Полный текст (240 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْحَمد لله الذى اخْتصَّ بالإحاطة بِكُل شئ علما وَتفرد بالشمول فأحصى كل شئ عددا وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على نَبينَا مُحَمَّد الْمُصْطَفى وَآله السَّادة القادة الهداة الحنفا وعَلى أَصْحَابه الرَّاشِدين وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان إِلَى يَوْم الدّين
أما بعد فَهَذِهِ نبذة يسيرَة وعجالة ضئيلة حقيرة مُشْتَمِلَة على مَا يشبه التراجم المختصرة لأربعمائة وَأَرْبَعين رجلا من مشاهير رجال الْيمن الَّذين لم يترجمهم القاضى الْحَافِظ مُحَمَّد بن على الشوكانى فِي كِتَابه الْبَدْر الطالع بمحاسن من بعد الْقرن السَّابِع حررتها أَيَّام نزولى بِمصْر الْقَاهِرَة لتَكون كالملحق بِالْكتاب الْمَذْكُور مَعَ الشُّرُوع فِي طبعه وَلم أتكفل بِذكر كل أَو جلّ الْمَشَاهِير الَّذين لم يترجمهم الشوكانى ﵀ مِمَّن كمل فيهم شَرطه وَلَا أثبت فِي هَذِه النبذة تراجم الرِّجَال الَّذين ذكرُوا فِي نيل الوطر من تراجم رجال الْيمن فِي الْقرن الثَّالِث عشر بل اقتصرت على اثبات بعض مَا عثرت عَلَيْهِ من تراجم من بعد الْقرن
стр. 2
السَّابِع إِلَى أثْنَاء الْقرن الثانى عشر من رجال الْيمن الميمون بِحَسب الْإِمْكَان مَعَ اشْتِغَال البال بِذكر الْأَهْل والوطن شَأْن كل غَرِيب نازح عَن بِلَاده ومفارق لألفه ومسقط رَأسه وَأَوْلَاده وَالله ولى التَّوْفِيق وَالْهِدَايَة وَبِه الإستعانة
حرف الْألف
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْأَكْوَع الذمارى
القاضى الْعَلامَة الأورع إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن زيد بن عبد الله الْأَكْوَع الْيُمْنَى الذمارى نَشأ بِمَدِينَة ذمار وَأخذ بهَا عَن القاضى الْعَلامَة عبد الْقَادِر الشويطر وصنوه يحيى بن الْحُسَيْن الشويطر والقاضى على بن أَحْمد بن نَاصِر الشجنى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما فَاضلا ورعا ناسكا حَرِيصًا على الْفَائِدَة حسن المحاضرة والمذاكرة محققا لشرح الأزهار والفرائض والوصايا وَعنهُ اخذ القاضى حُسَيْن بن عبد الله الْأَكْوَع الذمارى وَغَيره وَتَوَلَّى الْقَضَاء للمنصور على بن المهدى الْعَبَّاس فِي بِلَاد ذى السفال من الْيمن الْأَسْفَل وَمَات فِي سنة ١١٩٥ خمس وَتِسْعين وَمِائَة وَألف هجرية رَحمَه الله تَعَالَى
إِبْرَاهِيم بن احْمَد بن عَامر الشهارى
السَّيِّد الْعَلامَة التقى إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عَامر بن على بن مُحَمَّد بن على ابْن الرشيد الْحسنى الْيُمْنَى الشهارى مولده فِي شَوَّال سنة ١٠١٨ ثمانى عشرَة وَألف وَنَشَأ على طَريقَة سلفه السَّادة الْكِرَام فِي السمت والصمت والعفة وَالْعِبَادَة وَعزة النَّفس عَن المطامع والزهادة والرأفة بِالْمُسْلِمين والتقلل من زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا مَعَ تمكنه من ذَلِك وَكَانَ خَاله الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن
стр. 3
الْقَاسِم ينزله منزلَة أَوْلَاده ويخصه بمزيد التكريم والتعظيم ودرس عَلَيْهِ دروسا نافعة وَأخذ عَن غَيره من الْأَعْلَام فاستفاد وَأفَاد وَكَانَ من أَعْيَان عُلَمَاء عصره وأزهدهم وَأكْرمهمْ وَبَعثه الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه إِلَى الْجِهَات الآنسية عِنْد اختلالها فقرر أحوالها وعاقب من يسْتَحق الْعقُوبَة من أشرار أَهلهَا ثمَّ رَجَعَ إِلَى شهارة فاستقر بهَا حَتَّى مَاتَ فِيهَا فِي شهر رَجَب سنة ١٠٥٦ سِتّ وَخمسين وَألف
الْفَقِيه إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْمحلى الرَّاغِب
الْفَقِيه الْعَلامَة صارم الدّين ابراهيم بن أَحْمد الْمحلى الْيُمْنَى الظفيرى الْمَعْرُوف بالراغب برَاء مُهْملَة وغين مُعْجمَة أَخذ عَن السَّيِّد الْكَبِير عبد الله ابْن الْقَاسِم العلوى وَعَن السَّيِّد الْحَافِظ عبد الله ابْن الإِمَام يحيى شرف الدّين فِي النَّحْو وَالصرْف والمعانى وَالْبَيَان وأصول الْفِقْه وفروعه وَالتَّفْسِير والتصوف وَعنهُ أَخذ عبد الله بن مَسْعُود الحوالى والمهلا بن سعيد الشرفى وَغَيرهمَا
قَالَ السَّيِّد ابراهيم فِي الطَّبَقَات كَانَ صَاحب التَّرْجَمَة فَقِيها جَلِيلًا عَالما نبيلا عابدا جَامعا بَين فضيلتى الْعلم وَالْعَمَل وَتوفى بالطاعون فِي سنة ٩٨٣ ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الْفَقِيه ابراهيم ابْن حثيث الذمارى
الْفَقِيه الْعَلامَة الفهامة إِمَام الْفُرُوع صارم الدّين إِبْرَاهِيم بن حثيث اليمانى الذمارى نَشأ بِبِلَاد جهرات وَأخذ بِمَدِينَة ذمار عَن أكَابِر عُلَمَاء عصره فحقق ودقق وفَاق شُيُوخه وأكابر عُلَمَاء جِهَته وَبلغ فِي تَحْقِيق الْفُرُوع إِلَى حد تقصر عَنهُ الْعبارَة وَقد أَخذ عَنهُ عدَّة من عُلَمَاء عصره واعتمدت ترجيحاته وفتاواه وتقريراته للْمَذْهَب الشريف وَصَارَ عديم
стр. 4
النظير فِي الْحِفْظ والإصابة وجودة النّظر وطالت أَيَّامه حَتَّى أدْرك أَيَّام الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد ووفد عَلَيْهِ إِلَى مَدِينَة شهارة فَأَجله وعظمه غَايَة التَّعْظِيم
ثمَّ توفى فِي صفر سنة ١٠٤١ إِحْدَى وَأَرْبَعين وَألف وقبره بِمَدِينَة ذمار رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى إِبْرَاهِيم بن الْحسن العيزرى
القاضى الْعَلامَة الْوَرع التقى إِبْرَاهِيم بن الْحسن بن سعيد بن مُحَمَّد ابْن جَابر بن على بن عواض بن مَسْعُود بن على العياني النوفي الْمَعْرُوف بالعيزرى اليمانى كَانَ عَالما عَاملا ورعا تقيا ناسكا فَاضلا تولى الْقَضَاء وَالْكِتَابَة للْإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم ولازمه فِي سَفَره وحضره حَتَّى توفى بِحَضْرَتِهِ بِمَدِينَة صنعاء عِنْد توجهه من ضوران إِلَى شهارة فِي ربيع الأول سنة ١٠٧١ احدى وَسبعين وَألف وقبره بمقبرة خُزَيْمَة الْمَشْهُورَة بِصَنْعَاء بِقرب قبر صديقه وأليفه السَّيِّد الْعَالم الشهير أَحْمد ابْن هادي بن هَارُون الهدوي رَحِمهم الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى إِبْرَاهِيم بن حسن الْأَكْوَع الشهارى
القاضى الْعَلامَة إِبْرَاهِيم بن حسن الْأَكْوَع الْيُمْنَى الشهارى ثمَّ الصنعانى أَخذ بشهارة عَن السَّيِّد أَحْمد بن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل والقاضى أَحْمد ابْن سعد الدّين المسورى وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما فَاضلا قَالَ مؤلف الطَّبَقَات كَانَ كَاتبا للْمولى أَحْمد بن المتَوَكل بشهارة ثمَّ كتب للوالد الْقَاسِم الْمُؤَيد فِي الْإِنْشَاء حَتَّى عزم الْوَالِد إِلَى صنعاء فِي سنة ١١٠٢ اثْنَتَيْنِ وَمِائَة وَألف
فَرَحل صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى حَضْرَة المهدى مُحَمَّد بن المهدى وبقى فِي ذمار
стр. 5
على المخازين إِلَى آخر أَيَّام الْمهْدي ثمَّ رَجَعَ إِلَى صنعاء واتفقت بِهِ فِيهَا سنة ١١٣٤ أَربع وَثَلَاثِينَ وظنى أَنه من أَبنَاء الثَّمَانِينَ وَلم يزل بِصَنْعَاء حَتَّى توفّي فِيهَا فِي شعْبَان سنة ١١٤٤ أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن بن الْحسن بن الْقَاسِم الصنعانى
السَّيِّد الْعَلامَة الأديب إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الحسينى الصنعانى تَرْجمهُ السَّيِّد الأديب إِبْرَاهِيم بن زيد جحاف فَقَالَ هُوَ إِمَام البلاغة والمجلى فِي هَذِه الصياغة الْمَشْهُور فَضله وآدابه وكماله فِي جَمِيع الأقطار والناهج مَنْهَج آبَائِهِ الأخيار لَهُ الْخلق المرضى وَالْوَجْه المضى والخط البديع وَمن شعره قَوْله من قصيدة
(ربيبة ملك مَا أرى كجمالها ... وكل جمال دونهَا فَهُوَ كاسد)
(خدلجة السَّاقَيْن أما قوامها ... فرمح وَأما صدرها فَهُوَ ناهد)
(وأحسب مَاء الْحسن فِي وجناتها ... لرقته تجرى وَذَلِكَ حائد)
(وَمن قلسها بالبدر عِنْد طُلُوعهَا ... فَذَاك قِيَاس فِي الْحَقِيقَة فَاسد) إِلَى آخرهَا وَتُوفِّي فِي محرم سنة ١١٠٧ سبع وَمِائَة وَألف وقبره بخزيمة مَقْبرَة صنعاء ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد إِبْرَاهِيم بن زيد بن جحاف الحبورى
السَّيِّد الْعَلامَة البليغ المؤرخ الأديب إِبْرَاهِيم بن زيد بن على بن إِبْرَاهِيم بن المهدى بن أَحْمد بن يحيى بن الْقَاسِم بن يحيى بن جحاف الْحسنى الْيُمْنَى الحبورى
مولده عَاشر ذى الْحجَّة سنة ١٠٧٥ خمس وَسبعين وَألف وَأخذ
стр. 6
بحبور عَن الْفَقِيه يحيى بن أَحْمد بن الْحسن الآنسى والفقيه مُحَمَّد بن عبد الله الآنسى وَغَيرهمَا وَألف فِي الْأَدَب والتاريخ مؤلفات لَطِيفَة مفيدة مِنْهَا كتاب اللآلى والمرجان فِي ذكر جمَاعَة من الْأَعْيَان وزهر الكمائم المنتزع من كتاب اللآلى والمرجان ومآثر الْآبَاء والأجداد وسيرهم الحميدة الَّتِى هى كنز الرشاد وَحَدَائِق المنثور ونفثات المصدور فِي المنظوم والمنثور وَقد ترْجم فِي مؤلفاته الْمَذْكُورَة الْكَثِيرَة من أهل بَيته وأقاربه وَمن عاصره وكاتبه وفيهَا مَا يدل على وجوده حَيا بعد سنة ١١١٦ سِتّ عشر وَمِائَة وَألف وَمن شعره
(بَدَت فأرتك الْبَدْر والأنجم الزهرا ... وماست كغصن البان فِي حلَّة خضرًا)
(من القاصرات الطّرف حوراء مقلة ... وعينى ونفسى تعشق الغادة الحورا)
