← Адаб

Адаб · id 670

القرط على الكامل

ابن سعد الخير

Полный текст (206 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وقد نسب هذا الشرح لأحمد بن محمد بن احمد أبي العباس المرسي، المتوفى٤٦٠هـ المعروف بابن بلال، الذي قرأ عليه المظفر عبد الملك، في صغره، عند كونه بمرسية، في حياة أبيه المنصور أبي الحسن عبد العزيز عبد الرحمن بن أبي عامر، صاحب بلنسية. وقد كان أبو عبد الله بن خلصة النحوي كتب رسالة ناقض فيها أبا محمد بن السيد اليطليوسي، وبكته، وذكر أنه أغار على شرح أدب الكتاب لابن بلال، وانتحله وسماه بالاقتضاب. والكتاب ينقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول، في شرح الخطبة، والثاني في التنبيه على الأغلاط، والثالث في شرح الأبيات، ونسبتها لقائليها. وقد صرح المؤلف نفسه بذلك، عندما أراد أن يشرح موضوعه، وأغراض الشرح، وأهدافه، حيث قال: " غرضي، في كتابي هذا، تفسيرا خطبة الكتاب، الموسوم بأدب الكتاب، وذكر أصناف الكتبة، ومراتبهم، وجل ما يحتاجون إليه في صناعتهم، ثم الكلام بعد ذلك على نكت من هذا الديوان، يجب التنبيه عليها، والإشارة إليها، ثم الكلام على مشكل إعراب أبياته، ومعانيها، وذكر ما يحضرني من أسماء قائليها، وقد قسمته ثلاثة أجزاء: الجزء الأول في شرح الخطبة، وما يتعلق بها من ذكر أصناف الكتاب، وآلاتهم، والجزء الثاني في التنبيه على ما غلك فيه واضع الكتاب، أو الناقلون عنه وما منع منه، وهو جائز، والجزء الثالث في شرح أبياته. وفي نهاية القسم الأول أضاف ابن السيد بعض الفوائد الجمة، والمصطلحات الفنية، والمعلومات الثمينة، كأصناف الكتاب، وما يحتاجون إليه، والآتهم التي يحتاجون إلى معرفتها، ومعنى الكتاب والكاتب، وطبع الكتاب وختمه، ومن المصطلحات كعنوان الكتاب والديوان والتوقيع والتاريخ، ويختم القسم على ذكر الأوائل، كأول من افتتح كتابه بالبسملة، وأول من قال " أما بعد " وأول من طبع الكتب، وأول من كتب في كتابه " من فلان بن فلان، إلى فلان بن فلان " وغير ذلك من الفوائد. وأما الأغلاط، التي نبه عليها في الجزء الثاني، فهي تنقسم إلى أربعة أقسام: فالقسم الأول، هي مواضع، غلط فيها ابن قتيبة، والقسم الثاني، أشياء اضطرب فيها كلامه فأجاز في موضع ما منعه في آخر، والقسم الثالث، هي أشياء، جعلها ابن قتيبة من لحن العامة، وعول في ذلك على ما رواه بعض أئمة اللغة، وأهمل آراء بعضهم وأنكرها، وكلن ينبغي له أن يقول: أن ما ذكره هو المختار والأفصح عنده، والقسم الرابع من الأخطاء، هي مواضع الكتاب وقعت غلطا في رواية أبي على القلي، والتي نقلت إلى ابن السيد بطريق أبي نصر هارون بن موسى في رواية أدب الكاتب عن القالي. وابن السيد ﵀، لا يجزم القول في كونها أغلاط ابن قتيبة أو الناقلين والرواة عنه. ونظن أن معظم هذه الأخطاء، التي نبه عليها ابن السيد ترجع إلى غفلة الناقلين وإهمال الرواة، وتخليطهم في كلمات الأدبيات، وغيرها من مواد الكتاب. ويدل على صحة قولنا هذا، ما نبه عليها بن السيد في الأفاظ بيت منأبيات الكتاب " لبشار بن برد أو عروة ابن أذينة " وهو " الوافر ": يقلن، لقد بكيت، فقلت كلا ... وهل يبكى من الطرب الجليد فينبه عليه ابن السيد قائلا: هكذا نقل إلينا عن أبي نصر هارون بن موسى عن أبي على البغدادي، ﵀ عليهما، والصواب: " فقلن " " بالفاء " وأننا نجد في المطبوع من أدب الكاتب " فقلن " بالفاء، وقد ذكر المحقق الأروبي للكتاب، بهامشه أن في نسخة من نسخ الكتاب: " يقلن " مكان " فقلن ". وقد قال، في بداية القسم الثالث من الاقتضاب في شرح أدب الكتاب، أن غرضه أن يقرن بكل بيت من أبيات الكتاب، ما يتصل به من قبله أو من بعدهن إلا أن أبيات يسيرة، لم يعلم قائلها، ولم يحفظ الأشعار التي وقعت فيها. ثم يقول إن في معرفة ما يتصل بالشاهد الشعري، وما يجلو معناه، ويعرب عن فحواه، فان كثيرا من المفسرين للأبيات، المستشهد بها، قد غلطوا في معانيها، حين لم يعلموا الأشعار التي وقعت فيها هذه الأبيات، لن البيت، إذا انفرد، احتمل تاويلات كثيرة.

стр. 37

وللكتاب نسخ مخطوطة في مكتبات العالم، كالقاهرة، والاسكوريال، وفاس ، والقيروان. ذكر ذلك الأستاذ الكبير بروكلمان في تكملته ١١٨٥. وفي نهاية الكتاب الثاني من الأقتضاب عبارة ما نصها: " نجز الكتاب بحمد الله، وحسن معونته، وصلى الله على محمد، خاتم أنبيائه، في اليوم الثاني من ذي القعدة، سنة خمس وثمانين وخمسمائة فاظاهر أن النسخة التي عول عليها المحقق كانت قد كتبت بعد موت ابن السيد بقرن والنصف، أو نحو ذلك. ٢ - شرح سقط الزند كان ابن السيد ﵀ من المعجبين بشخصية المعري المولعين بشعره، كما ذكرنا قبل ذلك. وكان قد اذخ شعره عن أخيه أبي الحسن ابن السيد، وعبد الدائم القيرواني، وأبي الفضل الدرامي البغدادي، الذي ذكره ابن السيد فقال: أنه شيخه في شعر ابي العلاء المعري. وقد شغل بأبي العلاء، وشرح شعره، واختار من دواوين شعره، سقط الزند، فشرحه، واستوفى فيه المقاصد، كمل يقول ابن خلكان. وهو أجود من شرح صاحب الديوان، أبي العلاء نفسه، الذي سناه " ضوء السقط " ويعد هذا الشرح أقوى شروح سقط الزند، وأكثرها نفعا وأوفاها استيعابا. وليس شرح ابن السيد خاصا بسقط الزند، وإنما يتناول مؤلفه طائفة أخرى من شعر المعري، في كتبه الأخرى، كجامع الأوزان، ولزوم مالا يلزم، إلا أنه مع هذه الزيادات، التي ضمها إلى شرحه هذا، فقد فاته بعض القصائد من بسقط الزند. وقد انفرد ابن السيد من بين شراح بسقط الزند، بترتيب شرحه على نظم حروف المعجم، وقد صرح بذلك، حيث قال: " ورأيت أن ترتيبه، عل نظم حروف المعجم، أتم في الوضع، وأجمل للتصنيف، فاحتجت لذلك إلى أن أزيد فيه ما يفي بالغرض ". إلا انه وضع ترتيب الحروف على طريقة المغاربة، وليس على طريقة المشارقة. " وهذا الشرح، يمتاز بكثرة التعرض للتحقيقات اللغوية، والمسائل النحوية وهو شديد الولوع بالموازنة والمقابلة، بين معاني أبي الطيب وأبي العلاء، وليس بدعا منه أن يسرف في ذلك فان اتبطليوسي قد تصدى لشرح ديوان المتنبئ، فكان لذلك أثره في استيعابه لشعره، ومعانيه، وهو أيضا، يلتزم التسجيع في أكثر عباراته، فلا ينزل إلى التكلف، وإنما يصطنع ذلك في سهولة ويسر. وللكتاب عدة نسخ، توجد في شتى مكتبات العالم. منها في تونس، والقاهرة. وقد طبع هذا الشرح مع شرحي الخوارزمي، والتبريزي، في القاهرة، بإشراف وزارة الثقافة والإرشاد القومي، وتحقيق لجنة مكونة من الأساتذة الأعلام. ٣ - كتاب الانتصار وقد جاء ذكره بهذا الاسم في المعجم لابن الأبار " ص٣٠١. حيث قال إن الفتح سمعه من ابن السيد سنة " ٥١٦ ". وقد قام بنتحقيقه، ونشره، الأستاذ الكبير الدكتور حامد عبد المجيد، وأخرجه باسن " الانتصار ممن عدل عن الاستبصار " وذكر أنه لم يتحقق اسمه من نسخة المخطوطة، التي وصلت إلى يده، لأنها تختلف في اسمه ولا تعينه واحدة منها، وإنما جعلت كل منها للكتاب اسماء اقتسمه من قول المؤلف في صدر تأليفه، مشيرا إلى موضوع الكتاب، وقال إن اسم الكتاب هذا، قد اكتشفه من مخطوطة بدار الكتب المصرية " برقم ١١ لغة م "، وهي نسخة كتاب " القول المأنوس في شرح مغلق القاموس " لبدر الدين محمد بن عمر بن حسن. موضوع الكتاب، هو رد اعتراضات أبي بكر محمد بن عبد الله ابن العربي على ابن السيد في شرح بسقط الزند، كما يصرح به في خطبة الكتاب ويقول: " رأيت اراك الله منهج الحق، وسننه، وجعلك من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، اعتراضات ابن العربي علينا في شرح شهر المعري. ولسنا ننكر معارضة المعارضين، ومناقضة المناقضين، فانها سبيل العلماء المعروفة، وطريقهم المألوفة " الطويل ": ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ... كفى المرء نيلا أن تعد معايبه

стр. 38

وإنما ننكر من هذا الرجل - وفقنا الله وإياه إلى صالح العمل - أنه تعسف، وما أنصف، وجاء في المعرضة والخلاف بأشياء، ن استطر فتها غاية الاستطراف، وذلك أنه وجد أبياتا، أفسدها ناسخ الديوان، بالزيادة والنقصان، فعادت مكسورة الأوزان، ونبت العين فيها من الشين، فنبه عليها في طور الكتاب، وبين فيها وجه الصواب، كأنه توهم - غفا الله عنه - أننا من الطبقة التي لا تقيم وزن الشعر، ولا تحسن شيئاً من النظم والنثر. وكذلك وجد لحنا من الناسخ في بعض الأحرف، فظنه من قبل المؤلف المصنف، فتفضل بأن عليه في طور الكتاب، فجعلنا عنده في مرتبة من لا يقيم وزن الشعر، ولا يحسن الإعراب ". وابن العربي هذا، كابن السيد، من المغاربة، المعجبين بشعر أبى العلاء، المولعين بقرائته، وحفظه، ودراسته، إلا أنه يمتاز برحلته إلى المشرق، ورواية شعر المعري عن أعلام الشرق مباشرة. فانه قد تلمذ على أبى زكرياء التبريزي، من تلاميذ المعري، المختصين به. أما ابن السيد، فانه لم يرحل إلى المشرق، وإنما أخذ شعر المعري عن أبى الفضل البغدادي الوافد على أهل الأندلس وغيره. وكانت رحلة ابن العربي إلى المشرق سنة ٤٨٥ هـ. وهو لم يتجاوز السابعة عشر من عمره. ثم انصرف 'لى الأندلس، سنة ٤٩٣ هـ. بعد أن أخذ، وسمع، وجمع، فأوعى، من المعارف، وأصبح من المتخصصين في شعر أبى العلاء المعري. وعندما عادة إلى بلاده، وقع في يده شرح سقط الزند لابن السيد، فأخذ عليه، واعترض. والبطليوسى رحمة الله، في هذا الكتاب، لا يرد مآخذ ابن العربي فحسب، وإنما يظهر أخطاءه، ويبين أغلاطه، وهو فر رده غزير الحفظ، واسع الاطلاع، جم المعرفة، متمكن في علم النحو، فلا يخفي عليه الدقائق، وقد ظهر أثر ذلك في كثرة استشهاده بشعر القدماء، وفي التنظير بين أبيات العمري، بعضها ببعض، وفي الموازنة والمقابلة بين شعر المعري، وغيره من الشعراء، وهو قد درس شعر أبي العلاء في أكثر من نسخة، كما يقول، وكذلك فانه ملم بما غير المعري من ألفاظ شعره في أخريات حياته، وكان كثير النص عليها، والإشارة إليها. وللكتاب ست نسخ، مخطوطة محفوظة في شتى مكتبات العالم، وقد سرد ذكرها الدكتور حامد عبد المجيد في مقدمته للانتصار، حيث فصل القول عن حياة ابن السيد ومؤلفاته. ٤ - كتاب الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة وهذا الكتاب قد قام بتحقيقه الأستاذ محمد زاهد بن الحسن الكوثري، وكيل المشيخة الإسلامية في العثمانية وصححه، وعرق به، وترجم لمؤلفاته، ونشره السيد عزت العطار الحسيني، مدير مكتب نشر الثقافة الإسلامية، من القاهرة سنة ١٣٦٥ هـ ١٩٤٦ م. والكتاب يشتمل على بعض المشاكل الفلسفية الغامضة العويصة، التي حارت فيها العقول والأذهان، وكان ابن السيد قد سئل عنها، فرد عليها، وهي ثمانية مسائل كما ذكرها في مقدمته قائلاً " سألتنى..عن معنى قول الحكماء، أن ترتيب الموجودات، عن السبب الأول، يحكى دائرة وهمية، تبدأ من نقطة، وترجع إليها، ومرجعها في صورة الإنسان، وعن قولهم إن الإنسان، تبلغ ذاته، بعد مماته إلى حيث يبلغ علمه في حياته. وأن علمه يحكى أيضا دائرة وهمية. وعن قولهم، إن في قوة العقل الجزئي أن يتصور بصورة العقل الكلي. وعن قولهم إن العدد دائرة وهمية كدائرة الأحاد والعشرات، ودائرة المئات والألوف. وعن قولهم، إن صفات الباري تعالى، لا يصح أن يوصف بها، إلا على طريق السلب. وعن قولهم إن الباري تعالى لا يعرف إلا نفسه. وما البرهان على بقاء النفس الناطقة بعد الموت ". وأما مدى نجاح ابن السيد رحمة الله، وتوفيقه في الإجابة عن هذه المطالب، ضيقة المسالك، ويرد عليها، فناهيك ما قاله المحقق العلامة في تعريفه بالكتاب ومؤلفاته: " وقد أجاب المؤلف في هذا الكتاب عن تلك الأسئلة العويصة، إجابة خبير بتلك المضائق، بصير بوجوده كشف الحقائق. وسعى في أن لا يحيد في بيانه وتيد شعره عن حدود شرع الله بقدر ما استطاع، ولمباحثه صلة وثيقة بمباحث اللمعه، وقد أجاد في بيان آراء الفلاسفة في تلك المطالب ". ٥ - التنبيه على الأسباب الموجبة لاختلاف الأمة

стр. 39

ذكر الكتاب بهذا الاسم عند ابن خلكان في الوفيات، وابن بشكوال في الصلة، وابن العماد في شذرات الذهب، والبغدادي في هدية العارفين، وذكر عند ابن خير باسم " كتاب التنبيه على الأسباب التي أوجبت الخلاف بين المسلمين في عقائدهم، ومذاهبهم " وقال إنه سمعه عن أبي محمد العبدري، تلميذ ابن السيد، وهو عند المقرى، في أزهار الرياض، كتاب " التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين، في رأيهم، واعتقادهم " وقال إنه كتاب عظيم، لم يصنف مثله ". واسم الكتاب عند الفتح بن خاقان، في رسالته، التي كتبها عن حياة ابن السيد، كتاب " التنبيه على السبب الموجب لاختلاف العلماء في اعتقاداتهم، وآرائهم، وسائر أغراضهم، وأنحائهم ". وذكر السيوطى باسم كتاب " سبب اختلاف الفقهاء ". وأما الحاج خليفة، فقد سماه في كشف الظنون، كتاب " التنبيه على الأسباب الموجبة للخلاف بين المسلمين ". وعند ابن فرحون " كتاب التنبيه على الأسباب الموجبة لاختلاف الأمة ". وقد طبع الكتاب من القاهرة سنة ١٣١٩ هـ بتحقيق الشيخ أحمد عمر المحمصاني البيروتي الأوهري وسماه " الأنصاف في التنبيه على الأسباب أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ". ٦ - المسائل والأجوبة هذا الكتاب يشتمل على الردود، والجوبة، عن بعض المشاكل، والأسئلة، التي كان ابن السيد، قد طولب بالجواب عنها، بعضها استفهام واسترشاد وبعضها امتحان وعناد. وتوجد له نسختان، كما ذكر الأستاذ الكبير بروكلمان في تكملته " ١٧٥٨ "، نسخة في الاسكوريال باسم " المسائل والأجوبة "، برقم ١٥١٨، وأخرى في مكتبة جامع القرويين، بفاس، باسم " كتاب الأسئلة "، تحت رقم ١٢٤٠. وقد نشر الأستاذ إبراهيم السامرائي، في مجموعة سماها " رسائل في اللغة "، من بغداد، سنة ١٩٦٤ م، وذكر أنه حصل على نسخة جيدة من تونس كتبت في سنة ١٢٩٩ هـ، وقد سماه " المسائل والأجوبة "، كما صرح به ابن السيد، مؤلفاته، في خطبة الكتاب، حيث قال: " سميته، كتاب المسائل والأجوبة ليكون معروفاً بهذا السمة ". وأننا نظن، أن هذا الكتاب، هو نفس الكتاب، الذي ذكره اليوطى في البغية باسم " المسائل المنشورة في النحو "، والقاضي ابن شبهة في طبقات النحاة، باسم " مسائل، منشورة مشهورة غربية "، وابن خير باسم " كتاب فيه مسائل في العربية وغيرها "، وقال إن من بين هذه المسائل، مسألة سحنون، ومسألة التشميت، والفرق بين التوابع والخمسة. ونرى أن هذه الخلاف والتخليد، في اسم الكتاب، قد وقع من قبل الكتاب الناسخين، وأخذ كل منهم اسم الكتاب من محتوياته، بصفة عامة، فانه يحتوي على الأسئلة واجوبتها، ومعظمها تتعلق بالنحو واللغة، وهذا كثير ما يحدث بالكتب القديمة، كما حدث " بالانتصار " من الاختلاف في اسمه. وأما الدكتور حامد عبد المجيد، فانه قد جعل الأسئلة والمسائل والأجوبة كتابين مستقلين وهما واحد في الحقيقة كما أنه متردد غير جازم في " المسائل المنشورة في النحو "، و " مسائل منشورة مشهورة غريبة "، هل هما كتابان أم اسمان لكتاب واحد، والله أعلم بالصواب، وهو ولي التوفيق والتسديد. القسم الثاني من مؤلفاته المثلث هذا الكتاب الغر قد جاء، عند ابن خير في فهرسته ٣ وقال أنه رواه عن القيسي والعبدري، اللذين كانا من تلاميذ ابن السيد ﵀، كما ذكره السويطى في البغية، وعنه المقري في ازهار الرياض، والقفطي في أنباه الرواة، والقاضي ابن شهبه في طبقات النحاه، وابن خلكان في الوفيات، ووصفه وأثنى عليه، فقال أن المثلث في مجلدين وان مؤلفه ابن السيد قد أتى فيه بالعجائب، ودل على اطلاع عظيم، فأن مثلث قطرب، في كراسه واحدة، واستعمل فيها الضرورة، ومالا يجوز، وغلط في بعضه. وقد نقل قول ابن خلكان هذا، ابن العماد في الشذرات، واليافعي في مرآة الجنان.

стр. 40

ويقول يوسف سركيس، صاحب معجم المطبوعات العربية الومعربة، أنه وقف على نسخة خطية، من كتاب المثلث لابن السيد، الذي يقول فيه: " اجتمع لنا في المثلث، المختلفة المعاني ٦٨٠ كلمة، ومن المثلث المتفق المعاني ١٢٢ كلمة. وقد كنت صنفت فيه تاليفا آخر، مرتبا على نظم الحروف، حسبما فعلت في هذا التصنيف، وذلك عام سبعين وأربعمائة، وذهبت عنى في نكبة السلطان، جرت على، وانتهب معظم ماكان بيدى، غير أنه لم يبلغ عدد ما ذكرته في هذا التأليف الثاني ". وللكتاب عدة نسخ، توجد في مكتبات العالم، كما ذكر المستشرق الكبير ، الأستاذ بروكلمان، في تكملته ١٧٥٨، والأستاذ حامد في مقدمة الانتصار، وهي: مكتبة عاطف آفندي، وبرقم ٢٧٥٤، ومكتبة لالى برقم ٣٦١٦، والقاهرة ٢، ٣٤ و " لعلها هي النسخة، التي ذكرها الأستاذ حامد في مقدمة الانتصار " وطنجة ١٢، ٥٦. وكان أبو مروان عبد الملك بن يزويد القرطبي، قد ألف كتاباً في المثلث، نحى فيه منحى أبي محمد البطليوسى، ورتبه على حروف المعجم، وسماه " بحر الدرر وروض الفكر ". وكان ابن الابار، قد وقف على نسخة منه، وكتب عنه، وذلك في سنة ٥٢١ هـ، وهي سنة وفاة ابن السيد رحمة الله. وعمر بن محمد القضاعى أيضا ألف كتابا في هذا الموضوع وسماه " الباهر في المثلث مضافا إليه المثنيات "، وهو من تلاميذ ابن السيد وسيأتي ذكره. شرح الكامل للمبرد، وسيأتي ذكره . كتاب الحلل في شرح أبيات الجمل بهذا الاسم ذكره الحاج خليفة، في كشف الظنون، وقال إن ابن السيد لما فرغ كم " إصلاح الخلل الواقع في الجمل "، تكلم في أبياته وذكر أسماء قائليها، وما يتصل بالشاهد من بعده، أو من قبله، وسماه " الحلل في شرح أبيات الجمل ". وهو أصغر من الشرح حجماً، أوله: " الحمد لله الذي علمنا ما لم نكن نعلم، الخ "، كما ذكره بهذا الاسم ابن شبهة، والسيوطى، والمقرى، وابن العماد في الشذرات وبهذا الاسم يوجد له نسخة في مكتبة جامعة طهران. أما الأستاذ بروكلمان والقفطى وابن خير، فقد ذكروه باسم " شرح أبيات الجمل ". وقد ذكر الأستاذ الزركلى أن نسخة الحلل، التي توجد في جامعة طهران، كانت قد كتبت في ٥٢٦ هـ، وكانت في خزانة المتوكل، احمد بن سليمان المتوفي ٥٥٦ هـ وقد حصلنا على نسخة منها، بالتصوير الشمسي - فرأينا، أن اسم الكتاب هو كما ذكر خليفة، ومن نحي نحوه، وعلى غلاف الكتاب، تحت اسمه، عبارة، بالخط الفارسي، يختلف عن خط الأصل، وهي: " تصنيف السيد الأجل، عبد الله بن محمد بن الحسن البطليوسى، رحمة الله تعالى عليه، ورضوانه، وصلى الله على محمد وآله وسلم. كتبه محمد بن عبد الله بن أحمد بن علي بن الحسين. " وفي زواية، ذات اليسار من ذليل الغلاف، اسم مكتوب بالخط الفارسي وهو " صلاح بن محمد بم صلاح ". ومتن الكتاب يبدأ هكذا: " بسم الله الرحمن الرحيم، صلى الله على محمد وآله، ... الحمد لله الذي علمنا مالم نكن نعلم، وفضلنا على كثير من خلقه وقدم، وجعلنا ممن يقتدي به ويأتم، وصلى الله على محمد وآله وسلم. قال أبو محمد، عبد الله بن محمد بن الحسن البطليوسى، رحمة الله،: لما فرغت من الكلام في الخلل الواقع في كتاب الجمل، أردت أن اتبع ذلك الكلام في إعراب أبياته، ومعانيها، وما يحضرني من أسماء قائليها. وغرضى، أن أصل بكل بيت منها، ما يتصل به، ليكون أبين لغرض قائله ومذهبه. ولم يمنعنى من الكلام في إعرابها ومعانيها ما تقدم من كلام غيري فيها، فربما كان لكلامي مزية على ما سواه، وزيادة فائدة لمن وقف عليه، ورواه. وأنا أسأل الله عونا على ما أيديه، أنه ولي الفضل ومسدده، ولا رب سواه، ولا معبود حاشا. أنشد أبو القاسم " الزجاجي "، رحمة الله، باب النعت: " الكامل " لا يبعدن قومي الذين هم ... سم العداة وآفة الجزا النازلون بكل معترك ... والطيبون معاقد الأزر هذا الشعر للخرنق بنت هفان القيسية، وهي أخت طرفة بن العبد المالكي لأمه، من شعرت به زوجها بن عمرو بن مرثد، ومن قتل معه، من بنيه وقومه. وكان عزى بن أسد بن خزيمة، هو، عمرو بن عبد الله بن الأشل الخ ". وفي نهاية الكتاب، جاءت هذه العبارة: تم الكتاب بحمد الله ومنه ولطفه، وتوفيقه، وتأيده، في سنة ٥٢٦ هـ ".

