← Тараджим

Тараджим · id 6677

الوافي بالوفيات

الصفدي

Полный текст (7 288 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

(صدي) ٣ - (أَبُو أُمَامَة الْبَاهِلِيّ) صدي بن عجلَان بن عَمْرو أَبُو أُمَامَة الْبَاهِلِيّ لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة وروى أَيْضا عَن عمر وَأبي عُبَيْدَة وَأبي الدَّرْدَاء ومعاذ وأرسله رَسُول الله ﷺ إِلَى قومه فأسلموا وَسكن حمص وروى عَنهُ خَالِد بن معدان وَأَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ ورجاء بن حَيْوَة وَغَيرهم توفّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْن إِحْدَى وَتِسْعين سنة وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَقَالَ أَبُو أُمَامَة لما نزلت لقد رَضِي الله عَن الْمُؤمنِينَ إِذْ يُبَايعُونَك تَحت الشَّجَرَة قلت يَا رَسُول الله أَنا مِمَّن بَايَعَك تَحت الشَّجَرَة قَالَ يَا أَبَا أُمَامَة أَنْت مني وَأَنا مِنْك وَلما مَاتَ خلف ابْنا يُقَال لَهُ الْمُغلس وَكَانَ آخر من بَقِي بِالشَّام من الصَّحَابَة وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ عَلَيْك بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مثل لَهُ وَكَانَ أَبُو أُمَامَة وَامْرَأَته وخادمه لَا يلقون إِلَّا صياما (الألقاب) الصرصري المادح يحيى بن يُوسُف ابْن صرما اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد الصرايري الشَّاعِر التّونسِيّ اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد بن خَليفَة الصريفيني الْحَافِظ عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد صردر الشَّاعِر اسْمه عَليّ بن الْحسن بن عَليّ صريع الغواني مُسلم بن الْوَلِيد صريع الدلاء مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد ابْن صرد اسْمه بكر بن صرد

стр. 4237

ابْن صروف الْحَنْبَلِيّ حمد بن أَحْمد بَنو صصرى جمَاعَة مِنْهُم القَاضِي نجم الدّين أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَالم وَمِنْهُم بهاء الدّين الْحسن بن سَالم وَمِنْهُم الْحسن بن هبة الله وَمِنْهُم شمس الدّين الْحُسَيْن بن هبة الله) وَمِنْهُم شرف الدّين عبد الرَّحْمَن بن سَالم وَمِنْهُم عَلَاء الدّين عَليّ بن أبي بكر وَمِنْهُم عَليّ بن الْحُسَيْن وَمِنْهُم مَحْفُوظ بن الْحسن وَمِنْهُم عماد الدّين مُحَمَّد بن سَالم وَهُوَ وَالِد القَاضِي نجم الدّين وَمِنْهُم أَمِين الدّين سَالم بن الْحسن وَمِنْهُم أَمِين الدّين سَالم بن مُحَمَّد بن سَالم بن الْحسن وَمِنْهُم جمال الدّين إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن (صعبة) ٣ - (البغدادية الشاعرة) صعبة البغدادية الشاعرة ذكرهَا أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بن مَحْمُود النَّيْسَابُورِي قَاضِي غزنة فِي كتاب سر السرُور الَّذِي جمعه فِي أَخْبَار شعراء عصره قَالَ أنشدت لَهَا هذَيْن الْبَيْتَيْنِ (أَنا فتْنَة الدُّنْيَا فتنت حجى الورى ... كل الْقُلُوب فَكلهَا بِي مغرم) (أَتَرَى محيانا البديع جماله ... وتظن يَا هَذَا بأنك تسلم) (صعصعة) ٣ - (ابْن سَلام الدِّمَشْقِي) صعصعة بن سَلام وَيُقَال ابْن عبد الله أَبُو عبد الله

стр. 4238

الدِّمَشْقِي سكن الأندلس وَحدث بهَا وبمصر عَن الْأَوْزَاعِيّ وَسَعِيد بن عبد الْعَزِيز وَمَالك بن أنس وَكَانَ أول من أَدخل الحَدِيث الأندلس وَلم يزل بهَا إِلَى زمن هِشَام بن عبد الرَّحْمَن وَتُوفِّي بهَا قَرِيبا من سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة وَقيل سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَة بالجزيرة وَقَالَ الْحميدِي هُوَ أول من أَدخل مَذْهَب الْأَوْزَاعِيّ إِلَى الأندلس وَكَانَت الْفتيا دَائِرَة عَلَيْهِ بالأندلس أَيَّام الْأَمِير عبد الرَّحْمَن وصدراً من أَيَّام هِشَام وَولي الصَّلَاة بقرطبة وَفِي أَيَّامه غرست الشَّجَرَة فِي الْمَسْجِد الْجَامِع وَهُوَ مَذْهَب الْأَوْزَاعِيّ والشاميين ويكرهه مَالك وَأَصْحَابه ٣ - (أَبُو عمر الْعَبْدي) صعصعة بن صوحان أَبُو عمر وَيُقَال أَبُو طَلْحَة الْعَبْدي أَخُو زيد ابْن صوحان من أهل الْكُوفَة سيره عُثْمَان إِلَى الشَّام ثمَّ إِنَّه قدم دمشق على مُعَاوِيَة وَشهد صفّين مَعَ عَليّ أَمِيرا على كرْدُوس وروى عَن وَعَن ابْن عَبَّاس روى عَنهُ أَبُو إِسْحَاق السبيعِي وَغَيره وَكَانَ من أَصْحَاب الخطط بِالْكُوفَةِ وَكَانَ خَطِيبًا وَأَخُوهُ سيحان وَكَانَ الْخَطِيب قبله وَكَانَت الرَّايَة يَوْم الْجمل بِيَدِهِ فَقتل فَأَخذهَا زيد أَخُوهُ فَقتل فَأَخذهَا صعصعة وَتُوفِّي بِالْكُوفَةِ فِي حُدُود السِّتين لِلْهِجْرَةِ وَكَانَ قد واجه عُثْمَان بِشَيْء فَأَبْعَده إِلَى الشَّام ٣ - (جد الفرزدق) صعصعة بن نَاجِية بن عقال يَأْتِي تَمام نسبه عِنْد ذكر الفرزدق همام بن غَالب الشَّاعِر وَهُوَ حفيد هَذَا هُوَ أول من اسْلَمْ من أجداد الفرزدق كَانَ من أَشْرَاف بني تَمِيم كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة يفتدي الموؤدات من بني تَمِيم وَيَأْتِي ذَلِك فِي تَرْجَمَة الفرزدق الشَّاعِر وصعصعة صَحَابِيّ روى عَنهُ طفيل بن عَمْرو وَابْنه عقال بن صعصعة وروى عَنهُ الْحسن إِلَّا أَنه قَالَ حَدثنِي صعصعة عَم الفرزدق وَهُوَ عِنْدهم جد الفرزدق وَأول من أَحْيَا الموؤودة وَقد ذكر ذَلِك أَبُو الْفرج فِي كتاب الأغاني فِي تَرْجَمَة الفرزدق

стр. 4239

وَفِي آخر حَدِيثه فجَاء الْإِسْلَام وَقد أَحييت ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ موؤودة كنت أَشْتَرِي كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ بناقتين عشراوين وجمل فَهَل لي فِي ذَلِك من أجر يَا رَسُول الله فَقَالَ ﷺ هَذَا بَاب من الْبر لَك أجره إِن من الله) عَلَيْك بِالْإِسْلَامِ وَاخْتلف فِي عدَّة مَا منع من الوأد فَقيل ألف وَقيل أقل وَمن شعره (إِذا الْمَرْء عادى من يودك صَدره ... وَكَانَ لمن عاداك خدناً مصافيا) (فَلَا تسألن عَمَّا لَدَيْهِ فَإِنَّهُ ... هُوَ الدَّاء لَا يخفى بذلك خافيا) (الصعب) ٣ - (ابْن جثامة) الصعب بن جثامة اللَّيْثِيّ الْحِجَازِي هُوَ الَّذِي أهْدى الْحمار الوحشي إِلَى رَسُول الله ﷺ وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة (الألقاب) الصعلوكي الشَّافِعِي اسْمه أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الصعلوكي أَبُو سهل مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الشَّافِعِي الْمُفَسّر الشَّاعِر الصعلوكي سهل بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان أَبُو الطّيب الصغاني الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن صعوداء النَّحْوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن هُبَيْرَة ابْن صعوة نَفِيس بن مَسْعُود وَابْن صعوة الْحَنْبَلِيّ مُحَمَّد بن النفيس الصعيدي ضِيَاء الدّين جَعْفَر بن مُحَمَّد الصغاني النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْحسن بن مُحَمَّد ابْن صَغِير المقرىء اسْمه أَحْمد بن أسعد الصفار الْخَارِجِي أَخَوان أَحدهمَا عَمْرو بن اللَّيْث وَالْآخر يَعْقُوب

стр. 4240

ابْن الصفار إلْيَاس بن عَليّ ابْن الصفار المغربي اسْمه احْمَد بن عبد الله ابْن الصفار جلال الدّين عَليّ بن يُوسُف الصفار السوسيك عَليّ بن أَحْمد الصفار صَاحب الْمبرد إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد أَبُو صفرَة وَالِد الْمُهلب اسْمه ظَالِم بن سراق) الصَّفَدِي جمَاعَة مِنْهُم نجم الدّين حسن بن مُحَمَّد وَمِنْهُم زين الدّين عمر بن دَاوُد وَمِنْهُم شهَاب الدّين أَحْمد بن يُوسُف ابْن الصفراوي عبد الرَّحْمَن بن عبد الْمجِيد (صَفْوَان) ٣ - (أَبُو وهب الْقرشِي الْمَكِّيّ) صَفْوَان بن أُميَّة بن خلف بن وهب يَنْتَهِي إِلَى كَعْب بن لوي أَبُو وهب الْقرشِي الجُمَحِي الْمَكِّيّ روى عَنهُ ابْنه عبد الله بن صَفْوَان وَابْن أَخِيه حميد وَابْن الْمسيب وَعَطَاء وَطَاوُس وَغَيرهم وَشهد اليرموك أَمِيرا على كرْدُوس ووفد على مُعَاوِيَة وأقطعه الزقاق الْمَعْرُوف بزقاق صَفْوَان وَكَانَ من مسلمة الْفَتْح وَكَانَ قد هرب حِين دخل رَسُول الله ﷺ مَكَّة فأدركه عُمَيْر بن وهب بن

стр. 4241

خلف بِبرد رَسُول الله ﷺ يُؤمنهُ وَهُوَ الْبرد الَّذِي دخل بِهِ رَسُول الله ﷺ مَكَّة معتجراً بِهِ فَانْصَرف مَعَه فَوقف على رَسُول الله ﷺ وَصَفوَان على فرسه فناداه فِي جمَاعَة النَّاس أَن هَذَا عُمَيْر بن وهب يزْعم أَنَّك أمنتني على أَن لي تسيير شَهْرَيْن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ انْزِلْ قَالَ لَا حَتَّى تبين لي قَالَ انْزِلْ وَلَك تسيير أَرْبَعَة أشهر واستعار مِنْهُ رَسُول الله ﷺ سِلَاحا فَقَالَ لَهُ طَوْعًا أَو كرها قَالَ بل طَوْعًا عَارِية مَضْمُونَة فأعاره ووهب لَهُ رَسُول الله ﷺ يَوْم حنين فَأكْثر لَهُ فَقَالَ أشهد مَا طابت بِهَذَا إِلَّا نفس نَبِي وَكَانَ خرج مَعَه كَافِرًا فَأسلم وَأقَام بِمَكَّة ثمَّ قيل لَهُ لَا إِسْلَام لمن لَا هِجْرَة لَهُ فَقدم الْمَدِينَة فَنزل على الْعَبَّاس فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ على من نزلت قَالَ على الْعَبَّاس فَقَالَ ذَاك أَبُو قُرَيْش بِقُرَيْش ارْجع أَبَا وهب فَإِنَّهُ لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح وَقَالَ لَهُ فَمن لأباطح مَكَّة فَرجع صَفْوَان فَأَقَامَ بِمَكَّة حَتَّى مَاتَ قيل سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين لِلْهِجْرَةِ وَقتل أَبُو صَفْوَان يَوْم بدر كَافِرًا وَعَمه أبي خلف قَتله رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ يَوْم أحد كَافِرًا وَأَخُوهُ ربيعَة بن أُميَّة أدْرك النَّبِي ﷺ وَأسلم ثمَّ شرب الْخمر) فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب بِالْمَدِينَةِ وهرب من إِقَامَة الْحَد إِلَى الشَّام ثمَّ لحق بالروم فَتَنَصَّرَ وَمَات نَصْرَانِيّا عِنْد قَيْصر قَالَ مَعْرُوف بن خَرَّبُوذ صَفْوَان بن أُميَّة أحد الْعشْرَة الَّذين من عشرَة بطُون إِلَيْهِم انْتهى شرف الْجَاهِلِيَّة وَوَصله لَهُم الْإِسْلَام وَابْن ابْن صَفْوَان عَمْرو بن عبد الله بن صَفْوَان هُوَ الَّذِي ضرب بِهِ الْمثل فِي الشّعْر (تمشي تبختر حول الْبَيْت منتخياً ... لَو كنت عَمْرو بن عبد الله لم تزد) ٣ - (السّلمِيّ) صَفْوَان بن أُميَّة بن عَمْرو السّلمِيّ حَلِيف بني أَسد بن خُزَيْمَة اخْتلف فِي شُهُوده بَدْرًا وشهدها أَخُوهُ مَالك بن أُميَّة وقتلا جَمِيعًا بِالْيَمَامَةِ شهيدين ٣ - (صَفْوَان بن مخرمَة) صَفْوَان بن مخرمَة الْقرشِي الزُّهْرِيّ الصَّحَابِيّ يُقَال إِنَّه أَخُو الْمسور بن مخرمَة الْقرشِي لم يرو عَنهُ غير ابْنه قَاسم بن صَفْوَان ٣ - (صَفْوَان بن عَمْرو) صَفْوَان بن عَمْرو السّلمِيّ وَيُقَال الْأَسْلَمِيّ أَخُو مدلاج وثقف وَمَالك بني عَمْرو السلميين شهد صَفْوَان أحدا وَلم يشْهد بَدْرًا وشهدها إخْوَته وهم حلفاء بني عبد شمس

