← Тараджим

Тараджим · id 6677

الوافي بالوفيات

الصفدي

Полный текст (7 288 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.

стр. 4201

(وَأقسم لَو أشرعت بأسك فيهم ... وأمضيت أَحْكَام السيوف القواصل) (لما غودرت عرس لَهُم غير أيم ... وَلَا وجدت أم لَهُم غير ثاكل) (فقلدتهم من بعد ذَلِك منَّة ... تَركتهم منا أُسَارَى الحبائل) (أَلا أَيهَا الْملك الَّذِي طَال قدره ... فقصر عَنهُ قدر كل مطاول) (لقد جزت عَن قدر المديح وَأَهله ... وزدت فَلم تتْرك مقَالا لقَائِل) (ولي فِيك مَا يفني الزَّمَان وَأَهله ... وَيبقى على مر المدى المتطاول) (من الْكَلم الغران تستطلق الحيا ... إِذا رجعُوا تذكارها فِي المحافل) (وَمَا أَنا من أهل القريض وإنني ... لأعزف عَن جدوى الغيوث الهواطل) (وَلَكِن أَتَانِي جود كفك غافلاً ... فَلَا زلت عَن شكري لَهُ غير غافل) (إِذا الأَرْض لم تشكر على الْقطر جادها ... فَلَا توجت أقطارها بالذلاذل) قلت أنْشدهُ هَذِه القصيدة عِنْد ظفره بعسكر المصريين وَقتل أَكْثَرهم فِي شهر ربيع الأول سنة أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَمَا هَذِه إِلَّا قصيدة فائقة رائقة (الألقاب) صَاعِقَة الْحَافِظ اسْمه مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم) (صافي) ٣ - (أَبُو سعيد اليوسفي) صافي بن عبد الله أَبُو سعيد اليوسفي يكنى أَبَا الْوَفَاء كَانَ مولى أبي يُوسُف خَازِن دَار الْعلم بالنظامية سمع أَبَا مُحَمَّد رزق الله بن عبد الهاب التَّمِيمِي وَأَبا الْخطاب ابْن البطر وَأَبا الْفضل أَحْمد بن الْحسن بن خيرون وَغَيرهم وَتُوفِّي سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ٣ - (أَبُو الْفضل الْمُقْرِئ) صافي بن عبد الله أَبُو الْفضل الْمُقْرِئ عَتيق القَاضِي ابْن الْخرقِيّ الْبَغْدَادِيّ قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات على أبي الْقَاسِم يحيى بن أَحْمد بن السيبي وَأبي مُحَمَّد رزق الله بن عبد الْوَهَّاب التَّمِيمِي وَسمع مِنْهُ وَمن أبي عبد الله مَالك بن أَحْمد بن عَليّ البانياسي وَحدث باليسير وروى عَنهُ أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ وَكَانَ دينا كثير الصَّلَاة دَائِم التِّلَاوَة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة

стр. 4202

٣ - (حَاجِب المكتفي) صافي بن عبد الله الحرمي الْأَمِير حَاجِب المكتفي والمقتدر توفّي فِي حُدُود الثلاثمائة ٣ - (أَبُو سعيد الجمالي) صافي أَبُو سعيد الجمالي عَتيق أبي عبد الله ابْن جردة قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ وجدنَا لَهُ مجَالِس من أمالي أبي عَليّ ابْن الْبناء وَمن أمالي ابْن أبي الفوارس فَقَرَأت عَلَيْهِ مِنْهَا وَكَانَ شَيخا مليح الشيبة حسن الْمُشَاهدَة وَتُوفِّي سنة خمس وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة (صَالح) ٣ - (الضياء النَّحْوِيّ) صَالح بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن نصر بن قُرَيْش الإِمَام النَّحْوِيّ الْكَبِير ضِيَاء الدّين أَبُو الْعَبَّاس الأسعردي الفارقي الْمُقْرِئ ولد سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة وَقَرَأَ الْقرَاءَات وأتقن الْعَرَبيَّة وَسمع من ابْن الصّلاح وَجَمَاعَة وتصدر للإقراء وَتعلم النَّحْو وَكَانَ سَاكِنا خيرا فَاضلا توفّي بِالْقَاهِرَةِ سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَكتب عَنهُ المحدثون ٣ - (أَبُو عَليّ المَخْزُومِي) صَالح بن إِبْرَاهِيم بن رشدين المَخْزُومِي أَبُو عَليّ كَانَ من أهل الْأَدَب البارع روى كثيرا من أَخْبَار المصريين وَتُوفِّي فِي ذِي الْقعدَة سنة عشر وَأَرْبَعمِائَة وَله أَخ اسْمه أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد مَاتَ قبله سنة أَرْبَعمِائَة انشد لصالح بن يُونُس مولى بني تَمِيم فِيهِ وَكَانَ يمِيل إِلَيْهِ فِي حداثته (يَا قاتلي علما بأ ... ن الْحبّ مطرح الْقصاص) (أما هَوَاك فزائد ... وَالصَّبْر عَنْك فَفِي انتقاص) (قلبِي رهين فِي يَدي ... ك فَهَل لقلبي من خلاص) ٣ - (ابْن الكوملاد) صَالح بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن صَالح يَنْتَهِي إِلَى الْأَحْنَف ابْن قيس أَبُو الْفضل التَّمِيمِي الهمذاني الْحَافِظ السمسار يعرف بِابْن الكوملاد قَالَ شيرويه الديلمي كَانَ ركنا من أَرْكَان الحَدِيث ثِقَة صَادِقا حَافِظًا دينا ورعاً لَا يخَاف فِي الله لومة لائم وَله مصنفات غزيرة توفّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة كَانَت لَهُ رحى فَبَاعَهَا

стр. 4203

بسبعمائة دِينَار ونثرها على محابر أَصْحَاب الحَدِيث ٣ - (الصّلاح القواس) صَالح بن أَحْمد بن عُثْمَان صَلَاح الدّين القواس الشَّاعِر الخلاطي ثمَّ البعلبكي توفّي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة كَانَ رجلا خيرا متواضعاً صحب الْفُقَرَاء وسافر الْكثير وَكَانَ يعبر الرُّؤْيَا أَنْشدني من لَفظه الشَّيْخ الْحَافِظ شمس الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد الذَّهَبِيّ قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور قصيدته السائرة ذَات الأوزان وَهِي) (دَاء ثوى بفؤاد شفه سقم ... لمحنتي من دواعي الْهم والكمد) (بأضلعي لَهب تذكو شرارته ... من الضنا فِي مَحل الرّوح من جَسَدِي) (يَوْم النَّوَى ظلّ فِي قلبِي بِهِ ألم ... وحرقتي وبلائي فِيهِ بالرصد) (توجعي من جوى شبت حرارته ... مَعَ العنا قد رثى لي فِيهِ ذُو الْحَسَد) (أصل الْهوى ملبسي وجدا بِهِ عدم ... بمهجتي من رسا بالْحسنِ مُنْفَرد) (تتبعي وَجه من تزهو نضارته ... لما جنى مورثي وجدا مدى الأمد) (هد القوى حسن كالبدر مبتسم ... لفتنتي موهن عِنْد النَّوَى جلدي) (مودعي قمر تسبي إِشَارَته ... إِذا رنا سَاطِع الْأَنْوَار فِي الْبَلَد) (مهْدي الجوى مولع بالهجر منتقم ... مَا حيلتي قد كوى قلبِي مَعَ الكبد) (لمصرعي مهتد تحلو مرارته ... يَا قَومنَا آخذ نحى الردى بيَدي) (قلبِي كوى مَالك فِي النَّفس محتكم ... لغصتي وَهُوَ سولي وَهُوَ معتمدي) (مروعي سَار لَا شطت زيارته ... لما انثنى قاتلي عمدا بِلَا قَود) قلت يُقَال إِن هَذِه القصيدة تقراً على ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ وَجها ٣ - (أَبُو عمر الْجرْمِي) صَالح بن إِسْحَاق أَبُو عمر الْجرْمِي النَّحْوِيّ مولى بجيلة بن أَنْمَار بن الْغَوْث وَإِنَّمَا قيل لَهُ الْجرْمِي لِأَنَّهُ كَانَ ينزل فيهم مَاتَ سنة خمس وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ بأصبهان وَكَانَ يلقب بالكلب وبالنباح لِأَنَّهُ كَانَ يذهب إِلَى أبي زيد الْأنْصَارِيّ فيناظره ويصايحه فلقبه بذلك وَكَانَ يلقب بالمهارش لِأَنَّهُ كَانَ لَا يرى إِلَّا نَاظرا أَو مناظراً أَخذ عَن أبي عُبَيْدَة وَأبي زيد

стр. 4204

والأصمعي وَقَرَأَ سِيبَوَيْهٍ على الْأَخْفَش وخولط آخر عمره لِأَنَّهُ كَانَ تؤماً وَمن خولط فِي الرَّحِم يُصِيبهُ شَيْء قَالَ أَنا مُنْذُ ثَلَاثِينَ سنة أُفْتِي للنَّاس فِي الْفِقْه من كتاب سِيبَوَيْهٍ فَقيل لَهُ وَكَيف ذَلِك قَالَ أَنا رجل مكثر من الحَدِيث وَكتاب سِيبَوَيْهٍ يعلمني الْقيَاس وَأَنا أَقيس الحَدِيث وأفتي بِهِ وَقَالَ يَوْمًا فِي مَجْلِسه من سَأَلَني عَن بَيت من جَمِيع مَا قالته الْعَرَب لَا أعرفهُ فَلهُ عَليّ سبق فَسَأَلَهُ بعض من حضر قيل إِنَّه كَانَ أَبُو عُثْمَان الْمَازِني كَيفَ تروي (من كَانَ مَسْرُورا بمقتل مَالك ... فليأت نسوتنا بِوَجْه نَهَار) (يجد النِّسَاء حواسراً يندبنه ... قد قمن قبل تبلج الأسحار) ) (قد كن يخبأن الْوُجُوه تستراً ... فاليوم حِين بِدُونِ للنظار) فَقَالَ كَيفَ تروي بدأن أَو بدين فَقَالَ لَهُ بدأن فَقَالَ لَهُ أَخْطَأت ففكر ثمَّ قَالَ إِنَّا لله هَذَا عَاقِبَة الْبَغي قَالَ أَبُو الْقَاسِم الزجاجي معنى هَذِه الأبيات أَن الْعَرَب كَانَت لَا تندب قتيلها أَو تبْكي عَلَيْهِ حَتَّى يقتل قَاتله فَإِذا قتل قَاتله بَكت عَلَيْهِ النِّسَاء وناحت فَيَقُول من كَانَ مَسْرُورا بمصرع مَالك فقد قتلنَا قَاتله وَهَؤُلَاء نساؤنا يندبنه وَالصَّوَاب أَن يُقَال بِدُونِ وَلَا يُقَال بدين وَلَا بدأن لِأَنَّهُ من بدا يَبْدُو إِذا ظهر وَكَذَلِكَ يُقَال بدا الرجل يَبْدُو إِذا خرج إِلَى البدو ون تصانيفه كتاب الْأَبْنِيَة وَكتاب التَّثْنِيَة وَالْجمع كتاب القوافي كتاب الْعرُوض كتاب مُخْتَصر نَحْو المتعلمين كتاب الْأَبْنِيَة والتصريف تَفْسِير أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ كتاب الفرخ للعين كتاب فرخ سِيبَوَيْهٍ ٣ - (ابْن اللمطي) صَالح بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير أَبُو التقى ابْن الْأَمِير أبي الطَّاهِر اللمطي سمع من عبد الْوَهَّاب بن سكينَة وَعمر بن طبرزد وَمُحَمّد بن هبة الله الْوَكِيل وَمَنْصُور الفراوي والمؤيد الطوسي وَأبي روح عبد الْمعز الْهَرَوِيّ وَأبي المظفر ابْن السَّمْعَانِيّ وَأبي الْفضل عبد الرَّحِيم بن المعزم الهمذاني وَأبي الْقَاسِم عبد الصَّمد ابْن الرستاني وَعبر نهر جيحون وطوف الْبِلَاد وَلم يحصل من مسموعاته إِلَّا الْيَسِير وَحدث وَدفن بتربته بالقرافة وَقد قَارب السِّتين ووفاته سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة ٣ - (قَاضِي حمص) صَالح بن أبي بكر بن أبي الشبل بن سَلامَة بن شبْل القَاضِي الإِمَام أَبُو التقى الْمَقْدِسِي الْمصْرِيّ السمنودي الشَّافِعِي قَاضِي حمص شيخ عَالم دين خير مسن معمر حسن السِّيرَة ولد سنة سبعين وَخَمْسمِائة بِمصْر وَسمع بِبَغْدَاد من الْحُسَيْن بن سعيد بن شنيف وبدمشق من الْكِنْدِيّ وَابْن الحرستاني وَابْن ملاعب وَبَقِي مُدَّة طَوِيلَة فِي قَضَاء حمص روى عَنهُ الدمياطي وَابْن الحلوانية وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة

стр. 4205

٣ - (ابْن بدر الزفتاوي) صَالح بن بدر بن عبد الله الزفتاوي الْفَقِيه تَقِيّ الدّين الْمصْرِيّ الزفتاوي الشَّافِعِي تفقه على الشهَاب مُحَمَّد بن مَحْمُود الطوسي وَدخل الثغر وَسمع من إِسْمَاعِيل بن عَوْف وَعبد الْمجِيد بِمَ) دَلِيل وبمصر من البوصيري أعَاد وَأفَاد وناب فِي الْقَضَاء ودرس توفّي سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَكَانَ من أَبنَاء السّبْعين ٣ - (الْقَاص) صَالح بن بشير الْقَاص الزَّاهِد الخاشع قَالَ البُخَارِيّ مُنكَر الحَدِيث وَقَالَ أَبُو دَاوُد لَا يكْتب حَدِيثه وَلابْن معِين فِيهِ قَولَانِ مَا فِي ضعفه خلاف وَإِنَّمَا الْخلاف هَل ترك حَدِيثه أَولا وَلما سَمعه سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ لمرحوم تَقول لهَذَا قاص إِنَّمَا هَذَا نَذِير توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمِائَة وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ ٣ - (الجعبري) صَالح بن ثامر بن حَامِد الإِمَام القَاضِي الفرضي تَاج الدّين أَبُو الْفضل الجعبري الشَّافِعِي مولده سنة بضع وَعشْرين وَتُوفِّي سنة سِتّ وَسَبْعمائة سمع من ابْن خَلِيل وَعبد الْحق المنبجي والضياء صقر والنظام الْبَلْخِي ومجد الدّين ابْن تَيْمِية وَعبد الله بن الخشوعي والعماد وَعبد الحميد بن عبد الْهَادِي وَخرج لَهُ أَمِين الدّين الواني مشيخة ولي قَضَاء أَمَاكِن كبعلبك وناب بِدِمَشْق فِي الْقَضَاء والخطابة واستسقى وَكَانَ مليح الشكل طَويلا حسن الْأَخْلَاق خيرا عفيفاً سلفي الطَّرِيقَة وَله قصيدة طَوِيلَة فِي الْفَرَائِض وَكَانَ حميد الْأَحْكَام روى عَنهُ البرزالي وَابْن الْفَخر والواني والطلبة ٣ - (كَاتب عمر بن عبد الْعَزِيز) صَالح بن جُبَير الطَّبَرَانِيّ وَيُقَال الفلسطيني كَاتب عمر بن عبد الْعَزِيز على الْخراج والجند وَكتب أَيْضا ليزِيد بن عبد الْملك سمع من أبي جُمُعَة قَالَ ابْن معِين هُوَ ثِقَة قَالَ صَالح رُبمَا كلمت عمر بن عبد الْعَزِيز فِي شَيْء فيغضب فأرفق بِهِ حَتَّى يذهب غَضَبه فَيَقُول لي بعد ذَلِك لَا يمنعك يَا صَالح مَا ترى منا أَن تراجعنا فِي الْأَمر إِذا رَأَيْته