стр. 41

ويقع الكتاب في نحو ثمانين ومائة صفحة، وفي كل صفحة حوالي عشرين سطراً، وفي كل سطر نحو أربع عشرة كلمة. شرح الخمس المقالات الفلسفية وهو من مؤلفات ابن السيد، التي ذكرها الأستاذ بروكلمان، قال إن نسخته توجد في بريل رقم ٥٦٦. ولا نتحقق ما هي المقالات الفلسفية التي تناولها ابن السيد في هذا الكتاب، كما أننا لا نعرف. هل له صلة بكتاب الحدائق أم لا؟ الاسم والمسمى وفد ذكره الأستاذ بروكلمان بين مؤلفات ابن السيد، ونص على وجود نسخته بالمغرب الأقصى. القسم الثالث من مؤلفاته شرح الموطأ وقد ذكر المترجمون لابن السيد، أن له شرحاً لموطأ الإمام مالك بن انس ، منهم ابن بشكوال في الصلة " ص ٢٨٧ " والسيوطى في بغية الوعاة " ٢٥٦ " والقفطى في إنباه الرواة " ص ٤٠٣ "، والمقرى في أزهار الرياض " ٣١٠٢ "، وابن خلكان في وفيات الأعيان " ١٢٨٧ " وابن العماد في شذرات الذهب " ٤٦٥ "، واليافعى في مرآة الجنان " ٣٢٢٨ "، وخليفة في كشف الظنون " ٢١٩٠٧ "، والبغدادي في هدية العارفين " ١٤٥٤ ". وقد سماه الفتح: " المقتبس في شرح موطأ مالك بن أنس ". وقد كانت للمغاربة عناية خاصة بالموطأ، لأن مسلك الإمام مالك الفقهى، كان قد أصبح مسلكاً رسمياً في الأندلس، ولهم شروح وتفاسير للموطأ، وتعليقات عليه، مؤلفات في تراجم رجاله، وأخبارهم. ومن بين هؤلاء الشراح المغاربة، الإمام عمر ابن عبد البر، صاحب كتاب " التقضى لما في الموطأ لمالك بن أنس، وكتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، وأبو الوليد سليمان بن خلف الباجي صاحب كتاب المنتقى في شرح الموطأ. أما شرح صاحبنا للموطأ، فانه قد عصفت به يد الأيام، ولا نعرف عنه أكثر من اسمه الذي ورد في كتب التراجم والتاريخ. شرح الفصيح لثعلب وقد كان كتاب اختبار فصيح الكلام لأبي العباس أحمد بن يحي الشيباني الملقب بثعلب ﵀، موضع إعجاب وتقدير عند علماء اللغة العربية في الشرق والغرب، قديما وحديثا. ولهم عليه ذيول، وتنبيهات، وتعليقات، وشروح، فمن ذلك كتاب فائت الفصيح لبي عمر المطرز، وكتاب التنبيهات لبن حمزة البصري، وشرجا الفصيح لابن درستويه، وابن خالويه، وكتاب تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح لأبي علي أحمد بن فهري الليلي النحوي المتوفى بتونس سنة ٦٩١هـ وغيره. ولم يتخلف صاحبنا ابن السيد ﵀ هي هذا الميدان، وقد أفرد كتابا مستقلا لشرح هذا الكتاب الغر. ومن غريب الأمر أن المراجع الغربية والشرقية، قد أهملت ذكر هذا الشرح، لولا الحاج خليفة، والسيوطي، رحمهما الله، لما عرفنا اسم الكتاب، ولا سمعنا ذكره. أما خليفة فقد ذكر الفصيح، وشروحه في الكشف، ومن شرح ابن السيد. وأما اليوطس فقد استفاد منه في كثير من مواضع المزهر، فمن ذلك في الصفحات ٢١٥، ٢٢٤،٢٧٢،٣٠٨،٤٧٤، ٤٧٥،٤٩٩ من الجزء الأول وفي الصفحات ٩٣،١٠٧،١٩٥،٢٠١،٣٢٢ من الجزء الثاني. ولا نعرف هل له نسخة بقيت، ولا زالت في مجاهل المكتبات، وستكتشفها أيدي الباحثين المحققين يوما، وأعصفت بهايد الأيام، وابادتها حوادث الزمان، فلا يرجى بقاؤها وإحياؤها،! ٣ - كتاب الفرق بين الأحرف الخمسة قد جاء ذكر هذا الكتاب بين مؤلفات ابن السيد، في كثير من المراجع، وقد ذكره السيوطي، وبروكلمان، بهذا الاسم، وهو عند ابن خير كتاب " الفرق بين الحروف الخمسة، وعند ابن خلكان كتاب في الحروف الخمسة، وعنه ابن العماد، وقال: إن الحروف هي السين، والصاد، والظأ، والذال، وأنه قد جمع فيه كل غريب، وسماه القاضي ابن شهبة كتاب " الحروف الخمسة " وتبعه البغدادي، أما الحاج خليفة، فانه يسميه كتاب الحروف الستة، وهي الصاد، والطاء، والظاء، والدال، والذال. وموضوع الكتاب، كما عرفناه من الاقتباسات التي اختارها منه السيوطي في المزهر، وكما يتبادر إليه الذهن من اسمه، هو القلب والإبدال والفك والادغام وغير ذلك من مشاكل اللغة ومسائلها. وهو موضع، مفيد، شيق هام عند النحاة ولللغوين ولهم فيه مؤلفات كثيرة.

стр. 42

والاقتباسات التي أخذها السيوطي بعضها طويلة جدا، مما يمكن لنا أن نعرف بها قيمة الكتاب، ومكانته بين مؤلفات الفن، فقد جاء في موضع ما نصه: " قال أبو محمد اليطليوسي، في كتاب الفرق بينالأحرف الخمسة: من هذا الباب ما ينقاس، ومنه ما هو موقوف على السماع، كل سين وقعت بعدهما عين، أو غين، أو خاء، أو قاف أو طاء، جاز قبلها صادا، مثل يساقون، ويصادقون، وصقر وسقر، وصخر وسخر، مصدر سخرت منه، إذا هزأت، فاما الصجارة، فبالصاد لا غير. قال وشرط هذا الباب، أن تكون السين متقدمة على هذه الحروف، لا متأخرة بعدها، وان تكون هذه الحروف، متقاربة لها، لا متباعدة عنها. وان تكون السين هي الأصل. فان كانت الصاد هي الأصل، لم يجز قبلها سينا، لأن الأضعف يقلب إلى الأقوى، ولا يقلب الأقوى إلى الأضعف، وإنما قلبوها صادا مع هذه الحروف، لأنها حروف مستعلية، والسين حرف متسفل، فثقل عليهم الاستعلاء، بعد التسفل، لما فيه من الكلفة. فاذا تقدم حرف الاستعلاء، لم يكره وقوع السين بعده، لأنه كالانحدار من العلو، وذلك ضعيف " لا كلفة فيه، قال: فهذا هو الذي بجوز القياس عليه، وما عداه موقوف على السماع ". وفي موضع آخر: " وفي كتاب للبطليوسي: حظلت النخلة، وحصلت إذا فسدت أصول سعفها. وسمعت ظباظب الخيل، وضباضبها: أصواتها وجلبتها. والعظ، والعض، شدة الحرب، وشدة الزمان، ولا تستعمل الظاء في غيرها ". وأخذ منه في موضع آخر: قال أبو محمد البطليوسي، في كتاب الفرق: لم يقع في كلام العرب إبدال الضاد ذالا، إلا في قولهم: نبض العرق، فهو نابض، ونبذ فهو نابذ، لا أعرف غيره " ٤ - أبيات المعاني موضع الكتاب، كما يتبادر إليه الذهن من اسمه، ومن الاقتباسات التي أوردها البغدادي في خزاانته "، هو معاني أبيات الشعر، وحللها، وشرحها وتوجيه إعرابها وقد جاء ذكره، ماعدا البغدادي، عند بروكلمان. وهو من الكتب التي عول عليها واستفادة منها، البغدادي في " خزانته "، في كثير من المواضع، فمن ذلك تعليق على بيتلشاعر مجهول وهو " الطويل ": تمر على ما تستمر وقد شفت ... غلائل عبد القيس، منها صدورها وهذا نص التعليق: " وقال ابن السيد في أبيات المعاني، هذا البيت أنشدهالأخشف، وتوجيه إعرابه، أنهفصل بين المضاف، والمضاف إليه، بما ليس بظرف وهو أفحش كا جاء في الشعر، ودعت إليه الضرورة، وتقدير الكلام: وقد شفت غلائل صدورها، والغلائل جمع غليلة مثل عظيمة وعظائم، وكريمة وكرائم، وقال أبو الحسن الأخشف: إن كان الشعر لم يوثق بعربيته، فيجوز أن يكون أخرج غلائل غير مضتفة، وقدر فيها التنوين، لأنها لا تنصرف، ثم جاء بالصدور مجرورة، على نية إعادتها كما قال الآخر: رحم الله أعظما، دفنوها ... بسجستان، طلحة الطلحات أي أعظم طلحة الطلحات، فكذلك هنا يريد غلائل عبد القيس، منها غلائل صدورها، وقد حذف الثاني اجتزاء بالأول. وهذا التأويل حسن، لأنه مخرج الكلام، وفيه ضعف من حيث إضمار الجار ". ٥ - شرح ديوان المتنبئ قد جاء ذكر هذا الشرح عند السيوطي، والمقرى، والقاضي ابن شهبه، والحاج خليفة، وابن خلكان، وقال: " وسمعت أن له " لابن السيد " شرح ديوان المتنبئ، ولم أقف عليه، قيل إنه لم يخرج من المغرب. وقد كان لعلماء الشرف والغرب، عناية هاصة، واهتما كبيرا، بشعر المتنبئ، حتى قال خليفة: " واعتنى العلماء بديوانه، فشرحوه، وقال أحد المشائخ الذين أخذ عنهم: " وقفت له على أكثر من أربعين شرحا. ولم يفعل هذا بديوان غيره ولا شك أنه رجلا مسعودا ورزق في شعره السعادة التامة ". وشرحه من المغاربة، غير ابن السيد، أبو القاسم ابن الفليلي، وأبو الحجاج الأعلم. وأغلب الظن أن هذه الشروح قد ضاعت فيما ضاع من التراث العربي الإسلامي، على أيدي الأفرنج، والله اعلم بالصواب. ٦ -؟ التذكرة الأدبية ذكرها القفطي في انباه الرواة، ولا نعرف أحد غيره من ذكرها أو عثر على نسخة منها. ٧ - جزء في علل الحديث ذكره ابن خير، وقال إنه سمعه من الشيخ المحدث، أبي الحسين عبد الملك بن محمد بن هشام، عن ابن السيد، مؤلفه، وقال إن هذا الجزء كان مكتوبا عنده في آخر شمائل النبي ﷺ لأبي عيسى الترمذي، ﵀.

стр. 43

ولم نعرف له ذكرا عند غيره ولم نعثر على وجود نسخة منه. ٨ - فهرسة ابن السيد من أدب المغاربة أنهم كانوا يجمعون أسماء شيوخهم مع ذكر الكتب المسموعة عنهم، وطرق روايتهم التي أخذوا منها هذه الكتب. فمن ذلك فهرسة ابن خير الاشيبلي، ومعجم ابن الأبار في أصحاب القاضي أبي علي الصدفي ﵀. وفهرسة ابن السيد هذه، ذكرها ابن خير، وابن الأبار وقد نقل عنها بعض تراجم الرجال. ٩ - رسالة إلى ابن خلاصة وقد كان أبو عبد الله محمد بن خلاصة " أو خلصة " قد ناقض ابن السيد في رسالة له واتهمه بالانتحال. فالظاهر أن البطليوسي، رد عليه، كما أنه رد على ابن العربي فيما أخذ عليه، في شرحه لسقط الزند، وسماه بالانتصار ممن عدل عن الاستبصار. وقد ضاعت الرسالتان، رسالة لبن السيد وابن خلاصة كليهما، فيما عرفناه والله اعلم بالصواب. ١٠ - رسالة إلى قبر النبي ﷺ ذكرها ابن هير فقال: " ورسالة " ابن السيد " كتب بها إلى قبر النبي ﷺ وبعث معها بشعر إلى مكة، زادها الله شرفا، حدثني بذلك كله الفقيه أبو الحسين عبد الملك بن محمد بن هشام. ونظن أن الشعر الذي بعث إلى مكة، مع هذه الرسالة، هي قصيدته التي خاطب بها مكة، وقد أنشدها بعضها في المختار من شعره. ١١ - " إصلاح الخلل الواقع في كتاب الجمل " ذكره بهذه الاسم ابن خير، ورواه أبي الحسين، عن ابن السيد. وذكره السوطي والمقرى، والحاج خليفة باسن " إصلاح الخلل الواقع في الجمل " وذكره القفطي باسم " إصلاح الخلل الواقع في شرح الجمل " وذكره ابن شهبة، وابن العماد باسم " الخلل في أغاليط الجمل ". وقد وقف خليفة على نسخة من الكتاب وقال إن أوله: " الحمد الله الذي لم بتخذ ولدا الخ، وانه ذكر فيه، أن الزجاجي، ﵀، قد نزع في كتابه الجمل، المنزع الجميل، فانه حذف الفضول، واختصر الطويل، غير أنه قد أفرط في الإيجاز فأصبح كلامه بعيد الإشارة، مختل العبارة، مما دعا ابن السيد، أن يصلح ما وقع فيه من الخلل، وينبه على أغلاطه، ويجعله سهلا، قريب الفهم للقارئ. وكان ابن السيد قد أتبعه بكتاب آخر عن الجمل. زهز كتاب " الحلل في شرح أبيات الجمل " الذي مر ذكره. وهو أصغر من الأول، على ما ذكره خليفة. وقد ذكر المراكشي في الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة، أن أبا الحسن ابن سعد الخير الأنصاري. صاحب " القرط على الكامل، وتلميذ ابن السيد الأخص كان قد أتم شرح الجمل للزجاجي لشيخه ابن السيد ذلك من بعد باب النعث إلى النهاية الكتاب لأن المؤلف ﵀ أعجلته منيته قبل إكماله. وبيان المراكشي مجمل، لأنه إذا أراد بالشرح " إصلاح الخلل الواقع في الجمل " فهو غير صحيح، لأن ابن السيد يصرح في خطبة شرح أبيات الجمل بانه لما فرغ من الكلام في الخلل الواقع في الجمل، أراد أن يتبعه بكتاب آخر. في إعراب أبيات الجمل، وشرحها لم يكمله في حياته، وإنما اكمله تلميذه أبو الحسن. بعد وفاة شيخه. إلا أننا لا نجد الإشارة إلى ذلك في النسخة المصورة للكتاب. لا في أوله وآخره. ولا في متنه. حيث يبدأ باب النعت، والله أعلم بالصواب. أما شرح الأبيات، فان لدينا نسخة مصورة منه ونعتزم بنشره، بعون الله وتوفقيه وإرادته، وأما هذا الشرح، الذي كان أكبر حجما من شح الأبيات، فلم نعثر على نسخة منه، ولا نعرف أحدا من العلماء من ذكر وجودها في مكتبات العالم، إلا أننا نتمنى بقاء الكتاب ونريد إحياءه، لأنه من خير أعمال الرجل وأكبر مجهوداته في خدمة العلم والأدب وعسى الله أن يوفقنا أو أحد غيرنا للبحث عن النسخة واكتشافه، وما ذلك على الله بعزبز، فانه والي التوفيق وهو على كل شيء قدير شيوخ ابن السيد ١ - حسين بن محمد بن أحمد أبو على الغساني هز شيخ، أبو علي، حسين بن محمد الغساني، " بغين معجمة وسيت مهملة مشددة " الجياني " بجيم ومثناة من أسفل، مشددة. أصل آبائه من مدينة الزهراء وعرف بالجياني، لأن أياه، كان قد نزلها في الفتنة، فكان أبو علي يقول: لا حلل من دعاني بالجياني ". وكان من شيوخ أ [ي علي الغساني، أبو عمر عبد البر، وأبو الوليد الباجي، وأبو عمر بن الحذاء القاضي، شيخ صاحبنا أبي الوليد الوقشي ﵏.

стр. 44

وكان الشيخ الغساني. رئيس المحدثين في وقته بقرطبة. موصوفا بالجلالة والحفظ، والنباهة، والتوضع. والتصاون. وذكره القاضي عياض فقال: " أن انفراد أبي علي " حسين بن محمد " الصدفي بالإمامة في الحديث بالأندلس. لم يكن إلا بعد وفاة كنيه وسميه أبي علي " ٠حسين بن محمدج " الغساني. وقال أبو الحسن ابن مغيث: " كان من أكمل من رأيت عملا بالحديث ومعرفة بطرقه. وحفظا لرجاله ". وقد وصفه ابن بشكوال. واثنى عليه، فقال " وكان من جهابذة المحدثين وكبار العلماء المسندين وعنى بالحديث وكتبه وروايته وضبطه. وكان حسن الخط، جيد الضبط. وكان له بصر باللغة والإعراب. ومعرفة بالغريب والشعر والأنساب، وجمع من ذلك كله. مالم يجمعه أحد في وقته. وهو من شيوخ القاضي عياض، كما ذكر المقرى في أرهار الرياض. وأصابته زمانه في أخريات عمره، فعطلته، ورحل إلى المرية للاستفتاء بحمتها، وهي حمة بجانة، وذلك قيبل وفاته بستنين. ثم عاد إلى قريته. حيث توفي سنة ثمان وتسعين وأربع مائة. وكان مولده سنة سبع وعشرين وأربع مائة. وكان قد جمع كتابا حسنا مفيدا في رجال الصحيحين، وسمأه بتقييد المهمل وتمييز المشكل، وكانت نسخة منه، عند الوزير الأديب أبى عبد الله بن أبى الخصال، وتقيد فيها أنه توفي يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من رجب سنة سبع وتسعين وأربعمائة. ٢ - أبو سعيد الوراق وقد ذكر ابن بشكوال، وابن فرحون. أن أبا سعيد الوراق، من شيوخ ابن السيد. ولم نعثر على ترجمة له إلا عند الحميدي. فانه ذكر شخصا بهذه الكنية، واللقب، ولم يذكر اسمه، ولا نسبه ولا مولده ولا وفاته، ولم يقل في ترجمته غير أنه كان من أهل الأدب والفضل، وكان حج، وحكى عنه قصة شاعر أسود. كان في رفقة من العراب، النزازلين بعرفات، وكان هذا الأسود يخدمهم فجعل النعاس يغلب عليه، وهو يقيمونه لشغل لهم، فلما طال عليه، ضجر وجعل يقول " الرجز ": في كل يوم شملتى مبللة ... يقيل الناس ولن أقيله ولا نتحقق، أهو نفس الرجل، المذكور في شيوخ ابن السيد، أم هو رجل آخر غيره، والله اعلم بالصواب. ويذكر ابن خير أن ابن السيد أخذ عنه " الأصمعيات " حيث يقول: " وحدثنى بالأصمعيات خاصة أبو الحسين عبد الملك بن محمد بن هشام رحمة الله، عن الأستاذ أنى محمد عبد الله بن السيد البطليوس، عن الفقيه أبي سعيد الوراق، عن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي، عن أبي بكر أحمد بن ابراهيم بن شاذان، عن أبي محمد السكرى، عن أبي يعلى المنقري، عن الأصمعي ". ٣ - عاصم بن أيوب، أبو بكر البطليوس هو الوزير الأديب، صاحب المظالم، أبو بكر عاصم بن أيوب البلوى البطليوس النحوي، كان من أعيان بطليوس، وأعلامها في الفنون والآداب العربية في وقته. وكان قد أخذ العلوم عن شيوخ الأندلس، وأعلامها، من أمثال أبي بكر محمد بن الغراب، وأبى عمرو السفاقسى " وهو من شيوخ أبى الوليد الوقشي "، وأبى محمد مكي بن أبي طالب المقرى وحموش بن محمد بن مختار القيسي، القريواني المتوفي ٤٣٧. وقد ذكره ابن بشكوال فقال: " وكان من أهل المعرفة بالآداب واللغات، ضابطا لهما، مع خير وفضل، وثقة فيما رواه وأخبرنا عنه أبو محمد ابن السيد بجميع ما رواه ". وقال فيه صاحب البلغة، ونقل عنه السيوطى، أن أبا بكر البطليوس كان إماما في اللغة. وله من المؤلفات: شرح المعلقات. وشرح الشعراء الستة. وشرح أشعار الحماسة. وكتاب الأوائل. وشرح ديوان رئيس الشعراء أبى الحارث الشهير بامرئ القيس ابن حجر الكندي. وقد توفي أبو بكر، عاصم بن أيوب البطليوسى رحمة الله، في العقد الأخير من القرن الخامس الهجرى، وذلك سنة أربع وتسعين وأربعمائة. ٤ - عبد الدائم القيرواني

стр. 45

هو عبد الدائم بن مرزوق بن خير، أبو القاسم القيرواني، ثم الطليطلى، كان من رواة شعر أبى العلاء المعري في المغرب، وهو شيخ ابن السيد في شعر المعري، كما صرح به في الانتصار. ولا تحدثنا المصادر التاريخية متى كان قد وفد على الأندلس، وفي أى مدينة من مدنها، كان قد اشتغل بالتدريس، ورواية شعر المعري. وأغلب الظن أنه كان بطليطلة، حيث توفي، وكان قد سافر إلى الأندلس في عصر قريب من تاريخ وفود أبى الفضل البغدادي، إلا أنه يشتهر كشهرته، ولم يحظ من العناية والاهتمام ما يترجم له به البغدادي. وهذا مما جعل أصحاب التراجم يهملون ترجمته. وذكره، ولم يترجم له إلا الصببى من المغاربة، والسيوطى من المشارقة، وذلك ضئيل، مفرط في الاجمال، والاقتضاب. وذكره الضبي فقال: " عبد الدائم ببن مرزوق بن جبر " كذا "، القيرواني أبو القاسم توفي بطليطلة سنة ٤٧٢ " ... وترجم له السيوطي فقال: " عبد الدائم بن مرزوق القيرواني، نحوى قديم، روى عنه أبو جعفر محمد بن حكم السرقسطى، واكثر أبو حيان في الاتضاف من النقل عنه ". ولم يذكره أحد منهما في شيوخ ابن السيد، كما لم يذكره غيرهما بين من اخذ عنهم، ولولا اعتراف ابن السيد بالسماع عنه، لما عرفنا أنه من شيوخه. ٥ - علي بن محمد البطاليوسى هو علي بن احمد بن حمدون أبو الحسن المقرئ البطليوسى المعروف بابن اللطينة، وذكره ابن بشكوال فقال: " روى عن أبى عمر المقرئ وغيره، أخذ عنه شيخنا أبو محمد ابن السيد، وغيره وتوفي في العشر من المحرم سنة ست وستين وأربع مئة ببطليوس ". ٦ - علي بن محمد البطليوسى على بن محمد بن السيد، أبو المحسن البطلويسى النحوي المعروف بالحيطال، أخو صاحبنا أبي محمد بن ابن السيد البطليوسى، كان مقدما في علم اللغة، وحفظها، والضبط لها. وكان قد اخذ العلم عن ابى بكر بن الغراب، وأبى عبد الله محمد بن يونس وغيرهما، وأخذ عنه اخوه الأصغر، أبو محمد كثيرا من كتب الأدب والنحو واللغة. ولعلع هو شيخه الول في شعر أبى العلاء المعري، فقد ذكر ابن خير أن أبا محمد كان قد أخذ سقط الزند وضوءه عن أخيه، أبى الحسن علي بن محمد، عن أبي القاسم عبد الدائم بم مرزوق ابن خير القيرواني، عن أبى العلاء المعري. وهو كشقيقه من الأدباء الشعراء، ومن شعره: " الكامل " يا رب ليل قد هتكت حجابه ... بزجاجة وقادة كالكوكب يسعى بها ساق أغن كأنها ... من خده، ورضاب فيه الأشنب بدران، بدر قد أمنت غروبه ... يسعى ببدر جانح للمغرب فإذا نعمت برشف بدر طالع ... فأنعم ببدر آخر لم يغرب حتى ترى زهر النجوم كانها ... حول المجرة ربرب، في مشرب والليل منحصر، يطير غرابه ... والصبح يطرده بباز أشهب وكان ابن عكاشه. قد قبض عليه وألقاه في السجن بقلعة رباح، لأسباب لم يذكرها التاريخ، ولم يجلها البحث، ولم تزل سرا غامضا إلى اآن. ومات ابن السيد، الحيطال، معتقلا، في نحو الثمانين وأربع مئة، أو في ثمان وثمانين وأربع مئة. ٧ - أبو الفضل الدارسى البغدادي هو محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز، أبو الفضل الدارمى، البغدادي الوزير، داعية أمير المؤمنين القائم بامر الله العباسي، ورسوله إلى المعز بن باديس صاحب افريقية، ورسول المعري في بث شعره، في بلاد افريقيه والأندلس، كان من أهل الفضل والأدب، والشعر. وهو شيخ ابن السيد في شعر أبى العلاء المعري كما صرح به في اكثر من موضع في الانتصار، وشرح سقط الزند.

