Полный текст (3 693 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
٦١٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد الماحوزي المصمودي الشَّيْخ نزيل مَكَّة. / ذكره شَيخنَا فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ من أنبائه وبيض لَهُ، وأرخه ابْن فَهد فِي جُمَادَى الْآخِرَة مِنْهَا بِمَكَّة وَلم يزدْ على وَصفه بالشيخ بل قَالَ فِيمَا ذيل بِهِ على الفاسي أَنه تفقه بتلمسان على أبي عبد الله بن مَرْزُوق وبتونس على أبي حَفْص عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد القلشاني وَصدر تَرْجَمته بِأَنَّهُ الماجري وَكَأَنَّهُ أصوب من الماحوزي.
٦١٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد المرحومي القاهري الْمَدِينِيّ الشَّافِعِي. / رَأَيْته عرض عَلَيْهِ فِي سنة خمس وَتِسْعين.
٦١٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد المرتقي الْحَنْبَلِيّ. / قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه أحد فضلاء الْحَنَابِلَة اشْتغل قَلِيلا وناب فِي الحكم وَكَانَ خيرا صَالحا. مَاتَ فِي عشري ذِي الْقعدَة سنة تسع عشرَة، ثمَّ أَعَادَهُ فِي الَّتِي بعْدهَا فَلم يسم أَبَاهُ وَنسبه البرنقي بِالْمُوَحَّدَةِ وَالنُّون وَقَالَ: الدِّمَشْقِي ثمَّ الْمَكِّيّ كَانَ يُؤَدب الْأَوْلَاد بِدِمَشْق وَكَانَ خيرا كثير التِّلَاوَة ثمَّ أَنه توجه إِلَى مَكَّة وجاور بهَا نَحوا من ثَلَاثِينَ سنة وتفرغ لِلْعِبَادَةِ على اخْتِلَاف أَنْوَاعهَا، وأضر فِي آخر عمره، وَمَات بِمَكَّة، وَكَذَا ذكره النَّجْم بن فَهد فِي ذيله على التقي الفاسي مِمَّا نَقله من ذيل الْأَعْلَام فِي المشتبه لِابْنِ نَاصِر الدّين فَقَالَ: أَحْمد البرنقي الدِّمَشْقِي ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّيْخ الصَّالح العابد الناسك الزَّاهِد شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس كَانَ
يُؤَدب الْأَبْنَاء بِدِمَشْق بالسنجارية ثمَّ بالكلاسة خيرا كثير التِّلَاوَة ثمَّ تَركه وَتوجه لمَكَّة فجاور بهَا نَحوا من ثَلَاثِينَ سنة متفرغا لِلْعِبَادَةِ والتلاوة وَالصَّلَاة وَالطّواف وَالْحج والاعتمار مَقْصُودا بالفتوحات مَعَ تقنعه بالنساخة وَلَكِن أضرّ قبل مَوته بِمدَّة. مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين. قلت وَرَأَيْت من ترْجم أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد البريقي شهَاب الدّين الشَّيْخ الإِمَام الصَّالح العابد سمع كثيرا وَتُوفِّي كَبِيرا فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وَقد بلغ السّبْعين وَهُوَ هَذَا وَلَكِن الظَّاهِر أَنه غير الْحَنْبَلِيّ الأول.
٦١٩ - أَحْمد بن مَحْمُود بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أبي الْعِزّ الشهَاب بن المحيوي بن النَّجْم الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَالِد مُحَمَّد الْآتِي وَأَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن الكشك. / ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع عشر رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة واشتغل قَلِيلا ودرس بالظاهرية وَأَخذه تمر مَعَ وَالِده إِلَى تبريز ثمَّ رجعا وَخلف أَبَاهُ فِي جهاته وناب فِي الْقَضَاء ثمَّ اسْتَقل بِهِ فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وعزل بعد شَهْرَيْن ثمَّ أُعِيد فِي الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ عزل فِي أَوَاخِر سنة أَربع عشرَة ثمَّ أُعِيد قبل مُبَاشرَة ابْن القضامي الَّذِي انْفَصل بِهِ ثمَّ انْفَصل فِي أَوَاخِر سِتّ عشرَة وولاه
стр. 597
الْمُؤَيد نظر الْجَيْش لما خرج لقِتَال نوروز ثمَّ أَعَادَهُ إِلَى الْقَضَاء مُضَافا لَهُ ثمَّ انْفَصل عَن الْجَيْش بعد مُبَاشَرَته لَهُ سِتّ سِنِين وَثلث سنة ثمَّ عَن الْقَضَاء بعد ثَلَاث عشرَة سنة وَثَمَانِية أشهر فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ثمَّ أُعِيد لَهُ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَهِي الْولَايَة السَّادِسَة وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ وَعين لكتابة سر مصر، وَكَانَ جريئا مقداما شَدِيد الرَّأْي، قَالَ التقي بن قَاضِي شُهْبَة حكى لي أَنه غرم من سلطنه الْمُؤَيد إِلَى سلطنة ططر سبعين ألف دِينَار وَبعد ذَلِك أَمْوَالًا كَثِيرَة وَكَانَ يُقَال أَن ذَلِك مِمَّا صَار إِلَيْهِ وَإِلَى أَبِيه من الْأَمْوَال فِي أَيَّام التتار بِحَيْثُ أَنه قَالَ فِي مرض مَوته مَا ملك فَقِيه فِي زماني من النَّقْد مَا ملكت وَملك مِائَتي مَمْلُوك ومائتي جَارِيَة وَكَانَ بِيَدِهِ غَالب مدارس الْحَنَفِيَّة تداريس وأنظارا من عَامر وخراب ثمَّ إِن القَاضِي شمس الدّين الصَّفَدِي انتزع مِنْهُ تدريس القصاعين والصادرية فَلَمَّا عزل استعادهما، قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة أهل الشَّام فِي زَمَانه، وَكَانَ شهما قوي النَّفس يستحضر الْكثير من الْأَحْكَام، ولي قَضَاء الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق اسْتِقْلَالا مُدَّة ثمَّ أضيف إِلَيْهِ نظر الْجَيْش فِي الدولة المؤيدية وَبعدهَا ثمَّ صرف عَنْهُمَا مَعًا ثمَّ أُعِيد للْقَضَاء وَعين لكتابة السِّرّ بِمصْر بعد الشهَاب بن السفاح فَاعْتَذر بعسر الْبَوْل وَكَانَت بَينه وَبَين النَّجْم بن حجي معاداة فَكَانَ كل مِنْهُمَا يُبَالغ فِي الآخر غير أَن هَذَا أَجود.
مَاتَ بِدِمَشْق فِي ربيع الأول سنة سبع وَثَلَاثِينَ عَن بضع وَخمسين سنة وأرخة شَيخنَا فِي صفر الاول. أصح وَهُوَ من بَيت شهير بِالْعلمِ والرياسة. ولد بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فاشتغل بالفقه وَغَيره وَصَارَ رَئِيس الشَّام بِلَا مدافع مَعَ ثروة زَائِدَة وَفضل وأفضال، وَقد وَصفه شَيخنَا فِي تَرْجَمَة أَبِيه برئيس الشَّام، وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة أَنه لم يكن وَلَا أحد من نوابه يتعاطى فِي الْقَضَاء شَيْئا مَعَ كَثْرَة المداراة قَالَ وَكَانَ يتَكَلَّم فِي الْعلم جيدا ويستحضر جملَة من التَّارِيخ.
٦٢٠ - أَحْمد بن مَحْمُود بن عبد السَّلَام بن مَحْمُود الشهَاب الْعَدوي نِسْبَة لأبي البركات بن مُسَافر أخي عدي البقاعي البيتفاري بِفَتْح الْمُوَحدَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة ثمَّ فوقانية وَفَاء وَقبل يَاء النِّسْبَة رَاء نِسْبَة إِلَى بَيت فار من الْبِقَاع الشَّافِعِي خطيب صرفند وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالشهاب الْعَدوي. / ولد فِي جُمَادَى الأولى أَو الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بصرفند من عمل صيدا وَنَقله أَخُوهُ الزين عبد السَّلَام إِلَى دمشق صَغِيرا فَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وتلاه لأبي عَمْرو على الشهَاب بن عَيَّاش واشتغل بالفقه على الشهب الْغَزِّي ووالد رَضِي الدّين وَابْن نشوان وَالزهْرِيّ وَسمع على عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَحج مرَارًا أَولهَا فِي سنة إِحْدَى عشرَة وَولي
стр. 598
خطابة جَامع صرفند فشهر بهَا، وسافر إِلَى طرابلس وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة مرَارًا مِنْهَا فِي أَوَاخِر سنة سِتّ وَأَرْبَعين صُحْبَة الونائي ثمَّ سَافر فِي الَّتِي بعْدهَا وَدخل ثغري الاسكندرية ودمياط، ونظم الشّعْر الْحسن وَولي نقابة الشهَاب الْأمَوِي فَمن بعده من قُضَاة دمشق وَكَانَ دينا مُتَمَكنًا من عقله مجانبا للنَّاس مسالما لَهُم شجاعا يقظا لَهُ ثروة ورياسة حكى عَنهُ الشريف عَليّ بن مَحْمُود القصيري الْكرْدِي الْآتِي أَنه قَالَ رافقت بعض الْفُقَرَاء فِي الشتَاء فوصلنا إِلَى سيل عَظِيم لَا يقدر على جَوَازه فِي الْعَادة فَقَالَ لي خاطرك معي فَقلت يَا سَيِّدي هَذَا لَا يقدر على خوضه فَلم يلتف وودعني ثمَّ لما دنا مِنْهُ لم أشعر إِلَّا وَهُوَ فِي الْجَانِب الآخر وَلم يتَبَيَّن لي كَيفَ جازه.
مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَانِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ بِدِمَشْق وَكَانَت لَهُ جَنَازَة حافلة.
٦٢١ - أَحْمد بن مَحْمُود بن عبد الله بن مَحْمُود بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْكَرِيم بن الْعِمَاد إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الشّرف الْحلَبِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن الفرفور بفاءين، / هَكَذَا أمْلى على نسبه وَقَالَ أَنه ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَأَنه حفظ الْقُرْآن والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَعرض على الْبُرْهَان الباعوني وَسمع مِنْهُ المسلسل والزين بن الشَّيْخ خَلِيل القابوني وَقَرَأَ عَلَيْهِ بَعْضًا من مروياته والبدر بن
قَاضِي شُهْبَة وَقَرَأَ عَلَيْهِ شَرحه الصَّغِير على الْمِنْهَاج والزين خطاب وَأخذ عَنهُ فِي الْفِقْه فِي آخَرين مِمَّن اشْتغل عَلَيْهِم كالنجم بن قَاضِي عجلون وَمِمَّا أَخذه عَنهُ الْعرُوض وَأَنه تميز فِيهِ بِحَيْثُ كتب على الخزرجية توضيحا وَمولى حاجي قَرَأَ عَلَيْهِ بالشامية الجوانية فِي النَّحْو والمنطق وأصول الْفِقْه وَأَنه كتب فِي الشامية على جاري عَادَتهم فِي ذَلِك سنة سبعين، وَقدم فِي الَّتِي بعْدهَا الْقَاهِرَة فَأخذ عَن الْعَبَّادِيّ فِي العجالة وَأذن لَهُ وَكَذَا الْبَدْر، وَحج مِنْهَا مَعَ أَبِيه فِي خدمَة الزيني بن مزهر مَعَ الجربية، وَحضر مَا قرئَ حِينَئِذٍ على عبد الْمُعْطِي المغربي. وَمَات أَبوهُ هُنَاكَ وَكَانَ استاداره بِدِمَشْق فاستمر فِي خدمَة الْمشَار إِلَيْهِ حَتَّى نَاب بسفارته أول قدومه مَعَه فِي الْقَضَاء السّنة الَّتِي تَلِيهَا أَيَّام ابْن الصَّابُونِي بمرسوم سلطاني ثمَّ نَاب عَن الخيضري وَاسْتمرّ إِلَى أَن اسْتَقر فِي نظر جَيش الشَّام فِي الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ عوضا عَن الشريف موفق الدّين الْحَمَوِيّ ثمَّ بعد دون شهر وَذَلِكَ فِي مستهل صفر فِي الْقَضَاء الْأَكْبَر عوضا عَن ابْن الخيضري فدام فيهمَا إِلَى ثامن عشري جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَثَمَانِينَ فانفصل عَن الْقَضَاء فَقَط بالشمس مُحَمَّد بن المزلق ثمَّ أُعِيد إِلَيْهِ بعده ثَانِي عشر جُمَادَى الأولى من الَّتِي تَلِيهَا كل ذَلِك بالبذل الزَّائِد والخدم الَّتِي لَا تَنْتَهِي. وسافر فِي أَوَاخِر الَّذِي يَلِيهِ
стр. 599
بعد مصاهرة الخيضري على ابْنة لَهُ بكر أمهَا تركية وَكَذَا تزوج ابْنة عبد الرَّحِيم بن الجيعان بعد أبي وَلَدهَا التقي بن الرسام وَهُوَ عشير ظريف فهم ذكي قل من يسد مسده مسكره متودد وجده الْعِمَاد الَّذِي اتَّصل بِهِ مترجم فِي الدررويذ كركثير من الشاميين أَصله بِحَيْثُ قيل مِمَّا أسْتَغْفر الله من حكايته:
(يَا ابْن الأراذل وليت فِينَا قَاضِيا ... خرف الزَّمَان أم جن الْفلك)
(إِن كنت تحكم باليهود فَرُبمَا ... أما بدين مُحَمَّد فَمن أَيْن لَك)
وَقَالَ التقي السُّبْكِيّ الْموقع:
(تَبًّا لدهر قد أَتَى بعجائب ... ومحا فنون الْعلم والآداب)
(وأتى بقاض لَو انبسطت يَدي ... فِيهِ لردته إِلَى الْكتاب)
وَقدم الْقَاهِرَة مَطْلُوبا فِي أَوَائِل سنة سِتّ وَتِسْعين فانتظم أمره على مَال كثير ودام حَتَّى رَجَعَ لبلده أَوَائِل جُمَادَى الأولى من الَّتِي تَلِيهَا.
٦٢٢ - أَحْمد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الدّين بن جمال الدّين بن القَاضِي شمس الدّين الطولوني
الْحَنَفِيّ / هُوَ السمين، كَانَ عَارِيا مَعَ إِلْمَام يسير بصناعة الشُّهُود وَقد نَاب للحنفية بالكبش بعناية صهر لَهُ، وبواسطته سَافر على قَضَاء ركب الْمحمل فِي سنة سبعين ثمَّ صرفه الأمشاطي عَن النِّيَابَة وتوسل بِكُل طَرِيق فِي لعود فَمَا أَفَادَهُ إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثامن عشر رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَكَانَ أَبوهُ مِمَّن يشْهد عِنْد الْمَيْمُونِيّ وَالْولد سر أَبِيه، وَقد سمعا مَعًا ومعهما أَخُوهُ عبد الْقَادِر الْمجْلس الْأَخير من البُخَارِيّ بالظاهرية العتيقة عَفا الله عَنْهُم وعنا.
٦٢٣ - أَحْمد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عبد الله الصَّدْر بن الْجمال القيسري الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن العجمي. / ولد سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة واعتنى بِهِ أَبوهُ فَأَقْرَأهُ الْقُرْآن وَصلى بِهِ قبل استكماله إِحْدَى عشرَة سنة فِي البرقوقية أول مَا فتحت سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَكَذَا أقرأه الْفِقْه والعربية والمعاني وَغَيرهَا وأحضر لَهُ المؤدبين والمعلمين من الْعَجم وَغَيرهم إِلَى أَن ترعرع وبرع فِي فنون وَصَارَ معدودا فِي الْفُضَلَاء، وباشر التوقيع فِي ديوَان الْإِنْشَاء وَنظر الْجَيْش بِالشَّام والحسبة بِالْقَاهِرَةِ غير مرّة وَنظر الجوالي ومشيخة الشيخونية وَغير ذَلِك متنقلت بِهِ الْأَحْوَال. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه، وَكَانَ بارعا فَاضلا نحويا نقبها مفننا فِي عُلُوم كَثِيرَة مَذْكُورا بالذكاء التَّام وَحسن التَّصَوُّر وجودة الْفَهم حسن المحاضرة فصيحا بليغا مقداما مَعَ الْكَرم والتواضع جَالس الْمُؤَيد ونادمه وقتا وَاتفقَ أَن الْمُؤَيد أرسل عسكرا ومقدمه الْفَخر بن أبي الْفرج فَرَأى فِي الْمَنَام أَن الْفَخر مَكْشُوف الرَّأْس فاغتنم لذَلِك وقصه
стр. 600
على ندمائه فَسَكَتُوا إِلَّا الصَّدْر فَإِنَّهُ بشره بالنصر أخذا من قَول الشَّاعِر:
(أَنا ابْن جلا وطلاع الثنايا ... مَتى أَضَع الْعِمَامَة تعرفوني)
وَكَانَ كَذَلِك، وَهُوَ مِمَّن قرض سيرة الْمُؤَيد لِابْنِ ناهض. مَاتَ بالطاعون فِي يَوْم السبت رَابِع عشر رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ، قَالَ المقريزي كَانَ من فضلاء الْحَنَفِيَّة وَله معرفَة جَيِّدَة بالنحو، وَقَالَ الْعَيْنِيّ إِنَّه حصل بعض مَادَّة من الْعُلُوم يشارر بهَا النَّاس وَلم يكن جميل المعاشرة وَلذَا كَانَ أَكثر النَّاس يكرهونه وَولي وظائف عدَّة وَلم ينْفَصل عَن وَاحِدَة مِنْهَا بِخَير وَلَا شكر، ولي الْحِسْبَة فِي الْأَيَّام المؤيدية فَخرج مِنْهَا خَائفًا يترقب وَنظر الْجَيْش بِدِمَشْق فعزل عَنهُ بِالضَّرْبِ وَالْعصر والمصادرة، وَنظر الْمَوَارِيث فِي الْأَيَّام المؤيدية فَخرج غير مشكور وَكَذَا نظر الْكسْوَة، وَآخر الْأَمر تولى مشيخة الشيخونية فَأخذ من وَقفهَا مِقْدَار سبعين ألفا وَمَات وَهِي فِي ذمَّته وَكَذَلِكَ بَقِي فِي ذمَّته أَشْيَاء كَثِيرَة لِأُنَاس مُعينين، وَكَانَ الشَّمْس بن الديري عزره تعزيرا)
بَالغا لكَلَامه فِي ابْن عَبَّاس بل أَرَادَ الْمُؤَيد قَتله حِين شهد عَلَيْهِ أَنه زنديق وَمَا كَفه عَنهُ إِلَّا مسطره، وَمن جملَة مَا صدر مِنْهُ أَن النَّاصِر أودع عِنْده فِي بعض سفراته عشرَة آلَاف دِينَار فتصرف فِيهَا وَلم يبْق مِنْهَا غير شَيْء يسير فسلمه النَّاصِر إِلَى ابْن الهيصم فقاسى شَدَائِد وَتَأَخر عِنْده بعد أَخذ كل شَيْء لَهُ ألف دِينَار وَخَمْسمِائة وَلَا زَالَ يتوسل بالشفاعات عِنْد النَّاصِر حَتَّى أطلقهُ وَسكت، وترجمه بَعضهم فَقَالَ بَاشر التوقيع وَقدم دمشق مَعَ النَّاصِر فِي الْفِتْنَة التمرية وتخلف مَعَ المتخلفين فَوَقع فِي الْأسر ثمَّ تخلص وَولي حسبَة الْقَاهِرَة مرَّتَيْنِ وَأكْثر ثمَّ قدم دمشق مَعَ الْمُؤَيد مُتَوَلِّيًا نظر جيشها فِي أول سنة سبع عشرَة فباشره سنة وَتِسْعَة أشهر ثمَّ عزل ثمَّ ولي حسبَة الشَّام ثمَّ ذهب إِلَى مصر واختص بالمؤيد فَوَقع بَينه وَبَين ابْن الْبَارِزِيّ فَعمل عَلَيْهِ حَتَّى أخرج إِلَى الْقُدس بطالا وَهُوَ فِي الترسيم فهرب من أثْنَاء الطَّرِيق وَلم يعلم خَبره فاتهم ابْن الْبَارِزِيّ بقتْله وليم ثمَّ ظهر أَنه رَجَعَ إِلَى مصر واختفى، وأوذي صهره الولوي السنباطي بِسَبَب ذَلِك كَمَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته ثمَّ لم يظْهر حَتَّى تسلطن الْأَشْرَف فَظهر واتصل بِهِ ثمَّ لما ولي التفهني الْقَضَاء فِي صفر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأعْطى عوضه مشيخة الشيخونية وَكَانَ فَاضلا فِي العقليات شَاعِرًا كَرِيمًا متلافا لَا يبْقى على شَيْء ﵀.
