← Тараджим

Тараджим · id 6675

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

السخاوي

Полный текст (3 693 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

وَسِتِّينَ، وَأرْسل حسن بك بولده الشّرف يحيى مَعَ قَاصد لَهُ لاستعطاف السُّلْطَان عَلَيْهِ فَأمر بتوجهه للقدس بطالا ووبخ القاصد فَاعْتَذر وساعده الامراء حَتَّى رضى عَنهُ وَألبسهُ خلعة وجهز مَعَه أُخْرَى هائلة لمرسله مَعَ هَدِيَّة، وَكَانَ جانم دينا متعبدا مقتفيا اثر السّنة محبا فِي الْفُقَهَاء وَالصَّالِحِينَ منور الشيبة قصير الْقَامَة كثير الافضال والمؤاساة مُجْتَهدا فِي أَحْكَامه متحريا فِي أَحْوَاله بِحَيْثُ عدت حركته وانقياده مَعَ من لم يتدبر الْعَاقِبَة محنة لما نَشأ عَنْهَا من السفك والنهب مَعَ حِدة وبادرة وَسُرْعَة حَرَكَة وَلَكِن محاسنه كَثِيرَة وَمَا رَأَيْت أحدا من ثِقَات أَصْحَابه كالزين قَاسم والبرهان القادريين إِلَّا وَيذكر عَنهُ أوصافا جميلَة وَأَنه لَا مَال لَهُ مَعَهم بل هُوَ فِيهِ) كأحدهم، وَأما خطيب مَكَّة الْكَمَال أَبُو الْفضل النويري فَلهُ مَعَه الْيَد الْبَيْضَاء خُصُوصا حِين ورد عَلَيْهِ الشَّام فانه مَا رَجَعَ إِلَّا ملكا، وَبِالْجُمْلَةِ فقد عَاشَ سعيدا وَمَا شَهِيدا ﵀ وإيانا. ٢٥٦ - جانم الاشرفي قايتباي ابْن أخي السُّلْطَان /. بَالغ فِي ترقيه مَعَ صغر سنه فَأعْطَاهُ نظر الجوالي ثمَّ الْكسْوَة ثمَّ شاد الشربخاناه وسافر الْبِلَاد الشامية فجبي مِنْهَا شَيْئا يفوق الْوَصْف ثمَّ قدمه وزوجه اخت زَوجته ابْنة الْعَلَاء بن خَاص بك وسيق إِلَيْهِ بِسَبَب ذَلِك مَا لَا يُحْصى بل عزم حَسْبَمَا استفيض على إِعْطَائِهِ الدوادارية الْكُبْرَى فَلم يلبث أَن مَاتَ مسموما فِيمَا قيل من الدوادار وَذَلِكَ فِي ربيع الآخر سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَقد زَاد على الْعشْرين بعد أَن توعك أَيَّامًا بِمَرَض حاد وحول فِي محفة من بَيته بسويقة الْعُزَّى إِلَى بولاق لَيْلًا فَأَقَامَ بِهِ الْيَوْم التَّالِي لَهَا ثمَّ مَاتَ فَحمل وَقت الزَّوَال فِي محفة أَيْضا فَغسل وكفن وَصلى عَلَيْهِ بمصلى الْمُؤمنِينَ شهده السُّلْطَان وَجَمِيع الْأُمَرَاء والعسكر والقضاة الا الْحَنَفِيّ وَمَشى الامراء وَنَحْوهم إِلَى تربة السُّلْطَان فَدفن بالقبة الْكُبْرَى مِنْهَا وتأسف هُوَ وغالب النَّاس على فَقده، وَكَانَ شَابًّا سَاكِنا عَاقِلا حييا غَايَة فِي الْجمال عوضه الله الْجنَّة. ٢٥٧ - جانم الاشرفي قايتباي وَيعرف بالأشقر / أحد العشرات الْمَذْكُورين بمزيد الفروسية لكنه كَانَ شهما مبغضا. مَاتَ فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَكَانَ قد أَمر قبل مَوته بِيَسِير على كشف الْبحيرَة فَمَاتَ قبل توجهه اليها غير مأسوف عَلَيْهِ. ٢٥٨ - جانم السيفي تمرباي الزردكاش /. عمل خازندار سَيّده ودواداره وَاسْتقر بِهِ السُّلْطَان فِي الزردكاشية أول أمره بعد أَن كَانَ رَأس نوبَة عَصَاهُ وَأحد العشرات، وَكَانَ مِمَّن سَافر لسوار وَحصل لَهُ من الدوادار جفَاء وَيذكر بثروة لِكَثْرَة مَا مَعَه من الاقاطيع والرزق المشتروات وَغَيرهَا مَعَ عدم خير وَلكنه قد ابتنى بجوار منزله بِالْقربِ من زقاق حلب سَبِيلا ومكتبا للأيتام.

стр. 772

مَاتَ بعد أَن كَانَ عين لَا مرّة الأول فِي شعْبَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَاسْتقر بعده فِي الزردكاشية يشبك الجمالي نَاظر الْخَاص. ٢٥٩ - جانم السيفي جَانِبك الجداوي الخازنداري. / قَرَأَ على التَّاج السكندري فِي الْقُرْآن وَحج بِهِ مَعَه ايام أستاذه وتلطف بِهِ فِي ذَلِك مَعَ حلفه لَهُ على تحري الْحل فِي مصروفه فِيهِ، وَكتب الْخط الْمَنْسُوب وأتقنه مَعَ يس الجلالي وَكتب بِهِ أَشْيَاء مِنْهَا مصحف جليل أتقنه وزمكه وَكَانَ وَسِيلَة لتخلصه من الظَّاهِر خشقدم بعد أستاذه وَكَذَا كَانَ يذكر بالفروسية بِحَيْثُ كَانَ أحد الباشات فِي) سوق الْمحمل، كل ذَلِك مَعَ رغبته فِي ذَوي الْفَضَائِل واحسانه اليهم، وَقد اسْتَقر بِهِ الْأَشْرَف قايتباي بسفارة الدوادار الْكَبِير فِي نِيَابَة حماة على مَال فَأَقَامَ يَسِيرا ثمَّ استعفى رَجَاء عوده إِلَى الْقَاهِرَة فعاكسه السُّلْطَان ورسم أَن يكون بِالشَّام أَمِيرا كَبِيرا وَقرر عوضه فِي النِّيَابَة سيباي الطيوري وَكَانَ قَصِيرا أعرج. مَاتَ فِيمَا بلغنَا بِدِمَشْق سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ. ٢٦٠ - جانم / نَائِب قلعة حلب كَانَ وَقَرِيب سُلْطَان الْوَقْت مِمَّن قدمه ورام أَن يُزَوجهُ ابْنَته فَمَاتَ هُوَ واياها فِي سنة سبع وَتِسْعين. ٢٦١ - جانم الظَّاهِرِيّ جقمق / أحد مماليكه ودواداريته وَيعرف بجانم خَمْسمِائَة. مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَخمسين بالطاعون. ٢٦٢ - جانم ابْن خَالَة يشبك الدوادار / وَصَاحب الْمدرسَة الْمُقَابلَة لباب جَامع قوصون من الشَّارِع وَبهَا خطْبَة خطبهَا يس البلبيسي المظفري مَحْمُود الامشاطي بخصوصيته بصاحبها كَانَ أحد الدوادارية بل تَأمر عشرَة وَتَوَلَّى كشف الصَّعِيد وفتك وَحصل بِحَيْثُ أَخذ مِنْهُ الْملك جملَة وَكَانَ يكره انتماءه لقريبه فِيمَا قيل وسافر فِي عدَّة تجاريد وَأَظنهُ من الاشرفية برسباي بعد أَن كَانَ لبَعض أُمَرَاء الشَّام. ٢٦٣ - جانم المؤيدي شيخ. / ولي فِي أَيَّام أستاذه رَأس نوبَة السقاة ثمَّ صَار أَمِير عشرَة ثمَّ من رُءُوس النوب كِلَاهُمَا فِي أَيَّام الاشرف اينال، وَكَانَ سَاكِنا عَاقِلا حشما وقورا. مَاتَ فِي الْمحرم سنة احدى وَسِتِّينَ. ٢٦٤ - جانم / كَانَ قد أعْطى تقدمة وناب فِي غَزَّة وَفِي حماة وطرابلس، قَالَ الْعَيْنِيّ لم يشْتَهر عَنهُ إِلَّا كل شَرّ، مَاتَ فِي سنة أَربع عشرَة. ذكره شَيخنَا. ٢٦٥ - جاهنشاه بن قرا يُوسُف وَالِد بداق / الْمَاضِي. ٢٦٦ - جِبْرِيل بن ابراهيم بن مُحَمَّد العطيري الشَّافِعِي / رَأَيْته عرض عَلَيْهِ فِي سنة خمس وَتِسْعين. ٢٦٧ - جِبْرِيل بن عَليّ بن مُحَمَّد القابوني ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. / سمع على الْبُرْهَان

стр. 773

ابراهيم بن جمَاعَة الْأَدَب الْمُفْرد للْبُخَارِيّ وعَلى الْكَمَال بن النّحاس والبدر حسن بن مُحَمَّد البعلي واسمعيل بن ابراهيم بن مَرْوَان وَجَمَاعَة وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أجَاز لي وَكَانَ ثِقَة صَالحا خيرا مديما للتلاوة. مَاتَ بِدِمَشْق فِي الْمحرم سنة خمس وَخمسين وَقد جَازَ الْمِائَة ﵀. ٢٦٨ - ججكبغا دوادار السُّلْطَان بِالشَّام /. جهزه الظَّاهِر جقمق لشاه رخ بن تمرلنك ملك مَا وَرَاء النَّهر) وَقَالَ إِنَّه سالك عَن ابْن حجر وَابْن الديري وَابْن قَاضِي شُهْبَة وَابْن المزلق كل وَاحِد على انْفِرَاده وَأَنا أَقُول طيب أَو بِخَير وَلم يسْأَل عَن غَيرهم ثمَّ قَالَ الْحَمد لله بعد فِي النَّاس بَقِيَّة، وَمَات بعد ذَلِك. ٢٦٩ - جخيدب بن جُنْدُب بن جخيدب بن لِحَاف بن رَاجِح. / مَاتَ سنة تسع وَعشْرين. جرقطلي فِي جَار قطلي. ٢٧٠ - جرباش كرت الجركسي المحمدي الناصري فرج بن برقوق وَالِد مُحَمَّد / الْآتِي. ترقى عِنْد أستاذه حَتَّى صَار سلحدارا وَكَانَ مِمَّن أسْند إِلَيْهِ وَصيته وزوجه ابْنَته شقراء واستولدها أَوْلَادًا وَعمل فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق أميراخور ثَانِي ثمَّ لَا زَالَ يترقى حَتَّى عمل الاتابكية فِي دولة الظَّاهِر خشقدم فَلَمَّا قبض على جمَاعَة من الاشرفية برسباي وثب المماليك وتوجهوا إِلَيْهِ ليملكوه فاختفى ثمَّ توجه لتربته فَأَخَذُوهُ مِنْهَا كرها وأركبوه وَمَعَهُ ابْنه وعدة من المماليك والأمراء ودخلوا بِهِ الْقَاهِرَة إِلَى أَن وصل للبيت الْمُقَابل لباب السلسلة فصرف من كَانَ مَعَه لبيوت الامراء وسَاق هُوَ فَارًّا إِلَى السُّلْطَان وَكَانَ بالاسطبل فَقَامَ إِلَيْهِ وعانقه وخمدت الْفِتْنَة وَمَعَ ذَلِك فحقد عَلَيْهِ ركُوبه مَعَهم إِلَى أَن نَفَاهُ لدمياط مَعَ الاذن لَهُ فِي ركُوب الْخَيل وَصرف خَمْسَة دَنَانِير لَهُ فِي كل يَوْم ثمَّ أحضرهُ إِلَى الْقَاهِرَة وَأقَام ببيته حَتَّى مَاتَ عَن قرب فِي شَوَّال سنة سبع وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ بمصلى الْمُؤمنِينَ فِي مجمع شهده السُّلْطَان والقضاة وَدفن بتربة الظَّاهِر برقوق. وَقيل لَهُ كرت لكَونه كثير الشّعْر. ٢٧١ - جرباش الاشرفي برسباي. / كَانَ فِي أَيَّامه خاصكيا ثمَّ أمره ابْنه الْعَزِيز عشرَة ثمَّ أخرجه الظَّاهِر جقمق لتابكية غَزَّة وَتُوفِّي بهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين، وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ. ٢٧٢ - جرباش الكريمي الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بعاشق. / كَانَ من المماليك السُّلْطَانِيَّة أَيَّام مُعْتقه ثمَّ صَار فِي أَيَّام ابْنه النَّاصِر خاصكيا ثمَّ سلحدارا ثمَّ أَمِير عشرَة وَرَأس نوبَة ثمَّ أمْسكهُ شيخ وحبسه ثمَّ لما اسْتَقر فِي المملكة أطلقهُ وَأمره بل قدمه ثمَّ ولاه الاشرف برسباي الحجوبية الْكُبْرَى ثمَّ أَمِير مجْلِس ثمَّ نِيَابَة طرابلس ثمَّ انْفَصل وَعَاد إِلَى إمرة مجْلِس ثمَّ نَفَاهُ إِلَى دمياط ثمَّ عرض عَلَيْهِ نِيَابَة غَزَّة فَأبى

стр. 774

وَاسْتمرّ بدمياط حَتَّى قدمه الظَّاهِر جقمق ثمَّ جعله أَمِير مجْلِس ثمَّ أَمِير سلَاح ثمَّ لعَجزه صرفه الْمَنْصُور عَنْهَا وَأخرج أقطاعه، وَاسْتمرّ ملازما لداره فِي سويقة الصاحب حَتَّى مَاتَ فِي الْمحرم سنة احدى وَسِتِّينَ بَعْدَمَا شاخ وَدفن بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا) بالصحراء، وَكَانَ وجيها ذَا ثروة رَأْسا فِي رمي البندق مَعَ انهماكه فِيمَا قيل فِي اللَّذَّات. ٢٧٣ - جركس سيف الدّين القاسمي الظَّاهِرِيّ برقوق المصارع. / كَانَ من خَواص أستاذه وَتقدم بعده فولاه ابْنه النَّاصِر نِيَابَة حلب عوضا عَن دمرشاس فِي سنة تسع وَثَمَانمِائَة وَلم يَقع بهَا الا مُدَّة اقامة النَّاصِر بهَا يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ، وَرجع مَعَه للقاهرة خوفًا من جكم، وَكَانَ شهما شجاعا قتل فِي سنة عشر بِنَاحِيَة بعلبك. وَهُوَ أَخُو الظَّاهِر جقمق الَّذِي تسلطن بعد دهر. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَابْن خطيب الناصرية. ٢٧٤ - جشار النصيح بن احْمَد بن عبد الْكَرِيم بن عبد الله بن عمر الْعمريّ / اُحْدُ القواد بِمَكَّة. قتل فِي مقتلة الْحَدِيد بجدة فِي صفر سنة سِتّ واربعين وَقطع رَأسه وطيف بِهِ ثمَّ دفن آخر يَوْمه. ٢٧٥ - جشار بن عبد الله المجاش الشريف الْحِجَازِي / مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَخمسين ٢٧٦ - جشار بن قَاسم من بني أبي نمي الحسني الْمَكِّيّ. / كَانَ من اعيان الاشراف شجاعا بدر إِلَى مبارزة كبيش يَوْم أداخر فعقر كبيش فرسه. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة احدى عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة. ذكره الفاسي فِي مَكَّة. ٢٧٧ - جشار الخضيري، / مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَخمسين بِمَكَّة. ٢٧٨ - جَعْفَر بن ابراهيم بن جَعْفَر بن سُلَيْمَان بن زُهَيْر بن حريز بن عريف ابْن فضل بن فَاضل الزين أَبُو الْفَتْح الْقرشِي الدهني السنهوري القاهري الازهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ /. ولد تَقْرِيبًا كَمَا كتبه بِخَطِّهِ سنة عشر وَثَمَانمِائَة بسنهور الْمَدِينَة وَنَشَأ بهَا فأوقع الله فِي قلبه الْهِجْرَة عَن أَهله أُمَرَاء الْعَرَب ففارقهم إِلَى الْمحلة لأبي عبد الله الغمري، وَأقَام تَحت نظر إِمَام جَامعه ابْن جليدة فَقَرَأَ عِنْده الْقُرْآن ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة فَنزل جَامع الازهر وَجمع للسبع على أبي عبد الْقَادِر والشهاب السكندري، وعَلى ثَانِيهمَا سمع الشاطبية والتيسير والعنوان، وَكَذَا على النُّور الامام لَكِن إِلَى الحزب فِي الْكَهْف وعَلى التَّاج الطوخي إِلَى المفلحون وَمن الْأَحْقَاف إِلَى آخِره وعَلى الشهَاب الطلياوي وَعبد الدَّائِم لغالبه وعَلى الْبُرْهَان الكركي إِلَى النِّسَاء وعَلى الْعَلَاء القلقشندي وَالشَّمْس بن الْعَطَّار والتاج الْمَيْمُونِيّ إِلَى أثْنَاء الْبَقَرَة وعَلى شَيخنَا والزين أبي بكر الْمصْرِيّ وَابْن زين النحراري إِلَى المفلحون وللسبع مَعَ يَعْقُوب عَليّ الزين رضوَان وللعشر إِلَى آل عمرَان على الْفَخر بن دانيال

стр. 775

الْأَعْرَج وللأربعة عشر فِي ختمة على الشَّمْس العفصي ولعاصم وَكَذَا لِابْنِ كثير لَكِن إِلَى رَأس الحزب فِي الصافات على التَّاج بن تَيْمِية وَأخذ عَنهُ فِي بحث) شرح الشاطبية لِابْنِ القاصح وللكسائي وَكَذَا لنافع لَكِن لأثناء قد أَفْلح عَليّ الزين طَاهِر وَعَلِيهِ سمع فِي الْبَحْث الشاطبية بِاسْتِيفَاء شرحيها للجعبري والفاسي وَلابْن كثير إِلَى أثْنَاء الْبَقَرَة على أبي الْقَاسِم النويري وقاسم الاخميمي، وَأكْثر فِي ذَلِك عَمَّن دب ودرج وَقَرَأَ على الْبُرْهَان الصَّالِحِي من كتب الْفَنّ الشاطبية والعنوان وَالتَّلْخِيص لأبي معشر الطَّبَرِيّ، وأذنوا كلهم لَهُ وَكَذَا اجازه الشَّمْس بن القباقبي فِي آخَرين وَلم يقْتَصر على الْقرَاءَات بل اشْتغل فِي الحَدِيث وَالْفِقْه والاصلين والعربية وَالصرْف والفرائض والحساب وَغَيرهَا فَحَضَرَ دروس الشّرف السُّبْكِيّ فِي تَقْسِيم الْكتب الثَّلَاثَة وَغَيرهَا وَالشَّمْس الْحِجَازِي فِي مُخْتَصره للروضة والقاياتي فِي الْقطعَة للأسنوي مَعَ دروس فِي ألفية الْعِرَاقِيّ وَالصرْف والونائي فِي الرَّوْضَة مَعَ دروس فِي جمع الْجَوَامِع وَابْن المجدي فِي الْحَاوِي وَعنهُ أَخذ كتبا فِي الْفَرَائِض والحساب وَغَيرهَا، وَكَذَا سمع عَليّ الْعَلَاء القلقشندي فِي الْفِقْه والْحَدِيث والنحو، وَعلي الزين طَاهِر الشافية لِابْنِ الْحَاجِب وَشَرحهَا للْجَار بردي بحثا، وَسمع عَلَيْهِ الألفية بِاسْتِيفَاء شرحها لِابْنِ المُصَنّف وتوضيحها لِابْنِ هِشَام ولازم التقي الشمني فِي الاصلين والعربية والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا، وَصَحب أَبَا عبد الله الغمري، وَسمع عَليّ الزين الفاقوسي المسلسل بالأولية ومعظم مُسْند عبد، وعَلى الْمُحب بن نصر الله فِي الْمسند وَغَيره، وعَلى عَائِشَة الكنانية المسلسل بالأولية وبحرف الْعين فِي آخَرين من شُيُوخه الماضين كشيخنا ورضوان والقلقشندي والصالحي والشمني وَمن غَيرهم، وجود الْخط على الزين بن الصَّائِغ وَتقدم فِي الْقرَاءَات، وَلم يذكر بغَيْرهَا، وتصدى لَهَا قَدِيما فَقَرَأَ عَلَيْهِ خلق كَثِيرُونَ وَعم الِانْتِفَاع بِهِ، وَأخذ الْفُضَلَاء عَنهُ طبقَة بعد أُخْرَى وَشهد عَلَيْهِ الأكابر كشيخنا مرّة فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَوَصفه بالشيخ الْفَاضِل المجود الْكَامِل الأوحد الماهر الأمثل الباهر، وَوَصفه بعده بالفاضل المجود المفنن ثمَّ فِي سنة وَفَاته بالشيخ الْعَالم الْفَاضِل الْمُقْرِئ المجود المفنن الأوحد بل قرض لَهُ كتابا سَمَّاهُ الْجَامِع الْمُفِيد فِي صناعَة التجويد فَقَالَ: وقفت على هَذَا العقد الفريد والدر النضيد والتحرير الْمجِيد لتلاوة الْقُرْآن الْمجِيد

