Полный текст (3 693 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.
стр. 3081
القاهري الشَّافِعِي وَيعرف فِي بَلَده كَمَا بَلغنِي بِابْن سيد الدَّار. / ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بسبك العبيد وَتسَمى أَيْضا سبك الْحَد فَقَرَأَ الْقُرْآن بهَا وبالقاهرة وَكَانَ ارتحاله إِلَيْهَا وَهُوَ كَبِير فَأَشَارَ إِلَيْهِ حفيد الْبَهَاء بن التقي السُّبْكِيّ بالاشتغال فحفظ الْعُمْدَة وَالْحَاوِي والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن ملك وَعرض على الأبناسي وَكَانَت بَينهمَا مصاهرة ولازمه فِي التفقه بِهِ فَلم يَنْفَكّ عَنهُ حَتَّى مَاتَ بِحَيْثُ كَانَ جلّ انتفاعه فِيهِ بِهِ وَكَذَا أَخذ الْفِقْه عَن الْبَدْر بن الطنبدي وَابْن أبي الْبَقَاء وأذنوا لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس بل يُقَال أَن الأول اسْتَخْلَفَهُ فِي حلقته حِين حج حجَّته الَّتِي مَاتَ فِي رُجُوعه مِنْهَا وتلا لأبي عمر وعَلى شخص بالمقس يُقَال لَهُ ابْن الشَّيْخ وَبحث على من عداهُ فِي النَّحْو وَالْأُصُول أَخذ عَنْهُم ابْن المُصَنّف والتوضيح والمنهاج الْأَصْلِيّ بل بحث مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب أَيْضا على الشهَاب المغراوي وانتفع فِي الْعَرَبيَّة أَيْضا بمذاكرة رَفِيقه الشَّمْس بن الجندي الْحَنَفِيّ وَسمع على الأبناسي والتنوخي والزين الْعِرَاقِيّ والطنبدي والشهاب الْجَوْهَرِي فِي آخَرين وحد غير مرّة الأولى فِي حُدُود سنة عشر وسافر إِلَى الْقُدس وَدخل الصَّعِيد، وتصدى للإقراء فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا فَأخذ عَنهُ الْأَئِمَّة طبقَة بعد طبقَة حَتَّى صَار غَالب الْأَعْيَان من طلبته، وَكَانَ فِي كل سنة يقرئ إِمَّا التَّنْبِيه أَو الْحَاوِي أَو الْمِنْهَاج تقسيما بالجامع الْأَزْهَر وَولي تدريس مدرسة ابْن غراب وَكَذَا الطيبرسية برغبة الشّرف بن الْعَطَّار لَهُ عَنهُ. وَكَانَ إِمَامًا ثبتا حجَّة فَقِيها يكَاد أَن يكون بِأخرَة أحفظ المصريين لَهُ يستوعب فِي تَقْرِيره كتبا مُعينَة على الْكتب الَّتِي يقرئها وَرُبمَا زَاد من غَيرهَا كل ذَلِك عَن ظهر قلب مشاركا فِي النَّحْو وَالْأُصُول غير أَنه لم يُوَجه قَصده لغير الْفِقْه كَهُوَ حسن التَّقْرِير جدا فِي كل ذك لَا ينْتَقل عَن الشَّيْء حَتَّى يفهمهُ الْجَمَاعَة مَعَ ثُبُوت كَلَامه فِي النَّفس مِمَّا هُوَ دَلِيل لعمارة بَاطِنه وَحسن قَصده مَعَ متين ديانته وتواضعه ومكارمه وإيثاره الانجماع عَن النَّاس وَإِذا اضْطر لحضور مجْلِس الحَدِيث عِنْد السُّلْطَان أَو غَيره لَا يتَكَلَّم أصلا وإكثاره من التِّلَاوَة وَعدم انفكاكه عَنْهَا سِيمَا لسورة الْكَهْف فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ويومها حَتَّى فِي مَرضه، ولطف عشرته وظرفه ومشيه على قانون السّلف خُصُوصا شَيْخه الأبناسي وَمن وَصَايَاهُ لَهُ ترك الْقَضَاء وَذكر)
شَيْئا آخر إِمَّا الشَّهَادَة أَو قِرَاءَة الصغار فوفى بهَا وَكَونه أطلس لَا شعر بِوَجْهِهِ يسكن الناصرية. وَلم يزل على طَرِيقَته حَتَّى مرض فِي سادس عشر رَمَضَان يُقَال بِمَرَض السل فَإِن أَطْرَافه كَانَت ترى فِي ثِيَابه كَأَنَّهَا الخيوط وَلم يبْق مِنْهُ سوى الْجلد حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشر ذِي الْقعدَة سنة أَرْبَعِينَ وَصلي عَلَيْهِ فِي يَوْمه
стр. 3082
فِي مشْهد حافل تقدم النَّاس الْعلم البُلْقِينِيّ ثمَّ دفن بتربة سعيد السُّعَدَاء، وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ أَنه كَانَ متصديا لشغل الطّلبَة بالفقه جَمِيع نَهَاره وَأقَام على ذَلِك نَحْو عشْرين سنة وَلم يخلف بعده فِي ذَلِك نَظِيره قَالَ وَكَانَ سناطا يَعْنِي لَيست لَهُ لحية، قلت وقرأت بِخَط بعض المجازفين وَيُقَال أَنه وجد بعد مَوته خُنْثَى ﵀ وإيانا.
٧٥٥ - مُوسَى بن أَحْمد بن مُوسَى بن عمر الشّرف الدهمراوي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي / ولد سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَقدم الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاجين وألفية ابْن ملك ومختصر أبي شُجَاع واشتغل قَلِيلا فِي الْفِقْه والنحو، ولازم الشُّيُوخ مُدَّة وَصَحب الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وقتا وَرُبمَا سمع على شَيخنَا وتنزل فِي الجمالية وَغَيرهَا، وَكَانَ يسكن بِالْقربِ من حَوْض الصارم ويذاكر بعض الْمسَائِل بل لَهُ نظم كتب عَنهُ مِنْهُ بعض أَصْحَابنَا وَمَا سَمِعت مِنْهُ شَيْئا مَعَ كَونه كَانَ يسألني عَن أَشْيَاء، وَأَظنهُ تَأَخّر إِلَى قريب السِّتين.
٧٥٦ - مُوسَى بن أَحْمد بن مُوسَى بن مُحَمَّد الْكَمَال أَبُو عمرَان بن الشهَاب الدؤالي الصريفيني الْيَمَانِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي وَالِد أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بالمكشكش / بمعجمتين وكافين الثَّانِيَة مَكْسُورَة. ولد فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِأَبْيَات الْفَقِيه ابْن عجيل بِالْقربِ من زبيد وَأخذ عَن الْفَقِيه مُحَمَّد بن أبي بكر بن جعمان الذؤالي وخاله وَابْن عَمه الشّرف أبي الْقسم بن جعمان وَكَذَا عَن الطّيب النَّاشِرِيّ وَمَنْصُور الكازروني وَغَيرهم ولازمني فِي سنتي سِتّ وَسبع وَثَمَانِينَ بِمَكَّة دراية وَرِوَايَة قِرَاءَة وسماعا واغتبط بذلك وَكتب شرحي على الْهِدَايَة الجزرية وأفادني كثيرا من مُتَأَخّر التراجم والوفيات والحوادث اليمنية وَكتب بِخَطِّهِ لي كراريس فِي ذَلِك وَكَذَا اختصر مؤلف شَيْخه فِي صلحاء الْيمن وَكتبه لي وَلَده، وَهُوَ فَاضل متميز بالمشاركة فِي الْفِقْه والعربية وَنَحْوهمَا مَعَ أنسة بالتقييد واستحضار لكثير من أَحْوَال الْيمن وَأَهله وجودة خطّ ولتقلله كَانَ أَحْيَانًا يكْتب بِالْأُجْرَةِ، وَرُبمَا نظم وَقد امتدحني بِأَبْيَات أنشدنيها لفظا وكتبها لي بِخَطِّهِ وأذنت لَهُ فِي إجَازَة حافلة مُشْتَمِلَة على ماتحمله عني وَغير ذَلِك أوردت جملَة مِنْهَا فِي)
الْكَبِير، وَبعد رجوعي كَانَت كتبه ترد عَليّ مرّة بعد أُخْرَى وَهُوَ بِمَكَّة بل وَردت بعد رُجُوعه من بِلَاده لمَكَّة فِي سنتي ثَلَاث وَأَرْبع وَتِسْعين بالثناء الْبَالِغ وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مَجْمُوع حسن.
٧٥٧ - مُوسَى بن أَحْمد بن مُوسَى الشهَاب الرمثاوي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. / ولد سنة سِتِّينَ تَقْرِيبًا ولازم الشّرف الْغَزِّي حَتَّى أذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء وَكَذَا أَخذ بِمَكَّة عَن ابْن ظهيرة وَأخذ الْفَرَائِض عَن الْمُحب الْمَالِكِي وَفضل فِيهَا وطرفا من الطِّبّ
стр. 3083
عَن الرئيس جمال الدّين وَكتب بِخَطِّهِ وَمهر وتعانى الزِّرَاعَة ثمَّ تزوج ابْنة شَيْخه الشّرف وَمَاتَتْ مَعَه فورث مِنْهَا مَالا ثمَّ بذل حَتَّى نَاب فِي الحكم بل ولي قَضَاء الكرك سنة أَربع عشرَة، وصاهر الأخنائي وامتحن مرّة.
قَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة فِي تَارِيخه كَانَ سيئ السِّيرَة عِنْده دهاء فتح أبوابا من الْأَحْكَام الْبَاطِلَة فاستمرت بعده. مَاتَ بِدِمَشْق فِي ربيع الأول سنة سِتّ عشرَة وَيُقَال إِنَّه سم. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
٧٥٨ - مُوسَى بن أَحْمد بن مُوسَى الشّرف الحسني السرسنائي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل الناصرية. / حفظ الْقُرْآن وكتبا وتلا بالسبع على التَّاج بن تمرية وَلكنه لم يكمل فأكمل على الزين طَاهِر، وَأخذ عَن الشّرف السُّبْكِيّ والقاياتي وَغَيرهمَا كشيخنا قَرَأَ عَلَيْهِ شرح النخبة، وَلم يكن بالبارع بلَى تردد لجَماعَة من الْأَعْيَان وزاحم بِأَبْوَاب الْأُمَرَاء وَنَحْوهم حَتَّى أَنه سعى فِي تدريس الحَدِيث بقبة البيبرسية عقب شَيخنَا ابْن خضر لظَنّه أَنه لَهُ لَا نيابه وَاسْتقر فِي نصف تدريس القراآت بالظاهرية الْقَدِيمَة وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء إِلَى غَيرهَا من الْجِهَات وَحج وحصلت لَهُ ماخولية فِي وَقت. وَمَات فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وَقد قَارب السِّتين ظنا ﵀ وَعَفا عَنهُ وَخلف ولدا وتركة.
٧٥٩ - مُوسَى بن أَحْمد الشّرف أَبُو البركات بن الشهَاب العجلوني الأَصْل الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن عيد / بِكَسْر الْمُهْملَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة سَاكِنة بعْدهَا دَال مُهْملَة. ولد بعد الثَّلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَأخذ الْفِقْه عَن الْقُضَاة الشَّمْس الصَّفَدِي وَحميد الدّين النعماني والحسان بن بريطع وقوام الدّين ويوسف الرُّومِي وَبَعْضهمْ فِي الْأَخْذ عَنهُ أَكثر من بعض ولازم فِي أصُول الْفِقْه وَغَيره الأول وَفِي العقليات الثَّانِي وَالثَّالِث والأخيرين وَكَذَا مولى شيخ البُخَارِيّ وَمِمَّا أَخذه عَنهُ شَرحه لدرر الْبحار فِي الْفِقْه وَشَرحه لنظم السِّرَاجِيَّة فِي الْفَرَائِض وَأخذ فِي الْكَشَّاف قِرَاءَة وسماعا عَن الجم النعماني ابْن عَم الْمَاضِي ولازم فِي)
الْمعَانِي وَالْبَيَان حُسَيْنًا الجزيري الشَّافِعِي وَفِي الْعَرَبيَّة الْعَلَاء القابوني وَفِي الْمنطق الشَّمْس الكريمي حِين قدم عَلَيْهِم دمشق بل أنزلهُ عِنْده وَفِي الْفَرَائِض أَيْضا مَعَ الْحساب الزين الشاغوري الشَّافِعِي صهره وَفِي شرح الشمسية عَن مولى حاجي وَفِي الْأَحْيَاء عَن الشهَاب الأقباعي وَفِي التصوف والقراآت عَن الشَّمْس الجرادقي الْحَنَفِيّ الْمَعْرُوف بالنحوي وَفِي التصوف وَغَيره عَن الْجمل يُوسُف المغربي الوانوغي وَفِي القراآت فَقَط الشَّمْس بن النجار وَفِي التصوف وَحده البلاطنسي فِي مُخْتَصره لمنهاج العابدين وَسمع على الْعَلَاء بن بردس والونائي وَغَيرهمَا بل قَرَأَ الصَّحِيح
стр. 3084
على الْبُرْهَان الباعوني وَأكْثر من الِاشْتِغَال جدا على طَريقَة جميلَة من السداد وَالْخَيْر حَتَّى برع وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة، وَقدم الديار المصرية مرّة بعد أُخْرَى وَأخذ عَن الشمني والأقصرائي وَابْن الديري والزين قَاسم والكافياجي وَقَرَأَ عَلَيْهِ مُصَنفه فِي كلمتي الشَّهَادَة وَآخَرين وَأم بمقام الْحَنَفِيَّة من الْجَامِع بل وَجلسَ فِيهِ وَفِي غَيره للتدريس، وَأفْتى وناب فِي الْقَضَاء ثمَّ حج فِي سنة أَربع وَسبعين وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَحضر دروس عَالم الْحجاز الْبُرْهَان بن ظهيرة وَكتب لَهُ، وَرجع إِلَى بَلَده فَأَعْرض عَن النِّيَابَة بل والإفتاء خطا وعبته قَاسم الدِّمَشْقِي على ذَلِك لتقدمه عِنْده فِيهَا فَلم يلبث أَن ولاه الْأَشْرَف قايتباي حِين اجتيازه بِالشَّام قضاءها الْأَكْبَر مسئولا فِيهِ بعد الْعَلَاء بن قَاضِي عجلون وحمدت سيرته وصمم فِي كثير من القضايا مَعَ استمراره على مُلَازمَة الِاشْتِغَال والإشغال إِلَى أَن انْفَصل عَن قرب بالتاج ابْن عربشاه لعدم انجراره فِي استبدال مَا طلب مِنْهُ، وَأقَام بعد الِانْفِصَال على طَرِيقه مُقبلا على الْعلم وَالْعِبَادَة مَعَ الإلحاح عَلَيْهِ من طلبته وَنَحْوهم فِي الْكِتَابَة بالسؤال فِي الْعود فَمَا وَافق إِلَى أَن استدعى بِهِ الْأَشْرَف أَيْضا بعد وَفَاة الأمشاطي فَقدم عَلَيْهِ وَمَعَهُ صهره الزين الشاغوري فِي أثْنَاء ذِي الْقعدَة سنة خمس وَثَمَانِينَ فولاه الْقَضَاء وعظمه جدا وَسكن بالصالحية النجمية واستناب كل من كَانَ نَائِبا عَن الَّذِي قبله ثمَّ زَاد وَنَصّ وليم فِي سرعَة تقلبه فِي ذَلِك وَعدم تأنيه مِمَّا سَببه غَلَبَة سَلامَة بَاطِنه المؤدية إِلَى الهوج بل كَانَ مَوْصُوفا بِالْعقلِ ومزيد التودد الْمُقْتَضِي لمحبة النَّاس وَالرَّغْبَة فِي المذاكرة بِالْعلمِ وعلق عزل نوابه على ارتشائهم وَبَلغنِي أَنه كَانَ نوى أَن يرتب لفقرائهم من معاليمه مَعَ الْمُحَافظَة على التِّلَاوَة ووظائف الْعِبَادَة والاتصاف بِحسن الشكالة وَالْوَقار واللحية النيرة وَقصر الْقَامَة وَقد سَمِعت الثَّنَاء عَلَيْهِ جدا من غير وَاحِد م أهل بَلَده وَأَن البلاطنسي وخطابا كَانَا يرفعان من شَأْنه بل وَكتب إِلَيّ وَأَنا بِمَكَّة)
بِكَثِير من ذَلِك غير وَاحِد من الْقَاهِرَة مَعَ فضيلته ومزاحمته المتوسطة، ولأوصافه الجميلة وخيره أكْرمه الله بِسُرْعَة الِانْفِصَال عَن الْقَضَاء فِي البلدين فَفِي الشَّام بِالْعَزْلِ وَأما هُنَا فَإِنَّهُ قبل استكمال شَهْرَيْن من ولَايَته زلزلت الأَرْض وَسقط عَلَيْهِ سَاقِط من أَعلَى حفة إيوَان الْحَنَابِلَة من الصالحية مَحل سكنه وَذَلِكَ آخر يَوْم الْأَحَد سَابِع عشر الْمحرم سنة سِتّ فَقضى غَرِيبا شَهِيدا وتأسف النَّاس عَلَيْهِ كثيرا وَشهد السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ بسبيل المؤمني وَدَفنه بحوش تربته وَكَأن الزلزلة كَانَت لفقده ﵀ وإيانا وَقَالَ الشهَاب المنصوري:
(زلزلت مصر يَوْم مَاتَ بهَا ... قَاضِي الْقُضَاة الْمُهَذّب الْحَنَفِيّ)
стр. 3085
(مَا زَالَ طول الْحَيَاة فِي شرف ... حَتَّى انْقَضى الْعُمر مِنْهُ بالشرف)
وَأَشَارَ إِلَى مَا قيل من سُقُوط شرافة عَلَيْهِ، وَمن نكته وَقد قيل لَهُ حِين طلب مِنْهُ عود ابْن دَاوُد أَنه يكْتب التَّارِيخ قَوْله هُوَ نَفسه تَارِيخ.
مُوسَى بن أَحْمد الحسني. / شهد على عبد الدَّائِم فِي إجَازَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَقد مضى فِيمَن جده مُوسَى قَرِيبا.
٧٦٠ - مُوسَى بن إِسْمَعِيل بن أَحْمد الشّرف الْكِنَانِي الججيني بجيمين الثَّانِيَة مُشَدّدَة الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ. / ولد تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَسمع من لفظ الْمُحب الصَّامِت ثَانِي الثقفيات، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكتب الْمَنْسُوب بل كَانَ شيخ الْكتاب بِدِمَشْق وَينزل بحارة جَامع تنكز. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة أَربع واربعين.
٧٦١ - مُوسَى بن إِسْمَعِيل بن مَحْمُود الطَّائِفِي. / مِمَّن سمع مني.
٧٦٢ - مُوسَى بن أبي بكر بن أكبر الشّرف الشِّيرَازِيّ الْمَكِّيّ الزمزمي وَالِد عبد السَّلَام الْمَاضِي / وَصفه الْمُحب بن ظهيرة بالشيخ الصَّالح. مَاتَ فِي سنة تسع عشرَة أَو قبيلها.
٧٦٣ - مُوسَى بن حسن بن عمر بن عمرَان الْمَكِّيّ. / مَاتَ بهَا فِي رَمَضَان سنة سبعين. أرخه ابْن فَهد وَكَانَ متسببا ينتمي للبرهاني القَاضِي وَقدمه فِي الْإِعْلَام بتمييز الْجِرَاحَات.
٧٦٤ - مُوسَى بن النَّاصِر حسن بن مُحَمَّد بن قلاوون. / مَاتَ فِي يَوْم السبت منتصف جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث. أرخه شَيخنَا فِي إنبائه.
٧٦٥ - مُوسَى الشّرف بن الْبَدْر حسن / وَاسْتقر فِي نظر الدولة ثمَّ انْفَصل عَنْهَا بقاسم شغيتة ثمَّ فِي نظر الأحباس والأوقاف بعد الشّرف بن البقري وَبئسَ البديل. (سقط)
стр. 3086
(سقط)
(رام العذول سلوى عَن هوى رشأ ... ذاب الْفُؤَاد بِهِ من شدَّة الْأَلَم)
(فَقلت كَيفَ سلوى عَن هَوَاهُ وَقد ... أَمْسَى غرامي بِهِ نَار على علم)
مَاتَ تَقْرِيبًا سنة ثَمَانِينَ ﵀ وَعَفا عَنهُ.
مُوسَى بن الزين فِي ابْن أَحْمد بن مُوسَى بن أَحْمد. /
٧٦٩ - مُوسَى بن سعيد الشّرف الْمصْرِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي ابْن البابا. / كَانَ أَبوهُ يخْدم ابْن الْملك بالحسينية وَنَشَأ هُوَ على طَرِيقَته ثمَّ اشْتغل وَكتب الْخط الْحسن وشارك فِي الْفُنُون مَعَ التقلل والفقر وَالدَّعْوَى العريضة فِي معرفَة الطِّبّ والنجوم وَغير ذَلِك ثمَّ اتَّصل بِخِدْمَة فتح الله)
فَحصل وظائف بِدِمَشْق وأثرى وَحسنت حَاله، وَحج ثمَّ رَجَعَ فَمَاتَ فِي شعْبَان سنة خمس عشرَة وَله خمس وَسَبْعُونَ سنة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ اجْتمعت بِهِ مرَارًا وَسمعت من فَوَائده، وَوجدت بِخَط المقريزي عَنهُ أَنه أخبرهُ أَنه جرب مرَارًا أَن من وضع شَيْئا فِي مَكَان وزم نَفسه مُنْذُ يَضَعهُ إِلَى أَن يبعد عَنهُ فَإِن النَّمْل لَا يقربنه.
٧٧٠ - مُوسَى بن سُلَيْمَان بن عبد الْكَرِيم الشّرف الشَّامي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الكتبي وَيعرف بِابْن عبد الْكَرِيم. / قَرَأَ الشاطبية من حفظه على الشَّمْس الْعَسْقَلَانِي وتلا عَلَيْهِ بالسبع وتكسب فِي الْكتب وبرع فِي ذَلِك جدا. وَمَات فِي شَوَّال سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ ابْن فَهد وترجمه.
٧٧١ - مُوسَى بن شاهين الشجاعي وَيعرف بِابْن الترجمان / لكَونهَا كَانَت وَظِيفَة أَبِيه. اسْتَقر فِي نقابة الْجَيْش بعد صرف أَمِير حَاج بن أبي الْفرج فِي أَوَاخِر سنة تسع وَثَمَانِينَ ثمَّ صرف فِي ذِي الْحجَّة من الَّتِي تَلِيهَا.
٧٧٢ - مُوسَى بن شكر. / قتل فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
٧٧٣ - مُوسَى بن الْمُؤَيد شيخ. / مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد سلخ رَمَضَان سنة إِحْدَى
стр. 3087
وَعشْرين وَدفن فِي جَامع أَبِيه. أرخه الْعَيْنِيّ.
٧٧٤ - مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد النَّاصِر بن عَليّ بن عمر الشطنوفي ثمَّ القاهري وَالِد مُحَمَّد الْمَاضِي. / ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ الشريف شرف الدّين الشَّاهِد الشَّاعِر ذُو الشينات. ولد فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَكَانَ فَاضلا شَاعِرًا ينظم الشّعْر المغسول سَمِعت مِنْهُ كثيرا من شعره. وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع عشرَة وَقد سمع مَعنا على بعض شُيُوخنَا وَكَانَ حسن المحاضرة وَبَينه وَبَين مرتضى ابْن إِبْرَاهِيم يَعْنِي المترجم فِي مُعْجم شَيخنَا أَيْضا معارضات كَثِيرَة فِيمَا يتَعَلَّق بعلي وَمُعَاوِيَة فَكَانَ هَذَا يظْهر التعصب لمعاوية ليغضب الشريف مرتضى فَيَقَع بَينهمَا ماجريات ظريفة انْتهى. وَقَالَ فِي إنبائه كَانَ حسن المحاضرة كَثِيرَة النادرة وينظم شعرًا كثيرا وسطا.
٧٧٥ - مُوسَى بن عبد السَّلَام بن مُوسَى بن أبي بكر بن أكبر الشِّيرَازِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ أَخُو عبد الْعَزِيز الْمَاضِي وأبوهما وجدهما وَيعرف بالزمزمي / نِسْبَة لبئر زَمْزَم. مَاتَ فِي رَجَب سنة سِتّ وَسبعين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد. وَهُوَ المجدد لسبيل الوتش بطرِيق مني قَرِيبا من سَبِيل)
السِّت الْمَعْرُوف بِابْن مزنة فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وسبل فِيهِ فِي أَيَّام التَّشْرِيق وَكَانَ يتَكَلَّم فِي وقف عَلَيْهِ بنخلة وينسب لحجب الجان بِكِتَابَة وَغَيرهَا.
٧٧٦ - مُوسَى بن عبد الْغفار بن مُحَمَّد الشّرف السمديسي الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن عبد الْغفار. / ولد سنة سِتّ وَأَرْبَعين تَقْرِيبًا بالصحراء وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والشاطبية والمختصر وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو وَغَيرهَا وَأخذ عَن السنهوري واللقاني وَغَيرهمَا كالنور الْوراق فِي الْفِقْه وَغَيره وَعَن التقيين الشمني والحصني وَكَذَا الْعَلَاء الحصني فِي العقليات وجود الْخط عِنْد ابْن سعد الدّين وتميز فِي الْكِتَابَة والتجليد والتذهيب وَغَيرهَا وَحج مرَارًا أَولهَا فِي سنة سبعين، وناب فِي الْقَضَاء عَن الحسام بن حريز فوض إِلَيْهِ يَوْم وَفَاته أَبِيه ثمَّ عَن من بعده وبرع فِي صناعته وَصَارَ أحد من عَلَيْهِ الْمعول أَيَّام اللَّقَّانِيّ وَكثر فِيهِ الْكَلَام وتناقص بعده قَلِيلا.
٧٧٧ - مُوسَى بن عبد الله بن إِسْمَعِيل بن مُحَمَّد بن قُرَيْش الشّرف الظَّاهِرِيّ ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة / وفقيه الْأَيْتَام بمكتب السُّلْطَان بهَا. ولد بظاهرية العباسية وَمن الشرقية فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن ثمَّ تحول إِلَى الْأَزْهَر فجوده على إِمَامه النُّور البلبيسي وَحفظ نصف الْمِنْهَاج وَحضر عِنْد الشهَاب الزواوي وَالْفَخْر المقسي بل قَرَأَ عَلَيْهِمَا وَكَذَا حضر عِنْد الْعَبَّادِيّ وَغَيره وَلم يتَمَيَّز. وَحج مرَارًا ثمَّ انْقَطع بِمَكَّة من سنة ثَلَاث وَسبعين
стр. 3088
وَاسْتقر بعد فِي الفقاهة الْمشَار غليها وَكَانَ بتردد إِلَيّ وَرُبمَا اسْتَعَانَ بِي فِي بعض الْأُمُور وَرَأَيْت من يذكرهُ بشر وَلَيْسَ بِبَعِيد وَإِن ساعد بعض من يرى ضَرُورَته لغَرَض مَا.
٧٧٨ - مُوسَى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَهِيمُ الشّرف بن الْجمال بن جمَاعَة الْمَقْدِسِي شَقِيق إِبْرَهِيمُ وسبط القَاضِي سعد الدّين بن الديري. / حفظ كتبا واشتغل عِنْد الْكَمَال بن أبي شرِيف وَغَيره وَسمع مَعنا وَهُوَ صَغِير على جده وَغَيره وَفضل ودرس مَعَ ديانَة وَخير وانجماع، وَحج وَله حِصَّة فِي الخطابة وَغير ذَلِك.
٧٧٩ - مُوسَى بن عبد الله بن مُحَمَّد الشّرف البهوتي ثمَّ الدمياطي الشَّافِعِي وَالِد عبد الرَّحْمَن وَعبد السَّلَام الماضيين. / حفظ الْقُرْآن وتلاه لأبي عَمْرو وَنَافِع على الشَّمْس البُخَارِيّ الطرابلسي حِين قدومه عَلَيْهِم دمياط وَكَذَا حفظ الْمِنْهَاج واشتغل فِيهِ يَسِيرا وَصَحب أَحْمد التكروري وَكَانَ)
يأثر عَنهُ كرامات وَأقَام بدمياط يُؤَدب الْأَطْفَال ويؤم بالجامع البدري مَعَ الْقيام بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَعدم الاكتراث بِمَا يقاسيه بِسَبَب ذَلِك مَعَ مزِيد سَلامَة الصَّدْر والسذاجة.
وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ التقي بن وَكيل السُّلْطَان وَوَصفه بالشيخ الْعَالم الْمُقْرِئ وَقَالَ إِنَّه كَانَ يصحب سليما والشهاب الجديدي الْأَعْلَى فَلَمَّا تمرض مرض الْمَوْت تحول إِلَى الْقَاهِرَة ليتداوى بهَا من عَارض عرض لَهُ بِعَيْنيهِ وَسَأَلَ أَهله فِي دَفنه بجوارهما فَأَدْرَكته الْمنية بهَا فِي رَابِع شَوَّال سنة خمس وَخمسين فَصلي عَلَيْهِ وَدفن بتربة طشتمر حمص أَخْضَر فِي جوارهما ﵀ وإيانا.
مُوسَى بن عَطِيَّة الشّرف اللَّقَّانِيّ. / يَأْتِي فِي ابْن عمر بن عوض بن عَطِيَّة.
٧٨٠ - مُوسَى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الشّرف التتائي القاهري الشَّافِعِي أَخُو إِبْرَهِيمُ وَأحمد وَأبي بكر وَمُحَمّد وَيعرف بِالْأَنْصَارِيِّ. / ولد فِي سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بتتا قَرْيَة بالمنوفية وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن ثمَّ قدم الْقَاهِرَة مَعَ إخْوَته وأبيهم واشتغل بِالْعلمِ مُدَّة بالجامع الْأَزْهَر ثمَّ حبب إِلَيْهِ المتجر وسافر فِيهِ إِلَى الْحجاز وَغَيرهَا وَأول مَا دَاخل الدولة كَانَ هُوَ المتوجه لمَكَّة بالأعلام برضى الظَّاهِر جقمق عَن السَّيِّد بَرَكَات بن حسن وَطَلَبه أَو وَلَده ليقابل وَذَلِكَ فِي أَوَاخِر سنة تسع وَأَرْبَعين فَكَانَ وُصُوله لمَكَّة فِي أَوَائِل الَّتِي تَلِيهَا فَبَلغهُ أَن السَّيِّد فِي حلى بني يَعْقُوب فَتوجه مَعَ النجاب إِلَيْهِ وبلغه الرسَالَة وَرجع مَعَه بولده فِي الْبر حَتَّى وصل الْقَاهِرَة وانتظم الْأَمر فِي عود السَّيِّد فنبل فِي عين الْملك وعد فِي الْأَعْيَان، وراج أمره فِي الدولة وتزايد تردده للسُّلْطَان مَعَ كَونه على هَيْئَة التُّجَّار بِحَيْثُ صَار أَبُو الْخَيْر النّحاس فِي أَيَّام محنته يَسْتَعْمِلهُ فِيمَا يروم إيصاله إِلَيْهِ إِلَى أَن استشعر بِعَدَمِ نصحه لَهُ وَأَنه رُبمَا يدس مَا فِيهِ إغراء للسُّلْطَان بِهِ فَأخذ حذره مِنْهُ واستوحش
стр. 3089
كل مِنْهُمَا من الآخر فَلَمَّا انطمست أَيَّام النّحاس كَانَ هُوَ المحاقق لَهُ بِحَيْثُ اسْتَقر بِهِ السُّلْطَان فِيمَا كَانَ مَعَه من الوظائفوهي نظر الجوالي وَالْكِسْوَة والبيمارستان والخانقاه السعيدية وجامع عَمْرو ووكالة بَيت المَال وَغَيرهَا وَقَامَ بِالدَّعْوَى عَلَيْهِ والحوطة على موجوده وحواصله وَظَهَرت زِيَادَة كفاءته فَكَانَ انْتِهَاء ذَاك ابْتِدَاء الشّرف وَتردد النَّاس إِلَيْهِ وعولوا فِي كثير من مهماتهم عَلَيْهِ، وَاسْتمرّ فِي تزايد من الترقي إِلَى أَن تملك الْأَشْرَف إينال فتقهقر قَلِيلا سِيمَا وَقد صرف عَن عدَّة وظائف بَعْضهَا برغبته وَلَكِن مَعَ اسْتِمْرَار صُورَة وجاهته فَلَمَّا مَاتَ الجمالي نَاظر الْخَاص خطب عوضه لنظر الْجَيْش وَقدم على كثير من السعاة فِيهِ فحسنت سيرته حَتَّى سَمِعت الشرفي بن الجيعان يثني على حذقه فِي)
المصطلح فِيهِ وإدراكه لما رتبه مَعَه فِي الْكِتَابَة وَأَن النَّجْم بن حجي لم يهتد لما اهْتَدَى لَهُ ثمَّ صرف عَنهُ بَان الديري مَعَ التَّعَرُّض لصَاحب التَّرْجَمَة بِأخذ مَال كثير بِدُونِ بَهْدَلَة، وَلزِمَ دَاره إِلَى أَن ألزمهُ الْمُؤَيد بن إينال بِمُبَاشَرَة نظر الجوالي ووكالة بَيت المَال فباشرهما إِلَى أَن أكرهه الظَّاهِر خشقدم وَهُوَ متحير فِي نَفَقَة المماليك على الِاسْتِقْرَار فِي نظر الْخَاص بعد الزين بن الكويز مُضَافا لَهما فَقَامَ بالمر على مَا يُحِبهُ وسد النَّفَقَة بل ذكر بِحسن الْمَشْي فِيهَا قبل النَّفَقَة وَبعدهَا ثمَّ انْفَصل عَنْهَا إِلَى أَن اسْتَقر بعد قتل جَانِبك الجداوي مُدبر المملكة إِلَيْهِ الْمرجع فِي الْولَايَة والعزل وَلم يزل أمره فِي ازدياد وتزايد تَعبه بِأخرَة جدا بِسَبَب مَا كَانَ يُفَوض إِلَيْهِ فِي مُقَدمَات التجاريد وَغَيرهَا وَصَارَ النّظر إِلَيْهِ من الْملك والدوادار فَمَا وَسعه إِلَّا الاسْتِئْذَان فِي السّفر لمَكَّة فَتوجه إِلَيْهَا فِي موسم سنة ثَمَانِينَ فحج وفوض إِلَيْهِ شَيْء من العمائر هُنَاكَ وبالمدينة، وعزم على الاستيطان بِمَكَّة فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي عشَاء لَيْلَة الِاثْنَيْنِ سَابِع عشر صفر سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن عِنْد أَخَوَيْهِ بتربته من المعلاة وتأسف النَّاس على فَقده ﵀ وَعَفا عَنهُ وأرضى عَنهُ أخصامه، وَكَانَ رَئِيسا شهما عَليّ الهمة كثير التودد للْعُلَمَاء وَالصَّالِحِينَ حسن الِاعْتِقَاد فيهم متأدبا مَعَهم زَائِد التَّوَاضُع والبذل والحزم وَالصَّبْر خَبِيرا بالسياسة وَالْقِيَام بِكُل مَا يسند إِلَيْهِ أنشأ أَمَاكِن بِالْقَاهِرَةِ وبولاق والصحراء وَغَيرهَا وَبَلغت عطاياه فِيمَا بَلغنِي مرّة للخطيب أبي الْفضل خَمْسمِائَة دِينَار وَلآخر ألف وَكَذَا كَانَت لَهُ ابْنة اسْمهَا مَارِيَة من عَائِشَة ابْنة الشّرف مُوسَى اللَّقَّانِيّ عمياء بذلك شَيْئا كثيرا جدا فِي زَوَال عماها بِحَيْثُ طلب مِنْهُ شخص ألف دِينَار وسمح لَهُ بهَا وَمَعَ ذَلِك فَمَا أَبْصرت، واشتهر اسْمه وَبعد صيته، وتغالى فِي التَّزْوِيج حَتَّى
стр. 3090
أَنه تزوج ابْنة الظَّاهِر ططر خُفْيَة ثمَّ فَارقهَا وَتزَوج زَيْنَب ابْنة جرباش الكريمي أَمِير سلَاح زَوْجَة الظَّاهِر جقمق ونقم عَلَيْهِمَا ذَلِك من لم يتدبر واستمرت تَحْتَهُ حَتَّى مَاتَت بدارها قَرِيبا من قنطرة طقزدمر وَكَذَا تزَوجه زَوْجَة لنائب الشَّام أَظُنهُ جانم وَولدت لَهُ ثمَّ تزوج فَاطِمَة ابْنة الشرفي يحيى بن الملكي فِي الْمحرم سنة خمس وَسِتِّينَ وَمَاتَتْ تَحْتَهُ بِمَكَّة وتسافل حَتَّى تزوج فرج الَّتِي كَانَت زوجا لعبد الْغَنِيّ صَاحب ابْن اسنبغا الطياري وَلم يحصل لَهُ رَاحَة من قبلهَا بِحَيْثُ قيل أَنَّهَا سمته وَكَانَت مَعَه بِمَكَّة وَظهر لَهُ شَيْء كثير جدا مِمَّا كَانَ مَعَه أَو تَركه وَكَانَ وَلَده الْأَكْبَر الْبَدْر مُحَمَّد قد غيب قبل مَجِيء خبر وَفَاته لعَجزه عَن سد مَا كَانَ خلف وَالِده فِي الْقيام بِهِ مِمَّا يُورد للذخيرة فَتحمل)
السُّلْطَان بِهِ وَأظْهر مَا اقْتضى للْوَلَد الطُّمَأْنِينَة بِحَيْثُ ظهر ثمَّ بعد أَيَّام جَاءَ الْخَبَر فصودر هُوَ وَغَيره من أقربائه وَأَتْبَاعه حَتَّى لم يسلم العَبْد الصَّالح إِبْرَهِيمُ أَخُوهُ. وَخلف عشرَة أَوْلَاد أكبرهم الْمشَار إِلَيْهِ ومارية شقيقته وَيحيى وَسعد الْمُلُوك وَأحمد الْمدنِي أشقاء وَزَيْنَب وسعادات شقيقتان من رُومِية وَخَدِيجَة من جركسية وَأحمد من زَوْجَة نَائِب الشَّام ويوسف من جركسية وَسَيَأْتِي الْإِشَارَة لَهُم بأبسط فِي الْأنْصَارِيّ من الْأَنْسَاب وَأَن مِمَّن صاهره على بَنَاته مِمَّن مَاتَ عَنْهُم ابْنا أختيه الشَّمْس مُحَمَّد بن الشَّيْخ يس والشهاب أَحْمد بن الشَّمْس السنوي وربيبه الْبَدْر بن أبي الْفرج وأخو زَوجته وَهُوَ خَال الَّذِي قبله إِبْرَهِيمُ ابْن بنت الْمَالِكِي.
