Полный текст (2 364 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
نور الدين علي بن يوسف بن مكتوم بحماة قال كنت عند الشيخ صدر الدين الياسوفي وكان أحمد الظاهري يتردد إليه فاتفق أنه طلب فجاء قوم إلى الشيخ صدر الدين فأخذوه وأصعدوه إلى القلعة وكان السبب في ذلك أن خالدا العاجلي الحلبي كان ممن وافق أحمد الظاهري على دعوته وكان يعرف ابن الحمصي نائب قلعة دمشق منذ كان ابن الحمصي بحلب فتردد إليه فأكرمه فتوسم فيه أنه يجيبهم إلى مطلوبهم وخدعاه فأظهر له الميل إليه وأصغى له إلى أن أطلعه على سرهم فاغتنم ابن الحمصي الفرصة في بيدمر فكاتب الظاهر بأن قوما صفتهم كذا دعوا إلى الخروج علي السلطان وأجابهم بيدمر وفلان وفلان وأنهم دعوني فأظهرت الميل إليهم وطالعت السلطان فجاء الجواب بالقبض على بيدمر وعلى أحمد الظاهري وأتباعه قال فاتفق أنهم وجدوا أحمد بالجامع مع شخصين من طلبة الياسوفي فقبضوا عليهم فتبرأ الرجلان من أحمد وقالا انما مشينا معه لأنه يتردد إلى شيخنا ويسمع معه وعليه فأمرهم ابن الحمصي بالقبض على الشيخ صدر الدين قلت
стр. 877
وذكر لي ابن البرهان وهو أحمد الظاهري المذكور أن الشيخ صدر الدين لما قبض عليه حصل له فزع شديد أورثه الإسهال فاستمر به إلى أن مات بالقلعة مظلوما مبطونا شهيدا وجهز ابن الحمصي أحمد الظاهري ومن معه إلى القاهرة فكان من أمرهم ما كان وقرأت بخط الشيخ برهان الدين المحدث الحلبي أن الشيخ صدر الدين حفظ التنبيه وهو صغير ومختصر ابن الحاجب ومهر في المذهب وأقبل على الحديث فأكثر وتخرج بابن رافع وابن كثير وغيرهما وسمع الكثير وكان دينا كثير العلم والعمل والإحسان إلى الطلبة والواردين وخرج عدة تخاريج وجمع عدة كتب وذكر في سبب موته نحوا مما ذكره لنا ابن مكتوم وقال إنه كان يحفظ من المختصر كل يوم مائتي سطر ورحل في الحديث إلى حلب وحمص والقاهرة وغيرها وقال أيضا أخبرني الشهاب الملكاوي أنه برع في معرفة المذهب حتى لو اتفق أنه تصدى لعمل شيء في الفقه نظير ما عمله الشيخ جمال الدين على المهمات لكان يملى من حفظه نحو ما صنف الأسنوى وكان الشيخ نجم الدين المرجاني يفرط في تقريظ الياسوفي وخطه قوي
١٨٧٠ - سليمان المنوفى شيخ الشيخ عبد الله المنوفي المالكي ذكر الشيخ خليل له في الترجمة التي جمعها للشيخ عبد الله كرامات وأنه كان يقرئ
стр. 878
الأطفال ويؤدبهم احتسابا وأنه ربى الشيخ عبد الله وعمره تسع سنين سنة نيف وتسعين وستمائة إلى أن كبر وبلغ الغاية في العبادة فيقال إن الشيخ إبراهيم ابن الشيخ سليمان حضر عند والده وهو في السياق فسأله أن يدعو له فقال له يا ولدي ما ترك الشيخ عبد الله شيئا
١٨٧١ - سليمان التركماني الحنفي نشأ بحمص ودرس بها ثم ولي قضاء حماة وكان مشاركا في الفنون ويدري القراآت مات في ربيع الآخر سنة ٧٣٦
١٨٧٢ - سليمان الونشريسي نزيل المدينة الشريفة وأحد من كان يعتقد بها مات في المحرم سنة ٧٥٦ ذكره ابن فرحون
١٨٧٣ - سنبل بن عبد الله الهندي التاجر السفار عتيق داود السلامي ذكره البرزالي وابن رافع في معجميهما ووصفه بالخير والديانة وكان له سماع من الفخر ومات في سادس المحرم سنة ٧٣٩
١٨٧٤ - سنجر بن عبد الله بن يوسف الموصلي يقال له لحر سمع من عثمان ابن رشيق وابن عزون وغيرهما من صحيح البخاري وحدث بعد الثلاثين بالقاهرة وكان يقول إنه حر الأصل من آمد
١٨٧٥ - سنجر الأنطاكي عتيق ابن القواس ذكره البرزالي وابن رافع
стр. 879
في معجميهما وسمع المذكور من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وغيرهما وحدث ومات في سنة ٧٣٤ وله
١٨٧٦ - سنجر أرجواش المنصوري نائب قلعة دمشق من أيام المنصور ثم نكب في أيام الأشرف ثم أعيد إليها وله اليد البيضاء في حصار التتار دمشق في وقعة غازان فإن التتار صعدوا فوق سطح دار السعادة ورموا القلعة بالنشاب فرمى هو عليهم قوارير النفط فأحرقت الأخشاب وسقطت السقوف بهم في النار وكان سليم الباطن له حكايات عجيبة في ذلك وأحبه الناس لما ظهر منه من الثبات في حفظ القلعة وساس الأمر أحسن سياسة وكانت وفاته في ذي الحجة سنة ٧٠١
١٨٧٧ - سنجر بن عبد الله الجاولي أبو سعيد ولد سنة ٦٥٣ بآمد ثم صار لأمير يقال له جاول في سلطنة الظاهر بيبرس فنسب إليه ثم خدم المنصور قلاون ثم أخرج إلى الكرك ثم استخدمه كتبغا
стр. 880
ثم كان أول ما ولي نيابة الشوبك ثم عمل استادار صحبة للناصر نيابة عن بيبرس الجاشنكير لما صار هو وسلار مدبري الدولة ثم تغير عليه بيبرس وصادره فباع موجوده وخرج إلى الشام بطالا بعد أن تعصب له سلار وغاضب بيبرس لأجله فما أفاد وذلك في المحرم سنة ٧٠٦ فلم يزل بدمشق إلى أن تحرك الناصر من الكرك ولم يكن له في سلطنة المظفر حل ولا عقد فنفعه ذلك وقدم معه مصر فولاه شد الدواوين ثم استنابه الناصر بغزة بعد مجيئه من الكرك سنة ٧١١ فعمر بها قصرا للنيابة وهو أول من مدنها لبنائه بها القصر والجامع والحمام والمدرسة للشافعية وخان السبيل والمرستان والميدان ثم أرسله الناصر إلى دمشق لروك البلاد وذلك في ذي الحجة سنة ٧١٢ فأقام إلى أن تنجز ذلك وأعانه عليه معين الدين بن خشفيش ناظر الجيش إذ ذاك وساق العين في القدس ثم أمسكه الناصر سنة ٧٢٠ وأحيط بماله وسجن بالإسكندرية وكان السبب في ذلك أنه لما راك البلاد الشامية اختار لمماليكه خيار الإقطاعات فلم يعجب تنكز ثم لما أمر الناصر أمراء البلاد كلها اختار أن يكون تنكز واسطة بينهم وبين الناصر غضب الجاولى من ذلك
