Полный текст (3 693 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.
стр. 2976
ولازم الْجَوْجَرِيّ فِي الْفِقْه وَغَيره بل كَانَ أحد الْقُرَّاء فِي بعض تقاسيمه وَقَرَأَ عَلَيْهِ الشفا وَكَذَا أَخذ الْفِقْه عَن الْبكْرِيّ والعبادي بل كَانَ يقْرَأ على الشاوي فِي البُخَارِيّ بِحَضْرَتِهِ وأسمعه أَبوهُ من جمَاعَة كالزين شعْبَان ابْن عَم شَيخنَا والجلال بن الملقن والشهاب الْحِجَازِي)
والبهاء بن الْمصْرِيّ وَالْجمال بن أَيُّوب وَالشَّمْس الرَّازِيّ والمحبين ابْن الفاقوسي وَابْن الألواحي وَأم هَانِئ الهورينية وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ غير وَاحِد وَتردد لزكريا يَسِيرا وانتفع بفقيهه الشهَاب السجيني وبمذاكرة من يرد عَلَيْهِ من الْفُضَلَاء وَقَرَأَ الشفا على الديمي وَسمع مني وَعلي أَشْيَاء بِحَضْرَة وَالِده وأخويه ورام أَبوهُ قِرَاءَته عَليّ للْبُخَارِيّ فاعتذرت بِعَدَمِ تَوَجُّهِي فِي ذَلِك لأحد بِحَيْثُ تميز فِي الْفَضَائِل وتدرب بوالده فِي عُلُوم وَكَذَا فِي الدِّيوَان مَعَ جودة الْخط والتحري فِي الطَّهَارَة وَنَحْوهَا والجري على عَادَة بَيته فِي التَّوَاضُع ومزيد الْأَدَب سِيمَا بعد استقراره عقب أَخِيه أبي البركات فِي نِيَابَة كِتَابَة السِّرّ فَإِنَّهُ تزايدت محاسنه وَظَهَرت كمالاته وبراهينه وفصاحته وسيادته وَعدم تكَلمه غَالِبا إِلَّا بِمَا لَهُ فِيهِ مخلص حَتَّى كَانَ حَسَنَة من حَسَنَات وقته وَقد حج غير مرّة.
٢٤٥ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الْغَنِيّ بن يَعْقُوب خير الدّين أَبُو الْخَيْر بن الْعلم بن الْفَخر القبطي / أحد كتاب المماليك كأبيه وجده وَيعرف بِابْن فخيرة تَصْغِير فَخر لقب جده. ولد قبيل الثَّلَاثِينَ وَلَا بَأْس بِهِ تواضعا ومحبة فِي الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وإقبالا على الْجَمَاعَة مَعَ إِحْسَان وكياسة وكرم وتودد وشكل وَترك لمخالطة الكثيرين مِمَّا يدل لصِحَّة إقلاعه وَحسن إِسْلَامه وانتزاعه وَقد صاهره فتح الدّين بن البُلْقِينِيّ على ابْنَته. وَمَات عَنْهَا وَفِي سنة تسع وَتِسْعين أضيف إِلَيْهِ كِتَابَة ديوَان جَيش الشَّام بعد الْبَدْر الأنبابي بجريمة وَقع فِيهَا.
٢٤٦ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْيَمَانِيّ الشاذلي. / مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَيُحَرر أمره.
٢٤٧ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله بن أبي الْقسم الْمُحب الْمصْرِيّ الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الوجدية / نِسْبَة إِلَى وَجدّة إِحْدَى مدن فاس وَكَانَ يكْتب بِخَطِّهِ ابْن الوجدي. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ كَانَ فَاضلا مفننا اشْتغل كثيرا فِي عدَّة فنون وَقَالَ الشّعْر فأجاد وَكَانَ حسن المذاكرة لَكِن كَانَ بعض المصريين ينْسبهُ إِلَى التزيد وَلَا يزَال بَينه وَبَين قُضَاة مذْهبه الشنآن يصادق الْوَاحِد مِنْهُم الآخر سنة ثَلَاث وَقد جَازَ السِّتين، وَهُوَ مِمَّن سمع على الْمَيْدُومِيُّ وَغَيره وَسمعت عَلَيْهِ شَيْئا من مسموعه من الْحِلْية بل سَمِعت مِنْهُ
стр. 2977
أَكثر تصنيفه الَّذِي جمعه فِيمَا يتَعَلَّق بِصَوْم سِتّ شَوَّال وَحكى لي عَن القوام الإتقاني أَنه كَانَ يرَاهُ يدمن أكل الثوم النيئ فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك فَاعْتَذر بِبرد دماغه وَاجْتمعَ بِي مرّة فرآني حَرِيصًا على سَماع الحَدِيث وَكتبه فَقَالَ لي)
اصرف بعض هَذِه الهمة إِلَى الْفِقْه فإنني أرى بطرِيق الفراسة أَن عُلَمَاء هَذَا الْبَلَد سينقرضون وسيحتاج إِلَيْك فَلَا تقصر بِنَفْسِك فنفعتني كَلمته وَلَا أَزَال أترحم عَلَيْهِ بِهَذَا السَّبَب وَرَأَيْت بِخَطِّهِ على شرح الْعُمْدَة لأبي عبد الله بن مَرْزُوق تقريظا فِيهِ من نظمه ونثره وَفِيه قصيدة فائية يَقُول فِيهَا:
(كل الْأَنَام إِلَى أبوابه اخْتلفُوا ... وبالدعاء لَهُ عَادوا وَمَا اخْتلفُوا)
وَرَأَيْت فِي ظَاهره بِخَط ابْن مَرْزُوق هَذَا نظم الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة القَاضِي محب الدّين بن الوجدية. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي ﵀ وإيانا.
٢٤٨ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله الشَّمْس أَبُو الْقسم القاهري الشَّافِعِي المزين أَبوهُ. / مِمَّن حفظ الْمِنْهَاج وأربعي النَّوَوِيّ وَغَيرهمَا وَعرض عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة بِحِفْظ متقن وَمَات وَقد جَازَ الْبلُوغ مطعونا فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ عَن سِتّ عشرَة سنة وَثَلَاثَة أشهر وَترك زَوجته حَامِلا فَوضعت بعده ابْنة وَهِي الْآن حَيَّة.
٢٤٩ - مُحَمَّد الْمُحب أَبُو الطّيب الْحَنَفِيّ / أَخُو الَّذِي قبله. ولد فِي إِحْدَى الجمادين سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الشاطبية وألفية النَّحْو الجرومية والقدوري والمنار وَعرض عَليّ أَيْضا بل قَرَأَ عَليّ أَجزَاء من البُخَارِيّ وَسمع عَليّ غير ذَلِك واشتغل قَلِيلا وتنزل فِي الْجِهَات بجاه أَبِيه وَحج مَعَه فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وجاور الَّتِي تَلِيهَا فَمَاتَ أَبوهُ فِي أَثْنَائِهَا وَعَاد ثمَّ رَجَعَ فِي الْبَحْر وَاجْتمعَ بِي فِي مَكَّة سنة أَربع وَتِسْعين فَقَرَأَ عَليّ مُسْند إِمَامه جمع ابْن الْمُقْرِئ وَالْبَعْض من جمع الْحَارِثِيّ وَسمع عَليّ جملَة وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة، وَهُوَ فهم متميز لَهُ ذوق وأدب واستحضار فِي الْجُمْلَة وحرص وَقرر معي أَن مَا يذكر بِهِ من زَائِد الثروة لَا حَقِيقَة لَهُ، وَرجع فِي أثْنَاء الَّتِي بعْدهَا وانتفع بمؤدبه عبد الْخَالِق بن الْعقَاب سِيمَا بعد موت أَبِيه ولطف الله بِهِ فِي سد نوبَته مَعَ الْملك، وَتزَوج ابْنة قَاسم الرُّومِي وَمَاتَتْ تَحْتَهُ ثمَّ ابْنة مؤدبه فَمَاتَتْ أَيْضا.
٢٥٠ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله أَبُو عبد الله البيوسقي المغربي نزيل بجاية. / أَخذ عَن النقاوسي شَارِح المفرجة قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا الأبدي الشفا.
٢٥١ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْبَدْر بن الشّرف العجيسي المغربي الأَصْل القاهري الناصري نِسْبَة للمدرسة الناصرية لسكناه فِيهَا الْمَالِكِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كأبيه بالعجيسي. / نَشأ فِي كنف وَالِده فحفظ الْقُرْآن والرسالة والمختصر
стр. 2978
الْأَصْلِيّ وألفية ابْن ملك وَعرض على جمَاعَة وَأخذ فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا عَن أبي الْقسم النويري والأمين الأقصرائي والتقي الشمني وَآخَرين وَاسْتقر بعد أَبِيه فِي تدريس الْفِقْه بِجَامِع طولون والأشرفية الْقَدِيمَة والخروبية وَغَيرهَا حفظا لمقام أَبِيه وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل الشَّام وَغَيرهَا، وَكَانَ عَاقِلا متوددا. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسبعين ﵀.
٢٥٢ - مُحَمَّد بن يحيى أَو إِبْرَهِيمُ بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْفضل بن أبي زَكَرِيَّا بن أبي مُحَمَّد التلمساني المغربي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الإِمَام / وَهُوَ بكنيته أشهر. من بَيت شهير ارتحل فِي سنة عشر لِلْحَجِّ فَأَقَامَ بتونس أشهرا، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فحج مِنْهَا وَعَاد إِلَيْهَا ثمَّ سَافر مِنْهَا فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة إِلَى الشَّام فزار بَيت الْمُقَدّس وتزاحم عَلَيْهِ النَّاس بِدِمَشْق حِين علمُوا فضيلته وأجلوه وَأخذُوا عَنهُ، ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة فدام بهَا أشهرا ثمَّ رَجَعَ إِلَى وَطنه. ذكره المقريزي فِي عقوده هَكَذَا وَقَالَ إِنَّه كَانَ صَاحب فنون عقلية ونقية قل علم إِلَّا ويشارك فِيهِ مُشَاركَة جَيِّدَة ويجاري أربابه مجاراة حَسَنَة مَعَ حسن السمت وفصاحة الْعبارَة وجودة الْكَلَام إِلَى طَريقَة جميلَة من تصوف وزهد وَشرف نفس وقناعة وإعراض عَن حب الشّرف والرياسة اجْتمعت بِهِ غير مرّة وَرَأَيْت مِنْهُ مَا يسر النَّفس ويبهجها ثمَّ حكى عني حِكَايَة.
٢٥٣ - مُحَمَّد بن يحيى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي زَكَرِيَّا الشَّمْس الصَّالِحِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي مَعَ تَمام نسبه وَحَقِيقَة نسبته وَيعرف بِابْن يحيى. / ذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ: ولد قبل السِّتين وعني بالقراآت فأتقن السَّبع على جمَاعَة وَذكر لي أَنه رَحل إِلَى دمشق وتلا على ابْن اللبان وَطعن فِي ذَلِك بِأَن سنه تصغر عَنهُ وَكَذَا اشْتغل بالفقه وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بالبرقوقية برغبة الشَّيْخ وَاجِد لَهُ عَنهُ بمبلغ كَبِير وَفِي إِمَامَة الْقصر بعناية قطلوبغا الكركي لكَونه قد اتَّصل بِهِ وَأم بِهِ وَكَذَا نَاب بجاهه فِي الحكم أَحْيَانًا ثمَّ ولي مشيخة الْقُرَّاء بالمؤيدية أول مَا فتحت وَمَا عَلمته تزوج بل كَانَ مُولَعا بالمطالب ينْفق مَا يتَحَصَّل لَهُ فِيهَا مَعَ التقتير على نَفسه. مَاتَ بعد أَن كف بَصَره فِي أَوَاخِر عمره واختل ذهنه فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. قلت وَبَلغنِي أَنه تزوج حارية الخواجا العامري قصدا لفعل السّنة خَاصَّة ثمَّ فَارقهَا عَفا الله عَنهُ.
٢٥٤ - مُحَمَّد بن يحيى بن عَليّ بن يحيى الشَّمْس القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو إِسْمَعِيل الشطرنجي الْمَاضِي والآتي أَبوهُمَا وَيعرف بِابْن يحيى. / مَاتَ فَجْأَة فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين وَخلف فِيمَا قيل الْكثير من نقد وعقار وَغَيرهمَا وَهُوَ مِمَّن نَاب عَن ابْن الديري فَمن
стр. 2979
بعده ورام الأمشاطي تَفْوِيض الاستبدالات إِلَيْهِ من جِهَة السُّلْطَان لتنزهه إِذْ ذَاك عَنْهَا فَمَا وافقوه عَفا الله عَنهُ وإيانا.
مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن أَحْمد الْبَدْر أَبُو السُّعُود بن الْأمين الأقصرائي / يَأْتِي فِي الكنى.
٢٥٥ - مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن أبي الْفَتْح بن هَاشم بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن نصر الله بن أَحْمد الْمُحب بن الْأمين الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي القاهري الْحَنْبَلِيّ قريب الْعِزّ أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن نصر الله الْمَاضِي وَزوج نشوان الْآتِيَة. / ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل قَلِيلا وَسمع من قَرِيبه نصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد القَاضِي وَابْن عَمه الْجمال عبد الله بن عَليّ وَالْجمال عبد الله الْبَاجِيّ والنجم بن رزين والحلاوي والشهاب الْجَوْهَر وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ الصّلاح بن أبي عمر وَغَيره وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وتنزل فِي كثير من الْجِهَات وَكَانَ يتكسب بِالشَّهَادَةِ وعقود الْأَنْكِحَة مرضيا فيهمَا بل نَاب فِي الْقَضَاء عَن الْعِزّ الْبَغْدَادِيّ ثمَّ أعرض عَنهُ وَاقْتصر على الْعُقُود مَعَ الانجماع بمنزله غَالِبا. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمسين ﵀.
٢٥٦ - مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عَليّ ولي الدّين أَبُو الْيمن بن الشّرف الدمسيسي الأَصْل الصحراوي / الْآتِي أَبوهُ. عرض عَليّ الْعُمْدَة وحدثته بالمسلسل بِشَرْطِهِ وأجزت لَهُ ولشقيقه الْمُحب أبي السُّعُود مُحَمَّد وَلابْن شقيقتهما أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ التَّاجِر بالشرب والمعبر وَالْمَعْرُوف بِابْن عز الدّين. مَاتَا مَا عدا الْأَخير فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين.
٢٥٧ - مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عمار الْمَاضِي جده والآتي أَبوهُ وَيعرف بِابْن أبي سهل. /
مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن وكتبا وأضيفت إِلَيْهِ جِهَات أَبِيه بعده كالصالح وناب عَنهُ فِيهِ ابْن تَقِيّ وَغَيره وَتزَوج ابْنة لمُحَمد المرجوشي. وَهُوَ عَاقل.
٢٥٨ - مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عمر الْبَهَاء بن النَّجْم بن الْبَهَاء بن حجي سبط الْكَمَال الْأَذْرَعِيّ / والآتي أَبوهُ. مَاتَ أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فأضيف تدريس التَّفْسِير بالمنصورية وَالْفِقْه بالبارزية من بولاق مَعَ غَيرهمَا من جهاته لَهُ واستنيب عَنهُ فِي ذَلِك وكفلته عمته فَقَرَأَ الْقُرْآن)
وأشغله النَّجْم بن عرب وَمَات فِي الطَّاعُون سنة سبع وَتِسْعين.
مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد زين العابدين بن الشّرف الْمَنَاوِيّ ثمَّ القاهري. /
يَأْتِي فِي الألقاب.
مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى بن أَحْمد بن عَليّ المغربي الشاذلي نزيل مَكَّة. / ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَحفظ الْأَرْبَعين والشاطبية والرائية والألفية ومختصري ابْن
стр. 2980
الْحَاجِب الفرعي والأصلي وعرضها. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة أَرْبَعِينَ.
٢٦٠ - مُحَمَّد بن يحيى بن يُونُس بن أَحْمد بن صَلَاح الشّرف بن المحيوي أبي زَكَرِيَّا الْعقيلِيّ القلقشندي الْمصْرِيّ ثمَّ القاهري وَالِد نَاصِر الدّين مُحَمَّد. / مَاتَ بِمَكَّة سنة أَربع عشرَة أرخهما ابْن فَهد.
مُحَمَّد بن يحيى الشَّمْس القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو إِسْمَعِيل الشطرنجي. / مضى قَرِيبا فِيمَن جده عَليّ بن يحيى.
٢٦١ - مُحَمَّد بن يحيى الْخُرَاسَانِي نزيل دمشق / وَإِمَام القليجية بهَا كَانَ يفهم جيدا وَقَالَ ابْن حجي أَنه كَانَ من خِيَار النَّاس. مَاتَ فِي صفر سنة إِحْدَى. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
٢٦٢ - مُحَمَّد بن يحيى الشارفي الْهَمدَانِي الْمُقْرِئ. / تَلا عَلَيْهِ عبد الرَّحْمَن بن هبة الله الملحاني بل لقِيه تلميذ الملحاني وَهُوَ شَيخنَا الشهَاب الشوائطي بحراز من بِلَاد الْيمن فِي سنة تسع فَتلا عَلَيْهِ ختمة للسبع.
٢٦٣ - مُحَمَّد بن يحيى المغربي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الركاع / لكَون أَبِيه كَانَ كثير الرُّكُوع بِحَيْثُ كَانَ يخْتم الْقُرْآن فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة مرَّتَيْنِ. مَاتَ فِي حُدُود سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَكَانَت وَفَاة أَبِيه فِي حُدُود السِّتين رحمهمَا الله.
٢٦٤ - مُحَمَّد بن أبي يحيى بن يحيى بن مُحَمَّد بن عَليّ المسوفي. / قَالَ ابْن عزم صاحبنا.
٢٦٥ - مُحَمَّد بن أبي يزِيد بن حسن جمال الدّين ويدعى سُلْطَان حفيد الْكَمَال التبريزي الشَّافِعِي. / شَاب تَاجر يشْتَغل بِالْعَرَبِيَّةِ وَالصرْف لَقِيَنِي بِمَكَّة وَقَرَأَ عَليّ أربعي النَّوَوِيّ وَسمع لي غَيرهَا وأجزت لَهُ وَكَذَا لَقِيَنِي فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين بهَا وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَهُوَ متزوج بابنة هبة الله.
٢٦٦ - مُحَمَّد جلبي بن أبي يزِيد بن مُرَاد بن أرخان بن عُثْمَان جق وَالِد مُرَاد بك / الْآتِي وَأَبوهُ وَصَاحب الأوجات وَمَا مَعهَا فِي بِلَاد الرّوم ويلقب كرسجي وَيعرف بِابْن عُثْمَان. مَاتَ فِي سنة)
خمس وَعشْرين وَاسْتقر بعده ابْنه. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَأقَام عِنْده الشهَاب بن عربشاه فترجم لَهُ تَفْسِير أبي اللَّيْث وَغَيره وباشر لَهُ الْإِنْشَاء وَقَالَ أَنه مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين وَالظَّاهِر أَن الأول أصح.
٢٦٧ - مُحَمَّد بن أبي يزِيد بن مُحَمَّد بن أبي يزِيد الشَّمْس أَبُو عبد الله الكيلاني الْمُقْرِئ نزيل الْحَرَمَيْنِ / وَوجدت فِي مَوضِع تَسْمِيَة أَبِيه مُحَمَّدًا. أَخذ القراآت عَن ابْن الْجَزرِي وَغَيره وتميز فِيهَا وَدخل مَعَ ابْن الْجَزرِي الْيمن وَكَانَ يتضجر مِنْهُ أَحْيَانًا. قَالَه الْعَفِيف النَّاشِرِيّ فِي أثْنَاء تَرْجَمَة، وتصدى للإقراء بالحرمين دهرا فَأخذ عَنهُ جمَاعَة مِمَّن تَلا عَلَيْهِ بِمَكَّة الحسان بن حريز وَالْقَاضِي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي
стр. 2981
وَعلي والشهاب الديروطيان وَعمر النجار وَعبد الأول المرشدي وبالمدينة ابْن شرف الدّين، وَقدم الْقَاهِرَة بعيد الْخمسين وَمَات فِيهَا بالبيمارستان غَرِيبا فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشر ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَخمسين وَدفن بِقرب تربة الطَّوِيل بصحراء بَاب المحروق، وَكَانَ متعبدا متجردا إِلَّا من كتب حَسَنَة انْتقل بهَا مَعَه إِلَى الْقَاهِرَة وَسَاءَتْ أخلاقه فِيمَا بَلغنِي مُدَّة وَانْقطع عَن الإقراء وَيُقَال أَنه كَانَ يعين فِي مناكدة أبي الْفَتْح المراغي مَعَ أهل رِبَاط ربيع ﵀ وإيانا وَعَفا عَنهُ.
