← Тараджим

Тараджим · id 6675

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

السخاوي

Полный текст (3 693 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

فقره وَحَاجته وَهُوَ أصيل سَاكن لَهُ نظم مدح بِهِ أَبَا السُّعُود بن ظهيرة قَاضِي مَكَّة وَغَيره وَقَالَ بحضرتي من ذَلِك أَشْيَاء. ٥٦٩ - مَحْمُود بن عمر بن مَحْمُود بن إِيمَان الشّرف الْأَنْطَاكِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ. / هَكَذَا سَمَّاهُ الْحَافِظ بن مُوسَى والعيني والنجم بن فَهد فِي مُعْجم أَبِيه وَآخَرُونَ وَسَماهُ شَيخنَا مسعودا وَالْأول أصح فَكَذَلِك هُوَ فِي تَارِيخ ابْن خطيب الناصرية، قدم من بَلَده إِلَى حلب ثمَّ إِلَى دمشق فَسمع بهَا من ابْن كثير وَالصَّلَاح الصَّفَدِي وَغَيرهمَا وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على الصَّدْر بن مَنْصُور ولازمه وعَلى الشهَاب أبي الْعَبَّاس العنابي كتب ابْن ملك وَغَيرهَا من كتب الْأَدَب وَحصل الْعَرَبيَّة على طَريقَة ابْن الْحَاجِب إِلَى غَيرهَا من الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة وَكتب الْخط الْمَنْسُوب وتصدى لإقراء النَّحْو بِجَامِع بني أُميَّة من سنة بضع وَسِتِّينَ حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ لفقره يَأْخُذ الْأُجْرَة على التَّعْلِيم بل تعانى الشَّهَادَة فَلم يكن بالمحمود فِيهَا مَعَ تواضعه ولطافته وَحسن نوادره وجودة نظمه وإنشائه. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه أَنه تقدم فِي الْعَرَبيَّة وفَاق فِي حسن التَّعْلِيم حَتَّى كَانَ يشارط عَلَيْهِ إِلَى أمد مَعْلُوم بمبلغ مَعْلُوم قَالَ وَكَانَ مزاحا قَلِيل التصون. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء خَامِس شعْبَان سنة خمس عشرَة وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ وَمِمَّنْ لقِيه الْجمال بن مُوسَى المراكشي فَأخذ عَنهُ هُوَ والموفق الأبي وَقَالَ ابْن خطيب الناصرية فِي تَارِيخه كَانَ عَالما بالنحو انْتهى علمه إِلَيْهِ فِي وقته إِلَّا انه كَانَ منبوزا بقلة الدّين. ٥٧٠ - مَحْمُود بن عمر بن مَنْصُور أفضل الدّين أَبُو الْفضل بن السراج القرمي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بلقبه. / نَشأ بِالْقَاهِرَةِ فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل فِي الْفِقْه على قَارِئ الْهِدَايَة والنظام السيرامي والتفهني وَغَيرهم وَقَرَأَ على الْبِسَاطِيّ فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وَغَيرهَا وَكَذَا لَازم الْعِزّ بن جمَاعَة ثمَّ الْعَلَاء البُخَارِيّ وَكَانَ عِنْده حِين مَجِيء الْبُرْهَان الأدكاوي إِلَيْهِ وإجلاله الزَّائِد لَهُ بِحَيْثُ اقْتضى سُؤال بَعضهم لَهُ فِي تَقْرِير درسهم فَفعل فِي حِكَايَة طَوِيلَة، بل قَرَأَ على شَيخنَا فِي شرح ألفية الْعِرَاقِيّ ورافقه فِيهِ الشمني وَغَيره وَسمع على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والواسطي وبرع واقرأ بعض الطّلبَة وناب فِي الْقَضَاء وَصَارَ ذَا خبْرَة بِالْأَحْكَامِ فقصد بهَا وَرغب فِي الدَّرَاهِم ودام فِيهِ زِيَادَة على ثَلَاثِينَ سنة واختص بالبدر الْعَيْنِيّ بِحَيْثُ قَرَّرَهُ خطيب مدرسته وَمَعَ ذَلِك فناب فِي الْحِسْبَة عَن يار على الْخُرَاسَانِي المستقر عوض مخدومه وَلم يلبث أَن أُعِيد الْبَدْر غليها فَلم يستنبه قصاصا وانتقاما، وَقد حج غير مرّة وجاور بِأخرَة وَأخذ عَنهُ هُنَاكَ بعض الطّلبَة. وَرجع وَهُوَ فِيمَا بَلغنِي مقلع عَن الْقَضَاء فَمَاتَ فِي رُجُوعه فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء سَابِع عشرَة ذِي الْحجَّة سنة خمس وَسِتِّينَ بالقاع

стр. 3047

الْكَبِير وَحمل إِلَى بدر فَدفن بهَا وَهُوَ فِي عشر السّبْعين، وَكنت مِمَّن اجْتمع بِهِ غير مرّة وَسمعت من فَوَائده بل عرضت عَلَيْهِ فِي الصغر بعض المحافيظ وَكَانَ ذَا فضل ومشاركة مَعَ أدب وحشمة، وَله ذكر فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين من أنباء شَيخنَا ﵀ وإيانا. ٥٧١ - مَحْمُود بن أبي الْفَتْح الْجمال الشروستاني الشَّافِعِي / رَئِيس الْمُفْتِينَ فِي عصره والماهر فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع بقطره أَخذ الْحَاوِي قِرَاءَة عَن نوح بن مُحَمَّد السمناني وَاخْتِيَار الدّين لُقْمَان منفردين بقراءتهما لَهُ على الْجمال مُحَمَّد ابْن الْمُؤلف بقرَاءَته لَهُ على أَبِيه وَكَذَا أَخذ شَرحه للقونوي عَن أَصْحَاب مُؤَلفه ومنهاج الْأُصُول مَعَ شَرحه للأسنوي عَن النُّور أبي الْفتُوح الطاووسي عَن وَالِده أبي الْخَيْر بقرَاءَته للمنهاج فِيمَا زعم على مُؤَلفه أَخذ عَنهُ الْكتب الْمَذْكُورَة الطاووسي واذن لَهُ فِي الإقراء والإفتاء وَذَلِكَ ي سنة تسع وَكَذَا أَخذ عَنهُ وَالِده وَابْن خَاله لطف الله وَآخَرُونَ. ٥٧٢ - مَحْمُود بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن أَحْمد الْبَدْر بن الشَّمْس الأقصرائي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو الْأمين يحيى الْآتِي. / ولد سنة بضع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وتفقه واشتغل كثيرا وَمهر ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة وَغَيره من الْأَئِمَّة ودرس بالإيتمشية ثمَّ اتَّصل بالمؤيد فَعظم قدره سِيمَا وَقد أَقرَأ وَلَده إِبْرَهِيمُ فِي الْفِقْه وَقَررهُ فِي تدريس الْكَشَّاف بمدرسته وَكَذَا فِي أسماع الطَّحَاوِيّ) وازدادت مَنْزِلَته عِنْد الظَّاهِر ططر، وَحج فِي سنة خمس عشرَة وَمَعَهُ أَخُوهُ ثمَّ فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين ولقيه الْعَفِيف الجرهي أَيَّام الْحَج وَأوردهُ فِي مشيخته وَقَالَ أَنه أجَاز لَهُ وَرجع فَلم يلبث أَن اعتل بالقولنج الصفراوي فِي اوائل شَوَّال من الَّتِي بعْدهَا فتمادى بِهِ حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء خَامِس الْمحرم سنة خمس وَعشْرين وَلم يبلغ الثَّلَاثِينَ وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بمصلى بَاب الْوَزير وَدفن بتربة وَالِده بالصحراء ﵀ وإيانا. وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة بارعا ذكيا مشاركا فِي فنون حسن المحاضرة والود كثير الْبشر مقربا عِنْد الْمُلُوك فَمن دونهم قَائِما بِقَضَاء حوائج من يَقْصِدهُ كثير الْعقل والتؤدة جم المحاسن درس وافتى وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَخُوهُ وَغَيره وَتردد النَّاس لبابه وتحدثوا برقيه إِلَى العلياء فَلم يُمْهل بل عوجل بالوفاة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار. ٥٧٣ - مَحْمُود بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن مَحْمُود بن عبد الحميد بن هِلَال الدولة وَيُسمى عمر بن مُنِير الْحَارِثِيّ الدِّمَشْقِي موقع الدست بهَا وَيعرف بِابْن هِلَال الدولة. / قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه أَخذ عَن الصّلاح الصَّفَدِي وَبِه تخرج وَغَيره وَسمع من إِبْرَهِيمُ بن الشهَاب مَحْمُود، وَأَجَازَ لَهُ زَيْنَب ابْنة الْكَمَال. وَكَانَ كَاتبا مجودا ناظما ناثرا وَلم يكن ماهرا مَعَ شهرته بالخفة والرقاعة والضنة بِنَفسِهِ وَلَكِن كَانَ ابْن الشَّهِيد يعْتَمد

стр. 3048

عَلَيْهِ. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فَجْأَة فِي سنة خمس وَله فَوق السِّتين فَإِن مولده سنة ثَلَاثِينَ أَو إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وعنوان نظمه أَن بعض الرؤساء أعطَاهُ فرجية خضراء فأنشده: (مدحت إِمَام الْعَصْر صدقا حَقه ... وَمَا جِئْت فِيمَا قلت بدعا وَلَا نكرا) (تبِعت أَبَا ذَر بمصداق لهجتي ... فَمن أجل هَذَا قد أظلتني الخضرا) وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه بِحَذْف مَحْمُود من نسبه وَلم يترجمه المقريزي فِي عقوده فِي ابْن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن مَحْمُود وَقَالَ إِنَّه قدم الْقَاهِرَة فِي الْفِتْنَة وَكتب بهَا فِي الْإِنْشَاء حَتَّى مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة وروى عَن مُحَمَّد بن سلمَان الصَّالِحِي عَنهُ الشّعْر السَّابِق. ٥٧٤ - مَحْمُود شاه بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مظفر نَاصِر الدّين أَبُو الْفَتْح بن غياث الدّين الدلي الأَصْل الأحمد أبادي المولد. / ولد سنة ثَمَان وَأَرْبَعين تَقْرِيبًا أسلم جد جده مظفر على يَدي مُحَمَّد شاه صَاحب دُلي وَكَانَ عَاملا لَهُ على فتن من كجرات فَلَمَّا وَقعت الْفِتَن فِي مملكة دُلي وتقسمت الْبِلَاد كَانَ الَّذِي خص مظفر أكجرات ثمَّ وثب عَلَيْهِ ابْنه وسجنه وَاسْتقر عوضه وَلم يلبث أَن استفحل أَمر الْأَب بِحَيْثُ قتل وَلَده ثمَّ بعد سِنِين انتصر أَحْمد لِأَبِيهِ وَقتل) جده وَاسْتقر فِي كجرات وَخَلفه ابْنه غياث الدّين ثمَّ ابْنه قطب الدّين ثمَّ أَخُوهُ دَاوُد فَلم يمْكث سوى أَيَّام وخلع وَاسْتقر أخوهم مَحْمُود شاه صَاحب التَّرْجَمَة وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ حِين كَانَ ابْن خمس عشرَة سنة ودام فِي المملكة إِلَى الْآن وَأخذ من الْكفَّار قلعة الشابانية فابتناها مَدِينَة وسماها مُحَمَّد أباد وَمن جملَة ممالكه كنباية وَقد أُشير لبَعض مَا ذكر فِي أَحْمد أباد من الْأَنْسَاب. ٥٧٥ - مَحْمُود بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن زين الدّين الموسوي الرضوي الخوافي / مِمَّن عرض عَلَيْهِ الْمُحب بن أبي السعادات بن ظهيرة فِي سنة أَرْبَعِينَ بِمَكَّة وَأَجَازَ لَهُ. ٥٧٦ - مَحْمُود بن مُحَمَّد بن أَحْمد الخواجا الْكَمَال الكيلاني أَخُو الشهَاب أَحْمد قاوان الْمَاضِي وَيُقَال لَهُ ملك التُّجَّار. / ولد فِي سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا واشتغل على أَخِيه والحلاج وَغَيرهمَا وشارك فِي الْجُمْلَة وَلَقي شَيخنَا بِالْقَاهِرَةِ فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين فَأخذ عَنهُ مجَالِس من البخارى وتناوله مِنْهُ وَكَذَا سمع من الزين الزَّرْكَشِيّ فِي صَحِيح مُسلم وَلَقي بِالشَّام أَيْضا بعض الْأَئِمَّة واختص بِصَاحِب كلبرجة وَغَيرهَا همياون شاه بن أَحْمد شاه فَرَأى من مزِيد تَدْبيره ووفور عقله مَا ملك بِهِ لبه فَوجه إِلَيْهِ قَصده ورقاه إِلَى أَن جعله ملك التُّجَّار ثمَّ رقاه حَتَّى دعِي بخواجا جهان ثمَّ لما أشرف على الْمَوْت أوصاه بأولاده فاستولى على المملكة وَقرر وَلَده نظام شاه وَلم يستكمل خمس عشرَة سنة فَلم يلبث أَن مَاتَ فقرر أَخَاهُ مُحَمَّد شاه وَهُوَ ابْن سبع سِنِين وساس الخواجا

стр. 3049

الْأُمُور وَقَامَ بهَا أتم قيام وَثَبت قَوَاعِد مَمْلَكَته وَأدْخل فِيهَا أَمَاكِن لم تكن مُضَافَة إِلَيْهَا، وَلكنه استبد بِالتَّصَرُّفِ وَحجر عَلَيْهِ وَمنعه من تعَاطِي الرذائل فَضَاقَ ذرعا بذلك وأعمل الْحِيلَة فِي إعدامه بممالأة بعض من حسده وَقدر أَن السُّلْطَان توجه إِلَى بَلَده نرستك غازيا وصحبته الخواجا فَانْقَطع عَن الِاجْتِمَاع بِهِ نَحْو سَبْعَة عشرَة يَوْمًا لاشتغال السُّلْطَان بلهوه فوشى أعداؤه بِهِ إِلَيْهِ بِمَا غير خاطره مِنْهُ، وَأرْسل بعض خَواص السُّلْطَان من الوزراء إِلَى الخواجا افتياتا على لِسَان السُّلْطَان بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ وعتبه فِي التَّخَلُّف عَن حُضُوره إِلَيْهِ هَذِه الْمدَّة وَأَنه بلغه أَن عَسْكَر نرستك عزم على كبس عسكره اللَّيْلَة فَيَنْبَغِي التأهب والاستعداد لذَلِك فَظن صِحَة هَذَا الْخَبَر وصدروه عَن السُّلْطَان فاستعد وَلبس السِّلَاح وَكَانَ على مُقَدّمَة الْعَسْكَر وَلما تمّ لَهُم هَذَا أعلمُوا السُّلْطَان بِأَن الخواجا ألبس عسكره بِقصد الْوُثُوب عَلَيْك ليقتلك وَإِن شَككت فَأرْسل من يستعلمه لَك فَفعل فَرَأى تِلْكَ الْهَيْئَة وتمت المكيدة فملا كَانَ من الْغَد استدعاه السُّلْطَان فِي) حَال سكره فَحَضَرَ إِلَيْهِ فَكَلمهُ على عَادَته وَمَا كَانَ بأسرع من وثوب عبد حبشِي من عبيده فَضَربهُ بِالسَّيْفِ على كتفه وَكرر عَلَيْهِ حَتَّى قَتله صبرا وَذَلِكَ فِي سادس صفر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ثمَّ استدعي بِغُلَام الخواجا أسعد خَان وَكَانَ قد حضر مَعَه وَلكنه لم يدْخل فَلَمَّا دخل قتل أَيْضا وارتجت الممالك لذَلِك وَجَاء الْخَبَر لمَكَّة وَأَنا بهَا فَعمل عزاؤه وَعظم الأسف على فَقده فقد كَانَ جوادا مفضالا كثير الْإِمْدَاد للواردين وعلماء غَالب الأقطار بِحَيْثُ كَاد انْفِرَاده بالمزيد من ذَلِك وَقصد لأَجله وَأمره يزِيد على الْوَصْف وَلم يلبث السُّلْطَان الْمشَار إِلَيْهِ أَن قتل فِي صفر من الَّتِي تَلِيهَا وَزَالَ ذَاك النظام وَكثر الْكَلَام وَورد أكبر أَوْلَاده وَهُوَ الخواجا على الْقَاهِرَة مَعَ الركب فِي سنة تسعين فَأكْرم السُّلْطَان مورده وَقبل هديته وَاسْتمرّ حَتَّى سَافر فِي جُمَادَى الأولى مِنْهَا وَذكر بتعاظم زَائِد وتكبر كَبِير مَعَ اندلاق أَرْبَاب الدولة فَمن دونهم على بَابه، وَمَا انْشَرَحَ الخاطر للاجتماع بِهِ مَعَ مزِيد حبي فِي ابْن عَمه ﵀. ٥٧٧ - مَحْمُود بن مُحَمَّد بن أَحْمد الزين الْقَارِي نِسْبَة لقارا وَيعرف بِابْن الأقسماري. / لقِيه نَاصِر الدّين بن زُرَيْق بِجَامِع بَلَده قارا فِي شَوَّال سنة سبع وَثَلَاثِينَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ شَيْئا بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة من الصّلاح بن أبي عمر وَكَذَا أَخذ عَنهُ النَّجْم بن فَهد وَذكره فِي مُعْجم أَبِيه مُجَردا. ٥٧٨ - مَحْمُود بن مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل بن مُحَمَّد بن عبد الله نجم الدّين الْمَدْعُو زَائِدا لِكَثْرَة مَا كَانَ لِأَبَوَيْهِ من الْأَبْنَاء ابْن الشَّمْس القلهاتي من أَعمال هرموز الْحِجَازِي الشَّافِعِي. / ولد فِي أَيَّام منى بهَا سنة ثَمَان وَخمسين وَكَانَ أَبوهُ صَالحا

