Полный текст (240 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
بشرح ملحة الْإِعْرَاب وخلاصة الأحرى فِي تَعْلِيق الطَّلَاق على الابراء وتكميلا لتفسير جده إِبْرَاهِيم بن أَبى الْقَاسِم وَغير ذَلِك وَمن شعره يمدح النَّبِي ﷺ بقصيدة أَولهَا
(متيم ان سرت ريح الشآم صبا ... ومستهام إِذا مرت عَلَيْهِ صبا)
(وَذُو شجون وَمَا غنت مطوقة ... تبْكي على الْألف الأدمعة سكبا)
إِلَى آخرهَا وَمَات فِي ذى الْقعدَة سنة ١٠٤١ احدى وَأَرْبَعين وَألف بعبس من المخلاف السليمانى بتهامة رَحمَه الله تَعَالَى
الشَّيْخ على بن مُحَمَّد بن أَبى بكر بن مطير صَاحب الزيدية
الشَّيْخ الْعَلامَة الْمُحَقق الشهير على بن مُحَمَّد بن أَبى بكر بن مطير أَخذ عَن الْفَقِيه مُحَمَّد بن على مطير وَأحمد بن على مطير وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما جَلِيلًا وعارفا نبيلا عمرت أوقاته بِالْعلمِ وقصده الغادى والرايح مَعَ حرصه على سلوك طَريقَة أهل السّنة النَّبَوِيَّة ومواظبته على أَعمال الْخَيْر والاشتغال بِالْحَدِيثِ النَّبَوِيّ وعلوم الدّين وَالتَّقوى والورع وَعدم مُخَالطَة الْأُمَرَاء والحكام وَله مؤلفات مِنْهَا مُخْتَصر التَّلْخِيص فِي الْفِقْه وَمَات فِي مَدِينَة الزيدية من تهَامَة فِي شهر رَجَب سنة ١٠٨٤ أَربع وَثَمَانِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد على بن مُحَمَّد بن احْمَد ابْن الإِمَام الْحسن ابْن على بن دَاوُد
السَّيِّد الْعَلامَة الأديب على بن مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن الإِمَام الْحسن بن على بن دَاوُد الْحسنى كَانَ سيدا سريا هماما أديبا حوى كل غَرِيب وأتى بِكُل
стр. 177
عَجِيب سما بهمته على السماك ورقى على مناكب الافلاك وَمن شعره قصيدة أَولهَا
(يَا ابْن الأكارم والمفضال من وقفت ... من هطل رَاحَته الأمواج والديم)
(وَمن إِذا افتخرت عدنان فِي مَلأ ... قَامَت بمفخره الْأَخْلَاق والشيم)
(لقد قدمت مُضر الحمرا لهمتها ... لقدمتك على أقرانها الهمم)
إِلَى آخرهَا وَمَات بِصَنْعَاء فِي صفر سنة ١١٠٧ سبع وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
السَّيِّد على بن مُحَمَّد بن قَاسم لُقْمَان الذمارى
السَّيِّد الْعَلامَة على بن مُحَمَّد بن قَاسم بن مُحَمَّد لُقْمَان الْحسنى الذمارى وَأخذ عَن القاضى شمس الدّين بن مُحَمَّد الْمُجَاهِد والمحقق الْحسن بن أَحْمد الشبيبي وَالْمولى اسحاق بن يُوسُف بن المتَوَكل وَغَيرهم وَكَانَ عَالما شهيرا وَسَيِّدًا ماجدا جَلِيلًا وَتَوَلَّى الْقَضَاء فِي مَدِينَة أَب وجبلة مُدَّة ثمَّ عَاد إِلَى مَدِينَة ذمار واشتغل بالمطالعة ومفاكهة أهل الْعلم والمذاكرة وَكَانَ مرجوعا إِلَيْهِ فِي الْحَوَادِث الْعِظَام واستجاز من السَّيِّد الإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير فَأَجَازَهُ فِي سنة ١١٧٦ سِتّ وَسبعين وَمِائَة وَألف وَقَالَ فِي اثناء الاجازة قصيدة أَولهَا
(أجزتك يَا على وَأَنت عندى ... كأولادى الصغار مَعَ الْكِبَار)
(أحبك حبهم وَلنَا اتِّصَال ... بآباء لكم علما كبار)
وَمِنْهَا
(أجزتك مَا سمعنَا عَن شُيُوخ ... من الْعلمَاء اعلام بحار)
إِلَى آخرهَا وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة بذمار فِي سنة ١١٨٦ سِتّ وَثَمَانِينَ
стр. 178
وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ أَمِين
الشَّيْخ على بن مُحَمَّد الديبع الزبيدى
الشَّيْخ الْعَلامَة على بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ابْن الإِمَام الْحَافِظ الْمُحدث عبد الرَّحْمَن الديبع الْمَشْهُور صَاحب تيسير الْوُصُول إِلَى جَامع الْأُصُول وَغَيره
أَخذ صَاحب التَّرْجَمَة عَن مُحَمَّد بن الصّديق الْخَاص الزبيدى وَيحيى ابْن مُحَمَّد الحرازمى وَإِسْحَاق بن جعمان وَغَيرهم وَقدم إِلَى مَكَّة وَأخذ عَن علمائها وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة وَأخذ عَن الْأُسْتَاذ إِبْرَاهِيم بن حسن الكورانى وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن عبد الرَّسُول البرزنجي وَالْحسن بن على العجيمى وَغَيرهم وَكَانَ خَاتِمَة الْمُحدثين والقراء وَإِمَام أهل التدريس والإقراء وَمَات بزبيد فِي سنة ١٠٧٢ اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى على بن مُحَمَّد سَلامَة الصنعانى
القاضى الْعَلامَة الْمُحَقق الأصولى على بن مُحَمَّد بن يحيى سَلامَة الصنعانى وَأخذ عَن السَّيِّد عبد الرَّحْمَن بن يحيى القاسمى وَالسَّيِّد على بن إِبْرَاهِيم الحيدانى وَالْإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَولده الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه وَغَيرهم وَكَانَ عَالما كَبِيرا متفننا فِي الْعُلُوم وَله شرح عَظِيم على الْفُصُول اللؤلؤية فِي الْأُصُول الْفِقْهِيَّة وَشرح عَجِيب على الْهِدَايَة وفيهَا دلَالَة على تَحْقِيقه لِلْأُصُولِ وَالْفُرُوع وَتَقْرِيره فِي الْفُرُوع وخدم الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم فِي الْكِتَابَة ولازم وَالِده على بن الْمُؤَيد وَكَانَ حَاكما وكاتبا لَدَيْهِ وَلما كتب الْحسن بن الْقَاسِم من قصر صنعاء إِلَى وَالِده قصيدته الَّتِى أَولهَا
(قل هُوَ الهجر ثَابت والجفاء ... قد تولى الْوِصَال ثمَّ الْجفَاء)
стр. 179
أجَاب عَنْهَا صَاحب التَّرْجَمَة بقصيدة أَولهَا
(أرقتنى حمامة وَرْقَاء ... اذ تغنت وَقد دجى الظلماء)
(فَبَكَتْ شجوها وناحت بحزن ... فتداعى لَهَا الْهوى والشجاء)
(وتباكت حمايم الْغَوْر طرا ... لبكاها فهن فِيهِ سَوَاء)
إِلَى آخرهَا وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة بداره الَّتِى بِقرب مَسْجِد الإِمَام صَلَاح الدّين بأعلا مَدِينَة صنعاء فِي عَاشر رَمَضَان سنة ١٠٩٠ تسعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد على بن المرتضى بن الْمفضل
السَّيِّد الْعَلامَة الْعِبَادَة التقى الْمَعْرُوف بِمُؤْمِن آل الهادى على بن المرتضى بن مفضل بن مَنْصُور بن الْعَفِيف بن الْمفضل بن الْحجَّاج الْحسنى مولده سنة ٧٠٤ أَربع وَسَبْعمائة وَأخذ عَن وَالِده وَعَن القاضى على بن أَحْمد سَلامَة وَحسن بن يحيى الآنسى وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن يحيى القاسمى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما عَاملا ورعا تقيا فَاضلا جَامعا بَين أَنْوَاع الْعِبَادَة كثير الطَّاعَات وَالرَّغْبَة فِي أَعمال الْخَيْر والتقاط الفرائد وَكَانَت لَهُ الْيَد الطُّولى فِي تَفْسِير الْقُرْآن وَأَسْبَاب نُزُوله وَكَانَ فِي حكم النَّاقِل لكتاب السَّيِّد حميدان ابْن يحيى القاسمى وَبَايع الإِمَام المهدى على بن مُحَمَّد وَله شعر حسن وَمَات بِهِجْرَة شظب فِي شعْبَان سنة ٧٨٤ أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد على بن مُوسَى بن على أَبُو طَالب الْحسنى
السَّيِّد الْعَلامَة الأديب على بن مُوسَى بن على بن قَاسم بن أَبى طَالب أَحْمد ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الروضى مولده سنة ١١٥٣ ثَلَاث
стр. 180
وَخمسين وَمِائَة وَألف وَنَشَأ بالروضة من أَعمال صنعاء وشارك فِي فنون الْأَدَب وَكَانَ لطيفا ظريفا أديبا أريبا مهذب الْأَخْلَاق حلوه المجون حسن المفاكهة عَجِيب المحاضرة والمجالسة مطرحا للأعراف صحب السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن هَاشم الشامى والفقيه سعيد بن على القروانى وَكَانُوا لَا يفترقون فِي غَالب الْأَيَّام وَكَانَت تَدور بَينهم كئوس الْآدَاب واللطائف الَّتِى صَارَت أَمْثَالًا بَين النَّاس وتناقلها الركْبَان وَمَات بعد عودته من الْحَج فِي ربيع الأول سنة ١١٩١ إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَة وَألف ولمته كالغداف وروضه مخضر الأكناف ﵏ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
على مصطفى العجمى
على مصطفى العجمى القادم إِلَى الْيمن قدم على المهدى الْعَبَّاس بأنواع التحف وَأخرج لَهُ الألواح الصينى فَبنى ديوانا ببستان المتَوَكل وصفح جداراته بذلك الصينى وَهُوَ أول من أخرج الألواح الزّجاج إِلَى الْيمن وَكَانَ لَا يعرف بهَا وَهُوَ أَيْضا أول من ابر النّخل بِصَنْعَاء للْإِمَام المهدى وَصلح وَأول من أخرج صيب التوت الْأَبْيَض إِلَى الْيمن وغرسه بالبستان وَرغب المترجم لَهُ فِي الْيمن وَأَهله وَأظْهر بِهِ مَذْهَب الامامية على أَشد حفية وعانى بِالْيمن أُمُور التِّجَارَة وَالْكَسْب وَأخرج غيلا شامى صنعا وأنزله إِلَى الرَّوْضَة وَهُوَ الْمَعْرُوف الْآن بغيل مصطفى وَمَات فِي ربيع الأول سنة ١١٩٦ سِتّ وَتِسْعين وَمِائَة وَألف
القاضى على بن مُوسَى الدوارى الصعدى
القاضى الْعَلامَة على بن مُوسَى الدوارى الصعدى أَخذ عَن السَّيِّد الْعَلامَة على بن مُحَمَّد بن أَبى الْقَاسِم وَغَيره وَكَانَ عَالما كَبِيرا مبرزا متكلما
стр. 181
متفننا وَعنهُ أَخذ السَّيِّد صارم الدّين إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْوَزير وَالْإِمَام عز الدّين بن الْحسن والقاضى عبد الله النجرى وَغَيرهم وَسكن صعدة وَمَات فِي صفر سنة ٨٨١ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الإِمَام على بن الْمُؤَيد بن جِبْرِيل الْحسنى