٦٢٤ - أَحْمد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد الشهَاب أَو الصَّدْر القاهري الْمَاوَرْدِيّ أَبوهُ الْمَالِكِي أَخُو التقي مُحَمَّد الْآتِي وسبط ابْن العجمي الْمَاضِي وَيعرف بِابْن مَحْمُود. / اشْتغل فِي
стр. 601
الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَأخذ عَن ابْن حجى وَنَحْوه وتميز وَسمع الحَدِيث ولازم ابْن الغرز ثمَّ جفاه وَكَذَا تردد إِلَيّ قَلِيلا واختص بقربيه الْبَدْر حسن بن الطولوني وتنزل فِي تربة الاشرف قايتباي وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَحج غير مرّة بل صَار يحمل كثيرا من صدقَات أهل الْحَرَمَيْنِ بِحَيْثُ تمول وضارب وعامل وَالله يوفقه.
٦٢٥ - أَحْمد بن مَحْمُود بن يُوسُف بن مَسْعُود الشهَاب بن الْكَمَال القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو فَاطِمَة الشاعرة لأَبِيهَا وَيعرف كأبيه بِابْن شيرين بِالْمُعْجَمَةِ شَاب، / ولد فِي لَيْلَة سلخ رَمَضَان سنة أَربع وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ يَتِيما فحفظ الْقُرْآن وكتبا كالنقاية فِي الْفِقْه والجرومية وحدود الابدي وَعرض على نظام واللقاني وَآخَرين ثمَّ لَازم خدمَة المظفر الامشاطي ليتدرب بِهِ فِي الطِّبّ، ثمَّ سَافر فِي الْبَحْر من الطّور ليحج فِي أثْنَاء سنة سِتّ وَتِسْعين فحج ولاطف هُنَاكَ بِيَسِير ثمَّ عَاد.
٦٢٦ - أَحْمد بن مُسَدّد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام بن مُحَمَّد الْعَفِيف أَبُو الْوَلِيد الكازروني الْمدنِي الشَّافِعِي سبط أبي الْفرج الكازروني وأخو عبد الْعَزِيز وَمُحَمّد الْمَذْكُورين فِي محالهم، /
ولد فِي الْمَدِينَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ من أول الْبَيْضَاوِيّ إِلَى الْفَصْل الْخَامِس فِي الِاشْتِرَاك على سَلام الله الْبكْرِيّ وَأَجَازَ لَهُ وَأخذ عَن الشهَاب الابشيطي أَشْيَاء وتلقن الذّكر من مُحَمَّد الْخُرَاسَانِي وَقَرَأَ على حُسَيْن بن الشهَاب قاوان فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بِالْمَدِينَةِ وعَلى جده أبي الْفرج بعض الْمِنْهَاج وإيضاح الْمَنَاسِك كِلَاهُمَا للنووي وتناولهما مَعَ قِرَاءَة غير ذَلِك من مروياته، ولقيني بمنى فَقَرَأَ عَليّ ثلاثيات البُخَارِيّ وَسمع مني المسلسل وَغير ذَلِك وَكَذَا سمع مني بِالْمَدِينَةِ أَشْيَاء وَلما وَقع الْحَرِيق فِي الْمَسْجِد النَّبَوِيّ أشرف على الْهَلَاك فسلمه الله لكنه بَقِي متوعكا إِلَى رَجَب سنة سبع وَثَمَانِينَ أَو قرينه وتعاني النّظم والنثر وأنى مِنْهُمَا بِمَا لَعَلَّه يستحسن مَعَ خطّ حسن وذكاء وَفهم فِي الْجُمْلَة وَعمل جُزْءا فِي الْمُفَاخَرَة بَين قبا والعوالي سَمَّاهُ الحدائق الغوالي فِي قبا والعوالي قرضه لَهُ غير وَاحِد وَكنت مِنْهُم وَكَذَا عمل وُرُود النعم وصدور النقم فِي الْحَرِيق الْمشَار إِلَيْهِ أَجَاد فِيهِ ونثر البديع من الْأَدَب فِي زهر المراثي وَالنَّدْب بعد موت أَخِيه عبد الْعَزِيز وَغير ذَلِك مِمَّا أرسل لي بأكثره مَعَ مرثية فِي الشهَاب الابشيطي وَغَيرهَا بِخَطِّهِ وَمِنْه قَوْله:
(يَا مَالك الْحسن حَال الْحول وَاجْتمعت ... مني ومنك شُرُوط توجب الصدقه)
(وَأَنت تعلم فقري من وصالك لي ... وَلست أطلب غير الْقُوت والنفقه)
стр. 602
وَقَوله فِي مطر لَيْلَة الْحَرِيق:
(لم أنس إِذْ زارت بجنح الدجى ... سافرة عَن ثغرها بارقه)
(نَادَى رَقِيب الْوَصْل فِي اثرها ... يَا قوم قد أَنْذَرْتُكُمْ صاعقه)
٦٢٧ - أَحْمد بن مَسْعُود بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب النابلسي ثمَّ القاهري النَّاسِخ المفنن. / ولد فِي سنة ثَلَاثِينَ وثماثمائة أَو الَّتِي قبلهَا وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن.
٦٢٨ - أَحْمد بن مَسْعُود بن خَليفَة الْمَكِّيّ المطيبير / سمع فِي شعْبَان سنة سِتّ عشرَة بِعدْل على الاخوين عَليّ ومسعود ابْني هَاشم بن عَليّ بن غَزوَان جُزْءا فِيهِ منتقى التقى بن فَهد من الثقفيات وبقراءته. مَاتَ فِي آخر يَوْم الْخَمِيس ثامن الْمحرم سنة خمس وَسِتِّينَ بِمَكَّة، أرخه ابْن فَهد، وبرع فِي التذهيب وَالْكِتَابَة وفَاق فِي تدقيقها بِحَيْثُ كتب الاخلاص على أرزة مَعَ مُشَاركَة فِي عَرَبِيَّة وَغَيرهَا من الْفَضَائِل، وَقدم الْقَاهِرَة فَنَوَّهَ بِهِ الْجمال بن السَّابِق، وَكتب لكل من ابْن مزهر وَابْن حجى واختص بِهِ والانصاري وسافر مَعَه لمَكَّة فَكَانَت منية مخدومه هُنَاكَ وَرجع
هَذَا فَأَقَامَ موقعا بِبَاب الأتابك أزبك فَأَنَّهُ كَانَ مِمَّن اسْتَقر فِي الموقعين قبل ذَلِك وَلَكِن من ذَا يُمَيّز، وَتردد إِلَى يَسِيرا وراجعني فِي أَشْيَاء حِين كِتَابَته البُخَارِيّ للانصاري وَنعم الرجل عقلا وفضلا وسكونا، وَقد رَأَيْت لَهُ تقريظا لمجموع البدري أحْسنه خطا ولفظا وتذهيبا، بل من نظمه فِي معداوي:
(معداوي بَحر هَمت فِيهِ ... يُبَالغ فِي القطيعة والبعاد)
(فَلَا يطْمع فَتى بِالْقربِ مِنْهُ ... وَطيب الْوَصْل الافي المعادي)
٦٢٩ - أَحْمد بن مَسْعُود بن هَاشم بن عَليّ بن مَسْعُود بن غَزوَان بن حُسَيْن الشهَاب أَبُو حَامِد الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ ابْن عَم الشَّيْخ أبي سعد مُحَمَّد بن عَليّ بن هَاشم الآني. / ولد بعد الْعَصْر من يَوْم الاربعاء سَابِع عشرى ربيع الأول سنة خمس وَثَمَانمِائَة. ذكره ابْن فَهد وَلم يزدْ.
٦٣٠ - أَحْمد بن مَسْعُود الْمدنِي نزيل مَكَّة وَيعرف بالخرية بِمُعْجَمَة مَفْتُوحَة ثمَّ رَاء سَاكِنة وتحتانية. / كَانَ سَاكِنا خيرا يتكسب بقيسارية دَار الْإِمَارَة وَله دَار بِجِهَة الْمُدعى. مَاتَ فِي الْمحرم سنة سِتِّينَ وَدفن بالمعلاة.
٦٣١ - أَحْمد بن مظفر بن أبي بكر المعمر الطولوني. / مَاتَ فِي سنة تسع وَخمسين قَالَه ابْن عزم
أحمدبن أبي بكر. / فِي ابْن مُحَمَّد بن أبي بكر.
٦٣٢ - أَحْمد ويدعى بديد بن مِفْتَاح بن عبد الله السُّلَيْمَانِي الْمدنِي الموله. / مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ
стр. 603
٦٣٣ - أَحْمد بن مِفْتَاح الشهَاب الْمَكِّيّ وَيعرف بالقفيلينسبة / لمَكَان شهير من أَعمال حليبن يَعْقُوب كَانَ أَبوهُ عِنْد أَمِير مَكَّة ثقبة بن رميثة الحسني فَنَشَأَ هَذَا مَعَ بنيه فِي خدمتهم ثمَّ تقلل مِنْهَا وَأَقْبل على التِّجَارَة فاكتسب دنيا وَتردد لليمن تَاجِرًا وَعرف عِنْد النَّاس مَعَ خير وَأَمَانَة. مَاتَ فِي الْعشْر الأول من ذِي الْحجَّة قبل عَرَفَة سنة تسع عشرَة. قَالَه الفاسي فِي مَكَّة.
٦٣٤ - أَحْمد بن مفرح الصّباغ /. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
٦٣٥ - أَحْمد بن مُفْلِح الكازروني. / مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ. قَالَه ابْن عزم.
أحمدبن مَكْنُون. / فِي ابْن مُحَمَّد بن مَكْنُون.
٦٣٦ - أَحْمد بن مَنْصُور وَقيل ابْن مُحَمَّد بن مَنْصُور وَهُوَ فِي مُعْجم شَيخنَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ وقرأته بِخَطِّهِ نَفسه باثبات مُحَمَّد الشهَاب الأشموني ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ وَيعرف بالشهاب الأشموني. / قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه كَانَ فَاضلا فِي الْعَرَبيَّة مشاركا فِي الْفُنُون ونظم فِي النَّحْو
منظومة على قافية اللَّام أذن فِيهَا بعلو قدره فِي الْفَنّ وَشَرحهَا شرحا مُفِيدا سَمِعت مِنْهُ شَيْئا مِنْهَا وسألني فِي تقريظها فَكتبت عَلَيْهَا شَيْئا وَكَذَا صنف كتابا فِي فضل لَا اله الا الله، وَكَانَ يقْرَأ على شَيخنَا الْعِرَاقِيّ فِي كل سنة فِي رَمَضَان فَسمِعت بقرَاءَته. وَمَات فِي ثامن عشري شَوَّال سنة تسع انْتهى. قَالَ المقريزي فِي عقوده بعد أَن نسبه: ابْن مُحَمَّد بن مَنْصُور بن عبد الله عَن نَحْو سِتِّينَ وَأَنه صحب سِنِين وَكَانَ يَقُول الشّعْر الْجيد وشارك فِي الْفِقْه وَمَال إِلَى أهل الطَّاهِر ثمَّ انحرف عَنْهُم وَأكْثر الوقيعة فيهم. قلت وَمِمَّا قَرَأَهُ على الْعرَاق فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم وَكتب الْخط الْمَنْسُوب.
٦٣٧ - أَحْمد بن مَنْصُور الشهَاب الْمَالِكِي. / مِمَّن انْتَمَى للقرافي وتدرب فِي الْجُمْلَة فِي الشَّهَادَة وَجلسَ بِبَابِهِ ثمَّ لَازم وَلَده الْبَدْر. مَاتَ فِي صفر سنة سبع وَتِسْعين وَكَانَ عديم الْفَضِيلَة عَفا الله عَنهُ.
٦٣٨ - أَحْمد بن مَنْصُور الْحَكِيم. / مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ.
٦٣٩ - أَحْمد بن مهْدي الريس. / مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين.
٦٤٠ - أَحْمد بن مُوسَى بن أبراهيم بن طرخان الشهَاب بن الضياء القاهري الْحَنْبَلِيّ وَالِد مُحَمَّد وَأحمد الْمَذْكُورين وَيعرف بِابْن الضياء. / كَانَ بعث قَاضِي مذْهبه القَاضِي نَاصِر الدّين نصر الله وَاتفقَ كَمَا حَكَاهُ الْعِزّ حفيد القَاضِي أَنه قبض لَهُ من معاليمه قدرا لَهُ وَقع ثمَّ جَاءَهُ وأبرز طرف كمه وَهُوَ مطروز وَقَالَ أَن السَّارِق قطعه وَأخذ الْمبلغ. وَمَات فِي صفر سنه ثَلَاث. أرخه شَيخنَا. قَالَ وَهُوَ وَالِد
стр. 604
صاحبنا الشَّمْس بن الضياء الشَّاهِد بِبَاب الْبَحْر ظَاهر الْقَاهِرَة.
٦٤١ - أَحْمد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْحلَبِي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ أحد النواب ووالد عبد الرَّحِيم وَعبد الله الآتيين. / مِمَّن وصف بِالْعلمِ وَعرض عَلَيْهِ جمَاعَة مِمَّن لَقِينَاهُمْ وَسَيَأْتِي فِيمَن لم يسم جده.
٦٤٢ - أَحْمد بن مُوسَى بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الشهَاب أَبُو الْفَتْح القاهري الْحُسَيْنِي سكنا الشَّافِعِي الْمُقْرِئ وَيعرف بالمتبولي / نِسْبَة لشيخه الْبُرْهَان الشهير.
ولد وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن واشتغل على السَّيِّد النسابة وَالْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي والعبادي وَإِبْرَاهِيم الشرواني فِي الْفِقْه، وَأخذ عَن الْأَخير والبوتيجي وَأبي الْجُود الْفَرَائِض والحساب وَكَذَا أَخذ فِي الْحساب عَن التقي الحصني بل لَازمه فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير والأصلين والمعاني وَالْبَيَان والعربية وَغَيرهَا من الْعقلِيّ والنقلي، وَأخذ عَن الكافياجي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ أَشْيَاء، وَتردد لِابْنِ
الديري فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَغَيرهمَا وَأخذ القراآت عَن النُّور إِمَام الْأَزْهَر وَالشَّمْس بن عمرَان وَعبد الْغَنِيّ الهيثمي وَجمع على ابْن أَسد للسبع، وَسمع الحَدِيث على غير وَاحِد كالسيد النسابة وَابْن الملقن والقمصي وَابْن الْمصْرِيّ والحجازي والنشاوي وَهُوَ مِمَّن سمع البُخَارِيّ بِكَمَالِهِ فِي الكاملية، وَأَجَازَ لَهُ غير وَاحِد كالبرهان الباعوني والنظام بن مُفْلِح والشهاب بن زيد، وَأذن لَهُ البُلْقِينِيّ والكافياجي والعبادي الحصني فِي الْإِفْتَاء والتدريس وَابْن أَسد فِي الإقراء بل قرص لَهُ البُلْقِينِيّ والكافياجي والعبادي والحصني بعض تصانيفه وَكَذَا كتب لَهُ الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ على بَعْضهَا ووقفت على عدَّة مِنْهَا وَالْتمس مني تقريظا فَمَا تيَسّر، وَصَحب المتبولي فَعرف بِهِ، وخطب وَقَرَأَ على الْعَامَّة وتصدر لقِرَاءَة الجوق وتكسب بذلك وَكَذَا بِالشَّهَادَةِ، وَحج وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا، وَمِمَّا صنفه الرَّد على البقاعي فِي انكار قَول يَا دَائِم الْمَعْرُوف وَعمل المدد الفائض فِي الذب عَن ابْن الفارض وامتدح شَيْخه الحصني بقصيدة وَكَذَا قَالَ:
(من ادّعى الْعلم وَلم يُوصف بِهِ ... فَذَاك قد عرض للنقص)
(فالعلم مَعْرُوف لأربابه ... يظْهر بالنطق وبالفحص)
واستنابه الزين زَكَرِيَّا فِي الْقَضَاء وباشر ذَلِك غير متحول عَن طَرِيقَته وَجمع حِينَئِذٍ فِي آدَاب الْقَضَاء تصانيف وَكثر تردده إِلَيّ وإقباله عَليّ وغالب مَا أثْبته مِمَّا أعلمني بِهِ.
أحمدبن مُوسَى بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الجبراوي. / هَكَذَا رَأَيْته فِي خطّ شَيخنَا بِبَعْض الْأَمَاكِن. وَالصَّوَاب فِي جده مُحَمَّد وَقد تَرْجمهُ كَذَلِك فِي مُعْجَمه وَغَيره وَسَيَأْتِي.
٦٤٣ - أَحْمد بن مُوسَى بن أَحْمد بن عَليّ بن عجيل الشهَاب اليمني بن أبي بكر
стр. 605
ابْن الشَّيْخ إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الْآتِي أَبوهُ وَابْنه إِسْمَاعِيل وَيعرف بالمشرع. / ولد فِي سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وتفقه قَلِيلا وَقَرَأَ على خَاله إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد العجيل الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا أَخذه عَن أَبِيه عَن النفيس سُلَيْمَان العلويثم صحب إِسْمَاعِيل بن أبي بكر بن الشَّيْخ اسماعيل بن إِبْرَاهِيم الجبرتي وَلبس مِنْهُ الْخِرْقَة وَقَرَأَ عَلَيْهِ الرسَالَة والعوارف ونوادر الْأُصُول وَغَيرهَا وَشَيْخه فصحبه خلق وَانْقطع إِلَيْهِ جمَاعَة لسُهُولَة الْعَيْش عِنْده والرفق بهم وَكَانَ ذَا مَكَارِم وأخلاق مرضية مَا لم يغْضب مَعَ رُجُوعه وَلكنه كَانَ مَعَ مطالعته وفهمه لبَعض كَلِمَات الْقَوْم يتهور ويتطور ويدعى مَا لَيْسَ لَهُ. مَاتَ فِي أول ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسبعين وَقيل سنة ثَمَان عَن أَربع وَخمسين وَلم يتهيأ لَهُ كأبيه الْحَج ﵀.
٦٤٤ - أَحْمد بن مُوسَى بن أَحْمد بن مُوسَى بن مُحَمَّد الذوالي الصريفيني الْيَمَانِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن المكشكش. / سمع مني بِمَكَّة مَعَ أَبِيه أَشْيَاء وكتبت لَهُ ثبتا أثنيت فِيهِ عَلَيْهِمَا كَمَا بَينته فِي مَوضِع آخر.
٦٤٥ - أَحْمد بن مُوسَى بن أَيُّوب. / مَاتَ فِي سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة. أرخه ابْن عزم.
٦٤٦ - أَحْمد بن مُوسَى بن رَجَب الشهَاب الدِّمَشْقِي الفاخوري. / طلب وقتا وَسمع بِقِرَاءَة شَيخنَا ابْن خضر فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ سنَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن الْبَدْر حُسَيْن البوصيري وَكَذَا سمع بِالشَّام فِي الَّتِي قبلهَا عَليّ وَمَات.
٦٤٧ - أَحْمد بن الشريف مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن بن عبد النَّاصِر الشطنوفي القاهري الأتي أَبوهُ. / سمع على الْحَاوِي مشيخة صَالح الأسنوي وفضائل لَيْلَة نصف شعْبَان لأبي الْقسم بن عَسَاكِر، وَأخذ عَنهُ بعض الطّلبَة.
٦٤٨ - أَحْمد بن مُوسَى بن عبد الله بن مُوسَى بن عبد الله الشهَاب المغربي الصنهاجي الأَصْل المنوفي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي قريب الْعِزّ بن عبد السَّلَام / لم يجْتَمع مَعَه فِي مُوسَى الثَّانِي، ولد تَقْرِيبًا فِي سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بمنوفوقرأ بهَا الْقُرْآن وَبَعض الْمِنْهَاج ثمَّ نَقله أَبوهُ إِلَى الْقَاهِرَة فأكمله بهَا وَعرضه على الأبناسي وَابْن الملقن والعراقي وَغَيرهم وتفقه بأولهم وَأذن لَهُ فِي التدريس وَكَذَا بالبهاء أبي الْفَتْح البُلْقِينِيّ والبيجوري وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بل حضر عِنْد البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الْمُحب بن هِشَام والبرشنسي والشطنوفي وَالْأُصُول عَن الزين الفارسكوري والبرماوي وَسمع على ابْن أبي الْمجد والتنوخي والعراقي والهيثمي، وَحج فِي سنة عشر، وناب فِي
стр. 606
الْقَضَاء عَن البُلْقِينِيّ فَمن بعده وَلزِمَ الْكِتَابَة فِي الْإِمْلَاء عَن شَيخنَا وَأم بِجَامِع أصلم وَكَانَ يسكن بِالْقربِ مِنْهُ وَيجْلس بحانوت الشُّهُود هُنَاكَ وَكَانَ خيرا سَاكِنا فَاضلا سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء سَمِعت عَلَيْهِ وَمَات فِي سنة ثَمَان وَخمسين.
