← Тараджим

Тараджим · id 6674

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الثانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 364 стр.). Показаны 2346–2364 · переход к 2351.

стр. 2346

بجانب دمشق من جهة الشمال فلما انهزم مع من انهزم ظفر به الأمير عنقاء بن شطي من آل مري فقتله وقطع رأسه وتقرب به إلى الناصري وذلك في سنة ٧٧١

стр. 2347

بجانب دمشق من جهة الشمال، فلما انهزم مع من انهزم ظفر به الأمير عنقاء بن شطى من آل مري فقتله وقطع رأسه وتقرب به إلى الناصرى، وذلك فى سنة ٧٧١.

стр. 2348

[خاتمة الكتاب] خاتمة نسخة ب آخر الكتاب المسمى الدرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة فى رابع عشرى شهر جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وثمانمائة. قال مؤلفه الحافظ الإمام ابن حجر: فرغ منه جامعه سوى ما ألحقه به، وبعد تاريخ فراغه فى شهور سنة ثلاثين وثمانمائة، وألحقت فيه إلى سنة ٨٣٧، ولم يكمل الغرض من الإلحاق لبقايا من التراجم فى الزوايا لم استوعبها بعد، أعان الله تعالى على استكمال ذلك بمنه وكرمه - آمين! انتهى. وفى آخر نسخة ف تم الكتاب المسمى بالدرر الكامنة فى أخبار المائة الثامنة لابن حجر العسقلانى عليه رحمة الصمدانى آمين! على يد أحمد المصرى سنة ١٢٥٨. خاتمة نسخة المختصر هاهنا تم ما تخيرت من النصف الثانى من كتاب الدرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة لشيخ الإسلام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى مع

стр. 2349

نزر المتروك من أصله والاستغناء بهذا البعض عن كله فهو عمدة المحدث وقرة عين الطالب «وللناس فيما يعشقون مذاهب» نسأل الله تعالى أن يمن بانتخاب النصف الأول وأن يجعله بتمامه كتابا يكون في أخبار المائة الثامنة عليه المعول، وصلى الله على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبه أجمعين - آمين. وفي آخر النسخة الرامفورية وهذا آخر كتاب الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، قال مؤلفه الأستاذ شيخ الإسلام حافظ العصر بسائر الآفاق أبو الفضل ابن حجر العسقلانى - رحمه الله تعالى ورضى عنه وأعاد علينا من بركته وبركة علومه: فرغ منه جامعه سوى ما ألحقت فيه بعد تاريخ فراغه في شهور سنة ثلاثين وثمانمائة وألحقت فيه إلى سنة سبع وثلاثين، ولم يكمل الغرض من الإلحاق لبقايا من التراجم في زوايا لم أستوعبها بعد، أعان الله تعالى على استكمال ذلك بمنه وكرمه.

стр. 2350

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ نبذة من أحوال المؤلف رحمه الله تعالى الاسم والنسب أحمد بن على بن محمد بن محمد بن على بن محمود بن أحمد بن أحمد ابن العسقلانى المصرى الشافعى، الامام العلامة الحافظ، فريد الوقت مفخر الزمان بقية الحفاظ علم الأئمة الأعلام، عمدة المحققين خاتمة الحفاظ المبرزين والقضاة المشهورين، أبو الفضل شهاب الدين عرف بابن حجر - وهو لقب لبعض آبائه. ذكر ولادته ولد في ثانى عشرى شعبان المكرم سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بمصر، ومات عنه والده وهو طفل فى شهر رجب سنة سبع وسبعين. ونشأ بها يتيما فى كنف أحد أوصيائه الزكى الخروبى (١). ذكر تعلمه ومجاورته بمكة فأدخل الكتاب بعد إكمال خمس سنين، وكان لديه ذكاء وسرعة حافظة بحيث أنه حفظ سورة مريم في يوم واحد، وكان يحفظ الصحيفة من الحاوى الصغير من مرتين الأولى تصحيحا والثانية قراءة في نفسه، ثم يعرضها حفظا فى الثالثة، وحج فى أواخر سنة أربع وثمانين، وجاور بمكة فى السنة التى بعدها. _________ (١) التصحيح من ترجمته من هذا الكتاب ج ١ ص ٥٣٨ رقم ١٢٠٥، ووقع فى المطبوع: الخرنوبى.

