← Тараджим

Тараджим · id 6677

الوافي بالوفيات

الصفدي

Полный текст (7 288 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

الرجل حَتَّى يدع الصَّلَاة فِي جمَاعَة قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين هَذِه كلمة مقيتة بل لَا تتمّ مُرُوءَة الرجل وَدينه حَتَّى يلْزم الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة وَهَذَا قَالَه حجاج لما فِي طباعه فِي البذخ والرئاسة لِأَنَّهُ يرى مزاحمة النَّاس فِي الصَّلَاة يُنَافِي ماهو فِي من الصّلف والتيه فَالله يسامحه وَهُوَ من طبقَة أبي حنيفَة فِي الْعلم وَلَكِن رفع الله أَبَا حنيفَة بالورع وَالْعِبَادَة قَالَ بَعضهم لحجاج بن أرطاه مَا رَأَيْت أحسن أَصَابِع مِنْك قَالَ إِنَّهَا مدارج للكرم وَتُوفِّي سنة خمس وَأَرْبَعين ومئة وروى لَهُ مُسلم مَقْرُونا وروى لَهُ الْأَرْبَعَة الْبَاقُونَ ٣ - (السَّهمي) حجاج بن الْحَارِث بن قيس بن عدي السَّهمي هَاجر إِلَى الْحَبَشَة وَانْصَرف إِلَى الْمَدِينَة بعد أحد وَهُوَ أَخُو السَّائِب وَعبد الله وَأبي قيس بن الْحَارِث بن قيس بن عديّ لأبيهم وأمهم ٣ - (الْأَسْلَمِيّ) الْحجَّاج بن مَالك بن عُوَيْمِر الْأَسْلَمِيّ كَانَ ينزل العرج لَهُ حديثٌ وَاحِد رَوَاهُ عَنهُ عُرْوَة بن الزبير لم يسمعهُ مِنْهُ عُرْوَة لِأَنَّهُ أَدخل بَينه وَبَينه فِيهِ ابْنه الْحجَّاج بن الْحجَّاج أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ مَا يذهب عني مذمة الرَّضَاع قَالَ الغرَّة عبد أَو أمةٌ ٣ - (ابْن يُوسُف الثَّقَفِيّ) الحجّاج بن يُوسُف بن الحكم الثَّقَفِيّ أَمِير الْعرَاق ولد سنة

стр. 2907

أَرْبَعِينَ أَو إِحْدَى وَأَرْبَعين وَتُوفِّي سنة خمس وَتِسْعين روى عَن ابْن عَبَّاس وَسمرَة بن جُنْدُب وَأَسْمَاء بنت الصّديق وَابْن عمر قَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِثِقَة وَلَا مأمونٍ وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء مَا رَأَيْت أحدا أفْصح من الْحجَّاج وَالْحسن وَالْحسن أفصحهما وَقَالَ عون كنت إِذا سَمِعت الْحجَّاج يقْرَأ عرفت أَنه طالما درس الْقُرْآن وَقيل إِنَّه كَانَ يَقْرَؤُهُ كل لَيْلَة وَقَالَ عتبَة بن عَمْرو مَا رَأَيْت عقول النَّاس إلاّ قَرِيبا بَعْضهَا من بعض إلاّ الْحجَّاج وَإيَاس ابْن مُعَاوِيَة فَإِن عقولهما كَانَت ترجح على عقول النَّاس أحصي مَا قتل صبرا فَبلغ ذَلِك مئة وَعشْرين ألفا وَعرضت بعد مَوته السجون فَوجدَ فِيهَا ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ ألفا لم يجب على أحدهم قطعٌ وَلَا صلب وَقَالَ الْهَيْثَم بن عدي مَاتَ الحجّاج وَفِي سجنه ثَمَانُون ألفا مِنْهُم ثَلَاثُونَ ألف امْرَأَة وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز لَو) تخابثت الْأُمَم وَجِئْنَا بالحجاج لغلبناهم مَا كَانَ يصلح لدينا وَلَا آخِرَة وَلما توفّي لَيْلَة سبع وَعشْرين من شهر رَمَضَان وَله خمسٌ وَخَمْسُونَ سنة توفّي بواسط وعفّي قَبره وَأجْرِي عَلَيْهِ المَاء وَكَانَ يَقُول وَهُوَ فِي السِّيَاق اللَّهُمَّ اغْفِر لي فَإِن النَّاس يَزْعمُونَ أَنَّك لَا تغْفر لي وَكَانَ ينشد قَول عبيد بن سُفْيَان العكليّ من الْبَسِيط (يَا ربّ قد حلف الْأَعْدَاء واجتهدوا ... أَيْمَانهم أنني من سَاكِني النَّار)

стр. 2908

(أيحلفون على عمياء ويحهم ... مَا علمهمْ بعظيم الْعَفو غفار) وَكتب إِلَى الْوَلِيد بن عبد الْملك كتابا يُخبرهُ فِيهِ بمرضه وَكتب فِي آخِره من الطَّوِيل (إِذا مَا لقِيت الله عنّي رَاضِيا ... فَإِن سرُور النَّفس فِيمَا هُنَالك) (فحسبي حَيَاة الله من كل ميتٍ ... وحسبي بَقَاء الله من كل هَالك) (لقد ذاق هَذَا الْمَوْت من كَانَ قبلنَا ... وَنحن نذوق الْمَوْت من بعد ذَلِك) وَكَانَ مَرضه بالآكلة وَقعت فِي بَاطِنه فَدَعَا بالطبيب لينْظر إِلَيْهَا فَأخذ لَحْمًا وعلّقه فِي خيط وسرَّحه فِي حلقه وَتَركه سَاعَة ثمَّ أخرجه وَقد لصق بِهِ دود كثير وسلط الله عَلَيْهِ الزَّمْهَرِير فَكَانَت الكوانين تجْعَل حوله مَمْلُوءَة نَارا وتجدنى مِنْهُ حَتَّى تحرق جلده وَهُوَ لَا يحسّ بهَا وشكا مَا يجده إِلَى الْحسن الْبَصْرِيّ فَقَالَ لَهُ قد نهيتك أَن تتعرّض إِلَى الصَّالِحين فلججت فَقَالَ لَهُ يَا حسن لَا أَسأَلك أَن تسْأَل الله أَن يفرّج عني وَلَكِنِّي أَسأَلك أَن تسأله أَن يعجل قبض روحي وَلَا يُطِيل عَذَابي فَبكى الْحسن بكاء عَظِيما وَأقَام الْحجَّاج على هَذِه الْحَالة خَمْسَة عشر يَوْمًا وَلما بلغت الْحسن وَفَاته قَالَ اللَّهُمَّ قد أمتَّه فأمت عنّا سنَّته قَالَ ذَلِك بعد مَا سجد شكراَ لله تَعَالَى وَلما حَضرته الْوَفَاة أحضر منجماً وَقَالَ لَهُ هَل ترى فِي علمك ملكا يَمُوت فَقَالَ نعم وَلست هُوَ فَقَالَ كَيفَ ذَلِك قَالَ المنجم إِن الَّذِي يَمُوت اسْمه كُلَيْب فَقَالَ الْحجَّاج أَنا هُوَ وَالله بذلك سمَّتني أُمِّي وَأوصى عِنْد ذَلِك وَقَالَ المَسْعُودِيّ فِي مروج الذَّهَب إِن الفارعة أم الْحجَّاج بنت همام بن عُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ كَانَت تَحت الْحَارِث بن كلدة الثَّقَفِيّ حَكِيم الْعَرَب فَدخل مرّة عَلَيْهَا سحرًا فَوَجَدَهَا تتخلَّل فَبعث إِلَيْهَا بِطَلَاقِهَا فَقَالَت لم بعثت إليّ بطلاقي هَل لشَيْء رَابَك مني قَالَ نعم دخلت عَلَيْك فِي السَّحر وَأَنت تتخللين فَإِن كنت بادرت الغدا فَأَنت شرهة وَإِن كنت بتِّ والطّعام بَين أسنانك فَأَنت قذرة فَقَالَت كل ذَلِك لم يكن لكنني تخللت من شظايا السِّوَاك فتزوّجها بعده يُوسُف عقيل الثَّقَفِيّ فَولدت لَهُ الْحجَّاج مشوّهاً لَا دبر لَهُ) فَنقبَ عَن دبره وأبى أَن يقبل ثدي أمه أَو غَيرهَا وأعياهم أمره فَيُقَال إِن الشَّيْطَان تصور لَهُم فِي صُورَة الْحَارِث بن كلدة وَقَالَ لَهُم اذبحوا جدياً أسود وأولفوه دَمه فَإِذا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّانِي فافعلوا بِهِ كَذَلِك وَإِذا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّالِث فاذبحوا لَهُ تَيْسًا أسود وأولفوه دَمه ثمَّ اذبحوا لَهُ أسود سالخاً فأولفوه دَمه وأطلوا بِهِ وَجهه فإنّه يقبل الثدي فِي الْيَوْم الرَّابِع فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِك فَكَانَ لَا يصبر عَن سفك الدِّمَاء وَكَانَ يَقُول أنّ أكبر لذاته سفك الدِّمَاء وارتكاب الْأُمُور الَّتِي لَا يقدم عَلَيْهَا غَيره وَقَالَ ابْن عبد ربّه إِن الفارعة الْمَذْكُورَة كَانَت امْرَأَة الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَإنَّهُ هُوَ الَّذِي طَلقهَا لأجل الْحِكَايَة الْمَذْكُورَة وَذكر أَيْضا أَن الْحجَّاج وأباه كَانَا يعلمَانِ الصّبيان بِالطَّائِف ثمَّ أَن الْحجَّاج لحق بِروح بن زنباع وَزِير عبد الْملك وَكَانَ فِي عداد شرطته إِلَى أَن رأى عبد الْملك انحلال عسكره وَأَن النَّاس لَا يرحلون برحيله وَلَا ينزلون بنزوله فَشَكا ذَلِك إِلَى روح بن زنباع فَقَالَ إِن فِي شرطتي رجلا لَو قلّده أَمِير الْمُؤمنِينَ عسكره لأرحل النَّاس برحيله وأنزلهم بنزوله يُقَال لَهُ الْحجَّاج بن يُوسُف قَالَ فإنّا قد قلّدناه ذَلِك فَكَانَ لَا يقدر أحدٌ أَن يتَخَلَّف عَن الرحيل وَالنُّزُول

стр. 2909

إلاّ أعوان روح بن زنباع فَوقف عَلَيْهِم وَقد رَحل النَّاس وهم على طَعَام يَأْكُلُون فَقَالَ لَهُم مَا منعكم أَن ترحلوا لرحيل أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالُوا لَهُ إنزل يَا بن اللحناء وكل مَعنا فَقَالَ لَهُم هَيْهَات ذهب ذَلِك ثمَّ أَمر بهم فجلدوا بالسياط وطوَّفهم فِي الْعَسْكَر وَأمر بفسطاط روح فَأحرق بالنَّار فَدخل روحٌ على عبد الْملك باكياً وَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إنّ الْحجَّاج الَّذِي كَانَ فِي شرطتي ضرب غلماني وأحرق فساطيطي قَالَ عليّ بِهِ فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ مَا حملك عَلَى مَا فعلت قَالَ أَنا مَا فعلت قَالَ وَمن فعل ذَلِك قَالَ أَنْت إِنَّمَا يَدي يدك وسوطي سَوْطك وَمَا على أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن يخلف لروحٍ مَا ذهب لَهُ عوض الْفسْطَاط فسطاطين وَعوض الْغُلَام غلامين وَلَا يكسرني فِيمَا قدّمني لَهُ فأخلف لروحٍ مَا ذهب لَهُ وتقدّم الْحجَّاج فِي مَنْزِلَته وَكَانَ ذَلِك أوّل مَا عرف من كفاتيه وَكَانَ للحجاج فِي الفتك والسَّفك والعقوبات غرائب لم يسمع بِمِثْلِهَا وَهِي مَشْهُورَة عَنهُ مدوّنة وَيُقَال إِن زِيَاد بن أَبِيه أَرَادَ أَن يتشبه بعمر بن الْخطاب ﵁ فِي ضبط الْأُمُور والحزم والصّرامة وَإِقَامَة السياسات فأسرف وَتجَاوز الحدَّ وَأَرَادَ الْحجَّاج أَن يتشبّه بِزِيَاد فَأهْلك ودمّر وخطب يَوْمًا فَقَالَ فِي أثْنَاء كَلَامه أَيهَا النَّاس إِن الصَّبْر عَن محارم الله أَهْون من الصَّبْر على عَذَاب الله فَقَامَ إِلَيْهِ رجل) فَقَالَ لَهُ وَيحك يَا حجاج مَا أصفق وَجهك وأقلّ حياءك فَأمر بِهِ فحبس فَلَمَّا نزل عَن الْمِنْبَر دَعَا بِهِ وَقَالَ لقد اجترأت عليّ فَقَالَ أتجترىء على الله وَلَا تنكره وتجترىء عَلَيْك فتنكره فخلّى سَبيله وَذكر أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ فِي تلقيح فهوم أهل الْأَثر أَن الفارعة أم الْحجَّاج هِيَ المتمنيّة وَلما تمنّت كَانَت تَحت الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَسَيَأْتِي ذكر ذَلِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي تَرْجَمَة نصر بن حجاج فِي حرف النُّون فِي بَابه وَقيل إِن عُرْوَة بن الزبير كنى أَخَاهُ عِنْد عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ لَهُ الْحجَّاج أتكني أَخَاك الْمُنَافِق عِنْد أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا أمّ لَك فَقَالَ عُرْوَة أَلِي تَقول هَذَا يَا ابْن المتمنيّة وَأَنا ابْن عَجَائِز الْجنَّة صفيّة وَخَدِيجَة وَعَائِشَة وَحكى أَبُو أَحْمد العسكري فِي كتاب التَّصْحِيف أَن النَّاس غبروا يقرأون الْقُرْآن فِي مصحف عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ نيفاً وَأَرْبَعين سنة إِلَى أَيَّام عبد الْملك بن مَرْوَان ثمَّ كثر التَّصْحِيف وانتشر بالعراق فَفَزعَ الْحجَّاج إِلَى كتَّابه وسألهم أَن يضعوا لهَذِهِ الْحُرُوف المشتبهات عَلَامَات فَيُقَال إِن نصر بن عاصمٍ قَامَ بذلك فَوضع النُّقط أفراداً وأزواجاً وَخَالف بَين أماكنها فغبر النَّاس بذلك زَمَانا لَا يَكْتُبُونَ إلاّ منقوطاً وَكَانَ مَعَ اسْتِعْمَال النقط يَقع التَّصْحِيف فأحدثوا الإعجام فَكَانُوا يتَّبعون النقط والإعجام فَإِذا أغفل الِاسْتِقْصَاء عَن الْكَلِمَة لم توفّ