(أسيرة حجل مطلقات لحاظها ... وَمَا أطلقت إِلَّا لكى تقنص الأسرى)
(بروحي أفدي ثغرها وَهُوَ جَامع ... المحاسن شهد النَّحْل والراح والدرا) إِلَى آخرهَا وأشعاره كَثِيرَة وَمِنْهَا جملَة فِي مؤلفاته الْمَذْكُورَة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
إِبْرَاهِيم بن عبد الله جعمان الزبيدى
الشَّيْخ الْعَلامَة إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم ابْن اسحاق ابْن إِبْرَاهِيم بن أَبى الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيم بن أبي الْقَاسِم بن جعمان بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة الْيُمْنَى الزبيدى الشافعى أَخذ الْفِقْه والْحَدِيث وَغَيرهمَا عَن عَمه الشَّيْخ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم وَغَيره من عُلَمَاء عصره وَسكن مَدِينَة بَيت الْفَقِيه ابْن عجيل من تهَامَة الْيمن وانتهت إِلَيْهِ الرياسة فِي عُلُوم الدّين وَكَانَ خَاشِعًا متواضعا متورعا ملازما للجامع محافظا على الْأَذْكَار
стр. 7
وَله فَتَاوَى كَثِيرَة ونظم رِسَالَة فِي علم الْعرُوض سَمَّاهَا آيَة الحائر إِلَى الفك من أحرف الدَّوَائِر وَأخذ عَنهُ الشَّيْخ عبد الله بن عِيسَى الغزى وَغَيره من الْعلمَاء وَكَانَ يحب الطّلبَة وَأَجَازَ كل من قَرَأَ عَلَيْهِ وَمن شعره فِي الإلهيات قصيدة أَولهَا
(قصدى رمناك بِكُل وَجه أمكنا ... فَامْنُنْ على بِذَاكَ من قبل الفنا)
ووفاته فِي بَيت الْفَقِيه ابْن عجيل فِي جُمَادَى الأولى سنة ١٠٨٣ ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد إِبْرَاهِيم بن على بن المرتضى الْيُمْنَى الْحسنى
السَّيِّد الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل إِبْرَاهِيم بن على بن المرتضى بن الْمفضل الْحسنى الْيُمْنَى أَخذ عَن السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن الْحسن بن باقى الهادوى وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن يحيى بن مكى والقاضى مُحَمَّد بن حَمْزَة بن مظفر والفقيه مُحَمَّد ابْن سُلَيْمَان الأوزرى والفقيه يحيى بن حَاتِم وَغَيرهم من عُلَمَاء عصره وَكَانَت لَهُ الْيَد الطُّولى فِي فنون الْعلم وَكَانَ وسيما طَوِيل الْقَامَة أَشمّ الْأنف عبدا صَالحا تقيا ورعا ناسكا شَاعِرًا بليغا خَطِيبًا مصقعا
قَالَ مؤلف مطالع البدور وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة يُؤثر الْفُقَرَاء بطعامه وَطَعَام أهل بَيته ويلبس شملة من الصُّوف فَإِذا كَانَ اللَّيْل وَضعهَا على أَوْلَاده وَكَانَت زهادته وعبادته وَأَوْلَاده الصَّالِحَة قبْلَة للصالحين وقدوة للعارفين وَله كرامات ظَاهِرَة وفضائل باهرة وَمن شعره قَوْله رَحمَه الله تَعَالَى
(وجدنَا هَذِه الْأَجْسَام تملى ... الْأَدِلَّة للعقول على الْحُدُوث)
(يعاودها اجْتِمَاع وافتراق ... ونيطت بالتحرك والمكوث)
(أتغفل إِنَّهَا من غير شئ ... أُقِيمَت فِي الْأَمَاكِن والحيوث)
стр. 8
ووفاته فِي رَجَب سنة ٧٨٢ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وقبره بمقبرة جزع عناش فِي هِجْرَة الظّهْر وَابْن من بِلَاد شظب ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد جعمان الزبيدِيّ
الشَّيْخ الْعَالم الْمُفْتى إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَبى الْقَاسِم جعمان الْيُمْنَى الزبيدِيّ الشافعى جد إِبْرَاهِيم السَّابِق ذكره
أَخذ صَاحب التَّرْجَمَة عَن شُيُوخ الْعلم بعصره حَتَّى صَار حَافِظًا نقادا مُحدثا وَكَانَ على جَانب عَظِيم من نشر الْعلم والتدريس عديم النظير فِي زَمَانه وَعنهُ أَخذ السَّيِّد أَبُو بكر بن أَبى الْقَاسِم الاهدل وَأَخُوهُ سُلَيْمَان وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن الطَّاهِر بن بَحر وَمُحَمّد بن عمر حشير والفقيه مُحَمَّد بن مُحَمَّد العلوى وَغَيرهم وَكَانَ هُوَ الْعُمْدَة فِي عصره فِي الْفَتْوَى بِمَدِينَة زبيد والمعول عَلَيْهِ فِي حل المشكلات وَإِلَيْهِ رياسة مَدِينَة زبيد وَمَات بهَا فِي سنة ١٠٣٤ أَربع وَثَلَاثِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد المؤيدى الْيُمْنَى
السَّيِّد الإِمَام الدَّاعِي إِلَى الله إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عز الدّين ابْن على بن الْحُسَيْن ابْن الإِمَام عز الدّين بن الْحسن الْحسنى المؤيدى الْيُمْنَى الْمَعْرُوف بحورية الصعدى
أَخذ عَن السَّيِّد صَلَاح بن أَحْمد بن المهدى وَغَيره وَكَانَ ترجمان الشَّرِيعَة والمتبحر فِي علومها الوسيعة وَألف المؤلفات النافعة مِنْهَا كتاب الرَّوْض الحافل شرح الكافل فِي أصُول الْفِقْه وَشرح الْهِدَايَة فِي الْفُرُوع فِي ثَلَاث مجلدات وقصص الْحق الْمُبين فِي فَضَائِل أَمِير الْمُؤمنِينَ وَالرَّوْض الباسم فِي أَنْسَاب آل الإِمَام الْقَاسِم الرسى وَغير ذَلِك وَقد دَعَا إِلَى الله تَعَالَى وَقَامَ فِي جِهَات صعدة بِأَمْر
стр. 9
الْإِمَامَة الْعُظْمَى ثمَّ تنحى للْإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم وانْتهى الْأَمر إِلَى ارْتِفَاع الِاخْتِلَاف وَوُقُوع الائتلاف وَوصل الإِمَام المتَوَكل على الله فاقطعه مَدِينَة رغافة وَمَا إِلَيْهَا من الْبِلَاد وأسعفه بِقَضَاء كل مُرَاد وَمَات ببلدة العشة بِالْقربِ من مَدِينَة صعدة فِي سنة ١٠٨٣ ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَألف هجرية رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد العجمى
هُوَ الْعَالم الْفَاضِل الْوَرع التقى إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد العجمى وصل إِلَى مَدِينَة صنعاء فِي سنة ١١٥٠ خمسين وَمِائَة وَألف وَكَانَ إِمَامًا فِي كثير من الْفُنُون كالفقه وَالْأُصُول والعربية وَالتَّفْسِير وَكَانَت أوقاته مستغرقة فِي الذّكر والوعظ ولكلامه وَقع وَقبُول فِي الأسماع والقلوب وَكَانَ يقف بالجامع الْكَبِير بِصَنْعَاء فيجتمع إِلَيْهِ خلق وَهُوَ فصيح الْعبارَة حسن الْأَخْلَاق لطيف فِي وعظه لَا يلْتَفت إِلَى الدُّنْيَا ومتاعها وَلَا يقْصد بوعظه غير نفع الْمُسلمين وَكَانَ يملى على النَّاس شَيْئا من تَفْسِير الْقُرْآن ويزيده للسامعين بَيَانا بِعِبَارَة حَسَنَة وَيَد قَوِيَّة فِي الْعُلُوم وَكَانَ يمر بالطرقات والأسواق وَهُوَ يعظ النَّاس وَيَأْمُرهُمْ بِمَا يَلِيق بِكُل مُخَاطب وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ من الْعلمَاء الربانيين وَأهل الِانْقِطَاع الى الله تَعَالَى فِي جَمِيع أوقاته وَكَانَ يقنع من الْقُوت بأى شئ يَأْكُلهُ فِي الْجَامِع أَو غَيره وَلَا تطمح نَفسه إِلَى شَيْء وطالما وقف فِي الْجَامِع لَيْسَ لَهُ من الطَّعَام إِلَّا نَحْو مَلأ الْكَفّ من الباقلاء يسْتَغْنى بِهِ عَن الطَّعَام وَكَانَ هَذَا دأبه فِي أَكثر أَحْوَاله وَسُئِلَ يَوْمًا عَن مَذْهَب الْعَجم فِي شَأْن الصَّحَابَة رضى الله عَنْهُم فَقَالَ الْجُهَّال يسبون وَالْعُلَمَاء يتوقفون ثمَّ توفى بِصَنْعَاء فِي آخر هَذَا الْعَام الذى قدم فِيهِ وَكَانَت
стр. 10
وَفَاته من اعظم الخطوب فَإِنَّهُ كَانَ قد ألْقى الله تَعَالَى الْمحبَّة لَهُ فِي جيمع الْقُلُوب وَظهر مِنْهُ من حسن الطَّرِيقَة مَالا يُمكن التَّعْبِير عَنهُ فَمَا رَاع النَّاس إِلَّا وَفَاته وَلم يطلّ بِهِ الْمَرَض فَإِنَّهُ امْتنع عَن النَّاس يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ ثمَّ قصد إِلَى منزله فَوجدَ مَيتا فَعظم الْمُصَاب وَاجْتمعَ لدفنه من النَّاس خلق كثير وأرخ وَفَاته الأديب أَحْمد بن حُسَيْن الركيحي بقوله
(هَذَا ضريح الْوَاعِظ الْمُنْتَقى ... عَلامَة الْعَصْر فصيح اللِّسَان)
(العابد الأواه شمس العلى ... وَمن لَهُ فِي كل حكم بَيَان)
(فاق أهليه وجيرانه ... وَجَاء يسْعَى من ذرا أصفهان)
(فاجتاحه الْمَوْت على غربَة ... جرع فِيهَا بكؤوس الهوان)
(فضاعف الله لَهُ أجره ... فَهُوَ ولى الْعَفو والامتنان)
(قد صافحته الْحور فِي جنَّة ... وعانقته القاصرات الحسان)
(ناداه رضوَان بتاريخه ... يَا خلد إِبْرَهِيمُ أَسْنَى الْجنان)
سنة ١١٥٠
وقبره جنوبى مَدِينَة صنعاء مزور وَلِلنَّاسِ فِيهِ حسن اعْتِقَاد ثمَّ لما توفى تطلب النَّاس من يخلفه على الكرسى الذى كَانَ يقْعد عَلَيْهِ للوعظ فخلفه السَّيِّد الإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير ثمَّ تخلف عَنهُ فَكتب إِلَيْهِ الأديب الركيحي الْمَذْكُور
(أرى غرس إِبْرَاهِيم مازال ينتمي ... فمنك اجتنينا بعده ثَمَر الْغَرْس)
(فدع جسدا ملقى بكرسى غَيره ... فانك أولى بالقعود على الكرسى) فاجاب السَّيِّد مُحَمَّد الْأَمِير بقوله
(صفى الْهدى ابدعت فِيمَا نظمته ... فدَاك بَنو الآدب بِالْمَالِ وَالنَّفس)
стр. 11
(إِذا الشعرا جَاءُوا بقرآن شعرهم ... فشعرك فِي أشعارهم آيَة الكرسى)
السَّيِّد إِبْرَاهِيم بن المهدى بن على حجاف
السَّيِّد صارم الدّين إِبْرَاهِيم الْمهْدي بن على المهدى بن احْمَد بن يحيى ابْن الْقَاسِم جحاف الحبورى الْحسنى
كَانَ عَالما كَامِل ورعا تقيا فَاضلا من أَعْيَان أَصْحَاب الإِمَام الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد وَمِمَّنْ أسر مَعَ الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم من شهارة فِي سنة ١٠١١ إِحْدَى عشر وَألف وَنقل إِلَى كوكبان وَمَات فِي عَام اسره بكوكبان رَحمَه الله تَعَالَى
الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الحوالى الْيُمْنَى
الشَّيْخ الْعَالم الْمُحَقق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الحوالى بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة الحميرى الْيُمْنَى أَخذ عَن الْعَالمين الفاضلين مُحَمَّد وعَلى ابنى راوع وَعَن سعيد بن عطاف القدارى الْيُمْنَى وَله مِنْهُ أجازة عَامَّة وَأخذ عَن القاضى المهدى بن أَحْمد الرجمى وَعَن عبد الله بن المهدى الرجمي وَعبد الله بن المهلا النيسائى
قَالَ فِي طَبَقَات الزيدية وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة من الْعلمَاء الأكابر أَخذ عَنهُ القاضى عَامر الذمارِي وَالْكثير من الْعلمَاء فِي مغارب بِلَاد حجَّة ونواحيها وَسكن هِجْرَة الظهرواين وَوصل إِلَى الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد فِي سنة ١٠٠٦ سِتّ وَألف إِلَى مَدِينَة حبور فَعَظمهُ الإِمَام كثيرا وَلم يزل صَاحب التَّرْجَمَة فِي اشْتِغَال بالتدريس فِي فنون الْعلم حَتَّى توفى سنة ١٠٠٨ ثَمَان وَألف سنة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد إِبْرَاهِيم بن المهدى جحاف الحبوري
السَّيِّد الْعلم إِبْرَاهِيم بن المهدى بن أَحْمد بن يحيى بن الْقَاسِم بن يحيى
стр. 12
ابْن عليان بن الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن جحاف الْحسنى الْيُمْنَى الحبوري طلب الْعلم وَأَخذه عَن عدَّة من عُلَمَاء عصره وَصَحب الإِمَام المتَوَكل على الله يحيى شرف الدّين قبل دَعوته وَكَانَ من أخص أَصْحَابه وأعيان أعوانه بعد دَعوته وَأخذ لَهُ الْبيعَة من أَعْيَان الْقَبَائِل وَوَجهه الإِمَام شرف الدّين إِلَى بِلَاد الأهنوم وَغَيرهَا وَكَانَ بهَا الإِمَام مجد الدّين فتم بِحسن نظر المترجم لَهُ انْتِقَال الإِمَام مجد الدّين بِدُونِ حَرْب وقتال ثمَّ عَاد صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى الإِمَام شرف الدّين إِلَى صنعاء فولاه الْبِلَاد الشمالية من صنعاء وفوضه فِي أمورها وَلم يزل على ذَلِك حَتَّى توفى فِي رَابِع وَعشْرين رَمَضَان سنة ٩٤٤ أَربع وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة بمحروس حصن ظفار وقبره عِنْد بَاب مشْهد الإِمَام الْمَنْصُور بِاللَّه عبد الله بن حَمْزَة ﵏ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد إِبْرَاهِيم بن يحيى بن جحاف
السَّيِّد الْعَلامَة إِبْرَاهِيم بن يحيى بن المهدى بن إِبْرَاهِيم بن المهدى بن أَحْمد جحاف الْحسنى مولده سنة ٩٩١ تِسْعمائَة وَإِحْدَى وَتِسْعين وَكَانَ من أهل الملكة لنَفسِهِ والرياضة الْكُلية عاكفا على كتب الطَّرِيقَة لَا يتَخَلَّف عَن الْحُضُور لصلات الْجَمَاعَة فِي جَامع مَدِينَة حبور إِلَّا لعذر عَظِيم وَتَوَلَّى الْقَضَاء وَله شرح على الْمِفْتَاح فِي الْفَرَائِض وَشرح على أَبْيَات الجعبرى فِي التِّلَاوَة لآى الْفَاتِحَة وَله اشعار رائقة فائقة مِنْهَا تخميس قصيدة الصفى الحلى الَّتِى أَولهَا فير زوج الصُّبْح أم ياقوتة الشَّفق الخ وَكَانَ بَينه وَبَين الْحسن وَالْحُسَيْن إبنى الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد كل الصداقة وَغَايَة المفاكهة الأدبية وَمَات بِمَدِينَة حبور فِي سنة ١٠٦٥ خمس وَسِتِّينَ وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
стр. 13
السَّيِّد أَبُو بكر بن أَبى الْقَاسِم الأهدل الْيُمْنَى التهامى
السَّيِّد الْعَالم الْحَافِظ أَبُو بكر بن أَبى الْقَاسِم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَبى بكر الأهدلى الحسينى الْيُمْنَى التهامى مولده تَقْرِيبًا سنة ٩٨٤ أَربع وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة بتهامة وَأخذ عَن الشَّيْخ أَحْمد بن إِبْرَاهِيم المزجاجى والفقيه مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الْمُهَذّب وَمُحَمّد بن يحيى المطيب وَغَيرهم من عُلَمَاء زبيد وتهامة واستجازمن مُعظم شُيُوخه وَمن عُلَمَاء الْحَرَمَيْنِ وَله مؤلفات مفيدة مِنْهَا نفحة المندل بِذكر بنى الأهدل ونظم التَّحْرِير فِي الْفِقْه ونظم الورقات والنخبة واصطلاحات الصُّوفِيَّة وَغير ذَلِك وَله أرجوزة سَمَّاهُ الدرة الباهرة فِي التحدث بشئ من نعم الله الْبَاطِنَة وَالظَّاهِرَة وَمن شعره
(إِن كنت تطلب فِي الدَّاريْنِ تَفْضِيلًا ... وتبتغى من مليك الْكَوْن تكميلا)
(داوم على الْعلم وَالْفِعْل الْجَمِيل تنَلْ ... ذكرا جميلا وتكميلا وتوصيلا)
(فاطلبه وادأب على تَحْصِيله أبدا ... وقم بتأليفه إِن حزت تأهيلا)
(وَأنْفق الْعُمر فِي تَحْقِيق حَاصله ... وَأَعْمر بِهِ الدَّهْر تدوينا وتحصيلا)
وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة ١٠٣٥ خمس وَثَلَاثِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
السَّيِّد أَبُو بكر العيدروس
السَّيِّد الْعَالم الْفَاضِل أَبُو بكر بن أَحْمد بن حُسَيْن بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس الحسينى الحضرمى التريمى مولده بِمَدِينَة تريم من حَضرمَوْت وَنَشَأ بهَا وَأخذ عَن وَالِده وَغَيره ثمَّ سَافر إِلَى الْبِلَاد الْهِنْدِيَّة وَسكن مَدِينَة دولت آباد وَكَانَ بهَا ملْجأ للوافدين وَبهَا مَاتَ فِي سنة ١٠٤٨ ثَمَان وَأَرْبَعين وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
стр. 14
السَّيِّد أَبُو بكر بن أَحْمد باعلوى الشلى
السَّيِّد الْعَالم الْفَاضِل أَبُو بكر بن أَحْمد بن أَبى بكر باعلوى الحسينى الحضرمى الشلى مولده بِمَدِينَة تريم فِي سنة ٩٩٠ تسعين وَتِسْعمِائَة وَأخذ بهَا عَن السَّيِّد عبد الرَّحْمَن بن شهَاب الدّين وَالسَّيِّد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ابْن على بن عقيل السقاف وَغَيرهمَا وَقد تَرْجمهُ وَلَده مُحَمَّد بن أَبى بكر فِي المشرع الروى تَرْجَمَة بسيطة ووفاته فِي صفر سنة ١٠٥٣ ثَلَاث وَخمسين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
السَّيِّد ابو بكر بن حُسَيْن العيدروس
السَّيِّد الْعَالم الضَّرِير أَبُو بكر بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حُسَيْن ابْن عبد الله العيدروس الضَّرِير الْحسنى الْيُمْنَى الحضرمى مولده بِمَدِينَة تريم فِي سنة ٩٩٧ سبع وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة هجرية وَأخذ عَن أَخِيه علوي وَغَيره ورحل إِلَى مَكَّة بعد ان كف بَصَره وَقعد للتدريس وَأخذ عَنهُ جمَاعَة من الْعلمَاء وَكَانَ اكثر كَلَامه فِي الْوَعْظ والنصيحة وَتوفى بِمَكَّة تَاسِع صفر سنة ١٠٦٨ ثَمَان وَسِتِّينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
السَّيِّد أَبُو بكر بن حُسَيْن الحضرمى
السَّيِّد التقى أَبُو بكر بن حُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الحسينى الْيُمْنَى الحضرمى مولده بِمَدِينَة تريم وَأخذ عَن أَخِيه احْمَد بن حُسَيْن وَأخذ بِالْيمن عَن السَّيِّد عبد الله بن عبد الله بن على
ثمَّ رَحل إِلَى الْهِنْد وَأخذ عَن السَّيِّد مُحَمَّد بن عبد الله العيدروس ثمَّ ساح فِي الْبِلَاد وَكَانَ كَرِيمًا طلق الْوَجْه وكف بَصَره فِي آخر عمره وَمَات فِي سنة ١٠٧٤ أَربع وَسبعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
стр. 15
السَّيِّد أَبُو بكر بن سعيد الجفرى الحضرمى
السَّيِّد الْعَالم ابو بكر بن سعيد بن أَبى بكر بن عبد الرَّحْمَن الجفرى الحسينى الحضرمى أَخذ بِمَدِينَة تريم عَن السَّيِّد عبد الله بن شيخ العيدروس وَولده زين العابدين وَعَن الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن السقاف والقاضى احْمَد ابْن حسن بلفقيه وَغَيرهم ثمَّ رَحل إِلَى الْحَرَمَيْنِ وجاور بهما وَأخذ عَن جمَاعَة مِنْهُمَا ورحل إِلَى الْهِنْد وَأخذ بهَا عَن جمَاعَة من الْعلمَاء وَكَانَ زاهدا فِي الدُّنْيَا كثير النَّوَافِل والاذكار ثمَّ انْقَطع بِمَدِينَة تريم وقنع من الدُّنْيَا باليسير وَمَات بِمَدِينَة تريم فِي سنة ١٠٨٨ ثَمَان وَثَمَانِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
السَّيِّد أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن السقاف الحضرمى
السَّيِّد الْحَافِظ الْمُحدث ابو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن شهَاب الدّين احْمَد ابْن عبد الرَّحْمَن السقاف الحسينى الحضرمى ولد بِمَدِينَة تريم وَأخذ عَن وَالِده وَعَن أَخِيه الهادى بن عبد الرَّحْمَن وَعَن الْفَقِيه مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل وَالشَّيْخ عبد الله العيدروس ورحل إِلَى الْيَمين والحرمين وَأخذ عَن كثير من الْمَشَايِخ وبرع فِي التَّفْسِير والْحَدِيث والتصوف والمعانى وَالْبَيَان وتصدى للتدريس فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة وَسمع مِنْهُ طبقَة بعد طبقَة وَتوفى بِمَدِينَة تريم فِي سنة ١٠٦١ احدى وَسِتِّينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
السَّيِّد أَبُو بكر بن على خرد الحسينى الحضرمى
السَّيِّد الزَّاهِد ابو بكر بن على بن مُحَمَّد بن علوى بن علوى بن خرد الحسينى الحضرمى ولد بتريم وَأخذ عَن السَّيِّد مُحَمَّد بن حسن وَالسَّيِّد على ابْن عبد الرَّحْمَن السقاف وَغَيرهمَا وَأخذ عَنهُ جمَاعَة من عُلَمَاء عصره وَكَانَ