стр. 881
لأنه كان يظن أنه بتقدمه وسابقته لا يتقدم عليه تنكز فاستأذن على الحج فنم عليه بعض مماليكه بأنه يريد أن يهرب إلى اليمن فأسرها الناصر ثم أرسل من قبض عليه ثم أفرج عنه سنة ٧٢٨ وأمره مائة واستقر من أمراء المشورة ثم كان هو الذي تولى غسل الناصر ودفنه وولي نيابة حماة في أيام الصالح ثم غزة وعمر ببلد الخليل جامعا سقفه منه وهو صاحب المدرسة التي بالكبش والقناطر بأرسوف والخان بقرب للسد والخان بحمرة سنان وهو آخر من بعثوه لحصار الناصر أحمد بالكرك وكان قد سلك معه سبيل من تقدمه من المطاولة فافترى عليه الناصر وسبه فخنق منه ونقل المنجنيق إلى مكان يعرفه ورماه فما أخطأه وكان محبا في العلم خصوصا علم الحديث وشرح مسند الشافعي
стр. 882
شرحا حافلا وجلب فيه من نصوص الشافعي شيئا كثيرا وعاونه جماعة من الأكابر في عصره وحاصله أنه جمع بين شرحي الرافعي وابن الأثير بلفظهما فان كان الحديث في الموطأ نقل الكلام ابن عبد البر في التمهيد وإن كان في صحيح مسلم نقل كلام النووي من شرحه وحدث بمسند الشافعي بسماعه من دانيال بن منكلي قاضي الشوبك وسمع منه القطب الحلبي ومات قبله بمدة وشيخنا أبو الفرج ابن الغزى وشيخنا شيخ الإسلام أبو الفضل بن العراقي وكان فيه بر ومعروف وكانت وفاته في تاسع شهر رمضان سنة ٧٤٥ قرأت بخط البدر النابلسي أنه قارب المائة
١٨٧٨ - سنجر الصوابي الجاشنكير علم الدين تنقل في الخدم إلى أن ولي ولاية القاهرة في سنة ٦٩٣ وكان شجاعا حسن الشكل مات سنة ٧٠٦
١٨٧٩ - سنجر السروري المعروف بالخازن الأشرفي كان من المماليك المنصورية فلم يزل يترقى إلى أن صار والي القاهرة وكان حسن السياسة لطيف الذات حسن الأخلاق وكان غزا النوبة سنة ٨٦ في عسكر كبير مع أيدمر والى قوص فكسروهم وعادوا بغنائم عظيمة وأسروا جماعة من أكابر النوبة واستقر سنجر بعدها مهمندارا ثم ولي البهنسا
стр. 883
ثم ولى ولاية القاهرة بعد ذلك ١٢ سنة آخرها سنة ٧٢٤ وولي قبل ذلك شد الدواوين بعد عود الملك الناصر من الكرك في سلطنته الثالثة في جمادى الآخرة سنة ٧٣٥ وإليه ينسب حكر الخازن بالقاهرة قريبا من بركة الفيل وله خانقاه بالقرب من الشافعي
١٨٨٠ - سنجر الألفي والى نابلس وأحد الأمراء بدمشق مات في جمادى الآخرة سنة ٧١٣
١٨٨١ - سنجر البغدادي الطبيب مجد الدين غلام ابن الصباغ كان ماهرا في صناعة الطب ولي نظر المستنصرية ببغداد وغير ذلك ومات في أوائل شعبان سنة ٧١٥
١٨٨٢ - سنجر المنصوري المقرئ أحد الأمراء بدمشق وكان قبل ذلك بطرابلس مات في أول المحرم سنة ٧٠٧
١٨٨٣ - سنجر الحمصي تنقل في الولايات وباشر في مصر والشام وعمل نيابة الرحبة وعمل شد الدواوين بمصر وطرابلس وحلب ومات وهو يريد الدخول إلى طرابلس في أواخر سنة ٧٤٣
١٨٨٤ - سنجر البرواني أحد الأمراء بمصر ولم يزل يترقى حتى اختص بالمظفر بيبرس في سلطنته وكان يعتقد خيره فلما رجع الناصر إلى
стр. 884
السلطنة قبض عليه فلم يزل إلى أن أفرج عنه بعد أن حج سنة ٧٢٧ واستقر أمير طبلخاناة وكان شجاعا قال القطب الحلبي كان شيخا كبيرا مات فجاءة في الحمام في ربيع الآخر سنة ٧٣١
١٨٨٥ - سنجر الزراق أحد الأمراء بدمشق مات في شعبان سنة ٧٢١
١٨٨٦ - سنجر الطرفجي أحد الأمراء بدمشق ولى شد الدواوين وولاية البلد وغير ذلك ومات في جمادى الآخرة سنة ٨٣٣
١٨٨٧ - سنجر الرضوي يأتي في عماد
١٨٨٨ - سنجر الأصولى يأتي في طلحة
١٨٨٩ - سنجر الجمقدار كان من المماليك المنصورية وتنقل إلى أن أمر بدمشق ثم نقل إلى القاهرة في فتنة الناصر أحمد صحبة قطلوبغا الفخري ومات سنة ٧٤٥ وقد أسن وارتعش
١٨٩٠ - سنجر الافتخاري الجندي بالحسينية من القاهرة سمع من غازي
стр. 885
الحلاوي وحدث وكان دينا خيرا كريما مات في شهر رجب سنة ٧٤١
١٨٩١ - سنجر بن عبد الله الآمدى ثم الدمشقي مولى العماد محمد بن إسماعيل الدقاق في الحنطة يلقب علم الدين سمع من أبي بكر النشبي وحدث عنه وسمع أيضا من الكمال ابن عبد وعبد الرحمن بن سلمان البغدادي ذكره ابن رافع في معجمه وقال سمع منه البرزالي ولم يذكره في معجمه
١٨٩٢ - سنجر عتيق ابن عبد الرحيم سمع من إسماعيل بن أبي اليسر وأحمد بن عبد الدائم وعنه البدر النابلسي وحدث عنه في سنة ٧٣٢ ومات سنة
١٨٩٣ - سنجر بن عبد الله النجمي مولى نجم الدين ابن هلال سمع من الأبرقوهي جزء ابن الطلاية فكان آخر من حدث عنه بدمشق وامتنع جماعة من السماع عليه أشهرته بتعاطي الربا وكان حصل من المعاملات مالا جزيلا فصودر مرة فأخذ منه نحو ثلاثين ألف دينار ومات في سابع صفر سنة ٧٦٩