٦٤٩ - أَحْمد بن مُوسَى بن عبد الْوَاحِد. / فِي ابْن أبي حمو وَرَأَيْت من قالأحمدبن مُوسَى بن يُوسُف بن أبي حمو نَائِب تلمسان. مَاتَ سنة تسع وَثَلَاثِينَ فيحرر مَعَ الَّذِي قبله.
٦٥٠ - أَحْمد بن مُوسَى بن عَليّ الْمَكِّيّ بن الْيَمَانِيّ نزيل أجياد من مَكَّة / مَاتَ بهَا فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ.
٦٥١ - أَحْمد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الشهَاب الحبراوي الخليلي. / شيخ معمر سمع الْمَيْدُومِيُّ وَحدث بالقدس والخليل وَكَانَ أحد خدام مَسْجده. روى لنا عَنهُ الأبي حَيْثُ كَانَ مُوَافقا
لِابْنِ مُوسَى فِي الْأَخْذ عَنهُ وَكَذَا روى لنا عَنهُ التقي أَبُو بكر القلقشنديوذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لابنتي رَابِعَة. قلت وَتَأَخر حَتَّى أجَاز فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ.
أحمدبن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ المنوفي ثمَّ القاهري. / مضى لَهُ ذكر فِي أَخِيه إِبْرَاهِيم.
٦٥٢ - أَحْمد بن مُوسَى بن نصير بِالتَّكْبِيرِ الشهَاب المتبولي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي. / ولد بعد الْخمسين وَسَبْعمائة وَسمع من مُحَمَّد بن الْمُحب عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الحميد بن عبد الْهَادِي منتقى الْمزي من جُزْء أبي حَامِد الْحَضْرَمِيّ وَمن الْبَيَانِي صَحِيح البُخَارِيّ وَمن الْبَدْر بن الجوخي وَعبد الرَّحْمَن بن خير والتلبنتي فِي آخَرين، وَأَجَازَ لَهُ مُحَمَّد ابْن أزبك وزغلش والزيتاوي وَابْن أميلة وَالصَّلَاح وَغَيرهم، وتعاني الشُّرُوط وَتقدم فِي الوثائق وَكتب الْخط الْحسن وَهُوَ الَّذِي كتب وقف الْجَامِع المؤيدي بل نَاب فِي الحكم ثمَّ لما كبر وَضعف أعرض عَنهُ وَحدث بِالصَّحِيحِ وَغَيره غير مرّة وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ شَيخنَا وَابْن مُوسَى والكاوتاتي والْعَلَاء القلقشندي والأبي. وَأَبُو البركات بن عزوز التّونسِيّ والمحيوي الطوخي والبدر الدَّمِيرِيّ وَآخَرُونَ وَتغَير قبل مَوته. مَاتَ فِي ثَانِي ربيع الأول سنة ثَلَاثِينَ وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ وأرخها بَعضهم فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشريه وَقَالَ عَن خمس وَثَمَانِينَ سنة. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه بِاخْتِصَار وبيض لَهُ فِي إنبائه، وَأما الْعَيْنِيّ فَقَالَ لَهُ يَد طولى فِي صناعَة التوقيع وباشرها عِنْد الْقُضَاة مُدَّة ثمَّ نَاب عَن الْمَالِكِيَّة فِي الْقَضَاء وَلم يكن مَذْمُوم السِّيرَة بل كَانَ يُقَال أَنه يَأْخُذ الْأُجْرَة الْكَثِيرَة على الْكِتَابَة.
٦٥٣ - أَحْمد بن مُوسَى بن هرون الشهَاب القاهري الْمُقْرِئ وَيعرف بِابْن الزيات. /
مِمَّن اشْتغل وترقى فِي رياسة قراء الجوق وتمول مِنْهَا وسافر إِلَى حلب فِي سنة آمد وَسمع على شَيخنَا والبرهان الْحلَبِي وَغَيرهمَا. مَاتَ فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ خَامِس ربيع
стр. 607
الآخر سنة سبع وَسِتِّينَ وَدفن من الْغَد، وَلَعَلَّه جَازَ السّبْعين أَو قاربها.
أَحْمد بن مُوسَى الشهَاب بن الضياء الْحَنْبَلِيّ. / مضى فِيمَن جده إِبْرَاهِيم بن طرخان.
٦٥٤ - أَحْمد بن مُوسَى الشهَاب الْحلَبِي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ. / قدم الْقَاهِرَة وَنزل فِي الصرغتمشية وشارك فِي الْفِقْه وَفِي الْفَضَائِل وناب فِي الحكم. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقد مضى فِيمَن جده إِبْرَاهِيم بِاخْتِصَار وَرَأَيْت خطه فِي الشَّهَادَة على الْفَخر عُثْمَان المنوفي بِالْإِذْنِ فِي الإقراء للجمال الزيتوني أرخها بشوال سنة إِحْدَى وَتِسْعين، وَقَالَ المقريزي فِي
عقوده أَنه قدم الْقَاهِرَة وَأخذ الْفِقْه بهَا عَن السراج الْهِنْدِيّ وترقى حَتَّى نَاب فِي الْقَضَاء وَجلسَ بِبَعْض الحوانيت ثمَّ بالصالحية وَكَانَ مقتصدا فِي زيه مَشْهُورا بِالْخَيرِ فَلَمَّا جدد يلبغا السالمي الخطابة بالأقمر اسْتَقر بِهِ خَطِيبًا وَكَانَ يربح فِيهَا كثيرا وَاسْتمرّ على النِّيَابَة والخطابة حَتَّى مَاتَ.
أَحْمد بن مُوسَى الأدكاوي الْمَالِكِي. / فِي ابْن عَليّ بن مُوسَى نسب هُنَا لجده.
أَحْمد بن مُوسَى. / فِي ابْن أبي حمو.
٦٥٥ - أَحْمد بن نَاصِر بن خَليفَة بن فرج بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن الشهَاب الْمَقْدِسِي الباعوني الناصري، وباعون بِالْقربِ من عجلون من عمل صفد كَانَ أَبوهُ مِنْهَا فانتقل إِلَى الناصرة من عمل صفد وَأَيْضًا الشَّافِعِي نزيل دمشق وَالِد إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد ويوسف الْمَذْكُورين. / ولد بالناصرة سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية ابْن مَالك وَغَيرهَا وَعرض محافيظه على التَّاج السُّبْكِيّ وَالشَّمْس بن خطيب يبرود وَالْجمال بن قَاضِي الزبداني وَابْن قَاضِي شُهْبَة وَغَيرهم وَأخذ عَنْهُم والعماد الحسباني الْفِقْه، وَعَن أبي الْعَبَّاس العنابي تلميذ أبي حَيَّان النَّحْو وَأَجَازَ لَهُ، وَسمع على زغلش وَابْن أميلة وَالشَّمْس بن الْمُحب أَصْحَاب الفخرين البُخَارِيّ فِي آخَرين، وَكتب الْخط الْحسن وَأقَام بصفد إِلَى بعيد التسعين وَسَبْعمائة، وَجَرت لَهُ مَعَ أَهلهَا كائنة لكَونه مدح منطاش وغض من برقوق فَخرج مِنْهَا خَائفًا يترقب حَتَّى قدم الْقَاهِرَة وَنزل سعيد السُّعَدَاء وَكَانَ السالمي يعرفهُ من صفد فَنَوَّهَ بِهِ عِنْد الظَّاهِر برقوق حَتَّى أحضرهُ عِنْده وقربه وعامله مُعَاملَة أهل الصّلاح وَزَاد فِي إكرامه وولاه خطابة جَامع بني أُميَّة بِدِمَشْق ثمَّ الْقَضَاء بهَا وَسَار سيرة مرضية فِي سلوك الْحق وَعدم الْمُحَابَاة مَعَ الْحُرْمَة الوافرة ثمَّ امتحن لكَونه امْتنع من إقراض السُّلْطَان من مَال الْأَيْتَام بِالْعَزْلِ والإهانة بالسجن وَنَحْوه بعد الْمُبَالغَة فِي التنقيب عَلَيْهِ وَعدم وجودهم كَبِير أَمر يتعلقون بِهِ وَإِن كَانَ الْمَرْء لَا يَخْلُو من حَاسِد ثمَّ أطلق وَلزِمَ دَاره ثمَّ اسْتَقر فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة فِي خطابة بَيت الْمُقَدّس
стр. 608
وَتوجه فباشرها مُدَّة ثمَّ أضَاف إِلَيْهِ النَّاصِر فرج مَعهَا قَضَاء دمشق وَذَلِكَ فِي صفر سنة اثْنَتَيْ عشرَة فباشر ذَلِك مُبَاشرَة حَسَنَة بعفة ونزاهة ومداراة وَحُرْمَة ثمَّ عزل فَتوجه إِلَى بَيت الْمُقَدّس على خطابته ثمَّ عَاد إِلَى دمشق وَلما اسْتَقر الْأَمر للمستعين بعد النَّاصِر ولاه قَضَاء الديار المصرية لكَونه مِمَّن قَامَ فِي خلعه وَأثبت)
الْمحْضر المكتتب فِي حَقه ثمَّ صرف عَن قرب قبل أَن يُبَاشر لَا بِنَفسِهِ وَلَا بنائبه، وَلذَا أعرض شَيخنَا عَن ذكره فِي رفع الأصر وأثبته فِي ذيلهوقد حدث روى لنا عَنهُ وَلَده وَشَيخنَا وَجَمَاعَة، وَكَانَ إِمَامًا بارعا دينا فَاضلا آمرا بِالْمَعْرُوفِ وناهيا عَن الْمُنكر شكلا حسنا منور الشيبة طوَالًا ذَا نظم ونثر فائقين وَمن نظمه:
(سلم إِلَى الله ماقضاه ... لَا بُد أَن ينفذ الْقَضَاء)
(سَيجْعَلُ الله بعد عسر ... يسرا بِهِ يذهب العناء)
(يدبر الْأَمر مِنْهُ جمعا ... وَيفْعل الله مَا يَشَاء)
وَمِنْه:
(وَلما رَأَتْ شيب رَأْسِي بَكت ... وَقَالَت عَسى غير هَذَا عَسى)
(فَقلت الْبيَاض لِبَاس الْمُلُوك ... فَإِن السوَاد لِبَاس الأسى)
(فَقَالَت صدقت وَلكنه ... قَلِيل النِّفَاق بسوق النسا)
وَله قصيدة فِي العقيدة أَولهَا:
(أثبت صِفَات العلى وأنف الشبيه فقد ... أخطا الَّذين على مَا قد بدا جمدوا)
(وضل قوم على التَّأْوِيل قد عكفوا ... فعطلوا وَطَرِيق الْحق مقتصد)
(ألله حَيّ سميع مبصر وَله ... علم مُحِيط مُرِيد قَادر صَمد)
(لَهُ كَلَام قديم قَائِم أبدا ... بِذَاتِهِ وَهُوَ فَرد وَاحِد أحد)
مَاتَ فِي ثَالِث أَو رَابِع الْمحرم سنة سِتّ عشرَة بِدِمَشْق وَدفن بتربة وبزاوية الشَّيْخ أبي بكر بن دَاوُد. قَالَ المقريزي وَسميت الْقرْيَة باعونة من أجل أَنه كَانَ موضعهَا دير لِلنَّصَارَى اسْم راهبة باعونة فَلَمَّا أزيل الدَّيْر وعملت الْقرْيَة مَكَانَهُ عرفت بِهِ. قَالَ وَكَانَ أَبوهُ حائكا بهَا ثمَّ اتّجر فِي الْبَز وركض بِهِ فِي الْبِلَاد وَولد لَهُ أَحْمد وَإِسْمَاعِيل فَأَما إِسْمَاعِيل فصحب الْفُقَرَاء وَنظر فِي التصوف وَسكن صفد وناب فِي قَضَاء الناصرة عَن قَاضِي صفد وَبِه تخرج أَخُوهُ هَذَا وأقرأه فِي المنهاجإلى أَن قَالَ وَكَانَ يَعْنِي صَاحب التَّرْجَمَة رجلا طوَالًا مهابا عَلَيْهِ خفر وَله منظق فصيح وَعبارَة عذبة وقدرة على سرعَة النّظم وارتجال الْخطب مَعَ جميل المحاضرة وَحسن المذاكرة وَكَثْرَة الْفَوَائِد وَسُرْعَة الْبكاء والعفة الزَّائِدَة لكنه كَانَ شَدِيد الْإِعْجَاب بِنَفسِهِ. وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ إِنَّه اشْتغل فِي الْأَدَب
стр. 609
وتفقه قَلِيلا وَسمع الحَدِيث، وَكَانَ شَاعِرًا مجيدا)
وكاتبا مطيقا وخطيبا مصقعا قَالَ وَاتفقَ أَنه خرج ليخطب فَلم ير السُّلْطَان النَّاصِر حضر فاستمر جَالِسا على الْمِنْبَر قدر ثلث سَاعَة حَتَّى جَاءَ فَقَامَ حِينَئِذٍ وَأَشَارَ إِلَى المؤذنين بِالْأَذَانِ فعاب عَلَيْهِ جمَاعَة ذَلِك، قَالَ وَكَانَ كثير المنامات جدا حَتَّى كَانَ يتهم فِي الْكثير مِنْهَا، وَكَانَ يتعانى الْوَعْظ وَيكثر الْبكاء وَلكنه كَانَ لَا يستحضر من الْفِقْه إِلَّا قَلِيلا، وَقَالَ اجتمعتبه بِبَيْت الْمُقَدّس وَسمعت عَلَيْهِ الثَّالِث من فَوَائِد ابْن الأخشيد وَسمعت من نظمه وفوائده، وَقَالَ فِي أنبائه إِنَّه نظم كتابا فِي التَّفْسِير، وَكَانَ ذكيا فطنا قَالَ وَكَانَ عريض الدَّعْوَى كثير المنامات الَّتِي يشْهد سامعها بِأَنَّهَا بَاطِلَة، قَالَ وَكَانَ سريع الدمعة جدا مقتدرا على ذَلِك حَتَّى حكى لي من شَاهده يبكي بِعَين وَاحِدَة قَالَ وَكَانَ عفيفا نزها لَا يحابي وَلَا يداهن وَلَا يعاب إِلَّا بالإعجاب والتزيد فِي الْكَلَام والمنامات، وَقَالَ التقى بن قَاضِي شُهْبَة إِنَّه كَانَ يُكَاتب السُّلْطَان فِيمَا يُرِيد فيرفع الْجَواب بِمَا يخْتَار وانضبطت الْأَوْقَاف فِي أَيَّامه وَحصل للفقهاء مَالا كَانُوا لَا يصلونَ إِلَيْهِ قبله وانتزع مشيخة الشُّيُوخ من ابْن أبي الطّيب كَاتب السِّرّ قَالَ وَوَقعت لَهُ أُمُور تغير خاطر برقوق عَلَيْهِ مِنْهَا وَكَانَ طلب مِنْهُ اقتراضا من مَال الْأَيْتَام فَامْتنعَ فَعَزله وعقدت لَهُ بعد عَزله مجَالِس ولفقوا عَلَيْهِ قضايا فَلم يسمع عَلَيْهِ مَعَ كَثْرَة من تعصب عَلَيْهِ أَنه ارتشى فِي حكم وَلَا أَخذ من قُضَاة الْبر شَيْئا، قَالَ وَكَانَ خَطِيبًا بليغا لَهُ الْيَد الطُّولى فِي النّظم والنثر وَالْقِيَام التَّام فِي الْحق، وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَجمع أَشْيَاء، وَمِمَّنْ تَرْجمهُ ابْن خطيب الناصريه والمقريزي فِي عقوده وَأنْشد عَن الْجلَال بن خطيب داربا فِيهِ لما ولي قَضَاء دمشق:
(قَضَاء دمشق بادل ... لسه خلتك لايراعوني)
(رميت بِكُل مصقعة ... وَبعد الْكل باعوني)
أَحْمد بن نَاصِر الدّين. / فِي ابْن مُحَمَّد بن يُوسُف بن سَلامَة.
