← Тараджим

Тараджим · id 6677

الوافي بالوفيات

الصفدي

Полный текст (7 288 стр.). Показаны 5566–5605 · переход к 5571.

стр. 5566

(حَتَّى أناضرها ببابك والرجا ... من دُونك السمسار والبياع) (فوهيت مَا لم يُعْطه فِي دهره ... هرم وَلَا كَعْب وَلَا الْقَعْقَاع) (يَا بدر أقسم لوبك اعْتصمَ الورى ... ولجوا إِلَيْك جَمِيعهم مَا ضَاعُوا) وَكَانَ عَليّ يَد بدر بازي فَدفعهُ إِلَى البازدار وَقبض على يَد عَلْقَمَة وَانْفَرَدَ بِهِ عَن الْجَيْش وَجعل يستنشده الأبيات ويرددها حَتَّى عَاد إِلَى مَجْلِسه ثمَّ الْتفت إِلَى غلمانه وخاصته وَقَالَ من أَحبَّنِي فليخلع عَلَيْهِ قَالَ عَلْقَمَة فوَاللَّه لقد خرجت من عِنْده وَمَعِي سَبْعُونَ وقر بغل من الْخلْع وَأمر لي بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم فَقلت لمن بِبَابِهِ من الشُّعَرَاء يَا متخلفين الحقوني إِلَى منزلي فلحقوني فَمَا مِنْهُم إِلَّا من خلعت عَلَيْهِ وأعطيته من جائزتي ٦٩ - الألقاب ابْن العلقمي الْوَزير مؤيد الدّين اسْمه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ ولد عز الدّين ابْن العلقمي اسْمه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ثَلَاثَة ابْن عَلْقَمَة البلنسي عبد الله بن معد بن مَالك عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد علم الرؤساء أَبُو الْقَاسِم الْمصْرِيّ كَاتب الْإِنْشَاء اسْمه عبد الرَّحْمَن بن هبة الله علم السّنة عَتيق بن عبد الله الْبكْرِيّ علم الْأَدَب مُحَمَّد بن حَرْب (علوان) ٧٠ - الْأَسدي الضَّرِير علوان بن عَليّ بن مطارد الْأَسدي الضَّرِير سمع مِنْهُ سلمَان الشحام فِي شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَمن شعره // (من الطَّوِيل) // (أوجهك أم شمس النَّهَار أم بدر ... وثغرك أم در وَرِيقك أم خمر؟ ﴿) (وقدك أم غُصْن ترنحه الصِّبَا ... وغنج أرَاهُ حَشْو جفنك أم سحر؟﴾ ) (تبدى لنا وَاللَّيْل حلق جرانه ... فَعَاد نَهَارا قبل أَن يطلع الْفجْر) (أعاذلتي مَا أقتل الْحبّ للفتى ... إِذا كَانَ من يهواه شيمته الْغدر) (وَيَا معشر العشاق مَا أعجب ... الْهوى يرى مرّة عذبا وأعذبه مر)

стр. 5567

(وَلم أنس حَالي يَوْم زمت رِكَابهمْ ... أَقَامَ بجسمي الضّر وارتحل الصَّبْر) (فَمَا للنوي لَا ألف الله شملها ... وَمَا لغراب الْبَين لَا ضمه وكر) (وليل كَيَوْم الْحَشْر معتكر الدجا ... طَوِيل المدى لَا يتسبين لَهُ فجر) (أراعي نجوما لَيْسَ يلغى زَوَالهَا ... وَلَا مؤنس إِلَّا الستهد والفكر) (أرى أسْهم الْأَيَّام تقصد مهجتي ... كَأَن صَدُوق الدَّهْر عِنْدِي لَهَا وتر) (أَلا أَيهَا الدَّهْر المكدر عيشتي ... رويدك مثلي لَا يروعه ذعر) (أتحسب أَن ألْقى لغدرك ضارعا ... فَإِنِّي وفخر الدّين لي فِي الورى ذخر) نعوم وَمِنْه فِي غُلَام أسود // (من السَّرِيع) // (سَواد عَيْني فَذا أسود ... فِي دَاخل الْقلب لَهُ نقطه) (الْبَدْر مَا اسْتكْمل فِي حسنه ... حَتَّى اكتسى من كَونه خطه) (مخطط بالْحسنِ لكنما ... قلبِي من الخطة فِي خطه) (علوي) ٧١ - علوي الباز الْأَشْهب الْحلَبِي علوي بن عبد الله بن عبيد الشَّاعِر الْحلَبِي الْمَعْرُوف بالباز الْأَشْهب كَانَ أديبا متفننا مليح الْإِيرَاد للشعر توفّي سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة بِبَغْدَاد وَمن شعره // (من الطَّوِيل) // (سل البانة الْغناء وَهل مطر الْحمى ... وَهل أَن للورقاء أَنه تترنما) (هُوَ عذبات الرند نبهها الصِّبَا ... لذكر الصبى فقد كن نوما) (وَإِن تكن الْأَيَّام قصت جناحها ... فقد طالما مدت بنانا ومعصما) (بكتها الغوادي رَحْمَة فتفست ... وأعطت رياض الْحزن سرا مكتما) (وَشقت ثيابًا كن سترا لأمرها ... فَلَمَّا رَآهَا الأقحوان تبسما) (خليلي هَل من سامع مَا أقوله ... فقد منع الْجُهَّال أَن أتكلما)

стр. 5568

(عرفت الْمَعَالِي قبل تعرف نَفسهَا ... وَلَا سفرت وَجها وَلَا فغرت فَمَا) (وأوردتها مَاء البلاغة منطقا ... فَصَارَت لجيد الدَّهْر عقدا منظما) (وَكَانَت تناجي بألسن حَالهَا ... فَأدْرك سر الْوَحْي مِنْهَا توهما) (فَمَا لليالي لَا تقر بِأَنِّي ... خلقت لَهَا مِنْهَا بدورا وأنجما) (وَرب جهول قَالَ لَو كَانَ صَادِقا ... لأمكنت الْأَيَّام أَن يتقدما) (وَلم يدر أَنِّي لَو أَشَاء حويتها ... وَلَكِن صرفت النَّفس عَنْهَا تكرما) (أَبى الله أَن ألْقى بَخِيلًا بمدحه ... وَقد جعل الشكوى إِلَى الْمَدْح سلما) (إِذا الْمَرْء لم يحكم على النَّفس قَادِرًا ... يمت غير مأجور ويحيا مذمما) (سَلام على المَاء الَّذِي طَابَ موردا ... وَإِن صيرته وَقْفَة الذل علقما) (فقد كنت لَا أبغي سوى الْعِزّ مطمعا ... وَلَا أرتضي مَاء وَلَو بلغ الظما) (وَكنت مَتى مثلت للنَّفس حَاجَة ... أرى وَجه إعراضي وَلَو كن أَيْنَمَا) (وأحسب أَن الشيب غير حالتي ... وصير حل الغانيات محرما) ٧٢ - الْمُغنِي عُلْوِيَّهُ الْمُغنِي اسْمه عَليّ بن عبد الله بن سيف يَأْتِي ذكره فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله ابْن العلوية الصُّوفِي مُحَمَّد بن مَحْمُود بن العلاف هبة الله بن الْحسن (الألقاب) عَطاء السندي أَفْلح بن يسَار ابْن عَطاء الله أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الْعَطَّار جمَاعَة مِنْهُم بدر الدّين الْعَطَّار الْمسند اسْمه أَحْمد بن شَيبَان كَمَال الدّين الْكَاتِب أَحْمد بن مَحْمُود عَلَاء الدّين بن الْعَطَّار الشَّافِعِي عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْعَطَّار الْحَافِظ الْحسن بن أَحْمد بن الْعَطَّار الْبَغْدَادِيّ مَنْصُور بن نصر الْعَطَّار الْمَالِكِي مُحَمَّد بن أَحْمد ٧٣ - ابْن حَاجِب التَّمِيمِي عُطَارِد بن حَاجِب بن زُرَارَة بن عدس التَّمِيمِي وَفد على رَسُول الله ﷺ فِي طَائِفَة من وُجُوه قومه فيهم الْأَقْرَع بن حَابِس والزبرقان بن بدر وَقيس بن عَاصِم وَعَمْرو بن الْأَهْتَم والحباب بن يزِيد وَغَيرهم وَأَسْلمُوا وَذَلِكَ سنة تسع وَكَانَ سيدا فِي قومه زعيما وَقيل إِنَّمَا قدمُوا سنة عشر وَالْأول أصح

стр. 5569

العطاردي اسْمه أَحْمد بن عبد الْجَبَّار العطاردي عَليّ بن مُحَمَّد العطاردي أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب ٧٤ - أَبُو سعيد الآلسي الْمُؤَيد عطاف بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد أَبُو سعيد الآلسي الشَّاعِر بِاللَّامِ وَالسِّين الْمُهْملَة الْمَعْرُوف بالمؤيد ولد بآلس قَرْيَة بِقرب الحديثة سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة وَكَانَ قد نَشأ بدجيل وَدخل بَغْدَاد وَصَارَ جاويشا فِي أَيَّام المسترشد ونظم الشّعْر وَعرف بِهِ ومدح وهجا ولجأ إِلَى خدمَة السُّلْطَان مَسْعُود بن مُحَمَّد بن ملكشاه وتفسح فِي ذكر الإِمَام المقتفى وَأَصْحَابه بِمَا لَا يَنْبَغِي فَقبض عَلَيْهِ وسجن بَعْدَمَا كَانَ أثرى واقتنى عقارا وأملاكا وَأقَام فِي السجْن عشر سِنِين إِلَى أَن عشا بَصَره من ظلمَة المطهورة واخرج فِي زمَان المستنجد وَكَانَ زيه زِيّ الأجناد ثمَّ سَافر إِلَى الْموصل وَتُوفِّي بعد خُرُوجه بِثَلَاث سِنِين وَكَانَ قبل موت المقتفى بِسنة عرض الْمُؤَيد قصَّة فَوَقع المقتفى عَلَيْهِ يفرج عَن هَذَا وَكن ضاحي نَهَار فأفرج عَنهُ وَمضى إِلَى بَيته فَاجْتمع بِزَوْجَتِهِ وبرز الْعَصْر توقيع الْخَلِيفَة يُنكر الإفراج عَنهُ وَتقدم بِالْقَبْضِ على صَاحب الْخَبَر فَإِنَّهُ الَّذِي عرض الْقِصَّة وأعيد بعد الْعَصْر إِلَى المطهورة وجاءه ولد يدعى مُحَمَّدًا كَانَ قد علقت بِهِ امْرَأَته مِنْهُ عِنْد حُضُوره إِلَيْهَا فِي ذَلِك الْيَوْم من الْحَبْس وَقد تقدم ذكر وَلَده مُحَمَّد بن الْمُؤَيد فِي المحمدين وَمن شعره // (من الطَّوِيل) // (لعتبة من قلبِي طريف وتالد ... وَعتبَة لي حَتَّى الْمَمَات حبيب) (وَعتبَة أقضى منيتي وأعز من ... عَليّ وأشهى من إِلَيْهِ أثوب) (غلامية الأعطاف تهتز للصبا ... كَمَا اهتز فِي ريح الشمَال قضيب) (تعلقتها طفْلا صَغِيرا ويافعا ... كَبِيرا وَهَا رَأْسِي بهَا سيشيب) (وصيرتها ديني ودنياي لَا أرى ... سوى حبها إِنِّي إِذا لمصيب) (وَقد أخلقت أَيدي الْحَوَادِث جدتي ... وثوب الْهوى ضافى الدروع قشيب) (سقى عهدها صوب العهاد بجوده ... ملث كتيار الْفُرَات سكوب) (وليتنا وَالْعرب ملق جرانه ... وعود الْهوى داني القطوف رطيب)

стр. 5570

(وَنحن كأمثال الثريا يضمنا ... رِدَاء على ضيق الْمَكَان رحيب) (إِلَى أَن تقضى اللَّيْل وامتد فجره ... وعاود قلبِي للفراق وجيب) (فيا لَيْت دهري كَانَ لَيْلًا جَمِيعه ... وَإِن لم يكن لي فِيهِ مِنْك نصيب) (أحبك حَتَّى يبْعَث الله خلقه ... ولي مِنْك فِي يَوْم الْحساب حسيب) (وألهج بالتذكار بِاسْمِك دَائِما ... وَإِنِّي إِذا سميت لي لطروب) (فَلَو كَانَ ذَنبي أَن أَدِيم لودكم ... حَياتِي بذكراكم فلست أَتُوب) (إِذا حضرت هَاجَتْ وساوس مهجتي ... وتزداد بِي الأشواق حِين تغيب) (فوا أسفا لَا فِي الدنو وَلَا النَّوَى ... أرى عيشتي يَا عتب مِنْك تطيب) (بقلبي من حبيك نَار وجنة ... ولي مِنْك دَاء قَاتل وطبيب) (فَأَنت الَّتِي لولاك مَا بت ساهرا ... وَلَا عاودتني زفرَة ونحيب) وَمِنْه // (من الْبَسِيط) // (لنا صديق يغر الأصدقاء وَلَا ... نرَاهُ مذ كَانَ فِي ود لَهُ صدقا) (كَأَنَّهُ الْبَحْر طول الدَّهْر تركبه ... وَلَيْسَ تأمن مِنْهُ الْخَوْف والغرقا) ٧٥ - الْمُغنِي ابْن عطايا شرف الدّين مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر عطود مولى الْأَنْصَار وَقيل مولى مزينة أَبُو هَارُون كَانَ ينزل قبَاء وَكَانَ حسن الْوَجْه طيب الْغناء وَالصَّوْت جيد الصَّنْعَة حسن الْوَجْه والمروءة فَقِيها قَارِئًا يُغني مرتجلا أدْرك دولة بني أُميَّة وَبَقِي إِلَى أول أَيَّام الرشيد وَكَانَ معدل الشَّهَادَة بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ أَيَّام بني الْعَبَّاس مُنْقَطِعًا إِلَى سُلَيْمَان بن عجل وَتُوفِّي فِي خلَافَة الْمهْدي أَو فِي أول خلَافَة الرشيد (عَطِيَّة) ٧٦ - الْقرظِيّ عَطِيَّة الْقرظِيّ لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة قَليلَة توفّي فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْأَرْبَعَة وَقَالَ ابْن عبد الْبر لَا أَقف على اسْم أَبِيه كَانَ من سبي قُرَيْظَة وَوجد يَوْمئِذٍ لم