١٨٩٤ - سنقر شاه الظاهري أحد الأمراء الكبار بدمشق قبض عليه
стр. 886
في الدولة المنصورية ثم أفرج عنه الأشرف خليل وأمره ثم قبض عليه في أيام لاجين ثم أفرج عنه فاستمر في إمرته بدمشق حتى مات في ذي الحجة سنة ٧١١
١٨٩٥ - سنقر شاه المنصوري أحد الأمراء الكبار بدمشق كان أحد المشهورين بحب الصيد اصطاد مرة من غابة أرسوف خمسة عشر أسدا منها أسد أسود كبير وولي نيابة صفد من سنة ٧٠٤ إلى سنة ٧٠٧ ومات في سنة ٧٠٧ من قبل أن يبلغه العزل وكان موصوفا بالبخل الشديد وخلف أموالا لا تحصى كثرة ولم يخلف سوى بنت واحدة
١٨٩٦ - سنقر بن عبد الله الجوشني شمس الدين مولى البدر ابن طاهر ابن إسماعيل الحنبلي كان رجلا صالحا سمع من النجيب وابن خطيب المزة والعماد الحسيني وابن العماد وأحمد بن حمدان والصوري وجماعة من أصحاب ابن باقا وحدث وكان يسقي الماء في حانوت بباب النصر ويتسبب فيه وحدث ذكره ابن رافع في معجمه وقال مات في ليلة النصف من المحرم سنة ٧٢٧
١٨٩٧ - سنقر بن عبد الله الزيني علاء الدين أبو سعيد الأرمني القضائي الحلبي اشتراه قاضي حلب زين الدين ابن الأستاذ سنة ٦٢٤ وسمعه مع أولاده من الموفق عبد اللطيف وعز الدين ابن الأثير وابن شداد وابن روزبه وابن الزبيدي والأنجب الحمامي وعبد اللطيف بن القبيطي
стр. 887
وعبد الرحيم بن الطفيل ويوسف بن خليل وغيرهم بدمشق وحلب ومصر والإسكندرية وحدث بالكثير وتفرد باشياء قال الذهبي كان طويل الروح فيه سكون وحياء ومروءة وكانوا يثنون عليه وخرجت له مشيخة ومات في شوال سنة ٧٠٦
١٨٩٨ - سنقر بن عبد الله الكوجني شمس الدين أبو العلاء سمع من شمس الدين ابن العماد ومن عمر بن منصور بن محمد بن إسحاق الأرسوفي مشيخة أبي الطاهر بن أبي الصقر وحدث ذكره ابن رافع في معجمه وقال سمع منه جماعة من أصحابنا وكان دينا خيرا وقورا رئيسا مولده تقريبا سنة ٦٧٠ قال وقرأت عليه بالقاهرة سنة ٧٢٤
١٨٩٩ - سنقر الأستادار أحد الأمراء الكبار للناصر حسن وكان يقول إنه أخو بكتمر المؤمني ثم غضب السلطان عليه وأخرج إلى صهيون بطالا ومات في ذي القعدة سنة ٧٦١ وكان مشهورا بالعصبية والمروءة
١٩٠٠ - سنقر الجمالي مملوك جمال الدين آقش الأفرم ثم ولى نيابة بعلبك ثم نقل إلى طرابلس ومات بها في أوائل شهر ربيع الآخر سنة ٧٤٩
١٩٠١ - سنقر الرومي المستأمن قدم في زمن الناصر رسولا فأسلم وأقام بالقاهرة فأعطي إمرة عشرة وكان عارفا بالنبات والعقاقير والفلك فداخل الأمراء في ذلك وتمكن منهم حتى حصل له مال كبير واختص
стр. 888
بالكامل شعبان ثم نفي بعده ثم أعيد حتى مات في الطاعون العام سنة ٧٤٩
١٩٠٢ - سنقر السعدي ولي نيابة الجيش ثم أخرج إلى طرابلس في سنة ٢٣ فكان يتعانى الزراعة وهو الذي عمر ناحية البحر برأيه فكان له فيها ثلاثون بستانا وعمر بالقاهرة المدرسة السعدية بخط حدرة البقر وكان سبب إخراجه غضب قوصون منه فأقام بطرابلس إلى أن مات في سنة ٧٢٨
١٩٠٣ - سنقر الكمالي الحاجب كان ينوب بشيزر ثم قدم في أيام لاجين ثم كان أحد الأمراء الكبار في دولة الناصر الثانية وهم سلار وبيبرس الجاشنكير والجوكندار وهذا وكان استقر في الحجوبية فباشرها أحسن المباشرة ولم يحفظ عليه أنه فعل سوءا ولا نطق بكلمة سوء ومات في حبس الملك الناصر بقلعة الجبل في شهر ربيع الآخر وذلك في سنة ٧١٨ وكان القبض عليه في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة
стр. 889
١٩٠٤ - سنقر المرزوقي تأمر في زمن الملك الناصر بعد عوده من الكرك ومات في رمضان سنة ٧٣٣
١٩٠٥ - سنقر المنصوري الأعسر شمس الدين أحد الأمراء الكبار كان مملوك عز الدين أيدمر الظاهري نائب الشام ثم صار إلى المنصور فولاه نيابة الأستادارية ثم شد الدواوين بدمشق ثم صودر في زمان الأشرف خليل ثم ولاه قبجق شد الدواوين ثم ولاه لاجين الوزارة في رجب سنة ٦٩٦ فباشرها بمهابة زائدة ثم عزل ثم أعيد وكان صارما مهابا مات في سنة ٧٠٩ ولما عاد سنقر الأعسر إلى الوزارة في رمضان سنة ٩٨ ورجع العسكر من وقعة وادي الخزندار وقد انكسروا وأرادوا العود إلى حرب التتار قام سنقر الوزير وابن السنجق والي القاهرة في تحصيل المال فقرر على كل إردب خروبة إذا بيع تؤخذ من المشتري ونصف السمسرة من كل سوق وهو درهم من كل مائة درهم وجمع جميع التجار والباعة ففرض عليهم من مائة إلى عشرة كل شخص واقترض من الكارمية أموالا عظيمة وكان عددهم كبيرا جدا وقرر على كل دار وبستان وغيرها قدرا معينا وبلغت مصادرته الفقهاء على كل عاقد أربعين دينارا وعلى كل شاهد عشرين فقاموا قياما عظيما مع
стр. 890
مساعدة ابن مخلوف المالكي القاضي إلى أن سومحوا بذلك ثم توجه إلى البحيرة وتروجة فلم يترك لأحد من العربان سلاحا ولا ماشية إلا أحاط بها ثم أخرج بعد ذلك إلى كشف القلاع فسار في المحرم سنة ٧٠١ ورجع فاستمر أميرا إلى أن مات
١٩٠٦ - سنقر النوري تنقل إلى أن صار أمير بهسنا وكان شهما شجاعا مات عن ستين موطوءة له منهن أربعة وعشرون ولدا ما بين ذكور وإناث وذلك في سنة ٧٣٦
١٩٠٧ - سنقر مولى ابن الشريشي سمع مشيخة القاسم بن المظفر وحدث بدمشق سمع منه أبو حامد بن ظهيرة مشيخة القاسم تخريج الذهبي وحدث عنه
١٩٠٨ - سوار أمير شكار يلقب مبارز الدين كان من أمراء الروم بقيصرية وقدم مع أبيه القاهرة في سنة ٦٧٥ فأكرمه الظاهر بيبرس وأمره ثم عظم في أيام المنصور وتقدم إلى أن مات في أيام الناصر الثانية سنة ٧٠٤ وكان دينا كريما
١٩٠٩ - سوتاي بضم أوله وسكون الواو بعدها مثناة التتري النوين الحاكم على ديار بكر ولد في حدود سنة أربعين أو قبلها وحضر واقعة
стр. 891
بغداد وهو بالغ وكان أمير آخور عند أبغا ملك التتار معظما عند جميع ملوكهم ثم تولى إمره ديار بكر بعد وفاة النوين أيبك واستمر بها إلى أن مات ببلده التي قرب الموصل في سنة ٧٣٢ ويقال إنه بلغ المائة ورأى اربعة بطون من أولاده وأولادهم حتى أنافوا على الأربعين وكان قد أضر قبل موته بسنوات قال ابن حبيب في ترجمته كان محببا إلى رعيته له حزم وسياسة وعمر طويلا
١٩١٠ - سودى الناصري رأس نوبة كان من أعيان الأمراء وولي نيابة حلب في سنة ٧١٢ وهو الذي أجرى النهر من الشاجور إلى قويق وطوله أربعون ألف ذراع وكانت الغرامة عليه أربعمائة ألف درهم لم يظلم فيه أحدا ولم يزل إلى أن مات في رجب سنة ٧١٤ وكانت مدة إمرته على حلب سنتين
١٩١١ - سولي بن قراجا بن دلغادر التركماني كان موصوفا بالشجاعة وجودة الرأي ولي نيابة الأبلستين ومرعش بعد أخيه خليل مرارا واعتقل مرة بحلب ثم تهيأ له الهرب وقدر أنه قتل غيلة على فراشه في سنة ٨٠٠
стр. 892
١٩١٢ - سويد بن محمد بن سويد الحمصي أبو محمد الرزاز سمع من ابن الشحنة كتاب التوحيد من صحيح البخاري وحدث عنه به سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وحدث عنه بمكة
١٩١٣ - سلار البيري المنصوري كان من مماليك الصالح علي بن قلاون فلما مات صار من خواص أبيه ثم من خواص الأشرف وناب في الملك عن الناصر واستمر في ذلك فوق العشر سنين ولما ولي لاجين أكرمه واحترمه وكان صديقه فلما قتل ندبوه إلى إحضار الناصر من الكرك فركن إليه وسار معه واستنابه وقدمه على الكل وسار في جمادى الآخرة سنة ٧٠١ إلى الصعيد فوطأه وأمسك من العرب المفسدين جماعة وأوقع بهم وعاد في شعبان منها ويقال إن جملة ما أحضره من الخيول خمسة آلاف ومن الجمال عشرين ألفا خارجا عن الغنم والبقر وغير ذلك وكان أبوه أمير شكار عند صاحب الروم فلما واقع الظاهر بيبرس الروم والمغل كان ممن أسر فاشتراه قلاون وأعطاه لابنه الصالح وأمر عشرة في سنة مات الصالح علي واستمر للمنصور في خدمته ثم للأشرف ولما تسلطن لاجين بعث سلار على البريد من العوجاء إلى القاهرة فحلف له الأمراء وقام في أمره قياما حسنا فشكره على ذلك ثم كان من القائمين بتدبير المملكة بعد قتل لاجين وكان عاقلا عارفا وهو الذي اقترح أشياء من
стр. 893
الملابس وتنسب إليه إلى الآن ولما ملك المظفر بيبرس استمر به في النيابة فلما عاد الناصر من الكرك ولاه الشوبك فتوجه إليها ثم خشي على نفسه ففر في البرية ثم ندم وطلب الأمان وحضر إلى القاهرة فاعتقل ومنع عنه الغذاء فيقال أكل خفه ومات جوعا وقيل بل دخلوا عليه فقالوا له قد عفا عنك السلطان فقام فمشى من الفرح خطوات وخر ميتا وكان يقال إن إقطاعاته بلغت نحو أربعين طبلخاناة واشتهر بين العوام إن دخله في كل يوم مائة ألف درهم ويقال إنه وجد له ثلاثمائة ألف ألف دينار حكاه الجزري وقال الذهبي هو كالمستحيل ثم برهن على بطلانه بأن ذلك يكون حمل خمسة آلاف بغل قال وما سمعنا عن أحد من كبار السلاطين أنه ملك هذا القدر لا سيما وهو خارج عن الجواهر والحلي والخيل والسلاح والغلال ومن عجب الدهر أنه دخل إلى شونته في سنة موته ستمائة ألف إردب ومات مع ذلك جوعا وكان موته في شهر ربيع الآخر سنة ٧١٠ وهو في حدود الخمسين بل لم يبلغها ولم يكن
стр. 894
للناصر كلام أيام سلار وبيبرس غير الاسم وكان سلار كبير أمراء الصالحية والظاهرية وبيبرس كبير البرجية وفي سنة ٩٩ قدم دمشق فقرر عز الدين حمزة القلانسي في وزارة دمشق وابن جماعة في القضاء وشهد وقعة شقحب مع الناصر وأبلى فيها بلاء عظيما وقام لما وقعت الزلزلة سنة ٧٠٢ فحمل في البحر عشرة آلاف إردب ففرق غالبها في سنة وأوفى ديون غالب من بمكة حتى يقال إنه كتب أسماء جميع من بمكة ساكنا فأعطى كل منهم قوت سنة وكذا فعل بالمدينة النبوية وكان أصحاب بيبرس ربما أغروه بسلار فلا يتغير عليه حتى هم سلار مرة أن يحج ويدخل اليمن ويتملكها ففطن له بيبرس فما زال حتى رجعه عن ذلك فلما سار الناصر إلى الكرك مغاضبا لهما اتفقوا على سلطنة سلار فامتنع وأصر فاستقر بيبرس فما زالت أيام بيبرس وكانت حاشيته ألحت عليه في القبض على سلار فهم بذلك ففهم سلار ذلك فتمارض واتفق انحلال أمر بيبرس وفر فأرسل سلار مملوكه أسلم بالنجاة إلى الناصر وجلس في دار النيابة وطلب من الناصر نيابة الشوبك لما حضر وجلس على كرسي الملك فأنعم عليه بها وسافر وترك ولده ناصرا مقيما بالقاهرة
стр. 895
بعد أن أمره عشرة ثم قبض الناصر على إخوة سلار ثم أرسل يطلبه فأشاروا عليه بالفرار إلى الحجاز أو إلى برقة أو إلى التتار فامتنع وقدم إلى الناصر فقبض عليه في سلخ ربيع الأول سنة ٧١٠ وكان أعجوبة في النحل والكرم فإنه أعطى أميرا واحدا كان إقطاعه قد انكسر ألف دينار وأربعة آلاف إردب وأعطى آخر أربعة آلاف إردب وألف رأس غنم وكان مشهورا بالشجاعة والفروسية حتى لا يتحرك على ظهر فرسه إذا ركبه ومع ذلك فكان إذا لعب بالكرة لا يرى في ثيابه عرقه
١٩١٤ - سلامش أحد الأمراء الأعيان بالديار المصرية كان موصوفا بالدين والخير ومات في رمضان سنة ٧٣٢
١٩١٥ - سيارة بنت إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الطبري المكية سمعت على الرضى الطبري والدها وهي والدة محمد بن أحمد الحرازي
١٩١٦ - سيسا بن عبد الله المعظم بدر الدين الزاهري أبو إسماعيل سمع مع أستاذه من ابن عبد الدائم نسخة نعيم بن الهيصم وغيرها وحدث ذكره البرزالي وقال كان رجلا جيدا مات في ليلة الثاني عشر من المحرم
стр. 896
سنة ٧٢١
١٩١٧ - سيف بن سابق بن هلال بن يونس سيف الدين الرجيحي شيخ الطائفة اليونسية وحفيد شيخهم الأكبر كان حسن السيرة ضخم الهامة جدا هائل المنظر مات في رجب سنة ٧٠٦
١٩١٨ - سيف بن سليمان بن كامل بن منصور بن علوان بن ربيعة الموازيني السلمي الزرعي القاضي شرف الدين ولد سنة ٦٤٣ وسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وغيرهما وحدث واشتغل وولي القضاء بعدة بلاد ومات بالقدس سنة ٧١٣ في جمادى الأولى وكان مشكور السيرة وله نظم قليل
١٩١٩ - سيف بن فضل بن عيسى بن مهنا ولي الإمرة قليلا ثم أعيد أحمد بن مهنا وكان سيف كل قليل يصل إلى الديار المصرية ويرجع بكل ما يقترحه من الإنعامات وكان هو وإخوته لا يدخلون تحت حكم أولاد مهنا وكان سيف يرمى بعدم الصدق وقتل في أوائل سنة ٧٦٠ كذا أرخه الصفدي وأرخه ابن كثير في ذي القعدة سنة ٧٥٩ وذلك أن فياض بن مهنا لما دخل القاهرة وقع بين آل فضل حرب
стр. 897
فقتل فيها سيف قال ابن كثير ورد أولاده متوجهين إلى الديار المصرية بعد قتل أبيهم في أواخر ذي القعدة منها وقال ابن حبيب كان سيف جميع لحرب مهنا بن عيسى ووقعت بينه وبين فياض ابن مهنا وقعة انكسر فيها ثم تواترت الحروب ونهبوا من مال سيف في بعض الوقعات من العمق عشرين ألف بعير وحصل للرعية بهذه الحروب بينهم شرور كثيرة وكان ذلك في سنة ٧٤٨ وما بعدها إلى قتل سيف
حرف الشين المعجمة
١٩٢٠ - شاذي بن داود بن شيركوه بن محمد بن شيركوه بن شاذي الملك الأوحد بن الزاهر بن المجاهد أحد الأمراء بدمشق كان معظما في الدولة كبير المكانة عند الأفرم وكان قد سمع من الفقيه أبي عبد الله اليونيني وحدث عنه وكان له اشتغال وفضيلة ومات مجردا في صفر سنة ٧٥٠ وله تسع وخمسون سنة وهو أول من أمر في دولة الترك من بني أيوب أمره العادل كتبغا سنة ٦٩٤
١٩٢١ - شاذي بن محمد بن شاذي بن الناصر داود غياث الدين ولد سنة ٦٨١ ومات في خامس صفر سنة ٧٤٢ فجاءة
١٩٢٢ - شافع بن علي بن عباس بن إسماعيل بن عساكر بن شافع بن إسماعيل ابن رافع بن شافع بن عبد الله بن فارس الكناني العسقلاني ثم المصري ناصر الدين سبط الشيخ عبد الظاهر ولد في ذي الحجة سنة ٦٤٩
стр. 898
واشتغل وسمع الحديث وأخذ عن الشيخ جمال الدين ابن مالك وتعانى الآداب وأتقن الخط والنظم والإنشاء وكتب في الديوان زمانا ثم أصابه سهم في وقعة حمص في صدغه سنة ٦٨٠ فكان سبب عماه فلزم بيته وكان يحب جمع الكتب حتى أنه لما مات ترك نحو العشرين خزانة ملأى من الكتب النفيسة ومات في شعبان سنة ٧٣٠ وكان من شدة حبه للكتب إذا لمس الكتاب يقول هذا الكتاب الفلاني ملكته في الوقت الفلاني وإذا طلب منه أي مجلد كان قام إلى الخزانة فتناوله كأنه كما وضعه فيها وله من التصانيف ديوان شعره وشنف الآذان في مماثلة تراجم قلائد العقيان وسيرة الناصر وسيرة المنصور وسيرة الأشرف وقلائد الفرائد فيما للعصر من الفوائد والدر المنتظم في مفاخرة السيف والقلم وأفاضل الحلل على جامع قلعة الجبل ومخالفة الرسوم في الوشي المرقوم ومن نظمه
(قالوا ألا تنظر ما قد جرى … من حنبلي زاد في لغوه)
(فقلت هذا خشكنان أنا … والله ما أدخل في حشوه)
стр. 899
وله
(قال لي من رأى صباح مشيبي … عن شمال من لمتي ويمين)
(أي شيء هذا فقلت مجيبا … ليل شك محاه صبح يقين)
وله
(سلبتنا شبابة بهواها … كل ما ينسب اللبيب إليه)
(كيف لا والمحسن القول فيها … آخذ أمرها بكلتا يديه)
وله
(كم رأينا من أبي دلف … خبره يربى على خبره)
(ثم ولى بالممات وما … ولت الدنيا على أثره)
