← Тараджим

Тараджим · id 6675

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

السخاوي

Полный текст (3 693 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

فِي الْإِمْلَاء بالكاملية بل كَانَ يحضر دروس أبي الْقسم النويري إِلَى آخر وَقت وَيَزْعُم أَنه أَخذ عَن بهْرَام وَأَنه عمر بِحَيْثُ جَازَ التسعين أَو قاربها وَمَات فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ. ٧٢١ - أَحْمد الشهَاب الدِّمَشْقِي الْمَالِكِي بن النّحاس. / أحد الْفُسَّاق مِمَّن استنابه الْمَالِكِي عَجزا وَغَلَبَة بِبَدَل ثلثمِائة دِينَار لمن ألزمهُ بذلك ثمَّ عَزله وَمَات بعد مصروفا فَجْأَة سقط عَن فرسه بِبَاب جيرون فَمَاتَ فِي سَاعَته سنة ثَلَاث وَتِسْعين. أَحْمد الشهَاب أَبُو الْبَقَاء الزبيرِي / فِي ابْن حُسَيْن بن عَليّ. أَحْمد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس اللجائي المغربي الفاسي الْمَالِكِي، / مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن عِيسَى بن عَليّ. أَحْمد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس المغراوي المغربي. / مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الشهَاب الْحِجَازِي وَغَيره فِي النَّحْو وَغَيره. وَمضى فِي ابْن مُحَمَّد. ٧٢٢ - أَحْمد علم الدّين أَبُو الْعَبَّاس الحصني الشَّافِعِي، / كتب عَنهُ يُوسُف بن تغري بردي نظما لَهُ فِي حريق بولاق الْكَائِن فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَكَذَا فِي نيل مصر قَوْله: (عجبت من نيل مصر ... لما وافى بالزياده) (وجاءنا بوفاءال ... حسني لنا وزياده) (سُبْحَانَ من من فضلا ... وعَلى الورى وَأَعَادَهُ) (فِي كل عَام وأجرى ... بالجبر فِي الْكسر أَعَادَهُ) ٧٢٣ - أَحْمد الشهَاب الأبشيهي الْمُقْرِئ بنواحي جَامع الطباخ وخال شمس الدّين بن طرطور الْمُقْرِئ / لكَونه أَخا أمه من الرَّضَاع وَلذَا جود عَلَيْهِ المدوري للسوسي فِي ختمتين حَسْبَمَا أَخْبرنِي بِهِ وَلم يدر على من قَرَأَ. ٧٢٤ - أَحْمد الشهَاب الْأَزْهَرِي الغزولي بالسرب. / مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَتِسْعين. ٧٢٥ - أَحْمد الشهَاب الأقباعي الدِّمَشْقِي الصُّوفِي القادري الشَّافِعِي. / ولد فِي حُدُود سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَأخذ عَن مَشَايِخ دمشق قبل الْفِتْنَة وَسمع مِنْهُم وَكَذَا أَخذ عَن الشَّيْخ أبي بكر الْموصِلِي وَلزِمَ النّظر فِي الْإِحْيَاء ومنهاج العابدين والدرة الفاخرة وَغَيرهَا من تصانيف الْغَزالِيّ مَعَ الْعِبَادَة والتخلق بالأخلاق الشَّرِيفَة حَتَّى صَارَت لَهُ جلالة ووجاهة وَلأَهل الشَّام فِيهِ ميزد اعْتِقَاد وَله فِيهَا زَاوِيَة بهَا أَصْحَاب ومريدون وَكَانَ أَولا يخيط الأقباع ثمَّ ترك. مَاتَ بِدِمَشْق فِي يَوْم الثُّلَاثَاء تَاسِع عشر شعْبَان سنة ثَلَاث وَخمسين ﵀. أَحْمد الشهَاب الباريني الْمحلي الشَّافِعِي. / مِمَّن تفقه عَلَيْهِ بالمحلة الْمُحب بن الإِمَام. مضى. أَحْمد الشهَاب البامي، / مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد. أَحْمد الشهَاب البجائي الْحِمْيَرِي. / فِي ابْن عَليّ بن مُوسَى. أَحْمد الشهَاب البوتيجي. / مِمَّن سمع بِمَكَّة على التقي بن فَهد وَهُوَ ابْن مُحَمَّد

стр. 632

بن عبد الرَّزَّاق بن مُحَمَّد، مضى. ٧٢٦ - أَحْمد الشهَاب الْحِجَازِي نزيل الْقَاهِرَة الْقَدِيمَة / وَقيل إِنَّه يلقب كلوت كَانَ فِي أول أمره بحانقيا بسوق أَمِير الجيوش ثمَّ تحول وتنزل فِي صوفية البيبرسية وَغَيرهَا وَأخذ بَيْتا بالظاهرية الْمشَار إِلَيْهَا كَانَ بيد الجمالي بن السَّابِق ثمَّ خلْوَة الكماخي بهَا وسكنها وَتكلم فِي خزانَة كتبهَا وَفِي غَيرهَا من جهاته لكَونه فِي ذَلِك كُله من جِهَة ناظرها بل كَانَ الْمُتَكَلّم فِيهَا وَكنت أرى مِنْهُ عقلا وسكونا. مَاتَ فِي أثْنَاء سنة ثَلَاث وَتِسْعين عَن بضع وَسِتِّينَ ظنا. ٧٢٧ - أَحْمد الشهَاب الحجيراني اللؤْلُؤِي / كَانَ أَبوهُ خطيب قَرْيَة حجيرا فَنَشَأَ هَذَا فِي طلب الْعلم وَقَرَأَ على ابْن الْحباب ثمَّ صحب الشَّيْخ الْموصِلِي وَحصل كتبا كثيرا وَكَانَ يرتزق من ثقب اللُّؤْلُؤ. مَاتَ بقريته فِي الْمحرم سنة سبع وَعشْرين عَن نَحْو السِّتين. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه. ٧٢٨ - أَحْمد الشهَاب الْحلَبِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بخازوق / ولي قَضَاء الْحَنَابِلَة بحلب مرَارًا وَصرف فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ بِابْن الرسام فَدخل الْقَاهِرَة ساعيا فِي الْعود فَلم يتهيأ إِلَّا بعد مُدَّة وَرجع فَمَرض بِدِمَشْق وَدخل حلب فِي محفة لعَجزه بِالْمرضِ فاستمر قَلِيلا ثمَّ مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا أَيْضا. ٧٢٩ - أَحْمد الشهَاب الْحلَبِي ثمَّ الدِّمَشْقِي / رَئِيس المؤذنين بجامعها، مَاتَ بهَا فَجْأَة فِي خَامِس جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين وَكَانَت لَهُ يَد طولى فِي علم الْهَيْئَة وَلم يخلف بدمش فِيهِ مثله وَاسْتقر بعده فِي الرياسة شمس الدّين الْحِمصِي. ٧٣٠ - أَحْمد الشهَاب الْحِمصِي ثمَّ الدِّمَشْقِي / الْمُقِيم فِيهَا بزاوية أَحْمد الأقباعي الْمَاضِي قَرِيبا. كَانَ بارعا فِي الْفَرَائِض أَخذهَا عَنهُ التَّاج بن عرب شاه. أَحْمد الشهَاب الْحِمْيَرِي. / فِي البجائي وَأَنه ابْن عَليّ بن مُوسَى. ٧٣١ - أَحْمد الشهَاب الْحَنَفِيّ / قَاضِي طرابلس. قتل فِي مقتلة افتات فِيهَا نائبها سنة اثْنَتَيْنِ. ٧٣٢ - أَحْمد الشهَاب الدَّمِيرِيّ / كَانَ فَاضلا يستحضر كثيرا من الْمسَائِل الْفِقْهِيَّة وناب فِي الحكم بِبَعْض النواحي وبالقاهرة وَمرض مُدَّة طَوِيلَة بوجع الظّهْر ثمَّ بالإسهال. مَاتَ فِي حادي عشري صفر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَأَظنهُ جَازَ السِّتين. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه. ٧٣٣ - أَحْمد الشهَاب السَّاعِي الْحلَبِي. / مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الْعَفِيف عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد.) الشريف الإسحاقي الْقُرْآن. أَحْمد الشهَاب السخاوي. / مضى قَرِيبا فِيمَن يعرف بِابْن مونن. ٧٣٤ - أَحْمد الشهَاب السنهوري / التَّاجِر بالشرب المتزوج بابنة أخي فتح الدّين

стр. 633

الْمُؤَذّن بِجَامِع صلم. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَيُحَرر مَعَ أَحْمد الشهَاب الْأَزْهَرِي الغزولي الْمَاضِي قَرِيبا. أَحْمد الشهَاب الشارعي. / مضى فِي ابْن مُحَمَّد. ٧٣٥ - أَحْمد الشهَاب الصوة. هُوَ ابْن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْحلَبِي ابْن أخي الْمَقْتُول. وَهُوَ الملقب بالصوة / لَهُ نظم سَيَأْتِي مِنْهُ فِي عبيد الله بن عبد الله بل كتب عَنهُ مِنْهُ بِمَكَّة بعد التسعين الْعِزّ بن فَهد. أَحْمد الشهَاب الطوخي الْحَنْبَلِيّ. / فِي ابْن عبد الله. أَحْمد الشهَاب الطولوني كَبِير المهندسين / فِي ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عَليّ. أَحْمد الشهَاب الْعَدوي، / فِي ابْن مَحْمُود بن عبد السَّلَام بن مَحْمُود. ٧٣٦ - أَحْمد الشهَاب الْعَبَّادِيّ. / أحد صوفية الأشرفية. مَاتَ فِي أَوَاخِر الْمحرم سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَخلف تَرِكَة تبلغ ألف دِينَار فَأكْثر مَعَ تقتيره. ٧٣٧ - أَحْمد الشهَاب الغزاوي وَكيل الخواجا الناصري. / مَاتَ فِي آخر يَوْم الْخَمِيس رَابِع عشر شعْبَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ بعد صبح يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ دفن بالمعلاة وَهُوَ ابْن عبد الْوَهَّاب بن تَقِيّ الدّين أبي بكر وَخلف أَخا تَاجِرًا اسْمه شعْبَان كَانَ الْمَيِّت يَقُول أَن مَا مَعَه من المَال لَهُ فَلم يلتفتوا لذَلِك وَلَا لكَونه عصبته وَجَاء مبَاشر نَائِب جدة شاهين الجمالي وداوداره فختموا على بَيته بِحَضْرَة أَخِيه ثمَّ أخذُوا الْأَخ وَجَارِيَة للْمَيت وذهبوا بهما إِلَى جدة وَيُقَال إِن المغري لَهُم عمر النيربي لكَون بَينه وَبَين أَخ الْمَيِّت وَحْشَة وَزعم أَنا مَا مَعَ الْمُتَوفَّى إِنَّمَا هُوَ للناصري فَالله أعلم. ٧٣٨ - أَحْمد الشهَاب الغزاوي وَكيل الخواجا الناصري الفيومي ثمَّ القاهري / نزيل بَيت شَيخنَا بِبَاب الْبَحْر وَيعرف بِابْن الْخَطِيب كَانَ يُبَاشر عِنْد الدوادار وَغَيره وَفِيه حشمة وإنسانية وفتوة وَرُبمَا نظم ويخطب أَحْيَانًا بِجَامِع المقسي مَعَ مزِيد سمنه والقدح فِيهِ، مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين أَو الَّتِي بعْدهَا. أَحْمد بن الفيومي. / ٧٣٩ - أَحْمد الشهَاب الْقَرَوِي المغربي الْمَالِكِي / رجل صَالح متصوف سلك طَرِيق الشاذلية مَعَ ترك مخالطته للملوك والأمراء وَيَجِيء بركب من الغرب لِلْحَجِّ كل سنة فيبجل ويرعى لاعتقاد خَيره وَلما كَانَ فِي آخر سنيه ورد بَيت الْمُقَدّس للزيارة وسافر مَعَ الركب الشَّامي فَمَاتَ بعد الزِّيَارَة وَهُوَ مُتَوَجّه لمَكَّة فَجْأَة بالجديدة فِي آخر سنة تسع وَسِتِّينَ وَقد اجْتمعت بِهِ فِي الميدان وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا. ٧٤٠ - أَحْمد الشهَاب الْقَزاز، / لقِيه الْمُحب بن الإِمَام الْمحلي بِمَكَّة فَتلا عَلَيْهِ لِابْنِ كثير وَنَافِع وَكَانَ مقرئا. أَحْمد الشهَاب القمني الْمَالِكِي / فِي ابْن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْهَادِي. ٧٤١ - أَحْمد الشهَاب القوصي ثمَّ القاهري، / كَانَ مِمَّن يعتني بِالتِّجَارَة ويسافر إِلَى الْحجاز لذَلِك فِي الْبَحْر وَغَيره ثمَّ صحب التَّقْوَى البُلْقِينِيّ وَولده ولي الدّين ثمَّ

стр. 634

الزيني بن مزهر وَاقْتصر عَلَيْهِ وَحج مَعَه فِي الرجبية مَعَ ملازمته التِّلَاوَة ومباشرة تصوف الصلاحية سعيد السُّعَدَاء وَهُوَ فِي آخر عمره أحسن حَالا. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَسبعين ﵀. ٧٤٢ - أَحْمد الشهَاب الكاسي الكركي، / بَاشر كِتَابَة سرها ثمَّ التوقيع بِبَلَد الْخَلِيل واستوطنه وَكَانَ قدم الْقُدس فِي حِصَار فرج لشيخ ونوروز بالكرك رَفِيقًا لوالد الشَّمْس بن الغرابيلي وعباس الثَّلَاثَة فِي زِيّ وَاحِد متجندين ذَوي فضل وضخامة. مَاتَ هَذَا سنة خمس وَعشْرين وَكَانَ شَاعِرًا جيدا لَهُ نظم كثير فَمِنْهُ فِي حلاوي: (وَجه الحلاوي حلا ... أُعِيذهُ بالمرسل) (بِلَا نَبَات عَارض ... وريقه من عسل) (عاشقه مكفن قَتِيل ... تِلْكَ الْمقل) (وسهمه مسير ... من طرفِي المكحل) (ومدمعي سكب غَدا ... كشبه غيث همل) (قلبِي عَلَيْهِ ناطف ... يَا ليته لَو من لي) ٧٤٣ - أَحْمد الشهَاب الكاشف. / عَامي تنقل فِي الخدم حَتَّى ولي كشف التُّرَاب بالغرية وأثرى جدا بِحَيْثُ سعى فِي الاستادارية وَلزِمَ من ذَلِك أَن دبر الاستادار عَلَيْهِ حَتَّى أخرجه السُّلْطَان منفيا إِلَى دمشق فَلم يلبث أَن مَاتَ بهَا فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين. ٧٤٤ - أَحْمد الشهَاب المارديني ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ، / كَانَ حسن الشكالة والخط يتكسب بِالشَّهَادَةِ كتب عَنهُ البدري فِي مَجْمُوعَة قَوْله: (عزمت على حبي بِسُورَة يُونُس ... وَكَانَ نفورا كالظبا فتأنسا) (وَمَال إِلَى نحوي وَحقّ بَرَاءَة ... لقد نلْت وصلا من عَزِيمَة يونسا) مَاتَ تَقْرِيبًا بعد سنة أَربع وَسِتِّينَ. أَحْمد الشهَاب المنيجي وَالِد أبي الْقسم، / مضى فِي ابْن مُحَمَّد. ٧٤٥ - أَحْمد الشهَاب الْمدنِي وَيعرف بالنشار. / كَانَ يتَرَدَّد إِلَى الْقَاهِرَة بل يكثر بهَا الْإِقَامَة قتل فِي رُجُوعه مَعَ نَائِب جدة بالينبوع سنة ثَمَان وَسبعين غير مأسوف عَلَيْهِ. ٧٤٦ - أَحْمد الشهَاب المعلقي الْمَالِكِي الإِمَام الْعَلامَة الْمسند المعمر. / مَاتَ سنة تسع وَعشْرين عَن نَحْو السّبْعين أَو التسعين ليُوَافق وَصفه بالتعمير. ٧٤٧ - أَحْمد الشهَاب لمغربي الصنهاجي الْمَالِكِي. / كَانَ إِمَامًا فَاضلا مفننا درس بالأزهر وَغَيره وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد تَاسِع ربيع الأول سنة خمس وَخمسين ﵀. ٧٤٨ - أَحْمد الشهَاب المغربي الْمَالِكِي / قاضيهم بطرابلس. أَخذ عَنهُ القَاضِي عبد الْقَادِر بِمَكَّة وَيحْتَمل أَن يكون الَّذِي قبله وَلَكِن تحرر كَونه ولي قَضَاء طرابلس، نعم فِي شُيُوخ القَاضِي أَيْضا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود

стр. 635

الْآتِي وَهُوَ ولي قَضَاء طرابلس جزما. ٧٤٩ - أَحْمد الشهَاب المنبجي الدِّمَشْقِي. / مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَخمسين. ٧٥٠ - أَحْمد الشهَاب النشرتي المقرئي الحيسوب. / تَلا عَلَيْهِ الْمُحب بن الإِمَام لأبي عَمْرو بالمحلة. ٧٥١ - أَحْمد الشهَاب النفياي بِكَسْر النُّون وَسُكُون الْفَاء بعْدهَا تَحْتَانِيَّة مثناة نِسْبَة إِلَى بليدَة بِالْوَجْهِ البحري وَيعرف بالزلباني. / قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه أَنه كَانَ من مشاهير الطّلبَة عِنْد قدماء الْمَشَايِخ ثمَّ نزل فِي فقاهة المؤيدية وتكسب بِالشَّهَادَةِ مُدَّة حَتَّى مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. ٧٥٢ - أَحْمد الشهَاب النفادي. / مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن الصَّدْر أَحْمد الزفتاوي. ٧٥٣ - أَحْمد الشهَاب الهيثمي. / تَلا عَلَيْهِ الحسام بن حريز لأبي عَمْرو. ٧٥٤ - أَحْمد الشهَاب الْمَعْرُوف باليمني / أحد قراء الجوق بِالْقَاهِرَةِ تلمذ لِابْنِ الطباخ وَقَرَأَ مَعَه وحاكاه، وَكَانَ للنَّاس فِي سَمَاعه رَغْبَة زَائِدَة، مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَعشْرين وَلم يخلف بعده من يقْرَأ على طَرِيقَته قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه. أَحْمد بهاء الدّين الْحوَاري الدِّمَشْقِي. / مضى فِي ابْن أبي بكر. ٧٥٥ - أَحْمد الْفَخر الشيفسكي الشِّيرَازِيّ. / قَالَ الطاوسي قَرَأت عَلَيْهِ بشيراز مُقَدمَات الْعُلُوم كالكافية فِي النَّحْو وَالصرْف للزنجاني وشرحهما للسَّيِّد ركن الدّين والتفتازاني وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لي فِي شهور سنة ثَمَانمِائَة وَالظَّاهِر أَنه تَأَخّر عَنْهَا وَلذَا كتبته. ٧٥٦ - أَحْمد أَبُو طاقية عمر / نَحْو التسعين. وَمَات سنة تسع وَعشْرين وَدفن عِنْد الشَّيْخ عبد الله المنوفي وَكَانَت إِقَامَته بالظاهرية الْقَدِيمَة لكَونه متزوجا بِأم أَحْمد النحريري الضَّرِير نزيلها وَقد صَحبه جمَاعَة كالسراج الوروري والعز السنباطي وَقَالَ لي إِنَّه إخبره أَنه صحب الشَّيْخ يُوسُف العجمي أشهرا وَأخذ عَنهُ الْمِيقَات الشّرف بن الخشاب. ٧٥٧ - أَحْمد أَبُو الطرار بن عروس. / مَاتَ سنة بضع وَسِتِّينَ. ٧٥٨ - أَحْمد أَبُو الْعَبَّاس القبيباتي الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن فريفير / مِمَّن قَرَأَ البُخَارِيّ على مصطفى بن بقطمر الْحَنَفِيّ بعد الْعشْرين وَثَمَانمِائَة. ٧٥٩ - أَحْمد أَبُو الْعَبَّاس بن الْعجل قَاضِي فاس. / مَاتَ سنة سبع وَخمسين. أرخه ابْن عزم وَقَالَ مرّة أُخْرَى سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأَحَدهمَا غلط بل رَأَيْت من يُنكر كَونه قَاضِيا وَأَنه كَانَ مدرسا بمدرسة الصهريج بفاس بِالْقربِ من جَامع الأندلس

стр. 636

عَالما بعلوم من فقه وعربية وَغير ذَلِك. ٧٦٠ - أَحْمد ابْن أُخْت جمال الدّين الاستادار وأخو حَمْزَة الْآتِي. / كَانَ مِمَّن صودر فِي محنته مَعَ أقربائه وَآله وخنق فِي ربيع الآخر سنة أَربع عشرَة. أَحْمد بن الأكرم، / هُوَ أَحْمد المشرقي يَأْتِي. ٧٦١ - أَحْمد الْمَعْرُوف بِابْن رياض الأحمدي. / أَخذ عَن أبي شامة صَاحب الشَّيْخ إِسْمَاعِيل الأنبابي وَكَانَ صَالحا مُعْتَقدًا مَاتَ فِي يَوْم السبت خَامِس عشري رَجَب سنة سِتّ وَخمسين. ٧٦٢ - أَحْمد بن السِّت التّونسِيّ. / وَصفه ابْن عزم. مَاتَ تَقْرِيبًا سنة سِتِّينَ. ٧٦٣ - أَحْمد بن السرُوجِي الجابي / بوقف المؤيدية. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَقد افْتقر جدا وَعجز بعد أَن كَانَ شَدِيد الباس قوي الرَّأْس وَأَظنهُ جَازَ السِّتين. ٧٦٤ - أَحْمد بن الشَّهِيد. / قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه كَانَ أَولا يتعانى صناعَة الفرى ثمَّ اشْتغل قَلِيلا وباشر فِي ديوَان السُّلْطَان ثمَّ ولي الوزارة وَوَقعت فتْنَة اللنك وَهُوَ وَزِير فاستصحبه مَعَه إِلَى بِلَاده ثمَّ خلص منم بعد يسير وَورد دمشق فباشر نظر الْجَيْش وَغَيره فِي شعْبَان. وَمَات سنة ثَلَاث. ٧٦٥ - أَحْمد بن الصلف / أحد فِرَاشِي البيمارستان المنصوري. مَاتَ بِمَكَّة سنة خمس وَثَمَانِينَ. أَحْمد بن العجيل. / مضى فِي المكنيين بِأبي الْعَبَّاس. أَحْمد بن عروس، / مضى فِي المكنيين بِأبي الطرار. أَحْمد بن فريفر، / فِي المكنيين بِأبي الْعَبَّاس. أَحْمد بن الْكرْدِي / فِي ابْن إِبْرَاهِيم. ٧٦٦ - أَحْمد بن المومني / مِمَّن يذكر بَين الْعَوام بالجذب ويعتقد لذَلِك مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشر ربيع الأول سنة سبعين وَدفن قَرِيبا من تربة الشَّيْخ خلد الْحَجَّاجِي قبلي جَامع قوصون، أرخه الْمُنِير. ٧٦٧ - أَحْمد أَخُو الزين الاستادار / لِأَنَّهُ قتل بالمحلة فِي رَمَضَان سنة أَربع وَخمسين وَكَانَ عبلا أَخْضَر اللَّوْن ربعَة مُسْرِفًا على نَفسه. أَحْمد الأقطع. / يَأْتِي فِي أَحْمد الدوادار قَرِيبا. ٧٦٨ - أَحْمد حلولو الأزليتني ثمَّ الْقَرَوِي المغربي الْمَالِكِي نزيل تونس / مِمَّن أَخذ عَنهُ أَحْمد بن حَاتِم المغربي وَذكر لي أَنه شرح مُخْتَصر الشَّيْخ خَلِيل وَجمع الْجَوَامِع والتنقيح للقرافي والإشارات للباجي وعقيدة الرسَالَة وَأَنه فِي سنة خمس وَتِسْعين فِي قيد الْحَيَاة وَلَا يقصر سنة عَن الثَّمَانِينَ، وَقد ولي قَضَاء طرابلس سِنِين ثمَّ عزل عَنْهَا وَرجع إِلَى تونس فأنعم عَلَيْهِ بمشيخة مدارس أعظمها المنسوبة للقائد تنبك عوضا عَن إِبْرَاهِيم الأخدري وَهُوَ أحد الْأَئِمَّة الحافظين لفروع الْمَذْهَب

стр. 637

وَغَيره فِي التَّحْقِيق أمكن وعربيته قَليلَة. أَحْمد خازوق / فِي الملقبين بشهاب الدّين الْحلَبِي. أَحْمد ذويبة، / يَأْتِي فِي أَحْمد الصَّامِت قَرِيبا. ٧٦٩ - أَحْمد الْمَعْرُوف بشكر الروحي، / قدم من الرّوم قبل الْفِتْنَة فَسمع بحلب وحماة وحمص ودمشق وَبَيت الْمُقَدّس وَصَارَ واعظ بِلَاده ثمَّ وعظ بِبَيْت الْمُقَدّس وبالشام بالتركي والعربي والعجمي وأحبه النَّاس واعتقدوه وقطن بَيت الْمُقَدّس وَكَانَت طَرِيقَته حَسَنَة مَرِيضَة ممتعا بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ، مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد عَاشر ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَخمسين بِبَيْت الْمُقَدّس وَدفن بمقبرة بَاب الرَّحْمَة وبنوا على قَبره قبَّة كَبِيرَة وَلَيْسَ بِتِلْكَ الْمقْبرَة سواهَا وقبة الْعَلَاء الأردبيلي رحمهمَا الله، وَمن فَوَائده فِي لُغَات الْأصْبع: (تثليث با اصبع مَعَ شكل همزته ... بِغَيْر قيل مَعَ الأصبوع قد كملا) أَحْمد كلوت، / فِي الملقبين بالشهاب الْحِجَازِي. ٧٧٠ - أَحْمد كمونة الصعيدي، / مِمَّن خدم عِنْد الْأَشْرَف قايتباي حِين إمرته فَلَمَّا تسلطن اسْتَقر بِهِ مهتار الشربخاناه وَكَانَ إِلَى الْخَيْر أقرب مَاتَ فِيمَا قيل سنة أَربع وَتِسْعين وَخَلفه فِي وظيفته. أَحْمد النشار. / فِي الملقبين بالشهاب الْمدنِي. ٧٧١ - أَحْمد الآثاري / مَاتَ بِمَكَّة فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين. أَحْمد الْأَذْرَعِيّ / فِي ابْن إِبْرَاهِيم. أَحْمد الأريحي / إِمَام مقَام الْحَنَفِيَّة بِمَكَّة نِيَابَة قَرَأَ عَلَيْهِ الديروطي الْقرَاءَات وَهُوَ ابْن سعد بن مُسلم، مضى. أَحْمد البامي /، فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد. أَحْمد البرنقي، / فِي ابْن مُحَمَّد. ٧٧٢ - أَحْمد البسيلي التّونسِيّ، / مَاتَ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين. ٧٧٣ - أَحْمد الترابي / شيخ صَالح مُعْتَقد عِنْد كثيرين. مَاتَ فَجْأَة فِي يَوْم الْجُمُعَة حادي عشري ذِي الْحجَّة سنة خمس وَخمسين وَدفن من الْغَد بزاويته تجاه تربة الأسنوي خَارج بَاب النَّصْر ﵀. ٧٧٤ - أَحْمد التِّرْمِذِيّ الْوَاعِظ، / مِمَّن لقبه الشهَاب بن عرب شاه وَأخذ عَنهُ. ٧٧٥ - أَحْمد الحجافي. / مَاتَ بِمَكَّة فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ. ٧٧٦ - أَحْمد الجمالي / موقت سوسة. أَحْمد حطيبة / أحد المجاذيب يَأْتِي فِي حطيبة. ٧٧٧ - أَحْمد الْحَمَوِيّ الْمُقْرِئ، نزيل حلب / رجل صَالح دين ورع أَقَامَ بحلب سِنِين يقرئ النَّاس الْقُرْآن وَيكثر التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة غير ملتفت إِلَى الدُّنْيَا أصلا وفارقها قبل الْوَقْعَة فسكن الْقُدس مُدَّة ثمَّ انْتقل إِلَى طرابلس وَتزَوج حِينَئِذٍ بهَا وَمَات فِيهَا وَجَاء الْخَبَر بذلك إِلَى حلب فِي شَوَّال سنة سبع عشرَة فصلى عَلَيْهِ بجامعها صَلَاة

стр. 638

الْغَائِب، ذكره ابْن خطيب الناصرية وَهُوَ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن. ٧٧٨ - أَحْمد الخالدي / أحد الْقُرَّاء بصفد وَكَانَت عِنْده عبَادَة وَخير وَله شهرة، مَاتَ بهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة عشرَة، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه. أَحْمد الخشاب المجذوب / مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن صَالح. أَحْمد الْخَواص / هُوَ ابْن عبَادَة بن شُعَيْب. ٧٧٩ - أَحْمد الْخَواص آخر، / كَانَ أحد رُؤَسَاء قراء الأجواق وَيعْمل المواليد ويتكسب بذلك مَعَ عمل الخوص وَله نظم مِنْهُ كثير فِي المدائح النَّبَوِيَّة واقترح عَلَيْهِ الشهَاب الْحِجَازِي النّظم فِي طَرِيق ابْن سكرة حَيْثُ قَالَ مِمَّا اقتفى شَيخنَا أَثَره فِي قَوْله جَاءَ الشتَاء وَعِنْدِي من حَوَائِجه الأبيات فَقَالَ: (مَا باله الْمَرْء فِي دُنْيَاهُ أحسن من ... أَشْيَاء سَبْعَة لم تنقص عَن الْعدَد) (صَبر وصون وصنوان وصادحة ... وصرة وَصفا ود وَصرف يَد) ٧٨٠ - أَحْمد الْخَواص آخر / أحد المعتقدين بِمَكَّة، مَاتَ غريقا فِي توجهه لسواكن سنة عشْرين، ذكره ابْن فَهد. ٧٨١ - أَحْمد الدهماني القيرواني المغربي نزيل طرابلس. / مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَقد أَلممْت بِهِ فِي حوادثها. ٧٨٢ - أَحْمد الدوادار نَائِب الاسكندرية وَيعرف بالأقطع، / مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد تَاسِع عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ وَوَصفه الْعَيْنِيّ بالأسود وَأَشَارَ إِلَى أَن وَالِده كَانَ طرقيا يفرش البسطات بالرميلة وَغَيرهَا بِحَيْثُ أَن وَلَده لما خدم الأتراك صَار يستنكف مِنْهُ بل رُبمَا أنكرهُ وَقد بَاشر الدوادارية الصُّغْرَى للأشرف وَكَذَا الذردكاشية ثمَّ النِّيَابَة وَأقَام مِقْدَار شَهْرَيْن وَكَانَ لما ابْتَدَأَ ضعفه اسْتَأْذن فِي التَّحَوُّل إِلَى فوة ثمَّ إِلَى الْقَاهِرَة وَلم يلبث بهَا سوى يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة وَمَات وَاسْتقر بعده فِي الينابة جَانِبك الناصري. ٧٨٣ - أَحْمد الدوري شيخ الفراشين بِمَكَّة وخال لمُحَمد بن يسق. / أَحْمد الزَّاهِد / اثْنَان ابْن أبي بكر بن أَحْمد وَابْن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان. أَحْمد الزواوي / اثْنَان أَحدهمَا الْمُقِيم بالأزهر وَهُوَ ابْن صَاح بن خلاسة وَالثَّانِي ابْن سُلَيْمَان بن نصر الله. أَحْمد الذروي / فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ. أَحْمد السخاوي جمَاعَة ابْن مُحَمَّد بن زين أَو مونن وَابْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر وَابْن قَاضِي الْمَالِكِيَّة بِطيبَة شمس الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُوسَى بن أبي بكر. / أَحْمد السطوحي. / فِي ابْن خضر. أَحْمد السعودي الْحَنَفِيّ / فِي ابْن يُوسُف بن أَحْمد.

стр. 639

٧٨٤ - أَحْمد السلاوي ثمَّ التّونسِيّ المغربي الْمَالِكِي / تقدم فِي الْعَرَبيَّة وشارك فِي غَيرهَا وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ عمر القلجاني بل قَالَ لي الشهَاب بن حَاتِم المغربي أَنه أَخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة قَالَ وَكَانَ شَيخا مسنا فَقِيها نحوبا مِمَّن لَقِي ابْن عَرَفَة وَغلب عَلَيْهِ الاشتهار بِالْعَرَبِيَّةِ مَعَ تقدمه فِي غَيرهَا سِيمَا الْفِقْه، مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَسبعين بتونس فِي الطَّاعُون. ٧٨٥ - أَحْمد السلوي المغربي / كَانَ فَاضلا صَالحا، مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين. ٧٨٦ - أَحْمد السنبلي الْجَبَّار، / مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة أَربع وخسمين. ٧٨٧ - أَحْمد الشَّامي النجار / مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب. ٧٨٨ - أَحْمد الشربيني ثمَّ السنباطي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الأديب / قدم سنباط فدرس بهَا وَكَانَ يحفظ الْحَاوِي ويوصف بِالْعلمِ والشجاعة وَالْكَرم وانتفع بالعز بن جمَاعَة وَكَانَ الْعِزّ يَقُول عَن ذهنه أَنه لَا يقبل الْخَطَأ، وتنزل صوفيا بالجمالية وَكَانَ يقْرَأ على شَيخنَا همام الدّين وَوَصفه الْعَلَاء بن المغلي الناصري بن الْبَارِزِيّ فَأحْضرهُ لإقراء وَلَده الْكَمَال، مَاتَ فِي الطَّاعُون سنة تسع عشرَة أفادني تَرْجَمته الْعِزّ السنباطي. ٧٨٩ - أَحْمد الشربيني ثمَّ القاهري / أحد صوفية سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا نسخ بِخَطِّهِ أَشْيَاء وَهُوَ الْآن فِي سنة خمس وَتِسْعين. حَيّ. أَحْمد الشغري جمَاعَة ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عمر وَابْن. / ٧٩٠ - أَحْمد الشماع قَاضِي الْمحلة، / مَاتَ سنة بضع وَثَلَاثِينَ. ٧٩١ - أَحْمد السيدي التّونسِيّ، / مَاتَ فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَخمسين أرخه ابْن عزم. أَحْمد الصَّابُونِي وَالِد الْعَلَاء / فِي ابْن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان. ٧٩٢ - أَحْمد صارو وَمَعْنَاهُ بالتركية الْأَشْقَر، / كَانَ من الأتراك المقربين فَيرى الْفُقَرَاء المتصوفة مَعَ مُخَالطَة أُمَرَاء الدولة فِي الْأَيَّام الظَّاهِرِيَّة برقوق واستوطن دمشق حَتَّى مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع عشرَة وَهُوَ فِي عشر السِّتين، أثنى عَلَيْهِ المقريزي فِي عقوده وَأَنه حسن الِاعْتِقَاد كثير الْإِنْكَار على المبتدعين محب فِي السّنة وَأَهْلهَا وَنقل عَنهُ فِي عدم إِجَابَة الدُّعَاء على الظَّالِمين مَعَ الْعلم بورود إِجَابَة الْمَظْلُوم مِمَّا صدقه فِيهِ أَنه لم يبْق مظلوم فِي الْحَقِيقَة بل كل يظلم فِي الْمَعْنى الَّذِي هُوَ فِيهِ من لَهُ قدرَة على ظلمه وَلَا يتَخَلَّف إِلَّا للعجز، وَأَنه قَالَ لَهُ عَن الظَّاهِر برقوق يرى ذَا عجيبا قَالَ لَهُ لَا يلْتَفت لما فِي البُخَارِيّ وَمُسلم إِذْ أَكثر مَا فيهمَا كذب فَقَالَ لَهُ برقوق يَا شيخ إنَّهُمَا كَانَا فِي زمن لَو كذب فِيهِ أحد على النَّبِي ﷺ قَتَلُوهُ انْتهى.

стр. 640

٧٩٣ - أَحْمد الصَّامِت المجاور بِبَاب جَامع الظَّاهِر وَيعرف بذويبة، / مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد سادس عشر ذِي الْقعدَة سنة سِتِّينَ وَدفن فِي زَاوِيَة هُنَاكَ على الطَّرِيق وَكَانَ مُعْتَقدًا، ذكره الْمُنِير. أَحْمد الصَّيْرَفِي العجمي نزيل مَكَّة، / مَاتَ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمضى فِي ابْن عبد الله بن عمر بن أَحْمد. أَحْمد الصعيدي كمونة / مضى قَرِيبا. أَحْمد الصندلي / فِي ابْن مُحَمَّد بن حسن بن أبي الْحسن. أَحْمد الصنهاجي المغربي / بالملقبين بالشهاب. أَحْمد الطوخي جمَاعَة: / فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن رَجَب وَابْن مُحَمَّد بن قَاسم وَابْن أَحْمد بن فَخر الدّين عُثْمَان. ٧٩٤ - أَحْمد العداس شيخ دمشق / صَالح مبارك أعجوبة فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر لَا يهاب فِي ذَلِك أحدا وَله فِيهِ اتِّبَاع ووقائع شهيرة مَعَ عاميته وَهُوَ الَّذِي بنى الْجَامِع بِدِمَشْق خَارج بَاب النَّصْر مِنْهَا بمعاونة أهل الْخَيْر وَكَانَ مَحَله قبل ذَلِك حانة وَقد لقِيه بِدِمَشْق وترافقت مَعَه فِي أثْنَاء طَرِيق الزبداني وَكَذَا رَأَيْته بِالْقَاهِرَةِ حِين قدومه إِيَّاهَا، مَاتَ بعد عصر يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَدفن من الْغَد بمقبرة بَاب الفراديس ﵀. ٧٩٥ - أَحْمد العقبي / جابي الأشرفية برسباي مَاتَ فِي تَاسِع عشر شَوَّال سنة سِتّ وَثَمَانِينَ، وَابْن مُحَمَّد بن يُوسُف. ٧٩٦ - أَحْمد العوكلي المغربي الموقت / مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سِتِّينَ بِمَكَّة، أرخه ابْن فَهد. ٧٩٧ - أَحْمد الْعَيْنِيّ الشَّامي / مَاتَ بِمَكَّة سنة سبع وَخمسين وَأَظنهُ الْمَاضِي. ٧٩٨ - أَحْمد الغمري المراكبي وَيعرف بِابْن خروب / كَانَ لَا بَأْس بِهِ فِي أَبنَاء طائفته من جمَاعَة الشَّيْخ مُحَمَّد الغمري سمع عَليّ يَسِيرا وَمَات فِي لَيْلَة مستهل صفر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ. ٧٩٩ - أَحْمد الفهمي الموقت / بتونس. ٨٠٠ - أَحْمد الْقرشِي / مَا عَرفته وَلَكِن رَأَيْت لَهُ قصيدة امتدح بهَا فتح الدّين المحرقي أَولهَا: (يَا صدر حبك سَائِر فِي سائري ... حَتَّى خيالك فِي مَنَامِي زائري) أَحْمد الْقَرَوِي / اثْنَان مغربيان قَائِد الركب وحلولو. ٨٠١ - أَحْمد الْقزْوِينِي ثمَّ الْمَكِّيّ وَيُقَال لَهُ الخواجا مير أَحْمد بِالْمِيم / مَاتَ بِمَكَّة فَجْأَة فِي لَيْلَة مستهل الْمحرم سنة ثَمَان وَخمسين، أرخه ابْن فَهد وَسمي فِي ذيله أَبَاهُ حُسَيْن بن مُحَمَّد وَله دور بِمَكَّة وَجدّة وَكَانَ شرس الْأَخْلَاق ومتعاظما مِمَّن دخل مصر وخالط الأتراك. ٨٠٢ - أَحْمد القسيطي المرابط / مِمَّن أَخذ عَنهُ فِي الْفِقْه مساعد بن حَامِد وَمَات فِي حُدُود سنة سِتِّينَ. ٨٠٣ - أَحْمد الْقصير، / مِمَّن لقِيه الشهَاب بن عربشاه وَأخذ عَنهُ.

