← Тараджим

Тараджим · id 6674

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الثانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 364 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

(قبل الأرض ثم قدم إليه … قصة قدمت بشرح طويل) وله يرثى (إني لأعجب لاصطباري بعد ما … قد غيبت بعد التنغم في الثرى) (هذا وكنت أغار حال حياتها … من مر عاطفة النسيم إذا سرى) وله (قالت وقد راودتها عن حالة … يا جارتي لا تسألي عما جرى) (إني بليت بعاشق في أيره … كبر بلا بذل ويطلب من روى) مات بدمشق في جمادى الآخرة سنة ٧٤٤

стр. 842

١٨٢٨ - سليمان بن أحمد بن أبي علي الحسن بن علي بن أبي بكر بن المسترشد أبي منصور الفضل بن المستظهر محمد بن المقتدي العباسي أبو الربيع المستكفي بالله ولد سنة ٦٨٤ واشتغل قليلا وولي الخلافة عقب والده سنة ٧٠١ وكانوا يسكنون بالكبش فنقلهم السلطان إلى القلعة وأفرد لهم دارا وأول ما استقر المستكفي توجه مع الناصر إلى غزو التتار وشهد وقعة شقحب في رمضان سنة ٧٠٢ وهو مع السلطان راكب وجميع الأمراء مشاة ولما توجه الناصر إلى الكرك وقام الجاشنكير بأمر الملك قلده المستكفى السلطنة وكتب تقليده القاضي علاء الدين ابن عبد الظاهر وأوله إنه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم هذا عهد لا عهد لمليك بمثله فلما عاد الناصر إلى المملكة اعتقله ببرج القلعة ثم أفرج عنه بعد خمسة أشهر وأنزله إلى داره ثم جهزه وأولاده إلى قوص موكلا بهم في شهور سنة ٧٣٨ وكان السبب في ذلك أن الناصر أحضرت إليه قصة عليها خط الخليفة بأن يحضر السلطان لمجلس الشرع الشريف فغضب من ذلك وأمر بإحضاره إلى القلعة حين يحضر القضاة فأشار القاضي جلال الدين القزويني بترك ذلك خشية أن يبدو منه كلام لا يمكن رده عليه فاستصوب السلطان رأيه واقتضى الحال أن

стр. 843

أمر بأن يخرج إلى قوص ورسم له بصرف راتبه كما كان بالقاهرة وأزيد من ذلك فكان مرتبه خمسة آلاف فلم يصل إليه منها إلا ثلاثة آلاف ثم تناقص إلى ألف بحيث احتاج عياله إلى بيع ثيابهم واستمر المستكفي بقوص إلى أن مات في خامس شعبان سنة ٧٤٠ فكانت مدة خلافته تسعا وثلاثين سنة وشهرين وثمانية عشر يوما وعهد بالخلافة لولده أحمد فلم يمضه الناصر وبايع لابن أخيه إبراهيم ثم مات الناصر فأعيد أحمد كما تقدم في ترجمته وعوقب الناصر في أولاده بعد موته بيسير فأخرجوا موكلا بهم إلى قوص في صفر سنة ٧٤٢ كما مضى في ترجمة المنصور أبي بكر بن الناصر وكان مولد المستكفي بقلعة الجبل في خامس عشر المحرم سنة ٦٨٤ وبويع بالخلافة بعد موت أبيه الحاكم في جمادى الأولى سنة ٧٠١ وعمره تقدير سبع عشرة سنة وكتب عهده وقرئ بحضرة السلطان والأمراء في ذي الحجة وخطب له على المنابر على عادة أبيه واستمر يركب مع الناصر ويلاعبه الكرة في الميدان

стр. 844

ويخرج معه إلى السرحات فصارا كأنهما أخوان وخرج معه إلى الشام لقتال التتار فلما عاد ركب بجانب السلطان وعليه فرجية سوداء بطرز وعمامة كبيرة بعذبة وهو متقلد سيفا عربيا محلى والأمراء مشاة ثم تغير عليه السلطان بسبب المظفر بيبرس فاعتقله ببرج في القلعة صار إلى الآن يعرف ببرج الخليفة خمسة أشهر وسبعة أيام ثم اعتنى به قوصون فشفع فيه فأفرج عنه وأمره بالنزول عن القلعة وكان هو وأبوه يسكنانها فنزل بداره التي هي بتربة شجرة الدر بالقرب من المشهد الحسيني ثم بلغ السلطان عنه أنه يعاشر جماعة من الناس بداره التي أنشأها على شاطئ النيل بطرف جزيرة الفيل وأن بعض خواص السلطان من الجمدارية يتردد إليه فقبض على الجمدار وهدده فاعترف وأخذ الفقيه الذي كان واسطة بينهما فضرب حتى يقال إنه مات تحت الضرب وبلغ السلطان أيضا أن صدقة بن الخليفة رمي بنحو مما رمي به أبوه فأمر بإخراج الخليفة

стр. 845

وأولاده وآل بيته من القاهرة إلى قوص وقرر له في كل شهر على واصل الكارم ثمانية آلاف درهم فاتفقت وفاة ابنه صدقة بقوص فجزع عليه جزعا شديدا ومات بعده بقليل في خامس شعبان سنة ٧٤٠ وعهد بالخلافة لولده المستنصر أحمد فلم يمض الناصر ذلك وأقيم إبراهيم بن أحمد ولقب الواثق بن المستمسك محمد بن الحاكم وكان المستكفي المذكور فاضلا جوادا حسن الحظ جدا شجاعا يعرف لعب الكرة ورمي البندق وكان يجالس العلماء والأدباء وله عليهم أفضال ومعهم مشاركة وكان في طول مدته يخطب له على المنابر حتى في زمن حبسه ببرج القلعة ومدة إقامته بقوص ١٨٢٩ - سليمان بن أحمد بن سليمان بن بيرم بن عبد الله الورى الحلبي كان شيخا صالحا سمع من التاج أبي المكارم بن النصيبي جزء محمد بن الفرج الأزرق وسمع منه أبو المعالي بن عشائر وقال كان شيخا صالحا زاهدا ١٨٣٠ - سليمان بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن محمد البانياسي الشافعي صدر الدين ولد سنة ٦٦٤ وولي خطابة برزة وسمع من الفخر مشيخته وحدث ولم يزل خطيبا ببرزة وأحد العدول الكبار بدمشق إلى أن مات ذكره البرزالي في الشيوخ وقال رجل جيد فيه بر وسماحة

стр. 846

وقال غيره مات في شوال سنة ٧٤٥ ١٨٣١ - سليمان بن أسد بن مبارك بن علم الملك الحريري ابن الأثير بهاء الدين أبو الربيع سمع النجيب أنا الفرج الحراني جزء ابن عرفة ومن محمد بن إسماعيل الأنماطي فضل عشر ذي الحجة للغازي ومن جماعة من أصحاب ابن باقا وكان له حانوت يبيع فيه الحرير وحدث هو وأخواه أحمد وحسين وأبوهم ومات سليمان هذا في ليلة العشرين من جمادى الأولى سنة ٧٢١ بالقاهرة ١٨٣٢ - سليمان بن جعفر بن حسن أجاز له البرزالي والذهبي ومحمد بن يوسف الحراني وداود بن إبراهيم بن العطار وأحمد بن رضوان ابن الزفهار وعبد الرحيم بن إبراهيم بن أبي اليسر ١٨٣٣ - سليمان بن جعفر الإسنوي محيي الدين خال الشيخ جمال الدين ترجم له في الطبقات وقال إنه اشتغل وأفتى ودرس وناب في الحكم وولي المواريث الحشرية وجمع طبقات الفقهاء مات عنها مسودة مات

стр. 847

في جمادى الآخرة سنة ٧٥٦ ١٨٣٤ - سليمان بن حسن بن أحمد بن عمرون شرف الدين البعلي ثم الدمشقي سمع من أبي الحسين اليونيني وابن مشرف وغيرهما وحدث وولي نظر طرابلس وغيرها ثم اقتصر على الشهادة قال شيخنا أبو الفضل ولي نظر الجيش بطرابلس وبعلبك وسمعنا منه في أوائل سنة ٥٤ ويقال إنه اختلط فيها ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٥٥ وجاوز الثمانين ١٨٣٥ - سليمان بن الحسن بن الشيخ غانم المقدسي شيخ البيت المقدس ولد في رجب سنة ٥٤ واعتنى بالصلاح والانقطاع وسمع من أبي إسحاق ابن الواسطي ومات في شعبان سنة ٧٠٩ ١٨٣٦ - سليمان بن أبي الحسن بن سليمان بن ريان القاضي جمال الدين ولد في رمضان سنة ٦٣ وتعانى الأدب وكتب الخط المنسوب وكان أبوه صالحا فحرص على تأديب ولده فلما كبر ولي نظر جيش حلب ثم نظر الكرك وكالة بيت المال وتنقل في أنظار البلاد الشامية كصفد وطرابلس وحلب وغيرها ثم ولي في الآخر نظر الجيش بدمشق عوضا عن فخر الدين ابن الحلي ثم حج سنة ٧٤٣ واستمر بحلب بطالا إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة ٧٤٩ وكان يصوم تطوعا ويقوم في الليل قبل الفجر دائما ويختم في كل أسبوع

стр. 848

وكانت له مشاركة في العربية والأصول والفرائض والحساب ويشارك قليلا في الفقه والمعاني والبيان والعروض ١٨٣٧ - سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي القاضي تقي الدين مسند العصر أبو الفضل ولد في رجب سنة ثمان وعشرين وأحضر في الثالثة علي ابن الزبيدي وعلى جده وابن المقير والإربلي وسمع من ابن اللتي وجعفر وابن الجميزي وكريمة والحافظ الضياء فسمع منه ستمائة جزء فأكثر وأجاز له ابن عمار وابن باقا والمسلم المازني ومحمد بن زهير شعرانة ومحمود بن إبراهيم والسهروردي والمعافى ابن أبي سنان وعيسى بن عبد العزيز وجمع جم من بغداد وأصبهان وغيرهما وتفقه بابن أبي عمر وصحبه مدة وبرع في المذهب وكانت له معرفة بتواليف الشيخ الموفق ودرس بعدة أماكن وطلب بنفسه وقتا وقرأ على المشايخ وكان جيد الإيراد لدروسه وحدث وهو شاب سمع منه الأبيوردي وعلاء الدين الكندي ثم تكاثروا عليه بعد السبعمائة وولي القضاء عشرين

стр. 849

سنة وشارك في العربية والفرائض والحساب وكان مشهورا بالعدل والعفة بارعا في الفقه جيد التدريس وتخرج به جماعة وحدث بالكثير ولم يزل على حاله إلى أن مات فجاءة في ذي القعدة سنة ٧١٥ وكان الجاشنكير لما ولى السلطنة عزله بالشرف بن الحافظ فلما عاد الناصر أعاده قال الذهبي كان محبا للرواية كثير التلاوة طيب الأخلاق صاحب ليل وتهجد وصيام وإيثار وسماح لا يخل بالجماعة وكان ضخما تام الشكل أبيض أزرق العين أشقر منور الشيبة حليم النفس منبسطا لقضاء الحوائج لين العريكة وكان يقول سمعت من الشيخ الضياء ألف جزء وكان رفيع البزة فيه دين وتمسك بمذهب السلف وكان لا ينهر أحدا ويصمم على مراده بعقل وسكون وفيه بر بأقاربه ولطف بالناس ويقال إنه لم يحتلم قط ويحكى عنه كرامات ولما وقعت محنة ابن تيمية في سنة ٧٠٥ وألزم الحنابلة بالرجوع عن معتقدهم وهددوا تلطف القاضي تقي الدين وداراهم وترفق إلى أن سكنت القضية ولم يك شيئا وحصل له في نوبة غازان أذى كبير

стр. 850

فانه خرج بطاقية على رأسه وعليه فروة ما تساوي خمسة دراهم وفي رقبته حبل فغاب إلى العشاء وجاء فسئل فقال أوقدوا لنا نارا ليقدمونا فاذا بصوت وصياح فذهبوا فنظرت فإذا أنا وحدي فرجعت إليكم وحكى ابن عبد الحميد عن شمس الدين الحارثي أنه رأى وهو في طريق الحج أن القنديل بمحراب جامع الصالحية طفئ قال فكلمتهم في إيقاده فقالوا ما بقي يعود فكان ذلك وقت موت القاضي تقي الدين سليمان قرأت بخط ابن رافع يقال إنه سمع من الضياء ألف جزء وعني بالحديث وقراءته وكتابته فقرأ الكتب الكبار والأجزاء وروى الكثير من سماعاته وشيوخه بالسماع نحو المائة وبالإجازة نحو السبعمائة قلت حدثنا عنه أبو الحسن ابن أبي المجد وحده بالقاهرة وفاطمة بنت المنجا وحدها بدمشق وهي آخر من حدث عنه بالإجازة وحدث عنه من مات قبلها بمائة وثلاثين سنة وأزيد ١٨٣٨ - سليمان بن خالد بن مقدم بن محمد بن حسن بن غانم الطائي علم الدين البساطي نسبة إلى البساط بالباء الموحدة فسين وطاء آخره بلدة بمصر اشتهر بمعرفة المذهب وشارك في الفنون وكان كثير التقشف تاركا للتكلف كثير الطعام لمن يرد عليه وكان يقرر الألفية تقريرا حسنا ويشغل الناس حين نيابة القضاء ويقرر أحسن تقرير ثم ولي القضاء بعد البدر بعناية الأمير قراطاي سابع عشر ذي القعدة