стр. 4242

٣ - (أَخُو حُذَيْفَة بن الْيَمَان) صَفْوَان بن الْيَمَان أَخُو حُذَيْفَة بن الْيَمَان الْعَبْسِي حَلِيف بني عبد الْأَشْهَل شهد أحدا مَعَ أَبِيه حسيل وَهُوَ الْيَمَان وَمَعَ أَخِيه حُذَيْفَة ٣ - (التَّمِيمِي) صَفْوَان بن قدامَة التَّمِيمِي هَاجر إِلَى النَّبِي ﷺ فَقدم الْمَدِينَة وَمَعَهُ ابناه عبد الْعُزَّى وَعبد نهم فَبَايعهُ رَسُول الله ﷺ وَمد إِلَيْهِ يَده فَمسح عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ صَفْوَان غَنِي أحبك يَا رَسُول الله فَقَالَ النَّبِي ﷺ الْمَرْء مَعَ من أحب وَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ مَا اسْم بنيك فَقَالَ هَذَا عبد الْعُزَّى وَهَذَا عبد نهم فَسمى رَسُول الله ﷺ عبد الْعُزَّى عبد الرَّحْمَن وسمى عبد نهم عبد الله وَأقَام صَفْوَان بِالْمَدِينَةِ حَتَّى مَاتَ بهَا ٣ - (صَفْوَان بن عبد الرَّحْمَن) ) صَفْوَان بن عبد الرَّحْمَن بن صَفْوَان الْقرشِي الجُمَحِي أَتَى بِهِ أَبوهُ إِلَى النَّبِي ﷺ يَوْم الْفَتْح ليبايعه على الْهِجْرَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح وشفع لَهُ الْعَبَّاس فَبَايعهُ ٣ - (صَفْوَان أَو أَبُو صَفْوَان) صَفْوَان أَو أَبُو صَفْوَان كَذَا قَالُوا فِيهِ على الشَّك روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ حم السَّجْدَة وتبارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك روى عَنهُ ابْن الزبير قَالَ ابْن عبد الْبر فِيهِ وَفِي الَّذِي قبله الجُمَحِي نظر أخْشَى أَن يَكُونَا وَاحِدًا ٣ - (الْمرَادِي الصَّحَابِيّ) صَفْوَان بن عَسَّال الْمرَادِي غزا مَعَ رَسُول الله ﷺ اثْنَتَيْ عشرَة غَزْوَة وَتُوفِّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة مَا أحسن مَا كتب بِهِ عَلَاء الدّين الوداعي إِلَى بعض أصدقائه بِمصْر وَمن خطه نقلت

стр. 4243

(رو بِمصْر وبسكانها ... شوقي وجدد عهدي الْخَالِي) (وصف لنا القُرط وشنّف بِهِ ... سَمْعي وَمَا العاطلُ كالحالي) (واروِ لنا يَا سعدُ عَن نِيلها ... حديثَ صفوانَ بن عسَّالِ) (فَهُوَ مرادي لَا يزيدٌ وَلَا ... ثورا وَإِن راقا وَرقا لي) ٣ - (الْمدنِي الْفَقِيه) صَفْوَان بن سليم أَبُو الْحَارِث وَيُقَال أَبُو عبد الله الْمدنِي الْفَقِيه مولى حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف روى عَن ابْن عمر وَجَابِر وَأنس وَعبد الله ابْن جَعْفَر وَأبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف وَابْن الْمسيب وَسَالم وَعُرْوَة وَسليمَان وَغَيرهم وروى عَنهُ ابْن الْمُنْكَدر وَزيد بن أسلم ومُوسَى بن عقبَة وَمَالك وَالثَّوْري وَابْن عُيَيْنَة وَغَيرهم وَكَانَ ثِقَة كثير الحَدِيث توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَقَالَ سُلَيْمَان بن سَالم كَانَ فِي الصَّيف يُصَلِّي فِي الْبَيْت فَإِذا كَانَ فِي الشتَاء صلى فِي السَّطْح لِئَلَّا ينَام قَالَ مَالك بن أنس كَانَ يتيقظ فِي الْحر وَالْبرد ثمَّ يَقُول هَذَا الْجهد من صَفْوَان وَأَنت أعلم وَإنَّهُ لترم أقدامه حَتَّى يعود مثل السقط من قيام اللَّيْل وَيظْهر فِيهَا عروق خضر وَقَالَ الْعمريّ لم يكن لَهُ بِاللَّيْلِ وسَادَة وَلَا كَانَ يضجع جنبه على فرَاش بِاللَّيْلِ إِنَّمَا كَانَ يُصَلِّي فَإِذا غلبته عَيناهُ احتبى قَاعِدا وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة أَخْبرنِي الحفار) الَّذِي يحْفر قُبُور أهل الْمَدِينَة قَالَ حفرت قبر رجل فَإِذا أَنا قد وَقعت على قبر فوافيت حَمْحَمَة فَإِذا السُّجُود قد أثر فِي عِظَام الجمجمة فَقلت لإِنْسَان قبر من هَذَا قَالَ أوما تَدْرِي هَذَا قبر صَفْوَان بن سليم وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٣ - (أَبُو عَمْرو السكْسكِي) صَفْوَان بن عَمْرو بن هرم أَبُو عَمْرو السكْسكِي الْحِمصِي حدث عَن عبد الله بن بسر وَيزِيد بن ميسرَة مُرْسلا وَعَن جُبَير بن نفير وَابْنه عبد الرَّحْمَن ابْن جُبَير وخَالِد بن معدان وَغَيرهم روى عَنهُ ابْن الْمُبَارك وَأَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ والوليد بن مُسلم وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَبَقِيَّة وَغَيرهم وَكَانَت وَفَاته سنة خمس وَخمسين وَمِائَة أدْرك أَبَا أُمَامَة وَخِلَافَة عبد الْملك سُئِلَ عَنهُ يحيى بن معِين فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا وَقَالَ

стр. 4244

الدَّارَقُطْنِيّ يعْتَبر بِهِ وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة ٣ - (القسام) صَفْوَان بن عِيسَى الزُّهْرِيّ الْبَصْرِيّ القسام قَالَ ابْن سعد ثِقَة صَالح وروى عَن ثَوْر بن يزِيد وَابْن عجلَان وَيزِيد بن أبي عبيد وَمعمر بن رَاشد وَجَمَاعَة روى عَنهُ أَحْمد وَإِسْحَاق وَأَبُو حَفْص الفلاس وَأَبُو قدامَة السَّرخسِيّ وَمُحَمّد ابْن يحيى الذهلي وَجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة مِائَتَيْنِ وَقيل سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة ٣ - (الْمَازِني الْبَصْرِيّ) صَفْوَان بن مُحرز الْمَازِني الْبَصْرِيّ أحد الْأَئِمَّة العابدين روى عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَابْن عمر وَعمْرَان بن حُصَيْن وَحَكِيم بن حزَام وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة سوى أبي دَاوُد ٣ - (أَبُو عَمْرو الذكواني) صَفْوَان بن الْمُعَطل أَبُو عَمْرو السّلمِيّ الذكواني صَاحب رَسُول الله ﷺ الَّذِي أثنى عَلَيْهِ وَقَالَ مَا علمت إِلَّا خيرا روى عَن النَّبِي ﷺ حديثين وروى عَنهُ ابْن الْمسيب وَأَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن والمقبري وَسَلام أَبُو عِيسَى وَشهد فتح دمشق وَاسْتشْهدَ بشميساط وقبره هُنَاكَ أسلم قبل الْمُريْسِيع وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ وَفِي عَائِشَة أهل الْإِفْك مَا قَالُوا وَشهد الخَنْدَق والمشاهد كلهَا وشكا رجل إِلَى النَّبِي ﷺ صَفْوَان بن الْمُعَطل فِي شَأْن عَائِشَة ثمَّ قَالَ بَيت شعر فَعرض بِهِ فِيهِ وبأشباهه فَقَالَ) (أَمْسَى الجلابيب قد عزوا وَقد كَثُرُوا ... وَابْن الفريعة أَمْسَى بَيْضَة الْبَلَد) فاعترضه صَفْوَان لَيْلًا وَهُوَ آتٍ من عِنْد أَخْوَاله بني سَاعِدَة فَضَربهُ بِالسَّيْفِ وَضرب حسان بن ثَابت بِالسَّيْفِ لما هجاه فَلم يقده النَّبِي ﷺ وَقَالَ إِنَّه خَبِيث اللِّسَان طيب

стр. 4245

الْقلب وَقَالَ حِين ضرب حسان (تلق ذُبَاب السَّيْف عَنْك فإنني ... غُلَام إِذا هوجيت لست بشاعر) وَيُقَال إِنَّه توفّي سنة سِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ ٣ - (الفِهري الصَّحَابِيّ) صَفْوَان ابْن بَيْضَاء وَهِي أمه الفِهري أَخُو سهل وَسُهيْل قَالَ الْوَاقِدِيّ لم يقتل يَوْم بدر وَإنَّهُ شهد الْمشَاهد مَعَ رَسُول الله ﷺ وَتُوفِّي فِي شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ ٣ - (أَبُو بَحر المرسي) صَفْوَان بن إِدْرِيس أَبُو بَحر المرسي الْكَاتِب البليغ كَانَ مكن الأوباء واعيان الرؤساء فصيحاً جليل الْقدر لَهُ رسائل بديعة وَكَانَ من الْفضل وَالدّين بمَكَان توفّي وَله سبع وَثَلَاثُونَ سنة وَمن تصانيفه كتاب بداهة المتحفز وعجالة المستوفز وَكتاب زَاد الْمُسَافِر وَهُوَ الَّذِي عَارضه ابْن الْأَبَّار بِكِتَاب تحفة القادم وَمَات معتطباً وَلم يبلغ الْأَرْبَعين وَتَوَلَّى أَبوهُ الصَّلَاة عَلَيْهِ وَمن شعره من قصيدة (حليتم زَمنا لَوْلَا اعتدالكم ... خَفِي حكمكم لم يكن فِي الحكم يعتدل) (فَإِنَّمَا أَنْتُم فِي أَنفه شمم ... وَإِنَّمَا أَنْتُم فِي طرفه كحل) وَمِنْه (يرى اعتناق العوالي فِي الوغى غزلاً ... لِأَن خرصانها من فَوْقهَا مقل) وَمِنْه (سر النَّوَى فِي ضَمَان كتماني ... إِن لم تُنَافِق عَليّ أجفاني) (أبلى لقلبي وَلَيْسَ فِي بدني ... رب طليق يشقى بِهِ العاني) وَمِنْه (أحمى الْهوى قلبه وأوقد ... فَهُوَ على أَن يَمُوت أَو قد)

стр. 4246

) (وَقَالَ عَنهُ العذول سَالَ ... قَلّدهُ الله مَا تقلد) (وباللوى شادن عَلَيْهِ ... جيد غزال وَوجه فرقد) (علله رِيقه بِخَمْر ... حَتَّى ثنى طرفه وعربد) (لَا تعجبوا لانهزام صبري ... فجيش أجفانه مؤيد) (أناله كَالَّذي تمنى ... عبد نعم عَبده وأزيد) (لَهُ عَليّ امْتِثَال أَمر ... ولي عَلَيْهِ الْجفَاء والصد) (إِن بسملت عينه لقتلي ... صلى فُؤَادِي على مُحَمَّد) وَمِنْه (يَا حسنه وَالْحسن بعض صِفَاته ... وَالسحر مَقْصُور على حركاته) (بدر لَو أَن الْبَدْر قيل لَهُ اقترح ... أملاً لقَالَ أكون من هالاته) (يُعْطي ارتياح الْغُصْن غصناً أملداً ... خجل الصَّباح فَكَانَ من زهراته) (وَالْخَال ينقط فِي صحيفَة خَدّه ... مَا خطّ حبر الصدغ من نوناته) (وَإِذا هِلَال الْأُفق قَابل وَجهه ... أبصرته كالشكل فِي مرآته) (عبثت بقلب عميده لحظاته ... يَا رب لَا تعتب على لحظاته) (ركب المآثم فِي انتهاب نفوسنا ... فَالله يجعلهن من حَسَنَاته) (مَا زلت اخْطُبْ للزمان وصاله ... حَتَّى دنا والبعد من عاداته) (فغفرت ذَنْب الدَّهْر فِيهِ لليلة ... سترت على مَا كَانَ من زلاته) (غفل الرَّقِيب فنلت مِنْهُ نظرة ... يَا ليته لَو دَامَ فِي غفلاته) (ضاجعته وَاللَّيْل يذكي تَحْتَهُ ... نارين من نَفسِي وَمن وجناته) (بتنا نشعشع والعفاف نديمنا ... خمرين من عذلي وَمن كَلِمَاته) (فضممته ضم الْبَخِيل لمَاله ... أحنو عَلَيْهِ من جَمِيع جهاته) (أوثقته فِي ساعدي لِأَنَّهُ ... ظَبْي خشيت عَلَيْهِ من فلتاته) (وَالْقلب يَدْعُو أَن يصير ساعداً ... ليفوز بالآمال من ضماته) (حَتَّى إِذا هام الْكرَى بجفونه ... وامتد فِي عضدي طوع سباته) (عزم الغرام عَليّ فِي تقبيله ... فنقضت أَيدي الطوع من عزماته) ) (وأبى عفافي أَن يقبل ثغره ... وَالْقلب مطوي على جمراته)

