ألف دِينَار وفر من مصر فَكتبت الْأُخْت إِلَى النَّصَارَى فَقطعُوا بِهِ الطَّرِيق وأسروا لَهُ ولدا فاشترته مِنْهُم بجملة مَال وعذبته إِلَى أَن مَاتَ وانقرض الْعَادِل وَبَنوهُ وَهَذَا حَدثنِي بِهِ أَبُو المكارم أَيْضا رَحمَه الله

стр. 77

الفائز هُوَ كَمَا تقدم ابْن الظافر وَلم أجد لَهُ خَبرا وَلَا عرفت لَهُ اسْما العاضد مَا أعجب هَذَا اللقب العاضد هُوَ الْقَاطِع وَعَلِيهِ انْقَطع أَمرهم وانحل عقدهم وانثر عَهدهم وَأَيْنَ الَّذِي بنى الإيوان وغمدان وَمن الَّذِي يبْقى على الْحدثَان هُوَ عبد الله ابْن يُوسُف الظافر وَكَانَ فَتى صَغِير السن أسمر اللَّوْن وَكَانَ وزيره يُسمى سَابُور وَاتفقَ لَهُم أَن استدعوا الغز ليتخذوهم ويستظهروا بهم فوصلوا وَرَئِيسهمْ أَسد الدّين وَمَعَهُ ابْن أَخِيه يُوسُف بن أَيُّوب الْمَعْرُوف بصلاح الدّين وَوَقعت فتْنَة تنافروا فِي الوزارة الَّتِي هِيَ كالإمارة قتل فِيهَا الْوَزير سَابُور وَجلسَ أَسد الدّين مَكَانَهُ وَولى خطته والعاضد فِي الْأَمر كواو عَمْرو ثمَّ توفى أَسد الدّين عَن قَلِيل فولى ابْن أَخِيه يُوسُف بن أَيُّوب وهجمه العاضد وَهَاجَر من أهل بَيته الْأَقَارِب والأباعد وَكَانَ يعْتَقد وَيسر فيهم حَشْوًا فِي ارتقاء النَّاس إِلَى أَن ألغز عَلَيْهِم فِي الْخطْبَة باسم المستنجد صَاحب بَغْدَاد إِذْ ذَلِك وَكَأَنَّهُ جعل ذَلِك صفة للعاضد فَقَالَ خَطِيبه اللَّهُمَّ

стр. 78

اصْنَع كَذَا وَكَذَا للعاضد المستنجد بِاللَّه وَقصد بذلك أَن يَذُوق النَّاس وَيدْفَع بالإيحاش الإيناس فَلم يَتَحَرَّك لذَلِك وَلَا استنطح عنزان وَفِي خلال هَذَا مَاتَ العاضد وَمن قَائِل يَقُول مَاتَ حتف أَنفه وَمن قَائِل يَقُول بِلِسَان الْحَال بيَدي لَا بيد عَمْرو سم بِيَدِهِ وَقيل إِن يُوسُف ابْن أَيُّوب سمه وانسلخ من لوح الْحَيَاة اسْمه وَلما مَاتَ سجى برداء أشْرب وغطى وَدخل عَلَيْهِ يُوسُف بن أَيُّوب وَأدْخل الشُّهُود والأعيان فرأوه وقلبوه فَلم يرَوا بِهِ مأثر قتل وَمَشى ابْن أَيُّوب فِي جنَازَته رَاجِلا مشقوق العباء وَقد لبس الْبيَاض وَذَلِكَ فِي آخر سنة ٥٦٤ وَنسخ يُوسُف دولة بني عبيد وَأحكم دولة بني الْعَبَّاس ثمَّ انْقَضتْ تِلْكَ السنون وَأَهْلهَا فَكَأَنَّهَا وَكَأَنَّهُم أَحْلَام وَهَكَذَا الدهور وَأهل الدهور وَإِلَى الله تصير الْأُمُور وتتبع بَنو عبيد فَمن عثر عَلَيْهِ سجنوه بدار الْقَاهِرَة بَقِيَّتهمْ فِيهَا إِلَى الْيَوْم وَهُوَ سنة ٦١٧ فَكَانُوا يتناسلون ثمَّ منعُوا النِّكَاح لينقطع النَّسْل وَيذْهب الْفَرْع وَالْأَصْل وَكَانَ قد أَرَادَ أَن يُطْلِقهُمْ مُنْذُ سِنِين ويلحقهم بغمار الْمُسلمين ثمَّ أَرَادَ أَن يستفتي فِي ذَلِك ويشاور ويطالع ويوامر فَكتب إِلَى الْفُقَهَاء بالإسكندرية فَاجْتمعُوا وَأَجْمعُوا أَن كتبُوا بقوله ﴿هَا أَنْتُم أولاء تحبونهم وَلَا يحبونكم﴾ الْآيَة إِلَى قَوْله ﴿بغيظكم﴾ وَكَتَبُوا بذلك إِلَيْهِ فأنفاهم حَيْثُ أنفاهم ﴿وَعند الله تَجْتَمِع الْخُصُوم﴾ ويلتقي الظَّالِم والمظلوم إِذْ يلتقي كل دائن بِمَا طله منا ويجتمع المشكو

стр. 79

والشاكي وحَدثني بعض الطّلبَة الْحجَّاج عَن رجل كَانَ فيهم يُسمى دَاوُود أسمر أَنه لَو اطلع إِلَى أهل مصر لسجدوا وَكَانَت دولتهم كلهَا مُنْذُ بُويِعَ عبيد الله بسلجماسة إِلَى أَن مَاتَ العاضد عبيد الله مِائَتي سنة اثْنَيْنِ وثماني وَسِتِّينَ سنة انْتهى مَا وَجَدْنَاهُ وَفِي الأَصْل تَحْرِيف كثير لِأَن ناسخها وجد بِالْأَصْلِ تحريفا كثيرا وَنبهَ عَلَيْهِ وَكَانَ الْفَرَاغ من نسخهَا يَوْم الْجُمُعَة أَوَائِل ذِي الْحجَّة عَام ١٢٦٥ هـ وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم