Полный текст (7 288 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.
стр. 2241
النَّاصِر وَعند الْمغل لحسن تَأتيه وَمَا رَأَيْت مثله فِي النُّطْق السعيد الْمُنَاسب وَكَانَ إِذا سَافر إِلَى بِلَاد تبريز يُقيم بالأردو وَيكون مكابتات السُّلْطَان إِلَيْهِ والقماش والأصناف يُجهز من مصر إِلَيْهِ ليتصرف على مَا يرَاهُ من إهداء ذَلِك إِلَى أَعْيَان الأردو ثِقَة بمعرفته ودربته وَكَانَ لَهُ مماليك أقطعوا فِي الْحلقَة بِمصْر وَله راتب كَبِير على السُّلْطَان من اللَّحْم وَالْخبْز والكماج وَالشعِير وَالسكر والحلوى)
والشمع وَغير ذَلِك لَعَلَّ ذَلِك يُقَارب الْمِائَة وَالْخمسين درهما فِي كل يَوْم وَأَعْطَاهُ السُّلْطَان قَرْيَة أراق من بعلبك تغل فِي السّنة عشرَة آلَاف دِرْهَم وَكَانَت لَهُ فِي الدولة وجاهةٌ وَكَانَ النشو يعظمه وَلَا يكَاد يُفَارِقهُ وَلما مَاتَ السُّلْطَان تغير عَلَيْهِ قوصون وتنكر لَهُ وَأخذ مِنْهُ مبلغ يسير
وَمن أملاكه بِبِلَاد الشرق السلامية والماحوزة وزالمراوزة والمناصف ومولده سنة إِحْدَى وَسبعين وسِتمِائَة وَتُوفِّي يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَدفن فِي تربته برّا بَاب النَّصْر بِالْقَاهِرَةِ
٣ - (الصَّالح ابْن نور الدّين)
إِسْمَاعِيل بن مَحْمُود بن زنكي الْملك الصَّالح نور الدّين ابْن الشَّهِيد الْعَادِل نور الدّين سر بِهِ أَبوهُ وَخَتنه سنة تسع وَسِتِّينَ وزينوا دمشق يَوْم عيد الْفطر وَكَانَ يَوْمًا مشهوداً وَتُوفِّي وَالِده نور الدّين بعد الْخِتَان بأيام وَحلف أُمَرَاء دمشق للصالح ابْنه هَذَا وَحضر السُّلْطَان صَلَاح الدّين من مصر ليَكُون مُدبر دولة هَذَا الصَّبِي فَوَقَعت الْفِتْنَة فِي حلب بَين السّنة والرافضة وَتوجه الصَّالح إِلَى حلب وَوصل صَلَاح الدّين إِلَى دمشق وَملك حمص ونازل حلب فَجَاءَت النجدة للصالح من ابْن عَمه صَاحب الْموصل فَرد صَلَاح الدّين إِلَى حماة والتقى صَلَاح الدّين بعز الدّين مَسْعُود فانكسر مَسْعُود فَرد صَلَاح الدّين إِلَى حلب وَأَعْطَاهُ المعرة وَكفر طَابَ وبارين وَأخذ صَلَاح الدّين منبج وعزاز ثمَّ نَازل حلب فبالغوا فِي جهاده فَلَمَّا مل صَالحهمْ وَخرجت لَهُ أُخْت الصَّالح وَهِي طفلة فَأطلق لَهَا عزاز لما طلبتها مِنْهُ وَكَانَ مُدبر حلب وَالِدَة الصَّالح وشاذ بخت وموفق الدّين خَالِد ابْن القيسراني فَمَرض الصَّالح بالقولنج جمعتين وَلما اشْتَدَّ بِهِ الْأَلَم وصف لَهُ الْأَطِبَّاء قَلِيل خمر فَقَالَ لَا أفعل حَتَّى أسأَل الْفُقَهَاء فَسَأَلَهُمْ فأنتوه وَسَأَلَ الْعَلَاء الكاشاني فأفتاه أَيْضا فَلم يقبل وَقَالَ إِن كَانَ الله قد قرب أَجلي أيؤخره شرب
стр. 2242
الْخمر قَالَ لَا قَالَ فو الله لَا لقِيت الله وَقد فعلت مَا حرم عَليّ فَمَاتَ وَلم يشربه فِي رَجَب سنة سبع وَسبعين وَخَمْسمِائة وَلما اشْتَدَّ الْأَمر بِهِ أحضر الْأُمَرَاء وحلفهم لعز الدّين مَسْعُود صَاحب الْموصل فَقيل لَهُ لَو أوصيت إِلَى ابْن عمك عماد الدّين صَاحب سنجار فَإِنَّهُ صعلوك لَيْسَ لَهُ غير سنجار وَهُوَ تربية أَبِيك وَزوج أختك وَهُوَ شُجَاع كريم وَعز الدّين لَهُ من الْفُرَات إِلَى همذان فَقَالَ لَهُم لم يخف عني هَذَا وَلَكِن علمْتُم اسْتِيلَاء صَلَاح الدّين على الشَّام ومصر واليمن وعماد الدّين لَا يثبت لَهُ وَعز الدّين لَهُ العساكر وَالْأَمْوَال فَهُوَ أقدر على)
حفظ حلب وَأثبت من عماد الدّين وَمَتى ذهبت حلب ذهب الْجَمِيع فاستحسنوا قَوْله
وَكَانَت أَيَّامه ثَمَانِي سِنِين وشهوراً وَأقَام الحلبيون النوح عَلَيْهِ والمأتم وفرشوا الرماد فِي الْأَسْوَاق وَأَقَامُوا على ذَلِك مُدَّة لِأَنَّهُ كَمَا سمي صَالح عَادل منصف حسن السِّيرَة سلك أسلوب أَبِيه وَكَانَ شاذبخت الْخَادِم وَالِي القلعة فَكتب إِلَى عز الدّين مَسْعُود يُخبرهُ وَكَانَ تَقِيّ الدّين عمر بمنبج فَسَار عز الدّين عجلاً وَقطع الْفُرَات فَانْهَزَمَ تَقِيّ الدّين إِلَى حماة فأغلق أَهلهَا فِي وَجهه الْأَبْوَاب من جوره وصاحوا عز الدّين أتابك يَا مَنْصُور فلاطفهم وَأما عز الدّين فَصَعدَ إِلَى قلعة حلب وَاسْتولى على أموالها وذخائرها وَأحسن إِلَى الْأُمَرَاء فَقَالُوا لَهُ سر بِنَا إِلَى دمشق وَغَيرهمَا لنأخذها وَكَانَ صَلَاح الدّين قد عَاد إِلَى مصر فَقَالَ بَيْننَا عهود ومواثيق لَا يجوز الْعُدُول عَنْهَا وَأقَام بحلب مُدَّة وَعلم أَنه لَا طَاقَة لَهُ على حفظ الْموصل والجزيرة وحلب وَأَن شَوْكَة صَلَاح الدّين قَوِيَّة فَسَار إِلَى الرقة وراسل أَخَاهُ عماد الدّين فِي تَسْلِيم سنجار وتعويضه عَنْهَا بحلب لقرب سنجار من الْموصل وَقيل إِن عماد الدّين سَأَلَهُ ذَلِك وَقَالَ إِن لم تفعل أَعْطَيْت سنجار لصلاح الدّين فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك وَسَار عماد الدّين إِلَى حلب ودخلها فِي ثَالِث عشر الْمحرم سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ صَلَاح الدّين أَولا قد يئس من حلب لما بلغه أَن عز الدّين أَخذهَا فَلَمَّا بلغه خبر عماد الدّين كتب إِلَى الْخَلِيفَة يَسْتَأْذِنهُ فِي الِاسْتِيلَاء على حلب وَيَقُول إِن الْجَمَاعَة الأتابكية يسعون فِي تَفْرِيق الْكَلِمَة ويستنهضون الفرنج لقتل الْمُسلمين ويستعينون بالإسماعيلية فَأذن لَهُ فِي ذَلِك فجَاء وملكها
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْإِسْمَاعِيلِيّ)
إِسْمَاعِيل بن مسْعدَة بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس ابْن مرداس وَلَيْسَ بالسلمي أَبُو الْقَاسِم ابْن أبي الْفضل الْإِسْمَاعِيلِيّ الْجِرْجَانِيّ حفيد الإِمَام أبي بكر صَاحب الصَّحِيح كَانَ من الْأَئِمَّة الْكِبَار فِي الْفِقْه والْحَدِيث والوعظ والتقدم عِنْد الْمُلُوك مَعَ حسن الْأَخْلَاق وَكَمَال الْمُرُوءَة والصدق والثقة وَجَمِيل الطَّرِيقَة وَكَانَ يعظ ويُملي سمع أَبَاهُ وَعَمه أَبَا المعمر الْمفضل بن إِسْمَاعِيل وَأَبا الْقَاسِم حَمْزَة بن يُوسُف
стр. 2243
السَّهْمِي وَأَبا بكر مُحَمَّد بن يُوسُف بن الْفضل الْخَطِيب وَغَيرهم خلقا كثيرا وَحدث بالكثير بجرجان ونيسابور والري وإصبهان وهمذان وَمَكَّة وبغداد حدث بِبَغْدَاد بِكِتَاب الْكَامِل لِابْنِ عدي وتاريخ جرجان ومعجم شُيُوخ أبي أَحْمد ابْن عدي وَغير ذَلِك من الْأَجْزَاء روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم ابْن السَّمرقَنْدِي وَأَبُو)
الْحسن عَليّ بن هبة الله بن عبد السَّلَام الْكَاتِب وَأَبُو البركات إِسْمَاعِيل بن أبي سعد الصُّوفِي وَعبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك الْأنمَاطِي وَآخَرُونَ ولد سنة سبع وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي بجرجان سنة سبع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ لَهُ يَد فِي النّظم والنثر
٣ - (أَبُو الطَّاهِر الْخُشَنِي)
إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود الْخُشَنِي ابْن أبي ركب بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْكَاف أَبُو الطَّاهِر من أهل جيان أورد لَهُ ابْن الْأَبَّار فِي تحفة القادم من الوافر
(يَقُول النَّاس فِي مَثَلٍ ... تذكَّرْ غائِباً تَرَهُ)
(فَمَا لي لَا أرى وطني ... وَلَا أنسى تذكُّرَهُ)
وَأَبُو الطَّاهِر هَذَا أَخُو الْأُسْتَاذ أبي بكر النَّحْوِيّ وَقَالَ كَانَ أَبُو الطَّاهِر فِي جماعةٍ من الطّلبَة فَمر بهم رجل مَعَه محبرة آبنوس تأنق فِي حليتها واحتفل فِي عَملهَا فأرانا إِيَّاهَا وَقَالَ أُرِيد أقصد بهَا بعض الأكابر وأرغب أَن تتمموا احتفالي بِأَن تصنعوا لي بَيْنكُم أَبْيَات شعر أقدمها مَعهَا فَأَطْرَقَ الْجَمَاعَة وَقَالَ أَبُو الطَّاهِر من الْكَامِل
(وافَتْكَ من عُدد العُلى زنجيّةٌ ... فِي حُلَّةٍ من حليةٍ تتبختَرُ)
(سوداءُ صفراءُ الحُليّ كأنّها ... ليلٌ تُطرٍّزه نجومٌ تُزهِرُ)
فَلم يغب الرجل عَنْهُم إِلَّا يَسِيرا وَإِذا بِهِ قد عَاد إِلَيْهِم وَفِي يَده قلم نُحَاس مَذْهَب فَقَالَ لَهُم وَهَذَا مِمَّا أعددته للدَّفْع مَعَ هَذِه المحبرة فتفضلوا بإكمال الصَّنْعَة عِنْدِي بِذكرِهِ فبدر أَبُو الطَّاهِر وَقَالَ من الْكَامِل
(حملتْ بأصفرَ مِن نِجارِ حُليِّها ... تُخفيه أَحْيَانًا وحيناً تُظهِرُ)
(خَرسان إلاّ حينَ يرضع ثديها ... فتراه ينْطق مَا يَشَاء وَيذكر)
وَحضر يَوْمًا فِي جماعةٍ من أَصْحَابه وَفِيهِمْ أَبُو عبد الله ابْن زرقون فِي شعْبَان فِي مَكَان فَلَمَّا تملوا من الطَّعَام قَالَ أَبُو الطَّاهِر لِابْنِ زرقون أجزنا يَا أَبَا عبد الله وَأنْشد من الطَّوِيل
(حَمِدْتُ لشعبانَ الْمُبَارك شبعةً ... تُسهِّل عِنْدِي الجوعَ فِي رمضانِ)
(كَمَا حمد الصبُّ المتيَّم زَورةً ... تحمَّل فِيهَا الهجر طول زمانِ)
فَقَالَ من الطَّوِيل
(دعَوْها بشعبانيّة وَلَو أنّهم ... دعَوْها بشعبانية لكفاني)
стр. 2244
)
٣ - (إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْعَبْدي)
قَاضِي جَزِيرَة قيس الَّتِي يُقَال لَهَا كيش روى لَهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ أَحْمد وَأَبُو حَاتِم ثِقَة وَتُوفِّي فِي حُدُود السِّتين وَالْمِائَة
٣ - (إِسْمَاعِيل بن معمر الْمَكِّيّ القراطيسي)
قَالَ صَاحب الأغاني كَانَ مولى الأشاعثة وَكَانَ مألفاً للشعراء وَكَانَ أَبُو نواس وطبقته يقصدون منزله ويجتمعون عِنْده ويقضون مأربهم ويقصفون وَيَدْعُو لَهُم القيان وَغَيرهم من الغلمان ويساعدهم وَهُوَ الْقَائِل من السَّرِيع
(وَيْلي على سَاكن شَطّ الصَراه ... مرَّر حُبِّيه عليّ الحياه)
(مَا تَنْقَضِي من عجبٍ فكرتي ... فِي خَصلة فرّط فِيهَا الوُلاه)
(ترْك المحبّين بِلَا حَاكم ... لم يُقعِدوا للعاشقَين القضاه)
مِنْهَا
(وَقد أَتَانِي خبر سَاءَنِي ... مقالها فِي السِّرّ واسوأتاه)
(أمِثلُ هَذَا يَبْتَغِي وَصلْنا ... أما رأى ذَا وجههَ فِي المِراه)
وَلَقي الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف فَقَالَ لَهُ هَل قلت فِي معنى قولي شَيْئا وَأنْشد الأبيات فَقَالَ نعم قولي من السَّرِيع
(جَارِيَة أعجبها حُسْنهُا ... ومِثلُها فِي النَّاس لم يُخْلَقِ)
(خبًّرْتُها أنّي محبٌّ لَهَا ... فأقبلتْ تضحك من منطقي)
(والتفتَتْ نَحْو فتاةٍ لَهَا ... كالرشإ الْوَسْنَان فِي قُرْطَقِ)
(قَالَت لَهَا قولي لهَذَا الْفَتى ... انظُرْ إِلَى وَجهك ثمّ اعشَقِ)
٣ - (أَخُو القعْنبِي)
إِسْمَاعِيل بن مسلمة أَخُو القعْنبِي الْمدنِي سكن مصر وثقة ابْن معِين وَكَانَ من خِيَار النَّاس
قَالَ الْحَاكِم زاهد ثِقَة توفّي سنة سبع عشرةَ وَمِائَتَيْنِ وروى لَهُ ابْن ماجة
стр. 2245
٣ - (ابْن معيشة الْمُتَكَلّم)
إِسْمَاعِيل بن مفروح بِالْفَاءِ وَبعد الرَّاء وَاو وحاء مُهْملَة بن عبد الْملك أَبُو الْعَرَب الْكِنَانِي السبتي المغربي وَيعرف بِابْن معيشة شَاب فَاضل فِي علم الْكَلَام وَالْأَدب وَله شعر قدم)