الإِمَام الْأَعْظَم الهادى لدين الله على بن الْمُؤَيد بن احْمَد بن يحيى الْحسنى الْيُمْنَى مولده سنة ٧٤٦ سِتّ أَو سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَكَانَ من أكَابِر عُلَمَاء العترة النَّبَوِيَّة وَفِي سنة ٧٩٦ سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة فزع إِلَيْهِ طَائِفَة من الْعلمَاء أهل الْحل وَالْعقد كالقاضى مُحَمَّد بن حَمْزَة مظفر وَالسَّيِّد أَحْمد بن دَاوُد بن يحيى والفقيه يُوسُف بن أَحْمد بن عُثْمَان وَغَيرهم فَبَايعُوهُ بِهِجْرَة قطابر من بِلَاد خولان ابْن عَامر وَلم يزل يَشن الغارات على مَدِينَة صعدة حَتَّى سلمُوا إِلَيْهِ الْوَاجِبَات رَغْبَة وَرَهْبَة وَمَات فِي يَوْم عَاشُورَاء من الْمحرم سنة ٨٣٦ سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى وقبره جنوبى الْمَسْجِد الذى عمره فِي مَدِينَة فللة
الشَّيْخ على بن يحيى الخولانى السعيدى
الشَّيْخ على بن يحيى بن أَحْمد الخولانى السعيدى كَانَ وَالِده عَن الصَّالِحين وَحج صَاحب التَّرْجَمَة فِي سنة ١١٥٥ خمس وَخمسين وَمِائَة وَألف وَركب الْبَحْر من بندر اللِّحْيَة قَالَ فوافينا جبل كتنبل فاندقت بِنَا السَّفِينَة وفيهَا نَحْو الْمِائَتَيْنِ فَغَرقُوا جَمِيعًا إِلَّا الْأَقَل فَمنهمْ من سبح وَمِنْهُم من تعلق بألواحها وَمَا زَالَ الْمَوْت فيهم وَاحِد بعد وَاحِد حَتَّى لم يبْق سوى خَمْسَة عشر نَفرا وبقى المترجم لَهُ وَأَصْحَابه على لوح خَمْسَة أَيَّام فَجَاءَهُمْ الْفرج على يَد رجل مر بمركبه عايدا من جدة فَأخْرجهُمْ إِلَى القنفذة وَسَارُوا
стр. 182
فأدركوا الْحَج إِلَّا المترجم لَهُ فَإِنَّهُ تَأَخّر وَحج عَاما قَابلا وَكَانَت وَفَاته فِي ذى الْقعدَة سنة ١١٩٤ أَربع وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
الْوَزير على بن يحيى الشامى الْحسنى
الْوَزير الْأَعْظَم السَّيِّد على بن يحيى الشامى الْحسنى الصنعانى كَانَ فِي بادئ أمره صعلوكا بقى كَاتبا فِي بندر اللِّحْيَة نَحوا من اثنتى عشرَة سنة وَرفع عَنْهَا لكتابة فِي بندر المخا فبقى نَحوا من أَرْبَعَة أَعْوَام وَرَأى الْوَزير الصَّالح أَحْمد بن على النهمى من كمالته مَا بهره فشكره عِنْد الإِمَام المهدى فَأمره بِرَفْعِهِ من المخا فرفعه فاستوزره المهدى وَجعله نَاظرا على بِلَاد أصَاب الْأَعْلَى والأسفل وبلاد حيس وبلاد الروس من أَعمال سنحان وأضاف إِلَيْهِ التَّوَسُّط على المخادر وخبان وَأبقى لَهُ مرجوع كِتَابَة اللِّحْيَة وَمَا زَالَ على الْحَال الْجَمِيل حَتَّى مَاتَ الْوَزير النهمى فترشح للوزارة الْعُظْمَى وَكَانَ لَهُ من الكمالات والدهاء عجائب وغرائب وَلما تعلّقت بِهِ عِلّة الاسْتِسْقَاء وَرَأى كثير من المتطلعين إِلَى الْقيام بوظيفته شكر بِحَضْرَة الخلفية الْمَنْصُور على الْفَقِيه حسن عُثْمَان الْأمَوِي وأرشده إِلَيْهِ فأودعها أذنا وَاعِيَة وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة فِي الْمحرم سنة ١١٩٧ سبع وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
الْفَقِيه على بن يحيى الوشلى
الْفَقِيه الْعَلامَة الْمُحَقق على بن يحيى بن حسن بن رَاشد الوشلى الْيُمْنَى ينتهى نسبه إِلَى سلمَان الفارسى الصحابى مولد صَاحب التَّرْجَمَة فِي سنة ٦٦٢ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَأخذ عَن السَّيِّد مُحَمَّد بن عبد الله الحسينى الموسوى وَغَيره وَكَانَ عَالما محققا حجَّة فِي كل مطلب نقع الْفُرُوع وَبَين التَّأْوِيل
стр. 183
وَالتَّعْلِيل وأتى بِالْفرقِ وَالْجمع بَين الْمسَائِل بِمَا لم يأتى بِهِ غَيره وصنف الزهرة على اللمع وَقيل ان لَهُ اللمْعَة غير لمْعَة الْجلَال وَلم يصنع شَيْئا فِي كتبه إِلَّا مَا كَانَ مذهبا للهادى إِلَى الْحق يحيى بن الْحُسَيْن ﵇ وَمَات بصعدة سنة ٧٧٧ سبع وَسبعين وَسَبْعمائة هَكَذَا فِي الأَصْل تَارِيخ وَفَاته رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد على بن يحيى ابْن الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه
السَّيِّد الْعَلامَة على بن يحيى ابْن الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد ابْن الإِمَام الْقَاسِم الْحسنى الشهارى أَخذ عَن السَّيِّد الْحُسَيْن بن الْمُؤَيد وَالسَّيِّد الْحُسَيْن ابْن صَلَاح والقاضى مُحَمَّد بن حسن اليعمرى وَغَيرهم وَكَانَت لَهُ معرفَة عَظِيمَة بالفروع وَالْأُصُول وَله فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق والديانة والسيادة وَالْكَرم الدرجَة الْعليا وَكَانَ يدرس فِي بَيته ويطلع للْقِرَاءَة عَلَيْهِ عدَّة من الأغراب وَكَانَ لَا يَأْكُل وَحده وَقد ينْتَظر بطعامه إِلَى قبيل الظّهْر حَتَّى يصل من الطّلبَة من يَأْكُل مَعَه وَمَات بشهارة فِي شعْبَان سنة ١٠٨٥ خمس وَثَمَانِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
الْفَقِيه على بن يحيى الخيوانى
الْفَقِيه الْعَلامَة على بن يحيى الخيوانى الصنعانى وَأخذ بِصَنْعَاء عَن السَّيِّد مُحَمَّد عز الدّين الْمُفْتى وَكَانَ من أجل وأنبل تلامذتة وَكَانَ عَالما فَاضلا تقيا ورعا صَالحا مكفوف الْبَصَر وَله حَاشِيَة على الأزهار وَعنهُ أَخذ بِمَدِينَة صعدة وبصنعاء عدَّة من الْأَعْلَام كالسيد صَالح بن احْمَد السراجى والقاضى على بن مُحَمَّد سَلامَة والقاضى على بن يحيى السماوى وَغَيرهم وَلم يزل على حَاله
стр. 184
الْجَمِيل حَتَّى مَاتَ فِي سنة ١٠٧١ إِحْدَى وَسبعين وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
حرف الْفَاء
الشَّرِيفَة فَاطِمَة بنت عبد الله
الشَّرِيفَة العالمة الفاضلة فَاطِمَة بنت عبد الله ابْن الإِمَام المتَوَكل على الله المطهر ابْن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْحسنى الحمزى كَانَت غَايَة فِي الْجمال والكمال بارعة فِي جَمِيع الْخِصَال لَهَا معرفَة بِمَا تحْتَاج إِلَيْهِ من الْعُلُوم قَرَأت النكت وَجُمْلَة كَافِيَة فِي أصُول الدّين وَبَعض شرح ابْن هيطل فِي الْعَرَبيَّة وَكَانَ لَهَا ذكاء وفطنة خارقة مَعَ دين صَحِيح وورع شحيح وَكَانَ راتبها المستمر فِي أَكثر أَيَّام الْأُسْبُوع سَبْعَة أَجزَاء من الْقُرْآن وَكَانَت تحفظ الْقُرْآن غيبا إِلَى سُورَة التَّوْبَة وَتَزَوجهَا الإِمَام المتَوَكل على الله يحيى شرف الدّين وَكَانَت تعارضه فِي جَامع الْأُصُول وتشارك فِي معرفَة المشكلات وَكَانَت بالآلام فَكَانَت تعتريها الأسقام من سنة ٨٩٥ خمس وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة إِلَى ٩١٠ عشر وَتِسْعمِائَة وَلما أَخذ السُّلْطَان عَامر بن عبد الْوَهَّاب مَدِينَة صنعاء حاول الإِمَام شرف الدّين نقل زَوجته صَاحِبَة التَّرْجَمَة من صنعاء إِلَيْهِ وَكَانَ بِجِهَة كوكبان فَعلم عَامر بن عبد الْوَهَّاب بذلك وَمنع عَن اخراجها وَكتب إِلَى الإِمَام شرف الدّين يرغبه فِي سُكُون صنعاء وَلما علمت صَاحِبَة التَّرْجَمَة بِمَا عزم عَلَيْهِ عَامر عبد الْوَهَّاب من انزالها ووالدها عبد الله ابْن الإِمَام المطهر خَال الإِمَام شرف الدّين من صنعاء إِلَى الْيمن الْأَسْفَل ابتهلت إِلَى الله وَرجعت إِلَيْهِ ليقبضها إِلَيْهِ فَاخْتَارَ الله لَهَا الِانْتِقَال إِلَى جواره عقيب
стр. 185
ذَلِك ودفنت فِي حمى مَسْجِد الوشلى بِصَنْعَاء ورثاها زَوجهَا الإِمَام شرف الدّين بقصيدة تثير الأنين وتبكى الحزين أَولهَا
(هى النَّفس حنت من شَجَّاهَا وَأَنت ... فَفِيمَ تلوم الْعين ان هى شنت)
(مراجل حزن فِي فؤادى أوقدت ... فَمن فيضها تِلْكَ الدُّمُوع استهلت)
(وَهل ينبغى لى أَن أرى الْيَوْم ساليا ... وَفَاطِمَة فِي بَاطِن اللَّحْد سلت)
(عقيلة آل الْمُصْطَفى الطُّهْر والتى ... بِكُل الْأُمُور الصَّالِحَات تحلت)
(فليذة قلبى بل سويداء مهجتى ... ومطلبى من كل شئ ومنيتى)
(وَمَا فاطم إِلَّا من الْحور أخرجت ... لنعرف قد الْحور ثمَّة ردَّتْ)
الفضيل بن مُحَمَّد الْجلَال الْحسنى
السَّيِّد الْعَالم التقى الفضيل بن مُحَمَّد بن الْحسن بن احْمَد الْجلَال الْحسنى أَخذ عَن وَالِده وَغَيره نَشأ فِي برد النجابة ودعا العفاف فأسرع إِلَيْهِ فِي الْإِجَابَة وَقَرَأَ الْعُلُوم وشفى بتحصيلها الكلوم وَشرح بعض كتب جده الإِمَام الشهير الْحسن بن احْمَد وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة عَالما عَاملا وورعا تقيا فَاضلا اخترمته الْمنية وَهُوَ فِي سنّ الشَّبَاب وَكَانَ مَعَ علمه ورعه راسخ الْقدَم فِي الْأَدَب وَمَات فِي ثانى وَعشْرين شَوَّال سنة ١٠٩٩ تسع وَتِسْعين وَألف ورثاه وَالِده بقصيدة طنانة أَولهَا
(كبد تكَاد بحزنها تتصدع ... ومدامع قد قرحتها الأدمع)
(أضنيت حَتَّى خلت أَنى هَالك ... جزعا وَحقّ لَدَى الْمُصِيبَة يجزع)
إِلَى آخرهَا وأرخ وَالِده وَفَاته بقوله من فضل الله على ولدى وكرامته وَله الْمِنَّة أَن التَّارِيخ لميتته جَاءَ فُضَيْل فِي الْجنَّة سنة ١٠٩٩
стр. 186
حرف الْقَاف
الْقَاسِم بن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل
السَّيِّد الْعَلامَة التقى الْقَاسِم ابْن الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل ابْن الإِمَام الْمَنْصُور بِاللَّه الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى مولده خَامِس عشر محرم سنة ١٠٦٨ ثَمَان وَسِتِّينَ وَألف بمحروس ضوران وَنَشَأ فِي حجر وَالِده وَحفظ عَنهُ واقتبس من نوره وَكَانَ أشبه أَوْلَاده بِهِ فِي خلقه وخلقه وجودة مَعْرفَته للْحَدِيث ثمَّ صحب صنوه الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن المتَوَكل فالتمس من بركاته خيرا كثيرا وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة سيدا عَالما عَاملا ورعا تقيا فَاضلا مخائل الصّلاح عَلَيْهِ لائحة وأنوار الْهدى والتقى فِيهِ وَاضِحَة مَعَ مَكَارِم أَخْلَاق وَطيب أعراق وَكَانَ حميد المساعى وَالْأَفْعَال وَتَوَلَّى عمالة حصن ثلا وَمَا إِلَيْهِ من بِلَاد عفار وكحلان فِي خلَافَة المهدى احْمَد بن الْحسن وَخِلَافَة الْمُؤَيد بِاللَّه ثمَّ لَازم المهدى صَاحب الْمَوَاهِب ولازم حَضرته مشايعا ومبايعا حَتَّى اخْتَار الله لَهُ جواره فَمَاتَ بِمَدِينَة ذمار فِي رَجَب سنة ١١٢٢ اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد الْقَاسِم بن الْحُسَيْن بن اسحق بن المهدى
السَّيِّد الْعَلامَة الأديب الْقَاسِم بن الْحُسَيْن بن اسحق ابْن المهدى لدين الله احْمَد بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم الْحسنى وَأخذ عَن عَمه الْمولى مُحَمَّد بن اسحق وَغَيره من أكَابِر عُلَمَاء صنعاء وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة عَلامَة محققا متقنا متفننا شَاعِرًا ناثرا طيب المفاكهة حسن الْإِيرَاد فصيحا حُلْو الحَدِيث حسن الْوَصْف للْأَخْبَار والماجريات كثير الْإِيرَاد للمشكلات
стр. 187
الغامضة والمباحث الدقيقة وَكَانَت لَهُ عناية تَامَّة بكتب علم الْمَعْقُول ومطالعتها وَله حواش على أشكال التأسيس فِي الهندسة يدل على اتقانه لذَلِك الْعلم وَكَذَلِكَ علم الْهَيْئَة وَعلم الْمنطق والطبعي ودارت بَينه وَبَين السَّيِّد الإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير عدَّة مباحثات فِي الْأُصُول الْفِقْهِيَّة وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة يتوقد ذكاء وَمن شعره
(وَقَالُوا نرى حب الشَّبَاب وَقد بدى ... على وَجه من تهوى فَهَل أَنْت قاطعه)
(فَقلت وهمتم انما مَاء حسنه ... وَقد خاضه طرفى تبدت فواقعه)
وأشعاره كَثِيرَة وَمَات بِصَنْعَاء فِي سنة ١١٦٥ خمس وَسِتِّينَ وَمِائَة والف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الْمولى الْقَاسِم بن الْمُؤَيد بن الْقَاسِم
الإِمَام الْقَاسِم بن الْمُؤَيد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الشهارى أَخذ عَن أَخِيه الْحُسَيْن بن الْمُؤَيد وَعَن السَّيِّد مُحَمَّد بن الْحسن الشرفى وَأحمد بن سعد الدّين المسورى وَغَيرهم وبرز فِي جَمِيع الْعُلُوم وَأجْمع الْجُمْهُور على كَمَال مَعْرفَته حِين اختباره عِنْد دَعوته فِي سنة ١٠٨٧ سبع وَثَمَانِينَ وَألف ثمَّ بَايع المهدى احْمَد بن الْحسن بن الْقَاسِم وَلما مَاتَ المهدى فِي سنة ١٠٩٢ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَألف دَعَا صَاحب التَّرْجَمَة ثَانِيَة ثمَّ بَايع الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد ابْن المتَوَكل وَبَايع فِيمَا بعد ذَلِك المهدى صَاحب الْمَوَاهِب مُحَمَّد بن احْمَد بن الْحسن بن الْقَاسِم وَلم يزل بشهارة حَتَّى ضَبطه صَاحب الْمَوَاهِب إِلَى صنعاء وحبسه بهَا نَحْو عشرَة أَعْوَام ثمَّ أفرج عَنهُ وَأمره بِالْوُقُوفِ بِصَنْعَاء وَمَات بهَا فِي سنة ١١٢٧ سبع وَعشْرين وَمِائَة وَألف بعد أَن قَامَ وَلَده الْمَنْصُور الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن الْمُؤَيد بن الْقَاسِم وَبَايَعَهُ صَاحب الْمَوَاهِب وَغَيره
стр. 188
وأرخ السَّيِّد عبد الله الْوَزير وَفَاة صَاحب التَّرْجَمَة بِأَبْيَات بَيت التَّارِيخ مِنْهَا هُوَ
(فِي جنان النَّعيم طَابَ فأرخ ... خلد الله قاسما فِي الْجنان)
السَّيِّد الْقَاسِم بن الصَّادِق بن المهدى الْيُمْنَى
السَّيِّد الْعَارِف الْقَاسِم بن الصَّادِق بن المهدى صَاحب الْمَوَاهِب مُحَمَّد ابْن احْمَد بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى أَخذ عَن السَّيِّد احْمَد بن مُحَمَّد بن اسحق فِي المعارف العلمية وَصَحبه فِي خُرُوجه إِلَى دن أصَاب لمنابذة المهدى الْعَبَّاس وَهُوَ الذى لجده المهدى صَاحب الْمَوَاهِب هَذِه الأبيات
(فيمَ اقتحامك للهموم ... تجوب فِي ظلم الغياهب)
(أَو مَا ترى هذى الْبِقَاع ... الْخضر قد ملئت مضَارب)
(وجيادنا فِيهَا كموج ... الْبَحْر مُضْطَرب الجوانب)
(ورماحنا فِي عثير ... كالبرق يلمع فِي السحائب)
وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة فِي جُمَادَى الأولى سنة ١١٩١ احدى وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد قَاسم بن يحيى الْأَمِير الشهارى
السَّيِّد الْعَلامَة الأديب قَاسم بن يحيى الْأَمِير الشهارى كَانَت لَهُ معرفَة بالنحو وَالْفِقْه وَتَوَلَّى الْقَضَاء فِي المخادر والحديدة وَولى الْقَضَاء بِصَنْعَاء مُضَافا إِلَى قُضَاة الدِّيوَان وَكَانَ شَاعِرًا بليغا أديبا أريبا لطيفا ظريفا وَكَانَ أعجوبة الزَّمَان وَله عجائب ولطائف مَعَ الْخَلِيفَة المهدى الْعَبَّاس وَغَيره وَمن شعره مشببا بِالْكَعْبَةِ الْمُحرمَة زَادهَا الله شرفا
(نسخت باللقا ليالى الصدود ... وسخت مرّة بوصل العميد)
стр. 189
(وَأَتَتْ فِي ملابس الْحسن تختال ... على رغم عذل وحسود)
إِلَى آخرهَا وَمن شعره مؤرخا اكمال عمَارَة الْمَنْصُور الْحُسَيْن لمنارة جَامع مُوسَى الْمَعْرُوف بِصَنْعَاء
(يَا حبذا مَنَارَة ... فاقت على كل بِنَا)
(قد اكسبت من شادها ... فخرا وَأَجرا وثنا)
(وَمن حمى بالبيض والسمر ... العوالى اليمنا)
(أعنى بِهِ الْمَنْصُور مَوْلَانَا ... الْحُسَيْن الحسنا)
(فهنه مؤرخا ... قد حَاز ذكر احسنا)
سنة ١١٦٠
وَله مؤرخا اكمال عمَارَة المهدى الْعَبَّاس لجامع الْقبَّة بِأَسْفَل صنعاء الْيُمْنَى
(يَا حبذا من قبَّة ... فاقت على صنع الأول)
(أسسها على التقى ... خَليفَة الْعَصْر الْأَجَل)
(يَرْجُو رِضَاء ربه ... بلغه الله الأمل)
(مهدينا الْعَبَّاس من ... دَانَتْ لَهُ كل الدول)
(تاريخها نَادَى بهَا ... حى على خير الْعَمَل)
سنة ١١٦٤
وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة فِي سنة ١١٩٤ أَربع وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
стр. 190
حرف الْمِيم
السَّيِّد محسن بن احْمَد بن عبد الْقَادِر الكوكبانى
السَّيِّد الْعَلامَة الأديب محسن بن احْمَد بن عبد الْقَادِر بن النَّاصِر الْحسنى الكوكبانى مولده فِي ربيع الأول سنة ١١١١ احدى عشرَة وَمِائَة وَألف بكوكبان وشارك فِي النَّحْو وطالع كتب الْأَدَب والتاريخ وَمهر فِي الفروسية ثمَّ انْتقل إِلَى صنعاء ثمَّ إِلَى تعز وَغَيرهمَا من المحلات وَاسْتقر آخر الْأَمر بِمَدِينَة شبام كوكبان وَكَانَت لَهُ يَد قَوِيَّة فِي علم الْفلك واستخراج الخبايا والسرقات بصناعة عَظِيمَة وسياسة عَظِيمَة وحذق وألمعية وَكَانَ سَلس الطباع حُلْو الْكَلَام وَمن شعره
(ان اللواحظ مَا زَالَت تلاحظنا ... بِسحر هاروت أفنانا فأفنانا)
(هَيْهَات لَا قبل للْعَالمين بهَا ... فسحر هاروت فِي الْأَعْيَان اعيانا)
وَمَات بشبام فِي سنة ١١٩١ احدى وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
القاضى محسن بن احْمَد العنسى
القاضى الْعَلامَة الأديب محسن بن احْمَد العنسى الصنعانى كَانَ عَالما أديبا أريبا فَاضلا تولى الْقَضَاء بِمَدِينَة صنعاء من جملَة الْقُضَاة فِيهَا نَحوا من ثَمَانِيَة وَعشْرين سنة وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق لطيف الطباع وَله مقامة لَطِيفَة سَمَّاهَا الزق المنفوخ فِي الْمُفَاخَرَة بَين الْجُبَّة والجوخ وَمَات فِي رَجَب سنة ١١٨٩ تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
стр. 191
السَّيِّد المحسن بن الْمُؤَيد بن المتَوَكل
السَّيِّد الْعَلامَة المحسن ابْن الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد ابْن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى وَأخذ عَن السد الْعَلامَة الْحُسَيْن بن احْمَد زبارة وَغَيره من أكَابِر عُلَمَاء عصره وَكَانَ عَالما جَلِيلًا عَظِيما ورئيسا للأعلام فخيما حسن الْأَخْلَاق وَكَانَ قاضى الْقُضَاة فِي ايام المتَوَكل على الله الْقَاسِم بن الْحُسَيْن وَولده الْمَنْصُور الْحُسَيْن وَله شغلة بِقَضَاء حوائج الْمُسلمين واسداء الْمَعْرُوف إِلَى الْمُؤمنِينَ وَمَات فِي سنة ١١٤١ احدى وَأَرْبَعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد محسن بن مُحَمَّد فايع الصنعانى