стр. 16
لطيف الشَّمَائِل حسن الْأَخْلَاق قانعا بالكفاف وَمَات بتريم فِي سنة ١٠٠٧ سبع وَألف ﵀
السَّيِّد ابو بكر بن مُحَمَّد بن الطّيب باعلوى
السَّيِّد الْفَاضِل أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن الطّيب باعلوى الحسينى الحضرمى ولد ببندر الشحر الْمُسَمّى سمعون من جِهَات حَضرمَوْت وَحَازَ فنونا شَتَّى ورحل إِلَى الْحَرَمَيْنِ وَغَيرهمَا وَأخذ عَن جمَاعَة من الْعلمَاء وَكَانَ مرجعا للأعيان ومجمعا لفضلاء الزَّمَان مَشْهُورا بِالْولَايَةِ وَتوفى بِبَلَدِهِ فِي سنة ١٠١١ احدى عشر وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُسْلِمين آمين
الشَّيْخ أَبُو بكر بن مُحَمَّد الزيلعى التهامى
الشَّيْخ الْعَالم أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن سِرين بن المقبول بن عُثْمَان بن احْمَد ابْن مُوسَى بن أَبى بكر بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن احْمَد بن عمر الزيلعى العقيلى صَاحب اللِّحْيَة من تهَامَة مولده فِي سنة ١٠٢٨ ثَمَان وَعشْرين وَألف باللحية وَحفظ الْقُرْآن وَكَانَ كثير الْعِبَادَة يقطع ليله فِي الصلوة ونهاره فِي الصّيام حَرِيصًا على فعل الْخَيْر دَاعيا إِلَى الْبر وَتوفى سنة ١٠٩٣ ثَلَاث وَتِسْعين وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن على بافقيه الحضرمى
السَّيِّد الْعَالم ابو بكر بن مُحَمَّد بن على بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد الشهير كسلفه ببافقيه ولد بِمَدِينَة تريم من بِلَاد حَضرمَوْت وتفقه على الشَّيْخ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بَافضل وَأخذ عَن الشَّيْخ عبد الله بن شيخ العيدروس وَعَن الإِمَام زين بن حُسَيْن بَافضل وَغَيرهم وَكَانَ آيَة فِي استحضار مَذْهَب الإِمَام الشافعى وغرائب مسَائِله وجامعا لكثير من
стр. 17
الْفُنُون وتصدى بِمَدِينَة قيدون لنشر الْعلم والإفادة وَالْفَتْوَى وأسمع العالى والنازل واشتهر بِحسن التَّعْلِيم واشتهرت فَتَاوِيهِ فِي الأقطار مَعَ مواظبته على الطَّرِيقَة المحمدية والديانة والشفقة والإنعزال عَن الْمُلُوك وَأَبْنَاء الدُّنْيَا وَكَمَال التَّوَاضُع والتودد إِلَى النَّاس والنصيحة وَالْكَرم والزهد وَمَات بِمَدِينَة قيدون فِي سنة ١٠٠٥ خمس وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الشَّيْخ ابو بكر بن المقبول الزيلعى التهامى اللحيى
الشَّيْخ الْفَاضِل أَبُو بكر بن المقبول بن عبد الْغفار بن أَبى بكر بن المقبول الزيلعى العقيلى صَاحب اللِّحْيَة مولده باللحية وَأخذ عَن وَالِده وَعَن أَخِيه احْمَد السطيحة وجد واجتهد حَتَّى فاق وَكَانَ شَيخا جَلِيلًا كَامِل الْعقل غزير الْفضل شَدِيد الهيبة بعيد الهمة محبا للفضائل تَارِكًا للرزائل باذلا فِي اماكن الْعَطاء وَمَات فِي سنة ١٠٤٢ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَألف عَن نَحْو تسعين سنة وقبره باللحية ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد أَبُو طَالب بن احْمَد بن مُحَمَّد بن علوى الحضرمى
السَّيِّد الْفَاضِل ابو طَالب بن مُحَمَّد بن علوي بن أَبى بكر الحبشى الحسينى الحضرمى ولد بِمَدِينَة مريمه من حَضرمَوْت واشتغل بالفنون وَجمع الله تَعَالَى لَهُ بَين حسن الْحِفْظ والفهم ثمَّ رَحل إِلَى السواحل وَأخذ بهَا عَن جمَاعَة ثمَّ رَحل إِلَى الْبِلَاد الْهِنْدِيَّة وَأخذ بهَا عَن بعض الْعلمَاء وَكَانَ كثير الاستحضار للمستحسنات من الْأَشْعَار والحكايات وَله نظم ونثر وَغلب عَلَيْهِ الْأَدَب ثمَّ ترك ذَلِك واشتغل بِالْعبَادَة ورحل إِلَى عمان وَأقَام بهَا مُدَّة وَمَات فِيهَا فِي سنة ١٠٥٥ خمس وَخمسين وَألف رَحمَه الله
стр. 18
السَّيِّد الإِمَام أَحْمد بن إِبْرَاهِيم المؤيدي الْيُمْنَى
السَّيِّد الإِمَام الأواه الداعى إِلَى الله أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن احْمَد بن عز الدّين المؤيدى الْحسنى الْيُمْنَى الصعدى الْمَعْرُوف بحورية مولده فِي سنة ١٠٥١ إِحْدَى وَخمسين وَألف وَأخذ عَن وَالِده السَّابِق ذكره مؤلف شرح الْهِدَايَة وَغَيره من الْفُنُون العلمية وَله مِنْهُ اجازة وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة سيدا سريا وعالما فَاضلا تقيا هَاجر بِمَدِينَة صنعاء مُدَّة ثمَّ عَاد إِلَى بِلَاده وَكَانَ الْحَال يقتضى وفوده على الْأَئِمَّة من آل الْقَاسِم فينزلونه منزلَة الأكابر من أهل الْعلم وَظَهَرت دَعوته فِي رَجَب سنة ١٠٨٧ سبع وَثَمَانِينَ وَألف ثمَّ تنحى عَن الدعْوَة وَبَايع الإِمَام المهدى لدين الله أَحْمد بن الْحسن بن الْقَاسِم وَلما نظم السَّيِّد يحيى بن أَحْمد العباسى كِتَابه نفخ الصُّور فِي ذكر آل الْقَاسِم الْمَنْصُور قَالَ صَاحب التَّرْجَمَة مقرظا للْكتاب الْمَذْكُور ومناصحا لبَعض الأكابر من آل الإِمَام الْقَاسِم الْمَنْصُور قصيدة مِنْهَا
(فلعمرى لقد أَجدت بمدح ... احتواه مقَال نفخ الصُّور)
(هَؤُلَاءِ الْكِرَام من قد عددنا ... وبنوهم أولو التقى والنور)
(فَعَلَيْهِم من الْآلَة سَلام ... ماتغنى الْحمام فَوق الزهور)
(وَعَلَيْهِم إِيجَاد كل فَقير ... فهم المنجدون كل فَقير)
(كم رَأينَا فِي دَهْرنَا من ضَعِيف ... صَار للاحتياج كالمخمور)
(ذاهل لبه ترَاهُ كئيبا ... يتَمَنَّى أَن يكْتَفى باليسير)
(قل لَهُم يطْلبُونَ مِنْهُ دُعَاء ... ويجيبون دَعْوَة المحرور)
(وَعَلَيْهِم حِسَاب أهل الولايات ... على جمعهم لِلْمَالِ كثير)
(من حَلَال وَمن حرَام أَتَوْهُ ... لم يخَافُوا عَن هول يَوْم النشور)
стр. 19
(مَا سمعنَا من الْوُلَاة بِرِفْق ... لَا وَلَا يذكرُونَ يَوْمًا بِخَير)
(ماخلا عصبَة نشِير إِلَيْهِم ... فهم الأطيبون عَن ذى الشرور)
وَكَانَت وَفَاة المترجم لَهُ فِي ربيع الأول سنة ١٠٩٩ تسع وَتِسْعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد أَحْمد بن أَبى بكر بن أَحْمد الشلى الحسينى الحضرمى
السَّيِّد الْعَالم أَحْمد بن أَبى بكر بن أَحْمد بن أَبى بكر بن عبد الله ابْن أَبى بكر بن علوى الشلى الحسينى الحضرمى ولد بِمَدِينَة تريم سنة تسع عشرَة وَألف وَأخذ عَن وَالِده وَعَن مُحَمَّد الهادى بن عبد الرَّحْمَن بن شهَاب الدّين وَعَن القاضى أَحْمد بن حُسَيْن وَعَن السَّيِّد أَبى بكر وَالسَّيِّد شهَاب الدّين أَبى عبد الرَّحْمَن بن شهَاب الدّين وَعَن غَيرهم وبرع فِي الْفِقْه والْحَدِيث والعربية ثمَّ رَحل إِلَى الْهِنْد وَأخذ بهَا عَنهُ جمَاعَة ثمَّ عَاد إِلَى وَطنه ثمَّ رَحل إِلَى الْحَرَمَيْنِ وَعَاد إِلَى وَطنه وَمَات بِهِ فِي سنة ١٠٥٧ سبع وَخمسين وَألف ﵀
السَّيِّد أَحْمد بن أَبى بكر بن عبد الله باعلوى الشلى
السَّيِّد الْعَالم أَحْمد بن أَبى بكر بن عبد الله بن أَبى بكر بن علوى بن عبد الله الشلى الحسينى الحضرمى مولده بِمَدِينَة تريم من حَضرمَوْت وَأخذ عَن الإِمَام أَحْمد بن على باجحدر وَالسَّيِّد شهَاب الدّين بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد السقاف وَحج وَأخذ بالحرمين وَكَانَ كثير السُّؤَال عَمَّا يَقع لَهُ فِي أُمُور الدّين من الْإِشْكَال كثير المداومة على عمل الْبر وَالْعِبَادَة والأوراد والأذكار والتلاوة وَكَانَ عَالما بالفقه وأصوله كثير الْخَوْف والبكاء زاهدا فِي الدُّنْيَا قانعا مِنْهَا بالكفاف وَتوفى فِي رَجَب سنة ١٠٠٤ أَربع وَألف
стр. 20
رَحمَه الله وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد أَحْمد بن أَبى بكر بن سَالم الحضرمى
السَّيِّد الْعَالم أَحْمد بن أَبى بكر بن سَالم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الحسينى الْيُمْنَى الحضرمى مولده بقرية عينان من حَضرمَوْت وَأخذ عَن أَبِيه ثمَّ انْتقل إِلَى تريم وَأخذ عَن السَّيِّد أَحْمد بن علوي وَحج صَاحب التَّرْجَمَة وَدخل بندر عدن ثمَّ الشحر فَأَقَامَ بِهِ وطار صيته وقصده النَّاس وَعم نَفعه وَتوفى بالشحر فِي سنة ١٠٢٠ عشْرين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
السَّيِّد أَحْمد بن احْمَد الديلمى الذمارى
السَّيِّد الْعَلامَة أَحْمد بن أَحْمد بن حُسَيْن بن يحيى بن على الديلمى الذمارى الْحسنى نَشأ بِمَدِينَة ذمار وَأخذ عَن القاضى سعيد بن عبد الرَّحْمَن السماوى وَالسَّيِّد أَحْمد بن على بن سُلَيْمَان وَالسَّيِّد الْحُسَيْن بن يحيى الديلمى والقاضى عبد الْقَادِر الشويطر وَغَيرهم وَكَانَ سيدا سريا وحافظا ذكيا عَالما عَاملا ورعا فَاضلا مدرسا بِمَدِينَة ذمار بِعِبَارَة تضرب الْأَمْثَال وتشد إِلَيْهَا الرّحال وَتوفى بِمَدِينَة ذمار فِي لَيْلَة عيد الْفطر سنة ١١٩١ إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد أَحْمد بن اسحاق بن إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي
السَّيِّد الْحَافِظ الْمُجْتَهد المنتقد أَحْمد بن اسحاق بن إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي لدين الله أَحْمد بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الْيُمْنَى مولده فِي سنة ١١٠٧ سبع وَمِائَة وَألف وَنَشَأ بِمَدِينَة ذمار وَأخذ بهَا عَن القاضى عبد الله بن على الْأَكْوَع وَغَيره ثمَّ انْتقل إِلَى صنعاء فَأخذ بهَا عَن السَّيِّد
стр. 21