الْعرَاق وناظر وَدخل حلب ومدح الظَّاهِر غَازِي ابْن صَلَاح الدّين فَخلع عَلَيْهِ وَكَانَ مَعْرُوفا بِالْكَرمِ وَدخل مصر فَالتقى الْحَكِيم أَبَا مُوسَى الْيَهُودِيّ الَّذِي أهْدر دَمه بالمغرب وهرب فاصطنعه أَبُو الْعَرَب فنمي الْخَبَر إِلَى صَاحب الغرب فهرب فبذل لرجلٍ ذهب حَتَّى يقْتله فَأَتَاهُ على النّيل فَضَربهُ بخشبةٍ فَسقط فِي النّيل وَكَانَت وَفَاته سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
٣ - (إِسْمَاعِيل بن مكي)
٣ - (بن إِسْمَاعِيل بن عِيسَى بن عَوْف الْقرشِي الإسكندري الْفِقْه الْمَالِكِي)
برع فِي الْمَذْهَب وأقرأ النَّاس ورحل إِلَيْهِ السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف وَسمع مِنْهُ الْمُوَطَّأ
وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
٣ - (ابْن الْهَادِي)
إِسْمَاعِيل بن مُوسَى الْهَادِي ابْن الْمهْدي ابْن الْمَنْصُور زوجه الرشيد بابنته فَاطِمَة بعد وَفَاة أَبِيه الْهَادِي ذكر ذَلِك ابْن جرير الطَّبَرِيّ قَالَ إِسْمَاعِيل كنت يَوْمًا عِنْد المعتصم وَعِنْده مُخَارق وعلويه وَمُحَمّد بن الْحَارِث بن بسخنر فتغنى أحدهم من المديد
(نَام عُذّالي وَلم أنَمِ ... واشتفى الواشون من سقمي)
(وَإِذا مَا قلت بِي ألمٌ ... شكَّ مَن أهواه فِي ألمي)
فطرب المعتصم وَقَالَ لمن هَذَا الشّعْر والغناء فأمسكوا وألح فَقلت لعلية بنت الْمهْدي
فَأَعْرض عني وَعرفت غلطي وَأَن الْقَوْم أَمْسكُوا عمدا فَتبين مَا بِي فَقَالَ لَا ترع فَإِن نصيبنا فِيهَا مثل نصيبك
٣ - (أَبُو غَالب الضَّرِير النَّحْوِيّ)
إِسْمَاعِيل بن المؤمل بن الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الإسكافي أَبُو غَالب الضَّرِير النَّحْوِيّ كَانَ فَاضلا أديباً شَاعِرًا روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد بن ناقيا الشَّاعِر وَعبد المحسن بن عَليّ التَّاجِر وَغَيرهمَا وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَمن شعره من الطَّوِيل
стр. 2246
(سَرَتْ ومطايا بَيْنِها لم تُرَحَّلِ ... وزارت وحادي رَكْبها لم يحمَّلِ)
(وجادت بوصلٍ كَانَ للطّيف شكرُهُ ... وسرّتْ بوعدٍ فِي الْكرَى لم يحصَّلِ)
(وعهدي بهَا فِي الحيّ سَكْرَى من الصَبٍي ... وصاحيةً من زفرتي وتَملْمُلي)
(تهزّ الصَّبا مِنْهَا شمائلَ قامةٍ ... ويجلو الْكرَى مِنْهَا لواحظَ مُغزِلِ)
)
(منعَّمة تفترّ إمّا تبسّمتْ ... عَن الدرّ أَو نَور الأقاحي المُطلَّلِ)
(نعمْنا بهَا دهراً فمِن لثْمِ أحمرٍ ... وَمن رشفِ مُسكٍّي وتقبيل أكحلِ)
(كأنَّ العبير الغَضّ علَّ سخينةً ... بمشمولةٍ من خمر بابِلَ سَلْسَلِ)
(يعلُّ بهَا وَهنا مُجاجة رِيقهَا ... وَقد لحَقتْ أُخرى النُّجُوم بأوَل)
قلت شعر جيد قَالَ الْوَزير ابْن الْمسلمَة لَا أرى فِي النَّحْو مَفْتُوح الْعين إِلَّا هَذَا المغمض الْعين
٣ - (ابْن الجواليقي)
إِسْمَاعِيل بن موهوب بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْخضر بن الجواليقي أَبُو مُحَمَّد ابْن أبي مَنْصُور اللّغَوِيّ الإِمَام ابْن الإِمَام كَانَ من أَعْيَان الْعلمَاء بالأدب صَحِيح النَّقْل كثير الْمَحْفُوظ حجَّة ثِقَة نبيلاً مليح الْخط ملكت شرح اللمع للثمانيني بِخَط هَذَا إِسْمَاعِيل وَهُوَ فِي مجلدة وَاحِدَة فِي غَايَة الْحسن وَصِحَّة الضَّبْط قل أَن رَأَيْت مثلهَا قَرَأَ الْأَدَب على أَبِيه حَتَّى برع وَكَانَت لَهُ حَلقَة بِجَامِع الْقصر يقرئ فِيهَا الْأَدَب فِي كل جُمُعَة وَكَانَ يكْتب أَوْلَاد الْخُلَفَاء ويقرئهم الْأَدَب كأبيه مَعَ النزاهة والديانة والرزانة قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ مَا رَأينَا ولدا أشبه بِأَبِيهِ مثل إِسْمَاعِيل ابْن الجواليقي وَقَالَ ابْن النجار سمع من أبي الْقَاسِم هبة الله بن الْحصين وَأبي الْعِزّ أَحْمد بن عبيد الله بن كاذش وَأبي غَالب أَحْمد بن الْحسن ابْن الْبناء وَغَيرهم وَأكْثر عَن وَالِده وَأبي الْفضل ابْن نَاصِر وَأبي الْحسن سعد الْخَيْر بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ وأمثالهم وَحدث باليسير ولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة فِي شَوَّال بعد أَخِيه إِسْحَاق بشهرين
وَقد تقدم ذكر أَخِيه
٣ - (أَبُو عَمْرو السّلمِيّ النَّيْسَابُورِي الصُّوفِي)
إِسْمَاعِيل بن نجيد بِضَم النُّون وَفتح الْجِيم وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعدهَا دَال مُهْملَة ابْن أَحْمد بن يُوسُف بن خَالِد أَبُو عَمْرو
стр. 2247
السّلمِيّ النَّيْسَابُورِي الصُّوفِي الزَّاهِد شيخ زَمَانه فِي التصوف ومسند مصره ورث من آبَائِهِ أَمْوَالًا كَثِيرَة فأنفق سائرها على الزهاد وَالْعُلَمَاء وَصَحب أَبَا عُثْمَان الْحِيرِي وَسمع إِبْرَاهِيم بن أبي طَالب وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم البوشنجي وَجَمَاعَة وَحدث عَنهُ جمَاعَة توفّي سنة خمس وَسِتِّينَ وثلاثمائة
٣ - (الشَّاعِر الْأَصْبَهَانِيّ)
)
إِسْمَاعِيل بن أبي نصر بن عبديل الشَّاعِر الْأَصْبَهَانِيّ دخل بَغْدَاد ومدح بهَا أَبَا الْحسن عَليّ بن الْحُسَيْن الغزنوي قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب كَانَ أشعر شعراء أَصْبَهَان وأفرههم وَلم يعْهَد بهَا بعد أبي إِسْمَاعِيل الطغرائي من يجْرِي مجْرَاه وشعره مسبوك فِي بوتقة الأبيوردي يجْرِي مجْرَاه ويحوك على منواله ومدح الْبُرْهَان الغزنوي واستلبته يَد الْمنون فِي شبابه سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة بِفَارِس وَمن شعره من الْكَامِل
(لله مسكيُّ الأباطح والذرى ... خلع الغمامُ عَلَيْهِ رَيْطاً أخضرا)
(نفضتْ ذوائبَ رَنْده كفُّ الصِّبَا ... والصبحُ قد حدرَ النقابَ الأسفرا)
(والبدر مَعْقُود النِّطاق على السنَّا ... والنجم نشوانُ اللحاظ من الْكرَى)
(نادمْتُه والريحُ تقبض بسطتي ... حَتَّى تنسَّمتُ الكثيبَ الأعفرا)
(والحيُّ قد جعلُوا على تَلَعاته ... رُقباء بيضهم الوشيجَ الأسمرا)
(شاموا وميضَ المشرفيّة بَعْدَمَا ... أكدى الربابُ وعزّ أَن يُستمطرا)
(حَتَّى إِذا هَبَطُوا مساقطَ مُزنْة ... لم يُبْصرِوا إلاّ النجيعَ الأحمرا)
(وعجاجةٍ طمسَ النهارَ زهاؤها ... فغدا بِهِ طرفُ الغزالة أعورا)
(العاقرون الكُومَ حول قبابهم ... والمُوقِدون على التلاع العنبرا)
(لم تعْرَ من وشْيِ الْحَرِير جيادُهم ... إلاّ تَدَرَّعْنَ العجاجَ الأكدرا)
(وَإِذا امتطى العشّاق غارِبَ أَرضهم ... تركُوا لُجين المشرفيّ معصفرا)
(مَاذَا على الواشين لَو سكتوا وَقد ... عهدوا بُكَائِي عَن ضميري مُخْبِرا)
(لله درُّ عزائمٍ عَلَويّة ... برّحن بالعُوذ النوافح فِي البُرَى)
(يَا نفسُ طيبي واطوي أردية الفلا ... فَإلَى الندى واصلت بالسير السُّرى)
(برهانُ دين الله لَوْلَا جوُدُه ... لم تَرْجُ من صُبح الندى أَن يُسْفِرا)
стр. 2248
(وَلَقَد يئستُ من الكِرام وفضلهم ... حَتَّى عقدتُ على عُلاه الخِنْصِرا)
(كَادَت مواعظُه تُناط نفاسةً ... بمفارق الشُّهُب الطوالع مَفْخرا)
(لم يبتسم للنَّاس بارقُ ثغره ... إلاّ أراق حيَا الْعَطاء على الورى)
(بَشَر تحلّ حبُا الهمومِ عداتُه ... حدّ اللَّيَالِي ضاحِكاً مُسْتَبْشِرًا)
(أمّا الْعُلُوم فقد ملكتَ زمامها ... فغدوتَ فِي أَنْوَاعهَا متبجٍّرا)
)
من قَاس مثلك بالأئمّة لم يكن إلاّ كمن قَاس الثريّا بالثرَّى
(شيم كديباج الرياض نواضراً ... أضحى بهَا نَادِي الندى متعطرّا)
(عطْفاً عليّ وكُن بضبعي جاذباً ... واذخرْ لَك الْحَمد الأخصّ الأشهرا)
(فَلَقَد لقيتُ من الزَّمَان وريبه ... نُوباً نقضن قُوى المعاش كَمَا ترى)
(والصارم المغمود يُجهل قدره ... فَإِذا انتضيت عرفت مِنْهُ الجوهرا)
قلت شعر جيد
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْوَاعِظ)
إِسْمَاعِيل بن نصر بن عَليّ بن يُونُس أَبُو مُحَمَّد ابْن أبي الْقَاسِم الْوَاعِظ الْبَغْدَادِيّ كَانَ فَقِيها شافعياً حسن الْوَعْظ مليح الْإِيرَاد حُلْو الْعبارَة سمع أَبَا طَالب عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن يُوسُف وَأَبا سعد أَحْمد بن عبد الجبّار بن أَحْمد الصّيرفي وَأَبا الْقَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد بن الحُصين وَغَيرهم وَحدث باليسير وَتُوفِّي سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة وَمن شعره من الْكَامِل المجزوء المرفل
(إِن كنتَ تُنكر مَا أُلَاقِي ... من طول وجدي واشتياقي)
(فاسألْ دموعيَ إِن نطقْ ... نَ بفيضهنّ من المآقي)
(واستخبرِ الزَّفراتِ إِذْ ... حاولن للبعد احتراقي)
(أتراكَ ترثي لي من ال ... بَلْوَى فتْرحم مَا أُلاقي)
(وتمنَّ لي بتواصُلٍ ... يَوْمًا وتُنْعِمُ بالتلاقي)
٣ - (وَمِنْه من الرجز)
(حنَّ إِلَى عهد الشَّبَاب والصِّبي ... صبٌّ كئيبٌ مستهامٌ فصبا)
(وَلم تزلْ أشواقه تقلِقهُ ... حَتَّى بكي من الجَوى منتحبا)
(يذكر أيّاماً لَهُ تقادمَتْ ... وصفو عَيْش لم يزل مُنتهَبَا)
(من قبل أَن تغرب شمس وَصله ... وَلم يكن بدرُ الوفا محتجبا)
(أيّامَ لَا يخْشَى عدوّاً كاشحاً ... وَلم يخَفْ فِي الحبّ عينَ الرُّقَبا)
стр. 2249
(وصاحَ من عُظم الجوى واأسفا ... وَقَالَ من غرامه واحربّا)
٣ - (عماد الدّين ابْن باطيش الشَّافِعِي)
)
إِسْمَاعِيل بن هبة الله بن سعيد بن هبة الله بن مُحَمَّد الإِمَام عماد الدّين أَبُو الْمجد ابْن أبي البركات ابْن أبي الرِّضَا ابْن باطيش الْموصِلِي الْفَقِيه الشَّافِعِي ولد سنة خمس وَسبعين وَسمع بِبَغْدَاد من جمال الدّين أبي الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ وَابْن سكينَة وَابْن المقرون وَابْن جوالق وَعبد الْوَاحِد بن سُلْطَان وَيحيى بن الْحسن الْأَوَانِي وَجَمَاعَة وبحلب من حَنْبَل وبدمشق من الْكِنْدِيّ وَابْن الحرستاني وَابْن الزنف وَالْخضر بن كَامِل وبحران من عبد الْقَادِر الْحَافِظ ودرس وَأفْتى وصنف وَكَانَ من أَعْيَان الْأَئِمَّة وَله معرفَة بِالْحَدِيثِ ومجاميع فِي أَسمَاء الرِّجَال وَغير ذَلِك
وَله كتاب طَبَقَات أَصْحَاب الشَّافِعِي ومشتبه النِّسْبَة وَالْمُغني فِي شرح غَرِيب الْمُهَذّب ولغته وَأَسْمَاء رِجَاله وَكَانَ عَارِفًا بالأصول حسن الْمُشَاركَة فِي الْعُلُوم روى عَنهُ الدمياطي وَابْن التوزي والتاج صَالح الْحَاكِم وَابْن الظَّاهِرِيّ وَجَمَاعَة وَكَانَ واصلاً عِنْد الْأَمِير شمس الدّين لُؤْلُؤ نَائِب المملكة وَبَينهمَا صُحْبَة من الْموصل درس بالنورية بحلب وَتخرج بِهِ جمَاعَة وانتقى لنَفسِهِ جُزْءا عَن شُيُوخه توفّي سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة وَقد جَاوز الثَّمَانِينَ وَأورد لَهُ ابْن النجار من الطَّوِيل
(بأيّ لسانٍ بَعد بُعدِك أنطقُ ... لأبدي جناياتٍ جناها التفرّقُ)
(سُهاد بجفْن الْعين منّي موكَّل ... وقلب لتَذْكار الأحبّة يخفقُ)
(وشوق إِلَى الزَوْراء يزْدَاد كلّما ... ترنّم قُمْريٌّ وناحَ مُطَوَّقُ)
(وَمَا شاقني جسر وَلَا رقَّة وَلَا ... صراة بهَا ماءُ الْفُرَات مُرَقْرَقُ)
(وَلَا نهرَ عِيسَى والحريم ودجلة ... وَلَا سُفْنها أمْست تخبُّ وتُعْنِقُ)