وذكره ابن رافع في معجمه وقال عنه إنه نقل النسب المذكور من خط أبيه إلا عبد الله فإنه بخط شافع بن فارس قال وفارس هو ابن بكر ابن شداد ابن عامر بن الملوح بن يعمر السراج بن عوف بن كعب بن عامر ابن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة كذا قال قال وكان أبي سماني باسمه عليا ورأيت بخطه علي بن علي وذكر ابن رافع فيما قرأت بخطه أنه سبط القاضي محيي الدين عبد الله بن عبد الظاهر ويلقب ناصر الدين قال وسمع من جده لأبيه ومن خطيب المزة وعبد الرحيم الدميري وأجاز له جمال الدين ابن مالك قال ورأيت خطه له بالإجازة قال وقرأ النحو علي ابن النحاس وذكره البرزالي فقال كان مشهورا بالفضيلة
стр. 900
وفي الأدب كثير الحكايات والنوادر وتصدر لإقراء النحو بالجامع الصالحي قلت وهو ابن أخت محيي الدين لا سبطه ومات في ليلة رابع عشري شعبان سنة ٧٣٠
١٩٢٣ - شافع بن عمر بن إسماعيل الجيلي الحنبلي تفقه علي القاضي تقي الدين الزريراتي وغيره وسمع من ابن الطبال والد واليبي وغيرهما وأعاد بالمستنصرية ودرس بالمجاهدية وكان ماهرا في الطب والفقه والأصول مات في شوال سنة ٧٤١
١٩٢٤ - شافع بن محمد بن أبي محمد بن محمد بن شافع السلامي الصعيدي الأصل المصري ثم الدمشقي جلال الدين واسم أبي محمد هجرس بكسر الهاء والراء بينهما جيم ساكنة ثم مهملة ولد سنة ٦٧٣ وسمع من الفخر ابن البخاري والأبرقوهي وحفظ التنبيه وتنزل في المدارس وتكسب بالشهادة وحدث سمع منه المزي والذهبي وذكره في معجمه وحدث عنه ابن عمه تقي الدين محمد بن رافع بن أبي محمد وكانت وفاته في المحرم سنة ٧٤٤ بدمشق
١٩٢٥ - شاكر بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر عبد الرحيم جلال الدين ولد سنة خمسين تقريبا وسمع من أبيه وأحمد بن عبد الدائم والكمال
стр. 901
ابن عبد وأيوب الفقاعي وأبي بكر النشبي والفخر علي ذكره البرزالي في معجمه فقال كان كثير السفر للحج بسبب الزيت المحمول إلى المدينة من دمشق وكان محبا للرواية ومات في تاسع شعبان سنة ٧٢٦ بدمشق
١٩٢٦ - شاكر بن ريشة القبطي الوزير تاج الدين ولي نظر الخاص بعد مقتل صرغتمش وولي الوزارة بعد ابن خصيب وكان يتعانى الآداب وينظم الشعر مات سنة ٧٦٠
١٩٢٧ - شاه شجاع بن محمد بن مظفر اليزدي ملك شيراز وغيرها من عراق العجم سيأتي في ترجمة والده ما وقع له معه أنه استقر في المملكة بعد أن سجن أباه وكان أخوه شاه مظفر مقدما عند أبيه عليه فمات في حياته وقرر شاه شجاع أخاه شاه محمود أصبهان وقم وقاشان وقد اشتغل بالعلم واشتهر بحسن الفهم ومحبة العلماء وكان ينظم الشعر ويحب الأدباء ويجيز على المدائح ومن قصد من البلاد ويقال إنه كان يقرئ الكشاف وكتب منه نسخة بخطه الفائق ورأيت خطه وهو في غاية الجودة وكان ينظم الشعر الحسن ويدري الأصول والعربية وله أشعار كثيرة بالفارسية وطالت أيامه وكان حسن السيرة فلما
стр. 902
استولى اللنك على بلاد العجم وعراق العرب فبادر شاه شجاع إلى مهادنته ومهاداته فكفى شره فلما حضره الموت أوصى بمملكته لولده زين العابدين وأرسل إلى اللنك يوصيه عليه فاستقر ولده مكانه واستقر عمه أبو يزيد محمد بن مظفر أتابكه وكان شاه شجاع قد ابتلي بعلة عدم الشبع فكان يأكل ولا يشبع حتى كان إذا توجه إلى جهة تسير البغال محملة بالقدور التي عليها الأطعمة فلا يزال يأكل وهو يسير ولم يكن يقدر على الصوم فكان يكفر وكان يبتهل إلى الله كثيرا أن لا يجمع بينه وبين اللنك فأجيبت دعوته ومات في سنة ٧٨٧ قبل أن يجيء اللنك إلى عراق العجم واستقر بعده في شيراز ولده زين العابدين وهو المشار إليه بالملك وقرر في كرمان أخاه أحمد وقرر في أصبهان ابن أخيه شاه منصور وفي يزد شاه يحيى ابن أخيه وقد قدمت في ترجمة زين العابدين ما جرى له مع أقاربه
١٩٢٨ - شاه منصور بن محمد بن مظفر أخو شاه شجاع وثب على زين العابدين ابن أخيه فكحله واستقل بالمملكة فبلغ ذلك اللنك فجعله
стр. 903
سبيلا إلى قصد تلك البلاد فنازلها ودافع شاه منصور وظهرت منه شجاعة عظيمة إلى أن قتل في المعركة
١٩٢٩ - شاه ولي صاحب مملكة مازندران هو أول من قصده اللنك من ملوك عراق العجم فوقعت بينهما مصاف ثبت فيها شاه ولي ثباتا عظيما فعطف عليه من أكابر أمرائه محمد جوكان فقتله غدرا وتقرب برأسه إلى اللنك
١٩٣٠ - شرف بن أسد المصري ولد سنة ٦٧٠ تقريبا وتعانى النظم بالطبع لا بالعلم وسلك في المجون مسالك لم يسبق إليها وعمل على طريقة ابن مولاهم في الصنائع فكان كتابه أضعاف كتاب الأول وفيه مائتا صنعة للنساء خاصة وله من البلاليق والمشاشاة والزوائد ما هو مشهور عند لطفاء المصريين ومات في سنة ٧٣٨
١٩٣١ - شرف خاتون بنت داود بن ظافر بن ربيعة العسقلاني الفاضلي أخت الشيخ جمال الدين الفاضلي ولدت سنة ٦٤٨ وأحضرت سنة ٤٩ علي أبي الفهم اليلداني وغيره وحدثت حدثنا عنها التقي ابن عبيد الله بالسماع وماتت سنة وعشرين وسبعمائة
١٩٣٢ - شرف بنت محمد بن حسن بن مسعود أم علي بنت نقيب المنصورية والخطيب سمعت على أحمد بن إدريس بن مزيز عدة أجزاء سمع منها
стр. 904
البرهان محدث حلب وأبو حامد بن ظهيرة وغيرهما وعاشت إلى بعد سنة ٧٨٠
