← Тараджим

Тараджим · id 6723

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية

طاشكبري زاده

Полный текст (498 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

عَلَاء الدّين عَليّ الْعَرَبِيّ ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة اسكوب ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان بايزيدخان فِي طرابوزان ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة ادرنه ثمَّ صَار قَاضِيا بقسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا ثَانِيًا باحدى الْمدَارِس الثمان وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة دِرْهَم وَمَات وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة سبع وَخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى كريم الطَّبْع سخي النَّفس حَلِيمًا صبورا على الشدائد لذيذ الصُّحْبَة حسن المحاورة طارحا للتكلف منصفا فِي نَفسه وَكَانَ لَا يضمر سوءا لَاحَدَّ وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم كلهَا وَكَانَ لَهُ طبع ذكي نَافِذ وَكَانَ صَاحب تَحْقِيق وتدقيق روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى امير حسن الرُّومِي قرا رَحمَه الله تَعَالَى على عُلَمَاء عصره ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة أَمِير الامراء بِمَدِينَة أدرنه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير إِبْرَاهِيم باشا بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير دَاوُد باشا بِالْمَدِينَةِ المزبورة ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة دَار الحَدِيث بادرنه وَمَات وَهُوَ مدرس بهَا كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى كريم الطَّبْع حَلِيم النَّفس مشتغلا بِالْعلمِ وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم كلهَا وَله حواش على شرح الْفَرَائِض للسَّيِّد الشريف وحواش على شرح الرسَالَة المصنفة فِي علم الادب لمسعود الرُّومِي وَغير ذَلِك روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى مُحَمَّد شاه ابْن الْمولى شمس الدّين اليكاني قَرَأَ على عُلَمَاء عصره ثمَّ صَار معيدا لدرس الْمولى الْفَاضِل عَلَاء الدّين عَليّ الجمالي الْمُفْتِي ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة مُرَاد باشا بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا

стр. 282

بمدرسة الْوَزير دَاوُد باشا بِالْمَدِينَةِ المزبورة ثمَّ صَار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ القلندرية بِالْمَدِينَةِ المزبورة ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير عَليّ باشا بِالْمَدِينَةِ المزبورة ثمَّ صَار مدرسا باحدى المدرستين المتجاورتين بادرنه ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان مَاتَ وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة إِحْدَى واربعين وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى كريم النَّفس محققا مدققا مشتغلا بِنَفسِهِ وَكَانَ لَا يذكر احدا بِسوء وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم كلهَا نور الله تَعَالَى مرقده وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى سُلَيْمَان الرُّومِي قَرَأَ على عُلَمَاء عصره ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة انقره ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة توقات ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير عَليّ باشا بقسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا باحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنه وَتُوفِّي وَهُوَ مدرس بهَا وَكَانَت وَفَاته فِي مجْلِس خَاص بالعلماء عِنْد حُضُور سلطاننا الاعظم فِي وليمته الْمُبَارَكَة لختن اولاده الْكِرَام وَقد سقط مغشيا عَلَيْهِ فَحمل عَن الْمجْلس الى خيمة وَمَات هُنَاكَ وَذَلِكَ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى مشتغلا بِنَفسِهِ معرضًا عَن التَّعَرُّض لأبناء الزَّمَان وَكَانَ لَا يذكر احدا الا بِخَير وَكَانَ يدرس للطلبة ويفيدهم روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى قطب الدّين المرزيفوني قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل عَلَاء الدّين عَليّ الجمالي الْمُفْتِي ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة ازنيق ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير دَاوُد باشا بِمَدِينَة قسطنطينينة ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة طرابوزان وَمَات وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى صَاحب كرم وأخلاق حميدة ووفاء ومروأة وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم وَكَانَ لَهُ خُصُوصِيَّة بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْفِقْه وَله تعليقات على بند من شرح الْوِقَايَة لصدر الشَّرِيعَة وعَلى شرح الْمِفْتَاح للسَّيِّد الشريف روح الله روحه وَنور ضريحه

стр. 283

وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى بير احْمَد قَرَأَ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى احْمَد باشا الْمُفْتِي ابْن الْمولى الْفَاضِل حضر بك ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة رَئِيس القرائين بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة اتابك ببلدة قسطموني ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة فلبه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة مناستر بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان مرادخان فِيهَا ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة حلب ثمَّ عزل عَن ذَلِك وَعين لَهُ كل يَوْم ثَمَانُون درهما بطرِيق التقاعد وَمَات وَهُوَ على تِلْكَ الْحَال فِي عشر الْخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى حَلِيمًا جيد النَّفس كريم الطَّبْع وقورا صبورا طَالبا للخير لكل اُحْدُ وَكَانَ صَحِيح العقيدة صافي الخاطر لَا يذكر احدا الا بِخَير وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم كلهَا وَله تعليقات على بعض المباحث روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ محمودالمغلوي الوفائي قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى سَيِّدي القراماني وَصَارَ معيدا لدرسه ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة كوتاهيه ثمَّ صَار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ الفرهادية بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير قَاسم باشا بِقرب من كوتاهيه ثمَّ مَاتَ فِي سنة اربعين وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ حَلِيم النَّفس كريم الطَّبْع سليم الخاطر صَحِيح العقيدة محبا للصوفية سِيمَا الطَّرِيقَة الوفائية وَكَانَ مشتغلا بِالْعلمِ الشريف غَايَة الِاشْتِغَال وَكَانَ محبا للْعلم واطلع على كتب كَثِيرَة وَحفظ اكثر لطائفها ونوادرها وَكَانَ يحفظ التواريخ ومناقب الْعلمَاء والصلحاء وَقد صنف من الشُّرُوح والحواشي كتبا كَثِيرَة مِنْهَا تَهْذِيب الكافية فِي النَّحْو وَكتب لَهُ شرحا وَله حَاشِيَة على شرح هِدَايَة الْحِكْمَة لمولانا زَاده كتبهَا تذنيبا لحواشي الْمولى خواجه

стр. 284

زَاده على ذَلِك الشَّرْح وَكتب حَوَاشِي على حَاشِيَة شرح التَّجْرِيد للسيدالشريف وَكتب تَفْسِير سُورَة وَالضُّحَى وَسَماهُ بتنوير الضُّحَى فِي تَفْسِير وَالضُّحَى وَله رسائل وتعليقات كَثِيرَة روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْمولى الْعَالم الْفَاضِل أَحْمد ابْن الْمولى حَمْزَة القَاضِي الشهير بعرب جلبي قَرَأَ على عُلَمَاء عصره حَتَّى وصل الى خدمَة الْمولى مُوسَى جلبي ابْن الْمولى الْفَاضِل افضل زَاده وَهُوَ مدرس باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ ارتحل الى مصر الْقَاهِرَة فِي أَيَّام دولة السُّلْطَان بايزيدخان وَقَرَأَ ايضا هُنَاكَ على علمائها الصِّحَاح السِّتَّة من الاحاديث وأجازوا لَهُ إجَازَة تَامَّة وقرا هُنَاكَ ايضا التَّفْسِير وَالْفِقْه وأصول الْفِقْه وقرا الشَّرْح المطول للتلخيص بِتَمَامِهِ وأقرأ هُنَاكَ طلبة الْعلم الشَّرْح الْمَزْبُور والمفصل للزمخشري واشتهرت فضائله بِالْقَاهِرَةِ وَرَأَيْت لَهُ كتاب الاجازة من شُيُوخه وشهدوا لَهُ فِيهِ بالفضيلة التَّامَّة والعفة وَصَلَاح النَّفس وقرا ﵀ فِي الْقَاهِرَة من الْعُلُوم الهندسة والهيئة وَغير ذَلِك من المعارف ثمَّ أَتَى بلادالروم وَبنى لَهُ الْوَزير قَاسم باشا مدرسة بِقرب من مدرسة أبي ايوب الانصاري رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فدرس هُنَاكَ مُدَّة عمره وَكَانَ ﵀ عَالما صَالحا عابدا زاهدا كَرِيمًا حَلِيمًا سليم النَّفس صَحِيح العقيدة حسن السمت وقورا صبورا مرِيدا للخير لكل اُحْدُ وَكَانَ يدرس ويفيد وانتفع بِهِ كثير من النَّاس وَكَانَ اكثر اشْتِغَاله بتفسير الْبَيْضَاوِيّ وَالْفِقْه مَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة خمسين وَتِسْعمِائَة روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى شمس الدّين احمدالشهير بورق الشَّمْس الدّين قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمِدْرَاس ثمَّ صَار

стр. 285

مدرسا بمدرسة قلندرخانه بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة ابي أَيُّوب الانصاري عَلَيْهِ رَحْمَة الْملك الْبَارِي وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى وَهُوَ مدرس بهَا فِي حُدُود الْخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا صَالحا سليم الطَّبْع حَلِيم النَّفس طيب الاخلاق وَكَانَ لَا يذكر احدا بِسوء وَكَانَ مدرسا مُفِيدا اسْتَفَادَ مِنْهُ كثير من النَّاس روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى محيي الدّين مُحَمَّد بن عبد الاول التبريزي قَرَأَ رَحمَه الله تَعَالَى على وَالِده وَكَانَ وَالِده قَاضِي الْحَنَفِيَّة فِيهَا وَسمعت مِنْهُ انه رأى الْمولى جلال الدّين الدواني وَهُوَ صَغِير وَقد حكى مِنْهُ غَايَة العظمة وَالْجَلالَة والهيبة وَالْوَقار وَحكى ان عُلَمَاء تبريز جَلَسُوا عِنْده على أدب تَامّ مطرقين رؤوسهم وأتى هُوَ فِي حَيَاة وَالِده بِلَاد الرّوم وَعرضه الْمولى ابْن الْمُؤَيد على السُّلْطَان بايزيدخان لمعْرِفَة سَابِقَة بَينه وَبَين وَالِده فَأعْطَاهُ السُّلْطَان بايزيد خَان مدرسته ثمَّ اخْتَار منصب الْقَضَاء ثمَّ صَار قَاضِيا بعدة بِلَاد من بِلَاد الرّوم ثمَّ اعطاه سلطاننا الاعظم ﵀ مدرسة الْوَزير مصطفى باشا بككيويزه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة مغنيسا ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة حلب ثمَّ صَار قَاضِيا بِدِمَشْق الشَّام ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ عزل عَن ذَلِك وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة دِرْهَم بطرِيق التقاعد وَمَات على تِلْكَ الْحَال فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا عَارِفًا بالعلوم الْعَرَبيَّة والشرعية وَكَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بصناعة الانشاء وَله منشآت فِي لِسَان الْعَرَبيَّة والفارسية والتركية وَكَانَ أَكثر اهتمامه بالمحسنات اللفظية وَكَانَ يكْتب انواع الخطوط خطا حسنا وَله تعليقات على بعض الْمَوَاضِع من الْكتب وَكَانَ كَرِيمًا لَا يذكر كل اُحْدُ الا بِخَير وَكَانَ صَاحب ادب ووقار نور الله تَعَالَى قَبره وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى محيي الدّين مُحَمَّد بن عبد القادر المشتهر بالمعلول قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى محيي الدّين الفناري وَالْمولى ابْن

стр. 286

كَمَال باشا وَالْمولى حسام جلبي وَالْمولى نور الدّين ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى خير الدّين معلم سلطاننا الاعظم ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة قَاسم باشا بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ الافضلية بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير مَحْمُود باشا فِيهَا ثمَّ صَار مدرسا بسلطانية بروسه ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان وَعين لَهُ كل يَوْم تسعون درهما ثمَّ صَار قَاضِيا بِمصْر المحروسة ثمَّ صَار قَاضِيا بالعسكر الْمَنْصُور فِي ولَايَة اناطولي ثمَّ عجز عَن اقامة الْخدمَة لاختلال وَقع فِي رجله فعزل عَن ذَلِك وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة وَخَمْسُونَ درهما بطرِيق التقاعد وَمَات على تِلْكَ الْحَالة فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا صَالحا محققا مدققا عَالما بالعلوم الشَّرْعِيَّة والعقلية وَكَانَ صَاحب وقار وحشمة وَكَانَ ذَا ثروة بنى دَار التَّعْلِيم فِي قَرْيَة قمله وَبنى دَار الْقُرَّاء بِمَدِينَة قسطنطينية وَدفن بهَا روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى محيي الدّين مُحَمَّد الشهير بمرحبا جلبي قرا ﵀ على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى ركن الدّين ابْن الْمولى زيرك وَالْمولى امير جلبي ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى خير الدّين معلم سلطاننا الاعظم ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة جندبك بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة قراحصار ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير عَليّ باشا بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا باحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنه ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ صَار قَاضِيا بِدِمَشْق الشَّام ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة ادرنه وَتُوفِّي وَهُوَ قَاض بهَا فِي حُدُود الْخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ عَالما فَاضلا محققا مدققا صَاحب ذكاء وفطنة وَكَانَ سليم الطَّبْع حَلِيم النَّفس مرِيدا للخير محبا للْفُقَرَاء روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى محيي الدّين بير مُحَمَّد ابْن الْمولى عَلَاء الدّين عَليّ الفناري قَرَأَ على عُلَمَاء عصره ثمَّ ارتحل الى بِلَاد الْعَجم وَقَرَأَ هُنَاكَ على عُلَمَاء سَمَرْقَنْد وبخارى ثمَّ اتى بِلَاد الرّوم وَأَعْطَاهُ السُّلْطَان سليم خَان مدرسة الْوَزير المرحوم