(وَلَكِن لليلاتٍ تقضَّت بسادةٍ ... برؤيتهم شملُ الهموم يُفرَّق)
(فَلَا غرْوَ أَن يذري الدموعَ لبعدهم ... وَمِنْهُم حليفُ المَكْرُمات الموفَّق)
٣ - (المليجي الْمُقْرِئ)
إِسْمَاعِيل بن هبة الله بن عَليّ بن هبة الله فَخر الدّين أَبُو الطَّاهِر ابْن أبي الْقَاسِم ابْن المليجي الْمصْرِيّ الْمُقْرِئ الْمعدل مُسْند الْقُرَّاء فِي زَمَانه ولد سنة تسع وَثَمَانِينَ أَو قبلهَا بِيَسِير وَقَرَأَ بالسبع على أبي الْجُود وَهُوَ آخر من قَرَأَ عَلَيْهِ وَفَاة وازدحم عَلَيْهِ آخر عمره الطّلبَة لعلوه ولإتقانه وَقَرَأَ عَلَيْهِ الشَّيْخ أثير الدّين أَبُو حَيَّان وقطب الدّين عبد الْكَرِيم
стр. 2250
والتقي أَبُو بكر الجعبري وتساوى الْقُرَّاء بعده فِي إِسْنَاد أبي الْجُود وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة)
٣ - (القوصي أَبُو الطَّاهِر)
إِسْمَاعِيل بن هبة الله بن عبد الله القَاضِي أَبُو الطَّاهِر القوصي أديب شَاعِر روى عَنهُ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد والفقيه عبد الْملك بن أَحْمد الأرمنتي وأثير الدّين أَبُو حَيَّان أَنْشدني أثير الدّين أَبُو حَيَّان قَالَ أنشدنا لنَفسِهِ من الْخَفِيف
(يَا شَبَابِي أفسدتَ صَالح ديني ... يامشّيبي نغَصتَ لذةّ عيشي)
(فعَدْوّان أَنْتُمَا لَا صديقا ... ن تلاعبَتُما بحلْمي وطَيْشي)
٣ - (عز الدّين الإسنائي)
إِسْمَاعِيل بن هبة الله بن عَليّ بن الصنيعة القَاضِي عز الدّين الإسنائي أَخُو نور الدّين وَهُوَ الْأَكْبَر سمع الحَدِيث من قطب الدّين الْقُسْطَلَانِيّ وَكَانَ من الْفُقَهَاء الكرماء اشْتغل بِبَلَدِهِ على الشَّيْخ بهاء الدّين القفطي ثمَّ جرى بَينه وَبَين شمس الدّين أَحْمد بن السديد مَا اقْتضى أَن ترك إسنا وَدخل الْقَاهِرَة وَقَرَأَ الْأُصُول وَالْخلاف والمنطق والجدل على شمس الدّين مُحَمَّد بن مَحْمُود الْأَصْبَهَانِيّ ولازمه سِنِين وَكَانَ كَرِيمًا جواداً محسناً إِلَى أهل بِلَاده وَولي الحكم من ابْن بنت الْأَعَز ثمَّ ولي من جِهَة ابْن دَقِيق الْعِيد وَعمل عَلَيْهِ وَحصل مِنْهُ كَلَام وجره ذَلِك إِلَى أَن انْتقل إِلَى حلب نَاظر الْأَوْقَاف ودرس بهَا وَظن الشِّيعَة بحلب لكَونه من إسنا أَن يكون شِيعِيًّا فصنف كتابا فِي فضل أبي بكر ﵁ وَأقَام بحلب شهرا يسْتَدلّ على إِمَامَة أبي بكر وَنجم الدّين ابْن ملي إِلَى جَانِبه معيد وصنف كتابا ضخماً فِي شرح تَهْذِيب النكت وَكَانَ فِي ذهنه وَقْفَة إِلَّا أَنه كَانَ كثير الِاشْتِغَال وَكَانَ بحلب إِلَى أَن وصل قازان إِلَى الْبِلَاد فَعَاد إِلَى الْقَاهِرَة وَتُوفِّي بهَا سنة سَبْعمِائة وَأَظنهُ جَاءَ إِلَى صفد قَاضِيا أَيَّام نائبها الْأَمِير سيف الدّين كرآي المنصوري فَمَا مكنه من الْإِقَامَة بهَا
٣ - (ابْن خيطية)
إِسْمَاعِيل بن هَارُون نَفِيس الدّين الدشناوي الْعَبْسِي الصُّوفِي الْمَعْرُوف بِابْن خيطية كَانَت لَهُ معرفَة بالقراآت ومشاركة فِي النَّحْو وَالْأَدب كَانَ صوفياً بالجامع الناصري بِمصْر توفّي فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَمن شعره من الرجز
(قُلْ لظباء الكُثُبِ ... رفقا على المُكْتَئِبِ)
(رفقا بِمن بُلي بكمْ ... شَيخا وكهلاً وصَبي)
)
(دموعُه جَارِيَة ... كالوابلِ المنسكبِ)
(على زمانٍ مرّ فِي ... لذّة عيشٍ خصِبِ)
(لذّة أيّام الصِّبي ... ياليتَها لم تَغِبِ)
стр. 2251
(قَضَّيْتُ فِيهَا وَطَراً ... ونِلْتُ فِيهَا أربي)
(بَين حِسانٍ خُرّّدٍ ... مُنعّمات عُرُبِ)
(وشادنٍ مُبتسمٍ ... عَن دُرّ ثّغْرٍ شَنَبِ)
(ألفاظُه تفعل مَا ... تفعلُ بنتُ العِنَبِ)
٣ - (مجد الدّين ابْن الكتبي)
إِسْمَاعِيل بن إلْيَاس الصاحب الْمُعظم مجد الدّين ابْن الكتبي قَالَ ابْن الفوطي كَانَ من أفاضل الْأَعْيَان مليح الْخط قَرَأَ الطِّبّ والهندسة وَالْأَدب وَولي الْأَعْمَال الجليلة كتبت عَنهُ وَكَانَ جميل الْجُمْلَة وَالتَّفْصِيل قتل بدار الشاطبا وَكَانَ يَوْمئِذٍ صَائِما فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
٣ - (الْمُزنِيّ الشَّافِعِي)
إِسْمَاعِيل بن يحيى أَبُو إِبْرَاهِيم الْفَقِيه الْمصْرِيّ الْمَعْرُوف بالمزني صَاحب الشَّافِعِي ﵁ كَانَ زاهداً عَالما مُجْتَهدا مناظراً محجاجاً غواصاً على الْمعَانِي الدقيقة صنف كتبا كَثِيرَة الْجَامِع الْكَبِير وَالْجَامِع الصَّغِير ومختصر الْمُخْتَصر والمنثور والسائل الْمُعْتَبرَة وَالتَّرْغِيب فِي الْعلم والوثائق قَالَ الشَّافِعِي الْمُزنِيّ نَاصِر مذهبي وَكَانَ مجاب الدعْوَة وَكَانَ يغسل الْمَوْتَى تعبداً وديانةً وَقَالَ تعانيت ذَلِك ليرق قلبِي فَصَارَ عَادَة وَهُوَ الَّذِي غسل الشَّافِعِي وَكَانَ رَأْسا فِي الْفِقْه وَلم تكن لَهُ معرفَة بِالْحَدِيثِ كَمَا يَنْبَغِي وَثَّقَهُ أَبُو سعيد ابْن يُونُس وَتُوفِّي لست بَقينَ من رَمَضَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ إِذا فرغ من مسئلةٍ أَو دعها ابْن سُرَيج يخرج مُخْتَصر الْمُزنِيّ من الدُّنْيَا عذراء لم تفتض وَهُوَ أصل الْكتب المصنفة فِي مَذْهَب الشَّافِعِي وعَلى مِثَاله رتبوا ولكلامه فسروا وشرحوا وَلما ولي القَاضِي بكار بن قُتَيْبَة الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى مصر وَكَانَ حَنَفِيّ الْمَذْهَب توقع الِاجْتِمَاع بالمزني فَلم يتَّفق فاجتمعا فِي صَلَاة جَنَازَة فَقَالَ بكار لأحد أَصْحَابه سل الْمُزنِيّ شَيْئا حَتَّى أسمع كَلَامه فَقَالَ لَهُ ذَلِك الشَّخْص يَا أَبَا إِبْرَاهِيم قد جَاءَ فِي الْأَحَادِيث تَحْرِيم النَّبِيذ وَجَاء تَحْلِيله)
أَيْضا فَلم قد متم التَّحْرِيم على التَّحْلِيل فَقَالَ الْمُزنِيّ لم يذهب أحد من الْعلمَاء إِلَى أَن النَّبِيذ كَانَ حَرَامًا فِي الْجَاهِلِيَّة ثمَّ حلل وَوَقع الِاتِّفَاق على أَنه كَانَ حَلَالا ثمَّ حرم فَهَذَا يعضد صِحَة الْأَحَادِيث بِالتَّحْرِيمِ فَاسْتحْسن مِنْهُ ذَلِك
стр. 2252
وَكَانَ الْمُزنِيّ فِي غَايَة الْوَرع وَبلغ من احتياطه أَنه كَانَ بِشرب فِي جَمِيع فُصُول السّنة فِي كوز نُحَاس فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ بَلغنِي أَنهم يستعملون السرجين فِي الكيزان وَالنَّار لَا تطهرها وَكَانَ إِذا فَاتَتْهُ صَلَاة جماعةٍ صلاهَا مُنْفَردا خمْسا وَعشْرين صَلَاة استدراكاً لفضيلة الْجَمَاعَة
٣ - (اليزيدي)
إِسْمَاعِيل بن يحيى بن الْمُبَارك اليزيدي أَخُو إِبْرَاهِيم الْمُقدم ذكره كَانَ إِسْمَاعِيل أحد الأدباء والرواة الْفُضَلَاء وَكَانَ شَاعِرًا مصنفاً صنف كتاب طَبَقَات الشُّعَرَاء توفّي قبل السّبْعين والمائتين وَمن شعره من الْخَفِيف
(كلّما رَابَنِي من الدَّهْر ريب ... فاتَّكالي عَلَيْك يَا ربِّ فيهِ)
(إنّ مَن كَانَ لَيْسَ يدْرِي أَفِي المح ... بوب صُنْع لَهُ أَو المكروهِ)
(لحَرِيٌّ بأنْ يفوّض مَا يع ... جز عَنهُ إِلَى الَّذِي يَكْفِيهِ)
(الْإِلَه البرُّ الَّذِي هُوَ فِي الرأ ... فة أحْنى من أمّه وَأَبِيهِ)
(قعدَتْ بِي الذنوبُ أستغفْرِ الل ... هَـ لَهَا مُخْلِصاً وأستعفيه)
(كم يوالي لنا الْكَرَامَة والنع ... مةَ من فَضله وَكم نعصيه)
٣ - (محيي الدّين ابْن جهبل)
إِسْمَاعِيل بن يحيى بن إِسْمَاعِيل بن جهبل القَاضِي محيي الدّين الْحلَبِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي مولده سِتّ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وربي هُوَ وَأَخُوهُ الإِمَام الشهَاب الدّين يتيمين فقيرين فتفقها وتميزا سمع من القَاضِي شمس الدّين ابْن عَطاء وجمال الدّين ابْن الصَّيْرَفِي وَجَمَاعَة خرج لَهُ عَنْهُم علم الدّين البرزالي وتفقه بِابْن الْمُقَدّس وبابن الْوَكِيل ودرس وَأفْتى وَحصل دنيا واقتنى أملاكاً وناب فِي الْقَضَاء بِدِمَشْق وَولي تدريس الأتابكية وَندب لقَضَاء طرابلس فباشر وَلم يحمد سمع مِنْهُ البرزالي وَابْن سعد والذهلي وَالشَّيْخ شمس الدّين وَكَانَ مليح الشكل وَالْبزَّة نقي الشيبة جيد الْمعرفَة بِالْأَحْكَامِ والمكاتيب توفّي سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة
٣ - (الْقطَّان الْمُحدث)
)
إِسْمَاعِيل بن يزِيد الْأَصْبَهَانِيّ الْقطَّان مُحدث رحال عالي الْإِسْنَاد صنف كتاب اللبَاس وَغَيره
وَتُوفِّي بعد السِّتين والمائتين تَقْرِيبًا
٣ - (أَبُو فائد الشَّاعِر)
إِسْمَاعِيل بن يسَار النِّسَاء إِنَّمَا سمي أَبوهُ يسَار النِّسَاء لِأَنَّهُ كَانَ
стр. 2253
يصنع طَعَام الْعرس ويبيعه فيشتر بِهِ من أَرَادَ التَّعْرِيس وَكَانَ من موَالِي بني تيم تيم قُرَيْش وَكَانَ إِسْمَاعِيل مُنْقَطِعًا إِلَى الزبير من شعراء الدولة الأموية وَكَانَ طيبا مليح الشّعْر قيل إِنَّه عَادل مرّة عُرْوَة بن الزبير فِي محمل فَقَالَ عُرْوَة لبَعض غلمانه انْظُر كَيفَ ترى الْمحمل مَال واعتدل فَقَالَ إِسْمَاعِيل الله أكبر مَا اعتدل الْحق وَالْبَاطِل قطّ قبل اللَّيْلَة فَضَحِك عُرْوَة وَكَانَ يستطيبه وَقَالَ إِسْمَاعِيل يفخر بالعجم على الْعَرَب من الْخَفِيف
(رُبَّ خالٍ مُتَّوجٍ لي وعَمّ ... ماجدِ المجتدى كريمِ النصابِ)
(إنّما سُمّيَ الفوارسُ بالفُر ... س مضاهاةَ رفْعَة الأنسابِ)
(فاترُكي الْفَخر يَا أُمامَ علينا ... واتركي الْجور وانْصفي بالصوابِ)
(إِذْ نُربّي بناتنا وتدُسّو ... ن سِفاهاً بناتِكم فِي الترابِ)
فَلَمَّا سَمعه أشعب قَالَ يَا أَبَا فائد أَرَادَ الْقَوْم بناتهم لغير مَا أردتموهن لَهُ قَالَ وَمَا ذَاك قَالَ دفن الْقَوْم بناتهم خوفًا من الْعَار وربيتموهن لتنكحوهن فَخَجِلَ إِسْمَاعِيل وَضحك من كَانَ حَاضرا قَالَ إِسْحَاق الْموصِلِي غَنِي الْوَلِيد بن يزِيد فِي شعرٍ لإسماعيل بن يسَار وَهُوَ من السَّرِيع
(حَتَّى إِذا الصُّبح بدا ضوءُه ... وقاربَ الجوزاءُ والمِرْزَمُ)
(أقبلتُ والوطءُ خَفِيف كَمَا ... ينساب فِي مكمنه الأرقمُ)
فَقَالَ من يَقُول هَذَا قَالُوا رجل فِي الْحجاز يُقَال لَهُ إِسْمَاعِيل بن يسَار فَكتب فِي إشخاصه إِلَيْهِ فَلَمَّا دخل استنشده القصيدة فأنشده
(كَلْثَمُ أنتِ الهمُّ يَا كلثَمُ ... وأنتمُ الدَّاء الَّذِي أكْتُمُ)
(أُكاتِمُ الناسَ هوى شفّني ... وبعضُ كتمان الْهوى أحزمُ)
(أُبدي الَّذِي تخفينه ظَاهرا ... أرتدّ عَنهُ فيكِ أَو أُقْدِمُ)
(إمّا بيأسٍ مِنْك أَو مَطْمعٍ ... يُسدى بِحسن الوُدّ أَو يُلْحَمُ)
)
(لَا تتركيني هَكَذَا ميّتاً ... لَا أُمنَحُ الودّ وَلَا أُصرَمُ)
(أيةَ مَا جئتُ على رِقْبَةٍ ... بعد الكَرى والحيُّ قد نوّموا)
(وَدون مَا حاولتُ إِذْ زرتُكم ... أخوكِ والخالُ والحيُّ قد نوّموا)
(أُخافِتُ المَشْيَ حِذار الرَّدى ... والليلُ داجٍ حَلَكٌ مظِلمُ)
(وَلَيْسَ إلاّ اللهُ لي صاحبٌ ... إليكمُ والصارمُ اللَّهْذَمُ)
(حَتَّى دخلتُ البيتَ فاستذرفَتْ ... من شَفَقٍ عَيْنَاك لي تَسْجمُ)
(ثّم انجلى الحزنُ وروعاتُه ... وغيِّب الْكَاشِح والمُبْرِمُ)
(فبِتُّ فِيمَا شئتُ فِي نِعمة ... يُمْنَحُنيها ثغرُها والفمُ)
(حَتَّى إِذا الصُّبْح بدا ضوءُه ...
