← Тараджим

Тараджим · id 6725

الجواهر المضية في طبقات الحنفية - ط النظامية

عبد القادر القرشي

Полный текст (864 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد والعظمة والكبرياء لمن له الأسماء الحسنى الحي الدائم الباقي الذي لا يبيد ولا يفنى الخالق البارئ المصور الذي خلق فسوى الرب العزيز الحكيم الذي أضحك وأبكى القادر الجبار القهار الذي أمات وأحيى المبدئ المحيي المميت إليه المنتهى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله في الأرض وإله في السماء شهادة أدخرها بها أطلب الفوز يوم اللقاء وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المسمى بخير الأسماء أحمد ومحمد والماحي والحاشر والعاقب آخر الأنبياء صلى الله عليه وعلى آله خصوصا أهل الكساء ورضي الله عن أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ والحسن آخر الخلفاء ورضي الله عن بقية الصحابة وأزواجه وعميه العباس وحمزة سيد الشهداء وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم طي السماء يا رب وتغمد النعمان بعفوك وأجعل زلَلَه في سعة رحمتك فقد كان يدعو في حياته بهذا الدعاء يا رب وأنجز له ما وعد به

стр. 2

أصحابه ومن تبعه وكان على مذهبه إلى يوم الجزاء على ما روى عنه ذلك الأئمة الثقات من أصحابه النبلاء يا رب وعبيدك ومسكينك جامع هذا الكتاب لا تجعله من الأشقياء وأغفر له ولوالديه وللمؤمنين والمؤمنات واجعلنا أجمعين من السعداء وبعد فقد قال الله العظيم في كتابه الكريم ﴿إلا بذكر الله تطمئن القلوب﴾ قال جماعة من السلف هو ذكر أصحاب رسول الله ﵌ وإنما حصل لهم هذا الشرف من وجوه أعظمها رؤية النبي ﵌ ولهذا أختلف في حد الصحابي على ما عرف الثاني ما اكتسبوه من العلم الثالث حسن الأتباع لرسول الله ﵌ إلى غير ذلك من الوجوه ولما كان ذلك كذلك فالتابعون مشاركون لهم في ذلك فكان ذكرهم تطمئن به القلوب وكذلك من بعدهم ممن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وقد رأيت مقاصد العلماء مختلفة في ذكرهم فمنهم من أفرد الصحابة بالجمع كأبي عمر ابن عبد البر وغيره ومنهم من أفرد التابعين على طبقاتهم كالواقدي وغيره ومنهم من أفرد الزهاد كأبي عبد الرحمن السلمي وغيره وأرباب المذاهب المتبوعة كل منهم أفرد أصحاب إمام مذهبه ولم أر أحدا تتبع طبقات أصحابنا وهم أمم لا يحصون فقد ذكر في كتاب التعليم أنه روى عن أبي حنيفة ﵁ ونقل مذهبه نحو من أربعة آلاف نفر ولا بد من أن يكون لكل واحد منهم أصحاب وهلم جرا وهذا السمعاني يقول أن بخبرابى خزى من بخارى خلقا من أصحاب أبي حفص الكبير لا يحصون وهذا في قرية من قرى بخارى وقال أيضا في ترجمة أبي حفص الكبير روى عنه خلق لا يحصون وقال أيضا في ترجمة القدوري ﵀ صنف المختصر المشهور قال فنفع الله به خلقا

стр. 3

لا يحصون وأبو نصر القاضي من أصحابنا يقال أنه لما أستشهد خلف بعده أربعين رجلا من أصحابه كل واحد منهم من أقران أبي منصور الماتريدي وأصحاب الأعالي الذين رووها عن أبي يوسف لا يحصون ومن يحصى أيضا مشايخ ما وراء النهر ومن يحصى أيضا علماء سمرقند من أصحابنا فقد ذكر في البقية من أصحابنا ممن طاف البلاد أن بـ «ما كردين» [¬*] من بلاد سمرقند تربة يقال لها تربة المحمدين دفن فيها أكثر من أربع مائة نفس كل واحد منهم يقال له محمد صنف وأفتى وأخذ عنه الجم الغفير وزاد في غيره أن كل واحد منهم يسمى بمحمد بن محمد جمعهم أهل سمرقند بهذه التربة ولما مات الإمام الجليل صاحب الهداية حملوه إلى هذه التربة وأرادوا دفنه بها فمنعوا من ذلك فدفن بالقرب منها ومقبرة الصدور معروفة بظاهر باب كلاباذ فيها أمم لا يحصون من الحنفية وكذلك مقبرة القضاة التسعة قريبة من بخارى فيها أمم لا يحصون وأحدهم أبو زيد الدبوسي وفي شونيز مقبرة تعرف بمقبرة أصحاب أبي حنيفة فيها خلق لا يحصون ومن يحصى بيوت الدامغانية والصاعدية فقد ذكر صاعد بن محمد بن أحمد أبو العلاء عماد الإسلام في كتاب الاعتقاد له عن عبد الملك بن أبي الشوارب أنه أشار إلى قصرهم العتيق بالبصرة وقال قد خرج من هذا الدار سبعون قاضيا على مذهب أبي حنيفة ﵁ وسيأتي في ترجمته أن شاء الله تعالى وقد تولى القضاء أيضا من بيت قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني جماعة لا يحصون سترى منهم خلق في هذا المجموع أن شاء الله تعالى ورأيت مصنفا ضخما للهمداني من أصحابنا ذكر فيه أصحاب أبي عبد الله الدامغاني والإمام الصيمري الذين أخذوا عنهما وبيت الصغارية بيت مشهور بالعلم والقضاء والزهد وبيت التوجيه أيضا

стр. 4

بيت مشهور فيه كثرة علما وفضلا وقال السمعاني في ترجمة النوحي نسبة إلى الجد وذكر إسحاق بن محمد بن إبراهيم إلى أن قال وأخوته أهل بيت كلهم يقال لهم النوحي وهم علماء وفضلاء وقال ابن خلكان في تأريخه في ترجمة المعز ابن باديس وكان مذهب أبي حنيفة ﵁ بأفريقية أظهر المذاهب فحمل المعز المذكور جميع أهل المغرب على التمسك بمذهب مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه وحسم مادة الخلاف في المذاهب وأستمر الحال في ذلك إلى الآن قلت وكانت ولادة المعز بالمنصورية من أعمال إفريقية سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة وتوفى بالقيروان سنة أربع وخمسين وأربع مائة وبيت الدامغانية فيهم كثرة علما وفضلا وقد طلبت العلم ونفسي متشوقة إلى جمع كتاب أذكر فيه طبقات أصحابنا فيمنعني من ذلك العجز عن الإحاطة ببعض هذا الجم الغفير وتتبع الكتب المصنفة في ذلك فأول من حثني على ذلك قديما شيخنا العلامة قطب الدين عبد الكريم وأمدني بتواريخ وتعاليق وفوائد عزيزة من فوائد الإمام أبي العلاء البخاري وانتفعت به نفعا كثيرا في هذا الباب مما جمعه وأرشدني إليه وكذلك شيخنا الإمام العلامة الحجة الأستاذ أبو الحسن السبيكي وأمدني بكتب وفوائد تاريخ نيسابور للحكم وغيره وتلقيت أشياء حسنة من فيه وأعظمهم علي منه في ذلك وأكثرهم لي مددا شيخنا العلامة الأوحد الأستاذ أبو الحسن علي المارديني وكنت في كل وقت أعرض عليه ما وقع لي من التراجم ويرشدني إلى أشياء حسنة ثم خلفه في ذلك الخلف الصالح ولده الإمام جمال الدين قاضي قضاة الحنيفة ومحدثها ﵀ ورحم سلفه ونفع بعلومه وبركته وأنا أسأل الله العظيم إتمام ما قصدته آمين

стр. 5

الفائدة الأولى أن في ذكر تراجم العلماء فوائد نفيسة ومهمات جليلة منها ما تقدم من البحث في قوله تعالى ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾ الفائدة الثانية في معرفة مناقبهم وأحوالهم فنتأدب بآدابهم ونقتبس من محاسن آثارهم الفائدة الثالثة معرفة مراتبهم وإعصارهم فينزلون منازلهم ولا يقصر بالمعالي في الجلالة عن درجته ولا يرفع غيره عن مرتبته وقد قال الله تعالى ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ وثبت في صحيح مسلم ليليني منكم أولو الأحلام والنهي وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن ننزل الناس منازلهم قال الحاكم أبو عبد الله هو حديث صحيح الفائدة الرابعة أنهم أئمتنا وأسلافنا كالوالدين لنا وأجدرنا علينا في مصالح آخرتنا التي هي دار قرارنا وأنصح لنا فيما هو أعود علينا وأقبح علينا أن نجهلهم وأن نهمل معرفتهم الفائدة الخامسة أن يكون العمل والترجيح بقول أعلمهم وأورعهم إذا تعارضت أقوالهم الفائدة السادسة بيان مصنفاتهم وما لها من الجلالة وقد رتبت هذا الكتاب على الحروف وكذلك في اسم الآباء والأجداد يسيرا على كاشفه وأتبعته بكتاب في الكنى ثم بكتاب الذيل على الكنى ثم بكتاب النساء ثم بكتاب في الأنساب ثم بكتاب في الألقاب ثم بكتاب فيمن عرف بابن فلان ثم مهمة بكتاب الجامع على عادة علماء المدينة أذكر فيه فوائد جمة ونفائس جمة وأقدم فى أول كتابي هذا مقدمة تشتمل على ثلاثة أبواب كل باب يشتمل على فصول الأول في بيان عدد أسماء الله الحسنى

стр. 6

الثاني في بيان أسماء رسول الله ﷺ وغير ذلك الثالث فى الملتقط في مناقب أبي حنيفة رضى الله عنه ثم أشرع بعد ذلك فيما قصدت وعلى الله توكلت وإليه أنيب وعليه اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وسميته بالجواهر المضية في طبقات الحنفية وهذا حين الشروع فيما أردت تقديمه وبالله التوفيق المقدمة وهى تشتمل على ثلاثة أبواب الباب الأول في بيان عدد أسماء الله الحسنى وفيه فصول فصل قال الله تعالى ﴿ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها﴾ وقال الله تعالى ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى﴾ وقال الله تعالى ﴿الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى﴾ وقال الله تعالى ﴿هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى﴾ فهذه أربع آيات ذكر الله فيها أسماءه الحسنى فصل وقال رسول الله ﷺ أن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة رواه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ وفي رواية من حفظها وفي رواية مائة إلا واحدة وفي رواية أن الله وتر يحب الوتر وقال الترمذي حدثنا إبراهيم بن يعقوب حدثنا صفوان بن صالح حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ أن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ

стр. 7

المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدي المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الأحد الفرد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي المتعالي البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المعطي المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور قال الترمذي هذا حديث حسن غريب حدثنا به غير واحد عن صفوان بن صالح ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ لا يعلم فى كثير شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا فى هذا الحديث وقد روى آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح والله ﵎ أعلم فصل قال القرطبي قال علماءنا رحمهم الله تعالى لما قال الله تعالى ﴿ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها﴾ والدعاء بها قبل معرفتها بأعيانها محال وتحضيض