стр. 4247

(فاعجب لملتهب الجوانح غلَّة ... يشكو الظما وَالْمَاء فِي لهواته) وَمِنْه (والسرحة الْغناء قد قبضت بهَا ... كف النسيم على لِوَاء أَخْضَر) (وَكَأن شكل الْغَيْم منخل فضَّة ... يَرْمِي على الْآفَاق رطب الْجَوْهَر) وَمِنْه (وكأنما أَغْصَانهَا أجيادها ... قد قلدت بلآلئ الْأَنْوَار) (مَا جاءها نفس الصِّبَا مستجدياً ... إِلَّا رمت بِدَرَاهِم الأزهار) وَمِنْه فِي مليح يَرْمِي نارنجاً فِي بركَة (وشادن ذِي غنج دله ... يروقنا طوراً وطوراً يروع) (يقذف بالنارنج فِي بركَة ... كلاطخ بِالدَّمِ سرد الدروع) (كَأَنَّمَا أكباد عشاقه ... يتلفها فِي لج بَحر الدُّمُوع) وَمِنْه (أولع من طرفه بحتفي ... هَل يعجب السَّيْف للقتيل) (تهيبوا بالحسام قَتْلِي ... فاخترعوا دَعْوَة الرحيل) (صَفِيَّة) ٣ - (أم الْمُؤمنِينَ) صَفِيَّة بنت حييّ بن أَخطب من ولد هَارُون أخي مُوسَى ﵉ هِيَ أم الْمُؤمنِينَ زوج رَسُول الله ﷺ وَأمّهَا برة بنت سموأل وَكَانَت أَولا عِنْد سَلام بن مشْكم وَكَانَ شَاعِرًا ثمَّ خلف عَلَيْهَا كنَانَة بن أبي الْحقيق وَهُوَ شَاعِر فَقتل يَوْم خَيْبَر وَتَزَوجهَا رَسُول الله ﷺ سنة سبع من الْهِجْرَة قَالَ ابْن عبد الْبر روى حَمَّاد بن سَلمَة

стр. 4248

عَن ثَابت عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ اشْترى صَفِيَّة بنت حييّ بسبعة أرؤس وَخَالفهُ عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب وَغَيره عَن أنس فَقَالَ فِيهِ أَن رَسُول الله ﷺ لما جمع سبي خَيْبَر جَاءَهُ دحْيَة فَقَالَ اعطني جَارِيَة من السَّبي قَالَ اذْهَبْ فَخذ جَارِيَة فَأخذ صَفِيَّة بنت حييّ فَقيل يَا رَسُول الله ﷺ إِنَّهَا سيدة قُرَيْظَة وَالنضير مَا تصلح إِلَّا لَك فَقَالَ النَّبِي ﷺ خُذ جَارِيَة غَيرهَا قَالَ ابْن شهَاب كَانَت مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْهِ فحجبها وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا بِتَمْر وَسَوِيق وَقسم لَهَا وَكَانَت إِحْدَى أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ قَالَ أَبُو عمر ابْن عبد الْبر استصفاها رَسُول الله ﷺ وَصَارَت فِي سَهْمه ثمَّ أعْتقهَا وَجعل عتقهَا صَدَاقهَا وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِك وَهُوَ خُصُوص عِنْد أَكثر الْفُقَهَاء لَهُ ﷺ إِذْ كَانَ حكمه فِي النِّسَاء مُخَالفا لحكم أمته ويروى أَن النَّبِي ﷺ دخل على صَفِيَّة وَهِي تبْكي فَقَالَ لَهَا مَا يبكيك قَالَت بَلغنِي أَن عَائِشَة وَحَفْصَة ينالان مني ويقولان نَحن خير من صَفِيَّة نَحن بَنَات عَم رَسُول الله ﷺ وأزواجه قَالَ أَلا قلت لَهُنَّ كَيفَ تكن خيرا مني وَأبي هَارُون وَعمي مُوسَى وَزَوْجي مُحَمَّد وَكَانَت صَفِيَّة عَاقِلَة حليمة فاضلة وروينا أَن جَارِيَة لَهَا أَتَت عمر بن الْخطاب فالت لَهُ إِن صَفِيَّة تحب السبت وَتصل الْيَهُود فَبعث إِلَيْهَا عمر فَسَأَلَهَا فَقَالَت أما السبت فَإِنِّي لم أحبه مُنْذُ أبدلني الله بِهِ الْجُمُعَة وَأما الْيَهُود فَإِن لي فيهم رحما فَأَنا أَصْلهَا ثمَّ قَالَت لِلْجَارِيَةِ مَا حملك على مَا صنعت قَالَت الشَّيْطَان قَالَت فاذهبي فَأَنت حرَّة وَتوفيت صَفِيَّة فِي رَمَضَان زمن مُعَاوِيَة سنة خمسين وَقد روى لَهَا الْجَمَاعَة ٣ - (عمَّة النَّبِي ﷺ صَفِيَّة ابْنة عبد الْمطلب بن هَاشم عمَّة رَسُول الله ﷺ أمهَا هَالة بنت وهب) بن عبد منَاف بن زهرَة وَهِي شَقِيقَة حَمْزَة ﵁ والمقوم وحجل بني عبد الْمطلب وَكَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة تَحت الْحَارِث بن حَرْب بن أُميَّة بن عبد شمس ثمَّ هلك عَنْهَا وَتَزَوجهَا الْعَوام بن خويلد فَولدت لَهُ الزبير والسائب وَعبد الْكَعْبَة وَعَاشَتْ زَمَانا طَويلا وَتوفيت فِي خلَافَة عمر سنة عشْرين وَلها ثَلَاث وَسَبْعُونَ سنة ودفنت بِالبَقِيعِ بِفنَاء دَار الْمُغيرَة وَقيل إِن الْعَوام كَانَ عَلَيْهَا قبل وَلَيْسَ بِشَيْء ٣ - (الْعَبْدَرِيَّة) صَفِيَّة بنت شيبَة بن عُثْمَان الحَجبي الْعَبْدَرِيَّة يُقَال إِنَّهَا رَأَتْ

стр. 4249

النَّبِي ﷺ ووهى ذَلِك الدَّارَقُطْنِيّ رَوَت عَن النَّبِي ﷺ وَعَن عَائِشَة وَأم حَبِيبَة وَأم سَلمَة وروى عَنْهَا عبيد الله ابْن أبي ثَوْر وَمَيْمُون ابْن مهْرَان وَتوفيت فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهَا الْجَمَاعَة ٣ - (أُخْت الْمُخْتَار) صَفِيَّة بنت أبي عبيد الثَّقَفِيّ أُخْت الْمُخْتَار الْكذَّاب زَوْجَة ابْن عمر روى عَن عمر وَحَفْصَة وَعَائِشَة وَتوفيت فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهَا مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه ٣ - (بنت الْملك الْعَادِل) صَفِيَّة خاتون الصاحبة بنت الْملك الْعَادِل الْكَبِير زوج الْملك الظَّاهِر غَازِي ابْن صَلَاح الدّين صَاحب حلب وَأم الْعَزِيز صَاحب حلب وَجدّة النَّاصِر صَاحب الشَّام كَانَت ملكة جليلة عَاقِلَة توفيت فِي جُمَادَى الأولى سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة بحلب وولادتها سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ الظَّاهِر قد تزوج قبلهَا أُخْتهَا غَازِيَة وملما مَاتَ وَلَدهَا الْعَزِيز تصرفت تصرف السلاطين ونهضت بِالْملكِ أتم نهوض بِعدْل وشفقة وبذل وَصدقَة أزالت الْمَظَالِم والمكوس فِي جَمِيع بِلَاد حلب وَكَانَت تُؤثر الْفُقَرَاء وَتحمل إِلَيْهِم الصَّدقَات الْكَثِيرَة وغلقت لموتها أَبْوَاب حلب ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ أشهد النَّاصِر صَلَاح الدّين على نَفسه بِالْبُلُوغِ وَله يَوْمئِذٍ ثَلَاث عشرَة سنة فَأمر وَنهى وَجلسَ فِي دَار الْعدْل والرأي إِلَى جمال الدولة إقبال والوزير القفطي ٣ - (الكاتبة البغدادية) صَفِيَّة بنت عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يعِيش الكاتبة البغدادية كَانَت واعظة أديبة فاضلة توفيت سنة عشْرين وسِتمِائَة وَسمعت هَذَا الْبَيْت) (إِذا مَا خلت من أَرض نجد أحبتي ... فَلَا سَالَ واديها وَلَا اخضر عودهَا)

стр. 4250

فأجازته بقولِهَا (وَلَا نطقت فِي الرّبع بعْدك غادة ... يلذ لسمعي شدوها ونشيدها) (وَإِنِّي لأبكي الرّبع مذ بَان أَهله ... وَأنْشد ليلات مَضَت من يُعِيدهَا) قلت شعر نَازل غير مُتَعَلق بِالْأولِ (الألقاب) ابْن صَفِيَّة هُوَ الزبير ﵁ ابْن صَفِيَّة الطَّبِيب النَّصْرَانِي اسْمه أَبُو غَالب يَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْغَيْن فِي مَكَانَهُ الصفي الْأسود مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ابْن الصقال الْحَنْبَلِيّ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد (صقر) ٣ - (ضِيَاء الدّين الْحلَبِي الشَّافِعِي) صقر بن يحيى بن سَالم بن يحيى بن عِيسَى بن صقر الإِمَام الْمُفْتِي المعمر ضِيَاء الدّين أَبُو المظفر وَأَبُو مُحَمَّد الْكَلْبِيّ الْحلَبِي الشَّافِعِي ولد سنة تسع وَخمسين ظنا وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَخمسين وسِتمِائَة تفقه فِي الْمَذْهَب وجوده وَسمع من يحيى بن مَحْمُود الثَّقَفِيّ والخشوعي وحنبل وَابْن طبرزد ودرس مُدَّة بحلب وَأفْتى وَأفَاد وروى عَنهُ الدمياطي وَابْن الظَّاهِرِيّ وَأَخُوهُ وَأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم وسنقر القضائي وتاج الدّين الجعبري وَبدر الدّين مُحَمَّد بن التوزي والكمال إِسْحَاق والعفيف إِسْحَاق وَجَمَاعَة وَكَانَ مَوْصُوفا بِالْعلمِ والديانة اضر بِأخرَة (الألقاب) ابْن الصَّقْر الخزرجي اسْمه أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن ابْن الصَّقْر الصَّائِغ عَليّ بن الْحسن

стр. 4251

أَبُو الصَّقْر النَّحْوِيّ احْمَد بن الْفضل صقْلَابٍ الْمَدِينِيّ اسْمه مُحَمَّد بن يحيى) ابْن صقْلَابٍ المغربي اسْمه يزِيد بن مُحَمَّد (صلَة) ٣ - (أَبُو الصَّهْبَاء الْعَدوي) صلَة بن أَشْيَم أَبُو الصَّهْبَاء الْعَدوي كَانَ من سَادَات التَّابِعين وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ ٣ - (الْعَبْسِي الْكُوفِي) صلَة بن زفر الْعَبْسِي الْكُوفِي روى عَن ابْن مَسْعُود وعمار بن يَاسر وَحُذَيْفَة توفّي سنة ثَمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ (الألقاب) ابْن الصّلاح الطَّبِيب أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن الصّلاح الشَّيْخ تَقِيّ الدّين عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان الصّلاح الإربلي أَحْمد بن عبد السَّيِّد الصليحي الْخَارِج بِالْيمن اسْمه عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ ابْن صليبا الطَّبِيب إِبْرَاهِيم بن صليبا بَنو صمادح المعتصم اسْمه مُحَمَّد بن معن وَلَده رفيع الدولة أَبُو يحيى ابْن مُحَمَّد وَمن أَوْلَاد مُحَمَّد وَلَده أَحْمد بن مُحَمَّد بن معن