стр. 851

سنة ٧٧٨ فباشرها بمهابة وعفة فاستمر ثمانين يوما ثم صرف في صفر سنة ٧٧٩ وأعيد البدر إلى أن مات في سنة ٧٨٠ واستمر البساطي إلى أن وقع بينه وبين القاضي برهان الدين ابن جماعة فصرف في جمادى الأولى سنة ٧٨٦ وكان يعارض البرهان في كثير من الأمور فاتفق أنه عرض عليه وصية فأثبت قبل أن تعرض علي ابن جماعة فبلغه ذلك فغضب واستعان عليه بأكمل الدين وكان البساطي لا يلتفت إلى رسائله مع ما له من الجاه وتعظيم الملوك فقام الأكمل في نصرة ابن جماعة حتى عزل البساطي واستقر جمال الدين بن خير من الدرر الكامنة ١٨٣٩ - سليمان بن داود بن إبراهيم بن سليمان بن سلمان بن سالم بن بكر بن سلامة صدر الدين ابن العطار الحيسوب ولد في رابع عشري شعبان سنة ٨٧ بدمشق وأحضر على الفخر بن البخاري وابن الزين وحدث ذكره البرزالي في معجمه وابن رافع وقال مات في رجب سنة ٧٥٠ بحلب وقرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد أنه أقام بحلب وهو رجل جيد يعرف صناعة الحساب ويعمل الخير حضر في الثانية على الفخر بن البخاري الجزء الذي خرجه له الضياء ١٨٤٠ - سليمان بن داود بن سليمان بن محمد بن عبد الحق الحنفي صدر الدين ابن عبد الحق ولد سنة ٦٩٧ وقرأ القرآن على الشيخ المفسر الضرير

стр. 852

وسمع الحديث علي الحجار وابن تيمية وغيرهما وقرأ المنظومة على عمه البرهان ابن عبد الحق وحفظ النكت الحسان لأبي حيان وعرضها عليه وكتب له وعلق هو عليها حواشي أخذها عن الشيخ وقرأ في الأصول علي الصفي الهندي وقرأ تلخيص المفتاح علي الخلخالي ودخل بغداد سنة ثمان وثلاثين فقرأ علي التاج ابن السباك وتوجه إلى بلاد الشرق سنة ٣٩ فلما عاد عاقه الناصر حتى مات فأفرج عنه فدخل اليمن سنة ٧٤٥ وأقبل عليه صاحب اليمن وباشر عنده نظر الجيش وتزوج بابنة الوزير وحج صحبة المجاهد سنة ٧٥١ فأمسك المجاهد وأحيط بمن معه قال صدر الدين عدم في تلك السنة في البر وفي البحر ما قيمته خمسة وعشرون ألف دينار ثم دخل دمشق وولي توقيع الدست بالديار المصرية في جمادى الآخرة سنة ٥٣ ثم ولي نظر الأحباس وتزوج جارية من جواري السلطان ثم أخرج إلى دمشق سنة ٦٠ فحج فيها ثم دخل اليمن ومعه مملوك جميل الصورة يدعى طشتمر فمات بالمهجم سنة ٧٦١ ويقال إنه قتل وكانت معه قطعة بلخش عظيمة وكان قد ولي القضاء ببغداد وبماردين وكان مطرح الكلفة بشوشا رضى الخلق وربما مشى تحت قلعة دمشق وفي باب اللوق بمصر وغير ذلك وكان ناظما بليغا جود الموشح والزجل والمواليا وغير ذلك وهو القائل (من يكن أعمى أصم … يدخل الحان جهارا)

стр. 853

(يسمع الألحان تتلى … ويرى الناس سكارى) وله (بدا الشعر في الخد الذي كان مشتهى) فاخفى عن المعشوق حالي وما يخفي (لقد كانت الأرداف بالأمس روضة … من الورد وهي اليوم موردة الحلفا) وله (عشقت يحيى فقال لي رجل … لم يبق فيك الغرام من بقيا) (بعشق يحيى تموت قلت له … طوبى لصب يموت في يحيى) وله (قال حبيبي زرني ولكن … يكون في آخر النهار) (قلت أدارى الورى وآتى … لأي دار فقال دار) وله أشياء كثيرة في المجون كقوله (أيرى كبير والصغير يقول لي … ) البيتين وقد نسبا للمعمار والصفدى يقول إنه أنشده إياهما لنفسه في سنة ٣٢ وكقوله (طال حكى فعند ما) البيتين وهجاه القط أحد موقعي الدرج لما استقر في توقيع الدست ورافع فيه عند شيخو وعند صرغتمش ورماه بعظائم فلم يلتفت إليه

стр. 854

في ذلك فقال فيه الصدر (ما نال قط الدست من فعله … غير سخام الوجه والسخط) (يفت في الدست على زعمه … وانقلب الدست على القط) وله (ضيعت أموالي في سائب … يظهر لي بالود كالصاحب) (لما انتهى ما لي انتهى وده … وا ضيعة الأموال في السائب) ١٨٤١ - سليمان بن داود بن سليمان الدمشقي رئيس الأطباء اشتغل بالطب وتعاني العلاج فمهر فيه جدا وسمع شيئا من الحديث على الكمال الدنيسري بقراءة البرزالي وطلب إلى أسندمر نائب طرابلس وهو ضعيف فعالجه فبرئ فأعطاه كثيرا واشتهر أمره وكان

стр. 855

لا يعرف شيئا من الحكمة وإنما يعرف الطب بالتجارب وكان يصحب الصاحب شمس الدين غبريال وحصل كتبا عظيمة وأموالا جمة ومات في شعبان سنة ٧٣٢ ١٨٤٢ - سليمان بن داود بن مروان بن داود صدر الدين بن نجم الدين الملطي درس بالظاهرية بالقاهرة للحنفية ومات في صفر سنة ٧١٢ ١٨٤٣ - سليمان بن داود بن يعقوب بن أبي سعيد المصري ثم الحلبي جمال الدين كاتب الإنشاء بحلب أثنى عليه ابن حبيب وكان فاضلا ناظما وله مطارحات ومن نظمه (رياض جرت بالظلم عادات ريحها … وسار بغير العدل في الحكم سيرها) (ففارقت الأغصان عند اعتناقها … وسلسلت الأنهار إذ جن طيرها) مات في سنة ٧٧٨ عن خمسين سنة ١٨٤٤ - سليمان بن سالم بن عبد الناصر بن محمد الغزي الشافعي علم الدين ولد في حدود التسعين وستمائة وسمع من التقي سليمان والمطعم وعلي

стр. 856

ابن محمد بن هارون الثعلبي وزينب بنت شكر وست الوزراء وغيرهم وحفظ المنهاج وطلب الحديث ثم مهر في العلم وأفتى ودرس وولي قضاء غزة ثم الخليل ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال سمع معي من بعض الشيوخ وتفقه وناظر وتلا بالسبع انتهى ومات بالخليل في شوال سنة ٧٦٤ ١٨٤٥ - سليمان بن سنيد بن نشوان الشيبي سمع منه محمد بن عبد الحميد المهلبي سنة ٧١٧ وذكر عنه مناما غريبا أنه حج أربعين حجة آخرها أنه أخذته سنة عند القبر الشريف فرأى النبي ﷺ فقال له يا فلان كم تجيء وما نلت مني شيئا هات يدك فكتب في كفه شيئا يكتب للحمى فإذا لحسه المحموم برأ وهو (استجرت بامام ما حكم فظلم … ولا تبع من هزم اخرجي يا حمى) من هذا الجسد لا يلحقه ألم يخرج بحاح مات في سنة ١٨٤٦ - سليمان بن أبي الطاهر بن أبي القاسم بن عبد الكريم البوتيجي