стр. 4206

٣ - (القَاضِي أَبُو طَاهِر الْهَاشِمِي) صَالح بن جَعْفَر بن عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن جَعْفَر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن صَالح بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب الْهَاشِمِي الصَّالِحِي الْحلَبِي القَاضِي أَبُو طَاهِر أحد أَعْيَان أهل حلب الْمَشْهُورين بالأدب وَالدّين روى عَن ابْن خالويه وتأدب بِهِ وَأخذ عَنهُ أَبُو الْفَتْح أَحْمد بن عَليّ الْمَدَائِنِي الْمَعْرُوف بالهائم مَاتَ سنة خمس وَتِسْعين وثلاثمائة وَكَانَ) يلقب بالمحبرة لِأَنَّهُ كَانَ قَصِيرا وَكَانَ اكثر لبسه السوَاد لَهُ من الْكتب كتاب الحنين إِلَى الأوطان كتاب الصَّبْر والعزاء ٣ - (شرف الدّين أَبُو الْفضل) صَالح بن جَعْفَر بن نفاثة بن شرِيف بن فضل شرف الدّين أَبُو الْفضل أَخْبرنِي العلاّمة أثير الدّين أَبُو حَيَّان من لَفظه قَالَ مولده سنة عشر وسِتمِائَة فِي شَوَّال ببارنباه من أَعمال الدقهلية وَكَانَ شَيخا على مَذْهَب الْعَرَب يتحنك أنشدنا بدمياط سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة لنَفسِهِ من قصيدة (وَإِنِّي لأرجو بامتداحي مُحَمَّدًا ... يساراً بِهِ حالات صَالح تصلح) (وينضي إِلَى ذَاك الضريح أباعراً ... من البزل تعروري الفلاة وتجمح) (نَجَائِب من نسل الجديل وشدقم ... حوامل فِيهَا للفحولة ملقح) (رعى البيد مِنْهَا مَا رعت مِنْهُ فاغتدت ... عظاماً وجلداً فَوْقهَا يتقرح) (تفوت الرِّيَاح العاصفات بمرها ... وتسبقها نَحْو المدى وَهِي طلح) وأنشدني لنَفسِهِ يتغزل (الْحبّ أفتك فِي الرِّجَال من الظبا ... فاسال بذلك إِن سَأَلت مجربا) (أَنا ذَاك فاسأل إِنَّنِي مذ لم أزل ... بالبيض والسمر الملاح معذبا) (كلفاً بِهن مُولَعا لَا أَبْتَغِي ... عَن مذهبات النّسك يَوْمًا مذهبا) (من كل ظمياء الحشا بهنانة ... ريا الروادف طفلة ملْء الخبا) (مَا قابلت شمس الضُّحَى إِلَّا اختفت ... خجلاً وَلَا فَمر الدجى إِلَّا اختبا) (اللَّيْل فاحمها وطلعتها الضُّحَى ... والنحل ريقتها وناظرها سبى) (وَإِذا مشت تهتز من ترف الصِّبَا ... كالغصن حِين تهزه ريح الصِّبَا) (وبخدها ورد جني مضعف ... بعثت عَلَيْهِ من السوالف عقربا) ٣ - (اللَّخْمِيّ الشَّاعِر) صَالح بن جنَاح اللَّخْمِيّ الشَّاعِر أحد الْحُكَمَاء حكى عَنهُ

стр. 4207

الجاحظ قَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم هُوَ مِمَّن أدْرك الأتباع بِلَا شكّ وَكَلَامه مُسْتَفَاد فِي الْحِكْمَة وَقد أَخذ بنيسابور وَمن شعره (لَو أنني أَعْطَيْت سؤلي لما ... سَأَلت إِلَّا الْعَفو والعافيه) ) (فكم فَتى قد بَات فِي نعْمَة ... فسل مِنْهَا اللَّيْلَة الثانيه) وَمِنْه (لَئِن كنت مُحْتَاجا إِلَى الْحلم إِنَّنِي ... إِلَى الْجَهْل فِي بعض الْأَحَايِين أحْوج) (ولي فرس للحلم بالحلم ملجم ... ولي فرس بِالْجَهْلِ للْجَهْل مسرج) (فَمن شَاءَ تقويمي فَإِنِّي مقوم ... وَمن شَاءَ تعويجي فَإِنِّي معوج) (وَمَا كنت أرْضى الْجَهْل خلا وَلَا أَخا ... ولكنني أرْضى بِهِ حِين أحْوج) (أَلا رُبمَا ضَاقَ الفضاء بأَهْله ... وَأمكن من بَين الأسنة مخرج) (فَإِن قَالَ بعض النَّاس فِيهِ سماجة ... فقد صدقُوا والذل بِالْحرِّ أسمج) ٣ - (الراوية) صَالح بن حسان أحد رُوَاة الْأَخْبَار الْعَالمين بالآثار والأسعار روى عَنهُ من ذَلِك خلق كثير من أربابه كالهيثم بن عدي وَابْن الْكَلْبِيّ وَغَيرهم حدث الْهَيْثَم بن عدي قَالَ قَالَ لي صَالح بن حسلان هَل تعرف بَيْتا من الشّعْر نصفه أَعْرَابِي فِي شملة وَالنّصف الآخر مخنث من أهل العقيق يتقصف تقصفاً قلت لَا وَالله قَالَ قد أجلتك حولا قلت لَهُ لَو أجلتني حَوْلَيْنِ مَا علمت مَا سَأَلتنِي عَنهُ فَقَالَ أُفٍّ لَك قد كنت أحسبك أَعُود علما من ذَلِك قلت مَا هُوَ قَالَ لي أما سَمِعت قَول جميل أَلا أَيهَا النوام وَيحكم هبوا أَعْرَابِي وَالله يَهْتِف فِي شملة ثمَّ أدْركهُ النسيب وصريح الْحبّ وَمَا يدْرك العاشق فَقَالَ أسائلكم هَل يقتل الرجل الْحبّ فَكَأَنَّهُ وَالله مخنث العقيق يتفكك وَبعده (فَقَالُوا نعم حَتَّى يسل عِظَامه ... ويتركه حيران لَيْسَ لَهُ لب) ٣ - (تَقِيّ الدّين قَاضِي قوص) صَالح بن الْحُسَيْن بن طَلْحَة بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد القَاضِي الْجَلِيل الإِمَام تَقِيّ الدّين أَبُو التقى الْهَاشِمِي الْجَعْفَرِي الزَّيْنَبِي ولد سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسمع من ابْن الْبناء وَغَيره وَحدث وَكَانَ رَئِيسا نبيلاً عَارِفًا بالأدب ولي قَضَاء قوص مُدَّة وَله خطب ونظم ونثر وتصانيف قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين أبخس نَفسه بِنَظَر

стр. 4208

قوص وفاعل ذَلِك مَنْقُوص وَحدث عَنهُ الدمياطي) وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَمن شعره ٣ - (الْأنْصَارِيّ) صَالح بن خَوات الْأنْصَارِيّ الْمدنِي روى عَن أَبِيه وخاله عمر وَسَهل بن أبي حثْمَة وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٣ - (اليمامي) صَالح بن أبي الْأَخْضَر اليمامي توفّي فِي حُدُود السِّتين وَمِائَة روى لَهُ الْأَرْبَعَة ٣ - (السُّوسِي الْمُقْرِئ) صَالح بن زِيَاد بن عبد الله بن عبد الله أَبُو شُعَيْب الرستبي السُّوسِي شيخ الرقة وعالمها ومقرئها قَرَأَ على يحيى اليزيدي صَاحب أبي عَمْرو قَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق توفّي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ٣ - (أَبُو الْمَعَالِي الجيلي) صَالح بن شَافِع بن صَالح بن حَاتِم بن أبي عبد الله الجيلي أَبُو الْمَعَالِي قَرَأَ بالروايات وتفقه على أبي الْوَفَاء ابْن عقيل وَسمع من أبي مَنْصُور مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن عَليّ الْخياط الْمُقْرِئ وَأبي الْفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الطّيب بن الصّباغ وَأبي الْحُسَيْن الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار بن أَحْمد الصَّيْرَفِي وَغَيرهم وَكَانَ مليح الْخط حسن المنظر متودداً صحب الْأَئِمَّة وعلق عَنْهُم وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة ٣ - (صَالح بن صَالح) صَالح بن صَالح بن حَيّ بن ثَوْر قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل ثِقَة

стр. 4209

ثِقَة توفّي فِي حُدُود الْخمسين وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٣ - (الْأنمَاطِي القفطي) صَالح بن عادي العذري الْأنمَاطِي النَّحْوِيّ القفطي اصله من بعض قرى مصر وَسكن سلفه مصر وعانى هُوَ صَنْعَة الأنماط وَقَرَأَ على الْمُتَأَخِّرين من مَشَايِخ ابْن بري وَكَانَ النَّحْو على خاطره طرياً وَكتب بِخَطِّهِ أُصُوله وحشاها وَكَانَت فِي غَايَة التَّحْقِيق وَالصِّحَّة وان كثير المطالعة لكتب النَّحْو وَكَانَ على غَايَة من الدّين والورع والنزاهة وَقيام اللَّيْل وَكَانَ مجاب الدعْوَة حج واجتاز بقفط فرغبه أَهلهَا فِي الْمقَام بهَا فَأَقَامَ عِنْدهم وَأَخذه إِلَيْهِ الْخَطِيب أَبُو) الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن جَعْفَر القفطي وَضمن لَهُ كِفَايَته فَأَقَامَ عِنْده مِقْدَار خمسين سنة وخلط بأَهْله وان على جلالة قدره يَخْدمه بِنَفسِهِ وانتفع ببركته كل من صَحبه وَكَانَ يجلس للإفادة بِجَامِع قفط بَين الظّهْر وَالْعصر وَحصل لَهُ فِي آخر عمره فالج منع بِهِ النُّطْق وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة بقفط وَقد علت سنه رَحمَه الله تَعَالَى ٣ - (الْمسند تَقِيّ الدّين الْعَسْقَلَانِي) صَالح بن عبد الْعَظِيم بن يُونُس بن عبد الْقوي بن ياسين بن سوار الْمسند تَقِيّ الدّين الْعَسْقَلَانِي سمع من النجيب عبد اللَّطِيف الْحَرَّانِي وَأَجَازَ لي فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ ٣ - (صَالح بن عبد القدوس) صَالح بن عبد القدوس استقدمه الْمهْدي من دمشق قَالَ المرزباني كَانَ حَكِيم الشّعْر زنديقاً متكلماً يقدمهُ أَصْحَابه فِي الْجِدَال عَن مَذْهَبهم وَقَتله الْمهْدي على الزندقة شَيخا كَبِيرا وَهُوَ الْقَائِل (مَا تبلغ الْأَعْدَاء من جَاهِل ... مَا يبلغ الْجَاهِل من نَفسه) قَالَ أَبُو أَحْمد ابْن عدي صَالح بن عبد القدوس بَصرِي مِمَّن كَانَ يعظ النَّاس بِالْبَصْرَةِ ويقص عَلَيْهِم وَله كَلَام حسن فِي الْحِكْمَة فَأَما فِي الحَدِيث فَلَيْسَ بِشَيْء كَمَا قَالَ ابْن معِين

стр. 4210

وَلَا أعرف لَهُ من الحَدِيث إِلَّا الشَّيْء الْيَسِير وَمن شعره (يَا صَاح لَو كرهت كفي منادمتي ... لَقلت إِذْ كرهت كفي لَهَا بيني) (لَا أَبْتَغِي وصل من لَا يَبْتَغِي صلتي ... وَلَا أُبَالِي حبيباً لَا يباليني) وَمِنْه (قد يحقر الْمَرْء مَا يهوى فيركبه ... حَتَّى يكون إِلَى توريطه سَببا) وَمِنْه (أنست بوحدتي فلزمت بَيْتِي ... فتم الْعِزّ لي ونما السرُور) (وأدبني الزَّمَان فليت أَنِّي ... هجرت فَلَا أزار وَلَا أَزور) (وَلست بقائلٍ مَا دمت يَوْمًا ... أسار الْجند أم قدم الْأَمِير) وَمِنْه) (لَا يعجبنك من يصون ثِيَابه ... حذر الْغُبَار وَعرضه مبذول) (ولربما افْتقر الْفَتى فرأيته ... دنس الثِّيَاب وَعرضه مغسول) وضربه الْمهْدي بِيَدِهِ بِالسَّيْفِ فَجعله نِصْفَيْنِ وعلق بِبَغْدَاد وَقَالَ أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْمعبر رَأَيْت ابْن عبد القدوس فِي الْمَنَام ضَاحِكا فَقلت لَهُ مَا فعل الله بك وَكَيف نجوت مِمَّا كنت ترمى بِهِ قَالَ إِنِّي وَردت على رب لَيْسَ يخفى عَلَيْهِ خافية وَإنَّهُ استقبلني برحمته وَقَالَ قد علمت براءتك مِمَّا كنت تقذف بِهِ ٣ - (الْعلوِي) صَالح بن عبد الله بن مُوسَى بن عبد الله بن الْحسن بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ ابْن لمعتز خرج صَالح هَذَا بخراسان فَأخذ بهَا وَحبس ثمَّ حمل إِلَى الْمَأْمُون فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ عنفه فَقَالَ لَهُ مَا حملك على الْخُرُوج عَليّ وَأَنت الَّذِي تَقول (إِذا كَانَ عِنْدِي قوت يَوْم وَلَيْلَة ... وخمر تقضي هم قلبِي إِذا جشع) (فلست تراني سَائِلًا عَن خَليفَة ... وَلَا عَن وَزِير للخليفة مَا صنع) أما نهاك قَوْلك هَذَا وحسبه فَكتب إِلَى امْرَأَته بسويقة بِالْمَدِينَةِ (ألم يحزنك يَا ذلفاء أَنِّي ... سكنت مسَاكِن الْأَمْوَات حَيا) (وَأَن حمائلي ونجاد سَيفي ... علوان مجدعاً أشروسينا) (فقطعهن لما طلن حَتَّى ... وقعن عَلَيْهِ لَا أضحى سويا)

