Полный текст (240 стр.). Показаны 211–240 · переход к 216.
стр. 211
٧٣٢ - اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة فِي بِلَاد السودة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الشَّيْخ المطهر بن كثير الْجمل
الشَّيْخ الْعَلامَة الْأَجَل المطهر بن كثير الْجمل الْيُمْنَى الصنعانى أَخذ عَن عُلَمَاء عصره وَكَانَ عَالما كَبِيرا محققا شهيرا متفننا فِي جَمِيع الْعُلُوم وَله تلامذة اجلاء مِنْهُم السَّيِّد صارم الدّين ابراهيم بن مُحَمَّد الْوَزير وَالسَّيِّد يحيى بن صَلَاح وَغَيرهمَا وصنف كتاب الْمِعْرَاج فِي الْأُصُول وتمم كتاب جَامع الْخلاف لشيخه السَّيِّد أَحْمد بن مُحَمَّد الأزرقى وصنف غير ذَلِك وَلما وصل بعض عُلَمَاء الْبِلَاد الشامية إِلَى صنعاء وَرَأى الطّلبَة حافين بِصَاحِب التَّرْجَمَة للأخذ عَنهُ قَالَ الشامى
(أَنى رَأَيْت عَجِيبَة فِي ذَا الزَّمن ... شاهدتها فِي وسط صنعا الْيمن)
(ان تسألونى مَا الذى شاهدته ... جملا بهَا يقرى الورى فِي كل فن)
وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة بِصَنْعَاء فِي الْمحرم سنة ٨٦٣ ثَلَاث وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الشَّيْخ المطهر بن مُحَمَّد تريك الصعدى
الشَّيْخ الْعَلامَة الْمُحَقق الفهامة المطهر بن حُسَيْن بن مُحَمَّد ابْن يحيى تريك مصغر ترك الْيُمْنَى الصعدى مولده قبل سنة ٧٠٠ سَبْعمِائة وَأخذ عَن الإِمَام يحيى بن حَمْزَة وقاسم بن احْمَد حميد والقاضى عبد الباقى ابْن عبد الْمجِيد والفقيه مُحَمَّد بن عبد الله بن الغزال وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها عَالما أصوليا نحويا مُفَسرًا مُحدثا مذاكرا فِي الْمَذْهَب وَله رِسَالَة إِلَى السَّيِّد احْمَد ابْن أَبى الْفَتْح أورد فِيهَا فِي كل فن عشر مسَائِل وَله رسائل ومسائل
стр. 212
وديوان جيد مُشْتَمل على غرر وختمه برسالة سَمَّاهَا عُيُون السَّعَادَة وَمن تلامذته الإِمَام مُحَمَّد بن المطهر وَالسَّيِّد إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْوَزير وَالشَّيْخ إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَطِيَّة وَغَيرهم وَمن شعره إِلَى الإِمَام مُحَمَّد بن المطهر يطْلب مِنْهُ عَارِية الْكَشَّاف
(هَل يسمحن لنا الإِمَام المرتضى ... وَهُوَ الْجواد بعارة الْكَشَّاف)
(فلنا إِلَيْهِ تطلع وَتَشَوُّقِ ... شوق العطاش إِلَى الْمعِين الصافى)
(بل شوق مَوْلَانَا إِلَى بذل اللهى ... وإغاثة الملهوف والإنصاف)
ووفاته بِمَدِينَة صعدة سنة ٧٤٨ ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى الْمعَافى بن سعيد الموشكى الذمارى
القاضى الْعَلامَة الْمعَافى بن سعيد الموشكى الذمارى أَخذ عَن الْعَلامَة ابْن راوع وَغَيره من أكَابِر عُلَمَاء عصره وَكَانَ عَالما زاهدا ورعا تقيا عابدا ومحققا سِيمَا فِي الْأُصُول وَعنهُ أَخذ القاضى يحيى بن مُحَمَّد السحولى وَغَيره وَمَات فِي سنة ١٠٣٧ سبع وَثَلَاثِينَ وَألف تَقْرِيبًا ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد المهدى بن إِبْرَاهِيم جحاف
السَّيِّد الْعَلامَة المهدى بن إِبْرَاهِيم بن المهدى بن على بن المهدى بن أَحْمد جحاف الْحسنى الْيُمْنَى الحبورى أَخذ عَن أَبِيه وَالسَّيِّد الْحسن بن شرف الدّين الحمزى وَغَيرهمَا وَكَانَ عَلامَة فهامة صمصامة وَهُوَ شيخ الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد فِي جَمِيع الْفُنُون وَكَانَ مِمَّن أسر مَعَ الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه وَحبس بكوكبان وَبعد خروجهما من كوكبان تولى
стр. 213
صَاحب التَّرْجَمَة الْقَضَاء مُدَّة وَتوفى بحبور سنة ١٠٣٤ أَربع وَثَلَاثِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى المهدى بن أَحْمد الرجمى
القاضى الْعَلامَة الْمُحَقق المهدى بن أَحْمد بن دَاوُد الرجمى أَخذ عَن إِبْرَاهِيم بن مَسْعُود الحوالى وَأَجَازَهُ الْفَقِيه سعيد بن عطاف القدارى وَأخذ عَن صَاحب التَّرْجَمَة الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَغَيره وَكَانَ عَالما كَبِيرا بَايع الإِمَام الْحسن بن على بن دَاوُد وَالْتزم أَحْكَامه وَهَاجَر عَن محلّة الرَّجْم ثمَّ كَانَ من أكَابِر الْمُجَاهدين مَعَ الإِمَام هَاشم بن مُحَمَّد فِي بِلَاد مسور وَغَيرهَا حَتَّى أسره واعتقله أَمِير كوكبان الْأَمِير أَحْمد بن مُحَمَّد بن شمس الدّين فبقى فِي الْأسر حَتَّى مَاتَ سنة ١٠١٠ عشر وَألف بِجِهَة الأهجر من بِلَاد كوكبان ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ أَمِين
السَّيِّد المهدى بن أَحْمد جحاف الحبورى
السَّيِّد الْعَلامَة المهدى بن أَحْمد بن المهدى بن على بن المهدى بن احْمَد جحاف الحبورى الْحسنى نَشأ بِمَدِينَة حبور ثمَّ رَحل إِلَى بِلَاد لاعة وغرة واتصل بالعلامة على بن مُحَمَّد مطير فَأكْرمه وخلطه بأولاده وأسمع عَلَيْهِ صَحِيح البخارى وصحيح مُسلم وَأخذ فِي وَطنه عَن السَّيِّد إِبْرَاهِيم بن يحيى جحاف وَغَيره وَكَانَ عَالما فَاضلا ورعا تقيا كَامِلا وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ الْحسن وَمَات فِي حبور سنة ١٠٣٩ تسع وَثَلَاثِينَ وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى المهدى بن جَابر العفارى
القاضى الْعَلامَة المهدى بن جَابر بن نصار العفارى بَلَدا الحجى مسكنا
стр. 214
أَخذ عَن الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل ابْن الإِمَام الْقَاسِم وَعَن السَّيِّد الْحُسَيْن ابْن الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما محققا تولى الْقَضَاء والتدريس بِمَدِينَة شهارة بعد القاضى صَلَاح الذبويى وَتَوَلَّى الْقَضَاء والتدريس بحصن الظفير وجهات حجَّة وَمن تلامذته القاضى مُحَمَّد بن على العفارى وَالْحسن بن صَالح العفارى وَغَيرهمَا وَمَات فِي سنة ١١٠٢ اثْنَتَيْنِ وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد المهدى بن الْحُسَيْن الكبسى الْحسنى
السَّيِّد الْعَلامَة الفهامة الْوَرع الناسك التقى المهدى بن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن المهدى بن مُحَمَّد بن عبد الله الكبسى الْحسنى الْيُمْنَى مولده فِي عشر الْأَرْبَعين وَألف من الْهِجْرَة وَأخذ عَن الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم وَالسَّيِّد الْحُسَيْن بن مُحَمَّد التهامى والفقيه على بن جَابر الشَّارِح والقاضى مُحَمَّد بن على قيس والقاضى أَحْمد بن يحيى السحولى وَالْإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل والقاضى عبد الْعَزِيز الْمُفْتى والقاضى مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم السحولى والقاضى الْحُسَيْن بن مُحَمَّد المغربى وصنوه الْحسن وَغَيرهم من عُلَمَاء عصره وَكَانَ عَالما فَاضلا زاهدا ورعا تقيا ناسكا وَله معرفَة بِجَمِيعِ الْعُلُوم ونسك يرضاه الحى القيوم وأخلاق شريفة وخصال منيفة وَتَوَلَّى الْقَضَاء للْإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن المتَوَكل بِصَنْعَاء وَكَانَ الإِمَام يلحظه ويثنى عَلَيْهِ حَتَّى نقل عَنهُ أَنه كَانَ يُرِيد تَقْلِيده الْخلَافَة لَوْلَا مَا يخشاه من افْتِرَاق الْكَلِمَة وَكَانَ لَا يُفَارق حَضْرَة الْمُؤَيد واختص لموازرته وَاسْتمرّ على الْقَضَاء بِمَدِينَة صنعاء مَعَ علمه الراسخ وَضَبطه للقواعد وَحفظه للفرائد والشوارد وَأَحْكَامه وفتاواه مَاضِيَة فِي جَمِيع الْبِلَاد وكل
стр. 215
مَا نظر فِيهِ وَقَررهُ فَلَا محيد وَلَا مناص عَنهُ وَله أنظار ثاقبة واستنباطات وَاضِحَة مُوَافقَة وَمن تلامذته شَيْخه الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن المتَوَكل والقاضى عبد الْكَرِيم السلامى والقاضى احْمَد بن صَالح الهبل وَالسَّيِّد عبد الله بن على الْوَزير والقاضى على بن مُحَمَّد العنسى وَغَيرهم من الأكابر وأقعد فِي بَيته لألم تعلق بِهِ وَمَات بِصَنْعَاء فِي خَامِس عشر ذِي الْقعدَة سنة ١١٣٨ ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف وَقد اناف على التسعين سنة ﵀ وايانا وَالْمُؤمنِينَ آمين.