٢٦٨ - مُحَمَّد بن أبي يزِيد من طرباي حَافظ الدّين الْحَنَفِيّ / الْآتِي أَبوهُ. ولد وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ وَكَانَا خيرين سِيمَا أمه فحفظ الْقُرْآن واشتغل عِنْد الكافياجي ونظام وَغَيرهمَا وَطلب الحَدِيث وقتا فَسمع على الشاوي والزكي الْمَنَاوِيّ وَابْن الهرساني والغراقي وَغَيرهم وَكَذَا أَخذ عني دراية وَرِوَايَة وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وجود الْكِتَابَة وتميز فِي الْفَضَائِل مَعَ أدب وعقل وتواضع ولطف عشرَة وَحسن هَيْئَة، وَحج مَعَ أَبِيه وترقى بعد مَوته وَلما اشتهرت كفاءته سِيمَا عِنْد السُّلْطَان اسْتَقر بِهِ فِي ضبط جِهَات قانصوه الشَّامي فأنبأ عَن يقظة ونهضة ودربة وسياسة وتقرب مِنْهُ الْفُضَلَاء فَمن دونهم بِحَيْثُ أَقرَأ الطّلبَة فنونا وأسمع كثيرا من مرويه وَصَارَ يحيى بعض ليَالِي الْأُسْبُوع بِالْقِرَاءَةِ وَنَحْوهَا وَرُبمَا يحضر عِنْده الْخَطِيب الوزيري بل والعلامة الإِمَام الكركي لمزيد اخْتِصَاصه بِهِ حَتَّى كَانَ هُوَ الْمُقَرّر لشأنه بعد أَبِيه مَعَ سُلْطَانه وَكَذَا تكلم فِي جِهَات أَمِير سلَاح وقتا واقتنى كتبا جليلة ومحاسن جزيلة، وَنعم الرجل فضلا وذكاء وفهما وَقد أسمع أَخَاهُ قَدِيما ثمَّ فيأثناء سنة خمس وَتِسْعين استحضر الْخَطِيب بن أبي عمر لسَمَاع بَينهمَا بحضرتي بِحَيْثُ عددته من نَوَادِر وقته وَإِن كَانَ لَا يَخْلُو من حَاسِد ومعاند يمقته وَلذَا خالفني)
فِيهِ جمع ونسبوه إِلَى مظالم وَنَحْوهَا فَالله أعلم.
مُحَمَّد بن أبي يزِيد الدلجي. / مضى فِي قُرَيْش من الْقَاف.
٢٦٩ - مُحَمَّد بن يسن بن عَليّ البلبيسي الأَصْل القاهري / الْآتِي أَبوهُ مراهق أَو مُمَيّز. مَاتَ فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين.
٢٧٠ - مُحَمَّد بن يس بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ الشَّمْس أَبُو عبد الله بن الشَّيْخ الشهير وَهُوَ ابْن أُخْت الشرفي الْأنْصَارِيّ. / ولد فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة وَأخذ عَن النُّور الْوراق وخلد المنوفي فِي الْعَرَبيَّة
стр. 2982
وَعَن السنهوري فِيهَا والجاربردي وَبَعض الْمُخْتَصر وَعَن النَّجْم بن قَاضِي عجلون الألفية تقسيما وَغَيرهَا ولازم الْفَخر المقسي فِي تَقْسِيم الْفِقْه وَغَيره بل تدرب بِأَبِيهِ وقتا وَسمع على جمَاعَة كَأُمّ هَانِئ الهورينية وَغَيرهَا وَحج وَأَقْبل على التِّجَارَة فتميز فِيهَا وَصَارَ بَيته موردا للغرباء مِنْهُم كابني الطَّاهِر وَابْن عِيسَى الْقَارِي لمزيد عقله وأدبه وتودده وعادت عَلَيْهِ ثَمَرَة ذَلِك بل رام السُّلْطَان جعله متكلما فِي ججة لاعْتِقَاده فِيهِ الْإِكْثَار سِيمَا من جِهَة خَاله فَمَا تخلص إِلَّا ببذل زِيَادَة على عشرَة آلَاف دِينَار وَيُقَال أَن حَاله تضعضع بذلك وَفِيه كَلَام وملام.
٢٧١ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن إِسْحَق بن إِبْرَهِيمُ الشَّمْس أَبُو الْفضل الدمرداشي ثمَّ النوبي القاهري الشَّافِعِي الْمقري وَيعرف بالنوبي. / ولد كَمَا أخبر سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِكفْر دمرداش بِالْقربِ من شنويه من الغربية وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ وعقائد النَّسَفِيّ والشاطبيتين والسخاوية والنتبيه وَبَعض نظمه لِابْنِ بيليك وَجَمِيع منظومة ابْن الْعِمَاد فِي النَّجَاسَات والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن ملك وَغَيرهَا، وَعرض على جمَاعَة واشتغل فِي فنون وبرع فِي الْفَضَائِل وَأكْثر من الاعتناء بالقراآت وتلا لأربعة وَعشْرين إِمَامًا فَأكْثر وَأجل شيوخها فِيهَا النُّور إِمَام الْأَزْهَر وَعبد الدَّائِم والهيثمي وَابْن أَسد وَكتب لَهُ أَنه اسْتَفَادَ مِنْهُ لفضله وتحقيقه ومعرفته بأنواع الْعُلُوم وتدقيقه وَأَخذهَا بِبَيْت الْمُقَدّس عَن ابْن عمرَان وبدمشق عَن الزين خطاب وبإسكندرية عَن الشَّمْس المالقي وَانْفَرَدَ بتحقيقها والخوض فِي توجيهها والتبحر فِيهَا وصنف فِيهَا نظما ونثرا وَمن ذَلِك قصيدة لامية فِي أجوبته عَن أسئلة ابْن الْجَزرِي الْأَرْبَعين ورائية اشْتَمَلت على أَرْبَعِينَ لغزا فِيهَا بل صنف فِي غَيرهَا كقصيدة لامية فِي الصُّور)
الَّتِي يجب على الشَّارِع فِي الْحساب استحضارها وميمية فِي أصُول الدّين مَعَ تصوف وَفقه لَكِن فِي الْعِبَادَات مِنْهُ خَاصَّة والرشفة على التُّحْفَة فِي الْعَرَبيَّة تمم بهَا قَوَاعِد ابْن هِشَام وَمَا يطول ذكره وقرض لَهُ كثيرا مِنْهَا غير وَاحِد وَمِنْهُم زَكَرِيَّا وَابْن الحمصاني وكاتبه وَسمع ختم البُخَارِيّ على أم هَانِئ الهورينية وَمن أحضر مَعهَا وَأذن لَهُ جمَاعَة فِي الْإِفْتَاء والتدريس ولازمني فِي المصطلح وَأخذ عني شرحي لهداية ابْن الْجَزرِي ونظم مِنْهُ مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ من الزَّوَائِد على الْمَتْن فأضافه إِلَيْهِ وتصدى للإقراء بِالْقَاهِرَةِ والبرلس ودمياط والمحلة وَغَيرهَا كإسكندرية وقطنها وَولي فِيهَا بعض الْمدَارِس وناب عَن قضاتها وَمَا كنت أحب لَهُ ذَلِك واختص بِخَبَر بك من حَدِيد وقجماس وَحج مَعَه وَاسْتقر بِهِ إِمَام مدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بعد أَن تحنف وَمَا حمد صَنِيعه فِي تحوله وَلذَا لم يلبث أَن صرفه النَّاظر عَنْهَا وتكرر
стр. 2983
سَفَره للشام وَغَيره مَعَ مزِيد حِدته وشدته فِي الْبَحْث وسعة تخيله وَعدم احْتِمَاله ومداراته مِمَّا كَانَ سَببا لإضافة مَا أنزهه عَنهُ إِلَيْهِ وَقد امتدحني بقصائد سَمِعت مِنْهُ بَعْضهَا مَعَ غَيرهَا من مناظيمه.
٢٧٢ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن إِسْمَعِيل بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحِيم بن أبي الْمَعَالِي يحيى بن عبد الرَّحْمَن الْجمال أَبُو عبد الله بن الشّرف أبي مُحَمَّد الشَّيْبَانِيّ الطَّبَرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ / الْمُتَّصِل نسبه بِصَاحِب الْعدة الْحُسَيْن بن عَليّ الطَّبَرِيّ وَيعرف بِابْن زبرق. ولد ظنا فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع من الْعِزّ بن جمَاعَة والموفق الْحَنْبَلِيّ جُزْء ابْن نجيد وَمن التقي الْحرَازِي وَآخَرين، وَأَجَازَ لَهُ خَلِيل الْمَالِكِي والشهاب الْحَنَفِيّ وَطَائِفَة، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة وَولي النّظر على قليشان وقف الصّلاح يُوسُف بن أَيُّوب على الشيبانيين بالبحيرة من ديار مصر وَولي خطابة وَادي نَخْلَة وقتا وَكَانَ لَهُ بِهِ مَال. وَمَات بعد قدومه من جدة بِليَال فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة. ذكره ابْن فَهد فِي مُعْجَمه تبعا للفاسي، قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه وَله سَبْعُونَ سنة ﵀.
٢٧٣ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن عبد الْوَهَّاب الشَّمْس التفهني ثمَّ القاهري الكحال. / كَانَ أَبوهُ خيرا من أهل الْقُرْآن فَنَشَأَ هُوَ فتدرب فِي الطِّبّ والكحل وَمهر فِيهِ وَصَارَت لَهُ نوبَة فِي البيمارستان وخدم المرضى وَحج مَعَ الرجبية وَغَيرهَا ولابأس بِهِ وَأَخْبرنِي أَن مولده سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة. وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَتِسْعين رَحمَه اللهز
٢٧٤ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عمر بن أبي بكر بن أَحْمد بن مَحْمُود بن إِدْرِيس بن فضل الله بن الشَّيْخ أبي إِسْحَق إِبْرَهِيمُ بن عَليّ بن يُوسُف بن عبد الله الْمجد أَبُو الطَّاهِر وَأَبُو عبد الله بن السراج أبي يُوسُف بن الصَّدْر أبي إِسْحَق بن الحسام بن السراج الفيروزابادي الشِّيرَازِيّ اللّغَوِيّ الشَّافِعِي. / ولد فِي ربيع الآخر وَقيل فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة بكازرون من أَعمال شيراز وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَهُوَ ابْن سبع وجود الْخط ثمَّ نقل فِيهَا كتابين من كتب اللُّغَة وانتقل إِلَى شيراز وَهُوَ ابنثمان وَأخذ اللُّغَة وَالْأَدب عنوالده ثمَّ عَن القوام عبد الله بن مَحْمُود بن النَّجْم وَغَيرهمَا من عُلَمَاء شيراز وَسمع فِيهَا على الشَّمْس أبي عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف الْأنْصَارِيّ الزرندي الْمدنِي الصَّحِيح بل قَرَأَ عَلَيْهِ جَامع التِّرْمِذِيّ هُنَاكَ درسا بعد درس فِي شهور سنة خمس وَأَرْبَعين، وارتحل إِلَى الْعرَاق فَدخل وَاسِط وَقَرَأَ بهَا القراآت الْعشْر على الشهَاب أَحْمد بن عَليّ الديواني ثمَّ دخل بَغْدَاد فِي السّنة الْمَذْكُورَة فَأخذ عَن التَّاج مُحَمَّد بن السباك والسراج عمر
стр. 2984
بن عَليّ الْقزْوِينِي خَاتِمَة أَصْحَاب الرشيد بن أبي الْقسم وَعَلِيهِ سمع الصَّحِيح أَيْضا بل قَرَأَ عَلَيْهِ الْمَشَارِق للصغاني والمحيوي مُحَمَّد بن العاقولي وَنصر الله بن مُحَمَّد بن الكتبي والشرف عبد الله بن بكتاش وَهُوَ قَاضِي بَغْدَاد ومدرس النظامية وَعمل عِنْده معيدها سِنِين، ثمَّ ارتحل إِلَى دمشق فَدَخلَهَا سنة خمس وَخمسين فَسمع بهَا من النقي السُّبْكِيّ وَأكْثر من مائَة شيخ مِنْهُم ابْن الخباز وَابْن الْقيم وَمُحَمّد بن إمعيل بن الْحَمَوِيّ وَأحمد بن عبد الرَّحْمَن المرداوي وَأحمد بن مظفر النابلسي وَيحيى بن عَليّ بن مجلي بن الْحداد الْحَنَفِيّ وَغَيرهم ببعلبك وحماة وحلب وبالقدس من العلائي والبياني والتقي القلقشندي وَالشَّمْس السعودي وَطَائِفَة وقطن بِهِ نَحْو عشر سِنِين وَولي بِهِ تداريس وتصادير وَظَهَرت فضائله وَكثر الْأَخْذ عَنهُ فَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ الصّلاح الصَّفَدِي وأوسع فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ، ثمَّ دخل الْقَاهِرَة بعد أَن سمع بغزة والرملة فَكَانَ مِمَّن لقِيه بهَا الْبَهَاء بن عقيل وَالْجمال الأسنوي وَابْن هِشَام وَسمع من الْعِزّ بن جمَاعَة والقلانسي والمظفر الْعَطَّار وناصر الدّين التّونسِيّ وناصر الدّين الفارقي وَابْن نباتة والعرضي وَأحمد بن مُحَمَّد الجزائري وَسمع بِمَكَّة من الضياء خَلِيل الْمَالِكِي واليافعي والتقي الْحرَازِي وَنور الدّين الْقُسْطَلَانِيّ وَجَمَاعَة، وجال فِي الْبِلَاد الشمالية والمشرقية وَدخل الرّوم والهند وَلَقي جمعا جما من الْفُضَلَاء وَحمل عَنْهُم شَيْئا كثيرا تجمعهم مشيخته تَخْرِيج الْجمال بن مُوسَى المراكشي وَقَالَ فِيمَا قرأته بِخَطِّهِ أَن من مشايخه من أَصْحَاب الْفَخر ابْن البُخَارِيّ والنجيب الْحَرَّانِي وَابْن عبد الدَّائِم)
والشرف الدمياطي الجم الْغَفِير وَالْجمع الْكثير من مَشَايِخ الْعرَاق وَالشَّام ومصر وَغَيرهَا وَأَن من مروياته الْكتب السِّتَّة وَسنَن الْبَيْهَقِيّ ومسند أَحْمد وصحيح ابْن حبَان ومصنف ابْن أبي شيبَة وَقَرَأَ البُخَارِيّ بِجَامِع الْأَزْهَر فِي رَمَضَان سنة خمس وَخمسين على نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن أبي الْقسم الفارقي وسَمعه على الشَّمْس مُحَمَّد السعودي بِقِرَاءَة الشهَاب أبي مَحْمُود الْحَافِظ وبدمشق على الْعِزّ بن الْحَمَوِيّ، وَقَرَأَ بعضه على التقي إِسْمَعِيل القلقشندي والحافظ أبي سعيد العلائي، وَقَرَأَ مُسلما على الْبَيَانِي بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فِي أَرْبَعَة عشر مَجْلِسا وعَلى نَاصِر الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن جهبل بِدِمَشْق تجاه نعل النَّبِي ﷺ فِي ثَلَاثَة أَيَّام وَبَعضه قِرَاءَة وسماعا على ابْن الخباز والعز بن جمَاعَة والنجم أبي مُحَمَّد عبد الرَّحِيم بن إِبْرَهِيمُ بن هبة الله بن الْبَارِزِيّ وأخيه الزين أبي حَفْص وناصر الدّين الفارقي وجميعه سَمَاعا على الْجمال أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْمُعْطِي بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام تجاه الْكَعْبَة وَسمع سنَن
стр. 2985
أبي دَاوُد على أبي حَفْص عمر بن عُثْمَان بن سَالم بن خلف وَأبي إِسْحَق إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن يُونُس بن القواس وَقَرَأَ التِّرْمِذِيّ أَيْضا على ابْن قيم الضيائية والنجم أبي مُحَمَّد بن الْبَارِزِيّ وَابْن مَاجَه ببعلبك على الْخَطِيب الصفي أبي الْفَضَائِل عبد الْكَرِيم والعز بن المظفر والمصابيح على حَمْزَة بن مُحَمَّد كَمَا أوضحته فِي التَّارِيخ الْكَبِير ثمَّ دخل زبيد فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَتِسْعين وَبعد وَفَاة قَاضِي الْأَقْضِيَة بِالْيمن كُله الْجمال الريمي شَارِح التَّنْبِيه فَتَلقاهُ الْملك الْأَشْرَف إِسْمَعِيل بِالْقبُولِ وَبَالغ فِي إكرامه وَصرف لَهُ ألف دِينَار سوى ألف كَانَ أَمر نَاظر عدن بتجهيزه بهَا وَاسْتمرّ مُقيما فِي كنفه على نشر الْعلم فَكثر الِانْتِفَاع بِهِ وَبعد مُضِيّ سنة وأزيد من شَهْرَيْن أضَاف إِلَيْهِ قَضَاء الْيمن كُله وَذَلِكَ فِي أول ذِي الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين بعد ابْن عجيل فارتفق بالْمقَام فِي تهَامَة وقصده الطّلبَة وقرؤا عَلَيْهِ الحَدِيث السُّلْطَان فَمن دونه فاستقرت قدمه بزبيد مَعَ الِاسْتِمْرَار فِي وظيفته إِلَى حِين وَفَاته وَهِي مُدَّة تزيد على عشْرين سنة بَقِيَّة حَيَاة الْأَشْرَف ثمَّ وَلَده النَّاصِر أَحْمد، وَكَانَ الْأَشْرَف قد تزوج ابْنَته لمزيد جمَالهَا ونال مِنْهُ برا ورفعة بِحَيْثُ أَنه صنف لَهُ كتابا وأهداه لَهُ على الطباق فملأها لَهُ دَرَاهِم، وَفِي أثْنَاء هَذِه الْمدَّة قدم مَكَّة أَيْضا مرَارًا فجاور بهَا وبالمدينة النَّبَوِيَّة والطائف وَعمل فِيهَا مآثر حَسَنَة لَو تمت. وَكَانَ يحب الانتساب إِلَى مَكَّة مقتديا بالرضى الصغاني فَيكْتب بِخَطِّهِ الملتجئ إِلَى حرم الله تَعَالَى وَلم يقدر لَهُ قطّ أَنه دخل بَلَدا إِلَّا وأكرمه متوليها وَبَالغ مثل شاه مَنْصُور بن شُجَاع صَاحب تبريز)
والأشرف صَاحب مصر والأشرف صَاحب الْيمن وَابْن عُثْمَان ملك الرّوم وَأحمد بن أويس صَاحب بَغْدَاد وتمرلنك الطاغية وَغَيرهم، واقتنى من ذَلِك كتبا نفيسة، حَتَّى نقل الْجمال الْخياط أَنه سمع النَّاصِر أَحْمد بن إِسْمَعِيل يَقُول أَنه سَمعه يَقُول اشْتريت بِخَمْسِينَ ألف مِثْقَال ذَهَبا كتبا، وَكَانَ لَا يُسَافر إِلَّا وصحبته مِنْهَا عدَّة أحمال وَيخرج أَكْثَرهَا فِي كل منزلَة فَينْظر فِيهَا ثمَّ يُعِيدهَا إِذا ارتحل وَكَذَا كَانَت لَهُ دنيا طائلة وَلكنه كَانَ يَدْفَعهَا إِلَى من يمحقها بالإسراف فِي صرفهَا بِحَيْثُ بملق أَحْيَانًا وَيحْتَاج لبيع بعض كتبه فَلذَلِك لم يُوجد لَهُ بعد وَفَاته مَا كَانَ يظنّ بِهِ.