стр. 5571

ينْبت فخلي سَبيله روى عَنهُ مجاهدة وَعبد الْملك بن عُمَيْر وَكثير بن السَّائِب إِلَّا أَنه لَيْسَ فِي حَدِيث السَّائِب تَصْرِيح باسمه ٧٧٧٣ - السَّعْدِيّ عَطِيَّة بن عَرَفَة السَّعْدِيّ وَيُقَال لَهُ ابْن عَامر أَبُو مُحَمَّد روى عَنهُ أهل الْيمن واهل الشَّام وَهُوَ جد عُرْوَة بن مُحَمَّد بن عَطِيَّة أَتَى فِي أنَاس من بني سعد إِلَى رَسُول الله ﷺ وَكَانَ أَصْغَرهم فخلفوه فِي رِجَالهمْ ثمَّ أَتَوا رَسُول الله ﷺ فَقضى حوائجهم ثمَّ قَالَ هَل بَقِي مِنْكُم أحد قَالُوا يَا رَسُول الله غُلَام منا خلفناه فِي رحالنا فَأَمرهمْ أَن يبعثوا بِهِ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ مَا أَغْنَاك الله فَلَا تسْأَل النَّاس شَيْئا فَإِن الْيَد الْعليا هِيَ المنطية وَإِن الْيَد السُّفْلى هِيَ المنطاة وَإِن مَال الله مسؤول ومنطي فَكَلمهُ بلغته وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه ٧٨ - الْمَازِني عَطِيَّة بن يسر الْمَازِني أَخُو عبد الله بن بسر وَلَهُمَا صُحْبَة توفّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ روى عَنهُ مَكْحُول حَدِيث عَكَّاف بن ودَاعَة وروى لَهُ ابْن مَاجَه ٧٩ - ابْن قيس الْمَذْبُوح عَطِيَّة بن قيس الْمَذْبُوح قَرَأَ الْقُرْآن على أم الدَّرْدَاء وَأرْسل عَن أبي بن كَعْب وَحدث عَن مُعَاوِيَة وَعبد الله بن عَمْرو وَجَمَاعَة من الصَّحَابَة قَالَ غزوت فَارِسًا زمن مُعَاوِيَة فَبلغ نفلي مِائَتي دِينَار وَقَالَ أَبُو مسْهر مولد عَطِيَّة فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ سنة سبع وَمَات سنة إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَة وَكَذَا رَوَاهُ جمَاعَة عَن أبي مسْهر وَقيل توفّي سنة عشر وَمِائَة وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة ٨٠ - الْعَوْفِيّ الْكُوفِي عَطِيَّة بن سعد بن جُنَادَة أَبُو الْحسن الْعَوْفِيّ الْكُوفِي روى

стр. 5572

عَن ابْن عَبَّاس وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ أَبُو حَاتِم ضَعِيف يكْتب حَدِيثه وَكَذَا ضعفه غير وَاحِد قيل إِن الْحجَّاج ضربه أَرْبَعمِائَة سَوط على أَن يلعن عليا فَلم يفعل وَكَانَ شِيعِيًّا توفّي سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَة وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه ٨١ - أَبُو مُحَمَّد الأندلسي عَطِيَّة بن سعيد بن عبد الله أَبُو مُحَمَّد الأندلسي كَانَ عَارِفًا بأسماء الرِّجَال وَكَانَ يجوز السماع فَلذَلِك كَانَ المغارية يتحامونه توفّي سنة سبع وَأَرْبَعمِائَة ٨٢ - ابْن الأذخان عَطِيَّة بن عَليّ بن عَطِيَّة بن عَليّ بن الْحسن بن يُوسُف الْقرشِي الطبني القيرواني أَبُو الْفضل الْمَعْرُوف بِابْن الأذخان بِالذَّالِ وَالْخَاء المعجمتين جاور بِمَكَّة مَعَ وَالِده سِنِين وَسمع من عبد الْكَرِيم بن عبد الصَّمد بن مُحَمَّد الطَّبَرِيّ وَقدم بَغْدَاد وَكَانَ أديبا وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَمن شعره // (من مجزوء الْكَامِل) // (يَا من تبرقع بالجمال ... فغض أبصار الْأَنَام) (يَا من أَبَاحَ مهجتي ... بصدوده نَار الغرام) (رفقا بقلب متيم ... أَو ردته حَوْض الْحمام) (ألحاظ أنباء الْمُلُوك ... أَشد من وَقع السِّهَام) وَمِنْه // (من السَّرِيع) // (قَالُوا وانكسفت شمسه ... وَمَا دروا عذر عزاريه) (مرْآة خديه جلاها الصِّبَا ... فَبَان فِيهَا فِي صدغيه) ٨٣ - جمال الدّين بن عَطِيَّة بن إِسْمَاعِيل بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عَطِيَّة بن مُسلم بن رَجَاء اللَّخْمِيّ الإسْكَنْدراني الْمَالِكِي الْعدْل الْكَبِير جمال الدّين أَبُو الْمَاضِي بن مكين الدّين توفّي فِي ذُو الْحجَّة سنة أَربع عشرَة وَسَبْعمائة وَقد زَاد على الثَّمَانِينَ

стр. 5573

أشهرا سمع كرامات الْأَوْلِيَاء من مظفر بن عبد الْقوي وَتفرد بذلك وَكَانَ وَالِده من أَصْحَاب الصفراوي وجده روى عَن الْحَافِظ ابْن الْمفضل وجدهم عَطِيَّة أَخُو أَحْمد يرْوى عَن أبي بكر الطرطوشي ٨٤ - الْكُوفِي أَبُو عَطِيَّة الواعي الْكُوفِي روى عَن ابْن مَسْعُود وَعَائِشَة وَتُوفِّي قبل الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ (الألقاب) ابْن عَطِيَّة الشَّاعِر اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن عَطِيَّة الْمُفَسّر عبد الْحق بن غَالب سبطه عبد الْحق بن مُحَمَّد ابْن العظيمي المؤرخ اسْمه مُحَمَّد بن عَليّ عَفَّان الْبَاهِلِيّ قَاضِي جرجان عَفَّان بن سيار الْبَاهِلِيّ قَاضِي جرجان توفّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة وروى لَهُ النَّسَائِيّ (عَفَّان) ٨٥ - أَبُو عُثْمَان الْأنْصَارِيّ عَفَّان بن مُسلم بن عبد الله مولى عزْرَة بن ثَابت الْأنْصَارِيّ ولد سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة تَقْرِيبًا وَتُوفِّي سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ هُوَ أَبُو عُثْمَان الْبَصْرِيّ الصفار الْحَافِظ نزيل بَغْدَاد روى عَنهُ البُخَارِيّ وروى الْبَاقُونَ عَن رجل عَنهُ وَأحمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَابْن الْمَدِينِيّ وَابْن معِين وَالْفَلَّاس وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة والذهلي وَغَيرهم قَالَ الْعجلِيّ بَصرِي ثِقَة ثَبت صَاحب سنة وَكَانَ أول من امتحن من النَّاس بالْقَوْل بِخلق الْقُرْآن عَفَّان هَذَا فَامْتنعَ وَكَانَ يجْرِي عَلَيْهِ فِي الشَّهْر ألف دِرْهَم فَقطع ذَلِك عَنهُ قَالَ أشهر وأوثق من أَن يُقَال فِيهِ شَيْء وَلَا أعلم لَهُ إِلَّا أَحَادِيث مَرَاسِيل

стр. 5574

(عفير) ٨٦ - عفير بن معدان أَبُو عَائِذ الْحِمصِي الْمُؤَذّن قَالَ أَبُو دَاوُد صَالح ضَعِيف الحَدِيث وَقَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِشَيْء توفّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَمِائَة وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه ابْن عفير سعيد بن عفير (عفيف الْكِنْدِيّ) ٨٧ - عفيف بن قيس بن معد يكرب الْكِنْدِيّ يُقَال إِن عفيفا الْكِنْدِيّ الَّذِي لَهُ صُحْبَة غير عفيف بن معدي الَّذِي يرْوى عَن عمر وَقيل انهما وَاحِد وَلَا يخْتَلف أَن الْكِنْدِيّ لَهُ صُحْبَة روى عَنهُ ابناه يحيى وَإيَاس قَالَ عفيف كنت رجلا فَقدمت الْحَج فَأتيت الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب فوَاللَّه إِنِّي لعنده يَوْمًا إِذْ خرج رجل من خباء قريب مِنْهُ فَنظر إِلَى السَّمَاء فَلَمَّا رأى الشَّمْس مَالَتْ قَامَ يُصَلِّي ثمَّ خرجت امْرَأَة من ذَلِك الخباء الَّذِي خرج مِنْهُ ذَلِك الرجل فَقَامَتْ تصلي خَلفه فَقلت للْعَبَّاس مَا هَذَا يَا أَبَا الْفضل قَالَ هَذَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب ابْن أخي فَقلت من هَذِه الْمَرْأَة قَالَ خَدِيجَة بنت خويلد زَوجته ثمَّ خرج غُلَام حِين راهق الْحلم من ذَلِك الخباء فَقَامَ يُصَلِّي مَعَه فَقلت من هَذَا الْفَتى قَالَ هَذَا عَليّ بن أبي طَالب ابْن عَمه قلت فَمَا هَذَا الَّذِي يصنع قَالَ يُصَلِّي يزْعم أَنه نَبِي وَلم يتبعهُ على أمره إِلَّا امْرَأَته وَابْن عَمه هَذَا الْفَتى وَهُوَ يزْعم أَنه سيفتح كنوز كسْرَى وَقَيْصَر وَكَانَ عفيف يَقُول بعْدهَا أسلم وَحسن إِسْلَامه وَلَو كَانَ الله رَزَقَنِي الْإِسْلَام حِينَئِذٍ كنت ثَانِيًا من عَليّ بن أبي طَالب ٨٨ - الْبَصْرِيّ الْفَقِيه عفيف بن سَالم البَجلِيّ مَوْلَاهُم الْبَصْرِيّ رَحل وطوف فِي

стр. 5575

طلب الْعلم وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم وَغَيره وَهُوَ أحد عُلَمَاء الْموصل وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَة ٨٩ - الْيَهُودِيّ الْحلَبِي الطَّبِيب عفيف بن عبد الْقَادِر بن سكرة الْيَهُودِيّ الْحلَبِي الطَّبِيب كَانَ عَارِفًا بالطب مَشْهُورا بِالْعَمَلِ وجودة النّظر وَله أَوْلَاد أَكْثَرهم اشْتغل بالطب ومقامهم بحلب وَله من الْكتب مقَالَة فِي القولنح ٩٠ - عفيفة الفارفانية عفيفة بنت أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد أم هَانِئ الفارفانية بفائين الأصبهانية شيخة معمرة مَشْهُورَة ولدت سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة وَتوفيت سنة سِتّ وسِتمِائَة عفيفة بنت مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْمجِيد الْمصْرِيّ أم الْحيَاء الواعظة البغدادية سَمِعت أَبَا الْوَقْت وَابْن البطي قَالَ محب الدّين بن النجار كتبنَا عَنْهَا وَكَانَت امْرَأَة صَالِحَة فاضلة صَادِقَة وَتوفيت سنة ثَمَان وسِتمِائَة ابْن عفير المغربي الشَّاعِر اسْمه سعد السُّعُود بن أَحْمد الْعَفِيف التلمساني اسْمه سُلَيْمَان بن عَليّ وَولده شمس الدّين مُحَمَّد (عقبَة) ٩١ - عقبَة بن أبي معيط أبان بن أبي عَمْرو بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف وَأم عقبَة آمِنَة بنت كُلَيْب بن ربيعَة وَعقبَة هَذَا عَدو رَسُول الله ﷺ قَالَ عُرْوَة بن الزبير سَأَلت عبد الله بن عمر عَن أَشد مَا صنعه الْمُشْركُونَ برَسُول الله ﷺ قَالَ بَيْنَمَا هُوَ ﷺ يُصَلِّي فِي حجر الْكَعْبَة إِذْ أقبل عقبَة بن أبي معيط فَوضع ثَوْبه فِي عنق رَسُول الله ﷺ فخنقه خنقا شَدِيدا فَأقبل أَبُو بكر ﵁ حَتَّى أَخذ بمنكبه فَدفعهُ عَنهُ وَقَالَ أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله وَلما كَانَ يَوْم بدر أسر عقبَة فَقتله رَسُول الله ﷺ صبرا فَقَالَ لَهُ وَقد أَمر فِيهِ بذلك يَا مُحَمَّد أَنا خَاصَّة من قُرَيْش قَالَ نعم قَالَ فَمن للصبية بعدِي قَالَ النَّار فَلذَلِك يُسمى صبية العيط بن أبي معيط صبية النَّار