стр. 2910

حُقُوقهَا إعترى التَّصْحِيف فالتمسوا حِيلَة فَلم يقدروا فِيهَا إلاّ على الْأَخْذ من أَفْوَاه الرِّجَال بالتلقين وَالْحجاج هُوَ الَّذِي بنى وَاسِط وَكَانَ شُرُوعه فِيهَا فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ وَفرغ مِنْهَا فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَفتح عَلَيْهِ جملةٌ من الْبِلَاد مِنْهَا بُخَارى وبلخ والصُّغد وَقتل من الصَّحَابَة عبد الله بن الزبير وَرمى الْكَعْبَة بالمنجنيق وَختم جمَاعَة من الصَّحَابَة فِي أَعْنَاقهم وأيديهم مِنْهُم جَابر وَأنس بن مَالك وَقَالَ لَو أدْركْت عبد هُذَيْل لضَرَبْت عُنُقه يَعْنِي ابْن مَسْعُود وَقَالَ كذبت أمّ أَيمن وَقَالَ إِن كَانَ سُلَيْمَان لحسود يَعْنِي ابْن دَاوُد ﵉ وَقتل من سَادَات التَّابِعين سعيد بن جُبَير وَغَيره وَأَرَادَ قتل الْحسن الْبَصْرِيّ مرَارًا فعصمه الله عَنهُ قَالَ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر وَهُوَ الْخَبَر الَّذِي أخبر رَسُول الله ﷺ أَنه بخرج فِي ثَقِيف وَكَانَ عمر وعليُّ يدعوان على أهل الْعرَاق بتعجيل الْغُلَام الثَّقَفِيّ وَهُوَ الْحجَّاج وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ سَمِعت الْحجَّاج يَقُول يزْعم أهل الْعرَاق أَنِّي بَقِيَّة ثَمُود وَنعم وَالله البقيّة بَقِيَّة ثَمُود مَا نجا مَعَ صَالح أحد إلاّ الْمُؤمنِينَ وَكَانَ شيد النصح لدولة بني مَرْوَان مُجْتَهدا فِيهَا يرى إِبَاحَة قتل من كَانَ يخالفهم أَو يطعن عَلَيْهِم وَبِهَذَا التَّأْوِيل قتل من قتل وَقَالَ فِي بعض خطبه اسمعوا) وَأَطيعُوا لخليفة الله وصفيّه عبد الْملك وَالله لَو أمرت النَّاس أَن يخرجُوا من الْمَسْجِد فَخَرجُوا من بَاب آخر لحلَّت لي دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ وَالله لَو أخذت ربيعَة بمضر لَكَانَ ذَلِك لي من الله حَلَالا وَقَالَ فِي وَصيته عِنْد الْمَوْت هَذَا مَا أوصى بِهِ الْحجَّاج بن يُوسُف وفيهَا وَلَا يعرف إلاّ طَاعَة الْوَلِيد بن عبد الْملك عَلَيْهَا يحيى وَعَلَيْهَا يَمُوت وَعَلَيْهَا يبْعَث وَأوصى بتسعمئة درع جَدِيد ستمئة مِنْهَا لمنافقي أهل الْعرَاق يغرون بهَا وثلاثمئة للترك وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَنْبَسَة بن سعيد بن الْعَاصِ قيل للحجاج بن يُوسُف حِين أجلى النبط من الْأَمْصَار إِلَى أصولهم مَاذَا دعَاك إِلَى إجلائهم فَقَالَ حَدثنِي ثَلَاثَة عشر من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ مَا ازدادت النبط فِي الْإِسْلَام عزّاً إلاّ ازْدَادَ الْإِسْلَام ذلاً فَذَلِك الَّذِي دَعَاني إِلَى إجلائهم وَعَن ثَابت عَن أنسٍ قَالَ حدثت الْحجَّاج بِحَدِيث العرنيّين فَلَمَّا كَانَت الْجُمُعَة قَامَ يخْطب فَقَالَ أتزعمون أَنِّي شَدِيد الْعقُوبَة هَذَا أنس حَدثنِي عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قطع أَيدي رجال وأرجلهم وسمل أَعينهم قَالَ أنسٌ فوددت أَنِّي مت قبل أَن أحدثه وَقَالَ عمر بن

стр. 2911

عبد الْعَزِيز وَذكر الْحجَّاج لقد ولي الْعرَاق وَهُوَ أوفر مَا يكون من الْعِمَارَة فأخسَّ بِهِ إِلَى أَرْبَعِينَ ألف ألف وَلَقَد أدِّي بِهِ إليّ فِي عَامي هَذَا ثَمَانُون ألف ألف وَإِن بقيت إِلَى قَابل رَجَوْت أَن يؤدَّى إليّ مَا أدّي إِلَى عمر بن الْخطاب مئة ألف ألف وَعشرَة آلَاف الف وَقَالَ مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر كَانَ عمر بن عبد الْعَزِيز يبغض الحجّاج فَنَفْس عَلَيْهِ بكلمةٍ قَالَهَا عِنْد الْمَوْت اللَّهُمَّ اغْفِر لي فَإِنَّهُم يَزْعمُونَ أَنَّك لَا تفعل وَقيل لِلْحسنِ كنت تَقول الآخر شرٌّ وَهَذَا عمر بن عبد الْعَزِيز بعد الْحجَّاج فَقَالَ الْحسن لَا بدَّ للنَّاس من متنفسات وأرجف النَّاس بِمَوْتِهِ فَخَطب وَقَالَ إِن طَائِفَة من أهل الْعرَاق وَأهل الشقاق والنفاق نَزغ الشَّيْطَان بَينهم فَقَالُوا مَاتَ الْحجَّاج وَمَات الْحجَّاج فَمه وَهل يَرْجُو الْحجَّاج الْخَيْر إلاّ بعد الْمَوْت وَالله مَا يسرُّني أَن لَا أَمُوت وأنّ لي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَمَا رَأَيْت الله رَضِي التخليد إلاّ لأهون خلقه عَلَيْهِ إِبْلِيس حَيْثُ قَالَ إِنَّك من المنظرين فأنظره إِلَى يَوْم الدّين وَلَقَد دَعَا الله العَبْد الصَّالح فَقَالَ هَب ي ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي فأعطاهالله الْبَقَاء فَمَا عَسى أَن يكون أَيهَا الرجل وكلكم ذَلِك الرجل كَأَنِّي وَالله بِكُل حيٍّ مني ومنكم مَيتا وَبِكُل رطب يَابسا ثمَّ نقل فِي ثِيَاب أَكْفَانه إِلَى ثَلَاثَة أَذْرع طولا فِي ذِرَاع عرضا فَأكلت الأَرْض لَحْمه ومصَّت صديده وَانْصَرف الحبيب من وَلَده فقسم الحبيب من مَاله إِن الَّذين يعْقلُونَ) يعْقلُونَ مَا أَقُول ثمَّ نزل قَالَ الزبْرِقَان كنت عِنْد أبي وَائِل فَجعلت أسبُّ الْحجَّاج وأذكر مساوئه فَقَالَ لَا تسبّه وَمَا يدْريك لَعَلَّه قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لي فغفر لَهُ وَقَالَ رجل لِسُفْيَان أشهد على الْحجَّاج وعَلى أبي مُسلم أَنَّهُمَا فِي النَّار فَقَالَ لَا إِذا أقرّا بِالتَّوْحِيدِ وَسمع ابْن سِيرِين رجلا يسبُّ الْحجَّاج فَقَالَ مَه أَيهَا الرجل إِنَّك لَو وافيت يَوْم الْقِيَامَة كَانَ أَصْغَر ذَنْب عملته قطّ أعظم عَلَيْك من أعظم ذَنْب عمله الْحجَّاج وَاعْلَم أَن الله حكمٌ عدلٌ إِن أَخذ من الْحجَّاج لمن ظلمه شَيْئا فسيأخذ للحجّاج مِمَّن ظلمه فَلَا تشغلنَّ نَفسك بسبّ أحد ورؤي فِي الْمَنَام هُوَ وَعبد الْملك يسحبان أمعاءهما فِي النَّار وَفِي مَنَام آخر قَالَ قتلني بِكُل قتلة قتلت بهَا إنْسَانا ثمَّ عزلت مَعَ الْمُوَحِّدين وَلم يخلِّف الْحجَّاج لما مَاتَ غير ثلاثمئة دِرْهَم ومصحفاً وسيفاً وسرجاً ورحلاً وَكَانَ يَقُول عِنْد احتضاره مَا لي وَلَك يَا سعيد بن جُبَير وَلما مَاتَ لم يعلم بِمَوْتِهِ أحد حَتَّى أشرفت جاريةٌ فَقَالَت أَلا إِن مطعم الطَّعام ومفلَّق الْهَام وَسيد أهل الشَّام قد مَاتَ من الْبَسِيط (الْيَوْم يَرْحَمنَا من كَانَ يغبطنا ... وَالْيَوْم يأمننا من كَانَ يخشانا) وَبَقِي الْحجَّاج والياً للحجاز ثَلَاث سِنِين وللعراق عشْرين سنة لعبد الْملك وتسعاً للوليد وَمَات الْوَلِيد بعد الْحجَّاج بِتِسْعَة أشهر وَالْحجاج أول من أطْعم على ألف خوان كل خوان عَلَيْهِ عشرَة رجال وَعَلِيهِ جنب شواء وثريدة وسمكة ورنيّة فِيهَا عسل وَأُخْرَى فِيهَا لبن وَكَانَ يَقُول لمن يحضر غداءه رَسُولي إِلَيْكُم الشَّمْس إِذا

стр. 2912

طلعت فاغدوا على عدائكم وَإِذا غربت فروحوا إِلَى عشائكم وَكَانَ يحمل الْحجَّاج فِي محفةٍ ويدار بِهِ على الموائد يتفقّدها وَيَقُول إكسروا الأرغفة لِئَلَّا تُعَاد عَلَيْكُم وَرَأى يَوْمًا أوزّة وَلَيْسَ عَلَيْهَا سكّر فَأمر بِضَرْب الطبّاخ مئتي سَوط وَكَانَ الغلمان لَا يَمْشُونَ إلاّ وخرائط السكر على أوساطهم وَكَانَ طَعَامه لأهل الشَّام خاصّة دون أهل الْعرَاق فَلَمَّا ولي يُوسُف بن عمر لهشام كَانَ طَعَامه للنَّاس عامَّة ٣ - (ابْن الشَّاعِر) حجّاج بن يُوسُف حجاج أَبُو مُحَمَّد ابْن الشَّاعِر الثَّقَفِيّ الْبَغْدَادِيّ كَانَ أَبوهُ يلقب لقُوَّة بِكَسْر اللَّام وَسُكُون الْقَاف وَفتح الْوَاو وَبعدهَا هَاء نَشأ بِالْكُوفَةِ وَقَالَ الشّعْر وَصَحب أَبَا نواس وَنَشَأ) ابْنه حجاج بِبَغْدَاد وَطلب الحَدِيث وروى عَنهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد قَالَ ابْن أبي حَاتِم ثِقَة حَافظ وَتُوفِّي سنة تسع وَخمسين ومئتين ٣ - (أَبُو مُحَمَّد المؤدّب) حجاج بن يُوسُف بن قُتَيْبَة أَبُو مُحَمَّد الْهَمدَانِي الْأَزْرَق الْمُؤَدب عَاشَ مئة وَعشْرين سنة وَتُوفِّي سنة سِتِّينَ ومئتين ٣ - (الْأَمِير أَبُو جَعْفَر) حجاج بن هُرْمُز الْأَمِير أَبُو جَعْفَر استنابه السُّلْطَان بهاء الدولة بالعراق وندبه لِحَرْب الأكراد توفّي سنة أربعمئة وَكَانَ مقدما فِي دولة عضد الدولة وبنيه عَارِفًا بالحروب شجاعاً مهيباً ذَا رَأْي وجلالة وأبهة وسطوة خرج عَن بَغْدَاد سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين فكثرت بهَا العملات وَوَقعت الْفِتَن وأسنَّ وعمِّر ٣ - (الفساطيطي) حجاج بن بَصِير أَبُو مُحَمَّد الفساطيطي قَالَ أَبُو حَاتِم ضَعِيف

