← Тараджим

Тараджим · id 6674

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الثانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 364 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

ومن شعره (أهواه كالبدر لكن في تبدله … والغصن في ميله عن لوم لائمه) (سمح بمهجته ما رد نائله … كأنما حاتم في فص خاتمه) وله (كأن الشمس إذ غربت غريق … هوى في البحر إذ وافى مغاصا) (فأتبعها الهلال على غروب … بزورقه يريد لها خلاصا) وكتب إليه ابن نباتة (تغير بدر الدين من بعد وده … وحالت به الأيام عن ذلك الوفا) (وقد صح أن الود كان تكلفا … ولا عجب للبدر أن يتكلفا) فأجابه (وحقك أني ما عدلت عن الوفا … ولا ملت عن طرق المودة والصفا) (ولكن وجهي من حياء وخجلة … به كلف قدرتموه تكلفا) ومات في أوائل سنة ٧٤٢ في ٦ شهر ربيع الأول ٢٠٧٨ - محمد بن المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا بن بركات بن مؤمل التنوخي شرف الدين بن أبي البركات التنوخي المعري الأصل ثم الدمشقي الحنبلي ولد سنة بضع وسبعين وسمع من ابن أبي عمر والمسلم بن علان والفخر وابن الواسطي وغيرهم وكان معروفا بالدين والعلم والمروءة وعلو الهمة وقضاء الحقوق ومات في شوال سنة ٧٢٤

стр. 2102

٢٠٧٩ - محمد بن المنذر فخر الدين ناظر الجيش الدمشقي باشر أولا في ديوان الجيش بدمشق ثم في نظر الجيش بطرابلس ثم بحلب ومات … ٢٠٨٠ - محمد بن منصور بن إبراهيم بن منصور بن رشيد الحلبي نزيل مصر بدر الدين الجوهري ولد في صفر سنة ٦٥٢ بحلب وسمع من إبراهيم بن خليل بحلب ومن ابن عزون والنجيب والكمال الضرير وغيرهم بالقاهرة وتلا بالروايات على الصفي خليل وتفقه وحفظ المحرر بعد أن كان حنفيا فتحول شافعيا وشارك في الفضائل قال الذهبي كانت له جلالة وصورة كبيرة وكان له خلق حاد وقال البرزالي وافر الديانة شديد التحري ذو وقار وجلالة عرضت عليه الوزارة فامتنع وكان رحل إلى دمشق صحبة الشيخ جمال الدين ابن الظاهري فسمع بها من المسندين إذ ذاك بعد الثمانين وستمائة وحدث بدمشق ومصر ومات في ١٦ جمادى الآخرة سنة ٧١٩ أخذ عنه البرزالي والذهبي وابن رافع وغيرهم وذكروه في معاجيمهم وذكروا أنه كان رئيسا كاملا كان حنفيا فتحول شافعيا وتفقه على التقى ابن رزين ومن مسموعه جزء القدوري من ابن علاق وجزء ابن برثال من الكمال الضرير وحدث بهما قبل موته بيسير ٢٠٨١ - محمد بن منصور الحنفي كان من أعيان الحنفية بدمشق أفتى ودرس وناب في الحكم ومات في المحرم سنة ٧٦٨ وقد قارب الثمانين وقيل سنة ثماني وستين - والله أعلم

стр. 2103

٢٠٨٢ - محمد بن منصور بن موسى الشيخ شمس الدين أبو عبد الله الحاضري المقرئ النحوي قرأ القراءآت على الكمال الضرير والشيخ علي البرهان والعربية عن ابن مالك وتصدى للإقراء بدمشق وكان أحد شيوخ الإقراء بالدولة العادلية وكان مقرئا طريا متوسطا في النحو والقراءة توفي في خامس صفر سنة سبعمائة بدمشق ودفن ببانقوسا ٢٠٨٣ - محمد بن منصور الموقع شمس الدين باشر التوقيع بدمشق وصفد وطرابلس وغزة وكان حسن الخط وله نظم فمنه في الصاحب تقي الدين توبة لما أعيد إلى الوزارة (عتبت على الزمان وقلت مهلا … أقمت على الخنا ولبست ثوبه) (أفاق من التجاهل والتعامي … وعاد إلى التقى وأتى بتوبه) ومات في … ٢٠٨٤ - محمد بن أبي منصور بن عبد المنعم بن حسن بن علي بن إبراهيم الباهي المعروف بابن الشيبي صدر الدين ولد سنة ٦٣٩ وتفقه وشرح التنبيه وأعاد بطرابلس وشغل الناس ورأيت بعض الأوائل من شرح التنبيه بخطه وذكر في آخره أنه فرغ منه سنة ٧٠٦ وهو طويل النفس فيه جدا وكان كثير البكاء غزير الدمعة مات في صفر سنة ٧٢٠

стр. 2104

٢٠٨٥ - محمد بن أبي منصور بن أبي النور بن أبي المحاسن بن عبد الواحد الدمشقي ولد في ذي القعدة سنة ٦٤٩ وسمع من ابن أبي اليسر الضعفاء للنسائي ومن المسلم بن علان مسند أحمد وحدث سمع منه البرزالي وحدث عنه ومات في ١٤ شهر رمضان سنة ٧١٦ بدمشق ٢٠٨٦ - محمد بن موسى بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن علوان بن محمد الشقراوي شمس الدين بن نجم الدين الصالحي ولد سنة ٦٧٤ وأسمعه أبوه الكثير من ابن أبي عمر والفخر علي وبنت مكي وغيرهم وهو أحد شيوخ شيخنا العراقي وأول من سمع منه في رحلته بدمشق وفاة أرخ وفاته في جمادى الآخرة سنة ٧٥٤ وقال تكلم في شهادته وذكره ابن رافع في معجمه وأرخه ٢٠٨٧ - محمد بن موسى بن أحمد الطوري أبو عبد الله المقدسي ولد سنة ٦٦٨ واشتغل كثيرا حتى صار أحد الفضلاء وصاحب كتاب تحفة السائل في أصول المسائل منظوم ومات في شعبان سنة ٧٢١ ٢٠٨٨ - محمد بن موسى بن سليمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب الأنصاري عماد الدين أبو عبد الله بن أبي البركات الدمشقي الشهير بابن الشيرجي ولد سنة ٦٨٢ وسمع من الفخر ابن البخاري جزء الأنصاري وحدث به وتفرد به عنه وأجاز له جماعة وسمع منه ابن كثير وشيخنا العراقي

стр. 2105

وكان قد ولي نظر الخزانة والحسبة والشامية وغير ذلك وكان مشكورا في مباشرته عفيفا نزها ومات في المحرم سنة ٧٧٠ وله ثمان وثمانون سنة وقال ابن حبيب عاش نيفا وتسعين سنة ٢٠٨٩ - محمد بن موسى بن فياض بن عبد العزيز بن فياض شمس الدين بن شرف الدين المقدسي الحنبلي ذكره ابن حبيب فيمن مات سنة ٧٦٥ وقال كان حسن السمت مقبلا على الخير ورعا متقشفا ناب عن أبيه بحلب ٢٠٩٠ - محمد بن موسى بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عيسى البعلي اليونيني تقي الدين بن قطب الدين ابن الشيخ أبي عبد الله سمع وحدث وكان رضي النفس قليل الكلام حسن الخلق مات في ذي الحجة سنة ٧٦٥ ٢٠٩١ - محمد بن موسى بن محمد بن حسين بن علي القرشي الصالحي سمع من ابن أبي عمر والفخر والكمال عبد الرحيم وحدث ومات في شهر رمضان سنة ٧٤٧ ٢٠٩٢ - محمد بن موسى بن محمد بن خلف بن راجح بن بلال المقدسي أبو عبد الله الحنبلي ولد سنة ٦٤١ وسمع من ابن القميرة والبكري والمرسي وإبراهيم بن خليل وكان له شعر وفضل وخطب مات في جمادى الأولى سنة ٧١٧