стр. 776

فَوَجَدته مجموعا جموعا وحاويا لأشتات الْفَضَائِل وللحشو والاسهاب منوعا فَالله يَجْزِي جَامعه على جمعه جَوَامِع الْخيرَات ويعده أَعلَى الغرفات الْمعدة لمن كَانَ لرَبه مُطيعًا وَكَذَا قرضه لَهُ الْعلم البُلْقِينِيّ والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَابْن الديري والشمني والكافياجي وَابْن قرقماش والعز الْحَنْبَلِيّ والسكندري وَابْن الْعَطَّار، وَلم يسمح الْمُحب بن نصر الله الْبَغْدَادِيّ بِالْكِتَابَةِ على مؤلف) البقاعي فِي التجويد إِلَّا بعد شَهَادَة صَاحب التَّرْجَمَة لَهُ بالاجادة فِيهِ، ثمَّ لم يرع البقاعي لَهُ ذَلِك حِين وثب عَلَيْهِ فِي تدريس الْقرَاءَات بالمؤيدية حِين كَاد أَن يتم لَهُ وتقوى عَلَيْهِ بجاه مخدومه بردبك وَكَذَا أَيْضا لَهُ الْجَامِع الازهر الْمُفِيد لمفردات الْأَرْبَعَة عشر من صناعَة الرَّسْم والتجويد وَغير ذَلِك وَمَعَ كَونه قاصرا فِيمَا عدا الْقرَاءَات لم يقْتَصر على اقرائها بل رُبمَا أَقرَأ الْعَرَبيَّة وَالصرْف وَالْفِقْه والفرائض والحساب وَله فِيهَا أَيْضا براعة وَغَيرهَا للمبتدئين، وَله فِيمَا سمينا مَا عدا الْفِقْه مُشَاركَة حَتَّى إِنَّه قَرَأَ عَلَيْهِ غير وَاحِد مِمَّن صَار لَهُ فضل فِي الْمذَاهب كالبدر حُسَيْن بن فيشا الْحُسَيْنِي سكنا الْحَنَفِيّ والبدر السَّعْدِيّ الْحَنْبَلِيّ فِي فقه مَذْهَبهمَا، كل ذَلِك وَهُوَ يتجرع الْفَاقَة ويتقنع باليسير من رزيقات ومرتبات وَرُبمَا أحسن لَهُ بعض الْأُمَرَاء بل رتب لَهُ الدرادار الْكَبِير يشبك من مهْدي فِي كل شهر خَمْسَة دَنَانِير وقمحا فِي كل سنة وَغير ذَلِك، وَنزل بعده فِي سعيد السُّعَدَاء وبيبرس وَقَبله فِي البرقوقية الْحَنَفِيَّة مَعَ كَونه شافعيا وَفِي مُرَتّب يسير بالجوالي وَتكلم فِي نظر جَامع سَار وجا وانصلح حَاله يَسِيرا وطار اسْمه فِي الْآفَاق بالفن حَتَّى أَن النَّجْم القلقيلي لما ادّعى أَن ابْن الشّحْنَة عبد الْبر لَا يحسن الْفَاتِحَة لم يتَخَلَّص الا باعلامه السُّلْطَان حِين قَرَأَهَا عَلَيْهِ ابحضرته بِأَنَّهَا تصح بهَا الصَّلَاة. وَعرض لَهُ رمد بِعَيْنيهِ وقدح لَهُ فأبصر بِوَاحِدَة، وَكَذَا عرض لَهُ فالج دَامَ بِهِ مُدَّة وَبَقِي مِنْهُ بقايا، وَمَعَ ذَلِك لم يَنْفَكّ عَن الْكِتَابَة والاقراء، وَمِمَّا كتبه القَوْل البديع من تصانيفي وَسمع مني بعضه وَكثر تردده الي واستكتابه لي فِي الاشهاد عَلَيْهِ لمن يقْرَأ عَلَيْهِ وهم خلق إِجَازَته لكل مِنْهُم تكون نَحْو مُجَلد، وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ أخي عبد الْقَادِر، وَفِي الْأَسَانِيد من الْخَلْط المستحكم مَا يعسر إِصْلَاحه، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ متفرد بِهَذَا الْفَنّ مَعَ مُشَاركَة فِي غَيره وصفاء الخاطر وَطرح التَّكَلُّف وكدر الْمَعيشَة إِمَّا بالفقر وتنكن زَوجته وَإِمَّا بهما وَلذَا فَارقهَا بعد أَن تزوج ابنتهما خَدِيجَة انعام الشريف على الخصوصي ثمَّ لم يزل متعللا حَتَّى مَاتَ ي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَتِسْعين وَدفن بحوش صوفية سعيد السُّعَدَاء وَخلف أُخْتا شَقِيقَة

стр. 777

اسْمهَا فَاطِمَة وَابْنَته الْمشَار اليها ﵀ وإيانا. ٢٧٩ - جَعْفَر بن احْمَد بن عبد الْمهْدي. / مَاتَ فِي شَوَّال سنة تسع وَأَرْبَعين بِمَكَّة. ٢٨٠ - جَعْفَر بن أبي بكر بن رسْلَان بن نصير البُلْقِينِيّ القاهري الشَّافِعِي ابْن أخي السراج عمر وأخو الْبَهَاء رسْلَان وناصر الدّين مُحَمَّد والشهاب احْمَد. / ذكره شَيخنَا فِي تَرْجَمَة وَالِده من أنبائه اسْتِطْرَادًا فَقَالَ كَانَ فَقِيها فَاضلا دينا متواضعا نَاب فِي الحكم وَولي قَضَاء بعض الْبِلَاد كسمنود وَتَأَخر بعد رسْلَان. ٢٨١ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن جَعْفَر البعلي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن الشويخ بمعجمتين مصغر سمع فِي سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة عَليّ الزين عبد الرَّحْمَن ابْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الزعبوب الصَّحِيح ببعلبك / وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَمَا لَقيته فِي الرحلة فَكَأَنَّهُ مَاتَ قبلهَا. ٢٨٢ - جَعْفَر بن يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الْقوي الغياث أَبُو الْغَيْث الْمَكِّيّ الْمَالِكِي أَخُو معمر وَفضل الآتيين وأبوهما وَيعرف بِابْن عبد الْقوي. / ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وكتبا، وَعرض بِالْقَاهِرَةِ على شيوخها وعَلى كَاتبه واشتغل فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة يحيى العلمي والجوجري بل اختصر شَرحه للشذور من أَجله وَكَذَا أَخذ فِي الْفِقْه عَن أَولهمَا وَحضر السنهوري واللقاني وَغَيرهمَا وَلَكِن جلّ انتفاعه انما هُوَ بأَخيه، ولازمني فِي أَشْيَاء بل قَرَأَ على جلّ المنسك الْكَبِير لِابْنِ جمَاعَة وَقدمه البرهاني ابْن ظهيرة للتوقيع بِبَابِهِ فَسبق من قبله لِثِقَتِهِ وأمانته وعقله وتواضعه وخفة مُؤْنَته بِحَيْثُ أقبل عَلَيْهِ أَصْحَاب الاشغال وتميز فِي ذَلِك. مَاتَ فِي أَوَاخِر شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين وَأَنا بِمَكَّة وَشهِدت الصَّلَاة عَلَيْهِ وَدَفنه وتأسفنا على فَقده ﵀. ٢٨٣ - جَعْفَر الزين العجمي الْحَنَفِيّ نزيل المؤيدية /. مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الزين زَكَرِيَّا القَاضِي شرح الشمسية وغالب حاشيتها للسَّيِّد وَكَذَا أَخذ عَنهُ الْحِكْمَة وَوَصفه بِالْفَضْلِ والديانة. ٢٨٤ - جغنوس الناصري. / ولي نِيَابَة بيروت ثمَّ صرف عَنْهَا. وَمَات فِي أَوَائِل الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان سنة سبع وَخمسين. ٢٨٥ - جقمق بن جخيدب بن أَحْمد بن حَمْزَة بن أبي نمي الحسني الْمَكِّيّ. / مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمسين خَارج مَكَّة وَحمل إِلَيْهَا فَدفن بهَا. أرخة ابْن فَهد. ٢٨٦ - جقمق الصفوي / الْحَاجِب بِدِمَشْق، قبض عَلَيْهِ فِي الْمحرم سنة خمس وَثَمَانمِائَة ثمَّ أرسل إِلَى غَزَّة فَلَمَّا تولى نوروز سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة استصحبه لدمشق وَقَررهُ فِي الحجوبية فَلَمَّا انْكَسَرَ نوروز، مَاتَ فِيهَا، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.

стр. 778

٢٨٧ - جقمق الظَّاهِر أَبُو سعيد الجركسي العلائي نِسْبَة للعلاء عَليّ بن الاتابك، اينال اليوسفي / لكَونه اشْتَرَاهُ من جالبه إِلَى مصر الخواجا كزلك وَهُوَ صَغِير ورباه وأرسله إِلَى الْحجاز صُحْبَة وَالِده) ثمَّ أعْتقهُ وَبَقِي عِنْده مُدَّة حَتَّى عرفه أَخُوهُ جركس القاسمي المصارع الْمَاضِي قَرِيبا. فَكلم أستاذه الظَّاهِر برقوق فِي طلبه لَهُ من سَيّده فَفعل وَأَعْطَاهُ اياه من غير أَن يُعلمهُ بِعِتْقِهِ فَدفعهُ الظَّاهِر لِأَخِيهِ أنيا فِي طبقَة الزِّمَام وأنعم عَلَيْهِ بخيل وقماش ثمَّ جعله خاصكيا بعد ايام كل ذَلِك بسفارة أَخِيه وَلذَا ينتسب ظاهريا أَيْضا ثمَّ صَار فِي الدولة الناصرية ساقيا ثمَّ أَمِير عشرَة ثمَّ قبض عَلَيْهِ النَّاصِر وحبسه بالقلعة لما خرج أَخُوهُ عَن الطَّاعَة ثمَّ أطلقهُ وَاسْتمرّ إِلَى أَن اعطاه الْمُؤَيد إمرة عشرَة ثمَّ طبلخاناه وَجعله خازندارا بعد يُونُس الركني الْأَعْوَر ثمَّ صَار بعد الْمُؤَيد أحد المقدمين ثمَّ اسْتَقر فِي الحجوبية الْكُبْرَى أَيَّام الاشرف برسباي ثمَّ نَقله فِي سنة سِتّ وَعشْرين إِلَى الأخورية الْكُبْرَى وباشر حِينَئِذٍ نظر الخانقاة الصلاحية سعيد السُّعَدَاء وَكَانَ يَنُوب عَنهُ فِيهِ الْغَرْس خَلِيل السخاوي أحد أخصائه ثمَّ نَقله إِلَى امرة سلَاح ثمَّ إِلَى الاتابكية وَاسْتمرّ فِيهَا إِلَى ان مَاتَ الاشرف بعد أَن أوصاه على وَلَده المستقر بعده فِي السلطنة والملقب بالعزيز، وَصَارَ صَاحب التَّرْجَمَة نظاما إِلَى أَن خلع الْعَزِيز بعد يسير وتسلطن فِي يَوْم الاربعاء تَاسِع عشر ربيع الاول سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَاتفقَ فِي ذَلِك ثمَّ فِي أَوَائِل دولته مَا عرف من محاله إِلَى أَن صفا لَهُ الْوَقْت وَظهر بتملكه صِحَة مَا حَكَاهُ النَّجْم بن عبد الْوَارِث الْبكْرِيّ الْمصْرِيّ الْمَالِكِي أَنه فِي حُدُود سنة أَربع وَثَمَانمِائَة جَاءَ شخص اسْمه جلال إِلَى الْبُرْهَان بن زقاعة الْغَزِّي ليشفع لَهُ عِنْد النَّاصِر فرج فِي قَضِيَّة فأركبه على فرس فَحل حبشِي عَال أصفر معصم بسواد حسن المنظر قَالَ النَّجْم فَأَعْجَبَنِي ذَلِك الْفرس جدا فَقلت للبرهان لمن هَذَا الْفرس فَقَالَ لمن سيصير ملكا قَالَ فَسَأَلت عَنهُ فَقيل لي انه لجقمق أخي جركس هَذَا مَعَ انه حِينَئِذٍ لم يكن فِي أهل هَذِه الزمرة بل كَانَ يظْهر الوله والتعامي الزَّائِد والتغفل عَن أَحْوَال النَّاس والتعاطي للأسباب الَّتِي تقلل غَالِبا الهيبة من مزِيد التَّوَاضُع وَسَائِر مَا يُنَافِي أَحْوَال الْمُلُوك وَلَكِن قد ظَهرت كفاءته وبهرت حَسَنَاته وَكَذَا بشر بِهِ قَدِيما جمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ المعتقد الزين عبد اللَّطِيف بن عبد الرَّحْمَن الانصاري الخزرجي وَيعرف بِابْن غَانِم ووعده إِن ولي بِبِنَاء زَاوِيَة لَهُ فِي الْقُدس فَمَا اتّفق ورام حِين سلطنته أَن يتسمى بِمُحَمد تشرفا وَيبْطل اسْمه ثمَّ رأى الْجمع بَينهمَا لما خيل من طمع الْمُلُوك فِيهِ لظنهم كَونه من غير الاتراك وَكتب كَذَلِك على أَبْوَاب كَثِيرَة من الْأَمَاكِن المجددة

стр. 779

كالمنبر الَّذِي جدده للبرقوقية والمدرسة الفخرية بِالْقربِ من سوق الرَّقِيق وَاسْتمرّ فِي المملكة إِلَى أَن عهد لوَلَده الْمَنْصُور أبي السعادات عُثْمَان فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء) الْعشْرين من الْمحرم سنة سبع وَخمسين وَكَانَت مدَّته خمس عشرَة سنة الا نَحْو شهر وَاتفقَ فِي أَيَّامه مَا شرح فِي الْحَوَادِث مِمَّا يطول إِيرَاده خُصُوصا وَقد أفرد سيرته فِي حَيَاته بالتأليف الرضي مُحَمَّد بن الشهَاب أَحْمد بن الْغَزِّي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَرَأَيْت شَيخنَا ينتقي مِنْهَا. وَكَانَ ملكا عدلا دينا كثير الصَّلَاة وَالصَّوْم وَالْعِبَادَة عفيفا عَن الْمُنْكَرَات والقاذورات لَا تضبط عَنهُ فِي ذَلِك زلَّة وَلَا تحفظ لَهُ هفوة، متقشفا بِحَيْثُ لم يمش على سنَن الْمُلُوك فِي كثير من ملبسه وهيئته وجلوسه وحركاته وأفعاله، متواضعا يقوم للفقهاء وَالصَّالِحِينَ إِذا دخلُوا عَلَيْهِ ويبالغ فِي تقريبهم وَعدم ارتفاعه فِي الْجُلُوس بحضرتهم وَمَا فعله فِي يَوْم قِرَاءَة تَقْلِيده من جُلُوسه على الْكُرْسِيّ والمعتضد بِاللَّه الْخَلِيفَة دونه بِحَيْثُ اقْتدى بِهِ وَلَده الْمَنْصُور فِي ذَلِك فَكَأَنَّهُ لجَرَيَان الْعَادة بِهِ والا فَهُوَ فِي بَاب التَّوَاضُع لَا يلْحق، ذَا إِلْمَام بِالْعلمِ واستحضار فِي الْجُمْلَة لِكَثْرَة تردده للْعُلَمَاء فِي حَال امرته ورغبته فِي الاستفادة مِنْهُم كالعلاء البُخَارِيّ بل لَا أستبعد أَن يكون لَهُ حُضُور عِنْد السراج البُلْقِينِيّ وطبقته فضلا عَن وَلَده الْجلَال وَنَحْوه وَلِهَذَا انْتفع بِهِ كثير مِمَّن كَانَ يرافقه عِنْدهم فِي تقديمهم للمناصب الجليلة كالقاياتي والونائي وَغَيرهمَا، مديما للتلاوة على بعض مَشَايِخ الْقُرَّاء وجوده فِي حَال كَونه أميراخور على السراج عمر بن عَليّ الدموشي، تَامّ الْكَرم بِحَيْثُ يصل إِلَى التبذير حَتَّى انه أعْطى النَّجْم بن عبد الْوَارِث الْمَاضِي النَّقْل عَنهُ أول تَرْجَمته حِين أعلمهُ بِأَنَّهُ عزم على الْحَج زِيَادَة على ألف دِينَار دفْعَة وَأما قَاضِي الْحَنَابِلَة الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ حِين حج فشيء كثير جدا وَكَذَا الْكَمَال بن الْهمام، وَكَانَ زَائِد الاصغاء اليهما فِي الشفاعات رَاغِبًا فِي إِزَالَة مَا يُعلمهُ من الْمُنْكَرَات غير نَاظر لكَون بعضه من شعار الْمُلُوك كابطاله سوق الرماحة للمحمل حسما لمادة الْفساد الَّذِي جرت الْعَادة بِوُقُوعِهِ عِنْد ادارته لَيْلًا وَنَهَارًا فَمَا عمل فِي جلّ ولَايَته وَذَلِكَ من مُدَّة عشر سِنِين إِلَى أَن مَاتَ ومسايرة أَمِير الْحَاج والمولد الَّذِي يعْمل فِي طنتدا وَمَا كَانَ يعْمل بالقلعة من الزفة بالمغاني والمواصيل والخليلية عِنْد غرُوب الشَّمْس وَعند فتح بَاب القلعة باكر النَّهَار وَبعد الْعشَاء الَّتِي يُقَال لَهَا نوبَة خاتون وَمَا كَانَ يسقاه الْمُلُوك وَمن بجانبهم من المراء بداخل الْمَقْصُورَة وَقت خطْبَة الْجُمُعَة من المشروب بارشاد شَيخنَا لَهُ فِي هَذَا، وخرق جَمِيع مَا مَعَ أَصْحَاب خيال الظل من الشخوص وألزمهم بِعَدَمِ الْعود لفعله وشدد فِي

стр. 780

أَمر المطاوعة جدا كثير التفقد للمحابيس والكشف عَنْهُم والاحسان إِلَى الْأَيْتَام بِحَيْثُ أَنه كَانَ يُرْسل من يحضرهم لَهُ فيمسح رُءُوسهم) وَيُعْطِي كل وَاحِد مِنْهُم دِينَارا، مائلا لتجديد القناطر والجوامع وَنَحْوهَا من الْمصَالح الْعَامَّة كقناطر بني منجا وقنطرة بَاب الْبَحْر وقناطر تبري الدمسيس وقناطر أَمِين الدّين اللاهون وقناطر الرستن بَين حمص وحماة وَالْجَامِع الْمُعَلق المجاور لكنيسة الملكيين الَّتِي هدمها دَاخل قصر الشمع وَالْمَسْجِد الَّذِي بخان الخليلي وَعمل فِيهِ درسا للشَّافِعِيَّة وَآخر للحنفية وَغير ذَلِك وجامع الظَّاهِر حَيْثُ لم شعثه بالبياض والبلاط وَنَحْو ذَلِك وجامع الْحَاكِم حَيْثُ أَزَال من بعض أروقته مَا كَانَ بِهِ من الاتربة المهولة وسقفته بعد تعطيله دهرا مَعَ تبليط الْجَامِع وحدد مِنْبَر مدرسة أستاذه البرقوقية، وَأَنْشَأَ رصيفا هائلا ببولاق انتهاؤه عِنْد السبكية وجسرا لأسيوط من الْجَبَل إِلَى الْبَحْر وَفِيه قناطر أَيْضا وسورا لخانقاه سرياقوس لم يتم وَقرر لأهل الْحَرَمَيْنِ دشيشة للْفُقَرَاء فِي كل يَوْم ولكثير مِنْهُم رواتب الذَّخِيرَة كل سنة تحمل اليهم من مائَة دِينَار إِلَى عشرَة أَو أَكثر من ذَلِك وَقِرَاءَة البُخَارِيّ بِمَكَّة وَمَا يفوق الْوَصْف مِمَّا كثر الدُّعَاء لَهُ بِسَبَبِهِ وَكَانَ يرى أَن إصْلَاح مَا يشرف على الْهدم أولى من الابتكار وَلذَا لم يبتكر مدرسة بل وَلَا تربة وهادن مُلُوك الْأَطْرَاف وهاداهم وتودد اليهم ولكثير من التركمان حَتَّى بالتزوج مِنْهُم وَكَانَ يُبْدِي مقْصده فِي ذَلِك بقوله كل مَا أَفعلهُ مَعَهم لَا يَفِي بنعل الْخَيل أَن لَو احْتِيجَ إِلَى الْمسير اليهم، وأثكل ولدا لَهُ من نَوَادِر أَبنَاء جنسه فَصَبر واحتسب كل ذَلِك والأقدار تساعده والسعد يعاضده بِحَيْثُ أَنه لم يجرد فِي مدَّته إِلَى الْبِلَاد الشامية وَلَا أرسل تجريدة مُطلقًا سوى مرّة وَاحِدَة وَهِي نوبَة الجكمي أول سلطنته مَعَ حِدة تعتريه وَسُرْعَة بَطش وبادرة مفرطة رُبمَا تُؤدِّي إِلَى مَا لَا يَلِيق بِهِ من ادخال غير وَاحِد من الاعيان حبس أولى الجرائم وَغَيره من الحبوس وضربه لآخرين ونفيه لغَيرهم بِحَيْثُ وَصفه بعض من أَشرت إِلَيْهِ مِمَّن سجنه بقوله: إِنَّه حج فِي حُدُود سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَجَرت لَهُ مَعَ صَاحب الْحجاز قَضِيَّة حقدها عَلَيْهِ فقابله عَلَيْهَا بعد تمكنه، قَالَ وَقد كَانَ أحقد النَّاس وأسوءهم انتقاما لم يكن لَهُ دأب إِلَّا أَن عَاجل كل من كَانَ أغضبهُ يَوْمًا مَا انْتهى وَوَصفه بالحقد الزَّائِد غير صَحِيح وَكم مِمَّن مَسّه مِنْهُ مَكْرُوه مَعَ كَونه من خواصه وأحبابه وَمِمَّنْ لم يبغضه قطّ وَمَا كَانَ ينقم عَلَيْهِ الا أَنه بِمُجَرَّد سَمَاعه عَن أحد مَا يُنكره قابله عَلَيْهِ بِدُونِ تفحص وَلَا تثبت وليت هَذَا الواصف اقْتصر على هَذَا بل أفحش فِي حَقه بِمَا لَا يقبل من مثله جَريا على عَادَته وعَلى كل حَال فالكمال