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير وَالسَّيِّد هَاشم بن الشامى وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن اسحاق بن المهدى وَالسَّيِّد عبد الله بن على الْوَزير وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحُسَيْن ابْن الْقَاسِم وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن زيد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن الْقَاسِم وَغَيرهم من أكَابِر الْعلمَاء بعصره حَتَّى صَار زِينَة فِي الْعلمَاء العاملين والأذكياء الأتقياء الْمُحَقِّقين ودرس فِي الْفُرُوع وَالْأُصُول ولازم الْأَقْرَاء والإفادة والتدريس وَأخذ عَنهُ وَلَده عبد الله بن أَحْمد بن اسحاق والمحقق حَامِد ابْن حسن شَاكر وَالسَّيِّد اسحاق بن يُوسُف بن المتَوَكل وَغَيرهم من أكَابِر الْحفاظ وَله حواش على شرح الْغَايَة فِي الْأُصُول وَشرح الْعُمْدَة فِي الحَدِيث وعدة رسائل وجوابات بمسائل وأنظار ثاقبة وَكَانَ يتَجَنَّب مُخَالطَة الدولة القاسمية مَعَ قرب نسبه ويفتى أَن الْمَحْبُوس إِذا أقرّ بشئ حبس لأَجله لَا يَصح إِقْرَاره وَلَا يحل الحكم عَلَيْهِ وَلَا تلْزمهُ غَرَامَة وَلَا قطع عَلَيْهِ فَإِقْرَاره ليخلص من الْحَبْس غير صَحِيح وَكَانَت وَفَاته فِي صفر سنة ١١٥٨ ثَمَان وَخمسين وَمِائَة وَألف بعد عوده وَأَهله من الْحَج ورثاه السَّيِّد إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن اسحاق بن المهدى هُوَ وَشَيْخه الْعَلامَة هَاشم ابْن يحيى الشامى لِأَن مَوْتهمَا كَانَ فِي شهر وَاحِد ومستهل المرثية
(مصاب بِهِ غرب المدامع محلول ... وَبَيت الهنا فى الْقلب بالحزن محلول)
مِنْهَا فِي ذكر صَاحب التَّرْجَمَة
(وَزَاد التهاب الْخطب فِي النَّاس شدَّة ... بتلميذه إِذْ كَانَ فِي الْأَمر تَعْجِيل)
(صفى الْهدى الْمَحْمُود أَحْمد من رفى ... الى مرتقى ماغيره فِيهِ مسئول)
(وَصَارَ إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق بأَهْله ... جَمِيعًا فَشَمَلَ الْخَيْر بِالْجمعِ مشمول) الخ رَحِمهم الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
стр. 22
الْفَقِيه أَحْمد بن إِسْمَاعِيل العلفى
الْفَقِيه الْعَلامَة الأديب احْمَد بن إِسْمَاعِيل العلفى الصنعانى كَانَ عَالما فَاضلا لَهُ محَاسِن جمة وفضائل عديدة لَازم الْمولى مُحَمَّد بن اسحاق بن المهدى مُلَازمَة طَوِيلَة واجتنى من ثمار علمه ووزر لَهُ ايام دَعوته وَلِصَاحِب التَّرْجَمَة ادب جمعه إِلَى علمه ورئاسة فوقد كَاتب أَعْيَان الْعلمَاء بعصره كالسيد مُحَمَّد ابْن إِسْمَاعِيل الْأَمِير وَغَيره وَمن شعره قصيدة أَولهَا
(آلمنى وظلام اللَّيْل معتكر ... طيف الخيال فطاب اللَّيْل والسمر)
وَمِنْهَا
(لله قلبى الْمَعْنى كم اشاهده ... وَفِيه نَار الْهوى العذرى تستعر)
(بِهِ تلاعب طرف زانه دعجٌ ... يسبى الْعُقُول فتور فِيهِ بل حور)
(وَكم يروح وَيَغْدُو فِي الغرام وَمن ... وصل الْأَحِبَّة لَا يقْضى لَهُ وطر) إِلَى آخرهَا وَتوفى فِي أثْنَاء الْقرن الثانى عشر ﵀ إيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن على بن عبد الله الذمارى
السَّيِّد الْعَلامَة أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن على بن عبد الله ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الذمارى مولده سنة ١١٠٩ تسع وَمِائَة وَألف وَأخذ بِمَدِينَة ذمار عَن القاضى زيد بن عبد الله الْأَكْوَع وَغَيره وَكَانَ محققا للفروع مشاركا فِي غَيرهَا وَتَوَلَّى الْقَضَاء للمنصور بن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن الْحُسَيْن بِمَدِينَة تعز فبقى بهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَمَات فِي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع عشر رَمَضَان سنة ١١٥٥ خمس وَخمسين وَمِائَة وَألف وَكَانَ قد سَأَلَ لَيْلَة وَفَاته عَن إذان صَلَاة الْعشَاء ثمَّ أذن لَهَا الْأَذَان الْكَامِل جَهرا ونطق بِالشَّهَادَتَيْنِ وفاضت
стр. 23
نَفسه عقيب ذَلِك وقبره بِجنب قبر الإِمَام إِبْرَاهِيم بن تَاج الدّين بمقبرة تعز رَحِمهم الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الْفَقِيه احْمَد بن جَابر الكينعى الشهارى
الْفَقِيه الْعَالم التقى احْمَد بن جَابر الكينعى نسبا الشهارى مسكنا اخذ عَن الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم وَالْمولى الْحُسَيْن بن الْمُؤَيد بِاللَّه والفقيه احْمَد بن على الشبيبي وَغَيرهم وَكَانَ عَالما فَاضلا ورعا وتقيا عَاملا سكن شهارة ثمَّ انْتقل إِلَى مَدِينَة حوث ودرس بهَا وَقد تَرْجمهُ تِلْمِيذه السَّيِّد إِبْرَاهِيم بن الْقَاسِم بن الْمُؤَيد فِي الطَّبَقَات وأرخ وَفَاته بِمَدِينَة حوث فِي سنة ١١١٠ عشر وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد احْمَد بن الْحسن ابْن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل الْيُمْنَى
السَّيِّد الْعَلامَة أَحْمد بن الْحسن ابْن الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الْيُمْنَى كَانَت لَهُ الْيَد الطُّولى فِي الْعُلُوم والاشتغال التَّام بِالْحَدِيثِ وَالتَّفْسِير والبحث فِي مسائلها مَعَ نقاوة كَامِلَة وَحفظ وَاسع للتاريخ وَحسن أَخْلَاق وَشرف نفس وَكَانَ حُلْو الحَدِيث طلق الْمحيا وَاسع الصَّدْر كثير الِاتِّصَال بالمولى هَاشم بن يحيى الشامى وَالْمولى أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الشامى وَبينهمْ كَمَال الْمَوَدَّة وَكَانُوا يَجْتَمعُونَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ وَفِي يَوْم الْخَمِيس من كل أُسْبُوع دَائِما فِي بير العزب فَيشْمَل موقفهم على كل عَجِيبَة من مسَائِل الْعُلُوم وَالْأَدب وَتُوفِّي صَاحب التَّرْجَمَة فِي سنة بضع وَأَرْبَعين وَمِائَة وَألف وَأوصى إِلَى الْمولى هَاشم بن يحيى الشامى ﵏ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
стр. 24
السَّيِّد أَحْمد بن الْحسن الجرموزى الصنعانى
السَّيِّد الْعَلامَة أَحْمد بن الْحسن بن المطهر بن مُحَمَّد الجرموزى الْحسنى الْيُمْنَى الصنعانى مولده فِي صفر سنة ١٠٧٥ خمس وَسبعين وَألف وَأخذ الْعلم عَن مَشَايِخ صنعاء ثمَّ انْتقل إِلَى بندر المخا أَيَّام ولَايَة وَالِده للبندر فمهر فِي الْأَدَب ونظم الشّعْر الْفَائِق الْحسن وَمن مؤلفاته قلائد الْجَوْهَر فِي إبنى بنى المطهر ذكر فِيهِ جمَاعَة من أَهله الْأَعْلَام وَقد ترْجم لَهُ الحيمى فِي طيب السمر وَالْمولى يُوسُف بن يحيى فِي نسمَة السحر وَالسَّيِّد إِبْرَاهِيم الحوثى فِي نفحات العنبر وَغَيرهم وَمن شعره مضمنا
(يَا طول لهفى من نفس تكلفنى ... على التخطى جهلا فِي خطا الْغرَر)
(أضحت تحث على ترك الخمول وَلم ... تعلم بِمَا قيل فِي مَاض من السّير)
(من أخمل النَّفس أَحْيَاهَا وروحها ... وَلم يبت طاويا مِنْهَا على ضجر)
وَمن شعره
(إِذا كَانَ من ارجوه عِنْد مطامعى ... كمثلى مُحْتَاج إِلَى خَالق الْخلق)
(فَمَا حاجتى فِي قصد مثلى وَكَيف لَا ... ألوذ بمعطيه ليعطينى رزقى)
(وَهل أَنا إِلَّا عَبده وَابْن عَبده ... ويقبح منى أَن أملكهم رقى)
وَمن شعره قَوْله مؤريا بغيل المحجرى النَّهر الْمَعْرُوف بِمَدِينَة رداع
(قَالَت رداع وَقد ذممنا سوحها ... مهلا لقد جئْتُمْ بِشَيْء مُنكر)
(حسبى بأنى من ألم بساحتى ... أسقيه مهما حل بى من محجرى)
ووفاة المترجم لَهُ فِي أثْنَاء الْقرن الثانى عشر ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الْفَقِيه احْمَد بن حسن بَرَكَات الْيُمْنَى
الْفَقِيه الْعَلامَة الزَّاهِد الْوَاعِظ الْمُفَسّر الأديب أَحْمد بن الْحسن بن
стр. 25
سعيد بَرَكَات الصنعانى مولده فِي ربيع الأول سنة ١١٢٥ خمس وَعشْرين وَمِائَة وَألف وَأخذ عَن أَعْلَام صنعاء بعصره وبرز فِي علم الْآلَة وَأخذ فِي الْفِقْه والْحَدِيث وَالتَّفْسِير وطالع فِي كتب الْأَدَب والتواريخ والأشعار وَلما حج أَخذ عَن الشَّيْخ مُحَمَّد حَيَاة السندى ودرس صَاحب التَّرْجَمَة فِي عدَّة فنون واشتغل فِي آخر أمره بالتدريس فِي الْفِقْه وَكَانَت لَهُ الْيَد الطُّولى فِي تَعْبِير الرُّؤْيَا والتفرس فِي حَال الرائى وَكَانَ دمث الْأَخْلَاق رَفِيق الْحَاشِيَة حسن المحاضرة لطيف الطَّبْع شرِيف النَّفس كثير الدُّعَاء والالتجاء إِلَى الله تَعَالَى حُلْو المجون بديع اللطائف والاستعارات مطرحا للكبر عَارِفًا بأحوال أَبنَاء زَمَانه غير مشتغل بالتكليفات الْعُرْفِيَّة لَا يتأنق فِي ملبوسه وَلَا يبالى على أى وَجه كَانَ ظُهُوره وَكَانَ ﵀ لَا يدع صَلَاة الْجَمَاعَة وعيادة المرضى وَيقْعد لانتظار الْجَنَائِز خَارج بَاب الْيمن الْمَعْرُوف بِمَدِينَة صنعاء فيشيع كل جَنَازَة تمر بِهِ من جنائز الْمُسلمين إِلَى فَوق الْقَبْر سَوَاء كَانَ يعرف الْمَيِّت أَو لم يعرفهُ وَكَانَ فِي أول أَيَّامه قد جاب الديار وتنقل فِي الأقطار وَمن شعره
(أَنا عِنْد الْجفَاء أزداد ودا ... لخليلى إِذا جفانى الْخَلِيل)
(أصل القاطعين فِي هَذِه الدَّار ... لعلمى أَنَّهَا ستزول)
(وكفانى إنى إِذا شغل النَّاس ... كثير مِنْهَا كفانى الْقَلِيل)
(بعد خمسين حجَّة وَثَلَاث ... نَحْو دَار الْبَقَاء حَان الرحيل)