الْفَقِيه الْمهْدي بن عبد الله الذيباني الصَّنْعَانِيّ
الْفَقِيه الْعَلامَة الْمقري الْمهْدي بن عبد الله الذيباني بَلَدا الصَّنْعَانِيّ مسكنا اخذ عَن الشَّيْخ سعيد بن على فَتْحة وَشَيخ شَيْخه فَتْحة هُوَ إِبْرَاهِيم جحون وعبد الله الساوري وَعبد الْوَهَّاب المسلمي وَأخذ عَن صَاحب التَّرْجَمَة عدَّة من النَّاس من اجلهم الْمولى الْحسن بن الْقَاسِم ايام حَبسه بقصر صنعاء وَغَيره وَكَانَ فَقِيها مقريا فَاضلا محققا وَمَات فِي رَجَب سنة ١٠٤٦ سِتّ وَأَرْبَعين وَألف بِصَنْعَاء ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين.
السَّيِّد الْمهْدي بن قَاسم بن المطهر الحسني
السَّيِّد الْعَلامَة الْمهْدي بن قَاسم بن المطهر بن احْمَد بن ابي طَالب بن الْحسن بن يحيى بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم ابْن يحيى بن الْحُسَيْن بن الْحُسَيْن بن زيد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن ابي طَالب السَّيِّد الإِمَام التقى الولى جد السَّيِّد أَبُو العطايا
سكن صَاحب التَّرْجَمَة هِجْرَة صوف من بِلَاد حُضُور ثمَّ رَحل إِلَى صنعاء فَأخذ بهَا عَن أَحْمد بن سعيد الحارثى والقاضى يحيى بن مُحَمَّد حَنش
стр. 216
وَغَيرهم وَكَانَ عَالما كَبِيرا يؤهل للْإِمَامَة وَطلب لَهَا بعد موت الإِمَام يحيى ابْن حَمْزَة فَامْتنعَ تورعا وَمن تلامذته وَلَده يحيى بن المهدى وَيحيى بن مُحَمَّد التهامى وَغَيرهمَا وَمَات بِصَنْعَاء فِي سنة ٧٥٩ تسع وَخمسين وَسَبْعمائة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى المهدى بن مُحَمَّد المهلا
القاضى الْعَلامَة المهدى بن مُحَمَّد بن عبد الله بن المهلا بن سعيد النيسائى الشرفى وَأخذ عَن سُلْطَان الْعلمَاء الْحُسَيْن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَكَانَ كَاتبه لاسيما للمسائل الْعَقْلِيَّة وأسمع على الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل وَأَجَازَهُ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ١٠٦٠ سِتِّينَ وَألف وَأخذ عَن صَاحب التَّرْجَمَة القاضى أَحْمد بن صَالح ابْن ابى الرِّجَال وَالسَّيِّد صَالح بن احْمَد السراجى وَولده على بن المهدى المهلا وَغَيرهم وَكَانَ عَلامَة محققا وَلِسَانًا منطيقا وَمَات فِي ربيع الأول سنة ١٠٧٠ سبعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى مهدى بن على الشبيبي
القاضى الْعَلامَة مهدى بن على بن مُحَمَّد الشبيبي الذمارى مولده فِي ثامن شَوَّال سنة ١٠٣٨ ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَألف وَأخذ عَن عُلَمَاء عصره فاستفاد وَأفَاد وَكَانَ عَالما محققا للفروع مشاركا فِي غَيرهَا وَتَوَلَّى الْوَقْف الغسانى للْإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل وَكَانَ مشتغلا بالدرس والتدريس وَأخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم وَلَده احْمَد بن مهدى وَغَيره وَكَانَ مُعظما عِنْد الْخَاصَّة والعامة وَكتب بِخَطِّهِ الْحسن جملَة من الْمَصَاحِف وَكتب الْهِدَايَة وَمَات فِي
стр. 217
ذمار فِي شهر صفر سنة ١١٠٧ سبع وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الْفَقِيه منصر بن على الشترى الذمارى
الْفَقِيه الْعَلامَة الزَّاهِد العابد التقى منصر بن على الشترى الذمارى أَخذ عَن عبد الله بن حُسَيْن دلامة وعَلى بن أَحْمد بن نَاصِر الشجنى وَغَيرهمَا واشتغل بِالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ والنهى عَن الْمُنكر وَعمارَة الْمَسَاجِد وَتَعْلِيم الْعَوام معالم الدّين وَكَانَ لَهُ بذلك أكل لاشتغال وَكَانَ يلازم الذّكر والطاعات وَالْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ١١٨٩ تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى مُوسَى بن سُلَيْمَان أَبُو الرِّجَال
القاضى الْعَلامَة مُوسَى بن سُلَيْمَان بن احْمَد ابْن أَبى الرِّجَال صنو الْمُحَقق الشهير مُحَمَّد بن سُلَيْمَان
رَحل صَاحب التَّرْجَمَة فِي سنة ٧١٥ خمس عشرَة وَسَبْعمائة إِلَى يَنْبع من الْبِلَاد الحجازية وأسمع هُنَاكَ جملَة من كتب الْأَئِمَّة على الْعَلامَة على بن على بن احْمَد داعس وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة فَقِيها محققا وعالما كَبِيرا مُحدثا وَكَانَت كتبه من كتب الْمَذْهَب وَغَيره مضبوطة مصححه وَعنهُ أَخذ ابْن أَخِيه الْفَقِيه سُلَيْمَان بن احْمَد ابْن أَبى الرِّجَال وَغَيره
حرف النُّون
الْفَقِيه ناجى بن مَسْعُود الحملانى
الْفَقِيه الْعَلامَة التقى ناجى بن مَسْعُود الحملانى أَخذ عَن جَار الله بن
стр. 218
أَحْمد الينبعى وَالْإِمَام النَّاصِر صَلَاح الدّين مُحَمَّد بن على بن يحيى الوشلى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما محققا فَاضلا صَدُوقًا قدوة وَعنهُ اخذ فِي سنة ٧٦٩ تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة السَّيِّد الْعَلامَة على بن مُحَمَّد بن أَبى الْقَاسِم والفقيه أَحْمد بن عَطِيَّة وَغَيرهمَا رَحِمهم الله تَعَالَى
السَّيِّد النَّاصِر بن احْمَد ابْن الإِمَام المطهر بن يحيى
السَّيِّد الْعَلامَة النَّاصِر بن أَحْمد ابْن الإِمَام المتَوَكل على الله المطهر بن يحيى الْحسنى أَخذ عَن الإِمَام الواثق بِاللَّه المطهر بن مُحَمَّد بن المطهر بن يحيى وَالشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الكينعى والفقيه على بن عبد الله بن أَبى الْخَيْر وَغَيرهم وَكَانَ عَالما عَاملا ورعا ناسكا إِمَامًا فِي الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول مرجوعا إِلَيْهِ فِي الْفُرُوع وَالْأُصُول وَكَانَ يسكن بِمَسْجِد الأحذم بِصَنْعَاء وَعنهُ أَخذ السَّيِّد مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْمفضل وَغَيره وَله سيرة مختصرة فِي سيرة الإِمَام المطهر بن يحيى وَولده المهدى مُحَمَّد بن المطهر وَولده الواثق وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة فِي ذى الْقعدَة سنة ٨٠٢ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الشَّيْخ نَاصِر بن الْحُسَيْن المحبشى