стр. 46

وعندما خرج من بغداد، رسولا للقائم إلى المعز اجتمع في طريقه مع أبى العلاء بالمعرة، وأنشده قصيدة لامية مدح بها صاحب حلب، فاعجب المعرى شعره وقبل عينه وقال: والله أنت من ناظم ". ووصل القيروان سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، فتقدم، بفضل آدابه، عند الكبراء، وعرف قدره العلماء والفقهاء. وهو اول من أدخل كتاب يتيمة الدهر للثعالبى عندهم. وشهد حصار القيروان، وخرج منها من أجل فتنة العرب واستيلائهم على البلاد، وتوجه إلى سوسة، وأقام بها عشر سنين. ثم رحل إلى الأندلس، فنزل بدانية، وعليها أبو الجيش، مجاهد العامري. ومن دانية، رحل إلى بلنسية، فلقى برا من أهلها، وعرفوا قدره، إلا أنه أسرع الخروج منها إلى طليطلة، وعليها المأمون بن ذى النون، فاستقبله، وأكرم مثواه، وأجزل له العطايا، وأجرى له ستين مثقالا في شهر واحد. وكان دخلها سنة ٤٥٤ هـ، وتوفي بها في نفس السنة، أو في العام المقبل بعدها كما قيل، فرثاه أبو محمد بن خليفة المصري. وكان ابن السيد حديث السن عندما سمع منه شعر المعري، فقد ولد سنة ٤٤٤ هـ. ووفد أبو الفضل على الأندلس في نحو ٤٥٤ هـ. فمعنى ذلك أن ابن السيد سمع منه في خلال المدة التي قضاها بطليطلة، " التي ل اتزيد من السنتين "، وهو في العاشرة أو الحادية عشر من عمره. وكان أببو الفضل البغدادي من الشعراء المجيدين، وهو القائل في جارية تبخترت بالند: " الطويل " ومحطومة المتنين مهضومة الحشى ... منعمة الأرداف، تدمى من اللمس إذا ما دخان الند من جيبها علا ... على وجهها، أبصرت غيما على الشمس ومن فرائد شعره، قوله: ياليل ألا انجلت عن فلق ... طلت، ولا صبرلى على الأرق جفا لحاظى التغميض فيك، فما ... تطبق أجفانها، على الحدق كأننى صورة ممثلة ... ناظرها الدهر، غير منطبق تلاميذ ابن السيد تلاميد ابن السيد يكثر تعدادهم ويطول ذكرهم. وفيما يلي فهرس، لأسماء بعضهم على ترتيب أبجدي، مع ذكر المراجع لتراجمهم: ابراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن، أبو إسحاق الأنصارى الغرناطى المتوفي ٥٧٩ هـ " ابن البار ١١٨٩ ". ابراهيم بن خليفة بن أبي الفتح، أبو اسحاق القضصاعى المتوفي قبل الأربعين وخمسمائة " ابن الأبار ١١٧٧ ومعجمة في أصحاب الصدفى ص ٦٢ ". ابراهيم بن محمد بن ابراهيم، أبو اسحاق الخزرجي التطيلى. من الراحلين إلى المشرق، " ابن الأبار ١١٩١ ". ابراهيم بن محمد، أبو اسحاق اللخمى السبتى، المعروف بابن المتقن، من الراحلين إلى المشرق، السامعين من السلفى " ابن الأبار ١٢١٣ ". أحمد بن جبير، الكناني المتوفي ٥٥٢هـ والد ابن جبير الرحالة المشهور كان من الكتاب الشعراء الوزراء، " ابن الأبار ١٧٧ ". أحمد نبن جعفر بن عبد الله، أبو محمد المعافرى، البلنسى، المتوفي ٥٤٨ ه ـ من قضاة الأندلس النابهين، " ابن الأبار ١٦٩ ". احمد بن عبد الرحمن بن أحمد، أبو بكر البلنسى، المتوفي سنة ٥٨٣ هـ، وقد ذكره ابن الأبار فقال: وكتب عاما كثيرا، حتى انفرد بالرواية عن البطليوسى، فكان آخره الرواة عنه بالسمع " ابن الأبار١١٠٥ وانظر ابن الفرضى ت ٥٣٨ لترجمة جده الأعلى ". احمد بن عبد العزيز بن الفضل، أبو العباس الوراق الأنصاري الشريونى القيس، المتوفي ٥٧٢ هـ " ابن الأبار١٩٦ ". أحمد بن الفرج أبو عامر التجيبى البلنسى، صاحب " المجمل في العروض " من العلماء الأدباء، والشعراء الرؤساء، " ابن الأبار١٦١ ". أحمد بن محمد بن عبد الرحيم، أبو العباس الأنصاري، المعروف بابن البراذعى " ابن الأبار١٨٣ ". أحمد بن محمد بن عبد الله أبو العباس الأنصاري المقرئ، المعروف بابن اليتيم، المتوفي ٥٨١هـ " ابن الأبار ١١٠٣ وغاية النهاية ١١٢١ ". أحمد بن محمد، أبو بكر الأنصاري البلنسى، من الملازمين لأبن السيد ، الآخذين عن أبى الطاهر السلفى " ٥٧٦هـ "، " ابن الأبار١٦٠ والسلفى ص ٢٨ ". أحمد بن محمد بن عيسى، أبو العباس التجيبى، الأقليش الزاهد، المتوفي سنة ٥٥٠هـ، من الأدباء الشعراء الراحلين إلى المشرق، ولآخذين عن علمائه الراوين لشعر ابن السيد البطليوسى. " وترجمته عند ابن الأبار ١٧٥ ونفح الطيب ١٨٧٢ والسلفى ص ٢٤، و ٢٥ ".

стр. 47

أحمد بن ملك بن مرزوق، أبو العباس الطرطوشى، ثم البلنسى، المتوفي ٥٥٣ ه ـ من العلماء القضاة في الأندلس، " ابن الأبار١٧٨ ". جعفر بن أحمد بن خلف، أبو العباس البلنسى، المتوفب ٥٦٧ هـ، من الشيوخ الخيار، " ابن الأبار١٢٨٤ ". حسين بن محمد بن حسين، أبو على الأنصاري، الطرطوشى، صاحب الصلاة والخطبة بمرسية، قرأ أدب الكتاب لابن قتيبة على ابن السيد، " التكملة ت ٨٣ والمعجم لابن الأبار ت ٦٨ ". حنون بن الحكم، أبو العباس اليعمرى، الأبذى " لتكملة ت ١٠٧ ". خلف بن عبد الملك بن مسعود، أبو القاسم ابن بشكوال القرطبي الأنصاري المتوفي ٥٧٨ هـ، صاحب كتاب الصلة، وقد صرح فيه غير مرة، أن ابن السيد البطليوسى من شيوخه " وترجمته في التكملة ت ١٧٩، والمعجم لابن الأبار ت٧٠، والديباج ص ١١٤ ". خلف بن محمد بن خلف، أبو القاسم الوريولى، المتوفي ٥٥٧هـ، من قضاة الأندلس، " التكملة ت ١٧٤ ". خليل بن محمد خلف، أبو محمد السكونى، من الفقهاء المشاورين في الأحكام، وشيوخ ابن خير الاشبيلى " التكملة ت ١٨٨ ". سعيد بن فتح بن عبد الرحمن، أبو الطيب الأنصاري الثغرى، ثم المرسى " الذيل الرابع ص ٣٩ ". سفيان بن عبد الله بن سفيان، أبو محمد التجيبى القونكى، المتوفي ٥٤٦ هـ " الذيل الرابع ص ٤٧ ". سليمان بن عبد الملك بن روبيل، أبو الوليد العبدري البلنسي، المتوفى سنة ٥٣٠هـ " الذيل الرابع ص٤٧ ". سليمان بن يوسف بن عوانة، أبو الربيع النصاري اللاردي، " الذيل الرابع ص٩٨ ". طاهر بن عبد الرحمن بن سعيد، أبو بشر الأنصاري الداني، المعروفبابن سبيطة، المتوفى ٥٤٠هـ، " التكملة ت٢٧٠ والذيل الرابع ص ١٥٤ ". عاشر بن محمد بنعاشرن أبو محمد الأنصاري الشاطبي، المتوفى سنة ٥٦٧هـ، صاحب " الجامع البسيط وبغية الطالب النشيط "، " التكملة ت١٩٥٤ والضبي ت ١٢٧٠، والذيل الخامس ص ٩٩، والمعجم لابن الأبار ص ٢٩٨ ". عاصم بن خلف بن محمد، أبو محمد التجيبي البلنسي، المتوفى ٥٤٧هـ، من العاكفين على كتاب المدونة، " التكملة ت ١٩٤٨ ". عبد العزيز بن أحمد بن غالب أبو الأصبغ البلنسي، المتوفى في حدود سنة٥٧٣هـ، " التكملة ت ١٧٦٣ ". عبد الله إبراهيم بن سعيد، أبو محمد القونكي، روى عن أبي محمد البطليوسي، وروى عنه أبو بكر بم عبد الله بن خلف، " الذيل الرابع ص١٧٦ ". عبد الله بن أحمد بن سعيد، أبو محمد العبدري البلنسي، المعروف بابن موجوال، المتوفي ٥٦٧هـ، من شيوخ ابن خير، صاحب شرح صحيح مسلم بن الحجاج، " التكملة ت ١٣٨٦، والمعجم لابن الأبار ت ٢٠٧ ". عبد الله بن محمد بن الخلف، أبو محمد الصدفي البلنسي، المعروف بابن علقمة المتوفى في حدود ٥٤٠هـ " التكملة ١٣٥٤ ". عبد الله بن موسى بن محمد، أبو محمد الأنصاري البلنسي، المتوفى بعد السبعين وخمسمائة، " التكملة ت ٣١٩١ ". عبد الملم بن سلمة بن عبد الملك، أبو مروان الأموي الوقشي، المعروف بابن الصقيل، المتوفى ٥٤٠هـ " الحلل٢١٨٠ والتكملة ت ١٧٠٨، والذيل الخامس ص ٢٠ ". عبد الملك بن محمد بن هشام، أبو الحسين القيسي الضلبي، المعروف بابن الطلا، المتوفى ٥٥١هـ، من شيوخ ابن خير، " التكملة ١٧١٥ والذيل الخامس ص٤٣ ". عبد الواحد بن محمد بن خلف، أبو محمد القيس، المتوفى سنة ٥٥٠هـ، " التكملة ت ١٨٠٢ ". عبد الوهاب بن محمد بن أحمد أبو العرب البقسائي البلنسي، المتوفى ٥٥٢هـ " لتكملة ت ١٧٩٠، والذيل الخامس ص ٩٤ والمعجم لبن الأبار ت٢٤٨ ". عبد الوهاب بن محمد بن علي، أبو محمد القيس الزاهد، المتوفى سنة ٥٩٨هـ وهو الآخر وفاة منتلاميذ ابن السيد " لتكملة ت ١٧٩٣ ". عتيق بن أحمد بن محمد بن خالد أبو بكر المخزومي المتوفى ٥٤٨هـ " الذيل الخامس ص ١١٦، لتكملة ت ١٩٣٥ " عتيق بن عبد الجبار، أبو بكر الجذامي البلنسي، المتوفى ٥٣٩هـ " وتركمته في لتكملة ت ١٩٣٤ والذيل الخامس ص ١٢١ ". عدل محمد بن عدل، أبو الحسن الغافقي المرسى، من الراحلين إلى الشرق الرواة لشعر ابن السيد، " السفلى ص ٩٧ والذيل الخامس ص ١٤١، والضبي ت ١٢٧١ ". علي غبراهيم بن محمد، أبو الحسن ابن سعد الخير البلنسي، المتوفى سنة٥٧١، صاحب القرط على الكامل " وسيأتي ذكره ".

стр. 48

علي بن عبد الله بن خلف المعروف، بأبي الحسن ابن النعمة، المتوفى سنة ٥٦٧هـ، من تلاميذ ابن السيد الأعلان النابهين، والمختصين به، " وترجمته في التكملة ت ١٨٦٣ والذيل الخامس ص ٢٢٦، والابتهاج ص ١٩٩، والمعجم لا بن الأبار ت ٢٦٩ن والضبي ت ١٢٢٤، وبغية الوعاة ٢١٧١ ". على بن عبد الله بن موسى بت طاهر، أبو الحسن البرجي النتوفى سنة ٥٣٦هـ " التكملة ١٨٤٥، والذيل الخامس ص ٢٣٧ ". على بن عطية الله بن مطرف، أبو الحسن اللخمي البلنسي، المعروف بابن الزقاق ، المتوفى سنة ٥٣٠هـ " التكملة ت١٨٤٤، والذيل الخامس ص ٢٦٥ والمغرب ٢٢٣٢ وهو فيع " علي إبراهيم بن عطية " والشذرات ٤٨٩ وهو فيه علي بن عطية ". علي بن محمد زكريا، أبو الحسن الأنصاري اللاردى " الذيل الخامس ص ٣٠٥ ". عمر بن محمد بن أحمد أبو حفص القضاعي البلنسي، المتوفى سنة ٥٧٠هـ. " التكملة ت ١٨٢٥، والذيل الخامس ص ٤٥٧ ". عمر بن محمد بن واجب، أبو حفص البلنسي، المتوفى ٥٥٧هـ، " الذيل الخامس ص ٤٦٧، التكملة ت ١٨٢١ ". عياض بن موسى بن عياض، أبو الفضل اليحصبي، المتوفى سنة ٥٤٤هـ، من أئمة الأندلس، وأعلامها الخالدين، وتلاميذ ابن السيد النابهين، وهو الذي كان سببا لتخليد ذكراه، وللالاه لضاعت الرسالة التي كتبها الفتح عن حياة ابن السيد، وأخذها المقرى بأسرها في " أزهار الرياض في أخبار عياض " وهو صاحب مشارق الأنوار، وكتاب الشفا بتعريف حقوقالمصطفى ﷺ ، " الديباج ص ١٦٩. والصلة ص ٤٢٩، وأزهار الرياض ٣٥ وما بعدها و ١٠١، والمعجم لابن الأبار ص ٢٩٤، وتكملة ت ١٩٧٤ والضبي ت ١٢٦٩ ". عيسى بن محمد بن شاهد الأنصاري الاشبيلي، " الذيل الخامس ص ٥٠٦ ". الفتح بن محمد بن عبيد الله، أبو نصر القيس الكاتب الوزير، المتوفى ٥٢٨ه ـ، صاحب المطمح والقلائد، سمع من ابن السيد كتاب الانتصار سنة ٥١٦، " المعجم لابن الأبار ت ٢٨٥هـ، والشذرات ٤١٠٧،والذيل الخامس ص ٥٢٩ ةالارشاد ١٦١٨٦، والمغرب ٢٢٥٤ وابن خلكان ت ٤٩٨ ". محمد بن أحمد بن سعيد، أبو عبد الله العبدري المقرئ، المعروف بابن موجوال، وهو أخو أبي محمد عبد الله العبدري المعروف بابن موجوال، المار ذكره، " المعجم لابن الأبار ١٤٩، وتكملة ت ٦٩٠ن والذيل الخامس ص ٦٤٢ ". محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، أبو عبد الله اللخمي الطرطوشي الشاطبي، المعروف بابن الأصيلي المتوفى ٦٥٣هـ " التكملة ت ٧٤٩، والذيل الخامس ص ٦٧١ ". محمد بن أحمد بن عمران أبو بكر البلنسي، المتوفى سنة ٥٦٣هـ " التكملة ت ٧٣٧ ". محمد بن ادريس بن عبد الله المخزومي البلنسي، المتوفى سنة ٥٣٦هـ، وقد مرفى تلاميذ الوقشي " التكملة ت٦٦٦ ". محمد بن الحسن بن محمد، أبو عبد الله الداني المقرئ، المعروف بابنغلام الفرس، المتوفى ٥٤٧هـ " التكملة ت٦٦٦ ". محمد بن عبد الرحمن بن أبي العاص. أبو عبد الله الأنصاري، المتوفى في نحو ٥٢٠هـ من ولد سعد بن عبادة ﵁، من تلاميذ الوقشي وابنالسيد " التكملة ت٥٥٠ ". محمد بن عبد الرحيم بن محمد، أبو عبد الله الأنصاري، من ولد سعد، صحابي رسول الله ﷺ ، " التكملة ت٧٥٠ ". محمد بن عبد الله بن محمد، أبو عبد الله الغرناطي، المعروف بابن الغاسل المتوفى بعد ٥٧٠هـ " التكملة ت٧٦٩ ". محمد بن عبد الوهاب بن عبد الملك، أبو عامر العبدري الطرطوشي ثم البلنسي، التكملة ت ٧١٢ ". محمد بن عبيد الله بنت أحمد، أبو عبد الله الخشني، المعروف بابن العويص المتوفى ٥٧٦هـ، " التكملة ت ٧٨٣ ". محمد بن عمر بن عبد الله، أبو بكر العقيلي البلنسي، المعروف بابن القباب، المار ذكره، في تلاميذ الوقشي، " التكملة ت ٥٨٦ ". محمد بن أبي القاسم بن عميرة، أبو عبد الله المري الكاتب، " ترجمته في التكملة ت ٧٨٧ ". محمد بن مخلوف بن جابر أبو عبد الله اللواتي النحوي البلنسي " التكملة ت٧٦٧ ". محمد بن مسعود بن عبد الله، أبو بكر الخشني النحوي المعروف بابن أبي ركب، المتوفي ٥٤٤هـ، " التكملة ت ٦٥٥ ". محمد بن هشام بن عبد الله، أبو عبد الله، المعروف بالبتي، من أهل مربيطر، " التكملة ت٨٠٨ ". محمد ين يحيى بن محمد، أبو عبد الله الأنصاري البلنسي، المتوفى سنة ٥٤٧، " التكملة ت ٦٧٢ ".

стр. 49

محمد بن يوشف بن سعادة، أبو عبد الله المرسي ثم الشاطبي، المتوفى سنة ٥٥٥هـ، من الراحلين إلى الشرق، الآخذين عن علمائه، وهو صهر أبي علي الصدفي، وإليه صارت كتبه، " نفخ الطيب ١٥٦٥، والتكملة ت ٧٤٦، والمعجم ل بن الأبار ت ١٥٨ ". محمد بن يوسف بن سليمان، أبو بكر القيس السرقسطي، المعروف بابن الجزار ، المقتول سنة ٥٤٠هـ، " الحلل ٢١٥٠، والتكملة ت ٦٣٥، والمعجم لابن الأبار ت ١٢٧ ". محمد بن يوسف بن عبد الله، أبو الطاهر التميمي السرقسطي، الاشتركوني ، المتوفى ٥٣٨هـ، صاحب المسلسل، والمقامات اللزومية، " الحلل ٢١٤٠ والصلة ص ٥٥٦، والمعجم لابن الأبار ت ١٢٤، وسيأتي ذكره، وذكر شرحه للكامل ". مروان بن عبد الله بن مروان، أبو عبد الله البلنسي، المتوفى سنة ٥٧٨هـ، " التكملة ت ١٠٨٨ ". منصور بن مسلم بن عبدون، أبو علي الزرهوني الفاسي، المعروف بابن أبي فونا المتوفى ٥٥٦هـ، " المعجم لا بن الأبار ت ١٧٤ والتكملة ت ١١٢٣ ". يحى بن عبد الله بن فتوح، أبو زكرياء الحضرمي الداني، المتوفى في نحو ٥٥٠هـ، " التكملة ت ٢٠٤٣ ". الكامل وما إليه مكانته، ونسخه المخطوطة والمطبوعة . الأغلاط فيه ومؤخذات العلماء عليها . الأسباب التي وقعت من أجلها هذه الأخطاء والأغلاط . ما كتب في المؤاخذات والتنبيهات عليه . شروحه . الحواشي عليه . الاحتذاء به والمعارضة له . ملخصات الكامل ومهذباته . الكامل والأندلس عناية المغاربة به، وطرق رواينه عندهم، ومن كانت له عناية خاصة به. ١ - مكانة الكامل كتاب الكامل أثر خالد من آثار المبرد، ومعلمة كبيرة لمعارف اللغة العربية وعلومها وآدابها وهو يحتل مكانة ممتازة بين مؤلفات العلماء في عصر المبرد وفيما قبله وبعده من العصور. وهو خير ما كتب من هذا النوع في تأريخ الأدب العربي كله، منذ البداية إلى يومنا هذا. وقد ترك الكتاب تأثيراً فوق المتصور في لغة العرب شرقا وغرباً. وقد بالغ العلماء في الإقبال عليه والعناية به رواية وقرأة ودراسة وشرحا، ونقدا. وتعليقا، وتهذيبا، وجميع ما كتبوه وألفوه، حول هذا الموضوع. ينقسم إلى خمسة أقسام: " ١ " شروح الكامل " ٢ " الحواشي عليه " ٣ " النقد له أو التنبيهات عليه " ٤ " معارضته أو تقيده " ٥ " تهذيبه أو تلخيصه أو الاختيار منه. ٢ - الإغلاط فيه ومؤخذات العلماء عليها قبل أن نخوض في الحديث والتنقيب عن مؤلفات العلماء حول الكامل، ونتناولها للبحث والنقاش، لا بدلنا أن نعرف أنواع الأغلاط التي وقعت فيه فأخذ عليها العلماء وأيضا ممن الضروري أ، نعرف أسباب هذه الأخطاء التي جعلت الكامل هدفا لنقد العلماء، وسببا لطعن الأعداء في شخصيه المؤلف. فان مؤاخذات العلماء على أخطاء المبرد في كتابه الكامل، وترجع إلى ستة أنواع: المؤخذات اللغوية وهي الأخطاء والأغلاط التي وقعت في تفسير بعض الكلمات اللغوية كمعاني الكلة ومدلولاتها ومواردها وأصلها وغير ذلك ما يختص بالمفردات اللغوية. المؤخذات النحوية وهي الأخطاء والأغلاط التي ترجع إلى القواعد العربية، نحوا، وصرفا، وكاشتقاق الكلمة وتصريفاتها، ومفرداتها، وجموعها، أو تحريك الحروف، وتسكينها. المؤخذات على أخطائه في إنشاد الشعر وهي الأخطاء التي وقعت في رواية الشعر العربي، من حيث ألفاظه، وكلماته كقصر الممدود، أو المقصور من الكلمات لحاجات شعرية في زعيم المبرد، أو رواية الشعر بالمعنى لا بالألفاظ، وغير ذلك. المؤخذات على أخطائه في شرح الأبيات وهي أخطاء المبرد التي وقعت له في شرح بعض البيات، وذلك لسوء الفهم وقلة التأمل في مراد الشاعر مما جعله، يفسر البيت، ويشرحه كما فهمه، وهو خلاف مما قصده الشاعر. ٥ - الؤخذات على أخطائه في نسبة الشعر إلى قائلية، أو في نسبة الكلام إلى أصحابه من نسبة ما قالهه زيد إلى عمرو مثلاً. ٦ - المؤخذات على ما أخطأ في حوادث التاريخ ووقائعه، أو ما يتصل به من نساب الأعيان وتراجمهم. أما الأسباب التي وقعت من أجلها هذه الأخطاء والأغلاط فأهمها أربعة، وهي

стр. 50

السبب الأول هو أن الأخطاء التي وقعت في الكامل، لمم يكن المبرد مسؤولا عنها، وإنما ترجع مسؤوليتها إلى الممآخذ التي عول عليها المؤلف، والروايات القديمة، التي كانت سائدة على اللغة العربية، وآدابها، سائرة على ألسنة علمائها، ورواتها في عصر المبرد، وقبله، فهو برئ من ذلك كله، فأننا نرى أن هذه المآخذ، والروايات، قد وقع فيها كثير ن التعارض والخلافات، ولا يمكن استثناء أى علم، أو فن من علوم اللغة العربية وفنونها، وآدابها، كالمعاجم اللغوية، والمصادر التاريخية، والمراجع الأدبية، وكل ما فعله المبرد، هو أنه اختار من بين هذه الروايات المختلفة والأقوال المتعارضة، ما صح عنده، فيمكن أن نأخذ على المبرد في اختياره، ولا يجوز أن نحمله مسؤلية ذلك كله. والسبب الثاني للأغلاط الواقعة في الكامل، هو ما أصيب به الكتاب بعد موت مؤلفة على أيدي النقلة والرواة والناسخين والكتاب، وهذا ما اكتشفته، وتأكدت به في خلال دراستي لما كتبه الوقشي، وابن السيد على الكامل، وأيضا لما قاله الأستاذ الكبير الميممنى في إلتنبيهات " ص ٧١ " وأضف إلى ذلك ما نجده من اختلاف هائل في نسخ الكامل في هوامش طبيعته. للمستشرق الكبير " رائت " والأستاذين زكي مبارك، وأحد شاكر. والسبب الثالث هو أن الممبرد قد أخطأ إما لغفلته أو ضعف ذاكرته في أخريات عمره، وحدث ذلك خاصة في رواية الشعر، وسرد الأخبار، والحوادث التاريخية، فمن ذلك قوله في قتل عمروة بن أدية، فأنه يقول مرة أن زيادا ضرب عنقه، ويقول مرة أخرى أن عبيد الله ابن زياد كان قد أمر بقطع يديه، ورجليه ثم بقتله. وقوله: " للهدنة بيته " أى رسول الله ﷺ " وبين أهل الحديبية ".فهل كانت هذه الهدنة بينه وبين أهل الحديبية أمم بينه وبين أهل مكة بالحديبية؟ ما السبب الذي جعله يقول هذا غير الغفلة والإهمال؟ والسبب الرابع يرجع إلى أنفة المبرد في الاعتراف بالعجز عن الإدراك وربما قادة ذلك إلى الوضع والتمويه. " ٤ " ما كتب في المؤخذات والتنبيهات عليه مؤخذات الاخفش كان أبو الحسن علي بن سليمان، والاخفش الاصغر، المتوفي ٣١٥ هـ، من علماء النحو، واللغة، والأدب، وهو من ابرز تلاميذ المبرد، وهو الذي روى الكامل عن مؤلفاته فاحتفظ التاريخ بروايته، والدرست روايات الآخرين لكامل من تلاميذ المبرد، لأن النسخ المحفوظة الباقية الكامل هي كلها جاءت بروايته عن المبرد. ومؤخذاته على الكامل، لم يذكرها ابن النديم. ولا ياقوت. ولا غيرهما من المؤلفين ممن ترجم له. وقد قال المرزباني: " وما علمته صنف شيئا " إلا أن ابن النديم وياقوت يذكر أن له بعض المؤلفات غير هذه المؤاخذات عن الكامل. وقد ذكرها علي بن حمزة فقال: وممن أخذ عليه " المبرد في الكامل " فأصاب وأخطأ الأخفش ". ثن ذكر من مؤاخذته فيما أصب، أو أخطأ منها. وأغلب الظن أن الأخفش لم يفرد كتابه لهذه المؤخذات، وإنما علقها على نسخته التي كان يروي منها الكامل لتلاميذه، ولهذا السبب أدخلها الرواة في متن الكامل، ووضعرها بين القوسين، وتمييز بين كلام المبرد، والأخفش. مؤاخذات ابن النحاس هذه المؤاخذات، لمم نجد لها ذكرا في المرجع، إلا عند ابن حمزة حيث قال: " وقد أخذ الناس علي ابى العباس قبلنا في هذا الكتاب وفي غيره، فمهم مخطئ ومصيب فممن أخذ عليه في هذا الكتاب، فأصاب أبو جعفر ابن النحاس. وقد ذكر ابن حمزة مؤاخذة واحدة من مؤاخذاته، وهن مؤاخذة لغوية. وذلك على قول أبي العباس، وقد ذكر أم خارجة، وكانت قد ولدت في العرب في نيف وعشرين حيا. من آباء متفرقين، " قال أبو جعفر: الذي حكاه أهل اللغة يقال: هم مفترقون في النسب، وكانوا جماعة فصاروا متفرقين. وقول أبي جعفر هو الأعلى الأصح ". وابن النحاس هنا، هو احمد بن محمد أن إسماعيل المرادي المصري المتوفي ٣٣٨هـ، من علماء الأدب، واللغة، والتفسير، والحديث، وهو من تلاميذ المبرد. والأخفش، وله كتب حسان مفيدة. التنبيهات على أغاليط الرواة في كتب اللغة المصنفات