стр. 857

المقرئ الضرير روى عن الرشيد العطار وإسحاق بن محمود بن بلكويه البروجردي وابن علاق وغيرهم سمع منه القطب الحلبي وغيره وكان مقرئا مجودا مشهورا بالدين والصلاح ومات بأسيوط في آخر سنة ٧١١ أو أول السنة التي تليها ذكره ابن رافع في معجمه فقال سمع من الصائن محمد بن أنجب النعال مجلسا من أمالي السمرقندي ومن الرشيد العطار الثالث من حديث المخلص ومن علي بن عدلان وغيرهم ومات بأسيوط ١٨٤٧ - سليمان بن عبد الحليم بن عبد الحليم أبو المحامد نجم الدين الباردي بموحدة وراء ثم دال المالكي ولد سنة ٧٣ وتفقه على مذهب مالك وتقدم في معرفة طريق الأشعري ودرس بأماكن بدمشق وناضل عن ذلك وتعصب على من خالفه ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٤٩ ١٨٤٨ - سليمان بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن النهرماروى نجم الدين البغدادي الحنبلي ولد سنة وحدث بالإجازة عن كمال البزار والرشيد بن أبي القاسم وتفقه علي أبي بكر الزريراتي وتقدم في معرفة

стр. 858

الفقه إلى أن صار شيخ الحنابلة ببغداد وولي قضاءها نيابة والتدريس بالمستظهرية ثم ترك ذلك قبل موته بقليل واستقل ولده بالحكم والتدريس وكانت وفاة النجم في جمادى الآخرة سنة ٧٤٨ أرخه ابن رجب في الطبقات ١٨٤٩ - سليمان بن عبد الرحيم بن عبد الرزاق ويقال عبد الواحد الحجي العطار الصالحي تقي الدين ولد سنة وسمع من عمر بن محمد الكرماني وابن أبي عمر والفخر وغيرهم وأجاز له ابن عبد الدائم وجماعة وكان رجلا جيدا ساكنا يخدم البهاء ابن عساكر وحدث ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٢٩ ١٨٥٠ - سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد ابن الصفي المعروف بابن أبي عباس الحنبلي نجم الدين ولد سنة ٦٥٧ وهو الطوفي بضم الطاء وسكون الواو بعدها فاء أصله من طوف قرية ببغداد ثم قدم الشام فسكنها مدة ثم أقام بمصر مدة واشتغل في الفنون

стр. 859

وشارك في الفنون وتعانى التصانيف في الفنون وكان قوي الحافظة شديد الذكاء قرأ علي الزين علي بن محمد الصرصري بها وبحث المحرر على التقي الزريراتي وقرأ العربية علي محمد بن الحسين الموصلي وقرأ العلوم وناظر وبحث ببغداد وقرأت بخط القطب الحلبي كان فاضلا له معرفة وكان مقتصدا في لباسه وأحواله متقللا من الدنيا وكان يتهم بالرفض وله قصيدة يغض فيها من بعض الصحابة وكان سمع من إسماعيل بن الطبال وغيره ببغداد ومن التقي سليمان وغيره بدمشق وأجاز له الرشيد ابن أبي القاسم وغيره وقال الصفدي كان وقع له بمصر واقعة مع سعد الدين الحارثي وذلك أنه كان يحضر دروسه فيكرمه فيبجله وقرره في أكثر مدارس الحنابلة فتبسط عليه إلى أن كلمه في الدرس بكلام غليظ فقام عليه ولده شمس الدين عبد الرحمن وفوض أمره لبدر الدين ابن الحبال فشهدوا عليه بالرفض وأخرجوا بخطه هجوا في الشيخين فعزر وضرب فتوجه إلى قوص فنزل عند بعض النصارى وصنف تصنيفا أنكروا عليه منه ألفاظا ثم استقام أمره وأقبل على قراءة الحديث والتصنيف وشرح الأربعين للنووي واختصر روضة الموفق في

стр. 860

الأصول على طريقة ابن الحاجب حتى أنه استعمل أكثر ألفاظ المختصر وشرح مختصره شرحا حسنا وشرح مختصر التبريزي في الفقه على مذهب الشافعي وكتب على المقامات شرحا واختصر الترمذي وكان في الشعر الذي نسبوه إليه مما يصرح بالرفض قوله (كم بين من شك في خلافته … وبين من قيل إنه الله) وكان موته ببلد الخليل في رجب سنة ٧١٦ وعاش أبوه بعده سنوات وقال الكمال جعفر كان كثير المطالعة أظنه طالع أكثر كتب خزائن قوص قال وكانت قوته في الحفظ أكثر منها في الفهم ومن شعره في ذم دمشق (قوم إذا دخل الغريب بأرضهم … أضحى يفكر في بلاد مقام) (بثقالة الأخلاق منهم والهوى … والماء وهي عناصر الأجسام) (وزعورة الأرضين فامنن وقع … ونم كبعير المستعجل التمتام) (بجوار قاسيون هم وكأنهم … من جرمه خلقوا بغير خصام)

стр. 861

وقال الذهبي كان دينا ساكنا قانعا ويقال إنه تاب عن الرفض ونسب إليه أنه قال عن نفسه (حنبلي رافضي ظاهري … أشعري إنها إحدى الكبر) ويقال إن بقوص خزانة كتب من تصانيفه وقال ابن رجب في طبقات الحنابلة لم يكن له يد في الحديث وفي كلامه فيه تخبيط كثير وكان شيعيا منحرفا عن السنة وصنف كتابا سماه العذاب الواصب على أرواح النواصب قال ومن دسائسه الخفية أنه قال في شرح الأربعين إن أسباب الخلاف الواقع بين العلماء تعارض الروايات والنصوص وبعض الناس يزعم أن السبب في ذلك عمر بن الخطاب لأن الصحابة استأذنوه في تدوين السنة فمنهم مع علمه بقول النبي ﷺ اكتبوا لأبي شاه وقوله قيدوا العلم بالكتاب فلو ترك الصحابة يدون كل واحد منهم ما سمع من النبي ﷺ لانضبطت السنة فلم يبق بين آخر الأمة وبين النبي ﷺ إلا الصحابي الذي دونت روايته لأن تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم كما تواتر البخاري ومسلم قال ابن رجب ولقد كذب هذا الرجل وفجر وأكثر ما كان يفيد تدوين السنة صحتها وتواترها وقد صحت وتواتر الكثير منها عند من له معرفة بالحديث وطرقه دون من أعمى الله بصيرته مشتغلا فيها بشبه أهل البدع ثم إن الاختلاف لم يقع لعدم التواتر بل لتفاوت الفهوم في معانيها وهذا موجود سواء تواترت ودونت