وصنفت الْكثير فَمن ذَلِك كَمَا كتبه بِخَطِّهِ مَعَ إدراجي فِيهِ أَشْيَاء عَن غَيره فِي التَّفْسِير بصائر ذَوي التَّمْيِيز فِي لطائف الْكتاب الْعَزِيز مجلدان وتنوير المقياس فِي تَفْسِير ابْن عَبَّاس أَربع مجلدات وتيسير فَاتِحَة الإياب فِي تَفْسِير فَاتِحَة الْكتاب مُجَلد كَبِير والدر النظيم المرشد إِلَى مَقَاصِد الْقُرْآن الْعَظِيم وَحَاصِل كورة الْخَلَاص فِي فَضَائِل سُورَة الْإِخْلَاص وَشرح قُطْبَة الحساف فِي شرح خطْبَة الْكَشَّاف. وَفِي الحَدِيث والتاريخ
стр. 2986
شوارق الْأَسْرَار الْعلية فِي شرح مَشَارِق الْأَنْوَار النَّبَوِيَّة أرعب مجلدات ومنح الْبَارِي بالشيح الفسيح المجاري فِي شرح صَحِيح البُخَارِيّ كمل ربع الْعِبَادَات مِنْهُ فِي عشْرين مجلدة ويخمن تَمَامه فِي أَرْبَعِينَ مجلدا وعمدة الْحُكَّام فِي شرح عُمْدَة الْأَحْكَام مجلدان وامتضاض السهاد فِي افتراض الْجِهَاد مُجَلد والإسعاد بالإصعاد إِلَى دَرَجَة الْجِهَاد ثَلَاث مجلدات والنفحة العنبرية فِي مولد خير الْبَريَّة وَالصَّلَاة والبشر فِي الصَّلَاة على خير الْبشر والوصل والمنى فِي فضل منى والمغانم المطابة فِي معالم طابة ومهيج الغرام إِلَى الْبَلَد الْحَرَام وإثارة الْحجُون لزيارة الْحجُون قَالَ إِنَّه عمله فِي لَيْلَة كَمَا فِي خطبَته وأحاسن اللطائف فِي محَاسِن الطَّائِف وَفصل الدرة من الخرزة فِي فضل السَّلامَة على الجنزة قَرْيَتَانِ بوادي الطَّائِف وروضة النَّاظر فِي تَرْجَمَة الشَّيْخ عبد الْقَادِر والمرقاة الوفية فِي طَبَقَات الْحَنَفِيَّة أَخذهَا من طَبَقَات عبد الْقَادِر الْحَنَفِيّ وَالْبُلغَة فِي تراجم أَئِمَّة النُّحَاة واللغة وَالْفضل الوفي فِي الْعدْل الأشرفي ونزهة الأذهان فِي تَارِيخ أَصْبَهَان فِي مُجَلد وَتعين الغرفات للمعين على عين عَرَفَات ومنية السول فِي دعوات الرَّسُول والتجاريح فِي فوئد مُتَعَلقَة بِأَحَادِيث المصابيح وتسهيل طَرِيق الْوُصُول إِلَى الْأَحَادِيث الزَّائِدَة على جَامع الْأُصُول عمله وَكَذَا الْأَحَادِيث الضعيفة وَهُوَ فِي مجلدات للناصر وكراسة فِي علم الحَدِيث والدر الغالي فِي الْأَحَادِيث العوالي وسفر السَّعَادَة والمتفق وضعا والمختلف صقعا وَفِي اللُّغَة وَغَيرهَا اللامع)
الْمعلم العجاب الْجَامِع بَين الْمُحكم والعباب وزيادات امْتَلَأَ بهَا الوطاب واعتلي مِنْهَا الْخطاب ففاق كل مؤلف هَذَا الْكتاب يقدر تَمَامه فِي مائَة مُجَلد كل مُجَلد يقرب من صِحَاح الْجَوْهَرِي فِي الْمِقْدَار رَأَيْت بِخَطِّهِ أَيْضا أَنه كمل مِنْهُ مجاليد خَمْسَة والقاموس الْمُحِيط والقابوس الْوَسِيط الْجَامِع لما ذهب من لُغَة الْعَرَب شماطيط فِي جزءين ضخمين وَهُوَ عديم النظير ومقصود ذَوي الْأَلْبَاب فِي علم الْأَعْرَاب مُجَلد وتحبير الموشين فِيمَا يُقَال بِالسِّين والشين أَخذه عَنهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي الْحَافِظ وَنقل عَنهُ أَنه تتبع أَوْهَام الْمُجْمل لِابْنِ فَارس فِي ألف مَوضِع مَعَ تَعْظِيمه لِابْنِ فَارس وثنائه عَلَيْهِ والمثلث الْكَبِير فِي خمس مجلدات وَالصَّغِير وَالرَّوْض المسلوف فِيمَا لَهُ اسمان إِلَى أُلُوف والدرر المبثثة فِي الْغرَر الْمُثَلَّثَة وبلاغ التَّلْقِين فِي غرائب اللعين وتحفة القماعيل فِيمَن يُسمى من الْمَلَائِكَة وَالنَّاس إِسْمَعِيل وَأَسْمَاء السراح فِي أَسمَاء النِّكَاح وَأَسْمَاء الغادة فِي أَسمَاء الْعَادة والجليس الأنيس فِي أَسمَاء الخندريس فِي مُجَلد وأنواء الْغَيْث فِي أَسمَاء اللَّيْث وَأَسْمَاء الْحَمد وترقيق الأسل
стр. 2987
فِي تصفيق الْعَسَل فِي كراريس ومزاد المزاد وَزَاد الْمعَاد فِي وزن بَانَتْ سعاد وَشَرحه فِي مُجَلد والنخب الطرائف فِي النكت الشرائف إِلَى غَيرهَا من مُخْتَصر ومطول. قَالَ التقي الْكرْمَانِي: كَانَ عديم النظير فِي زَمَانه نظما ونثرا بالفارسي والعربي جاب الْبِلَاد وَسَار إِلَى الْجبَال والوهاد ورحل وَأطَال النجعة وَاجْتمعَ بمشايخ كَثِيرَة عزيزة وَعظم بالبلاد أَقَامَ بدهلك مُدَّة عظمه سلطانها وبالروم مُدَّة وبجله ملكهَا وبفارس وَغَيرهَا وَورد بَغْدَاد فِي حُدُود سنة أَربع وَخمسين وَاجْتمعَ بوالدي وَقَرَأَ عَلَيْهِ ورحل مَعَه إِلَى الشَّام ثمَّ إِلَى مصر وسمعا بِالْقَاهِرَةِ الصَّحِيح على الفارقي وفارقه وَالِدي فحج وَرجع إِلَى بَغْدَاد وَأقَام الْمجد بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة ثمَّ بالقدس ثمَّ بِالشَّام ثمَّ جاور بِمَكَّة مُدَّة عشر سِنِين أَو أَكثر وصنف بهَا تصانيف مِنْهَا شرح البُخَارِيّ سَمَّاهُ منح الْبَارِي وأظن أَنه لم يكمل والقاموس مطولا فِي مجلدات عديدة ثمَّ أمره وَالِدي باختصاره فاختصر فِي مُجَلد ضخم وَفِيه فَوَائِد عَظِيمَة وفرائد كَرِيمَة واعتراضات على الْجَوْهَرِي وَكَانَ كثير الاعتناء بتصانيف الصغاني وَيَمْشي على نهجه وَيتبع طَرِيقه ويقتدي بصنيعه حَتَّى فِي الْمُجَاورَة بِمَكَّة، وَفِي الْجُمْلَة كَانَ جملَة حَسَنَة وَفِي الآخر ورد بَغْدَاد من مَكَّة فِي حُدُود نَيف وَثَمَانِينَ وَاجْتمعَ بوالدي أَيْضا ثمَّ ذهب إِلَى الْهِنْد ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ ورد بَغْدَاد سنة ونيف وَتِسْعين بعد وَفَاة وَالِدي ولازمته أَيْضا واستفدت مِنْهُ شَيْئا كثيرا ثمَّ سَافر إِلَى بِلَاد فَارس ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة بعد أَن اجْتمع بتمرلنك فِي)
شيراز وعظمه وأكرمه وَوَصله بِنَحْوِ مائَة ألف دِرْهَم ثمَّ توجه إِلَى مَكَّة من طَرِيق الْبَحْر ثمَّ دخل بِلَاد الْيمن أَنه لم يزل فِي ازدياد من علو الوجاهة والمكانة ونفوذ الشَّفَاعَة والمكانة ونفوذ الشَّفَاعَة والأوامر على قُضَاة الْأَمْصَار ورام فِي سنة تسع وَتِسْعين التَّوَجُّه لمَكَّة فَكتب إِلَى السُّلْطَان مَا مِثَاله وَمِمَّا ينهيه إِلَى الْعُلُوم الشَّرِيفَة أَنه غبر خَافَ عَلَيْكُم ضعف أقل العبيد ورقة جِسْمه ودقة بنيته وعلو سنه وَقد آل أمره إِلَى أَن صَار كالمسافر الَّذِي تحزم وانتقل إِذْ وَهن الْعظم بل وَالرَّأْس اشتعل وتضعضع السن وتقعقع الشن فَمَا هُوَ إِلَّا عِظَام فِي جراب وبنيان مشرف على خراب وَقد ناهز الْعشْر الَّتِي تسميها الْعَرَب دقاقة الرّقاب وَقد مر على المسامع الشَّرِيفَة غير مرّة فِي صَحِيح البُخَارِيّ قَول سيدنَا رَسُول الله ﷺ إِذا بلغ الْمَرْء سِتِّينَ سنة فقد أعذر الله إِلَيْهِ فَكيف من نَيف على السّبْعين وأشرف على الثَّمَانِينَ وَلَا يجمل بِالْمُؤمنِ أَن تمْضِي عَلَيْهِ أَربع سِنِين وَلَا يَتَجَدَّد لَهُ شوق وعزم إِلَى بَيت رب الْعَالمين وزيارة سيد الْمُرْسلين وَقد ثَبت فِي الحَدِيث النَّبَوِيّ ذَلِك
стр. 2988
وَأَقل العبيد لَهُ سِتّ سِنِين عَن تِلْكَ المسالك وَقد غلب عَلَيْهِ الشوق حَتَّى جلّ عمره عَن الطوق وَمن أقْصَى أمْنِيته أَن يجدد الْعَهْد بِتِلْكَ الْمعَاهد ويفوز مرّة أُخْرَى بتقبيل تِلْكَ الْمشَاهد وسؤاله من المراحم الحسنية الصَّدَقَة عَلَيْهِ بتجهيزه فِي هَذِه الْأَيَّام مُجَردا عَن الأهالي والأقوامقبل اشتداد الْحر وَغَلَبَة الأوام فَإِن الْفَصْل أطيب وَالرِّيح أزيب وَمن الْمُمكن أَن يفوز الْإِنْسَان بِإِقَامَة شهر فِي كل حرم ويحظى بالتملي من مهابط الرَّحْمَة وَالْكَرم وَأَيْضًا كَانَ من عَادَة الْخُلَفَاء سلفا وخلفا أَنهم كَانُوا يبردون الْبَرِيد عمدا قصدا لتبليغ سلامهم إِلَى حَضْرَة سيد الْمُرْسلين صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ مدَدا فَاجْعَلْنِي جعلني الله فدَاك ذَاك الْبَرِيد فَلَا أَتَمَنَّى شَيْئا سواهُ وَلَا أُرِيد:
(شوقي إِلَى الْكَعْبَة الغراء قد زادا ... فاستحمل القلص الوجادة الزادا)
(وَاسْتَأْذَنَ الْملك المنعام زيد علا ... واستودع الله أصحابا وأولادا)
فَلَمَّا وصل هَذَا إِلَى السُّلْطَان كتب فِي طرة الْكِتَابَة مَا مِثَاله: صدر الْجمال الْمصْرِيّ على لساني مَا يحققه لَك شفاها أَن هَذَا شَيْء لَا ينْطق بِهِ لساني وَلَا يجْرِي بِهِ قلمي فقد كَانَت الْيَمين عميا فاستنارت فَكيف يُمكن أَن تتقدم وَأَنت تعلم أَن الله تَعَالَى قد أَحْيَا بك مَا كَانَ مَيتا من الْعلم فبالله عَلَيْك إِلَّا مَا وهبت لنا بَقِيَّة هَذَا الْعُمر وَالله يَا مجد الدّين يَمِينا بارة أَنِّي أرى فِرَاق الدُّنْيَا وَنَعِيمهَا وَلَا فراقك أَنْت الْيمن وَأَهله. وَذكره التقي الفاسي فَقَالَ: وَكَانَت لَهُ بِالْحَدِيثِ عناية غير)
قَوِيَّة وَكَذَا بالفقه وَله تَحْصِيل فِي فنون من الْعلم سِيمَا اللُّغَة فَلهُ فِيهَا الْيَد الطُّولى وَألف فِيهَا تواليف حَسَنَة مِنْهَا الْقَامُوس وَلَا نَظِير لَهُ فِي كتب اللُّغَة لِكَثْرَة مَا حواه من الزِّيَادَات على الْكتب الْمُعْتَمدَة كالصحاح، قلت وَقد ميز فِيهِ زياداته عَلَيْهِ فَكَانَت غَايَة فِي الْكَثْرَة بِحَيْثُ لَو أفردت لجاءت قدر الصِّحَاح أَو أَكثر فِي عدد الْكَلِمَات وَأما مَا نبه عَلَيْهِ من أَوْهَامه فشيء كثير أَشَارَ إِلَيْهِ فِي الْهَامِش بصفر وأعراه من الشواهد اختصارا، وَنبهَ فِي خطبَته على الِاكْتِفَاء عَن قَوْله مَعْرُوف بِحرف الْمِيم وَعَن مَوضِع بِالْعينِ وَعَن الْجمع بِالْجِيم وَعَن جمع الْجمع بجج وَعَن الْقرْيَة بِالْهَاءِ وَعَن الْبَلَد بِالدَّال وَضبط ذَلِك بالنظم بَعضهم بل أثنى على الْكتاب الْأَئِمَّة نظما ونثرا وَتعرض فِيهِ لأكْثر أَلْفَاظ الحَدِيث والرواة وَوَقع لَهُ فِي ضبط كثيرين خطأ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ التقي الفاسي فِي ذيل التَّقْيِيد لم يكن بالماهر فِي الصَّنْعَة الحديثية وَله فِيمَا يَكْتُبهُ من الْأَسَانِيد أَوْهَام وَأما شَرحه على البُخَارِيّ فقد ملأَهُ بِغَرَائِب المنقولات سِيمَا أَنه لما اشتهرت بِالْيمن مقَالَة ابْن عَرَبِيّ وغلبت على عُلَمَاء تِلْكَ الْبِلَاد صَار يدْخل فِي شَرحه من قبوحاته الهلكية مَا كَانَ سَببا لشين الْكتاب الْمَذْكُور، وَلذَا قَالَ شَيخنَا أَنه رأى الْقطعَة الَّتِي كملت مِنْهُ فِي حَيَاة مُؤَلفه وَقد
стр. 2989
أكلتها الأرضة بكمالها بِحَيْثُ لَا يقدر على قِرَاءَة شَيْء مِنْهَا قَالَ وَلم أكن أَتَّهِمهُ بالمقالة الْمَذْكُورَة إِلَّا أَنه كَانَ يحب المداراة وَلَقَد أظهر لي إنكارها والغض مِنْهَا، ثمَّ ذكر الفاسي أَنه ذكر أَنه ألف شرح الْفَاتِحَة فِي لَيْلَة وَاحِدَة فَكَأَنَّهُ غير الْمشَار إِلَيْهِ وَكَذَا ألف ترقيق الأسل فِي لَيْلَة عِنْد مَا سَأَلَهُ بَعضهم عَن الْعَسَل هَل هُوَ قيء النحلة أَو خرؤها فَكَأَنَّهُ غير المتداول لكَونه فِي نَحْو نصف مُجَلد وَأَنه وقف على مُؤَلفه فِي علم الحَدِيث بِخَطِّهِ وَأَنه ذكر فِي مُؤَلفه فِي فضل الْحجُون من دفن فِيهِ من الصَّحَابَة مَعَ كَونهم لم يُصَرح فِي تراجمهم من كتب الصَّحَابَة بذلك بل وَمَا رَأَيْت وَفَاة كلهم بِمَكَّة فَإِن كَانَ فِي دفنهم بِهِ قَول من قَالَ أَنهم نزلُوا مَكَّة فَذَلِك غير لَازم لكَوْنهم كَانُوا يدفنون فِي أَمَاكِن مُتعَدِّدَة. وَقَالَ أَيْضا إِن النَّاس استغربوا مِنْهُ انتسابه للشَّيْخ أبي إِسْحَق وَكَذَا لأبي يكر الصّديق، وَلذَا قَالَ شَيخنَا لم أزل أسمع مَشَايِخنَا يطعنون فِي انتسابه إِلَى الشَّيْخ أبي إِسْحَق مستندين إِلَى أَن أَبَا إِسْحَق لم يعقب قَالَ ثمَّ ارْتقى دَرَجَة فَادّعى بعد أَن ولى الْقَضَاء بِالْيمن بِمدَّة طَوِيلَة أَنه من ذُرِّيَّة أبي بكر الصّديق وَصَارَ يكْتب بِخَطِّهِ مُحَمَّد الصديقي وَلم يكن مدفوعا عَن معرفَة إِلَّا أَن النَّفس تأبى قبُول ذَلِك، وَقَالَ الْجمال بن الْخياط فِيمَا نَقله عَن خطّ الذَّهَبِيّ فِي الشَّيْخ أبي إِسْحَق أَنه لم يتأهل ظنا وَكَذَا أنكر عَلَيْهِ غَيره)
تَصْدِيقه بِوُجُود رتن الْهِنْدِيّ وإنكاره قَول الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان أَنه لَا وجود لَهُ وَيَقُول أَنه دخل قريته وَرَأى ذُريَّته وهم مطبقون على تَصْدِيقه قَالَ الفاسي وَله شعر كثير فِي بعضه قلق لجلبه فِيهِ ألفاظا لغوية عويصة ونثره أَعلَى وَكَانَ كثير الاستحضار لمستحسنات من الشّعْر والحكايات وَله خطّ جيد مَعَ الْإِسْرَاع وَسُرْعَة حفظ بَلغنِي عَنهُ أَنه قَالَ مَا كنت أَنَام حَتَّى أحفظ مِائَتي سطر وَقَالَ أَن أول قدومه مَكَّة فِيمَا علم سنة سِتِّينَ ثمَّ فِي سنة سبعين وَأقَام بهَا خمس سِنِين أَو سِتا مُتَوَالِيَة وتكرر قدومه لَهَا وارتحل مِنْهَا إِلَى الطَّائِف وَكَانَ لَهُ فِيهِ بُسْتَان وَكَذَا أنشأ بِمَكَّة دَارا على الصَّفَا عَملهَا مدرسة للأشرف صَاحب الْيمن وَقرر بهَا مدرسين وطلبة وَفعل بِالْمَدِينَةِ كَذَلِك ثمَّ أعرض عَن ذَلِك بعد موت الْأَشْرَف وَله بمنى وَغَيرهَا دور، وَحدث بِكَثِير من تصانيفه ومروياته سمع مِنْهُ الْجمال بن ظهيرة وروى عَنهُ فِي حَيَاته وَمَات قبله بِشَهْر.
وترجمه الصّلاح الأقفهسي فِي مُعْجم الْجمال بقوله: كتب عَنهُ الصّلاح الصَّفَدِي وَبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وجال فِي الْبِلَاد وَلَقي الْمُلُوك والأكابر ونال وجاهة ورفعة وصنف التصانيف السائرة كالقاموس وَغَيره وَولي قَضَاء الْأَقْضِيَة بِبِلَاد الْيمن وَقدم مَكَّة وجاور بهَا مُدَّة وابتنى بهَا دَارا.
