Полный текст (521 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
عَام قَالَ لَا بل حجَّة وَلَو قلت كل عَام كَانَ كل عَام وَهَذَا الرجل السَّائِل الْأَقْرَع بن حَابِس
الحَدِيث السَّابِع روى عَن الْبَراء فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين يُنَادُونَك من وَرَاء الحجرات﴾ الحجرات ٤ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن حمدي زين وَإِن ذمِّي شين قَالَ ذَاك الله وَهَذَا الرجل الْأَقْرَع ابْن حَابِس أَيْضا
الحَدِيث الثَّامِن روى عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت جَاءَ عمي من الرضَاعَة يستفتح بعد أَن ضرب علينا الْحجاب فأبيت حَتَّى يَأْتِي رَسُول الله ﷺ فاستأذنه فجَاء رَسُول الله ﷺ فَقلت إِن عمي من الرضَاعَة جَاءَ يسْتَأْذن عَليّ فَذكر الحَدِيث وَعم عَائِشَة هَذَا هُوَ أَفْلح أَخُو أبي القعيس يكنى أَبَا الْجَعْد
الحَدِيث التَّاسِع روى أَبُو هُرَيْرَة قَالَ قدمت الْمَدِينَة وَرَسُول الله ﷺ يُخَيّر حِين افتتحها فَسَأَلته أَن يُسهم لي فَتكلم بعض ولد سعيد بن الْعَاصِ فَقَالَ لَا تسهم لَهُ يَا رَسُول الله فَذكر الحَدِيث والمتكلم من ولد سعيد اسْمه أبان
الحَدِيث الْعَاشِر روى عَن أبي رَافع مولى رَسُول الله ﷺ أَنه اسْتَأْذن رَسُول الله أَن يخرج مَعَ ساع بَعثه رَسُول الله ﷺ قَالَ اجْلِسْ يَا أَبَا رَافع فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لنا أَن نَأْكُل الصَّدَقَة اسْم هَذَا السَّاعِي أَرقم ابْن أبي الأرقم
الحَدِيث الْحَادِي عشر روى جَابر عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ إِن أَخا لكم قد مَاتَ فَقومُوا فصلوا عَلَيْهِ وَهَذَا الْمبيت هُوَ النَّجَاشِيّ واسْمه أَصْحَمَة
الحَدِيث الثَّانِي عشر روى أنس بن مَالك أَن ملك الرّوم أهْدى إِلَى النَّبِي ﷺ مستقة سندس فلبسها فَجعل أَصْحَابه يلمسونها وَيَقُولُونَ أنزل عَلَيْك هَذَا من السَّمَاء فَقَالَ تعْجبُونَ مِنْهَا فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لمنديل من مناديل سعد بن معَاذ فِي الْجنَّة أَلين من هَذَا ثمَّ بعث بهَا إِلَى جَعْفَر فلبسها ثمَّ جَاءَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنِّي لم أعطكها لتلبسها قَالَ مَا أصنع بهَا قَالَ أرسل بهَا إِلَى أَخِيك النَّجَاشِيّ أما الْمهْدي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَهُوَ أكيدر بن عبد الْملك الْكِنْدِيّ وَكَانَ نَصْرَانِيّا ملكا على دومة الجندل ثمَّ أسلم بعد ذَلِك وَأما المستقة فجمعها مساتق وَهِي فراء طوال الأكمام وَأَصلهَا بِالْفَارِسِيَّةِ مشته فعرب وفيهَا لُغَتَانِ مستقة بِضَم التَّاء وستقه بِفَتْحِهَا وانشدوا
(إِذْ لبست مساتقها غَنِي ... فِيهَا وَيْح المساتق مَا لَقينَا)
стр. 457
الحَدِيث الثَّالِث عشر روى جَابر بن سَمُرَة قَالَ شكا أهل الْكُوفَة سعد بن مَالك إِلَى عمر فَقَالُوا لَا يحسن يُصَلِّي فَبعث رجَالًا يسْأَلُون عَنهُ فِي مَسَاجِد الْكُوفَة فَلَا يأْتونَ مَسْجِدا إِلَّا أثنوا عَلَيْهِ خيرا حَتَّى أَتَوا مَسْجِدا من مَسَاجِد بني عبس فَقَالَ رجل يُقَال لَهُ أَبُو سعدة اللَّهُمَّ إِنَّه كَانَ لَا يعدل فِي الْقَضِيَّة وَلَا يقسم بِالسَّوِيَّةِ وَلَا يسير بالسرية ذكر الحَدِيث اسْم أبي سعدة أُسَامَة بن قَتَادَة
الحَدِيث الرَّابِع عشر روى أَبُو قَتَادَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يخرج وَهُوَ حَامِل ابْنة زَيْنَب على عَاتِقه وَهُوَ يؤم النَّاس فَذكر الحَدِيث ابْنة زَيْنَب اسْمهَا أُمَامَة بنت أبي الْعَاصِ بن الرّبيع تزَوجهَا عَليّ بن أبي طَالب بعد موت فَاطِمَة
الحَدِيث الْخَامِس عشر رَوَت عَائِشَة قَالَت أَتَت فُلَانَة بنت فلَان الْأَنْصَارِيَّة فَقَالَت يَا رَسُول الله كَيفَ الْغسْل من الْجَنَابَة قَالَ تبدأ إحداكن فتتوضأ فتبدأ بشق رَأسهَا الْأَيْمن ثمَّ الْأَيْسَر حَتَّى تنقي شؤون رَأسهَا ثمَّ تفيض على بَقِيَّة جَسدهَا قَالَت يَا رَسُول الله فَكيف الْغسْل من الْمَحِيض قَالَ تَأْخُذ إحداكن سدرتها وماءها فَتطهر بهَا فتحسن الطّهُور ثمَّ تبدأ بشق رَأسهَا الْأَيْمن ثمَّ الْأَيْسَر حَتَّى تَنْتفِي شؤون الرَّأْس ثمَّ تفيض على سَائِر جَسدهَا ثمَّ تَأْخُذ فرْصَة ممسكة فَتطهر بهَا قَالَت يَا رَسُول الله كَيفَ أتطهر بهَا فَقلت لَهَا أَنا سُبْحَانَ الله تتبعين آثَار الدَّم هَذِه الْأَنْصَارِيَّة اسْمهَا أَسمَاء بنت يزِيد بن السكن وَكَانَ يُقَال لَهَا خطيبة النِّسَاء
الحَدِيث السَّادِس عشر روى أنس بن مَالك أَن امْرَأَة بَكت حِين مَاتَ رَسُول الله ﷺ فَقيل لَهَا أتبكين فَقَالَت إِنِّي وَالله قد علمت أَن رَسُول الله ﷺ سيموت وَلَكِن إِنَّمَا أبْكِي على الْوَحْي الَّذِي انْقَطع عَنَّا وَهَذِه الْمَرْأَة هِيَ أم أَيمن مولاة رَسُول الله ﷺ
الحَدِيث السَّابِع عشر روى هِشَام بن عُرْوَة أَن امْرَأَة خَاصَمت سعيد بن يزِيد بن عَمْرو إِلَى مَرْوَان فِي حُدُود أرضه فَقَالَ سعيد أَنا أغير حُدُودهَا وَقد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من سرق من الأَرْض شبْرًا طوقه من سبع أَرضين ذكر الحَدِيث الْمَرْأَة اسْمهَا أروى بنت أويس
الحَدِيث الثَّامِن عشر روى سَلمَة بن الْأَكْوَع أَن رجلا أكل عِنْد رَسُول الله ﷺ بِشمَالِهِ فَقَالَ كل بيمينك قَالَ لَا أَسْتَطِيع قَالَ لَا اسْتَطَعْت مَا مَنعه إِلَّا الْكبر قَالَ فَمَا رَفعهَا إِلَى فِيهِ هَذَا الرجل بسر ابْن راعي العير
стр. 458
الحَدِيث التَّاسِع عشر روى ابْن عمر عَن عَائِشَة أَنَّهَا أَرَادَت أَن تشتري جَارِيَة تعتقها فَقَالَ أَهلهَا نبيعكها على أَن ولاءها لنا فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَا يمنعك ذَلِك إِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق هَذِه الْجَارِيَة هِيَ بَرِيرَة
الحَدِيث الْعشْرُونَ روى مُجَاهِد عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ائذنوا للنِّسَاء بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِد فَقَالَ ابْنه لَا نَأْذَن لَهُنَّ يتخذن ذَلِك دغلا فَقَالَ تسمعني أَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ وَأَنت تَقول لَا كَانَ لعبد الله بن عمر بنُون عدَّة الْمَذْكُور فِي هَذَا الحَدِيث هُوَ ابْنه بِلَال
الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ روى أَبُو السوار الْعَدوي عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ قَالَ يَعْنِي رَسُول الله ﷺ الْحيَاء خير كُله فَقَالَ رجل عِنْد عمر إِن من الْحيَاء ضعفا أَو عَجزا فَقَالَ أحَدثك عَن رَسُول الله ﷺ وَتقول كَذَا لقد هَمَمْت أَن أَحْلف بِاللَّه أَن لَا أُكَلِّمك أبدا هَذَا الرجل بشير بن كَعْب الْعَدوي
الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ روى أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف طلق امْرَأَته الْبَتَّةَ وَهُوَ مَرِيض فَورثَهَا عُثْمَان بن عَفَّان مِنْهُ بعد انْقِضَاء عدتهَا اسْمهَا هَذِه الْمَرْأَة تماضر بنت الْأَصْبَغ الْكَلْبِيَّة
الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ روى جَابر بن سَمُرَة قَالَ شَهِدنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ جَنَازَة فَلَمَّا فرغ مِنْهَا ركب فرسا معروريا هَذِه الْجِنَازَة جَنَازَة أبي الدحداح ثَابت بن الدحداح الْأنْصَارِيّ
الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ روى أَبُو هُرَيْرَة أَن رجلا أسلم فَأمره النَّبِي ﷺ أَن يغْتَسل هَذَا الرجل هُوَ ثُمَامَة بن أَثَال الْحَنَفِيّ
الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ رَوَت أم الرّبيع بنت عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد قَالَت رَأَيْت مُحَمَّد بن سَلمَة ينظر إِلَى جَارِيَة من جواري الْأَنْصَار نظرا شَدِيدا فَقتل يَا أَبَت مَا أَشد نظرك قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا قذف الله فِي قلب أحدكُم خطْبَة امْرَأَة فَلَا بَأْس أَن ينظر إِلَيْهَا هَذِه الْجَارِيَة الَّتِي نظر إِلَيْهَا مُحَمَّد اسْمهَا ثبيتة بنت الضَّحَّاك
الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ روى غُضَيْف بن الْحَارِث قَالَ مَرَرْت بعمر بن الْخطاب فِي نفر من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فأدركني رجل من الْقَوْم
стр. 459
فَقَالَ ادْع لي بِخَير بَارك الله فِيك يَا فَتى فَقلت أَنْت أَحَق يَا صَاحب رَسُول الله ﷺ قَالَ وَيحك إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله وضع الْحق على لِسَان عمر وَقَلبه وَإِنِّي سَمِعت عمر يَقُول نعم الرجل غُضَيْف فَادع لي هَذَا الرجل أَبُو ذَر الْغِفَارِيّ
الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ روى جَابر قَالَ كَانَ معَاذ يُصَلِّي مَعَ النَّبِي ﷺ ثمَّ يَأْتِي فيؤم قومه فصلى مَعَ النَّبِي ﷺ لَيْلَة الْعشَاء ثمَّ أَتَى قومه فَأمهمْ فَافْتتحَ سُورَة الْبَقَرَة فانحرف رجل فَسلم ثمَّ صلى وَحده وَانْصَرف فَقَالُوا لَهُ نافقت يَا فلَان قَالَ لَا وَالله لَآتِيَن رَسُول الله نن ﷺ فلأخبرنه فَأتى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّا أَصْحَاب نواضح نعمل بِالنَّهَارِ وَإِن معَاذًا صلى مَعَك الْعشَاء ثمَّ أَتَى فَافْتتحَ سُورَة الْبَقَرَة فَأقبل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا معَاذ أفتان أَنْت اقْرَأ بِكَذَا وَفِي بعض الرِّوَايَات اقْرَأ وَالشَّمْس وَضُحَاهَا وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذا يغشى وَسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى هَذَا الرجل الَّذِي اعتزل وَصلى وَحده اسْمه حرَام بن ملْحَان خَال أنس بن مَالك وَرَأَيْت بِخَط شَيخنَا ابْن نَاصِر قَالَ ذكر ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي المجلد الثَّالِث عشر أَن اسْم هَذَا الرجل جزم بن أبي كَعْب الْأنْصَارِيّ
الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ روى أنس بن مَالك قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي ذرب اللِّسَان وَأكْثر ذَلِك على أَهلِي فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ فَأَيْنَ أَنْت من الاسْتِغْفَار فَإِنِّي أسْتَغْفر الله فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة مائَة مرّة هَذَا الرجل حُذَيْفَة بن الْيَمَان
الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ روى حسان بن عَطِيَّة قَالَ جَاءَ رجل من أسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أُرِيد السّفر وَهَذَا رَمَضَان فَقَالَ إِن شِئْت فَأفْطر هَذَا الْأَسْلَمِيّ أَبُو مُحَمَّد حَمْزَة بن عَمْرو
الحَدِيث الثَّلَاثُونَ روى أَبُو الْيُسْر قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أنظر مُعسرا أَو وضع لَهُ أظلهُ الله فِي ظلله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله وبرق أَبُو الْيُسْر فِي صَحِيفَته وَقَالَ لغريمه اذْهَبْ هِيَ لَك وَذكر أَنه مُعسر اسْم غَرِيم أبي الْيُسْر الْحَارِث بن يزِيد الْجُهَنِيّ
الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ رَوَت عَائِشَة أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ كَيفَ يَأْتِيك الْوَحْي
стр. 460
قَالَ يَأْتِين أَحْيَانًا لَهُ صلصلة كصلصلة الجرس فَذكر الحَدِيث وَهَذَا الرجل هُوَ الْحَارِث بن هِشَام المَخْزُومِي
الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ روى مُحَمَّد بن عَليّ عَن جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يفرغ على رَأسه ثَلَاثًا فَقَالَ رجل من بني هَاشم إِن شعري كثير قَالَ جَابر كَانَ رَسُول الله ﷺ أَكثر شعرًا مِنْك وَأطيب هَذَا الْهَاشِمِي اسْمه الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي طَالب
الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ روى أنس بن مَالك قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى رجل من الْيَهُود استسلفه ثَوْبَيْنِ إِلَى الميسرة فَقَالَ لي اجْلِسْ فَجَلَست حَتَّى فرغ من بَيْعه وشرائه ثمَّ الْتفت إِلَيّ فَقَالَ وَالله مَا لصاحبك زرع وَلَا ضرع فَمن أَيْن يعطيني قَالَ وَلم يُعْطِنِي شَيْئا فَأخْبرت بذلك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ كذب عَدو الله أما لَو أعطينا قضيناه وَلَئِن يعِيش الرجل وقميصه مرقوع خير لَهُ من أَن يكل من أَمَانَته اسْم هَذَا الْيَهُودِيّ حليق وَفِي بعض الحَدِيث أَنه كَانَ نَصْرَانِيّا
الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ رَوَت زَيْنَب بنت أبي سَلمَة أَن امْرَأَة كَانَت تهراق الدَّم وَكَانَت تَحت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَأَن رَسُول الله ﷺ أمرهَا أَن تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة وَتصلي هَذِه الْمَرْأَة حَبِيبَة بنت جحش بن رِئَاب
الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ روى عُرْوَة عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ دخل عَلَيْهَا فَرَأى عِنْدهَا امْرَأَة فَقَالَ من هَذِه فَقَالَت هَذِه فُلَانَة من حَالهَا لَا تنام فَقَالَ مَه عَلَيْكُم من الْعَمَل مَا تطيقون فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا هَذِه الْمَرْأَة الحولاء بنت تويت
الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ روى وهب بن عبد الله الْمعَافِرِي قَالَ قدم رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ من الْأَنْصَار على مسلمة بن مخلد فألفاه نَائِما فَقَالَ أيقظوه فَقَالُوا بل يتْرك حَتَّى يَسْتَيْقِظ قَالَ لست فَاعِلا فأيقظوا مسلمة لَهُ فَرَحَّبَ بِهِ وَقَالَ انْزِلْ قَالَ لَا حَتَّى ترسل إِلَى عقبَة بن عَامر لحاجتي إِلَيْهِ فَأرْسل إِلَى عقبَة فَأَتَاهُ فَقَالَ هَل سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من وجد مُسلما على عَورَة فستره فَكَأَنَّمَا أَحْيَا موءودة من قبرها فَقَالَ عقبَة أَنا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ذَلِك اسْم هَذَا الرجل خَالِد بن يزِيد أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ
الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ روى أَبُو هُرَيْرَة قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ صَلَاة الْعَصْر فَسلم فِي رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَذكر الحَدِيث اسْم ذِي الْيَدَيْنِ الْخِرْبَاق كَذَا ذكره الْخَطِيب وَسَماهُ غَيره عُمَيْرًا وَقد سبق فِي حرف الْعين من أَسمَاء الصَّحَابَة
الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ روى أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ جَاءَت امْرَأَة
стр. 461
إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن أبي وَنعم الْأَب هُوَ خطبني إِلَيْهِ عَم وَالِدي فَرده وأنكحني رجلا وَأَنا كارهة فَبعث رَسُول الله ﷺ إِلَى أَبِيهَا فَسَأَلَهُ عَن قَوْلهَا فَقَالَ صدقت أنكحتها وَلم آلها خيرا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لأَبِيهَا لَا نِكَاح لَك اذهبي فَانْكِحِي من شِئْت
وروى ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ فرق بَين امْرَأَة ثيب وَبَين زَوجهَا زَوجهَا أَبوهَا بِغَيْر إِذْنهَا هَذِه الْمَرْأَة خنساء بنت خذام الْأَنْصَارِيَّة
الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ روى شَقِيق قَالَ اشْتَكَى رجل دَاء فِي بَطْنه يُقَال لَهُ الصفر فنعت لَهُ السكر فاتينا عبد الله فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ مَا كَانَ الله ليجعل شفاءكم فِيمَا حرم عَلَيْكُم اسْم هَذَا الرجل خثيم بن العدا
الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ روى أَبُو صَالح أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ كَانَ يُصَلِّي فَمر رجل من آل أبي معيط بَين يَدَيْهِ فَمَنعه فأبي أَن يَنْتَهِي فَمَنعه فَأبى فَدفعهُ فِي صَدره قَالَ ومروان يَوْمئِذٍ على الْمَدِينَة فَشَكَاهُ إِلَيْهِ فَذكر ذَلِك مَرْوَان لأبي سعيد فَقَالَ أَبُو سعيد قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا مر بَين يَدي أحدكُم وَهُوَ يُصَلِّي فليمنعه مرَّتَيْنِ فَإِن أبي فليقاتله فَإِنَّهُ هُوَ شَيْطَانه وَإِنِّي كنت نهيته فَأبى أَن يَنْتَهِي (اسْم الْمَار بَين يَدي أبي سعيد دَاوُد بن مَرْوَان بن الحكم)
الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ روى جَابر قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يقسم غنيمَة بالجعرانة إِذْ قَالَ لَهُ رجل اعْدِلْ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ لقد شقيت إِذا لم أعدل وَعَن جَابر إِذا لم أعدل وَعَن جَابر قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ بالجعرانة وَهُوَ يقسم الْغَنَائِم والتبر وَهُوَ فِي حجر بِلَال فَقَامَ رجل فَقَالَ أعدل يَا مُحَمَّد فَإنَّك لم تعدل فَقَالَ عمر دَعْنِي يَا رَسُول الله أضْرب عنق هَذَا الْمُنَافِق فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن هَذَا فِي أَصْحَاب لَهُ وَإِن أصحابا لهَذَا يقرؤون الْقُرْآن لَا يُجَاوز تراقيهم يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية هَذَا الرجل يعرف بِذِي الْخوَيْصِرَة التَّمِيمِي
الحَدِيث الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ روى أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي إِذْ جَاءَ رجل وَقد حفزه النَّفس فَقَالَ الله أكبر الْحَمد لله كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ فَمَا قضى رَسُول الله ﷺ صلَاته قَالَ أَيّكُم الْمُتَكَلّم بالكلمات فأرم الْقَوْم فَقَالَ إِنَّه لم يقل بَأْسا فَقَالَ الرجل أَنا يَا رَسُول الله قلتهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ لقد رَأَيْت اثْنَي عشر ملكا يبتدرونها أَيهمْ يرفعها اسْم هَذَا الرجل رِفَاعَة بن رَافع الْأنْصَارِيّ فِي بعض الرِّوَايَات وَفِي رِوَايَة أَن رِفَاعَة قَالَ كُنَّا نصلي وَرَاء رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رجل رَبنَا وَلَك الْحَمد حمدا كثيرا فَذكر الحَدِيث
الحَدِيث الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ روى جَابر عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ لما نزل الْحَج
стр. 462
فِي غَزْوَة تَبُوك قَامَ فَخَطب النَّاس فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس لَا تسألوا نَبِيكُم عَن الْآيَات هَؤُلَاءِ قوم صَالح سَأَلُوا نَبِيّهم أَن يبْعَث لَهُم آيَة فَبعث الله لَهُم النَّاقة فَكَانَت ترد من هذات الْفَج تشرب مَاءَهُمْ يَوْم وُرُودهَا ويحلبون من لَبنهَا مثل الَّذِي كَانَت ترتوي من مَائِهِمْ يَوْم غبها وَكَانَت تصدر من هَذَا الْفَج فَعَتَوْا عَن أَمر رَبهم فَعَقَرُوهَا فَوَعَدَهُمْ الله ثَلَاثَة أَيَّام وَكَانَ وعد الله أمرا غير مَكْذُوب وجاءتهم الصَّيْحَة فَأهْلك الله من تَحت مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا مِنْهُم إِلَّا رجلا كَانَ فِي حرم الله فَمَنعه حرم الله من عَذَاب الله هَذَا الرجل هُوَ أَبُو رِغَال وَهُوَ أَبُو ثَقِيف وَالْحجّة فِي ذَلِك مَا روى عبد الله بن عَمْرو قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ حِين خرجنَا مَعَه إِلَى الطَّائِف فمررنا بِقَبْر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَذَا قبر أبي رِغَال وَهُوَ أبي ثَقِيف وَكَانَ من ثَمُود وَكَانَ بِهَذَا الْحرم يدْفع عَنهُ فَلَمَّا خرج مِنْهُ أَصَابَته النقمَة الَّتِي أَصَابَت قومه بِهَذَا الْمَكَان فَدفن فِيهِ وَآيَة ذَلِك أَنه دفن مَعَه غُصْن من ذهب إِن أَنْتُم نَبَشْتُمْ عَنهُ أصبتموه مَعَه فَابْتَدَرَهُ النَّاس فَاسْتَخْرَجُوا مَعَه الْغُصْن
الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ روى أنس أَن ابْنة النَّضر بن أنس كسرت ثنية امْرَأَة فعرضت الدِّيَة فَأَبَوا أَن يقبلُوا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْقصاص فَذكر الحَدِيث اسْم ابْنة النَّضر الرّبيع وَالَّذِي قَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا تقتص مِنْهَا أَخُوهَا أنس بن النَّضر وَهُوَ مُبين فِي الحَدِيث
الحَدِيث الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ روى ربعي بن حِرَاش قَالَ كُنَّا إخْوَة ثَلَاثَة وَكَانَ أعبدنا وأصومنا وأفضلنا الْأَوْسَط فغبت عَنهُ إِلَى السوَاد ثمَّ قدمت على أَهلِي فَقَالُوا أدْرك أَخَاك فَإِنَّهُ فِي الْمَوْت فَخرجت أسعى إِلَيْهِ وَقد قضى وسجي بِثَوْب فَقَعَدت عَنهُ رَأسه أبكيه فَرفع يَده فكشف وَجهه وَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم قلت أَي أخي أحياة بعد الْمَوْت قَالَ نعم إِنِّي لقِيت رَبِّي فلقيني بِروح وَرَيْحَان وَرب غير غَضْبَان وَأَنه كساني ثيابًا خضرًا من سندس وإستبرق وَإِنِّي وجدت الْأَمر أيسر مِمَّا تحسبون ثَلَاثًا فاعملوا وَلَا تغتروا ثَلَاثًا وَإِنِّي لقِيت رَسُول الله ﷺ وَأقسم أَن لَا أَبْرَح حَتَّى آتيه فعجلوا جهازي ثمَّ طفا فَكَأَنَّهُ أسْرع من حَصَاة لَو ألقيت فِي مَاء فَقلت عجلوا جهاز أخي اسْم أحد أخوي ربعي من جراش مَسْعُود وَهُوَ أكبر الثَّلَاثَة وَاسم الآخر ربيع وَهُوَ صَاحب هَذِه الْقِصَّة
الحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ روى مُسلم عَن مولى لعبد الْقَيْس أَن رجلا قَالَ لِابْنِ عمر الْوتر أسنة هُوَ قَالَ مَا سنة أوتر رَسُول الله ﷺ وأوتر الْمُسلمُونَ قَالَ لَا أسنة هُوَ قَالَ مَه مَا تعقل أوتر رَسُول الله ﷺ وأوتر الْمُسلمُونَ اسْم هَذَا السَّائِل لِابْنِ عمر ربيعَة بن هورى
стр. 463
الحَدِيث السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ روى ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ فِي سفر فَنزل منزلا فَحَضَرت الصَّلَاة فطلبوا بِلَالًا ليؤذن فَلم يُوجد فَأذن رجل من الْقَوْم ثمَّ جَاءَ بِلَال فَذهب ليؤذن فَقيل لَهُ إِن فلَانا قد أذن فَجَلَسَ هنيهة ثمَّ قَالَ بِلَال ليقيم فَقَالَ النَّبِي ﷺ اجْلِسْ يَا بِلَال إِنَّمَا يُقيم من أذن اسْم هَذَا الْمُؤَذّن زِيَاد بن الْحَارِث الصدائي
الحَدِيث الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ روى زبيد الأيامي أَن رجلا من الْأَنْصَار مَاتَ فَسمع مِنْهُ أَنه قَالَ مُحَمَّد رَسُول الله ثمَّ قَالَ على أثر ذَلِك صدق ثمَّ قَالَ أَبُو بكر الصّديق ضَعِيف فِي جِسْمه قوي فِي دينه قيل صدق وَعمر بن الْخطاب أَمِير الْمُؤمنِينَ الْقوي الْأمين قيل صدق وَعُثْمَان بن عَفَّان أَمِير الْمُؤمنِينَ على الْمِنْهَاج سِتّ سِنِين مَضَت وَبَقِي ثِنْتَانِ بِلَفْظ النَّاس لَا نظام لَهَا قيل صدق هَذَا الرجل زيد بن خَارِجَة بن أبي زُهَيْر الخزرجي
الحَدِيث التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ رَوَت أم عَطِيَّة قَالَت مَاتَت إِحْدَى بَنَات النَّبِي ﷺ فَأرْسل إِلَيْهَا فَقَالَ اغسلنها بِمَاء وَسدر واغسلنها وترا ثَلَاثًا أَو خمْسا أَو سبعا إِن رأيتن ذَلِك واجعلن فِي الْآخِرَة شَيْئا من كافور فَإِذا فرغتن آذنني فَلَمَّا فَرغْنَا آذناه فَألْقى إِلَيْنَا حقوه فَقَالَ أشعرنها إِيَّاه قَالَت ومشطناها ثَلَاثَة قُرُون وألقيناها خلفهَا بنت رَسُول الله ﷺ هَذِه هِيَ زَيْنَب زَوْجَة أبي الْعَاصِ
الحَدِيث الْخَمْسُونَ روى أنس قَالَ تزوج رَسُول الله ﷺ فَدخل بأَهْله فصنعت أُمِّي أم سليم حَيْسًا فَجَعَلته فِي تور فَقَالَت يَا أنس اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقل بعثت بِهَذَا إِلَيْك أُمِّي وَهِي تقرئك السَّلَام وَتقول إِن هَذَا لَك منا قَلِيل فَقَالَ ضَعْهُ ثمَّ قَالَ اذْهَبْ فَادع لي فلَانا وَفُلَانًا وَمن لقِيت وسمى رجَالًا قَالَ فدعوت من سمى وَمن لقِيت قيل لأنس عددكم كَانُوا قَالَ إِنَّهَا ثلثمِائة فَدَخَلُوا حَتَّى امْتَلَأت الصّفة والحجرة فَذكر الحَدِيث وَقَالَ جلس طوائف مِنْهُم يتحدثون فِي بَيت رَسُول الله ﷺ وَرَسُول الله ﷺ جَالس وَزَوجته مولية وَجههَا إِلَى الْحَائِط فَذكر حَدِيث الْحجاب وَهَذِه الزَّوْجَة هِيَ زَيْنَب بنت جحش
الحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ روى أنس قَالَ قَالَ عمر وَافَقت رَبِّي فِي ثَلَاث أَو وَافقنِي رَبِّي فِي ثَلَاث قلت يَا رَسُول الله لَو اتَّخذت من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى
стр. 464
فَأنْزل الله تَعَالَى وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى وَقلت لَو حجبت أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ فَإِنَّهُ يدْخل عَلَيْك الْبر والفاجر فَنزلت آيَة الْحجاب قَالَ وَبَلغنِي عَن أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ شَيْء فاستقريتهن أَقُول لَهُنَّ لتكفن عَن رَسُول الله ﷺ أَو ليبدلنه الله بكن أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن حَتَّى أتيت على إِحْدَى أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ فَقَالَت أما فِي رَسُول الله مَا يعظ نِسَاءَهُ حَتَّى تعظهن أَنْت فكففت فَأنْزل الله ﴿عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن﴾ التَّحْرِيم ٥ هَذِه الَّتِي خاطبت عمر هِيَ زَيْنَب بن جحش أَيْضا
الحَدِيث الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ روى الْفضل بن مَرْزُوق عَن شَقِيق عَن عقبَة عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة حَافظُوا على الصَّلَوَات وَصَلَاة الْعَصْر فقرأنا مَا شَاءَ الله ثمَّ نسخهَا الله فَنزلت حافطوا على الصَّلَوَات والصلاوة الْوُسْطَى فَقَالَ رجل كَانَ جَالِسا عِنْد شَقِيق فَهِيَ إِذا صَلَاة الْعَصْر قَالَ الْبَراء قد أَخْبَرتك كَيفَ نزلت وَكَيف نسخهَا الله فَالله أعلم اسْم الرجل الَّذِي كَانَ جَالِسا عِنْد شَقِيق زَاهِر وَفِي الحَدِيث مَا يدل على أَن هَذَا الرجل قَالَ للبراء لَا شَقِيق
الحَدِيث الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ روى أَبُو صَالح السمان أَن رَسُول الله ﷺ مر على رجل وَهُوَ يَدْعُو وَيُشِير بإصبعيه اللَّتَيْنِ تليان الْإِبْهَام فَأمره رَسُول الله ﷺ بِقَبض إِحْدَى أصبعيه وَقَالَ أحد أحد هَذَا الرجل هُوَ سعد بن أبي وَقاص الزُّهْرِيّ
الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ روى حبيب بن أبي ثَابت قَالَ قَالَ رجل لِابْنِ عَبَّاس أصحبت رَسُول الله ﷺ مَا لم نصحبه أَو سَمِعت مَا لم نَسْمَعهُ فَقَالَ أَنْت أطول صُحْبَة لرَسُول الله ﷺ مني وَلَكِن سَمِعت أُسَامَة بن زيد يحدث عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا رَبًّا إِلَّا فِي الدّين هَذَا الرجل هُوَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ
الحَدِيث الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ روى أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ أَن نَاسا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ مروا بحي من أَحيَاء الْعَرَب فاستضافوهم فَأَبَوا أَن يضيفوهم فَعرض لإِنْسَان مِنْهُم فِي عقله أَو لدغ فَقَالُوا لأَصْحَاب رَسُول الله ﷺ هَل فِيكُم راق فَقَالَ رجل مِنْهُم نعم فَأتى صَاحبهمْ فرقاه بِفَاتِحَة الْكتاب فَذكر الحَدِيث هَذَا الرجل الراقي هُوَ رَاوِي الحَدِيث أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ
الحَدِيث السَّادِس وَالْخَمْسُونَ رَوَت أم سَلمَة قَالَت ولدت سبيعة الأسْلَمِيَّة بعد وَفَاة زَوجهَا بِليَال فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ قد حلت اسْم زوج سبيعة سعد بن خَوْلَة
стр. 465
الحَدِيث السَّابِع وَالْخَمْسُونَ روى ابْن عَبَّاس أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله توفيت أُمِّي وَلم توص أفينفعها أَن أَتصدق عَنْهَا قَالَ نعم هَذَا الرجل سعد بن عبَادَة
الحَدِيث الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ روى ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ عرضت عَليّ الْأُمَم فَرَأَيْت النَّبِي وَمَعَهُ الرَّهْط وَالنَّبِيّ وَمَعَهُ الرجل وَالرجلَانِ وَالنَّبِيّ لَيْسَ مَعَه أحد إِذْ رفع لي سَواد عَظِيم فَقلت هَذِه أمتِي فَقيل لي هَذَا مُوسَى وَقَومه وَلَكِن انْظُر إِلَى الْأُفق فَإِذا سَواد عَظِيم فَقيل هَذِه أمتك وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ ألفا يدْخلُونَ الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب وَلَا عَذَاب فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ هم الَّذين لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يسْتَرقونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وعَلى ربه يَتَوَكَّلُونَ فَقَالَ عكاشة بن مُحصن أَنا مِنْهُم قَالَ نعم ثمَّ قَالَ رجل آخر فَقَالَ أَنا مِنْهُم فَقَالَ سَبَقَك بهَا عكاشة قيل إِن هَذَا الرجل الآخر سعد بن عبَادَة كَذَلِك رَوَاهُ أَبُو بكر الْخَطِيب بِإِسْنَادِهِ عَن مُجَاهِد قَالَ المُصَنّف وَقد أخبرنَا ابْن نَاصِر قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله أَحْمد بن أَحْمد الوَاسِطِيّ إِذْنا قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد عبيد الله بن أَحْمد القَاضِي قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عمر النَّحْوِيّ قَالَ سَأَلت ثعلبا ثمَّ قَالَ للْأولِ نعم وَللثَّانِي لَا قَالَ الأول مُؤمن وَالْآخر مُنَافِق فَلم يقل لَهُ أَنْت مُنَافِق فَقَالَ لَهُ سَبَقَك بهَا عكاشة وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ عَن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن عِيسَى البرقي القَاضِي أَنه قَالَ يُقَال إِن الرجل الَّذِي سَأَلَ رَسُول الله ﷺ سُؤال عكاشة كَانَ منافقا وَيُقَال إِن النَّبِي ﷺ كَانَ لَا يسْأَل شَيْئا فَيَقُول لَا فإجابة النَّبِي ﷺ بمعاريض الْكَلَام فَقَالَ شَيخنَا ابْن نَاصِر هَذَا أصح من حَدِيث مُجَاهِد لِأَن فِي إِسْنَاده إِبْرَاهِيم بن يحيى وَهُوَ مَتْرُوك قَالَ المُصَنّف وَالَّذِي يَقع لي شَيْئَانِ أَحدهمَا أَنه لَو أجَاب الثَّانِي لسأله ثَالِث ورابع وَلَيْسَ كل سَائل يصلح لهَذِهِ الْمنزلَة وَالثَّانِي أَن عكاشة سَأَلَ عَن حرقة قلب وَالثَّانِي سَأَلَ وَلَيْسَ لَهُ حرقة ذَلِك
الحَدِيث التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ روى عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَالَ قَالَ رجل من أهل الْكتاب لرجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قد علمكُم صَاحبكُم حَتَّى علمكُم كَيفَ تأتون الْخَلَاء فَذكر الحَدِيث والصحابي الْمَذْكُور هَهُنَا سلمَان الْفَارِسِي ﵁
الحَدِيث السِّتُّونَ روى ابْن عَبَّاس قَالَ بلغ عمر بن الْخطاب أَن رجلا بَاعَ خمرًا فَقَالَ قَاتل الله فلَانا بَاعَ الْخمر أما علم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ قَاتل الله يهود حرمت عَلَيْهِم الشحوم فجملوها فَبَاعُوهَا هَذَا الرجل سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ شَيخنَا يَعْنِي ابْن نَاصِر إِنَّمَا كاني أَخذ قيمَة الْجِزْيَة خمرًا فيبيعه مِنْهُم ظنا مِنْهُ أَن هَذَا جَائِز وَكَانَ على الْبَصْرَة فَنَهَاهُ عمر
الحَدِيث الْحَادِي وَالسِّتُّونَ روى عَليّ بن يزِيد بن ركَانَة عَن جده أَنه طلق امْرَأَته على عهد رَسُول الله ﷺ أَلْبَتَّة فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ مَا أردْت بهَا قَالَ
стр. 466
وَاحِدَة قَالَ الله قَالَ الله قَالَ فَهُوَ على مَا أردْت اسْم الْمُطلق لامْرَأَته ركَانَة بن عبد يزِيد وَاسم الْمَرْأَة سهيمة بنت عُوَيْمِر المزنية
الحَدِيث الثَّانِي وَالسِّتُّونَ روى أنس بن مَالك أَن أَبَا بكر الْتفت وَهُوَ مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي طَرِيق الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة فَإِذا هُوَ بِفَارِس قد لحقهم فَقَالَ يَا نَبِي الله هَذَا فَارس قد لحقنا فَالْتَفت نَبِي الله ﷺ فَقَالَ اللَّهُمَّ اصرعه فَذكر الحَدِيث هَذَا الْفَارِس اسْمه سراقَة بن مَالك بن جعْشم
الحَدِيث الثَّالِث وَالسِّتُّونَ روى أَبُو هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لرجل مَا تَقول فِي الصَّلَاة قَالَ أَتَشهد ثمَّ أَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة وَأَعُوذ بك من النَّار أما وَالله مَا أحسن دندنتك وَلَا دندنة معَاذ فَقَالَ حولهَا ندندن اسْم هَذَا الرجل سليم الْأنْصَارِيّ
الحَدِيث الرَّابِع وَالسِّتُّونَ روى عبد الله بن عَمْرو أَن زنباعا أَبَا روح وجد غُلَاما لَهُ مَعَ جَارِيَته فَقطع ذكره وجدع أَنفه فَأتى العَبْد النَّبِي ﷺ فَذكر لَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِي مَا حملك على مَا فعلت فَقَالَ فعل كَذَا وَكَذَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ للْعَبد اذْهَبْ فَأَنت حر اسْم غُلَام زنباع سندر
الحَدِيث الْخَامِس وَالسِّتُّونَ روى عمَارَة بن خُزَيْمَة الْأنْصَارِيّ أَن عَمه أخبرهُ أَن رَسُول الله ﷺ ابْتَاعَ فرس من رجل من الْأَعْرَاب فاستتبعه ليقضيه ثمن فرسه فأسرع رَسُول الله ﷺ وَأَبْطَأ الْأَعرَابِي فَطَفِقَ رجال يعترضون الْأَعرَابِي يساومونه بالفرس وَلَا يَشْعُرُونَ أَن النَّبِي ﷺ قد ابتاعه فَذكر حَدِيث شَهَادَة خُزَيْمَة وَهُوَ ومعروف وَهَذَا الْأَعرَابِي اسْمه سَوَاء ابْن الْحَارِث وَقيل سَوَاء بن قيس الْمحَاربي
الحَدِيث السَّادِس وَالسِّتُّونَ روى أَبُو سَلمَة أَن رجلا دخل على أَن حَبِيبَة زوج النَّبِي ﷺ فدعَتْ لَهُ بسويق أَو طَعَام ثمَّ قَالَت يَا ابْن أَخ تَوَضَّأ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول توضأوا مِمَّا غيرت النَّار أَو مِمَّا مست النَّار هَذَا الرجل أَبُو سُفْيَان بن سعيد بن الْمُغيرَة وَلَا يعرف اسْمه
الحَدِيث السَّابِع وَالسِّتُّونَ رَوَت عَائِشَة أَن امْرَأَة قَالَت للنَّبِي ﷺ هَل تَغْتَسِل الْمَرْأَة إِذا هِيَ احْتَلَمت وأبصرت المَاء فَقَالَ نعم فَقَالَت عَائِشَة تربت يداك فَقَالَ النَّبِي ﷺ دعيها وَهل يكون الشّبَه إِلَّا من قبيل ذَلِك إِذا علا مَاؤُهَا مَاء الرجل أشبه أَخْوَاله وَإِذا علا مَاء الرجل ماءها أشبهه هَذِه الْمَرْأَة أم سليم بنت ملْحَان
стр. 467
الحَدِيث الثَّامِن وَالسِّتُّونَ رَوَت عَائِشَة أَن امْرَأَة استحيضت على عهد رَسُول الله ﷺ فَأمرت أَن تُؤخر الظّهْر وتعجل الْعَصْر وتغتسل لَهما غسلا وَاحِد وتغتسل للصبح غسلا هَذِه الْمَرْأَة سهلة بنت سُهَيْل امْرَأَة أبي حُذَيْفَة بن عتبَة
الحَدِيث التَّاسِع وَالسِّتُّونَ روى عَليّ بن أبي طَالب قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ أَنا وَالزُّبَيْر والمقداد فَقَالَ انْطَلقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَة خَاخ فَإِن بهَا ظَعِينَة مَعهَا كتاب فَذكر الحَدِيث وَهُوَ مَعْرُوف هَذِه الْمَرْأَة الحاملة للْكتاب هِيَ أم سارة مولاة لقريش
الحَدِيث السبعون رَوَت عَائِشَة قَالَت كَانَ أَبُو حُذَيْفَة بن عتبَة تبنى سالما وَيُقَال أَعتَقته امْرَأَة من الْأَنْصَار حَتَّى نزل فيهم مَا نزل ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ فَجَاءَت سهلة بنت سُهَيْل امْرَأَة أبي حُذَيْفَة رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنَّا تبنينا سالما وَقد أنزل الله فِيهِ مِمَّا قد علمت وَإنَّهُ يدْخل عَليّ وَأَنا فضل وَلَيْسَ لنا إِلَّا بَيت وَاحِد فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ فأرضعيه خمس رَضعَات فَكَانَ يدْخل عَلَيْهَا وَكَانَ سَالم يَوْمئِذٍ رجلا وَاسم الْمَرْأَة الَّتِي أعتقت سالما سلمى بنت يعار كَذَا ذكر أَبُو بكر الْخَطِيب وَذكر مُحَمَّد بن سعد فِي الطَّبَقَات أَن اسْم الَّتِي اعتقته ثبيتة بنت تعار
الحَدِيث الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ روى جَابر أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي نذرت نذرا إِن فتح الله عَلَيْك يَعْنِي مَكَّة أَن أُصَلِّي فِي بَيت الْمُقَدّس قَالَ صل هَهُنَا فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ شَأْنك إِذا هَذَا الرجل هُوَ الشريد بن سُوَيْد الثَّقَفِيّ
الحَدِيث الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ روى سُلَيْمَان بن يسَار قَالَ لما توفّي النَّبِي ﷺ جَاءَ غُلَام كَانَ يخْدم النَّبِي ﷺ بقطيفة كَانَ النَّبِي ﷺ يلبسهَا فألقاها فِي الْقَبْر وَقَالَ لَا يلبسهَا أحد بعْدك فَتركت هَذَا الْغُلَام اسْمه شقران
الحَدِيث الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ روى ابْن عَبَّاس قَالَ مر رَسُول الله ﷺ على رجل فَقَالَ أَيهَا الملبي عَن فلَان إِن كنت لم تحج حجَّة الْإِسْلَام فلب عَن نَفسك أما الملبي فَلم نعلم أحدا أسماه وَأما الَّذِي لبّى عَنهُ فاسمه شبْرمَة وَفِي حَدِيث تفرد بِهِ ابْن عمَارَة اسْم الرجل نُبَيْشَة وَهُوَ خطأ وَيُقَال إِن ابْن عمَارَة رَجَعَ عَن تِلْكَ الرِّوَايَة
الحَدِيث الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ روى حَبَّة عَن عَليّ قَالَ أَتَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت أَنِّي
стр. 468
زنيب فَقَالَ لَعَلَّك غصبت نَفسك قَالَت مَا غصبت قَالَ لَعَلَّك أتيت نَائِمَة قَالَت لقد أتيت طَائِعَة غير مُكْرَهَة فحبسها فَلَمَّا ولدت وربت وَلَدهَا جلدهَا مائَة ثمَّ أَمر فحفر فِي الرحبة ثمَّ حفر لَهَا إِلَى منكبيها ثمَّ أدخلت فِيهَا ثمَّ رمى ثمَّ رمينَا ثمَّ قَالَ جلدتها بِكِتَاب الله ورجمتها بِسنة مُحَمَّد ﷺ اسْم هَذِه الْمَرْأَة شراحة الهمدانية
الحَدِيث الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ روى أنس قَالَ لقد رهن رَسُول الله ﷺ درعا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْد يَهُودِيّ بِالْمَدِينَةِ أَخذ مِنْهُ طَعَاما فَمَا وجد لَهَا مَا يَفْتكهَا ثمَّ أدخلت فِيهَا يعرف بِأبي الشَّحْم
الحَدِيث السَّادِس وَالسَّبْعُونَ روى عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ أَن امْرَأَة شكت زَوجهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ أَنه يضْربهَا فَأتى النَّبِي ﷺ يَعْنِي زَوجهَا فَقَالَ إِنَّهَا تَصُوم بِغَيْر إذني فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ لاتصومي إِلَّا بِإِذْنِهِ فَقَالَت إِنَّه إِذا سمعني أَقرَأ سُورَة من الْقُرْآن يضربني فَقَالَ إِن معي سُورَة لَيْسَ معي غَيرهَا هِيَ تقرؤها قَالَ لَا تضربها فَإِن هَذِه السُّورَة لَو قسمت فِي النَّاس لوسعتهم قَالَت إِنَّه ينَام عَن الصَّلَاة قَالَ إِنَّه شَيْء ابتلاه الله بِهِ فَإِذا اسْتَيْقَظَ فَليصل هَذَا الرجل صَفْوَان بن الْمُعَطل الذكواني
الحَدِيث السَّابِع وَالسَّبْعُونَ روى خَالِد بن كثير الْهَمدَانِي أَن رجلا دخل على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا الَّذِي تطلب قَالَ الْعلم قَالَ إِن الْمَلَائِكَة لتَضَع أَجْنِحَتهَا لطَالب الْعلم من حَيْثُ مَا يطْلب هَذَا الرجل صَفْوَان ابْن عَسَّال الْمرَادِي
الحَدِيث الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ روى أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ مَعَ امْرَأَته من نِسَائِهِ فَمر رجل فَقَالَ يَا فلَان هَذِه امْرَأَتي فَقَالَ يَا رَسُول الله من كنت أَظن بِهِ فَإِنِّي لم أَظن بك فَقَالَ إِن الشَّيْطَان يجْرِي من ابْن آدم مجْرى الدَّم هَذِه الْمَرْأَة هِيَ صَفِيَّة بنت حييّ أم الْمُؤمنِينَ
الحَدِيث التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ رَوَت عَائِشَة قَالَت أَرَادَ رَسُول الله ﷺ إِحْدَى نِسَائِهِ فَقيل لَهُ إِنَّهَا حَاضَت فَقَالَ أحابستنا هِيَ قلت لَا إِنَّهَا قد زارت الْبَيْت هَذِه هِيَ صَفِيَّة بنت حييّ أَيْضا
الحَدِيث الثَّمَانُونَ روى أنس أَن النَّبِي ﷺ دخل على بعض نِسَائِهِ بسويق وتمر وَهَذِه صَفِيَّة بنت حييّ أَيْضا وَقيل زَيْنَب بنت جحش وَالْأول أصح
الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ روى أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَ سَأَلَ رجل من بني
стр. 469
يَرْبُوع أَو من بني تَمِيم عمر بن الْخطاب عَن الذاريات والمرسلات والنازعات أَو عَن بَعضهنَّ فَقَالَ لَهُ عمر ضع عَن رَأسك فَإِذا لَهُ وفرة فَقَالَ عمر أما وَالله لَو رَأَيْتُك محلوقا لضَرَبْت الَّذِي فِيهِ عَيْنَاك ثمَّ كتب إِلَى أهل الْبَصْرَة أَو قَالَ إِلَيْنَا أَن لَا تجالسوه فَلَو جَاءَ وَنحن مائَة لتفرقنا اسْم هَذَا الرجل صبيغ بن عسل وَقيل ابْن عليم وَقيل ابْن شريك التَّمِيمِي
الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ روى أنس أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله تشدتك بِاللَّه الله أَمرك أَن تَأْخُذ الصَّدَقَة من أغنيائنا وتردها على فقرائنا قَالَ اللَّهُمَّ نعم هَذَا الرجل ضمام بن ثَعْلَبَة السَّعْدِيّ وَهَذَا الحَدِيث مُخْتَصر من حَدِيث طَوِيل ذكر فِيهِ الصَّلَاة وَالصَّدَََقَة وَالصَّوْم
الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ روى جَابر قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن عِنْدِي ابْنة لي أحسن الْبشر وَقد أَحْبَبْت أَن أزوجكم فَقَالَ قبلتها فَأَدْبَرَ الرجل ثمَّ أقبل فَقَالَ إِن فِيهَا خصْلَة لم نذكرها لَك أفضل مَا فِيهَا مَا اشتكت قطّ وَلَا أَصَابَهَا سقم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِلَيْك ابْنَتك ردا لَيْسَ منا من لم تصبه الأسقام اسْم هَذَا الرجل الضَّحَّاك ابْن سُفْيَان الْكلابِي
الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ روى عبد الله بن عَمْرو أَن كردم بن سُفْيَان أَتَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي خرجت أَنا وَابْن عَم لي فِي غزَاة فِي الْجَاهِلِيَّة ثمَّ أَنه حفي فَقَالَ من يعطيني نعلا أنكحه ابْنَتي فأعطيته نعلا فأنكحني ابْنَته وَهِي هَذِه وَبَلغت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دعها فَلَا تنكحها اسْم هَذَا الرجل المنكح طَارق بن المرقع
الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّمَانُونَ روى سُلَيْمَان بن يسَار أَن رَافع بن خديج قَالَ كُنَّا نخابر عهد رَسُول الله ﷺ فَذكر أَن بعض عمومته أَتَاهُ فَقَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن أَمر كَانَ لنا نَافِعًا وطواعية الله وَرَسُوله أَنْفَع لنا وأنفع قَالَ قُلْنَا وَمَا ذَاك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَت لَهُ أَرض فليزرعها أَو ليزرعها أَخَاهُ وَلَا يكارها بِثلث وَلَا ربع وَلَا بِطَعَام مُسَمّى عَم رَافع بن خديج اسْمه ظهير بن رَافع بن عدي
الحَدِيث السَّادِس وَالثَّمَانُونَ روى النُّعْمَان بن مقرن قَالَ سبّ رجل رجلا عِنْد النَّبِي ﷺ وَالنَّبِيّ ﷺ جَالس فَلَمَّا ذهب المسبوب لينتصر قَامَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله سبني وَأَنت جَالس فَلَمَّا انتصرت قُمْت فَقَالَ إِن الْملك كَانَ يرد عَنْك فَلَمَّا انتصرت قَامَ فَكرِهت أَن أَجْلِس فَكَانَ فِي الْمجْلس رجل سباب فَأعْطى الله عهدا
стр. 470
أَن لَا يسب أحدا هَذَا الرجل المسبوب أَبُو بكر الصّديق
الحَدِيث السَّابِع وَالثَّمَانُونَ روى أبي بن كَعْب قَالَ سَمِعت رجلا يقْرَأ فَقلت من أَقْرَأَك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ فَقلت انْطلق إِلَيْهِ فَأتيت النَّبِي ﷺ فَقلت استقرئ هَذَا فَقَالَ اقْرَأ فَقَرَأَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ أَحْسَنت فَقلت لَهُ أَو لم تقرئني كَذَا وَكَذَا قَالَ بلَى وَأَنت قد أَحْسَنت فَقلت بيَدي قد أَحْسَنت أَحْسَنت فَضرب رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أذهب عَن أبي الشَّك يَا أبي إِن الْملكَيْنِ أتياني فَقَالَ أَحدهمَا اقْرَأ الْقُرْآن على حرف وَقَالَ الآخر ازدده قلت زِدْنِي فَقَالَ اقْرَأ على حرفين حَتَّى قَالَ اقْرَأ على سَبْعَة أحرف هَذَا الرجل الَّذِي استعرضه رَسُول الله ﷺ الْقِرَاءَة عبد الله بن مَسْعُود
الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّمَانُونَ روى أنس قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله من أبي قَالَ أَبوك فلَان فَنزلت ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تسألوا عَن أَشْيَاء إِن تبد لكم تَسُؤْكُمْ﴾ الْمَائِدَة ١٠١ هَذَا السَّائِل عَن أَبِيه عبد الله بن حذافة السَّهْمِي وَفِي رِوَايَة أَن السَّائِل خَارِجَة بن حذافة وَذَلِكَ وهم وَالصَّحِيح الأول
الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّمَانُونَ روى عَليّ قَالَ جهز أَو بعث رَسُول الله ﷺ جَيْشًا وَأمر عَلَيْهِم من الْأَنْصَار وَأمرهمْ أَن يسمعوا لَهُ ويطيعوا فَغَضب عَلَيْهِم فِي بعض الْأَمر فَقَالَ ألم يَأْمُركُمْ رَسُول الله ﷺ أَن تسمعوا لي وتطيعوا إِن أعزم عَلَيْكُم إِلَّا جَاءَ كل رجل مِنْكُم بحزمة حطب فجَاء كل رجل مِنْهُم بحزمة حطب قَالَ فَأَمرهمْ فألهبوا فِيهِ نَارا فَقَالَ عزمت عَلَيْكُم إِلَّا وَقَعْتُمْ فَجعلُوا يهمون ويهابون حَتَّى طفئت النَّار فَذكرُوا ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَو وَقَعُوا فِيهَا مَا خَرجُوا مِنْهَا أبدا إِنَّمَا الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف هَذَا الرجل هُوَ عبد الله بن حذافة أَيْضا وَقَول الرَّاوِي لحَدِيث عَليّ إِنَّه رجل من الْأَنْصَار وهم وَإِنَّمَا كَانَ من بني سهم
الحَدِيث التِّسْعُونَ روى سهل بن أبي حثْمَة أَن نَفرا من قومه انْطَلقُوا إِلَى خَيْبَر فَتَفَرَّقُوا فِيهَا فوجدوا أحدهم قَتِيلا فَقَالُوا للَّذين وجدوه عِنْدهم قتلتم صاحبنا قَالُوا مَا قتلنَا وَلَا علمنَا قَاتلا فَانْطَلَقْنَا إِلَى نَبِي الله ﷺ فَقَالَ لَهُم تَأْتُونِي بِالْبَيِّنَةِ على من قتل قَالُوا مَا لنا بَيِّنَة قَالَ فَيحلفُونَ لكم قَالُوا لَا نرضى بأيمان الْيَهُود فكره نَبِي الله ﷺ أَن يبطل دَمه فوداه مائَة من إبل الصَّدَقَة اسْم هَذَا الْمَقْتُول عبد الله بن سهل بن زيد الْأنْصَارِيّ
الحَدِيث الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ روى مُحَمَّد بن عَليّ عَن عَليّ بن عَليّ بن أبي طَالب أَنه كَانَ يَقُول لرجل يُفْتِي بمتعة النِّسَاء إِنَّك امْرُؤ تائه فَانْظُر مَاذَا تُفْتِي بِهِ فِي
стр. 471
مُتْعَة النِّسَاء وَأشْهدُوا الله لقد نهى عَنْهَا رَسُول الله ﷺ عَام خَيْبَر وَعَن أكل لُحُوم الْحمر الإنسية الْمُفْتِي بِالْمُتْعَةِ هُوَ عبد الله بن عَبَّاس
الحَدِيث الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ روى الْأَحْنَف بن قيس أَن عليا كَانَ يَأْذَن لبني هَاشم وَيَأْذَن لَهُ مَعَهم فَلَمَّا كتب إِلَيْهِ مُعَاوِيَة إِن كنت تُرِيدُ الصُّلْح فامح عَنْك اسْم الْخلَافَة فَاسْتَشَارَ بني هَاشم فَقَالَ رجل مِنْهُم انزعه من اسْم نَزعه الله فَإِن كفار قُرَيْش لما كَانَ بَين رَسُول الله ﷺ وَبينهمْ مَا كَانَ كتب هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ أهل مَكَّة كَرهُوا ذَلِك فَقَالُوا لَهُ لَو علمنَا رَسُول الله مَا منعناك أَن تدخل الْبَيْت قَالُوا لَهُ اكْتُبْ هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الله أهل مَكَّة فرضى قَالَ فَقلت لذَلِك الرجل كلمة فِيهَا غلظة وَقلت لعَلي وَالله مَالك مَا لرَسُول الله ﷺ أَيهَا الرجل إِنَّا وَالله مَا حابيناك بيعتنا وَلَو علمنَا فِي الأَرْض أحدا الْيَوْم أَحَق بِهَذَا الْأَمر مِنْك لبايعناه ثمَّ لقاتلناك أقسم بِاللَّه لَئِن محوت عَنْك هَذَا الِاسْم الَّذِي دَعَوْت النَّاس إِلَيْهِ وبايعتهم عَلَيْهِ لَا يعود إِلَيْك أبدا هَذَا الرجل الَّذِي أَشَارَ على عَليّ أَن يمحو عَنهُ اسْم الْخلَافَة عبد الله بن عَبَّاس أَيْضا
الحَدِيث الثَّالِث وَالتِّسْعُونَ رَوَت عَائِشَة قَالَ سمع رَسُول الله ﷺ رجلا يقْرَأ فِي الْمَسْجِد فَقَالَ ﵀ لقد أذكرني كَذَا وَكَذَا آيَة كنت أسقطتها من سُورَة كَذَا وَكَذَا هَذَا الرجل عبد الله بن يزِيد الخطمي الْأنْصَارِيّ
الحَدِيث الرَّابِع وَالتِّسْعُونَ روى أَبُو حميد السَّاعِدِيّ أَن رَسُول الله ﷺ اسْتعْمل عَاملا على الصَّدَقَة فجَاء الْعَامِل حِين فرغ من عمله فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذَا الَّذِي لكم وَهَذَا أهدي لي قَالَ رَسُول الله ﷺ فَهَلا قعدت فِي بَيت أَبِيك وأمك فتنظر أيهدي إِلَيْك أم لَا ثمَّ قَامَ على الْمِنْبَر فَذكر الحَدِيث وَهُوَ مَعْرُوف هَذَا الْعَامِل كَانَ يعرف بِابْن اللتبية وَسَماهُ مُحَمَّد بن سعد عبد الله
الحَدِيث الْخَامِس وَالتِّسْعُونَ رَوَت عَائِشَة فِي حَدِيث الْهِجْرَة واستأجر رَسُول الله ﷺ وَأَبُو بكر رجلا من بني الديل هاديا خريتا والخريت الماهر وَاسم هَذَا الدَّلِيل عبد الله بن أريقط اللَّيْثِيّ
الحَدِيث السَّادِس وَالتِّسْعُونَ روى جَابر بن عبد الله قَالَ أوصى رَأس المناقين أَن يصلى عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ وَأَن يُكَفِّنهُ فِي قَمِيصه وَصلى عَلَيْهِ وَقَامَ على قَبره فَأنْزل الله تَعَالَى وَلَا تصل على أحد مِنْهُم مَاتَ أبدا رَأس الْمُنَافِقين الْمَذْكُور فِي هَذَا الحَدِيث عبد الله بن أبي
الحَدِيث السَّابِع وَالتِّسْعُونَ روى حَارِثَة بن مضرب قَالَ خرج رجل يُرِيد أَن
стр. 472
يطْرق فرسه فَمر بِمَسْجِد من مَسَاجِد بني حنيفَة فَحَضَرت الصَّلَاة فَدخل الْمَسْجِد فصلى فِيهِ فَإِذا إمَامهمْ يقْرَأ بهم بِكَلَام مُسَيْلمَة فَبعث عبد الله فَأتى بهم فاستتابهم فتابوا وَقَالَ لإمامهم عبد الله بن النواحة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَوْلَا أَنَّك رَسُول لضَرَبْت عُنُقك فَأَما أَنْت الْيَوْم فلست برَسُول قُم يَا خَرشَة بن الْحر فَاضْرب عُنُقه فَقَامَ فَضرب عُنُقه اسْم الرجل الَّذِي خرج ليطرق فرسه عبد الله بن معيز السَّعْدِيّ وَيدل عَلَيْهِ مَا روى أَبُو وَائِل عَن عبد الله بن معيز قَالَ خرجت أسفد فرسا لي فِي السحر فمررت بِمَسْجِد بني حنيفَة وهم يَقُولُونَ إِن مُسَيْلمَة رَسُول الله فَأتيت عبد الله فَأَخْبَرته فَبعث بِالشّرطِ فَجَاءُوا بهم فاستتابهم فتابوا فخلى سبيلهم وَضرب عنق عبد الله بن النواحة فَقَالُوا أخذت قوما فِي أَمر وَاحِد فقتلت بَعضهم وَتركت بَعضهم فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ وَقدم عَلَيْهِ هَذَا وَابْن أَثَال حجر فَقَالَ أتشهدان أَنِّي رَسُول الله فَقَالَا أَتَشهد أَنْت أَن مُسَيْلمَة رَسُول الله فَقَالَ النَّبِي ﷺ آمَنت بِاللَّه وَرُسُله وَلَو كنت قَاتلا وَفْدًا لقتلتكما فَلذَلِك قتلته قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب كَذَا فِي الأَصْل معيز بتَشْديد الْيَاء وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يحيى بن أبي بكر وَدَاوُد بن عَمْرو وَهَارُون بن مَعْرُوف عَن أبي بكر ابْن عَيَّاش وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هُوَ ابْن معيز بِسُكُون الْيَاء وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يحيى ابْن آدم وَخلف بن سَالم عَن أبي بكر بن عَيَّاش
الحَدِيث الثَّامِن وَالتِّسْعُونَ روى عبد الله بن ثَابت الْأنْصَارِيّ أَن رجلا كتب جَوَامِع من التَّوْرَاة ثمَّ عرضهَا على النَّبِي ﷺ فَتغير وَجه النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ مَا ترى مَا بِوَجْه النَّبِي ﷺ فَقَالَ رَضِينَا بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا فسرى عَن وَجه النَّبِي ﷺ وَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أَن مُوسَى حَيّ بَين أظْهركُم ثمَّ اتبعتموه وتركتموني لَضَلَلْتُمْ أَنْتُم حظى من الْأُمَم وَأَنا حظكم من الْأَنْبِيَاء عرض الْجَوَامِع من التَّوْرَاة عمر ابْن الْخطاب
الحَدِيث التَّاسِع وَالتِّسْعُونَ روى الْبَراء بن عَازِب قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله يستفتونك فِي الْكَلَالَة مَا الْكَلَالَة قَالَ تجزئك آيَة الصَّيف السَّائِل للنَّبِي ﷺ عَن هَذِه الْآيَة كَانَ عمر بن الْخطاب قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ يشبه أَن يكون لم يفته ووكل الْأَمر إِلَى بَيَان الْآيَة اعْتِمَادًا على علمه وفهمه ليتوصل
стр. 473
إِلَى مَعْرفَتهَا بِالِاجْتِهَادِ وَلَو كَانَ السَّائِل مِمَّن لَا فهم لَهُ لبين لَهُ الْبَيَان الشافي وَأَن الله تَعَالَى أنزل فِي الْكَلَالَة آيَتَيْنِ إِحْدَاهمَا فِي النِّسَاء وَهِي فِي أول النِّسَاء وفيهَا إِجْمَال وإبهام لَا يكَاد يبين الْمَعْنى من ظَاهرهَا ثمَّ أنزل الله تَعَالَى الْآيَة فِي آخر سُورَة النِّسَاء فِي الصَّيف وفيهَا زِيَادَة بَيَان
الحَدِيث الْمِائَة روى عمر بن الْخطاب قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي ركب فَقَالَ رجل لَا وَأبي فَقَالَ رجل لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ فَالْتَفت فَإِذا هُوَ رَسُول الله ﷺ الْحَالِف بِأَبِيهِ كَانَ عمر بن الْخطاب
الحَدِيث الْحَادِي وَالْمِائَة روى أَبُو هُرَيْرَة قَالَ لما توفّي رَسُول الله ﷺ اسْتخْلف أَبُو بكر وَكفر من كفر من الْعَرَب قَالَ قَائِل يَا أَبَا بكر كَيفَ تقَاتل النَّاس وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله فَذكر الحَدِيث وَالْقَائِل لأبي بكر هَذَا عمر بن الْخطاب
الحَدِيث الثَّانِي بعد الْمِائَة روى جُبَير بن مطعم قَالَ مشيت أَنا وَفُلَان إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَعْطَيْت بني الْمطلب وَتَرَكتنَا وَنحن وهم إِلَيْك بمنزل وَاحِد فَقَالَ إِنَّمَا بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب شَيْء وَاحِد فلَان الَّذِي كنى عَنهُ هَهُنَا عُثْمَان بن عَفَّان
الحَدِيث الثَّالِث بعد الْمِائَة روى ابْن عمر أَن عمر بن الْخطاب بَيْنَمَا هُوَ قَاعد للخطبة دخل رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين فناداه عمر أَيَّة سَاعَة هَذِه فَقَالَ إِنِّي شغلت الْيَوْم فَلم أنقلب إِلَى أَهلِي حَتَّى سَمِعت التأذين فَلم أَزْد على أَن تَوَضَّأت فَقَالَ عمر الْوضُوء أَيْضا وَقد علمت أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَأْمر بِالْغسْلِ هَذَا الرجل الدَّاخِل كَانَ عُثْمَان بن عَفَّان
الحَدِيث الرَّابِع بعد الْمِائَة روى همام بن الْحَارِث قَالَ جَاءَ قوم يثنون على رجل فَجَثَا الْمِقْدَاد على رُكْبَتَيْهِ فَجعل بحصب وُجُوههم وَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا رَأَيْتُمْ المداحين فاحثوا فِي وُجُوههم هَذَا الْمثنى عَلَيْهِ عُثْمَان بن عَفَّان
الحَدِيث الْخَامِس بعد الْمِائَة روى ابْن مَسْعُود قَالَ أَقْرَأَنِي رَسُول الله ﷺ سُورَة الْأَحْقَاف وأقرأها آخر فَخَالف قِرَاءَته فَقلت من أقرأكها قَالَ رَسُول الله ﷺ فَقلت وَالله لقد أَقْرَأَنيهَا غير ذَا فأتينا رَسُول الله ﷺ وَعند رجل فَقلت يَا رَسُول الله ألم تقرئني كَذَا وَكَذَا قَالَ بلَى قَالَ الآخر ألم تقرئني كَذَا قَالَ بلَى فتمعر وَجه رَسُول الله ﷺ فَقَالَ الرجل الَّذِي عِنْده ليقْرَأ كل وَاحِد مِنْكُمَا مَا سمع فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بالاختلاف فوَاللَّه مَا أدرى أَشَيْء أمره رَسُول الله ﷺ بذلك أم
стр. 474
شَيْء قَالَه بِرَأْيهِ الرجل الَّذِي كَانَ عِنْد رَسُول الله ﷺ وَقَالَ هَذَا القَوْل عَليّ بن أبي طَالب
الحَدِيث السَّادِس بعد الْمِائَة روى أَبُو هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي حَدِيث ذكر فِيهِ مَكَّة لَا يخْتَلى خَلاهَا وَلَا يعضد شَوْكهَا وَلَا يلتقط لقطتهَا إِلَّا منشد فَقَالَ رجل من قُرَيْش إِلَّا الْإِذْخر يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِلَّا الْإِذْخر هَذَا الْقرشِي هُوَ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب
الحَدِيث السَّابِع بعد الْمِائَة روى جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رجل يَوْم أحد أَي رَسُول الله إِن قتلت فَأَيْنَ أَنا قَالَ فِي الْجنَّة قَالَ فَألْقى تمرات كن فِي يَده ثمَّ قَاتل حَتَّى قتل قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب هَذَا الرجل هُوَ عُمَيْر بن الْحمام إِلَّا إِن ذَلِك كَانَ يَوْم بدر لَا يَوْم أحد قَالَ شَيخنَا ابْن نَاصِر الصَّحِيح أَنه يَوْم أحد
الحَدِيث الثَّامِن بعد الْمِائَة روى سهل بن سعد أَن رجلا من الْأَنْصَار جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت رجلا وجد مَعَ امْرَأَته رجلا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أم كَيفَ يصنع فَأنْزل الله فِي شَأْنه مَا ذكر فِي الْقُرْآن من أَمر المتلاعنين فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ قد قضى فِيك وَفِي امْرَأَتك قَالَ فَتَلَاعَنا وَأَنا شَاهد ثمَّ فَارقهَا عِنْد النَّبِي ﷺ فَكَانَت سنة بعدهمَا أَن يفرق بَين المتلاعنين وَكَانَت حَامِلا فأنكرها فَكَانَ ابْنهَا يدعى إِلَى أمه اسْم هَذَا الرجل الْملَاعن عُوَيْمِر بن حَارِث الْعجْلَاني
الحَدِيث التَّاسِع بعد الْمِائَة روى الشّعبِيّ قَالَ انتهينا إِلَى أفنية جُهَيْنَة فَإِذا شيخ جَالس فِي بعض أفنيتهم فَجَلَست إِلَيْهِ فَحَدثني قَالَ إِن رجلا منا فِي الْجَاهِلِيَّة اشْتَكَى فأغمى عَلَيْهِ فجئناه وظننا أَنه قد مَاتَ وأمرنا بحفرته أَن تحفر فَبينا نَحن عِنْده إِذْ جلس فَقَالَ إِنِّي أتيت حَيْثُ رأتموني أُغمي عَليّ فَقيل لي إِن أمك هُبل وَفِي رِوَايَة أُخْرَى إِن لأمك الهبل أَلا ترى حفرتك تنتشل وَقد كَادَت أمك تثكل أَرَأَيْت إِن حولناها عَنْك بمحول وقذفنا فِيهَا القصل الَّذِي مَشى فأخزل أتشكر لِرَبِّك وَتصلي وَتَدَع سَبِيل من أشرك وأضل فَقلت نعم فأطلقت فانظروا مَا فعل الْفَصْل قَالُوا مر آنِفا فَذَهَبُوا ينظرُونَ فوجدوه قد مَاتَ فَدفن فِي الحفرة وعاش الرجل حَتَّى أدْرك الْإِسْلَام هَذَا الرجل الَّذِي أخبر أَنه قيل لَهُ هَذَا الْكَلَام اسْمه عُمَيْر بن جُنْدُب الْجُهَنِيّ والقصل أحد بني عَمه
стр. 475
الحَدِيث الْعَاشِر بعد الْمِائَة روى زر بن حُبَيْش قَالَ كنت عِنْد عَليّ ابْن أبي طَالب جَالِسا فجَاء المستأذن يسْتَأْذن فَقَالَ قَاتل الزبير بِالْبَابِ قَالَ عَليّ بشر قَاتل ابْن صَفِيَّة بالنَّار سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول لكل نَبِي حوارِي وحواري الزبير قَاتل الزبير عُمَيْر بن جرموز
الحَدِيث الْحَادِي عشر بعد الْمِائَة روى أنس قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أعقلها وَأَتَوَكَّل أَو أطلقها وَأَتَوَكَّل قَالَ اعقلها وتوكل هَذَا الرجل كَانَ عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي
الحَدِيث الثَّانِي عشر بعد الْمِائَة روى أَبُو هُرَيْرَة قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل أعمى فَقَالَ يَا رَسُول الله لَيْسَ لي قَائِد يقودني إِلَى الْمَسْجِد فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ أَن يرخص لَهُ فَيصَلي فِي بَيته فَرخص لَهُ فَلَمَّا ولى دَعَاهُ فَقَالَ هَل تسمع النداء بِالصَّلَاةِ قَالَ نعم قَالَ فأجب هَذَا الْأَعْمَى هُوَ ابْن أم مَكْتُوم واسْمه عَمْرو بن قيس
الحَدِيث الثَّالِث عشر بعد الْمِائَة روى نَافِع أَن عبد الله بن عمر أخبرهُ رجل من بني لَيْث أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يخبر ذَلِك عَن رَسُول الله ﷺ فَانْطَلق عبد الله وَأَنا مَعَه وَالرجل الَّذِي أخبرهُ عَن أبي سعيد حَتَّى ولج على أبي سعيد فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك فَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ إِلَى عَيْنَيْهِ وَأُذُنَيْهِ فَقَالَ بصر عَيْني وَسمع أُذُنِي رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا تَبِيعُوا الذَّهَب بِالذَّهَب إِلَّا مثلا بِمثل وَالْوَرق بالورق إِلَّا مثلا مثل لَا تشفوا بَعْضهَا على بعض وَلَا تَبِيعُوا شَيْئا مِنْهَا غَائِبا بناجز هَذَا الرجل اللَّيْثِيّ اسْمه عَمْرو بن ثَابت العتواري
الحَدِيث الرَّابِع عشر بعد الْمِائَة رَوَت عَائِشَة قَالَت رَجَعَ رَسُول الله ﷺ فِي ذَلِك الْيَوْم فاضطجع فِي حجري فَدخل رجل من آل أبي بكر وَفِي يَده سواك فَنظر إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَعرفت أَنه يُريدهُ فَذكر الحَدِيث أما قَول عَائِشَة فِي ذَلِك الْيَوْم فَإِنَّهَا تَعْنِي آخر يَوْم خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمَسْجِد وَأما الدَّاخِل عَلَيْهِم من آل أبي بكر فَهُوَ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر
الحَدِيث الْخَامِس عشر بعد الْمِائَة روى جَابر أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ بقدح لبن من النقيع فَقَالَ أَلا خمرته وَلَو بِعُود هَذَا الرجل أَبُو حميد السَّاعِدِيّ
الحَدِيث السَّادِس عشر بعد الْمِائَة روى همام قَالَ سَأَلَ قَتَادَة عَن رجل وَقع على جَارِيَة لامْرَأَته فحدثنا عَن حبيب بن سَالم أَنَّهَا رفعت إِلَى النُّعْمَان بن بشير فَقَالَ
стр. 476
لأقضين فِيهَا بِقَضَاء رَسُول الله ﷺ إِن كَانَت أحلتها لَهُ لأجلدنه مائَة وَإِن لم تكن أحلتها لَهُ رَجَمْته الَّذِي رفعت قصَّته إِلَى النُّعْمَان بن بشير أَنه وَقع على جَارِيَة امْرَأَته عبد الرَّحْمَن بن حنين وَقيل ابْن حبيرة
الحَدِيث السَّابِع عشر بعد الْمِائَة روى مُجَاهِد قَالَ كَانَ لرجل من الْأَنْصَار ضيف فَأَبْطَأَ عَن أَهله قَالَ فَلَمَّا عشيتم ضَيْفِي قَالُوا لَا وَالله قَالَ وَالله لَا أطْعم عشَاء قَالَت امْرَأَته إِذا وَالله لَا نطعمه قَالَ الضَّيْف إِذا وَالله لَا أطْعمهُ أَيْضا قَالَ يبيت ضَيْفِي بِغَيْر طَعَام قدمُوا طَعَامكُمْ فَأكل وأكلوا مَعَه فَلَمَّا أصبح غَدا إِلَى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ بذلك فَقَالَ أَطَعْت الله وعصيت الشَّيْطَان هَذَا الرجل أَبُو الدَّرْدَاء وَقد سبق الِاخْتِلَاف فِي اسْمه
الحَدِيث الثَّامِن عشر بعد الْمِائَة روى ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أُخْتِي حَلَفت أَن تمشي إِلَى الْبَيْت وَأَنه يشق عَلَيْهَا الْمَشْي قَالَ مرها فلتركب إِن لم تستطع أَن تمشي فَمَا أغْنى الله أَن يشق على أختك هَذَا الرجل عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ
الحَدِيث التَّاسِع عشر بعد الْمِائَة روى عبد الْملك بن عُمَيْر قَالَ سَمِعت رجلا كَانَ فِي سبي قُرَيْظَة قَالَ وَكَانُوا ينظرُونَ من خرجت شعرته قَتَلُوهُ فنظروا إِلَيّ فَلم أكن أنبت فخلاني رَسُول الله ﷺ هَذَا الرجل عَطِيَّة الْقرظِيّ
الحَدِيث الْعشْرُونَ بعد الْمِائَة روى أَبُو سعيد أَن رَسُول الله ﷺ مر على رجل من الْأَنْصَار فَأرْسل إِلَيْهِ فَخرج وَرَأسه يقطر قَالَ فَلَعَلَّنَا أعجلنا الرجل قَالَ نعم يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أعجلت أَو قحطت فَلَا غسل عَلَيْك وَعَلَيْك الْوضُوء هَذَا الْأنْصَارِيّ يُسمى عتْبَان وَقيل ابْن عتْبَان
الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة روى السَّائِب بن يزِيد عَن عمر ابْن الْخطاب أَنه خرج عَلَيْهِم فَقَالَ إِنِّي وجدت من فلَان ريح شراب فَزعم أَنه شرب الطلا وَإِنِّي سَائل عَمَّا شرب فَإِن كَانَ يسكر جلدته الْحَد فجلده عمر الْحَد تَاما اسْم فلَان الَّذِي كنى عَنهُ عبيد الله بن عمر بن الْخطاب
стр. 477
الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة روى أَبُو صَالح قَالَ قَالَ رجل اللَّهُمَّ إِنَّه لَيْسَ لي مَال أَتصدق بِهِ فأيما رجل أصَاب من عرضي شَيْئا فَهُوَ لَهُ صَدَقَة فَأوحى إِلَى النَّبِي ﷺ أَن قد غفر لَهُ اسْم هَذَا الرجل علبة ابْن زيد الْأنْصَارِيّ
الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة روى عُرْوَة أَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة كَانَ يُؤَخر صَلَاة الْعَصْر فَقَالَ لَهُ رجل من الْأَنْصَار وَيحك يَا مُغيرَة أما سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول جَاءَنِي جِبْرِيل فَقَالَ لي صَلَاة كَذَا فِي سَاعَة كَذَا حَتَّى عد الصَّلَوَات فَقَالَ بلَى فَقَالَ أشهد أَنا كُنَّا نصلي الْعَصْر مَعَ رَسُول الله ﷺ وَالشَّمْس بَيْضَاء نقية ثمَّ نأتي بني عَمْرو بن عَوْف وَهُوَ على ميلين من الْمَدِينَة وَإِن الشَّمْس لمرتفعة هَذَا الرجل الْأنْصَارِيّ هُوَ أَبُو مَسْعُود عقبَة ابْن عَمْرو البدري
الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة روى عبد الله بن مَسْعُود قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي عِنْد الْبَيْت وَأَبُو جهل وَأَصْحَابه جُلُوس وَقد نحرت جزور بالْأَمْس فَقَالَ أَبُو جهل أَيّكُم يقوم إِلَى سَلِي جزور بني فلَان فَيَأْخذهُ فيضعه على كَتِفي مُحَمَّد إِذا سجد فانبعث أَشْقَى الْقَوْم فَأَخذه فَلَمَّا سجد النَّبِي ﷺ وَضعه بَين كَتفيهِ قَالَ فاستضحكوا وَجعل بَعضهم يمِيل على بعض فَذكر الحَدِيث ودعا النَّبِي ﷺ عَلَيْهِم إِلَى أَن قَالَ فَلَقَد رَأَيْتهمْ صرعى يَوْم بدر والْحَدِيث مَعْرُوف وأشقى الْقَوْم الَّذِي ألْقى سلى الْجَزُور على النَّبِي ﷺ عقبَة بن أبي معيط
الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة روى النُّعْمَان بن بشير أَن أَبَاهُ نحله نحلا فَقَالَت أمه أشهد على مَا نحلت ابْني رَسُول الله ﷺ فَأتى النَّبِي ﷺ فَذكر لَهُ ذَلِك فَقَالَ كل ولدك أَعطيتهم مثل هَذَا قَالَ لَا فكره رَسُول الله ﷺ أَن يشْهد لَهُ أم النُّعْمَان اسْمهَا عمْرَة بنت رَوَاحَة وَهِي أُخْت عبد الله
الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة روى عبد الحميد بن جَعْفَر عَن أَبِيه أَن أَبَا الحكم رَافع بن سِنَان أسلم وأبت امْرَأَته أَن تسلم فَأَرَادَتْ أَن تَأْخُذ ابْنَتهَا فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله ابْنَتي فَأمره النَّبِي ﷺ فَجَلَسَ نَاحيَة وأمرها فَجَلَست نَاحيَة وَوضعت الْجَارِيَة بَينهمَا ثمَّ قَالَ ادعواها فدعواها فمالت نَحْو أمهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ أهدها فمالت إِلَى أَبِيهَا فَأَخذهَا اسْم هَذِه الْجَارِيَة عميرَة
الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة روى جَابر بن عبد الله قَالَ كُنَّا فِي غَزْوَة مَعَ رَسُول الله ﷺ قبل خَيْبَر فنزلنا بواد كثير الشّجر فَنزل رَسُول الله ﷺ تَحت
стр. 478
شَجَرَة مِنْهَا فَإِذا رَسُول الله ﷺ ينادينا نصف النَّهَار فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَإِذا عِنْده رجل جَالس فَقَالَ إِن هَذَا جَاءَنِي وَأَنا نَائِم فسل سَيفي ثمَّ قَالَ يَا مُحَمَّد من يمنعك مني الْيَوْم فَقلت الله يَمْنعنِي مِنْك فَشَام السَّيْف وَهُوَ جَالس كَمَا ترَوْنَ فَمَا قَالَ لَهُ شَيْئا وَلَا عاقبه وَفِي حَدِيث الزُّهْرِيّ كَانَت الْغُزَاة قبل نجد وَفِي رِوَايَة فَسقط السَّيْف من يَده فَأَخذه رَسُول الله ﷺ فَقَالَ من يمنعك مني فَقَالَ كن خير آخذ قَالَ تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ لَا وَلَكِن لَا أقاتلك وَلَا أكون مَعَ قوم يقاتلونك فَتَركه رَسُول الله ﷺ وَاسم هَذَا الرجل غورث بن الْحَارِث وَهُوَ من محَارب خصفة
الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة روى عمر قَالَ حدث عمر ابْن الْخطاب أَن رجلا من ثَقِيف طلق نِسَاءَهُ وَقسم مَاله على بنيه فَأرْسل إِلَيْهِ عمر فجِئ بِهِ من الطَّائِف فَقَالَ ألم أحدث أَنَّك طلقت نِسَاءَك وَقسمت مَالك بَين بنيك فَقَالَ قد فعلت ذَلِك فَقَالَ عمر لَهُ إِنِّي لأَظُن الشَّيْطَان قد سمع بموتك فِيمَا يسترق من السّمع فقذف فِي قَلْبك أَنَّك يُوشك أَن تَمُوت وَالله لَئِن حدث بك حدث الْمَوْت قبل أَن تراجع نِسَاءَك أَو ترجع مَالك لأورثهن من مَالك ثمَّ لأرجمن قبرك حَتَّى اجْعَل عَلَيْهِ مثل مَا على قبر أبي رِغَال هَذَا الرجل غيلَان بن سَلمَة فَلَمَّا قَالَ لَهُ عمر ذَلِك رَاجع نِسَاءَهُ وارتجع مَاله ثمَّ لم يلبث إِلَّا قَرِيبا من شهر حَتَّى مَاتَ
الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة روى ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ على حمَار هُوَ وَغُلَام من بني هَاشم فَمر بَين يَدي النَّبِي ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَلم ينْصَرف لذَلِك هَذِه الْقِصَّة كَانَت بِعَرَفَة والغلام الَّذِي كَانَ مَعَ ابْن الْعَبَّاس رَاكِبًا أَخُوهُ الْفضل بن الْعَبَّاس
الحَدِيث الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة روى أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن قَالَ كنت أَنا وَأبي عِنْد مَرْوَان بن الحكم وَهُوَ أَمِير الْمَدِينَة فَذكر لَهُ أَن أَبَا هُرَيْرَة يَقُول من أصبح جنبا أفطر ذَلِك الْيَوْم فَقَالَ مَرْوَان أَقْسَمت يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن لتذهبن إِلَى أم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة وَأم سَلمَة فلتسألنهما فَذهب عبد الرَّحْمَن وَذَهَبت مَعَه حَتَّى دخل على عَائِشَة فَسلم عَلَيْهَا فَذكر لَهَا ذَلِك فَقَالَت لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة يَا عبد الرَّحْمَن أيذهب عَمَّا كَانَ رَسُول الله ﷺ يصنع فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فأتينا إِلَى أبي هُرَيْرَة فَذكر لَهُ عبد الرَّحْمَن ذَلِك فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة لَا علم لي إِنَّمَا أخبرنيه مخبر هَذَا الْمخبر الَّذِي كنى عَنهُ أَبُو هُرَيْرَة الْفضل بن عَبَّاس
стр. 479
الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة رَوَت عَائِشَة قَالَت جَاءَت امْرَأَة من الْأَنْصَار إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت إِنِّي أسْتَحَاض فَأمرهَا رَسُول الله ﷺ أَن تَعْتَزِل الصَّلَاة أَيَّام حَيْضهَا ثمَّ تَغْتَسِل وتتوضأ لكل صَلَاة فلتصل وَإِن قطر الدَّم على الْحَصِير هَذِه الْأَنْصَارِيَّة فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش
الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة روى مَسْعُود بن الْأسود قَالَ لما سرقت تِلْكَ الْمَرْأَة القطيفة أَتَيْنَا بهَا رَسُول الله ﷺ فَقُلْنَا يَا رَسُول الله نَحن نفديها بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّة فَقَالَ تطهر خير لَهَا ثمَّ عدنا إِلَيْهِ فَقَالَ ذَلِك فَلَمَّا سمعنَا لين كَلَامه كلمنا أُسَامَة بن زيد فَقُلْنَا كلم رَسُول الله ﷺ فِي هَذِه الْمَرْأَة فَإِنَّهَا امْرَأَة من قُرَيْش قد أفظعنا أمرهَا وتعاظمناه قَالَ فَذكر ذَلِك أُسَامَة فَقَامَ فِي النَّاس خَطِيبًا فَقَالَ أَيهَا النَّاس مَا إكْثَاركُمْ فِي حُدُود الله وَقع عَن أمة من إِمَاء الله وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَو أَن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد نزلت بِالَّذِي نزلت بِهِ لقطع مُحَمَّد يَدهَا فأيس النَّاس وقطعها رَسُول الله ﷺ وَفِي رِوَايَة أَنَّهَا سرقت القطيفة من بيُوت النَّبِي ﷺ وَاسم هَذِه الْمَرْأَة فَاطِمَة المخزومية وَهِي بنت أخي أبي سَلمَة بن عبد الْأسد قَالَ المُصَنّف وَقد ذكرهَا ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فنسبها فَقَالَ فَاطِمَة بنت الْأسود بن هِلَال بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم وَذكر أَنَّهَا أسلمت وبايعت وسرقت فَقطع النَّبِي ﷺ يَدهَا قَالَ ابْن سعد وَفِي رِوَايَة أهل الْمَدِينَة وَغَيرهم من أهل مَكَّة أَن الَّتِي سرقت فَقطع يَدهَا أم عَمْرو بنت سُفْيَان بن عبد الْأسد بن هِلَال خرجت فِي حجَّة الْوَدَاع فمرت بركب نزُول فَأخذت عَيْبَة لَهُم فَأتوا بهَا النَّبِي ﷺ فقطعها
الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة روى جَابر قَالَ إِن أول خبر قدم الْمَدِينَة أَن امْرَأَة كَانَ لَهَا تَابع من الْجِنّ فجَاء على صُورَة طَائِر فَسقط على جِدَار لَهُم فَقَالَت لَهُ تنزل تحدثنا ونحدثك قَالَ إِنَّه قد ظهر مَا منع من الْقَرار وَحرم علينا الزِّنَا قَوْله أول خبر قدم الْمَدِينَة يَعْنِي من أَخْبَار رَسُول الله ﷺ وَذكره وَاسم هَذِه الْمَرْأَة فطيمة الكاهنة وَيُقَال لَهَا أم نعْمَان بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ
الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة روى مُحَمَّد بن عُثْمَان بن جهم ابْن عُثْمَان بن أبي جهيمة السّلمِيّ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ بَيْنَمَا عمر بن الْخطاب يطوف ذَات لَيْلَة فِي سِكَك الْمَدِينَة إِذْ سمع امْرَأَة وَهِي تهتف من خدرها وَتقول
(هَل من سَبِيل إِلَى خمر فأشربها ... أم هَل سَبِيل إِلَى نصر بن حجاج)
(إِلَى فَتى ماجد الأعراق مقتبل ... سهل الْمحيا كريم غير ملجاج)
(تنميه أعراق صدق حِين تنسبه ... أَخُو قداح عَن المكرب فراج)
فَقَالَ عمر لَا أرى معي بِالْمَدِينَةِ رجلا تهتف بِهِ الْعَوَاتِق فِي خُدُورهنَّ
стр. 480
على بنصر بن حجاج فَلَمَّا أصبح أُتِي بنصر بن حجاج فَإِذا هُوَ أحسن النَّاس وَجها وَأَحْسَنهمْ شعرًا فَقَالَ عمر عَزِيمَة أَمِير الْمُؤمنِينَ لتأخذن من شعرك فَأخذ من شعره فَخرج لَهُ وجنتان كَأَنَّهُمَا شقتا قمر قَالَ اعتم فاعتم فَافْتتنَ النَّاس بعمته فَقَالَ لَهُ عمر وَالله لَا تساكنني ببلدة أَنا فِيهَا قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا ذَنبي قَالَ هُوَ مَا أقوله لَك وسيره إِلَى الْبَصْرَة وخشيت الْمَرْأَة الَّتِي سمع مِنْهَا عمر مَا سمع أَن يبدر عَن عمر إِلَيْهَا شَيْء فدست إِلَيْهِ أبياتا
(قل للْإِمَام الَّذِي تخشى بوادره ... مَالِي وللخمر أَو نصر بن حجاج)
(إِنِّي منيت أَبَا حَفْص بِغَيْرِهِمَا ... شرب الحليب وطرف فاتر ساجي)
(مَا منية لم أصب مِنْهَا بضائرة ... وَالنَّاس من هَالك مِنْهَا وَمن نَاجِي)
(لَا تجْعَل الظَّن حَقًا تبينه ... إِن السَّبِيل سَبِيل الْخَائِف الراجي)
(إِن الْهوى زمه التَّقْوَى فخيسه ... حَتَّى أقرّ بإلجام وإسراج)
قَالَ فَبكى عمر وَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي زم بالتقوى الْهوى قَالَ وَطَالَ مكث نصر بن حجاج بِالْبَصْرَةِ فَخرجت أمه يَوْمًا بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة مُعْتَرضَة لعمر فَإِذا عمر قد خرج فِي إِزَار ورداء وَبِيَدِهِ الدرة فَقَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَالله لأقفن أَنا وَأَنت بَين يَدي الله وليحاسبنك الله ليبيتن عبد الله ابْن عمر إِلَى جَنْبك وَعَاصِم وبيني وَبَين ابْني الْجبَال والفيافي والأودية قَالَ عمر إِن ابْني لم تهتف بهما الْعَوَاتِق فِي خُدُورهنَّ ثمَّ أبرد عمر إِلَى الْبَصْرَة بريدا إِلَى عتبَة بن غَزوَان فَأَقَامَ أَيَّامًا ثمَّ نَادَى منادى عتبَة من أَرَادَ أَن يكْتب إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ كتابا فليكتب فَإِن الْبَرِيد خَارج فَكتب نصر بن حجاج
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم سَلام عَلَيْك أما بعد يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ
(لعمري لَئِن سيرتني وحرمتني ... وَمَا نلْت من عرضي عَلَيْك حرَام)
(فَأَصْبَحت منفيا على غير رِيبَة ... وَقد كَانَ لي بالمكثين مقَام)
(وَإِن غنت الذلفاء يَوْمًا بمنية ... وَبَعض أماني النِّسَاء غرام)
(ظَنَنْت بِي الظَّن الَّذِي لَيْسَ بعده ... بَقَاء فَمَالِي فِيهِ بعد كَلَام)
(سيمنعني مِمَّا تَقول تكرمي ... وآباء صدق سالفون كرام)
(وتمنعها مِمَّا تَقول صلَاتهَا ... وَحَال لَهَا فِي قَومهَا وَصِيَام)
(فهاتان حالانا فَهَل أَنْت راجعي ... فقد جب مني كَاهِل وسنام)
فَلَمَّا قَرَأَ عمر الأبيات قَالَ أما ولي سُلْطَان فَلَا فأقطعه مَالا بِالْبَصْرَةِ ودارا فِي سوقها فَلَمَّا مَاتَ عمر ركب صدر رَاحِلَته وَتوجه نَحْو الْمَدِينَة هَذِه الْمَرْأَة المتمنية اسْمهَا الفريعة بنت همام أم الْحجَّاج بن يُوسُف الثَّقَفِيّ قَالَ أَبُو مُحَمَّد ابْن قُتَيْبَة
стр. 481
وَكَانَت تَحت الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَأَن عمر لما سَمعهَا تَقول ذَلِك دَعَا بنصر فسيره إِلَى الْبَصْرَة فَأتى مجاشع بن مَسْعُود السّلمِيّ وَعند امْرَأَته شميلة وَكَانَ مجاشع أُمِّيا فَكتب نصر على الأَرْض إِنِّي لَأحبك حبا لَو كَانَ فَوْقك لأظلك وَلَو كَانَ تَحْتك لأقلك فَكتبت الْمَرْأَة وَأَنا وَالله فكب مجاشع على الْكتاب إِنَاء ثمَّ أَدخل كَاتبا فقرأه فَأخْرج نصر وَطَلقهَا
الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة روى جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ صلى بِالنَّاسِ صَلَاة الْفجْر فَلَمَّا قضى صلَاته بصر بِرَجُل يُصَلِّي فراقبه حَتَّى قضى صلَاته فَأرْسل إِلَيْهِ مَا صَلَاتك هَذِه بعد الْمَكْتُوبَة قَالَ يَا رَسُول الله دخلت الْمَسْجِد وَأَنت فِي الصَّلَاة وَلم أكن صليت رَكْعَتي الْفجْر فَدخلت فِي صَلَاتك وآثرتها على الرَّكْعَتَيْنِ فَلَمَّا سلمت قُمْت فَصليت الرَّكْعَتَيْنِ قَالَ جَابر فَلم يُنكر ذَاك رَسُول الله ﷺ وَلم يُغَيِّرهُ هَذَا الرجل قيس بن عَمْرو وَقيل قيس بن فَهد الْأنْصَارِيّ وَفِي رِوَايَة عَطاء أَن قيس بن فَهد جد يحيى ابْن سعيد الْأنْصَارِيّ دخل الْمَسْجِد فَذكر الحَدِيث قَالَ أَبُو بكر الْحَافِظ وَذَلِكَ خطأ لِأَن يحيى بن سعيد هُوَ ابْن قيس بن سهل بن ثَعْلَبَة بن الْحَارِث بن زيد وَقيس بن فَهد هُوَ ابْن قيس بن ثَعْلَبَة بن عبيد وَكِلَاهُمَا من بني النجار وصواب القَوْل أَن الحَدِيث عَن قيس بن عَمْرو وَالله أعلم
الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة روى عَلْقَمَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى عمر فَقَالَ جئْتُك من عِنْد رجل يملى الْمَصَاحِف عَن ظهر قلبه فَفَزعَ عمر وَقَالَ وَيحك انْظُر مَا تَقول وَغَضب فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ من هُوَ قَالَ عبد الله بن مَسْعُود قَالَ مَا أعلم أحدا أَحَق بذلك مِنْهُ وسأحدثك عَن ذَلِك فَذكر حَدِيثا فِي فضل بن مَسْعُود اسْم هَذَا الرجل الْمخبر لعمر قيس ابْن مَرْوَان الْجعْفِيّ
الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة روى زِيَاد بن علاقَة عَن عَمه أَنه صلى مَعَ النَّبِي ﷺ صَلَاة الصُّبْح فَقَرَأَ وَالنَّخْل باسقات عَم زِيَاد ابْن علاقَة اسْمه قُطْبَة بن مَالك
الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة روى عبد الله بن جَعْفَر قَالَ كنت فِي أغيلمة نلعب فَمر النَّبِي ﷺ فَحَمَلَنِي وَغُلَامًا معي فَكُنَّا على الدَّابَّة ثَلَاثَة الْغُلَام الَّذِي كَانَ مَعَ عبد الله هُوَ قثم بن الْعَبَّاس
الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة روى مَالك بن أنس عَن حميد ابْن قيس وثور بن زيد أَنَّهُمَا أخبراه عَن رَسُول الله ﷺ وَأَحَدهمَا يزِيد على صَاحبه فِي الحَدِيث
стр. 482
أَن رَسُول الله ﷺ رأى رجلا قَائِما فِي الشَّمْس فَقَالَ مَا بَال هَذَا قَالُوا نذر أَن لَا يستظل وَلَا يتَكَلَّم وَلَا يجلس ويصوم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مروه فَلْيَتَكَلَّمْ وليستظل وليتم صِيَامه قَالَ مَالك وَلم أسمع أَنه أمره بكفارة وَقد أمره أَن يتم مَا كَانَ لله فِيهِ طَاعَة وَيتْرك مَا كَانَ لله مَعْصِيّة هَذَا الرجل هُوَ أَبُو إِسْرَائِيل العامري وَقيل اسْمه قَيْصر قَالَ عبد الْغَنِيّ الْحَافِظ لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من كنيته ككنيته وَلَا اسْمه كاسمه وَلَا يعرف إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث
الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة روى سهل بن سعد أَن رَسُول الله ﷺ التقى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ واقتتلوا فَلَمَّا مَال رَسُول الله ﷺ إِلَى عسكره وَمَال الْآخرُونَ إِلَى عَسْكَرهمْ وَفِي أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ رجل لَا يدع لَهُم شَاذَّة وَلَا فاذة إِلَّا اتبعها فضربها بِسَيْفِهِ فَقَالُوا مَا أَجْزَأَ أحد الْيَوْم كَمَا أَجْزَأَ فلَان فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما إِنَّه من أهل النَّار فَقَالَ رجل من الْقَوْم أَنا صَاحبه إِذا فَذكر الحَدِيث وَأَنه جرح فَقتل نَفسه هَذَا الرجل من الْمُنَافِقين واسْمه قزمان وَهَذِه الْقِصَّة كَانَت يَوْم أحد
الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة رَوَت أَسمَاء بنت أبي بكر قَالَت قدمت عَليّ أُمِّي وَهِي مُشركَة فِي عهد قُرَيْش إِذْ عَاهَدُوا رَسُول الله ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله إِن أُمِّي دخلت عَليّ وَهِي راغبة أفأصلها قَالَ نعم صليها أم أَسمَاء وَهِي قتيلة بنت الْعُزَّى وَقيل إِنَّه لقب واسْمه عبد الْعُزَّى بن سعد ابْن نصر بن مَالك بن حسل
الحَدِيث الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة روى ابْن عَبَّاس قَالَ أَتَى رجل النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِنِّي نذرت أَن أذبح ببوانة قَالَ فِيك من الْجَاهِلِيَّة شَيْء قَالَ لَا قَالَ فأوف بِنَذْرِك هَذَا الرجل كردم بن سُفْيَان وَفِي رِوَايَة هَل عَلَيْهَا من الْأَوْثَان شَيْء قَالَ لَا قَالَ فأوف لله مَا نذرت
الحَدِيث الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة روى عبد الله بن عَمْرو قَالَ كَانَ رجل على ثقل النَّبِي ﷺ فَأَصَابَهُ سهم فَمَاتَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هُوَ فِي النَّار فنظروا فَإِذا عَلَيْهِ كسَاء قد غله هَذَا الرجل اسْمه كركرة
الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة روى أَبُو هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن أصدق بَيت قَالَ الشَّاعِر أَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل قَائِل هَذَا الشّعْر لبيد بن ربيعَة
стр. 483
الحَدِيث الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة روى طَلْحَة بن عبيد الله قَالَ أَتَانِي رجل فصارفني على مَال وصارفته وَقلت لَهُ إِن وَكيلِي بِالْغَابَةِ فَإِذا جَاءَ وَكيلِي دفعت إِلَيْك مَالك فَانْصَرف عمر سَرِيعا ثمَّ ضرب بِيَدِهِ إِلَى ثوبي ثمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّد أما سَمِعت النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَقُول لَا يكون الصّرْف إِلَّا يدا بيد قلت صدقت وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كَأَنِّي لم أسمعهُ إِلَّا السَّاعَة ففاسخته الصّرْف ورددت عَلَيْهِ مَال الرجل الَّذِي صارفه طَلْحَة هُوَ مَالك بن أَوْس ابْن الْحدثَان النصري
الحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة روى زُهَيْر بن أبي عَلْقَمَة الضبعِي قَالَ رأى النَّبِي ﷺ رجلا سيء الْهَيْئَة قَالَ أَلَك مَال قَالَ نعم من كل أَنْوَاع المَال قَالَ فلير عَلَيْك فَإِن الله يحب أَن يرى أَثَره على عَبده حسنا وَلَا يحب الْبُؤْس وَلَا التباؤس هَذَا الرجل مَالك بن نَضْلَة وَالِد أبي الْأَحْوَص
الحَدِيث السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة روى أَبُو هُرَيْرَة قَالَ انصرفنا مَعَ رَسُول الله ﷺ عَن خَيْبَر إِلَى وَادي الْقرى وَمَعَهُ غُلَام لَهُ أهداه لَهُ رِفَاعَة ابْن زيد الجذامي فَبَيْنَمَا هُوَ يضع رَحل رَسُول الله ﷺ أصلا مَعَ مغيرب الشَّمْس أَتَاهُ سهم غرب مَا يدْرِي بِهِ فَقتله وَهُوَ السهْم الَّذِي لَا يَدي من رمى بِهِ فَقُلْنَا هَنِيئًا لَهُ الْجنَّة قَالَ رَسُول الله ﷺ كلا وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِن شملته الْآن لتحرق عَلَيْهِ فِي النَّار غلها من الْمُسلمين يَوْم خَيْبَر اسْم هَذَا الْغُلَام الَّذِي غل الشملة مدعم
الحَدِيث الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة رَوَت عَائِشَة قَالَت كَانَت بَرِيرَة عِنْد عبد فعتقت فَجعل رَسُول الله ﷺ أمرهَا بِيَدِهَا اسْم زوج بَرِيرَة مغيث وَكَانَ عبدا لآل أبي أَحْمد بن جحش
الحَدِيث التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة روى أَبُو سعيد قَالَ كُنَّا نخرج إِذْ كَانَ فِينَا رَسُول الله ﷺ زَكَاة الْفطر عَن كل صَغِير وكبير حرا ومملوكا صَاعا من طَعَام أَو صَاعا من أقط أَو صَاعا من شعير أَو صَاعا من تمر أَو صَاعا من زبيب فَلم نزل نحرجه حَتَّى قدم علينا يَعْنِي رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ حَاجا أَو مُعْتَمِرًا فَكلم النَّاس على الْمِنْبَر فَكَانَ فِيمَا تكلم بِهِ النَّاس أَن قَالَ إِنِّي أرى أَن مَدين من سمراء الشَّام تعدل صَاعا من تمر فَأخذ النَّاس بذلك قَالَ أَبُو سعيد فَأَما أَنا فَلَا أَزَال أخرجه كَمَا كنت أخرجه مَا عِشْت الرجل الَّذِي قدم عَلَيْهِم مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان
الحَدِيث الْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة روى عبد الله بن بسر قَالَ اسْتَشَارَ النَّبِي ﷺ أَبَا بكر وَعمر فِي أَمر فَقَالَا الله وَرَسُوله أعلم فَقَالَ النَّبِي ﷺ ادْع فلَانا فَقَالَ أَبُو بكر
стр. 484
وَعمر أما كَانَ فِي رَسُول الله ﷺ وَفِي رجلَيْنِ من قُرَيْش مَا يَهْتَدُونَ أَمر رَسُول الله ﷺ حَتَّى بعث إِلَى غُلَام من غلْمَان قُرَيْش فَقَالَ النَّبِي ﷺ ادْع فلَانا فَلَمَّا قَامَ بَين يَدَيْهِ قَالَ النَّبِي ﷺ حملوه أَمركُم أحضروه أُمُوركُم فَإِنَّهُ قوي أَمِين وَفِي رِوَايَة أُخْرَى فَغَضب أَبُو بكر وَعمر وَقَالا أما كَانَ فِي رَسُول الله ﷺ وَفِي رجلَيْنِ من قُرَيْش مَا يجزون أَمر رَسُول الله ﷺ هَذَا الَّذِي كنى عَنهُ هُوَ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان
الحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة روى ابْن عَبَّاس أَن امْرَأَة من أَزوَاج النَّبِي ﷺ اغْتَسَلت من جَنَابَة فاغتسل النَّبِي ﷺ أَو تَوَضَّأ من فَضلهَا وَفِي رِوَايَة أَنه تَوَضَّأ بِمَاء فَقيل لَهُ استحمت بِهِ فُلَانَة فَقَالَ إِن المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء هَذِه الْمَرْأَة مَيْمُونَة بنت الْحَارِث أم الْمُؤمنِينَ
الحَدِيث الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة روى أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت إِنِّي كنت تجهزت لِلْحَجِّ فَاعْترضَ لي فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ اعتمري فِي رَمَضَان فَإِن عمْرَة فِيهِ كحجة هَذِه الْمَرْأَة أم معقل الأَسدِية
الحَدِيث الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة روى سُلَيْمَان بن يسَار أَن رجلا من بني مَخْزُوم صرع بطرِيق مَكَّة وَهُوَ محرم بِالْحَجِّ فَركب ابْنه إِلَى المَاء الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ فَوجدَ عَلَيْهِ ابْن عمر وَابْن الزبير ومروان بن الحكم فَذكر لَهُم شَأْن أَبِيه وَمَا عرض لَهُ فَأمروا أَن يتداوى بِالَّذِي يصلحه فَإِذا صَحَّ اعْتَمر وَحل من إِحْرَامه فَإِذا أدْركهُ الْحَج فَعَلَيهِ مَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي هَذَا الرجل المَخْزُومِي معبد بن حرابة
الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة روى جَابر أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ إِذا صليت الصَّلَوَات المكتوبات وَصمت رَمَضَان وأحللت الْحَلَال ومرحت الْحَرَام وَلم أَزْد على ذَلِك شَيْئا أَدخل الْجنَّة قَالَ نعم فَقَالَ الرجل وَالله لَا أَزِيد على ذَلِك شَيْئا هَذَا الرجل النُّعْمَان بن قرقل الْأنْصَارِيّ الخزرجي
الحَدِيث الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة روى أنس قَالَ جمع رَسُول الله ﷺ نَاسا من الْأَنْصَار فَقَالَ هَل فِيكُم أحد من غَيْركُمْ قَالُوا لَا إِلَّا ابْن أُخْت لنا فَقَالَ ابْن أُخْت الْقَوْم مِنْهُم ابْن أُخْت الْأَنْصَار هَذَا هُوَ النُّعْمَان بن مقرن
الحَدِيث السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة روى قبيصَة بن ذويب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا شرب الْخمر فاجلدوه فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فَأتى بِرَجُل قد شرب فجلده ثمَّ أُتِي بِهِ فجلده ثمَّ أَتَى بِهِ الرَّابِعَة فجلده فَرفع الْقَتْل عَن النَّاس وَثَبت الْجلد وَكَانَت رخصَة هَذَا الرجل الَّذِي أُتِي بِهِ فجلده هُوَ نعيمان وَيُقَال نعْمَان بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ
стр. 485
الحَدِيث السَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة روى ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ أرسل إِلَى غُلَام من بني بياضة فحجمه وَأَعْطَاهُ أجره نصف مد أَو مدا وَلَو كَانَ حَرَامًا لم يُعْطه هَذَا الْغُلَام هُوَ أَبُو طيبَة واسْمه نَافِع
الحَدِيث الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة روى عَليّ ﵇ قَالَ ذكر رَسُول الله ﷺ الْخَوَارِج فَقَالَ مِنْهُم رجل مخدوج الْيَد أَو مشدون الْيَد لَوْلَا أَن تبطروا لنبأتكم مَا وعد الله الَّذين يقاتلونهم على لِسَان مُحَمَّد ﷺ اسْم المخدوج نَافِع
الحَدِيث التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة روى أَبُو الْعَلَاء يزِيد بن عبد الله ابْن الشخير قَالَ كُنَّا بالمزيد فَأتى رجل شعث بِيَدِهِ قِطْعَة أَدَم أَحْمَر فَقُلْنَا كَأَنَّك رجل من أهل الْبَادِيَة قَالَ أجل قُلْنَا لَهُ ناولنا قِطْعَة الْأدم هَذِه الَّتِي فِي يدك فناولها فقرأنا فِيهَا فَإِذا فِيهَا من مُحَمَّد رَسُول الله إِلَى بني زُهَيْر الْخمس من الْغَنِيمَة وَسَهْم النَّبِي والصفي وَأَنْتُم آمنون بِأَمَان الله وأمان رَسُوله فَقُلْنَا لَهُ من كتب لَك هَذَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قُلْنَا سمعته مِنْهُ شَيْئا قَالَ نعم سمعته يَقُول صَوْم شهر الصَّبْر وَثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر يذهب بوحر الصَّدْر هَذَا الرجل كَانَ النمر بن تولب الشَّاعِر
الحَدِيث السِّتُّونَ بعد الْمِائَة روى ابْن أَن الْمُسلمين أَصَابُوا رجلا من عُظَمَاء الْمُشْركين فَقَتَلُوهُ فَسَأَلُوهُمْ أَن يشتروا جيفته فنهاهم النَّبِي ﷺ هَذَا الْمُشرك نَوْفَل بن عبد الله بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي
الحَدِيث الْحَادِي وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة روى أَبُو وَائِل أَن رجلا جَاءَ إِلَى عبد الله بن مَسْعُود فَقَالَ إِنِّي قَرَأت الْمفصل اللَّيْلَة كُله فِي رَكْعَة فَقَالَ عبد الله أَهَذا كهذ الشّعْر ثمَّ قَالَ عبد الله لقد عرفت النَّظَائِر الَّتِي كَانَ رَسُول الله ﷺ يقرن بَينهُنَّ فَذكر عشْرين سُورَة من الْمفصل سورتين فِي كل رَكْعَة هَذَا الرجل هُوَ نهيك بن سِنَان
الحَدِيث الثَّانِي وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة روى أَو سُبْرَة قَالَ أقبل رجل من الْيمن فَلَمَّا كَانَ فِي بعض الطَّرِيق نفق حِمَاره فَقَامَ فَتَوَضَّأ ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي جِئْت من الدثينة مُجَاهدًا فِي سَبِيلك وابتغاء مرضاتك وَأَنا أشهد أَنَّك تحي الْمَوْتَى وتبعث من فِي الْقُبُور لَا تجْعَل لأحد عَليّ الْيَوْم منَّة أطلب إِلَيْك الْيَوْم أَن
стр. 486
تبْعَث لي حماري فَقَامَ الْحمار ينفض رَأسه صَاحب هَذَا الْحمار هُوَ نباتة بن يزِيد النَّخعِيّ
الحَدِيث الثَّالِث وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة روى وابصة بن معبد أَن النَّبِي ﷺ أبْصر رجلا يُصَلِّي فِي الصَّفّ وَحده فَأمره أَن يُعِيد الصَّلَاة هَذَا الرجل هُوَ وابصة بن معبد رَاوِي الْخَبَر
الحَدِيث الرَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة روى ابْن عمر أَن عمر سمع رجلا يقْرَأ الْقُرْآن فَقَرَأَ آيَة على غير مَا سمع من النَّبِي ﷺ فجَاء بِهِ عمر إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِن هَذَا قَرَأَ آيَة كَذَا وَكَذَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ نزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف كلهَا شاف كَاف هَذَا الرجل هِشَام بن حَكِيم بن حزَام الْأَسدي
الحَدِيث الْخَامِس وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة روى الْبَراء بن عَازِب قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فِي يَوْم نحر فَقَالَ لَا يذبحن أحدكُم حَتَّى يُصَلِّي فَقَامَ خَالِي فَقَالَ إِنِّي ذبحت نسيكتي فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ وَلَا يقْضِي عَن أحد بعْدك خَال الْبَراء هَذَا هُوَ أَبُو بردة هاني بن نيار
الحَدِيث السَّادِس وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة رَوَت عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ ذكر عِنْده رجل اسْمه شهَاب فَقَالَ بل أَنْت هِشَام هَذَا الرجل هِشَام بن عَامر الْأنْصَارِيّ ولد سعد بن هِشَام
الحَدِيث السَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة روى أَبُو هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ غزا نَبِي من الْأَنْبِيَاء فَقَالَ لِقَوْمِهِ لَا يَتبعني رجل قد ملك بضع امْرَأَة يُرِيد أَن يَبْنِي بهَا فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ للشمس أَنْت مأمورة وَأَنا مَأْمُور اللَّهُمَّ احبسها عَليّ سَاعَة من النَّهَار فحبست عَلَيْهِ حَتَّى فتح الله عَلَيْهِ فَجمعُوا مَا غنموا فَأَقْبَلت النَّار لتأكله قلت إِن فِيكُم غلولا فَذكر الحَدِيث النَّبِي الَّذِي حَبسه عَلَيْهِ الشَّمْس يُوشَع بن نون
الحَدِيث الثَّامِن وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة روى أنس بن مَالك أَن قوما من عكل أَو قَالَ من عرينة قدمُوا على النَّبِي ﷺ فاجتووا الْمَدِينَة فَأمر رَسُول الله ﷺ لَهُم بلقاح وَأمرهمْ أَن يشْربُوا من أَلْبَانهَا وَأَبْوَالهَا فَلَمَّا صحوا قتلوا راعي رَسُول الله ﷺ وَاسْتَاقُوا
стр. 487
النعم فَذكر الحَدِيث اسْم راعي رَسُول الله ﷺ الَّذِي قَتَلُوهُ يسَار
الحَدِيث التَّاسِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة روى سعد بن عُبَيْدَة عَن ابْن عمر قَالَ بني الْإِسْلَام على خمس على أَن تعبد الله وتكفر مَا دونه وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَحج الْبَيْت وَصِيَام رَمَضَان فَقَالَ رجل نعْبد الله ونكفر بِمَا دونه وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَصِيَام رَمَضَان وَحج الْبَيْت قَالَ لَا أجعَل صِيَام رَمَضَان إِلَّا آخِرهنَّ كَمَا سَمِعت من فِي رَسُول الله ﷺ هَذَا الرجل الْمُتَكَلّم مَعَ ابْن عمر هُوَ يزِيد بن بشر السكْسكِي
الحَدِيث السبعون بعد الْمِائَة روى عَطاء أَن رجلا ذكر عِنْد عَائِشَة فلعنته وسبته فَقيل لَهَا إِنَّه قد مَاتَ فَقَالَت أسْتَغْفر الله فَقيل لَهَا يَا أم الْمُؤمنِينَ لعنتيه ثمَّ استغفرت لَهُ فَقَالَت إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تَذكرُوا مَوْتَاكُم إِلَّا بِخَير هَذَا الرجل يزِيد بن قيس الأرحبي وَقيل الرَّحبِي وَإِنَّمَا لعنته عَائِشَة لِأَنَّهُ كَانَ سفيرا بَينهَا وَبَين عَليّ بن أبي طَالب فَبلغ مَا لم تقل
الحَدِيث الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة روى عَلْقَمَة أَن امْرَأَة من بني أَسد أَتَت عبد الله بن مَسْعُود فَقَالَت إِنَّه بَلغنِي أَنَّك لعنت ذيت وذيت والواشمة والمستوشمة وَإِنِّي قد قَرَأت مَا بَين اللَّوْحَيْنِ فَلم أجد الَّذِي تَقول وَإِنِّي لأَظُن على أهلك مِنْهَا فَقَالَ لَهَا عبد الله ادخلي فانظري فَدخلت فَلم تَرَ شَيْئا ثمَّ خرجت فَقَالَت لم أر شَيْئا فَقَالَ لَهَا عبد الله أما قَرَأت ﴿وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا﴾ الْحَشْر ٧ قَالَت بلَى قَالَ فَهُوَ ذَاك هَذِه الْمَرْأَة الأَسدِية أم يَعْقُوب
الحَدِيث الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة روى مُحَمَّد بن زِيَاد بن المُهَاجر ابْن قنقذ قَالَ دخلت عَجُوز سَوْدَاء على النَّبِي ﷺ فحياها وَقَالَ كَيفَ أَنْتُم كَيفَ حالكم فَلَمَّا خرجت قَالَت عَائِشَة يَا رَسُول الله ألهذه السَّوْدَاء تحي وتصنع مَا أرى قَالَ إِنَّهَا كَانَت تغشانا فِي حَيَاة خَدِيجَة وَإِن حسن الْعَهْد من الْإِيمَان هَذِه السَّوْدَاء اسْمهَا جثامة وتكنى أم زخر المزينة وَهِي ماشطة خَدِيجَة وَهَذَا الحَدِيث لم يذكرهُ الْخَطِيب
стр. 488
- ﷺ َ - بَاب فِي أَحَادِيث تَتَضَمَّن ذكر قوم اشتهروا بكناهم أَو أنسابهم وَاخْتلف فِي أسمائهم ﷺ َ -
الحَدِيث الأول روى عبد الله بن عمر قَالَ مَاتَ ميت فَمروا على رَسُول الله ﷺ فَدَعوهُ للصَّلَاة عَلَيْهِ فَقَالَ على صَاحبكُم دين قَالُوا نعم يَا رَسُول الله دِينَارَانِ فَقَالَ فصلوا على صَاحبكُم فَقَالَ رجل من قرَابَته هما عَليّ يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هما عَلَيْك وَهُوَ بَرِيء مِنْهُمَا قَالَ نعم هما عَليّ وَهُوَ بَرِيء مِنْهُمَا قَالَ فَتقدم فصلى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ ثمَّ لقِيه بعد فَقَالَ مَا صنعت قَالَ مَا فرغت بعد قَالَ برد عَن صَاحبك ثمَّ عجل قَضَاءَهُ ثمَّ لقِيه بعد ذَلِك فَقَالَ قد قضيت يَا رَسُول الله قَالَ الْآن حِين برد عَن صَاحبك هَذَا الْمَيِّت لَا نَحْفَظ أَن أحدا سَمَّاهُ وَأما الضَّامِن عَنهُ الدينارين فَهُوَ أَبُو قَتَادَة الْأنْصَارِيّ وَاخْتلف فِي اسْم أبي قَتَادَة وَقد ذكرنَا ذَلِك فِي أَسمَاء الصَّحَابَة فِيمَن اسْمه الْحَارِث
الحَدِيث الثَّانِي روى أنس قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أرى فِي الْمَنَام الرُّؤْيَا تمرضني فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ الرُّؤْيَا الْحَسَنَة من الله والسيئة من الشَّيْطَان فَإِذا رَأَيْت رُؤْيا تكرهها فاستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان واتفل عَن يسارك ثَلَاث مَرَّات فَإِنَّهَا لَا تَضُرك هَذَا الرجل أَبُو قَتَادَة أَيْضا
الحَدِيث الثَّالِث روى أنس قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي حَلقَة وَرجل قَائِم يُصَلِّي فَلَمَّا ركع وَسجد وَتشهد دَعَا فَقَالَ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِأَن لَك الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا أَنْت بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام يَا حَيّ يَا قيوم إِنِّي أَسأَلك فَقَالَ النَّبِي ﷺ لقد دَعَا الله باسمه الْعَظِيم الَّذِي إِذا دعى بِهِ أجَاب وَإِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى هَذَا الدَّاعِي أَبُو عَيَّاش الزرقي وَاخْتلفُوا فِي اسْمه على مَا ذكرنَا فِي أَسمَاء الصَّحَابَة فِيمَن اسْمه زيد