стр. 8

الشرع على إحصائها وأمره بالدعاء بها وهو لم يبينها ولم يعينها من تكليف ما لا يطاق ولم يرد به الشرع فوجب تطلبها والوقوف عليها حتى ندعوا بها فصل قوله ﷺ من أحصاها أختلف العلماء فيه فقيل عدها وحفظها فتارة بالبحث والتفتيش عنها فيكون ثوابه على هذا الإحصاء الجنة وتارة يكون إحصاؤها حفظها بعد أن وجدها محصاة قد أحصاها غيره ويشهد لهذا ما تقدم من قوله من حفظها قال الأقليشي أبو العباس أحمد ولعله ﷺ وشرف وكرم في قوله من أحصاها وكل العلماء إلى إحصائها بالبحث والنظر ثم أشفق على أمته ويسر لهم الأمر فأحصاها لهم وأخرجها محصاة وقال من حفظها دخل الجنة وقيل إحصاؤها الفهم لها والعلم بها وقيل إحصاؤها أن ينزل كل اسم منها منزلته من غير تفريط فصل قال القرطبي واختلفوا هل أسماء الله محصورة في التسعة والتسعين أم لا فذهب قوم منهم علي بن حزم إلى أن أسماءه محصورة في التسعة والتسعين وذهب آخرون وهم الأكثرون إلى أنه يجوز أن يكون له أسماء زائدة قالوا ومعنى ما أخبرنا بها النبي ﷺ من التسعة والتسعين اسما إنما هو معنى الشرع لنا في الدعاء بها كما قال الله تعالى ﴿ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها﴾ وغيرها من الأسماء لم يشرع الدعاء بها وهو الصحيح لقوله ﷺ في حديث الشفاعة فأحمده بمحامد لا أقدر عليها إلا أن يلهمنيها الله رواه مسلم وروى أبو بكر قال علمني رسول الله ﷺ هذا الدعاء قال قل اللهم إني أسألك بمحمد نبيك وبإبراهيم خليلك وبموسى

стр. 9

نجيك وبعيسى روحك وكلمتك وبتوراة موسى وبإنجيل عيسى وبزبور داود وبفرقان محمد ﷺ وكل وحي أوحيته وقضاء قضيته وأسألك بكل اسم هو لك أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم غيبك وأسألك باسمك المطهر الطاهر الأحد الصمد الوتر وبعظمتك وكبريائك وبنور وجهك أن ترزقني القرآن والعلم وأن تخلطه بلحمي ودمي وسمعي وبصري وتستعمل به جسدي بحولك وقوتك فإنه لا حول ولا قوة إلا بك وخرج البيهقي وغيره عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال قال رسول الله ﷺ ما أصاب مسلما قط حزن ولا هم فقال اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل أسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وأبدله مكان همه فرجا قالوا يا رسول الله ألا نتعلم هذه الكلمات قال بلى ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن وفي رواية بعد قوله وجلاء حزني قال رسول الله ﷺ ما قالهن مهموم قط إلا أذهب الله همه وأبدله فرجا قالوا يا رسول الله ألا نتعلمهن قال فتعلموهن وعلموهن وذكر غير ذلك من الأحاديث واحتجوا أيضا بحديث أن لله تسعة وتسعين اسما ماية إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة وحملوه على قضية واحدة لا قضيتين ويكون تمام الفائدة في خبر أن فى قوله من أحصاها في قوله تسعة وتسعين وهو كقول القائل أن لزيد ألف درهم أعدها للصدقة وقوله أن لعمرو مائة ثوب من زاره خلعها عليه وهذا لا يدل على أن ليس عنده من الدراهم إلا ألف درهم ولا من الثياب

стр. 10

أكثر من مائة ثوب وإنما دلالته أن الذي أعده زيد من الدراهم للصدقة ألف درهم وأن الذي أرصده عمرو من الثياب للخلع مائة ثوب وأجاب الأولون فقالوا هو محمول على قضيتين إحداهما أن لله تسعة وتسعين اسما والثانية أن من أحصاها دخل الجنة فصل في تسمية الله أسماءه بالحسنى عدة أقوال قيل لما فيها من العلو والتعظيم والتقديس والتطهير وقيل لما وعد فيها من الثواب وقيل لأنها حسنة في الإسماع والقلوب وقيل لأنها تدل على توحيده وكرمه فصل قال أبو بكر بن العربي قوله ﴿فادعوه بها﴾ أي اطلبوا منه بأسماءه فيطلب بكل أسم ما يليق به نقول يا رحيم ارحمني يا حكيم أحكم لي يا رازق ارزقني يا هادي أهدني يا فتاح أفتح لي يا تواب تب علي هكذا فإن دعوت باسم عام قلت يا مالك ارحمني يا عزيز احكم لى يا لطيف ارزقني فإن دعوت بالاسم الأعظم قلت يا الله فهو متضمن لكل اسم ولا تقول يا رازق اهدني إلا أن تريد يا رازق ارزقني الخير وهكذا رتب دعاءك تكن من المخلصين فصل جاءت روايات كثيرة في تعديد أسماء الله الحسنى وفي بعضها أسماء بدل أسماء وفي بعضها زيادة قال القرطبي وأما الأحاديث التي فيها عدد الأسماء فكلها مضطربة وأشبهها ما خرجه محمد بن إسحاق بن خزيمة فصل قال القرطبي لما قال رسول الله ﷺ أن لله تسعة

стр. 11

وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة أردت أن يكون لي في هذا الإحصاء نصيب وذكر عن بعضهم أنه من أراد الإحصاء فليقرأ القرآن من أوله إلى آخره فيستوفي الأسماء كلها في إضعاف التلاوة قال الخطابي وذكر أبو عبد الله الزبيدي أنه أخرج الأسماء كلها من القرآن وذكر أنها ثلاثمائة وثلاثة عشر اسما وهي هذه مرتبة على حروف المعجم حرف الألف الله اللهم إله أحد أول آخر ال في أحد وجوه آيل أعز أعظم أسرع أحكم آجل أقدر أوسع أكثر أكبر أكرم أعلم أقرب أحسن أصدق أعلى أبقى أهل التقوى أهل المغفرة آمر أبد أمين حرف الباء الموحدة باق باطن بصير بديع باري بريء بر بار باسط باعث بالغ أمره بادي بدى برهان حرف التاء الفوقية تواب تام حرف الثاء المثلثة قال الأقليشي ولم يرد اسم مفتح بالثاء ولم يجيء ثابت في القرآن ولا فى الأثروان كان يوصف الله تعالى به في معرض المدح فيقال الله ثابت سلطانه وثابت علمه وثابت قدمه إلى غير ذلك مما يستحقه حرف الجيم جليل جبار جامع جواد جاعل جميل جابر حرف الحاء المهملة حكيم حكم حاكم حاسب حسيب حليم