السَّيِّد الْمَاجِد الْكَرِيم التقى محسن بن مُحَمَّد بن على فايع الصنعانى وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق وَاسع الْمُرُوءَة رفيع السِّيَادَة والفتوة كريم الطباع مفضالا بذل نَفسه فِي معاونة الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين والوافدين إِلَى الْخُلَفَاء وأتعب خاطره فِي الطّلب لَهُم وتفقد أَحْوَالهم والسعى فِي قَضَاء حوايجهم وعلاج مرضاهم وَالْقِيَام بموءنتهم وَجعلت بنظره صدقَات وصلات فَبَالغ فِي التحرى عَلَيْهَا وإنفاقها فِي وُجُوه الْخَيْر وَعمر الْمَسَاجِد العجيبة وَزَاد فِي بَعْضهَا زِيَادَة مُحْتَاج إِلَيْهَا واعتنى بدرسة الْقُرْآن وَأهل الْمنَازل وَجعل لَهُم راتبا مَعْلُوما خُصُوصا فِي شهر رَمَضَان وَتعلق بأعمال دولية وَلكنه مَال التَّعَلُّق بِبَاب الْخَيْر وَله الزِّيَادَة الواسعة النافعة فِي مَسْجِد الفليحى بِصَنْعَاء وَكَانَ يضيق بالمصلين فأنفق عَلَيْهِ جلّ مَاله وَبنى لله مَسْجِدا فِي ساحة سَمُرَة معمر بِصَنْعَاء عمره فِي آخر أَيَّامه ووقف لَهُ وللزيادة فِي مَسْجِد الفليحى وَقفا وَاسِعًا وَكَانَ كثيرا الْعَوَارِض والأمراض متلقيا لَهَا بِالْقبُولِ
стр. 192
وَالشُّكْر وَالثنَاء وَمَات بِصَنْعَاء فِي شعْبَان سنة ١١٩٥ خمس وَتِسْعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد مُحَمَّد بن احْمَد بن الْحسن بن على بن دَاوُد
السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن الإِمَام الْحسن بن على بن دَاوُد الْحسنى نَشأ على الصّلاح وَطلب الْعلم عَن عُلَمَاء عصره وصبر حَتَّى أفْضى بِهِ صبره إِلَى مَحل الْخَيْر وقراءته بِمَدِينَة صعدة وَصَنْعَاء وَكَانَ كثير المذاكرة وحضرته معمورة بالفضلاء وَكَانَ يحب الْأَدَب وَأَهله وَله شرح على كَافِيَة ابْن الْحَاجِب سَمَّاهُ تحفة الطَّالِب وزلفة الرَّاغِب وَشرح على الْهِدَايَة فِي الْفِقْه وديوان شعر وَكَانَ يَقُود الْكَتَائِب ويشارك فِي الْمُهِمَّات الْكِبَار أَوْلَاد الإِمَام الْقَاسِم وَكَانَ لَا يعد نَفسه وَلَا يعدونه الا مِنْهُم وَتَوَلَّى حِصَار صنعاء وَصَحب الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد فِي جَمِيع الْمشَاهد وولاه العدين وَهُوَ اقليم كَبِير فحسنت سيرته واستقامت حَال خلائق مَعَه وَعلا صيته بالجاه وَالْعلم والرياسة وَلما حج الْمولى أَحْمد بن الْحسن بن الْقَاسِم وَالْمولى مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم وَمُحَمّد بن احْمَد بن الْقَاسِم والقاضى أَحْمد بن سعد الدّين المسورى فِي سنة ١٠٥٣ ثَلَاث وَخمسين وَألف كَانَ صَاحب التَّرْجَمَة هُوَ الْأَمِير عَلَيْهِم من لدن الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم وَهُوَ وَالِد الشَّرِيفَة زَيْنَب بنت مُحَمَّد العالمة الشاعرة الْكَامِلَة وَتُوفِّي فِي ذى الْحجَّة سنة ١٠٦٢ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَألف وقبره فِي حيس رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْقَاسِم الجثام
السَّيِّد الْمقَام عز الْأَنَام مُحَمَّد بن أَبى طَالب أَحْمد ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى كَانَ رَئِيسا جَلِيلًا كَامِلا لَهُ معرفَة بأنساب النَّاس والأنساب
стр. 193
مطلعا على السّير وَالْأَخْبَار مقريا للضيف مسموع الْكَلِمَة فِي جِهَات حاشد وبكيل لَهُ صولة عَلَيْهِم وَسكن صنعاء وَالرَّوْضَة وَآل عمرَان وَكَانَ أَمِيرا كَبِيرا مُسْتقِلّا لَهُ هَيْبَة وسياسة وَكَانَ الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل قد عذره فِي آخر الْمدَّة عَن كثير من الْبِلَاد الَّتِى بنظره فَلم يظْهر مِنْهُ أى شئ وَلما ولى الإِمَام المهدى أَحْمد بن الْحسن الْخلَافَة رد إِلَيْهِ الْبِلَاد الَّتِى كَانَت تَحت يَده وأضاف إِلَيْهِ بِلَاد حجَّة وعفار وكحلان وَلم يَعش كثيرا بعد ذَلِك بل مَاتَ فِي الْمحرم سنة ١٠٨٩ تسع وَثَمَانِينَ وَألف وقبره فِي حمى جَامع الرَّوْضَة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الْفَقِيه مُحَمَّد بن الْحسن الديلمى
الْفَقِيه الْعَلامَة الْحَافِظ الزَّاهِد الضَّابِط استاذ الشَّرِيعَة مُحَمَّد بن الْحسن الديلمى وَكَانَ عَالما محققا ورعا تقيا فَاضلا خرج من الديلم إِلَى الْيمن وصنف بِمَدِينَة صنعاء فِي سنة ٧٠٧ سَبْعمِائة وَسبع كتاب قَوَاعِد عقائد أهل الْبَيْت ﵈ وَهُوَ من أصُول كتاب الزيدية اشْتَمَل على فضل الْآل وَذكر مَذْهَب الإمامية وابطاله وتكفير الباطنية وَأَن مَذْهَب أهل الْبَيْت الترضية على الصَّحَابَة أَو التَّوَقُّف وَأَن الْمُعْتَزلَة تشملهم عقيدة الزيدية وَأَن كل مُجْتَهد مُصِيب وَنَحْو ذَلِك وَمن مؤلفات صَاحب التَّرْجَمَة كتاب الصِّرَاط الْمُسْتَقيم وَكتاب الْمشكاة من الْمَوَانِع المردية فِي الزّهْد وَمَات فِي سنة ٧١١ إِحْدَى عشرَة وَسَبْعمائة بوادى مر عِنْد رُجُوعه إِلَى بِلَاده ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
стр. 194
السَّيِّد مُحَمَّد بن الْحسن الْجلَال
السَّيِّد الْعَلامَة الْوَرع التقى الزَّاهِد الناسك مُحَمَّد بن الْحسن بن أَحْمد الْجلَال الْحسنى الْيُمْنَى
مولده بجراف صنعاء فِي الْمحرم سنة ١٠٤٢ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَألف وَأخذ عَن وَالِده الْمُحَقق الشهير فِي الصّرْف والمعانى وَالْبَيَان وَالْأُصُول وَالتَّفْسِير وَغير ذَلِك
وضع وَالِده باسمه بعض مؤلفاته وَفتح الله على صَاحب التَّرْجَمَة بالحظ الأوفر فِي الْخطب والوعظ والتذكير فَكَانَ لَا يَسْتَطِيع سامعه إِلَّا أَن يبكى وَرُبمَا غشى على بَعضهم حَتَّى قيل فِي ذَلِك الْأَشْعَار السائرة ووازر الإِمَام الصوام القوام مُحَمَّد ابْن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل قبل دَعوته أَيَّام إمارته بِصَنْعَاء وَكَانَ لَهُ بِهِ كل الِاخْتِصَاص ثمَّ كَانَ خَطِيبه فِي أَيَّام خِلَافَته وسكونه بمعبر وَجمع من خطْبَة مجلدا سَمَّاهُ المشرب الزلَال من خطب السَّيِّد مُحَمَّد الْجلَال وَله كتاب تثبيت الْأَقْدَام فِي فتْنَة أهل الْإِسْلَام والنهى عَن التوغل فِي علم الْكَلَام وَله الْأَشْعَار الفائقة وَمن شعره مضمنا
(أرى الشَّبَاب تولى وانقضى الْعُمر ... فَمَا الذى بعد هَذَا صَار ينْتَظر)
(وَمَا اغتباط الْفَتى بالعيش فِي زمن ... فِيهِ ترادفت الْآفَات والغير)
(تنوبه كل حِين فِيهِ نائبة ... تغشاه من أجلهَا الأحزان والضجر)
(فَقل لمن كَانَ يهوى أَن يعِيش بِهِ ... مَا اطيب الْعَيْش لَو أَن الْفَتى حجر)
وَمَات فِي ٢٥ ربيع الأول سنة ١١٠٤ أَربع وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
стр. 195
السَّيِّد مُحَمَّد بن الْحسن الكبسى حَاكم الرَّوْضَة
السَّيِّد الْعَلامَة التقى مُحَمَّد بن الْحسن الكبسى الْحسنى الروضى أَخذ عَن عدَّة من عُلَمَاء زَمَنه وَكَانَ لَهُ شهرة عَظِيمَة بالزهد والورع والعفاف والصدع بِالْحَقِّ وَتَعْلِيم معالم الدّين وَكَانَ آيَة فِي التحرى عِنْد الحكم والتصلب فِي دين الله وَعدم الْمُحَابَاة لأحد وَله قضايا عَجِيبَة فِي ذَلِك وَكَانَ لَا يَأْخُذ شَيْئا من الجرايات والمقررات من بَيت مَال الْمُسلمين وَكَانَ صَاحب الْمَوَاهِب يُرْسل لَهُ بكسوة فيرجعها وَكَانَ عَامل صَاحب الْمَوَاهِب على صنعاء الْأَمِير سلمَان يحسن الِاعْتِذَار للمهدى فِي ارجاع صَاحب التَّرْجَمَة للكسوة وَله مَعَ الْأَمِير سلمَان قَضِيَّة مَشْهُورَة عِنْد أَن طلبه صَاحب الْمَوَاهِب إِلَيْهِ وصمم على الِامْتِنَاع وَقد اثبتها مؤلف النفحات بترجمته وَكَانَت وَفَاة صَاحب التَّرْجَمَة فِي محرم سنة ١١١٠ عشر وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ابْن الإِمَام الْقَاسِم
السَّيِّد السَّنَد الْعَلامَة الحفاظة الْمُعْتَمد مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى
أَخذ عَن عُلَمَاء عصره وَأكْثر من عُلُوم الأدوات وتصدى للاستنباط وَألف كتاب مُنْتَهى المرام شرح آيَات الْأَحْكَام الَّتِى جمعهَا السَّيِّد الْحَافِظ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْوَزير فَفَسَّرَهَا صَاحب التَّرْجَمَة وَشَرحهَا شرحا مُفِيدا واستنبط مِنْهَا الْأَحْكَام وَخرج الْأَحَادِيث من أمهاتها وَأظْهر عجائب من علمه وَكَانَ بعد موت وَالِده يُقيم بالبستان غربى مَدِينَة صنعاء يحف بِهِ عُلَمَاء وَجَمَاعَة من الْجند وَكَانَ من أهل الْأَدَب ورعاته وَكَانَ من
стр. 196
أكَابِر الْأُمَرَاء وقواد الجيوش فِي دولة عَمه المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل وَله الْأَيَّام الْمَشْهُورَة مَعَه وَبعد حروب الشروق وَمَا كَانَ لَهُ من الظفر الْمُبين فِيهَا عَاد إِلَى صنعاء مجللا مكرما وَكَانَت أكَابِر الشُّيُوخ الْأَعْلَام تفد إِلَيْهِ إِلَى دَاره وتفنن فِي النَّحْو وَالصرْف والمعانى وَالْبَيَان والأصولين وَالْفُرُوع والمنطق ومعظم سيرته وَأَيَّام حروبه مَذْكُورَة فِي سيرة عَمه المتَوَكل على الله وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة بِصَنْعَاء فِي ثامن شَوَّال سنة ١٠٦٧ سبع وَسِتِّينَ وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد مُحَمَّد بن حُسَيْن الحمزى الكوكبانى