стр. 2351

ذكر شيوخه العظام فسمع بمكة اتفاقا على العفيف النشاورى (١) - هو الشيخ عفيف الدين عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان النيسابورى المتوفى سنة ٧٩٠ - صحيح البخارى، وهو أول شيخ سمع عليه الحديث وبحث فى عمدة الأحكام للحافظ عبد الغنى المقدسى، وعلى عالم الحجاز الحافظ أبى حامد محمد بن ظهيرة، وصلى التراويح بالمسجد الحرام بالقرآن العظيم فى هذه السنة، ثم فى سنة ست سمع صحيح البخارى بمصر على عبد الرحيم بن رزين وسمع بها بعد التسعين، فطلب من جماعة من شيوخها والقادمين إليها من ذوى الأسناد العالى كابن أبى المجد والبرهان الشامى وعبد الرحمن ابن الشيخة والحلاوى والسويداوى ومريم ابنة الأذرعى. قال ابن فهد: أخذ علم الحديث عن شيخنا الحافظ زين الدين أبى الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقى وانتفع به، وهو أول من أذن له فى إقرائه، وتفقه على جماعة منهم: شيخ الإسلام سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان البلقيني، وهو أول من أذن له بالافتاء والتدريس، والشيخ سراج الدين أبو حفص عمر بن على ابن الملقن. والشيخ برهان الدين إبراهيم بن موسى الأبناسي، وأخذ الأصول عن نصرة الإسلام العز عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ابن جماعة، وجد فى طلب العلوم فبلغ الغاية القصوى. قال السخاوى: وأذنوا له بالتدريس والإفتاء، وأخذ الأصلين _________ (١) التصحيح من ترجمته التى تقدمت فى ٣/ ٨٤ والإنباء ٢/ ٣٠٠، ووقع فى المطبوع: النشاوى.

стр. 2352

وغيرهما عن العز ابن جماعة، واللغة عن المجد الفيروزآبادى، والعربية عن الغمارى، والأدب والعروض عن البدر البشتكى، والكتابة عن جماعة. رحلته إلى دمشق وغيرها من البلاد ورحل إلى دمشق في سنة اثنتين وثمانمائة فأدرك بها بعض أصحاب القاسم ابن عساكر والحجار ومن أجاز له التقي سليمان بن حمزة وأشباهه ومن قرب منهم، وحج مرات. وسمع بعدة من البلاد كالحرمين والإسكندرية وبيت المقدس والخليل ونابلس والرملة وغزة وبلاد اليمن وغيرها على جمع من الشيوخ. ذكر مسموعاته وتبحره في العلوم ومسموعاته كثيرة جدا لا توصف ولا تدخل تحت الحصر، وقد أفرد جملة من مروياته في مؤلف، وكذا غالب شيوخه. قال ابن فهد: اشتغل ودأب فحصل فنونا من العلم، وأول ما كان نظره في الأدب والتاريخ، ففاق في فنونهما، وقال الشعر الحسن الذى هو أرق من النسيم وطارح الأدباء. شغله بالتدريس ولى مشيخة الحديث وتدريس الفقه بأماكن من الديار المصرية، قال السخاوى: وكذا خطب بجامع عمرو رضى الله تعالى عنه والأزهر وغيرهما، وأملى ما ينيف على ألف مجلس من حفظه. ذكر تلامذته وانتفع به كثير من الشيوخ والأقران، وتخرج به عدة من طلبة الحديث