стр. 641

أَحْمد القليجي: / اثْنَان حنفيان أَحدهمَا ابْن مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ وَالْآخر ابْن عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر ابْن أخي الأول. أَحْمد القوصي / اثْنَان اتفقَا فِي الْأَب وَالْجد أَيْضا فَمَا ابْنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد. ٨٠٤ - أَحْمد الْقَيْسِي الفاسي المتلاعب. / أَحْمد الكلوتاتي / اثْنَان: ابْن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله وَابْن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف. أَحْمد المتبولي / اثْنَان كل مِنْهُمَا اسْم أَبِيه مُوسَى أقدمهما اسْم جده نصير وَالْآخر اسْم جده أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن. ٨٠٥ - أَحْمد المرجرلدي نِسْبَة لبني مزجرلدة المغربي الْمَالِكِي / أحد الْعلمَاء المدرسين مَاتَ سنة خمس وَسِتِّينَ ٨٠٦ - أَحْمد المزدعي المغربي / أَحْوَال وكرامات وَكَانَ عَالما صَالحا مَاتَ فِي الطَّاعُون بِمصْر بعد السّبْعين. ٨٠٧ - أَحْمد المشرقي الْغَزِّي وَيعرف بِابْن الأكرم. / أحد المجاذيب مِمَّن يذكر فِي بَلَده بكرامات ولأهلها فِيهِ مزِيد اعْتِقَاد وَلم يكن يلوي على أهل وَلَا مَال، مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَنزل نائبها فصلى عَلَيْهِ فِي مشْهد حافل. ٨٠٨ - أَحْمد المعلقي، / مَاتَ سنة بضع وَثَلَاثِينَ. ٨٠٩ - أَحْمد الْمَغَازِي الطَّبِيب تونسي. / ٨١٠ - أَحْمد الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ. / رَأَيْته أجَاز لمن عرض عَلَيْهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ فَينْظر من هُوَ. ٨١١ - أَحْمد الْمَقْدِسِي الشَّيْخ، / مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَأَرْبَعين. أَحْمد المكيني ربيب البُلْقِينِيّ / فِي ابْن مُحَمَّد بن بركوت. ٨١٢ - أَحْمد الملوتشي الْوَلِيّ الشهير، / مَاتَ فِي سنة بضع وَثَلَاثِينَ. أَحْمد النحريري الْمَالِكِي. / فِي ابْن عبد الله. ٨١٣ - أَحْمد النخلي بِضَم النُّون أَو فتحهَا كَمَا هُوَ على الْأَلْسِنَة ثمَّ مُعْجمَة سَاكِنة التّونسِيّ / من علمائها الْمُفْتِينَ الْعُقَلَاء مِمَّن انْتفع بِهِ الْفُضَلَاء وَولي قَضَاء بني زرت من أَعمال تونس مَعَ جُلُوسه للشَّهَادَة بتونس، مَاتَ بالطاعون سنة ثَلَاث وَسبعين وَمن شُيُوخه عمر القلشاني وَابْن عِقَاب وَيَعْقُوب الزعبي. أَحْمد الهيثمي، / فِي ابْن حسن بن مُحَمَّد. ٨١٤ - أَحْمد الْوراق / نزيل الْجَامِع الوَاسِطِيّ ببولاق وَأحد المعتقدين عِنْد الْعَامَّة وَنَحْوهم، مِمَّن زرته ودعا لي وَكَانَ يحجّ فِي كل سنة والفتوحات ترد عَلَيْهِ وَحكى لي أَن بَعضهم سَأَلَهُ الدُّعَاء وَهُوَ جَالس بالروضة النَّبَوِيَّة. فَقَالَ لَهُ يَا قَلِيل الْعقل فِي هَذَا

стр. 642

الْمحل وَأَنت عِنْد سيد الْكل هَذَا أَو نَحوه، مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَخمسين وَدفن بالجامع الْمَذْكُور رَحمَه الله تَعَالَى. ٨١٥ - أَحْمد يبروق. لقِيه ابْن عربشاه بقرم. ٨١٦ - أَحْمد مِمَّن يذكر بالجذب ويعتقد بَين الْعَامَّة، مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد سلخ ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ، وَدفن بجوار زَاوِيَة حليمة المبرقعة دَاخل بَاب الشعرية من الْقَاهِرَة وَكَانَ لَا يزَال فِي عُنُقه طبل، أرخه الْمُنِير (ذكر من اسْمه إِدْرِيس إِلَى انْتِهَاء حرف الْألف) ٨١٧ - إِدْرِيس بن حسن بن عجلَان الحسني الْمَكِّيّ / مَاتَ فِي شَوَّال سنة سبع وَثَلَاثِينَ أرخه ابْن فَهد. ٨١٨ - إِدْرِيس بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن حسن بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن حمديس بن الحوات الْعقيلِيّ فِيمَا قيل الْيَمَانِيّ الزَّيْلَعِيّ الحديدي نِسْبَة إِلَى الحديدة من الْيمن بمهملات أولاها مَضْمُومَة وَالثَّانيَِة مَفْتُوحَة ثمَّ مثناة تَحْتَانِيَّة مُشَدّدَة الشَّافِعِي، / ولد بهَا فِي سنة تسع وَتِسْعين وَسَبْعمائة أَو الَّتِي بعْدهَا. شيخ صَالح مُعْتَقد لَهُ جلالة وشهرة بناحيته روى عَن الْقسم بن مُحَمَّد بن الأهدل ولقيته بِمَكَّة فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وسيما الْخَيْر عَلَيْهِ ظَاهِرَة فَسلمت عَلَيْهِ ودعا لي وَله تردد كَبِير إِلَى الْحَرَمَيْنِ لِلْحَجِّ والزيارة بل لَا يَنْقَطِع كل عَام عَن الْمَجِيء وجاور بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَسبعين وَله بهَا دَار اشْتَرَاهَا مِمَّا أرسل بِهِ إِلَيْهِ أحد نواب الشَّام وَهُوَ خَمْسمِائَة دِينَار وَمَات فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ﵀ ونفعنا بِهِ. ٨١٩ - إِدْرِيس بن ودي الحسني النموي. / مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَأَرْبَعين، ذكره ابْن فَهد. ٨٢٠ - إِدْرِيس بن يحيى بن أبي الفهد بن عبد الْقوي السّري أَبُو الْعَلَاء البجائي الأَصْل الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ وجده وأخوته نعم وَغَيره، / ولد فِي صفر سنة سِتّ وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن والرسالة لِابْنِ أبي زيد أَو غالبها، وَدخل الْقَاهِرَة وَالشَّام واليمن للاسترزاق وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة. ٨٢١ - أدكى بِكَسْر الدَّال الْمُهْملَة وَفتحهَا / صَاحب مملكة الدست مَاتَ قَتِيلا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَاسْتقر بعده مُحَمَّد خَان من ذُرِّيَّة جنكزخان. ٨٢٢ - أرخن بك بن مُحَمَّد كرسجي عُثْمَان أَخُو مُرَاد بك ملك الورم، / لَهُ ذكر فِي وَلَده سُلَيْمَان. ٨٢٣ - أردبغا الظَّاهِرِيّ برقوق / نَائِب صفد فِي أَيَّام الْأَشْرَف برسباي، وَليهَا فِي سنة سبع وَعشْرين إِلَى أَن مَاتَ بعد سنة ثَلَاثِينَ. ٨٢٤ - أرسطاي الظَّاهِرِيّ برقوق. / كَانَ فِي أَيَّام أستاذه من أَعْيَان أُمَرَاء الطبلخاناه

стр. 643

وباشر فِيهَا رَأس نوبَة كَبِير بِحرْمَة وافرة عِنْد المماليك ثمَّ تولى الحجوبية الْكُبْرَى بِالْقَاهِرَةِ فِي الدولة الناصرية ثمَّ نِيَابَة الْإسْكَنْدَريَّة حَتَّى مَاتَ فِي الْعشْر الْأَوْسَط من ربيع الآخر سنة إِحْدَى عشرَة وَاسْتقر عوضه فِي النِّيَابَة سنقر الرُّومِي ذكره الْعَيْنِيّ وَأَهْمَلَهُ شَيخنَا. ٨٢٥ - أرغون شاه الإبراهيمي المنجكي الظَّاهِرِيّ برقوق / نَائِب السلطنة بحلب. كَانَ أَصله لإِبْرَاهِيم بن منجك فتنقل حَتَّى صَار جمدارا عِنْد النَّاس وخازندارا وأرسله أَيَّام يلبغا الناصري إِلَى حلب حاجبا فَلم يُمكنهُ الناصري وَكَاتب فِي الإعفاء فَأُجِيب فَلَمَّا قتل النَّاصِر ولاه الظَّاهِر نِيَابَة صفد ثمَّ طرابلس ثمَّ حلب فِي سنة ثَمَانمِائَة وَبهَا مَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من صفر فِيمَا قيل سنة إِحْدَى وَدفن خَارج بَاب الْمقَام بتربة بنت لَهُ، وَيُقَال أَن بعض الأكابر سقَاهُ وَقيل أَن بعض الْعَرَب أغار على جمال لَهُ فَتوجه فِي طَلَبهمْ فَفرُّوا مِنْهُ فلج فِي أَثَرهم وغر بِنَفسِهِ فَأَصَابَهُ عَطش بِحَيْثُ مَاتَ بعض من مَعَه من أنَاس وخيول وَضعف هُوَ وَاسْتمرّ إِلَى أَن مَاتَ، وَكَانَ حسن السِّيرَة بل سَار فِي حلب أحسن سيرة، قَالَ شَيخنَا تبعا لِابْنِ خطيب الناصرية وَكَانَ شَابًّا جسيما عَاقِلا عادلا شجاعا كَرِيمًا، وَمن عدله أَن غلمانه توجهوا لتحويل الْملح الَّذِي فِي أقطاع النِّيَابَة فاستكروا جمالا فَخرج عَلَيْهِم الْعَرَب فنهبوهم فغرم لأصحابها ثمنهَا وَإِن شخصا ادّعى عِنْده فِي جمل عِنْد صَلَاة الْجُمُعَة وجد بِهِ عَيْبا ليَرُدهُ فاستمهله إِلَى أَن يُصَلِّي فَمَاتَ الْجمل فغرم لَهُ ثمنه وَقَالَ نَحن فرطنا. ٨٢٦ - أرغون شاه البيدمري الظَّاهِرِيّ برقوق، / كَانَ من مماليك بيدمر الخوازرمي نَائِب الشَّام فقدمه للظَّاهِر فحظي عَلَيْهِ وَجعله ساقيا خَاصّا ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بأمرة عشرَة ثمَّ طبلخاناه وَجعله رَأس نوبَة ثمَّ قدمه وَجعله أَمِير مجْلِس وَكَانَ شجاعا جسيما خيرا محبا فِي الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ ذَا خلق حسن وتواضع تركي الْجِنْس يفهم لُغَة الْعَجم وَلَكِن مَعَ عجلة وَقلة تثبت، قَالَه الْعَيْنِيّ قَالَ وَقد سمع على البُخَارِيّ وَمُسلمًا والمصابيح وَقتل مَعَ أيتمش فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ بقلعة دمشق وَقد زَاد على الثَّلَاثِينَ، زَاد غَيره وَهُوَ أَبُو الْمقَام الناصري مُحَمَّد بن الظَّاهِر جقمق. ٨٢٧ - أرغون شاه السيفي / تغري بردي أتابك غَزَّة بعد تقدمة دمشق، مَاتَ فِي سنة تسع عشرَة. ٨٢٨ - أرغون شاه النوروزي نورز الحافظي وَيُقَال لَهُ المحمودي أَيْضا / عمل استدارية أستاذه فظلم وعسف فَلَمَّا انْقَضتْ أَيَّامه صودر ثمَّ ولي الوزارة بعد الْفَخر بن أبي الْفرج ثمَّ قبض عَلَيْهِ وعوقب ثمَّ نفي ثمَّ عَاد وولاه الْأَشْرَف الاستادراية مرّة بعد أُخْرَى ثمَّ أضيفت إِلَيْهِ الوزارة أَيْضا ثمَّ عزل عَنْهُمَا وصودر ثمَّ أفرج عَنهُ بطالا ثمَّ اسْتَقر فِي

стр. 644

استادارية السُّلْطَان بِدِمَشْق حَتَّى مَاتَ فِي حادي عشر رَجَب سنة أَرْبَعِينَ، وَكَانَ أَعور طوَالًا مسمنا ظَالِما عسوفا من سيآت الدَّهْر، ذكره شَيخنَا فِي أبنائه بِاخْتِصَار. ٨٢٩ - أرغون الناصري، / مَاتَ سنة تسع عشرَة. ٨٣٠ - أرغون السبعاوي الظَّاهِر برقوق الْأَمِير أخور، / مَاتَ بطالا بِبَيْت الْمُقَدّس فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع عشرَة وَكَانَ دينا خيرا متواضعا يمِيل إِلَى دين وَخير وتلاوة وَعدم خوض فِيمَا لَا يعنيه، وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ: أرغون الرُّومِي ولي نِيَابَة الْغَيْبَة للناصر فرج وَكَانَ يرجع إِلَى دين وَخير، مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة بالقدس بطالا. أرغون الرُّومِي. / هُوَ الَّذِي قبله. ٨٣١ - أرغون دوادار الزيني عبد الباسط. / ٨٣٢ - أركماس من صفر خجا المؤيدي أحد أُمَرَاء العشرات وَرَأس نوبَة وَيعرف بأركماس الْأَشْقَر، / مَاتَ فِي ويم السبت سلخ ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَخمسين بالطاعون وَكَانَ زَائِد الْغَفْلَة ﵀. أركماس الْأَشْقَر، / هُوَ الَّذِي قبله. ٨٣٣ - أركماس الجاموس اليشبكي / نِسْبَة ليشبك الشَّعْبَانِي، أحد العشرات فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي أَوَاخِر ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَقد علت سنه. ٨٣٤ - أركماس الجلباني قرا سنقر الظَّاهِرِيّ جقمق. / رقاه الْمُؤَيد حَتَّى صَار أحد المقدمين بالديار المصرية ثمَّ أعطَاهُ نِيَابَة غَزَّة ثمَّ نَقله ططر إِلَى نِيَابَة طرابلس ثمَّ خرج إِلَى الطَّاعَة فَأمْسك وَأقَام بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة نَحْو عَام ثمَّ بالقدس زِيَادَة على عشرَة أَعْوَام ثمَّ ولي نظر الْقُدس والخليل ونيابة الْقُدس فَلم تحمد سيرته فعزل وَأعْطى تقدمة بِالشَّام وَمَات بالرملة فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَحمل إِلَى الْقُدس فقبربه، قَالَ شَيخنَا فِي آخر سنة سبع وَثَلَاثِينَ من أنبائه: وَقدم جمَاعَة من المقادسة والخليلية يَشكونَ من نائبها أركماس الجلباني أنواعا من الظُّلم والأذية بِجَمِيعِ الطوائف وَمِمَّا اعْتَمدهُ أَنه حبس القَاضِي شمس الدّين البصروي وَهُوَ يَوْمئِذٍ قَاضِي الشَّافِعِيَّة بِهِ وَزعم أَنه استنقذه من الْعَوام لِئَلَّا يرجموه وَحجر على الْمِيَاه الَّتِي بِبَيْت الْمُقَدّس فختم على الْآبَار وَمنع النَّاس من الاسْتِسْقَاء مِنْهَا إِلَّا بِثمن إِلَى غير ذَلِك فَلَمَّا علم السُّلْطَان بسيرته أَمر بعزله وَقرر غَيره فِي الْأَمر. ٨٣٥ - أركماس الطَّوِيل اليشبكي / نِسْبَة ليشبك الشَّعْبَانِي. مِمَّن تزوج أُخْت النظام الْحَنَفِيّ واستولدها عضد الدّين مُحَمَّد النظامي الْآتِي، وَكَانَ خيرا بارا بالأيتام وَنَحْوهم رَاغِبًا فِي زِيَارَة مشَاهد الصَّالِحين بل قيل إِنَّه مِمَّن صحب أكمل الدّين وَابْن عرب الزَّاهِد نزيل الشيخونية وَغَيرهمَا، وَحج وَكَانَ الظَّاهِر جقمق يمِيل إِلَيْهِ ثمَّ إينال بل هُوَ

стр. 645

مِمَّن قدم رَفِيقًا لَهُ فِي الْحَلب مَاتَ فِيمَا قرأته بِخَط صهره النظام فِي نصف لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشر رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وَقد أسن فأكمل الدّين مَاتَ فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ من ذكر الْقرن. ٨٣٦ - أركماس الظَّاهِرِيّ برقوق. / عمل نَائِب القلعة دمشق فِي أَيَّام الظَّاهِر ططر ثمَّ قدم الْأَشْرَف برسباي بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ عمله رَأس نوبَة ثمَّ دوادارا كَبِيرا وطالت أَيَّامه وتزايدت بالمفاصل الْأمة مَعَ ضخامته وعلو مكانته وَلكنه لم يكن يعرف اللُّغَة التركية فضلا عَن الْعَرَبيَّة وَلما اسْتَقر الظَّاهِر جقمق بقاه على الدوادارية الْكُبْرَى وَفهم عدم استبقائه فبادر إِلَى الاسْتِغْفَار وَالْإِذْن لَهُ فِي الْإِقَامَة بدمياط فَأُجِيب فَأَقَامَ بِهِ مُدَّة ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة فَأكْرمه إِكْرَاما زَائِدا، وَلزِمَ بَيته حَتَّى مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَخمسين وَقد زَاد على السّبْعين وَصلى عَلَيْهِ السُّلْطَان بمصلى المومني وَكَانَ دينا عَاقِلا سَاكِنا ﵀. ٨٣٧ - أركماس من طرباي الْأَشْرَف قايتباي / أحد خاصكيته ثمَّ أبعده لنيابة طرابلس ثمَّ نَقله لدواداريته بحلب بعد قتل ازدمر نَائِب طرسوس ثمَّ لدواداريته بِالشَّام بعد موت جَانِبك الطَّوِيل وسافر مَعَ المجردين. أركماس المؤيدي / هُوَ من صفر الْمَاضِي قَرِيبا. ٨٣٨ - أركماس النوروزي أَمِير شكار. / أَصله من مماليك نوروز الحافظي ويلقب بالجاموس أَيْضا تَأمر فِي الأشرفية برسباي عشرَة وَصَارَ أَمِير شكار ثمَّ ولي الْكَشْف بِالْوَجْهِ القبلي غير مرّة إِلَى أَن قتل بالصعيد الْأَعْلَى فِي محاربة الزنج سنة خمس وَأَرْبَعين تَقْرِيبًا. أركماس اليشبكي. / هُوَ الطَّوِيل: أركماس الجاموس / هُوَ النوروز قبله. ٨٣٩ - أركماس دوادار يلبغا المظفري / قبل استقراره فِي الأتابكية ثمَّ دوادار يشبك الْأَعْرَج الساقي أتابكية كَانَ حسن السياسة عَارِفًا بالأمور مشكور السِّيرَة قَلِيل الشَّرّ، وَولي نظر الْأَوْقَاف بعد موت قطلوبغا حجى، مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين، قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه. ٨٤٠ - أرنبغا بِضَم الْهمزَة وَالْمُوَحَّدَة بن عقبَة الْمَكِّيّ الْبَانِي، / مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَكَأَنَّهُ سمي بذلك لمجيء تركي أَو تَأمره عِنْد ولاته وَالظَّاهِر أَنه الْآتِي قَرِيبا. أرنبغا الحافظي، / فِي الَّذِي بعده. ٨٤١ - أرنبغا الظَّاهِرِيّ برقوق. / عمل أَمِير عشرَة، وَمَات فِي حَيَاة أستاذه فِي يَوْم الْأَحَد خَامِس عشر ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى. أرخه الْعَيْنِيّ وَنسبه أرنبغا الحافظي. وَاقْتصر شَيخنَا على اسْمه أرنبغا فِيمَن مَاتَ من الْأُمَرَاء أَو ذبح. ٨٤٢ - أرنبغا اليونسي الناصري / فرج عمل أَمِير عشرَة وَرَأس نوبَة فِي أَيَّام الْأَشْرَف

стр. 646

برسباي وجاور بِمَكَّة مقدما على المماليك السُّلْطَانِيَّة سِنِين ثمَّ جعله الظَّاهِر من جملَة الطبلخانات ثمَّ قدم الْأَشْرَف إينال فَلم تطل أَيَّامه فِيهَا، وَمَات فِي ربيع الأول سنة سبع وَخمسين. ٨٤٣ - أزبك جحا السيفي قايتباي. / أَصله من مماليك نوروز الحافظي ثمَّ صَار لقانباي المحمدي نَائِب الشَّام وَصَاحب الْمدرسَة الْمُجَاورَة للشيخونية ثمَّ بعده خدم الْمُؤَيد شيخ وَصَارَ خاصكيا ثمَّ فِي الْأَيَّام الأشرفية برسباي صَار أَمِير عشرَة وَمن رُؤْس النوب وعينه الظَّاهِر جقمق للسَّفر إِلَى الْبِلَاد الشامية بالأعلام سلطنة الْعَزِيز فَلَمَّا تسلطن هُوَ كَانَ مِمَّن عصى فَقبض عَلَيْهِ وسجن بالإسكندرية ثمَّ بصفد حَتَّى مَاتَ بقلعتها فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَهُوَ فِي الكهولة وَكَانَ ذَا مُرُوءَة وكرم مَعَ إِسْرَاف على نَفسه وخفة روح ومجون ودعابة وَلذَلِك لقب جحا. ٨٤٤ - أزبك من ططخ الأشرفي ثمَّ الظَّاهِرِيّ جقمق. / جلبه الخواجا ططج من بِلَاد جركس فَاشْتَرَاهُ الْأَشْرَف برسباي فِي سنة أحدى وَأَرْبَعين وَكَانَ مراهقا ثمَّ انْتقل لوَلَده الْعَزِيز وَاشْتَرَاهُ الظَّاهِر جقمق وَسمع وَهُوَ إِذْ ذَاك عِنْد الْأَمِير تغري برمش الْفَقِيه نَائِب القلعة فِي صفر سنة خمس وَأَرْبَعين على ابْن الطَّحَّان وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن بردس من أول مُسْند عَليّ من مُسْند أَحْمد إِلَى قَوْله حَدثنِي سُوَيْد ابْن سعيد أَخْبرنِي عبد الحميد بن الْحسن الْهِلَالِي عَن أبي إِسْحَاق عَن هُبَيْرَة عَن عَليّ رَفعه اطْلُبُوا لَيْلَة الْقدر، وَهُوَ الْمجْلس الثَّالِث بِكَمَالِهِ، وَوَصفه التقي القلقشندي وَهُوَ الْقَارئ فِي الطَّبَقَة بقوله: وَهُوَ لَا يفهم من الْعَرَبِيّ كلمة، وَكَذَا سمع على الْأَخيرينِ مَعَ شَيخنَا تَرْجَمَة عبد الرَّحْمَن بن أَزْهَر من الْمسند بِالْقِرَاءَةِ أَيْضا إِلَى غير ذَلِك عَلَيْهِم وَمَا ذكره التقي لَا يمْنَع كَونه سَمَاعا، وَأعْتقهُ أستاذه ورقاه بِحَيْثُ جعله ساقيا ثمَّ عمله أَمِير عشرَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين عوضا عَن تمراز البكتمري المؤيدي المصارع ثمَّ من رُؤْس النوب، ثمَّ زوجه ابْنَته من مطلقته خوند مغلي ابْنة النَّاصِر بن الْبَارِزِيّ وَعمل لَهَا مهما حافلا جدا واستولدها عدَّة كالناصري مُحَمَّد وَمَاتَتْ فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ فَلَمَّا مَاتَ الظَّاهِر دَامَ فِيمَا كَانَ فِيهِ من أَمر الطبلخانات والخازندارية الثَّانِيَة الَّتِي كَانَ اسْتَقر فيهمَا بعد انْتِقَال قراجا عَنْهُمَا فِي أَيَّام الْمَنْصُور وَلم تطل مدَّته حَتَّى قبض عَلَيْهِ الْأَشْرَف أينال لكَونه مِمَّن قَاتل مَعَ ابْن أستاذه فِي القلعة وَحمل إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فأودع بهَا مُدَّة ثمَّ نقل إِلَى صفد فأودع بهَا ثمَّ أطلق فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وَخمسين وَوجه إِلَى الْقُدس بطالا فَأَقَامَ بِهِ على طَريقَة جميلَة ولقيته هُنَاكَ فأظهر) تألمه من جمَاعَة من المقادسة ونمهم عَلَيْهِ فِي كَونه كل قَلِيل

стр. 647

يركب وَمَعَهُ جمع كَثِيرُونَ مَعَ إِن ذَلِك إِنَّمَا وَقع بِالْإِذْنِ لَهُ فِيهِ للزيارة وَنَحْوهَا وَلم يلبث أَن فرج الله عَنهُ وأحضره الْأَشْرَف فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ بسفارة الجمالي نَاظر الْخَاص وخوند البارزية وَاسْتِعْمَال ابْن السُّلْطَان وخوند فِي ذَلِك واختص بِابْن السُّلْطَان حَتَّى كَانَ يركب مَعَه للصَّيْد إِلَى أَن أنعم عَلَيْهِ بعد قَلِيل فِي الَّتِي تَلِيهَا بأمرة عشرَة جَيِّدَة بعد موت جانم الأشرفي البهلوان، وَاسْتمرّ فِي الترقي إِلَى أَن صَار أحد المقدمين فَلَمَّا أَن قتل الظَّاهِر خشقدم عَظِيم الدولة جَانِبك الدوادار وتنم كَانَ من جملَة المقدمين الَّذين سيرهم إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فَقَامَ الْأَشْرَف قايتباي وَهُوَ إِذْ ذَاك شاد الشربخانات فِي مراغمته حَتَّى جِيءَ بهم قبل استيفائهم فِي الْمحل المأمورين بالتعويق فِيهِ نصف يَوْم فَأَقل، وَعَاد صَاحب التَّرْجَمَة فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وَسِتِّينَ على تقدمته فَلم يلبث إِلَّا يَسِيرا واستقل حَاجِب الْحجاب فِي تَاسِع جُمَادَى الأولى مِنْهَا بعد انْتِقَال بردبك الجمالي الظَّاهِرِيّ عَنْهَا لنيابة حلب وتعزز زَائِد مِنْهُ فدام فِيهَا قَلِيلا ثمَّ نقل إِلَى رَأس نوبَة النوب عوضا عَن تمربغا فِي أَوَاخِر رَمَضَان من الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ فِي ذِي الْحجَّة سنة سبعين تزوج بابنة أستاذه الثَّانِيَة الَّتِي كَانَت زوجا لجانبك الطريف بعد وَفَاته وَأمّهَا أم ولد تعرف بالقرقماسية نِسْبَة للأتابك قرقماس الشَّعْبَانِي واستولدها عدَّة كَالَّتِي صاهر أَمِير اخور قانصوه خَمْسمِائَة عَلَيْهَا لم يتَأَخَّر لَهُ مِنْهَا بعد طاعون سنة سبع وَتِسْعين فَلَمَّا كَانَ فِي أَوَاخِر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين أرْسلهُ الظَّاهِر بلباي لنيابة الشَّام عوضا عَن برد بك البجمقدار المتخلف عِنْد سوار وَمَا كَانَ بأسرع من اسْتِقْرَار الْأَشْرَف الْمشَار إِلَيْهِ فِي المملكة فرسم بإحضاره وَكَانَ وُصُوله فِي عشري صفر من الَّتِي تَلِيهَا وارتجت الديار المصرية لذَلِك حَتَّى كَانَ لقدومه من السرُور مَا لم يعْهَد نَظِيره غَالِبا وبرز الأكابر والأعيان فَمن يليهم لملاقاته إِلَى قطيا فَمَا فَوْقهَا ودونها بل نزل إِلَيْهِ السُّلْطَان الزبدانية لَيْلًا وابتهج بِهِ أتم ابتهاج وَجلسَ مَعَه سَاعَة بل وَوضع بَين يَدَيْهِ النمجاة وَقَالَ لَهُ أَنْت أَحَق مني فَدَعَا لَهُ وَاسْتقر بِهِ فِي الأتابكية عوضا عَن جَانِبك قلقسين لتخلفه فِي الْقَبْض عَلَيْهِ عِنْد سوار وَبَالغ الْأَمِير فِي الِامْتِنَاع لكَونه حَيا ورسخت قدمه فِيهَا وتكرر سَفَره قبل ذَلِك وَبعده للبحيرة لعمل مصالحها غير مرّة وللقبض على الْأَخْذ لملاقاة الحجيج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وللتجار يدمرارا مُتعَدِّدَة وَكَذَا لِلْحَجِّ وَأعظم حجارته الَّتِي فِي سنة تسع وَسبعين فَإِنَّهُ برز من الْقَاهِرَة فِي ثَالِث شَوَّال وَبَدَأَ بالزيارة النَّبَوِيَّة وَأقَام بهَا خَمْسَة أَيَّام ثمَّ كَانَ وُصُوله لمَكَّة فِي تَاسِع عشر ذِي) الْقعدَة ودام بهَا نَحْو شهر وَظهر من مَكَّة فِي منتصف ذِي الْحجَّة بعد الْمحمل، وَدخل الْقَاهِرَة يَوْم

стр. 648

الثُّلَاثَاء سَابِع عشر محرم الَّتِي تَلِيهَا وطلع من الْغَد فَبَالغ الْملك فِي إكرامه كَمَا أَنه بَالغ فِي إكرام خوند لما قدمت مَعَ الركب الموسمي وَهُوَ بِمَكَّة بِالْمَشْيِ بَين يَدي محفتها من الْمُدَّعِي، وَمِمَّنْ كَانَ فِي ركب الْأَمِير ذَهَابًا وإيابا الأميني الأقصرائي وَفِيه توفّي وَلَده أَبُو السُّعُود بعد بدر وَفِي أَيَّام أتابكيته جرف تِلْكَ الْأَمَاكِن الَّتِي بخرائب عنتر وابتنى فِيهَا جَامعا هائلا وقصورا منيعة وحماما ووكالة بل أذن للأعيان وَمن دونهم فابتنوا هُنَاكَ أَمَاكِن على مَرَاتِبهمْ كل ذَلِك محاكاة لبركة الرطلي وَصَارَت محلا للنزه وَنَحْوهَا كهي ولكسر السد المتوصل لبركتها فِي أَيَّام النّيل يَوْم مشهود، ثمَّ قرر بالجامع صوفية ومدرسين وقراء وَغير ذَلِك بل عمل فِيهِ خزانَة لكتب الْعلم، وَقد عمل بعض الْفُضَلَاء مقامة فِي المناظرة بَين الأزبكية وبركة الرطلي وَبَالغ فِي نصح السُّلْطَان وَكَانَ كل مِنْهُمَا زَائِد الابتهاج بِالْآخرِ وَلم أزل أشهد مِنْهُ وأسمع مزِيد التودد وَالثنَاء وَلَكِن لَيْسَ عِنْده من الوسائط من يرشده لفعل مَا لَا أحب مشافهته بِهِ سِيمَا وَهُوَ منفعل مَعَ وَاحِد من جماعته وَذَاكَ لَهُ أغراض وأهوية مَعَ كَون الْأَمِير فِي حسن الصفاء وَسُرْعَة البادرة الَّتِي رُبمَا جَرّه التَّعَرُّض لمن لَا يظْهر لَهُ حسن فعله كالبدر الدَّمِيرِيّ والتاج الأخميمي وَأبي الطّيب الأسيوطي وَأبي الْفَتْح السوهائي، وَأبي الْفضل الْمحلي الْحَنَفِيّ والْعَلَاء الحصني والمحب بن هِشَام وَعبد الرَّحِيم بن الْمُوفق عبد الرَّحْمَن العباسي، بل وَمن التّرْك يشبك الجمالي فِي بعض التجاريد ووثب على بردداره مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بعد أَن كَانَ عِنْده بالدرجة الْعَالِيَة فِي قبُوله وَبَالغ فِي إهانته والتضييق عَلَيْهِ وَغير ذَلِك حَتَّى استخلص مِنْهُ مَا يفوق الْوَصْف وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ من محَاسِن الْأُمَرَاء لَهُ أوراد وأذكار وتهجد وَتعبد وتواضع وَحفظ لقدماء أَصْحَابه وللمملكة بِهِ جمال. ٨٤٥ - أزبك من قايتباي وَيعرف بجحا. / مضى قَرِيبا فِي أزبك جحا. ٨٤٦ - أزبك الْأَشْقَر الرمضاني الظَّاهِرِيّ برقوق / أَمِير طبلخناه وَرَأس نوبَة، مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء رَابِع عشر ربيع الأول سنة سِتّ وَدفن من الْغَد وَخلف شَيْئا كثيرا استولى عَلَيْهِ النَّاصِر، وَكَانَ عِنْده بِمحل عَظِيم. ٨٤٧ - أزبك اليوسفي الخازندار وَيُقَال لَهُ نَاظر الْخَاص. / مِمَّن جلب هُوَ وأزبك اليوسفي الشهير بفستق فِي الْأَيَّام العزيزية، وانتقل إِلَى الظَّاهِر جقمق فَأعْتقهُ ورام تَوليته نظر الْخَاص ورقاه الْأَشْرَف قايتباي للتقدمة ثمَّ أرْسلهُ أَمِير الْمحمل فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَصَارَ بعد برسباي قرا رَأس نوبَة النوب وسافر فِي عدَّة تجاريد شكرت شجاعته

стр. 649

وفروسيته وديانته. أزبك خَاص خرجي، / يَأْتِي قَرِيبا فِي أزبك الظَّاهِرِيّ برقوق. ٨٤٨ - أزبك الدوادار، / مَاتَ بالقدس بطالا فِي يَوْم السبت سادس عشر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بالطاعون بعد أَن فني بِهِ جَمِيع أَوْلَاده وخدمه ثمَّ ختم بِهِ أهل بَيته، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار وَقَالَ غَيره: أزبك الظَّاهِرِيّ برقوق تقدم فِي أَيَّام نوروز بِدِمَشْق ثمَّ حبس مُدَّة إِلَى أَن أطلقهُ الْمُؤَيد وأنعم عَلَيْهِ بأمرة خَمْسَة بِدِمَشْق ثمَّ قدمه الظَّاهِر ططر بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ فِي أَيَّام ابْنه عمل رَأس نوبَة النوب ثمَّ اسْتَقر فِي الْمحرم سنة سبع وَعشْرين فِي الدوادارية الْكُبْرَى ثمَّ نفي فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ إِلَى الْقُدس بطالا فَأَقَامَ بِهِ حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ جَلِيلًا مهابا وقورا دينا مَعَ عقل وَمَعْرِفَة وهمة عالية وَفِي إِحْدَى عَيْنَيْهِ خلل. ٨٤٩ - أزبك السمسماني المؤيدي. / اشْتَرَاهُ الْمُؤَيد قبل سلطنته ثمَّ صَار خاصكيا ثمَّ فِي أَيَّام الْأَشْرَف إينال أَمِير خَمْسَة وسافر مَعَ المجردين إِلَى الجون وَعَاد وَهُوَ مَرِيض فَمَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ عَن نَحْو الثَّمَانِينَ. أزبك الظَّاهِرِيّ برقوق الدوادار، / مضى قَرِيبا. ٨٥٠ - أزبك الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بأزبك خَاص خرجي / لكَونه كَانَ خصيصا عِنْد أستاذه بِحَيْثُ رقاه حَتَّى صَار من المقدمين مَعَ كَثْرَة شَره وفتنه إِلَّا أَنه كَانَ حسن الصُّورَة مَشْهُورا بالشجاعة قتل فِي سنة سبع تَقْرِيبًا. ٨٥١ - أزبك الظَّاهِرِيّ جقمق / من ممالكيه وسقاته مَاتَ بالطاعون فِي صفر سنة ثَلَاث وَخمسين وَشهد السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ أزبك الظَّاهِرِيّ جقمق / هُوَ أزبك الخازندار. ٨٥٢ - أزبك القَاضِي / أحد الخاصكية مِمَّن مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة سبع وَثَمَانِينَ وَدفن بالمعلاة وَكَانَ من الأجناد المقيمين بِمَكَّة مَعَ الباشى. ٨٥٣ - أزبك الْأَشْرَف قايتباي قفص. / مِمَّن قتل حَسْبَمَا كتب لي فِي الْوَقْعَة فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين. ٨٥٤ - أزدمر الإبراهيمي الظَّاهِرِيّ جقمق وَيعرف بالطويل، / كَانَ بعد أستاذه وَولده مبجلا فِي الْأَيَّام الأشرفية فَلَمَّا اسْتَقر الظَّاهِر خشقدم أمرة عشرَة ثمَّ نَفَاهُ وَقدمه الْأَشْرَف قايتباي ثمَّ أعطَاهُ الحجوبية بعناية الدوادار الْكَبِير بعد تمر وَقدمه على من هُوَ أولى بهَا مِنْهُ وَآل أمره إِلَى أَن نفي لمَكَّة ثمَّ جِيءَ بِهِ فِي الْحَدِيد إِلَى أسيوط ثمَّ جهز إِلَيْهِ من خنقه وَذَلِكَ فِي ربيع الآخر سنة خمس وَثَمَانِينَ وَكَانَ شجاعا فَارِسًا مقداما يَتْلُو الْقُرْآن وَيقْرَأ مَعَ قراء الجوق رياسة مَعَ فهم فِي الْجُمْلَة وَقُوَّة نفس بِحَيْثُ أدته إِلَى معاداته من كَانَ السَّبَب فِي ترقيه، وَلِهَذَا كَانَ سَببا فِي إعدامه

стр. 650

وخوض فِيمَا لَا يعنيه وَسُوء عقيدة واستخفاف بِأُمُور الدّين وتنكيل بِكَثِير من الْفُقَهَاء وازدرائهم وبذل وكرم، وَقد حَارب الأمشاطي فِي استبدال بَيت سكنه بالكبش فِيمَا اسْتَطَاعَ بل أغْلظ عَلَيْهِ القَاضِي حِين قَالَ لَهُ بِحَضْرَة الْقُضَاة والأمراء وَقد اجْتَمعُوا بِالْبَيْتِ الْمشَار إِلَيْهِ لعمل مصْلحَته فِيهِ لَو كَانَ بَيت فِي الْجنَّة مَا أَخَذته مِنْك نسْأَل الله السَّلامَة، وَاسْتقر بعده فِي الحجوبية الْأَمِير برسباي قرا الظَّاهِرِيّ. ٨٥٥ - ازدمر أَخُو أينال اليوسفي الظَّاهِرِيّ برقوق عز الدّين / أحد مقدمي الْقَاهِرَة ووالد يشبك الْآتِي. قتل فِي سنة ثَلَاث بِظَاهِر حلب وَهُوَ وَالِد فَرح سبط الْأَشْرَف شعْبَان بن حُسَيْن، قَالَ الْعَيْنِيّ كَانَ من مماليك الظَّاهِر فَأعْتقهُ وَأحسن إِلَيْهِ ثمَّ أمره طبلخانات ثمَّ تغير عَلَيْهِ فِي فتْنَة عليباي ونفاه إِلَى الشَّام مِمَّا عمله ابْنه النَّاصِر مقدما بِدِمَشْق وفقد فِي معركة حلب بعد أَن قَاتل قتالا شَدِيدا. ٨٥٦ - ازدمر الأزبكي مُعتق الأتابك أزبك. / لم تكن لَهُ عِنْده وجاهة بل كَانَ غَالب أوقاته شادا لَهُ فِي سبك الثَّلَاث ثمَّ أعْتقهُ وَبعد ذَلِك علم الْأَشْرَف قايتباي أَنه ابْن عَمه فأنعم عَلَيْهِ ثمَّ ولاه نِيَابَة طرسوس فرحمه أَهلهَا ثمَّ ولاه سيس فَخرج مِنْهَا خَائفًا يترقب قَاصد الْقَاهِرَة فَوجه القاصد إِلَيْهِ فِي أثْنَاء الطَّرِيق بتقليد حماة فَرجع وباشر بعسف وَقلة دربة وَبنى قيسارية أَخذ فِيهَا من الطَّرِيق جانبا وتعدى وَزَاد وَيُقَال أَن أستاذه لَام السُّلْطَان على جعله نَائِبا لعلمه بِعَدَمِ تأهله لشَيْء وَلم يلبث أَن فتك بِهِ سيف ابْن عَليّ أَمِير العشير بِظَاهِر حماة فَقتله مَعَ أتابك حماة طومانباه وَلم يوارهما فَحَضَرَ حَمْزَة بن سفلسيس نَائِب حماة فواراهما وَخرج الدوادار الْكَبِير فِي عَسْكَر لذَلِك فَلم يظفر بطائل وَاسْتقر بعده فِي النِّيَابَة بِخِدْمَة جانم السيفي دوادار أستاذه جَانِبك الجداوي. ٨٥٧ - ازدمر تمساح من يلباي / أحد المقدمين من مماليك الظَّاهِر جقمق ولقب بتمساح لضربه لَهُ بَين يَدي أستاذه حج أَمِير الْمحمل غير مرّة مِنْهَا فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَكنت مِمَّن رَجَعَ فِي سنة أَربع وَتِسْعين فِي الركب مَعَه فحمدت سيره وفضله وتواضعه وعلو شجاعته وسلامة صَدره ثمَّ سَافر مَعَه أَيْضا فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَنعم الْأَمِير. ٨٥٨ - ازدمر من مَحْمُود شاه الظَّاهِرِيّ جقمق الخازندار / أحد المقدمين وصهر الْأَمِير يشبك الْفَقِيه على أَنْبَتَهُ وَيُقَال لَهُ المسرطن تَأمر على الْحَج فِي سنة تسعين وَخرج مَعَ المجردين فِي سنة خمس وَتِسْعين ثمَّ أرسل نَائِبا لبَعض الْبِلَاد وَيذكر بِخَير مَعَ إمْسَاك. ٨٥٩ - ازدمر دوادار الظَّاهِر برقوق / أرخه المقريزي فِي سنة إِحْدَى. ٨٦٠ - ازدمر دوادار الْأَشْرَف قايتباي / بحلب بعد أَن كَانَ نَائِب طرسوس