стр. 3050

تِلَاوَة وَعبادَة وورعا مِمَّن اشْتغل بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا وقطن مَكَّة وَذكر بالفضيلة وَحسن الْخط مِمَّن يكْتب بِالْأُجْرَةِ مَعَ تعانيه السّفر للتكسب حَتَّى مَاتَ بمندوة فِي مستهل رَجَب سنة سبع وَثَمَانِينَ وَقد زاحم الثَّمَانِينَ ممتعا بحواسه. وَقَرَأَ زَائِد فِي الْمِنْهَاج وَغَيره وَحضر دروس القَاضِي وَغَيره وَلَكِن لم يتَوَجَّه لغير التكسب بِالشَّهَادَةِ بِبَاب السَّلَام بِحَيْثُ صَار من أَعْيَان القائمين بهَا وَقصد فِيهَا. وَهُوَ مِمَّن سمع عَليّ بِمَكَّة. ٥٧٩ - مَحْمُود بن مُحَمَّد بن حسن الْبَدْر أَبُو الثَّنَاء الشاذلي الْحَنَفِيّ / الْمَاضِي أَبوهُ. ولد سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة. ٥٨٠ - مَحْمُود بن مُحَمَّد بن صفي بن مُحَمَّد التَّاج أَبُو عبد الله الوراقي الذهلي الْحَنَفِيّ الْمَدْعُو خواجه بره. / كَانَ فَقِيها عَارِفًا محققا مدققا فِي مذْهبه ذَا يَد طولى فِي الْفُرُوع وَالْأُصُول والمعاني وَالْبَيَان والمنطق والنحو وَغَيرهَا كل ذَلِك مَعَ الصّلاح والتخلي لِلْعِبَادَةِ والتدريس قدم) زبيد قَاصِدا الْحَج فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة فَقَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة من فُقَهَاء الْحَنَفِيَّة بهَا وَاجْتمعَ بمشايخ الصُّوفِيَّة وَكَانَ كثير الْبَحْث مَعَهم وَألف فِي النَّحْو كتابا سَمَّاهُ المقتصد وأهداه للسُّلْطَان فأثابه عَلَيْهِ خَمْسمِائَة دِينَار وَكَذَا ألف فِي رُجُوعه بهَا أَيْضا فِي السّنة الَّتِي تَلِيهَا تحفة السلاطين فِي الْغَزْو وَالْجهَاد وأهداه إِلَى السُّلْطَان أَيْضا فأثابه عَلَيْهِ كَذَلِك ذكره الخزرجي وكتبته هُنَا بِالظَّنِّ الْقوي. ٥٨١ - مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عبد الله الْبَدْر العنتابي الْحَنَفِيّ الْوَاعِظ. / أَخذ فِي بِلَاد الرّوم عَن الْمُوفق وَالْجمال الأقصرائيين ثمَّ قدم عنتاب فَنزل بِجَامِع مُؤمن مُدَّة يذكر النَّاس فَكَانَ يحصل لَهُم فِي مَجْلِسه رقة وخشوع وبكاء بِحَيْثُ تَابَ على يَده جمَاعَة، ثمَّ توجه إِلَى الْقُدس زَائِرًا فَأَقَامَ مُدَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى حلب فوعظ بجامعها الْعَتِيق. قَالَ الْبَدْر الْعَيْنِيّ أخذت عَنهُ فِي سنة ثَمَانِينَ تصريف الْعزي والفرائض السِّرَاجِيَّة وَغَيرهمَا وَذكره فِيمَن مَاتَ سنة خمس وَتَبعهُ شَيخنَا فِي إنبائه ثمَّ نقل عَن الْعَيْنِيّ أَنه قَالَ ذكرته فِيهَا تبركا وَإِلَّا فقد مَاتَ قبلهَا بِكَثِير كَمَا تقدم. قلت وَهَذَا من الْبَدْر عَجِيب. ٥٨٢ - مَحْمُود نب مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن وجيه بن مخلوف الصَّدْر بن القطب الششيني الْمحلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن قطب. / ولد فِي إِحْدَى الجمادين سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة بالمحلة وانتقل مِنْهَا وَهُوَ ابْن شهر مَعَ أمه إِلَى الْقَاهِرَة فَنَشَأَ بهَا وَحفظ الْقُرْآن عِنْد فقيهنا الشَّمْس السعودي وَنصف التَّنْبِيه وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي حَانُوت ميدان الْقَمْح وَغَيره وانتمى للولوي بن قَاسم نديم الْأَشْرَف لكَونه كَانَ زوجا لأخت الصَّدْر هَذَا بل وَتزَوج الصَّدْر أُخْت زَوجته الثَّانِيَة وَهِي ابْنة الشَّمْس السمنودي أخي الشَّيْخ عمر الشهير. وَآخر مَا حج مَعَ الرجبية

стр. 3051

رَفِيقًا لِابْنِهِ وسبطه الشهَاب الشيشيني الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي، وَأول حجاته صُحْبَة وَالِده سنة خمس وتكررت مجاورته بَينهمَا وَبَعضهَا فِي ظلّ ابْن قَاسم وتكسب أَيْضا هُنَاكَ بِالشَّهَادَةِ وَدخل مَعَه الشَّام وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَرَأى فِي أَيَّامه عزا وتضعضع حَاله فِي آخر الْوَقْت وَصَارَ لقدمه يشْهد على الخطوط وَلكنه لم يذكر عَنهُ فِي ذَلِك إِلَّا الْخَيْر سوى أَنه لَا يُؤَدِّي حَتَّى يَأْخُذ دِينَارا غَالِبا وَكتب بِخَطِّهِ التَّرْغِيب وَغَيره وَهُوَ مِمَّن اجْتمع بقريبه النُّور الهوريني وبفخر الدّين عُثْمَان الشيشيني عَم وَالِده وَلَا أستبعد سَمَاعه من أَولهمَا بل هُوَ مُحْتَمل فِي الثَّانِي أَيْضا وَكَثُرت مجالستين مَعَه بِمَكَّة والقاهرة واستفدت مِنْهُ فَوَائِد نثرية فِي تراجم) جمَاعَة مِمَّن رَآهُمْ وخالطهم وَلم يكن بَعيدا عَن الضَّبْط بل كتبت عِنْده مَا أنْشدهُ إِيَّاه الصَّدْر سُلَيْمَان الأبشيطي حِين جُلُوسه قَاضِيا بِمَجْلِس الميدان لنَفسِهِ مَا نظمه فِي سُقُوط الْفِيل مَرْزُوق بالقنطرة بالبحمون قَرِيبا من قنطرة الْفَخر حَسْبَمَا أوردته فِي المعجم. وَلم يزل على فاقته حَتَّى مَاتَ بعد تعلله أشهرا فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء تَاسِع ربيع الأول سنة ثَمَان وَسبعين وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن عِنْد أَبِيه وأخيه فِي لحدهما من حوش البيبرسية ﵀. ٥٨٣ - مَحْمُود بن مُحَمَّد بن قطب رَسُول صَاحب كلبرجة. / مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاثِينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد. ٥٨٤ - مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن أَحْمد الشّرف أَو الزين ابْن التَّاجِر الشَّمْس الجيلاني الفومني الأَصْل البحري الرابغي ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ. / شَاب فهم أَخذ عني دروسا من شرحي لألفية الحَدِيث والتقريب وكتبهما بِخَطِّهِ وَسمع على الشَّمَائِل وَالنّصف الأول من البُخَارِيّ وَغير ذَلِك وَكَانَ سمع عَليّ فِي أَوَاخِر سنة سبع وَثَمَانِينَ القَوْل البديع إِلَّا من أَوله إِلَى القَوْل فِي حكمهَا ثَالِثهَا، وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة وَهُوَ من ملازمي قَاضِي الْحَنَابِلَة هُنَاكَ وَغَيره من الْفُضَلَاء. وَقد سَافر لمصر فِي التِّجَارَة ودام بهَا نَحْو سنتَيْن وَكَانَ يحضر عِنْد قَاضِي الْحَنَابِلَة وَأثْنى عَلَيْهِ. مَحْمُود بن مُحَمَّد الْبَدْر الأقصرائي. / فِيمَن جده إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد. ٥٨٥ - مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن خَلِيل الْمُحب بن الشَّمْس بن أجا الْحلَبِي / الْمَاضِي أَبوهُ. ٥٨٦ - مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن أَيُّوب بن مُحَمَّد النُّور بن الشَّمْس بن الْبَدْر الْحِمصِي الشَّافِعِي الْوَاعِظ الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَيعرف كهما بِابْن العصياتي. / ولد فِي ثَالِث عشرى ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث واربعين وَثَمَانمِائَة بحمص وَنَشَأ بهَا فحفظ محافيظ أَبِيه إِلَّا الْمُغنِي وَهِي الْمِنْهَاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية الحَدِيث والنحو وَأخذ عَن أَبِيه وبدمشق عَنَّا لبدر بن قَاضِي شُهْبَة والزين خطاب والنجم بن

стр. 3052

قَاضِي عجلون وَسمع على ابْن الصَّدْر قَاضِي طرابلس قِطْعَة من البُخَارِيّ وَزعم أَن لَهُ إجَازَة من الْبُرْهَان الْحلَبِي وَشَيخنَا وَغَيرهمَا، وتحول إِلَى بَيت الْمُقَدّس فقطنه وَأخذ فِيهِ عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف وَعقد الْوَعْظ فابتدأ من أول تَفْسِير الْقُرْآن إِلَى سُورَة النَّمْل وَقَرَأَ البُخَارِيّ فِي رَمَضَان من كل سنة، وَفِي غُضُون إِقَامَته بِهِ دخل الْقَاهِرَة فِي بعض ضروراته وَقَررهُ الشَّمْس بن الزَّمن فِي مشيخة تدريسه تصوفا ودرسا مَعَ إِعَادَة) بالصلاحية، ولقيته بِمَكَّة فِي سنة تسع وَتِسْعين وَقد قدمهَا مَعَ الركب من الَّتِي قبلهَا وَعقد بهَا الْمجْلس للتذكير أَيْضا فَشكر ثمَّ بَلغنِي عَنهُ أَشْيَاء أنْكرت عَلَيْهِ وَسَأَلَ هُوَ عَن اشْتِرَاط النِّيَّة للثَّواب الْمُتَرَتب على رُؤْيَة الْكَعْبَة فوافقته وَعَن الْمَنْع من دُخُول الْبَيْت للمتلبس بالنسك فأنكرته. وَقد حضر عِنْدِي بعض الدُّرُوس وَأخذ القَوْل البديع فَكَتبهُ واستجازني لنَفسِهِ ولبنيه، وَحكى لي أَن وَالِده حكى لَهُ عَن جده لأمه الشَّمْس السُّبْكِيّ أَنه حصل لَهُ قبل مَوته ضَرَر فِي عَيْنَيْهِ وَأَنه حج فاتفق أَنه عثر فِي شخص فَقَالَ لَهُ أَنْت أعمى قَالَ نعم قَالَ فَاذْهَبْ إِلَى الْمُلْتَزم واسأل الهل فِي رد بَصرك تجب وَأَنه فعل وَلما فرغ وَأَرَادَ الِانْصِرَاف وتهيأ ليقوم أَصَابَهُ جِدَار الْبَيْت أَو عتبَة الْبَاب فَنزل الدَّم وَأبْصر، وتكرر قدومه الْقَاهِرَة فِي حَيَاة أَبِيه وَبعده، واشتغل وتميز بذكائه ولطف عشرته وَولي قَضَاء الْحَنَفِيَّة بحلب بعد ابْن الحلاوي ببذل كثير وَطلب للقاهرة فاعتنى بِهِ قانصوه الشَّامي بِحَيْثُ تَأَخّر الطّلب عَنهُ وَرجع صحبته فِي أثْنَاء سنة أَربع وَتِسْعين. وَنعم الرجل فَهُوَ الْآن أشبه قُضَاة حلب فِيهِ رياسة وحشمة وفضيلة. ٥٨٧ - مَحْمُود بن مُحَمَّد الْهِنْدِيّ الأحمد أبادي الْمُقْرِئ الْحَنَفِيّ. / مِمَّن انْتفع بِهِ الْفُضَلَاء كراجح الْمَاضِي. وَكَانَت وَفَاته سنة إِحْدَى وَتِسْعين عَن نَحْو ثَلَاثِينَ سنة. ٥٨٨ - مَحْمُود بن مَحْمُود بن عَليّ الحسني الْحُسَيْنِي العباسي الْأَصْفَهَانِي الْكرْمَانِي وَيعرف بماشاده. / ورد عَليّ وَأَنا بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ استدعاء طلب فِيهِ الْإِجَازَة لَهُ ولولديه ولبني أَخِيه ولجماعة من أَصْحَابه فَكتبت لَهُ بِمَا أوردت بعضه فِي الْكَبِير. ٥٨٩ - مَحْمُود بن مصطفى الْجمال التركماني القرماني ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ / الْآتِي أَبوهُ. اسْتَقر بعده فِي مشيخة تربة قجا خَارج بَاب الْوَزير وتلقاها بعد مَوته الْأمين الأقصرائي وَكَذَا اسْتَقر بعد أَبِيه فيت دريس الْأَمِير بلاط السيفي الجاي. ٥٩٠ - مَحْمُود بن مغيث الخلجي / صَاحب مندوة من الْهِنْد والمدرسة الَّتِي أَنْشَأَهَا بِمَكَّة عِنْد بَاب أم هَانِئ بل تعرف بدارها وَقرر فِي مشيخة التدريس والْحَدِيث بهَا إِمَام الْحَنَفِيَّة الشَّمْس البُخَارِيّ. وَمَات سنة بضع وَسبعين فاستقر بعده فِي

стр. 3053

السلطنة ابْنه غياث الدّين ويذاكر أَبوهُ بِصَدقَة وإكرام للوافدين عَلَيْهِ وَكَانَت لَهُ دشيشة هائلة بِمَكَّة فَانْقَطَعت بعد مَوته وَيُقَال أَن أَبَاهُ كَانَ وزيرا. ٥٩١ - مَحْمُود بن هرون بن عبد السَّلَام بن سهلان التقي بن روح الدّين بن الْأمين الخنجي. /) قَالَ الطاووسي صحبته واستفدت مِنْهُ وَأَجَازَ لي فِي سنة ثَمَان عشرَة وَوَصفه بشيخ الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين بَقِيَّة الْأَوْلِيَاء العاملين وجده بشيخ الْإِسْلَام صَاحب الكرامات الظَّاهِرَة. ٥٩٢ - مَحْمُود بن يُوسُف بن مَسْعُود الْكَمَال العجمي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد أَحْمد وَأُخْته الشاعرة وَيعرف بِابْن شيرين / بِمُعْجَمَة مَكْسُورَة وآخرة نون. حفظ الْقُرْآن وَالْمجْمَع والمنار وألفية النَّحْو، وَعرض على جمَاعَة وَبعد عرضه كَانَ مِمَّن نزله الْمُؤَيد فِي مدرسته حِين حَضرته لذَلِك بعد اختباره وسرده من كِتَابه الْمجمع مَا اقْتضى لَهُ تَنْزِيله واشتغل عِنْد قاري الْهِدَايَة وَحضر دروس الشَّمْس بن الديري وَولده وَسمع الْيَسِير. وَهُوَ مِمَّن كتبه صاحبنا ابْن فَهد فِي استدعائه المؤرخ برجب سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَأَجَازَ لَهُ فِيهِ خلق، وَجلسَ عِنْد زوج لأمه بحانوت الجورة شَاهدا وَكَذَا فِي غَيره وتميز فِي الْفَضِيلَة وبرع فِي الصِّنَاعَة وناب عَن السعد بن الديري فَمن بعده بالجورة وَغَيرهَا وَكَانَ مَعَ شيخوخته وَقدمه يزاحم الرُّسُل وَرُبمَا يسْتَأْجر بَعضهم على قدر معِين ثمَّ يكون هُوَ الْمُقَرّر لحصتهم مَعَ الأخصام. وَقد ابتنى ملكا بالحبالين وَلم يحصل على طائل. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسبعين عَن بضع وَسبعين ﵀ وَعَفا عَنهُ، وَمِمَّنْ تدرب بِهِ المحيوي عبد الْقَادِر بن مظفر ففاق أَصله وَبَلغنِي أَن شيرين الْمَنْسُوب إِلَيْهِ هُوَ شيخ الخانقاه البيبرسية المتوفي كَمَا على لوح قَبره فِي لَيْلَة الْأَحَد سادس عشرى جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وَسَماهُ مُحَمَّدًا، وَكَذَا أرخه المقريزي وَقَالَ أَنه اسْتَقر بعده فِي المشيخة النَّجْم الْمَلْطِي فَلم يلبث أَن مَاتَ يَعْنِي فِي ذِي الْقعدَة من السّنة وَكَانَ حنفيا وَكَذَا فِيمَا أَظن شيرين وَلَكِن قَرَأت فِي ذيل العبر للعراقي فِي السّنة وَالشَّيْخ الإِمَام الشّرف الوَاسِطِيّ شيخ الخانقاه الركنية بيبرس وَكَانَ لَهُ نظم حسن سَمِعت مِنْهُ وَيحْتَاج إِلَى النّظر فِي التئام هَذَا مَعَ مَا قبله وَاحْتِمَال كَونه أحد اللَّذين قبله بعيد وَكَذَا يبعد إِرَادَة الرِّبَاط بالبيبرسية من هَذِه الْعبارَة. ٥٩٣ - مَحْمُود بن يُوسُف الْجمال الرُّومِي الْحَنَفِيّ. / صاهر خير الدّين الشنشي على ابْنَته فَاطِمَة ابْنة فَاطِمَة ابْنة أبي هُرَيْرَة بن النقاش فأولدها ابْنه أكمل الدّين مُحَمَّدًا. ٥٩٤ - مَحْمُود بن بهاء الدّين الكيلاني وَيعرف بخواجا سُلْطَان. / مَاتَ فِي مستهل رَجَب سنة خمس وَخمسين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد. ٥٩٥ - مَحْمُود الزين بن الدويك / أحد رُؤُوس مباشري حرم الْقُدس. ذكر

стр. 3054

عِنْدِي بالديانة وإجادة) الْفَرَائِض والحساب وَحسن الشكالة وَعظم اللِّحْيَة. مَاتَ سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَقد جَازَ السِّتين. ٥٩٦ - مَحْمُود الشّرف الطرابلسي / خطيبها. مِمَّن قتل حِين خرج النَّائِب على رَعيته فِي طرابلس سنة اثْنَتَيْنِ. ٥٩٧ - مَحْمُود الشَّمْس التمجاني بتاء مثناة ثمَّ مِيم ثمَّ جِيم وَآخره نون العجمي / التَّاجِر بِمَكَّة. مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة السبت مستهل جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ ﵀. ٥٩٨ - مَحْمُود ملاصفي الدّين الشِّيرَازِيّ النَّحْوِيّ الشَّافِعِي تلميذ غياث الدّين / الَّذِي كَانَ يُقَال لَهُ هُنَاكَ سِيبَوَيْهٍ الثَّانِي وَلذَا قيل لهَذَا التلميذ سِيبَوَيْهٍ الثَّالِث، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْجلَال أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل نب حسن الصفوي الْمَاضِي وترجمه لي وَأَنه حَيّ فِي سنة أَربع وَتِسْعين. ٥٩٩ - مَحْمُود خَان الطقتمشي المغلي من ذُرِّيَّة جنكز خَان. / كَانَت السلطنة باسمه وَهُوَ مَعَ اللنك لَيْسَ لَهُ من الْأَمر شَيْء وَحضر مَعَه قتال الشَّام وَغَيرهَا وَلما رجعُوا مَاتَ فِي سنة خمس قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه وَابْن خطيب الناصرية. مُخْتَصّ الطواشي. ٦٠٠ - مخدم بن عقبل بن وبير بن نخبار / أَمِير الينبوع وَليهَا بعد معزى وَقتل فِي صفر سنة تسع وَخمسين وَاسْتقر بعده فِي الأمرة هجان بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الضويمر. ٦٠١ - مخدوم بن برهَان الدّين الْهِنْدِيّ الأحمد أبادي الْحَنَفِيّ. / مِمَّن أَقرَأ الطّلبَة وَأخذ عَنهُ فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان رَاجِح الْمَاضِي وَقَالَ إِنَّه كَانَ فَاضلا. مَاتَ فِي سنة تسعين عَن نَحْو الْأَرْبَعين وَإنَّهُ جلس مَحل دَفنه وَكَانَ بَيته وَمحل إقرائه فَإِنَّهُ عمله مدرسة. ٦٠٢ - مُدْلِج بن عَليّ بن مُحَمَّد نعير بن حيار بن مهنا / أَمِير الْعَرَب، وَليهَا بعد أَخِيه عذرا. وَقتل فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ عَن بضع وَعشْرين سنة وَدفن بشمالي جبرين. ذكره ابْن خطيب الناصرية مطولا ولخصه شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ: أَمِير آل فضل وَكَانَ ولي إمرة الْعَرَب بعد أَخِيه وَدخل فِي الطَّاعَة ثمَّ وَقع بَينه وَبَين ابْن عَمه قرقماس قَاتل أَخِيه غدرا الْوَقْعَة الْمَذْكُورَة فِي الْحَوَادِث وَقتل هَذَا. ٦٠٣ - مَدين بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ بن يُونُس الْحِمْيَرِي المغربي ثمَّ الأشموني القاهري الْمَالِكِي وَالِد أبي السُّعُود الْآتِي. / أَصله من الْمغرب من بَيت كَبِير مَعْرُوف بالصلاح وَالْعلم فانتقل جد وَالِده إِلَى الْقَاهِرَة وَسكن أشموم جريس بالغربية وغالب أَهلهَا إِذْ ذَاك نَصَارَى وَبهَا عدَّة كنائس فولد لَهُ ابْنه مُحَمَّد فَنَشَأَ على طَريقَة حَسَنَة واجتهد فِي هدم تِلْكَ) الْكَنَائِس وَبنى بهَا زَاوِيَة