стр. 287

مصطفى باشا بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا باحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنه ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ عزل عَن ذَلِك ثمَّ صَار ثَانِيًا مدرسا بهَا ثمَّ اضرت عَيناهُ وَعجز عَن اقامة التدريس وَعين لَهُ كل يَوْم ثَمَانُون درهما بطرِيق التقاعد مَاتَ وَهُوَ على تِلْكَ الْحَال فِي سنة ارْبَعْ اَوْ خمس وَخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا عابدا زاهدا محبا لِلْخَيْرَاتِ وَالصَّلَاح وَكَانَ صَاحب اخلاق حميدة وَكَانَ صَحِيح العقيدة حسن السمت وَله حَاشِيَة على شرح هِدَايَة الْحِكْمَة لمولانا زَاده روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى عَلَاء الدّين عَليّ بن صَالح قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل عبد الواسع وَصَارَ معيدا لدرسه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة بايزيد باشا بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ الفرهادية بِالْمَدِينَةِ المزبورة ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة قيلوجه ثمَّ صَار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ الحلبية بأدرنه ثمَّ صَار مدرسا باحدى المدرستين المتجاورتين فِيهَا ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان بايزيد خَان بادرنه ثمَّ صَار قَاضِيا بهَا وَتُوفِّي قَاضِيا بهَا فِي سنة خمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم وَكَانَت لَهُ مهارة فِي الانشاء كَانَ يكْتب الْخط الْحسن وَترْجم كليلة ودمنة بالتركية بانشاء لطيف فِي الْغَايَة وَكَانَ صَاحب اخلاق حميدة وأدب ووقار روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى صَالح الشهير بِصَالح الاسود قَرَأَ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى مُحَمَّد بن عَليّ الجمالي الْمُفْتِي المشتهر بمنلا جلبي ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى خير الدّين معلم السُّلْطَان سلطاننا الاعظم ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة جكمه جه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة قيلوجه ثمَّ صَار مدرسا

стр. 288

بمدرسة ككويزه ثمَّ صَار مدرسا باحدى المدرستين المتجاورتين بِمَدِينَة أدرنه ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان وَتُوفِّي وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا صَالحا كاسمه متعبدا متزهدا وَكَانَ سليم الطَّبْع حَلِيم النَّفس محبا للخير روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى ابو اللَّيْث قَرَأَ على عُلَمَاء عصره ثمَّ صَار معيدا لدرس الْمولى الشهير بضميري ثمَّ صَار مدرسا بكوتاهيه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْمولى ابْن الْحَاج حسن بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير مَحْمُود باشا بِالْمَدِينَةِ المزبورة ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة ابي ايوب الانصاري عَلَيْهِ رَحْمَة الْملك الْبَارِي ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة حلب ثمَّ صَار قَاضِيا بِدِمَشْق الشَّام وَتُوفِّي وَهُوَ قَاض بهَا فِي سنة ارْبَعْ واربعين وَتِسْعمِائَة وَكَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا صَالحا متورعا كثير الْخَيْر حسن العقيدة اديبا وقورا روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى فَخر الدّين بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْمَار ذكره قرا على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى الْوَالِد وَالْمولى شُجَاع ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل سَيِّدي جلبي وَصَارَ معيدا لدرسه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة ازنيق ثمَّ صَار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ الافضلية بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير دَاوُد باشا بِالْمَدِينَةِ المزبورة ثمَّ صَار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ الحلبية بأدرنه ثمَّ صَار مدرسا باحدى المدرستين المتجاورتين فِيهَا ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان وَمَات وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى فَاضلا ذكي الطَّبْع صَاحب اخلاق حميدة وَكَانَ سليم الطَّبْع حَلِيم النَّفس أديبا لبيبا وقورا صبورا مَاتَ فِي عنفوان شبابه روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى مصلح الدّين مصطفى الشهير بمصدر قَرَأَ على عُلَمَاء عصره ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس حَتَّى صَار مدرسا بسلطانية مغنيسا ثمَّ صَار مدرسا بِإِحْدَى الْمدَارِس الثمان ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة حلب

стр. 289

ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَكَّة المشرفة ثمَّ عزل عَن ذَلِك وَمَات بِموضع قريب من قسطنطينية كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى صَالحا عَالما فَاضلا حَلِيم النَّفس صَحِيح العقيدة محبا للخير وَقد انتسب فِي بض اوقاته الى الطَّرِيقَة الصُّوفِيَّة وَوصل الى خدمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى السَّيِّد عَليّ بن مَيْمُون المغربي ورح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى شيخ مُحَمَّد الشهير بشيخي جلبي قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى محيي الدّين الفناري ثمَّ وصل الى خدمَة بالي الاسود ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْمولى خسرو بِمَدِينَة ب روسه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة أَحْمد باشا ابْن ولي الدّين بِالْمَدِينَةِ المزبورة ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير يري باشا بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة طرابوزان ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة ابي أَيُّوب الانصاري عَلَيْهِ رَحْمَة الْملك الْبَارِي ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان وَمَات وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة احدى وَخمسين وَتِسْعمِائَة وَكَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا ذكيا محققا مدققا سليم الطَّبْع كريم النَّفس مَحْمُود الطَّرِيقَة مرضِي السِّيرَة وَكَانَ متواضعا متخشعا صَحِيح العقيدة محبا للخير وَكَانَ ﵀ لَا يذكر احدا الا بِخَير روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى سِنَان الدّين يُوسُف الشهير بكوبريجك زَاده قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى سَيِّدي الاسود وَالْمولى مُحَمَّد الساميسوني ثمَّ توطن بِمَدِينَة كَفه وَأفْتى هُنَاكَ وانتفع بِهِ النَّاس ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة اتابك ببلدة قسطموني ثمَّ صَار مدرسا بمدارس اخر ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان بايزيد خَان بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة ايا صوفيه ثمَّ صَار مدرسا ومفتيا ببلدة اماسيه ثمَّ عين لَهُ كل يَوْم سَبْعُونَ درهما بطرِيق التقاعد ثمَّ صَار مفتيا ثَانِيًا بالبلدة المزبورة وَمَات وَهُوَ مفت بهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ اَوْ احدى وَخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا محققا مدققا عَالما بالعلوم الْعَرَبيَّة وماهرا فِي الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة وَكَانَ سليم الطَّبْع حَلِيم النَّفس صَاحب ادب ووقار وَكَانَ صَحِيح العقيدة محبا للخير وَكَانَ مشتغلا بِنَفسِهِ معرضًا عَن احوال الدُّنْيَا محبا للْفُقَرَاء روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه

стр. 290

وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى عَلَاء الدّين عَليّ ابْن الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى عبد الرحيم الْمُؤَيد الْمَشْهُور بحاجي جلبي قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره واشتهرت فضائله بَين الطّلبَة ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة ديمه توقه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْمولى ابْن الْحَاج حسن بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير دَاوُد باشا بِالْمَدِينَةِ المزبورة ثمَّ صَار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ الحلبية بادرنه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة ابي ايوب الانصاري رَحمَه الله تَعَالَى الْملك الْبَارِي ثمَّ صَار مدرسا بِإِحْدَى الْمدَارِس الثمان وَمَات وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة ارْبَعْ واربعين وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا كَامِلا ذكيا سليم الطَّبْع قوي الفطنة مشاركا فِي الْعُلُوم كلهَا وَكَانَ عَالما بالعلوم الْعَرَبيَّة غَايَة الْمعرفَة وَكَانَ ينظم القصائد الْعَرَبيَّة وَله منشآت بِالْعَرَبِيَّةِ وَكَانَ كَرِيمًا حَلِيمًا اديبا لبيبا حسن الصُّحْبَة مرضِي السِّيرَة صَحِيح العقيدة وَله تعليقات على بعض الْكتب لَكِنَّهَا لم تظهر لوفاته فِي سنّ الشَّبَاب روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى محيي الدّين مُحَمَّد بن عبد الله الشهير بِمُحَمد بك كَانَ من عبيد السُّلْطَان بايزيدخان فَرغب فِي الْعلم والمعرفة وَترك طَرِيق الامارة وسلك طَرِيق الْعلم وَقَرَأَ على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى شيخ مظفر الدّين العجمي وَالْمولى محيي الدّين الفناري وَالْمولى بير أَحْمد جلبي ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل ابْن كَمَال باشا وَصَارَ معيدا لدرسه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير مُرَاد باشا بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار مدرسا باحدى المدرستين المتجاورتين بِمَدِينَة أدرنه ثمَّ ظهر اختلال فِي دماغه وَترك التدريس وَلما برىء ركب الْبَحْر وسافر الى مصر المحروسة فَأَخَذته النَّصَارَى وَأسر فِي أَيْديهم واسترده بعض اصدقائه مِنْهُم وَلما أَتَى قسطنطينية أعطَاهُ سلطاننا الاعظم سلطانية بروسه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان بايزيدخان بِمَدِينَة أدرنه ثمَّ صَار قَاضِيا بِدِمَشْق الشَّام ثمَّ عزل عَن ذَلِك وأتى مَدِينَة قسطنطينية واختل مزاجه غَايَة الاختلال وَأعْطِي فِي أثْنَاء ذَلِك الْمَرَض قَضَاء مصر فسافر فِي أَيَّام الشتَاء وَمَات فِي بَلْدَة كوتاهيه فِي سنة خمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى

стр. 291

اديبا لبيبا وقورا حَلِيمًا كَرِيمًا محبا للْعلم وَأَهله ومحبا لطريقة الصُّوفِيَّة وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم وَكَانَ ماهرا فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة عَارِفًا بالعلوم الرياضية وَله تعليقات على بعض الْكتب وَقد ملك كتبا كَثِيرَة طالع اكثرها روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْعَامِل والفاضل الْكَامِل الْمولى الشهير بمناسترلي جلبي قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل سَيِّدي القراماني ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة قَصَبَة مناستر فِي ولَايَة روم ايلي ثمَّ عزل عَنْهَا ثمَّ صَار مدرسا ثَانِيًا بهَا ثمَّ ترك التدريس وَاخْتَارَ الْعُزْلَة عَن النَّاس واشتغل بِالْعلمِ وَالْعِبَادَة وَأعْطِي الْمدرسَة الحلبية بِمَدِينَة ادرنه وَلم يقبلهَا وَعين لَهُ كل يَوْم عشرُون درهما وَمَات على تِلْكَ الْحَال فِي سنة خمس اَوْ تسع وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة كَانَ عَالما فَاضلا محبا للْفُقَرَاء وَكَانَ صَاحب صَلَاح وديانة وَعبادَة وَكَانَ بركَة من بَرَكَات الله تَعَالَى فِي الارض روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى الشَّيْخ إِبْرَاهِيم الْحلَبِي الْحَنَفِيّ خطيب جَامع السُّلْطَان مُحَمَّد خَان بِمَدِينَة قسطنطينية كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى من مَدِينَة حلب وقرا هُنَاكَ على عُلَمَاء عصره ثمَّ ارتحل الى مصر المحروسة وقرا ثمَّ على علمائها الحَدِيث وَالتَّفْسِير والاصول وَالْفُرُوع ثمَّ أَتَى بِلَاد الرّوم وتوطن بقسطنطينية وَصَارَ اماما بِبَعْض الْجَوَامِع ثمَّ صَار اماما وخطيبا بِجَامِع السُّلْطَان مُحَمَّد خَان بقسطنطينية وَصَارَ مدرسا بدار الْقُرَّاء الَّتِي بناها الْمولى الْفَاضِل سعدي جلبي الْمُفْتِي وَمَات رَحمَه الله تَعَالَى على تِلْكَ الْحَال فِي سنة سِتّ وَخمسين وَتِسْعمِائَة وَقد جَاوز التسعين من عمره كَانَ ﵀ عَالما بالعلوم الْعَرَبيَّة وَالتَّفْسِير والْحَدِيث وعلوم القراآت وَكَانَت لَهُ يَد طولى فِي الْفِقْه والاصول وَكَانَت مسَائِل الْفُرُوع نصب عينه وَكَانَ ورعا تقيا نقيا زاهدا متورعا عابدا ناسكا وَكَانَ يقرىء الطّلبَة وانتفع بِهِ كَثِيرُونَ وَكَانَ ملازما لبيته مشتغلا بِالْعلمِ وَلَا يرَاهُ اُحْدُ

