Полный текст (3 693 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
الْكل وَهُوَ ألف مُجَلد وَقفا بِمَسْجِد أنشأه مَعَ مزِيد بره للوافدين ودوامه على النّسك وَالْعِبَادَة وَالذكر حَتَّى مَاتَ فِي سنة تسع وَعشْرين وبخطى فِي مَوضِع بِتَقْدِيم السِّين ذكره المقريزي فِي عقوده مطولا وَلَيْسَ عِنْده وَصفه بالحنفي وَأَظنهُ من جمَاعَة ابْن عَرَبِيّ.
١٠٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد حَافظ الدّين بن نَاصِر الدّين الْعِمَادِيّ الكردري الْحَنَفِيّ وَيعرف بالبزازي. / مؤلف جَامع الْفَتَاوَى فِي مجلدين. أَقَامَ عِنْده ابْن عربشاه نَحْو أَربع سِنِين وَأخذ عَنهُ الْفِقْه وأصوله وَمِمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ الْمَنْظُومَة وَكَذَا لقِيه القَاضِي سعد الدّين بن الديري وَقَالَ أَنه كَانَ من أذكياء الْعَالم وجامع الْفَتَاوَى قدم بِهِ الْقَاهِرَة بعض الغرباء فحصله الْأمين الأقصرائي لَهُ أَو جماعته مُلَفقًا بخطوط وَمن تصانيفه أَيْضا المناقب وَزعم ابْن الشّحْنَة أَنه مَاتَ فِي أَوسط رَمَضَان سنة سبع وَعشْرين.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزين بن الشَّمْس الدَّمِيرِيّ. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْملك.
١٠٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد سري الدّين بن الشامية المنوفي الأَصْل السكندري نزيل الْقَاهِرَة وَأحد الموقعين. / مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَسبعين.
١٠٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشّرف التَّمِيمِي الْمحلي الْمَالِكِي. / مِمَّن سمع على شَيخنَا.
١٠٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس بن الْبَدْر السحماوي القاهري الشَّافِعِي الْموقع. / مَاتَ فِي لَيْلَة السبت منتصف ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ عَن اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سنة وَكَانَ شَيخا سَاكِنا جَامِدا كثير التَّوَاضُع وَالْأَدب والحشمة مَعَ فَضِيلَة مَا بَاشر التوقيع أَزِيد من خمسين سنة بل خدم أَيْضا)
عِنْد جمَاعَة من أَعْيَان أُمَرَاء مصر أَوَّلهمْ يشبك الإينالي فِي سنة نَيف وَعشْرين وَآخرهمْ الظَّاهِر خشقدم إِلَى أَن تسلطن وَكَانَ يتَوَقَّع تَقْدِيمه لَهُ فَمَا قدر وَعمل لَهُ كتابا فِي مواكب التّرْك وَشبههَا. وَقد كثر اجتماعي مَعَه وفهمت مِنْهُ اعتناءه بالحوادث وَلَكِن لم أر شَيْئا من ذَلِك ﵀.
١٠٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس بن أبي عبد الله الخليلي الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي. / ولد سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة وتفقه بالشهاب بن الهائم وَأخذ عَنهُ النَّحْو والفرائض والحساب وَغَيرهَا ولازمه كثيرا بِحَيْثُ صَار من أَعْيَان جماعته وأتقن الْمِيقَات وتلا بالسبع على بيررو وَغَيره وَسمع من أبي الْخَيْر بن العلائي وَالشَّمْس بن الْخَطِيب والنجم بن جمَاعَة وَغَيرهم وارتحل وناب كأبيه فِي الخطابة بالقدس وَأعَاد بالصلاحية نِيَابَة أَيْضا فِي زمن الْعِزّ الْقُدسِي عَن وَلَده، وَكَانَ خيرا فَاضلا قَلِيل الْغَيْبَة والحسد وَلم يتَزَوَّج قطّ. مَاتَ بعد مرض طَوِيل فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين.
١١٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الأقفهسي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن سارة. /
стр. 2942
ولد سنة تسع وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ حريريا ثمَّ حبب إِلَيْهِ الْعلم فتفقه بالشرف السُّبْكِيّ وَكَانَ أحد من قَرَأَ فِي تقاسيمه فِي آخَرين بل قَرَأَ على الْبرمَاوِيّ ألفيته فِي الْأُصُول وَأخذ عَن الْبِسَاطِيّ يَسِيرا من الْفُنُون ولازم القاياتي دهرا فِي الْكَشَّاف وجامع المختصرات وَالْمُغني والدارحديثي والعضد وَشرح القطب والحاشية وَغَيرهَا حَتَّى كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وبواسطته تنزل فِي صوفية الأشرفية برسباي أول مَا فتحت وَكَذَا لَازم شَيخنَا وَغَيره وتعاطى التوقيع بِبَاب الْحَنَفِيّ يَسِيرا حِين غيبَة المحيوي الطوخي مَعَ الونائي وَلكنه لم يكن فِيهِ بالماهر. وَلَا زَالَ يدأب فِي الْعُلُوم مَعَ وفور ذكائه إِلَى أَن أُشير إِلَيْهِ بالفضيلة التَّامَّة وَحسن التَّصَوُّر وجودة الْبَحْث والإفحام للخصم والبراعة فِي الْمنطق والأصلين مَعَ الدّيانَة وَالْأَمَانَة والشهامة وَكَثْرَة التبسم بِحَيْثُ يتَوَهَّم من لَا يعرفهُ من ذَلِك شَيْئا وَقد حج فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين صُحْبَة الركب الرجبي وأقرأ هُنَاكَ، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْبُرْهَان بن ظهيرة وَابْن عَمه الْمُحب بن أبي السعادات وَآخَرُونَ وَبَلغنِي أَن الشهَاب الْخَواص أحد عُلَمَاء الْقَاهِرَة كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ فِي الْأُصُول إِمَّا فِي الْعَضُد وَهُوَ الظَّاهِر أَو فِي غَيره وَكَانَ هُوَ وَابْن حسان كفرسي رهان وَتكلم مرّة هُوَ وَأَبُو الْقسم النويري فرام البقاعي مزاحمتهما فَأَشَارَ غليه لِيَسْكُت علما مِنْهُمَا بِهِ. وَحصل بِهِ مرّة مرض حاد بِحَيْثُ خرج من بَيته)
متجردا إِلَى الأشرفية. وَمَات فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن عشرى شَوَّال سنة خمسين ﵀ وإيانا.
١١١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس النجانسي القاهري. / ولي الْحِسْبَة مرَارًا وَكَانَ جائرا فِي احكامه قَلِيل الْعلم مبالغا فِي السطوة بِالنَّاسِ وَلكنه أعف من غَيره. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ.
ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَيْضا أَنه كَانَ عَارِيا من الْعلم وناب أَولا فِي الْحِسْبَة عَن الْجمال مَحْمُود القيسراني ثمَّ اسْتَقل بهَا وَيُقَال أَنه مَاتَ من تَحت ضَرْبَة جمَاعَة من السوقة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو عبد الله الكيلاني الْمقري نزيل الْحَرَمَيْنِ. / يَأْتِي فِي ابْن أبي يزِيد.
١١٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الجشي نِسْبَة لقرية من قرى الشَّام يُقَال لَهَا الجش الدِّمَشْقِي الْكَاتِب / مِمَّن كتب على الزَّيْلَعِيّ الشهير بَين الشاميين وتميز وَكتب مصاحف كَثِيرَة جدا وَغير ذَلِك وتصدى للتكتيب وانتفع بِهِ غَالب الشاميين وَكَانَ صَالحا خيرا. مَاتَ تَقْرِيبًا سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَقد جَازَ السّبْعين.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الْحَمَوِيّ الْموقع نَاظر الْقُدس والخليل. مضى فِي مُحَمَّد بن صَلَاح بن يُوسُف.
стр. 2943
١١٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الشَّرّ نبلالي نِسْبَة بلولة من قرى منوف المنوفي ثمَّ القاهري المقسي الشَّافِعِي وَيعرف بالمنوفي، / مِمَّن حفظ الْقُرْآن ولازم الْفَخر عُثْمَان المقسي فِي الْفِقْه وَكَذَا أَخذ عَن التقي الحصني وَغَيره كَأبي السعادات البُلْقِينِيّ واستنابه وَاسْتمرّ يَنُوب لمن بعده وَعظم اخْتِصَاصه بالأسيوطي بِحَيْثُ أثرى من إقباله بالتعايين والوصايا وَعمر الْأَمْلَاك وَصَارَ الْمعول فِي تِلْكَ الخطة عَلَيْهِ وحد قَاضِي الْمحمل كل ذَلِك مَعَ فَضله وخبرته بالمصطلح وَشدَّة تساهله وَذكره بِمَا لَا يرتضي.
١١٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الشوبكي. / قدم دمشق وتفقه بهَا وَتَوَلَّى فِيهَا وظائف وخطابه.
مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَلَاث عشرَة. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصَّدْر بن الْبَهَاء السُّبْكِيّ. / مضى فِي مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد.
١١٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد صَلَاح الدّين بن الْوَزير شمس الدّين الببائي / وَأمه أُخْت عبد الْقَادِر نَاظر الدولة. كَانَ زوجه سُلَيْمَان الخازن ابْنَته بعد غرق أَبِيه بِمدَّة، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَان اسْتَقر صهره هَذَا مَكَانَهُ.
١١٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعِزّ بن الشَّمْس الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن الْحَمْرَاء / وَهِي شهرة لِأَبِيهِ كَانَ شيخ الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق بِحَيْثُ كَانَ التقي بن قَاضِي شُهْبَة يرجحه على سَائِر حنفيتها ويعتمد فتواه كَمَا حَكَاهُ لي غير وَاحِد من ثِقَات بَلَده عَن الزين خطاب عَنهُ وَمن شُيُوخه يُوسُف الرُّومِي رَفِيقًا للسَّيِّد نَاصِر الدّين مُحَمَّد نقيب الْأَشْرَاف وَكَانَ شيخهما يرجح السَّيِّد فِي متانة التَّحْقِيق والإدراك وَهَذَا فِي كَثْرَة الْمَحْفُوظ بل رَأَيْت من يُؤَخِّرهُ فِي الْفِقْه مَعَ مزِيد سذاجة ومزيد تخيل وسلامة فطْرَة تُؤدِّي لإنكار أَشْيَاء رُبمَا يكون لَهُ فِي كثير مِنْهَا أتم مخلص مَعَ امتهانه لنَفسِهِ وإعراضه عَن طرق الرياسة مَعَ تحَققه بهَا وَرُبمَا يتَكَلَّم بِمَا يكون وَسِيلَة لتأخره عَن من هُوَ فِي عداد طلبته وَقد بَاشر تدريس الدماغية أَصَالَة والريحانية نِيَابَة عَن رَفِيقه السَّيِّد فِي حَيَاته والشبلية نِيَابَة أَيْضا عَن الْبَدْر ضفدع الْأَذْرَعِيّ ثمَّ اسْتَقل بهَا وَكَذَا نَاب فِي الْقَضَاء، وَلم يخرج من دمشق لغير الْحَج، وَكَانَ قبله كثير التشكي من النزلة فَعِنْدَ الزِّيَارَة النَّبَوِيَّة توجه بالمصطفى فِي صرفهَا ثمَّ أحرم متجردا فَلم يشتكها بعد، وَكَذَا كَانَ يكثر التَّزَوُّج فاتفق تزَوجه بِامْرَأَة حملت مِنْهُ وَظهر ذَلِك بعد فِرَاقه لَهَا فكرب لذَلِك وشكاه لبَعض الْعَلَاء قَالَ فاتفق أَنه صبحتئذ صليت مَعَه الصُّبْح فَأطَال فِي الْقُنُوت فملا فرغ قَالَ يتَوَهَّم من يأتم بِي دعائي لَهُم مَعَ إِنِّي إِنَّمَا دَعَوْت لنفي بِصَرْف هَذَا الْحمل رَجَاء تأمينهم فَلم يمض ذَاك الْيَوْم حَتَّى أَلْقَت الْحمل وَذكر ذَلِك كُله من يُحِبهُ فِي صَلَاحه وَرَأَيْت من يُشبههُ بالجلال
стр. 2944
الْبكْرِيّ الشَّافِعِي استحضارا وعقلا وصلاحا، وَأَقْبل أخرة على مطالعة الْأَحْيَاء وَنَحْوه وَلَكِن كتب إِلَى بعض أهل بَلَده أَنه كَانَ سيئ الْمُعَامَلَة فَالله أعلم. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة أَربع وَتِسْعين عَن تسع وَسبعين ﵀ وإيانا. وَاسم جده أَيْضا مُحَمَّد.
١١٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعِزّ الدنديلي شهد على عبد الدَّائِم الْأَزْهَرِي / فِي إجَازَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ.
١١٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد غياث الدّين بن السَّيِّد صَاحب الشرواني الْعَلَاء مُحَمَّد العجمي الْآتِي. /
مَاتَ أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فقطن مَكَّة عِنْد وَصِيّه أَمَام مقَام الْحَنَفِيَّة الشَّمْس البُخَارِيّ ولازم السماع عَليّ فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَبعدهَا وجاور بِالْمَدِينَةِ مَعَ جمَاعَة ابْن الزَّمن قَلِيلا وَعَمله شيخ رباطه بِمَكَّة وقتا ثمَّ قدم عَلَيْهِ الْقَاهِرَة وَكَانَ بهَا فِي سنة خمس وَتِسْعين وَأَظنهُ سَافر قبل إِلَى الْهِنْد وَهُوَ الْآن سنة تسع وَتِسْعين بِالْقَاهِرَةِ لَهُ مُدَّة فِيهَا.
١١٩ - مُحَمَّد بن محد الْمُحب الْحلَبِي وَيعرف بالنشاشيبي. / مِمَّن سمع من شَيخنَا.) :::
١٢٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الناصري الدلجي الأَصْل القاهري الأشرفي إينار المهتار. / نَشأ فِي خدمَة أستاذه حِين نيابته بغزة وَغَيرهَا وَعمل فِي إمرته ثمَّ فِي سلطنته مهتار الطشت خاناه وَصَارَت لَهُ حَرَكَة إِلَى أَن مَاتَ فِي أثْنَاء أَيَّامه فِي رَمَضَان سقط من سلم الدهيشة فانكسر صلبه وَمكث أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ وَخَلفه وَلَده الْأَكْبَر عَليّ الملقب فطيس فِي الطشت خاناه وتضاخم ثمَّ اشْترك مَعَه أَخُوهُ مُحَمَّد وصارا فِي نوبتين ثمَّ بعد زَوَال دورتهما بخلع الْمُؤَيد واستقرار الظَّاهِر خشقدم صودر عَليّ من الدوادار الْكَبِير جَانِبك نَائِب جدة وَأخذ أماكنه الَّتِي أَنْشَأَهَا بِبَاب الْوَزير وَصَارَت لَيْسَ الْمكتب وَلم يتَعَرَّض لِأَخِيهِ لسياسته بِالنِّسْبَةِ لذاك بِغَيْر الْعَزْل فَلَزِمَ خدمَة خوند زَيْنَب الخاصكية فِي أوقافها وجهاتها بل أوقفت عَلَيْهِ رواقا من جملَة بَيت البُلْقِينِيّ الَّذِي صَار إِلَيْهَا فِي حارة بهاء الدّين حَتَّى مَاتَ بعْدهَا فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَاسْتمرّ أَخُوهُ بِقَيْد الْحَيَاة إِلَى الْآن.
١٢١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن الطبلاوي / خازندار قرقماس الجلب ثمَّ أَمِير سلَاح تمراز حج فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وجاور إِلَى أَن رَجَعَ فِي الْبَحْر فِي جُمَادَى الأولى من الَّتِي تَلِيهَا وَسمعت من يصفه بعقل وَتَدين وَأَنه الْآن يزِيد على الثَّمَانِينَ.
١٢٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله بن مَرْزُوق كَأَنَّهُ من بني شَارِح الْبردَة / وَغَيرهَا قدم مَكَّة فَأخذ عَنهُ الْفَخر بن ظهيرة فِي الْأُصُول وَغَيره.
١٢٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ الخزرجي وَيعرف بِابْن الْحَاج. / أَخذ عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس بن كحيل علم الوثائق وَالْأَحْكَام وَمَا يتَعَلَّق بذلك وَقَالَ فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين أَنه ابْن مائَة وَأَرْبَعَة أَعْوَام وَأَنه الْعدْل بتونس وخطيب جَامع الزيتونة
стр. 2945
وإمامه وَأَنه طلب للْقَضَاء سنة خمس عشرَة فَامْتنعَ وَشَيْخه فِي ذَلِك أَبُو الْقسم الغبريني.
١٢٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله الجديدي القيرواني. / قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه أَنه تفقه ثمَّ تزهد وَانْقطع وَظَهَرت لَهُ كرامات وَكَانَ يقْضِي حوائج النَّاس وَحج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ فجاور بِمَكَّة إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَكَانَ ورعه مَشْهُورا وَقيل أَنه مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَقد أَشَارَ إِلَيْهِ فِيهَا لَكِن أحَال بِهِ على مُحَمَّد بن سعيد وَلم أره هُنَاكَ نعم الَّذِي فِيهِ مُحَمَّد بن سعيد بن مَسْعُود الْمَاضِي. قلت وَقد ذكر الفاسي فِي مَكَّة صَاحب التَّرْجَمَة وأرخ وَفَاته سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.) (سقط)
مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الْفَتْح الْأَزْهَرِي الْمُؤَذّن الرسام. / مضى فِيمَن جده أَحْمد بن عبد الله.
١٢٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الْفضل الْحِجَازِي الْمكتب. / مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَسِتِّينَ عَن نَحْو الْأَرْبَعين وَكَانَ قد اشْتغل قَلِيلا وَكتب على ابْن الصَّائِغ وَسمع على شَيخنَا فِي رَمَضَان وقتا وَكَذَا حضر عِنْد الْعلم البُلْقِينِيّ وَصَحب الزين بن الكويز وَكتب أَوْلَاده وباشر عِنْده فِي بعض جِهَات الْخَاص، وَكَانَ مَاجِنًا فِيهِ ظرف فِي الْجُمْلَة سامحه الله وَعَفا عَنهُ وإيانا. مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الْمَعَالِي الْمدنِي المزجج. سمع على النُّور الْمحلي سبط الزبير فِي الِاكْتِفَاء للكلاعي فِي سنة عشْرين. وَينظر أهوَ وَالِد أبي الْفرج مُحَمَّد الْمَاضِي وَلَكِن ذَاك اسْم أَبِيه أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَسْعُود فَلَعَلَّهُ غَيره.
١٢٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الصَّفَدِي الشَّافِعِي. أجَاز لِابْنِ شَيخنَا وَغَيره بعد الثَّلَاثِينَ. مُحَمَّد بن مُحَمَّد وَيعرف بِابْن عبيد القاهري الحلاوي. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشرى ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسبعين وَصليت عَلَيْهِ من الْغَد، وَكَانَ خيرا فِي الْعَوام مديما للصَّلَاة وشهود المواعيد وَالصَّدَََقَة مَعَ الْفقر مُتَقَدما فِي صناعته بل يُقَال أَنه لم يخلف فِيهَا مثله وَكَانَ أَبوهُ ظريفا خَفِيف الرّوح رحمهمَا الله.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد العصياتي. فِيمَن جده إِبْرَهِيمُ بن أَيُّوب. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أخي عبد الله الخامي جارنا. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة. مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْأَزْهَرِي. شهد على بعض الْحَنَفِيَّة فِي إجَازَة مؤرخه بِسنة إِحْدَى. مُحَمَّد بن مُحَمَّد البصروي ثمَّ الدِّمَشْقِي الضَّرِير. قَرَأَ بالروايات واشتغل بالفقه. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَلَاث. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. مُحَمَّد بن مُحَمَّد التباذكاني الشَّافِعِي وَالِد مُحَمَّد الْمَاضِي. لَهُ ذكر فِيهِ. مُحَمَّد بن مُحَمَّد النصاري الزنوري المغربي الْمَالِكِي نزيل الْمَدِينَة. ولد
стр. 2946
بزنورة من أقْصَى الْمغرب، وَبهَا نَشأ ثمَّ ارتحل بعد موت أَبَوَيْهِ فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَعشْرين فحج ثمَّ استوطن الْمَدِينَة منشدا قَوْله:
(ببابكم حط الْفَقِير رحاله ... وَمَا خَابَ عبد أمكُم متوسلا)
(لقد جَاءَ يَبْغِي من نداكم قِرَاءَة ... وللعفو وَالْإِحْسَان أم مؤملا)
)
ثمَّ عَاد لمَكَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا منشدا لغيره:
(لَا كالمدينة منزل وَكفى بهَا ... شرفا حُلُول مُحَمَّد بفناها)
(حظيت ببهجة خير من وطئ الثرى ... وأجلهم قدرا فَكيف ترَاهَا)
وَكَانَ عَالما مدرسا فِي الْفِقْه والعربية واستفيض بَين كثيرين من الْمَدَنِيين أَنه كَانَ يخْتم الْقُرْآن بَين الْمغرب وَالْعشَاء وَأَنه كَانَ يكثر زِيَارَة قبا ومشهد حَمْزَة مَاشِيا وَلَا يتْرك فِي ذَلِك الْيَوْم تدريسه، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الشهَاب أَحْمد بن عقيبة القفصي وَتَأَخر إِلَى بعد الْأَرْبَعين، وَفِي تَرْجَمته من تَارِيخ الْمَدِينَة زيادات ﵀ وإيانا.