стр. 51

هو ن أغلى الآثار الأدبية الباقية التي ظهرت بسبب الكامل للمبرد في الأزمنة القديمة المختلفة، ومن أهم الكتب العربية التي صنفت في هذا الموضوع، لأن المؤلف يتناول أحد عشر كتابامن أمهات الكتب. وهي كتاب الدوادر لأبي زياد الكلابي، وكتاب الدواد لأبي عمرو الشيباني، وكتاب النبات لأبي حنيفة الدينورى، وكتاب النوادر لابن الأعرابي، وجمهرة ابن دريد، الحيوان للجاحظ، والمجار لأبي عبيدة، والكامل للمبرد، والغريب المصنف لأبي عبيد القاسم بن سلا، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والمقصود والممدود لابن ولاد المصرى. وما كتبه عن هذه الخمسة الأخيرة، وقد نشره الأستاذ اليمنى مع المنقوص والممدود للفراء من القاهرة سنة ١٩٦٦م. وقال مؤلف التنبيهات، عن بن حمزة البصرى. " م ٣٧٥ هـ " إن كتاب التنبيهات " لم تعدل فيه عن سبيلهم، ولم نجر عن سنتهم، في رد بعضهم على بعض الغلط. وأخذ أحدهم على صاحبه السقط، يتراسلون في ذلك بالرسائل، ويتشاغبون به في المحافل ويتساءلون فيها عن المسائل، ونحن نذكر من ذلك ما يستدل به الناظر في كتابنا، أنا بهم اقتينا، وعلى أمثلتهم احتذينا. إلا أن الكتاب ملئ بالتنايز بالألقاب والاقذاع والسباب وخاصة في أبي الحسن المهلبي، تلميذ ابن ولاد. وفيه " بيتان تضل سالكها، وتهوى به في مكان سحيق، وواد عميق كما أن فيها ما هو حرى بالهداية والتوفيق بالتحقيق ". على أن بعض المؤاخذات النحوية واللغوية على الكتب المصنفات، التي أوردها ابن حمزة واهية جدا. أما نقد ابن حمزة للكال خاصة فانه يدور حول هذه الأمور: نقد في تفسير بعض الكلمات اللغوية ويبلغ ٤٥ كلمة. نقد في رواية الشعر في ٢٧ موضعا. نقد تاريخي وما يتصل به يبلغ ١٧. نقد في شرح بعض الأبيات، ومعانيها. نقد وماخذتان في نسبة الشعر لقائله. نقد، وثلاث مؤاخذات نحوية وهي واهية جدا. وقد رد عليها الأستاذ عضيمة. وقد نبه الأستاذ المميمنى على زلاته وغلطاته، وميز بين القشر واللب وقيد أمثله كثيرة من اغلاطه، فبما أخذ علة أئمة الدب، واللغة، وما فاته من أغلاطهم، ولم يتنبه له، وإنكاره ما هو غير منكر، وإتيانه بما ينهى عنه غيره، وبعض تنبيهاته التافهة التي " لا تليق بالحفظ، والتقييد، أو التهويل والتنديد ". وعلى معلومته الضعيفة وغير ذلك. وقد قال ابن حمزة في آخر ما كتبه من التنبيهات على أغلاط الكامل: " هذا آخر مات أخذناه، على أبي العباس مما لا عذر فيه، وقد سامحناه في كثير من الأغلاط في كتابه الكامل. " ٥ " شروحه نكت الكامل للمبرد لأبي الوليد الوقشي وقد ذكر هذا الشرح لأبي الوليد الوقشي، بهذا الاسم في أربعة من المراجع القديمة وهي: كتاب إرشاد الأريب، أو معجم الأدباء لياقوت. نفح الطيب للمقرى. بغية الوعاة للسيوطى. روضات الجنات للخوالسلرى. وقد ذكره أبو عبد الله محمد بن محمد المراكشي، صاحب الذي والتكملة لكتابي الموصول والصلة، باسم " طرر أبي الوليد الوقشي ". وقال إن أبا الحسن ابن سعد الخير البلنسى كان قد جمع بين طرده وطرد ابن السيد على الكال للبرد إلى زيادات من عنده وسماه " بكتاب القرط على الكامل ". ولم نعثر على نسخة مستقلة من نكت الوقشي غير ما اشتمل عليه وحواه هذا.وقد ذكره البغدادي باسم شرح الكامل في خزانته للأدب. وذلك في ص ٢٨، ٩٩، ١٦٥، ١٦٦. من الجزء الأول وفي، ص ٣٣٥، ٤٥٢، ٤٧٠، من الجزء الثاني، وفي ص ٥١٢، من الجزء الثالث وفي، ص ١٦٤، ٤٥١، من الجزء الرابع. وأغلب الظن أن البغدادي لم يتصل إليه نكت الوقشي، وإنما وصل أليه هذا القرط، الذي يشمل طررهما، إلى زيادات من الجامع. ولما كان القرط لا يحمل اسم صاحبه، ولم يقل هو في المقدمة، أنه أضاف إلى ما كتباه من زيادات له، فلم يذكر البغدادي اسمم ابن الخير بين شراح الكامل، الذين استفاد من كتبهم على الكامل، مع أن زياداته هذه توجد في هذا السفر. وسنفصل القول في هذا الموضوع عندما نتناول قصة النسخة ووصفها. وكذلك فان لدينا من الشواهد ما يؤكد لنا أن ابن الخير لم يترك شيئا مننكت الكامل، وأنه قد جمع كلها في القرط كما ستراه عند كلامنا على نسخة الكتاب.

стр. 52

أما مكانة هذه النكت، وقيتها الأدبية، فاننا قد فرفنا أن عالما من علماء الأندلس وعلما من أعلام الأدب والشعر بها منأمثال أبي السحن ابن سعد الخير يجمعها، ويضعها إلى طرر الإمام ابن السيد. وكذلك فقد عرفنا في خلال الدراسة والتحقيق لهذا السفر أن ابن السيد كان قد استفاد مما كتبه أبو الوليد الوقشي على الكامل من الطرر والنكت. لأننا نراه يصرح بذلك أحيانا انظر إلى طرتهما على قوله " للغدر خائنة مغل الأصبع ". علق عليه الوقشي فقال " إنما وجه دخول الهاء في خائنة على المالغة، وهو يريد خائنا على حد دخولها في راوية. وعلامة. وفهامة ثم يعلق عليه ابن السيد فيقول: " لا يحتاج " المبرد " إلى هذا التعسف، دون ضرورة تقودج إليه، زلا سبب يحمل عليه، وما ذكره أبو الوليد الوقشي، هو الوجه الصحيح، الذي لامرية فيه، وكلام أبي العباس من الخطأ عديم الصواب ". فقد دل هذا على أن ابن السيد كان قد قرأ نكت الوقشي قبل هذا الكلام. ثم انظر إلى طرتمها الأخرى على قوله " وقد يقال أصبع وإصبع يعلق عليه الوقشي فيقول ": " قال " المطرز: قال ثعلب كل مثال في الفعل الثلاثي والرباعي، آمر كنت أو مخبراً فهو مثل إصبع على اختلاف لغاتها. قال ثعلب: وأخبرني ابن نجدة قال، قال سيبويه: ويقالا لها أيضا أصبع. قال ثعلب: وهذه خارجة عن مثال الفعلين: وسيبويه ثقة ثم يعلق عليه ابن السيد فيقول: ليس ما حكاه سيبويه بخارج عن مثال الفعلين كما ذكره لأن ممنالعرب من يكسر همزة الوصل مع انضمام ثالث الفعل في الأمر. قال ابن جني في الأنملة من اللغة ما في الأصبع " وقد استفاد البغدادي من هذه النكت كما ذكرنا. ومما أعجبني من أسلوب الوقشي أنه يتكلم على المسائل اللغوية، والنحوية أو الدينية والتاريخية كباحث عارف بأصول البحث وأسالبيه المعروفة في عصرنا الحديث. انظر إليه كيف يتنبه إلى التضاد أو التناقض الذي وقع في كلام المبرد ثم يعلق عليه فيقول: " وقوله فوجه إلى محمد بن إسحاق بن الأشعث والى ابن زحر. قد تقدم قبل هذا زحروقال هنا ابن زحر. فانظر فان زحر بن قيس شهد صفين مع على، وابنه جبلة بن زحر، كان على القراء يوم الجمماجم، وهو من بدأء ابن سعد بن عمرو بن ذهل بن مروان بن جعفي بن سعد العشيرة بن مذحج وأزاره ابن زحر على ما يعطيه زمانه وسن من قرن به في هذا الخبر ". فهذه العبارة تدل على خبرة صاحبها ف يميدان البحث، والتحقيق كم أنها تدل على سعة معلوماته عن رجال التاريخ. كأسمائهم، وأنسابهم، وأعمارهم، ووفياتهم، وقرانهم إلى غير ذلك. وقد عنى أبو الوليد الوقشي في لكته على الكامل وشرحه له بهذه الموضوعات: ١ - أسماء الرجال وأنساب الأعيان وتراجهم. ٢ - الأخبار، والمغازي، والتاريخ. ٣ - الحديث النبوي كغريبه زطرق روايته، أو معانيه، وشرحه ٤ - المسائل الفقهية، والعقائد الدينية. ٥ - معاني الأبيات، التي أوردها المبرد، أو صلتها بالقصائد، وذلك قليل نادر. ٦ - اللغة وغريبها، أو اشتقاق الكلمات، موادها، أو اوزانها مفردا، وجمعا. ويجب الإشارة إلى بعض ما لا يعجب القارئ به فمن ذلك: في كرم الوقشي غموض، وايهام، وأحيانا تخليط، وتخبط في العبارة والمعنى كليهما كما سنراه في خلال قرأة المتن ودراسته، أن شاء الله. س وأحيانا يأخذ على المبرد من غير حل، ولا جواز، أو يخطئ فيما يأخذ عليه وقد نبهنا على اإلاطه هذه في موضعها من الكتاب إن شاء الله وفي بعض الأحيان نراه يثور علىالمبرد فيطعن في عمله، ويتهمه بالغفلة الشديدة والجهل بالأخبار، والمغازي، واللغة، وهذا مما لا يليق بشأن عالم رباني، من أمثالا أبي الوليد الوقشي فرحمه الله، ورحم المبرد. وفي بعض الأحيان يأتي بما ينهى عنه المبرد، وهو عيب كما قال أحدهم " الوافر ": إذا فعل الفتى ما عته ينهى ... فمن جهتين لا جهة أساء ٢ - شرح الكامل لابن السيد البطليوس

стр. 53

هذا الشرح قد أهملته المصادر القديمة، والحديثة، ولم يذكره أحد من علماء التراجم بين مؤلفات ابن السيد. إلا أبو عبد الله المراكشي في الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة، وعبد القادر البغدادي في خزانة الأدب. فان المراكشي هو الذي أحبرنا بأن السيد كان قد طتب على الكامل، وان ابن سعد الخير، من تلاميذه، كان قد جمع ما كتبه من الطرر عليه وضمها إلى طرر أبي الوليد الوقشي، ثمم زاد عليها من عنده، أما عبد القادر البغدادي فقد سماه " شرح الكامل لبن السيد " وقد استفاد من هذا الشرح في خزانته، وذلك في خمسة مواضع من الجزء الأول، وفي أربعة من الثاني وفي تسعة ممن الثالث، وفي ثمانية من الرابع. ومن الغريب الأمر أن شرح ابن السيد الكامل، لم يشتهر في الشرق، والغرب كما اشتهر شرحه لأدب الكاتب، الذي سماه " الاقتضاب في شرح أدب الكتاب " ولم يذكره ابن بشكول في صلته، مع أن الكامل كان أكثر انتشار في الأندلس وأكبرها اهتمتما وعناية عند أهلها، ثم أن ابن بشكوال قد كان منتلانيذ ابن السيد كما صرح بع غير مرة في صلته. فلم لم يذكر هذا الشرح بين مؤلفاته؟ زلا تستطيع أن نقول أن ابن السيد لم يخرج شرحه إلا بعد سماع ابن بشكوال عنه، وقد أخرجه لابن سعد الخير وزملائه في الدرس: لأن ابن بشكوال عاش مدة بعد ابن سعد الخير، فان الأول توفى سنة ٥٧٨هـ وتوفى الثاني سنة ٥٧٠هـ أو ٥٧١هـ. فما السبب في ذلك؟ لم لا يذكره ابن بشكوال، أما ابن سعد الخير فانه يجمع ما كتبه شيخه، أبو الوليد الوقشي؟ وقد يكون السبب في ذلك أن هذا الشرح لم يكن شرحا في ادق معاني الكلمة، وإنما كانت في الطرر، وانحواشي على نسخة الكامل عند ابن السيد كان يرويه منها. وكذلك فان سماع ابن بشكوال عن ابن السيد لم يكن كثيرا وكثه لديه لم يكن طويلا، أما ابن سعد الخير فقد كان مختصابه، وتلمذ عليه طويلاربما طوال قيام ابنت السيد ببلنسية، ما يزيد على عشرين سنة. فكان يعرف جميع ما كتبه شيخه، وروى عنه ما كان يرويه من طريقته. ومن ثم لم يروه ابن سعد عن ابن السيد كشرح، أو كتاب مستقل، وإنما رواه كطور، وحواش كتبت على هامش نسخة شيخه للكامل، وهذا ما جعله يذكر هذه النسخة ويقول " في كتاب الأستاذ أبي محمد " ولم يذكر هذا الكتاب عند المشارقة باسم الشرح غير البغدادي، فهو الذي سماه شرحا، واظنه سماه بهذا الاسم لأنه وجد على غلاف النسخة: " شرح الكامل " ولم يقرأ العبارة الآتية بعد هذا الاسم وهي " وإنما هي الطرر والحواشي على كتاب الكامل للمبرد ". وشرح ابن السيد هذا، " او قل، طرره على الكامل ". هو خير ما كتبه القدماء على الكامل. حتى أن شرح ابن السيد يضاهي شرح المرصفى ﵀ في بعض الاشياء. وكذلك فان ابن السيد في شرحه للكامل، قد تفوق على الوقشي، فيما كتبه عليه من الطرر والنكت. ونقد ابن السيد للكامل نقد سليم، مقتصد، ومؤاخذاته على المبرد هي مؤخذات عالم جيد تنبئ عن فكر صائب، يريد الإصلاح، ولا يريد الطعن في شخصية الرجل، ولا يتهمه بالجهل والغفلة. ولا يسبه سبا قبيحا انظر إلى الوقش كيف يثور على المبرد لأنه يظنه قد أخطأ في الاستشهاد ببيت شعر لأبي تمام وهو قوله: " البسيط ". قد قصت شفتاه من حفيظته ... فخيل من شدة التعبيس مبتسما فيعلق عليه الوقشي قائلا: " ضمه قول حبيب هذا إلى ما قبله في المصلوب، وحمله إياه عليه، من أفحشى الخطأ، وإنما قول حبيب هذا في صفة الشجاع في الحرب، وكلوحه من الحفيظة، وهي الغضب، ويبين ذلك، ويقويه الأبيات التي قبل هذا البيت من قصيدة حبيب وهي: أضحكت منهم ضياع القاع ضاحية ... بعد العبوس وأبكيت السيوف دما بكل صعب الزري من كل مصعب يقظ ... أن حل متئدا أو سار معتزما بادي المجا لأطراف الرماح فما ... يرى غير الدمم المعبوط ملتثما يضحى على المجد مأمونا إذا اشتجرت ... سمر القنا، وعلى الأرواح متهما قد قلصت...... البيت.

стр. 54

لا شك أن البيت في صفة الشجاع في الحرب وليس في صفة المصارب، وان المبرد هو المخطئ الوقشي هو المصيب إلا أن أسلوبه، هو أسلوب ناقد، ثائر، غضبان، قاهر، لا يفكر في الإصلاح، ولا يعفو عن الجل، ولا يحتال في العذر لزلاته، والتبرير لأخطائه فليس هذا من وظيفة الوقشي ولا اسلوبه، وإنما هو وظيفة البطليوسي، ﵀، وأسلوبه فانه يحاول لإصلاح الكلام، ويحتال عذرا لزلات المبرد، انظر إلى ظرته في هذا الموضوع حيث يقول: أن أبو العباس جعل قول حبيب مثل ما قدمه في وصف المصلوب فقد أخطأ، لأن قول حبيب، وإنما هو في صفة شجاع، وقد بينه يقوله في " حفيظته " وهو نحو قول عنترة: " أبدي نواجذه لغير تبسم " وإن كان قد استأنف ضربا آخر من التشبيه، وقطع ما كان فيه، فقد سلم من الخطأ. وليس هنا ما يقطع، وأنه جعله مثل ما قبله من صفة الملصوب فيختم عليه فانه خطأ. ولعل الوقشي كان قد تأثر بأسلوب على بن حمزة البصري في مؤآخذاته وتنبيهاته على الكامل، لأنه في أكثر الأحيان يثور عليه، ويسبه، ويتهمه بالجهل والغفلة. وأما ابن السيد فقد استفاد من تنبيهات ابن حمزة، وقرأها فهو يصرح أحيانا، ويقول " هذا مما ينه عليه علي بن حمزة، إلا أنه لمم يتأثر بأسلوبه في الأخذ، والتنبيه على أخطاء الرجال. ونراه أحيانا يتنصر للمبرد، ويرد مؤخذات ابن حمزة على قول ابن السيد في هذا الموضع من طرره على الكامل: في بعض النسخ بحاء غير معجمة وباء ساكنة. وفي جمهور النسخ، جبل، وليس بشيء، وإنما الصواب بحاء غير معجمة، وباء ساكنة، وهو المستطيل من الرمل. وكذا قال الرياشيفي الحماسة: الحسن نقاً بالدهناء وقد رد علي بن حمزة قوله جبل، وزعم أن أبا العباس غلط في قوله " الحسن رممل " وإنما هو شجر وعلى بن حمزة " هو " المخطى في هذا لأن أبارياش قال: هما نقوان، بقال لأحدهما الحسن والاخر الحسين، ويدل عليه قوله الآخر. ويوم شقيقة الحسنين لاقت ... بنو شيبان آجالا قصار أما الموضوعات التي تناولها ابن السيد في هذا الشرح، فانها لا تختلف كثيرا عن الموضوعات التي تناولها الوقشي، والمرصفي، إلا أن ابن السيد يتناول موضوعا أو موضعات من الكامل فيقلغ عليه بأسلوب سلس، سهل، ويفصل القول إذا اقتضته الحاجة، ودعاه الموضوع إلى ذلك. أما إذا لم يكن في حاجة إلى ذلك، أجمل القول فيه إجمالا ولم يطل فيمل. ٣ - شرح الكامل للسرقسطي قد ذكر الحاج خليفة في كشف الظنون، أن محمد بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله أبن إبراهيم أبا الطاهر التميمي المازني السرقسطي، المعروف بأبن الأشتركوني، المتوفي ٥٣٨هـ، كان قد شرح الكامل للمبرد، إلا أننا لم نعثر على هذا الشرح، كما أنه لم يذكره أحد من أصحاب كتب التراجم. غير صاحب الكشف، وربمما كان خليفة قد رأى هذا الشرح في عصره، ثم عصفت به حوادث الأيام. أو لم يزل باقيا في مجاهل المكتبات العثمانية. وقد عرفنا أن هذا الرجل السرقسطي كان يشتغل بتدريس الكامل، ويشرحه للطلاب الوافدين عليه. فقد ذكر أبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن المعروف بأبن مضاء قاضي الجماعة في عصر الموحدين. أنه تلمذ عليه وأخذ عنه علوم العربية وأعتمد عليه في تفسير الكامل للمبرد لرسوخه في اللغة العربية. وأبو الطاهر أبن الآشتركوني هذا. من تلاميذ صاحبنا أبي محمد أبن السيد البطليوسي، ﵀. كما مر في ترجمته بين تلاميذه. وكان من الكتاب الأدباء، لغويا، شاعراً، معتمداً في الأدب. متقدماً فيه. وله من المؤلفات المقامات اللزومية، التزم فيها مالا يلزم في الشعر والنثر والمسلسل في غريب لغة العرب. وهذا الكتاب هو صلة كتاب المدخل في اللغة لأبي عمر المطرز غلام ثعلب، " المتوفي ٣٤٥هـ ". ٤ - شرح الكامل للأعلام البطليوسي قد ذكر أبن الأبار أن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم البطليوسي، ثم الأشبيلي المتوفي سنة سبع وثلاثين وستمائة، أو نحوها، كان قد شرح الكامل للمبرد فيما شرح من أمهات الكتب العربية ولم يذكره غيره من العلماء القدماء. وأغلب الظن أن جميع مؤلفات الأعلم البطليوسي قد طارت بها العنقاء وعصفت بها حوادث الأيام.

стр. 55

وقد ترجم له ابن سعيد المغربي، في القدح المعلى، وعنه أخذ السيوطي في بغية الوعاة. وقد كان من المتصدرين للاقراء باشبيلية وكان يدرس العربية وآدابها ويعلم القرآن. وله شعر قد احتفظ ببعضه كتب التراجم. وله من التصانيف غير شرح الكامل، شرح الإيضاح للفارسي، وشرح الجمل للزجاجي، وشرح الأمالي للقالي. والجمع بين الصحاح للجوهري والغريب المصنف، وآداب أهل بطليوس. وقال أبن سعيد المغربي: " قرأت عليه مدة ما شاء الله من كتب، ووقفت على جملة من تصانيفه التي كان يزعم أنه لم يخلق الله تعالى من يصنف مثلها في فنون العرب. وكان صعب الخلق، يطير الذباب فيغضب، وأما من تبسم من أدنى حركاته، وأنطق، فأنه لبد أن يضرب. وله يقول في أشبيلية وكانت تسمى حمص الأندلس: " المجتث " يا حمص لا زلت دار ... لكل بؤس وساحة ما فيك موضع راحه ... إلا وما فيه راحه ٥ - شرح الكامل لأبن سعد الخير قد ذكر أبن الأبار في تكملته للصلة أن لأبي الحسن أبن سعد الخير الأنصاريالبلنسي كتاب على الكامل للمبرد. وقال المراكشي في الذيل والتكملة أنه جمع ماكتبه أبو الوليد الوقشي وأبو محمد أبن السيد من الطرر على كتاب الكامل للمبرد. إلى زيادات من قبله عليهما وسماه " بالقرط ". وأبن سعد الخير هذا، هو أبو الحسن على بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن يعد الخير اللأنصاري. البلنسي الدار. القشتيلي الأصل، من تلاميذ أبن السيد البطليوسي، المختصين به. كان إماما متقدما، بارعا في علوم اللسان، نحوا، ولغة، وأدبا، وأقرأ، ذلك عمره كله، وكان إلى ذلك كاتبا، بليغا، شاعراً مجيداً، بديع التشبيه، عجيب الاختراع والتوليد، أنيق الخط، كتب وأتقن ضبطه وجوده، وعنى بالعلم طويلا. وله من المؤلفات. غير كتاب القرط على الكامل. " اختصار العقد "، " وكتاب مشاهير الموشحين بالأندلس ". وهمم عشرون رجلا، ذكرهم بحلاهم، ومحاسنهم، وقلد فيه الفتح أبن خاقان في المطمح والقلائد، وأبن بسام في " كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة "، وأبن الإمام في " سمط الجمان ". وكان قد أكمل شرح شيخ أبن السيد لكتاب الجمل من حيث أنتهى إليه وتوفى عنه. وذلك بعد باب الندبة إلى آخر الكتاب. وقد نصت المصادر وأجمعت على أن أبن سعد الخير كان ظاهر التغفل مفرط النسيان، فيقول أبن الأبار: " وكانت فيه غفلة معروفة " ويقول المراكشي: " وكانت فيه غفلة شديدة عرف بها وشهرت عنه ". وله في ذلك حكايات طربفة غريبة، وحوادث عجيبة مدهشة. فمن ذلك ما قاله المقرى. وقد ذكر غفلته: " كان أبن سعد الخير البلنسي الشاعر. كثير الذهول، ومفرط النسيان. ظاهر التغفل. على جودة نظمه، ورطوبة طبعه، وكان كثيرا ما يسلك سكة الاسكافيين. الذين يعلمون الخفاف، على بغلة له، فاتخذت البغلة النفور من أطراف الأدم وفضلات الجلود الملقاة في السكة عادة لها. وأتفق أن عبر في السكة راجلا ومعه جماعة من أصحابه فلما رأى الجلود الملقاة، قفز ووثب، راجعا على عقبيه، فقال له أصحابه: ما هذا أيها الأستاذ؟ فقال البغلة نفرت! فعجبوا من تخلفه وتغفله، كيف ظن، مع ما يقاسيه من ألم المش ونصب التعب، أنه راكب، وأن حركته الاختيارية منه، حركة الدابة الضرورية له!؟ فكان تغفله ربما أوقعه في تهمة عند من لم يعرفه. وقد كرس حياته كلها لاقراء اللغة وعلومها وآدابها. وقد ذكره صاحب المغرب فقال: أنه كان شهير الذكر. جليل القدر، متصدرا لإقراء العربية ببلنسية في مدة منصور بني عبد المؤمن " وقد كتب عن الأمير أبي الربيع سليمن بن عبد الله أبن عبد المؤمن. وهو القائل في وصف الدولاب: " الكامل " لله دولاب يفيض بسلسل ... في روضة قد أينعت أفنانا قد طارحته بها الحمائم شجوها ... فيجيبها ويرجع الألحانا وكأنه دنف يدور بمعهد ... يبكي ويسأل فيه عمن بانا ضاقت مجارى جفنه عن دمعه ... فتفتحت أضلاعه أجفانا ٦ - رغبة الآمل من كتاب الكامل