стр. 2913

تركُوا حَدِيثه توفّي سنة ثَلَاث عشرَة ومئتين ٣ - (ابْن عبد الْملك) حجاج بن عبد الْملك بن مَرْوَان سَمَّاهُ أَبوهُ عبد الْملك باسم عَامله الْحجَّاج بن يُوسُف الثَّقَفِيّ وَقَالَ من الرجز (سميته الْحجَّاج بالحجاج ... بالناصح المعاون الدمَّاج) نصحاً لعمري غير ذِي مداجي فوهب لَهُ الْحجَّاج دَاره بِدِمَشْق وبالحجاج بن عبد الْملك هَذَا سمي قصر حجاج ظَاهر بَاب الْجَابِيَة قلت وَهَذِه الدَّار هِيَ الَّتِي كَانَت لأيدغدي شقير ثمَّ إِنَّهَا اتَّصَلت لبكتمر الْحَاجِب ثمَّ لبليان طرفا ثمَّ لبيبرس الْحَاجِب ثمَّ لِابْنِ الْأَفْضَل وَهِي عِنْد مأذنة فيزوز بِجَانِب حمام كرجي وَيُقَال إِن أمّ حجاج الْمَذْكُور هِيَ بنت مُحَمَّد بن يُوسُف أخي الْحجَّاج ٣ - (الصّوّاف) حجاج بن أبي عُثْمَان الصوّاف الْبَصْرِيّ وَصفه التِّرْمِذِيّ بِالْحِفْظِ ووثّقه جمَاعَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين ومئة) ٣ - (الْأَعْوَر) حجاج الْأَعْوَر بن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد المصِّيصِي مولى سُلَيْمَان بن مجالدٍ ترمذي الأَصْل سكن بَغْدَاد قَالَ الإِمَام أَحْمد مَا كَانَ أضبطه وَأَصَح أَحَادِيثه وَأَشد تعاهده للحروف وَرفع أمره جدّاً مَاتَ بِبَغْدَاد سنة سِتّ ومئتين وَقد تغيرعقله وروى لَهُ

стр. 2914

البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة ٣ - (ابْن منهال) حجاج بن مهال الْأنمَاطِي الْبَصْرِيّ أَبُو مُحَمَّد روى عَنهُ البُخَارِيّ وَالْبَاقُونَ بِوَاسِطَة قَالَ أَبُو حَاتِم ثِقَة فَاضل وَقَالَ العجليُّ ثِقَة رجل صَالح وَكَانَ صَاحب سنَّةٍ يظهرها توفّي بِالْبَصْرَةِ سنة سِتّ عشرَة ومئتين ٣ - (ابْن حسّان الْحَنَفِيّ) حجاج بن حسان الْحَنَفِيّ وَيُقَال العائشي والعيشي والتيمي من تيم الله بن ثَعْلَبَة تَابِعِيّ يعدُّ فِي الْبَصرِيين سمع أنس بن مَالك وَعبد الله بن بُرَيْدَة وَعِكْرِمَة وَسمع مِنْهُ يحيى بن سعيد وَيزِيد بن هَارُون ٣ - (أَبُو مُحَمَّد السّلمي) حجاج بن علاط بن خَالِد أَبُو كلاب وَيُقَال أَبُو مُحَمَّد وَأَبُو عبد الله السّلمي ثمَّ الْبَهْزِي أسلم عَام خَيْبَر وَهُوَ الَّذِي قدم مَكَّة بِفَتْح خَيْبَر وَأخْبر بِهِ الْعَبَّاس سرا وَأخْبر قُريْشًا بضدّه عَلَانيَة حَتَّى جمع مَاله بهَا وَخرج عَنْهَا وَسكن الْمَدِينَة وَبنى

стр. 2915

بهَا دَارا ومسجداً يعرف بِهِ ثمَّ تحوّل إِلَى دمشق وَكَانَ لَهُ بهَا دَار عرفت بعده بدار الخالديين وَصَارَت بعده إِلَى ابْن هـ خَالِد بن الْحجَّاج وَكَانَ خَالِد ابْنه أَمِير دمشق من قبل بعض بني أُميَّة وَقيل إِن الْحجَّاج نزل حمص وعقبه بهَا وَله دَار تعرف بدار الخالديّين وَاسْتعْمل مُعَاوِيَة ابنيه عبيد الله وَنصر بن حجاج وَهُوَ أول من بعث بِصَدَقَتِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ من مَعْدن بني سليم وَكَانَت مَعَه يَوْم حنين إِحْدَى الرَّايَات الثَّلَاث لنَبِيّ سليم وَقيل إِنَّه مدفون بقالي قلا بِأَرْض الرّوم وَهُوَ أَبُو نصر بن حجاج الْمَشْهُور وَسَيَأْتِي ذكر وَلَده إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي مَكَانَهُ وَخرج حجاج هَذَا قبل إِسْلَامه فِي ركبٍ من قومه إِلَى مَكَّة فلمّا جنَّ عَلَيْهِ اللَّيْل كَانَ فِي وَاد وَحش مخوف فَقَالَ لَهُ أَصْحَابه يَا أَبَا كلاب قُم فاتّخذ لنَفسك وَأَصْحَابك أَمَانًا فَقَامَ الْحجَّاج يطوف حَولهمْ ويكلؤهم) وَيَقُول من الرجز (أعيذ نَفسِي وأعيذ صحبي ... من كل جنّي بِهَذَا النقب) حَتَّى أؤوب سالما وركبي فَسمع قَائِلا يَقُول يَا معشر الجنِّ وَالْإِنْس إِن اسْتَطَعْتُم أَن تنفذوا من أقطار السَّمَوَات وَالْأَرْض فانفذوا لَا تنفذون إلاّ بسُلْطَان فَلَمَّا قدم مَكَّة خبَّر بذلك فِي نَادِي قومه فَقَالُوا لَهُ صَبَأت يَا أَبَا كلاب إِن هَذَا فِيمَا يزْعم محمدٌ أَنه أنزل عَلَيْهِ قَالَ وَالله لقد سمعته وسَمعه هَؤُلَاءِ ثمَّ أسلم وَحسن إِسْلَامه ورخّص لَهُ رَسُول الله ﷺ أَن يَقُول فِيهِ بِمَا شَاءَ عِنْد أهل مَكَّة عَام خَيْبَر من أجل مَاله وَولده حَتَّى جمع مَاله بهَا من أهل وَولد (الألقاب) الْحَجَّاجِي الْحَافِظ اسْمه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب ابْن الْحجَّاج شَاعِر اسْمه أَحْمد بن الْحجَّاج ابْن حجاج الشَّاعِر محتسب بَغْدَاد اسْمه الْحُسَيْن بن أَحْمد أَبُو الْحجَّاج الأقصريّ يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن ابْن الْحجَّاج عبد الله بن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد

стр. 2916

الْحَجَّاجِي الشَّافِعِي الْحُسَيْن بن مُحَمَّد ابْن الْحجَّاج عبد الْحق بن عبد الله الحجَّة الصّوفي اسْمه عبد المحسن أَبُو الْحجَّاج الأقصري يُوسُف بن عبد الرَّحِيم الحجار الْمسند أَحْمد بن نعْمَة (الديرقطاني) حجازيُّ بن أَحْمد بن حجاز صفي الدّين الديرقطاني قَالَ كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي فِي تارخ الصَّعيد كَانَ كَرِيمًا كَاتبا أديباً ناظماً لطيفاً توفّي بِبَلَدِهِ سنة إِحْدَى وسبعمئة وَأورد لَهُ من السَّرِيع (قل للمطايا قد بلغت النَّقا ... فهنّها يَا صَاح بالملتقى) (وخلّها ترعى عرار الْحمى ... إنّ عرار الْحَيّ يجلو الشَّقا) (وَقد تملى باللقا عاشق ... كَانَ لطيف الْمُلْتَقى شيّقا) (وَقد محا الْوَصْل حَدِيث الخفا ... حَتَّى كأنَّ الهجر لن يخلقا) قَالَ وَكَانَ يُعجبهُ غناء البصيصة المغنّية وَكَانَت تغني من شعره فَحَضَرت يَوْمًا فَقَالَ من الْخَفِيف (أدخلي تدخلي علينا سُرُورًا ... أَنْت وَالله نزهة العشاق) (لَا تميلي إِلَى الْخُرُوج سَرِيعا ... تخرجي عَن مَكَارِم الْأَخْلَاق) (الألقاب) الْحِجَازِي هُوَ الْأَمِير سيف الدّين ملكتمر (حجر) ٣ - (ابْن حجر التَّابِعِيّ) حجر بن حجرٍ حَدِيثه فِي الشاميّين فِي الطَّبَقَة الأولى من تابعيهم يروي عَن العرباص بن سَارِيَة روى عَنهُ خَالِد بن معدان ٣ - (حجر الشرّ) حجر بن يزِيد الْكِنْدِيّ الْمَعْرُوف بِحجر الشرّ لِأَنَّهُ كَانَ شريراً لَهُ وفادة وَشهد الْحكمَيْنِ وَتُوفِّي فِي حُدُود الْخمسين لِلْهِجْرَةِ

стр. 2917

٣ - (أَبُو العنبس) حجر بن عَنْبَس الْحَضْرَمِيّ أَبُو العنبس مخضرم كَبِير صحب عليا وروى عَن عَليّ وَعَن وَائِل بن حجر وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ ٣ - (حجر الْخَيْر) حجر بن عدي الأدبر وَإِنَّمَا سمي الأدبر لِأَنَّهُ طعن مولِّياً هُوَ أَبُو عبد الرَّحْمَن الْكِنْدِيّ الْكُوفِي وَفد على النَّبِي ﷺ وَسمع عليّاً وَعمَّارًا وشراحيل ابْن مرّة وَيُقَال شُرَحْبِيل وغزا الشَّام فِي الْجَيْش الَّذين افتتحوا عذراء الَّتِي قتل بهَا وَهِي من قرى دمشق وقبره بهَا مَعْرُوف وَشهد مَعَ عليٍّ الْجمل وصفّين أَمِيرا وَكَانَ برّاً بِوَالِديهِ عابداً وَكَانَ فِي أَلفَيْنِ وخمسمئة من الْعَطاء وَشهد فتح الْقَادِسِيَّة وَقَتله مُعَاوِيَة وَقتل أَصْحَابه بمرج عذراء وَقتل إبناه عبد الله وَعبد الرَّحْمَن قَتلهمَا مُصعب بن الزبير صبرا وَكَانَا يتشيّعان وَكَانَ حجر ثِقَة مَعْرُوفا قَالَ أَبُو معشر كَانَ حجر بن عدي رجلا من كِنْدَة وَكَانَ عابداً قَالَ وَلم يحدّث قطّ إِلَّا تَوَضَّأ وَلم يهرق مَاء إِلَّا توضّأ وَمَا تَوَضَّأ إلاّ صلى وَقَالَ ابْن سعد حجر فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من تَابِعِيّ الْكُوفَة وَهَذَا حجر يعرف بِحجر الْخَيْر فصلا بَينه وَبَين حجر الشَّرّ وَهُوَ حجر بن يزِيد وَقد تقدم ذكره وَكَانَ سَبَب قَتله أَنه كَانَ من أَصْحَاب عليّ فَكَانَت تصدر مِنْهُ حركات لَا تعجب وُلَاة الْكُوفَة فَقَالَ لَهُ زِيَاد بن أَبِيه إِنِّي أحذِّرك أَن تركب أعجاز أمورٍ قد هلك من ركب صدورها فَلم ينْتَه فنفذ زِيَاد إِلَى مُعَاوِيَة إِن كَانَ لَك بالعراق حاجةٌ فَاكْفِنِي حجرا وَأَصْحَابه فَأمر بهم مُعَاوِيَة فَقتلُوا نصفهم بعذراء سنة إِحْدَى وَخمسين وَكَانُوا أَرْبَعَة عشر وَقيل ثَلَاثَة عشر وَكَانَ حجر مِمَّن قتل وَقيل قتل سنةٌ أَو سَبْعَة وَجَاء رَسُول مُعَاوِيَة بِالْعَفو عَنْهُم وَقدم) عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام برسالة عَائِشَة تسأله أَن يخلي سبيلهم فَقدم وَقد قتلوا فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَيْن عزب عَنْك حلم أبي سُفْيَان فَقَالَ غيبَة مثلك عني من قومِي وحجَّ مُعَاوِيَة فَاسْتَأْذن على

стр. 2918

عَائِشَة فَحَجَبَتْهُ ثمَّ أَذِنت لَهُ فَقَالَت لَهُ مَا حملك على قتل أهل عذراء حجر وَأَصْحَابه قَالَ يَا أم الْمُؤمنِينَ إِنِّي رَأَيْت قَتلهمْ صلاحاً للأمَّة وَإِن بقاءهم فَسَاد للْأمة فَقَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول سيقتل بعذراء أناسٌ يغْضب الله لَهُم وَأهل السَّمَاء أما خشيت أَن أخبىء لَك رجلا فيقتلك فَقَالَ لَا إِنِّي فِي بَيت أَمَان وَكَانَ يَقُول عِنْد مَوته إنّ يومي من ابْن الأدبر لطويل وانتحب ابْن عمر لما بلغه قَتله وَنَدم مُعَاوِيَة على قَتله وَعرف مِنْهُ النَّدَم وَالْخَوْف عِنْد الْمَوْت وَقَالَ مَا قتلت أحدا إلاّ وَأَنا أعرف فيمَ قتلته وَمَا أردْت بِهِ مَا خلا حجرا وَكَانَ يُقَال أول ذلٍّ دخل على أهل الْكُوفَة قتل حجر بن عدي وَقَالَت هِنْد ابْنة زيد بن مخرمَة الْأَنْصَارِيَّة حِين سَار حجر إِلَى مُعَاوِيَة من الوافر (ترفّع أَيهَا الْقَمَر الْمُنِير ... تبصَّر هَل ترى حجرا يسير) (يسير إِلَى مُعَاوِيَة بن حَرْب ... ليَقْتُلهُ كَمَا زعم الخيبر) (تجبّرت الجبابر بعد حجرٍ ... فطاب لَهَا الخورنق والسَّدير) (وأصبحت الْبِلَاد لَهُ محولاً ... كَأَن لم يحيها زمنٌ مطر) (أَلا يَا حجر حجر بن عديٍ ... تلقّتك السَّلامَة وَالسُّرُور) (أَخَاف عَلَيْك مَا أردى عليّاً ... وشيخاً فِي دمشق لَهُ زئير) (فَإِن تهْلك فكلُّ عميد قومٍ ... إِلَى هلكٍ من الدُّنْيَا بَصِير) وَأنْشد حجرٌ عِنْد قَتله من الطَّوِيل (كفى بشفاه الْقَبْر بعدا لهالك ... وبالموت قطّاعاً لحبل الْقَرَائِن) وَقَالَ لأَصْحَابه بِالْكُوفَةِ عِنْد وداعهم من الطَّوِيل (فَمن لكم مثلي لَدَى كل غارةٍ ... وَمن لكم مثلي ذَا الباس أصحرا) (وَمن لكم مثلي إِذا الْحَرْب قلَّصت ... وأوضع فِيهَا المستميت وشمّرا) فأجابته امْرَأَة أنصاريّة من الطَّوِيل (فَمن صادعٌ بِالْحَقِّ بعْدك نَاطِق ... يتقوى وَمن إِن قيل بالجور عيرًا) (فَنعم أَخُو الْإِسْلَام أَنْت وإنني ... لأطمع أَن تجنى الخلود وتحبرا) ) وَقد رُوِيَ الشعران لغَيْرِهِمَا ٣ - (ذُو اللسانين) حجر بن عقبَة بن حصن بن حُذَيْفَة بن بدر الْفَزارِيّ كَانَ يلقّب ذَات اللسانين لِكَثْرَة شعره وهوالقائل من الطَّوِيل (ألم يَأْتِ قيسا كلهَا أنّ عزّها ... غَدَاة غدٍ من دارة الدّور ظاعن)