стр. 292

الا فِي بَيته اَوْ فِي الْمَسْجِد واذا مَشى فِي الطَّرِيق يغض بَصَره عَن النَّاس وَلم يسمع مِنْهُ اُحْدُ انه ذكر وَاحِدًا من النَّاس بسوءولم يتلذذ بِشَيْء من الدُّنْيَا الا بِالْعلمِ وَالْعِبَادَة والتصنيف وَالْكِتَابَة وَله عدَّة مصنفات من الرسائل والكتب اشهرها كتاب فِي الْفِقْه سَمَّاهُ بملتقى الابحر وَله شرح على منية الْمُصَلِّي سَمَّاهُ بقنية المتحلي فِي شرح منية الْمُصَلِّي مَا أبقى شَيْئا من مسَائِل الصَّلَاة الا اوردها فِيهِ مَعَ مَا فِيهَا من الخلافيات على احسن وَجه والطف تَقْرِير روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضيحه وَزَاد فِي أَعلَى غرف الْجنان فتوحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى محيي الدّين محمدالحسيني الشهير بسيرك محيي الدّين كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى من نواحي انقره قرا على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى سِنَان الدّين يُوسُف الكرمياني وَالْمولى سَيِّدي مُحَمَّد القوجوي وَالْمولى مصلح الدّين الشهير بِابْن الْبَرْمَكِي ثمَّ صَار معيدا لدرس الْمولى بالي الايديني ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة أنقره ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة مرزيفون ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة توقات ثمَّ صَار معلما للسُّلْطَان مُحَمَّد بن سلطاننا الاعظم السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان عَلَيْهِ الرَّحْمَة والغفران ثمَّ توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة سبع واربعين وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما عابدا فَاضلا صَالحا ذكيا سليم الطَّبْع متكلما بِالْحَقِّ مجتنبا عَن الْبَاطِل مراعيا لوظائف الْعِبَادَات عَالما بالعلوم الْعَرَبيَّة والاصول وَالْفِقْه وَالْكَلَام وَكَانَ مشتغلا بمطالعة التَّفْسِير وَكَانَ صَحِيح العقيدة محبا للْفُقَرَاء والصلحاء وَالْمَسَاكِين وَكَانَ مَحْمُود الطَّرِيقَة متكلما بِالْحَقِّ مجنبا عَن الْبَاطِل مراعيا لوظائف الْعِبَادَات روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى محيي الدّين محمدالقوجوي الشهير بمحيي الدّين الاسود قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْعَالم الْفَاضِل الْمولى حميد الدّين بن افضل الدّين ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار معلما للسُّلْطَان مصطفى ابْن سلطاننا الاعظم وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى وَهُوَ معلم لَهُ فِي

стр. 293

قريب من سنة خمس وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ عَالما عَاملا محبا للخير صَدُوقًا بارا وَكَانَ مشتغلا بِنَفسِهِ لَا يذكر احدا بِسوء وَكَانَ صَحِيح العقيدة مُسْتَقِيم الطَّرِيقَة نور الله تَعَالَى مرقده وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى خير الدّين حضر كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى اصله من بَلْدَة مرزيفون وَقَرَأَ على عُلَمَاء عصره واشتهر بِالْفَضْلِ بَين أقرانه ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار معلما للسُّلْطَان مصطفى ابْن سلطاننا الاعظم السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان سلمه الله وأبقاه وَتُوفِّي وَهُوَ معلم لَهُ فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ حَلِيم النَّفس كريم الطَّبْع جيد القريحة مُجْتَهدا فِي تَحْصِيل الْعُلُوم وَرَأَيْت لَهُ تعليقات على بعض الْمَوَاضِع اجاد فِيهَا وَأحسن وَرَأَيْت لَهُ أَيْضا حَوَاشِي على قسم التصديقات من شرح الشمسية روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى هِدَايَة الله ابْن مَوْلَانَا بار عَليّ العجمي قَرَأَ على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى بير احْمَد جلبي وَالْمولى الْوَالِد وَالْمولى محيي الدّين الفناري وَالْمولى ابْن كَمَال باشا ثمَّ صَار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ الافضلية بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ القلندرية بِالْمَدِينَةِ المزبورة ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان بايزيدخان بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة مناستر فِيهَا ثمَّ صَار مدرسا باحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنه ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَكَّة المشرفة ثمَّ اختلت عَيناهُ فَترك الْقَضَاء وَجَاء الى مصر المحروسة وَتُوفِّي بهَا فِي سنة تسع اَوْ ثَمَان وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ عَالما مشاركا فِي الْعُلُوم وَله معرفَة بالاصولين وَالْفِقْه وَكَانَ اديبا لبيبا وقورا حَلِيمًا متواضعا متخشعا كريم النَّفس مرضِي السِّيرَة روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى محيي الدّين مُحَمَّد بن حسام الدّين كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى ابوه حسام الدّين من ابناء الرّوم وَكَانَ من موَالِي الْوَزير

стр. 294

مُحَمَّد باشا من أَبنَاء الرّوم ايضا قتل السُّلْطَان محمدخان ذَلِك الْوَزير لأمر اقْتضى قَتله وقرا الْمولى حسام الدّين على عُلَمَاء عصره حَتَّى صَار قَاضِيا بعدة من الْبِلَاد وَخلف وَلَده محيي الدّين الْمَذْكُور وَقَرَأَ على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى الْوَالِد وَالْمولى حسام الدّين وَالْمولى ابْن كَمَال باشا ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة عِيسَى بك بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ الواحدية ثمَّ صَار مدرسا ببلدة تيره ثمَّ صَار مدرسا بحسينية اماسيه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة جورلي ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة مناستر بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار مدرسا بسلطانية مغنيسا ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان بايزيدخان بادرنه ثمَّ صَار قَاضِيا بِدِمَشْق الشَّام ثمَّ صَار قَاضِيا ببروسه ثمَّ عزل عَن ذَلِك وَصَارَ مدرسا بمدرسة مرادخان فِيهَا وَعين لَهُ كل يَوْم ثَمَانُون درهما ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة ايا صوفية ثمَّ صَار مدرسا ثَانِيًا باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ اعيد الى قَضَاء بروسه ثمَّ صَار قَاضِيا بأدرنه ثمَّ صَار قَاضِيا بقسطنطينية وَتُوفِّي وَهُوَ قَاض بهَا فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ عَالما فَاضلا وَكَانَ لَهُ اطلَاع على علم الْكَلَام ومهارة فِي علم الْفِقْه وَكَانَت لَهُ ممارسة فِي النّظم واطلاع على علم التواريخ والمحاضرات روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْعَامِل الْفَاضِل الْكَامِل محيي الدّين الايديني المشتهر باهلجه قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى بير احْمَد جلبي وَالْمولى حسام جلبي وَالْمولى مُحَمَّد شاه ابْن الْمولى الْفَاضِل مُحَمَّد بن الْحَاج حسن وَصَارَ معيدا لدرسه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة القرائين بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة مناستر بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار مدرسا بسلطانية بروسه وَمكث هُنَاكَ مُدَّة كَبِيرَة مَاتَ وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة احدى وَخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ عَالما فَاضلا صَالحا صَحِيح العقيدة محبا للخير وَالصَّلَاح وَكَانَ يجلس مجْلِس التَّذْكِير فِي بعض الاوقات وانتفع بِهِ كثير من النَّاس وَكَانَ مدرسا مُفِيدا منتسبا الى الطَّرِيقَة الصُّوفِيَّة نور الله تَعَالَى مرقده

стр. 295

وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى عبد القادر الشهير بمناد عَبدِي قَرَأَ على عُلَمَاء عصره حَتَّى وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل حسام جلبي ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْمولى الْفَاضِل خسرو بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ الفرهادية فِيهَا ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة قراحصار ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة مناستر ببروسه ثمَّ صَار مدرسا بسلطانية بروسه ثمَّ صَار مدرسا بسلطانية مغنيسا ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السلطا مرادخان بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَكَّة المشرفة ثمَّ صَار قَاضِيا بِمصْر المحروسة وَتُوفِّي وَهُوَ قَاض بهَا فِي سنة ارْبَعْ وَخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ عَالما فَاضلا وقورا صبورا سليم الطَّبْع صَحِيح العقيدة ثَابتا على الْحق لَا يخَاف فِي الله لومة لائم وَكَانَ فِي قَضَائِهِ مرضِي السِّيرَة مَحْمُود الطَّرِيقَة روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى حسام الدّين حُسَيْن جلبي اخو الْمولى حسن جلبي القراصيوي الْمَار ذكره قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى خير الدّين معلم سلطاننا الاعظم ثمَّ صَار مدرسا بسلطانية مغنيسا ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان وَتُوفِّي وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة سبع واربعين وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ عَالما ذكيا وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم وَله نِسْبَة خَاصَّة بالعلوم الْعَقْلِيَّة روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى كَمَال الدّين الشهير بِكَمَال جلبي قَرَأَ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى حسام جلبي وَصَارَ معيدا لدرسه ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة ازنيق ثمَّ صَار مدرسا باحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنه ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة اورخان ببروسه ثمَّ صَار قَاضِيا بدار السَّلَام بِبَغْدَاد وَتُوفِّي وَهُوَ قَاض بهَا فِي سنة سبع وَخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا سليم الطَّبْع حَلِيم النَّفس وقورا صبورا طَالبا للخير وَالصَّلَاح وَكَانَ كريم الاخلاق صَحِيح العقيدة روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه

стр. 296

وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى امير حسن جلبي ابْن السَّيِّد عَليّ جلبي قَرَأَ على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى الشهير بكدبك حسام وَالْمولى حسن جلبي الشهير بِابْن الطباخ وَالْمولى الشهير بمعمار زَاده وَالْمولى الْوَالِد ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى الْكَامِل عبد القادر الشهير بقادري جلبي ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير دَاوُد باشا بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير مصطفى باشا بِالْمَدِينَةِ المزبورة ثمَّ صَار مدرسا بسلطانية قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة اياصوفيه ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان ثَانِيًا وَعين لَهُ كل يَوْم سَبْعُونَ درهما وَمَات فِي سنة سبع وَخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ عَالما ذكيا صَحِيح العقيدة مهتما فِي مصَالح اصدقائه وَكَانَ لذيذ الصُّحْبَة صَاحب بشاشة وَكَانَ كريم النَّفس سخيا وَكَانَ أهل مروأة وفتوة روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى محيي الدّين مُحَمَّد ابْن الْوَزير مصطفى باشا قَرَأَ على عُلَمَاء عصره ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة وَالِده بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بسلطانية بروسه وَتُوفِّي وَهُوَ مدرس بهَا بعدالاربعين وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ عَالما فَاضلا اديبا لبيبا مهيبا وقورا حَلِيمًا جيد القريحة مُسْتَقِيم الطَّبْع وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم وَتُوفِّي وَهُوَ شَاب رَحمَه الله تَعَالَى وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى محيي الدّين مُحَمَّد ابْن الْمولى الْفَاضِل خير الدّين معلم سلطاننا الاعظم السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان قَرَأَ على عُلَمَاء عصره ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير مصطفى باشا بِمَدِينَة قسطنطينية وَتُوفِّي فِي سنّ الشَّبَاب حِين كَونه مدرسا بهَا سنة ثَلَاث واربعين وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ سليم الطَّبْع كريم النَّفس محبا للخير وَأَهله وَكَانَ مشتغلا بِنَفسِهِ لَا يُؤْذِي احدا من النَّاس روح الله تَعَالَى روحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى فرج خَليفَة القراماني قَرَأَ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل خير الدّين معلم سلطاننا الاعظم السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار

стр. 297

مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ القلندرية بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة جورلي ثمَّ صَار مدرسا باحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنه ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان مَاتَ وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة ارْبَعْ وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى لطيف الطَّبْع ظريف النَّفس لذيذ الصُّحْبَة جيد النادرة حسن المحاضرة نور الله تَعَالَى مرقده وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى شمس الدّين احْمَد اللازمي من بِلَاد كرميان الْمَعْرُوف بشمس الاصغر قَرَأَ رَحمَه الله تَعَالَى على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل خير الدّين معلم السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة جندبك بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ الافضلية بقسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير مصطفى باشا فِيهَا ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير مَحْمُود باشا فِيهَا ثمَّ صَار مدرسا بسلطانية بروسه ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان سليم خَان بِمَدِينَة قسطنطينية وَهُوَ أول مدرس بهَا وَتُوفِّي وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة سبع وَخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ عَالما فَاضلا محققا مدققا مشتغلا بِالْعلمِ والدرس وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى شمس الدّين احْمَد البروسوي قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل عَلَاء الدّين عَليّ الجمالي الْمُفْتِي ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة عِيسَى بك بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة ابْنه كول وَتُوفِّي وَهُوَ مدرس بهَا بِمَدِينَة قسطنطينية فِي أَوَائِل سلطنة سلطاننا الاعظم كَانَ ﵀ عَالما مشتغلا بِالْعلمِ الشريف آنَاء اللَّيْل وأطراف النَّهَار وَكَانَ اشْتِغَاله بِالْعلمِ والمجاهدة فِيهِ فَوق مَا يُوصف وَقد حل بقوته الفكرية كثيرا من غوامض الْعُلُوم وَكَانَت لَهُ تعليقات كَثِيرَة على الْكتب الا انها قد ضَاعَت بعد وَفَاته تغمده الله بغفرانه وأسبل عَلَيْهِ حلل رضوانه