стр. 2106

٢٠٩٣ - محمد بن موسى بن محمد بن خليل المقدسي الموقع الكاتب قال أبو حيان كان حسن الأخلاق كريم العشرة حسن الخط له نظم ونثر وخمس شذور الذهب تخميسا حسنا وكان قد كتب عند الشجاعي واشتهر أولا بكاتب أمير سلاح وكتب الإنشاء بالقاهرة ومن نظمه القصيدة المشهورة التي رصعها بذكر أسامي الكتب العلمية وهي قصيدة لطيفة جدا وأولها (ما ملت عنك لجفوة وملال … يوما ولا خطر السلو ببالي) (عن من أخذت جواز منعي ريقك ال … معسول يا ذا المعاطف العسال) (عن شعرك الفحام أو عن ثغرك الن … ظام أو عن طرفك الغزال) وله (حركت ساكن نفسه نحو الندى … فحرمته وحظى سواي بخيره) (فإذا تأملها اللبيب أصابها … كالغصن يعطفه النسيم لغيره) ومات في شعبان سنة ٧١٢ ٢٠٩٤ - محمد بن موسى بن محمد بن سند بن نعيم الحافظ شمس الدين أبو العباس اللخمي المصري الأصل الشامي المعروف بابن سند ولد في ربيع الآخر سنة ٧٢٩ وتفقه قليلا وأخذ عن شرف الدين قاسم خطيب جراح ودخل القاهرة وأخذ عن الشيخ جمال الدين الأسنوي ثم صحب القاضي تاج الدين ولازمه وكان يقرأ عليه تصانيفه في الدروس وولاه

стр. 2107

القاضي تاج الدين عدة وظائف وقرأ على التاج المراكشي العربية وأجازه بها وكان ذكيا وأذن له في الإفتاء ابن كثير وتاج الدين والعلائي وطلب الحديث بعد الأربعين فسمع من جماعة بدمشق ومصر وقرأ بنفسه ورافق شيخنا العراقي وكتب بعض الطباق وناب في الحكم عن القاضي شرف الدين المالكي ثم عن القاضي ولي الدين بن أبي البقاء وولي مشيخة الحديث بعدة أماكن وقد ذكره الذهبي في المعجم المختص - وهو آخر المذكورين فيه وفاة - فقال شاب يقظ طلب الحديث وحصل أجزاء وخطه مليح ولسانه منطلق قرأ على طبقات الحفاظ وقال الشهاب ابن حجي كان من أحسن الناس قراءة للحديث قلت وقد ذيل على العبر للذهبي بعد ذيل الحسيني رأيته بخطه وذيل فيه إلى قرب الثمانين فقط وخرج لنفسه أربعين متباينة الإسناد وخرج لغيره وفي أواخر عمره تغير ذهنه ونسي غالب محفوظاته حتى القرآن ويقال إن ذلك كان عقوبة له لكثرة وقيعته في الناس - عفا الله تعالى عنه بمنه وكرمه ومات في صفر سنة ٧٩٢ ٢٠٩٥ - محمد بن موسى بن مظفر بن أبي العز الشافعي نجم الدين ويقال له أيضا فتح الدين سمع من ابن مضر وغيره ٢٠٩٦ - محمد بن موسى بن ياسين بن مسعود شمس الدين أبو عبد الله الحوراني ثم الدمشقي ولي قضاء القدس وناب في الحكم بدمشق وحدث عن الحجار ومات بدمشق في ربيع الأول سنة ٧٧٣

стр. 2108

٢٠٩٧ - محمد بن موسى بن يوسف بن حاتم الحبراصي الحنبلي … ٢٠٩٨ - محمد بن موسى ابن النصيبي أمين الدين بن نجم الدين كتب على والده وأسمعه من القاسم ابن عساكر وغيره وحدث ومات في سنة ٧٦٦ ٢٠٩٩ - محمد بن موسى بن أبي نصر الإسعردي شهاب الدين المقرئ المعروف بابن اللبان قرأ على الزواوي والعماد الموصلي قال الذهبي في الطبقات كان من خيار القراء وهو والد شمس الدين نزيل مصر مات فجاءة في جمادى الأولى سنة ٧٠٦ ٢١٠٠ - محمد بن مينا البعلبكي شمس الدين … ٢١٠١ - محمد بن ناصر بن إبراهيم ابن الزيات سمع الصحيح من ست الوزراء وابن الشحنة وحدث وكان مشكور السيرة ومات في ربيع الآخر سنة ٧٦١ ٢١٠٢ - محمد بن ناصر بن علي الحريري فخر الدين تنقلت به الأحوال ومشى بالفقراء بالطاقية والإزار العسلي ثم خدم بالكتابة عند قرطائي نائب طرابلس وتقدم عنده إلى أن صار ليس لأحد معه كلام ثم باشر استيفاء النظر بدمشق ثم نظر الدواوين بطرابلس ثم نظر الجيش بدمشق ثم كتابة السر بطرابلس وكان أبيض بشوشا ساكنا دمث الأخلاق ذا هيبة مات في جمادى الأولى سنة ٧٥١ ٢١٠٣ - محمد بن ناهض بن سالم بن نصر الله الحلبي بدر الدين ابن الضرير

стр. 2109

ذكره ابن حبيب وأثنى عليه بالدين والخير وقال مات سنة ٧٣١ بحلب وهو من أبناء الثمانين ٢١٠٤ - محمد بن نبهان بن عمر بن نبهان الجبريني الزاهد القطع بزاوية في بيت جبرين واشتهر بها وكان يطعم كل من يرد إليه ولم يشهر عنه أنه قبل من أحد شيئا ثم وقف طشتمر حمص اخضر أرضا على الزاوية فامتنع الشيخ فلم يزل به حتى سكت ثم وقف عليها طقتمر أرضا أخرى وكان النواب يعظمونه والناس لهم في ذلك تبع وكان منقطعا عن الناس كثير التلاوة سرا ومات في سنة ٧٤٤ وجاوز الستين وقد حدث عن ابن المحب بجزء تخريج ابن بلبان من سماع ابن المحب وفيه يقول ابن الوردي (وكنت إذا قابلت جبرين زائرا … يكون لقلبي بالمقابلة الجبر) (كأن بني نبهان يوم وفاته … نجوم سماء خر من بينها البدر) ٢١٠٥ - محمد بن نجم بن محمد ابن النجار الحلبي شمس الدين أبو عبد الله الحنفي كان أبوه نجارا فنشأ في صناعته ثم اشتغل بالعلم فمهر وتميز إلى أن أفتى ودرس وناب في الحكم عن القاضي جمال الدين ابن العديم مدة وكان له مال وثروة وسكن بالحلاوية مع حسن الشكالة ومات سنة ٧٩٤ أو ٧٩٥ بحلب ذكره القاضي علاء الدين في ذيل تاريخ حلب ٢١٠٦ - محمد بن نجيب بن محمد بن يوسف بن محمد ابن الخلاطي الكاتب المجود ولد سنة ستين وستمائة وسمع من ابن أبي اليسر وغيره وتعانى الخط المنسوب ففاق وكتب الناس عليه بعد الشهاب غازي مدة وكان

стр. 2110

إمام القرية القيمرية بالقبيبات من دمشق وحدث وكان حسن الهيئة كريم الأخلاق ثم أقام بالقاهرة مدة ومات في ذي القعدة سنة ٧٢٧ ٢١٠٧ - محمد بن نصر الله بن إسماعيل بن نصر الله بن الخضر بن خليفة بن فضائل بن طلائع الأنصاري الدمشقي جمال الدين ابن النحاس ولد في شهر رجب سنة ٦٣٩ وسمع من نسيبه العماد ابن النحاس وخطيب مردا وابن سناء الدولة والعماد ابن الخرستاني ومظفر الحنبلي وخالد النابلسي وعبد الرحمن بن سالم في آخرين وتفقه بالشيخ تاج الدين الفزاري ومهر في أول أمره في الفقه وكان يثني على ذهنه وجودة إدراكه حتى إنه كان يقول هذا الذي يخلفني فاتفق أن الكمال أعرض وتشاغل بالكتابة فمهر فيها واشتهر بجودتها وتمادى على ذلك قال البرزالي كان من أرباب المروءة وله في الكتابة تصرف وفيه بر وخير وتواضع ولازم في آخر عمره التلاوة والقيام بالليل والمحافظة على الأوراد وكان يحب اسماع الحديث وحدث بصحيح مسلم والسيرة وخرج له البرزالي مشيخة عن ثلاثة عشر شيخا حدث بها توفي في عاشر ذي القعدة سنة ٧١٩ ٢١٠٨ - محمد بن نصر الله بن عبد الوهاب الجوجري علاء الدين المالكي ولد بعد سنة ستين وولي نظر خزانة الخاص ودرس في الفقه بالجامع الحاكمي وناب في الحكم عن تقي الدين الأخنائي ومات في المحرم سنة ٧٣٦