стр. 651

وَقَتله عَلَاء الدولة مَعَ وردبش صبرا. ٨٦١ - ازدمر سَيِّدي / أوشا بِهِ أحد الْأُمَرَاء الْكِبَار نقل لنيابة ملطيه فِي أول سنة ثَلَاثِينَ ثمَّ رَجَعَ إِلَى حلب أَمِيرا وَمَات بهَا فِي سادس ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَكَانَ من مماليك الظَّاهِر برقوق ثمَّ صَار من أَتبَاع شيخ فَلَمَّا تسلطن أمره قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه وأرخه الْعَيْنِيّ فِي جُمَادَى الأولى قَالَ وَلم يكن مشكورا، وَقَالَ غَيره أَنه كَانَ ذميم الْأَوْصَاف وَالْأَفْعَال وترجمه فَقَالَ ازدمر من على خَان عز الدّين الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بأزدمر سيا أحد مقدمي الْقَاهِرَة ثمَّ نَائِب ملطية ثمَّ أحد أُمَرَاء حلب وَبهَا مَاتَ فِي ربيع الآخر. ٨٦٢ - ازدمر من سربابق الأشرفي برسباي / أَمِير منزل نزيل بَيت مَنْصُور من حارة بهاء الدّين، مَاتَ تجاه برشوم وَهُوَ رَاجع من بلد اقطاعه فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَتِسْعين وَكَانَ خيرا وَأَظنهُ جَازَ السّبْعين. ٨٦٣ - ازدمر الصُّوفِي الظَّاهِرِيّ / أحد أُمَرَاء الْأَرْبَعين قيل أَنه يحفظ الْهِدَايَة وَيذكر بِخَير ويتردد إِلَيْهِ أَبُو الْخَيْر بن الرُّومِي ليقرئه. ٨٦٤ - ازدمر الظَّاهِرِيّ جقمق قريب الْأَشْرَف قايتباي / أمره عشرَة ثمَّ عمل أتباك حلب بعد قتل إينال الْحَكِيم وَنَقله عَنْهَا قبل خُرُوجه إِلَيْهَا لنيابة صفد بعد موت بلباي ثمَّ لنيابة طرابلس بعد الْقَبْض على نائبها يشبك النحاسي فدام بهَا سِنِين إِلَى أَن نقل لنيابة حلب لانتقال قانصوه اليحياوي عَنْهَا إِلَى الشَّام وَكَانَ مِمَّن شهد وقْعَة الرها مَعَ الدوادار الْكَبِير وَقطع أَنفه وشفته مَعَ الْقَبْض عَلَيْهِ فَلَمَّا توجه جَانِبك حبيب رَسُولا من الأتابك أزبك بِسَبَب الصُّلْح المتضمن إِطْلَاق الْمَقْبُوض عَلَيْهِم كَانَ مِمَّن أفرج عَنهُ وَجِيء بِهِ إِلَى الْقَاهِرَة مَعَ الأتابك فَأعْطى إمرة مجْلِس وَكَانَت شاغرة بِمَوْت لاشين ثمَّ سَافر باش التجريدة المجهزة لعلاء الدولة بن دلغادر فِي سنة ثَمَان) وَثَمَانِينَ فَلَمَّا قتل نَائِب جَانِبك الْمَدْعُو ودربس أُعِيد لنيابة حلب وابتنى بهَا حَماما هائلا وريعا وَكَذَا تربة بجوار الْأنْصَارِيّ عقب موت زَوجته سورباي بل أسْرع فِي بِنَاء خَان عَظِيم بِالْقربِ من سوق الصابون. ٨٦٥ - ازدمر الظَّاهِرِيّ برقوق. / هُوَ ازدمر أَخُو إينال. ٨٦٦ - ازدمر الْمزي / أحد أُمَرَاء الطبلخانات بِالْقَاهِرَةِ، مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع عشري ربيع الأول سنة إِحْدَى وَكَانَ جيدا عفيفا دينا. أرخه الْعَيْنِيّ. ٨٦٧ - أزدمر قَصَبَة الْأَشْرَف برسباي / أحد رُؤْس النوب وَمِمَّنْ تَأمر على الركب الأول سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَاسْتقر أَمِير المراكز بِمَكَّة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين بعد

стр. 652

موت شادبك ودام ضَعِيفا لَا يشْهد جُمُعَة وَلَا جمَاعَة غَالِبا مَعَ شدَّة ظلمه وقبح يامه ثمَّ صرف فِي سنة خمس وَتِسْعين وَلم يُؤذن لَهُ فِي الْمَجِيء ثمَّ رَجَعَ فِي موسم الَّتِي تَلِيهَا ويلبغا أحد الْعَرَب يحل مَحَله. أزدمر المسرطن. / تقدم قَرِيبا. أزدمر من عَليّ جَان. / تقدم قَرِيبا. ٨٦٨ - أزدمر الناصري نِسْبَة لجالبه نَاصِر الدّين الظَّاهِرِيّ برقوق، / أحد مقدمي الْقَاهِرَة وفرسانها فقد فِي سنة أَربع وَعشْرين. ٨٦٩ - أزدمر من يشبك الظَّاهِرِيّ جقمق وَيعرف بالفقيه. / تنقل حَتَّى صَار أَمِير عشرَة فِي دولة الْأَشْرَف قايتباي ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بطبلخاناه عِنْد رُجُوعه من وقْعَة أذنة ثمَّ سَافر صُحْبَة قانصوة الشَّامي إِلَى حلب. ٨٧٠ - اسحق بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن كَامِل التَّاج التدمري / خطيب بلد الْخَلِيل. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه ذكرانه أَخذ عَن قَاضِي حلب الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن المُهَاجر وَعَن شُيُوخنَا الْعِرَاقِيّ رابن الملقن وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ ابْن الملقن فِي الْفِقْه، وَمَات لَيْلَة مستهل شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ، قلت وأرخه ابْن حسان عَن من يَثِق بِهِ من أهل الضَّبْط فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن رَمَضَان وَرَأَيْت لَهُ كتابا سَمَّاهُ مثير الغرام إِلَى زِيَارَة قبر الْخَلِيل ﵇ وَكَأَنَّهُ ابْن أَخ لشَيْخِنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن كَامِل الآني. ٨٧١ - اسحق بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل وَقيل فِي أَبِيه سعد بن إِبْرَاهِيم النَّجْم الإمامي لكَونه فِيمَا قيل ينْسب لأبى مَنْصُور الماتريدي القرمي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ قَاضِي الْعَسْكَر. / مَاتَ فِي ثَالِث صفر سنة ثَمَانِينَ وَقد زَاد على الثَّمَانِينَ وَكَانَ بِيَدِهِ مَعَ قَضَاء الْعَسْكَر تدريس القانبيهية جوَار الشيخونية والتربة المقدمية وَغَيرهمَا وَكَانَ يُرْخِي العذبة ويركب البغلة وَتردد للسُّلْطَان فَمن دونه من الْأُمَرَاء وأقرأ الطّلبَة وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة والمعاني وَالْبَيَان الزين عبد الباسط خَلِيل بن شاهين بل أَخذ عَنهُ ابْتِدَاء الْبُرْهَان الكركي الإِمَام وَكَانَ وَخيرا سليم الفطنة أَكثر ابْن الشّحْنَة من أذيته وتسليط كَمَال الدّين بن أبي الصَّفَا على الْجُلُوس فَوْقه محتجا بشرفه فَالله حسيبه، وَهُوَ مِمَّن سمع بِالْقَاهِرَةِ على ابْن الطَّحَّان وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن بردس فِي الْمسند وَغَيره بِقِرَاءَة التقي القلقشندي وَلَا أستبعد أَخذه عَن شَيخنَا بل بَلغنِي أَنه أَخذ عَن حَافظ الدّين البزازي فيحرر. ٨٧٢ - اسحق بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن قرمان الْمَاضِي أَبوهُ. / عهد إِلَيْهِ أَبوهُ بمملكة بِلَاد قرمان مَعَ كَونه مُتَأَخِّرًا عِنْده لَكِن لكراهته فِي مُحَمَّد بن عُثْمَان متملك الرّوم لكَون أم بَقِيَّة أَوْلَاده مِنْهُم بِحَيْثُ كَانَ يَقُول إِن دَامَ ملك إِسْحَاق فاسم بني قرمان بَاقٍ وَإِن انتزعه أحد من بَقِيَّة أَوْلَادِي صَار الِاسْم لأعدائنا بني عُثْمَان

стр. 653

فَكَانَ كَذَلِك لم يلبث أَن عصى على اسحق سَائِر إخْوَته وَقَامَ بنصرهم ابْن عمتهم مُحَمَّد بن عُثْمَان فَكَانَت حروب انْكَسَرَ فِيهَا وخاب ظَنّه فِي مساعدة صَاحب مصر لَهُ وَتوجه إِلَى حسن بك بن عَليّ بك بن قرابلك متملك ديار بكر فَمَاتَ هُنَاكَ غَرِيبا فِي أَوَاخِر الْمحرم سنة سبعين واشتهر إخْوَته بمملكة ابْن قرمان غير أَنهم مَعَ ابْن عُثْمَان كاقل النواب وَالِاسْم لَهُم. اسحق بن أسعد بن إِبْرَاهِيم النَّجْم القرمي. / مضى قَرِيبا فِي ابْن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل. ٨٧٣ - اسحق بن دَاوُد بن سيف أرغد ملك الْحَبَشَة وَصَارَ بَحر الملقب الحطي / وَمَعْنَاهُ السُّلْطَان هلك أَبوهُ فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة كَمَا سَيَأْتِي بعد أَن طَالَتْ مدَّته فأقيم بعده ابْن لَهُ اسْمه تدروس فَهَلَك سَرِيعا فأقيم بعده هَذَا فطالت مدَّته وفخم أمره وَهلك فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فاستقر بعده ابْنه اندراس ثمَّ عَمه حرنباي بن دَاوُد ثمَّ سَلمُون بن إِسْحَاق وَلم تطل مددهم بل كَانُوا فِي سنة وَاحِدَة وَفتح الله عَلَيْهِ بتزايد جَيش جمال الدّين بن سعد الدّين مُحَمَّد وتأييده عَلَيْهِم وفتحه المتوالي لبلادهم. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار والمقريزي فِي عقوده مطولا. ٨٧٤ - إِسْحَاق بن عبد الْجَبَّار بن مَحْمُود بن فرفور الْحُسَيْنِي الْقزْوِينِي. / انْتَمَى للشَّيْخ مُحَمَّد بن قاوان وَتزَوج ابْنَته من ابْنة عمهم قبائل ونال وجاهة وَمَاتَتْ زَوجته تَحْتَهُ بِالْقَاهِرَةِ فَلم يكن ذَلِك بقاطع لصهره عَن تقريبه بل زَادَت وجاهته وَقدم الْقَاهِرَة مَعَه وبمفرده غير مرّة وتولع يَسِيرا بالاشتغال فِي النَّحْو وَالصرْف وأصول الدّين وَصَارَ لَهُ إحساس فِي الْجُمْلَة وَدخل دمشق فَمَا فَوْقهَا وزار بَيت الْمُقَدّس وَرجع فِي موسم سنة تسع وَثَمَانِينَ إِلَى مَكَّة فواجه القاصد بِمَوْت صهره فَعَاد لينظم الْأَمر لوَرثَته وقاسى فِي رُجُوعه مشقة وَمَا سلم إِلَّا ببذل مَال وَلما قدم نزل فِي تربة السُّلْطَان وهرع النَّاس لتعزيته وَكنت مِنْهُم ثمَّ تحول لقاعة الماحوزي وَتزَوج سِتّ الْخُلَفَاء سبطة ابْن البُلْقِينِيّ وَابْنَة أَمِير الْمُؤمنِينَ واغتبط بهَا وَبعد أشهر سَافر فِي الْبَحْر صُحْبَة الخواجا عَليّ بن ملك التُّجَّار مَحْمُود خواجا جهان بن قاوان وَكَانَ قدم فِي الركب الموسمي وَاسْتمرّ الشريف بِمَكَّة حَتَّى بلغته وَفَاة زَوجته فَبَقيَ يَسِيرا ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة بعد أَن زار الْمَدِينَة فِي وسط السّنة وَمَعَهُ الشهابي بن حَاتِم الْمغرب وَكَذَا زار الطَّائِف وَبعد ضعفه بِمَكَّة أشهرا بِحَيْثُ كَاد أَن يَمُوت وَأعْرض عَن تركتهَا، كثر تردد النَّاس إِلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ حَتَّى كَانَ مِمَّن يَجِيئهُ للعب الشطرنج الْجمال عبد الله المكوراني وَرُبمَا قَرَأَ صَاحب التَّرْجَمَة عَلَيْهِ ورام الْقِرَاءَة على فرفضه بعض أَصْحَابنَا حَسْبَمَا بَلغنِي وَللَّه الْحَمد وَلم يتَخَلَّف عَن الْمَجِيء إِلَيْهِ من الْأُمَرَاء كَبِير أحد بل اجْتمع عِنْده الأتابكي وأمير سلَاح وَمن دونهمَا من المقدمين فضلا عَن غَيرهم وَيُقَال أَن لَهُ عِنْد الْملك

стр. 654

وجاهة بِحَيْثُ انْتَمَى إِلَيْهِ بِسَبَبِهَا غير وَاحِد مَعَ كَونه متوسط الْحَال فِي الْإِحْسَان إِلَّا لمن ينْهض للتقصير فِي جانبهم، وَلما قدمت مَكَّة فِي موسم سنة سِتّ وَتِسْعين قصدني بِالسَّلَامِ بالإهداء وَسمعت أَنه تزوج ابْنة أُخْرَى للشَّيْخ مُحَمَّد من أمه ورايته على خير من طواف وأدب، وتزايدت وضاءته، وشكالته وَعمل فِي سنة سبع وَتِسْعين وَلِيمَة للمولد النَّبَوِيّ سَمِعت من يصف سماطها بِأَمْر عَظِيم وَأَن الكلفة لَهُ ترتقي لمئين من الدَّنَانِير وَعم النَّاس بِالْإِرْسَال مِنْهَا ورأيته زَائِد الْإِعْجَاب بِنَفسِهِ بِحَيْثُ يرقى نَفسه على صَاحب الْحجاز بل قَالَ لي إِنَّه رجح نَفسه على الخيضري عِنْد السُّلْطَان وَأرْسلت لَهُ بمؤلفي فِي أهل الْبَيْت كل هَذَا مَعَ تردد بعض أَصْحَابه من الْعَجم لقرَاءَته عَلَيْهِ وَصَارَ مِمَّن يرغب فِي لتردد إِلَيْهِ إِمَّا للرغبة أَو الرهبة بِحَيْثُ أَنه رُبمَا يوصى لَهُ بعض التُّجَّار، وَرَأَيْت بعض أهل بِلَاده يصف أوليته بالتقلل الزَّائِد وَإِن مَا فِيهِ من الثروة من جِهَة صهره سِيمَا وَقد قسمت لتركة على وَجه لَا أخوض فِيهِ وَالله أعلم بِحَقِيقَة أمره اعتقادا وانتقادا وَتَعَفُّفًا وتشرفا. ٨٧٥ - إِسْحَاق بن عبد الله بن بِلَال الْفراش بِمَكَّة أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَمُحَمّد وَقَرِيب أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بِلَال الْمَاضِي. / ٨٧٦ - إِسْحَاق بن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّاج والشرف بن السراج بن الشَّمْس الجعبري الخليلي. / ولد فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بالخليل وَنَشَأ بهَا وَحفظ الْمِنْهَاج وألفية النَّحْو واشتغل يَسِيرا وَقدم الْقَاهِرَة فَسمع من المسلسل وَرجع فَمَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَتِسْعين وَدفن بتربة الرَّأْس إِلَى جَانب وَالِده أرخه ابْن أَخِيه الصّلاح خَلِيل وَوَصفه بالشيخ الْعَالم الْفَاضِل. ٨٧٧ - إِسْحَاق بن أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن ابْن عبد الله أَبُو يَعْقُوب النَّاشِرِيّ. / ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الشاطبية وَجل الْحَاوِي واشتغل فِي الْعَرَبيَّة على الشّرف إِسْمَاعِيل البومة وَسمع من جده وأخويه مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم وناب عَن ثَانِيهمَا فِي الْأَحْكَام الفخمة وَكَانَ فَقِيها صَالحا ذكره الْعَفِيف وَلم يؤرخ وَفَاته. ٨٧٨ - إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّاج أَبُو البركات التَّمِيمِي الخليلي الشَّافِعِي / سمع من أبي الْخَيْر بن العلائي الصَّحِيح وَحدث بِهِ وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ أَحْمد بن عبد العالي الْمَاضِي وَكَذَا سمع مِنْهُ بسنباط الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن يُوسُف كَمَا سَيَأْتِي. ٨٧٩ - إِسْحَاق بن يحيى بن إِبْرَاهِيم بن يحيى الْجمال بن الْجلَال بن الْعِزّ بن نَاصِر الدّين الفالي الشَّافِعِي. / ولد سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَأخذ أَكثر الْعُلُوم عَن وَالِده وَأقَام فِي تَحْقِيق الْحَاوِي عَلَيْهِ خمس سِنِين وبرع فِي الْفِقْه وأصوله وتصدى

стр. 655

بعد مَوته للتدريس والإفتاء وَقصر أوقاته على ذَلِك حَتَّى تخرج بِهِ الْفُضَلَاء وعول على فَتَاوِيهِ بَين الإجلاء انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة هُنَاكَ فِي الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة بِحَيْثُ بَلغنِي عَن السَّيِّد الصفي الأيجي أَنه قَالَ هُوَ فِي هَذَا الْعَصْر مثل إِمَام الْحَرَمَيْنِ وناهيك بِهَذَا من مثله وَكَانَ مهابا موقرا مُعظما عِنْد السلاطين وَعرض عَلَيْهِ غير مرّة الْقَضَاء فآبى. مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبعين ﵀ أفادني تَرْجَمته بعض ثِقَات أقربائه مِمَّن حمل عني. إِسْحَاق النَّجْم القرمي / قيل أَنه ابْن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل أَو بن سعد بن إِبْرَاهِيم وَهُوَ أصح مضى ٨٨٠ - أَسد الله بن لطف الله بن روح الله بن سَلامَة الله المظفر أَبُو اللَّيْث بن النظام بن الْفَخر بن الْعِزّ الْحُسَيْنِي الكازروني ثمَّ الشِّيرَازِيّ / فَاضل قدم قريب الْأَرْبَعين فَأخذ عَن شَيخنَا بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ المتباينات وَشرح النخبة وَقَالَ قِرَاءَة بحث واستفادة تشْتَمل على دلَالَة الْفَهم الثاقب والإفادة وَكَذَا قرئَ عَلَيْهِ فِي البُخَارِيّ وَكَانَ كل قَلِيل يمده بِأَلف دِرْهَم فَلَمَّا رام الرُّجُوع تكلم لَهُ شَيخنَا ابْن خضر فِي شَيْء يتزود بِهِ فَأمر لَهُ بثلثمائة فتأثر السَّائِل والمسئول لَهُ وسافر فحين وُصُوله لبيت الْمُقَدّس توفّي قبل فرَاغ الْمبلغ الْمعِين فعد ذَلِك من كرامات شَيخنَا. ٨٨١ - أَسد بن البسيلي ثمَّ القاهري / أحد تجار الشّرْب مِمَّن حج كثيرا وجاور وعامل وَيظْهر توددا وَلكنه لم يخرج عَن جلّ أَقَاربه وأظن بَينه وَبَين زَوْجَة الزيني زَكَرِيَّا قرَابَة أصلحه الله. ٨٨٢ - أسعد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن المنجا بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن المنجا الْوَجِيه أَبُو الْمَعَالِي بن الْعَلَاء أبي الْحسن بن الصّلاح بن الشّرف بن الزين ابْن الْوَجِيه التنوخي الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف كسلفه بِابْن المنجا، / ولد بِدِمَشْق قبيل الْقرن بِيَسِير فأبوه مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَمَانمِائَة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الشَّمْس اللَّيْثِيّ وَحفظ الْخرق وألفية ابْن مَالك وعرضهما على الْعِزّ الْبَغْدَادِيّ القَاضِي وَغَيره وبالعز وَكَذَا بالشرف بن مُفْلِح تفقه وناب فِي الْقَضَاء بِدِمَشْق وباشر نظر المسمارية وتدريسها وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس وأحضر فِي صغره على ابْن قوام والبالسي وَغَيرهمَا وَحدث سمع مِنْهُ الطّلبَة ولقيته بِدِمَشْق فَسمِعت عَلَيْهِ أَشْيَاء وَكَانَ خيرا متواضعا محبا فِي الحَدِيث وَأَهله وبهي الْهَيْئَة مرضِي السِّيرَة عريقا فِي الْمَذْهَب، مَاتَ فِي سلخ الْمحرم سنة إِحْدَى وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ فِي يَوْمه بالجامع المظفري وَدفن بتربتهم جوَار دَارهم غربي الرِّبَاط الناصري من سفح قاسيون. ٨٨٣ - أَسد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الْجلَال الشِّيرَازِيّ الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ. / ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ أَنه قدم بَغْدَاد فِي صغره فاشتغل على الشَّمْس السَّمرقَنْدِي فِي القراآت وَالْقُرْآن وَالْفِقْه ثمَّ حضر مجْلِس الكرمائي وَقَرَأَ عَلَيْهِ

