← История

История · id 6700

تلقيح فهوم أهل الأثر

ابن الجوزي

Полный текст (521 стр.). Показаны 491–521 · переход к 496.

стр. 491

- ﷺ َ - بَاب فِي أَحَادِيث تَتَضَمَّن قصصا اخْتلف فِي تعْيين أَصْحَابهَا ﷺ َ - الحَدِيث الأول روى الزُّهْرِيّ قَالَ بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لرجل من ثَقِيف وَعِنْده عشر نسْوَة أمسك أَرْبعا وَفَارق سائرهن اخْتلف فِي هَذَا الثَّقَفِيّ فَقيل هُوَ غيلَان بن سَلمَة وَقيل عُرْوَة بن مَسْعُود وَقيل أَنه أَبُو مَسْعُود بن عبد ياليل بن عَمْرو وَإِن النسْوَة كن ثمانيا الحَدِيث الثَّانِي روى ابْن عمر أَن رجلا ذكر لرَسُول الله ﷺ أَنه يخدع فِي الْبيُوع فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا بِعْت فَقل لَا خلابة وَكَانَ الرجل إِذا بَايع يَقُول لَا خلابة هَذَا الرجل حبَان بن منقذ بن عَمْرو ووالده منقذ الحَدِيث الثَّالِث روى أَبُو هُرَيْرَة أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ وَكَانَ رجلا جميلا فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي رجل حبب إِلَيّ الْجمال وَأعْطيت مِنْهُ مَا ترى حَتَّى مَا أحب أَن يَفُوقَنِي أحد إِمَّا قَالَ بِشِرَاك نَعْلي وَإِمَّا قَالَ بشسع أَفَمَن الْكبر ذَلِك قَالَ لَا وَلَكِن الْكبر من بطر الْحق وغمط النَّاس اخْتلف فِي هَذَا الرجل فَقيل هُوَ مَالك بن مرَارَة الرهاوي وَقيل سَواد بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ وَقيل أَبُو رَيْحَانَة الْقرشِي وَقيل عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ الحَدِيث الرَّابِع رَوَت عَائِشَة أَن رجلا اسْتَأْذن على النَّبِي ﷺ فَقَالَ إيذنوا لَهُ فبئس رجل الْعَشِيرَة فَلَمَّا دخل ألان لَهُ القَوْل فَذكر الحَدِيث يُقَال إِن هَذَا الرجل كَانَ مخرمَة بن نَوْفَل وَقيل عُيَيْنَة بن حصن الحَدِيث الْخَامِس روى أَبُو سعيد قَالَ جَاءَ بعض فتيَان النَّبِي ﷺ بِتَمْر فَقَالَ لَهُ لكأن هَذَا لَيْسَ من تمرنا فَقَالَ أجل كَانَ فِي تمرنا الْآن شَيْء فأعطينا من تمرنا اثْنَيْنِ وأخذنا وَاحِدًا فقالضعفت أربيت فَإِذا أردْت ذَلِك فَاذْهَبْ بتمرك فبعه واشتر من أَي تمر شِئْت هَذَا الْفَتى الَّذِي جَاءَ رَسُول الله ﷺ بِالتَّمْرِ هُوَ سَواد بن غزيَّة وَقيل مَالك بن صعصعة

стр. 492

الحَدِيث السَّادِس روى جَابر بن عبد الله قَالَ جَاءَ رجل وَالنَّبِيّ ﷺ على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة يخْطب فَقَالَ لَهُ أركعت رَكْعَتَيْنِ قَالَ لَا قَالَ فاركع هَذَا الرجل الَّذِي أمره النَّبِي ﷺ بِالرُّكُوعِ كَانَ سليكا الْغَطَفَانِي وَقيل النُّعْمَان ابْن قرقل الحَدِيث السَّابِع روى ابْن عَبَّاس قَالَ مر رَسُول الله ﷺ على رجل وَفَخذه خَارِجَة فَقَالَ غط فخذك فَإِن فَخذ الرجل عَورَة قيل هَذَا الرجل جرهد بن خويلد وَيُقَال إِنَّه قبيصَة بن مُخَارق الْهِلَالِي وَقيل إِنَّه معمر ابْن عبد الله الْعَدوي الحَدِيث الثَّامِن روى سعيد بن الْمسيب عَن رجل من الْأَنْصَار قَالَ تزوجت امْرَأَة بكرا فِي سترهَا فَدخلت عَلَيْهَا فَإِذا هِيَ حُبْلَى فَأتيت النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهَا الصَدَاق بهَا اسْتحلَّ من فرجهَا وَالْولد عبد لَك فَإِذا ولدت فاجلدها وَقيل أَن اسْم هَذَا الرجل نَضْلَة أَو نَضرة وَقيل بصرة الْغِفَارِيّ الحَدِيث التَّاسِع روى عَليّ قَالَ كنت رجلا مذاء فَأمرت رجلا فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ فَذكر الحَدِيث هَذَا الرجل الَّذِي أمره عَليّ بسؤال رَسُول الله ﷺ الْمِقْدَاد بن الْأسود وَقيل عمار بن يَاسر الحَدِيث الْعَاشِر روى ابْن عَبَّاس قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ فلَانا الْأَسْلَمِيّ وَبعث مَعَه ثَمَانِي عشرَة بَدَنَة فَقَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن أزحف على مِنْهَا شَيْء تنحرها ثمَّ تغمس نعلها فِي دَمهَا ثمَّ تضرب بِهِ على صفحتها وَلَا تَأْكُل مِنْهَا أَنْت وَلَا أَصْحَابك هَذَا الرجل نَاجِية بن جُنْدُب الْأَسْلَمِيّ وَقيل ذُؤَيْب ابْن حبيب وَالِد قبيصَة الحَدِيث الْحَادِي عشر رَوَت فَاطِمَة بنت قيس قَالَت طَلقنِي زَوجي ثَلَاثًا فَلم يَجْعَل لي رَسُول الله ﷺ سُكْنى وَلَا نَفَقَة اخْتلف فِي زوج فَاطِمَة فَقيل هُوَ عَيَّاش بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي وَقيل هُوَ أَبُو حَفْص بن الْمُغيرَة الحَدِيث الثَّانِي عشر روى أَبُو هُرَيْرَة قَالَ أَتَى رجل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أصابني جهد فَأرْسل إِلَى نِسَائِهِ فَلم يجد عِنْدهن شَيْئا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا رجل يضيف هَذَا اللَّيْلَة ﵀ فَقَامَ رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ أَنا يَا رَسُول الله فَذهب إِلَى أَهله فَقَالَ لامْرَأَته ضيف رَسُول الله لَا تدخريه شَيْئا قَالَت وَالله مَا عِنْدِي إِلَّا قوت الصبية قَالَ فَإِذا أَرَادَ الصبية الْعشَاء فنوميهم وتعالي فأطفئي السراج نطوي بطوننا اللَّيْلَة فَفعلت ثمَّ غَدا الرجل على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لقد

стр. 493

عجب الله أَو ضحك الله من فلَان وفلانة وَأنزل الله تَعَالَى ﴿ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة﴾ الْحَشْر ٩ وَهَذَا الرجل ثَابت بن قيس بن شماس الْأنْصَارِيّ وَقيل إِنَّه أَبُو طَلْحَة وَقَالَ أَبُو بكر الْحَافِظ وَلَا أرَاهُ أَبَا طَلْحَة زيد بن سهل بل آخر يكنى أَبَا طَلْحَة وَالله أعلم الحَدِيث الثَّالِث عشر رَوَت عَائِشَة قَالَت أَتَى النَّبِي ﷺ نَاس من الْأَعْرَاب فَقَالَ لَهُ رجل مِنْهُم يَا رَسُول الله أتقبلون الصّبيان فوَاللَّه مَا نقبلهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَو أملك إِن كَانَ الله نزع من قَلْبك الرَّحْمَة هَذَا الرجل قيل إِنَّه الْأَقْرَع بن حَابِس التَّمِيمِي وَقيل عُيَيْنَة بن حصن الحَدِيث الرَّابِع عشر روى أَبُو قلَابَة قَالَ بَينا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا قَاعِدا فِي الصَّحَابَة إِذْ ذكر حَدِيثا فَقَالَ ذَاك أَوَان نسخ الْقُرْآن فَقَالَ رجل كالأعرابي يَا رَسُول الله مَا نسخ أَو كَيفَ ينْسَخ الْقُرْآن قَالَ يذهب بأَهْله الَّذِي هم أَهله وَيبقى رجال كَأَنَّهُمْ من النعام قَالَ يَعْنِي خفَّة الطير فَقَالَ يَا رَسُول الله أَفلا نتعلمه ونعلمه أبناءنا وَنِسَاءَنَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَضرب بِيَدِهِ يَعْنِي على الْأُخْرَى قد قَرَأت الْيَهُود وَالنَّصَارَى السَّائِل لرَسُول الله ﷺ صَفْوَان بن عَسَّال الْمرَادِي وَقيل زِيَاد بن لبيد الْأنْصَارِيّ الحَدِيث الْخَامِس عشر روى أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه من أصبح الْيَوْم صَائِما فَسَكَتُوا إِلَّا رجل قَالَ أَنا قَالَ فَمن تصدق الْيَوْم قَالَ أَنا قَالَ فَمن شهد جَنَازَة الْيَوْم قَالَ أَنا قَالَ فَمن عَاد مَرِيضا الْيَوْم قَالَ أَنا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَجَبت لَهُ يَعْنِي الْجنَّة هَذَا الرجل أَبُو بكر الصّديق وَقيل عمر بن الْخطاب وَالْأول أصح الحَدِيث السَّادِس عشر روى الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم بن همام قَالَ نزل بعائشة ضيف فَأمرت لَهُ بملحفة لَهَا صفراء فَنَامَ فِيهَا فَاحْتَلَمَ فاستحى أَن يُرْسل بهَا وفيهَا أثر الإحتلام قَالَ فغسلها فِي المَاء ثمَّ أرسل بهَا فَقَالَ عَائِشَة لم أفسد علينا ثوبنا إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَن يفركه بأصابعه لربما فركته من ثوب رَسُول الله ﷺ بأصابعي ضيف عَائِشَة هُوَ همام بن الْحَارِث النَّخعِيّ وَقيل عبد الله بن شهَاب الْخَولَانِيّ الحَدِيث السَّابِع عشر روى أنس أَن النَّبِي ﷺ دخل الْمَسْجِد فَرَأى حبلا ممدودا بَين الساريتين فِي الْمَسْجِد فَسَأَلَ عَنهُ فَقَالُوا فُلَانَة تصلي فَإِذا غلبت تعلّقت بِهِ

стр. 494

فَقَالَ لتصل مَا عقلت فَإِذا غلبت فلتنح فُلَانَة الَّتِي كنى عَنْهَا حمْنَة بنت جحش وَقيل أُخْتهَا زَيْنَب بنت جحش زوج رَسُول الله ﷺ وَقيل مَيْمُونَة بنت الْحَارِث أم الْمُؤمنِينَ الحَدِيث الثَّامِن عشر روى ابْن عَبَّاس قَالَ مَاتَت شَاة عِنْد بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَلا دبغتم إهابها فَاتخذ تموه سقاء أم الْمُؤمنِينَ هَذِه هِيَ مَيْمُونَة بنت الْحَارِث وَالشَّاة كَانَت لمولاة لَهَا وَقيل بل كَانَت الشَّاة لأم الْمُؤمنِينَ سَوْدَة بنت زَمعَة إِلَّا أَن تكون قصتان إِحْدَاهمَا غير الْأُخْرَى الحَدِيث التَّاسِع عشر روى ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَت امْرَأَة ثَابت ابْن قيس إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت وَالله مَا أَعتب عَلَيْهِ فِي خلق وَلَا دين وَلَكِن أكره الْكفْر فِي الْإِسْلَام قَالَ تردين عَلَيْهِ حديقته قَالَت نعم قَالَ يَا ثَابت إقبل الحديقة وَطَلقهَا تَطْلِيقَة هَذِه الْمَرْأَة حَبِيبَة بنت سهل وَقيل جميلَة بنت عبد الله بن أبي بن سلول