стр. 12

حنان حفي حي حافظ حفيظ حق حرف الخاء المعجمة خبير خالق خلاق خافض خليفة خير خفي حرف الدال المهملة دائم دهر ديان دافع داع حرف الذال المعجمة ذو الجلال والإكرام ذو الفضل ذو الطول ذو المعارج ذو العرش ذو القوة ذو الرحمة ذو رحمة واسعة ذو مغفرة ذو عقاب ذاري ذات وفى كتاب الترمذي ياذا الحيل الشديد بالياء المعجمة باتنتين وهو الصحيح ومن رواه بالباء الموحدة فقد غلط والحيل هو القوة ومنه لا حول ولا قوة ولا حيل إلا بالله ولا احتيال حرف الراء المهملة رحمن رحيم رؤف رقيب راشد رشيد رازق رزاق رافع رفيع الدرجات رب رفيق راض راتق رابع ثلاثة حرف الزاي المعجمة زكي ذكره ابن برجان زارع أم نحن الزارعون ذكره ابن العربي حرف الطاء المهملة طاهر طالب طيب طبيب حرف الظاء المعجمة ظاهر حرف الكاف كبير كريم كاف كاشف كاين كامل كثير قال الأقليشي وليس في الصفات كامل وصفا لله تعالى فى أثر ولو ورد كان معناه كمعنى تام فإن ذات الله تعالى وأفعاله تامة كاملة حرف اللام لطيف حرف الميم موجود معبود مذكور منشئ مصور مكون مخرج موجد مبدع مبتدع محدث ملك مليك ملك الملوك

стр. 13

مالك الملك مجيد ماجد متكبر مقتدر متعال محصي محيط مؤمن مهيمن مقسط مقيت متين مبين منير مجيب مستجيب مناد مناج مغيث منيع ملي معطي مغني مانع معز مذل مقدم مؤخر مبدئ معيد محيي مميت منتقم محسن محسان مفضل منان مولى مستعان مدبر مريد مكلم متكلم مبرم منذر مرسل منزل مهلك معدم معذب مبغض معاذ مسعر مبلي مبتلى ممتحن متوف مفن مبق مكرم مطهر مؤمل موسع ماهد موهن مقلب القلوب مثبتها مجري السحاب مصرفها مستهزي ماكر مضل متم نوره مقبل ممرض منصح مداوي مجير معلم ميسر مسهل مسترزق متكفل حرف النون نور نافع ناصر نصير ناظر نظيف نعم المولى ونعم النصير ناء حرف الصاد المهملة صمد صبور صادق صانع صاحب حرف الضاد المعجمة ضار حرف العين المهملة عالم عليم علام علي عزيز عدل عفو عظيم عاصم عدو عامل عادل حرف الغين المعجمة غافر غفور غفار غالب غيور غضبان حرف الفاء فتاح فاعل فعال فارج الهم فاكل فاطل فالق فليق فائق فرد حرف القاف قادر قدير قوي قيوم قايم قاهر قهار قدوس قابض قريب قديم قاض قابل التوب

стр. 14

حرف السين المهملة سامع سميع سلام سيد سريع الحساب سريع العقاب ساخر ساخط ستير ستار ساتر سادس خمسة حرف الشين المعجمة شيى شهيد شاكر شكور شديد العقاب شافي شفيع حرف الهاء هاد قال الإقليشي وليس ف القرآن ولا في الأثر من أسماء الله تعالى اسم مفتتح بها غيرها وقد ذكر بعض العلماء في شرح الأسماء هو والهوى قلت قال القطربي غفر الله له وفيه اسم رابع هازم الأحزاب حرف الواو واحد واجد واسع وكيل وال ودود وهاب وارث وتر واف وفي ولي حرف اللام والألف قال الأقليشي وليس في الأسماء اسم مفتتح بلام ألف قلت قال القطربي غفر الله له فيه لا إله إلا هو حرف الياء وليس فى الأسماء اسم مفتتح بياء غير ما ذكره العلماء فى يس إنه اسم من أسماء الله تعالى كسائر حروف التهجي وهى أربعة عشر حرفا ألف حا را طا كاف لام ميم نون ضاد عين قاف سين ها يا فصل قال القاضي ابن عربي وعندي أنه ليس لله تعالى اسم ولا صفة إلا وقد أطلع عليها رسول الله ﷺ قال ابن الحضار وهذا عندي حسن قال والذي عليه جل العلماء أن ما وجب لله سبحانه لا يحيط به مخلوق ويدل عليه قوله تعالى ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر﴾ الآية وقوله ﷺ سبحان الله عدد خلقه الحديث