الشَّيْخ الْعَلامَة الْوَرع التقى نَاصِر بن الْحُسَيْن المحبشى حَاكم الْخَلِيفَة المهدى الْعَبَّاس بن الْمَنْصُور الْحُسَيْن أَخذ عَن عُلَمَاء عصره وَكَانَ عَالما تقيا ورعا ناسكا زاهدا عابدا خَاشِعًا متقشفا ولاه المهدى الْعَبَّاس الْقَضَاء بعد أَن مضى من عمره نَحْو سِتِّينَ عَاما فَكَانَ أوحد أهل زَمَانه دينا وورعا وزهدا وَتَعَفُّفًا وقنوعا وَلما تولى الْقَضَاء كتب إِلَيْهِ السَّيِّد الإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير نصيحة تناقلها النَّاس وأثبتناها بكمالها هُنَا لما اشْتَمَلت
стр. 219
عَلَيْهِ من النصائح الْبَالِغَة وهى
(ذبحت نَفسك لَكِن لَا بسكين ... كَمَا رويناها عَن طه وَيَاسِين)
(ذبحت نَفسك وَالسِّتُّونَ قد وَردت ... عَلَيْك مَاذَا ترجى بعد سِتِّينَ)
(ذبحت نَفسك يالهفى عَلَيْك وَقد ... كُنَّا نعدك للتقوى وللدين)
(أى الثَّلَاثَة تَغْدُو فِي غَدَاة غَد ... إِذْ يجمع الله أهل الدون وَالدّين)
(فواحد فِي جنان الْخلد مَسْكَنه ... وَاثْنَانِ فِي النَّار دَار الخزى والهون)
(يأتى الْقِيَامَة قد غلت يَدَاهُ فَكُن ... يَوْم التغابن فِيهِ غير مغبون)
(فَإِن يكن عادلا فكت يَدَاهُ وَإِلَّا ... كَانَ فِي النَّار من أَقْرَان قَارون)
(فَإِن تقل أكرهونا كَانَ ذَا كذبا ... فَنحْن نَعْرِف أَحْوَال السلاطين)
(وَإِن تقل حَاجَة مست فربتما ... فَأَيْنَ صبرك من حِين إِلَى حِين)
(وَالله وصّى بِهِ فِي الذّكر فِي سور ... كم فِي الحواميم مِنْهُ والطواسين)
(قد شدّ خير الورى فِي بَطْنه حجرا ... وَلَو أَرَادَ أَتَاهُ كل مخزون)
(مامات وَالله جوعا عَالم أبدا ... سل التواريخ عَنهُ والدواوين)
(لَيْسَ القضا مكسبا للرزق نعرفه ... كَمَا عَرفْنَاهُ فِي اهل الدكاكين)
(إِلَّا لمن للرشا كَفاهُ قد بسطت ... بسط اللُّصُوص شباكا للثعابين)
(سل المنى والغنى مِمَّن خزائنه ... سُبْحَانَهُ بَين حرف الْكَاف وَالنُّون)
(وَحَيْثُ قد صرت مذبوحا فَخذ جملا ... للنصح مَا بَين تخشين وتليين)
(إياك إياك كتابا تخالهمو ... انسا وهم مثل اخوان الشَّيَاطِين)
(وَاحْذَرْ حِجَابا وحجابا مَعَ خدم ... فهمهم أكل اموال الْمَسَاكِين)
(وجانب الرِّشْوَة الملعون قابضها ... نصا فسحقا لإخوان الملاعين)
(وَفِي الرشاء خفيات ويعرفها ... من كَانَ ذَا همة فِي الْحِفْظ وَالدّين)
стр. 220
(وَاحْذَرْ قرينا تقل بئس القرين غَدا ... كم حَاكم بقرين السوء مقرون)
(وَلَا تقل ذَا أَمِين الشَّرْع أرْسلهُ ... فكم رَأينَا أَمينا غير مَأْمُون)
(وَاحْذَرْ وَكيلا يُرِيك الْحق باطله ... برقة بَين تنميق وتحسين)
(وَلَا تنفذ أحكاما ومستند الْأَحْكَام ... رجم بتبخيت وتخمين)
(لَا تجعلن بيُوت الله محكمَة ... وَلَا تحلق من خلف الأساطين)
(لتنظرن بَين أَقوام صراخهم ... صُرَاخ ثكلا وَلَكِن غير محزون)
(لَا يَسْتَطِيع الْمصلى من صراخهم ... يأتى بِفَرْض وَلَا يأتى بمسنون)
(وَثمّ أَشْيَاء مَا بينتها لَك فِي ... نظمى وتعرفها من غير تبيينى)
(إِن عِشْت سَوف ترى مِنْهَا عجائبها ... ان كَانَ قَلْبك حَيا غير مفتون)
(فَمن يمت قلبه لَا يهتدى أبدا ... لَو جِئْته بصحيحات الْبَرَاهِين)
(هذى النصائح إِن كَانَ الْقبُول لَهَا ... مهْرا ظَفرت غَدا بالخلد وَالْعين)
(مالم ظَفرت أَنا بالفوت مُنْفَردا ... بِأَجْر نصحي يَقِينا غير مظنون)
(ثمَّ الصَّلَاة على خير الورى أبدا ... وَآله السَّادة الغر الميامين)
(وَلما وصلت هَذِه القصيدة إِلَى صَاحب التَّرْجَمَة بَكَى وَقَالَ أَمر كتب على نَاصِر وَقد عَاهَدت الله أَن لَا أحيف وَلَا أميل وَقد ذيل وقرظ هَذِه القصيدة الفريدة السَّيِّد الْعَلامَة الْوَرع التقى عبد الله بن لطف البارى الكبسى بقصيدة أَولهَا
(لقد نصحت فحققت النصيح فَلَا ... زَالَت أياديك تَأْتِينَا على حِين)
وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة فِي يَوْم الْجُمُعَة أحد وَعشْرين شَوَّال سنة ١١٩١ إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
стр. 221
القاضى نَاصِر بن حُسَيْن المهلا
القاضى الْعَلامَة النَّاصِر بن عبد الحفيظ بن عبد الله المهلا بن سعيد ابْن مُحَمَّد بن على القدمى النيسائى الشرفي أَخذ عَن أَبِيه وَعَن مهدى بن عبد الله الْبَصِير وَغَيرهمَا وَكَانَ مرجع الْعلمَاء الْمُجْتَهدين وبركة أفاضلهم الْمُحَقِّقين وَله الأنظار الثاقبة فِي المباحث الدقيقة وَهُوَ من أنبل الْعلمَاء وَأَحْسَنهمْ طَريقَة واطلاعا على الْعُلُوم وَسكن الشجعة من بِلَاد الشّرف وَمن مصنفاته فِي علم الْقُرْآن الْمُحَرر والمقرر وَاخْتصرَ الْيَاقُوت الْمُعظم وَوضع للزيدية طَبَقَات مفيدة وَمَات فِي نَيف وَسِتِّينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الإِمَام النَّاصِر بن مُحَمَّد بن النَّاصِر الْحسنى
الإِمَام الْمَنْصُور بِاللَّه النَّاصِر بن مُحَمَّد بن النَّاصِر بن أَحْمد ابْن الإِمَام المتَوَكل على الله المطهر بن يحيى الْحسنى كَانَ سيدا سريا هماما المعيا مَشْهُورا بالبسالة والنجدة قاد الصُّفُوف وأرغم الأنوف وأروى السيوف وَله همة علية وآثار رضية ودعوته فِي سنة ٨٤١ إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَجَرت بَينه وَبَين آل طَاهِر وَغَيرهم من مُلُوك زَمَنه حروب وخطوب آلت إِلَى أسر أهل عرقب من بِلَاد الحدا لصَاحب التَّرْجَمَة فِي رَجَب سنة ٨٦٥ خمس وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وحبسه الإِمَام المطهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان فِي كوكبان حَتَّى مَاتَ فِي سنة ٨٦٧ سبع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد النَّاصِر بن مُحَمَّد بن صبح الغربانى
السَّيِّد الدَّاعِي النَّاصِر بن مُحَمَّد بن يحيى العيانى الغربانى الْمَعْرُوف
стр. 222
بصبح بمهملتين بَينهمَا مُوَحدَة أَخذ عَن الإِمَام القاسمى بن مُحَمَّد وَغَيره وَكَانَ عَالما محققا ودعا إِلَى نَفسه فِي سنة ١٠٢٩ تسع وَعشْرين وَألف لشئ أنكرهُ على الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد فِي مصالحة الأتراك ووثل إِلَى الحيمة فَقبض عَلَيْهِ وَحبس فِي يناع ثمَّ فر إِلَى بنى السياغ ثمَّ وصل إِلَيْهِ جمَاعَة من بنى مطر وَأهل الحيمة فَلَمَّا علم الأتراك بِمَا هُوَ عَلَيْهِ من الْخُرُوج عَن طَاعَة الإِمَام قصدوه إِلَى الحيمة واستولوا على من مَعَه ففر إِلَى بِلَاد حاشد وبكيل وبقى يتَرَدَّد فِيهَا ثمَّ وصل إِلَى الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم إِلَى شهارة وَتَابَ وأناب وَترك الشقاق وَلم يزل مدرسا بشهارة حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ١٠٧٢ اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