стр. 4211

(أما والراقصات بِبَطن جمع ... غَدَاة الْحَيّ تحسبها قيسا) (لَو أمكنني غداتئذ جلاد ... لألفوني بِهِ سَمحا سخيا) قَالَ ابْن سعيد المغربي فِي كنوز المطالب للصالحين ملك متوارث إِلَى الْآن بغانة من بِلَاد السودَان فِي أقْصَى غرب النّيل ذكر الشريف الإدريسي فِي كتاب رجار أَن ملك غانة من ولد صَالح الْمَذْكُور بنى قصره على النّيل فِي عَام خَمْسَة عشر وَخَمْسمِائة قَالَ وَفِي قصره لبنة من ذهب تبر غير مسبوك فِيهَا ثقب يرْبط فرسه فِيهَا ويفخر بذلك على الْمُلُوك ولباسه إِزَار حَرِير يتوشح بِهِ وَسَرَاويل ونعلك وركوبه الْخَيل وَله بنود وزي حسن وكفار السودَان يحاربونه ٣ - (صَالح الْمِسْكِين ابْن الْمَنْصُور) ) صَالح بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب هُوَ ابْن أبي جَعْفَر الْمَنْصُور أَمِير الْمُؤمنِينَ أمه أم ولد رُومِية يُقَال لَهَا قالي كَانَ يعرف بِصَالح الْمِسْكِين حج بِالنَّاسِ سنة ارْبَعْ وَسنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَسبعين وَمِائَة وَلما بنى قصره بدجلة قَالَ سَالم بن عَمْرو (يَا صَالح الْجُود الَّذِي جوده ... أفسد جود النَّاس بالجود) (بنيت قصراً عَالِيا مشرفاً ... بطائري سعد ومسعود) (كَأَنَّمَا ترفع بُنْيَانه ... جن سُلَيْمَان بن دَاوُد) (لَا زَالَ مَسْرُورا بِهِ معجباً ... على اخْتِلَاف الْبيض والسود) قَالَ الرّبيع كُنَّا وقوفاً على رَأس الْمَنْصُور وَقد طرحت للمهدي وسَادَة غذ أقبل صَالح ابْنه فَوقف بَين السماطين وَالنَّاس على مقادير أسنانهم ومواضعهم وَقد كَانَ يرشحه لبَعض أُمُوره فَتكلم فأجاد وَمد الْمَنْصُور يَده إِلَيْهِ ثمَّ قَالَ يَا بني إِلَيّ واعتنقه وَنظر فِي وُجُوه أَصْحَابه هَل يذكر أحد فَضله ويصف مقَامه فكلهم كره ذَلِك وَقَامَ شبة بن عقال بن معية بن نَاجِية التَّمِيمِي فَقَالَ لله در خطيب قَامَ عنْدك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا أفْصح لِسَانه واحسن بَيَانه وأمضى جنانه وأبل رِيقه وَكَيف لَا يكون كَذَلِك وأمير الْمُؤمنِينَ أَبوهُ وَالْمهْدِي أَخُوهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ زُهَيْر بن أبي سلمى (يطْلب شأو امرأين قدما حسنا ... نالا الْمُلُوك وبذا هَذِه السوقا)

стр. 4212

(هُوَ الْجواد فَإِن يلْحق بشأوهما ... على تكاليفه فَمثله لَحقا) (أَو يسبقاه على مَا كَانَ من مهل ... فَمثل مَا قدما من صَالح سبقا) قَالَ الرّبيع فَأقبل عَليّ أَبُو عبد الله وَقَالَ مَا رَأَيْت مثل هَذَا تخلصاً أرْضى أَمِير الْمُؤمنِينَ ومدح الْغُلَام وَسلم من الْمهْدي قَالَ والتفت إِلَيّ الْمَنْصُور فَقَالَ يَا ربيع لَا ينْصَرف التَّمِيمِي إِلَّا بِثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم ٣ - (القيمري) صَالح بن عبد الله شرف الدّين أَبُو مُحَمَّد الصصروي القيمري ابْن بواب القيمرية بِدِمَشْق مولده سنة سِتّ عشرَة وَسَبْعمائة سمع بِدِمَشْق ومصر وحلب وَكتب وَحصل وَتخرج وَسمع من خلق بعد سنة ثَلَاثِينَ ثمَّ فتر واشتغل بالإسكندرية على ابْن النصفي وتلا بالسبع على أبي) حَيَّان ٣ - (الْأَمِير الْهَاشِمِي) صَالح بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس الْهَاشِمِي عَم السفاح والمنصور ولد بالشراة من ارْض البلقاء من أَعمال دمشق سنة سِتّ وَتِسْعين أَو قبلهَا وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَخمسين وَمِائَة فتح مصر وقهر بني أُميَّة وَولي الْمَوْسِم وإمرة دمشق روى عَن أَبِيه روى عَنهُ ابناه عبد الْملك وَإِسْمَاعِيل ابْنا صَالح وَعبد الله بن السمط وَكَانَ قد جهز الْعَسْكَر خلف مَرْوَان فبيتوه ببوصير وَهُوَ الَّذِي أَمر بإنشاء مَدِينَة أدنة وَلما أقبل قسطنطين بن أليون طاغية الرّوم لقِيه صَالح فَقتل وسبى وَخرج سالما وَقيل إِن الرّوم كَانُوا مائَة ألف وَولي ابْنه الْفضل بن صَالح بعده على الشَّام وَقيل إِن صَالحا مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَمِائَة وَهُوَ وَالِي حمص وقنسرين ٣ - (أَبُو الْفضل الْهَاشِمِي) صَالح بن عَليّ بن يَعْقُوب بن أبي جَعْفَر عبد الله الْمَنْصُور بِاللَّه بن مُحَمَّد بن عَليّ ابْن عبد الله بن عَبَّاس الْأَمِير أَبُو الْفضل كَانَ من وُجُوه بني هَاشم فضلا ونبلاً وصلاحاً وزهداً روى عَنهُ أَحْمد بن الْمُمْتَنع حِكَايَة أوردهَا أَبُو عبد الله ابْن بطة العكبري فِي كتاب الْإِبَانَة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ ٣ - (الأضخم) صَالح بن عَليّ الأضخم كَانَ من وُجُوه الْكتاب طَالَتْ بِهِ العطلة فِي زمَان الْمَأْمُون والوزير إِذْ ذَاك أَحْمد بن أبي خَالِد فبكر إِلَيْهِ يَوْمًا مغلساً ليكلمه فِي أمره

стр. 4213

فَلَمَّا نظر إِلَيْهِ أنكر بكوره وَعَبس فِي وَجهه وَقَالَ لَهُ فِي الدُّنْيَا أحد بكر هَذِه البكرة ليشغلنا عَن أمورنا فَقَالَ لَهُ صَالح أصلحك الله لَيْسَ الْعجب مِنْك فِيمَا تلقيتني بِهِ إِنَّمَا الْعجب مني إِذا سهرت لَيْلَتي وأسهرت جَمِيع من فِي منزلي تأميلاً لَك وتوقعاً للصبح حَتَّى أصير إِلَيْك وأستعينك على صَلَاح أَمْرِي فعلي وَعلي إِن وقفت لَك فِي بَاب أَو سَأَلتك حَاجَة حَتَّى تصير إِلَى معتذراً وَانْصَرف صَالح مغموماً مفكراً فِيمَا فرط مِنْهُ نَادِما على الْيَمين غير شَاك فِي العطب فَبينا هُوَ كَذَلِك إِذْ دخل عَلَيْهِ بعض الغلمان فَقَالَ لَهُ الْأَمِير أَحْمد بن أبي خَالِد مقبل إِلَيْك من الشَّارِع ثمَّ دخل آخر وَقَالَ قد دخل دربنا ثمَّ دخل آخر وَقَالَ قد قرب من الْبَاب ثمَّ تبادر الغلمان بَين يَدَيْهِ وَخرج فَاسْتَقْبلهُ فَلَمَّا اسْتَقر بِهِ الْمجْلس قَالَ كَانَ أَمِير الْمُؤمنِينَ قد أَمرنِي بالبكور إِلَيْهِ فِي بعض) مهماته فَدخلت إِلَيْهِ وَقد غلبني السَّهْو بِمَا فرط مني إِلَيْك حَتَّى أنكر عَليّ فقصصت عَلَيْهِ الْقِصَّة فَقَالَ لي قد أَسَأْت إِلَى الرجل فَامْضِ إِلَيْهِ معتذراً مِمَّا قلته فَقلت لَهُ أفأمضي إِلَيْهِ فارغ الْيَدَيْنِ فَقَالَ فتريد مَاذَا فَقلت يقْضى دينه فَقَالَ وَكم هُوَ فَقلت ثَلَاثمِائَة ألف دِرْهَم فَأمرنِي بالتوقيع لَك بهَا فَوَقَعت قُم قلت فَإِذا قضى يرجع إِلَى مَاذَا قَالَ فَوَقع لَهُ بثلاثمائة ألف دِرْهَم يصلح بهَا أمره فَقلت ولَايَة يتشرف بهَا فَقَالَ وَله مصر أَو مَا يشبه ذَلِك قلت فمعونة يَسْتَعِين بهَا على سَفَره فَوَقع لَك بِمِائَة ألف دِرْهَم وَهَذِه التوقيعات لَك بسبعمائة ألف دِرْهَم وَهَذَا التوقيع بِولَايَة مصر وَانْصَرف ابْن أبي خَالِد رَحمَه الله تَعَالَى ٣ - (رَأس الصالحية من المرجئة) صَالح بن عمر الصَّالِحِي المرجئ رَأس الصالحية وهم فرقة من المرجئة قَالَ صَالح هَذَا الْإِيمَان هُوَ معرفَة الله على الْإِطْلَاق وَهُوَ أَن للْعَالم صانعاً فَقَط قَالَ وَالْكفْر هُوَ الْجَهْل بِهِ على الْإِطْلَاق قَالَ وَقَول الْقَائِل ثَالِث ثَلَاثَة لَيْسَ بِكفْر وَزعم أَن معرفَة الله تَعَالَى هِيَ محبته والخضوع لَهُ قَالَ وَيُصْبِح ذَلِك مَعَ جحد الرَّسُول قَالَ وَيصِح فِي الْعقل أَن يُؤمن بِاللَّه ويجحد الرَّسُول وَلَا يُؤمن بِهِ قَالَ وَالصَّلَاة لَيست عبَادَة الله تَعَالَى لَا عبَادَة لَهُ إِلَّا الْإِيمَان بِهِ وَهُوَ مَعْرفَته وَهِي خصْلَة وَاحِدَة لَا تزيد وَلَا تنقص قَالَ وَكَذَلِكَ الْكفْر خصْلَة وَاحِدَة لَا تزيد وَلَا تنقص قَالَ أَبُو شمر إِذا قَامَت حجَّة النَّبِي صَار الْإِقْرَار بِهِ من الْإِيمَان لكنه غير دَاخل فِي الْإِيمَان الْأَصْلِيّ الَّذِي هُوَ معرفَة الله تَعَالَى وَشرط الْإِيمَان أَن يعرف أَن الْقدر خَيره وشره من العَبْد وَلَا يُضَاف شَيْء مِنْهُ إِلَى الله فَقَالَ بِالْقدرِ وَقَالَ غيلَان الدِّمَشْقِي الْإِيمَان هُوَ معرفَة الله تَعَالَى ومحبته وَالْإِقْرَار بالرسل لَكِن الْمعرفَة بِاللَّه وَأَنه صانع الْعَالم ومحبته فطرية وَهَذَا لَا يُسمى إِيمَانًا وكسبيته وَهِي التَّصْدِيق بِمَا جَاءَ بِهِ الرُّسُل فَهَذِهِ هِيَ الَّتِي تسمى إِيمَانًا قَالَ ذَلِك

стр. 4214

كُله ابْن أبي الدَّم فِي الْفرق الإسلامية وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة الْحسن بن مُحَمَّد شَيْء من ذكر المرجئة ٣ - (الْعقيلِيّ أَمِير دمشق) صَالح بن عُمَيْر الْعقيلِيّ الْأَمِير ولي دمشق نِيَابَة لِلْحسنِ بن عبد الله بن طغج سنة سبع وَخمسين حِين انهزم عَنْهَا فنك الكافوري فَبعث إِلَيْهِ شُيُوخ دمشق وَهُوَ يَوْمئِذٍ مُتَوَلِّي حوران فَجَاءَهُمْ وَضبط الْبَلَد وَبعد أَيَّام غلب على الشَّام الْحسن بن أَحْمد القرمطي واختفى صَالح) وَولي وشاح من جِهَة القرامطة فَلَمَّا رَجَعَ القرمطي إِلَى الإحساء رَجَعَ صَالح إِلَى دمشق وتعصب مَعَه شباب دمشق وأخرجوا وشاحاً وَتُوفِّي صَالح بنوى سنة تسع وَخمسين وثلاثمائة ٣ - (صَالح أَبُو مُحَمَّد) صَالح بن كيسَان أَبُو مُحَمَّد وَيُقَال أَبُو الْحَارِث مولى امْرَأَة من دوس وَيُقَال مولى غفار رأى ابْن عمر وَحدث عَن سَالم وَسليمَان وَعبيد الله وَعُرْوَة وَابْن هُرْمُز وَالزهْرِيّ وَغَيرهم وروى عَنهُ عَمْرو بن دِينَار وَمَالك وَعبد الْعَزِيز ابْن عبد الله بن أبي سَلمَة الْمَاجشون وَمعمر وَابْن عُيَيْنَة وَغَيرهم واستقدمه الْوَلِيد وَمَات بعد الْأَرْبَعين وَمِائَة وَكَانَ يُؤَدب أَوْلَاد عمر بن عبد الْعَزِيز وَرمي بِالْقدرِ وَلم يَصح عَنهُ وَكَانَ ثِقَة كثير الحَدِيث قَالَ البُخَارِيّ وَأَبُو أَحْمد الْحَاكِم هُوَ مؤدب أَوْلَاد عمر بن عبد الْعَزِيز وَقَالَ ابْن معِين لَيْسَ فِي أَصْحَاب الزُّهْرِيّ أثبت من مَالك ثمَّ صَالح بن كيسَان ثمَّ معمر بن يُونُس وَابْن عُيَيْنَة وَاللَّيْث وَإِبْرَاهِيم بن سعد أشكال وَسُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل عَنهُ فَقَالَ بخ بخ وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٣ - (الْحَافِظ جزرة) صَالح بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حبيب أَبُو عَليّ الْأَسدي الْحَافِظ الْمَعْرُوف بجزرة بِالْجِيم وَالزَّاي وَالرَّاء المفتوحات سكن خُرَاسَان وَكَانَ قد سمع بِدِمَشْق هِشَام بن عمار ودحيماً وَالْعَبَّاس بن الْوَلِيد وَغَيرهم قَالَ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم سكن