٦٥٦ - أَحْمد بن نصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن أَحْمد الْمُحب والشهابكما للكرمانيأبو الْفضل أَو أَبُو يحيى أَو أَبُو يوسفكما لشيخنابن الْجلَال أبي الْفَتْح بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس بن السراج أبي حَفْص التسترِي الأَصْل الْبَغْدَادِيّ المولد وَالدَّار نزيل الْقَاهِرَة الْحَنْبَلِيّ سبط السراج أبي حَفْص عمر بن عَليّ بن مُوسَى بن خَلِيل الْبَغْدَادِيّ الْبَزَّاز / إِمَام جَامع الْخَلِيفَة بهَا والمعيد بالمستنصرية وَأحد المصنفين فِي الحَدِيث وَالْفِقْه وَالرَّقَائِق حَسْبَمَا ذكره ابْن رَجَب فِي طَبَقَات الْحَنَابِلَة الْآتِي كل من أَخَوَيْهِ عبد الله وَفضل ووالدهم وَغَيرهم من وَلَدي صَاحب
التَّرْجَمَة الْمُوفق مُحَمَّد ويوسف وَبني أَخَوَيْهِ وَيعرف بالمحب بن نصر الله الْبَغْدَادِيّ. ولد فِي ضحى يَوْم السبت سَابِع عشر رَجَب سنة خمس
стр. 610
وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِبَغْدَاد وَنَشَأ بهَا على الْخَيْر والإشتغال بالعلوم على اخْتِلَاف فنونه وَكَانَت لَهُم هُنَاكَ ثروة وَكلمَة وَكَانَ وَالِده شيخ المستنصرية فَقَرَأَ الْقُرْآن واشتغل عَلَيْهِ فِي الْفِقْه وَأَصله والْحَدِيث والعربية وَغَيرهَا وَكَذَا قَرَأَ على جمَاعَة وأظن شيخ الْحَنَابِلَة بِبَغْدَاد فِي وقته ومدرس مستنصريتها الشَّمْس مُحَمَّد بن القَاضِي نجم الدّين النهرماري المتوفي فِي حُدُود السّبْعين وَسَبْعمائة والشرف بن يشبكا أحد أَعْيَان الْحَنَابِلَة بِبَغْدَاد والمتوفي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ مِمَّن أَخذ عَنْهُمَا الْفِقْه فَالله أعلم، وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ أحد شُيُوخ أَبِيه الشَّمْس الْكرْمَانِي الشَّارِح وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، وَوَصفه بِالْوَلَدِ الْأَعَز الأعلم الْأَفْضَل صَاحب الإستعدادات والطبع السَّلِيم والفهم الْمُسْتَقيم أكمل أقرانه وحيد الْعَصْر شهَاب الدّين أَحْمد بلغه الله غَايَة الْكَمَال فِي شرائف الْعُلُوم وصوالح الْأَعْمَال فِي ظلّ وَالِده الشريف الشَّيْخ الْعَلامَة قدوة الْأَئِمَّة جَامع فنون الْفَضَائِل الفاخرة ومجموع عُلُوم الدُّنْيَا وَالْآخِرَة بَقِيَّة السّلف استظهار الْمُسلمين جلال الْملَّة وَالدّين زَاده الله جلالة فِي معارج الكمالات ونصرة ممدودا فِي مدارج السعادات وَأَنه بِحَمْد الله فِي عنفوان شبابه وريعان عمره على طَريقَة الشُّيُوخ الْكِرَام وطبقة الْأَئِمَّة الْأَعْلَام والسيل فِي الْمخبر مثل الْأسد والمرجو من فضل الله وَكَرمه أَن يَجعله من الْعلمَاء الصَّالِحين والفضلاء الكاملين
(إِن الْهلَال إِذا رَأَيْت نموه ... أيقنت أَن سيصير بَدْرًا كَامِلا)
فاستخرت الله تَعَالَى واخترت لَهُ أَن يروي عني جَمِيع مَا صَحَّ عَنهُ مني من التفاسير وَالْأَحَادِيث وَالْأُصُول وَالْفُرُوع والأدبيات وَغير ذَلِك خُصُوصا الصِّحَاح الْخَمْسَة الَّتِي هِيَ الْأُصُول الْإِسْلَام ودفاتر الشَّرِيعَة وشرحى صَحِيح البُخَارِيّ الْمُسَمّى بالكواكب الدراري وناهيك بِهَذَا جلالة مَعَ صغر سنّ الْمجَاز ذَاك، وَأخذ أَيْضا على الْمجد الشِّيرَازِيّ صَاحب الْقَامُوس حَيْثُ قدم عَلَيْهِم هُنَاكَ فِي حُدُود نَيف وَثَمَانِينَ وَسمع بِبَلَدِهِ على الْمُحدث أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الفوي قدم عَلَيْهِم أَيْضا فِي سنة سبع وَسبعين أَو قريبها صَحِيح مُسلم، وَقَرَأَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ فَمَا بعْدهَا على النَّجْم أبي بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن قَاسم السنجاري جَامع المسانيد لِابْنِ الْجَوْزِيّ والموطأ وَسنَن أبي دَاوُد وعَلى الشّرف حُسَيْن بن سالار بن مَحْمُود الغزنوي المشرقي شيخ دَار الحَدِيث المستنصرية بعض المصابيح وأجيز فِي بَغْدَاد)
بالإفتاء والتدريس سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَولي بهَا إِعَادَة المستنصرية وارتحل فَسمع بحلب فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ على الشهَاب بن المرحل والشرف أبي بكرالحراني وَأخذ الْفِقْه أَيْضا ببعلبك عَن الشَّمْس بن اليونانية وبدمشق عَن الزين بن رَجَب الْحَافِظ ولازمه
стр. 611
وَسمع عَلَيْهِ الحَدِيث وَكَذَا سمع بهَا على الْحَافِظ أبي بكر بن الْمُحب وَالْجمال يُوسُف ابْن أَحْمد بن الْعِزّ، واستدعى فِي هَذِه السّنة لِأَخِيهِ النُّور عبد الرَّحْمَن الْآتِي جمَاعَة من شُيُوخ الشَّام، وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ بعد زيارته بَيت الْمُقَدّس فَسمع بهَا الْعِزّ أَبَا الْيمن بن الكويك وَولده الشّرف أَبَا الطَّاهِر والنجم ابْن رزين والتقي بن حَاتِم والمطرز والتنوخي والسويداوي وَالْمجد إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ وَابْن الشيخة والبلقيني وَابْن الملقن والشهاب الْجَوْهَرِي وَالشَّمْس الفرسيسي وَالْجمال عبد الله الْحَنْبَلِيّ والتقي الدجوي والشهاب الطريني، فِي آخَرين زعم بَعضهم مِنْهُم جوَيْرِية الهكارية وَالْكثير من ذَلِك بقرَاءَته وسافر مِنْهَا إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فقرأعلى الْبَهَاء الدماميني وَإِلَى الْحَج ثمَّ عَاد فقطنها، ولازم حِينَئِذٍ فِي الْفِقْه الصّلاح مُحَمَّد بن الْأَعْمَى الْحَنْبَلِيّ وَكَذَا لَازم البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن وَكَانَ مِمَّا قَرَأَهُ على ثَانِيهمَا من تصانيفه التَّلْوِيح فِي رجال الْجَامِع الصَّحِيح وَمَا ألحق بِهِ من زَوَائِد مُسلم وَذَلِكَ بعد أَن كتب بِخَطِّهِ مِنْهُ نُسْخَة وَوَصفه مُؤَلفه بِظَاهِرِهِ بالشيخ الإِمَام الْعَالم الأوحد الْقدْوَة جمال الْمُحدثين صدر المدرسين علم المفيدين وكناه بِأبي الْعَبَّاس، وقراءته بِأَنَّهَا قِرَاءَة بحث وَنظر وَتَأمل وتدقيق وتفهم وَتَحْقِيق فَأفَاد وأربى على الحلبة بل زَاد وَصَارَ فِي هَذَا الْفَنّ قدوة يرجع إِلَيْهِ وإماما تحط الرَّوَاحِل لَدَيْهِ مَعَ استحضاره للفروع وَالْأُصُول والمعقول وَالْمَنْقُول وَصدق اللهجة وَالْوُقُوف مَعَ الْحجَّة وَسُرْعَة قِرَاءَة الحَدِيث وتجويده وعذوبة لَفظه وتحريره وَقَالَ فَاسْتحقَّ بذلك أَخذ هَذِه الْعُلُوم عَنهُ وَالرُّجُوع فِيهَا إِلَيْهِ والتقدم على أقرانه والإعتماد عَلَيْهِ، قَالَ وأذنت لَهُ سدده الله وإياي فِي رِوَايَة هَذَا التَّأْلِيف الْمُبَارك وإقرائه وَرِوَايَة شرحي لصحيح البُخَارِيّ وَقد قَرَأَ جملا مِنْهُ عَليّ وَرِوَايَة جَمِيع مؤلفاتي ومروياتي وأرخ ذَلِك بجمادى الْآخِرَة سنة تسعين، والعجيب من عدم ملازمته الزين الْعِرَاقِيّ وَهُوَ الْمشَار إِلَيْهِ إِذْ ذَاك فِي علم الحَدِيث بل لَا أعلم أَنه أَخذ عَنهُ بِالْكُلِّيَّةِ أصلا وَإِن أدرجه بَعضهم فِي شُيُوخه مَعَ اعتنائه بِالْحَدِيثِ وَكَونه غير مستغن عَن ألفيته وَشَرحهَا وَلذَا كَانَ يراسل شَيخنَا حِين إقرائه لَهما بِمَا يشكل عَلَيْهِ من ذَلِك وَرُبمَا اسْتشْكل فيوضح لَهُ الْأَمر مَعَ قَول شَيخنَا أَنه لم يمعن فِي الطّلب أَي فِي الحَدِيث قَالَ وَلَكِن لَهُ عمل كَبِير فِي الْعُلُوم. قلت: وخصوصا فِي شرح مُسلم وَلما)
اسْتَقر بِالْقَاهِرَةِ استدعى بوالده فَقدم عَلَيْهِ فِي سنة تسعين وامتدح الظَّاهِر برقوق بقصيدة وَعمل لَهُ أَيْضا رِسَالَة فِي مدح مدرسته فقرره فِي تدريس الحَدِيث بهَا فِي محرم السّنة بعْدهَا بعد وَفَاة مَوْلَانَا زَاده ثمَّ فِي تدريس الْفِقْه بهَا فِي سنة خمس وَتِسْعين بعد موت الصّلاح بن الْأَعْمَى وَصَارَ
стр. 612
هُوَ ووالده يتناوبان فيهمَا ثمَّ اسْتَقل بهما بعد موت وَالِده فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة، وتوزع كل مِنْهُمَا وساعده جمَاعَة حَتَّى اسْتمرّ فيهمَا بل بَلغنِي أَن قَارِئ الْهِدَايَة انتزع تدريس الحَدِيث مِنْهُ بعد مزِيد التعصب على صَاحب التَّرْجَمَة وَكَذَا ولي الْمُحب تدريس الْحَنَابِلَة بالمؤيدية بعد شغوره عَن الْعِزّ الْقُدسِي وبالمنصورية أَظُنهُ عَن الْعَلَاء ابْن اللحام وبالشيخونية بعد الْعَلَاء بن المغلي، وناب فِي الحكم مُدَّة عَن الْمجد سَالم ثمَّ عَن ابْن المغلي ثمَّ اسْتَقل بِهِ بعده فِي صفر سنة ثَمَان وَعشْرين وتصدى لنشر الْمَذْهَب قِرَاءَة وإقراء وإفتاء وَلم يلبث أَن صرف بعد سنة وَثلث بالعز الْقُدسِي فَلَزِمَ منزله على عَادَته فِي الإشتغال إِلَى أَن أُعِيد بعد سنة وثلثي سنة فِي صفر سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ بِصَرْف الْمشَار إِلَيْهِ وَعرف النَّاس الْفرق بَينهمَا وَاسْتمرّ بعد الْمُحب حَتَّى مَاتَ فمجموع ولَايَته فِي الْمَرَّتَيْنِ أَربع عشرَة سنة وَنصف سنة وَنَحْو عشْرين يَوْمًا، وَمِمَّنْ انْتفع بِهِ فِي الْمَذْهَب الْعِزّ الْكِنَانِي والبدر الْبَغْدَادِيّ والنور المتبولي وَالْجمال بن هِشَام وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَلَده مُسْند إِمَامه بِكَمَالِهِ وَكَذَا حدث بالصحيحين وَغَيرهمَا وَقَرَأَ عَلَيْهِ التقي القلقشندي وَغَيره للنِّسَاء، قَالَ شَيخنَا وَهِي أَعلَى مَا عِنْده، وَلما سَافر السُّلْطَان الْأَشْرَف إِلَى آمد كَانَ مِمَّن سَافر مَعَه فِي جملَة الفضاة على الْعَادة فَسمع من لَفظه أحد رفقته شَيخنَا المسلسل عَن الْعِزّ أبي الْيمن بن الكويك وَعَلِيهِ بِقِرَاءَة غَيره حَدِيث عَرَفَة فِي الْبدن من السّنَن لأبي دَاوُد، كل ذَلِك بِظَاهِر بيسان وَكتب عَنهُ من نظمه فِي هَذِه السفرة أَيْضا:
(شوقي إِلَيْكُم لَا يحد وَأَنْتُم ... فِي الْقلب لَكِن للعيان لطائف)
(فالجسم عَنْكُم كل يَوْم فِي نوى ... وَالْقلب حول رَبًّا حماكم طائف)
قَالَ وسمعته يَقُول سَمِعت سودون النَّائِب يَقُول: التّرْك إِن أحبوك أكلوك وَإِن أبغضوك قتلوك. وَأوردهُ فِي الْقسم الْأَخير من مُعْجَمه وَقَالَ إِنَّه اجْتمع بِهِ كثيرا واستفاد مِنْهُ تَرْجَمَة أَبِيه وَغَيرهَا، هَذَا مَعَ مزِيد إجلاله أَيْضا لشَيْخِنَا حَتَّى إِنِّي قَرَأت بِخَطِّهِ وَقد رفع إِلَيْهِ سُؤال ليكتب عَلَيْهِ بعد أَن أجَاب شَيخنَا مَا نَصه مَا أجَاب بِهِ سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة أَسْبغ الله ظلاله هُوَ الْعُمْدَة وَلَا مزِيد لأحد عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إِمَام النَّاس فِي ذَلِك:)
(إِذا قَالَت حذام فصدقوها ... فَإِن القَوْل مَا قَالَت حذام)
فَالله تَعَالَى يمتع بحياته الْأَنَام ويبقيه على توالي اللَّيَالِي وَالْأَيَّام، وامتدحه بِأَبْيَات كتبهَا بِخَطِّهِ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ فِي آخر نُسْخَة من تصنيفه تَخْرِيج الرَّافِعِيّ بعد مُقَابلَة نسخته بِنَفسِهِ عَلَيْهَا فَقَالَ:
стр. 613
(جزى الله رب الْعَرْش خير جَزَائِهِ ... مخرج ذَا الْمَجْمُوع يَوْم لِقَائِه)
(لقد حَاز قصبات السباق بأسرها ... وفاز لمرقى لَا انتها لارتقائه)
(يَدُوم لَهُ عز بِهِ وجلالة ... وَذكر جميل شامخ فِي ثنائه)
(فَلَا زَالَ مَقْرُونا بِكُل سَعَادَة ... وَلَا انْفَكَّ محروس العلى فِي اعتلائه)
(وَلَا بَرحت أقلامه فِي سَعَادَة ... توقع بِالْأَحْكَامِ طول بَقَائِهِ)
(وخرقت الْعَادَات فِي طول عمره ... يزِيد على الْأَعْمَار عِنْد وفائه)
وَكَانَ إِمَامًا فَقِيها مفتيا نظارا عَلامَة مُتَقَدما فِي فنون خُصُوصا مذْهبه فقد انْفَرد بِهِ وَصَارَ عَالم أَهله بِلَا مدافعة، كلذلك مَعَ الذِّهْن الْمُسْتَقيم والطبع السَّلِيم وَكَثْرَة التَّوَاضُع والخلق الرضي والأبهة وَالْوَقار والفقد لإحدى كريمتيه والتودد والقرب من كل وسلوك طَرِيق السّلف والمداومة على الأوراد وَالْعِبَادَة والتهجد وَالصِّيَام وَكَثْرَة الْبكاء وَالْخَوْف من الله تَعَالَى والحرص على شُهُود الْجَمَاعَات والإتباع للسّنة وإحياء لَيْلَة من كل شهر فِي جمَاعَة بِتِلَاوَة الْقُرْآن وإهدائه ذَلِك فِي صحيفَة إِمَامه وَغَيره مَعَ إنشاد قصيدة يبتكرها فِي تِلْكَ اللَّيْلَة غَالِبا وَعظم الرَّغْبَة فِي الْعلم والمذاكرة والمحبة فِي الْفَائِدَة حَتَّى إِنَّه اعتنى بضبط مَا يَقع فِي مجَالِس الحَدِيث وَنَحْوهَا بالقلعة من المباحث وَشبههَا أَيَّام قَضَائِهِ على مَا بَلغنِي وفتاويه مسددة وحواشيه فِي الْعُلُوم وَسَائِر تعاليقه مفيدة وَقد رَأَيْت لَهُ حواش على تَنْقِيح الزَّرْكَشِيّ وَكَذَا على فروع ابْن مُفْلِح جرد كلا مِنْهُمَا وَكَذَا على الْوَجِيز وَالْمُحَرر وَشَرحه وَالرِّعَايَة وَأَشْيَاء وعطل وَلَده على النَّاس عُمُوم الإنتفاع بهَا وَكَانَ أَبوهُ شرع فِي تَجْرِيد مَا يتَعَلَّق بالعضد من النُّقُود والردود للكرماني ثمَّ لم يكمله فأكمله صَاحب التَّرْجَمَة. وَذكره التقى بن الشَّمْس الْكرْمَانِي فِي ضمن تَرْجَمَة وَالِده نصر الله، فَقَالَ وَكَانَ وَالِده يَعْنِي صَاحب التَّرْجَمَة عِنْده فَضِيلَة أَيْضا خطر فِي خاطره فِي وَقت شرح صَحِيح مُسلم وَصَارَ يجمع وَيكْتب قَالَ وَكَانَ وَالِده أَعور الْيُمْنَى وَهُوَ أَعور الْيُسْرَى ثمَّ كف وَالِده وقارب هُوَ أَيْضا ذَلِك، وَذكره الْعَلَاء بن خطيب الناصرية فَقَالَ)
وَهُوَ صَاحِبي اجْتمعت بِهِ مرَارًا بِالْقَاهِرَةِ وحلب وتكلمت مَعَه وَهُوَ رجل فَاضل عَالم دين فَقِيه جيد وَيكْتب على الْفَتَاوَى كِتَابَة حَسَنَة مليحة وأخلاقه حَسَنَة وَانْفَرَدَ برياسة مَذْهَب أَحْمد بِالْقَاهِرَةِ وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة سَأَلت عَنهُ الشهَاب بن المحمرة فَقَالَ لَهُ فضل فِي الْفِقْه والْحَدِيث وَغَيرهمَا ثمَّ اجْتمعت بِهِ بِدِمَشْق فرأيته من أهل الْعلم الْكِبَار يتَكَلَّم بعقل وتؤدة مَعَ حسن الشكالة وَلكنه مصاب بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ
стр. 614
وَلم ير فِي زَمَاننَا أحسن من عِبَارَته على الْفَتْوَى، وَقَالَ التقى المقريزي أَنه لم يخلف فِي الْحَنَابِلَة بعده مثله. قَالَ وَلَا أعلم فِيهِ مَا يعاب، وَذكر نَحْو ذَلِك فِي عقوده وَأَنه لم يزل مُنْذُ قدم الديار المصرية مصاحبا لَهُ فِيمَا علمه إِلَّا صواما قواما صَاحب حَظّ من قيام وأوراد وأذكار وَاتِّبَاع للسّنة ومحبة لَهَا ولأهلها، وَصدر تَرْجَمته أَنه كَانَ أول حنبلي ولي الْقَضَاء حِين عمل الظَّاهِر بيبرس البندقداري الْقُضَاة أَرْبَعَة الشَّمْس مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي بل كَانَ أول من درس الْمَذْهَب الْحَنْبَلِيّ بالمدارس الصالحية وَأما قبله فَكَانَ فِي تَقْلِيد الشّرف أبي المكارم مُحَمَّد بن عبد الله ابْن عين الدولة بن أبي الْمجد بن عين الدولة الشَّافِعِي لقضاة مصرمن الْكَامِل أَنه لَا يَسْتَنِيب لِكَثْرَة نُسكه ومتابعته للسّنة إِلَّا أَنه ولي الْقَضَاء فَالله يرضى عَنهُ أخصامه وَأَشَارَ ﵀ فِي كَلَامه إِلَى مَا قَالَ شَيخنَا حَيْثُ نقل عَن الْعِزّ الْكِنَانِي توَافق صَاحب التَّرْجَمَة مَعَ عَمه يَعْنِي الْآتِي بعده فِي اسْمه وَاسم أَبِيه وجده ومذهبه ومنصبه ومسكنه بالصالحية. قَالَ وفارقه فِي اللقب وأصل الْبَلَد وَالنِّسْبَة إِلَى الْجد الْأَعْلَى وَطول الْمدَّة وسعة الْعلم والتبسط فِي بيع الْأَوْقَاف وَنَحْو ذَلِك انْتهى. وَقد عرضت عَلَيْهِ بعض محفوظاتي وَكَذَا عرض عَلَيْهِ من قبلي الْوَالِد وَالْعم رحمهمَا الله وَاتفقَ فِي ذَلِك أَمر غَرِيب وَهُوَ أَنه كتب عرض كل مِنْهُمَا فِي ورقة كَامِلَة وعرضي بِهَامِش كِتَابَة غَيره وَلم يُصَرح فِي خطه بِالْإِجَازَةِ للأولين مَعَ طول كِتَابَته وكتبها لي مَعَ اختصاره وَلم يزل على جلالته ورياسته حَتَّى مَاتَ بعلة القولنج، وَكَانَ يَعْتَرِيه أَحْيَانًا ويرتفع لكنه فِي هَذِه الْعلَّة اسْتمرّ أَكثر من شَهْرَيْن ثمَّ قضى بعد أَن صلى الصُّبْح بِالْإِيمَاءِ يَوْم الْأَرْبَعَاء منتصف جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَأَرْبَعين بِالْمَدْرَسَةِ المصورية من الْقَاهِرَة عَن ثَلَاث سبعين عَاما إِلَّا دون شَهْرَيْن وَصلى عَلَيْهِ فِي يَوْمه خَارج بَاب النَّاصِر تقدم النَّاس شَيخنَا وَدفن بتربة السلَامِي وتعرف الْآن بتربة البغاددة بِالْقربِ من تربة الْجمال الأسنائي وَلم يغب لَهُ ذهن ﵀، وَاسْتقر بعده فِي الْقَضَاء الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ وَفِي المؤيدية الْعِزّ الْكِنَانِي وَفِي بقيتها ابْنه يُوسُف، وَوَقعت لشَيْخِنَا)
اتفاقية غَرِيبَة فَإِنَّهُ قَالَ كنت أنظر فِي لَيْلَة الْأَحَد ثَانِي عشر جُمَادَى الأولى فِي دمية الْقصر للباخرزي فمررت فِي تَرْجَمَة المظفر بن عَليّ أَن لَهُ هَذِه الأبيات الْمُلْتَزم فِيهَا النُّون ثمَّ الْمُوَحدَة قبل اللَّام يرثي بهَا وَهِي:
(بلاني الزَّمَان وَلَا ذَنْب لي ... بلَى إِن بلواه للأنبل)
(وَأعظم مَا سَاءَنِي صرفه ... وَفَاة أبي يُوسُف الْحَنْبَلِيّ)
(سراج الْعُلُوم وَلَكِن خبا ... وثوب الْجمال وَلَكِن بلَى)
стр. 615
قَالَ فتعجبت من ذَلِك وَوَقع فِي نَفسِي أَنه يَمُوت بعد ثَلَاثَة أَيَّام عدد الأبيات فَكَانَ كَذَلِك، وَنَحْوه قَول القَاضِي عز الدّين الْكِنَانِي لما مرض الْعَلَاء بن المغلي مرض الْمَوْت سَأَلتنِي والدتي عَنهُ وَأَنا أتصفح كتابا وَكنت أحب مَوته ليتولى صَاحب التَّرْجَمَة فَوَقع بَصرِي على قَول الشَّاعِر:
(رب قوم بَكَيْت مِنْهُم فَلَمَّا ... أَن توَلّوا بَكَيْت أَيْضا عَلَيْهِم)
فَلم يلبث الْعَلَاء أَن مَاتَ وَولي صَاحب التَّرْجَمَة وَكَانَ مَا نطق بِهِ الشّعْر.
٦٥٧ - أَحْمد بن نصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح بن هَاشم بن إِسْمَاعِيل ابْن إِبْرَاهِيم بن نصر الله بن أَحْمد الْمُوفق بن نَاصِر الدّين الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي الأَصْل القاهري الْحَنْبَلِيّ سبط الْمُوفق عبد الله بن مُحَمَّد القَاضِي أمه زَيْنَب وأخو إِبْرَاهِيم وَالِد أَحْمد الماضيين وَرُبمَا نسب لجده فَقيل أَحْمد بن نصر الله بن أبي الْفَتْح. / ولد فِي الْمحرم سنة تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة السّنة الَّتِي مَاتَ فِيهَا جده، واشتغل وَمهر وَولي قَضَاء الْحَنَابِلَة بالديار المصرية بعد أَخِيه إِبْرَاهِيم وَلم يلبث أَن صرف بعد سَبْعَة أشهر أَو دونهَا بِالنورِ الحكري من جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة ثمَّ أُعِيد فِي آخرهَا فَلم يلبث أَن دهمت النَّاس الكائنة الْعُظْمَى بالبلاد الشامية باللنكية فَخرج مَعَ الْعَسْكَر الْمصْرِيّ ثمَّ رَجَعَ بعد الْهَزِيمَة فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ حادي عشر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَدفن من الْغَد. قَالَ الْعَيْنِيّ وَكَانَ رجلا حَلِيمًا ذَا تواضع ومسكنة وَلكنه كَانَ قَلِيل الْعلم وَقَالَ ابْن أَخِيه: كَانَ حسن الشكل كثير الْعلم قوي الْإِدْرَاك حسن المحاضرة نزها لَهُ تعاليق فِي الْفِقْه والنحو وَغَيرهمَا تدل على حِين تصرفه بِالْعلمِ، وَقَالَ المقريزي كَانَ مشكورا، وأرخه فِي ثَانِي عشر رَمَضَان، وَفِي عقوده فِي حادي عشرَة وَأَنه كَانَ خيرا متواضعا حييا محببا إِلَى النَّاس من بَيت دين وَعلم وعفاف، وَلم يذكرهُ شَيخنَا فِي أنبائه، بِعلم وترجمه فِي رفع الأصر اعْتِمَادًا على ابْن أَخِيه، وَقد مضى لَهُ ذكر فِي الَّذِي قبله.