٧٨١ - مُوسَى بن عَليّ بن مُحَمَّد الْمَنَاوِيّ القاهري ثمَّ الْحِجَازِي الْمَالِكِي / المعتقد. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: ولد سنة بضع وَخمسين وَنَشَأ بِالْقَاهِرَةِ وعني بِالْعلمِ فحفظ الْمُوَطَّأ وَكتب ابْن الْحَاجِب الثَّلَاثَة وبرع فِي الْعَرَبيَّة وَحصل الْوَظَائِف ثمَّ تزهد وَطرح مَا بِيَدِهِ من الْوَظَائِف بِغَيْر عوض وَسكن الْجَبَل وَأعْرض عَن جَمِيع أُمُور الدُّنْيَا وَصَارَ يقتات مِمَّا تنبته الْجبَال وَلَا يدْخل الْبَلَد إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة ليشهدها ثمَّ توجه إِلَى مَكَّة سنة سبع وَتِسْعين وَسَبْعمائة فَكَانَ يسكنهَا تَارَة وَالْمَدينَة أُخْرَى على طَرِيقَته، وَدخل الْيمن من خلال ذَلِك وساح فِي البراري كثيرا وَكَاشف وَظَهَرت لَهُ كرامات كَثِيرَة ثمَّ فِي الآخر أنس بِالنَّاسِ وَلَكِن كَانَ يعرض عَلَيْهِ المَال الْكثير فَلَا يقبله غَالِبا وَلَا يلْتَمس مِنْهُ شَيْئا بل يَأْمر بتفرقته على من يُعينهُ وَكَانَ يَأْخُذ من بعض التُّجَّار الشَّيْء بِثمن معِين وينادي عَلَيْهِ بِنَفسِهِ حَتَّى يَبِيعهُ بِمَا يدْفع مِنْهُ ثمنه وَينْفق على نَفسه الْبَقِيَّة، وَقد رَأَيْته بِمَكَّة سنة خمس عشرَة وَصَارَ من كَثْرَة التخلي ناشف الدِّمَاغ يخلط فِي كَلَامه كثيرا وَلكنه فِي الْأَكْثَر
стр. 3091
واعي الذِّهْن ويكاتب السُّلْطَان فَمن دونه بالعبارة الخشنة والردع الزَّائِد وَلَا يَقع بِيَدِهِ كتاب إِلَّا كتب فِيهِ مَا يَقع لَهُ سَوَاء كَانَ الْكَلَام منتظما أم لَا وَرُبمَا كَانَ حَاله شَبيه حَال المجذوب. مَاتَ فِي رَمَضَان وَقيل فِي شعْبَان سنة عشْرين، وَذكره الفاسي فِي مَكَّة فَسمى جده مُوسَى وَقَالَ أَنه ولد بمنية الْقَائِد من عمل مصر وَنَشَأ بهَا وَشرع فِي حفظ مُخْتَصر أبي شُجَاع ثمَّ رغب فِي مَذْهَب مَالك وتنبه فِي الْفِقْه والعربية والقراآت والْحَدِيث، وَفضل وَمن شُيُوخه فِي الْعلم النُّور الحلاوي الْمَالِكِي والغماري، وروى الحَدِيث عَن ابْن الملقن وَجزم بِأَن مَوته فِي ثَانِي عشرى شعْبَان وَدفن بالمعلاة وَطول تَرْجَمته، وَذكره النَّجْم بن فَهد فِي مُعْجم أَبِيه فَقَالَ مُوسَى بن عَليّ الْمَنَاوِيّ، وَأما فِي مُعْجَمه فَقَالَ مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ وَالْمُعْتَمد الأول.) :::
٧٨٢ - مُوسَى بن عَليّ بن مُوسَى بن عَرِيش الْهَاشِمِي. / مَاتَ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَسبعين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
٧٨٣ - مُوسَى بن عَليّ بن يحيى بن جَمِيع الشّرف بن النُّور الصَّنْعَانِيّ الأَصْل الْعَدنِي أَخُو الْوَجِيه عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي. / ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ: اسْتَقر فِي وَظِيفَة أَبِيه بعدن وَهِي الرياسة على التُّجَّار والمتجر السلطاني، وَكَانَ حاذقا عَارِفًا بِالْمُبَاشرَةِ وَالْكِتَابَة فصيحا لسنا وَلَكِن لم يكن صينا، وَقد قدم الْقَاهِرَة فِي وسط دولة النَّاصِر من نَحْو ثَلَاثِينَ سنة أَو أَكثر. مَاتَ فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين بِالْيمن وَقَالَ المقريزي أَنه كَانَ حاذقا عَارِفًا بالأمور كثير الاستحضار للنوادر حسن المعاشرة بعيد الْغَوْر جَازَ الْخمسين وَختم بِهِ بَيت ابْن جَمِيع وَقَالَ غَيره إِنَّه كَانَ كثير الاستحضار عِنْده سياسة وتدبير ومولده قبل التسعين وَسَبْعمائة بعدن وَقدم مَكَّة فَانْقَطع بهَا مُدَّة.
٧٨٤ - مُوسَى بن عمرَان بن مُوسَى الشّرف البوصيري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي عَم نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد نب عمرَان الْمَاضِي / مبَاشر الْمدرسَة الألجيهية. مَاتَ سنة سِتّ وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
٧٨٥ - مُوسَى بن عمر بن عوض بن عَطِيَّة بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الشّرف اللَّقَّانِيّ الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد الْمَاضِي / سمع السّنَن لِابْنِ مَاجَه فِي الْقُدس على إِبْرَهِيمُ الزيتاوي وَالْبُخَارِيّ بنزول وَحدث بِبَعْض ابْن مَاجَه قَرَأَ ذَلِك عَلَيْهِ الكلوتاتي وَأَجَازَ لشَيْخِنَا الشمني وَكَانَ من عدُول الْقَاهِرَة، وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ مُوسَى بن عَطِيَّة نِسْبَة لجده الْأَعْلَى وَوَصفه بالفقه. مَاتَ سنة عشر.
٧٨٦ - مُوسَى بن عمر بن مُوسَى الشّرف الْخَطِيب. / أجَاز لِابْنِ شَيخنَا وَغَيره فِي سنة خمس وَعشْرين وَذكر الزين رضوَان أَنه سمع على الْعِزّ بن جمَاعَة مجَالِس
стр. 3092
من البُخَارِيّ بالكاملية وَغَيرهَا من الْقَاهِرَة.
٧٨٧ - مُوسَى بن عِيسَى بن يُوسُف بن مُفْلِح بن مَسْعُود بن عبد الحميد بن ابْن مُحَمَّد الشّرف أَبُو مُحَمَّد الزهْرَانِي الخالدي نِسْبَة للْعَرَب الَّذين يُقَال لَهُم بَنو خَالِد وَبَعض النَّاس يَقُول أَنه قرشي مخزومي الخلفي الشَّافِعِي الْفَاضِل الصَّالح وَيعرف بِصَاحِب الْخلف / بِضَم الْمُعْجَمَة. سمع من أَبِيه وَأَجَازَ لَهُ فِي جملَة إخْوَته فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة على بن عِيسَى بن مُوسَى)
بن غَانِم الْمصْرِيّ وَمُحَمّد بن سَالم بن إِبْرَهِيمُ الْمُقْرِئ الْمَكِّيّ وَعَائِشَة ابْنة عبد الله بن الْمُحب الطَّبَرِيّ وَفَاطِمَة ابْنة أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة وتفقه بِأَبِيهِ وَغَيره واشتهر بالزهد والورع والكرامات وَكَانَت لَهُ عناية بتربية المريدين وإرشاد الْجَاهِلين وَالصَّبْر على الْإِنْفَاق وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر يُطِيل الصَّلَاة بِالْجَمَاعَة وَيقْرَأ فِيهَا الْقُرْآن على التوالي حَتَّى يختمه فِي الصَّلَوَات تَارَة جُزْءا وَتارَة بعضه على طَريقَة تشبه طَريقَة السّلف. ذكره التقي ابْن فَهد فِي مُعْجَمه وَخرج لَهُ من مروياته تحفة الْوَارِد وبغية الزَّاهِد وفرغه فِي ربيع الثَّانِي سنة خمس وَعشْرين، وَذكره الفاسي فِي ذيل سير النبلاء فَقَالَ: عني بالفقه وَغَيره وَله معرفَة وحظ جيد من الْعِبَادَة وَالْخَيْر وَفِيه إِحْسَان للواردين إِلَيْهِ وَحصل كتبا كَثِيرَة وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد كَبِير، وَحج مَرَّات آخرهَا فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَبَلغنِي أَنه أَخذ بِمَكَّة عَن قاضيها أبي الْفضل النويري رِوَايَة عَن قاضيها الْجمال بن ظهيرة فِي الْحَاوِي وَمَعَ وَالِده فِيمَا بَلغنِي عَن الْعَفِيف اليافعي قَالَ وأظن نسبته للْعَرَب الَّذين يُقَال لَهُم بَنو خلد سكان الرياضة ونواحيها. مَاتَ فِي لَيْلَة السبت ثَانِي عشرى ربيع الآخر سنة تسع وَعشْرين بِبَلَدِهِ الْخلف والخليف، زَاد غَيره عَن نَيف وَتِسْعين سنة وحزن النَّاس عَلَيْهِ وقبره يزار وبنيت عَلَيْهِ قبَّة ﵀. قَالَ الفاسي ورثاءه بعض أَصْحَابنَا بِأَبْيَات أَولهَا:
(قد أظلم الجو بعد الضَّوْء والسدف ... بِمَوْت مُوسَى بن عِيسَى صَاحب الْخلف)
٧٨٨ - مُوسَى بن قَاسم بن حُسَيْن الْمَكِّيّ وَيعرف بالذويد. / كَانَ يذكر بِخَير وَله ملك بِالْهَدةِ وَغَيرهَا من أَعمال مَكَّة، مَاتَ فِي الْمحرم سنة أَربع عشرَة وَدفن بالمعلاة ذكره الفاسي.
٧٨٩ - مُوسَى بن ماخوخ المغربي الْمُقْرِئ. / كَانَ ماهرا فِي القراآت أَخذهَا عَن الوهري وَأَخذهَا عَنهُ جمَاعَة، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين. تَرْجمهُ لي زَرُّوق.
٧٩٠ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشّرف بن المتَوَكل على الله الْهَاشِمِي العباسي عَم أَمِير الْمُؤمنِينَ المتَوَكل الْعِزّ عبد الْعَزِيز، / مَاتَ فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين عَن نَحْو الْمِائَة وَكَانَ نَاقص الْعقل تَرْجَمته فِي الوفيات.
стр. 3093
٧٩١ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حُسَيْن بن مُحَمَّد الأكحل بن شرشيق الشّرف بن الشَّمْس بن النُّور بن الْعِزّ الحسني القادري وَالِد المحمدين زين العابدين وشمس الدّين وأخو حسن الماضيين وأبوهما. / مَاتَ بالطاعون فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بعد أَبِيه بِيَسِير جدا وَدفن بزاوية)
عدي بن مُسَافر بِالْقربِ من بَاب القرافة ﵀.
٧٩٢ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُوسَى الجاناتي الْمَكِّيّ الرجل الصَّالح. / مَاتَ بِمَكَّة فِي سنة تسع وَأَرْبَعين، قَالَ فِيهِ ابْن عزم: صاحبنا.
مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ الْأَزْهَرِي. / مِمَّن سمع مني.
مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ الْمَنَاوِيّ. / فِي ابْن عَليّ بن مُحَمَّد قَرِيبا.
٧٩٤ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن قبا الشّرف الموقت ابْن أُخْت الخليلي. / كَانَ أفضل من بَقِي بِالشَّام فِي علم الْهَيْئَة وَله فِي هَذِه الصِّنَاعَة تواليف مفيدة مَعَ أَنه لَا ينْسب نَفسه إِلَى علم لَا هَذَا وَلَا غَيره بل هُوَ خير عِنْده إنجماع عَن النَّاس وَعدم دُخُول فِيمَا لَا يعنيه وَبِيَدِهِ رياسة المؤذنين بِجَامِع تنكز وَغَيره. مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
٧٩٥ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الشّرف الحسني الفاسي الْحَنْبَلِيّ. / ولد بِبِلَاد كلبرجا من الْهِنْد وَقدم مَكَّة بعد الثَّلَاثِينَ وَله من الْعُمر مَا يزِيد على عشر سِنِين وَسمع من أبي الْفَتْح المراغي والتقي بن فَهد وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وناب فِي الْقَضَاء والإمامة بِمَكَّة عَن عَمه عبد اللَّطِيف وَخرج من مَكَّة بعد الْخمسين لبلاد الْهِنْد.
٧٩٦ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جُمُعَة بن أبي بكر الشّرف أَبُو البركات الْأنْصَارِيّ الْحلَبِي الشَّافِعِي ابْن أخي الشهَاب أبي الْعَبَّاس أَحْمد الْأنْصَارِيّ الْخَطِيب. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ فِي كنف عَمه فَأَقْرَأهُ واشتغل كثيرا وتفقه بالأذرعي وبالشمس مُحَمَّد الْعِرَاقِيّ شَارِح الْحَاوِي، ثمَّ ارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فَأخذ بهَا عَن الأسنوي والولوي المنفلوطي والبلقيني وَغَيرهم وَسمع بهَا وبحلب وَغَيرهمَا وَمن شُيُوخه فِي السماع أَحْمد بن مكي الأيكي زغلش والْعَلَاء مغلطاي، وَلَا زَالَ يدأب حَتَّى حصل طرفا جيدا من كل علم ودرس بالأسدية والعصرونية من مدارس حلب وَولي قضاءها عَن الظَّاهِر برقوق فحمدت سيرته وَلكنه عزل مرّة بعد أُخْرَى وَكَذَا ولي خطابة جَامعهَا بعد موت الولوي بن عشائر، وَشرح الْغَايَة القصوى للبيضاوي فَكتب مِنْهُ قِطْعَة، وَكَانَ قَاضِيا فَاضلا دينا عفيفا خيرا كثير الْحيَاء لَا يواجه أحدا بمكروه. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث
стр. 3094
وَدفن بحلب، ذكره ابْن خطيب الناصرية وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ، وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَأخر جُمُعَة عَن أبي بكر وَقَالَ إِنَّه أدمن)
الِاشْتِغَال حَتَّى مهر وَأفْتى ودرس وخطب بِجَامِع حلب واشتهر ثمَّ ولي الْقَضَاء فِي زمن الظَّاهِر مرَارًا ثمَّ أسر مَعَ اللنكية فَلَمَّا رَجَعَ اللنك عَن الْبِلَاد الشامية أَمر بِإِطْلَاق جمَاعَة هُوَ مِنْهُم فَأطلق من أسرهم فِي شعْبَان فَتوجه إِلَى أرِيحَا وَهُوَ متوعك فَمَاتَ بهَا وَكَانَ فَاضلا دينا كثير الْحيَاء قَلِيل الشَّرّ. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي ﵀.
٧٩٧ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشّرف الديسطي ثمَّ القاهري نزيل تربة النَّاصِر بن برقوق. / قَرَأَ على النُّور الْمحلي مُسْند الشَّافِعِي بخانقاه سعيد السُّعَدَاء وَسمع على الْجمال الْحَنْبَلِيّ وَذكره شَيخنَا الزين رضوَان فِيمَن يُؤْخَذ عَنهُ وَأَشَارَ لوفاته.
٧٩٨ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّافِعِي إِمَام جَامع عَمْرو. / رَأَيْته فِيمَن عرض عَلَيْهِ سنة خمس وَتِسْعين.
مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الغيريني الْمَالِكِي. / مِمَّن قرض للفخر أبي بكر بن ظهيرة فِي سنة سبعين أَو بعْدهَا بعض تآليفه وَمَا عَلمته. وَينظر إِن كَانَ هُوَ مُوسَى الحاجبي الْآتِي.
٧٩٩ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن أَحْمد بن أبي بكر بن مُحَمَّد الْكَمَال بن زين العابدين الصديقي الْبكْرِيّ الْمَكِّيّ الأَصْل الْيَمَانِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي الشهير جده بَان الرداد الْمَشْهُور وَيعرف هُوَ بِابْن زين العابدين / لقب أَبِيه. مِمَّن أَخذ الْفِقْه عَن عمر الفتي والنور بن عطيف نزيل مَكَّة وَالْقَاضِي الْجمال مُحَمَّد الطّيب النَّاشِرِيّ وَالشَّمْس عَليّ بن مُحَمَّد الشرعبي ويوسف بن يُونُس الجبائي الْمُقْرِئ الْمشَار إِلَيْهِ الْآن وَشرف بن عبد الله بن مَحْمُود الشيفكي الشِّيرَازِيّ حِين قدم عَلَيْهِم زبيد فِي الْفِقْه وَأَصله وتميز بِحَيْثُ هُوَ الْآن فَقِيه زبيد وَاسْتقر فِي مدرسة الْمَنْصُور عبد الْوَهَّاب الطاهري بعد شَيْخه الْفَتى وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء فِي الْفِقْه وَكتب على الْإِرْشَاد شرحا لم يبرزه إِلَى الْآن وَهُوَ خَال عَن اعْتِقَاد جده وَلم يكمل إِلَى الْآن الْخمسين.
٨٠٠ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن هَاشم الْكَمَال الضجاعي الزبيدِيّ / مفتيها ومحدثها وخطيبها. أَخذ الْفِقْه عَن الشهَاب أَحْمد النَّاشِرِيّ وَأكْثر عَن الْمجد الفيروزابادي بِحَيْثُ قَرَأَ عَلَيْهِ كثيرا من الْأُمَّهَات وانتفع بِهِ فِي ذَلِك. أَفَادَهُ سميه مُوسَى الذوالي وَرفع من شَأْنه فِي تَرْجَمَة على بن هَاشم من كِتَابه صلحاء الْيمن وَكَانَ من أكبر القائمين على منتحلي ابْن عَرَبِيّ فِي الْيمن بِحَيْثُ أَنه كَانَ الْخَطِيب فِي جَامع زبيد بالمنشور الْمَكْتُوب بِالْإِشْهَادِ على الْكرْمَانِي بهجر كتب ابْن عَرَبِيّ. قَالَه الأهدل. (سقط)
стр. 3095
(سقط)
مَاتَ بهَا فِي ربيع الآخر سنة تسع وَسِتِّينَ وَكَانَ يعد من الْأَعْيَان ذَوي الْبيُوت فِي الممالك مِمَّن لجده مَعَ الشريف حسن بن عجلَان وقائع.
٨٠٣ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن نصر الشّرف أَبُو الْفَتْح البعلي الشَّافِعِي القَاضِي وَيعرف بِابْن السقيف. / ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة وَأخذ الْفِقْه عَن الْخَطِيب جلال الدّين والْحَدِيث عَن الْعِمَاد بن بردس وَغَيرهمَا واشتغل بِدِمَشْق عِنْد ابْن الشريشي وَالزهْرِيّ وَغَيرهمَا وَمهر وتصدى للإفتاء والتدريس بِبَلَدِهِ من أول سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وهلم جرا وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْفِقْه بِبَلَدِهِ وَولي قضاءها مرَارًا فحسنت سيرته، وَكَانَ كثير الْبر للطلبة سليم الْبَاطِن آمرا بِالْمَعْرُوفِ ناهيا عَن الْمُنكر لَهُ أوراد وَعبادَة. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَعشْرين. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَابْن قَاضِي شُهْبَة.
٨٠٤ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن الْهمام الشّرف بن النَّجْم الْمَقْدِسِي. / سمع على الْمَيْدُومِيُّ المسلسل وجزءا بن عَرَفَة والبطاقة ونسخة إِبْرَهِيمُ بن سعد وَغَيرهَا، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ: أجَاز لي فِي استدعاء أَوْلَادِي. وَمَات بعد ذَلِك بِيَسِير فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَعشْرين وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.
٨٠٥ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن يُوسُف الشّرف المَخْزُومِي / المعامل بالطباق السُّلْطَانِيَّة. حج فِي موسم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وجاور سنتَيْن بعْدهَا، وَسمع مَعَ الْجَمَاعَة عَليّ وَمَعَ ابْن جرباش على ابْن الشوائطي، وَكَانَ يكثر الطّواف وَالصَّدَََقَة وَحُضُور المواعيد وَيذكر فِي الْجُمْلَة بِخَير بِالنِّسْبَةِ لطائفته.