стр. 298

وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى عبد الرَّحْمَن بن يُونُس الامام قَرَأَ على عُلَمَاء عصره حَتَّى وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل سَيِّدي محيي الدّين القوجوي ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس وَتُوفِّي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ عَالما ذكيا قوي الفطنة جيد القريحة وَكَانَت لَهُ نِسْبَة خَاصَّة بِعلم الْكَلَام وَكَانَ قد حل غوامضه وحقق مطالعته قَلما رَأَيْت فِي هَذِه الْعُلُوم من وصل الى تَحْقِيقه وَكَانَ لذيذ الصُّحْبَة حسن المحاورة لطيف المحاضرة وَقد قتل شَهِيدا نور الله تَعَالَى مضجعه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى عبد الْكَرِيم الويزوي قَرَأَ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل ابْن كَمَال باشا الْمُفْتِي ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة جورلي ثمَّ صَار مدرسا ومفتيا بسلطانية مغنيسا وَتُوفِّي وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة احدى وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا قوي الطَّبْع شَدِيد الذكاء لطيف المحاورة حسن المحاضرة لذيذ الصُّحْبَة وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم كلهَا نور الله تَعَالَى قَبره وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى شمس الدّين احْمَد ولد رَحمَه الله تَعَالَى فِي بَلْدَة بولِي الشهير بِالْقَافِ قَرَأَ على عُلَمَاء عصره حَتَّى وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل الْمولى قدري جلبي القَاضِي بالعسكر فِي ولَايَة اناطولي ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير دَاوُد باشا بقسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير مصطفى باشا فِيهَا ثمَّ صَار مدرسا باحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنه ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان بايزيدخان بأدرنه ثمَّ صَار قَاضِيا بِدِمَشْق الشَّام ثمَّ عزل عَن ذَلِك وَعين لَهُ كل يَوْم ثَمَانُون درهما بطرِيق التقاعد وَمَات على تِلْكَ الْحَال فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ طيب النَّفس كريم الاخلاق محبا للْعلم وَأَهله وَكَانَ حسن السمت صَحِيح العقيدة روح الله تَعَالَى روحه

стр. 299

وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى سعد الدّين جلبي الاقشهري قَرَأَ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْفَاضِل محيي الدّين الفناري ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل خير الدّين معلم سلطاننا الاعظم السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة دِيمَة توقه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير إِبْرَاهِيم باشا بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة فلبه ثمَّ صَار معلما للسُّلْطَان مُحَمَّد بن سلطاننا الاعظم السُّلْطَان سُلَيْمَان وَلما توفّي السُّلْطَان مُحَمَّد خَان صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ صَار مدرسا ومفتيا ببلدة اماسيه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان مرادخان ببروسه وَتُوفِّي وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة سبع وَخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ عَالما محققا صَاحب عفة وَصَلَاح وديانة وتقوى وَكَانَ عابدا زاهدا متشرعا متورعا صَحِيح العقيدة مُسْتَقِيم الطَّرِيقَة حسن الاخلاق سليم الطَّبْع وَكَانَ لَهُ حَظّ وافر من طَريقَة الصُّوفِيَّة روح الله روحه وَزَاد فِي غرف الْجنان فتوحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى خير الدّين حضر الشهير بِخَير الدّين الاصغر ولد ببلدة انقره وَقَرَأَ على عُلَمَاء عصره حَتَّى وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل سعدي بن التاجي ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْمولى ابْن الْحَاج حسن بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة اسكوب ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة جورلي وَتُوفِّي وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ عَالما فَاضلا كَامِلا متواضعا متخشعا لذيذ الصُّحْبَة حسن المحاورة لطيف النادرة وَكَانَ خَفِيف الرّوح قَادِرًا على النّظم بِالْعَرَبِيَّةِ والفارسية والتركية والنثر روح الله تَعَالَى روحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى عبد الرَّحْمَن ابْن الشَّيْخ كَمَال من ولَايَة بوي آباد الْمَشْهُور بِابْن الشَّيْخ كَانَ ابوه من خلفاء الشَّيْخ تَاج الدّين من مَشَايِخ الطَّرِيقَة الزينية قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى الْفَاضِل سَيِّدي مَحْمُود القوجوي وَالْمولى الْفَاضِل مُحَمَّد بن حسن الساميسوني ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ اخْتَار الْعُزْلَة وَعين لَهُ كل يَوْم خَمْسَة عشر درهما بطرِيق التقاعد وعاشر الْمَشَايِخ وَانْقطع الى الله

стр. 300

تَعَالَى وَترك صُحْبَة أهل الدُّنْيَا وَتُوفِّي ﵀ فِي سنة سبع وَخمسين وَتِسْعمِائَة وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم كلهَا وَكَانَ ماهرا فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والنقلية وَكَانَت لَهُ يَد طولى فِي تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ وَكَانَ متصفا بالاخلاق الحميدة وَكَانَ سليم النَّفس كريم الطَّبْع وَكَانَ لَا يذكر احدا بِسوء وَكَانَ يحب لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ وَكَانَ مَحْمُود الطَّرِيقَة مرضِي السِّيرَة وَكَانَ بارا صَدُوقًا قانعا بِالْقَلِيلِ تقيا نقيا ورعا زاهدا صَالحا عابدا رَاضِيا من الْعَيْش بِالْقَلِيلِ روح الله تَعَالَى روحه وأوفر فِي فراديس الْجنان فتوحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى حسن القراماني من بَلْدَة بك شَهْري قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى الْحميدِي ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة من بروسه ثمَّ صَار قَاضِيا بعدة من الْبِلَاد وَمِنْهَا بَلْدَة غلطه وبلدة طرابلس وسلانيك ثمَّ عمي وَعين لَهُ كل كل يَوْم اربعون درهما بطرِيق التقاعد وَتُوفِّي بِمَدِينَة قسطنطينية فِي سنة تسع وَخمسين وَتِسْعمِائَة وَكَانَ ﵀ عَالما فَاضلا عَارِفًا بالتفسير والْحَدِيث والعربية والاصولين وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي سَائِر الْعُلُوم وَكَانَت لَهُ يَد طولى فِي الْفِقْه وَكَانَ صَاحب ثروة عَظِيمَة وَكَانَ خيرا دينا وَكَانَ حسن السمت فِي قَضَائِهِ وَكَانَ لَا يذكر احدا بالسوء رَحْمَة الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى الشهير بِابْن الْحَكِيم محيي الدّين قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره وَكَانَ مَقْبُولًا عِنْدهم ومشتهرا بِالْفَضْلِ بَين اقرانه ثمَّ صَار قَاضِيا بعدة من الْبِلَاد وَكَانَ مَحْمُود السِّيرَة فِي قَضَائِهِ ثمَّ صَار قَاضِيا بِالْمَدِينَةِ المنورة شرفها الله تَعَالَى وَصلى على ساكنها وَمَات وَهُوَ قَاض بهَا فِي عشر الْخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا لطيف الطَّبْع ذكيا حسن السمت طيب الاخلاق محبا للخير وَبنى مدرسة بِمَدِينَة قسطنطينية روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى عبد الحي بن عبد الكريم بن عَليّ بن الْمُؤَيد قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ صَار مدرسا باماسيه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير مصطفى باشا بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار قَاضِيا بعدة من الْبِلَاد

стр. 301

ثمَّ رغب فِي التصوف وَاعْتَزل عَن منصب الْقَضَاء وتقاعد مُدَّة ثمَّ اعيد الى الْقَضَاء جبرا وَصَارَ قَاضِيا ببلدة آمد ثمَّ صَار قَاضِيا بوطنه وَهِي بَلْدَة اماسيه ثمَّ ترك الْقَضَاء ولازم بَيته وَمَات هُنَاكَ كَانَ ﵀ كريم الطَّبْع سخي النَّفس محبا للخير واهله وَكَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْفِقْه والْحَدِيث وَالتَّفْسِير وَكَانَ يكْتب خطا حسنا وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ حسن العقيدة مَقْبُول الطَّرِيقَة مرضِي السِّيرَة وَكَانَ أَبوهُ عبد الكريم صَاحب نادرة وَمَعْرِفَة بالتواريخ والاخبار وَكَانَ كَاتبا جيدا يكْتب الْخط الْحسن الْمليح جدا روح الله تَعَالَى روحهما وأوفر فِي الْجنَّة فتوحهما وَمِنْهُم الْعَالم الْعَامِل الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى سِنَان الدّين يُوسُف كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى اصله من ولَايَة قراصي وَقَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ رغب فِي التصوف وَحصل طَريقَة الصُّوفِيَّة ثمَّ شرع فِي الْوَعْظ والتذكير فِي جَامع ادرنه ثمَّ فِي جَامع السُّلْطَان مُحَمَّد بن سلطاننا الاعظم سُلَيْمَان خَان بِمَدِينَة قسطنطينية كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ وماهرا فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَكَانَ عابدا زاهدا صَالحا مبارك النَّفس حَلِيمًا وقورا صبورا صَاحب شيبَة عَظِيمَة تتلألأ انوار الصّلاح من جَبينه توفّي رَحمَه الله تَعَالَى بِمَدِينَة قسطنطينية فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى بدر الدّين مَحْمُود الايديني قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ انْقَطع عَن النَّاس واشتغل بِالْعلمِ الشريف وَالْعِبَادَة ثمَّ نصب مدرسا بِنَقْل التَّفْسِير والْحَدِيث وَكَانَ لَهُ بَاعَ وَاسع فِي الْعَرَبيَّة وَالتَّفْسِير والْحَدِيث وَكَانَ لَهُ حَظّ من الاصول وَالْفُرُوع وَكَانَ عَالما نَافِعًا وانتفع بِهِ كثير من النَّاس وَكَانَ مشتغلا بِنَفسِهِ معرضًا عَن ابناء الزَّمَان محبا للخير وَأَهله وَكَانَ لَهُ ذهن رائق وطبع مُسْتَقِيم وَكَانَ لَا يَخْلُو عَن المطالعة والافادة توفّي وَهُوَ مدرس بمدرسة الْوَزير مُحَمَّد باشا بِمَدِينَة قسطنطينية فِي سنة سِتّ وَخمسين وَتِسْعمِائَة روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْعَامِل الْمولى عَلَاء الدّين عَليّ الايديني قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ تقاعد

стр. 302

ودرس بمدرسة عينت لنقل التَّفْسِير والْحَدِيث فَانْقَطع عَن النَّاس واشتغل بِالْعلمِ وَالْعِبَادَة والتدريس والافادة وانتفع بِهِ كثير من الانام وَمن الْخَواص والعوام توفّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة ثَمَان وَخمسين وَتِسْعمِائَة نور الله تَعَالَى مرقده وَفِي غرف جنانه أرقده وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى شمس الدّين مُحَمَّد بن عمر بن أَمر الله ابْن الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ اق شمس الدّين قدس الله سره الْعَزِيز قَرَأَ على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى فَخر الدّين بن إسْرَافيل وَالْمولى الْوَالِد وَالْمولى محيي الدّين الفناري وَالْمولى عبد الْقَادِر القَاضِي بالعسكر الْمَنْصُور فِي ولَايَة اناطولي ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ الحجرية بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار معلما للسُّلْطَان سليم خَان ابْن سلطاننا الاعظم السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان أيد الله سلطنته وأدام دولته ثمَّ توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة تسع وَخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ عَالما فَاضلا ذكيا وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم وَكَانَت لَهُ تعليقات على مَوَاضِع مشكلة وَكَانَ لطيف الطَّبْع لذيذ الصُّحْبَة حسن السمت مَقْبُول الطَّرِيقَة محبا لأهل الْخَيْر وَالصَّلَاح وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنّ الشَّبَاب وَلَو عَاشَ لظهرت مِنْهُ آثَار حَسَنَة نور الله تَعَالَى قَبره وضاعف اجره وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى خير الدّين كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى اصله من ولَايَة قسطموني قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى الْفَاضِل عبد الرحمن وَهُوَ خَال هَذَا الْفَقِير جَامع هَذِه المناقب وَالْمولى الْفَاضِل عبد اللطيف وَالْمولى الْفَاضِل مُحَمَّد شاه ابْن الْحَاج حسن وَالْمولى الْفَاضِل وَالِد هَذَا الْفَقِير وَالْمولى الْفَاضِل سعد الدّين ابْن عِيسَى الْمُفْتِي ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار معلما لبَعض ابناء سلطاننا الاعظم ثمَّ توفّي فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى محبا للْعلم وَأَهله وَكَانَ حسن السمت مَقْبُول الطَّرِيقَة يحب لاخيه مَا يحب لنَفسِهِ وَكَانَ كريم الاخلاق طَاهِر اللِّسَان روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه

стр. 303

وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى بخشى كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى اصله من كورة النّحاس وَقَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل شُجَاع الدّين البوي آبادي ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار معلما للسُّلْطَان سليم خَان ابْن سلطاننا الاعظم السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان أيد الله دولته وأيد شوكته توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة احدى وَخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ عَالما صَالحا مُسْتَقِيم الطَّبْع جيدالقريحة وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم وَكَانَ مشتغلا بِنَفسِهِ معرضًا عَن احوال الدُّنْيَا محبا لاهل الْخَيْر وَالصَّلَاح نور الله تَعَالَى قَبره وَمِنْهُم الْعَالم الْعَامِل الْمولى جَعْفَر المنتشوي قَرَأَ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل عبد القادر القَاضِي بالعسكر الْمَنْصُور فِي ولَايَة اناطولي ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار معلما للسُّلْطَان بايزيد ابْن سلطاننا الاعظم السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان اعز الله انصاره ثمَّ توفّي وَهُوَ ذَاهِب الى الْحَج فِي سنة ارْبَعْ وَسِتِّينَ وتسعمائه كَانَ عَالما مُسْتَقِيم الطَّبْع جيد القريحة سليم النَّفس صبورا وقورا محبا لاهل الْخَيْر وَالصَّلَاح وَكَانَ مشتغلا بِنَفسِهِ معرضًا عَن التَّعَرُّض لابناء جنسه نور الله قَبره وضاعف اجره وَمِنْهُم الْعَالم الْعَامِل وَالْمولى الْكَامِل درويش مُحَمَّد كَانَت امهِ بنت الْعَالم الْفَاضِل الْمولى سِنَان باشا قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْعَالم الْفَاضِل الْمولى ابْن كَمَال باشا ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار مدرسا باحدى المدرستين المتجاورتين بادرنه مَاتَ وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ عَالما فَاضلا سليم النَّفس مُسْتَقِيم الطبيعة محبا للخير وَأَهله ملازما لمطالعة الْكتب وَتَحْصِيل الْعُلُوم روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى مصلح الدّين مصطفى ابْن الْمولى سَيِّدي المنتشوي قَرَأَ رَحمَه الله تَعَالَى على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى الْعَالم الْفَاضِل