السَّيِّد الأديب مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن يحيى بن أَحْمد الحمزى الكوكبانى الْحسنى ينتهى نسبه إِلَى الإِمَام الْمَنْصُور بِاللَّه عبد الله بن حموة ﵇ وَنَشَأ بِمَدِينَة صنعاء وَأخذ عَن مشايخها وَكَانَ عَارِفًا بالفنون وشاعرا مجيدا لطيف المجون وأشعاره كَثِيرَة مِنْهَا قصيدة كتبهَا إِلَى الْمولى عبد الله بن على الْوَزير أَولهَا
(وافى حَبِيبِي بعد طول المدى ... وَصَارَ لى بعد الجفا مسعدا)
وَمَات فِي سنة ١١١٧ سبع عشرَة وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
السَّيِّد مُحَمَّد بن حيدرة الْحسنى الذمارى
السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن حيدرة بن إِسْمَاعِيل بن حسن بن لطف الله الْحسنى الذمارى مولده فِي صفر سنة ١١٢٢ اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَة وَألف وَأخذ بِمَدِينَة ذمار عَن زيد بن عبد الله الْأَكْوَع ثمَّ انْتقل إِلَى صنعاء فَأخذ عَن علمائها وسكنها حَتَّى مَاتَ فِي صفر سنة ١١٧٣ ثَلَاث وَسبعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
стр. 197
السَّيِّد مُحَمَّد بن زيد ابْن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل
السَّيِّد الْعَلامَة الفهامة مُحَمَّد بن زيد ابْن الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى وَكَانَ سيدا عَظِيما رَئِيسا ماجدا فخيما أديبا أريبا نَاب عَن الْمولى يحيى بن على بن المتَوَكل بِمَدِينَة صنعاء وَولى بندر عدن مُدَّة ثمَّ تولى ثلا زَمَانا ثمَّ سكن صنعاء وَولى للمتوكل الْقَاسِم بن الْحُسَيْن ديوَان الْحساب ثمَّ قَلّدهُ قَضَاء الْقُضَاة فِي سنة ١١٣٣ ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف أَيَّامًا ثمَّ ولاه بِلَاد رداع وَمن شعره فِي وَصفه حصانه السعدان
(يعز فِي الْعَرَب العربا وفى الْفرس ... وجدان نهد يضاهى حسنه فرسى)
(سعد أغر وسعدان وطلعته ... أبهى وأبلج من بدر على غلس)
(إِذا رَأَيْت محياه وغرته ... وَقت الصَّباح فَمَا يرْمى بمنتحس)
(يسابق الطير إِلَّا أَنه جبل ... ويجهد الرّيح إِذا يمشى على نفس)
(عنانه بعنان الجو مُتَّصِل ... فطبعه سَلس فِي صُورَة الشرس)
(وجيدة الأتلغ السامى بِهِ جيد ... يُغْنِيه عَن حلى أقراط وَعَن جرس)
(ترَاهُ كَالْمَاءِ يجرى وَهُوَ منحدر ... وَالنَّار كامنة فِيهِ لمقتبس)
(كَأَن أُذُنَيْهِ أَقْلَام محبرة ... أطرافهن سَواد خطّ باللعس)
(يكَاد يسمع وَقع النَّمْل من بعد ... من شدَّة الحزم بل من شدَّة الندس)
إِلَى آخرهَا وَمَات بذمار فِي سنة ١١٤٦ سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى آمين
السَّيِّد مُحَمَّد بن زيد بن الْحسن الْقَاسِم
السَّيِّد الْعَلامَة الحفاظة امام الْعُلُوم مُحَمَّد بن زيد بن مُحَمَّد بن الْحسن
стр. 198
ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الصنعانى مولده فِي سنة ١٠٩٠ تسعين وَألف وَأخذ عَن وَالِده السَّيِّد الإِمَام الْكَبِير وَغَيره وَكَانَ وحيد عصره فِي علم الْمعَانى وَالْبَيَان لَا يُشَارِكهُ فِيهِ أحد لكَمَال عنايته بِهِ درسا وتدريسا مَعَ تَحْقِيقه فِي سَائِر الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والنقلية وَله الأنظار الثاقبة والجوابات النفيسة الصائبة وَكَانَ شَدِيد التَّوَاضُع حسن الْأَخْلَاق مُعظما عِنْد الْخَاصَّة والعامة مؤثرا للخمول وصنف فِي سنة ١١٤٩ تسع وَأَرْبَعين وَمِائَة وَألف شرحا مُفِيدا لصحيفة زين العابدين بن على بن الْحسن بن على بن أَبى طَالب ﵇ وَمن شعره قصيدة أَولهَا
(قلت لما رَأَيْت اسنى مرادى ... ظَبْيَة بالعقيق حلت فؤادى)
(ارحمى من غَدا أَسِير اشتياق ... وصليه بغفلة الحساد)
(فَأَشَارَتْ إِلَى الحسود وَقَالَت ... كَيفَ اخفى على عُيُون الأعادى)
(وجبينى كالبدر يسطع نورا ... حَاضر يَسْتَنِير فِي وبادى)
إِلَى آخرهَا
السَّيِّد مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الحمزى
السَّيِّد الْعَلامَة الْمُعْتَمد الفهامة مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن يحيى الحمزي الْحسنى وَالِد الإِمَام المتَوَكل على الله مُحَمَّد بن المطهر بن سُلَيْمَان ﵀
مولد صَاحب التَّرْجَمَة سنة ٧٣٠ ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَكَانَ اماما محققا أَخذ عَنهُ الإِمَام المهدى أَحْمد بن يحيى صَاحب الأزهار وَالْإِمَام الواثق وَغَيرهمَا قَالَ فِي أثْنَاء تَرْجَمته بالطبقات
السَّيِّد الإِمَام سُلْطَان الْعلمَاء مرجع الْمُحَقِّقين الْبَحْر الحبر الْحَافِظ الْحجَّة زين الْملَّة أوضح من الْعلم كل مُشكل وَسَهل مِنْهُ كل معضل وفَاق
стр. 199
أهل زَمَانه علما وإيضاحا وفضلا واعترف لَهُ بالكمال ورمقته الْعُيُون من كل مَكَان وَلما عزم على الْحَج حمل زَاده مَعَه وَوصل إِلَى الإِمَام النَّاصِر صَلَاح الدّين مُحَمَّد بن على إِلَى ذمار ليستأذنه فَوَقع مَعَ الإِمَام موقعا عَظِيما وَأمره بنشر الْعلم وَدخل مَعَ الإِمَام إِلَى صعدة ثمَّ عَاد إِلَى صنعاء وَبهَا توفى فِي سنة ٨٠٤ أَربع وَثَمَانمِائَة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الْفَقِيه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان أَبُو الرِّجَال المذاكر
الْفَقِيه الْعَلامَة المذاكر الزَّاهِد الْمُحَقق الفهامة مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن على بن حسن الْمَعْرُوف بأبى الرِّجَال إِمَام المذاكرين أَخذ عَن الْأَمِير الْمُؤَيد بن أَحْمد والقاضى عبد الله بن على الْأَكْوَع والأمير صَلَاح بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد وَأخذ بِمَكَّة عَن الشَّيْخ أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عمر الفاروقى وَأَجَازَ لَهُ فِي ذى الْحجَّة سنة ٦٨٨ ثَمَان وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَصَاحب التَّرْجَمَة هُوَ الْعَلامَة الْمُجْتَهد المذاكر الْعِبَادَة الْمَشْهُور سَابق أقرانه وأويس زَمَانه امْتَلَأَ صَدره بتعظيم الله تَعَالَى وتجليله بالفضائل فدرس الْعُلُوم أَولا بِالْيمن ثمَّ رَحل إِلَى مَكَّة فلقى الْفُضَلَاء واشتهر على ألسن الْكثير من الْمُحَقِّقين اجْتِهَاده وَكَانَ ورعا لم يمس من الدُّنْيَا شَيْئا وَسكن بجهات مُتعَدِّدَة وَتوفى بِمَدِينَة صعدة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ٧٣٠ ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الْفَقِيه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان النسرى الأهنومى
الْفَقِيه الْعَلامَة التقى مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الروسى الأهنومى النسرى أَخذ عَن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن على وَغَيره من عُلَمَاء عصره وَكَانَ عَالما تقيا ورعا فَاضلا ناسكا من خِيَار عباد الله وَأهل الصّلاح والورع
стр. 200
وَالتَّقوى فِي مُعَاملَة الله فِي السِّرّ والجهر وَمَات فِي سلخ رَجَب سنة ١٠٤١ إِحْدَى وَأَرْبَعين وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ
السَّيِّد مُحَمَّد بن صَالح الغربانى الشهارى
السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن صَالح بن عبد الله الغربانى الشهارى أَخذ عَن عُلَمَاء عصره وَعنهُ أَخذ الْمولى الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن الْمُؤَيد وصنوه الْحسن ابْن الْقَاسِم وَالْحسن بن الْحسن بن الْقَاسِم بن الْمُؤَيد وَغَيرهم وَكَانَ عَالما محققا فرضيا نحويا لَا يلْحق بِهِ فِي هذَيْن الفنين وَهُوَ بَقِيَّة الْعلمَاء بجهات شهارة وَكَانَ لَهُ بالحسين بن الْقَاسِم بن الْمُؤَيد اخْتِصَاص كَامِل وَمَات بشهارة فِي سنة ١١٣٧ سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
القاضى مُحَمَّد بن صَلَاح السلامى الآنسى
القاضى الْعَلامَة مُحَمَّد بن صَلَاح بن سعيد بن الْقَاسِم السلامى الآنسي أَخذ عَن القاضى إِبْرَاهِيم حثيث وَغَيره وَكَانَ فَقِيها محققا ماهرا وَله فِي علم الْكَلَام مسكة حَسَنَة وَكَانَ زاهدا خشن الثِّيَاب صحب الْمولى الْحُسَيْن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد أَيَّامًا ثمَّ كَانَ من أَعْيَان دولة المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل وَهُوَ أول من وضع يَده فِي يَده لِلْبيعَةِ فَقَالَ الْفُضَلَاء انها دَعْوَة سَلامَة انشاء الله وَأخذ عَن صَاحب التَّرْجَمَة كتاب التَّذْكِرَة الْمولى مُحَمَّد بن الْحسن ابْن الْقَاسِم وَغَيره وَهُوَ من بَيت صَلَاح وَعلم وتقوى وَمَات بذمار فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ١٠٦٢ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
القاضى مُحَمَّد بن صَلَاح الفلكى الذمارى
القاضى الْعَلامَة مُحَمَّد بن صَلَاح بن مُحَمَّد بن نَاصِر بن مُحَمَّد بن صَلَاح الفلكى الذمارى المدحجي أَخذ عَن ابيه وَعَن القاضى إِبْرَاهِيم حثيث
стр. 201
وَغَيرهمَا وَعنهُ أَخذ مُحَمَّد بن صَلَاح السلامى وَالْحُسَيْن الْمُجَاهِد وَالْحُسَيْن ذعفان وَغَيرهم من الأكابر وَكَانَ عَالما عَارِفًا وفقيها محققا فَاضلا إِلَيْهِ التَّحْقِيق لمَذْهَب الهدوية وَكَانَ هُوَ الْغَايَة فِي تَحْقِيق علم الْفَرَائِض والحساب والجبر والمقابلة وَغير ذَلِك مِمَّا يتَعَلَّق بالفن وَهَذَا علم متوارث فِي أهل هَذَا الْبَيْت تَحْقِيقه وَتَوَلَّى صَاحب التَّرْجَمَة الْقَضَاء مُدَّة طَوِيلَة فَكَانَ مَحْمُود الْأَثر فِي ذَلِك وَمَات فِي سنة ١٠٧٤ أَربع وَسبعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد مُحَمَّد بن عبد الله الْوَزير
السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن عبد الله بن الهادى بن إِبْرَاهِيم بن على بن المرتضى بن الْمفضل الْوَزير الْحسنى وَالِد السَّيِّد صارم الدّين إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد مولد صَاحب التَّرْجَمَة بِمَدِينَة صعدة فِي شعْبَان سنة ٨١٠ عشر وَثَمَانمِائَة وَأخذ عَن الشَّيْخ مُحَمَّد المدحجى والقاضى حُسَيْن الحملانى وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم وَغَيرهم وَكَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بالعلوم وبلاغة رائقة فِي المنثور والمنظوم وَسبق شهد لَهُ بِهِ الأصدقاء والخصوم وَخط كَأَنَّهُ سلاسل الذَّهَب وَكَانَ إِمَامًا فِي علم الْأَنْسَاب خُصُوصا أَنْسَاب السَّادة الْأَشْرَاف وأحوالهم وأيامهم وَكَانَ حسن الْخلق والخلق لَهُ وجاهة وجلالة وَهُوَ كثير الْعِبَادَة والانقطاع إِلَى الله تَعَالَى وَختم لَهُ بالانقطاع فِي بَيته نَحْو ثَمَان سِنِين بِسَبَب إقعاد عرض لَهُ وَمَات فِي حِدة بنى شهَاب من أَعمال صنعاء فِي رَابِع شعْبَان سنة ٨٩٧ سبع وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة وقبره جنوبى صنعاء ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
стр. 202
القاضى مُحَمَّد بن عبد الله راوع
القاضى الْعَلامَة مُحَمَّد بن عبد الله راوع الْيُمْنَى اخذ عَن الإِمَام المتَوَكل على الله يحيى شرف الدّين فِي سنة ٩٣٥ خمس وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة وَأخذ عَن غَيره وَكَانَ عَالما كَبِيرا حَافِظًا ثبتا شهيرا أَخذ عَنهُ الْعَلامَة يحيى حميد وَالسَّيِّد على بن إِبْرَاهِيم القاسمى والفقيه إِبْرَاهِيم بن مَسْعُود الحوالى وقاسم بن مُحَمَّد العلوى وَغَيرهم وَكَانَ من قُضَاة الإِمَام شرف الدّين وتلميذ غَيره من الْأَئِمَّة وأستاذ الشُّيُوخ الْأَعْلَام ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد ابْن الإِمَام يحيى
السَّيِّد الْعَلامَة التقى مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد ابْن الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه يحيى بن حَمْزَة الحسينى الْيُمْنَى
أَخذ عَن الْفَقِيه الْمُحَقق الْحسن بن مُحَمَّد النحوى والفقيه حميد بن أَحْمد وَغَيرهمَا واستجاز من النحوى فِي كثير من المسموعات وَكَانَ عَالما محققا وَعنهُ أَخذ الْفَقِيه المذاكر على بن يحيى الوشلى واستجاز مِنْهُ فِي سنة ٧٥٩ تسع وَخمسين وَسَبْعمائة انْتهى
السَّيِّد مُحَمَّد بن على بن أَحْمد بن الْقَاسِم
السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن على بن أَحْمد ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الصعدى
مولده بِمَدِينَة صعدة وَسكن بِلَاد أَمْلَح من جِهَات صعدة وَأخذ بصعدة عَن أَبِيه وَعَن القاضى يحيى بن عبد الْقَادِر بن سعيد الهبل وَيحيى بن جَار الله مشحم وَالسَّيِّد على بن مُحَمَّد الحوثى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما عَاملا ناسكا فَاضلا يؤهل للْإِمَامَة وَله أَخْلَاق سَمْحَة سهلة وَعنهُ أَخذ مؤلف
стр. 203
طَبَقَات الزيدية السَّيِّد إِبْرَاهِيم بن الْقَاسِم بن الْمُؤَيد وَغَيره وَمَات فِي أَمْلَح سنة ١١٢٠ عشْرين وَمِائَة وَألف ﵀
القاضى مُحَمَّد بن على الشكايذى الذمارى
القاضى الْعَلامَة مُحَمَّد بن على الشكايذى الذمارى أَخذ عَن وَالِده الْمُحَقق الشهير وَغَيره وَكَانَ عَالما عَاملا ورعا تقيا فَاضلا ناسكا متبتلا وَكَانَ يسكن مَسْجِد أَبى الرّوم الْمَعْرُوف بِصَنْعَاء وَعنهُ أَخذ القاضى إِبْرَاهِيم بن يحيى بن مُحَمَّد السحولى وَأحمد بن عبد الله الغاشم وَغَيرهمَا وَكَانَ يسكن مَدِينَة ذمار وَلما كَانَت دَعْوَة الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد نقل الأتراك صَاحب التَّرْجَمَة من مَدِينَة ذمار إِلَى صنعاء وَبعد ظُهُور قصيدته المتضمنة تحريض الْمُسلمين على إِعَانَة الإِمَام الْقَاسِم ﵀ سم الأتراك صَاحب التَّرْجَمَة فَمَاتَ بِصَنْعَاء شَهِيدا فِي سنة ١٠٠٦ سِتّ وَألف ﵀
القاضى مُحَمَّد بن على الضمدى التهامى
القاضى الْعَلامَة مُحَمَّد بن على بن عمر الضمدى التهامى أَخذ عَن عبد الله ابْن يحيى الذويد والفقيه سَالم بن المرتضى وَمُحَمّد بن أَحْمد حَابِس وَمُحَمّد بن يحيى بهران وَأَجَازَهُ الإِمَام شرف الدّين وَقَالَ فِي وَصفه الْفَقِيه الْعَلامَة نقى الساحة والملائم برِئ الذِّمَّة من الجرائم أحد عُلَمَاء الشِّيعَة الْمُحَقِّقين وخيرة الأخيار من الْفُضَلَاء الصَّالِحين الخ
ثمَّ رَحل صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى مَكَّة فَأخذ بهَا عَن الْحَافِظ أَحْمد بن مُحَمَّد بن حجر الهيثمى واستجاز مِنْهُ فِي ربيع الأول سنة ٩٦٦ سِتّ وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة وَمَات فِي سنة ٩٨٨ ثَمَان وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى
стр. 204
القاضى مُحَمَّد بن على قيس
القاضى الْعَلامَة مُحَمَّد بن على قيس أَخذ عَن السَّيِّد الْمُحَقق الشهير مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمفضل وَغَيره وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة اماما فِي الْفِقْه مشاركا فِي غَيره من الْفُنُون وَعنهُ أَخذ السَّيِّد الْعَلامَة مهدى بن حُسَيْن الكبسي والقاضى على بن يحيى البرطى وَالسَّيِّد عُثْمَان بن على الْوَزير وَمُحَمّد بن عبد الْعَزِيز الحبيشى وَغَيرهم من أكَابِر الْعلمَاء الْأَعْلَام وَمَات بقرية الْقَابِل من أَعمال صنعاء فِي شعْبَان سنة ١٠٩٦ سِتّ وَتِسْعين وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى مُحَمَّد بن على العفارى الشهارى
القاضى الْعَلامَة مُحَمَّد بن على بن عز الدّين العفارى ثمَّ الشهارى مولده فِي سنة ١٠٤٥ خمس وَأَرْبَعين وَألف وَأخذ عَن السَّيِّد الْحُسَيْن بن صَلَاح والقاضى مهدى بن جَابر العفارى وَالسَّيِّد الْحُسَيْن بن الْمُؤَيد وَغَيرهم وَكَانَ عَالما محققا سِيمَا فِي الْفُرُوع وَتَحْقِيق قَوَاعِده وَتَقْرِير شوارده وَحل غوامضه ومشكلاته وَكَانَ مواظبا على التدريس وَعنهُ أَخذ عدَّة من أكَابِر السَّادة والقضاة بشهارة وَتَوَلَّى الْقَضَاء بشهارة حَتَّى مَاتَ حَاكما مدرسا بهَا فِي رَجَب سنة ١١٢٧ سبع وَعشْرين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
الْفَقِيه مُحَمَّد بن مجلى السوطى الحبورى
الْفَقِيه الْعَلامَة مُحَمَّد بن مجلى السوطى الظليمى الحبورى الْبَصِير كف بَصَره بعد مولده بثمان سِنِين فاشتغل بِالْقِرَاءَةِ فَأخذ عَن السَّيِّد على بن عبد الله جحاف وَمُحَمّد بن على العفارى وَالسَّيِّد إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم وصنوه يحيى بن إِبْرَاهِيم ثمَّ رَحل إِلَى صنعاء فَقَرَأَ القراءت الْعشْر عَن على بن مُحَمَّد
стр. 205
الشاحذى وَغَيره وَكَانَ عَالما محققا متفننا مقريا يتَرَدَّد من حبور إِلَى شهارة ثمَّ انْقَطع فِي بَيته فِي بنى سويط حَتَّى مَاتَ فِي سنة ١١٢٧ سبع وَعشْرين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى آمين
الْفَقِيه مُحَمَّد بن مُحَمَّد اليزيدى
الْفَقِيه الْعَلامَة الأديب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نَاصِر اليزيدى الكوكبانى ثمَّ الصنعانى مولده فِي سنة ١١٢٦ سِتّ وَعشْرين وَمِائَة وَألف وَأخذ عَن أَعْلَام حصن كوكبان فِي عُلُوم الْآلَة والْحَدِيث وَعمل بِالدَّلِيلِ وبرع فِي الْآدَاب ثمَّ ارتحل إِلَى صنعا فاتجر فِي الْكتب العلمية ثمَّ قَلّدهُ المهدى الْعَبَّاس الْأَوْقَاف الخارجية فَقَامَ بهَا أتم قيام ونمت فضلتها فِي ايامه فحسده بعض أهل زَمَنه فمازال بِالْإِمَامِ حَتَّى عَزله وَكَانَ فِيهِ ورع شَدِيد وسعى فِي الصّلاح سديد وَمن شعره إِلَى القاضى أَحْمد بن مُحَمَّد قاطن قصيدة أَولهَا
(مغرم طَال عَهده بالرقاد ... بَين أحشائه كورى الزِّنَاد)
(نَومه واصطباره فِي انتقاص ... وهواه وشوقه فِي ازدياد)
إِلَى آخرهَا وَمَوته فِي رَمَضَان سنة ١١٩١ إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى الْعَلامَة مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشويطر الذمارى
القاضى الْعَلامَة مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن على الشويطرى الأبي مولده سنة ١١٥١ إِحْدَى وَخمسين وَمِائَة وَألف وَأخذ عَن وَالِده وَعَن عبد الْقَادِر بن حُسَيْن الشويطر وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما فَاضلا متفننا تقيا ناسكا وَله مؤلف فِي أصُول الدّين سَمَّاهُ أعز مَا يطْلب فِي معرفَة الرب وَهُوَ كتاب عَجِيب فِي بَابه يدل على قُوَّة عرفان مُؤَلفه وَمن شعره
стр. 206
(عجبت لمن لَا يتقى الْهم بِالصبرِ ... ويدرأ ريب الدَّهْر بِالْحَمْد وَالشُّكْر)
الخ وَمَات فِي سنة ١١٩٩ تسع وَتِسْعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى مُحَمَّد بن مهدى بن على الشبيبي