стр. 4252

(الصمَّة) ٣ - (الْقشيرِي) الصمَّة بن عبد الله بن الطُّفَيْل الْقشيرِي كَانَ شَاعِرًا إسلامياً بدوياً من شعراء بني أُميَّة حكى ابْن دأب أَنه هوي امْرَأَة من قومه من بني عَمه يُقَال لَهَا العامرية بنت عطيف فَخَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا فَأبى أَن يُزَوجهُ إِيَّاهَا وخطبها عَامر ابْن بشر الْجَعْفَرِي فَزَوجهُ إِيَّاهَا فَلَمَّا بنى بهَا زَوجهَا وجد بهَا وجدا شَدِيدا فَزَوجهُ أَهله امْرَأَة مِنْهُم يُقَال لَهَا جبرة فَأَقَامَ مَعهَا يَسِيرا ثمَّ رَحل إِلَى الشَّام غَضبا على قومه وَقَالَ (لعمري لَئِن كُنْتُم على النأي والقلى ... بكم مثل مَا بِي إِنَّكُم لصديق) (إِذا زفرات الْحبّ صعدن فِي الحشا ... رددن وملم ينهج لَهُنَّ طَرِيق) وَقَالَ (إِذا مَا أتتنا الرّيح من نَحْو أَرْضكُم ... أتتنا برياكم وطاب هبوبها) (أتتنا برِيح الْمسك خالط عنبراً ... وريح الخزامى باكرتها جنوبها) قَالَ وَخرج الصمَّة فِي غزي من الْمُسلمين إِلَى الديلم فَمَاتَ بطبرستان وَمن شعره (أَلا تَسْأَلَانِ الله أَن يسْقِي الْحمى ... أَلا فسقى الله الْحمى والمطايا) (وأسأل من لاقيت هَل مطر الْحمى ... فَهَل يسألن أهل الْحمى كَيفَ حاليا) وَعَن رجل من أهل طبرستان قَالَ بَينا أَنا أَمْشِي فِي ضَيْعَة لي فِيهَا ألوان من الْفَاكِهَة والزعفران إِذا أَنا بِإِنْسَان مطروح عَلَيْهِ أَثوَاب خلقان فدنوت مِنْهُ فَإِذا هُوَ يَتَحَرَّك وَيتَكَلَّم فأصغيت إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ يَقُول بِصَوْت خَفِي (تعز بصبر لَا وَرَبك لَا ترى ... سَنَام الْحمى أُخْرَى اللَّيَالِي الغواير) (كَأَن فُؤَادِي من تذكره الْحمى ... وَأهل الْحمى يهفو بِهِ ريش طَائِر) فَمَا زَالَ يردد هذَيْن الْبَيْتَيْنِ حَتَّى فاضت نَفسه فَسَأَلت عَنهُ فَقيل لي هَذَا الصمَّة بن عبد الله الْقشيرِي

стр. 4253

(صندل) ٣ - (عماد الدّين الْخَادِم المقتفوي) صندل بن عبد الله الحبشي المقتفوي أَبُو الْفَضَائِل كَانَ أحد الخدم الْكِبَار بدار الْخلَافَة وَله الْمنزلَة الرفيعة عِنْد الْخُلَفَاء تولى النّظر بواسط أَيَّام المستنجد بِاللَّه ثمَّ تولى أستاذ دارية الْخلَافَة أَيَّام المستضيء سنة سبع وَسِتِّينَ وَبَقِي مُدَّة على ولَايَته مُعظما مقدما على نظرائه وعزل سنة إِحْدَى وَسبعين وَلزِمَ بَيته مُدَّة ثمَّ ولي عدَّة ولايات أَيَّام الإِمَام النَّاصِر وَكَانَ حَافِظًا لكتاب الله متديناً محباً لأهل الْعلم مكرماً لَهُم يعرف طرفا من الْعلم وَسمع بعد علو سنه من هبة الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد شاتيل وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عبد الْكَرِيم بن المادح وَأبي الْفَتْح مُحَمَّد بن البطي وَغَيرهم وانتقى عَلَيْهِ الْحَافِظ معمر بن عبد الْوَاحِد بن الفاخر الْأَصْبَهَانِيّ جُزْءا من عوالي مسموعاته قَالَ أَبُو الْغَنَائِم مُحَمَّد بن عَليّ ابْن الْمعلم حججْت سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ عماد الدّين صندل الْخَاص فِي السّفر ولكثرة أشغالي فِي الطَّرِيق بمهام نَفسِي لم أتفرغ أَن اطلبه واسلم عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ فِي الرّجْعَة وَقد بَقِي بَيْننَا وَبَين الْكُوفَة ثَلَاث مراحل رَأَيْت خيمة كَبِيرَة عالية بِالْقربِ من الْموضع الَّذِي نزلت فِيهِ فَسَأَلت عَنْهَا فَقيل لي إِنَّهَا للأمير عماد الدّين صندل فَلبِست ثيابًا غير الثِّيَاب الَّتِي كَانَت عَليّ ومضيت إِلَيْهِ لأسلم عَلَيْهِ فرأيته من بعيد وَقد عمل لَهُ طراحة ومسند فِي الْخَيْمَة فَلَمَّا رَآنِي من بعيد وعرفني قَالَ لحاجب لَهُ يُقَال لَهُ بهْرَام من هَذَا تنبهي يَا عذبات الرند قَالَ فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ وَقبلت يَده قلت يَا مَوْلَانَا وَكَيف مَا تعرفنِي إِلَّا بِقَوْلِي تنبهي يَا عذبات الرند لم لَا تعرفنِي بِقَوْلِي فِيك قَالَ وَمَا قلت فِي قلت قولي (وَمَا أرج من رَوْضَة طلها الندى ... تضوع فِي جنح من اللَّيْل أليل) (وَجَاءَت بِهِ ريح الصِّبَا وَهِي رطبَة ... بهَا من شميم الْحَيّ عبقة منْدَل) (بأطيب عرفا من تُرَاب أَمَاكِن ... تمشت بهَا مجتازة خيل صندل) فَاسْتحْسن ذَلِك مني وَأمر حَاجِبه بهْرَام فأحضر لي جُبَّة وعمامة وقميص تحتاني ولباساً مَعَ تكته وخفاً وَعشْرين دِينَارا وَقَالَ هَذِه تنفقها من الْحلَّة إِلَى أَن تصل إِلَى أهلك وَتُوفِّي سنة) ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة

стр. 4254

٣ - (القائمي) صندل بن عبد الله أَبُو الْحسن القائمي أحد الخدم الْكِبَار بدار الْخلَافَة سمع أَبَا الْحُسَيْن ابْن النقور وَحدث باليسير وروى عَنهُ أَبُو المعمر الْأنْصَارِيّ وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة (الألقاب) صناجة الدوح اسْمه مُحَمَّد بن الْقَاسِم الصنوبري الشَّاعِر اسْمه أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى جده الْحسن الصنوبري (صُهَيْب) ٣ - (أَبُو يحيى الرُّومِي) صُهَيْب بن سِنَان بن مَالك أَبُو يحيى وَيُقَال أَبُو عَسَّال النمري الرُّومِي كن من أهل الْموصل من بني النمر بن قاسط سبته الرّوم صَغِيرا وَنَشَأ فيهم فَصَارَ ألكن ثمَّ ابتاعته كلب وباعته بِمَكَّة فَاشْتَرَاهُ واعتقه عبد الله ابْن جدعَان وَقيل هرب من الرّوم فَأتى مَكَّة فحالف ابْن جدعَان وَكَانَ من مُتَقَدِّمي الْإِسْلَام الْمُعَذَّبين فِي الله وَشهد بَدْرًا والمشاهد كلهَا وَفِيه نزلت وَمن النَّاس من يشري نَفسه واستخلفه عمر بن الْخطاب على الصَّلَاة بِالْمُسْلِمين مُدَّة الْمُشَاورَة ثَلَاثَة أَيَّام حَتَّى اسْتخْلف عُثْمَان وَهُوَ الَّذِي صلى على عمر وَقدم الْجَابِيَة مَعَ عمر وروى عَن النَّبِي ﷺ أَحَادِيث روى عَنهُ ابْن عَمْرو وَجَابِر وَبَنوهُ عُثْمَان وَصَيْفِي وَحَمْزَة وَسعد وَعباد وحبِيب وَصَالح وَمُحَمّد بَنو صُهَيْب وَابْن الْمسيب وَابْن أبي ليلى وَكَعب وَغَيرهم وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي فِي قَول الْمَدَائِنِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ قَالَ صُهَيْب كناني رَسُول الله ﷺ أَبَا يحيى وصحبته قبل أَن يُوحى إِلَيْهِ وَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا سَابق الْعَرَب إِلَى الْجنَّة وصهيب سَابق الرّوم إِلَى الْجنَّة وبلال سَابق الْحَبَشَة إِلَى الْجنَّة وسلمان سَابق الْفرس إِلَى الْجنَّة وَقَالَ من كَانَ

стр. 4255

يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فليحب صهيباً حب الوالدة لولدها وَلما أطاف الْمُشْركُونَ برَسُول الله ﷺ فَأَقْبَلُوا على الْغَار وأدبروا قَالَ واصهيباه وَلَا صُهَيْب لي وَكَانَ صُهَيْب أرمى الْعَرَب رجلا وَلما أَرَادَ الْهِجْرَة قَالَ لَهُ أهل مَكَّة أَتَيْتنَا هَا هُنَا صعلوكاً حَقِيرًا فَتغير حالك) عندنَا وَبَلغت مَا بلغت تَنْطَلِق بِنَفْسِك وَمَالك وَالله لَا يكون ذَلِك قَالَ أَرَأَيْتُم إِن تركت مَالِي أتخلون أَنْتُم سبيلي قَالُوا نعم فَخلع لَهُم مَاله أجمع قَالَ صُهَيْب فَخرجت حَتَّى قدمتُ على رَسُول الله ﷺ قبَاء قبل أَن يتَحَوَّل عَنْهَا فَلَمَّا رَآنِي قَالَ يَا أَبَا يحيى ربح البيع ثَلَاثًا فَقلت يَا رَسُول الله مَا سبقني إِلَيْك أحد وَمَا أخْبرك إِلَّا جِبْرِيل وَقَالَ ابْن مَسْعُود مر الْمَلأ من قُرَيْش على رَسُول الله ﷺ وَعِنْده خباب وصهيب وبلال وعمار فَقَالُوا يَا مُحَمَّد أرضيت بهؤلاء أَتُرِيدُ أَن نَكُون تبعا لهَؤُلَاء فَنزلت وأنذر بِهِ الَّذين يخَافُونَ إِلَى قَوْله فَتكون من الظَّالِمين وَقَالَ خباب ثمَّ نزلت واصبر نَفسك منع الَّذين فَكُنَّا بعد ذَلِك نقعد مَعَ النَّبِي ﷺ فَإِذا بلغنَا السَّاعَة الَّتِي كُنَّا نقوم فِيهَا قمنا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يقوم وَإِلَّا صَبر أبدا حَتَّى نقوم وفضائل صُهَيْب وسلمان وبلال وعمار خباب والمقداد وَأبي ذَر لَا يُحِيط بهَا كتاب وَلِلْحَدِيثِ الْمُتَعَلّق بصهيب ﵁ وَهُوَ قَوْله ﷺ نعم العَبْد صُهَيْب لَو لم يخف الله لم يَعْصِهِ عِنْد عُلَمَاء الْمعَانِي وَالْبَيَان شَأْن لِأَنَّهُ إِذا تركنَا ظَاهر الحَدِيث اقْتضى أَنه خَافَ وَعصى مَعَ الْخَوْف وَهُوَ أقبح فَيكون ذَلِك ذَنبا لَكِن الحَدِيث سيق الْمَدْح وَلِلنَّاسِ فِي ذَلِك كَلَام طَوِيل وَلَيْسَ هَذَا موطن الِاسْتِقْصَاء وَمن احسن مَا يُقَال فِي هَذَا أَن الشَّيْء الْوَاحِد قد يكون لَهُ سَبَب وَاحِد فَيَنْتَفِي عِنْد انتفائه وَقد يكون لَهُ سببان فَلَا يلْزم من عدم أَحدهمَا أَن يَنْتَفِي بِخِلَاف الأول كَمَا تَقول فِي زوج هُوَ ابْن عَم لَو لم يكن زوجا لورث أَي بِالتَّعْصِيبِ فَإِنَّهُمَا سَببا لَا يلْزم من عدم أَحدهمَا عدم التوريث وَكَذَلِكَ هَاهُنَا النَّاس فِي الْغَالِب إِنَّمَا لم يعصوا لأجل الْخَوْف فَإِذا فقد الْخَوْف عصوا لِاتِّحَاد السَّبَب فِي حَقهم فاخبر ﵇ أَن صهيباً ﵁ اجْتمع لَهُ سببان يمنعانه الْمعْصِيَة وهما الْخَوْف والإجلال وَهَذَا مدح جميل يَعْنِي لَو عدم الْخَوْف لم يعْدم الإجلال الَّذِي يمنعهُ الْمعْصِيَة وَقَالَ ابْن عُصْفُور ﵀ لَو فِي الحَدِيث بِمَعْنى أَن لمُطلق الرَّبْط وَأَن لَا يكون نَفيهَا ثبوتاً وَلَا ثُبُوتهَا نفيا كَمَا الْقَاعِدَة فِي لَو وَقَالَ الخسروشاهي إِن لَو فِي أصل اللُّغَة لمُطلق الرَّبْط وَإِنَّمَا اشتهرت فِي الْعرف بانقلاب نَفيهَا ثبوتاً وَبِالْعَكْسِ وَهَذَا الحَدِيث إِنَّمَا ورد بِمَعْنى اللَّفْظ فِي اللُّغَة وَمن هَذِه الْمَادَّة قَوْله تَعَالَى وَلَو أَن مَا فِي الأَرْض من شَجَرَة أَقْلَام الْآيَة ٣ - (ابْن النُّعْمَان الصَّحَابِيّ) ) صُهَيْب بن النُّعْمَان روى عَنهُ عبد الله بن سائف عَن