стр. 781

لله، وَمِمَّا يعاب بِهِ أَيْضا انه كَانَ ينْفد مَا يتَحَصَّل فِي يَدَيْهِ مَعَ كثرته جدا أَولا فأولا حَتَّى انه لم يدع فِي الخزانة مَا) لَا بل وَلم يتْرك من الزردخاناه والشوب والاسطبلات السُّلْطَانِيَّة الا الرّبع مِمَّا خَلفه الْمُلُوك قبله أَو أقل والاعمال بِالنِّيَّاتِ، وَقد ذكره شَيخنَا مَعَ كَونه مِمَّن ألفته الحساد فِي أثْنَاء أمره عَنهُ وناله مِنْهُ مَا يخْشَى عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ فِي تَرْجَمَة الظَّاهِر من نزهة الْأَلْبَاب فِي الألقاب لَهُ فَقَالَ وَآخرهمْ يَعْنِي مِمَّن يلقب بِالظَّاهِرِ سُلْطَان الْعَصْر الْملك الظَّاهِر جقمق فاق مُلُوك عصره بِالْعلمِ وَالدّين والعفة والجود أمتع الله الْمُسلمين بِبَقَائِهِ. قلت وَقد اجْتمعت بِهِ مرَارًا وَأهْديت إِلَيْهِ بعد وَفَاة شَيخنَا بعض التصانيف وأنعم هُوَ عَليّ بِمَا ألهمه الله بِهِ وَصَارَ يكثر من الترحم على شَيخنَا والتأسف على فَقده بل سَمَّاهُ امير الْمُؤمنِينَ، وَهُوَ مِمَّن اِسْعَدْ فِي مماليكه بِحَيْثُ أضيفت المملكة الْعُظْمَى لغير وَاحِد مِنْهُم فضلا عَمَّن دونهَا، وَلم يزل على ملكه إِلَى أَن ابْتَدَأَ بِهِ الْمَرَض وَصَارَ يظْهر الْجلد وَلَا يمْتَنع من الْكِتَابَة وَالْحكم حَتَّى غلب عَلَيْهِ الْحَال وَعجز فَانْحَطَّ وَلزِمَ الْفراش نَحْو شهر ثمَّ مَاتَ وَقد زَاد على الثَّمَانِينَ وَذَلِكَ بَين الْمغرب وَالْعشَاء من لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَالِث صفر سنة سبع وَخمسين فَمَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَة والقراء حوله إِلَى أَن جهز من الْغَد وَصلى عَلَيْهِ بمصلى بَاب الْقلَّة وَحضر وَلَده الْمَنْصُور الصَّلَاة عَلَيْهِ وَكَذَا الْخَلِيفَة وَهُوَ الَّذِي تقدم للصَّلَاة عَلَيْهِ بِالْجَمَاعَة وَكَانَ يَوْمًا مشهودا لم تَرَ جَنَازَة لملك كجنازته فِي عدم الغوغاء وَكَثْرَة الْأنس والخفر وَدفن بتربة قانباي الجركسي أميراخور كَانَ الَّتِي جددها وأنشأها عِنْد دَار الضِّيَافَة بِالْقربِ من القلعة، وَحكى لي بعض الْخِيَار بعد دهر أَنه رَآهُ بعد مَوته وَكَأَنَّهُ فِي قصر مُرْتَفع وَمَعَهُ جمَاعَة مِنْهُم وَالِده وَالشَّيْخ أَبُو الْجُود وَأَنه سَأَلَهُ عَمَّا فعل الله بِهِ فَقَالَ لَهُ وَالله لقد أَعْطَانَا الْملك من قبل أَن نرد عَلَيْهِ قَالَ الرَّائِي فَقلت فِي نَفسِي هَذَا مُحْتَمل لارادة الْملك الدنيوي وَهُوَ قد أعْطِيه وَأَرَدْت تَحْقِيق الْأَمر فَقلت لَهُ مَا الْملك الَّذِي أعطاكه قَالَ الْجنَّة ثمَّ قَالَ وَجَاء جمَاعَة بَعدنَا لَيْسَ لَهُم فِيهَا وَقت وَلَا مَكَان ﵀ وإيانا. ٢٨٨ - جقمق سيف الدّين من أَبنَاء التركمان / وَلكنه اتّفق مَعَ بعض التُّجَّار أَن يَبِيعهُ وَيقسم ثمنه بَينهمَا فَفعل وَلذَا كَانَ يتَكَلَّم بالعربي بِحَيْثُ لَا يشك من جالسه أَنه من بنى الاحرار، وَسمي بَعضهم وَالِده عبد الله وَهُوَ اسْم لمن لَا يعلم اسْمه غَالِبا. تنقل فِي الخدم حَتَّى تقرر دوادارا ثَانِيًا للمؤيد قبل تملكه ثمَّ اسْتمرّ بل عمله دوادارا كَبِيرا ثمَّ ولاه دمشق سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين ثمَّ بعد مَوته أظهر الْعِصْيَان وَآل أمره إِلَى أَن أمْسكهُ ططر بقلعة دمشق وعصره وَأخذ مِنْهُ مَالا ثمَّ

стр. 782

أَمر بقتْله فَقتل صبرا فِي الْعشْر الاخير من شعْبَان سنة أَربع وَعشْرين وَدفن بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا) بِالْقربِ من شمَالي الْجَامِع الاعظم بِحَضْرَة الخانقاه السميساطية وَكَانَ عَارِفًا شَدِيدا فِي دواداريته على النَّاس. ذكره ابْن خطيب الناصرية وَشَيخنَا فِي أنبائه. ٢٨٩ - جقمق الأرغون شاوي الدوادار. / ولي نِيَابَة دمشق وابتنى فِيهَا فِي جوَار الْجَامِع الاموي مدرسة تعرف بالجقمقية ثمَّ خرج بهَا عَن طَاعَة الْمُؤَيد وَجرى لَهُ مَا جرى. قلت وَهُوَ الَّذِي قبله. ٢٩٠ - جقمق المحمدي الاشرفي برسباي. / أحد الخاصكية صاهر الْأمين الاقصرائي على ابْنَته زَيْنَب بعد زَوجهَا جَانِبك. وَمَاتَتْ مَعَه وتهذب بصهره وَصَارَت لَهُ وجاهة وَحفظ الْقُرْآن جيدا وَخَلفه فِي إِنْزَال أهل الْحَرَمَيْنِ وإكرامهم فِي الْجُمْلَة وَاسْتقر بِهِ السُّلْطَان حِين سفر الْعَسْكَر فِي أَوَاخِر ربيع الثَّانِي سنة خمس وَتِسْعين رَأس نوبَة السلحدارية ثمَّ أذن لَهُ فِي التَّكَلُّم عَن الدوادار الثَّانِي شَاذ بك حِين بلغه عَن الْمُتَكَلّم مَا لَا يُعجبهُ، ومولده سنة خمس وَعشْرين تَقْرِيبًا، وَحج غير مرّة وجاور وسافر فِي عدَّة تجاريد، وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل. وَنعم الرجل. جقمق المؤيدي الدوادار / نَائِب الشَّام. مضى قَرِيبا. ٢٩١ - جكم قرا بجيم وكاف كقمر العلائي الظَّاهِرِيّ جقمق وَيعرف بأميراخور الْجمال. / ترقى بعد أستاذه اليها ودام على ذَلِك مُدَّة إِلَى أَن تسلطن الظَّاهِر بلباي فَأمره عشرَة ثمَّ ولاه الاشرف قايتباي كشف الجسور والشرقية بعناية الدوادار الْكَبِير فانه كَانَ مِمَّن تقرب مِنْهُ جدا ولازم خدمته وَالرُّكُوب مَعَه حَتَّى عرف بِهِ وصيره بعد عَليّ كثير من تعلقاته بل جعله نَائِبا عَنهُ بالمؤيدية وَغَيرهَا حِين خرج فِي التجريدة الَّتِي تلف فِيهَا، ثمَّ ولي نِيَابَة اسكندرية بعد اينال الاشرفي قايتباي حِين انْتِقَاله مِنْهَا إِلَى طرابلس، وَتوجه اليها فَلم تطب لَهُ وتوعك بهَا مُدَّة فراسل وَحضر بعد الاسْتِئْذَان إِلَى الْقَاهِرَة ليتداوى فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَثَمَانِينَ وَدفن بتربته الَّتِي بناها عِنْد بَاب مقَام الشَّافِعِي. وَكَانَ ذَا همة عالية ورغبة فِي لِقَاء الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ مِمَّن يتَرَدَّد إِلَيْهِ الْفَخر الديمي حَتَّى كَانَ يقْرَأ هُوَ وَغَيره عِنْده، وَكَذَا كَانَ غَيره من عُلَمَاء الْحَنَفِيَّة يتَرَدَّد إِلَيْهِ للأخذ عَنهُ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يحضر دروس التقي الحصني لمجاورته لَهُ، وَيجمع الْكتب العلمية ويقتنيها وَيظْهر التفقه والتدين وَلما مَاتَ التقي دَفنه بتربته وساعد وَلَده، وزارني غير مرّة وَأظْهر همة فِي التَّكَلُّم مَعَ تمراز وَغَيره فِي الصرغتمشية، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ من محَاسِن أتراك وقته ﵀ وايانا وَاسْتقر بعده فِي نِيَابَة اسكندرية بعد أشهر عليبدي المحمدي

стр. 783

الأشرفي قايتباي نقلا لَهُ من نِيَابَة سيس.) ٢٩٢ - جكم أَبُو الْفرج الظَّاهِرِيّ برقوق، / أمره أستاذه طبلخاناه فِي سنة مَوته ثمَّ اسْتَقر بعده خَامِس ذِي الْقعدَة سنة احدى رَأس نوبَة بل قيل إِنَّه لم يتأمر فِي أَيَّام استاذه وَأول مَا شهر أمره فِي تَاسِع الشَّهْر الْمَذْكُور نعم ركب على الدوادار يشبك بِالْقَاهِرَةِ فَكَانَت النُّصْرَة لَهُ فاستقر فِي الدوادارية عوضه وَأظْهر الْعدْل ثمَّ اعتقل بقلعة الْمركب ثمَّ نقل إِلَى حلب فحبس بدار الْعدْل ثمَّ إِلَى غَيرهَا ثمَّ أطلق وَآل امْرَهْ إِلَى ان ملك حلب وَأقَام فِيهَا أَيَّامًا ثمَّ اتّفق هُوَ وَجَمَاعَة من الامراء على الْعِصْيَان ووصلوا إِلَى الصالحية فَخرج النَّاصِر وَكَانَت الكسرة على عسكره وَرجع هَارِبا ثمَّ كرّ عَلَيْهِم الْعَسْكَر الْمصْرِيّ ثَانِيًا فَكَانَت النُّصْرَة لَهُم وَآل أَمر جكم إِلَى أَن أَخذ هُوَ وَشَيخ دمشق ودخلاها واستمرا بهَا مُدَّة ثمَّ اخذا أَيْضا حماة وَفِي اثناء ذَلِك ظهر النَّاصِر فرج وتسلطن فَجهز تَقْلِيد شيخ بنيابة دمشق وجكم بحلب ثمَّ أضيف إِلَيْهِ نِيَابَة الرها وَملك عدَّة قلاع كَانَ نعير أَمِير الْعَرَب قد استولى عَلَيْهَا ومزق التركمان كل ممزق وَحصل بحلب وبالرها الْعدْل والامان وَقطع الْخطْبَة للناصر، وخطب وَضربت السِّكَّة باسمه ولقب بالعادل ثمَّ أظهر الدعْوَة وَصرح بخلع النَّاصِر وَتوجه نَحْو آمد لقِتَال قرايلوك فَقتل فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع، وَكَانَ مهابا شجاعا مقداما مُدبرا لَهُ حُرْمَة ومهابة ممدحا مائلا لمجالسة الْعلمَاء ومذاكرتهم مصغيا لنظم الشّعْر محبا لسماعه بل ويجيز عَلَيْهِ الجوائز السّنيَّة يتحَرَّى الْعدْل وَيُحب الانصاف لَا يتَمَكَّن أحد مَعَه من الْفساد، طول ابْن خطيب الناصرية ثمَّ شَيخنَا تَرْجَمته وَكَذَا المقريزي فِي عقوده. ٢٩٣ - جكم الاشرفي قايتباي / أحد الخاصكية ويلقب بالبهلوان لتقدمه فِي الصراع. مَاتَ بالطاعون سنة احدى وَثَمَانِينَ. ٢٩٤ - جكم الظَّاهِرِيّ خشقدم ابْن اخت الاشرف قايتباي، / امْرَهْ استاذه عشرَة ثمَّ صَار أحد الطبلخاناه وحاجب ثَانِي، مَاتَ بالطاعون فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ عَن نَحْو الثَّلَاثِينَ وَحضر خَاله الصَّلَاة عَلَيْهِ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَكَانَ من مساوئ الدَّهْر. ٢٩٥ - جكم الظَّاهِرِيّ برقوق الجركسي / ذكره شَيخنَا مُجَردا فِي سنة ثَلَاث. ٢٩٦ - جكم النوري المؤيدي وَيعرف بقلقسيز /. أعْتقهُ الْمُؤَيد وَأقَام فِي جملَة المماليك السُّلْطَانِيَّة إِلَى أَن عمله الظَّاهِر جقمق خاصكيا ثمَّ ساقيا ثمَّ فَصله عَنْهَا وَجعله من الاجناد ثمَّ عمله الاشرف اينال أَمِير عشرَة ثمَّ من رُؤُوس النوب ثمَّ كَانَ مِمَّن خرج مَعَ المجردين، وَمَات فِي عوده بغزة فِي شَوَّال سنة احدى وَسِتِّينَ.)

стр. 784

٢٩٧ - جكم / نَائِب قلعة كركر تحيل عَلَيْهِ جمَاعَة من الاكراد حَتَّى قَتَلُوهُ وَطَائِفَة من مماليكه وملكوها وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ. ٢٩٨ - جلال الاسلام بن نور الاسلام بن مَحْمُود بن عَليّ عضد الدّين بن شهَاب الدّين بن نور الدّين الْكرْمَانِي الشَّافِعِي. / مِمَّن أَخذ عني بِمَكَّة. ٢٩٩ - جلبان بن أبي سُوَيْد بن أبي دعيج بن أبي نمي الحسني الْمَكِّيّ /. كَانَ مَوْجُودا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين لِابْنِ مقبل بن وَهبة استقبله فَضَربهُ لَيْلًا بِالسَّيْفِ وَهُوَ مُتَوَجّه لمَكَّة فحمى لجلبان قومه قَالَه ابْن فَهد. ٣٠٠ - جلبان الْعمريّ الظَّاهِرِيّ برقوق / أحد أُمَرَاء العشرات والحجاب مِمَّن يمِيل لدين وَخير، ولي حجوبية غَزَّة بعد سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَمَات فِيهَا بعد ذَلِك بسنيات. ٣٠١ - جلبان الكمشبغاوي الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بقراسقل / تنقل فِي خدم استاذه إِلَى أَن اسْتَقر فِي نِيَابَة حلب عوضا عَن قرا دمرداش سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَجَرت لَهُ مَعَ التركمان وقْعَة بِالْبَابِ انتصر فِيهَا عَلَيْهِم ثمَّ أُخْرَى مَعَ نغير انتصر فِيهَا أَيْضا ثمَّ قبض عَلَيْهِ أستاذه سنة سِتّ وحبسه مُدَّة بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ أطلقهُ وَعَمله أتابكا بِدِمَشْق ثمَّ كَانَ مِمَّن عصى على وَلَده النَّاصِر، وَقَامَ مَعَ تنم فَأمْسك وَقتل بقلعة دمشق صبرا فِي رَجَب أَو شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَقد أناف على الثَّلَاثِينَ، وَكَانَ جميلا جيدا كَرِيمًا شجاعا سيوسا يحب الْعلمَاء ويعتقد الْفُقَرَاء، ذكره ابْن خطيب الناصرية وَشَيخنَا. ٣٠٢ - جلبان المؤيدي / نَائِب الشَّام وَيعرف بالأميراخور. يُقَال انه كَانَ من مماليك تنبك أميراخور الظَّاهِرِيّ المتوفي سنة تسع وَتِسْعين وَسَبْعمائة، فَاشْتَرَاهُ بعد سودون طاز الظَّاهِرِيّ أميراخور وَأعْتقهُ، وتنقل فِي الخدم حَتَّى صَار فِي خدمَة جركس المصارع القاسمي ثمَّ اتَّصل بالمؤيد أَيَّام امرته فَجعله من جملَة أُمَرَاء آخوريته فَلَمَّا تسلطن جعله من الآخورية أَيْضا، ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بامرة عشرَة ثمَّ جعله أميراخور ثَانِي ثمَّ فِي حُدُود سنة عشْرين جعله من المقدمين ثمَّ لما جهز عسكره إِلَى الشَّام فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين كَانَ من جملَة المقدمين المتوجهين فِيهِ، وَلم يلبث أَن مَاتَ الْمُؤَيد والعسكر هُنَاكَ وَتوجه ططر بالمظفر أَحْمد إِلَى الشَّام فَكَانَ من جملَة الْمَقْبُوض عَلَيْهِم وَحمل إِلَى قلعة صفد فحبس بهَا إِلَى أَن أطلقهُ نائبها اينال حِين خرج عَن طَاعَة الاشرف برسباي فهرب مِنْهُ وَقدم دمشق رَغْبَة فِي طَاعَته وَمَعَ ذَلِك قَبضه الاشرف ثَانِيًا وحبسه أَيْضا) ثمَّ أطلقهُ بعد يسير وأنعم عَلَيْهِ بتقدمة بِدِمَشْق ثمَّ بنيابة حماة بعد جارقطلو

стр. 785

ثمَّ بنيابة طرابلس بعد موت الأتابك طراباي، ثمَّ نَقله الظَّاهِر إِلَى نِيَابَة حلب بعد عصيان تغري برمش التركماني ثمَّ إِلَى دمشق بعد موت أقبغا التمرازي وَحمل إِلَيْهِ التَّقْلِيد والتشريف دولات باي المحمودي المؤيدي فناله مِنْهُ شَيْء كثير جدا وَاسْتمرّ فِيهَا حَتَّى مَاتَ وَتردد مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة غير مرّة، وَكَانَ مَعَ قصره جدا أَمِيرا جَلِيلًا عَاقِلا سيوسا عَارِفًا بمداراة الْمُلُوك مجربا للوقائع والحروب والمحن متجملا فِي مركبه ومماليكه وحشمه قل ان يتَّفق لأحد مَا اتّفق لَهُ فانه أَقَامَ نَحْو ثَلَاثًا وَأَرْبَعين سنة أَمِيرا بِمصْر وَالشَّام إِلَى غير ذَلِك، وَلم يزل على جلالته حَتَّى مَاتَ فِي صفر سنة تسع وَخمسين عَن نَحْو الثَّمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع دمشق وَدفن بتربة عتيقه ودواداره شَاذ بك ظَاهر دمشق قبلي جَامع تنكز ﵀. ٣٠٣ - جلبان المؤيدي / أحد المقدمين فِي الدولة المؤيدية وَرَأس نوبَة الصارمي ابراهيم الْمَدْعُو سَيِّدي. توفّي بِحَبْس اسكندرية مقتولا سنة أَربع وَعشْرين. ٣٠٤ - جماز بن مِفْتَاح الْعجْلَاني الْمَكِّيّ. / أحد القواد. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد. ٣٠٥ - جماز بن مقبل الْعمريّ الْقَائِد، / قتل مَعَ السَّيِّد رميثة فِي رَجَب سنة سبع وَثَلَاثِينَ بِبِلَاد الشرق، أرخه ابْن فَهد أَيْضا. ٣٠٦ - جماز بن مَنْصُور بن عمر بن مَسْعُود الْعمريّ الْقَائِد بِمَكَّة، / مَاتَ بِنَاحِيَة الْيمن سنة سِتّ وَأَرْبَعين، أرخه ابْن فَهد أَيْضا. ٣٠٧ - جماز بن هبة بن جماز بن مَنْصُور الْحُسَيْنِي أَمِير الْمَدِينَة، / مَاتَ مقتولا فِي حَرْب بَينه وَبَين أعدائه سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة وَقد كَانَ أَخذ حَاصِل الْمَدِينَة ونزح عَنْهَا فَلم يُمْهل مَعَ أَنه كَانَ يظْهر إعزاز أهل السّنة ومحبتهم بِخِلَاف ثَابت بن نعير. ٣٠٨ - جمال بن عز الدّين بن جمان أَحْمد الكيلاني /. هَكَذَا جرده ابْن فَهد. جقمق / فِي حوادث سنة عشر. ٣٠٩ - جميل بن أَحْمد بن عميرَة بن يُوسُف وَيعرف بِابْن يُوسُف شيخ الْعَرَب بِبَعْض إقليم الغربية والسخاوية من الْوَجْه البحري. / مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسِتِّينَ عَن أَزِيد من سِتِّينَ سنة وَخلف شَيْئا كثيرا من حَلَال وَحرَام مَعَ أَنه كَانَ يتدين ويعف لَكِن عَمَّا عدا الْمَظَالِم.) ٣١٠ - جَنْبك اليحياوي الظَّاهِرِيّ أتابك العساكر بحلب / وَهُوَ تَخْفيف من جَانِبك قتل فِي وقْعَة حلب بساجورا مَعَ أَحْمد بن أويس وقرا يُوسُف فِي منتصف شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ. ٣١١ - جنتمر بن عبد الله التركماني الطرنطاي / وَهُوَ تَخْفيف أَيْضا من جَان