стр. 5576

وَاخْتلف فِي قَاتله فَقيل عَليّ بن أبي طَالب ضرب عُنُقه وعنق النَّضر بن الْحَارِث وَقيل قَاتل عقبَة هُوَ عَاصِم بن ثَابت الْأنْصَارِيّ ٩٢ - النَّوْفَلِي عقبَة بن الْحَارِث بن عَامر النَّوْفَلِي أسلم يَوْم الْفَتْح وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين وروى لَهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ والنَّسائي وَهُوَ حجازي مكي قَالَ الزبير هُوَ الَّذِي قتل خبيب بن عدي لَهُ حَدِيث وَاحِد مَا حفظ لَهُ غَيره فِي شَهَادَة امْرَأَة على الرَّضَاع روى عَنهُ عبيد بن أبي مَرْيَم وَابْن أبي مليكَة وكنيته أَبُو سروعة وَقيل سروعة أَخُوهُ ٩٣ - أَمِير الغرب عقبَة بن نَافِع بن عبد قيس الفِهري ولد فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ قَالَ ابْن عبد الْبر لَا تصح لَهُ صُحْبَة وَهُوَ ابْن خَالَة عَمْرو بن الْعَاصِ ولاه عَمْرو بن الْعَاصِ إفريقية هُوَ على مصر فَانْتهى إِلَى لواته وزناته فأطاعوا ثمَّ كفرُوا فغزاهم من سنته وَقتل وسبى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَفتح سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين كورا من كور السوادان وافتتح عَامَّة بِلَاد البربر هُوَ الَّذِي اختط القيروان زمن مُعَاوِيَة قَالَ ابْن عبد الْبر فالقيروان الْيَوْم حَيْثُ اختطها عقبَة بن نَافِع بِموضع يدعى الْيَوْم الْقرن فَنَهَضَ إِلَيْهِ عقبَة فَلم يُعجبهُ فَركب بِالنَّاسِ إِلَى مَوضِع القيروان الْيَوْم وَكَانَ وَاديا كثير الْأَشْجَار غيضه مأوى الوحوش والحيات فَأمر بقلع ذَلِك وَحَرقه واختط القيراون وَأمر النَّاس بالبنيان وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن حَاطِب لما افْتتح عقبَة بن نَافِع إفريقيا وقف على القيروان فَقَالَ يَا أهل الْوَادي أَنا حالون إِن شَاءَ الله فظعنوا ثَلَاث مَرَّات قَالَ فَمَا رَأينَا حجرا وَلَا شَجرا إِلَّا وَتخرج من تَحْتَهُ حَيَّة أَو دَابَّة حَتَّى هبطن بطن الْوَادي ثمَّ قَالَ انزلوا باسم الله وَقتل عقبَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ بعد أَن غزا سوس القصوى قَتله ابْن مُلْزم الأوربي وَقتل مَعَه أَبَا المُهَاجر دِينَارا وَكَانَ كسيلة نَصْرَانِيّا ثمَّ قتل كسيلة فِي ذَلِك الْعَام أَو فِيمَا يَلِيهِ زُهَيْر بن قيس البلوي وَيَقُولُونَ إِن عقبَة كَانَ مجاب الدعْوَة

стр. 5577

٧٧٩٠ - الْمُهَاجِرِي الْأنْصَارِيّ عقبَة بن وهب بن كلدة الْغَطَفَانِي شهد العقبتين وبدرا قَالَ ابْن إِسْحَاق وَكَانَ أَو من أسلم من الْأَنْصَار لِأَنَّهُ كَانَ حَلِيف بن سليم بن غنم بن عَوْف بن الْخَزْرَج وَلحق برَسُول الله ﷺ بِمَكَّة وَخرج مُهَاجرا مَعَ النَّبِي ﷺ وَكَانَ يُقَال لَهُ مُهَاجِرِي أَنْصَارِي وَقيل انه الَّذِي نزع الحلقتين من وجنتي رَسُول الله ﷺ وَقيل إِن الَّذِي نزعهما أَو عُبَيْدَة بن الْجراح عقبَة بن عُثْمَان بن خَلْدة بن مخلد بن عَامر بن زُرَيْق الْأنْصَارِيّ شهد بَدْرًا هُوَ وَأَخُوهُ سعد بن عُثْمَان قَالَ ابْن إِسْحَاق وَقد كَانَ النَّاس انْهَزمُوا عَن رَسُول الله ﷺ يَوْم أحد حَتَّى انْتهى بَعضهم إِلَى المنقى دون الأعوض وفر عُثْمَان بن عَفَّان وَعقبَة بن عُثْمَان وَسعد بن عُثْمَان أَخَوان من الْأَنْصَار حَتَّى بلغ الْجَبَل مِمَّا يَلِي الأعوض فأقاموا بِهِ ثَلَاثًا ثمَّ رجعُوا إِلَى رَسُول الله ﷺ فزعموا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لقد ذهبتم بهَا عريضة ٩٥ - أَبُو مَسْعُود البدري عقبَة بن عَمْرو بن ثَعْلَبَة أَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ مَشْهُور بكنيته وَكَانَ يسكن بَدْرًا فَقيل لَهُ البدري وَلم يشْهد بَدْرًا وَهُوَ قَول ابْن إِسْحَاق ومُوسَى بن عقبَة وَقَالَت طَائِفَة شهد بَدْرًا وَذكره البُخَارِيّ فِي الْبَدْرِيِّينَ وَلَا يَصح شُهُوده بَدْرًا واستخلفه عَليّ يَوْم خُرُوجه إِلَى صفّين وَتُوفِّي سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين لِلْهِجْرَةِ ٩٦ - الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ عقبَة بن صهْبَان الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ روى عَن عَائِشَة وَعُثْمَان وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه

стр. 5578

٩٧ - الْجُهَنِيّ الصَّحَابِيّ عقبَة بن عَامر أَبُو حَمَّاد الْجُهَنِيّ صَحَابِيّ مَشْهُور ولي مصر لمعاوية وَكَانَ كَاتبا قَارِئًا لَهُ هِجْرَة وسابقة وَله مصحف مَشْهُور كتبه بِيَدِهِ توفّي سنة ثَمَان وَخمسين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة وروى عَن من الصَّحَابَة جَابر وَابْن عَبَّاس وَأَبُو أُمَامَة ومسلمة بن مخلد وَرُوَاته من التَّابِعين كَثِيرُونَ وَفِي كنيته خلاف كثير ٩٨ - الْأَزْدِيّ العوذي عقبَة بن عبد الغافر الْأَزْدِيّ العوذي روى عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَعبد الله بن مُغفل وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ ٩٩ - السكونِي عقبَة بن خَالِد السكونِي توفِّي سنة ثمانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة عقبَة بن مكرم بن أَفْلح توفّي فِي حُدُود الْخمسين وَمِائَتَيْنِ روى عَنهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَبَقِي بن مخلد وَغَيرهم أَبُو خريم الْبَاهِلِيّ عقبَة بن الصَّهْبَاء أَبُو خريم الْبَاهِلِيّ مَوْلَاهُم الْبَصْرِيّ وَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ ابْن حَنْبَل صَالح الحَدِيث وَلم يخرجُوا لَهُ شَيْئا توفّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة ١٠١ - الرِّفَاعِي الْأَصَم عقبَة بن عبد الله الرِّفَاعِي الْأَصَم ضَعِيف توفّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَمِائَة وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ ١٠٢ - الْمعَافِرِي عقبَة بن نَافِع الْمعَافِرِي شيخ الْإسْكَنْدَريَّة وفقيهها توفّي سنة سِتّ

стр. 5579

وَسِتِّينَ وَمِائَة (الألقاب) ابْن عقبَة الْحَافِظ أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد الْعَقْرَب الغرناطي الشَّاعِر اسْمه مُحَمَّد بن شيبَة ابْن عقبَة صدر الدّين إِبْرَاهِيم بن أَحْمد ابْن العقيقي اسْمه أَحْمد بن الْحُسَيْن ابْن العقيب نور الدّين عَليّ بن أَحْمد (عقيل) ١٠٣ - أَخُو عَليّ بن أبي طَالب عقيل بن أبي طَالب أَبُو يزِيد الْهَاشِمِي أَخُو عَليّ ﵁ قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا يزِيد إِنِّي أحبك حبين حبا لقرابتك مني وحبا لما كنت أعلم من حب عمي إياك قدم الْبَصْرَة ثمَّ أَتَى الْكُوفَة ثمَّ الشَّام وَتُوفِّي فِي خلَافَة مُعَاوِيَة وَله دَار بِالْمَدِينَةِ مَذْكُورَة وَكَانَ قد أخرج إِلَى بدر مكْرها فَفَدَاهُ عَمه الْعَبَّاس ثمَّ أَتَى مُسلما قبل الْحُدَيْبِيَة وَشهد غَزْوَة مُؤْتَة وَكَانَ أسن من أَخِيه جَعْفَر بِعشر سِنِين وَكَانَ جَعْفَر أسن من عَليّ بِعشر سِنِين وَكَانَ عقيل أنسب قُرَيْش وأعلمهم بأيامهم وَلكنه كَانَ يعد مساوئهم وَكَانَت لَهُ طنفسة تطرح فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي عَلَيْهَا ويجتمع إِلَيْهِ فِي علم النّسَب وَأَيَّام الْعَرَب وَكَانَ أسْرع النَّاس جَوَابا وأحضرهم مُرَاجعَة فِي القَوْل وأبلغهم فِي ذَلِك وَكَانَ الَّذين يتحاكم إِلَيْهِم وَيُوقف عِنْد قَوْلهم فِي علم النّسَب أَرْبَعَة عقيل بن أبي طَالب ومخرمة بن نَوْفَل الزُّهْرِيّ وَأَبا جهم بن حُذَيْفَة الْعَدوي وخويطب بن عبد الْعزي العامري وَعقيل أَكْثَرهم ذكرا لمثالب قُرَيْش فعادوه لذَلِك وَقَالُوا فِيهِ الْبَاطِل ونسبوه إِلَى الحمقى وَاخْتلفُوا عَلَيْهِ أَحَادِيث مزورة وَكَانَ مِمَّا أعانهم عَلَيْهِ فِي ذَلِك مغاضبته لِأَخِيهِ عَليّ وَخُرُوجه إِلَى مُعَاوِيَة وإقامته مَعَه وَقَالَ مُعَاوِيَة يَوْمًا مَا بِحَضْرَتِهِ هَذَا أَبُو زيد لَوْلَا علمه بِأَنِّي خير لَهُ من أَخِيه لما أَقَامَ عندنَا وَتَركه فَقَالَ عقيل أخي خير لي فِي ديني

стр. 5580

وَأَنت خير لي فِي دنياي وَقد أثرت دنيا وأسأل الله خَاتِمَة خير وَكَانَ عقيل لما الْتحق بِمُعَاوِيَة بَالغ مُعَاوِيَة فِي بره وإكرامه إرغاما لعَلي ﵁ فَلَمَّا قتل عَليّ واستقل مُعَاوِيَة بِالْأَمر ثقل عَلَيْهِ أَمر عقيل فَكَانَ يسمعهُ مَا يكره لينصرف عَنهُ فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا فِي الْمَسْجِد حفل بأعيان الشَّام إِذْ قَالَ مُعَاوِيَة أَتَرَوْنَ أَبَا لَهب الَّذِي أنزل الله فِي حَقه ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ المسد ١ من هُوَ فَقَالَ أهل الشَّام لَا فَقَالَ معاوي هُوَ عَم هَذَا وَأَشَارَ إِلَى عقيل فَقَالَ عقيل أتعرفون امْرَأَته الَّتِي قَالَ الله فِي حَقّهَا ﴿وَامْرَأَته حمالَة الْحَطب فِي جيدها حَبل من مسد﴾ من هِيَ فَقَالُوا هَذَا قَالَ هِيَ عمَّة هَذَا وَأَشَارَ إِلَى مُعَاوِيَة وَكَانَت عمته أم جميل بنت حَرْب بن أُميَّة ابْن عبد شمس بن عبد منَاف زَوْجَة أبي لَهب عبد الْعُزَّى وَتُوفِّي فِي حُدُود الْخمسين وَشهد غَزْوَة مُؤْتَة وروى النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَمَا احسن قَول مُحَمَّد بن شرف القيرواني // (من الوافر) // (وجدت النَّاس أَكْثَرهم طلوا ... فَلم أطل الْوُقُوف على الطلول) (ترى مَا شِئْت مِنْهُم من قَول ... وَلَكِن رب ذِي قَول فعول) (وَتسمع مِنْهُم مَا لَا ترَاهُ ... كسامع ضَرْبَة السَّيْف الكليل) (فَمن بسواك باعك فاغن عَنهُ ... كَمَا اسْتغنى عَليّ عَن عقيل) ١٠٤ - أَبُو حَكِيم الْمُزنِيّ عقيل بن مقرن أَبُو حكين الْمُزنِيّ أَخُو النُّعْمَان بن مقرن وسُويد وَمَعْقِل وَكَانُوا سَبْعَة بَنو مقرن كلهم قدم على النَّبِي ﷺ وَصَحبه وَسَيَأْتِي ذَلِك فِي ذكر النُّعْمَان وَكَانَ عقيل مِمَّن نزل الْكُوفَة ١٠٥ - أَبُو خَالِد الْأَيْلِي عقيل بن خَالِد بن عقيل الْأَيْلِي مولى عُثْمَان بن عَفَّان روى عَن أَبِيه وَعَمه زِيَادَة وعراك وَالقَاسِم ين مُحَمَّد وَعِكْرِمَة وَسَالم بن عبد الله وَكَانَ إِمَامًا حَافِظًا ثبتا ثِقَة لَازم الزُّهْرِيّ سفرا وحضرا وَتُوفِّي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَة روى لَهُ الْجَمَاعَة وَعقيل هَذَا بِضَم الْعين وَفتح الْقَاف ١٠٦ - المري عقيل بن علفة بن الْحَارِث بن مُعَاوِيَة بن ضباب بن جَابر بن يَرْبُوع