وَطول المقريزي فِي عقوده تَرْجَمته وَقَالَ أَن آخر مَا اجْتمع بِهِ فِي مَكَّة سنة تسعين
стр. 2990
وقرأت عَلَيْهِ بعض مصنفاته وناولني قاموسه وأجازني وأفادني. وَكَذَا لقِيه شَيخنَا بزبيد فِي سنة ثَمَانمِائَة وَتَنَاول مِنْهُ أَكثر الْقَامُوس وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَسمع مِنْهُ أَشْيَاء وَأوردهُ فِي مُعْجَمه وأنبائه وقرض لشَيْخِنَا تَعْلِيق التَّعْلِيق وعظمه جدا والتقي الفاسي وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَشْيَاء وَأوردهُ فِي تَارِيخ مَكَّة وذيل التَّقْيِيد والبرهان الْحلَبِي أَخذ عَنهُ تحبير الموشين فِي آخَرين مِمَّن أخذت عَنْهُم كالموفق الأبي والتقي بن فَهد وَأَرْجُو إِن تَأَخّر الزَّمَان يكون آخر أَصْحَابه موتا على رَأس الْقرن الْعَاشِر، وَمِمَّنْ تَرْجمهُ ابْن خطيب الناصرية لَكِن بِاخْتِصَار جدا والتقي بن قَاضِي شُهْبَة وَغَيرهمَا. مَاتَ وَقد متع بسمعه وحواسه فِي لَيْلَة عشرى شَوَّال سنة سبع عشرَة بزبيد وَقد ناهز التسعين وَكَانَ يَرْجُو وَفَاته بِمَكَّة فَمَا قدر ﵀ وإيانا. أَنْشدني شَيْخي بِالْقَاهِرَةِ والموفق الأبي بِمَكَّة قَالَ كل مِنْهُمَا أَنْشدني الْمجد لنَفسِهِ مِمَّا كتبه عَنهُ الصَّفَدِي فِي سنة سبع وَخمسين:
(أحبتنا الأماجد إِن رحلتم ... وَلم ترعوا لنا عهدا وَإِلَّا)
(نودعكم ونودعكم قلوبا ... لَعَلَّ الله يجمعنا وَإِلَّا)
وَعِنْدِي فِي تَرْجَمته بِأول مَا كتبته من الْقَامُوس فَوَائِد مِنْهَا قَول الأديب المفلق نور الدّين عَليّ)
بن مُحَمَّد بن العليف العكي العدناني الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَقد قَرَأَ عَلَيْهِ الْقَامُوس
(مذ مد مجد الدّين فِي أَيَّامه ... من بعض أبحر علمه القاموسا)
(ذهبت صِحَاح الْجَوْهَرِي كَأَنَّهَا ... سحر الْمَدَائِن حِين ألْقى موس:)
٢٧٥ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْقُدسِي الشَّافِعِي. / مِمَّن عرض عَلَيْهِ النُّور البلبيسي بِجَامِع المقسي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَأَظنهُ جد التَّاج المقسي لأمه وكتبته هُنَا ظنا.
٢٧٦ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن الإِمَام أَمِير الْمُؤمنِينَ المتَوَكل على الله أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أَحْمد العباسي الْهَاشِمِي القاهري ابْن أخي المستعين بِاللَّه الْعَبَّاس والمعتضد بِاللَّه أبي الْفَتْح دَاوُد وَسليمَان وأخو أَمِير الْمُؤمنِينَ عبد الْعَزِيز وإسمعيل للْأَب ووالد خَلِيل. / ولد فِي رَابِع عشر رَمَضَان سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة واشتغل عِنْد الشَّمْس البدرشي وَالْجمال الأمشاطي والكمال الأسيوطي والشهاب الشار مساحي وَغَيرهم من الشَّافِعِيَّة والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَالسيف الحنفيين ولازم ثَانِيهمَا خمْسا وَعشْرين سنة وَذكر بِفضل وَخير وَكَونه خليقا للخلافة مَعَ التقلل والانجماع. مَاتَ فِي ضحى يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشرى جُمَادَى الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ بمصلى المؤمني ثمَّ دفن بالمشهد النفيسي وَأثْنى النَّاس عَلَيْهِ ﵀.
٢٧٧ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن صديق الْبُرُلُّسِيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي / والآتي أَبوهُمَا. ولد قريب السِّتين وتعانى التِّجَارَة وكف بعد رمد طَوِيل.
стр. 2991
٢٧٨ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يحيى بن عبد الله الْجمال بن الشّرف المغربي الأَصْل الْمدنِي الْمَالِكِي الْمَاضِي حفيده النَّجْم مُحَمَّد بن التَّاج عبد الْوَهَّاب / وَأَبوهُ فِي محليهما، ذكر لي حفيده أَنه أَخذ عَن الوانوغي وَغَيره بل ارتحل إِلَى الْعَجم وَأقَام هُنَاكَ أَربع سِنِين وَأخذ عَن شُيُوخه فِي العقليات وتميز ودرس وناب فِي الْقَضَاء بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَألف فِي الْفِقْه وَعمل فِي الْمنطق مُقَدّمَة وَخمْس الْبردَة قَالَ وَمن نظمه:
(طلبت للقلب بالأسفار لي راحه ... فَلم تكن مهجتي فِي الْحق مرتاحه)
(مذ غبت عَن مربع الأحباب والساحه ... من كَانَ مثلي فَهَل يستأهل الراحه)
مَاتَ تَقْرِيبًا قريب الثَّلَاثِينَ.
٢٧٩ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب أفضل الدّين الْمصْرِيّ الشَّافِعِي. / أَخذ عَن إِبْرَهِيمُ العجلوني واختص)
بِهِ من صغره وهلم جرا وتميز فِي الْفَضَائِل مَعَ عقل وتؤدة وَطلب الحَدِيث وقتا وَسمع من بقايا الشُّيُوخ وَكَذَا سمع بالقدس من جمَاعَة وتولع بالنظم وَتردد إِلَيّ كثيرا وَكتب عني أَشْيَاء وَسمع عَليّ مَنَاقِب الْعَبَّاس تأليفي بِحَضْرَة أَمِير الْمُؤمنِينَ وسمعته ينشد قَوْله:
(بروحي خود تخجل الشَّمْس فِي الضُّحَى ... بهَا مهج العشاق لَيست بناجيه)
(أَمُوت غراما من مَخَافَة خلفهَا ... وَأهْلك من هجرانها وَهِي ناجيه)
وَانْقطع بِمصْر للتكسب بِالشَّهَادَةِ قَلِيلا وَغَيره أروج مِنْهُ فِيهَا وَهُوَ الْآن فِي سنة تسع وَتِسْعين أمثل من بهَا فضلا وعقلا وانجماعا.
٢٨٠ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْجمال الجاناتي الْمَكِّيّ سبط الْعَفِيف اليافعي أمه زَيْنَب وأخو الْجمال بن مُوسَى الْحَافِظ لأمه وَعبد الرَّحْمَن الماضيين. / ولد بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا واشتغل بالفقه والعربية وتميز فيهمَا وانتفع فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا بِزَوْج أمه خَلِيل بن هرون الجزائري وأسمعه أَخُوهُ الْمشَار إِلَيْهِ على جمَاعَة وسافر صحبته فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين إِلَى الْيمن فأدركه أَجله بزبيد مِنْهَا فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَعشْرين وَهُوَ فِي أثْنَاء عشر الثَّلَاثِينَ وَكَانَ كثير الإقبال على الْعلم ومطالعة كتبه وَفِيه خير وحياء.
٢٨١ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب الشَّمْس البخانسي الدِّمَشْقِي، / ولي حسبَة الشَّام ثمَّ الْقَاهِرَة فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَكَذَا ولي وزارة دمشق. مَاتَ فِي ثَالِث الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
٢٨٢ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب الطهطاوي ثمَّ الْمَكِّيّ الْبَزَّاز / بدار الأمارة مِمَّن اشْترى دورا بِمَكَّة وعمرها. مَاتَ بهَا فِي عصر يَوْم الْجُمُعَة حادي عشرى جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين وَخلف دنيا وأولادا. أرخه ابْن فَهد.
стр. 2992
٢٨٣ - مُحَمَّد بن يلبغا نَاصِر الدّين اليحياوي / أحد الْأُمَرَاء الصغار بِدِمَشْق وَكَانَ ينظر أَحْيَانًا فِي أَمر الْجَامِع الْأمَوِي. مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه.
مُحَمَّد بن أبي الْيمن. هُوَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد. /
مُحَمَّد بن أبي الْيمن الطَّبَرِيّ / جمَاعَة مِنْهُم الزكي أَبُو الْخَيْر. مضوا فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم.
٢٨٤ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن عبد الحميد الْمَقْدِسِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمُقْرِئ الْمُؤَذّن. / ولد)
سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة فِيمَا قَالَه وَاقْتصر عَلَيْهِ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ فِي إنبائه أَنه قبيل الْخمسين وأسمع على زَيْنَب ابْنة ابْن الخباز وأخيهما مُحَمَّد وَغَيرهمَا وَحدث سمع مِنْهُ شَيخنَا وَقَالَ فِي مُعْجَمه أَنه كَانَ مُؤذنًا بالجامع الْأمَوِي جَهورِي الصَّوْت بِالْأَذَانِ مَعَ كبر سنه. مَاتَ بطرابلس سنة سِتّ وَقيل فِي صفر سنة سبع وَذكره فِي السنتين من إنبائه، وَتَبعهُ المقريزي فِي الثَّانِيَة فِي عقوده.
٢٨٥ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم الشَّمْس الدِّمَشْقِي الْقَارِي الأَصْل الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْقَارِي. / ولد بِدِمَشْق وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وتعانى التِّجَارَة كأبيه وَعَمه وجماعته واشتغل بِبَلَدِهِ وبمكة وبالقاهرة عِنْد عبد الْحق السنباطي وتميز وشارك بفهمه وَتزَوج ابْنة عَمه الْحَاج عِيسَى وَاجْتمعَ بِي بِمَكَّة وسألني فِي الْقِرَاءَة وَعَن بعض الْمسَائِل بل التمس مني كِتَابَة شَيْء من أَشْرَاط السَّاعَة ليتحفظها الْأَبْنَاء فَعمِلت جُزْءا سميته القناعة بِمَا يحسن التَّعَرُّض لَهُ من أَشْرَاط السَّاعَة واغتبط بِهِ. وَنعم الرجل لطف الله بِهِ.
٢٨٦ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِبْرَهِيمُ الشَّمْس المتبولي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ الضَّرِير / أحد صوفية الجمالية وقراء صفتهَا. اشْتغل بالفقه والتجويد وتميز وشارك فِي الْفَضِيلَة وَكَانَ يسمع مَعنا عِنْد شَيخنَا وَمن شُيُوخه فِي القراآت السَّبع التَّاج بن تمرية وَالشَّمْس العفصي وحبِيب العجمي وتكسب بالرياسة فِي الجوق وَنَحْوهَا وعاش إِلَى بعد السِّتين ظنا ﵀.
٢٨٧ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد بن عدب الدَّائِم فتح الدّين الزواوي القاهري خَال السراج بن الملقن. / سمع مَعَ ابْن اخته كثيرا على الأحمدين ابْن كشتغدي وَابْن عَليّ المشتولي وأفاده ابْن أُخْته فِيمَا قَالَه شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَسمع عَلَيْهِ وَقَالَ أَنه كَانَ خياطا خيرا. مَاتَ سنة سبع، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.
٢٨٨ - مُحَمَّد ين يُوسُف بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم بن يُوسُف الْقرشِي الزبيرِي الْبَصْرِيّ وَيعرف بِابْن دليم / وَبَاقِي نسبه فِي عَم أَبِيه عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهير بالجلال. قدم مَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين
стр. 2993
ثمَّ توجه مِنْهَا إِلَى طيبَة ثمَّ عَاد فَمَاتَ فِي قفوله مِنْهَا قَرِيبا من سَاحل جدة فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَأَرْبَعين وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بمعلاتها سامحه الله. أرخه ابْن فَهد.
٢٨٩ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس الديروطي الشَّافِعِي الْمُقْرِئ وَالِد فَاطِمَة الْآتِيَة وَيعرف بِابْن الصَّائِغ. / حفظ الْقُرْآن الشاطبيتين وَغَيرهمَا وتلا بالسبع إفرادا وجمعا على الْبُرْهَان الكركي وَبِه انْتفع وبلديه النُّور الديروطي بهَا بل وعَلى النُّور بن يفتح الله السكندري وَالشَّمْس مُحَمَّد بن عَرَادَة، وَحج بعد الْأَرْبَعين فَتلا بالسبع أَيْضا إِلَى المفلحون على الزين بن عَيَّاش وَمُحَمّد الكيلاني وَأخذ أَيْضا عَن ابْن الزين النحريري والشهابين ابْن هَاشم والقلقيلي السكندري وسرور المغربي وَالشَّمْس العفصي وحبِيب العجمي والنور البلبيسي الإِمَام وطاهر وَابْن كزلبغا وَعبد الدَّائِم وَغَيرهم مِمَّن دب ودرج وتصدى للإقراء فِي بَلَده فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة وَكَانَ مبارك التَّعْلِيم مَا قَرَأَ عَلَيْهِ أحد إِلَّا وانتفع وَلم يَنْفَكّ عَن التعيش بالحياكة. مَاتَ فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ بديروط وَدفن بهَا عَن نَحْو السّبْعين ﵀.
٢٩٠ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد بن نَاصِر الْبَهَاء بن الْجمال الباعوني الأَصْل الدِّمَشْقِي. / مِمَّن نَاب فِي الْقَضَاء عَن ابْن الفرفور وَرَأَيْت لَهُ أرجوزة ذيل بهَا على أرجوزة عَمه فِي التَّارِيخ الَّتِي انْتهى فِيهَا إِلَى الْأَشْرَف برسباي وصل فِيهَا إِلَى سُلْطَان وقتنا وَأطَال فِي متجدداته ومآثره بِحَيْثُ كَانَت أشبه شَيْء بترجمته.
٢٩١ - مُحَمَّد ين يُوسُف بن أَحْمد الشَّمْس أَبُو الْغَيْث الْمَدْعُو قَدِيما عبد الْقَادِر ابْن الْجمال أبي المحاسن الصفي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ ابْن أُخْت الْجمال البدراني وَإِخْوَته وَيعرف بِابْن الشَّيْخ يُوسُف الصفي. / ولد سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة سنة وَفَاة أَبِيه وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي وَعرض على غير وَاحِد كشيخنا والمحب بن نصر الله وَقَرَأَ الْفِقْه والفرائض على السَّيِّد النسابة والبوتيجي وَالْفِقْه خَاصَّة على الْعِمَاد بن شرف والفرائض فَقَط مَعَ النَّحْو على أبي الْجُود وأصول الْفِقْه على الْجمال الأمشاطي وَإِمَام الكاملية فِي آخَرين كالحناوي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والبرهان بن خضر وَابْن حسان وَأبي حَامِد بن التلواني وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ مقدمته فِي النَّحْو التَّعْبِير ولازم شَيخنَا مُدَّة وَسمع عَلَيْهِ الْكثير وَكَذَا سمع على خلق بِالْقَاهِرَةِ وَمَكَّة وَبَيت الْمُقَدّس وَالشَّام وَغَيرهَا وَأقَام فِي كل من هَذِه الْأَمَاكِن زَمنا، وَمِمَّنْ سمع عَلَيْهِ بِمَكَّة أَبُو الْفَتْح المراغي والتقي بن فَهد وبالمدينة الْمُحب المطري وببيت الْمُقَدّس الْجمال بن جمَاعَة والتقي القلقشندي وَكَانَ مَعنا فِي السماع بِدِمَشْق وَحضر فِيهَا دروس غير وَاحِد من علمائها كماهر فِي بَيت الْمُقَدّس وَأكْثر جدا وَلم يَنْفَكّ
стр. 2994
عَن السماع بِحَيْثُ سمع مِمَّن هُوَ دونه، وسافر أَيْضا إِلَى الْمحلة وَغَيرهَا وَأَجَازَ لَهُ الْكَمَال بن خير وَابْن الْجَزرِي والبرماوي)
والواسطي وَخلق وَسمع من لفظ الكلوتاتي الثقفيات وَكَذَا سمع على رقية الثعلبية المنازع فِي شَأْنهَا وَحصل الْأَسَانِيد والتراجم والوفيات وَضبط وَقيد وَكتب بِخَطِّهِ جملَة وَأفَاد وألم بِالطَّلَبِ وشارك فِي الْجُمْلَة مَعَ مزِيد الاسْتقَامَة والتواضع والتقنع باليسير وَالتَّعَفُّف والتودد والانجماع عَن النَّاس جملَة وَالرَّغْبَة فِي لِقَاء الصَّالِحين حَتَّى صَار وَاحِدًا مِنْهُم والمداومة على حُضُور سعيد السُّعَدَاء الَّذِي لَيْسَ لَهُ غَيره وَقد اعتنى بِجمع مَنَاقِب أَبِيه فَحصل مِنْهَا جملَة وَهُوَ مِمَّن سمع الْكثير بِقِرَاءَتِي بل لازمني فِي الْإِمْلَاء وَغَيره وراجعني كثيرا وَقَرَأَ عَليّ أَشْيَاء وَلبس مني الْخِرْقَة على قَاعِدَته غير مرّة وَكتب نبذة من تصانيفي واستفدت مِنْهُ أَيْضا مَعَ مبالغته فِي إجلالي وحَدثني بعدة منامات رَآهَا لي وَلم يزل على حَاله حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَدفن عِنْد أَبِيه بحوش سعيد السُّعَدَاء وَكَانَ لَهُ مشْهد هائل وَيُقَال أَن تركته وجلها كتب بلغت نَحْو مِائَتي دِينَار ﵀ وإيانا.
٢٩٢ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن أبي بكر بن صَلَاح وَأسْقط غير وَاحِد أَبَا بكر الشَّمْس الدِّمَشْقِي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ عَم الْبَدْر مُحَمَّد بن أبي بكر الْمَاضِي وَيعرف بالحلاوي / إِمَّا للمدرسة الحلاوية بحلب لكَون أصلهم مِنْهَا كَمَا كَانَ يَقُوله أَو لكَون وَالِده وَكَانَ مُعْتَقدًا بَين النَّاس كَانَ يَبِيع الْحَلْوَى الناطف فِي طبق كَمَا قَالَه كَثِيرُونَ بل قَالَ المقريزي فِي عقوده أَنه أَنه كَانَ من باعة أهل دمشق وَأَرَاذِلهمْ يَبِيع شقات الْبِطِّيخ تَحت القلعة بفلس وبفلسين وَيجْعَل الْفُلُوس فِي عبه. ولد فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَنَشَأ بَين الطّلبَة فأسمعه أَبوهُ من جمَاعَة كالعماد بن كثير وَابْن أميلة وَنَحْوهمَا كَمَا كَانَ يخبر وَوجد سَمَاعه لبَعض الصَّحِيح من ابْن الكشك، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وتوصل لخدمة الْأَمِير يشبك وَعمل التوقيع عِنْده وَصَحب الْوَزير الْبَدْر الطوخي وَسعد الدّين بن غراب فأثرى واشتهر وترقى حَتَّى ولي نظر الأحباس مُدَّة وناب فِي الحكم وَولي الْحِسْبَة غير مرّة ثمَّ وكَالَة بَيت المَال سنة سبع وَعشْرين بعد موت ابْن التباني إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَ حسن الشكالة كَبِير اللِّحْيَة جدا مُعظما عِنْد الأكابر وأرباب الدولة مزجى البضاعة فِي الْعلم وَلكنه حسن المحاضرة حُلْو النادرة ينمق الحكايات الشهيرة بِحَيْثُ يود السَّامع لَهَا أَنَّهَا لَا تَنْقَضِي. وَمِمَّنْ عظم اخْتِصَاصه بِهِ الزين عبد الباسط وَعين مرّة لكتابة السِّرّ فِي أَيَّام النَّاصِر فرج فَلم يتم ذَلِك. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ كَانَ كثير المجازفة فِي النَّقْل حدث بِالْقَلِيلِ وَمَات فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس شَوَّال وَقَالَ بَعضهم فِي صبح
стр. 2995
يَوْم الْجُمُعَة سادس)
رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ بعد أَن تمرض نَحْو خَمْسَة أشهر بالفالج وَغَيره وَفِيه يَقُول بعض الشُّعَرَاء:
(إِن الحلاوي لم يصحب أَخا ثِقَة ... إِلَّا محا شومه مِنْهُ محاسنهم)
(السعد وَالْفَخْر والطوخي لازمهم ... فَأَصْبحُوا لَا ترى إِلَّا مساكنهم)
فالأولان ابْنا غراب والوزير الْبَدْر الطوخي زَاد شَيخنَا:
(وَابْن الْكوز وَعَن قرب أَخُوهُ ثوى ... والبدر والنجم رب اجْعَلْهُ ثامنهم)
هما ابْن الكويز الْعلم دَاوُد وَالصَّلَاح خَلِيل والبدر حسن بن الْمُحب المشير والنجم بن حجي.