الحَدِيث الرَّابِع روى أَبُو هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ ضافه ضيف كَافِر فَأمر
стр. 489
رَسُول الله ﷺ بِشَاة فحلبت فَشَرِبت حلابها ثمَّ أُخْرَى ثمَّ أُخْرَى ثمَّ أُخْرَى حَتَّى شرب حَلَال سبع شِيَاه ثمَّ إِنَّه أصبح فَأسلم فَأمر لَهُ رَسُول الله ﷺ بِشَاة فحلبت فَشرب حلابها ثمَّ أَمر لَهُ بِأُخْرَى فَلم يستتمها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمُسلم يشرب فِي معي وَاحِد وَالْكَافِر يشرب فِي سَبْعَة أمعاء هَذَا الرجل أَبُو بصرة الْغِفَارِيّ وَاخْتلف فِي اسْمه على مَا ذَكرْنَاهُ فِي حرف الْحَاء فِي أَسمَاء الصَّحَابَة
الحَدِيث الْخَامِس روى أَبُو وَائِل عَن عبد الله قَالَ من حلف على يَمِين صبرا ليقتطع بهَا مَالا هُوَ فِيهَا فَاجر لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان قَالَ فَخرج علينا الْأَشْعَث بن قيس الْكِنْدِيّ فَقَالَ مَا حَدثكُمْ أَبُو عبد الرَّحْمَن فَقُلْنَا حدث كَذَا وَكَذَا قَالَ صدق نزلت فِي خَاصَمت رجلا فَذكر الحَدِيث اسْم الَّذِي خَاصم الْأَشْعَث الجفشيش وَيُقَال بِالْحَاء وبالخاء على مَا سبق بَيَانه فِي اسْمه
والْحَدِيث السَّادِس رَوَت عَائِشَة أَن بنت الجون الْكَلْبِيَّة لما أدخلت على النَّبِي ﷺ قَالَت أعوذ بِاللَّه مِنْك قَالَ لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك اسْم هَذِه الْمَرْأَة أُميَّة بنت النُّعْمَان بن شرَاحِيل وَقيل فَاطِمَة بنت الضَّحَّاك
الحَدِيث السَّابِع روى ابْن عَبَّاس أَن خَالَته أَهْدَت إِلَى النَّبِي ﷺ سمنا وأطا وأضبا فَأكل من السّمن والأقط وَلم يَأْكُل من الأضب تقذرا اسْم خَاله ابْن عَبَّاس هَذِه هزيلة وَقيل حفيدة بنت الْحَارِث وتكنى أم عقيق بالغين الْمُعْجَمَة وَقيل أم حفيد
الحَدِيث الثَّامِن روى بريده أَن امْرَأَة يَعْنِي من غامد أَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت إِنِّي قد فجرت فَقَالَ ارجعي فَرَجَعت فَلَمَّا كَانَ الْغَد أَتَتْهُ فَقَالَت لَعَلَّك أَن ترددني كَمَا رددت مَاعِز بن مَالك فَذكر الحَدِيث وروى هَذَا الحَدِيث عمرَان بن حُصَيْن وَقَالَ امْرَأَة من جُهَيْنَة وَاسم هَذِه الْمَرْأَة سبيعة وَقيل أبيَّة بنت فرج
الحَدِيث التَّاسِع رَوَت عَائِشَة قَالَت مَا قتل رَسُول الله ﷺ امْرَأَة من بني قُرَيْظَة إِلَّا امْرَأَة وَاحِدَة وَالله إِنَّهَا لعندي تضحك ظهرا لبطن وَإِن رَسُول الله ﷺ ليقْتل رِجَالهمْ بِالسوقِ إِذْ هتف باسمها أَي فُلَانَة فَقَالَت أَنا وَالله فَقلت وَيلك مَالك قَالَت أقتل وَالله قلت وَلم قَالَت لحَدث أحدثته فَانْطَلق بهَا فَضرب عُنُقهَا فَمَا
стр. 490
أَنِّي عجبا مِنْهَا طيبَة نَفسهَا وَكَثْرَة ضحكها وَقد عرفت أَنَّهَا تقتل اسْم هَذِه الْمَرْأَة نباتة بنت نسيل وَقيل بَنَاته قَالَ شَيخنَا ابْن نَاصِر كَانَت قد رمت على رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ حجرا
стр. 491
- ﷺ َ - بَاب فِي أَحَادِيث تَتَضَمَّن قصصا اخْتلف فِي تعْيين أَصْحَابهَا ﷺ َ -
الحَدِيث الأول روى الزُّهْرِيّ قَالَ بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لرجل من ثَقِيف وَعِنْده عشر نسْوَة أمسك أَرْبعا وَفَارق سائرهن اخْتلف فِي هَذَا الثَّقَفِيّ فَقيل هُوَ غيلَان بن سَلمَة وَقيل عُرْوَة بن مَسْعُود وَقيل أَنه أَبُو مَسْعُود بن عبد ياليل بن عَمْرو وَإِن النسْوَة كن ثمانيا
الحَدِيث الثَّانِي روى ابْن عمر أَن رجلا ذكر لرَسُول الله ﷺ أَنه يخدع فِي الْبيُوع فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا بِعْت فَقل لَا خلابة وَكَانَ الرجل إِذا بَايع يَقُول لَا خلابة هَذَا الرجل حبَان بن منقذ بن عَمْرو ووالده منقذ
الحَدِيث الثَّالِث روى أَبُو هُرَيْرَة أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ وَكَانَ رجلا جميلا فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي رجل حبب إِلَيّ الْجمال وَأعْطيت مِنْهُ مَا ترى حَتَّى مَا أحب أَن يَفُوقَنِي أحد إِمَّا قَالَ بِشِرَاك نَعْلي وَإِمَّا قَالَ بشسع أَفَمَن الْكبر ذَلِك قَالَ لَا وَلَكِن الْكبر من بطر الْحق وغمط النَّاس اخْتلف فِي هَذَا الرجل فَقيل هُوَ مَالك بن مرَارَة الرهاوي وَقيل سَواد بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ وَقيل أَبُو رَيْحَانَة الْقرشِي وَقيل عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ
الحَدِيث الرَّابِع رَوَت عَائِشَة أَن رجلا اسْتَأْذن على النَّبِي ﷺ فَقَالَ إيذنوا لَهُ فبئس رجل الْعَشِيرَة فَلَمَّا دخل ألان لَهُ القَوْل فَذكر الحَدِيث يُقَال إِن هَذَا الرجل كَانَ مخرمَة بن نَوْفَل وَقيل عُيَيْنَة بن حصن
الحَدِيث الْخَامِس روى أَبُو سعيد قَالَ جَاءَ بعض فتيَان النَّبِي ﷺ بِتَمْر فَقَالَ لَهُ لكأن هَذَا لَيْسَ من تمرنا فَقَالَ أجل كَانَ فِي تمرنا الْآن شَيْء فأعطينا من تمرنا اثْنَيْنِ وأخذنا وَاحِدًا فقالضعفت أربيت فَإِذا أردْت ذَلِك فَاذْهَبْ بتمرك فبعه واشتر من أَي تمر شِئْت هَذَا الْفَتى الَّذِي جَاءَ رَسُول الله ﷺ بِالتَّمْرِ هُوَ سَواد بن غزيَّة وَقيل مَالك بن صعصعة
стр. 492
الحَدِيث السَّادِس روى جَابر بن عبد الله قَالَ جَاءَ رجل وَالنَّبِيّ ﷺ على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة يخْطب فَقَالَ لَهُ أركعت رَكْعَتَيْنِ قَالَ لَا قَالَ فاركع هَذَا الرجل الَّذِي أمره النَّبِي ﷺ بِالرُّكُوعِ كَانَ سليكا الْغَطَفَانِي وَقيل النُّعْمَان ابْن قرقل
الحَدِيث السَّابِع روى ابْن عَبَّاس قَالَ مر رَسُول الله ﷺ على رجل وَفَخذه خَارِجَة فَقَالَ غط فخذك فَإِن فَخذ الرجل عَورَة قيل هَذَا الرجل جرهد بن خويلد وَيُقَال إِنَّه قبيصَة بن مُخَارق الْهِلَالِي وَقيل إِنَّه معمر ابْن عبد الله الْعَدوي
الحَدِيث الثَّامِن روى سعيد بن الْمسيب عَن رجل من الْأَنْصَار قَالَ تزوجت امْرَأَة بكرا فِي سترهَا فَدخلت عَلَيْهَا فَإِذا هِيَ حُبْلَى فَأتيت النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهَا الصَدَاق بهَا اسْتحلَّ من فرجهَا وَالْولد عبد لَك فَإِذا ولدت فاجلدها وَقيل أَن اسْم هَذَا الرجل نَضْلَة أَو نَضرة وَقيل بصرة الْغِفَارِيّ
الحَدِيث التَّاسِع روى عَليّ قَالَ كنت رجلا مذاء فَأمرت رجلا فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ فَذكر الحَدِيث هَذَا الرجل الَّذِي أمره عَليّ بسؤال رَسُول الله ﷺ الْمِقْدَاد بن الْأسود وَقيل عمار بن يَاسر
الحَدِيث الْعَاشِر روى ابْن عَبَّاس قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ فلَانا الْأَسْلَمِيّ وَبعث مَعَه ثَمَانِي عشرَة بَدَنَة فَقَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن أزحف على مِنْهَا شَيْء تنحرها ثمَّ تغمس نعلها فِي دَمهَا ثمَّ تضرب بِهِ على صفحتها وَلَا تَأْكُل مِنْهَا أَنْت وَلَا أَصْحَابك هَذَا الرجل نَاجِية بن جُنْدُب الْأَسْلَمِيّ وَقيل ذُؤَيْب ابْن حبيب وَالِد قبيصَة
الحَدِيث الْحَادِي عشر رَوَت فَاطِمَة بنت قيس قَالَت طَلقنِي زَوجي ثَلَاثًا فَلم يَجْعَل لي رَسُول الله ﷺ سُكْنى وَلَا نَفَقَة اخْتلف فِي زوج فَاطِمَة فَقيل هُوَ عَيَّاش بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي وَقيل هُوَ أَبُو حَفْص بن الْمُغيرَة
الحَدِيث الثَّانِي عشر روى أَبُو هُرَيْرَة قَالَ أَتَى رجل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أصابني جهد فَأرْسل إِلَى نِسَائِهِ فَلم يجد عِنْدهن شَيْئا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا رجل يضيف هَذَا اللَّيْلَة ﵀ فَقَامَ رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ أَنا يَا رَسُول الله فَذهب إِلَى أَهله فَقَالَ لامْرَأَته ضيف رَسُول الله لَا تدخريه شَيْئا قَالَت وَالله مَا عِنْدِي إِلَّا قوت الصبية قَالَ فَإِذا أَرَادَ الصبية الْعشَاء فنوميهم وتعالي فأطفئي السراج نطوي بطوننا اللَّيْلَة فَفعلت ثمَّ غَدا الرجل على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لقد
стр. 493
عجب الله أَو ضحك الله من فلَان وفلانة وَأنزل الله تَعَالَى ﴿ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة﴾ الْحَشْر ٩ وَهَذَا الرجل ثَابت بن قيس بن شماس الْأنْصَارِيّ وَقيل إِنَّه أَبُو طَلْحَة وَقَالَ أَبُو بكر الْحَافِظ وَلَا أرَاهُ أَبَا طَلْحَة زيد بن سهل بل آخر يكنى أَبَا طَلْحَة وَالله أعلم
الحَدِيث الثَّالِث عشر رَوَت عَائِشَة قَالَت أَتَى النَّبِي ﷺ نَاس من الْأَعْرَاب فَقَالَ لَهُ رجل مِنْهُم يَا رَسُول الله أتقبلون الصّبيان فوَاللَّه مَا نقبلهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَو أملك إِن كَانَ الله نزع من قَلْبك الرَّحْمَة هَذَا الرجل قيل إِنَّه الْأَقْرَع بن حَابِس التَّمِيمِي وَقيل عُيَيْنَة بن حصن
الحَدِيث الرَّابِع عشر روى أَبُو قلَابَة قَالَ بَينا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا قَاعِدا فِي الصَّحَابَة إِذْ ذكر حَدِيثا فَقَالَ ذَاك أَوَان نسخ الْقُرْآن فَقَالَ رجل كالأعرابي يَا رَسُول الله مَا نسخ أَو كَيفَ ينْسَخ الْقُرْآن قَالَ يذهب بأَهْله الَّذِي هم أَهله وَيبقى رجال كَأَنَّهُمْ من النعام قَالَ يَعْنِي خفَّة الطير فَقَالَ يَا رَسُول الله أَفلا نتعلمه ونعلمه أبناءنا وَنِسَاءَنَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَضرب بِيَدِهِ يَعْنِي على الْأُخْرَى قد قَرَأت الْيَهُود وَالنَّصَارَى السَّائِل لرَسُول الله ﷺ صَفْوَان بن عَسَّال الْمرَادِي وَقيل زِيَاد بن لبيد الْأنْصَارِيّ
الحَدِيث الْخَامِس عشر روى أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه من أصبح الْيَوْم صَائِما فَسَكَتُوا إِلَّا رجل قَالَ أَنا قَالَ فَمن تصدق الْيَوْم قَالَ أَنا قَالَ فَمن شهد جَنَازَة الْيَوْم قَالَ أَنا قَالَ فَمن عَاد مَرِيضا الْيَوْم قَالَ أَنا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَجَبت لَهُ يَعْنِي الْجنَّة هَذَا الرجل أَبُو بكر الصّديق وَقيل عمر بن الْخطاب وَالْأول أصح
الحَدِيث السَّادِس عشر روى الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم بن همام قَالَ نزل بعائشة ضيف فَأمرت لَهُ بملحفة لَهَا صفراء فَنَامَ فِيهَا فَاحْتَلَمَ فاستحى أَن يُرْسل بهَا وفيهَا أثر الإحتلام قَالَ فغسلها فِي المَاء ثمَّ أرسل بهَا فَقَالَ عَائِشَة لم أفسد علينا ثوبنا إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَن يفركه بأصابعه لربما فركته من ثوب رَسُول الله ﷺ بأصابعي ضيف عَائِشَة هُوَ همام بن الْحَارِث النَّخعِيّ وَقيل عبد الله بن شهَاب الْخَولَانِيّ
الحَدِيث السَّابِع عشر روى أنس أَن النَّبِي ﷺ دخل الْمَسْجِد فَرَأى حبلا ممدودا بَين الساريتين فِي الْمَسْجِد فَسَأَلَ عَنهُ فَقَالُوا فُلَانَة تصلي فَإِذا غلبت تعلّقت بِهِ
стр. 494
فَقَالَ لتصل مَا عقلت فَإِذا غلبت فلتنح فُلَانَة الَّتِي كنى عَنْهَا حمْنَة بنت جحش وَقيل أُخْتهَا زَيْنَب بنت جحش زوج رَسُول الله ﷺ وَقيل مَيْمُونَة بنت الْحَارِث أم الْمُؤمنِينَ
الحَدِيث الثَّامِن عشر روى ابْن عَبَّاس قَالَ مَاتَت شَاة عِنْد بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَلا دبغتم إهابها فَاتخذ تموه سقاء أم الْمُؤمنِينَ هَذِه هِيَ مَيْمُونَة بنت الْحَارِث وَالشَّاة كَانَت لمولاة لَهَا وَقيل بل كَانَت الشَّاة لأم الْمُؤمنِينَ سَوْدَة بنت زَمعَة إِلَّا أَن تكون قصتان إِحْدَاهمَا غير الْأُخْرَى
الحَدِيث التَّاسِع عشر روى ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَت امْرَأَة ثَابت ابْن قيس إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت وَالله مَا أَعتب عَلَيْهِ فِي خلق وَلَا دين وَلَكِن أكره الْكفْر فِي الْإِسْلَام قَالَ تردين عَلَيْهِ حديقته قَالَت نعم قَالَ يَا ثَابت إقبل الحديقة وَطَلقهَا تَطْلِيقَة هَذِه الْمَرْأَة حَبِيبَة بنت سهل وَقيل جميلَة بنت عبد الله بن أبي بن سلول
стр. 495
- ﷺ َ - بَاب فِي ذكر قصَص تشْتَمل كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ على اسْمَيْنِ فَصَاعِدا من الْأَسْمَاء المبهمة ﷺ َ -
الحَدِيث الأول روى عُمَيْر بن سَلمَة الضمرِي أَن النَّبِي ﷺ خرج فِي حجَّته حَتَّى إِذا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ إِذا فِي بعض أبياتها حمَار عقير فَقيل يَا رَسُول الله هَذَا حمَار وَحش فَقَالَ دَعوه فَإِن لَهُ طَالبا فجَاء رجل من بهز فَقَالَ يَا رَسُول الله أصبت هَذَا بالْأَمْس فشأنكم بِهِ فَأمر رَسُول الله ﷺ أَبَا بكر فَقَسمهُ بَين الرفاق ثمَّ مضى حَتَّى إِذا كَانَ بِالْإِثَابَةِ بَين العرج والرويثة إِذا ظَبْي حَاقِف فِي ظلّ فِيهِ سهم فَأمر رجلا يُقيم عَلَيْهِ حَتَّى يُجِيز آخر النَّاس أَن لَا يعرض لَهُ أحدا اسْم الْبَهْزِي زيد بن كَعْب السّلمِيّ الْبَهْزِي وَالرجل الَّذِي أمره رَسُول الله ﷺ أَن يجلس للنَّاس على الظبي أَبُو بكر الصّديق قَالَ أَبُو عُبَيْدَة والحاقف الَّذِي قد انحنى وتثنى فِي نَومه
الحَدِيث الثَّانِي روى جَابر بن عبد الله أَن رجلا أعتق غُلَاما عَن دبر مِنْهُ وَلم يكن لَهُ مَال غَيره فَأمر بِهِ رَسُول الله ﷺ فَبيع بسبعمائة أَو بتسعمائة اسْم الْغُلَام يَعْقُوب ومولاه الْمُنعم عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ هُوَ أَبُو مَذْكُور وَالْمُشْتَرِي لَهُ نعيم بن عبد الله بن النحام
الحَدِيث الثَّالِث روى أنس أَن رجلَيْنِ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ خرجا من عِنْد النَّبِي ﷺ ذَات لَيْلَة مظْلمَة ومعهما مثل المصباحين وهما يضيئان بَين أَيْدِيهِمَا فَلَمَّا افْتَرقَا صَار مَعَ كل وَاحِد مِنْهُمَا حَتَّى أَتَى أَهله وَفِي رِوَايَة أَضَاءَت عَصا أَحدهمَا فَكَانَا يمشيان فِي ضوئها فَلَمَّا تفَرقا أَضَاءَت عَصا هَذَا هَذَانِ الرّجلَانِ أسيد بن حضير وَعباد بن بشر الأنصاريات
الحَدِيث الرَّابِع روى عُرْوَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لعرق ظَالِم حق فاختصم رجلَانِ من بَين بياضة إِلَى رَسُول الله ﷺ غرس
следующие страницы →