стр. 15

الباب الثاني في نسب سيدنا رسول الله ﷺ وأسمائه وغير ذلك وفيه فصول فصل أبو الأرامل وأبو القاسم وأبو إبراهيم رسول الله ﷺ محمد وأحمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان إلى هنا إجماع الأمة وما وراءه فيه اختلاف واضطراب والمحققون ينكرونه قال النووي ومن أشهره عدنان بن أدد بن مقوم بن ناحور بالنون والحاء المهملة ابن تيرح بفتح التاء المثناة من فوق والراء ابن يعرب بن يشجب بضم الجيم ابن نابت بالنون ابن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن ﵉ بن تارح بالمثناة فوق وفتح الراء وهو آذر بن ناحور بالحاء المهملة ابن فالخ بالفاء واللام وبالمعجمة ابن عيبر بمهملة ثم مثناة تحت ساكنة ثم موحدة مفتوحة ابن شالخ بالمعجمتين واللام المفتوحة ابن أرفخشد بالراء والمعجمات وفتح الفاء والشين وإسكان الخاء ابن سام بن نوح بن لاملك بفتح الميم وكسرها ابن متوشلخ بميم مفتوحة ثم مثناة مشددة مضمومة ثم واو ساكنة ثم شين معجمة ثم لام مفتوحتين ثم خاء معجمة ويقال متوشلخ ابن حنوخ بحاء مهملة ويقال معجمة ثم نون مضمومة ثم واو ثم خاء معجمة ابن يرد بمثناة تحت مفتوحة ثم راء ساكنة ابن مهليل ويقال مهلايل ابن قينين ويقال قينان بالقاف ابن يانش ويقال أنش ويقال أنوش بالنون والشين المعجمة ابن شيث بن آدم عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام وذكر أبو الحسن المسعودي وآخرون بين عدنان وإبراهيم نحو أربعين أبا

стр. 16

وهذا أقرب فإن المدة بينهما طويلة جدا لكن في لفظها وضبطها اختلاف كثير ومنها أن عدنان من نسل قيدار بن إسماعيل قال وأما الحديث المشهور عن ابن عباس رضى الله عنهما إن رسول الله ﷺ قال بعد عدنان كذب النسابون فهو ضعيف والأصح إنه من كلام ابن مسعود ﵁ فصل أما كنيته ﷺ بأبي الأرامل فقد ذكر الإمام أبو عبد الله سلام بن عبد الله الباهلي الأشبيلي في كتاب الذخائر والأعلاق في آداب النفوس ومكارم الأخلاق إن كنية النبي ﷺ في التوراة أبو الأرامل وأما كنيته ﷺ بأبي القاسم فابنه القاسم قال أبو نعيم القاسم ابن رسول الله ﷺ بكر ولده وبه يكنى وأما كنيته بأبي إبراهيم فقد ذكر الحاكم حديثا من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وعقيل عن الزهري عن أنس رضى الله عنه قال لما ولد إبراهيم ابن النبي ﷺ أتاه جبريل فقال السلام عليك يا أبا إبراهيم فصل وأما أسماؤه فقد قال الإمام أبو بكر ابن العربي في شرح الترمذي قال بعض الصوفية لله وللنبي ﷺ ألف اسم فأما أسماء النبي ﷺ فلم أحصها إلا من جهة الورود الظاهرة بصفة الأسماء المبينة فوعيت منها جملة الحاضرة منها سبعة وستون اسما

стр. 17

ثم ساقها وسيأتي قريبا وقال أبو الخطاب بن دحية في كتابه المستوفي في أسماء المصطفى ﷺ فإذا فحصنا عن جملتها من الكتب المتقدمة والقرآن العظيم والحديث النبوي وقت الثلاث مائة وكذلك صنف الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن التجيبي المعروف بالحوالي باللام نسبة إلى قرية من قرى مرسة كتاب أسماء النبي ﷺ وذكرها تسعة وتسعين اسما وذكر أبو الفرج بن الجوزي إن لنبينا ﷺ ثلاثة وعشرين اسما وذكر أبو عبد الله محمد بن علي بن عساكر لنبي الله ﷺ عشرين اسما فصل وهذا سياق ما ذكره أبو بكر ابن العربي من أسمائه على ما تقدم فقال الرسول ﷺ المرسل النبي الأمي الشهيد المصدق النور المسلم البشير المبشر النذير المنذر المبين الأمين العبد الداعي السراج المنير الإمام الذكر المذكر الهادي المهاجر العامل المبارك الرحمة الآمر الناهي الطيب الكريم المحلل المحرم الواضع الرافع المجير خاتم النبيين ثاني اثنين منصور اذن خير مصطفى أمين مأمون قاسم نقيب المزمل المدثر العلي الحكيم المؤمن الرؤوف الرحيم الصاحب الشفيع المشفع المتوكل محمد أحمد الماحي الحاشر المقفي العاقب نبي التوبة نبي الرحمة نبي الملحمة عبد الله وذكر أبو الفرج ابن الجوزي

стр. 18

أن لنبينا ﷺ ثلاثة وعشرين اسما وذكر ما علمت عليه هكذا من الأسماء التي ذكرها ابن العربي وزاد ابن الجوزي قال والشاهد والضحوك والقتال والفاتح والقيم قال ابن الجوزي هذه كلها أسماؤه ومعلوم إن بعضها صفات قلت وفي صحيح مسلم من حديث أبي موسى قال سمى لنا رسول الله ﷺ نفسه أسماء منها ما حفظنا فقال أنا محمد وأنا أحمد والمقفي ونبي التوبة ونبي المرحمة ونبي المقتله فهذه ستة تقدم منها خمسة والسادس مما لم يتقدم نبي القتلة والله أعلم وذكر الحميدي حديث أبي موسى في الجمع بين الصحيحين وذكر نبي الرحمة بدل نبي المرحمة وروى الترمذي من حديث حذيفة نحو حديث أبي موسى وقال فيه ونبي الملاحم قلت وفي هذه الرواية لما ذكر رسول الله ﷺ أسماءه قال فإذا كان يوم القيامة لواء الحمد معي ولواء الحمد هي الراية التي يمسكها صاحب الجيش وفي كتاب الخصائص قال ابن مسعود سأل عبد الله بن سلام رسول الله ﷺ عن لواء الحمد ما صفته فقال طوله مسيرة ألف سنة وست مائة سنة من ياقوتة حمراء وقصبته أو قال قبضته من فضة بيضاء وزجه من زمردة خضراء له ثلاث ذوايب ذوابة بالمشرق وذوابة بالمغرب وذوابة وسط الدنيا عليه مكتوب ثلاثة أسطر الأول بسم الله الرحمن الرحيم والثاني الحمد لله رب العالمين والثالث لا اله إلا الله محمد رسول الله طول كل سطر مسيرة ألف عام قال صدقت يا محمد قال ابن دحية فإن قال قائل كيف تدعون زيادة أسمائه ﷺ إلى ثلاث مائة وفي الموطأ والصحيحين وغيرهما إن رسول الله صلى الله عليه