حرف الْهَاء
السَّيِّد الهادى بن إِبْرَاهِيم الْوَزير الصَّغِير
السَّيِّد الْعَلامَة الْحَافِظ الهادى ابْن صارم الدّين إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن عبد الله بن الهادى بن إِبْرَاهِيم بن على الْوَزير الْحسنى مولده فِي ثانى شَوَّال سنة ٨٥٤ ارْبَعْ وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَأخذ عَن وَالِده فِي جَمِيع الْعُلُوم وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة مُحَقّق الْمُحَقِّقين ومدقق المدققين والمبرز فِي الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول والمطرز بتحقيقاته وأنظاره الثاقبة مصنفات آل الرَّسُول وَعنهُ أَخذ الإِمَام شرف الدّين وَالسَّيِّد أَحْمد بن على الأهنوم وَغَيرهمَا من اكابر أَعْيَان عُلَمَاء ذَلِك الْعَصْر وَلما وصل إِلَى صنعاء السُّلْطَان عَامر بن عبد الْوَهَّاب الطاهرى صمم على انزال صَاحب التَّرْجَمَة مَعَه إِلَى تعز فِي حكم
стр. 223
الرهينة وَمَعَهُ جمَاعَة من سَادَات الْعلمَاء الْأَعْلَام وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة فِي خَامِس عشر محرم سنة ٩٢٣ ثَلَاث وَعشْرين وَتِسْعمِائَة وقبر إِلَى جنب قبر الإِمَام إِبْرَاهِيم بن تَاج الدّين رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى الهادى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن صَلَاح السلامى الآنسى
القاضى الْعَلامَة الهادى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن صَلَاح السلامى الآنسى نَشأ بِصَنْعَاء وَأخذ عَن القاضى مُحَمَّد بن على قيس وَالسَّيِّد مهدى بن حُسَيْن الكبسى والقاضى على بن يحيى البرطى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما فَاضلا زاهدا ورعا عابدا حَاكما فِي بِلَاد آنس ثمَّ عينه المهدى صَاحب الْمَوَاهِب للْقَضَاء فِي بِلَاد حُبَيْش من الْيمن الْأَسْفَل ثمَّ عَاد إِلَى وَطنه بنى سَلامَة من بِلَاد آنس فسكن بهَا وَنشر الْعلم وَأخذ عَنهُ جمَاعَة من الْعلمَاء مِنْهُم الْفَقِيه أَحْمد بن على السحولى وَمُحَمّد بن الهادى الخالدى وَغَيرهم وَمَات بوطنه فِي سنة ١١٢٣ ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى هادى بن على الصرمى
القاضى الطَّبِيب المنجم الشَّاعِر الأديب الْعَالم هادى بن على الصرمى الْيُمْنَى تَرْجمهُ صَاحب نفحات العنبر فَقَالَ فِي أثْنَاء ذَلِك مَا نَصه
كَانَ محققا متفننا عَارِفًا بِكَثِير من فنون الْعُلُوم كالمنطق والهيئة والازياج والطبيعي والسيميا وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من علم الْحَرْف وصناعة الأوفاق واستخدام الروحانيات وَأَحْكَام النُّجُوم وَالْأَخْبَار بأَشْيَاء من الْحَوَادِث وَعلم الطِّبّ ومباشرة العلاج مَعَ الْإِصَابَة فِي كل مَا بَاشرهُ والتبريز فِيهِ وَكَانَ محققا لعلوم الْآلَات من النَّحْو وَالصرْف وَالْبَيَان وعالما
стр. 224
فِي الحَدِيث النبوى وَسَائِر علم الْمَنْقُول وَألف المؤلفات العجيبة فَمن ذَلِك مؤلف جمع فِيهِ ماورد فِي الْأَحْوَال الَّتِى بعد الْمَوْت وَالْعرْف الندى حَاشِيَة على حَاشِيَة اليرذى وشمس الآوان فِيمَا تعاقب عَلَيْهِ الملوان وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق طيب الحَدِيث كَامِل الْمُرُوءَة مطرحا للكبر وَالْعجب سريع الْحَرَكَة قلق الطَّبْع إِلَى آخر ماحلاه بِهِ فِي النفحات وَهُوَ من رجال الْقرن الثانى عشر ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد الهادى بن يحيى الهدوى
السَّيِّد الْعَلامَة الْمُحَقق المدقق الهادى بن يحيى بن الْحُسَيْن بن يحيى بن على بن الْحُسَيْن مؤلف اللمع ابْن يحيى بن يحيى الْحسنى الهدوى مولده سنة ٧٠٧ سبع وَسَبْعمائة وَأخذ عَن أَبِيه وَعَن الإِمَام المهدى على بن مُحَمَّد وَغَيرهمَا وَكَانَ من أَعْيَان الْعلمَاء وأكابرهم وأعلامهم وَمِمَّنْ لَا يجارى فِي الْفَضَائِل وَله من التجربة للأمور وَمَعْرِفَة مصادرها ومواردها مَا لَيْسَ لغيره وَكَانَ من أَعْيَان أعوان الإِمَام المهدى على بن مُحَمَّد وَعنهُ أَخذ السَّيِّد صَلَاح بن الْجلَال وَغَيره وَله تعليقة تسمى الشرفية وَمَات بصعدة سنة ٧٨٤ أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
حرف الْيَاء
السَّيِّد يحيى بن إِبْرَاهِيم بن على جحاف
السَّيِّد الْعَالم الأديب يحيى بن إِبْرَاهِيم بن على بن إِبْرَاهِيم بن المهدى جحاف الحبورى الْحسنى
كَانَ عَالما أديبا أريبا ناظما بليغا بلغ الْغَايَة القصوى فِي النّظم والنثر
стр. 225
وسلك فِي الْأَدَب طَريقَة لم تسلك فِي سهولة الْأَلْفَاظ وَصِحَّة الْمعَانى وَكَانَ طيب المحاضرة حُلْو الحَدِيث لَازم الْمولى على ابْن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل وَكتب لَهُ وَكَانَ يمِيل فِي شعره إِلَى الرَّقَائِق والغزليات وَلما كَانَ قيام الْمولى يُوسُف بن المتَوَكل كتب لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة وَأَنْشَأَ لَهُ الرسائل وَلما آل الْأَمر إِلَى صَاحب الْمَوَاهِب حبس المترجم لَهُ بِالْقَاهِرَةِ فِي تعز مُدَّة ثمَّ افرج عَنهُ وَجمع بعض آل جحاف ديوَان شعره فِي مُجَلد سَمَّاهُ دُرَر الأصداف من شعر السَّيِّد يحيى بن إِبْرَاهِيم جحاف وَكَانَ يسكن تَارَة فِي حبور وَتارَة بِصَنْعَاء وحينا بضوران وبلاد ريمة وحينا بجبلة وَمن لطائف شعر قَوْله
(يَقُول لى العذول وَقد رآذنى ... حَلِيف هوى بِمن حَاز الجمالا)
(أبن لى هَل أَنا لَك مَا تمنى ... وَهل تسلو فَقلت لَهُ أَنا لَا)
وَتوفى بريمة وصاب فِي سنة ١١١٧ سبع عشرَة أَو ثَمَان عشرَة وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
السَّيِّد يحيى بن إِبْرَاهِيم بن يحيى جحاف