стр. 4215

بُخَارى ارتبطه بهَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد وَالِي خُرَاسَان معلمه قَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد الغنجار البُخَارِيّ كَانَ نَسِيج وَحده فِي زَمَانه فِي الْحِفْظ والمعرفة والإتقان ولد سنة خمس وَمِائَتَيْنِ بِبَغْدَاد وَتُوفِّي سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ وَسمع خلقا كثيرا بِمصْر وَالشَّام وَالْعراق وخراسان وَمَا وَرَاء النَّهر روى عَنهُ مُسلم وَهُوَ أكبر مِنْهُ وَجَمَاعَة كبار وَكَانَ ثِقَة عَارِفًا حدث من حفظه دهراً طَويلا وَلم يكن يستصحب كتابا وَكَانَ صَدُوقًا ثبتاً ذَا مزاح ودعابة مَشْهُورا بذلك وَقَالَ أَبُو حَامِد ابْن الشَّرْقِي كَانَ صَالح بن مُحَمَّد يقْرَأ على مُحَمَّد بن يحيى الدهلي فِي الزهريات فَلَمَّا بلغ حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تسترقي من الخرزة فَقَالَ من الخرزة فلقب بذلك وَقَالَ الْخَطِيب هَذَا غلط لِأَنَّهُ لقب بجزرة فِي حداثته وروى بِسَنَد عَنهُ قَالَ قدم علينا بعض الشُّيُوخ من الشَّام وَكَانَ عِنْده من جرير بن عُثْمَان فَقَرَأت عَلَيْهِ حَدثكُمْ جرير قَالَ كَانَ لأبي أُمَامَة خرزة يرقي بهَا الْمَرِيض فَقلت جزرة فلقبت جزرة وَقَالَ الْأَحْوَال فِي الْبَيْت مبارك يرى الشَّيْء شَيْئَيْنِ) وَله نَوَادِر ومجون ٣ - (الصَّالح ابْن النَّاصِر) صَالح بن مُحَمَّد بن قلاون السُّلْطَان الْملك الصَّالح صَلَاح الدّين ابْن السُّلْطَان الْملك النَّاصِر ابْن السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور سيف الدّين ولد فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ أَو سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَلما خلع أَخُوهُ الْملك النَّاصِر حسن فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثامن عشري جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة وَكَانَ الْفَاعِل لذَلِك الْأَمِير سيف الدّين طاز والأمير عَلَاء الدّين مغلطاي أَمِير آخور وَمن مَعَهُمَا من أهل الْحل وَالْعقد وأجلسوا الْملك الصَّالح على كرْسِي الْملك بِحُضُور أَمِير الْمُؤمنِينَ المعتضد أبي الْفَتْح أبي بكر وَحُضُور الْقُضَاة الْأَرْبَعَة وَحلف لَهُ العساكر وجهز الْأَمِير سيف الدّين بزلار إِلَى نَائِب الشَّام ليحلفه وَيحلف العساكر الشامية وَلما كَانَ يَوْم الْجُمُعَة آخر النَّهَار ركب مغلطاي أَمِير آخور الْمَذْكُور ومنكلي بغا الفخري إِلَى قبَّة النَّصْر وَذَلِكَ فِي رَابِع شهر رَجَب القرد فَركب الْأَمِير سيف الدّين طاز وَالسُّلْطَان الْملك الصَّالح وَكَانَت النُّصْرَة للْملك الصَّالح على الْمَذْكُورين وَعَاد إِلَى القلعة منصوراً ورسم بالإفراج عَن الْأَمِير سيف الدّين شيخو والأمير سيف الدّين بيبغا آروس والأمير منجك وَغَيرهم مِمَّن كَانَ اعتقلهم النَّاصِر حسن بمشورة مغلطاي أَمِير آخور واستقرت الْأَحْوَال ومشت الْأُمُور وَهَذَا السُّلْطَان الْملك الصَّالح والدته ابْنة الْأَمِير سيف الدّين تنكز رَحمَه الله تَعَالَى

стр. 4216

٣ - (إِمَام قبَّة الشَّافِعِي) صَالح بن مُخْتَار بن صَالح بن أبي الفوارس تَقِيّ الدّين أَبُو الْبَقَاء الشَّيْخ الإِمَام إِمَام قبَّة الشَّافِعِي الأسنوي مولده فِي شهر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة بِمَدِينَة عزاز أجَاز لي سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة آذناً فِي ذَلِك لعمر ابْن عَليّ بن شُعَيْب الْقرشِي ٣ - (أَسد الدولة صَاحب حلب) صَالح بن مرداس بن إِدْرِيس بن نصر بن حميد بن مدرك بن شَدَّاد يَنْتَهِي إِلَى معد بن عدنان أَسد الدولة أَبُو عَليّ الْكلابِي كَانَ من عرب الْبَادِيَة قصد حلب وَبهَا مرتضى الدولة ابْن الجراحي غُلَام أبي الْفَضَائِل بن نصر بن سيف الدولة ابْن حمدَان ابْن لُؤْلُؤ نِيَابَة عَن الظَّاهِر ابْن الْحَاكِم العبيدي فاستولى عَلَيْهَا ونزعها مِنْهُ وَكَانَ ذَا بَأْس وعزيمة وَأهل وعشيرة) وشوكة وَكَانَ ملكهَا سنة سبع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة ورتب أمورها فَجهز الظَّاهِر إِلَيْهِ أَمِير الجيوش أنوشتكين الدزبري فِي عَسْكَر كثيف وَكَانَ بِدِمَشْق نَائِبا عَن الظَّاهِر وَهُوَ ذُو شهامة وتقدمة وَمَعْرِفَة بِأَسْبَاب الْحَرْب فَخرج مُتَوَجها إِلَيْهِ وَجَرت بَينهمَا حَرْب انجلت عَن قتل أَسد الدولة صَالح سنة تسع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وَهُوَ أول مُلُوك بني مرداس وَكَانَت الْوَقْعَة بالأقحوانة ٣ - (الشارعي الْمصْرِيّ) صَالح بن مكي الشارعي الْمصْرِيّ نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي أنشدنا الشَّيْخ أَبُو التقى صَالح ﵀ لنَفسِهِ (أَمر بالطلل الْخَالِي فأسأله ... وأعتب الطّرف فِيكُم ثمَّ اعذله) (يَا قَاتل الله قلبِي كم يحملني ... مَا تعجز الراسيات الصم تحمله) (أصون دمعي كَيْمَا لَا أبوح بِمَا ... أَلْقَاهُ من ألم والطرف يهمله) (وَكلما اكثر العذال عذلهم ... فِيمَن أحب فسمعي لَيْسَ يقبله) (يَا هاجرين لمن أودى السقام بِهِ ... مريضكم يَا لقومي من يعلله) (هجرتموني بِلَا ذَنْب وَلَا سَبَب ... ظلم الكئيب الْمَعْنى من يحلله) (ليل الْوِصَال بكم يعتاده قصر ... وليل هجرانكم كالحشر أطوله) قلت شعر متوسط وَتُوفِّي بالمحلة سنة سبع عشرَة وسِتمِائَة

стр. 4217

٣ - (مولى التؤمة) صَالح مولى التؤمة هُوَ أَبُو مُحَمَّد الْمدنِي يروي عَن أبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وَعَائِشَة وَزيد بن خَالِد وَأنس بن مَالك قَالَ مَالك وَيحيى الْقطَّان لَيْسَ بِثِقَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم وَغَيره لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَكَذَا مَشاهُ ابْن عدي وَقَالَ ابْن معِين من سمع مِنْهُ قبل أَن يخرف كَابْن أبي ذِئْب فَهُوَ ثَبت توفِّي سنة خمس وَعشْرين وَمِائَة وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه ٣ - (ابْن أَمِير الْمُؤمنِينَ الرشيد) صَالح بن هَارُون الرشيد بن مُحَمَّد الْمهْدي أمه أم ولد يُقَال لَهَا ريم ولاه أَخُوهُ الْمَأْمُون الْبَصْرَة سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ وَحج بِالنَّاسِ سنة ثَمَان وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ أديباً يَقُول الشّعْر حج بشر الْخَادِم وَكَانَ أحسن النَّاس وَجها فَلَمَّا قدم قَالَ فِيهِ صَالح بن الرشيد) (أَهلا وسهلاً بِسَيِّد الخدم ... أَهلا بِهِ قادماً من الْحرم) (قد قبل الله مِنْهُ حجَّته ... وزاده نعْمَة إِلَى النعم) (أَزَال عَن جِسْمه السقام وَمَا ... أَزَال مَا بالجفون من سقم) قَالَ لَهُ الرشيد أَبوهُ يَوْمًا وَهُوَ صبي لَيْت جمالك لعبد الله يَعْنِي الْمَأْمُون فَقَالَ لَهُ على أَن حَظه مِنْك لي فَعجب من جَوَابه سَرِيعا على صباه وضمه إِلَيْهِ وَقَبله وَقيل إِنَّه ترَاءى النَّاس فِي الْهلَال فِي شهر رَمَضَان فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالَ أَبُو عِيسَى (دهاني شهر الصَّوْم لَا كَانَ من شهر ... وَلَا صمت شهرا بعده آخر الدَّهْر) (فَلَو كَانَ يعديني الإِمَام بقدرة ... على الشَّهْر لاستعديت جهدي على الشَّهْر) فناله بعقب هَذَا القَوْل صرع فَكَانَ يصرع فِي الْيَوْم مَرَّات وَلم يصم شهرا آخر من رَمَضَان وَتُوفِّي سنة تسع وَمِائَتَيْنِ وَنزل الْمَأْمُون فِي قَبره وَامْتنع من الطَّعَام وَالشرَاب أَيَّامًا حَتَّى خَافَ أَن يضر بِهِ ذَلِك وَكَانَ الْمَأْمُون يعده لِلْأَمْرِ بعده وَكَانَ الْمَأْمُون يَقُول إِنِّي ليسهل عَليّ أَمر الْمَوْت وفقد الْملك لمحبتي أَن يَلِي أَبُو عِيسَى الْأَمر من بعدِي وَكَانَت لأبي عِيسَى صناعَة فِي الْغناء ٣ - (مجد الدّين نَاظر وَاسِط) صَالح بن الْهُذيْل الْملك مجد الدّين نَاظر واس توفّي سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة عَن نَيف وَسِتِّينَ سنة وَقد ولي أَمَاكِن وصودر وعذب وخرم أَنفه

стр. 4218

٣ - (صَالح بن وصيف) صَالح بن وصيف التركي أحد قواد المتَوَكل قدم مَعَه إِلَى دمشق سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ قد استطال على الْخُلَفَاء وَقتل المعتز وَأخذ أَمْوَاله وأموال أمه قبيحة وَولى الْمُهْتَدي الْخلَافَة وَحكم عَلَيْهِ وَكَانَ مُوسَى بن بغا بِالريِّ فَكتبت إِلَيْهِ قبيحة تخبره بِمَا فعل صَالح فَسَار مُوسَى إِلَى سر من رأى فَدَخلَهَا واستتر صَالح بن وصيف فَنَادَى مُوسَى من جَاءَ بِهِ فَلهُ عشرَة آلَاف دِينَار فَلم يظفر بِهِ أحد وَلما كَانَ بعد مُدَّة ظفروا بِهِ فتضرع إِلَى الَّذِي وجده فَقَالَ لَهُ لَا سَبِيل إِلَى إطلاقك وَلَكِنِّي أَمر بك على أَبْوَاب إخْوَتك وَأَصْحَابك وقوادك وصنائعك فَإِن أعرض لي مِنْهُم اثْنَان أطلقتك فَمر بِهِ على أَبْوَاب الْمَدِينَة فَلم يعرض لَهُ أحد وقتلوه وحزوا رَأسه وبعثوا بِهِ إِلَى الْمُهْتَدي فجاؤوه بِهِ وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فَمَا زَاد على أَن قَالَ) واروه وَنصب رَأسه على قناة وَنُودِيَ هَذَا جَزَاء من قتل مَوْلَاهُ وَنصب بِبَاب الْعَامَّة سَاعَة وَقَالَ شَاعِر لمُوسَى بن بغا (ونلت وَترك من فِرْعَوْن حِين طَغى ... وَجئْت إِذْ جِئْت يَا مُوسَى على قدر) (ثَلَاثَة كلهم بَاغ أَخُو حسد ... يرميك بالظلم والعدوان عَن وتر) (وصيف بالكرخ مَمْثُولٍ بِهِ وبغا ... بالجسر محترق بالجمر والشرر) (وَصَالح بن وصيف بعد منعفر ... فِي الحير جيفته وَالروح فِي سقر) وَقَالَ الْمُهْتَدي يرثي صَالحا الْمَذْكُور (رحم الله صَالحا ... فَلَقَد كَانَ ناصحا) (لم يزل فِي فعاله ... نَافِذ الرَّأْي ناصحا) (ثمَّ أضحى وَقد ترا ... مى بِهِ الدَّهْر طائحا) (المنايا إِن لم تغا ... دك جَاءَت روائحا) وَقَالَ الصولي عذبوه كَمَا فعلوا بالمعتز وهم أدخلوه للحمام حَتَّى أقرّ بالأموال ثمَّ خنقوه وَقَالَ أَحْمد بن الْحَارِث (دِمَاء بني الْعَبَّاس غير ضوائع ... وَلَا سِيمَا عِنْد العبيد الملاطع) (طَغى صَالح لَا قدس الله صَالحا ... على ملك ضخم الْعلَا والدسائع) (طَغى وبغى جهلا ونوكاً وغرة ... وَأورد مَوْلَاهُ كريه المشارع)

стр. 4219

(وَكَانَ لَهُ ذُو الْعَرْش طَالب وتره ... بمُوسَى ومُوسَى شَاكر للصنائع) (يطِيف بِرَأْس العَبْد ظهرا وجسمه ... لقى للضباع الناهشات الخوامع) ٣ - (أَبُو الطّيب الرندي) صَالح بن يزِيد بن صَالح بن عَليّ بن مُوسَى بن أبي الْقَاسِم بن شرِيف النفزي الرندي بالراء وَالنُّون أَبُو الطّيب من أهل رندة من جَزِيرَة الأندلس أَخْبرنِي الْعَلامَة أثير الدّين قَالَ الْمَذْكُور هُوَ أحد الأدباء المجيدين من أهل الأندلس أنشدنا لَهُ (من الظباء تروع الْأسد بالمقل ... وَمَا رمتها بِغَيْر الغنج والكحل) (من كل رَود ترد السمر مشرعة ... وَمَا اتقتها بِغَيْر الْحلِيّ وَالْحلَل) (وَرُبمَا أقدمت وَالْخَيْل محجمة ... فتطعن الطعنة النجلاء بالنجل) ) (تِلْكَ الشموس الَّتِي قد أطلعت قزحاً ... أذيالهن وَلَا غيم سوى الكلل) (يُرِيك شرخ الصِّبَا مِنْهُم رأد ضحى ... وَهن من مذهبات العصب فِي أصل) (وقضب بَان على كثب لَهُ زهر ... يسقى وَلَا ظمأ بالأدمع الهمل) (خفت لَهَا وشح جالت على هيف ... فوقرتها من الأرداف بالثقل) (ونظرة تشتفي مِنْهَا بثانية ... كَمَا تداويت بالصهباء من ثمل) (بِعْت الْحَيَاة بهَا من لحظ جَارِيَة ... إِذا رنت فحذاراً من بني ثعل) (ولى عزائي من أجفانها فرقا ... كَأَنَّمَا هُوَ عَمْرو وَهِي سيف عَليّ) (وَلَيْلَة باللوى مَا كَانَ أطيبها ... زَالَت معاهدها والعهد لم يزل) (بتنا نساقي المنى والأنس ثالثنا ... والراح من شنب وَالنَّقْل من قبل) وأنشدني أثير الدّين الْمَذْكُور (مَا بالنا نغتر بالأذهان ... ونغرها بمطالب الْبُرْهَان) (ونقيس كي نَدْرِي لكل عِلّة ... ونروم شَيْئا لَيْسَ بالإمكان) (ونروم معرفَة الْإِلَه وَإِنَّمَا ... نبغي الْكَمَال بغاية النُّقْصَان) (ونريد نفهم سره فِي عَالم ... لَو شَاءَ كَانَ على نظام ثَان) (وَمن الْمحَال تصور الْإِنْسَان مَا ... منعته قُوَّة عَال الْإِنْسَان)