٦٥٨ - أَحْمد بن نعْمَة الله بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن يحيى بن أبي الْمجد ابْن أبي الْبَقَاء بن مكرم الْفَاضِل نور الدّين أَبُو الْبَقَاء بن كَمَال الدّين بن نور الدّين الفالي السيرافي الشَّافِعِي سبط الْعِزّ إِبْرَاهِيم بن مكرم الْمَاضِي. / ولد سنة سِتّ وَخمسين وَثَمَانمِائَة واشتغل على أَبِيه فِي النَّحْو وَالصرْف والمعاني وَالْبَيَان وَالْفِقْه ثمَّ على جده لأمه وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ شرح القطب على الشمسية مَعَ حَاشِيَة السَّيِّد وَسمع أَكثر شرح التَّلْخِيص فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان مَعَ شَيْء من الْكَشَّاف وَبَعض الْحَاوِي الصَّغِير وَسَائِر شرح الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ للعبري وَدخل شيراز فَأخذ أصُول الدّين
стр. 616
وَالنَّظَر وَالْفِقْه عَن الْجلَال مُحَمَّد بن أسعد الصديقي الدواني والمعين جُنَيْد الْعمريّ الشيرازيين، وَقدم مَكَّة فِي موسم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ فَأَقَامَ بهَا مَعَ خَاله الْعَلَاء مُحَمَّد إِلَى أثْنَاء ربيع الأول من الَّتِي بعْدهَا وتوجها للمدينة ثمَّ رجعا فِي قافلتنا أَوَاخِر شعْبَان واستمرا بِمَكَّة بَقِيَّة السّنة ثمَّ عادا مصحوبين بالسلامة وَقد لازمني فِي الْحَرَمَيْنِ دراية وَرِوَايَة فِي تصانيفي وَغَيرهَا وَحمل عني جَمِيع الْهِدَايَة الجزرية بحثا وغالب ألفية الْعِرَاقِيّ وَسمع بعض شرحي وَمن لَفْظِي جَمِيع القَوْل البديع وَقَرَأَ عَليّ أَشْيَاء وَكتب لي تراجم جمَاعَة من أَقَاربه، وكتبت لَهُ إجَازَة حافلة كتبت ملخصها فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَنعم الرجل فضلا ومحاسن.
٦٥٩ - أَحْمد بن نوروز شهَاب الدّين الخضري الظَّاهِرِيّ برقوق / لكَون أَبِيه كَمَا سَيَأْتِي من مماليكه.
ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة أَو الَّتِي قبلهَا تَقْرِيبًا وَنَشَأ يَتِيما ثمَّ اتَّصل بِالظَّاهِرِ حقمق فاستقر بِهِ حِين كَانَ أَمِير اخرو شاد الشربخاناة فَلَمَّا تملك عمله أَمِير عشْرين بِالشَّام وعداد الأغنام ثمَّ ضم إِلَيْهِمَا امرة عشرَة بِالْقَاهِرَةِ، وأثرى وسافر إِلَى الشَّام غير مرّة وَتزَوج زَيْنَب ابْنة الْجلَال البُلْقِينِيّ وَكَانَت تتهالك فِي الترامي عَلَيْهِ وَتعرض عَن ابْن عَمها مَعَ مزِيد ميله إِلَيْهَا ونقصه من الآخر إِلَى أَن أعرض عَنْهَا الْبَتَّةَ وَآل أمره إِلَى أَن ولي إمرة الركب الأول وَأخذ فِي أَسبَاب ذَلِك فَمَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد رَابِع عشر شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَكَانَ أشقر معتدل الْقد يلثغ بِالسِّين وَلَا يذكر بِخَير وَلَا دين.
٦٦٠ - أَحْمد بن نَاصِر الدّين بن سُلَيْمَان الْهَوِي / مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
٦٦١ - أَحْمد بن نوكار الشهابي الناصري الْآتِي أَبوهُ. / ولد فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فَقَرَأَ الْقُرْآن والقدوري والمنار وألفية النَّحْو والشاطبية عِنْد فَارس الْآتِي وَعرض على شَيخنَا والعيني وَغَيرهمَا بل عرض على الظَّاهِر جقمق وأنعم على فقيهه بِمِائَة دِينَار وَزَاد جامكيته
وأخيه، وَحج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وجاور قبلهَا وسافر مَعَ أَبِيه وزار بَيت الْمُقَدّس واشتغل بالتجويد وَغَيره وَكَذَا اخْتصَّ بِأخرَة بالجلال السُّيُوطِيّ وَأخذ عَنهُ فِي فنون وبذكر بصلاح وورع وتحر وعقل وانعزل وتودد وَبَلغنِي أَن الْأَشْرَف قايتباي جعل نظر جَامعه بالكبس لَهُ.
٦٦٢ - أَحْمد بن هرون الشهَاب الشرواني الشَّافِعِي. / قدم الْقَاهِرَة قَرِيبا من سنة سبعين وَحضر بعض الدُّرُوس وَأخذ عني يَسِيرا وَظَهَرت براعته فِي فنون مَعَ دين وَخير وانجماع وَمِمَّنْ أذن لَهُ فِي التدريس والإفتاء الْفَخر عُثْمَان المقسي وسافر إِلَى الْقُدس فَمَاتَ قَرِيبا بعد أَن وقف كتبه وجئ بهَا لجامع الْأَزْهَر ثمَّ أَخذهَا الْمَذْكُور وَنعم كَانَ ﵀.
стр. 617
٦٦٣ - أَحْمد بن هَاشم بن قَاسم بن خَليفَة الْقرشِي الهاشميمات / فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ خَارج مَكَّة، وَحمل وَدفن بمعلاتها.
٦٦٤ - أَحْمد بن هَاشم الكراني. / مَاتَ بِمَكَّة فِي مستهل ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسِتِّينَ.
٦٦٥ - أَحْمد بن هَانِئ الشهَاب الْموقع. /
٦٦٦ - أَحْمد بن هِلَال الشهَاب الحسباني ثمَّ الْحلَبِي الصُّوفِي وَيعرف بِابْن هِلَال / قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه اشْتغل قَلِيلا على القَاضِي شمس الدّين بن الْخَرَّاط وَغَيره وَكَانَ مفرط الذكاء وَأخذ التصوف عَن الشَّمْس البلالي ثمَّ توغل فِي مَذْهَب أهل الْوحدَة ودعا إِلَيْهِ وَصَارَ كثير الشطح وَجَرت لَهُ وقائع وَكَانَ أَتْبَاعه يبالغون فِي إطرائه وَيَقُولُونَ هُوَ نقطة الدائرة إِلَى غير ذَلِك من مقالاتهم المستبشعة، وَذكره فِي لِسَان الْمِيزَان فَقَالَ أحد زنادقة الْوَقْت. ولد بعد السّبْعين وَنَشَأ بِدِمَشْق وَقدم حلب على رَأس الْقرن فَقَرَأَ على القَاضِي شرف الدّين الْأنْصَارِيّ فِي مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ ودرس فِي الْمُنْتَقى لِابْنِ تَيْمِية وَقَرَأَ فِي أصُول الدّين فَلَمَّا كَانَت كائنة الططر وَقع فِي أسر اللنكية وشج رَأسه ثمَّ خلص مِنْهُم بعد مُدَّة وبرح إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا وَأخذ عَن بعض شيوخها وَصَحب البلالي مُدَّة رَجَعَ إِلَى حلب فصحب الأطعاني ثمَّ انْقَطع فتردد إِلَيْهِ النَّاس وَعقد الناموس وَصَارَ يَدعِي دعاوي عريضة مِنْهَا أَنه مُجْتَهد مُطلق وَيُطلق لِسَانه فِي أكَابِر الْأَئِمَّة وَأَنه مطلع على الكائنات وَلَا يعتني بِعبَادة وَلَا مواظبة على الْجَمَاعَات ويدعى أَنه أَخذ من الحضرة وَأَنه نقطة الدائرة وَنقل عَنهُ أَتْبَاعه كفريات صَرِيحَة وَسمع شخصا ينشد قصيدة نبوية فَقَالَ هَذِه فِي وَقَالَ لأتباعه أَن قصرتم بِي عَن دَرَجَة النُّبُوَّة نقصتم منزلتي وَزعم أَنه يجْتَمع بالأنبياء كلهم فِي الْيَقَظَة وَأَن الْمَلَائِكَة تخاطبه فِي الْيَقَظَة وَأَنه عرج بِهِ إِلَى السَّمَوَات)
وَأَن مُوسَى أعْطى مقَام التكليم ومحمدا مقَام التَّكْمِيل وَهُوَ أعْطى المقامين مَعًا إِلَى غير ذَلِك مِمَّا ذاع واشتهر وَكثر أَتْبَاعه وَعظم بهم الْخطب واشتدت الْفِتْنَة بِهِ وَقَامَ عَلَيْهِ جمَاعَة وتعصب لَهُ بعض الأكابر إِلَى أَن مَاتَ فِي تَاسِع عشر شَوَّال سنة ثَلَاث وَعشْرين. نقلت تَرْجَمته من خطّ الْبُرْهَان الْمُحدث بحلب. قلت: وَمَا تقدم عَن أنبائه ذكره فِي سنة أَربع وَعشْرين وَالْأول أشبه، وَسمعت الْمُحب بن الشّحْنَة يَحْكِي أَنه أَخذ عَنهُ وَأَنه آيف فِي عقله، وَلَيْسَ هَذَا بِبَعِيد عَن من تصدر مِنْهُ الخرافات، وَذكره ابْن أبي عذيبة فَقَالَ: الشَّيْخ الإِمَام الصَّالح الزَّاهِد الْوَرع الْعَارِف الْمُحَقق شهَاب الدّين سُئِلَ الشَّيْخ عمر بن حَاتِم العجلوني عَن أمثل من رَأَتْ عَيناهُ
стр. 618
فِي الدُّنْيَا فِي الْعلم وَالْعَمَل فَقَالَ من الْأَمْوَات ابْن هِلَال وَمن الْأَحْيَاء ابْن رسْلَان سمع كثيرا وَعمر. مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين.
٦٦٧ - أَحْمد بن سُلْطَان الْيمن الظَّاهِر هزبر الدّين يحيى بن النَّاصِر أَحْمد بن الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس بن عَليّ بن دَاوُد بن يُوسُف بن عمر بن عَليّ بن رَسُول شهَاب الدّين الغساني شَقِيق إِسْمَاعِيل وَالِد يحيى الْآتِي وَيعرف بِابْن سُلْطَان الْيمن. /
مِمَّن فر بعد كحله من شقيقه إِلَى مَكَّة سنة سبع وَأَرْبَعين وسافر مِنْهَا للقاهرة وَاسْتولى على المنصورية بِمَكَّة وسكنها. مَاتَ فِي لَيْلَة السبت ثامن عشرى جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد. أحمدبن يحيى بن أَحْمد ملك. فِيمَن لم يسم جده.
أحمدبن يحيى بن شَاكر بن عبد الْغَنِيّ أَبُو البركات بن الجيعان /. يَأْتِي فِي الكني.
٦٦٨ - أَحْمد بن يحيى بن عبد الله الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْحَمَوِيّ الرواقي الصُّوفِي. / ولد سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَذكر أَنه سمع بِمَكَّة على الْعَفِيف اليافعي فِي سنة خمس وَخمسين وتلقن الذّكر وَلبس الْخِرْقَة الصُّوفِيَّة من يُوسُف العجمي وأسندها عَن النَّجْم الْأَصْفَهَانِي عَن نور الدّين عبد الصَّمد عَن الشهَاب السهر وردي وتعاني طَرِيق التصوف وَسكن فِي الْأَخير حماة وَتردد إِلَى طرابلس وَغَيرهَا وزار الْقُدس سنة سبع وَعشْرين. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه. قَالَ وَقَالَ الْعَلَاء يَعْنِي ابْن خطيب الناصرية: كَانَ صَالحا خيرا ناسكا مسلكا يستحضر أَشْيَاء حَسَنَة عَن الصُّوفِيَّة اجْتمعت بِهِ فِي طرابلس فأنشدني، وسَاق لَهُ عَن أبي حَيَّان قصيدة أَولهَا:
(لاخير فِي لَذَّة من دونهَا حذر ... وَلَا صفا عيشة فِي ضمنهَا كدر)
(فالرفع من بعده نصب وفاعله ... عَمَّا قَلِيل بِحرف الْجَرّ ينكسر)
وَهِي نَحْو عشْرين بَيْتا لَا تشبه نظم أبي حَيَّان وَلَا نَفسه وَلَا يتَصَوَّر لمن ولد سنة سبع وَأَرْبَعين السماع من أبي حَيَّان المتوفي قبل ذَلِك بِمدَّة وَلَقَد عجبت من خَفَاء ذَلِك على العلاءثم حسبت أَن يكون بَين الروافي وَأبي حَيَّان وَاسِطَة انْتهى. وقرأت بِخَط شَيخنَا فِي مَوضِع آخر وَقد زعم أَنه أنشدها لَهُ الْجمال بن هِشَام قَالَ أنشدنا أَبُو حَيَّان قَالَ وَلَا يعرف أَن ابْن هِشَام أَخذ عَن أبي حَيَّان بل كَانَ يجتنبه، قَالَ وَكَانَ الرواقي يُقيم بحماة وَيَأْتِي طرابلس ثمَّ بَلغنِي أَنه توجه إِلَى الْقُدس وَأقَام بِهِ وَمَات مَا بَين ثَمَان وتسع وَعشْرين.
٦٦٩ - أَحْمد بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن فَهد أَبُو الْخَيْر الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ. / مَاتَ وَقد طعن فِي الثَّانِيَة فِي ربيع الأول سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
стр. 619
٦٧٠ - أَحْمد بن يحيى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي زَكَرِيَّا بن صلح بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن يحيى الشهَاب الصالحينسبة لمنية أم صلح قَرْيَة بِنَاحِيَة مليج من الغربية وَبهَا ضريح ليحيى الْأَعْلَى عصري دَاوُد العزب وَغَيره من الْأَوْلِيَاء وَكَذَا إِلَى حارة الصالحية بالبرقية دَاخل الْقَاهِرَة وَيعرف بِابْن يحيى. / نَشأ فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين والتيسير والمنهاج وقرأه بِتَمَامِهِ على الصَّدْر الأبشيطي وَأذن لَهُ فِي التدريس والإفتاء وَكَذَا حضر فِي دروس البُلْقِينِيّ والأبناسي وَغَيرهمَا وَأخذ القراآت عَن بعض أَهلهَا وَسمع على الزين الْعِرَاقِيّ فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ غَالب السّنَن للدارقطني وعَلى الفرسيسي وناب فِي الْقَضَاء، وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بالبرقوقية وجامع الْأَزْهَر والقراآت بالمؤيدية والإمامة بِالْقصرِ برغبة أَخِيه لَهُ عَنْهَا فِي مرض مَوته فَلَمَّا مَاتَ وثب عَلَيْهِ الشهَاب الكوراني وانتزع البرقوقية مِنْهُ بعناية كَاتب السِّرّ ابْن الْبَارِزِيّ وَكَذَا وثب عَلَيْهِ غَيره فِي المؤيدية محتجا بِأَن واقفها شَرط أَنه إِن وَقع نزُول لَا يُقرر وَاحِد مِنْهُمَا وَلَكِن لم ينهضوا لأخراجها عَنهُ بل بَاشَرَهَا مَعَ تدريس الْحَاكِم وَكنت مِمَّن لم يحضر عِنْده فِيهِ مَعَ قلَّة بضاعته وجموده وَكَذَا خطب بِجَامِع الْأَزْهَر وَاتفقَ أَنه حصل لَهُ أَوَائِل بعض الْفُصُول شبه الْإِغْمَاء لصفرة كَانَت تعتريه وَهُوَ فِي الْخطْبَة فماج النَّاس وظنوا أَنه مَاتَ فَخَطب بِالنَّاسِ الشهَاب الهيتي وَصلى غَيره لكَونه ألثغ. وعاش صَاحب التَّرْجَمَة حَتَّى مَاتَ فِي سنة تسع واربعين وَدفن بتربة كزل الناصري تجاه تربة خوند أم أنوك من البرقية ﵀ وَكَانَ رغب عَن نصف إِمَامَة الْقصر للنور التلواني وَاسْتقر بعده فِي تدريس الْحَاكِم ابْن أَسد.
٦٧١ - أَحْمد بن يحيى بن عمر بن مُحَمَّد بن محَاسِن الشهَاب الْأنْصَارِيّ الْمَقْدِسِي. / نزيل مَكَّة وَمِمَّنْ ولي نظر الْقُدس فَلم يحمد واقفين. مَاتَ بِمَكَّة فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ سادس عشري جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.
٦٧٢ - أَحْمد بن يحيى بن عِيسَى بن عَيَّاش بن إِبْرَاهِيم العوكلي القسنطيني. / نزيل مَكَّة وَشَيخ رِبَاط الموفى، وَكَانَ ماهرا فِي آلَات التِّجَارَة. مَاتَ بهَا فِي ربيع الآخر سنة سِتِّينَ. أرخه ابْن عزم.
٦٧٣ - أَحْمد بن يحيى بن عِيسَى الشهَاب الصنهاجي المغربي الْمُقْرِئ. / سمع التَّيْسِير للداني على الفوي مَعَ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الكركي.
٦٧٤ - أَحْمد بن يحيى بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد الشريف قَاضِي الْجَمَاعَة أَبُو الْعَبَّاس الحسني التلمساني المغربي الْمَالِكِي حفيد شَارِح الْجمل للخونجي / مِمَّن أَخذ عَنهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْأَزْرَق وَقَالَ أَنه مِمَّن عمر، وَهُوَ سنة سِتّ وَتِسْعين من الْأَحْيَاء.
стр. 620
٦٧٥ - أَحْمد بن الْفَقِيه محيي الدّين يحيى بن مُحَمَّد بن تَقِيّ الكازروني الْمدنِي أَخُو عَليّ. / سمعا عَليّ الزين المراغي فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة.
٦٧٦ - أَحْمد بن يحيى بن يشبك الْفَقِيه الشهَاب الْآتِي أَبوهُ وجده. / كَانَ قد جَازَ الْبلُوغ حِين موت أَبِيه وَلم يتصون مَعَ حسن شكالته وَإِضَافَة مَا كَانَ باسم أَبِيه إِلَيْهِ بل ورث جده. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة خمس وَتِسْعين.
٦٧٧ - أَحْمد بن يحيى الشهَاب العثماني المعري / معرة سرميناشتغل وَمهر وَولي قَضَاء الشَّافِعِيَّة بحلب فِي مستهل شَوَّال سنة خمس وَثَمَانمِائَة وَكَانَ حسن السِّيرَة فَلم يلبث أَن قتل فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشرِيَّة هجم عَلَيْهِ شخص فَضَربهُ فِي خاصرته فَمَاتَ. قَالَه شَيخنَا فِي تَارِيخه نقلا عَن خطّ مَجْهُول وجده بِهَامِش جُزْء من مسودة تَارِيخ حلب لِابْنِ العديم قَالَ ثمَّ وجدته فِي تَارِيخ الْعَلَاء فَقَالَ: أَحْمد بن يحيى بن أَحْمد بن ملك السرميني من معرة سرمين كَانَ قَاضِي بَلَده مُدَّة ثمَّ ولي قَضَاء حلب بعد الْفِتْنَة الْكُبْرَى فاغتيل بعد صَلَاة الصُّبْح ثَالِث عشر شَوَّال سنة خمس قبل استكمال شهر قَالَ وَكَانَت لَهُ مُرُوءَة وَفِيه سُكُون وَسيرَته حَسَنَة ﵀.
٦٧٨ - أَحْمد بن الحسني الدروي المخلافي الْيَمَانِيّ. / رجل مُعْتَقد تحكى لَهُ كرامات. توفّي تَقْرِيبًا قبيل الْخمسين وَخَلفه ابْنه محيي الدّين مُحَمَّد وَمِمَّنْ صَحبه الشريف عبد الله بن عَامر بن مُحَمَّد الْبَدْر الْآتِي.