стр. 2254
الْبَيْتَيْنِ)
قَالَ فطرب الْوَلِيد حَتَّى نزل عَن فرشه وسريره وَأمر المغنين فغنوا الصَّوْت وَشرب عَلَيْهِ أقداحاً وَأمر لإسماعيل بجائزة سنية وَكِسْوَة وسرحه إِلَى الْحجاز وَدخل على هِشَام بن عبد الْملك وَهُوَ بالرصافة فِي خِلَافَته جَالس على بركةٍ لَهُ فِي قصره فاستنشده وَهُوَ يرى أَنه ينشده مديحاً لَهُ فأنشده قَوْله يفخر بالعجم من الْبَسِيط
(يَا رَبْعَ رامةً بالعَلْياء مِن رِيم ... هَل ترجعنَّ إِذا حيَّيتُ تسليمي)
مِنْهَا
(أصْلي كريم ومجدي مَا يُقاس بِهِ ... ولي لِسَان كحدّ السَّيْف مسمومِ)
(أحْمي بِهِ مجدَ أقوامٍ ذَوي حسبٍ ... من كلّ قَرْمٍ بتاج الْملك معمومِ)
(جحاجحٍ سادةٍ بُلْخ مَرازبة ... جردٍ عتاقٍ مساميح مَطاعيمِ)
(من مثل كسْرَى وسابور الْجنُود مَعًا ... والهُرْمُزان لفخرٍ أَو لتعظيمِ)
(أُسدْ الْكَتَائِب يومَ الروع إِن زحفوا ... وهم أذلّوا ملوكَ التّرْك والرومِ)
فَغَضب هِشَام وَقَالَ يَا عاض بظر أمه أعلي تَفْخَر وإياي تنشد مدح نَفسك وأعلاج قَوْمك غطوه فِي المَاء فغط حَتَّى كَادَت تخرج نَفسه وَنفي إِلَى الْحجاز وَكَانَ مبتلىً بالعصبية للعجم وَكَانَ لَا يزَال محروماً
٣ - (الْمروزِي المحبوبي)
إِسْمَاعِيل بن ينَال أَبُو إِبْرَاهِيم الْمروزِي المحبوبي سمع من المحبوبي جَامع التِّرْمِذِيّ وَكَانَ)
ثِقَة عَالما وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة
٣ - (أَبُو عَليّ الْقِتَال)
إِسْمَاعِيل بن يُوسُف أَبُو عَليّ الْقِتَال من أهل الْبَصْرَة سكن بَغْدَاد وَكَانَ كثير الشّعْر قَالَ المرزباني كَانَ يهاجي ابْن الخبازة المغبر وَهُوَ الْقَائِل من الرمل المجزوء
(يَا شبَابًا سلبَتْبي ... هـ اللَّيَالِي والخطوبُ)
(طلعتْ فِي الرَّأْس شمس ... مَا لَهَا عَنهُ غروبُ)
وَمن شعره من الْكَامِل
(لَو أنّ خَطرة كُنهِ وَهْمٍ صافَحتْ ... وَجَناتِها لَرأيتَهنّ دَوامي)
стр. 2255
٣ - (وَمِنْه من الْخَفِيف)
(طلعتْ أنجمُ الْمَشْي ... ب وَكَانَت غوائبا)
(فِي بروج من المفَا ... رقِ رُعْنَ الكواعبِا)
(كُنّ سُوداً فصِرْنَ فِي ... كلّ صُدْغٍ كواكبا)
٣ - (الديلمي الزَّاهِد)
إِسْمَاعِيل بن يُوسُف أَبُو عَليّ الديلمي الزَّاهِد العابد جَالس الإِمَام أَحْمد وَكَانَ من خِيَار النَّاس وأشهرهم بالزهد والورع والصيانة يحفظ أَرْبَعِينَ ألف حَدِيث وَكَانَ يسكن بالأرحاء على شاطئ نهر عِيسَى قَالَ اشْتهيت حلوى فَخرجت فِي اللَّيْل من الْمَسْجِد فَإِذا بجانبي الطَّرِيق أخاوين حلوى فتوديت يَا إِسْمَاعِيل هَذَا الَّذِي اشْتهيت وَتَركه خير لَك فتركته اتَّفقُوا على صدقه وورعه وَحفظه ومعرفته بِالْحَدِيثِ قيل إِنَّه كَانَ يذاكر بسبعين ألف حَدِيث ويحفظ أَرْبَعِينَ ألف حَدِيث حدث عَن مُجَاهِد بن مُوسَى وَغَيره وروى عَنهُ الْعَبَّاس بن يُوسُف الشكلي توفّي سنة خمس وَخمسين وَمِائَتَيْنِ
٣ - (صدر الدّين ابْن مَكْتُوم الشَّافِعِي)
إِسْمَاعِيل بن يُوسُف بن نجم بن مَكْتُوم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سليم الْقَيْسِي الشَّيْخ الْمُقْرِئ الْفَقِيه الْمسند المعمر بَقِيَّة الْمَشَايِخ صدر الدّين أَبُو الْفِدَاء السويدي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ولد سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسمع من ابْن اللتي كثيرا وَمن مكرم وَأبي نصر ابْن الشِّيرَازِيّ وَإِسْمَاعِيل بن ظفر والسخاوي وعدة وَتفرد وتكاثر عَلَيْهِ الطّلبَة وتلا على الشَّيْخ علم الدّين السخاوي بِحرف أبي)
عَمْرو وَابْن كثير وَعَاصِم وَنزل فِي الْمدَارِس وَهُوَ آخر من قَرَأَ على السخاوي وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق سهل القياد لَهُ عقار كثير يقوم بِهِ حج سنة إِحْدَى عشرَة وَحدث بِالْحرم الشريف سمع مِنْهُ ابْنا شمس الدّين وَصَلَاح الدّين العلائي وتقي الدّين السُّبْكِيّ والواني وَابْن الْفَخر وَخلق كثير وَتُوفِّي سنة سِتّ عشرَة وَسَبْعمائة
٣ - (الحسني الْخَارِج بالحجاز)
إِسْمَاعِيل بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن عَليّ بن أبي طَالب الحسني هُوَ من بيتٍ خرج مِنْهُم جمَاعَة على الْخُلَفَاء بالحجاز وَالْعراق وَالْمغْرب وَخرج هَذَا بالحجاز وَهُوَ شَاب لَهُ عشرُون سنة وَتَبعهُ خلق وعاث فِي الْحَرَمَيْنِ وَقتل من الْحَاج أَكثر من ألف رجل ثمَّ هلك هُوَ وَأَصْحَابه بالطاعون وَكَانَ خُرُوجه سنة إِحْدَى وَخمسين وَمِائَتَيْنِ فِي زمن المستعين بِاللَّه وَهلك فِي السّنة الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ
стр. 2256
٣ - (الشريف الطَّبِيب)
إِسْمَاعِيل الشريف شرف الدّين كَانَ طَبِيبا عالي الْقدر وافر الْعلم وجيهاً فِي الدولة وَكَانَ فِي خدمَة السُّلْطَان عَلَاء الدّين مُحَمَّد خوارزمشاه وَله مِنْهُ الإنعام الوافر والمرتبة المكينة وَقرر لَهُ فِي كل شهر ألف دِينَار وَله معالجات بديعة وآثار حَسَنَة فِي الطِّبّ وَعمر وَتُوفِّي فِي أَيَّام خوارزمشاه وَله من الْكتب الذَّخِيرَة الخوارزمشاهية فِي الطِّبّ بالفارسي اثْنَا عشر مجلداً كتاب الْخَفي العلائي فِي الطِّبّ بالفارسي مجلدان صغيران كتاب الْأَغْرَاض فِي الطِّبّ بالفارسي مجلدان صغيران كتاب الْأَغْرَاض فِي الطِّبّ بالفارسي مجلدان كتاب يَا ذكار فِي الطِّبّ بالفارسي مُجَلد
(الألقاب)
الْإِسْمَاعِيلِيّ الشَّافِعِي هُوَ إِسْمَاعِيل ابْن أبي بكر أَحْمد الْإِسْمَاعِيلِيّ الْجِرْجَانِيّ الشَّافِعِي اسْمه أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْإِسْمَاعِيلِيّ إِسْمَاعِيل بن مسْعدَة
الإسنائي جمَاعَة مِنْهُم القَاضِي عز الدّين إِسْمَاعِيل بن هبة الله وَكَمَال الدّين ابْن شِيث هُوَ إِبْرَاهِيم ابْن عبد الرَّحِيم وَنور الدّين إِبْرَاهِيم بن هبة الله وَمِنْهُم مُحَمَّد بن عَليّ الإسنائي وَمِنْهُم كَمَال الدّين الإسنائي يُوسُف بن جَعْفَر)
(أسندمر)
٣ - (نَائِب طرابلس)
أسندمر الْأَمِير سيف الدّين نَائِب طرابلس كَانَ يحب الْفضل وَله ذوق وَيسْأل عَن الغوامض حضرت من عِنْده مرّة فتيا تَتَضَمَّن أَيّمَا أفضل الْوَلِيّ أَو الشَّهِيد وَالْملك أَو النَّبِي فصنف لَهُ الشَّيْخ صدر الدّين ابْن الْوَكِيل فِي ذَلِك مصنفاً وَالشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن الزملكاني مصنفين وَالشَّيْخ برهَان الدّين ابْن تَاج الدّين فِيمَا أَظن وَالشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وَلما كَانَ بحلب طلب الشَّيْخ صدر الدّين ابْن الْوَكِيل وَسَأَلَهُ عَن تَفْسِير قَوْله تَعَالَى والنَجْمِ إِذا هوَى فَقَالَ الْوَقْت يضيق عَن الْكَلَام على ذَلِك لِأَنَّهُ كَانَ قبل صَلَاة الْجُمُعَة ووهبه أَسد الغاب لِابْنِ الْأَثِير وَقَالَ لَهُ لازمني وَكَانَ أكولاً منهوماً فِي ذَلِك يُقَال إِنَّه بعد الْعشَاء يعْمل لَهُ خروف رَضِيع مطجن ويأكله ويشد هُوَ وَسطه ويعقد لَهُ صحن حلاوة سكب ومهد بِلَاد طرابلس وَسَفك الدِّمَاء بأنواع الْقَتْل وَلما جَاءَ السُّلْطَان من الكرك وَتوجه إِلَى مصر كَانَ هُوَ نَائِب طرابلس فرسم لَهُ بنيابة حماة وَلما مَاتَ قبجق وَهُوَ نَائِب حلب رسم لَهُ بنيابة حلب فَتوجه إِلَيْهَا فَجهز السُّلْطَان إِلَيْهِ سيف الدّين كرآي المنصوري فِي عَسَاكِر الشَّام وَأقَام على حمص مُدَّة
стр. 2257
فَلَمَّا كَانَ عصر نَهَار آخر رَمَضَان سنة إِحْدَى ووعروا بَاب النِّيَابَة بالأخشاب وَغَيرهَا وَأَحَاطُوا بهَا وَجَاء يخرج لصَلَاة الْعِيد فَمَا مكن وأمسكه الْأَمِير سيف الدّين كرآي وجهزه على الْبَرِيد إِلَى السُّلْطَان وَكَانَ آخر الْعَهْد بِهِ رَحمَه الله تَعَالَى
٣ - (الْعمريّ)
أسندمر الْعمريّ الْأَمِير سيف الدّين نَائِب السلطنة بحماة وطرابلس كَانَ من مماليك السُّلْطَان الْملك النَّاصِر وَكَانَ قد تزوج بابنة الْأَمِير سيف الدّين بهادر المعزي وَهُوَ حسن الشكل مليح الْوَجْه لما توجه الْأَمِير سيف الدّين طقتمر الأحمدي إِلَى نِيَابَة حلب خلت عَنهُ حماة فَحَضَرَ إِلَيْهَا الْأَمِير سيف الدّين أسندمر الْعمريّ فَكَانَ بهَا نَائِبا إِلَى أَن برز الْأَمِير سيف الدّين يلبغا نَائِب الشَّام إِلَى الجسورة فِي آخر دولة الْكَامِل فَحَضَرَ الْأَمِير سيف الدّين أسندمر الْعمريّ إِلَيْهِ وَأقَام عِنْده فَلَمَّا تملك الْملك المظفر حاجي نقل أسندمر من نِيَابَة حماة إِلَى نِيَابَة طرابلس فَتوجه إِلَيْهَا وَأقَام بهَا إِلَى أَن حضر سيف الدّين منكلي بغا الفخري أَمِير جاندار الْآتِي ذكره فِي حرف الْمِيم وَطلب أسندمر إِلَى مصر فَتوجه إِلَيْهَا فِي أَوَاخِر الْمحرم سنة ثَمَان وَأَرْبَعين)
وَسَبْعمائة وَأقَام بهَا إِلَى أَن ذبح أرغون شاه ورسم بنيابة دمشق للأمير سيف الدّين أرقطاي ورسم للأمير سيف الدّين قطليجا الْحَمَوِيّ نَائِب حماة بنيابة حلب فرسم للأمير سيف الدّين أسندمر بِالْعودِ إِلَى حماة نَائِبا فَحَضَرَ إِلَيْهَا فِي الْعشْر الْأَوْسَط من جُمَادَى الآخرى سنة خمسين وَسَبْعمائة وَتوجه بالعساكر الإسلامية إِلَى سنجار فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة وَكَانَ هُوَ الْمُقدم عَلَيْهَا وَعَاد إِلَى حماة على نيابتها وَأقَام بهَا على حَاله إِلَى أَن عزل عَنْهَا بالأمير سيف الدّين طان برق فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة وَعَاد الْأَمِير سيف الدّين أسندمر إِلَى الديار المصرية على عَادَته مُقيما بهَا
(الألقاب)
ابْن آسه الفرضي عَليّ بن عبد الْقَادِر رَئِيس الأسوارية الأسواري هُوَ رَئِيس الأسوارية وهم فرقة من طوائف الْمُعْتَزلَة كَانَ صَاحب النظام مذْهبه كمذهبه وَزَاد عَلَيْهِ بأمرين أَحدهمَا أَنه قَالَ الرب تَعَالَى لَا يُوصف بِالْقُدْرَةِ على مَا علم أَنه لَا يَفْعَله وَلَا على مَا أخبر أَنه لَا يَفْعَله وَالْعَبْد قَادر على ذَلِك الثَّانِي أَن خطاب الْإِيمَان لَا يَنْقَطِع عَن أبي لهبٍ وَإِن كَانَ الله تَعَالَى أخبر أَنه سَيصْلَى نَارا ذاتَ لَهَبٍ
الأسواري الْمُحدث اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد
الأسواني صَالح بن يحيى آخر إِبْرَاهِيم بن أَحْمد
стр. 2258
(الْأسود)
٣ - (الزُّهْرِيّ)
الْأسود بن خلف بن عبد يَغُوث الْقرشِي الزُّهْرِيّ وَيُقَال الجُمَحِي كَانَ من مسلمة الْفَتْح روى حَدِيث الْوَلَد مَبْخَلَة مجهلَة مَجْبَنَة وروى أَيْضا فِي الْبيعَة وروى عَنهُ ابْن مُحَمَّد
٣ - (أَبُو مُحَمَّد الزَّاهِد الْبَغْدَادِيّ)
أسود بن سَالم أَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ الزَّاهِد الْوَرع كَانَ بَينه وَبَين مَعْرُوف الْكَرْخِي مَوَدَّة ومحبة ومصافاة قَالَ عَليّ بن مُحَمَّد الصفار أنشدت للأسود لَيْلَة من الوافر
(أَمَامِي موقِف قدّام ربّي ... يسائلني وَإِن كُشِفَ الغطاءُ)
(وحسبي أَن أمُرَّ على صراطٍ ... كحدّ السَّيْف أسفلُه لظاءُ)
فَصَرَخَ أسود وخر مغشياً عَلَيْهِ فَمَا أَفَاق حَتَّى طلع الْفجْر قلت لَو قَالَ الشَّاعِر أَسْفَله الْبلَاء لاستراح من مد الْقُصُور لِأَنَّهُ عيب فَاحش
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد رَكْعَتَانِ أصليهما أحب إِلَيّ من الْجنَّة فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ دَعونَا من كلامكم فَإِن الرَّكْعَتَيْنِ رضَا رَبِّي وَالْجنَّة رضَا نَفسِي ورضا رَبِّي أحب إِلَيّ من رضَا نَفسِي
وَكَانَ يسرف فِي الْوضُوء ثمَّ ترك فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ أرقت لَيْلَة فَهَتَفَ بِي هَاتِف يَا أسود مَا تصنع حَدثنَا يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ إِذا جَاوز الْوضُوء ثَلَاثًا لم يرفع إِلَى السَّمَاء فَقلت أجني أم إنسي فَقَالَ هُوَ مَا تسمع قَالَ فَقلت أَنا تائب فَأَنا الْيَوْم يَكْفِينِي كف من المَاء أسْند عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَغَيره وروى عَنهُ حَاتِم بن اللَّيْث وَغَيره وَكَانَ صَدُوقًا توفّي سنة أَربع عشرَة وَمِائَتَيْنِ
٣ - (الْأسود بن سريع)
٣ - (بن خمير السَّعْدِيّ التَّمِيمِي أَبُو عبد الله)