стр. 5581

يَنْتَهِي إِلَى قيس بن غيلَان بن مُضر أَبُو العلمس وَأَبُو الجرباء وَأمه عمْرَة العوراء بنت الْحَارِث بن عَوْف بن أبي حَارِثَة كَانَ شَاعِرًا مجيدا فصيحا مقدما من شعراء الدولة الأموية وَكَانَ أعرج حافيا شَدِيد الهوج والغجرية والبزخ بِنِسْبَة فِي بني مرّة لَا يرى أَن لَهُ كُفؤًا فِي بَيته وَكَانَت قُرَيْش ترغب فِي مصاهرته تزوج إِلَيْهِ حلفاؤها وأشرافها تزوج يزِيد بن عبد الْملك ابْنَته الجرباء وَولدت ليزِيد ابْنا درج وَتزَوج بنته عمْرَة سَلمَة بن عبد الله بن الْمُغيرَة فَولدت لَهُ يَعْقُوب بن سَلمَة وَتزَوج ابْنَته أم عَمْرو ثَلَاثَة نفر من بني الحكم ابْن أبي الْعَاصِ يحيى والْحَارث وخَالِد وَكَانَ لعقيل جَار من بني سلامان فَخَطب إِلَيْهِ ابْنَته فَغَضب عقيل وَأخذ السلاماني فكتفه وده استه بشحم وألقاه فِي قَرْيَة النَّمْل فَأكلت خصييه حَتَّى ورم جسده ثمَّ حلّه وَقَالَ يخْطب إِلَى عبد الْملك وتجترى أَنْت عَليّ وَقَالَ لَهُ عمر بن عبد الْعَزِيز تخرج إِلَى أقاضي الْبِلَاد وَتَدَع بناتك فِي الصَّحرَاء لَا كالئ لَهُنَّ وَالنَّاس ينسبونك إِلَى الْمُغيرَة وتأبى أَن تزوج الْأَكفاء فَقَالَ إِنِّي أستعين عَلَيْهِنَّ نخلتين تكلؤهن فأستعنى عَن سواهُمَا قَالَ وَمَا هما قَالَ العرى والجوع وَغدا عقيل يَوْمًا على أَفْرَاس لَهُ عِنْد بيوته فأطلقتها ثمَّ رَجَعَ وَإِذا بنوه مَعَ بَنَاته وَإِنَّهُم مجتمعون فَشد على عملس ابْنه فحاد عَنهُ وتعنى ابْن علفة // (من الطَّوِيل) // (قضي يَا ابْنة المري أَسأَلك مَا الَّذِي ... تريدين فِيمَا كنت منيتنا قبل) (تخبرك إِن لم تنجزي الْوَعْد أننا ... ذُو دخلة لم يبْق بَينهمَا وصل) (فَإِن شِئْت كَانَ الصرم منا سجية ... وَإِن شِئْت لَا يُفْتى التكارم والبذل) فَقَالَ عقيل يَا ابْن اللخناء مني تشك نَفسك هَذَا وَشد عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ وَكَانَ عملس أَخَاهُ لأمه فحال بَينه وَبَينه فَشد على عملس بِالسَّيْفِ وَترك علفة لَا يلْتَفت إِلَيْهِ فَرَمَاهُ بِسَهْم فَأصَاب رُكْبَتَيْهِ فَسقط عقيل وَجعل يتمعك فِي دَمه وَيَقُول // (من الرجز) // (إِن بني سربلوني بِالدَّمِ ... من يلق أبطال الرِّجَال يكلم) (وَمن يكن ذَا أود يقوم ... سنشنة أعرفهَا من أقدم) وَأقسم لَا يساكن بنيه فَاحْتمل وَخرج إِلَى الشَّام فَلَمَّا اسْتَوَى على نَاقَته أطلال بَكت ابْنَته الجرباء وحنت نَاقَته فَقَالَ // (من الطَّوِيل) //

стр. 5582

(ألم تريا أطلال حنت وشاقها ... تفرقنا يَوْم الحبيب على ظهر) (وأسبل من جرباء دمع كَأَنَّهُ ... جمان أضاع السلك أجرته فِي سطر) (لعمرك إِنِّي يَوْم أغدو وعملسا ... لكالمنتزي فِي حتفه وَهُوَ لَا يدْرِي) (وَإِنِّي لأسقيه غبوقي وإنني ... لغرثان منهول الذراعين والنحر) وَلما تزوج يزِيد بن عبد الْملك ابْنة عقيل ولدت مِنْهُ ابْنا ففرح بِهِ يزِيد ونحله وَأَعْطَاهُ فَمَاتَ الصَّبِي فورثته أمه بِحَق الثُّلُث ثمَّ مَاتَ أمه فَورثَهَا زَوجهَا وأبوها فَكتب يزِيد إِلَى عقيل أَن ابْنك وبنتك قد هلكا وَقد حسبت ميراثك مِنْهُمَا فَوَجَدته عشرَة آلَاف دِينَار فَهَلُمَّ فاقبضه فَقَالَ إِن مصيبتي يَا بني وبنتي شغلني عَن المَال وَطَلَبه فَلَا حَاجَة لي فِي ميراثهما وَقد رَأَيْت عنْدك فرسا سبقت عَلَيْهِ النَّاس فأعطينه أجعله فحلا لخيلي فَبعث إِلَيْهِ يزِيد بالفرس ١٠٧ - الْبَنْدَنِيجِيّ الْعَرُوضِي عقيل بن الْحُسَيْن بن جَعْفَر بن أَحْمد أَبُو سعد الهمذاني من أهل البندنيجيين كَانَ أديبا فَاضلا شَاعِرًا حسن الْمعرفَة بالعروض والقوافي روى عَنهُ أَبُو البركات ابْن السَّقطِي فِي مُعْجم شُيُوخه قَالَ عقيل رَأَيْت قس بن سَاعِدَة فِي النّوم على نهر البندنيجيين وَهُوَ على جمل أَو ورقه كَمَا يَحْكِي يغط النَّاس فتقدمت إِلَيْهِ وَأخذت بزمام الْجمل وَقلت يَا قس سل رَبك أَن يغْفر لي فَقَالَ أَنا فَقير لما سَأَلت فاعمل لما أملت أما وبارئ النسيم إِن الْمنْهَج لقيم تُوبُوا إِلَى الله خير متاب تدْخلُوا الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب ١٠٨ - أَبُو عقيل الْحَنْبَلِيّ عقيل بن عَليّ بن عقيل بن مُحَمَّد بن عقيل أَبُو الْحسن ابْن أبيس الْوَفَاء الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ الْبَغْدَادِيّ تفقه على وَالِده وَتكلم فِي مجْلِس المناظرة وَقَرَأَ الْأَدَب وَقَالَ الشّعْر وَكتب الْخط الْمليح وَسمع من هبة الله ابْن عبد الرَّزَّاق الْأنْصَارِيّ وَعلي بن الْحُسَيْن بن أَيُّوب الْبَزَّاز وَغَيرهمَا وَتُوفِّي شَابًّا فِي حَيَاة وَالِده سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وصبر وَالِده صبرا

стр. 5583

عَظِيما وَلم يُغير هَيئته وَصلى عَلَيْهِ بجنان ثَابت وَجَاء إِلَيْهِ وَهُوَ ملفوف فِي أَكْفَانه لَا يبين مِنْهُ إِلَّا وَجهه فأكب عَلَيْهِ فَقبله وَقَالَ يَا بني استودعتك الله الَّذِي لَا تضيع ودائعه الرب خير لَك من الْأَب ثمَّ مضى وَقَالَ لَوْلَا أَن الْقُلُوب توقن باجتماع ثَان لتفطرن المرائر لفراق المحبوبين وَكَانَ يَقُول سُبْحَانَ من يقتل أَوْلَادنَا ونحبه وَمن شعر أبي الْحسن الْمَذْكُور // (من المديد) // (شاقة والشوق من غَيره ... طلل عاف سوى أَثَره) (مقفر إِلَّا معالمه ... واكف بالودق من مطره) (فانثنى والدمع منهمل ... كانسلال السلك عَن درره) (طاويا كشحا على نوب ... مسحتات لسن من قطره) (رحْلَة الأحباب عَن وطني ... وحلول الشيب فِي شعره) (شيم للدهر لُغَة ... مستبنيات لمختبره) (وَقبُول الدل مبسمها ... أَبْلَج لغير عَن خصره) (دودة جيداء ناعمة ... تستزيد الطّرف من نظره) (هز عطفيها الشَّبَاب كَمَا ... مَاس غُصْن البان فِي شَجَره) (ذَات فرع فَوق ملتمع ... كدجى أبدى سنا قمره) (وبنان زانه ترف ... زَاده التَّسْلِيم عَن خضره) (خصرها يشلو روادفها ... كاشتاء الصب من سهره) (نصبت عَيْني لَهَا غَرضا ... فَهُوَ مصمي بمعتوره) (وزهت تيها كَأَن لَهَا ... نسبا يزهى بمفتخره) (وأناخت فِي فتار ملك ... دنت الأخطار عَن خطره) قلت هَذِه القصيدة على وزن قصيدة أبي نواس الَّتِي عارضها عَليّ بن جبلة وَسَتَأْتِي فِي تَرْجَمته

стр. 5584

١٠٩ - أَبُو طَالب بن الخشاب الدِّمَشْقِي عقيل بن يحيى أَبُو طَالب ابْن الخشاب الدِّمَشْقِي ذكره الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة وَقَالَ لَقيته شَيخا وَقد مدح الْملك النَّاصِر بقصيدتين وَأورد لَهُ // (من الْكَامِل) // (قضب النقا هزت عَلَيْك قدودا ... وأرتك آرام الْخيام خدودا) (وبمهجتي من هز مِنْهَا قدها ... بيد الْجمال على النقا أملودا) (هيفاء جاذب ردفها من عطفها ... خصرا ترَاهُ على الصِّبَا معقودا) (رقت معاقده ورق فخلته ... عدما يضارع فِي الظنون وجودا) وَله رِسَالَة النسْر والبلبل نظم ونثر جودها وَذكر بَعْضهَا الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة (الألقاب) ابْن عقيل نجم الدّين مُحَمَّد بن عقيل وَعقيل بن عَليّ بهاء الدّين بن عقيل عبد الله بن عبد الرَّحْمَن العقيمي عمر بن إِبْرَاهِيم القعيلي الشريف عَليّ بن الْحُسَيْن بن عقيل أَبُو الْوَفَاء عَليّ بن عقيل ١١٠ - أَبُو مَرْوَان الْقُرْطُبِيّ عريب بِفَتْح الْعين وَكسر الرَّاء ابْن مُحَمَّد بن مصرف بن عريب الْقُرْطُبِيّ أَبُو مَرْوَان قتل خطأ على بَاب دَاره فِي شهر ربيع الآخر سنة تسع وَأَرْبَعمِائَة لَهُ سَماع بالمشرق على أبي الْحسن ابْن جَهْضَم بِمَكَّة وَكَانَ من أهل الْأَدَب وَالشعر حسن الْإِيرَاد للْأَخْبَار عريب أَبُو عمار الهمذاني الدهني يعد فِي الْكُوفِيّين

стр. 5585

سمع عمار بن يَاسر وَقيس بن سعد وَتُوفِّي قبل الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ (الألقاب) ابْن عَرَبِيَّة عَليّ بن الْحُسَيْن بن العريف الأندلسي أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى ابْن العريف الْحسن بن الْوَلِيد ابْن عريهة عَتيق بن عُثْمَان عز الدولة ابْن بويه اسْمه بختيار ابْن الغزازي بدر الدّين مُحَمَّد بن عُثْمَان الغزازي الشَّاعِر اسْمه أَحْمد بن عبد الْملك (عزة) ١١١ - عزة بنت أبي سُفْيَان بن حَرْب بن أُميَّة بن عبد شمس أُخْت أم حَبِيبَة ﵅ ذكرهَا يزِيد بن أبي حبيب عَن ابْن شهَاب فِي حَدِيث أم حَبِيبَة فِي الرَّضَاع خرج حَدِيثهَا مُسلم عزة الأشجعية حَدِيثهَا عِنْد الْأَشْعَث بن سوار عَن مَنْصُور عَن أبي حَازِم الْأَشْجَعِيّ عَن مولاته عزه قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ويلكين من الأحمرين الذَّهَب والزعفران عزة بنت كابل أَو خابل روى عَنْهَا حَدِيث وَاحِد عَن النَّبِي ﷺ إِسْنَاده لَيْسَ بالقائم عزة بنت الْحَارِث أُخْت مَيْمُونَة ولبابة

стр. 5586

قَالَ ابْن عبد الْبر لم أر أحدا ذكرهَا فِي الصَّحَابَة وأظنها لم تدْرك الْإِسْلَام عزة امْرَأَة من الصَّحَابَة ﵃ حَدِيثهَا عَن عَطاء بن مَسْعُود الكعبي عَن أَبِيه أَن عمته عزة أخْبرته أَنَّهَا قدمتُ على رَسُول الله ﷺ فبايعها على أَلا يَزْنِين وَلَا يَسْرِقن وَلَا يؤذين فيبدين أَو يخفين قَالَت عزة أما الْإِيذَاء فقد كنت عَرفته وعلمته وَهُوَ قتل الْوَلَد فَلم أسأَل عَنهُ رَسُول الله ﷺ وَأما المخفى فَلم يُخْبِرنِي بِهِ وَقد وَقع من نَفسِي أَنه إِفْسَاد الْوَلَد فوَاللَّه لَا أفسد ولدا لي أبدا فَلم تفْسد ولدا لَهَا حَتَّى مَاتَت عزة الميلاء كَانَت من موالى الْأَنْصَار سكنت الْمَدِينَة وَهِي أقدم من غنى الْغناء الْموقع من النِّسَاء بالحجاز وَمَاتَتْ قبل جميلَة وَقد أَخذ عَنْهَا معبد وَمَالك وَابْن مُحرز وَغَيرهم من أهل مَكَّة وَالْمَدينَة وَكَانَت من أجمل النِّسَاء وَجها وأحسنهن جسما وَكَانَت تتمايل فِي مشيتهَا فسميت الميلاء وَقيل بل كَانَت تلبس الملاء وتتشبه بِالرِّجَالِ وَكَانَت مغراة بِشرب النَّبِيذ وَكَانَت تَقول خُذْهُ ملاء أردده فَارغًا وَقَالَ معبد كَانَت عزة من أحسن النَّاس ضربا بِالْعودِ وَكَانَت مطبوعة على الْغناء لَا يعييها أَدَاؤُهُ وَلَا تأليفه وَكَانَت تغني أغاني القيان من القدماء مثل سِيرِين وذنب وَخَوْلَة والرباب وسلمى ورائقة أستاذتها وَلما قدم نشيط وسائب خاثر الْمَدِينَة غَنِيا أغاني بِالْفَارِسِيَّةِ فلقنت عزة عَنْهُمَا نغمهما وألفت عَلَيْهِ ألحانا عَجِيبَة فَهِيَ أول من فتن أهل الْمَدِينَة بِالْغنَاءِ وحرض نِسَاءَهُمْ ورجالهم عَلَيْهِ ١١٢ - عزة بنت حميد عزة بنت وَقاص بن حَفْص بن إِيَاس الغفارية صَاحِبَة كثير الشَّاعِر دخلت على عبد الْملك بن مَرْوَان وَهُوَ لَا يعرفهَا فَرفعت ظلامتها إِلَيْهِ فأعجبه كَلَامهَا فَقَالَ لَهُ بعض جُلَسَائِهِ هَذِه عزة كثير فَقَالَ لَهَا إِن أَحْبَبْت أَن أرد إِلَيْك ظلامتك فأنشديني مَا قَالَه كثير فِيك فاستحيت وَقَالَت سمعتهم يحكون أَنه قَالَ // (من الطَّوِيل) // (قضى كل ذِي دين فوفى غَرِيمه ... وَعزة ممطول معنى غريمها) فَقَالَ عبد الْملك لَيْسَ عَن هَذَا سَأَلتك وَلَكِن أنشديني قَوْله // (من الطَّوِيل) //