стр. 2353

وغيره من أشهرهم الإمام السخاوى والبرهان البقاعى والحافظ تقى الدين ابن فهد وشيخ الاسلام زكريا الأنصارى وغيرهم. تولية عهدة القضاء في الولايات المختلفة قال ابن فهد: وولى بها - أى بالديار المصرية - نيابة القضاء مدة، ثم أعرض عنه، وفوض إليه الملك المؤيد (١) القضاء بالمملكة الشامية مرارا فأبى وأصر على الامتناع، فلما كان في المحرم سنة سبع وعشرين فوض إليه الملك الأشرف برسباى (٢) القضاء بالقاهرة وما معها فباشر ذلك بعفة ونزاهة، فلما كان في ذي القعدة من السنة صرف نفسه - ولو استمر على ذلك لكان خيرا له في دينه ودنياه، ففي أول رجب من سنة ثمان وعشرين أعيد واستمر إلى صفر من سنة ثلاث وثلاثين فصرف، ثم أعيد في جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين ثم صرف في خامس شوال سنة أربعين، ثم أعيد في سادس شوال سنة إحدى وأربعين، ثم عزل عنه في تاسع ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين بحضرة السلطان لكلام جرى بينه وبين قاضي القضاة سعد الدين الديري الحنفى، فأعاده السلطان إلى وظيفة القضاء وجدد له ولاية ثانية، وأضاف إليه ما خرج عنه في الأيام الأشرفية من نظر الأوقاف ثم صرف. قال السيوطى في حسن المحاضرة: ثم ولى القايانى فى المحرم سنة تسع وأربعين ثم مات، وأعيد ابن حجر فى المحرم سنة خمسين، ثم أعيد _________ (١) هو شيخ المحمودى توفى ٨ محرم سنة ٨٣٧ - من حسن المحاضرة (٢) توفى فى ذى الحجة سنة ٨٤١ - من حسن المحاضرة.

стр. 2354

العلم البلقيني أول المحرم سنة إحدى وخمسين، ثم ولى السفطي ثم عزل فأعيد ابن حجر في ربيع الآخر سنة ٥٢ ثم عزل آخر جمادى الآخرة من السنة، قال السخاوي: ومدة قضائه في هذه الولايات كلها إحدى وعشرون سنة. ذكر شهرته في مجالس العلماء والأمراء قال السخاوي: واشتهر ذكره وبعد صيته، وارتحل الأئمة إليه وتبجح الفضلاء بالوفود عليه، وكثرت طلبته حتى كان رؤوس العلماء في كل مذهب وبكل قطر من تلامذته وقهرهم بذكائه وشفوف نظره وسرعة إدراكه ووفور أدبه، وانتشرت جملة من تصانيفه في حياته، وأقرأ الكثير منها وتهادتها الملوك، وكتبها الأكابر، ولو لم يكن له إلا شرح البخاري لكان كافيا في علو قدره، ولو وقف عليه ابن خلدون القائل بأن شرح البخاري إلى الآن دين على هذه الأمة لقرت عينه بالوفاء والاستيفاء. ذكر شمائله الحميدة قال السخاوي: وحدث بأكثر مروياته مع تواضعه وحلمه واحتماله وصبره وبهائه وظرفه وقيامه واحتياطه وورعه وميله إلى النكت اللطيفة والنوادر الظريفة ومزيد أدبه مع الأئمة والمتأخرين، بل ومع كل من يجالسه من كبير وصغير ومحبته في أهل الفضل والتنويه بذكرهم وعدم إطراء نفسه وركونه إلى هضمها وبذله وكرمه وفضائله التي لم تجتمع لأحد من أهل عصره. قال ابن فهد: وهو متع الله تعالى بطول بقائه إمام علامة حافظ محقق متين الديانة حسن الأخلاق لطيف المحاضرة حسن التعبير عديم النظير لم تر العيون مثله.