стр. 4220

(مَا فِي الْوُجُود إِذا نظرت حَقِيقَة ... إِلَّا الْإِلَه وكل شَيْء فان) وأنشدني لَهُ أَيْضا (يَا مُنكر الْحبّ دَعْنِي أنثني كلفاً ... على الحبيب بُكَائِي لَا على الطلل) (نكاد إِذْ نتلاقى أَن نذوب مَعًا ... أَنا لفرط غرامي وَهُوَ من خجل) وأنشدني لَهُ مضمناً أعجاز أَبْيَات امْرِئ الْقَيْس (رب شيخ قد مَرَرْت بِهِ ... تقشعر النَّفس من خَبره) (وَهُوَ بالحمام منبطح ... بِإِزَاءِ الْحَوْض أَو عقره) (يَبْتَغِي الفيشات لَيْسَ لَهُ ... غَيرهَا كسب على كبره) (فَأتى من حك إليته ... ثمَّ أمهاه على حجره) (وانتحى مِنْهُ إِلَى هدف ... فَتنحّى النزع فِي سَفَره) ) (ثمَّ ولى عَنهُ قبل يرى ... صفو مَاء الْحَوْض منكدره) (فانثنى يبكي فَقلت لَهُ ... مَا لَهُ لَا عد من نفره) (فشدا شدوا وأضلعه ... كتلظي الْجَمْر فِي شرره) (مثل هَذَا الأير يقتلني ... ثمَّ لَا أبْكِي على أنره) (الألقاب) الصَّالح كثير من الْمُلُوك تلقب بالصالح فَمنهمْ الصَّالح ابْن نور الدّين واسْمه إِسْمَاعِيل بن مَحْمُود الصَّالح نَاصِر الدّين مَحْمُود بن مُحَمَّد بن قرأرسلان الصَّالح نجم الدّين أَيُّوب بن الْكَامِل مُحَمَّد بن الْعَادِل مُحَمَّد الصَّالح أَبُو الْجَيْش إِسْمَاعِيل ابْن الْعَادِل أبي بكر بن مُحَمَّد بن أَيُّوب الصَّالح صَاحب عينتاب أَحْمد بن غَازِي بن يُوسُف الصَّالح إِسْمَاعِيل ابْن الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاون وَأَخُوهُ الصَّالح صَلَاح الدّين صَالح بن مُحَمَّد بن قلاون صَاحب مصر وَالشَّام الصَّالح ابْن الْمُجَاهِد إِسْمَاعِيل بن شيركوه الصَّالح صَاحب الْموصل اسْمه إِسْمَاعِيل بن لُؤْلُؤ الصَّالح وَزِير مصر طلائع بن رزيك

стр. 4221

الصَّالح صَاحب آمد مَحْمُود بن مُحَمَّد أَبُو صَالح الراوية النَّضر بن حَدِيد أَبُو صَالح النَّحْوِيّ يحيى بن وَاقد ابْن الصَّائِغ جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن يحيى بن باجه الأندلسي الفيلسوف الشَّاعِر وَابْن الصَّائِغ اثْنَان من أهل الْعَصْر أَحدهمَا محب الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد وَالْآخر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن وَابْن الصَّائِغ الكحال الشَّاعِر اسْمه إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن غَازِي وَابْن الصَّائِغ الْمُقْرِئ الشَّافِعِي الدِّمَشْقِي اسْمه الْهَيْثَم بن أَحْمد) وَبدر الدّين أَبُو الْيُسْر ابْن الصَّائِغ اسْمه مُحَمَّد بن مُحَمَّد والمسند الصَّائِغ الْمُقْرِئ تَقِيّ الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد وَابْن الصَّائِغ أَخَوان أَحدهمَا قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر وَأَخُوهُ عَلَاء الدّين مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر ابْن الصَّائِغ الْحَنْبَلِيّ أَحْمد بن أبي الْوَفَاء الصَّائِغ الْحَافِظ الْحُسَيْن بن عَليّ الصَّائِغ الْمُقْرِئ الشَّافِعِي الْهَيْثَم بن أَحْمد الصَّائِغ الأديب اسْمه مُحَمَّد بن الْحسن ابْن الصَّائِغ القَاضِي قَدِيما يحيى بن عَليّ (صباح) ٣ - (أَبُو الْغُصْن الأندلسي) صباح بن عبد الرَّحْمَن بن الْفضل أَبُو الْغُصْن العتقي الأندلسي المرسي شيخ معمر عالي الْإِسْنَاد توفّي فِي حُدُود الثلاثمائة (الألقاب) ابْن الصّباغ أَبُو الْفرج الْهَيْثَم بن أَحْمد بن مُحَمَّد

стр. 4222

وَابْن الصّباغ أَبُو صَاحب الشَّامِل اسْمه مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَليّ وَابْن الصّباغ صَاحب الشَّامِل أَبُو نصر عبد السَّيِّد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد وَابْن الصّباغ الْفَقِيه اسْمه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد وَأَخُوهُ أَيْضا مُحَمَّد بن مُحَمَّد وَابْن الصّباغ الصّقليّ الْكَاتِب اسْمه مُحَمَّد بن عَليّ وَأحمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ومحيي الدّين عبد الله بن جَعْفَر ابْن الصّباغ الْعَارِف عَليّ بن حميد الْحَافِظ ابْن الصّباغ مَحْمُود بن الْفضل الصبان بَرَكَات بن ظافر ابْن صبرَة وليد بن إِسْمَاعِيل) (صبيح) ٣ - (أَبُو الْخَيْر الحبشي) صبيح بن بكر مشدد الْكَاف بن عبد الله الحبشي أَبُو الْخَيْر الْخَادِم النصري مولى نصر بن مَنْصُور الْعَطَّار الْحَرَّانِي التَّاجِر وعتيقه رَبِّي مَعَ أَوْلَاده وَحفظ الْقُرْآن وَتعلم الْكِتَابَة وَكتب الْخط الْجيد وَسمع مَعَهم الْكثير من الْحَافِظ ابْن نَاصِر وَأبي بكر مُحَمَّد ابْن الزَّاغوني وَأبي الْقَاسِم نصر بن نصر بن عَليّ العكبري وَأبي الْوَقْت عبد الأول وَجَمَاعَة وَكَانَ متديناً فَاضلا مرضِي الطَّرِيقَة كثير الصَّدَقَة وَالْمَعْرُوف توفّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة (صبيغ) ٣ - (الْيَرْبُوعي) صبيغ بن عسل وَيُقَال صبيغ بن شريك من بني عسل ابْن عَمْرو بن يَرْبُوع بن حَنْظَلَة التَّمِيمِي الْبَصْرِيّ الَّذِي سَالَ عمر بن الْخطاب عَمَّا سَأَلَهُ فجلده وَكتب إِلَى أهل الْبَصْرَة أَن لَا يجالسوه ذكر أَبُو بكر ابْن دُرَيْد أَن اسْمه مُشْتَقّ من الشَّيْء الْمَصْبُوغ وَذكر أَنه كَانَ يحمق وَأَنه وَفد على مُعَاوِيَة قَالَ أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ كتب إِلَيْنَا

стр. 4223

عمر لَا تجالسوا صبيغاً فَلَو جَاءَنَا وَنحن مائَة لتفرقنا عَنهُ وَقَالَ ابْن سِيرِين كتب عمر إِلَى أبي مُوسَى أَن لَا يُجَالس صبيغ وَأَن يحرم عطاءه ورزقه ثمَّ كتب أَبُو مُوسَى إِلَى عمر أَن قد حسنت هَيئته فَكتب عمر أَن يَأْذَن للنَّاس فِي مُجَالَسَته (الألقاب) الصبغي اسْمه أَحْمد بن إِسْحَاق ابْن صبوخا اسْمه أَحْمد بن أَحْمد آخر اسْمه أَحْمد بن عبد السَّلَام (صَخْر) ٣ - (أَبُو مُعَاوِيَة) صَخْر بن حَرْب بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف بن قصي أَبُو سُفْيَان وَأَبُو حَنْظَلَة الْقرشِي الْأمَوِي وَالِد مُعَاوِيَة ﵁ اسْلَمْ يَوْم الْفَتْح روى عَنهُ ابْن عَبَّاس وَابْنه مُعَاوِيَة وَشهد اليرموك تَحت راية ابْنه يزِيد وَكَانَ الْقَاص يَوْمئِذٍ وَقدم الشَّام غير مرّة تَاجِرًا وَاجْتمعَ بقيصر بِبَيْت الْمُقَدّس حِين جَاءَهُ كتاب رَسُول الله ﷺ مَعَ دحْيَة بن خَليفَة وَابْنَته أم حَبِيبَة زوج رَسُول الله ﷺ وَتُوفِّي النَّبِي ﷺ وَهُوَ عَامله على نَجْرَان وَقيل بل كَانَ بِمَكَّة وَشهد مَعَ النَّبِي ﷺ حنيناً والطائف وَأمه عمَّة مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ وَكَانَ من أَشْرَاف قُرَيْش قَالَ أَبُو بكر الصّديق لِبلَال وصهيب وسلمان لما قَالُوا فِيهِ مَا أخذت السيوف من عنق عَدو الله مآخذها فَقَالَ أتقولون هَذَا لسَيِّد قُرَيْش وشيخها وَهُوَ كَانَ فِي عير قُرَيْش الَّتِي أَقبلت من الشَّام وَخرج رَسُول الله ﷺ يعْتَرض لَهَا حَتَّى ورد بَدْرًا وساحل أَبُو سُفْيَان بالعير وَهُوَ كَانَ رَأس الْمُشْركين يَوْم أحد وَهُوَ كَانَ رَئِيس الْأَحْزَاب يَوْم الخَنْدَق وَلم يزل بعد انْصِرَافه عَن الخَنْدَق بِمَكَّة لم يلق رَسُول الله ﷺ فِي جمع إِلَى أَن فتح رَسُول الله ﷺ مَكَّة فَأسلم وَشهد الطَّائِف مَعَ رَسُول الله ﷺ وَرمي يَوْم ذَاك فَذَهَبت عينه فَقَالَ لَهُ

стр. 4224

النَّبِي ﷺ وعينه فِي يَده أَيّمَا أحب إِلَيْك عين فِي الْجنَّة أَو أَدْعُو الله أَن يردهَا عَلَيْك قَالَ بل عين فِي الْجنَّة وَرمى بهَا وَأُصِيبَتْ عينه الْأُخْرَى يَوْم اليرموك تَحت راية ابْنه يزِيد وَأَعْطَاهُ رَسُول الله ﷺ يَوْم حنين من غنائمها مائَة من الْإِبِل وَأَرْبَعين أُوقِيَّة وَزنهَا لَهُ بِلَال فَلَمَّا أعطَاهُ وَأعْطى يزِيد وَمُعَاوِيَة قَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَان وَالله إِنَّك لكريم فدَاك أبي وَأمي لقد حاربتك فَنعم الْمُحَارب كنت ثمَّ سالمتك فَنعم المسالم أَنْت فجزاك الله خيرا وَقَالَ ثَابت الْبنانِيّ إِنَّمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ من دخل دَار أبي سُفْيَان فَهُوَ آمن لأنّ رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا أَوَى بِمَكَّة دخل دَار أبي سُفْيَان فأمن وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى عَسى الله أَن يَجْعَل بَيْنكُم وَبَين الَّذين عاديتم مِنْهُم مَوَدَّة قَالَ مصاهرة النَّبِي ﷺ أَبَا سُفْيَان بن حَرْب وَكَانَ أَبُو سُفْيَان قاص الْجَمَاعَة يَوْم اليرموك يسير فيهم وَيَقُول الله الله عباد الله) انصروا الله ينصركم اللَّهُمَّ هَذَا يَوْم من أيامك اللَّهُمَّ أنزل نصرك على عِبَادك يَا نصر الله اقْترب يَا نصر الله اقْترب وَأَغْلظ أَبُو بكر يَوْمًا لأبي سُفْيَان فَقَالَ لَهُ أَبُو قُحَافَة يَا أَبَا بكر لأبي سُفْيَان تَقول هَذِه الْمقَالة قَالَ يَا أَبَة إِن الله رفع بِالْإِسْلَامِ بُيُوتًا وَوضع بُيُوتًا فَكَانَ بَيْتِي فِيمَا رفع وَبَيت أبي سُفْيَان فِيمَا وضع وَتُوفِّي أَبُو سُفْيَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ وَصلى عَلَيْهِ ابْنه مُعَاوِيَة وَقيل بل صلى عَلَيْهِ عُثْمَان بِموضع الْجَنَائِز وَدفن بِالبَقِيعِ وَهُوَ ابْن ثَمَان وَثَمَانِينَ سنة وَقيل ابْن بضع وَتِسْعين سنة وَكَانَ ربعَة دحادحاً ذَا هَامة عَظِيمَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة سوى ابْن مَاجَه ٣ - (الخضري الشَّاعِر) صَخْر بن الْجَعْد الخضري بِضَم الْخَاء وَالْخضر ولد مَالك بن طريف ابْن مَالك بن خصفة بن قيس بن غيلَان بن مُضر وَسموا الْخضر لسوادهم وَالْعرب تسمي الْأسود أَخْضَر وَكَانَ مَالك شَدِيد الأدمة وصخر شَاعِر فصيح من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية وَكَانَ قد تعرض لِابْنِ ميادة لما انْقَضى مَا بَينه وَبَين الحكم الخضري من المهاجاة ورام أَن يهاجيه فَترفع عَنهُ ابْن ميادة كَانَ يهوى كأس بنت جُبَير بن جُنْدُب فَلَقِيَهُ أَخُوهَا وَقاص وَكَانَ شجاعاً فَقَالَ لَهُ يَا صَخْر إِنَّك نسبت بابنة عمك فَهَلُمَّ أزوجها لَك وَإِلَّا فَلَا تذكرها يخالطك السَّيْف فَقَالَ نعم وواعده فَخرج صَخْر وَنزل بهم فأضافه وَجمع وَقاص النَّاس وَأَبْطَأ صَخْر عَنْهُم وراجعه وَقاص فَلم يحضر وَعمد إِلَى رجل لَيْسَ بِعدْل بصخر فَزَوجهَا مِنْهُ فَخرج من عِنْدهم وقذفها بِشعر هجاها فِيهِ فأقاموا عَلَيْهِ الْبَيِّنَة عِنْد طَارق مولى عُثْمَان ﵁ أَمِير الْمَدِينَة فحد صخراً ثمَّ إِنَّه أَسف على زواج كأس وطفق يَقُول فِيهَا الْأَشْعَار فَمن ذَلِك (لقد عاود النَّفس النفيسة عيدها ... نعم إِنَّه قد عَاد نحساً سعودها)