стр. 5587

(وَقد زعمت أَنِّي تَغَيَّرت بعْدهَا ... وَمن ذَا الَّذِي يَا عز لَا يتَغَيَّر) (تغير جسمي والخليقة وكالذي ... عهِدت وَلم يخبر بسرك مخبر) مَا كَانَ ذَاك السِّرّ قَالَت مَا سَمِعت هَذَا وَلَكِن سمعتهم يحكمون عَنهُ انه قَالَ // (من الطَّوِيل) // (كَأَنِّي أنادي صَخْرَة حِين أَعرَضت ... من الصم لَو تمشي بهَا العصم زلت) (صفوح فَمَا تلقاك إِلَّا بخيلة ... فَمن رام مِنْهَا ذَلِك الْوَصْل ملت) فَقضى عبد الْملك حَاجَتهَا ورد مظلمتها وَوَصلهَا وَقَالَ أدخلوها على الْجَوَارِي يَأْخُذن من أدبها ١١٣ - عزْرَة الْأنْصَارِيّ عزْرَة بنت ثَابت بن أبي زيد الْأنْصَارِيّ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن معِين وَتُوفِّي فِي حُدُود السِّتين وَالْمِائَة روى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (الألقاب) العزفي الْخَطِيب أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد العزفي صَاحب سبتة أَبُو الْقَاسِم بن أَحْمد ابْن عزور الْحُسَيْن بن عَليّ التركي النَّحْوِيّ عَليّ بن بكمش ال عزيز ي اسْمه أَبُو بكر مُحَمَّد بن عُزَيْر (عَزِيز) ١١٤ - عَزِيز ابْن الْأَشْعَث عَزِيز بن الْفضل بن فضَالة بن مِخْرَاق بن عبد لرحمن بن عبيد الله بن مِخْرَاق الْهُذلِيّ يعرف بِابْن الْأَشْعَث أخباري راوية لغَوِيّ نحوي ذكره مُحَمَّد بن إِسْحَاق فِي كتاب الفهرست لَهُ من الْكتب كتاب صِفَات الْجبَال والأودية وأسمائها بِمَكَّة وَمَا والاها وَكتاب لُغَات هُذَيْل

стр. 5588

١١٥ - صَاحب مرسية عَزِيز بن خطاب الْأَزْدِيّ من بَيت جليل بمرسية ظهر بهَا فِي مُدَّة بني عبد الْمُؤمن فِي الْعلم واشتهر بالزهد والعفة عَن الدُّخُول فِي أُمُور الدُّنْيَا إِلَى أَن ملك ابْن هود الأندلسي فَصَارَ جَلِيسا لَهُ ومشيرا وَمَا زَالَ يرتقي فِي أُمُور الْملك إِلَى أَن مَاتَ ابْن هود فغلب على مرسية وَأخرج مِنْهَا ابْن هود وخطب لنَفسِهِ وَذَلِكَ سنة سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة فَلم تطل مدَّته وحسده أَعْيَان بَلَده وخاطبوا زبان بن مردنيش ملك بلنسية فَأقبل إِلَى مرسية وَحصر بهَا وَظهر من عَزِيز من سفك الدِّمَاء وَالْكَلب على الدُّنْيَا مَا لم يقدر فِيهِ وَنقص من عُيُون النَّاس فَأَبْغضُوهُ وأسلموه فَدخل زبان عَلَيْهِ وَضرب عُنُقه وَهُوَ الْقَائِل // (من الْكَامِل) // (إربأ بِنَفْسِك أَن تكون مُتَابعًا ... مَا الْحر إِلَّا من يؤم فَيتبع) (لَا يدفعن الذل عَنْك ... مُقَدرا مَا بالحذار يذاد مَا تتَوَقَّع) ١١٦ - القَاضِي شيذلة عزيزي بن عبد الْملك بن مَنْصُور أَبُو الْمَعَالِي الجيلي القَاضِي الملقب بشيذلة ورد بَغْدَاد وسكنها وَولي قَضَاء بَاب الأزج مُدَّة وَكَانَ مطبوعا فصيحا كثير الْمَحْفُوظ حُلْو النادرة جمع كتابا فِي مصَارِع العشاق ومصائبهم روى عَنهُ شهدة وَأَبُو عَليّ ابْن سكرة وَتُوفِّي سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وصنف فِي الْفِقْه وأصول الدّين وَجمع كثيرا من أشعار الْعَرَب وَكَانَ يناظر بِمذهب الْأَشْعَرِيّ وَله كتاب بَيَان الْبُرْهَان فِي علم البلاغة ١١٧ - الشلمكي عَزِيز بن مُحَمَّد الشلمكي الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ الْعِمَاد وَالْكَاتِب أدْرك عمي الْعَزِيز ومدحه وعاش بعده وَكبر سنه حَتَّى انحنى ظَهره أدْركْت زَمَانه لكنه توفّي وَأَنا بِبَغْدَاد وَأورد لَهُ قَوْله // (من الْكَامِل) // (أفدي قواما قد حَنى قدى خُنْثَى ... بغاقه عاودت ريعان الصِّبَا) (فَكَأَنَّهُ وكأنني فِي شكلنا ... ألف وَلَام بالعناق تركبا)

стр. 5589

(الألقاب) العزير تسمى بِهِ جمَاعَة مِنْهُم الْعَزِيز بِاللَّه الفاطمي صَاحب مصر واسْمه نزار والعزيز ابْن صَلَاح الدّين صَاحب مصر اسْمه عُثْمَان بن يُوسُف والعزيز صَاحب الصبيبة اسْمه عُثْمَان بن أبي بكر بن مُحَمَّد والعزيز بن الظَّاهِر صَاحب حلب اسْمه مُحَمَّد بن غَازِي والعزيز بن بويه اسْمه خسرو فَيْرُوز والعزيز عَم الْعِمَاد الْكَاتِب اسْمه أَحْمد بن حَامِد (عساف) ١١٨ - أَمِير آل مرا البدوي عساف بن أَحْمد بن حجى زعيم آل مرا أَعْرَابِي شرِيف مُطَاع هُوَ الَّذِي حمى النَّصْرَانِي الَّذِي سبّ فدافع عَنهُ بِكُل مُمكن كَانَ نَصْرَانِيّ بالسويداء فَحصل بمنه تعرض للنَّبِي ﷺ فلطع زين الدّين الفارقي وَابْن تَيْمِية فِي جمع كَبِير من الصلحاء والعامة إِلَى الْأَمِير عز الدّين أيبك الْحَمَوِيّ وَكَلَّمَاهُ فِيهِ فَأجَاب إِلَى إِحْضَاره وَخَرجُوا فَرَأى النَّاس عسافا فكلموه وَكَانَ مَعَه بدوي فَقَالَ انه خير مِنْكُم فرجمه الْخلق بِالْحِجَارَةِ وهرب عساف وَبلغ النَّائِب الْخَبَر فَغَضب وَطلب الشَّيْخَيْنِ وأخرق بهما وضربهما بَين يَدَيْهِ وحبسهما بالعذراوية وَضرب جمَاعَة من الْعَوام وعلق جمَاعَة وَبلغ النَّصْرَانِي الْوَاقِعَة فَأسلم وَعقد مجْلِس فأحضر القَاضِي ابْن الخوبي واستفتاهم فِي حقن دَمه بعد الْإِسْلَام فَقَالُوا مَذْهَبنَا أَن الْإِسْلَام يحقن دَمه وأحضر الفارقي فوافقهم فَأطلق ثمَّ أحضر النَّصْرَانِي إِلَى دمشق وَحبس فَقَامَ الأعسر فِي إِطْلَاقه وَأطلق فشق ذَلِك على الْمُسلمين وَأما عساف هَذَا فَقتله جماز بن سُلَيْمَان وَهُوَ ابْن أخي عساف بِالْقربِ من الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَفَرح النَّاس وَحِينَئِذٍ صنف الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية كتاب الصارم المسلول على شاتم الرَّسُول وَكَانَت قتلة عساف سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة

стр. 5590

(الألقاب) ابْن عَسَاكِر جمَاعَة مِنْهُم القوصي أَبُو بكر اسْمه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ثَلَاثَة وَأمين الدّين اسْمه عبد الصَّمد بن عبد الْوَهَّاب وَالْحسن بن مُحَمَّد وتاج الدّين بن عبد الْوَهَّاب بن الْحسن وفخر الدّين عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد والحافظ الْكَبِير عَليّ بن الْحُسَيْن بن هبة الله وصائن الدّين هبة الله أَبُو الْحسن وعماد الدّين عَليّ بن الْقَاسِم وبهاء الدّين الْقَاسِم بن عَليّ بن الْحسن وبهاء الدّين الْقَاسِم بن مظفر ومجد الدّين مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل (عَسْكَر) ١١٩ - عَسْكَر أَبُو تُرَاب اليخشبي الزَّاهِد عَسْكَر بن الْحصين أَبُو تُرَاب الزَّاهِد من كبار مَشَايِخ الطَّرِيق ويخشب بِالْيَاءِ آخر الحوف وَالْخَاء الْمُعْجَمَة والشين الْمُعْجَمَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة هِيَ نسف بلد من نواحي بَلخ صحب حاتما الْأَصَم وَغَيره وَكَانَ صَاحب أَحْوَال وكرامات قَالَ إِذا رَأَيْت الصوي قد سَافر بالاركوة فَاعْلَم أَنه قد ترك الصَّلَاة وَكَانَ كثير الْحَج فَانْقَطع ببادية الْحجاز فنهشته السبَاع سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ (الألقاب) العسكري يُطلق على جمَاعَة مِنْهُم أَبُو أَحْمد العسكري اللّغَوِيّ صَاحب التَّصْحِيف اسْمه الْحسن بن عبد الله وَأَبُو هِلَال العسكري صَاحب كتاب الْأَوَائِل وَغَيره اسْمه الْحسن بن عبد الله أَيْضا وَأَبُو مُحَمَّد العسكري الْمصْرِيّ اسْمه الْحسن بن رَشِيق الْمُحدث عَليّ بن سعيد ابْن عَسَاكِر عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد العسجدي أَحْمد بن مُحَمَّد

стр. 5591

الْعَسْقَلَانِي جمال الدّين الْمقري إِبْرَاهِيم بن دَاوُد ١٢٠ - أَبُو عَليّ العسكري عسل بِالْعينِ وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ ابْن ذكْوَان العسكري من أهل عَسْكَر مكرم ويكنى أَبَا على يروي عَن الْمَازِني والرياشي دماد ذكره مُحَمَّد بن إِسْحَاق النديم فِي كتاب الفهرست وَقَالَ كَانَ فِي أَيَّام الْمبرد وَلم يذكر تَارِيخ وَفَاته وَله من الْكتب كتاب الْجَواب المتكت وَكتاب أَقسَام الْعَرَبيَّة العشاب الْقُرْطُبِيّ أَحْمد بن مُحَمَّد العشاب ابْن الرومية أَحْمد بن مُحَمَّد بن مفرج العشاب المربي يُوسُف بن فتوح ١٢١ - الشَّاعِر الضَّبِّيّ العشنق بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة والشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد النُّون وَبعدهَا قَاف الضَّبِّيّ الشَّاعِر ذكره مُحَمَّد بن دَاوُد فِي كتاب الورقة فَقَالَ بغدادي من أَصْحَاب أبي نواس وَكَانَ فِي عصره وَله أشعار جِيَاد وَمن قَوْله // (من الوافر) // (أيامن لَا يثيب على الْوِصَال ... وَيَا من لَا يُجيب لدي السُّؤَال) (وَيَا من قَوْله لي حِين أَشْكُو ... إِلَيْهِ مت بدائك لَا أُبَالِي) (أَلَسْت ترى الَّذِي ألْقى فترثي ... لطول حسابتي ولسوء حَالي) (وَقد أبدت لَك العينان أَنِّي ... على طول اعتلالك غير قالي) (وَلست وَإِن بدأت بِقطع حبلي ... على حَال لوصلكم بسالي) (تَعَالَى الله مَا أسلال عني ... كَذَلِك كل طلق الْقلب خَالِي) (الألقاب) ابْن العصار عَليّ بن عبد الرَّحِيم عِصَابَة الجرجرائن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بَنو أبي عصرون جمَاعَة مِنْهُم تَاج الدّين مُحَمَّد بن عبد السَّلَام ومحي الدّين مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد وشهاب الدّين عبد السَّلَام بن المطهر وقطب الدّين أَحْمد بن عبد السَّلَام وَشرف الدّين عُثْمَان بن مُحَمَّد ومحيى الدّين عمر بن مُحَمَّد وَشرف الدّين عبد