وللشمس الدجوي الشَّاعِر فِيهِ أهاج مِنْهَا قَوْله:
(ظن الحلاوي جهلا أَن لحيته ... تغنيه فِي مجْلِس الْإِفْتَاء وَالنَّظَر)
(وأشعريتها طولا قد اعتزلت ... بِالْعرضِ باحثة فِي مَذْهَب الْقدر)
وَقد سبق فَقيل:
(إِن كَانَ بطول اللِّحْيَة يسْتَوْجب القضا ... فالتيس عدل مرتضى)
٢٩٣ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن بهادر نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله الأياسي بِكَسْر أَوله ثمَّ تَحْتَانِيَّة نِسْبَة لمعتق جده إِيَاس الْغَزِّي الْحَنَفِيّ الصُّوفِي. / ولد بغزة سنة ثَمَان وَخمسين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَكَانَ يَقُول لَا أعلم تَعْيِينه إِلَّا أَن الْفَقِيه عَليّ بن قيس قَالَ لي حج والدك سنة تسع وَخمسين فَولدت فِيهَا قَالَ وَأَنا أعرف أَن مولدِي فِي سنة حج وَالِدي وَإِنَّمَا اسْتَفَدْت تعْيين السّنة من ابْن قيس، وَنَشَأ بهَا وَسمع فِيمَا أخبر بعد الثَّمَانِينَ على قاضيها الْعَلَاء أبي الْحسن عَليّ بن خلف الصَّحِيحَيْنِ والموطأ والشفا بجامعها الْعَتِيق الْعمريّ وَأخذ عَن ابْن زقاعة فِي النَّحْو وَغَيره وَصَحب الشَّمْس العيزري وانتفع بِهِ وَحمل عَنهُ من نظمه وتصانيفه وَغير ذَلِك وَقدم عَلَيْهِم غَزَّة قَاضِيا الْمُوفق الرُّومِي الْحَنَفِيّ تلميذ أكمل الدّين فلازمه فِي الْفِقْه حَتَّى أَخذ عَنهُ الْكَنْز وَغَيره وَفِي الْعَرَبيَّة، وَكَذَا أَخذ الْفِقْه أَيْضا عَن خير الدّين خَلِيل الرُّومِي الْحَنَفِيّ قَاضِي الْقُدس وبرع فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وأجاد الرَّمْي وَغَيره من أَنْوَاع الفروسية، وَكتب حَوَاشِي على الشَّامِل لِابْنِ الْعِزّ وَغَيره بل شرى نظم الزّبد لِابْنِ رسْلَان، وتصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ الْفُضَلَاء خلفا عَن سلف مَعَ زهده وصلاحه وانجماعه عَن النَّاس وتواضعه مَعَ وجاهته وجلالته عِنْد نواب بَلَده وَغَيرهم وَكَونه لم يُغير زِيّ التّرْك فِي ضيق أكمامه وثيابه وَأما عمَامَته فَكَانَت بمئزر وَلها)
عذبة على طَرِيق الصُّوفِيَّة وَمكث أَرْبَعِينَ سنة فأزيد مَا مس بِيَدِهِ درهما وَلَا دِينَارا وَلَا فكر فِي معيشته بل جهاته تحمل لزوجته فتتولى الْإِنْفَاق. وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الحسام بن بريطع وَالشَّمْس بن المغربي القَاضِي وَقَالَ أَنه أنْشد عَنهُ من نظمه:
стр. 2996
(وَمَا الدَّهْر إِلَّا ليله ونهاره ... وَمَا النَّاس إِلَّا مُؤمن مكذب)
(فَإِن كنت لم تؤمن وَلم تَكُ كَافِرًا ... فَأَيْنَ إِذا يَا أَحمَق النَّاس تذْهب)
وَقَوله مذيلا ليقول العَبْد:
(وَلَا تستثن فِي الْإِيمَان واقنع ... بقول الصَّدْر نعْمَان الْكَمَال)
(إِذا صفت النُّفُوس كسبن نورا ... وشاهدن الْجمال مَعَ الجمالي)
والْعَلَاء الْغَزِّي فَقِيه الْمُؤَيد بن الْأَشْرَف إينال وبسفارة الشَّيْخ اسْتَقر بِهِ إينال حِين كَانَ نَائِب غَزَّة إِمَامه وَحدث أَخذ عَنهُ جمَاعَة كالعلاء بن السَّيِّد عفيف الدّين وَأَجَازَ لي على يَد ابْن قمر وَبَلغنِي أَنه أنشأ مدرسة تجاه دَاره، وَكَانَ فِي أول أمره مَشْهُورا بفرط التعصب لمذهبه وَلم يزل على جلالته حَتَّى مَاتَ فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَدفن بمدرسته وَلم يخلف بعده هُنَاكَ مثله ﵀ وإيانا.
٢٩٤ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن الْحسن بن مَحْمُود الْبَدْر بن الْعِزّ الحلوائي الشَّافِعِي / الْآتِي أَبوهُ.
قدم حلب فِي سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة فحج وَكتب عَنهُ ابْن خطيب الناصرية تَرْجَمَة وَالِده وَأقَام بحصن كيفا يشغل النَّاس بِالْعلمِ حَتَّى مَاتَ.
٢٩٥ - مُحَمَّد الْجمال / أَخُو الَّذِي قبله قدم حلب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَهُوَ طَالب ثمَّ سَافر إِلَى دمشق ثمَّ مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه فَقَدمهَا فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ فَأكْرم ثمَّ طلبه صَاحب الْحصن من الْأَشْرَف فجهزه إِلَيْهِ فعوجل. وَمَات بِمصْر فِيهَا قَالَ وَكَانَ فَاضلا فِي عدَّة عُلُوم وَمَا أَظُنهُ أكمل الْأَرْبَعين سنة. قلت بل بَلغنِي أَنه أكمل السِّتين وَلَكِن كَانَت لحيته سَوْدَاء ﵀.
٢٩٦ - مُحَمَّد الْجلَال / أَخُو اللَّذين قبله ووالد الْعِزّ وسف الْآتِي. قدم حلب أَيْضا فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ ثمَّ توجه مِنْهَا لمصر فَأكْرمه الْأَشْرَف ورتب لَهُ رواتب وَكَانَت لَدَيْهِ فَضِيلَة فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ طلبه صَاحب الْحصن مِنْهُ فجهزه إِلَيْهِ مكرما فَلَمَّا وصل لحمص مَاتَ بهَا فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ ظنا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْمُتَوَسّط والجاربردي وَغَيرهمَا التقى أَبُو بكر الحصني شيخ)
فضلاء الْوَقْت.
٢٩٧ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن حُسَيْن أَبُو عبد الله الحسني الحصكفي الْمَكِّيّ وَالِد مُحَمَّد وأخو أَحْمد الماضيين وَيعرف بِابْن الْمُحْتَسب / سمع على التقي بن فَهد. ومولده فِي ربيع الثَّانِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَمَات وَهُوَ محرم فِي مغرب لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عَاشر ذِي الْحجَّة سنة تسع وَأَرْبَعين بِأَرْض عَرَفَة بعد أَن نفر من الْموقف الشريف ﵀.
٢٩٨ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن خلد بن نعيم ككبير ابْن مقدم بن مُحَمَّد بن حسن
стр. 2997
بن غَانِم بن عَليّ الْعِزّ أَبُو الطَّاهِر بن الْجمال الْبِسَاطِيّ ثمَّ القاهري الْمَالِكِي الْمُحَقق / نسبه فِي الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان والآتي أَبوهُ. ولد فِي مستهل شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا عرض بَعْضهَا وَأخذ عَن أَبِيه وَالْجمال الأقفاصي وَغَيرهمَا وَسمع على ابْن الكويك مشيخة الرَّازِيّ وَغَيرهَا وَأَجَازَ لَهُ أَبوهُ وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ وَالشَّمْس الشَّامي بل وَفِي جملَة سامعي مُسلم عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَخلق، وَحدث باليسير فَأَسْمع الزين رضوَان وَلَده عَلَيْهِ حَدِيث وَحشِي من مشيخة الرَّازِيّ وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بالمؤيدية وَالنَّظَر على القمحية بعد أَبِيه وَكَذَا استنابه فِي الْقَضَاء حَيْثُ مَا اجتاز قَرِيبه الشَّمْس الْبِسَاطِيّ فِي يَوْم موت أَبِيه وَاسْتمرّ يَنُوب عَن من بعده بل عين لقَضَاء الْمَالِكِيَّة بِدِمَشْق وَلبس الخلعة بذلك فِي سنة سبع وَأَرْبَعين ثمَّ بَطل بعد يَوْمَيْنِ لكَونه لم يكن مَحْمُودًا وَلذَا جرحه الْمَنَاوِيّ فِي كائنة أبي الْخَيْر النّحاس وامتحن بِإِدْخَال سجن أولى الجرائم وَلزِمَ من ذَلِك توقف الولوي السنباطي فِي عوده إِلَى النِّيَابَة إِلَّا بعد ثُبُوت عَدَالَته وتنفيذها على شَافِعِيّ وَأذن السُّلْطَان فِيهَا وَضَمان دركه فِي الْمُسْتَقْبل فَفعل ذَلِك وَكَانَ الضَّامِن لَهُ الْبَدْر بن الرُّومِي النَّقِيب. وَاسْتمرّ مُؤَخرا حَتَّى مَاتَ فِي أَوَائِل جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَسِتِّينَ بعد أَن أجَاز عَفا الله عَنهُ وإيانا.
٢٩٩ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن خطاب السَّيِّد الشَّمْس الْأَصْبَهَانِيّ التازي. / سمع مني بِمَكَّة.
٣٠٠ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن سعيد شمس الدّين أَو نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله بن الْجمال الطرابلسي الْحَنَفِيّ الْمُقْرِئ وَالِد الصّلاح مُحَمَّد الْمَاضِي. / ولد فِي يَوْم الْجُمُعَة عشرى جُمَادَى الأولى سنة تسع وَثَمَانمِائَة بطرابلس وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَأخذ القراآت عَن الشهَاب بن الْبَدْر وَغَيره وأتقن الْمِيقَات والحسان وَولي مشيخة زَاوِيَة أرغون شاه بِبَلَدِهِ حَتَّى مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ، وَصفه السراج الْحِمصِي فِي عرض وَلَده بِالْقَاضِي مؤتمن الْمُلُوك والسلاطين وَغَيره)
بالشيخ الصَّالح الإِمَام إِمَام الْقُرَّاء وَشَيخ الْفَضَائِل طرا. وَآخر بالأخ فِي الله تَعَالَى وَالْوَلِيّ فِي ذَاته القَاضِي شمس الدّين الْكَاتِب وَقدم الْقَاهِرَة بولده سنة سِتّ وَأَرْبَعين فعرضه على مشايخها ثمَّ رَجَعَ بِهِ ﵀.
٣٠١ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن سلمَان بن مُحَمَّد الصَّالِحين ثمَّ النيربي بِفَتْح النُّون لسكناه النيرب وَيعرف بزريق / بِتَقْدِيم الْمُعْجَمَة. سمع على مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن عوض وَأحمد بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف الْعَطَّار وناصر الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة وَمُحَمّد بن الرشيد عبد الرَّحْمَن بن أبي عمر وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ نُسْخَة أبي مسْهر والعماد أبي بكر بن إِبْرَهِيمُ بن الْعِزّ وَأبي حَفْص البالسي وَعبد الهل بن خَلِيل الحرستاني
стр. 2998
وَغَيرهم وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَكَانَ أَبوهُ قيمًا بِالْمَسْجِدِ الْعَتِيق بالصالحية. مَاتَ.
٣٠٢ - مُحَمَّد ين يُوسُف بن سُلَيْمَان بن عبد الله الشَّمْس الْمصْرِيّ الْبَزَّاز الكتبي وَيعرف بالأمشاطي. / ولد سنة خمسين وَسَبْعمائة أَو الَّتِي قبلهَا وَسمع على الْعِزّ بن جمَاعَة جُزْء ابْن الطلاية وعَلى الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن التكريتي جُزْء بيبي وعَلى الْجمال عبد الله الْبَاجِيّ فِي آخَرين كالمجد إِسْمَعِيل الْحَنَفِيّ وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى والموفق الأبي والزين رضوَان وتكسب فِي حَانُوت بِبيع الْكتب دهرا وَعرف بالخبرة التَّامَّة فِيهَا مَعَ مُلَازمَة التِّلَاوَة وَالصِّيَام وَالْعِبَادَة وَحسن السِّيرَة. وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ أجَاز فِي استدعاء ابْني وَذكر لي مَا يدل على أَنه ولد سنة الطَّاعُون الْعَام. وَمَات سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَكَانَت لَهُ معرفَة بالكتب وَهُوَ آخر من بَقِي بالكتبيين مِمَّن عاصر القدماء وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده ﵀.
مُحَمَّد بن يُوسُف بن صَلَاح الحلاوي. / مضى فِيمَن جده أَبُو بكر بن صَلَاح.
٣٠٣ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله بن عمر بن عَليّ بن خضر بدر بن الْجمال الْكرْدِي الكوراني القاهري الشَّافِعِي وَالِد ستيتة وَفَاطِمَة وشيختنا أم الْحسن الْمَذْكُورَات وَيعرف بِابْن العجمي. / تسلك بِأَبِيهِ وَكَانَ فَاضلا. مَاتَ بعد الثَّمَانمِائَة بِيَسِير. أَفَادَهُ لي ابْن أَخِيه عَليّ.
٣٠٤ - مُحَمَّد تَاج الدّين أَخُو الَّذِي قبله ووالد مُحَمَّد وَعلي الماضيين. / مِمَّن تسلك بِأَبِيهِ وتصدر بعده للإرشاد فَانْتَفع بِهِ المريدون وَكَانَ فَاضلا وجيها روى لنا عَنهُ جمَاعَة وَذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وبيض لَهُ. مَاتَ سنة أَربع عشرَة عَن سبعين سنة وَدفن بالقرافة فِي زَاوِيَة أَبِيه.
أفادنيه وَلَده عَليّ أَيْضا.
مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله الأمشاطي الكتبي. / مضى قَرِيبا فِيمَن جده)
سُلَيْمَان أسْقطه المقريزي.
٣٠٥ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن التقي الْقرشِي الدِّمَشْقِي. / ولد سنة نَيف وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وتعانى المباشرات إِلَى أَن اسْتَقر بِهِ نوروز فِي الوزارة بِدِمَشْق ثمَّ فِي كِتَابَة سرها، وَولي قَضَاء طرابلس فِي سنة سِتّ عشرَة ثمَّ عَاد إِلَى دمشق وباشر التوقيع. وَاسْتمرّ يَنُوب فِي كِتَابَة السِّرّ حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَكَانَ فَاضلا فِي فنه سَاكِنا كثير التِّلَاوَة منجما عَن النَّاس. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه.
٣٠٦ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الْكَرِيم الْكَمَال بن الْجمال القاهري سبط الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وأخو أَحْمد ووالد الْبَدْر مُحَمَّد الماضيين والآتي أَبوهُ وَيعرف بِابْن كَاتب جكم. / ولد سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَعرض على مَشَايِخ
стр. 2999
الْوَقْت بل على السُّلْطَان وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على الْجلَال الْبكْرِيّ ولازمه بل وعَلى الْمَنَاوِيّ فِي آخَرين وَاسْتقر فِي نظر الجوالي بعد الْعَلَاء الصَّابُونِي فِي سنة سبعين وفيهَا حج حِين كَانَ صهره خير بك أَمِير الْمحمل وَكَانَ مَعَه الولوي الأسيوطي فَكَانَ يُكَرر عَلَيْهِ فِي ماضيه والنور البرقي واستصحب مَعَه الابتهاج بأذكار الْمُسَافِر الْحَاج من تأليفي فَكَانَ يراجعني فِي بعض أَلْفَاظه ومعانيه وَرجع فاستمر فِي وَظِيفَة أَبِيه نظر الْجَيْش فِي سَابِع صفر الَّتِي تَلِيهَا بعد صرف التَّاج بن المقسي وَاسْتقر أَخُوهُ عوضه فِي نظر الجوالي وتشاهم وتضاخم وتزايدت وجاهته وَكثر التَّرَدُّد إِلَيْهِ وَالْتمس مني الْمَجِيء لَهُ للْقِرَاءَة عَليّ فاعتذرت بعادتي فِي ترك التَّرَدُّد لأحد بِسَبَب ذَلِك وَكَذَا بَلغنِي عَن ابْن أبي شرِيف وسلك الْفَخر الديمي مسلكه حَيْثُ تردد لقِرَاءَة من يقرا عَلَيْهِ بِحَضْرَتِهِ، وَكثر تعلله بالقولنج وَنَحْوه ومقاساته من الْملك مَا الله بِهِ عليم مرّة بعد أُخْرَى بِحَيْثُ وَضعه ليضربه إِلَى أَن اسْتَأْذن فِي الْحَج سنة تسع وَثَمَانِينَ وسافر فحج وَتَأَخر هُنَاكَ السّنة الَّتِي تَلِيهَا وَتوجه فِي سَابِع جُمَادَى الأولى إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فوصلها فِي ثامن عشرَة وَقَرَأَ هُنَاكَ بالروضة النَّبَوِيَّة على الشَّيْخ مُحَمَّد المراغي الشفا وباشر الْخدمَة مَعَ الخدام وَتصدق بِمَا قيل أَنه خَمْسمِائَة دِينَار مِمَّا لم يثبت وَكَانَ على خير وَعَاد فوصل مَكَّة فِي شعْبَان فَلم يلبث أَن مَاتَ بعد انْقِطَاعه ثَمَانِيَة أَيَّام فِي عصر يَوْم الْخَمِيس ثامن عشريه وَبَادرُوا لإخراجه ليدرك لَيْلَة الْجُمُعَة فِي قَبره فَصلي عَلَيْهِ بعد الْعَصْر بساعة بعد النداء عَلَيْهِ فَوق قبْلَة زَمْزَم وشيعه خلق ثمَّ دفن بفسقية كَانَ مَمْلُوك أَبِيه سنقر الجمالي أعدهَا)
لنَفسِهِ قَدِيما من المعلاة ﵀ وَعَفا عَنهُ.
٣٠٧ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن علم بن نجيب الدّين الفارسكوري الحريري الشَّافِعِي / إِمَام الْجَامِع الْعَتِيق بِبَلَدِهِ والموقت بِهِ بل وخطيبه أَخُو إِبْرَهِيمُ الْمَاضِي وَذَاكَ أكبرهما وَيعرف بِابْن الْفَقِيه يُوسُف. ولد قبل القرين بِيَسِير وَقَرَأَ الْقُرْآن على أَبِيه وخطب وَأم وَحج ولقيته بِبَلَدِهِ فَكتبت عَنهُ قَوْله:
(وَمَا أسفي إِلَّا لِأَنِّي واعظ ... وَمَا اتعظت نَفسِي وضيعت أوقاتي)
(تظن بِي الْأَصْحَاب خيرا وَلم يرَوا ... وَلم يعلمُوا حَالي وقبح خطيئاتي)
(وَمَا أحد مثلي بِهِ الذَّنب وَالْخَطَأ ... وتجميع وزر ثمَّ تَكْثِير زلات)
وكتبت عَنهُ من قبلي ابْن فَهد وَغَيره كالبقاعي، وَكَانَ مشاركا فِي الْوَقْت والفرائض والنحو وَغَيرهَا صَالحا خيرا. وَمَات بعد أَن كف تَقْرِيبًا سنة بضع وَسبعين.
٣٠٨ - مُحَمَّد زين الدّين / شَقِيق الَّذِي قبله وأصغر أَخَوَيْهِ ووالد أبي الطّيب
стр. 3000
مُحَمَّد الْمَاضِي.
اشْتغل بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا وتميز فِي كثير من القراآت وشارك فِي الْفِقْه والعربية وخطب كأخيه بل ولي أَمَانَة الحكم بِبَلَدِهِ مَعَ امْتِنَاعه من قَضَائِهِ وَكتب بِخَطِّهِ من الربعات والمصاحف جملَة وخطه جيد. وَمَات قبيل أَخِيه الَّذِي قبله بعيد السّبْعين.