стр. 4225

(وراجعه من حب كأس ضمانة ... على النأي كَانَت هيضة يستعيدها) (وأنى ارجيها واصبح وَصلهَا ... ضَعِيفا وأمست همة لَا يكيدها) (وَقد مر عصر وَهِي لَا تستزيدني ... لما اسْتوْدعت عِنْدِي وَلَا أستزيدها) (فَمَا زلت حَتَّى زلت النَّعْل زلَّة ... برجلك فِي زوراء وعث صعودها) (أَلا قل لكاس إِن عرضت لبيتها ... فَأَيْنَ بكا عَيْني وَأَيْنَ قصيدها) ) (لَعَلَّ البكا يَا كأس إِن نفع البكا ... يقرب دُنْيَانَا لنا وَيُعِيدهَا) (وَكَانَت تناهت زرْعَة الود بَيْننَا ... فقد أَصبَحت نشت واذبل عودهَا) (ليَالِي ذَات الرمث لَا زَالَ هيجها ... جنوباً وَلَا زَالَت سَحَاب يجودها) (وعيش لنا فِي الدَّهْر إِذْ كَانَ فلتة ... يطيب لَدَيْهِ بخل كاس وجودهَا) (تذكرت كأساً إِذْ سَمِعت حمامة ... بَكت فِي ذرى نخل طوال جريدها) (دعت سَاق حر فاستحسنت لصوتها ... مولهة لم يبْق إِلَّا شريدها) (فيا نفس صبرا كل أَسبَاب وَاصل ... ستملا لَهَا أَسبَاب صرم تبيدها) وَقَالَ وددت أَن أعيش حَتَّى تَمُوت فأرثيها فَمَاتَتْ كأس فَقَالَ (على أم دَاوُد السَّلَام وَرَحْمَة ... من الله يجْرِي كل يَوْم بشيرها) (غَدَاة غَدا الغادون عَنْهَا وغودرت ... بلماعة القيعان يستن مورها) (وغيبت عَنْهَا يَوْم ذَاك وليتني ... شهِدت فيحوي مَنْكِبي سريرها) (نزت كَبِدِي لما أَتَانِي نعيها ... فَقلت أدام صدغها فمطيرها) ٣ - (الْعَدوي) صَخْر بن أبي الجهم بن حُذَيْفَة الْقرشِي الْعَدوي من أهل الْمَدِينَة وَفد على يزِيد بن مُعَاوِيَة وَكَلمه فِي أهل الْمَدِينَة وَأَبوهُ الصَّحَابِيّ الَّذِي بعث إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ بالخميصة وَأمره سعيد بن عُثْمَان على نيسابور قَالَ أَبُو أُسَامَة الَّذِي قَالَ فِيهِ الْهُذلِيّ (لحق بني شعارة أَن يَقُولُوا ... لصخر الغي مَاذَا تستبيث) وَلم يحضر صَخْر الْحرَّة ٣ - (أَبُو نَافِع الْبَصْرِيّ) صَخْر بن جوَيْرِية أَبُو نَافِع الْبَصْرِيّ مولى بني تَمِيم وَقيل

стр. 4226

بني هِلَال روى عَن أبي رَجَاء العطاردي وَعَائِشَة بنت سعد بن أبي وَقاص وَنَافِع وَغَيرهم وروى عَنهُ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وَهُوَ أكبر مِنْهُ وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي وروح ابْن عبَادَة وَعَفَّان وَعلي بن الْجَعْد وَطَائِفَة قَالَ أَحْمد ثِقَة ثِقَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة سوى ابْن مَاجَه توفّي فِي حُدُود السّبْعين وَمِائَة ٣ - (ابْن الْعيلَة الأحمسي) صَخْر بن الْعيلَة بِالْعينِ الْمُهْملَة وَالْيَاء آخر الْحُرُوف ابْن ربيعَة أَبُو حَازِم الأحمسي) الصَّحَابِيّ من حَدِيثه عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِن الْقَوْم إِذا أَسْلمُوا أحرزوا أَمْوَالهم ودماءهم روى عَنهُ قيس بن أبي حَازِم وَحَدِيثه عِنْد أهل الْكُوفَة وَقد قيل إِن الْعيلَة أمه والعيلة فِي أَسمَاء نسَاء قُرَيْش متكررة ٣ - (ابْن وَادعَة الغامدي) صَخْر بن وَادعَة الغامدي وغامد بالغين الْمُعْجَمَة فِي الأزد الصَّحَابِيّ سكن الطَّائِف وَهُوَ مَعْدُود فِي أهل الْحجاز روى عَنهُ عمَارَة بن حَدِيد رجل مَجْهُول لم يرو عَنهُ غير يعلى بن عَطاء الطَّائِفِي قَالَ ابْن عبد الْبر وَلَا أعلم لصخر الغامدي غير حَدِيث بورك لمتي فِي بكورها وَهُوَ لفظ رَوَاهُ جمَاعَة عَن النَّبِي ﷺ ٣ - (الْعقيلِيّ) صَخْر بن قدامَة الْعقيلِيّ الصَّحَابِيّ روى عَنهُ الْحسن بن أبي الْحسن الْبَصْرِيّ (الألقاب) أَبُو صَخْر الْهُذلِيّ الشَّاعِر اسْمه عبد الله بن مُسلم الصَّدَفِي المؤرخ عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الصَّدَفِي الشَّافِعِي يُونُس بن عبد الْأَعْلَى

стр. 4227

(صَدَقَة) ٣ - (أَبُو الْعَبَّاس الدِّمَشْقِي) صَدَقَة بن خَال أَبُو الْعَبَّاس الدِّمَشْقِي قَرَأَ على يحيى بن الْحَارِث بِحرف ابْن عَامر وروى عَنهُ وَعَن يزِيد بن أبي مَرْيَم وَعبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر وَالْأَوْزَاعِيّ وَسَعِيد بن عبد الْعَزِيز وَغَيرهم وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو مسْهر وروى عَنهُ هِشَام بن عمار وَأَبُو مشهر والوليد بن مُسلم ومروان بن مُحَمَّد غَيرهم قَالَ ابْن خياط من أهل الشَّام صَدَقَة بن خَالِد وَقَالَ أَبُو زرْعَة ولد سنة ثَمَانِي عشرَة وَمِائَة قَالَ هِشَام هُوَ مولى أَن الْبَنِينَ بنت عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل ثِقَة ثِقَة وَمَات سنة سبعين أَو إِحْدَى وَسبعين أَو سنة ثَمَانِينَ أَو سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَمِائَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة ٣ - (أَبُو الْحسن الْوَاعِظ) صَدَقَة بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن وَزِير أَبُو الْحسن الْوَاعِظ من أهل خسرو سَابُور من نواحي وَاسِط كَانَ وَالِده مُتَقَدما بِتِلْكَ النَّاحِيَة وَترك هُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَالِده وَطلب الْعلم وتزهد وسلك طَرِيق الْفقر والتجريد وَلبس الخشن وَقَرَأَ بالروايات على شُيُوخ وَاسِط كَأبي الْفَتْح الْحداد وَأبي يعلى ابْن ترْكَان وَعبد السَّمِيع الْهَاشِمِي وَسمع الْكثير وَكتب بِخَطِّهِ وَتكلم بالوعظ على النَّاس وانتقل إِلَى بَغْدَاد وسكنها إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَ مخلاً وَمَا مَاتَ حَتَّى ذهبت عينه الْأُخْرَى وَكَانَ يمْتَنع من المداواة توفّي سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة وَمن شعره (أوصيك يَا عَم خيرا مَا اسْتَطَعْت فَمَا ... يبْقى عَلَيْك سوى مَا أَنْت عَامله) (لَا المَال يدْفع بَأْسا إِن أَتَاك وَلَا ... يرد عَنْك الردى مَا أَنْت فَاعله) (فامهد لنَفسك قبل الْمَوْت مُجْتَهدا ... فعاجل الْمَوْت فِي التَّحْقِيق آجله) (هداك رَبك للتقوى وبصرك ال ... رشاد وانزاح عَن مغناك باطله) (وَلست اعْدِلْ عَن قوم وَإِن عدلوا ... عني وَشر فريق الْحَيّ عادله)

стр. 4228

(وَإِنَّمَا عدلهم عني لجهلهم ... وَفِي الحَدِيث عَدو الشَّيْء جاهله) ٣ - (النَّاسِخ الْحَنْبَلِيّ) صَدَقَة بن الْحُسَيْن بن الْحسن بن بختيار الْحداد أَبُو الْفرج الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ صَاحب أبي الْحسن) ابْن الزَّاغُونِيّ تفقه على ابْن الزَّاغُونِيّ وبرع فِي الْفِقْه وَالْأُصُول ونقرا الْكَلَام الْمنطق وَفهم طرفا صَالحا من الْحِكْمَة وَكَانَ متفنناً غزير الفضا ذَا قريحة حَسَنَة وفطنة وذكاء خارق وَكتب الْخط الْحسن الصَّحِيح وَنسخ بِخَطِّهِ كثيرا للنَّاس من سَائِر الْفُنُون وَكَانَ قوته من أُجْرَة نسخه وَلم يطْلب من أحد شَيْئا وَلَا سكن مدرسة وَله مصنفات حَسَنَة فِي الْأُصُول وجع تَارِيخا حسنا على السنين بَدَأَ فِيهِ من وَقت وَفَاة شَيْخه أبي الْحسن ابْن الزَّاغُونِيّ وَهُوَ أول سنة سبع وَعشْرين وَخَمْسمِائة مذيلاً على تَارِيخ شَيْخه قَالَ محب الدّين ابْن النجار كَانَ الْوَزير ابْن رَئِيس الرؤساء سَأَلَ عَن مَسْأَلَة فِي الْحِكْمَة فَقيل لَهُ إِن صَدَقَة النَّاسِخ لَهُ فِي ذَاك يَد فأنفذها إِلَيْهِ فَكتب فِيهَا جَوَابا شافياً استحسنه الْوَزير وَسَأَلَ عَن حَاله فَأخْبر بفقره فَأجرى لَهُ مَا يقوته وَعلمت الْجِهَة بنفشا بِحَالهِ فَصَارَت تتفقده فِي بعض الْأَوْقَات بِمَا يكون بَين يَديهَا من الْأَطْعِمَة الفاخرة والحلوى فيعجز عَن أكله فيعطيه لمن يَبِيعهُ لَهُ وَكَانَ رُبمَا شكا حَاله لمن يأنس بِهِ فيشنع عَلَيْهِ من لَهُ فِيهِ غَرَض وَيَقُول هُوَ يعْتَرض على الأقدار ينْسبهُ إِلَى أَشْيَاء الله عَالم بحقيقتها ولد سنة سبع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة وَمن شعره (لَو قنع الْإِنْسَان من حَظه ... بِمثل مَا يقنع من عقله) (لزال جلّ الْغم عَن نَفسه ... وكل مَا يهتم من أَجله) (لكنه يرضى بِغَيْر الرضى ... من علمه والخلق من جَهله) (ويستقل الْحَظ مَعَ وفره ... ويحمد المذموم من فعله) (وَفِي انعكاس الْأَمر لَو رامه ... رَاحَته والفوز فِي مثله) قلت شعر جيد وَمن شعر صَدَقَة الْحَنْبَلِيّ قَوْله (واحسرتا من وجود مَا تقدما ... فِيهِ اخْتِيَار وَلَا علم فيقتبس)

стр. 4229

(وَنحن فِي ظلمات مَا بهَا قمر ... يضيء فِيهَا وَلَا شمس وَلَا قبس) (مدلهين حيارى قد تكنفنا ... جهل تجهمنا فِي وَجهه عبس) (فالفعل فِيهِ بِلَا ريب وَلَا عمل ... وَالْقَوْل فِيهِ كَلَام كُله هوس) وَمِنْه (نظرت بِعَين الْقلب مَا صنع الدَّهْر ... فالفيته غراً وَلَيْسَ لَهُ خبر) ) (فَنحْن سدى فِيهِ بِغَيْر سياسة ... نروح ونغدو قد تكنفنا الشَّرّ) (فَلَا من يحل الزنج وَهُوَ منجم ... وَلَا من عَلَيْهِ ينزل الْوَحْي وَالذكر) (يحل لنا مَا نَحن فِيهِ فنهتدي ... وَهل يَهْتَدِي قوم أضلهم السكر) (عمى فِي عمى فِي ظلمَة ... تراكمها من دونه يعجز الصَّبْر) وَمِنْه (لَا توطنها فَلَيْسَتْ بمقام ... واجتنبها فَهِيَ دَار الإنتقام) (أتراها صَنْعَة من صانع ... أم ترَاهَا رمية من غير رام) قلت شعر فَاسد العقيدة ٣ - (أَبُو الْبر التَّاجِر) صَدَقَة بن سعيد بن أبي السُّعُود بن عَطِيَّة أَبُو الْبر التَّاجِر الْبَغْدَادِيّ كَانَ من أَعْيَان التُّجَّار ووجوههم سَافر الْكثير فِي صباه إِلَى الْحجاز وخراسان وَدخل مَا وَرَاء النَّهر وَأقَام مُدَّة ثمَّ عَاد إِلَى بَغْدَاد وسافر إِلَى الشَّام وَدخل مصر وَأقَام بهَا مُدَّة طَوِيلَة وَقَرَأَ طرفا صَالحا من الطِّبّ وَحصل كثيرا من الْكتب ودواوين الشّعْر ثمَّ إِنَّه عَاد إِلَى دمشق فأدركه اجله بهَا سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة وَقد جَاوز الْخمسين وَكتب إِلَى الْفَقِيه شمس الدّين أبي نصر ابْن وهبان فِي يَوْم مطير يستدعيه وهما بسمرقند (لما أَتَى الْغَيْث داركاً وَلم ... يقْلع وَضَاقَتْ ضجراً نَفسِي) (برمت بالسحب الَّتِي واصلت ... وَقلت واشوقا إِلَى الشَّمْس) ٣ - (ابْن البوشنجي) صَدَقَة بن سعيد بن صَدَقَة ابْن البوشنجي أَبُو الْبَدْر ابْن أبي مَنْصُور الْبَغْدَادِيّ كَانَ وَالِده من أَشد النَّاس قُوَّة وَكَانَ يرفع الْأَشْيَاء الثَّقِيلَة من الْحِجَارَة وَعمد الْحَدِيد الَّتِي لَا يقدر غَيره على رَفعهَا قَالَ محب الدّين ابْن النجار حكى لي أَنه أعطي مرّة قوساً من حَدِيد وَقد البس بالتوز ودهن على هَيْئَة مَا يفعل بقسي النشاب وَلَا يعلم أَنه من