стр. 19

وآله وسلم قال لي خمسة أسماء الجواب أما قوله ﷺ لي خمسة أسماء محمد واحمد والماحي والحاشر والعاقب لا تدل على الحصر وخصت هذه الخمسة بالذكر في وقت لمعنى ما أما لعلم السامع بما سواها فكأنه قال لي خمسة فاضلة معظمة أو شهرتها كأنه قال لي خمسة أسما مشهورة أو لغير ذلك مما يحتمله اللفظ من المعاني وقال أبو العباس القرطبي خصت هذه الأسماء بالذكر لأنها هي الموجودة في الكتب المتقدمة واعرف عند الأمم السالفة قال ويحتمل أن يقال إنه في الوقت الذي أخبر به لم يكن أوحى إليه في ذلك الوقت غيرها فصل وأولاده ﷺ الذكور ثلاثة هذا هو الصحيح القاسم وبه كان يكنى وهو بكر أولاده وعبد الله وهو الطيب والطاهر مات بمكة وهما من خديجة ﵂ وإبراهيم بن مارية ما مات بالمدينة وكلهم ماتوا صغارا قبل استكمال مدة الرضاع والبنات أربع من خديجة أيضا زينب زوج أبي العاص ابن الربيع بن عبد شمس وهو ابن خالتها ماتت تحته في حياة رسول الله ﷺ وفاطمة زوج علي ﵄ ماتت بعد أبيها بستة أشهر وأم كلثوم ورقية تزوجهما عثمان بن عفان ﵃ وماتتا تحته في حياة رسول الله ﷺ تزوج أولا رقية فماتت فتزوج بأم كلثوم وأول من ولد له القاسم ثم زينب ثم رقية ثم فاطمة ثم أم كلثوم ثم عبد الله ثم إبراهيم رضى الله عنهم فصل وغزا رسول الله ﷺ خمسا وعشرين غزوة بنفسه وقيل

стр. 20

سبعا وعشرين ولم يقاتل إلا في تسع بدر وأحد والخندق وبني قريظة والمصطلق وخيبر وفتح مكة وحنين والطائف فصل وحج حجة الوداع بعد قدومه المدينة وأعتمر أربع عمر عمرة حيث صده المشركون عن البيت والثانية حيث صالحوه من العام المقبل وعمرة بالجعرانة وعمرة مع حجة الوداع وكلهن في ذي القعدة فصل وبعونه وسراياه خمسون فصل وكتابه ﷺ ثلاثة وأربعون لينهم في غير هذا الموضع منهم الخلفاء الأربعة ومعاوية وزيد وكان ألزمهم بذلك وأخصهم فصل وأمه أم محمد ﷺ آمنة كذا سمعته من رسول الله ﷺ في منام رأيته بطريق مكة في سنة عشرين وسبع مائة قال لي ﷺ أمي أم محمد آمنة بهذا اللفظ قلت وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة وتوفى أبوه وأمه حامل به ﷺ وقيل غير ذلك ولم يبلغ أبوه من العمر إلا خمسا وعشرين ولم يرزق ولدا ذكرا إلا رسول الله ﷺ فصل وأعمامه ﷺ عشرة الحارث وهو أكبرهم والزبير والمغيرة ولقبه جحل بتقديم الجيم على الحاء المهملة وقيل بالعكس ويقال له العنداق

стр. 21

أيضا ضرار والمقوم وأبو لهب واسمه عبد العزى وتميم وأبو طالب ولحمزة والعباس وهو أصغرهم ولم يسلم منهم سوى حمزة والعباس وقيل الأعمام أحد عشر فجعلوا العنداق وجحلا اثنين فصل وعماته ﷺ ست بلا خلاف وهن أميمة وأم حكيم وبرة وعاتكة وصفية وأروى واختلف في إسلامهما فذكر محمد بن سعد إنهما أسلمتا وهاجرتا إلى المدينة وقال آخرون لم يسلم منهن أحد إلا صفية ﵂ فصل أزواجه ﷺ فوق العشرين منهم من دخل بهن ومنهم من لم يدخل بهن وقد ذكرهن شيخنا قطب الدين في شرح السيرة لعبد الغني وقال الدمياطي وأما من لم يدخل بهن ومن وهبت نفسها له ومن خطبها ولم يتفق تزويجها فثلاثون امرأة على اختلاف في بعضهن وأول من تزوج رسول الله ﷺ خديجة ولم يتزوج أحدا عليها حتى ماتت ثم تزوج سودة بنت زمعة ثم عائشة بنت أبي بكر ولم يتزوج بكرا غيرها ثم حفصة بنت عمر ثم أم حبيبة بنت أبي سفيان ثم أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية ثم زينب بنت جحش ثم زينب بنت خزيمة ثم جويرية بنت الحارث ثم صفية بنت حيي ثم ميمونة بنت الحارث وهي آخر من تزوج من أمهات المؤمنين هذا الترتيب ذكره عبد الغني وفي بعضه اختلاف فجملة من دخل بهن إحدى عشر وعقد على سبع ولم يدخل بهن مات منهن اثنتان في حياته خديجة وزينب بنت خزيمة وتوفي ﷺ عن تسع رضى الله عنهن وعن أصحابه أجمعين