стр. 56

هذا الكتاب الغر، الذي يقع في ثمانية مجلدات، كل مجلد يريد من أربعين ومائتي صفحة، هو أحدث شروح الكامل، وأجودها، وأكملها، وأغرزها مدة، وأكثرها وأجزلها فائدة ونفعا. وهو من مؤلفات شيخ أدباء عصره، ونصير اللغة العربية وآدابها الشيخ الكبير سيد بن على المرصفى رحمه اللغة. وهو جهد مشكور وعمل مبرور إلا أنه، وإن كان أجود شروح الكامل وأغرها مادة، إلا أننا رأينا: ١ - أن المرصفى، ﵀ يتناول بعض المواضع من الكامل فيشرحها شرحا طويلا لم يكن في حاجة إليه، كما أنه يتناول بعضها فيجعل القول إجمالا مع أنه كان في حاجة إلى تفصيل القول فيه وبسطه، فهو أحيانا، يمل القارىء كما أنه لا يشقى غليله في بعض الأحيان. ٢ - قد أكثر من إيراد القصائد، وحل أبيانها، فان المبرد إن أورد بيتا لمشاهير الشعراء. أورد الشيخ المرصفى القصيدة بتمامها، وضبط ألفاظها وشرحها. وهذا العمل يفيد قارىء القصائد أكثر من قارىء الكامل. ٣ - إن المرصفى ﵀، ينقل العبارات من المراجع اللغوية والأدبية فيوردها كما هي بدون تغيير أو تفكير. كما أنه لا يسمى مآخذه، ومراجعه إلا نادراً. ٤ - له مؤخذات على المبرد، ومعظمها ماخوذة إما عن أبن حمزة أو خزانة الأدب للبغدادي، وذلك بدون النسبة إليهما وقد زل في بعض مؤاخذاته أيضا. ٥ - ودار نقده للكامل على هذه النواحي: ١ - نقد لغوى ويبلغ ٦٠، أخذ منها عن أبن حمزة. ٢ - تنبيهات على الأغلاط في الرواية ويبلغ ٩٠، وقد أخذ منها ١٥ عن أبن حمزة. ٣ - نقد تاريخي، ويبلغ ٢٥ وأخذ منها ٦ عن أبن حمزة. ٤ - نقد المبرد في شرح الشعر، ويبلغ ٢٠ وقد أخذ ٩ منها عن أبن حمزة. ٥ - تنبيهات على الأغلاط في نسبة الشعر، وهي ٢٥ تنبيها. ٦ - مؤاخذتان نحويتان، وقد رد الأستاذ عضيمة واحدة منها. أما المراجع التي عول عليها المرصفى ﵀ فأهمها: كتاب الأغاني للأصفهاني وخزانة الأدب للبغدادي، وطبقات الشعراء لأبن سلام، وكتاب الشعر لابن قتيبة، ومعجم الشعراء للمرزباني، وأمالي القالي وكتاب البيان والتبيين للجاحظ، وغيرها وقد أستفاد من هذه الكتب في أنساب الشعراء والأعلام وتراجمهم. أما في إيراد القصائد وانشادها، وشرحها وحل لغاتها، فقد عول على المجموعات الشعرية المشهورة مثل المفضليات، وشرحها لأبن الأنباري، وحماسة أبن تمام وبعض شروحهاوالاصمعيات، وجمهرة أشعار العرب، وأشعار الهذليين، ودواوين الشعراء الجاهلين، والإسلاميين، وقداستفاد في المسائل النحوية والقواعد العربية من كتاب سيبيويه وشرح المفصل، وخزانة الأدب، وغيرها من كتب النحو. كما أنه عول على اللسان والتاج للمباحث اللغوية. وقلما يصرح بأحد منها إلا أن ذلك لا يخفي على القارىء العالم، والناقد البصير. وأما مزايا الكتاب فهي كثيرة جدا نخص بالذكر منها: ١ - أنساب الشعراء، والرجال الآخرين، وتراجمهم، وذلك كثير، مما أصبح به الكتاب من أهم المراجع، والمصدر لتراجم الرجال، ووقائع التأريخ. ٢ - وإذا كانت روايتان أو أكثر في حادثة من الحوادث أو بيت من أبيات الشعر، نبه القارىء على ذلك، وفي بعض الأحيان سرد الروايتين، أو الروايات، إذا كانت كثيرة. ٣ - نسبة الشعر إلى قائلة، فأن المبرد إذا أنشد بيتا أو أكثر، ولم ينسبه إلى قائله، نسبه المرصفى لقائله وفي أكثر الأحيان يورد القصيدة بأسرها فيشرحها شرحا. ٤ - التنبيهات على أغلاط المبرد في شرح الأشعار، أو الممفردات اللغوية، أو الحوادث التأريخية وغيرها. ******* ٦ - الحواشي عليه ١ - حاشية الكامل لأبن سراج الأندلسي قد ذكر الأستاذ الكبير الميمني في هامش التنبيهات " وفي الكامل حاشية لأبن سراج الأندلسي أبي مروان " الحسن والحسين جبلا رمل " ". ولم نجد ذكرا لهذه الحاشية في الكتب التي ترجمت لأبن سراج الأندلسي. وأبن سراج هذا هو عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن محمد بن سراج، وأبو مروان القرطبي المتوفي ٤٨٩هـ، وكان إماما من أئمة اللغة في الأندلس، وهو من لذات صاحبنا أبي الوليد الوقشي. وكان بينهما مباحث علمية، وقد مرشىءمنها فقي ترجمة الوقشي. ٢ - حاشية الكامل لشخص مجهول

стр. 57

هذه الحاشية قد استفادة منها عبد القادر البغدادي في خزانة الأدب. وأخذ منها بموضع واحد، وذلك في قصة الأنصارية المأسورة بمكة التي نجت على ناقة رسول الله ﷺ وكانت قد نذرت إن نجت عليها لنحرتها. وقد علق على قصة الصحابية هذه الحاشية، ونقلها البغدادي ما نصه: " قال بعض العلماء فيما كتبه على الكامل: هذه المرأة غفارية لا أنصارية ". ٣ - حاشية الحافظ مغلطائي لم نجد ذكراً لهذه الحاشية إلا عند البغدادي وذلك مرة وحدة في خزانته ٣٢٦٦ حيث قال، وقد سرد أقوال العلماء في لقب عبيد الله بن قيس الرقيات: " ورأيت نخط الحافظ مغلطاني على هامش كامل المبرد ما نصه: ونقلت من خط الشاطبى: وافق الأصمعي أبن قتيبة على قوله " وأما مغلطائي، فهو الحافظ أبو عبد الله علاء الدين مغلطائي بن قليج بن عبد الله البكجري الحكري التركي الفقيه الحنفي المصري، ولد سنة ٦٨٩هـ، وتوفي سنة ٧٦٢هـ. كان مؤرخا، حافظا للحديث، عارفا بالأنساب. وكان يحفظ الفصيح بثعلب، وكفاية المتحفظ، وكان نقاوة. وله مآخذ على المحدثين، وأهل اللغة " وكان له إطلاع كبير وباع واسع في الحديث وعلومه، وله مشاركة في فنون عديدة، وله مائة مصنف. ******** " ٧ " الاحتذاء بالكامل والمعارضة له ١ - وكان أبو الفتح المراغي ممن احتذى المبرد في كامله وأقتدى به فألف كتبا على نمط الكامل ومثاله وسماه البهجة. وقد قال أبو حيان التوحيدي. وقد ذكر أبا الفتح وكتابه هذا: " وأما أبن المراغي. فلا يلحق بهؤلاء مع براعة اللفظ، وسعة الحفظ، وعزة النفس، وبلل الريق، وغزارة النفث، وكثرة الرواية: ومن نظر في كتاب البهجة له، عرف ما أقول، واعتقد فوق ما أصف، ونحل أكثر مما أبذل. وله تأليف غير هذا، وهذا كتاب الاستدراك لما أغفله الخليل. ٢ - إبراهيم بن ما هوية الفارسي اللغوي كان قد عارض المبرد في الكاما إلا أننا لا نعرف عن الرجل ومؤلفه أكثر مما ذكره المسعودي، فقتله عنه ياقوت في الارشاد. وعنه السيوطي في بغية الوعاة. وكتاب أبن ما هوية هذا من الكتب والمراجع التي اعتمد عليها المسعودي. وذكرها في مقدمة المروج حيث قال: " وكتاب إبراهيم بن ما هويه الفارسي، الذي عارضبه المبرد في كتابه المقلب بالكامل ". ٣ - قد أصر المغاربة على أن كتاب الأمالي لأبي على القالي ﵀، معارض، مبار لكتاب الكامل للمبرد، وليس لدينا من الشواهد، ما يؤيد دعواهم، ويحقق رأيهم لأن القالي لم يذكر ذلك، ولم يقل بأنه عارض المبرد. أو أن كتابه مبار لكتابه الكامل إلا أننا لو أردنا أن نتصر لهم، ونبررهم في قوله هذا، لقلنا إن القالي ﵀، ولد بعد وفاة المبرد بثلاث سنوات، وقدم بغداد فوجدها حافلة بتلاميذه، وآثاره، فاستفادة منهم. كما أنه استفاد عن آثاره، ومن بينها كتاب الكامل، فعندنا ورد الأندلس وتغرب، ووفد عليه الطلاب، من الأندلسيين للاستفادة منه، والقراءة عليه، أملي عليهم كتابا، سماه بالنوادر يشمل على الأخبار، والأشعار، واللغة. وكانت أمامه أمثلة من الأمالي، والمجالس، والممؤلفات الأخرى في الأدب، واللغة والأعلام الشرق وكان له من المكن أن يستفيد منها أو يقلد أو يحتذى بها أو يعارضها. وقد كان كتاب الكامل هو أغرزها وأوسعها مادة، وأكبرها حجما وضخامة وأكثرها نفعا وفائدة، وهو خير ما أحتذى به المحتذون، وعارضه المعارضون، وتنافس فيه المتنافسون. فلا غرو إذا سمعنا المغاربة يقولون: إن كتاب " النوادر " للقالي مبار لكتاب الكامل لأبي العباس المبرد، ورأيناهم يقارنون بينهما، فيقولون: " لئن كان كتاب أبي العباس، أكثر نحوا وخبرا، فأن كتاب أبي علي لأكثر لغة، وشعرا ". ******* " ٨ " ملخصاته ومهذباته ١ - نظم القرطين وضم أشعار السمطين هذا الكتاب، الذي لا نعرف عنه شيئا غير الأسم، الذي ورد في طيات الكتب، من تهذيبات الكامل، وتلخسصاته التي عرفت إلى الآن. وةقد ألفه أحمد بن عبد الجليل بن عبد الله، أبو العباس التدميري المتوفي سنة خمس وخمسمائة، من تلاميذ أبي علي الصدفي، وأبي الوليد الدباغ، وكان عاما باللغة العربية، وآدابها، وقد استأدبه السلطان لبينه بالمغرب.

стр. 58

وكان قد ألف هذا الكتاب، وهو ببجاية، لمحمد بن علي بن حمدون، وزير بني الناصر الصنهاجين، وجمع فيه أشعار الكامل للمبرد، والنوادر لأبي علي القالي، وسماه نظم القرطين وضم أشعار السمطين. ٢ - الحاصل من الكامل وقد لخص الكامل، وهذبه الحسن بن الحسين القيسراني، وسمى تلخيصة: " الحاصل من الكامل ". وهذا الكتاب توجد نسخته المخطوطة في مكتبة أحمد الثالث باستانبول، وهي كتبت في القرن الثالث الهجري كما جاء في فهرس المخطوطات المصورة. ٣ - تهذيب الكامل وأخيرا قد هذب الكامل ورتبه على فصول، وأبواب حسب المادة، الموضوع الأستاذ السباعي بيومي، المتخرج في مدرسة دار العلوم، في جزئين، الجزء الأول يختص بالاختيارات النثرية، والثاني يشتمل على الشعر المختار من الكامل. وقد ظهرت الطبعة الأولى من الكتاب في القاهرة سنة ١٣٤١هـ ١٩٢٣م. والغرض الذي قصد إليه الأستاذ السباعي غرض مفيد جدا، وخاصة للطلاب. " ٩ " الكامل والأندلس ١ - اهتمامهم وعنايتهم بالكامل كتاب الكامل للمبرد من الكتب، التي حازت إعجاب الأندلسيين، وعنايتهم، فبذلوا جهدهم في دراستها، قرائتها، وروايتها، وانتشارها، وكتبوا لها شروحا أو اختصروها، أو علقوا عليها، وأصلحوا من أخطائها، ونيهوا على أغلاطها، وكفى شاهدا على إعجابهم بالكامل، وعنايتهم به أن جميع النسخ للكامل - مخطوطها ومطبوعها - الموجودة المحفوظة في العالم، المعروفة المكتشفة إلى الآن، وهي كلها برواية على بن سليمان الأخفش من تلاميذ المبرد " ورواية الأخفش هي أشهر الروايات وأهمها عند المغاربة " وأشهر هذه النسخ وأصحها " والنسخ المطبوعة كلها " تبدأ ياسمين من العلماء المغاربة الأعلام، وهما أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز الممعروف بأبن القوطية الأندلس المتوفى سنة ٣٦٧هـ، وأبو عثمان سعيد بن جابر الأشبيلي المتوفى سنة ٣٢٧هـ. أستاذ الأندلس وشيخها في رواية الكامل. وأن من أقدم شروحه، التي وصلت إلينا حتى الآن شرحين للعالمين الأندلسيين، وهما أبو محمد أبن السيد البطليوسي، وأبو الوليد الوقشي - رحمهما الله - ونقدمهما الآن للقراء الأفاضل. وقد اكتشفنا في خلال دراستنا وتحقيقنا لهذا السفر، الذي بين أيديكم الآن، أن الكامل للمبرد كان له انتشارا واسعا، وقبولا عاما عند كافة الطبقات الأندلسية، وكانت النسخ المتداولة عندهم كثيرة جدا " وأكثرها كانت محفوفو بالأخطاء والأغلاط ". وخاصة في عهد صاحبنا - أبن السيد والوقشي - فأننا نراها يذكران في كثير من المواضيع في طررهما على الكامل: قد وقع في بعض النسخ كذا وفي بعدها كذا إلخ.. ويؤيد ما وقع في كتب التراجم الأندلسية من اختصاراتهم للكامل، وشروحهم له، وتعليقاتهم عليه، وتنبيهاتهم على أخطائه، وأغلاطه، وأيضا من عنايتهم به، وعكوفهم عليه دراسة ورواية وحفظا ولهم آراء نقدية في الدواوين الأربعة المذكورة فمنها ما قاله أبو محمد علي بن أحمد، وقد ذكر كتاب أبي علي القالي المسمى بالنوادر في الأخبار والأشعار: " وهذا الكتاب مبار للكتاب الكامل الذي جمعه أبو العباس المبرد، ولئن كان كتاب أبي العباس أكثر نحوا، وخبرا، فأن كتاب أبي علي لأكثر لغة وشعرا. وهذا رأى قوى صائب، لا يمكن إنكاره أو تغليطه عندما تقارن بين الكتابين، ونوازن بين مواردهما ومعلومماتهما، زمنها ما كان شائعا على ألسنتهعم من تسمية الكتب الأربعة بدواوين الأدب وأركانه، وأصوله، فقد قال المؤرخ العلامة أبن خلدون: " وسمعنا شيوخا في مجالس التعليم. أن أصول هذا الفن " علم الأدب " وأركانه أربعة دواوين، وهي أدب الكتاب لأبن قتيبة، وكتاب الكامل للمبرد، وكانت البيان والتبيين للحاجظ، وكتاب النوادر لأبي علي القالي البغدادي، وما سوى هذه الأربعة، فتبع لها، وفروع عنها. ٢ - طريق رواية الكامل عندهم، ووصوله إليهم

стр. 59

كان المبرد من العلماء الذين اشتهروا، ووصل صيتهم، وشهرتهم إلى الأندلس في حياتهم، فتوجه إليهم المغاربة يقصدونهم، ويفدون عليهم للسماع، والرواية، والتحصيل. وقد أحتفظ التأريخ ببعض أسماء العلماء الأندلسيين الذين رحلوا إلى الشرق لطلب، والتحصيل، وتلمذوا على المبرد، وقرأوا عليه، وسمعوا عنه، وأخذوا منه، ومنهم قاسم بن أضبغ بن محمد بن يوسف، أبو محمد البياني، وكان من مدينة بيانة من أعمال قرطبة، وأصل سلفه من موالي الوليد بن عبد الملك، وكانت رحلته إلى المشرق في سنة ٢٧٤هـ، فدخل العراق وزار مراكزها العلمية، وروى عن علمائها. وكان قد سمع من المبرد مؤلفاته، كما أنه سمع من أبي محمد أبن قتيبة، وآخرين من العلماء الأعلام، إلا أن المصادر لا تصرح ما هي مؤلفات المبرد التي سمعها منه؟ هل كان من بينها الكامل؟ وأغلب الظن: نعم! وذلك لأنه، هو خير مؤلفات المبرد، وأحسنها، وأغرزها مادة، وفيه من المعلومات التي لاغناء عنها لأحد، والتي يحتاج إليها صاحب كل علم وفن من التأريخ، والحديث، والأنساب والأخبار، والمغازى، والأدب، واللغة، وغريها. ولا يمكن لأندلسي يحضر درس المبرد فلا يأخذ عنه الكامل. ومن الأسباب التي عرف بها المبرد بالأندلس، وأشتهر بها، فاستاق الناس إلى رؤيته والسماع عنه بعض تلاميذه من المشارقة الوافدين على الأندلس الحاملين معهم معارف المشارقة ومؤلفاتهم، ومنهم أبو اليسر إبراهيم بن أحمد الشيباني البغدادي، المعروف بالرياضي، المتوفى بالقيروان سنة ٢٩٨هـ. وكان له سماع ببغداد من دجلة المحدثين والفقهاء، والنحويين، ومن بينهم الجاحظ، وأبن قتيبة، وثعلب، والمبرد وكان قد قضى معظم حياته في إفريقية، ودخل الأندلس والصقلية. وممن روى عنه من الأندلسيين، أبو سعيد عثمان بن سعيد مولى زيادة الله أبن الأغلب. إلا أن كتب التراجم والمصادر التأريخية الأندلسية قد نصت على أن أول من أدخل كتاب الكامل إلى الأندلس هو محمد بن أبي علاقة البواب القرطربي " المتوفى ٣٢٥هـ " وسعيد بن جابر الأشبيلي " المتوفى ٣٦٢ هـ " فقام الرجلان بتدريس الكتاب، وروايته ونشره في البلاد الأندلسية، وهكذا أتصل سند المغاربة بالمشرق في رواية الكامل. وقد قيل إن أبن الأحمر القرشي كان قد أدخله الأندلس ورواه بها، إلا أن كتابه قد ضاع، وسلسلة روايته قد انقطعت، فالفضل في نقل الكامل إلى الأندلس وانتشاره بها، يعود إلى أبن جابر وأبن أبي علاقة. وأشهر الطرق في رواية الكامل عند الأندلسيين أربعة وهي: ١ - الطريقة الأولى وهي طريقة محمد بن أبي علاقة البواب القرطبي، وقد كانت له رحلة إلى المشرق، لقى في خلالها جماعة من كبار أهل العلم، والأدب في عواصم الشرق، فأخذه عنهم، وأتصل سنده: منهم أبو إسحاق الزجاج، وأبو بكر أبن الأنباري، وابو الحسن علي بن سليمانالأخفش، وابو عبد الله تفوطية، وسمع من الأخفش الكامل للمبرد، ونسخة الكامل التي كان قد سمعها من الأخفش، والتي كانت عنده، وكان يروى عنها لتلاميذه كانت قد صارت في ملك المستنصر بالله الحكم بن عبد الرحمن الناصر لدين الله الخليفة الأموي الأندلسي المتوفى سنة ٣٦٦ هـ. وكان المستنصر يقول: " لم يصح كتاب الكامل عندنا برواية إلا من قبل أبن أبي علاقة ". ٢ - الطريقة الثانية

стр. 60

طريقة أبي عثمان سعيد بن جابر بن موسى الأشبيلي، وهي أشهر الطرق، وأكثرها قبولا، وأوسعها انتشارا في الأندلس. وكانت مدينة أشبيلية قد أصبحت أكبر مراكز الدراسة للكامل وروايته، وكان أبن جابر هذا يتصدر بها لرواية وتدريسه وإقرائه. وكان ينسب إليه الكذب، فيما قاله أبن الفرضي. وعدد تلاميذه وعلماء طريقته في رواية الكامل كثيرون، يطول ذكرهم، فممن سمع الكامل عن أبن جابر، الحكم المستنصر بالله. ومن علماء هذه الطريقة: أبو بكر محمد بن عمر الأشبيلي المعروف بأبن القوطية المتوفى سنة ٣٦٧هـ. وكان أبن الفرضي قد سمع منه الكامل. ومنهم أبو عمر أحمد بن عبادة المرادي الأشبيلي المتوفى سنة ٣٧٨هـ. وقد قرأ عليه أبن الفرضى الكامل بروايته عن أبن جابر. ومنهم محمد بن أحمد عبد الله المعافري الأشبيلي ثم الألبيري المعروف بالقزاز المتوفى سنة ٣٧٩هـ. ومنهم أبو القاسم أحمد بن أبان بن سيد صاحب الشرطة بقرطبة. أخذ الكامل عن أبن جابر، وهو شيخ الوزير الأجل أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا بن الأفليلي ومنهم أبو سعيد مفرح بن سعيد الماردي عن أبن القوطية عن أبن جابر. ٣ - الطريقة الثالثة وهي طريقة أبي زكريا يحيى بن مالك " أو ملك " بن عائذ المتوفى ٣٥٦هـ. وكانت رحلته إلى المشرق قبل الخمسين وثلاث مائة. سمع في خلالها الكامل للمبرد عن أبي علي الحسن بن إبراهيم الآمدي عن الأخفش عن المبرد، كما أنه رواه عن أبي عبد الله الحسين بن علي الآمدي عن أبيه، وأبي يوسف أحمد بن اتلحسين الأقليمي المصيصى، وأبي القاسم علي بن الحسين المعروف بشمول الكاتب وهو ثلاثتهم عن أبي العباس المبرد مؤلف الكتاب. ٤ - الطريقة الرابعة وهي طريقة أبي عمرو عثمان بن أبي بكر بن حمود الصدفي السققسي المعروف بابن الضابط المتوفى ٤٤٢ هـ، من شيوخ صاحبنا الوقسي، رحمهما الله، وكان أبن الضابط يروى الكامل عن أبي نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الاصبهاني المتوفى ٤٣٠هـ، عن أبي محمد عبد الله أبن جعفر بن درستوية النحوى، المتوفى ٣٤٧هـ، عن أبي العباس المبرد ﵏. فأننا نرى أن الطريقتين الأولى، والثانية، أخذت الكامل بواسطة واحدة، أما الثالثة والرابعة فقد أختاه بواسطتين، وبهذه الطرق الأربعة، وصل الكامل إلى الأندلس، وأنتشر في كافة أنحائها، وقد روى أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموي الأشبيلي المتوفى ٥٧٥هـ، الكامل من جميع هذه الطرق إلا الطريقة الأولى وهي طريقة أبن أبي علاقة. ٣ - من عنى منهم بالكامل وروايته وحفظه عناية خاصة وفي هذا الفصل نذكر أسماء العلماء، والأدباء الأندلسيين الذين كانت لهم عناية خاصة بكتاب الكامل للمبرد فأخذه عن شيوخهم، ورووه لتلاميذهم، ودرسوه أو حفظوه عن ظهر قلب، فمنهم: ١ - الشيخ الوزير أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن زكرياء الأفليى، المتوفى سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، وقد كان من كبار شيوخ الكامل للمبرد، المكثرين روايتهخ، حدث عنه جماعة من نوابغ الأدب، وأعلامه، من أمثال الوزير الأديب أبي مروان عبد المملك بن سراج النحى، والشيخ الأستاذ أبي الحجاج يوسف بن سيمان بن عيسى النحوي الأعلم البطليوسي. ٢ - أحمد بن أبان بن سيد أبو القاسم الفرطبي صاحب الشرطة بقرطبة، وقد حدث عن أبن جابر بالكامل، وعن القالي بأماليه. ٣ - أحمد بن عبادة أبو عمر المرادي، شيخ أبن الفرضي، وقد مر ذكر ٤ - أحمد بن عبد الجليل أبو العباس التدميري وسيأتي ذكره. ٥ - إسماعيل بن عيسى بن عبد الرحمن أبن حجاج أبو الوليد اللخمي المتوفى سنة ٥٣٤هـ. ٦ - إشراق السويداء " أبو السوداء " العروضية، مولاة أبي المطرف عبد الله بن غلبون الكاتب، وكانت قد أخذت النحو، واللغة عن مولاها إلا أنها فاقته في كثير مما أخذت عنه، وكانت تتقن العروض، وبذلك سميت، وأستهرت بالعروضية، وهي من النساء الأندلسيات الحافظات للكامل للمبرد، والنوادر للقالي، وكانت تشرحهما، وترويهما لتلاميذها، وقال أبو داود سليمان بن حجاج بن نجاح، وقد ذكرها: " قرأت عليها الكتابين، وأخذت عنها العروض ". وكانت إشراق هذه تسكن بلنسية، وماتت بدانية في سنة ٤٤٣هـ.