стр. 4230

حَدِيد وَإِنَّمَا أَرَادوا بذلك امتحان قوته فَأَخذه ومده فَالتقى طرفاه وَلم يعودا فَعلم حِينَئِذٍ أَنه من حَدِيد فتعجب النَّاس من شدته ابْنه أَبُو الْبَدْر حفظ الْقُرْآن وَكَانَ يتلوه كثيرا على أحسن طَريقَة وَسمع مَعنا الحَدِيث من الْمَشَايِخ واراني لَهُ إجَازَة من أَبُو الْوَقْت عبد الأول بن عِيسَى السجْزِي بِخَطِّهِ فَقَرَأت عَلَيْهِ عَنهُ أَشْيَاء) وَنعم الشَّيْخ كَانَ وَتُوفِّي بحلب سنة سِتّ وسِتمِائَة ٣ - (أَبُو الْفضل الكتبي) صَدَقَة بن عَليّ بن نَاصِر الْأَنْبَارِي أَبُو الْفضل الكتبي سمع الحَدِيث وتفقه للشَّافِعِيّ وَقَرَأَ الْأَدَب على الْوَجِيه أَبُو بكر الوَاسِطِيّ قَالَ محب الدّين ابْن النجار قَرَأَ على الْكَمَال الْأَنْبَارِي أَيْضا فِي صباه وَكَانَ شَابًّا حسنا أديباً فَاضلا حسن الطَّرِيقَة متديناً وَكَانَ يَشْتَرِي الْكتب ويبيعها ويسافر بهَا علقت عَنهُ شَيْئا يَسِيرا فِي المذاكرة وَتُوفِّي سنة سِتّمائَة وَلم يبلغ الْخمسين سنة بِبَغْدَاد ٣ - (سيف الدولة صَاحب الْحلَّة) صَدَقَة بن مَنْصُور بن دبيس بن عَليّ بن مزِيد أَبُو الْحسن الْأَسدي سيف الدولة بن أبي كَامِل بن نور الدولة أبي الْأَغَر بن سَنَد الدولة أبي الْحسن وَكَانَ أول من لقب بالإمرة مِنْهُم وَكَانَ ملك الْعَرَب وَدَار مَمْلَكَته بالحلة على شاطئ الْفُرَات وَكَانَ يخْطب لَهُ من الْفُرَات إِلَى الْبَحْر وَكَانَت فِيهِ أَخْلَاق كَرِيمَة وشيم حَسَنَة مِنْهَا صدق الحَدِيث فَإِنَّهُ إِذا قَالَ الشَّيْء فَهُوَ كَمَا قَالَ وَالْوَفَاء بالعهد فَإِنَّهُ عَاهَدَ زَوجته مباركة بنت بدران بن دبيس بن عَليّ وَكَانَت ابْنة عَمه أَن لَا يتَزَوَّج عَلَيْهَا وَلَا يتسرى فَلم يخس بعهده مَعَ مقدرته وَلَقَد عرض عَلَيْهِ السُّلْطَان ملكشاه جَارِيَة أهداها لَهُ وَهُوَ بسمرقند فَامْتنعَ من قبُولهَا وَذكر عهد زَوجته وَأَنه لَا ينْقضه وَكَانَ سليم الصَّدْر مُسْتَقِيم السريرة باذلاً جواره للنَّاس كَافَّة من لَجأ غليه فَهُوَ فِي حصن حُصَيْن وَلَو بَقِي إِلَى آخر الدَّهْر لَا يُوصل إِلَيْهِ حَتَّى يُوصل إِلَى نَفسه وَكَانَ عِنْده فِي متسع من الْمَكَان وإدرار من الْإِمْكَان وَكَانَت رعايا فِي ظلّ عدله آمِنين لم يعرف عَنهُ أَنه صادر أحدا وَلَا تعقبه بإساءة وَكَانَ أَصْحَابه وَمن يخْتَص بِهِ يودعون أَمْوَالهم وذخائرهم فِي خزانته ويتباهون بكثرتها وَلم يقل عَنهُ أحد إِنَّه واخذ أحدا بقديم إساءة حقداً وَكَانَ أَصْحَابه يكثرون إدلالهم عَلَيْهِ أَكثر من أَوْلَاده وَأَهله وَكَانَ محبباً إِلَى رَعيته فيحكى أَن السُّلْطَان ملكشاه اجتاز مرّة بقنطرة الهاسي حِين قصد الْكُوفَة فَلم يكلمهُ أحد من الْعَامَّة فَقَالَ لمن حوله مَا من بلد دَخلته إِلَّا ويتظلم إِلَيّ

стр. 4231

أَهله من أَمِيرهمْ إِلَّا هَؤُلَاءِ وَلَا شكّ أَنه أسكتهم عدله وَكَانَ إِذا جَالس ندماءه لَا يتَمَيَّز عَلَيْهِم وَكَانَ عفيفاً نزهاً صائناً عَن الْفَوَاحِش كلهَا فيحكى أَنه لحقه أسر الْبَوْل فَقَالَ اللَّهُمَّ إِن كنت عصيتك بفرج فَلَا تعاقبني وَإِن كنت لم أعصك بفرج قطّ فعافني فشفي وَيُقَال) إِنَّه مَا فَاه قطّ بِكَلِمَة تسْقط الْمُرُوءَة فِي حَال صحوه وَلَا فِي حَال سكره وَكَانَ كرمه فائضاً وعطاؤه وَاسِعًا ولقاؤه جميلاً وَكَلَامه معسولاً وَكَانَ أديباً راوية للشعر حفظَة للحكايات والنوادر مليح النكت حاد الخاطر يحْكى أَنه غنته بعض مطرباته يَوْمًا (أَنا عبد نِعْمَتك الَّتِي مَلَأت يَدي ... وربيب مغناك الَّذِي أغناني) فَقَالَ لَهَا أَنا عبد نغمتك بالغين الْمُعْجَمَة وَيُقَال إِنَّه استقبلته مرّة هرة وَثَبت إِلَى أعطافه وطاشت إِلَى وَجهه وخدشت عرنينه فَأَنْشد (أما إِنَّه لَو كَانَ غَيْرك أرقلت ... إِلَيْهِ القنا بالراعفات اللهاذم) وَلما خرج سرخاب بن كيخسرو الديلمي من طَاعَة السُّلْطَان مُحَمَّد بن ملكشاه وفارقه بساوة ولجأ إِلَى سيف الدولة صَدَقَة فأجاره وَكتب إِلَى السُّلْطَان عَن لِسَان سرخاب يستعطفه بِهَذِهِ الأبيات (هبني كَمَا زعم الواشون لَا زَعَمُوا ... أذنبت حاشاي أَو زلت بِي الْقدَم) (وهبك ضَاقَ لَك الْإِنْصَاف عَن جرم ... أجرمته أيضيق الْعَفو وَالْكَرم) (مَا أنصفتني فِي حكم العلى أذنٌ ... تصغي لواشٍ وَعَن عُذْري بهَا صمم) فَلم يُؤثر ذَلِك عِنْد السُّلْطَان لكبير جرمه وَكَاتب سيف الدولة بإرساله وَسيف الدولة يعْتَذر بذمامه وَلم يزل الْأَمر بَينهمَا إِلَى أَن أغْلظ لَهُ السُّلْطَان وتوعده وَهُوَ مُقيم على الْوَفَاء بذمامه فقصده السُّلْطَان فِي عساكره وَخرج سيف الدولة فِي خيله وَرجله وحامته وَأَهله وَلم يزل فِي الذب عَن سرخاب إِلَى أَن أَتَاهُ حِينه وأزف بَينه وانكشفت الْحَرْب عَنهُ مقتولاً وانتهب حريمه وَكَانَ ذَلِك يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشر شهر رَجَب سنة إِحْدَى وَخَمْسمِائة بزرفيمياء على دجلة بعد صَلَاة الْجُمُعَة وَمُدَّة إمارته اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ سنة وَثَلَاثَة أشهر غير ثَلَاثَة أَيَّام وَحمل رَأسه إِلَى بَغْدَاد وطيف بِهِ على رمح ودفنت جثته والحلة اختطها صَدَقَة سنة خمس وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وسكنها النَّاس وتفرق أَوْلَاده فِي الْبِلَاد قَالَ وَلَده بدران يرثيه (يَا راكبان من الشآ ... م إِلَى الْعرَاق تحسسا لي) (إِن جئتما حلل الكرا ... م ومركز الأسل الطول) (قولا لَهَا بعد السلا ... م وَقبل تصفيف الرّحال)

стр. 4232

(مَا لي أرى السَّعْدِيّ عَن ... جَيش الْفَتى المضري خَالِي) ) (والقبة الْبَيْضَاء فِي ... نقص وَكَانَت فِي كَمَال) (يَا صدق لَو صدقُوا رجا ... لَك مثل صدقك فِي الْقِتَال) (أَو يحملون على اليمي ... ن كَمَا حملت على الشمَال) (دَامَت لَهُم بك دولة ... يسْعَى لَهَا همم الرِّجَال) (عَرَبِيَّة بدوية ... تسمو على طول اللَّيَالِي) (لكِنهمْ لما رَأَوْا ... يَوْم الوغى وَقع العوالي) (فروا وَمَا كروا فتب ... اللعبيد وللموالي) وَلما جدد سيف الدولة صَدَقَة دَاره بالجامعين قَالَ الْأَمِير أَبُو الذواد المفرج ابْن الْأَمِير أبي الْفَتْح حسن بن آبي حَصِينَة الشَّاعِر فِي ذَلِك (أَصبَحت أَحْمد فِي زَمَانك عزمتي ... وَأرى الْكِبَار من الخطوب صغَارًا) (وأطالت الْكفَّار عنْدك غيبتي ... حَتَّى حمدت لجلها الكفارا) (ففداك من صرف الزَّمَان معاشر ... لم يدركوا لَك فِي السماح منارا) (لَا زلت تعمر كل يَوْم دَارا ... حَتَّى تطيل بعمرك الأعمارا) (عليتها هِيَ والْعَلَاء كَأَنَّمَا ... تبغي بهَا عِنْد الْكَوَاكِب ثارا) (دَارا ظننا فِي السَّمَاء سماءها ... شرفاً وخلت لَهَا النُّجُوم بحارا) (طرزت أَرض الجامعين برفعها ... ونصبتها للطارقين منارا) ٣ - (السامري الطَّبِيب) صَدَقَة بن منجا بن صَدَقَة السامري أحد الْأَطِبَّاء الْكِبَار والفلاسفة وَله تصانيف فِي الْحِكْمَة والطب وَكَانَ محباً للنَّظَر جيد الْفَهم قَوِيا فِي الفلسفة متقناً لغوامضها وَكَانَ يدرس صناعَة الطِّبّ وينظم الشّعْر والذوبيت وخدم الْأَشْرَف مُوسَى ابْن الْعَادِل وَبَقِي مَعَه سِنِين كَثِيرَة فِي الشرق إِلَى أَن توفّي فِي خدمته فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وسِتمِائَة وَكَانَ يحترمه ويرعاه وَله مِنْهُ الجامكية والهبات المتواترة وَخلف لما مَاتَ مَالا جزيلاً وَلم يكن لَهُ ولد وَمن كَلَامه للصَّوْم ثَلَاث دَرَجَات صَوْم الْعُمُوم وَهُوَ كف الْبَطن والفرج عَن قَضَاء الشَّهْوَة وَصَوْم الْخُصُوص وَهُوَ كف السّمع وَالْبَصَر وَاللِّسَان وَسَائِر الْجَوَارِح عَن الآثام وَأما صَوْم خُصُوص الْخُصُوص فصوم الْقلب عَن الهمم الدنية والأفكار الدنياوية وكفه عَمَّا سوى الله تَعَالَى وَمِنْه مَا كَانَ من) الرطوبات الْخَارِجَة من الْبَاطِن لَيْسَ مستحيلاً أَو لَا لَهُ مقرّ

стр. 4233

فَهُوَ ظَاهر كالدمع والعرق والمخاط وَأما مَا لَهُ مقرّ وَهُوَ مُسْتَحِيل فَهُوَ نجس كالبول والروث وَشرح التَّوْرَاة وَله مقَالَة فِي الِاعْتِقَاد ومقالة فِي التَّوْحِيد وتعاليق فِي الطِّبّ وَشرح فُصُول أبقراط وَلم يتم وَكتاب النَّفس وَمن شعره (سلوه لم صدني تيهاً وَلم هجرا ... وأورث الجفن بعد المرقد السهرا) (وَقد جفاني بِلَا ذَنْب وَلَا سَبَب ... وَقد وفيت بميثاقي فَلم غدرا) (يَا للرِّجَال قفوا واستشرحوا خبري ... مني فغيري لم يصدقكم الخبرا) (إِن لنت ذلاً قسا عزا عَليّ وَإِن ... دانيته بَان أَو آنسته نَفرا) (هَذَا هُوَ الْمَوْت عِنْدِي كَيفَ عنْدكُمْ ... هَيْهَات أَن يرتوي الصادي وَإِن صَدرا) وَمِنْه (يَا وَارِثا عَن أَب وجد ... فَضِيلَة الطِّبّ والسداد) (وضامناً رد كل روح ... هَمت عَن الْجِسْم بالبعاد) (أقسم لَو كَانَ الطِّبّ دهراً ... لعاد كوناً بِلَا فَسَاد) وَمِنْه (دري ومولاته وسيده ... حُدُود شكل الْقيَاس مَجْمُوعه) (وَالسَّيِّد فَوق الِاثْنَيْنِ منحمل ... والست تَحت الِاثْنَيْنِ مودوعه) (وَالْعَبْد مَحْمُول ذِي وحامل ذَا ... لحُرْمَة بَينهُنَّ مَوْضُوعه) (ذَاك قِيَاس جَاءَت نتيجته ... قربية فِي دمشق مطبوعه) وَمِنْه (يَا ابْن قسيم أَصبَحت تنتحل النح ... وودعواك فِيهِ منحوله) (أمك مَا بالها فَقل وأجب ... مَرْفُوعَة السَّاق وَهِي مَفْعُوله) (فاعلها الأير وَهُوَ منتصب ... مسَائِل قد أتتك مجهوله) (وَالْعين عطل وَعين عصعصها ... بِنُقْطَة الخصيتين مشكوله) (تَقول وأيري مسبطر ورجلها ... على كَتِفي هَذَا هُوَ الْعجب الْعجب) (لم ارْتَفَعت رجلاي وَالْفِعْل وَاقع ... عَلَيْهَا وَهَذَا فَاعل فَلم انتصب) ) وَمن شعر صَدَقَة السامري