стр. 495

- ﷺ َ - بَاب فِي ذكر قصَص تشْتَمل كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ على اسْمَيْنِ فَصَاعِدا من الْأَسْمَاء المبهمة ﷺ َ - الحَدِيث الأول روى عُمَيْر بن سَلمَة الضمرِي أَن النَّبِي ﷺ خرج فِي حجَّته حَتَّى إِذا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ إِذا فِي بعض أبياتها حمَار عقير فَقيل يَا رَسُول الله هَذَا حمَار وَحش فَقَالَ دَعوه فَإِن لَهُ طَالبا فجَاء رجل من بهز فَقَالَ يَا رَسُول الله أصبت هَذَا بالْأَمْس فشأنكم بِهِ فَأمر رَسُول الله ﷺ أَبَا بكر فَقَسمهُ بَين الرفاق ثمَّ مضى حَتَّى إِذا كَانَ بِالْإِثَابَةِ بَين العرج والرويثة إِذا ظَبْي حَاقِف فِي ظلّ فِيهِ سهم فَأمر رجلا يُقيم عَلَيْهِ حَتَّى يُجِيز آخر النَّاس أَن لَا يعرض لَهُ أحدا اسْم الْبَهْزِي زيد بن كَعْب السّلمِيّ الْبَهْزِي وَالرجل الَّذِي أمره رَسُول الله ﷺ أَن يجلس للنَّاس على الظبي أَبُو بكر الصّديق قَالَ أَبُو عُبَيْدَة والحاقف الَّذِي قد انحنى وتثنى فِي نَومه الحَدِيث الثَّانِي روى جَابر بن عبد الله أَن رجلا أعتق غُلَاما عَن دبر مِنْهُ وَلم يكن لَهُ مَال غَيره فَأمر بِهِ رَسُول الله ﷺ فَبيع بسبعمائة أَو بتسعمائة اسْم الْغُلَام يَعْقُوب ومولاه الْمُنعم عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ هُوَ أَبُو مَذْكُور وَالْمُشْتَرِي لَهُ نعيم بن عبد الله بن النحام الحَدِيث الثَّالِث روى أنس أَن رجلَيْنِ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ خرجا من عِنْد النَّبِي ﷺ ذَات لَيْلَة مظْلمَة ومعهما مثل المصباحين وهما يضيئان بَين أَيْدِيهِمَا فَلَمَّا افْتَرقَا صَار مَعَ كل وَاحِد مِنْهُمَا حَتَّى أَتَى أَهله وَفِي رِوَايَة أَضَاءَت عَصا أَحدهمَا فَكَانَا يمشيان فِي ضوئها فَلَمَّا تفَرقا أَضَاءَت عَصا هَذَا هَذَانِ الرّجلَانِ أسيد بن حضير وَعباد بن بشر الأنصاريات الحَدِيث الرَّابِع روى عُرْوَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لعرق ظَالِم حق فاختصم رجلَانِ من بَين بياضة إِلَى رَسُول الله ﷺ غرس

стр. 496

أَحدهمَا نخلا فِي أَرض الآخر فَقضى رَسُول الله ﷺ لصَاحب الأَرْض بأرضه وَأمر صَاحب النّخل أَن يخرج نخله مِنْهَا صَاحب الأَرْض زِيَاد بن لبيد بن ثَعْلَبَة الْأنْصَارِيّ والغارس فِيهَا مَالك بن الدخشم الحَدِيث الْخَامِس روى أَبُو مُوسَى قَالَ اخْتصم رجلَانِ فِي أَرض إِلَى النَّبِي ﷺ وَأَحَدهمَا من حَضرمَوْت فَجعل يَمِين أَحدهمَا وضج الآخر وَقَالَ يَجْعَلهَا بِيَمِينِهِ فَيذْهب بأرضي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن هُوَ اقتطع أَرْضك بِيَمِينِهِ ظلما كَانَ مِمَّن لَا ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يُزَكِّيه وَله عَذَاب أَلِيم الرجل المخاصم الْحَضْرَمِيّ امْرُؤ الْقَيْس بن عَابس الْكِنْدِيّ وَاسم الْحَضْرَمِيّ ربيعَة بن عَبْدَانِ وَقيل عيدَان بِفَتْح الْعين وياء مُعْجمَة بِاثْنَتَيْنِ وَهُوَ الْقَائِل يذهب بأرضي الحَدِيث السَّادِس روى ابْن عمر قَالَ قَالَ رجل لعمر بن الْخطاب وَالله مَا تقضي بِالْعَدْلِ وَلَا تُعْطِي الجزل فَغَضب عمر حَتَّى عرف فِي وَجهه فَقَالَ رجل إِلَى جنبه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ألم تسمع أَن الله يَقُول خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين فَهَذَا من الْجَاهِلين فَقَالَ عمر صدقت فَكَأَنَّمَا كَانَت نَارا فأطفئت الْقَائِل الأول عُيَيْنَة بن حصن بن حُذَيْفَة الْفَزارِيّ وَالْقَائِل الثَّانِي ابْن أَخِيه الْحر بن قيس بن حصن الحَدِيث السَّابِع روى الفلتان بن عَاصِم قَالَ كُنَّا قعُودا مَعَ النَّبِي ﷺ فَأنْزل عَلَيْهِ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فَقَامَ الْأَعْمَى فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا ذنبنا فَقُلْنَا لَهُ إِنَّه يُوحى إِلَيْهِ فخاف أَن ينزل فِي أمره شَيْء فَجعل يَقُول أَتُوب إِلَى الله فَقَالَ النَّبِي ﷺ لِلْكَاتِبِ أكتب غير أولى الضَّرَر كَاتب الْآيَة زيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ وَالْأَعْمَى عَمْرو بن أم مَكْتُوم الحَدِيث الثَّامِن روى أَبُو هُرَيْرَة أَن رجلا من الْأَنْصَار ذهب بَصَره فَبعث إِلَى رَسُول الله ﷺ أَن تعال فَخط فِي دَاري مَسْجِدا اتَّخذهُ مصلى فجَاء رَسُول الله ﷺ وَاجْتمعَ إِلَيْهِ قومه فتغيب رجل فغمزه بعض الْقَوْم قَالَ رَسُول الله ﷺ قد شهد بَدْرًا قَالُوا بلَى وَلكنه كَذَا وَكَذَا قَالَ رَسُول الله ﷺ فَلَعَلَّ الله قد اطلع على أهل بدر فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم هَذَا الْأنْصَارِيّ الَّذِي ذهب بَصَره عتْبَان بن مَالك بن ثَعْلَبَة وَالرجل المغموز مَالك بن الدخشم والْحَدِيث التَّاسِع رَوَت عَائِشَة قَالَت لما مَاتَ رَسُول الله ﷺ قَالُوا أَيْن يدفنه فَقَالَ أَبُو بكر الْمَكَان الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ قباران أَحدهمَا يلْحد وَالْآخر

стр. 497

يضرح بشق فَأرْسل إِلَيْهِمَا فجَاء الَّذِي يلْحد فلحد للنَّبِي ﷺ وَكَانَ الَّذِي يلْحد الْقُبُور وَقت رَسُول الله ﷺ أَبُو طَلْحَة زيد ابْن سهل الْأنْصَارِيّ وَالَّذِي يضرحها أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح الحَدِيث الْعَاشِر رَوَت أم هَانِئ بنت أبي طَالب أَنه لما كَانَ عَام الْفَتْح فر إِلَيْهَا رجلَانِ من بني مَخْزُوم فأجارتهما فَدخل عَليّ بن أبي طَالب فَقَالَ لأقتلنهما قَالَت فَأتيت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّة فَقلت قد أمنت رجلَيْنِ فَأَرَادَ عَليّ قَتلهمَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قد أجرنا من أجرت هَذَانِ الرّجلَانِ عبد الله بن أبي ربيعَة والْحَارث بن هِشَام المخزوميان الحَدِيث الْحَادِي عشر روى ابْن مَسْعُود أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَذكر أَنه أصَاب من امْرَأَة دون الْجِمَاع فَلم يرد النَّبِي ﷺ شَيْئا حَتَّى أنزل الله تَعَالَى أقِم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار وَزلفًا من اللَّيْل الْآيَة فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أَله خَاصَّة أم للنَّاس كَافَّة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بل للنَّاس كَافَّة صَاحب هَذِه الْقِصَّة أَبُو الْيُسْر كَعْب بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ وَفِي الرجل الَّذِي قَالَ يَا رَسُول الله أَله خَاصَّة ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا أَنه عمر بن الْخطاب وَالثَّانِي معَاذ بن جبل وَالثَّالِث أَبُو الْيُسْر صَاحب الْقِصَّة أَيْضا الحَدِيث الثَّانِي عشر روى أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ أَن وَفد عبد الْقَيْس لما قدمُوا على رَسُول الله ﷺ قَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّا حَيّ من ربيعَة وبيننا وَبَيْنك كفار مُضر وَإِنَّا لَا نقدر عَلَيْك إِلَّا فِي الشَّهْر الْحَرَام فمرنا بِأَمْر نَدْعُو إِلَيْهِ من وَرَاءَنَا من قَومنَا وندخل بِهِ الْجنَّة إِذا نَحن أَخذنَا بِهِ أَو عَملنَا بِهِ فَقَالَ آمركُم بِأَرْبَع وأنهاكم عَن أَربع أَن تعبدوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وتؤتوا الزَّكَاة وتصوموا رَمَضَان وتعطوا الْخمس من الْمغنم وأنهاكم عَن أَربع عَن الدُّبَّاء والحنتم والمزفت والنقير قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا علمك بالنقير قَالَ ينفر ثمَّ يلقون فِيهِ من الفطيعاء وَالتَّمْر ثمَّ يصبون عيه المَاء حَتَّى يغلي فَإِذا سكن شربتموه فَعَسَى أحدكُم أَن يضْرب ابْن عَمه بِالسَّيْفِ قَالَ وَفِي الْقَوْم رجل بِهِ ضَرْبَة كَذَلِك قَالَ كنت أخبؤها حَيَاء من رَسُول الله ﷺ قَالُوا فَفِيمَ نشرب يَا رَسُول الله قَالَ اشربوا فِي أسقية الْأدم فَذكر الحَدِيث وَقَالَ فِيهِ ثمَّ قَالَ نَبِي الله ﷺ لأشج عبد الْقَيْس إِن فِيك خَصْلَتَيْنِ يحبهما الله الْحلم والأناة اسْم الْأَشَج الْمُنْذر بن عَائِذ وَاسم الَّذِي كَانَت بِهِ الضَّرْبَة جهم بن قثم

стр. 498

الحَدِيث الثَّالِث عشر روى الْبَراء قَالَ جَاءَ رَسُول الله ﷺ رجل من الْأَنْصَار بِرَجُل قد أسره فَقَالَ الرجل يَا رَسُول الله لَيْسَ هَذَا الَّذِي أسرني وَإِنَّمَا أسرني رجل من الْقَوْم من هَيئته كَذَا وَكَذَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ لقد أيدك الله بِملك عَظِيم كَانَ المأسور الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب عَم رَسُول الله ﷺ وَأسر يَوْم بدر والأنصاري الَّذِي أسر الْعَبَّاس أَبُو الْيُسْر كَعْب بن عَمْرو الحَدِيث الرَّابِع عشر روى عدي بن حَاتِم قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثلت لي الْحيرَة كأنياب الْكلاب وَإِنَّكُمْ ستفتحونها فَقَامَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله هَب لي بنت بقيلة قَالَ هِيَ لَك فَأَعْطوهُ إِيَّاهَا فجَاء أَبوهَا فَقَالَ أتبيعها قَالَ نعم قَالَ بكم احتكم مَا شِئْت قَالَ بِأَلف دِرْهَم قَالَ قد أَخَذتهَا قَالَ لَو قلت بِثَلَاثِينَ ألفا قَالَ وَهل عدد أَكثر من ألف بنت بقيلة اسْمهَا الشيماء وَالرجل الَّذِي استوهبا من رَسُول الله ﷺ فَوَهَبَهَا لَهُ خريم بن أَوْس الطَّائِي الحَدِيث الْخَامِس عشر روى ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ لما قدم استقبله أغيلمة بني عبد الْمطلب فَحمل بَين يَدَيْهِ وَاحِدًا وَالْآخر من خَلفه أما أحد الغلامين اللَّذين حملهما رَسُول الله ﷺ فَهُوَ عبد الله بن جَعْفَر ابْن أبي طَالب وَأما الآخر فَاخْتلف فِيهِ فَقيل الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب وَقيل عبد الله بن عَبَّاس الحَدِيث السَّادِس عشر روى حميد بن هِلَال قَالَ حَدثنِي الرجل الَّذِي كَانَ فِي السّريَّة قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ سَرِيَّة وَأَنا فيهم قَالَ فَحمل رجل من أَصْحَابنَا على رجل من الْمُشْركين فَلَمَّا غشيه قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله فَقتله الرجل فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ قتلته وَهُوَ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَ الرجل أسْتَغْفر الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا وَبسط الرواي يَده وَجعل بَطنهَا إِلَى الأَرْض وَأعْرض وَقَالَ أَبى الله على لمن قتل الْمُسلمين أَبى الله على لمن قتل الْمُسلمين ثَلَاثًا اخْتلف فِي هَذَا الْقَاتِل فَقيل هُوَ أُسَامَة ابْن زيد بن حَارِثَة مولى رَسُول الله ﷺ وَقيل هُوَ الْمِقْدَاد بن عَمْرو وَاسم الْمَقْتُول مرداس بن نهيك قد ذَكرْنَاهُ فِي الصَّحَابَة فَيحْتَمل أَن يكون أسلم وَرَأى رَسُول الله ﷺ وَلم يعلم من قَتله وظنه مُشْركًا الحَدِيث السَّابِع عشر روى حَمْزَة بن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ أَن رَسُول الله ﷺ بَعثه ورهطا مَعَه إِلَى رجل من عدوه فَقَالَ لَهُم إِن قدرتم على فلَان فَأَحْرقُوهُ بالنَّار قَالَ فَانْطَلقُوا حَتَّى إِذا تواروا عَنهُ دعاهم أَو أرسل فِي آثَارهم فردوهم ثمَّ قَالَ إِن قدرتم

стр. 499

عَلَيْهِ فَاقْتُلُوهُ وَلَا تحرقُوهُ بالنَّار فَإِنَّمَا يعذب بالنَّار رب النَّار وَهَذَا الرجل الَّذِي أَمر النَّبِي ﷺ بإحراقه هَبَّار بن الْأسود بن الْمطلب وَكَانَ كَافِرًا ثمَّ أسلم وَحسن إِسْلَامه وروى أَبُو هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ بَعثه فِي بعث وَأمرهمْ بإحراق رجلَيْنِ أحد هذَيْن الرجلَيْن هَبَّار بن الْأسود الَّذِي ذَكرْنَاهُ وَالْآخر نَافِع بن عبد الْقَيْس الحَدِيث الثَّامِن عشر رَوَت عَائِشَة قَالَت لما مرض رَسُول الله ﷺ مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَذكرت الحَدِيث إِلَى أَن قَالَت فَخرج يهادي بَين رجلَيْنِ الرّجلَانِ عَليّ وَالْعَبَّاس وَقيل عَليّ وَالْفضل بن الْعَبَّاس الحَدِيث التَّاسِع عشر روى عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿كتب عَلَيْكُم الصّيام كَمَا كتب على الَّذين من قبلكُمْ﴾ الْبَقَرَة ١٨٣ قَالَ كَانَ النَّاس على عهد رَسُول الله ﷺ إِذا صلوا الْعَتَمَة حرم عَلَيْهِم الطَّعَام وَالشرَاب وَالنِّسَاء وصاموا إِلَى الْقَابِلَة فاختان رجل نَفسه فجامع امْرَأَته الَّذِي أصَاب امْرَأَته كَانَ عمر بن الْخطاب وروى أَن كَعْب بن مَالك الْأنْصَارِيّ جَامع أَيْضا فِي ذَلِك الْوَقْت وَقد روى لرجل من الْمُسلمين غير عمر وَكَعب خبر فِي سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة فروى عِكْرِمَة قَالَ كَانَ رجل من الْأَنْصَار دأب فِي أرضه يعْمل فِيهَا فَرجع إِلَى امْرَأَته وَهُوَ نصب فَقَالَت لَهُ امْرَأَته أمْهل حَتَّى أسخن لَك شَيْئا فَنَامَ فَاجْتمع عَلَيْهِ يَوْمَانِ لم يَأْكُل وَلم يشرب ثمَّ نَام لَيْلَة وَلم يَأْكُل ودأب يَوْمه حَتَّى أنزل الله تَعَالَى ﴿أحل لكم لَيْلَة الصّيام الرَّفَث﴾ الْبَقَرَة ١٨٧ اخْتلف فِي هَذَا الرجل فَقيل هُوَ قيس بن صرمة وَقيل أَبُو قيس بن عَمْرو وَقيل صرمة بن مَالك وَقيل ضَمرَة بن أنس الحَدِيث الْعشْرُونَ روى الْبَراء قَالَ لقِيت خَالِي مَعَه راية فَقلت أَيْن تُرِيدُ قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى رجل من بني تَمِيم تزوج امْرَأَة أَبِيه من بعده قيل إِنَّه مَنْظُور بن زيان بن سيار الْفَزارِيّ الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ روى نعْمَان بن بشير قَالَ كنت عِنْد مِنْبَر رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رجل مَا أُبَالِي أَن لَا أعمل عملا بعد الْإِسْلَام إِلَّا أَن أَسْقِي الْحَاج وَقَالَ الآخر لَا أُبَالِي أَن لَا أعمل عملا إِلَّا أَن أعمر الْمَسْجِد الْحَرَام وَقَالَ الآخر الْجِهَاد فِي سَبِيل الله أفضل مَا قُلْتُمْ قَالَ فزجرهم عمر بن الْخطاب وَقَالَ لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم عِنْد مِنْبَر رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يَوْم جُمُعَة وَلَكِن إِذا صليت الْجُمُعَة دخلت على رَسُول الله ﷺ فاستفتيته فِيهِ فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج﴾

стр. 500

التَّوْبَة ١٩ الرجل الْمَذْكُور أَولا هُوَ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وَكَانَ يَلِي سِقَايَة الْحَاج وَالْمَذْكُور آخرا هُوَ عَليّ بن أبي طَالب وَأما الْمَذْكُور وسطا فَهُوَ إِمَّا عُثْمَان بن طَلْحَة أَو شيبَة بن عُثْمَان وهما جَمِيعًا صحابيان فَكَانَا يليان حجابة الْبَيْت وَقد ذكر أَنَّهُمَا جَمِيعًا تكلما بذلك الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ روى عَن ابْن مَسْعُود أَنه أُتِي فِي رجل تزوج امْرَأَة فَمَاتَ عَنْهَا وَلم يعرض لَهَا وَلم يدْخل بهَا فَسئلَ عَنْهَا فَلم يقل فِيهَا شَيْئا ثمَّ سَأَلُوهُ فَقَالَ أَقُول فِيهَا بِرَأْي فَإِن يَك خطأ فمني وَمن الشَّيْطَان وَإِن يَك صَوَابا فَمن الله لَهَا صَدَقَة إِحْدَى نسائها وَلها الْمِيرَاث وَعَلَيْهَا الْعدة فَقَامَ رجل من أَشْجَع فَقَالَ أشهد لقضيت فِيهَا بِقَضَاء رَسُول الله ﷺ فِي بروع بنت واشق قَالَ فَقَالَ هَلُمَّ شاهديك قَالَ فَشهد لَهُ الْجراح وَأَبُو سِنَان رجلَانِ من أَشْجَع زوج هَذِه الْمَرْأَة الَّتِي هِيَ بروع مَالك بن مرّة الْأَشْجَعِيّ وَاسم الرجل الَّذِي شهد لَهُ الْجراح وَأَبُو سِنَان بِشَهَادَتِهِ على قَضَاء رَسُول الله ﷺ فِي هَذِه الْمَرْأَة معقل بن سِنَان الْأَشْجَعِيّ الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ روى ابْن عَبَّاس قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ رجل يَرْمِي امْرَأَته فكره رَسُول الله ﷺ مَا قَالَ حَتَّى أنزل الله تَعَالَى على رَسُوله فدعاهما فَقَالَ إِن الله قد أنزل فيكما فتلاهن عَلَيْهِ ﴿وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم﴾ النُّور ٦ قَالَ فَشهد الرجل أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الصَّادِقين ثمَّ أَمر بِهِ رَسُول الله ﷺ فَأمْسك رجل على فِيهِ ثمَّ قَالَ وَيحك كل شَيْء أَهْون من لعنة الله ووعظه فَذكر الحَدِيث وتلاعنه مَعَ زَوجته وَكَانَ رَمَاهَا بِرَجُل مَاتَ عَنْهَا شَبِيها بِهِ اسْم الرجل الْملَاعن لهَذِهِ الْمَرْأَة هِلَال بن أُميَّة بن عَامر وَكَانَ الرجل الَّذِي رميت بِهِ شريك بن السحماء والسحماء أمه وَهِي أم الْبَراء بن مَالك أَيْضا وَأما هُوَ فشريك بن عَبدة بن معتب وَقد سبق فِي حَدِيث سهل بن سعد حَدِيث لعويمر الْعجْلَاني قَرِيبا من هَذِه الْقِصَّة فِي اللّعان وَلَا يمْتَنع أَن تكون القصتان اتّفق كَونهمَا فِي وَقت وَاحِد فِي زمانين متقاربين وَنزلت آيَة اللّعان فِي تِلْكَ الْحَال الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ روى قَتَادَة أَن نَاسا من كفار قُرَيْش قَالُوا للنَّبِي ﷺ إِن سرك أَن نتبعك فاطرد عَنَّا فلَانا وَفُلَانًا نَاسا من ضعفاء الْمُسلمين فَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه﴾ الْأَنْعَام ٥٢ وَقَالَ كَذَلِك فتنا بَعضهم بِبَعْض الْقَائِل للنَّبِي ﷺ هَذَا القَوْل رجلَانِ هما الْأَقْرَع بن حَابِس التَّمِيمِي وعيينة بن حصن الْفَزارِيّ وَالْقَوْم الَّذين أَرَادوا مِنْهُ ﷺ طردهم صُهَيْب وبلال وعمار وخباب بن الْأَرَت

стр. 501

الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ روى عمر بن الْخطاب قَالَ كَانَ من حِين توفى الله نبيه ﷺ أَن الْأَنْصَار خالفونا واجتمعوا بأسرهم فِي سَقِيفَة بني سَاعِدَة وَخَالف عَنَّا عَليّ وَالزُّبَيْر وَمن مَعَهُمَا وَاجْتمعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أبي بكر انْطلق بِنَا إِلَى إِخْوَاننَا هَؤُلَاءِ من الْأَنْصَار فَانْطَلَقْنَا نريدهم فلقينا مِنْهُم رجلَانِ صالحان فَقَالَا أَيْن تُرِيدُونَ يَا معشر الْمُهَاجِرين فَقُلْنَا نُرِيد إِخْوَاننَا هَؤُلَاءِ من الْأَنْصَار فَقَالَا لَا عَلَيْكُم أَن لَا تقربوهم اقضوا أَمركُم فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فَقَالَ قَائِل الْأَنْصَار أَنا جذيعها المحكك وعذيقها المرجب منا أَمِير ومنكم أَمِير الرّجلَانِ الصالحان معن بن عدي وعويم بن سَاعِدَة وَالرجل الَّذِي قَالَ منا أَمِير ومنكم أَمِير هُوَ الْحباب بن الْمُنْذر الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ روى يحيى بن سعيد أَن رجلا كَانَ بَينه وَبَين المَاء أَرض لرجل فَأبى صَاحبهَا أَن يَدعه يُرْسل المَاء فِي أرضه فَقَالَ لَهُ عمر لَو لم أجد للْمَاء سَبِيلا إِلَّا على بَطْنك لأجريته صَاحب الأَرْض كَانَ مُحَمَّد بن مسلمة وَالَّذِي أَرَادَ أَن يُجِيز المَاء فِي أرضه الضَّحَّاك بن خَليفَة الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ روى رباج بن الْحَارِث أَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة كَانَ فِي الْمَسْجِد الْأَكْبَر وَعِنْده أهل الْكُوفَة عَن يَمِينه ويساره فجَاء رجل يدعى سعيد بن زيد فحياه الْمُغيرَة وَأَجْلسهُ عِنْد رجلَيْهِ على السرير فجَاء رجل من أهل الْكُوفَة فَاسْتقْبل الْمُغيرَة فسب وَسَب فَقَالَ من يسب هَذَا يَا مُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ يسب فلَانا قَالَ يَا مُغيرَة بن شُعْبَة إِنِّي أسمع أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يسبون عنْدك وَلَا تنكر وَلَا تغير فَأَنا أشهد على رَسُول الله ﷺ بِمَا سمعته أذناي ووعاه قلبِي من رَسُول الله ﷺ فَإِنِّي لم أكن لأروي عَنهُ كذبا يسألني عَنهُ إِذا لَقيته أَنه قَالَ أَبُو بكر فِي الْجنَّة وَعمر فِي الْجنَّة وَعُثْمَان فِي الْجنَّة وَعلي فِي الْجنَّة وَطَلْحَة فِي الْجنَّة وَالزُّبَيْر فِي الْجنَّة وَعبد الرَّحْمَن فِي الْجنَّة وَسعد فِي الْجنَّة وتاسع الْمُسلمين لَو شِئْت أَن أُسَمِّيهِ سميته قَالَ فرج أهل الْمَسْجِد يناشدونه يَا صَاحب رَسُول الله ﷺ من التَّاسِع فَقَالَ ناشدتموني بِاللَّه وَالله الْعَظِيم أَنا تَاسِع الْمُؤمنِينَ وَرَسُول الله ﷺ الْعَاشِر ثمَّ أتبع ذَلِك يَمِينا لمشهد شهده رجل مَعَ رَسُول الله ﷺ أغبر فِيهِ وَجهه أفضل من عمل أحدكُم وَلَو عمر عمر نوح اسْم الساب الشقي قيس بن عَلْقَمَة والمسبوب أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ روى نبيه بن وهب قَالَ بعث رجل من قُرَيْش إِلَى

стр. 502

أبان بن عُثْمَان يخْطب إِلَيْهِ فَقَالَ أَلا أرَاهُ عراقيا جَافيا الْمحرم لَا ينْكح وَلَا ينْكح أخبرنَا بذلك عُثْمَان عَن رَسُول الله ﷺ الْقرشِي عمر بن عبيد الله التَّمِيمِي وَأَرَادَ أَن ينْكح ابْنه وَهُوَ محرم فَأنْكر عَلَيْهِ أبان بن عُثْمَان وروى لَهُ هَذَا الحَدِيث وَاسم ابْن عمر الَّذِي أَرَادَ تَزْوِيجه طَلْحَة وَالْمَرْأَة الَّتِي أَرَادَ أَن يُزَوجهُ بهَا بنت شيبَة بن جُبَير الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ روى أَبُو سَلمَة أَنه سَأَلَ فَاطِمَة بنت قيس عَن أمرهَا فَقَالَت طَلقنِي زَوجي ثَلَاثًا وَكَانَ يَرْزُقنِي طَعَاما فِيهِ شَيْء فَقلت إِن كَانَت لي النَّفَقَة لأطلبنها وَلَا أقبل مِنْهُ هَذَا فَقَالَ الْوَكِيل لَيْسَ لَك نَفَقَة وَلَا سكن فَأتيت النَّبِي ﷺ فَسَأَلته فَقَالَ لي النَّبِي ﷺ لَا نَفَقَة لَك وَلَا سُكْنى اعْتدي عِنْد فُلَانَة امْرَأَة كَانَ يَغْشَاهَا أَصْحَابه ثمَّ قَالَ اعْتدي عِنْد ابْن أم مَكْتُوم فَإِنَّهُ أعمى فَإِذا انتقضت عدتك فآذنيني فَلَمَّا انْقَضتْ عدتهَا آذنته فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ من خَطبك قَالَ مُعَاوِيَة وَرجل آر من قُرَيْش قَالَ أما مُعَاوِيَة فَهُوَ غُلَام من فتيَان قُرَيْش وَلَا شَيْء لَهُ وَأما الآخر فَإِنَّهُ صَاحب سوء لَا خير فِيهِ انكحي أُسَامَة بن زيد فَكَرِهته فَقَالَ لَهَا انكحيه فنكحته الرجل الَّذِي خطبهَا مَعَ مُعَاوِيَة أَبُو الجهم عَامر بن حُذَيْفَة الْعَدوي وَكَانَ سيء الْخلق فَلهَذَا وَصفه النَّبِي ﷺ بالسوء وَكَانَ يُوصف بِكَثْرَة الضَّرْب للنِّسَاء فَهُوَ معنى قَوْله ﷺ لَا خير فِيهِ أَي للنِّسَاء وَأما الْمَرْأَة الَّتِي قَالَ النَّبِي ﷺ لفاطمة بنت قيس اعْتدى عِنْد فُلَانَة فَهِيَ أم شريك وَيُقَال اسْمهَا غزيَّة بنت دودان بن عَوْف الحَدِيث الثَّلَاثُونَ روى جَابر أَن النَّبِي ﷺ رجم رجلا من أسلم ورجلا وَامْرَأَة من الْيَهُود اسْم الْأَسْلَمِيّ هَذَا مَاعِز بن مَالك وَالْمَرْأَة الَّتِي زنى بهَا مَاعِز كَانَت أمة لهزال اسْمهَا فَاطِمَة الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ رَوَت عَائِشَة قَالَت كَانَ رجل يدْخل على أَزوَاج النَّبِي ﷺ مخنث فَكَانُوا يعدونه من غير أولى الإربة فَدخل النَّبِي ﷺ يَوْمًا وَهُوَ عِنْد بعض نِسَائِهِ وَهُوَ ينعَت امْرَأَة فَقَالَ إِنَّهَا إِذا أَقبلت أَقبلت بِأَرْبَع وَإِذا أَدْبَرت أَدْبَرت بثمان فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَلا أرى يعلم مَا هَهُنَا لَا يدخلن عَلَيْكُم هَذَا فحجبوه أم الْمُؤمنِينَ الَّتِي وجد النَّبِي ﷺ هَذَا المخنث عِنْدهَا هِيَ أم سَلمَة بنت أبي أُميَّة المَخْزُومِي وَاسم بنت غيلَان الَّتِي وصفهَا المخنث بادية وَاسم هَذَا المخنث هيت وَقيل ماتع وروى مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن بن عَبَّاس قَالَ كَانَ المخنثون على عهد رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة ماتع ومدم وهيت الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ روى مُحَمَّد بن جحش عَن حمْنَة بنت جحش قَالَ

стр. 503

قيل لَهَا قتل أَخُوك قَالَت ﵀ وَإِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون قَالُوا قتل زَوجك قَالَت واحرباه فَقَالَ يَعْنِي النَّبِي ﷺ إِن للزَّوْج من الْمَرْأَة لشعبة مَا هِيَ شَيْء هَذِه الْقِصَّة كَانَت يَوْم أحد وأخو حمْنَة الْمَقْتُول عبد الله بن جحش بن رِئَاب وَزوج حمْنَة كَانَ مُصعب بن عُمَيْر الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ رَوَت عَائِشَة أَن أمْرَأَة من بني قُرَيْظَة تزَوجهَا رجل مِنْهُم فَطلقهَا وَتَزَوجهَا آخر فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله مَا مَعَه إِلَّا مثل هَذِه الهدبة فَقَالَ لَا حَتَّى يَذُوق عُسَيْلَتك وتذوقي عُسَيْلَته هَذِه امْرَأَة رِفَاعَة الْقرظِيّ لما طَلقهَا رِفَاعَة تزَوجهَا بعده عبد الرَّحْمَن بن الزبير فَأَرَادَتْ أَن تُفَارِقهُ وتراجع رِفَاعَة فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ هَذَا القَوْل وَاسم هَذِه الْمَرْأَة تَمِيمَة وَقيل سهيمة بنت وهب بن عبيد الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ روى جَابر أَن جَارِيَة كَانَت لبَعض الْأَنْصَار فَجَاءَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت إِن سَيِّدي يكرهني على الْبغاء فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿وَلَا تكْرهُوا فَتَيَاتكُم على الْبغاء إِن أردن تَحَصُّنًا﴾ النُّور ٣٣ هَذَا الرجل الْمَنْسُوب إِلَى الْأَنْصَار هُوَ عبد الله بن أبي بن سلول رَأس الْمُنَافِقين قَالَ عِكْرِمَة كَانَ لعبد الله أمتان مُسَيْكَة ومعاذة وَكَانَ يكرههما على الزِّنَا فَقَالَت إِحْدَاهمَا إِن كَانَ خيرا فقد استكثرت مِنْهُ وَإِن كَانَ غير ذَلِك فَيَنْبَغِي لي أَن أَدَعهُ فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿وَلَا تكْرهُوا فَتَيَاتكُم على الْبغاء﴾ النُّور ٣٣ وَقيل إِن الأية نزلت فِي مُسَيْكَة خَاصَّة الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ روى أُسَامَة الْهُذلِيّ وَكَانَ قد صحب النَّبِي ﷺ قَالَ كَانَ ذَلِك فِينَا أَن امْرَأتَيْنِ من هُذَيْل ضربت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى بعمود فقتلتها وَقتلت مَا فِي بَطنهَا فَقضى رَسُول الله ﷺ فِي الْمَرْأَة بِالدِّيَةِ وَفِي الْجَنِين بغرة عبد أَو أمة فَقَالَ رجل من أهل الْعَالِيَة كَيفَ نعقل يَا رَسُول الله من لَا شرب وَلَا أكل وَلَا صَاح وَلَا اسْتهلّ فَمثل ذَلِك بَطل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أسجاع أَنْت اسْم هَذَا الرجل حمل بن مَالك بن النَّابِغَة الْهُذلِيّ وَاسم إِحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ مليكَة وَاسم الْأُخْرَى عطيف وَقيل أم عطيف وروى أَن إِحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ أم عفيف وَالْأُخْرَى أم مُكَلّف وَذكر أَن أنصارية هِيَ أم عفيف بنت مسروح والمضروبة هِيَ مليكَة بنت سَاعِدَة الْهُذلِيّ

стр. 504

الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ روى الْمسور بن مخرمَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِنِّي تزوجت بنت عَم لي فَدخلت علينا امْرَأَة فَقَالَت أَنا قد أرضعتكما وَلَيْسَت بِعدْل قَالَ رَسُول الله ﷺ كَيفَ وَقد قيل فردد عَلَيْهِ ففارقها ونكحت غَيره هَذَا الرجل عقبَة بن الْحَارِث بن عَامر الْقرشِي وَاسم الْمَرْأَة الَّتِي تزَوجهَا عقبَة أم يحيى بنت أبي إهَاب بن عَزِيز التَّمِيمِي الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ روى أنس قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ عِنْد بعض نِسَائِهِ فَأرْسلت إِحْدَى أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ صَحْفَة فِيهَا طَعَام فَضربت الَّتِي فِي بَيتهَا يَد الْخَادِم فَسَقَطت الصحفة وانفلقت فَجمع رَسُول الله ﷺ بَين الفلقتين ثمَّ جعل فِيهَا الطَّعَام الَّذِي كَانَ فِي الصحفة وَيَقُول غارت أمكُم وَحبس الْخَادِم حَتَّى أَتَى بصحفة من عِنْد الَّتِي هُوَ فِي بَيتهَا فَدفع الصحفة الصَّحِيحَة إِلَى الَّتِي كسرت صحفتها وَأمْسك الْمَكْسُورَة فِي بَيت الَّتِي كسرت أم الْمُؤمنِينَ الَّتِي كَانَ النَّبِي ﷺ فِي بَيتهَا هِيَ عَائِشَة وَالَّتِي أرْسلت إِلَى النَّبِي ﷺ الصحفة اخْتلف فِيهَا فَقيل هِيَ أم سَلمَة بنت أبي أُميَّة وَقيل هِيَ زَيْنَب بنت جحش وَقيل هِيَ صَفِيَّة بنت حييّ الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ روى نَافِع أَن ابْن عمر تزوج بنت خَاله عُثْمَان بن مَظْعُون قَالَ فَذَهَبت أمهَا إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت إِن بِنْتي تكره ذَلِك فَأمره النَّبِي ﷺ أَن يفارقها وَقَالَ لَا تنْكِحُوا الْيَتَامَى حَتَّى تستأمروهن فَإِذا سكتن فَهُوَ إذنهن فَتَزَوجهَا بعد عبد الله بن الْمُغيرَة بن شُعْبَة اسْم هَذِه الْمَرْأَة زَيْنَب بنت عُثْمَان بن مَظْعُون وَأمّهَا الَّتِي أخْبرت النَّبِي ﷺ كراهتها تَزْوِيج عبد الله بهَا هِيَ خَوْلَة بنت حَكِيم بن أُميَّة الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ روى عبد الله بن مَسْعُود قَالَ جَاءَت امْرَأَة من الْمُهَاجِرَات الأول إِلَى بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ فَقَالَت سَلِي رَسُول الله ﷺ عَن امْرَأَة من الْمُهَاجِرَات الأول عِنْدهَا صَدَقَة من مَالهَا أَرَادَت أَن تضعها فِي أقاربها واكتمي عَليّ فَسَأَلت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أعلميها أَن ذَلِك يُجزئ عَنْهَا وَلها أَجْرَانِ هَذِه الْمَرْأَة المهاجرة زَوْجَة عبد الله بن مَسْعُود وروى عَمْرو بن الْحَارِث عَن زَيْنَب بنت عبد الله الثقفية أَنَّهَا حدثت أَن رَسُول الله ﷺ خرج على نسْوَة من الْأَنْصَار فِيهِنَّ زَيْنَب وَهِي امْرَأَة ابْن مَسْعُود فَقَالَ يَا نسَاء الْمُؤمنِينَ تصدقن وَلَو من حليكن قَالَت أتيت ابْن مَسْعُود فَقلت إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ كَيْت وَكَيْت ولي بَنو أَخ وَأَنت زَوجي فَإِن كَانَت النَّفَقَة عَلَيْكُم تجزيء عني بِمَنْزِلَة الصَّدَقَة وَإِلَّا تَصَدَّقت فسل رَسُول الله ﷺ هَذَا فَقَالَ إِنِّي لأَسْتَحي أَن أسأله فَأتى فاسأليه قَالَت فَأَتَيْته فَإِذا امْرَأَة من الْأَنْصَار حَاجَتهَا حَاجَتي فَخرج بِلَال من عِنْد النَّبِي ﷺ فَقلت لَهُ إيت

стр. 505

رَسُول الله ﷺ وأقرئه مني السَّلَام وَأخْبرهُ أَن امْرَأتَيْنِ تقولان كَذَا وَكَذَا فَخرج إِلَيْنَا فَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ يقْرَأ عَلَيْكُمَا السَّلَام وَهُوَ يَقُول إِن صَدَقَة تضعف ضعفين ضعف لِلْقَرَابَةِ وَضعف للصدقة يَعْنِي هَذِه الصَّدَقَة وَهَذِه الرِّوَايَة فِي أَن بِلَالًا استفتى لَهَا رَسُول الله ﷺ أصح وَلم تخْتَلف الرِّوَايَة عَن عَمْرو بن الْحَارِث فِي أَن اسْم امْرَأَة عبد الله بن مَسْعُود زَيْنَب وَقَالَ غير اسْمهَا أريطة وَقيل رائطة وَالْمَرْأَة الْأُخْرَى الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث هِيَ امْرَأَة أبي مَسْعُود عقبَة بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ وَكَانَ اسْمهَا أَيْضا زَيْنَب الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ رَوَت عَائِشَة قَالَت جلس إِحْدَى عشرَة امْرَأَة فتعاقدن أَن لَا يكتمن من أَمر أَزوَاجهنَّ شَيْئا فَذكرت حَدِيث أم زرع قَالَ أَبُو بكر الْحَافِظ لَا أعلم أحدا يُسمى النسْوَة إِلَّا من طَرِيق وَاحِد وَهُوَ غَرِيب جدا فروى بِإِسْنَادِهِ عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ وَعِنْدِي بعض نِسَائِهِ فَقَالَ يَا عَائِشَة أَنا لَك كَأبي زرع لأم زرع فَقلت يَا رَسُول الله وَمَا حَدِيث أبي زرع وَأم زرع قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن قَرْيَة من قرى الْيمن كَانَ بهَا بطن من بطُون أهل الْيمن وَكَانَ مِنْهُم إِحْدَى عشرَة امْرَأَة وأنهن خرجن إِلَى مجْلِس من مجالسهن فَقَالَ بَعضهنَّ لبَعض تعالين فلنذكر بعولتنا بِمَا فيهم وَلَا نكذب فنبايعن على ذَلِك فَقيل للأولى تكلمي بنعت زَوجك فَقَالَت اللَّيْل ليل تهَامَة والغيث غيث غمامة وَلَا حر وَلَا حامة فَقيل للثَّانِيَة تكلمي وَهِي عمْرَة بنت عمر فَقَالَت الْمس مس أرنب وَالرِّيح ريح زرنب فأغلبه وَالنَّاس تغلب فَقيل للثالثة تكلمي وَهِي حييّ بنت كَعْب فَقَالَت مَالك وَمَا مَالك لَهُ إبل كَثِيرَة المسارح عَظِيمَة الْمُبَارك إِذا سمعن صَوت الضَّيْف أَيقَن أَنَّهُنَّ هوالك فَقيل للرابعة تكلمي وَهِي مهدد بنت هرومة قَالَت زَوجي لحم جمل غث على جبل وعث لَا سهل فيرتقي وَلَا سمين فَينْتَقل فَقيل للخامسة تكلمي وَهِي كَبْشَة قَالَت زَوجي رفيع الْعِمَاد كثير الرماد قريب الْبَيْت من الناد لَا يشْبع لَيْلَة يُضَاف وَلَا ينَام لَيْلَة يخَاف فَقيل للسادسة تكلمي وَهِي هِنْد قَالَت زَوجي كل دَاء لَهُ دَاء إِن حدثيه سبك وَإِن مازحته فلك وَإِلَّا جمع كلا لَك فَقيل للسابعة تكلمي وَهِي حييّ بنت عَلْقَمَة قَالَت زَوجي إِذا خرج أَسد وَإِذا دخل فَهد وَلَا يرفع الْيَوْم لغد فَقيل للثامنة تكلمي وَهِي بنت أَوْس بن عبد فَقَالَت زَوجي إِذا أكل لف وَإِذا شرب اشتف وَلَا يدْخل الْكَفّ فَيعلم البث فَقيل للتاسعة تكلمي فَقَالَت زَوجي من لَا أذكرهُ وَلَا أبث خَبره أَخَاف

стр. 506

أَن لَا أذره إِن أذكرهُ أذكر عُجَره وبجره فَقيل للعاشرة تكلمي وَهِي كَبْشَة بنت الأرقم فَقَالَت نكحت العشنق إِن سكت علق وَإِن تَكَلَّمت طلق فَقيل لأم زرع وَهِي أم زرع بنت أكيمل بن سَاعِدَة تكلمي فَقَالَت أَبُو زرع وَمَا أَبُو زرع أنَاس من طلي أُذُنِي وملأ من شَحم عضدي وبجحني فبجحت وجدني فِي غنيمَة أَهلِي فنقلني إِلَى أهل جامل وصاهل فَبينا أَنا عِنْده أَنَام فأتصبح وأشرب فأنقمح وأتكلم فَلَا أقبح وَبنت أبي زرع وَمَا بنت أبي زرع ملْء إزَارهَا وزين إمائها ونسائها وَابْن أبي زرع وَمَا ابْن أبي زرع مضجعه مثل الشطبة ويشبعه ذِرَاع الجفرة وليدة أبي زرع وَمَا وليدة أبي زرع لَا تفْسد ميزتنا تعشيشا وَلَا تخرج حديثنا تبثيثا فَخرج من عِنْدِي أَبُو زرع والأوطاب بمخض فَإِذا هُوَ بِأم غلامين كالفهدين يرميان من تَحت خصرها برمانتين فَتَزَوجهَا أَبُو زرع وطلقني فاستبدلت بعده فَتزوّجت شَابًّا سريا ركب أعوجيا وَأخذ خطيا وأراح نعما ثريا فَقَالَ كلي أم زرع وميري أهلك فَجمعت أوعيته فَلم تعدل وعَاء وَاحِدًا من أوعية أبي زرع فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لعَائِشَة كنت لَك كَأبي زرع لأم زرع آخر الْأَحَادِيث

стр. 507

- ﷺ َ - بَاب فِي مسَائِل تتَعَلَّق بِعلم الحَدِيث ﷺ َ - مَسْأَلَة إِن قَالَ قَائِل هَل تعرفُون أَرْبَعَة رَأَوْا رَسُول الله ﷺ فِي نسق فَالْجَوَاب إِنَّهُم أَبُو قُحَافَة وَابْنه أَبُو بكر وَابْنه عبد الرَّحْمَن وَابْنه مُحَمَّد ويكنى أَبَا عَتيق قَالَ مُوسَى بن عقبَة مَا نعلم أَرْبَعَة فِي الْإِسْلَام أدركوا النَّبِي ﷺ إِلَّا هَؤُلَاءِ مَسْأَلَة هَل تعرفُون أَرْبَعَة إخْوَة من أَب وَأم شهدُوا بَدْرًا مُسلمين فَالْجَوَاب إِنَّهُم بَنو البكير الليثيون عَاقل وَإيَاس وخَالِد وعامر وشهدوها مَعَ رَسُول الله ﷺ مَسْأَلَة هَل تعرفُون امْرَأَة شهد لَهَا بَدْرًا سَبْعَة بَنِينَ مُسلمين فَالْجَوَاب إِنَّهَا عفراء بنت عبيد بن ثَعْلَبَة بن غنم كَانَت عِنْد الْحَارِث بن رِفَاعَة فَولدت لَهُ معَاذًا ومعوذا ثمَّ طَلقهَا فَقدمت مَكَّة فَتَزَوجهَا بكير بن ياليل فَولدت لَهُ خَالِدا وإياسا وعاقلا وعامرا ثمَّ رجعت إِلَى الْمَدِينَة فَتَزَوجهَا الْحَارِث بن رِفَاعَة فَولدت لَهُ عوفا وشهدوا كلهم بَدْرًا وَاسْتشْهدَ معَاذ ومعوذ وعاقل ببدر وخَالِد يَوْم الرجيع وعامر يَوْم بِئْر مَعُونَة وَإيَاس يَوْم الْيَمَامَة والبقية مِنْهُم لعوف مَسْأَلَة هَل تعرفُون امْرَأَة كَانَ لَهَا أَرْبَعَة إخْوَة وعمان شهدُوا بَدْرًا وَأَخَوَانِ وَعم مَعَ رَسُول الله ﷺ وَأَخَوَانِ وَعم مَعَ الْمُشْركين فَالْجَوَاب إِنَّهَا أم أبان بنت عتبَة بن ربيعَة بن عبد شمس والأخوان المسلمان أَبُو حُذَيْفَة بن عتبَة وَمصْعَب بن عُمَيْر وَالْعم الْمُسلم معمر بن الْحَارِث والأخوان المشركان الْوَلِيد بن عتبَة وَأَبُو عَزِيز وَالْعم الْمُشرك شيبَة بن ربيعَة مَسْأَلَة هَل تعرفُون امْرَأَة كَانَ لَهَا ثَلَاثَة عشر محرما كل وَاحِد مِنْهُم خَليفَة فَالْجَوَاب أَنَّهَا فَاطِمَة بنت عبد الْملك بن مَرْوَان أَبوهَا عبد الْملك خَليفَة وجدهَا مَرْوَان بن الحكم خَليفَة وإخوتها الْوَلِيد وَسليمَان وَيزِيد وَهِشَام بَنو عبد الْملك وَإِبْرَاهِيم بن الْوَلِيد بن عبد الْملك وجدهَا لأمها خَليفَة وَهُوَ يزِيد بن

стр. 508

مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان لِأَن أمهَا عَاتِكَة بنت يزِيد بن مُعَاوِيَة وَأَبُو جدها لأمها خَليفَة وَهُوَ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وخالها خَليفَة وَهُوَ مُعَاوِيَة بن يزِيد بن مُعَاوِيَة وَزوجهَا عمر بن عبد الْعَزِيز خَليفَة ولدت لَهُ عبد الْملك وَهَذِه الْمَرْأَة مُحرمَة على اثْنَي عشر خَليفَة فَأَما أمهَا عَاتِكَة بنت يزِيد بن مُعَاوِيَة فَإِنَّهَا حرمت على عشرَة خلفاء مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان جدها وَيزِيد أَبوهَا وَمُعَاوِيَة بن يزِيد أَخُوهَا ومروان بن الحكم أَبُو زَوجهَا وَيزِيد بن عبد الْملك وَلَدهَا والوليد وَسليمَان وَهِشَام أَوْلَاد زَوجهَا والوليد بن يزِيد ابْن ابْنهَا وَيزِيد بن الْوَلِيد ابْن زَوجهَا مَسْأَلَة هَل تعرفُون امْرَأَة ولدت خليفتين فَالْجَوَاب إنَّهُمَا امْرَأَتَانِ الأولى ولادَة جَارِيَة عبد الْملك بن مَرْوَان ولدت لَهُ الْوَلِيد وَسليمَان وَالثَّانيَِة الخيزران جَارِيَة الْمهْدي ولدت لَهُ الْهَادِي والرشيد مَسْأَلَة هَل تعرفُون رجلا شهد بَدْرًا وَهُوَ ابْن مُؤمنين فَالْجَوَاب إِنَّه عمار بن يَاسر لم يشهدها ابْن مُؤمنين غَيره مَسْأَلَة هَل تعرفُون خَليفَة هاشمي الْأَبَوَيْنِ فَالْجَوَاب إِنَّهُم ثَلَاثَة عَليّ بن أبي طَالب بن عبد الْمطلب بن هَاشم وَأمه فَاطِمَة بنت أَسد بن هَاشم وَابْنه الْحسن وَمُحَمّد الْأمين بن الرشيد وَأمه أم جَعْفَر بنت جَعْفَر بن الْمَنْصُور مَسْأَلَة هَل تعرفُون رجلا ولي لخمسة أَئِمَّة فَالْجَوَاب إنَّهُمَا رجلَانِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ولي للنَّبِي ﷺ وَأبي بكر وَعمر عُثْمَان وَحكمه عَليّ وروح بن حَاتِم عمل للسفاح والمنصور وَالْمهْدِي وَالْهَادِي والرشيد قَالَ أَبُو حَاتِم لَا يعرف سوى هذَيْن الرجلَيْن مَسْأَلَة هَل تعرفُون أَرْبَعَة تَنَاسَلُوا من صلب وَاحِد تَسَاوَت أعمارهم فَالْجَوَاب إِنَّهُم حسان بن ثَابت بن الْمُنْذر بن حرَام شَاعِر رَسُول الله ﷺ وَأَبوهُ وجده وَأَبُو جده حرَام عَاشَ كل وَاحِد مِنْهُم مائَة وَعشْرين سنة وَقيل مائَة وَأَرْبع سِنِين وَلَا يعرف فِي الْعَرَب أَرْبَعَة تَنَاسَلُوا فتساوت أعمارهم سواهُم مَسْأَلَة هَل تعرفُون أَبَا وابنا تقاربا فِي السن جدا فَالْجَوَاب إِن مِنْهُم عَمْرو بن الْعَاصِ بَينه وَبَين ابْنه عبد الله اثْنَا عشر سنة قَالَه الشّعبِيّ مَسْأَلَة هَل تعرفُون أَخَوَيْنِ تباعدا فِي السن جدا

стр. 509

فَالْجَوَاب إِن مِنْهُم مُوسَى بن عُبَيْدَة الربدي كَانَ بَينه وَبَين أَخِيه عبد الله بن عُبَيْدَة ثَمَانِينَ سنة مَسْأَلَة هَل تعرفُون من قتل هُوَ وَأَبوهُ وجده كَذَلِك إِلَى سِتَّة آبَاء فَالْجَوَاب إِنَّه عمَارَة بن حَمْزَة بن مُصعب بن الزبير بن الْعَوام بن خويلد قتل عمَارَة وَأَبوهُ حَمْزَة يَوْم قديد وَقتل مُصعب فِي حَرْب عبد الْملك بن مَرْوَان وَالزُّبَيْر بوادي السبَاع والعوام يَوْم الْفجار وخويلد فِي الْجَاهِلِيَّة مَسْأَلَة هَل تعرفُون أَسمَاء على نسق فَالْجَوَاب إِن فِي ذَلِك كَثْرَة مِنْهُم مُلُوك الْأَعَاجِم بهْرَام بن بهْرَام بن بهْرَام وَفِي مُلُوك غَسَّان الْحَارِث الْأَصْغَر بن الْحَارِث الْأَعْرَج بن الْحَارِث الْأَكْبَر وَفِي الطالبين حسن بن حسن بن حسن وَفِي الْمُحدثين هَاشم بن هَاشم بن هَاشم بن عتبَة بن أبي وَقاص سمع سعيد بن الْمسيب وَغَيره وَعبد الرَّحْمَن بن الْمُجبر اسْمه عبد الرَّحْمَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن الْخطاب يرْوى عَن سَالم بن عبد الله وروى عَنهُ مَالك الْفَقِيه وَقَالَ أَبُو نصر بن ماكولاء لَا أعرف فِي رُوَاة الحَدِيث من اسْمه عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحْمَن سواهُ مَسْأَلَة هَل تعرفُون أَرْبَعَة ولدُوا فِي بطن وَاحِد كَانُوا عُلَمَاء فَالْجَوَاب إِنَّهُم بَنو رَاشد السّلمِيّ قَالَ البُخَارِيّ هم أَرْبَعَة ولدُوا فِي بطن وَاحِد عامتهم محدثون مُحَمَّد وَعمر وَإِسْمَاعِيل وَالرَّابِع لَا يحضرني وَأَظنهُ كَانَ مُحدثا وأنبأنا ابْن خيرون قَالَ أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي عَن الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس بن سعيد يَقُول بَنو أبي إِسْمَاعِيل وَاسم أبي إِسْمَاعِيل رَاشد وَأَوْلَاده أَرْبَعَة ولدُوا فِي بطن وَاحِد وعاشوا حَتَّى رووا الْعلم وَالْفِقْه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وهم إِسْمَاعِيل بن أبي إِسْمَاعِيل روى عَنهُ حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن أبي إِسْمَاعِيل روى عَنهُ أَبُو مَالك النَّخعِيّ وَيُونُس بن رَاشد ومروان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ وَغَيرهم وَمُحَمّد بن أبي إِسْمَاعِيل روى عَنهُ مَرْوَان الْفَزارِيّ وَغَيره وَلَهُم أَخ رَابِع لَا يحفظ أَنه حدث بِشَيْء وَقيل إِنَّه بَقِي حَتَّى أفتى وَكَانَ شريك بن عبد الله يَقُول إِذا مَاتَ الرجل وَله حمل وَأَرَادُوا أَن يقسموا الْمِيرَاث عزلوا نصيب أَرْبَعَة ذُكُور لما شَاهده من بني أبي إِسْمَاعِيل مَسْأَلَة إِن قَالَ قَائِل قد سمعنَا عَن عَليّ ﵇ أَنه قَالَ أَنا الَّذِي سمتني أُمِّي حيدرة وَلَا نعلم أَنه كَانَ يدعى بِهَذَا الِاسْم فَالْجَوَاب أَنه لما ولد سمته أمه فَاطِمَة بنت أَسد باسم أَبِيهَا أَسد وَسَماهُ أَبُو

стр. 510

طَالب عليا فغلب عَلَيْهِ مَا سَمَّاهُ أَبُو طَالب ذكره عبد الْغَنِيّ الْحَافِظ مَسْأَلَة إِن قيل هَل تعرفُون رجلا من الْمُحدثين لَا يُوجد مثل أَسمَاء آبَائِهِ فَالْجَوَاب أَنه مُسَدّد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مطربل أَبُو الْحسن الْبَصْرِيّ وَذكر ابْن ماكولاء عَن أبي عَليّ الخالدي أَنه مُسَدّد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن بن مرعبل بن أتردل بن سرندل بن غرندل بن ماشك بن الْمُسْتَوْرد الْأَسدي وَقَالَ أَحْمد بن يُونُس البرقي جِئْت إِلَى أبي نعيم بِالْكُوفَةِ فَقَالَ من مُحدث الْبَصْرَة قلت مُسَدّد بن مسرهد بن مسربل الْأَسدي فَقَالَ لَو كَانَ فِي هَذِه التَّسْمِيَة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم كَانَت رقية للعقرب وَمِمَّا يُقَارب هَذَا جحدب بن جرعب أَبُو الصَّقْعَب الْكُوفِي يرْوى عَن عَطاء بن أبي رَبَاح روى عَنهُ سُفْيَان الثَّوْريّ مَسْأَلَة هَل تعرفُون ثَلَاثَة إخْوَة روى بَعضهم عَن بعض فَالْجَوَاب إِنَّهُم بَنو سِيرِين روى مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أَخِيه يحيى بن سِيرِين عَن أَخِيه أنس بن سِيرِين عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لبيْك حجا حَقًا تعبدا وَرقا مَسْأَلَة تعرفُون من روى عَن أمه فَالْجَوَاب أَوَّلهمْ رَسُول الله ﷺ روى أَبُو أُمَامَة قَالَ قيل يَا رَسُول الله مَا كَانَ بَدْء أَمرك قَالَ دَعْوَة أبي إِبْرَاهِيم وبشرى عِيسَى ورؤيا أُمِّي قَالَت خرج مِنْهَا نور أَضَاءَت لَهُ قُصُور الشَّام وَقد روى عَليّ بن أبي طَالب عَن أمه فَاطِمَة بنت أَسد قَالَت لما ولد الْحسن أَمر رَسُول الله ﷺ أَن يحلق رَأسه وَيتَصَدَّق بوزنه وَرقا وروى الْحُسَيْن بن عَليّ عَن أمه فَاطِمَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ الرجل أَحَق بصدر دَابَّته وروى ابْن عَبَّاس عَن أمه أم الْفضل قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يقْرَأ فِي الْمغرب المرسلات وروى عبد الله بن جَعْفَر عَن أمه وَأنس بن مَالك عَن أمه وَمُحَمّد بن حَاطِب عَن أم جميل وَعبد الله بن أنيس عَن أمه بنت كَعْب بن مَالك وَحميد بن الرَّحْمَن عَن أمه أم كُلْثُوم بنت عقبَة وَأَخُوهُ إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن عَنْهَا وَسليمَان بن عَمْرو بن الْأَحْوَص عَن أمه أم جُنْدُب ومعبد بن كَعْب عَن أمه وَعبد الرَّحْمَن بن طَارق وَعبد الرَّحْمَن بن أذينة وَعُرْوَة بن الزبير وَمُحَمّد بن السَّائِب وَمُحَمّد بن عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان ويوسف بن مَاهك وَأَبُو الْمِقْدَام وَعبد الله بن مَالك بن حذافة ومساور الْحِمْيَرِي وَهَارُون بن جعدة وَعمر بن حَوْشَب وَعَمْرو بن سعيد وَأَبُو عُبَيْدَة بن عبد الله بن زَمعَة وَمُحَمّد بن قيس وَيحيى بن

стр. 511

أبي سُفْيَان وَمَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد بن طَلْحَة وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان وَمُحَمّد بن أبي يحيى الْأَسْلَمِيّ وَيُونُس بن أبي إِسْحَاق وَقُدَامَة بن إِبْرَاهِيم وَهِشَام بن عُرْوَة وَابْن أبي حثْمَة وَعبد الْجَبَّار بن وَائِل وَعبد الله بن بُرَيْدَة وَيحيى بن عبد الله بن أبي قَتَادَة وَعبيد الله بن عمر الْعمريّ وَالقَاسِم بن غَنَّام وَإِسْحَاق بن سعد وَجَابِر الْأَشْجَعِيّ وَعبد الله بن عَطاء وهَاشِم بن مسمع وَعَمْرو بن خلدَة وَإِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ وهانئ بن عُثْمَان وَعمر بن عبد الْعَزِيز ومُوسَى بن عَطِيَّة وأزهر بن سعيد فِي آخَرين كلهم روى عَن أمه مَسْأَلَة تعرفُون أَبَا روى عَن ابْن فَالْجَوَاب أَن فيهم كَثْرَة روى أَبُو بكر الصّديق عَن ابْنَته عَائِشَة حديثين وروت أم رُومَان عَن ابْنَتهَا عَائِشَة حديثين وروى الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب عَن ابْنه الْفضل حَدِيثا وَعَن ابْنه عبد الله حَدِيثا وروى أنس بن مَالك عَن ابْنَته حَدِيثا وَلم يسمهَا فِي الحَدِيث وَعَن أمينة حَدِيثا وروى مُحَمَّد بن سِيرِين عَن ابْنَته حَدِيثا وَلم يذكر فِي الحَدِيث اسْمهَا وروت حَفْصَة بنت سِيرِين عَن ابْنهَا الْهُذيْل كلَاما لَهُ وروى وَائِل بن دَاوُد عَن ابْنه بكر ثَمَانِيَة أَحَادِيث وروى سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن ابْنه الْمُعْتَمِر حديثين وروى زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة عَن ابْنه يحيى حَدِيثا روى يُونُس بن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي عَن ابْنه إِسْرَائِيل حَدِيثا وَعَن ابْنه عِيسَى حديثين وروى أَبُو بكر بن عَيَّاش عَن ابْنه إِبْرَاهِيم حَدِيثا وروى أَبُو بدر شُجَاع بن الْوَلِيد عَن ابْنه أبي همام واسْمه الْوَلِيد حَدِيثا وروى فُضَيْل بن عِيَاض عَن ابْنه عَليّ حديثين من كَلَامه وزهده أَي من كَلَام عَليّ وروى عمر بن يُونُس اليمامي عَن ابْنه حَدِيثا وَبَعْضهمْ يُسَمِّيه مُحَمَّدًا وَبَعْضهمْ يُسَمِّيه عبد الله وروى أَبُو عَمْرو إِسْحَاق بن مُرَاد الشَّيْبَانِيّ عَن ابْنه مُحَمَّد أَنه رَآهُ بعد مَوته فِي الْمَنَام فَذكر كلَاما وروى سعيد بن الحكم الْمصْرِيّ عَن ابْنه مُحَمَّد حَدِيثا وروى إِسْحَاق بن البهلول التنوخي عَن ابْنه يَعْقُوب حديثين وروى أَبُو عمر حَفْص بن عمر الدوري عَن ابْنه أبي جَعْفَر مُحَمَّد سِتَّة عشر حَدِيثا وروى أَبُو مَالك كثير بن يحيى الْبَصْرِيّ عَن أَبِيه يحيى حَدِيثا وروى يحيى بن جَعْفَر بن أعين البُخَارِيّ عَن ابْنه الْحُسَيْن حديثين وروى عَليّ بن حَرْب الطَّائِي عَن ابْنه الْحسن حَدِيثا وروى مُحَمَّد بن يحيى الذهلي عَن ابْنه يحيى وَيعرف بحيكان حَدِيثا وروى أَبُو دَاوُد السجسْتانِي عَن ابْنه أبي بكر عبد الله حديثين وروى عَليّ بن الْحسن بن أبي عِيسَى الدارابجردي عَن ابْنه الْحسن حَدِيثا وروى أَبُو الْعَبَّاس الْحسن بن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن ابْنه أبي بكر حديثين وروى أَحْمد بن شاهين عَن ابْنه مُحَمَّد حَدِيثا وروى أَحْمد بن عَمْرو بن أبي عَاصِم النَّبِيل عَن ابْنه أبي عبد الرَّحْمَن حَدِيثا وروى