стр. 2919

هُنَالك حارت بالدموع مَوَانِع الْعُيُون وسالت بالفراق الظعائن ٣ - (وَالِد وَائِل بن حجر) حجر بن ربيعَة بن وَائِل وَالِد وَائِل بن حجر رُوِيَ عَنهُ حَدِيث وَاحِد أَنه رأى النَّبِي ﷺ يسْجد على جَبهته وَأَنْفه ولولده وَائِل صُحْبَة (الألقاب) الحجراوي سلم ين يحيى الحجري المغربي عبد الله بن مُحَمَّد الْحجَّة المنتظر مُحَمَّد بن الْحسن (بنت نصيب الْأَصْغَر) الحجناء بنت نصيب الْأَصْغَر الحبشي مولى الْمهْدي وَسَيَأْتِي ذكر والدها إِن شَاءَ الله فِي حرف النُّون مَكَانَهُ لَهَا مدائح فِي الْمهْدي فَمن ذَلِك قَوْلهَا من الوافر (أَمِير الْمُؤمنِينَ أَلا تَرَانَا ... خنافس بَيْننَا جعلٌ كَبِير) (أَمِير الْمُؤمنِينَ أَلا تَرَانَا ... كأنّا من سَواد اللَّيْل قير) (أَمِير الْمُؤمنِينَ أَلا تَرَانَا ... فقيراتٍ ووالدنا فَقير) (أضرَّ بِنَا شقاء الجدّ مِنْهُ ... فَلَيْسَ يميرنا فِي من يمير) (وأحواض الْخلَافَة مترعات ... لَهَا عرفٌ ومعروف كَبِير) (أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأَنت غيث ... يعمّ النَّاس وابله غزير) (يعاش بِفضل جودك بعد موت ... إِذا عالوا وينجبر الكسير) (حُجَيْر) ٣ - (التَّمِيمِي) حُجَيْر بن إهَاب التميميّ حَلِيف بني نَوْفَل لَهُ صُحْبَة رَوَت عَنهُ مَارِيَة مولاته خبر زيد بن عَمْرو بن نوفلٍ ٣ - (أَبُو مخشي بن حُجَيْر) حُجَيْر الهلاليُّ يُقَال إِنَّه حنفيٌ وَقيل إِنَّه من ربيعَة بن

стр. 2920

نزار وَهُوَ أَبُو مخشي بن حُجَيْر حَدِيثه عَن النَّبِي ﷺ لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض ٣ - (ابْن بَيَان) حُجَيْر بن بَيَان يعدّ فِي أهل الْعرَاق روى عَنهُ أَبُو قزعة حَدِيثا مَرْفُوعا فِي التَّشْدِيد فِي منع الصَّدقة عَن ذِي الرَّحم (أَبُو عمر اليمامي) حجين بن المثنَّى أَبُو عمر اليماميّ نزيل بَغْدَاد كَانَ ثِقَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَتُوفِّي فِي حُدُود الْعشْرين والمئتين (أَبُو خرَاش الصَّحَابِيّ) حَدْرَد أَبُو خرَاش الْأَسْلَمِيّ وَيُقَال السلميُّ روى عَنهُ ابْن أبي أنس عمرَان أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من هجر أَخَاهُ سنة كَانَ سفك دَمه حَدِيثه عِنْد أهل مصر (الألقاب) ابْن حدار جَعْفَر بن مُحَمَّد ابْن الْحداد الْفَقِيه الشَّافِعِي اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد والشاعر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان وشارح الشاطبية عبد الرَّحْمَن بن اسماعيل وَبدر الدّين مُحَمَّد بن عُثْمَان بن يُوسُف

стр. 2921

والقيرواني الشَّاعِر اسْمه سعيد بن مُحَمَّد والنحوي جَعْفَر بن مُوسَى والحداد الرافضي مبارك بن حَامِد ابْن أبي الْحَدِيد جمَاعَة مِنْهُم الْمُحدث مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان وموفق الدّين أَحْمد بن هبة الله بن مُحَمَّد وَأَخُوهُ عز الدّين عبد الحميد بن هبة الله بن مُحَمَّد والدمشقي اسْمه أَحْمد بن عُثْمَان ابْن حَدِيد اسْمه عبد المحسن ابْن حَدِيدَة الْوَزير اسْمه سعيد بن عَليّ بن أَحْمد بن حَدِيدَة أَحْمد بن الْقَاسِم الحديدي سعيد بن أَحْمد ابْن حدير المغربي الشَّاعِر عبد الله بن مُوسَى (أُخْت الرَّسُول ﷺ حذافة بنت الْحَارِث السَّعدية أُخْت الرَّسُول ﷺ من الرضَاعَة أمهَا حليمة السعدية قَالَ ابْن إِسْحَاق يُقَال لَهَا الشيماء وَكَانَت تحضن النَّبِي ﷺ مَعَ أمهَا إِذْ كَانَ عِنْدهم (الألقاب) الحذّاء اسْمه خَالِد الْحذاء النَّحْوِيّ عُبَيْدَة بن حميد (حُذَيْفَة) ٣ - (أَبُو سريحَة) حُذَيْفَة بن اسيد بن خَالِد الْغِفَارِيّ كَانَ ممّن بَايع تَحت الشَّجَرَة بيعَة الرِّضوان وعداده فِي الكوفيّين روى عَنهُ أَبُو الطُّفَيْل وَالشعْبِيّ وكنية حُذَيْفَة أَبُو سريحَة بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَكسر الرَّاء وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة ٣ - (ابْن الْيَمَان) حُذَيْفَة بن الْيَمَان أَبُو عبد الله الْعَبْسِي حَلِيف بني عبد الْأَشْهَل صَاحب سر رَسُول الله ﷺ وَهُوَ وَأَبوهُ من سَادَات الصَّحَابَة الْمُهَاجِرين شهد اليرموك وَأمه امْرَأَة من الْأَنْصَار من الْأَوْس

стр. 2922

وأرسله النَّبِي ﷺ سريَّةً وَحده فِي لَيْلَة بَارِدَة فِي حَرْب الخَنْدَق يستعلم خبر الْقَوْم فَرجع وَهُوَ يمشي فِي مثل الْحمام ودعا لَهُ النَّبِي ﷺ وَكَانَ رامياً وَاسْتَعْملهُ النَّبِي ﷺ على بعض الصَّدَقَة وَاسْتَعْملهُ عمر على الْمَدَائِن وَفتح كثيرا من بِلَاد الْعَجم وَقتل أَبوهُ يَوْم أحد وجاءه نعي عُثْمَان وَهُوَ بِالْمَدَائِنِ وَمَات بهَا بعد عُثْمَان بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ قتل فِي أَولهَا وَقيل مَاتَ بِالْكُوفَةِ وَلم يشْهد بَدْرًا لِأَنَّهُ وأباه هاجرا إِلَى النَّبِي ﷺ أَيَّام بدر منعهما الْمُشْركُونَ وَقتل الْمُسلمُونَ أَبَاهُ يَوْم أحد غَلطا فتصدّق حُذَيْفَة بديته على الْمُسلمين فزاده ذَلِك عِنْد رَسُول الله ﷺ خيرا وَقَالَ حُذَيْفَة خيّرني رَسُول الله ﷺ بَين الْهِجْرَة والنصرة فاخترت النُّصْرَة) وَقَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن كل شَيْء وَقَالَ لقد حَدثنِي رَسُول الله ﷺ بِمَا يكون حَتَّى تقوم السَّاعَة وَكَانَ النَّاس يسألونه عَن الْخَيْر وَكنت أسأله عَن الشَّرّ مَخَافَة أَن أقع فِيهِ وأعلمه بأسماء الْمُنَافِقين الإثني عشر الَّذِي بخسوا بِهِ لَيْلَة الْعقبَة مردعه من تَبُوك وَلم يكن فيهم قرشيٌّ والكلُّ من الْأَنْصَار

стр. 2923

وَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لِحُذَيْفَة ولأمه وَهُوَ أحد النجباء الوزراء الرفقاء الْأَرْبَعَة عشر الَّذين قَالَ فيهم رَسُول الله ﷺ أَنه لم يكن نبيّ قبلي إلاّ أعطي سَبْعَة رُفَقَاء نجباء وزراء وَإِنِّي أَعْطَيْت أَرْبَعَة عشر فَذكر حَمْزَة وجعفراً وعلياً وحسناً وَحسَيْنا وَأَبا بكر وَعمر والمقداد وَحُذَيْفَة وسلمان وعمّاراً وبلالاً وَابْن مَسْعُود وَأَبا ذَر وَكَانَ عمر بن الْخطاب إِذا بعث عَاملا كتب فِي عَهده أَن اسمعوا لَهُ وأطيعوه مَا عدل فِيكُم فَلَمَّا اسْتعْمل حُذَيْفَة على الْمَدَائِن كتب فِي عَهده أَن اسمعوا لَهُ وَأَطيعُوا وَأَعْطوهُ مَا سألكم وروى لِحُذَيْفَة البخاريُّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد والترمذيُّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة ٣ - (الأحمق المطاع) حُذَيْفَة هُوَ عُيَيْنَة بن حصن بن بدر الْفَزارِيّ قَالَ المزرباني قَالَ الْحَافِظ اسْم عُيَيْنَة حُذَيْفَة ويكنى أَبَا مَالك وَفد على رَسُول الله ﷺ وَكَانَ محمَّقاً وَكَانَ سيّد قومه وَله يَقُول رَسُول الله ﷺ الأحمق المطاع لما وصّى أَبوهُ وَأمر بنيه أَن يطيعوه من الوافر (أَطَعْت أباعيينة فِي هَوَاهُ ... وَلم تخلج صريمتي الظنون) (وَلم أنكر عَلَيْهِ وكلُّ أَمر ... إِذا هوَّنته يَوْمًا يهون) (فَإِن يَك بَدْء هَذَا الْأَمر غثّاً ... فآخره بني بدر سمين) وَله أَيْضا من السَّرِيع (يَا أَيهَا السَّائِل عَن قَومنَا ... نَحن لَك الْخَيْر كرام الْبشر) (أكْرم يذبيان إِذا حصّلوا ... يَوْمًا وَأكْرم بهم من نفر) ٣ - (العسكري) حُذَيْفَة بن غياث أَبُو الْيَمَان العسكري نزيل أَصْبَهَان توفّي سنة تسع وَسِتِّينَ ومئتين (حذيم) ٣ - (السَّعْدِيّ) حذيم بن عَمْرو السّعدي التَّمِيمِي يعدُّ فِي الْكُوفِيّين شهد حجَّة الْوَدَاع وروى حَدِيثا وَاحِدًا روى عَنهُ ابْنه زِيَاد بن حذيم ٣ - (ابْن حذيم) حذيم بن حنيفَة بن حذيم روى عَن النَّبِي ﷺ روى عَنهُ ابْنه حَنْظَلَة بن حذيم ذكره أَبُو حَاتِم وَقَالَ أَنه