стр. 304

ابْن كَمَال باشا ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمِدْرَاس ثمَّ صَار مدرسا باحدى المدرستين المتجاورتين بِمَدِينَة ادرنه مَاتَ وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة ارْبَعْ وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ جيد القريحة مُسْتَقِيم الطَّبْع ملازما لمطالعة الْكتب والعلوم وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم نور الله تَعَالَى قَبره وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى سعد الله المشتهر بِابْن شيخ شاذيلو قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْعَالم الْفَاضِل الْمولى الْوَالِد روح الله روحه وَصَارَ معيدا لدرسه ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْحَاج حسن بِمَدِينَة قسطنطينية وَتُوفِّي وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة احدى وَخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ عَالما فَاضلا جيد القريحة سليم الطَّبْع مُسْتَقِيم الخاطر وَكَانَ صَالحا عابدا وَكَانَ على الْفطْرَة الاسلامية صَحِيح القعيدة بَعيدا عَن الْبِدْعَة محبا لاهل الْخَيْر وَالصَّلَاح روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى عبد الكريم بن عبد الوهاب ابْن الْمولى الْعَالم الْفَاضِل عبد الكريم قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى الْفَاضِل سعد الله ابْن عِيسَى القَاضِي بِمَدِينَة قسطنطينية اولا ثمَّ الْمُفْتِي بهَا كَانَ ﵀ عَالما فَاضلا وَكَانَ لَهُ اشْتِغَال عَظِيم بالعلوم واهتمام تَامّ بتحصيل المعارف وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم وَكَانَ ماهرا فِي الْعُلُوم الادبية وَالتَّفْسِير والعقلية وَكَانَ صَالحا نَشأ على الْعِفَّة وَالصَّلَاح وَتُوفِّي وَهُوَ شَاب فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة وَلَو عَاشَ لَكَانَ لَهُ شَأْن عَظِيم فِي الْعُلُوم نور الله تَعَالَى قَبره وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى الشريف مير عَليّ البُخَارِيّ قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ببخارى وسمرقند وَحصل طرفا صَالحا من الْعُلُوم ثمَّ اتى بلادالروم فِي زمن سلطاننا الاعظم السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان وَعين لَهُ كل يَوْم ثَلَاثِينَ درهما من جوالي مصر وَسكن هُنَاكَ مُدَّة ثمَّ اتى مَدِينَة قسطنطينية وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى بهَا فِي سنة خمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ عَالما عَاملا فَاضلا اديبا لبيبا وَكَانَ لَهُ حَظّ وافر من الْعُلُوم الْعَرَبيَّة والعقلية والشرعية وَكَانَ عَالما بِعلم

стр. 305

التَّفْسِير والْحَدِيث وَكَانَ يكْتب خطا حسنا وَله شرح لطيف على الْفَوَائِد الغياثية من علم البلاغة للعلامة عضد الدّين رَحمَه الله تَعَالَى وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى حسام الدّين حُسَيْن النقاش العجمي ولد رَحمَه الله تَعَالَى بتبريز وَقَرَأَ على عُلَمَاء عصره وَسمعت مِنْهُ انه رأى الْعَلامَة الدواني وغياث الدّين مَنْصُور اجْتمع مَعَ الْعَلامَة الدواني فِي مجْلِس ملك تبريز وَأَرَادَ الْمولى غياث الدّين ان يباحث مَعَ الْمولى الدواني ليتشرف بذلك عِنْد أقرانه وَقَالَ الْملك للعلامة الدواني هَذَا مُشِيرا الى غياث الدّين اراد ان يتَكَلَّم مَعكُمْ فِي بعض المباحث فَقَالَ الْعَلامَة الدواني يتَكَلَّم مَعَ الاصحاب وَنحن نتشرف باستماع كَلَامهم وَلم يتنزل الى المباحثة مَعَه ثمَّ ان الْمولى حُسَيْن الْمَزْبُور اتى بِلَاد الرّوم فِي زمن السُّلْطَان بايزيدخان وقرا على الشَّيْخ مظفر الدّين الشرواني وعَلى الْمولى يَعْقُوب ابْن سَيِّدي عَليّ شَارِح الشرعة ثمَّ سَافر مَعَ الْمولى ادريس الى الْحجاز فِي آخر سلطنة السُّلْطَان بايزيدخان وجاور بِمَكَّة المشرفة الى سنة خمس وَخمسين وَتِسْعمِائَة ثمَّ اتى مَدِينَة قسطنطينية وَعين لَهُ كل يَوْم خَمْسَة عشر درهما ثمَّ اعطي مدرسة هُنَاكَ وَعين لَهُ كل يَوْم عشرُون درهما وَمَات وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة ارْبَعْ وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا لَهُ حَظّ عَظِيم من الْعُلُوم سِيمَا علم التَّفْسِير والْحَدِيث وَكَانَ شَافِعِيّ الْمَذْهَب وَكَانَ قد حفظ من الاحاديث والتواريخ ومناقب الْعلمَاء شيأ كثيرا وَله شرح على قصيدة الْبردَة اجاد فِيهِ كل الاجادة وَله رِسَالَة فِي الادب فِي غَايَة الْحسن واللطافة وَله غير ذَلِك من الرسائل والفوائد روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى مهْدي الشِّيرَازِيّ الْمَشْهُور بفكاري قَرَأَ رَحمَه الله تَعَالَى ببلدة شيراز على الْمولى غياث الدّين مَنْصُور ابْن الْمولى الْفَاضِل صدر الدّين الْحُسَيْنِي وَحصل هُنَاكَ عُلُوم الْعَرَبيَّة باسرها وَقَرَأَ علم الْكَلَام والمنطق وَالْحكمَة وأتقنها وأحكمها ثمَّ أَتَى بِلَاد الرّوم وَقَرَأَ ﵀ على الْمولى محيي الدّين مُحَمَّد الفناري ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة خواجه خير الدّين بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة ديمهتوقه

стр. 306

ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير بيري باشا بقصبة سيلوري ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة فلبه وَمَات وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة سبع اوست وَخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا اديبا لبيبا مشتغلا بِالْعلمِ غَايَة الِاشْتِغَال لَيْلًا وَنَهَارًا وَكَانَت لَهُ مهارة تَامَّة فِي علم البلاغة وَله تعليقات على الْكَشَّاف وَتَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ وَشرح التَّلْخِيص وحاشية شرح التَّجْرِيد وَله مهارة تَامَّة فِي الانشاء بِالْعَرَبِيَّةِ وَكَانَ فصيحا بليغا متينا فِي كَلَامه وَله نظم بِالْفَارِسِيَّةِ والعربية نظما مَقْبُولًا عِنْد أَهله وَرَأَيْت لَهُ قصيدة بليغة بِالْعَرَبِيَّةِ فِي غَايَة الْحسن وَالْقَبُول وَكَانَ يكْتب خطا حسنا وَكَانَ سريع الْكِتَابَة روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى سعيي وَقد اشْتهر بِهَذَا اللقب وَلم نَعْرِف اسْمه قَرَأَ رَحمَه الله تَعَالَى على عُلَمَاء عصره وَحصل طرفا صَالحا من كل علم وتمهر فِي الْعَرَبيَّة والفارسية وَالتَّفْسِير والْحَدِيث وَكَانَ ينظم الاشعار البليغة بِالْعَرَبِيَّةِ والفارسية والتركية وينشيء الرسائل البليغة بالالسنة الْمَذْكُورَة وَتُوفِّي فِي اوائل سلطنة سلطاننا الاعظم السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى اديبا لبيبا حَلِيمًا كَرِيمًا نَصبه السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان معلما لخدمة بدار السلطنة ولازم تعليمهم وَتخرج بتربيته كثير مِنْهُم ولازم بَيته وتربية الْمَذْكُورين بعفة وَصَلَاح وديانة وَكَانَ لذيذ الصُّحْبَة حسن النادرة لطيف المحاضرة وَكَانَ يحب لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى قَاسم كَانَ من عبيد السلطان مُحَمَّد خَان قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره وَحصل الْعُلُوم كلهَا ثمَّ لَازم خدمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه ابْن الْوَفَاء قدس سره ثمَّ ركز عندالسلطان بايزيدخان ونصبه معلما لخدامه لعلمه وصلاحه وعفته وديانته ولازم تعليمهم وَحصل بتربيته كثير مِنْهُم وَكَانَ ملازما لبيته ولتعليم الْمَذْكُورين توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي اوائل سلطنة سلطاننا الاعظم السُّلْطَان سليم خَان وَكَانَ لَهُ خطّ حسن جدا وَكَانَ سريع الْكِتَابَة وَكَانَ يحب لاخيه مَا يحب لنَفسِهِ وَكَانَت سرعَة كِتَابَته بِحَيْثُ لَو

стр. 307

وصفت سرعته فِي الْكِتَابَة لربما لم يصدق السَّامع وَكَانَ جميل الصُّورَة طَوِيل الْقَامَة جدا اديبا لبيبا صبورا وقورا حَلِيمًا كَرِيمًا وفيا سخيا روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى الشهير بِابْن المكحل قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ صَار قَاضِيا بِبَعْض الْبِلَاد ثمَّ صَار خَطِيبًا بِجَامِع السُّلْطَان مُحَمَّد خَان بِمَدِينَة قسطنطينية وَتُوفِّي وَهُوَ خطيب بهَا فِي اوائل سلطنة سلطاننا الاعظم كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما بالعلوم الْعَرَبيَّة وعلوم الْقرَاءَات وَكَانَ خَطِيبًا بليغا فصيحا ينشئ الْخطب البليغة وَكَانَ الْخَواص والعوام يحترمونه لعلمه وصلاحه وَكَانَ كريم النَّفس مرضِي السِّيرَة مَحْمُود الطَّرِيقَة روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى محيي الدّين الشهير بِابْن العرجون كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى وَالِده عَالما فَاضلا عَارِفًا بالقراءات منتسبا الى طَريقَة الصُّوفِيَّة وَقَرَأَ هُوَ فِي حَيَاة وَالِده الْعُلُوم الْعَرَبيَّة وَحصل عُلُوم الْقرَاءَات وَكَانَ حسن الصَّوْت طيب الالحان وَنصب خَطِيبًا بِجَامِع السُّلْطَان بايزيدخان بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار خَطِيبًا بِجَامِع أياصوفيه وَتُوفِّي وَهُوَ خطيب بهَا فِي سنة ثَمَان واربعين وَتِسْعمِائَة كَانَ سليم النَّفس مَحْمُود الاخلاق وَكَانَ جيد المحاورة حسن المحاضرة عالي الهمة مشتغلا بِنَفسِهِ معرضًا عَن احوال ابناء الزَّمَان وَكَانَ مكرما عِنْد الْخَواص والعوام رَحمَه الله تَعَالَى وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى بير مُحَمَّد قَرَأَ رَحمَه الله تَعَالَى على عُلَمَاء عصره الْعُلُوم الْعَرَبيَّة وعلوم الْقرَاءَات وَمهر فِيهَا وَكَانَ حسن التِّلَاوَة مَحْمُود الطَّرِيقَة مجودا وَكَانَ خطيب بِجَامِع السُّلْطَان بايزيد خَان بِمَدِينَة قسطنطينية ومدرسا بدار الْقُرَّاء الَّتِي بناها الْمولى الْفَاضِل الكوراني وَتُوفِّي فِي سنة اثْنَتَيْنِ واربعين وَتِسْعمِائَة نور الله تَعَالَى قَبره وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْحَكِيم سِنَان الدّين يُوسُف قَرَأَ فِي اول عمره على عُلَمَاء عصره ثمَّ رغب فِي الطِّبّ وَقَرَأَ على الْحَكِيم