١٣٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد السَّرقسْطِي الأندلسي. / مَاتَ سنة سِتّ وَخمسين.
١٣٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد السعودي شيخ الطَّائِفَة السعودية. مَاتَ وَهُوَ صَغِير فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَدفن بالزاوية، عوضه الله الْجنَّة. أرخه الْمُنِير.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصَّالِحِي الشَّافِعِي /. فِيمَن جده عبد بن فريج.
١٣٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصناع الأندلسي /. مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين.
١٣٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد العصيري النابلسي الْمُقْرِئ الشَّافِعِي. / ولد فِي حُدُود سنة سبعين وَسَبْعمائة وَسمع من أبي الْخَيْر بن العلائي وطبقته، وروى المسلسل بالمحمدين. مَاتَ فِي حُدُود الْخمسين. ذكره ابْن أبي عذيبة وَأَنه سمع مِنْهُ
١٣٩ -. مُحَمَّد بن مُحَمَّد النحريري ثمَّ القاهري وَيعرف بِابْن يُوشَع /. مِمَّن خدم عِنْد قَائِم قُشَيْر بِالْكِتَابَةِ فِي بعض الْبِلَاد ثمَّ بعده عِنْد الدوادار الْكَبِير أقبردي وتمول جدا ثمَّ وثب عَلَيْهِ واستأصل الرائب والحليب ثمَّ قَتله.
١٤٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْحَنَفِيّ. / رَأَيْته فِيمَن عرض عَلَيْهِ سنة خمس وَتِسْعين.
١٤١ - مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد وَيعرف بشمس أحد المعتقدين بِمصْر /. أَقَامَ بدار الزَّعْفَرَان جوَار جَامع عَمْرو. وَمَات فِي رَجَب سنة سبع. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
١٤٢ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم الْعِزّ اللاري /. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
١٤٣ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن أَحْمد بن رميثة بن أبي نمي الحسني الْمَكِّيّ /. من بَيت ملك بل بناب فِي إمرة مَكَّة وَكَانَ خَاله عَليّ بن عجلَان لَا يقطع أمرا دونه وَكَانَت لَدَيْهِ فَضِيلَة وينظم الشّعْر مَعَ كرم وعقل. مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَقد جَازَ
стр. 2947
الْأَرْبَعين. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه والمقريزي فِي عقوده وَطوله الفاسي وَقَالَ إِنَّه كَانَ نبيل الرَّأْي كثير الْإِطْعَام والمروءة وَله شعر وَأَنه دفن بالمعلاة.
١٤٤ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ أَمِين الدّين الشكيلي الْمدنِي. / مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
مُحَمَّد بن مَحْمُود بن إِسْحَق الزرندي /. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد.
١٤٥ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن إِسْمَاعِيل بن المنتجب الشَّمْس السرميني نزيل حلب ووالد الْعَلَاء عَليّ / الْمَاضِي. أثنى عَلَيْهِ الْبُرْهَان الْحلَبِي بقوله كَانَ كَبِير الْقدر فِي الصّلاح وَالْعِبَادَة وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد كَبِير وَكتب عَنهُ حِكَايَة وأرخ وَفَاته فِي الكائنة الْعُظْمَى سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وَكَذَا وَصفه شَيخنَا بالعالم الرباني.
١٤٦ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن خَلِيل الشَّمْس الْحلَبِي الْحَنَفِيّ وَالِد مَحْمُود / الَّاتِي وَابْن أُخْت الشهَاب أَحْمد بن أبي بكر بن صَالح المرعشي الْمَاضِي وَيعرف بِابْن أجا وَهُوَ لقب أَبِيه ولد فِي سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بحلب وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والقدوري والمنار وَفِي النَّحْو الضَّوْء واشتغل عِنْد الْبَدْر بن سَلامَة وَغَيره وَسمع على الْبُرْهَان الْحلَبِي وَلَقي شَيخنَا فِي سنة آمد فَأخذ عَنهُ ثمَّ بِالْقَاهِرَةِ حِين دَخلهَا صُحْبَة خَاله فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَأخذ حِينَئِذٍ عَن ابْن الديري ثمَّ كثر تردده إِلَى الْقَاهِرَة واصطحب بخطيب مَكَّة أبي الْفضل وبالأمير أزبك الظَّاهِرِيّ وَأم بِهِ وقتا وخالق النَّاس بالجميل ثمَّ ارْتقى لصحبة الدوادار الْكَبِير يشبك من مهْدي وراج بِسَبَب ذَلِك وسافر رَسُولا مِنْهُ وَمن السُّلْطَان إِلَى عدَّة ممالك كتبريز وَالروم وَغَيرهمَا، وَحج مرَّتَيْنِ وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل مرَارًا وَاسْتقر فِي قَضَاء الْعَسْكَر عوضا عَن النَّجْم القرمي وَقصد بالشفاعات خُصُوصا فِي أَوَاخِر عمره وَحمد النَّاس أمره فِيهَا وَكنت مِمَّن حمد أمره مَعَه وَتكلم عَنهُ فِي المؤيدية وَغَيرهَا وَحدث بالشفا وَترْجم فتوح الشَّام لِلْوَاقِدِي بالتركي نظما فِي اثْنَي عشر ألف بَيت وَعمل سفرة سوار وفيهَا مُنكر كَبِير، وَكَانَ عَاقِلا عَارِفًا ذكيا متوددا متواضعا.
مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ بحلب وَكَانَ توجه إِلَيْهَا عقب توعك طَال تعلله بِهِ ثمَّ نصل فَكَانَت منيته هُنَاكَ وَدفن عِنْد خَاله رحمهمَا الله وإيانا.
١٤٧ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عَادل. / ثَلَاثَة حسينيون مدنيون حنفيون أَبُو الْفرج وَأَبُو السعادات وهما فِي الكنى لشهرتهما بالكنية وَالثَّالِث اشْتهر باسمه وَكَانَ فَاضلا كتب التوقيع بِالْمَدِينَةِ وتميز بِهِ معرفَة وخطا. مَاتَ فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين عَن نَحْو السّبْعين وأنجب أَبَا الْفَتْح وعليا من الذُّكُور.
١٤٨ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عبد الرَّحِيم بن أبي بكر الشَّمْس الْحَمَوِيّ ثمَّ القاهري
стр. 2948
أَخُو إِبْرَاهِيم الْوَاعِظ / وخطيب الأشرفية برسباي. ولد سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بحماة وَسمع فِي البُخَارِيّ بالظاهرية.
١٤٩ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن الْفَقِيه عبد اللَّطِيف السكندري الحريري نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف بِابْن مَحْمُود وبالسكندري. / ولد قبيل الثَّلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بإسكندرية وَقدم الْقَاهِرَة وَقد قَارب الْبلُوغ فقطنها بعد أَن حج وتكسب بنسج القماش السكندري وخالط الْفُضَلَاء والصلحاء كالولوي البُلْقِينِيّ والأبناسي وَغَيرهمَا وتودد إِلَيْهِم وَكَذَا أَكثر من تعَاطِي ضروراتي وَسمع مني، وَحج أَيْضا وجاور وداوم على الْجَمَاعَة وَالْأَخْبَار بِثُبُوت الْأَهِلّة عقب الترائي وَاسْتمرّ مرقيا بِجَامِع الغمري ثمَّ ترك صناعته وَصَارَ دلالا بالوراقين وَيُعلمهُم بأوقات الصَّلَاة وَلَا بَأْس بِهِ.
١٥٠ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عَليّ بن أصفر /. عينه الْأَمِير نَاصِر الدّين بن الأستادار جمال الدّين صَاحب المحمودية وَالْمَذْكُور فِي اواخر الْقرن الْمَاضِي بَاشر نِيَابَة إسكندرية وكشف الجيزية والحجوبية. وَقتل فِي لَيْلَة الْأَحَد ثَالِث ذِي الْقعدَة سنة عشرَة على يَد الْجمال البيري والأستادار. أرخه الْعَيْنِيّ والمقريزي وَهُوَ الَّذِي سمي جده عليا.
١٥١ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عَليّ معِين الدّين الشِّيرَازِيّ الميراثي أَخُو مَسْعُود ومغيث. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
مُحَمَّد أَخُو الَّذِي قبله /. يَأْتِي فِي مغيث. ١٥٢ مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عَليّ أَبُو نصر الشرواني الْحَنَفِيّ الْمُقْرِئ نزيل الْأَزْهَر / مِمَّن سمع مني
. ١٥٣ مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشريف شمس الدّين الْحُسَيْنِي الْكرْدِي أَخُو عَليّ / الْمَاضِي ووارثه. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى أَو الَّذِي قبله سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين بعد أَن حج وجاور وشاخ.
١٥٤ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن أبي الْحُسَيْن بن مَحْمُود بن أبي الْحُسَيْن الشَّمْس أَبُو عبد الله بن الْجمال أبي الثَّنَاء بن الشَّمْس الربعِي البالسي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد عبد الرَّحِيم وَمُحَمّد يعرف بالبالسي. / ولد سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن واشتغل بالفقه على صهره السراج بن الملقن والبلقيني وَغَيرهمَا وَلم ينجب وَلكنه بِوَاسِطَة صهره)
حصل وظائف من إطلاب ومباشرات وشهادات حَتَّى نَاب فِي الْقَضَاء عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ فِي أَوَائِل ولَايَته بِالْقَاهِرَةِ وَفِي عدَّة بِلَاد وَصَارَ أحد الرؤساء مَعَ جودة خطه وحشمته وَقد سمع على أبي عبد الله مُحَمَّد بن مالمعين الْقيم بالكاملية الْأَرْبَعين للنقفي أَنا بهَا الواني وعَلى صهره أَشْيَاء فِي آخَرين، وَحج سنة ثَمَانمِائَة وَسمع بِمَكَّة وبالقدس وإسكندرية وَأَجَازَ لَهُ باستدعاء بِخَط صهره مؤرخ بشوال سنة سبعين من دمشق ابْن النَّجْم وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَابْن أميلة والشهاب زغلش وَابْن الهبل وَزَيْنَب ابْنة الدماميسي والبرهان
стр. 2949
إِبْرَهِيمُ بن أَحْمد الجذامي السكندري وَأحمد بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَيَانِي أحد من سمع أَيْضا على الْفَخر وَأبي الْفضل بن عَسَاكِر وَآخَرُونَ مِنْهُم ابْن رَافع وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن حَازِم الْمَقْدِسِي وَأحمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مَحْبُوب الشَّافِعِي وَحدث فِي أَوَاخِر عمره حِين ظُهُور هَذِه الْإِجَازَة عَنْهُم وَعَن غَيرهم باليسير سمع عَلَيْهِ الْفُضَلَاء وتمرض مُدَّة حَتَّى مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشرى صفر سنة خمس وَأَرْبَعين وَصلي عَلَيْهِ شَيخنَا وَقد زَاد على التسعين وَهُوَ صَحِيح السّمع وَالْبَصَر والأسنان ﵀ وإيانا. ذكره شَيخنَا بِاخْتِصَار.
١٥٥ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد وسمى شَيخنَا فِي إنبائه جده إِسْحَق وَبَعْضهمْ مُحَمَّد بن مَحْمُود الزرندي ثمَّ الصَّالِحِي السمسار ولقبه زقى / بِفَتْح الزَّاي وَتَشْديد الْقَاف بعْدهَا تَحْتَانِيَّة ثَقيلَة، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: سَمِعت عَلَيْهِ المسلسل وموافقات زَيْنَب ابْنة الْكَمَال بِسَمَاعِهِ مِنْهَا.
مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.
١٥٦ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد الشَّمْس الكيلاني الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف بالعجمي. / ولد بعد التسعين بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل وَأخذ عَن الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي شرح ألفية أَبِيه وَغَيره وَسمع على الشّرف بن الكويك وَالْجمال بن فضل الله وَالشَّمْس الشَّامي فِي آخَرين وَكتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء، وَدخل الشَّام فِي أثْنَاء سنة سِتّ وَخمسين ورأيته كتب بهَا على بعض الاستدعاآت وزار بَيت الْمُقَدّس وَكَذَا تردد كثيرا لمَكَّة وجاور بهَا حَتَّى مَاتَ فِي رَمَضَان سنة تسع وَخمسين وَقد قَارب السّبْعين وَدفن بشعب النُّور بِإِزَاءِ الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن أبي لكوط الدكالي من المعلاة، وَكَانَ فَاضلا نيرا خيرا طوَالًا حسن الشيبة مُخْتَصًّا بشيخنا الْعَلَاء القلقشندي لَقيته عِنْده غير مرّة ﵀ وإيانا.
١٧٥ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن تَقِيّ الدّين مُحَمَّد تَقِيّ الدّين القاهري الْمَاوَرْدِيّ سبط ابْن العجمي وأخو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بتقي الدّين بن مَحْمُود. / مِمَّن سمع ختم البُخَارِيّ بالظاهرية وَجلسَ مَعَ الشُّهُود تجاه الصالحية وَقد تناقص أمره فِيمَا عرف بِهِ بعد مَنعه وقفل الْمجْلس بِسَبَبِهِ غير مرّة ورأيته فِيمَن قرض مَجْمُوع البدري وَقَالَ كتبه مُحَمَّد بن مَحْمُود الْحَنَفِيّ.
١٥٨ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عمر بن فَخر الدّين الشَّمْس الْخَوَارِزْمِيّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ وَالِد الشهَاب أَحْمد وَيعرف بالمعيد / لكَونه كَانَ معيدا بدرس يلبغا. ولي إِمَامَة مقَام الْحَنَفِيَّة بِمَكَّة بعد عمر بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشيبي فِي سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة ثمَّ تَركهَا لوَلَده قبل مَوته بأيام مَعَ سبق مُبَاشَرَته عَنهُ عشر سِنِين لعَجزه وَكَذَا ولي تدريس درس إيتمش ومشيخة رِبَاط رامشت، وَكَانَ جيد
стр. 2950
الْمعرفَة بالنحو وَالصرْف ومتعلقاتهما ذَا مُشَاركَة حَسَنَة فِي النَّحْو ونظم ونثر وحظ وافر من الْخَيْر وَالْعِبَادَة وَقد سمع من الْعَفِيف المطري جُزْءا خرجه لَهُ الذَّهَبِيّ وَغير ذَلِك وَمن اليافعي والكمال بن حبيب وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عبد الْمُعْطِي والأمين بن الشماع فِي آخَرين ودرس أَخذ عَنهُ غير وَاحِد من فُقَهَاء مَكَّة وَغَيرهم وَكَذَا حدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء بل روى عَن الحجار بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة وَكَانَ يَقُول أَنه رأى النَّبِي ﷺ وَأَنه قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّد قل آمَنت بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله وَالْيَوْم الآخر وَالْقدر خَيره وشره من الله. وَمن نظمه:
(أهواك وَلَو حرصت من أهواكا ... الرّوح فدَاك رَبنَا أبقاكا)
(إِن مت يَقُول كل من يلقاني ... بِشِرَاك قَتِيل حبه بشراكا)
وَقَوله:
(أفنى بِكُل وجودي فِي محبته ... وأنثني بِبَقَاء الْحبّ مَا بقيا)
(لَا خير فِي الْحبّ إِن لم يفن صَاحبه ... وَكَيف يُوجد صب بعد مَا فنيا)
توفّي فِي سلخ جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة، وَكَانَ قد كف قبل مَوته بِنَحْوِ عشر سِنِين ثمَّ عولج فأبصر قَلِيلا بِحَيْثُ أَنه صَار يكْتب أسطرا قَليلَة. ذكره الفاسي بأطول من هَذَا وَتَبعهُ التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَكَذَا ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ: مُحَمَّد بن مَحْمُود بن بون أعَاد بدرس يلبغا بِمَكَّة فَعرف بالمعيد وَأم بمقام الْحَنَفِيَّة زِيَادَة عَن ثَلَاثِينَ سنة، وَحدث عَن الْعَفِيف والأمين الأقشهري وَغَيرهمَا وَحج خمسين حجَّة وَكَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ مشاركا فِي الْفِقْه وَغَيره، وَحدث بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة عَن الحجار. وَمَات وَقد جَازَ)
الثَّمَانِينَ. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي ﵀. ٣١٥٩ مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مَسْعُود بن مَحْمُود بن إِسْمَعِيل الْجمال الْكرْمَانِي. / دخل الْيمن وَكَانَ مُولَعا بثلب الْعلمَاء بل قيل أَنه على عقيدة صَاحب القانون فِي بعث الْأَرْوَاح فَقَط وَلذَا نطق بِمَا أخرجه عَن الدّين فراموا إِرَاقَة دَمه بِدُونِ استنابة، وَمِنْهُم الشّرف إِسْمَعِيل بن الْمُقْرِئ فَقَامَ الْمُوفق النَّاشِرِيّ وحقن دَمه وَوَافَقَهُ الْجمال مُحَمَّد بن أبي بكر الْخياط وَمَعَ ذَلِك فَلم يسلما من أَذَاهُ. وَمَات فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين، ذكره النَّاشِرِيّ فِي تَرْجَمَة عَمه الْمُوفق.
١٦٠ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن شمس الدّين المرشدي العجمي الْمدنِي ثمَّ الْمَكِّيّ. / ولد كَمَا ذكر بِالْمَدِينَةِ سنة تسع وَسبعين ثمَّ حمل بعد أَبِيه إِلَى مَكَّة وَصَارَ فِي كَفَالَة قاضيها الْحَنْبَلِيّ وبواسطته حفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ ثمَّ منظومة الطير فِي التصوف، وسافر إِلَى الْعَجم فضم مَا كَانَ لِأَبِيهِ هُنَاكَ ثمَّ رَجَعَ فَقطعت عَلَيْهِ الطَّرِيق، وَدخل
стр. 2951
مَكَّة فَقِيرا مظْهرا للتقشف والتزهد وَمَا لَا يعجب مربيه فَكَانَ يزجره عَن ذَلِك بِمَا استوحش لأَجله مِنْهُ وَخرج عَنهُ ثمَّ سَافر إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة ثمَّ رَجَعَ بهيئة إملاق وَكَانَ يجْتَمع عَليّ بالحرمين وَأَظنهُ توجه إِلَى الديار المطرية.
مُحَمَّد بن مَحْمُود الْأَمِير نَاصِر الدّين بن الْأَمِير الأستادار جمال الدّين. / مضى فِيمَن جده عَليّ.
مُحَمَّد بن مَحْمُود نَاصِر الدّين بن العجمي، / مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن مَحْمُود.
١٦١ - مُحَمَّد بن مخلص بن مُحَمَّد الْكَمَال بن الضياء بن الْكَمَال الطَّيِّبِيّ القادري، / سمع من صَدَقَة الركني العادلي تصنيفه منهاج الطَّرِيق وَحدث بِهِ فِي سنة عشْرين.