стр. 862

أم لا وفي كلامه رمز إلى أن حقها اختلط بباطلها وهو جهل مفرط وقد قال ابن مكتوم في ترجمته من تاريخ النجاة قدم علينا في زي الفقراء ثم تقدم عند الحنابلة فرفع إلى الحارثي أنه وقع في حق عائشة فعزره وسجنه وصرف عن جهاته ثم أطلق فسافر إلى قوص فأقام بها مدة ثم حج سنة ٧١٤ وجاور سنة ١٥ ثم حج ونزل إلى الشام فمات ببلد الخليل سنة ٧١٦ في رجب وقال ابن رجب وذكر بعض شيوخنا عمن حدثه أنه كان يظهر التوبة ويتبرأ من الرفض وهو محبوس قال ابن رجب وهذا من نفاقه فإنه لما جاور في آخر عمره بالمدينة صحب السكاكيني شيخ الرافضة ونظم ما يتضمن السب لأبي بكر ذكر ذلك عنه المطري حافظ المدينة ومؤرخها وكان صحب الطوفي بالمدينة وكان الطوفي بعد سجنه قد نفي إلى الشام فلم يدخلها لكونه كان هجا أهلها فعرج إلى دمياط فأقام بها مدة ثم توجه منها إلى الصعيد وله سماع علي الرشيد بن أبي القاسم وأبي بكر بن أحمد بن أبي البدر وإسماعيل بن أحمد بن الطبال وقرأت بخط الكمال جعفر كان القاضي الحارثي يكرمه ويبجله ونزله في دروس ثم وقع بينهما كلام في الدرس فقام عليه ابن القاضي وفوضوا أمره إلى بعض النواب فشهدوا

стр. 863

عليه بالرفض فضرب ثم قدم قوص فصنف تصنيفا أنكرت عليه فيه ألفاظ فغيرها ثم لم نر منه بعد ولا سمعنا عنه شيئا يشين ولم يزل ملازما للاشتغال وقراءة الحديث والمطالعة والتصنيف وحضور الدروس معنا إلى حين سفره إلى الحجاز وكان كثير المطالعة أظنه طالع أكثر كتب الخزائن بقوص وكانت قوته في الحفظ أكثر من الفهم وله قصيدة في المولد النبوي أولها إن ساعدتك سوابق الأقدار فانخ مطيك في حمى المختار وقصيدة في ذم الشام أولها (جد للمشوق ولو بطيف كلام … ) ١٨٥١ - سليمان بن عبد الكافي ١٨٥٢ - سليمان بن عبد الله بن يوسف بن يعقوب بن عبد الحق المريني صاحب فاس وغيرها ولي المملكة بعد أخيه عامر سنة ٧٠٨ ومات بمدينة فاس سنة ٧١٠ فكانت ولايته نحو ثلاثين سنة

стр. 864

١٨٥٣ - سليمان بن عثمان فخر الدين أبو القاسم البصراوي الحنفي ذكره ابن قاضي شهبة في المنتقى من تاريخ الكتبي فيمن مات من الأعيان سنة ٧١٤ فقال الصدر الرئيس فخر الدين سليمان بن الشيخ فخر الدين عثمان بن الشيخ الإمام صلاح الدين البصراوي الحنفي كان شابا كريما لطيفا حسن الأخلاق وكان عقيب عزله من الحسبة توجه إلى بصرى وفي نيته الدخول إلى مصر فأدركه أجله بها سريعا ودفن ببصرى ١٨٥٤ - سليمان بن عسكر بن عساكر الحوارني علم الدين نقيب المتعممين بدمشق ولد سنة ٦٨٨ وحفظ أكثر ديوان الصرصرى وكان ينشد في المجامع ويحج كل سنة ويؤذن في الركب وكان قد سمع من ابن

стр. 865

عساكر وابن القواس وأبي الحسين اليونيني وغيرهم وحدث سمع منه ابن رافع وغيره ومات في رجب سنة ٧٥١ وذكر الحسيني أنه رأى النبي ﵌ في سنة ٥٥ وسليمان هذا يقرأ بين يديه ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت﴾ الآية قال فاستيقظت وأنا أبكي ١٨٥٥ - سليمان بن علي بن أمين القونوى معين الدين الحنفي كان مدرس الإقبالية ومات في ذي القعدة سنة ٧٦٨ وقرر بعده ولده عبد الرحمن ١٨٥٦ - سليمان بن علي بن سعيد القصري الغماري المالكي أبو الربيع قرأ بفاس وغيرها وقدم الإسكندرية فأقام بها مدة ثم سافر إلى المدينة النبوية فأقام بها حتى مات بعد ما عمى في ذي القعدة سنة ٧١٤ ١٨٥٧ - سليمان بن علي بن عبد الرحيم بن أبي سليمان سالم بن عبد الله بن مراجل الدمشقي تقي الدين ولد سنة ٨٣ وقيل سنة ٨٢ وأسمع في سنة ٦٩٦ من بعض الشيوخ وتعانى الكتابة في الدواوين ومهر واشتهر بالصرامة والأمانة وولي نظر الجامع الأموي فبالغ في تعميره وإصلاح جهاته تم عزل عنه ثم أعيد وولي نظر الدواوين بدمشق مرة والوزارة بمصر مرة ونظر الإسكندرية مرة وتنقل في هذه الولايات ثم عاد لنظر الجامع إلى أن مات في ذي القعدة سنة ٧٦٤ ١٨٥٨ - سليمان بن عمر بن سالم بن عمر بن عثمان الشافعي اصله من

стр. 866

المغرب جمال الدين الزرعي ولد بأذرعات سنة ٤٥ وقدم دمشق وهو شاب فتفقه واشتغل بالعلم وسمع الحديث من أحمد بن عبد الدائم والكمال أحمد بن نعمة ويحيى بن الصيرفي وغيرهم وخرج له البرزالي ومشيخة سمعناها من بعض أصحابه وولى قضاء زرع مدة فلذلك اشتهر بها ثم ولى قضاء شيزر وناب بدمشق والقاهرة عن ابن جماعة وعزل ابن جماعة به بعد مجيء الناصر من الكرك بسبب قوله ما ثبت عندي أن الناصر عزل نفسه فحفظها له الناصر وولاه القضاء في يوم الثلاثاء تاسع عشرى صفر سنة ٧١٠ ولم يشعر ابن جماعة إلا وقد دخل عليه وهو لابس الخلعة والمجلس بقاعة الصالحية غاص بالناس وهو يعلم على مكتوب فقام له وظن أنه ولي قضاء الشام فهنأه فاستمر الزرعي قائما وابن جماعة ينتظر جلوسه ليقعدا جميعا فلما طال ذلك قال له ما الذي وليته قال مكان مولانا فأطرق خجلا وخرج من القاعة وجلس الزرعي مكانه فبلغ الناصر غرضه من نكايه ابن جماعة لكونه كان أثبت عزله من السلطنة فأقام الزرعي في القضاء بالديار المصرية سنة واحدة وشهرين ثم أعيد ابن جماعة وأبقى الناصر بيد الزرعي عدة مدارس وقضاء العسكر وصار يحضر في دار العدل ويجلس بين القاضيين الحنفي والحنبلي ثم ولي قضاء الشام بعد ابن صصري سنة ٧٢٣ فباشرها أيضا سنة واحدة وأياما