стр. 61

٧ - جعفر بن محمد بن مكي بن أبي طالب أبو عبد الله الوزير القيسى اللغوي المتوفى ٥٣٥هـ، وكان من بيته علم، ونباهة، وفضل، وجلالة. ٨ - حزب الله بن محمد، أبو مروان الأزدي، المتوفى ٥٨٥هـ من حفاظ الكامل للمبرد، والنوادر للقالي، وكان من الأدباء الشعراء. ٩ - الحكم المستنصر بالله بن أمير المؤمنين الناصر رحمهما الله. أبن خاطب، أبو العباس الباجي، كان من رواة الكامل في الأندلس، وكان عمر بن محمد بن أحمد، أبو حفص اللغوي، القضاعي، البلنسي، من تلاميذ أبن السيد، قد رحل إلى باجة، فقرأ الكامل للمبرد، وغيره، على أبن خاطب هذا في سنة ٥٢٦هـ. خلف بن يوسف بن فرتون، أبو القاسم أبن الأبرش الشربيني، النحوي المتوفى ٥٣٢هـ، من أئمة اللغة العربية، وآدابها في الأندلس، وكان زاهدا، متبتلا، منقطعا إلى الله، وكان يستظهر كتاب سبيويه، وأدب الكاتب لأبن قتيبة، والمقتضب والكامل للمبرد. سعيد بن جابر الأشبيلي، وقد مر. عباس بن أصبغ، أبو بكر الهمداني تلميذ بن أضبغ، وشيخ أبي عمر أبن عبد البر ﵏ أجمعين. عبد الله بن محمد بن يوسف، أبو الوليد الأزدي، الحافظ، القرطبي المعروف بأبن الفرضى المتوفى ٤٠٣هـ صاحب تاريخ علماء الأندلس. عبد الله بن محمد أبن السيد، أبو محمد البطليوسي النحوي وقد مر. عبد الله لتنان، أبو محمد الأشبيلي، ثم القرطبي، النحوى، من تلاميذ أبي الحجاج الأعلم البطليوسي، وكان عاما بالعربية، حافظا لكتب الأدب، مثل الكامل والنوادر، وكان له حظا من قرض الشعر، وكان يعلم بقرطبة سنة ٥٩٨هـ. عبد الملك بن أبي بكر بن عيد الملك، أبو مروان التجيبي، اللورقي، المعروف بأبن العراء، تصدر للإقراء ببلده لورقة، وكان يروى الكامل للمبرد، وحماسة أبي تمام، بشرح أبي الفتوح الجرجاني، وقد رواهما عنه أبو عبد الله محمد بن رشيد اليحصبي، وذلك في غرة ربيع الآخر سنة ٥٥٨ هـ. أبو مروان عبد الملك بن سراج إمام نجاة الأندلس. عبد الملك بن محمد أبو الفوارس البكري، القرطبي، من رواة الكامل في الأندلس، وقد رواه عنه أبو محمد الركلي. عبد الرحمن بن محمد بن محسن، أبو محمد القرطبي، ذكره أبن خير بين رواة الكامل في الأندلس، وهو آخر الشيوخ الجلة الأكابر بها في علو الاسناد، وسعة الروابة، تلمذ على جماعة من كبار العلماء، والشيوخ من أمثال أبي محممد مكي بن أبي طالب المقرئ، وأبي محممد عبد الله بن سعيد الشنتجيالي، وأبي عمرو السفاقسي، وأبي عمر بن الحذاء، وأبي عمر عبد البر، وابو مروان بن حيان المؤرخ. وكان حافظا للقرآن الكرينم، كثير التلاوة له، عالافا برواياته وطرقه، وفقا على كثير من تفسيره، وغريبه، ومعانيه، مع حفظ وافر من اللغة، والعربية. وكانت الرحلة في وقته إليه وله كتاب في الزهد سماه شفاء الصدور، وتوفى أبو محمد بن عتاب سنة عشرين وخمسمائة. ٢١ - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن أبو المطرف الأنصاري، القرطبي، المعروف بالقنازعي، المتوفى ٤١٣هـ وكان قد تلمذ على أبي بكر ابن القوطية وغيره من العلماء، وهو ممن رحل إلى المشرق للطلب والتحصيل، وقد ذكره أبو بكر ابن خير في من كان له عناية بالكامل، وروايته. وقد كان أبو المطرف ﵀ عالما عاملا، وفقيها حافظا، متيقظا دينا، ورعا، فاضلا، متصاونا، متقشفا، متقالا من الدنيا: راضيا منها بالسير، وهو من رجال الموطأ، وله كتاب في تفسيره. ٢٢ - عثمان بن أبي بكر بن حمود السفاقسي، وقد مر. ٢٣ - العز بن محمد أبو تميم، المتوفى ٤٨٨ هـ، قرأ كتب اللغة، والأدب على أبي القاسم بن الأفليلي، وكان حافظا لها، مقدما في معرفتها، وهو من رواة الكامل في الأندلس، ذكره أبن خير. ٢٤ - علي بن إبراهيم أبو الحسن بن سعد الخير وقد مر ذكره وستأتي ترجمته. ٢٥ - علي بن جابر أبو الحسن الدباج الأشبيلي، وقد كان من أشهر رواة الكامل، إماما من أئمة اللغة العربية، وآدابها، وكان عالما زاهدا مع ذلك ظريفا لوذعيا. ٢٦ - عمر بن محمد بن أحمد، أبو حفص القضاعي البلنسي، وقد مر في تلاميذ أبن السيد. ٢٧ - عياض بن موشى بن عياض، أبو الفضل اليحصبي، المتوفى سنة ٥٤٤هـ وكان قد قرأ الكامل للمبرد على أبن الفراء الجزيري، الأديب، النحوي بستتة سنة ٤٩٣هـ.

стр. 62

٢٨ - عيسى بن أحمد، أبو الأصبغ القرطبي المتوفى ٣٨٠هـ قرأ الكامل على يحيى بن مالك العائذي، وكان من لدات أبن الفرضي. ٢٩ - غانم بن الوليد بن عمر، أبو محمد المخزومي المالقى المتوفى ٤٧٠هـ وقد كان فقيها، مدرسا وأستاذا في الآداب، الفنون، سمع الكامل عن أبن خيرون، من رواية أبن جابر، وكان من الشعراء المطبوعين. ٣٠ - فاطمة بني أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن غالب القرطبي، كانت تروى الكامل للمبرد، والنوادر للقالي، وكانت قد قابلتهما مع أبيه فيما قابلت معه من كتب العلوم والآداب. وقد حدث عنها أبنها أبو القاسم بن الطليسان. وكانت وفاتها سنة ٦١٣هـ. ٣١ - محمد بن إبراهيم أبن غالب، أبو بكر القرشي، العامري الشلبي، المتوفى ٥٣٢هـ. قرأ الكامل على أبي الحجاج الأعلم، فيما قرأ عليه من علم كثير، وكان واسع الأدب، مشهور بمعرفته. ٣٢ - محمد بن أحمد، أبو عبد الله المعافري، القزاز وقد مر مذكره. ٣٣ - محمد بن خير اللمتوني الاشبيلي صاحب الفهرسة. ٣٤ - محمد بن رشيد بن عيسى أبو عبد الله اليخصبي، المتوفى بعد المائة السادسة من الهجرة النبوية، وقد روى الكامل عن كثيرين منهم عبد الملك التجيبي، وأبي العباس البلنسي. ٣٥ - محمد بن سليمان أبو عبد الله النفزي، المعروف بأبن خت غانم، المتوفى سنة ٥٢٥هـ. " وكان من المتقدمين في الإقراء لكتب العربية، واللغة ". ٣٦ - محمد بن عبد الرحمن أبو عبد الله المذحجي المتوفى ٥٣٧هـ، وكان من أهل العلم، والفضل، والدين، والعفاف، والتصاون. ٣٧ - محمد بن عبد الغني بن عمر، أبو بكر الاشبيلي، المتوفى ٥٢٣هـ، وقد صحب أبا الحجاج الأعلم البطليوسي، وأختص به، وروى عنه الكامل. ٣٨ - محمد بن عبد الله بن الفراء، أبو بكر التجيبي، المتوفى في حدود الخمسمائة، ومن أصحاب أبن الأفليلي، وروى عنه الكامل، وسمع منه القاضي عياض، وقد كان يرويه بسبته في سنة ٤٩٣هـ، كما ذكره أبن الأبار، وكانت له معرفة جيدة بالآداب العربية، وقرض الشعر. ٣٩ - محمد بن أبي علاقة البواب، ومقد مر ذكره. ٤٠ - محمد بن علي السلافي الأديب، النحوي، المتوفي ٦٠٥هـ، وقد كان من أحفظ الناس للكامل، وغيره من كتب الأدب. ٤١ - محمد بن عمر أبو بكر أبن القوطية، وقد مرت ترجمته في أكثر من موضع. ٤٢ - محمد بن مسعود بن فرج، أبو عبد الله الغافقي، المتوفى ٥٤٠هـ، وكان متقنا في العلوم، مسبحرا في الآداب، واللغات. ٤٣ - محمد بن محمد، أبو بكر اليعمري، المتوفى ٦٨٩هـ من رواة الكاما في الأندلس، وكان من الأدباء الشعراء، وقد روى عنه الكامل أبو عبد الله أبن الصفار من شيوخ أبن الأبار. ٤٤ - محمد بن هشام بن محمد، أبو بكر المصحفي القيسي القرطبي، المتوفى ٤٨١هـ، من رواة الكامل المتحققين بالأدب، الدائيين على طلبه مدة عمره، وكان يقول: " المبرد بفتح الراء، ولقب بالمبرد لحين وجهة، يقال: رجل مبرد، ومقسم، ومحسن إذا كان حسن الوجه ". ٤٥ - مفرج بن سعيد أبو سعيد الماردي، وقد مر ذكره. ٤٦ - نذير بن وهب بن لب، أبو عامر الفهري البلنسي، المتوفى ٦٣٦هـ من شيوخ أبن الأبار، وقد ذكره في تكملته فقال: " وكان قائما على الكامل للمبرد، كثيرا ما سمعته يورد أشعاره، ويسرد من حفظه أخباره ". ٤٧ - هشام بن أحمد أبو الوليد الوقشي ﵀، وقد مر ذكره. ٤٨ - يحيى بن ملك العائذي، وقد مر ذكره. ٤٩ - يوسف بن سليمان بن عيسى أبو الحجاج الأعلم النحوي الشتنمري المتوفى ٤٧٦هـ صاحب " شرح الشعراء الستة " وغيره من المؤلفات. ٥٠ - يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر أبو عمر النمري القرطبي " المتوفى ٤٦٣هـ " من أعلام المالية في المغرب، صاحب " الاستيعاب " ذكره أبن خيريين رواة الكامل في الأندلس. ٥١ - يوسف بن عبد الله بن خيرون، أبو عمر الأديب، كان عالما بالآداب واللغات، وهو شيخ لأبي محمد غانم بن الوليد المالقي. ٥٢ - يونس بن محمد بن مغيث، أبو الحسن القرطبي، المتوفى ٥٣٢هـ " كان عارفا بالغلة، والإعراب، ذاكرا للغريب والأنساب " وكان فقيها مشاورا في الأحكام، للمؤرخين ثناء عليه، وعنده كانت نسخة الكامل، لأبي عثمان سعيد بن جابر - رواية الأخفش بخط يده -. وكان أبو الحسن هذا قد أخذ العلم عن جده، وأبي عمر بن الحداء، وأبي مروان أبن شراج، وأبي علي الغساني. ******** قصة القرط ووصف نسخته

стр. 63

١ - قصة القرط ٢ - مكانته وقيمته ٣ - مهج المؤلفين في الشرح ٤ - مصادرهما ٥ - مهج أبن سعد في الجمع ٦ - وصف النسخة ٧ - بعض المكاره والمشاكل، لابد من ذكرها ٨ - منهج التحقيق ١ - قصة القرط قد عرفنا مما مر في ذكر شروح الكامل، والحواشي عليه، أن أبن السيد كان قد كتب الطرر والحواشي عليه، وقد استفاد منها عبد القادر البغدادي وسماها " شرح الكامل لأبن السيد "، وأن الوقشي أيضا ألف كتابا في هذا الموضوع نفسه، وسماه " نكت الكامل للمبرد "، جاء ذكره عند كثير من علماء التراجم، الشرقيين والغربيين، وأن البغدادي قد استفاد منه أيضا وسماه " شرح الكامل لأبي الوليد الوقشي "، ولم يذكره بالاسم الذي سماه به الوقشي، مؤلفه. وكذلك فقد عرفنا مما صرح به المراكشي، أن أبا الحسن أبن سعد الخير الأنصاري، كان قد جمع طرر الرجلين على الكامل، إلى زيادات من عنده، وسمماها " كتاب القرط على الكامل ". أما تأريخ هذا الجمع والتأليف لهذه الطرر، فأن المصادر لا تصرح بشىء في ذلك حتى أنها لا تذكر تأريخ الأصلين الذين جمعهما أبو الحسن أبن سعد الخير وهما شرح أبن السيد وشرح الوقشي، وأغلب الظن أنه كان قد جمعهما بعدج وفاة أستاذه وشيخه، أبن السيد، فاذا عرفنا أن الوقشي توفى سنة ٤٨٩هـ على أصح الأقاويل، وأن أبن السيد توفى سنة ٥٢١هـ، فمعنى ذلك أم أبن سعد الخير كان قد جمعهما في النصف الأول من القرن السادس الهجري، وذلك بعد وفاة الوقشي بنحو أربعيم عاما، وبعد وفاة شيخه أبن السيد بمدة لا يعلمها إلا ألله! والنسخة التي كتبها أبن سعد الخير بخط يده، لايعرف مصيرها ولعلها قد عصفت بها بد اليام وأبادتها حوادث الزمان. أما هذه النسخة، التي حصلنا على نسخة منها بالتصوير الشمسي، فهي ليست بخط يده، لأنها كتبت في العقد الأول من النصف الأخير للقرن السابع الهجري، وذلك سنة ثمان وخمسين وستمائة، كما صرح به كاتب النسخة في نهايتها. فهي كتبت بعد وفاة الوقشي بسبع وستين ومائة سنة، وبعد وفاة أبن السيد بسبع وثلاثين ومائة سنة، وبعد وفاة أبي الحسن أبن سعد الخير بسبع وثمانين سنة أو نحو ذلك، وقد مضت سبعة قرون أو ما يزيد قليل منذ كنتبت هذه النسخة، وهي الآن في المكتبة القومية " ملى كتب خانة " بأنقرة. وهنا سؤالان: أولهما: كيف وصلت هذه النسخة، المكتوبة بالخط المغربي، إلى أنقرة؟ ومن الصعب أن نتأكد في ذلك بشيء! والعبارات التي كتبت على غلاف الأصل تؤكد لنا، أن هذه النسخة كانت في حوز إبراهيم بن محمد الزمزمي في سنة ١١٨٠ هـ، ثم صارت في حوز السيد أحمد الرفاعي المدني، ومنه دخلت في مكتبة إسماعيل آفندي، ومنها نقلت إلى المكتبة الشعبية بأنقرة، فالرجل الأول هو الشيخ إبراهيم بن محمد بن عبد السلام الرئيس الزمزمي المكي الشافعي، والمؤقت خرم الله الأمين، المولود بمكة سنة ١١١٠هـ، والمتوفى بها سنة ١١٩٥هـ. وقد كان ﵀، مولعا بنفائس المخطوطات، ونوادرها، وقد ذكره الجبرتي فقال: " واقتنى كتبا نفسية، في سائر العلوم، بددها أولاده من بعده، وباعوها بأنجس الأثمان ". أما الرجل الثاني فلم نعثر على ترجمته أو ذكر له، والسؤال الثاني: هل هذه النسخة بعينها هي التي كانت عند عبد القادر البغدادي ومنها استفاد في خزانته، أم كانت عنده نسخة أخرى منها أو نسختان مستقلتان لشرحي الوقشي وأبن السيد؟ والجواب صعب هاهنا أيضا، وليس لدينا ما يؤكد لنا أنها هي النسخة التي استفاد منها البغدادي، إلا أن الأستاذ الكبير عبد العزيز الميمني كان يرى " أنها نفس النسخة التي استفاد منها البغدادي ويقول: " أغلب الظن أنها لم تكن في مكتبته، أو في مكتبة صهره، وكان قد استعارها واستفاد منها، ثم أرجعها إلى صاحبها ". ومما يمكن الاستدلال على صحة قول الأستاذ الميمني أن البغدادي:

стр. 64

١ - ذكر الوقشي مؤخرا وقدم أبن السيد عليه، مع أن الوقشي أقدم زمانا وأكبر سنا من أبن السيد، وهذا لا يعد اتفاقا، ومصادفة، وإنما يطابق ذلك بما فعله أبو الحسن ابن سعد الخير حيث قدم أبن السيد على الوقشي في خطبته لأنه شيخه وأستاذه، فقدمه علي الوقشي ذكرا. ونظن أن البغدادي كان قد نظر في الكتاب فذكرهما على ترتيب خطبته، ولم يفكر في مرتبتهما أو في التقديم والتأخير الزمني. ٢ - ومما يؤكد لنا أنه لم يكن عنده أصلي أبن السيد والوقشي، أنه لم يذكرهما بأسميهما الأصليين، فقد عرفنا أن اسم شرح الوقشي، نكت الكامل للمبرد، وأسم شرح أبن السيد، الطرر على الكامل كما صرح به المراكشي. فلو كان يملك الأصليين أو كان قد عثر عليهما، لذكرهما، بالاسمين الأصليين فعلى القل أنه لم يعثر على الأصليين لهما، وإنما عثر إما على هذه النسخة أو على نسخة أخرى لكتاب القرط على الكامل لأبن سعد الخير، وأرواه ذكر اسم الشرحين من غلاف النسخة حيث كتب " شرح الكامل للمبرد "، ومن ثم ذكر الشرحين بلفظ واحد، حيث قال " الكامل للمبرد وشرحه لأبن السيد البطليوسي ولأبي الوليد الوقشي " " الخزانة ١١٠ ". ٣ - ومما يؤيد قول الأستاذ الميمني، ويؤكده، هو التطابق الكامل والموافقة التامة بين ما جاء في القرط من أقوالهما، وبين ما أخذه البغدادي منه في خزانة الأدب، فأن العبارات تطابق حرفا حرفا تطابق النعل بالنعل، حتى أن الأخطاء، التي وقعت في نسخة القرط هذه، قد وجدناها بعينها في خزانة الأدب، وسننبه عليها في مواضعها من متن الكتاب، أن شاء الله. إن ما قاله المغفور له الأستاذ الميمني، ليس ببعيد عن الصحة والحق. وإن هذه النسخة قد وصلت إلى الشيخ الزمزمي بمكة بعد ما استفاد منها البغدادي، فقد كان هذا الشيخ مؤقتا بالحرم المكي، وكان المسلمون " ولا يزالون ولن يزالوا " يأتون إليه من كل فج عميق، وكانوا يأتون بنفائس الهدايا إلى أهل مكة عامة وإلى هذا الشيخ خاصة بصفته مؤقتا بحرم الله الأمين، ومع ذلك فقد كان حريصا على نوادر المخطوطات، مولعا بها، ولا يبعد أن كانت النسخة قد أهديت إليه، أو اشتراها من الواردين والزوار لبيت الله الحرام، والله أعلم بالصواب. ٢ - مكانته وقيمته لسنا في حاجة إلى ذكر مكانة القرط وقيمته، لأن القارىء الكريم هو الذي يقدره ويعرف قيمته، ويعين مكانته بين مؤلفات الفن، إلا أننا نشير إلى بعض الأشياء الهامة: ١ - كتاب القرط هو الأثر الثاني " بعد تنبيهات أبن حمزة " من آثار القدماء على الكامل للمبرد التي احتفظ بها الزمان، وكذلك فهو ثالث الكتب التي جاءت كدليل على أن عمل للغاربة وافق قولهم في تسمية الكتب الأربعة بأركان الأدب وأصوله فالكتاب الأول هو الاقتضاب، والثاني سمط الل لي وهذا القرط هو الكتاب الثالث!. ٢ - وهو الشاهد العدل على عناية المغاربة واهتمامهم بالكامل للمبرد. فانه يدل على كثرة النسخ المتداولة في عصر الوقشي وابن السيد كما أنه يدل على الأخطاء. والأغلاط التي وقعت فيها على أيدى النقلة، والناسخين، والكتاب ومن ثم هو الدليل على تبرئة المبرد من كثير من الأخطاء في الكامل. ٣ - وهو عون كبير على تصحيح الكامل وإصلاحه، كما أنه يسهل الكتاب لقرائه، ويساعدهم في حل معضلاته ويقربهم منه تقريباً.

стр. 65

٤ - وفوق ذلك كله فان القرط يساعد في فهم كثير من أمهات الكتب العربية وإصلاح متونها، فقد كان المؤلفين في عصر كثر فيه ورود مؤلفات المشارقة الأعلام في الأندلس، وكانت لديهما أكثر من نسخة لكل كتاب ككتاب الأغاني، والبيان والتبين للجاحظ، وأدب الكتاب لابن قتيبة، وعيون الأخبار، والشعر والشعراء له أيضا، وامالي القالى، وجمهورة ابن دريد، وغير ذلك من دواوين الشعر والنثر، ويبدو أن النسخ التي عول عليها المؤلفان من هذه الأمهات، كانت في غاية النفاسية والجودة والاتقان، ومعظمها قد ضاعت وعصفت بها يد الأيام ن ولكن الاقتباسات التي أخذوها منها، وادخلوها فيما كتباه على الكامل، قد بقيت، ووصلت إلينا في طيات القرط، وهي تساعدنا في إصلاح المتون وتصحيحها، بما فيه الكامل للمبرد وغيره من المتون والأصول العربية فمن ذلك ما جاء في الأغاني في ترجمة بشار بن برد ما نصه: " كان بالبصرة ستة من أصحاب الكلام: عمرو بن عبيد، وواصل بن عطاء، وبشار الأعممى، وصالح بن عبد القدوس وعبد الكريم بن أبى العوجاء ورجل من الزدقال أبو محمد يعنى جرير بن حازم فكانوا يجتمعون في منزل الأزدى، ويختصمون عنه. فاما إلى الأعتزال، واما عبد الكريم وصالح، فصححا التوبة، وأما بشارفبقي متحيرا مخلطا، واما الأزدى فمال إلى قول السمنية، وهو مذهب من مذاهب الهند، وبقي ظاهره على ما كان عليه. قال " سعيد بن سلام ": فكان عبد الكريم يفسد الأحداث، فقال له عمرو بن عبيد: قد بلغنى أنك تخلو بالحدث من أحداثنا فتفسده وتدخله في دينك فان خرجي من مصرنا وإلا قمت فيك مقاما آتى فيه على نفسك، فلحق بالكوفة. فدل عليه محمد بن سليمان فقتله وصلبه بها ". عندما نقرأ هذه العبارة، أكثر من مرة. ونفكر في معانيها، وسياقها وسباقها فان القرأة تثير أسئلة في الذهن مثلا: لم قال الراوي: فصححا التوبة " بدل " فتابا "؟ أما كان له من الممكن أن يكتفى بذكر الفعل ولا يذكر تصحيحه؟ أهل التوبة عقيدة من العقائد أو مذهب من المذاهب أو رأى من الأراء فيصوبه الإنسان أو يصححه؟ أم هو عمل من الأعمال يحتاج فيه الإنسان إلى الإخلاص والنصوح فحسب؟ هل كانت هي " التوبة الصحيحة " التي جعلت عبد الكريم وصالحا يتبعان آراء أهل الأهواء، والبدع، والزنادقة؟ أليس في الرواية تناقصا وتعارضا كيف يمكن للرواى أن يقول إن عبد الكريم كان قد صحح التوبة، ويقول في نفس الوقت، وفي نفس العبارة أنه كان يفسد أحداث المعتزلة ثم يدخلها في دينه؟ ثم ما هو دينه؟ أهي التوبة الصحيحة التي كان قد صححها هو وصالح بن عبد القدوس. ومن الصعب جدا أن ينتبه القارئ إلى هذه الأسئلة في قرأة عادية غير عميقة أو يجد لها الأجوبة إلا إذا قرأ ما اقتبسه ابن السيد من الأغاني فقال: " كان بالبصرة ستة من أصحاب اكلام، عمرو بن عبيد، وواصل بن عطاء، وبشار الأعمى، وصالح بن منزل الأزدى، وعبد الكريم بن أبى العوجاء، وجرير فصار إلى القول بالاعتزال، واما عبد الكريم وصالح، فصححا التوبة ... إلى قوله.... وصلبه....... ٣. فقد عرفنا أن كل واحد منهم اختار مسلكان من المسالك، واعتنق عقيدة من العقائد، أو مذهبا من المذاهب، واختار عبد الكريم. وصالح وصححاها، وصوباه، فانك إذا جعلت التوبة توبة، فقد أمامك بابا من المكارة والالام الذي لا يغلقه إلا القرط على الكامل، حفظك الله، وأيانا والمسلمين جميعهم من ذلك. وفي القرط امثلة كثيرة من ذلك، ذكرنا منها واخذا، ليعرف القارئ الكريم قيمة الكتاب ومكانته بني مؤلفات الفن. منهج المؤلفين في الشرح