وَكَانَ قد رأى فِي مَنَامه قبيل وَفَاته انه أطلق من السجْن فَعلم أَنه قد دنا أَجله ودعا الْفَقِيه لطف الله بن أَحْمد جحاف وَقَالَ لَهُ أَنْت وَصِيّ فَاكْتُبْ قَالَ مَا اكْتُبْ قَالَ اكْتُبْ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
стр. 26
(بالخمسة الغر من قُرَيْش ... وسادس الْقَوْم جِبْرِيل)
(بحقهم رب فَاعْفُ عَنى ... فَحسن ظنى بك جميل)
ثمَّ قَالَ أشهد أَن لَا اله إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّد رَسُول الله جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهدى وذادنا عَن الضَّلَالَة والردى فانا بِمَا أنزل عَلَيْهِ وعَلى من قبله من الانبياء مُؤمنُونَ
ثمَّ قَالَ أكتب لَا أملك من الدُّنْيَا شَيْئا سوى بيتى والكتب لَا أملك مِنْهَا سوى كتاب الْأَزْرَق فِي الطِّبّ ثمَّ سكت سَاعَة وَقَالَ
(علمى معي إينما يممت كَانَ معى ... إِن كنت فِي السُّوق كَانَ الْعلم فِي السُّوق)
(أَو كنت فِي الْبَيْت كَانَ الْعلم يصحبنى ... فِي جيب صدرى لافى جيب صندوقى)
وَكَانَت وَفَاته فِي سادس عشر الْمحرم سنة ١١٩٦ سِتّ وَتِسْعين وَمِائَة وَألف ورثاه الْفَقِيه مُحَمَّد بن حسن دلامة بقصيدة مِنْهَا
(لقد نعى الشَّيْخ الرفيع مقَامه ... بِأول عَام كَانَ من بركاته)
(صفى الْهدى انسان عين زَمَانه ... وَمن حَسَنَات الدَّهْر من حَسَنَاته)
(وَمن جمعت فِيهِ الْعُلُوم وأجمعت ... على فَضله فِينَا رُوَاة ثقاته)
وَمِنْهَا
(فياحبذا راق إِلَى غرف العلى ... بِخَير فعال كَانَ فِي خلواته)
وياحبذا التَّارِيخ جَاءَ لعالم ... أعَاد علينا الله من بركاته)
سنة ١١٩٦
وَبَنُو بَرَكَات من قَبيلَة نهم وجد صَاحب التَّرْجَمَة هُوَ الذى انْتقل من نهم إِلَى صنعاء رَحِمهم الله تَعَالَى
стр. 27
القاضى أَحْمد بن حسن السحولى
القاضى الْعَلامَة الأديب أَحْمد بن الْحسن السحولى الْيُمْنَى قَالَ مؤلف نفحات العنبر ذكره الحيمى صَاحب طيب السمر فَقَالَ مَا خلاصته
حَاكم أزيح بِعِلْمِهِ الْجَهْل المتراكم واستدرك بِهِ الْإِيضَاح وَلَا غرو من كَون الْمُسْتَدْرك للْحَاكِم ناظم ناثر حميد خلال ومآثر لَهُ فِي الْأَشْعَار مَجْمُوع وديوان بإذان الْقبُول مسموع وَقد استوزره بعض من ملك فَجرى فِي وزارته بسعده الْفلك وشعره كأبيه حسن إنقادت لَهُ الجزالة بألطف رسن فَمِنْهُ قَوْله
(فرجت كربى بِحسن المنظر البهج ... ياظبية فِي سوى أحشائى لم تلج
(نزهت طرفى وقلبى عَن سواك فَمَا ... للقلب غَيْرك يَا ذَات الْجمال نجى)
وَمِنْهَا
(فيا فؤادى عرج بالمحاجر من ... سفح اللوى تلق من تهوى بِهِ وعج)
(وَحين تسئل من ذَا أَنْت ذَاك فَقل ... أَنا الْقَتِيل بِلَا ذَنْب وَلَا حرج)
(فَإِن أعَاد سؤالا عَنْك أَيْن فصح ... مابين معترك الأحداق والمهج)
إِلَى آخرهَا وللمترجم لَهُ فِي الْمولى مُحَمَّد بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد عدَّة من المدائح ووفاته فِي الْقرن الحادى عشر ﵀ وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد احْمَد بن حُسَيْن بن إِبْرَاهِيم الشرفى
السَّيِّد الْعَالم الْفَاضِل التقى احْمَد بن حُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن على بن ابراهيم بن على بن المهدى بن صَلَاح الشرفى الحسينى الْيُمْنَى مولده فِي سنة ١٠٤٠ اربعين وَألف وَأخذ عَن السَّيِّد يحيى بن احْمَد الشرفى وَعَن الإِمَام المتَوَكل
стр. 28
على الله إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم والقاضى احْمَد بن صَالح بن أَبى الرِّجَال وَغَيرهم وَكَانَ عَالما فَاضلا ورعا تقيا عَاملا وَتوفى بالجاهل من بِلَاد الشّرف فِي ثَالِث ذى الْقعدَة سنة ١١٠٣ ثَلَاث وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى احْمَد بن حُسَيْن الهبل الصنعانى
القاضى الْعَلامَة الْوَرع التقى الْأَفْضَل احْمَد بن حُسَيْن الهبل الصنعانى مولده سنة ١١٠٧ سبع وَمِائَة وَألف وَأخذ عَن السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير ولازمه سبع سِنِين وَحج مَعَه وَأخذ أَيْضا عَن السَّيِّد الْعَلامَة هَاشم بن يحيى الشامى وَغَيره وَعنهُ أَخذ السَّيِّد عبد الْقَادِر بن أَحْمد الكوكبانى والقاضى أَحْمد بن صَالح بن أبي الرِّجَال الصَّغِير والقاضى عبد الله ابْن مُحي الدّين العرايسى وَغَيرهم وانتفع بِهِ الطّلبَة ونبل الْكثير مِنْهُم وَكَانَ حسن الْمَقْصد لين العريكة حُلْو المجون كثير الْأَدَب متخليا عَن الْأَهْل وَالْولد وَسكن تعز بِحَضْرَة الْمولى أَحْمد بن المتَوَكل الْقَاسِم بن الْحُسَيْن نَحْو عشر سِنِين وَكَانَ أحد الأعوان على الْخَيْر فِي حَضرته وزينة الْأَعْيَان من أهل دولته ثمَّ رَجَعَ إِلَى صنعاء ودرس بهَا وَكَانَ لَهُ ميل إِلَى التصوف ومعاناة كتبه وَلكنه كَانَ يكتم ذَلِك حَيَاء من شَيْخه السَّيِّد مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير وَلم يزل صَاحب التَّرْجَمَة على حَاله الْجَمِيل حَتَّى توفى بِصَنْعَاء فِي سادس رَمَضَان سنة ١١٧٦ سِتّ وَسبعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الشَّيْخ أَحْمد بن حُسَيْن بافقيه الحضرمى
الشَّيْخ الْعَالم الْفَاضِل أَحْمد بن حُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أَحْمد بن على بن مُحَمَّد بافقيه الحضرمى ولد بِمَدِينَة تريم وتفقه بالشيخ
стр. 29
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل وَالسَّيِّد عبد الرَّحْمَن ثمَّ رَحل إِلَى الْحَرَمَيْنِ وَأخذ بهما عَن السَّيِّد عمر بن عبد الرَّحِيم وَالشَّيْخ أَحْمد بن عَلان وَغَيرهمَا وَأَجَازَهُ جمَاعَة من مشايخه فِي الْإِفْتَاء والتدريس وقصده الطّلبَة واشتهر صيته وَعين للْقَضَاء بِمَدِينَة تريم فحمدت سيرته ثمَّ عزل ثمَّ أُعِيد للْقَضَاء وَتُوفِّي بوطنه فِي سنة ١٠٤٨ ثَمَان وَأَرْبَعين وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد احْمَد بن حُسَيْن العيدروس الحضرمى
السَّيِّد الْعَلامَة احْمَد بن حُسَيْن بن عبد الله بن الشَّيْخ بن عبد الله العيدروس بن عبد الله بن شهَاب الدّين الْعلوِي الحسينى الحضرمى
ولد بِمَدِينَة تريم سنة ٩٧٠ سبعين وَتِسْعمِائَة وَأخذ عَن عُلَمَاء عصره وَكَانَ كثير الْقيام وَالْعِبَادَة وَالصَّوْم وَالصَّدَََقَة كثير التِّلَاوَة لِلْقُرْآنِ كثير الِاسْتِمَاع للمواعظ والأشعار الْحَسَنَة ورزق السَّعَادَة فِي نَسْله فخلف ثَلَاثَة أَوْلَاد نفع الله بهم خلقه فعبد الله بن احْمَد فِي حَضرمَوْت وحسين بن احْمَد فِي الْيمن وَأَبُو بكر بن احْمَد فِي الْهِنْد ووفاة المترجم لَهُ بوطنه فِي شَوَّال سنة ١٠٤٨ ثَمَان وَأَرْبَعين وَألف ﵀
الشَّيْخ احْمَد بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بافقيه الحضرمى
الشَّيْخ الْعَلامَة احْمَد بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن على بن احْمَد بن عبد الله بن مُحَمَّد بافقيه الحضرمى ولد بِمَدِينَة تريم وَأخذ عَن أَبِيه وَعَن عَمه ابى بكر وَعَن الْفَقِيه ابْن عمر البيتى وَغَيرهم ورحل إِلَى الْحَرَمَيْنِ وجاور بِمَكَّة وَأخذ بِالْمَدِينَةِ ثمَّ عَاد إِلَى مَكَّة وَأقَام بهَا إِلَى أَن توفى فِيهَا سنة ١٠٥٢ اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
стр. 30
الْفَقِيه احْمَد بن حميد الْمحلى الْيُمْنَى
الْفَقِيه الْعَلامَة احْمَد بن حميد بن احْمَد الْمحلى الْيُمْنَى أَخذ عَن أَبِيه الْعَلامَة الشهير وَعَن احْمَد بن وهاس وَغَيرهمَا وحقق علم الْأُصُول والعربية والفرائض وروى عَن أَبِيه عَن الإِمَام الْمَنْصُور بِاللَّه عبد الله بن حَمْزَة جَمِيع مؤلفاته معقولا ومنقولا وَتَوَلَّى الْقَضَاء وَكَانَ من أَعْيَان عُلَمَاء وقته وَمَات فِي صفر سنة ٧٠١ احدى وَسَبْعمائة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الْفَقِيه التقى احْمَد الراعى الصنعانى
الْفَقِيه الْفَاضِل المتأله الزَّاهِد العابد التقى احْمَد الراعى الصنعانى قَالَ مؤلف النفحات كَانَ وَالِد المترجم لَهُ وإخواته يتعلقون بِالتِّجَارَة فَنَشَأَ صَاحب التَّرْجَمَة ولازم أهل الْعلم وَالْفضل واشتغل بكتب الرَّقَائِق وواظب على الطَّاعَات ثمَّ اعتزل عَن النَّاس وَأَقْبل على عباد الله تَعَالَى وَكَانَ يحب الْخلْوَة فِي جبل نقم وَإِذا رَآهُ أحد من النَّاس فر مِنْهُم وَرُبمَا فاجأه من كَانَ يتَّصل بِهِ فِي الِابْتِدَاء فيعتذر بِأَن مَعَه عِلّة وَيُشِير إِلَى بَطْنه موهما ان تِلْكَ الْعلَّة تَمنعهُ الملاقاة وَكَانَ لَا يرضى بِأَكْل مَا يسد رمقه من عِنْد اخوته وَلبس مَا يستر عَوْرَته الا بعد أَن يعْمل لَهُم أشق الْأَعْمَال ويتولى غسل ثِيَابهمْ وتربية أَوْلَادهم وَغير ذَلِك واشتهرت عَنهُ كرامات عديدة مَعَ شدَّة نفوره عَن النَّاس وَعَمن يُرِيد التَّبَرُّك بِهِ اَوْ التمَاس الدُّعَاء مِنْهُ
قَالَ القاضى أَحْمد قاطن أَنى حدثت نفسى فِي بعض الْأَيَّام بِأَن صَلَاة الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة لَعَلَّهَا تفوته وَلم يشْعر أحد بِمَا حدثت بِهِ نفسى فَلم ألبث أَن جَاءَ الْفَقِيه أَحْمد بن سعيد الحطوار وَهُوَ رجل فَاضل يقْرَأ على فِي النَّحْو فَأَخْبرنِي انه صلى الْجُمُعَة بِجنب الْفَقِيه أَحْمد الرَّاعِي وَإنَّهُ سلم عَلَيْهِ
стр. 31