стр. 2924

كَانَ أَعْرَابِيًا من بادية الْبَصْرَة (حرَام) ٣ - (الْأنْصَارِيّ الْمدنِي) حرَام بن سعد بن محيَّصة بِضَم الْمِيم وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْيَاء آخر الْحُرُوف الْمُشَدّدَة وَبعدهَا صَاد مُهْملَة الْأنْصَارِيّ الْحَارِثِيّ الْمدنِي روى عَن أَبِيه والبراء بن عَازِب وروى عَنهُ الزُّهريُّ فَقَط وَهُوَ ثِقَة توفّي سنة ثَلَاث عشرَة ومئة وَهُوَ ابْن سبعين سنة وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة ٣ - (ابْن ملْحَان الْأنْصَارِيّ) حرَام بن ملْحَان بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون اللاّم والحاء الْمُهْملَة وَبعد الْألف نون وَاسم ملْحَان مَالك الْأنْصَارِيّ النَّجّاريّ خَال أنس بن مَالك قتل يَوْم بِئْر مَعُونَة مَعَ الْمُنْذر بن عَمْرو وعامر بن فهَيْرَة قَتله عَامر بن الطُّفَيْل وَشهد بَدْرًا وأحداً وَهُوَ الَّذِي قَالَ يَوْم قتل طَعنا فزت وربِّ الْكَعْبَة وَكَانَ يَوْم بِئْر مَعُونَة سنة أَربع من الْهِجْرَة وَقَالَ حرَام بن ملْحَان يَوْم طعن فِي رَأسه فزت وربِّ الْكَعْبَة وتلقّى دَمه بكفه ثمَّ أَنه نضحه على رَأسه وَوَجهه وَقيل إِنَّه ارتثّ يَوْم بِئْر مَعُونَة فَقَالَ الضَّحَّاك بن سُفْيَان الْكلابِي وَكَانَ مُسلما يكتم إِسْلَامه لامرأةٍ من قومه هَل لَك فِي رجل إِن صحَّ كَانَ نعم الرّاعي فضمته إِلَيْهَا فعالجته فَسَمعته يَقُول من الطَّوِيل (أَتَت عامرٌ ترجو الهوادة بَيْننَا ... فَهَل عامرٌ إلاّ عدوٌّ مداجن) (إِذا مَا رَجعْنَا ثمَّ لم تَكُ وقعةٌ ... بأسيافنا فِي عامرٍ أَو نطاعن) ) (فَلَا ترجونَّا أَن تقَاتل بَعدنَا ... عشائرنا والمقربات الصَّوافن)

стр. 2925

فَوَثَبُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ ٣ - (ابْن أبي كَعْب السّلمي) حرَام بن أبي كَعْب الأنصاريُّ السلميُّ وَيُقَال حزم بن أبي كَعْب هُوَ الَّذِي صلى خلف معاذٍ فَلَمَّا طوَّل معاذٌ فِي الصَّلَاة خرج من إِمَامَته وَأتم لنَفسِهِ فَشكى بَعضهم بَعْضًا إِلَى النَّبِي ﷺ أفتّانٌ أَنْت يَا معَاذ الحَدِيث (الألقاب) ابْن حرّار اسْمه الْحُسَيْن بن أبي مَنْصُور الْحَرَّانِي عَليّ بن أَحْمد بن الْحُسَيْن ابْن الحرّاني وَالِي دمشق اسْمه مُحَمَّد بن اياز تقدم ذكره فِي المحمدين فِي مَكَانَهُ ابْن الْحَرَّانِي الصاحب عَلَاء الدّين عَليّ بن مُحَمَّد (حَرْب) ٣ - (الثَّقَفِيّ) حَرْب بن عبيد الله بن عُمَيْر الثَّقَفِيّ مُخْتَلف فِي اسْمه وَحَدِيثه روى حَدِيثه فِي الْجِهَاد عَطاء بن السَّائب وَاخْتلف عَنهُ فَرَوَاهُ سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عطاءٍ عَن حَرْب عَن جدَّه أبي أمه عَن أَبِيه وَقَالَ جرير عَن عَطاء عَن حَرْب بن هِلَال الثَّقَفِيّ عَن أبي أمّه ٣ - (الْعَبْدي الْبَصْرِيّ) حَرْب بن الحكم بن الْمُنْذر بن الْجَارُود الْعَبْدي الْبَصْرِيّ أورد لَهُ ابْن الْمَرْزُبَان فِي مُعْجم الشُّعراء قَوْله من الطَّوِيل (وقبلي أبكى كلَّ من كَانَ ذَا هوى ... هتوف البواكي والديار البلافع) (وهنَّ على طول التلهف بالضحى ... نوائح لن تخضلّ مِنْهَا المدامع) (وَمن قطع الْيَاقُوت صيغت عيونها ... مخطّمة بالدرّ خضرًا روائع) (لهنَّ خدودٌ كالزُّمرُّد ناصعاً ... خواضب بالحنّاء مِنْهَا الْأَصَابِع) (لَهَا طررٌ فَوق الخوافي كَأَنَّهَا ... حَوَاشِي برود أحكمتها الوشائع) ٣ - (ابْن ريطة) ) حَرْب بن ريطة بن عَمْرو بن مَازِن بن وهب بن الرّبيع السّلمِيّ قدم على النَّبِي ﷺ مَعَ جمَاعَة من أَهله فَلَقوهُ بَين جحفة وَالْمَدينَة فَمَاتَ بَعضهم واشتكى بَعضهم فتطيّروا وَرَجَعُوا إِلَى بِلَادهمْ فَقَالَ حسان بن ثَابت

стр. 2926

يهجوهم من الْكَامِل (ضلاً بحارثة بن سامة أَنهم ... تركُوا لحينهم الطَّرِيق الواضحا) وَهِي أَبْيَات كَثِيرَة آخرهَا (لاه ابْن ريطة لَو أطاعوا أمره ... تبعوا الرَّسُول وَكَانَ حَقًا لائحاً) فَقَالَ حَرْب بن ريطة من الطَّوِيل (أَلا أبلغا عنّي الرَّسُول مُحَمَّدًا ... رِسَالَة من أَمْسَى بِصُحْبَتِهِ صبّا) (حَلَفت بربّ الراقصات عشيّةً ... حوارج من بطحاء تحسبها سربا) (لقد بعث الله النبيَّ مُحَمَّدًا ... بحقٍّ وبرهان الْهدى يكْشف الكربا) (لَهُ دعوةٌ مَيْمُونَة رِيحهَا الصّبا ... بهَا ينْبت الله الحصيدة والأبّا) (أومل أَن ألْقى النبيَّ مُهَاجرا ... على بيعَة الرَّحْمَن أَو أعتنق كَعْبًا) ٣ - (الْحَافِظ أَبُو الْخطاب) حَرْب بن شدّاد أَبُو الْخطاب اليشكريٌ الْبَصْرِيّ الْحَافِظ كَانَ يحيى ابْن سعيد لَا يحدّث عَنهُ قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَقد علم تعنّت يحيى بن سعيد فِي الرِّجَال وَبعد هَذَا فيروي عَن مجَالد يقوِّيه وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ ومئة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ (ابْن قيس الْفَزارِيّ) الحرُّ بن قيس بن حُصَيْن بن بدر بن حُذَيْفَة الْفَزارِيّ وَهُوَ ابْن أخي عُيَيْنَة بن حصن كَانَ أحد الْوَفْد الَّذين قدمُوا على النَّبِي ﷺ مرجعه من تَبُوك (الألقاب)

стр. 2927

أَبُو بكر الْحَرْبِيّ الْحَنْبَلِيّ اسْمه أَحْمد بن غَالب الْحَرْبِيّ الْحَنْبَلِيّ عَليّ بن رشيد الْحَرْبِيّ الْفَقِيه أَبُو إِسْحَاق اسْمه إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق ابْن الحرستاني عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن أبي الْفضل وزين الدّين مُحَمَّد بن عبد الْغنى والخطيب محيى الدّين اسْمه مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم وجمال الدّين اسْمه عبد الصَّمد بن عبد الْكَرِيم وقاضي الْقُضَاة جمال الدّين اسْمه عبد الصَّمد وعماد الدّين الْخَطِيب اسْمه عبد الْكَرِيم بن عبد الصَّمد وَكَمَال الدّين عبد الْجَبَّار بن عبد الْغَنِيّ ابْن حرِّكها الْحَنَفِيّ المظفر بن الْمُبَارك (اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ) الحرمازي اسْمه الْحسن بن عَليّ يَأْتِي اسْمه فِي هَذَا الْحَرْف فِي مَكَانَهُ (حَرْمَلَة) ٣ - (صَاحب الشَّافِعِي) حَرْمَلَة أَبُو حَفْص بن يحيى بن عبد الله بن حَرْمَلَة التجِيبِي صَاحب الشَّافِعِي ﵁ الْحَافِظ الْمصْرِيّ روى عَنهُ مُسلم وَابْن ماجة وروى النَّسَائِيّ عَن أَحْمد بن الْهَيْثَم عَنهُ ورورى عَنهُ بقيّ بن مخلد قَالَ أَبُو حَاتِم لَا يحتجُّ بِهِ ولد

стр. 2928

سنة ستٍّ وَسِتِّينَ ومئة وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين ومئتين وَله الْمَبْسُوط والمختصر ٣ - (مولى أُسَامَة بن زيد) حَرْمَلَة مولى أُسَامَة بن زيد مولى رَسُول الله ﷺ تَابِعِيّ قَلِيل الحَدِيث يروي عَن أُسَامَة حَدِيثه عِنْد الحجازيِّين ٣ - (أَبُو زبيد الطَّائِي) حَرْمَلَة بن الْمُنْذر بن معد يكرب بن حَنْظَلَة بن النُّعمان بن حيَّة بن سعنة هُوَ أَبُو زبيد الطَّائِي كَانَ نَصْرَانِيّا وَهُوَ أحد المعمَّرين يُقَال إِنَّه عَاشَ مئة وَخمسين سنة وَأدْركَ الْإِسْلَام وَلم يسلم وَاسْتَعْملهُ عمر بن الْخطاب على صدقه قومه وَلم يسْتَعْمل عمر نَصْرَانِيّا غَيره وَبَقِي إِلَى أَيَّام مُعَاوِيَة ورثى عَليّ بن أبي طَالب وَكَانَ ينادم الْوَلِيد بن عقبَة بن أبي معيط بِالْكُوفَةِ فلمّا خرج الْوَلِيد عَنْهَا وَشهد عَلَيْهِ بِشرب الْخمر قَالَ أَبُو زبيد من الْخَفِيف فلعمر الْإِلَه لَو كَانَ للسيف مصالٌ وللسِّنان مجَال (مَا تناسيتك الصفاء وَلَا الودَّ ... وَلَا حَال دُونك الأشغال) (ولحمَّيت لحمك المتغضي ... ضلَّةً من ضلالهم مَا اغتالوا) (غير مَا طَالِبين ذحلاً وَلَكِن ... مَال دهرٌ على أنَاس فمالوا) وَكَانَ أَبُو زبيد من زوّار الْمُلُوك خاصّة مُلُوك الْعَجم وَكَانَ عَالما بسيرتهم فَكَانَ عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله عونه يقرِّبه ويدني مَجْلِسه فيتذاكران مآثر الْعَرَب وَأَشْعَارهَا فَالْتَفت إِلَيْهِ عُثْمَان وَقَالَ لَهُ يَا أَخا تبَّع الْمَسِيح أسمعنا بعض قَوْلك فقد أنبئت أنّك تجيد الشّعْر فأنشده قَوْله يصف الْأسد من الْبَسِيط (من مبلغٌ قومِي النائين إِذْ شحطوا ... أَن الْفُؤَاد إِلَيْهِم شيقٌ ولع) (وَالدَّار إِن تنئهم عني فإنّ لَهُم ... ودّي ونصري إِذا أعداؤهم نصعوا) )

стр. 2929

مِنْهَا فِي ذكر الْأسد (كَأَنَّمَا يتفادى أهل أَمرهم ... من ذِي زَوَائِد فِي أرساغه فدع) (ضرغامة أهرت الشدقين ذِي لبد ... كَأَن برنساً فِي القاع مدّرع) (بالثّني أَسْفَل من جمّاء لَيْسَ لَهُ ... إلاّ بنيه وإلاّ عرسه شيع) (ابنَّ عرنسةً عنّابها أشبٌ ... وَدون غايتها مستوردٌ شرع) (شَاس الهبوطرنا الحاميين مَتى ... ينشع بوادره يحدث لَهَا فزع) (أَبُو شتيمين من حصّاء قد أفلت ... كَأَن أطباءها فِي رَفعهَا رقع) (أعطتهما جهدها حَتَّى إِذا وحمت ... وصدّا فَلَا غيل وَلَا جذع) (ثمَّ استفاها وَلم يقطع فطاءهما ... عَن التصبب لَا شعب وَلَا قذع) (وردين قد أخذا أَخْلَاق شيخهما ... ففيهما جرْأَة الظلماء والجشع) (غذاهما بدماء الْقَوْم مذ شديا ... فَمَا يزَال بوصلي رَاكب يضع) (على جناجنه من ثَوْبه هببٌ ... فيهنَّ من صائك مستكره دفع) (أفرَّ عَنهُ بَنو الخالات جرأته ... لَا الصَّيد يمْنَع مِنْهُ وَهُوَ مُمْتَنع) (فِيمَا اكتسبن رئيسٌ غير منتقص ... وَلَيْسَ فِيمَا يرى من كَسبه طمع) (مستصرع مَا دنا منهنّ مكتنت ... بالعرق محتلماً مَا فَوْقه قنع) (على حطامٍ من القصباء عِنْدهمَا ... من شكَّة الْقَوْم مجزوع ومنصدع) (سهمٌ وقوسٌ وعكّازٌ وَذُو شطب ... لم يتَّرك لومةً فِي رقّه الصَّنع) (مفراً وَآخر مُرْتَد بداميةٍ ... ومحنق بَعْدَمَا التجنيق مطلع) (ألفاه غيَّر بعد الْقَوْم رحلته ... فَلم يعرِّج عَلَيْهِ الْقَوْم واندفعوا) (فأبصرته وَرَاء الْقَوْم كالئة ... عينٌ وَلَو أرقت مَا إِن بهَا قمع) (فأجمرت حرجاً خوصاً وَقد ذبلت ... وأيقنت أَنه قد كلل الشِّبَع) (وَقد دَعَا دَعْوَة والسّاق شاخصةٌ ... فَوق الْعِرَاقِيّ فَلم يلووا وَقد سمعُوا) (وثار إعصار هيج بَينهم وخلت ... بالكور لأياً وبالأنساع تمتصع) (شَجرا وغدراً وعيناً غير غافلة ... عَن الْغُبَار وظناً أَن ستتَّبع)