غزا مَعَ رَسُول الله ﷺ وَكَانَ قَاصا شَاعِرًا وَهُوَ أول من قصّ فِي مَسْجِد الْبَصْرَة
٣ - (مولى أنس بن مَالك)
الْأسود بن شَيبَان مولى أنس بن مَالك هُوَ بَصرِي صَدُوق روى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَتُوفِّي سنة سِتِّينَ وَمِائَة)
стр. 2259
٣ - (الْأسود بن العَاصِي)
٣ - (أبي البخْترِي بن هِشَام بن الْحَارِث)
أسلم يَوْم الْفَتْح وَصَحب النَّبِي ﷺ وَكَانَ من رجال قُرَيْش وَقتل أَبوهُ يَوْم بدر مُشْركًا قَتله المجذر بن زِيَاد البلوي قيل إِن مُعَاوِيَة لما بعث بسر بن أَرْطَأَة إِلَى الْمَدِينَة أمره أَن يستشير رجلا من بني أَسد اسْمه الْأسود بن فلَان فَلَمَّا دخل الْمَسْجِد سد الْأَبْوَاب وَأَرَادَ قَتلهمْ حَتَّى نَهَاهُ ذَلِك الرجل وَهُوَ الْأسود ابْن أبي البخْترِي هَذَا وَكَانَ النَّاس اصْطَلحُوا عَلَيْهِ أَيَّام عَليّ وَمُعَاوِيَة
٣ - (ابْن شَاذان)
الْأسود بن عَامر شَاذان أَبُو عبد الرحمان شَامي ثِقَة وَثَّقَهُ ابْن الْمَدِينِيّ وَغَيره وَنزل بَغْدَاد وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَمِائَتَيْنِ
٣ - (النَّوْفَلِي)
الْأسود بن عمَارَة بن عدي يَأْتِي تَمام نسبه فِي تَرْجَمَة أَبِيه فِي حرف الْعين إِن شَاءَ الله تَعَالَى
قَالَ ابْن الْأسود كَانَ أبي يتعشق جَارِيَة مولدة مغنية لامْرَأَة من أهل الْمَدِينَة وَكَانَ اسْم الْجَارِيَة مَرْيَم فَغَاب غيبَة إِلَى الشَّام ثمَّ قدم فَنزل فِي طرف الْمَدِينَة وَحمل مَتَاعه على الحمالين وَأَقْبل يُرِيد منزله وَلَيْسَ شَيْء أحب إِلَيْهِ من لِقَاء مَرْيَم فَبينا هُوَ يمشي إِذا هُوَ بمولاة مَرْيَم قابضةً على ذراعها وأعينها تدمعان فَسَأَلَهَا فَقَالَت هَذِه مَرْيَم قد أبعتها من رجل من أهل الْعرَاق وَهُوَ على الْخُرُوج بهَا وَإِنَّمَا ذهبت بهَا حَتَّى ودعت أَهلهَا وَهِي تبْكي لذَلِك قَالَ السَّاعَة تخرج قَالَت نعم فَبَقيَ متلدداً حائراً ثمَّ بَكَى وودع مَرْيَم وَانْصَرف وَقَالَ قصيدته من الطَّوِيل
(خليلَيَّ مِن سعدٍ ألِمَّا فسلِّما ... على مريمٍ لَا يُبْعِد اللهُ مريما)
(وقُولا لَهَا هَذَا الْفِرَاق عرفْتِهِ ... فَهَل من نوالٍ قبل ذَاك فنعلما)
وَكَانَ الْأسود الْمَذْكُور فِي زمن أَمِير الْمُؤمنِينَ مُوسَى الْهَادِي فَهُوَ من مخضرمي الدولتين
٣ - (ابْن عَوْف الزُّهْرِيّ)
الْأسود بن عَوْف الزُّهْرِيّ لَهُ صُحْبَة وهجرة وَهُوَ أَخُو عبد الرحمان
стр. 2260
٣ - (الثَّقَفِيّ)
أسود بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ هُوَ الَّذِي جاوب ظبْيَان بن كداد عِنْد النَّبِي ﷺ فِي)
الحَدِيث الطَّوِيل الْمَذْكُور وفوده فِيهِ وَأنْشد لَهُ عمر ابْن شبة من الْبَسِيط
(أمسيتُ اعبد ربّي لَا شريكَ لَهُ ... ربّ الْعباد إِذا مَا حُصِّل البشرُ)
(أهلُ المَحامد فِي الدُّنْيَا وخالقُها ... والمُجتدَى حِين لَا ماءٌ وَلَا شجرُ)
(وَلَا أَبْتَغِي بَدَلا بِاللَّه أعبده ... مَا دَامَ بالجَزْع من أَرْكَانه حَجَرُ)
(إنّ الرَّسُول الَّذِي تُرْجى نوافلُه ... عِنْد القحوط إِذا مَا أقحط المطرُ)
٣ - (الْأسود بن نَوْفَل)
٣ - (بن خُويلِد بن اسد بن عبد العُزَّى بن قصي الْقرشِي الْأَسدي)
كَانَ من مهاجرة الْحَبَشَة وَهُوَ جد أبي الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود بن نَوْفَل يَتِيم عُرْوَة ابْن الزبير شيخ مَالك
٣ - (أَبُو سَلام الْمحَاربي)
الْأسود بن هِلَال الْمحَاربي أَبُو سَلام الْكُوفِي من المحضرمين روى عَن معَاذ وَابْن مَسْعُود وَأبي هُرَيْرَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ
٣ - (الْأسود بن وهب الصَّحَابِيّ)
روى عَن النَّبِي ﷺ فِي الرِّبَا سَبْعُونَ حوباً
٣ - (النَّخعِيّ)
أسود بن يزِيد بن قيس بن عبد الله بن مَالك أَبُو عَمْرو من الطَّبَقَة الأولى من التَّابِعين من أهل الْكُوفَة كَانَ يَصُوم الدَّهْر ويصوم فِي الْحر حَتَّى يسود لِسَانه وَكَانَ يَصُوم فِي
стр. 2261
السّفر فَقيل لَهُ لم تعذب هَذَا الْجَسَد فَقَالَ إِنَّمَا أَرْبَد الرَّاحَة وَذَهَبت إِحْدَى عَيْنَيْهِ من الصَّوْم فِي الْحر وَطَاف بِالْبَيْتِ ثَمَانِينَ حجَّة وَعمرَة وَكَانَ يهل من الْكُوفَة وَحج سبعا وَسبعين حجَّة وَكَانَ لَا يُصَلِّي على من مَرَّات وَهُوَ مُوسر وَلم يحجّ وَكَانَ يخْتم الْقُرْآن فِي شهر رَمَضَان فِي كل لَيْلَتَيْنِ
وَكَانَت عَائِشَة رضى الله عَنْهَا تَقول مَا بالعراق رجل أكْرم عَليّ من الْأسود وَكَانَ يصفر رَأسه ولحيته وَكَانَ يُقَال لَهُ رَأس مَال أهل الْكُوفَة وانْتهى الزّهْد إِلَى ثَمَانِيَة من التَّابِعين الْأسود أحدهم سمع معَاذًا بِالْيمن لم بَعثه رَسُول الله ﷺ وروى عَن أبي بكر وَعمر وَعلي وَابْن مَسْعُود وَأبي مُوسَى وسلمان وَعَائِشَة ﵃ وَكَانَ ثِقَة وروى لَهُ)
البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة توفّي فِيمَا يُقَال على خلافٍ مَا بَين الثَّمَانِينَ وَالتسْعين لِلْهِجْرَةِ وكنيته أَبُو عَمْرو أهوَ عبد الرَّحْمَن وَابْن أخي عَلْقَمَة بن قيس وخال إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ
٣ - (الْأسود وَالِد عَامر بن الْأسود)
شهد حجَّة الْوَدَاع قَالَ وَصليت مَعَ النَّبِي ﷺ الْفجْر فِي مَسْجِد الْخيف فَلَمَّا قضى صلَاته إِذا هُوَ برجلَيْن فِي أخريات النَّاس لم يصليا فَأتى بهما ترْعد فرائصهما فَقَالَ مَا منعكما أَن تصليا مَعنا الحَدِيث
٣ - (أَبُو الْأسود الدؤَلِي)
الْأسود اللّغَوِيّ الْحسن بن أَحْمد أَبُو الْأسود الدؤَلِي اسْمه ظَالِم يَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الظَّاء فِي مَكَانَهُ
(أسيد)
٣ - (ابْن ثَعْلَبَة الْأنْصَارِيّ)
أسيد بِضَم الْهمزَة وَفتح السِّين ابْن ثَعْلَبَة الْأنْصَارِيّ شهد بَدْرًا وَشهد صفّين مَعَ عَليّ بن أبي طالبٍ ﵁
٣ - (ابْن امْرِئ الْقَيْس)
أسيد بن حضير بن سماك بن عتِيك بن رَافع ابْن امْرِئ الْقَيْس الْأنْصَارِيّ الأشْهَلِي
стр. 2262
هُوَ بِضَم الْهمزَة وَفتح السِّين أَبُو عِيسَى وَأَبُو يحيى وَأَبُو عتِيك وَأَبُو الْحضير وَأَبُو الْحصين بالصَّاد وَالنُّون وَأَبُو عَتيق سِتَّة أَقْوَال فِي كنيته أشهرها أَبُو يحيى وَهُوَ قَول ابْن إِسْحَاق وَغَيره أسلم قبل سعد بن معَاذ على يَدي مُصعب بن عُمَيْر وَكَانَ مِمَّن شهد الْعقبَة الثَّانِيَة وَهُوَ من النُّقَبَاء لَيْلَة الْعقبَة وَلم يشْهد بَدْرًا فِي قَول ابْن إِسْحَاق وَغَيره قَالَ شهد بَدْرًا وأحداً وَمَا بعدهمَا من الْمشَاهد وجرح يَوْم أحد سبع جراحات وَثَبت مَعَ رَسُول الله ﷺ حِين انْكَشَفَ النَّاس وَكَانَ أحد الْعُقَلَاء الكملة أهل الرَّأْي آخى رَسُول الله ﷺ بَينه وَبَين زيد بن حَارِثَة وَكَانَ أحسن النَّاس صَوتا بِالْقُرْآنِ وَحَدِيثه فِي اسْتِمَاع الْمَلَائِكَة قِرَاءَته حِين نفرت فرسه حَدِيث صَحِيح وَتُوفِّي سنة عشْرين وَقيل سنة إِحْدَى وَعشْرين لِلْهِجْرَةِ وَحمله عمر بن الْخطاب بَين العمودين حَتَّى وَضعه بِالبَقِيعِ وَصلى عَلَيْهِ وَأوصى إِلَى)
عمر بن الْخطاب فَنظر عمر فِي وَصيته فَوجدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَة آلَاف دِينَار فَبَاعَ نخله أَربع سِنِين بأَرْبعَة آلَاف وَقضى دينه
٣ - (البراد الْمدنِي)
أسيد بِفَتْح الْهمزَة وَكسر السِّين الْمُهْملَة ابْن أبي أسيد البراد بِفَتْح الْبَاء وَتَشْديد الرَّاء الْمدنِي كَانَ صَدُوقًا روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه توفّي قبل الْأَرْبَعين وَالْمِائَة
٣ - (أسيد بن جَارِيَة)
٣ - (بِفَتْح الْهمزَة وَفِي أَبِيه بِالْجِيم)
أسلم يَوْم الْفَتْح وَشهد حنيناً وَهُوَ جد عَمْرو ابْن سُفْيَان بن أسيد روى عَنهُ الزُّهْرِيّ عَن أبي هُرَيْرَة حَدِيث الذَّبِيح إِسْحَاق
٣ - (العباسي الْكُوفِي)
أسيد بن زيد بن نجيح العباسي الْكُوفِي الْجمال بِفَتْح الْهمزَة وَكسر السِّين روى عَنهُ البُخَارِيّ حَدِيثا وَاحِدًا توفّي قبل الْعشْرين والمائتين
стр. 2263
٣ - (أسيد بِضَم الْهمزَة وَفتح السِّين ابْن سَاعِدَة)
٣ - (بن عَامر بن عدي بن جشم الْأنْصَارِيّ الْحَارِثِيّ)
شهد بَدْرًا هُوَ وَأَخُوهُ أَبُو حثْمَة وَهُوَ عَم سهل بن أبي حثْمَة
٣ - (أسيد بِضَم الْهمزَة وَفتح السِّين ابْن سعية)
وَيُقَال أسيد بِفَتْح الْهمزَة وَكسر السِّين ابْن سعية ابْن عريض مصغر الْقرظِيّ وَقيل فِي أَبِيه سعنة بالنُّون وَالْيَاء وبالياء أَكثر نزل هُوَ وَأَخُوهُ ثَعْلَبَة فِي اللَّيْلَة الَّتِي فِي صبيحتها نزل بَنو قُرَيْظَة على حكم سعد بن معَاذ وَنزل مَعَهُمَا أَسد بن عبيد الْقرظِيّ فأسلموا وأحرزوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ لما أسلم عبد الله بن سَلام وثعلبة بن سعية وَأسيد أَخُوهُ وَأسد بن عبيد وَمن أسلم من يهود قَالَت أَحْبَار يهود مَا أَتَى مُحَمَّدًا إِلَّا شرارنا فَأنْزل الله تَعَالَى لَيْسُوا سَوَاء مِن أهلِ الْكتاب أُمّةٌ قائمةٌ الْآيَة إِلَى من الصَّالِحين وَقَالَ فِيهِ يُونُس بن بكير عَن ابْن إِسْحَاق أسيد بِفَتْح الْهمزَة وَكسر السِّين وَكَذَلِكَ قَالَ الْوَاقِدِيّ وَفِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن سعد عَن ابْن إِسْحَاق أسيد بِالضَّمِّ وَالْفَتْح وَقد ذكره ابْن عبد الْبر فِي الْبَابَيْنِ وَتُوفِّي أسيد الْمَذْكُور فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ
٣ - (أسيد بن صَفْوَان)
٣ - (بِفَتْح الْهمزَة أدْرك النبيّ ﷺ
وروى عَن عَليّ حَدِيثا حسنا فِي ثنائه على أبي بكر يَوْم مَاتَ رَوَاهُ عمر بن إِبْرَاهِيم بن خَالِد عَن عبد الْملك بن عُمَيْر عَن أسيد بن صَفْوَان قَالَ لما قبض أَبُو بكر وسجي بثوبٍ ارتجت الْمَدِينَة بالبكاء ودهش الْقَوْم كَيَوْم قبض رَسُول الله ﷺ فَأقبل عَليّ بن أبي طَالب مسرعاً باكياً مسترجعاً ووقف على بَاب الْبَيْت فَقَالَ رَحِمك الله أَبَا بكر وَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ
٣ - (ابْن ظهير)
أسيد بِضَم الْهمزَة وَفتح السِّين الْمُهْملَة ابْن ظهير بِضَم الظَّاء الْمُعْجَمَة وَفتح الْهَاء وظهير تَصْغِير ظهر الْأنْصَارِيّ ابْن عَم رَافع بن خديج وَقيل ابْن أَخِيه وأخو عباد بن بشر لأمه شهد الخَنْدَق وَغَيره توفّي سنة خمس وَسِتِّينَ وروى عَنهُ أَبُو الْأَبْرَد مولى بني خطمة
стр. 2264
٣ - (الْأَصْبَهَانِيّ)
أسيد بن عَاصِم الثَّقَفِيّ مَوْلَاهُم الْأَصْبَهَانِيّ أَخُو مُحَمَّد بن عَاصِم سمع الْكثير وصنف الْمسند ورحل وَهُوَ ثِقَة رضى توفّي سنة سبعين وَمِائَتَيْنِ
٣ - (ابْن يَرْبُوع)
أسيد بِضَم الْهمزَة وَفتح السِّين ابْن يَرْبُوع بن الْبَدِيِّ بن عَامر الْأنْصَارِيّ السَّاعِدِيّ شهد أحدا وَقتل يَوْم الْيَمَامَة
٣ - (أَبُو أسيد السَّاعِدِيّ)
اسْمه مَالك بن ربيعَة
(أَسِير)
٣ - (أَسِير بن جَابر الْأنْصَارِيّ)
قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ أهل الْمَدِينَة يسمونه يسير بن عَمْرو بن جَابر بياء أولى بدل الْهمزَة وسوف يَأْتِي ذكره فِي حرف الْيَاء مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
٣ - (الظفري الْأنْصَارِيّ)
أَسِير بن عُرْوَة بن سَواد بن الْهَيْثَم بن ظفر الْأنْصَارِيّ الظفري من بني أُبَيْرِق تَصْغِير أبرق كَانَ رجلا منطيقاً ظريفاً بليغاً حلواً فَسمع بِمَا قَالَه قَتَادَة بن النُّعْمَان فِي بني أُبَيْرِق للنَّبِي ﷺ حِين اتهمهم بنقب علية عَمه وَأخذ طَعَامه والدرعين فَأتى رَسُول الله ﷺ فِي جمَاعَة جمعهم من قومه فَقَالَ إِن قَتَادَة وَعَمه عمدا إِلَى أهل بيتٍ منا أهل حسب وَنسب وَصَلَاح يأبنونهم بالقبيح وَيَقُولُونَ لَهُم مَالا يَنْبَغِي بِغَيْر ثبتٍ وَلَا بَيِّنَة فَرفع بهم عِنْد رَسُول الله ﷺ مَا شَاءَ ثمَّ انْصَرف فَأقبل قَتَادَة بعد ذَلِك إِلَى رَسُول الله ﷺ ليكلمه فجبهه رَسُول الله ﷺ جبهاً شَدِيدا مُنْكرا وَقَالَ بئس مَا صنعت وَبئسَ مَا مشيت فِيهِ فَقَامَ قَتَادَة وَهُوَ يَقُول لَوَدِدْت أَنِّي خرجت من أَهلِي وَمَالِي وَلم أكلم رَسُول الله ﷺ فِي شيءٍ من أَمرهم وَمَا أَنا بعائد فِي شَيْء من ذَلِك