стр. 656

البُخَارِيّ كثيرا وجاور مَعَه بِمَكَّة وَكَانَ يقرئ ولديه وَغَيرهمَا فِي النَّحْو وَالصرْف وَغير ذَلِك مَعَ سَلامَة بَاطِن وَدين وتعفف وتواضع وَخط حسن وَقدم دمشق وَولي أُمَامَة الخانقاه السميساطية بهَا ودرس وَأعَاد وَحدث وَأفَاد مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ انْتهى مُلَخصا، وَذكره التقي الْكرْمَانِي أحد من أُشير إِلَيْهِ أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ وَقَالَ قَرَأت عَلَيْهِ الْقُرْآن والشاطبية وَغَيرهمَا وَكَانَ فَاضلا فِي القراآت والنحو وَالصرْف واللغة وَفقه مذْهبه مشاركا فِي غَيرهَا مَعَ حسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ والْحَدِيث وَهُوَ كَانَ الْقَارئ للْبُخَارِيّ بِمَجْلِس وَالِدي مُدَّة طَوِيلَة بل لَازم مجْلِس وَالِدي نَحْو ثَلَاثِينَ سنة وجاور مَعَه بِمَكَّة وَلَزِمَه حَتَّى مَاتَ، وَلما قدم علينا الشَّيْخ نور الدّين الزرندي الْحَنَفِيّ سمعنَا عَلَيْهِ بقرَاءَته وارتحل بِسَبَب الْفِتْنَة اللنكية فِي سنة خمس وَتِسْعين عَن بَغْدَاد إِلَى دمشق فَأَقَامَ بهَا بعد زيارته الْقُدس والخليل حَتَّى مَاتَ عَن نَيف وَسِتِّينَ أَو سبعين وَدفن بِظَاهِر دمشق رَحمَه الله. ٨٨٤ - اسكندر شاه بن أميرزة عمر شيخ بن تيمورلنك أَخُو مُحَمَّد الْآتِي / ملك شيراز من بِلَاد فَارس بعد قتل أَخِيه فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة وأحضر قَاتل أَخِيه فعتبه فَقَالَ لَهُ مَا علمت فِي حَقك إِلَّا خيرا فلولا قتلته مَا وصلت للمملكة فبادر بقتْله لِئَلَّا يُقَال أَنه كَانَ بدسيسة مِنْهُ مَعَ عدم ذَلِك وَكَانَ ذَلِك فِي سنة ثَمَان عشرَة. ٨٨٥ - اسكندر بن قرا يُوسُف بن قرا مُحَمَّد بن بيرم خجا لتركمان متملك تبريز وَمَا والاها وأخو جهانشاه الْآتِي / ملك الْبِلَاد بعد موت أَبِيه سنة ثَلَاث وَعشْرين كَمَا سَيَأْتِي فدام مُدَّة وَخَربَتْ الْبِلَاد فِي أَيَّامه من كَثْرَة حروبه وشروره إِلَى أَن مَاتَ ذبحا على يَد ابْنه قوماط شاه فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَهُوَ إِذْ ذَاك محاصر بقلعة النجباء من أَخِيه جهانشاه وَكَانَ شجاعا مقداما أهوج فَاسِقًا لَا يتدين بدين. ذكره المقريزي فِي عقوده مطولا. ٨٨٦ - اسكندر دلال العقارات / مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة حادي عشر شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين وَكَانَ خَاتِمَة أَرْبَاب طائفته وَمَعَ ذَلِك فمستراح مِنْهُ لما كَانَ عِنْده من الْإِقْدَام على أوقاف الْمُسلمين وَعدم احترامها مَعَ إزراء هَيئته واحتكار صَنعته وَخَلفه طلماس. أسلم بِالسِّين أَو بالصَّاد هُوَ أَحْمد بن اسحق بن عَاصِم بن مُحَمَّد بن عبد الله. / مضى. ٨٨٧ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عجيل الْيَمَانِيّ الْفَقِيه الصَّالح، / مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين ورثاه الشّرف بن الْمُقْرِئ بقوله: (وَمَا موت إِسْمَعِيل موت مجاور ... إِذا مَاتَ أبكى ابْنا وأوحش منزلا)

стр. 657

(وَلكنه موت رمى كل منزل ... بِمَا أرمل الناشين فِيهِ وأثكلا) وَابْن الْجَزرِي بقوله: (يرحم الله سيدا كَانَ فَردا ... فِي الندي والعلا إِمَامًا جَلِيلًا) (لَو يفْدي بِالروحِ كَانَ قَلِيلا ... لَيْسَ بدعا فدَاء إسمعيلا) ٨٨٨ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل الْمجد الغمراوي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. / حفظ الْقُرْآن واشتغل قَلِيلا عِنْد الْجَوْجَرِيّ والْعَلَاء الحصني والبدر بن أبي السعادات البُلْقِينِيّ وَابْن خطيب الفخرية وَكَذَا أَخذ عني وَآخَرين وحدج وجاور مَعَ الرجبية وَتزَوج ابْنة ابْن أخي المقريزي، وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ وتكسب قَلِيلا من الشَّهَادَة بل نَاب وقتا فِي بعض الْقرى عَن قضاتها ثمَّ أعرض عَن ذَلِك كُله لعدم ظفره مِنْهُ بطائل واختص بالشرف بن البقري وأقرأ أَوْلَاده وارتقى بذلك حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ فَجْأَة سقط عَن ظهر دَابَّة فَانْقَطع نخاعه وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل وَأَظنهُ جَازَ الْأَرْبَعين وَكَانَ صَالحا متوددا ساذجا ﵀. ٨٨٩ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن بكر السويري الزبيدِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي، / ولد سنة أَربع وثماني مائَة بزبيد وَنَشَأ بهَا فَأخذ عَن جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن مُوسَى الجلاد الفرضي والشرف بن الْمُقْرِئ وَالطّيب الناشر والكمال مُوسَى الضجاعي الْفِقْه والْحَدِيث وَسمع على ابْن الْجَزرِي والبرشكي وَغَيرهمَا وَعمر حَتَّى مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ بزبيد وَكَانَ خيرا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْفَاضِل عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن مُحَمَّد الْآتِي وَأفَاد تَرْجَمته. إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن جوشن / سَيَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد. ٨٩٠ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن حسن بن إِبْرَاهِيم بن عمر الْمجد القلعي القاهري الشَّافِعِي، / ولد فِي شعْبَان سنة ثَلَاث عشرَة وثماني مائَة بقلعة الْجَبَل وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ على النُّور عَليّ ابْن أَحْمد الْكرْدِي الرِّفَاعِي ثمَّ جوده بِمَكَّة على الشَّيْخ عَليّ الديروطي وَقَرَأَ على القاياتي ربع الْعِبَادَات من الْمِنْهَاج وعَلى ابْن المجدي كشف الْحَقَائِق فِي حِسَاب الدرج والدقائق من تصنيفه مَعَ عدَّة رسائل وَأخذ الْفَنّ من قبله عَن الكوم الريشي وأدام الِاشْتِغَال فِي التَّقْوِيم وَالْأَحْكَام حَتَّى برع فِي ذَلِك ثمَّ ترك التَّقْوِيم بِإِشَارَة التقي المقرزي أحد المهرة فِيهِ وَأكْثر من التَّرَدُّد للتقي الْمَذْكُور حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ عُلُوم الحَدِيث لِابْنِ الصّلاح وَلم يَنْفَكّ عَنهُ حَتَّى مَاتَ وَسمع من لفظ شَيخنَا فِي الْإِمْلَاء حَدِيثا وَاحِدًا وَكَذَا سمع على ابْن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة والزين الزَّرْكَشِيّ وبمكة على أبي الْفَتْح المراغي وَغَيره وَأكْثر بِأخرَة عَن بقايا من الشُّيُوخ لإسماع أَوْلَاده وَمن مُلَازمَة مجلسي فِي الْإِمْلَاء وَغَيره وكتبها عني وَحج غير مرّة وجاور سنة وَكَانَ خيرا متوددا سخيا حسن الْعشْرَة تَامّ الْعقل كثير الْأَدَب مائلا للْفُقَرَاء والغرباء كتبت عَنهُ من نظمه فِيمَن اسْمهَا ألف

стр. 658

(على وصالي عاذليمن جهل لَام ألف ... وَجَاءَنِي يعذلنيقلت لَهُ لَام ألف) وكتبت عَنهُ غير ذَلِك مِمَّا أوردته فِي معجمي مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين ﵀. ٨٩١ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن خضر عماد الدّين بن برهَان الدّين الناصري، / نِسْبَة للناصرة قَرْيَة من صفد الدِّمَشْقِي النَّفْي أَخُو الْفَاضِل محيي الدّين الملقب كبيش المعجم وَصَاحب التَّرْجَمَة أسن فمولده قريب سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة وَكَانَ أَبوهُمَا شَاهدا وخدم هَذَا الْعَلَاء بن قَاضِي عجلون وترقى عِنْده وَلَكِن مَعَ ذَلِك لم يستنبه فَلَمَّا اسْتَقر الشّرف ابْن عيد استنابه بمرسوم سلطاني قيل إِنَّه تكلّف لأَجله بِخَمْسِمِائَة دِينَار ثمَّ نَاب عَن التَّاج بن عربشاه وَامْتنع من النِّيَابَة عَن ابْن القصيف ثمَّ اسْتَقل بعده فِي سادس عشري رَجَب سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَحمد مَعَ جَهله فِي سياسته ودربته مَعَ إِلْمَام بالتوقيع وَحسن الْخط والشكالة والعمة بِحَيْثُ انْفَرد بِحسن عمَامَته وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين ثمَّ أودع المقسرة ودام مُدَّة ثمَّ أطلق ثمَّ أُعِيد إِلَيْهَا. ٨٩٢ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن أبي رَحْمَة الْعِمَاد أَبُو الفدا بن الْبُرْهَان الجعبري / مِمَّن قَرَأَ على الْبُرْهَان الْحلَبِي سيرة ابْن سيد النَّاس وَوَصفه بالشيخ الْفَاضِل الصَّالح الْخَيْر المحصل وأرخ قِرَاءَته فِي ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ ودعا لَهُ بقوله نفع الله بِهِ ونفعه. إِسْمَعِيل بن إِبْرَاهِيم بن شرف. / يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن عَليّ بن شرف قَرِيبا. ٨٩٣ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عبد الصَّمد الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ الجبرتي ثمَّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي. / ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ صَاحب الْأَحْوَال والمقامات لَقيته بزبيد ولأهلها فِيهِ اعْتِقَاد زَائِد على الْوَصْف وَكَانَ يلازم قِرَاءَة سُورَة يس وَيَأْمُر بهَا وَيَزْعُم أَن قرَاءَتهَا لقَضَاء كل حَاجَة ويروى فِيهَا حَدِيث يس لما قُرِئت لَهُ، وَأول مَا اشْتهر أمهره فِي كائنة زبيد لما حاصرها الإِمَام صَلَاح الدّين الْهَرَوِيّ إِمَام الزيدية فَقَامَ هُوَ فِي ذَلِك وَبشر السُّلْطَان بالنصر وانهزام الإِمَام فَوَقع كَمَا قَالَ فَصَارَت لَهُ عِنْده منزلَة ملْجأ لكل أحد أما أهل الْعِبَادَة فللذكر وَالصَّلَاة وَأما أهل البطالة فللسماع وَاللَّهْو وَأما أهل الْحَاجَات فلجاهه، وتلمذ لَهُ أَحْمد بن الرداد وَمُحَمّد المزجاجي فجالسا السُّلْطَان، وَكَانَ الشَّيْخ مغرما بالرقص والسماعات دَاعِيَة لمقالة ابْن عَرَبِيّ يوالي عَلَيْهَا ويعادي بِسَبَبِهَا وَبلغ فِي العصبية إِلَى أَن صَار من لَا يحصل نسخه من الفصوص تنقص مَنْزِلَته عِنْده وَاشْتَدَّ الْبلَاء بِأَهْل السّنة بِهِ وبأتباعه جدا وَقد حَدثنِي عَن الْحَافِظ أبي بكر بن الْمُحب بِالْإِجَازَةِ وَعَن أبي مُحَمَّد بن عَسَاكِر بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة لِأَنَّهُ كَانَ يذكر إِن مولده سنة بضع عشرَة ووقفت على استدعاء بِخَط النَّجْم الْمرْجَانِي مؤرخ سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ فِيهِ اسْمه أجَاز لمن فِيهِ أهل ذَاك الْعَصْر كأحمد

стр. 659

ابْن إِبْرَاهِيم بن يُونُس بن حَمْزَة وَعمر بن أَحْمد الجرهي وَمُحَمّد بن أَحْمد بن خطيب المزة وَمُحَمّد بن أَحْمد بن الصفي الغزولي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة وَمُحَمّد بن مُحَمَّد ابْن عوض وَآخَرُونَ وَفِيه يَقُول شَاعِر الْيَمين الْجمال الذوالي من قصيدة وَكَانَ) منحرفا عَنهُ مُعْتَقدًا لصلاح صَالح الْمصْرِيّ وَكَانَ صَالح هَذَا صَاحب كرامات فَقَامَ على إِسْمَاعِيل وَأَتْبَاعه فتعصبوا عَلَيْهِ وأخرجوه إِلَى الْهِنْد: (صَالح الْمصْرِيّ قَالُوا صَالح ... ولعمري إِنَّه للمنتخب) (كَأَن ظَنِّي أَنه من فتية ... كلهم أَن تمتحنهم مختلب) (رَهْط إِسْمَاعِيل قطاع الرّيّ ... ق إِلَى اله وأرباب الريب) (سف حمقى رعاع غاغة ... أكلب فيهم على الدِّينَا كلب) (تخذوا دينهم زندقة ... فاستباحوا اللَّهْو فِيهِ والطرب) وَقَالَ فِي الأنباء أَنه ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسَبْعمائة على مَا ذكر وتعانى الِاشْتِغَال ثمَّ تصوف وَكَانَ خيرا عابدا حسن السمت والملبوس مُغْرِي بِالسَّمَاعِ محبا فِي مقَالَة ابْن الْعَرَبِيّ وَكنت أَظن أَنه لَا يفهم الِاتِّحَاد حَتَّى اجْتمعت بِهِ فرأيته يفهمهُ ويقرره وَيَدْعُو إِلَيْهِ حَتَّى صَار من لم يحصل كتاب الفصوص من أَصْحَابه لَا يلْتَفت إِلَيْهِ، وَكَانَ الْأَشْرَف قد عظمه بِسَبَب أَنه قَامَ مَعَه عِنْد حِصَار الإِمَام صَلَاح الزيدي بزبيد فاعتقده وَصَارَ أهل زبيد يتقرحون لَهُ كرامات وَكَانَ يداوم قِرَاءَة سُورَة يس فِي كل حَالَة ويعتقد فِيهِ حَدِيثا مَوْضُوعا وَأرَانِي جُزْءا جمعه لَهُ شَيخنَا الْمجد الشِّيرَازِيّ فِي ذَلِك وَقَامَ عَلَيْهِ مرّة الشَّيْخ صَالح الْمصْرِيّ فتعصبوا عَلَيْهِ حَتَّى نفوه إِلَى الْهِنْد ثمَّ كَانَ الْفَقِيه أَحْمد النَّاشِرِيّ عَالم زبيد يقوم عَلَيْهِ وعَلى أَصْحَابه وَلَا يَسْتَطِيع أَن يغريهم عماهم فِيهِ لميل السُّلْطَان إِلَيْهِم وَقد حدث بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة عَن الْقسم ابْن عَسَاكِر وبالخاصة عَن أبي بكر بن الْمُحب انْتهى. وَكَانَ تحديثه بالأربعين الَّتِي من جمالة شَيخنَا ولقبه فِيهَا كَمَا قَالَ الْجمال بن الْخياط بشيخ الْإِسْلَام هادي الْأَنَام وَأَطْنَبَ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وَكَذَا بَالغ فِي تَعْظِيمه أَبُو الْحسن الخزرجي فِي تَارِيخه وكناه أَبَا الْفِدَاء وأرخ مولده بشعبان سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين قَالَ وَكَانَ فِي أول أمره معلم أَوْلَاد ثمَّ اشْتغل بالنسك وَالْعِبَادَة وَصَحب الشُّيُوخ فَفتح عَلَيْهِ وتسلك على يَدَيْهِ الجم الْغَفِير وَبعد صيته وانتشرت كراماته وَارْتَفَعت مكانته عِنْد الْخَاص وَالْعَام وَبَالغ الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس فِي امْتِثَال أوامره وَكَانَ مَسْكَنه ومنشأه بزبيد إِلَى آخر كَلَامه، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ وَبَالغ فِي تَعْظِيمه أَيْضا الشّرف أَبُو الْفَتْح المراغي وَلبس الْخِرْقَة من السراج أبي بكر بن مُحَمَّد الصُّوفِي، وَقَالَ الْعَفِيف الناشر مَا نَصه

стр. 660

الْقَائِم برياسة الصُّوفِيَّة فِي وقته من جملَة السادات وأرباب الْجد فِي المجاهدات نَافِذ الْكَلِمَة مَعَ الْمُلُوك فِيمَن دونهم ومناقبه كَثِيرَة وَفِي أَصْحَابه كَثْرَة، وَقد رَأَيْت من أَصْحَابه جمَاعَة كلهم يعظمهم وَيذكر عَنهُ فَضَائِل جمة لَا تنبغي إِلَّا لذِي ولَايَة عَظِيمَة ومرتبة جسيمة وَقد لبست الْخِرْقَة من يَد أبي الْفِدَاء إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الْحَنَفِيّ شيخ نحاة عصره بلباسه لَهَا مِنْهُ انْتهى. ومنن طول تَرْجَمته المقريزي فِي عقوده وصدرها بالهاشمي الْعقيلِيّ الشَّافِعِي. مَاتَ فِي نصف رَجَب سنة سِتّ وَله بضع وَثَمَانُونَ سنة. ٨٩٤ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن سعد الله الْعِمَاد أَبُو الفدا حفيد شَيخنَا الْخَطِيب الْجمال بن جمَاعَة الْكِنَانِي الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي أَخُو النَّجْم مُحَمَّد الْآتِي والماضي أَبوهُ. / ولد فِي ثَالِث عشري رَمَضَان سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والشاطبية والمنهاج الفرعي وَجمع الْجَوَامِع والحاجبية وَعرض على جمَاعَة كالشهاب بن المحمرة والتقي القلقشندي وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَقَرَأَ على شَيخنَا شرح النخبة فِي مجَالِس مُتعَدِّدَة وَأثْنى عَلَيْهِ وعَلى الْجلَال الْمحلي شَرحه لجمع الْجَوَامِع وَغَيره سردا أَيْضا، ولازم غَيرهمَا وَسمع الحَدِيث بهَا من الْعِزّ بن الْفُرَات وَسَارة ابْنة ابْن جمَاعَة وببلده من أَهلهَا والقادمين إِلَيْهَا، وَحج فَلم يسمع هُنَاكَ شَيْئا بل وَلَا سمع معي إِذْ وصلت إِلَيْهِم إِلَّا الْيَسِير وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَذكر لي أَنه سمع على عَائِشَة ابْنة الْعَلَاء الْحَنْبَلِيّ وَكَذَا المسلسل على التدمري وَأَنه أَخذ عَن الشهَاب بن رسْلَان وَفِي هَذَا نظر، وَخرج لنَفسِهِ معجما سَمَّاهُ ملتمس القناعة وَكَذَا خرج لجده مشيخة وعشاريات انتزعها من عشاريات شَيخنَا وَغَيره وَعَلِيهِ فِي كليهمَا مؤاخذات وَبَلغنِي أَنه شرع فِي شرح الشفا وَكَذَا قيل أَنه شرح ألفية الحَدِيث وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ ذكيا فَاضلا ظريفا متعففا عَن كثير مِمَّا يَرْمِي بِهِ أَبوهُ منجمعا عَن النَّاس مَعَ تساهل وترفع. مَاتَ فِي إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن شرف. يَأْتِي قَرِيبا. ٨٩٥ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْبَصْرِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ إِبْرَاهِيم والآتي حفيده مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز وَيعرف بِابْن زقزق. / ٨٩٦ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن شرف بن مشرف الْعِمَاد أَبُو الفدا الْقُدسِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن شرف / وَرُبمَا قيل فِيهِ إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن شرف أَو إِسْمَاعِيل بن شرف أَو ابْن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن شرف. ولد سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة الشَّك مِنْهُ بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَسمع على أبي الْخَيْر بن العلائي ولازم الشهَاب بن الهائم حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ غَالب تصانيفه وانتفع بِهِ