٦٠٨ - مُوسَى بن مُحَمَّد الشّرف العزيزي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي / أحد النواب. مِمَّن أذن لَهُ الْعَبَّادِيّ فِي التدريس والإفتاء وَهُوَ مهمل ولي قَضَاء الْمحمل سنة بضع وَتِسْعين.
٨٠٧ - مُوسَى بن مَنْصُور الشقباتي الجزائري. / مَاتَ سنة بضع وَسِتِّينَ.
٨٠٨ - مُوسَى بن يُوسُف بن مُوسَى بن يُوسُف الشّرف المنوفي القاهري الشَّافِعِي أَخُو زين الصَّالِحين مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف بشرف الدّين المنوفي. / ولد سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة بمنوف وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابْن ملك والملحة والورقات وَعرض على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَغَيره واشتغل على الشّرف السُّبْكِيّ والتلواني والونائي وناب فِي الْقَضَاء وَجلسَ بِأخرَة فِي حَانُوت الجورة
стр. 3096
وامتحن حِين تكَلمه على جَامع منوف لما ولي قضاءها وَقَامَ عَلَيْهِ جمَاعَة من أعيانها وطلبوه إِلَى الْقَاهِرَة فأودع الترسيم على خُرُوجه من حِسَاب الْوَقْف مُدَّة تكَلمه فَلم ينْهض وخلص بعد كلفة، وخطب بمدرسة سودون من زَاده وَغَيرهَا، وَكَانَ سَاكِنا خيرا مديما للتلاوة متميزا فِي صناعته قانعا متقللا. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء ﵀.
٨٠٩ - مُوسَى بن يُوسُف الشّرف بن الْجمال بن الصفي الكركي الشوبكي الملكي الْآتِي أَبوهُ نَاظر جَيش طرابلس وَقَرِيب الْجمال نَاظر الْخَاص. / أَصله من نَصَارَى الشوبك وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه وتعانى الْكِتَابَة إِلَى أَن ولي نظر جَيش طرابلس مُدَّة ثمَّ صرف عَنْهَا وَسَار إِلَى أَبِيه بِدِمَشْق بعد أَن قدم الْقَاهِرَة وبذل مَا ألزم بِهِ وَهُوَ شَيْء كثير وَاسْتمرّ عِنْد أَبِيه حَتَّى مَاتَ الْبَهَاء بن حجي فاستقر عوضه فِي نظر جيشها على مَال بذله فَلم تشكر سيرته وعزل عَن قرب وأعيد لنظر جَيش طرابلس بسعيه فِيهِ لما لَهُ من الْأَمْلَاك وَغَيرهَا فدام حَتَّى مَاتَ بهَا فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَقد تكهل وَخلف مَالا كثيرا جدا وَأكْثر من عشرَة أَوْلَاد تولى أكبرهم مَكَانَهُ وَيُقَال أَنه كَانَ من قبائح الزَّمَان وَمَعَ قربه من دين النَّصْرَانِيَّة وقبح شكله كَانَ سيئ الْخلق زَائِد الزهو والترفع عَفا الله عَنهُ ورحم الْمُسلمين وإيانا.
٨١٠ - مُوسَى بن يُوسُف الشّرف بن الْجمال البوتيجي الْمصْرِيّ القاهري القسطي وَيعرف بِابْن كَاتب / غَرِيب. كَانَ أَبوهُ يُبَاشر فِي الدَّوَاوِين فَنَشَأَ على طَرِيقَته إِلَى أَن برع وَأول مَا تنبه كتب فِي قطيا ثمَّ فِي ديوَان الْوزر ثمَّ خدم عِنْد الزين الأستادار وصاهره بعد أَن كَانَ مصاهرا لِابْنِ الهيصم وترقى حَتَّى صَار نَاظر الْمُفْرد، وعاقبه مَنْصُور بن صفي أَشد عُقُوبَة ثمَّ ولي الأستادارية وفَاق فِي الظُّلم وأباد الْعباد والبلاد لمزيد حذقه ودهائه سِيمَا وقويت شوكته بِأخذ الدوادار الْكَبِير يشبك من مهْدي على يَده وَكَانَ أحد القائمين فِي قتل مَنْصُور الْمشَار إِلَيْهِ وتظاهر بالسرور بذلك. مَاتَ عَن ثَمَان وَأَرْبَعين سنة فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بتربة الطريني من سوق الدريس تجاه مقَام الجعبري وَلم)
يحجّ بعد أَن أظهر الْعَزْم عَلَيْهِ لكَونه عوق. وَخلف أَوْلَادًا رحم الله الْمُسلمين.
مُوسَى الشّرف بن الْبُرْهَان. / فِي ابْن إِبْرَهِيمُ.
مُوسَى الشّرف الْأنْصَارِيّ اثْنَان مضيا ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جُمُعَة وَابْن عَليّ بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان. /
٨١١ - مُوسَى الصّلاح الأردبيلي ثمَّ الشرواني / أَخذ عَنهُ بلديه عبد المحسن بن عبد الصَّمد الْمنطق وَغَيره.
مُوسَى السُّبْكِيّ. / فِي ابْن أَحْمد بن مُوسَى بن عبد الله بن سُلَيْمَان.
стр. 3097
٨١٢ - مُوسَى الطرابلسي / رجل مغربي خير. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة ثَمَانِي عشرَة وَدفن بمقبرة رِبَاط الْمُوفق. ذكره ابْن فَهد عَن ابْن مُوسَى.
٨١٣ - مُوسَى العتال الْمصْرِيّ وَالِد مَرْيَم الْآتِيَة وَزوج مولاة الْعِزّ بن فَهد. / مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَتِسْعين بِمَكَّة.
٨١٤ - مُوسَى المغربي الْمَالِكِي نزيل مَكَّة وَيعرف بالحاجبي / كَأَنَّهُ لمعرفته ابْن الْحَاجِب أَو حفظه لَهُ أَو نَحْو ذَلِك. أَقَامَ بِمَكَّة وأقرأ فِيهَا وَكَانَ فَقِيها فَاضلا خيرا لَا يأنف من الْحُضُور عِنْد بعض طلبته. مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء مستهل صفر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَقد زَاد على السِّتين ظنا.
٨١٥ - مُوسَى المغربي الْخياط. / مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسِتِّينَ.
٨١٦ - مُوسَى المغربي نزيل بَيت الْمُقَدّس / وَأحد قراء السَّبع. مَاتَ فِيهِ فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين.
٨١٧ - مُوسَى اليمني الحراز. / مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث عشرى ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَمَانِينَ بِمَكَّة وَصلي عَلَيْهِ بعد الصَّلَاة ثمَّ دفن بالمعلاة وَكَانَ مُبَارَكًا مشكورا.
٨١٨ - موفق الحبشي البرهاني الظهيري. / مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثامن عشرى الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَصلي عَلَيْهِ بعد صبح الْأَرْبَعَاء وَدفن بتربة موَالِيه المستجدة وَيُقَال أَنه خلف شَيْئا كثيرا لِأَنَّهُ كَانَ يتجر سفرا وحضرا.
٨١٩ - موفق الحبشي فَتى السَّيِّد بَرَكَات. / مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَخمسين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
مولى شيخ. / فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود.
مُؤمن العنتابي. هُوَ عبد الْمُؤمن. /
٨٢٠ - ملازاده بن عُثْمَان الْكَرْخِي الْحَنَفِيّ. / مِمَّن تميز فِي فنون كالتفسير والقراآت والْحَدِيث)
والعقلي والنقلي وَمن شُيُوخه وَالِده وقاضي زَاده شَارِح الغميني وَغَيره وخواجا فضل الله وخواجا عِصَام الدّين وملا عَليّ القشي وملا عَلَاء الشَّاشِي وَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء وَقصر نَفسه على الإقراء وتحرير مُشكل الْكتب وَحج وَلم يدْخل الْقَاهِرَة، وَهُوَ الْآن عِنْد سُلْطَان خُرَاسَان قَارب السّبْعين وَلم يتَزَوَّج قطّ مَعَ صِيَانة وَحسن خلق.
٨٢١ - مياج بن مُحَمَّد شيخ ركب المغاربة / كأسلافه. مِمَّن يذكر بصلاح وشهرة مَاتَ فِي ربيع الأول سنة تسع وَخمسين أرخه ابْن عزم وَفِي مَوضِع سنة سِتّ وَسبعين فغلط.
ميان مضى فِي إميان من الْهمزَة. /
٨٢٢ - ميخائيل بن إِسْرَائِيل النَّصْرَانِي اليعقوبي الْمَدْعُو ولي الدولة أَخُو سعد الدّين إِبْرَهِيمُ الْمَدْعُو فِي صغره بِهِبَة الله. / أسلم أَبوهُمَا وإبرهيم صَغِير فَلحقه وخدم الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وَعظم وثوقه بِهِ وَحج بِهِ ثمَّ خدم غَيره من كتاب السِّرّ ثمَّ
стр. 3098
الأتابكية إِلَى أَن أمْسكهُ الْأَشْرَف قايتباي بعد هَلَاك أَخِيه وَأخذ مِنْهُ مَا افْتقر بِسَبَبِهِ إِلَى أَن طلبه الولوي الأسيوطي فاستكتبه فِي أوقاف الْحَرَمَيْنِ ثمَّ طلبه أَمِير سلَاح تمراز وَألبسهُ ديوانه عوضا عَن إِبْرَهِيمُ بن كَاتب غَرِيب.
هلك ميخائيل فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس عشر ربيع الثَّانِي سنة ثَمَان وَسبعين وَكَانَ يخْدم فِي الإسطبلات القلعية ثمَّ اسْتَقر بِهِ الجمالي يُوسُف بن كَاتب جكم فِي الْخدمَة فِي الْخَاص بعد هَلَاك نَصْرَانِيّ آخر ملكي يلقب الشَّيْخ السعيد واختص بِهِ فَلَمَّا ولي نظر الْجَيْش خدم عِنْده فِيهِ أَيْضا ثمَّ بعد مَوته تكلم فِي كثير من جِهَات الذَّخِيرَة وَكَذَا خدم فِي الجوالي وَغَيرهَا وَيذكر بمداراة وَاحْتِمَال ومزيد خبْرَة بِالْمُبَاشرَةِ وبذل كثير للْمُسلمين وَغَيرهم بل ذكر لي بعض ذَوي الوجاهات من نواب للقضاة مِمَّن لَهُ علقَة فِيمَا يباشره أَنه أَكثر التَّرَدُّد إِلَيْهِ بِسَبَبِهَا وَهُوَ يسوف بِهِ وَأَنه قَالَ لَهُ أما تخَاف عَاقِبَة ترددي إِلَيْك فَقَالَ لَهُ قد استفتيت فلَانا وَسَماهُ أهل على مُؤَاخذَة فِي تردد الْفُقَهَاء وَنَحْوهم إِلَى أَن حوائجهم فَقَالَ لَا قَالَ الحاكي فَقلت لَهُ لَو علم مِنْك التسويف مَعَ الْقُدْرَة على مُرَادهم من أول مرّة مَا أَفْتَاك بِهَذَا انْتهى. وَالْأَمر وَرَاء هَذَا وَآل أمره إِلَى أَن ضربه الْأَشْرَف قايتباي على مَال كثير بإغراء عبد الْكَرِيم بن جُلُود ضربا مؤلما كَانَ سَبَب هَلَاكه وَكَانَ مَا ذكرته فِي الوفيات وَاسْتمرّ فِي جهاته بنصراني آخر ملكي يُقَال لَهُ إِبْرَهِيمُ عرف بِهِ ثمَّ أسلم بعد.
ميرك القاسمي. / مضى فِي جيرك. (سقط)
(حرف النُّون)
٨٢٨ - نابت بن إِسْمَعِيل بن عَليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد الزمزمي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي ابْن أخي شَيخنَا الْبُرْهَان إِبْرَهِيمُ بن عَليّ. / ولد فِي سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة
стр. 3099
وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والبهجة والإرشاد وانتفع بِعَمِّهِ فِي الْفَرَائِض والحساب وَغَيرهمَا وَقَرَأَ على الْخَطِيب أبي الْفضل النويري البُخَارِيّ وَغَيره، وَكَانَ مجيدا عمل المواليد وَنَحْوهَا وَله نظم متوسط مَعَ سُكُون وَخير. مَاتَ فَجْأَة غريقا فِي سيل مَكَّة فِي يَوْم الْخَمِيس منتصف ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَمَانِينَ فَإِنَّهُ حِين دخل عَلَيْهِ السَّيْل سِقَايَة الْعَبَّاس بَادر إِلَى الْخُرُوج فغرق فِي الْمَسْجِد وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد ثمَّ دفن بقبورهم من المعلاة وتأسف النَّاس على فَقده ﵀ وإيانا وَمِمَّا كتبته عَنهُ قَوْله:
(تشفع يَا مسيء بِذِي الْمَعَالِي ... إِمَام الرُّسُل خير الْأَنْبِيَاء)
(كريم الأَصْل طه من أَتَاهُ ... يروم الْأَمْن حل عَن الشَّقَاء)
(عَلَيْهِ صَلَاة رَبِّي كل حِين ... وَسلم فِي الصَّباح وَفِي الْمسَاء)
وَعِنْدِي من نظمه الْكثير وَهَذَا من عنوانه وَمن العجيب أَن آخر مناظيمه قصيدة كَأَنَّهَا شرح خَاله، وَلم يُوجد مِمَّن غرق فِي الْمَسْجِد مَعَ كثرتهم بالمطاف سواهُ.
٨٢٩ - نَاصِر بن أَحْمد بن يُوسُف بن مَنْصُور بن فضل بن عَليّ بن أَحْمد بن حسن بن عبد الْمُعْطِي بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن الْمُزنِيّ أَبُو زيان وَأَبُو عَليّ الْفَزارِيّ البسكري بِفَتْح الْمُوَحدَة ثمَّ مُهْملَة سَاكِنة وَيعرف بِابْن مزنى / بِفَتْح الْمِيم ثمَّ زايد سَاكِنة بعْدهَا نون. ولد فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة واشتغل بِبَلَدِهِ وَأخذ القراآت عَن أبي الْحسن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن التوزري وَكَانَ يعظمه فِي الْفَنّ جدا وَفِي الْفِقْه عَن أبي فَارس عبد الْعَزِيز بن يحيى الغساني الْبُرْجِي وَمُحَمّد بن عَليّ بن إِبْرَهِيمُ الْخَطِيب وَأبي عبد الله بن عَرَفَة وَعِيسَى بن أَحْمد الغبريني وَسمع عَلَيْهِ الصَّحِيح. وَقدم الْقَاهِرَة سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة فحج فِيهَا وَأُصِيب فِي كثير من مَاله وَكتبه فِي جملَة مَا وَقع فِي ركب المغاربة من النهب وَاتفقَ وُقُوع النكبة من السُّلْطَان بوالده وَأهل بَيته ببلادهم لغضبه عَلَيْهِ وَكَانَ رَئِيسا، وَبلغ ابْنه ذَلِك فَأَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ وَعطف عَلَيْهِ الولوي ابْن خلدون فسعى لَهُ حَتَّى نزل بالشيخونية وَسمع بهَا فِي صَحِيح البُخَارِيّ على التقي الدجوي ولازم شَيخنَا مُدَّة طَوِيلَة قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه واستفدت مِنْهُ وَكتب لي تَرْجَمَة مُطَوَّلَة وفيهَا واتصلت بِخِدْمَة سيدنَا فلَان فآنس الغربة وأنسى الْكُرْبَة وَأحسن المعونة وَكفى المؤونة وعمني خَيره وبره ووسعني حلمه وَصَبره قَالَ وَشرع صَاحب التَّرْجَمَة فِي جمع تَارِيخ للرواة لَو قدر أَن يبيضه لَكَانَ مائَة مجلدة وَكَانَ قد مارس ذَلِك إِلَى أَن صَار أعرف النَّاس بِهِ فَإِنَّهُ جمع مِنْهُ فِي مسوداته مَا لَا يعد وَلَا يدْخل تَحت الْحَد وَلم يقدر لَهُ تبييضه وَمَات فتفرقت مسودته شذر مذر وَلَعَلَّ أَكْثَرهَا عمل بطائن المجلدات وَقَالَ نَحوه فِي الأنباء وَلَفظه وَكَانَ لهجا بالتاريخ وأخبار الروَاة جمَاعَة لذَلِك ضابطا
стр. 3100
لَهُ مكثرا مِنْهُ وأرد تبييض كتاب وَاسع فِي ذَلِك فأعجلته الْمنية ثمَّ قَالَ فِي المعجم وَكَانَ قد تحول من الشيخونية وَنزل البرقوقية بَين القصرين وَضعف فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وطالت علته وأفضت إِلَى رمد فقد مِنْهُ بَصَره جملَة وَكَانَ يترجى الْبُرْء فَلم يتَّفق ذَلِك إِلَى أَن مَاتَ فِي الْعشْرين من شعْبَان الَّتِي تَلِيهَا. وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده وَقَالَ أَن صَاحب التَّرْجَمَة كَانَ يتَرَدَّد إِلَيْهِ وَقَالَ ﵀ مَاذَا فَقدنَا من فَوَائده عوضه الله الْجنَّة.
٨٣٠ - نَاصِر بن خَلِيل بن أَحْمد بن سُلَيْمَان الْعَادِل بن الْكَامِل بن الْأَشْرَف بن الْعَادِل الأيوبي. /
وثب على أَبِيه فَقتله صبرا فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين كَمَا أسلفته فِيهِ وَملك الْحصن فدام نَحْو سَبْعَة أشهر ثمَّ وثب عَلَيْهِ ابْن عَمه وربيب الْمَقْتُول حسن بن عُثْمَان فَقتله حمية واستدعى بِأَحْمَد أخي الْمَقْتُول حِين كَونه ملتجئا عِنْد السُّلْطَان جاهنشاه بتبريز للخوف من نَاصِر هَذَا فتملك الْحصن كَمَا أسلفته فِي الْهمزَة. (سقط)
ولد تَقْرِيبًا سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة وَقدم الْقَاهِرَة بعد أَن اشْتغل فِي بِلَاده وَلَقي جمَاعَة، وَفهم الْعَرَبيَّة وتميز فِي الطِّبّ وعالج بِهِ وجود الْخط وَكتب بِهِ أَشْيَاء وَرُبمَا جلس مَعَ الشُّهُود. وَقد تردد إِلَيّ قَلِيلا ورام الْأَخْذ عني وَكَانَ فخم الْعبارَة مَعَ فَضِيلَة فِي الْجُمْلَة. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
٨٣٥ - نَاصِر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضى إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ نَاصِر الدّين بن أبي الْيمن الطَّبَرِيّ الْمَكِّيّ / أمه فتاة لِأَبِيهِ حبشية سمع من أَبِيه وَأَجَازَهُ النشاوري وَابْن حَاتِم وَغَيرهمَا. مَاتَ فِي مستهل شعْبَان سنة إِحْدَى عَن عشْرين سنة أَو زِيَادَة ذكره الفاسي.
٨٣٦ - نَاصِر بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين البسطامي. / من تلامذة عبد الله البسطامي قطن الْقَاهِرَة وَمَات بهَا فِي الطَّاعُون سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
نَاصِر بن مِفْتَاح النويري الْمَكِّيّ / مُؤذن مَنَارَة بَاب الندوة بهَا. أَقَامَ
стр. 3101
كَذَلِك سِنِين وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى الْقَاهِرَة لمصَالح أَهله بَيت النويري فأدركه أَجله فِي رَمَضَان سنة سبع وَهُوَ فِي عشر الْخمسين. ذكره الفاسي.
٨٣٨ - نَاصِر بن يشبك الدوادار أَخُو مَنْصُور. / مَاتَ أَيْضا فِي الطَّاعُون فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَتِسْعين.