стр. 2355

ذِكر مَنْ أثنى عليه من الأئمة قال السخاوى: وقد شهد له القدماء بالحفظ والمعرفة التامة والذهن الوقاد والذكاء المفرط وسعة العلم فى فنون شتى، وشهد له شيخه الحافظ العراقى بأنه أعلم أصحابه بالحديث، وقال: كل من التقى الفاسى والبرهان الحلبى ما رأينا مثله، وسأله الأمير تغرى برلش الفقيه: أرأيت مثل نفسك؟ فقال: قال الله ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾؛ وقال بعض العارفين: إن علم الولاية على رأسه، وقال بعضهم: من توسل به إلى الله تعالى فى حوائجه قضيت؛ وامتدحه فحول الشعراء، ونقل عنه الأكابر فى تصانيفهم، ومحاسنه جمّة. وذكره الفاسى فى ذيل التقييد، والبشتكى فى طبقات الشعراء، والمقريزى فى العقود الفريدة بل وفى تاريخ مصر، والعلاء ابن خطيب الناصرية فى ذيل تاريخ حلب، والتقى ابن قاضى شهبة فى تاريخه، والتقى ابن فهد فى ذيل طبقات الحفاظ، والقطب الخيضرى فى طبقات الشافعية، وجماعة من أصحابنا وغيرهم فى معاجمهم وأدخل نفسه فى معجم القضاة، قال السخاوى: قد أفردت له ترجمة حافلة فى مجلد ضخم (١). ذكر مصنفاته العزيزة زادت تصانيفه على مائة وخمسين، قال ابن فهد: فأولاها بالتعظيم وأولها فى التقديم «فتح البارى فى شرح البخارى»، فى بضعة عشر مجلدا، ومقدمته فى مجلد ضخم أو مجلدين تشتمل على جميع مقاصد الشرح سوى الأسئلة فإنها حذفت وسماها «هدى السارى لمقدمة فتح البارى»، و «كتاب تغليق التعليق (٢)». _________ (١) وقد طبع هذا الكتاب المسمى «الجواهر والدرر فى ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر» بدائرة المعارف العثمانية (٢) نسخة منه فى مكتبة اياصوفية.

стр. 2356

وصل فيه ما ذكره البخاري في صحيحه معلقا ولم يفته من ذلك إلا القليل، وقد كمل في حياة كبار الشيوخ وشهدوا بأنه لم يسبق إلى مثاله، وهو له مفخرة، وقدره كقدر المقدمة، ثم اختصره وسماه «التشويق إلى وصل المهم من التعليق»، في مجلد لطيف، ثم اختصره واقتصر فيه على ذكر الأحاديث التي لم تقع في الأصل إلا معلقة ثم توصل في مكان منه آخر وسماه «التوفيق بتعليق التعليق»، في مجلد لطيف، و «تهذيب التهذيب» وهو يشتمل على اختصار تهذيب الكمال للمزى مع زيادات كثيرة عليه تقرب من ثلث المختصر، وقال فيه: دمجتها مع زيادات الذهبي في تذهيبه وما زدته في التهذيب في كتاب نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتهذيب، وخرج كله أعنى التهذيب مع ذلك في قدر ثلث الأصل في ست مجلدات، ولخصه في مجلد سماه «تقريب التهذيب»، و «الإصابة في تمييز الصحابة»، أربع مجلدات، و «اتحاف المهرة بأطراف العشرة (١)»، وهي الموطأ ومسند الشافعي وأحمد والدارمي وابن خزيمة ومنتقى ابن الجارود وابن حبان والمستخرج لأبي عوانة والمستدرك للحاكم وشرح معانى الآثار للطحاوى والسنن للدارقطني، ثمانية أسفار مسودة، وإنما زاد العدد واحدا لأن صحيح ابن خزيمة لم يوجد سوى قدر ربعه وأفرد، ومنه أطراف مسند أحمد وسمى «المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي»، في مجلدين، و «المطالب العالية»، في زوائد الثمانية وهي مسند الطيالسي ومسدد والحميدي وإسحاق بن راهويه وابن أبي عمر _________ (١) نسخة في المكتبة الآصفية ببلدة حيدرآباد الدكن بخط العلامة يوسف بن شاهين سبط المؤلف، ونسخة أخرى في المكتبة المرادية بالآستانه.