стр. 4256

النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ فضل صَلَاة الرجل فِي بَيته على صلَاته حَيْثُ يرَاهُ النَّاس كفضل الْمَكْتُوبَة على النَّافِلَة ٣ - (أَبُو الصَّهْبَاء الْبكْرِيّ) صُهَيْب أَبُو الصَّهْبَاء الْبكْرِيّ يروي عَن عَليّ وَابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَتُوفِّي ﵀ قبل الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ (الألقاب) ابْن الصُّهَيْبِيُّ أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد (صَوَاب) ٣ - (الطواشي شمس الدّين العادلي) صَوَاب الطواشي الْكَبِير شمس الدّين العادلي مقدم العادلية وَأحد الْأَبْطَال الْمَذْكُورين وَهُوَ من أُمَرَاء الدولتين وَكَانَ إِذا حمل يَقُول أَيْن أَصْحَاب الخصى أسره ملك الرّوم ثمَّ خلص وَقيل إِنَّه كَانَ لَهُ مائَة مَمْلُوك خدام وطلع مِنْهُم جمَاعَة أُمَرَاء مِنْهُم الْأَمِير بدر الدّين الصوابي والأمير شبْل الدولة الخازندار والطواشي السُّهيْلي خزندار الكرك وَكَانَ لَهُ بر وَصدقَة توفّي بحران سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَكَانَ مُقيما بهَا وَهِي مُضَافَة إِلَيْهِ مَعَ ديار بكر وَمَا ولاها (الألقاب) ابْن الصُّوفِي رَئِيس دمشق مؤيد الدولة والمفرج وحيدرة ابْن الصُّورِي الطَّبِيب أَبُو الْمَنْصُور ابْن أبي الْفضل ابْن صُورَة الكتبي اسْمه نَاصِر بن عَليّ الصُّورِي الكحال محيي الدّين طَاهِر بن مُحَمَّد الصُّورِي مُحَمَّد بن عَليّ الصُّورِي كافور الْخَادِم الصُّورِي الْمَشْهُور عبد المحسن

стр. 4257

الصولي الْكَاتِب الشَّاعِر اسْمه إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الصولي الأخباري اسْمه مُحَمَّد بن يحيى) ابْن الصَّواف الإسكندري اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن صوفان اسْمه أَحْمد بن الْخطاب ابْن الصَّواف الْمَالِكِي أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن الصَّواف الْمُقْرِئ يحيى بن أَحْمد ابْن الصلايا مُحَمَّد بن نصر ابْن الصّلاح الطَّبِيب أَحْمد بن مُحَمَّد بن السّري ابْن الصَّيْرَفِي جمَاعَة مِنْهُم كَاتب الْإِنْشَاء للمصريين اسْمه عَليّ بن منجب ابْن الصَّيْرَفِي الشَّافِعِي اسْمه مُحَمَّد بن عبد الله ابْن الصَّيْرَفِي الْحَنَفِيّ اسْمه عبد الْكَرِيم بن الْمُبَارك ابْن الصَّيْرَفِي الْحَنْبَلِيّ اسْمه يحيى بن أبي مَنْصُور ابْن الصَّيْرَفِي الشَّاعِر اسْمه يحيى بن مُحَمَّد بن يُوسُف ابْن الصَّيْرَفِي الْمُحدث اسْمه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ ابْن الصَّيْرَفِي محيي الدّين اسْمه مُحَمَّد بن يحيى الصَّيْرَفِي الْحَافِظ الْحُسَيْن بن أَحْمد وَشرف الدّين الْحسن بن عَليّ ابْن الصَّيْرَفِي الغرناطي اسْمه يحيى بن مُحَمَّد (صَيْفِي) ٣ - (أَبُو قيس الْأنْصَارِيّ) صَيْفِي بن الأسلت أَبُو قيس الْأنْصَارِيّ الأوسي الوائلي الشَّاعِر أدْرك النَّبِي ﷺ وَكَانَ قد وَفد على آل جَفْنَة يسْأَل عَن دين إِبْرَاهِيم وَهُوَ أحد الَّذين رَغِبُوا عَن دينهم وَعَن الْيَهُودِيَّة والنصرانية وَكَانَ يعدل بقيس ابْن الخطيم فِي الشّعْر والشجاعة وَكَانَ قبل قدوم النَّبِي ﷺ يتأله وَيَدعِي الحنيفية ويحض قُريْشًا على اتِّبَاع النَّبِي ﷺ وَقَالَ

стр. 4258

(يَا رَاكِبًا إِمَّا بلغت فبلغن ... مغلغلة عني لؤَي بن غَالب) (أقِيمُوا لنا دينا حَنِيفا فَأنْتم ... لنا قادة قد يقْتَدى بالذوائب) وَقَامَ فِي أَوْس الله فَقَالَ اسبقوا إِلَى هَذَا الرجل فَإِنِّي لم أر خيرا قطّ إِلَّا وَله أَكْثَره وَلم أر شرا قطّ إِلَّا أَوله أَقَله فَبلغ ذَلِك عبد الله بن أبي سلول فَلَقِيَهُ فَقَالَ لذت من حرتنا كل ملاذ مرّة تطلب الْحلف إِلَى قُرَيْش وَمرَّة بِاتِّبَاع مُحَمَّد فَغَضب وَقَالَ لَا جرم وَالله لَا اتبعته إِلَّا آخر النَّاس فزعموا أَن النَّبِي ﷺ بعث إِلَيْهِ وَهُوَ يَمُوت أَن قل لَا إِلَه إِلَّا الله أشفع لَك بهَا يَوْم الْقِيَامَة فَسمع يقو لَهَا وَامْرَأَته أول امْرَأَة حرمت على زَوجهَا وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم فِيهِ نزلت وَمَضَت بدر وَأحد وَلم يسلم من أَوْس الله إِلَّا أَربع من بني حطم كلهم شهد أحدا وَمَا بعْدهَا فَلذَلِك ذهبت بالعدة فِي من شهد بَدْرًا وَقيل إِنَّه لما غضب قَالَ وَالله لَا أسلم سنة فَمَاتَ قبل الْحول فِي ذِي الْحجَّة على رَأس عشرَة اشهر من الْهِجْرَة وَسمع يوحد عِنْد الْمَوْت وَمن شعره (فيا رب الْعباد غله مُوسَى ... تلاف الصعب منا بالذلول) (وَيَا رب الْعباد إِذا ضللنا ... فيسرنا لمعروف السَّبِيل) (فلولا رَبنَا كُنَّا يهوداً ... وَمَا دين الْيَهُود بِذِي شكول) (وَلَوْلَا رَبنَا كُنَّا نَصَارَى ... مَعَ الرهبان فِي جبل الْجَلِيل) (وَلَكنَّا خلقنَا إِذْ خلقنَا ... حَنِيفا ديننَا عَن كل جيل) وَابْنه قيس بن أبي قيس بن الأسلت صحب النَّبِي ﷺ وَشهد أحدا وَلم يزل فِي الْمشَاهد حَتَّى بَعثه سعد بن أبي وَقاص طَلِيعَة لَهُ حِين خرج إِلَى الْكُوفَة فَلم يدر حَتَّى هجم) عَلَيْهِ مسلحة بالعذيب للعجم فشدوا عَلَيْهِ وقتلوه ٣ - (ابْن فسيل) صَيْفِي بن قشيل بِالْقَافِ والشين الْمُعْجَمَة أَو فسيل بِالْفَاءِ وَالسِّين الْمُهْملَة كُوفِي من شيعَة عَليّ قتل صبرا بعذراء مَعَ حجر بن عدي ٣ - (الْأنْصَارِيّ) صَيْفِي بن سَواد بن عباد الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ شهد بيعَة الْعقبَة الثَّانِيَة وَلم يشْهد بَدْرًا كَذَا قَالَ ابْن إِسْحَاق صَيْفِي بن سَواد وَقَالَ ابْن هِشَام صَيْفِي ابْن أسود بن عباد

стр. 4259

٣ - (الْأنْصَارِيّ) صَيْفِي بن قيظي بِالْقَافِ وَالْيَاء آخر الْحَرْف والظاء الْمُعْجَمَة بن عَمْرو ابْن سهل الْأنْصَارِيّ الأشْهَلِي هُوَ ابْن أُخْت أبي الْهَيْثَم بن التيهَان أمه الصعبة بنت التيهَان قتل يَوْم أحد شَهِيدا قَتله ضرار بن الْخطاب ٣ - (ابْن عَامر) صَيْفِي بن عَامر سيد بني ثَعْلَبَة كتب لَهُ رَسُول الله ﷺ كتابا أمره فِيهِ على قومه ٣ - (ابْن ربعي) صَيْفِي بن ربعي بن أَوْس قَالَ ابْن عبد الْبر فِي صحبته نظر شهد صفّين مَعَ عَليّ بن أبي طالبٍ (الألقاب) ابْن الصيقل مِنْهُم عبد الْعَزِيز بن عبد الْمُنعم وَأَخُوهُ عبد اللَّطِيف ابْن الصيقل المغربي عُثْمَان بن سعد ابْن الصيقل الْجَزرِي معد بن نصر الله الصَّيْمَرِيّ الشَّافِعِي اسْمه عبد الرَّحْمَن بن الْحسن الصَّيْمَرِيّ أَبُو الْقَاسِم عبد الْوَاحِد بن الْحُسَيْن القَاضِي الصَّيْمَرِيّ اسْمه أَحْمد بن سيار الصَّيْمَرِيّ النَّحْوِيّ عبد الله بن عَليّ

стр. 4260

) (حرف الضَّاد) (ضابئ) ٣ - (البرجمي) ضابئ بن الْحَارِث البرجمي لما هجا بعض بني نهشل حَبسه عُثْمَان ابْن عَفَّان ﵁ وَلم يزل فِي حَبسه إِلَى أَن قتل عُثْمَان وَكَانَ لَهُ جمل وَقيل فرس اسْمه قيار فَقَالَ فِي الْحَبْس (فَمن يَك أَمْسَى فِي الْمَدِينَة رَحْله ... فَإِنِّي وقياراً بهَا لغريب) (وَمَا عاجلات الطير تدني من الْفَتى ... نجاحاً وَلَا عَن ريثهن يخيب) (وَرب أُمُور لَا تضيرك ضيرة ... وللقلب من مخشاتهن وجيب) (وَلَا خير فِيمَن لَا يوطن نَفسه ... على نائبات الدَّهْر حِين تنوب) (وَفِي الشَّرّ تَفْرِيط وَفِي الحزم قُوَّة ... ويخطئ فِي الحدس الْفَتى ويصيب) وَبَعض الروَاة يرويهِ فَإِنِّي وقيار بِالرَّفْع وَهُوَ عطف على الْموضع وَلما أَمر عُثْمَان بحبسه هم بقتْله فَلم يقدر عَلَيْهِ فَقَالَ فِي ذَلِك (هَمَمْت وَلم أفعل وكدت وليتني ... تركت على عُثْمَان تبْكي حلائله) وَلما خرج من الْحَبْس وَرَأى عُثْمَان ﵁ مقتولاً رفسه بِرجلِهِ فَكسر لَهُ ضلعين وَلما ظفر بِهِ الْحجَّاج فِيمَا بعد قَتله لذَلِك (ضباعة) ٣ - (ضباعة العامرية) ضباعة بنت عَامر بن سَلمَة بن قُشَيْر بن كَعْب بن ربيعَة بن

стр. 4261

عَامر بن صعصعة خطبهَا رَسُول الله ﷺ إِلَى ابْنهَا سَلمَة بن هِشَام فَقَالَ حَتَّى استأمرها فَقيل للبي ﷺ إِنَّهَا قد كَبرت فَأَتَاهَا فَقَالَت وَفِي النَّبِي ﷺ تستأمرني ارْجع فَزَوجهُ فَرجع فَسكت عَنهُ النَّبِي ﷺ ذكر ذَلِك ابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه ٣ - (بنت عَم النَّبِي ﷺ ضباعة بنت الزبير بن عبد الْمطلب الهاشمية بنت عَم رَسُول الله ﷺ وزوّجه الْمِقْدَاد بن الْأسود توفيت فِي حُدُود الْخمسين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه (الألقاب) ابْن الضجة مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد كَانَ الضَّبِّيّ الْمُؤَدب أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عمرَان (الضَّحَّاك) ٣ - (أَبُو أنيس الفِهري) الضَّحَّاك بن قيس بن خَالِد الْأَكْبَر بن وهب بن ثَعْلَبَة الْقرشِي الفِهري أَبُو أنيس وَقيل أَبُو عبد الرَّحْمَن وَهُوَ أَخُو فَاطِمَة بنت قيس كَانَ أَصْغَر مِنْهَا يُقَال إِنَّه ولد قبل وَفَاة النَّبِي ﷺ بِسبع سِنِين أَو نَحْوهَا وينفون سَمَاعَه من النَّبِي ﷺ وَالله أعلم قَالَ ابْن عبد الْبر كَانَ على شرطة مُعَاوِيَة ثمَّ صَار عَاملا لَهُ على الْكُوفَة بعد زِيَاد