السَّيِّد الْعَلامَة يحيى بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن المهدى بن إِبْرَاهِيم بن المهدى بن احْمَد جحاف الحبورى كَانَ سيد وقته علما وَعَملا وَتَوَلَّى الْقَضَاء بِمَدِينَة حبور أَيَّام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل وَنشر الْعلم وَأَحْيَا المعالم وَكَانَ فِي النَّحْو الْغَايَة وَله شرح على الحاجبية عَظِيم الشَّأْن وَكَانَ فِي الْفِقْه المجلى فِي الرِّهَان وَله مَا يجرى مجْرى الشَّرْح لنهج البلاغة وشعره على مَنْهَج الْعَرَب العرباء وَمَات فِي حُدُود سنة ١١٠٣ ثَلَاث وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
стр. 226
الْفَقِيه يحيى بن احْمَد الشبيبي
الْفَقِيه الْعَلامَة يحيى بن احْمَد بن حُسَيْن بن على بن يحيى بن مُحَمَّد الشبيبي أَخذ عَن أَخِيه الْمُحَقق الْحسن بن احْمَد وَغَيره وَتَوَلَّى الْقَضَاء فِي تعز وحبيش وَحجَّة وعتمة ويريم ورداع وَكَانَ فِي غَايَة من الزّهْد والورع لم يتمول من الدُّنْيَا على قدر مَا تولاه من الْأَعْمَال فِي القضوات بل قنعت نَفسه من الدُّنْيَا بالكفاف فعف عَنْهَا أحسن العفاف وَمَات بمحلة ذى حود فِي سنة ١١٩٢ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
السَّيِّد يحيى بن احْمَد حيدرة الغربانى
السَّيِّد الْعَلامَة الأديب يحيى بن احْمَد بن عبد الله حيدرة الغربانى نَشأ بِصَنْعَاء وَكَانَ سيدا ماجدا أديبا أريبا هماما كَرِيمًا وَكَانَ رَئِيسا غير مرؤس ومعدودا فِي الصُّدُور والرؤس وعزم إِلَى مَدِينَة زبيد واستوطنها وَمن شعره
(بضياء وَجهك وَهُوَ أحسن مطلع ... وبسالف من فَوق جيد أتلع)
(وبقامة الفية مَا حررت ... الا لوصل بَيْننَا لم يقطع)
(وبسهم لحظ عَن قسى حواجب ... متشرع لقِتَال صب موجع)
وهى قصيدة كَبِيرَة جَيِّدَة وَمَات بزبيد فِي الْقرن الثانى عشر أَيَّام المهدى صَاحب الْمَوَاهِب رَحمَه الله تَعَالَى
السَّيِّد يحيى بن احْمَد العباسى
السَّيِّد الْعَالم الأديب البارع المؤرخ يحيى بن احْمَد العباسى كَانَ سيدا فَاضلا أديبا أريبا كَامِلا ناظما ناثرا رَئِيسا مترسلا هماما ماجدا حسن الْأَخْلَاق لطيف الطباع وزر للمهدى صَاحب الْمَوَاهِب مُدَّة ثمَّ نكبه
стр. 227
فَلَزِمَ الخمول وَمن نظمه كتاب نفخ الصُّور فِي تراجم آل الْقَاسِم الْمَنْصُور وهى قصيدة إِلَى مائَة وَتِسْعين بَيْتا نظمها فِي سنة ١٠٩٠ تسعين وَألف وأولها
(نسمات المنظوم فِي المنثور ... رق منثورها بنفخ الصُّور)
وَمن شعر صَاحب التَّرْجَمَة قصيدة أَولهَا
(سل فؤادى هَل حل فِيهِ سواكا ... فَهُوَ ينبيك انه مغناكا)
(يَا صديقا لَهُ حميد السجايا ... وحبيبا للحاسدين شجاكا)
إِلَى آخرهَا وَمَات المترجم لَهُ فِي الْقرن الثانى عشر ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد يحيى بن احْمَد الهدوى المدانى
السَّيِّد الأديب الأريب يحيى بن احْمَد الهدوى المدانى وَكَانَ سيدا سريا وعالما عَارِفًا ذكيا طَوِيل الباع فِي الْأَدَب ظَاهر النباهة حُلْو الفكاهة وَمن شعره قصيدة أَولهَا
(امزار الحبيب من بعد هجعه ... يتلألأ جَبينه بالأشعة)
(خلع الْحسن والبهاء عَلَيْهِ ... من برود الْجمال أبهج خلعة)
وَهُوَ من أدباء الْقرن الثانى عشر ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد يحيى بن اسمعيل الْأَخْفَش
السَّيِّد الْعَلامَة يحيى بن اسمعيل ﷺ بن احْمَد بن مُحَمَّد الْأَخْفَش الْحسنى الْيُمْنَى الكوكبانى الصنعانى أَخذ الْعلم عَن عُلَمَاء عصره بِصَنْعَاء ثمَّ رَجَعَ إِلَى وَطنه كوكبان وَكَانَ عَالما فَاضلا لَهُ فَضَائِل جمة مَعَ مسكينة ووقار ومروءة وسماحة وديانة وَتَوَلَّى الْأَوْقَاف وَالْقَضَاء بكوكبان فباشرهما بعفاف ونزاهة
стр. 228
وديانة صَادِقَة وَمن شعره من قصيدة طَوِيلَة قَوْله
(وَهَذَا الذى أعنيه فِي النّظم سيد ... بهمته القعساء قد أحرز العلما)
(وساد على الأقران بِالْفَضْلِ والتقى ... وفَاق بِهَذَا الْعَصْر سادته الشما)
إِلَى آخرهَا وَمَوته بالقرن الثانى عشر ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى يحيى الجبارى حَاكم أَبى عَرِيش
القاضى الْعَلامَة التقى يحيى بن إِسْمَاعِيل الجبارى نِسْبَة إِلَى جبارَة من قرى مغرب عنس فِي بِلَاد ذمار أَخذ عَن وَالِده وَعَن القاضى مُحَمَّد بن صَلَاح الفلكى وَالسَّيِّد صَلَاح بن احْمَد الرازحى والقاضى عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الحبيشى الأصابى وَغَيرهم وَكَانَ اماما محققا وعالما مدرسا فِي فنون الْعلم وَتَوَلَّى الْقَضَاء أَيَّام الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد ابْن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل ولازمه مُدَّة خِلَافَته ثمَّ ولاه المهدى صَاحب الْمَوَاهِب الْقَضَاء فِي أَبى عَرِيش وَمَا إِلَيْهَا من أَعمال تهَامَة فَمَا زَالَ فِيهِ حَتَّى مَاتَ هُنَالك فِي ربيع الأول سنة ١١٠٢ اثْنَتَيْنِ وَقيل أَربع وَمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى
قَالَ مؤلف مطلع الأقمار بِذكر عُلَمَاء ذمار انه وجد بِخَط صَاحب التَّرْجَمَة أَن الْقَبْر الذى غربى الصومعة الشرقية بِجَامِع صنعاء هُوَ قبر السَّيِّد الْحسن بن عبد الله بن الْحسن بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الله بن الْعَبَّاس الشَّهِيد بكربلاء مَعَ أَخِيه الْحُسَيْن السبط بن على بن أَبى طَالب ﵈ انْتهى
القاضى يحيى بن الْحسن الآنسى
القاضى الْعَلامَة يحيى بن الْحسن بن أَحْمد بن يحيى بن إِبْرَاهِيم بن صَلَاح الآنسى كَانَ عَالما ورعا تقيا فَاضلا شَاعِرًا بليغا فَمن شعره قصيدة
стр. 229
كتبهَا إِلَى تِلْمِيذه السَّيِّد الأديب إِبْرَاهِيم بن زيد بن على جحاف أَولهَا
(أَمْلَاك رقى كاتبونى فإننى ... لكتبكم راج وَرب الْبَريَّة)
(وَلَا تحسبونى مذ تنائيت عَنْكُم ... تناسيتكم أوخنت عهد الْمَوَدَّة)
وَمَات فِي هِجْرَة مسطح من بنى قشيب آنسى فِي جُمَادَى الأولى سنة ١١٠٧ سبع وَمِائَة وَألف
وَصَاحب التَّرْجَمَة من بَيت شهير بِالْعلمِ وَالْفضل وَالصَّلَاح فَإِنَّهُ جده أَحْمد بن يحيى كَانَ من الْعلمَاء الْفُضَلَاء الزهاد وجد وَالِد المترجم لَهُ وَهُوَ يحيى بن إِبْرَاهِيم بن صَلَاح كَانَ عَالما فَاضلا وَله فَضَائِل وشهرة فِي بِلَادهمْ وقبره مَشْهُور بِجنب قبر السَّيِّد يحيى بن قَاسم بن يُوسُف المرتضى بن الْمفضل بن الْمَنْصُور بن الْمفضل بن الْحجَّاج فِي بِلَاد آنس وَمن جدودهم القاضى أَحْمد بن على الأعقم مؤلف التَّفْسِير الْمَشْهُور لِلْقُرْآنِ الْكَرِيم ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد يحيى بن الْحسن بن اسحاق بن المهدى