стр. 661

جدا بِحَيْثُ صَار إِمَامًا فِي الْحساب مُطلقًا بأنواعه وَفِي عُلُوم الْوَقْت على اخْتِلَاف أوضاعه رَأْسا فِي الْفَرَائِض عَالما بالفقه مبرزا فِي النَّحْو وَغَيره من عُلُوم الْأَدَب مُتَقَدما فِي الْأُصُول بحرا فِي الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول محققا ورعا عَالما عَاملا حسن الْخلق لين الْجَانِب وَلم يقْتَصر فِي الْأَخْذ عَنهُ بل أَخذ عَن جمَاعَة كالشمسين القلقشندي والبرماوي والحسام حسن بن عَليّ الخطيبي الأبيوردي قدم عَلَيْهِم الْقُدس سنة أَربع عشرَة، وَحج وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة وَغَيرهَا وَأخذ عَن الْبُرْهَان البيجوري والجلال البُلْقِينِيّ وَشَيخنَا وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَخَصه بمزيد الْمُلَازمَة فِي الْفِقْه وَغَيره وَهُوَ السَّبَب فِي إِكْمَال شَرحه للبهجة حَسْبَمَا كَانَ الْوَلِيّ يخبر بِهِ، وَسمع الحَدِيث على ابْن الْعَلَاء بِبَلَدِهِ كَمَا تقدم وعَلى الشّرف بن الكويك وَغَيره بِالْقَاهِرَةِ، وتجرع الْفقر حَتَّى أَنه أول مَا قدم الْقَاهِرَة كَانَ فِيمَا بَلغنِي يَبِيع الْبِطِّيخ المحزور لَيْلًا على بَاب جَامع الْأَزْهَر بالفلس وَنَحْوه فَلَمَّا بلغ الْوَلِيّ ذَلِك شقّ عَلَيْهِ وَاسْتقر بِهِ فِي تَعْلِيم أَوْلَاد وَلَده تَاج الدّين ليرتفق بالغداء مَعَهم وبماله من جامكية وَحِينَئِذٍ قَرَأَ عَلَيْهِ الشَّرّ ف الْمَنَاوِيّ مصنفا لِابْنِ الهائم ي الْحساب وَذَلِكَ سنة عشْرين وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ غَيره من جمَاعَة الْوَلِيّ، وَرجع إِلَى بَلَده فَأَقَامَ بِهِ وَصَارَ أحد أَرْكَان الْعلم هُنَا وتصدى لنشر الْعلم فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة كَابْن حسان وَابْن أبي شرِيف والبقاعي وَلم يكن نَاظرا إِلَى الدنيابل توجهه للْعلم وَله تصانيف عديدة وأوضاع مفيدة مِنْهَا توضيح لبهجة الْحَاوِي فِي مجلدين بل وَشَرحهَا شرحا مطولا كتب مِنْهُ إِلَى صَلَاة الْجُمُعَة أسفارا ونظم أدلتها وَشرح التَّنْبِيه ومصنفات شَيْخه ابْن الهائم وَكتب على ألفية شَيْخه الْبرمَاوِيّ فِي الْأُصُول توضيحا حسنا مُفِيدا وَاخْتصرَ ألغاز الأسنوي وطبقات الشَّافِعِيَّة إِلَى غير ذَلِك من المجاميع المفيدة كل ذَلِك مَعَ الْجَمَاعَة وتقلله وَطَرحه للتكلف ومداومة الْخلْوَة للكتابة والتصنيف بِحَيْثُ كتب بِخَطِّهِ سوى تصانيفه أَشْيَاء، وَله نظم قَلِيل متوسط وَلم يَنْفَكّ عَن ذَلِك حَتَّى مَاتَ بعد ظهر يَوْم الثُّلَاثَاء عشري ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْعَصْر عِنْد الْمِحْرَاب الْكَبِير بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى تقدم الإِمَام شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي عبد الله ثمَّ دفن بمقبرة الساهرة ﵀ وإيانا وَمن نظمه كَمَا نقلته من خطه مِمَّا قَالَه بِمَكَّة بعد دُخُوله الْبَيْت الْمُعظم: (طوباى طوباى فِي سعين وَفِي سَفَرِي ... وَقد دخلت لبيت الله مولَايَ) ) (حاشاى حاشاى من خزى وَمن نَدم ... وَمن عَذَابي فِي موتِي ومحياي) (من بعد وعد إلهي بالأمان لمن ... يدْخل إِلَى الْبَيْت يَا بشراي بشراي)

стр. 662

وَقد سبقه السلَفِي فَقَالَ: (أبعد دُخُول الْبَيْت وَالله ضَامِن ... يبْقى قَبِيح والخطايا الكوامن) (فحاشا وكلا بل تسَامح كلهَا ... وَيرجع كل وَهُوَ جذلان آمن) ٨٩٧ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُوسَى الْمجد أَبُو الْفِدَاء الْكِنَانِي البلبيسي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ القَاضِي. / ولد سنة ثَمَان أَو تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة واشتغل فِي الْفِقْه والفرائض والحساب، وَمِمَّنْ تفقه بِهِ الْفَخر الزَّيْلَعِيّ ورافق الْجمال الزَّيْلَعِيّ الْمُحدث فَأكْثر من سَماع الْكتب والأجزاء بقرَاءَته بل وَطلب بِنَفسِهِ وَحصل بعض الْأَجْزَاء وَسمع من أَصْحَاب النجيب والعز الحرانيين كأحمد بن كشتغدي وَبني الفيومي الثَّلَاثَة إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد وَفَاطِمَة وَمُحَمّد بن إِسْمَاعِيل الأيوبي والميدومي، وَتخرج بمغلطاي والتركماني وبرع فِي الْفَرَائِض وَالْأَدب وَكتب بِخَطِّهِ تذكرة مُشْتَمِلَة على فنون وَخمْس الْبردَة وَغير ذَلِك كشرحه للتلقين فِي النَّحْو لأبي الْبَقَاء ومصنف فِي الشُّرُوط وَاخْتصرَ الْأَنْسَاب للرشاطي مَعَ زيادات من ابْن الْأَثِير وَغَيره وَعمل كتابا فِي الْفَرَائِض والحساب، قَالَ شَيخنَا سَمِعت التَّاج بن الظريف وَكَانَ ماهرا فيهمَا يثني عَلَيْهِ قَالَ وَقد لَقيته قَدِيما وطارحني بلغز على قافية الْعين وَسمعت عَلَيْهِ مشيخته الَّتِي خرجها لَهُ صاحبنا الصّلاح الأقفهسي وَهِي ثَمَانِيَة أَجزَاء بقرَاءَته وقراءتي متثبتا فِي التحديث لَا يحدث إِلَّا من أَصله وَمَعَ هَذَا فَقَرَأَ عَلَيْهِ بعض الطّلبَة جُزْء البطاقة بِسَمَاعِهِ من نور الدّين الْهَمدَانِي بِسَمَاعِهِ من الْمعِين وَابْن عزرون وَهُوَ خطأ فَاحش فالهمداني لم يلق أحدا مِنْهُمَا ثمَّ ظهر لي وَجه الْغَلَط وَهُوَ أَن السماع كَانَ بِقِرَاءَة الْهَمدَانِي على التفليسي، قَالَ وَمهر فِي الشُّرُوط وَوَقع على الْحُكَّام ثمَّ نَاب فِي الحكم ثمَّ أعرض عَن النِّيَابَة عَن الشَّمْس الطرابلسي فِي ولَايَته الثَّانِيَة لشَيْء وَقع لَهُ مَعَه وَلم يلبث أَن اسْتَقر بِهِ الظَّاهِر برقوق عوضه وَذَلِكَ فِي الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَمَكَان حِينَئِذٍ معتكفا بالطيبرسية فَخرج من اعْتِكَافه بَقِيَّة الشَّهْر وباشر بصلابة ونزاهة وعفة وتسدد فِي الْأَحْكَام وَفِي الشُّهُود، وَكن الظَّاهِر يجله ويكرمه لكَونه مِمَّن امْتنع من الْكِتَابَة فِي الفتاوي الَّتِي كتبت عَلَيْهِ فِي كائنة الكرك وَاسْتمرّ بمنزله بكوم الريش حَتَّى انْقَضتْ تِلْكَ المحنة وَكَانَ يشْكر لَهُ ذَلِك وَيُقَال أَن علم السُّلْطَان بذلك) أَنه لما طلبه ليوليه سَأَلَهُ عَن اسْمه وَنسبه فَذكر لَهُ فَأمر بعض خدمه فَاحْضُرْ كيسا من الْحَرِير الْأسود وَأخرج مِنْهُ وَرقا وَأمر بعض مماليكه بتصفح أَسمَاء من فِيهِ هَل فِيهِ اسْمه فَلم يجده فَقَالَ لَهُ أما كتبت فِي الْفَتَاوَى

стр. 663

فَذكر لَهُ فراره واستتاره بمنزله فأعجبه قَالَ المقريزي لكنه دخل فِي ولَايَته الْجُبْن خشيَة من عود الطرابلسي فَكَانَ لَا يقْضى لأحد وَيعْتَذر بِأَن الطرابلسي وَرَاءه فَوقف حَاله ومقته من كَانَ يُحِبهُ وَنَدم على ولَايَته من تمناها لَهُ ليبس قلمه عَن الْأُمُور الْعَامَّة والخاصة حَتَّى أَنه لم يتَّفق أَنه عدل من الشُّهُود فِي مُدَّة ولَايَته غير اثْنَيْنِ وأبغضه الرؤساء لرد رسائلهم وَذكر بعض من يعرفهُ أَن سَبَب خموله فِي المنصب أَنه كَانَ يزهو بِنَفسِهِ ويربى أَن المنصب دونه لما كَانَ عِنْده من الاستعداد وَلما فِي غَيره من النَّقْص فِي الْعلم والمعرفة فانعكس أمره لذَلِك وَذكر أَيْضا أَن كبار الموقعين فِي زَمَانه كَانُوا يرجعُونَ إِلَيْهِ فِيمَا يَقع لَهُم من المعضلات ويحمدون أجوبته فِيهَا وَكَانَ جمعهم إِذْ ذَاك متوفرا، واشتهر عَنهُ أَنه كَانَ إِذا رأى الْمَكْتُوب عرف حَاله من أول سطر بعد الْبَسْمَلَة غَالِبا، وَبِالْجُمْلَةِ فَلم يكن فِيهِ مَا يعاب بِهِ سوى مَا قدمْنَاهُ من التَّوَقُّف فِي الْأُمُور وَلَو كَانَت وَاضِحَة تولم يزل على مَنْزِلَته عِنْد الظَّاهِر حَتَّى تحرّك للسَّفر إِلَى الشَّام فتوسل القَاضِي جمال الدّين العجمي نَاظر الْجَيْش حِينَئِذٍ بصهره وصهر السُّلْطَان الشهَاب الطولوني لكَون الشهَاب كَانَ شفع عِنْده فِي شَاهد ليجلسه بِبَعْض الحوانيت فتوقف فحقدها عَلَيْهِ فَتكلم مَعَ السُّلْطَان فِي أَن الْمجد عَاجز عَن السّفر لنقل بدنه وَلم يتَوَقَّف السُّلْطَان فِي الْأَخْبَار بذلك لكَونه يُشَاهد أَيَّام الموكب حِين جُلُوسه عَن يسَاره يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس ثقل حركته وبطأه إِلَى الْغَايَة لكَونه عبل الْبدن وَلَا يقوم إِلَّا بعد بطء مَعَ الاتكاء على يَدَيْهِ وَرفع عجيزته فَأمر بإعفاء، وسعى الْجمال حِينَئِذٍ ببذل مَال فولاه فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَانْصَرف الْمجد إِلَى منزله بالسيوفية فَأَقَامَ فِيهِ بطالا وَلكنه يشغل الطّلبَة ويحضر وظائفه الَّتِي كَانَت بِيَدِهِ قبل الْقَضَاء نعم امْتنع عَلَيْهِ مُبَاشرَة التوقيع الَّذِي كَانَ جلّ تكسبه مِنْهُ فَضَاقَ حَاله وتعطل إِلَى أَن نسي كَأَن لم يكن سِيمَا بعد موت الظَّاهِر لكَونه كَانَ يتفقده بِالْعَطِيَّةِ وَحِينَئِذٍ كف بَصَره وتزايد عَجزه وَضَعفه وانهرم وَسَاءَتْ حَاله إِلَى الْغَايَة حَتَّى مَاتَ فِي أول ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وأرخه شَيخنَا فِي معجه بعاشر جُمَادَى الأولى وَالصَّوَاب الأول، وَكَانَ كثير النّظم جيد الْوَزْن فِيهِ إِلَّا أَنه لم يكن بالماهر فِي عمله وَله أَشْيَاء كَثِيرَة من قسم المقبول كَقَوْلِه:) (لَا تحسبن الشّعْر فضلا بارعا ... مَا الشّعْر إِلَّا محنة وخبال) (فِي الهجو قذف والرياء نياحة ... والعتب ضغن والمديح سُؤال) وَقد روى لنا عَنهُ غير وَاحِد من أواخرهم الشهَاب الْحِجَازِي، وَذكره المقريزي فِي عقوده مطولا وَأَن شعره كثير وأدبه غزير وَعلمه جم غير يسير صحبته أَعْوَام

стр. 664

وَأخذت عَنهُ فَوَائِد وَكَانَ لي بِهِ أنس وَلِلنَّاسِ بِوُجُودِهِ جمال وَأنْشد عَنهُ مِمَّا اخْتَارَهُ من ديوانه الْكثير وَمن ذَلِك: (إِذا شِئْت أَن تبقى من المَال مَعْدُوما ... فَكُن قَائِلا للشعر أَو كن معلما) (وَإِن تَكُ نساخا فَذَاك بحارف ... وَأعظم من هَذَا تكون منجما) وَقَوله: (تقللت من وزني قريضا ودرهما ... وَقد نقدت من بَيت مَالِي الذَّخَائِر) (وَهَا أَنا عَن أهل القريض بمعزل ... فلست بوزان وَمَا أَنا شَاعِر) ٨٩٨ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن جوشن قريب الْفَخر مُحَمَّد بن عِيسَى الْآتِي. / مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا وَسمع على ابْن الكويك وَغَيره. ٨٩٩ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ الْفَاضِل مجد الدّين بن برهَان الدّين الحياني نِسْبَة لمنزل حبَان من الشرقية ثمَّ القاهر الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. / ولد بهَا وتحول مِنْهَا وَهُوَ بَالغ إِلَى الْأَزْهَر فحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَبحث الْمِنْهَاج على الوروري وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ الْقطر فِي النَّحْو وَحضر دروس الْمَنَاوِيّ والعبادي والبكري وزَكَرِيا والمقسي والجوجري وَآخَرين من طبقتهم ودونها وَفهم فِي الْفِقْه وَفِي الْعَرَبيَّة فِي الْجُمْلَة وأدب الكال بن نَاظر الْخَاص وَلذَا اسْتَقر بِهِ فِي مشيخة التصوف بمدرسة أَبِيه بعد المحيوي الدماطي وبعنايته فِي الخطابة بِجَامِع الخطيري مَعَ مُبَاشَرَته عوضا عَن عز الدّين الْمَنَاوِيّ أَو يحيى الْبكْرِيّ بل نَاب فِي الْإِمَامَة بالأزهر مَعَ كَثْرَة تردده فِي النِّيَّة وَلكنه خير وَالْغَالِب عَلَيْهِ الصفاء واليبس والميل إِلَى التَّحْصِيل وَرُبمَا أَقرَأ بل كَانَ يكثر الْأَبْنَاء من تَصْحِيح ألواحهم عَلَيْهِ وَنعم الرجل. مَاتَ بعد ضعف طَوِيل فِي شَوَّال سنة خمس وَتِسْعين عَن نَحْو السّبْعين ظنا، وَاسْتقر بعده فِي الجمالية على ابْن قَرِيبه الْمحلي. ٩٠٠ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مَرْوَان الْعِمَاد الخليلي. / ولد كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وأحضر فِي الثَّالِثَة وَالرَّابِعَة على الْمَيْدُومِيُّ أَشْيَاء وَأخذ الْقرن تجويدا وبالروايات عَن الشهَاب بن عَيَّاش وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. وَمِمَّنْ روى لنا عَنهُ الأبي وخليل القيمري وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن لأبي عمر والزين عبد الرَّحْمَن ابْن عَليّ بن إِسْحَاق الخليلي شقير، وَكَانَ صَالحا يُؤَدب الْأَبْنَاء بِبَلَدِهِ. مَاتَ فِي سادس الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين، ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه أجَاز لِابْنِهِ مُحَمَّد وَلم يحدد وَقت وَفَاته، وَأما المقريزي فَقَالَ فِي عقوده نه توفّي سنة خمس وَعشْرين وَالْأول أضبط ظنا. ٩٠١ - إِسْمَعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن سعيد بن عَليّ الشَّيْخ أَبُو السُّعُود المنوفي الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة ووالد مُحَمَّد وَأحمد ورمضان الْمَذْكُورين فِي أماكنهم. /

стр. 665

كَانَ عَالما صَالحا مِمَّن أَخذ عَن الأبناسي وَصَحب البلالي والزاهد وَغَيرهمَا من السادات وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء ودرس وَأفْتى ونظم الشّعْر سَمِعت الثَّنَاء عَلَيْهِ من غير وَاحِد كالشيخ مَدين. مَاتَ سنة عشْرين تَقْرِيبًا. ٩٠٢ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الشف الزبيدِيّ الْحَنَفِيّ البومة. / أحد مَشَايِخ النَّحْو بزبيد لَازم السراج عبد اللَّطِيف الشرجي حَتَّى مهر فِيهِ وَفِي الصّرْف وَفِي اللُّغَة بِحَيْثُ أَنه لما قدم الْبَدْر الدماميني زبيد لم يكن فِي طلبة زبيد من يجاريه سواهُ وَكَانَ لذَلِك يُبَالغ فِي احترامه وينصفه ويعترف لَهُ بالفضيلة والتقدم فِي فنه هَذَا مَعَ اشْتِغَال فِي الْفِقْه أَيْضا. مَاتَ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ. أَفَادَهُ لي بعض فضلاء الْيمن، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ قِرَاءَة وسماعا الْعَفِيف النشاوي وَقَالَ أَنه شيخ نحاة عصره برع فِي فنون وَأم بمدرسة الْجمال المزجاي ودرس بالصلاحية والرحمانية بزبيد فِي النَّحْو وانتفع بِهِ جمَاعَة بل أَخذ عَنهُ خلق. إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الجبرتي. / فِيمَن جده عبد الصَّمد. ٩٠٣ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الجحافي الأديب التعزي. / قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه شَاعِر مقتدر على النّظم هنأني بالسلامة لما قدمت بِلَاده سنة ثَمَانمِائَة بقصيدة أَولهَا: (سكر السّير السابقات بالعراب ... الأعوجيات بَنَات الْغُرَاب) فَأَجَابَهُ شَيخنَا بقصيدة أَولهَا: (أَهلا بهَا حسناء رَود الشَّبَاب ... وافت لنا سافرة للنقاب) قَالَ شَيخنَا وطارحته بلغز فَأجَاب عَنهُ وَلما دخلت بِلَادهمْ سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة لم ألقه وَأَظنهُ مَاتَ قبل. ٩٠٤ - إِسْمَاعِيل بن الْأمين أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عجبل شرف الدّين. / من بَيت شهير بِالْيمن كَانَ يكرم الوافدين وَلكنه لم تطل مدَّته فَإِن وَالِده كَمَا تقدم مَاتَ فِي سنة أَرْبَعِينَ، وَمَات هُوَ سلخ ربيع الأول سنة سبع وَخمسين. ٩٠٥ - إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ الْعِمَاد بن القطب القلقشندي القاهري الشَّافِعِي أَخُو شَيخنَا الْعَلَاء على الْآتِي وأخيه إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وَغَيرهمَا ووالد الْبَدْر مُحَمَّد. / مِمَّن سمع الكويك بعض الشفا واشتغل قَلِيلا وَجلسَ مَعَ الشُّهُود وَكَانَ ثقيل السّمع أجَاز لي وَمَات فِي.