نَاصِر البسكري. / مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسع وَسبعين بِمَكَّة.
٨٣٩ - نَاصِر النوبي فَتى السَّيِّد حسن بن عجلَان. / مَاتَ فِي شَوَّال سنة تسع وَأَرْبَعين بِمَكَّة.
٨٤٠ - نانق الأشرفي. / مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين أرخهم ابْن فَهد.
٨٤١ - نانق المحمدي الظَّاهِرِيّ جقمق / كَانَ من أصاغر مماليكه فَأمره الظَّاهِر خشقدم عشرَة)
ثمَّ عمله أَمِير آخور ثَانِي ثمَّ شاد الشَّرّ بخاناه ثمَّ مقدما، وَأمره على الْمحمل فِي سنة إِحْدَى وَسبعين ثمَّ الْأَشْرَف قايتباي رَأس نوبَة النوب. وَقتل فِي الْوَقْعَة السوارية سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين.
٨٤٢ - نَاصِر المؤيدي / أَحْمد أحد العشرات. كَانَ حسن الشكالة ضخما. مَاتَ فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين.
٨٤٣ - نانق الظَّاهِرِيّ جقمق. / قَتله بعض الأجلاب سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ.
٨٤٤ - نَبهَان بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن علوان بن نَبهَان بن عمر بن نَبهَان الزين بن الشَّمْس الجبريني / نِسْبَة لقرية شَرْقي حلب مِنْهَا وَهُوَ قريب مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَليّ الْمَاضِي. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة وَقيل سنة سِتّ وَالْأول أَكثر وَأَجَازَ لَهُ الْبَدْر النسابة الْكَبِير والقطب عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد الْحلَبِي وَابْن خلدون والتاج بن بردس وَغَيرهم وَحدث وَكَانَ خيرا. مَاتَ فِي حُدُود سنة خمس وَأَرْبَعين.
٨٤٥ - نبيل أَبُو قطاية / مَمْلُوك لصَاحب أفريقية تقدم عِنْده حَتَّى صَار ضخما وتمول جدا وَكَثُرت أَوْلَاده وأحفاده ثمَّ ترقى عِنْد حفيده ثمَّ وَلَده عُثْمَان بِحَيْثُ صَارَت أَوْلَاده قوادا فِي الْبِلَاد أَيْضا بعدة أَمَاكِن إِلَى أَن أَخذه على حِين غَفلَة وَقتل أشر قتلة فِي سنة سبع وَخمسين وشجن أَوْلَاده سامحه الله.
٨٤٦ - نجم بن عبد الله القابوني / أحد الْفُقَرَاء الصَّالِحين. صحب جمَاعَة من الصَّالِحين وَانْقطع بالقابون ظَاهر دمشق مُدَّة مُقبلا على الْعِبَادَة مُجْتَهدا فِيهَا، وتذكر عَنهُ كرامات وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد. مَاتَ فِي صفر سنة ثَمَان عشرَة. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه وَرَأَيْت من أرخه فِي الَّتِي بعْدهَا.
٨٤٧ - نجيب الهرموزي العجمي الخواجا. / مَاتَ بِمَكَّة فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.
٨٤٨ - نسيم بن رَاشد اليمني. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة وَمَات بهَا.
стр. 3102
٨٤٩ - نصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر الْجلَال أَبُو الْفَتْح التسترِي الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ نزيل الْقَاهِرَة ووالد الْمُحب أَحْمد وَإِخْوَته. / ولد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بِبَغْدَاد وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فرباه الشَّيْخ الصَّالح أَحْمد السقاء وأقرأه الْقُرْآن واشتغل بالفقه على وَلَده الشَّمْس مُحَمَّد بن السقا وَقَرَأَ الْأُصُول على الْبَدْر الأربلي وَالشَّمْس الْكرْمَانِي أَخذ عَنهُ الْعَضُد والعربية عَن الشَّمْس بن بكتاش وَسمع من الْجمال الخضري والكمال الْأَنْبَارِي وَأبي بكر بن قَاسم السنجاري)
والنور الفوي وحسين نب سالار بن مَحْمُود وَغَيرهم، واشتهر بالاشتغال بِالْحَدِيثِ وَولي غَالب تداريس الحَدِيث بهَا كالمستنصرية والمجاهدية وَمَسْجِد يانس وَكَانَ يذكر النَّاس فِيهَا مُدَّة وانتفعوا بذلك ثمَّ خرج مِنْهَا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ لما شاع أَن اللنك قَصدهَا فوصل إِلَى دمشق فبالغوا فِي إكرامه ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي سنة تسعين باستدعاء ابْنه وَكَانَ قد دَخلهَا قبله فاستقر فِي تدريس الحَدِيث بهَا بعد موت مَوْلَانَا زَاده فِي الْمحرم سنة إِحْدَى ومدح واقفها بقصيدة جَيِّدَة وَعمل فِي مدرسته مقامة وَكَذَا ولي بهَا تدريس الْحَنَابِلَة بعد موت الصّلاح مُحَمَّد بن الْأَعْمَى فِي سنة خمس وَتِسْعين وتصدى للتدريس والإفتاء وَكَانَ مقتدرا على النّظم والنثر وَله منظومة فِي الْفِقْه تزيد على سَبْعَة آلَاف بَيت. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ: اجْتمعت بِهِ فاستفدت مِنْهُ وَسمعت من إنشائه وَقد حدث بِجَامِع المسانيد لِابْنِ الْجَوْزِيّ بِإِسْنَاد نَازل. وقرأت من نظمه مدحا فِي بعض الْقُضَاة قَالَ فِيهِ:
(شُرَيْح وَيحيى لَو قاضاياه شَاهدا ... لكانا لَهُ بِالْفَضْلِ أعدل شَاهد)
(وَلَو شَاهد الحبران درسا من دروسه ... لأثنى وأولاه جميل المحامد)
وَقَالَ فِي إنبائه أَنه صنف فِي الْفِقْه وأصوله وَاخْتصرَ ابْن الْحَاجِب ونظم فِي الْفِقْه كتابا وَفِي الْفَرَائِض أرجوزة فِي مائَة بَيت جَيِّدَة فِي بَابهَا ومدائح نبوية. مَاتَ فِي عشرى صفر سنة اثْنَتَيْ عشرَة بعد أَن مرض طَويلا. قلت وَحدثنَا عَنهُ الرَّشِيدِيّ وَغَيره. وَقَالَ التقي الْكرْمَانِي فِيمَا قرأته بِخَطِّهِ قَرَأَ على وَالِدي شرح الْمُخْتَصر للعضد وَأَجَازَهُ وَالِدي واستفدت أَنا مِنْهُ فَوَائِد جمة وَله تآليف مفيدة مِنْهَا مُخْتَصر فِي الْأُصُول ونظم غَرِيب الْقُرْآن وَغير ذَلِك وَكَانَ محاضرته حَسَنَة وحصلت لَهُ جَائِحَة بِبَغْدَاد مَعَ الشهَاب أَحْمد الإبياري أوجبت انْتِقَاله إِلَى ديار مصر فَأَقَامَ بهَا، وَأثْنى على وَالِده بِمَا أوردته فِي الْكَبِير، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي.
٨٥٠ - نصر الله بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِسْمَعِيل الْجلَال الْأنْصَارِيّ البُخَارِيّ الرَّوْيَانِيّ الكجوري الشَّافِعِي / وَرَأَيْت من نسبه جلاليا. ولد فِي سنة وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
стр. 3103
بكجور إِحْدَى قرى رويان واشتغل وَأدْركَ الْمَشَايِخ وتجرد وبرع فِي علم الْحِكْمَة والفلسفة وتصوفها وشارك فِي الْفُنُون وَعرف الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَكتب الْخط الْفَائِق ثمَّ قدم الْقَاهِرَة بعد الثَّمَانمِائَة مُجَردا واتصل بأمراء الدولة وراج عَلَيْهِم لما ينْسب إِلَيْهِ من معرفَة علم الْحَرْف وَعمل الأوفاق وَسكن الْمدرسَة المنصورية وَصَارَ لَهُ فِي البيمارستان الرَّوَاتِب السّنيَّة بل كَانَ هُوَ صَاحب الْحل)
وَالْعقد فِيهِ وَكَانَ فصيحا مفوها حسن التأني عَارِفًا بالأمور الدُّنْيَوِيَّة عريا عَن معرفَة الْفِقْه مفضالا مطعاما محبا للغرباء فهرعوا إِلَيْهِ ولازموه وَقَامَ بأمرهم وصيرهم سوقه الَّتِي ينْفق مِنْهَا وَينْفق بهَا واستخلص بِسَبَب ذَلِك من أَمْوَال الْأُمَرَاء وَغَيرهم مَا أَرَادَ حَتَّى كَانَ كثير من الْأُمَرَاء يفرد لَهُ من إقطاعه أَرضًا يصيرها لَهُ رزقة ثمَّ يسْعَى هُوَ حَتَّى يَشْتَرِيهَا ويحبسها مقتدرا على التَّوَصُّل لما يطْلب كثير العصبية والمروءة حسن السياسة وَالْعشرَة والمداراة عَظِيم الْأَدَب جميل المجالسة وقف دَاره الَّتِي كَانَ يسكنهَا بِالْقربِ من خَان الخليلي وَجعلهَا رِبَاطًا يأوي إِلَيْهِ الْفُقَرَاء والغرباء الواردون من الْبِلَاد وأرصد عَلَيْهِ رزقته الَّتِي كَانَت بأنبابه وَصَارَت مَشْهُورَة بزاوية نصر الله وَفتح لَهَا شباكا على الطَّرِيق فِي علم الْحَرْف والتصوف مِنْهَا غنية الطَّالِب فِيمَا اشْتَمَل عَلَيْهِ الْوَهم من المطالب وإعلام الشُّهُود بحقائق الْوُجُود وأقرأ كتاب الفصوص لِابْنِ عَرَبِيّ خُفْيَة فَكَانَ مِمَّن أَخذه عَنهُ الشَّمْس الشرواني وَلذَا قَالَ الْعَيْنِيّ: وَكَانَ يتهم بالاشتغال بِكِتَاب الفصوص وَنَحْوه قَالَ وَعرض عَلَيْهِ النَّاصِر كِتَابه السِّرّ فَأبى. مَاتَ بعد أَن قدم بَين يَدَيْهِ فِي شهر مَوته أَرْبَعَة أفراط وَاشْتَدَّ حزنه على الْأَخير فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بالطاعون وَصلي عَلَيْهِ وَدفن بتربة السراج الْهِنْدِيّ وَقَول بَعضهم بزاويته غلط ﵀ وَعَفا عَنهُ، ورأيته كتب على استدعاء ابْن شَيخنَا فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين، وسمى بَعضهم وَالِده عبد الله. وَقَالَ يُوسُف بن تغرى بردى أَن وَالِده هُوَ الَّذِي نوه بِهِ وَصَارَت لَهُ وجاهة فِي الدولة وَأَنه جمع الْكتب النفيسة وَله مُشَاركَة فِي فنون وفضيلة تَامَّة سِيمَا فِي علم الْحَرْف وَمَا أشبهه مَعَ معرفَة بالألسن الثَّلَاثَة الْعَرَبِيّ والعجمي والتركي، قَالَ وَكَانَ يتحف الْوَالِد بالهياكل والخواتم بل صنع لَهُ مرّة خَاتمًا يوضع على الثعبان يفر مِنْهُ أَو يَمُوت أعجب الْوَالِد إعجابا كثيرا وأنعم عَلَيْهِ برزقة فِي بر الجيزة نَحْو مائَة فدان وأظنها الْآن وَقفا على زاويته، وَكَذَا لَهُ حِكَايَة شَبيهَة بِهَذِهِ فِي يحيى بن أَحْمد بن عمرَان الْعَطَّار مَعَ إِنْكَاره لَهَا، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَسَماهُ ابْن عبد الله بن مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل.
стр. 3104
٨٥١ - نصر الله بن عبد الْغَنِيّ بن عبد الله الشَّمْس بن الزين بن الصاحب بن المقسي وَالِد التَّاج عبد الله الْمَاضِي. / تدرب فِي الْمُبَاشرَة وَعمل اسْتِيفَاء الدولة أَيَّام ابْن كَاتب المناخات وَغَيره وَكَانَ جيد الْكِتَابَة مفرط السّمن زَائِد النعم على طَريقَة أكبر المباشرين. مَاتَ فِي منتصف ربيع الآخر سنة خمسين.)
نصر الله بن عبد الله بن مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل الرَّوْيَانِيّ. / سبق قَرِيبا.
٨٥٢ - نصر الله بن عَطاء بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْكَرِيم الْبَصْرِيّ الشهير بِابْن اللوكة. / مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة خمس وَثَمَانِينَ بجدة وَحمل فَدفن بالمعلاة. أرخه ابْن فَهد.
٨٥٣ - نصر الله بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين الصرخدي أحد الْفُضَلَاء. / مَاتَ فِي أحد الربيعين سنة اثْنَتَيْ عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
٨٥٤ - نصر الله الشَّمْس أَبُو الْمَنْصُور القبطي القاهري كَاتب اللالا وَيعرف بكنيته وبابن كَاتب الورشة. / اسْتَقر فِي نظر الإسطبل فِي ربيع الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين بعد صرف الزين الْأَشْقَر الَّذِي صَار فِي الأستادارية بعد لما صَار، ثمَّ صرف فِي الشَّهْر بعده بعد اسْتِيفَاء الْقدر الَّذِي الْتزم بِهِ وَهُوَ سعمائة دِينَار بالتاج بن القلاقسي وَكَذَا كَانَ باسمه مُبَاشرَة البيبرسية ثمَّ أملق جدا وَرغب عَنْهَا وَصَارَ فِي حيّز المهملين. مَاتَ بعد الْخمسين أَو قريب ذَلِك وَرَأَيْت من قَالَ أَو ولَايَته لنظر الإسطبل بعد التَّاج بن القلاقسي فَالله أعلم.
٨٥٥ - نصر الله الشَّمْس القبطي الْأَسْلَمِيّ القاهري وَيعرف بِابْن النجار / وَهِي حِرْفَة أَبِيه الْمُسَمّى مكينا وَكَانَ اسْمه قبل أَن يسلم ميخائيل أسلم على يَد الطنبغا المرقبي فِي أَيَّام الْمُؤَيد شيخ وخدم فِي ديوانه قبل ذَلِك وَبعده حَتَّى مَاتَ وارتقى بخدمته ثمَّ بِخِدْمَة غَيره من الْأُمَرَاء كتمرباي التمربغاوي رَأس نوبَة النوب وَكَانَ آخِرهم قانباي لجركسي وَاسْتقر بِهِ عَامل وَقفه وَبعده اسْتَقر فِي نظر الدولة فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَخمسين أَوَائِل أَيَّام إينال ثمَّ عمل وزيرا فِي صفر من الَّتِي تَلِيهَا عِنْد عجز فرج بن النحال فدام نَحْو شهر ثمَّ هدده السُّلْطَان بالماقرع والشتم والتوبيخ وَهُوَ مُصَرح بِالْعَجزِ وَمَعَ ذَلِك فَلم يلْتَفت لقَوْله وَاسْتمرّ فِي الترسيم أَيَّامًا ثمَّ خلع عَلَيْهِ بالاستمرار على كره مِنْهُ لعلمه بعجزه وَاسْتقر أَبُو الْفضل بن كَاتب السَّعْدِيّ فِي نظر الدولة وَلم يلبث الْوَزير إِلَّا يَسِيرا ثمَّ عزل فِي أول الشَّهْر الَّذِي يَلِيهِ وأعيد فرج وَقرر فِي نظر الدولة الشّرف حَمْزَة بن البشيري. وَمَات وَهُوَ وَالِد تَاج الدّين بن النجار مبَاشر ديوَان تغرى بردى ططر ثمَّ غَيره.
٨٥٦ - نصر البزاوي الدِّمَشْقِي الْقَارِي. / مَاتَ بِدِمَشْق فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة
стр. 3105
أَربع وَتِسْعين عَن نَحْو الثَّمَانِينَ وَكَانَ صَالحا.
٨٥٧ - نصر المغربي الْمَالِكِي نزيل بَيت الْمُقَدّس / قدمه من بِلَاده فَأَقَامَ بِهِ قَرِيبا من عشْرين)
سنة على قدم التجرد والاشتغال بالعلوم وَالْعِبَادَة قانعا باليسير إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَدفن هُنَاكَ ذكره الْعَيْنِيّ وَوَصفه بِالْعلمِ وَالْفضل والزهد ﵀.
٨٥٨ - نعْمَان بن فَخر بن يُوسُف الشّرف أَبُو مُحَمَّد بن فَخر الدّين الْحَنَفِيّ. / ولد سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَكَانَ أَبوهُ عَالما فَأخذ عَنهُ وَقدم دمشق قَدِيما وَجلسَ بالجامع الْأمَوِي بعد اللنك للإشغال ودرس أَيْضا بِغَيْرِهِ من الْأَمَاكِن كالعزية البرانية وَولي مشيخة الحسامية وسكنها وَكَذَا سكن النورية بعد الْفِتْنَة وَكَانَ ماهرا فِي الْفِقْه مفتيا مشاركا فِي أُصُوله والنحو والعقليات.
مَاتَ فِي عَاشر شعْبَان سنة عشْرين بالمرستان النوري من دمشق وَدفن فِي مَقَابِر الصُّوفِيَّة وَذَلِكَ بعد أَن فرق كتبه وموجوده على الْفُقَرَاء. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار عَمَّا هُنَا وَكَذَا ذكره ابْن قَاضِي شُهْبَة وَأثْنى عَلَيْهِ وعَلى أَبِيه رحمهمَا الله.
٨٥٩ - نعْمَة الله بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن يحيى بن أبي الْمجد الْكَمَال الفالي الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي وَالِد النُّور أَحْمد الْمَاضِي. / قَالَ لي إِنَّه ولد فِي سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة وَأَنه أَخذ عَن عَم أَبِيه الْجمال إِسْحَق بن يحيى الفالي فِي الْفِقْه وأصوله ثمَّ عَن قَرِيبه الْعِزّ إِبْرَهِيمُ بن مكرم حَتَّى كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وتصدى للإفتاء والتدريس فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا حَتَّى مَاتَ فِي غرَّة رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ﵀ وإيانا.
٨٦٠ - نعْمَة الله بن عبد الله بن مُحَمَّد السَّيِّد نور الدّين بن الشّرف بن الشَّمْس الْحُسَيْنِي الإيجي ثمَّ الْكرْمَانِي الشَّافِعِي أحد أَصْحَاب اليافعي. / ولد فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ رَابِع عشر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة ولقيه الطاووسي فَأخذ عَنهُ بعض عقيدة النَّسَفِيّ بل وَعرض شَيْئا مِمَّا صنفه وَأَجَازَ لَهُ وَهُوَ مِمَّن صحب الْعَضُد واليافعي وَأَبا الْفَتْح الطاووسي ومباركشاه وَغَيرهم، وتسلك وشاخ وأرشد مَعَ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم وَذكر بكرامات مخدوش فِيهَا بتقريره كَلَام ابْن عَرَبِيّ. ويلقب ي تِلْكَ الْبِلَاد بالولي. وَمَات فِي رَجَب سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَقد أسن بِحَيْثُ قيل أَنه جَازَ الْمِائَة وَبَالغ الطاووسي فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وَله عقب، تَرْجمهُ لي بجل مَا أبديته السَّيِّد نور الدّين أَحْمد بن الصفي عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الإيجي وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ بل تزوج حفيدته خَدِيجَة ابْنة خَلِيل الْآتِيَة وَقَالَ إِنَّه كَانَ مرشدا صَالحا ﵀ وَعَفا عَنهُ.