١٦٢ - مُحَمَّد بن مَدين بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين البهواشي الْأَزْهَرِي. / سمع مني.
١٦٣ - مُحَمَّد بن مُرَاد بك بن مُحَمَّد بك بن با يزِيد بن مُرَاد بن أرخان بن عُثْمَان. / صَاحب بِلَاد الرّوم الَّذِي صَار كرْسِي مَمْلَكَته قسطنطينة بعد فَتحه لَهَا واقتلاعه إِيَّاهَا من الفرنج وَيعرف كسلفه بِابْن عُثْمَان. اسْتَقر فِي المملكة بعد أَبِيه فِي سنة خمس وَخمسين، وَكَانَ قد أوصى بِهِ خَلِيلًا صَاحب شماخي وَأمر ابْنه أَن لَا يخرج عَنهُ فَكَانَ ملكا عَظِيما اقتفى أثر أَبِيه فِي المثابرة على دفع الفرنج بِحَيْثُ فاق مَعَ وَصفه بمزاحمة الْعلمَاء ورغبته فِي لقائهم وتعظيم من يرد عَلَيْهِ مِنْهُم وإهدائه فِي كل قَلِيل للمحيوي الكافياجي مَعَ مكاتباته الفائقة وانخفاضه عَن أَبِيه فِي اللَّذَّات وَله مآثر كَثِيرَة من مدارس وزوايا وجوامع. مَاتَ فِي أَوَائِل سنة سِتّ وَثَمَانِينَ)
فِي توجهه من إسطنبول لجِهَة برصا وَدفن بالبرية هُنَاكَ ثمَّ حول إِلَى إسطنبول فِي ضريح بِالْقربِ من أجل جوامعه بهَا وَجَاء خَبره فِي صفر كَمَا اتّفق فِي أَبِيه سَوَاء وَكَانَ لما بلغه قتل الدوادار تحرّك للخوف من التجري عَلَيْهِ وعدى بَحر إسطنبول وَمَشى قَلِيلا فأدركه أَجله فِي الرحلة الثَّانِيَة، وَاسْتقر بعده فِي المملكة وَلَده الْأَكْبَر أَبُو يزِيد الْمَعْرُوف بيلدرم وَمَعْنَاهُ الْبَرْق ويكنى بِهِ عَن الصاعقة وَورد وَلَده الآخر جَام الْمَقُول لَهُ أَيْضا جمجمة على السُّلْطَان بالديار المصرية مغاضبا لِأَخِيهِ فحج ثمَّ رَجَعَ وسافر فَأسرهُ الفرنج وتحرك أَخُوهُ لذَلِك فِيمَا قيل حَتَّى كَانَت حوادث تلف فِيهَا أَمْوَال وَرِجَال وَالله تَعَالَى يحسن الْعَاقِبَة.
١٦٤ - مُحَمَّد بن مرعي نب عَليّ الْبُرُلُّسِيّ / أحد أَعْيَان التُّجَّار ومتموليهم ووالدا أَحْمد الْمَاضِي.
مَاتَ فِي أحد الربيعين سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَكَانَ أَبوهُ من التُّجَّار أَيْضا.
стр. 2952
١٦٥ - مُحَمَّد بن مراهم الدّين الشَّمْس الشرواني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي / وَهُوَ مَنْسُوب لمدينة بناها أنو شرْوَان مَحْمُود باد فأسقطوا أنو تَخْفِيفًا. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَمَانِينَ وَحفظ الْقُرْآن وَلم يشْتَغل بِالْعلمِ إِلَّا بعد الْعشْرين فَأخذ عَن السَّيِّد مُحَمَّد بن الشريف الْجِرْجَانِيّ وَعَن القَاضِي زَاده الرُّومِي صَاحب شرح أشكال التأسيس وَكَانَ يرجحه على الأول فِي الرياضيات وَكَذَا أَخذ عَن عبد الرَّحْمَن القشلاغي وَمُحَمّد والركن الخافيين وهما غير الزين الخافي الشهير وَيُقَال أَن الشَّمْس لم يكن يرتضي طَرِيقَته فِي التصوف، وَتقدم فِي الْفُنُون، وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة ثَلَاثِينَ وَنزل بزاوية التقي العجمي بالمصنع وَكَانَ يَقُول أَنَّهَا لم تزل منزلا لأفاضل الغرباء حَتَّى صَارَت مشيختها مُضَافَة لعَلي الْخُرَاسَانِي الْمُحْتَسب فانخفضت بل كَانَ يَحْكِي عَن تناقص مُطلق مصر أمرا عجبا فَإِنَّهُ قَالَ كنت إِذا كنت مَاشِيا بِالطَّرِيقِ وعارضني رَاكب وقف حَتَّى أَمر أَو أَقف اخْتِيَارا مني ثمَّ قدمت مرّة فَكَانَ الرَّاكِب يعلمني لأستند ثمَّ مرّة فَكَانَ يجاوزني بِدُونِ إِعْلَام ثمَّ مرّة فَكَانَ أهل الذِّمَّة يصدمونني. وانتمى لنصر الله الرَّوْيَانِيّ وَسكن مَعَه بالمنصورية وَقَرَأَ عَلَيْهِ الفصوص لِابْنِ عَرَبِيّ خُفْيَة ثمَّ أقرأه كَذَلِك لبَعض من يَثِق بكتمانه وَكَانَ يحض على إخفائه وَكَذَا أَقَامَ بِالشَّام وأقرأ فيهمَا وَفِي غَيرهمَا من الْأَمَاكِن واستوطن الْقَاهِرَة مُدَّة وَقُرِئَ عَلَيْهِ الْعَضُد وَشرح الطوالع مرَارًا وخدمهما وَغَيرهمَا من كتبه بحواش لَا يخرج فِيهَا غَالِبا بِالنِّسْبَةِ للعضد عَن حَاشِيَة النفتازاني إِلَّا بِبَعْض من حَاشِيَة الْجِرْجَانِيّ وَكَذَا لَا يعدو غَالِبا بِالنِّسْبَةِ لشرح الطوالع حَاشِيَة شرح تَجْرِيد الْأَصْبَهَانِيّ أَيْضا للشريف وَكَذَا قرئَ)
عَلَيْهِ شرح الْمِنْهَاج للسَّيِّد العبري وَشرح العقائد للتفتازاني والمطول والمختصر وَشرح المواقف واستوفاه عَلَيْهِ زَكَرِيَّا وَالْبَعْض من الْكَشَّاف بل وأقرأ الْيَسِير من شرح الْحَاوِي للقونوي وَمن شرح الْعُمْدَة لِابْنِ دَقِيق الْعِيد وعظمت عناية الْفُضَلَاء بِالْأَخْذِ عَنهُ وَكَانَ يحضهم على الْأَدَب فِي الْجُلُوس والنطق وَغير ذَلِك على طَريقَة أَبنَاء الْعَجم وياقسون مِنْهُ جفَاء بِسَبَب ذَلِك لم يألفوه من غَيره وَإِذا غَابَ أحدهم عَن الْمَجِيء فِي وقته مَنعه من تعويضه بِالْقِرَاءَةِ فِي غَيره قصاصا. وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ سوى من أَشرت إِلَيْهِ أَبُو البركات الغراقي وَابْن حسان والزين طَاهِر والشهاب اللكوراني والتقي الحصني والمحيوي الدماطي والنجم ابْن قَاضِي عجلون وَابْن أبي السُّعُود والجوجري وَآخَرُونَ مِنْهُم النَّجْم بن حجي والزين بن مزهر والشرف بن الجيعان وَعبد الْحق السنباطي وَابْن الصَّيْرَفِي وملا عَليّ الْكرْمَانِي وَعبد الله الكوراني وَكَانَ يُنَوّه بِهِ كثيرا وَمن لَا يحصي كَثْرَة، وَمِمَّنْ حضر عِنْده أخي أَبُو بكر وَكَانَ يمِيل إِلَيْهِ ونوه بِهِ مرّة فِي مباحثه وَكَذَا حضرت عِنْده يَسِيرا ورام
стр. 2953
أَبُو الْفضل المغربي حِين قدم الشَّام وَالشَّمْس إِذْ ذَاك بهَا الْأَخْذ عَنهُ فَامْتنعَ مُعَللا ذَلِك بِأَنَّهُ لم ير عِنْده أدبا وَكَانَ يقرئ مرّة فِي الْكَلَام فَدخل عَلَيْهِ بعض من لَا يَثِق بفهمه وَدينه فَقطع الْقِرَاءَة حَتَّى انْصَرف وَعلل ذَلِك بِأَنَّهُ قد يفهم الْأَمر على غير وَجهه وَيشْهد علينا بِمَا يَقْتَضِي أمرا مهولا، وَلما مَاتَ الشّرف السُّبْكِيّ قرر فِي تدريس الْفِقْه بالطيبرسية فعورض بالولوي الأسيوطي وتألم الشَّيْخ لذَلِك وَلذَا فِيمَا أَظن لما عينت لَهُ مشيخة الباسطية بِالْقَاهِرَةِ مَعَ كَونه سكنها أَبى، وَكَذَا امْتنع من تدريس التَّفْسِير بالمنصورية حِين عين لَهُ عقب شَيخنَا فِيمَا قيل مَعَ حُضُور أبي الْخَيْر النّحاس إِلَيْهِ بذكل وَعرض عَلَيْهِ أَن يكون لَهُ فِي الجوالي كل يَوْم دِينَار فَامْتنعَ وقنع بستين وبمثلها للسَّيِّد صَاحبه وَكَذَا أربى مشيخة سعيد السُّعَدَاء حِين عرضت عَلَيْهِ وَمَعَ ذَلِك كُله فالمتمس السُّكْنَى فِي مَكَان من الجيعانية ببولاق ينشأ عَنهُ حصر شيخ الْمدرسَة مَعَ كَونه من جماعته فَأُجِيب لذَلِك وَلم يلْتَفت لتألم الْمشَار إِلَيْهِ مَعَ ضعفه وعجزه، وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة محققا حسن التَّقْرِير لكنه فِي الجمة أمهر مِنْهُ فِي غَيرهَا متقنا لمَذْهَب التصوف مجيدا لكَلَام الْغَزالِيّ كثير التَّحَرِّي فِي الطَّهَارَة مُعْتَقدًا فِي الْفُقَرَاء متواضعا مَعَهم شهما على بني الدُّنْيَا عديم التَّرَدُّد إِلَيْهِم خُصُوصا بعد وَفَاة الْمُحب بن الْأَشْقَر والكمال الْبَارِزِيّ حسن الْعشْرَة مَعَ من يألفه ظريفا خَفِيف اللِّحْيَة رفيع الْبشرَة كثير المحاسن وَكَانَ يَحْكِي عَن نَفسه أَنه لَا يُمَيّز الشَّخْص الْبعيد ويطالع الْخط الدَّقِيق فِي اللَّيْل وَأَنه كَانَ فِي)
أول أمره لَا يقْرَأ فِي الْيَوْم أَكثر من درس ويطالعه قبل الْقِرَاءَة وَبعدهَا وَلم يكن يقرئ بِدُونِ مطالعة ويحض الطَّالِب عَلَيْهَا. وَقد حج وزار الْمَدِينَة وَبَيت الْمُقَدّس وَفِي الآخر سَافر لمَكَّة فِي الْبَحْر فوصلها فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَسبعين وَكنت هُنَاكَ فقصدته للسلام فَبَالغ فِي الْإِكْرَام والترحيب والتلقيب بشيخ السّنة وَأعلم بعافية الْأَخ وَكَثْرَة شوقه إِلَيّ وَنَحْو ذَلِك مِمَّا ابتهجت بِهِ وَاسْتمرّ مُقيما بِمَكَّة حَتَّى حج وجاور السّنة الَّتِي تَلِيهَا وأقرأ الْحَج من الْأَحْيَاء وَغير ذَلِك لَكِن يَسِيرا وَرجع مَعَ الركب وَهُوَ متعلل فَأَقَامَ بالظاهرية الْقَدِيمَة أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ فِي لَيْلَة مستهل صفر سنة ثَلَاث وَسبعين مبطونا شَهِيدا وَقد جَازَ التسعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بجوار الشَّيْخ عبد الله المنوفي وتأسف النَّاس على فَقده ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن مُسَدّد بن
١٦٦ - مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام بن مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو حَامِد وَأَبُو الْيمن بن ولي الدّين الكازروني الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي / الْآتِي أَبوهُ وَبِه يعرف. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة خمسين وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ والمنهاجين وَالتَّلْخِيص وَعرض فِي سنة خمس وَسِتِّينَ على نَاصِر
стр. 2954
الدّين أبي الْفرج الكازروني والشهاب الأبشيطي وَأبي الْفرج المراغي وَآخَرين ولازم الشهَاب فِي الْفِقْه وَغَيره وَكَذَا أَخذ الْفِقْه عَن أبي الْفَتْح بن تَقِيّ وَفِي الْأُصُول عَن سَلام الله الْكرْمَانِي وَقَرَأَ على الشهَاب أَيْضا فِي الْمنطق حَاشِيَته على شرح إيساغوجي للكاكي الْمُسَمَّاة إسعاف الإخوان مَعَ قِرَاءَة الأَصْل وعَلى ابْن يُونُس القطب شرح الرسَالَة الشمسية والتهذيب للتفتازاني كِلَاهُمَا فِي الْمنطق مَعَ قِطْعَة كَبِيرَة من الْمُخْتَصر وعَلى السَّيِّد السمهودي شرح العقائد وَأذن لَهُ الثَّلَاثَة فِي الإقراء والإفادة وارتحل فَسمع بِمَكَّة من النَّجْم عمر بن فَهد فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وبحلب فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ من أبي ذَر بن الْبُرْهَان وبحمص من أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد وبالشام من الْبُرْهَان النَّاجِي والشهاب بن الأخصاصي وبالاقهرة قبل ذَلِك من إِمَام الكاملية وَكَذَا قَرَأَ عَليّ أَشْيَاء وَسمع مني المسلسل بالأولية وبيوم الْعِيد بشرطهما وعَلى دروسا فِي الِاصْطِلَاح ثمَّ لازمني حِين مجاورتي بِالْمَدِينَةِ فِي قِرَاءَة قِطْعَة صَالِحَة من أول شرح ألفية الْعِرَاقِيّ للناظم وَسمع من أثْنَاء الْكتاب أَيْضا دروسا وَغير ذَلِك وأجزت لَهُ بِمَا كتبت حَاصله فِي الْكَبِير، وسافر هُوَ وَأَخُوهُ إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ إِلَى الرّوم ورجعا فِي موسم سنة ثَمَان وَتِسْعين. وَهُوَ أصيل فَاضل وجيه متودد.
١٦٧ - مُحَمَّد بن مَسْعُود بن صَالح بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْجمال الزواوي الْمَكِّيّ نزيل الْقَاهِرَة. /)
ولد فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَسمع الصَّحِيح على ابْن صديق وَكَذَا سمع من الشريف عبد الرَّحْمَن الفاسي وَأبي الطّيب السحولي وَمُحَمّد بن عبد الله البهنسي الشفا هوت وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمس فِيمَا بعْدهَا الْعِرَاقِيّ والهيثمي والمراغي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَالْمجد اللّغَوِيّ وَخلق وَتردد لجزيرة سواكن للتسبب فأثرى سِيمَا وَكَانَ يسامح فِي العشور بجدة لاعتقاد صَاحب مَكَّة فِي أَبِيه. ولقيته فِي رَجَب سنة خمسين بِالْقَاهِرَةِ فَأجَاز لي ولأخوي، وَرجع إِلَى مَكَّة فَمَاتَ بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَخمسين وَخلف ذكرا وَأُنْثَى وتركة لَهَا صُورَة سامحه الله. وَكَانَ قد تزوج زَيْنَب ابْنة النوري على بن الزين بكرا واستولدها الذّكر الْمشَار إِلَيْهِ واسْمه أَحْمد وَهُوَ بالبهاليل أقرب.
١٦٨ - مُحَمَّد بن مَسْعُود بن غَزوَان وَهُوَ ابْن مَسْعُود بن هَاشم بن عَليّ بن مَسْعُود بن غَزوَان بن حُسَيْن الْجمال أَبُو عبد الله الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن غَزوَان / وَرُبمَا حذفت الْوَاسِطَة بَينه وَبَين أَبِيه كَمَا هُنَا. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة. وَكَانَ مِمَّن سمع من شَيخنَا وَهُوَ ابْن عَم أبي سعد مُحَمَّد بن عَليّ بن هَاشم.
١٦٩ - مُحَمَّد بن مَسْعُود جمال الدّين أَبُو شكيل الْعَدنِي قاضيها الشَّافِعِي الْيَمَانِيّ. /
стр. 2955
تفقه بالجمال بن كبن ولازمه حَتَّى برع فِي الْفِقْه واشتهر بِهِ وشارك فِي غَيره ودرس وَأفْتى وَأفَاد وَكتب على الْمِنْهَاج قِطْعَة كَثِيرَة الْفَوَائِد، وَولي قَضَاء عدن مُدَّة طَوِيلَة عزل فِي أَثْنَائِهَا مرَارًا. وَمَات وَهُوَ مَعْزُول فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَكَانَ كثير المَال والكتب مبتلى وأشغل نَفسه أَجِيرا بالعمارة عَفا الله عَنهُ.
١٧٠ - مُحَمَّد بن مَسْعُود الْقَائِد جمال الدّين الْعجْلَاني الشهير بِابْن قنفيا / بِكَسْر الْقَاف وَفتح النُّون بعْدهَا فَاء مَكْسُورَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة. مَاتَ سنة خمس وَخمسين بِالْيمن صوب حلى وَدفن هُنَاكَ. أرخه ابْن فَهد.
١٧١ - مُحَمَّد بن مَسْعُود النَّاشِرِيّ مَوْلَاهُم. / حفظ الْقُرْآن وَقَامَ بِهِ غير مرّة فِي الْمدرسَة الواثقية بزبيد وَغَيرهَا وَعلم الْقُرْآن وانتفع بِهِ جمَاعَة وجود الْخط وَكتب للسُّلْطَان فَمن دونه. مَاتَ فِي رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين بتعز وَدفن عِنْد قُبُور موَالِيه ﵀.
١٧٢ - مُحَمَّد بن مَسْعُود النحريري الشَّافِعِي نزيل مَكَّة. / أَفَادَ الطّلبَة بهَا فِي الْفِقْه. وَمَات سنة خمس عشرَة. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه. (سقط)
(أكْرم بِمَجْمُوع فَرد لَا نَظِير لَهُ ... بَحر جواهره تشفي من السقم)
(فَكل فن حوى مِنْهُ محاسنه ... كَمَا حوى أحسن الْأَخْلَاق والشيم)
١٧٤ - مُحَمَّد بن مُشْتَرك الناصري القاسمي / الْآتِي أَبوهُ. مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بالطاعون.
وَصفه ابْن تغرى بردى بصاحبنا.
١٧٥ - مُحَمَّد بن مصلح بن مُحَمَّد الْعِرَاقِيّ / السقاء بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام الْمَاضِي وَلَده إِبْرَهِيمُ. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
١٧٦ - مُحَمَّد بن معالي بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن سَنَد الشَّمْس الْحَرَّانِي الْحلَبِي وَيعرف بِابْن معالي، / ولد تَقْرِيبًا سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة كَمَا بِخَطِّهِ واشتغل قَلِيلا وتنبه وَكَانَ يذاكر بأَشْيَاء وَسمع من الْبَدْر أَحْمد بن مُحَمَّد بن الجوخي وَابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر ومحمود بن خَليفَة وَابْن قواليح وَغَيرهم وَسكن الْقَاهِرَة زَمنا وَأكْثر الْحَج والمجاورة. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: لَقيته بِالْقَاهِرَةِ وَسمعت مِنْهُ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة تَرْجَمَة الداهري من مشيخة الْفَخر بن البُخَارِيّ. وَمَات سنة تسع بِمَكَّة يَعْنِي فِي ذِي الْقعدَة ﵀، وَذكره فِي إنبائه أَيْضا.
