← История

История · id 6700

تلقيح فهوم أهل الأثر

ابن الجوزي

Полный текст (521 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

- بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أخبرنَا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الأوحد الْحَافِظ جمال الدّين فَخر الْأَئِمَّة شمس الشَّرِيعَة أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْجَوْزِيّ ﵀ أذن لي فِي الرِّوَايَة عَنهُ قَالَ الْحَمد لله على إحسانه وإفضاله حمدا كَمَا يَنْبَغِي لعز جَلَاله وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ فِي أَفعاله وَأَن عَبده الَّذِي اصطفاه على أضرابه وأشكاله وَمن على جَمِيع الْمُؤمنِينَ بإرساله صلى الله عَلَيْهِ وعَلى أَصْحَابه وأزواجه وَآله وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا هَذَا كتاب ذكرت فِيهِ من السّير فنونا وَمن عُلُوم الحَدِيث عيُونا ليَكُون للمبتدي تبصرة وللمنتهي تذكرة وَالله الْمعِين على تَحْقِيقه فَمَا زَالَ جائدا بتوفيقه

стр. 2

ذكر أول الْمَخْلُوقَات روى عبَادَة بن الصَّامِت عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ أول مَا خلق الله الْقَلَم وروى أَبُو هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَخذ رَسُول الله ﷺ بيَدي فَقَالَ خلق الله التربه يَوْم السبت وَخلق الْجبَال فِيهَا يَوْم الْأَحَد وَخلق الشّجر فِيهَا يَوْم الِاثْنَيْنِ وَخلق الْمَكْرُوه يَوْم الثُّلَاثَاء وَخلق النُّور يَوْم الْأَرْبَعَاء وَبث فِيهَا الدَّوَابّ يَوْم الْخَمِيس وَخلق آدم بعد الْعَصْر يَوْم الْجُمُعَة آخر الْخلق فِي آخر سَاعَة من سَاعَات الْجُمُعَة فِيمَا بَين الْعَصْر إِلَى اللَّيْل قَالَ قَتَادَة الأَرْض عشرُون ألف فَرسَخ اثْنَا عشر ألفا عمرانة والبقية وَقَالَ أَبُو الْجلد الأَرْض أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ ألف فَرسَخ اثْنَا عشر للسودان وَثَمَانِية للروم وَثَلَاثَة لفارس وَألف للْعَرَب وَقَالَ ابْن كثير خلق الله ألف أمة فأسكن سِتّمائَة الْبَحْر وَأَرْبَعمِائَة الْبر ذكر خلق آدم ﵇ روى أَبُو مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله خلق آدم من قَبْضَة قبضهَا من جَمِيع الأَرْض فجَاء بَنو آدم على قدر الأَرْض جَاءَ مِنْهُم الْأَبْيَض وَالْأسود والأحمر وَبَين ذَلِك والخبيث وَالطّيب والسهل والحزن وَبَين ذَلِك وَقد ذكرنَا فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن الله خلق آدم بعد الْعَصْر يَوْم الْجُمُعَة آخر الْخلق وَقَالَ ابْن عَبَّاس مَا أسكن آدم الْجنَّة إِلَّا مَا بَين صَلَاة الْعَصْر إِلَى غرُوب الشَّمْس ذكر عدد الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ روى أَبُو ذَر قَالَ قلت يَا رَسُول الله كم الْأَنْبِيَاء قَالَ مائَة ألف وَأَرْبَعَة

стр. 3

وَعِشْرُونَ ألفا قلت يَا رَسُول الله كم الْمُرْسل من ذَلِك قَالَ ثلثمِائة وَثَلَاثَة عشر جما غفيرا قلت من كَانَ أَوَّلهمْ قَالَ آدم ﵇ قلت يَا رَسُول الله أَنَبِي مُرْسل قَالَ نعم خلقه الله تَعَالَى بِيَدِهِ وَنفخ فِيهِ من روحه وسواه قبلا ثمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَر أَرْبَعَة سريانيون آدم وشيث وأخنوخ وَهُوَ إِدْرِيس وَهُوَ أول من خطّ بالقلم ونوح وَأَرْبَعَة من الْعَرَب هود وَشُعَيْب وَصَالح وَنَبِيك يَا أَبَا ذَر وَأول أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل مُوسَى وَآخرهمْ عِيسَى قلت يَا رَسُول الله كم كتاب أنزل الله قَالَ مائَة كتاب وَأَرْبَعَة كتب أنزل الله على شِيث خمسين صحيفَة وعَلى أَخْنُوخ ثَلَاثِينَ صحيفَة وعَلى إِبْرَاهِيم عشر صَحَائِف وَأنزل على مُوسَى قبل التَّوْرَاة عشر صَحَائِف وَأنزل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْفرْقَان قلت يَا رَسُول الله مَا كَانَت صحف إِبْرَاهِيم ﵇ قَالَ أَمْثَالًا كلهَا بَعَثْتُك لِترد عني دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنِّي لَا أردهَا وَلَو كَانَت من كَافِر قلت يَا رَسُول الله مَا كَانَت صحف مُوسَى ﵇ قَالَ كَانَت عبرا كلهَا عجبت لمن أَيقَن بِالْمَوْتِ كَيفَ يفرح وَعَجِبت لمن أَيقَن بِالْقدرِ ثمَّ هُوَ ينصب وَعَجِبت لمن رأى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبهَا بِأَهْلِهَا ثمَّ اطْمَأَن إِلَيْهَا وَعَجِبت لمن أَيقَن بِالْحِسَابِ غَدا ثمَّ لَا يعْمل وَقد روى وهب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الرُّسُل ثلثمِائة وَخَمْسَة عشر مِنْهُم عبرانيون وهم آدم وشيث وَإِدْرِيس ونوح وَإِبْرَاهِيم وَخَمْسَة من الْعَرَب وهم هود وَصَالح وَإِسْمَاعِيل وَشُعَيْب وَمُحَمّد وروى عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كل الْأَنْبِيَاء من بني إِسْرَائِيل إِلَّا عشرَة نوح وَهود وَلُوط وَصَالح وَشُعَيْب وَإِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَيَعْقُوب وَعِيسَى وَمُحَمّد صلوَات الله عَلَيْهِم وَلَيْسَ لنَبِيّ من بني إِسْرَائِيل إسمان إِلَّا عِيسَى الْمَسِيح وَيَعْقُوب إِسْرَائِيل قَالَ شَيخنَا ابْن نَاصِر الْحَافِظ ولنبينا أَسمَاء كَثِيرَة وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة سيد الْأَنْبِيَاء خَمْسَة نوح وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمّد وَهُوَ سيدهم قَالَ شَيخنَا أَبُو مَنْصُور اللّغَوِيّ كل أَسمَاء الْأَنْبِيَاء أَعْجَمِيَّة إِلَّا أَرْبَعَة آدم وَصَالح وَشُعَيْب وَمُحَمّد

стр. 4

ذكر تَرْتِيب كبار الْأَنْبِيَاء كَانَ من بعد آدم شِيث ﵇ وَهُوَ وَصِيّ آدم وَأنزل الله عَلَيْهِ خمسين صحيفَة قَالَ مُحَمَّد بن جرير وَإِلَى شِيث تَنْتَهِي أَنْسَاب بني آدم كلهم الْيَوْم وَذَلِكَ أَن نسل ولد آدم غير نسل شِيث انقرضوا فَلم يبْق مِنْهُم أحد ثمَّ كَانَ إِدْرِيس ﵇ قَالَ أَبُو بكر بن أبي خَيْثَمَة وَكَانَ من بعد إِدْرِيس نوح ثمَّ هود ثمَّ صَالح ثمَّ إِبْرَاهِيم ثمَّ كَانَ لُقْمَان الْحَكِيم وَكَانَ مُوسَى بن مِيشَا ثمَّ من بعده مُوسَى بن عمرَان ثمَّ يُوشَع بن كالب بن يؤقنا ثمَّ حزقيل ثمَّ إلْيَاس ثمَّ طالوت الْملك ثمَّ دَاوُد ﵇ ثمَّ سُلَيْمَان ثمَّ أَيُّوب ثمَّ يُونُس بن مَتى ثمَّ شعيا ثمَّ أمصيا ثمَّ زَكَرِيَّا وَيحيى وَعِيسَى وأرميا وَكَانَ ذُو القرنين بَين عِيسَى وَمُحَمّد فِي الفترة قَالَ المُصَنّف كَذَا ذكرُوا وَالصَّوَاب أَن ذَا القرنين كَانَ فِي زمن الْخَلِيل ﵇ إِلَّا أَن يَعْنِي بِهِ اليوناني ذكر مَا بَين الْأَنْبِيَاء من السنين روى أَبُو صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ من آدم إِلَى نوح ألفا سنة وَمِائَتَا سنة وَمن نوح إِلَى إِبْرَاهِيم ألف وَمِائَة وَثَلَاث وَأَرْبَعُونَ سنة وَمن إِبْرَاهِيم إِلَى مُوسَى خَمْسمِائَة وَخمْس وَسَبْعُونَ وَمن مُوسَى إِلَى دَاوُد خَمْسمِائَة وتسع وَسَبْعُونَ وَمن دَاوُد إِلَى عِيسَى ألف وَثَلَاث وَخَمْسُونَ وَمن عِيسَى إِلَى مُحَمَّد سِتّمائَة سنة وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق من آدم إِلَى نوح ألف وَمِائَتَا سنة وَمن نوح إِلَى إِبْرَاهِيم ألف وَمِائَة وَاثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ سنة وَمن إِبْرَاهِيم إِلَى مُوسَى خَمْسمِائَة وَخمْس وَسِتُّونَ سنة وَمن مُوسَى إِلَى دَاوُد خَمْسمِائَة وتسع وَتسْعُونَ سنة وَمن دَاوُد إِلَى عِيسَى ألف وثلاثمائة وست وَخَمْسُونَ سنة وَمن عِيسَى إِلَى مُحَمَّد سِتّمائَة سنة

стр. 5

وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قدم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة وَالْيَهُود تَقول إِنَّمَا هَذِه الدُّنْيَا سَبْعَة آلَاف سنة قَالَ ابْن أبي خَيْثَمَة مذ خلق الله آدم إِلَى أَن بعث مُحَمَّد خَمْسَة آلَاف سنة وَثَمَانمِائَة سنة أَسمَاء من خلق من الْأَنْبِيَاء مختونا حَدثنَا عَن كَعْب الْأَحْبَار أَنه قَالَ هم ثَلَاثَة عشر آدم وشيث وَإِدْرِيس ونوح وسام وَلُوط ويوسف ومُوسَى وَشُعَيْب وَسليمَان وَيحيى وَعِيسَى وَالنَّبِيّ مُحَمَّد ﷺ وَقَالَ مُحَمَّد بن حبيب الْهَاشِمِي هم أَرْبَعَة عشر آدم وشيث ونوح وَهود وَصَالح وَلُوط وَشُعَيْب ويوسف ومُوسَى وَسليمَان وزَكَرِيا وَعِيسَى وحَنْظَلَة ابْن صَفْوَان نَبِي أَصْحَاب الرس وَمُحَمّد ﷺ ذكر مبدأ التَّارِيخ كَيفَ كَانَ روى أَبُو بكر بن أبي خَيْثَمَة عَن الشّعبِيّ وَالزهْرِيّ قَالَا لما أهبط آدم من الْجنَّة وانتشر وَلَده أرخ بنوه من هبوط آدم فَكَانَ ذَلِك التَّارِيخ حَتَّى بعث الله نوحًا فأرخوا مبعث نوح حَتَّى كَانَ الْغَرق فَكَانَ التَّارِيخ من الطوفان إِلَى نَار إِبْرَاهِيم فَلَمَّا كثر ولد إِسْمَاعِيل افْتَرَقُوا فأرخ بَنو إِسْحَاق من نَار إِبْرَاهِيم إِلَى مبعث يُوسُف وَمن مبعث يُوسُف إِلَى مبعث مُوسَى وَمن مبعث مُوسَى إِلَى ملك سُلَيْمَان وَمن ملك سُلَيْمَان إِلَى مبعث عِيسَى وَمن مبعث عِيسَى إِلَى أَن بعث رَسُول الله ﷺ وأرخ بَنو إِسْمَاعِيل من نَار إِبْرَاهِيم إِلَى بِنَاء الْبَيْت وَمن بُنيان الْبَيْت حَتَّى تَفَرَّقت معد وَكَانَت للْعَرَب أَيَّام وأعلام يعدونها ثمَّ أَرخُوا من موت كَعْب بن لؤَي إِلَى عَام الْفِيل وَكَانَ التَّارِيخ من الْفِيل حَتَّى أرخ عمر بن الْخطاب من الْهِجْرَة وَإِنَّمَا أرخ عمر بعد سبع عشرَة سنة من مهاجرة رَسُول الله ﷺ قَالَ الشّعبِيّ كتب أَبُو مُوسَى إِلَى عمر إِنَّه يأتينا من قبلك كتب لَيْسَ لَهَا تَارِيخ فأرخ فَاسْتَشَارَ عمر فِي ذَلِك فَقَالَ بَعضهم أرخ لمبعث رَسُول الله ﷺ وَقَالَ بَعضهم لوفاته فَقَالَ عمر بل نؤرخ لمهاجر رَسُول الله ﷺ فَإِن مهاجرته فرقت بَين الْحق وَالْبَاطِل فأرخ لذَلِك