стр. 786

تمر. كَانَ قد ولي نِيَابَة حمص ونيابة بعلبك وَأسر فِي المحنة الْعُظْمَى ثمَّ خلص من الْأسر بعد مُدَّة وَحضر إِلَى مصر فَتَوَلّى كشف الصَّعِيد فَقتله عرب ابْن عمر فِي صفر سنة أَربع، وَقتلُوا من حَاشِيَته مِقْدَار مِائَتي نفس ونهبوا جَمِيع مَا كَانَ مَعَهم من الانفال والاحمال والخيول. وَكَانَ حسن المحاضرة بشوشا كَرِيمًا شجاعا مقداما مَعَ ظلم كثير وعسف. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه. ٣١٢ - الْجُنَيْد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن أبي طَالب عفيف لدين أَبُو عبد الله بن جلال الدّين أبي الْفتُوح الكازروني البلياني الاصل الشِّيرَازِيّ / الْمَذْكُور أَبوهُ فِي الْمِائَة قبلهَا. ولد فِي شَوَّال سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة سمع مَعَ أَبِيه بِمَكَّة من ابْن عبد الْمُعْطِي والشهاب بن ظهيرة وَأبي الْفضل النويري وَجَمَاعَة وَمن آخَرين بِالْمَدِينَةِ وبلاده، وَأَجَازَ لَهُ ابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَابْن كثير والعز بن جمَاعَة والمحب الصَّامِت وَآخَرُونَ مِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد اليزدي والنور الايجي وَسعد الدّين الْمصْرِيّ والزين عَليّ بن كلاه الخنجي وَأَبُو الْفتُوح الطاووسي خرج لَهُم عَنْهُم الشَّمْس الْجَزرِي مشيخة، وَحدث بهَا وَأخذ عَنهُ الطاووسي وَقَالَ كَانَ ملاذ الضُّعَفَاء وَالْمَسَاكِين ذَا كرامات ظَاهِرَة وأحوال شهيرة. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشر ربيع الثَّانِي سنة تسع بعد أَن صَار عَالم شيراز ومحدثها وفاضلها. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار لَكِن فِي سنة احدى عشرَة وَقَالَ أفادنا عَنهُ وَلَده الشَّيْخ نور الدّين مُحَمَّد لما قدم رَسُولا عَن ملك الشرق بكسوة الْكَعْبَة فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين. ٣١٣ - الْجُنَيْد بن حسن بن عَليّ محب الدّين التخجواني وَرُبمَا يُقَال الاقشواني القاهري الشَّافِعِي خَادِم البيبرسية ووالد مُحَمَّد / الْآتِي وَيُسمى احْمَد. ولد تَقْرِيبًا بعد سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة وَكتب بِخَطِّهِ على بعض الاستدعاءات مَعَ أَنا لم نر لَهُ سَمَاعا نعم سمع بِأخرَة عَليّ الشهَاب الوَاسِطِيّ المسلسل والاجزاء الَّتِي اشْتهر بروايتها وَقبل ذَلِك على النُّور الابياري نزيل البيبرسية ثمَّ على الشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن المرخم بل سمع بِقِرَاءَتِي على شَيخنَا وَالسَّيِّد النسابة وَغَيرهمَا، وَلزِمَ وظيفته بصولة وَحُرْمَة حَتَّى شاخ فَانْقَطع، وباشرها ابْنه إِلَى أَن مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَخمسين فاستقر فِيهَا بعده ﵀.) الْجُنَيْد السكرِي. / فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن. وَكَذَا فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد فَقَط فيجمعا.

стр. 787

٣١٤ - جهانشاه بن قرا يُوسُف بن قرا مُحَمَّد التركماني الاصل صَاحب العراقين وَملك الشرق، إِلَى شيراز وممالك اذربيجان. / مَاتَ قتلا فِيمَا قيل بيد أعوان حسن بك بن قرا يلك بِالْقربِ من ديار بكر أَو موتا سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين، وَقد زَاد على السِّتين ونهبت أَمْوَاله وَأرْسل حسن بك بِرَأْسِهِ إِلَى الْقَاهِرَة فعلقت، وَكَانَ من أجلاء الْمُلُوك وعظمائها لَا يتَقَيَّد بدين كأقاربه واخوته مَعَ التعاظم والجبروت وَسَفك الدِّمَاء بِحَيْثُ انه قتل ابْنه بيرشاه بضع بداق صَاحب بَغْدَاد وَرُبمَا احتجب عَن رَعيته الشَّهْر فِي انهماكه. وينسب مَعَ قبائحه إِلَى فضل فِي العقليات وَغَيرهَا وعَلى كل حَال فمستراح مِنْهُ، وَكَانَ مولده فِي اوائل الْقرن تَقْرِيبًا بماردين. وَلذَا قيل انه كَانَ سمي ماردين شاه وَأَن اباه لما ذكر لَهُ ذَلِك غضب وَقَالَ هَذَا اسْم للنسوة وَسَماهُ جهانشاه. وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه ثمَّ أَخِيه اسكندر ثمَّ لما ترعرع فر مِنْهُ إِلَى جِهَة شاه رخ ابْن تيمور فَأرْسل إِلَيْهِ من قبض عَلَيْهِ وَجِيء بِهِ إِلَيْهِ فَأَرَادَ قَتله فكفته أمه ثمَّ بعد يسير فر ثَانِيًا وَلحق بشاه رخ فَأكْرمه وأنعم عَلَيْهِ بِعَدَد ومدد عونا لَهُ على قتال أَخِيه إِلَى أَن انْكَسَرَ ثمَّ قَتله ابْن نَفسه شاه فوماطفي ذِي الْقعدَة سنة احدى واربعين وَبعث لِعَمِّهِ صَاحب التَّرْجَمَة بذلك، ورسخت قدمه حِينَئِذٍ فِي مملكة تبريز وَمَا والاها على انه نَائِب شاه رخ، وَعظم وَاسْتمرّ فِي تزايد إِلَى أَن عد فِي مُلُوك الأقطار ثمَّ ملك بَغْدَاد بعد موت أَخِيه أَصْبَهَان وَكَثُرت عساكره وعظمت جُنُوده وَأخذ فِي مُخَالفَة شاه رخ بَاطِنا، وَحج النَّاس فِي أَيَّامه بالمحمل الْعِرَاقِيّ من بَغْدَاد فِي سني نَيف وَخمسين، وَلَا زَالَ كَذَلِك حَتَّى مَاتَ شاه رخ وَتَفَرَّقَتْ كلمة أَوْلَاده واستفحل أمره لذَلِك جدا بِحَيْثُ جمع عساكره وَمَشى على ديار بكر فِي سنة أَربع وَخمسين لقِتَال جهان كير الْمَذْكُور بعده وَأخذ مِنْهُ أرزنكان بعد قتال عَظِيم والرها بقلعتها وَأرْسل قِطْعَة من عساكره لحصار جهان كير بآمد ووصلت عساكره إِلَى أَرَاضِي ملطية ودوركي ثمَّ أرسل قصاده فِي سنة خمس وَخمسين إِلَى الظَّاهِر بِأَنَّهُ بَاقٍ على الْمَوَدَّة وَأَنه مَا مَشى على جهان كير الاحمية لَهُ ورماه بعظائم فَأكْرم قصاده وَأحسن اليهم وَأرْسل صحبتهم قانم التَّاجِر مَعَه جملَة من الْهَدَايَا والتحف. جهان شاه هُوَ مَحْمُود بن مُحَمَّد بن قاوان. / يَأْتِي. ٣١٥ - جهان كير بن عَليّ بك بن عثمن الْمَدْعُو قرا يلك بن قطلو بك صَاحب آمد وماردين وأرزنكان / وَغَيرهَا. ولد بديار بكر فِي حُدُود الْعشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ تَحت كنف أَبِيه وجده وَقدم) مَعَ وَالِده إِلَى الديار المصرية، وأنعم عَلَيْهِ بامرة حلب فَتوجه اليها وَأقَام بهَا مُدَّة إِلَى أَن ولاه الظَّاهِر جقمق الرها، وَعظم

стр. 788

وَكَثُرت جُنُوده ثمَّ ملك آمد بعد موت عَمه حَمْزَة بعد حروب ثمَّ أرزنكان ثمَّ ماردين وَغَيرهَا إِلَى أَن صَار حَاكم ديار بكر وأميرها وَحِينَئِذٍ أظهر الْخلاف على الظَّاهِر وَضرب بعض بِلَاده وانضم إِلَيْهِ بيغوت الْأَعْرَج نَائِب حماة وَمن شَاءَ الله وبينما هُوَ كَذَلِك طرقه جها نشاه الْمَاضِي قبله فشتت شَمله ومزق عساكره، فَلَمَّا ضَاقَ الامر على صَاحب التَّرْجَمَة أرسل بِأُمِّهِ إِلَى الْبِلَاد الحلبية تستأذن نواب الْبِلَاد الشامية وهم بأجمعهم بحلب إِذْ ذَاك فِي قدومها إِلَى الديار المصرية لاسترضاء السُّلْطَان على وَلَدهَا وَكَانَ قد أرسل قبل ذَلِك بولده يسْأَل الدُّخُول تَحت الطَّاعَة فمنعوها فَرَجَعت إِلَى آمد وَفِي غُضُون ذَلِك أرسل بأَخيه حسن فِي شرذمة من عساكره إِلَى عَمه حسن بن قرا يلوك وَهُوَ فِي عَسْكَر كثيف من عَسْكَر جهانشاه فظفر عَمه بِهِ فَقتله وَبعث بِرَأْسِهِ إِلَى أَخِيه صَاحب التَّرْجَمَة بعد أَن قتل حسن الْمَقْتُول جمَاعَة من عَسْكَر جهانشاه الَّذين كَانُوا مَعَ عَمه وَلما بلغ ذَلِك جهانشاه غضب وَاشْتَدَّ حنقه وَقدم إِلَى آمد فحاصرها وَجْهَان كير بهَا . جوان اللعين صَاحب قبرس. / يَأْتِي فِي صَاحب من الألقاب. ٣١٦ - جوبان الظَّاهِر برقوق الْمعلم. / كَانَ خاصكيا ومعلما للرمح فِي أَيَّام أستاذه تركي الْجِنْس سليم الْبَاطِن انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة فِي تَعْلِيم الرمْح فِي زَمَانه بِحَيْثُ كَانَ حكما بَين أَهله فِي الْأَيَّام المؤيدية ثمَّ الأشرفية برسباي، وَاسْتمرّ على مَا هُوَ عَلَيْهِ من الْقُوَّة فِي تَعْلِيمه حَتَّى بعد شيخوخته. مَاتَ فِي سنة نَيف وَثَلَاثِينَ. جوكي بن شاه رخ. / مضى فِي أَحْمد. ٣١٧ - جَوْهَر صفي الدّين الارغوني شاوي الحبشي. / خدم بعد موت أستاذه فِي حُدُود سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ عِنْد الظَّاهِر جقمق وَهُوَ أميراخور وسافر مَعَه فِي بعض سفراته إِلَى الْبِلَاد الشمالية فَلَمَّا تسلطن جعله ساقيا وَعظم قدره فِي الدولة وَصَارَت لَهُ كلمة مسموعة مَعَ عقل وأدب وسيرة حَسَنَة مَعَ النَّاس ثمَّ صَار بعد مَوته رَأس نوبَة الجمدارية فزادت بذلك عَظمته وَلم يزل على ذَلِك حَتَّى مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبعين وَدفن من الْغَد بتربة قانباي الجركسي وَحضر السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ بمصلى الْمُؤمنِينَ وَهُوَ فِي عشر السِّتين وَلم يخلف بعده مثله دينا وأدبا وحشمة ورياسة وتواضعا وعقلا مَعَ محبته فِي الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وَكِتَابَة للمنسوب وفضيلة فِي الْجُمْلَة ﵀ وإيانا.) ٣١٨ - جَوْهَر صفي الدّين عَتيق الزهوري الْمصْرِيّ الدَّلال. / سمع على الْجمال الْحَنْبَلِيّ ثمانيات النجيب وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ سنة بضع وَأَرْبَعين، وَكَانَ وَكيلا بِبَاب الْخرق وَرُبمَا دلل. ٣١٩ - جَوْهَر التَّمْر بغاوي الظَّاهِرِيّ الحبشي. مِمَّن يندبه الاشرف فِي أُمُور من

стр. 789

جُمْلَتهَا بركَة ابْن الجريش بِمَكَّة. ٣٢٠ - جَوْهَر التمرازي تمراز الناصري النَّائِب الحبشي. / خدم بعده الْمُؤَيد شيخ وَصَارَ من الجمدارية الْكِبَار ثمَّ بعد دهر ولاه الظَّاهِر جقمق الخازندارية بعد موت جَوْهَر القنقباي فحسنت مُبَاشَرَته وَلم يلبث أَن عزل بفيروز النوروزي الرُّومِي بل وصودر وسجن ثمَّ أطلق وَأقَام بطالا إِلَى أَن ولي مشيخة الخدام بِالْحرم النَّبَوِيّ بعد موت فَيْرُوز الركني، وَتوجه إِلَى الْمَدِينَة فِي سنة تسع وَأَرْبَعين فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ فِي أَوَاخِر الَّتِي بعْدهَا بعد أَن تمرض أَيَّامًا وَهُوَ فِي الْخمسين تَقْرِيبًا، وَاسْتقر بعده فِي المشيخة فَارس كَبِير الطواشية هُنَاكَ وَكَانَ مليح الشكل كَرِيمًا ذَا حشمة وتواضع وذوق، محبا فِي النادرة والنكتة سريع الْفَهم لَهَا عَفا الله عَنهُ. ذكره الْعَيْنِيّ بِاخْتِصَار. ٣٢١ - جَوْهَر الحبشي فَتى عبد الْقَادِر بن فريوات الْحلَبِي. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. ٣٢٢ - جَوْهَر الحبشي فَتى عَليّ بن الزكي أبي بكر / الْآتِي. مِمَّن سمع مني أَيْضا بِمَكَّة. ٣٢٣ - جَوْهَر السيفي / استادار الذَّخِيرَة، وَصرف عَنْهَا بالزين عبد الرَّحْمَن بن الكويز فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين. ٣٢٤ - جَوْهَر شرا قطلي الحبشي الخازندار الزِّمَام، / مَاتَ فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، وَصلى عَلَيْهِ ثمَّ دفن بتربة بِالْقربِ من تربة كنفوش، وَاسْتقر بعده خشقدم الاحمدي اللالا شاد السواقي. ٣٢٥ - جَوْهَر الشمسي بن الزَّمن الحبشي. / رباه أحسن تربية وبرع فِي التِّجَارَة، وَصَارَ من أعيانهم وابتنى بعض الدّور بِمَكَّة وَقد رافقته فِي عودي من الْمَدِينَة بِمَكَّة فحمدت عقله وأدبه وخدمته ورغبته فِي الْخَيْر. جَوْهَر الصفوي. يَأْتِي فِي المنجكي قَرِيبا. ٣٢٦ - جَوْهَر الْعجْلَاني نِسْبَة لعجلان بن رميثة صَاحب مَكَّة / كَانَ ينطوي على خير وديانة وَهُوَ المربي لوَلَدي سَيّده عَليّ وَحسن مَاتَ فِي سنة تسع أَو عشر وَدفن بالمعلاة، ذكره الفاسي فِي مَكَّة.) ٣٢٧ - جَوْهَر القنقباي نِسْبَة لقنقباي الجركسي الطواشي الحبشي الخازندار الزِّمَام بِالْبَابِ السلطاني، / تنقلت بِهِ الاحوال بعد سَيّده إِلَى أَن خدم عِنْد الْعلم ابْن الكويز فَسَار عِنْده سيرة حَسَنَة لِأَنَّهُ كَانَ يحب أهل الْقُرْآن، ويدرس فِيهِ وَيقرب أَهله ويتدين ويتعفف فَعظم بذلك قدره عِنْده، وَاسْتمرّ إِلَى أَن مَاتَ فَحمل قَلِيلا ثمَّ اتَّصل بالأشرف بِوَاسِطَة سميه جَوْهَر اللالا الْآتِي قَرِيبا، فاستخدمه فِي بَاب السُّلْطَان وقربه مِنْهُ فآنس بِهِ لعقله وسكونه وتدينه وَلم يلبث أَن اسْتَقر

стр. 790

بِهِ فِي الخازندارية عوضا عَن خشقدم لانتقاله للزمامية فباشرها فِي أول أمره مُبَاشرَة حَسَنَة وتقرب من النَّاس جدا وتزاحموا على بَابه وَصَارَ يقْضِي حَاجَة من ينتمي إِلَيْهِ فاشتهر بذلك وهرع إِلَيْهِ أَرْبَاب الْحَوَائِج وَأخذ فِي التَّقَرُّب من السُّلْطَان بتحصيل الْأَمْوَال من وُجُوه أَكْثَرهَا لَا يحل، وَكَانَ يغريه ويتبرأ عِنْد النَّاس من ذَلِك وَيظْهر الانكار سرا وَهُوَ السَّبَب الاعظم فِي اطلاق أَمْوَال التُّجَّار وَرخّص بضائعهم وَغَلَبَة الفرنج لَهُم حَتَّى صَار التَّاجِر يغيب السّنة فَمَا فَوْقهَا ويحضر فَلَا يَسْتَطِيع أَن يَبِيع حملا وَاحِدًا من بضاعته وَلَا يجد من يَشْتَرِيهِ ويستدين نَفَقَته على نَفسه وَعِيَاله وَعِنْده مَا يُسَاوِي عشرَة آلَاف دِينَار وبقوا على هَذَا الْبلَاء نَحْو عشر سِنِين بَقِيَّة مُدَّة الاشرف بل تَمَادى الْحَال على ذَلِك بعده، وأضيفت إِلَيْهِ بعد الاشرف وَظِيفَة الزِّمَام عوضا عَن فَيْرُوز الجركسي بسفارة خوند البارزية فانها كَانَت تعرفه حِين كَانَ زوجا لِابْنِ الكويز بِتِلْكَ الْأَوْصَاف هَذَا مَعَ كَونه كَانَ يعرف مَا كَانَ يُعَامل بِهِ النَّاس فِي الْأَيَّام قبله بل كَانَ أحد المنكرين لسيرته وَلكنه أعنى جَوْهَر مَعَ جمعه بَين الوظيفتين ومساعدة خوند لم يتَمَكَّن مِمَّا كَانَ يَفْعَله قبل وَصَارَ خَائفًا يترقب ويتوقع الايقاع بِهِ وَالسُّلْطَان يغضى عَنهُ إِلَى أَن حصل لَهُ فِي مَوضِع مباله دمل فآلمه وَحبس عَنهُ الاراقة ثمَّ فتح فتألم مِنْهُ شَدِيدا مَعَ كَونه استراح بفتحه من الالم وَكَون فِي مَوضِع آخر فَأَقَامَ بذلك نَحْو الشَّهْرَيْنِ وَاشْتَدَّ بِهِ الامر فِي الْعشْر الاوسط من رَجَب وأرجف بِمَوْتِهِ ثمَّ كَانَت وَفَاته فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ مستهل شعْبَان سنة أَربع وَأَرْبَعين آخر يَوْم من كيك وَقد جَازَ السّبْعين وَله مآثر مِنْهَا الدَّار الَّتِي بدرب الاتراك بِالْقربِ من جَامع الازهر والمدرسة الَّتِي عِنْد بَاب السِّرّ لجامع الازهر من الْجِهَة الْقبلية وَفتح لَهَا شباكا فِي جِدَار الْجَامِع وَأَفْتَاهُ بذلك جمَاعَة وَامْتنع من الْكِتَابَة الْعَيْنِيّ بل حط عَلَيْهِ فِي تَارِيخه بِسَبَبِهِ كثيرا وَكَانَ بِنَاؤُه لَهَا فِي أَوَاخِر عمره وَلما قرب فراغها مَاتَ فَدفن بهَا، وَمن قبائحه انه كَانَ لَهُ قريب من الحبوش فأسكنه فِي دير عِنْد بساتين الْوَزير فعمره وَصَارَ هُوَ وَمن مَعَه يتظاهرون بِمَا لَا) يتظاهر بِهِ غَيرهم بجاهه فَالله أعلم بسريرته وَأَنه حِين سَافر الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ لدمشق على قَضَائهَا وَكَانَ باسمه قَضَاء دمياط اسْتَقر فِيهِ حِين سفر الولوي بن قَاسم إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة عوضا عَنهُ، وَكَانَ هُوَ مقررا فِيهِ بعد موت ابْن مَكْنُون سَأَلَهُ أَن ينزل لَهُ عَنهُ فَفعل فَجرى على عَادَة ابْن قَاسم فِيهَا لِأَنَّهُ كَانَ يطلع على ذَاك لما بَينهمَا من الصداقة بل زَاد عَلَيْهِ اسْتِئْجَار الْأَوْقَاف بالنزر الْيَسِير بِالنِّسْبَةِ لما يحصل لَهُ مِنْهَا جَريا على عَادَته فِي سَائِر مستأجراته فانه كَانَ