وترجمه الفاسي فِي مَكَّة وَقَالَ إِنَّه جاور بهَا نَحْو عشر سِنِين مُتَوَالِيَة وَبَين مَا علمه من
стр. 2956
مسموعاته، وَكَذَا ذكره ابْن فَهد فِي مُعْجَمه، والمقريزي فِي عقوده قَالَ واستفدت مِنْهُ وتأدبت بِهِ وَنعم الشَّيْخ وَلم أر من عين مذْهبه مِنْهُم نعم فِي نُسْخَتي من مُعْجم شَيخنَا الْحَنْبَلِيّ وجوزت تحريفها من الْحلَبِي وَلَكِن بعْدهَا شَامي فَالله أعلم.
مُحَمَّد بن معبد الْمدنِي. / هُوَ ابْن عَليّ بن معبد مضى.
١٧٧ - مُحَمَّد بن السراج معمر بن يحيى بن القطب أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن عبد الْقوي محب الدّين الْمَكِّيّ الْمَالِكِي / الْمَاضِي جد أَبِيه والآتي أَبوهُ وجده، وَأمه ستيت ابْنة عبد الله بن عمر العرابي. ولد فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن وَالْأَرْبَعِينَ النووية والمختصر للشَّيْخ خَلِيل سمع مني بِالْمَدِينَةِ ثمَّ بِمَكَّة فِي سنة أَربع وَتِسْعين ثمَّ بعد ذَلِك وَكَانَ يخْطب بِمحل المولد النَّبَوِيّ فِي ليلته بِحَضْرَة النَّاظر وَغَيره فِي حَيَاة أَبِيه وَبعده.
١٧٨ - مُحَمَّد بن مِفْتَاح بن فطيس القباني. / سمع على ابْن الْجَزرِي فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين)
بعض كِتَابه أَسْنَى المطالب فِي مَنَاقِب عَليّ بن أبي طَالب. وَمَات بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
١٧٩ - مُحَمَّد بن مُفْلِح بن عبد الْخَالِق الْمُحب أَبُو الْفضل الْيَمَانِيّ الأَصْل القاهري الْمَالِكِي وَيعرف بالسالمي / لصحبته يلبغا الْآتِي، وبابن مُفْلِح. ولد سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة أَو الَّتِي قبلهَا وَنَشَأ فَسمع من التنوخي وعزيز الدّين المليجي وَابْن أبي الْمجد وَالصَّلَاح الزفتاوي والتقي الدجوي وَآخَرين، وَطلب وقتا ورافق السالمي وَغَيره وَكتب الطباق بِخَطِّهِ الْجيد، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَخلق، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن فَهد ومحمود الْهِنْدِيّ وَسَماهُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُفْلِح، وَحج فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وجاور قَلِيلا. مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَثَلَاثِينَ بخانقاه سرياقوس. ﵀.
١٨٠ - مُحَمَّد بن مُفْلِح الْبناء / مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين أرخه ابْن فَهد.
١٨١ - مُحَمَّد بن مقبل بن سعد بن زَائِد بن مُسلم بن مُفْلِح ن ذؤابة بن صقر الْعقيلِيّ بِالضَّمِّ الهتيمي / بِضَم الْهَاء وَفتح الفوقانية، وَيعرف بِابْن فتيحة بفاء وفوقانية ومعجمة مصغر وَهِي أمه. ولد سنة تسعين وَسَبْعمائة فِي بشة من بِلَاد نجد ثمَّ صاهر قَبيلَة عنز بنواحي الْيمن وَقَالَ الشّعْر ومدح السَّيِّد أَبَا الْقسم بن عجلَان بقصيدة رائية أَولهَا:
(يَقُول مُحَمَّد حلي التسيد ... ولي فِي جدَاد القوافي ابتكار)
(حملت على الشّعْر يَا سَيِّدي ... وَلَا خير فِي شَاعِر ماينار)
وبأخرى مِنْهَا:
(يَا ملك يَا مَحْمُود يَا با زَاهِر ... يَا من تسير الْخلق فِي طاعاته)
стр. 2957
كتب عَنهُ البقاعي. وَمَا علمت مَتى مَاتَ.
١٨٢ - مُحَمَّد بن مقبل بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْبَغْدَادِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ / وَيعرف وَالِده بسُلْطَان غلَّة والدأبي الْقسم الْغلَّة. سمع على ابْن الْجَزرِي فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين بعض كِتَابه أَسْنَى المطالب فِي مَنَاقِب عَليّ بن أبي طَالب وَكَانَ تَاجِرًا متسببا. مَاتَ وَلم يكمل الْأَرْبَعين فِي لَيْلَة الْعَاشِر من شعْبَان سنة سبع وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة.
١٨٣ - مُحَمَّد بن الْحَاج مقبل بن عبد الله الشَّمْس أَبُو عبد الله الْحلَبِي الْقيم بجامعها والمؤذن بِهِ أَيْضا وَيعرف بشقير. / كَانَ وَالِده عَتيق بن زَكَرِيَّا البصروي التَّاجِر بِدِمَشْق صيرفيا فولد لَهُ ابْنه)
فِي سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة بحلب وَنَشَأ بهَا فَسمع على الشهَاب بن المرحل ثلاثيات مُسْند عبد وموافقاته بِسَمَاعِهِ لَهَا على التقي عمر بن إِبْرَهِيمُ بن يحيى الزبيدِيّ أنابها ابْن اللتي، وَأَجَازَ لَهُ فِي استدعاء الْبُرْهَان الْحلَبِي سِتَّة وَثَمَانُونَ نفسا مِنْهُم الصّلاح بن أبي عمر خَاتِمَة أَصْحَاب الْفَخر بن البُخَارِيّ وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء ولقيته بحلب بعد أَن صَار على طَريقَة حَسَنَة وسيرة مرضية فَأخذت عَنهُ الْكثير. وَعمر بِحَيْثُ تفرد عَن أَكثر شُيُوخه وَاسْتمرّ مُنْفَردا مُدَّة حَتَّى مَاتَ فِي رَجَب سنة سبعين وَنزل النَّاس بِمَوْتِهِ دَرَجَة وَقد تَرْجمهُ شَيخنَا بقوله قيم الْجَامِع والمؤذن بِهِ ﵀.
١٨٤ - مُحَمَّد بن مقبل بن هبة الْقَائِد جمال الدّين الْعمريّ. / مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.
١٨٥ - مُحَمَّد بن منهال بدر الدّين القاهري. / نَاب فِي الْحِسْبَة وَغَيرهَا وَكَذَا بَاشر عِنْد بعض الْأُمَرَاء وَكَانَ يُرْخِي العذبة. مَاتَ فِي سنة ثَمَان. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
١٨٦ - مُحَمَّد بن منيف الْمَكِّيّ وَيعرف بالأزرق / توفّي فِي أَوَائِل شَوَّال سنة إِحْدَى بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة. ذكره الفاسي هَكَذَا.
١٨٧ - مُحَمَّد بن منيف الْهِنْدِيّ الويني. / مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الآخر سنة سبع وَخمسين. أرخه ابْن فَهد.
١٨٨ - مُحَمَّد بن مهْدي بن حسن الخواجا جمال الدّين الطَّائِي الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن مهْدي صهر الْجمال مُحَمَّد بن الطَّاهِر ووالد عبد الرَّحِيم الْمَاضِي. / مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَدفن بتربة صهره من المعلاة.
١٨٩ - مُحَمَّد بن مهذب بن ميرصيد بن عبد الله بن نور الله السَّيِّد ركن الدّين أَبُو المحاسن بن أبي الْقسم الْحُسَيْنِي الدلي الْهِنْدِيّ الأَصْل السيابيري المولد الْحَنَفِيّ نزيل مَكَّة. / مِمَّن سمع مني بهَا فِي مجاورتي بعد الثَّمَانِينَ وَقَرَأَ عَليّ يَسِيرا ثمَّ قَرَأَ عَليّ فِي
стр. 2958
سنة ثَلَاث وَتِسْعين بهَا أَيْضا المصابيح وغالب البُخَارِيّ، وسافر بعد إِلَى الْهِنْد بنية الرُّجُوع فدام بهَا حَتَّى سنة تسع وَتِسْعين وَرُبمَا نسب إِلَى التَّشَيُّع. وَهُوَ مِمَّن لَهُ فَضِيلَة فِي الْعَرَبيَّة وَالصرْف وَنَحْوهمَا بِحَيْثُ يجْتَمع عَلَيْهِ الطّلبَة وَقد أَخذ عَن عبد المحسن ولطف الله وَالسَّيِّد عبد الله وَآخَرين ثمَّ فِي الْفِقْه وأصوله عَن الْمُحب بن جرباش وَعِنْده سُكُون ولطف وكتبت لَهُ إجَازَة.) :::
١٩٠ - مُحَمَّد بن مهنا بن طرنطاي نَاصِر الدّين العلائي الْحَنَفِيّ وَالِد أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن مهنا / اشْتغل فِي الْفِقْه على غير وَاحِد وَأخذ الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة عَن الْعِزّ بن جمَاعَة وقنبر وَغَيرهمَا وجود الْخط على الوسيمي وَكَانَ فَاضلا خيارا درس بالأزهر وَغَيره وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء كل ذَلِك مَعَ براعته فِي رمي النشاب والبندق وَالرمْح واللبخة والدبوس وَغَيرهَا من أَنْوَاع الفروسية وَنَحْوهَا أفادني شَيْئا من أمره الشَّمْس الأمشاطي. وَمَات فِي الطَّاعُون فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ عَن خمسين سنة ﵀ وإيانا.
١٩١ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْمدنِي أحد فراشيها المزملاني. / مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
١٩٢ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن الإِمَام أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُوسَى بن عجيل الْجمال الْمَدْعُو عبد الرَّزَّاق الْيَمَانِيّ ابْن أخي إِسْمَعِيل بن إِبْرَاهِيم الْمَاضِي. / ولد سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة، كَانَ رَئِيسا فِي أَهله وبلاده مُتَقَدما عِنْد السلاطين ذَا جاه ووجاهة عِنْد عرب تِلْكَ الْبِلَاد لمزيد إكرامه الوافدين ومهادنته لأمرائهم وأعيانهم ليتوصل بذلك إِلَى أغراضه وَمِمَّنْ كَانَ يرعاه وَيرجع لقَوْله على بن طَاهِر صَاحب الْيمن كل ذَلِك مَعَ تظلم أهل بَلَده مِنْهُ لميله إِلَى التَّحْصِيل بِكُل طَرِيق حَتَّى أثرى وَملك الْأَرَاضِي والنخيل وَكسب الْمَوَاشِي وَمَعَ ذَلِك فَمَا تحاشى عَن يَمِين فاجرة يتَوَصَّل بهَا إِلَى شَيْء دُنْيَوِيّ. مَاتَ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَقد زَاد على الثَّمَانِينَ عَفا الله عَنهُ.
١٩٣ - مُحَمَّد بن مُوسَى نب إِبْرَهِيمُ الْبَدْر بن الشّرف بن الْبُرْهَان أَخُو عبد الرَّحْمَن ووالد عبد الْعَزِيز الماضيين. / مَاتَ فِي.
١٩٤ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَهِيمُ الشَّمْس أَبُو الْبَقَاء بن الشّرف بن سعد الدّين الصَّالِحِي القاهري أَخُو أبي فتح الْمَاضِي وَعم عبد الْقَادِر الْعَنْبَري. / زعم أَنه سبط الْعِزّ بن عبد السَّلَام وَأَنه ينتمي للزبير بن الْعَوام أَيْضا وَأَنه كَانَ يحفظ الْقُرْآن والتنبيه ولازم الشريف الطباطبي وَمُحَمّد الأندلسي وَأحمد الْوراق تجرد ودام سِنِين متقشفا جدا بعد مزِيد التنعم. مَاتَ فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثامن عشرى جُمَادَى الثَّانِيَة سنة خمس وَتِسْعين وَقد جَازَ التسعين وَشهد أَمِير الْمُؤمنِينَ الصَّلَاة عَلَيْهِ تقدم
стр. 2959
الْجَمَاعَة الْبُرْهَان بن أبي شرِيف ﵀.
١٩٥ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن أَحْمد بن جَار الله بن زَائِد السنبسي الْمَكِّيّ. / مَاتَ بهَا فِي ربيع)
الآخر سنة سبع وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.
١٩٦ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن أَحْمد بن أبي الْقسم مُوسَى بن الشَّمْس بن الشّرف الدمهوجي الأَصْل القاهري الْمحلي الشَّافِعِي. / ولد سنة تسع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَبَعض الْمِنْهَاج وَحضر دروس الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَغَيرهمَا وَسمع على الشّرف بن الكويك بعض الشفا لَقيته بالمحلة فَقَرَأت عَلَيْهِ يَسِيرا وَكَانَ خيرا متواضعا محبا فِي الْعلم وَأَهله. مَاتَ بعد السِّتين ﵀.
١٩٧ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عَائِذ ابو عبد الله الغماري المغربي الوانوغي الْمَالِكِي نزيل مَكَّة / وَشَيخ رِبَاط الْمُوفق بهَا. كَانَ كثير الْعِنَايَة بِالْعبَادَة وأفعال الْخَيْر مُعظما عِنْد النَّاس متواضعا لَهُم قَاضِيا لحوائجهم مَقْصُودا بِالْبرِّ الَّذِي يفضل عَن كِفَايَته مِنْهُ مَا ير بِهِ غَيره ويحكى عَنهُ أَنه أَصَابَته فاقة زَائِدَة فَبينا هُوَ طائف بِالْكَعْبَةِ إِذْ رأى المطاف ممتلئا ذَهَبا وَفِضة بِحَيْثُ غاصت رجله فِيهِ إِلَى فَوق قدمه فَقَالَ لَهَا يَعْنِي الدُّنْيَا تغريني تغريني وَلم يتَنَاوَل مِنْهَا شَيْئا. وَكَانَ قدومه مَكَّة فِي سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة أَو قريبها وَهُوَ ابْن أَربع وَعشْرين سنة وَدخل الْيمن وجال فِيهَا كصنعاء وَمَا يَليهَا وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة غير مرّة وَكَانَ يحضر كثيرا مجْلِس الشريف عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر الفاسي وَيسْأل أسئلة كَثِيرَة بِسُكُون وتؤدة وَولي مشيخة رِبَاط الْمُوفق وَالنَّظَر فِي مَصَالِحه سِنِين كَثِيرَة وَلم يكن أحد من الْقُضَاة يُعَارضهُ فِيمَا يختاره فِيهِ بل كَانَ صَاحب مَكَّة الشريف حسن بن عجلَان يُكرمهُ وَيقبل شفاعاته لحسن اعْتِقَاد الْجَمِيع فِيهِ. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع عشر صفر سنة سبع وَعشْرين وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بالشبيكة أَسْفَل مَكَّة بِوَصِيَّة مِنْهُ وَدفن هُنَاكَ عِنْد بعض أَوْلَاده وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة حَتَّى للمخدرات وتزاحم الأكابر على حمل نعشه وَقل أَن كَانَت جَنَازَة مثلهَا فِي كَثْرَة الْجمع ﵀ وإيانا. ذكره الفاسي أطول مِمَّا هُنَا وَلم يسم جده قلت وَيُحَرر تَارِيخ وَفَاته فقد رَأَيْت فِي أجايز المحيوي عبد الْقَادِر بن أبي الْقسم مُحَمَّد الْمَالِكِي قَاضِي مَكَّة أَنه حضر عَلَيْهِ دروسا كَثِيرَة قِرَاءَة وسماعا ببحث وتحرير فِي ابْن الْحَاجِب والمختصر الفرعيين وَغَيرهمَا من كتب الْمَالِكِيَّة وَأذن لَهُ فِي التدريس لجَمِيع كتب الْمَالِكِيَّة وأرخ الْإِجَازَة بثالث ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَكتب الشَّيْخ خطه بِتَصْحِيحِهِ.
١٩٨ - مُحَمَّد بن الشريف مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد النَّاصِر
стр. 2960
الشطنوفي / الأَصْل)
الْآتِي أَبوهُ. جرده البقاعي.
١٩٩ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عبد الله بن إِسْمَعِيل بن مُحَمَّد زين العابدين أَبُو الْفضل بن الشّرف الظَّاهِرِيّ الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة / مَعَ أَبِيه، والظاهرية بِالْمُعْجَمَةِ قَرْيَة من الشرقية، نَشأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج والطوالع وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن مَالك وَالتَّلْخِيص وعرضها عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة بل سمع عَليّ وَكثر توجهه لما لَا يرتضي وسافر لمصر بعد أُمُور وَهُوَ سنة تسع وَتِسْعين بهَا.
٢٠٠ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عَليّ بن عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الْجمال أَبُو البركات وَأَبُو المحاسن المراكشي الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي سبط الْعَفِيف اليافعي وَيعرف بِابْن مُوسَى. / ولد فِي لَيْلَة الْأَحَد ثَالِث رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه والمنهاج الفرعيين وألفية النَّحْو وَغَيرهَا وَعرض على غير وَاحِد وَمن شُيُوخه فِي الْعلم بِمَكَّة الْجمال بن ظهيرة تفقه بِهِ كثيرا وَأخذ عَنهُ وَالشَّمْس المعيد أَخذ عَنهُ كثيرا فِي الْعَرَبيَّة ومتعلقاتها وانتفع فِي الْعَرَبيَّة كثيرا بِزَوْج أمه خَلِيل بن هرون الجزائري وتفقه أَيْضا فِي الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة بالزين المراغي قَرَأَ عَلَيْهِ تأليفه الْعمد فِي شرح الزّبد فِي الْفِقْه وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس وَأكْثر عَنهُ من المرويات فِي الْحَرَمَيْنِ وَكَذَا أذن لَهُ ابْن الْجَزرِي فِي الْإِفْتَاء والتدريس نظما وَأخذ عُلُوم الحَدِيث عَن الجمالي بن ظهيرة وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَشَيخنَا وَكَذَا انْتفع بالتقي الفاسي وبالصلاح الأقفهسي وتمهر فِي طَرِيق الطّلب وأدمن الِاشْتِغَال بالفقه وأصوله والفرائض والحساب والعربية وَالْعرُوض والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا حَتَّى برع وَتقدم كثيرا فِي الْأَدَب نظما ونثرا واشتدت عنايته بِالْحَدِيثِ وَتقدم فِيهِ كثيرا لجودة مَعْرفَته بالعلل وَالرِّجَال الْمُتَقَدّم مِنْهُم والمتأخر وبالمرويات وتمييز عاليها من نازلها مَعَ الْحِفْظ لكثير من الْمُتُون بِحَيْثُ لم يكن لَهُ بالحجاز فِيهِ نَظِير وارتحل سنة أَربع عشرَة فَمَا بعْدهَا وَأكْثر من المسموع والشيوخ فَكَانَ من شُيُوخه بِمَكَّة ابْن صديق وبالمدينة المراغي وبدمشق عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَعبد الْقَادِر الأرموي وبالقاهرة ابْن الكويك وبإسكندرية الْكَمَال بن خير وببعلبك التَّاج بن بردس وبحلب حافظها الْبُرْهَان سبط ابْن العجمي وبالقدس والخليل جمَاعَة من أَصْحَاب الْمَيْدُومِيُّ وبحمص وحماة وغزة والرملة وَغَيرهَا كاليمن أَخذ فِيهَا عَن الْمجد اللّغَوِيّ وَعَاد من رحلته الشامية وَقد كملت مَعْرفَته. وَأَجَازَ لَهُ فِي صغره ابْن خلدون وَابْن عَرَفَة والنشاوري)
وَابْن حَاتِم والغياث العاقولي والعزيز المليجي والعراقي والهيثمي والمناوي وَابْن الميلق والتنوخي وَابْن فَرِحُونَ وَمَرْيَم الأذرعية وَغَيرهم.