стр. 6

وَقَالَ سعيد بن الْمسيب كتب التَّارِيخ بمشورة عَليّ قَالَ الْمَدَائِنِي وَاخْتلفُوا بِأَيّ شهر يبدأون فَقَالَ عُثْمَان أَرخُوا الْمحرم أول السّنة مولد نَبينَا مُحَمَّد ﷺ اتَّفقُوا على أَن رَسُول الله ﷺ ولد يَوْم الِاثْنَيْنِ فِي شهر ربيع الأول عَام الْفِيل وَاخْتلفُوا فِيمَا مضى من ذَلِك لولادته على أَرْبَعَة أَقْوَال أَحدهَا أَنه ولد لليلتين خلتا مِنْهُ وَالثَّانِي لثمان خلون مِنْهُ وَالثَّالِث لعشر خلون مِنْهُ وَالرَّابِع لِاثْنَتَيْ عشرَة خلت مِنْهُ وَمَات أَبوهُ عبد الله وَهُوَ ابْن خمس وَعشْرين سنة وَرَسُول الله ﷺ حمل وَقيل لم يمت حَتَّى أَتَى على رَسُول الله ﷺ شَهْرَان وَقيل سَبْعَة أشهر وَقيل ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ شهرا وَالْأول أصح وَخلف عبد الله أم أَيمن وَخَمْسَة أجمال وَقطعَة غنم فورث ذَلِك رَسُول الله ﷺ وَكَانَت أم أَيمن تحضنه نسبه ﷺ هُوَ أَبُو الْقَاسِم مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف

стр. 7

ابْن قصي بن كلاب بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب بن فهر بن مَالك بن النَّضر ابْن كنَانَة بن خُزَيْمَة بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر بن معد بن عدنان وعدنان من ولد إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بِغَيْر شكّ غير أَن أهل النّسَب يَخْتَلِفُونَ فِي الْأَسْمَاء مَا بَين عدنان وَإِسْمَاعِيل وَرُبمَا جرى مِنْهُم فِي أَكثر الْأَسْمَاء تَصْحِيف أَو اخْتِلَاف وَمن أثبت مَا رَأَيْت فِي ذَلِك مَا نقلته من خطّ أبي مُحَمَّد بن السَّمرقَنْدِي الْحَافِظ قَالَ نقلت من خطّ عَليّ بن عبيد الْكُوفِي وَهُوَ صَاحب ثَعْلَب مُحَمَّد بن عبد الله فَذكره كَمَا ذَكرْنَاهُ إِلَى عدنان بن أدد بن زيد بن يقدد ابْن الْمُقَوّم بن اليسع بن نبت بن قيدار بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن تارح بن ناحور ابْن شاروخ بن أرعو بن فالغ بن عَابِر بن شالخ بن أرفخشد بن سَام بن نوح ابْن لامك بن متوشلخ بن خنوخ بن برة بن مهلاييل بن قينن بن أنوس ابْن شِيث بن آدم فَأَما أمه ﷺ فَهِيَ آمِنَة بنت وهب بن عبد منَاف بن زهرَة بن كلاب بن مرّة ذكر أَسْمَائِهِ ﷺ ذكر أَبُو الْحُسَيْن بن فَارس اللّغَوِيّ أَن للنَّبِي ﷺ ثَلَاثَة وَعشْرين اسْما مُحَمَّدًا وَأحمد والماحي والحاشر وَالْعَاقِب والمقفى وَنَبِي الرَّحْمَة وَنَبِي التَّوْبَة وَنَبِي الْمَلَاحِم وَالشَّاهِد والمبشر والنذير والضحوك والقتال والمتوكل والفاتح والأمين والخاتم والمصطفى وَالرَّسُول وَالنَّبِيّ والأمي والقثم فالماحي الَّذِي يمحى بِهِ الْكفْر والحاشر الَّذِي يحْشر النَّاس على قَدَمَيْهِ أَي يقدمهم وهم خَلفه وَالْعَاقِب آخر الْأَنْبِيَاء والمقفى بِمَعْنى العاقب لِأَنَّهُ تبع الْأَنْبِيَاء وكل شَيْء تبع شَيْئا فقد قَفاهُ والملاحم الحروب والضحوك صفته فِي التَّوْرَاة قَالَ ابْن فَارس وَإِنَّمَا قيل لَهُ الضحوك لِأَنَّهُ كَانَ طيب النَّفس فكها وَقَالَ إِنِّي لأمزح والقثم من مَعْنيين أَحدهمَا من القثم وَهُوَ الْإِعْطَاء يُقَال قثم لَهُ من الْعَطاء يقثم إِذا أعطَاهُ وَكَانَ ﵇ أَجود بِالْخَيرِ من الرّيح الهابة وَالثَّانِي من القثم وَهُوَ الْجمع يُقَال للرجل الجموع للخير قثوم وَقثم

стр. 8

أَسمَاء جداته ﷺ من قبل أَبِيه فَهُوَ عبد الله بن عَاتِكَة بنت أبي وهب بن عمر بن عَائِذ أدْرك الْإِسْلَام وَأسلم وَثَبت مَعَ النَّبِي يَوْم حنين وعاتكة وَهِي المخزومية وَيَقُول ابْن قُتَيْبَة فِي المعارف اسْمهَا فَاطِمَة بنت عمر بن عَائِذ بن عمرَان بن مَخْزُوم وَاسم أم فَاطِمَة صَخْرَة بنت عبد بن عمرَان وَاسم أم صَخْرَة تخمر بنت عبد بن قصي وَفِي العواتك يَقُول ﷺ أَنا ابْن العواتك وجده ﷺ عبد الْمطلب واسْمه عَامر كَمَا فِي معارف ابْن قُتَيْبَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم اسْمه شيبَة لِأَنَّهُ كَانَ فِي رَأسه شيبَة وَكَانَ تَحت عبد الْمطلب خمس نسَاء نتيلة وهالة وَفَاطِمَة وسمراء ولبنى وَكَانَ لعبد الْمطلب من كل امْرَأَة أَوْلَاد من فَاطِمَة ثَمَانِيَة بَنِينَ وَمن هَالة أَرْبَعَة بَنِينَ وَمن نتيلة ابْنَانِ وَمن سمراء ابْن وَاحِد وَمن لبنى ابْن وَاحِد وتفصيله هَكَذَا من بطن نتيلة بنت جناب نسبتها إِلَى أبي جدها ولدان عَبَّاس وَضِرَار وَمن بطن هَالة بنت أهيب حَمْزَة والمقوم بن عبد الْمطلب وحجل وَصفِيَّة وَمن بطن فَاطِمَة بنت عمر بن عَائِذ عبد الله وَالِد رَسُول الله ﷺ وَأَبُو طَالب وَالزُّبَيْر وَأم حَكِيم الْبَيْضَاء وعاتكة وَأُمَيْمَة وأروى وبرة وَمن بطن سمراء بنت جُنْدُب بن صَخْر الْحَارِث وَمن بطن لبنى بنت هَاجر من عبد منَاف أَبُو لَهب وَأم عبد الْمطلب اسْمهَا سلمى بنت عَمْرو من بني النجار فَهِيَ خزرجية وهم من الْيمن من سبأ وَكَانَت أمهَا عميرَة بنت صَخْر بن مَازِن وَأم أمهَا مِنْهُم وَمن أجداده ﷺ هَاشم بن عبد منَاف واسْمه عَمْرو وَأمه عَاتِكَة بنت مرّة ابْن هِلَال بن فالج بن ذكْوَان من بني سليم فَهِيَ مسلمية وَمن أجداده ﷺ عبد منَاف واسْمه الْمُغيرَة بن قصي وَكَانَ يلقب بقمر الْبَطْحَاء وَاسم أمه حييّ بنت حليل الْخُزَاعِيَّة وَكَانَ مِفْتَاح الْكَعْبَة فِي يَد حليل الْخُزَاعِيّ ثمَّ أَخذه قصي بن كلاب وَمن أجداده ﷺ قصي بن كلاب وَاسم قصي زيد ويدعى مجمعا لِأَنَّهُ جمع قبائل قُرَيْش وأنزلها مَكَّة وقصي تَصْغِير بِمَعْنى بعيد لِأَنَّهُ بعد عَن عشيرته فِي بِلَاد قضاعة حِين احتملته أمه فَاطِمَة وَاسم أم قصي فَاطِمَة بنت سعد من أَزْد السراة

стр. 9

فَهِيَ أزدية وَاسم أم كلاب وهنة وَفِي تَارِيخ أبي حَاتِم وَابْن قُتَيْبَة اسْمهَا نعيم بنت سَرِير الكنانية وَاسم أم مرّة وحشية بنت شَيبَان الفهرية المعارف وَاسم أم كَعْب سلمى بنت محَارب المعارف وَاسم أم لؤَي سلمى بنت عمر بن عَامر الكنانية وَعند أبي حَاتِم وَابْن قُتَيْبَة اسْمهَا وحشية بنت مُدْلِج وَاسم أم غَالب عَاتِكَة الهذلية وَعند أبي حَاتِم وَابْن قُتَيْبَة سلمى بنت سعد وَاسم أم فهر جندلة بنت الحارس الجرهمي وَاسم أم مَالك عكرشة القيسية وَعند أبي حَاتِم وَابْن قُتَيْبَة هِنْد بنت عدوان ابْن عَمْرو من قيس عيلان وَاسم أم النَّضر برة المرية وَقيل فكيهة وَعند أبي حَاتِم وَكَانَت تَحت أَبِيه كنَانَة فخلفعليها بعد أَبِيه وَاسم أم كنَانَة عوَانَة وَقيل هِنْد وَاسم أم خُزَيْمَة سلمى بنت سعد بن قيس وَاسم أم مدركة خندف وَهِي ليلى وَاسم أم إلْيَاس ربابة وَاسم أم مُضر سَوْدَة وَاسم أم نزار معانة وَاسم أم معد مهرَة وَفِي الطَّبَرِيّ مهدد وَاسم أم عدنان بلها وَقد ورد فِي الدَّلَائِل للبيهقي عَن أنس ﵁ مَرْفُوعا خرجت من نِكَاح وَلم أخرج من سفاح من لدن آدم حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى أبي وَأمي فَأَنا خَيركُمْ نسبا وخيركم أَبَا أَسمَاء جدات رَسُول الله من قبل أمه مرّة أم حبيب برة قلَابَة هِنْد أم آمِنَة اسْمهَا مرّة بنت عبد الْعُزَّى وَاسم أم مرّة أم حبيب بنت أَسد وَاسم أم أم حبيب برة بنت عَوْف وَاسم أم برة قلَابَة وَاسم أم قلَابَة هِنْد بنت يَرْبُوع وَنقل ابْن هِشَام وَابْن قُتَيْبَة أَن اسْم أم آمِنَة برة لَا مرّة وَاسم أم وهب جد النَّبِي ﷺ من قبل أمه عَاتِكَة بنت الأوقص بن مرّة ابْن