٦٧٩ - أَحْمد بن أبي يحيى بن مُحَمَّد بن خلف أَبُو جَعْفَر الغساني الأندلسي الوادياشي الْمَالِكِي وَيعرف بالازيرق. / قدم الْقَاهِرَة فِي أثْنَاء سنة سِتّ وَتِسْعين ليحج فَاجْتمع بِي مَعَ رَفِيقه وبلديه أبي الْقسم بن عَليّ بن مُحَمَّد، وَسمع مني المسلسل بِشَرْطِهِ وَبَعض ارتياح الأكباد بل قَرَأَ على التَّوَجُّه للرب بدعوات الكرب من تصنيفي من نُسْخَة بِخَطِّهِ وأجزت لَهُ. ومولده فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بوادياش وَحفظ الْقُرْآن وألفية النَّحْو والجرومية وعرضهما على بلديه على بن أَحْمد ابْن دَاوُد البلوي ودرس غَيرهمَا مِمَّا لم يكمله وانتفع بِهِ فِي الْفِقْه والعربية وَغير ذَلِك وَكَذَا أَخذ عَن غَيره قَلِيلا ثمَّ سمع عَليّ مني أَمَاكِن من الْكتب السِّتَّة والموطأ ومسند الشَّافِعِي وَغير ذَلِك وكتبت لهوسافر فِي أَوَائِل رَجَب مِنْهَا فِي الْبَحْر من الطّور ثمَّ عَاد مَعَ الركب بعد قَضَاء نُسكه وَنعم الرجل.
٦٨٠ - أَحْمد بن أبي يزِيد من طرباي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي وَهُوَ الْأَصْغَر. / ولد فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ بِالْقَاهِرَةِ مِمَّن أَخذ عني مَعَ أَخِيه وَكَذَا سمع من الْخَطِيب الْحَنْبَلِيّ
стр. 621
وَغَيره وَحج وخالطه أَخَاهُ فِي بعض مَا كَانَ ينوبه من الضرورات لمخدومه وَغَيرهَا. مَاتَ فِيمَا بَلغنِي وَأَنا بِمَكَّة سنة سبع وَتِسْعين.
٦٨١ - أَحْمد بن يس بن خلد المعبدي. / مِمَّن أَخذ عني بِالْقَاهِرَةِ.
٦٨٢ - أَحْمد بن يَعْقُوب بن أَحْمد بن عبد الْمُنعم بن أَحْمد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس ابْن الشّرف الأطفيحي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن يَعْقُوب. /
ولد فِي سنة تسعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وعدة كتب عرضهَا على البُلْقِينِيّ وَنَحْوه وَمن محفوظاته تقريب الْأَسَانِيد للزين الْعِرَاقِيّ عرضه بِتَمَامِهِ على مُؤَلفه وَحمل عَنهُ شَيْئا كثيرا من أَمَالِيهِ وَغَيرهَا واشتغل يَسِيرا وَكَانَ وَالِده كَمَا سَيَأْتِي عَلامَة مقرئا صَالحا خيرا فَأحْسن بربيته وأدبه واكتسب مِنْهُ دماثة الْأَخْلَاق واطراح النَّفس وأسمعه الْكثير عِنْد الْعِرَاقِيّ والهيثمي والتنوخي وَابْن أبي الْمجد وَابْن الشيخة والحلاوي والسويداوي وَابْن الهاشم وَمَرْيَم الأذرعية وَخلق، وَأَجَازَ لَهُ ابْن الذَّهَبِيّ وَابْن العلائي وَآخَرُونَ من الشَّام والإسكندرية وَغَيرهمَا وَتزَوج زَيْنَب ابْنة شَيْخه الْعِرَاقِيّ وأولدها عدَّة وَصَارَ مَشْهُورا بِبَيْت الْعِرَاقِيّ فَلَمَّا ولي الْوَلِيّ أَبُو زرْعَة الْقَضَاء بَاشر عِنْده النقابة ثمَّ كَانَ نَقِيبًا لشَيْخِنَا وَفِي الآخر بَاشر مَعهَا أَمَانَة الحكم وأوقاف الْحَرَمَيْنِ وَولي عِنْد غَيرهمَا وَكَانَ من رجال الْقَاهِرَة عقلا واحتمالا وتواضعا ومداراة وكرما ومروءة مَعَ الحشمة والرياسة والوضاءة والبشاشة وظرف المحاضرة واستجاب
الخواطر وَكَثْرَة الصَّوْم والتهجد والتلاوة وزيارة الصَّالِحين وَالْإِحْسَان إِلَى الْفُقَرَاء والطلبة والمحبة فِي الحَدِيث وَأَهله والإنقياد مَعَهم للأماكن الَّتِي تقصد للإسماع فِيهَا وَقد حج غير مرّة وسافر صُحْبَة شَيخنَا فِي الركاب السلطاني إِلَى الْبِلَاد الشامية وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة، أخذت عَنهُ أَشْيَاء وَكَانَ شَيخنَا ينبهني فِي بعض مَا أقرأه عَلَيْهِ على مشاركته لَهُ فِيهِ ويأمره بِالْجُلُوسِ للإسماع مَعَه فعل ذَلِك معي مرَارًا وَرُبمَا امْتنع صَاحب التَّرْجَمَة من الْجُلُوس وَيسْتَمر قَائِما بل سمع مِنْهُ شَيخنَا بعض الْأَحَادِيث فِي السفرة الْمشَار إِلَيْهَا وَكفى بذلك فخرا لكل مِنْهُمَا، وتراخت وَفَاته عَن شَيخنَا فَلم يحصل بعده على طائل وَمَات فِي لَيْلَة الْأَحَد حادي عشر ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين وَدفن من الْغَد فِي أقْصَى الصَّحرَاء بجوار سَيِّدي عبد الله المنوفي بِوَصِيَّة مِنْهُ تعد أَن صلى عَلَيْهِ الشّرف الْمَنَاوِيّ وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل بالقضاة وَالْعُلَمَاء والطلبة وَالصَّالِحِينَ كثير الْإِنْس، وَعظم التأسف لفقده وأطبقوا على حسن الثَّنَاء عَلَيْهِ وَلَقَد كَانَ جَدِيرًا بذلك وَلم يخلف فِي مَعْنَاهُ مثله ﵀ وإيانا.
стр. 622
٦٨٣ - أَحْمد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن صديق الْبُرُلُّسِيّ الْآتِي أَبوهُ وَأَخُوهُ مُحَمَّد. / تعاني التِّجَارَة وصاهر الْبُرْهَان بن عليبة على ابْنَته وَلم يحصل مِنْهُ رَاحَة ومولده قبل الْخمسين وَثَمَانمِائَة.
٦٨٤ - أَحْمد بن يلبغا شهَاب الدّين الْعمريّ الخاصكي الحسني صَاحب الْكيس وأستاذ الظَّاهِر برقوق. / كَانَ مُعظما فِي الدولة أحد المقدمين بِمصْر فِي أَيَّامه ثمَّ أَمِير مجْلِس ثمَّ نَفَاهُ إِلَى الشَّام وَأقَام بطالا فِي طرابلس وَآل أمره إِلَى أَن ذبح مَعَ أيتمش فِي رَابِع شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَقد زَاد على الْأَرْبَعين وقارب السّبْعين. أغفله شَيخنَا فِي أنبائه.
٦٨٥ - أَحْمد بن يهود الشهَاب الدِّمَشْقِي ثمَّ الطرابلسي الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ. / ولد سنة بضع وَسبعين وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتعانى الْعَرَبيَّة فمهر فِيهَا واشتهر بهَا وأقرأها فَانْتَفع النَّاس بِهِ فِيهَا بالبلدين، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْبُرْهَان السوبيني وَشرع فِي نظم التسهيل فنظم مِنْهُ سَبْعمِائة بَيت وَمَات قبل إكماله، وَكَانَ تحول بعد فتْنَة اللنك إِلَى طرابلس فقطنها حَتَّى مَاتَ بهَا فِي آخر سنة عشْرين. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
٦٨٦ - أَحْمد بن يُوسُف بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم بن يُوسُف بن سَالم بن دليم الدَّمِيرِيّ الْبَصْرِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ ابْن أخي أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن دليم. / مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَدفن بالمعلاة. أرخه ابْن فَهد.
٦٨٧ - أَحْمد بن يُوسُف بن أَحْمد بن يُوسُف الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الزرعي الأَصْل الْمَقْدِسِي التَّاجِر وَيعرف بِابْن سياج بِكَسْر الْمُهْملَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة خَفِيفَة وَآخره جِيم. / رجل خير أنس سليم الصَّدْر من أهل الْقُرْآن والاعتناء بِالتِّجَارَة صحب إِمَام الكاملية واشتغل يَسِيرا عَلَيْهِ وعَلى غَيره، ولازمني حَتَّى قَرَأَ البُخَارِيّ فِي سنة ثَمَانِينَ مَعَ الْمجْلس الَّذِي عملته فِي خَتمه وحصله وَحضر عِنْدِي عدَّة مجَالِس فِي الْإِمْلَاء إِلَى غَيرهَا مِمَّا سَمعه وَنعم الرجل.
٦٨٨ - أَحْمد بن يُوسُف بن أَحْمد الشهَاب الصحراوي السعودي الْحَنَفِيّ. / أحد الْفُضَلَاء بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيرهَا غرق ببحر النّيل فِي ربيع الأول سنة سبع وَسبعين وَهُوَ مِمَّن أَخذ فِي الِابْتِدَاء عَن الشهَاب الزواوي ثمَّ عَن التقيين الشمني والحصني وَغَيرهمَا وَسمع على الْبَدْر النسابة والنور البارنباري والطبقة بِقِرَاءَتِي وأقرأ الطّلبَة وَكَانَ يَجِيء بَيت ابْني الأخميمي لذَلِك بل تردد إِلَيّ للسؤال عَن قَوْله ﷺ سني كَسِنِي يُوسُف وَغَيره ﵀.
٦٨٩ - أَحْمد بن يُوسُف بن أَحْمد الشهَاب بن الْجمال الاستادار التتري الأَصْل القاهري / عُوقِبَ مَعَ الرابية وَأَتْبَاعه ثمَّ قتل فِي ربيع الآخر سنة أَربع عشرَة وَكَانَ
стр. 623
قد جهزه أَبوهُ أَمِير الْحَاج فِي سنة إِحْدَى عشرَة على وَجه يفوق الْوَصْف وَعَاد فِي أول الَّتِي تَلِيهَا، وَيُقَال إِنَّه مبدع الْجمال بِحَيْثُ امتحن أعجمي بِهِ وَلكنه كَانَ يقنع بِالنّظرِ وَذهب فِي خدمته فِي الْحجَّة الْمشَار إِلَيْهَا مَاشِيا وَكَانَ أَبوهُ يعلم ذَلِك إِلَّا إِنَّه لعلمه بِعَدَمِ شَيْء زَائِد على هَذَا لم يزبره.
أَحْمد بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل بن عُثْمَان الشهَاب الكوراني. / مضى بِدُونِ يُوسُف.
٦٩٠ - أَحْمد بن يُوسُف بن الْحسن الْعزي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الهرس. / مِمَّن أَخذ عني.
٦٩١ - أَحْمد بن يُوسُف بن حُسَيْن بن عَليّ بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن رَجَب بن أَحْمد الْمُحب أَبُو البركات الحسني الحصنكيفي الأَصْل الْمَكِّيّ الْمُقْرِئ بِالْحرم وَيعرف بِابْن الْمُحْتَسب. / ولد فِي سحر لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَالِث عشر شعْبَان سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَأَجَازَ لَهُ العساقي والهيثمي وَابْن صديق وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والفرسيسي والسحولي وَأَبُو الْيُسْر بن الصَّائِغ وَابْن الكويك والمراغي وَزِيَادَة على مائَة وناب فِي الْحِسْبَة بِمَكَّة ثمَّ تَركهَا وَدخل مصر واليمن مرَارًا للاسترزاق وَكَانَ يقْرَأ ويمدح فِي الْجَامِع وَيُؤذن بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَعَلِيهِ فِي كل ذَلِك أنس كَبِير مَعَ التودد الزَّائِد للنَّاس حَتَّى وَصفه صَاحب ابْن فَهد بشيخ المقرئين بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام، أجَاز لي ورأيته هُوَ وَأَخُوهُ أَبُو عبد الله فِيمَن سمع على التقي بن فَهد، وَمَات فِي لَيْلَة
الْأَرْبَعَاء سادس صفر سنة خمس وَخمسين بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بالمعلاة.
٦٩٢ - أَحْمد بن يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن الْيَمَانِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ وَالِد صديق الْآتِي وَيعرف بالأهدل. / أحد من يَعْتَقِدهُ النَّاس بِالْيمن وَهُوَ من بَيت صَلَاح وَعلم، جاور بِمَكَّة زَمَانا، وَمَات فِي سادس عشر ذِي الْحجَّة سنة تسع عشرَة. ذكره الفاسي مطولا.
٦٩٣ - أَحْمد بن يُوسُف بن عبد الْكَرِيم الشهَاب بن الْجمال نَاظر الْخَاص الْمَعْرُوف بِابْن كَاتب جكم وَهُوَ سبط الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وأخو الْكَمَال مُحَمَّد نَاظر الْجَيْش. / قَرَأَ الْقُرْآن وَغَيره وَاسْتقر فِي نظر الجوالي وقتا وَكَذَا فِي نظر الْجَيْش مرّة بعد أَخِيه وَمرَّة بعد ولد أَخِيه. وَحج غير مرّة وَالْغَالِب عَلَيْهِ اليبس والانجماع.
٦٩٤ - أَحْمد بن يُوسُف بن عبد الله بن عمر بن عَليّ بن خضر الشهَاب بن الْجمال الْكرْدِي الكوراني الأَصْل الْقَرَافِيّ الشَّافِعِي أَخُو التَّاج مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الشَّيْخ يُوسُف العجمي. / تسلك بِأَبِيهِ واشتغل وَفضل ونظم الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وَعمل حِين
стр. 624
صلى ابْن أَخِيه عَليّ بِالنَّاسِ خطْبَة بليغة ضمنهَا سور الْقُرْآن سَمعتهَا من على الَّذِي عَملهَا لأَجله وَأَخْبرنِي أَنه أنشأ لأجل أَخِيه عبد الله لكَونه ألثغ خطْبَة خَالِيَة من الرَّاء وَأَنه مَاتَ فِي سنة عشر بالبحرارية وَدفن هُنَاكَ ﵀.
٦٩٥ - أَحْمد بن يُوسُف بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عمر بن عُثْمَان بن إِسْمَاعِيل الشهَاب الْبُرُلُّسِيّ الْمَالِكِي وَيعرف كجده بِابْن الأقيطع. / ولد سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة بالبرلس وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ على الْفَقِيه عَليّ المنطرح وَكَانَ صَالحا ثمَّ على الْفَقِيه عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الْحُسَيْنِي وَحفظ ابْن الْحَاجِب الفرعي وَأكْثر مُخْتَصر الشَّيْخ خَلِيل وَبَعض ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وألفية ابْن مَالك بكمالها وَكَذَا الشذور للحنفي عَن ناظمه وَأخذ الْفِقْه عَن مُحَمَّد الريَاحي المغربي تلميذ ابْن مَرْزُوق ونزيل البرلس ثمَّ بعد وَفَاته قدم الْقَاهِرَة وَذَلِكَ فِي أَوَاخِر أَيَّام الْبِسَاطِيّ فَأخذ عَن الزينين عبَادَة وطاهر وَحج بعد السِّتين ثمَّ بعد ذَلِك وَدخل دمياط والاسكندرية والمحلة وتصدى فِي بَلَده وَغَيرهَا كالقاهرة والمحلة للإقراء فَانْتَفع بِهِ الطّلبَة وَتخرج بِهِ فضلاء مَعَ ملازمته للتكسب بالنسج بِالْجِيم على طَريقَة جميلَة وَأخذ عني الْبَعْض من البُخَارِيّ وَغَيره بل حضر عِنْدِي فِي مجَالِس الْإِمْلَاء وَسمع دروسا فِي الِاصْطِلَاح وَالْتمس مني الْإِجَازَة فأجبته وَأَخْبرنِي أَنه جمع كتابا فِي الْوَعْظ سَمَّاهُ نزهة النظار فِي المواعظ والأذكار فِي مجلدين وَأَنه شرح مُقَدّمَة فِي العقائد للشَّيْخ عبد الْعَزِيز الديريني والجرومية وقواعد القَاضِي عِيَاض لكنه لم يكمل وَعمل
منظومة فِي الْفَرَائِض أَولهَا:
(الْحَمد لله الْعلي ذِي الْكَرم ... حمدا يوافي مالنا من النعم)
وَشَرحهَا، وَكَذَا تردد للبقاعي وَأخذ عَنهُ وَنعم الرجل علما وصلاحا وتواضعا وتقشفا وتقنعا مِمَّن اجْتمع لَهُ الْحِفْظ والذكاء.
أَحْمد بن يُوسُف بن عَليّ بن مُحَمَّد الشهَاب الطريني. / مضى فِي ابْن عَليّ بن يُوسُف.
٦٩٦ - أَحْمد بن يُوسُف بن عمر بن يُوسُف الشهَاب الطوخي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي وَالِد يُوسُف وَمُحَمّد وَابْن أَخ عبد الحميد الْآتِي وَلذَا يُقَال لَهُ ابْن أخي عبد الحميد وَرُبمَا قيل لَهُ ابْن عبد الحميد، وَكَانَ أَبوهُ يعرف بِابْن رقية. / ولد فِي سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَقدم الْقَاهِرَة وَهُوَ ابْن عشر فِي شَوَّال سنة سبع وَعشْرين مَعَ عَمه فحفظ الْقُرْآن والرسالة وعرضها على الْبِسَاطِيّ والزين عبَادَة وَابْن التنسي وَشَيخنَا وَالْعلم البُلْقِينِيّ والعيني وَغَيرهم ولازم الِاشْتِغَال عِنْد الزينين عبَادَة
стр. 625
وطاهر وَأبي الْقسم النويري وَغَيرهم وتميز فِي الْجُمْلَة وَجلسَ بِبَاب الحسام بن حريز ثمَّ اللَّقَّانِيّ وَحج مَعَه بل نَاب عَنهُ فِي الْقَضَاء وَلكنه لم يتعاط حكما فِيمَا قَالَ وَقد هش وَكبر ولديه غلظة ويبس. مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين ﵀.