السَّيِّد الْعَلامَة الْوَرع التقى الأديب يحيى بن الْحسن بن اسحاق بن المهدى لدين الله احْمَد بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى
وَأخذ عَن وَالِده وَعَن عَمه الْمولى مُحَمَّد بن اسحاق وَعَن ابنى عَمه أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن اسحاق وإسمعيل بن مُحَمَّد بن اسحاق وَغَيرهم من أكَابِر عُلَمَاء عصره وأتقن جَمِيع عُلُوم الْأَدَب غَايَة الإتقان مَعَ مشاركته فِي جَمِيع الْعُلُوم وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق لين الْجَانِب كثير التَّوَاضُع لايشغل نَفسه بِغَيْر مَا يعنيه حفاظة للعلوم شَدِيد النسْيَان لغَيْرهَا وَكَثِيرًا مَا يضع كتب القرائة من يَده ليقضى بعض أغراضه ثمَّ يتْرك تِلْكَ الْكتب نِسْيَانا
стр. 230
وَقد يخرج من بَيته غير معتم لنسيانه لبس الْعِمَامَة وَأما فِي حفظ الْآدَاب والعلوم فَإِنَّهُ آيَة باهرة وَقد كَاتب عدَّة من بلغاء عصره وَمن شعره قصيدة أَولهَا
(بَات بكأس الارتوا مداهقا ... رَاحا لَهُ قد حكت الحقائقا)
(وأشرقت أنوارها بِقَلْبِه ... لذا دجاه صَار صبحا شارقا)
(صب بأسياف اللحاظ موثق ... أضحى بِعُرْوَة الْحَلَال واثقا)
وَمَات فِي ثامن وَعشْرين محرم سنة ١١٩٣ ثَلَاث وَتِسْعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى يحيى بن الْحسن الحيمى الشبامى
القاضى الْعَلامَة الأديب يحيى بن الْحسن بن احْمَد الحيمى الشبامى كَانَ عَالما عَارِفًا أديبا كَرِيمًا فَاضلا أَخذ عَن أَخِيه وَتَوَلَّى الخطابة بِمَدِينَة شبام وَمن شعره قصيدة أَولهَا
(بَان الخليط فَبَان مَاء شؤنى ... وازداد وجدى فِي الْهوى وحنينى)
(وتصعدت زفرات نفس لم تزل ... مأسورة بظبا الظباء الْعين)
(نصبوا إِلَى ثانى المعاطف ثَالِث ... القمرين مستغن عَن التحسين)
(ريم رمى لمارنا بلحاظه ... فَأصَاب مهجة مغرم مفتون)
(رضوَان حسن مذ غَدا لى مَالِكًا ... ايقنت أَنى فِي الْعَذَاب الْهون)
وهى قصيدة كَبِيرَة والمترجم لَهُ من رجال الْقرن الثانى عشر ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى يحيى بن الْحُسَيْن الحيمى الشبامى
القاضى الْعَلامَة الأديب الشَّاعِر البليغ يحيى بن الْحُسَيْن بن أَحْمد
стр. 231
الحيمى الشبامى كَانَ أديبا أريبا شَاعِرًا فصيحا ظريفا لطيفا حسن الْأَخْلَاق جوادا مدح الإِمَام المهدى لدين الله احْمَد بن الْحسن بن الْقَاسِم وَغَيره من الرؤساء بغرر القصائد الفرائد وَكَانَ قد جمع ديوَان شعره بِنَفسِهِ فَمن ذَلِك قصيدة أَولهَا
(خف الْآلَة فوجدى فِيك غير خفى ... وَهَا فؤادى مِنْهُ فِي شفا جرف)
(أَقمت مِنْك على حرف مَخَافَة أَن ... ينهار حبك بى فِي أبحر التّلف)
(قل لى فديتك مَا فِي القَوْل من عَبث ... وأنطق بِصدق لِسَان غير مُخْتَلف)
(مَاذَا يكون بقلب قد وقفت بِهِ ... فَلم يزل خافقا كالقرط لم يقف)
إِلَى آخرهَا وَمَات فِي سنة ١٠٨٨ ثَمَان وَثَمَانِينَ وَألف بِمَدِينَة عيان فِي حَضْرَة الإِمَام المهدى أَحْمد بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بصكة وَقعت فِي جَبينه من رَأس فرسه عِنْد رفع عنانه رَحمَه الله تَعَالَى
القاضى يحيى بن حُسَيْن الشويطر الذمارى
القاضى الْعَلامَة يحيى بن حُسَيْن الشويطر الذمارى مولده سنة ١١٤٦ سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَة وَألف وَأخذ عَن أَخِيه عبد الْقَادِر وَعَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن السماوى وعَلى بن أَحْمد نَاصِر الشجنى وَعبد الله بن حُسَيْن دلامة وَغَيرهم وَكَانَ عَالما عَاملا ورعا تقيا فَاضلا محققا للفروع والوصايا وَمَات بذمار فِي سنة ١١٩٨ ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
القاضى يحيى بن حُسَيْن السحولى
القاضى الْعَلامَة الْوَرع التقى يحيى بن حُسَيْن بن يحيى بن مُحَمَّد السحولى الصنعانى أَخذ عَن أَبِيه وَعَن عَمه إِبْرَاهِيم بن يحيى فِي كثير من فنون الْعُلُوم وَكَانَ عَالما محققا مرجوعا إِلَيْهِ فِي الْفِقْه مقررا لقواعده وَعنهُ أَخذ القاضى
стр. 232
أَحْمد بن على السحولى وَعبد الْكَرِيم السلامى وَسَعِيد بن أَحْمد السلامى وَالسَّيِّد قَاسم بن أَحْمد العيانى وَغَيرهم وَمَات بِصَنْعَاء فِي سنة ١١١٣ ثَلَاث عشرَة وَمِائَة وَألف وقبره بِقرب قبر عَمه إِبْرَاهِيم بالسعدى جنوبى صنعاء ورثاه السَّيِّد الْعَلامَة عبد الله بن على الْوَزير بقوله
(يَقُولُونَ لى مَاتَ الْعِمَاد وَهَذِه ... صوامع صنعاء قد نَعته إِلَى صنعاء)
(فَقلت لَهُم مامات ذوالفضل إِنَّمَا ... يَمُوت الذى ينسى وَيحيى الذى ينعى)
السَّيِّد يحيى بن على الحيسى المؤرخ
السَّيِّد الْعَلامَة الْمُحَقق المدقق المؤرخ يحيى بن على بن مُحَمَّد بن مهدى الحيسى القاسمى أَخذ عَن الشَّيْخ الْحَافِظ على بن مُحَمَّد العقينى التعزى وَغَيره من أكَابِر عُلَمَاء عصره وَكَانَ عَالما محققا لجَمِيع الْعُلُوم من نَحْو وَصرف وَفقه وَمَعَان وَبَيَان ومنطق وأصول وَحَدِيث وَتَفْسِير وَهُوَ مؤلف كتاب تكرمة الإفادة لتاريخ الْأَئِمَّة من خلَافَة الإِمَام الْمَنْصُور بِاللَّه الْقَاسِم بن على العيانى إِلَى ايام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْمُتَوفَّى سنة ١٠٨٧ سبع وَثَمَانِينَ وَألف وَقد أجَاز صَاحب التَّرْجَمَة شَيْخه العقينى الْمَذْكُور اجازة قَالَ فِيهَا مَا نَصه
اجزته أَن يرْوى عَنى الْأُمَّهَات السَّبع البخارى وَمُسلم والموطأ وَسنَن أَبى دَاوُد والترمذى والنسائى وَابْن مَاجَه
وأجزت لَهُ رِوَايَة مَا يجوز لى رِوَايَته من تَفْسِير وَحَدِيث وَنَحْو وَصرف ولغة وَمَعَان وَبَيَان وعروض وقوافى وَغير ذَلِك وأجزت لَهُ أَن يرْوى عَنى مَا ألفته وهى حَاشِيَة التَّيْسِير الْمُسَمَّاة عنوان الْقبُول إِلَى تيسير الْوُصُول ومختصر فتح الرَّحْمَن على زيد ابْن رسْلَان فِي الْفِقْه عشرُون كراسا وَفتح المنان شرح الْمدْخل فِي
стр. 233