стр. 791

يسْتَأْجر الْقرْيَة بِخَمْسِينَ دِينَارا وَهِي تغل قدر الْمِائَة أَو أَزِيد وَيصرف أجرتهَا على حِسَاب صرف الدِّينَار بِأحد عشر وَربع دِرْهَم وزنا وَهُوَ يُسَاوِي حِينَئِذٍ أَرْبَعَة عشر درهما وَربع دِرْهَم ثمَّ يَبِيع عَلَيْهِم بذلك عسلا يقيمه عَلَيْهِم بِثَلَاثِينَ درهما وَهُوَ يُسَاوِي عشْرين وَنَحْوهَا فَلَا يتَحَصَّل لَهُم من الْجِهَة نَحْو عشْرين وَقس على ذَلِك، وَمن خَالفه فِي شَيْء مِمَّا يرومه لَا يَأْمَن على نَفسه وَلَا مَاله وَفِي الاحيان يمْتَنع من صرف الاجرة أصلا وَيَقُول إِن كَانَت الارض مصرية شَرقَتْ مَعَ أَنه كَانَ رُبمَا اسْتَأْجرهَا مقيلا ومراحا وان كَانَت شامية كَانَت ممحلة من الْمَطَر وَنَحْو ذَلِك وَكَانَت علامته فِي مراسيمه لنوابه فِي دمياط وَنَحْوهم بِخَطِّهِ الدَّاعِي جَوْهَر الْحَنَفِيّ، وَتوسع فِي تَحْصِيل الاقطاع والارصادات إِلَى أَن قيل إِنَّه وجد باسمه بعد مَوته نَحْو خمسين مَا بَين رزق واقطاع ومستأجرات، هَذَا وَهُوَ مَعَ ذَلِك يواظب على الصَّلَاة والتلاوة وَيقرب أهل الْقُرْآن وَيتَصَدَّق فِي فُقَرَاء الْحَرَمَيْنِ بجمل من المَال. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه. ٣٢٨ - جَوْهَر اللالا عَتيق أَحْمد بن جلبان، / وَكَانَ قبله لعمر بن بهادر المشرف ثمَّ اتَّصل بِخِدْمَة الشّرف قبل تملكه فتنقل مَعَه وَقَررهُ لآلة وَلَده الْأَكْبَر مُحَمَّد ثمَّ يُوسُف ثمَّ تقرر زماما بعد موت خشقدم مُضَافا للوظيفة الْأُخْرَى، فَلَمَّا تسلطن الْعَزِيز فخم أمره وشمخت نَفسه وَظن الْأُمُور تَدور عَلَيْهِ فانعكس عَلَيْهِ الْأَمر وَقبض عَلَيْهِ فِي أول دولة الظَّاهِر وسجن بالبرج ثمَّ أفرج عَنهُ وَهُوَ ضَعِيف بِمَرَض القولنج ثمَّ حصل لَهُ الصرع إِلَى أَن مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين عَن نَحْو السِّتين وَدفن بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بالمصنع وَهِي حَسَنَة كَانَ شيخها شَيخنَا التقي الشمني ﵀. وَكَانَ محبا فِي الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ محسنا اليهم مكرما لَهُم، أثنى عَلَيْهِ المقريزي وَغَيره ﵀. ٣٢٩ - جَوْهَر المحبي بن الاشقر الحبشي /. مِمَّن تردد لسَمَاع الحَدِيث مَعَ أَوْلَادنَا. ٣٣٠ - جَوْهَر المعيني الحبشي نِسْبَة لمُعين الدّين الدمياطي الابرص. / كَانَ لَهُ أَخ من جملَة مماليك بردبك الاشرفي اينال فالتمس من سَيّده أَخذه من معِين الدّين فَفعل فبادر لارساله إِلَيْهِ فَأَقَامَ فِي خدمته وَصَارَ لخوند الْكُبْرَى أم خوند زَوْجَة أستاذه إِلَيْهِ بعض الْميل فَقدر سفرهما إِلَى الْحَج فاستصحبته الْكُبْرَى مَعهَا فَلَمَّا وصلت إِلَى مَكَّة أشارت ابْنَتهَا باقامته هُنَاكَ فَأَقَامَ مُدَّة وَضعف بِحَيْثُ أشرف على الْمَوْت وتوسل حَتَّى أذنوا لَهُ فِي الرُّجُوع فَرجع وَصَارَ يتَرَدَّد إِلَى الْكَمَال امام الكاملية وَيقْرَأ عَلَيْهِ أَحْيَانًا فاختص بِصُحْبَتِهِ وَلزِمَ خدمَة خوند الْكُبْرَى

стр. 792

وَابْن أَخِيهَا الْعَلَاء بن خَاص بك وَابْنَته وأحبوه بِالنِّسْبَةِ لابنَة أستاذه فَلَمَّا آل الْأَمر إِلَى الْأَشْرَف قايتباي وَصَارَت ابْنة الْعَلَاء زَوجته هِيَ خوند كَانَ هَذَا من جملَة خدامها وَعمل ساقيا وَذكر بديانة ومحبة فِي الْعلمَاء وَلزِمَ من ذَلِك مساعدته لبني شَيْخه الْكَمَال فِي أَخذ وظيفتي مشيخة الحَدِيث بدار الحَدِيث الكاملية الَّتِي صَارَت إِلَيّ بعد أَبِيهِم بطرِيق شَرْعِي مُتَوَهمًا أَن ذَلِك فِرْيَة سِيمَا وَلم يعْدم مخاصما مِمَّن يتشبه بالفقهاء وَنَحْوهم يحثهم على ذَلِك وَمَعَ ذَلِك فَلم ينجر السُّلْطَان مَعَهم ومللت فسكنت فبذل هَذَا حِينَئِذٍ مَالا حَتَّى اتَّصل كتاب الْوَقْف بشاهدي زور لكَون فِيهِ أَن للنَّاظِر الْعَزْل بجنحة وَغَيرهَا مِمَّا مَعَ ارتكابهم فِيهِ لما أَشرت إِلَيْهِ لَا يَقْتَضِي إِخْرَاج المتأهل وَتَقْرِير غَيره وَآل الْأَمر إِلَى أَن صَارَت لعبد الْقَادِر بن النَّقِيب بنزول مِمَّا ساعده الْمشَار إِلَيْهِ بِقدر يسير كَانَ يُمكن هَذَا لَو كَانَ توجهه صَحِيحا دَفعه وابقاء الْوَظِيفَة مَعَ من هُوَ مُنْفَرد باستحقاقها وَلَكِن شَأْن هَذَا غَالِبا عدم الاهتداء للاصلاح بِحَيْثُ لم يصلح بَين وَلَدي شَيْخه وَلَا بَين وَلَدي النُّور الفاكهي وَنَحْو ذَلِك وَرُبمَا يتَعَلَّق بِأَمْر يتوهمه تدينا، وَمَا أحسن قَول الْقَائِل: من عبد الله بِجَهْل كَانَ مَا يفْسد أَكثر مِمَّا يصلح. وَقد حج فِي خدمَة خوند وابتنى مدرسة بغيط الْعدة بِالْقربِ من نواحي جَامع أَمِير حُسَيْن قرر بهَا مدرسا وقارئا للْبُخَارِيّ وَنَحْو ذَلِك وَصَارَ إِلَى ضخامة ووجاهة، وانتمى إِلَيْهِ غير وَاحِد من الطّلبَة ونالوا بِسَبَبِهِ بعض الْجِهَات وعَلى كل حَال فَهُوَ أولى من خشقدم الزِّمَام ومثقال الْحَبَشَة وَنَحْوهمَا. ٣٣١ - جَوْهَر المنجكي ابراهيم بن منجك صفي الدّين الحبشي الطواشي وَيُقَال لَهُ الصفوي. / صَار من جملَة مقدمي الاطباق مُدَّة حَتَّى ولاه الظَّاهِر جقمق نِيَابَة تقدمة المماليك بعد فَيْرُوز الركني فحسنت حَاله وَعمر مدرسة بِرَأْس سويقة منعم عِنْد عَرصَة الْقَمْح تجاه سَبِيل الْمُؤمنِينَ وَلم يتأنق فِيهَا وَعمل بهَا درسا فِي الْفَرَائِض قرر بِهِ أَبَا الْجُود الْمَالِكِي وَهُوَ الْآن مَعَ عبد الرَّحِيم المنشاوي وَأول مَا أُقِيمَت الْجُمُعَة بهَا فِي رَابِع رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وعزل عَن النِّيَابَة) بجوهر النوروزي حَتَّى مَاتَ فَجْأَة فِي مستهل ذِي الْحجَّة سنة احدى وَخمسين، وَرَأَيْت من أرخه سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين فَالله أعلم، وَكَانَ طارحا للتكلف رَقِيقا إِلَى الطول أقرب. ٣٣٢ - جَوْهَر النوروزي نوروز الحافظي صفي الدّين الحبشي. / أَصله من خدم ابْنة الخواجا الشمسي بن المزلق فَلَمَّا تزوج بهَا الْأَمِير نوروز الْمشَار إِلَيْهِ صَار فِي خدمته فَعرف بِهِ، وَرَأَيْت قَائِل هَذَا قَالَ فِي مَوضِع آخر ان أَصله من خدام أُخْت نوروز فَالله أعلم، ثمَّ خدم بعده جمَاعَة من أَعْيَان الْأُمَرَاء كالأتابك جارقطلي إِلَى أَن

стр. 793

ولي نِيَابَة تقدمة المماليك بعد سميه الَّذِي قَتله فِي حُدُود سنة خمسين ثمَّ اسْتَقر فِي الْخدمَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين بعد عزل عبد اللَّطِيف العثماني الرُّومِي ثمَّ انْفَصل فِي سنة أَربع وَخمسين بمرجان العادلي المحمودي الَّذِي كَانَ اسْتَقر عوضه فِي النِّيَابَة وَلزِمَ هَذَا دَاره مُدَّة إِلَى أَن مَاتَ مرجان فِي سنة خمس وَسِتِّينَ فأعيد وباشرها على أجمل وَجه إِلَى أَن اخْتَار الِانْفِصَال عَنْهَا للعجز عَن جلبان الظَّاهِر خشقدم وَاسْتقر عوضه نَائِبه مِثْقَال الْحَبَشَة وَلزِمَ هَذَا دَاره على أحسن حَال، وَقيل إِنَّه أخرج بعد انْفِصَاله بمرجان إِلَى الْقُدس بطالا فَالله أعلم، وَكَانَ متجملا فِي ملبسه ومركبه. ٣٣٣ - جَوْهَر اليشبكي الْهِنْدِيّ الْمَعْرُوف بالتركماني / لكَونه على الاشهر مُعتق أُخْت يشبك الجكمي أميراخور زَوْجَة أقبغا التركماني بل قيل انه مُعتق يشبك نَفسه. اتَّصل بعد موت أقبغا بِبَيْت السُّلْطَان وَصَارَ بعد مُدَّة شاد الحوش ثمَّ اسْتَقر فِي دولة الظَّاهِر خشقدم فِي الزمامية والخازندارية بالبذل بعد عزل لولو الاشرفي فِي أَوَائِل سنة خمس وَسِتِّينَ أَو أَوَائِل الَّتِي بعْدهَا مَعَ كَونه من صغَار الخدام، وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ بعد تمرضه أشهرا فِي لَيْلَة الْجُمُعَة مستهل جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين وَحضر السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ قبل الْجُمُعَة بِالْمُؤْمِنِينَ، وَدفن بالصحراء وَقد ناهز السِّتين وَهُوَ صَاحب الْبُسْتَان الَّذِي أنشأه بقرية دموة بالجيزة. ٣٣٤ - جويعد بن بريم بن صَبِيحَة بن عمر الْعمريّ الْقَائِد. / مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين أرخه ابْن فَهد. ٣٣٥ - جياش بن سُلَيْمَان بن دَاوُد بن أبي بكر زين الدّين السنبلي الْيَمَانِيّ / أحد عُظَمَاء الْأُمَرَاء بهَا وَمَات. ٣٣٦ - جيرك أَو ميرك القاسمي وَرُبمَا زيد الْفَاء أَوله. / من كبار الْأُمَرَاء تنقل فِي الولايات مِنْهَا نِيَابَة غَزَّة، وَمَات بِدِمَشْق فِي جُمَادَى الأولى سنة احدى وَعشْرين ذكره شَيخنَا فِي أنبائه) ٣٣٧ - جينوس بن جاكم بن بيدو بن أنطون بن جينوس / متملك قبرس ملكهَا بعد أَبِيه فِي حُدُود سنة ثَمَانمِائَة، وَاسْتمرّ بهَا حَتَّى قبض عَلَيْهِ عَسْكَر الاشرف برسباي وجئ بِهِ فِي جملَة اسرى إِلَى الديار المصرية فَأَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة ثمَّ أُعِيد إِلَى مَمْلَكَته بعد تَقْرِير شَيْء معِين عَلَيْهِ فِي كل سنة إِلَى أَن هلك فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَاسْتقر بعده ابْنه جوان، وَكَانَ شكلا طوَالًا خَفِيف اللِّحْيَة أشقرها لَهُ ذوق فِي الْجُمْلَة وَمَعْرِفَة لكنه غير عَارِف بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيّ وداخله من الركب من عَسَاكِر الْمُسلمين ووفور نظامهم مَا اقْتضى لَهُ الْوَصِيَّة لأولاده وَأَتْبَاعه بِعَدَمِ الْخُرُوج عَن طَاعَة سُلْطَان مصر فِيمَا بلغنَا، وَطول المقريزي فِي عقوده بِذكرِهِ.

стр. 794

(حرف الْحَاء الْمُهْملَة) ٣٣٨ - حَاتِم بن عمر بن زكي الدّين الدِّمَشْقِي. / مِمَّن سمع منى بِمَكَّة. ٣٣٩ - حاجي بن إِيَاس الْهِنْدِيّ مولى السَّيِّد مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَليّ / الْآتِي سمع منى مَعَ سَيّده. ٣٤٠ - حاجي بن الاشرف شعْبَان بن حُسَيْن بن النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون، / اسْتَقر فِي السلطنة بعد أَخِيه الْمَنْصُور على وَهُوَ ابْن نَيف على عشر سِنِين، ولقب بالصالح ثمَّ انْفَصل بعد سنة وَنصف وَخَمْسَة عشر يَوْمًا بمدبر مَمْلَكَته الأتابك برقوق فِي رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَأمره باقامته فِي دَاره بقلعة الْجَبَل جَريا على عَادَة بني الأسياد إِلَى أَن خلع الظَّاهِر برقوق وسجن بقلعة الكرك فأعيد ثَانِيًا وَغير الصَّالح لقبه بالمنصور كأخيه، وَكَانَ يلبغا الناصري مُدبر مَمْلَكَته حِينَئِذٍ بل هُوَ السُّلْطَان فِي الْحَقِيقَة فَأَقَامَ دون تِسْعَة أشهر وَعَاد الظَّاهِر بعد خلعه لَهُ ودخلا مصر فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة، وَاسْتمرّ الْمَنْصُور ملازما لداره إِلَى أَن مَاتَ، وَقد زَاد على الْأَرْبَعين فِي تَاسِع عشر شَوَّال سنة أَربع عشرَة بعد أَن تعطلت حَرَكَة يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ مُنْذُ سِنِين، وَدفن بتربة جدته خوند بركَة أم الاشرف شعْبَان، قَالَ الْعَيْنِيّ كَانَ شَدِيد الْبَأْس على جواريه لسوء خلقه من غَلَبَة السَّوْدَاء غير منفك عَن الِاشْتِغَال باللهو وَالسكر، ذكره شَيخنَا. ٣٤١ - حاجي بن عبد الله الزين الرُّومِي وَيعرف بحاجي فَقِيه شيخ التربة الظَّاهِرِيَّة / خَارج الْقَاهِرَة. كَانَ عريا من الْعلم إِلَّا ان لَهُ اتِّصَالًا بِالتّرْكِ كدأب غَيره، مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَمَان عشرَة وَاسْتقر فِي مشيختها الشَّمْس الْبِسَاطِيّ. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه. ٣٤٢ - حاجي بن مُحَمَّد بن قلاوون الْملك الْمَنْصُور /. مَاتَ فِي سنة احدى.) حاجي بن مغلطاي وَيُقَال لَهُ أَمِير حَاج /، مضى فِي الْهمزَة. حاجي فَقِيه / فِي ابْن عبد الله قَرِيبا. ٣٤٣ - حَازِم بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد أبي نمي الحسني الْمَكِّيّ / كَانَ من أَعْيَان الْأَشْرَاف مِمَّن صاهره الشريفان أَحْمد وَعلي ابْنا عجلَان الأول على أُخْته وَالْآخر على ابْنَته وَعظم أمره لذَلِك، وَمَات فِي أول الْقرن، ذكره الفاسي وَرَأَيْت من قَالَ فِي سنة عشر. ٣٤٤ - حَافظ بن مهذب بن نير الجانفوري الْهِنْدِيّ. / مِمَّن سمع منى بِمَكَّة. حَافظ. / فِي عبيد الله بن عبد الله. حَافظ / آخر مقرئ كَانَ شيخ قبَّة المرح. فِي مُحَمَّد بن عَليّ. ٣٤٥ - حَامِد بن أبي بكر بن عَليّ الزين الجيرتي الْحَنَفِيّ الْمُقْرِئ نزيل مَكَّة / والمتوفي بهَا فِي نَحْو التسعين مِمَّن سمع منى بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ دَائِما خيرا مديما للأشتغال.