١٩٣٣ - شريك بن نجام الطائي اللامي من بني لام قبيلة من طيئ يكنى أبا الصهباء من بادية الحجاز قال ابن فضل الله لقيته سنة ٧٣٨ فأنشدنى لنفسه قصائد قالها في وقعة كانت بينهم وبين بني مرى منها من قصيدة
(نواسل للقاء إذا اجتمعنا … عددنا مثل أقمار السماء)
(ولما أن أتوا قمنا إليهم … مقام الأسد تقدم للضراء)
(وقد جاؤا بعد لا يبارى … يسد ببعضه رحب الفضاء)
(فلولا أننا كنا رجالا … تعود طفلنا ولغ الدماء)
(لما أسقتهم منا رجال … كؤوس الموت تحسى كالطلاء)
(ولكنا لآباء أقاموا … على الصهوات شامخة البناء)
١٩٣٤ - شطى بن عبية أمير آل عقبة عرب البلقاء والكرك إلى تخوم الحجاز مات في ليلة عيد الأضحى سنة ٧٤٨
стр. 905
١٩٣٥ - شعبان بن أبي بكر بن عمر الإربلي ولد بإربل سنة ٢٤ ونشأ بحلب وصحب جمال الدين ابن الطاهري وسمع معه من جماعة بدمشق ومصر وخرج له ابن الطاهري مشيخة حدث بها بدمشق فسمع منه العلامة تاج الدين ابن الفركاح وغيره وحدث عن عثمان الشارعي وعلي ابن شجاع ومحمد بن أنجب النعال وعبد الغني بن بنين وغيرهم وكان يعرف شيوخه ويحكي اشياء حسنة مات بدمشق في رجب سنة ٧١١
١٩٣٦ - شعبان بن حسين بن محمد بن قلاون الملك الأشرف ابن الأمير الأمجد ابن الناصر ابن المنصور ولد سنة أربع وخمسين وسبعمائة بقلعة الجبل وقرر في السلطنة بعد خلع ابن عمه الملك المنصور بن المظفر حاجي في يوم الثلاثاء خامس عشر شعبان سنة أربع وستين وسبعمائة وعمره عشر سنين وكان في أول أمره لا تصرف له في شيء
стр. 906
وإنما الحكم ليلبغا فلما قتل يلبغا استقل بالحكم وكان يعزل ويولي من غير مشورة وصار في الملك من غير منازع ولا معاند وحسنت سيرته وحبته الرعية إلى الغاية وخرج إلى الحج في شوال حتى إذا نزل بالبركة على عادة الحجاج فأقام بها إلى يوم الثلاثاء ثاني عشرين شوال ورحل بعساكره وأمرائه إلى جهة الحجاز ثم إذا كان رابع ذى القعدة ففر من عقبة أيلة إلى القاهرة فاختفى بالقاهرة في بيت مغنية إلى أن قبض عليه ومات في سنة ٧٧٨ وعمره أربع وعشرون سنة
стр. 907
١٩٣٧ - شعبان بن علي بن إبراهيم بن كامل بن دربل المؤذن البابي الحلبي ولد سنة ٦٦٠ تقريبا وأسمع علي ابن أبي عمر المقدسي والفخر ابن البخاري وحدث ذكره البرزالي في معجمه وقال نشأ بالصالحية وصار مؤذنا بجامع دمشق وحج مرات ومات في ليلة الثاني والعشرين من شعبان سنة ٧٣٧
١٩٣٨ - شعبان بن محمد بن قلاون الملك الكامل بن الناصر بن المنصور ولي السلطنة في ربيع الآخر سنة ٧٤٦ بعد أخيه الصالح إسماعيل بعهد منه إليه وكان شقيقه وامتنع جماعة من الأمراء ثم وافقوا وسلطنوه في رابع شهر ربيع الآخر فاتفق أنه لما ركب من باب النصر إلى
стр. 908
الإيوان يوم الاثنين تاسع الشهر ليحضر دار العدل لعب به الفرس فنزل عنه ومشى خطوات حتى دخل الإيوان فتطير الناس وقالوا لا يقيم إلا قليلا فكان كذلك واستعفى الحاج آل ملك من النيابة لأنه كان يعرف طيش شعبان وتهوره فأعفاه الكامل سريعا لأنه كان بلغه أنه كره سلطنته فأعفاه وأرسله لإمرة صفد ثم قبض عليه بعد ذلك وأخرج يلبغا اليحياوي نائب حلب لنيابة دمشق وأحضر أرقطاي نائب دمشق لنيابة مصر وباشر السلطنة بمهابة فخافوه ولكنه أقبل على اللهو والنساء وصار يبالغ في تحصيل الأموال ويبذرها عليهن وولع بلعب الحمام وسهل في النزول عن الإقطاعات فضم بذلك ألفا دينار فثار عليه يلبغا اليحياوي بدمشق وأشاع خلعه معتمدا على أن الناصر كان أوصاه وأوصى غيره أن من تسلطن من أولاده ولم يسلك الطرائق المرضية فجروا برجله وملكوا غيره فلما بلغ الكامل جهز إليه عسكرا كثيفا فثار به من بقي من الأمراء بالقاهرة فخلعوه بعد سنة ودون الشهر وقرر أخوه المظفر حاجي وذلك أول يوم من جمادى الآخرة سنة ٧٤٧ كما تقدم في ترجمة حاجي وأعدم بعد ذلك
١٩٣٩ - شعيب بن محمد بن جعفر بن شعيب بن أحمد بن شعيب بن أحمد ابن شعيب رضى الدين أبو مدين التونسي قرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي أنه كان أحد أذكياء العالم قال وذكر لي أنه ولد في شعبان
стр. 909
سنة ٧٢٧ وأنه أخذ عن ابن عبد السلام والهواري ومحمد بن إبراهيم الإربلي وأبي عبد الله بن بحر التميمى وكان علامة في الفقه والنحو واللغة والفرائض والحساب والمنطق جيد القريحة وافر الفضل أتقن علوما عدة حتى الكتابة والتزميك وكان قدومه القاهرة سنة ٥٧ ثم سافر إلى حماة وتزوج بها وبلغتنا وفاته في سنة ٧٧٠ انتهى
وأنشد له أشعارا منها
(يا أوحد الحسن هذي قصتي رفعت … إلى مقامك والأشواق تنهيها)
(فاكتب عليها يمسى وصله أبدا … حتى أرى لي على العشاق تنويها)
١٩٤٠ - شعيب بن محمد بن محمد بن ميمون المرى المغربي الأصل ولد بطريق الحجاز سنة ٦٦٠ وتعانى النظم والأدب فأجاد وله
(هزوا الغصون معاطفا وقدودا … وجلوا من الورد الجنى خدودا)
(وغدا الجمال بأسره في أسرهم … فتقسموه مطارفا وتليدا)
стр. 910
(فإذا ولدن أهلة وإذا سرحن جآذرا وإذا حملن أسودا)
(وإذا لووا زرد العذار على النقا … جعلوا اللوا فوق العقيق زرودا)