٣٠٩ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن خلف بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلْطَان الْبَدْر المكني أَبَا الرضى القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَخُوهُ عَليّ والآتي أَبوهُمَا ويلقب بكتكوت. / ولد فِي الْمحرم سنة سبع أَو ثَمَان وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي والجعبرية وَغَايَة المأمول فِي علم الْأُصُول لِابْنِ جمَاعَة والملحة ولامية الْأَفْعَال لِابْنِ ملك والخزرجية، وَعرض فِي سنة تسع عشرَة فَمَا بعْدهَا على الْجلَال البُلْقِينِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَالشَّمْس بن الديري وقارئ الْهِدَايَة وَالْجمال الأقفاصي الْمَالِكِي فِي آخَرين وَسمع من الْأَوَّلين وَحضر دروسهما وَكتب عَن ثَانِيهمَا فِي أَمَالِيهِ وَكَذَا حضر دروس البيجوري وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ والشرف السُّبْكِيّ فِي الْفِقْه واشتغل فِي الْفَرَائِض على ابْن المجدي وَفِي النَّحْو على الحناوي وَالشَّمْس بن الجندي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَفِي الأدبيات على الْبَدْر البشتكي والتقي بن حجَّة وَسمع الْكثير على ابْن الْجَزرِي من مروياته ومؤلفاته وتظمه وَكَذَا سمع بل وَقَرَأَ على الوَاسِطِيّ والزينين القمني وَالزَّرْكَشِيّ وَشَيخنَا وَأكْثر عَنهُ والشهاب بن المحمرة)
والفوى وَالشَّمْس الشَّامي والكلوتاتي وَغَيرهم بِالْقَاهِرَةِ والكمال بن خير بإسكندرية والبرهان الباعوني بِالشَّام وَبحث هُنَاكَ فِي الْفِقْه أَيْضا على التقي بن قَاضِي شُهْبَة وَالْجمال بن جمَاعَة بالقدس، وَدخل أَيْضا دمياط وَغَيرهَا وَثبتت عَدَالَته قَدِيما على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بِشَهَادَة وَالِد الشّرف الْمَنَاوِيّ وَالْجمال عبد الله النابتي وَلَكِن لم يكْتب إسجاله إِلَّا بعد وَفَاته فِي الْأَيَّام العلمية، وَحج مرَارًا أَولهَا فِي سنة أَربع وَعشْرين وَكتب التوقيع بِالْقَاهِرَةِ ودمشق وَأول مَا ولي توقيع الْإِنْشَاء سنة سِتّ وَعشْرين وتوقيع الدست بعد وَفَاة الْبَدْر بن الْبُرْجِي بل كَانَ مِمَّن عين فِي صوفية المؤيدية فَلَمَّا شخص للْوَاقِف رَآهُ أَمْرَد فَامْتنعَ من تَقْرِيره ثمَّ عين فِي صوفية الأرفية وَاسْتقر فِي إِمَامَة الْقصر وَقِرَاءَة الحَدِيث بالمحمودية والعشقتمرية والإعادة للمحدثين بالظاهرية الْقَدِيمَة وَفِي درس الشَّافِعِي وَالشَّهَادَة بالعمائر السُّلْطَانِيَّة وباشر توقيع الحكم والعقود عَن شَيخنَا بل أذن لَهُ فِي سَماع الدَّعْوَى بِالْوَجْهِ البحري كدمياط وإسكندرية فِيمَا ذكر وَعَن الْعلم البُلْقِينِيّ فِي دهشور وبرنشت من عمل الجيزية ثمَّ فِي الجيزة ثمَّ أضَاف إِلَيْهِ الْقَضَاء بِالْقَاهِرَةِ ومصر فباشره بعدة مراكز أَحدهَا باللوق وَاسْتمرّ يَنُوب عَن من بعده وَلم يحصل من ذَلِك على طائل مَعَ تموله وَمَا
стр. 3001
فِي حوزته من عقار وَكتب وجهات وضيق مصرفه. وَكَانَ بديع التنكيت كثير الاستحضار لما أدْركهُ من الوقائع والحوادث متقنا لذَلِك عَارِفًا لما بِالْأَيْدِي من الْوَظَائِف لَا يشذ عَنهُ من ذَلِك إِلَّا النَّادِر حسن المحاضرة قاسى النَّاس مِنْهُ شدَّة تمقته بِسَبَبِهَا كَثِيرُونَ وَلكنه حسن حَاله بِأخرَة وَصَارَ منخفض الجماح غَالِبا وتزايدت السخرية من مهملي الشبَّان بِهِ وامتحن بِضَرْب الْأَمِير أزبك وسجنه بِسَبَب غير مُسْتَحقّ لذَلِك وَعَسَى أَن يكفر عَنهُ بِهَذَا كُله. وَقد وَصفه شَيخنَا بالشيخ الْمُحدث المشتغل الْفَاضِل وَمرَّة بالفاضل الْمُحدث الْمجِيد الأوحد وَمرَّة بالموقع حَسْبَمَا قَرَأت ذَلِك بِخَطِّهِ وَكتب الْمُحب الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ بِسَبَبِهِ حِين تنَازع مَعَ الْعِزّ الفيومي فِي صرة بِسَمَاع الحَدِيث بالقلعة إِلَى جَوْهَر الخازنداري رِسَالَة يحضه فِيهَا على تَعْيِينهَا للبدر فَكَانَ فِيهَا كَمَا قرأته بِخَطِّهِ أَيْضا أَن حاملها الشَّيْخ بدر الدّين لَهُ إِلْمَام بِعلم الحَدِيث النَّبَوِيّ وَقَرَأَ من كتبه كثيرا وَهُوَ أهل لسَمَاع البُخَارِيّ وَأولى من غَيره، وَكَذَا أثنى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ قريب من هَذَا القَاضِي سعد الدّين بن الديري وَاعْتَمدهُ التقي المقريزي فِي تَارِيخه وقرضت لَهُ أَرْبَعِينَ حَدِيثا أعنته فِي تخريجها وَكثر تردده إِلَيّ بِسَبَبِهَا ثمَّ مَا برح ملازما لي حَتَّى علقت من فَوَائده ونظم بعض شُيُوخه وَغير ذَلِك، بل وَمن نظمه مَا أسلفته فِي خير الدّين الريشي وتبعني)
فِي تقريضها غير وَاحِد وَحدث بعد ذَلِك بِكَثِير من مروياته قَرَأَ عَلَيْهِ غير وَاحِد مِمَّن لم يعرف بِالطَّلَبِ وَكَانَ يمسك مَعَه نُسْخَة بالمقروءة وَمهما أشكل عَلَيْهِ يراجعني فِيهِ بعد وَأما البقاعي فَإِنَّهُ تَرْجمهُ لكَونه ساعده فِي جَامع الفكاهين بقوله القَاضِي أَبُو الرِّضَا أحد نواب الحكم والموقعين ثمَّ قَالَ فِي وَقت آخر الْفَاضِل الْمَشْهُور بكتكوت وَرُبمَا عرف بالعاق بتَشْديد الْقَاف لِأَنَّهُ كَانَ يعق أَبَوَيْهِ فَكَانَ أَبوهُ شَدِيد الْغَضَب عَلَيْهِ وَكَذَا بَلغنِي عَن أمه وَلَيْسَ ذَلِك بِبَعِيد لِأَنَّهُ مطبوع على الثقالة وكثافة الطَّبْع وَسُوء المزاج وَله وقائع مَشْهُورَة تنبئ عَن قلَّة اكتراث بِالدّينِ قَالَ وَطلب الحَدِيث فَقَرَأَ وَسمع فَأكْثر عَن مَشَايِخنَا وَغَيرهم وَلم يزل ينظم وينثر حَتَّى صَار يَقع على النُّكْتَة المقبولة وينظمها مطبوعة فِي الْحِين بعد الْحِين ثمَّ روى الْكثير من نظمه وَمن ذَلِك مَا كتب بِهِ للكمال بن الْبَارِزِيّ بِدِمَشْق:
(أمولائي كَمَال الدّين يَا من ... بِلَا بدع رقى رتب الْمَعَالِي)
(وحقك من فراقك زَاد نقصي ... لِأَنِّي قد حجبت عَن الكمالي)
قلت وَكَذَا تشاحن مَعَ أَخِيه بِحَيْثُ هجاه بِمَا هُوَ عِنْدِي فِي مَوضِع آخر بل سَمِعت أَنه جمع شَيْئا فِيهِ ذكر النَّاس وَلَقَد قَالَ لي الخواجا ابْن قاوان مَا رَأَيْت
стр. 3002
سلم من لِسَانه غَيْركُمْ فأضفت هَذَا لما أعتقده من جلالتكم أَو نَحْو هَذَا. وَبِالْجُمْلَةِ فَمَا كَانَ فِي مَجْمُوعه من يزاحمه، ورام غير مرّة التَّوَجُّه على قَضَاء الْمحمل. فَمَا تيَسّر ثمَّ تحرّك للتوجه فِي موسم سنة سبع وَثَمَانِينَ بعد أَن أوصى بِمَا فِيهِ خير وبر وَمن ذَلِك وقف منزل سكنه المطل على بركَة الْفِيل وَغير ذَلِك وَجعل النّظر فِيهِ للبدر السَّعْدِيّ الْحَنْبَلِيّ وَأخذ مَعَه هَدَايَا برسم ابْن قاوان على نِيَّة الْمُجَاورَة فأدركه أَجله وَهُوَ مُتَوَجّه فِي ذِي الْقعدَة مِنْهَا وَبيع الْكثير مِمَّا كَانَ مَعَه فِي الطَّرِيق من سكر وَزَاد وَنَحْو ذَلِك ﵀ وسامحه وإيانا.
مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ أَبُو الطّيب القنبشي الْمَكِّيّ التَّاجِر /. فِي الكنى.
٣١٠ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عمر بن يُوسُف الْحلَبِي النجار / الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن سمع مني.
مُحَمَّد بن يُوسُف بن عمر الشَّمْس الْبُحَيْرِي ثمَّ الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي وَيعرف بالخراشي. /
قدم الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن وجوده واشتغل على الزينين عبَادَة وطاهر وسافر مَعَه إِلَى مَكَّة وجاور مَعَه وَمَعَ غَيره وَكَذَا سمع على شَيخنَا وَغَيره وَمِمَّا سَمعه الْخَتْم فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وتنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا وخطب بمدرسة ابْن الجيعان نِيَابَة وَكَانَ خيرا سليم)
الْفطْرَة مديما للحضور عِنْدِي فِي الْإِمْلَاء وَغَيره، وَرُبمَا حضر عِنْد بعض متأخري الْمَالِكِيَّة.
مَاتَ فِي أَوَائِل شَوَّال سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَمَا أَظُنهُ قصر عَن السّبْعين ﵀ وإيانا.
٣١٢ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن أبي الْقسم بن أَحْمد بن عبد الصَّمد الْجمال الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن الحنيفي / بِفَتْح أَوله وَكسر ثَانِيه. حفظ الْأَرْبَعين النووية والعمدة فِي أصُول الدّين لحافظ الدّين النَّسَفِيّ والمنار فِي أصُول الْفِقْه والكنز فِي الْفِقْه وألفية شعْبَان الآثاري فِي النَّحْو الْمُسَمَّاة كِفَايَة الْغُلَام فِي إِعْرَاب الْكَلَام وَعرض على جمَاعَة مِنْهُم شعْبَان فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة والمنار فَقَط على الزين المراغي وَأَجَازَهُ واشتغل وَقرر فِي طلبة درس يلبغا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَسمع على الْجمال بن ظهيرة فِي سنة أَربع عشرَة مُسْند عَائِشَة للمروزي وَأَشْيَاء وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى نَخْلَة وأعمالها وَلَعَلَّه كَانَ إِمَامًا بِبَعْض محالها. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
٣١٣ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن قَاسم بن فَهد الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن كحليها. / مَاتَ بهَا فِي صفر سنة سبع وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.
٣١٤ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن أبي الْقسم بن يُوسُف الغرناطي الْمواق. / مَاتَ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ.
٣١٥ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن بحتر بِضَم الْمُوَحدَة والفوقانية بَينهمَا مُهْملَة الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنَفِيّ. / سمع فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة على
стр. 3003
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبيد الله الْمَقْدِسِي وعَلى أَحْمد بن مُحَمَّد المرداوي وَعمر بن مُحَمَّد البالسي والمحب بن منيع من مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ إِلَى آخر المعجم الصَّغِير للطبراني، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ نزيل مَسْجِد الشركسية بالصالحية. مَاتَ.
٣٢٠ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن معالي الشَّمْس أَبُو الْفضل بن الْجمال الْقرشِي المَخْزُومِي الدِّمَشْقِي ثمَّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَالِد مُحَمَّد وأخو الشهَاب أَحْمد أبي مُحَمَّد الْمَذْكُورين ونزيل الْحَرَمَيْنِ وَيعرف بِابْن الزعيفريني. / سمع على شَيخنَا وَالْمجد الْبرمَاوِيّ وَمِمَّا سَمعه مِنْهُ السِّيرَة النَّبَوِيَّة لِابْنِ هِشَام بِقِرَاءَة ابْن حسان بل قَرَأَ على الْعِزّ بن الْفُرَات. وَذكر لي وَلَده أَن مَجْمُوع إِقَامَته بِالْمَدِينَةِ أَرْبعا وَعشْرين سنة لم يتخللها إِلَّا الْيَسِير فِي الْحَج وَبَعض مجاورة بِمَكَّة وَكَانَ فَاضلا خيرا متعبدا كثير المحاسن أَخذ عَنهُ غير وَاحِد وَصَحبه يحيى بن أَحْمد الزندوي وَحكى لنا عَنهُ مَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته وَكتب عَنهُ حُسَيْن الفتحي شَيْئا من نظم أَخِيه أَحْمد. مَاتَ فِي يَوْم)
الْأَرْبَعَاء ثامن عشرى ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسِتِّينَ بِمَكَّة وَمن أرخه سنة سبع وَخمسين فقد غلط ﵀ ونفعنا بِهِ.
مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن يُوسُف السُّيُوطِيّ. / فِي ابْن أبي الْحجَّاج.
٣١٧ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد المقسي وَيعرف بزغلول. / مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
٣١٨ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن دَاوُد الشَّمْس ابْن شيخ الشيخونية الْعِزّ أبي المحاسن بن الْجمال الطهراني. بِالْمُهْمَلَةِ نِسْبَة لقرية من قرى الرّيّ الرَّازِيّ الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ القَاضِي وَيعرف بالرازي. / ولد فِي وَقت الزَّوَال يَوْم السبت ثَانِي عشر ربيع الأول سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واستغل وَسمع على ابْن حَاتِم وَالْجمال عبدا لرحمن بن خير وَغَيرهمَا وتصدر بالزمامية الْمُجَاورَة لسويقة الصاحب وناب فِي الْقَضَاء قَدِيما وَكَانَ ينْسب إِلَى مزِيد تساهل سِيمَا فِي الاستبدالات وصاهره الشّرف عِيسَى الطنوني على ابْنَته وَحدث بالبخاري وَغَيره سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. وَمَات وَقد عمر فِي أحد الربيعين سنة سبعين عَفا الله عَنهُ وإيانا.
٣١٩ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُوسَى بن يُوسُف الشَّمْس أَبُو الْفضل المنوفي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو الشّرف مُوسَى الْآتِي وَيعرف بزين الصَّالِحين. / ولد سنة خمس وَثَمَانمِائَة بمنوف وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وعقيدة الْغَزالِيّ والمنهاجين الفرعي والأصلي والملحة وألفية ابْن ملك عِنْد أَبِيه وَقدم الْقَاهِرَة فَعرض على جمَاعَة وقطنها مديما للاشتغال فِي الْفِقْه واصله والعربية وَغَيرهَا فَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ الْفِقْه الشّرف السُّبْكِيّ وَبِه انْتفع وَالْجمال الأمشاطي والونائي وَالْعلم البُلْقِينِيّ والشهاب الْمحلي خطيب جَامع ابْن ميالة وَعنهُ أَخذ فِي ابْتِدَائه الْعَرَبيَّة وَأخذ فِي الْفَرَائِض والحساب وَغَيرهمَا من الْفُنُون
стр. 3004
عَن ابْن المجدي وَفِي الْعَرَبيَّة وَالصرْف والمنطق وَغَيرهَا عَن الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَفِي الْعَرَبيَّة فَقَط عَنَّا لحناوي وَسمع من شَيخنَا فِي الأمالي وَغَيرهَا وَكَذَا سمع الزين الزَّرْكَشِيّ وَغَيره وَلَا زَالَ يدأب حَتَّى أذن لَهُ فِي التدريس والإفتاء وتصدى للإقراء فِي حَيَاة بعض شُيُوخه بِجَامِع الْأَزْهَر وبالناصرية وَغَيرهمَا كالمسجد الْكَائِن بِخَط الجوانية وبالمدرسة الكائنة بقنطرة طقزدمر جوَار سكنه، وَقسم الْكتب وَولي مشيخة التصوف بالبيبرسية بعد شَيْخه السُّبْكِيّ وَلم يَنْفَكّ عَن الِاشْتِغَال حَتَّى مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَخمسين وَكَانَ فَقِيها فَاضلا خيرا سَاكِنا قانعا متوددا ﵀ وإيانا.)
(سقط) اشْتغل قَلِيلا وَسمع من شَيخنَا وَغَيره وتكسب وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وَكَانَ مُخْتَصًّا بِالْعَلَاءِ القلقشندي لسكناه بِمحل إِمَامَته خيرا سَاكِنا. مَاتَ قبل السِّتين وَأَظنهُ زاحم السّبْعين ﵀.
٣٢٥ - مُحَمَّد بن يُوسُف الحمامي. / مَاتَ بِمَكَّة فِي شعْبَان سنة سِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.
٣٢٦ - مُحَمَّد بن يُوسُف السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بالمسلاتي / فَقِيه أهل الثغر. درس وَأفْتى، وَكَانَ عَارِفًا بالفقه مشاركا فِي غَيره انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْعلم مَعَ الدّين وَالصَّلَاح. مَاتَ سنة خمس. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه ولقيه يحيى العجيسي بالثغر فَسمع عَلَيْهِ فِي البُخَارِيّ وَهُوَ الْقَائِل أَنه يعرف بالمسلاتي ﵀.
مُحَمَّد بن يُوسُف الصَّالِحِي الْمُؤَذّن. / مضى فِيمَن جده إِبْرَهِيمُ بن عبد الحميد.
стр. 3005
مُحَمَّد بن يُوسُف العجمي. / فِيمَن جده عبد الله بن عمر بن عَليّ بن خضر. مُحَمَّد بن الْجمال يُوسُف الكيلاني نزيل الْقَاهِرَة وحالق لحيته بِحَيْثُ يُقَال لَهُ قر ندل.
قيل أَنه كَانَ من أكَابِر الْعلمَاء مَعَ ميله للتصوف وموافقته لأهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَقد اسْتَقر بِهِ الْملك فِي مشيخة الْقبَّة الَّتِي بالصحراء بعد تمنع وتورع، وَمن شُيُوخه الظهير التزمنتي وَكَانَ)
شافعيا. مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع وَتِسْعين عَن نَحْو الثَّمَانِينَ ﵀.
مُحَمَّد بن يُوسُف الْمُطَرز. / فِيمَن جده يُوسُف بن مُحَمَّد.
٣٢٨ - مُحَمَّد بن يُوسُف الْجمال الْمَقْدِسِي / قَاضِي مقدشوه. مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
٣٢٩ - مُحَمَّد بن يُوسُف الْهَرَوِيّ الشَّافِعِي أحد الْفُضَلَاء الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الحلاج / بحاء مُهْملَة ثمَّ لَام ثَقيلَة بعْدهَا جِيم. ولد قبيل الْقرن بِيَسِير وَأخذ عَن أَبِيه وَغَيره وَشهد لَهُ شَيخنَا فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ من أنبائه أَنه زكى عَارِف بالطب وَغَيره وعَلى ذهنه فَوَائِد كَثِيرَة وَعِنْده استعداد قَالَ وَكَانَ يزْعم أَنه يعرف مائَة وَعشْرين علما انْتهى. وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ الْفُضَلَاء وانتفعوا بِهِ وَكَانَ من أَخذ عَنهُ الخواجا الشهَاب أَحْمد قاوان. مَاتَ فِي.
مُحَمَّد بن يُوسُف. / فِي ابْن إِبْرَهِيمُ بن يُوسُف.
٣٣٠ - مُحَمَّد بن يُونُس بن حُسَيْن الْمُحب بن الشّرف ذِي النُّون الواحي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي / الْآتِي أَبوهُ. كَانَ متكسبا بِالشَّهَادَةِ مديما للسماع عِنْد شَيخنَا فِي رَمَضَان ولكتابة الْإِمْلَاء مَعَ إِحْضَار عدَّة محابر وَأَقْلَام وورق يحسن بهَا لمن لَعَلَّه يحْتَاج لَهَا محتسبا بذلك. مَاتَ سنة سِتّ وَخمسين ﵀.