стр. 10

هِلَال وَعبد منَاف أَبُو وهب أمه زهرَة وإليها ينْسب وَلَدهَا دون الْأَب وَلَا أعرف اسْم الْأَب وَقد أُقِيمَت فِي التَّذْكِير مقَام الْأَب وزهرة بن كلاب أَخُو قصي بن كلاب وأمهما فَاطِمَة بنت سعد من أَزْد السراة ذكر من أرضعه ﷺ أَرْضَعَتْه ﷺ ثويبة مولاة أبي لَهب أَيَّامًا قبل أَن تقدم حليمة وَكَانَت قد أرضعت قبله حَمْزَة بن عبد الْمطلب وأرضعت بعده أَبَا سَلمَة بن عبد الْأسد ثمَّ أَرْضَعَتْه حليمة بنت عبد الله السعدية وردته إِلَى أمه بعد سنتَيْن وشهرين وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة لبث فيهم خمس سِنِين فَكَانَ عِنْد أمه آمِنَة إِلَى أَن بلغ سِتّ سِنِين ثمَّ خرجت بِهِ إِلَى الْمَدِينَة إِلَى أَخْوَاله بني عدي بن النجار تزورهم بِهِ وَمَعَهَا أم أَيمن تحضنه فأقامت بِهِ عِنْدهم شهرا ثمَّ رجعت بِهِ إِلَى مَكَّة فَتُوُفِّيَتْ بالأبواء فقبرها هُنَالك وَقيل توفيت أمه وَهُوَ ابْن أَربع سِنِين فَلَمَّا توفيت قَبضه جده عبد الْمطلب فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة أوصى بِهِ أَبَا طَالب ولرسول الله ﷺ يَوْمئِذٍ ثَمَان سِنِين وشهران وَعشرَة أَيَّام فَلَمَّا أَتَت لَهُ اثْنَتَا عشرَة سنة وشهران وَعشرَة أَيَّام ارتحل بِهِ أَبُو طَالب تَاجِرًا قبل الشَّام فَنزل تيماء فَرَآهُ حبر من الْيَهُود وَيُقَال إِنَّه بحيرا الراهب فَقَالَ من هَذَا الْغُلَام الَّذِي مَعَك قَالَ هُوَ ابْن أخي فَقَالَ أشفيق عَلَيْهِ أَنْت قَالَ نعم قَالَ فوَاللَّه لَئِن قدمت بِهِ الشَّام لَيَقْتُلَنهُ الْيَهُود فَرجع بِهِ إِلَى مَكَّة فصل فَلَمَّا أَتَت لَهُ خمس وَعِشْرُونَ سنة خرج فِي تِجَارَة لِخَدِيجَة ثمَّ تزَوجهَا بعد ذَلِك بشهرين فَقيل إِن أَبَا طَالب حضر العقد وَمَعَهُ بَنو هَاشم ورؤساء مُضر فَقَالَ أَبُو طَالب

стр. 11

الْحَمد لله الَّذِي جعلنَا من ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم وَزرع إِسْمَاعِيل وضئضيء معد وعنصر مُضر وَجَعَلنَا حضنة بنيه وسواس حرمه وَجعل لنا بَيْتا محجوجا وحرما آمنا وَجَعَلنَا الْحُكَّام على النَّاس ثمَّ إِن ابْن أخي هَذَا مُحَمَّد بن عبد الله لَا يُوزن بِهِ رجل إِلَّا رجح بِهِ وَإِن كَانَ فِي المَال قل فَإِن المَال ظلّ زائل وَأمر حَائِل وَمُحَمّد من قد عَرَفْتُمْ قرَابَته وَقد خطب خَدِيجَة بنت خويلد وبذل لَهَا من الصَدَاق مَا آجله وعاجله من مَال وَهُوَ وَالله بعد هَذَا لَهُ بِنَاء عَظِيم وخطر جليل فَزَوجهَا رَسُول الله ﷺ فصل فَلَمَّا بلغ رَسُول الله ﷺ خمْسا وَثَلَاثِينَ سنة شهد بُنيان الْكَعْبَة وتراضت قُرَيْش بحكمة فِيهَا فَلَمَّا أَتَت عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ سنة وَيَوْم بَعثه الله تَعَالَى وَذَلِكَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ وَرَأَتْ قُرَيْش النُّجُوم يرْمى بهَا عشْرين يَوْمًا من مبعثه وَبَقِي مستسرا بأَمْره ثَلَاث سِنِين من مبعثه ثمَّ أَمر بِإِظْهَار أمره وَنزل عَلَيْهِ ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤمر﴾ الْحجر ٩٤ فَلَمَّا أَتَت عَلَيْهِ تسع وَأَرْبَعُونَ سنة وَثَمَانِية أشهر وَأحد عشر يَوْمًا مَاتَ عَمه أَبُو طَالب وَمَاتَتْ خَدِيجَة بعد أبي طَالب بِثَلَاثَة أَيَّام وَقيل بِخَمْسَة أَيَّام فِي رَمَضَان ثمَّ خرج إِلَى الطَّائِف وَمَعَهُ زيد بن حَارِثَة بعد ثَلَاثَة أشهر من موت خَدِيجَة فَأَقَامَ بهَا شهرا ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة فِي جوَار مطعم بن عدي فَلَمَّا أَتَت عَلَيْهِ خَمْسُونَ سنة وَثَلَاثَة أشهر أسرِي بِهِ فَلَمَّا أَتَت عَلَيْهِ ثَلَاث وَخَمْسُونَ سنة هَاجر إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ قد أَمر أَصْحَابه بِالْهِجْرَةِ فَخَرجُوا أَرْسَالًا وَخرج هُوَ وَأَبُو بكر وعامر بن فهَيْرَة وَعبد الله بن أريقط وَخلف عَليّ بن أبي طَالب على ودائع كَانَت للنَّاس عِنْده حَتَّى أَدَّاهَا ثمَّ لحق بِهِ ذكر عمومته ﷺ قَالَ ابْن السَّائِب هم أحد عشر الْحَارِث

стр. 12

وَالزُّبَيْر وَأَبُو طَالب وَحَمْزَة وَأَبُو لَهب والغيداق

стр. 13

والمقوم وصفار وَالْعَبَّاس وَقثم وحجل وَاسم حجل الْمُغيرَة قَالَ غَيرهم عشرَة وَلم يذكر قثما وَقَالَ اسْم الغيداق حجل وللزبير بن عبد الْمطلب ولد يُقَال لَهُ أَيْضا حجل واسْمه الْمُغيرَة ذكر عماته ﷺ وَهن سِتّ أم حَكِيم وَهِي الْبَيْضَاء وبرة وعاتكة وَصفِيَّة وأروى وَأُمَيْمَة فَأَما صَفِيَّة فَأسْلمت من غير خلاف وَأما عَاتِكَة وأروى فَقَالَ مُحَمَّد بن سعد أسلمتا بِمَكَّة وهاجرتا إِلَى الْمَدِينَة وَقَالَ آخر لم تسلم مِنْهُنَّ إِلَّا صَفِيَّة ذكر أَزوَاجه ﷺ خَدِيجَة بنت خويلد بن أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصي بن كلاب وَكَانَت قد

стр. 14

ذكرت لورقة بن نَوْفَل قبل أَن يَتَزَوَّجهَا أحد فَلم يقْض بَينهمَا نِكَاح فَتَزَوجهَا أَبُو هَالة واسْمه هِنْد وَيُقَال مَالك بن النباش فَولدت لَهُ هندا وهالة وهما ذكران ثمَّ خلف عَلَيْهَا بعده عَتيق بن عَائِذ المَخْزُومِي فَولدت لَهُ جَارِيَة اسْمهَا هِنْد وَبَعْضهمْ قدم عتيقا على أبي هَالة ثمَّ خلف عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ وَكَانَت يَوْم تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ بنت أَرْبَعِينَ سنة وَتوفيت بعد أَن مضى من النُّبُوَّة سبع سِنِين وَقيل عشر وَهُوَ أصح قبل أَن تفرض الصَّلَاة فَلم ينْكح غَيرهَا حَتَّى توفيت وَكَانَ لَهَا يَوْمئِذٍ خمس وَسِتُّونَ سنة وَهِي أول امْرَأَة آمَنت بِهِ وَجَمِيع أَوْلَاده مِنْهَا غير إِبْرَاهِيم قَالَ حَكِيم بن حزَام توفيت خَدِيجَة فخرجنا بهَا من منزلهَا دفناها بالحجون وَنزل رَسُول الله ﷺ فِي حفرتها وَلم يكن سنة الْجِنَازَة الصَّلَاة عَلَيْهَا سَوْدَة بنت زَمعَة بن قيس بن عبد شمس أسلمت قَدِيما وبايعت وَكَانَت عِنْد ابْن عَم لَهَا يُقَال لَهُ السَّكْرَان بن عَمْرو وَأسلم أَيْضا وهاجرا جَمِيعًا إِلَى أَرض الْحَبَشَة فِي الْهِجْرَة الثَّانِيَة فَلَمَّا قدما إِلَى مَكَّة مَاتَ زَوجهَا وَقيل مَاتَ بِالْحَبَشَةِ فَلَمَّا حلت خطبهَا رَسُول الله ﷺ فَتَزَوجهَا وَدخل بهَا بِمَكَّة وَهَاجَر بهَا إِلَى الْمَدِينَة فَلَمَّا كَبرت أَرَادَ طَلاقهَا فَسَأَلته أَن لَا يفعل وَأَن يَدعهَا فِي نِسَائِهِ وَجعلت لَيْلَتهَا لعَائِشَة فَأَمْسكهَا وَتوفيت بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّال سنة أَربع وَخمسين عَائِشَة بنت أبي بكر الصّديق وَكَانَ مُسَمَّاة لجبير بن مطعم فَخَطَبَهَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله دَعْنِي حَتَّى أسلها من جُبَير سلا رَفِيقًا فَتَزَوجهَا رَسُول الله ﷺ بِمَكَّة فِي شَوَّال قبل الْهِجْرَة بِسنتَيْنِ وَقيل بِثَلَاث سِنِين وَهِي بنت سِتّ سِنِين وَبنى بهَا بِالْمَدِينَةِ وَهِي بنت تسع سِنِين وَبقيت عِنْده تسع سِنِين وَمَات وَهِي بنت ثَمَانِي عشرَة سنة وَلم يتَزَوَّج بكرا غَيرهَا وَمَاتَتْ سنة سبع وَخمسين وَقيل ثَمَان وَخمسين وَقد قاربت السّبْعين وأوصت أَن تدفن بِالبَقِيعِ من صواحباتها وَصلى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَة وَكَانَ خَليفَة مَرْوَان بِالْمَدِينَةِ وَقَالَ الْوَاقِدِيّ توفيت لَيْلَة الثُّلَاثَاء لسبع عشرَة مَضَت من رَمَضَان سنة ثَمَان وَخمسين وَهِي ابْنة سِتّ وَسِتِّينَ سنة

стр. 15

حَفْصَة بنت عمر بن الْخطاب كَانَت عِنْد خُنَيْس بن حذافة السَّهْمِي وَهَاجَرت مَعَه إِلَى الْمَدِينَة فَمَاتَ عَنْهَا بعد الْهِجْرَة مقدم النَّبِي ﷺ من بدر فخلف عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ ثمَّ طَلقهَا تَطْلِيقَة فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ إِن الله يَأْمُرك أَن تراجع حَفْصَة فَإِنَّهَا صَوَّامَة قَوَّامَة فَرَاجعهَا وَقيل إِنَّمَا هم بِطَلَاقِهَا وَلم يفعل قَالَ الْوَاقِدِيّ وَتوفيت فِي شعْبَان سنة خمس وَأَرْبَعين فِي خلَافَة مُعَاوِيَة وَهِي ابْنة سِتِّينَ سنة وَقيل مَاتَت فِي خلَافَة عُثْمَان بِالْمَدِينَةِ أم سَلمَة وَاسْمهَا هِنْد بنت أبي أُميَّة وَاسم أبي أُميَّة سُهَيْل وَيُقَال لَهُ زَاد الرَّاكِب ابْن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عَمْرو بن مَخْزُوم كَانَت عِنْد أبي سَلمَة ابْن عبد الْأسد فَهَاجَرَ بهَا إِلَى أَرض الْحَبَشَة الهجرتين جَمِيعًا فَولدت لَهُ هُنَاكَ زَيْنَب وَولدت لَهُ بعد ذَلِك سَلمَة وَعمر ودرة وَمَات أَبُو سَلمَة فِي جُمَادَى الْأُخْرَى سنة أَربع من الْهِجْرَة فَتزَوج رَسُول الله ﷺ أم سَلمَة فِي لَيَال بَقينَ من شَوَّال سنة أَربع وَتوفيت سنة تسع وَخمسين وَقيل سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَالْأول أصح قَالَ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ وَصلى عَلَيْهَا سعيد بن زيد وَهُوَ غلط وَالصَّحِيح أَبُو هُرَيْرَة وقبرت بِالبَقِيعِ وَهِي ابْنة أَربع وَثَمَانِينَ سنة أم حَبِيبَة وَاسْمهَا رَملَة بنت أبي سُفْيَان بن حَرْب كَانَت عِنْد عبيد الله بن جحش بن رياب فَولدت لَهُ حَبِيبَة فكنيت بهَا وَهَاجَر عبيد الله بِأم حَبِيبَة إِلَى أَرض الْحَبَشَة فِي الْهِجْرَة الثَّانِيَة لم تنصر وارتد عَن الْإِسْلَام وَتُوفِّي هُنَاكَ وَثبتت أم حَبِيبَة على دينهَا وهجرتها فَبعث رَسُول الله ﷺ عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي إِلَى النَّجَاشِيّ ليخطب عَلَيْهِ أم حَبِيبَة فَزَوجهَا إِيَّاه وَذَلِكَ سنة سبع من الْهِجْرَة وأصدق النَّجَاشِيّ عَن رَسُول الله ﷺ أَرْبَعمِائَة دِينَار وَبعث بهَا مَعَ شُرَحْبِيل بن حَسَنَة وَقيل وكلت خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ فَزَوجهَا وَيُقَال قدمت إِلَى الْمَدِينَة فَخَطَبَهَا رَسُول الله ﷺ فَزَوجهَا إِيَّاه عُثْمَان ابْن عَفَّان وَالْأول أصح وَتوفيت سنة أَربع وَأَرْبَعين