стр. 2961
وصنفت شرحا لنخبة شَيخنَا ومختصرا مُسْتقِلّا فِي عُلُوم الحَدِيث كَابْن الصّلاح وَعمل شَيْئا على نمط الموضوعات لِابْنِ الْجَوْزِيّ وشيئا فِي تَارِيخ الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَلم يكمل وَاحِدًا مِنْهَا وَعمل لكل من المراغي وَالْمجد اللّغَوِيّ وَالْجمال المرشدي مشيخة وَكَذَا شرع فِي مُعْجم للفاسي كتب مِنْهُ عدَّة كراريس فِي المحمدين وَعمل أَرْبَعِينَ نصفهَا موافقات وباقيها أبدال لجَماعَة من الشُّيُوخ وَأَرْبَعين متباينة الْأَسَانِيد والمتون كلهَا موافقات لأَصْحَاب الْكتب السِّتَّة دَالَّة على سَعَة مروياته وَقُوَّة حفظه وَلَكِن مَعَ عدم تقيد فِيهَا بِالسَّمَاعِ لم يبيضها وَترْجم شُيُوخ رحلته فِي مُجَلد أَفَادَ فِيهَا. وَدخل الْيمن غير مرّة مِنْهَا فِي سنة عشْرين وَولى بهَا الإسماع بِبَعْض الْمدَارِس بزبيد ثمَّ مَال إِلَى استيطانه فانتقل إِلَيْهِ بتعاليقه وأجزائه وَكتبه وَظهر لفضلائها تميزه فِي الحَدِيث وَغَيره فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ ونوهوا بِذكرِهِ ونعي خَبره إِلَى النَّاصِر صَاحب الْيمن فَمَال إِلَيْهِ وَزَاد فِي بره سِيمَا وَقد امتدحه بقصائد طنانة، وَتوجه مته فِي النّصْف الثَّانِي من ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَعشْرين فبرز من بعض المراسي الْقَرِيبَة من جدة حِين عاقهم الرّيح فِي يَوْم حَار وَركب وسط النَّهَار فرسا عريا وركضه كثيرا ليدرك الْحَج وَكَانَ بدنه ضَعِيفا فارداد بذلك ضعفا وَأدْركَ أَرض عَرَفَة فِي آخر لَيْلَة النَّحْر فِيمَا ذكر وَمَا أَتَى مني إِلَّا فِي آخر يَوْم النَّفر الأول لكَونه مَشى وعيي عَن الْمَشْي بِحَيْثُ وصل خَبره لأهل منى فَتوجه إِلَيْهِ من حمله ثمَّ نفر مِنْهَا إِلَى مَكَّة وَلم يزل عليلا وَرُبمَا أَفَاق قَلِيلا حَتَّى مَاتَ بعد صَلَاة الصُّبْح يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشرى ذِي الْحجَّة مِنْهَا بعد أَن كتب وَصيته بِخَطِّهِ فِي يَوْم الْخَمِيس وَدفن بالمعلاة بعد صَلَاة الْجُمُعَة وَعظم الأسف على فَقده، وَقد عظمه الفاسي جدا وَقَالَ أَنه برع فِي الْعُلُوم وَتقدم كثيرا فِي الْأَدَب وَله فِيهِ النّظم الْكثير الْمليح لغوصه على الْمعَانِي الْحَسَنَة وَفِي الحَدِيث بِحَيْثُ لم يكن لَهُ فِيهِ نَظِير بالحجاز مَعَ حسن الْجمع والتأليف والإيراد لما يحاوله من النكت والأسئلة والإشكالات ووفور الذكاء وَسُرْعَة الْكِتَابَة وملاحتها ونشأته على العفاف والصيانة وَالْخَيْر والعناية الْكَثِيرَة بفنون الْعلم والْحَدِيث. وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ: كَانَ ذَا مُرُوءَة وقناعة وصبر على الْأَذَى وَبِذَلِك لكتبه وفوائده مَوْصُوفا بِصدق اللهجة وَقلة الْكَلَام وَعدم مَا كَانَ عِنْد غَيره من أقرانه من اللَّهْو وَغَيره من صباه حَتَّى مَاتَ، وَذكره فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه أَكثر عَن شُيُوخ الْعَصْر وَكتب عني النخبة وَشَرحهَا وَغير ذَلِك فِي)
سنة خمس عشرَة فَمَا بعْدهَا وتمهر وتيقظ وَكتب تراجم لشيوخه أتقنها، وَوَصفه فِي مَوضِع آخر بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْفَاضِل البارع الرّحال جمال الدّين سليل السّلف
стр. 2962
الصَّالِحين عُمْدَة الْمُحدثين نفع الله بِهِ، وَأذن لَهُ فِي إقراء عُلُوم الحَدِيث وإفادته لمن أَرَادَ علما بنقوب فهمه وشفوف علمه، وترجمه التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه بِمَا تبع فِيهِ التقي الفاسي وَكَذَا تَرْجمهُ فِي ذيل طَبَقَات الْحفاظ والمقريزي فِي عقوده وَقَالَ كَانَ ثِقَة حجَّة فِي نَقله وَضَبطه ريض الْأَخْلَاق قَلِيل الْكَلَام جميل السِّيرَة لَهُ مُرُوءَة وَفِيه سماح مَعَ قنع بِمَا تيَسّر وصبر على الْأَذَى ورثاه أَبُو الْخَيْر بن عبد الْقوي بقصيدة أَولهَا
(من للمحابر والأقلام والكتب ... بعد ابْن مُوسَى وَمن للْعلم وَالْأَدب)
وَمن نظمه مِمَّا كتبه فِي مشيخة المراغي بعد ذكره لأسانيده:
(فِي زِيّ ذِي قصر بَدَت ... لكنه عين السمو)
(فاعجب لَهَا وَهِي القصي ... رة كَيفَ تنْسب للعلو)
وَمِمَّا كتبه على بديعية الزين شعْبَان الآثاري:
(وروضة للزين شعْبَان قد ... أربت على زهر حلافي ربيع)
(لَو لم تبْق نسج الحريري لما ... حاكت بِهَذَا النّظم رقم البديع)
٢٠١ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عَليّ بن يحيى بن عَليّ الْجمال اليمني النَّاسِخ. / وَصفه ابْن عزم بصاحبنا.
٢٠٢ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمرَان بن مُوسَى بن سُلَيْمَان الشَّمْس الْغَزِّي ثمَّ الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ الْمُقْرِئ وَالِد المحمدين الماضيين وَيعرف بِابْن عمرَان. / ولد فِي نصف شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بغزة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل بِالْعلمِ ولازم نَاصِر الدّين الأياسي فِي الْفِقْه وَغَيره فَانْتَفع بِهِ وَأَقْبل على القراآت فَتلا للسبع مَا عدا حَمْزَة بِبيع الْمُقَدّس على الشَّمْس القباقبي بل وتلا عَلَيْهِ للأربعة عشر لَكِن إِلَى آخر الْمَائِدَة خَاصَّة بِمَا تضمنته منظومته مجمع السرُور الَّتِي سَمعهَا من لَفظه بعد أَن قَرَأَهَا عَلَيْهِ مرَارًا وَكَذَا جمع للسبع على حبيب والتاج بن تمرية بعد أَن تَلا عَلَيْهِ لِحَمْزَة فَقَط وعَلى أَمِير حَاج الْحلَبِي لَكِن إِلَى آخر قَاف وبالعشر للزهراوين عَليّ بن الْجَزرِي بِمَا تضمنه النشر والطيبة كِلَاهُمَا لَهُ وَذَلِكَ فِي سنة سبع وَعشْرين بِالْقَاهِرَةِ وَسمع عَلَيْهِ الطّلبَة بعد أَن سَمعهَا من حفيده جلال الدّين وَكَذَا سمع من)
الشَّمْس غير ذَلِك كجزئه الْمُشْتَمل على العشاريات والمسلسلات وَغَيرهَا وَمن شَيخنَا فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ نغبة الظمآن لأبي حَيَّان وَغَيرهَا وَمن الفوى ختم صَحِيح مُسلم وَقَرَأَ عَلَيْهِ التَّيْسِير فَسَمعهُ بقرَاءَته جمَاعَة مِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل الكركي الْمَاضِي وبرع فِي القراآت وتصدى لإقرائها وَصَارَ بِأخرَة عَلَيْهِ الْمعول فِيهَا بِتِلْكَ النواحي وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء سَمِعت مِنْهُ وَأخذ عَنهُ جمَاعَة بِبَلَدِهِ
стр. 2963
وَبَيت الْمُقَدّس والقاهرة وَغَيرهَا وانتفعوا بِهِ لديانته ونصحه وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُحب ابْن الشّحْنَة حِين إِقَامَته بِبَيْت الْمُقَدّس والكمال بن أبي شرِيف وارتحل إِلَيْهِ نَاصِر الدّين الأخميمي فَتلا عَلَيْهِ وَمَات قبل إكماله وَهُوَ هُنَاكَ وَذَلِكَ فِي يَوْم الْأَحَد خَامِس رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسبعين وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بتربة ماملا بجوار عبد الله الزرعي ﵀ وإيانا. ولعلي بن عبد الحمدي الْغَزِّي فِيهِ:
(يَا شمس علم بصبح الْعِزّ قد طلعت ... فِي برج سعد لَهَا من عنصر الشّرف)
(تيسير نشر الصِّبَا من كل طيبَة ... حويت يَا خير كنز الْمَذْهَب الْحَنَفِيّ)
٢٠٣ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمر بن عوض بن عَطِيَّة بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الشّرف بن الشّرف اللَّقَّانِيّ الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي / الْآتِي أَبوهُ والماضي وَلَده عمر والعمدة والرسالة وألفية النَّحْو وعرضها على جمَاعَة واشتغل يَسِيرا وَدَار على الشُّيُوخ وَضبط الْأَسْمَاء وَكتب الطباق وَأكْثر وَمن شُيُوخه فِي الرِّوَايَة التنوخي وَابْن الشيخة وعزي الدّين المليجي والمطرز والسويداوي والحلاوي وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَغَيرهَا ثمَّ بَاشر الشَّهَادَة بعدة أوقاف وَكتب فِي الْإِنْشَاء وَولى قَضَاء الركب وَكَانَ نير الْهَيْئَة نقي الشيبة حسن الشكالة كثير العصبية والمروءة والمكارم حدث قبل مَوته باليسير وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ خَامِس شعْبَان سنة أَرْبَعِينَ بمنزله جوَار جَامع الْأَزْهَر وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد فِي الْجَامِع ثمَّ بمصلى بَاب النَّصْر وَصلي عَلَيْهِ فِيهِ شَيخنَا وَحضر جَمِيع مباشري الدولة نَاظر الْجَيْش فَمن دونه وَكَانَ الْجمع كثيرا، وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ أَنه نَشأ مَعَ أَبِيه وَحفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ بِهِ فِي الجوق وَكَانَ حسن الصَّوْت ثمَّ طلب الحَدِيث وقتا وَكتب أَسمَاء السامعين واعتمدوا عَلَيْهِ فِي ذَلِك ثمَّ اتَّصل بالشرف الدماميني حِين ولي نظر الْجَيْش ثمَّ بِفَتْح الله حِين ولي كِتَابَة السِّرّ فلازمه حَتَّى اسْتَقر شَاهد ديوانه وَغلب عَلَيْهِ فَلَمَّا زَالَت دولته وَاسْتقر ابْن الْبَارِزِيّ خدمه ولازمه حَتَّى غلب عَلَيْهِ أَيْضا وَاسْتقر بِهِ فِي ديوانه وباشر فِي عدَّة جِهَات، وَكَانَ كثير التودد وَالْإِحْسَان للْفُقَرَاء والمحبة)
فِي أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح ﵀.
٢٠٤ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عِيسَى بن عَليّ الْكَمَال أَبُو الْبَقَاء الدَّمِيرِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي. / كَانَ اسْمه أَولا كمالا بِغَيْر إِضَافَة وَكَانَ يَكْتُبهُ كَذَلِك بِخَطِّهِ فِي كتبه ثمَّ تسمى مُحَمَّدًا وَصَارَ يكشط الأول وَكَأَنَّهُ لتَضَمّنه نوعا من التَّزْكِيَة مَعَ هجر اسْمه الْحَقِيقِيّ. ولد فِي أَوَائِل سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا كَمَا بِخَطِّهِ بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فتكسب بالخياطة ثمَّ أقبل على الْعلم وَأَخذه عَن الْبَهَاء أَحْمد بن التقي
стр. 2964
السُّبْكِيّ ولازمه كثيرا وانتفع بِهِ وَكَذَا أَخذ عَن الْكَمَال أبي الْفضل النويري وتفقه أَيْضا بالجمال الأسنوي وَوصف ابْن الملقن فِي خطْبَة شَرحه بشيخنا وَكَذَا بَلغنِي أَخذه عَن البُلْقِينِيّ أَيْضا وَلَيْسَ بِبَعِيد وَأخذ الْأَدَب عَن الْبُرْهَان القيراطي والعربية وَغَيرهَا عَن الْبَهَاء بن عقيل وَسمع على مظفر الدّين الْعَطَّار والعرضي وَأبي الْفرج وَابْن الْقَارِي والحراوي وبمكة على الْجمال بن عبد الْمُعْطِي والكمال مُحَمَّد بن عمر بن حبيب فِي آخَرين كالعفيف المطري بِالْمَدِينَةِ وَمِمَّا سَمعه على الأول التِّرْمِذِيّ فِي سنة نَيف وَخمسين وَوَصفه الزَّيْلَعِيّ فِي الطَّبَقَة بالفاضل كَمَال الدّين كَمَال وعَلى ثَانِيهمَا فَقَط جلّ مُسْند أَحْمد أَو جَمِيعه وجزء الْأنْصَارِيّ وبرع فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه وأصوله والعربية وَالْأَدب وَغَيرهَا وَأذن لَهُ بالإفتاء والتدريس، وتصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة وَكتب على ابْن ماجة شرحا فِي نَحْو خمس مجلدات سَمَّاهُ الديباجة مَاتَ قبل تحريره وتبييضه وَكَذَا شرح الْمِنْهَاج وَسَماهُ النَّجْم الْوَهَّاج لخصه من السُّبْكِيّ والأسنوي وَغَيرهمَا وَعظم الِانْتِفَاع بِهِ خُصُوصا بِمَا طرزه بِهِ من التتمات والخاتمات والنكت البديعة وَأول مَا ابْتَدَأَ من الْمُسَاقَاة بِنَاء على قِطْعَة شَيْخه الأسنوي فَانْتهى فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ثمَّ اسْتَأْنف ونظم فِي الْفِقْه أرجوزة طَوِيلَة فِيهَا فروع غَرِيبَة وفوائد حَسَنَة وَله تذكرة مفيدة وحياة الْحَيَوَان وَهُوَ نَفِيس أجاده وَأكْثر فَوَائده مَعَ كَثْرَة استطراده فِيهِ من شَيْء إِلَى شَيْء وَله فِيهِ زيادات لَا تُوجد فِي جَمِيع النّسخ وأتوهم أَن فِيهَا مَا هُوَ مَدْخُول لغيره إِن لم تكن جَمِيعهَا لما فِيهَا من الْمَنَاكِير وَقد جردها بَعضهم بل اختصر الأَصْل التقي الفاسي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَنبهَ على أَشْيَاء مهمة يحْتَاج الأَصْل إِلَيْهَا وَاخْتصرَ شرح الصَّفَدِي للأمية الْعَجم فأجاده وَرَأَيْت من غَرَائِبه فِيهِ قَوْله وَكَانَ بَعضهم يَقُول أَن المقامات وكليلة ودمنة رموز على الكيمياء وكل ذَلِك من شغفهم وحبهم لَهَا نسْأَل الله الْعَافِيَة بِلَا محنة وَكَانَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد ﵀ مغرى بهَا وَأنْفق فِيهَا مَالا وعمرا)
انْتهى. وَإِنَّمَا استغربته بِالنِّسْبَةِ لما نسبه للتقي، وَقد تَرْجمهُ التقي الفاسي فِي مَكَّة فَقَالَ أَنه كَانَ أحد صوفية سعيد السُّعَدَاء وَشَاهد وَقفهَا لَهُ نظم جيد وحظ وافر من الْعِبَادَة وَالْخَيْر حَتَّى كَانَ بِأخرَة يسْرد الصَّوْم حدث بِالْقَاهِرَةِ وبمكة وَسمع مِنْهُ الصّلاح الأقفهسي فِي جَوف الْكَعْبَة والفاسي بِالْقَاهِرَةِ وَأفْتى وَعَاد ودرس بأماكن بِالْقَاهِرَةِ مِنْهَا جَامع الْأَزْهَر وَكَانَت لَهُ فِيهِ حَلقَة يشغل فِيهَا الطّلبَة يَوْم السبت غَالِبا وَمِنْهَا الْقبَّة البيبرسية كَانَ يدرس فِيهَا الحَدِيث وَكنت أحضر عِنْده فِيهَا بل كَانَ يذكر النَّاس بمدرسة ابْن البقري دَاخل بَاب النَّصْر فِي يَوْم
стр. 2965
الْجُمُعَة غَالِبا ويفيد فِي مَجْلِسه هَذَا أَشْيَاء حَسَنَة من فنون الْعلم وبجامع الظَّاهِر فِي الحسينية بعد عصر الْجُمُعَة غَالِبا ودرس أَيْضا بِمَكَّة وَأفْتى وجاور فِيهَا مُدَّة سِنِين مفرقة وتأهل فِيهَا بِأم أَحْمد فَاطِمَة ابْنة يحيى بن عياد الصنهاجي المكية وَولدت لَهُ أم حَبِيبَة وَأم سَلمَة وَعبد الرَّحْمَن وَأول قدماته إِلَيْهَا على مَا أخْبرت عَنهُ فِي موسم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وجاور بهَا حَتَّى حج فِي الَّتِي بعْدهَا ثمَّ جاور بهَا أَيْضا فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ قدمهَا مَعَ الرجبية فدام حَتَّى حد ثمَّ قدمهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين فَأَقَامَ بهَا حَتَّى حج فِي الَّتِي بعْدهَا قلت وَحضر موت شَيْخه الْبَهَاء بن السُّبْكِيّ حِينَئِذٍ وَنقل الْكَمَال عَنهُ أَنه قَالَ لَهُ قبيل مَوته بِقَلِيل هَذَا جُمَادَى وَجَرت الْعَادة فِيهِ يَعْنِي لنَفسِهِ بحدوث أَمر مَا فَإِن جَاءَ الْخَبَر بِمَوْت أبي الْبَقَاء وَأَنا فِي قيد الْحَيَاة فَذَاك وَإِلَّا فاقرأ الْكتاب على قَبْرِي. هَكَذَا سمعته من لفظ شَيخنَا فِيمَا قَرَأَهُ بِخَط الدَّمِيرِيّ وَأَنه قَالَ لَهُ يَا سَيِّدي وصل الْأَمر إِلَى هَذَا الْحَد أَو نَحْو هَذَا فَقَالَ أَنه غرمني مائَة ألف قَالَ فَقلت لَهُ دِرْهَم فَقَالَ بل دِينَار انْتهى. قَالَ الفاسي: ثمَّ قدم مَكَّة فِي موسم سنة خمس وَسبعين فَأَقَامَ بهَا حَتَّى حج الَّتِي تَلِيهَا وفيهَا تأهل بِمَكَّة فِيمَا أَحسب ثمَّ قدمهَا فِي موسم سنة ثَمَانِينَ وَأقَام بهَا حَتَّى حج فِي الَّتِي بعْدهَا ثمَّ قدمهَا فِي سنة تسع وَتِسْعين وَأقَام حَتَّى حج فِي الَّتِي بعْدهَا وانفصل عَنْهَا فَأَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ، حَتَّى مَاتَ فِي ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَصلي عَلَيْهِ ثمَّ دفن بمقابر الصُّوفِيَّة سعيد السُّعَدَاء وَقَالَ المقريزي فِي عقوده صحبته سِنِين وَحَضَرت مجْلِس وعظه مرَارًا لإعجابي بِهِ وأنشدني وأفادني وَكنت أحبه ويحبني فِي الله لسمته وَحسن هَدْيه وَجَمِيل طَرِيقَته ومداومته على الْعِبَادَة لَقِيَنِي مرّة فَقَالَ لي رَأَيْت فِي الْمَنَام أَنِّي أَقُول لشخص لقد بعد عهدي بِالْبَيْتِ الْعَتِيق وَكثر شوقي إِلَيْهِ فَقَالَ قل لَا إِلَيْهِ إِلَّا الله الفتاح الْعَلِيم الرَّقِيب المنان فَصَارَ يكثر ذَلِك فحج فِي تِلْكَ السّنة ﵀ وإيانا ونفعنا بِهِ. وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ: مهر فِي)
الْفِقْه وَالْأَدب والْحَدِيث وشارك فِي الْفُنُون ودرس للمحدثين بقبة بيبرس وَفِي عدَّة أَمَاكِن وَوعظ فَأفَاد وخطب فأجاد وَكَانَ ذَا حَظّ من الْعِبَادَة تِلَاوَة وصياما ومجاورة بالحرمين وتذكر عَنهُ كرامات كَانَ يخفيها وَرُبمَا أظهرها وأحالها على غَيره وَقَالَ فِي مُعْجَمه كَانَ لَهُ حَظّ من الْعِبَادَة تِلَاوَة وصياما وقياما ومجاورة بِمَكَّة بِالْمَدِينَةِ واشتهر عَنهُ كرامات وأخبار بِأُمُور مغيبات يسندها إِلَى المنامات تَارَة وَإِلَى بعض الشُّيُوخ أُخْرَى وغالب النَّاس يعْتَقد أَنه يقْصد بذلك السّتْر سَمِعت من فَوَائده وَمن نظمه وَاجْتمعت بِهِ مرَارًا وَكنت أحب سمته وَيُقَال أَنه كَانَ فِي صباه أكولا نهما
стр. 2966
ثمَّ صَار بِحَيْثُ يُطيق سرد الصّيام، زَاد غَيره وَله أذكار يواظب عَلَيْهَا وَعِنْده خشوع وخشية وبكاء عِنْد ذكر الله سُبْحَانَهُ وق تزوج بابنتيه الْجمال مُحَمَّد والجلال عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر المرشدي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ واستولداهما الأول أَبَا الْفَضَائِل مُحَمَّدًا وَعبد الرَّحْمَن وَالثَّانِي عبد الْغَنِيّ وَغَيره.