٣٣١ - مُحَمَّد بن يُونُس بن مُحَمَّد بن عمر الْمُحب بن الشّرف بن الحسام بن الرُّكْن البكتمري الْحَنَفِيّ حفيد أم هَانِئ الهورينية وَابْن أخي السَّيْف الشهير ووالد أَحْمد وَعبد الرَّحْمَن وَيحيى الْآتِي جدهم وَيعرف بِابْن الحوندار. / ولد فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَمَات أَبوهُ وَهُوَ ابْن ثَلَاث سِنِين فَنَشَأَ فِي كنف عَمه الْمَذْكُور وَحفظ الْقُرْآن وَغَيره ولازم دروس عَمه وتدرب بِهِ، وَأَجَازَ لَهُ مَعَ أَبِيه فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَثَلَاثِينَ باستدعاء ابْن فَهد خلق وَزَوْجَة عَمه ابْنة الزين قَاسم الْحَنَفِيّ فاستولدها من ذكر. وَهُوَ خير متعبد سَاكن مشارك فِي الْجُمْلَة تنزل فِي الصرغتمشية والشيخونية وَغَيرهمَا من الْجِهَات وَأكْثر من الْحُضُور عِنْدِي فِي الأولى بل سمع الْكثير بِقِرَاءَتِي على جدته وَابْن الملقن والحجازي وَخلق كُنَّا نستحضرهم مَعهَا وَنعم الرجل.
٣٣٢ - مُحَمَّد الشَّمْس بن يُونُس. / مِمَّن ولي الْقَضَاء بالقدس وَغَيره، وَحج فِي سنة سبع وَتِسْعين وَتوجه بعد الْحَج رَاجعا فَأَدْرَكته الْمنية فَرَجَعُوا بِهِ إِلَى المعلاة فَدفن بهَا.
стр. 3006
٣٣٣ - مُحَمَّد بن يُونُس نَاصِر الدّين الشاذلي سبط ابْن الميلق. / أحد المباشرين بِبَاب الشَّافِعِي)
وَكَانَ خصيصا بِابْن شَيخنَا ويلقب بالوزة. كَانَ أَبوهُ فَقِيرا فصاهر هُوَ الشَّمْس بن خَلِيل الْمُقْرِئ شَاهد وقف الأشرفية برسباي فَلَمَّا مَاتَ اسْتَقر فِي أَكثر جهاته وَصَارَ يلبس الفرجية الهائلة وَنَحْو ذَلِك ويحضر سعيد السُّعَدَاء مَعَ كَون أَبِيه وأقربائه بهيئة الْفُقَرَاء وكانه لذَلِك لقب بِمَا تقدم، ثمَّ نَاب فِي الْقَضَاء عَن شَيخنَا وباشر فِي الْأَوْقَاف الْحكمِيَّة وَغَيرهَا. مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَخمسين.
٣٣٤ - مُحَمَّد بن يُونُس الدوادار. / مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ.
٣٣٥ - مُحَمَّد بن القَاضِي أَمِين الدّين بن الْأَمِير سليم بن مُحَمَّد زَائِد الحصاري السَّمرقَنْدِي الشَّافِعِي. / سمع مني وَعلي بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة أَشْيَاء من تصانيفي وَغَيرهَا وكتبت هَل إجَازَة.
٣٣٦ - مُحَمَّد جلال الدّين بن بدر الدّين بن إِبْرَهِيمُ الْمصْرِيّ الْوَكِيل أَبوهُ وَيعرف بِابْن نقيشة / بنُون وقاف ومعجمة مصغر مِمَّن سمع مني مَعَ فقيهه بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ثمَّ اشْتغل بالتكسب هُنَاكَ.
٣٣٧ - مُحَمَّد الشَّمْس بن سعد الدّين / الخازن لكتب الشيخونية وَالْمَعْرُوف أَبوهُ بالخادم لكَونه خَادِمهَا. جود الْكِتَابَة على ابْن الصَّائِغ ظنا وتصدى لتعليمها بالأزهر وَغَيره وَكَانَ خيرا سَاكِنا يقرئ أَيْضا النَّحْو وَغَيره وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ فِي ابْتِدَائه الشَّمْس البلبيسي الفرضي. وَمَات فِي سنة بضع وَسِتِّينَ وَأَظنهُ كَانَ حنبليا.
مُحَمَّد الشَّمْس بن الشّرف الششتري الْمدنِي الْمُقْرِئ. / مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن عبد الْغَنِيّ. مُحَمَّد بن بهاء الدّين بن الْبُرْجِي. مضى فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد.
مُحَمَّد بن تَقِيّ الدّين الجهيني. / فِي ابْن أبي بكر بن أَحْمد.
٣٣٨ - مُحَمَّد بن جمال الدّين بن درويش الأردبيلي نزيل حلب وأخو أحد فضلائها الْكَمَال مُحَمَّد الشَّافِعِي قدم الْقَاهِرَة صُحْبَة عبد الْقَادِر بن الْأَبَّار فَسمع عَليّ ومني أَشْيَاء وَرجع فِي رَجَب سنة تسع وَثَمَانِينَ.
مُحَمَّد بن شرف الدّين الششتري. / أُشير إِلَيْهِ قَرِيبا.
مُحَمَّد بن مجد الدّين المكراني الْمَكِّيّ. / فِي ابْن إِسْمَعِيل بن إِبْرَهِيمُ وَفِي ابْن عبد الْقَادِر بن إِبْرَهِيمُ.
مُحَمَّد بن مظفر الدّين. / مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد.)
مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين الجندي. هُوَ ابْن مُحَمَّد بن بخشيش. /
٣٣٩ - مُحَمَّد بن نور الدّين الجيزي الأَصْل نزيل النحرارية. / صحب مُحَمَّد الْعَطَّار خَاتِمَة أَصْحَاب يُوسُف العجمي وزوجه بابنته ورزق مِنْهَا أَوْلَادًا وَأقَام بعده بزاويته فِي النحرارية
стр. 3007
فَانْتَفع بِهِ المريدون إِلَى ان مَاتَ بهَا قبيل الْخمسين وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ مُحَمَّد الزيات المتوفي بِمَكَّة.
٣٤٠ - مُحَمَّد بن الشَّيْخ فلَان الدّين الحلوائي. / مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس رَابِع عشرى صفر سنة تسع عشرَة مطعونا وَكَانَ كثير المجازفة فِي القَوْل سامحه الله. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه.
٣٤١ - مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن آملال وَمَعْنَاهُ بِلِسَان البربر الْأَبْيَض أَبُو عبد الله المغربي. / كَانَ مفتي الْمغرب فِي وقته وَلم تطل مدَّته فِيهَا أَقَامَ سنة ثمَّ مَاتَ بالطاعون الَّذِي كَانَ هُنَاكَ سنة سِتّ وَخمسين.
٤٣٢ - مُحَمَّد الْبَدْر بن بطيخ وَالِد أَحْمد الْمَاضِي. / لَهُ ذكر فِي أَخِيه عَليّ.
٣٤٣ - مُحَمَّد الْبَدْر بن الجباس. / مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين وَكَانَ يخالط الولوي الأسيوطي والعضدي شيخ الظَّاهِرِيَّة وَغَيرهمَا ويتجر ﵀.
٣٤٤ - ممد الْبَدْر بن أبي الهول أَخُو عبد الْقَادِر الْمَاضِي. / مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَتِسْعين عَن اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَكَانَ يُبَاشر فِي ديوَان الْأَشْرَاف وَغَيره.
مُحَمَّد الْبَدْر بن العصياتي الْحِمصِي. / مضى فِي ابْن إِبْرَهِيمُ بن أَيُّوب.
٣٤٥ - مُحَمَّد الْبَدْر بن الْمصْرِيّ وَابْن الخريزاتي. / أحد من استنابه الصّلاح المكيني وَالشَّاهِد تجاه الصالحية. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة.
٣٤٦ - مُحَمَّد الْبَدْر الْجَوْجَرِيّ نزيل التربة. / اتّفق هُوَ وَعبد الْقَادِر بن الرماح الْمَاضِي فِي التلبيس على الْملك فأشرك مَعَه فِي الضَّرْب وإيداع المقشرة حَتَّى مَاتَ فِي الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين وَكَانَ يكْتب قَدِيما فِي توقيع الدرج وَله شَهَادَة فِي العمائر بأوقاف البيمارستان وَغير ذَلِك ثمَّ انْقَطع بزاوية اليسع الْمُجَاورَة لجامع مَحْمُود سفل الْجَبَل المقطم.
٣٤٧ - مُحَمَّد الْبَدْر الْجَوْهَرِي الْمُقْرِئ فِي الأجواق كأبيه وَيعرف بِابْن عَرَفَات. / مَاتَ فِي ثَانِي رَجَب سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
٣٨٤ - مُحَمَّد الْبَدْر بن الكعكي. / مَاتَ فَجْأَة فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَانِينَ وَدفن بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا وَكَانَ قد قرر فِي مشيختها الْمُحب بن جناق الْحَنْبَلِيّ لاختصاصه بِهِ وَلم يلبث أَن مَاتَ)
الْمُحب وتضعضع حَال الْوَاقِف سِيمَا بعد موت أمه الْمُغنيَة وَهُوَ مِمَّن بَاشر بندر جدة وقتا ثمَّ انْفَصل وخدم بِغَيْر إخْبَاره فِي ديوَان بيبرس خَال الْعَزِيز ثمَّ ترك ذَلِك وَلزِمَ بَيته بطالا مَعَ حشمة وإنسانية فِي الْجُمْلَة وَله مَكَان ظريف نزه بنواحي قنطرة الموسكي عَفا الله عَنهُ.
٣٤٩ - مُحَمَّد الْبَدْر السنيتي. / كَانَ يذكر بمشاركة، وَمَات تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَثَمَانِينَ.
стр. 3008
مُحَمَّد الْبَدْر النويري الْحَنَفِيّ. / مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن إِبْرَهِيمُ.
مُحَمَّد الْبَهَاء بن الْبُرْجِي الْمُحْتَسب. / فِي ابْن حسن بن عبد الله بل ابْن مُحَمَّد.
مُحَمَّد الْبَهَاء الْمحلي الفرضي ابْن الْوَاعِظ. / فِي مُحَمَّد بن أَحْمد.
٣٥٠ - مُحَمَّد ملا جلال الدّين الدواني قَرْيَة بكازرون الشَّافِعِي / قَاضِي شيراز ومفتيها والفرد بِتِلْكَ النواحي، أَخذ عَنهُ فِي الْمنطق الْجلَال أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل بن حسن الصفوي وَهُوَ الْمُفِيد مَا أثْبته وَأَنه فِي سنة أَربع وَتِسْعين بِقَيْد الْحَيَاة.
٣٥١ - مُحَمَّد الشَّمْس بن الأدمِيّ الْجَوْهَرِي. / لَهُ نتائج الْفتُوح الْمُتَعَلّقَة بِالروحِ وَكَانَ مِمَّن يقرئ بعض كتب ابْن عَرَبِيّ مَعَ جمعه كراسة فِي الْخط على ابْن الفارض وَكَأَنَّهُ وَالله أعلم كَانَ محلولا فقد ذكر لَهُ شَيخنَا فِي أول سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ من أنبائه حَادِثَة شنيعة وَوَصفه بِأَنَّهُ كَانَ من طلبة الْعلم اشْتغل كثيرا وتنزل فِي بعض الْمدَارِس ثمَّ ترك وأفادني غَيره أَنه مَاتَ فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ قَالَ وَكَانَ فَاضلا مفوها بِحَيْثُ كَانَ الْجلَال البُلْقِينِيّ مِمَّن يجله ويعظمه. وَمن شُيُوخه قنبر العجمي وَصَحب نصر الله الرَّوْيَانِيّ وبواسطته تمهر فِي كَلَام ابْن عَرَبِيّ.
٣٥٢ - مُحَمَّد الشَّمْس بن التنسي القاهري نزيل مَكَّة / وَأحد خدام دَرَجَة الْكَعْبَة. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَتِسْعين بِمَكَّة وَكَانَ من قريب بِالْقَاهِرَةِ عَفا الله عَنهُ.
٣٥٣ - مُحَمَّد الشَّمْس بن الجندي. / كَانَ رجلا صَالحا يقْرَأ الْقُرْآن ويقرئ بالطباق بل كَانَ يقرئ أَوْلَاد الظَّاهِر وبواسطته خالط سبطه أَبُو الْفَتْح المنصوري الفخري عُثْمَان بن الظَّاهِر بِحَيْثُ اشْتهر بِهِ وَكَذَا بواسطته أقرأه الشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الذَّهَبِيّ لكَونه هُوَ الَّذِي رباه لتزوجه أمه وَهُوَ طِفْل.
٣٥٤ - مُحَمَّد الشَّمْس بن الْحَنْبَلِيّ شَاهد الْقيمَة. / كَانَ من كبار الْحَنَابِلَة وقدمائهم مَعَ الْوَرع وَقلة الْكَلَام وَكَونه على سمت السّلف. مَاتَ فِي رَابِع ربيع الأول سنة أَربع عشرَة وَقد بلغ السّبْعين.)
ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
٣٥٥ - مُحَمَّد الشَّمْس بن خطيب قارا. / كَانَ متمولا ولي قَضَاء صفد وحماة وَغَيرهمَا يتنقل فِي ذَلِك، وَفِي آخر أمره تنجز مرسوما من السُّلْطَان بوظائف الكفيري ونيابة الحكم بِدِمَشْق وقدمها فَوجدَ الْوَظَائِف انقسمت بَين اهل الشَّام فَجمع أَطْرَافه وعزم على السَّعْي فِي قَضَاء دمشق وَركب الْبَحْر ليحضر بِمَا جمعه الْقَاهِرَة فغرق وَذهب مَاله وَذَلِكَ فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ.
قَالَه شَيخنَا أَيْضا. (سقط)
٣٥٦ - محم دبن السويفي السمكري. / مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.
стр. 3009
٣٥٧ - مُحَمَّد الشَّمْس السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن شرف، / مِمَّن تميز فِي الْفَرَائِض وقلم الْغُبَار من الْحساب والجبر والمقابلة أَخذهَا بِبَلَدِهِ عَن حنيبات واللحام وبالقاهرة عَن السَّيِّد على تلميذ ابْن المجدي وناب فِي الْقَضَاء عَن الدرشابي وأقرأ الطّلبَة وَكَانَ خيرا غَايَة فِي فنه. مَاتَ تَقْرِيبًا فِي أَوَائِل سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَقد زاحم السّبْعين.
٣٥٨ - مُحَمَّد الشَّمْس بن الصياد الْمُقْرِئ، / بارع فِي القراآت مِمَّن تصدر للإقراء بِجَامِع ابْن الطباخ وَتلك النواحي فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة وَسمع قِرَاءَة ابْن طرطور بالجامع الْمشَار إِلَيْهِ فشكرها بعد أَن كَانَ قبل تجويده ذمها حَسْبَمَا أَخْبرنِي بِهِ وَلم يدر على من قَرَأَ ﵀.
٣٥٩ - مُحَمَّد الشَّمْس بن العجمي إِمَام العينية. / مَاتَ فِي ربيع الأول سنة تسع عشرَة. أرخه الْعَيْنِيّ لكَونه إِمَام مدرسته.
٣٦٠ - مُحَمَّد الشَّمْس الْحَمَوِيّ النَّحْوِيّ وَيعرف بِابْن الْعيار. / قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: كَانَ فِي أول أمره حائكا ثمَّ تعانى الِاشْتِغَال فمهر فِي الْعَرَبيَّة وَأخذ عَن ابْن جَابر وَغَيره ثمَّ سكن دمشق ورتب لَهُ على الْجَامِع تصدير بعناية الْبَارِزِيّ، وَكَانَ حسن المحاضرة غير مَحْمُود فِي تعَاطِي الشَّهَادَة، زَاد غَيره أَنه أَخذ عَن الشَّمْس الهيتي نزيل حماة وَبِه تخرج وتميز وَله نظم من محاسنه مَا مدح بِهِ الْبُرْهَان بن جمَاعَة:
(إِن كَانَ للموى ندى فلأنت يَا ... قَاضِي الْقُضَاة عطاؤك الطوفان)
(أَو كَانَ سر للإله بخلقه ... قسما لأَنْت السِّرّ والبرهان)
قَالَ فَقَالَ لي يَا شيخ على أَي شَيْء سكنت يَاء القَاضِي قَالَ فَقلت على حد قَول الشَّاعِر:)
(وَلَو أَن واش بِالْيَمَامَةِ دَاره ... وداري بأقصى حضر موت اهْتَدَى ليا)
قَالَ فَقَالَ لي أَحْسَنت وأجازني جَائِزَة حَسَنَة مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين.
٣٦١ - مُحَمَّد الشَّمْس بن الغرز القاهري الشَّافِعِي، / اشْتغل يَسِيرا وَجلسَ مَعَ رَفِيقه الشهَاب الشَّامي للشَّهَادَة ثمَّ انْعَزل وتقلل بتهذيب الشهَاب أَحْمد بن مظفر وَصَارَ إِلَى غَايَة جميلَة فِي الزّهْد والانجماع، وَلم يلبث أَن مَاتَ أَظُنهُ قريب السّبْعين عَن بضع وَثَلَاثِينَ ﵀ وَكَانَ أَبوهُ نَقِيبًا.
٣٦٢ - مُحَمَّد الشَّمْس التَّاجِر وَيعرف بِابْن قمر. / مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَثَمَانِينَ بعد توعك طَوِيل بالفالج وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ فِي أَبنَاء جنسه، حج وجاور غير مرّة وتمول وَرغب فِي التَّقَرُّب من أهل الْخَيْر والتودد لَهُم وَالْإِحْسَان إِلَيْهِم بل هُوَ الَّذِي بنى الصهريج والسبيل والحوض وعلوها بلصق جَامع الغمري تجاه خوهة المغازليين ﵀.
٣٦٣ - مُحَمَّد الشَّمْس الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ابْن قمحية، / أحد أَعْيَان فضلاء دمشق وَإِمَام
стр. 3010
جَامع التَّوْبَة بهَا مَعَ قِرَاءَة الحَدِيث والتكسب بِالشَّهَادَةِ وَمِمَّنْ يصحب الْكَمَال بن السَّيِّد حَمْزَة والمحب بن قَاضِي عجلون وابتلي بالوسواس قَالَه لي البدري وَكتب عَنهُ فِي مَجْمُوعه قَوْله
(سيردي الْجِسْم مني فِي هوى من ... تناءى واسْمه فِي الْقلب كامن)
(لقد لعبت بقلبي مقلتاه ... وَمن غلب التصبر لست آمن)
وَقَوله:
(عبد الْعَزِيز تعز فِي ... روحي الَّتِي هِيَ رابحه)
(ويعز بِي هَذَا وَمَا ... شمت لوصلك رائحه)
وَقَوله:
(حَبِيبِي مَعْرُوف ببهجة حسنه ... وَلَا نكر عبد الْقَادِر الْفَرد ذُو البهجه)
(وحاجبه ذُو النُّون إِنْسَان إِنْسَان مقلتي ... غَدا فِيهِ يمشي من دموعي على لجه)
٣٦٤ - مُحَمَّد الشَّمْس بن قيسون الدِّمَشْقِي / أَخذ القراآت عَن صَدَقَة المسحراني وَابْن الْجَزرِي وبرع فِيهَا وأدب الْأَبْنَاء وانتفع بِهِ فِي ذَلِك بل وَفِي القراآت، وَكَانَ دينا جَهورِي الصَّوْت مشاركا فِي يسير من الْفَضَائِل وَمِمَّنْ قَرَأَ عِنْده فِي مكتبه القطب الخيضري، وَهُوَ الْمُفِيد لما أثْبته.) (سقط)
مُحَمَّد الْكَمَال أَبُو البركات السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن ملك. / يَأْتِي فِي الكنى.
٣٦٨ - مُحَمَّد الشَّمْس بن الْمُحب / أحد قراء الجوق كَانَ تلمذ للشمس الزرازري رَفِيق الطباخ.
مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَعشْرين، ذكره شَيخنَا فِي إنبائه، وَسَيَأْتِي قَرِيبا مُحَمَّد الشَّمْس الْمُقْرِئ ابْن النّحاس وَأَظنهُ هَذَا فيحرر.