стр. 2930

(وخرَّ مُسْتَلْقِيا مِنْهَا لهامته ... وشنّه حبلها فِي خربه قطع) ) فَقَالَ لَهُ عُثْمَان تالله تفتأ تذكر الْأسد مَا حييت إِنِّي لأحسبك جَبَانًا هيداناً فَقَالَ كلاّ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَلَكِنِّي شهِدت مشهداً وَرَأَيْت مرأى لَا يزَال ذكره بقلبي فَقَالَ لَهُ عُثْمَان وأنى كَانَ ذَلِك قَالَ خرجت فِي صيابةٍ أشرافٍ من أفناء قبائل الْعَرَب ذَوي هَيْئَة وشارةٍ حسنةٍ ترتمي بِنَا المهارى بأكساء القروانات وعبداننا على فتوِّ الْخَيل وَالْبِغَال وَنحن نُرِيد الْحَارِث بن الشمر الغسّاني ملك الشَّام فاخروطّ بِنَا السّير فِي حمارَّة القيظ فأصابنا عَطش شَدِيد حَتَّى إِذا عصبت الأفواه وذبلت الشفاه وشالت الْمِيَاه وأذكت الجوزاء المعزاء وذاب الصَّيد وصرّض الجندب وضاف العصفور الضبَّ فِي وجاره قَالَ قَائِل أَيهَا الركب غوّروا بِنَا فِي ضوج الْوَادي لنقيل وَإِذا وادٍ قد بدا لنا كثير الدَّغل دَائِم الغلل شجراؤه مغنَّة وأطياره مرنَّة فحططنا رحالنا بأصول دوحات كنهبلات ونبعات متهدلات فأصبنا من فضلات المزاود وأتبعناها بِالْمَاءِ الْبَارِد وَإِنَّا لنصف حرَّ يَوْمنَا ومماطلته إِذْ صرَّ أقْصَى الْخَيل أدنيه وفحص الأَرْض بيدَيْهِ فوَاللَّه مَا لبث أَن جال وحمحم وبال ثمَّ فعل فعله الْفرس الَّذِي يَلِيهِ وَاحِدًا وَاحِدًا فتضعضعت الْخَيل وتكعكعت الْإِبِل وتقهقرت البغال فَمن نافر بشكاله وناهض بعقاله فَعلمنَا أَن قد أَتَيْنَا وَأَنه السَّبع لَا محَالة فِينَا فَفَزعَ كل امرىء منا إِلَى سَيْفه فاستلّه من

стр. 2931

جربانه ووقفنا زعفاً أَرْسَالًا رزدقاً وَأَقْبل أَبُو الْحَارِث من أجمته يتظالع فِي مشيته كَأَنَّهُ مجنوب أَو فِي هجار معصوب لصدره نحيط ولبلاعمه غطيط ولطرفه وميض ولأرساغه نقيض كَأَنَّمَا يخبط هشيماً أَو يطَأ صريماً وَإِذا هامةٌ كالمجنّ وخدّ كالمسنّ وعينان سجراوان كَأَنَّهُمَا سراجان يقدان وقصرةٌ ربلة ولهزمةٌ رهلةٌ وكتد مغبط وزورٌ مغرط وعضدٌ مفتول وساعدٌ مجدول وكفَّ شثنة البراثن إِلَى مخالب كالمحاجن فَضرب بِيَدِهِ فأرهج وكشر فأفرج عَن أَنْيَاب كالمعاول مصقولةٍ غير مغلولة وفم أشدق كالغار الأخرق ثمَّ تمطّى فأشربيديه ثمَّ حفز وركه برجليه حَتَّى صَار طوله مثلَيْهِ ثمَّ أقعى فاقشعرَّ ثمَّ مثل فاكفهرَّ ثمَّ تجهّم فازبأرَّ فَلَا وَذُو بَيته فِي السَّمَاء مَا اتَّقيناه إلاّ بِأول أخٍ لنا من فَزَارَة ضخم الجزارة فوقصه ثمَّ أقعصه ثمَّ نفضه

стр. 2932

نفضةً فقصقص مَتنه وبقر بَطْنه وَجعل يلغ فِي ذمه فذمَّرت أَصْحَابِي فَبعد لأيٍ مَا استقدموا فهجهجنا بِهِ فكرَّ مقشعراً بزبرةٍ كأنّ بهَا شيهماً حوليّاً فاختلج من دُوننَا رجلا أعجز ذَا حوايا فنفضه نفضةً تزايلت لَهَا مفاصله ثمَّ نهم فقرقر ثمَّ زفر فبربر ثز زأر فجرجر ثمَّ لحظ فزمجر فوَاللَّه لخلت الْبَرْق يتطاير من تَحت جفونه عَن شِمَاله وَيَمِينه فأرعشت الْأَيْدِي) واصطكَّت الأرجل وأطَّت الأضلاع وارتجت الأسماع وَلَحِقت الْمُتُون بالبطون وشخصت الْعُيُون وَسَاءَتْ الظنون واحزألَّت الْمُتُون ثمَّ تبهنس وحلَّق ثمَّ حدّق وحملق فَإِذا لَهُ عينان سجراوان مثل وهج الشرر كَأَنَّمَا نقر بالمناقير عَن عرض حجر لَونه ورد وزئيره رعدٌ وجبهته عَظِيمَة وهامته شتيمة إِن استقبلته قلت أدرع وَإِن استدبرته قلت أقدع وَإِذا اللَّيْل اعرنكس تبغَّى وتحسَّ هوله شَدِيد وشرّه عنيد وخيره بعيد من قَاسم ظلم وَمن بارز حطم وَمن مَال غشم من الطَّوِيل (عبوسٌ شموخ مطرخمٌّ مكابر ... جريء على الْأَعْدَاء للقرن قاهر) (براثنه شثنٌ وَعَيناهُ فِي الدُّجى ... كجمر غضاً فِي وَجهه الشَّرُّ طَائِر) (بدلُّ بأنياب حدادٍ كَأَنَّهَا ... إِذا قلّص الأشداق عَنْهَا حناجر) فحبق أحد الْحَاضِرين فَقَالَ لَهُ عُثْمَان مَه رضَّ الله فَاك فَلَقَد رعَّبت الْمُسلمين هلاّ قلت كَمَا قَالَ بشر بن أبي عوَانَة الْأَسدي من الوافر (أفاطم لَو شهِدت بِبَطن خبثٍ ... وَقد لَاقَى الهزبر أَخَاك بشرا)

стр. 2933

الأبيات ٣ - (أَبُو حَفْص التجِيبِي) حَرْمَلَة بن عمرَان بن قرادٍ أَبُو حَفْص التجِيبِي الْمصْرِيّ جد الْفَقِيه حَرْمَلَة بن يحيى روى عَن أبي عشانة وَأبي قبيلٍ المعافريّين وَأبي يُونُس سليم بن جُبَير وجماعةٍ وروى عَنهُ جرير بن حازمٍ وَهُوَ من أقرانه وَابْن الْمُبَارك وَابْن وهب وَأَبُو عبد الرَّحْمَن المقرىء وَعبد الله بن صَالح وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَتُوفِّي سنة سِتِّينَ ومئة وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة ٣ - (ابْن هَوْذَة العامري) حَرْمَلَة بن هَوْذَة العامري قدم هُوَ وَأَخُوهُ خَالِد بن هَوْذَة على النَّبِي ﷺ فسرَّ بهما وهما معدودان فِي الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم ٣ - (الْعَنْبَري) حَرْمَلَة بن عبد الله بن الياس الْعَنْبَري تميمي يعدُّ فِي هَل الْبَصْرَة حَدِيثه عِنْد ابْنَتي ابْنه صفيّة ودحيبة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إيت الْمَعْرُوف واجتنب الْمُنكر) ٣ - (المدلجي) حَرْمَلَة المدلجيّ أَبُو عبد الله كَانَ ينزل بينبع لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة حَدِيثه قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنَّا نحبُّ الْهِجْرَة وَأَرْضنَا أرْفق فِي الْمَعيشَة قَالَ إِن الله لَا يلتك من عَمَلك شَيْئا حَيْثُ مَا كنت

стр. 2934

٣ - (الْأَسْلَمِيّ) حَرْمَلَة بن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ وَالِد عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة الْمدنِي حجازي نزيل يَنْبع لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة حَدِيثه عِنْد ابْنه عبد الرَّحْمَن قَالَ حججْت حجَّة الْوَدَاع مردفي عمّي سِنَان فَلَمَّا وقفنا بِعَرَفَات رَأَيْت النَّبِي ﷺ وَاضِعا إِحْدَى أصبعيه على الْأُخْرَى فَقلت لِعَمِّي مَاذَا يَقُول قَالَ يقو إرموا الحجار بِمثل حَصى الْخذف (حرمّى) ٣ - (أَبُو عَليّ الْعَتكِي) حرميّ بن حَفْص أَبُو عَليّ الْعَتكِي الْقَسْمَلِي روى عَنهُ البُخَارِيّ وروى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَنهُ بِوَاسِطَة وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ والمئتين ٣ - (أَبُو روح الْعَتكِي) حرميُّ بن عمَارَة بن أبي حَفْصَة أَبُو روح الْعَتكِي مَوْلَاهُم الْبَصْرِيّ قَالَ ابْن معِين صَدُوق

стр. 2935

وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى ومئتين ٣ - (مجد الدّين حرميّ) حرمي بن قَاسم بن يُوسُف الفاقوسي القَاضِي مجد الدّين الْمصْرِيّ وَكيل بَيت المَال ونائب القَاضِي بدر الدّين ابْن جمَاعَة ونائب القَاضِي جلال الدّين الْقزْوِينِي بِالْقَاهِرَةِ مولده تَقْرِيبًا سنة تسع وَأَرْبَعين وستمئة وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسبعمئة كَانَ سَاكِنا خيّراً قلَّ أَن يَمُوت أحدٌ من الْأُمَرَاء الْكِبَار إلاّ وَأسْندَ وصيَّته إِلَيْهِ فَكَانَ النَّاس يَقُولُونَ هُوَ آدم أَبُو الْبشر وَكَانَ شَيخا طوَالًا رَقِيقا صَغِير الذقن أَخْبرنِي الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين أَبُو الْحسن السُّبْكِيّ الشَّافِعِي من لَفظه قَالَ قَرَأَ القَاضِي مجد الدّين حرمي على الشَّيْخ عَلَاء الدّين الْبَاجِيّ الأصولي وَقَرَأَ على السَّيْف الْبَغْدَادِيّ فِي الموجز والإرشاد وَسمع من قَاضِي الْقُضَاة عبد الرَّحْمَن ابْن بنت الأعزَّ قصيدة من نظمه وحدَّث بهَا وَكَانَ يدرس بقبة الشَّافِعِي ﵀ قَالَ وَحفظ الْحَاوِي الصَّغِير على كبر وَحكى لي عَن مروءته فِي السَّعْي مَعَ النَّاس لقَضَاء أشغالهم أمرا عجيباً وَعَن الشفاعات وَكَانَ وَكيل بَيت الظَّاهِر بيبرس ومملوكه ايبك الخزندار وبكتمر الجوكندار الْكَبِير (أم مُحَمَّد السّلميّة) حرمية بنت تَمام بن اسماعيل بن تمامٍ أم مُحَمَّد السَّلميَّة الدمشقيّة امْرَأَة صَالِحَة عابدة ولدت فِي حُدُود الستمئة وعمِّرت وروت بِالْإِجَازَةِ عَن عين الشَّمْس الثقفية وجماعةٍ وَسمع مِنْهَا البرزالي وَابْن سيّد النَّاس وَالشَّيْخ كَمَال الدّين مُحَمَّد بن الزملكاني وَجَمَاعَة وَتوفيت سنة إِحْدَى وَتِسْعين وستمئة (الألقاب) ابْن الحرَّوس الشَّافِعِي الْمعَافى بن اسماعيل ابْن الحرون الأديب اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحُسَيْن تقدم ذكره فِي المحمدين والحرون أَحْمد بن صَالح والحرون الْعلوِي الَّذِي ظهر بِالْكُوفَةِ اسْمه الْحسن بن مُحَمَّد ابْن حريبة الْقَائِد أَبُو الْمجد المغربي اسْمه مُحَمَّد بن سعيد (حُرَيْث) ٣ - (ابْن قبيصَة)

стр. 2936

حُرَيْث بن قبيصَة روى عَن أبي هُرَيْرَة وروى عَنهُ الْحسن الْبَصْرِيّ ٣ - (الطَّائِي) حُرَيْث بن عتّاب بن مطر بن سلسلة بن كَعْب بن عَوْف الطَّائِي شَاعِر أموي لَيْسَ بمذكور وَلَا مَشْهُور فِي الشُّعَرَاء بدويّ مقل كَانَ يهوى امْرَأَة من بني عتود يُقَال بهَا حبَّى بنت الْأسود فَخَطَبَهَا وَلم ترضه وَتَزَوَّجت غَيره من بني ثعلٍ فَطَفِقَ يهجو بني ثعل وَمن ذَلِك من الطَّوِيل (بني ثعل أهل الْخَنَا مَا حديثكم ... لكم منطقٌ غاوٍ وَلِلنَّاسِ منطق) (كأنكم معزىً فواصع جرّةٍ ... من العيِّ أَو طيرٌ بخفّان ينعق) (ديافيّة قلفٌ كَأَن خطيبهم ... سَوَاء الضُّحى فِي سلحه يتمطَّق) وَفِي حبَّى الْمَذْكُورَة يَقُول من الْبَسِيط (هَل قَلْبك الْيَوْم عَن شنباء منصرف ... أم أَنْت مَا عِشْت محزون بهَا كلف) (ماتذكر الدَّهر إلاّ صدَّعت كبداً ... حرّى عَلَيْهَا وأذرت أدمعاً تكف) (يَدُوم ودّي لمن دَامَت مودّته ... فأصرف النَّفس أَحْيَانًا فتنصرف) (يَا وَيْح كلَّ محبِّ كَيفَ أرحمه ... لأنني عارفٌ صدق الَّذِي يصف) (لَا تأمنن بعد حبّى صلَة أبدا ... على الْخِيَانَة إِن الخائن الظّرْف) (كأننا ريشةٌ فِي عرض بلقعةٍ ... من حَيْثُمَا واجهتها الرّيح تَنْصَرِف) (ينسي الخليلين طول النأي بَينهمَا ... وتلتقي طرقٌ شتّى فتأتلف) ٣ - (الْمَازِني) حُرَيْث بن محفِّض الْمَازِني من بني مَازِن بن مَالك بن عَمْرو بن تَمِيم مخضرم لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة أشعار وَأدْركَ زمَان الْحجَّاج وسَمعه على الْمِنْبَر ينشد بعد قتال ابْن لأشعث من الطَّوِيل (بَنو الْمجد لَا تقعد بهم أمهاتهم ... وآباؤهم آبَاء صدقٍ فأنجبوا) فَقَامَ ليه حريثٌ وَهُوَ شيخٌ كَبِير فَقَالَ أَيهَا الْأَمِير من يَقُول هَذَا فَقَالَ الحريث بن محفَّض الْمَازِني فَلَمَّا نزل دَعَاهُ وَقَالَ مَا حملك على أَن قطعت عليَّ الْخطْبَة قَالَ أَنا الحريث بن) محفِّض فَلَمَّا أنشدت شعري أخذتني لذَلِك أريحيةٌ فخلاّه وَقبل هَذَا الْبَيْت