وروى لنا عَنهُ جمَاعَة مِمَّن أَخذ عَنهُ دراية وَرِوَايَة وعرضا وَمِمَّا ينْسب إِلَيْهِ:
(بمكارم الْأَخْلَاق كن متخلقا ... ليفوح ند شذائك الْعطر الندي)
(وَصدق صديقك إِن صدقت صداقة ... وادفع عَدوك بِالَّتِي فَإِذا الَّذِي)
٢٠٥ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عِيسَى الأيدوني العجلوني الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي / شيخ بَاشر النقابة بِأخرَة عِنْد ابْن المزلق لما عمل قَاضِي الشَّام وَكَذَا عِنْد ولد الخيضري وَيذكر بتمول مَعَ تقتير وغلسة وجاور بِمَكَّة فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسمع مني المسلسل.
٢٠٦ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حُسَيْن زين العابدين بن الشّرف بن الشَّمْس الحسني الْقَرَافِيّ الْحَنْبَلِيّ القادري / شيخ الطَّائِفَة القادرية والآتي أَبوهُ. مَاتَ عَن نَحْو خمس وَخمسين سنة فِي ربيع الأول سنة خمس وَثَمَانِينَ بعد تعلل مُدَّة طَوِيلَة وَصلي عَلَيْهِ بمصلى المؤمني فِي محفل شهده أَمِير الْمُؤمنِينَ لصداقة كَانَت بَينهمَا فَمن دونه ثمَّ رجعُوا بِهِ إِلَى زَاوِيَة عدي بن مُسَافر مَحل سكناهُ من بَاب القرافة فَدفن عِنْد أَبِيه وجده ﵏ وَكَانَ إنْسَانا خيرا متوددا متواضعا منجمعا عَن النَّاس حج وزار بَيت الْمُقَدّس وَسمع الحَدِيث بِهِ وبالقاهرة بِقِرَاءَتِي وَقِرَاءَة غَيْرِي بل حضر عِنْدِي فِي بعض مجَالِس الْإِمْلَاء ﵀.
٢٠٧ - مُحَمَّد الشَّمْس القادري / أَخُو الَّذين قبله ووالد عبد الْعَزِيز الْمَاضِي، اسْتَقر بعده فِي المشيخة شركَة لِابْنِ عَمهمَا بعناية صهره تغرى بردى الأستادار وَكَانَ غَرَض السُّلْطَان وَغَيره)
من الْخِيَار أَفْرَاد ابْن الْعم بذلك فَكَانَ كَذَلِك لم يلبث هَذَا أَن مَاتَ فِي أَوَاخِر الْمحرم سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ فِي مشْهد حافل أَيْضا وَلم يكن كأخيه وَقد سمع قَلِيلا وَحضر أَيْضا عِنْدِي ﵀ وَعَفا عَنهُ.
٢٠٨ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ الشَّمْس المنوفي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو إِبْرَهِيمُ وَأحمد الماضيين / وَيعرف كل مِنْهُم بِابْن زين الدّين وَهُوَ خير الثَّلَاثَة وأكبرهم مِمَّن يديم التِّلَاوَة ويحضر مَعَ شُيُوخ تصوفه بالمؤيدية ابْن الديري فَمن يَلِيهِ مَعَ سكونه ومعرفته وإنكاره على أَخِيه إِبْرَهِيمُ فِي مخالطته لِلْأُمَرَاءِ. مَاتَ على ظهر النّيل فِي سفينة بعد
стр. 2967
الطَّاعُون آخر سنة سبع وَتِسْعين أَو الَّتِي تَلِيهَا وَجِيء بِهِ مَحْمُولا فَدفن بِالْقَاهِرَةِ ﵀.
مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن جُمُعَة ولي الدّين أَبُو زرْعَة بن الشّرف الْأنْصَارِيّ. / يَأْتِي قَرِيبا فِيمَن لم يسم جده.
٢٠٩ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن الشهَاب مَحْمُود بن سلمَان بن فَهد الْبَدْر بن الشّرف بن الشَّمْس الْحلَبِي الأَصْل الدِّمَشْقِي وَيعرف كسلفه بِابْن الشهَاب مَحْمُود. / ولد فِي حُدُود الْخمسين وَيُقَال سنة سبعين تَقْرِيبًا وَنَشَأ بِدِمَشْق فاشتغل وتعانى الْأَدَب ونظم الشّعْر ولي توقيع الدست بحلب ووكالة بَيت المَال ثمَّ كِتَابَة السِّرّ بِدِمَشْق يَسِيرا ثمَّ نظر الْجَيْش وَكَذَا ولي كِتَابَة سر طرابلس وَكَانَ رَقِيق الدّين كثير التَّخْلِيط والهجوم على المعضلات وتنسب إِلَيْهِ أَشْيَاء غير مرضية مَعَ كرم النَّفس والرياسة والذكاء والمروءة والعصبية كتب عَنهُ ابْن خطيب الناصرية فِي ذيله من نظمه وَمَات فِي السجْن بِدِمَشْق خنقا فِي لَيْلَة السبت ثَانِي عشر صفر سنة اثْنَتَيْ عشرَة بِأَمْر الْجمال الأستادار لحقد كَانَ فِي نَفسه مِنْهُ أَيَّام خموله بحلب عَفا الله عَنهُ. وَقد ذكره شَيخنَا فِي سنة إِحْدَى عشرَة من أنبائه بِاخْتِصَار ثمَّ أَعَادَهُ فِي الَّتِي بعْدهَا وَزَاد فِي نسبه مُحَمَّدًا وَالصَّوَاب مَا تقدم وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي على الصَّوَاب. وَمن نظمه:
(أنزه مِنْك طرفِي فِي رياض ... وَسيف اللحظ مِنْك عَليّ ماضي)
(وَإِن يَك فِي دمي لَك بعض قصد ... فدونك سفكه فالقلب راضي)
(وَخذ من غنج طرفك لي أَمَانًا ... فقد وصلت صوارمه المواضي)
(وَكَيف أحاول الْإِنْصَاف يَوْمًا ... وَمن شكواي مِنْهُ عَليّ قَاضِي)
(بنفسي من يَصح بِهِ غرامي ... ومنشؤه من الحدق المراض)
)
(لَهُ لفظ وأخلاق وَخلق ... رياض فِي رياض فِي رياض)
٢١٠ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن مَحْمُود بن قُرَيْش الشَّمْس الصُّوفِي الْحَنَفِيّ إِمَام الشيخونية وَيعرف بصهر الْخَادِم. / ولد سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بِجَامِع طولون وتفقه بالسراج قَارِئ الْهِدَايَة وَكَانَت مِمَّا سَمعهَا بِتَمَامِهَا عَلَيْهِ وبباكير وَقَرَأَ عَلَيْهِ مِنْهَا إِلَى الْبيُوع وبالتفهني وَابْن الْهمام واشتدت عنايته بملازمته لَهُ حَتَّى أَنه استنابه فِي مشيخة الشيخونية فِي بعض غيباته سنة وَثَلَاثَة أشهر وَقدمه عَليّ السيفي والزين قَاسم وَكَأَنَّهُ رام الصُّلْح بَينهمَا بِهِ مَعَ أَنه كَانَ يجله بِحَيْثُ كتب لَهُ فِي إِجَازَته على التَّحْرِير من تصانيفه أَنه اسْتَفَادَ نَحوا مِمَّا أَفَادَ، وَقَرَأَ على الشهَاب البوصيري ألفية الحَدِيث وَغَيرهَا وَسمع عَلَيْهِ وعَلى قَارِئ الْهِدَايَة والدفري إِمَام جَامع قوصون والفوى وَالزَّرْكَشِيّ فِي آخَرين مِمَّن بعدهمْ كالزين رضوَان والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَأخذ
стр. 2968
الطَّرِيق عَن الزين الحافي وَحج غير مرّة وَولي إِمَام الشيخونية دهرا وأقرأ الطّلبَة وقتا.
وَهُوَ إِنْسَان فَاضل دين منعزل عَن النَّاس ثمَّ توالى عَلَيْهِ الضعْف والهرم فَانْقَطع وأضر وَلزِمَ الوساد وَكنت مِمَّن اجْتمع بِهِ وَسمع كَلَامه وَالْتمس دعاءه. وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَتِسْعين ﵀ وإيانا.
٢١١ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن يُوسُف بن مُوسَى بن يُوسُف الْمُحب بن الشّرف المنوفي القاهري / الْآتِي أَبوهُ. ولد فِي يَوْم السبت مستهل الْمحرم سنة خمسين بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وألفية النَّحْو وَعرض واشتغل قَلِيلا عِنْد الْفَخر المقسي والبكري وتنزل فِي الْجِهَات وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي الجورة مَعَ أَبِيه وَبعده وأثرى مِنْهَا بِحَيْثُ زَادَت نهمته فِي تَحْصِيل الْجِهَات وخطب نِيَابَة بمدرسة سودون من زَاده وبالزمامية وَغَيرهمَا مَعَ استقراره فِي خطْبَة الْجَامِع الْكَبِير بمنوف وشاع مَا افتعله رَفِيقًا للشرف بن روق حِين كَانَ رَفِيقًا لَهُ فِي الشَّهَادَة من أشهاد عَليّ خَادِم البيبرسية حِين كَانَ مَرِيضا برغبته لَهما عَمَّا بِيَدِهِ من وظيفتي التصوف والخدامة وسعيا فِي أَخذ خطابتها فَبلغ الْخَادِم ذَلِك فأنرك وُقُوعه مِنْهُ وَأشيع إِنْكَاره فَطلب مِنْهُمَا الْإِشْهَاد عَلَيْهِ فأخفياه ومزقاه فِيمَا قيل وَكَانَت وَاقعَة شنيعة. وطمحت نَفسه لقَضَاء منوف فسعى عِنْد الزين زَكَرِيَّا أول ولَايَته وأفحش فِي زِيَادَة مَا يحمل باسم الْحَرَمَيْنِ كل سنة حِين وَرُبمَا حضر عِنْدِي فِي البرقوقية وَكَانَ سَاكِنا. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَدفن عِنْد أَبِيه بحوش سعيد السُّعَدَاء وَترك أَوْلَادًا ﵀.) (سقط)
стр. 2969
(سقط) مِمَّن تقدم فِي الْفَرَائِض والحساب وَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء. وَكَانَ شَيخا خيرا سَاكِنا لَقيته بالصالحية.
وَمَات فِي.
٢١٦ - مُحَمَّد بن مُوسَى الشَّمْس الفيومي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. / كَانَ خيرا سَاكِنا ذَا فَضِيلَة بِحَيْثُ يقرئ بعض الطّلبَة واستنابه الشّرف يحيى بن الجيعان فِي مشيخة مدرسة عَمه الْمُجَاورَة لبيتهم. مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَسبعين عَن نَحْو السّبْعين ظنا ﵀ وإيانا.
٢١٧ - مُحَمَّد بن مُوسَى الشَّمْس المجدلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن أبي بيض. / ذكره لي بلديه أَبُو الْعَبَّاس الْقُدسِي الْوَاعِظ وَأَنه جود عَلَيْهِ الْقُرْآن وَتخرج بِهِ.
٢١٨ - مُحَمَّد بن مُوسَى نَاصِر الدّين أَبُو الْفضل الْموصِلِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي سبط الشَّيْخ أبي بكر الْموصِلِي الْمَشْهُور. / ولد فِي لَيْلَة سَابِع عشرى رَمَضَان سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فتدرب فِي التصوف والسلوك بجده الْمشَار إِلَيْهِ وَلبس مِنْهُ وَمن)
الشهَاب بن الناصح والخوافي الْخِرْقَة وانتفع بجده وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الْبُرْهَان بن خطيب عذراء وَأَقْبل على الْعِبَادَة والسلوك بِحَيْثُ صَار من شُيُوخ الصُّوفِيَّة وصنف فِيهِ ونظم ونثر وابتنى زَاوِيَة بميدان الْحَصَى من القبيبات وَكَانَ النَّاس يَجْتَمعُونَ عِنْده فِيهَا لَيْلَة من الْأُسْبُوع وَيتَكَلَّم عَلَيْهِم على قَاعِدَة أَرْبَاب الزوايا وَكثر أَتْبَاعه مَعَ سمت حسن ووجاهة بِحَيْثُ لَا ترد رسائله. مَاتَ سنة بضع وَسِتِّينَ بِدِمَشْق وَدفن بتربته الْمَعْرُوفَة بِهِ ﵀.
٢١٩ - مُحَمَّد بن مُوسَى ولي الدّين أَبُو زرْعَة بن الشّرف الْأنْصَارِيّ الْحلَبِي / خطيب جَامعهَا الْأَكْبَر. مَاتَ بالطاعون فِي رَجَب سنة خمس وَعشْرين، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه، وَهُوَ ابْن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن جُمُعَة.
٢٢٠ - مُحَمَّد بن مُوسَى الْعِرَاقِيّ، وَيعرف بالسقاء. / مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
مُحَمَّد بن مَوْلَانَا زَاده. / فِي ابْن أَحْمد بن أبي يزِيد.
٢٢١ - مُحَمَّد بن مَيْمُون الواصلي نِسْبَة لقرية بتونس التّونسِيّ المغربي الْمَالِكِي
стр. 2970
وَيعرف بالواصلي / مِمَّن أَخذ عَن عمر القلجاني وَكَانَ عَالما فِي الْفِقْه والْحَدِيث والأصلين والعربية. مَاتَ بالطاعون سنة ثَلَاث وَسبعين بتونس أَفَادَهُ لي بعض ثِقَات أَصْحَابه.
٢٢٢ - مُحَمَّد بن نَاصِر بن يُوسُف بن سَالم بن عبد الْغفار بن حفاظ الدِّمَشْقِي الْمزي. / فِي آخر جُزْء من الأَصْل: آخر الْجُزْء الرَّابِع من الضَّوْء اللامع لأهل الْقرن التَّاسِع لشَيْخِنَا الشَّيْخ الْعَلامَة الْحجَّة الفهامة شيخ الْإِسْلَام حجَّة الْأَنَام أبي الْخَيْر مُحَمَّد شمس الدّين بن المرحوم زين الدّين عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي بكر السخاوي القاهري الشَّافِعِي أدام الله حَيَاته للْمُسلمين آمين وانْتهى إِلَى هُنَا من خطه فِي مُدَّة آخرهَا يَوْم الْخَمِيس حادي عشر صفر الْخَيْر سنة تسع وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة بمنزل كَاتبه من مَكَّة المشرفة المفتقر إِلَى لطف الله وعونه عبد الْعَزِيز بن عمر بن مُحَمَّد بن فَهد الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي لطف الله بهم آمين وَالْحَمْد لله وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا.
الْحَمد لله أنهاه مطالعة الْفَقِير حسن الْعَطَّار الْمولى مشيخة الْأَزْهَر كَانَ الله لَهُ معينا آمين.
أنهاه مطالعة وَكَذَا مَا قبله الْفَقِير مُحَمَّد مرتضى الْحُسَيْنِي عَفا الله عَنهُ.
كَذَلِك أنهاه مطالعة وَكَذَا الجزءين قبله خلا الأول فَأَنَّهُ تغيب عَن الوجدان مستعيرا لَهُ من)
حَضْرَة الْأُسْتَاذ الْمُعظم السَّيِّد مُحَمَّد أَبُو الإقبال بن وفا خَليفَة بَيت السادات الوفائية أَطَالَ الله عمره وَشرح صدر وَأَنا الْفَقِير الْمُحب عبد الرَّحْمَن بن حسن الجبرتي واستفدت بمطالعته فَوَائِد جزى الله مُؤَلفه ومعيره ومستعيره خيرا حامدا ومستغفرا.
ثمَّ بِخَط الْمُؤلف مَا نَصه: الْحَمد لله أنهاه على قِرَاءَة ومقابلة مُفِيدا مجيدا محررا وللمحاسن مظْهرا كَاتبه الشَّيْخ الإِمَام الأوحد الْهمام الْعَالم المرشد والمحدث الْمُفِيد الرّحال الْمسند الْحَافِظ الْقدْوَة الْجُزْء عبد الْعَزِيز مُفِيد أهل الْحجاز ومسعد القاطنين فضلا عَن الغرباء بِمَا يسعفهم بِهِ بِدُونِ الْمجَاز نفع الله تَعَالَى بِهِ وَرَفعه فِي الدَّاريْنِ لأعلى رُتْبَة، وسَمعه مَعَه الشيخي الفاضلي ذُو الهمة الْعلية وَالنِّسْبَة إِلَى السادات الْأَئِمَّة الْعمريّ أَبُو بكر السّلمِيّ الْمَكِّيّ عرف بالشلح جمله الله تَعَالَى سفرا وحضرا وَحمله على نَجَائِب جوده وفضله مسَاء وبكرا. وانْتهى فِي يَوْم ثَانِي عشر رَجَب سنة تسع وَتِسْعين بِمَكَّة وأجزت لَهما رِوَايَته عني وَسَائِر مروياتي ومؤلفاتي. قَالَه وَكتبه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السخاوي مُؤَلفه ختم الله لَهُ بِخَير وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَسلم تَسْلِيمًا.
стр. 2971
المنيحي الْخَطِيب. كتب إِلَيّ بِالْإِجَازَةِ وَقَالَ أَن مولده فِي تَاسِع رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة وَأَنه سمع على يحيى بن يُوسُف الرَّحبِي وَمُحَمّد بن الشهَاب أَحْمد المينحي خطيب المزة وَكَانَت إِجَازَته فِي سنة خمسين وَمَا رَأَيْته فِي الرحلة فَكَأَنَّهُ مَاتَ بَينهمَا.
٢٢٣ - مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين بن عز الدّين الشَّمْس الأبشيهي وَيعرف بِابْن الْخَطِيب / مَاتَ بِمَكَّة وَأَنا بهَا فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَتِسْعين.
٢٢٤ - مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين بن عَليّ الطنيخي. / مِمَّن سمع عَليّ قريب التسعين.