٨٦١ - نعْمَة الله بن عبد الله بن مُحَمَّد السَّيِّد الماهاني الْكرْمَانِي وماهان من عواليها
стр. 3106
الْحَنَفِيّ. /
تجرد وساح وَحج قَدِيما وَأخذ عَن اليافعي وَغَيره وارتقى إِلَى قدم عَظِيم فِي الْعِبَادَة وَصَارَ لَهُ)
مريدون وَأَتْبَاع وَجلسَ بزاويته بماهان فتسلك بِهِ جمَاعَة وصنف فِي التصوف نظما ونثرا، وَذكرت لَهُ كرامات وأحوال بِحَيْثُ تزايد اعْتِقَاد النَّاس فِيهِ ومحبتهم إِيَّاه وَارْتَفَعت حرمته وتزايدت وجاهته، كل ذَلِك مَعَ كَثْرَة تحجبه حَتَّى لَا يظْهر لأَصْحَابه إِلَّا بعد الْعَصْر وَإِذا رَأَوْهُ خروا بأجمعهم حَتَّى تصل وُجُوههم إِلَى الأَرْض ثمَّ رفعوا رُءُوسهم وَقَامُوا بَين يَدَيْهِ وهم منكسون وَهُوَ يتَكَلَّم مَعَهم حَتَّى يفرغ وَلبس جماعته اللبابيد وَكَانَت لَهُ كَلِمَات بالعجمية لَطِيفَة سجعا ونظما على طَرِيق الْقَوْم فِيهَا مَا هُوَ رَقِيق اللَّفْظ وَالْمعْنَى وللهنود والأعاجم فِيهِ اعْتِقَاد عَظِيم. مَاتَ بماهان سنة تسع وَعشْرين عَن مائَة وتسع سِنِين، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَإِن أَتْبَاعه كَانَ يجهرون بِمَا لَا يحْتَملهُ أهل الشَّرَائِع عَفا الله عَنهُ.
٨٦٢ - نعْمَة الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عبد الْكَرِيم بن نصر الله بن سعد الله بن أبي حَامِد الشّرف أَو الشهَاب أَبُو الْخَيْر بن الْعَفِيف الْقرشِي الْبكْرِيّ الجرهي بِفَتْح الْجِيم وَالرَّاء كَمَا ضَبطه شَيخنَا وحقق لي غَيره من الْفُقَهَاء كسرهما مَعًا الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَيُسمى أَحْمد من بَيت كَبِير. ولد فِي صفر سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة بشيراز وَسمع الْكثير من أَبِيه وَجَمَاعَة بِمَكَّة وحبب إِلَيْهِ الطّلب. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ: شَاب فَاضل قدم الْقَاهِرَة من مَكَّة فِي طلب الحَدِيث فَسمع الْكثير ولازمني مُدَّة طَوِيلَة وَقَرَأَ عَليّ كثيرا وَطَاف على الشُّيُوخ واشتغل فِي عدَّة عُلُوم وَمهر وَفضل فِي مُدَّة يسيرَة، وعلق أَشْيَاء حَسَنَة وَجمع مجاميع ثمَّ توجه إِلَى بِلَاده فِي شَوَّال سنة تسع وَثَلَاثِينَ لزيارة وَالِده فبلغني أَنه تزوج وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي رَابِع رَجَب سنة أَرْبَعِينَ، زَاد غَيره فِي لَيْلَة جُمُعَة أول جُمُعَة مِنْهُ ببندر من بنادر هُرْمُز ﵀، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي بِاخْتِصَار، وَأثْنى عَلَيْهِ وَأورد شَيخنَا فِي مُعْجَمه عَنهُ من نظمه مِمَّا كتب بِهِ إِلَيْهِ:
(يَا من علا بالعلى عَن وصف وصاف ... وفَاق جلّ الورى فِي كل أَوْصَاف)
(وَصَحَّ عَنهُ حَدِيث الْجُود ننقله ... عَن كَفه الْبَحْر أَو عَن سحب أسلاف)
(تواترا بلغ الْآفَاق واشتهرا ... عز الْغَرِيب لَدَى أفضاله الوافي)
(خفضت مَنْصُوب رايات العداة كَمَا ... رفعت حَالَة سوال الأرياف)
(قصدت حضرتك العلياء من وطني ... هجرت صُحْبَة إخْوَانِي وألاف)
(حرصا على الْعلم والتحصيل مُجْتَهدا ... لعلني أغترف من بحرك الصافي)
стр. 3107
)
(وَمَا أُرِيد سوى وَجه الْكَرِيم بِهِ ... عساه يجْبر تَقْصِير وإسرافي)
(هَذَا وسيلتي من فيض فضلك أَن ... تخصني بَين طلاب وَطواف)
(يَا ملْجأ لِذَوي الآمال قاطبة ... أنظر لمغترب للْعلم طواف)
(وارحمه ثمَّ أعنه فِي تطلبه ... فَأَنت مَعْدن إعطاف وإلطاف)
(عطفا لغربته كشفا لكربته ... جبرا لما يلتقي من دهره الجافي)
(الله يبقيك نورا يستضاء بِهِ ... فيهتدي بك دهرا كل أَصْنَاف)
وَقَالَ فِي إنبائه أَنه حصل كثيرا من تصانيفه وَمهر فِيهَا وَكتب الْخط الْحسن وَعرف الْعَرَبيَّة ثمَّ بلغه أَن وَالِده مَاتَ فَتوجه فِي الْبَحْر فوصل إِلَى الْبِلَاد وَرجع هُوَ وَأَخُوهُ قَاصِدين إِلَى مَكَّة فغرق فِي الحسا وَنَجَا أَخُوهُ فَلَمَّا وصل الْيمن ركب الْبَحْر إِلَى جدة فاتفق وُقُوع الْحَرِيق بهَا فَاحْتَرَقَ وَلكنه لم يمت مَعَ احتراق رجلَيْهِ ﵏. قلت وَرَأَيْت لَهُ سَمَاعا على الْعَلَاء عَليّ بن عُثْمَان بن عمر بن صَالح بن الصَّيْرَفِي الشَّافِعِي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن حَامِد الْأَذْرَعِيّ الدِّمَشْقِي بهَا، وَلم يسلم هَذَا الْأَصِيل النَّبِيل الْفَاضِل الْكَامِل من أَذَى البقاعي لسَبَب غير طائل حَسْبَمَا حَكَاهُ لي القَاضِي عز الدّين الْحَنْبَلِيّ وَبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ والتوجع لصنيع البقاعي بِهِ.
نعْمَة الله السَّيِّد الإيجي ثمَّ الْكرْمَانِي أحد أَصْحَاب اليافعي / تقدم فِي ابْن عبد الله بن مُحَمَّد قَرِيبا.
٨٦٣ - نعم الله بن نعْمَة الله بن حبيب الله الكلبرجي الْهِنْدِيّ الْحَنَفِيّ نزيل مَكَّة / مِمَّن سمع مني بهَا.
٨٦٤ - نعْمَة بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْوَلَد قطب الدّين بن السَّيِّد النُّور بن الصفي الحسني الإيجي الْمَاضِي أَبوهُ وجده. / ولد فِي شعْبَان سنة ثَمَانِينَ بسمرقند واستجازني لَهُ أَبوهُ فِي سنة أَربع وَتِسْعين.
٨٦٥ - نعير بنُون ومهملة مصغر واسْمه مُحَمَّد بن حيار بِمُهْملَة مَكْسُورَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة خَفِيفَة بن مهنا بن عِيسَى بن مهنا بن مَانع بن حَدِيثَة شمس الدّين أَمِير آل فضل بِالشَّام وَيعرف بنعير. / ولي الإمرة بعد أَبِيه وَدخل الْقَاهِرَة مَعَ يلبغا الناصري وَلما عَاد الظَّاهِر من الكرك وَافق نعير منطاشا فِي الْفِتْنَة الشهيرة وَكَانَ مَعَه لما حاصر حلب ثمَّ راسل نعير نَائِب حلب إِذْ ذَاك كمشبغا فِي الصُّلْح وَسلمهُ منطاش ثمَّ غضب برقوق على نعير وطرده من الْبِلَاد فَأَغَارَ نعير)
على بني عَمه الَّذين قرروا بعده وطردهم فَلَمَّا مَاتَ برقوق أُعِيد نعير إِلَى إمرته ثمَّ كَانَ مِمَّن استنجد بِهِ دمرداش لما قدم اللنكية فَحَضَرَ بطَائفَة من الْعَرَب فَلَمَّا علم أَنه لَا طَاقَة لَهُ بهم نزح إِلَى الشرق فَلَمَّا نزح التتار رَجَعَ نعير إِلَى سلمية ثمَّ كَانَ مِمَّن حاصر دمرداش بحلب ثمَّ جرت بَينه وَبَين الْأَمِير
стр. 3108
جكم وقْعَة فَكسر نعير وَنهب وَجِيء بِهِ إِلَى حلب فَقتل فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَقد نَيف على السّبْعين وَكَانَ شجاعا جوادا مهيبا إِلَّا أَنه كثير الْغدر وَالْفساد بِمَوْتِهِ انْكَسَرت شَوْكَة آل مهنا وَكَانَ الظَّاهِر خدعه ووعده حَتَّى تسلم منطاش وغدر بِهِ وَلم يَفِ لَهُ الظَّاهِر بِمَا وعده بل جعل يعد ذَلِك عَلَيْهِ ذَنبا، وَولي بعده وَلَده الْعجل، ذكره شَيخنَا فِي إنبائه، وَهُوَ فِي المقريزي مطول. وَينظر مُحَمَّد بن حيار من التَّارِيخ الْكَبِير.
٨٦٦ - نعير بن مَنْصُور / أَمِير الْمَدِينَة. مَاتَ سنة إِحْدَى عشرَة.
٨٦٧ - نكباي الأزدمري / نَائِب طرسوس وَكَانَ قد ولي الحجوبية الْكُبْرَى بِدِمَشْق ونيابة حماة وَلم يكن بِهِ بَأْس. مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين.
٨٦٨ - نوروز الأشرفي برسباي وَيعرف بنوروز شكال. / كَانَ من خاصكية أستاذه ثمَّ تَأمر عشرَة ثمَّ سَافر فِي تجريدة سوار فَقتل هُنَاكَ فِي سنة ثَلَاث وَسبعين، وَكَانَ من محَاسِن الدَّهْر فِيمَا قيل.
٨٦٩ - نوروز الأشرفي برسباي آخر / صَار بعد أستاذه من الدوادارية الصغار زَمنا طَويلا إِلَى أَن تَأمر عشرَة ثمَّ سَافر مَعَ المجردين لسوار فَقتل أَيْضا فِي سنة ثَلَاث وَسبعين. وَكَانَ مهملا.
٨٧٠ - نوروز الأشرفي برسباي آخر / كَانَ من خاصكيته وتأمر فِي أَيَّام خشقدم عشرَة. مَاتَ فِي عوده من تجريدة سوار فِي الْمحرم سنة أَربع وَسبعين.
٨٧١ - نوروز الحافظي الظَّاهِرِيّ برقوق. / أول مَا رقاه خاصكيا ثمَّ أَمِير آخور عوضا عَن بكلمش سنة ثَمَانمِائَة وَكَانَ قبل ذَلِك أمره رَأس نوبَة صَغِيرا فِي رَجَب سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة ثمَّ رام الْقيام على السُّلْطَان فنم عَلَيْهِ بعض المماليك فَقبض عَلَيْهِ فِي صفر سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَقيد وَحمل إِلَى إسكندرية فسجن بهَا ثمَّ نقل لدمياط ثمَّ أفرج عَنهُ فِي الَّتِي بعْدهَا وَاسْتقر رَأس نوبَة كَبِيرا وَصَارَ نَاظر الشيخونية وَحضر قتال إيتمش ثمَّ وقْعَة اللنك وَرجع مَعَ المنهزمين وَاسْتقر يتنقل فِي الْفِتَن كَمَا ذكر فِي الْحَوَادِث إِلَى أَن قتل فِي ربيع الآخر سنة سبع)
شَعْرَة، وَكَانَ متعاظما عبوسا مهابا شَدِيد الْبَأْس سفاكا للدماء ميشوم النقيبة مَا كَانَ فِي عَسْكَر إِلَّا انهزم وَلَا ضبط أَنه ظفر فِي وقْعَة قطّ، وَهُوَ الَّذِي عمر قلعة دمشق بعد اللنك. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه ثمَّ نقل عَن الْعَيْنِيّ أَنه كَانَ جبارا ظَالِما عسوفا بَخِيلًا، وَقَالَ كَذَا قَالَ، وَقد سَمِعت المقريزي يَقُول أَنه سَمعه يَقُول مَا مَعْنَاهُ إِنَّه ليشق عَليّ أَن لَا يكون فِي مماليك أستاذي الْملك الظَّاهِر رجلا كَامِلا فِي أُمُور المملكة وتدبير الرّعية والرفق بهم. وَقد أغفله ابْن خطيب
стр. 3109
الناصرية مَعَ أَنه من شَرطه وَلذَا استدركه ابْن قَاضِي شُهْبَة إِشَارَة وَلم يترجمه. وَقَالَ غَيره أَنه لما قتل حملت رَأسه إِلَى الْقَاهِرَة على يَد جرباش كباشه وعلقت أَيَّامًا على بَاب زويلة وَكَانَ أَمِيرا جَلِيلًا كَرِيمًا شجاعا رَئِيسا عفيفا ضخما معدودا من أكَابِر الْمُلُوك بلغت جوامك مماليكه وحواشيه بِدِمَشْق بعد عصيانه زِيَادَة على عشْرين ألف دِينَار فِي الشَّهْر وَقيل زِيَادَة على ثَلَاثِينَ، عَارِفًا بالحروب وَعِنْده دهاء وتدبير، وَلما كَانَ عَاصِيا هُوَ والمؤيد على النَّاصِر فرج كَانَ هُوَ الْأَكْبَر والمشار إِلَيْهِ وَكَانَ محببا لطائفة الجراكسة وَهُوَ الْمَطْلُوب عِنْد خجداشيته الظَّاهِرِيَّة وَلذَلِك تخلف بِدِمَشْق لظَنّه أَنهم لَا يعدلُونَ عَنهُ إِلَى غَيره. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي مطول عَفا الله عَنهُ.
٨٧٢ - نوروز الخضري الظَّاهِرِيّ برقوق / أحد مماليكه بَاشر حجوبية حلب مُدَّة ثمَّ نقل إِلَى دمشق فَقتل بهَا بِسيف نائبها تنم الحسني بعد خُرُوجه عَن طَاعَة النَّاصِر فرج فِي سنة اثْنَتَيْنِ فَدفن فِي تربته بِدِمَشْق بسويقة ساروجا. وَهُوَ وَالِد الشهَاب أَحْمد شاد الأغنام الْمَاضِي عَفا الله عَنْهُمَا.
٨٧٣ - نوروز الظَّاهِرِيّ دوادار الأتابك / قبل الأتابكية وَبعدهَا وَأحد العشرات. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَتِسْعين وَصلي عَلَيْهِ بالأزهر.
٨٧٤ - نوروز أحد العشراوات وَكَاشف الصَّعِيد. / مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَسبعين وَاسْتقر عوضه سيباي.
٨٧٥ - نور الله بن خوارزم بن مُحَمَّد الْكَمَال أَبُو مُحَمَّد بن الْبُرْهَان بن الصَّدْر التبريزي ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. / مَذْكُور بِمَا لَا أثْبته لكنه مِمَّن أَخذ عَن الخيضري فَذكره لِابْنِ الزَّمن حَتَّى اسْتَقر بِهِ عقب الشَّمْس المسيري فِي مشيخة رِبَاط السُّلْطَان بِمَكَّة وأفحش فِي حَقه ابْن نَاصِر والجيزي الْأَزْهَرِي النَّاسِخ وَغَيرهمَا وَآل الْأَمر إِلَى أَن تعصب مولى لِابْنِ الزَّمن هُوَ وَابْن)
أَخِيه حَتَّى أخرج الجيزي الْمشَار إِلَيْهِ بعد أَمر القَاضِي شخصا يُسمى أَبَا بكر بتحليف هَذَا عِنْد الْحجر الْأسود بِأَنَّهُ يعْتَقد تَقْدِيم أبي بكر ثمَّ عمر على عَليّ ﵃ فَكَانَت نادرة لمطابقتها مَا هُوَ على الْأَلْسِنَة رَافِضِي وَيحلف بِأبي بكر، وَمَا كَانَ خُرُوج الجيزي مُوَافقا لغَرَض القَاضِي، وَبِالْجُمْلَةِ فنور الهل فِيهِ قوادح، وَقد سمع مني بِمَكَّة المسلسل وَغَيره ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وَكَذَا أخصامه وَرجع خائبا وَمَا نَهَضَ الخيضري لتأييده.
نور / فِي أَحْمد بن عز الدّين بن نور الدّين.
٨٧٦ - نوكار الناصري فرج أَبُو أَحْمد الْمَاضِي. / خدم بعد أستاذه بِأَبْوَاب الْأُمَرَاء ثمَّ بعد موت الْمُؤَيد عَاد إِلَى خدمَة السُّلْطَان وَصَارَ خاصكيا ثمَّ مقدم البريدية ثمَّ
стр. 3110
أمره الظَّاهِر جقمق عشرَة وَأرْسل شاد جدة نَحْو سنتَيْن ثمَّ ضم إِلَى الإمرة الحجوبية الثَّانِيَة ثمَّ نَقله الْأَشْرَف إينال إِلَى الزردكاشية وسافر وَهُوَ مَرِيض إِلَى ابْن قرمان ليلحق المجردين فَمَاتَ بغزة فِي أَوَاخِر جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَكَانَ ذَا دعابة مَعَ كَثْرَة تِلَاوَته وعقله.
٨٧٧ - نياز الْحَاجِب. / مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين.
(حرف الْهَاء)
٨٧٨ - هابيل بن عُثْمَان قرايلك بن قطلوبك بن طر على / صَاحب الرها من قبل وَالِده ولاه إِيَّاهَا ليحارب العساكر المصرية والشامية ويدفعهم عَنْهَا فاستعد لذَلِك وحصن الْمَدِينَة وَمَعَ ذَلِك فَلَمَّا نازلها الْعَسْكَر الْمصْرِيّ ونواب الْبِلَاد الشامية لم يثبت بل انْكَسَرَ وتحصن بقلعتها فملكوا الْمَدِينَة ونهبوا وأسروا ثمَّ حاصروا القلعة حَتَّى طلب الْأمان وَنزل إِلَى سودون من عبد الرَّحْمَن نَائِب الشَّام وَمَعَهُ تِسْعَة من أعوانه فَقبض عَلَيْهِم وَذَلِكَ فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَحَملهمْ فِي الْقُيُود إِلَى مصر فرسم الْأَشْرَف بحبسه فِي برج من قلعتها وَلم يلبث أَن مَاتَ فِيهِ بالطاعون فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث عشر رَجَب من الَّتِي تَلِيهَا وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار جدا.
٨٧٩ - الْهَادِي بن إِبْرَهِيمُ بن عَليّ بن المرتضى بن الْهَادِي السَّيِّد الْجمال الحسني الصَّنْعَانِيّ الزيدي أَخُو مُحَمَّد. / ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ عني بالأدب ففاق فِيهِ ومدح الْمَنْصُور صَاحب صنعاء. مَاتَ يَوْم عَرَفَة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين. وَذكره ابْن فَهد فِي مُعْجَمه فَقَالَ أَنه حدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَالَ وَله مؤلفات مِنْهَا الطرازين المعلمين فِي فَضَائِل الْحَرَمَيْنِ المحرمين)
وَالْقَصِيدَة البديعية فِي الْكَعْبَة اليمنية الثمنية أَولهَا:
(سرى طيف ليلى فابتهجت بِهِ وجدا ... وتوح قلبِي من لطائفه مجدا)
٨٨٠ - هرون بن حسبن بن عَليّ بن زِيَادَة الشّرف الهربيطي الصحراوي الشَّافِعِي القادري نزيل تربة يلبغا بالصحراء. / ولد تَقْرِيبًا سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة وَكتب بِخَطِّهِ مرّة أَنه سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَحفظ الْقُرْآن واشتغل وَكتب عَن الزين الْعِرَاقِيّ من أَمَالِيهِ وَسمع على التنوخي والفرسيسي وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وأقرأ الْأَطْفَال بمكتب البيمارستان مُدَّة وَكَانَ أحد الصُّوفِيَّة بتربة النَّاصِر بالصحراء خيرا صَالحا. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين ﵀.