стр. 3055

استوطنها الْمُسلمُونَ حَتَّى كَانَ مولد صَاحب التَّرْجَمَة بهَا فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا فحفظ الْقُرْآن ومختصر الشَّيْخ خَلِيل وَأخذ الْفِقْه عَن الْجمال الأقفهسي والبساطي وَحضر مواعيد السراج البُلْقِينِيّ وتسلك بِأبي الْعَبَّاس الزَّاهِد وانتفع بهديه وإرشاده بعد أَن اجْتمع بِجَمَاعَة وخدمهم فَمَا أثر، ولازم التَّقْوَى وَالذكر والانجماع على الطَّاعَة إِلَى أَن ترقى وأشير إِلَيْهِ فِي حَيَاة شَيْخه بل كَانَ شَيْخه يجله ويعتمد عَلَيْهِ وَبعد وَفَاته بِمدَّة صَار يجلس فِي جَامِعَة بالمقسم ثمَّ انْتقل لزاوية صَاحبه عبد الرَّحْمَن بن بكتمر الْمَاضِي بِالْقربِ من جَامع شيخهما الْمَذْكُور إِلَى أَن بنيت لَهُ بجوارها زَاوِيَة هائلة فِي الْحسن والنظارة قل أَن يَبْنِي شيخ أَو عَالم نظيرها وأقيمت بهَا الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات وَحِينَئِذٍ كثرت أَتْبَاعه وانتشر الآخذون عَنهُ فِي الديار المصرية وَكثير من الْقرى وَصَارَ الأكابر فَمن دونهم يهرعون لزيارته والتبرك بِهِ وواصلون الْفُقَرَاء بِالْبرِّ والإنعام وَالشَّيْخ بالهدايا والتحف حَتَّى أثرى وَكَثُرت أملاكه وأراضيه وَعظم الِانْتِفَاع بِهِ وبشفاعاته لمبادرة أَرْبَاب الدولة إِلَى قَضَاء مآربه حَتَّى قل أَن ترد لَهُ رِسَالَة، وَمِمَّنْ صَحبه وَانْقطع إِلَيْهِ وتخلى عَمَّا كَانَ فِيهِ من الأشغال والتفرغ لَهُ الزين عبَادَة الْمَالِكِي وراج أَمر الشَّيْخ كثيرا بِهِ كَمَا وَقع لأبي الْعَبَّاس السرسي مَعَ الشَّيْخ مُحَمَّد الْحَنَفِيّ والمحيوي الدماطي وَمن لَا أحصرهم من الْعلمَاء والأجلاء فضلا عَن من دونهم وَصَارَت زاويته جَامِعَة للمحاسن، وَقد اجْتمعت بِهِ كثيرا وتلقنت مِنْهُ الذّكر على طريقتهم قَدِيما مرّة بعد أُخْرَى وَعرض عَلَيْهِ أخي بعض محافيظه وَكَانَ كثير الْميل إِلَيّ والمخاطبة لي بالشيخ شهَاب الدّين بِحَيْثُ يتَوَهَّم من حضر مِمَّن لم يلحظ أَنه غالط وَقَامَ مرّة على الولوي البُلْقِينِيّ منتصرا لي، وَنعم الشَّيْخ كَانَ جلالة وسمتا ووقارا وبهاء وعقلا ومراقبة وملازمة للطاعة واتباعا للسّنة وجمعا للنَّاس على ذكر الله وطاعته واقتدارا على الْعِبَادَة واستحضارا لكثير من فروع مذْهبه ولجملة من الْمُتُون حَتَّى أَنه سَأَلَ شَيخنَا عَن حَدِيث حسنوا نوافلكم فبها تكمل فرائضكم وَقَالَ لَهُ شَيخنَا مَا أعلمهُ فَقَالَ الشَّيْخ قد ذكره التَّاج الْفَاكِهَانِيّ وَعَزاهُ لِابْنِ عبد الْبر فَقَالَ شَيخنَا يُمكن إِلَى غير ذَلِك من النَّوَادِر والأشعار الرقيقة وسر الصَّالِحين وكراماتهم بِحَيْثُ لَا تمل مُجَالَسَته مَعَ لطيف ممازجة وفكاهة وَأما فِي تَحْقِيق مَذْهَب الْقَوْم فَهُوَ حَامِل رايته والمخصوص بصريحه وإشارته مَعَ أَنه لم يكن يتَكَلَّم فِيهِ إِلَّا بَين خواصه وَله الْخِبْرَة التَّامَّة فِي استجلاب خواطر الْكَبِير وَالصَّغِير ومخاطبة كل بِمَا يَلِيق بِهِ ومذاكرته فِيمَا يخْتَص بمعرفته وكرامات) يتداولها أَصْحَابه مِنْهَا أَنه عَاد الْعلم البُلْقِينِيّ فِي مرض أيس فِيهِ مِنْهُ فَقَالَ

стр. 3056

تعافى وتفتى وتصنف وتقضى فَكَانَ كَذَلِك وَذكره لَهُ مرّة مَجِيء أبي الْخَيْر النّحاس فَقَالَ يَأْبَى الله والمؤمنون ذَلِك فَلم يَجِيء إِلَّا بعد مَوته وَمَا بلغ قصدا وجاءه ابْن البرقي على لِسَان الْجمال نَاظر الْخَاص ليَتَكَلَّم بِمَا يحصل بِهِ رواج الولوي الأسيوطي فِي تَوْلِيَة السُّلْطَان لَهُ الْقَضَاء وبصرف ابْن البُلْقِينِيّ فَقَالَ إِذا كَانَ هَذَا الْحَال مَعَ ابْن البُلْقِينِيّ فَكيف بِمن وَمن لم يجب، وجاءه الْكَمَال إِمَام الكاملية ليودعه عِنْد سَفَره للحجاز فِي بعض حجاته فَقَالَ خلْوَة أحسن من هَذِه السفرة، فِي إشباه لهَذَا مِمَّا يقْصد بِهِ النصح والإرشاد كتسمية عبد الْقَادِر الوفائي بالجفائي، وَقد مكث دهرا إِلَى حِين وَفَاته لَا تفوته التَّكْبِيرَة الأولى من صَلَاة الصُّبْح وَيمْكث فِي مُصَلَّاهُ وَهُوَ على طَهَارَة إِلَى أَن يرْكَع الضُّحَى وَرُبمَا جلس بعد ذَلِك وَالْأَمر وَرَاء هَذَا. تعلل أَيَّامًا وَمَات فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء تَاسِع ربيع الول سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بالشارع الْمُقَابل لجامع شَيْخه بِمحضر خلائق كثيرين وَدفن بزاويته وتأسف أنَاس على فَقده ﵀ وإيانا ونفعنا ببركاته. ٦٠٤ - مُرَاد بك بن أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن با يزِيد بن مُرَاد بن أرخان بن عُثْمَان الملقب غياث الدّين كرشجي / وَمَعْنَاهُ الوتري نِسْبَة للوتر لكَون أَبِيه مازحه يَوْمًا قَائِلا لَهُ مَا حالك مَعَ إخْوَتك بعدِي فَقَالَ أخنقهم بالوتر فَضَحِك وَأَعْجَبهُ وَقَالَ لَهُ عَافِيَة كرشجي فتم عَلَيْهِ ابْن يلدرم با يزِيد بن مُرَاد بك أرخان بن عَليّ أردن بن أرخان بن عُثْمَان بن سُلَيْمَان بن عُثْمَان جق صَاحب بِلَاد جَمِيع الأوجات والبلاد الَّتِي مَا وَرَاء بَحر الرّوم من الْمضيق بأسرها وَمن ذَلِك بر إصطنبول بأسره وبر صاوبولي وأدرنة وَهِي كرسيه الَّذين يُقيم بِهِ، ووالد مُحَمَّد الْمَاضِي وَيُقَال لكل من مُلُوكهمْ خوندكار وَيعرف بِابْن عُثْمَان. ولد فِي حُدُود عشر وَثَمَانمِائَة وَملك بعد أَبِيه فِي سنة أَربع وَعشْرين وطالت أَيَّامه وَعظم وضخم ونالته السَّعَادَة وَصَارَ من عُظَمَاء مُلُوك الرّوم وَأهْلك الله على يَدَيْهِ ملكا عَظِيما من مُلُوك بني الْأَصْفَر كَمَا أرخته فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين، أَقَامَ فِي الْملك بعد أَبِيه دهرا أَكثر من ثَلَاثِينَ سنة وَكَانَ قَائِما بِدفع الْكفَّار والتوجه لغزوهم مَعَ سذاجة فِيمَا عدا الْحَرْب وانهماك فِي لذاته ومحبة فِي الْعلمَاء ومآثره كَثِيرَة وأحواله فِي الطَّرفَيْنِ شهيرة. وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ خير مُلُوك زَمَانه حزما وعزما وكرما وشجاعة. مَاتَ فِي سَابِع الْمحرم سنة خمس وَخمسين وَهُوَ فِي أَوَائِل الكهولة وَملك عَبده ابْنه عَفا الله عَنْهُمَا. ٦٠٥ - المرتضى بن يحيى بن أَحْمد شرف الْإِسْلَام الْهَادِي السّني الشَّافِعِي. / كَانَ فِي سنة) إِحْدَى وَثَلَاثِينَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة.

стр. 3057

٦٠٦ - مرجان الأرفي برسباي شاد السواقي يُقَال لَهُ سِتّمائَة / اشْتغل فِي الْحساب والهيئة والهندسة والميقات وَصَحب عبد الْقَادِر بن همام الْمَاضِي وَكَانَ يَجِيء مَعَه للسماع على شَيخنَا. مَاتَ وَقد أسن فِي سنة أرعب وَتِسْعين وَخلف مَوْجُودا كثيرا من كتب وَغَيرهَا. ٦٠٧ - مرجان التَّقْوَى الظَّاهِرِيّ / وَولي مشيخة الخدام بعد سرُور الطربيهي سنة أَربع وَسبعين إِلَى أَن عزل فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَاسْتقر بعده إينال الْفَقِيه. ٦٠٨ - مرجان الرُّومِي الشريف تَاجر السُّلْطَان فِي المماليك ونزيل بَيت قراجا / بِالْقربِ من جَامع الْأَزْهَر. كَانَ ذَا وجاهة وشكالة. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَانِينَ وَقد جَازَ الْخمسين وَشهد السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ بسبيل المؤمني، ثمَّ دفن بتربة الدوادار الْكَبِير يشبك من مهْدي عَفا الله عَنهُ. ٦٠٩ - مرجان الْعَيْنِيّ / زمَان الْأَشْرَف ثمَّ النَّاصِر صاحبا الْيمن بل ولي إمرة زبيد. مَاتَ فِي سنة أرعب عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. ٦١٠ - مرجان الزين العادلي المحمودي الحبشي الحصفي الطواشي. / أَصله من خدام الْعَادِل سُلَيْمَان صَاحب حصن كيفا اشْتَرَاهُ ورباه وأدبه وَأعْتقهُ واختص بِهِ. فَلَمَّا مَاتَ وَذَلِكَ فِي سنة سبع وَعشْرين خرج من الْحصن وَهُوَ فَقير فدار الْبِلَاد كفقراء الْعَجم وَدخل أذربيجان وَغَيرهَا وقاسى فقرا لكنه تأدب وتهذب بالأسفار إِلَى أَن قدم الْبِلَاد الشامية فاتصل بخدمه تعزى بردى المحمودي وَغَيره على حَاله فِي الْبُؤْس والقلة حَتَّى صَار من جملَة خدام الطباق بالقلعة ثمَّ مقدم بَعْضهَا فحسنت حَاله وَملك فرسا وَصَارَ يعلف الدَّجَاج ويقدمه لمقدم المماليك ونائبه ثمَّ لمغلباي طاز وَزَاد فِي التَّرَدُّد غليه إِلَى أَن قفز بِهِ الظَّاهِر جقمق وَعَمله نَائِب الْمُقدم بسفارته بعد توقفه فِي ذَلِك ثمَّ رقاه للتقدمة فَعظم وضخم ونالته السَّعَادَة ثمَّ عَزله الْأَشْرَف إينال ثمَّ أُعِيد ببذل وَحج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ أَمِير الأول فَسَاءَتْ سيرته وَرجع فصادر من كَانَ هُوَ مَعَه كالخادم وَله عَلَيْهِ من الأيادي مَا لَا يُوصف بِالضَّرْبِ وَالْمَال. وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَسِتِّينَ وَقد قَارب السِّتين وَكَانَ جسيما طوَالًا أسود اللَّوْن ظَالِما عسوفا طماعا مُسْرِفًا على نَفسه سَيِّئَة من سيئات الدَّهْر وغلطاته اشْتَمَل على قبائح أنزه قلمي عَنْهَا وتبدل مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي أول مُبَاشَرَته التقدمة من المحاسن نسْأَل الله حسن الخاتمة.) (سقط)

стр. 3058

(سقط) مَاتَ فَجْأَة فِي شَوَّال سنة سبع وَسبعين وَدفن بالمرجوشية ﵀ وإيانا. ٦١٣ - مَرْزُوق أَبُو جميلَة الناتوتي التكروري نزيل الْقَاهِرَة / وَأحد المعتقدين لكثيرين. مَاتَ سنة سبع وَسِتِّينَ. ٦١٤ - مرزه شاه بن الطاغية تيمور. / قتل فِي سنة ثَلَاث بِدِمَشْق على يَد الْعَسْكَر الْمصْرِيّ. ٦١٥ - مرشد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزين بن نَاصِر الدّين بن التقي الحسني الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْمصْرِيّ. / نَاسخ من أقرباء بَيت ابْن السَّيِّد عفيف الدّين مجيد صَنْعَة التجليد والتذهيب وَنَحْوهمَا اشْتغل قَلِيلا ولازمني فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بِمَكَّة حَتَّى قَرَأَ عَليّ القَوْل البديع واستجلاب ارتقاء الغرف من نسختيه وتكررت كِتَابَته لأولهما وَسمع مني وَعلي أَشْيَاء، وَهُوَ سَاكن فهم يتكسب بالنساخة وَنَحْوهَا أَكثر أوقاته مقل بِحَيْثُ تكَرر سَفَره للهند للاسترزاق وسافر فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَأَنا هُنَاكَ بعد كِتَابَته عدَّة من تصانيفي ودامت غيبته. مرشد بن عِيسَى. / مضى فِي مُحَمَّد. ٦١٦ - مرداد بن مُحَمَّد الزغيمي الجزائري. / مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين. ٦١٧ - مرعي بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن عَسَاكِر الْبُرُلُّسِيّ الْمَالِكِي تلميذ ابْن الأقيطع فَاضل / انْتفع بملازمة الْمشَار إِلَيْهِ وشارك فِي فنون وَكَذَا أَخذ عَن غَيره قيلا وَحضر عِنْدِي كثيرا من) الدُّرُوس والإملاء وَكَذَا حضر عِنْد الخيضري وَحج وَلَا بَأْس بِهِ. ٦١٨ - مرعي بن عَليّ الْبُرُلُّسِيّ التَّاجِر وَالِد عَليّ وَمُحَمّد الماضيين. / مَاتَ فِي. ٦١٩ - مساعد بن حَامِد بن مساعد المصراتي المغربي الْمَالِكِي / أحد فضلائهم. تفقه بِجَمَاعَة كأحمد القسيطي المرابط المتوفي بِمَكَّة فِي حُدُود سنة سِتِّينَ وبأبي الْقسم الهزبري المتوفي بطرابلس الْمغرب فِي هَذَا الأوان أَيْضا وَله اشْتِغَال

стр. 3059

بِالْعَرَبِيَّةِ والمنطق وَبَعض الْأُصُول وتعانى التِّجَارَة وَتردد إِلَى الْحجاز مرَارًا وَحج وجاور وَكَانَت أغلب إِقَامَته بِمصْر رَأَيْته بهَا. وَمَات بِالْهِنْدِ بعيد السّبْعين تَقْرِيبًا. ٦٢٠ - مساعد بن ساري بن مَسْعُود بن عبد الرَّحْمَن الهواري الْمصْرِيّ السخاوي نزيل دمشق. / ولد سنة بضع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَطلب بعد كبره فَقَرَأَ على الصّلاح العلائي وَالْوَلِيّ المنفلوطي والبهاء بن عقيل والأسنوي وَغَيرهم وَمهر فِي الْفَرَائِض والميقات وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير لنَفسِهِ وَلغيره ثمَّ سكن دمشق وَانْقطع بقرية عقربا وَكَانَ الرؤساء يزورونه وَهُوَ لَا يدْخل الْبَلَد مَعَ أَنه لَا يَقْصِدهُ أحد إِلَّا أَضَافَهُ وتواضع مَعَه وَكَانَ دينا متقشفا سليم الْبَاطِن حسن الملبس مستحضرا لكثير من الْفَوَائِد وتراجم الشُّيُوخ الَّذين لَقِيَهُمْ دميم الشكل جدا، وَله كتاب فِي الْأَذْكَار سَمَّاهُ بدر الْفَلاح فِي أذكار الْمسَاء والصباح، وَمَات بقرية عقربا شَهِيدا بالطاعون سنة تسع عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده، وَهُوَ مِمَّن أجَاز لشَيْخِنَا الزمزمي فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. ٦٢١ - مساعد بن عَليّ بن فلاح بن سعيد بن مسعبر بن مُعْجم بن بطة بن الْمُرْتَفع بن عَليّ بن عمر بن عبد الْخَثْعَمِي الباشوتي وَهُوَ وَاد الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن ليلى. / ولد سنة عشر وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَقَالَ الشّعْر وَكتب عَنهُ القاعي قصيدة أَولهَا: (قَالَ ابْن ليلى قَول ثَانِي شَاعِر ... حُلْو الروايا نذني لزامها) ٦٢٢ - مُسَافر بن عبد الله الْبَغْدَادِيّ القاهري الصُّوفِي. / ذكره شيخناف ي مُعْجَمه وَقَالَ أَنْشدني لنسفه مواليا فِيمَا كتبه لي وَقد فَاتَتْهُ النَّفَقَة الشامية بالخانقاه فِي شهور سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ: (غوادي الْغَيْث من كفيك منغدقه ... قطر الْغَمَام كسيل الْبَحْر مندفقه) (إِن كَانَ مَالِي حصل شامية النفقه ... عَسى من الْفضل يحصل شَيْء من الصدقه) مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين.) ::: ٦٢٣ - مُسَدّد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام بن مُحَمَّد الْمجد أَو الْمُوفق أَو الولوي أَبُو الثَّنَاء وَأَبُو المحاسن بن الشَّمْس بن الْعِزّ الكازروني الْمدنِي الشَّافِعِي. ولد بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة فقد رَأَيْت لَهُ حضورا فِي الثَّالِثَة فِي شَوَّال سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وألفية النَّحْو وَعرض فِي سنة ثَلَاث واربعين فَمَا بعْدهَا على الْجمال الكازروني والمحب المطري وَأبي الْفَتْح المراغي فِي آخَرين مِمَّن أجَاز بل سمع عَلَيْهِم أشيا وَكَذَا سمع على زَيْنَب ابْنة اليافعي، وَأَجَازَ لَهُ شَيخنَا والمحب بن نصر الله الْبَغْدَادِيّ والزين الزَّرْكَشِيّ وَالشَّمْس