стр. 512

عمر بن مُحَمَّد بجير السَّمرقَنْدِي عَن ابْنه مُحَمَّد حَدِيثا وروى مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد الصفار الْأَصْبَهَانِيّ عَن ابْنه أبي بكر أبياتا قَالَهَا وروى أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن حَيَّان الْمَعْرُوف بِأبي شيخ عَن ابْنه عبد الزراق حِكَايَة فصل وَقد روى جمَاعَة عَن أَبنَاء إِخْوَتهم فَمنهمْ حَمْزَة وَالْعَبَّاس رويا عَن رَسُول الله ﷺ وروى أَبُو طَالب عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد أَن الله أَمر بصلَة الْأَرْحَام وَأَن نعْبد الله وَحده وَلَا نعْبد مَعَه أحدا وَمُحَمّد عِنْدِي الصدوق الْأمين قَالَ المُصَنّف هَذَا الحَدِيث ذكره أَبُو الْخَطِيب وَلَا يَصح وروى لنا عَنهُ حَدِيث آخر وَلَا يثبت أخبرنَا ابْن عبد الْبَاقِي قَالَ حَدثنِي عَليّ بن الْفرج الغربي قَالَ حَدثنَا أَبُو ذَر عبد بن أَحْمد قَالَ حَدثنَا مَنْصُور بن عبد الله الخالدي قَالَ حَدثنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْكُوفِي قَالَ حَدثنَا عَليّ بن مُحَمَّد القفلي قَالَ حَدثنَا حَاضر بن أبان قَالَ حَدثنَا حسن بن عَليّ الرافقي عَن يُونُس بن إِبْرَاهِيم عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة عَن عُرْوَة بن عَمْرو الثَّقَفِيّ قَالَ سَمِعت أَبَا طَالب يَقُول سَمِعت ابْن أخي الْأمين يَقُول اشكر ترزق وَلَا تكفر فتعذب وروى عِيسَى بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس عَن ابْن أَخِيه عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ وَهُوَ أَبُو الْعَبَّاس السفاح حَدِيثا وروى عبد الله بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب عَن ابْن أَخِيه عَليّ بن مُوسَى بن جَعْفَر حَدِيثا ورى مُصعب بن عبد الله بن الزبير عَن ابْن أَخِيه الزبير بن بكار حِكَايَة وروى إِسْحَاق بن حَنْبَل بن هِلَال الشَّيْبَانِيّ عَن ابْن أَخِيه الإِمَام أَحْمد أَيْضا كلَاما لَهُ وروى إِسْحَاق بن عبد الله الجويباري عَن ابْن أَخِيه أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَزَّاز حَدِيثا فصل وَقد روى جمَاعَة عَن أَبنَاء أخواتهم فروى أَبُو سُفْيَان خَال كَانَ لمعاوية عَن ابْن أُخْته مُعَاوِيَة حَدِيثا وروى الضَّحَّاك بن الْمُنْذر عَن ابْن أُخْته الْمُنْذر بن جرير بن عبد الله البَجلِيّ حَدِيثا وروى مَالك بن أنس الْفَقِيه عَن ابْن أُخْته إِسْمَاعِيل بن أبي أَوْس حَدِيثا وروى مُحَمَّد بن

стр. 513

مخلد بن حَفْص الدوري عَن ابْن أُخْته إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن بن زُرَيْق حَدِيثا فصل وَقد روى جمَاعَة عَن بَنَات أخوتهم مِنْهُم أَبُو حنين بن عبد الله بن حنين روى عَن ابْنة أَخِيه حَدِيثا وَلم يسمهَا وَمِنْهُم يعلى بن عبيد الطنافسي روى عَن بنت أَخِيه عمر حِكَايَة فصل وَقد روى خضر بن ربيعَة عَن بنت أُخْته حِكَايَة عَن أم سَلمَة

стр. 514

- ﷺ َ - بَاب فِي ذكر قصَص قوم جرى الْمثل بِأَسْمَائِهِمْ ﷺ َ - سحبان وَائِل رجل كَانَ يضْرب الْمثل بفصاحته وبلاغته وَكَانَ فِي زمن مُعَاوِيَة بن أبي سيفان فَخَطب يَوْمًا عِنْده فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة أَنْت أَخطب الْعَرَب فَقَالَ وَالْعرب وَحدهَا بل أَخطب الْجِنّ وَالْإِنْس قَالَ مُعَاوِيَة كَذَا أَنْت وباقل رجل كَانَ يضْرب الْمثل بعيه وَهُوَ من قيس بن ثَعْلَبَة وَبلغ من عيه أَنه اشْترى غزالا بِأحد عشر درهما فَقَالُوا لَهُ بكم اشْتريت الغزال فَفتح كفيه وَفرق أَصَابِعه وَأخرج لِسَانه يُرِيد أحد عشر قَالَ الشَّاعِر يصف رجلا (أَتَانَا وَلم يعد لَهُ سحبان وَائِل ... بَيَانا وعلما بِالَّذِي هُوَ قَائِل) (فَمَا زَالَ عَنهُ اللقم حَتَّى كَأَنَّهُ ... من العي لما أَن تكلم بَاقِل) خرافة كَانَ رجل من بني عذرة سبته الْجِنّ فَكَانَ يكون مَعَهم فَإِذا استرقوا السّمع أَخْبرُوهُ فيخبر بِهِ النَّاس فيجدونه كَمَا قَالَ قَوس حَاجِب هُوَ حَاجِب بن زُرَارَة وَكَانَ أَتَى كسْرَى فِي جَدب أَصَابَهُم فَسَأَلَ أَن يَأْذَن لَهُ ولقومه فِي الْمسير إِلَى نواحي بَلَده حَتَّى يحيوا فَقَالَ لَهُ كسْرَى إِنَّكُم معشر الْعَرَب قوم غدر فَإِن أَذِنت لكم أفسدتم الْبِلَاد قَالَ فَإِنِّي ضَامِن للْملك أَلا يَفْعَلُوا قَالَ فَمن لي بِأَن تفي أَنْت قَالَ أرهنك قوسي فَضَحِك من حوله فَقَالَ كسْرَى مَا كَانَ ليسلمها أبدا فقبلها مِنْهُ وَأذن لَهُم أَن يدخلُوا الرِّيف

стр. 515

خريم الناعم هُوَ خريم بن عَمْرو وَسمي الناعم لِأَنَّهُ كَانَ يلبس الْخلق فِي الصَّيف والجديد فِي الشتَاء مواعيد عرقوب كَانَ عرقوب رجلا من العماليق فَأَتَاهُ أَخ لَهُ يسْأَله شَيْئا فَقَالَ إِذا طلع نخلي فَلَمَّا طلع أَتَاهُ فَقَالَ إِذا أبلح فَلَمَّا أبلح أَتَاهُ فَقَالَ إِذا أزهى فَلَمَّا أزهى أَتَاهُ فَقَالَ إِذا أرطب فَلَمَّا أرطب أَتَاهُ فَقَالَ إِذا صَار تَمرا ثمَّ جذه بِاللَّيْلِ وَلم يُعْطه شَيْئا وَهُوَ الَّذِي ذكره كَعْب بن زُهَيْر فِي قَوْله (كَانَت مواعيد عرقوب لَهَا مثلا ... وَمَا مواعيدها إِلَّا الأباطيل) نَار الحباحب كَانَ الحباحب رجلا من الْعَرَب وَكَانَ بَخِيلًا فَكَانَ لَا يُوقد نَارا بلَيْل كَرَاهِيَة أَن يَرَاهَا راى فينتفع بضوئها فَإِذا أحتاج إِلَى إيفادها فأوقدها ثمَّ بصر بمستضئ بهَا أطفأها فَضربت الْعَرَب بناره الْمثل وذكروها عِنْد كل نَار لَا ينْتَفع بهَا ذكره ابْن الْأَنْبَارِي عطر منشم ذكرُوا أَن امْرَأَة كَانَ يُقَال لَهَا منشم كَانَت تبيع الحنوط فِي الْجَاهِلِيَّة فَيُقَال للْقَوْم إِذا تَحَارَبُوا دقوا بَينهم عطر منشمخ يُرَاد بِهِ طيب الْمَوْتَى قَالَ زُهَيْر (تداركتما عبسا وذبيان بَعْدَمَا ... تفانوا ودقوا بَينهم عطر منشم) وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ منشم امْرَأَة من حميرا وَقَالَ من هَمدَان كَانَت تبيع الطّيب فَكَانُوا إِذا تطيبوا بطيبها تستعر حربهم وَذكر مؤرج السدُوسِي فِي كتاب الْأَمْثَال بِإِسْنَاد لَهُ أَن امْرَأَة يُقَال لَهَا منشم أهديت إِلَى رجل فَلَمَّا خلا بهَا امْتنعت مِنْهُ فشجها فَخرجت على نسائها مدماة فَقُلْنَ بئس مَا عطرك زَوجك ثمَّ جعلته الْعَرَب مثلا قَالَ زُهَيْر ودقوا بَينهم عطر منشم فَلَمَّا جعله عطرا جعله مدقوقا وَكَانَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء يَقُول فِي بَيت زُهَيْر إِنَّه من ابْتِدَاء الشَّرّ يُقَال نَشُمُّ الْقَوْم فِي الْأَمر تنشما إِذا أخذُوا فِيهِ وَلم يكن يذهب إِلَى منشم امْرَأَة خفا حنين قَالَ ابْن السّكيت قَالَ أَبُو الْيَقظَان كَانَ حنين رجلا شَدِيدا يدعى إِلَى أَسد ابْن هَاشم بن عبد منَاف فَأتى عبد الْمطلب وَعَلِيهِ خفان أَحْمَرَانِ فَقَالَ يَا عَم أَنا ابْن

стр. 516

أَسد بن هَاشم فَقَالَ عبد الْمطلب لَا وَثيَاب هَاشم مَا أعرف شمائل هَاشم فيكخ فَارْجِع فَلَمَّا رَجَعَ قَالُوا رَجَعَ حنين بخفيه فَصَارَ مثلا فَإِذا رد الرجل خائبا قيل رَجَعَ بخفي حنين وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة كَانَ حنين رجلا إسكافا من أهل الْحيرَة ساومه أَعْرَابِي فِي خُفَّيْنِ فاختلفا حَتَّى أغضبهُ وَأَرَادَ الإسكاف أَن يغِيظ الْأَعرَابِي فَلَمَّا ارتحل الْأَعرَابِي أَخذ حنين أحد لله لخفين فَأَلْقَاهُ على طَرِيقه ثمَّ ألْقى الآخر فِي مَوضِع آخر من طَرِيقه فَلَمَّا مر الْأَعرَابِي بِأَحَدِهِمَا قَالَ مَا أشبه هَذَا بخف حنين وَلَو كَانَ مَعَه الآخر لنزلت وأخذتهما ثمَّ مضى وَلم يَأْخُذهُ فَلَمَّا انْتهى إِلَى الآخر نَدم على تَركه الأول ثمَّ أَنَاخَ رَاحِلَته فَأَخذه وَرجع إِلَى الأول وَقد كمن لَهُ حنين فَعمد إِلَى رَاحِلَته فَذهب بهَا وَبِمَا عَلَيْهَا وَأَقْبل الْأَعرَابِي لَيْسَ مَعَه غير الْخُفَّيْنِ فَقَالَ قومه مَا الَّذِي أتيت بِهِ قَالَ خفا حنين فضربته الْعَرَب مثلا لمن جَاءَ خائبا وَقَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين (وَلكم من سعى ليصطاد فاصطيد ... وَلم يلق غير خَفِي حنين) برجان اللص وَهُوَ فُضَيْل بن برجان وَقيل فضل أحد بني عُطَارِد من بني سعد وَكَانَ مولى لبني امْرِئ الْقَيْس والعامة تغلط فَتَقول برجاص اللص حمام منْجَاب هُوَ حمام مَعْرُوف كَانَ يضْرب بِهِ الْمثل وَكَانَ لمنجاب بن رَاشد الضَّبِّيّ وَأنْشد بَعضهم (يَا رب قائلة يَوْمًا وَقد لغبت ... كَيفَ الطَّرِيق إِلَى حمام منْجَاب) قَوْلهم شب عَمْرو عَن الطوق هُوَ عَمْرو بن عدي بن نصر بن أُخْت جذيمة الأبرش ألبسته أمه ثِيَاب الْملك وطوقته بطوق فَلَمَّا رأى لحيته والطوق قَالَ شب عَمْرو عَن الطوق فَضرب مثلا قَوْلهم هُوَ على يَدي عدل هُوَ اسن رجل يُقَال لَهُ الْعدْل بن جُزْء بن سعد الْعَشِيرَة كَانَ يَلِي شَرط تبع وَكَانَ تبع إِذا أَرَادَ قتل رجل دَفعه إِلَيْهِ فَقيل وضع على يَدي عدل فَضرب ذَلِك مثلا فِي كل سيء يئس مِنْهُ