٨٨١ - هرون بن مُحَمَّد نب مُوسَى الزين أَبُو مُحَمَّد السماني الأَصْل والمولد التتائي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي زوج وَالِدَة الْجمال يُوسُف التتائي ومربيه ووالد مُحَمَّد وقاسم. /
стр. 3111
ولد فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة بسمان من المنوفية وانتقل مَعَ خَاله إِلَى تتا فَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن والرسالة والشاطبية وألفية النَّحْو وَجلسَ بِبَلَدِهِ يعلم الْأَبْنَاء فَانْتَفع بِهِ فِي ذَلِك أهل النواحي فَإِنَّهُ كَانَ مبارك التَّعْلِيم جيده لكَونه تَلا بالسبع على بعض الْقُرَّاء واستقدمه بَنو الْأنْصَارِيّ الْقَاهِرَة فِي سنة خمسين فاستوطنها وأقرأ أَوْلَاد رئيسهم الشّرف وَأخذ عَن أبي الْقسم النويري ولازمه حَتَّى سَافر الشَّيْخ وَكَذَا كتب عَن شَيخنَا فِي الْإِمْلَاء وَكَانَ كثير التِّلَاوَة مديما للْقِيَام والتعبد سَاكِنا مَعَ حسن الْفَهم حج مَعَ الرجبية فِي سنة إِحْدَى وَسبعين. وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسبعين ﵀ وإيانا.
٨٨٢ - هرون الجبرتي الشَّيْخ الصَّالح / خَليفَة الشَّيْخ أَحْمد الأهدل. مَاتَ فِي شَوَّال سنة سبع وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
٨٨٣ - هَاشم بن هَاشم بن عَليّ بن مَسْعُود بن أبي سعد بن غَزوَان بن حُسَيْن أَبُو عَليّ الْقرشِي الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَبوهُ وحفيده أَبُو سعد مُحَمَّد وَيعرف بِابْن غَزوَان. / سمع فِي كبره من مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْمُعْطِي وَغَيره صَحِيح البُخَارِيّ وَحدث بِبَعْضِه وَذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه والفاسي فِي تَارِيخه وَقَالَ رغبنا فِي السماع مِنْهُ لأجل اسْمه فَمَا قدر قَالَ وَكَانَ يتعانى التِّجَارَة ويسافر لأَجلهَا إِلَى الْيمن ثمَّ ترك مَعَ الْخَيْر وَالْعِبَادَة وَبَلغنِي أَنه قَامَ أَرْبَعِينَ سنة أَو نَحْوهَا لَا يشرب إِلَّا مَاء زَمْزَم فِي مُدَّة مقَامه فِيهَا بِمَكَّة. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ عشرَة بهَا وَدفن بالمعلاة وَهُوَ فِي عشر التسعين بِتَقْدِيم التَّاء.) :::
٨٨٤ - هَاشم بن قَاسم بن خَليفَة بن أبي سعد بن خَليفَة الْقرشِي. / مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الأول سنة أَرْبَعِينَ. أرخه ابْن فَهد.
٨٨٥ - هَاشم بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَليّ بن عبد الله بن طَاهِر الزين الْمُسَمّى بعلي بن الشَّمْس الحسني الْجِرْجَانِيّ الأَصْل الشِّيرَازِيّ / الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن سمع مني مَعَ أَبِيه بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ.
٨٨٦ - هَاشم بن مُحَمَّد بن مقبل العصامي / أحد القواد بِمَكَّة. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَخمسين خَارج مَكَّة وَحمل فَدفن بمعلاتها.
٨٨٧ - هَاشم بن مَسْعُود بن خَليفَة بن عَطِيَّة الميبيز. / مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَخمسين. أرخهما ابْن فَهد.
هاني الْموقع. / مَاتَ.
٨٨٨ - هبة الله واسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد المغربي الفاسي نزيل مَكَّة / وَشَيخ الإقراء على الْإِطْلَاق فِيمَا قَالَه ابْن عزم. مَاتَ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَهُوَ مِمَّن
стр. 3112
أَخذ القراآت عَن مُحَمَّد الصَّغِير شيخ فاس.
٨٨٩ - هبة الله بن أَحْمد بن عُمَيْر الحسني الْمَكِّيّ / من أَعْيَان الْأَشْرَاف ذَوي عَليّ بن قَتَادَة الْأَصْغَر. صحب السَّيِّد حسن بن عجلَان قبل ولَايَته فَلَمَّا اسْتَقر أقبل عَلَيْهِ وحرص على تجميل حَاله فَلم يسْعد بذلك بل محق مَا ناله فِي اللَّهْو، وَاسْتمرّ فَقِيرا حَتَّى مَاتَ فَجْأَة أَو قريبها فِي حَال اللَّهْو فِي أثْنَاء سنة تسع عشرَة وَكَانَ سَافر لبلاد الْعرَاق رَسُولا عَن صَاحبه صَاحب مَكَّة قبل بِسنتَيْنِ وَعَاد بِدُونِ طائل. ذكره الفاسي.
٨٩٠ - هبة الله الفيلالي المغربي / من الْقُرَّاء الصلحاء. مَاتَ بِمَكَّة فِي سنة تسع وَسِتِّينَ وَكَانَ قد جاور بهَا أَكثر من سنة. أَفَادَهُ لي بعض الآخذين عني مِنْهُم.
٨٩١ - هبة المغربي الشريف. / مَاتَ فِي مستهل جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ أرخه ابْن فَهد.
هبيهب هُوَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد. /
٨٩٢ - هجار بن مُحَمَّد بن مَسْعُود / أَمِير ينبوع.
٨٩٣ - هجار بن وبير بن نخبار / أَمِير ينبوع أَيْضا. مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين.
٨٩٤ - هزاع بن صَاحب الْحجاز مُحَمَّد بن بَرَكَات أَخُو مهيزع وهيزع الْمَذْكُورين فِي مَحلهمَا، / وَهَذَا أَصْغَر الثَّلَاثَة. (سقط)
(لما أتيت ديار مصر سَائِلًا ... عَمَّن يرى يحوي بهَا الفضلين)
(علم الحَدِيث رِوَايَة ودراية ... وَله لِوَاء السَّبق فِي الصِّنْفَيْنِ)
(قَالُوا شُيُوخ لم يطيقوا عدهم ... فاعددهم بِالْألف والألفين)
(لَكِن سيدنَا وعالم عصرنا ... شيخ الشُّيُوخ إمامنا البُلْقِينِيّ)
(هم كالعيون لنا بهم إبصارنا ... وإمامنا الْمَذْكُور نور الْعين)
(أبقى لنا رب الْعباد حَيَاته ... وأناله الْخيرَات فِي الدَّاريْنِ)
وَرَأَيْت ابْن عزم قَالَ هِلَال البطاط مَاتَ سنة بضع وَسِتِّينَ. فَكَأَنَّهُ هَذَا.
٨٩٧ - هلمان بن غرير بن هيازع بن هبة الْحُسَيْنِي. / قتل كَمَا ذكر فِي زُهَيْر
стр. 3113
بن سُلَيْمَان فِي رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ.
٨٩٨ - هلمان بن وبير بن نخبار وَقيل بميم بدل النُّون الْحُسَيْنِي صَاحب الينبع وأخو سنقر الْمَاضِي، / وَليهَا بعد عزل ابْن أَخِيه معزى بن هجار بن وبير فِي سنة تسع وَأَرْبَعين من الْقَاهِرَة فدام حَتَّى مَاتَ فِي أَوَاخِر جُمَادَى الأولى سنة خمس وَخمسين وَهُوَ فِي أَوَائِل الكهولة وَكَانَ عَليّ مَذْهَب قومه عِنْده أدب وتواضع وبشاشة وَكَلَام جلو طوَالًا أسمر اللَّوْن أسود اللِّحْيَة صديقا للسَّيِّد بَرَكَات بن حسن صَاحب مَكَّة بِحَيْثُ أَن هلمان هُوَ السَّاعِي لَهُ فِي ولَايَته الْأَخِيرَة.
همام بِضَم الْهَاء وَالتَّخْفِيف بن أَحْمد الْخَوَارِزْمِيّ القاهري الشَّافِعِي وَيُسمى مُحَمَّدًا / أَيْضا مضى فِي المحمدين.
٨٩٩ - همام كَذَلِك الرُّومِي الْحَنَفِيّ وَالِد الْكَمَال بن الْهمام واسْمه عبد الْوَاحِد بن عبد الحميد بن مَسْعُود. / كَانَ فَاضلا خيرا ولي قَضَاء إسكندرية. وَمَات بهَا سنة إِحْدَى. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.) :::
٩٠٠ - همبلة بن. / مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَسبعين.
٩٠١ - هود بن عبد الله المحابري الدِّمَشْقِي. / مَاتَ فِي أَوَائِل سنة أَربع عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
٩٠٢ - هيازع بن عَليّ بن مبارك بن رميثة بن أبي نمي الحسني. / مَاتَ سنة تسع وَعشْرين فِي شعْبَان مقتولا فِي الْحَرْب الَّذِي كَانَ بميثا بِقرب هدة بني جَابر.
٩٠٣ - هيازع بن لبيدة بن إِدْرِيس بن أبي دعيج بن أبي نمي الحسني. / مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد وَقَالَ أَن الأتراك منعُوا من الصَّلَاة عَلَيْهِ عِنْد بَاب الْكَعْبَة فَصلي عَلَيْهِ خلف الْمقَام.
٩٠٤ - هيزع بن مُحَمَّد بن بَرَكَات بن حسن بن عجلَان الحسني ابْن صَاحب الْحجاز. / ولد فِي سنة تسع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة فِي توجه وَالِده لزيارة الْمَدِينَة الشَّرِيفَة وبخطى أَيْضا أَنه ولد ببدر فِي رُجُوع أَبِيه من الزِّيَارَة فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبعين وَهُوَ أصح وَنَشَأ فِي كنفه فحفظ الْقُرْآن وَانْفَرَدَ بذلك عَن سَائِر أَهله وَصلى بِهِ النَّاس على الْعَادة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام بَين مقَام الْمَالِكِي والحنبلي ونصبت أخشاب لأجل الوقيد وَزَاد احتفالهم لذَلِك جدا وَهُوَ شَقِيق مهيزع الْمَاضِي وَهَذَا أسنهما. مَاتَ فِي تَاسِع ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَتِسْعين.
(حرف الْوَاو)
٩٠٥ - وبير بن جويعد بن يريم بن صَبِيحَة بن عمر الْعمريّ. / قتل فِي مقتلة كَانَت نجدة فِي صفر سنة سِتّ وَأَرْبَعين.
стр. 3114
٩٠٦ - وبير بن مُحَمَّد بن رشيد الْقَائِد نَائِب السَّيِّد عَليّ بن عنان بن مغامس بن رميثة بن أبي نمي. / قتل فِي شعْبَان سنة تسع وَعشْرين مَعَ جمَاعَة من الشرفاء ذَوي أبي نمي بشعب يُقَال لَهُ الميثا بقر بهدة بني جَابر. قَالَه ابْن فَهد.
٩٠٧ - وبير بن مُحَمَّد بن عاطف بن أبي دعيج بن أبي نمي الشريف الحسني. / مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتِّينَ بِبَعْض نواحي مَكَّة زحمل إِلَيْهَا فَدفن بمعلاتها.
٩٠٨ - وبير بن نخبار بن مُحَمَّد بن عقيل بن رَاجِح بن إِدْرِيس بن حسن بن قَتَادَة الْحُسَيْنِي والدهلمان وهجار وسنقر وَعقيل. / أَقَامَ فِي إمرة الينبوع أَكثر من عشْرين سنة. وَقتل فِي سنة أَربع عشرَة وَقتل أَخُوهُ مقبل وَابْنه على قَتْلَى كَثِيرَة مِمَّن اتهموهم بتقله لِأَنَّهُ قتل غيلَة وَاسْتقر فِي إمرة يَنْبع بعده أَخُوهُ مقبل مُنْفَردا وَاسْتمرّ إِلَى أَن خلع بعد بضع عشرَة سنة فاستقر عقيل بن وبير مَكَانَهُ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَينظر مَعَ تَارِيخ موت هجار بن وبير هَذَا.
٩٠٩ - ودي بِضَم أَوله ثمَّ فتح الدَّال الْمُهْملَة ابْن أَحْمد بن عَليّ بن سِنَان بن عبد الله بن عمر بن عَليّ بن مَسْعُود الْعمريّ الْمَكِّيّ / أحد القواد بهَا. أُصِيب فِي مقتلة فَأَقَامَ مُنْقَطِعًا أَيَّامًا. وَمَات بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَخمسين.
٩١٠ - وردبش وَيُقَال بِهَمْزَة بدل الْوَاو قيل اسْمه جَانِبك الظَّاهِرِيّ جقمق / ولاه الْأَشْرَف قايتباي نِيَابَة البيرة ثمَّ قدمه بالديار المصرية ثمَّ لنيابة حلب عوضا عَن إزدمر قريب السُّلْطَان وَخرج مَعَ العساكر فَكَانَ مِمَّن قتل فِي شَوَّال أَو رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ.
٩١١ - وريور أحد القواد لصَاحب الْحجاز. / مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَخمسين.
٩١٢ - وفا بن مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ / نقيب السقاة كأبيه وَعم أَبِيه الْمَاضِي ذكرهمَا وَيعرف بِابْن أخي شفتر.
٩١٣ - ولي الرُّومِي ثمَّ الْأَزْهَرِي الْحَنَفِيّ. / قطن الْجَامِع الْأَزْهَر مُدَّة مديما لِلْعِبَادَةِ بِحَيْثُ ذكر فِي المعتقدين وَكَانَ مُشْتَمِلًا على محَاسِن وَيكْتب الْمَنْسُوب. مَاتَ فِي ابْتِدَاء الكهولة فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَخمسين. (سقط)
مضى فِي أميان.
٩١٥ - وَهبة تَقِيّ الدّين. / كَانَ يُبَاشر قبض لحم الدّور. مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَوجد لَهُ أَكثر من عشْرين ألف دِينَار وَخلف أَربع بَنَات فَقَامَ الْوَزير تَاج الدّين حَتَّى أثبت أَنَّهُنَّ نصرانيات فمنعهن الْمِيرَاث وَحمل ذَلِك كُله إِلَى الظَّاهِر برقوق فَوَقع
стр. 3115
مِنْهُ موقعا وَألبسهُ خلعة هائلة. قَالَه شَيخنَا فِي حوادثها.
(حرف اللَّام ألف)
لاجين الجركسي. / مضى فِي أول حرف اللَّام.
لَاحق الزبيدِيّ الْمَكِّيّ. /
لاشين وَرُبمَا يُقَال لَهُ لاجين. /
(حرف الْيَاء الْأَخِيرَة)
٩١٦ - يس بن عبد الْكَبِير بن عبد الله بن أَحْمد الْحَضْرَمِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الصَّالح بن الصَّالح / الْمَاضِي أَبوهُ. مَاتَ فِي ثَانِي عشرى ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ بعد الْعَصْر عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَحمل نعشه على الرُّءُوس إِلَى أَن دفن بتربة أَبِيه من بَاب شبيكة وَكنت مِمَّن حضر الصَّلَاة عَلَيْهِ ثمَّ دَفنه ﵀، وَهُوَ مِمَّن قَرَأَ على الشَّيْخ أبي سعد فِي التَّنْبِيه حفظا وحلا وينسب لمعْرِفَة بِعلم الْحَرْف.
٩١٧ - يس بن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد الحجاري / الْمَاضِي أَبوهُ وَأحد الشُّهُود بِبَاب السَّلَام. مِمَّن سمع مني.
٩١٨ - يس بن عَليّ بن يس الزين البلبيسي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد الْمَاضِي. / ولد فِي الْعشْر الْأَخير من شَوَّال سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة ببلبيس وتحول مِنْهَا مَعَ أَبَوَيْهِ بعد إكماله حفظ الْقُرْآن عِنْد الْبُرْهَان الفاقوسي وَغَيره بل جود بعضه على الْبُرْهَان وَحفظ الْمِنْهَاج الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَبَعض الشاطبية وَعرض على الْعلم البُلْقِينِيّ والسعد بن الديري وَآخَرين ولازم الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ فِي سَماع أَشْيَاء من كتب الحَدِيث وَغَيره من الْعُلُوم كالعربية وَالصرْف والمنطق بل قَرَأَ عَلَيْهِ بحثا فيا لمنهاج الفرعي والملحة وَكَذَا لَازم تقاسيم الْكتب)
الثَّلَاثَة والبهجة وَفِي الْإِرْشَاد لِابْنِ الْمقري وَشرح الْمِنْهَاج للمحلي وَجمع الْجَوَامِع وَبَعض التَّلْخِيص بل قَرَأَ عَلَيْهِ نَحْو نصف الْمِنْهَاج الفرعي والزين زَكَرِيَّا فِي الْفِقْه والعربية وَالصرْف والحساب والفرائض وَغَيرهَا وخصوصا تصانيفه فاستوفى الْكثير مِنْهَا وَكتب مِنْهَا جانبا، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة أَيْضا الْوراق والسنهوري وَعَلِيهِ قَرَأَ فِي الْمنطق وَكَذَا أَخذ فِيهِ وَفِي غَيره عَن الكافياجي وَالْأُصُول أَيْضا وَغَيره عَن التقي الحصني بل قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من المطول وَأخذ فِي أصُول الدّين وَغَيره عَن الشرواني وَقَرَأَ عَليّ من تصانيفي شرح الْهِدَايَة الجزرية بحثا وَالْقَوْل البديع وارتياح الأكباد وكتبها واليسير من شرحي للألفية بل أَخذ عني جَمِيع شرح مؤلفها إِلَّا الْيَسِير
стр. 3116
ولازمني كثيرا رِوَايَة ودراية وَكَذَا سمع الْكثير بِقِرَاءَتِي على غير وَاحِد بل قَرَأَ بِنَفسِهِ على جمَاعَة وَأخذ القراآت عَن جَعْفَر السنهوري والطب عَن مظفر الدّين الأمشاطي وبرع وتميز وتصدى للإقراء وانتفع بِهِ الطّلبَة وَاسْتقر بِهِ قجماس فِي مشيخة التصوف بمدرسته بل كَانَ قَرَّرَهُ فِي تدريس الْفِقْه بهَا وَلَكِن وثب عَلَيْهِ الْجَوْجَرِيّ وتألمنا لَهُ وَلم يمتع بهَا وَاسْتقر بِهِ جانم دوادار يشبك فِي خطابة مدرسته بِالْقربِ من جَامع قوصون وَحج وجاور غير مرّة أَولهَا فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَأخذ فِيهَا عَن الْبُرْهَان بن ظهيرة فِي الْفِقْه وَغَيره وَسمع على جمَاعَة بل قَرَأَ بِمَكَّة على التقي بن فَهد وَكَذَا الْحِلْية وَغَيرهَا على وَلَده النَّجْم فِي آخَرين وَهُوَ خير فَاضل قَانِع متواضع.