(رحلوا عن الوادي فما لنسيمه … أرج ولم أر في رباه الغيدا)
(وذوت غصون البان فيه فلم تمس … طربا ولم أسمع به تغريدا)
(وكأنما هم بانه وغصونه … وظباء رباه وظله ممدودا)
قرأت بخط إبراهيم بن القطب الحلبي في تاريخ مصر يكنى أبا مدين والمرى بضم الميم وبالمهملة وذكر مولده وقال إنه تفقه على مذهب الشافعي وأعاد ببعض المدارس ومهر وكان فقيها فاضلا
وأنشد له
(يا ماطلين لقد أتعبتم الأملا … ولن يطيق فؤادي فوق ما احتملا)
(تداركوا قبل أن يقضي محبكم … فربما ندم الجاني إذا قتلا)
стр. 911
ومات في سنة ٧١٩
١٩٤١ - شعيب بن موسى بن عبد الرحمن بن سليمان بن عزيز المحمدي الجنياوي ثم الصفراوي ثم الفاسي أبو مدين أخذ عن أبيه وعن أبي زكريا السبتي وأبي عبد الله بن النعمان والشيخ عز الدين ابن عبد السلام وغيرهم ذكره الأقشهري في فوائد رحلته وقال انتفعت بمجالسته وألبسني خرقة التصوف عن أبيه وكان زاد عمره على المائة
١٩٤٢ - شعيب بن يوسف بن محمد الأسيوطي شرف الدين أبو مدين الإسنائي مولدا ولد سنة ٦٩٩ وقرأ على أبيه وتقي الدين ابن الهمام وعطاء الله بن علي والخطيب عبد الرحيم السمهودي وناب عن ابن جماعة وكان خيرا منجمعا ومات في حدود الثلاثين
١٩٤٣ - شهاب بن علي بن عبد الله المحسني أبو علي شيخ أمي مقيم بتربة
стр. 912
أقطاي بالقرافة سمع الكثير من أبي الحسن بن المقير وابن رواج وحدث بالكثير وتفرد بعدة أجزاء أخذ عنه ابن سامة والسبكي ومحمود ابن خليفة والذهبي وغيرهم قال البرزالي كان عنده عن ابن رواج نحو خمسين جزءا ومات في ربيع الأول سنة ٧٠٨
١٩٤٤ - شهدة بنت القاضي بدر الدين أبي الحسن بن عبد العظيم أم الحير المصرية الحصنية حضرت على السبط وسمعت من الرشيد العطار
١٩٤٥ - شهدة بنت قاضي القضاة عز الدين عبد العزيز بن قاضي بدر الدين ابن جماعة سمعت بقراءة أبيها وتعلمت الكتابة وتزوجت بالقاضي تاج الدين المناوي وماتت في جمادى الآخرة سنة ٧٥٧
١٩٤٦ - شهدة بنت الصاحب كمال الدين عمر بن العديم ولدت يوم عاشوراء سنة ٦٢١ وسمعت من الكاشغري وأجاز لها ثابت بن مشرف وسمعت أيضا من عمر بن بدر بن سعيد الموصلي حضورا وتفردت عنه وكانت قد تزهدت وتركت اللباس الفاخر بعد وفاة أخيها مجد الدين وماتت
стр. 913
في حلب سنة ٧٠٩
١٩٤٧ - شهود بنت عبد القادر بن عثمان الحنبلي النابلسي سمعت من عبد الله بن محمد بن يوسف بن نعمة العلم لأبي خيثمة سمع منها البرهان الحلبي محدث حلب
١٩٤٨ - شيبة بن علي بن جابر اسمه محمد سيأتي
١٩٤٩ - شيخو الفارابي الناصري الساقي أحد الأمراء بمصر والشام وكان يكتب خطا حسنا كتب بخطه ربعة بقلم المحقق في القطع البغدادي الكبير ووقفها بالجامع الأموي ومات بمصر في ربيع الآخر سنة ٧٥٢
١٩٥٠ - شيخو الناصري تقدم في أيام المظفر حاجي واستقر في أول دولة الناصر حسن من رؤس المشورة ثم كانت القصص تقرأ عليه وصار زمام الملك بيده وعظم شأنه إلى أن كان في شوال سنة ٥١ فكتب له بنيابة طرابلس وهو في الصيد فساروا به إلى دمشق فوصل الأمر بإقامته بها فلم يلبث أن أمسك ثم سجن بالإسكندرية فلما استقر الصالح صالح أفرج عنه في رجب سنة ٥٢ واستقر على عادته أولا وتوجه مع الصالح في نوبة أرغون الكاملي وخرج إلى الأحدب بالصعيد وأبلى
стр. 914
في العرب المفسدين بلاء حسنا ثم إنه قام في خلع الصالح وإعادة الناصر حسن في شوال سنة ٥٥ واستقر هو مدبر المملكة وزادت عظمته وكثر دخله حتى قيل إنه كان يدخل له من إقطاعاته وأملاكه ومستأجراته في كل يوم مائتا ألف ولم يسمع بمثل ذلك في الدولة التركية وعمر الجامع والخانقاه بالصليبة فلما كان في ثامن شعبان سنة ٥٨ وثب عليه مملوك يقال له آي قجا من مماليك السلطان المرتجعة عن منجك فجرحه بالسيف في وجهه وفي يده في دار العدل بحضرة السلطان فكانت ساعة صعبة مات فيها من الزحام عدد كثير وركب عشرة من مقدمي الألوف فتوجهوا إلى قبة النصر وأمسك آى قجا فقرر فقال ما أمرني أحد ولكني قدمت له قصة فما قضى لي حاجتي فسمر آى قجا وطيف به وقطبت جراحات شيخو فأقام مدة ولم يطلع بعدها إلى القلعة بل العسكر كله يترددون إليه ويقفون في خدمته وتكرر نزول السلطان إليه ليعوده
стр. 915
إلى أن مات في سادس عشري ذي القعدة من سنة ٧٥٨
١٩٥١ - شير زاد بن ممدود بن شير زاد بن علي شرف الدين الرومي الترجمان كان أبوه من بعلبك وتحول إلى دمشق وسمع من ابن عبد الدائم بدمشق وحدث عنه ثم سافر إلى الروم صحبة الطواشي صواب الأوحدي فأقام نحو عشر سنين وولي بها الإنشاء وترسل إلى الملوك ثم توجه في البحر إلى مصر وتقرر ترجمانا للدولة للكتب التي ترد من بلاد العجم في سلطنة قطز إلى أن مات في ثاني المحرم سنة ٧٠٧ بالقاهرة
وقال البرزالي في تاريخه كان شيخا حسن الهيئة وذكره في معجمه وقال أنشدني لنفسه
(ومن يقصد الأمر الذي ليس ممكنا … ويطمع أن يمسى به وهو ظافر)
(كباحث صخر يبتغى فيه حاجة … أنامله تدمى وتحفى الأظافر)
следующие страницы →