стр. 16

زَيْنَب بنت جحش بن رِئَاب بن يعمر بن صبرَة بن مرّة بن كَبِير ابْن غنم بن دودان أمهَا أُمَيْمَة بنت عبد الْمطلب عمَّة رَسُول الله ﷺ كَانَت قبله عِنْد زيد بن حَارِثَة وَكَانَت من الْمُهَاجِرَات فَتَزَوجهَا رَسُول الله ﷺ بِالْمَدِينَةِ فِي سنة خمس من الْهِجْرَة وَتوفيت سنة عشْرين وَهِي بنت ثَلَاث وَخمسين زَيْنَب بنت خُزَيْمَة بن الْحَارِث بن عبد الله بن عَمْرو بن عبد منَاف بن هِلَال بن صعصعة كَانَت تسمى فِي الْجَاهِلِيَّة أم الْمَسَاكِين لإطعامها إيَّاهُم وَكَانَت عِنْد الطُّفَيْل بن الْحَارِث فَطلقهَا فَتَزَوجهَا أَخُوهُ عُبَيْدَة ابْن الْحَارِث فَقتل عَنْهَا يَوْم بدر شَهِيدا وَقَالَ الزُّهْرِيّ كَانَت عِنْد عبد الله ابْن جحش فَقتل عَنْهَا يَوْم أحد وَتَزَوجهَا رَسُول الله ﷺ فِي رَمَضَان على رَأس أحد وَثَلَاثِينَ شهرا من الْهِجْرَة فَمَكثت عِنْده ثَمَانِيَة أشهر وَتوفيت فِي آخر ربيع الآخر على رَأس تِسْعَة وَثَلَاثِينَ شهرا ودفنت بِالبَقِيعِ جوَيْرِية بنت الْحَارِث بن أبي ضرار أَصَابَهَا فِي غَزْوَة بني المصطلق وَكَانَت قبله عِنْد مسافع بن صَفْوَان وَقيل صَفْوَان بن مَالك فَوَقَعت فِي سهم ثَابت بن قيس بن شماس فكاتبها فَقضى رَسُول الله ﷺ كتَابَتهَا وَتَزَوجهَا وَذَلِكَ فِي شعْبَان سنة سِتّ وَكَانَ اسْمهَا برة فسماها رَسُول الله ﷺ جوَيْرِية فَلَمَّا سمع النَّاس بذلك أرْسلُوا مَا فِي أَيْديهم من سَبَايَا بني المصطلق فَأعتق بتزويجه إِيَّاهَا مائَة أهل بَيت وَتوفيت فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين وَقيل سنة خمسين وَهِي ابْنة خمس وَسِتِّينَ سنة صَفِيَّة بنت حييّ بن أَخطب بن سعية بن عَامر من سبط هَارُون بن عمرَان تزَوجهَا سَلام بن مُسلم الْقرظِيّ ثمَّ فَارقهَا فَتَزَوجهَا كنَانَة بن الرّبيع بن الْحقيق فَقتل عَنْهَا يَوْم خَيْبَر فسباها النَّبِي ﷺ يَوْمئِذٍ واصطفاها لنَفسِهِ فَأسْلمت وأعتقها وَجعل عتقهَا صَدَاقهَا وَقيل وَقعت فِي سهم دحْيَة الْكَلْبِيّ فاشتراها رَسُول الله ﷺ بسبعة

стр. 17

أرؤس وَمَاتَتْ فِي سنة خمسين وَقيل اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَقيل سِتّ وَثَلَاثِينَ ودفنت بِالبَقِيعِ رَيْحَانَة بنت زيد بن عَمْرو بن ختاقة من بني النَّضر كَذَا قَالَ ابْن سعد وَقَالَ الْكَلْبِيّ رَيْحَانَة بنت شَمْعُون بن زيد كَانَت عِنْد رجل من بني قُرَيْظَة يُقَال لَهُ الحكم فسباها رَسُول الله ﷺ فَأعْتقهَا وَتَزَوجهَا فِي سنة سِتّ وَمَاتَتْ مرجعه من حجَّة الْوَدَاع فدفنها بِالبَقِيعِ قَالَ الْوَاقِدِيّ مَاتَت سنة سِتّ عشرَة وَصلى عَلَيْهَا عمر وَقد سَمِعت من يَقُول إِنَّه كَانَ يَطَؤُهَا بِملك الْيَمين وَلم يعتقها مَيْمُونَة بنت الْحَارِث بن حزن بن بجير بن الهزم الْهِلَالِيَّة تزَوجهَا مَسْعُود بن عَمْرو الثَّقَفِيّ فِي الْجَاهِلِيَّة ثمَّ فَارقهَا فخلف عَلَيْهَا أَبُو رهم ابْن عبد الْعُزَّى وَتُوفِّي عَنْهَا فَتَزَوجهَا رَسُول الله ﷺ بسرف على عشرَة أَمْيَال من مَكَّة وَذَلِكَ فِي سنة سبع من الْهِجْرَة فِي عمْرَة الْقَضِيَّة وَهِي آخر امْرَأَة تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ وَقدر الله أَنَّهَا مَاتَت فِي الْمَكَان الَّذِي بنى بهَا فِيهِ رَسُول الله ﷺ ودفنت هُنَالك وَذَلِكَ فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَقيل ثَلَاث وَسِتِّينَ وَقيل ثَمَان وَثَلَاثِينَ ذكر من تزوج رَسُول الله ﷺ من النِّسَاء وَلم يدْخل بِهن الْكلابِيَّة وَاخْتلفُوا فِي اسْمهَا فَقَالَ بَعضهم فَاطِمَة بنت الضَّحَّاك الْكلابِي وَقَالَ آخَرُونَ عمْرَة بنت يزِيد بن عبيد بن كلاب بن ربيعَة بن عَامر وَقيل الْعَالِيَة بنت ظبْيَان من بني بكر بن كلاب وَقيل سبا بنت سُفْيَان من بني أبي بكر بن كلاب فعلى هَذَا هِيَ وَاحِدَة وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِي اسْمهَا وَهِي العامرية أَيْضا وَقيل بل هَذِه الْأَسْمَاء للمسميات كُلهنَّ عقد عَلَيْهِنَّ قَالَ الزُّهْرِيّ تزوج فَاطِمَة بنت

стр. 18

الضَّحَّاك فاستعاذت مِنْهُ فَطلقهَا وَكَانَ تَقول أَنا الشقية تزَوجهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان من الْهِجْرَة وَتوفيت سنة سِتِّينَ وروى عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ قد دخل بهَا لكنه لما خير نِسَائِهِ اخْتَارَتْ قَومهَا ففارقها وَقَالَ ابْن عمر كَانَ فِي نسَاء رَسُول الله ﷺ سبا بنت سُفْيَان وَعَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ بعث أَبَا أسيد يخْطب عَلَيْهِ امْرَأَة من بني عَامر يُقَال لَهَا عمْرَة بنت يزِيد فَتَزَوجهَا فَبَلغهُ أَن بهَا بَيَاضًا فَطلقهَا وَقَالَ بَعضهم مكث عِنْد الْعَالِيَة زَمَانا ثمَّ طَلقهَا أَسمَاء بنت النُّعْمَان بن أبي الجون بن الْحَارِث الكندية وَهِي الْجَوْنِية قَالَ قَتَادَة لما دخل عَلَيْهَا دَعَاهَا فَقَالَت تعال أَنْت فَطلقهَا وَقَالَ غَيره هِيَ الَّتِي استعاذت مِنْهُ وروى البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي أسيد السَّاعِدِيّ قَالَ تزوج رَسُول الله ﷺ أُمَيْمَة بنت شرَاحِيل فَلَمَّا أدخلت عَلَيْهِ بسط يَده إِلَيْهَا فَكَأَنَّهَا كرهت ذَلِك فَأمر أَبَا أسيد أَن يجهزها ويكسوها ثَوْبَيْنِ وَفِي لفظ آخر قَالَ أَبُو أسيد أَتَى رَسُول الله ﷺ بالجونية فَلَمَّا أدخلت عَلَيْهِ قَالَ هبي لي نَفسك فَقَالَت كَيفَ تهب الملكة نَفسهَا للسوقة فَأَهوى بِيَدِهِ إِلَيْهَا لتسكن فَقَالَت أعوذ بِاللَّه مِنْك فَقَالَ قد عذت بمعاذ ثمَّ خرج علينا فَقَالَ يَا أَبَا أسيد اكسها رازقين وألحقها بِأَهْلِهَا قتيلة بنت قيس أُخْت الْأَشْعَث بن قيس زوجه إِيَّاهَا الْأَشْعَث ثمَّ انْصَرف إِلَى حَضرمَوْت فحملها إِلَيْهِ فَبَلغهُ وَفَاة النَّبِي ﷺ فَردهَا إِلَى بِلَاده فَارْتَد وارتدت مَعَه ثمَّ تزَوجهَا بعد عِكْرِمَة بن أبي جهل فَوجدَ من ذَلِك أَبُو بكر وجدا شَدِيدا فَقَالَ لَهُ عمر إِنَّهَا وَالله مَا هِيَ من أَزوَاجه مَا خَيرهَا وَلَا حجبها وَلَقَد برأها الله مِنْهُ بالارتداد وَكَانَ عُرْوَة يُنكر أَن يكون تزَوجهَا مليكَة بنت كَعْب اللَّيْثِيّ قَالَ بَعضهم هِيَ الَّتِي استعاذت مِنْهُ وَقَالَ بَعضهم دخل بهَا فَمَاتَتْ عِنْده وَبَعْضهمْ يُنكر تَزْوِيجه بهَا أصلا كبا وَيُقَال سناء بنت أَسمَاء تزَوجهَا النَّبِي ﷺ فَمَاتَتْ قبل أَن يدْخل بهَا وَقَالَ غَيره هِيَ الْكلابِيَّة الْمُتَقَدّم ذكرهَا أم شريك الْأَزْدِيَّة وَاسْمهَا غزيَّة بنت جَابر بن حَكِيم وَكَانَت قبله عِنْد أبي بكر بن سلمى فَطلقهَا النَّبِي ﷺ وَلم يدْخل بهَا وَهِي الَّتِي وهبت نَفسهَا للنَّبِي ﷺ وَقيل إِن الَّتِي وهبت لَهُ نَفسهَا خَوْلَة بنت حَكِيم