стр. 867

ثم عزل بالجلال القزويني وأبقى الناصر معه مشيخة الشيوخ وتدريس الأتابكية وكان صارما عفيفا قليل المخالطة ساكنا وقورا قال الذهبي كان الدرس يقرأ عليه من كتاب فيتكلم بالفقيري لكنه كان ماهرا في الأحكام مليح الشكل موطأ الأكناف ذا عفة ومودة وتوجه إلى القاهرة في ذي القعدة سنة ٢٦ فأقام بها وأكرم وولي مدارس قرأت بخط ابن رافع عن خط البرزالي ولى قضاء زرع ١٣ سنة ثم ناب في الحكم بدمشق سبع سنين ثم انتقل إلى مصر فناب في الحكم سبعا أيضا ثم ولي استقلالا سنة ثم أقام من سنة عشر إلى أن مات ابن صصري فولي مكانه سنة ثم انفصل إلى أن مات في صفر سنة ٧٣٤ وقرأت بخط القطب الحلبي ولد تقريبا سنة ٦٥٦ قال ورأيت أن مولده سنة ٥٨ قال اليوسفي كان سبب عزله من قضاء دمشق أنه قام في حق المدارس وطلب حساب أوقافها من مباشريها وشرع في عمارتها وأخر جوامك الطلبة فحزنوا عليه وأكثروا عليه الشفاعات وهو

стр. 868

يصمم في ردها إلى أن اجتمعوا عند النائب فتفاوض معه الحنبلي في أمر فقال الزرعي للحنبلي فسقت وكان للحنبلي وهو ابن مسلم صورة كبيرة في البلد وشهرة بالدين والعلم فغضب له النائب وكاتب السلطان في الزرعي وحط عليه فأجاب إلى عزله وتولية من يتفق أهل البلد على الرضا به فعين النائب جلال الدين القزويني وأعلم السلطان بأنه كان ينوب عن أخيه في قضاء الشام وأنه خطيبها اليوم وأطراه ووصفه بالفضل فأمر بإحضاره إلى مصر فأرسله على البريد فلما رآه الناصر وسمع كلامه أعجبه وكان فصيحا بالتركي وكان فصيحا بالتركي والفارسي والعربي وكان في كتاب النائب معه أنه كثير البر للفقراء وأنه ارتكب دينا بسبب ذلك فأقبل عليه السلطان وأمره أن يخطب يوم الجمعة فخطب به خطبه بليغة ثم نزل فاعتذر للسلطان بأنه في بقايا وعثاء السفر فشكر من خطبته وسأله عن دينه فأعلمه بأنه قدر ثلاثين ألفا فأمر أن يوفي عنه وكتب تقليده بقضاء دمشق وتوجه من فوره فأقبل عليه النائب وقرره في الوظيفة ويقال إنه كان يدرس من كتاب ولد سنة ست ويقال سنة ٥٨ ١٨٥٩ - سليمان بن محمد بن حمد بن محاسن الحلبي ثم النيربي الصابوني

стр. 869

الصابوني ولد تقريبا سنة ٧٠٢ كذا بخط محمد بن يحيى بن سعد وبخط البرهان الحلبي ولد سنة إحدى وأحضر على الحافظ شرف الدين الدمياطي في الرابعة عدة أجزاء وسمع أيضا على ست الوزراء وابن الشحنة وغيرهما سمع منه ابن رافع وذكره في معجمه وحكى عنه حكاية وذكره محمد بن يحيى بن سعد في محدثي حلب سنة ٧٤٨ وقال كان يقول إنه سمع الصحيح من ست الوزراء والحجار ثم ظهر عدم صحة ذلك وأن له إجازة من ابن الشحنة فقط قلت ومات في عاشر رمضان سنة ٧٧٤ وهي السنة التي مات فيها ابن رافع وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة ويقال إنه سمع أيضا من حسن بن عمر الكردي وقال للشيخ برهان الدين المحدث كان محبا للحديث سهل الانقياد لإسماع الحديث وكان له حانوت يبيع فيه الصابون ووالده ذكره ابن رافع في معجمه وقال كان يحضر بعض دروس الشافعية ١٨٦٠ - سليمان بن محمد بن سليمان بن إسماعيل البالسي التاجر المعروف بابن النقيب ولد سنة وأسمع على الفخر بن البخاري وحدث مات سنة ١٨٦١ - سليمان بن محمد بن سليمان بن مروان نجم الدين أبو الطاهر

стр. 870

ابن الجمال الدين ولد سنة وأسمع علي الفخر بن البخاري وحدث مات سنة ١٨٦٢ - سليمان بن محمد بن الخطيب جمال الدين عبد الكافي بن عبد الملك ابن عبد الكافي الربعي الدمشقي جمال الدين ولد سنة ٨٣ وأحضر على زينب بنت مكي وأسمع من ابن البخاري وكان والده ينوب في الحكم ثم خطب بالجامع ومات في شهر رجب سنة ٧٤٤ ١٨٦٣ - سليمان بن محمد بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد ابن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن مسلم بن المسلم بن هلال الأزدي جمال الدين ولد سنة ٨٣ وأحضر علي أحمد بن شيبان الأول من حديث أبي إسحاق المزكي وحدث به غير مرة ذكره البرزالي في الشيوخ فقال كان أحد الصدور الأكابر وفيه فضيلة وله نظم وكان يخدم في عدة جهات ثم انقطع في بستانه إلى أن مات في المحرم سنة ٧٤٠ وهو ابن أخي أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن عمر أحد شيوخ شيوخنا ١٨٦٤ - سليمان بن مهنا بن عيسى بن مهنا تقدم نسبه في ترجمة أخيه أحمد يلقب علم الدين ولي إمرة العرب وكان شجاعا بطلا توجه مع قراسنقر إلى التتار فأقام هناك سبع عشرة سنة ثم عاد إلى البلاد الإسلامية فأقام بالرحبة وكان أبوه وعمه فضل يرفدونه بالمال ويحذرونه من الوقوع