стр. 5592

الله بن مُحَمَّد بن عُصْفُور ١٢٢ - أَبُو الشبل البرجمي عصم عصم بن وهب أَبُو الشبل البرجمي الشَّاعِر كَانَ من البراجم مولده بِالْكُوفَةِ وَنَشَأ وتأدب بِالْبَصْرَةِ وَقدم سر من رَأْي أَيَّام المتَوَكل ومدحه وَكَانَ صَاحب نادرة كثير الْغَزل مَاجِنًا نَفعه على المتَوَكل واختص بِهِ وَأفَاد مِنْهُ نعْمَة طائلة وأثرى ومدحه بِأَبْيَات مِنْهَا // (من مجزوء الْكَامِل) // (أقبلي فالخير مقبل ... واتركي قَول الْمُعَلل) (وثقي بالنجح إِذْ أَبْصرت ... وَجه المتَوَكل) (ملك ينصف يَا ظالمتي ... فِيك ويعدل) (فَهُوَ الْغَايَة والمأمول ... يرجوه المؤمل) وَكَانَت لَهُ ثَلَاثِينَ بَيْتا فَأمر لَهُ لكل بَيت بِأَلف دِرْهَم فَانْصَرف بِثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم وَكَانَ لَهُ صديق طيب أَحمَق فَمَاتَ فرثاه بقوله // (من الْخَفِيف) // (قد بكاه بَوْل الْمَرِيض بدمع ... واكف فَوق مقلتيه ذروف) (ثمَّ شعت جُيُوبهنَّ الْقَوَارِير ... عَلَيْهِ وَنحن نوح اللهيف) (يَا فَسَاد الْخِيَار شنير والأقراص ... طرا وَيَا كساد السقوف) (لهف نفس على صنوف رقاعات ... تولت مِنْهُ وعقل سخيف) وَكَانَ قد مدح مَالك بن طوق وَهُوَ أَمِير على الأهواز بِشعر عَجِيب فَبعث إِلَيْهِ صرة مختومة فِيهَا مائَة دِينَار فظنها دَرَاهِم فَردهَا وَكتب مَعهَا // (من الطَّوِيل) // (فليت الَّذِي جَادَتْ بِهِ كف مَالك ... وَمَالك مدسوسان فِي آست أم مَالك) (وَكَانَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فِي استها ... فأيسر مَفْقُود وأيسر هَالك) فَلَمَّا قَرَأَ الرقعة أَمر بإحضاره فأحضر قَالَ يَا هَذَا ظلمتنا واعتدين علينا فَقَالَ قدرت عنْدك ألف دِرْهَم فوصلتني بِمِائَة دِرْهَم فَقَالَ افتحها فَفَتحهَا فَإِذا هِيَ مائَة دِينَار فَقَالَ أَقلنِي أَيهَا الْأَمِير قَالَ قد أقلتك وَلَك مَا تحب أبدا مَا بقيت وقصدتني ورأي يَوْمًا إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس يكْتب فَقَالَ // (من الْبَسِيط) // (ينظم اللُّؤْلُؤ المنثور مَنْطِقه ... وينظم الدّرّ بالأقلام فِي الْكتب)

стр. 5593

(الألقاب) أَبُو عصيدة صَاحب تونس اسْمه مُحَمَّد بن يحيى أَبُو عصيدة النَّحْوِيّ اسْمه أَحْمد بن عبيد عضد الدولة بن بويه فناخسرو الْعقيلِيّ الإسكافي جَعْفَر الدّين بن مُحَمَّد (عضد) ١٢٣ - الخوجا ابْن قَاضِي يزدْ عضد عضد بِالْعينِ الْمُهْملَة وَالضَّاد الْمُعْجَمَة وَالدَّال الْمُهْملَة الشريف الخواجكي الْمَعْرُوف بِابْن القَاضِي يزدْ كَانَ أحد الخواجكية الَّذين للسُّلْطَان بو سعيد أَخْبرنِي القَاضِي شهَاب الدّين أَحْمد بن فضل الله قَالَ أَخْبرنِي الخواجا مجد الدّين إِسْمَاعِيل السلَامِي أَن الْمَذْكُور كَانَ فِيهِ تسلط على الْوَزير وَمن حول السُّلْطَان ففكروا فِي إبعاده فحسنوا لبو سعيد أَن يجهزه رَسُولا إِلَى الْهِنْد إِلَى السُّلْطَان مُحَمَّد بن ظغلق قَالَ فجهزه فَلَمَّا وصل إِلَيْهِ وَأَقْبل عَلَيْهِ وَكَانَ يقربهُ ويؤثر كَلَامه ويسامره فَأعْطَاهُ شَيْئا كثيرا إِلَى الْغَايَة وَلما كَانَ فِي بعض الْأَيَّام قَالَ ادخُلُوا بِهِ إِلَى الخزائن فعرضوها عَلَيْهِ وَقَالُوا أمرنَا السُّلْطَان أَنَّك مهما أردْت مِنْهَا وَأَعْجَبَك تَأْخُذهُ فاخذ من جَمِيع الخزائن مُصحفا فحكي ذَلِك للسُّلْطَان فاحضره وَأنكر عَلَيْهِ عدم أَخذه فَقَالَ السُّلْطَان قد أغناني بإحسانه عَن جَمِيع مَا رَأَيْت وَلم يكن بِي غنى عَن كتاب الله فأعجبه ذَلِك وَأمر لَهُ بِأَلف ألف دِينَار فَحملت إِلَيْهِ وَلما أعَاد وقارب الْبِلَاد وَبلغ الْوَزير الْخَبَر فحسنوا لبو سعيد أَن يَجْعَل أَحْمد أَمِير الكسه وَمَعْنَاهُ أَن يكون لَهُ الحكم أَيْن حل من المملكة وَأَن يفعل مَا أَرَادَ فَتوجه أَطْرَاف مملكة بو سعيد وَأخذ مِمَّا حضر مَعَ الشريف عضد مبلغ مِائَتي ألف دِينَار وَضرب مِنْهَا أواني وَقدم بعض الْأَوَانِي الذَّهَب لبو سعيد أَو كَمَا قَالَ ١٢٤ - أَبُو مُحَمَّد اللَّيْثِيّ الْمدنِي عَطاء عَطاء بن يزِيد أَبُو مُحَمَّد اللَّيْثِيّ الجندعي

стр. 5594

الْمدنِي نزيل الشَّام وَحدث عَن تَمِيم الدَّارِيّ وَأبي هُرَيْرَة وَأبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَأبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ كَانَ من عُلَمَاء التَّابِعين وثقاتهم وَتُوفِّي سنة سبع وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة ١٢٥ - التَّابِعِيّ الْمَكِّيّ عَطاء بن أبي رَبَاح أسلم أَبُو مُحَمَّد الْمَكِّيّ مولى قُرَيْش أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام من التَّابِعين ولد فِي خلَافَة عُثْمَان وَتُوفِّي سنة أَربع عشرَة وَمِائَة على الصَّحِيح سمع عَائِشَة وَأَبا هُرَيْرَة وَأُسَامَة بن زيد وَأم سَلمَة وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَأَبا سعيد الْخُدْرِيّ وخلقا كَانَ إِمَامًا سيدا أسود مفلفل الشّعْر من مولدِي الْجند فصيحا عَلامَة انْتَهَت إِلَيْهِ الْفَتْوَى بِمَكَّة مَعَ مُجَاهِد وَكَانَ يخضب بِالْحِنَّاءِ قَالَ أَبُو حنيفَة مَا رَأَيْت أفضل من عَطاء وَقَالَ ابْن جريج كَانَ الْمَسْجِد فرَاش عَطاء عشْرين سنة قَالَ ابْن معِين كَانَ معلم كتاب دهرا قَالَ ابْن سعيد كَانَ أَعور قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل لَيْسَ فِي المرسلات أَضْعَف من مرسلات الْحُسَيْن وَعَطَاء كَانَا يأخذان عَن كل أحد قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين عَطاء حجَّة بِالْإِجْمَاع وَكَانَ مَوته فِي شهر رَمَضَان وَقَالَ ابْن أبي ليلى حج عَطاء سبعين حجَّة وعاش مائَة سنة قَالَ ابْن خلكان حكى أَبُو الْفتُوح الْعجلِيّ فِي كتاب شرح مشكلات الْوَسِيط وَالْوَجِيز فِي الْبَاب الثَّالِث من كتاب الرَّهْن مَا مِثَاله وَحكي عَن عَطاء أَنه كَانَ يبْعَث بجواريه إِلَى ضيفانه وَالَّذِي أعتقد أَن هَذَا بعيد فَإِنَّهُ لَو رأى الْحل لَكِن الْمُرُوءَة والغيرة تأبى ذَلِك فَكيف يظنّ ذَلِك بِمثل هَذَا السَّيِّد الإِمَام وَلم أذكرهُ لمراجعته وَقَالَ ابْن خلكان قبل هَذَا وَنقل أَصْحَابنَا أَنه كَانَ يرى إِبَاحَة وَطْء الْجَوَارِي بِإِذن أربابهن وَكَانَ أسود أفطس مفلفل الشّعْر أَعور أشل وَعمي آخرا وإياه عَنى الشَّاعِر // (من الطَّوِيل) //

стр. 5595

(سَأَلت الْفَتى الْمَكِّيّ هَل فِي تزاور ... وضمة مشتاق الْفُؤَاد جنَاح؟) (فَقَالَ معَاذ الله أَن يذهب التقى ... تلاصق أكباد بِهن جراح!) ١٢٦ - الْمصْرِيّ الْهُذلِيّ عَطاء بن دِينَار الْمصْرِيّ الْهُذلِيّ مَوْلَاهُم روى عَن عمار بن سعيد التجِيبِي وَحَكِيم بن شريك الْهُذلِيّ وَسَعِيد بن جُبَير وثقة أَحْمد وَتُوفِّي سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَة وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ ١٢٧ - أَبُو زيد الثَّقَفِيّ عَطاء بن السَّائِب الثَّقَفِيّ أَبُو زيد أحد الْمَشَاهِير روى عَن أَبِيه وَعبد الله بن أبي أوفى وَأبي ذَر الْهَمدَانِي وَأبي وَائِل وَسَعِيد بن جُبَير وَأبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَطَائِفَة قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل ثِقَة رجل صَالح من سمع مِنْهُ قَدِيما كَانَ صَحِيحا كَانَ يخْتم كل لَيْلَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم مَحَله الصدْق قبل أَن يخْتَلط وَقَالَ النَّسَائِيّ ثِقَة فِي حَدِيثه الْقَدِيم وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وروى لَهُ الْأَرْبَعَة وَالْبُخَارِيّ مُتَابعَة ١٢٨ - الْعباد الْبَصْرِيّ عَطاء السليمي بِفَتْح السِّين وَكسر اللَّام العابد عَابِد الْبَصْرَة يحْكى عَنهُ أَمر يتَجَاوَز الْحَد فِي الْخَوْف والحزن أدْرك أنس بن مَالك أَخذ عَن الْحُسَيْن قَالَ خُلَيْد بن دعْلج كُنَّا عِنْد عَطاء السليمي فَقيل لَهُ إِن فلَان بن عَليّ قتل أَرْبَعمِائَة من أهل دمشق على دم وَاحِد فَقَالَ متنفسا هاه ثمَّ خر مَيتا قيل إِنَّمَا هُوَ عَطاء السَّلُولي وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة حَدثنَا بشر بن مَنْصُور قلت لعطاء السليمي أَرَأَيْت لَو أَن نَارا أشعلت ثمَّ قيل من دَخلهَا نجا ترى من كَانَ يدخلهَا فَقَالَ لَو قيل ذَلِك لَخَشِيت أَن تخرج نَفسِي فَرحا قبل أَن أصل إِلَيْهَا وَقيل إِنَّه كَانَ إِذا هبت ريح أَو رعد قَالَ هَذَا من أَجلي يُصِيبكُم لَو مت استراح

стр. 5596

النَّاس وَقيل انه بَقِي على فرَاشه أَرْبَعِينَ سنة لَا يقوم من الْخَوْف وَلَا يخرج يوضأ على الْفراش وَيُصلي قَاعِدا مِمَّا أضناه الْخَوْف وَقيل انه كَانَ إِذا بَكَى بَكَى ثَلَاثَة أَيَّام بلياليها وَقيل انه كَانَ يمس جسده بِاللَّيْلِ يخْشَى أَن يكون قد مسخ وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة ١٢٩ - السَّلُولي عَطاء بن قُرَّة السَّلُولي توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وروى عَنهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه ١٣٠ - عَطاء بن أبي مُسلم عَطاء بن أبي مُسلم أحد الْكِبَار نزل دمشق وَحَدِيثه عَن أبي الدَّرْدَاء والمغيرة بن شُعْبَة وَابْن عَبَّاس وَجَمَاعَة مُرْسل وروى عَن سعيد بن الْمسيب وَعُرْوَة وَابْن بُرَيْدَة وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَعَمْرو بن شُعَيْب وَنَافِع وَثَّقَهُ ابْن معِين قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هُوَ فِي نَفسه ثِقَة لكنه لم يلق ابْن عَبَّاس قيل كَانَ إِذا جلس وَلم يلق من يحدثه أَتَى الْمَسَاكِين فَحَدثهُمْ وَتُوفِّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة ١٣١ - الْخفاف عَطاء بن مُسلم الْخفاف مُحدث كُوفِي سكن حلب قَالَ أَبُو زرْعَة كَانَ يهم وَقَالَ أَبُو دَاوُد ضَعِيف توفّي سنة تسعين وَمِائَة وروى لَهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه ١٣٢ - الْخُرَاسَانِي عَطاء الْمقنع الْخُرَاسَانِي وَقيل اسْمه حَلِيم كَانَ فِي مبدأ أمره قصرا من أهل مرو وَكَانَ يعرف شَيْئا من السحر والنيرنجيات فَادّعى الربوية من طَرِيق التناسخ وَقَالَ لأشياعه وَالَّذين اتَّبعُوهُ إِن الله تَعَالَى تحول إِلَى صُورَة آدم وَلذَلِك أَسجد لَهُ الْمَلَائِكَة فسجدوا إِلَّا إِبْلِيس فَاسْتحقَّ بذلك السخط ثمَّ إِنَّه تحول من صُورَة آدم إِلَى صُورَة نوح ثمَّ إِلَى صُورَة وَاحِد فواحد من الْأَنْبِيَاء ﵈ والحكماء حَتَّى حصل