القاضى الْعَلامَة التقى مُحَمَّد بن مهدى بن على الشبيبي الذمارى أَخذ عَن وَالِده وَغَيره من عُلَمَاء عصره وَكَانَ عَالما بالفروع ورعا صَالحا زاهدا عابدا تولى وقف مَدِينَة اب وجبلة وَامْتنع عَن تولى الْقَضَاء وَمَات فِي سنة ١١٤٢ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد مُحَمَّد بن المرتضى بن الْمفضل
السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن المرتضى بن الْمفضل الْحسنى أَخذ عَن أَبِيه وَعَن عَمه إِبْرَاهِيم واتصل بِالْإِمَامِ مُحَمَّد بن المطهر وَأخذ عَنهُ وَعَن الإِمَام يحيى بن حَمْزَة وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن أَبى الْقَاسِم وَعَن السَّيِّد الْعَفِيف بن الْمفضل وَغَيرهم وَكَانَ عَالما عَاملا ورعا تقيا فَاضلا بارعا فِي الخطابة وَالْكِتَابَة وتغرب لطلب الْعلم واستفاد وَمَا زَالَ على ذَلِك حَتَّى رمقته الْعُيُون وَبلغ إِلَى أقْصَى المبالغ فِي جَمِيع الْفُنُون وأشير إِلَيْهِ بِالِاسْتِحْقَاقِ للْإِمَامَة الْعُظْمَى وَكَانَ مَعَ هَذَا شجاعا باسلا وَمَات فِي سنة ٧٣٢ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد مُحَمَّد بن النَّاصِر بن مُحَمَّد بن النَّاصِر الْحسنى
السَّيِّد الْعَالم الْكَامِل مُحَمَّد بن النَّاصِر بن مُحَمَّد بن النَّاصِر بن مُحَمَّد بن النَّاصِر بن أَحْمد ابْن الإِمَام المطهر بن يحيى الْحسنى كَانَ من حَسَنَات الدَّهْر وأفراد الْعَصْر وَأهل الْعلم الغزير والاطلاع الْكَبِير وَالْكَرم الجم
стр. 207
وَالعطَاء الجزل وَله مؤلف مُفِيد أَكثر النَّقْل فِيهِ من كتب الحَدِيث الْمُتَّفق عَلَيْهَا وَتَوَلَّى مَدِينَة صنعاء وبلادها أَرْبَعِينَ سنة وأحبه أهل صنعاء محبَّة زَائِدَة لحسن سيرته فيهم ومعاملته لَهُم وأغار على صنعاء فِي أَيَّامه السُّلْطَان عَامر بن عبد الْوَهَّاب وَجَرت بَينهمَا حروب وخطوب وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة بِصَنْعَاء فِي شعْبَان سنة ٩٠٨ ثَمَان وَتِسْعمِائَة وقبره فِي حمى مَسْجِد القاسمى الْمَعْرُوف بِصَنْعَاء ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد مُحَمَّد النهارى الضَّرِير الوصابى
السَّيِّد مُحَمَّد النهارى الضَّرِير الهاشمى الوصابى وصل إِلَى حَضْرَة الْمَنْصُور على بن المهدى بن الْعَبَّاس من دن وصاب فِي سنة ١١٩١ إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَة وَألف وَكَانَ يجمع الْجِنّ بِحَضْرَتِهِ فِي دَار مَحْمُود بِصَنْعَاء وَكَانَت لصَاحب التَّرْجَمَة يَد فِي علم الْأَسْمَاء وَقَالَ بعض من عرفه وَخَبره خبرت هَذَا النهاري الضَّرِير وجماعته من الْجِنّ فَمَا رَأَيْت لَهُم مَنْفَعَة دنيوية أصلا إِلَّا نقل الْأَخْبَار من الْبِلَاد النائية أَو حمل كتاب إِلَى بِلَاد بعيدَة وَالله أعلم
القاضى مُحَمَّد بن الهادى ابْن أَبى الرِّجَال
القاضى الْعَلامَة المفضال مُحَمَّد بن الهادى بن مُحَمَّد بن على بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ابْن أَبى الرِّجَال الْيُمْنَى مولده فِي سنة ١٠١٦ سِتّ عشرَة وَألف وَأخذ عَن احْمَد بن الهادى الديلمى ورحل مَعَه إِلَى قطاير وَأخذ عَن السَّيِّد إِبْرَاهِيم بن على الحيدانى والقاضى أَحْمد بن صَالح وَغَيرهم وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة عَالما زاهدا فَقِيها تقيا محققا أخلاقه نبوية وَكَانَت من لين الْجَانِب
стр. 208
بمَكَان لَا يلْحق بِهِ وَسكن مَدِينَة صعدة وَمَات فِي سنة ١٠٥٣ ثَلَاث وَخمسين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
القاضى مُحَمَّد بن هادى الخالدى
القاضى الْعَلامَة مُحَمَّد بن الهادى بن مُحَمَّد بن أَحْمد الخالدى رَحل من بَلَده إِلَى مَدِينَة صنعاء الْيمن وَالرَّوْضَة وَأخذ عَن السَّيِّد مُحَمَّد بن الْحسن الكبسى وَيحيى بن عَامر العمراني والقاضى حُسَيْن بن مُحَمَّد المغربي وَالسَّيِّد الْحُسَيْن بن احْمَد زبارة وَغَيرهم وَكَانَ عَالما محققا وَشرح الْأَسْمَاء الْحسنى بشرح مُفِيد ثمَّ عينه المتَوَكل الْقَاسِم بن الْحُسَيْن للْقَضَاء بِمَدِينَة جبلة وَأب وَأخذ هُنَالك فِي صَحِيح البخارى عَن القاضى طه بن عبد الله السَّادة وَمَات بجبلة فِي سنة ١١٤٤ أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
السَّيِّد مُحَمَّد بن يحيى القاسمى
السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن يحيى القاسمى الْحسنى الْمَعْرُوف بِمُؤْمِن آل الْقَاسِم الرسى ﵇ أَخذ عَن السَّيِّد الْحسن بن المهدى الهادوى وَالْإِمَام مُحَمَّد بن المطهر والقاضى أَحْمد بن الْحسن بن مُحَمَّد الرصاص والفقيه على بن شوكان وجار الله الينبعي وَغَيرهم وَكَانَ عَالما كَبِيرا وَأجل تلامذته السَّيِّد على بن المرتضى بن الْمفضل وَولده إِبْرَاهِيم بن على المرتضى وَغَيرهم وَهُوَ شَارِح الأبيات الفخرية للْإِمَام الواثق المطهر بن مُحَمَّد بن المطهر بن يحيى الَّتِى أَولهَا
(لَا يستزلك أَقوام بأقوال ... ملفقات حريات بِإِبْطَال)
وَكَانَ فرَاغ صَاحب التَّرْجَمَة من تأليف شرحها فِي ربيع الأول سنة ٧٧٩ تسع وَسبعين وَسَبْعمائة بِهِجْرَة الظهراوين
стр. 209
السَّيِّد مُحَمَّد بن يحيى بن أَحْمد بن الْمفضل الشبامى
السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن احْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمفضل بن إِبْرَاهِيم بن على ابْن الإِمَام شرف الدّين الْحسنى مولده بِمَدِينَة شبام سنة ١١٣٢ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف وَأخذ عَن القاضى احْمَد بن مُحَمَّد قاطن والفقيه إِسْمَاعِيل بن عَبده الْحداد وَالْمولى عِيسَى بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن وَغَيرهم وَكَانَ من الْعلمَاء الْمُحَقِّقين وأعيان الْعلمَاء العاملين وَألف كتابا فِي تَخْرِيج أمالى أَبُو طَالب الهاروتى وَمَات فِي سنة ١١٨٩ تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد مُحَمَّد بن يُوسُف ابْن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل
السَّيِّد الْعَلامَة الأديب البليغ مُحَمَّد بن يُوسُف ابْن الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الْيُمْنَى مولده فِي شَوَّال سنة ١٠٩٠ تسعين وَألف وَنَشَأ فِي ثِيَاب الْعِفَّة والكمال وأحرز قصب السَّبق فِي مضمار الفصاحة وَبلغ شعره الطَّبَقَة الْعليا فِي البلاغة وَمن شعره فِي الْفَخر
(انا من عَرَفْتُمْ عزتى وآبائى ... ودريتم شرفى وَطول علائى)
(صدر تحاشى أَن يضيق وَإِن غَدا ... بالوفد مزدحما رحيب فنَاء)
(طَالَتْ يَدي حَتَّى تقاصر عَن مدى ... شأوى المحلق واسترد ورائى)
إِلَى آخرهَا وَمَات فِي يَوْم عيد الْإِفْطَار سنة ١١٤٧ سبع وَأَرْبَعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد المرتضى بن على بن المرتضى بن الْمفضل
السَّيِّد الْعَلامَة التقى المرتضى بن الْمفضل بن حجاج الْحسنى مولده
стр. 210
سنة ٧٥٥ خمس وَخمسين وَسَبْعمائة وَأخذ عَن الْفَقِيه سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم النحوى وَغَيره وَكَانَ شَابًّا تقيا وقمرا مضيا وَتعلم الفروسية وركوب الْخَيل تهيئا للْجِهَاد مَعَ تَحْقِيقه فِي فنون الْعلم سِيمَا علم الْكَلَام وَمَات بِمَدِينَة صعدة فِي سنة ٧٨٥ خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد المرتضى بن قَاسم المؤيدى القطابرى
السَّيِّد الْعَلامَة المرتضى بن قَاسم بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الهادى بن إِبْرَاهِيم بن الْمُؤَيد بن أَحْمد المؤيدى الْحسنى اخذ عَن الشَّيْخ عبد الله بن مُحَمَّد النجرى والفقيه عبد الله بن يحيى الناظرى وَغَيرهمَا من عُلَمَاء جِهَات صعدة ومدينة صنعاء وَكَانَ اماما عَظِيما محققا فِي الْمنطق والمعانى وَالْبَيَان وَسَائِر عُلُوم الْعَرَبيَّة متفقها لَهُ فِي أصُول الدّين وفروعه الْيَد الطُّولى وفتاواه بالتحقيق مَشْهُورَة وَمن تلامذته السَّيِّد عبد الله بن الْقَاسِم العلوى والقاضى مُحَمَّد بن يحيى بهران وَغَيرهمَا وَمَات بِصَنْعَاء فِي شعْبَان سنة ٩٣١ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد المرتضى بن مفضل بن مَنْصُور
السَّيِّد الْعَلامَة شيخ العترة النَّبَوِيَّة فِي وقته المرتضى بن الْمفضل مَنْصُور بن الْعَفِيف مُحَمَّد بن الْمفضل بن الْحجَّاج الْحسنى كَانَ مُجْتَهدا كَبِيرا عابدا زاهدا ورعا تقيا ناسكا ملازما للْإِمَام مُحَمَّد بن المطهر وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة مُجْتَهدا اجْتِهَادًا مُطلقًا وَعنهُ أَخذ وَلَده مُحَمَّد بن المرتضى وَالسَّيِّد مُحَمَّد ابْن يحيى القاسمى وَغَيرهمَا وَكَانَ مشغوفا بتدريس الْعلم إِلَى أَن شاخ وَكَانَ الإِمَام مُحَمَّد بن المطهر يعظمه غَايَة التَّعْظِيم وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة فِي سنة
стр. 211
٧٣٢ - اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة فِي بِلَاد السودة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الشَّيْخ المطهر بن كثير الْجمل