стр. 2357

وأبي بكر ابن أبي شيبة وأحمد بن منيع وعبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة وأبو يعلى الموصلي، وإنما زاد في العدد اثنين لأن مسند إسحاق ابن راهويه لا يوجد منه إلا النصف، ومسند أبي يعلى لم يخرج إلا رواية ابن المقرئ، وأما رواية ابن حمدان فقد أفرد زوائدها الحافظ نور الدين الهيثمي، و «لسان الميزان» في مجلدين، و «تبصير المنتبه بتحرير المشتبه (١)» مجلد ضخم، و «نخبة الفكر فى مصطلح أهل الأثر» فى نصف كراس، وشرحها في مجلد لطيف سماه «نزهة الفكر في توضيح نخبة الفكر»، و «المجمع المؤسس بالمعجم المفهرس (٢)»؛ وفهرست مروياته وغير ذلك، وقد جمعها في كراس. قال الجامع: ومن تصانيفه الشهيرة «إنباه الغمر بأبناء العمر» المعروف بتاريخ ابن حجر (٣)، و «تلخيص الخبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير» و «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»، و «الأحكام لبيان ما في القرآن (٤)»، و «الاستدراك على تخريج أحاديث الأحياء»، و «تحفة أهل الحديث عن شيوخ الحديث» في ثلاث مجلدات (٥)، و «نزهة الألباب في الألقاب (٦)». وانتقاض _________ (١) توجد نسخة منه فى المتحف البريطاني منقولة عن نسخة المؤلف، وأخرى في المكتبة الرامفورية بالهند بخط أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سلمة البوصيري، والثالثة في المكتبة الآصفية بحيدرآباد الدكن (٢) توجد نسخة منه في مكتبة الخديوية كتبت سنة ٨٥٢ (٣) نسخة منه في المتحف البريطاني، ونسخة أخرى في مكتبة برلن، ووجدنا نسخة في المكتبة السعيدية بحيدر آباد، ونسخة في دار الكتب المصرية، ونسختان في دار الكتب القومية بباريس (٤) نسخة منه في مكتبة برلن. (٥) نسخة منه في مدرسة يحيى باشا في الموصل (٦) نسخة منه في المتحف البريطاني كتبت في سنة ٩٣٨.

стр. 2358

و «انتقاض الاعتراض (١)»، و «أمالى ابن حجر»، و «ديوان ابن حجر (٢)»، و «رفع الإصر عن قضاة مصر (٣)»، وغيرها من الكتب النافعة والرسائل المفيدة. ذكر وفاته قال السخاوى: ولم يزل على جلالته فى العلم وعظمته فى النفوس ومداومته على أنواع الخيرات إلى أن توفى بمنزله بالقرب من المدرسة المنكوتمرية داخل باب القنطرة أحد أبواب القاهرة منفصلا عن القضاء بعد العشاء من ليلة السبت ثامن عشرى ذى الحجة سنة ٨٥٢، وصلى عليه من الغد بسبيل المؤمنين فى مشهد عظيم لم ير من حضره مثله حتى قيل: إن الخضر ﵊ ممن شهده، ثم دفن بصدر تربة زكى الخرنوبى شرقى محرابها، وهذه التربة تجاه السروتين عند جامع الشيخ محمد الديلمى بالقرافة الصغرى. وقال ابن فهد: وكان له مشهد عظيم حضر الصلاة عليه السلطان الملك الظاهر جقمق وأتباعه، وكان ممن حمل نعشه السلطان فمن دونه من الرؤساء والعلماء، ولم يخلف بعده مثله فى الحفظ والاتقان - رحمه الله تعالى رحمة واسعة وغفر له مغفرة جامعة. قال الجامع: قد جمعت هذه الأحوال من كتاب لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ للعلامة تقى الدين محمد بن فهد المكى ومن كتاب التبر المسبوك للعلامة السخاوى والنور الساطع مختصر الضوء اللامع لشهاب الدين القسطلانى وشذرات الذهب للعلامة أبى الفلاح عبد الحى المعروف بابن العماد الحنبلى. _________ (١) نسخة منه فى المكتبة الرامفورية بالهند نسخت فى سنة ١٠٠٩ (٢) نسخة منه فى المكتبة الخديوية (٣) نسخة منه فى المكتبة الخديوية كتبت فى سنة ١١٥٠.