стр. 4262

سنة ثَلَاث وَخمسين وعزله سنة سبع وَخمسين وَكَانَ مَعَ مُعَاوِيَة إِلَى أَن مَاتَ وَصلى عَلَيْهِ وَقَامَ بخلافته حَتَّى قدم يزِيد وَكَانَ مَعَه إِلَى أَن مَاتَ وَمَات بعده ابْنه مُعَاوِيَة ووثب مَرْوَان على بعض الشَّام وبويع لَهُ فَبَايع الضَّحَّاك بن قيس أَكثر أهل الشَّام لِابْنِ الزبير ودعا إِلَيْهِ فَاقْتَتلُوا فَقتل الضَّحَّاك بمرج راهط سنة أَربع وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ النَّسَائِيّ ٣ - (ابْن سُفْيَان الْكلابِي) الضَّحَّاك بن سُفْيَان بن عَوْف بن كَعْب بن أبي بكر بن كلاب الْكلابِي أَبُو سعيد قَالَ ابْن عبد الْبر فِي عداد أهل الْمَدِينَة كَانَ ينزل باديتها ولاه رَسُول الله ﷺ على من أسلم من قومه وَكتب إِلَيْهِ أَن يُورث امْرَأَة أَشْيَم الضبابِي من دِيَة زَوجهَا وَكَانَ قَتله خطأ وَشهد بذلك الضَّحَّاك عِنْد عمر بن الْخطاب فَقضى بِهِ وَترك رَأْيه وَبعث رَسُول الله ﷺ سَرِيَّة أَمر عَلَيْهِم الضَّحَّاك وَذكره عَبَّاس بن مرداس فِي شعره فَقَالَ (إِن الَّذين وفوا بِمَا عاهدتهم ... جَيش بعثت عَلَيْهِم الضحاكا) (أَمرته ذرب اللِّسَان كَأَنَّهُ ... لما تكنفه الْعَدو يراكا) (طوراً يعانق باليدين وَتارَة ... يفري الجماجم صَارِمًا بتاكا) وَكَانَ الضَّحَّاك أحد الْأَبْطَال يعد بِمِائَة فَارس وَحده وَكَانَ يقوم على رَأس رَسُول الله ﷺ متوشحاً سَيْفه وروى عَنهُ سعيد بن الْمسيب وَالْحسن الْبَصْرِيّ ٣ - (أَبُو خَليفَة الْأنْصَارِيّ) الضَّحَّاك بن خَليفَة الْأنْصَارِيّ الأشْهَلِي شهد أحدا وَتُوفِّي فِي آخر خلَافَة عمر بن الْخطاب وَهُوَ الَّذِي نَازع مُحَمَّد بن مسلمة فِي الساقية وارتفعا إِلَى عمر فَقَالَ عمر لمُحَمد بن مسلمة وَالله ليمرن بهَا وَلَو على بَطْنك وَيُقَال إِن أول مشاهده غَزْوَة بني النَّضِير قَالَ ابْن عبد الْبر) وَلَا أعلم لَهُ رِوَايَة ٣ - (ابْن أبي جبيرَة) الضَّحَّاك بن أبي جبيرَة روى عَنهُ الشّعبِيّ وَاخْتلف فِيهِ على

стр. 4263

الشّعبِيّ فَقَالَ حَمَّاد بن سَلمَة عَن دَاوُد بن أَبُو هِنْد عَن الشّعبِيّ عَن الضَّحَّاك بن أبي جبيرَة قَالَ كَانَت الألقاب وَذكر الحَدِيث وروى بشر بن الْمفضل وَإِسْمَاعِيل بن علية عَن دَاوُد بن أبي هِنْد عَن الشّعبِيّ عَن أبي جبيرَة بن الضَّحَّاك قَالَ فِينَا نزلت وَلَا تنابزوا بِالْأَلْقَابِ وَذكر الحَدِيث قَالَ ابْن عبد الْبر وَذكر قوم أَن الضَّحَّاك بن أبي جبيرَة هُوَ الضَّحَّاك بن خَليفَة الْمُقدم ذكره وَالله أعلم ٣ - (ابْن عرْفجَة التَّمِيمِي) الضَّحَّاك بن عرْفجَة السَّعْدِيّ التَّمِيمِي أُصِيب أَنفه يَوْم الْكلاب فَاتخذ أنفًا من فضَّة فَأَنْتن قَالَ فَسَأَلت رَسُول الله ﷺ فَأمرنِي أَن اتخذ أنفًا من ذهب هَكَذَا قَالَ عبد الله بن عَرَادَة عَن عبد الرَّحْمَن بن طرفَة عَن الضَّحَّاك بن عرْفجَة وَقَالَ ثَابت بن زيد عَن أبي الْأَشْهب عَن عبد الرَّحْمَن ابْن طرفَة عَن أَبِيه طرفَة أَنه أُصِيب أَنفه يَوْم الْكلاب فَذكر مثله سَوَاء وَقَالَ ابْن الْمُبَارك عَن جَعْفَر بن حَيَّان قَالَ حَدثنِي طرفَة بن عرْفجَة عَن جده يَعْنِي عرْفجَة أَنه أُصِيب أَنفه يَوْم الْكلاب مثله سَوَاء قَالَ ابْن عبد البرك فقوم جعلُوا الْقِصَّة للضحاك وَقوم جعلوها لطرفة وَقوم جعلوها لعرفجة وَهُوَ الْأَشْبَه عِنْدِي وَالله أعلم ٣ - (أَبُو زرْعَة النصري) الضَّحَّاك بن عبد الرَّحْمَن بن أبي حَوْشَب أَبُو زرْعَة وَيُقَال أَبُو بشر النصري أدْرك وَاثِلَة بن الْأَسْقَع وروى عَن بِلَال بن سعد وَمَكْحُول وَالقَاسِم ابْن مخيمرة وَغَيرهم وروى عَنهُ الْوَلِيد بن مُسلم والوليد بن مزِيد وَغَيرهمَا ٣ - (الْأَشْعَرِيّ) الضَّحَّاك بن عبد الرَّحْمَن بن عَرْزَب وَيُقَال عَرْزَم أَبُو عبد الرَّحْمَن الْأَشْعَرِيّ من أهل الْأُرْدُن اسْتَعْملهُ عمر بن عبد الْعَزِيز على دمشق وروى عَن أبي مُوسَى وَأبي هُرَيْرَة وَعبد الرَّحْمَن بن غنم وَأَبِيهِ وَابْن أبي ليلى وروى عَنهُ مَكْحُول وَالْأَوْزَاعِيّ وَعبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر وَغَيرهم

стр. 4264

٣ - (الديلمي) ) الضَّحَّاك بن فَيْرُوز الديلمي وَفد على عبد الْملك بن مَرْوَان وَحدث عَن أَبِيه أَمر النَّبِي ﷺ أَن يخْتَار إِحْدَى امرأتيه وَكَانَ تَحْتَهُ أختَان لما أسلم ٣ - (الْأَحْنَف) الضَّحَّاك وَيُقَال صَخْر وَيُقَال الْحَارِث وَيُقَال حُصَيْن بن أنس ابْن قيس بن مُعَاوِيَة أَبُو بَحر السَّعْدِيّ الْمَعْرُوف بالأحنف سيد أهل الْبَصْرَة الَّذِي يضْرب بِهِ الْمثل فِي الْحلم وَالْوَقار أدْرك عصر النَّبِي ﷺ وَلم يره وروى عَن عمر وَعُثْمَان وَعلي وَالْعَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَأبي ذَر وَأبي بكرَة وروى عَنهُ الْحسن وَعُرْوَة وطلق بن حبيب وَغَيرهم وَشهد صفّين أَمِيرا مَعَ عَليّ بن أبي طَالب وَقدم على مُعَاوِيَة فِي خِلَافَته وَاجْتمعَ بِأبي ذَر فِي الْقُدس وَقيل فِي مَسْجِد دمشق وَقيل فِي مَسْجِد حمص وَكَانَ ثِقَة مَأْمُونا قَلِيل الحَدِيث وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين لِلْهِجْرَةِ وَقيل سنة إِحْدَى وَسبعين وروى لَهُ الْجِمَاع وَكَانَ صديقا لمصعب بن الزبير فوفد عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ وَهُوَ يَوْمئِذٍ وَال عَلَيْهَا فَتوفي عِنْده فَرُئِيَ مُصعب يمشي فِي جنَازَته بِغَيْر رِدَاء وَكَانَ أحنف الرجلَيْن ضئيلاً صعل الرَّأْس متراكب الْأَسْنَان مائل الذقن خَفِيف العارضين فَإِذا تكلم جلا عَن نَفسه وَلم يكن لَهُ إِلَّا بَيْضَة وَاحِدَة وَكَانَت أمه ترقصه وَتقول وَالله لَوْلَا حنف بِرجلِهِ وَقلة أخافها من نَسْله مَا كَانَ فِي فتيانكم من مثله وَهُوَ الَّذِي افْتتح مرو الروذ وَكَانَ الْحسن وَابْن سِيرِين فِي جَيْشه وَبعث النَّبِي ﷺ رجلا من بني لَيْث إِلَى بني سعد رَهْط الْأَحْنَف فَجعل يعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام فَقَالَ الْأَحْنَف إِنَّه يَدْعُو إِلَى خير وَيَأْمُر بِالْخَيرِ فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر للأحنف وَبعث

стр. 4265

عمر بن الْخطاب الْأَحْنَف بن قيس على جَيش قبل خُرَاسَان فبيتهم الْعَدو وَفرقُوا جيوشهم وَكَانَ الْأَحْنَف مَعَهم فَفَزعَ النَّاس فَكَانَ أول من ركب الْأَحْنَف وَمضى نَحْو الصَّوْت وَهُوَ يَقُول (إِن على كل رَئِيس حَقًا ... أَن يخضب الصعدة أَو تندقا) ثمَّ حمل على صَاحب الطبل فَقتله وَانْهَزَمَ الْعَدو فَقَتَلُوهُمْ وغنموا وفتحوا مرو الروذ ثمَّ سَار) إِلَى بَلخ فَصَالَحُوهُ على أَرْبَعمِائَة ألف دِرْهَم ثمَّ أَتَى خوارزم وَلم يطقها فَرجع وَقَالَ خَالِد بن صَفْوَان كَانَ الْأَحْنَف يفر من الشّرف والشرف يتبعهُ وَقيل لَهُ مَا يمنعك أَن تكون كأبيك فَقَالَ وَأَيكُمْ كَأبي قيسوني بأبنائكم وَقيل لَهُ إِنَّك تطيل الْقيام فَقَالَ إِنِّي أعده لسفر طَوِيل وَكَانَ يضع إصبعه على الْمِصْبَاح ثمَّ يَقُول حس ثمَّ يَقُول يَا أحنف مَا حملك على أَن صنعت كَذَا يَوْم كَذَا وشكا ابْن أخي الْأَحْنَف وجعاً بضرسه فَقَالَ الْأَحْنَف لقد ذهبت عَيْني مُنْذُ ثَلَاثِينَ وَفِي رِوَايَة أَرْبَعِينَ مَا شكوتها إِلَى أحد وَلما اسْتَقر الْأَمر لمعاوية دخل عَلَيْهِ الْأَحْنَف فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة وَالله يَا أحنف مَا أذكر يَوْم صفّين إِلَّا كَانَت فِي قلبِي حزازة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ لَهُ الْأَحْنَف وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الْقُلُوب الَّتِي أبغضناك بهَا لفي صدورنا وَإِن السيوف الَّتِي قَاتَلْنَاك بهَا لفي أغمادها وَإِن تدن من الْحَرْب فتراً ندن مِنْهَا شبْرًا وَإِن تمش إِلَيْهَا نهرول ثمَّ قَامَ وَخرج وَكَانَت أُخْت مُعَاوِيَة وَرَاء حجاب فَسمِعت الْكَلَام فَقَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من هَذَا الَّذِي يتهدد ويتوعد فَقَالَ هَذَا الَّذِي إِذا غضب غضب لغضبه مائَة ألف من بني تَمِيم لَا يَدْرُونَ فيمَ غضب وَلما نصب مُعَاوِيَة وَلَده يزِيد لولاية الْعَهْد أقعده فِي قبَّة حَمْرَاء فَجعل النَّاس يسلمُونَ على مُعَاوِيَة ثمَّ يميلون إِلَى يزِيد حَتَّى جَاءَ رجل فَفعل ذَلِك ثمَّ رَجَعَ إِلَى مُعَاوِيَة فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ اعْلَم لَو أَنَّك لَو لم تول هَذَا أُمُور الْمُسلمين لأضعتها والأحنف جَالس فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة مَالك لَا تَقول يَا أَبَا بَحر فَقَالَ أَخَاف الله إِن كذبت وأخافكم إِن صدقت فَقَالَ مُعَاوِيَة جَزَاك الله عَن الطَّاعَة خيرا وَمن كَلَامه مَا خَان شرِيف وَلَا كذب عَاقل وَلَا اغتاب مُؤمن وَقَالَ جَنبُوا مَجْلِسنَا ذكر الطَّعَام وَالنِّسَاء فَإِنِّي أبْغض الرجل أَن يكون وصافاً لفرجه وبطنه وَإِن من الْمُرُوءَة أَن يتْرك الرجل الطَّعَام وَالشرَاب وَهُوَ يشتهيه وَكَانَ يَقُول إِذا عجب النَّاس من حلمه إِنِّي لأجد مَا تَجِدُونَ ولكنني صبور وَكَانَ يَقُول وجدت الْحلم أنْصر لي من الرِّجَال وَقَالَ مَا تعلمت الْحلم إِلَّا من قيس بن عَاصِم الْمنْقري لنه قتل ابْن أَخ لَهُ بعض بنيه فَأتي بالقاتل مكتوفاً يُقَاد إِلَيْهِ فَقَالَ ذعرتم الْفَتى ثمَّ أقبل عَلَيْهِ وَقَالَ يَا بني بئس مَا صنعت نقصت عددك وأوهنت عضدك واشمت عَدوك وأسأت بقومك خلوا سَبيله واحملوا إِلَى أم الْمَقْتُول دِيَته فَإِنَّهَا غَرِيبَة ثمَّ انْصَرف الْقَاتِل وَمَا حل قيس حبوته وَلَا تغير وَجهه وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَسبعين لِلْهِجْرَةِ