стр. 3060

البالسي واشتغل على أَبِيه وَغَيره وَقَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة على السَّيِّد عَليّ الْمكتب، وَكَانَ وحيها أحد شُهُود الْحرم وَيتَكَلَّم فِي دشيشة الظَّاهِر جقمق، وصاهر أَبَا الْفرج الكازروني على ابْنَته واستولدها عدَّة أَبنَاء. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسبعين قبل إِكْمَال الْخمسين ﵀ وإيانا. ٦٢٤ - مسرور الحبشي وَيعرف بالشبلي شيخ الخدام بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة. / مَاتَ معزولا لعَجزه فِي سنة سِتّ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. ٦٢٥ - مَسْعُود بن إِبْرَهِيمُ النَّقِيب اليافعي. / مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ. ٦٢٦ - مَسْعُود بن عَليّ بن أَحْمد بن جمال الْهِنْدِيّ الكنبايتي. / مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ. ٦٢٧ - مَسْعُود بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الركراكي ثمَّ المصمودي المغربي الْمَالِكِي نزيل الْمَدِينَة / لَقِيَنِي بهَا فَقَرَأَ عَليّ موطأ إِمَامه قِرَاءَة تدبر واستيضاح وَكَذَا الشَّمَائِل وَالْقَوْل البديع من تصانيفي وألفية الْعِرَاقِيّ بحثا وَغَيرهَا وكتبت لَهُ إجَازَة أَشرت لشَيْء مِنْهَا فِي تَارِيخ الْمَدِينَة. وَهُوَ إِنْسَان فَاضل مفنن مُتَقَدم فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه كثير الاستحضار للْمَذْهَب مَعَ التَّوَجُّه والانجماع وَكَثْرَة الصمت والتقلل والطي غَالب الدَّهْر وَالثنَاء عَلَيْهِ بَين الْمَدَنِيين مستفيض وَرُبمَا أَقرَأ الْفِقْه والعربية، وَكَانَ قدومه الْمَدِينَة فِي موسم سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَهُوَ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ مِمَّن زَاد على الثَّلَاثِينَ وَقد قَرَأَ على السَّيِّد السمهودي أَشْيَاء ولازم مجْلِس القَاضِي الْمَالِكِي الشمسي ثمَّ وَلَده وَتزَوج بعد مفارقتنا لَهُ فِي بَيت ابْن صَالح برغبة من أَبِيهَا فِيهِ وتعب مَعهَا بِحَيْثُ احْتَاجَ للمجيء إِلَى الْقَاهِرَة مَعَ الركب فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَقَرَأَ عَليّ حِينَئِذٍ مُسْند الشَّافِعِي وَغَيره بحثا وَرِوَايَة، وَسمع عَليّ بِحَضْرَة أَمِير الْمُؤمنِينَ مُؤَلَّفِي فِي مَنَاقِب الْعَبَّاس، وسافر الصَّعِيد فَحصل من ابْن عمر وَغَيره مَا تجمل بِهِ فِي الْجُمْلَة وَرجع فلقيني بالحرمين أَيْضا وأعطيته نُسْخَة من المناقب والتمست مِنْهُ قرَاءَتهَا بقبة الْعَبَّاس فورد عَليّ كِتَابه أَنه فعل وَظَهَرت ثَمَرَة ذَلِك بنزول الْغَيْث الْكثير وَحُصُول الْبركَة وَجَاءَنِي كِتَابه بعد ذَلِك فِي أَوَائِل سنة سِتّ وَتِسْعين وَكلهَا مؤذنة بمزيد الْحبّ وَحسن الِاعْتِقَاد والأوصاف الجليلة وَقد تكَرر اجتماعه بِي سِيمَا بِالْمَدِينَةِ حِين كوني بهَا فِي أثْنَاء سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسمع عَليّ أَشْيَاء وَنعم الرجل. ٦٢٨ - مَسْعُود بن شعْبَان بن إِسْمَعِيل بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَعِيل بن مَسْعُود بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبيد بن هبة الله الشّرف أَبُو عبد الله الحساني الطَّائِي الْحلَبِي الشَّافِعِي. / قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: أَصله من دير حسان وَنَشَأ فتفقه قَلِيلا ثمَّ صَار يَنُوب فِي أَعمال الْبر عَن الْقُضَاة ثمَّ ولي قَضَاء حلب عوضا عَن ابْن أبي الرضي ثمَّ عزل ثمَّ

стр. 3061

أُعِيد ثمَّ عزل بِابْن مهَاجر سنة تسعين وَسَبْعمائة ثمَّ ولاه الشهَاب الزُّهْرِيّ قَضَاء حمص، وَكَانَ جَاهِلا مقداما يعرف طرق السَّعْي وَله دربة فِي الْأَحْكَام واشتهر بِأخذ المَال من الْخُصُوم فَحكى لي نَائِب الحكم جمال الدّين بن الْعِرَاقِيّ الْحلَبِي وَكَانَ خصيصا بِهِ أَنه أوصاه أَن لَا يَأْخُذ من أحد من الْخَصْمَيْنِ إِلَّا من يتَحَقَّق أَنه الْغَالِب وَسَار مَعَ كمشبغا لما توجه للظَّاهِر عِنْد خُرُوجه من الكرك فَلم يزل صُحْبَة الظَّاهِر إِلَى أَن دخل الْقَاهِرَة فرعى لَهُ ذَلِك فَلَمَّا اسْتَقَرَّتْ قدمه فِي الْملك ولاه قَضَاء دمشق بعد قَضَاء حمص وَكَذَا ولي فِي الْفِتْنَة أَيْضا قَضَاء دمشق وَغَيرهَا وتنقل فِي الولايات إِلَى أَن اسْتَقر بطرابلس وَمَات بهَا فِي رَمَضَان سنة تسع قَالَ الْعَلَاء بن خطيب الناصرية بعد أَن عزل وَلَكِن لم يبلغهُ ذَلِك ظنا قَالَ وَكَانَ رَئِيسا كَرِيمًا محتشما عِنْده مَكَارِم أَخْلَاق ومداراة للدولة ومحبة للْعُلَمَاء وَأنْشد عَنهُ نظما لغيره. ٦٢٩ - مَسْعُود بن صَالح بن أَحْمد بن مُحَمَّد الزواوي وَالِد مُحَمَّد الْمَاضِي. / ذكره ابْن فَهد مُجَردا وكتبته هُنَا تخمينا. ٦٣٠ - مَسْعُود بن عبد الله عَتيق ابْن مَرْوَان. / شيخ روى عَن الْمَيْدُومِيُّ سمع مِنْهُ التقي القلقشندي بالخليل فِي سنة أَربع. مَسْعُود بن عمر بن مَحْمُود الْأَنْطَاكِي. / هَكَذَا سَمَّاهُ شَيخنَا فِي إنبائه، وَصَوَابه مَحْمُود وَقد مضى. ٦٣١ - مَسْعُود بن قنيد بن مِثْقَال الحسني حسن بن عجلَان / وَزِير مَكَّة وَابْن وزيرها. ٦٣٢ - مَسْعُود بن مبارك بن مَسْعُود بن خَليفَة بن عَطِيَّة المطبيز الْمَاضِي عَم أَبِيه عَطِيَّة. / مَاتَ فِي شَوَّال سنة خمس وَتِسْعين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة عِنْد أم أَوْلَاده ابْنة السلاوية وجده مَسْعُود هُوَ أَخُو عَطِيَّة الْوَاقِف. ٦٣٣ - مَسْعُود بن مُحَمَّد الكجحاني / رَسُول تمرلنك. قدم الْقَاهِرَة وباشر نظر الْأَوْقَاف فِي الدولة المؤيدية. وَمَات بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين، ذكره ابْن خطيب الناصرية مطولا، وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَسُمي وَالِده مَحْمُودًا وَقَالَ مرت سيرته فِي الْحَوَادِث وَهِي من أقبح السّير. ٦٣٤ - مَسْعُود بن مَحْمُود بن عَليّ الضياء بن النَّجْم بن الزين الشِّيرَازِيّ الميراثي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وأخو المحمدين الماضيين وأسباط القطب الشِّيرَازِيّ. / سمع مني وَعلي فِي مَكَّة أَشْيَاء وكتبت لَهُ إجَازَة أَشرت لشَيْء مِنْهَا فِي الْكَبِير. مَسْعُود بن مَحْمُود الكجحاني. / مضى فِي ابْن مُحَمَّد قَرِيبا. ٦٣٥ - مَسْعُود بن هَاشم بن عَليّ بن مَسْعُود بن غَزوَان بن حُسَيْن سعد الدّين أَبُو مُحَمَّد الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي أَخُو عَليّ وَالِد أبي سعد مُحَمَّد الماضيين. / ولد قَرِيبا من

стр. 3062

سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَسمع من الْجمال الأميوطي والنشاوري والشهاب بن ظهيرة والمحب النويري وَغَيرهم، قَالَ التقي الفاسي: وَأَقْبل على الِاشْتِغَال ولازم مجْلِس الْجمال بن ظهيرة كثيرا وتنبه فِي الْفِقْه وَكَانَ كثير الاستحضار لَهُ وللروضة وَرُبمَا أفتى لفظا مَعَ خير وديانة ومروءة، وَقَالَ التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه أَنه حدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَكَانَ سَافر إِلَى الْيمن. ٦٣٦ - مَسْعُود الْأَزْرَق. / مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَخمسين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد. ٦٣٧ - مَسْعُود البركاتي الدوادار الْقَائِد فَتى السَّيِّد بَرَكَات. / مَاتَ فِي رَجَب سنة سِتّ وَسِتِّينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد. ٦٣٨ - مَسْعُود الحبشي / مولى نَائِب الشَّام قجماس، مِمَّن ترقى فِي أَيَّامه وساتقر بِهِ مهتار الطشتخاناه وفراش الخزانة وَغير ذَلِك، وَكثر مَاله وخدمه وَسَائِر جهاته وَكَانَ سفيره عِنْد الْملك فِي مهماته لقُوَّة جنانه وإقدامه وَلذَا كَانَ مِمَّن امتحن بعد مَوته. ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بسوق الْخَيل بِدِمَشْق وَلزِمَ مَعَ ذَلِك التِّجَارَة حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس يَوْم عَرَفَة سنة سِتّ وَتِسْعين وَخلف عدَّة أَوْلَاد أفناهم الطَّاعُون فِي الَّتِي تَلِيهَا بِمصْر وَالشَّام وَيُقَال أَنه سم مَوْلَاهُ فَالله أعلم. مَسْعُود رَسُول تمرلنك. / فِي ابْن مُحَمَّد. ٦٣٩ - مَسْعُود الصبحي نَائِب السَّيِّد حسن بن عجلَان / فِي سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة لَعَلَّه على جدة فَإِنَّهُ ماطل الشريف أَحْمد بن مُحَمَّد بن عجلَان فِي حِوَالَة لَهُ عَلَيْهِ من عَمه حسن فَلَطَمَهُ فَأخْرجهُ عَمه بِسَبَب ذَلِك من مَكَّة. قَالَه ابْن فَهد. مَسْعُود الطَّائِي قَاضِي طرابلس. / فِي ابْن شعْبَان. مَسْعُود المطيبيز. / فِي ابْن مبارك قَرِيبا. ٦٤٠ - مسلط بن وبير أَمِير يَنْبغ. / مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين. ٦٤١ - مُسلم كمحمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر الزكي أَبُو الْمَعَالِي بن النُّور الأسيوطي القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. / ولد سنة أَربع وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْمِنْهَاج وألفية النَّحْو وَغَيرهمَا وَعرض على جمَاعَة واشتغل وقتا وَقَرَأَ على عَمه السَّيِّد الصّلاح مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ السُّيُوطِيّ أخي وَالِده لأمه يَسِيرا فِي الْعَرَبيَّة وَسمع عَليّ ابْن الكويك صَحِيح مُسلم وَغَيره وعَلى التقي الزبيرِي الرَّابِع من ثمانيات النجيب وناب فِي الْقَضَاء عَن شَيخنَا فَمن بعده لَكِن امْتنع القايات يمن استنابته مَعَ كَونه كَانَ من رفقائه فِي الشَّهَادَة بِجَامِع الصَّالح وَصَارَ يلوح بِشَيْء وَلما سَافر الصَّدْر بن روق جلس بالجورة وَأكْثر الْعلم البُلْقِينِيّ وَغَيره من التَّعْيِين عَلَيْهِ بل بَاشر

стр. 3063

أَمَانَة الحكم عِنْد الْمَنَاوِيّ وقتا وَرُبمَا استنيب فِي الخطابة بِجَامِع القلعة لَا لفصاحته وَكَانَ يُبَالغ فِي خدمَة الْقُضَاة حَتَّى أَنه كَانَ يعْمل للْعلم البُلْقِينِيّ غَدَاة يَوْم توجه إِلَى المحمودية فيتكلف لذَلِك بِمَا استكثره القَاضِي وَمنعه مِنْهُ ليتوفر وَصَارَ بِأخرَة من قدماء النواب وَقد حدث سمع مِنْهُ الطّلبَة، وَكَانَ ذَا دربة بِالْأَحْكَامِ حسن السياسة عَارِفًا بالتوقيع تَاما لعقل غير ذَاكر لما يكون بَينه وَبَين مستنيبه أَو أَتْبَاعه. مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَسبعين بعد أَن أجَاز فِي استدعاء بعض الْأَوْلَاد عَفا الله عَنهُ وإيانا. ٦٤٢ - مُسْند بن مُحَمَّد بن عبد الله أَخُو القطب الخيضري لِأَبِيهِ. / كَانَ على طَريقَة أسلافه فِي لِبَاس الْعَرَب وَحصل شَيْئا كثيرا فِي أَيَّام أَخِيه وَكَانَ قَائِما بِقَضَاء مآربه فِي الْقَاهِرَة وَغَيرهَا وينسبه للتقصير فِي شَأْنه. وَمَاتَا فِي سنة أَربع وَتِسْعين ذَاك بِالْقَاهِرَةِ وَهَذَا بِدِمَشْق وَهُوَ أسنهما وأظن وَفَاته تَأَخَّرت عَنهُ فَإِنَّهُ أسْند وَصيته للسراج بن الصَّيْرَفِي وَلم يظْهر لَهُ كَبِير أَمر بِحَيْثُ قيل أَنه يزِيد على ألفي دِينَار واتهم بعض عِيَاله وَمَعَ لَك فمس الْوَصِيّ بعض الْمَكْرُوه وَلم يلبث أَن مَاتَ أَوْلَاده بالطاعون فَوضع النَّجْم ابْن أَخِيه يَده على مَا بَقِي لكَونه عصبته بل وَولده أَبُو الْيمن كَانَ زوجا لابنتيه وَيحْتَاج كل هَذَا لتحرير. ٦٤٣ - مُشْتَرك القاسمي الظَّاهِرِيّ برقوق وَالِد مُحَمَّد الْمَاضِي. / ترقى فِي أَيَّام النَّاصِر ابْن أستاذه إِلَى أَن تَأمر بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ نَاب بغزة غير مرّة ثمَّ توجه لدمشق على إمرة بهَا فَلم يلبث أَن مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَعشْرين وَكَانَ مشكور السِّيرَة وَقيل أَن صَوَاب اسْمه أجترك كَمَا مضى فِي الْهمزَة وَلكنه هَكَذَا اشْتهر. ٦٤٤ - مشيط بن أشعل بن عَليّ الجدي. / مَاتَ فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بجدة وَحمل فَدفن بالمعلاة. ٦٤٥ - مشيعب بن مَنْصُور بن رَاجِح بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن مَسْعُود الْعمريّ. / كَانَ من أَعْيَان القواد المعروفين بِالْعُمْرَةِ، من يصحب أُمَرَاء الراكز، وَدخل الْقَاهِرَة ونال بهَا برا. وَمَات وَهُوَ مُتَوَجّه إِلَيْهَا بالينبوع فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَخمسين وَدفن بهَا. أرخهما ابْن فَهد. ٦٤٦ - مِصْبَاح الصُّوفِي. / مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ. ٦٤٧ - مصطفى بن تقطمر الزين أَبُو مُحَمَّد النظامي الْحَنَفِيّ. / مِمَّن سمع الصَّحِيح فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة على النَّجْم بن رزين بمدرسة الجاي ثمَّ قَرَأَهُ عَلَيْهِ الشَّمْس الجلالي خَازِن المحمودية وَشَيخ الألجيهية الْكُبْرَى فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَكَذَا سمع عَلَيْهِ أَيْضا بِقِرَاءَة أبي الْعَبَّاس أَحْمد القبيباتي الْمَعْرُوف

стр. 3064

بِابْن فريفير وَأَظنهُ كَانَ من عُلَمَاء الْحَنَفِيَّة. ٦٤٨ - مصطفى بن زَكَرِيَّا بن أبدغمش القرماني القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد الْجمال مَحْمُود الْمَاضِي، / وسمى شَيخنَا فِي إنبائه وَالِده عبد الله وَقَالَ أَنه شَارك فِي الْفِقْه والفنون ودرس للحنفية بالصرغتمشية يَعْنِي بعد الْجمال يُوسُف الْمَلْطِي وَقَررهُ سودون من زَاده فِي مدرسته أول مَا فتحت، زَاد غَيره أَنه اسْتَقر فِي مشيخة تربة الْأَمِير قجا السلحدار وَفِي تدريس الْأَمِير بِلَاد السيفي الجاي. وَحكى شَيخنَا فِي إنبائه من سنة سبع وَتِسْعين أَنه لما مَاتَ الْجلَال التباني رام وَلَده. مَاتَ فِي سَابِع عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَاسْتقر بعده فِي الصرغتمشية التفهني وَفِي السودونية الْبَدْر حسن الْقُدسِي وَفِي بَقِيَّة وظائفه ابْنه، وَله تصانيف مِنْهَا. مصطفى بن عبد الله القرماني. / هُوَ الَّذِي قبله. (سقط) أرخه ابْن فَهد. ٦٥٣ - مطرق نَائِب قلعة دمشق. / تواطأ مَعَ شيخ ويشبك حِين سجنهما النَّاصِر فِي سنة عشر بهَا حَتَّى أطلقهما فَقتل لذَلِك وَجِيء بِرَأْسِهِ. ٦٥٤ - مطيرق بن مَنْصُور بن رَاجِح بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن مَسْعُود

стр. 3065

الْعمريّ الْمَكِّيّ أحد أَعْيَان القواد الْعمرَة ووالد حصيرة. / مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَخمسين. أرخه ابْن فَهد. ٦٥٥ - مظفر بن أبي بكر بن مظفر بن إِبْرَهِيمُ التركماني الْمُقْرِئ وَالِد أَحْمد الْمَاضِي وَيُسمى مُحَمَّدًا أَيْضا. / ذكره ابْن الْجَزرِي فِي طَبَقَات الْقُرَّاء فَقَالَ: الشَّيْخ الصَّالح الْوَلِيّ من خِيَار خلق الله قَرَأَ السَّبع على خَلِيل بن المشبب وَأخذ عني قَلِيلا وَانْقطع بالقرافة ثمَّ انْتقل إِلَى دير الطين ظَاهر مصر فَانْقَطع هُنَاكَ وأقرأ النَّاس وَهُوَ عديم النظير زهدا وورعا بَلغنِي أَنه توفّي سنة ثَلَاث كَذَا قَالَ وَالْحق أَنه من ذَاك الْقرن وَقد ذكره شَيخنَا فِي سنة تسع وَتِسْعين من إنبائه وأشرت لذَلِك فِي وَلَده من معجمي. مظفر الشِّيرَازِيّ. / هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد. ٦٥٧ - معَاذ بن عبد الْوَهَّاب بن الْمُحب مُحَمَّد الزرندي الْمدنِي الشَّافِعِي كأبيه وجده. / سمع على جده لأمه الْجمال الكازروني وَأبي الْفَتْح المراغي وَلم يقتف طَرِيق وَالِده فِي التشفع من بنيه سواهُ. ٦٥٨ - معَاذ بن مُوسَى بن فلَان بن معَاذ الطلخاوي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. / أَقَامَ فِي زَاوِيَة الْحَنَفِيّ ثمَّ صحب الْمَنَاوِيّ وَحضر دروسه وَزَاد وثوقه بِهِ بِحَيْثُ أَقَامَهُ فِي دواليبه وَكَانَ صَالحا قانعا، حج غير مرّة وزار بَيت الْمُقَدّس وعاش بعده مُدَّة منجمعا عَن النَّاس بالجزيرة وَكَانَ يزورني أَحْيَانًا. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَدفن بتربة شَيْخه الْمَنَاوِيّ بِالْقربِ من مقَام الشَّافِعِي بالقرافة وَقد جَازَ السِّتين وَكَانَ أَبوهُ صَالحا أَيْضا بِحَيْثُ كَانَ الْمَنَاوِيّ حِين تَقْرِير القَوْل بِوُجُوب تعلم أمراض الْقُلُوب وأدويتها على كل مُسلم إِلَّا من أُوتِيَ قلبا سليما يمثل بِهِ فَيَقُول كالشيخ مُوسَى. شهد بعض الْغَزَوَات مَعَ عبد الرَّحْمَن العجمي. وَمَات بِبَلَد الْخَلِيل رحمهمَا الله وإيانا. ٦٥٩ - معتوق بن عمر بن معتوق بن الشَّيْخ إِبْرَهِيمُ بن يُوسُف الشهير بالصفوى بن عمر بن عبد الرَّحْمَن قوام الدّين بن الطفونحي الْبَغْدَادِيّ الأَصْل ثمَّ القاهري. / ولد سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة وَقدم الْقَاهِرَة وَكَانَ يذكر أَنه لبس الْخِرْقَة من الشريف عبد الرَّزَّاق بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن الْعِمَاد أبي صَالح نصر بن عبد الرَّزَّاق ابْن الشَّيْخ عبد الْقَادِر الكيلاني بلباسه لَهَا من أَبِيه فَالله أعلم ولبسها مِنْهُ الشَّمْس بن الْمُنِير وأرخه فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَخمسين. ٦٦٠ - مَعْرُوف اليشبكي الحبشي الظَّاهِرِيّ جقمق الطواشي / شاد الحوش اسْتَقر