стр. 2359

النظرات في الدرر الكامنة هذا من أهم كتب التاريخ يتضمن أحوال رجال القرن الثامن من الهجرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام - جمع فيه المؤلف ﵀ تراجم العلماء والمحدثين والفقهاء والمؤرخين والصلحاء والمتقين والشعراء والمصنفين والوزراء والسلاطين وغيرهم من أمراء العشرة والمئين وكتاب الإنشاء والمنشئين، حتى لم يترك أحدا من خدام السلاطين والطواشين أطنب في ذكرهم كثيرا، واختار في جمعهم تطويلا متعبا. ولم ينسج فيه على منوال المؤرخين، وإنما الاطناب والاطالة كادا يحجبان ما للكتاب من العظمة والجلالة لأنه ما استوعب ولا استكمل على حسب القصد والإرادة كما قال صاحب كشف الظنون: الدرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة لشهاب الدين أبى الفضل أحمد ابن على بن حجر العسقلانى المتوفى سنة ٨٥٢ مجلد ضخم - أوله الحمد لله الذى يحيى ويميت - الخ. جمع فيه تراجم من كان فى المائة الثامنة من الأعيان مرتبا على حروف الهجاء، ذكر فى آخره أنه فرغ منه فى شهور سنة ٨٣٠ سوى ما ألحقه بعد فراغه إلى ٨٣٧، ولم يكمل الغرض لبقايا التراجم. ثم اختصره جلال الدين السيوطى فى مجلد. ولابن المبرد مختصره - انتهى. إن المؤلف رحمه الله تعالى أخذ التراجم من تصانيف العلماء الذين كانوا قبله مثل أبى الصفاء والصفدى وأبى حيان وابن فضل الله وقطب الدين الحلبى والذهبى وغيرهم قد ذكر بعضهم فى مقدمته، ثم أضاف أكثر التراجم من عند نفسه بتحقيق أحوالهم كما هو طريق علماء عصره، ثم إنه ترك بياضا

стр. 2360

في كثير من المواضع رجاء أن يستكمله بعد تبييض الكتاب، وتلك كانت عادة كثير من علماء زمانه مثل ابن فضل الله في كتاب مسالك الأبصار والصفدى فى الوافى بالوفيات ولكنه لم يستوف مرجوه، وقد أشار إلى الكتب التي ينبغى مراجعتها لالحاق ما فاته. ففى آخر النسخة الرامفورية ما لفظه: وقال رحمه الله تعالى أيضا مما يحتاج إلى مراجعته ليلحق في أماكنه بعض تاريخ مصر للقطب الحلبى، وبعض معجم الذهبى الكبير وبعض أخبار اليمن للموفق الخزرجى الزبيدى، ومعجم ابن رافع والوفيات له، وبعض ذيل الذيل لأبي الحسين ابن أيبك، وطبقات المالكية لابن فرحون، وبعض ذيل طبقات الشافعية للطبرى، وهو عند ولد المرجانى بمكة المكرمة، وتاريخ غرناطة لابن الخطيب، وبعض البدر السافر للكمال والطالع السعيد له، وبعض تاريخ المقرى، ثم بيض رحمه الله تعالى وبخطه أيضا طالعت عليه طبقات القراء للذهبى فزدت من فوائده جملة. ثم إن تلامذته زادوا كثيرا من التراجم وقت تبييض الكتاب وأكملوا بعض البياضات خصوصا الإمام الحافظ السخاوى مؤلف الضوء اللامع فى أعيان القرن التاسع، استدرك عليه في حواشيه كثيرا من التراجم المهمة والأحوال الجيدة مما أخذه من كتب التاريخ مثل كتاب التاريخ للجمال ابن تغرى بردى والإحاطة لابن الخطيب والطبقات لابن رجب وغيرها، وصحح بعض الألفاظ التى مسخت بأيدى الناسخين وأشار إلى الأسماء والمقامات المشتبهة، قال الحافظ السخاوى: وبيضت من تصانيفه - أى