стр. 871

في يد السلطان فطال عليه الأمر فركب بغير علمهم إلى مصر فأقبل عليه الناصر وأقطعه إقطاعا وأعطاه جملة من المال ثم ولاه الناصر أحمد إمرة العرب عوضا عن أخيه موسى فلم يزل على ذلك إلى أن مات في ربيع الأول سنة ٧٤٤ وقال ابن حبيب مات في سنة ٧٤٥ وكان شجاعا جوادا وله ببلاد الفرات نواب يجبون له المال وساد في حياة أبيه وكان أول قدومه على الناصر سنة ٧١١ فأعطاه مائة ألف ثم قدم سنة ٧١٣ فرد على أبيه إمرة العرب وكان انتزعها منه فأعطاها لأخيه فضل ثم لما كان سنة ٧١٥ غضب من إخراج إقطاعه لغيره من أقاربه فلحق بخربندا فأكرمه ثم أكرمه أبو سعيد بعده ثم لم يزل به أخوه موسى إلى أن فارقهم وعاد إلى دمشق فدخل القاهرة ومعه هدية جليلة فأكرمه الناصر ثم لما طرد الناصر أباه مهنا في سنة ٧٢٠ لحق سليمان بالعراق أيضا وعاث أهله وعربه في التجار والقوافل وقطعوا الطرقات ثم أقلع هو عن ذلك وعاد للطاعة وقدم طائعا ١٨٦٥ - سليمان بن موسى بن بهرام السمهودي تقي الدين ابن الهمام ولد سنة ٥٨ واشتغل بالعلوم ونظم وناظر وكان عارفا بالأصول متعففا

стр. 872

(كثير العبادة فمن نظمه في أقسام ما … لما في كلام العرب تسعة أوجه) (تعجب وصف منكورة وانف واشرط … وصلها وزد واستعملت مصدرية) (وجاءت للاستفهام والكف فاضبط … ) وله (ربيع في الشهور له فخار … عظيم لا يحد ولا يرام) (به كانت ولادة من تسامت … به الدنيا وطاب بها المقام) (نبي كان قبل الخلق طرا … تقدم سابقا وهو الختام) مات بسمهود سنة ٧٣٦ ١٨٦٦ - سليمان بن موسى بن سليمان صدر الدين الكردي البختي الشافعي الدمشقي ثم الحلبي ناب في الحكم بحلب ومات سنة ٧٢٢ والبختي بموحدة مفتوحة وخاء معجمة ساكنة ثم مثناة أثنى عليه ابن حبيب ١٨٦٧ - سليمان بن هلال بن شبل بن فلاح بن خصيب بن حسن بن محمد ابن أحمد بن داود بن علي بن حسن بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر الدمشقي صدر الدين الشافعي قال ابن رافع هكذا أملي نسبه الجعفري الحوراني صدر الدين أبو الفضل ولد سنة ٤٢ وقدم دمشق مراهقا وحفظ القرآن بمدرسة أبي عمر ثم قدم بعد سنة ٦٧ فلازم الشيخ محيي الدين النووي والشيخ تاج الدين وأتقن الفقه وسمع

стр. 873

من ابن أبي اليسر والمقداد القيسي وغيرهما وحدث وولي نيابة القضاء لابن صصري في سنة ٧٠٦ وكان يخطب بداريا ثم خطب بجامع العقيبة وكان متواضعا جدا ربما توجه إلى بعض الخصوم عوض الرسول وإلى الشاهد ليسمع شهادته واستسقى بالناس في سنة جدب فسقوا وذلك سنة ١٩ وكان لا يدخل الحمام ولا يتنعم بمأكل ولا ملبس ولا يترك ثوبه القطبي ولا عمامته الصغيرة ورجع مرة من خطابة داريا على بهيمة فرأى صعلوكة تحمل حطبا فنزل وحمل حطبها على دابته إلى باب الجابية ومحاسنه غزيرة وقد ناب في دار الحديث الأشرفية عن ابن الشريشي وقال البرزالي فقيه فاضل أثنى عليه النووي وابن الفركاح وكانت وفاته في ثامن ذي القعدة سنة ٧٢٥ ١٨٦٨ - سليمان بن يحيى بن اسرائيل البصروي الحنفي صدر الدين سمع من الشهاب الخوبي ودرس بالخاتونية وغيرها قال ابن رافع في معجمه كان فاضلا في الفقه والأصول متحريا في الفتوى مات في ثالث رجب سنة ٧٤٤

стр. 874

١٨٦٩ - سليمان بن يوسف بن مفلح بن أبي الوفاء الياسوفي صدر الدين الشافعي ولد سنة ٧٣٩ تقريبا ونقله أبوه إلى مدرسة أبي عمر بالصالحية فقرأ بها القرآن وحفظ التنبيه ومختصر ابن الحاجب وأقبل على التفقه وأخذ عن العماد الحسباني والموجودين من أعلام الشافعية وتمهر حتى كان يقول كنت إذا سمعت شخصا يقول أخطأ النووي أعتقد أنه كفر وأخذ في علم الحديث عن ابن رافع وغيره وسمع الكثير من أصحاب الفخر ومن بعدهم وكان يحفظ من مختصر ابن الحاجب في كل يوم مائتي سطر إلى أن ختمه وكان ذكيا فقيه النفس كثير المروءة محبوبا للناس معينا للطلبة خصوصا أهل الحديث على مقاصدهم بجاهه وكتبه وماله وقد سمع بمصر والقاهرة وحلب وقرأ وخارج وشارك في فنون الحديث وخرج تخاريج مفيدة وكان سهل العارية للكتب كثير الإطعام للناس قال الشيخ برهان الدين المحدث ذكرت للشيخ شهاب الدين الملكاوي المهمات للأسنوي فقال إن الشيخ صدر الدين يحسن يكتب من التنبيه أحسن منها مات معتقلا

стр. 875

بقلعة دمشق في ثالث عشر شعبان سنة ٧٨٩ بسبب فتنة ابن البرهان الظاهري ولم يخلف بعده في مجموعه مثله وكان لازم ابن حجي والعماد الحسباني وولي الدين المنفلوطي وبهاء الدين الإخميمي وكان بعد أن نزل في المدارس قد ترك ذلك هو وبدر الدين ابن خطيب الحديثة المقدم ذكره وتزهدا وتركا الرئاسة لكن صدر الدين صار يتصدى للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأوذي مرارا فلم يرجع ثم حبب إليه الحديث فأقبل عليه بكليته ورحل إلى مصر وحلب قال الشهاب ابن حجي كان جيد الفهم مشهورا بالذكاء قال وكان في أواخر أمره قد أحب مذهب الظاهر وسلك طريق الاجتهاد وصار يصرح بتخطئة جماعة من أكابر الفقهاء على طريقة ابن تيمية ولما دخل الشيخ شهاب الدين ابن البرهان الشام بعد حبس الملك الظاهر الخليفة المتوكل داعيا إلى القيام علي السلطان التف عليه ونوه به وصار يتعصب له ويعينه فاتفق لهم تلك الكائنة فأخذ فيمن أخذ فمات في سجن القلعة مبطونا شهيدا في شعبان سنة ٧٨٩ واستراح من المحنة التي أصابت أصحابه حدثني