стр. 66

لا خلاف ولا فرق بين ما اتبعه واحتذاه الوقشي من الطريقة في النكت، وبين ما اختاره، واقتداه ابن السيد من المنهج في الشرح، إلا أن الأول " وقد رمزه الجامع بالحرف ش " شديد في الأخذ على الكامل، ثائر على مؤلفاته، فهو يتهمه أحيانا بالجهل ويسببه أيضا. أما الثاني، " وقد رمزه الجامه بالحرف ط " فهو لين هين، فيما يكتب على الكامل، متزن، متوازن، متعادل، فيما يأخذ على مؤلفه، غير ثائر عليه. ولا يقول شيئا إلا كعالم كبير، قد وهبه الله قلبا سليما. عادلا، وعلما صائبا، إلى طبيعة فياضة، وحلم رأيناهما - الوقشي والبطليوسي كليهما - ينبهان أولا على أخطاء المبرد وأغلاطه في تفسير كلمة. أو نسب رجل من الرجال وترجمة، أو في إنشاد بيت من الأبيات، أو في سرد قصة، وحادثة تاريخية. ثم يوردلن في كتب الفن. وما قاله العلماء فيه مع ذكر قول المبرد، أو رأيه الذي يخالف، أو يعارض هذا الرأي. وأخيرا يرى كل واحد منهما في المسئلة كحكم نهائي فيها. ٤ - مصادرهما أما الكتب التي عول عليها الوقشي والبطليوسي رحمهما الله، في الشرح فأهمها: ١ - في اللغة العربية: جمهرة ابن دريد. وكتاب العين للخليل، واختصاره لأبي بكر الزبيدي، ولحن العامة له. وشرح غريب المصنف لأبي عبيد، والمقصور والممدود للقالي، وبارعه في اللغة، والفصيح لثعلب، وإصلاح المنطق لبن السكيت، والفاظه، والصحاح للجوهري. وكتاب الأفعال لآبن القوطية، وكتاب الأضداد للأصمعي وغير ذلك. ٢ - ومن كتب الأدب والشعر وتراجم الشعراء: الأغاني للإصبهاني، وطبقات فحول الشعراء لابن سلام، والشعر والشعراء لابن قتيبة، وكتاب المعاني الكبير له، وادب الكاتب له أيضا، وكتاب التنبيهات لابن حمزة وكتاب النوادر للقالي، وابن الأعرابي، وأبي زيد الأنصاري، ومعاني الشعر للأشناندان مع تعليقات ابن دريد عليه. وأملي الزجاجي، وأمثال الضبي، وأبي عبيد وكتاب النبات لأبي حنيفة الدينوري، ومجاز القرآن لأبي عبيدة، وخيله وديباجه، ونقائضه. ومن نسب إلى أمه من الشعراء لابن جبيب، وأسماء المغتالين له، وكتب الجاحظ كالحيوان، والبيان والتبيين، ورسائله الأخرى. ٣ - ومن مجاميع الشعر ودواوين الشعراء الجاهلين الإسلاميين، والأمويين، والعباسيين،، والمفضليات للضبي، وشرحها لابن الأنباري، والأصمعيات، وأشعار الهذليين وشرحها للسكرى، وغير ذلك. ٤ - ومن كتب النحو سيبويه وما كتبه السيرافي عليه، مؤلفات ابن السراج النحوي. ٥ - أما في أنساب الرجال من الشعراء، والعلماء، والأعيان، فقد اعتمد الوقشي والنطليوسي على جمهرة الأنساب لابن الكلبي. والاشتقاق لابن دريد، والمعارف لابن قتيبة، ونسب قريش للمصعب، والزبير بن بكار. ٦ - ومن كتب التأريخ والمعارف العامة. تاريخ الضبري. وابن خياط، وعيون الأخبار لابن قتيبة، وسيرة ابن هشام، وكتاب نصر بن مزاحم في حرب صفين ومقاتل الطالبيين لأبي الفرج الإصبهاني. ٧ - ومن كتب الحديث وفنونه، الموطأ، والبخاري. مسلم وكتاب الأموال لأبي عبيدة، ومن كتب غريب الحديث: غريب الحديث لابن قتيبة، والخطابي وشرح غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بم سلام، وكتاب الدلائل في شرح الحديث لقاسم بن ثابت السرقسطي. وهذه المصادر والمراجع قد صرح بها المؤلفان في اكثر الأحيان وفي بعضها لم يصرحا بها ونبهنا على ذلك في مواضعه. ٥ - منهج ابن سعد في الجمع أما منهج أبي الحسن ابن سعد الخير في الجمع بين نكت أبي الوليد وطرر أبي محمد، فانه قد صرح بذلك في خطبته حيث قال: " فاني جمعت في هذا الجزء ما ألفيته من الطرر والحواشي على كتاب الكامل لأبي العباس المبرد، وجعلت علامة المنسوب إليه ذلك في أول كلامه فما كان عليه " ط "، فهو للفقيه الأجل ابي محمد بن السيد البطليوسي، وما كان عليه " ش " فهو للإمام أبي الوليد الوقشي ﵀ عليهما " إلا أن أبن سعد لا يكتفي في هذا الجزء بما قالا. وإنما يأتي بما قاله غيرهما فيجعل علامة ذلك الغين " غ " في اول الكلام، وأيضا يضيف من عنده ويجعل العلامة لذلك " خ " في أول الكرم. وذلك قليل ضئيل، وشاذ كالمعدوم. وهو لم يصرح بذلك " أي غ وخ ". كما أنه صرح ب " ط وش ". ومما لا نشك في ذلك، أن أبا الحسن لم يترك شيئا مما كتبه أبو الوليد الوقشي، وابو محمد البطليوسي، وإنما جمع فأوعى جميع ذلك ويدل عليه:

стр. 67

١ - قوله: " ما ألفيته " فان " ما " هنا للحصر، والاستغراق، وهو لم يقل صراحة ولا إشارة، بأنه سيترك بعض الأشياء من طررهما إذا لم تكن إليها حاجة، أو أنه يختار منها، وينتخب، أو يترك كلام أحدهما، إذا اتفقنا في قول، أو رأي، أو أعجبه قول أحدهما، ولم يعجبه قول الآخر. ٢ - ونراه في كثير من المواضع تأتي بكلام الرجلين، وطررهما كما هي، بدون أي تغيير، أو اصلاح وتنميق لكلامهما حتى لو تشابه كلامهما حرفا حرفا. فهو إما يذكر طررهما وكلام كل واحد منهما على حدة، وبشكل مستقل مثلا طرتهما على قوله: " فلما صار بكربج دينار، لقيه عبد المللك " ش يعنى يقول الوقشي ": الكربج حانوت البقال، ودينار اسم رجل " طيعنى يقول البطليوسي ": الكربج حانوت البقال. ويقال كربج وكربق أو يكتب ط وش معا، في أول الكلام، وإشارة إلى أنهما يتفقان فيه، مثلا طرتهما على قوله في الكامل: " وهذا البيت الذي تمثل به عمرو، وليزيد بن عمرو بن الصعق الكلابي ". ش ط: إنما أشده ابن الأعرابي لشريح بن الأحوص، وهو ربيعة بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وقيل للأحوص، الأحوص لصغر عينيه، وهو " الذي " قتل لقيط ابن زرارة يوم جبلة، وقد رأس شريح ... الخ. ٦ - وصف النسخة النسخة التي اعتمدنا عليها في تحقيق هذا الكتاب، هي نسخة بالتصوير الشمسي كان يملكها الأستاذ الكبير عبد العزيز الميمني، وقد جلبها من التركية فيما جلب من مصورات نفائس المخطوطات، ونوادرها، وهي منقولة عن نسخة مخطوطة كات في مكتبة إسماعيلآفندي ثم نقلت إلى المكتبة الشعبية " كيت خانه ملى " بأنقرة، وهي الآن موجودة فيها تحت رقم ١٧ - ١٩٥٥. وقد كتبت هذه النسخة سنة ٦٥٨هـ، كما صرح به كاتبها في النهايةحيث قال: " تم جميع الكتاب بحمد الله تعالى، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، تسليما كثيرا، وذلك في اليوم السادس والعشرين من محرم ثمانية وخمسين وستمائة، والحمد الله رب العالمين، ولا شريك له " وهذه النسخة الوحيدة في العالم، ولا تحمل اسم التأليف وجامعه، لان الورق الأول " وهو ورق الغلاف " قد سقط منها، وقد أقيم مقامه روق الغلاف الذي يختلف تماما عن خط الأصل، والذي لا يفيد في تعيين اسم الكتاب، ومؤلفه، فان كلماته معظمها مطموسة أولها، أو وسطها، أو آخرها، ولولا ابن سعد قد ذكر في خطبة الكتاب أنه يشمل على طرر الوقشي والبطليوسي، ولولا المراكشي قد أخبرنا بأن جامع هذه الطرر هو أبو الحسن ابن سعد الخير، لما عرفنا اسم الكتاب ولا اسم جامعه. والنسخة متوسطة الخط، مكتوبة بخط مغربي. وتشتمل على ثلاث وثمانين ومائة ورقة أي ست وستين وثلاث مائة صفحة، وفي نحو أحد وعشرين سطرا، وكلمات كل سطر تتراوح بين تسع أو عشر كلمات من الخط المغربي المتوسط. وقبل أن لتنقل إلى متن الكتاب، لا بد لنا من الإشارة إلى بعض خصائص النسخة والمكاره التي حفت بها، والنهج الذي اتبعناه في التحقيق: ١ - خصائصها ١ - إصلاح السهو أو تصويب الأخطاء والغلاط: إذا ترك كلمة، أو أكثر من العبارة سهواً، فان الكاتب يجعل فوق السطر علامة السهم ويكتب الكلمة أو الكلمات في الحاشية. أما إذا أراد تصويب الغلط، فأنه يشطب الكلمة بخط عليها، ويكتب الصحيح بالهامش. ٢ - علامات الترقيم: إذا انتهت العبارة وتم الكلام، فأنه يجعل علامة مدورة في النهاية.، واذا أراد أن يكتب أبيات الصلة، وجعل ثلاث نقط مثل نقط الثاء المثلثة بعد كرمه " وبعد " وهذه النقط الثلاث يكتبها في بعض الأحيان في أول كل بيت وآخره أيضا. ٣ - نقط الياء إذا كانت في آخر الكلمة: إذا جاءت الباء في نهاية الكلمة، فأنه يجعل نقطها في داخلها، وذلك في أكثر الأحيان، وقد يهمله أبضا، فهو يكتب على، الوقشي هكذا: على، الوقشي. ٤ - متابة الهمزة: يكتب الهمزة في بداية الكلمة " إذا كانت قبلها الألف المقصورة " وفي نهايتها " إذا كانت قبلها ألف ممدودة " وفي وسطها على شكل فتحتين عموديتين، مثل إلى أجل - إلى أجل، وشاء - شاً، جئت - جَت. ٥ - كتابة الحاء والعين المهملتين: يكتب الحاء والعين الصغيرتين تحت الحاء والعين تمييزا بينهما وبين الخاء والجيم والغين المعجمة.

стр. 68

٦ - كتابة الألف المقصورة: لا يكتب الألف المقصورة في آخر الكلمة على شكل ياء، وإنما يكتبها على شكل الألف مثلا: روى - روا، ومولى - مولا، وولى - ولا، ويجى - يرجا، ويستحى - يستخيا، ويهملهما أحياناً، فيكتب الإنسان ومالكا هكذا: الإنسن، ومالك، والنهار - النهر، والنار - النر وهكذا. ٧ - كتابة الألف الممدودة: ويكتب المد، فوق الألف الممدودة، وأيضا فوق المقصورة إذا كانت الكلمة التي بعدها تبدأ بالهمزة مثل جاء - جآء، وعلى أن يربوعا - على أن يربوعا. ٨ - تشابه الحروف: وقد تشابهت حروف النسخة كثيرا، مما جعل العمل طويلا وصعبا، مثل تشابه الكاف المغربية بالطاء المتشرقية، وتشابه النون، التي وقعت في نهاية الكلمة، بالراء أحيانا، وبالياء في بعضها مثى: بن - بر، ومعن - معز، ومحجن - مجحز، وتشابه س وس بس، وشي في آخر الكلمة وتشابه الزاي بالذال، وبالعكس، وتشابه الراء بالدال، وبالعكس وغير ذلك. ٩ - هوامش المخطوطة: قد جاءت بعض التعليقات بهوامش الأصل المصور وهي على ثلاثة أقسام: ما يشبه خط الأصل، وهو أما إصلاح سهو، أو تصويب خطأ، أو تكميل نقص في العبارة. وما كتب بخط فارسي جيد في غاية الاتقان، وهي حواشي لا تخلو من الفائدة، فهي إما تنبيه على خطأ قد وقع في المتن، أو زيادة إلى ما جاء من الشعر، أو المعلومات الأخرى وأما ما كتب بخط فارسي ردئ كخط النبتدئين فهي حواشي تشير إلى ما في المتن من موضوع خاص، وأما القسملن الأولان فقد ذطرناهما وتبهنا عليهما. وأما القسم الأخير فقد أهملناه إهمالا لأنه ل صلة بالأصل. ولا فائدة فيه ٧ - بعض المكاره والمشاكل، لا بد من ذكرها ١ - النسخة مكتوبة بالخط الغربي، وهو صعب قرأته على المبتدئين. ثم أن النسخة الوحيدة في العالم، ولا يمكن الاستعانة، والاستمداد بغيرها، وفوق ذلك كله فان النسخة قد أصابت الرطوبة بعض روقاتها. مما يواجه بسببه الباحث كثيرا من الصعوبة. والمشقة، والعناء في قرائتها. ٢ - وفيها سقط من سهو الناسخ، ولم يتنبه إلى كثير من ذلك. ٣ - إن الناسخ لم يكن من العلماء الراسخين، والكتاب المتقنبن، لأنه يخلط العشر بالنثر. ولا يفررق بينهما في الكتابة. وأيضا قد أكثر من التقديم ما حقه التأخير، وبالعكس، ولم يكتب الطرر طبقا على عبارة الكامل. وكذلك فأنه يترك الفراغ والبياض في مكان ش أو ط، ولا ينسب القول إلى قائله. كما أنه يكرر ش ش وطط في قول واحد في بعض الأحيان. وفوق ذلك كله فان المخطوطة تبدأ بخط مغربي لا بأس به، إلا أنه لا يلبث أن يتغير من الجيد إلى الردئ، ومن الردئ إلى الأردئ والأقبح حتى أن الأوراق الأخيرة، ردئية جدا. وبيدو كأن الكاتب قد بدأ عمله، بكل عناية واهتمام، ورغبة، وعزم، إلا أن رغبته وعنايته بدأت تفتر، واهتمامه، وعزمه يضعف شيئا فشيئا. أو كأنه بدأ عمله، وكان عنده وقت فارغ، وفرصة طويلة ثم أن الوقت أعجله فيما بعد، والزمان لم يمهله أن يواصل عمله على نمط واحد، وان الأعمال، والأشغال قد أثقلته فجعل يكمل عمله على عجل، وسرعة. على كل حال، ﵀. واجزاه أحسن جزاء لما نقل إلينا من التراث الأندلس الئمين. ٤ - وفي النسخة المصورة عيبان، أولهما أن المصور، في بعض المواضع، قد ترك الصفحتين المتقابلتين من الأصل تدخل إحداهما في الأخرى، وبهذا السبب قد سقطت بعض الكلمات أو ضاعت أو انتقل أثر إحداهما إلى الأخرى. والثاني أن أوراقها مضطربة الترتيب، ولم نستطع أن نعدها مرتبة أو تستكمل بعض مواضع النقص فيها إلا بعد جهد شاق وعناء طويل. ٨ - منهج التحقيق أن المنهج الذي نهجناه في البحث والتحقيق، والطريقة التي اتبعناها فيه، هي طريقة البحث ومنهجه المتعارف عامة في العصر الحديث عبد علماء الشرق والغرب من العرب المستشرقين:

стр. 69

١ - فقد راعينا الأمانة العلمية رعاية تامة، فلم نغير شيئا من عبارات الأصل المصور. وإنما آثار صاحب القرط، وأخذنل العبارات، والكلمات والحروف كما هي كتبت بخط كاتب النسخة، ونقلت بيده. إلا إذا كانت الحاجة شديدة جداً تستدعي الباحث أن ينهض بواجبه في إحصاي الكتاب، وإصلاح متنه مثلا إذا أهمل الكاتب نقط الحروف " وما أكثره! " أو إذا جاء بغلط فاحش " وما أكثره أيضا ". ككتابة ظلال الأشجار بالضاد المعجمة وغير ذلك من المكاره. والأخطار التي حفت بها النسخة، فأنني قد اصلحت ذلك كله منبها عليه، مع ذكر العبارات الصل في الهوامش. ٢ - وإذا أضيفت كلمة، أو حرفا في متن الكتاب لحاجة ماسة، وضعت ذلك كله بين القوسين، مشيرا إلى أن هذه الكلمات، أو الحروف، ليست من المتن، وإنما أضيفت لسد خلة أو ثغرة، وذلك قيل نادر جدا. ٣ - وإذا وقع الخلاف بين المبرد، وبين الوقشي أو البطليوسي، حاولنا أن نعرف الحق ونحكم بالعدل، مستعينين في ذلك بآراء علماء الفمن وأقوالهم. ٤ - وفي تفسير الكلمات الغربية الوحشية التي تناولها الوقشي أو ابن السيد، قد أوردنا آراء اللغويين الآخرين الذين يحتج بقولهم كالخليل. والأصمعي وأبي عبيدة. وابن دريد، وابن السكيت، وابن سيدة، والجواهري، وابن منظور، وغيرهم. ٥ - وقد حاولنا في تخريج الأبيات أن نذكر مظانها، وأسماء قائليها ولم تنرك منها إلا ما عسر علينا وأشكل، وذلك قيلي جدا. ٦ - وإذا ذكر ابن السيد، أو الوقشي، رايا من آراء العلماء، والمؤلفين أو قولا من أقوالهم، وحاولنا أن نبحثها في كتبهم، ونؤلفاتهم، أو في كتب اللغة والأدب الأخرى غير مؤلفاتهم، كما أننا خرجنا أحاديث الرسول ﷺ التي أوردها المؤلفان. ٧ - أما تراجم وأنسابهم، فقد أكثرها الوقشي، وابن السيد فأذا ذكرا نسب رجل، أو ترجمته، حاولنا أن ندل القارئ على مصادر الترجمة الأخرى، التي عرفناها، كما أننا أضفنا بعض التراجم الهامة، التي رأينا إليها حاجة علمية، أما تراجم مشاهير الرجال، فأننا حاولنا أن لا نضيع وقتنا ووقت القارئ فيها، لأنها مشهورة، معروفة، ومن السهل الحصول عليها، والوصول إلى معرفتها، فلم نذكر منها إلا قليلا نادرا. والله يوفقنا، ويسدد خطانا، ويغفر خطايانا، وهو ولي التوفيق وغفار الذنوب وهو ولي التوفيق، وبيده تتم الصالحات. العبد العاجر ظهور أحمد أظهر المفتقر إلى رحمة ربه الأكبر ******* بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وعلى ألاه وسلم اما بعد حمد الله كما يجب، والصلاة على نبيه المنتخب وعلى صحبه المقتفين واضح آثاره، المهتدين بسنا أنواره، فاني جمعت في هذا الجزء ما الأفيته من الطرر والحواشي على كتاب الكامل لأبي العباس المبرد، وجعلت علامة المنسوب إليه ذلك في أول كلامه. فما كان عليه ط فهو للفقيه الأجل أبي محمد بنن السيد البطليوسي، وما كان عليه ش. فهو للإمام أبي الوليد الوقشي، ﵀ عليهما، وسقت ذلك على توالي الكتاب إلى نهايته، أن شاء الله، ومن الله أسئل العون والكلاءة والصون، بمنه لا رب غيره. فمن ذلك على قوله " ٣، ١٨ " إنكم لتكثرون عند الفزع، وتقلون عند الطمع . نظم عذا المعنى إبراهيم بن العباس الصولي فقال " الوافر ": ولكن الجواد أبا هشام ... كثير الخير، محمودالمغيب بطي عنك ما استغنيت عنه ... وطلاع إليك ع الخطوب وعكسه قول عويف القوافي: " الطويل " ألستم أقل الناس تحت لوائهم ... وأكثرهم عند الذبيحة والقدر وعلى قوله " ٣، ١٨ " الاستنجاد والاستصراخ . ط: هذا غلط من أبي العباس، لأنه أوهم أنه جاء بوجهين، وهما واحد في الحقيقو، لن الاستنجاد والاستصراخ، هما من الذعر، ثم قال: " ويشق من هذا المعنى " فأوهم أنهمعنى ثالث وهذا كله تختلط، وإنما كان يجب أو يقول: إن الفزع في كلام العرب على وجهين: أحدهما الذعر، والآخر الإغالة، والنصر، ثم ينشد بيت سلامة شاهدا على معنى الأول، وبيت الكلحبة " ٢الف " شاهدا على " المعنى " الثاني. وإنما غلط أبا العباس في هذا، أنه رأى العرب تقول: فزعت إلى فلان، فتوهمه وجها آخر، غير الذعر، وكذلك فزعت إلى الله. وهذا كله راجع إلى معنى الذعر. وعلى قوله " ٣، ١٩ " يقول إذا أتانا نستغيث كانت إغاثته الجد في " نصرته ".

стр. 70

ط. هذا قول الأصمعي، وقال قوم: أي يركبون فتقرع أسواقهم بعضها بعضا. وقيل: الظنبوب مسمار، يكون في جبة السنان، حيث يركب الرمح. " وقال " الخليل: قرع لذلك الأمر ظنبوبه: إذا أتاه من جهته. وكانوا يقرعون ظنابيب الإبل، لتبرك، فتركب، وأنشد ابن الأعرابي: " الطويل " قرعت ظنابيب الهوى يوم عالج ... ويم اللوى حتى قسرت الهوى قسرا أي أذللته كما يقرع ظنبوب البعير، ليركب. وقال الليث: أراد أن تقرع ظنابيب الخيل بالسياط، ركضا الىالعدو. وأما المسمار فهو الكلب، وبعد هذا البيت " البسيط " وشد كور على وجناء ناوية ... وشد سرج على جرداء سرحوب وعلى قوله " ٣،١٩ " قرع لذلك الأمر ظنبوبه . ش: كون الهاء في طنبوبه عائدة على الأمر جائز على الاستعارة من الظليم يقرع طنبوبه فيكون ذلك غالبا له، يملكه به فاعله، ولا يمتنع منه، ولا يفلته.، فكذلك الأمر، إذا أتاه الإنسان من بابه، وحاوله على وجهه، فقد ملكه زضبطه بجهوده كملك قارع طنبوب الظليم إياه، وقهره له، هذا وجه حسن. وقال أبو عبيدة: الظنبوب من الفرس مقدم الزظيف ومن الإنسان حرف عظم الساق. ط: قبل بيت الكلحبة " الطويل ". إن تنج منها يا حزيم بن طارق ... فقد تركت ما خلف ظهرك بلقعا ونادى منادي الحي أن قد أتيتم ... وقد شربت ماء المزادة أجمعا وقال غير أبي العباس: كاس بنته. وقال النحاس هي أخته، وكانت العربتؤثر الخيل، ولا تولي أمرها إلا لأهلها. والكلحبة ضوء السراج. ش: وقول أبي الحسن " من بني عرين يربوع " على أن يربوعا من نبي عرين، لجده، خطأ إذا ليس عرين، ابن يربوع ولكنه ابن ابنه، وهو عرين بن ثعلبة بن يربوع. وعلى قوله " ٤،١٢١ " لعمري لقد لاقت سليم وعامر ... البيت ط: الأخطل اسمه غياث بن غوث. يكنى أبا مال، والثرثار واد بين دجلة والفرات ورغية مصدر جاء على فاعل كقولهمهو في علفة وفلج فالج. وهذا اليوم كان لتغلب على قيس، قتلوا فيه عمير بن الحباب السلمى. " وقيل الثرثار " نهر على الحس يقول: نابهم قوم صالح، حين رغا فيهم سقب الناقة إذا عقر فهلكوا. وعلة قوله " ٤،١٢٢ " رغا فيهم ... البيت ط: العلقمة الحنظلة وبها سمى علقمة. والعبدة بفتح الباء صلاءة الطيب، وبها سمى أبوه. قاله أبو علي في " البارع " وقال المطرز مثله. والعبدة: جودة الثوب، وصفاقته، والعبدة الأنفة أيضا، وبها سمى الرجل كل ذلك مفتوح الباء. وقال أبو علىالقالي: كان بعض العلماء يرويه: فداحض بالضاد معجمة، وهذا الحرف أحدما " نسب فيه " إلى التصحيف، وقال غيره: الداحض: الزالق والداحص: الفاحص برجله عند الموت. والذبح. وعلى قوله ﵇ " ٤،١٢٢ " " المتفيهقون " ط: جاء " ٣الف " في بعض " الروايات قالوا يا " رسول الله قد عرفنا الثرثارين والمتشدقين " فمن المتفيهقون " قال المتكبرون. وعلى قول الأعشى " ١٤،١٤٢ ": نفى الذم عن رهط المحلق " جفنة كدابية الشيخ العراقي تفهق ". ط: المحلق، اسمه عبد العزيز بن حثيم، وقيل: إنما قيل له المحلق، لأن فرسا كدمه في وجهه، فبقي أثر ذلك كالحلقة فيه. وقال الموصلي: أصابه داء فاكتوى في حلقه. وكان الأحمر يقول: الشيخ تصحيف، وإنما هو السيح، بالسين، والحاء غير معجمتين، وهو الماء الجاري على وجه الأرض، يذهب ويجئ والجابية: الحوض، وجمعه الجوابي، وكل ما " يحبس " فيه الماء فهو جابية. وقيل أراد بالشيخ العراقي كسى. وحكله أبو عبيدة في كلام ذكره عن الأصمعي في شرح الحديث، وخص بالشيخ على تأويل أبي العباس، لأنه قد جرب الأمور، وقاسى الخير، والشر، فهو يأخذ بالحزم في أحواله. وعلى قول أبي الحسن " ٥،١٢٤ " هي أم الهيثم الكلابية . ش: اسمها غنية سماها، وروى عنها أبو حاتم. ط: أم الهيثم هذه هي رواية أهل الكوفة. وعلى قول ذي الرمة " ٥،١٢٤ " لها ذنب ... البيت . ط: يصف ناقة، وقبله " الطويل ": إذا ارفض أطراف السياط وهللت ... جروم المطايا عارضتهن صيدح ومن نون جعل الفه للإلحاق، ومن لم ينونه جعل ألفه للتأنيث. وعلى قوله " ٥،١٥٥ " الصوف الأذري .