٩١٩ - يس بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد الزين العشماوي المولد ثمَّ البشلوشي الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف باسمه. / ولد فِي أَوَائِل الْقرن بعشما من الغربية ثمَّ تحول مَعَ أَهله فِي صغره إِلَى البشلوش من الشرقية وَقدم الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بالأزهر وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج وألفية ابْن ملك وَأخذ عَن الْعَلَاء البُخَارِيّ والشهاب أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْجمال بن هِشَام وَابْن قديد وَابْن المجدي والونائي والقاياتي ولازمه دهرا حَتَّى كَانَ مُعظم انتفاعه بِهِ وَكَانَ القاياتي يثني على حسن تصَوره وَأول مَا تنبه صَار يعلم فِي بَيت ابْن الْبَارِزِيّ ثمَّ أقبل على السّفر بِشَيْء يسير للتِّجَارَة فِي الْبَحْر الْملح فنمي وَتزَوج أُخْت الشّرف الْأنْصَارِيّ وأنجب مِنْهَا أَوْلَادًا وأثرى وَكثر مَاله بِسَبَب التِّجَارَة وحمدت معاملاته وواسى الْفُقَرَاء جهده سِيمَا القاياتي فَإِنَّهُ ارتفق بِمَا كَانَ يتكسب لَهُ فِيهِ وَأكْثر الْحَج والمجاورة وَآخر مَا جاور سنة إِحْدَى وَسبعين وَكنت هُنَاكَ، كل هَذَا مَعَ الانجماع عَن بني الدُّنْيَا حَتَّى عَن صهره إِلَّا فِي أَمر)
ضَرُورِيّ والإقبال على شَأْنه وَعدم الانفكاك عَن الْجَمَاعَات والمداومة على صَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس وَأَيَّام الْبيض وَرَجَب وَشَعْبَان وَنَحْوهَا والتلاوة والمطالعة والتهجد مَعَ السّكُون والتواضع والمحبة فِي أهل الْخَيْر والأبهة والتحري فِي مأكله ومشربه بِحَيْثُ لَا يَأْكُل إِلَّا من تِجَارَته وَلَا يشرب من مياه السبل عَظِيم النفرة من الْغَيْبَة والحرص على عدم التَّمْكِين مِنْهَا، وَعرضت عَلَيْهِ مشيخة سعيد السُّعَدَاء بعد ابْن حسان وَكَانَ صهره إِذْ ذَاك ناظرها فَمَا وَافق وَأَشَارَ إِلَى أَن رَفِيقه الزين خَالِد أَحَق بهَا مِنْهُ فقرر فِيهَا امتثالا لإشارته بل أَبى قبُولهَا بعد وَفَاته بِحَيْثُ أَن خَالِدا سَأَلَهُ فِي مرض مَوته أَن يرغب لَهُ عَنْهَا لعلمه بِعَدَمِ إعطائها لِبَنِيهِ فصمم على الِامْتِنَاع وَبِالْجُمْلَةِ فَالنَّاس فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ والميل إِلَيْهِ كالمجمعين وَكنت مِمَّن يُحِبهُ فِي الله وَكَانَ لَهُ إِلَيّ مزِيد الْميل وَنعم الرجل كَانَ. مَاتَ شَهِيدا بالإسهال الْمُتَوَاتر فِي عصر سلخ سنة ثَلَاث وَسبعين وَصلي عَلَيْهِ بِجَامِع
стр. 3117
الْأَزْهَر من الْغَد افْتِتَاح السّنة وَدفن بتربة صهره بِالْقربِ من الزمامية ﵀ وإيانا.
٩٢٠ - يس بن مُحَمَّد بن مخلوف بن أبي الْقسم مُحَمَّد الجلالي بِالتَّخْفِيفِ القاهري الْحَنَفِيّ الْمكتب وَيعرف بيس الْمكتب. / ولد فِي رَمَضَان سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بجلالة من الصَّعِيد وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَقدم الْقَاهِرَة وَهُوَ ابْن سِتّ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والقدوري وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة واشتغل عِنْد الْأمين والمحب الأقصرائيين وَكتب على إِبْرَاهِيم الفرنوي وفَاق فِي النّسخ وبرع فِيمَا عداهُ وتصدى للتكتيب فَكَانَ مِمَّن كتب عَلَيْهِ جانم مَمْلُوك جَانِبك الجداوي فقر بِهِ من أستاذه وَصَارَ يؤم بِهِ وَعظم اخْتِصَاصه بِهِ، وَحج وجاور وَمِمَّنْ كتب عَلَيْهِ حِينَئِذٍ الفخري أَبُو بكر بن ظهيرة، وَاسْتقر فِي التكتيب بالجيعانية الزينية والأشرفية برسباي وَغَيرهمَا وتوسل بِهِ النَّاس فِي قَضَاء حوائجهم عِنْده وخالقهم بتؤدة وعقل وَسُكُون، وَبعده تقلل من الْحَرَكَة إِلَى أَن كف بَصَره وانجمع ببيته بعد أَفعَال وأعمال.
٩٢١ - ياقوت افتخار الدّين الحبشي الفهدي فَتى الْعِمَاد يحيى بن الْجمال مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن فَهد. / ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه فَقَالَ سمع من الْكَمَال بن حبيب بعض مُسْند الطَّيَالِسِيّ وَبَعض المقامات وَمن غَيره يَعْنِي كالجمال الأميوطي والأبناسي والتقي الْبَغْدَادِيّ وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، قَالَ الفاسي وَمَا عَلمته حدث لكنه أجَاز فِي بعض الاستدعاآت وَدخل بِلَاد الْيمن للاسترزاق، وَكَانَ مُعْتَبرا عِنْد غَالب النَّاس سِيمَا الْجمال بن ظهيرة وَفِيه خير)
ومروءة وعقل. مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسع وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة بمقبرة موَالِيه.
٩٢٢ - ياقوت الأرغو نشاوي الحبشي / مقدم المماليك تنقل بعد سَيّده أَمِير مجْلِس الظَّاهِر برقوق إِلَى أَن صَار مقدم المماليك وطالت أَيَّامه لحسن سيرته وتواضعه وسكونه وبره ومعروفه مَعَ بشاشته وصباحة وَجه، وَحج أَمِير الْمحمل مرَّتَيْنِ. مَاتَ مطعونا فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَدفن بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا بالصحراء بعد أَن رتب فِيهَا شَيخا وطلبة وقراء ووقف عَلَيْهَا وَقفا جيدا وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ وَاسْتقر عوضه نَائِبه خشقدم.
٩٢٣ - ياقوت الباسطي فَتى أبي بكر بن الزين عبد الباسط. / مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَكَانَ باسمه من وظائف مدرسة مَوْلَاهُ وَغَيرهَا مَا يزِيد معلومه فِيهِ على عشرَة دَنَانِير كل شهر فِيمَا قيل فتفرقها النَّاس عَفا الله عَنهُ.
ياقوت الحبشي الْمدنِي مولى نَاصِر الدّين أبي الْفرج الكازروني. / مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
٩٢٥ - ياقوت الحبشي نِسْبَة لمولى لَهُ بَصرِي يُقَال لَهُ عبد الْعَزِيز أَو ابْن عبد الْعَزِيز الْكَمَال بن ظهيرة. / مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين.
стр. 3118
ياقوت الحبشي الْفَخر / مقدم المماليك. مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَالظَّاهِر أَنه الأرغو نشاوي الْمَاضِي قَرِيبا.
٩٢٦ - ياقوت الرَّحبِي أحد الموَالِي / من التُّجَّار ذَوي الْيَسَار. مِمَّن يذكر بِخَير فِي الْجُمْلَة لَهُ فِي الْبَحْر الملج مركب أَو أَكثر. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسبعين.
٩٢٧ - ياقوت السخاوي / نِسْبَة لمَوْلَاهُ الْغَرْس خَلِيل. صَار بعد سَيّده من ذَوي الوجاهات عمر دَارا بِرَأْس حارة برجوان وَتكلم فِي بلد الخشابية بتفويض من الظَّاهِر جقمق ثمَّ تقهقر. وَمَات فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ.
٩٢٨ - ياقوت الْعقيلِيّ / وَإِلَى سَاحل جدة للشريف بَرَكَات ثمَّ لوَلَده مُحَمَّد. مَاتَ مقتولا على يَد مولى لِابْنِ عبد اللَّطِيف الْبُرُلُّسِيّ حِين إِرَادَته حَبسه فِي رَجَب سنة سِتِّينَ وَحمل لمَكَّة فَدفن بمعلاتها. أرخه ابْن فَهد.
٩٢٩ - ياقوت الغياثي الحبشي فَتى السُّلْطَان غياث الدّين / صَاحب بنجالة. مَاتَ سنة خمس عشرَة.
٩٣٠ - ياقوت مولى ابْن الحوام خَادِم الشهَاب بن حجي ودوادار أَخِيه النَّجْم بن حجي. / سمع)
وَمَات فِي الْعشْر الأول من ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسِتِّينَ بِدِمَشْق. أرخه ابْن اللبودي وَوَصفه بشيخنا الْمسند.
٩٣١ - ياقوت الحبشي الكمالي بن الْبَارِزِيّ، / اخْتصَّ بمولاه ثمَّ بعده كَانَ مَعَ ابْنة سَيّده بِبَيْت الجمالي نَاظر الْخَاص فَقَامَ بتربية بنيها سِيمَا الكمالي نَاظر الْجَيْش ثمَّ وَلَده بل هُوَ المربي لغالب بني مَوْلَاهُ وَحج، وَكَانَ عَاقِلا دينا سَاكِنا محبا فِي الْخَيْر وَأَهله لَهُ بر وَفضل فِي الْجُمْلَة وَهُوَ مِمَّن امتحن فِي أَيَّام الْأَشْرَف قايتباي وأهين بِالضَّرْبِ، وَمَات فِي ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَتِسْعين عَن سبعين سنة فأزيد.
٩٣٢ - ياقوت عَتيق الخواجا بير مُحَمَّد الكيلاني، / مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَثَمَانِينَ بِمَكَّة وَكَانَ تَاجِرًا خلف سَيّده على رَأس سراريه وَخلف دورا وعليا وَغَيره وَكَانَ عقب موت سَيّده صادره جَانِبك الجداوي.
(من اسْمه يحيى)
٩٣٣ - يحيى بن إِبْرَهِيمُ بن عَليّ بن مُحَمَّد شرف الدّين الْأنْصَارِيّ القاهري الْمَالِكِي / الْمَاضِي أَبوهُ وأعمامه مِمَّن كَانَ بِمَكَّة فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسمع عَليّ فِي الْأَذْكَار والموطأ.
٩٣٤ - يحيى بن إِبْرَهِيمُ بن عَليّ التَّاج السكندري الأَصْل السرياقوسي الخانكي الْخَطِيب بجامعها الْكَبِير وخادم الصُّوفِيَّة بهَا الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن حباسة / بِفَتْح الْمُهْملَة وَالْمُوَحَّدَة ثمَّ مُهْملَة بعد الْألف وَآخره هَاء تَأْنِيث، ولد بعيد الْقرن وَحفظ الْقُرْآن وَالْأَرْبَعِينَ والمنهاج كِلَاهُمَا للنووي والملحة وَعرض على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والعز
стр. 3119
ابْن جمَاعَة وَشَيخنَا وأجروه فِي آخَرين مِنْهُم الشَّمْس الْبرمَاوِيّ والبيجوري وَسمع على الشّرف بن الكويك المسلسل وَغَيره واشتغل يَسِيرا وناب فِي قَضَاء بَلَده وَحج وجاور وَحدث سمع مِنْهُ ابْن الصفي وَغَيره واستجيز لنا وَثقل سَمعه فِي اواخر عمره بِحَيْثُ حكى لنا أَن شخصا ادّعى على آخر عِنْده بمبلغ فَقَالَ للْمُدَّعى عَلَيْهِ أعندك كَذَا وَكَذَا وَذكر زِيَادَة على الْمبلغ الْمُدعى بِهِ لكَونه لم يسمعهُ وَالرَّسُول بَينهمَا كَذَلِك فَقَالَ الْخصم ارْجع بِنَا لِئَلَّا يزِيد الْأَمر وَنَحْو ذَلِك. مَاتَ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ ﵀ وَخَلفه فِي الْخدمَة وَلَده ثمَّ رغب عَنْهَا للشريف أَحْمد بن كِنْدَة.
٩٣٥ - يحبى بن إِبْرَهِيمُ بن عمر بن شُعَيْب الدَّمِيرِيّ الأَصْل القاهري الْمَالِكِي الْمَاضِي أَبوهُ سبط الشهَاب بن تمرية. / مِمَّن حفظ كتبا وَعرض، وزوجه أَبوهُ بابنة الشَّيْخ الْجَوْهَرِي وَمَاتَتْ)
تَحْتَهُ فَورثَهَا وعدله فِي اول ولَايَة عبد الْغَنِيّ بن تَقِيّ وَحج بِأُمِّهِ فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين.
٩٣٦ - يحبى بن إِبْرَهِيمُ بن يحيى الْجلَال بن الْعِزّ بن نَاصِر الدّين الفالي الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي. /
ولد سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة واشتغل فِي الْفِقْه والعربية على الْعِمَاد عبد الْكَرِيم وَإِمَام الدّين عبد الرَّحْمَن ابْني التقي عبد اللَّطِيف حَتَّى صَار من فحول الْعلمَاء وتصدى للإفتاء والتدريس وَالْقَضَاء ببلاده وَرُبمَا وصف بقاضي جرون وَتخرج بِهِ خلق مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين أَفَادَهُ بعض ثِقَات أَقَاربه مِمَّن أَخذ عني.
٩٣٧ - يحيى بن أَحْمد بن إِسْمَعِيل بن عَليّ الظَّاهِر بن النَّاصِر بن الْأَشْرَف صَاحب تهَامَة الْيمن ووالد الْأَشْرَف إِسْمَعِيل الْمَاضِي / ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ إِنَّه مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس سلخ رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين واقيم بعده ابْنة فِي يَوْم الْجُمُعَة مستهل شعْبَان لَيْلًا فَقتل أكَابِر أهل الدولة كبرقوق وَكَانَ كَبِير المماليك الأتراك وعدة من رُؤَسَاء الْجند وَمن الأجناد الَّذين يدعونَ السقاليب حَتَّى أَضْعَف المملكة وَأثر ذَلِك حَتَّى خرجت الْأَعْرَاب المعازبة بِالْمُهْمَلَةِ ثمَّ زَاي عَن الطَّاعَة وَضعف أَمر تِلْكَ الْبِلَاد جدا. قلت وَأحمد فِي نِسْبَة زِيَادَة، وَقد مضى عبد الله بن إِسْمَعِيل بن عَليّ وَأَن لقبه الظَّاهِر وَيُسمى فِيمَا قيل يحيى وَأَنه مَاتَ فِي سلخ رَجَب الْمَذْكُور وَملك بعده ابْنه الْأَشْرَف فَيقْتَصر على تَرْجَمته فِي أحد الْمَوْضِعَيْنِ ويحال على الآخر وعَلى كل حَال فَأَحْمَد هُنَا زِيَادَة.
٩٣٨ - يحيى بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن غَازِي بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشّرف بن الْأَشْرَف بن الْعَادِل بن الْمُجَاهِد بن الْكَامِل بن الْعَادِل الأيوبي أَخُو الصَّالح خَلِيل الْمَاضِي وأبوهما. / قدم على الْأَشْرَف بآمد بتقدمة أَخِيه الْمشَار غليه فَخلع عَلَيْهِ وَكتب عهد أَخِيه. قَالَه شَيخنَا فِي أَبِيه من إنبائه.
стр. 3120
٩٣٩ - يحيى بن أَحْمد بن شاذبك وَيعرف بقاصد الْحَبَشَة. / كَانَ أستادار الصُّحْبَة عِنْد الظَّاهِر جقمق فِي حَال إمرته لكَون أَبِيه أوصاه بِهِ فتربى عِنْده ثمَّ عينه رَسُولا لصَاحب الْحَبَشَة فِي رَجَب سنة سبع وَأَرْبَعين وَاتفقَ مَا يُرَاجع من الْحَوَادِث، وَكَانَ بهيا سَاكِنا وقورا اجْتمعت بِهِ مرَارًا وَحكى لي مَا اتّفق لَهُ فِي سَفَره، وَكَانَ متزوجا بأخت قَاسم بن قَاسم أحد نواب الْمَالِكِيَّة عديلا لِلشِّهَابِ الأبشيهي فَهُوَ متزوج أُخْتهَا. مَاتَ فِي صفر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَقد جَازَ السّبْعين بِيَقِين.) :::
٩٤٠ - يحيى بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الْمرَادِي. / مَاتَ سنة أَربع وَخمسين.
٩٤١ - يحيى بن أَحْمد بن عبد السَّلَام بن رحمون الشّرف أَبُو زَكَرِيَّا بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس القسنطيني المغربي الْمَالِكِي نزيل الْقَاهِرَة ثمَّ مَكَّة وَيعرف بالعلمي / بِضَم الْعين وَفتح اللَّام وَرُبمَا سكنت نِسْبَة فِيمَا قَالَه لي إِلَى الْعلم. ولد ظنا بعيد الْقرن وَحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل بِبَلَدِهِ وَغَيرهَا على جمَاعَة مِنْهُم قَاضِي الْجَمَاعَة عمر القلشاني وَقدم الْقَاهِرَة وَقد فضل بِحَيْثُ قَالَ أَنه لم يكن يفْتَقر إِلَى أحد فِي الِاشْتِغَال وَلكنه تقوى بِالْأَخْذِ عَن ابْن الْهمام والقاياتي وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ شرح ألفية الحَدِيث بِتَمَامِهِ وَأخذ عَن شَيخنَا بعضه بل حضر مَجْلِسه فِي الأمالي وَغَيرهَا وَحضر يَسِيرا عِنْد الْبِسَاطِيّ، وَحكى لي مباحثة وَقعت بَينه وَبَين الْقَرَافِيّ بِحَضْرَتِهِ وَأخذ صَحِيح مُسلم عَن الزين الزَّرْكَشِيّ مَا بَين قِرَاءَة وَسَمَاع، وَحج فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسمع بِمَكَّة على أبي الْفَتْح المراغي وَمن ذَلِك بعض مشيخته تَخْرِيج النَّجْم بن فَهد وَقَرَأَ بِالْمَدِينَةِ على الْجمال الكازروني من أول البُخَارِيّ إِلَى الشَّهَادَات وَعَاد فقطن الْقَاهِرَة وأدب أَوْلَاد القاياتي ثمَّ كَانَ مِمَّن انْضَمَّ إِلَى الحسام بن حريز وياقل أَن الحسام كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ وَلما ولي الْقَضَاء استنابه فِي تدريس المنصورية وارتفق بإحسانه وبره. وتصدى قبل ذَلِك وَبعده للتدريس بِجَامِع الْأَزْهَر وَغَيره. وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء سِيمَا فِي الْفِقْه وَصَارَ بِأخرَة أوحد الْجَمَاعَة فيهم، ثمَّ حج فِي سنة خمس وَسبعين فقطن مَكَّة على طَريقَة جميلَة من الانجماع عَن النَّاس والمداومة على الطّواف لَيْلًا والتلاوة والتهجد والإقراء حَتَّى انْتفع بِهِ الْفُضَلَاء أَيْضا فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا كالمنطق والمعاني وَالْبَيَان وأصول الدّين بل أَقرَأ شرح النخبة وَغَيره وروى البُخَارِيّ وَمُسلمًا والشفا وَغَيرهَا وَامْتنع من الْكِتَابَة على الْفتيا تورعا إِلَّا بِاللَّفْظِ كَمَا أَنه لم يَأْذَن لأحد فِيهَا وَفِي التدريس بهَا إِلَّا لمعمر وللبحيري أحد ملازميه بِالْقَاهِرَةِ وللبدر بن الْمُحب الْخَطِيب إِذْ جاور بل كَانَ يمْتَنع بِأخرَة من سَماع عرض الْأَطْفَال، وَعرض عَلَيْهِ وَهُوَ بِالْقَاهِرَةِ قَضَاء الشَّام ثمَّ وَهُوَ بِمَكَّة قضاءها فَامْتنعَ وَتزَوج مَعَ
следующие страницы →