стр. 876

نور الدين علي بن يوسف بن مكتوم بحماة قال كنت عند الشيخ صدر الدين الياسوفي وكان أحمد الظاهري يتردد إليه فاتفق أنه طلب فجاء قوم إلى الشيخ صدر الدين فأخذوه وأصعدوه إلى القلعة وكان السبب في ذلك أن خالدا العاجلي الحلبي كان ممن وافق أحمد الظاهري على دعوته وكان يعرف ابن الحمصي نائب قلعة دمشق منذ كان ابن الحمصي بحلب فتردد إليه فأكرمه فتوسم فيه أنه يجيبهم إلى مطلوبهم وخدعاه فأظهر له الميل إليه وأصغى له إلى أن أطلعه على سرهم فاغتنم ابن الحمصي الفرصة في بيدمر فكاتب الظاهر بأن قوما صفتهم كذا دعوا إلى الخروج علي السلطان وأجابهم بيدمر وفلان وفلان وأنهم دعوني فأظهرت الميل إليهم وطالعت السلطان فجاء الجواب بالقبض على بيدمر وعلى أحمد الظاهري وأتباعه قال فاتفق أنهم وجدوا أحمد بالجامع مع شخصين من طلبة الياسوفي فقبضوا عليهم فتبرأ الرجلان من أحمد وقالا انما مشينا معه لأنه يتردد إلى شيخنا ويسمع معه وعليه فأمرهم ابن الحمصي بالقبض على الشيخ صدر الدين قلت

стр. 877

وذكر لي ابن البرهان وهو أحمد الظاهري المذكور أن الشيخ صدر الدين لما قبض عليه حصل له فزع شديد أورثه الإسهال فاستمر به إلى أن مات بالقلعة مظلوما مبطونا شهيدا وجهز ابن الحمصي أحمد الظاهري ومن معه إلى القاهرة فكان من أمرهم ما كان وقرأت بخط الشيخ برهان الدين المحدث الحلبي أن الشيخ صدر الدين حفظ التنبيه وهو صغير ومختصر ابن الحاجب ومهر في المذهب وأقبل على الحديث فأكثر وتخرج بابن رافع وابن كثير وغيرهما وسمع الكثير وكان دينا كثير العلم والعمل والإحسان إلى الطلبة والواردين وخرج عدة تخاريج وجمع عدة كتب وذكر في سبب موته نحوا مما ذكره لنا ابن مكتوم وقال إنه كان يحفظ من المختصر كل يوم مائتي سطر ورحل في الحديث إلى حلب وحمص والقاهرة وغيرها وقال أيضا أخبرني الشهاب الملكاوي أنه برع في معرفة المذهب حتى لو اتفق أنه تصدى لعمل شيء في الفقه نظير ما عمله الشيخ جمال الدين على المهمات لكان يملى من حفظه نحو ما صنف الأسنوى وكان الشيخ نجم الدين المرجاني يفرط في تقريظ الياسوفي وخطه قوي ١٨٧٠ - سليمان المنوفى شيخ الشيخ عبد الله المنوفي المالكي ذكر الشيخ خليل له في الترجمة التي جمعها للشيخ عبد الله كرامات وأنه كان يقرئ

стр. 878

الأطفال ويؤدبهم احتسابا وأنه ربى الشيخ عبد الله وعمره تسع سنين سنة نيف وتسعين وستمائة إلى أن كبر وبلغ الغاية في العبادة فيقال إن الشيخ إبراهيم ابن الشيخ سليمان حضر عند والده وهو في السياق فسأله أن يدعو له فقال له يا ولدي ما ترك الشيخ عبد الله شيئا ١٨٧١ - سليمان التركماني الحنفي نشأ بحمص ودرس بها ثم ولي قضاء حماة وكان مشاركا في الفنون ويدري القراآت مات في ربيع الآخر سنة ٧٣٦ ١٨٧٢ - سليمان الونشريسي نزيل المدينة الشريفة وأحد من كان يعتقد بها مات في المحرم سنة ٧٥٦ ذكره ابن فرحون ١٨٧٣ - سنبل بن عبد الله الهندي التاجر السفار عتيق داود السلامي ذكره البرزالي وابن رافع في معجميهما ووصفه بالخير والديانة وكان له سماع من الفخر ومات في سادس المحرم سنة ٧٣٩ ١٨٧٤ - سنجر بن عبد الله بن يوسف الموصلي يقال له لحر سمع من عثمان ابن رشيق وابن عزون وغيرهما من صحيح البخاري وحدث بعد الثلاثين بالقاهرة وكان يقول إنه حر الأصل من آمد ١٨٧٥ - سنجر الأنطاكي عتيق ابن القواس ذكره البرزالي وابن رافع

стр. 879

في معجميهما وسمع المذكور من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وغيرهما وحدث ومات في سنة ٧٣٤ وله ١٨٧٦ - سنجر أرجواش المنصوري نائب قلعة دمشق من أيام المنصور ثم نكب في أيام الأشرف ثم أعيد إليها وله اليد البيضاء في حصار التتار دمشق في وقعة غازان فإن التتار صعدوا فوق سطح دار السعادة ورموا القلعة بالنشاب فرمى هو عليهم قوارير النفط فأحرقت الأخشاب وسقطت السقوف بهم في النار وكان سليم الباطن له حكايات عجيبة في ذلك وأحبه الناس لما ظهر منه من الثبات في حفظ القلعة وساس الأمر أحسن سياسة وكانت وفاته في ذي الحجة سنة ٧٠١ ١٨٧٧ - سنجر بن عبد الله الجاولي أبو سعيد ولد سنة ٦٥٣ بآمد ثم صار لأمير يقال له جاول في سلطنة الظاهر بيبرس فنسب إليه ثم خدم المنصور قلاون ثم أخرج إلى الكرك ثم استخدمه كتبغا

стр. 880

ثم كان أول ما ولي نيابة الشوبك ثم عمل استادار صحبة للناصر نيابة عن بيبرس الجاشنكير لما صار هو وسلار مدبري الدولة ثم تغير عليه بيبرس وصادره فباع موجوده وخرج إلى الشام بطالا بعد أن تعصب له سلار وغاضب بيبرس لأجله فما أفاد وذلك في المحرم سنة ٧٠٦ فلم يزل بدمشق إلى أن تحرك الناصر من الكرك ولم يكن له في سلطنة المظفر حل ولا عقد فنفعه ذلك وقدم معه مصر فولاه شد الدواوين ثم استنابه الناصر بغزة بعد مجيئه من الكرك سنة ٧١١ فعمر بها قصرا للنيابة وهو أول من مدنها لبنائه بها القصر والجامع والحمام والمدرسة للشافعية وخان السبيل والمرستان والميدان ثم أرسله الناصر إلى دمشق لروك البلاد وذلك في ذي الحجة سنة ٧١٢ فأقام إلى أن تنجز ذلك وأعانه عليه معين الدين بن خشفيش ناظر الجيش إذ ذاك وساق العين في القدس ثم أمسكه الناصر سنة ٧٢٠ وأحيط بماله وسجن بالإسكندرية وكان السبب في ذلك أنه لما راك البلاد الشامية اختار لمماليكه خيار الإقطاعات فلم يعجب تنكز ثم لما أمر الناصر أمراء البلاد كلها اختار أن يكون تنكز واسطة بينهم وبين الناصر غضب الجاولى من ذلك
следующие страницы →