فَأنْزل الله تَعَالَى فِي شَأْنهمْ إنّا أنزَلْنا إليكَ الْكتاب بالحقّ لتحكُمَ بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله وَلَا تَكُن للخائِنينَ خصيماً إِلَى قَوْله تَعَالَى مَن كَانَ خَوّاناً أَثِيمًا يَعْنِي أَسِير بن عُرْوَة وَأَصْحَابه فاتهم من ذَلِك الْوَقْت بالنفاق قَالَ ابْن إِسْحَاق نزلت فِيهِ لهمَّتْ طائفةٌ أَن يُضِلّوك وَمَا يُضِلُّون إلاّ أنفسهم الْآيَة
٣ - (أَسِير الْهوى)
هُوَ قَتِيل الريم اسْمه زاكي
٣ - (أَسِير بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ)
بِضَم الْهمزَة وَفتح السِّين وَسُكُون الْيَاء آخر الْمَعْرُوف
стр. 2265
وَبعدهَا رَاء وهاء أَبُو سليط غلبت عَلَيْهِ كنيته ذكره مُوسَى بن عقبَة وَابْن إِسْحَاق فِي من شهد بَدْرًا وأحداً وَقيل فِي اسْمه يسيرَة وَقيل أسيرة وَأمه آمِنَة بنت عجْرَة أُخْت كَعْب بن عجْرَة البلوي وروى عَنهُ ابْنه عبد الله ابْن أبي سليط عَن النَّبِي ﷺ فِي النَّهْي عَن أكل لُحُوم الْحمر الإنسية يعد فِي أهل)
الْمَدِينَة
(آسِيَة)
٣ - (آسِيَة البغدادية)
ذكرهَا أَبُو الْقَاسِم ابْن حبيب فِي كتاب عقلاء المجانين من جمعه ذكرت آسِيَة هَذِه لعبد الله بن طَاهِر فَدَعَا بهَا فأخلت عَلَيْهِ ولزمت الصمت خَمْسَة أَيَّام فَقَالَ لَهَا عبد الله أخرساء أنتِ مَا لكِ لَا تنطقين قَالَت لَا وَلَكِنِّي أَقُول من الْبَسِيط
(قَالُوا نراكَ تُطيل الصمتَ قلتُ لَهُم ... مَا طولُ صمْتي من عِيٍّ وَلَا خَرَسِ)
(الصمتُ أحمدُ فِي الحالينِ عَاقِبَة ... عِنْدِي وأحسنُ بِي من منطقٍ شكِسِ)
(قَالُوا فأنتَ مُصيبٌ لستَ ذَا خطإٍ ... فَقلت هاتوا أروني وَجه مقتَبِسِ)
(أأنْشُرُ البَزَّ فِي مَن لَيْسَ يعرفهُ ... أم أنثر الدُرَّ بَين العُمْي فِي الغَلَسِ)
(الأشتر النَّخعِيّ)
اسْمه مَالك يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْمِيم فِي مَكَانَهُ
الأشتري الْمُتَكَلّم اسْمه مُحَمَّد بن عبد الرحمان
الأشتيخني مُحَمَّد بن عمر
(أشج عبد الْقَيْس)
وَيُقَال أشج بني عصر بِفَتْح الْعين وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ العصري الْعَبْدي هُوَ من ولد لكيز بِالْكَاف الْمَفْتُوحَة وبالياء آخر الْحُرُوف سَاكِنة ابْن أفصى بن عبد الْقَيْس كَانَ سيد قومه وَفد فِي وَفد عبد الْقَيْس فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ يَا أشج فِيك خصلتان يحبهما الله وَرَسُوله قَالَ وَمَا هما قَالَ الْحلم والأناة وَقيل الْحلم وَالْحيَاء فَقَالَ يَا رَسُول الله أشيءٌ من قبل نَفسِي أم شَيْء جبلني الله عَلَيْهِ قَالَ بلَى شَيْء جبلك الله عَلَيْهِ فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي جبلني على خلقين يرضاهما الله وَرَسُوله وَقيل إِن اسْم الْأَشَج الْمُنْذر بن عَائِد
стр. 2266
(أَشْجَع)
٣ - (السّلمِيّ الشَّاعِر)
أَشْجَع بن عَمْرو السّلمِيّ من ولد الشريد بن مطرود رَبِّي وَنَشَأ بِالْبَصْرَةِ ثمَّ خرج إِلَى الرقة والرشيد بهَا فمدح البرامكة وَانْقطع إِلَى جَعْفَر خَاصَّة وأصفاء مدحه وَوَصله الرشيد وَأَعْجَبهُ وأثرت حَاله فِي أَيَّامه وَتقدم عِنْده وَهُوَ الْقَائِل يصف الْخمر من الْكَامِل
(وَلَقَد طعنتُ الليلَ فِي أعجازه ... والكأسُ بَين غَطارفٍ كالأنجمِ)
(يتعمايلون على النَّعيم كأنّه ... قُضُبٌ من الهنديّ لم تتثَلَّمِ)
(والليلُ ملتحِفٌ بِفضل رِدَائه ... قد كَاد يحسر عَن أغرٍّ أرثمِ)
(فَإِذا أدارَتْها الأكفُّ رأيتَها ... تَثْني الفصيح إِلَى لِسَان أعجمِ)
(وعَلى بنانِ مُديرها عِقيانةٌ ... من كسبها وعَلى فضول المِعْصمِ)
(تغلي إِذا مَا الشِّعْرَيان تلظّتا ... صيْفاً وتسكن فِي طُلُوع المِرزَمِ)
(وَلها سكونٌ فِي الْإِنَاء وَتارَة ... شُغَبٌ تُطِّوحُ بالكميِّ المُعلمِ)
(تُعطي على الظُّلم الْفَتى بقيادها ... قَسْراً وتَظلمه إِذا لم يَظلِمِ)
قَالَ عبد الله بن الْعَبَّاس الربيعي إِن أول من أَدخل أَشْجَع على الرشيد أَنه خدم الْفضل بن الرّبيع وَأَنه وَصفه للرشيد وَقَالَ هُوَ أشعر أهل هَذَا الزَّمَان وَقد اقتطعه عَنْك البرامكة فَأمر بإحضاره وإيصاله مَعَ الشُّعَرَاء فَلَمَّا وصل إِلَيْهِ أنْشدهُ وَذكر الْقصر الَّذِي بناه من الْكَامِل
(قصرٌ عَلَيْهِ تحيّةٌ وسلامُ ... نثرَتْ عَلَيْهِ جمَالهَا الأيّامُ)
(فِيهِ اجتلى الدُّنْيَا الخليفةُ والتقتْ ... للمُلْك فِيهِ سلامةٌ وسلامُ)
)
(قصرٌ سقوفُ المُزْن دون سقوفه ... فِيهِ لإعلام الْهدى أعلامُ)
(نشرت عَلَيْهِ الأرضُ كِسوتها الَّتِي ... نسج الرّبيع وزخرف الأرهامُ)
(أدْنَتْك من ظلِّ النبيِّ وصيةٌ ... وقرابةٌ وُشجَتْ بهَا الأرحامُ)
(برقَتْ سماؤك فِي العدوّ فأمطرت ... هاماً لَهَا ظلُّ السيوف غمامُ)
(وَإِذا سيوفك صافحت هامَ العِدَى ... طارتْ لهنَّ عَن الرؤوس الهامُ)
(تَثْني على أيّامك الأيّامُ ... الشَّاهِدَانِ الحلُّ وَالْإِحْرَام)
(وعَلى عدوّك يَا ابْن عمّ مُحَمَّد ... رَصَدان ضوءُ الصُّبْح والإظلام)
(فَإِذا تنبّه رُعْتَه وَإِذا غفا ... سلّت عَلَيْهِ سيوفَك الأحلامُ)
стр. 2267
فاستحسنها الرشيد وَأمر لَهُ بِعشْرين ألف دِرْهَم وَكَانَ جَعْفَر بن يحيى الْبَرْمَكِي يجْرِي عَلَيْهِ فِي كل جُمُعَة مائَة دِينَار وَتُوفِّي أَشْجَع تَقْرِيبًا فِي حُدُود الْمِائَتَيْنِ وشعره وأخباره فِي كتاب الأغاني كَثِيرَة
(ابْن الْأَشَج)
اسْمه بكير بن عبد الله
(الْأَشْدَق)
أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان
(الْأَشْدَق لطيم الشَّيْطَان)
عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ
(السَّوْدَاء العروضية)
إشراق السَّوْدَاء العروضية مولاة أبي الْمطرف عبد الرَّحْمَن بن غلبون الكابت سكنت بلنسية وَكَانَت قد أخذت عَن مَوْلَاهَا النَّحْو واللغة لَكِنَّهَا فاقته فِي ذَلِك وبرعت فِي الْعرُوض وَكَانَت تحفظ الْكَامِل للمبرد والنوادر للقالي وتشرحهما قَالَ أَبُو دَاوُد سلمَان بن نجاح قَرَأت عَلَيْهَا الْكِتَابَيْنِ وَأخذت عَنْهَا الْعرُوض توفيت بدانية بعد سَيِّدهَا فِي حُدُود الْخمسين والأربعمائة
(النسابة الْحلَبِي)
الْأَشْرَف بن الْأَغَر بن هَاشم ابْن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن أبي الرَّجَاء سعد الله بن أبي طَالب أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن عبيد الله أَبُو هَاشم الْعلوِي الحسني النسابة الْحلَبِي سمع بِمَكَّة جَامع التِّرْمِذِيّ من أبي الْفَتْح الكروخي قَالَ ابْن النجار وَأخرج لنا فرعا لَا يعْتَمد عَلَيْهِ فَلم أَقرَأ مِنْهُ شَيْئا وَكَانَ أديباً فَاضلا حفظَة للْأَخْبَار والْآثَار وَلم يكن موثوقاً بِهِ فِيمَا يَقُوله وَيَرْوِيه عَفا الله عَنهُ وَأورد لَهُ من الْبَسِيط
(تَعزَّ عَن كلّ شَيْء بِالْحَيَاةِ فقد ... يهون عِنْد بَقَاء الْجَوْهَر العرَضُ)
(سيُخْلِف الله مَالا أَنْت مُتلِفُه ... وَمَا عَن النَّفس إِن أتلفتَها عِوَضُ)
وَأورد لَهُ من الْكَامِل المرفل
(وَإِذا العدوُّ علا عَليّ ... ك بِفضل ثروته ودارهْ)
(فامزُجْ لَهُ كأس السكو ... ت ولِنْ لفورته ودارهْ)
стр. 2268
(الألقاب)
الْأَشْرَف جمَاعَة من الْمُلُوك مِنْهُم الْأَشْرَف مُوسَى ابْن الْعَادِل أبي بكر مُحَمَّد بن أَيُّوب وَمِنْهُم الْملك الْأَشْرَف صَاحب حمص مُوسَى بن إِبْرَاهِيم ابْن شيركوه وَمِنْهُم الْأَشْرَف مُوسَى بن يُوسُف صَاحب مصر وَمِنْهُم الْملك الْأَشْرَف خَلِيل بن الْمَنْصُور قلاوون وَمِنْهُم الْملك الْأَشْرَف كجك بن الْملك النَّاصِر)
الْأَشْرَف ابْن الْفَاضِل أَحْمد بن عبد الرَّحِيم بن عَليّ
الْأَشْرَف الْكَاتِب حَمْزَة بن عَليّ
(أشعب)
٣ - (الْحدانِي)
أشعب بن عبد الله بن عَامر الْحدانِي بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الدَّال الْمُهْملَة روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَتُوفِّي فِي حُدُود الْخمسين وَالْمِائَة
٣ - (الطمع)
أشعب بن جُبَير يعرف بِابْن حميدة الْمدنِي الَّذِي يضْرب بِهِ الْمثل فِي الطمع روى عَن عِكْرِمَة وَأَبَان بن عُثْمَان وَسَالم بن عبد الله وروى عَنهُ معدي بن سُلَيْمَان وَأَبُو عَاصِم النَّبِيل وَغَيرهمَا وَله النَّوَادِر الْمَشْهُورَة قَالَ حَدثنَا عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لله على العَبْد نعمتان ثمَّ سكت فَقيل لَهُ اذكرهما قَالَ الْوَاحِدَة نَسِيَهَا عِكْرِمَة وَالْأُخْرَى نسيتهَا أَنا وَهُوَ خَال الْأَصْمَعِي
قَالَ يَوْمًا ابغوني امْرَأَة أتجشأ فِي وَجههَا فتشبع وتأكل فَخذ جَرَادَة فتنتخم وأسلمته أمه فِي البزازين فَقَالَ لَهَا يَوْمًا تعلمت نصف الشّغل قَالَت وَمَا هُوَ قَالَ تعلمت النشر وَبَقِي الطي
وَقيل لَهُ مَا بلغ بك من الطمع قَالَ مَا زفت امْرَأَة بِالْمَدِينَةِ إِلَّا كنست بَيْتِي رَجَاء أَن تهدي إِلَيّ وَمر بِرَجُل يعْمل طبقًا فَقَالَ وَسعه فَرُبمَا يهْدُونَ لنا فِيهِ شَيْئا وَقيل من عجائب أمره أَنه لم يمت شرِيف قطّ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا استعدى على وَصيته أَو على وَارثه وَقَالَ احْلِف أَنه لم يوص لي بشيءٍ قبل مَوته وَكَانَ زِيَاد بن عبد الله الْحَارِثِيّ على شرطة الْمَدِينَة وَكَانَ مبخلاً على
стр. 2269
الطَّعَام فَدَعَا أشعب فِي شهر رَمَضَان ليفطر عِنْده فَقدمت إِلَيْهِ أول لَيْلَة مصلية معقودة وَكَانَت تعجبه فأمعن فِيهَا أشعب وَزِيَاد يلمحه فَلَمَّا فرغوا من الْأكل قَالَ زِيَاد مَا أَظن لأهل السجْن إِمَامًا يُصَلِّي بهم فِي هَذَا الشَّهْر فَليصل بهم أشعب فَقَالَ أشعب أَو غير ذَلِك أصلحك الله
قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ أَن لَا أَذُوق مصلية أبدا فَخَجِلَ زِيَاد وتغافل عَنهُ
وَقَالَ أشعب جَاءَتْنِي جَارِيَة بِدِينَار وَقَالَت هَذَا وَدِيعَة عنْدك فَجَعَلته بَين ثني الْفراش فَجَاءَت بعد أَيَّام وَقَالَت الدِّينَار فَقلت ارفعي الْفراش وخذي وَلَده وَكنت تركت إِلَى جَانِبه درهما فَتركت الدِّينَار وَأخذت الدِّرْهَم وعادت بعد أَيَّام فَوجدت مَعَه درهما آخر فَأَخَذته وعادت فِي)
الثَّالِثَة كَذَلِك فَلَمَّا رَأَيْتهَا فِي الرَّابِعَة تَبَاكَيْت فَقَالَت مَا يبكيك فَقلت مَاتَ دينارك فِي النّفاس
فَقَالَت وَكَيف يكون للدينار نِفَاس فَقلت يَا فاسقة تصدقين بِالْولادَةِ وَلَا تصدقين بالنفاس وَسَأَلَ سَالم بن عبد الله بن عمر أشعب عَن طعمه فَقَالَ قلت لصبيان مرّة اذْهَبُوا هَذَا سَالم قد فتح بَيت صَدَقَة عمر حَتَّى يطعمكم تَمرا فَلَمَّا مضوا ظَنَنْت أَن الْأَمر كَانَ كَمَا قلت لَهُم فعدوت فِي أَثَرهم وَقيل لَهُ مَا بلغ طمعك قَالَ أرى دُخان جاري فأثرد وَقيل لَهُ أَيْضا ذَلِك فَقَالَ مَا رَأَيْت اثْنَيْنِ يتساران إِلَّا ظَنَنْت أَنَّهُمَا يأمران لي بِشَيْء وَجلسَ يَوْمًا فِي الشتَاء إِلَى رجل من ولد عقبَة ابْن أبي معيط فَمر بِهِ حسن بن حسن فَقَالَ لَهُ مَا يقعدك إِلَى جَانب هَذَا قَالَ أصطلي بناره وَلما مَاتَ ابْن عَائِشَة الْمُغنِي جعل أشعب يبكي وَيَقُول قلت لكم زوجوا ابْن عَائِشَة الْمُغنِي من الشماسية حَتَّى يخرج بَينهمَا مَزَامِير دَاوُد فَلم تَفعلُوا وَلَكِن لَا يُغني حذر من قدر
وَلما أخرجت جَنَازَة الصريمية الْمُغنيَة كَانَ أشعب جَالِسا مَعَ نفر من قُرَيْش فَبكى عَلَيْهَا وَقَالَ الْيَوْم ذهب الْغناء كُله وترحم عَلَيْهَا ثمَّ مسح عَيْنَيْهِ والتفت إِلَيْهِم وَقَالَ وعَلى ذَلِك فقد ذَلِك الزَّانِيَة شَرّ خلق الله فضحكوا وَقَالُوا يَا أشعب لَيْسَ بَين بكائك عَلَيْهَا وَبَين لعنك لَهَا فرق قَالَ نعم كُنَّا نجيئها الْفَاجِرَة بكبش إِذا أردنَا أَن نزورها فتطبخ لنا فِي دارها ثمَّ لَا تعشينا إِلَّا بسلق وَجَاز بِهِ يَوْمًا سبط لِابْنِ سُرَيج فَوَثَبَ إِلَيْهِ وَحمله على كتفه وَجعل يرقصه وَيَقُول فديت من وُلد عَلَى عودٍ واستهلّ بغناء وحنك بمِلوىً وَقطعت سرته بزير وختن بمضراب