стр. 5597

فِي صُورَة أبي مُسلم الْخُرَاسَانِي ثمَّ انْتقل مِنْهُ إِلَيْهِ فَقبل قوم قَوْله ودعواه وعبدوه وقاتلوا من دونه مَعَ مَا عاينوا من عَظِيم ادعائه وقبح صورته لِأَنَّهُ كَانَ مُشَوه الْخلق أَعور ألكن قَصِيرا وَكَانَ لَا يسفر عَن وَجهه بل اتخذ وَجها من ذهب وتقنع بِهِ وَكَانَ من جملَة مَا أظهر لَهُم صُورَة قمر يطلع وَيَرَاهُ النَّاس من مَسَافَة شَهْرَيْن ثمَّ يغيب عَنْهُم فَعظم اعْتِقَادهم فِيهِ وَلم اشْتهر أمره ثار عَلَيْهِ النَّاس وقصدوه فِي قلعته الَّتِي اعْتصمَ بهَا وحصروه فَلَمَّا أَيقَن بِالْهَلَاكِ جمع نِسَاءَهُ وسقاهن سما فمتن ثمَّ تنَاول بَاقِيه فَمَاتَ وَدخل الْمُسلمُونَ قلعته وَقتلُوا من فِيهَا من أشياعه وَأَتْبَاعه وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَمِائَة وَقطع رَأسه وَبعث بِهِ إِلَى الْمهْدي وَكَانَ بِمَا وَرَاء النَّهر وَكَانَ الَّذِي ندب لقتاله سعيد الْخَرشِيّ وَأول ظُهُور عَطاء فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَة واليه أَشَارَ المعري فِي قَوْله // (من الطَّوِيل) // (أفق إِنَّمَا الْبَدْر الْمقنع رَأسه ... ضلال وغي مثل بدر الْمقنع) وَابْن سناء الْملك فِي قَوْله أَيْضا // (من الطَّوِيل) // (إِلَيْك فَمَا بدر الْمقنع طالعا ... بأسحر من ألحاظ بَدْرِي المعمم) ١٣٣ - ابْن حفاظ السّلمِيّ عَطاء الْخَادِم كَانَ شهما شجاعا فوض إِلَيْهِ مجير الدّين أبق أَمر دولته فَمد يَده فِي الظُّلم وَأطلق لِسَانه بالهجر وأفرط فِي الاحتجاب وَقصر فِي قَضَاء الأشغال فتقد مجير الدّين أبق باعتقاله وتقييده والاستيلاء على مَا فِي دَاره ومطالبته بِتَسْلِيم بعلبك وَمَا فِيهَا من مَال وغلال ثمَّ ضربت عُنُقه وَنهب الْعَوام بيوته وبيوت أَصْحَابه وَعَطَاء هَذَا هُوَ الَّذِي ينْسب إِلَيْهِ مَسْجِد عَطاء خَارج الْبَاب الشَّرْقِي بِدِمَشْق وجورة عَطاء هِيَ أَرض فِيهَا أخشاب كبار من الْجور ترى أوتادا لجامع دمشق وَهِي وقف عَلَيْهِ وَقد مدحه الشُّعَرَاء عرقلة وَغَيره وَقيل إِن نور الدّين الشَّهِيد رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ قد كَاتب مجير الدّين لما أنْفق مَعَه وهاداه وَكَانَ يَقُول لَهُ الْأَمِير الْفُلَانِيّ قد خامر معي عَلَيْك فاحذره فَتَارَة يَأْخُذ أقطاع أحدهم وَتارَة يقبض عَلَيْهِ فَلَمَّا خلت من الْأُمَرَاء كَاتبه من حق عَطاء الْمَذْكُور فَجرى لَهُ مَا جرى فَقَالَ عَطاء لمجير الدّين عِنْد قَتله إِن الْحِيلَة قد تمت عَلَيْك وراحت دمشق عَن يدك فَلم يلْتَفت إِلَيْهِ وَكَانَ ابْن مُنِير قَالَ قصيدة يمدح فِيهَا

стр. 5598

نور الدّين وَيذكر لَهُ دمشق ويحرضه على أَخذهَا // (من الوافر) // (هِيَ الفردوس أصبح وَهُوَ عاف ... من الْعَافِي وَمن حَال خلاء) (لأسْمع صعبها وَدنت قصاها ... وأمكنك اقتياد واقتطاء) (وَمَا نعم الْعَطاء عَطاء رب ... توسطه فأبسطه عَطاء) (تفاءل باسمه فالفأل وعد ... يكون عل ظبال بِهِ الْوَفَاء) (هُوَ السَّبَب الَّذِي شدت قواه ... وهذبه لخدمتك الْقَضَاء) (وَسيف إِن تسمه تسم حساما ... وَإِن تغمد فَنَار بل ذكاء) (حبته لَك السَّعَادَة قطف رَأْي ... لنفث الخادعين بِهِ هباء) فَيُقَال إِن عَطاء كَانَ لَهُ مَعَ نور الدّين بَاطِن فِي أَخذ دمشق فَلَمَّا بلغ مجير الدّين أبق هَذَا الشّعْر كَانَ ذَلِك سَبَب قَتله لعطاء وَهَذَا اللَّائِق بواقعة عَطاء لَا أَن نور الدّين الشَّهِيد أغرى بِهِ أبق الْمَذْكُور وافترى عَلَيْهِ وَكَانَت قتلته سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة ١٣٤ - الغزنوي عَطاء بن يَعْقُوب بن ناكل الغزنوي قَالَ صَاحب سر السرُور فِي بعض وَصفه وتقريظه حَتَّى إِنِّي حدثت أَن ديوَان شعره بِمصْر يَشْتَرِي بمئين من الْحمر الراقصات على الظفر وَالْمَشْهُور أَن ديوَان شعره الْعَرَبِيّ والفارسي يشترى بخراسان بأوفر الْأَثْمَان وَكَيف لَا وَمَا من كلمة من كَلَامه إِلَّا وحقها أَن تملك بالأنفس وتقتنى وتباع بالأنفس وتشتري وَمن نثره صدر كتاب كتبه إِلَى بعض الصُّدُور أَطَالَ الله بَقَاء الشَّيْخ فِي عز مَرْفُوع كاسم كَانَ وَأَخَوَاتهَا إِلَى فلك الأفلاك مَنْصُوب كاسم إِن وذواتها إِلَى سمك السماك مَوْصُوف بِصفة النَّمَاء مَوْصُول بصلَة الْبَقَاء مَقْصُور على قَضيته المُرَاد مَمْدُود إِلَى يَوْم التناد معرف بِهِ مُضَاف إِلَيْهِ مفعول لَهُ مَوْقُوف عَلَيْهِ صَحِيح سَالم من حُرُوف الْعلَّة غير معتل وَلَا مَهْمُوز بهمز الذلة يثني وَيجمع دَائِما جمع السَّلامَة وَالْكَثْرَة لَا جمع الْقلَّة والتكسير سَاكن لَا تغيره يَد الْحَرَكَة مَبْنِيّ على الْيمن وَالْبركَة مضاعف مُكَرر على تناوب الْأَحْوَال زَائِد غير نَاقص على تعاقب الْأَحْوَال مُبْتَدأ بِهِ خَبره الزِّيَادَة فَاعل مَفْعُوله الْكَرَامَة مستقبله خير من ماضيه حَالا وغده أَكثر من يَوْمه وأمسه إجلالا لَهُ الِاسْم المتمكن من إِعْرَاب الْأَمَانِي وَالْفِعْل الْمُضَارع للسيف الْيَمَانِيّ

стр. 5599

لَازم لربعه لَا يتَعَدَّى وَلَا ينْصَرف عَنهُ إِلَى العدى وَلَا يدْخلهُ الْكسر والتنوين أبدا يقْرَأ بَاب التَّعَجُّب من يرَاهُ مَنْصُوبًا على الْحَال إِلَى أَعلَى ذاره متحركا بالدولة والتمكين منصرفا إِلَى ربوة ذَات قَرَار ومعين وَهَذَا دُعَاء دَعَوْت لَهُ على لِسَان النَّحْو وَأَنا دَاع لَهُ بِكُل لِسَان على هَذَا النَّحْو وَلَوْلَا الِاحْتِرَاز الْعَظِيم من أَن يمل الْأُسْتَاذ الْكَرِيم لسردت أَفْرَاده سردا وَجعلت أوراده وردا وجمعت أعداده عدا ونظمت لَهُ أنداده عقدا ذَلِك ليعْمَل أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ وَأَن الله لَا يهدي كيد الخائنين وَمِنْه فصل فِي كتاب الصُّحْبَة نِسْبَة من شرع الْكَرم والمعرفة عِنْد أهل النهى أوفى الذمم والأخوة لحْمَة دانية والمصافاة قرَابَة ثَانِيَة وَلَو كَانَ مَا بَين ذَات الْبَين مَا بَين القطبين لوَجَبَ أَن يقطعا عرض السَّمَاء كالمجرة مُوَاصلَة ومتصلا اتِّصَال الْكَوَاكِب مراسلة وَلَكِن الْأَقْدَام فِي العقوق سواسية والقلوب فِي رعية الْحُقُوق قاسية وَمن شعره // (من الطَّوِيل) // (قريض تجلى مِثْلَمَا ابتسمت أروى ... ترشفت من فِيهِ الرضاب فَمَا أروى) (تجلى كأروى فِي حجال سطورة ... وَأنزل من شم الجيال لنا أروى) (كغصن الشَّبَاب الْغُصْن عاصن بهاؤه ... وعهد اللوى ألوى بِهِ زمن ألوى) (إِذا الدَّهْر غُصْن ناضر الْعود نَاظر ... إِلَيْنَا بِمَا نهوى وَلم يلق فِي الْهوى) (قريض زَادَت لقلبي غلَّة ... وغيري بِهِ يروي الغليل إِذا يرْوى) و// (من الطَّوِيل) // (إِذا مَا نبا حد الإسنة والظبى ... فَمَا نابها فِي الحادثات بناب) (تقصف رمح الْخط وسط كتائب ... إِذا هز رمح الْخط وسط كتاب) وَمِنْه // (من الْكَامِل) // (الله جَازَ عِصَابَة ودعتهم ... والدمع يهمي والفؤاد يهيم) (قد كَانَ دهري جنَّة فِي ظلهم ... سَارُوا فأضحى الدَّهْر وَهُوَ جحيم) (كَانُوا غيوث سماحة وتكرم ... فاليوم بعدهمْ الجفون غيوم) (رحلوا على رغمى وَلَكِن حبهم ... بَين الْفُؤَاد المستهام مُقيم) (فَكَأَنَّمَا نثرت غَدَاة تحملوا ... مِنْهُم على ظلم الْبِلَاد نُجُوم)

стр. 5600

(قد خَانَهُمْ صرف الزَّمَان لأَنهم ... كَانُوا كراما وَالزَّمَان لئيم) (طلقت لذاتي ثَلَاثًا بعدهمْ ... حَتَّى يعود العقد وَهُوَ تطيم) (الله حَيْثُ تحملوا جَار لَهُم ... والأمن دَار وَالسُّرُور نديم) (وَالْعين غُصْن والمناهل عذبة ... والجو طلق والرياح نسيم) قلت شعر جيد ١٣٥ - الصاحب عَلَاء الدّين عَطاء ملك بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْأَجَل عَلَاء الدّين الْجُوَيْنِيّ صَاحب الدِّيوَان الْخُرَاسَانِي أَخُو الصاحب الْوَزير الْكَبِير شمس الدّين كَانَ اليهما الْحل وَالْعقد فِي دولة أبغا ونالا من الجاه والحشمة مَا يتَجَاوَز الْوَصْف وَفِي سنة ثَمَانِينَ قدم بَغْدَاد ومجد الْملك العجمي فَأخذ صَاحب الدِّيوَان وغله وعاقبه وَأخذ أَمْوَاله وأملاكه وعاقب سَائِر خواصه وَلما عَاد منكوتمر من الشَّام مكسورا حمل علاي الدّين مَعَهم إِلَى همذان وَهُنَاكَ مَاتَ أبغا ومنكوتمر فَلَمَّا ملك أرغون بن أبغا طلب الْأَخَوَيْنِ فاختفيا وَتُوفِّي عَلَاء الدن بعد الاختفاء بِشَهْر سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة ثمَّ أَخذ ملك اللور أَمَانًا لشمس الدّين أَخِيه من أرغون وأحضره إِلَيْهِ فغدر بِهِ وَقَتله بعد موت أَخِيه بِقَلِيل ثمَّ فوض أَمر الْعرَاق إِلَى سعد الدّين العجمي وَالْمجد بن الْأَثِير والأمير عَليّ بن جكيبان ثمَّ قتل أزق وَزِير أرغون الثَّلَاثَة بعد عَام وَكَانَ عَلَاء الدّين الْكَبِير وَأَخُوهُ فيهمَا كرم وسؤدد وخبرة بالأمور وَفِيهِمَا عدل ورفق بالرعية وَعمارَة للبلاد ولى عَلَاء الدّين تطر الْعرَاق الْعِمَاد والقزويني فَأخذ فِي عمَارَة الْفُرَات وَأسْقط عَن الفلاحين مغارم كَثِيرَة إِلَى أَن تضَاعف دخل الدِّيوَان وعمرت الْعرَاق وحفر نَهرا من الْفُرَات مبدؤه من الأنبار وَيَنْتَهِي إِلَى مشْهد عَليّ أنشأ عَلَيْهِ مائَة وَخمسين قَرْيَة وَبَالغ بعض النَّاس فَقَالَ كَانَت بَغْدَاد أَيَّام الصاحب عَلَاء الدّين أَجود مِمَّا كَانَت عَلَيْهِ أَيَّام الْخَلِيفَة وَكَانَ الْفَاضِل إِذا عمل كتابا وَنسبه اليهما تكون جائزته ألف دِينَار وَقد صنف مُحَمَّد بن الصيقل الْجَزرِي كتاب المقامات وقدمها فَأعْطى ألف دِينَار وَكَانَ لَهما إِحْسَان إِلَى الْعلمَاء والفضلاء وَلَهُمَا تطرق فِي الْعُلُوم الأدبية والعقلية