стр. 2111

٢١٠٩ - محمد بن نصر الله بن علي بن هبة الله بن الحسن بن يحيى بن محمد بن علي الدمشقي بهاء الدين ابن سناء الدولة ولد في ذي الحجة سنة ٤٩ وأحضر على محمد بن محمد بن نصر الله ابن الوزان وسمع من أحمد بن عبد الدائم وابن أبي اليسر وحدث ومات في شوال سنة ٧٢٥ ٢١١٠ - محمد بن نصر الله بن عمر بن أبي طالب بن القمر الكفربطناوي سمع من محمد بن مشرف وحدث عنه سمع منه سبطه أبو هريرة ابن الذهبي ومات في العشرين من صفر سنة ٧٣٤ بكفربطنا وقد قارب الثمانين ٢١١١ - محمد بن نصر الله بن منصور بن عبد الوهاب بن عمر بن غنائم شجاع الدين الصرخدي من بيت الآبار ولد سنة ٤٩ واشتغل بالنحو على البدر يونس الصرخدي وحفظ كتبا وتعانى النظم ولكنه ترك واشتغل بالفلاحة وصار ينظم أشياء غير مستقيمة الوزن ولا المعنى وله أشياء حسنة وسمع من داود خطيب بيت الآبار كتب عنه البرزالي وذكره في معجمه وتاريخه مات يوم عرفة سنة ٧٢٣ ٢١١٢ - محمد بن نصر الله بن نصر الله بن عثمان الجزري التاجر ولد سنة ٧٥٩ أو قبلها وسمع من ابن أبي عمر وابن الكمال وابن الزين وغيرهم وكان خيرا صالحا ومات في ١٧ المحرم سنة ٧٤٢ ٢١١٣ - محمد بن نصر الله بن هجرس السلامي ابن عم الشيخ تقي الدين ابن رافع نشأ بمصر واشتغل وحفظ كتبا وسمع بدمشق من أبي بكر

стр. 2112

ابن أحمد بن عبد الدائم وغيره وحدث ومات في ذي الحجة سنة ٧٦٨ ٢١١٤ - محمد بن نصر الله بن يوسف بن أبي محمد عز الدين الأبراري مؤذن الحرم النبوي سمع الكثير بالقاهرة ومات بالمدينة فجاءة بعد فراغه من أذان الصبح بكرة العشرين من ربيع الآخر سنة ٧١٠ وله ثلاث وستون سنة ٢١١٥ - محمد بن نصر بن جبريل بن مريفع بن مهلهل بن غياث بن عثمان الأنصاري العنبري الحنفي فتح الدين يعرف بفتح ابن عبد الله ولد سنة عشرين وسمع من أبي بكر بن باقا وحدث ذكره البرزالي في معجمه وقال مات سنة ٧٠٢ ٢١١٦ - محمد بن نصر بن حسين الرسعني شمس الدين ابن خطيب رأس العين مات في رمضان سنة ٧٠٤ ٢١١٧ - محمد بن النصير بن تمام بن معالي الأنصاري الدمشقي المؤذن ابن المؤذن ولد سنة ٦٣٤ وسمع من المظفر ابن الشيرجي وعبد الوهاب ابن الحسين ابن عساكر وغيرهما وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال كان ساعيا في الخير ويواظب على زيارة قبر أبيه في كل يوم ولو في الوحل مات في شوال سنة ٧٢٠ ٢١١٨ - محمد بن نصير بن صالح بن جبريل بن خلف المصري نزيل دمشق قرأ على الرشيد بن أبي الدر والزواوي وحدث عن الكمال بن عبد وعن جماعة من أصحاب ابن طبرزذ وكان قيما بمعرفة القراءات بصيرا بها

стр. 2113

عاقلا خيرا تصدر للإقراء والتلقين بعد الثمانين وقرر شيخ الإقراء بالأشرفية قال البرزالي وكان يحفظ التنبيه وعنده ديانة وصيانة ومات في الثامن من ذي الحجة سنة ٧١٨ ٢١١٩ - محمد بن النصير بن عبد الله علم الدين بن أمين الدولة المعروف بابن الصفر الأنصاري الحنفي ولد سنة ٦٢٩ أو ثلاثين وحفظ القرآن في صباه وقرأ على عبد الظاهر وتفقه وسمع من ابن رواج وأبي الفضل ابن الجباب وابن الجميزي وخرج له الرشيد العطار مشيخة وحدث سمع منه القطب وذكره ابن رافع وحدث عنه بالإجازة وقال مات في رجب سنة ٧١٣ أو في التي بعدها ٢١٢٠ - محمد بن نعمة بن سليمان بن سالم أو سليم الصالحي الحجار ولد سنة بضع وثلاثين وسمع من ابن أبي الفضل المرسي وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال مات في رجب سنة ٧١٩ سقط من سطح فمات ٢١٢١ - محمد بن نعمة بن محمود بن زعبان الأنصاري التدمري السفاري ولد بعد السبعين وستمائة وطاف البلاد ودخل بغداد وأقام في آخر عمره بدمشق وله نظم كتب عنه منه الذهبي وقال فيه لحن وكان صالحا منور الشيبة طلق المحيا معظما عند الناس وكان يحب الحديث

стр. 2114

وأهله وسمع على كبر ومات في ١٤ ذي الحجة سنة ٧٤٢ ٢١٢٢ - محمد بن نوح رأيت خطه في استدعاء أرخ في سنة ٧٣٠ ٢١٢٣ - محمد بن نوامير ويدعى عبد الله بن عمر بن الحسين الجيلي الكيلاني شمس الدين الحسيني الحنبلي كان من العدول وفرض له القاضي تقي الدين سماع الدعوى في السجن سمع على ابن أبي الفتح الحنبلي الأربعين الطيبة التي جمعها وشرحها وذلك في سنة ٦٩٨ وسمع بالشام على ناصر الدين عمر بن عبد المنعم القواس مناقب علي للإمام أحمد ثم قدم القاهرة وكان يذكر أنهم من بيت كبير في كيلان وأنه كانت لهم دار كبيرة للضيافة وحدث في سنة ٧٢٧ سمع منه القطب الحلبي وابن رافع وقال مات في ذي القعدة سنة ٧٤٥ ٢١٢٤ - محمد بن هاشم بن عبد الواحد بن أبي حامد بن أبي المكارم بن عشائر الحلبي سمع من أحمد بن محمد بن عبد القاهر النصيبي وحدث وأجاز لشيخنا أبو بكر بن حسين مولده بالقاهرة سنة ٦٤٩ ٢١٢٥ - محمد بن هبة الله بن أحمد بن يعلى المصري الحنفي بدر الدين يعرف بابن الشجاع تفقه وتميز وأخذ عن العز ابن الفرات وسمع من القطب الحلبي وابن سيد الناس وغيرهما ودرس وأعاد واتفق أن السراج الهندي استنابه في الحكم فحكم يوم الخميس أول يوم من رمضان ومن الغد فتوعك ثم طعن ومات في ليلة الاثنين خامسه من سنة ٧٦٩

стр. 2115

٢١٢٦ - محمد بن هبة الله بن معمر الشيخ المسند الفقيه المحدث المعمر الصالح شمس الدين أبو عبد الله المعري ثم الحلبي سمع من التاج ابن المكارم محمد ابن الكمال أحمد النصيبي جزء محمد بن الفرج الأزرق وحدث به سمعه منه ابن عشائر ومات … ٢١٢٧ - محمد بن همام بن إبراهيم بن الخضر بن همام بن فارس القرشي ناصر الدين سمع من النجيب وغيره وحدث وكان حسن الخط محبا في الفقراء والطلبة وله نظم وسط وباشر في الخدم وكان جوادا وناب في نظر المرستان فحسنت سيرته مات في سنة ٧٠٧ ٢١٢٨ - محمد بن أبي الهيجا بن محمد الهذباني الإربلي عز الدين قدم حلب شابا واشتغل وجالس العز الضرير وكان جيد المشاركة في الأدبيات وكان مهيبا يلبس عمامة مدورة ويرسل شعره على أكتافه وكان متولي مدينة دمشق وفيه تشيع ومات سنة … وسبعمائة ٢١٢٩ - محمد بن وعد الله … ينقل من محمد بن خليل … ٢١٣٠ - محمد بن وفاء الشاذلي ولد سنة … وأخذ عن الشيخ ياقوت وغيره ونبغ في النظم وأنشأ قصائد على طريق ابن الفارض وغيره من الاتحادية واجتمع عليه خلق كثير يعتقدونه وينسبون إليه ونشأ ابنه على طريقته فاشتهر في عصرنا كاشتهار أبيه ثم أخوه أحمد من بعده ثم ذريتهم ولاتباعهم فيهم غلو مفرط ومات الشيخ محمد في شهر ربيع الآخر سنة ٧٦٥