٦٩٧ - أَحْمد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن تَاج الدّين بن مُحَمَّد بن الزين مُحَمَّد بن رسْلَان بن فَخر الْعَرَب أَبُو الْعَبَّاس الحلوجي بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَضم اللَّام الْمُشَدّدَة وَقبل يَاء النِّسْبَة جِيم الأَصْل الْمحلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف كأبيه بالسيرجي. / ولد فِي أَوَاخِر سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة بعد قتل الْأَشْرَف شعْبَان بِنَحْوِ عشرَة أَيَّام بالمحلة وَحفظ بهَا الْقُرْآن والمنهاج وَغَيرهمَا وَقدم الْقَاهِرَة فَأخذ الْفِقْه وَغَيره عَن الأبناسي والبلقيني وَالشَّمْس الْعِرَاقِيّ والبدر الطنبذي وَحضر دروس الْجلَال البُلْقِينِيّ وَغَيره والنحو عَن ابْن خلدون والشهاب أَحْمد بن أبي بكر الْعَبَّادِيّ الْحَنَفِيّ وَعنهُ وَعَن الشهَاب أَحْمد بن شاور العاملي الشَّافِعِي أَخذ الْفَرَائِض وأذنا لَهُ فِي إقرائها فِي آخَرين، وَكَانَ يذكر أَنه سمع على البُلْقِينِيّ والعراقي وَالصَّلَاح الزفتاوي فِي سنة أَربع وَتِسْعين، وَهُوَ مُمكن وَلَكِن لم نقف عَلَيْهِ، نعم أجَاز لَهُ الشهَاب بن الهائم وَابْن خلدون وَابْن الْجَزرِي وَغَيرهم مِمَّن قرض لَهُ منظومته بل أذن لَهُ ابْن الْجَزرِي فِي إقراء الْفَرَائِض والحساب وَشهد لَهُ بالأهلية، وناب قَدِيما فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ فَمن بعده وَصَارَ من أَعْيَان النواب، وَلكنه لكَونه هُوَ وَصَاحبه الْعِزّ بن عبد السَّلَام لم يتحاميا الرّكُوب مَعَ
الرهوي نالتهما بعض الْمَشَقَّة من الْجلَال كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ شَيخنَا فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين من تَارِيخه وَكَذَا لكَونه سمع الدَّعْوَى على الْمُحب بن الْأَشْقَر بِبَاب الْمَنَاوِيّ أَقَامَ مُدَّة معزولا مَعَ تصديه للإفتاء والتدريس سِنِين بل وصنف الطّراز الْمَذْهَب فِي أَحْكَام الْمَذْهَب وَعمل قَدِيما أرجوزة فِي ثلثمِائة بَيت وَثَلَاثَة عشر بَيْتا عدد الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ مُشْتَمِلَة على الْحساب والفرائض والوصايا والجبر والمقابلة والخطأين والتناسب وَالْوَلَاء وَغير ذَلِك مَعَ صغر حجمها سَمَّاهَا المربعة لِأَنَّهُ جعلهَا أَرْبَعَة أَقسَام وقف عَلَيْهَا فِي سنة سبع وَتِسْعين غير وَاحِد من أَئِمَّة الشَّأْن وبالغوا فِي تقريظها وَالثنَاء على ناظمها مِنْهُم ابْن الهائم وَوَصفه بالعلامة وَأثْنى عَلَيْهَا وَاسْتظْهر بهَا لإمامة ناظمها وَكتب النَّاظِم عَلَيْهَا شرحا فِي مُجَلد تلقى ذَلِك عَنهُ مَعَ غَيره من كتب الْفَنّ وَغَيره غير وَاحِد من الْفُضَلَاء، وَكنت مِمَّن سمع من فَوَائده ونظمه كَمَا أثبت شَيْئا مِنْهُ فِي معجمي وَعرضت بعض محفوظاتي عَلَيْهِ، وَحج وخطب بالصالحية وتصدر بِجَامِع الْأَزْهَر بوقف فَيْرُوز الناصري، وَكَذَا درس بالطوغانية بِرَأْس حارة برجوان
стр. 626
وبالحجازية بِرَأْس المنجبية من الشَّارِع كلهَا من واقفيها بل هُوَ الَّذِي كتب وقف أَولهَا، وَكَانَ رجلا طوَالًا مفوها بارعا فِي الشُّرُوط حسن الْخط مستحضرا لكثير من الْفِقْه مُتَقَدما فِي الْفَرَائِض مُتَأَخِّرًا فِي الْفَهم قَالَ البقاعي مبالغا فِي أذيته جَريا على عَادَته بعد قَوْله إِن أَبَاهُ كَانَ يلقب شغيلة بمعجمتين الأولى مَضْمُومَة وَالثَّانيَِة مُشَدّدَة مِمَّا لَيْسَ فِي ذكره فَائِدَة تتَعَلَّق بالمترجم وَهُوَ من أَعْيَان نواب الشَّافِعِيَّة بِالْقَاهِرَةِ أَو عينهم علما وَقدم هِجْرَة واشتغال غير أَن قلمه فِي التصنيف أحسن من لِسَانه ويخطئ كثيرا فِي الْبَحْث ويتنقل ذهنه من مَسْأَلَة إِلَى أُخْرَى ويجازف فِي النَّقْل لَا يتَوَقَّف أَن ينْسب لمَذْهَب الشَّافِعِي مهما خطر فِي ذهنه بل وَإِلَى نَص الشَّافِعِي ثمَّ حكى أَشْيَاء من مجازفاته قَالَ وَهُوَ مُتَكَلم فِيهِ من جِهَة الْقَضَاء وَغَيره فَالله تَعَالَى يوفقنا وإياه لما يرضيه أَو يعجل لَهُ قَضَاء الْمَوْت ليستريح النَّاس مِنْهُ. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشر الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ فِي جَامع الْأَزْهَر بعد عصر الْجُمُعَة حَيْثُ لم يسْعد وَلَده بِإِخْرَاجِهِ وَقت الْجُمُعَة تقدم النَّاس البُلْقِينِيّ وَدفن بتربة أَنْشَأَهَا بالصحراء ﵀ وإيانا.
٦٩٨ - أَحْمد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن معالي بن مُحَمَّد الشهَاب أَبُو مُحَمَّد الدِّمَشْقِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالزعيفريني. / ولد فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء عشر ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَكتب الْخط الْمَنْسُوب وَكَانَت لَهُ فَضِيلَة فِي نظم الشّعْر وَغَيره وَجمع ديوَان
نظمه وَكَانَ يزْعم أَنه يعلم علم الْحَرْف ويستخرج من الْقُرْآن مَا يعلم بِهِ علم المغيبات وخدع بذلك طَائِفَة من الْأُمَرَاء فِي الْأَيَّام الناصرية وَغَيرهم من الأكابر وتحرك لَهُ حَظّ راج بِهِ مديدة يسيرَة وأثرى ثمَّ ركدت رِيحه وامتحن فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة وَقطع النَّاصِر لِسَانه وعقدتين من أَصَابِع يمناه لَكِن رفق الْمُتَوَلِي لذَلِك بِهِ فِي قطع لِسَانه بِحَيْثُ لم يكن بمانع لَهُ من الْكَلَام غير أَنه لم يبد ذَلِك إِلَّا بعد النَّاصِر بل وَصَارَ يكْتب باليسرى مَعَ أَنه لم يرج لَهُ أَمر بعد بل انْقَطع حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي ربيع الأول سنة ثَلَاثِينَ وَكَانَ السَّبَب فِي امتحانه أَنه نظم لجمال الدّين الاستادار ملحمة أَوْهَمهُ أَنَّهَا قدمية وفيهَا أَنه تملك مصر هُوَ وَولده من بعده وَمن نظمه وَكتبه بِيَدِهِ الْيُسْرَى بعد تَعْطِيل الْيُمْنَى وَأرْسل بِهِ للصدر عَليّ بن الأدمِيّ:
(لقد عِشْت دهرا فِي الْكِتَابَة مُفردا ... أصور مِنْهَا أحرفا تشبه الدرا)
(وَقد عَاد خطي الْيَوْم أَضْعَف مَا ترى ... وَهَذَا الَّذِي قد يسر الله لليسرى)
стр. 627
فَأَجَابَهُ الصَّدْر بقوله:
(لَئِن فقدت يمناك حسن كِتَابَة ... فَلَا تحْتَمل هما وَلَا تعتقد عسرا)
(وأبشر ببشر دَائِم ومسرة ... ففد يسر الله الْعَظِيم لَك الْيُسْرَى)
وَمِمَّا كتبه عَنهُ شَيخنَا الزين رضوَان العقبي مَا أنْشدهُ إِيَّاه من نظمه فِي مستهل صفر سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة فِي الشفا:
(هَذَا الشِّفَاء من السقام حَقِيقَة ... لَا مَا روى بقراط أَو جاليس)
(سر إِذا مَا الراح سرت أنفسا ... دارت على الْأَرْوَاح مِنْهُ كؤس)
(شرف بِهِ خص النَّبِي مُحَمَّد ... دون الورى فمديحه تقديس)
(جدعت أنوف الْمُشْركين ونكست ... بصفاته للملحدين رُؤْس)
(وَعلا بِهِ من قبل آدم رُتْبَة ... حسدا عَلَيْهَا قد هوى إِبْلِيس)
(أهْدى عِيَاض للنفوس بنعته ... أنسا تميل براحه وتميس)
(من كل معنى قد حكى نفس الصِّبَا ... يحويه لفظ كالمدام نَفِيس)
(طلعت بلَيْل النَّفس أقمار لَهُ ... وبدت بصبح الطرس مِنْهُ شموس)
(لَو شاهدت بلقيس وصف كِتَابه ... نزلت لَهُ عَن عرشها بلقيس)
وَقَوله مكتفيا مضمنا موريا:)
(إِنِّي تجنبت المديح لِأَنَّهُ مثل الْهوى ... خلت الديار فَلَا كريم يرتجى مِنْهُ النَّوَى)
وَأَشَارَ إِلَى قَول إِبْرَاهِيم الأديب الْعزي:
(خلت الديار فَلَا كريم يرتجى ... مِنْهُ النوال وَلَا مليح يعشق)
وَهُوَ مِمَّن قرض سيرة الْمُؤَيد لِابْنِ ناهض.
أَحْمد بن يُوسُف بن مُحَمَّد البانياسي سَيَأْتِي فِيمَن لم يسم جده.
٦٩٩ - أَحْمد بن يُوسُف بن مَنْصُور بن فضل بن عَليّ بن أَحْمد بن حسن الْفَزارِيّ البسكري المغربي وَالِد نَاصِر بن مرني الْآتِي. / كَانَ من أُمَرَاء الْعَرَب صَاحب ثروة وَمَعْرِفَة فَغَضب السُّلْطَان مِنْهُ فأوقع بِهِ ونكبه وَأهل بَيته فِي غيبَة وَلَده بِالْقَاهِرَةِ وَذَلِكَ بعد سنة ثَلَاث وَكَانَ ذَلِك باعثا لوَلَده على الِاسْتِقْرَار بهَا حَتَّى مَاتَ. أَفَادَهُ شَيخنَا فِي تَرْجَمَة ابْنه من مُعْجَمه وأنبائه وأفرده المقريزي فِي عقوده.
٧٠٠ - أَحْمد بن يُوسُف الشهَاب الحوراني الدِّمَشْقِي الْعدْل الرضي الْفَقِيه. / مَاتَ فِي يَوْم السبت عَاشر جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَأَرْبَعين بِدِمَشْق وَدفن بمقبرة بَاب الفراديس وَكَانَت جنَازَته حافلة.
стр. 628
٧٠١ - أَحْمد بن يُوسُف الشهَاب الْخَطِيب ويلقب درابة بِضَم الْمُهْملَة وَتَشْديد الرَّاء وَبعد الْألف مُوَحدَة / اشْتغل قَلِيلا وَجلسَ مَعَ الشُّهُود دهرا طَويلا وَعمل توقيع الحكم ثمَّ توقيع الدرج ثمَّ الدست وَكَانَ سليم الْبَاطِن قَلِيل الشَّرّ مَعَ غَفلَة. مَاتَ فِي رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين وَقد قَارب التسعين. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
٧٠٢ - أَحْمد بن يُوسُف الأديب شهَاب الدّين الرعيني. / مَاتَ فِي سنة ثَلَاثِينَ. قَالَه ابْن عزم.
٧٠٣ - أَحْمد بن يُوسُف البانياسي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمُقْرِئ / قَرَأَ بالروايات وَسمع الحَدِيث من سنة سبعين من بعض أَصْحَاب الْفَخر وَغَيرهم. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث عَن سبعين سنة. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وسمى بَعضهم جده مُحَمَّدًا.
٧٠٤ - أَحْمد بن يُوسُف الْبِسَاطِيّ القاهري الْمَالِكِي. / أَظُنهُ رَفِيق المقسمي وَصَاحب خَالِي وَلذَا شَهدا فِي أسجال عَدَالَته.
أَحْمد بن يُوسُف الكوراني. / مضى فِيمَن جده إِسْمَاعِيل بن عُثْمَان وَأَنه مضى غَلطا فِي أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عُثْمَان بِدُونِ يُوسُف.
٧٠٥ - أَحْمد بن يُوسُف المرداوي الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن يُوسُف. / نَاب فِي قَضَاء بَلَده بل وَفِي
الشَّام أَيْضا وَكَانَ فَقِيها نحويا حَافِظًا لفروع مذْهبه مفتيا لَكِن مَعَ تساهله ونسبته إِلَى قبائح.
وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ الْعَلَاء المرداوي قَالَ بَعضهم لَا يعاب بِأَكْثَرَ من ميله لِابْنِ تَيْمِية فِي اختياراته. توفّي فِي صفر سنة خمسين وَقد جَازَ السّبْعين وَلَيْسَ بِابْن ليوسف بن مُحَمَّد بن عمر المرداوي الْآتِي.
٧٠٦ - أَحْمد بن يُونُس بن سعيد بن عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن بن يعلى بن مدافع بن خطاب بن عَليّ الشهَاب الْحِمْيَرِي القسنطيني المغربي الْمَالِكِي نزيل الْحَرَمَيْنِ وَيعرف بِابْن يُونُس. / ولد فِي سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة بقسنطينة، وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والرسالة، وتفقه بِمُحَمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى الزلدوي وَأبي الْقسم الْبُرْزُليّ وَابْن غُلَام الله القسنطيني وقاسم بن عبد الله الهزبري، وَعَن الأول أَخذ الحَدِيث والعربية والأصلين وَالْبَيَان والمنطق والطب وَغَيرهَا من الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والنقلية وَبِه انْتفع وَغير ذَلِك، وَسمع الْمُوَطَّأ على ثانيهم رَوَاهُ لَهُ عَن أبي عبد الله بن مَرْزُوق الْكَبِير عَن الزبير بن عَليّ المهلبي وَأخذ شرح الْبردَة وَغَيرهَا عَن مؤلفها أبي عبد الله حفيد ابْن مَرْزُوق حِين قدومه عَلَيْهِم وتلا بالسبع على بلديه يحيى وارتحل لِلْحَجِّ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ فَأخذ عَن الْبِسَاطِيّ شَيْئا من العقليات وَغَيرهَا وَعَن شَيخنَا والعز عبد السَّلَام الْقُدسِي والعيني وَابْن الديري وَآخَرين وَرجع إِلَى بَلَده فَأَقَامَ على طَرِيقَته فِي الِاشْتِغَال إِلَى أَن حج أَيْضا بعد الْأَرْبَعين وجاور بِمَكَّة
стр. 629
حِينَئِذٍ وَسمع على الْأَخَوَيْنِ الْجلَال وَالْجمال ابْني المرشدي فِي الْعلم والْحَدِيث وعَلى الزين بن عَيَّاش وَأبي الْفَتْح المراغي وَطَائِفَة وتكرر بعد ذَلِك ارتحاله من بَلَده لِلْحَجِّ مَعَ الْمُجَاورَة فِي بَعْضهَا إِلَى أَن قطن مَكَّة فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَتزَوج بهَا وتصدى فِيهَا لإقراء الْعَرَبيَّة والحساب والمنطق وَغَيرهَا فَأخذ عَنهُ غير وَاحِد من أَهلهَا والقادمين عَلَيْهَا وَكَذَا جاور بِالْمَدِينَةِ غير مرّة ثمَّ قطنها وأقرأ بهَا أَيْضا وَقدم فِي غُضُون ذَلِك الْقَاهِرَة أَيْضا فَأَقَامَ بهَا يَسِيرا وسافر مِنْهَا إِلَى الْقُدس وَالشَّام وكف بَصَره وجزع لذَلِك وَأظْهر عدم احْتِمَاله وقدح لَهُ فَمَا أَفَادَ ثمَّ أحسن الله إِلَيْهِ بِعُود ضوء إِحْدَاهمَا وَقد لَقيته بِمَكَّة ثمَّ بِالْقَاهِرَةِ واغتبط بِي وَالْتمس مني إسماعه القَوْل البديع فَمَا وافقته فقرأه أَو غالبه عِنْد أحد طلبته النُّور الْفَاكِهَانِيّ بعد أَن استجازني هُوَ بِهِ وَسمع مني بعض الدُّرُوس الحديثية وَسمعت أَنا كثيرا من فَوَائده ونظمه وأوقفني على رِسَالَة عَملهَا فِي تَرْجِيح ذكر السِّيَادَة فِي الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا عبد أَن استمد مني فِيهَا وَكَذَا رَأَيْت لَهُ اجوبة عَن أسئلة وَردت من صنعاء
سَمَّاهَا رد المغالطات الصنعانية وقصيدة امتدح بهَا النَّبِي ﷺ أَولهَا:
(يَا أعظم الْخلق عِنْد الله منزلَة ... وَمن عَلَيْهِ الثنا فِي سَائِر الْكتب)
وَكَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة والحساب والمنطق مشاركا فِي الْفِقْه والأصلين والمعاني واليبان والهيئة مَعَ إِلْمَام بِشَيْء من عُلُوم الْأَوَائِل عَظِيم الرَّغْبَة فِي الْعلم والإقبال على أَهله قَائِما بالتكسب خَبِيرا بالمعاملة ممتهنا لنَفسِهِ بمخالطة الباعة والسوقة من أجلهَا وَلم يزل مُقيما بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة حَتَّى مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَسبعين وَدفن بِالبَقِيعِ ﵀.
٧٠٧ - أَحْمد بن يُونُس الْفَاضِل شهَاب الدّين الْغَزِّي ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي وَالِد إِبْرَاهِيم الضَّعِيف الْمَاضِي، / أرخ الْبُرْهَان الْحلَبِي وَفَاته فِي سنة ثَلَاث وَوَصفه بِالْفَضْلِ.
٧٠٨ - أَحْمد بن يُونُس الشهَاب الصَّفَدِي قاضيها الشَّافِعِي صهر الشَّمْس بن حَامِد / ولي قضاءها غير مرّة صرف فِي بَعْضهَا بالعيزري ثمَّ أُعِيد فِي ذِي الْحجَّة سنة تسعين.
٧٠٩ - أَحْمد ين يُونُس التلواني الأَصْل الْحُسَيْنِي / سكنا سبط السَّيِّد النسابة، سمع عَلَيْهِ وعَلى غَيره وتكسب بِالشَّهَادَةِ.
٧١٠ - أَحْمد بن شمس الْأَئِمَّة السرائي الْوَاعِظ. / لقِيه ابْن عربشاه فِي خوارزم فَأخذ عَنهُ وَقَالَ أَنه كَانَ يُقَال لَهُ ملك الْكَلَام الْفَارِسِي والتركي والعربي.
أَحْمد بن السَّيِّد صفي الدّين الأيجي / مضى فِي ابْن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله.
٧١١ - أَحْمد نور الدّين ويدعى حاجي نور بن عز الدّين بن نور الدّين اللاري
стр. 630
البيد شهيوري وَيعرف بِخِدْمَة السَّيِّد قَاضِي الْحَنَابِلَة بالحرمين / وَهُوَ بِنور أشهر. مِمَّن سمع مني بالحرمين أَشْيَاء وَلَا بَأْس بِهِ.
أَحْمد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الضياء الْحَنْبَلِيّ. / فِي ابْن أَحْمد بن الضياء مُوسَى بن إِبْرَاهِيم بن طرخان.
٧١٢ - أَحْمد الشهَاب بن الْأَذْرَعِيّ الْمَالِكِي / قَاضِي طرابلس ومحدثها. قتل فِي مقتلة افتات بهَا نائبها فِي سنة اثْنَتَيْنِ.
أَحْمد الشهَاب بن أصيل. / مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن عُثْمَان.
٧١٣ - أَحْمد الشهَاب بن البابا. / تميز فِي الْقرَاءَات وتلا عَلَيْهِ لأبي عَمْرو والحسام بن حريز.
٧١٤ - أَحْمد الشهَاب بن البشازي بِكَسْر الْمُوَحدَة ثمَّ شين مُعْجمَة خَفِيفَة بعْدهَا زَاي مُعْجمَة / من
عُلَمَاء دنجية أَو دمياط قَرَأَ عَلَيْهِ عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الله الدنجيهي.
٧١٥ - أَحْمد الشهَاب الكيلاني الأَصْل الْمَكِّيّ الشهير بِابْن خواجا. / مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْأَحَد سلخ ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَأوصى للْقَاضِي وَغَيره، وَهُوَ أَخُو أبي الْقسم بن محب الدّين لأمه وَاسم أَبِيه أَبُو بكر بن عَليّ.
٧١٦ - أَحْمد الشهَاب بن الدِّيوَان / استادار حلب ثمَّ وَكيل السُّلْطَان بعد ابْن الصوة. سلخ فِي تَاسِع جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَتِسْعين بِالْقَاهِرَةِ وَقد جَازَ السّبْعين وَاسم أيبه أَبُو بكر.
٧١٧ - أَحْمد الشهَاب بن الشَّرِيفَة الْقُدسِي ثمَّ الْمَكِّيّ وَهُوَ ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْمولى / مِمَّن كَانَ يتكسب بالكتب وَغَيرهَا وَله إحساس فِي النّظم وَنَحْوه امتدح شَيخنَا وَغَيره وَمَات بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسبعين.
٧١٨ - أَحْمد الشهَاب الدِّمَشْقِي وَيعرف بِابْن الصاحب / كَانَ أولاديران لبَعض الْأُمَرَاء ثمَّ عمل نَقِيبًا لِابْنِ عمته القطب الخيضري ثمَّ نَاب فِي الْقَضَاء عَن ابْن الفرفور فَلَمَّا توفّي القطب طلب لمصر فَتوجه وانزعج عَن مكالمة الْملك وتعلل حَتَّى مَاتَ فِي ثَالِث شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين وَدفن بالقرافة.
أَحْمد الْأَمِير الشهَاب بن الطبلاوي الْوَالِي. / مضى فِي ابْن مُحَمَّد.
أَحْمد الشهَاب بن الطولوني. / فِي ابْن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله وَفِي وَلَده أَحْمد بن أَحْمد.
٧١٩ - أَحْمد الشهَاب بن الفيومية جابي وقف الزِّمَام بِمَكَّة وَهُوَ ابْن مُحَمَّد بن عَليّ / مِمَّن يحفظ الْقُرْآن وَمَات فِي الْمحرم سنة تسع وَخمسين.