стр. 3066

فِيهَا بعد صندل الْهِنْدِيّ الطاهري فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ ثمَّ نَفَاهُ الْأَشْرَف قايتباي فِي ثَانِي شعْبَان سنة أَربع وَسبعين إِلَى قوص فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي أَوَاخِر رمضانها بألواح وَكَانَ من مساوئ أَبنَاء جنسه جرْأَة وإقداما وبلصا وحذقا عَفا الله عَنهُ، وَاسْتقر بعده فِي شادية الحوش سرُور الحبشي السيفي شرباش. ٦٦١ - معزى بن هجار بن وبير بن نخبار الْحُسَيْنِي وَالِد دارج الْمَاضِي / وأمير الينبوع اسْتَقر فِيهَا بعد موت صَخْر بن مقبل إِلَى أَن انْفَصل بِعَمِّهِ هلمان بن وبير ثمَّ أُعِيد بعد عَمه الآخر سنقر بن وبير ثمَّ انْفَصل بِعَمِّهِ الآخر مسلط بن وبير ثمَّ أُعِيد حَتَّى مَاتَ فِي أَوَاخِر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَخمسين وَاسْتقر عوضه مخدم بن عقيل بن وبير وَقد لقِيت صَاحب التَّرْجَمَة بِمحل ولَايَته فِي سنة سِتّ وَخمسين وَأطلق لي مَا كَانَ معي عَفا الله عَنهُ. ٦٦٢ - معزى الْعمريّ أَخُو الشريف رميثة ابْن صَاحب مَكَّة بَرَكَات بن حسن بن عجلَان. / مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمس وَتِسْعين بالخبت من نَاحيَة الْيمن وَجِيء بِهِ فَصلي عَلَيْهِ عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بالمعلاة. ٦٦٣ - معقل بن حباس بن معقل الْجَعْفَرِي الغدامسي نِسْبَة لغدامس من عمل طرابلس الْمغرب المغربي الْمَالِكِي. / رَأَيْته بِمَكَّة فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَذكر لي أَنه جَازَ الْخمسين فَيكون مولده تَقْرِيبًا سنة أَرْبَعِينَ أَو قبلهَا وَأخذ عَن إِبْرَهِيمُ الأخدري ولازمه بِحَيْثُ عرف بِهِ وَتكلم فِي الْوَعْظ وجال بِلَاد الْمغرب وَلَقي الشريف أَحْمد قَاضِي الْجَمَاعَة بالأندلس الْمُتَقَدّم فِي العقليات بِحَيْثُ كَانَ أَبُو الْفضل البجائي يُبَالغ فِي وَصفه بهَا سِيمَا الْمنطق قَالَ وَهُوَ الْآن مُنْفَصِل عَن الْقَضَاء فِي قيد الْحَيَاة بتلمسان حَتَّى تميز فِي الْفَضَائِل وتحرك لِلْحَجِّ قَدِيما فوصل إِلَى إسكندرية ثمَّ رَجَعَ إِلَى أَن كَانَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين فَقدم الْقَاهِرَة وَاجْتمعَ بِحَمْزَة وَأحمد بن عَاشر وطلع بِهِ إِلَى الْملك فَأعْطَاهُ مبلغا ثمَّ ركب الْبَحْر حَتَّى وصل مَكَّة فِي شعْبَان فدام بهَا حَتَّى حج، ولسعه عقرب أقعد مِنْهَا إِلَى أَن خرج مَعَ الْقَافِلَة لزيارة الْمَدِينَة فِي جُمَادَى الثَّانِيَة قبل أَن ينصل ثمَّ عَاد وجاور سنة أَربع وَتِسْعين ودام بهَا حَتَّى الْآن واقرأ الْفِقْه وقصدني غير مرّة للسلام. ٦٦٤ - معمر كمحمد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الْقوي السراج أَبُو الْيُسْر بِفتْحَتَيْنِ الْمَكِّيّ الْمَالِكِي الْمَاضِي جده وَإِخْوَته والآتي أبوهم. / ولد وَقت الْخطْبَة من يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشرى ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا كالأربعين النووية والرسالة الفرعية والألفية والملحة وعرضها والمنهاج الْأَصْلِيّ وَبَعض الْمُخْتَصر الفرعي، ولازم المحيوي عبد الْقَادِر قَاضِي مَكَّة

стр. 3067

والشهاب أَحْمد بن يُونُس المغربي فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا وَيَعْقُوب المغربي فِي الْفِقْه خَاصَّة وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة غير مرّة ولازم فِيهَا الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ فِي الْأَصْلَيْنِ والعربية والمعاني وَالْبَيَان وَالْعرُوض والمنطق وَأكْثر عَنهُ جدا بِحَيْثُ) كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَكَانَ يرجحه على جلّ جماعته أَو كلهم وَكَذَا لَازم فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا يحيى العلمي وَفِي الْفِقْه واالعربية السنهوري واختص باللقاني كثيرا ولازمه فِي الْفِقْه وَغَيره سِيمَا فِي مُقَابلَة شرح البُخَارِيّ وَفِي الْمنطق عبد المحسن الشرواني وَحضر عِنْد عبد الْمُعْطِي فِي تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ بل اخذ أصُول الدّين عَن الكافياجي والمعاني وَالْبَيَان عَن الشرواني والتقى الحصني وأصول الْفِقْه عَن إِمَام الكاملية وَعلم الحَدِيث عَن كَاتبه وَأكْثر من ملازمته بِالْقَاهِرَةِ وبالحرمين وَقَرَأَ الْكثير وَسمع بل أجَاز لَهُ شَيخنَا وَخلق باستدعاء النَّجْم بن فَهد وَكثر انتفاه فِي ابْتِدَائه بِزَوْج أُخْته النُّور الفاكهي، وتميز فِي ذَلِك كُله بِحَيْثُ أَقرَأ فِي الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ بِحَضْرَة ثَالِث شُيُوخه وَأمره وَأصْلح إِمَام الكاملية فِي شَرحه لَهُ بإشارته وَكَانَ عَالم الْحجاز البرهاني يصغي إِلَى مباحثه ويميل إِلَى كَلَامه ويعتمده فِي نقل مذْهبه وَغَيره وَعرض عَلَيْهِ اللَّقَّانِيّ النِّيَابَة فَأبى بل ترشح لقَضَاء بَلَده وَكَاد أمره فِيهِ أَن يتم والإنصاف أَنه فَوق هَذَا وَأذن لَهُ جلّ شُيُوخه فِي الإقراء والإفتاء وتصدى لذَلِك فَانْتَفع بِهِ الطّلبَة فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَكَذَا أَقرَأ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة حِين مجاورته بهَا وَفِي غَيرهَا وَكتب على الْقطر شرحا بديعا قرضه لَهُ غير وَاحِد من المعتمدين وَكنت مِمَّن قرضه وَحمل عَنهُ بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا استكتابا وَقِرَاءَة وَهُوَ الْآن مشتغل بِالْكِتَابَةِ على الْمُخْتَصر أوقفني على بعضه فَأَعْجَبَنِي وحضضته على إكماله، وَمَعَ مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ من الْفُنُون زَائِد البارعة فِي الْأَدَب حسن الْإِنْشَاء نظما ونثرا امتدحني بقصيدة يَوْم خَتمه قِرَاءَة الْجَوَاهِر والدرر من تصنيفي وَبِغير ذَلِك ونظم مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ كتابي من الْخِصَال الْمُقْتَضِيَة للإظلال بِمَا راق بِحَيْثُ أودعتها فِي التصنيف الْمشَار إِلَيْهِ بعد أَن أنشدها بحضرتي وَكتب عَليّ وجيز الْكَلَام شعرًا حسنا وراسلني بمطالعات فائقة بل كتب إِلَيّ يَوْم موادعتي: (سَلام على دَار الْغرُور لِأَنَّهَا ... مكدرة لذاتها بالفجائع) (فَإِن جمعت بَين المحبين سَاعَة ... فعما قَلِيل أردفت بالموانع) كل ذَلِك مَعَ متانة عقل ومزيد احْتِمَال وتواضع وديانة وَشرف نفس وإنصاف وأدب، ومحاسنه جمة قَول بِمَكَّة فِي مَجْمُوعه مثله وَكنت عِنْده بمَكَان. مَاتَ بعد انْقِطَاع يَوْمَيْنِ بِمَرَض حاد ظهر يَوْم الْأَحَد مستهل صفر سنة سبع وَتِسْعين، وَحَضَرت دَفنه وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ وتأسفنا على فَقده ﵀ وعوضه الْجنَّة)

стр. 3068

(سقط) معِين بن صفي الحسني الْحُسَيْنِي الإيجي. / هُوَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد. ٦٦٦ - مغامس بن أَحْمد الزباع الحميضي الْمَكِّيّ / الْقَائِد الْكَبِير الْمُتَقَدّم بالشجاعة والفصاحة عِنْد بني عجلَان وُلَاة مَكَّة. مِمَّن ظلم الْحَاج ثمَّ تَابَ وتطلب بَرَاءَة الذِّمَّة وَلبس المرقعة وساح باكيا على مَا فرط مِنْهُ وَصَحب عمر العرابي ورافقه إِلَى الْيمن ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة وَخير نِسَاءَهُ وتعلل وأصابته جِرَاحَة فِي رجلَيْهِ فَكَانَ يُعِيد مَا يخرج مِنْهَا من الدُّود إِلَيْهَا وَيتَوَجَّهُ إِلَى الله أَن لَا يَمُوت إِلَّا بِحَضْرَة شَيْخه الْمشَار إِلَيْهِ فَأُجِيب فَإِنَّهُ تَمَادى فِي الضعْف خَمْسَة أشهر وَوصل الشَّيْخ لمَكَّة فَمَاتَ بِحَضْرَتِهِ فِي رَابِع ذِي الْحجَّة من أثْنَاء هَذَا الْقرن. طوله ابْن فَهد وَفَاتَ الفاسي. ٦٦٧ - مغلباي طاز الأبو بكري المؤيدي / شيخ من صغَار مماليكه ثمَّ صَار بعده خاصكيا ثمَّ أمره الْأَشْرَف إينال عشرَة ثمَّ عمله خجداشه الظَّاهِر خشقدم طبلخاناه وأمير حَاج الْمحمل ثمَّ مقدما فَلَمَّا خلع حموه وخجداشه الظَّاهِر بلباي نفي إِلَى دمياط فاستمر بِهِ حَتَّى مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَسبعين وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ وَكَانَ دينا خيرا كَرِيمًا شجاعا مَعَ سَلامَة بَاطِن وصدع بِالْحَقِّ وَكَثْرَة كَلَام ينشأ عَن نشوفة وَله جَامع بنواحي الصليبة تُقَام فِيهِ الْخطْبَة ﵀. ٦٦٨ - مغلباي الأبو بكري المؤيدي شيخ الساقي. / كَانَ من خواصه وساقيه ثمَّ أمره عشرَة ثمَّ) صَار بعده طبلخاناه إِلَى أَن أمْسكهُ الأتابك ططر بِدِمَشْق فِي سنة أَربع وَعشْرين وأنعم بإقطاعه على صهره الْبَدْر حسن بن سودون الْفَقِيه وَلَعَلَّه كَانَ آخر الْعَهْد بِهِ. ٦٦٩ - مغلباي الأحمدي الأشرفي برسباي وَيعرف بميق. / كَانَ باشا بِمَكَّة عقب طوغان شيخ ثمَّ نقل إِلَى الْقَاهِرَة وَهُوَ أحد العشرات. ٦٧٠ - مغلباي الأشرفي الشلبي. / كَانَ من المجردين لِابْنِ قرمان وَرجع وَهُوَ

стр. 3069

متوعك فَمَاتَ بعد أَرْبَعَة أَيَّام فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ. ٦٧١ - مغلباي الأشرفي برسباي / صَار فِي أَيَّام الْأَشْرَف قايتباي حاجبا بحلب ثمَّ نقل إِلَى الْقَاهِرَة بطالا إِلَى أَن عمله شاد أوقاف الأشرفية بعد خجداشة قانصوه الأشرفي. ٦٧٢ - مغلباي الجقمقي جقمق الأرغون شاوي. / كَانَ جميلا جدا فاتصل بعد موت أستاذه بالأشرف برسباي لسابق خدمَة لَهُ عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ مسجونا فعمله خاصكيا ثمَّ ساقيا سِنِين ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بإمرة عشرَة وَاسْتقر بِهِ فِي إتادارية الصُّحْبَة وَصَارَ لَهُ ذكر فِي الدولة وظلم وعسف وَأخذ دَار تمراز الناصري نَائِب السلطنة كَانَ بِالْقربِ من جَامع سودون من زَاده فَغير معالمها وَلَقي الْعمَّال مِنْهُ شَدَائِد وَلذَا لم يمتع بهَا وَأخرجه الظَّاهِر جقمق إِلَى دمشق على تقدمة بهَا فدام بهَا يَسِيرا ثمَّ بعث بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ وسجنه بقلعتها حَتَّى مَاتَ بمحبسه فِي سنة أَربع واربعين وَقد جَازَ الْأَرْبَعين ظنا، وَكَانَ شَابًّا حسنا ذَا تؤدة وحشمة وَحسن سمت وكرم فِيمَا قيل بل كَانَ فِيمَا قيل سيء السِّيرَة ظَالِما بَخِيلًا سَفِيها سيئ الْأَخْلَاق جَبَانًا قَلِيل الْمعرفَة كثير الدَّعْوَى وَبعد جماله صَارَت لَهُ شَعرَات فِي حنكه قبيحة وشوارب بِحَيْثُ صَار شكلا مهولا مَعَ طول وَانْحِنَاء بأكتافه عَفا الله عَنهُ. ٦٧٣ - مغلباي الجقمقي جقمق الأرغون شاوي / أَيْضا صَار بعده من جملَة المماليك السُّلْطَانِيَّة بل تَأمر عشرَة فِي أَيَّام الظَّاهِر خشقدم إِلَى أَن قتل فِي الْوَقْعَة السوارية سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَكَانَ مفرط الْقصر. ٦٧٤ - مغلباي الشريفي. / أَصله للظَّاهِر خشقدم ثمَّ أعْتقهُ الْأَشْرَف قايتباي وتنقل حَتَّى صَار واليا ثمَّ سَافر فعدمت إِحْدَى عَيْنَيْهِ فَلَمَّا قدم جبره بالتقدمة وَأعْطى الْولَايَة لقِيت الساقي. مَاتَ فِي الطَّاعُون سنة سبع وَتِسْعين. ٦٧٥ - مغلباي الشريفي آخر / من مماليك الْأَشْرَف قايتباي، شَاركهُ فِي الِاسْم وَالنِّسْبَة من) العشرات. مَاتَ أَيْضا فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين. ٦٧٦ - مغلباي الشهابي الناصري / كَانَ من مماليك الشهَاب أَحْمد بن الْجمال يُوسُف البيري الأستادار ثمَّ صَار للناصر فرج، وَاسْتمرّ من جملَة مماليكه إِلَى أَن عمل خاصكيا بعد موت الْمُؤَيد ثمَّ رَأس نوبَة الجمدارية فِي الْأَيَّام الظَّاهِرِيَّة جقمق ثمَّ أمره عشرَة ثمَّ أخرجهَا عَنهُ الْأَشْرَف إينال لانضمامه مَعَ الْمَنْصُور وَاسْتمرّ بطالا حَتَّى مَاتَ فَجْأَة فِي لَيْلَة عَاشر الْمحرم سنة تسع وَخمسين وَرَأَيْت من أثنى عَلَيْهِ ﵀. ٦٧٧ - مغلباي الظَّاهِرِيّ جقمق الساقي. / أمره أستاذه عشرَة وَلم يلبث إِلَّا نَحْو عشرَة أَيَّام. وَمَات بالطاعون فِي صفر سنة ثَلَاث وَخمسين فأنعم بإمرته على الَّذِي قبله.