стр. 2116

٢١٣١ - محمد بن أبي الوليد ابن الأحمر صاحب غرناطة كان غاية في الشجاعة وتسلطن بعد أبيه وقتل في المحرم سنة ٧٣٣ وكانت دولته ثمانية أعوام وعمره عشرون سنة وكانت أمه أمة رومية وأقيم اخوه أبو الحجاج يوسف وله حينئذ سبع عشرة سنة تقريبا وكان لمحمد من الإقدام والشجاعة والجرأة أمر عجيب بحيث أنه هجم على مدينة للفرنج في أربعين فارسا وبعث إلى ملكهم أن ابرز فقد حصلت في قبضك فما هجم عليه بل أضافه وخدمه ٢١٣٢ - محمد بن لاجين الصقري المنجكي المعروف بابن الحسام الأمير ناصر الدين ذكره طاهر بن حبيب في ذيل تاريخ والده وأثنى عليه بالمعرفة بتدبير المملكة وقد ولى ناصر الدين المذكور الوزارة في أيام الملك الظاهر وباشرها بحرمة ومهابة ورتب بحضرته من كان وزيرا قبله وكانوا أربعة فرتبهم في استيفاء الدولة وكانوا يجلسون بحضرته ويكتبون وكان من جملتهم سعد الدين ابن البقري وقد كان ناصر الدين قبل ذلك خدم عنده وهو شاب دويدارا فكان استقر في خدمته ثم انعكس الأمر ومات سنة ٧٩٤ ٢١٣٣ - محمد بن لاقوش الجوكنداري أحد الأمراء بدمشق وناب بحمص وبعلبك ثم نفى من دمشق بعد صرغتمش ثم رضي عليه يلبغا وأمره طبلخاناة بدمشق فمات عقب ذلك وله آثار حسنة منها خان عند

стр. 2117

عقبة الرمان وجامع وخان وحمام ببعلبك ومات في شوال سنة ٧٦٢ وله ست وخمسون سنة ٢١٣٤ - محمد بن يحيى بن أحمد بن سالم الدمشقي بدر الدين ابن الخشاب دخل في الجندية وتنقل في المباشرات إلى أن مات في شوال سنة ٧٤١ ٢١٣٥ - محمد بن يحيى بن أحمد بن علي بن ياسين شمس الدين الحميري ابن المعلم ولد سنة ٥٣ وسمع من ابن عبد الدائم جزء ابن الفرات ومن عمر الكرماني أربعين عبد الخالق ومن ابن أبي عمر والفخر وغير واحد وحدث ذكره البرزالي في معجمه وقال مات في صفر سنة ٧٠٤ ٢١٣٦ - محمد بن يحيى بن ثابت بن أحمد بن الحافظ رشيد الدين العطار المصري ولد … ٢١٣٧ - محمد بن يحيى بن الخضر بن غانم بن سلطان الأنصاري القليوبي مجد الدين ابن قمر الدولة ولد في ربيع الأول سنة ٣٣ وسمع بإفادة عمه صالح من ابن رواج وحدث عنه واستقر أحد الشهود بقليوب وولي الحسبة بها سمع منه البرزالي وحدث عنه في معجمه ومات سنة … ٢١٣٨ - محمد بن يحيى بن الزكي روى عن ابن النحاس ودرس ومات في سنة أربع وأربعين وسبعمائة ٢١٣٩ - محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد بن ربيع القرطبي المالكي الأشعري نزيل مالقة ولد بقرطبة سنة ٦٢٦ وسمع من أبيه فكان خاتمة أصحابه بالسماع وأخذ عن الدباج والشلوبين وابن الطيلسان وغيرهم

стр. 2118

وصار محدث مالقة وفقيهها ووزيرها ومن جملة محفوظاته المقامات وانتهى إليه علو الإسناد بمالقة مات في ١٧ ذي القعدة سنة ٧١٩ ٢١٤٠ - محمد بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن أحمد العزفي من أهل سبتة أبو القاسم بن أبي زكرياء بن أبي طالب قال ابن الخطيب كان من أهل البراعة والذكاء وانتهت إليه الرياسة بسبتة بلده كسلفه وهم من رؤسائها فلما خلع عنه تغلب ابن عمه عليها انتقل إلى غرناطة فأقام بها واشتهر أدبه وله يد في الطب وذوق فيه ثم انتقل إلى العدوة فكتب عن ملوكها ومن شعره في بعض القضاة بفاس (وليت بفاس أمور القضاء … فأحدثت فيها أمورا شنيعة) (فتحت لنفسك باب الفتوح … وغلقت للناس باب الشريعة) يشير إلى بابين من أبواب المدينة المذكورة ٢١٤١ - محمد بن يحيى بن عبيد بن سلامة بن ناصر بن غازي بن هاشم بن منقذ بن سليم الأذرعي الشاعر ولد في صفر سنة ٦٦٢ سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وأنشد له قصيدة أولها (أغصن رطيب ما حوته الغلائل … وهل شمأل ماست به أم شمائل ٩ (يذكرني داعي الصبابة قده … إذا ماس غصن أو ترنح ذابل) ٢١٤٢ - محمد بن يحيى بن عمر بن فزارة الكفري ولد سنة ٦٤٨ وسمع من أول سنة ٥٢ من محمد بن طلحة سمع منه البرزالي وذكره في معجمه

стр. 2119

وقال مات سنة ٧٠٨ ٢١٤٣ - محمد بن يحيى بن غالب الكلابي الوادي آشي أبو عبد الله الطرائفي كان أحد مشيخة بلده وصدر القضاة بها قرأ على الأستاذ محمد بن عبد النور وغيره وباشر القضاء والتدريس والفتيا وله نظم ومدائح منها يخاطب بعض السلاطين لما ولي (أضاءت بك الدنيا وأشرق نورها … ولاح عليها بشرها وسرورها) وهذا عنوان نظمه ومات في شوال سنة ٧٢٩ وقد أسن ذكره ابن الخطيب ٢١٤٤ - محمد بن يحيى بن فضل الله بدر الدين ابن محيي الدين كاتب السر ولد سنة ٧١٠ وتعانى صناعة أبيه وكان في خدمته بدمشق ومصر ثم استكتبه أخوه في توقيع الدست بدار العدل وأرسله أخوه علاء الدين إلى دمشق فباشر كتابة السر بها عوضا عن أخيه شهاب الدين وذلك في رجب سنة ٤٣ وهو شقيق شهاب الدين وكان أحب إخوته إليه وإلى أبيه وسد بدر الدين الوظيفة عن أخيه علاء الدين لما توجه إلى الكرك صحبة الناصر أحمد وكان عاقلا ساكنا كثير الصمت حسن السيرة أحبه الناس ومات في رجب سنة ٧٤٦ ٢١٤٥ - محمد بن يحيى بن بدر بن محمد بن يعيش الجزري التاج أخو الإمام أحمد بن بدر ولد في أول سنة خمس أو آخر سنة ٥٤ وأحضر على جده في الثانية في سنة ٥٦ وأسمع على ابن عبد الدائم وعبد الوهاب ابن الناصح وابن أبي عمر والفخر وغيرهم سمع منه البرزالي وذكره في

стр. 2120

معجمه وقال مات في صفر سنة ٧٠٨ ٢١٤٦ - محمد بن يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مفلح بن عبد الله بن نمير المقدسي ثم الصالحي ولد سنة ٧٠٣ وأحضر على ابن مشرف وأسمع على سليمان بن حمزة وفاطمة بنت جوهر وهدية بنت عسكر وعثمان ابن إبراهيم الحمصي وأبيه والدشتي وابن تمام والقاسم بن عساكر وأبي نصر ابن الشيرازي وأبي بكر بن عبد الدائم والمطعم وغيرهم فأكثر جدا وأقبل على الطلب فسمع بدمشق وبعلبك ونابلس وحلب وغيرها وحدث هو وأبوه وجده وجد والده وكتب ما لا يحصر ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال مفيد الطلبة الفاضل البارع طلب بنفسه سنة ٢١ ورحل وخرج للشيوخ قلت وخطه مليح قوي إلى الغاية وكان جيد المعرفة بالأجزاء والطباق وشيوخ الرواية قال ابن رافع خرج المتباينات والمشيخات وأكثر جدا وكان حسن الخلق كثير المروءة متواضعا وقال ابن كثير شرع في عمل مشيخة كبيرة للبرزالي فلم يتم ومات في ذي القعدة سنة ٧٥٩ ٢١٤٧ - محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن الحنفي بدر الدين ابن الفويرة ولد سنة ٦٩٣ واشتغل بالعلم وسمع على جماعة وحدث وشغل الناس بالجامع ودرس بالخاتونية وخطب بالزنجيلية وكان رفيقا للقاضي فخر الدين المصري يجاريه في الاشتغال فنا بفن قال الصفدي لم يكن في طبعه مع