وَتبع امْرَأَة يَوْمًا فَقَالَت لَهُ مَا تصنع بِي ولي زوج قَالَ تسري بِي فديتك وَقيل لَهُ أَرَأَيْت أطمع مِنْك قَالَ نعم كلب أم حومل تَبِعنِي فرسخين وَأَنا أمضغ كندراً وَلَقَد حَسَدْته على ذَلِك وخفف الصَّلَاة مرّة فَقَالَ لَهُ بعض أهل الْمَسْجِد خففت الصَّلَاة جدا فَقَالَ إِنَّهَا صَلَاة لم يخالطها رِيَاء وَقَالَ لَهُ رجل كَانَ صديق أَبِيه كَانَ أَبوك عَظِيم اللِّحْيَة فَمن أشبهت أَنْت قَالَ أشبهت أُمِّي وَقيل لَهُ هَل رَأَيْت أطمع مِنْك قَالَ نعم خرجت إِلَى الشَّام مَعَ رَفِيق لي فنزلنا بعض الديارات فتلاحينا فَقلت أير هَذَا الراهب فِي حر أم الْكَاذِب فَلم نشعر إِلَّا بِالرَّاهِبِ قد اطلع علينا وَقد أنعظ وَقَالَ أيكما الْكَاذِب
стр. 2270
وَقَالَ لَهُ رجل يَوْمًا ضَاعَ معروفي عنْدك قَالَ لِأَنَّهُ جَاءَ من غير محتسب ثمَّ وَقع عِنْد غير شَاكر وَكَانَ أشعب لَا يغيب عَن طَعَام سَالم بن عبد الله بن عمر فاشتهى سَالم يَوْمًا أَن يَأْكُل)
مَعَ نَبَاته فَخرج إِلَى بُسْتَان فخبر أشعب بالقصة فاكترى جملا بدرهم فَلَمَّا حَاذَى حَائِط الْبُسْتَان وثب عَلَيْهِ فَصَارَ عَلَيْهِ فَغطّى سَالم بَنَاته بِثَوْبِهِ وَقَالَ بَنَاتِي فَقَالَ أشعب إِنَّك لتعلم مَا لنَا فِي بناتِك من حقّ وإنّك لتعلم مَا نُرِيد وَيُقَال إِن أم أشعب بَغت فَضربت وحلقت وحملت على عير يُطَاف بهَا وَهِي تَقول من رَآنِي فَلَا يَزْنِين فَأَشْرَفت عَلَيْهَا ظريفة من أهل الْمَدِينَة فَقَالَت لَهَا إِنَّك إِذا لمطاعة نَهَانَا الله عَنهُ فَمَا قبلنَا ندعه لِقَوْلِك وَقَالَ يَوْمًا رجل لأشعب مَا بلغ من طعمك فَقَالَ مَا سَأَلتنِي عَن هَذَا إِلَّا وَقد خبأت لي شَيْئا تُعْطِينِي إِيَّاه
وَقيل هُوَ من موَالِي عُثْمَان وَقيل وَلَاؤُه لسَعِيد بن الْعَاصِ الْأمَوِي وَقيل هُوَ مولى فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن وَقيل مولى ابْن الزبير وَتُوفِّي سنة أَربع وَخمسين وَمِائَة وَولد سنة تسع من الْهِجْرَة فعمر دهراً طَويلا وَامْرَأَته بنت وردان الَّذِي بني قبر رَسُول الله ﷺ حِين هدم الْوَلِيد بن عبد الْملك الْمَسْجِد على يَد عمر بن عبد الْعَزِيز وَكَانَ أشعب قد تعبد وَقَرَأَ الْقُرْآن وتنسك وَكَانَ حسن الصَّوْت بِالْقِرَاءَةِ وَكَانَ رُبمَا صلى بهم فِي الْمَسْجِد وَهُوَ خَال الْوَاقِدِيّ وَقد أسْند عَن أبان وَغَيره وَقد روى عَنهُ غياث بن إِبْرَاهِيم الْقرشِي ومعدي بن سُلَيْمَان وَأَبُو لبَابَة وَعُثْمَان بن فائد
وَقَالَ سُلَيْمَان الشَّاذكُونِي كَانَ لي ابْن فِي الْمكتب وأشعب جَالس عِنْد الْمعلم فَقَرَأَ إنّ أبي يَدْعُوك فَقَامَ أشعب وَلبس نَعْلَيْه وَقَالَ امش بَين يَدي فَقَالَ إِنَّمَا أَقرَأ حزبي فَقَالَ قد علمت أَنَّك لَا تفلح لَا أَنْت وَلَا أَبوك
قَالَ الْمَدَائِنِي قَالَ أشعب تعلّقت بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة وَقلت اللَّهُمَّ أذهب الْحِرْص عني فمررت بالقرشيين وَغَيرهم فَلم يُعْطِنِي أحد شَيْئا فَجئْت إِلَى أُمِّي فَقلت ذَاك لَهَا فَقَالَت وَالله لَا تدخل بَيْتِي أَو ترجع فتستقبل الله تَعَالَى فَرَجَعت فَقلت يَا رب قد سَأَلتك أَن تخرج الْحِرْص من قلبِي فأقلني ثمَّ رجعت فَلم أَمر بِمَجْلِس فِيهِ قُرَيْش وَلَا غَيرهم إِلَّا سَأَلتهمْ وأعطوني ووهب لي غُلَام فَجئْت إِلَى أُمِّي بِحِمَار موقر فَقَالَت مَا هَذَا فَخفت إِن أعلمتها أَن تَمُوت فَقلت وهبوا لي غين قَالَت وَيلك وَمَا غين قلت لَام قَالَت وَمَا لَام قلت ألف قَالَت وَأي شَيْء ألف قلت مِيم قَالَت وَأي شَيْء مِيم قلت غُلَام وَسَقَطت مغشياً عَلَيْهَا وَلَو سميته أول سؤالها لماتت وَرَأى على عبد الله بن عمر كسَاء فَقَالَ سَأَلتك بِوَجْه الله إِلَّا أَعْطَيْتنِي هَذَا الكساء فَرمى بِهِ إِلَيْهِ وَكَانَ يَقُول حَدثنِي عبد الله بن عمر وَكَانَ يبغضني وَكَانَ أشعب)
مجيداً فِي الْغناء وَذكره إِبْرَاهِيم الرَّقِيق فِي كتاب الأغاني لَهُ وَذكر جملَة من أخباره وغنائه
стр. 2271
(الْأَشْعَث)
٣ - (ابْن قيس)
الْأَشْعَث بن قيس لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة وَقد ارْتَدَّ أَيَّام الرِّدَّة فحوصر وَأخذ بالأمان ثمَّ أسلم وزوجه أَبُو بكر بأخته أم فَرْوَة بنت أبي قُحَافَة وَكَانَ على ميمنة عَليّ بصفين وَاسْتَعْملهُ مُعَاوِيَة على أذربيجان وَهُوَ أول من مَشى الرِّجَال فِي خدمته وَهُوَ رَاكب توفّي بعد عَليّ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَة وَصلى عَلَيْهِ الْحسن سنة أَرْبَعِينَ لِلْهِجْرَةِ وَذكره ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة مِمَّن أسلم وَقيل كَانَ اسْمه معد يكرب وَإِنَّمَا كَانَ أبدا أَشْعَث الرَّأْس وَكَانَت وفادته على رَسُول الله ﷺ فِي السّنة الْعَاشِرَة وَقَالَ الْوَاقِدِيّ أَقَامَ الْأَشْعَث بِالْمَدِينَةِ إِلَى أَيَّام عمر وَشهد اليرموك على كرْدُوس أَمِيرا وَأُصِيبَتْ عينه يومئذٍ ثمَّ عَاد إِلَى الْمَدِينَة وَخرج إِلَى الْعرَاق مَعَ سعد بن أبي وَقاص فَشهد الْقَادِسِيَّة والمدائن وجلولا ونهاوند واختط بِالْكُوفَةِ وَبني بهَا دَارا فِي كِنْدَة وولاه عُثْمَان أرمينية وَقيل أذربيجان وَشهد صفّين مَعَ عَليّ وَكَانَ أحد شُهُود الْكتاب الَّذِي كتب بَين يَدَيْهِ والحكومة مَعَ مُعَاوِيَة وَلما أَرَادَ عَليّ أَن يحكم ابْن عَبَّاس أَتَى الْأَشْعَث وَقَالَ وَالله لَا يحكم مضربان أبدا حَتَّى يكون فِيهِ يماني فحكموا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَكَانَ الْأَشْعَث داهية وَقَالَ كفرت عَن يمينٍ بسبعين ألف دِرْهَم وبسببه نزل قَوْله تَعَالَى إنَّ الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا
٣ - (ابْن أبي الشعْثَاء)
الْأَشْعَث ابْن أبي الشعْثَاء سليم الْمحَاربي الْكُوفِي روى عَن أَبِيه وَالْأسود ابْن يزِيد وأسود بن هِلَال وَمُعَاوِيَة بن سُوَيْد بن مقرن لَهُ عدَّة أَحَادِيث روى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَقد وثقوه توفّي سنة خمس وَعشْرين وَمِائَة
٣ - (أَبُو هَانِئ الحمراني)
أَشْعَث بن عبد الْملك الحمراني أَبُو هَانِئ الْبَصْرِيّ مولى حمْرَان مولى عُثْمَان روى عَن الْحسن وَابْن سِيرِين وَبكر بن عبد الله وَعَاصِم الْأَحول وَطَائِفَة وَهُوَ من كبار أَصْحَاب الْحسن وأفقههم وَكَانَ عَالما بمسائل الْحسن الدقاق روى عَنهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَة)
стр. 2272
٣ - (ابْن سوار الْكِنْدِيّ)
أَشْعَث بن سوار الْكِنْدِيّ الْكُوفِي الأفرق التوابيتي النجار روى عَن عِكْرِمَة وَالشعْبِيّ وَابْن سِيرِين روى لَهُ مُسلم تبعا وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة ضعفه النَّسَائِيّ وَقواهُ غَيره وَقَالَ ابْن عدي لم أجد لَهُ حَدِيثا مُنْكرا وَقَالَ ابْن خرَاش هُوَ أَضْعَف الأشاعثة وَقَالَ الدراقطني يعْتَبر بِهِ وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة
٣ - (أَبُو الْهِنْدِيّ)
أَشْعَث هُوَ أَبُو الْهِنْدِيّ الريَاحي اخْتلف فِي اسْمه فَقيل عبد الْمُؤمن بن عبد القدوس بن شِيث وَقَالَ الْمَدَائِنِي اسْمه عبد السَّلَام وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ اسْمه أَزْهَر بن عبد الْعَزِيز وَقَالَ غَيره اسْمه غَالب بن عبد القدوس وَقيل غَالب بن عبد الله وَكَانَ خليعاً مَاجِنًا مَشْهُورا بمعاقرة الشَّرَاب والإكباب عَلَيْهِ وأنفد شعره فِيهِ وَهُوَ من شعراء خُرَاسَان وَالْجِبَال صحب نصر بن سيار وَهُوَ الْقَائِل فِي آل الْمُهلب من الطَّوِيل
(نزلتُ على آل المهلّب شاتياً ... لَدَى سنةٍ غبراء فِي زمنٍ مَحْلِ)
(فَمَا زَالَ بِي إكرامهم واكتفاؤهم ... وإحسانهم حَتَّى ظننتُهم أَهلِي)
وَالْقَائِل أَيْضا من السَّرِيع
(صُبَّ على كبدك من بَرْدها ... إنّي أرى النَّاس يموتونا)
(ودعْ أُناساً كَرهُوا شُربها ... لَيْسُوا بِمَا فِي ذَاك يدرونا)
(لَو شَرِبُوهَا وانتشوا سَاعَة ... لأصبحوا بِالْخمرِ يَهْذُونا)
(الألقاب)
ابْن أبي الْأَشْعَث إِسْمَاعِيل بن أَحْمد
ابْن الْأَشْعَث أَحْمد بن عَمْرو بن الْأَشْعَث
الْأَشْعَرِيّ الشَّيْخ أَبُو الْحسن اسْمه عَليّ بن إِسْمَاعِيل وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عبد الله بن قيس
ابْن الْأَشْقَر النَّحْوِيّ اسْمه أَحْمد بن عبد السَّيِّد
الْأَشْقَر الْمُقْرِئ هبة الله بن الْحسن
الْأَشْقَر الْفَقِيه عمر بن أبي سعد
الْأَشْقَر الْحَافِظ اسْمه أَحْمد بن سعيد)
стр. 2273
٣ - (الْمُغنِي)
الأشك كَانَ رجلا من أهل حران وَكَانَ الرشيد قد أمره على المغنين وَكَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى الْفضل ابْن الرّبيع فأقعده مَعَ مطارحي الْجَوَارِي فِي الْغناء فغمز بَعضهم جَارِيَة فَنظر إِلَيْهِ الأشك فَقَالَ مَا تنظر إِنَّمَا غمزتها بِصَوْت فَقَالَ الأشك واحرباه أَنا أَمِير المغنين لَا أعرف غمز الْغناء من غمز الزناء ثمَّ أَمر بِهِ فَضرب مائَة مقرعة وَبلغ ذَلِك الْفضل فوصله وَأحسن إِلَيْهِ
أشكابه النَّحْوِيّ أَحْمد بن مُحَمَّد
أشناس الْأَمِير كَانَ أحد الشجعان الْمَذْكُورين توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ
الأشنهي أَحْمد بن سهل
الأشنهي الشَّافِعِي أَحْمد بن مُوسَى
أَشهب
٣ - (الْمَالِكِي)
أَشهب بن عبد الْعَزِيز بن دَاوُد بن إِبْرَاهِيم أَبُو عَمْرو الْقَيْسِي العامري
стр. 2274
الْمصْرِيّ الْفَقِيه قيل اسْمه مِسْكين ولقبه أَشهب سمع اللَّيْث ومالكاً وَيحيى بن أَيُّوب وَسليمَان بن بلاب وَبكر بن مُضر وَدَاوُد الْعَطَّار قَالَ ابْن عبد الرَّأْي وَلم يدْرك الشَّافِعِي لما قدم مصر أحدا من أَصْحَاب مَالك إِلَّا أَشهب وَابْن عبد الحكم وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم سَمِعت أَشهب فِي سُجُوده يَدْعُو على الشَّافِعِي بِالْمَوْتِ فَذكرت ذَلِك الشَّافِعِي فَأَنْشد متمثلا من الطَّوِيل
(تمنى رجالٌ أَن أَمُوت وَإِن أمُتْ ... فَتلك سبيلٌ لستُ فِيهَا بأوْحدِ)
(فقُلْ للَّذي يَبْغِي خلافَ الَّذِي مضى ... تزوَّدْ لأخرى غَيرهَا فكأنْ قدِ)
قَالَ فَمَاتَ الشَّافِعِي فَاشْترى أَشهب من تركته عبدا ثمَّ مَاتَ أَشهب فاشتريت أَنا ذَلِك العَبْد من تَرِكَة أَشهب وَكَانَت وَفَاة أَشهب فِي شهر رَجَب سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ بعد الشَّافِعِي بِثمَانِيَة عشر يَوْمًا وَقيل بِشَهْر وَاحِد وروى عَنهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
الْأَشْهب بن رميلة مَذْكُور فِي تَرْجَمَة أَخِيه ربَاب ابْن رميلة فِي حرف الرَّاء
الأشيري عبد الله بن مُحَمَّد
(أصبغ)
٣ - (أصبغ بن خَلِيل الْقُرْطُبِيّ الْفَقِيه)
برع فِي الْمَذْهَب وأقرأ وَأفْتى دهراً وَكَانَ بارعاً فِي عقد الوثائق إِلَّا أَنه جَاهِل بالأثر ضَعِيف يُقَال إِنَّه وضع أَحَادِيث نصرا لرأيه فِي عدم رفع الْيَدَيْنِ وَغَيره وَكَانَ يَقُول أحب أَن يكون فِي تابوتي خِنْزِير وَلَا يكون فِيهِ مُصَنف ابْن أبي شبية توفّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ والمائتين
٣ - (أَبُو عبد الله الْوراق)
أصبغ بن زيد الْجُهَنِيّ مَوْلَاهُم الوَاسِطِيّ وَهُوَ النَّاسِخ
стр. 2275
كَاتب الْمَصَاحِف أَبُو عبد الله الْوراق
قَالَ النَّسَائِيّ وَأحمد بن حَنْبَل لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَة وَقَالَ ابْن حبَان لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ توفّي سنة تسع وَخمسين وَمِائَة روى عَنهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
٣ - (الْمدنِي الْخُزَاعِيّ)
الْأَصْبَغ بن عبد الْعَزِيز مولى خُزَاعَة هُوَ الْقَائِل يمدح جَعْفَر بن سُلَيْمَان الْهَاشِمِي من الطَّوِيل
(حلفتُ بِمَا حَجَّتْ قريشٌ لبيته ... وَمَا وضعتْ بالأخْشَبَيَن رِحَالهَا)
(لقد أهَّلتْ أرضٌ بهَا حلَّ جعفرٌ ... وَمَا عدمت معروفَها وجمالها)
وَقَالَ يمدح عبد الْعَزِيز بن الْمطلب المَخْزُومِي من الطَّوِيل
(إِذا قيل مَن للعدل والحقّ والنهُى ... أشارت إِلَى عبد الْعَزِيز الأصابعُ)