وَأمره ان يسلم على وَيَقُول لى إِنَّه يحضر الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة قَالَ القاضى وأخبرنى من أَثِق بِهِ عَن بعض أهل صنعاء إِنَّه دخل من بير العزب بعد صَلَاة الْمغرب وَأَرَادَ الدُّخُول من بَاب الْيمن أحد أَبْوَاب صنعاء الْمَعْرُوفَة فَوجدَ الْبَاب قد أغلق فَحصل مَعَه قلق عَظِيم واعتراه ذل ووحشة فَبَيْنَمَا هُوَ يفكر فِي أمره عِنْد الْمَقَابِر إِذْ رَآهُ شخص وَبِيَدِهِ فانوس وَقد جَاءَ من جِهَة جبل نقم فأنس بِهِ وقصده فَإِذا هُوَ الْفَقِيه أَحْمد الرَّاعِي فَأخْبرهُ ان بَاب الْيمن قد أغلق فَأجَاب الْفَقِيه أَحْمد بِأَنَّهُ مَفْتُوح وَإِنَّمَا تَخَيَّلت أَنه قد أغلق ثمَّ قبض على يَده ودخلا جَمِيعًا من بَاب الْيمن وَرَآهُ مَفْتُوحًا فَلَمَّا فَارق الْفَقِيه أَحْمد رَجَعَ إِلَى الْبَاب لينظره فَوَجَدَهُ مغلقا فَسَأَلَ الموكلين بِهِ فأخبروه أَن لَهُ مُدَّة طَوِيلَة من حِين أغلق وَأَنه لم يفتح وَلم يرَوا أحدا قد دخل مِنْهُ انْتهى كَلَام القاضى
قلت وَسمعت انه استكتمه ذَلِك وَأمره أَن لَا يخبر بِهِ أحدا واشتهرت عَنهُ كرامات أُخْرَى وَتُوفِّي فِي سنة نَيف وَخمسين وَمِائَة وَألف وَأوصى أَن لَا يعرف أَخُوهُ أحدا بِمَوْتِهِ وَلما شاع خبر مَوته خرج جَمِيع أهل صنعاء إِلَى فَوق الْقَبْر أَفْوَاجًا ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد أَحْمد بن زيد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن الْقَاسِم الصنعانى
السَّيِّد الْعَلامَة التقى أَحْمد بن زيد بن مُحَمَّد بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد الْحسنى الصنعانى أَخذ عَن أَبِيه الْحَافِظ الْكَبِير وَعَن غَيره من عُلَمَاء عصره بِصَنْعَاء وَكَانَ عَالما محققا فِي النَّحْو وَالصرْف وَالْبَيَان والمنطق وَالْأُصُول مشاركا فِي الحَدِيث وَكَانَت لَهُ عناية تَامَّة بِالنَّقْلِ والضبط وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق كثير التَّوَاضُع فَاضلا ناسكا قَالَ الْفَقِيه على بن مُحَمَّد العابد
стр. 32
فِي تَهْذِيب الزِّيَادَة لتاريخ الْأَئِمَّة السَّادة كَانَ صَاحب التَّرْجَمَة من الْعلمَاء المبرزين والحفاظ المتفنين إِمَامًا مدرسا فِي الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول وَغَيرهَا وَتوفى فِي الْعشْر الأول من صفر سنة ١١٨٣ ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف وَقد بلغ من الْعُمر إِلَى عشر الثَّمَانِينَ وَقَالَ غير العابد ان وَفَاة المترجم لَهُ فِي شَوَّال سنة ١١٨٢ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف وقبره بالِاتِّفَاقِ بِجنب قبر وَالِده غربى مَسْجِد مدرسة الإِمَام شرف الدّين بِصَنْعَاء ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى أَحْمد بن زيد الهبل الروضى
القاضى الْعَلامَة الْوَرع التقى أَحْمد بن زيد الهبل الروضى أَخذ عَن حَاكم الرَّوْضَة السَّيِّد الْعَلامَة أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن الكبسى فِي الحَدِيث وَالتَّفْسِير وَغَيرهمَا وَهُوَ أجل تلامذته وَأخذ عَن غَيره وَكَانَ عَالما عَاملا ورعا تقيا فَاضلا خَطِيبًا بِجَامِع الرَّوْضَة وَمَات فِي سنة ١١٨٥ خمس وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى أَحْمد بن سعيد الهبل الصنعانى
القاضى الْعَلامَة شمس الدّين أَحْمد بن سعيد بن صَلَاح الهبل الصنعانى كَانَ من الْعلمَاء الأفاضل والحفاظ النحارير الأخيار الأماثل حَافِظًا لقواعد الْمَذْهَب الشريف غَايَة الْحِفْظ وَله تقريرات على وَالِده وَأعَاد القرائة على السَّيِّد مُحَمَّد بن عز الدّين الْمُفْتى وَكَانَ السَّيِّد الْمُفْتى يعده لتهذيب مسَائِله وَكَانَت للمترجم لَهُ قدم ثَابِتَة فِي أصُول الْفِقْه ومشاركة فِي سَائِر الْعُلُوم ودرس بِجَامِع صنعاء وَتوفى بهَا سنة ١٠٦١ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَألف وقبر بِالْقربِ من قبر السَّيِّد عبد الله الديلمى الْمَعْرُوف بأبى شملة جوَار
стр. 33
مَسْجِد الْأَبْهَر الْمَعْرُوف بِصَنْعَاء وَرَاء بعض الْفُضَلَاء قبيل وَفَاة المترجم لَهُ انْهَدم الْجَامِع الْكَبِير بِصَنْعَاء من الْجِهَة الَّتِى كَانَ يدرس فِيهَا صَاحب التَّرْجَمَة فتعقب ذَلِك وَفَاته ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد أَحْمد بن شَيْخَانِ باعلوي
السَّيِّد الْعَلامَة احْمَد بن شَيْخَانِ باعلوى الحسينى ولد ببندر المخاوكان حَاتِم زَمَانه فِي الْكَرم وَكَانَ يحب الْفُقَرَاء وَيعْمل فِي كل يَوْم سماطا عَظِيما يجلس عَلَيْهِ هُوَ وجماعته وَأَصْحَابه ثمَّ الخدم وَمن حضر ثمَّ العبيد وَيفرق الطَّعَام الْمَصْنُوع للْفُقَرَاء وَمَات فِي بندر جدة ثامن رَجَب سنة ١٠٤٤ أَربع وَأَرْبَعين وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد أَحْمد بن شيخ العيدروس الحضرمى
السَّيِّد الْعَلامَة احْمَد بن شيخ بن عبد الله بن شيخ العيدروس الحسينى الْيُمْنَى الحضرمى مولده بِمَدِينَة تريم سنة ٩٤٩ تسع وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة وَصَحب السَّيِّد الْعَالم عبد الرَّحْمَن بن شهَاب الدّين وَالسَّيِّد أَحْمد ابْن علوي باجحدر وَالسَّيِّد أَحْمد بن حُسَيْن العيدروس ثمَّ رَحل إِلَى وَالِده بالديار الْهِنْدِيَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى عدن وَأخذ عَن السَّيِّد أَحْمد بن حُسَيْن العيدروس وَغَيره وَتوفى فِي شعْبَان سنة ١٠٢٤ أَربع وَعشْرين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
القاضى أَحْمد بن صَالح العنسى الصنعانى
٤
- القاضى الْعَلامَة أَحْمد بن صَالح العنسى الصنعانى أَخذ عَن الشَّيْخ لطف الله الغياث وَغَيره وَكَانَ من خَواص اصحاب الْمولى الْحُسَيْن بن الإِمَام الْقَاسِم وغيبة سره وقرينه وَهُوَ من الْعلمَاء الأجلاء الأخيار وَأهل
стр. 34
الِالْتِفَات إِلَى الله تَعَالَى والحلم وَالْعقل الرَّاجِح وَشَاهد ذَلِك زهده فِي مَتَاع هَذِه الدَّار وَقد تَرْجمهُ القاضى أَحْمد أَبى الرِّجَال فِي مطلع البدور فَقَالَ فِي اثناء ذَلِك انه انْقَطع فِي آخر أمره إِلَى الْعِبَادَة ببير العزب غربى صنعاء واشتغل بجليل علم الْكَلَام ودقيقه وَيذكر قَول قاضى الْقُضَاة ان الْفِقْه قد يقرأه أَهله لمقاصد وَأما علم الْعدْل والتوحيد فَلَا يقرأه الا لله تَعَالَى وَمَات بِصَنْعَاء فِي صفر سنة ١٠٦٩ تسع وَسِتِّينَ وَألف وقبره بِقرب قبر السَّيِّد الْمُفْتى فِي خُزَيْمَة رَحمَه الله تَعَالَى
القاضى أَحْمد بن صَلَاح الدوارى الْقَصعَة الصعدى
القاضى الْعَلامَة شمس الدّين احْمَد بن صَلَاح بن حسن بن مُحَمَّد بن على بن مهدى بن على بن حسن بن عَطِيَّة بن مُحَمَّد بن الْمُؤَيد الدوارى الْمَعْرُوف بالقصعة الصعدى
أَخذ عَن القاضى الْحُسَيْن المسورى وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن عز الدّين الْمُفْتى وَالسَّيِّد على ابْن الإِمَام شرف الدّين وَالسَّيِّد المطهر ابْن تَاج الدّين وَالسَّيِّد إِبْرَاهِيم بن على ابْن الإِمَام شرف الدّين وَابْن نسر الأهنومى وَقَرَأَ على الْعَالم الشيرازى القادم إِلَى مَدِينَة صعدة شرح الرسَالَة الشمسية مرافقا للْإِمَام الْحسن بن على بن دَاوُد قبل دَعوته وَكَانَ الشيرازى هَذَا يَقُول ان عَاشَ هَذَا السَّيِّد وقاضيه كَانَ لَهما شَأْن عَجِيب وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة عَالما عَاملا زاهدا ورعا فَاضلا بحرا زاخرا فِي عُلُوم أهل الْبَيْت مصنفا فِي علم الحَدِيث كثير الْبر وَالْإِحْسَان صَادِق الْمَوَدَّة لأهل الْبَيْت النبوى ولقى لذَلِك تعبا شَدِيدا حَتَّى كسر ظَهره بعض الأتراك فِي ذَلِك وَكَانَ يُسمى المقشقش بقافين وشينين معجمات لِأَنَّهُ كَانَ إِذا حضر طَعَامه بصعدة أَمر رَسُوله أَن يجمع من فِي جَامع صعدة من الغرباء للْأَكْل مَعَه
стр. 35
وَكَانَ شَدِيد النفور عَن الظلمَة وَتوفى بِمَدِينَة صعدة سنة ١٠١٨ ثَمَان عشرَة وَألف وَأمه جَارِيَة هندية ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى أَحْمد بن عَامر الذمارى
القاضى الْعَلامَة الْمُجَاهِد أَحْمد بن عَامر بن مُحَمَّد الذمارى الصباحى نِسْبَة إِلَى بَيْضَاء صباح من قرى رداع كَانَ عَالما بالفروع رَئِيسا مقداما هماما شجاعا صادعا بِالْحَقِّ جوادا لَهُ فروسية كَامِلَة وَكَانَ يضْرب بِهِ الْمثل فِي البسالة وَلما قصد الأتراك قَرْيَة شوكان من بِلَاد خولان الْعَالِيَة وَأَحَاطُوا بِهِ وقبضوا عَلَيْهِ وكتفوه فر من بَين أيدى أهل النجدة مِنْهُم وَقد تولى الْقَضَاء للْمولى الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم وَكَانَ من رؤسا اجناده وَحضر مَعَه وَمَعَ أَخِيه الْحسن حروب بِلَاد زبيد ثمَّ مَاتَ بعد رُجُوعه مِنْهَا بوادى عَاشر من بنى سجام خولان الْعَالِيَة فِي شهر رَجَب سنة ١٠٤٥ خمس وَأَرْبَعين وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد أَحْمد بن عبد الله الْوَزير
السَّيِّد الإِمَام الْحجَّة احْمَد بن عبد الله بن احْمَد بن صارم الدّين إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْوَزير الْحسنى الْيُمْنَى مولده فِي ذى الْقعدَة سنة ٩٢١ إِحْدَى وَعشْرين وَتِسْعمِائَة وَأخذ عَن الْفَقِيه نسر بن احْمَد وَالسَّيِّد صَلَاح ابْن الإِمَام عز الدّين بن الْحسن وَالسَّيِّد عبد الله بن ابْن أَمِير الْمُؤمنِينَ شرف الدّين وَالسَّيِّد عبد الله بن الْقَاسِم وَمُحَمّد بن ابى بكر الحرازى وَصَالح بن صديق النمازى الشافعى وَيحيى بن مُحَمَّد حميد وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد سَلامَة وَغَيرهم وَجمع بَين الْعلم وَالْعَمَل وَحَازَ الْفضل عَن كمل وانتهت إِلَيْهِ الْعُلُوم النَّبَوِيَّة وتفجرت مِنْهُ ينابيع البلاغة وَالْحكم العلوية وَكَانَ موزعا لأوقاته فِي