٢٢٥ - مُحَمَّد بن مَنَافِع المسوفي ثمَّ الْمدنِي الْمَالِكِي. / قدم الْمَدِينَة وَهُوَ مشار إِلَيْهِ بالفضيلة وَالصَّلَاح فأقرأ الْفِقْه وتزايد صَلَاحه وخيره وَسمع على الْجمال الكازروني والمحب المطري وَغَيرهمَا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْمَاضِي وَكَانَ يتَوَقَّف فِي الإقراء مُدَّة ثمَّ أَنه جَاءَهُ يَوْمًا وَسَأَلَهُ فِي الْقِرَاءَة فتعجب هُوَ وَغَيره من ذَلِك بعد امْتِنَاعه فَلَمَّا مَاتَ أخْبرت زَوجته أَنه رأى النَّبِي ﷺ فِي مَنَامه وَمَعَهَا لإِمَام ملك وَهُوَ يَأْمُرهُ بالإقراء فتصدى حِينَئِذٍ لذَلِك وَكَانَ هَذَا بعد موت صَاحبه أَحْمد بن سعيد الجزيري وَبَلغنِي أَن أمه وَاسْمهَا مَرْيَم كَانَت تقرئ الطّلبَة فِي الْفِقْه. مَاتَ سنة خمسين ﵀ وإيانا.
٢٢٦ - مُحَمَّد بن ناهض بن مُحَمَّد بن حسن بن أبي الْحسن الشَّمْس الْجُهَنِيّ الْكرْدِي الأَصْل الْحلَبِي نزيل الْقَاهِرَة / ولد تَقْرِيبًا بحلب فِي سنة سبع وَخمسين وَسَبْعمائة وتولع بالأدب فأبلغ نظما ونثرا وَسكن الْقَاهِرَة مُدَّة وتنزل فِي صوفية الجمالية ومدح أعيانها بل عمل سيرة الْمُؤَيد شيخ فأجاد مَا شَاءَ وقرضها لَهُ خلق فِي سنة تسع عشرَة وَمن نظمه: يَا رب إِنِّي ضَعِيف وفيك أَحْسَنت ظَنِّي فَلَا تخيب رجائي وَعَافنِي واعف عني وَقد ذكره ابْن فَهد فِي مُعْجَمه وبيض لَهُ وَكَذَا جرده البقاعي، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَقَالَ أَنه سكن الْقَاهِرَة زَمَانا ومدح الْأَعْيَان وتعيش بِبيع الفقاع بِدِمَشْق ثمَّ ترك وَأقَام مُدَّة يستجدي بمدحه النَّاس حَتَّى مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي حادي عشر شعْبَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَكَانَ عِنْده فَوَائِد وكتبت عَنهُ من نظمه:
(كم دولة بفنون الظُّلم قد فنيت ... وَرَاح آثَارهم فِي عكسهم ومحوا)
(وَجَاء من بعدهمْ من يفرحون بهَا ... وَقَالَ سُبْحَانَهُ حَتَّى إِذا فرحوا)
وَكَذَا كتب عَنهُ عَن الولوي عبد الله بن أبي الْبَقَاء القَاضِي شعرًا.
٢٢٧ - مُحَمَّد بن نجم الدّين نَاصِر الدّين الطَّبِيب وَيعرف بِابْن البندقي. / أَخذ عَن السراج البهادري وَفتح الدّين بن الباهي وتميز فِي الطِّبّ وشارك فِي غَيره من الْفَضَائِل وَاسْتقر فِي تدريس الطِّبّ بالمنصورية بعد شَيْخه السراج وتنازع هُوَ
стр. 2972
والشرف بن الخشاب بِحَيْثُ أهين ذَاك. وَمَات سنة بضع وَخمسين وَكَانَ يتجر بالسكر خَبِيرا بذلك.
٢٢٨ - مُحَمَّد بن نشوان بن مُحَمَّد بن نشوان بن مُحَمَّد بن أَحْمد الججاوي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَالِد الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي. كَانَ خيرا كثير التِّلَاوَة. مَاتَ فِي رَجَب سنة أَربع عَن سِتّ وَسبعين سنة. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
٢٢٩ - مُحَمَّد بن نصر بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل بن فَرح بن إِسْمَاعِيل بن يُوسُف بن نصر أَبُو عبد الله الْأَيْسَر صَاحب غرناطة بالأندلس وَيعرف بِابْن الْأَحْمَر / وَليهَا مُدَّة إِلَى أَن خلع مُحَمَّد بن المول ففر إِلَى مالقة وَجمع النَّاس لِحَرْب ابْن المول حَتَّى ملك غرناطة ثَانِيًا ثمَّ ثار عَلَيْهِ مُحَمَّد بن يُوسُف بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن السُّلْطَان أبي فَارس عبد الْعَزِيز فَانْهَزَمَ إِلَى تونس فَأَقَامَ فِي كنف أبي فَارس مكرما مبجلا حَتَّى أُعِيد ثَالِثا وَقتل مُحَمَّد بن يُوسُف وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِمَّا أنْشدهُ لأبي فَارس معتذرا عَن تخطيه بنيه وَإِخْوَته وجلوسه فَوْقهم حِين علمه بِهَذَا:)
(إِن كنت أَخْطَأت فِي التخطي ... لي من الْعذر وَاضح ثناه)
(هَيْبَة مولَايَ أذهلتني ... فَلم تَرَ الْعين مَا سواهُ)
وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي مطول.
٢٣٠ - مُحَمَّد بن أبي نصر الشَّمْس البُخَارِيّ وَيعرف بخواجة. / لقِيه الطاووسي بهراة وَهُوَ مُتَوَجّه مِنْهَا إِلَى مَكَّة فَسمع مِنْهُ حَدِيثا مُرْسلا فِيمَا زَعمه بل هُوَ بَاطِل وَهُوَ من قبل عِنْد سَمَاعه من الْمُؤَذّن كلمة الشَّهَادَة ظفري إبهاميه ومسهما على عَيْنَيْهِ وَقَالَ عِنْد الْمس اللَّهُمَّ احفظ حدقتي ونورهما ببركة حدقتي مُحَمَّد ونورهما ﷺ لم يعم وَقَالَ أَنه كَانَ فَاضلا عَالما عَارِفًا معمرا أجَاز لي بل أذن لي بالإفتاء فِي إِحْدَى الجماديين سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين.
٢٣١ - مُحَمَّد بن نَهَار الخوافي السَّمرقَنْدِي الْحَنَفِيّ. / قدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمس وَأَرْبَعين ليحج فَأكْرمه الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وَأخذ عَنهُ الطّلبَة فَكَانَ مِنْهُم النظام الْحَنَفِيّ حَسْبَمَا قرأته بِخَطِّهِ فَإِنَّهُ قَالَ أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ الْبَعْض من توضيح التَّنْقِيح لصدر الشَّرِيعَة وَمن تلويح التَّوْضِيح للتفتازاني وَأَجَازَ لي فَالله أعلم.
٢٣٢ - مُحَمَّد بن الْفَقِيه هرون بن مُحَمَّد بن مُوسَى التتائي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي / الْمَاضِي شقيقه قَاسم والآتي أَبوهُ وَأَخُوهُ لأمه يُوسُف التتائي قَالَ لي أَنه حفظ الْقُرْآن والعمدة ورسالة الْفُرُوع وألفية النَّحْو وغالب مُخْتَصر الشَّيْخ خَلِيل وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن يعِيش المغربي وَهِي وَالْفِقْه عَن يحيى العلمي وَكَذَا لَازم فِي الْفِقْه وَغَيره السنهوري والفرائض والحساب عَن الشهَاب السجيني فِي آخَرين مِمَّن أَخذ عَنْهُم الْفُنُون
стр. 2973
كالعلاء الحصني فَمن دونه وتميز فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وسافر الْقُدس وَالشَّام وحلب وَرُبمَا أَقرَأ. مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَهُوَ صَغِير عوضه الله الْجنَّة.
٢٣٣ - مُحَمَّد بن هبة الله بن أَحْمد بن سِنَان بن عبد الله بن عمر بن مَسْعُود الْجمال الْقَائِد الْعمريّ أَخُو مقبل / الْآتِي. مَاتَ بالعد سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَدفن بِهِ أرخه ابْن فَهد.
٢٣٤ - مُحَمَّد بن هبة الله بن عمر بن إِبْرَهِيمُ بن هبة الله بن عبد الرَّحِيم بن إِبْرَهِيمُ بن هبة الله نَاصِر الدّين بن الشّرف بن الْبَارِزِيّ الشَّافِعِي وَالِد الصَّدْر مُحَمَّد الْمَاضِي. / من بَيت أصل وَعلم ورياسة، كَانَ أَبوهُ كَاتب سر حماة وناب جده فِي قَضَائهَا لِأَخِيهِ وَكَذَا نَاب أَبوهُ إِبْرَهِيمُ لِأَبِيهِ الشّرف. ولد فِي سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة بحماة، وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فرباه عَمه)
نَاصِر الدّين مُحَمَّد وَحفظ الْمِنْهَاج الفرعي وَأول من تفهم عَلَيْهِ النُّور الأدمِيّ بحث عَلَيْهِ فِي الملحة وَحفظ ثلث التسهيل وبحثه على الْجمال بن خطيب المنصورية وَأخذ الْفِقْه عَن القاياتي بِالْقَاهِرَةِ وَبحث شرح الألفية لِابْنِ عقيل على الْبَدْر الْهِنْدِيّ واستصحبه مَعَه فِي سنة تسع وَعشْرين من دمشق إِلَى حماة فأنزله عِنْده وزوجه وانتفع بِهِ هُوَ وَجَمَاعَة من حماة وَكَذَا بحث شرحها لِابْنِ المُصَنّف بِالْقَاهِرَةِ على الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَابْن الْهمام وبدمشق على الشَّمْس القابوني وَكَانَ يخبر أَنه سمع البُخَارِيّ بالقدس بِقِرَاءَة الشَّمْس القلقشندي على أبي الْخَيْر بن العلائي وَهُوَ ثِقَة بل كَانَ متزهدا لَا يخالط أَقَاربه فِي رفعتهم فِي الدُّنْيَا ومناصبهم بل مُسْتَغْرق الْأَوْقَات فِي الِاشْتِغَال بِالْعلمِ وَعرض عَلَيْهِ قَرِيبه القَاضِي نَاصِر الدّين بن الْبَارِزِيّ كِتَابَة سر الشَّام وقضاءها فِيمَا قيل فِي الْأَيَّام المؤيدية فَمَا قبل بل لما ولي وَلَده قَضَاء بَلَده هجره أَرْبَعَة أشهر، وَكَانَ صَالحا قَانِتًا تاليا متهجدا انْتفع بِهِ عَلَاء الدّين بن اللفت شيخ حماة الْآن. وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة غير مرّة وجاور بالقدس. مَاتَ فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَقيل فِي أَوَائِل الَّتِي بعْدهَا ﵀ وإيانا.
٢٣٥ - مُحَمَّد بن أبي الْهدى بن مُحَمَّد بن تَقِيّ الكازروني الْمدنِي أَخُو أبي البركات. / سمع على الْكَمَال الكازروني.
٢٣٦ - مُحَمَّد بن همياوان بن أَحْمد / ملك كلبرجة وَابْن مُلُوكهَا، وَيُقَال لكل مِنْهُم شاه. قَامَ بتربيته وتمهيد ملكه الخواجا ملك التُّجَّار مَحْمُود الْآتِي فَلَمَّا ترعرع واستقل فتك بِهِ وَقَتله فَلم يلبث أَن قتل فِي صفر سنة سبع وَثَمَانِينَ فَكَانَ بَينهمَا سنة.
٢٣٧ - مُحَمَّد بن وَارِث المغربي. / خدم الْمُنْتَصر بن أبي حمو صَاحب تلمسان ثمَّ أحس بِشَيْء فَقدم الْقَاهِرَة وَتعلق بالجمالي مَحْمُود الأستادار ثمَّ اخْتصَّ بِسَعْد الدّين إِبْرَهِيمُ
стр. 2974
بن غراب فأنعم عَلَيْهِ وَاسْتمرّ مُدَّة حَيَاته وعاش هُوَ بعده إِلَى بعد الْعشْرين وَكَانَ خيرا لَهُ عبَادَة ونسك. ذكره المقريزي فِي عقوده.
٢٣٨ - مُحَمَّد الْمَدْعُو بَرَكَات بن ولي الدّين بن شمس الدّين بن عبد الْكَرِيم القليوبي القباني بِبَاب الْفتُوح رَفِيقًا لِابْنِ بهاء وَيعرف بِابْن المغاربة. / مَاتَ فِي أَوَاخِر جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَتِسْعين وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ بعد أَن ثقل سَمعه وَترك ابْنه ولي الدّين مُحَمَّدًا وَكَانَ صوفيا بِسَعِيد السُّعَدَاء مِمَّن يقْرَأ الْقُرْآن وَيشْهد الْجَمَاعَات وَفِيه خير أصلح مَسْجِدا تجاه خَان الوراقة وخلوة)
علو سطح جَامع الْحَاكِم وثب على وَلَده فِيهَا يُوسُف إِمَام الْجَامِع.
مُحَمَّد بن أبي وَالِي. / فِي ابْن مُحَمَّد بن مُوسَى بن أبي وَالِي.
٢٣٩ - مُحَمَّد بن لاجين نَاصِر الدّين بن حسام الدّين الرُّومِي الأَصْل القاهري / سبق ذكره فِي وَلَده مُحَمَّد.
٢٤٠ - مُحَمَّد بن ياقوت. / مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا.
٢٤١ - مُحَمَّد بن يحيى بن أَحْمد بن دغرة بن زهرَة الشَّمْس الحبراضي الأَصْل الدِّمَشْقِي الطرابلسي الشَّافِعِي وَالِد التَّاج عبد الْوَهَّاب الْمَاضِي وَيعرف بِابْن زهرَة / بِضَم الزَّاي. ولد فِي سنة سِتِّينَ وَقيل كَمَا قرأته بِخَط وَلَده سنة ثَمَان وَخمسين بحبراض وانتقل مِنْهَا وَقد قَارب التَّمْيِيز إِلَى طرابلس وَقد قَرَأَ الْقُرْآن فحفظ الْعُمْدَة والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن معطي وتفقه بِالنَّجْمِ بن الجابي والشمسين ابْن قَاضِي شُهْبَة وَكَانَ خَاتِمَة أَصْحَابه والصرخدي والشرف الْغَزِّي ثمَّ وَقع بَينهمَا بِحَيْثُ صَار الشَّمْس يتَكَلَّم فِيهِ والصدر الياسوفي والشريشي والزين الْقرشِي وَعنهُ أَخذ التَّفْسِير وَآخَرين، وَلَقي البُلْقِينِيّ لما قدم مَعَ الظَّاهِر برقوق فَأخذ عَنهُ وَكَانَ يُسَمِّيه شيخ الرَّوْضَة وَأخذ الْأُصُول عَن الشهَاب الزُّهْرِيّ والصرخدي، وَعنهُ أَخذ الْعَرَبيَّة أَيْضا وَسمع على ابْن صديق والكمال بن النّحاس ثَالِث حَدِيث أبي عَليّ بن خُزَيْمَة قَالَا أَنا بِهِ الحجار وَعلي التَّاج مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن رَاجِح وَكَانَ يذكر أَنه سمع على ابْن قواليح والمحب الصَّامِت وتكسب بِالشَّهَادَةِ مُدَّة وتصدر بالجامع الْأمَوِي بعد موت شَيْخه ابْن الجابي على خير واستقامة فَلَمَّا كَانَ بعد الْفِتْنَة ضَاقَ بِهِ الْحَال فَتوجه إِلَى عجلون ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق وَتوجه إِلَى طرابلس فَأَقَامَ بهَا يقرئ وَيحدث ويفتي ويخطب وأثرى وَصَارَ شيخ تِلْكَ الْبِلَاد، وَحج مرَارًا وزار بَيت الْمُقَدّس فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَكَانَ إِمَامًا عَالما دينا جَلِيلًا فَقِيها شيخ الشَّافِعِيَّة فِي بَلَده بِلَا مدافع كَمَا وَصفه شَيخنَا فِي حوادث سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ من أنبائه تصدى لنشر الْعلم خمسين سنة وانتفع بِهِ النَّاس طبقَة بعد أُخْرَى فَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ الْبُرْهَان السوبيني والبلاطنسي بل وَأخذ عَنهُ قَدِيما التقي بن قَاضِي شُهْبَة وَقَالَ
стр. 2975
أَنه انْتفع بِهِ كثيرا قَالَ وَهُوَ الَّذِي قرر فِي قلبِي اعْتِقَاد الإِمَام أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ رحمهمَا الله، وَكَانَ حسن التَّعْلِيم حظيت بِهِ طرابلس وخطب بجامعها المنصوري مُدَّة طَوِيلَة واعتقده أَهلهَا وَغَيرهم وتبركوا بدعائه وَقصد بالفتاوى من الْجِهَات الْبَعِيدَة وصنف شرحا للتّنْبِيه فِي أَربع مجلدات احْتَرَقَ فِي الْفِتْنَة وشرحا)
للتبريزي فِي ثَلَاث مجلدات فِيهِ فَوَائِد وتفسيرا فِي نَحْو عشر مجلدات سَمَّاهُ فتح المنان فِي تَفْسِير الْقُرْآن وتعليقا على الشَّرْح وَالرَّوْضَة فِي ثَمَان مجلدات وَغير ذَلِك وَله تعليقة فِي مُجَلد كَبِير كالتذكرة يشْتَمل على تَفْسِير وَحَدِيث وَفقه وعربية وَوعظ القصيدة الَّتِي نظمها بموافقة المصريين فِي الِانْتِصَار لِابْنِ تَيْمِية وتكفير من كفره وَصرح بتكفير القَاضِي وَتَبعهُ أهل بَلَده حبا فِيهِ وتعصبا مَعَه فَلم يسع الْحِمصِي إِلَّا الْفِرَار لبعلبك ثمَّ كَاتب المصريين فجَاء المرسوم بالكف عَنهُ واستمراره على قَضَائِهِ فسكن الْأَمر كَمَا أُشير إِلَيْهِ فِي تَرْجَمته كل هَذَا مَعَ حسن الْأَخْلَاق ولين الْجَانِب والاقتصاد فِي ملبسه بِحَيْثُ يلبس الملوطة والعمامة الصَّغِيرَة والمحاسن الجمة. وَمَات بعد أَن أضرّ وَأَقْبل على الْعِبَادَة وَالْخَيْر فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشرى جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَأَرْبَعين بطرابلس وَدفن بتربة الْجَامِع وتأسف النَّاس على فَقده وَلم يخلف بعده بهَا مثله ﵀ وإيانا.
٢٤٢ - مُحَمَّد بن يحيى بن أَحْمد بن قَاسم الذويد. / مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.
٢٤٣ - مُحَمَّد بن يحيى بن أَحْمد أَبُو عبد الله النفزي الرندي / من بَيت علم وَصَلَاح لَهُ تخاريج ومسلسلات وَأم بِجَامِع الْقرَوِيين وقتا شركَة بَينه وَبَين غَيره. مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين ﵀.
مُحَمَّد بن يحيى بن شَاكر بن عبد الْغَنِيّ الْبَدْر أَبُو الْبَقَاء بن الجيعان. / فِي الكنى.