стр. 71

ط: قال أبو محمد الأصلي. الأذري منسوب إلى أذربيجان، هكذا روى في هذا الموضع، وزعم أنه سمع ثقات الوراة يقولون: هذا تصحيف وإنما الصواب أذربي بالباء " قبل الباء " وذكر أبو علي الفارسي في " مسائلة الحلبية " أذربيجان اسمان " ٣:ب " مركبان حضرموت، وان النسبة إلبه " أذرى " وعلى قوله " ٥،١٥٥ " الفجر والبحر . ش: رواية الخطابي ... ط: يقال بحر وبحر. قال آخر: أرمى عليها وهي شيء بحر ... والقوس فيها وتر حبجر وعلى قوله " ٦،١ ٥٥ " عنوا النضائد . ط: يروى علوا بتشديد اللام وعالوا، والرواية عن أبي العباس بتخفيفاللام كما ضبط. ومعنى الشعر ان محبوبته ظعنت فالموقع ذلك من قبله قام وقعد مسبحا. وعلى قول الشماخ " ٦،١٥٧ ": تذكرتها وهنا " وقد حال دونها ... قرى أذربيجان المسالح والجال " ط: ليس في بيت الشماخ شاهدا على الأذرى. وإنما الشاهد على أذربيجان، كأن العامة كانت تقول آذربيجلن، فرد عليها وأخير ام الكلام العرب كما في البيت. والمسالح جمع مسلحة وهم قوم يستعد بهم في الموضوع المخرفة والمراصد والثغور، والمسلحي المؤكل بهم والجالي من جلا به بيت وقبل هذا البيت: " الطويل " لعمرك لا النسى وإن شطت النوى ... لفاء ابنة الضمرى فب البلد الخالي وقال ابن القوطيه. المسالح حصون الثغر وقال غيره: هي الرتب. قوله " ٦،١٥٧ " على حسك السعدان ... والله أعلم بذلك . ط: قال ابن شاذان عن أبي عمر عن ثعلب عن ابي الأعرابي عن " أبي " زياد الكلابي قال: السعدان من الأحرار، واحدتها سعدانة، وبه ضرب هذا المثل: مرعى ولا كالسعدان، وهي غبراء اللون حلوة يأكلها حيوان، وليست كبيرة ولها، إذا يبست، شوكة مفلطحة، كأنها درهم، وهي أكثر العشب لبنا. ولذلك قيل: مرعى ولا " ٤:ألف " كالسعدان، وإذا خثر لبن الثاغية أفضل ما يكون، وأدسم، ولا تخصب الإبل إخصابها عليه، وهو من أنجح المرعى، قال الأصعي. أفضل الإبل لحما ما أكل السعدان، وأطيب الغنم لحما ما أكل الحربث، وإنما جاء في الحديث من ذكر السعدان، ما رواه أبو هريرة، وأبو سعيد عن النبي ﷺ . قال: في جهنم كلاليب. وفب بعض الرواية وفي الصراط كلاليب، مثل شوك السعدان تخطف الناس بأعمالهم. فوهم أبو العباس ووضعه غير موضعه. وعلى قول الشاعر في كلام ابي الحسن " ٦،١٥٨ " يا وزراء السلطان ... أنتم ولآل خاقان ط: هذا الشعر من منهوك المنسرح وحقيقته أن يأتي كل بيت منه على جزئين ولكن هذا أتى على أربعة أجزاء ولم يوجد مثله في أشعار العرب. وعلى قوله " ٧،١٥٨ " فتى وليس كما لك . ط: كان مالك هذا سيد بني يربوع، وقتله خالد بن الوليد في الردة، وأنشد الأصمعي: " الطويل " وإنى وتهيامي بزينب كالذي ... يطالب من أحواض صداء مشربا وعلى قوله " ٧،١٥٩ " الفجر او البجر . ط: روى ابن الأعرابي هذا المثل يا هادي الليل، جرت فالبجر او الفجر، وقال: أراد: إنما هو الهلاك، أو ترى ضوء الفجر شبه ضوءه بالبجر. وعلى قوله " ٦،١٦٠ " عظم مهيض . ط: ابن شاذان: قال أبو عمرو: هضت العظم أهيضه: إذا كسرته بعد جبور فهو مهيض، وكذلك قيل: هاضه الحزن يهيضه هيضا: إذا أصابه مرة بعد أخرى. وابن عاتكة: يزيد بن عبد الملك، وعاتكة أمخ، وهي بنت يزيد بن معاوية، ومراون بن عبد الملك منها. " ٤:ب " وعلى قول الشماخ " ٨،١٦١ " نبئت ان ربيعا ان رعى إبلا. البيت . ط: يهجوبه الربيع بن علباء السلمى، وبعده: " البسيط " وإن كرهت هجائي فاجتنب سخطي ... لا يدركنك إفراعي وتصعيدي وقوله ان رعى إبلا أي ساق إبلا، وكثر ماله، وليس يريد أنه يرعاها بنفسه وربيع مصغر مرخم ويوى أن ربيعا. وعلى قوله " ٩،١٨٣ " فانهم إذا أدلى إليك . ش: بعده: وانفذ إذا تبين لك، كذا روى عبد الملك بن حبيب عن اسماعيل بن أبي أويس عن أبيه في هذا الخبر، وبهذه الزيادة يستقيم النظم. ويتم الكلام. وعلى قوله " ٩،١٨٥ " فما ظنك بثواب غير الله . ط: سقط من بعض النسخ غير، والصواب ثباتها. وعلى قوله " ٩،١٨٥ " الخنساء: " يذكرني طلوع الشمس صخرا " ... وأذكره لكل غروب شمس ط: قال ابن الأعرابي: أي أذكره الدهر في الغداة والعشى ومثله: " الطويل "

стр. 72

إذا ذر قرن الشمس علقت بالأسى ... ويأوى الى الحز حين تغيب وعلى قوله " ١٠،١٨٦ " يقال للعيى لجلاج . ط: يقال: رجل عيي على فعل، وجمعه أعياء. " وأعياء " بمنزلة لبيب، والباء، ورجل عي على فعل، وجمعه أعياء على أفعال. وعلى قوله زهير " ١٠،١٨٧ " تلجلج مضغة ... البيت . ط: يخاطب بهذا رجلا من عليم بن جناب من كلب، وكان أخذ مال رجل استجار به في قمار، وأبى أن يرد عليه فيقول له: أنت تكره رد المال ضنانة به، وتخشى أن يعود عليك من حبسه ضرر، فأنت بمنزلة من يردد مضغة، فلا هو يقذفها من فيه ولا هو يستغها، خوفا من ضررها. وعلى قوله " ١١،١٩٠ " جبرؤت . ش: غير معروف جبرؤت بالهمزة، وهو نادر وعلى قوله " ١١،١٩٠ " يا أيها المحتلى غير " ٥:ب " شيمته . ش: هذا على ما في البيان للجاحظ، وذكره ابن قتيبة أيضا مرلفا نصفاء من بيتين عجز هذا عدو الثاني منهما، والبيتان::البسيط " يا أيها المحتلى غير شيمته ... ومن سجيته الإكثار والملق اعمد إلى القصد فيما أنت راكبه ... إن التخلق يأتي دونه الخلق هكذا أنشدها الجاحظ لسالم بن وابصة. ط: ز إنما سمى ذو الإصبع بهذا الاسم لأن أفعى نهشته في إصبعه فقطعتها، واسمه حرثان بم محرث. وعلى قوله " ١٢،١٩٤ " فان كنت مأكولا فكن خير آكل ... البيت . ط: كان سبب قول الممزق هذا الشعر. أن عمرو بن هند أو قبوس أخاه. كان يعشو. أعلى البحرين. فاستقبله الممزق. ودخل عليه في جوف الليل، وقال له: أنا رجل من نميم بلغني أن الملك يريد عبد القيس، فجئته لأدله على عورتهم، فقربه الملك، وسار معه، فهجم به على بني عمور بن تميم، فأخذ القتل فيهم. فلما عرف قصته قال: ما حملك على ما صنعت؟ فأخبره أنه من عبد القيس وأنه إنما فعل ذلك، لأن بني تميم هم الذين حملوا الملك على عبد القيس. فدفعه إلى بني تميم. فقال: اقلتوه، فهموا بتقطيعه. فقال هذا الشعر، فخلصه الملك منهم. وبهذا البيت سمى الممزق، واسمه شأس بن نهار. وعلى قوله " ١٢،١٩٤ " بلغ الحزام الطبيين . ط: أصله تن يريد الفارس النجاء من يتبعه، فيضطرب حزام دابته حتى بلغ طبييها، ولا يمكنه أن ينزل فيشده الصمعي، وأول من قال هذا عبيد بن الأبرص " حال الجريض " دون القريض، وبلغ الحزام الطبيين. فقال: أنشدني فقال: المنايا على الحوايا. وعلى قوله " ١٢،١١٠٠ " حلقتان البطان . ط: البطان لبعير مثل الحزام للدابة. وله ثلاث عرى فاذا ضمر " ٥:ب " دخل طرف الحلقة في تلك الوسطى، فيضرب مثلا للشدة. وعلى قوله " ٣٢،١١٠٢ ": إذا " ما " جقب جال ... شددناه بتصدير ط: هو ليزيد بن ضبة مولى ثقيف، وضبة أمه، واسم أبيه مقسم، وغلب عليه اسم أمه، لأن أباه مات وتركه صغيرا. وكان يزيد هذا منقطعا إلى الوليد بن يزيد، فهجاه هشام من أجل ذلك. فلم يزل بالطائف إلى أن ولى الوليد ابن يزيد الخلافة، فقدم عليه، فأنشده القصيدة التي فيها هذا البيت، وقبله " الهزج ": سأرمى قانصات البيد ... إن عشت بعسبور من العيس شجوجاة ... طوتها النسع بالكور فلما أكملها، أمر الوليد أن تعد، ويعطى لكل بيت منها ألف دينا، فعدت فكانت خمسين بيتا. فكان أول خليفة عد أبيات الشعر، وأعطى على عدده. ولم يفعل ذلك أحد بعده إلا هارون الرشيد، فانه أعطى مروان بن أبي حفصة ومنصور النمرى لما مدحاه وهجوا آل أبي طالب، لكل بيت ألف درهم. وعلى قوله " ٣٢،١ ١٠٣ " فان أك مقتولا فكن أنت قالتلي ... البيت . ط: هو لبعض اللصوص وقبله: " الطويل " إليك أمير المؤمنين تجشمت ... بنا العيس أهوالا على كلها نمضي وإن عض ساقي الكبول فقد أتى ... إلى الصارخ اللهفان مستعجل الركض وإن أم مقتولا ... البيت. وعلى قوله " ٤٢،١١٠٦ " انظرنا ينصرم الحرعنا . ط: الجزم في ينصرم خطأ، لأنه يجعل إنظارهم سببا لإنصرام الحر وذلك محال. وعلى قوله " ٤٢،١١٠٨ " غلام رماه الله بالحسن يافعا ... البيت .

стр. 73

ط: قال علي بن حمزة. سمعت أبا رياش يقول: لا يروى بيت ابن عنقاء الفزاري غلام رماء الله بالحسن يافعا إلا أعمى البصيرة " ٦:ألف " لأن الحسن مولودا، وإنما هو بالخير. ووجدت كلام الرياش في الحماسة خلاف ما قال على بن حمزة لأنه أنشد البيت " بالخير يافعا "، ثم قال في الشرح: ويروى " بالحسن مقبلا " قم قال: وينكربعضهم بالحسن. ولا يجوزه في مدح النبيه الفاضل. فجعل العلة التي من أجلها أنكر هذه الرواية. وقد ذكر أبو علي البغدادي بأن ابن ألنباري كان يرويه: " بالحسن قابلا ". والحسن في رواية من روى: بالحسن يافعا، له وجه صحيح، لأن الحسن، وإن كان مولودا، فليس يظهر في الصبى على كماله إلا إذا راهق الحلم، وترعرع، مع أن هذا الذي اعترض به لازم أيضا في الخير في اصل جبلة الإنسان، وكذلك الشر، وهذا شيء قد تنازع الناس فيه قدما وحديثا، إلا أن جملة اختلافهم راجعة إلى أربعة أقوال: قال قوم: الخير طبع، والشر اكتساب، وقال آخرون: الشر طبع، والخير اكتساب، وقال آخرون، هذا جميعا اكتساب، وان الإنسان يولد وقد جعل في إمكانه أن يكتسب كل واحد منهما. وعلى قوله " ٥٢،١١١١ ". فلأيا قصرت الطرف عنهم بحرة ... أمون إذا واكلتها لا تواكل ط: أي بعد جهد كففت طرفي عن النظر إليهم، وإنما يعنى قوما رحلوا، ومن يوده فيهم، وقبله: " الطويل " ارى العير تحدى بين قو وضارج ... كما زال في الصبح الأشاء الحوامل فاتبعتهم عيني حتى تفرقت ... مع الليل عن ساق الفريد الجمائل " ٦:ب " وعلى قول الشاعر " ١٥،١١١٣ " ألا هل أتاها على نأيها.... البيت . ش: هذا الشعر قالته امرأة من غامد في هزيمة ربيعة بن مكدم، لجمع غامد وحده، وربيعة من بني فراس بن غنم من كنانة بن خزيمة. ط: وغامد، هو عمرو بن عبد الله بم كعب بن الحارث بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، وقال الأثرم. غزت غامد بني كنانة، وقالوا حين شارفوا الحى: كم ترون يلقانا ونحن مائتا رجل؟ فلقيهم ربيعة بن مكدم فهزمهم، فقال في ذلك الغامدي، وأنشد الشعر. وقال ابن دريد: سمى غامدا لأنه كان تغمدا أمرا في عشيرته، وأنشد لغامد: " الطويل " تغمدت أمرا كان بين عشيرتي ... فسماني القيل الحضروي غامدا والحضروي منسوب إلى حضور، بطن من حمير، أو موصع. وقال الأصمعي ليس من هذا، وإنما هو من غمدت الركية، إذا قل ماؤها، وغمدت ليلتنا إذا أظلمت وأنشد: " الرجز " وليلة غامدة غمدوا، ظلماء تغشى الجدى والفرقودا. يريد الفرقد. وقال غيره: غمدت السيف: شمته في غمده، وأغمدته: اشتريت له غمدا. ط: وأخو غامد، هو سفيان بن عوف، صاحب الصوائف، الذي قيل فيه: " الطويل " أقم يا ابن مسعود، قناة صليبة ... كما كان سفيان بن عوف يقيمها وسم يا ابن مسعود، مدائن قيصر ... كما كان سفيان بن عوف يومها وابن مسعود، هو عبد الرحمن بن مسعود. الفزاري، أحد بن عدي بن فزارة. وعلى قول الأعشى:١٦،١١١٩ " أرى رجلا منهم أسيفا ... البيت . ط: قال ابن الأنباري. " ٧:الأف " ذكر " مخصبا " حملا على لفظ الطف، لأنه لا علاقة فيها للتأنيث كما قال: " ولا ارض أبقل ابقالها " و " قيل أراد " مخضبو " فرخم ضرورة كما قال. " واسلمني " إلى موسى شراحي، وأراد شراحيل، ويكون نخضبا نعتا لأسيف، وحالا مما في الأسيف، أو مما في بضم، وقيل: ذهب إلى معنى الساعد. وقيل الكف تذكر وتوؤنث، وقال الذبياني: " الوافر " ولو كفى اليمين بغتك خونا ... لأفردت اليمين من الشمال وقال يعقوب: يروى: " إلى كشح بكفيه مثقبا " أ] يطعن بطنه بمثقب، وهذا مثل ذربة لشدة غيظه. وعلى قول الشاعر بعد هذا الكلام " ١٧،١١٢١ " " فما " فضل اللبيب على الطغام. ط: صدره: إذا ما كان مثلهم رجالا. وعلى قوله " ٧٢،١١٢٢ " فان انعطفت عليه جنبتا ... الكلام . ط: جنبتا بالتحريك كذا وقع زكان ابن جنى. ينكر تحريك النون، ويقول: هو كلام العامة، والصواب بالتسكين، واحتج بقول أبي صعترة البولاني " الطويل ": فما نطفة من ماء مزن تقاذفت ... به جنبتا الجودي والليل دامس وعلى قوله الحطيئة " ١٧،١١٢٣ " وذاك فتى إن تأته في صنيعه.. البيت .

стр. 74

ط: يمدح بهذا الشعر طريف بم دفاع بم طريف بن قتادة بن مسلمة الحنفى وفيه يقول " الطويل " رأى المجد والدفاع يبنيه فابتنى ... إلى ظل بنيان أشم رفيع وعلى قوله " ١٨،١١٢٧ " مدح بهذا الشعر إبراهيم بن هشام بن إسماعيل بن هشام. ش: هشام، هو الآخر في عمود نسب هذا الممدوح. وإنما هو هشام ابن الوليد بن المغيرة، فاسقط منه الوليد، وأخطأ، وأما هشام " ٧ب " ابن المغيرة فانما هو عم هشام هذا، الذي هو والد إسماعيل. وعلى قوله الشاعر " ١٨،١١٢٧ " وقد يملأ القطر الإناء فيفعم. ش: فيفعم بكسر العين لا غير. ط: بالكسر والفتح، فعم يفعم فعامة وفعومة، وهو أفعم: إذا امتلأ وأفعمت البيت بريح العود: ملأته فمن قال يفعم رده إلى الإناء، ومن قال يفعم رده إلى القطر. ش: قال ثعلب: أنشدناء ابن الأعرابي: " وقد يملأ الشعف الأتي ". قال: الشعف جمع سغفة، وهو المطر الخفيفة. وعلى قول الشاعر " ١٩،١١٢٧ " والشيب ينهض في السواد ... البيت . ط: حكى التوري عن أبي عبيدة أن جعفر بن سليمان قدم على المهدي، فبعث إلى يونس فقال: إني وأمير المؤمنين اختلفنا في هذا البيت، " والشيب ينهض في السواد ". البيت. فما الليل، والنهار؟ فقال: الليل الذي تعرف، والنهار الذي تعرف، فقال: زعم المهدي، أن الليل فرخ الكروان، والنهار فرخ الحباري. وقال أبو عبيدة: والقوال في البيت ما قال يونس، وقول المهدي معروف فيالغريب. وقال الخليل: الليل فرخ القطاة. وقال غيره: يقال للذكر من البوم نهار، للأنثى صيف، يقال: النهار ذكر الحباري. والأنثى ليل. وعلى قوله " ١٩،١ ١٢٩ " وبعده من الاستعارة قول أبي حية النميري . ط: الاستعارة على ثلاثة أوجه: أحدها مايستعيره الشاعر من الألفاظ على سيبل التمثيل، وتتميم المعاني، وهذا الضرب من الاستعارة لم ينفه ابوالعباس عن بيتي ابي حية، لأن هذا الضرب يعد في البديع ومحاسن الشعر، مع " أن " شعر أبي حية " ٨ ألف " مبني عليه، ألا ترى أن ذكر الرمى والنضال والستر، كله استعارة. والضرب الثاني، هو أن يتخيل الشاعر قولا لغيره، فيدخله في شعره، وهذا هو الاجتلاب، الذي نفاه جرير عننفسه، في قوله " الوافر ": ألم تعلم مسرحي القوافي ... فلا عيا ولا اجتلابا والضرب الثالث أن يستعير الشاعر لفظة كان غنيا عنها، والمعنى غير مفتقر إليها وهذا هو الذي يسمى الحشو ويسمى ايضا استعانة، وشعر أبي حية هذا سالم من هذين الضربين، غير أن ابا العباس قد بين أن مراده هذا الضرب الثالث، ونص عليه. ط: وقيل اسمه الربيع بن الهيثم، وأنشد هذا الشعر أبو زياد الكلابي للأعور بن براء من بني عبد الله بم كلاب، وروى " أحجار الكناس " وستمر الله. الإسلام، وآرام الكنس. من بلاد عبد الله بم كلاب، والرفع في " يزال " أحسن من النصب لأن الزمان يقرب الفعل من التحقيق، فيلزمه أن تكون " أن " بعده مخففة من النقيلة، كقوله تعالى " افلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا " وعلى قوله " ٢٠،١١٣٢ " جنح زيد وسعل . ط: زعم الجاحظ أنه الأمثل الأزرقي البكري يقوله في زيد بن جندب الإيادى، خطيب الأزراقة، والأمثل من أخوال عمران بن حطان. وعلى قوله " ٢٠،١١٣٢، " في عشرين رجلاً ط: ذكر غيره أنهم خرجوا عليه في البساتين يندون: " لبيك جعفر، لبيك جعفر "، فخرج إليهم الناس، فأخذوا فجئ بهم إلى المسجد، فكان يؤخذ طن من قصب " ٨:ب "، فيطلى بالنفط، ويقال للرجل احتضنه، ويضرب حتى يفعل، فاذا فعل أحرق. والطن: الحزمة من القصب، وقوله عطعطوا به: صاحوا به عيط عيط، وهي كلمة تصاح عند الغلبة على المغلوب. وعلى قوله " ٢٠،١١٣٢ " لأعلاج ثمانية ... البيت . ط: أنشد الجاحظ في البيان " الوافر ": وأنت كساقط بين الحشاب ... يصير إلى الخبيث من المصير ومثل نعامة تدعى بعيرا ... تعاظمها إذا ما قيل طيري وإن لدى المغيرة غير سوء ... يبول من المخافة للزائر لأعلاج ثمانية وشيخ ... كبير السن ذي بصر ضرير تقول لما أصابك أطعموني ... سرابا ثم بت على السرير وعلى قوله " ٢١،١١٣٢، " وقد تركتك ذا مال .

стр. 75

ش: يرويه بعضهم: ذانسب " السين " غير معجمة، وهو الصحيح لأنه لا معنى إعادة ذكر المال، إنما يقول: إني غنى حسيب، يخاطب ابنه، والشعر إعشى طرود من فهم بن عمرو بن قيس عيلان، وأسمه لإياس بن موسى، قاله أبو على الهجري، وأنشده: " الرشيد ذانبل وذانسب " بالسين غير معجمة على ما تقدم، ووقع البيت في كتاب سيبويه لعمرو بن كعدى كرب، وقال ذانشب بالشين المعجمة، وعليه سرح في بيوت الكتاب لابن النحاس. وعلى قوله عمر بن أبي ربيعة " ٢٢،١١٤٠ " إلى تناصب وجهها ؟. ط: وقوله فيه إلى تناصف وجهها قال ثعلب للتناصف معينان: أحدهما أن المحاسن تساوت في وجهها فكأن " ٩ألف " بعضها قد أنصف بعضا. والآخر أن يكون من معنى التعبد تقول: تنصيف القوم: إذا خدمتهم، وتعبدت لهم، فكأن حسن وجهها يستعبد من يسراه، ويدعوه ألى تخدم ما يرضيه، والمنصف: الخادم وجمعه مناصف، والمعنى الأول وذهب إله ثعلب. والثاني ذهب إليه ابن الأعرابي. وعلى قوله " ٢١،١١٣٥، " لولا الأسى لقضانى . ط: يجوز أن تكون الكناية في قوله " لفضانى " مفعولا ثانيا، والمفعول الأول مقدر في النية، ومعناه: لأدانى ودفعنى إلى المقتضى، لأن محل الأجل، وانقضاء العمر كدين يطلب ويقضى، أوعاريه ترتجع، وتؤدى، وعلى هذا قول أبى حية النميرى " الطويل ". إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة ... تقاضاه شئ لا يمل التقاضيا وعلى قوله " ٢٢،١١٤١، " بكبد خالطها سنام . ش: هما البريمان، وتقول العرب: أشولنا من بريميها: تريد الكبد والسنام. وعلى قوله " ٢٣،١١٤٢، " " وكان " مملكا ". ط: مزوجا، يقال: ملاك التزويج، وإملاكه. وعلى قوله " ٢٣،١١٤٣، " عزة قعساء . ش: ليس هذا وجه تفسير العزة الفعساء، وإنما تفسيرها: الثابتة التي تتقاعس عن الزوال، والحركة، وليس بأن لا تضع ظهرها إلى الأرض، " أو " أن تقع سائر ذلك منها. ط: هي الثابتة البطيئة الزوال. وعلى قوله " ٢٣،١١٤٣ " لعمر أبيك الخير: ط: أجاز ابن الأعرابي الخير بالخفض، والرفع يرده على " لعمر " قال: والوجه الخفض. وعلى قوله " ٢٤،٩٦،١١٤٥ " ركب البعير ردعه . ش: إنما تفسير هذا إذا سقط وجهه، يقال ركب ردعه، ويقال في السقوط إلى خلف: ركب كسأه. ط: والردع مقاديم " ٩:ب " الإنسان، عن الخليل: والتقعس: سقوط على الوجه، والنكس على الرأس، قال ابن دريد، يقال، ركب ردعه، إذا جرح فسقط على دمه، وأنشد هذا البيت. قال: وفي الحديث: فمر بظبي حاقف فرماه. فركب ردعه، أى كبا لوججه، ورد على بن حمزة قول أبى العباس، وعول على ما حكاه ابن دريد. وعلى قول عمرو بن أحسر " ٢٤،١١٤٧ " وضعن وكلهن على فرار . ط: قبله: " الوافر " ما بيضات ذى لبد هجف ... سقين بزاجل حتى روينا قال ابن قتيبة. النعامة تضع بيضها طولا، ثم تعطى كل بيضة منها نصيبها من الحضن وأنشد بين ابن أحمر، وأنشد أيضا: على غرار كاستواء المطمر والمطمر خيط البناء. قال: إلا أن ثعلبة بن صعير، خالف ذلك، فقال يذكر الظليم، والنعامة: " الكامل ". فتذكرا ثقلا رثيدا بعد ما ... القت ذكاء يمينها في كافر والرثيد: المنضود بعضه فوق بعض: وعلى قوله " ٢٦،١١٥٢ " كأن لم يكن يوم يزورة صالح . ط: قال أبو الحسن زورة موضع. وعلى قوله " ١٢٦،١١٥٢ " أبو محلم . ش: هو محمد بن هشام السعدى، وسيأتي بيانه. وعلى قوله " ١٢٦،١١٥٣ " قميصه ذو فضول . ش: إنما هي إشارة إلى كمال الخلق. وعلى قول الشاعر " ١٢٧،١١٥٣ " ولا ينينى الحدثان عرضى . ط: هذا البيت لابن أحمر وقبله: " الوافر ". ولست يهيرع خفق حشاه ... ولا همك، إذا أطأ الحبارا والهمك الذي يتنابع في الشر، والهيرع القصب الخوار. وعلى قوله " ١٢٧،١١٥٤ " " ١٠: ألف " لأبي تميمة الهجيمى . ش: هذا خطأ لم يقله النبي ﷺ لأبي تميمة، لأنه لم يسمع عن النبي ﷺ ، ولا له صحبة، وإنما قاله لأي جرى، جابر بن سليم الهجيمى، يقال سليم بن جابر، وروى ذلك عن أبي جرى أبو تميمة هذا المذكور. وعلى قوله " ٢٧،١١٥٤ " وروى لنا أن رجلا من الصاليحن . ط: حكى الإصبهاني. أن هذا الرجل هو أبو عبيدة محمد بن عمار بن ياسر، وأنه جر رداءه حتى بلغ العرض، وقبل هذا البيت: " البسيط ".
следующие страницы →