стр. 795

٣٤٦ - حَامِد المغربي التَّاجِر السفار. / مِمَّن اسْتَأْجر بالسويقة من مَكَّة بَيْتا من أوقاف السَّيِّد حسن بن عجلَان. مَاتَ بهَا فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَدفن بالمعلاة. ٣٤٧ - حبك بِضَم الْمُهْملَة وَالْمُوَحَّدَة وَآخره كَاف. / رَأس نوبَة وَأحد الطبلخاناه بِمصْر فِي أَيَّام النَّاصِر فرج. مَاتَ فِي مستهل ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَخرج أقطاعه الْخمسين من مماليك النَّاصِر، وَكَانَ من الجهلة المفسدين. قَالَه الْعَيْنِيّ. ٣٤٨ - حبيب الله بن الْحُسَيْن بن عَليّ السنغري اليزدي الشَّافِعِي /. قدم الْقَاهِرَة فِي رَجَب سنة أَربع وَتِسْعين وَهُوَ ابْن بِضَم وَثَلَاثِينَ فَنزل البيبرسية وأكرمه السُّلْطَان بعناية مرزا وَغَيره ثمَّ خمد بعد أَن حج فِيهَا وَعَاد وَدخل فِي الَّتِي تَلِيهَا دمياط وَتزَوج عدَّة وأقرأ بعض الطّلبَة كالجلال بن الابشيهي ولازمه التَّاج بن شرف وَغَيره ورأيته كتب فِي إجَازَة أَنه يرْوى عَن جمَاعَة مِنْهُم صهره نظام الدّين إِسْحَق وَبَلغنِي انه أَخذ بِالْقَاهِرَةِ عَن عبد الْغَنِيّ بن الْبِسَاطِيّ والديمي وببيت الْمُقَدّس عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف وان لَهُ تصانيف وَلَا عهد لَهُ بالفقه وَنَحْوه، وَقَالَ لي الْبَدْر العلائي وَهُوَ مِمَّن يطريه انه متميز فِي الْأَصْلَيْنِ وَأَنه فِي أصل الدّين أميز مَعَ العقليات والرياضيات والعربية وانه يقرئ القونوي بِحل الْعبارَة من غير تميز فِي الْحِفْظ والاستحضار وَلكنه فِي معارفه كلهَا يقرئ مَا يطالعه، ثمَّ حكى لي بعض أهل تِلْكَ النواحي أَن أَبَاهُ من آحَاد المكاسين وان هَذَا مِمَّن عرف بالسفه بِحَيْثُ أَخذ بأمرد وعزر أقبح تَعْزِير وان مَا سبق فِيهِ) مُبَالغَة إِذْ لَا وزن لَهُ هُنَاكَ بِحَيْثُ لَا يؤهل لَا قراء مُقَدمَات الصّرْف ونعجب فِي هَذَا من المصريين، ورام الِاجْتِمَاع بِي وَالْتمس من بعض الطّلبَة إِعْلَامه بِتَعْيِين يَوْم خَتمه عَليّ لصحيح مُسلم فَمَا وَافَقت، وَاسْتمرّ بِالْقَاهِرَةِ حَتَّى مَاتَ مطعونا فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَتِسْعين عَفا الله عَنهُ. ٣٤٩ - حبيب الله بن خَلِيل الله بن مُحَمَّد الكازروني. / مِمَّن سمع منى بِمَكَّة. ٣٥٠ - حبيب الله بن عبيد الله بن الْعَلَاء مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحسني الأيجي الشِّيرَازِيّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَأمه السيدة بديعة ابْنة النُّور أَحْمد بن السَّيِّد صفي الدّين عَم أَبِيه وَيعرف كأبيه وجده بِابْن السَّيِّد عفيف الدّين، / ولد فطن لَبِيب قَارب المراهقة سمع عَليّ فِي مَكَّة بل قَرَأَ عَليّ يَسِيرا وَكَانَ مشتغلا بِالْقُرْآنِ والنجابة عَلَيْهِ لائحة مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ عوضه الله وأبويه الْجنَّة. ٣٥١ - حبيب بن يُوسُف بن صَالح بن مُحَمَّد الكيلاني القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ. / قَرَأَ على التَّاج بن تمرية وأقرأ وَكَانَ صوفيا بالأشرفية برسباي وقرض لجَعْفَر بعض تصانيفه. ٣٥٢ - حبيب بن يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن الزين الرُّومِي العجمي الْحَنَفِيّ /. قَرَأَ للثمان على

стр. 796

الشَّمْس الغماري بقرَاءَته على أبي حَيَّان وَكَذَا قَرَأَ على التقي الْبَغْدَادِيّ وروى عَن الشَّمْس الْعَسْقَلَانِي وَغَيره وَأم بالأشرفية برسباي وَاسْتقر فِي مشيخة الْقُرَّاء بالشيخونية وبالمؤيدية وتصدى للاقراء فَانْتَفع بِهِ خلق. وَمِمَّنْ تَلا عَلَيْهِ للسبع الشَّمْس بن عمرَان وَابْن كزلبغا، وَاسْتقر فِي امامة الأشرفية بعده ورافقه فِي الْأَخْذ عَنهُ التقي أَبُو بكر الحصني وَذَلِكَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين أَو بعْدهَا وروى عَنهُ بالاجازة ابْن أَسد والتقي بن فَهد وَآخَرُونَ. ٣٥٣ - حبيب / آخر يدْرِي الْقرَاءَات. تَلا عَلَيْهِ فِي جَامع الْأَزْهَر وَغَيره غير وَاحِد مَاتَ نَحْو سنة سبعين. ٣٥٤ - حجاج بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الفارسكوري الحريري /. ولد بعد سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بفارسكور وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن واشتغل فِي النَّحْو على يُوسُف البلان الْآتِي، ولقيه البقاعي وَابْن فَهد فكتبا عَنهُ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة من نظمه. (هَب النسيم سرى فِي غيهب الغسق ... على الأزاهر مَاس الْغُصْن بالورق) (وَأَيْقَظَ الْوَرق مثل الْغُصْن فِي سحر ... هبت بِهِ نسمَة تحيي لمنتشق) فِي أَبْيَات، وَهُوَ حُلْو النّظم بِلَا تكلّف وَإِن كَانَ غَيره أشبه مِنْهُ فِي الْعَرَبيَّة، وَتَأَخر إِلَى بعد سنة) أَربع وَتِسْعين. ٣٥٥ - حجر بن يُوسُف بن شاهين الكركي الاصل القاهري / الْآتِي أَبوهُ تشبه أَبوهُ فِي تَسْمِيَته بلقب الْجد الاعلى لجده لأمه شَيخنَا وَلم يلبث أَن مَاتَ وَهُوَ طِفْل . حدندل، / فِي على غير مَنْسُوب. ٣٥٦ - حَرْب بن بن عبد الْقَادِر شيخ جبال نابلس / مَاتَ بالبرج فِي صفر سنة تسع وَثَمَانِينَ. ٣٥٧ - حرسان بن شميلة بن مُحَمَّد بن سَالم الحفيصي الْمَكِّيّ / الْآتِي أَخُوهُ رَاجِح وأبوهما، مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة سبع وَتِسْعين شبه الْفُجَاءَة وَدفن عِنْد سلفه بالمعلاة. ٣٥٨ - حرمي بن سُلَيْمَان الببائي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي، / ولد قبل الْخمسين وَسَبْعمائة وتفقه قَلِيلا وَسمع من الْبَهَاء بن خَلِيل وَغَيره وناب فِي الحكم، ودرس بالشريفية وَأعَاد بالمنصورية لرغبة بعض الْعَجم لَهُ عَنْهَا وَقَالَ الشَّاعِر فِي ذَلِك: (قَالُوا تولى الببائي مَعَ جهالته ... وَكَانَ أَجْهَل مِنْهُ النَّازِل العجمي) (فَأَنْشد الْجَهْل بَيْتا لَيْسَ تنكره ... مَا سرت من حرم الا إِلَى حرم) وَاتفقَ أَن جركس الخليلي غضب على شَاهد عِنْده مرّة فَصَرفهُ واستخدم عِنْده حرميا هَذَا فنقم عَلَيْهِ أمرا فَأَنْشد الشّطْر الْأَخير وَأَشْبع فَتْحة الرَّاء فعد ذَلِك

стр. 797

من نَوَادِر الخليلي، مَاتَ فِي ربيع سنة سبع وَقد جَازَ السِّتين، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه. ٣٥٩ - حزمان بِالْفَتْح وَهُوَ اسْم جركسي الظَّاهِرِيّ برقوق /. مِمَّن ترقى فِي أَيَّام ابْن أستاذه حَتَّى عمل نَائِب الْقُدس ثمَّ صَار دوادارا ثَانِيًا ثمَّ خرج عَن طَاعَته وفر قَاصِدا دمشق فَأمْسك بغزة وجئ بِهِ فحبسه النَّاصِر أَيَّامًا ثمَّ وَسطه فِي سنة أَربع عشرَة. ٣٦٠ - حزمان الأبو بكري المؤيدي شيخ. / ترقى إِلَى أَن صَار خاصكيا وَعرض عَلَيْهِ الاشرف إينال الامرة عوضا عَن بعض الْأُمَرَاء المجردين لِابْنِ قرمان لكَونه كَانَ مَعَه عَليّ الْمَنْصُور وَأُصِيب بنصل نشاب خرق خَدّه وَدخل فِيمَا قيل لجوفه فَأبى وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي شَوَّال سنة احدى وَسِتِّينَ وَدفن بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا تجاه حدرة الْبَقر من الشَّارِع وخطيبها وامامها الْآن الْمُقْرِئ الشَّمْس قرمش الضَّرِير، وَبَلغنِي انه كَانَ خيرا. ٣٦١ - حزمان اليشبكي يشبك الشَّعْبَانِي، / ترقى بعد أستاذه إِلَى أَن تَأمر فِي أَوَاخِر دولة الْمُؤَيد أَو فِي دولة وَلَده، وَلم تطل أَيَّامه وَمَات فِي سنة أَربع وَعشْرين وَدفن بتربة سَيّده بالصحراء. ٣٦٢ - حسام بن عبد الله حسام الدّين الصَّفَدِي / كَانَ مِمَّن يعْتَقد بِبَلَدِهِ وَله زَاوِيَة فِي حارة يَعْقُوب مِنْهَا،) مَاتَ فِي ربيع الاول سنة سِتّ عشرَة ذكره شَيخنَا. ٣٦٣ - حسب الله بن سُلَيْمَان بن رَاشد السالمي الْمَكِّيّ /، مَاتَ بهَا سنة ثَلَاثِينَ. ٣٦٤ - حسب الله بن سِنَان بن رَاجِح بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن مَسْعُود الْعمريّ الْمَكِّيّ الْقَائِد، / مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَأَرْبَعين. ٣٦٥ - حسب الله بن مُحَمَّد بن بركوت السُّبْكِيّ الْعجْلَاني الْقَائِد / من خَواص السَّيِّد أبي الْقَاسِم، مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَأَرْبَعين بجدة وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بهَا، أرخهما ابْن فَهد. ٣٦٦ - حسب الله بن مُحَمَّد بن حسب الله بن معقب الزيدي. / ٣٦٧ - حسب الله النجار /، مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين. ٣٦٨ - حسن بن إِبْرَاهِيم بن حسن بن ابراهيم الْبَدْر بن الْبُرْهَان الْمَنَاوِيّ الاصل القاهري التَّاجِر ابْن التَّاجِر أَخُو عبد الْقَادِر / الْآتِي والماضي أَبوهُمَا وَيعرف كل مِنْهُم بِابْن عليبة تَصْغِير علبة نَشأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن وَأَقْبل على التِّجَارَة وَكَانَ حاذقا فِيهَا كثير التودد وَالْعقل صبورا مُحْتملا معدودا فِي وُجُوه النَّاس، مَاتَ فِي ظهر يَوْم الْخَمِيس ثَانِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَثَمَانِينَ ببولاق وجئ بِهِ فِي محفة إِلَى بَيتهمْ بدرب جقمق من سوق أَمِير الجيوش، وَأَظنهُ قَارب الْخمسين فقد

стр. 798

تزوج خَدِيجَة ابْنة عَمه نَاصِر الدّين مُحَمَّد فِي سنة سبع وَخمسين، وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل ثمَّ دفن بتربتهم بِالْقربِ من مصلى بَاب النَّصْر. ٣٦٩ - حسن بن ابراهيم بن حُسَيْن بن ابراهيم بن حَمْزَة بن أبي بكر بن عمر الْبَدْر الخالدي المَخْزُومِي التلوي بمثناة ثمَّ لَام ثقيلتين ثمَّ وَاو مَكْسُورَة نِسْبَة لتلو قَرْيَة بِظَاهِر أسعرد. / ولد بهَا فِي سَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ بهَا الْقُرْآن ثمَّ تحول مِنْهَا مَعَ أَبِيه فِي تجريدة آمد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ حَتَّى دخل الْقَاهِرَة فحفظ بهَا الْمِنْهَاج وَعرضه على شَيخنَا، وَاسْتمرّ كأبيه شافعيا إِلَى أَن تحول أول سلطنة الظَّاهِر جقمق حنفيا، وَقَرَأَ على الزين قَاسم الْحَنَفِيّ وتعانى النّظم فَأكْثر مِنْهُ وأتى بِمَا يستحسن وَأَكْثَره قصائد. هَذَا مَعَ كِتَابَة الْخط الْجيد بِحَيْثُ يتدرب بِهِ فِيهِ واستحضاره لجملة من التَّارِيخ سِيمَا الاتراك الْمُتَأَخِّرين وَنَحْوهم والمام بِالْعَرَبِيَّةِ وَفهم جيد وَالْغَالِب عَلَيْهِ الشّعْر وَقد كَانَ يُوسُف بن تغري بردي مِمَّن يطريه ويصفه بالفاضل بدر الدّين ويورد فِي تَارِيخه من نظمه، وَهُوَ يَقُول عَنهُ انه كَانَ عاميا وَقد أمره الظَّاهِر بالتزيي للترك وأدرجه فِي الخاصكية وسافر عَنهُ رَسُولا لبَعض مُلُوك الشرق ثمَّ) ولاه الظَّاهِر خشقدم نِيَابَة دمياط فَأَقَامَ بهَا دون السنتين، وَكَذَا نَاب فِي بعض الْبِلَاد الشامية بل نَاب سنة سبع وَثَلَاثِينَ فِي حصن الاكراد ودام بِهِ نَحْو سنتَيْن أَيْضا ثمَّ تحول فسكن بعلبك فَلَمَّا كَانَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ واجتاز الْأَشْرَف قايتباي بِتِلْكَ النواحي فِي السفرة الشمالية ولاه نظر مقَام نوح بالكرك وَاسْتمرّ فِي ركابه إِلَى الشَّام وتكرر دُخُوله الْقَاهِرَة وَهُوَ بهَا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ، كتب عَنهُ غير وَاحِد مِمَّن أَخذ عني من نظمه وَمن ذَلِك فِي الْآثَار: (ان يكن عز وُصُول ولقا ... من حبيب رَبنَا صلى عَلَيْهِ) (فَلَقَد نلْت المنى يَا مقلتي ... هَذِه آثاره إِن لم تريه) وَقَوله: (فديتك قد مَرَرْت وَلم تسلم ... فحركت السواكن من شجوني) (فَهَب خفت السَّلَام من اللواحي ... أقل من الاشارة بالعيون) وَقَوله وَقد عَبث عفريت الْمحمل بالخواجا سُلَيْمَان تَاجر المماليك: (أرى كل شَيْء يَسْتَحِيل بضده ... وَلم أر شَيْئا فِي زماني كَمَا كَانَا) (سُلَيْمَان كم أردى العفاريت فِي بلَى ... وعفريت هَذَا الدَّهْر أردى سليمانا) وَلكنه انما قَالَ أرمي فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وَهُوَ مِمَّن قرض مَجْمُوع البدري. (من اسْمه حسن) ٣٧٠ - حسن بن ابراهيم بن عمر بدر الدّين بن الْبُرْهَان الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي / أَبوهُ وَيعرف بِابْن الصَّواف. وَحفظ الْمُحَرر وَأخذ عَن وَالِده والبرهان بن حجاج الابناسي

стр. 799

وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي حَانُوت بَاب الْفتُوح، رَأَيْته كثيرا وَكَانَ فَاضلا منزلا فِي الْجِهَات ذَا عزم وجلادة على الْمَشْي بِحَيْثُ كَانَ يمشي غَالب اللَّيَالِي لبولاق لسكناه ظنا هُنَاكَ مَعَ ثروته وقرابته من الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ قَاضِي مذْهبه وَلذَا لما مَاتَ أسْند وَصيته إِلَيْهِ وَجعل لَهُ إِمَّا مائَة دِينَار أَو نصفهَا. حسن بن ابراهيم الخالدي. / مضى فِيمَن جده حُسَيْن بن ابراهيم قَرِيبا. ٣٧١ - حسن بن ابراهيم الصَّفَدِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ الْخياط /. قَرَأَ عَلَيْهِ الْعَلَاء المرداوي وَوَصفه بالامام الْمُحدث الْمُفَسّر الزَّاهِد. ٣٧٢ - حسن بن ابراهيم السي من أهل حصن كيفا /. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه انه جمع لَهَا تَارِيخا وَكتب إِلَيّ بِبَعْضِه سنة بضع وَعشْرين. ٣٧٣ - حسن بن احْمَد بن حرمي بن مكي بن فتوح بدر الدّين ابو مُحَمَّد بن الشهَاب ابي الْعَبَّاس بن الْمجد العلقمي القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَهَاء مُحَمَّد / الْآتِي. ولد بالعلاقمة قبيل السّبْعين وَسَبْعمائة وَقدم الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وألفية ابْن مَالك وَغَيرهَا، وَعرض فِي سنة احدى وَثَمَانِينَ فَمَا بعْدهَا على الأبناسي وَابْن الملقن والكمال الدَّمِيرِيّ وَبدر بن عَليّ القويسني فِي آخَرين وأجازوا لَهُ والبرهان بن جمَاعَة والبدر الزَّرْكَشِيّ وَطَائِفَة مِمَّن لم يجز، وَأخذ الْفِقْه عَن البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن والقراءات عَن الْفَخر البلبيسي إِمَام الازهر وَكَذَا أَخذ عَن مُوسَى الدلاصي وَغَيرهم، وناب فِي الْقَضَاء عَن الصَّدْر الْمَنَاوِيّ فَمن بعده بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا وَكَانَ نَاظر الاوقاف، وَعرف بالرياسة والحشمة. مَاتَ فِي سادس عشر رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ عَن نَحْو من خمس وَسِتِّينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار وَأَنه جَازَ السِّتين، وَكَانَ حسن الْعشْرَة والأخلاق بساما. ٣٧٤ - الْحسن بن أَحْمد بن حسن بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي بن عبد الحميد بن عبد الْهَادِي الْبَدْر أَبُو يُوسُف بن الشهَاب الْقرشِي الْعمريّ العبدوي الْقُدسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ / الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن عبد الْهَادِي وبابن الْمبرد. ولد بالصالحية وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والخرقي واشتغل وَسمع الحَدِيث عَليّ الزين عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن ابْن الْعِزّ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن) حَمْزَة الْجُزْء الثَّانِي من حَدِيث عِيسَى بن حَمَّاد زغبة عَن اللَّيْث وَحدث بِهِ قَرَأَهُ عَلَيْهِ نَاصِر الدّين بن زُرَيْق وناب فِي الْقَضَاء عَن الْعَلَاء ابْن مُفْلِح، وَكَانَ مَحْمُود السِّيرَة عفيفا دينا متواضعا ذَا مُرُوءَة وهمة وكرم طارحا للتكلف. مَاتَ عَن بضع وَسِتِّينَ فِي سنة ثَمَانِينَ بالصالحية وَدفن بالروضة ﵀ وايانا. وَهُوَ وَالِد جمال الدّين يُوسُف والشهاب أَحْمد.

стр. 800

٣٧٥ - الْحسن بن أَحْمد بن حسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بدر الدّين ابْن الامام الشهَاب الاذرعي وَالِد مُحَمَّد مامش، وَأمه جركسية فتاة لِأَبِيهِ. / حفظ الْقُرْآن وجوده على أَبِيه وَبَعض الْمِنْهَاج وَسمع ختم البُخَارِيّ بالظاهرية، وَمَات وَقد تكهل سنة ثَمَانِينَ تَقْرِيبًا. ٣٧٦ - الْحسن بن أَحْمد بن حسن الْبَدْر العاملي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل سعيد السُّعَدَاء / وَأحد أئمتها. ولد سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بمنية عَامل وَقدم الْقَاهِرَة أَوَائِل الْقرن فحفظ الْقُرْآن والتنبيه والملحة، وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الْبُرْهَان البيجوري وَحضر فِي الْفَرَائِض عِنْد الشهَاب العاملي وَصَحب نَاصِر الدّين الشاطر وَمُحَمّد الاسيوطي وَغَيرهمَا، وَكَانَ صَالحا دينا ورعا زاهدا كثير التِّلَاوَة محافظا على قيام اللَّيْل جَلَست مَعَه كثيرا وَصليت خَلفه وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد كَبِير وَهُوَ مِمَّن تصدى لتعليم الاطفال بمكتب السابقية دهرا وانتفع بِهِ فِي ذَلِك وَمِمَّنْ قَرَأَ عِنْده الولوي الاسيوطي وتلطف فِي رد شَهَادَته بتعديل بَعضهم مَعَ اعترافه بصلاحه وَالشَّمْس بن الفالاتي والبدر ابْن شَيخنَا، ثمَّ شاخ فَترك ذَلِك وَاقْتصر على وظائف الْخَيْر تِلَاوَة وتهجدا وصوما وَتردد إِلَيْهِ لقصد بركته ودعائه. عمر وَمَات فِي سنة ثَلَاث وَسبعين ﵀. ٣٧٧ - الْحسن بن أَحْمد بن صَدَقَة بن مُحَمَّد بن عين الدولة الْبَدْر الشكري الحصوني الْحلَبِي الشَّافِعِي /. ولد فِي أَوَائِل سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن وَالْحَاوِي الصَّغِير وحله حلا حسنا، وَمن شُيُوخه فِي الْفِقْه الشهَاب الاذرعي والزين بن الكركي وَفِي النَّحْو أَبُو جَعْفَر الغرناطي والسراج الفوي وَالسَّيِّد الاخلاطي وَمُحَمّد الكازروني وَعنهُ أَخذ الْمنطق وَعَن الفوي والسحري الاصول، وَقد أعرض بِأخرَة عَن الِاشْتِغَال مَعَ فقهه، وناب فِي الْقَضَاء عَن الْجمال الحسفاوي وَله نظم حسن لَكِن رُبمَا يدعى الشَّيْء مِنْهُ وَيكون جَمِيعه أَو بعضه لغيره أَو يَأْخُذ مَعْنَاهُ ثمَّ يحوله لبحر آخر، وَهُوَ كثير المجون محب للخلاعة وَاللَّهْو عَارِف بعض الْآلَات المطربة وَقد كتب عَنهُ صاحبنا النَّجْم بن فَهد قصيدة رائية فِي شَيخنَا أودعتها الْجَوَاهِر وَكَذَا كتب عَنهُ فِي مدحه غَيرهَا. وَمَات قريب الاربعين ظنا.) ٣٧٨ - الْحسن بن أَحْمد بن عَليّ بدر الدّين بن شهَاب الدّين الْمصْرِيّ ثمَّ الدمياطي الشَّافِعِي وَيعرف فِي دمياط بِحسن الْمَوَّاز وَقبل بِابْن قرمش بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الرَّاء وَكسر الْمِيم ثمَّ مُعْجمَة. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة بفندق الكارم