стр. 308

محيي الدّين ثمَّ نصب طَبِيبا مارستان ادرنه ومارستان قسطنطينية ثمَّ جعل طَبِيبا للسُّلْطَان سليم خَان وَهُوَ امير على بَلْدَة طرابوزان وَلما جلس السُّلْطَان سليم خَان على سَرِير السلطنة جعله طَبِيبا لدار السلطنة ثمَّ جعله سلطاننا الاعظم رَئِيسا للأطباء ودام على ذَلِك الى ان توفّي فِي سنة احدى وَخمسين وَتِسْعمِائَة وَسَأَلته عَن مُدَّة عمره قبيل مَوته بِشَهْر اَوْ شَهْرَيْن فَأخْبر ان سنه مائَة أَو أَكثر بِسنتَيْنِ وَمَعَ ذَلِك لم يتَغَيَّر عقله الا انه ظهر فِي يَدَيْهِ رعشة فَسَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ انها عَن ضعف الدِّمَاغ فتعجبت من اخباره عَن ضعف الدِّمَاغ مَعَ مَا لَهُ من كَمَال الادراك والفهم كَانَ ﵀ عَالما صَالحا عابدا سليم الطَّبْع حَلِيم النَّفس صَحِيح العقيدة مشتغلا بِنَفسِهِ معرضًا عَن احوال أَبنَاء الدُّنْيَا وَكَانَ لَا يذكر احدا بِسوء وَكَانَ رجلا طَبِيبا مُبَارَكًا وَكَانَ لَهُ احْتِيَاط عَظِيم فِي معالجاته لقُوَّة صَلَاحه وديانته روح الله تَعَالَى روحه وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْحَكِيم عِيسَى الطَّبِيب قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ رغب فِي الطِّبّ وتمهر فِيهِ واشتهر بِالْبركَةِ فِي المعالجات ثمَّ نصب طَبِيبا بمارستان أدرنه وقسطنطينية ثمَّ صَار طيبا بدار السلطنة ثمَّ توفّي فِي سنة هُنَا بَيَاض بِالْأَصْلِ وَتِسْعمِائَة وَكَانَ ﵀ رجلا صَالحا صَحِيح العقيدة متصفا بصلاح النَّفس وكرم الاخلاق مملوءا بِالْخَيرِ من فرقه الى قدمه محبا للْفُقَرَاء والصلحاء ومراعيا للضعفاء وَالْمَسَاكِين رَحمَه الله تَعَالَى وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل عُثْمَان الطَّبِيب كَانَ ﵀ اصله من ولَايَة الْعَجم وأتى بِلَاد الرّوم فِي زمن السُّلْطَان سليم خَان ونصبوه طَبِيبا بدار السلطنة وَكَانَ خيرا دينا صَالحا عفيفا كريم الاخلاق توفّي ﵀ سنة (هُنَا بَيَاض بالاصل) وَتِسْعمِائَة روح الله روحه وَنور ضريحه

стр. 309

وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى يحيى جلبي ابْن امين نور الدّين طيب الله تَعَالَى ثراه وَجعل الْجنَّة مثواه الْمَشْهُور بَين النَّاس بامين زَاده ولد رَحمَه الله تَعَالَى بِمَدِينَة قسطنطينية وَكَانَ ابوه من امراء الدولة العثمانية وَنَشَأ هُوَ فِي صباه فِي نواحي بروسه ثمَّ غلب عَلَيْهِ حب الْكَمَال واشتغل بِالْعلمِ وَكَانَ صَاحب كَمَال وجمال قَرَأَ على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى ابْن الْمُؤَيد وَالْمولى كَمَال باشا زَاده حَتَّى وصل الى خدمَة من تفوق علمه على عُلَمَاء أقرانه وزهده على زهداء زَمَانه وَهُوَ الْمولى الْفَاضِل مَوْلَانَا عَليّ جلبي ابْن احْمَد بن مُحَمَّد الجمالي والمفتي مَدِينَة قسطنطينية فاشتغل هُنَاكَ غَايَة الِاشْتِغَال ثمَّ صَار معيدا لدرسه فِي مدرسة السُّلْطَان بايزيدخان بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة قَاسم باشا بِمَدِينَة بروسه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير إِبْرَاهِيم باشا بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة جورلي ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة دَار الحَدِيث بأدرنه ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ صَار مدرسا بمرادية بروسه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة ايا صوفية ثمَّ صَار مدرسا ثَانِيًا باحدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة بَغْدَاد ثمَّ عزل عَن ذَلِك وَعين لَهُ كل يَوْم ثَمَانُون درهما بطرِيق التقاعد ثمَّ أعطَاهُ سلطاننا الاعظم والخاقان الْمُعظم السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان مدرسة دَار الحَدِيث الَّتِي بناها بِمَدِينَة قسطنطينية المحمية عافاها الله تَعَالَى من البلية وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة دِرْهَم مَاتَ فِي سنة ارْبَعْ وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَلَيْهِ زاهدا عَالما صَاحب أدب ووقار وَمَا رَأَيْت مِنْهُ شيا بِخِلَاف الادب وَكَانَ أبعد النَّاس من ذكر مساوئ النَّاس وَكَانَ لَا يذكر اُحْدُ بِسوء فِي مَجْلِسه وَكَانَ يُرَاعِي آدَاب الشَّرَائِع فِي جَمِيع أَحْوَاله وَمَا رَأَيْت احدا يُرَاعِي ادبا مثله وَكَانَ صارفا أوقاته فِيمَا يهمه ويعنيه ومتجنبا عَن اللَّغْو وَاللَّهْو وَلم يسمع مِنْهُ مَعَ طول صحبته اخواننا كلمة فِيهَا رَائِحَة الْكَذِب أصلا وَلَا كلمة فحش وَكَانَ طَاهِرا ظَاهرا وَبَاطنا خاضعا خَاشِعًا محبا للْعُلَمَاء والصلحاء والفقراء والغرباء وَكَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بالتفسير وأصول الْفِقْه والعلوم الادبية بأنواعها قَلما يَقع التفاته الى الْعَقْلِيَّة مَعَ مشاركته النَّاس فِيهَا لَا سِيمَا

стр. 310

فِي الحَدِيث والقصائد الْعَرَبيَّة وَكَانَ لَهُ تَحْرِير وَاضح والفاظ فصيحة وَكتب رسائل على بعض الْمَوَاضِع من تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ وَكتب رسائل على بعض الْمَوَاضِع من وقاية الدِّرَايَة وَكَانَ لَهُ إنْشَاء بِالْعَرَبِيَّةِ والفارسية فِي غَايَة الْحسن وَالْقَبُول وَكَانَ صَاحب محاضرة يعرف من التواريخ والمناقب كثيرا روح الله تَعَالَى روحه وأوفر فِي الْجنان فتوحه اللَّهُمَّ ارحمه وَارْحَمْ وَالِدي كَمَا ربياني صَغِيرا واجمع بيني وَبَين وَالِدي بلطفك انك مولى الاجابة فِي مُسْتَقر رحمتك يَا رَحْمَن يَا رَحِيم بِحرْمَة نبيك الْكَرِيم وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَمن مَشَايِخ الطَّرِيقَة فِي زَمَانه الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى عبد الْكَرِيم القادري الملقب بمفتي شيخ ولد رَحمَه الله تَعَالَى فِي قَصَبَة كرماستي وَقَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره وَحفظ الْقُرْآن الْعَظِيم وَكَانَ يقرا الْقُرْآن فِي زمَان اشْتِغَاله بِالْعلمِ فِي أَيَّام الْجمع بمحفل جَامع السَّيِّد البُخَارِيّ عَلَيْهِ رَحْمَة الْملك الْبَارِي بِمَدِينَة بروسه ثمَّ وصل الى خدمَة الْمولى بالي الاسود ثمَّ سلك مَسْلَك الصُّوفِيَّة فصحب الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشهير بامام زَاده ثمَّ قعد فِي زَاوِيَة اياصوفيه الصَّغِير بِمَدِينَة قسطنطينية واشتغل بارشاد المتصوفة وتفقه وَكَانَ قوي الْحِفْظ حفظ مسَائِل الْفِقْه وتمهر فِيهِ حَتَّى ان سلطاننا الاعظم السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان عين لَهُ كل يَوْم مائَة دِرْهَم ونصبه مفتيا فَأفْتى النَّاس وَأظْهر مهارته فِي الْفِقْه وَكَانَ يعظ النَّاس وَيذكرهُمْ وَكَانَ لكَلَامه تَأْثِير عَظِيم فِي الْقُلُوب وَقد ملك كتبا كَثِيرَة يطالع فِيهَا كل وَقت ويحفظ مسائلها واذا قعد فِي الْخلْوَة الاربعينية كَانَ يرتاض رياضة قَوِيَّة شَدِيدَة وَكَانَ يفحر فِي الارض حُفْرَة كالقبر كَانَ يقْعد فِيهَا وَيُصلي وَلَا يخرج الى النَّاس حَتَّى حُكيَ عَنهُ انه كَانَ تتعطل حواسه جملَة من شدَّة رياضته وَبعد تَمام الْأَرْبَعين يخرج الى النَّاس ويعظهم وَيذكرهُمْ الى وَقت الْخلْوَة فِي السّنة الْقَابِلَة وَكَانَ رَحمَه الله تَعَالَى حُلْو المحاضرة كريم الاخلاق حَافِظًا لنوادر الاخبار وعجائب الْمسَائِل كَانَ متواضعا متخشعا يَسْتَوِي عِنْده الصَّغِير وَالْكَبِير واشتكيت اليه من النسْيَان فَدَعَا لي بِزَوَال النسْيَان وَقُوَّة الْحِفْظ وَقد شاهدت بعد ذَلِك الْوَقْت فِي نَفسِي تَفَاوتا كثيرا فِي الْقُوَّة الحافظة ويحكى عَنهُ كثير من الكرامات تركناها خوفًا من الاطناب

стр. 311

توفّي ﵀ فِي سنة خمسين وَتِسْعمِائَة روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ مَحْمُود جلبي كَانَ ﵀ ربيب الْمولى القريمي وَكَانَ مشتغلا بِالْعلمِ الشريف اولا ثمَّ رغب فِي طَرِيق التصوف وانتسب الى خدمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى السَّيِّد احْمَد البُخَارِيّ وَحصل عِنْده طَرِيق التصوف وأكملها وَتزَوج بنته وَلما مَاتَ السَّيِّد احْمَد البُخَارِيّ أَقَامَهُ مقَامه وَكَانَ عَالما عابدا اديبا لبيبا وقورا صَاحب حَيَاء وعفة وَكنت لَا أقدر على النّظر الى وَجهه الْكَرِيم لانعكاس حيائه الي وَكنت احضر مَجْلِسه وَكَانَ يقرا عِنْده كتاب المثنوي ويؤوله على طَريقَة الصُّوفِيَّة وَقَالَ لي يَوْمًا هَل لَك انكار على الصُّوفِيَّة قلت هَل يكون اُحْدُ ينكرهم قَالَ نعم قَالَ حكى لي السَّيِّد البُخَارِيّ انه كَانَ يقرا ببخارى على وَاحِد من عُلَمَاء عصره ثمَّ تَركه وَذهب الى خدمَة الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ الالهي وَكَانَ الشَّيْخ الالهي ايضا قد قرا على ذَلِك الْعَالم قَالَ وزار الشَّيْخ الالهي مَعَ السَّيِّد البُخَارِيّ يَوْمًا ذَلِك الْعَالم وَقَالَ ذَلِك الْعَالم للسَّيِّد البُخَارِيّ بِأَيّ شَيْء تشتغل قَالَ قلت تركت الِاشْتِغَال بِالْعلمِ فابرم عَليّ قَالَ قلت اشْتغل بمرصاد الْعباد قَالَ قَالَ ذَلِك الْعَالم تشتغل بِمثل ذَلِك الْكتاب وان اعقل الْعُقَلَاء هم الْحُكَمَاء وَقَالَ صَاحب ذَلِك الْكتاب فِي حَقهم ان الْحَكِيم كَافِر مُحَقّق قَالَ وَغَضب عَليّ وطردني وطرد الشَّيْخ من مَجْلِسه فَلَمَّا حكى الشَّيْخ مَحْمُود جلبي هَذِه الْحِكَايَة قلت الْمُنكر مبتلى بانكاره واما الْمُعْتَرف الْغَيْر السالك الى طريقهم أَفلا يكون حَاله أقبح من حَال المنكرين قَالَ لَا بل الِاعْتِرَاف يجذبه اخرا الى طَرِيق الْحق ثمَّ قلت انا نجد فِي بعض كتب التصوف شَيْئا يُخَالف ظَاهر الشَّرْع هَل يجوز لنا الانكار عَلَيْهِ قَالَ بل يجب عَلَيْكُم الانكار عَلَيْهِ الى ان يحصل لكم تِلْكَ الْحَالة بعد حُصُول تِلْكَ الْحَالة يظْهر لكم مُوَافَقَته للشَّرْع هَذَا مَا جرى بيني وَبَينه توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة (هُنَا بَيَاض فِي الاصل) وَتِسْعمِائَة قدس الله روحه الْعَزِيز وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ بيري خَليفَة الْحميدِي صَاحب مَعَ السَّيِّد البُخَارِيّ وَحصل عِنْده الطَّرِيقَة وَأَجَازَهُ للارشاد وَسكن بوطنه وَكَانَ عابدا زاهدا مُنْقَطِعًا عَن النَّاس بِالْكُلِّيَّةِ مُتَوَجها الى الله تَعَالَى ظَاهرا