الشَّيْخ الْعَلامَة الْأَجَل المطهر بن كثير الْجمل الْيُمْنَى الصنعانى أَخذ عَن عُلَمَاء عصره وَكَانَ عَالما كَبِيرا محققا شهيرا متفننا فِي جَمِيع الْعُلُوم وَله تلامذة اجلاء مِنْهُم السَّيِّد صارم الدّين ابراهيم بن مُحَمَّد الْوَزير وَالسَّيِّد يحيى بن صَلَاح وَغَيرهمَا وصنف كتاب الْمِعْرَاج فِي الْأُصُول وتمم كتاب جَامع الْخلاف لشيخه السَّيِّد أَحْمد بن مُحَمَّد الأزرقى وصنف غير ذَلِك وَلما وصل بعض عُلَمَاء الْبِلَاد الشامية إِلَى صنعاء وَرَأى الطّلبَة حافين بِصَاحِب التَّرْجَمَة للأخذ عَنهُ قَالَ الشامى
(أَنى رَأَيْت عَجِيبَة فِي ذَا الزَّمن ... شاهدتها فِي وسط صنعا الْيمن)
(ان تسألونى مَا الذى شاهدته ... جملا بهَا يقرى الورى فِي كل فن)
وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة بِصَنْعَاء فِي الْمحرم سنة ٨٦٣ ثَلَاث وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
الشَّيْخ المطهر بن مُحَمَّد تريك الصعدى
الشَّيْخ الْعَلامَة الْمُحَقق الفهامة المطهر بن حُسَيْن بن مُحَمَّد ابْن يحيى تريك مصغر ترك الْيُمْنَى الصعدى مولده قبل سنة ٧٠٠ سَبْعمِائة وَأخذ عَن الإِمَام يحيى بن حَمْزَة وقاسم بن احْمَد حميد والقاضى عبد الباقى ابْن عبد الْمجِيد والفقيه مُحَمَّد بن عبد الله بن الغزال وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها عَالما أصوليا نحويا مُفَسرًا مُحدثا مذاكرا فِي الْمَذْهَب وَله رِسَالَة إِلَى السَّيِّد احْمَد ابْن أَبى الْفَتْح أورد فِيهَا فِي كل فن عشر مسَائِل وَله رسائل ومسائل
стр. 212
وديوان جيد مُشْتَمل على غرر وختمه برسالة سَمَّاهَا عُيُون السَّعَادَة وَمن تلامذته الإِمَام مُحَمَّد بن المطهر وَالسَّيِّد إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْوَزير وَالشَّيْخ إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَطِيَّة وَغَيرهم وَمن شعره إِلَى الإِمَام مُحَمَّد بن المطهر يطْلب مِنْهُ عَارِية الْكَشَّاف
(هَل يسمحن لنا الإِمَام المرتضى ... وَهُوَ الْجواد بعارة الْكَشَّاف)
(فلنا إِلَيْهِ تطلع وَتَشَوُّقِ ... شوق العطاش إِلَى الْمعِين الصافى)
(بل شوق مَوْلَانَا إِلَى بذل اللهى ... وإغاثة الملهوف والإنصاف)
ووفاته بِمَدِينَة صعدة سنة ٧٤٨ ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى الْمعَافى بن سعيد الموشكى الذمارى
القاضى الْعَلامَة الْمعَافى بن سعيد الموشكى الذمارى أَخذ عَن الْعَلامَة ابْن راوع وَغَيره من أكَابِر عُلَمَاء عصره وَكَانَ عَالما زاهدا ورعا تقيا عابدا ومحققا سِيمَا فِي الْأُصُول وَعنهُ أَخذ القاضى يحيى بن مُحَمَّد السحولى وَغَيره وَمَات فِي سنة ١٠٣٧ سبع وَثَلَاثِينَ وَألف تَقْرِيبًا ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد المهدى بن إِبْرَاهِيم جحاف
السَّيِّد الْعَلامَة المهدى بن إِبْرَاهِيم بن المهدى بن على بن المهدى بن أَحْمد جحاف الْحسنى الْيُمْنَى الحبورى أَخذ عَن أَبِيه وَالسَّيِّد الْحسن بن شرف الدّين الحمزى وَغَيرهمَا وَكَانَ عَلامَة فهامة صمصامة وَهُوَ شيخ الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد فِي جَمِيع الْفُنُون وَكَانَ مِمَّن أسر مَعَ الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه وَحبس بكوكبان وَبعد خروجهما من كوكبان تولى
стр. 213
صَاحب التَّرْجَمَة الْقَضَاء مُدَّة وَتوفى بحبور سنة ١٠٣٤ أَربع وَثَلَاثِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى المهدى بن أَحْمد الرجمى
القاضى الْعَلامَة الْمُحَقق المهدى بن أَحْمد بن دَاوُد الرجمى أَخذ عَن إِبْرَاهِيم بن مَسْعُود الحوالى وَأَجَازَهُ الْفَقِيه سعيد بن عطاف القدارى وَأخذ عَن صَاحب التَّرْجَمَة الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَغَيره وَكَانَ عَالما كَبِيرا بَايع الإِمَام الْحسن بن على بن دَاوُد وَالْتزم أَحْكَامه وَهَاجَر عَن محلّة الرَّجْم ثمَّ كَانَ من أكَابِر الْمُجَاهدين مَعَ الإِمَام هَاشم بن مُحَمَّد فِي بِلَاد مسور وَغَيرهَا حَتَّى أسره واعتقله أَمِير كوكبان الْأَمِير أَحْمد بن مُحَمَّد بن شمس الدّين فبقى فِي الْأسر حَتَّى مَاتَ سنة ١٠١٠ عشر وَألف بِجِهَة الأهجر من بِلَاد كوكبان ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ أَمِين
السَّيِّد المهدى بن أَحْمد جحاف الحبورى
السَّيِّد الْعَلامَة المهدى بن أَحْمد بن المهدى بن على بن المهدى بن احْمَد جحاف الحبورى الْحسنى نَشأ بِمَدِينَة حبور ثمَّ رَحل إِلَى بِلَاد لاعة وغرة واتصل بالعلامة على بن مُحَمَّد مطير فَأكْرمه وخلطه بأولاده وأسمع عَلَيْهِ صَحِيح البخارى وصحيح مُسلم وَأخذ فِي وَطنه عَن السَّيِّد إِبْرَاهِيم بن يحيى جحاف وَغَيره وَكَانَ عَالما فَاضلا ورعا تقيا كَامِلا وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ الْحسن وَمَات فِي حبور سنة ١٠٣٩ تسع وَثَلَاثِينَ وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
القاضى المهدى بن جَابر العفارى
القاضى الْعَلامَة المهدى بن جَابر بن نصار العفارى بَلَدا الحجى مسكنا
стр. 214
أَخذ عَن الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل ابْن الإِمَام الْقَاسِم وَعَن السَّيِّد الْحُسَيْن ابْن الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما محققا تولى الْقَضَاء والتدريس بِمَدِينَة شهارة بعد القاضى صَلَاح الذبويى وَتَوَلَّى الْقَضَاء والتدريس بحصن الظفير وجهات حجَّة وَمن تلامذته القاضى مُحَمَّد بن على العفارى وَالْحسن بن صَالح العفارى وَغَيرهمَا وَمَات فِي سنة ١١٠٢ اثْنَتَيْنِ وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
السَّيِّد المهدى بن الْحُسَيْن الكبسى الْحسنى
السَّيِّد الْعَلامَة الفهامة الْوَرع الناسك التقى المهدى بن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن المهدى بن مُحَمَّد بن عبد الله الكبسى الْحسنى الْيُمْنَى مولده فِي عشر الْأَرْبَعين وَألف من الْهِجْرَة وَأخذ عَن الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم وَالسَّيِّد الْحُسَيْن بن مُحَمَّد التهامى والفقيه على بن جَابر الشَّارِح والقاضى مُحَمَّد بن على قيس والقاضى أَحْمد بن يحيى السحولى وَالْإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل والقاضى عبد الْعَزِيز الْمُفْتى والقاضى مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم السحولى والقاضى الْحُسَيْن بن مُحَمَّد المغربى وصنوه الْحسن وَغَيرهم من عُلَمَاء عصره وَكَانَ عَالما فَاضلا زاهدا ورعا تقيا ناسكا وَله معرفَة بِجَمِيعِ الْعُلُوم ونسك يرضاه الحى القيوم وأخلاق شريفة وخصال منيفة وَتَوَلَّى الْقَضَاء للْإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن المتَوَكل بِصَنْعَاء وَكَانَ الإِمَام يلحظه ويثنى عَلَيْهِ حَتَّى نقل عَنهُ أَنه كَانَ يُرِيد تَقْلِيده الْخلَافَة لَوْلَا مَا يخشاه من افْتِرَاق الْكَلِمَة وَكَانَ لَا يُفَارق حَضْرَة الْمُؤَيد واختص لموازرته وَاسْتمرّ على الْقَضَاء بِمَدِينَة صنعاء مَعَ علمه الراسخ وَضَبطه للقواعد وَحفظه للفرائد والشوارد وَأَحْكَامه وفتاواه مَاضِيَة فِي جَمِيع الْبِلَاد وكل
стр. 215
مَا نظر فِيهِ وَقَررهُ فَلَا محيد وَلَا مناص عَنهُ وَله أنظار ثاقبة واستنباطات وَاضِحَة مُوَافقَة وَمن تلامذته شَيْخه الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن المتَوَكل والقاضى عبد الْكَرِيم السلامى والقاضى احْمَد بن صَالح الهبل وَالسَّيِّد عبد الله بن على الْوَزير والقاضى على بن مُحَمَّد العنسى وَغَيرهم من الأكابر وأقعد فِي بَيته لألم تعلق بِهِ وَمَات بِصَنْعَاء فِي خَامِس عشر ذِي الْقعدَة سنة ١١٣٨ ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف وَقد اناف على التسعين سنة ﵀ وايانا وَالْمُؤمنِينَ آمين.
الْفَقِيه الْمهْدي بن عبد الله الذيباني الصَّنْعَانِيّ
الْفَقِيه الْعَلامَة الْمقري الْمهْدي بن عبد الله الذيباني بَلَدا الصَّنْعَانِيّ مسكنا اخذ عَن الشَّيْخ سعيد بن على فَتْحة وَشَيخ شَيْخه فَتْحة هُوَ إِبْرَاهِيم جحون وعبد الله الساوري وَعبد الْوَهَّاب المسلمي وَأخذ عَن صَاحب التَّرْجَمَة عدَّة من النَّاس من اجلهم الْمولى الْحسن بن الْقَاسِم ايام حَبسه بقصر صنعاء وَغَيره وَكَانَ فَقِيها مقريا فَاضلا محققا وَمَات فِي رَجَب سنة ١٠٤٦ سِتّ وَأَرْبَعين وَألف بِصَنْعَاء ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين.
السَّيِّد الْمهْدي بن قَاسم بن المطهر الحسني
السَّيِّد الْعَلامَة الْمهْدي بن قَاسم بن المطهر بن احْمَد بن ابي طَالب بن الْحسن بن يحيى بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم ابْن يحيى بن الْحُسَيْن بن الْحُسَيْن بن زيد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن ابي طَالب السَّيِّد الإِمَام التقى الولى جد السَّيِّد أَبُو العطايا
سكن صَاحب التَّرْجَمَة هِجْرَة صوف من بِلَاد حُضُور ثمَّ رَحل إِلَى صنعاء فَأخذ بهَا عَن أَحْمد بن سعيد الحارثى والقاضى يحيى بن مُحَمَّد حَنش
следующие страницы →