стр. 2121

تفننه وزن الشعر ومات في شعبان سنة ٧٣٥ وهو والد شرف الدين عبد الله الماضي ذكره واغتبط به أبوه وعاش بعده بضع سنين ٢١٤٨ - محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن بكر بن سعد الأشعري أبو عبد الله المالكي يعرف بابن بكر ولد سنة ٦٧٤ وسمع من أبي القاسم ابن الطيلسان وأبي عبد الله محمد بن عباس وأبي عبد الله بن ربيع وأبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وأبي عبد الله بن العماد وغيرهم وأجاز له أبو محمد بن هارون والدمياطي والأبرقوهي في آخرين من أهل مصر والحجاز قال ابن الخطيب كان من صدور العلماء وأعلام الفضلاء نزاهة ومعرفة عارفا بالأحكام والقراءآت مبرزا في الحديث تاريخا وأنسابا وأسماء قائما على العربية مشاركا في الفروع والأصول واللغة حسن الخلق منطرح التصنع مقتصدا في الملبس والمطعم عزيز النفس ولي المشيخة ببلده ثم ولي الخطابة والقضاء بغرناطة في المحرم سنة ٣ فصدع بالحق وبهرج الشهود فزيف منهم أكثر من سبعين نفسا وناله بذلك مشقة شديدة واستمر على رأيه ولم يقبل في أحد منهم شفاعة وكان يقرئ فنونا جمة وكان له مع كل قولة صولة وعلى كل من لا يعرف دره دره ولم يزل إلى أن مات شهيدا بيد العدو في الوقعة الكبرى بظاهر طريف في جمادى الأولى سنة ٧٤١ ٢١٤٩ - محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن الحكم الأموي الشافعي جمال الدين

стр. 2122

أبو الفتح الشاعر الفاضل المعروف بالمصري ولد سنة ٦٧١ سمع منه البرزالي وحدث عنه من شعره في معجمه وقال قدم علينا من القاهرة وسكن الرواحية ومدح ابن صصرى وغيره من أعيان البلد ثم نزح إلى حلب وكان آية في النظم والنثر يملي على جماعة في آن واحد يملي على هذا نصف بيت وعلى آخر وآخر ثم يكمل للأول ثم للثاني ثم للثالث بحيث يسبق بنظمه كتابة المستملي ومات سنة ٧٢١ وأنشد له (هلال فؤادي ضل في حسن وجهه … وذا عجب شأن الأهلة أن تهدى) (جعلت الهوى سعى والدر حقه … فلم يثنه للعطف سؤلي ولا قصدي) وطاف البلاد إلى العراق والحجاز والشامات وكان أديبا بارعا وأثنى عليه ابن حبيب وأرخ وفاته سنة ٧٢٢ وله إحدى وخمسون سنة ٢١٥٠ - محمد بن يحيى بن موسى الصائغ شرف الدين بن أبي البركات المعروف بابن صعب عذاره مات في ذي الحجة ٧١٩ ٢١٥١ - محمد بن يحيى البغدادي ثم الدمشقي الأبرى سمع من الصفي عبد المؤمن وأخذ عنه الفرائض وكان ماهرا فيها وفي الجبر والمقابلة مشهورا بذلك وسمع على كبر من المزي وغيره ومات في المحرم سنة ٧٤٣

стр. 2123

٢١٥٢ - محمد بن يحيى بن الهنتاتي المنصور أبو عصيدة بن الواثق ملك تونس وكان مهيبا جيد الرأي حميد السيرة وكان جيشه سبعة آلاف نفس مات سنة ٧٠٩ ٢١٥٣ - محمد بن يعقوب بن الياس ابن النحوية الدمشقي بدر الدين قال الذهبي في معجمه الإمام البارع النحوي بدر الدين أبو عبد الله الحموي ولد سنة بضع وخمسين وأخذ عن القاضي نجم الدين البارزي وجمال الدين ابن واصل وغيرهما وصار رأسا في العربية والمعاني والبيان خيرا كيسا متواضعا وقورا مقتصدا في أموره وكان مقيما بحماة ثم تحول إلى دمشق وأخذ عنه نجم الدين القحفازي واختصر المصباح في المعاني والبيان وسماه ضوء المصباح وشرحه في مجلدين سماه أسفار الصباح عن ضوء المصباح وشرح ألفية ابن معطي قال الجلال القزويني سألته عن قول أبي النجم (قد أصبحت أم الخيار تدعى … علي ذنبا كله لم أصنع) في تقديم حرف النفي وتأخيره فما أجاب بشيء قال الصفدي قد تكلم ابن النحوية في شرح المصباح على هذا البيت كلاما جيدا فلعله لم يستحضره حينئذ قلت أو كان له عذر عن ذلك قال النجم القحفازي أنشدني شيخنا بدر الدين ابن النحوية من لفظه لنفسه يخاطب شاعرا مدح صاحب حماة بقصيدة

стр. 2124

لا تنشدا هذا القريض متيم … جوداً يُحاذرُ منْ أَلِيمِ صُدودها فتملهُ وتصدهُ وتظنهُ … أَنْ قد أَغارَ على فريدِ عُقُودها قالَ الصفدي: لا يقالُ إلا حَاذَرَت كذا ولا يُقالُ صدهُ إِنمَا يُقَالُ: صد عنهُ، فلعله أَرَادَ حَاذَرَت بمعنى خفت، وتصدهُ بمعنى تَحفُوه؛ قال الذهبي: ماتَ في صفر سنة ٧١٨. ٢١٥٤ - محمد بن يعقوب بن بدران بن منصور بن بدران بن منصور، عماد الدين الجرائدي الأنصاري الدمشقي، نزيل مصر ثم بيت المقدس، ولد سنة ٦٣٩، وسمع من ابن بنت الجيزي والسبط والمنذري والرّشيد العطّار، وأجاز له السخاوي، وتلا بالسبع على الكمال الضّرير، وسمع منه الشاطبية ومن عيسى بن مكي ومن ولد الشاطبي على ثلاثتهم بكمالها إلا ابن الشاطبي، فاته من سورة ص له إلى آخرها وذلك بعد أن حفظها، وأجاز له الكمال الضّرير في عدة ختمات بما تضمنته الشاطبية والتيسير، وأذن له أن يقرئ بذلك وذلك في ذي الحجة سنة ٦١، وفيها شهادة نصر المنبجي ومحيي الدين ولد الكمال وغيرهما، وجود الخط ودخل اليمن وحدث بأماكن، ومات بالقدس بعد استيطانه ثمان سنين في ذي الحجة سنة ٧٣٠، ومن مسموعه على ابن السبط مجلس المعداني وحديث خالد التاجر والتوكل لابن أبي الدنيا والأول من ابن بشران والمنتقى من أماليه والخامس من أمالي ابن مطيع والسفينة المشتملة على خمسة أجزاء عرفت بالجرائدية، وسمع على ابن الجيزي سفينة أخرى فيها سبعة أجزاء عرفت أيضاً بالجرائدية

стр. 2125

قد سمعها عليه شيخنا بالإجازة شهاب الدين ابن العز الحنبلي. ٢١٥٥ - محمد بن يعقوب بن زيد البلفياتي الشافعي، ولد سنة. . . . وسمع مع تقي الدين السبكي على ابن الصواف ثم أكثر السماع إلى أن مات في جمادى الأولى سنة ٧٢٥، وكان عدلاً فاضلاً ورعاً ديناً. ٢١٥٦ - محمد بن يعقوب بن عبد الكريم بن أبي المعالي، الحلبي ثم الدمشق ناصر الدين ابن الصاحب شرف الدين، كان أولا يعرف بابن الصاحب ثم صار يعرف بناصر الدين بن يعقوب، ولد سنة بضع وسبعمائة وتعاني الاشتغال وقرأ القرآن على التاج الرومي وحفظ التنبيه ومختصر ابن الحاجب والحاجبية، وقرأ على ابن إمام المشهد وابن خطيب جيرين والأثير الأبهرى، وأذن له ابن الزملكاني في الافتاء، وكان قاضيا بحلب ودرس في حلب بالنورية والأسدية، وكان على ذهنه من العلاج جملة ويستحضر كتاب القانون ومن المعاني والبيان كثيرا، وأول ما ولى كتابة الإنشاء بحلب ثم توقيع الدست، وكان أرغون النائب يقربه ويكرمه، ثم ولى كتابة السر بحلب عوضا عن الشهاب بن القطب سنة ٣٩، ثم ولى كتابة السر بدمشق سنة ٤٧، وولى بها تدريس الشاميتين ومشيخة الشيوخ، وكان ينظم سريعا ويكتب خطا حسنا، واستمر يده تدريس الأسدية بحلب وقضاء العسكر إلى أن مات بدمشق. وحصل لأولاده الاقطاعات من امرة العشرة فما دونها ولمماليكه والزامه الرواتب الوافرة على الديوان والجامع، واقتنى من الكتب النفيسة شيئا كثيراً إلى الغاية، ومن الأملاك والبساتين.