(أشارت إِلَى حُرِّ المحامد لم يكن ... ليدفعه عَن غايةِ الْمجد دافعُ)
٣ - (الْمَالِكِي)
أصبغ بن الْفرج بن سعيد بن نَافِع الْفَقِيه الْمَالِكِي الْمصْرِيّ أَبُو عبد الله تفقه بِابْن الْقَاسِم وَابْن وهب وَأَشْهَب وَقَالَ عبد الْملك بن الْمَاجشون مَا أخرجت مصر مثل أصبغ قيل لَهُ وَلَا ابْن الْقَاسِم قَالَ وَلَا ابْن الْقَاسِم وَكَانَ كَاتب ابْن وهب وجده نَافِع عَتيق عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان ابْن الحكم الْأمَوِي توفّي سنة خمس وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَقيل سنة سِتّ وَعشْرين وروى عَنهُ البُخَارِيّ وروى عَنهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِوَاسِطَة ذكره ابْن معِين فَقَالَ كَانَ من أعظم خلق الله بِمذهب مَالك وَقَالَ الْعجلِيّ ثِقَة صَاحب سنة قيل هُوَ من ولد عبيد الْمَسْجِد كَانَ بَنو أُميَّة يَسِيرُونَ لِلْمَسْجِدِ عبيدا فهم من ولدهم
٣ - (أصبغ بن الْفرج)
)
٣ - (بن فَارس أَبُو الْقَاسِم الطَّائِي الْقُرْطُبِيّ الْمَالِكِي)
من كبار الْمُفْتِينَ بِالْمَدِينَةِ من أهل الْيَقَظَة والنباهة توفّي سنة سبع وَتِسْعين وثلاثمائة
стр. 2276
٣ - (أصبغ بن مَالك)
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْمَالِكِي الزَّاهِد نزيل قرطبة)
كَانَ إِمَامًا فِي قِرَاءَة نَافِع توفّي سنة أَربع وثلاثمائة
٣ - (أصبغ بن مُحَمَّد بن أصبغ)
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْمهرِي الْقُرْطُبِيّ صَاحب الهندسة)
كَانَ من أهل البراعة فِي الهندسة وَالْعدَد والنجامة والطب لَهُ فِي ذَلِك تصانيف سكن غرناطة وَتقدم عِنْد صَاحبهَا وَتُوفِّي سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة
٣ - (العليمي الشَّاعِر)
الْأَصْبَغ العليمي قَالَ المرزباني فِي مُعْجَمه من كلب يَقُول لِلْأَعْوَرِ الْكَلْبِيّ لما هاجى الْكُمَيْت ابْن زيد الْأَسدي وهجا بني أَسد بكلب من الطَّوِيل
(إِذا جئتما أرضَ الْعرَاق فبَلِّغا ... بهَا الْأَعْوَر الكلبيّ عنّي القوافيا)
(أترضَى لكلبٍ رقّةً غير عَدْلها ... بدودانَ لَا شِمْتَ السحابَ الغواديا)
(لَحى الله كلبياً يكون بسبّكم ... بني أَسد مَا عَاشَ فِي الأَرْض رَاضِيا)
(الألقاب)
ابْن أبي الْأَصْبَغ الأديب عبد الْعَظِيم بن عبد الْوَاحِد
ابْن الْأَصْبَغ الْقُرْطُبِيّ اسْمه مُحَمَّد بن عبيد الله
الْأَصْبَهَانِيّ نجم الدّين عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد
الْأَصْبَهَانِيّ شمس الدّين الأصولي اسْمه مُحَمَّد بن مَحْمُود
الْأَصْبَهَانِيّ شمس الدّين مَحْمُود
(أَصْرَم)
٣ - (الطوسي الشَّاعِر)
أَصْرَم بن حميد الطوسي الطَّائِي ذكره ابْن الْجراح فِي أَخْبَار الشُّعَرَاء وَأورد لَهُ قَوْله من المتقارب
(أصَمُّ عَن الْكَلم المُحفْظات ... وأحلم والحلم بِي أشبهُ)
(وإنّي لأترك جُلَّ الْكَلَام ... لكَيْلا أُجاب بِمَا أكرهُ)
(فكم من فَتى يُعجب الناظرين ... لَهُ ألسُنٌ وَله أوجُهُ)
(ينَام إِذا ذُكر المكُرمات ... وَعند الدناءة يستنبه)
стр. 2277
وَله مَه الْمَأْمُون أَخْبَار ورثاه بعد مَوته قَالَ المرزباني وَهُوَ شَاعِر ظريف وَأورد لَهُ قَوْله من الْكَامِل المرفل
(أسرفْتَ فِي سوء الصنيعِِ ... وفتكتَ بِي فتْكَ الخليعِ)
(فقطعتُ ليلِي ساهراً ... وخلا الخَليُّ مَعَ الهجوعِ)
(صَيّرتُ حبَّكَ شَافِعِيّ ... فأَتيتُ من قِبَل الشفيعِ)
قَالَ وَلأبي حشيشة الطنبوري فِيهِ صَنْعَة وَكَانَ المعتصم يختاره من غنائه وَقَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد القصري عَن أبي العيناء عَن مُحَمَّد بن عَمْرو الرُّومِي قَالَ دخل أَصْرَم بن حميد على الْمَأْمُون وَعِنْده المعتصم فَقَالَ يَا أَصْرَم قد أكبرت ظَنِّي فِي وصف شعرك وبديهتك فصفني وَأَبا إِسْحَاق وَلَا تفضل أحدا منا على صاحبهّ قَالَ فَتنحّى قَلِيلا ثمَّ عَاد فأنشده من الوافر
(رأيتُ سفينةُ تَجْري ببحرٍ ... إِلَى بحرَين دونهمَا البحورُ)
(إِلَى مَلِكَين ضوءُهما جَمِيعًا ... سواءٌ حَار دونهمَا الْبَصِير)
(كلا المَلِكَين يُشبه ذاكَ هَذَا ... وَذَا هَذَا وَذَاكَ وَذَا أميرُ)
(فإنْ يَكُ ذَا كَذَاك وَذَا كَهَذا ... فلي فِي ذَا وَذَاكَ مَعًا سرورُ)
(رواق الْمجد ممدودٌ على ذَا ... وَهَذَا وجههُ بدرٌ مُنيرُ)
فَقَالَ أَحْسَنت وَالله مَعَ كلف المحنة وَقصر الْمدَّة وَأمر أَن يخلع عَلَيْهِ وَوَصله
٣ - (أَصْرَم الشقري)
)
٣ - (بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَالْقَاف)
كَانَ فِي النَّفر الَّذين أَتَوا رَسُول الله ﷺ من بني شقرة فَقَالَ لَهُ مَا اسْمك قَالَ أَصْرَم فَقَالَ لَهُ أَنْت زرْعَة روى حَدِيثَة أُسَامَة بن أخدري
(الألقاب)
الْإِصْطَخْرِي الْفَقِيه الشَّافِعِي اسْمه الْحسن بن أَحْمد
الأصفوني الْوَزير حَمْزَة بن مُحَمَّد
الأصفوني أَمِين الدّين مُحَمَّد بن حَمْزَة
(أصلم الْأَمِير بهاء الدّين)
(السِّلَاح دَار)
كَانَ أَمِير مائَة مقدم ألف فِي الدولة الناصرية نقل عَنْهُمَا على السُّلْطَان كَلَام فاعتقلهما وَطلب أَمِير حُسَيْن بن جندر من دمشق إِلَى مصر على إقطاع أصلم وَبَقِي فِي الْحَبْس مُدَّة تقَارب خمس سِنِين ثمَّ أخرجه وَأَعَادَهُ إِلَى مَنْزِلَته ثمَّ فِي آخر أَيَّام النَّاصِر جهزه نَائِبا إِلَى صفد فَتوفي السُّلْطَان وَهُوَ بهَا
стр. 2278
ثمَّ إِن قوصون جرده مَعَ الْأَمِير عَلَاء الدّين ألطنبغا نَائِب الشَّام إِلَى حلب لإمساك طشتمر حمص أَخْضَر فَلَمَّا كَانَ فِي أثْنَاء الطَّرِيق بَين صفد ودمشق حضر إِلَيْهَا قطلوبغات الفخري فَرده من قارا فَعَاد وَلم يلْحق هُوَ وعسكر صفد بألطنبغا وَأقَام مَعَ الفخري إِلَى أَن توجه مَعَه إِلَى مصر فرسم لَهُ النَّاصِر أَحْمد ابْن النَّاصِر بِالْإِقَامَةِ فِي مصر على عَادَته أَمِير مائَة مقدم ألف يجلس فِي المشور وَعمر فِي البرقية عِنْد اسطبله مدرسةً مليحةً إِلَى الْغَايَة وتربةً وربعاً وحوض سَبِيل وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
(الألقاب)
الْأَصْمَعِي اللّغَوِيّ اسْمه عبد الْملك بن قريب
الْأَصَم الْمُحدث اسْمه مُحَمَّد بن يَعْقُوب
الْأَصَم المعتزلي اسْمه أَبُو بكر
ابْن أبي أصيبعة الطَّبِيب اسْمه أَحْمد بن ابْن الْقَاسِم
ابْن أبي أصيبعة الرشيد عَليّ بن خَليفَة
الْأصيلِيّ الْمَالِكِي اسْمه عبد الله بن إِبْرَاهِيم)
(أصيد بن سَلمَة)
(بن قرظ الصَّحَابِيّ)
أسلم على عهد النَّبِي ﷺ وَصَحبه وَبَعثه فِي جَيش مَعَ الضَّحَّاك بن سُفْيَان إِلَى قومه فَلَمَّا صافوهم دَعَا أصيد أَبَاهُ إِلَى الْإِسْلَام فَأبى فَحمل عَلَيْهِ وعرقب فرسه فَسقط سَلمَة مِنْهُ فِي المَاء فتوكأ على رمحه وَأمْسك عَنهُ أصيد تأدباً حَتَّى لحقه الْمُسلمُونَ فَقَتَلُوهُ دونه فِي شهر ربيع الأول سنة تسع وَذكره أَبُو مُوسَى فَقَالَ بعث رَسُول الله ﷺ سَرِيَّة فأسروه فَعرض النَّبِي ﷺ الْإِسْلَام عَلَيْهِ فَأسلم فَكتب إِلَيْهِ أَبوهُ شعرًا يُنكر عَلَيْهِ ذَلِك فَأَجَابَهُ بشعرٍ على رويه وَهُوَ من الْكَامِل
(إنّ الَّذِي سمك السَّمَاء بقدرةٍ ... حَتَّى علا فِي مُلكه فتوحّدا)
(بعث الَّذِي لَا مثله فِيمَا مضى ... يَدْعُو لِرَحْمَتِهِ النبيَّ مُحَمَّدًا)
(ضخمُ الدسيعةٍ كالغزالة وجههُ ... قرنا تأزّر بالمكارم وارتدى)
(فَدَعَا العبادَ لدينِهِ فتتابعوا ... طَوْعًا وَكرها مُقْبلين على الْهدى)
فِي أَبْيَات فَأسلم أَبوهُ بكتابه ووفد على النَّبِي ﷺ مُسلما
(أصيل الصَّحَابِيّ)
أصيل بِضَم الْهمزَة وَفتح الصَّاد الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعدهَا لَام الْهُذلِيّ وَقيل الْغِفَارِيّ حَدِيثه عِنْد أهل حران فِي مَكَّة وغضارتها والتشوق إِلَيْهَا
стр. 2279
وروى حَدِيثه أهل الْمَدِينَة إِنَّه قدم على البني ﷺ من مَكَّة فَقَالَت عَائِشَة يَا أصيل كَيفَ تركت مَكَّة قَالَ تركتهَا حِين أبيضت أباطحها وأرغل ثمامها وانتشر سلمهَا وأعذق إِذْ خرها فَقَالَت عَائِشَة يَا رَسُول الله اسْمَع مَا يَقُول أصيل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تشوقنا أَو كلمة نَحْوهَا يَا أصيل
(الأضبط بن قريع الشَّاعِر)
كَانَ مفركاً لَا يتَزَوَّج امْرَأَة إِلَّا طلقته فَاجْتمع نساؤه ذَات لَيْلَة يسهرن فتعاهدن أَن يصدقن الْخَبَر عَن فرك الأضبط فأجمعن على أَنه بَارِد الكمرة فَقَالَت لإحداهن خَالَتهَا أتعجز إحداكن إِذا كَانَت ليلته مِنْهَا أَن تسخن كمرته بِشَيْء من دهن فَلَمَّا سمع قَوْلهَا صَاح يَا لعوفٍ يَا لعوفٍ فثار أناسٌ وظنوا أَنه قد أُتِي فَقَالُوا لَهُ مَا لَك فَقَالَ أوصيكم بِأَن تسخنوا الكمر فَإِنَّهُ لَا حظوة لبارد الكمرة فانصرفوا يَضْحَكُونَ وَقَالُوا تَبًّا لَك أَلِهَذَا دَعوتنَا وَمن شعره من المنسرح
(لكلّ همٍّ من الهموم سَعَهْ ... والمَسْيُ وَالصُّبْح لَا فلاح معهْ)
(لَا تحقرنَّ علَّك أَن ... تركع يَوْمًا والدهرُ قد رفعهْ)
(وصِلْ حبال الْبعيد إِن وَصَل ... الحبلَ وأقَص الْقَرِيب إِن قطعهْ)
(قد يجمع المالَ غيرُ آكلهِ ... وَيَأْكُل المالَ غيرُ من جمعهْ)
(مَا بالُ من غيُّه مُصيبُك لَا ... يملك شَيْئا من أمره وَزِعَهْ)
(حَتَّى إِذا مَا انجلتْ عمايتُه ... أقبل يلحى وغيُّه فجعهْ)
(أذود عَن حَوْضه ويدفعني ... يَا قومُ مَن عاذري من الخُدَعَهْ)
(فاقْبَلْ من الدَّهْر مَا أَتَاك بِهِ ... مَن قرّ عيَنْاً بعيشه نَفَعَهْ)
(الأطروش)
٣ - (الأطروش النَّاسِخ)
اسْمه أَحْمد بن عبد الْملك
٣ - (الأطروش الْعلوِي)
الْخَارِج بطبرستان اسْمه الْحسن بن عَليّ
(الأطهر سيد بَغْدَاد)
الأطهر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن زيد الحسني أَبُو الرِّضَا السَّيِّد الْأَجَل الْحَافِظ الْمَعْرُوف بِسَيِّد بَغْدَاد نزيل سَمَرْقَنْد قَالَ عبد الغافر سيد السادات الْفَائِق حشمته ودولته وَمَاله وجاهه مطرد الْعَادَات لَهُ السماع العالي والتصانيف الحسان فِي الحَدِيث وَالشعر وَكَانَ يضْبط الْولَايَة ويجبي الْأَمْوَال وَيجمع وَيفرق ثمَّ إِنَّه قد نِصْفَيْنِ وعلق فِي السُّوق وَأخذت أَمْوَاله وَحرمه وخدمه سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَقد تقدم ذكر وَالِده الشريف المرتضى مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن زيد فِي المحمدين وَرفع نسبه هُنَاكَ إِلَى عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ
стр. 2280
(الألقاب)
ابْن أعثم الشيعي الأخباري اسْمه أَحْمد بن أعثم
ابْن الْأَعرَابِي اللّغَوِيّ اسْمه مُحَمَّد ابْن زِيَاد تقدم ذكره
ابْن الْأَعرَابِي عبد الْجَبَّار بن يحيى
الْأَعرَابِي الباخرزي الْكَاتِب أَحْمد بن إِبْرَاهِيم
(الْأَعَز بن العليق)
الْأَعَز بن فَضَائِل ابْن أبي نصر بن غباسوه ابْن العليق أَبُو نصر الْبَغْدَادِيّ البابصري وَيعرف أَيْضا بِابْن بندقة كَانَ شَيخا صَالحا متيقظاً حسن الطَّرِيقَة كثير التِّلَاوَة عالي الرِّوَايَة تفرد ب موطأ القعْنبِي عَن شهدة وب القناعة لِابْنِ أبي الدُّنْيَا وب كرامات الْأَوْلِيَاء للخلال روى عَنهُ مجد الدّين ابْن العديم والدمياطي وَابْن الحلوانية وَجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
(الألقاب)
ابْن بنت الْأَعَز عَلَاء الدّين أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب وَمِنْهُم تَقِيّ الدّين عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَهَّاب وَمِنْهُم تَاج الدّين عبد الْوَهَّاب بن خلف وَمِنْهُم صدر الدّين ابْن عبد الْوَهَّاب
الأعلم الشنتمري يُوسُف بن سُلَيْمَان
الأعمشي الْحَافِظ اسْمه أَحْمد بن حمدون
ابْن الْأَعْمَى كَمَال الدّين عَليّ بن مُحَمَّد بن الْمُبَارك
الْأَعْشَى الْهَمدَانِي اسْمه عبد الرَّحْمَن أَبُو المصبح يَأْتِي ذكره فِي حرف الْعين فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى
أعشى ثَعْلَبَة اسْمه النُّعْمَان بن مُعَاوِيَة يَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف النُّون فِي مَوْضِعه
следующие страницы →