стр. 312

وَبَاطنا يرْوى انه كَانَ دَائِم الِاسْتِغْرَاق وَمن جملَة مناقبه انه أَتَى اليه رجل بجوز بطرِيق الْهَدِيَّة فَلم يقبلهَا وَلما تكدر الرجل من عدم قبُوله لَهَا قَالَ مظْهرا عذره اليه الْيَسْ وهبت هَذِه الشَّجَرَة من زَوجتك بَدَلا من مهرهَا فاعترف الرجل بذلك وتسلى توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة قدس الله سره الْعَزِيز وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ حاجي خَليفَة المنتشوي كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى من طلبة الْعلم اولا ثمَّ ترك طَريقَة الْعلم وانتسب الى خدمَة الشَّيْخ مَحْمُود جلبي الْمَذْكُور وَحصل عِنْده طَريقَة التصوف وأكملها حَتَّى وصل الى مرتبَة ارشاد الطالبين وَأَجَازَ لَهُ بالارشاد وَكَانَ رجلا مُنْقَطِعًا عَن النَّاس مشتغلا بالعبادات وارشاد الطالبين متواضعا متخشعا اديبا لبيبا وقورا مبارك النَّفس مرضِي السِّيرَة وَكَانَ لَا ينَام اللَّيْلَة بِطُولِهَا وَكَانَ يجلس مُسْتَقْبل الْقبْلَة مشتغلا بِاللَّه تَعَالَى الى الْفجْر وَكَانَت لَهُ كَلِمَات مُؤثرَة فِي الْقُلُوب وكل من جَالس مَعَ يمتلىء قلبه بالخشية وَلما اصبح فِي يَوْم من الايام ركب بغلته وَعبر الْبَحْر واراد السّفر وَلم يكن لَهُ زَاد وراحلة وَتَبعهُ اثْنَان من الصُّوفِيَّة وَلم يدر اُحْدُ الى ايْنَ يذهب هُوَ وَلم يخبر زَوجته ايضا بِسَفَرِهِ فسافر الى الْحجاز وَحج وزار النَّبِي ﷺ وَبعد أَيَّام مرض وَمَات وَدفن هُنَاكَ قدس الله سره الْعَزِيز وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ بكر خَليفَة السيماوي كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى من طلبة الْعلم الشريف اولا ثمَّ رغب فِي التصوف واتصل بِخِدْمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الْحَاج خَليفَة الْمَذْكُور وَحصل عِنْده مَا حصل من الكرامات الْعلية حَتَّى جلس مَكَان شَيْخه بعد وَفَاته للارشاد وَكَانَ ﵀ مشتغلا بِنَفسِهِ مُنْقَطِعًا عَن الْخَلَائق ومتبتلا الى الله تَعَالَى وَكَانَ عَالما عَارِفًا لينًا متواضعا متخشعا اديبا لبيبا وقورا صبورا حَلِيمًا كَرِيمًا محبا للخير وَأَهله معرضًا عَن أَبنَاء الدُّنْيَا ومقبلا الى الْآخِرَة توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة روح الله روحه وأوفر فِي الْجنان فتوحه

стр. 313

وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ سِنَان الدّين يُوسُف الاردبيلي حصل طَريقَة الصُّوفِيَّة عِنْد الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى جلبي خَليفَة وَكَانَ عابدا زاهدا مرتاضا مشتغلا بارشاد الطالبين وَقد زَاد سنه على مائَة وَسكن بزاويته عِنْد جَامع ايا صوفيه الى ان توفّي بهَا فِي سنة احدى وَخمسين وَتِسْعمِائَة روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ رَمَضَان حصل ﵀ طَريقَة الصُّوفِيَّة عِنْد الشَّيْخ قَاسم جلبي الْمَذْكُور سَابِقًا وَجلسَ مَكَانَهُ بعد وَفَاته فِي زَاوِيَة الْوَزير عَليّ باشا بِمَدِينَة قسطنطينية وَكَانَ عابدا زاهدا مرتاضا عَارِفًا بتعبير المنامات وَكَانَ مُنْقَطِعًا عَن النَّاس مشتغلا بِنَفسِهِ وانتفع بِهِ الكثيرون توفّي فِي سنة (هُنَا بَيَاض بِالْأَصْلِ وَتِسْعمِائَة روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ بالي خَليفَة الصُّوفِي من خلفاء الشَّيْخ قَاسم جلبي الْمَزْبُور كَانَ ﵀ عَالما عَاملا مرشدا للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين قَائِما بالعبادات وتربية المريدين وَكَانَ حَافِظًا لحدود الشَّرِيعَة ومراعيا لِآدَابِ الطَّرِيقَة ﵀ توفّي ببلدة صوفية بعد الْخمسين والتسعمائة طيب الله مضجعه وَنور مهجعه وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ مصلح الدّين مصطفى اللادفي الشهير بمركز خَليفَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى من طلبة الْعلم اولا وَكَانَ يقْرَأ على الْمولى احْمَد باشا ابْن الْمولى حضر بك ثمَّ مَال الى الطَّرِيقَة الصُّوفِيَّة واتصل الى خدمَة الْعَارِف بِاللَّه الشَّيْخ الْمَعْرُوف بسنبل سِنَان وَحصل عِنْده الطَّرِيقَة الصُّوفِيَّة وَكَانَ رَحمَه الله تَعَالَى مَقْبُول السمت مراعيا للشريعة حَافِظًا للآداب المنسوبة الى الطَّرِيقَة صارفا اوقاته للرياضة وَكَانَ طارحا للتكلف رَاضِيا من الْعَيْش بِالْقَلِيلِ وَكَانَ يعظ النَّاس وَيذكرهُمْ وَكَانَت لَهُ معرفَة بالتفسير سِيمَا تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ مَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة تسع وَخمسين وَتِسْعمِائَة وَقد جَاوز التسعين روح الله روحه وَنور ضريحه

стр. 314

وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ سِنَان خَليفَة من خلفاء الشَّيْخ سُلَيْمَان خَليفَة قَامَ مقَامه بزاويته بِمَدِينَة قسطنطينية وَكَانَ رجلا اميا الا انه كَانَ صَاحب جذبات عَظِيمَة وأحوال سنية وَكَانَ مشتغلا بِنَفسِهِ ومنقطعا عَن النَّاس وَكَانَ متواضعا متخشعا مراعيا للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين توفّي ﵀ فِي سنة هُنَا بَيَاض بِالْأَصْلِ وَتِسْعمِائَة وَكَانَ شَيخا هرما روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ مصلح الدّين مصطفى الشهير بكوندر مصلح الدّين قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ رغب فِي التصوف واتصل بِخِدْمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى تَاج الدّين من الطَّرِيقَة الزينية ثمَّ اتَّصل بعد وَفَاته بِخِدْمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه محيي الدّين القوجوي وَأَجَازَهُ للارشاد وَجلسَ مَكَانَهُ بِمَدِينَة قسطنطينية بعد وَفَاته وَكَانَ ﵀ عَالما عابدا زاهدا مُنْقَطِعًا عَن النَّاس وَلَا يخرج من بَيته الا ليُصَلِّي فِي مَسْجده وَلَا يخرج من زاويته الا الى الْجُمُعَة وَتُوفِّي على الْعِبَادَة وَالصَّلَاح روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ محيي الدّين الازنيقي الامام بِجَامِع السُّلْطَان سليم خَان حصل طَريقَة التصوف عِنْد الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ محيي الدّين الاسكليبي وَوصل الى مناه وَحصل مَا يتمناه وَكَانَ حَافِظًا لِلْقُرْآنِ الْمجِيد وَكَانَ مبارك النَّفس مَقْبُول الطَّرِيقَة مرضِي السِّيرَة وَكَانَ عابدا زاهدا ورعا متشرعا تقيا نقيا متبتلا الى الله تَعَالَى وَنقل كثير من النَّاس عَنهُ الكرامات العيانية قدس سره وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ اسكندردده بن عبد الله تربى هُوَ ايضا عِنْد الشَّيْخ محيي الدّين الاسكليبي وأكمل الطَّرِيقَة وأجيز لَهُ بالارشاد وَكَانَ رجلا اميا اولا ثمَّ تحصل ببركة التصوف على المعارف الذوقية بِحَيْثُ تتحير فِي معارفه الْعُقُول وَكَانَت لَهُ قُوَّة فِي تربية المريدين نقل عَنهُ بعض اصحابه احوالا تتَعَلَّق بقوته للارشاد وَلَيْسَ هَذَا الْمقَام مقَام ذكره

стр. 315

وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى محيي الدّين مُحَمَّد اتَّصل بِخِدْمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه الْمَعْرُوف هَكَذَا فِي الاصل دونما زِيَادَة ايضاح وَأَجَازَهُ للارشاد وتوطن ببلدة اشتب فِي ولَايَة روم ايلي وَكَانَ رجلا عابدا صَالحا متورعا مُنْقَطِعًا عَن النَّاس الى الله تَعَالَى فِي زاويته مواظبا على الرياضات والمجاهدة ومشتغلا بتربية المريدين وَتُوفِّي بهَا بعد الاربعين وَتِسْعمِائَة قدس سره وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ ادريس كَانَ من خلفاء الشَّيْخ محيي الدّين مُحَمَّد الشهير بجلبي خَليفَة وتوطن بِمَدِينَة دمشق وَكَانَ صَاحب معرفَة كَثِيرَة وَكَانَ لَهُ زهد وتقوى وورع وَكَانَ متواضعا متخشعا عابدا زاهدا وَكَانَ النَّاس يحبونه محبَّة عَظِيمَة روح الله روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ دَاوُد خَليفَة كَانَ من خلفاء الشَّيْخ ادريس الْمَذْكُور وَكَانَ من طلبة الْعلم اولا ثمَّ مَال الى الطَّرِيقَة الصُّوفِيَّة واتصل بِخِدْمَة الشَّيْخ الْمَزْبُور وَكَانَ عَالما زاهدا عابدا الا انه كَانَ يَدعِي انه يصاحب الْمهْدي وان الْمهْدي من جَمَاعَتهمْ وَلم يَصح مَا ادَّعَاهُ ﵀ وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ بَابا حيدر السَّمرقَنْدِي خدم فِي صغره الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى خواجه عبيد الله السَّمرقَنْدِي ثمَّ صحب اصحاب خواجه عبيد الله ثمَّ دخل مَكَّة وجاور بهَا مُدَّة كَبِيرَة ثمَّ أَتَى بِلَاد الرّوم وأحبه اهلها واعتقدوه اعتقادا عَظِيما وَبنى لَهُ سلطاننا الاعظم مَسْجِدا فِي ظَاهر مَدِينَة قسطنطينية وتوطن بجوار مَسْجده وَكَانَ يواظب الاوقات الْخَمْسَة بِالْمَسْجِدِ الْمَزْبُور توفّي هُنَاكَ فِي سنة بَيَاض بِالْأَصْلِ وَتِسْعمِائَة كَا نرحمه الله تَعَالَى مواظبا على الطَّاعَات ومتبتلا الى الله تعلاى وكا نلا يُبَالِي بأقوال النَّاس وَحكى لي بعض من الصلحاء انه اعْتكف مَعَه فِي الْعشْر الاخير من شهر رَمَضَان فِي جَامع ابي ايوب الانصاري عيه رَحْمَة الْملك الْبَارِي قَالَ وَكنت مَعَه فِي تِلْكَ الايام وَلم يفْطر فِي تِلْكَ الْمدَّة الا بلوزتين فَقَط وَكَانَ ﵀ متواضعا متخشعا يَسْتَوِي عِنْده الصَّغِير

стр. 316

وَالْكَبِير قدس سره وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى صفي الدّين المتوطن ببلدة أماسيه الملقب عِنْدهم بشيخ السراجين كَانَ ﵀ منتسبا الى طَريقَة الخلوتية وَكَانَ عابدا زاهدا عارقا بِاللَّه تَعَالَى وراغبا فِي الْخلْوَة وَالْعُزْلَة وَكَانَ متأدبا متواضعا متخشعا وَكَانَ لَهُ قدم راسخ فِي تَعْبِير المنامات قدس سره وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ محيي الدّين مُحَمَّد الْمَنْسُوب الى قَرْيَة قريبَة من أماسيه مُسَمَّاة بقفلة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى اولا من طلبة الْعلم الشريف ثمَّ رغب فِي التصوف وَتزَوج بنت الْعَالم الْعَامِل الْمولى بخشى وَاخْتَارَ الْخلْوَة وَالْعُزْلَة فِي وَطنه وَصرف اوقاته فِي الْعلم الْعَمَل وَغلب عَلَيْهِ الْوَرع حَتَّى كَانَ مَا يَأْكُل الا من زراعة نَفسه وواظب على الْعِبَادَات والمجاهدات ثمَّ توفّي بعد الْخمسين وَتِسْعمِائَة قدس سره وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ عبد الْغفار كَانَ اصله من ولَايَة مدرني وَكَانَ وَالِده الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى مُحَمَّد شاه ابْن الشَّيْخ احْمَد منتسبا الى طَريقَة الزينية وَتُوفِّي وَالِده وَهُوَ شَاب وَرغب هُوَ فِي تَحْصِيل الْعلم قرا على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى عبد الرَّحِيم بن عَلَاء الدّين الْعَرَبِيّ وَالْمولى الْفَاضِل سَيِّدي مُحَمَّد القوجوي والعالم الْفَاضِل الْمولى تسيدي مُحَمَّد القراماني وَكَانَ فِي عصر شبابه تَابعا لهوى نَفسه وَرَأى لَيْلَة فِي مَنَامه بِمَدِينَة أدرنه ان وَالِده قد ضربه ضربا شَدِيدا ووبخه على مَا فعله من الافعال القبيحة وَلما اصبح ذهب الى الشَّيْخ رَمَضَان المتوطن بِمَدِينَة ادرنه واناب الى الله تَعَالَى وَتَابَ على يَده وَأدْخلهُ الْخلْوَة وارتاض وجاهد مجاهدة عَظِيمَة ونال مَا نَالَ من الكرامات الْعلية والمقامات السّنيَّة حَتَّى اجاز لَهُ شَيْخه بالارشاد ثمَّ رَجَعَ الى وَطنه وَأقَام هُنَاكَ مُدَّة عمره وشاهدت مِنْهُ مجاهدة عَظِيمَة بِحَيْثُ لَا يقدر عَلَيْهِ كثير من النَّاس وَكَانَ مواظبا على الطَّاعَات والعبادات وَكَانَ يدرس ويعظ النَّاس وَيذكرهُمْ وَكَانَت لَهُ