стр. 4234

(شيخ لنا من عظمه داهيه ... مَا مثله فِي الْأُمَم الخاليه) (مهندس فِي طول أَيَّامه ... مَعَ قصره لَا يبلغ الساريه) (مثلث يدعمه قَائِم ... لِأَنَّهُ منفرج الزاويه) وَمِنْه (أطفئ نكد الْعَيْش بِمَاء وشراب ... فالدهر كَمَا ترى خيال وسراب) واغنم لَذَّة الْأَيَّام بَين الأتراب فالجسم مصيرهكما كانتراب وَمِنْه (الراح هِيَ الرّوح فواصل يَا صَاح ... صفراء بلطفها تنَافِي الأتراح) (لَوْلَا شَبكَ يصيدها فِي الأقداح ... طارت فَرحا إِلَى مَحل الْأَرْوَاح) قلت شعر جيد فِي الغوص وَهَذَا الْمَعْنى أَخذه من أبي الْحسن الفكيك حَيْثُ يَقُول (كَادَت تطير مزاجاً حِين خالطها ... لَوْلَا شبابيك مَا صاغت من الحبب) ٣ - (أبن الدلم) صَدَقَة بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْملك أَبُو الْقَاسِم الْقرشِي الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن الدلم كَانَ أسْند من بَقِي بِدِمَشْق وَتُوفِّي سنة ثَلَاث عشرَة وَأَرْبَعمِائَة ٣ - (السمين الدِّمَشْقِي) صَدَقَة بن عبد الله السمين الدِّمَشْقِي أَبُو مُعَاوِيَة وَفِيه لين كناه مُسلم وَقَالَ مُنكر الحَدِيث قَالَ دُحَيْم مَحَله الصدْق غير أَنه كَانَ يشوبه الْقدر وَقَالَ أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف توفّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَمِائَة وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه ٣ - (الْوَزير فَخر الْملك) صَدَقَة بن يُوسُف الْوَزير فَخر الْملك المسلماني اسْلَمْ بِالشَّام وخدم بعض الدولة وَدخل مصر وخدم الجرجائي فَلَمَّا مَاتَ وزر للمستنصر ثمَّ قتل سنة أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة

стр. 4235

٣ - (يَتِيم ابْن عَنْبَسَة) صَدَقَة غُلَام عبد الرَّحْمَن بن عَنْبَسَة كَانَ من أحسن الغلمان وَجها كَانَ عبد الرَّحْمَن قد رَآهُ فَسَأَلَ عَنهُ فَقيل لَهُ يَتِيم من أهل الشَّام قدم أَبوهُ فِي بعث فَقتل وَبَقِي الْغُلَام فضمه ابْن عَنْبَسَة) إِلَيْهِ وتبناه فَوَقع صَدَقَة فِيمَا شَاءَ من الدُّنْيَا وَمر يَوْمًا على برذون مَعَه خدم على حَمْزَة بن بيض وحول ابْن بيض عِيَاله فِي يَوْم شات وهم عُرَاة شعث فَقَالَ ابْن بيض من هَذَا فَقَالُوا صَدَقَة يَتِيم ابْن عَنْبَسَة فَقَالَ (تشعث صبياننا وَمَا يتموا ... وَأَنت صافي الْأَدِيم والحدقه) (فليت صبياننا إِذا يتموا ... يلقون مَا قد لقِيت يَا صدقه) (عوضك الله من أَبِيك وَمن ... أمك فِي الشَّام بالعراق مقه) (كَفاك عبد الرَّحْمَن فقدهما ... فَأَنت فِي كسْوَة وَفِي نفقه) (تظل فِي درمك وَفَاكِهَة ... وَلحم طير مَا شِئْت أَو مرقه) (تأوي إِلَى حاضن وحاضنة ... زادا على والديك فِي الشفقه) (فَكل هَنِيئًا مَا عَاشَ ثمَّ إِذا ... مَاتَ فلغ فِي الدِّمَاء والسرقه) (وَخَالف الْمُسلمين قبلتهم ... وضل عَنْهُم وخادن الفسقه) (واشتر نهد التليل ذَا خصل ... لصوته فِي الصهيل صهصلقه) (واقطع عَلَيْهِ الطَّرِيق تلق غَدا ... رب دَنَانِير جمة ورقه) فَلَمَّا مَاتَ عبد الرَّحْمَن بن عَنْبَسَة أَصَابَهُ مَا قَالَه ابْن بيض أجمع من الْفساد وَالسَّرِقَة وصحبة اللُّصُوص وَكَانَ آخر ذَلِك أَن قطع الطَّرِيق فَأخذ وصلب ٣ - (ابْن الْحَاج بيدمر) صَدَقَة بن بيدمر الْأَمِير بدر الدّين ابْن الْأَمِير سيف الدّين الْحَاج بيدمر تقدم ذكر وَالِده كَانَ صَدَقَة هَذَا أحد أُمَرَاء العشرات بطرابس وَلكنه مُضَاف إِلَى دمشق من أحسن الصُّور واظرف الأشكال شَابًّا طَويلا اسمر لم يبقل وَجهه توفّي ﵀ فِي طاعون دمشق فِي أَوَائِل شهر رَجَب سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة (الألقاب) ابْن صَدَقَة الْوَزير اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد وجلال الدّين الْحسن بن عَليّ ابْن صَدَقَة الْكَاتِب عَليّ بن الْحسن ابْن صَدَقَة الْوَاعِظ الشَّافِعِي يحيى بن عبد السَّلَام

стр. 4236

(صدي) ٣ - (أَبُو أُمَامَة الْبَاهِلِيّ) صدي بن عجلَان بن عَمْرو أَبُو أُمَامَة الْبَاهِلِيّ لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة وروى أَيْضا عَن عمر وَأبي عُبَيْدَة وَأبي الدَّرْدَاء ومعاذ وأرسله رَسُول الله ﷺ إِلَى قومه فأسلموا وَسكن حمص وروى عَنهُ خَالِد بن معدان وَأَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ ورجاء بن حَيْوَة وَغَيرهم توفّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْن إِحْدَى وَتِسْعين سنة وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَقَالَ أَبُو أُمَامَة لما نزلت لقد رَضِي الله عَن الْمُؤمنِينَ إِذْ يُبَايعُونَك تَحت الشَّجَرَة قلت يَا رَسُول الله أَنا مِمَّن بَايَعَك تَحت الشَّجَرَة قَالَ يَا أَبَا أُمَامَة أَنْت مني وَأَنا مِنْك وَلما مَاتَ خلف ابْنا يُقَال لَهُ الْمُغلس وَكَانَ آخر من بَقِي بِالشَّام من الصَّحَابَة وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ عَلَيْك بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مثل لَهُ وَكَانَ أَبُو أُمَامَة وَامْرَأَته وخادمه لَا يلقون إِلَّا صياما (الألقاب) الصرصري المادح يحيى بن يُوسُف ابْن صرما اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد الصرايري الشَّاعِر التّونسِيّ اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد بن خَليفَة الصريفيني الْحَافِظ عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد صردر الشَّاعِر اسْمه عَليّ بن الْحسن بن عَليّ صريع الغواني مُسلم بن الْوَلِيد صريع الدلاء مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد ابْن صرد اسْمه بكر بن صرد

стр. 4237

ابْن صروف الْحَنْبَلِيّ حمد بن أَحْمد بَنو صصرى جمَاعَة مِنْهُم القَاضِي نجم الدّين أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَالم وَمِنْهُم بهاء الدّين الْحسن بن سَالم وَمِنْهُم الْحسن بن هبة الله وَمِنْهُم شمس الدّين الْحُسَيْن بن هبة الله) وَمِنْهُم شرف الدّين عبد الرَّحْمَن بن سَالم وَمِنْهُم عَلَاء الدّين عَليّ بن أبي بكر وَمِنْهُم عَليّ بن الْحُسَيْن وَمِنْهُم مَحْفُوظ بن الْحسن وَمِنْهُم عماد الدّين مُحَمَّد بن سَالم وَهُوَ وَالِد القَاضِي نجم الدّين وَمِنْهُم أَمِين الدّين سَالم بن الْحسن وَمِنْهُم أَمِين الدّين سَالم بن مُحَمَّد بن سَالم بن الْحسن وَمِنْهُم جمال الدّين إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن (صعبة) ٣ - (البغدادية الشاعرة) صعبة البغدادية الشاعرة ذكرهَا أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بن مَحْمُود النَّيْسَابُورِي قَاضِي غزنة فِي كتاب سر السرُور الَّذِي جمعه فِي أَخْبَار شعراء عصره قَالَ أنشدت لَهَا هذَيْن الْبَيْتَيْنِ (أَنا فتْنَة الدُّنْيَا فتنت حجى الورى ... كل الْقُلُوب فَكلهَا بِي مغرم) (أَتَرَى محيانا البديع جماله ... وتظن يَا هَذَا بأنك تسلم) (صعصعة) ٣ - (ابْن سَلام الدِّمَشْقِي) صعصعة بن سَلام وَيُقَال ابْن عبد الله أَبُو عبد الله

стр. 4238

الدِّمَشْقِي سكن الأندلس وَحدث بهَا وبمصر عَن الْأَوْزَاعِيّ وَسَعِيد بن عبد الْعَزِيز وَمَالك بن أنس وَكَانَ أول من أَدخل الحَدِيث الأندلس وَلم يزل بهَا إِلَى زمن هِشَام بن عبد الرَّحْمَن وَتُوفِّي بهَا قَرِيبا من سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة وَقيل سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَة بالجزيرة وَقَالَ الْحميدِي هُوَ أول من أَدخل مَذْهَب الْأَوْزَاعِيّ إِلَى الأندلس وَكَانَت الْفتيا دَائِرَة عَلَيْهِ بالأندلس أَيَّام الْأَمِير عبد الرَّحْمَن وصدراً من أَيَّام هِشَام وَولي الصَّلَاة بقرطبة وَفِي أَيَّامه غرست الشَّجَرَة فِي الْمَسْجِد الْجَامِع وَهُوَ مَذْهَب الْأَوْزَاعِيّ والشاميين ويكرهه مَالك وَأَصْحَابه ٣ - (أَبُو عمر الْعَبْدي) صعصعة بن صوحان أَبُو عمر وَيُقَال أَبُو طَلْحَة الْعَبْدي أَخُو زيد ابْن صوحان من أهل الْكُوفَة سيره عُثْمَان إِلَى الشَّام ثمَّ إِنَّه قدم دمشق على مُعَاوِيَة وَشهد صفّين مَعَ عَليّ أَمِيرا على كرْدُوس وروى عَن وَعَن ابْن عَبَّاس روى عَنهُ أَبُو إِسْحَاق السبيعِي وَغَيره وَكَانَ من أَصْحَاب الخطط بِالْكُوفَةِ وَكَانَ خَطِيبًا وَأَخُوهُ سيحان وَكَانَ الْخَطِيب قبله وَكَانَت الرَّايَة يَوْم الْجمل بِيَدِهِ فَقتل فَأَخذهَا زيد أَخُوهُ فَقتل فَأَخذهَا صعصعة وَتُوفِّي بِالْكُوفَةِ فِي حُدُود السِّتين لِلْهِجْرَةِ وَكَانَ قد واجه عُثْمَان بِشَيْء فَأَبْعَده إِلَى الشَّام ٣ - (جد الفرزدق) صعصعة بن نَاجِية بن عقال يَأْتِي تَمام نسبه عِنْد ذكر الفرزدق همام بن غَالب الشَّاعِر وَهُوَ حفيد هَذَا هُوَ أول من اسْلَمْ من أجداد الفرزدق كَانَ من أَشْرَاف بني تَمِيم كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة يفتدي الموؤدات من بني تَمِيم وَيَأْتِي ذَلِك فِي تَرْجَمَة الفرزدق الشَّاعِر وصعصعة صَحَابِيّ روى عَنهُ طفيل بن عَمْرو وَابْنه عقال بن صعصعة وروى عَنهُ الْحسن إِلَّا أَنه قَالَ حَدثنِي صعصعة عَم الفرزدق وَهُوَ عِنْدهم جد الفرزدق وَأول من أَحْيَا الموؤودة وَقد ذكر ذَلِك أَبُو الْفرج فِي كتاب الأغاني فِي تَرْجَمَة الفرزدق

стр. 4239

وَفِي آخر حَدِيثه فجَاء الْإِسْلَام وَقد أَحييت ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ موؤودة كنت أَشْتَرِي كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ بناقتين عشراوين وجمل فَهَل لي فِي ذَلِك من أجر يَا رَسُول الله فَقَالَ ﷺ هَذَا بَاب من الْبر لَك أجره إِن من الله) عَلَيْك بِالْإِسْلَامِ وَاخْتلف فِي عدَّة مَا منع من الوأد فَقيل ألف وَقيل أقل وَمن شعره (إِذا الْمَرْء عادى من يودك صَدره ... وَكَانَ لمن عاداك خدناً مصافيا) (فَلَا تسألن عَمَّا لَدَيْهِ فَإِنَّهُ ... هُوَ الدَّاء لَا يخفى بذلك خافيا) (الصعب) ٣ - (ابْن جثامة) الصعب بن جثامة اللَّيْثِيّ الْحِجَازِي هُوَ الَّذِي أهْدى الْحمار الوحشي إِلَى رَسُول الله ﷺ وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة (الألقاب) الصعلوكي الشَّافِعِي اسْمه أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الصعلوكي أَبُو سهل مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الشَّافِعِي الْمُفَسّر الشَّاعِر الصعلوكي سهل بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان أَبُو الطّيب الصغاني الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن صعوداء النَّحْوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن هُبَيْرَة ابْن صعوة نَفِيس بن مَسْعُود وَابْن صعوة الْحَنْبَلِيّ مُحَمَّد بن النفيس الصعيدي ضِيَاء الدّين جَعْفَر بن مُحَمَّد الصغاني النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْحسن بن مُحَمَّد ابْن صَغِير المقرىء اسْمه أَحْمد بن أسعد الصفار الْخَارِجِي أَخَوان أَحدهمَا عَمْرو بن اللَّيْث وَالْآخر يَعْقُوب

стр. 4240

ابْن الصفار إلْيَاس بن عَليّ ابْن الصفار المغربي اسْمه احْمَد بن عبد الله ابْن الصفار جلال الدّين عَليّ بن يُوسُف الصفار السوسيك عَليّ بن أَحْمد الصفار صَاحب الْمبرد إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد أَبُو صفرَة وَالِد الْمُهلب اسْمه ظَالِم بن سراق) الصَّفَدِي جمَاعَة مِنْهُم نجم الدّين حسن بن مُحَمَّد وَمِنْهُم زين الدّين عمر بن دَاوُد وَمِنْهُم شهَاب الدّين أَحْمد بن يُوسُف ابْن الصفراوي عبد الرَّحْمَن بن عبد الْمجِيد (صَفْوَان) ٣ - (أَبُو وهب الْقرشِي الْمَكِّيّ) صَفْوَان بن أُميَّة بن خلف بن وهب يَنْتَهِي إِلَى كَعْب بن لوي أَبُو وهب الْقرشِي الجُمَحِي الْمَكِّيّ روى عَنهُ ابْنه عبد الله بن صَفْوَان وَابْن أَخِيه حميد وَابْن الْمسيب وَعَطَاء وَطَاوُس وَغَيرهم وَشهد اليرموك أَمِيرا على كرْدُوس ووفد على مُعَاوِيَة وأقطعه الزقاق الْمَعْرُوف بزقاق صَفْوَان وَكَانَ من مسلمة الْفَتْح وَكَانَ قد هرب حِين دخل رَسُول الله ﷺ مَكَّة فأدركه عُمَيْر بن وهب بن
следующие страницы →