стр. 36
الطَّاعَات وَحج فِي سنة ٩٨٤ أَربع وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة وَبعد رُجُوعه من مَكَّة سكن مَدِينَة صعدة وَشرح ارجوزة النمازى فِي نسب الإِمَام شرف الدّين وانتزع الْأَحَادِيث المستحسنة الدائرة على الْأَلْسِنَة من كتاب السخاوى وَمَات فِي ربيع الأول سنة ٩٨٥ خمس وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الْفَقِيه أَحْمد بن عبد الله الجربى الْيُمْنَى
الْفَقِيه الْعَلامَة الزَّاهِد الْوَرع الناسك القانت التقى أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن معوضة الجربى بِالْجِيم وَبعد الرَّاء مُوَحدَة قبل يَاء النِّسْبَة
هُوَ الزَّاهِد الولى القانت الناسك الولى انْقَطع إِلَى الله تَعَالَى فِي سنة ١٠٨٨ ثَمَان وَثَمَانِينَ وَألف وَسكن بمَكَان صَغِير أرْضى بالروضة من أَعمال صنعاء وَكَانَ بِمحل رفيع من الزهادة وَالْعِبَادَة والورع وَلَا يقبل من أحد شَيْئا واشتهرت لَهُ كرامات عديدة وتناقلها النَّاس من أَيَّامه إِلَى الْآن وَمَوته بالروضة فِي سنة ١١١٥ خمس عشرَة وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الشَّيْخ أَحْمد بن عبد الله السلمى الأصابى
الشَّيْخ الْعَلامَة الْمُحَقق المدقق احْمَد بن عبد الله السلمى الأصابى أَخذ عَن الشَّيْخ عبد الله بن مُحَمَّد باقى المزجاجى ورحل لطلب الْعلم بِمَدِينَة زبيد وَتَوَلَّى وَقفه من جِهَة المهدى صَاحب الْمَوَاهِب وَكَانَ من أَقْرَان السَّيِّد يحيى بن عمر بن الأهدل وللمترجم لَهُ تصانيف معظمها فِي الْحساب والجبر والمقابلة وَزَاد فِي بعض جَوَامِع مَدِينَة زبيد فسعى السَّيِّد يحيى بن عمر الأهدل فِي هدمها وَلَعَلَّ ذَلِك فِي سنة ١١١٦ سِتّ عشرَة وَمِائَة وَألف
стр. 37
فحرر صَاحب التَّرْجَمَة رِسَالَة سَمَّاهَا الضَّوْء اللامع فِي زِيَادَة الْجَامِع وَأرْسل بفتوى إِلَى القاضى طه السَّادة فقرر الزِّيَادَة ثمَّ انْتقل صَاحب التَّرْجَمَة من زبيد ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الشَّيْخ احْمَد بن عبد الله باعنتر الحضرمى
الشَّيْخ الْعَالم احْمَد بن عبد الله باعنتر الحضرمى السيوونى الشافعى ولد فِي سنة إثنتى عشرَة وَألف ورحل إِلَى مَكَّة وَأخذ بهَا عَن الشَّمْس البايلى وَغَيره وَكَانَ عَالما عَاملا وَمَات بِالطَّائِف فِي رَمَضَان سنة ١٠٩١ إِحْدَى وَتِسْعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى أَحْمد بن عبد الله الدوارى الصعدى
القاضى الْعَلامَة أَحْمد بن عبد الله بن الْحسن بن عَطِيَّة بن مُحَمَّد بن الْمُؤَيد الدوارى الْيُمْنَى الصعدى أَخذ عَن وَالِده القاضى الْحَافِظ الشهير وَعَن غَيره وَكَانَ عَالما فَقِيها محققا فَاضلا وَمن مؤلفاته التلفيق بَين كتاب اللمع وَالتَّعْلِيق والجزاز المصقول شرح وازعة ذوى الْعُقُول وَتَوَلَّى الْقَضَاء من بعد وَالِده بِمَدِينَة صعدة وَمَا إِلَيْهَا ثمَّ صَار إِلَى مَكَّة لِلْحَجِّ وَمَات محرما ملبيا فِي رَابِع ذى الْحجَّة سنة ٨٠٧ سبع وَثَمَانمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد أَحْمد بن عز الدّين بن الْحسن الْحسنى الْيُمْنَى
السَّيِّد الْكَبِير النحوى الشهير أَحْمد ابْن الإِمَام عز الدّين بن الْحسن الْيُمْنَى مولده فِي شَوَّال سنة ٨٧٣ ثَلَاث وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَكَانَ عَالما كَبِيرا محققا فِي الْآلَات وَكَانَ يُقَال لَهُ سيبوية زَمَنه لعلو شَأْنه فِي النَّحْو ورحل لطلب الحَدِيث بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة واستصحب مَعَه كتبا عَظِيمَة من خزانَة
стр. 38
وَالِده فنهبت عَلَيْهِ فِي ديار حَرْب وَله أسئلة على خطْبَة كتاب الأثمار وحاشية على تذكرة الْفَقِيه حسن وَكتاب فِي أَحْوَال الْإِمَامَة وَمَا يلْزم الإِمَام وَمَا يلْزمه وَتَوَلَّى الْقَضَاء لِأَخِيهِ الإِمَام حسن بن عز الدّين وَلابْن أَخِيه الإِمَام مجد الدّين بن الْحسن وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة بقرية فللة فِي صفر سنة ٩٤١ إِحْدَى وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد احْمَد بن على بن الْحسن الشامى الصَّنْعَانِيّ
السَّيِّد الْعَلامَة الْمُحَقق المدقق المنتقد الشهير أَحْمد بن على بن الْحسن بن مُحَمَّد بن صَلَاح بن الْحسن بن جِبْرِيل الشامى الْيُمْنَى الْحسنى الخولانى ثمَّ الصنعانى نَشأ بوادى مسور من خولان الْعَالِيَة ثمَّ رَحل إِلَى مَدِينَة صنعاء فَأخذ عَن السَّيِّد مُحَمَّد بن عز الدّين الْمُفْتى والقاضى يحيى السحولى وَغَيرهمَا من أكَابِر عُلَمَاء صنعاء وَظَهَرت استفادته لشدَّة إقباله وذكاء قريحته فأحرز الْفُنُون نحوأو صرفا وبيانا وأصولا وفروعا وتفسيرا وأتقن الْفَرَائِض وَالضَّرْب والمساحة والتقسيم وداوم على الدَّرْس والتدريس والإحياء للْعلم بِمَدِينَة صنعاء وَجعل إِلَيْهِ الْوَزير حسن باشا نَائِب الأتراك على صنعاء إِمَامَة مَسْجِد الشهيدين بِصَنْعَاء ثمَّ كَانَ انْتِقَال المترجم لَهُ عَن صنعاء إِلَى بِلَاد الحيمة وَكَانَت فِي تِلْكَ الْمدَّة إِلَى الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد فولاه الإِمَام بعض تِلْكَ الْجِهَات ولازم فِي آخر أَيَّامه الْحُسَيْن ابْن الإِمَام الْقَاسِم حضرا وسفرا وَكَانَ يتَوَلَّى مَعَه فصل الشجارات وَمَا يرد عَلَيْهِ من الْخُصُومَات ثمَّ ضعف بَصَره فِي سنة ١٠٥٥ خمس وَخمسين وَألف فحفظ الْقُرْآن غيبا وَكَانَ شَدِيد الْإِنْكَار للمنكرات مَقْبُول الْكَلِمَة وَكتبه الَّتِى مر عَلَيْهَا ودرس فِيهَا مخدومة بالضبط والفوائد المفيدة وَله حواش وأنظار وترجيحات
стр. 39
وتقريرات فِي هوامش شرح الأزهار وَغَيره من كتب الْفُرُوع وَله ترجيحات يُخَالف فِيهَا الْهِدَايَة مثل فسخ نِكَاح زَوْجَة الْغَائِب وَثُبُوت الْقصاص فِي اللَّطْمَة وطهارة المَاء الْقَلِيل مَا لم يتَغَيَّر أحد أَوْصَافه وَعدم التَّكْفِير باللازم وَأَن الزَّوَال ميلان الظل أدنى ميل فِي الصَّيف والشتاء من غير فرق وَغير ذَلِك من ترجيحاته وَمَات بِصَنْعَاء فِي شَوَّال سنة ١٠٧١ إِحْدَى وَسبعين وَألف وقبره فِي بَاب السبحة مَشْهُور مزور ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الْفَقِيه أَحْمد بن على الحبشى الصعدى
الْفَقِيه الْعَلامَة أَحْمد بن على الحبشى الصعدى قَرَأَ على الشَّيْخ الْعَلامَة صديق بن رسام الصعدى وَغَيره وَكَانَ عَالما محققا وَله حواش على المناهل وَأخذ عَنهُ خلق كثير وَمَات تَقْرِيبًا فِي سنة ١١٣٢ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ
القاضى أَحْمد بن على ذعفان الذمارى
القاضى الْعَلامَة احْمَد بن على بن مُحَمَّد بن عبد الهادى ذعفان الذمارى أَخذ بِمَدِينَة ذمار عَن الْفَقِيه الْمُحَقق الْحسن بن احْمَد الشبيبي والقاضى زيد بن عبد الله الْأَكْوَع وَغَيرهمَا وَكَانَ من الْعلمَاء الْمَشْهُورين والحكام المعتبرين قريب الجناب سهل الْحجاب وقورا صبورا وَتَوَلَّى الْقَضَاء بِمَدِينَة ذمار ومدينة تريم وَمَات بذمار فِي سنة ١١٨٥ خمس وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
اليسد أَحْمد بن على الأهنومى
السَّيِّد الْعَلامَة الزَّاهِد المفصال أَحْمد بن على بن الهادى الأهنومى
стр. 40
الْحسنى مولده فِي سنة ٨٧٨ ثَمَان وَسبعين وَثَمَانمِائَة ورحل إِلَى صنعاء فَأخذ بهَا وبقى فِيهَا نَحْو أَرْبَعَة عشر سنة ولقى الْعَلامَة ابْن مظفر ولازمه وَصَارَ المترجم لَهُ علما بالبلاد الشامية من صنعاء وَمَات فِي بِلَاد الشّرف فِي شهر رَجَب سنة ٩٢٤ أَربع وَعشْرين وَتِسْعمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى أَحْمد بن على سَلامَة الْيُمْنَى
القاضى الْعَلامَة أَحْمد بن على بن أَحْمد بن الْحسن بن مُحَمَّد سَلامَة أَخذ عَن السَّيِّد عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن عبد الْقَادِر وَغَيره من الْأَعْيَان وشارك فِي الْفِقْه وأصول الدّين وَغَيرهمَا من الْعُلُوم وَمَات فِي ذيبين سنة ١١٧٤ أَربع وَسبعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الشَّيْخ أَحْمد بن على مطير الْحكمِي الْيُمْنَى
الشَّيْخ الْعَلامَة احْمَد بن على بن مُحَمَّد بن مطير الْحكمِي الشافعى الْيُمْنَى أَخذ عَن وَالِده وَغَيره وبرع فِي فنون الْعلم وَألف المؤلفات النافعة مِنْهَا تسهيل الصعاب فِي علمى الْفَرَائِض والحساب وَالرَّوْض الأنيف فِي النَّحْو واللغة والتصريف ونظم كتاب الأزهار فِي فقه الْأَئِمَّة الْأَطْهَار وَشرح غَايَة السؤل فِي علم الْأُصُول وَله رِسَالَة فِي ادحاض حَدِيث الِافْتِرَاق وَقَالَ ان الحَدِيث من طَرِيق مُعَاوِيَة بن أَبى سُفْيَان وَكَانَ المترجم لَهُ فِي مسئلة الْإِمَامَة على مَذْهَب الزيدية وَمَات فِي بَلَده من المخلاف السليمانى بتهامة فِي سنة ١٠٦٨ ثَمَان وَسِتِّينَ وَقيل خمس وَسبعين وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
следующие страницы →