стр. 2361

تصانيف شيخه ابن حجر - ما لم أسبق إليه ومما كتبته منها جميع ما سميته، وكذا النكت الظراف على الأطراف، وأطراف مسند الإمام أحمد، وزهر الفردوس، وتخريج الكشاف، والدرر الكامنة. لكن زيادات السخاوي بخطه صعبة القراءة جدا، لم نقدر على صحة قراءتها إلا بامعان النظر فيها، وتركنا ما لم تظهر لنا صحته على حاله مع التنبيه عليه، وكان أصل المؤلف محتويا على أربعة آلاف وخمسمائة ترجمة، ثم استدرك عليه تسعمائة ترجمة. إن المؤلف رحمه الله تعالى كتب أكثر التواريخ بالرقم الهندى، وكذا فعل السخاوى فى هوامش نسخة - ١ - وهذا سبب الخلاف فى النسخ المنقولة عن نسخة الأصل لاختلاف شكل الأرقام عند العلماء فى ذلك الزمان مثل ما نجد فى بعض المواضع اختلاف الرقم فى خمسين قد قرأه بعض الناسخين خمسة وخمسين وبعضهم خمسين فقط. إن بعض أصول المؤلف كان صعب القراءة، مثل تاريخ غرناطة لابن الخطيب وقد ذكر فى غير موضع من الدرر الكامنة أن عنده نسخة بخط ابن مرزوق عليها زيادات بخط المؤلف، وأنه شك فى النقل عنها. كان المؤلف رحمه الله تعالى سريع الكتابة وكأنّه لذلك لم تكن كتابته واضحة يسهل اقتراؤها، ومع ذلك لم يكن يجرى فى كتاباته على نمط واحد وقد أشار إلى ذلك أبو الحسن فى المنهل الصافي (١). وكان كثيرا ما يتراجع عما يبيضه أولا فيصبح مبيضه مسودا فتختلف نسخ _________ (١) انظر ذيل تذكرة الحفاظ ص ٣٣٦.

стр. 2362

مؤلفاته كما ظهر لك من الاختلاف التى وقعت فى نسخ هذا الكتاب ذكر بعض مزايا هذا الكتاب الأولى - هذا أول كتاب كامل قد صنف على عنوان القرون، وقد سلك على نهجه أولا تلميذه الحافظ السخاوى فى كتابه الضوء اللامع فى أعيان القرن التاسع، ثم الشيخ عبد القادر بن الشيخ العيدروس فى النور السافر فى أخبار القرن العاشر. الثانية - جمع فيه كثيرا من تراجم مشايخه الأجلة، وذكر أحوالهم وفضائلهم على طريق المعجم، وإن أفردهم بالذكر فى كتابه المعجم المفهرس ولكن ذكرهم فى الدرر الكامنة وفاء بشرط الكتاب وتعظيما لشأنهم وتكريما لعلو مكانهم. الثالثة - قد أتى فيه بتراجم كثيرة للنساء العالمات الفاضلات المحدثات، وذكر اشتغالهن بالتدريس والتحديث وحبهن لعلوم الفقه والحديث وشغفهن بالتأليف والتصنيف، حتى صار هذا الكتاب عمدة فى أحوال نساء هذا القرن. الرابعة - هذا كتاب كبير فى التاريخ، قد استوفى فيه أحوال الملوك والسلاطين لا سيما ملوك التتر وسلاطين الترك وأمراء المغل، بما لم يسبق إليه أحد. الخامسة - ذكر فيه المحاربات العظيمة التى وقعت فى هذا القرن. السادسة - نقد فيه أحوال الرجال والنساء، وسلك فيه طريقا جيدا بحيث أنه حسن شمائلهم الحميدة وقبح عاداتهم الذميمة وشرفهم بالألقاب العزيزة