стр. 317

مُشَاركَة فِي الْعُلُوم كلهَا وَكَانَ يكْتب الْخط الْحسن الْمليح وَكَانَت لَهُ معرفَة بالنظم والنثر بِالْعَرَبِيَّةِ والفارسية والتركية وَكَانَت لَهُ منشآت واشعار فِي غَايَة الْحسن وَكَانَ لذيذ الصُّحْبَة وَكَانَ وسيما بسيما سخيا وفيا وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ من محَاسِن الايام توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة ارْبَعْ وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة قدس الله سره الْعَزِيز وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى اسحق كَانَ ﵀ فِي اول عمره طَبِيبا نَصْرَانِيّا وَكَانَ يعرف علم الْحِكْمَة معرفَة تَامَّة وَقَرَأَ على الْمولى لطفي التوقاتي الْمنطق والعلوم الْحكمِيَّة وباحث مَعَه فِيهَا ثمَّ انجر كَلَامهم الى الْبَحْث فِي الْعُلُوم الاسلامية وَقرر عَنهُ ادلة حقية الاسلام حَتَّى اعْترف هُوَ بهَا وَأسلم ثمَّ ترك الطِّبّ وَالْحكمَة واشتغل بتصانيف الامام الْغَزالِيّ وبتصنيف الامام فَخر الاسلام الْبَزْدَوِيّ وداوم على الْعَمَل بِالْكتاب وَالسّنة وصنف شرحا على الْفِقْه الاكبر الْمَنْسُوب الى الامام الاعظم ابي حنيفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَغير ذَلِك من الرسائل الا انه أنكر طَريقَة التصوف لِأَنَّهُ لم يصل الى اذواقهم وَسمعت من بعض اصحابه انه رَجَعَ عَن انكارهم فِي آخر عمره رَحمَه الله تَعَالَى وَمِنْهُم الْعَالم الْكَامِل الشَّيْخ احْمَد جلبي الانقروي كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى مشتغلا بِالْعلمِ اولا ثمَّ رغب فِي التصوف وانتسب الى الطَّرِيقَة الخلوتية ثمَّ تقاعد فِي وَطنه واشتغل بالوعظ والتذكير وَكَانَ لوعظه تَأْثِير عَظِيم فِي النُّفُوس بِحَيْثُ لم أر احدا سمع كَلَامه ووعظه الا وَقد انجذب اليه كل الانجذاب واحله فِي خلده مَحل روحه وَكَانَ فِي شبابه يَدُور الْبِلَاد ويعظ النَّاس وَيذكرهُمْ وَلما بلغ سنّ الشيخوخة أَقَامَ فِي بَلَده انقره الى ان توفّي بعد الْخمسين وَتِسْعمِائَة روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَالم الشريف عبد المطلب ابْن السَّيِّد مرتضي اتى وَالِده من بلادالعجم وَكَانَ رجلا شريفا صَحِيح النّسَب صَاحب الْمعرفَة كَاتبا جيدا مشتهرا بِحسن الْخط وَكتب مصاحف شريفة وَرغب السلاطين فِيهَا بِحسن كتَابَتهَا واتقانها وَصَارَ نقيب الاشراف فِي بِلَاد الرّوم وَبَقِي وَلَده الْمَذْكُور وَهُوَ

стр. 318

فِي سنّ الشَّبَاب وَرغب فِي تَحْصِيل الْعلم وَكَانَ يكْتب الْخط الْحسن وَكَانَت لَهُ معرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ والفارسية وَكَانَ قَادِرًا على الانشاء بِالْعَرَبِيَّةِ والفارسية وَكَانَ ينظم الاشعار الْعَرَبيَّة والفارسية والتركية ثمَّ رغب فِي التصوف وَصَحب الشَّيْخ ابْن الْوَفَاء مُدَّة قدس الله سره وَلما توفّي هُوَ صحب الشَّيْخ يحيى الطوزلوي وَدخل عِنْده الْخلْوَة وَأَجَازَ لَهُ بالارشاد وزوجه بنته الا انه لم يُبَاشر الارشاد وَمَا اخْتَار الْعُزْلَة وَالْخلْوَة وآثر الِاخْتِلَاط مَعَ النَّاس وَكَانَ لذيذ الصعبة حسن النادرة وَكَانَ يصدر عَنهُ فِي أثْنَاء الصُّحْبَة نَوَادِر غَرِيبَة ومعارف وأشعار مَا يمِيل اليه الطباع بِالضَّرُورَةِ وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى بِمَدِينَة بروسه فِي سنة خمسين وَتِسْعمِائَة روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ عبد المؤمن من طَريقَة السَّيِّد عَليّ بن مَيْمُون المغربي صَاحب مَعَه مُدَّة ثمَّ صحب مَعَ بعض من خلفائه الْمَشْهُور بِابْن الصُّوفِي ثمَّ انْقَطع فِي مَدِينَة بروسه واشتغل بالوعظ والتذكير فافترق النَّاس فِي حَقه فرْقَتَيْن مِنْهُم من يمدحه وَمِنْهُم من يذمه وَشهد بعض من اتقياء الْعلمَاء بِصِحَّة طَرِيقَته وَحسن سيرته فاعتقدته بِالْخَيرِ بِشَهَادَتِهِ وان المفترين عَلَيْهِ كذبُوا عَلَيْهِ لغَرَض من الاغراض الدُّنْيَوِيَّة روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ شُجَاع الدّين الياس من الطَّرِيقَة الخلوتية انتسب وَهُوَ صَغِير الى الطَّرِيقَة الخلوتية وجاهد مجاهدة عَظِيمَة حَتَّى انه انْقَطع عَن النَّاس فِي مَوضِع مَبْنِيّ وسط الْبَحْر تجاه قسطنطينية مِقْدَار ثَلَاث سِنِين وَلما مرض شَيْخه امْر المريدين بالتوجه الى الله تَعَالَى ليحصل لَهُم الاشارة الى من يقوم مقَام الشَّيْخ فاشير للْكُلّ الى الشجاع الْمَذْكُور فأقاموه مقَامه وَكَانَ ﵀ رجلا اميا الا انه كَانَ يعرف أَحْوَال الطَّرِيقَة وأحوال أَسمَاء الله تَعَالَى واصولها وفروعها الَّتِي هِيَ مبْنى طَرِيقَته وَكَانَ يغلب عَلَيْهِ الجذبة فِي أَكثر الاحوال وَلذَلِك كَانَت تضطرب أَقْوَاله وافعاله وَلذَلِك لقبه النَّاس بالمجنون وأشير الى مَوته قبل شهر من وَفَاته فودع اصحابه واحبابه واظهر

стр. 319

اشتياقه الى لِقَاء الله تَعَالَى الى ان توفّي ﵀ فِي سنة سِتّ وَخمسين وَتِسْعمِائَة قدس سره وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ احْمَد ابْن الشَّيْخ مَرْكَز خَليفَة قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره وعَلى وَالِده الْعَرَبيَّة وَالتَّفْسِير والْحَدِيث وفَاق فِي الْعلم ثمَّ رغب فِي التصوف وَحصل طَريقَة الصُّوفِيَّة واشتغل بالوعظ والتذكير وانتفع بِهِ كثير من النَّاس وَله رسائل صنفها فِي بعض الْمسَائِل توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة اكرمه الله تَعَالَى برضوانه وَأَسْكَنَهُ فِي فراديس جنانه وَمِنْهُم الْعَالم الْعَامِل الْمولى نور الدّين حَمْزَة الكرمياني من فُقَرَاء الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى مُحَمَّد بن بهاء الدّين كَانَ اولا من طلبة الْعلم الشريف ثمَّ رغب فِي التصوف واتصل بِخِدْمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى سِنَان الدّين الشهير بسنبل سِنَان ثمَّ اتَّصل بِخِدْمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى مُحَمَّد بن بهاء الدّين ولازم خدمته مُدَّة كَثِيرَة وَوَقع عِنْده موقع الْقبُول وَكَانَ رَحمَه الله تَعَالَى خيرا دينا متواضعا قوالا بِالْحَقِّ مواظبا على آدَاب الشَّرِيعَة ومراعيا لحقوق الاخوان توفّي فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة بِمَدِينَة قسطنطينية احله الله تَعَالَى مَحل رضوانه وَأَسْكَنَهُ بحبوحة جنانه وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ تَاج الدّين إِبْرَاهِيم الشهير بالشيخ الاصغر الْعُرْيَان كَانَ ﵀ عَالما عَارِفًا بِاللَّه تَعَالَى وَصِفَاته وَكَانَ صَاحب المقامات الْعلية والكرامات السّنيَّة متبتلا الى الله تَعَالَى مُنْقَطِعًا عَن النَّاس وَكَانَ متوطنا بِموضع قريب من بَلْدَة مغنيسا منعزلا عَن النَّاس مواظبا على الطَّاعَات والعبادات وَنقل عَنهُ كرامات كَثِيرَة لَا يَفِي هَذَا الْمُخْتَصر بتفصيلها مِنْهَا انه أعْطى اصحابه وَهُوَ على السّفر مشمشا طريا فِي غير اوانه وَهَذَا يرْوى عَن بعض الثِّقَات وَمِنْهَا انه سرق من مَسْجده بِسَاط وَلم يلْتَفت الشَّيْخ الى طلبه وألح اصحابه على طلبه فَقَالَ ان فِي الْقرْيَة الْفُلَانِيَّة شَجَرَة والبساط مدفون عِنْدهَا فوجدوه هُنَاكَ مَدْفُونا تَحت

стр. 320

الثَّلج فَأخذ بعض الاعوان صَاحب الارض مُتَّهمًا لَهُ بِالسَّرقَةِ فَقَالَ الشَّيْخ اطلقه انما اخذه بعض من النَّصَارَى فِي الْقرْيَة الْفُلَانِيَّة فاحضروه فَقَالَ اني دَفَنته هُنَاكَ امتحانا للشَّيْخ بِأَنَّهُ يطلع على ذَلِك ام لَا فَأسلم عندالشيخ رَحمَه الله تَعَالَى وَمِنْهَا انه كَانَ ينْفق من الْغَيْب وَكَانَ يخرج من تَحت سجادته مَا يحْتَاج اليه من الدَّرَاهِم حَتَّى ان بعض اصحابه ظنُّوا ان تَحت سجادته دَرَاهِم فنظروا اليه فَلم يَجدوا شَيْئا ثمَّ جَاءَ هُوَ وَأخرج من تحتهَا قدر مَا يحْتَاج من الدَّرَاهِم وَكَانَ رَحمَه الله تَعَالَى من المعارف الذوقية والورع وَالتَّقوى على جَانب عَظِيم توفّي ﵀ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة قدس الله سره الْعَزِيز وَمِنْهُم الْعَالم الْعَامِل الْفَاضِل الشَّيْخ محيي الدّين الْمَعْرُوف بامام قلندر خانه قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره وَحصل من الْعُلُوم جانبا عَظِيما ثمَّ اشْتغل بالتصوف وَصَحب الشَّيْخ حبيبا القراماني وَالشَّيْخ ابْن الْوَفَاء وَالسَّيِّد احْمَد البُخَارِيّ قدس الله تَعَالَى اسرارهم ثمَّ صَار خَطِيبًا واماما بِجَامِع قلندرخانه وَتُوفِّي هُنَاكَ فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وَتِسْعمِائَة كَانَ ﵀ عَالما عَارِفًا بالعلوم الْعَرَبيَّة وَالتَّفْسِير والْحَدِيث والاصول وَالْفُرُوع وَكَانَ مشتغلا بالعلوم ومواظبا على الْعِبَادَات مُنْقَطِعًا عَن النَّاس متبتلا الى الله تَعَالَى ملازما لبيته وَكَانَت تتلألأ أنوار الصّلاح فِي محياه الْكَرِيم وصحبت مَعَه مُدَّة تدريسي بمدرسة قلندرخانه ورأيته شَيخا مُبَارَكًا صَحِيح العقيدة مراعيا للْكتاب وَالسّنة ومحافظا لحدود الشَّرِيعَة وَكَانَ شَيخا هرما وَسَأَلته عَن سنه فَقَالَ مائَة اَوْ اقل مِنْهَا بِسنتَيْنِ وعاش بعد ذَلِك مِقْدَار ثَمَان سِنِين روح الله تَعَالَى روحه وَنور ضريحه وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ الصَّالح مصلح الدّين مصطفى من خلفاء السَّيِّد احْمَد البُخَارِيّ وَكَانَ متوطنا بِمَدِينَة قسطنطينية فِي زاويته الْمُسَمَّاة بِذَات الاحجار وَكَانَ شَيخا نورانيا عابدا زاهدا صَالحا مفلحا مُنْقَطِعًا الى الله تَعَالَى مشتغلا باصلاح اصحابه توفّي قَرِيبا من السِّتين وَتِسْعمِائَة روح الله روحه وَنور ضريحه
следующие страницы →