стр. 666

٩٠٦ - إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس بن عَليّ بن دَاوُد بن يُوسُف ابْن عمر بن عَليّ بن رَسُول الْأَشْرَف النَّصْر بن الْأَشْرَف الغساني الْيَمَانِيّ الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده قَرِيبا. / ولي الْيَمين بعد أَخِيه الْمَنْصُور عبد الله فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَهُوَ صَغِير قبل اختتانه ثمَّ قبض عَلَيْهِ الْعَسْكَر بِمَدِينَة تعز وخلعوه بِعَمِّهِ يحيى وَلم يلبث أَن مت فِي السّنة بالدملوه. وَرَأَيْت من أرخه سنة خمس وَثَلَاثِينَ. ٩٠٧ - إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن أبي بكر الْمجد القاهري الأخفاق / فِي صهر شَيخنَا ابْن خضر. كَانَ وجيها من أَرْبَاب حرفته كثير السّكُون وَالْخَيْر. مِمَّن لَازم مجْلِس شَيخنَا فِي السماع وَغَيره وَأَظنهُ حضر بعض دروس الطنتدائي وَغَيره. مَاتَ فِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسبعين وَأَظنهُ جَازَ السّبْعين أَو قاربها. ٩٠٨ - إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب التَّاج أَبُو الفدا الخطبا المَخْزُومِي القاهري الْحَنَفِيّ خَال أم المقريزي. / ذكره فِي عقوده مطولا وَأَنه ولد بِالْقَاهِرَةِ فِي حُدُود بضع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَمَات فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث بعد أَن اخْتَلَط وأتلف مَاله وَسَاءَتْ حَاله، وَكَانَ ذَا فَوَائِد كَثِيرَة وبرف غزيرة. مِمَّن مناب فِي الْحِسْبَة سِنِين وَكَذَا فِي الْقَضَاء عَن الْجمال عبد الله بن التركماني الْحَنَفِيّ وَزَاد اخْتِصَاصه بِهِ وَلم يتَزَوَّج قطّ امتثالا لوَصِيَّة أَبِيه، قَالَ وَأَخْبرنِي أَنه كَانَ لَهُ هوي أَيَّام صباه فِي بعض الصُّور فَرَأى فِي مَنَامه من ينشده: (لَا أوحش الله عَيْني من محاسنهم ... وَلَا خلا سَمْعِي من طيب الْخَبَر) وَلم أكن أحفظ فتطيرت من ذَلِك فَلم البث أَن جَاءَ نعي من كنت أهواه. حكى عَنهُ مِمَّا حفظه فِي مَنَامه غير ذَلِك. ٩٠٩ - إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن مُوسَى بن أَحْمد بن عَليّ الْيَمَانِيّ من بَيت جده الْفَقِيه على بن العجيل وَيعرف كأبيه بالمشرع. / لَقِيَنِي فِي رَمَضَان سنة سبع وَتِسْعين بِمَكَّة وَسمع على فِي السِّيرَة النَّبَوِيَّة لِابْنِ سيد النَّاس وَقَالَ لي أَنه ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَخمسين بِبَيْت ابْن عجيل وَأَنه سمع على أَبِيه وَعَمه عبد اللَّطِيف فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه وَرَأَيْت لَهُ جمَاعَة يعتقدونه ويمشون مَعَه وَلم يلبث أَن توجه لزيارة النَّبِي ﷺ . ٩١٠ - إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن يَعْقُوب السنهوري القاهري الْأَزْهَرِي الْمُقْرِئ الشَّافِعِي. / اشْتغل فِي القراآت على الشهَاب السكندري والتاج بن تمرية والدزوجته الزين طَاهِر ثمَّ ترك وَأم بِجَامِع الْأَزْهَر فِي وَقت وَقَامَ عَلَيْهِ جمَاعَة فِي ذَلِك مَعَ مساعدة بلديه النُّور السنهوري الْمَالِكِي محتجا بقدمه واشتغاله فِي القراآت وَكَذَا أَقرَأ فِي مكتب الْأَيْتَام بِهِ رب الأتراك وقتا وَعمل مشيخة سبع الكلوتاتي. مَاتَ

стр. 667

فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ بعد انْقِطَاعه مُدَّة وَهُوَ أسن من بلديه الْمشَار إِلَيْهِ بِيَسِير وَنعم الرجل ﵀. ٩١١ - إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق بن أَحْمد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم السيدوجيه الدّين ابْن الْعِزّ بن النظام الْحُسَيْنِي الحسني الأحمدي الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي وَالِد عبد الْجَلِيل وأخو حُسَيْن الآتيين / عَالم مفنن أَخذ عَنهُ فِي الْفِقْه الْجلَال أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن حسن الصفوي الْمَاضِي وَهُوَ الْمُفِيد لترجمته وَقَالَ أَنه حَيّ فِي سنة أَربع وَتِسْعين. ٩١٢ - إِسْمَاعِيل بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عَليّ الْعِمَاد أَبُو الفدا بن الْعِمَاد أبي الْجُود بن أنيس الدّين الْأنْصَارِيّ النابلسي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْعِمَاد، / ولد فِي لَيْلَة سَابِع عشري رَمَضَان سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بفلاميا من أَعمال نابلس بِقرب جلجوليا ثمَّ انْتقل مَعَ أَبَوَيْهِ إِلَى نابلس فَنَشَأَ بهَا وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَكَفَلَهُ خَاله شرف الدّين الموقت فَلَمَّا ترعرع وَقَرَأَ الْقُرْآن والغاية نَقله إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَأَقَامَ عِنْد ابْن رسْلَان وَكَانَ ذَلِك بِوَصِيَّة أَبِيه فاشتغل عِنْده وَألبسهُ الْخِرْقَة وَوَجهه لِلْحَجِّ فِي الْبَحْر فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين فَنزل عِنْد أبي الْيمن وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْمِنْهَاج وَحضر دروس أبي السعادات بن ظهيرة وتلا إِلَى آخر الْأَنْعَام تجويدا على الزين بن عَيَّاش وَإِلَى آخر مَرْيَم على عمر المرشدي وَرجع صُحْبَة الْبَدْر بن قَاضِي شُهْبَة فقطن الشَّام ولازمه وَكتب شَرحه الْكَبِير للمنهاج وَشَرحه للاشهية فِي الْفَرَائِض وقرأهما عَلَيْهِ بل قَرَأَ على أَبِيه ف يمتن الْمِنْهَاج، وَمَات وَقد انْتهى إِلَى أثْنَاء الْإِقْرَار مِنْهُ وَكَذَا حضر تَقْسِيم البلاطنسي غير مرّة وَكتب مُخْتَصره لمنهاج العابدين وقرأه عَلَيْهِ مَعَ غَالب الْمِنْهَاج وَقَرَأَ على) السوبيني فَرَائض الْمِنْهَاج ومصنفه فِي شُرُوط الصَّلَاة وَأخذ أَيْضا عَن الزين خطاب وَغَيره من الشامين والمقادسة وَأول من تصور مَعَه مسَائِل الْفِقْه الزين مُفْلِح مولى الْبرمَاوِيّ ثمَّ التقى الْأَذْرَعِيّ وَقَرَأَ الجرومية فِي النَّحْو على الزين الشاوي وَشرح العقائد على يُوسُف الرُّومِي وَالشَّمْس بن سعد والكمال بن أبي شرِيف وَالْقُرْآن تجويدا على الشَّمْس بن عمرَان وَصَحب غير وَاحِد من الصُّوفِيَّة وَقَرَأَ وَسمع فِي بَيت الْمُقَدّس على الْجمال بن جمَاعَة والتقي أبي بكر القلقشندي والمحب بن الشّحْنَة وَكَذَا سمع على الْعِزّ الْكِنَانِي الْحَنْبَلِيّ وَابْن خَاله الشهَاب حِين كَانَا بالقدس أَيْضا فِي رَجَب سنة سِتّ وَخمسين أَشْيَاء أثبتها لَهُ ابْن أبي شرِيف وَأَجَازَ لَهُ الْبُرْهَان الباعوني والتاج عبد الْوَهَّاب بن الديري وناصر الدّين بن زُرَيْق وَأَبُو اللطف وَآخَرُونَ بالاستدعاء وَغَيره ولقيني بِمَكَّة حِين مجاورة كل منا فلازمني حَتَّى حمل عني الْكثير من تصانيفي ومروياتي رِوَايَة ودراية وَأثبت لَهُ ذَلِك فِي كراسة واغتبط باجتماعه بِي وأرسلني بعد من الشَّام

стр. 668

بِطَلَب القَوْل البديع لكَونه سمع جله فَأرْسلت لَهُ بِهِ بل تَكَرَّرت مطالعاته بالتودد وَهُوَ إِنْسَان خير لَهُ إِلْمَام بِكَثِير من الْمسَائِل وَالْأَحَادِيث ينطوي على محَاسِن. ٩١٣ - إِسْمَاعِيل بن أبي بكر بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عبد الصَّمد الشّرف أَبُو الْمَعْرُوف بن الرضي الجبرتي الْيَمَانِيّ ابْن عَم إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْآتِي وهما حفيد الداعية الْمَاضِي قَرِيبا. / ولد سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة وَخلف أَبَاهُ وَله نَحْو خمس عشرَة سنة فِي المشيخة بعناية الشَّيْخ مُحَمَّد المزجاجي وَقدمه على جمَاعَة من أَتْبَاعه أسن مِنْهُ لما ظهر لَهُ فِيهِ من لوائح النجابة وَالْخَيْر وحقق الله فراسته حِين نَشأ على الطَّرِيق الْمُسْتَقيم وعاشر الْعلمَاء وتأدب وتهذب وشارك فِي الْفَضَائِل وأدمن المطالعة والمباحثة حَتَّى تميز وفَاق وَصَارَ أَمَام الصُّوفِيَّة وَشَيخ العارفين وسلك على يَده جمَاعَة مِنْهُم أَحْمد بن مُوسَى بن أَحْمد بن عَليّ بن عجيل الْمَعْرُوف بالمشرع، مَاتَ فِي سَابِع عشري ربيع الأول سنة خمس وَسبعين بزبيد تَرْجمهُ صَاحب صَالحا الْيَمين مَعَ جده وَأَبِيهِ وَرَأَيْت من أرخ وَفَاته سنة أَربع وَالْأول أثبت وَذكره الْعَفِيف النَّاشِرِيّ وَقَالَ أَنه اتّفقت الْقُلُوب على محبته لحسن أخلاقه وجودة سيرته. ٩١٤ - إِسْمَاعِيل بن أبي بكر بن عبد الله الْمقري بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن عَطِيَّة بن عَليّ الشريف أَبُو مُحَمَّد الشغدري بِفَتْح الْمُعْجَمَة والمهملة بَينهمَا مُعْجمَة سَاكِنة ثمَّ رَاء قبل يَاء النّسَب لقب لعَلي الْأَعْلَى الشاوري الشرجي الْيَمَانِيّ الْحُسَيْنِي نِسْبَة لأبيات حسن من الْيمن الشَّافِعِي الأسوي وَيعرف بِابْن الْمُقْرِئ / وَسمي الخزرجي جده عبد الله ابْن مُحَمَّد وَلم يزدْ كَمَا أَن النفيس الْعلوِي لم يزدْ أحدا بعد جده عبد الله وَاقْتصر شَيخنَا فِي الأنباء على إِسْمَاعِيل بن أبي بكر وَفِي المعجم قَالَ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أبي بكر، وَتَبعهُ فِيهِ التقي بن قَاضِي شُهْبَة وَأَصله من الشرجة من سواحل الْيمن كَمَا قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه، وَقَالَ غَيره مِمَّا لَا يُنَافِيهِ أَصله من بني شاور قَبيلَة تسكن جبال الْيمن شَرْقي المحالب. ولد كَمَا كتبه بِخَطِّهِ فِي منتصف جُمَادَى الأولى سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة، وَقَالَ الْجمال بن الْخياط أَنه رَجَعَ عَنهُ وَصَحَّ لَهُ أَنه سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة، وَقَالَ الْجمال بن الْخياط أَنه رَجَعَ عَنهُ وَصَحَّ لَهُ أَنه سنة أَربع وَخمسين بِأَبْيَات حُسَيْن وَنَشَأ بهَا ثمَّ انْتقل إِلَى زبيد وتفقه بالجمال الريمي شَارِح التَّنْبِيه فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمُهَذّب وَسمع غَيره فِي آخَرين تفقه بهم وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن عُلَمَاء وقته كمحمد ابْن زَكَرِيَّا وَعبد اللَّطِيف الشرجي وَمهر فيهمَا وَفِي غَيرهمَا من الْعُلُوم وبرز فِي الْمَنْطُوق وَالْمَفْهُوم، وتعانى النّظم فبرع فِيهِ وَأَقْبل عَلَيْهِ مُلُوك الْيمن وَصَارَ لَهُ ثمَّ حَظّ عِنْد الْخَاص وَالْعَام. وولاه الْأَشْرَف تدريس المجاهدية بتعز والنظامية بزبيد فَأفَاد واستفاد وانتشر ذكره فِي سَائِر الْبِلَاد وَولي أَمر المحالب وَعين للسفارة

стр. 669

إِلَى الديار المصرية ثمَّ تَأْخِير ذَلِك لطمعه فِي الِاسْتِقْرَار فِي قَضَاء الْأَقْضِيَة بعد الْمجد الشِّيرَازِيّ اللّغَوِيّ فَلم يتم لَهُ مناه بل كَانَ يرجوه فِي حَيَاة الْمجد ويتحايل عَلَيْهِ بِحَيْثُ أَن الْمجد عمل للسُّلْطَان الْأَشْرَف كتابا أول كل سطر مِنْهُ ألف واستعظمه السُّلْطَان فَعمل الشّرف كِتَابه الْحسن الَّذِي لم يسْبق إِلَى مِثَاله الْمُسَمّى عنوان الشّرف وَالْتزم أَن تخرج من أَوَائِله وأواخره وأواسطه عُلُوم غير الْعلم الَّذِي وضع الْكتاب لَهُ وَهُوَ الْفِقْه لكنه لم يتم فِي حَيَاة الْأَشْرَف فَقدم لوَلَده النَّاصِر وَوَقع عِنْده بل وَعند سَائِر عُلَمَاء عصره بِبَلَدِهِ وَغَيرهمَا موقعا عَظِيما وأعجبوا بِهِ وَهُوَ مُشْتَمل مَعَ الْفِقْه على نَحْو وتاريخ وعروض وقواف. وَكَذَا اختصر الرَّوْضَة وَسَماهُ الرَّوْض بِاخْتِصَار اسْمهَا أَيْضا وَالْحَاوِي الصَّغِير وَسَماهُ الْإِرْشَاد وَشَرحه فِي مجلدين وَعمل بديعيه على نمط بديعية الصفي الْموصِلِي وقصيدة استنبط فِيهَا معَان كَثِيرَة تزيد على ألف ألف معني إِلَى غير ذَلِك نظما ونثرا ونظمه كثير التَّجْنِيس والبديع حسن التَّرْتِيب والترصيع حَتَّى أَن النفيس الْعلوِي قَالَ أَنه سمع بِالْيمن كلا من شَيخنَا وَشَعْبَان الآثاري يَقُول مَا أعلم اعْلَم وَلَا أفْصح فِي الشّعْر مِنْهُ وَهُوَ يُربي على أبي الطّيب المتنبي وَقَالَ هُوَ الْفَقِيه الإِمَام الْعَالم ذُو الْفَهم الثاقب والرأي الصائب بهاء الْفُقَهَاء نور الْعلمَاء علما وَعَملا وَصَاحب الْحَال) المرضي قولا وفعلا الْمُعْتَكف عل التصنيف والتحرير والمقبل عَلَيْهِ مُلُوك الْيمن فِي الرَّأْي وَالتَّدْبِير لَهُ الحظوظ التامه عِنْد الْخَاصَّة والعامة وَهُوَ بذلك جدير وحقيق، وَقَالَ الْمُوفق الخزرجي إِنَّه كَانَ فَقِيها محققا باحثا مدققا مشاركا فِي كثير من الْعُلُوم والاشتغال بالمنثور والمنظوم أَن نظم أعجب وأعجز وَإِن نثر أَجَاد وأوجز فَهُوَ المبرز على أترابه والمقدم على أقرانه وَأَصْحَابه وَكَانَ يَقُول الشّعْر الْحسن مَعَ كَرَاهَته أَن ينْسب إِلَيْهِ قلت حَتَّى أَنه قَالَ: (بِعَين الشّعْر أبصرني أنَاس ... فَلَمَّا سَاءَنِي أخرجت عينه) (خُرُوجًا بعد رَاء كَانَ رأبى ... فَصَارَ الشّعْر مني الشَّرّ عينه) ثمَّ قَالَ الخزرجي ويتعانى فِي غالبه التَّجْنِيس واستنباط الْمعَانِي الغريبة بِحَيْثُ يَأْتِي بِمَا يعجز عَنهُ غَيره من الشُّعَرَاء فِي أحسن وضع وأسهل تركيب وامتدح الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس وَغَيره وَلم يزل الْأَشْرَف يلحظه ويقدمه وَهُوَ جدير بذلك فقد كَانَ غَايَة فِي الذكاء والفهم لَا يُوجد لَهُ نَظِير، وَله تصانيف فِي النَّحْو وَالشَّرْع وَالْأَدب وَغير ذَلِك، وَقد قَرَأَ على ديوَان المتنبي فاستفدت بفهمه وذكائه أَكثر مِمَّا اسْتَفَادَ مني وَكنت أحب أَن لَو أتمه لَكِن حصل عائق. وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه

стр. 670

أَنه مهر فِي الْفِقْه والعربية وَالْأَدب وَجمع كتابا فِي الْفِقْه سَمَّاهُ عنوان الشّرف يشْتَمل على أَرْبَعَة عُلُوم غير الْفِقْه يخرج من رموز فِي الْمَتْن عَجِيب الْوَضع اجْتمعت بِهِ فِي سنة ثَمَانمِائَة ثمَّ فِي سنة سِتّ فِي كل مرّة يحصل لي مِنْهُ الود الزَّائِد والإقبال وتنقلت بِهِ الْأَحْوَال وَولى إمرة بعض الْبِلَاد فِي دولة الْأَشْرَف وناله من النَّاصِر جَائِحَة تَارَة وإقبال أُخْرَى، وَكَانَ يتشوق لولاية الْقَضَاء بِتِلْكَ الْبِلَاد فَلم يتَّفق لَهُ وَمن نظمه بديعية الْتزم أَن يكون فِي كل بَيت تورية مَعَ التورية باسم النَّوْع البديعي وَله مسَائِل وفضائل وَعمل مرّة مَا يتَفَرَّع من الْخلاف فِي مَسْأَلَة المَاء المشمس فبلغت آلافاوله شرح مُخْتَصر الْحَاوِي فِي مجلدين، وَحج سنة بضع عشرَة وأسمع كثيرا من شعره بِمَكَّة وترجمه فِي استدعاء بِأَنَّهُ إِمَام فَاضل رَئِيس كَامِل لَهُ خُصُوصِيَّة بالسلطان وَولى عدَّة ولايات دون قدره وَله تصانيف وحذق تَامّ ونظم مليح إِلَى الْغَايَة مَا رَأَيْت بِالْيمن أذكى مِنْهُ. وَقَالَ فِي مُعْجَمه اسْتَفَدْت مِنْهُ الْكثير وَسمع مني كتابي ضوء الشهَاب الْمُنْتَخب من نظمي وَأحسن السفارة لي عِنْد السُّلْطَان وطار حَتَّى بِأَبْيَات رائية، وَحج وَحدث بِشَيْء من شعره وَعين للسفارة إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ تَأَخّر ذَلِك وَكَانَ يطْمع فِي ولَايَة الْقَضَاء فَلم يتَّفق لَهُ وصنف عنوان الشّرف وَهُوَ مُخْتَصر فِي الْفِقْه أودعهُ علوما أُخْرَى) تستخرج من أَوَائِل السطور وأواخرها لم يسْبق إِلَى مثله وَأَجَازَ لأولادي فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة فِي طبقاته قَالَ لي بعض الْمُتَأَخِّرين شامخ الْعرنِين فِي الْحسب ومنقطع القرين فِي عُلُوم الْأَدَب تصرف للأشرف صَاحب الْيمن فِي الْأَعْمَال الجليلة وناظر أَتبَاع ابْن عَرَبِيّ فعميت عَلَيْهِ الْأَبْصَار ودمغهم بأبلغ حجَّة فِي الأفكار وَله فيهم غرر القصائد تُشِير إِلَى تَنْزِيه الصَّمد الْوَاحِد وَله الْمَدْح الرَّائِق وَالْأَدب الْفَائِق إِلَى أَن قَالَ ترشح لقَضَاء الْأَقْضِيَة بعد القَاضِي مجد الدّين ودرس بمدارس منسوبة إِلَى مُلُوك قطره وَلم يزل مُحْتَرما إِلَى أَن توفّي فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ فِي رَجَب مِنْهَا ظنا يَعْنِي بزبيد، وَقَالَ غَيره أَنه حج فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة وَحدث فِيهَا ببديعيته فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَلَقي فِيهَا الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بِمَكَّة وَقَالَ لَهُ أَنْت الْقَائِل: (قل لِلشِّهَابِ بن عَليّ بن حجر ... سور على مودتي من الْغَيْر) (فسور ودي فِيك قد بنيته ... من الصَّفَا والمروتين وَالْحجر) فَقَالَ نعم قَالَ فأنشدنيهما فَفعل وَفِي سنة ثَمَان وَعشْرين وأنشدنا عَنهُ الْمُوفق الآبي قصيدة سَمعهَا مِنْهُ أَولهَا: (إِلَى كم تَمَادى فِي غرور وغفلة ... وَكم هَكَذَا نوم إِلَى غير يقظة)
следующие страницы →