الْمعَانى وَالْبَيَان خَمْسَة عشر كراسا إِلَى آخر الْإِجَازَة وَقد أجَاز صَاحب التَّرْجَمَة لوَلَده السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن يحيى بن على فِي سنة ١١٠٤ أَربع وَمِائَة وَألف بِمثل هَذِه الْإِجَازَة ﵏ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد يحيى بن مُحَمَّد الحوثى
السَّيِّد الْعَلامَة الحافظة التقى يحيى بن مُحَمَّد بن على بن صَلَاح بن على بن عبد الله بن أَحْمد بن على بن الْحُسَيْن بن على بن عبد الله ابْن الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه يحيى بن حَمْزَة الحسينى الْيُمْنَى الحوثى مولده بِمَدِينَة حوث من بِلَاد حاشد فِي سنة ١١٠٧ سبع وَمِائَة والف وَأخذ عَن القاضى عبد الله الروسى بِمَدِينَة شهارة ثمَّ هَاجر إِلَى صنعاء فَأخذ بهَا عَن السَّيِّد صَلَاح بن الْحُسَيْن الْأَخْفَش وَالسَّيِّد الْحسن بن اسحاق بن المهدى وَالسَّيِّد إِسْمَاعِيل بن صَلَاح الْأَمِير وَولده السَّيِّد الإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير وَغَيرهم وحقق فنون الْعلم وَمَال إِلَى السّنة النَّبَوِيَّة واعتنى بهَا كل الْعِنَايَة رِوَايَة ودراية وعلما وَعَملا وَحصل عدَّة من الْكتب بِخَطِّهِ وَكَانَ روح جسم الْعلم والزهادة وَنور حدقة التَّقْوَى وَالْعِبَادَة وَأقَام بِهِجْرَة حوث آمرا بِالْمَعْرُوفِ ناهيا عَن الْمُنكر ملْجأ للمظلومين سَوط عَذَاب على الظَّالِمين وَكَانَ مُعظما مجللا مسموعا مُطَاعًا وَطلب مِنْهُ الْقيام بِأَمْر الْإِمَامَة الْعُظْمَى فَمَال عَن ذَلِك واشتغل بنشر الْعلم وَمَات بِهِجْرَة حوث فِي رَمَضَان سنة ١١٥٢ اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَمِائَة وَألف وأرخ وَفَاته الأديب احْمَد بن حُسَيْن الرقيحى الصنعانى بِأَبْيَات مِنْهَا
(خصّه الله بِعلم نَافِع ... ويقين فِي سواهُ لَيْسَ يُوجد)
(قد قضى نحبا فلاقى ربه ... وحباه بنعيم لَيْسَ ينْفد)
стр. 234
(أنبأ التَّارِيخ حيى آمنا ... فِي جنان الْخلد يحيى بن مُحَمَّد)
سنة ١١٥٢
الْفَقِيه يحيى بن مُوسَى الحبورى
الْفَقِيه الْعَلامَة الأديب يحيى بن مُوسَى الحبور البدوى كَانَ من الأتقياء المخلصين والأدباء الأكرمين لَهُ الشَّأْن الْعَظِيم والاعتقاد الصَّحِيح السَّلِيم فِي أهل الْبَيْت النبوى وَله ديوَان شعر وَمن شعره قصيدة أَولهَا
(لَيْسَ تشقى بذكرك السُّعَدَاء ... يَا حبيبا للبدر مِنْهُ سناء)
(يَا أَبى الْقَاسِم الرفيع وَمن قد ... أنجبته الأماجد الكرماء)
(يَا شَفِيع الْأَنَام يَا خير هاد ... يَا سَمَاء ماطاولتها سَمَاء)
(أَنْت ماح الضلال فِي كل نَاد ... بسيوف يلوح مِنْهَا الهداء)
إِلَى آخرهَا وَتوفى بِمَدِينَة صنعاء فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ١١١٠ عشر وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن اسحق
السَّيِّد الْعَلامَة الفهامة الأديب الأريب يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن اسحاق بن المهدى لدين الله احْمَد بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الصنعانى أَخذ عَن أَبِيه وَعَن أَخِيه اسماعيل بن مُحَمَّد وَعَن القاضى احْمَد بن احْمَد بن أَبى الرِّجَال وَغَيرهم وَكَانَ عَالما محققا مدققا وشاعرا فصيحا مفلقا لطيف الشَّمَائِل حسن الْأَخْلَاق لَهُ الْأَشْعَار الْكَثِيرَة الرائقة وَمن شعره يمتدح الْمَنْصُور على بن المهدى الْعَبَّاس بعد دَعوته فِي سنة ١١٨٩ تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف بقصيدة أَولهَا
стр. 235
(نظام هنائى لُؤْلُؤ وفرائد ... على عنق العلياء مِنْهُ قلائد)
(وَيَوْم أسى قلبى ضحى ثمَّ سرنى ... أصيلا وَقد حَاز الْخلَافَة ماجد)
(نفى الْخَوْف من كل الْقُلُوب بدعوة ... يكَاد لداعيها تلبى الجلامد)
إِلَى آخرهَا وَكَانَ كثير الثَّنَاء على الْمَنْصُور على عقيب دَعوته ثمَّ كَانَ خُرُوجه عَلَيْهِ مَعَ ابْن أَخِيه الْمولى على بن احْمَد بن مُحَمَّد بن اسحاق إِلَى بنى جرموز من أَعمال صنعاء وَتوفى هُنَاكَ فِي ذى الْحجَّة سنة ١١٩٦ سِتّ وَتِسْعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد يَعْقُوب بن يُوسُف ابْن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل
السَّيِّد الْعَلامَة القانت الناسك التقى يَعْقُوب بن يُوسُف ابْن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الْيُمْنَى الصنعانى أَخذ عَن السَّيِّد الْعَلامَة احْمَد بن عبد الرَّحْمَن الشامى وَغَيره وَكَانَ سيدا ناسكا تقيا ورعا المعيا كَرِيمًا فَارِسًا شجاعا ذَا وجاهة اتَّصل فِي تعز بالسيد يحيى الشظبى الصوفى وَأخذ عَنهُ طَريقَة الْقَوْم فَعرف شَيْئا من رموزهم ولقنه اسْتِغْفَارًا يَقُوله بعد كل صَلَاة وَعند كل غَفلَة وَهُوَ
أسْتَغْفر الله الذى لَا إِلَه الا هُوَ الحى القيوم من كل مَا كره الله من قَول وَفعل وَعمل وخاطر وذنب وخطيئة وحركة وَسُكُون واعتقاد وَنِيَّة وَأَتُوب إِلَيْهِ
وَكَانَ من بعد ذَلِك ملازما للسَّيِّد الْعَدْوى احْمَد بن عبد الرَّحْمَن الشامى فَزَوجهُ ابْنَته وَرغب فِيهِ وَلم يُفَارِقهُ أَكثر أوقاته وَكَانَ لَهُ شغف بِعَمَل الأطياب وَمَات بِصَنْعَاء فِي صفر سنة ١١٩٠ تسعين وَمِائَة وَألف
стр. 236
وَصلى عَلَيْهِ الْمَنْصُور على بن المهدى الْعَبَّاس وَحضر دَفنه ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد يُوسُف بن الْحُسَيْن بن المهدى
السَّيِّد السَّنَد الْمَاجِد يُوسُف بن الْحُسَيْن ابْن المهدى لدين الله احْمَد بن الْحُسَيْن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الصنعانى كَانَ سيدا ماجدا ورئيسا نبيلا عَظِيما كَرِيمًا شجاعا فَارِسًا وَلما خلع صنوه المتَوَكل الْقَاسِم بن الْحُسَيْن طَاعَة الْمَنْصُور بِاللَّه الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن الْمُؤَيد الشهارى ودعا إِلَى نَفسه بِصَنْعَاء فِي سنة ١١١٨ ثَمَان وَعشْرين وَمِائَة وَألف امْتنع صَاحب التَّرْجَمَة عَن مبايعة صنوه المتَوَكل وانعزل بوادى ضهر من أَعمال صنعاء مُدَّة كالمغاضب لصنوه ثمَّ بَايع من بعد ذَلِك بِمدَّة وَكتب سيد بن اسحاق بن يُوسُف ابْن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل على لِسَان صديق لَهُ إِلَى صَاحب التَّرْجَمَة يستدعى مِنْهُ من دَار الْحجر بالوادى حمامة فَقَالَ
(يَا يُوسُف الْعَصْر الْعَزِيز وَمن رقى ... سبل الفخار إِلَى الْمحل الأرفع)