стр. 4266

٣ - (صَاحب التَّفْسِير) ) الضَّحَّاك بن مُزَاحم صَاحب التَّفْسِير الْهِلَالِي الْخُرَاسَانِي أَبُو مُحَمَّد وَقيل أَبُو الْقَاسِم حدث عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأنس ابْن مَالك وَسَعِيد بن جُبَير وَالْأسود وَعَطَاء وَطَاوُس وَغَيرهم وَثَّقَهُ أَحْمد بن حَنْبَل وَابْن معِين وَضَعفه يحيى الْقطَّان وَغَيره وَاحْتج بِهِ النَّسَائِيّ وَغَيره وَكَانَ مدلساً وَقيل إِنَّه كَانَ فَقِيه مكتب فِيهِ ثَلَاثَة آلَاف صبي توفّي سنة خمس أَو سنة سِتّ وَمِائَة وروى لَهُ الْأَرْبَعَة ٣ - (أَبُو عَاصِم النَّبِيل) الضَّحَّاك بن مخلد بن مُسلم أَبُو عَاصِم النَّبِيل التَّاجِر فِي الْحَرِير الشَّيْبَانِيّ الْبَصْرِيّ الْحَافِظ ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَتَيْنِ سمع جَعْفَر بن مُحَمَّد الصَّادِق وَيزِيد بن أبي عبيد وأيمن بن نابل وبهز بن حَكِيم وزكرياء بن إِسْحَاق الْمَكِّيّ وَابْن جريج وَهِشَام بن حسان وَابْن عون وَسليمَان التَّيْمِيّ وثور بن يزِيد وَابْن عجلَان وَالْأَوْزَاعِيّ وَابْن أبي عرُوبَة وخلقاً وروى عَنهُ البُخَارِيّ وروى الْجَمَاعَة وَالْبَاقُونَ عَن رجل عَنهُ وَكَانَ حَافِظًا ثبتاً لم ير فِي يَده كتاب قطّ وَكَانَ فِيهِ مزاح وكيس قل أَبُو عَاصِم رَأَيْت أَبَا حنيفَة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام يُفْتِي وَقد اجْتمع النَّاس عَلَيْهِ وآذوه فَقَالَ مَا هَا هُنَا أحد يأتينا بشرطي فدنوت نه فَقلت يَا أَبَا حنيفَة أَتُرِيدُ شرطياً قَالَ نعم فَقلت اقْرَأ عَليّ هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي معي فَلَمَّا قَرَأَهَا قُمْت عَنهُ ووقفت بحذائه فَقَالَ لي أَيْن الشرطي فَقلت لَهُ إِنَّمَا قلت تُرِيدُ وَلم أقل لَك أجيء بِهِ فَقَالَ انْظُرُوا أَنا أحتال للنَّاس

стр. 4267

مُنْذُ كَذَا وَكَذَا وَقد احتال عَليّ هَذَا الصَّبِي وَكَانَ أَبُو عَاصِم كَبِير الْأنف قَالَ تزوجت امْرَأَة فَلَمَّا بنيت بهَا عَمَدت لأقبلها فَمَنَعَنِي أنفي من الْقبْلَة فشددت أنفي على وَجههَا فَقَالَت الْمَرْأَة نح ركبتك عَن وَجْهي فَقلت لَيْسَ هَذَا ركبة إِنَّمَا هُوَ أنف وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن يحيى ابْن سعيد الْبَاهِلِيّ رَأَيْت أَبَا عَاصِم النَّبِيل فِي الْمَنَام فَقلت لَهُ مَا فعل الله بك قَالَ غفر لي ثمَّ قَالَ لي كَيفَ حَدِيثي فِيكُم قلت إِذا قلت أَبُو عَاصِم فَلَيْسَ أحد يرد علينا فَسكت عني ثمَّ أقبل عَليّ فَقَالَ إِنَّمَا يعْطى النَّاس على قدر نياتهم ٣ - (ابْن الكيال الْمُتَكَلّم) الضَّحَّاك بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن عبد القاهر بن مكي أَبُو الْمَعَالِي ابْن أبي يَاسر الشَّيْبَانِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الكيال كَانَ يعرف الْكَلَام على مَذْهَب الْأَشْعَرِيّ ولد سنة خَمْسمِائَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة وَحدث عَن أبي عبد الله حمد بن عبد الْبَاقِي الدوري) ٣ - (أَبُو الْأَزْهَر الآلوسي) الضَّحَّاك بن سلمَان بن سَالم بن وهابة أَبُو الْأَزْهَر الآلوسي والآلوس مَدِينَة بالفرات تَحت الحديثة نزل بَغْدَاد وَكَانَ يعلم الصّبيان وَله معرفَة بالنحو واللغة وَله شعر توفّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة بِبَغْدَاد وَمن شعره (هبوا الطيف بالزوراء لَيْسَ يزور ... فَمَا لنجوم اللَّيْل لَيْسَ تغور) (تطاول بعد الظاعنين وطالما ... قضينا بِهِ الأوطار وَهُوَ قصير) (فَإِن يمس طرفِي لَيْسَ ترقى دُمُوعه ... فيا رُبمَا أمسيت وَهُوَ قرير) (ليَالِي يلهيني وألهيه أغيد ... أغن غضيض المقلتين غرير) (قد طَال عَن جيرة الزَّوْرَاء تسآلي ... وَلست أَحسب أَنِّي عَنْهُم سَالَ) (وَكَيف أسلو وَمَا يَنْفَكّ يطرقني ... مِنْهُم خيال غضيض الطّرف مكسال) (الألقاب) أَبُو الضُّحَى الَّذِي روى لَهُ الْجَمَاعَة اسْمه مُسلم بن صبيح الضراب الْمصْرِيّ أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن إِسْمَاعِيل

стр. 4268

(ضرار) ٣ - (الْأَسدي) ضرار بن الْأَزْوَر وَاسم الْأَزْوَر مَالك بن أَوْس بن جذيمة الْأَسدي لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة روى عَنهُ أَبُو وَائِل وَبَعثه النَّبِي ﷺ رَسُولا إِلَى بعض بني الصيداء وَقيل كَانَ على ميسرَة خَالِد بن الْوَلِيد يَوْم لَقِي الرّوم ببصرى وَشهد اليرموك أَمِيرا على كرْدُوس وَشهد فتح دمشق وتحول إِلَى الجزيرة وَمَات بهَا وَقيل إِنَّه قتل فِي الرِّدَّة وَكَانَ فَارِسًا شَاعِرًا وَهُوَ الَّذِي روى عَن النَّبِي ﷺ حَدِيث اللقوح دع دواعي اللَّبن وَشهد الْيَمَامَة وَقَاتل اشد الْقِتَال حَتَّى قطعت ساقاه فَجعل يجثو وَيُقَاتل حَتَّى غَلبه الْمَوْت وَقيل قتل يَوْم أجنادين وَشهد حروباً كَثِيرَة مَعَ خَالِد بن الْوَلِيد وَتُوفِّي سنة ثَلَاث عشرَة لِلْهِجْرَةِ وَهُوَ الَّذِي قتل مَالك بن نُوَيْرَة بِأَمْر خَالِد بن الْوَلِيد فِي خلَافَة أبي بكر وَمن شعره لما قدم على النَّبِي ﷺ (تركت الْخُمُور وَضرب القداح ... وَاللَّهْو تقلية وابتهالا) (فيا رب لَا تغبنن صفقتي ... فقد بِعْت أَهلِي وَمَالِي بدالا) فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا غبنت صفقتك يَا ضرار ٣ - (ابْن الْخطاب) ضرار بن الْخطاب بن مرداس الفِهري اسْلَمْ يَوْم الْفَتْح وَشهد مَعَ أبي عُبَيْدَة فتح الشَّام وَأمه ابْنة أبي عَمْرو ابْن أُميَّة أُخْت أبي معيط وَكَانَ ضرار يَوْم الْفجار على بني محَارب بن فهر وَكَانَ أَبوهُ يَأْخُذ المرباع وَهُوَ الَّذِي غزا بني سليم وَكَانَ ضرار فَارس قُرَيْش وشاعرهم وَحضر مَعَهم الْمشَاهد كلهَا وَكَانَ يُقَاتل اشد الْقِتَال ويحرض الْمُشْركين بِشعرِهِ وَهُوَ قتل عَمْرو بن معَاذ أَخا سعد بن معَاذ يَوْم أحد وَقَالَ حِين قَتله لَا تعدمن رجلا زَوجك من الْحور الْعين وَهُوَ الَّذِي نظر يَوْم أحد إِلَى خلاء الْجَبَل من الرُّمَاة فَأعْلم خَالِد بن الْوَلِيد فكرا جَمِيعًا بِمن مَعَهُمَا حَتَّى قتلوا من بَقِي من الرُّمَاة على الْجَبَل ثمَّ

стр. 4269

دخلُوا عَسْكَر الْمُسلمين من ورائهم وَكَانَ بعد يَقُول الْحَمد لله الَّذِي أكرمنا بِالْإِسْلَامِ وَمن علينا بِمُحَمد ﷺ وَمن شعره يَوْم الْفَتْح (يَا نَبِي الْهدى إِلَيْك لجا ح ... ي قُرَيْش ولات حِين لجاء) ) (حِين ضَاقَتْ عَلَيْهِم سَعَة الأر ... ض وعاداهم غله السَّمَاء) (فالتقت حلقتا البطان على القو ... م ونودوا بالصيلم الصلماء) (إِن سَعْدا يُرِيد قاصمة الظه ... ر بِأَهْل الْحجُون والبطحاء) (خزرجي لَو يَسْتَطِيع من الغي ... ظ رمانا بالنسر والعواء) (وغر الصَّدْر لَا يهم بِشَيْء ... غير سفك الدما وَسبي النِّسَاء) وَهِي طَوِيلَة فَنزع رَسُول الله ﷺ اللِّوَاء من يَد سعد بن عبَادَة وَجعله بيد قيس ابْنه وَقَالَ يَوْمًا لأبي بكر نَحن كُنَّا لقريش خيرا مِنْكُم أدخلناهم الْجنَّة وأوردتموهم النَّار وَاخْتلف الْأَوْس والخزرج فِيمَن كَانَ أَشْجَع يَوْم أحد فَسَأَلُوهُ عَن ذَلِك فَقَالَ لَا أَدْرِي مَا أوسكم من خزرجكم وَلَكِنِّي زوجت يَوْم أحد مِنْكُم أحد عشر رجلا من الْحور الْعين ٣ - (أَبُو نعيم الطَّحَّان) ضرار بن صرد أَبُو نعيم الْكُوفِي الطَّحَّان العابد قَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق لَا يحْتَج بِهِ وَقَالَ البُخَارِيّ مَتْرُوك مَعَ أَنه قد روى عَنهُ فِي أَفعَال الْعباد توفّي سنة تسع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ ٣ - (رَئِيس الضرارية الْمُعْتَزلَة) ضرار بن عَمْرو المعتزلي غليه تنْسب الْفرْقَة الضرارية من الْمُعْتَزلَة كَانَ يَقُول يُمكن أَن يكون جَمِيع من فِي الأَرْض مِمَّن يظْهر الْإِسْلَام كَافِرًا توفّي فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ

стр. 4270

(ضرغام) ٣ - (الْمَنْصُور وَزِير مصر) ضرغام بن عَامر بن سوار الْملك الْمَنْصُور فَارس الْمُسلمين أَبُو الأشبال اللَّخْمِيّ الْمُنْذِرِيّ الَّذِي استولى على الديار المصرية وهرب مِنْهُ شاور إِلَى نور الدّين مستجيراً بِهِ ومستنجداً فسير نور الدّين مَعَه أَسد الدّين شيركوه على مَا مر فِي ترجمتهما وَلما دخل شاور وشيركوه إِلَى مصر وجدا ضرغاماً قد قتل فِي الثَّامِن وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة عِنْد قبر السيدة نفيسة وطيف بِرَأْسِهِ وَبقيت جثته مرمية على الأَرْض إِلَى أَن أكلهَا الْكلاب ثمَّ إِنَّه دفن وَبني على قَبره قبَّة مَعْرُوفَة عِنْد بركَة الْفِيل بهَا القلندرية كَذَا زعم بَعضهم وَمَا قتل أَبُو الأشبال إِلَّا بعد دُخُول شاور وشيركوه وَقَالَ ابْن قلاقس يرثيه (أَصَابَت سِهَام الْيَأْس قلب المطامع ... وصابت بغيث الْيَأْس سحب الفجائع) (وَمَا أرسل الناعي بِهِ يَوْم مَوته ... سوى صمم أصمى صميم المسامع) (وَقد خلفت فين أباديه رَوْضَة ... سَقَاهَا سَحَاب الوجد غيث المدامع) (فكم لبيوت الشّعْر من دوحة بهَا ... وَكم للقوافي من حمام سواجع) (وَكم جفن ضيف سَائل الدمع ساهر ... وَكم جفن سيف جامد الدَّم هاجع) (وَكَانَت منيات الظبى بِيَمِينِهِ ... فقد أمنت من جورها المتتابع) (وأحسب أَن الْمَوْت وافاه سَائِلًا ... فَبَلغهُ مَا رامه غير مَانع) (وَمَا كنت أخْشَى غَيره وَقد انْقَضى ... فَكل مصاب بعده غير فاجع) (واقسم لَو مَاتَ امْرُؤ قبل وقته ... لَكُنْت على الأعقاب أول تَابع) (عجبت لقبر بَات بَين ضلوعه ... يُقَال لَهُ سقيت غيث الهوامع) (وَهل تَنْفَع الأنواء فِي سقِِي تربة ... تفيض بمتن اللجة المتدافع) (الألقاب) ابْن ضريس الْمسند مُحَمَّد بن أَيُّوب (ضمام) ٣ - (الإِمَام الْمعَافِرِي) ضمام بن إِسْمَاعِيل الْمعَافِرِي الْمصْرِيّ الإِمَام قَالَ أَبُو حَاتِم

стр. 4271

كَانَ صَدُوقًا متعبداً قَالَ ابْن يُونُس ولد بأشموم وَمَات بالإسكندرية فَاتَتْهُ الصَّلَاة فِي جمَاعَة فألزم نَفسه أَن لَا يخرج من الْمَسْجِد إِلَّا لحَاجَة الْإِنْسَان حَتَّى تخرج جنَازَته فَمَا أخرج حَتَّى مَاتَ سنة خمس وَثَمَانِينَ وَمِائَة (ضَمرَة) ٣ - (الْأنْصَارِيّ) ضَمرَة بن غزيَّة بن عَمْرو بن عَطِيَّة بن النجار شهد أحدا مَعَ أَبِيه وَقتل يَوْم جسر أبي عبيد سنة أَربع عشرَة ٣ - (الْخُزَاعِيّ) ضَمرَة بن الْعيص بن ضَمرَة بن زنباع الْخُزَاعِيّ روى هشيم عَن أبي بشر عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله تَعَالَى وَمن يخرج من بَيته مُهَاجرا إِلَى الله وَرَسُوله قَالَ كَانَ رجل من خُزَاعَة يُقَال لَهُ ضَمرَة بن الْعيص لما أمروا بِالْهِجْرَةِ وَكَانَ مَرِيضا فَأمر أَهله أَن يفرشوا لَهُ على سَرِيره ويحملوه إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ فَفَعَلُوا فَأَتَاهُ الْمَوْت وَهُوَ بِالتَّنْعِيمِ فَنزلت الْآيَة وَقيل أَبُو ضَمرَة وَلَا يعرف لَهُ اسْم ٣ - (أَبُو عبد الله الدِّمَشْقِي) ضَمرَة بن ربيعَة أَبُو عبد الله الْقرشِي الدِّمَشْقِي نزل الرملة وَهُوَ مولى عَليّ بن أبي حَملَة وَعلي مولى عتبَة بن ربيعَة وَقيل مولى غَيره روى عَن عبد الله بن شَوْذَب وَإِبْرَاهِيم بن أبي عبلة وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَسَعِيد بن عبد الْعَزِيز والوليد بن مُسلم وَعلي بن أبي حَملَة وَغَيرهم وروى عَنهُ يحيى بن بكير ودحيم وَهِشَام بن عمار وَعبد الله بن ذكْوَان وَغَيرهم وَمَات سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ وَقيل سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَكَانَ ثِقَة إِلَّا أَن لَهُ غلطات وروى لَهُ الْأَرْبَعَة (ضَمْضَم) ٣ - (البرجمي الشَّاعِر) ضَمْضَم بن وهب أَبُو الشبل البرجمي الشَّاعِر ولد بِالْكُوفَةِ

стр. 4272

وَنَشَأ بِالْبَصْرَةِ وتأدب بهَا وَقَالَ الشّعْر وَكَانَ كثير الْغَزل مَاجِنًا طيبا كثير النادرة قدم سر من رأى ومدح المتَوَكل على الله فَمن قَوْله فِيهِ (أقبلي فالخير مقبل ... واتركي قَول الْمُعَلل) (وثقي بالنجح إِذْ أَب ... صرت وَجه المتَوَكل) (ملك ينصف يَا ظا ... لمتي مِنْك ويعدل) (فَهُوَ الْغَايَة والمأ ... مول يرجوه المؤمل) وَمن شعره (عذيري من جواري الح ... ي إِذْ يرغبن عَن وَصلي) (رأين الشيب قد ألب ... سني أبهة الكهل) (فأعرضن وَقد كن ... إِذا قيل أَبُو الشبل) (تساعين فرقعن ال ... كوى باالأعين النجل) قلت جمعه الأول فِي بَيت وَاحِد فَقَالَ (وَكن إِذا أبصرنني أَو سمعنني ... جريت فرقعن الكوى بالمحاجر) ٣ - (الْبكْرِيّ النسابة) أَبُو ضَمْضَم النسابة الْبكْرِيّ أحد بني عَمْرو بن مَالك بن ضبيعة يَنْتَهِي إِلَى بكر بن وَائِل قَالَ رؤبة بن العجاج أَتَيْنَا النسابة الْبكْرِيّ وَكَانَ نَصْرَانِيّا فَقَالَ من أَنْت يَا غُلَام قلت رؤبة بن العجاج قَالَ قصرت أَو قَالَ أقصرت وَعرفت فَمَا جَاءَ بك قلت الْعلم قَالَ لَعَلَّك كقوم عِنْدِي حدثتهم لم يفهموا وَإِن سكت لم يسْأَلُوا قلت أَرْجُو أَن لَا أكون مِنْهُم قَالَ فَمَا أَعدَاء الْمَرْء قلت أَخْبرنِي قَالَ بَنو عَم السوء إِن رَأَوْا خيرا دفنوه وَإِن رَأَوْا قبحاً أذاعوه ثمَّ قَالَ إِن للْعلم آفَة ونكداً وهجنة فآفته نسيانه ونكده الْكَذِب فِيهِ وهجنته نشره عِنْد غير أَهله ثمَّ ضرب بِيَدِهِ على صَدره ثمَّ قَالَ تاموري هَذَا لم أستودعه شَيْئا قطّ فَفَقَدته النساب أَبُو بكر وَعمر بن الْخطاب وَأَبوهُ وجده نفَيْل بن عبد الْعُزَّى وَإِلَيْهِ تنافر عبد الْمطلب) وَحرب بن أُميَّة فنفر عبد الْمطلب ثمَّ دَغْفَل بن حَنْظَلَة وَأَبُو ضَمْضَم وصبيح الْحَنَفِيّ والكيس النمري والنخار الْعَبْدي وَابْن الْقرْيَة هَؤُلَاءِ كلهم أُمِّيُّونَ وَقيل لبي ضَمْضَم إِنَّك قد نسبت الْجِنّ وَالْإِنْس حَتَّى لَو قيل لَك انسب النَّمْل نسبتهم فَقَالَ أجل هم ثَلَاثَة أبطن وازر والذر وعقفان والذر النَّمْل الصغار وازر الَّتِي رَأسهَا كَبِير

стр. 4273

ومؤخرها صَغِير وعقفان الطوَال القوائم (الألقاب) أَبُو ضميرَة الْحِمْيَرِي مولى رَسُول الله ﷺ اسْمه سعد (ضوء الصَّباح) ٣ - (الواعظة) ضوء الصَّباح بنت الْمُبَارك بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن المعمر الْأنْصَارِيّ المدعوة خَاصَّة الْعلمَاء البغدادية أسمعها والدها من أبي الْقَاسِم ابْن الْحصين وَأبي غَالب ابْن الْبناء وأخيه يحيى وَمُحَمّد بن الْحُسَيْن المرزمي وَابْن كادش وَغَيرهم وَكَانَت فاضلة صَادِقَة صَالِحَة حافظة لكتاب الله كَثِيرَة التِّلَاوَة تعقد مجْلِس وعظ فِي رباطها وَتَزَوجهَا الشَّيْخ أَبُو النجيب السهروردي وروى عَنْهَا أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ وَتُوفِّي قبلهَا بِثَلَاث وَعشْرين سنة وَتوفيت هِيَ سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة (الألقاب) ضوء الصَّباح أُخْرَى اسْمهَا عَجِيبَة يَأْتِي ذكرهَا فِي حرف الْعين مَكَانَهُ (ضِيَاء) ٣ - (وجيه الدّين الْمَنَاوِيّ) ضِيَاء بن عبد الْكَرِيم وجيه الدّين الْمَنَاوِيّ اخبرني من لَفظه الشَّيْخ الْعَلامَة أثير الدّين أَبُو حَيَّان قَالَ كَانَ عِنْده علم بالطب وَالْأَدب وَكَانَ أَصمّ رَأَيْته بِالْقَاهِرَةِ وجالسته بالمشهد وأنشدني من شعره مقطعات من ذَلِك قَوْله (بروحي معبود الْجمال فَمَا لَهُ ... شَبيه وَلَا فِي حبه لي لائم) (تثنى فَمَاتَ الْغُصْن من حسد لَهُ ... ألم تره ناحت عَلَيْهِ الحمائم) وَمن شعره (من كَانَ يشكو فِي الْفُؤَاد حرارة ... فَعَلَيهِ بالعطار غير مقصر) (فِي ثغره مَاء اللِّسَان مروق ... عطر وَفِي وجناته الْورْد الطري)

стр. 4274

وَقَوله (لَا غرو أَن صَاد قلبِي ... هَذَا الغزال الربيب) (أشراك جفْنه هدب ... بهَا تصاد الْقُلُوب) (وَفِيه أَوْصَاف حسن ... يروق فِيهَا النسيب) (وطرفه المتنبي ... بِالسحرِ وَهُوَ حبيب) وَقَوله (قربت كاس الراح من خَدّه ... أزف معطاراً لمعطار) (قَالَ لي الندمان هَذَا الَّذِي ... يسْعَى إِلَى الْجنَّة بالنَّار) وَقَوله (سَأَلت الْغُصْن لم تعرى شتاء ... وتبدو فِي الرّبيع وَأَنت كاسي) (فَقَالَ لي الرّبيع على قدوم ... خلعت على البشير بِهِ لباسي) وَقَوله (قد دبق الْقلب بدبوقة ... وجن مِنْهَا فَهُوَ مفتون) (وَاعجَبا للحب فِي فعله ... بشعرة قيد مَجْنُون) وأنشدني قَالَ أَنْشدني إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن نيروز بن زمور بن عَليّ) الْقرشِي قَالَ أَنْشدني الْوَجِيه الْمَنَاوِيّ لنَفسِهِ (جَاءَ من لحظه بِسحر مُبين ... بفتور فِي جفْنه وفتون) (وثنى قده الصِّبَا فِي تثني ... هـ فواخجلة القنا والغصون) (قمر بِعْت فِي هَوَاهُ رشادي ... بضلالي وَلست بالمغبون) (لَا عَجِيب أَنِّي ضللت بلَيْل الش ... عر لَكِن تيهي بصبح الجبين) (فِيهِ مَا تشْتَهي النُّفُوس من الْحس ... ن وتلتذه لحاظ الْعُيُون) (سَالَ دمعي إِذْ سَالَ فِي خد من أه ... وى عذار كالمسك للتزيين) (فعجبنا من سائلين غَنِي ... بنضار وَسَائِل مِسْكين) (ويك يَا سعد ذَر قديم حَدِيث ... عَن أنَاس وخد حَدِيث شجون) (كل حسن الْأَنَام دون الَّذِي أه ... وى وكل العشاق فِي الْحبّ دوني) (قسما بالقدود نَالَتْ من الَّتِي ... هـ وَمَا فِي أَغْصَانهَا من لين) (وسهام الألحاظ ترمي بهَا الأص ... داغ عَن قَوس حَاجِب كالنون)

стр. 4275

(ودلال الحبيب والوصل وَالَّتِي ... هـ وَحكم الْهوى بهَا من يَمِين) (لَا تناسيت بالملام عهوداً ... أحكمت عقدهَا عَليّ يَمِيني) (لَو تناسيتها لضاق مجالي ... فِي اعتذاري إِلَى وَفَاء وَدين) (ضيغم) ٣ - (أَبُو بكر الرَّاسِبِي العابد) ضيغم بن مَالك الزَّاهِد العابد أَبُو بكر الرَّاسِبِي الْبَصْرِيّ اخذ عَن التَّابِعين وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة لِلْهِجْرَةِ وروى عَنهُ ابْنه أَبُو غَسَّان مَالك وسيار بن حَاتِم وَأَبُو أَيُّوب مولى ضيغم بن مَالك قَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مثل ضيغم
следующие страницы →