стр. 3070

٦٧٨ - مغلباي الظَّاهِرِيّ خشقدم وَابْن أُخْت الْأَشْرَف قايتباي. / تَأمر عشرَة. وَمَات فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسبعين بالطاعون وَلم يكمل الثَّلَاثِينَ وَحضر خَاله الصَّلَاة عَلَيْهِ بالمؤمني. مغيث بن مَحْمُود بن عَليّ الشيراز / ي وَيُسمى مُحَمَّدًا أَيْضا مِمَّن سمع مني بِمَكَّة وَمضى فِي المحمدين. ٦٧٩ - مِفْتَاح أَمِين الدّين البليني وَيعرف بالزفتاوي. / كَانَ من موَالِي الشريف أَحْمد بن عجلَان فصيره لِأَخِيهِ حسن فَنَشَأَ فِي خدمته حَتَّى كبر وبدت مِنْهُ نجابة وشهامة وشجاعة فاغتبط بِهِ بِحَيْثُ استنابه حِين تَأمر على إمرة مَكَّة وَبَعثه رَسُولا للناصر فِي سنة أَربع عشرَة وَآل أمره أَن قتل فِي مقتلة فِي رَمَضَان سنة عشْرين وَنقل إِلَى المعلاة فَدفن بهَا. ذكره الفاسي مطولا. ٦٨٠ - مِفْتَاح الحبشي الكمالي أبي البركات بن ظهيرة ويلقب بقيعا. / مَاتَ تَحت الْعقُوبَة الزَّائِدَة بِسَبَب مَا أشيع من اختلاسه للأموال الخلجية الَّتِي كَانَ سفيرا عَلَيْهَا فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وشق على البرهاني أخي مَوْلَاهُ وَتكلم مَعَ الشريف مُحَمَّد فِي طرد وَزِير جدة بدر الحبشي الملقب هجينا لكَونه الْمُتَوَلِي للعقوبة عَفا الله عَنهُ. ٦٨١ - مِفْتَاح الحبشي مولى الْمُوفق الأبي، / رباه بِمَكَّة وَعلمه الْكِتَابَة وَالْقِرَاءَة ثمَّ صَار لِابْنِهِ ابْن الخازن وخدم الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ وَتعلم صَنْعَة التجليد وتكسب بهَا وَكَذَا بِالتِّجَارَة فِي حَانُوت بسوق أَمِير الجيوش وَكتب كتبا وَقَرَأَ عِنْد أبي السعادات البُلْقِينِيّ والطبناوي وَأخذ عني وَعِنْده عقل وحشمة. ٦٨٢ - مِفْتَاح أَبُو عَليّ الدوادار الحسني / أحد القواد من عبيد السَّيِّد حسن نَائِب جدة فِي أَيَّام السَّيِّد بَرَكَات. مَاتَ فِي مقتلة بجدة فِي صفر سنة سِتّ وَأَرْبَعين وحز رَأسه وطيف بِهِ مَعَ غَيره) بجدة. أرخه ابْن فَهد. وَهُوَ جد عبد الْكَرِيم وَسنَان ابْني عَليّ. ٦٨٣ - مِفْتَاح السحرتي وَيعرف بالمغربي / لمَوْلَاهُ الأول أكبر أهل دولة الجمالي صَاحب الْحجاز الْمُقدم عِنْده فِي مُبَاشرَة جدة من سنة تسع وَثَمَانِينَ إِلَى أَن مَاتَ فِي صفر سنة سبع وَتِسْعين خَارج مَكَّة وَحمل إِلَيْهَا فَدفن بالمعلاة وَهُوَ وَابْنه من موَالِي الجمالي الْمشَار إِلَيْهِ. ٦٨٤ - مِفْتَاح الطواشي الحبشي ثمَّ الْعَدنِي. / ولي إمرة عدن للأشرف. وَمَات سنة تسع عشرَة. أرخه شَيخنَا فِي إنبائه. ٦٨٥ - مِفْتَاح عَتيق المهتار نعْمَان. / كَانَ مهتار الطشتخاناه. مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ. أرخه شَيخنَا أَيْضا. ٦٨٦ - مُفْلِح بن تركي الأجدل. / مَاتَ سنة بضع وَعشْرين. ٦٨٧ - مُفْلِح الحبشي الْمَكِّيّ وَيعرف بالحنش. / كَانَ مؤدبا للأطفال كثير التِّلَاوَة

стр. 3071

بالباسطية. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة أَربع وَأَرْبَعين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد. ٦٨٨ - مُفْلِح الحبشي فَتى عبد الرَّحْمَن بن الزكي أبي بكر الْمَاضِي. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. ٦٨٩ - مُفْلِح الحبشي الكمالي بن ظهيرة. / مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَتِسْعين بِمَكَّة. ٦٩٠ - مُفْلِح فَتى مُحَمَّد بن أَحْمد بن النّحاس. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. ٦٩١ - مقبل بن سعيد بن مسيل بن جون بن عَليّ السَّعْدِيّ ثمَّ السَّمْتِي / كتب عَنهُ البقاعي فِي صفر سنة تسع وَأَرْبَعين بِمَسْجِد المليسا من الطَّائِف قصيدة مِنْهَا: (أبدع قوافي القيل فِي ابْن مطاعن ... ملك نشا مَا قطّ فِي شوره نكد) ٦٩٢ - مقبل بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ وَالِد مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف بسُلْطَان غلَّة. / مِمَّن سمع على ابْن الْجَزرِي فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين كِتَابه أَسْنَى المطالب فِي مَنَاقِب عَليّ بن أبي طَالب ووقف سَبيله بمنى قبل ذَلِك فِي سنة ثَلَاث عشرَة. وَمَات فِي صفر سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد. ٦٩٣ - مقبل بن نخبار أَمِير يَنْبع. / مَاتَ فِي سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة فِي ربيع الأول بمحبسه من اسكندرية. ٦٩٣ - مقبل بن هبة بن أَحْمد بن سِنَان بن عبد الله بن عمر بن مَسْعُود الْعمريّ / أحد أَعْيَان القواد الْعمرَة. مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ إِمَّا فِي أوائلها أَو أواخرها أرخه ابْن فَهد.) ::: ٦٩٥ - مقبل الزين الأشقتمري الرُّومِي الطواشي الشَّافِعِي. / كَانَ جمدارا عِنْد الظَّاهِر ثمَّ وَلَده النَّاصِر ملازما للديانة محبا فِي الْفُقَهَاء اشْتغل بِالْعلمِ كثيرا وَحفظ الْحَاوِي الصَّغِير فَصَارَ يذاكر بِهِ مَعَ حسن التِّلَاوَة جدا، ثمَّ عمر مدرسة بالتبانة عِنْد مفرق الطّرق وَقرر فِيهَا مدرسين وطلبة وَكَانَ عِنْده بر ومعروف. مَاتَ فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ رَابِع ربيع الآخر سنة تسع عشرَة بالطاعون وَدفن بمدرسته وَكَانَ قد أسر مَعَ اللنكية من دمشق ثمَّ خلص وَحضر مَعَ الرُّسُل الواردين من اللنك فِي سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة وجاور عَاميْنِ متواليين قبل مَوته ﵀ وإيانا. ٦٩٦ - مقبل الزين الحسامي الرُّومِي. / أَصله لبَعض أُمَرَاء دمشق ثمَّ اتَّصل بِخِدْمَة الشَّيْخ شيخ قبل سلطنته فَلَمَّا تسلطن عمل خاصكيا وَلَا زَالَ يرقيه حَتَّى عمله دوادارا كَبِيرا بعد جقمق الأرغونشاوي حِين ولي نِيَابَة الشَّام بعد سنة عشْرين فباشرها إِلَى أَن فر من الْقَاهِرَة هُوَ وَغَيره خوفًا على أنفسهم حِين قبض مُدبر المملكة ططر على قجقار وَغَيره فحاربهم الْعَرَب أَصْحَاب الْإِدْرَاك بِظَاهِر خانقاه سرياقوس إِلَى أَن وصل إِلَى الطينة فَوجدَ بهَا غرابا مهيئا للسَّفر فَرَكبهُ بِمن مَعَه واحتاط الْعَرَب على خيولهم وأثقالهم وَسَار إِلَى الْبِلَاد الشامية فلحق بنائبها جقمق الْمشَار إِلَيْهِ وَكَانَ

стр. 3072

من حزبه فَلَمَّا قبض عَلَيْهِ أمسك مقبل أَيْضا فحبس مُدَّة ثمَّ أطلق وَأعْطِي تقدمة بِالشَّام إِلَى أَن نَقله الْأَشْرَف برسباي لنيابة صفد فِي سنة سبع وَعشْرين ودام بهَا حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشر ربيع الأول. وَقَالَ الْعَيْنِيّ فِي أَوَائِل ربيع الثَّانِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَكَانَ مَشْهُورا بالشجاعة وَحسن الرَّمْي عِنْده كرم وحشمة، وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ أَنه حسنت سيرته فِي نِيَابَة صفد وَكَانَ فَارِسًا بطلا عَارِفًا بالسياسة وَاسْتقر بعده فِي نيابتها إينال الششماني الْمَاضِي. ٦٩٧ - مقبل الزين الرُّومِي الزِّمَام بالدور السُّلْطَانِيَّة. / كَانَ رَأْسا فِي الخدام وَعِنْده حشمة ورياسة وَتَوَلَّى الزمامية فِي الدولة الناصرية فرج وَعظم ونالته السَّعَادَة وَعمر عدَّة أَمْلَاك ودور حَبسهَا على مدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بِخَط البندقانيين بِالْقَاهِرَةِ للْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات بل فِيهَا وظائف وخزانة كتب وَغير ذَلِك وَلم يزل على ذَلِك حَتَّى مَاتَ فِي أول ذِي الْحجَّة سنة عشر وَخلف مَالا كثيرا وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار. ٦٩٨ - مقبل الزين الزيني الطواشي نَائِب شيخ الخدام بِالْحرم النَّبَوِيّ. / مِمَّن سمع على أبي الْحسن الْمحلي سبط الزبير من الِاكْتِفَاء للكلاعي. (سقط) مقبل صَاحب الينبع. / فِي ابْن نخبار قَرِيبا. مقبل غلَّة السلطاني. / تقدم فِي ابْن عبد الله. ٧٠٢ - مقدم بن عبد الله بن عَليّ بن جسار بن عمر الْعمريّ / أحد القواد. مَاتَ فِي مقتلة بجدة فِي صفر سنة سِتّ واربعين. أرخه ابْن فَهد. ٧٠٣ - مقدم بن هجان بن مُحَمَّد بن مَسْعُود / أَمِير يَنْبع. ٧٠٤ - مكرد بن عمر الْعجلِيّ من عز زبيد. / مَاتَ فِي سنة سِتّ وَتِسْعين. ٧٠٥ - مكرم بن إِبْرَهِيمُ بن يحيى بن إِبْرَهِيمُ بن يحيى بن إِبْرَهِيمُ بن يحيى بن مكرم السراج أَبُو الْكَرم بن الْعِزّ بن نَاصِر الدّين الفالي الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي حفيده الْعَلَاء مُحَمَّد بن الْعِزّ إِبْرَهِيمُ / وَأَبوهُ من بَيت علم وجلالة. وفالة من عمل شيراز

стр. 3073

بَينهمَا عشرَة أَيَّام. ولد سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة واشتغل فِي عُلُوم مِنْهَا الْعَرَبيَّة على أَخِيه الْأَكْبَر الْجلَال يحيى وَسمع الحَدِيث على الشّرف الجرهي وَكَانَ فِي أَكثر أوقاته مشتغلا بِهِ مَعَ تصديه أَيْضا للْفَتْوَى والتدريس وَالْقَضَاء بِحَيْثُ تخج بِهِ كثير من الأفاضل. وَمَات فِي إِحْدَى الجماديين سنة خمس وَأَرْبَعين. ٧٠٦ - مكرم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ إِمَام الدّين أَبُو الْكَرم وَيُسمى أَيْضا مُحَمَّد عبد الله بن الْمُحب بن الرضى بن الْمُحب بن الشهَاب بن الرضى الطَّبَرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده وشقيقه أَبُو أَبُو السعادات مُحَمَّد وَغَيره. / ولد فِي عَاشر شعْبَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وجوده وَقَرَأَ فِي غَيره قَلِيلا واشتغل كَذَلِك وَأم فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ فَمَا بعْدهَا بمقام إِبْرَهِيمُ مناوبة مَعَ أَخَوَيْهِ ووالدهم، وَلذَا بِخُصُوصِهِ تؤدة وَسُكُون بِالنِّسْبَةِ لَهُم وَهُوَ مِمَّن لازمني فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بِمَكَّة فِي أَشْيَاء وَكَذَا بعد ذَلِك سِيمَا فِي سنة تسع وَتِسْعين وَقبلهَا ويعجبني سكونه) وتقعدده وَهُوَ أخف وَطْأَة عِنْد جُمْهُور الْعَامَّة من أَخَوَيْهِ مَعَ صغر سنه وَقد أَمرته فِي سنة أَربع وَتِسْعين بأَشْيَاء فِي إِمَامَته فبادر لإِظْهَار الْقبُول وَالسُّرُور. ٧٠٧ - مكي بن رَاجِح بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن مَسْعُود الْعمريّ / أحد القواد. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَخمسين بالأطواء من بِلَاد الْيمن وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بالمعلاة. ٧٠٨ - مكي بن سُلَيْمَان السندي الْهِنْدِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ المولد وَالدَّار / مؤدب الْأَطْفَال بهَا وَيُسمى أَحْمد أَيْضا وَلكنه لم يشْتَهر بِهِ وَيعرف بالعياشي نِسْبَة لشيخه ومربيه الزيني بن عَيَّاش. ولد بهَا سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ فِي خدمَة الزين بن عَيَّاش فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين ومنظومة شَيْخه غَايَة الْمَطْلُوب والمنهاج الفرعي وتلا بالسبع عَلَيْهِ إفرادا ثمَّ جمعا وتصدى لإقراء الْأَبْنَاء من سنة تسع وَثَلَاثِينَ فَعلم دورا بعد دور وأثرى من ذَلِك مَعَ سيرة محمودة وَكَثْرَة تِلَاوَة وانعزال وينفع أحبابه بالقرض وَرُبمَا كَانَ يتَرَدَّد إِلَيّ فِي مجاوراتي، وَكَانَت فِيهِ فَضِيلَة فِي الْجُمْلَة واستحضار للفن ومراجعة للتيسير واستمرار لحفظ الشاطبية وَفهم لَهَا. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَتِسْعين ﵀. ٧٠٩ - ملج قيل أَنه أَخ للظَّاهِر جقمق وَأَنه وَالِد زَوجته أزبك الخازندار / رَأس نوبَة النوب بعد موت تنم نَائِب الشَّام فيحرر. ٧١٠ - ملج الظَّاهِرِيّ جقمق / نَائِب القلعة. مَاتَ فِي منتصف ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَاسْتقر بعده.

стр. 3074

٧١١ - ممجق بميمين أولاهما مَفْتُوحَة ثمَّ جِيم مَكْسُورَة الظَّاهِرِيّ برقوق / من أصاغر مماليكه. صَار أَمِير عشرَة فِي أَيَّام الْأَشْرَف برسباي إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ ظنا وَكَانَ لَا بَأْس بِدِينِهِ. ٧١٢ - ممجق النوروزي نِسْبَة لنوروز الحافظي. / تنقلت بِهِ الْأَحْوَال إِلَى أَن عمله الظَّاهِر جقمق عشرَة ثمَّ ولاه نِيَابَة القلعة ودام حَتَّى مَاتَ فِي سلخ جُمَادَى الثَّانِيَة أَو مستهل رَجَب سنة أَربع واربعين وَكَانَ خيرا دينا سَاكِنا اسْتَقر بعده فِي النِّيَابَة تغرى برمش الْفَقِيه، وتسميته قجق سَهْو. ٧١٣ - مَنْصُور بن أبي بكر بن مَنْصُور بن أبي بكر الجناني الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي سبط الشَّيْخ سليم. / قطن مَكَّة مُدَّة وَكَانَ بهَا فِي مجاورتي الأولى فَسمع بِقِرَاءَتِي على أبي الْفَتْح المراغي.) وَمَات بهَا فِي مستهل جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَدفن بالمعلاة. ٧١٤ - مَنْصُور بن الْحسن بن عَليّ بن اخْتِيَار الدّين فريدون بن عَليّ بن مُحَمَّد الْعِمَاد الْقرشِي الْعَدوي الْعمريّ الكازروني الشَّافِعِي. / عَالم أَخذ عَن ابْن الْجَزرِي بل وَحضر عِنْد السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ وَبحث مَعَه ورافق السَّيِّد صفي الدّين الإيجي إِلَى الخواجا فاختليا عِنْده فِي آن وَاحِد وَقَالَ إِن شَيْخه ابْن الْجَزرِي أنْشد فِيهِ: (يَا صَاح عرج نَحْو خَافَ تَجِد ... زينا يضاهي بشرا الحافي) (حبرًا بدا فِي عصره قدوة ... فأعجب لهَذَا الظَّاهِر الخافي) وصنف مَا ينيف على مائَة تأليف مِنْهَا لطائف الألطاف فِي تَحْقِيق التَّفْسِير وَنقد الْكَشَّاف وَشرح البُخَارِيّ وَلم يكملا وَحجَّة السفرة البررة على المبتدعة الفجرة الْكَفَرَة فِي نقد الفصوص لِابْنِ عَرَبِيّ، وَكَانَ مُتَقَدما فِي العقليات سنيا يصْبغ بالحمرة جاور بِمَكَّة فِي سنة ثَمَان وَخمسين وَكَانَت وقفتها الْجُمُعَة، وَاسْتمرّ مجاورا منجمعا عَن النَّاس لَا يخرج من بَيته غَالِبا حَتَّى مَاتَ بهَا فِي آخر يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشرى ربيع الأول سنة سِتِّينَ وَدفن بالمعلاة ولقيه بهَا قبل مَوته بِسنة الْكَمَال مُوسَى الذؤالي وَحَمْزَة النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ وحدثاني بترجمته وبكلام لَهُ فِي ابْن عَرَبِيّ أثْبته فِي مُؤَلَّفِي فِيهِ ﵀ ونفعنا بِهِ. ٧١٥ - مَنْصُور بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب سعد الدّين بن الجيعان أَخُو عبد الْغَنِيّ وَعبد اللَّطِيف الماضيين / كَانَ وَمَات سنة إِحْدَى وَخمسين. ٧١٦ - مَنْصُور بن الصفي القطي. / كَانَ أَبوهُ من الكتبة فَنَشَأَ ابْنه على طَرِيقَته وَتخرج بِهِ وَبِغَيْرِهِ فِي ذَلِك وخدم فِي بعض جِهَات الْمُفْرد ثمَّ فِي ديوَان الْأَمِير قانم التَّاجِر بِحَيْثُ عرف بِهِ وسافر مَعَه إِلَى الْعرَاق حِين سَافر فِي الْأَيَّام الظَّاهِرِيَّة

стр. 3075

جقمق رَسُولا لجهان شاه بن قرا يُوسُف ثمَّ إِلَى الرّوم حِين توجهه إِلَى مُرَاد بك بن عُثْمَان ثمَّ الْحجاز مرّة بعد أُخْرَى حِين كَانَ أَمِيرا فيهمَا فأثرى وتمول جدا وَاسْتقر فِي عمالة السابقية ثمَّ اتَّصل بالزين الأستادار وَتزَوج ابْنَته ورقاه لنظر الْمُفْرد بل ولي الوزارة بعده عودا على بَدْء فِي الْأَيَّام الإينالية ثمَّ الأستادارية كَذَلِك بل وَليهَا مرّة ثَالِثَة فِي أَيَّام الظَّاهِر خشقدم مسئولا فِيهَا وَبَالغ فِي تَقْوِيَة يَده وإلباسه فِي كل شهر خلعة جليلة مَعَ إركابه فرسا هائلا والإكثار من الدُّعَاء لَهُ وَرُبمَا جَاءَهُ لبيته وَاسْتمرّ على ذَلِك أَزِيد من سنة ثمَّ قبض عَلَيْهِ بِدُونِ ذَنْب ظَاهر وصادره وأهانه بالضر وَالْحَدِيد وَحكم فِيهِ أعداءه) وَآل أمره إِلَى أَن أَمر الْمَالِكِي بقتْله فتقل عِنْد خيمة الغلمان فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء الْعشْرين من شَوَّال سنة سبعين بعد عمل مُسْتَند لقَتله ارتكبوا فِيهِ أمورا خطيرة وَحمل فِي تَابُوت ثمَّ غسل وَصلي عَلَيْهِ جمَاعَة ثمَّ دفن بتربة فِي الصَّحرَاء حذاء أمه وَكَانَت فِيمَا قيل خيرة تسمى فَاطِمَة ابْنة أَحْمد بن عَليّ عريقة فِي الْإِسْلَام وَلم يكمل الْأَرْبَعين وَسمع مِنْهُ التَّلَفُّظ بِالشَّهَادَتَيْنِ حِين الْقَتْل وَبعده وَأكْثر التِّلَاوَة قبل ذَلِك وتزايد الصُّرَاخ عَلَيْهِ من الْعَامَّة وأسمعوا أخصامه خُصُوصا ابْن كَاتب غَرِيب من السب وَالْمَكْرُوه مَا الله بِهِ عليم، وَقد عمر بجوار الْمدرسَة الشريفية من حارة بهاء الدّين قبل الْولَايَة بِهِ فِي الاستطراق وَصَارَ يعرف بِهِ وَقرب جمَاعَة من الْخِيَار كَالشَّمْسِ المسيري وَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ فِي أبي شُجَاع وَنَحْوه وَيحسن إِلَيْهِ وَجَمَاعَة برسم التِّلَاوَة لِلْقُرْآنِ عِنْده فِي كل يَوْم والشهابين ابْن أبي السُّعُود والحجاري وَكَانَ كثير الْبر لَهُ وأوذي بِسَبَبِهِ من جماعته طَائِفَة بِحَيْثُ مَاتَ بَعضهم وراج آخَرُونَ بِمَا كَانَ مدخرا عِنْدهم عَفا الله عَنهُ وإيانا. ٧١٧ - مَنْصُور بن طَلْحَة بن يَعْقُوب شيخ عرب تلمسان. / مَاتَ سنة خمس وَأَرْبَعين. ٧١٨ - مَنْصُور بن عقيل بن مبارك بن رميثة الحسني الْمَكِّيّ. / مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمسين بالدكناء من وَادي مر وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بهَا. ٧١٩ - مَنْصُور بن عَليّ بن عُثْمَان الزواوي ثمَّ البجائي فقيهها لما امْتنع أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي فَارس / من مبايعة ابْن أَخِيه أبي عَمْرو عُثْمَان بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي فَارس قَامَ مَعَه وَكَانَت لَهُ عصبَة وَقُوَّة بِحَيْثُ استبد ببجاية ثمَّ تراجع وَدخل بَينهمَا فِي الصُّلْح فَكَانَت حوادث لم يتحرر لي الْآن أمرهَا وَإِن أَشَارَ إِلَيْهَا المقريزي فِي حوادث سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين، وَرَأَيْت من وَرَأَيْت من قَالَ أَنه الزواوي الْعَالم الشهير وَأَنه مَاتَ فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين بتونس وَكَانَ عَالما.