стр. 2363

ولم يأل فيه عن الطريق السديدة. وهذه المزايا يفوق بها هذا الكتاب غيره من كتب التاريخ فلله در المصنف رحمه الله تعالى. ذكر تصحيح هذا الكتاب قد اعتنى باستنساخ هذا الكتاب والمقابلة والتصحيح عليه العالم الفاضل الدكتور سالم الكرنكوى من نسخ قديمة فى مكاتب أوربا كما أشرنا إلى هذه النسخ في المجلد الأول، ثم بذلنا السعى فى تحصيل النسخ التي كانت محفوظة في مكاتب الهند باعانة الجمعية - أدامها الله تعالى - وقابلنا عليها وصححنا على حسب الاستطاعة، وقد اشترك في التصحيح والمقابلة والترتيب والإصلاح من رفقاء دائرة المعارف الفاضل الأديب الشيخ عبد الرحمن اليمانى والعالم الكبير محمد طه الندوى والفاضل التحرير السيد أحمد الله الندوى أبقاهم الله تعالى في خدمة العلم والدين. والمرجو من العلماء الكرام وفضلاء الأنام إذا وجدوا في التصحيح شيئا من الخلل أن يستروه برداء الكرم، ويحملوه على اعتماد الأصول أو زلة القلم. والعفو من الكرماء مأمول … والعذر عند خيار الناس مقبول وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين الجامع الحقير السيد هاشم الندوى غفر الله له

стр. 2364

خاتمة الطبع قد تم بحمد الله تعالى وحسن توفيقه طبع الجزء السادس - وبه ينتهى الكتاب - من الدرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة بالطبعة الثانية يوم الثلاثاء السادس عشر من شهر ذى القعدة سنة ١٣٩٦ هـ = ٩/ نوفمبر سنة ١٩٧٦ م تحت إشراف مدير الدائرة وسكرتيرها السيد شرف الدين أحمد قاضى المحكمة العلياء سابقا - أبقاه الله تعالى رمزا حيا لخدمة العلم والدين. واعتنى بإعادة تصحيحه والتعليق عليه ووضع لاستدراكات الملحقة بآخر الكتاب من الطبعة الأولى مواضعها فى المتن مصحح الدائرة الحافظ عزيز بيك كامل الحديث من الجامعة النظامية - حفظه الله تعالى! وقد رمز فى الهامش إلى تصحيحه بحرف «ع»، كما رمز إلى تصحيح المصحح الأول (المستشرق الراحل سالم كرنكو الألمانى) بحرف «ك»، وعنى بتنقيحه خادم العلم والعلماء راقم هذه الخاتمة - غفر الله له ولوالديه. ونهائيا ندعو أن ينفعنا به ويوفقنا لما يحبه ويرضاه، وهو المسئول لحسن الخاتمة، ونصلى ونسلم على من علم فواتح الخير وخواتمه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه أجمعين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. المستمسك بحبل الله المتين محمد عظيم الدين - كامل الجامعة النظامية رئيس قسم التصحيح بدائرة المعارف العثمانية