стр. 2126

المعظمة بدمشق وبلادها وحلب ومعاملاتها ما شاء الله، وبحث على فخر الدين ابن خطيب جبرين الكشاف، وقرأ على الأبهرى نصف التذكرة للطوسي، وأخذ النحو عن العلم طلحة. قال الصفدي: ذكر لي أنه أحضر على سنقر الزيني في الرابعة، وكان مولده سنة بِضْعٍ و سَبْعمائة، قال: وهذا لا ينتظم لأن وفاة سنقر سنة ست. قلت: فحمل على أنه ولد في أول سنة ثلاث ويتفرع على أن البضع من ثلاث إلى تسع، ولابن نباته فيه مدائح كثيرة، ومن نظم ابن يعقوب: مشبب شب في صناعته … ريحانة الوقت مُنْشِئُ الطرب كأن أنفاسه لآلته … روح تُثير الحياة في القصب قال الصفدي: كان مَحْفوظًا إلى الغاية ولم يكن فيه شر مع الاحتمال الكثير وكظم الغيظ، ونقل إلى كتابة السر بحلب في سنة ستين ثم أعيد إلى كتابة سر دمشق سنة ٦٣ فباشرها إلى أن مات. قال: وبيني وبينه مكاتبات ومراجعات. قال: وكتب إلي في ليلة مطيرة: وكأن القطر في ساجي الدجى … لؤلؤ رُصِّع ثوبًا أسودا وإذا ما قارب الأرض غدا … فِضَّة تُشرق من بعد المدا قال الصفدي: كان من رجالات الدهر حَزْمًا وعَزْمًا وسياسة ودِرْبة، ينال مقاصده ولو كانت عند النعائم ويتناول الثريا قاعدًا غير قائم، وكان وجيهًا عند النواب، يتقى عليه أصحاب السيوف والأقلام مع السكون والأخلاق المرضية، وكان لا يواجه أحدًا بما يكره، وقال مرة:

стр. 2127

أنا أوقع عن الله وعن رسول الله وعن السلطان وعن النائب وعن قاضي القضاة، وقل أن اجتمعت هذه لغيره لأنه كان يفتي فهو يوقع عن الله ورسوله وكاتب سر وهو يوقع عن السلطان والنائب، وكان بيده توقيع القاضي فاستمر، قال ابن كثير: كانت فيه نباهة وممارسة للعلم وجودة طباع وإحسان بحسب ما يقدر عليه فليس يتوسم فيه سوء مع المهابة والعفة، وقد حلف لي في وقت بالايمان المغلظة أنه لم يكن منه فاحشة اللواط قط ولا خطر له ذلك، وذكر له أشياء غير ذلك من عفته. قال ابن رافع: سمع من إبراهيم ابن العجمى وغيره وحدث، خرجت له مشيخة، وكان متواضعا ذا مروءة وتودد، وكانت وفاته في سادس ذي القعدة سنة ٧٦٣ بدمشق. ٢١٥٧ - محمد بن يعقوب بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني أبو زيان بن عبد الرحمن بن أبي الحسن بن أبي سعيد، وكان والى الفرنج خوفا على نفسه فطلب فوصل إلى فاس في صفر سنة ٦٣، وكان الوزير يومئذ عمر بن عبد الله بن علي الياباني ثار بعمه أبي سالم وأقام أبا عمر بن يعقوب، وكان معتوها فاستدعى بأبي زيان هذا وكان عبد الحليم ابن عمه قد نازلهم، فلما وصل أبو زيان رجع عبد الحليم إلى سجلماسة فتملكها وقام الوزير بالأمر، وكان فاضلا قليل الكلام حسن الشكل مشتغلا بخاصة نفسه، فلم يزل على ذلك إلى أن راب الوزير منه ريب فرداه في بئر وأشاع أنه أفرط في السكر فسقط في البئر داخل البستان، واستقر

стр. 2128

بعمه عبد العزيز ابن السلطان أبي الحسن فظفر بالوزير المذكور فقتله واستمر إلى سنة ٧٤ فلما مات قام ولده ثم عزل وقرر ابن عمه أبو العباس نقلت ذلك كله من خط ابن مرزوق ٢١٥٨ - محمد بن يوسف بن أحمد بن عبد الدائم الحلي الأصل المصري محب الدين ولد بالقاهرة سنة ٦٩٧ وسمع من الرشيد ابن المعلم والشريف موسى بن علي الموسوي والشريف الزينبى وابن هارون وست الوزراء وابن الشحنة وحسن الكردي وموسى بن عطوف في آخرين واشتغل وحصل فنونا من العلم وقرأ بالسبع على التقى الصائغ وتخرج بالبرهان الرشيدي وأخذ العربية عن ابن حيان والتلخيص عن الجلال مصنفه وأخذ عن التقى السبكي والقطب السنباطي والتاج التبريزي وشرح التسهيل شرحا حسنا وترقى إلى أن ولى نظر الجيش بالديار المصرية ففاق من قبله من الأكابر فضلا عن أقرانه في المروءة والعصبية لجميع الناس ممن يقصده خصوصا طلبة العلم فكان لهم في أيامه من المكارم والأفضال ما لا يعبر عنه ولا يحصى كثرة حتى أني لم أدرك أحدا من المشايخ إلا ويحكي عنه في هذا الباب ما لا يحكيه الآخر، ولم يزل في عزه وجاهه ومهابته إلى أن مات، وكان مع تفرط إحسانه ومكارمه بخيلا على الطعام جدا حتى حكى لي حموي كريم الدين بن عبد العزيز وكان ممن يلازمه أنه كان يسمعه يقول إذا رأيت شخصا أمعن في طعامي أظن أنه يضرب بطني بسكين وقد ذكره الذهبي في أصحاب التقى الصائغ بمصر سنة ٢٧ وعاش بعد ذلك أكثر من خمسين سنة وبلغني أنه أعاد

стр. 2129

القراءة على بعض أصحاب الصائغ لبعد عهده بالفن ولم يزل في عزه وجاهه إلى أن مات في ١٢ ذي الحجة سنة ٧٧٨ وكان تخلف عن الأشرف لما خرج للحج بسبب ضعفه فسلم من الفتنة لكنه استمر في ضعفه حتى مات ٢١٥٩ - محمد بن يوسف بن أحمد بن محمد بن عبد الغني الاسكندري شرف الدين ابن غنوم سمع من علي بن أحمد القرافي سابع الخلعيات أنا ابن الصباح وحدث عنه بالإسكندرية سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة ٢١٦٠ - محمد بن يوسف بن إسحاق بن يوسف الصعبي الدلاصي زين الدين أبو المعالي سمع من المنذري ثم ولى حسبة الحسينية خارج القاهرة وحدث أخذ عنه السبكي وكان مرضيا مات في سابع جمادى الأولى سنة ٧١٧ بالقاهرة ودفن بالقرافة ٢١٦١ - محمد بن يوسف بن إسماعيل بن فرج بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن نصر بن أحمد بن محمد بن خميس بن مقبل الخزرجي الأنصاري أبو عبد الله ولي السلطنة بالأندلس في يوم عيد الفطر سنة ٧٥٥ عند موت أبيه وهو يافع وكان وقورا كثير الرأفة ظاهر الشفقة مائلا إلى الخير وطالت أيامه إلى سنة ٧٦٤ ٢١٦٢ - محمد بن يوسف بن الياس الرومي الحنفي الشيخ شمس الدين