стр. 3076

٧٢٠ - مَنْصُور بن عَليّ الْحلَبِي الجزيري. / هَكَذَا رَأَيْته بِخَط بَعضهم وَيُحَرر قَوْله الْحلَبِي فَسَيَأْتِي قَرِيبا مَنْصُور الجزيري وَهُوَ مغربي. ٧٢١ - مَنْصُور بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْحلَبِي. / مِمَّن سمع مني. ٧٢٢ - مَنْصُور بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن سُلَيْمَان بن عمر السّلمِيّ المتناني ومتنانة من أَعمال بجاية البجائي المغربي الْمَالِكِي. / ولد سنة خمس وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن بِبَلَدِهِ ثمَّ تحول إِلَى بجاية فِي سنة ثَمَان وَسبعين فاشتغل فِي الْفِقْه والأصلين والعربية والمنطق والفرائض والحساب وَغَيرهَا عِنْد سُلَيْمَان بن يُوسُف الحسناوي وَأبي الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد) بالبجري وَأبي عبد الله مُحَمَّد اللجام فِي آخَرين وارتحل إِلَى تونس فَأخذ عَن أبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزلديوي ولد الْعَالم الشهير وَحضر مجَالِس أبي عبد الله مُحَمَّد بن الْقسم الرصاع، وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ ليحج فَمَا تيَسّر لَهُ وتخلف فلازم الديمي فِي قِرَاءَة رِوَايَة وَكَذَا أَقرَأ عَليّ وعَلى اللَّقَّانِيّ والسنباطي وَآخَرين وكتبت لَهُ إجَازَة وَله تَمْيِيز فِي الْجُمْلَة وَأَخْبرنِي أَن من عدا الأول من شُيُوخه أَحيَاء وَأَن وَالِده مِمَّن يتفقه أَيْضا وَرُبمَا أَقرَأ فِي الْبَادِيَة وَهُوَ الْآن حَيّ أَيْضا ابْن خمس وَسِتِّينَ. ٧٢٣ - مَنْصُور بن نَاجِي بن بسر بن ثامر اليمني خَادِم عبيد الْكَبِير الْحَضْرَمِيّ. / مَاتَ فِي شَوَّال سنة سِتِّينَ بِمَكَّة. ٧٢٤ - مَنْصُور بن نَاصِر الحسني الْمَكِّيّ مولى السَّيِّد حسن بن عجلَان / وَأحد القواد. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَخمسين. ٧٢٥ - مَنْصُور بن نَاصِر الْقَائِد. / مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَمَانِينَ بِمَكَّة. أرخهم ثَلَاثَتهمْ ابْن فَهد. ٧٢٦ - مَنْصُور بن الدوادار الْكَبِير يشبك من مهْدي الظَّاهِرِيّ سبط الْمُؤَيد أَحْمد بن الْأَشْرَف إينال. / مِمَّن سمع من حفظي بِحَضْرَة أَبِيه المسلسل. مَاتَ وَهُوَ صَغِير بالطاعون فِي لَيْلَة الْخَمِيس تَاسِع عشر ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ. ٧٢٧ - مَنْصُور آخر أَخ لَهُ من أَبِيه الْمُؤَيد أَحْمد بن إينال. / مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَتِسْعين بالطاعون وَكَانَ يقْرَأ بالجوق رياسة عوضه الله الْجنَّة. ٧٢٨ - مَنْصُور أَبُو عَليّ الْفَارِسِي المغربي وَيعرف بِابْن الصَّواف. / كَانَ صَالحا لَهُ أَحْوَال وكرامات. مَاتَ قَرِيبا من سنة خمسين. ٧٢٩ - مَنْصُور الجزيري المغربي / الأديب مؤرخ الْمغرب. كَانَ حَيا فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَله نظم فِي عبد الْكَرِيم بن عبد الْغَنِيّ بن إِبْرَهِيمُ وَمِنْه: (لَئِن طَال حفضي عِنْد خدام بَابَكُمْ ... وَلم يؤثروا بِالرَّفْع إِلَّا مخازني)

стр. 3077

(سأنفق عمري فِي حِسَاب زمانهم ... وأغلق عَن كسب الْعُلُوم مخازني) ٧٣٠ - مَنْصُور الْحَكِيم. / مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد. ٧٣١ - منكلى بغا الْعَلَاء الصَّالِحِي الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بالعجمي. / صيره النَّاصِر ابْن) أستاذه من جملَة دوادارية السُّلْطَان وأرسله رَسُولا إِلَى تيمور فِي حُدُود سنة خمس ثمَّ رَجَعَ وَولي حسبَة الْقَاهِرَة فِي أَيَّام الْمُؤَيد وشدد على النِّسَاء حَتَّى قيل: لَا تمسك طرفِي منكلى خَلْفي علقتو مِائَتَيْنِ قبل مَا يعفي ثمَّ عزل وَاسْتقر من جملَة الْحجاب دهرا حَتَّى مَاتَ بعد تمرض طَوِيل فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَقد شاخ، وَكَانَ شَيخا قَصِيرا ذَا لحية مسترسلة يذاكر السماعات. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار وَأثْنى عَلَيْهِ وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَنه لم يكن مشكورا ٧٣٢ - منكلى بغا قراجا الظَّاهِرِيّ برقوق / أحد الطبلخانات بالديار المصرية. مَاتَ فِي رَجَب سنة إِحْدَى عَن أَزِيد من ثَلَاثِينَ سنة وَدفن بتربته فِي الصَّحرَاء وَلم يتْرك سوى بنت. ذكره الْعَيْنِيّ. ٧٣٣ - مُنِير الزين السيراجي / أحد خدام الْمَسْجِد النَّبَوِيّ. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ. ٧٣٤ - مُنِير بن جويعد بن بريم أحد زعماء ذَوي عمر. / مَاتَ سنة تسع وَخمسين. ٧٣٥ - منيع بن موفق الْقَائِد الحسني مولى السَّيِّد حسن بن عجلَان. / مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد. ٧٣٦ - مهار بن فَيْرُوز شاه بن مُحَمَّد تمّ بن بهم تمّ بن جرد بن شاه بن طغلق بن طبق شاه سيف الدّين بن قطب الدّين / صَاحب جَزِيرَة هُرْمُز والبحرين قتل أَبَاهُ واستبد بِالْملكِ وَعظم قدره وفخم أمره وَصَارَت فِي أَيَّامه هُرْمُز بندر الدُّنْيَا يَأْتِيهَا مراكب ممالك الْهِنْد والزيرك من بِلَاد الصين ويقصدها تجار خُرَاسَان وسمرقند وَغَيرهَا فامتلأت خزائنه وشكرت سيرته وعمرت بِلَاده. ذكره المقريزي فِي عقوده مطولا وَلم يؤرخ وَفَاته. ٧٣٧ - مهْدي الذويد. / مَاتَ فِي سلخ ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَخمسين. أرخه ابْن فَهد. ٧٣٨ - مهنا بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف الزين الْبَغْدَادِيّ الأَصْل الدنيسري ثمَّ الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ. / ولد فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بِمصْر وَسمع من التَّاج مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن النُّعْمَان الْأنْصَارِيّ مِصْبَاح الظلام لجد وَالِده مُحَمَّد بن مُوسَى وَمن الْجمال الأميوطي قِطْعَة من سيرة ابْن سيد النَّاس، وَحدث سمع مِنْهُ الطّلبَة، وَذكره الفاسي فَقَالَ: نزيل مَكَّة وَشَيخ رِبَاط الخوزي بهَا

стр. 3078

جاور فِيهَا نَحْو أَرْبَعِينَ سنة أَو أَزِيد وَكَانَ فِيهِ خير وإحسان لجَماعَة من الْفُقَرَاء وخدم الْفُقَرَاء برباط الخوزي سِنِين ثمَّ ولي مشيخته نَحْو ثَلَاثِينَ سنة) واشتهر بذلك عِنْد النَّاس. مَاتَ فِي آخر ربيع الأول سنة عشْرين وَهُوَ فِي عشر السّبْعين أَو جازها. وَأوردهُ التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه. ٧٣٩ - مهنا بن حُسَيْن بن عَليّ الشّرف الْبَغْدَادِيّ / أحد شُيُوخ عُلَمَاء الْحَرْف. قَالَ المقريزي فِي عقوده صحبني سِنِين وَكَانَت عِنْده فَوَائِد. مَاتَ فِي حُدُود سنة عشر عَن نَحْو ثَمَانِينَ سنة. مهنا بن طرنطاي. / صَوَابه مُحَمَّد بن طرنطاي وَلَكِن كنت كتبته هُنَا غَلطا. ٧٤٠ - مهنا بن عبد الله الْمَكِّيّ. / كَانَ من كبار الصلحاء. مَاتَ بِمَكَّة فِي سنة عشْرين. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه. ٧٤١ - مهنا بن عَليّ بن حُسَيْن البندراوي نِسْبَة لبندرة بَين سنباط وطوخ وَهِي إِلَيْهَا أقرب ثمَّ الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. / لَازم شَيخنَا حَتَّى أَخذ عَنهُ جَمِيع شرح ألفية الْعِرَاقِيّ سَمَاعا فِي الْبَحْث إِلَّا مَا فَاتَهُ مِنْهُ فَقَرَأَ وَوَصفه بالشيخ الإِمَام الْفَاضِل الأوحد وَقَالَ إِن ذَلِك بحثا واستثارة للفوائد وَأذن لَهُ فِي قِرَاءَته وإقرائه وَكَذَا أَخذه بقرَاءَته عَن الشهَاب بن المحمرة وَقَالَ قِرَاءَة بحث وَنظر وَتَأمل واستكشاف واسترشاد وَقَرَأَ على شَيخنَا غير ذَلِك وَرُبمَا كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ وَهُوَ قَائِم إجلالا للْحَدِيث وَكَذَا أَخذ عَن القاياتي ورافقه فِي هَذَا كُله الصندلي فَإِنَّهُ كَانَ قد اخْتصَّ بِهِ وَلَزِمَه فِي طَرِيقَته بِحَيْثُ الْتحق بِهِ فِي الصّلاح وَالْخَيْر وَقَالَ فيهمَا الغمري أَنَّهُمَا خُلَاصَة النَّاس وَصَحب إِبْرَهِيمُ الأدكاوي واختلى عِنْده وَذكر بِالْولَايَةِ وَالْأَحْوَال السّنيَّة وَكَانَ يقْصد بِالصَّدَقَةِ فيقبلها ويعطيها الْفُقَرَاء بل رد هُوَ ورفيقه الْمَذْكُور مَا أوصى لَهما صَاحبهمَا سليم بِهِ وَهُوَ نصف مَاله إِلَى بَنَاته ونفذا وَصيته إِلَى قاعة السِّلَاح، وَلم يلبث أَن مَاتَ بعده بِنَحْوِ سِتَّة أَيَّام فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين أَو الَّتِي بعْدهَا وَدفن هُنَاكَ ﵀ وإيانا ونفعنا بهم. ٧٤٢ - مهيزع بن مُحَمَّد بن بَرَكَات بن حسن بن عجلَان شَقِيق هيزع الْآتِي ويكنى أَبَا الْغَيْث. / مَاتَ بالخبت فِي يَوْم الْأَحَد وَجِيء بِهِ لَيْلَة الِاثْنَيْنِ رَابِع عشرى ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين بِمَكَّة فصلى عَلَيْهِ بعد الصُّبْح ثمَّ توجهوا بِهِ إِلَى المعلاة وَقد جَازَ الْعشْرين. ٧٤٣ - مُوسَى بن إِبْرَهِيمُ بن أبي بكر بن مُوسَى بن أبي بكر بن إِسْمَعِيل بن الشَّيْخ حسن الشّرف العشماوي الْمَالِكِي قريب عبد الْبَارِي الْمَاضِي. / مِمَّن سمع مني. ٧٤٤ - مُوسَى بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الْحكمِي الْيَمَانِيّ /، أمه أم ولد. كَانَ صَالحا متواضعا. مَاتَ سنة ثَمَان وَعشْرين.)

стр. 3079

(سقط) مُوسَى بن أَحْمد بن عبد الله الشّرف السُّبْكِيّ. / فِيمَن جده مُوسَى بن عبد الله. ٧٤٨ - مُوسَى بن أَحْمد بن عَليّ بن عجيل الْكَمَال الْيَمَانِيّ وَالِد أَحْمد وَعبد اللَّطِيف الماضيين. / ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة واشتغل وتميز فِي الْفِقْه وَحضر مجَالِس الْجمال الطّيب النَّاشِرِيّ القَاضِي وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء، ودرس وَأفْتى وَلما ملك بَنو طَاهِر زبيد أضيف إِلَيْهِ نظر الْمدرسَة الحسينية وتدريسها إِلَى أَن مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة حادي عشر الْمحرم سنة تسع وَسبعين، وَقد كتب تَصْحِيحا على الْوَجِيز استمده من تَصْحِيح التقي عمر الفتي وَقطعَة على الْمِنْهَاج ﵀. ٧٤٩ - مُوسَى بن أَحْمد بن عمر بن غَنَّام الشّرف الْأنْصَارِيّ السنكلومي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بالبرنكيمي. / ولد سنة ثَلَاث وَعشْرين وَثَمَانمِائَة ببرنكيم من أَعمال الشرقية وتحول مَعَ أَبِيه إِلَى سنكلوم ثمَّ إِلَى الْقَاهِرَة وَحفظ الْقُرْآن وكتبا وَلزِمَ الِاشْتِغَال حَتَّى برع فِي الْفُنُون وأشير غليه بِتمَام الْفَضِيلَة سِيمَا فِي الْعَرَبيَّة وَمن شُيُوخه الشّرف السُّبْكِيّ والقاياتي وَابْن المجدي والمناوي والشرواني وَابْن الْهمام والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والأمين الأقصرائي وَسمع على شَيخنَا ومستمليه وَابْن عَمه شعْبَان والزين بن خَلِيل القابوني وَآخَرين وتصدر للإقراء بالأزهر وَغَيره فَانْتَفع بِهِ الطّلبَة، واستنابه الْمَنَاوِيّ فِي القضا فَوَافَقَ لأَجله ثمَّ) ترك بعد يَوْم أَو يَوْمَيْنِ وَكَذَا استقربه السَّعْدِيّ بن الجيعان فِي مشيخة مدرسته ببولاق أول مَا فتحت ثمَّ صَارَت إِلَيْهِ إمامتها وَكَذَا

стр. 3080

خطابتها برغبة الولوي بن تَقِيّ الدّين لَهُ عَنْهَا وقطنها من ثمَّ وَصَارَ يَجِيء إِلَى الْجَامِع مِنْهَا أَيَّام إقرائه ثمَّ ترك الْمَجِيء قبيل مَوته بسنوات ودرس أَيْضا فِي الْجَامِع الْبَارِزِيّ ببولاق نِيَابَة وَصَارَ مَقْصُودا فِيهِ بالاستفتاء بل رُبمَا قصد من غَيره حَتَّى كَانَ أحد الكتبة فِي كائنة ابْن الفارض، وَكَانَ فَاضلا مفننا حسن الْعشْرَة لطيفا متواضعا منجمعا عَن بني الدُّنْيَا عديم التَّرَدُّد إِلَيْهِم مُعْتَقدًا فِي الصَّالِحين بِحَيْثُ رغب فِي تَزْوِيج ابْنَته لأحد أَوْلَاد أبي الْعَبَّاس الغمري. تعلل أَيَّامًا وَمَات فِي لَيْلَة الْجُمُعَة حادي عشرى صفر سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بعد الصَّلَاة بالأزهر ثمَّ دفن بحوش سعيد السُّعَدَاء، وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا. ٧٥٠ - مُوسَى بن أَحْمد بن عِيسَى الحرامي / بالمهملتين أَمِير حلى انْفَرد بأمرتها بعد أَخِيه دريب ثمَّ أخرجه حسن بن عجلَان مِنْهَا ثمَّ عَاد إِلَيْهَا حَتَّى مَاتَ فِي سنة تسع عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. ٧٥١ - مُوسَى بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْكَمَال الزبيدِيّ النَّاشِرِيّ الشَّافِعِي ابْن عَم صاحبنا حَمْزَة بن عبد الله بن مُحَمَّد الْمَاضِي. / قدمه الْفَقِيه يُوسُف بن يُونُس الْمقري رَئِيس الْيمن لمنصب الْقَضَاء بزبيد مضادة لِابْنِ عبد السَّلَام فَصَارَ بزبيد قاضيان. ٧٥٢ - مُوسَى بن أَحْمد بن مُوسَى بن أَحْمد الرداد وَيعرف بِابْن الزين / لقب أَبِيه زين العابدين. من فُقَهَاء الْيمن الْأَحْيَاء فِي سنة سبع وَتِسْعين مِمَّن يدرس الْفِقْه ويقرئ القراآت وَهُوَ مشتغل بشرح الْإِرْشَاد. ٧٥٣ - مُوسَى بن أَحْمد بن مُوسَى بن عبد الله بن أَيُّوب الشّرف الْكِنَانِي الْمَقْدِسِي الجماعيلي ثمَّ الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ. / ولد بعد الْخمسين وَثَمَانمِائَة بجماعيل وَنَشَأ بمردا فَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن ثمَّ تحول مِنْهَا مَعَ أَبِيه إِلَى دمشق سنة سِتِّينَ فحفظ الْمقنع وألفية النَّحْو وَجمع الْجَوَامِع وَغَيرهَا وَعرض على جمَاعَة وَأخذ عَن الْبُرْهَان بن مُفْلِح فِي الْفِقْه وأصوله والزين عبد الرَّحْمَن الطرابلسي نقيب ابْن الحبال والشهاب بن زيد وَقَرَأَ عَلَيْهِ الصَّحِيحَيْنِ وسيرة ابْن هِشَام وَغَيرهَا ولازم الْعَلَاء المرداوي والتقي الجراعي وتنزل وتنزل فِي الزاوية لأبي عمر وتكسب بِالتِّجَارَة وتميز، وَقدم الْقَاهِرَة فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين وَاجْتمعَ بِي فِي أَوَاخِر جُمَادَى) الثَّانِيَة فَقَرَأَ عَليّ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَسمع المسلسل وَحَدِيث زُهَيْر العشاري وحديثا من مُسْند أَحْمد، وكتبت لَهُ إجَازَة وَسمع مَعَه التقي البسطي الْحَنْبَلِيّ وتناولا ذَلِك. ٧٥٤ - مُوسَى بن أَحْمد بن مُوسَى بن عبد الله بن سُلَيْمَان الشّرف السُّبْكِيّ ثمَّ