أَحْمد الشهَاب بن المراحل. / فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد.
٧٢٠ - أَحْمد الشهَاب بن مونن السخاوي الْمَالِكِي. / برع فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وأصوله وَغَيرهَا وتصدى للإقراء بأبوتيج وَكَانَ مُقيما بهَا وبالقاهرة وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ من الْمَالِكِيَّة السراج بن حريز وَفِي الْعَرَبيَّة الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ وَسمعت أَنه كَانَ يحضر عِنْد شَيخنَا
стр. 631
فِي الْإِمْلَاء بالكاملية بل كَانَ يحضر دروس أبي الْقسم النويري إِلَى آخر وَقت وَيَزْعُم أَنه أَخذ عَن بهْرَام وَأَنه عمر بِحَيْثُ جَازَ التسعين أَو قاربها وَمَات فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ.
٧٢١ - أَحْمد الشهَاب الدِّمَشْقِي الْمَالِكِي بن النّحاس. / أحد الْفُسَّاق مِمَّن استنابه الْمَالِكِي عَجزا وَغَلَبَة بِبَدَل ثلثمِائة دِينَار لمن ألزمهُ بذلك ثمَّ عَزله وَمَات بعد مصروفا فَجْأَة سقط عَن فرسه بِبَاب جيرون
فَمَاتَ فِي سَاعَته سنة ثَلَاث وَتِسْعين.
أَحْمد الشهَاب أَبُو الْبَقَاء الزبيرِي / فِي ابْن حُسَيْن بن عَليّ.
أَحْمد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس اللجائي المغربي الفاسي الْمَالِكِي، / مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن عِيسَى بن عَليّ.
أَحْمد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس المغراوي المغربي. / مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الشهَاب الْحِجَازِي وَغَيره فِي النَّحْو وَغَيره. وَمضى فِي ابْن مُحَمَّد.
٧٢٢ - أَحْمد علم الدّين أَبُو الْعَبَّاس الحصني الشَّافِعِي، / كتب عَنهُ يُوسُف بن تغري بردي نظما لَهُ فِي حريق بولاق الْكَائِن فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَكَذَا فِي نيل مصر قَوْله:
(عجبت من نيل مصر ... لما وافى بالزياده)
(وجاءنا بوفاءال ... حسني لنا وزياده)
(سُبْحَانَ من من فضلا ... وعَلى الورى وَأَعَادَهُ)
(فِي كل عَام وأجرى ... بالجبر فِي الْكسر أَعَادَهُ)
٧٢٣ - أَحْمد الشهَاب الأبشيهي الْمُقْرِئ بنواحي جَامع الطباخ وخال شمس الدّين بن طرطور الْمُقْرِئ / لكَونه أَخا أمه من الرَّضَاع وَلذَا جود عَلَيْهِ المدوري للسوسي فِي ختمتين حَسْبَمَا أَخْبرنِي بِهِ وَلم يدر على من قَرَأَ.
٧٢٤ - أَحْمد الشهَاب الْأَزْهَرِي الغزولي بالسرب. / مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَتِسْعين.
٧٢٥ - أَحْمد الشهَاب الأقباعي الدِّمَشْقِي الصُّوفِي القادري الشَّافِعِي. / ولد فِي حُدُود سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَأخذ عَن مَشَايِخ دمشق قبل الْفِتْنَة وَسمع مِنْهُم وَكَذَا أَخذ عَن الشَّيْخ أبي بكر الْموصِلِي وَلزِمَ النّظر فِي الْإِحْيَاء ومنهاج العابدين والدرة الفاخرة وَغَيرهَا من تصانيف الْغَزالِيّ مَعَ الْعِبَادَة والتخلق بالأخلاق الشَّرِيفَة حَتَّى صَارَت لَهُ جلالة ووجاهة وَلأَهل الشَّام فِيهِ ميزد اعْتِقَاد وَله فِيهَا زَاوِيَة بهَا أَصْحَاب ومريدون وَكَانَ أَولا يخيط الأقباع ثمَّ ترك. مَاتَ بِدِمَشْق فِي يَوْم الثُّلَاثَاء تَاسِع عشر شعْبَان سنة ثَلَاث وَخمسين ﵀.
أَحْمد الشهَاب الباريني الْمحلي الشَّافِعِي. / مِمَّن تفقه عَلَيْهِ بالمحلة الْمُحب بن الإِمَام. مضى.
أَحْمد الشهَاب البامي، / مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد.
أَحْمد الشهَاب البجائي الْحِمْيَرِي. / فِي ابْن عَليّ بن مُوسَى.
أَحْمد الشهَاب البوتيجي. / مِمَّن سمع بِمَكَّة على التقي بن فَهد وَهُوَ ابْن مُحَمَّد
стр. 632
بن عبد الرَّزَّاق بن مُحَمَّد، مضى.
٧٢٦ - أَحْمد الشهَاب الْحِجَازِي نزيل الْقَاهِرَة الْقَدِيمَة / وَقيل إِنَّه يلقب كلوت كَانَ فِي أول أمره بحانقيا بسوق أَمِير الجيوش ثمَّ تحول وتنزل فِي صوفية البيبرسية وَغَيرهَا وَأخذ بَيْتا بالظاهرية الْمشَار إِلَيْهَا كَانَ بيد الجمالي بن السَّابِق ثمَّ خلْوَة الكماخي بهَا وسكنها وَتكلم فِي خزانَة كتبهَا وَفِي غَيرهَا من جهاته لكَونه فِي ذَلِك كُله من جِهَة ناظرها بل كَانَ الْمُتَكَلّم فِيهَا وَكنت أرى مِنْهُ عقلا وسكونا. مَاتَ فِي أثْنَاء سنة ثَلَاث وَتِسْعين عَن بضع وَسِتِّينَ ظنا.
٧٢٧ - أَحْمد الشهَاب الحجيراني اللؤْلُؤِي / كَانَ أَبوهُ خطيب قَرْيَة حجيرا فَنَشَأَ هَذَا فِي طلب الْعلم وَقَرَأَ على ابْن الْحباب ثمَّ صحب الشَّيْخ الْموصِلِي وَحصل كتبا كثيرا وَكَانَ يرتزق من ثقب اللُّؤْلُؤ.
مَاتَ بقريته فِي الْمحرم سنة سبع وَعشْرين عَن نَحْو السِّتين. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
٧٢٨ - أَحْمد الشهَاب الْحلَبِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بخازوق / ولي قَضَاء الْحَنَابِلَة بحلب مرَارًا وَصرف فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ بِابْن الرسام فَدخل الْقَاهِرَة ساعيا فِي الْعود فَلم يتهيأ إِلَّا بعد مُدَّة وَرجع فَمَرض بِدِمَشْق وَدخل حلب فِي محفة لعَجزه بِالْمرضِ فاستمر قَلِيلا ثمَّ مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا أَيْضا.
٧٢٩ - أَحْمد الشهَاب الْحلَبِي ثمَّ الدِّمَشْقِي / رَئِيس المؤذنين بجامعها، مَاتَ بهَا فَجْأَة فِي خَامِس جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين وَكَانَت لَهُ يَد طولى فِي علم الْهَيْئَة وَلم يخلف بدمش فِيهِ مثله وَاسْتقر بعده فِي الرياسة شمس الدّين الْحِمصِي.
٧٣٠ - أَحْمد الشهَاب الْحِمصِي ثمَّ الدِّمَشْقِي / الْمُقِيم فِيهَا بزاوية أَحْمد الأقباعي الْمَاضِي قَرِيبا. كَانَ بارعا فِي الْفَرَائِض أَخذهَا عَنهُ التَّاج بن عرب شاه.
أَحْمد الشهَاب الْحِمْيَرِي. / فِي البجائي وَأَنه ابْن عَليّ بن مُوسَى.
٧٣١ - أَحْمد الشهَاب الْحَنَفِيّ / قَاضِي طرابلس. قتل فِي مقتلة افتات فِيهَا نائبها سنة اثْنَتَيْنِ.
٧٣٢ - أَحْمد الشهَاب الدَّمِيرِيّ / كَانَ فَاضلا يستحضر كثيرا من الْمسَائِل الْفِقْهِيَّة وناب فِي الحكم بِبَعْض النواحي وبالقاهرة وَمرض مُدَّة طَوِيلَة بوجع الظّهْر ثمَّ بالإسهال. مَاتَ فِي حادي عشري صفر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَأَظنهُ جَازَ السِّتين. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
٧٣٣ - أَحْمد الشهَاب السَّاعِي الْحلَبِي. / مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الْعَفِيف عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد.)
الشريف الإسحاقي الْقُرْآن.
أَحْمد الشهَاب السخاوي. / مضى قَرِيبا فِيمَن يعرف بِابْن مونن.
٧٣٤ - أَحْمد الشهَاب السنهوري / التَّاجِر بالشرب المتزوج بابنة أخي فتح الدّين
стр. 633
الْمُؤَذّن بِجَامِع صلم.
مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَيُحَرر مَعَ أَحْمد الشهَاب الْأَزْهَرِي الغزولي الْمَاضِي قَرِيبا.
أَحْمد الشهَاب الشارعي. / مضى فِي ابْن مُحَمَّد.
٧٣٥ - أَحْمد الشهَاب الصوة. هُوَ ابْن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْحلَبِي ابْن أخي الْمَقْتُول. وَهُوَ الملقب بالصوة / لَهُ نظم سَيَأْتِي مِنْهُ فِي عبيد الله بن عبد الله بل كتب عَنهُ مِنْهُ بِمَكَّة بعد التسعين الْعِزّ بن فَهد.
أَحْمد الشهَاب الطوخي الْحَنْبَلِيّ. / فِي ابْن عبد الله.
أَحْمد الشهَاب الطولوني كَبِير المهندسين / فِي ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عَليّ.
أَحْمد الشهَاب الْعَدوي، / فِي ابْن مَحْمُود بن عبد السَّلَام بن مَحْمُود.
٧٣٦ - أَحْمد الشهَاب الْعَبَّادِيّ. / أحد صوفية الأشرفية. مَاتَ فِي أَوَاخِر الْمحرم سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَخلف تَرِكَة تبلغ ألف دِينَار فَأكْثر مَعَ تقتيره.
٧٣٧ - أَحْمد الشهَاب الغزاوي وَكيل الخواجا الناصري. / مَاتَ فِي آخر يَوْم الْخَمِيس رَابِع عشر شعْبَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ بعد صبح يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ دفن بالمعلاة وَهُوَ ابْن عبد الْوَهَّاب بن تَقِيّ الدّين أبي بكر وَخلف أَخا تَاجِرًا اسْمه شعْبَان كَانَ الْمَيِّت يَقُول أَن مَا مَعَه من المَال لَهُ فَلم يلتفتوا لذَلِك وَلَا لكَونه عصبته وَجَاء مبَاشر نَائِب جدة شاهين الجمالي وداوداره فختموا على بَيته بِحَضْرَة أَخِيه ثمَّ أخذُوا الْأَخ وَجَارِيَة للْمَيت وذهبوا بهما إِلَى جدة وَيُقَال إِن المغري لَهُم عمر النيربي لكَون بَينه وَبَين أَخ الْمَيِّت وَحْشَة وَزعم أَنا مَا مَعَ الْمُتَوفَّى إِنَّمَا هُوَ للناصري فَالله أعلم.
٧٣٨ - أَحْمد الشهَاب الغزاوي وَكيل الخواجا الناصري الفيومي ثمَّ القاهري / نزيل بَيت شَيخنَا بِبَاب الْبَحْر وَيعرف بِابْن الْخَطِيب كَانَ يُبَاشر عِنْد الدوادار وَغَيره وَفِيه حشمة وإنسانية وفتوة وَرُبمَا نظم ويخطب أَحْيَانًا بِجَامِع المقسي مَعَ مزِيد سمنه والقدح فِيهِ، مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين أَو الَّتِي بعْدهَا.
أَحْمد بن الفيومي. /
٧٣٩ - أَحْمد الشهَاب الْقَرَوِي المغربي الْمَالِكِي / رجل صَالح متصوف سلك طَرِيق الشاذلية مَعَ ترك مخالطته للملوك والأمراء وَيَجِيء بركب من الغرب لِلْحَجِّ كل سنة فيبجل ويرعى لاعتقاد خَيره وَلما كَانَ فِي آخر سنيه ورد بَيت الْمُقَدّس للزيارة وسافر مَعَ الركب الشَّامي فَمَاتَ بعد الزِّيَارَة وَهُوَ مُتَوَجّه لمَكَّة فَجْأَة بالجديدة فِي آخر سنة تسع وَسِتِّينَ وَقد اجْتمعت بِهِ فِي الميدان وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا.
٧٤٠ - أَحْمد الشهَاب الْقَزاز، / لقِيه الْمُحب بن الإِمَام الْمحلي بِمَكَّة فَتلا عَلَيْهِ لِابْنِ كثير وَنَافِع وَكَانَ مقرئا.
أَحْمد الشهَاب القمني الْمَالِكِي / فِي ابْن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْهَادِي.
٧٤١ - أَحْمد الشهَاب القوصي ثمَّ القاهري، / كَانَ مِمَّن يعتني بِالتِّجَارَة ويسافر إِلَى الْحجاز لذَلِك فِي الْبَحْر وَغَيره ثمَّ صحب التَّقْوَى البُلْقِينِيّ وَولده ولي الدّين ثمَّ
стр. 634
الزيني بن مزهر وَاقْتصر عَلَيْهِ وَحج مَعَه فِي الرجبية مَعَ ملازمته التِّلَاوَة ومباشرة تصوف الصلاحية سعيد السُّعَدَاء وَهُوَ فِي آخر عمره أحسن حَالا. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَسبعين ﵀.
٧٤٢ - أَحْمد الشهَاب الكاسي الكركي، / بَاشر كِتَابَة سرها ثمَّ التوقيع بِبَلَد الْخَلِيل واستوطنه وَكَانَ قدم الْقُدس فِي حِصَار فرج لشيخ ونوروز بالكرك رَفِيقًا لوالد الشَّمْس بن الغرابيلي وعباس الثَّلَاثَة فِي زِيّ وَاحِد متجندين ذَوي فضل وضخامة. مَاتَ هَذَا سنة خمس وَعشْرين وَكَانَ شَاعِرًا جيدا لَهُ نظم كثير فَمِنْهُ فِي حلاوي:
(وَجه الحلاوي حلا ... أُعِيذهُ بالمرسل)
(بِلَا نَبَات عَارض ... وريقه من عسل)
(عاشقه مكفن قَتِيل ... تِلْكَ الْمقل)
(وسهمه مسير ... من طرفِي المكحل)
(ومدمعي سكب غَدا ... كشبه غيث همل)
(قلبِي عَلَيْهِ ناطف ... يَا ليته لَو من لي)
٧٤٣ - أَحْمد الشهَاب الكاشف. / عَامي تنقل فِي الخدم حَتَّى ولي كشف التُّرَاب بالغرية وأثرى جدا بِحَيْثُ سعى فِي الاستادارية وَلزِمَ من ذَلِك أَن دبر الاستادار عَلَيْهِ حَتَّى أخرجه السُّلْطَان منفيا إِلَى دمشق فَلم يلبث أَن مَاتَ بهَا فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين.
٧٤٤ - أَحْمد الشهَاب المارديني ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ، / كَانَ حسن الشكالة والخط يتكسب بِالشَّهَادَةِ كتب عَنهُ البدري فِي مَجْمُوعَة قَوْله:
(عزمت على حبي بِسُورَة يُونُس ... وَكَانَ نفورا كالظبا فتأنسا)
(وَمَال إِلَى نحوي وَحقّ بَرَاءَة ... لقد نلْت وصلا من عَزِيمَة يونسا)
مَاتَ تَقْرِيبًا بعد سنة أَربع وَسِتِّينَ.
أَحْمد الشهَاب المنيجي وَالِد أبي الْقسم، / مضى فِي ابْن مُحَمَّد.
٧٤٥ - أَحْمد الشهَاب الْمدنِي وَيعرف بالنشار. / كَانَ يتَرَدَّد إِلَى الْقَاهِرَة بل يكثر بهَا الْإِقَامَة قتل فِي رُجُوعه مَعَ نَائِب جدة بالينبوع سنة ثَمَان وَسبعين غير مأسوف عَلَيْهِ.
٧٤٦ - أَحْمد الشهَاب المعلقي الْمَالِكِي الإِمَام الْعَلامَة الْمسند المعمر. / مَاتَ سنة تسع وَعشْرين عَن نَحْو السّبْعين أَو التسعين ليُوَافق وَصفه بالتعمير.
٧٤٧ - أَحْمد الشهَاب لمغربي الصنهاجي الْمَالِكِي. / كَانَ إِمَامًا فَاضلا مفننا درس بالأزهر وَغَيره وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد تَاسِع ربيع الأول سنة خمس وَخمسين ﵀.
٧٤٨ - أَحْمد الشهَاب المغربي الْمَالِكِي / قاضيهم بطرابلس. أَخذ عَنهُ القَاضِي عبد الْقَادِر بِمَكَّة وَيحْتَمل أَن يكون الَّذِي قبله وَلَكِن تحرر كَونه ولي قَضَاء طرابلس، نعم فِي شُيُوخ القَاضِي أَيْضا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود
стр. 635
الْآتِي وَهُوَ ولي قَضَاء طرابلس جزما.
٧٤٩ - أَحْمد الشهَاب المنبجي الدِّمَشْقِي. / مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَخمسين.
٧٥٠ - أَحْمد الشهَاب النشرتي المقرئي الحيسوب. / تَلا عَلَيْهِ الْمُحب بن الإِمَام لأبي عَمْرو بالمحلة.
٧٥١ - أَحْمد الشهَاب النفياي بِكَسْر النُّون وَسُكُون الْفَاء بعْدهَا تَحْتَانِيَّة مثناة نِسْبَة إِلَى بليدَة بِالْوَجْهِ البحري وَيعرف بالزلباني. / قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه أَنه كَانَ من مشاهير الطّلبَة عِنْد قدماء الْمَشَايِخ ثمَّ نزل فِي فقاهة المؤيدية وتكسب بِالشَّهَادَةِ مُدَّة حَتَّى مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين.
٧٥٢ - أَحْمد الشهَاب النفادي. / مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن الصَّدْر أَحْمد الزفتاوي.
٧٥٣ - أَحْمد الشهَاب الهيثمي. / تَلا عَلَيْهِ الحسام بن حريز لأبي عَمْرو.
٧٥٤ - أَحْمد الشهَاب الْمَعْرُوف باليمني / أحد قراء الجوق بِالْقَاهِرَةِ تلمذ لِابْنِ الطباخ وَقَرَأَ مَعَه وحاكاه، وَكَانَ للنَّاس فِي سَمَاعه رَغْبَة زَائِدَة، مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَعشْرين وَلم يخلف بعده من
يقْرَأ على طَرِيقَته قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
أَحْمد بهاء الدّين الْحوَاري الدِّمَشْقِي. / مضى فِي ابْن أبي بكر.
٧٥٥ - أَحْمد الْفَخر الشيفسكي الشِّيرَازِيّ. / قَالَ الطاوسي قَرَأت عَلَيْهِ بشيراز مُقَدمَات الْعُلُوم كالكافية فِي النَّحْو وَالصرْف للزنجاني وشرحهما للسَّيِّد ركن الدّين والتفتازاني وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لي فِي شهور سنة ثَمَانمِائَة وَالظَّاهِر أَنه تَأَخّر عَنْهَا وَلذَا كتبته.
٧٥٦ - أَحْمد أَبُو طاقية عمر / نَحْو التسعين. وَمَات سنة تسع وَعشْرين وَدفن عِنْد الشَّيْخ عبد الله المنوفي وَكَانَت إِقَامَته بالظاهرية الْقَدِيمَة لكَونه متزوجا بِأم أَحْمد النحريري الضَّرِير نزيلها وَقد صَحبه جمَاعَة كالسراج الوروري والعز السنباطي وَقَالَ لي إِنَّه إخبره أَنه صحب الشَّيْخ يُوسُف العجمي أشهرا وَأخذ عَنهُ الْمِيقَات الشّرف بن الخشاب.
٧٥٧ - أَحْمد أَبُو الطرار بن عروس. / مَاتَ سنة بضع وَسِتِّينَ.
٧٥٨ - أَحْمد أَبُو الْعَبَّاس القبيباتي الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن فريفير / مِمَّن قَرَأَ البُخَارِيّ على مصطفى بن بقطمر الْحَنَفِيّ بعد الْعشْرين وَثَمَانمِائَة.
٧٥٩ - أَحْمد أَبُو الْعَبَّاس بن الْعجل قَاضِي فاس. / مَاتَ سنة سبع وَخمسين. أرخه ابْن عزم وَقَالَ مرّة أُخْرَى سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأَحَدهمَا غلط بل رَأَيْت من يُنكر كَونه قَاضِيا وَأَنه كَانَ مدرسا بمدرسة الصهريج بفاس بِالْقربِ من جَامع الأندلس
следующие страницы →