стр. 801

من مصر العتيقة وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَصلى بِهِ وَحفظ الْعُمْدَة وعرضها على الْبَدْر بن الصاحب وَالشَّمْس المراغي فَلَمَّا توفّي وَالِده خدم القَاضِي كريم الدّين بن عبد الْعَزِيز إِلَى أَن انْتقل لدمياط بعد سنة خمس وَتِسْعين فقطنها وخدم الْفُقَرَاء، وَحج فِي سنة عشر وأسره الفرنج عقب حجه من صيدا وَأقَام عِنْدهم ثَلَاثِينَ شهرا ثمَّ خلص وَعَاد إِلَى مَحَله ثمَّ سَافر إِلَى الشَّام تَاجِرًا وَدخل حلب فَمَا دونهَا وزار بَيت الْمُقَدّس وَاجْتمعَ بأكابر أهل تِلْكَ الْبِلَاد ولقيه صاحبنا النَّجْم بن فَهد وترجمه وَمَا علمت وَفَاته وَكَذَا لقِيه البقاعي وَكَأَنَّهُ مَاتَ قريب الاربعين. ٣٧٩ - الْحسن بن أَحْمد بن عَليّ بدر الدّين الشيشيني. / سمع عَليّ شَيخنَا قلعة من متبايناته بِقِرَاءَة الفتحي وَوَصفه بالشيخ. ٣٨٠ - الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَلامَة بن عطوف بن يعلى الْبَدْر السّلمِيّ الْمَكِّيّ الْبَزَّار أَخُو النُّور / على الْآتِي وَيعرف بِابْن سَلامَة. ولد سنة احدى وَخمسين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَأَجَازَ لَهُ باستدعاء أَخِيه الصّلاح بن أبي عمر وَابْن أميلة وَابْن الهبل وَابْن رَافع والبهاء بن خَلِيل وَأَبُو الْبَقَاء بن السُّبْكِيّ وَابْن الْقَارئ وَابْن قواليح وَغَيرهم، وَحدث سمع مِنْهُ التقي بن فَهد وَغَيره، وَهُوَ أحد الشُّيُوخ الَّذين خرج لَهُم الْجمال بن مُوسَى. وَكَانَ يَبِيع الْحَرِير والبز ويذاكر بأشعار فِي وُلَاة مَكَّة من الاشراف ويجهر بِالْقِرَاءَةِ لبلاغته ويطيل فِي ذَلِك. وأضر بِأخرَة. مَاتَ فِي جُمَادَى الاولى سنة سبع وَعشْرين وَدفن بالمعلاة. ذكره الفاسي فِي مَكَّة ثمَّ ابْن فَهد فِي مُعْجَمه. ٣٨١ - الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الدواخلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل طيبَة وأخو مُحَمَّد / الْآتِي وَذَاكَ أكبره مِمَّن حفظ الْقُرْآن واشتغل وجاور بالحرمين مُدَّة وَسمع منى فيهمَا ثمَّ تزوج فتاة يحيى بن فَهد بعد مَوته وَأقَام بهَا فِي الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة، وَصَارَ بوابا بمدرسة السُّلْطَان هُنَاكَ وَلَا بَأْس بِهِ. ٣٨٢ - الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الْبَدْر أَبُو عَليّ الطنتدائي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ الضَّرِير وَالِد الْبَهَاء مُحَمَّد وشقيقيه أَحْمد ثمَّ يحيى /، ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بطنتدا وَحفظ بهَا الْقُرْآن ثمَّ تحول مِنْهَا فِي سنة تسع عشرَة إِلَى الْقَاهِرَة فحفظ الْعُمْدَة والشاطبية وألفية) ابْن مَالك، وَعرض بَعْضهَا على شَيخنَا والبساطي وَابْن مغلى والتلواني والمحب الاقصرائي فِي آخَرين، وَجمع للسبع على الشَّمْس العاصفي وحبِيب وَالْبَعْض على ابْن الْجَزرِي والزراتيتي، وَحضر فِي الْفِقْه عِنْد القاياتي والونائي، وَأخذ عَن الشَّمْس بن هِشَام فِي الْعَرَبيَّة وَقَرَأَ على شَيخنَا فِي البُخَارِيّ حفظا إِلَى أول الْجَنَائِز، وَكَانَ يطلع إِلَى الظَّاهِر جقمق أَحْيَانًا لصحبة بَينهمَا قبل

стр. 802

السلطنة وميله إِلَيْهِ بِحَيْثُ عمل لَهُ راتبا على الجوالي وَرُبمَا أحسن إِلَيْهِ بِغَيْر ذَلِك، وَكَانَ خيرا سليم الصَّدْر منعزلا على التِّلَاوَة وَرُبمَا اسْتَعَانَ بِمن يطالع لَهُ فِي شرح الْمِنْهَاج للدميري وَنَحْوه، وَكنت مِمَّن يقصدني لذَلِك وللسؤال عَن أَشْيَاء قانعا باليسير سِيمَا بِأخرَة متعففا. انْقَطع ببيته مُدَّة طَوِيلَة حَتَّى مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ بمصلى بَاب النَّصْر دفن هُنَاكَ ﵀ وايانا. ٣٨٣ - الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن وفا أَبُو الْجُود بن الشهَاب السكندري الاصل الْمصْرِيّ الْمَالِكِي أَخُو ابراهيم وَعبد الرَّحْمَن مُحَمَّد وَأبي الْفَتْح مُحَمَّد وَيحيى، وَيعرف كسلفه بِابْن وفا / مَاتَ فِي حَيَاة أَبِيه سنة ثَمَان وَهُوَ ابْن تسع عشرَة سنة. ٣٨٤ - الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَدْر البرديني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي / ولد بقرية بردين من الشرقية فِي حُدُود الْخمسين وَسَبْعمائة، وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه إِنَّه قدم يَعْنِي مِنْهَا وَنَشَأ بِالْقَاهِرَةِ فَقِيرا ونزله أَبُو غَالب القبطي الْكَاتِب بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بجوار بَاب الخوخة فَقَرَأَ على الشَّمْس الكلائي وَلم يتَمَيَّز فِي شَيْء من الْعُلُوم وَلكنه لما ترعرع تكسب بِالشَّهَادَةِ ثمَّ ولي التوقيع واشتهر بِهِ مَعَ معرفَة بالأمور الدُّنْيَوِيَّة فراج بذلك على ابْن خلدون فَنَوَّهَ بِهِ والصدر الْمَنَاوِيّ. قلت ورأيته شهد على الصَّدْر الابشيطي فِي إِذْنه للجمال الزيتوني بالتدريس والافتاء فِي سنة تسع وَثَمَانمِائَة، قَالَ وَلم ينْتَقل فِي غَالب عمره عَن ذَلِك وَلَا عَن ركُوب الْحمار حَتَّى كَانَ بآخر دولة الْجمال الاستادار فان كَاتب السِّرّ فتح الله نوه بِهِ فَركب حِينَئِذٍ الْفرس وناب فِي الحكم وَطَالَ لِسَانه واشتهر بالمروءة والعصبية فهرع إِلَيْهِ النَّاس فِي قَضَاء حوائجهم وَصَارَ عُمْدَة القبط فِي مهماتهم يقوم بهَا أتم قيام فَاشْتَدَّ ركونهم إِلَيْهِ وخصوه بهَا بِحَيْثُ لَا يَثِق أحد مِنْهُم فِيهَا بِغَيْرِهِ فَصَارَت لَهُ بذلك سمعة وَكَانَ يتجوه على كل من فتح الله كَاتب السِّرّ وَابْن نصر الله نَاظر الْجَيْش بِالْآخرِ وعَلى سَائِر الاكابر بهما فحوائجه مقضية عِنْد الْجَمِيع، وَلما بَاشر نِيَابَة الحكم أظهر الْعِفَّة وَلم يَأْخُذ على الحكم شَيْئا فَأَحبهُ النَّاس وفضلوه على غَيره من المهرة لذَلِك) وحفظت عَنهُ كَلِمَات مُنكرَة مثل انكاره أَن يكون فِي الْمِيرَاث خمس أَو سبع لِأَن الله لم يذكرهُ فِي كِتَابه وَغير ذَلِك من الخرافات الَّتِي كَانَ يسميها الْمُفْردَات، بل حج بِأخرَة فَذكر لي عَنهُ الصّلاح بن نصر الله أمورا مُنكرَة من التبرم والازدراء نسْأَل الله الْعَفو وَكَانَ مَعَ شدَّة جَهله عريض الدَّعْوَى غير مبال بِمَا يَقُول وَيفْعل. مَاتَ فِي رَجَب سنة احدى وَثَلَاثِينَ وَقد زَاد على الثَّمَانِينَ وَتغَير عقله وَله فِي هدم الاماكن الَّتِي أَخذهَا الْمُؤَيد حِين بنى جَامعه بِبَاب زويلة مصائب استوعبها المقريزي

стр. 803

فِي تَارِيخه وَذكره فِي عقوده مطولا، وَسَيَأْتِي لَهُ ذكر فِي تَرْجَمَة صهره الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف بن مُحَمَّد الزعيفريني. ٣٨٥ - الْحسن بن احْمَد البعلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْفَقِيه. / ولد فِي نصف شعْبَان سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع من أَحْمد بن عبد الْكَرِيم البعلي صَحِيح مُسلم وَمن يُوسُف بن الحبال السِّيرَة لِابْنِ اسحق. ٣٨٦ - الْحسن بن أَحْمد النويري الطرابلسي الْحَنَفِيّ، / عرض عَلَيْهِ الصّلاح الطرابلسي الشاطبية فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَأَرْبَعين وَقَالَ انه كَانَ قَاضِي الْحَنَفِيَّة بِبَلَدِهِ. ٣٨٧ - الْحسن بن اسماعيل الْبَدْر البنبي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد / الْآتِي، قَرَأَ على السراج البُلْقِينِيّ بعض تصانيفه وَوَصفه بالفاضل الْعَالم وَأَنه بحث وأجاد فِيمَا يبديه وَأَجَازَ لَهُ وأرخ ذَلِك فِي صفر سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة وصاهر الْبَدْر بن الامانة على أُخْته، وَكَانَت وَفَاته بعد سنة احدى فان مولد وَلَده فِيهَا وَلكنه لم يُدْرِكهُ ادراكا بَينا. ٣٨٨ - الْحسن بن الياس الرُّومِي / من أَعْيَان التُّجَّار ذَوي الوجاهات بِحَيْثُ انتسب إِلَيْهِ جمَاعَة من الخدام مِنْهُم لولو الحسني ومرجان الحسني، وَمَات بِالْحَبَشَةِ وَهُوَ وَالِد الْجمال مُحَمَّد الْآتِي. الْحسن بن أَمِير عَليّ بن سنقر حمام الدّين بن غرلو نِسْبَة لجد لَهُ من جِهَة الْأُم. يَأْتِي فِي آخر من اسْمه حسن. الْحسن بن أَيُّوب. / يَأْتِي فِي ابْن يُوسُف بن أَيُّوب. ٣٨٩ - الْحسن بن أبي بكر بن أَحْمد الْبَدْر بن الشّرف بن الشهَاب الْقُدسِي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو الشَّمْس مُحَمَّد / الْآتِي وَيعرف فِي الْقُدس بِابْن بقيرة وبقيرة لقب أَبِيه. ولد سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِبَيْت الْمُقَدّس وَأخذ فِيهِ عَن عَمه الشهَاب أَحْمد والشريحي وَخير الدّين والطبقة. قَالَ شَيخنَا فِي الانباء انه اشْتغل قَدِيما من سنة ثَمَانِينَ وهلم جرا بالقدس ثمَّ بِدِمَشْق ثمَّ بِالْقَاهِرَةِ) وَكَانَ فَاضلا فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وناب فِي الْقَضَاء عَن التفهني ثمَّ اسْتَقر فِي مشيخة الشيخونية لما أُعِيد التفهني إِلَى الْقَضَاء فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ، قَالَ الْعَيْنِيّ انه قدم مصر وَهُوَ لَا يلْتَفت إِلَيْهِ مثل آحَاد الطّلبَة وَاسْتقر شَاهدا فِي سوق الْجوَار ثمَّ ترقى إِلَى الشيخونية من غير أَن يخْطر ببال أحد لِأَنَّهُ لم يكن كُفؤًا لَهَا وَلَكِن الزَّمَان تغير وَالرِّجَال قلوا، وَكَذَا ولي تدريس مدرسة سودون من زَاده والامامة بهَا وتدريس مدرسة إينال بالشارع والتدريس بِجَامِع المارداني والخطابة بالبرقوقية. مَاتَ فِي ثَالِث ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَقد قَارب السّبْعين وَدفن

стр. 804

فِي جَامع شيخون بالفسقية الَّتِي فِيهَا الْعِزّ الرَّازِيّ، وَاسْتقر فِي الشيخونية بعده باكير وَفِي جَامع المارد اني الْمُحب الأقصرائي وَكَانَ اسْتَقر فِيهِ سعد الدّين ابْن الديري قبله، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ فِي النَّحْو الشهَاب المنصوري الشَّاعِر. ٣٩٠ - الْحسن بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَحْمد بن عمر بن سَلامَة الْبَدْر أَبُو مُحَمَّد المارديني ثمَّ الْحلَبِي الْحَنَفِيّ أَخُو الْبَدْر مُحَمَّد / الْآتِي وَيعرف بِابْن سَلامَة. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة بماردين وَكَانَ أَبوهُ مدرسها فانتقل وَلَده هَذَا إِلَى حلب فقطنها وَحج وجاور فَسمع هُنَاكَ عَليّ ابْن صديق الصَّحِيح وَعلي الْجمال بن ظهيرة واشتغل كثيرا عَليّ أَخِيه بل شَاركهُ فِي الطِّبّ وَحفظ الْكَنْز والمنار وعمدة النسفى والحاجبية وساح ثمَّ أَقَامَ وتكسب بِالشَّهَادَةِ مَعَ السذاجة وَأم فِي البانية بِجَامِع حلب وَنزل لَهُ أَخُوهُ عِنْد مَوته عَن تدريس الحدادية. وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ بحلب بعد أَن انهرم بعد سنة خمسين ظنا. ٣٩١ - الْحسن بن ثقبة بن رميثة بن أبي نمي الحسني الْمَكِّيّ. / كَانَ مِمَّن تغير عَلَيْهِ ابْن عَمه أَحْمد بن عجلَان فَقبض عَلَيْهِ وعَلى أَخِيه احْمَد وَابْنه عَليّ وعنان بن مغامس ثمَّ كحلوا خلا عنانا. وَمَات على ضَرَره فِي شعْبَان سنة سِتّ عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَقد بلغ السِّتين أَو قاربها وَهُوَ آخر بني أَبِيه موتا قَالَه الفاسي فِي مَكَّة ودكره المقريزي فِي عقوده. ٣٩٢ - حسن بن جَعْفَر / مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَلَعَلَّه ابْن مُحَمَّد بن جَعْفَر يَأْتِي. ٣٩٣ - الْحسن بن جودي المارديني / لَهُ نظم على مَجْمُوع البدري أَوله: (لله مَجْمُوع لَهُ قد تشهد المجامع ... بِأَنَّهُ قطب لَهَا نعم وفرد جَامع) وخطه بديع. ٣٩٤ - حسن بن حسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن جوشن. / كَذَا كتبه ابْن فَهد وأرخه فِي رَجَب سنة أَربع وَسبعين. ٣٩٥ - حسن بن حسن بن عَليّ الْبَدْر النائي نِسْبَة لناي بالقليوبية القاهري الشَّافِعِي الرِّفَاعِي، / ولد سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة، وَنَشَأ يَتِيما فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ بالجمالية نَاظر الْخَاص والمنهاج الفرعي وألفية النَّحْو وَجمع الْجَوَامِع وَكَذَا منظومة ابْن الوردي النحوية فِي لَيْلَة كَمَا قَالَ وَعرض على ابْن البُلْقِينِيّ والمناوي والكمال بن إِمَام الكاملية ثمَّ ترقى للأخذ فِي الْفِقْه عَنْهُم وَعَن الْفَخر المقسي والعبادي بل وَقَرَأَ فِي شرح جمع الْجَوَامِع للمحلى على الْكَمَال بن أبي شرِيف وَفِي العقليات عَن الكافياجي وَسيف الدّين وقاسم الحنفيين، وَحج غير مرّة أَولهَا فِي سنة تسع وَسِتِّينَ وَقَرَأَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة على أبي الْفرج المراغي أَوَائِل الْكتب السِّتَّة

стр. 805

بِحَضْرَة الشهَاب الابشيطي وقاضيها الشَّمْس بن القصبي وَصَحب راجحا وَأَبا الصَّفَا وَآخَرين وتلقن من إِمَام الكاملية وَلبس مِنْهُ الْخِرْقَة واختص بشاهين الجمالي وأخيه وَغَيرهمَا وحمدوا عقله ودربته وأدبه وسياسته وَهُوَ أحد كتاب الزردخانات مَعَ جِهَات مُضَافَة إِلَيْهِ وهمة علية، وَبَلغنِي انه هُوَ وَأَخُوهُ مُحَمَّد من فلاحي ناي وطلبا ليقيما بهَا فتعصب لَهُ الْمَذْكُورَان وأخذا لَهُم مربعة من الظَّاهِر خشقدم بأعقابهما واستقرا بِهِ عريف كتاب الايتام بمدرسة أستاذهما وانه انما حفظ مَعَ الْقُرْآن قِطْعَة من الْمِنْهَاج وَلم يشْتَغل الا عَليّ الْبَدْر بن خطيب الفخرية فَالله أعلم. ٣٩٦ - الْحسن بن حُسَيْن بن احْمَد بن احْمَد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عَليّ الْبَدْر بن الطولوني الْحَنَفِيّ سبط القَاضِي جمال الدّين مَحْمُود القيصري / والماضي جده فِي الأحمدين وَيعرف كسلفه بِابْن الطولوني. ولد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ. ولازم الْأمين الاقصرائي والزين قَاسم الْحَنَفِيّ وَكَذَا أَخذ عَن غَيرهمَا بل أَخذ عني أَشْيَاء وكتبت لَهُ اجازة. وَحج وعانى الانغام فِي الْقرَاءَات وَالْأَذَان وَغَيرهمَا، وسَاق الْمحمل فِي الْأَيَّام الأشرفية إينال بل اسْتَقر بِهِ فِي المعلمية لكَونه قَامَ مَعَه فِي المحاصرة قيَاما كَبِيرا فراعى لَهُ ذَلِك، وَصرف عَنْهَا يُوسُف شاه وَذَلِكَ فِي أَوَائِل سلطنته وقتا، ثمَّ بَاشَرَهَا بعناية الدوادار الْكَبِير يشبك من مهْدي لاختصاصه بِهِ فِي الْأَيَّام الأشرفية قايتباي. وَكَانَ قَائِما على بِنَاء جَامع الرَّوْضَة الْمَعْرُوف بالمقسي وَسكن هُنَاكَ وللملك إِلَيْهِ بعض الْميل والملاطفة بالْكلَام وَرُبمَا يكلمهُ فِيمَا يتوسل بِهِ عِنْده فِيهِ، وَفِيه خير وأدب وتواضع وتودد للطلبة وإحسان للْفُقَرَاء مَعَ اعتنائه بالتاريخ ومذاكرته فِي أَشْيَاء مِنْهُ وَقد اراني جمعا لَهُ فِيهِ وَسمعت أَنه شرح مُقَدّمَة أبي اللَّيْث والجرومية وَنعم الرجل، وَقد حج) فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين موسميا وَكَانَ على خير وهيئة حَسَنَة بِحَيْثُ قل أَن رَأَيْت فِي الركب مِمَّن يذكر على طَرِيقَته مَعَ الافضال جوزي خيرا ومحاسنه جمة زَاده الله فضلا. ٣٩٧ - الْحسن بن حُسَيْن بن عَليّ بن عبد الدَّائِم بدر الدّين الأميوطي القاهري الْحُسَيْنِي سكنا وَالِد الْمُحب مُحَمَّد / الْآتِي تعانى التَّوْكِيل فِي أَبْوَاب الْقُضَاة فازدحم النَّاس عَلَيْهِ لحذقه فِيهَا وَلَا زَالَ حَتَّى اسْتَقر بِهِ العلمي البُلْقِينِيّ فِي نقابته بل صَار هُوَ المبرم للقضايا لَيْسَ لَهُ فضلا عَن رَفِيقه فِيهَا وَهُوَ الشريف الجرواني مَعَه أَمر والنواب تَحت قهره حَتَّى أَنه تعدى إِلَى إزدراء أقَارِب أستاذه كَأبي الْعدْل قَاسم ابْن أَخِيه وَلما ضَاقَ الخناق مِنْهُ قَامَ عَلَيْهِ الولوي البُلْقِينِيّ فِي أول ولَايَة الظَّاهِر بمساعدة ابْن عَم أَبِيه قَاسم الْمَذْكُور وَجَمَاعَة وَكتب فِيهِ محضرا شهد عَلَيْهِ فِيهِ بِأُمُور معضلة