стр. 3081

القاهري الشَّافِعِي وَيعرف فِي بَلَده كَمَا بَلغنِي بِابْن سيد الدَّار. / ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بسبك العبيد وَتسَمى أَيْضا سبك الْحَد فَقَرَأَ الْقُرْآن بهَا وبالقاهرة وَكَانَ ارتحاله إِلَيْهَا وَهُوَ كَبِير فَأَشَارَ إِلَيْهِ حفيد الْبَهَاء بن التقي السُّبْكِيّ بالاشتغال فحفظ الْعُمْدَة وَالْحَاوِي والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن ملك وَعرض على الأبناسي وَكَانَت بَينهمَا مصاهرة ولازمه فِي التفقه بِهِ فَلم يَنْفَكّ عَنهُ حَتَّى مَاتَ بِحَيْثُ كَانَ جلّ انتفاعه فِيهِ بِهِ وَكَذَا أَخذ الْفِقْه عَن الْبَدْر بن الطنبدي وَابْن أبي الْبَقَاء وأذنوا لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس بل يُقَال أَن الأول اسْتَخْلَفَهُ فِي حلقته حِين حج حجَّته الَّتِي مَاتَ فِي رُجُوعه مِنْهَا وتلا لأبي عمر وعَلى شخص بالمقس يُقَال لَهُ ابْن الشَّيْخ وَبحث على من عداهُ فِي النَّحْو وَالْأُصُول أَخذ عَنْهُم ابْن المُصَنّف والتوضيح والمنهاج الْأَصْلِيّ بل بحث مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب أَيْضا على الشهَاب المغراوي وانتفع فِي الْعَرَبيَّة أَيْضا بمذاكرة رَفِيقه الشَّمْس بن الجندي الْحَنَفِيّ وَسمع على الأبناسي والتنوخي والزين الْعِرَاقِيّ والطنبدي والشهاب الْجَوْهَرِي فِي آخَرين وحد غير مرّة الأولى فِي حُدُود سنة عشر وسافر إِلَى الْقُدس وَدخل الصَّعِيد، وتصدى للإقراء فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا فَأخذ عَنهُ الْأَئِمَّة طبقَة بعد طبقَة حَتَّى صَار غَالب الْأَعْيَان من طلبته، وَكَانَ فِي كل سنة يقرئ إِمَّا التَّنْبِيه أَو الْحَاوِي أَو الْمِنْهَاج تقسيما بالجامع الْأَزْهَر وَولي تدريس مدرسة ابْن غراب وَكَذَا الطيبرسية برغبة الشّرف بن الْعَطَّار لَهُ عَنهُ. وَكَانَ إِمَامًا ثبتا حجَّة فَقِيها يكَاد أَن يكون بِأخرَة أحفظ المصريين لَهُ يستوعب فِي تَقْرِيره كتبا مُعينَة على الْكتب الَّتِي يقرئها وَرُبمَا زَاد من غَيرهَا كل ذَلِك عَن ظهر قلب مشاركا فِي النَّحْو وَالْأُصُول غير أَنه لم يُوَجه قَصده لغير الْفِقْه كَهُوَ حسن التَّقْرِير جدا فِي كل ذك لَا ينْتَقل عَن الشَّيْء حَتَّى يفهمهُ الْجَمَاعَة مَعَ ثُبُوت كَلَامه فِي النَّفس مِمَّا هُوَ دَلِيل لعمارة بَاطِنه وَحسن قَصده مَعَ متين ديانته وتواضعه ومكارمه وإيثاره الانجماع عَن النَّاس وَإِذا اضْطر لحضور مجْلِس الحَدِيث عِنْد السُّلْطَان أَو غَيره لَا يتَكَلَّم أصلا وإكثاره من التِّلَاوَة وَعدم انفكاكه عَنْهَا سِيمَا لسورة الْكَهْف فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ويومها حَتَّى فِي مَرضه، ولطف عشرته وظرفه ومشيه على قانون السّلف خُصُوصا شَيْخه الأبناسي وَمن وَصَايَاهُ لَهُ ترك الْقَضَاء وَذكر) شَيْئا آخر إِمَّا الشَّهَادَة أَو قِرَاءَة الصغار فوفى بهَا وَكَونه أطلس لَا شعر بِوَجْهِهِ يسكن الناصرية. وَلم يزل على طَرِيقَته حَتَّى مرض فِي سادس عشر رَمَضَان يُقَال بِمَرَض السل فَإِن أَطْرَافه كَانَت ترى فِي ثِيَابه كَأَنَّهَا الخيوط وَلم يبْق مِنْهُ سوى الْجلد حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشر ذِي الْقعدَة سنة أَرْبَعِينَ وَصلي عَلَيْهِ فِي يَوْمه

стр. 3082

فِي مشْهد حافل تقدم النَّاس الْعلم البُلْقِينِيّ ثمَّ دفن بتربة سعيد السُّعَدَاء، وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ أَنه كَانَ متصديا لشغل الطّلبَة بالفقه جَمِيع نَهَاره وَأقَام على ذَلِك نَحْو عشْرين سنة وَلم يخلف بعده فِي ذَلِك نَظِيره قَالَ وَكَانَ سناطا يَعْنِي لَيست لَهُ لحية، قلت وقرأت بِخَط بعض المجازفين وَيُقَال أَنه وجد بعد مَوته خُنْثَى ﵀ وإيانا. ٧٥٥ - مُوسَى بن أَحْمد بن مُوسَى بن عمر الشّرف الدهمراوي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي / ولد سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَقدم الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاجين وألفية ابْن ملك ومختصر أبي شُجَاع واشتغل قَلِيلا فِي الْفِقْه والنحو، ولازم الشُّيُوخ مُدَّة وَصَحب الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وقتا وَرُبمَا سمع على شَيخنَا وتنزل فِي الجمالية وَغَيرهَا، وَكَانَ يسكن بِالْقربِ من حَوْض الصارم ويذاكر بعض الْمسَائِل بل لَهُ نظم كتب عَنهُ مِنْهُ بعض أَصْحَابنَا وَمَا سَمِعت مِنْهُ شَيْئا مَعَ كَونه كَانَ يسألني عَن أَشْيَاء، وَأَظنهُ تَأَخّر إِلَى قريب السِّتين. ٧٥٦ - مُوسَى بن أَحْمد بن مُوسَى بن مُحَمَّد الْكَمَال أَبُو عمرَان بن الشهَاب الدؤالي الصريفيني الْيَمَانِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي وَالِد أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بالمكشكش / بمعجمتين وكافين الثَّانِيَة مَكْسُورَة. ولد فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِأَبْيَات الْفَقِيه ابْن عجيل بِالْقربِ من زبيد وَأخذ عَن الْفَقِيه مُحَمَّد بن أبي بكر بن جعمان الذؤالي وخاله وَابْن عَمه الشّرف أبي الْقسم بن جعمان وَكَذَا عَن الطّيب النَّاشِرِيّ وَمَنْصُور الكازروني وَغَيرهم ولازمني فِي سنتي سِتّ وَسبع وَثَمَانِينَ بِمَكَّة دراية وَرِوَايَة قِرَاءَة وسماعا واغتبط بذلك وَكتب شرحي على الْهِدَايَة الجزرية وأفادني كثيرا من مُتَأَخّر التراجم والوفيات والحوادث اليمنية وَكتب بِخَطِّهِ لي كراريس فِي ذَلِك وَكَذَا اختصر مؤلف شَيْخه فِي صلحاء الْيمن وَكتبه لي وَلَده، وَهُوَ فَاضل متميز بالمشاركة فِي الْفِقْه والعربية وَنَحْوهمَا مَعَ أنسة بالتقييد واستحضار لكثير من أَحْوَال الْيمن وَأَهله وجودة خطّ ولتقلله كَانَ أَحْيَانًا يكْتب بِالْأُجْرَةِ، وَرُبمَا نظم وَقد امتدحني بِأَبْيَات أنشدنيها لفظا وكتبها لي بِخَطِّهِ وأذنت لَهُ فِي إجَازَة حافلة مُشْتَمِلَة على ماتحمله عني وَغير ذَلِك أوردت جملَة مِنْهَا فِي) الْكَبِير، وَبعد رجوعي كَانَت كتبه ترد عَليّ مرّة بعد أُخْرَى وَهُوَ بِمَكَّة بل وَردت بعد رُجُوعه من بِلَاده لمَكَّة فِي سنتي ثَلَاث وَأَرْبع وَتِسْعين بالثناء الْبَالِغ وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مَجْمُوع حسن. ٧٥٧ - مُوسَى بن أَحْمد بن مُوسَى الشهَاب الرمثاوي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. / ولد سنة سِتِّينَ تَقْرِيبًا ولازم الشّرف الْغَزِّي حَتَّى أذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء وَكَذَا أَخذ بِمَكَّة عَن ابْن ظهيرة وَأخذ الْفَرَائِض عَن الْمُحب الْمَالِكِي وَفضل فِيهَا وطرفا من الطِّبّ

стр. 3083

عَن الرئيس جمال الدّين وَكتب بِخَطِّهِ وَمهر وتعانى الزِّرَاعَة ثمَّ تزوج ابْنة شَيْخه الشّرف وَمَاتَتْ مَعَه فورث مِنْهَا مَالا ثمَّ بذل حَتَّى نَاب فِي الحكم بل ولي قَضَاء الكرك سنة أَربع عشرَة، وصاهر الأخنائي وامتحن مرّة. قَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة فِي تَارِيخه كَانَ سيئ السِّيرَة عِنْده دهاء فتح أبوابا من الْأَحْكَام الْبَاطِلَة فاستمرت بعده. مَاتَ بِدِمَشْق فِي ربيع الأول سنة سِتّ عشرَة وَيُقَال إِنَّه سم. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. ٧٥٨ - مُوسَى بن أَحْمد بن مُوسَى الشّرف الحسني السرسنائي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل الناصرية. / حفظ الْقُرْآن وكتبا وتلا بالسبع على التَّاج بن تمرية وَلكنه لم يكمل فأكمل على الزين طَاهِر، وَأخذ عَن الشّرف السُّبْكِيّ والقاياتي وَغَيرهمَا كشيخنا قَرَأَ عَلَيْهِ شرح النخبة، وَلم يكن بالبارع بلَى تردد لجَماعَة من الْأَعْيَان وزاحم بِأَبْوَاب الْأُمَرَاء وَنَحْوهم حَتَّى أَنه سعى فِي تدريس الحَدِيث بقبة البيبرسية عقب شَيخنَا ابْن خضر لظَنّه أَنه لَهُ لَا نيابه وَاسْتقر فِي نصف تدريس القراآت بالظاهرية الْقَدِيمَة وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء إِلَى غَيرهَا من الْجِهَات وَحج وحصلت لَهُ ماخولية فِي وَقت. وَمَات فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وَقد قَارب السِّتين ظنا ﵀ وَعَفا عَنهُ وَخلف ولدا وتركة. ٧٥٩ - مُوسَى بن أَحْمد الشّرف أَبُو البركات بن الشهَاب العجلوني الأَصْل الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن عيد / بِكَسْر الْمُهْملَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة سَاكِنة بعْدهَا دَال مُهْملَة. ولد بعد الثَّلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَأخذ الْفِقْه عَن الْقُضَاة الشَّمْس الصَّفَدِي وَحميد الدّين النعماني والحسان بن بريطع وقوام الدّين ويوسف الرُّومِي وَبَعْضهمْ فِي الْأَخْذ عَنهُ أَكثر من بعض ولازم فِي أصُول الْفِقْه وَغَيره الأول وَفِي العقليات الثَّانِي وَالثَّالِث والأخيرين وَكَذَا مولى شيخ البُخَارِيّ وَمِمَّا أَخذه عَنهُ شَرحه لدرر الْبحار فِي الْفِقْه وَشَرحه لنظم السِّرَاجِيَّة فِي الْفَرَائِض وَأخذ فِي الْكَشَّاف قِرَاءَة وسماعا عَن الجم النعماني ابْن عَم الْمَاضِي ولازم فِي) الْمعَانِي وَالْبَيَان حُسَيْنًا الجزيري الشَّافِعِي وَفِي الْعَرَبيَّة الْعَلَاء القابوني وَفِي الْمنطق الشَّمْس الكريمي حِين قدم عَلَيْهِم دمشق بل أنزلهُ عِنْده وَفِي الْفَرَائِض أَيْضا مَعَ الْحساب الزين الشاغوري الشَّافِعِي صهره وَفِي شرح الشمسية عَن مولى حاجي وَفِي الْأَحْيَاء عَن الشهَاب الأقباعي وَفِي التصوف والقراآت عَن الشَّمْس الجرادقي الْحَنَفِيّ الْمَعْرُوف بالنحوي وَفِي التصوف وَغَيره عَن الْجمل يُوسُف المغربي الوانوغي وَفِي القراآت فَقَط الشَّمْس بن النجار وَفِي التصوف وَحده البلاطنسي فِي مُخْتَصره لمنهاج العابدين وَسمع على الْعَلَاء بن بردس والونائي وَغَيرهمَا بل قَرَأَ الصَّحِيح

стр. 3084

على الْبُرْهَان الباعوني وَأكْثر من الِاشْتِغَال جدا على طَريقَة جميلَة من السداد وَالْخَيْر حَتَّى برع وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة، وَقدم الديار المصرية مرّة بعد أُخْرَى وَأخذ عَن الشمني والأقصرائي وَابْن الديري والزين قَاسم والكافياجي وَقَرَأَ عَلَيْهِ مُصَنفه فِي كلمتي الشَّهَادَة وَآخَرين وَأم بمقام الْحَنَفِيَّة من الْجَامِع بل وَجلسَ فِيهِ وَفِي غَيره للتدريس، وَأفْتى وناب فِي الْقَضَاء ثمَّ حج فِي سنة أَربع وَسبعين وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَحضر دروس عَالم الْحجاز الْبُرْهَان بن ظهيرة وَكتب لَهُ، وَرجع إِلَى بَلَده فَأَعْرض عَن النِّيَابَة بل والإفتاء خطا وعبته قَاسم الدِّمَشْقِي على ذَلِك لتقدمه عِنْده فِيهَا فَلم يلبث أَن ولاه الْأَشْرَف قايتباي حِين اجتيازه بِالشَّام قضاءها الْأَكْبَر مسئولا فِيهِ بعد الْعَلَاء بن قَاضِي عجلون وحمدت سيرته وصمم فِي كثير من القضايا مَعَ استمراره على مُلَازمَة الِاشْتِغَال والإشغال إِلَى أَن انْفَصل عَن قرب بالتاج ابْن عربشاه لعدم انجراره فِي استبدال مَا طلب مِنْهُ، وَأقَام بعد الِانْفِصَال على طَرِيقه مُقبلا على الْعلم وَالْعِبَادَة مَعَ الإلحاح عَلَيْهِ من طلبته وَنَحْوهم فِي الْكِتَابَة بالسؤال فِي الْعود فَمَا وَافق إِلَى أَن استدعى بِهِ الْأَشْرَف أَيْضا بعد وَفَاة الأمشاطي فَقدم عَلَيْهِ وَمَعَهُ صهره الزين الشاغوري فِي أثْنَاء ذِي الْقعدَة سنة خمس وَثَمَانِينَ فولاه الْقَضَاء وعظمه جدا وَسكن بالصالحية النجمية واستناب كل من كَانَ نَائِبا عَن الَّذِي قبله ثمَّ زَاد وَنَصّ وليم فِي سرعَة تقلبه فِي ذَلِك وَعدم تأنيه مِمَّا سَببه غَلَبَة سَلامَة بَاطِنه المؤدية إِلَى الهوج بل كَانَ مَوْصُوفا بِالْعقلِ ومزيد التودد الْمُقْتَضِي لمحبة النَّاس وَالرَّغْبَة فِي المذاكرة بِالْعلمِ وعلق عزل نوابه على ارتشائهم وَبَلغنِي أَنه كَانَ نوى أَن يرتب لفقرائهم من معاليمه مَعَ الْمُحَافظَة على التِّلَاوَة ووظائف الْعِبَادَة والاتصاف بِحسن الشكالة وَالْوَقار واللحية النيرة وَقصر الْقَامَة وَقد سَمِعت الثَّنَاء عَلَيْهِ جدا من غير وَاحِد م أهل بَلَده وَأَن البلاطنسي وخطابا كَانَا يرفعان من شَأْنه بل وَكتب إِلَيّ وَأَنا بِمَكَّة) بِكَثِير من ذَلِك غير وَاحِد من الْقَاهِرَة مَعَ فضيلته ومزاحمته المتوسطة، ولأوصافه الجميلة وخيره أكْرمه الله بِسُرْعَة الِانْفِصَال عَن الْقَضَاء فِي البلدين فَفِي الشَّام بِالْعَزْلِ وَأما هُنَا فَإِنَّهُ قبل استكمال شَهْرَيْن من ولَايَته زلزلت الأَرْض وَسقط عَلَيْهِ سَاقِط من أَعلَى حفة إيوَان الْحَنَابِلَة من الصالحية مَحل سكنه وَذَلِكَ آخر يَوْم الْأَحَد سَابِع عشر الْمحرم سنة سِتّ فَقضى غَرِيبا شَهِيدا وتأسف النَّاس عَلَيْهِ كثيرا وَشهد السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ بسبيل المؤمني وَدَفنه بحوش تربته وَكَأن الزلزلة كَانَت لفقده ﵀ وإيانا وَقَالَ الشهَاب المنصوري: (زلزلت مصر يَوْم مَاتَ بهَا ... قَاضِي الْقُضَاة الْمُهَذّب الْحَنَفِيّ)

стр. 3085

(مَا زَالَ طول الْحَيَاة فِي شرف ... حَتَّى انْقَضى الْعُمر مِنْهُ بالشرف) وَأَشَارَ إِلَى مَا قيل من سُقُوط شرافة عَلَيْهِ، وَمن نكته وَقد قيل لَهُ حِين طلب مِنْهُ عود ابْن دَاوُد أَنه يكْتب التَّارِيخ قَوْله هُوَ نَفسه تَارِيخ. مُوسَى بن أَحْمد الحسني. / شهد على عبد الدَّائِم فِي إجَازَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَقد مضى فِيمَن جده مُوسَى قَرِيبا. ٧٦٠ - مُوسَى بن إِسْمَعِيل بن أَحْمد الشّرف الْكِنَانِي الججيني بجيمين الثَّانِيَة مُشَدّدَة الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ. / ولد تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَسمع من لفظ الْمُحب الصَّامِت ثَانِي الثقفيات، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكتب الْمَنْسُوب بل كَانَ شيخ الْكتاب بِدِمَشْق وَينزل بحارة جَامع تنكز. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة أَربع واربعين. ٧٦١ - مُوسَى بن إِسْمَعِيل بن مَحْمُود الطَّائِفِي. / مِمَّن سمع مني. ٧٦٢ - مُوسَى بن أبي بكر بن أكبر الشّرف الشِّيرَازِيّ الْمَكِّيّ الزمزمي وَالِد عبد السَّلَام الْمَاضِي / وَصفه الْمُحب بن ظهيرة بالشيخ الصَّالح. مَاتَ فِي سنة تسع عشرَة أَو قبيلها. ٧٦٣ - مُوسَى بن حسن بن عمر بن عمرَان الْمَكِّيّ. / مَاتَ بهَا فِي رَمَضَان سنة سبعين. أرخه ابْن فَهد وَكَانَ متسببا ينتمي للبرهاني القَاضِي وَقدمه فِي الْإِعْلَام بتمييز الْجِرَاحَات. ٧٦٤ - مُوسَى بن النَّاصِر حسن بن مُحَمَّد بن قلاوون. / مَاتَ فِي يَوْم السبت منتصف جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث. أرخه شَيخنَا فِي إنبائه. ٧٦٥ - مُوسَى الشّرف بن الْبَدْر حسن / وَاسْتقر فِي نظر الدولة ثمَّ انْفَصل عَنْهَا بقاسم شغيتة ثمَّ فِي نظر الأحباس والأوقاف بعد الشّرف بن البقري وَبئسَ البديل. (سقط)
следующие страницы →