٣٦٩ - مُحَمَّد الشَّمْس بن الْمُرضعَة / صَاحب الْمدرسَة الَّتِي بِخَط الحجارين بِالْقربِ من دَار الْخلَافَة فِي طَرِيق المشهد النفيسي. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سلخ الْمحرم سنة تسع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ بعد الصَّلَاة بِجَامِع طولون وَدفن بمدرسته، ومولده بعيد التسعين كَانَ فِي ابْتِدَائه تَاجر الْخَيل وَحصل لَهُ نمو مِنْهَا واتسعت دائرته بِحَيْثُ ابتنى الْمدرسَة الْمشَار إِلَيْهَا وَبَلغنِي أَنه كَانَ خيرا ﵀.
стр. 3011
٣٧٠ - مُحَمَّد الشَّمْس الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن الْمصْرِيّ، / كَانَ من نبهاء الْحَنَابِلَة يحفظ الْمقنع وَهُوَ آخر طلبة الْمُوفق القَاضِي موتا وَلكنه قد ترك وَصَارَ يتكسب فِي حَانُوت بالصاغة. مَاتَ فِي سنة ثَمَان. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
٣٧١ - مُحَمَّد الشَّمْس السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن المعلمة. / ولي حسبَة الْقَاهِرَة مُدَّة وَكَانَ مالكيا فَاضلا مشاركا فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا أَيْضا.
٣٧٢ - مُحَمَّد الشَّمْس بن الْمُنِير / الْمُؤَذّن بالديار المصرية. توفّي من أثر عُقُوبَة اللنك سنة ثَلَاث وَكَانَ قد سَافر صُحْبَة النَّاصِر لمحاربته. ذكره الْعَيْنِيّ وَينظر مَعَ الشَّمْس بن الكنتاني)
الْمَاضِي قَرِيبا.
٣٧٣ - مُحَمَّد الشَّمْس بن النجار الدِّمَشْقِي. / كَانَ نجارا بارعا فِي صَنعته مُتَقَدما فِيهَا خُصُوصا فِي الْأَشْيَاء الدقيقة ثمَّ أعرض عَنْهَا وَأَقْبل على القراآت فَأَخذهَا عَن صَدَقَة المسحراني وَابْن الْجَزرِي بل واشتغل فِي فنون وأدب الْأَبْنَاء وَوعظ وَكَانَ خيرا وَمِمَّنْ قَرَأَ عِنْده القطب الخيضري وَأفَاد تَرْجَمته وَيُحَرر مَعَ الشَّمْس بن قيسون الْمَاضِي قَرِيبا.
٣٧٤ - مُحَمَّد الشَّمْس الْمُقْرِئ وَيعرف بِابْن النّحاس / كَانَ صهر الشَّمْس الزرزاري وَقَرَأَ على طَرِيقَته لَكِن لم يكن يدانيه بل كَانَ فِي رفقته من يقْرَأ أطيب صَوتا مِنْهُ نعم هُوَ مقدم عَلَيْهِم بِالسُّكُوتِ وَكَثْرَة المَال. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَعشْرين قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه وَقد تقدم قَرِيبا الشَّمْس مُحَمَّد بن الْمُحب وَأَظنهُ هُوَ فيحرر.
مُحَمَّد الشَّمْس بن النّحاس الدِّمَشْقِي الخواجا. / مضى فِي ابْن أبي بكر بن إِسْمَعِيل.
٣٧٥ - مُحَمَّد الشَّمْس بن النّحاس الدِّمَشْقِي الذَّهَبِيّ / كتب عَنهُ البدري فِي مَجْمُوعه قَوْله:
(هويت سوقيا لَهُ طلعة ... تفتن حسنا كل مَخْلُوق)
(فَلَا تَظنن بهَا فتْنَة ... بل فتن قَامَت على سوق)
وَقَوله:
(بروحي أَبَا بكر فديت ومهجتي ... مليحا ببدر التم فِي أفقه يزري)
(لَهُ طلعة كالبدر والغصن قده ... وناظره من بابل جَاءَ بِالسحرِ)
(أَقُول لعذالي أقصروا من ملامكم ... لِأَنِّي سنى أحب أَبَا بكر)
مَاتَ سنة تسعين على مَا يحرر.
٣٧٦ - مُحَمَّد الشَّمْس بن النصار بنُون ثمَّ مُهْملَة ثقيل الْمَقْدِسِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل القطبية. / عمل على الْحَاوِي نكتا فِي مجلدين وَكَانَ تَامّ الْخِبْرَة بِهِ درس الطّلبَة فَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ الْعَبَّادِيّ وأفادنيه وَأَن مِمَّن أَخذ عَنهُ أَيْضا عبد الدَّائِم الْأَزْهَرِي وخلد المنوفي وَأحمد الْخَواص وَابْن كتيلة وَالشَّمْس بن شعيرات وَآخَرُونَ وَلم يعرف بِمن تفقه هُوَ وَلَا وَقت وَفَاته.
مُحَمَّد الشَّمْس بن الهيصم أَخُو التَّاج عبد
стр. 3012
الرَّزَّاق وَالْمجد عبد الْغَنِيّ وَالِد إِبْرَهِيمُ، / مضى فِي ابْن إِبْرَهِيمُ.
٣٧٧ - مُحَمَّد الْمُحب بن الأصيفح الشَّافِعِي، / مِمَّن أَخذ عَن الشَّمْس بن أبي السُّعُود والمحلي)
وَمَات قبله بِقَلِيل وَكَانَ فَاضلا.
مُحَمَّد الْمُحب بن الجليس الْحَنْبَلِيّ. / فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد.
٣٧٨ - مُحَمَّد الْمُحب أَبُو الطّيب بن الشَّيْخ الزرزاري القاهري الْفَقِيه الشَّافِعِي / شيخ الْفُقَرَاء بمقام اللَّيْث. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين ﵀.
٣٧٩ - مُحَمَّد الْمُحب بن النويري القاهري / أحد المباشرين والموقعين بديوان الْإِنْشَاء، كَانَ ذَا عيانة بالتاريخ بِحَيْثُ أَنه رام جمع تَارِيخ للخلفاء يلْتَزم فِيهِ عشرَة أُمُور لم يلتزمها غَيره وَهِي ذكر المولد والوفاة وَاسم الْأَب وَالأُم وَأَوْلَاده الذُّكُور وَالْإِنَاث وَالْمذهب وَنقش الْخَاتم وَمن كَانَ فِي دولته وَمن مَاتَ فِي أَيَّامه وَشرع فِيهِ فَكتب مِنْهُ إِلَى قريب الثلاثمائة ثمَّ عجز عَن الْوَفَاء بِمَا الْتَزمهُ، مَاتَ فِي شَوَّال سنة خمس وَخمسين.
مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن فَخر الدّين بن النيدي / فِي ابْن عُثْمَان بن عبد الله.
٣٨٠ - مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن البيطار الشَّافِعِي / فِيمَا أَظن، كَانَ فِي ابْتِدَاء أمره يتعانى صناعَة البيطرة ثمَّ قَرَأَ الْقُرْآن واشتغل بالفرائض فمهر فِيهَا ثمَّ أقبل على الْفِقْه ففاق أقرانه وأقرأ فِي الْجَامِع مُدَّة مَعَ كَونه لم يتْرك الاسترزاق فِي حانوته، وَكَانَ صَالحا دينا. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَعشْرين. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن التنسي، / كَذَا رَأَيْت اسْمه فِي النُّسْخَة من تَارِيخ المقريزي وَصَوَابه أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد وَقد مضى.
مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن تَيْمِية / فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْحَلِيم وَله ابْن شَاركهُ فِي اسْمه ولقبه مَعًا مضى أَيْضا.
٣٨١ - مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن الشِّيرَازِيّ / نقيب الْجَيْش مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع عشر ربيع الآخر سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ عَن بضع وَخمسين سنة وَكَانَ تَامّ الْقَامَة كثير المداراة محببا إِلَى النَّاس لكنه كَانَ مُسْرِفًا على نَفسه ودام فِي نقابة الْجَيْش مُدَّة طَوِيلَة ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن الطَّحَّان القاهري الشَّافِعِي / أحد الْفُضَلَاء فِي ابْن مُحَمَّد بن عَرَفَات.
٣٨٢ - مُحَمَّد أَبُو عبد الله المغربي قَاضِي فاس وَيعرف بِابْن رَاشد، / مَاتَ قبل الْخمسين.
٣٨٣ - مُحَمَّد أَبُو الْفَتْح بن الأسيد الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي / رَأَيْته كتب بِخَطِّهِ تقريظا لمجموع البدري فِي سنة ثَمَان وَسبعين نثرا ونظما فالنظم قَوْله أول ثَلَاثَة أَبْيَات:
(يَا وَاحِد الْعَصْر ثَانِي الْبَدْر فِي شرف ... أَبُو التقي الْمَقْصد الأسني لمن قصدا)
)
مُحَمَّد بن بطالة أحد المعتقدين. / مضى فِي ابْن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف.
٣٨٤ - مُحَمَّد بن الْبَنَّا / نَاظر ديوَان الْأَمِير جكم الدوادار، ولي بعنايته نظر الأحباس
стр. 3013
وَمَات فِي يَوْم السبت خَامِس ربيع الأول سنة أَربع ذكره شَيخنَا أَيْضا.
مُحَمَّد بن حلفا. / فِي ابْن مُحَمَّد بن عمر.
٣٨٥ - مُحَمَّد بن الطولوني الدهان جارنا زوج سبطة الْفَقِيه السعودي. / مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي أَو الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.
٣٨٦ - مُحَمَّد الْمصْرِيّ الجبان وَيعرف بِابْن عبيد. / مَاتَ بِمَكَّة فِي أَوَائِل سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين، أرخه ابْن فَهد.
٣٨٧ - مُحَمَّد الوزروالي المغربي قَاضِي الْمَدِينَة الْبَيْضَاء من الْمغرب وَيعرف اببن الْعجل / كَانَ نحويا صَالحا. مَاتَ فِي سنة خمس وَخمسين أَو الَّتِي بعْدهَا.
٣٨٨ - مُحَمَّد بن العظمة / دلال الإقطاعات وَنَحْوهَا. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين عَن نَحْو التسعين غفر الله لَهُ.
٣٨٩ - مُحَمَّد بن الْفَخر الْبَصْرِيّ. / مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الآخر سنة سبعين. أرخه ابْن فَهد وَكَانَ مُبَارَكًا.
٣٩٠ - مُحَمَّد بن الكركي الجزار / كَانَ لَا بَأْس بِهِ فِي اهل حرفته من مشاهيرهم ومتموليهم حج فِي غير مرّة وجاور. وَمَات فِي ربيع الثَّانِي سنة.
٣٩١ - مُحَمَّد بن المنجم / أحد المعتقدين مِمَّن يذكر بالجذب. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَخمسين وَصلي عَلَيْهِ بمدرسة الْأَشْرَف خَلِيل بن قلاوون الْمُجَاورَة للمشهد النفيسي بزاويته ﵀.
٣٩٢ - مُحَمَّد الكتبي بن المهتار. / مَاتَ فِي شَوَّال سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بِالْقربِ من الْأَزْهَر.
٣٩٣ - مُحَمَّد بن مهْدي الريشي. / مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين أرخه ابْن فَهد.
٣٩٤ - مُحَمَّد بن النَّاسِخ الْمَالِكِي الطرابلسي. / مِمَّن يُقيم بِدِمَشْق أَحْيَانًا، هُوَ الَّذِي ضرب رَقَبَة ابْن عبَادَة بطرابلس.
مُحَمَّد بن نقيب الْقصر الْمَعْرُوف بِابْن شفتر وَهُوَ وَالِد أَمِير حَاج. / مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ. (سقط)
مُحَمَّد أصيل الدّين الدمياطي. / هُوَ ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم مضى.
٣٩٦ - مُحَمَّد الْبَدْر الأقفاصي ثمَّ الْمصْرِيّ / صَاحب ديوَان الجاي كَانَ من الْأَعْيَان بِمصْر.
مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
٣٩٧ - مُحَمَّد سعد الدّين الصُّوفِي شيخ لِابْنِ الشماع / وَصفه بالشيخ الْمولى الْكَامِل والفرد الْوَاصِل وَأَنه أَخذ عَن مُحَمَّد بن سِيرِين التبريزي عرف بالمغربي وسَاق سَنَده من جِهَة ابْن عَرَبِيّ.
стр. 3014
مُحَمَّد الشّرف الْأصيلِيّ صَاحب سبع الكاملية هُوَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَيُّوب. /
٣٩٨ - مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو عبد الله الجالودي الشَّافِعِي نزيل دمياط / درس فِيهَا بالجامع الزكي مَحل إِقَامَته فَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ التقي بن وَكيل السُّلْطَان وَقَالَ إِنَّه كَانَ إِمَامًا بارعا فِي الْعُلُوم سِيمَا أصُول الدّين وَالْفِقْه حسن الْأَخْلَاق ذَا لطف بالطلبة وَإنَّهُ توجه من دمياط إِلَى الْقَاهِرَة فَعدى عَلَيْهِ من قَتله وألقاه فِي الْبَحْر.
٣٩٩ - مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو عبد الله الطرابلسي الشَّافِعِي الْمُقْرِئ وَيعرف بالبخاري / قدم دمياط واشتهر بعلو الرُّتْبَة فِي الْعلم والإقراء فَتلا عَلَيْهِ الشّرف مُوسَى بن عبد الله البهوتي والتقي بن وَكيل السُّلْطَان وَوَصفه بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الْمُقْرِئ الْمُحَقق.
٤٠٠ - مُحَمَّد الشَّمْس الأثميدي الْأَزْهَرِي مؤدب الْأَطْفَال بالدهيشة / قتل وَهُوَ مُتَوَجّه من بَيته خَارج بَاب زويلة لصَلَاة الصُّبْح فِي الْأَزْهَر بالزقاق الضّيق بِالْقربِ من الكعكيبن فِي صبح يَوْم الثُّلَاثَاء تَاسِع عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسبعين وَرَاح دَمه هدرا وَكَانَ خيرا عوضه الله الْجنَّة.
٤٠١ - مُحَمَّد شمس الدّين الْبُحَيْرِي / أحد قراء الدهيشة. مَاتَ فِي أثْنَاء ربيع الثَّانِي سنة خمس وَتِسْعين بعد ضرب السُّلْطَان لَهُ فِي أَوله وإيداعه المقشرة لجريمة.
مُحَمَّد الشَّمْس البصروي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن عبد الْعَزِيز. /
مضى.
مُحَمَّد الشَّمْس الْبَغْدَادِيّ ثمَّ القاهري الْحَنْبَلِيّ. هُوَ ابْن عَليّ بن عِيسَى
مُحَمَّد الشَّمْس الْمَعْرُوف بالبلدي. / مضى فِي ابْن سَالم بن مُحَمَّد.)
مُحَمَّد الشَّمْس البهادري الطَّبِيب. / هَكَذَا رَأَيْت بَعضهم أثْبته، وَصَوَابه عمر بن مَنْصُور بن عبد الله سراد الدّين وَقد مضى.
٤٠٢ - مُحَمَّد الشَّمْس التسترِي، / كَانَ عَالما ذكيا ذَا فنون وَقَالَ الطاووسي قَرَأت عَلَيْهِ المطول بِأَخْذِهِ لَهُ عَن بعض أَصْحَاب الْمُؤلف وَكَذَا قَرَأت عَلَيْهِ غَيره من الْكتب فِي سَائِر الْعُلُوم الأدبية وَهُوَ كَمَا قيل إِن الزَّمَان بِمثلِهِ لعقيم وَكَانَت إِجَازَته لي غير مرّة مِنْهَا فِي شهور سنة سِتّ.
مُحَمَّد الشَّمْس التبسي المغربي / قَاضِي حماة، مضى فِي ابْن عِيسَى.
مُحَمَّد الشَّمْس التفهني الكحال، / اثْنَان ابْن مُحَمَّد بن عبد الله وَابْن يَعْقُوب.
٤٠٣ - مُحَمَّد الشَّمْس الجدواني / الْمُفْتِي بِدِمَشْق. توفّي تَحت عُقُوبَة اللنك سنة ثَلَاث ذكره الْعَيْنِيّ.
٤٠٤ - مُحَمَّد الشَّمْس الحبار الْمصْرِيّ. / مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس عشر الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.
٤٠٥ - مُحَمَّد الشَّمْس الحباك، / مَاتَ فِي شعْبَان أَو رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ وَكَانَ فِيمَا قيل مِمَّن يعاني الكيمياء وَوجدت عِنْده آلَات كَثِيرَة لذَلِك وَخلف تَرِكَة جلها
стр. 3015
كتب علمية فِي فنون مُتَفَرِّقَة عدتهَا نَحْو ألف وسِتمِائَة مجلدة وفيهَا نقد وَغَيره ووارثه بَيت المَال عَفا الله عَنهُ.
مُحَمَّد الشَّمْس الْحِجَازِي الْعَطَّار الْمُقْرِئ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام. هُوَ ابْن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله / مضى.
٤٠٦ - مُحَمَّد الشَّمْس الْحلَبِي / أحد التُّجَّار. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة خمس وَتِسْعين.
٤٠٧ - مُحَمَّد الشَّمْس الحوراني الطرابلسي الْمُقْرِئ / لقِيه بطرابلس الشهَاب الْحلَبِي الضَّرِير فَأخذ عَنهُ القراآت وَقَالَ أَنه مِمَّن أَخذ عَن صَدَقَة المسحراني وَغَيره.
٤٠٨ - مُحَمَّد الشَّمْس الخافي الْحَنَفِيّ / قدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمس وَأَرْبَعين لِلْحَجِّ فَتَلقاهُ الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وصهره الْجمال نَاظر الْخَاص وطلع إِلَى السُّلْطَان فَأكْرمه جدا وأجرى عَلَيْهِ الرَّوَاتِب إِلَى أَن خرج إِلَى الْحَج وَكَذَا اجْتمع بولده الناصري مُحَمَّد وأضافه مرَارًا وَكَانَ الكافياجي يثني على علمه ويصفه بالجلالة بل كَانَ عين مملكة شاه رخ بن تيمورلنك وَولده. (سقط)
مُحَمَّد الشَّمْس الخانكي موقع مَكَّة. / مضى فِي ابْن مُحَمَّد.
٤٠٩ - مُحَمَّد الشَّمْس الخطيري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي / طَالب قَرَأَ على الْعَبَّادِيّ وَالْفَخْر المقسي والطبقة وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا وتكسب بِالشَّهَادَةِ مَعَ صهره الشهَاب الْعَبَّادِيّ وَغَيره)
وَحج قبيل مَوته ثمَّ مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتّ وَسبعين.
مُحَمَّد الشَّمْس الذَّهَبِيّ فِي الشَّمْس بن النّحاس. /
مُحَمَّد الشَّمْس / الريس فِي الْجَامِع الطولوني. فِي ابْن عبد الله بن أَيُّوب.
مُحَمَّد الشَّمْس زَاده شيخ الشيخونية / كَذَا سَمَّاهُ المقريزي وأرخه سنة تسع، وَمضى فِي زَاده وَأَنه مَاتَ سنة ثَمَان.
٤١٠ - مُحَمَّد الشَّمْس الزَّيْلَعِيّ الْكَاتِب المجود. / كَانَ عَارِفًا بالخط الْمَنْسُوب وبالميقات. تعلم النَّاس مِنْهُ وَأخذ عَنهُ غَالب أهل الْبَلَد وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْفَنّ بِدِمَشْق مَعَ مهارته فِي معرفَة الأعشاب أَخذ ذَلِك عَن ابْن القماح وَكَانَ يفضله على نَفسه فِيهَا. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث ذكره شَيخنَا فِي إنبائه قلت وَينظر إِن كَانَ تقدم.
٤١١ - مُحَمَّد الشَّمْس العاملي. / مِمَّن سمع من شَيخنَا. (سقط) بيبرس ونقيب الدُّرُوس وَأَبُو عبد الْقَادِر الحابي. مَاتَ فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ.
٤١٣ - مُحَمَّد الشَّمْس الْغَزِّي / نَائِب الْحَنْبَلِيّ فِي الْمدرسَة. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
٤١٤ - مُحَمَّد الشَّمْس الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بالقباقبي / كَانَ من قدماء الْحَنَابِلَة ومشايخهم وَكَانَ يتبذل وَيتَكَلَّم بِكَلَام الْعَامَّة ويفتي بِمَسْأَلَة الطَّلَاق وَقد أنْكرت عَلَيْهِ غير مرّة وَلم يكن ماهرا فِي الْفِقْه. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَعشْرين
следующие страницы →