٢٤٤ - مُحَمَّد الصّلاح أَبُو الْمَعَالِي بن الشّرف بن الجيعان / شَقِيق الَّذِي قبله وَهُوَ الْأَصْغَر. ولد فِي تَاسِع عشرى رَمَضَان سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ نَشأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي الْأَزْهَر على الْعَادة وأنشئت لَهُ الْخطْبَة الَّتِي أَدَّاهَا فِي الْخَتْم والعقيدة الغزالية والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن ملك وَقطعَة من تقريب الْأَسَانِيد وَعرض عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة أَخذ النَّحْو والمعاني وَالْبَيَان والأصلين عَن ملا عَليّ الْكرْمَانِي وَكَذَا أَخذ النَّحْو وَالْبَعْض من أصُول الْفِقْه وَمن تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ عَن السنهوري وَمِمَّا أَخذه عَنهُ شَرحه الصَّغِير للجرومية
стр. 2976
ولازم الْجَوْجَرِيّ فِي الْفِقْه وَغَيره بل كَانَ أحد الْقُرَّاء فِي بعض تقاسيمه وَقَرَأَ عَلَيْهِ الشفا وَكَذَا أَخذ الْفِقْه عَن الْبكْرِيّ والعبادي بل كَانَ يقْرَأ على الشاوي فِي البُخَارِيّ بِحَضْرَتِهِ وأسمعه أَبوهُ من جمَاعَة كالزين شعْبَان ابْن عَم شَيخنَا والجلال بن الملقن والشهاب الْحِجَازِي)
والبهاء بن الْمصْرِيّ وَالْجمال بن أَيُّوب وَالشَّمْس الرَّازِيّ والمحبين ابْن الفاقوسي وَابْن الألواحي وَأم هَانِئ الهورينية وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ غير وَاحِد وَتردد لزكريا يَسِيرا وانتفع بفقيهه الشهَاب السجيني وبمذاكرة من يرد عَلَيْهِ من الْفُضَلَاء وَقَرَأَ الشفا على الديمي وَسمع مني وَعلي أَشْيَاء بِحَضْرَة وَالِده وأخويه ورام أَبوهُ قِرَاءَته عَليّ للْبُخَارِيّ فاعتذرت بِعَدَمِ تَوَجُّهِي فِي ذَلِك لأحد بِحَيْثُ تميز فِي الْفَضَائِل وتدرب بوالده فِي عُلُوم وَكَذَا فِي الدِّيوَان مَعَ جودة الْخط والتحري فِي الطَّهَارَة وَنَحْوهَا والجري على عَادَة بَيته فِي التَّوَاضُع ومزيد الْأَدَب سِيمَا بعد استقراره عقب أَخِيه أبي البركات فِي نِيَابَة كِتَابَة السِّرّ فَإِنَّهُ تزايدت محاسنه وَظَهَرت كمالاته وبراهينه وفصاحته وسيادته وَعدم تكَلمه غَالِبا إِلَّا بِمَا لَهُ فِيهِ مخلص حَتَّى كَانَ حَسَنَة من حَسَنَات وقته وَقد حج غير مرّة.
٢٤٥ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الْغَنِيّ بن يَعْقُوب خير الدّين أَبُو الْخَيْر بن الْعلم بن الْفَخر القبطي / أحد كتاب المماليك كأبيه وجده وَيعرف بِابْن فخيرة تَصْغِير فَخر لقب جده. ولد قبيل الثَّلَاثِينَ وَلَا بَأْس بِهِ تواضعا ومحبة فِي الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وإقبالا على الْجَمَاعَة مَعَ إِحْسَان وكياسة وكرم وتودد وشكل وَترك لمخالطة الكثيرين مِمَّا يدل لصِحَّة إقلاعه وَحسن إِسْلَامه وانتزاعه وَقد صاهره فتح الدّين بن البُلْقِينِيّ على ابْنَته. وَمَات عَنْهَا وَفِي سنة تسع وَتِسْعين أضيف إِلَيْهِ كِتَابَة ديوَان جَيش الشَّام بعد الْبَدْر الأنبابي بجريمة وَقع فِيهَا.
٢٤٦ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْيَمَانِيّ الشاذلي. / مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَيُحَرر أمره.
٢٤٧ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله بن أبي الْقسم الْمُحب الْمصْرِيّ الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الوجدية / نِسْبَة إِلَى وَجدّة إِحْدَى مدن فاس وَكَانَ يكْتب بِخَطِّهِ ابْن الوجدي. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ كَانَ فَاضلا مفننا اشْتغل كثيرا فِي عدَّة فنون وَقَالَ الشّعْر فأجاد وَكَانَ حسن المذاكرة لَكِن كَانَ بعض المصريين ينْسبهُ إِلَى التزيد وَلَا يزَال بَينه وَبَين قُضَاة مذْهبه الشنآن يصادق الْوَاحِد مِنْهُم الآخر سنة ثَلَاث وَقد جَازَ السِّتين، وَهُوَ مِمَّن سمع على الْمَيْدُومِيُّ وَغَيره وَسمعت عَلَيْهِ شَيْئا من مسموعه من الْحِلْية بل سَمِعت مِنْهُ
стр. 2977
أَكثر تصنيفه الَّذِي جمعه فِيمَا يتَعَلَّق بِصَوْم سِتّ شَوَّال وَحكى لي عَن القوام الإتقاني أَنه كَانَ يرَاهُ يدمن أكل الثوم النيئ فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك فَاعْتَذر بِبرد دماغه وَاجْتمعَ بِي مرّة فرآني حَرِيصًا على سَماع الحَدِيث وَكتبه فَقَالَ لي)
اصرف بعض هَذِه الهمة إِلَى الْفِقْه فإنني أرى بطرِيق الفراسة أَن عُلَمَاء هَذَا الْبَلَد سينقرضون وسيحتاج إِلَيْك فَلَا تقصر بِنَفْسِك فنفعتني كَلمته وَلَا أَزَال أترحم عَلَيْهِ بِهَذَا السَّبَب وَرَأَيْت بِخَطِّهِ على شرح الْعُمْدَة لأبي عبد الله بن مَرْزُوق تقريظا فِيهِ من نظمه ونثره وَفِيه قصيدة فائية يَقُول فِيهَا:
(كل الْأَنَام إِلَى أبوابه اخْتلفُوا ... وبالدعاء لَهُ عَادوا وَمَا اخْتلفُوا)
وَرَأَيْت فِي ظَاهره بِخَط ابْن مَرْزُوق هَذَا نظم الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة القَاضِي محب الدّين بن الوجدية. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي ﵀ وإيانا.
٢٤٨ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله الشَّمْس أَبُو الْقسم القاهري الشَّافِعِي المزين أَبوهُ. / مِمَّن حفظ الْمِنْهَاج وأربعي النَّوَوِيّ وَغَيرهمَا وَعرض عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة بِحِفْظ متقن وَمَات وَقد جَازَ الْبلُوغ مطعونا فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ عَن سِتّ عشرَة سنة وَثَلَاثَة أشهر وَترك زَوجته حَامِلا فَوضعت بعده ابْنة وَهِي الْآن حَيَّة.
٢٤٩ - مُحَمَّد الْمُحب أَبُو الطّيب الْحَنَفِيّ / أَخُو الَّذِي قبله. ولد فِي إِحْدَى الجمادين سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الشاطبية وألفية النَّحْو الجرومية والقدوري والمنار وَعرض عَليّ أَيْضا بل قَرَأَ عَليّ أَجزَاء من البُخَارِيّ وَسمع عَليّ غير ذَلِك واشتغل قَلِيلا وتنزل فِي الْجِهَات بجاه أَبِيه وَحج مَعَه فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وجاور الَّتِي تَلِيهَا فَمَاتَ أَبوهُ فِي أَثْنَائِهَا وَعَاد ثمَّ رَجَعَ فِي الْبَحْر وَاجْتمعَ بِي فِي مَكَّة سنة أَربع وَتِسْعين فَقَرَأَ عَليّ مُسْند إِمَامه جمع ابْن الْمُقْرِئ وَالْبَعْض من جمع الْحَارِثِيّ وَسمع عَليّ جملَة وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة، وَهُوَ فهم متميز لَهُ ذوق وأدب واستحضار فِي الْجُمْلَة وحرص وَقرر معي أَن مَا يذكر بِهِ من زَائِد الثروة لَا حَقِيقَة لَهُ، وَرجع فِي أثْنَاء الَّتِي بعْدهَا وانتفع بمؤدبه عبد الْخَالِق بن الْعقَاب سِيمَا بعد موت أَبِيه ولطف الله بِهِ فِي سد نوبَته مَعَ الْملك، وَتزَوج ابْنة قَاسم الرُّومِي وَمَاتَتْ تَحْتَهُ ثمَّ ابْنة مؤدبه فَمَاتَتْ أَيْضا.
٢٥٠ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله أَبُو عبد الله البيوسقي المغربي نزيل بجاية. / أَخذ عَن النقاوسي شَارِح المفرجة قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا الأبدي الشفا.
٢٥١ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْبَدْر بن الشّرف العجيسي المغربي الأَصْل القاهري الناصري نِسْبَة للمدرسة الناصرية لسكناه فِيهَا الْمَالِكِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كأبيه بالعجيسي. / نَشأ فِي كنف وَالِده فحفظ الْقُرْآن والرسالة والمختصر
стр. 2978
الْأَصْلِيّ وألفية ابْن ملك وَعرض على جمَاعَة وَأخذ فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا عَن أبي الْقسم النويري والأمين الأقصرائي والتقي الشمني وَآخَرين وَاسْتقر بعد أَبِيه فِي تدريس الْفِقْه بِجَامِع طولون والأشرفية الْقَدِيمَة والخروبية وَغَيرهَا حفظا لمقام أَبِيه وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل الشَّام وَغَيرهَا، وَكَانَ عَاقِلا متوددا. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسبعين ﵀.
٢٥٢ - مُحَمَّد بن يحيى أَو إِبْرَهِيمُ بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْفضل بن أبي زَكَرِيَّا بن أبي مُحَمَّد التلمساني المغربي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الإِمَام / وَهُوَ بكنيته أشهر. من بَيت شهير ارتحل فِي سنة عشر لِلْحَجِّ فَأَقَامَ بتونس أشهرا، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فحج مِنْهَا وَعَاد إِلَيْهَا ثمَّ سَافر مِنْهَا فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة إِلَى الشَّام فزار بَيت الْمُقَدّس وتزاحم عَلَيْهِ النَّاس بِدِمَشْق حِين علمُوا فضيلته وأجلوه وَأخذُوا عَنهُ، ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة فدام بهَا أشهرا ثمَّ رَجَعَ إِلَى وَطنه. ذكره المقريزي فِي عقوده هَكَذَا وَقَالَ إِنَّه كَانَ صَاحب فنون عقلية ونقية قل علم إِلَّا ويشارك فِيهِ مُشَاركَة جَيِّدَة ويجاري أربابه مجاراة حَسَنَة مَعَ حسن السمت وفصاحة الْعبارَة وجودة الْكَلَام إِلَى طَريقَة جميلَة من تصوف وزهد وَشرف نفس وقناعة وإعراض عَن حب الشّرف والرياسة اجْتمعت بِهِ غير مرّة وَرَأَيْت مِنْهُ مَا يسر النَّفس ويبهجها ثمَّ حكى عني حِكَايَة.
٢٥٣ - مُحَمَّد بن يحيى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي زَكَرِيَّا الشَّمْس الصَّالِحِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي مَعَ تَمام نسبه وَحَقِيقَة نسبته وَيعرف بِابْن يحيى. / ذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ: ولد قبل السِّتين وعني بالقراآت فأتقن السَّبع على جمَاعَة وَذكر لي أَنه رَحل إِلَى دمشق وتلا على ابْن اللبان وَطعن فِي ذَلِك بِأَن سنه تصغر عَنهُ وَكَذَا اشْتغل بالفقه وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بالبرقوقية برغبة الشَّيْخ وَاجِد لَهُ عَنهُ بمبلغ كَبِير وَفِي إِمَامَة الْقصر بعناية قطلوبغا الكركي لكَونه قد اتَّصل بِهِ وَأم بِهِ وَكَذَا نَاب بجاهه فِي الحكم أَحْيَانًا ثمَّ ولي مشيخة الْقُرَّاء بالمؤيدية أول مَا فتحت وَمَا عَلمته تزوج بل كَانَ مُولَعا بالمطالب ينْفق مَا يتَحَصَّل لَهُ فِيهَا مَعَ التقتير على نَفسه. مَاتَ بعد أَن كف بَصَره فِي أَوَاخِر عمره واختل ذهنه فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. قلت وَبَلغنِي أَنه تزوج حارية الخواجا العامري قصدا لفعل السّنة خَاصَّة ثمَّ فَارقهَا عَفا الله عَنهُ.
٢٥٤ - مُحَمَّد بن يحيى بن عَليّ بن يحيى الشَّمْس القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو إِسْمَعِيل الشطرنجي الْمَاضِي والآتي أَبوهُمَا وَيعرف بِابْن يحيى. / مَاتَ فَجْأَة فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين وَخلف فِيمَا قيل الْكثير من نقد وعقار وَغَيرهمَا وَهُوَ مِمَّن نَاب عَن ابْن الديري فَمن
стр. 2979
بعده ورام الأمشاطي تَفْوِيض الاستبدالات إِلَيْهِ من جِهَة السُّلْطَان لتنزهه إِذْ ذَاك عَنْهَا فَمَا وافقوه عَفا الله عَنهُ وإيانا.
مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن أَحْمد الْبَدْر أَبُو السُّعُود بن الْأمين الأقصرائي / يَأْتِي فِي الكنى.
٢٥٥ - مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن أبي الْفَتْح بن هَاشم بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن نصر الله بن أَحْمد الْمُحب بن الْأمين الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي القاهري الْحَنْبَلِيّ قريب الْعِزّ أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن نصر الله الْمَاضِي وَزوج نشوان الْآتِيَة. / ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل قَلِيلا وَسمع من قَرِيبه نصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد القَاضِي وَابْن عَمه الْجمال عبد الله بن عَليّ وَالْجمال عبد الله الْبَاجِيّ والنجم بن رزين والحلاوي والشهاب الْجَوْهَر وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ الصّلاح بن أبي عمر وَغَيره وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وتنزل فِي كثير من الْجِهَات وَكَانَ يتكسب بِالشَّهَادَةِ وعقود الْأَنْكِحَة مرضيا فيهمَا بل نَاب فِي الْقَضَاء عَن الْعِزّ الْبَغْدَادِيّ ثمَّ أعرض عَنهُ وَاقْتصر على الْعُقُود مَعَ الانجماع بمنزله غَالِبا. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمسين ﵀.
٢٥٦ - مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عَليّ ولي الدّين أَبُو الْيمن بن الشّرف الدمسيسي الأَصْل الصحراوي / الْآتِي أَبوهُ. عرض عَليّ الْعُمْدَة وحدثته بالمسلسل بِشَرْطِهِ وأجزت لَهُ ولشقيقه الْمُحب أبي السُّعُود مُحَمَّد وَلابْن شقيقتهما أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ التَّاجِر بالشرب والمعبر وَالْمَعْرُوف بِابْن عز الدّين. مَاتَا مَا عدا الْأَخير فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين.
٢٥٧ - مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عمار الْمَاضِي جده والآتي أَبوهُ وَيعرف بِابْن أبي سهل. /
مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن وكتبا وأضيفت إِلَيْهِ جِهَات أَبِيه بعده كالصالح وناب عَنهُ فِيهِ ابْن تَقِيّ وَغَيره وَتزَوج ابْنة لمُحَمد المرجوشي. وَهُوَ عَاقل.
٢٥٨ - مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عمر الْبَهَاء بن النَّجْم بن الْبَهَاء بن حجي سبط الْكَمَال الْأَذْرَعِيّ / والآتي أَبوهُ. مَاتَ أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فأضيف تدريس التَّفْسِير بالمنصورية وَالْفِقْه بالبارزية من بولاق مَعَ غَيرهمَا من جهاته لَهُ واستنيب عَنهُ فِي ذَلِك وكفلته عمته فَقَرَأَ الْقُرْآن)
وأشغله النَّجْم بن عرب وَمَات فِي الطَّاعُون سنة سبع وَتِسْعين.
مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد زين العابدين بن الشّرف الْمَنَاوِيّ ثمَّ القاهري. /
يَأْتِي فِي الألقاب.
مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى بن أَحْمد بن عَليّ المغربي الشاذلي نزيل مَكَّة. / ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَحفظ الْأَرْبَعين والشاطبية والرائية والألفية ومختصري ابْن
стр. 2980
الْحَاجِب الفرعي والأصلي وعرضها. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة أَرْبَعِينَ.
٢٦٠ - مُحَمَّد بن يحيى بن يُونُس بن أَحْمد بن صَلَاح الشّرف بن المحيوي أبي زَكَرِيَّا الْعقيلِيّ القلقشندي الْمصْرِيّ ثمَّ القاهري وَالِد نَاصِر الدّين مُحَمَّد. / مَاتَ بِمَكَّة سنة أَربع عشرَة أرخهما ابْن فَهد.
مُحَمَّد بن يحيى الشَّمْس القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو إِسْمَعِيل الشطرنجي. / مضى قَرِيبا فِيمَن جده عَليّ بن يحيى.
٢٦١ - مُحَمَّد بن يحيى الْخُرَاسَانِي نزيل دمشق / وَإِمَام القليجية بهَا كَانَ يفهم جيدا وَقَالَ ابْن حجي أَنه كَانَ من خِيَار النَّاس. مَاتَ فِي صفر سنة إِحْدَى. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
٢٦٢ - مُحَمَّد بن يحيى الشارفي الْهَمدَانِي الْمُقْرِئ. / تَلا عَلَيْهِ عبد الرَّحْمَن بن هبة الله الملحاني بل لقِيه تلميذ الملحاني وَهُوَ شَيخنَا الشهَاب الشوائطي بحراز من بِلَاد الْيمن فِي سنة تسع فَتلا عَلَيْهِ ختمة للسبع.
٢٦٣ - مُحَمَّد بن يحيى المغربي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الركاع / لكَون أَبِيه كَانَ كثير الرُّكُوع بِحَيْثُ كَانَ يخْتم الْقُرْآن فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة مرَّتَيْنِ. مَاتَ فِي حُدُود سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَكَانَت وَفَاة أَبِيه فِي حُدُود السِّتين رحمهمَا الله.
٢٦٤ - مُحَمَّد بن أبي يحيى بن يحيى بن مُحَمَّد بن عَليّ المسوفي. / قَالَ ابْن عزم صاحبنا.
٢٦٥ - مُحَمَّد بن أبي يزِيد بن حسن جمال الدّين ويدعى سُلْطَان حفيد الْكَمَال التبريزي الشَّافِعِي. / شَاب تَاجر يشْتَغل بِالْعَرَبِيَّةِ وَالصرْف لَقِيَنِي بِمَكَّة وَقَرَأَ عَليّ أربعي النَّوَوِيّ وَسمع لي غَيرهَا وأجزت لَهُ وَكَذَا لَقِيَنِي فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين بهَا وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَهُوَ متزوج بابنة هبة الله.
٢٦٦ - مُحَمَّد جلبي بن أبي يزِيد بن مُرَاد بن أرخان بن عُثْمَان جق وَالِد مُرَاد بك / الْآتِي وَأَبوهُ وَصَاحب الأوجات وَمَا مَعهَا فِي بِلَاد الرّوم ويلقب كرسجي وَيعرف بِابْن عُثْمَان. مَاتَ فِي سنة)
خمس وَعشْرين وَاسْتقر بعده ابْنه. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَأقَام عِنْده الشهَاب بن عربشاه فترجم لَهُ تَفْسِير أبي اللَّيْث وَغَيره وباشر لَهُ الْإِنْشَاء وَقَالَ أَنه مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين وَالظَّاهِر أَن الأول أصح.
٢٦٧ - مُحَمَّد بن أبي يزِيد بن مُحَمَّد بن أبي يزِيد الشَّمْس أَبُو عبد الله الكيلاني الْمُقْرِئ نزيل الْحَرَمَيْنِ / وَوجدت فِي مَوضِع تَسْمِيَة أَبِيه مُحَمَّدًا. أَخذ القراآت عَن ابْن الْجَزرِي وَغَيره وتميز فِيهَا وَدخل مَعَ ابْن الْجَزرِي الْيمن وَكَانَ يتضجر مِنْهُ أَحْيَانًا. قَالَه الْعَفِيف النَّاشِرِيّ فِي أثْنَاء تَرْجَمَة، وتصدى للإقراء بالحرمين دهرا فَأخذ عَنهُ جمَاعَة مِمَّن تَلا عَلَيْهِ بِمَكَّة الحسان بن حريز وَالْقَاضِي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي
следующие страницы →