стр. 19

خَوْلَة بنت الْهُذيْل بن هُبَيْرَة تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ فَهَلَكت قبل أَن تصل إِلَيْهِ شراف بنت خَليفَة أُخْت دحْيَة تزَوجهَا وَلم يدْخل بهَا ليلى بنت الخطيم أُخْت قيس تزَوجهَا فَكَانَت غيورا فاستقالته فأقالها عمْرَة بنت مُعَاوِيَة الكندية تزَوجهَا النَّبِي ﷺ قَالَ الشّعبِيّ تزوج امْرَأَة من كِنْدَة فجيء بهَا بعد مَا مَاتَ ابْنة جُنْدُب بن ضَمرَة الخندعية قَالَ بَعضهم تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ وَأنكر بَعضهم وجود ذَلِك الغفارية قَالَ بَعضهم تزوج رَسُول الله ﷺ امْرَأَة من غفار فَأمرهَا فنزعت ثِيَابهَا فَرَأى بَيَاضًا فَقَالَ الحقي بأهلك وَيُقَال إِنَّمَا رأى الْبيَاض بالكلابية وَاخْتلفُوا فِي الَّتِي استعاذت مِنْهُ فَقيل هِيَ الْكلابِيَّة وَقيل الْجَوْنِية وَقيل مليكَة الليثية ذكر من خطب النَّبِي ﷺ من النِّسَاء فَلم تَرَ نِكَاحه وَمن وهبت لَهُ نَفسهَا أم هَانِئ بنت أبي طَالب بن عبد الْمطلب وَاسْمهَا فَاخِتَة خطبهَا النَّبِي ﷺ فَقَالَت إِنِّي امْرَأَة مصبية واعتذرت إِلَيْهِ فعذرها ضباعة بنت عَامر بن قرط بن سَلمَة خطبهَا رَسُول الله ﷺ إِلَى أَبِيهَا سَلمَة بن هِشَام فَقَالَ حَتَّى أستأمرها وَقيل للنَّبِي ﷺ إِنَّهَا قد كَبرت فَلَمَّا جَاءَ أَبوهَا إِلَيْهَا وأخبرها قَالَت ارْجع فَزَوجهُ فَرجع إِلَى النَّبِي ﷺ فَسكت عَنْهَا النَّبِي ﷺ صَفِيَّة بنت بشامة بن نَضْلَة خطبهَا النَّبِي ﷺ وَكَانَ أَصَابَهَا سبيا فَخَيرهَا النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِن شِئْت أَنا وَإِن شِئْت زَوجك قَالَت زَوجي فأرسلها فلعنتها بَنو تَمِيم قَالَه ابْن عَبَّاس أم شريك قد ذَكرنَاهَا فِيمَن تزَوجهَا وَطَلقهَا وَيُقَال وهبت لَهُ نَفسهَا فَلم يقبلهَا ليلى بنت الخطيم قد ذَكرنَاهَا فِيمَن تزَوجهَا ثمَّ أقالها وَقد قيل إِنَّهَا وهبت لَهُ نَفسهَا لم يقبلهَا خَوْلَة بنت حَكِيم بن أُميَّة وهبت نَفسهَا للنَّبِي ﷺ فأرجأها فَتَزَوجهَا عُثْمَان بن مَظْعُون جَمْرَة بنت الْحَارِث بن عَوْف الْمُزنِيّ خطبهَا النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَبوهَا إِن بهَا سوءا وَلم يكن بهَا فَرجع إِلَيْهَا أَبوهَا وَقد برصت وَهِي أم شبيب ابْن البرصاء الشَّاعِر

стр. 20

سَوْدَة القرشية خطبهَا رَسُول الله ﷺ وَكَانَت مصبية فَقَالَت أكره أَن تضغوا صبيتي عِنْد رَأسك فحمدها ودعا لَهَا امْرَأَة لم يذكر اسْمهَا قَالَ مُجَاهِد خطب رَسُول الله ﷺ امْرَأَة فَقَالَت أَستَأْمر أبي فَلَقِيت أَبَاهَا فَأذن لَهَا فَلَقِيت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ قد التحفنا لحافا غَيْرك وَمِمَّنْ عرض عَلَيْهِ ﷺ من النِّسَاء فأباهن أُمَامَة بنت حَمْزَة بن عبد الْمطلب وَيُقَال اسْمهَا عمَارَة فَقَالَ تِلْكَ ابْنة أخي من الرضَاعَة وَعرض عَلَيْهِ الضَّحَّاك بن سُفْيَان ابْنَته وَوصف جمَالهَا ثمَّ قَالَ وَإِنَّهَا لم تصدع قطّ قَالَ لَا حَاجَة لي بهَا وَقيل إِن هَذِه هِيَ الْكلابِيَّة قَالَ أَبوهَا هَذَا فَطلقهَا رَسُول الله ﷺ وَلم يبن بهَا ذكر سراري رَسُول الله ﷺ مَارِيَة الْقبْطِيَّة بعث بهَا إِلَيْهِ الْمُقَوْقس صَاحب الْإسْكَنْدَريَّة رَيْحَانَة بنت زيد قد تقدم ذكرهَا فبعضهم يَقُول أعْتقهَا وَتَزَوجهَا وَبَعْضهمْ يَقُول لم يعتقها وَقَالَ الزُّهْرِيّ استسر رَيْحَانَة ثمَّ أعْتقهَا فلحقت بِأَهْلِهَا قَالَ قَتَادَة كَانَ للنَّبِي ﷺ وليدتان مَارِيَة وَرَيْحَانَة وَبَعْضهمْ يَقُول ربيحة القرظية وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة كَانَ لَهُ أَربع مَارِيَة وَرَيْحَانَة وَأُخْرَى جميلَة أَصَابَهَا فِي السَّبي وَجَارِيَة وهبتها لَهُ زَيْنَب بنت جحش عدد أَزوَاج رَسُول الله ﷺ وترتيبهن قَالَ الزُّهْرِيّ فِي آخَرين أول امْرَأَة تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ قبل النُّبُوَّة خَدِيجَة وَتزَوج بعْدهَا سَوْدَة ثمَّ عَائِشَة ثمَّ حَفْصَة ثمَّ أم سَلمَة ثمَّ جوَيْرِية بنت الْحَارِث ثمَّ زَيْنَب بنت جحش ثمَّ زَيْنَب بنت خُزَيْمَة ثمَّ رَيْحَانَة بنت زيد ثمَّ أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان ثمَّ صَفِيَّة بنت حييّ ثمَّ مَيْمُونَة بنت الْحَارِث وَتزَوج فَاطِمَة بنت الضَّحَّاك الْكلابِيَّة فاستعاذت مِنْهُ ففارقها وَيُقَال فَارقهَا لبياض كَانَ بهَا وَتزَوج أَسمَاء بنت النُّعْمَان الْجَوْنِية وَلم يدْخل بهَا وأنكروا من سوى هَؤُلَاءِ

стр. 21

وَقَالُوا إِنَّمَا تزوج رَسُول الله ﷺ أَربع عشرَة امْرَأَة سِتّ مِنْهُنَّ قرشيات خَدِيجَة من بني أَسد وَعَائِشَة من بني تَمِيم وَسَوْدَة من بني عَامر بن لؤَي وَأم سَلمَة بن بني مَخْزُوم وَأم حَبِيبَة من بني أُميَّة وَحَفْصَة من بني عدي وَمن سَائِر الْعَرَب زَيْنَب بنت جحش الأَسدِية ومَيْمُونَة الْهِلَالِيَّة وَجُوَيْرِية الْمُصْطَلِقِيَّة وَأَسْمَاء الْجَوْنِية وَفَاطِمَة الْكلابِيَّة وَزَيْنَب بنت خُزَيْمَة الْهِلَالِيَّة وَرَيْحَانَة من بني النَّضِير وَصفِيَّة بنت حييّ مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْهِ وَقَالَ مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ فِي آخَرين تزوج رَسُول الله ﷺ ثَلَاث عشرَة امْرَأَة فَذكرُوا من سمينا إِلَّا رَيْحَانَة وَقَالَ عَليّ بن الْحُسَيْن كَانَ جَمِيع أَزوَاجه خمس عشرَة امْرَأَة أولهنَّ خَدِيجَة ثمَّ سَوْدَة ثمَّ عَائِشَة ثمَّ حَفْصَة ثمَّ أم حَبِيبَة ثمَّ زَيْنَب بنت جحش ثمَّ مَيْمُونَة ثمَّ أم سَلمَة ثمَّ زَيْنَب بنت خُزَيْمَة ثمَّ صَفِيَّة ثمَّ عمْرَة بنت مُعَاوِيَة ثمَّ جوَيْرِية بنت الْحَارِث ثمَّ قتيلة أُخْت الْأَشْعَث ثمَّ أم شريك ثمَّ ليلى بنت الخطيم وروى أَبُو أُمَامَة بن سهل عَن أَبِيه قَالَ تزوج رَسُول الله ﷺ خَدِيجَة ثمَّ عَائِشَة ثمَّ حَفْصَة ثمَّ سَوْدَة ثمَّ أم حَبِيبَة ثمَّ أم سَلمَة ثمَّ زَيْنَب بنت جحش ثمَّ مَيْمُونَة وسبا جوَيْرِية وَصفِيَّة واستسر رَيْحَانَة ثمَّ أعْتقهَا فلحقت بِأَهْلِهَا فاحتجبت هِيَ عِنْدهم وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة تزوج ثَمَانِي عشرَة امْرَأَة قَالَ الْوَاقِدِيّ وَالْقَوْل الأول أثبت ذكر اللواتي توفّي عَنْهُن ﷺ قَالَ قَتَادَة مَاتَ رَسُول الله ﷺ عَن تسع خمس من قُرَيْش عَائِشَة وَحَفْصَة وَأم حَبِيبَة وَسَوْدَة وَأم سَلمَة وَثَلَاث من سَائِر الْعَرَب مَيْمُونَة وَزَيْنَب بنت جحش وَجُوَيْرِية وَوَاحِدَة من بني هَارُون صَفِيَّة ذكر أَوْلَاد رَسُول الله ﷺ الذُّكُور من أَوْلَاده الْقَاسِم أمه خَدِيجَة وَبِه كَانَ يكنى ﷺ وَهُوَ أول من مَاتَ من أَوْلَاده وعاش سنتَيْن

стр. 22

عبد الله وَهُوَ الطَّاهِر وَالطّيب ولد لَهُ فِي الْإِسْلَام وَقَالَ الْهَيْثَم بن عدي حَدثنِي هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ ولدت لَهُ خَدِيجَة عبد الْعُزَّى وَعبد منَاف وَالقَاسِم قلت لهشام فَأَيْنَ الطّيب والطاهر قَالَ هَذَا مَا وضحتم أَنْتُم يَا أهل الْعرَاق فَأَما أشياخنا فَقَالُوا عبد الْعُزَّى وَعبد منَاف وَالقَاسِم قَالَ المُصَنّف الْهَيْثَم كَذَّاب لَا يلْتَفت إِلَى قَوْله قَالَ لنا شَيخنَا ابْن نَاصِر لم يسم رَسُول الله ﷺ عبد منَاف وَلَا عبد الْعُزَّى قطّ وَقَالَ عُرْوَة ولدت خَدِيجَة للنَّبِي ﷺ الْقَاسِم والطاهر وَعبد الله والمطيب وَعَن سعيد بن عبد الْعَزِيز قَالَ كَانَ للنَّبِي ﷺ أَرْبَعَة غلمة إِبْرَاهِيم وَالقَاسِم والطاهر والمطهر قَالَ أَبُو بكر البرقي وَيُقَال إِن الطَّاهِر هُوَ الطّيب وَهُوَ عبد الله وَفرق قوم بَينهمَا وَيُقَال إِن الطّيب والمطيب ولدا فِي بطن والطاهر والمطهر ولدا فِي بطن إِبْرَاهِيم أمه مَارِيَة الْقبْطِيَّة ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان من الْهِجْرَة وَتُوفِّي ابْن سِتَّة عشر شهرا وَقيل ثَمَانِيَة عشر وَهُوَ أصح وَدفن بِالبَقِيعِ وَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن لَهُ مُرْضعًا يتم رضاعه فِي الْجنَّة وَجمع أَوْلَاد النَّبِي ﷺ من خَدِيجَة سواهُ وكل أَوْلَاده مَاتُوا فِي حَيَاته غير فَاطِمَة ذكر الْإِنَاث من أَوْلَاده ﷺ فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ أمهَا خَدِيجَة ولدتها وقريش تبني الْبَيْت قبل النُّبُوَّة بِخمْس سِنِين وَهِي أَصْغَر بَنَاته وَذكر الزبير أَن أَصْغَر الْبَنَات رقية تزوج فَاطِمَة عَليّ بن أبي طَالب فِي السّنة الثَّانِيَة من الْهِجْرَة فِي رَمَضَان وَبنى بهَا فِي ذِي الْحجَّة وَقيل تزَوجهَا فِي رَجَب وَقيل فِي صفر على بدن من حَدِيد فَولدت لَهُ الْحسن وَالْحُسَيْن وَزَيْنَب وَأم كُلْثُوم فَتزَوج زَيْنَب عبد الله بن جَعْفَر فَولدت لَهُ عبد الله وعونا وَمَاتَتْ عَنهُ وَتزَوج أم كُلْثُوم عمر بن الْخطاب فَولدت لَهُ زيدا ثمَّ خلف عَلَيْهَا بعد عمر عون بن جَعْفَر فَلم تَلد لَهُ ثمَّ مَاتَ وَخلف عَلَيْهَا مُحَمَّد بن جَعْفَر فَولدت لَهُ جَارِيَة ثمَّ خلف عَلَيْهَا بعده عبد الله بن جَعْفَر فَلم تَلد لَهُ وَمَاتَتْ عِنْده وَزَاد ابْن إِسْحَاق أَوْلَاد فَاطِمَة من عَليّ محسنا قَالَ وَمَات صَغِيرا وَزَاد اللَّيْث بن سعد رقية قَالَ وَمَاتَتْ وَلم تبلغ

стр. 23

وَمَاتَتْ فَاطِمَة بعد رَسُول الله ﷺ بِسِتَّة أشهر وَقيل ثَلَاثَة أشهر وَهِي بنت تسع وَعشْرين سنة وغسلها عَليّ وَصلى عَلَيْهَا وَقيل صلى عَلَيْهَا الْعَبَّاس وَقيل صلى عَلَيْهَا أَبُو بكر فَالْأول قَول عُرْوَة وَالثَّانِي قَول عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن وَالثَّالِث قَول النَّخعِيّ وَقَالَ شَيخنَا ابْن نَاصِر الْحَافِظ وَهُوَ أصح ودفنت لَيْلًا زَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ أمهَا خَدِيجَة تزَوجهَا ابْن خَالَتهَا أَبُو الْعَاصِ ابْن الرّبيع وَكَانَت أم أبي الْعَاصِ هَالة بنت خويلد أُخْت خَدِيجَة وَكَانَ زَيْنَب أكبر بَنَات رَسُول الله ﷺ فَولدت لأبي الْعَاصِ عليا فَتوفي وَقد ناهز الْحلم وَكَانَ رَدِيف رَسُول الله ﷺ على نَاقَته يَوْم الْفَتْح وَولدت لَهُ أُمَامَة وَهِي الَّتِي كَانَ رَسُول الله ﷺ يحملهَا فِي صلَاته وَأسر أَبُو الْعَاصِ يَوْم بدر فَبعثت زَيْنَب فِي فدائه بقلادة لَهَا كَانَت خَدِيجَة أدخلتها فِيهَا عَلَيْهِ حِين بنى بهَا فَلَمَّا رَآهَا رَسُول الله ﷺ رق لَهَا رقة شَدِيدَة وَقَالَ إِن رَأَيْتُمْ أَن تطلقوا لَهَا أَسِيرهَا وتردوا عَلَيْهَا قلادتها فَقَالُوا نعم وَأخذ رَسُول الله ﷺ على أبي الْعَاصِ أَن يخلي سَبِيل زَيْنَب إِذا رَجَعَ إِلَى مَكَّة وَبعث رَسُول الله ﷺ زيد بن حَارِثَة فحملها إِلَى الْمَدِينَة وَقَالَ الشّعبِيّ وَقَتَادَة إِن زَيْنَب هَاجَرت مَعَ النَّبِي ﷺ قَالَ الْوَاقِدِيّ وَالْأول أصح وَتوفيت زَيْنَب سنة ثَمَان من الْهِجْرَة وَنزل رَسُول الله ﷺ فِي قبرها رقية بنت رَسُول الله ﷺ أمهَا خَدِيجَة تزَوجهَا عتبَة بن أبي لَهب قبل النُّبُوَّة فَلَمَّا بعث رَسُول الله ﷺ وَأنزل عَلَيْهِ ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ المسد ١ قَالَ أَبُو لَهب لِابْنِهِ رَأْسِي من رَأسك حرَام إِن لم تطلق ابْنَته ففارقها وَلم يكن دخل بهَا وَأسْلمت حِين أسلمت أمهَا خَدِيجَة وبايعت رَسُول الله ﷺ هِيَ وَأَخَوَاتهَا حِين بَايعه النِّسَاء فَتَزَوجهَا عُثْمَان بن عَفَّان وَهَاجَرت مَعَه إِلَى أَرض الْحَبَشَة الهجرتين جَمِيعًا وَكَانَت قد أسقطت من عُثْمَان سقطا ثمَّ ولدت لَهُ بعد ذَلِك عبد الله وَكَانَ عُثْمَان يكنى بِهِ الْإِسْلَام وَبلغ سِتّ سِنِين فنقره ديك فِي وَجهه فَمَاتَ وَلم تَلد شَيْئا بعد ذَلِك وَهَاجَرت إِلَى الْمَدِينَة ومرضت وَرَسُول الله ﷺ يتجهز إِلَى بدر فخلف عُثْمَان عَلَيْهَا فَتُوُفِّيَتْ وَرَسُول الله ﷺ ببدر على رَأس سَبْعَة عشر شهرا من الْهِجْرَة وَقدم زيد بن حَارِثَة بشيرا من بدر فَدخل الْمَدِينَة حِين سوي التُّرَاب على رقية وَلم يشْهد دَفنهَا رَسُول الله ﷺ أم كُلْثُوم بنت رَسُول الله ﷺ أمهَا خَدِيجَة تزَوجهَا عتبَة ابْن أبي لَهب قبل النُّبُوَّة وَأمره أَبوهُ أَن يفارقها للسبب الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي أَمر رقية ففارقها وَلم يكن دخل بهَا فَلم

стр. 24

تزل بِمَكَّة مَعَ رَسُول الله ﷺ وَأسْلمت حِين أسلمت أمهَا وبايعت رَسُول الله ﷺ مَعَ أخواتها حِين بَايعه النِّسَاء هَاجَرت إِلَى الْمَدِينَة حِين هَاجر رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا توفيت رقية تزَوجهَا عُثْمَان وَتوفيت فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ فِي شعْبَان سنة تسع من الْهِجْرَة وَجلسَ رَسُول الله ﷺ على قبرها وَنزل فِي حفرتها عَليّ وَالْفضل وَأُسَامَة قَالَ أَبُو بكر البرقي كَانَ جَمِيع ولد رَسُول الله ﷺ سَبْعَة وَيُقَال ثَمَانِيَة الْقَاسِم والطاهر وَالطّيب وَإِبْرَاهِيم وَزَيْنَب ورقية وَأم كُلْثُوم وَفَاطِمَة وَذكر الزبير بن بكار أَن أكبر وَلَده الْقَاسِم ثمَّ زَيْنَب ثمَّ عبد الله وَكَانَ يُقَال لَهُ الطّيب والطاهر ولد بعد النُّبُوَّة وَمَات صَغِيرا ثمَّ أم كُلْثُوم ثمَّ فَاطِمَة ثمَّ رقية فَمَاتَ الْقَاسِم بِمَكَّة ثمَّ مَاتَ عبد الله ذكر موَالِي رَسُول الله ﷺ أسلم ويكنى أَبَا رَافع كَانَ للْعَبَّاس فوهبه لرَسُول الله ﷺ فَلَمَّا أسلم الْعَبَّاس بشر رَسُول الله ﷺ بِإِسْلَامِهِ فَأعْتقهُ وَقد كَانَ أسلم بِمَكَّة مَعَ إِسْلَام الْعَبَّاس وَشهد الخَنْدَق وَفِي اسْمه خلاف سَنذكرُهُ إِن شَاءَ الله أَحْمَر ويكنى أَبَا عُيَيْنَة أُسَامَة بن زيد أَفْلح ذكره البرقي قَالَ وَله حَدِيث أنسة ويكنى أَبَا مسرح أَيمن بن أم أَيمن ثَوْبَان ويكنى أَبَا عبد الله اشْتَرَاهُ النَّبِي ﷺ فَأعْتقهُ ذكْوَان وَيُقَال هُوَ مهْرَان وَقيل طهْمَان رَافع رَبَاح الْأسود وَكَانَ يَأْذَن على رَسُول الله ﷺ زيد بن حَارِثَة وهبته لَهُ خَدِيجَة

стр. 25

زيد بن بولى ذكره أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ سَابق سَالم سلمَان الْفَارِسِي ويكنى أَبَا عبد الله أَعَانَهُ النَّبِي ﷺ فِي كِتَابَته سليم ويكنى أَبَا كَبْشَة الدوسي وَقيل اسْمه أَوْس سعيد أَبُو كندير شقران واسْمه صَالح وهبه لَهُ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَأعْتقهُ ضميرَة بن أبي ضميرَة عبيد الله بن أسلم ذكره الإِمَام أَحْمد فِي الصَّحَابَة عبيد بن عبد الْغفار مولى رَسُول الله ﷺ عتاقة فضَالة الْيَمَانِيّ مهْرَان ويكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن وَهُوَ سفينة فِي قَول إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَقَالَ غَيره اسْم سفينة رُومَان وَقيل عبس مدعم أهداه لَهُ رِفَاعَة بن زيد الجذامي أَصَابَهُ سهم فَمَاتَ يَوْم خَيْبَر نَافِع نفيع ويكنى أَبَا بكرَة الثَّقَفِيّ نبيه من مولدِي السراة اشْتَرَاهُ النَّبِي ﷺ فَأعْتقهُ وَاقد وردان توفّي فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ هِشَام يسَار وَهُوَ راعي الْإِبِل الَّذِي قَتله العرنيون أَبُو أثيلة أَبُو الْحَمْرَاء أَبُو رَافع آخر ولد الْبَهِي بن أبي رَافع وَقَالَ ابْن كثير فِي الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة

стр. 26

يُقَال لَهُ أَبُو الْبَهِي وَكَانَ أَبُو رَافع لأبي أحيحة سعيد بن الْعَاصِ فورثه بنوه فَأعتق ثَلَاثَة مِنْهُم أنصباءهم وَقتلُوا يَوْم بدر ثمَّ اشْترى أَبُو رَافع أنصباء بَقِيَّة بني سعيد إِلَّا نصيب خَالِد بن سعيد فوهب خَالِد نصِيبه لرَسُول الله ﷺ فَأعْتقهُ رَسُول الله ﷺ وَكَانَ أَبُو رَافع يَقُول أَنا مولى رَسُول الله ﷺ كَذَلِك ذكره الزبير بن بكار وَقَالَ غَيره هُوَ رَافع ويكنى أَبَا البهى أَبُو السَّمْح خَادِم النَّبِي ﷺ وَقيل مولى النَّبِي ﷺ أَبُو ضميرَة أَبُو عبيد واسْمه معد وَقيل عبيد بن قويهبة وَهُوَ من مولدِي مزينة أَبُو مويهبة وَهُوَ من مولدِي مزينة أَبُو وَاقد قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ لَيْسَ فِي موَالِي رَسُول الله ﷺ عبيد وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو عبيد وَإِنَّمَا التَّمِيمِي غلط فِي الحَدِيث فَقَالَ عبيد وَذكر ابْن أبي خَيْثَمَة أَنَّهُمَا اثْنَان عبيد وَأَبُو عبيد وَذكر أَبُو بكر البرقي أَن فِي موَالِي النَّبِي ﷺ عبيدا وَفرق الْحَرْبِيّ بَين رَافع وَأبي رَافع فجعلهما اثْنَيْنِ وَذهب بَعضهم فِيمَا حَكَاهُ ابْن قُتَيْبَة إِلَى أَنَّهُمَا وَاحِد وَقَالَ أَبُو بكر بن حزم من غلْمَان رَسُول الله ﷺ كركرة وَبَعض الروَاة يفتح الْكَاف قَالَ مُصعب أهْدى إِلَيْهِ الْمُقَوْقس خَصيا اسْمه مابورا وَقيل مابوها وَقيل هابو وَذكر مُحَمَّد بن حبيب الْهَاشِمِي فِي كتاب المحبر من موَالِي رَسُول الله ﷺ أَبُو لبَابَة وَأَبُو لَقِيط وَأَبُو هِنْد ذكر مواليات رَسُول الله ﷺ أم أَيمن وَاسْمهَا بركَة وَأُمَيْمَة وخضرة ورضوى وَرَيْحَانَة وسلمى ومارية

стр. 27

ومَيْمُونَة بنت سعد ومَيْمُونَة بنت أبي عسيب وَأم ضميرَة وَأم عَيَّاش وَقيل أم عَبَّاس مولاة آمِنَة ورقية ذكره المغلطائي فِي سيرته خدم وموالي وإماء رَسُول الله ﷺ بتفصيل الذيل وَكَانَ لَهُ ﷺ من الخدم رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم أنس وَهِنْد وَأَسْمَاء ابْنا حَارِثَة الأسلميان وَرَبِيعَة بن كَعْب صَاحب وضوئِهِ وَابْن مَسْعُود صَاحب نَعْلَيْه وَعقبَة بن عمر ويقود بغلته وبلال وَسعد مولى أبي بكر وعامر ذُو مخمر ابْن أخي النَّجَاشِيّ وَبُكَيْر بن شَدَّاخٍ اللَّيْثِيّ وَأَبُو ذَر وأربد وأسلع وَشريك وَالْأسود بن مَالك الْأَسدي وأيمن بن أَيمن صَاحب مطهرته وثعلبة بن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ وجزء بن الحدرجان وَسَالم وَزعم بَعضهم أَنه أَبُو سلمى الرَّاعِي وسابق وسلمى ومهاجر مولى أم سَلمَة ونعيم ابْن ربيعَة الْأَسْلَمِيّ وَأَبُو الْحَمْرَاء هِلَال بن الْحَارِث وَأَبُو السَّمْح إياد وَأَبُو سَلام سَالم وَأَبُو عبيد وَغُلَام من الْأَنْصَار نَحْو أنس وَأمة الله بنت رزينة وبركة أم أَيمن وخضرة وَخَوْلَة جدة حَفْص ورزينة أم عليلة وسلمى أم رَافع ومارية أم الربَاب ومارية جدة الْمثنى بن صَالح ومَيْمُونَة بنت سعد وَأم عَيَّاش وَصفِيَّة ذكر مراكب رَسُول الله ﷺ كَانَ لَهُ ﷺ فرس يُقَال لَهُ السكب وَهُوَ أول فرس ملكه رَسُول الله ﷺ وَفرس يُقَال لَهُ المرتجز وَهُوَ الَّذِي اشْتَرَاهُ من الْأَعرَابِي وَشهد فِيهِ خُزَيْمَة بن ثَابت وَرُبمَا جعل بَعضهم الاسمين لوَاحِد وَفرس يُقَال لَهُ لزاز أهداه لَهُ الْمُقَوْقس أَبُو البرا وَفرس يُقَال لَهُ الطّرف أهداه لَهُ ربيعَة بن الْبَراء وَفرس يُقَال لَهُ الْورْد أهداه لَهُ تَمِيم الدَّارِيّ وَفرس يُقَال لَهُ النحيف وَبَعْضهمْ يَقُول اللحيف بِاللَّامِ

стр. 28

وَبَعْضهمْ يُسَمِّي بعض خيله باليعسوب وَكَانَت لَهُ النَّاقة الْقَصْوَاء وَهِي العضباء وَهِي الجدعاء ذكر ابْن سعد أَنه كَانَ فِي طرف أذنها جدع حَكَاهُ ابْن الْمسيب وَقَالَ شَيخنَا ابْن نَاصِر لم تكن جَدْعَاء وَلَا مقصوة والجدعاء الَّتِي استؤصلت أذنها ذكره عَن ثَعْلَب وَكَانَت لَهُ بغلة تسمى الشَّهْبَاء والدلدل وحمار يُقَال لَهُ يَعْفُور الموَالِي ﵃ وَمن الموَالِي أُسَامَة وَأَبُو زيد وثوبان وَأَبُو كَبْشَة أَوْس وَيُقَال سليم من مولدِي مَكَّة وأنسة من السراة وشقران واسْمه صَالح حبشِي وَيُقَال فَارسي ورباح الَّذِي أذن لعمر فِي الْمشْربَة نوبي وَكَذَلِكَ يسَار وَهُوَ الَّذِي قَتله العرنيون وَأَبُو رَافع واسْمه أسلم وَقيل غير ذَلِك قبْطِي كَانَ على ثقله ﷺ وَكَذَلِكَ كركرة وَأَبُو مويهبة من مولدِي مزينة وَرَافِع أَبُو الْبَهِي وَقيل أَبُو رَافع ومدعم وَرِفَاعَة بن زيد الجذامي وَزيد جد هِلَال بن يسَار وَعبيد بن عبد الْغفار وسفينة وَاخْتلف فِي اسْمه فَقيل طهْمَان وَقيل كيسَان وَقيل مهْرَان وَقيل ذكْوَان وَقيل مَرْوَان وَقيل أَحْمَر وَقيل غير ذَلِك ومابور القبطي وواقد وَأَبُو وَاقد وَهِشَام وَأَبُو ضميرَة سعد وَيُقَال روح بن سندر وَيُقَال ابْن شيرذاذ الْحِمْيَرِي وحنين جد إِبْرَاهِيم بن عبد الله وَأَبُو عسيبة وَيُقَال بِالْمِيم واسْمه أَحْمَر وَقيل مرّة وَأَبُو عبيد وَأسلم بن عبيد وأفلح وأبخشة وباذام وَبدر وحاتم ودوس ورويفع وَزيد بن مولى وَسَعِيد بن يزِيد وَسعد وَسَعِيد بن كندير وسلمان الْفَارِسِي وسندر وشمعون أَبُو رَيْحَانَة وضميرة بن أبي ضميرَة وَعبيد الله وَأسلم وغيلان وفضالة وقفير وكريب وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد آخر قَالَ الْمَدِينِيّ كَانَ اسْمه ناهية فَسَماهُ النَّبِي ﷺ مُحَمَّدًا وَمَكْحُول وَنَافِع أَبُو السَّائِب وَنبيه من مولدِي السراة ونهيك ونفيع أَبُو بكرَة وهزمو أَبُو كيسَان ووردان ويسار وَأَبُو أثيلة وَأَبُو البشير وَأَبُو صَفِيَّة وَأَبُو قيلة وَأَبُو لبَابَة وَأَبُو لَقِيط وَأَبُو هِنْد وَأَبُو الْيَسِير

стр. 29

الْإِمَاء ﵅ وَمن الْإِمَاء سلمى أم رَافع ورضوى وَأُمَيْمَة وربيحة وَيُقَال هِيَ رَيْحَانَة السّريَّة وسائبة ومارية وَأُخْتهَا قَيْصر وَأم ضميرَة قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَكَانَت لَهُ أَيْضا سَرِيَّة جميلَة أَصَابَهَا فِي سبي وسرية أُخْرَى وهبتها لَهُ زَيْنَب بنت جحش ذكر أَسمَاء منائح رَسُول الله ﷺ عَجْوَة وزمزم وسقيا وبركة وورسة وأطلال وأطراف يرعاهن ابْن أم كُلْثُوم الطَّبَرِيّ وَزَاد المغلطائي فِي سيرته على هَذَا العنوان من غنم وَفِي التَّسْمِيَة قَالَ عجْرَة مَكَان عَجْوَة وغوثة وَقيل غيثة ويمن وقمر وَمِائَة شَاة ذكرهَا ابْن حبَان وَقَالَ ابْن سعد أَيْضا عَجْوَة لَا عجْرَة وإطلال وإطراف بِكَسْر الْألف لَا بفتحه كَمَا نقل الطَّبَرِيّ ذكر أَسمَاء لقاح رَسُول الله ﷺ الْحِنَّاء والسمراء والعريس والسعدية والبغوم واليسيرة والريا ومهرة والشقراء وبردة يرعاهن يسَار فَقَتَلُوهُ طبري وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة عدد لقاح رَسُول الله ﷺ عشْرين لَا عشر وَقَالَ ابْن سعد الدُّبَّاء مَكَان الرِّيَاء السمراء كَانَت لعَائِشَة والعريس كَانَت لأم سَلمَة ومهرة أرسل بهَا سعد ابْن عبَادَة من نعم بني عقيل وَكَانَت غزيرة وبردة أَيْضا غزيرة اللَّبن تحلب مَا تحلب لقحتان لم أر مثلهَا من الْإِبِل شَيْء أهداها الضَّحَّاك ابْن سُفْيَان لرَسُول الله ﷺ الدُّبَّاء والشقراء ابتاعهما بسوق من بني عَامر ذكر أَسمَاء سيوف رَسُول الله ﷺ قلعيا وَهِي مَنْسُوب إِلَى قلع مَوضِع بالبادية وبتار والحتف والمخزم ورشوب والعضب وَذُو الفقار طبري وَذكر المغلطائي فِي سيرته مأثورا أَيْضا ذكر أَسمَاء قسي رَسُول الله ﷺ الروحاء والبيضاء والصفراء وَكَانَ لَهُ ثَلَاثَة أرماح مَا اطَّلَعت على أسمائهم طبري وَذكر المغلطائي فِي سيرته أَسمَاء رماحه وقسيه ﷺ فرماحه أَرْبَعَة وقسيه سِتَّة الروحاء والصفراء وشوحط والكتوم والزوراء والسداد وَمَا ذكر

стр. 30

الْبَيْضَاء وَنقل ابْن سعد قَالَ أصَاب رَسُول الله ﷺ من سلَاح بني قينقاع ثَلَاثَة أرماح وَثَلَاثَة قسي قَوس اسْمهَا الروحاء وقوس شوحط تدعى الْبَيْضَاء وقوس صفراء تدعى الصَّفْرَاء من نبع ذكر أَسمَاء رماح رَسُول الله ﷺ المثوى والمثنى ورمحان آخرَانِ سيرة مغلطائي ذكر تروسه ﷺ كَانَ لرَسُول الله ﷺ ترس فِيهِ تِمْثَال رَأس كَبْش فكره رَسُول الله ﷺ فَأصْبح يَوْمًا وَقد أذهبه الله طبري وَذكر المغلطائي فِي سيرته ترسين آخَرين الزلوق والفقق ذكر أَسمَاء دروعه ﷺ السعدية وَفِضة أهداها فَرْوَة بن عَمْرو إِلَى النَّبِي ﷺ فَوَهَبَهَا لأبي بكر وَذَات الفضول وَذَات الوشاح وَذَات الحواش والبتراء لقصرها والسعدية نِسْبَة إِلَى مَوضِع والخزنق باسم ولد الأرنب وَكَانَ من أَدَم ذكر هجرته ﷺ إِلَى الْمَدِينَة قَالَ ابْن عَبَّاس خرج نَبِيكُم ﷺ من مَكَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ وَقدم الْمَدِينَة يَوْم الِاثْنَيْنِ قَالَ الزُّهْرِيّ قدمهَا يَوْم الِاثْنَيْنِ لهِلَال شهر ربيع الأول وَقيل لليلتين خلتا مِنْهُ وَقيل لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة مَضَت مِنْهُ قَالَ ابْن سعد وَهُوَ الْمجمع عَلَيْهِ وَقَالَ ابْن إِسْحَاق دَخلهَا حِين ارْتَفع الضُّحَى وكادت الشَّمْس تعتدل وَرُوِيَ أَنه دَخلهَا لَيْلًا رَوَاهُ البرقي وَالَّذِي أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث الْهِجْرَة يدل على مَا قَالَ ابْن إِسْحَاق وَكَانَ التَّارِيخ من شهر ربيع الأول إِلَّا أَنهم ردُّوهُ إِلَى الْمحرم لِأَنَّهُ أول السّنة وَقيل إِنَّه لما دخل الْمَدِينَة نزل على كُلْثُوم بن الْهدم بقباء ثمَّ مَاتَ كُلْثُوم فتحول إِلَى سعد ابْن خَيْثَمَة وَقيل إِنَّمَا نزل على كُلْثُوم وَكَانَ يجلس فِي بَيت سعد للنَّاس وَقَالَ الزُّهْرِيّ نزل رَسُول الله ﷺ فِي بني عَمْرو بن عَوْف بقباء فَأَقَامَ فيهم بضع عشرَة لَيْلَة وَقَالَ عُرْوَة مكث بقباء ثَلَاث لَيَال ثمَّ ركب يَوْم الْجُمُعَة فَمر على بني سَالم فَجمع بهم وَكَانَت أول جُمُعَة صلاهَا حِين قدم الْمَدِينَة ثمَّ ركب من بني