(وافتك معلنة بشكوى اعلنت ... عَن صادح يشدو بلحن مبدع)
(يهوى الأليف مطارحا لسجوعه ... فَامْنُنْ بِأَلف للعميد المولع)
(كم بَات ينشد وَهُوَ مسلوب الحجى ... لفراق من يهوى بقلب موجع)
(احامة الوادى بشرقى الغضا ... ان كنت مسْعدَة الكئيب فرجعى)
(ياليت شعرى هَل يكون جَوَابه ... هَبَطت اليك من الْمحل الأرفع)
وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة بوادى ضهر من اعمال صنعاء فِي سنة ١١٣٧ سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف وَسَار صنوه الْخَلِيفَة المتَوَكل الْقَاسِم بن الْحُسَيْن من صنعاء لدفنه بالوادى ثمَّ عَاد رَحِمهم الله تَعَالَى
стр. 237
السَّيِّد يُوسُف بن الْحُسَيْن بن احْمَد زبارة
السَّيِّد الْعَلامَة الفهامة امام أهل النّسك وَالْعِبَادَة قطب أهل الْوَرع والتقشف والزهادة يُوسُف بن الْحُسَيْن بن احْمَد بن صَلَاح بن أَحْمد ابْن الْأَمِير الْحُسَيْن الْمَعْرُوف بزبارة الهادوى الْحسنى الْيُمْنَى الصنعانى مولده نَهَار يَوْم الْجُمُعَة سلخ ربيع الآخر سنة ١١١٦ سِتّ عشرَة وَمِائَة وَألف وَنَشَأ فِي ثِيَاب الْعِفَّة وَالطَّهَارَة فَأخذ عَن وَالِده امام الْإِسْنَاد الْحُسَيْن بن احْمَد وَعَن السَّيِّد الإِمَام الشهير هَاشم بن يحيى الشامى وَالسَّيِّد الإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير وَالسَّيِّد الإِمَام مُحَمَّد بن اسحاق بن المهدى وصنوه الْمُحَقق الْحسن بن اسحاق بن المهدى وَالسَّيِّد الْعَلامَة اسحاق بن يُوسُف بن المتَوَكل وَغَيرهم من أكَابِر عُلَمَاء عصره وفَاق أقرانه فِي النَّحْو وَالصرْف والمعانى وَالْبَيَان وَالتَّفْسِير والْحَدِيث وبرع فِي المعارف وَكَانَ أوحد أهل زَمَانه عبَادَة وزهادة وعفافا وَتَوَلَّى الخطابة بِجَامِع صنعاء وَاسْتمرّ فِيهَا إِلَى تَارِيخ وَفَاته وَله كرامات مَشْهُورَة ومناقب جمة وَمن مؤلفاته تحفة الأخوان فِي فَضِيلَة كلمة الْإِيمَان وهى
كلمة التَّوْحِيد وَمن شعره فِي حصر سَبْعَة عشر من أَنْوَاع الْكَبَائِر
(الا ان انواع الْكَبَائِر سَبْعَة ... وَعشر فَمِنْهَا أَربع قيل فِي الْقلب)
(هى الشّرك بالرحمن مَعَ أَمن مكره ... وبأس وإصرار المسئ على الذَّنب)
(وَفِي الْفَم صنع السحر قذف لمحصن ... يَمِين غموس وَالشَّهَادَة بِالْكَذِبِ)
стр. 238
(وَفِي الْبَطن شرب للخمور وَأكله ... لمَال يَتِيم والربا بئس للمربى)
(وثنتان فِي الْفرج الزِّنَا وَتَلوط ... وَأما يَد فالسرق قتل بِلَا ذَنْب)
(وَإِن فر من زحف ففى الرجل واللتى ... تعم عقوق الْعَاق للْأُم وَالْأَب)
وَمن شعره ﵀ فِي صِيغَة الْأَمر الَّتِى هى فعل وتستعمل لخمسة وَعشْرين معنى فَقَالَ
(أَتَت لمعان صِيغَة الْأَمر فلتكن ... لَهَا حَافِظًا يَا صَاح غير مسهل)
(لندب وإرشاد وجوب اباحة ... دُعَاء كيارب اعْفُ عَنى وجمل)
(وَمِنْهَا احتقار وامتنان اهانة ... وتسوية تعجيزهم بالمنزل)
(كَذَلِك تكوين تمن كَقَوْلِه ... الا أَيهَا اللَّيْل الطَّوِيل الا انجلى)
(وَمن ذَاك انذار كَمثل تمَتَّعُوا ... قَلِيلا وتأديب ككل أَنْت مَا يلى)
وَجَاءَت لتفويض وَأَيْضًا مشورة ... كَذَاك اعْتِبَار والتماس المماثل)
(وَمن ذَاك تَكْذِيب كهاتوا تلهفا ... كموتوا وتصبير كذرهم فمهل)
стр. 239
(كَذَا خبر جَاءَت بِمَعْنى رِوَايَة ... إِذا انت لم تستحى مَا شِئْت فاعمل)
(وَجَاءَت لتسخير وَأَيْضًا تهدد ... وَآخِرهَا الأكرام وَالْحَمْد للعلى)
وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة خَطِيبًا بِصَنْعَاء فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس عشر شَوَّال سنة ١١٧٩ تسع وَسبعين وَمِائَة وَألف وقبر بالحوطة الْمَشْهُورَة المقبور بهَا السَّيِّد الْعَلامَة احْمَد بن عبد الرَّحْمَن الشامى والقاضى الْعَلامَة احْمَد بن مُحَمَّد قاطن جنوبى سور مَدِينَة صنعاء ﵏ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد يُوسُف بن الْحُسَيْن بن الْحسن بن الْقَاسِم
السَّيِّد الْعَلامَة الأديب يُوسُف بن الْحُسَيْن بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الصنعانى كَانَ عَالما أديبا فَاضلا أريبا فاق أقرانه فِي التبريز وفاتهم فِي مجَال التَّحْصِيل والتمييز فَمن شعره قصيدة أَولهَا
(جس نبض الأوتار فِي الأسحار ... وَأجل لى كاعبا عروس الْعقار)
(هَاتِهَا فِي الكؤوس حمرا صرفا ... قد كساها المزاح ثوب اصفرار)
(قد جرى جدول الصَّباح إِلَى الْأُفق ... ليسقى اقاح تِلْكَ الدرارى)
(شاخ شخص الظلام حَتَّى تبدى ... فِي دجى عارضيه شيب النَّهَار)
إِلَيّ اخرها واخترمته الْمنية قبل وَالِده وَلَو طَال عمره لجاء بالعجب العجاب فِي فنون الْعُلُوم والآداب وَمَوته بخفاش من مغارب صنعاء فِي سنة ١١١٥ خمس عشر وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
стр. 240
القاضى يُوسُف بن على الحماطى اليمني
القاضى الْعَلامَة التقى الفهامة الزَّاهِد العابد يُوسُف بن على بن مُحَمَّد الحماطى نِسْبَة إِلَى بنى حماطة من بِلَاد الحيمة نَشأ على الزّهْد والورع وارتحل عَن وَطنه لطلب الْعلم فِي مَدِينَة زبيد وَأخذ عَن علمائها من فنون الْعلم مايريد ثمَّ سَافر إِلَى مَكَّة المكرمة فاخذ عَن علمائها وانتشر ذكره بهَا ثمَّ عَاد إِلَى الْيمن وَأقَام مُدَّة بِمَدِينَة فللة من جِهَات صعدة ثمَّ رَجَعَ إِلَى وَطنه بِبِلَاد الحيمة وجهات صنعاء وَمن مشايخه القاضى على بن قَاسم السنحانى الصنعانى وَغَيره وَكَانَ حَرِيصًا على التَّعْلِيم والإستفادة والإرشاد وَله رسائل فِي مسَائِل وَكَانَ يفعل قبل دَعْوَة الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد مَا يَفْعَله الْمُحْتَسب الْمُجْتَهد فِي الْجِهَاد وَإِزَالَة الْمُنْكَرَات وَلما كَانَت دَعْوَة الإِمَام الْقَاسِم فِي صفرسنة ١٠٠٦ سِتّ وَألف كَانَ لصَاحب التَّرْجَمَة الْأَيَّام الْمَعْرُوفَة فِي الْجِهَاد ومعاضدة الإِمَام وَشن الغارات على الأتراك وحث أهل الْبلدَانِ على إِعَانَة الإِمَام وَوُجُوب طَاعَته والمسارعة إِلَى الْجِهَاد وَمَا زَالَ على ذَلِك حَتَّى اسرته الأتراك وسجنوه بقصر صنعاء حَتَّى مَاتَ شَهِيدا مسموما فِي سنة سبع وَألف وقبره جنوبى سور بِمَدِينَة صنعاء ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين