Полный текст (426 стр.). Показаны 421–426 · переход к 426.
стр. 421
أَحْمَدَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يُونُسَ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْخَشَّابِ وَكَانَ اسْتَقْضَاهُ ابْنُ طَالِبٍ عَلَى الزّابِ وَكَانَ حَاكِمًا بِالْقَيْرَوَانِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِرقَادَةَ وَعُزِلَ إِبْرَاهِيم بن أَحْمد أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمجَانِيِّ عَنْ قَضَاءِ صِقِلِّيَةَ وَكَانَ ابْنُ طَالِبٍ وَلاهُ قَضَاءَهَا فَسَجَنَهُ بِصِقِلِّيَةَ وَكَانَ يُعَذِّبُهُ ابْنُ الطّفلِيِّ بِأَمْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ فَحَدَّثَنِي بَعْضُ الصِّقِلِّيِّينَ أَنَّ ابْنَ الطّفلِيِّ كَانَ يَأْمُرُ بِضَرْبِهِ بِطَوَامِيرِ الْقَرَاطِيسِ الْمَبْلُولَةِ فَكَانَ قَدْ بَلَغَ مِنْ عَذَابِهِ مَبْلَغًا عَظِيمًا قَالَ فَبَيْنَمَا هُوَ نَائِمٌ فِي السِّجْنِ إِذِ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ إِنَّهُ أَتَانِي آتٍ فِي نَوْمَتِي هَذِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَمَل عَنْكَ أَلَمَ الضَّرْبِ قَالَ فَلَمَ يَلْبَثْ أَنْ بَعَثَ الْفَاسِقَ ابْن الطّفلِيّ فِي طَلَبِهِ فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ فَضُرِبَ فَلَمَّا رَجَعَ سُئِلَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ حَمَلَ اللَّهُ ﵎ عَنِّي أَلَمَ الضَّرْبِ فَكُنْتُ أَسْمَعُ وَقْعَهُ وَلا أَجِدُ لَهُ أَلَمًا وَحَبَسَ ابْنُ عَبْدُونٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْوَلِيدِ وَكَانَ حَاكِمًا بِالْقَيْرَوَانِ لابْنِ طَالِبٍ وَمَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَالِبٍ فِي السِّجْنِ وَأَغْرَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بأصحاب ابْن طَالب وقضاته فِي الْبُلْدَانِ وَحُكَّامِهِ فَعَزَلَ وَقَيَّدَ وَسَجَنَ وَخَشَبَ وَنَالَ مِنْهُمْ أَمْرًا عَظِيمٌا وَهَرَبَ بَعْضُهُمْ وَاسْتَخْفَى آخَرُونَ وَحَبَسَ ابْنُ عَبْدُونٍ سُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمٍ الْقطَّان وَكَانَ قَاضِيا على باجة وأعمالها ثمَّ كَانَ عَالما بالقيروان فِي أَيَّام عِيسَى بن مِسْكِينٍ ثُمَّ اسْتَقْضَى عَلَى صِقِلِّيَةَ فَمَاتَ بِهَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ
وَقَدْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سَحْنُون توارى فِي أَيَّام جَعْفَرِ بْنِ الأَغْلَبِ
стр. 422
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ وَكَانَ تَوارِيهِ عِنْدَ فُرَاتِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَبَيْنَمَا هُوَ مُتَوَارٍ إِذْ سَمِعَ مُنَادِي الأَمِيرِ مَنْ أَخْفَى مُحَمَّدَ بْنَ سُحْنُونٍ فُعِلَ بِهِ وَفُعِلَ فَخَرَجَ مُسْرِعًا حَتَّى أَتَى وَالِي الْقَيْرَوَانَ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الأَمِيرِ وَكَانَ ظَاهِرًا بَعْدَ ذَلِكَ خَائِفًا
وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُتْبَةَ قَالَ سَمِعت وهب الْحَمِيمِيَّ وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا ثِقَةً اسْتُعْمِلَ عَلَى الْقَضَاء وَأمر بِهِ بعهده وَأمر لَهُ فَوُضِعَ فِي بَيْتِهِ وَخَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ هَارِبًا فَطَلَبَهُ الأَمِيرُ وَجَعَلَ فِيهِ جَعْلا قَالَ فَاخْتَفَى فِي بَيْتٍ فَسَقَطَ عَلَيْهِ الْبَيْتُ فَمَاتَ فِيهِ قَالَ سُفْيَانُ رُزِقَ الشّهَادَةَ وَنَجَا