стр. 2130

القونوي ولد سنة بضع عشرة واشتغل بالعلم في بلاده ثم قدم دمشق فأقام بها يشغل الناس ويشتغل بالعلم والعبادة والانقطاع ولم يتول بها وظيفة ولا تدريسا إلى أن فاق أهل زمانه في العبادة والزهادة وارتفع صيته وقبلت شفاعته وخضع له الكبار وصنف التصانيف المفيدة واشتهر وكان يبالغ في إنكار المنكر إلى أن مات سنة ٧٨٨

стр. 2131

٢١٦٣ - محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن الحسن الزرندي المدني الحنفي شمس الدين أخو نور الدين علي قرأت في مشيخة الجنيد البلياني تخريج الحافظ شمس الدين الجزري الدمشقي نزيل شيراز أنه كان عالما وأرخ مولده سنة ٦٩٣ ووفاته بشيراز سنة بضع وخمسين وسبعمائة وذكر أنه صنف درر السمطين في مناقب السبطين وبغية المرتاح جمع فيها أربعين حديثا بأسانيدها وشرحها قال وخرج له البرزالي مشيخة عن مائة شيخ قلت مات البرزالي قبله بأكثر من ثلاثين سنة ورأس بعد أبيه بالمدينة وصنف كتبا عديدة ودرس في الفقه والحديث ثم رحل إلى شيراز فولي القضاء بها حتى مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ذكره ابن فرحون ٢١٦٤ - محمد بن يوسف بن خسرو الذهبي ناصر الدين أبو عبد الله سمع من الأبرقوهي مجلس رزق الله وسمع من آخرين وطلب بنفسه وكتب الطباق ثم ترك ولزم صناعته ذكره ابن رافع وقال مات سنة ٧٤٩ ٢١٦٥ - محمد بن يوسف بن داود بن حسن بن حسين بن كافور العمري ناصر الدين ولد سنة ستين تقريبا وخدم جنديا دهرا طويلا ثم انقطع ولازم الجامع وكان سمع من المسلم بن علان والقطب بن أبي عصرون جزء الأنصاري ومن محمد بن إسرائيل الشاعر سمع منه فضيلة البيوت

стр. 2132

وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال قرأت عليه سنة ٧٢٦ قلت حدث بعد موت البرزالي مرارا منها في ذي الحجة سنة ٣٨ وأرخه ابن رافع في شوال سنة ٧٤٣ ٢١٦٦ - محمد بن يوسف بن سليمان بن يوسف القليبي أبو القاسم الرندي المعروف بابن الحبالة قال ابن الخطيب كان من أهل السمت والوقار حسن الخط له شعر وسط ومدائح وولي القضاء ببلده ومن شعره قصيدة أولها (أعد التذكر في الهوى لمتيم … يشكو النوى من ظالم متظلم) ومات في صفر سنة ٧٤٣ ٢١٦٧ - محمد بن يوسف بن صالح الدمشقي المالكي شمس الدين القفصي ولد سنة ٧٠١ وسمع من القاضي شرف الدين البارزي قاضي حماة وغيره وولي مشيخة الحديث السامرية وناب في الحكم وله نظم وفضائل مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٧٤ ٢١٦٨ - محمد بن يوسف بن عبد الحميد بن علي الزهري الطوسي شرف الدين الإسكندراني سمع من ابن أبي الذكر وحدث ذكره ابن رافع في معجمه وأرخه مات سنة … ٢١٦٩ - محمد بن يوسف بن عبد الرحمن المزي ولد الحافظ جمال الدين

стр. 2133

[ولد سنة ٩٧ و-] مات سنة بضع وستين وسبعمائة بماردين رأيته بخط الشيخ بدر الدين ابن سلامة المارديني وذكر أن أول قدومه إلى ماردين كان سنة ٣٦ قلت ذلك في حياة والده ٢١٧٠ - محمد بن يوسف بن عبد الرحمن الدمشقي نقيب دروس الحنفية أجاز في سنة ثمانين وسبعمائة وكتب عنه ابن سكر ٢١٧١ - محمد بن يوسف بن عبد الغني بن ترشك البغدادي تاج الدين المقرئ الصوفي ولد في رجب سنة ٦٦٨ وسمع من ابن الحصين وأجاز له جماعة وقرأ بالروايات وكان ذا سمت حسن وخلق طاهر ونفس عفيفة حسن الصوت مطرب إلى الغاية وقدم دمشق مرارا وحدث وحج غير مرة ثم عاد إلى بلده وأضر بآخرة ومات في سنة ٧٥٠ ٢١٧٢ - محمد بن يوسف بن عبد القادر بن يوسف بن سعد الله بن مسعود الخليلي ثم الصالحي الحنبلي ولد سنة ٩٥ وأسمع على التقى سليمان والمطعم وابن الشيرازي وغيرهم فأكثر وخرج له الحسيني مشيخة وحدث بها وكان فقيها صينا متعففا أثنى عليه ابن رافع وغيره مات في شوال سنة ٧٦٧ ٢١٧٣ - محمد بن يوسف بن عبد اللطيف الحراني الحنبلي شمس الدين سمع من حسن بن عمر الكردي ومن ابن الشحنة وست الوزراء وحدث ومات في أواخر رمضان ٧٦٩ مطعونا

стр. 2134

٢١٧٤ - محمد بن يوسف بن عبد الله بن رجاء بن فارس الزبيدي الدمشقي الهمذاني ثم الشاغوري سبط البرهان أخي ابى شامة ولد سنة نيف وخمسين فإنه حضر في الرابعة سنة ٥٦ وسمع من جده لأمه حديث المؤمل بن إهاب وسمع من أبي شامة وعمر الكرماني وأحمد بن عبد الدائم وخالد النابلسي وغيرهم وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال رجل جيد ظاهر الخير يؤذن بالتربة الأشرفية ويحج كثيرا وخرجت له مشيخة وحدث بها ومات في ٧ شعبان سنة ٧٣٨ ٢١٧٥ - محمد بن يوسف بن عبد الله بن عبد الباقي زكي الدين أبو القاسم البكري المعروف بابن نهار المالكي الخطيب سمع من ابن الجميزي وغيره وحدث وكانت وفاته في آخر سنة ٧١١ عن اثنين وثمانين سنة ٢١٧٦ - محمد بن يوسف بن عبد الله بن محمد اليحصبي اللوشي - بفتح اللام وسكون الواو بعدها شين معجمة - وبها يعرف الغرناطي سمع على أبي جعفر بن الزبير السنن الكبرى للنسائي والشفاء والموطأ وأخذ عن أبي الحسن فضل بن محمد المعافري وكان عارفا بالحديث معتنيا بضبط مشكله مشارا إليه في القراءآت عارفا بطرقها مشاركا في الفقه مات في ذي القعدة سنة ٧٧٣ أخذ عنه شيخنا قاسم بن علي المالقي الذي مات سنة ٨١١ وذكره لسان الدين ابن الخطيب فقال جيائي الأصل يعرف باللوشي ولد سنة ٦٩٢ وقرأ على أبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد

стр. 2135

وأبي جعفر ابن الزيات وأبي عبد الله بن العماد وأبي عامر بن محمد بن ربيع قال وكان أصيل الباع في الجاه والجدة متواضعا قليل التصنع حلو الحديث ظريف التنكيت عن الجهاد ويعين ضعفة الجند ويتعانى الزراعة يقوم على القرآن حفظا وتجويدا وأقرأ القرآن وخطب بالجامع وعقد مجلس السماع للموطأ مدة ٢١٧٧ - محمد بن يوسف بن عبد الله الجزري شمس الدين الخطيب كان أبوه صيرفيا بالجزيرة يعرف بابن الحشاش ولد في حدود سنة ثلاثين وقدم الديار المصرية مجردا فسكن في قوص فقرأ على الشيخ شمس الدين الأصبهاني وهو يومئذ حاكمها وأتقن الفنون ثم قدم القاهرة فأعاد بالصاحبية ودرس بالشريفية وانتصب للإقراء فكان لا يفرغ لنفسه ساعة واحدة ويقرأ عليه المسلمون واليهود والنصارى وصحب الجاشنكير وارتفعت منزلته عنده ثم تعصب عليه الشيخ نصر المنبجي فعزله من خطابة جامع القلعة ثم ولى خطابة جامع طولون ومشى حاله في الدولة الناصرية ودرس بالمعزية بمصر وصنف شرح التحصيل في ثلاث مجلدات وعمل أجوبة على مسائل من المحصول وشرح ألفية ابن مالك قال الكمال