стр. 22

فصل وسراريه أربع مارية القبطية وريحانة بنت زيد وقيل إنه تزوجها وأخرى جميلة أصابها في السبي وأخرى وهبتها له زينب بنت جحش فصل وموالي رسول الله ﷺ نحو السبعين وإماؤه نحو العشرة وهؤلاء لم يكونوا موجودين في وقت واحد بل كان كل بعض منهم في وقت فصل مؤذنوه ﷺ أربعة بلال وهو أول من أذن وابن ام مكتوم وابو محذورة وسعد كان يؤذن له بقباء فصل اتفق جمهور العلماء على أنه ﷺ ولد بمكة يوم الاثنين في شهر ربيع الأول من عام الفيل وذكر الزبير بن بكار إن مولده كان في شهر رمضان والقول الأول هو المشهور ثم اختلفوا في القدر الذي مضى من شهر ربيع الأول بولادته على أربعة أقوال فقيل ليلتان وقيل ثمان وقيل عشر وقيل أثنتا عشر ليلة وهو الأشهر وأنتقل إلى الله وأختار ما عنده في يوم الاثنين حين أشتد الضحى لاثنتي عشر ليلة خلت من شهر ربيع الأول وقيل لثمان خلون منه سنة إحدى عشرة ودفن ليلة الثلاثاء وقيل ليلة الأربعاء وأختلف فى مبلغ سنه ﷺ على ثلاثة أقوال ففي حديث أنس ﵁ إنه توفي على رأس الستين وهو حديث صحيح متفق عليه وفي حديث ابن عباس ﵄ إنه وفى على رأس ثلاث وستين أخرجه

стр. 23

البخاري والقول الثالث إنه توفي وهو ابن خمس وستين زاده مسلم والقول الثاني هو الأشهر وهو الصحيح في سني أبي بكر وعمر أيضا رضى الله عنهما فصل روي في حديث ضعيف مرفوع إن الأنبياء ﵈ مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا الرسل منهم ثلاث مائة وثلاثة عشر أولهم آدم وآخرهم خاتم النبيين محمد ﷺ رواه الآجري وأبو حاتم البستي عن أبي ذر عن النبي ﷺ وفي رواية عن أبي ذر إن النبي ﷺ قال لأصحابه يوم بدر أنتم عدد المرسلين وعلى عدد أصحاب طالوت حين جاوزوا النهر يعني ثلاث مائة وثلاثة عشر فصل قال الله تعالى ﴿فأصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل﴾ قال القرطبي في تفسيره قال ابن عباس ﵄ ذو العزم والصبر قال مجاهدهم خمسة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ﷺ وهم أصحاب الشرائع وقال أبو العالية أولو العزم نوح وهود وإبراهيم فأمر الله نبيه ﵇ أن يكون رابعهم وقال السدي إنهم ستة إبراهيم وموسى وداود وسليمان وعيسى ومحمد ﷺ وعليهم أجمعين وقيل نوح وهود وصالح وشعيب ولوط وموسى وهم المذكورون على النسق في سورة الأعراف والشعراء وقال مقاتل هم ستة نوح صبر على أذى قومه مدة وإبراهيم صبر على النار وإسماعيل صبر على الذبح ويعقوب صبر على فقد الولد وذهاب البصر ويوسف صبر على البير والسجن وأيوب صبر على الضر وقال ابن جريج أن

стр. 24

منهم إسماعيل ويعقوب وأيوب وليس منهم يونس ولا سليمان ولا آدم وقال الشعبي والكلبي ومجاهد أيضا هم الذين أمروا بالقتال فأظهروا المكاشفة وجاهدوا الكفرة وقيل هم نجباء الرسل المذكورون في سورة الأنعام وهم ثمانية عشر إبراهيم وإسحاق ويعقوب ونوح وداود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس وإسماعيل واليسع ويونس ولوط ﵈ وأختاره الحسين بن الفضل بقوله تعالى في عقبه ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم أقتده﴾ وقال ابن عباس رضى الله عنهما وأيضا كل الرسل كانوا ألوا العزم وأختاره علي بن مهدي الطبري قال وإنما دخلت من للتجنيس لا للتبعيض كما تقول اشتريت أردية من البزواكسية من الخزاي أصبر كما صبر الرسل وقال بعض العلماء ألو العزم اثنا عشر نبيا أرسلوا إلى بني إسرائيل بالشام فعصوهم فأوحى الله تعالى إلى الأنبياء أني مرسل عذابي على عصاة بني إسرائيل فشق ذلك على المرسلين فأوحى الله إليهم اختاروا لأنفسكم إن شئتم أنزلت بكم العذاب وأنجيت بني إسرائيل وإن شئتم نجيتم وأنزلت العذاب على بني إسرائيل فتشاوروا بينهم فأجتمع رأيهم على أن ينزل بهم العذاب وينجي بني الله إسرائيل فأنجى الله بني إسرائيل وأنزل بأولئك العذاب وذلك إنه سلط عليهم ملوك الأرض فمنهم من نشر بالمناشير ومنهم من سلخ جلد رأسه ومنهم من حرق بالنار والله أعلم قال الحسن أولو العزم أربعة إبراهيم وموسى وداود وعيسى فأما إبراهيم فقيل له اسلم قال أسلمت لرب العالمين ثم أبتلى في ماله وولده ووطنه ونفسه فوجد صادقا وافيا في جميع ما ابتلي به وأما موسى فعزمه حين قال له