стр. 2937

(ألم تَرَ قومِي إِن دعاهم أخوهم ... أجابوا وَإِن يغْضب إِلَى السَّيْف يغضبوا) (إِذا مَا انتموا زادوا على كل منتمٍ ... وَإِن قَدَحُوا يَوْم التناصح أثقبوا) ٣ - (ابْن زيد الْخَيل) حُرَيْث بن زيد الْخَيل الطَّائِي مخضرم صحب النَّبِي ﷺ وَشهد الردّة وَهُوَ الْقَائِل من الطَّوِيل (أَلا بكرَّ النّاعي بأوس بن خالدٍ ... أخي الشَّتوة الغبراء والزَّمن الْمحل) (فَلَا تجزعي يَا أمَّ أوسٍ فَإِنَّهُ ... تصيب المنايا كلَّ حافٍ وَذي نعل) (وَلَوْلَا الأسى مَا عِشْت فِي النَّاس سَاعَة ... وَلَكِن إِذا مَا شِئْت أسعدني مثلى) ٣ - (الألقاب) حُرَيْث بن حسّان الشَّيْبَانِيّ الْبكْرِيّ وَهُوَ الْحَارِث بن يزِيد وَقد تقدَّم ذكره ابْن حُرَيْث مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ الْمَالِكِي ابْن حريق البلنسي الشَّاعِر اسْمه عَليّ بن مُحَمَّد ابْن أَحْمد الحريري صَاحب المقامات اسْمه الْقَاسِم بن عَليّ الحريري الشَّيْخ عَليّ بن أبي الْحسن بن مَنْصُور وَابْنه مُحَمَّد بن عَليّ ابْن الحريري قَاضِي الْقُضَاة الْحَنَفِيّ هُوَ شمس الدّين مُحَمَّد بن عُثْمَان الحريري الْمُحدث مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم (حريز) ٣ - (أَبُو عون الْحَافِظ) حريز بن عُثْمَان بن جبر الرَّحبي المشرقي الْحِمصِي الْحَافِظ

стр. 2938

يكنى أَبَا عون وَأَبا عُثْمَان من صغَار التَّابِعين كَانَ فِيهِ نصبٌ قَالَ أَبُو حَاتِم لَا يصحّ عِنْدِي مَا يُقَال فِي رَأْيه وَلَا أعلم بِالشَّام أثبت مِنْهُ وَقَالَ ابْن حَنْبَل ثِقَة ثِقَة قيل إِنَّه كَانَ يَقُول لَا أحبُّ من قتل لي جدَّين قَالَ جرير كَانَ حريزٌ يشْتم عليّاً على الْمِنْبَر قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين صحَّ أَنه ترك ذَلِك وَجَاء عَن غير وَاحِد عَن يزِيد بن هَارُون أَنه رُؤِيَ فِي النّوم فَقَالَ غفر لي رَبِّي وعاتبني فِي روايتي عَن حريز وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ ومئة وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَقَالَ ابْن الْأَثِير فِي جَامع الْأُصُول أخرج عَنهُ البُخَارِيّ حديثين (أَبُو مَرْوَان البلنسي) حزب الله بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو مَرْوَان الْأَزْدِيّ البلنسيّ أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي عبد الله بن أبي إِسْحَاق وَكَانَ يحفظ الْكَامِل للمبرد والنوادر لأبي عَليّ القالي وَتُوفِّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وخمسمئة (الألقاب) ابْن الحزقة الْحُسَيْن بن يحيى ابْن حزم الشَّاعِر المغربي اسْمه مُحَمَّد بن يحيى آخر هُوَ الْوَزير أَبُو الحكم عَمْرو بن مذْحج بن حزم ابْن حزم الظَّاهِرِيّ الإِمَام أَبُو مُحَمَّد عَليّ بن أَحْمد بن سعيد الحزين الشَّاعِر عَمْرو بن عبيد (حزن) ٣ - (المَخْزُومِي الصَّحَابِيّ) حزن بن أبي وهب المَخْزُومِي سَمَّاهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 2939

سهلاً تكلم خَالِد بن الْوَلِيد بعقب خطبةٍ خطبهَا أَبُو بكر ﵁ فَقَالَ حزن من أَبْيَات من الطَّوِيل (وَقَامَت رجالٌ من قريشٍ كثيرةٌ ... فَلم يَك فِي الْقَوْم الْقيام كخالد) (ترقَّى فَلم تزلق بِهِ صدر نَعله ... وكفّ فَلم يعرض لتِلْك الولائد) (فجَاء بهَا غرّاء كالبدر سهلة ... فسمّيتها فِي الْحسن أمَّ القلائد) (أخالد لَا يعْدم لؤيُّ بن غالبٍ ... قيامك فِيهَا عِنْد حذف الجلامد) (وَكنت لمخزوم بن نقطة جنَّةً ... كلا اسميك فِيهَا ماجد وَابْن ماجد) (الألقاب) الحزنبل الأخباري اسْمه مُحَمَّد بن عبد الله ابْن الحذّاء الْقُرْطُبِيّ اسْمه مُحَمَّد بن يحيى (حسام) ٣ - (المكين) حسام بن عزّ بن ضرغام بن مَحْمُود بن درع الْقرشِي الْمصْرِيّ المنعوت بالمكين أَخْبرنِي من لَفظه الْعَلامَة أثير الدّين أَبُو حَيَّان قَالَ كَانَ غزوليّاً جيّد الْأَدَب أَنْشدني لنَفسِهِ من قصيدة من الْكَامِل (حَاز الْكَمَال بصورةٍ قمرية ... تجلو عَلَيْك مَشَارِق الْأَنْوَار) (وحوى الْكَمَال بسيرة عمريّةٍ ... تتلو عَلَيْك مَنَاقِب الْأَبْرَار) وأنشدني لنَفسِهِ يهنىء بالقدوم من الْحجاز من الْبَسِيط (مسافرٌ سافرٌ عَن بدر واحبه ... تضيء من وَجهه الظلماء والأفق) (قريب عهدٍ من الْبَيْت الْحَرَام غَدَتْ ... تطوى بأيدي المطايا تَحْتَهُ الطّرق) (لماء زَمْزَم رشحٌ من معاطفه ... وَطيب طيبَة من أردانه عبق) ٣ - (المحلّي) حسام بن عزِّ بن يُونُس الْفَقِيه عماد الدّين أَبُو المناقب الْمصْرِيّ

стр. 2940

المحلّي الشَّافِعِي الأديب تفقّه) على الإِمَام شهَاب الدّين مُحَمَّد بن مَحْمُود الطوسي وَسمع من البوصيري وَغَيره وَأقَام بِدِمَشْق مُدَّة وَتُوفِّي بهَا سنة تسع وَعشْرين وستمئة وَكَانَ كثير الْمَحْفُوظ حسن المحاضرة وترسَّل عَن الْعَادِل الْكَبِير إِلَى شرف الدّين مَحْمُود إِلَى بِلَاد الكرج وَمن شعره من الْخَفِيف قيل لي من تحبُّه عَبث الشّعْر بخدّيه قلت مَا ذَاك عاره جمر خديه أحرقت عنبر الْخَال فَمن ذَلِك الدُّخان عذاره نقلت من خطاب شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني الإِمَام عماد الدّين لنَفسِهِ فِي الشَّيب من الْخَفِيف لعب الشيب فِي عِذَارَيْ بالشطرنج لعباً مَا تشتهيه النُّفُوس (ثمَّ مَا زَالَ قَائِم الدست حتّى ... غلب العاج فأنثنى الآبنوس) (الألقبا) حسام الْأَدَب اسْمه أَحْمد بن الْفَتْح حسام الدّين قَاضِي الْقُضَاة الْحَنَفِيّ الْحسن بن أَحْمد حسام الدّين القرمي الْحسن بن رَمَضَان ابْن الحسام إِبْرَاهِيم بن أبي الْغَيْث (حسَّان) ٣ - (ابْن ثَابت الْأنْصَارِيّ) حسّان بن ثَابت بن الْمُنْذر بن حرامٍ أَبُو الْوَلِيد وَيُقَال أَبُو

стр. 2941

عبد الرَّحْمَن وَيُقَال أَبُو الحسام الْأنْصَارِيّ النّجَّاريّ شَاعِر رَسُول الله ﷺ وَفد على عَمْرو بن الْحَارِث بن أبي شمرٍ وعَلى جبلة بن الْأَيْهَم وعَلى مُعَاوِيَة حِين بُويِعَ سنة أَرْبَعِينَ قَالَ ابْن سعد بن عَاشَ فِي الْجَاهِلِيَّة قَالَ ابْن سعد عَاشَ فِي الْجَاهِلِيَّة سِتِّينَ سنة وَفِي الْإِسْلَام مثلهَا وَكَانَ قديم الْإِسْلَام وَلم يشْهد مَعَ النَّبِي ﷺ مشهداً وَكَانَ يجبَّن قَالَ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر نعم كَانَ جهاده بِشعرِهِ كَانَ رَسُول الله ﷺ ينصب لَهُ منبراً فِي الْمَسْجِد يقوم عَلَيْهِ ينافح عَن رَسُول الله ﷺ فَكَانَ ذَلِك على قُرَيْش أَشد من رشق النبل وَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ أجب عَن رَسُول الله اللَّهمَّ أيِّده بِروح الْقُدس وَفِي رِوَايَة أهجم وهاجم جِبْرِيل مَعَك وَفِي رِوَايَة إِن روح الْقُدس مَعَك مَا هاجيتهم وَفِي رِوَايَة وَجِبْرِيل يعينك وَفِي رِوَايَة أَن الله يُؤَدِّي حسان بِروح الْقُدس مَا نافح عَن رَسُول الله ﷺ انْتهى كَلَام ابْن عَسَاكِر وَقَالَ صَاحب الأغاني فِيمَا يرويهِ عَن مُحَمَّد بن جرير قَالَ كَانَ حسان بن ثَابت يَوْم الخَنْدَق فِي حصن بِالْمَدِينَةِ مَعَ النِّسَاء وَالصبيان لجبنه قَالَ فمرّ رجل من الْيَهُود فَجعل يطِيف بالحصن فَقَالَت صفيّة بنت عبد الْمطلب رَحمهَا الله تَعَالَى يَا حسّان إِن هَذَا الْيَهُودِيّ كَمَا ترى