стр. 2136

الأدفوي جئته لأقرأ عليه فقال لي ما لك شغل قلت لا قال احضر بعد العصر فإن اتفق أقرأ ففعلت ذلك فلم يخل يوما بالخروج إلي وكان حسن الصورة مليح الشكل حلو العبارة عالما بالفنون من الفقه والأصول والنحو والمنطق والأدب والرياضيات وشرح منهاج البيضاوي في مجلدة لطيفة واعتذر في خطبته بكبر السن وكان كريم الأخلاق يسعى في قضاء حوائج الناس ويبذل جاهه لمن يقصده وله ديوان خطب وشعر فمنه من قصيدة (يا لامع البرق إما لحت معترضا … لا تستقر لقلب عزه القلق) (إني أخال خفوقا منك أقلقني … يهدا وقلبي لا يهدا به الفرق) ومن أخرى أولها (يعيذك من نار حوتها ضلوعه … مشوق أحاديث البعاد تروعه) ومن أخرى (سل عن أحاديث أشواقي إذا خطرت … رسل النسيم فقد أودعتها لمعا) مات في ذي القعدة سنة ٧١١ ٢١٧٨ - محمد بن يوسف بن عبد الله الدمشقي الحنفي شمس الدين الخياط الشاعر المشهور الملقب بالضفدع ولد في شهر رجب سنة ٦٩٣ وتعانى

стр. 2137

الأدب فلازم شمس الدين ابن الصائغ الدمشقي ثم تردد إلى المجد الخونجي والشهاب محمود ومدح ابن صصرى في حدود سنة عشر بقصيدة أولها (أما ولواحظ الحدق السواجي … لقد أصبحت منها غير ناجي) فقرظها الشهاب محمود ثم أكثر النظم وكان سهلا عليه وديوانه قدر ست مجلدات ومدح أعيان الدماشقة ثم دخل الديار المصرية فمدح أعيانها ومدح الناصر بقصيدة قرأها عليه قاضي القضاة جلال الدين القزويني قال البرزالي في معجمه أديب فاضل كثير النظم قادر عليه جمع من شعره مجلدتين وهو ابن عشرين سنة ثم زاد شعره وكثر وهو مواظب على النظم والعمل في التهاني والتعازي - انتهى وسمع الخياط الحديث من ابن الشحنة والشهاب محمود وجلس مع الشهود تحت الساعات ونزل في مدارس الحنفية ولما نظم ابن نباتة التائية في ابن الزملكاني وجعل غزلها في وصف الخمر عارضة الخياط وعرض به حيث قال في أواخرها (ما شأن مدحي لكم ذكر المدام ولا … أضحت جوامع لفظي وهي حانات) (ولا طرقت حمى ضمارة سحرا … ولا اكتست لي بكأس الراح راحات) (عن منظر الروض يغنيني القريض وعن … رقص الزجاجات تلهيني الزجاجات) (عشوت منها إلى نور الكمال ولم … يدر على خاطري دير ومشكاة)

стр. 2138

قال الصفدي وكان قد تسلط على ابن نباتة كلما نظم شيئا عارضه فيه وناقضه قلت ولكن أين الثريا من الثرى (لا يضر البحر أمسى زاخرا … إن رمى فيه غلام بحجر) ومن شعر الخياط فيمن التحى (كم تظهر الحسن البديع وتدعى … وبياض وجهك في النواظر مظلم) (هل تصدق الدعوى لمن في وجهه … بالذقن كذبه السواد الأعظم) وله (قد طال فكري في قريضي الذي … من نفعه لست على طائل) (أمرني زيدا فصرت امرءا … صاحب ديوان بلا حاصل) قال الصفدي كان طويل النفس في الشعر لكن لم يكن له غوص على المعاني ولا احتفال بطريقة المتأخرين ذات المباني لكنه مقراض الأعراض وكنانة نبل أنفذ من سهام الأغراض وكان هجوه أكثر من مدحه وقد أهين بسبب ذلك وصفع وجرس وذلك أنه حج سنة ٥٥ فلم يترك في الركب من الأعيان أحدا إلا هجاه فاجتمعوا عليه ورفعوه إلى أمير الركب فاستحضره وأهانه جدا وحلق لحيته وطوفه ينادى عليه فانزعج من ذلك وكمد مات عن قرب قال الصفدي وكان مع ذلك كثير التلاوة حج مرات وقدرت وفاته بمعان بعد أن رجع من الحج سنة ٧٥٦ في ليلة ١٤ المحرم ودفن على قارعة الطريق وقال ابن كثير كان يذاكر في شيء من التاريخ ويحفظ شعرا كثيرا وكان حسن المحاضرة وكان

стр. 2139

قد أثرى من كثرة ما أخذ من الناس بسبب المديح والهجاء وكان الناس يخافون منه لبذاءة لسانه ٢١٧٩ - محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي أثير الدين أبو حيان الأندلسي الجياني ولد في أواخر شوال سنة ٦٥٤ وقرأ القرآن على الخطيب عبد الحق بن علي إفرادا وجمعا ثم على الخطيب أبي جعفر ابن الطباع ثم على الحافظ أبي علي بن أبي الأحوص بمالقة وسمع الكثير ببلاد الأندلس وإفريقية ثم قدم الإسكندرية فقرأ القراءآت على عبد النصير بن علي المربوطي وبمصر على أبي طاهر إسماعيل بن عبد الله المليجي خاتمة أصحاب أبي الجود ولازم بها الشيخ بهاء الدين ابن النحاس فسمع عليه كثيرا من كتب الأدب ومن عوالي أشياخه على ما كتب بخطه أبو علي بن أبي الأحوص ومحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن ربيع والوجيه بن البرهان والقطب القسطلاني وابن الأنماطي والعز الحراني وأبو محمد بن هارون ومحمد بن عبد الله بن البن وابن خطيب المزة وغازي الحلاوي ومؤنسة بنت العادل وشامية بنت البكري قال وعدة من أخذت عنه أربعمائة وخمسون شخصا وأما من أجازني فكثير جدا وسمع أيضا من عبد الوهاب ابن الفرات وعبد الله بن أحمد بن فارس قال الصفدي لم أره قط إلا يسمع أو يشغل أو يكتب أو ينظر في كتاب ولم أره على غير ذلك وكان له إقبال على أذكياء الطلبة يعظمهم وينوه بقدرهم وكان كثير النظم من الأشعار والموشحات وكان ثبتا فيما ينقله عارفا

стр. 2140

باللغة وأما النحو والتصريف فهو الإمام المطلق فيهما خدم هذا الفن أكثر عمره حتى صار لا يذكر أحد في أقطار الأرض فيهما غيره وله اليد الطولى في التفسير والحديث وتراجم الناس ومعرفة طبقاتهم وخصوصا المغاربة وله التصانيف التي سارت في آفاق الأرض واشتهرت في حياته وأقرأ الناس قديما وحديثا حتى ألحق الصغار بالكبار وصارت تلامذته أئمة وأشياخا في حياته وهو الذي جسر الناس على قراءة كتب ابن مالك ورغبهم فيها وشرح لهم غامضها وكان يقول عن مقدمة ابن الحاجب هذه نحو الفقهاء وألزم أحدا أن لا يقرئ أحدا إلا في كتاب سيبويه أو في التسهيل لابن مالك أو في مصنفاته وقال ابن الخطيب كان سبب رحلته عن غرناطة أنه حملته حدة شبيبته على التعرض للأستاذ أبي جعفر ابن الطباع وقد وقعت بينه وبين أستاذه أبي جعفر بن الزبير وحشة فنال منه وتصدى للتأليف في الرد عليه وتكذيب روايته فرفع أمره للسلطان بغرناطة فانتصر له وأمر بإحضاره وتنكيله فاختفى ثم أجاز البحر مختفيا ولحق بالمشرق وتكررت رحلته إلى أن حل بالديار المصرية قال وشعره كثير بحيث يوصف بالإجادة وضدها وقدم أبو حيان سنة ٦٧٩ فأدرك أبا طاهر المليجي وكان آخر من قرأ على أبي الجود فقرأ عليه وحضر مجلس الشيخ شمس الدين الأصبهاني وكان ظاهريا وانتمى إلى الشافعية واختصر المنهاج وكان أبو البقاء يقول إنه لم يزل ظاهريا قلت كان أبو حيان يقول محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه ذكر مصنفاته منقولة من خطه البحر المحيط في التفسير كبير غريب القرآن
следующие страницы →