وَقَدْ تَوَارَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَخِيَارِ النَّاسِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمْ إِلَى هَذَا وَقَدْ تَوَارَى يَحْيَى بْنُ عُمَرَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ أَغْرَى بِهِ عِنْدَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عِمْرَانَ وَأَعَانَهُ أَبُو مِنْهَالٍ فَهَرَبَ يَحْيَى عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى عُنِيَ بِهِ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ فَظَهَرَ ثُمَّ سُعِيَ بِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ الأَمِيرُ يَوْمَئِذٍ فَرُفِعَ إِلَى تُونُسَ وأَقَامَ بِهَا فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ ذهلَ غَلَبَ عَلَيْهِ الْبَلْغَمُ وَالْغَمُّ ثُمَّ خَلَّى فَخَرَجَ إِلَى سُوسَةَ فَهَلَكَ بِهَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ
وَقَدْ حُبِسَ وَضُرِبُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطرزِيُّ لَمَّا عُزِلَ عَنْ قَضَاءِ صِقِلَّيَةَ وَحُبِسَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ بطرِيقَةَ وَكَانَ فَقِيهًا فَحُبِسَ وَضُرِبَ وَكَانَ قَدْ وَلِيَ قَضَاءَ أَطْرَابُلُسَ وَوَجَّهَ
стр. 423
ابْنُ عَبْدُونٍ فِي طَلَبِ أَبِي زَيْدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَدِّثِ الثَّوْرِيِّ وَأَخْبَرَنِي أَبُو زَيْدٍ أَنَّهُ ضَرَبَ رَأْسَهُ وَجَبِينَهُ وَقَدْ كَانَ عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ حَبَسَ أَبَا الْعَبَّاسِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْمُتَعَبِّدَ الْمَعْرُوفَ بِابْن الطرزي وَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ فِي بِنْتِ عَمٍّ لَهُ زَوَّجَهَا (٢) وَكَانَ مولى عَلَيْهَا فَضَرَبَهُ عَلَى ذَلِكَ بِالدِّرَّةِ وَحَبَسَهُ أَيَّامًا
стр. 424
ذكر من حَبسه مُحَمَّد بن عمر الْمروزِي وَضَرَبَهُ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن تَمِيم واللذين حَبسهم الْمروزِي مُوسَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهَ الْقَطَّانَ وَمُحَمَّدَ بن مُحَمَّد بن خَالِد الطرزي وضربه بِالدرةِ بطحا وحبسه وَضرب إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بِطريقَةَ بِالدِّرَّةِ وَحَبَسَهُ
стр. 425
ذِكْرُ مَنْ حَبَسَهُ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي مِنْهَالٍ أَو ضربه
قَالَ أَبُو الْعَرَب واللذين حَبَسَهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي مِنْهَالٍ مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْفَقِيهُ حَبَسَهُ وَحَدَّدَهُ وَحَبَسَ أَيْضًا أَبَا بكر بن اللباد مُحَمَّد بْنَ مُحَمَّدٍ وَحَبَسَ أَحْمَدَ بْنَ زِيَادٍ
стр. 426
آخِرُ الْجُزْءِ الْخَامِسِ وَهُوَ آخِرُ كِتَابِ الْمِحَنِ
كَتَبَهُ أَفْقَرُ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى عَفْوِهِ وَأَحْوَجُهُمْ إِلَى رَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدِ بْنِ جَابِرٍ الْبِلْبِيسِيُّ كَانَ اللَّه لَهُ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَأَعَانَهُ عَلَى أُمُورِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَجَمِيعِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَمَنْ يَقُولُ آمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَأَزْوَاجِهِ
قُوبِلَ بِهِ الأَصْلُ غَايَةَ الْجَهْدِ فَوَافَقَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلا وَآخِرًا
اسْتَنْسَخَهُ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِسْحَق بن مُحَمَّد بن العادلي
طَالَعَهُ مَالِكُهُ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عمر بن مَنْصُور بن ضِيَاء الشَّافِعِي الأودي عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ وَالِدَيْهِ وَعَنْ سَائِرِ مشائخه وَعَنْ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآله وَصَحبه وَسلم