стр. 2942

يطِيف بالحصن وإنّي وَالله مَا آمنهُ أَن يدلَّ على عورتنا من وَرَاءَنَا من الْيَهُود وَقد شغل عَنَّا رَسُول الله وَأَصْحَابه فَانْزِل إِلَيْهِ فاقتله فَقَالَ يغْفر الله لَك يَا بنت عبد الْمطلب لقد عرفت مَا أَنا بِصَاحِب هَذَا قَالَت فَلَمَّا قَالَ لي ذَلِك وَلم تَرَ عِنْده شَيْئا اعتجرت ثمَّ أخذت عموداً ثمَّ نزلت من الْحصن فضربته بالعمود حَتَّى قتلته فَلَمَّا فرغت مِنْهُ رجعت إِلَى الْحصن وَقَالَت يَا حسان انْزِلْ إِلَيْهِ فاسلبه فَإِنَّهُ لم يَمْنعنِي من سلبه إلاّ أَنه رجل فَقَالَ مَا لي بسلبه حَاجَة يَا بنت عبد الْمطلب قَالَ ويحكى أَنه كَانَ قد ضرب وتداً فِي ذَلِك الْيَوْم فِي جَانب الأطم فَكَانَ إِذا حمل النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه على الْمُشْركين حمل على الوتد وضربه بِالسَّيْفِ وَإِذا حمل الْمُشْركُونَ انحاز عَن الوتد كَأَنَّهُ يُقَاتل قرنا انْتهى) قلت وَقد رَأَيْت بَعضهم يُنكر جبنه وَاعْتذر لَهُ بِأَن قَالَ أنّه كَانَ يهاجي قُريْشًا وَيذكر مساؤئهم وَلم يبلغنَا أَن حدا عيّره بالجبن والفرار من الحروب وَقد هجا الْحَارِث بن هِشَام المَخْزُومِي بالبيتين اللَّذين تقدّما فِي تَرْجَمته وَمَا أَجَابَهُ بِمَا ينْقض عَلَيْهِ بل اعتذر عَن فراره أَو كَمَا قَالَ وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ أَن حسَّان كَانَ لسناً شجاعاً فأصابته علّة أحدثت لَهُ الْجُبْن فَكَانَ بعد ذَلِك لَا يقدر بِنَظَر إِلَى قتال وَلَا يشهده قَالَ ابْن عَسَاكِر قَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح دخل حسّان على عَائِشَة بَعْدَمَا عمي فَوضعت لَهُ وسَادَة فَدخل عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر فَقَالَ أجلسته على وسَادَة وَقد قَالَ مَا قَالَ فَقَالَ أَنه تعنَّى كَانَ يُجيب عَن رَسُول الله ﷺ ويشفي صَدره من أعدائه وَقد عمي وإنّي لأرجو أَن لَا يعذَّب فِي الْآخِرَة انْتهى قلت أَرَادَ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر مَا قَالَه حسّان فِي قصَّة الْإِفْك لِأَن الَّذين تحدثُوا فِي شَأْن عَائِشَة كَانُوا جمَاعَة عبد الله بن أبي بن سلون ومسطح بن أَثَاثَة وحسّان بن ثَابت وَحمْنَة بنت جحش وَقَوله تَعَالَى وَالَّذِي تولَّى كبره مِنْهُم لَهُ عذابٌ عَظِيم قَالَ الْمُفَسِّرُونَ هُوَ حسان بن ثَابت أَو عبد الله بن أبيّ بن سلول وَتَابَ الله على الْجَمَاعَة إلاّ عبد الله السّلوليّ فَإِنَّهُ مَاتَ منافقاً وَقيل لعَائِشَة لم تأذنين لحسّان عَلَيْك وَالله يَقُول والَّذي تولَّى كبره مِنْهُم لَهُ عذابٌ عظيمٌ فَقَالَت وأيُّ عَذَاب أشدّ من الْعَمى وَلما أنْشد حسّان عَائِشَة شعره الَّذِي مِنْهُ قَوْله من الطَّوِيل (حصان رزانٌ مَا تزنُّ بريبة ... وتصبح غرثى من لُحُوم الغوافل) قَالَت لَهُ لكنك لست كَذَلِك وَقعد صَفْوَان بن المعطّل لحسان بِسَبَب قصَّة الْإِفْك وضربه بِالسَّيْفِ وَهَذِه الْقِصَّة مَذْكُورَة فِي مواطنها من كتب التَّفْسِير والْحَدِيث مستوفاة هُنَاكَ وَلَيْسَ هَذَا مَكَان استقصائها وَقَالَ حسان للنَّبِي ﷺ لما طلبه بهجو قُرَيْش لأسلَّنك مِنْهُم سلّ الشعرة من الْعَجِين ولي مقول مَا أحب أنّ لي بِهِ مقول أحدٍ من الْعَرَب وإنّه ليفري مَا لَا تفريه الحربة ثمَّ أخرج لِسَانه فَضرب بِهِ أَنفه كَأَنَّهُ لِسَان شُجَاع بطرفه شامة سَوْدَاء ثمَّ ضرب بِهِ ذقنه وَقَالَ لأفرينَّهم فري

стр. 2943

الْأَدِيم فصبَّ على قُرَيْش مِنْهُ شابيب شرّ فَقَالَ اهجهم كَأَنَّك تنضحهم بِالنَّبلِ فهجاهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لقد شفيت يَا حسان وأشفيت وَعَن النَّبِي ﷺ ذَاك حاجز بَيْننَا وَبَين الْمُنَافِقين لَا يُحِبهُ إلاّ مُؤمن وَلَا يبغضه إلاّ مُنَافِق) وَعَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ كَانَ يهجو النبيَّ ﷺ جماعةٌ من قُرَيْش عبد الله بن الزِّبعري وَأَبُو سُفْيَان بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب وَعَمْرو بن الْعَاصِ فَقَالَ حسّان يَا رَسُول الله ايذي لي فِي الرَّدِّ عَلَيْهِم فَقَالَ النَّبِي ﷺ فَكيف وَهُوَ منّي يَعْنِي أَبَا سُفْيَان فَقَالَ وَالله لأسلنَّه مِنْك كَمَا تسلُّ الشَّعرة من الْعَجِين فَقَالَ النَّبِي ﷺ يَا حسان فَائت أَبَا بكرٍ فَإِنَّهُ أعلم بأنساب الْقَوْم مِنْك فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ كفَّ عَن فُلَانَة وَاذْكُر فُلَانَة فَقَالَ حسّان من الوافر (هجوت مُحَمَّدًا فأجبت عَنهُ ... وَعند الله فِي ذَاك الْجَزَاء) (فإنّ أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمّدٍ مِنْكُم وقاء) (أتهجوه وَلست لَهُ بكفءٍ ... فشرُّكما لخيركما الْفِدَاء) قلت قَالَ عُلَمَاء الْأَدَب هَذَا أنصف بَيت قالته الْعَرَب وَلما ورد وَفد تَمِيم على النَّبِي ﷺ للمفاخرة على مَا ذكر فِي تَرْجَمَة ثَابت بن قيس بن شماس وَقَامَ خطيبهم وَقَالَ مَا قَالَ وَقَامَ ثَابت بن قيس وَقَالَ مَا قَالَ قَامَ الزبْرِقَان من الْوَفْد الْمَذْكُور وَقَالَ من الْبَسِيط (نَحن الْمُلُوك فَلَا حيٌّ يقاربنا ... منا الْمُلُوك وَفينَا يُوجد الرّبع) (كم قد قسرنا من الْأَحْيَاء كلِّهم ... عِنْد النِّهاب وَفضل العزِّ يتَّبع) (وننحر الكوم عبطاً فِي مَنَازلنَا ... للنازلين إِذا مَا استطعموا شَبِعُوا) (وَنحن نطعم عِنْد الْقَحْط مَا أكلُوا ... من العبيط إِذا لم يظْهر القزع) (ونبصر النَّاس تَأْتِينَا سراتهم ... من كل أوبٍ فنمضي ثمَّ نتَّبع) فَأرْسل رَسُول الله ﷺ إِلَى حسان فجَاء فَأمره أَن يجِيبه فَقَالَ من الْبَسِيط (إِن الذوائب من فهرٍ وإخوتهم ... قد بيَّنوا سنَّةً للنَّاس تتَّبع) (يرضى بهم كلُّ من دَانَتْ سَرِيرَته ... تقوى الْإِلَه وبالأمر الَّذِي شرعوا) (قومٌ إِذا حَاربُوا ضرّوا عدوَّهم ... أَو حاولوا النَّفع فِي أشياعهم نفعوا) (إِن كَانَ فِي النّاس سبّاقون بعدهمْ ... فكلُّ سبقٍ لأدنى سبقهمْ تبع) (سجيَّة تِلْكَ مِنْهُم غير محدثةٍ ... إِن الْخَلَائق يَوْمًا شرُّها الْبدع)

стр. 2944

(لَا يرقع النَّاس مَا أوهت ألفَّهم ... عِنْد الدِّفاع وَلَا يوهون مَا رتعوا) (أعفَّةٌ ذكرت فِي الْوَحْي عفَّتهم ... لَا يطمعون وَلَا يزرى لَهُم طمع) ) (وَلَا يضنّون عَن جارٍ بفضلهم ... وَلَا يمسُّهم من مطمع طبع) (يسمون للحرب تبدو وَهِي كالحةٌ ... إِذا الزَّعانف فِي أظفارها خشعوا) (لَا يفرحون إِذا نالوا عدوَّهم ... وَإِن أصيبوا فَلَا خورٌ وَلَا جزع) (كَأَنَّهُمْ فِي الوغى وَالْمَوْت مكتنعٌ ... أسود بيشة فِي أرساغها قدع) (خُذ مِنْهُم مَا أَتَوا عفوا وَإِن غضبوا ... فَلَا يكن همُّك الأمرالذي منعُوا) (فإنّ فِي حربهم فاترك عداوتهم ... سمّاً يخاض عَلَيْهِ الصّاب والسَّلع) (أكْرم بقومٍ رَسُول الله قائدهم ... إِذا تفرّقت الْأَهْوَاء والشِّيع) (أهْدى لَهُم مدحي قلبٌ يؤازره ... فِيمَا أَرَادَ لسانٌ حائكٌ صنع) (إِنَّهُم أفضل الْأَحْيَاء كلِّهم ... إِن جدَّ بالبأس جدّ القَوْل أَو سمعُوا) (أَتَيْنَاك كَيْمَا يعلم النسا فضلنَا ... إِذا اجْتَمعُوا وَقت احتضار المواسم) (بأنّا فروع النَّاس فِي كلِّ موطنٍ ... وَأَن لَيْسَ فِي ارْض الْحجاز كدارم) فَقَامَ حسّان فَقَالَ من الطَّوِيل (منعنَا رَسُول الله من غضب لَهُ ... على أنف راضٍ من معدٍّ وراغم) (هَل الْمجد إلاّ السؤدد الْفَرد والندى ... وجار الْمُلُوك وَاحْتِمَال العظائم) فَقَالَ الْأَقْرَع بن حَابِس وَالله إِن هَذَا الرجل لمؤتَّى لَهُ وَالله لشاعره أشعر من شَاعِرنَا ولخطيبه أمهر من خَطِيبنَا وأصواتهم أرفع من أصواتنا أَعْطِنِي يَا مُحَمَّد فَأعْطَاهُ فَقَالَ زِدْنِي فزاده فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّه سيّد الْعَرَب فَنزلت فيهم إنَّ الَّذين يُنَادُونَك من وَرَاء الحجرات ثمَّ إِن الْقَوْم أَسْلمُوا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فضل حسان الشُّعَرَاء بِثَلَاث كَانَ شَاعِر الْأَنْصَار فِي الْجَاهِلِيَّة وشاعر النَّبِي ﷺ فِي الْإِسْلَام وشاعر الْيمن كلهَا وَكَانَ أشعر أهل المدن وَقَالَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام سنة أَربع وَخمسين وَتُوفِّي حَكِيم بن حزامٍ وَحُوَيْطِب بن عبد العزَّى وَسَعِيد بن يَرْبُوع المَخْزُومِي وحسَّان بن ثابتٍ قَالَ وَيُقَال إِن هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة مَاتُوا وَقد بلغ كل وَاحِد مِنْهُم عشْرين وَمِائَة سنة وَقَالَ الشَّيْخ شمس الدّين بلغنَا أَن حسّاناً وأباه وجدّه وجدّ أَبِيه عَاشَ كل مِنْهُم مئة وَعشْرين سنة

стр. 2945

وَمن شعر حسّان ﵁ من الْكَامِل (أسألت رسم الدَّار أم لم تسْأَل ... بَين الجوابي فالبضيع فحومل) ) (فالمرج مرج الصفَّرين فجاسمٍ ... فديار لسمى درَّساً لم تحلل) (أقرى فعطَّل مِنْهُم فَكَأَنَّهُ ... بعد البلى أَي الْكتاب الْمنزل) (دمنٌ تعفَّتها الرِّيَاح دوارسٌ ... والمدجنات من السِّماك الأعزل) (فالعين عانيةٌ تفيض دموعها ... لمنازلٍ درست وَإِن لم تؤهل) (دارٌ لقومٍ قد أَرَاهُم مرّة ... فَوق الأعزّة عزُّهم لم ينْقل) (لله در عِصَابَة نادمتهم ... يَوْمًا بجلق فِي الزَّمَان الأول) (أَوْلَاد جَفْنَة حول قبر أَبِيهِم ... قبر ابْن مَارِيَة الْكَرِيم الْمفضل) (يسقون منورد البريض عَلَيْهِم ... بردى يصفَّق بالرَّحيق السَّلسل) (يسقون درياق المدام وَلم تكن ... تدعى ولائدهم لنقف الحنظل) (يغشون حَتَّى مَا تهرّ قلابهم ... لَا يسْأَلُون عَن السوَاد الْمقبل) (بيض الْوُجُوه كريمةٌ أحسابهم ... شمُّ الأنوف من الطّراز الأول) (يَمْشُونَ لي الْحلق المضاعف نسجه ... مشي الْجمال إِلَى الْجمال البزَّل) (والخالطون فقيرهم بغنيَّهم ... والمنعمون على الضَّعِيف المرمل) (فَلَبثت أزماناً طوَالًا فيهم ... ثمَّ ادَّكرت كأنني لم أفعل) (إِمَّا تري رَأْسِي تغيَّر لَونه ... شُمْطًا فاصبح كالثَّنام المخمل) (فَلَقَد يراني الموعدي وكأنّني ... فِي قصر دومة أَو سَواد الهيكل) (وَلَقَد شربت الْخمر فِي حانوتها ... صهباء صَافِيَة كطعم الفلفل) (باكرت لذَّتها وَمَا ماطلتها ... بزجاجةٍ من خمر كرمٍ أهدل) (يسْعَى عليَّ بكأسها متمنطقٌ ... فيعلُّني مِنْهَا وَإِن لم أنهل) (إِن الَّتِي ناولتني فرددتها ... قتلت قتلت فهاتها لم تقتل) (كلتاهما حلب الْعصير فعاطني ... بزجاجة أرخاهما للمفصل) (بزجاجة رقصت بِمَا فِي دنِّها ... رقص القلوص براكبٍ مستعجل) (نسي أصيلٌ فِي الْكِرَام ومذودي ... يكوي مناسمه جنوب المصطلي) (وفتى يحب الْحَمد يَجْعَل مَاله ... من دون وَالِده وَإِن لم يسْأَل) (وَلَقَد تقلّدني الْعَشِيرَة أمرهَا ... فأطيق حمل المعضلات واعتلي) ) (ويسود سيدنَا جحاجح سادةً ... ويصيب قائلنا سَوَاء الْمفصل)
следующие страницы →