стр. 806

بَعْضهَا يَقْتَضِي الزندقة والاستهزاء بالشريعة وَأَهْلهَا وَغير ذَلِك من ارْتِكَاب كَبَائِر من لواط وَشرب خمر، وَمِمَّنْ كتب فِيهِ التقي القلقشندي والشهاب السيرجي وَقَالَ ان فوض إِلَيّ أمره حكمت بسفك دَمه أَو كَمَا قَالَ والبقاعي وَشَكَوْهُ إِلَى السُّلْطَان فَأمر بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ وبلغه ذَلِك فَاسْتَجَارَ بالزين عبد الرَّحْمَن بن الكويز فسعى لَهُ ثمَّ قبض عَلَيْهِ بعض الأعوان وَجمع من الشَّرْط لَيْلًا ففر مِنْهُم إِلَى بَيت ابْن الكويز فَأصْبح الْقَوْم فَرفعُوا أَمرهم ثَانِيًا إِلَى السُّلْطَان فَأمر الْوَالِي ونقب الْجَيْش بالجد فِي طلبه فَلم يقدروا عَلَيْهِ وَاسْتمرّ توريه إِلَى ان شفع فِيهِ تنم الْمُحْتَسب ودولات باي أميراخور عِنْد نَاظر الْجَيْش لكَون الولوي مِمَّن ينتمي إِلَيْهِ فَتكلم مَعَ شَيخنَا فِي سَماع الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَالْحكم بحقن دَمه فَأجَاب وَحِينَئِذٍ آمن على نَفسه وَظهر وَلَكِن لم يَقع حكم لَهُ وَلَا عَلَيْهِ وصادف قرب الْقرب على نَاظر الْجَيْش فَتحَرك صَاحب التَّرْجَمَة وساعده السفطي حَتَّى وقف للسُّلْطَان وأنهى أَن الولوي تعصب عَلَيْهِ بجاهه وَمَاله وان الَّذين كتبُوا فِي حَقه رَجَعَ أَكْثَرهم وَأظْهر خطوط بَعضهم بذلك فَأمر بِعقد مجْلِس بالقضاة وَالْعُلَمَاء فعقد بالصالحية فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَادّعى عَلَيْهِ بِأُمُور معضلة فَسمع الدَّعْوَى عَلَيْهِ بِبَعْضِهَا شَيخنَا وببعضها الْحَنَفِيّ وَأمر الْحَنَفِيّ بحبسه ليبين مَا ادَّعَاهُ من الطعْن فِي الشُّهُود وَاجْتمعَ بِسَبَب ذَلِك من لَا يُحْصى عددا من النَّاس بِحَيْثُ قاسى فِي توجهه إِلَى الْحَبْس من الاهانة والصفع مَا لَا يزِيد عَلَيْهِ وَلَوْلَا دفع نقيب الْجَيْش عَنهُ لقتل فِيمَا قيل ثمَّ أخرج فِي الْيَوْم الثَّانِي من الشَّهْر الَّذِي يَلِيهِ لمجلس الْحَنَفِيّ فَضرب على ظَهره مُجَردا نَحْو أَرْبَعِينَ وأهين فِي أثْنَاء ذَلِك إهانة عَظِيمَة ثمَّ أُعِيد إِلَى الْحَبْس وَاجْتمعَ من النَّاس أَيْضا من لَا يعد كَثْرَة) وَلَوْلَا الْوَالِي لقتلوه فِي رُجُوعه بِهِ، ثمَّ أخرج ثَانِيًا بعد أَيَّام إِلَى الْحَنَفِيّ أَيْضا وَادّعى عَلَيْهِ ثَانِيًا وَلم يكن مَا كَانَ يظنّ، ثمَّ أُعِيد إِلَى الْحَبْس ثمَّ أخرج عَنهُ فِي الْحَال وسكنت الْقَضِيَّة بعد أَن كَانَ يظنّ إِرَاقَة دَمه لَا محَالة وَلما خلص توصل إِلَى الدوادار دولات باي وأعلمه بِأَن تَقِيّ الدّين البُلْقِينِيّ وَالِد غَرِيمه الْمشَار إِلَيْهِ أوصى من ثلثه بعمارة ميضأة جَامع الْحَاكِم الْجَارِي تَحت نظر الْأَمِير حِينَئِذٍ فَأرْسل إِلَيْهِ نقباءه فَمَا خَالف وَمَا تمكن من مكافأته لأكْثر من هَذَا واجتهد فِي أَخذ الْمحْضر حَتَّى عجز وَلزِمَ التَّرَدُّد إِلَى الأكابر كالجمالي نَاظر الْخَاص وَصَارَ إِلَى ضخامة وَبنى دَارا هائلة بِالْقربِ من صليبة الحسينية وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمس وَخمسين قبل إِكْمَال السِّتين وَلم يتمتع هُوَ وَلَا ابْنه وَلَا أحد مِمَّن ملكهَا بعده بِالدَّار الْمشَار اليها بل هِيَ مجمولة مشئومة وَيُقَال انه سمع فِي قَبره عوي، وَكَانَ من سيئات الدَّهْر عَفا الله عَنهُ.

стр. 807

٣٩٨ - الْحسن بن حَمْزَة بن يُوسُف بن الْأَمِير الْحلَبِي نزيل الْقَاهِرَة / ووالد. ٣٩٩ - الْحسن بن خَاص بك الْبَدْر أَبُو مُحَمَّد الْحَنَفِيّ. / كَانَ جنديا بارعا عَالما مفننا فِي الْفِقْه وأصوله والعربية مشاركا فِي غَيرهَا، تصدى للافتاء والتدريس مُدَّة وانتفع بِهِ الطّلبَة مَعَ وجاهته عِنْد الأكابر من الْأُمَرَاء وَغَيرهم بِحَيْثُ لَا ترد رسَالَته. قَالَ المقريزي بعد ثنائه عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أحد أَعْيَان الْحَنَفِيَّة ومقدمي المماليك السُّلْطَانِيَّة وَسمي وَلَده لاجين، سمعنَا بقرَاءَته بِمَكَّة فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة الصَّحِيحَيْنِ وَمَات سنة ثَلَاث عشرَة عَن نَحْو سِتِّينَ سنة، وَسَماهُ شَيخنَا فِي الأنباء مُحَمَّدًا وَسَيَأْتِي. ٤٠٠ - الْحسن بن خَلِيل بن خضر بدر الدّين القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو نَاصِر الدّين مُحَمَّد الكلوتاتي / الْآتِي. كَانَ قد اشْتغل عِنْد الزين قَاسم الْحَنَفِيّ وَغَيره وَفضل وَحج وجاور وداوم الْعِبَادَة مَعَ الانجماع واليبس الَّذِي يُؤَدِّي بِهِ إِلَى نوع ترفع وَكَانَ يقصدني كثيرا للمراجعة فِي شَيْء كَانَ يجمعه فِي السِّيرَة النَّبَوِيَّة وَنَحْو ذَلِك وَأَخْبرنِي انه رأى كَأَنَّهُ فِي الرَّوْضَة النَّبَوِيَّة وَالنَّاس وقُوف ينتظرون فتح الْحُجْرَة وَأَنه قيل لَهُم إِن الْمِفْتَاح مَعَ الْخَادِم وسيجئ الْآن قَالَ فَلم يكن بأسرع من مجيئك ففتحت الْحُجْرَة الشَّرِيفَة وَدخل النَّاس أَو كَمَا قَالَ وَهُوَ عِنْدِي بِخَط بعض الْفُضَلَاء مِمَّن سَمعه مِنْهُ، مَاتَ فِي ربيع الاول سنة ثَمَانِينَ بَين الخطارة وبلبيس وَحمل حَتَّى دفن ببلبيس ﵀ وايانا. ٤٠١ - الْحسن بن خَلِيل بن عَليّ بن حسن بن يُوسُف بن خازم بمعجمتين ابْن هَاشم الْبَدْر الانصاري الخزرجي السَّعْدِيّ الْعَبَّادِيّ البقاعي الجديثي بِفَتْح الْجِيم وَكسر الْمُهْملَة وَآخره مُثَلّثَة الشَّافِعِي نزيل بيروت /. ولد سنة تسعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا. وَمَات فِي حُدُود سنة خمسين ظنا. قَالَه البقاعي. الْحسن بن دَاوُد بن حُسَيْن الاطفيحي ثمَّ الطنتدائي الغمري / قاضيها وَيعرف بِفَارِس ياتي ٤٠٢ - الْحسن بن ريس بن حُسَيْن السفطي. / مِمَّن سمع منى بِالْقَاهِرَةِ. ٤٠٣ - حسن بن زبيري بن قيس بن ثَابت بن نغير بن مَنْصُور الْبَدْر الْحُسَيْنِي / أَمِير الْمَدِينَة. وَليهَا بعد أَبِيه الْآتِي فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ عَن الشريف مُحَمَّد بن بَرَكَات، وَهُوَ مَعَ صغره يُوصف بعقل، وَقد رَأَيْته بِالْمَدِينَةِ سنة ثَمَان وَتِسْعين. ٤٠٤ - الْحسن بن زَكَرِيَّا من يُوسُف البلبيسي. / مِمَّن سمع منى أَيْضا بِالْقَاهِرَةِ. ٤٠٥ - الْحسن بن سودون بدر الدّين الْفَقِيه صهر الظَّاهِر ططر وخال وَلَده الصَّالح مُحَمَّد. / كَانَ وَالِده كَمَا سَيَأْتِي جنديا من المماليك الظَّاهِرِيَّة برقوق فَتزَوج ططر بابنته شَقِيقَة صَاحب التَّرْجَمَة فَصَارَ فِي خدمته فَلَمَّا تسلطن قربه وَعظم وأنعم

стр. 808

عَلَيْهِ الصَّالح بأمرة طبلخاناه ثمَّ بتقدمة، وَلم تطل أَيَّامه وَلَا متع بالامرة لكَونه لم يزل موعوكا إِلَى أَن مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث عشر صفر سنة خمس وَعشْرين وَورثه أَبوهُ وَقد أَسف عَلَيْهِ وَلكنه صَبر وتجلد. وَكَانَ فِي حَال شبيبته أَيَّام الْمُؤَيد حسن الشكالة بارع الْجمال ثمَّ حصل لَهُ فِي إِحْدَى عَيْنَيْهِ خلل من رمد غشاها مَعَ خلوه عَن الْفَضَائِل فِيمَا قيل، وَمَوته كَانَ سَببا للتغير والمنافرة بَين الأميرين الكبيرين طراي وبرسباي. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه مُخْتَصرا. الْحسن بن سودون الفيه. / هُوَ الَّذِي قبله. ٤٠٦ - الْحسن بن سُوَيْد بدر الدّين الْمصْرِيّ الْمَالِكِي وَالِد عبد الرَّحْمَن / الْآتِي وَيعرف بِابْن سُوَيْد. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه أَصله من وسق شنودة، وسلفه من القبط وَيُقَال إِن وَالِده كَانَ يَبِيع الفراريج، ذكر لي ذَلِك بعض ثِقَات المصريين عَن شَيخنَا شمس الدّين المراغي أَنه شَاهده، ورزق من الْأَوْلَاد جمَاعَة نبغوا وصاروا من أَعْيَان الشُّهُود بِمصْر مِنْهُم شمس الدّين الْأَكْبَر صَاحب التَّرْجَمَة فلازم الِاشْتِغَال وَحُضُور دروس شَيخنَا الشَّمْس الْمَذْكُور ومركز الشَّافِعِيَّة بِبَاب الْعِيد والمتجر الكارمي ومجلس الْفَخر القاياتي، ثمَّ حصل مَالا واتجر فِيهِ إِلَى الْيمن سنة ثَمَانمِائَة ثمَّ عاود الْبِلَاد مرَارًا واتسع أمره جدا وَتزَوج أم هاني ابْنة الهوريني سبطة الْفَخر) الْمَذْكُور بعد موت زَوجهَا وَالِد السَّيْف الْحَنَفِيّ وَإِخْوَته فاستولى على تَرِكَة جدها بعد مَوته وَأدْخل مَعَه فِيهَا من شَاءَ، وَبنى مدرسة مُقَابل حمام جندر مَاتَ قبل اكمالها وَأوصى لتكمينها بأَرْبعَة آلَاف دِينَار فصيرها بنوه بعد جَامعا وأبطوا مَا كَانَ صيره هُوَ من كَونهَا مدرسة والتدريس الَّذِي كَانَ بهَا وَحصل فِي ذَلِك خبط كَبِير. مَاتَ فِي أَوَائِل صفر سنة تسع وَعشْرين. ٤٠٧ - حسن بن طَلْحَة الْيَمَانِيّ الدَّلال، / كَانَ حَافِظًا لِلْقُرْآنِ كثير التِّلَاوَة. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسِتِّينَ ٤٠٨ -. الْحسن بن عَبَّاس بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد الصَّفَدِي ثمَّ الدمياطي الزيات بهَا. / ولد بنواحي الشَّام فِي عشر التسعين وَسَبْعمائة وانتقل إِلَى دمياط بعد بُلُوغه بِيَسِير فقطنها، وَحج وَدخل الْقَاهِرَة وَكَانَ عاميا خيرا متوددا للنَّاس لَقيته بدمياط وكتبت عَنهُ من نظمه فِي شَيخنَا وَغَيره. وَمَات بعد ذَلِك أَظُنهُ قريب السِّتين ٤٠٩ -. الْحسن بن عبد الله بن تَقِيّ بدر الدّين القاهري القباني المقرىء وَيعرف بِابْن تَقِيّ بمثناة مَفْتُوحَة ثمَّ قَاف مَكْسُورَة. / ولد بعد الْخمسين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلا بالسبع على أَئِمَّة عصره حَتَّى أتقنها واشتغل فِي غَيرهَا

стр. 809

وَتزَوج بابنة الشَّمْس بن الصَّائِغ خَالَة التقي المقريزي ثمَّ تعلم الْوَزْن بالقبان فاستمر، وَكَانَ يؤم شَيخنَا فِي التَّرَاوِيح بِالْمَدْرَسَةِ المنكوتمرية إِلَى أَن مَاتَ وَوَصفه فِي تَارِيخه بقوله كَانَ خيرا كثير التأني أتقن السَّبع قَالَ وَذكر لنا التقي المقريزي أَنه كَانَ شَابًّا وَصَاحب التَّرْجَمَة رجل. مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَأَرْبَعين عَن سنّ عالية تقرب من التسعين انْتهى، وَقد صليت خَلفه وَسمعت قِرَاءَته وَكَانَ لكبره يكثر توقفه فِي الْقِرَاءَة أَو غلطه فَيفتح عَلَيْهِ شَيخنَا رحمهمَا الله وإيانا ٤١٠ -. الْحسن بن عبد الله الْبَدْر الطرابلسي المشير وَيُقَال لَهُ الْأَمِير وَيعرف بِابْن محب الدّين. / كَانَ أَبوهُ من مسلمة طرابلس فتسمى بعد اسلامه مُحَمَّدًا وَكَانَ مِمَّن تعاني الخدم فِي الدِّيوَان فَنَشَأَ وَلَده على ذَلِك وَولى كِتَابَة سر بَلَده واتصل بشيخ حِين كَانَ نَائِب طرابلس وَلزِمَ خدمته حَتَّى صَار كافل مملكة الْخَلِيفَة المستعين بِاللَّه فاستقر بِهِ حِينَئِذٍ أستادارا، فباشرها بِحرْمَة وعظمة وتزايدت عَظمته لما تسلطن الْمُؤَيد وولاه الاشاعره ثمَّ عزل بالفخر عبد الْغَنِيّ بن أبي الْفرج فِي سنة سِتّ عشرَة وَتَوَلَّى نِيَابَة اسكندرية عوضا عَن خَلِيل التوريزي ثمَّ عزل وأعيد إِلَى الاستادارية وتزايد ظلمه وعسفه فَقبض عَلَيْهِ الْمُؤَيد بعد أَن أوسعه سبا وهم بقتْله فشفع فِيهِ) عِنْده على مَال كثير بعد عصره وعقوبته وعقوبة أَتْبَاعه حَتَّى عوقبت زَوجته الشَّرِيفَة الْقَدِيمَة دون زَوجته خوند حَاج ملك الكركية زَوْجَة الظَّاهِر برقوق ثمَّ أفرج عَنهُ ثمَّ اسْتَقر فِي كشف الْوَجْه القبلي وَتوجه فظلم أَيْضا، وَلم يلبث أَن صودر وأهين وَكَذَا ولى الْوزر فِي أَيَّام الْمُؤَيد وقتا ثمَّ بعد مُدَّة أعْطى تقدمة بطرابلس فَلَمَّا عصى جقمق على ططر انْتَمَى إِلَيْهِ فصادر النَّاس وَجمع الْأَمْوَال، فَلَمَّا سَافر الأتابك ططر إِلَى الشَّام أمسكوه وضربوه وعصروه، وَلَا زَالَ تَحت الْعقُوبَة إِلَى أَن هلك فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَعشْرين، وَكَانَ ظَالِما منهمكا فِي اللَّذَّات قَلِيل الْخَيْر كثير الشَّرّ، وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَنه كَانَ أهوج ظَالِما عسوفا طماعا. ٤١١ - الْحسن بن عبد الْأَحَد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن هبة الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْبَدْر أَبُو مُحَمَّد الْقرشِي التَّيْمِيّ الْبكْرِيّ الْحَرَّانِي الرَّسْعَنِي الْحَنْبَلِيّ الْمُؤَدب. / ولد تَقْرِيبًا سنة سبعين وَسَبْعمائة بِمَدِينَة رَأس الْعين مُعَاملَة ماردين وَحضر فِي الرَّابِعَة على الْبَهَاء عبد الله بن مُحَمَّد الدماميني منتقي من مشيخة السفاقسي تَخْرِيج مَنْصُور بن سليم وَحدث بِهِ سَمعه مِنْهُ الْفُضَلَاء وجاور بِمَكَّة سِنِين وأدب بهَا الْأَطْفَال بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَكَانَ خيرا متعبدا سَاكِنا. مَاتَ فِي أحد الربيعين سنة سِتّ وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة ﵀. تَرْجمهُ الفاسي فِي مَكَّة وَابْن فَهد فِي مُعْجَمه.

стр. 810

٤١٢ - الْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن شُجَاع الْبَدْر بن الزين المقرىء / قَالَ إِمَام الْأَقْصَى كريم الدّين عبد الْكَرِيم بن أبي الوفا أَنه تَلا عَلَيْهِ للسبع الْفَاتِحَة وَالْبَقَرَة وَوَصفه بالامام الْعَالم. ٤١٣ - الْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان فَخر الدّين الشارمساحي الاصل الغمري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الموقت. / ولد سنة ثَمَان عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا ببساط فِي توجه أَبَوَيْهِ لمنية غمر وَنَشَأ بمنية غمر فحفظ الْقُرْآن وَقدم الْقَاهِرَة وَصَحب أَبَا عبد الله الغمري وَعمل الرياسة بجامعه والترقية، وَهُوَ مِمَّن أَخذ فِي الميات عَن عبد الرَّحِيم بن رزين بل أَخذ يَسِيرا عَن الشهَاب بن المجدي ثمَّ عَن الْبَدْر المارداني وتميز فِي ذَلِك واشتغل بالفقه والعربية قَلِيلا وَسمع على شَيخنَا وَغَيره بل قَرَأَ البُخَارِيّ على الْبَهَاء بن الْمصْرِيّ وَكَذَا قَرَأَ عَليّ ولازمني وباشر الرياسة بأماكن وأقرأ الابناء ثمَّ بِأخرَة تكسب أَيْضا بِالشَّهَادَةِ وَرُبمَا خطب نِيَابَة وَحج عشرا وجاور غير مرّة وَكَذَا أَقَامَ بِبَيْت الْمُقَدّس نَحْو سنتَيْن ثمَّ رَجَعَ وَمَات فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين ٤١٤ - الْحسن بن عبد الرَّحْمَن الْبَدْر التعزي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي بن الصباحي /. كَانَ أَبوهُ أَو عَمه وزيرا للمسعود من بني رَسُول فَنَشَأَ هَذَا طَالب علم وَأخذ عَن الْفُقَهَاء عمر الفتي ويوسف المقرىء وَغَيرهمَا بزبيد وَغَيرهَا، وتميز فِي الْفِقْه والفرائض والحساب والجبر والمقابلة بِحَيْثُ كَانَ مدَار الْفتيا بتعز عَلَيْهِ، وَولى تدريس زِيَادَة عبد الْوَهَّاب بن طَاهِر بالجامع المظفري وانتفع بِهِ حَتَّى مَاتَ فِي تَاسِع عشر شَوَّال سنة ثَمَان وَتِسْعين بتعز وَقد جَازَ الكهولة، وَله نظم رائق كل ذَلِك فِيمَا بَلغنِي ﵀. ٤١٥ - الْحسن بن عبد الْوَلِيّ الاسعردي الصَّالِحِي / من كبار التُّجَّار بِدِمَشْق. مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى ذكره شَيخنَا فِي أنبائه. ٤١٦ - الْحسن بن السُّلْطَان عُثْمَان بن الْعَادِل سُلَيْمَان الأيوبي / صَاحب مَدِينَة حصن كيفا. قَتله ابْن عَمه سنة تسع وَخمسين وَاسْتقر فِي المملكة عوضه ٤١٧ -. حسن بن عجلَان بن رميثة بن أبي نمى مُحَمَّد بن أبي سعد حسن بن عَليّ ابْن قَتَادَة بن إِدْرِيس بن مطاعن السَّيِّد الْبَدْر أَبُو الْمَعَالِي الحسني الْمَكِّيّ أميرها ونائب السلطنة بالبلاد الحجازية. ولد فِي سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فِي كَفَالَة أَخِيه أَحْمد فَلَمَّا مَاتَ قدم الْقَاهِرَة فِي أَوَائِل سنة تسعين لتأييد أَمر أَخِيه عَليّ وَعَاد إِلَى مَكَّة فِي ثَانِي ربيعيها أَو الَّذِي يَلِيهِ وَمَعَهُ جمَاعَة من الأتراك أَخِيه ثمَّ سَافر مَعَ أَخِيه ورام الْأَمر لنَفسِهِ فَلم يُمكنهُ إِلَّا بعد مَوته وَكَانَ إِذْ ذَاك معتقلا
следующие страницы →