стр. 517

- ﷺ َ - بَاب ذكر كَلِمَات يستعملها النَّاس فِي كَلَامهم لَهَا أصُول ﷺ َ - قَالَ ابْن قُتَيْبَة يَقُولُونَ مَا بفلان طرق أَي مَا بِهِ قُوَّة وأصل الطّرق الشَّحْم فاستعير مَكَان الْقُوَّة لِأَن الْقُوَّة أَكثر مَا تكون مَعَه وَيَقُولُونَ ادفعه إِلَيّ برمتِهِ وَأَصله أَن رجلا دفع إِلَى رجل بَعِيرًا بِحَبل فِي عُنُقه والرمة الْحَبل الْبَالِي فَقيل ذَلِك لكل من دفع شَيْئا بجملته وَيَقُولُونَ مَا بفلان قلبة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي مَعْنَاهُ لَيست بِهِ عِلّة يقلب لَهَا فَينْظر إِلَيْهِ وَيَقُولُونَ فلَان نَسِيج وَحده وَأَصله أَن الثَّوْب الرفيع لَا ينسج على منواله غَيره وَيَقُولُونَ فلَان لئيم راضع وَأَصله أَن رجلا كَانَ يرضع الْغنم وَالْإِبِل وَلَا يحلبها لِئَلَّا يسمع صَوت الْحَلب فَقيل ذَلِك لكم لئيم وَيَقُولُونَ لمن رفع صَوته قد رفع عقيرته وَأَصله أَن رجلا قطعت إِحْدَى رجلَيْهِ فَرَفعهَا ووضعها على الْأُخْرَى وصرخ بِأَعْلَى صَوته فَقيل لكل رَافع صَوته قد رفع عقيرته وَيَقُولُونَ كبر حَتَّى صَار كَأَنَّهُ قفة وَهِي الشَّجَرَة الْيَابِسَة يُقَال قف شجرنا إِذا يبس وقولون مائَة ونيف مَأْخُوذ من أناف على الشَّيْء أَي أظل عَلَيْهِ وأوفى كَأَنَّهُ لما زَاد على الْمِائَة أشرف عَلَيْهَا وَيَقُولُونَ بني فلَان بأَهْله وَأَصله أَنه كَانَ من أَرَادَ مِنْهُم الدُّخُول على أَهله ضرب علهيا قبَّة فَقيل لكل دَاخل بأَهْله بَان وَيُقَال أرْغم الله أَنفه أَي ألصقه بالرغام وَهُوَ التُّرَاب وَيَقُولُونَ قمقم الله عصبه أَي جمعه وَقَبضه فَمِنْهُ قيل للبحر قمقام لِأَنَّهُ مُجْتَمع للْمَاء وقولون استأصل الله شأفته والشأفة قرحَة تخرج فِي الْقدَم فتكوى فتذهب وَقَالَ يَعْقُوب بن السّكيت قَالَ يُونُس وَقَوْلهمْ لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل الصّرْف الْحِيلَة وَمِنْه قَوْلهم إِنَّه ليتصرف فِي الْأُمُور وَالْعدْل الْفِدَاء وَقَوْلهمْ أكذب من دب ودرج أَي أكذب الْأَحْيَاء والأموات قَالَ وَقَوْلهمْ وَافق شن طبقَة هُوَ شن بن أفصي بن عبد الْقَيْس وطبقة حَيّ من إياد وَكَانَت شن لَا يُقَام لَهَا فَوَاقَعْتهَا طبقَة فانتصفت مِنْهَا فَقيل وَافق شن طبقَة وَافقه فاعتنقه وَقَوْلهمْ أَنا النذير الْعُرْيَان اسْمه النَّضِير بالنُّون بن عَمْرو الْخَثْعَمِي كَانَ ناكحا امْرَأَة من زبيد فَأَرَادَتْ زبيد أَن تغزو قومه فخشوا أَن ينذر قومه فحرسه أَرْبَعَة مِنْهُم وطرحوا عَلَيْهِ ثوبا فصادف غرَّة فركض بعد أَن رمي ثِيَابه وَشد إِلَى قومه

стр. 518

- ﷺ َ - بَاب فِي ذكر طَبَقَات هَذِه الْأمة ﷺ َ - أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي وَأحمد بن مُحَمَّد الطوسي وَيحيى ابْن الْحسن الْبَنَّا وَأحمد بن الْحسن الْمقري وَعلي بن الْمُبَارك الْخياط قَالُوا أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن النفور قَالَ أخبرنَا عِيسَى بن على الْوَزير قَالَ أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ قَالَ حَدثنَا كَامِل بن طَلْحَة قَالَ حَدثنَا كَامِل بن طَلْحَة قَالَ حَدثنَا عباد بن عبد الصَّمد قَالَ حَدثنَا أنس بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ طَبَقَات أمتِي خمس طَبَقَات كل طبقَة مِنْهَا أَرْبَعُونَ سنة فطبقتي وطبقة أَصْحَابِي أهل الْعلم وَالْإِيمَان وَالَّذين يَلُونَهُمْ إِلَى الثَّمَانِينَ أهل الْبر وَالتَّقوى وَالَّذين يَلُونَهُمْ إِلَى الْعشْرين وَمِائَة أهل التراحم والتواصل وَالَّذين يَلُونَهُمْ إِلَى السِّتين وَمِائَة أهل التقاطع والتدابر وَالَّذين يَلُونَهُمْ إِلَى الْمِائَتَيْنِ أهل الْهَرج وَالْحَرب روى هَذَا الحَدِيث أَبُو طَالب الْمَكِّيّ مُنْذُ مِائَتي سنة عَن مُحَمَّد بن قَاسم الْقرشِي عَن مُحَمَّد بن الْحسن الْعَسْقَلَانِي عَن غَالب بن وَزِير الْغَزِّي عَن المؤمل بن عبد الرَّحْمَن عَن عباد فَكَأَنِّي سمعته مِنْهُ وَقَالَ فِي رِوَايَة وَالَّذين يَلُونَهُمْ إِلَى الْمِائَتَيْنِ أهل الْهَرج والهرب الْهَرَب تربية جرو كلب خير من تربية ولد وروى الْحسن بن سُفْيَان عَن عَليّ بن حجر عَن إِبْرَاهِيم بن مطهر الفِهري عَن أبي الْمليح عَن الأشيب بن دارم عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أمتِي خمس طَبَقَات كل طبقَة مِنْهَا أَرْبَعُونَ سنة الطَّبَقَة الأولى أَنا وَمن معي أهل علم ويقين فَذكر قَرِيبا من معنى حَدِيث أنس وَقَالَ فِيهِ والطبقة الْخَامِسَة إِلَى الْمِائَتَيْنِ حفظ الْمَرْء نَفسه وَهَذَا الحَدِيث وَالَّذِي قبله لأرباب الحَدِيث فِي صِحَّتهَا نظر قد تكلمُوا فِي تعليلها غير أَن أَبَا طَالب الْمَكِّيّ بنى على حَدِيث أنس وَذكر من كل طبقَة من الْخمس طَبَقَات كل طبقَة فِي معنى من مَعَاني الدّين من كل فن رجلا من عُيُون الْمُسلمين الْخَلِيفَة والفقيه والمحدث والمقريء والزاهد فِي رَأس كل أَرْبَعِينَ سنة ثمَّ ذكر على ذَلِك الْمَعْنى إِلَى زَمَانه وَألْحق بذلك أَبُو الْحسن الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار الطيوري إِلَى زَمَانه وَقد ألحق ذَلِك شَيخنَا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ بِمثل مَا حذا عَلَيْهِ الْمَكِّيّ وَنحن نذْكر ذَلِك مُخْتَصرا وَالله الْمُوفق

стр. 519

الطَّبَقَة الأولى كَانَ الْخَلِيفَة عِنْد رَأس الْأَرْبَعين من الْهِجْرَة عَليّ بن أبي طَالب والفقيه عبد الله بن عَبَّاس والمحدث عبد الله بن عمر بن الْخطاب والمقريء زيد بن ثَابت والزاهد أَبُو الدَّرْدَاء الطَّبَقَة الثَّانِيَة كَانَ الْخَلِيفَة عِنْد رَأس الثَّمَانِينَ عبد الْملك بن مَرْوَان والفقيه سعيد ابْن الْمسيب والمحدث أنس بن مَالك والمقريء مُجَاهِد بن جبر والزاهد الْحسن الْبَصْرِيّ الطَّبَقَة الثَّالِثَة كَانَ الْخَلِيفَة عِنْد رَأس الْعشْرين وَمِائَة هِشَام بن عبد الْملك والفقيه الْقَاسِم بن مُحَمَّد والمحدث الزُّهْرِيّ والمقريء عبد الله بن كثير الزَّاهِد مَالك بن دِينَار الطَّبَقَة الرَّابِعَة كَانَ الْخَلِيفَة عِنْد رَأس السِّتين وَمِائَة الْمهْدي بن الْمَنْصُور والفقيه مَالك بن أنس والمحدث سُفْيَان الثَّوْريّ والمقريء نَافِع بن أبي نعيم الْمدنِي والزاهد إِبْرَاهِيم بن أدهم الْبَلْخِي الطَّبَقَة الْخَامِسَة كَانَ الْخَلِيفَة عِنْد رَأس الْمِائَتَيْنِ الْمَأْمُون بن الرشيد والفقيه مُحَمَّد ابْن إِدْرِيس الشَّافِعِي والمحدث يحيى بن معِين والمقريء يَعْقُوب الْحَضْرَمِيّ والزاهد مَعْرُوف الْكَرْخِي الطَّبَقَة السَّادِسَة كَانَ الْخَلِيفَة عِنْد رَأس الْأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ المتَوَكل بن المعتصم والفقيه أَحْمد بن حَنْبَل والمحدث أَبُو دَاوُد السجسْتانِي والمقريء قالون الْمدنِي والزاهد أَبُو يزِيد البسطامي الطَّبَقَة السَّابِعَة كَانَ الْخَلِيفَة عِنْد رَأس الثَّمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ المعتضد بِاللَّه والفقيه أَبُو الْعَبَّاس بن سُرَيج والمحدث إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ والمقريء ابْن أبي بزَّة الْمَكِّيّ والزاهد سهل بن عبد الله التسترِي

стр. 520

الطَّبَقَة الثَّامِنَة كَانَ الْخَلِيفَة عِنْد رَأس الْعشْرين وثلثمائة المقتدر بِاللَّه والفقيه أَبُو بكر ابْن الْمُنْذر والمحدث أَبُو سعيد بن الْأَعرَابِي والمقريء أَبُو بكر بن مُجَاهِد والزاهد أَبُو الْحسن بن سَالم الطَّبَقَة التَّاسِعَة كَانَ الْخَلِيفَة عِنْد رَأس السِّتين وثلثمائة الْمُطِيع لله والفقيه أَبُو بكر الْآجُرِيّ والمحدث عَليّ بن الصَّواف والمقريء أَبُو بكر بن الجلا والزاهد أَبُو عُثْمَان المغربي الطَّبَقَة الْعَاشِرَة كَانَ الْخَلِيفَة عِنْد رَأس الأربعمائة الْقَادِر بِاللَّه والفقيه أَبُو حَامِد أَحْمد بن أبي طَاهِر مُحَمَّد بن أَحْمد الاسفرايني والمحدث أَبُو الْحسن مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن رزقويه والمقريء أَبُو أَحْمد عبيد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُسلم القرضي والزاهد أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن عِيسَى الباقلاني كَذَلِك ذكره ابْن الطيوري وَقَالَ شَيخنَا ابْن نَاصِر الْفَقِيه أَبُو عبد الله بن الْحُسَيْن بن عَليّ ابْن حَامِد والمحدث أَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان والمقريء أَبُو الْحسن عَليّ ابْن أَحْمد الحمامي والزاهد أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ الدينَوَرِي الطَّبَقَة الْحَادِيَة عشرَة كَانَ الْخَلِيفَة عِنْد رَأس الْأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة الْقَائِم بِأَمْر الله والفقيه القَاضِي أَبُو الطّيب طَاهِر بن عبد الله الطَّبَرِيّ والمحدث أَبُو طَالب ابْن غيلَان والمقريء أَبُو الْقَاسِم مُسَافر بن الطّيب بن عباد الْبَصْرِيّ والزاهد أَبُو الْحسن الْقزْوِينِي كَذَلِك ذكره ابْن الطيوري وَقَالَ شَيخنَا ابْن نَاصِر الْفَقِيه القَاضِي أَبُو يعلى مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْفراء والمحدث أَبُو طَالب مُحَمَّد بن غيلَان والمقريء أَبُو الْفَتْح عبد الْوَاحِد ابْن الْحُسَيْن بن شطا والزاهد أَبُو الْحسن عَليّ بن عَمْرو الْقزْوِينِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة عشرَة كَانَ الْخَلِيفَة عِنْد رَأس الثَّمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة الْمُقْتَدِي بِأَمْر الله والفقيه أَبُو

стр. 521

الْوَفَاء بن عقيل والمحدث رزق الله بن عبد الْوَهَّاب التَّمِيمِي والمقريء أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن الْخياط والزاهد أَبُو الْحُسَيْن بن يُوسُف الطَّبَقَة الثَّالِثَة عشرَة كَانَ الْخَلِيفَة عِنْد رَأس الْعشْرين وَخَمْسمِائة المسترشد بِاللَّه والفقيه شَيخنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الله الزاغواني والمحدث شَيخنَا أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد بن الْحصين والمقريء أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الجاجي والزاهد أَبُو الْحسن عَليّ بن الْمُبَارك بن الفاغوس الطَّبَقَة الرَّابِعَة عشرَة كَانَ الْخَلِيفَة عِنْد رَأس السِّتين والخمسمائة المستنجد بِاللَّه والفقيه القَاضِي أَبُو يعلى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْفراء والمحدث أَبُو الْعَلَاء الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن الْعَطَّار الهمذاني وَهُوَ المقريء أَيْضا والزاهد الْحسن بن مُسلم الْفَارِسِي