стр. 5601

وَقد أورد ابْن الفوطي تَرْجَمَة عَلَاء الدّين مستوفاة فِي كتاب الألقاب وَقَالَ لي قوام الدّين أَحْمد بن أبي الفوارس رَحمَه الله تَعَالَى رَأَيْت الصاحب عَلَاء الدّين وَكَانَ ينْطق بِالذَّالِ زايا فان يَقُول الزهب يَعْنِي الذَّهَب وَقد ملكت أَنا نُسْخَة بمعجم الأدباء لياقوت وَهِي قطع الْبَغْدَادِيّ كَبِير وَعَلِيهِ مَكْتُوب مَا فِي صورته صاحبته الفقيرة إِلَى الله الْغَنِيّ عصمَة بنت عَطاء ملك بن مُحَمَّد الجويثي وَهِي كِتَابَة قَوِيَّة منسوبة جَارِيَة فِي غَايَة الْحسن وَهَذَا دَلِيل على اعتنائه بِالْعلمِ لِأَن ابْنَته كَانَت بِهَذِهِ المشابة ١٣٦ - ابْن الثِّقَة الشَّافِعِي عَطاء الله بن عَليّ بن زيد بن جَعْفَر نور الدّين ابْن الثِّقَة الْحِمْيَرِي الأسنائي الشَّافِعِي كَانَ فَقِيها فرضيا يعرف الْجَبْر والمقابلة وَكَانَ من الصَّالِحين المنقطعين أَخذ علمه عَن الشَّيْخ بهاء الدّين هبة الله القفطي وَأقَام بِالْمَدْرَسَةِ الأفرمية بأسنا سِتِّينَ سنة تَقْرِيبًا مُنْقَطِعًا لَا يخرج إِلَّا للصَّلَاة فِي مَسْجِد لَهُ أَو لضَرُورَة وَلَيْسَ عِنْده إِلَّا عِمَامَة وفوقانية وفروة وشملة قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي أَخْبرنِي جمَاعَة أَنه لما قدم نجم الدّين بن عَليّ إِلَى إسنا اجْتمع بِهِ وَتكلم مَعَه فِي الْفَرَائِض والجبر والمقابلة فَقَالَ لَهُ مَا ظَنَنْت أَن أحدا فِي كيان الصَّعِيد بِهَذِهِ المثابة وَكَانَ ﵀ سليم الصَّدْر جدا قَالَ قَالَ لي صاحبنا عَلَاء الدّين عَليّ الأصفوش قلت لَهُ مرّة يَا سيدنَا أَبُو بكر الْمُؤَذّن طلق زَوجته قَالَ لَا حول وَلَا قوَّة إلَاّ بِاللَّه العليّ الْعَظِيم قلت لَهُ لَكِن صَارَت بكرا كَمَا كَانَت فَضَحِك وَقَالَ فتبول من أَيْن وَجمع دَرَاهِم ليحج بهَا أَقَامَ سِنِين بجمعها فسرقت فقصد الْوَالِي أَن يمسك إنْسَانا بِسَبَبِهِ فَلم يُوَافق قَالَ وَحكي لي عَنهُ أَنه كَانَ يَقُول الْجِنّ فِي اللَّيْل يمسكون إصبعي وَيَقُولُونَ هَذَا إِصْبَع عَطاء الله وَتُوفِّي بإسنا سنة ثَمَان عشرَة وَسَبْعمائة وَوَقع يَوْم مَوته مطر كثير فَأخْبرت أَنه قَالَ أَنا أَمُوت فِي هَذَا الْيَوْم فَإِن والدتي أَخْبَرتنِي أنني ولدت فِي يَوْم مطر

стр. 5602

١٣٧ - عَلان الْمصْرِيّ عَليّ بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن الصيقل الْمصْرِيّ الْمَعْرُوف بعلان كَانَ ثِقَة كثير الحَدِيث توفّي سنة سبع عشرَة وثلاثمائة ١٣٨ - البوشنجي الصُّوفِي عَليّ بن أَحْمد بن سهل وَيُقَال عَليّ بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْحسن البوشنجي الزَّاهِد شيخ الصُّوفِيَّة كَانَ عَارِفًا بعلوم الْقَوْم قيل لَهُ مَا التَّوْحِيد قَالَ إِلَّا يكون مشبه الذَّات وَلَا منفي الصِّفَات وَسُئِلَ عَن الفتوة فَقَالَ عنْدك فِي آيَة ﴿يحبونَ من هَاجر إِلَيْهِم وَلَا يَجدونَ فِي صُدُورهمْ حَاجَة مِمَّا أُوتُوا ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة﴾ وَفِي خبر عَن رَسُول الله ﷺ لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى يحب لأخي مَا يحب لنَفسِهِ فَمن اجْتمعَا فِيهِ فَلهُ الفتوة وَقَالَ النّظر فخ إِبْلِيس نَصبه للصوفية وَبكى قَالَ الْحَاكِم سمعته غير مرّة يُعَاتب فِي الْجُمُعَة وَيَقُول إِن كَانَت الْفَضِيلَة فِي الْجَمَاعَة فالسلامة فِي الْعُزْلَة توفّي سنة سبع وَأَرْبَعين وثلاثمائة ١٣٩ - ابْن الْمَرْزُبَان الشَّافِعِي عَليّ بن أَحْمد بن الْمَرْزُبَان أَبُو الْحسن الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي كَانَ إِمَامًا ورعا أَخذ الْفِقْه عَن ابْن الْقطَّان وَعنهُ أَخذ الشَّيْخ أَبُو حَامِد الإسفرايني وَهُوَ صَاحب وَجه فِي الْمَذْهَب توفّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وثلاثمائة كَانَ يَقُول مَا أعلم أَن لأحد عَليّ مظْلمَة وَقد كَانَ فَقِيها يعلم أَن الْغَيْبَة مظْلمَة ١٤٠ - الْمُحْتَسب الْجِرْجَانِيّ عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز أَبُو الْحسن الْجِرْجَانِيّ الْمُحْتَسب نزيل نيسابور أَخذ عَنهُ الْحَاكِم وَغَيره وَتُوفِّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وثلاثمائة ابْن الحمامي الْمُقْرِئ الْبَغْدَادِيّ عَليّ بن أَحْمد بن عمر بن حَفْص أَبُو الْحسن ابْن الحمامي الْبَغْدَادِيّ مقرئ الْعرَاق قَرَأَ على أبي بكر مُحَمَّد بن الْحسن النقاش وَغَيره قَالَ الْخَطِيب كَانَ صَدُوقًا دينا تفرد بأسانيد الْقرَاءَات علوها فِي وقته وَتُوفِّي سنة سبع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة

стр. 5603

١٤٢ - النعيمي الْمُحدث الْبَصْرِيّ عَليّ بن أَحْمد بن الْحسن بن محمّد بن نعيم أَبُو الْحسن الْبَصْرِيّ الْمَعْرُوف بالنعيمي نزيل بَغْدَاد قَالَ الْخَطِيب كتبت عَنهُ وَكَانَ حَافِظًا عَارِفًا متكلما شَاعِرًا وَكَانَ ابْن البرقاني يَقُول هُوَ كَامِل فِي كل شَيْء لَوْلَا بِأَو فِيهِ مَاتَ وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ سنة ثَالِث وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ يحدث من حفظه كَانَت مِنْهُ هفوة فِي شبيبته وَتَابَ وضع على ابْن المظفر حَدِيثا ثمَّ تنبه أَصْحَاب الحَدِيث لَهُ فَخرج من بَغْدَاد لهَذَا السَّبَب وَأقَام حَتَّى مَاتَ ابْن المظفر وَمن عرف قَضيته فِي الحَدِيث وَوَصفه وَمن شعره // (من المتقارب) // (إِذا أظمأتك أكف اللثام ... كفتك القناعة شبعا وريا) (فَكُن رجلا رجله فِي الثرى ... وَهَامة همته فِي الثريا) ١٤٣ - أَبُو الْحسن الفاني عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن سلك بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد اللَّام وَبعدهَا كَاف أَبُو الْحسن الفالي وَقَالَهُ بِالْفَاءِ بليدَة قرب أيد أَقَامَ بِالْبَصْرَةِ قَالَ الْخَطِيب كتب عَنهُ وَكَانَ ثِقَة وَله شعر وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَمن شعره // (من الْكَامِل) // (لما تبدلت الْمنَازل أوجها ... غير الَّذين عهِدت من علمائها) (ورأيتها محفوفة بسوى الألى ... كَانُوا وُلَاة صدورها وفنائها) (أنشدت بَيْتا سائرا مُتَقَدما ... وَالْعين قد شَرقَتْ بجاري مَائِهَا) (أما الْخيام فَإِنَّهَا كخيامهم ... وَأرى نسَاء الْحَيّ غير نسائها) و// (من الطَّوِيل) // (رمى رَمَضَان شملنا بالتفرق ... فيا ليته عَنَّا تقضى لنلتقي) (لَئِن سر أهل الأَرْض طرا قدومه ... فَإِن سروري بانسلاخ الَّذِي بَقِي) وَقَالَ أرجوزة فِي عدد آي الْقُرْآن أَولهَا // (من الرجز) // (قَالَ عَليّ مذ أَتَى من فاله ... قصيدة وَاضِحَة المقاله)

стр. 5604

وَمن شعره // (من السَّرِيع) // (فرجت صبياني ببستانكم ... فَأَكْثرُوا التصفيق والرقصا) (فَقلت يَا صبيان لَا تفرحوا ... فبسرهم فِي نَخْلهمْ محصى) (لَو قدم اللَّيْث على نَخْلهمْ ... لَكَانَ من سَاعَته يُحْصى) (لَو أَن لي من نَخْلهمْ بسرة ... جَعلتهَا فِي خَاتمِي فصا) قَالَ التبريزي رَأَيْت نُسْخَة لكتاب الجمهرة لِابْنِ دُرَيْد بَاعهَا أَبُو الْحسن الفالي بِخَمْسَة دَنَانِير من القَاضِي أبي بكر بن بديل التبريزي وَحملهَا إِلَى تبريز وَنسخت أَنا مِنْهَا نُسْخَة فَوجدت فِي بعض المجلدات رقْعَة بِخَط الفالي فِيهَا // (من الطَّوِيل) // (أنست بهَا عشْرين حولا وبعتها ... فقد طَال شوقي نَحْوهَا وحنيني) (وَمَا كَانَ ظَنِّي أنني سأبيعها ... وَلَو خلدتني فِي السجون ديوني) (وَلَكِن لضعف وافتقار وصبيتي ... صغَار عَلَيْهِم تستهل شئوني) (فَقلت وَلم أَملكُم سوابق عِبْرَة ... مقَالَة مشوي الْفُؤَاد حَزِين) (وَقد تخرج الْحَاجَات يَا أم مَالك ... كرائم من رب بِهن ضنين) فَأريت القَاضِي أَبَا بكر الرقعة والأبيات فتوجع وَقَالَ لَو رَأَيْتهَا قبل هَذَا لرددتها عَلَيْهِ وَكَانَ القالي قد مَاتَ قَالَ ياقوت وَالْبَيْت الْأَخير من هَذِه الأبيات تضمين قَالَه أَعْرَابِي فِيمَا ذكره الزبير بن بكار عَن يُوسُف بن عَيَّاش قَالَ ابْتَاعَ حَمْزَة بن عبد الله بن الزبير جملا من أَعْرَابِي بِخَمْسِينَ دِينَار ثمَّ نقد ثمنه فَنظر الْأَعْرَاب إِلَى الْجمل وَقَالَ // (من الطَّوِيل) // (وَقد تخرج الْحَاجَات يَا أم مَالك ... كرائم من رب بِهن ضنين) فَقَالَ حَمْزَة خُذ جملك وَالدَّنَانِير لَك فَانْصَرف بجمله وبالدنانير ١٤٤ - التسترِي السَّقطِي عَليّ بن احْمَد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن بَحر التسترِي ثمَّ الْبَصْرِيّ السَّقطِي إِلَيْهِ كَانَت الرحلة فِي سَماع سنَن أبي دَاوُد رَوَاهَا عَن أبي عمر

стр. 5605

الْهَاشِمِي وَتُوفِّي سنة تسع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة ١٤٥ - الْيَعْمرِي الأندلسي عَليّ بن أَحْمد بن سعيد أَبُو الْحُسَيْن الْيَعْمرِي الأندلسي الشَّاعِر الأديب كَانَ فَقِيها شَاعِرًا كَاتبا وافر الْأَدَب توفّي سنة سبع وَخَمْسمِائة وَمن شعره ١٤٦ - ابْن المستظهر عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله هَذَا الإِمَام المستظهر تقدم ذكر أَبِيه فِي الأحمدية فِي مَكَانَهُ كَانَ شهما فَاضلا أديبا كَانَ قد حَبسه أَخُوهُ المسترشد بِاللَّه على عَادَتهم فِي حبس أقاربهم ففر من حَبسه إِلَى وَاسِط ثمَّ انه اتَّصل بدبيس بن صَدَقَة صَاحب الْحلَّة فَلم تطل الْأَيَّام حَتَّى خَان عَهده وأخفر ذمَّته وَمكن أَخَاهُ من رقبته فَكتب إِلَى دبيس بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ // (من الطَّوِيل) // (أأشمت أعدائي وأذهبت قوتي ... وهضت جنَاحا أنبتته يَد الْفجْر) (وَمَا أَنْت عِنْدِي بالملوم وَإِنَّمَا ... لي الذَّنب هَذَا سوء حظي من الدَّهْر) ١٤٧ - نظام الْملك السميرمي عَليّ بن أَحْمد أَبُو طَالب السميرمي نظام الْملك وَزِير السُّلْطَان مَحْمُود وسميرم بِفَتْح السِّين وَكسر الْمِيم وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفتح الرَّاء وَبعدهَا مِيم قَرْيَة من قرى أَصْبَهَان هُوَ الَّذِي عمل الطغرائي مؤيد الدّين الْحُسَيْن ابْن عَليّ وَقَتله وَكَانَ السميرمي مجاهرا بالظلم وَالْفِسْق أعَاد المكوس بِبَغْدَاد بعد أَربع عشرَة سنة وَقَالَ لَيْلَة قتل قد فرشت لي حَصِيرا إِلَى جَهَنَّم وَقد استحييت من كَثْرَة الظُّلم فَأصْبح قَتِيلا سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة يُقَال إِن بعض غلْمَان الظغرائي قَتله وَفِيه قَالَ أَبُو إِسْحَاق القري // (من الوافر) // (كَمَال سميرمٍ للْملك نقصٌ ... كَمَا سميت مهلكةً مفازه) (لَئِن رفعت محلته اللَّيَالِي ... فكم رفعت على كتف جَنَازَة) ١٤٨ - اليزدي الشَّافِعِي عَليّ بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن
следующие страницы →