стр. 31

سَالم فمرت النَّاقة حَتَّى بَركت فِي بني النجار على بَاب دَار أبي أَيُّوب فَنزل عَلَيْهِ فِي سفل دَاره وَكَانَ أَبُو أَيُّوب فِي العلوية حَتَّى ابتنى رَسُول الله ﷺ مَسْجده ومساكنه ذكر بعض مَا كَانَ فِي كل سنة من سني الْهِجْرَة من الْأُمُور الْمَشْهُورَة السّنة الأولى من الْهِجْرَة فِيهَا أَمر بِبِنَاء مَسْجده ومساكنه أَقَامَ فِي منزل أبي أَيُّوب حَتَّى بنيت ثمَّ انْتقل إِلَيْهَا وَهلك فِي تِلْكَ السّنة أَبُو أُمَامَة أسعد بن زُرَارَة أَخَذته الذبْحَة وفيهَا آخى بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وفيهَا رأى عبد الله بن زيد الْأنْصَارِيّ الْأَذَان فَعلمه بِلَالًا وفيهَا أسلم عبد الله بن سَلام السّنة الثَّانِيَة فِيهَا حولت الْقبْلَة إِلَى الْكَعْبَة وَقَالَ مُحَمَّد بن حبيب الْهَاشِمِي حولت فِي الظّهْر يَوْم الثُّلَاثَاء لِلنِّصْفِ من شعْبَان زار رَسُول الله ﷺ أم بشر بن الْبَراء بن معْرور فِي بني سَلمَة فتغدى هُوَ وَأَصْحَابه وَجَاء الظّهْر فصلى بِأَصْحَابِهِ فِي مَسْجِد الْقبْلَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ من الظّهْر إِلَى الشَّام ثمَّ أَمر أَن يسْتَقْبل الْقبْلَة وَهُوَ رَاكِع فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة فَاسْتَدَارَ إِلَى الْكَعْبَة ودارت الصُّفُوف خَلفه ثمَّ أتم الصَّلَاة فَسُمي مَسْجِد الْقبْلَتَيْنِ لهَذَا وفيهَا كَانَت غَزْوَة بدر فِي رَمَضَان وَمَاتَتْ رقية بنت رَسُول الله ﷺ وَعُثْمَان بن مَظْعُون وَبنى رَسُول الله ﷺ بعائشة وَقَالَ الْوَاقِدِيّ إِنَّمَا بنى بهَا فِي السّنة الأولى قَالَ شَيخنَا الأول أصح وَولد عبد الله بن الزبير والنعمان بن بشير وَتزَوج عَليّ فَاطِمَة وَنزلت فَرِيضَة رَمَضَان وَقيل نزلت فَرِيضَة رَمَضَان فِي شعْبَان على رَأس ثَمَانِيَة عشر شهرا من الْهِجْرَة وَأمر رَسُول الله ﷺ بِزَكَاة الْفطر فِي هَذِه السّنة فَبَان أَن النَّبِي ﷺ صَامَ تسع رمضانات السّنة الثَّالِثَة فِيهَا تزوج رَسُول الله ﷺ حَفْصَة وَزَيْنَب بنت خُزَيْمَة وَتزَوج عُثْمَان بن عَفَّان أم كُلْثُوم وفيهَا ولد الْحسن بن عَليّ وَقَالَ ابْن حبيب الْهَاشِمِي وَفِي هَذِه السّنة علقت فَاطِمَة بالحسين فَبين وِلَادَتهَا لِلْحسنِ وعلوقها بالحسين خَمْسُونَ لَيْلَة وفيهَا كَانَت وقْعَة أحد وغزاة بني النَّضِير وَحرمت الْخمر بعد أحد السّنة الرَّابِعَة فِيهَا كَانَت غَزْوَة ذَات الرّقاع وفيهَا قصرت الصَّلَاة قَالَ

стр. 32

الْوَاقِدِيّ وفيهَا ولد الْحُسَيْن بن عَليّ وَتزَوج رَسُول الله ﷺ أم سَلمَة وَقَالَ ابْن حبيب وفيهَا سقط عقد عَائِشَة وَنزلت آيَة التَّيَمُّم السّنة الْخَامِسَة فِيهَا كَانَت دومة الجندل وغزوة الخَنْدَق وغزوة بني قُرَيْظَة وفيهَا تزوج زَيْنَب بنت جحش وفيهَا نزل الْحجاب السّنة السَّادِسَة فِيهَا كَانَت غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة وغزاة بني المصطلق وفيهَا قَالَ أهل الْإِفْك مَا قَالُوا قَالَ الْوَاقِدِيّ إِنَّمَا كَانَت غزَاة بني المصطلق فِي سنة خمس وفيهَا تكلم أهل الْإِفْك وَقَالَ ابْن أبي لَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة وَقَالَ ابْن حبيب وَفِي سنة سِتّ كسفت الشَّمْس فَنَادَى مُنَادِي رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة جَامِعَة فصلى بهم وفيهَا سبق رَسُول الله ﷺ بِالْخَيْلِ أول سباق كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَسبق فرس أبي بكر وفيهَا جَاءَت خَوْلَة وخبرت رَسُول الله ﷺ أَن زَوجهَا أَوْس بن الصَّامِت ظَاهر مِنْهَا وفيهَا خرج رَسُول الله ﷺ يَسْتَقِي فِي رَمَضَان وفيهَا مطر النَّاس فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أصبح النَّاس بَين مُؤمن بِاللَّه كَافِر بالكواكب وَمُؤمن بالكوكب كَافِر بِاللَّه السّنة السَّابِعَة فِيهَا كَانَت غَزْوَة خَيْبَر وَبعد خَيْبَر سم رَسُول الله ﷺ فِي الشَّاة سمته زَيْنَب بنت الْحَارِث امْرَأَة سَلام بن مشْكم قَالَ ابْن سعد والثبت عندنَا أَن النَّبِي ﷺ قَتلهَا وَفِي هَذِه السّنة تزوج أم حَبِيبَة ومَيْمُونَة بنت الْحَارِث وَصفِيَّة بنت حييّ وفيهَا قدم حَاطِب ابْن أبي بلتعة من عِنْد الْمُقَوْقس بمارية أم إِبْرَاهِيم وَبغلته الدلْدل وَحِمَاره يَعْفُور وفيهَا قدم جَعْفَر بن أبي طَالب من الْحَبَشَة وفيهَا أسلم أَبُو هُرَيْرَة السّنة الثَّامِنَة فِيهَا بعث بعث مُؤْتَة فأصيب بهَا زيد بن حَارِثَة وجعفر بن أبي طَالب وَعبد الله بن رَوَاحَة وفيهَا أسلم خَالِد بن الْوَلِيد وَعَمْرو بن الْعَاصِ وَعُثْمَان بن أبي طَلْحَة فِي أَولهَا فِي صفر هَكَذَا فِي أَكثر الرِّوَايَات وَذكر ابْن أبي خَيْثَمَة أَن خَالِدا وعمرا أسلما فِي سنة خمس وفيهَا بعث عَمْرو بن الْعَاصِ إِلَى ذَات السلَاسِل وفيهَا افْتتح رَسُول الله ﷺ مَكَّة وَكَانَ الْفَتْح فِي رَمَضَان وفيهَا ولد إِبْرَاهِيم ابْن رَسُول الله ﷺ وفيهَا توفيت زَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ وفيهَا كَانَت

стр. 33

غَزْوَة حنين وغزاة الطَّائِف وفيهَا أسلم عِكْرِمَة بن أبي جهل قَالَ ابْن حبيب وفيهَا طلق سَوْدَة فَجعلت يَوْمهَا لعَائِشَة فَرَاجعهَا وفيهَا غلا السّعر فَقَالُوا سعر لنا وفيهَا أجنب عَمْرو بن الْعَاصِ فصلى بِأَصْحَابِهِ وَهُوَ جنب وفيهَا قتل محلم بن جثامة عَامر بن الأضبط فَنزلت ﴿وَلَا تَقولُوا لمن ألْقى إِلَيْكُم السَّلَام﴾ النِّسَاء ٩٤ السّنة التَّاسِعَة فِيهَا غزا تَبُوك وَجَرت قصَّة الثَّلَاثَة الَّذين خلفوا وفيهَا بعث أَبَا بكر فحج بِالنَّاسِ وفيهَا مَاتَت أم كُلْثُوم بنت رَسُول الله ﷺ وفيهَا نعى النَّبِي ﷺ النَّجَاشِيّ وفيهَا تَتَابَعَت الْوُفُود وَكَانَت تسمى سنة الْوُفُود قَالَ الْوَاقِدِيّ وفيهَا آلى رَسُول الله ﷺ أَن لَا يدْخل على نِسَائِهِ شهرا قَالَ ابْن حبيب يُقَال إِنَّه ذبح ذبحا فقسمته عَائِشَة بَين أَزوَاجه فَأرْسل إِلَى زَيْنَب بنت جحش بنصيبها فَردته فَقَالَ زيديها فزادتها ثَلَاثًا كل ذَلِك ترده فَقَالَ لَا أَدخل عليكن شهرا وفيهَا قَالَ لَا تدْخلُوا على هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبين وفيهَا بَاعَ الْمُسلمُونَ أسلحتهم وَقَالُوا انْقَطع الْجِهَاد حَتَّى ينزل عِيسَى وفيهَا أَمر بهدم مَسْجِد الضرار السّنة الْعَاشِرَة فِيهَا حج رَسُول الله ﷺ حجَّة الْوَدَاع وَلم يحجّ بعد الْهِجْرَة سواهَا وَقد حج بعد النُّبُوَّة وَقبلهَا حجات لَا يعرف عَددهَا وَاعْتمر بعد أَن هَاجر عمرتين عمْرَة الْقَضِيَّة وَعمرَة من الْجِعِرَّانَة فِي أثر وقْعَة حنين وَعمرَة ثَالِثَة مَعَ حجَّته حجَّة الْوَدَاع وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أنس أَنه اعْتَمر أَربع عمر وَفِي هَذِه السّنة مَاتَ إِبْرَاهِيم ابْن رَسُول الله ﷺ وفيهَا أسلم جرير وفيهَا أنزل عَلَيْهِ ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ النَّصْر ١ وَلما رَجَعَ من حجَّته إِلَى الْمَدِينَة أَقَامَ بهَا بَقِيَّة ذِي الْحجَّة تَمام سنة عشر وَالْمحرم وصفر واثنتي عشرَة لَيْلَة من ربيع الأول سنة إِحْدَى عشرَة ثمَّ قبض ﷺ فَكَانَ مقَامه بِالْمَدِينَةِ عشر سِنِين كوامل عدد غَزَوَاته وسراياه ﷺ اخْتلفُوا فِي عدد ذَلِك وَهَذَا سِيَاق مَا ذكره ابْن سعد على ترتيبه سَرِيَّة حَمْزَة بن عبد الْمطلب

стр. 34

يعْتَرض لعير قُرَيْش على رَأس سَبْعَة أشهر من مقدم رَسُول الله ﷺ وَهِي أول السَّرَايَا ثمَّ سَرِيَّة عُبَيْدَة بن الْحَارِث إِلَى بطن رابغ ثمَّ سَرِيَّة سعد بن أبي وقواص إِلَى الخرار ثمَّ غَزْوَة الْأَبْوَاء وَهِي غَزْوَة ودان يعْتَرض لعير قُرَيْش هِيَ أول غَزْوَة غَزَاهَا رَسُول الله ﷺ بِنَفسِهِ ثمَّ غَزْوَة بواط يعْتَرض لعير قُرَيْش ثمَّ غَزْوَة طلب كرز بن جَابر وَهِي الَّتِي تسمى بدر الأولى وَكَانَ كرز قد أغار على سرح الْمَدِينَة ثمَّ غَزْوَة ذِي الْعَشِيرَة وَيُقَال بِالسِّين يعْتَرض لعير قُرَيْش

стр. 35

ثمَّ سَرِيَّة عبد الله بن جحش إِلَى نَخْلَة ثمَّ غَزْوَة بدر

стр. 36

ثمَّ سَرِيَّة عُمَيْر بن عدي إِلَى عصماء بنت مَرْوَان ثمَّ سَرِيَّة سَالم بن عُمَيْر إِلَى أبي عفك الْيَهُودِيّ ثمَّ غَزْوَة بني قينقاع ثمَّ غَزْوَة السويق كَانَ أَبُو سُفْيَان وَأَصْحَابه يلقون جرب السويق يتخففون للهرب فيأخذها الْمُسلمُونَ فسميت غَزْوَة السويق ثمَّ غَزْوَة قرقرة الكدر

стр. 37

كَانَ بلغه ﷺ أَن بِهَذَا الْموضع جمعا من سليم وغَطَفَان ثمَّ سَرِيَّة قتل كَعْب بن الْأَشْرَف ثمَّ غَزْوَة غطفان ثمَّ غَزْوَة بني سليم ثمَّ سَرِيَّة زيد بن حَارِثَة إِلَى القردة وَهِي من أَرض نجد ثمَّ غَزْوَة أحد

стр. 38

ثمَّ غَزْوَة حَمْرَاء الْأسد ثمَّ سَرِيَّة أبي سَلمَة بن عبد الْأسد إِلَى قطن وَهُوَ اسْم جبل ثمَّ سَرِيَّة عبد الله بن أنيس إِلَى سُفْيَان بن خَالِد الْهُذلِيّ ثمَّ سَرِيَّة الْمُنْذر إِلَى بِئْر مَعُونَة ثمَّ سَرِيَّة مرْثَد بن أبي مرْثَد إِلَى الرجيع

стр. 39

ثمَّ غَزْوَة بني النَّضِير ثمَّ غَزْوَة بدر الْموعد ثمَّ غَزْوَة ذَات الرّقاع ثمَّ غَزْوَة دومة الجندل ثمَّ غَزْوَة الْمُريْسِيع وَهُوَ اسْم بِئْر لَهُم وَهِي غَزْوَة بني المصطلق

стр. 40

ثمَّ غَزْوَة الخَنْدَق ثمَّ غَزْوَة بني قُرَيْظَة ثمَّ سَرِيَّة مُحَمَّد بن مسلمة إِلَى القرطاء ثمَّ غَزْوَة بني لحيان ثمَّ غَزْوَة الغابة ثمَّ سَرِيَّة عكاشة بن مُحصن إِلَى الْغمر وَهُوَ مَاء لبني أَسد
следующие страницы →