стр. 25

قومه إنا لمدركون فقال كلا إن معي ربي سيهدين وأما داود فأخطأ خطيئة فنبه عليها فأقام يبكي أربعين سنة حتى نبت من دموعه شجرة فقعد تحت ظلها وأما عيسى فعزمه إنه لم يضع لبنة على لبنة وقال إنها معبرة فاعبروها ولا تعمروها وكان الله تعالى يقول لرسوله ﷺ اصبر إن كنت صادقا فيما ابتليت به مثل صدق إبراهيم واثقا بنصرة مولاك كمثل ثقة موسى مهتما بما سلف من هفواتك مثل اهتمام داود زاهدا في الدنيا مثل زهد عيسى ثم قيل هي منسوخة بآية السيف وقيل هى محكمة وإلا ظهر إنها منسوخة لأن السورة مكية وذكر مقاتل إن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ يوم أحد فأمر الله تعالى رسوله أن يصبر على ما أصابه كما صبر أولو العزم من الرسل تسهيلا عليه وتثبيتا له والله أعلم الباب الثالث في الملتقط من كتابي الكبير المسمى بالبستان في مناقب إمامنا النعمان ﵁ وفيه فصول فصل الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن كاوس بن هرمز بن مرزبان بن بهرام بن مهركز بن ماحين ابن حسينك بن أذربود بن سروس بن نردمان بن بهرام ابن مهركز بن أردرباد بن أرزحود بن بردفيروز بن سيدوس ابن رفتار بن ايتكرز بن كودبو بن كردبو بن سرواد بن وادين بن سيدوس بن نزد بن تحت بود بن شادان بن هرمزديار بن خاتسا بن دينار بن كيار بن ددين بن سيدوس بن كودود بن ساسان الملك بن بابك الملك بن حاز الملك بن

стр. 26

مهراس الملك بن ساسان الملك بن بهمن بن اسفنديار الملك بن كستاسب الملك ابن نهراس الملك بن كتمش الملك بن كي ياسين الملك بن كيابود الملك بن كيقباد الملك بن داد الملك بن ترجمان الملك بن برمان سوه الملك بن منوجهر الكيان الملك وهو الفارس اليهود ابن يعقوب النبي ﷺ ابن إسحاق ابن إبراهيم ابن آزر وهو تارخ بن نافور بن سروع بن زاغو بن فالخ بن عابر وهو هود النبي ﷺ بن شالخ بن أرقشحد بن سام بن نوح النبي ﷺ بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ بن مارد بن مهليل بن قينان ابن أنوش بن شيث بن آدم ﷺ وعلى سائر الأنبياء أجمعين هكذا رأيت هذا النسب من أوله إلى آخره بخط الحافظ أبي إسحاق إبراهيم الصريفيني رحمه الله تعالى وقد تقدم ضبط بعض هذه الأسماء في نسب سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم فصل في ذكر مولده ووفاته رحمه الله تعالى الصحيح إنه ولد سنة ثمانين وقيل إحدى وستين وقيل ثلاث وستين وأجمعوا على إنه مات سنة خمسين ومائة واختلفوا في أي الشهور منها فقال يعقوب بن شيبة سمعت إبراهيم بن هاشم يحكي عن محمد بن عمر الواقدي قال مات أبو حنيفة وهو إبن سبعين سنة وقال في شعبان سنة خمسين ومائة وروى عن أبي حسان الحسن بن عثمان الزيادي قال وفي سنة خمسين ومائة مات أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه النعمان بن ثابت في رجب وهو ابن سبعين سنة وقال يعقوب بن شيبة بن الصلت لم أرهم يختلفون أو قال يشكون أن وفاة أبي حنيفة كانت في رجب ببغداد وقالوا في شعبان سنة خمسين ومائة وروى عن بشر بن الوليد قال سمعت

стр. 27

أبا يوسف يقول مات أبو حنيفة في النصف من شوال سنة خمسين ومائة أدعى بعضهم أنه سمع ثمانية من الصحابة ﵃ وقد جمعهم غير واحد في جزء وروينا هذا الجزء عن بعض شيوخنا وقد جمعت أنا جزأ في بيان استحالة ذلك من بعضهم وهذا طريق الإنصاف ذكرت في هذا الجزء من سمعه من الصحابة ومن رآه والذي سمعه منهم رضي الله تعالى عنهم أجمعين عبد الله بن أنيس وعبد الله بن جزء الزبيدي وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله ومعقل بن يسار وواتلة بن الأسقع وعايشة بنت عجرد وذكرت عن الخطيب أنه رآى أنس بن مالك ورددت قول من قال أنه ما رآه وبينت ذلك بيانا شافيا والحمد لله وسمع خلقا من التابعين كعطاء بن أبي رباح ونافع مولى ابن عمر وغيرهما وروى عنه الجم الغفير وقد تقدم في أول خطبة كتابي الجواهر هذا أنه روى عنه نحو أربعة آلاف نفس فصل قال مسعر بن كدام فيما روينا عنه بالأسانيد من جعل أبا حنيفة بينه وبين الله إماما رجوت أن لا يخاف وأن لا يكون فرط في الاحتياط لنفسه وروى الطحاوي بسنده عن عبد الله بن داود الخريبي وسأله رجل فقال ما عيب الناس فيه على أبي حنيفة فقال والله ما أعلمهم عابوا عليه في شيء إلا إنه قال فأصاب وقالوا إذا خطأوا وقال يحيي بن آدم سمعت الحسن بن صالح يقول كان النعمان بن ثابت فيما نعلم متثبتا فيه إذا صح عنده الخبر عن النبي ﷺ لم يعد إلى غيره وقال أبو يوسف القاضي ما رأيت أعلم بتفسير الحديث من أبي حنيفة وقال يونس بن عبد الأعلى سمعت الشافعي ﵁ يقول ما طلب أحد الفقه

стр. 28

إلا كان عيالا على أبي حنيفة وقال الإمام مالك ﵁ وقد سئل عنه رأيت رجلا لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجة وكان الإمام أحمد بن حنبل كثيرا ما يذكره ويترحم عليه ويبكي في زمن محنته ويتسلى بضرب أبي حنيفة على القضاء وقال ابن عبد البر فى كتاب الانتقاء فى فضايل الأئمة الثلاثة الفقهاء أبي حنيفة ومالك والشافعي رضى الله عنهم سئل يحيى بن معين وعبد الله بن أحمد الدورقي يسمع من أبي حنيفة فقال يحيي بن معين هو ثقة ما سمعت أحدا ضعفه هذا شعبة بن الحجاج يكتب إليه أن يحدث بأمره وشعبة شعبة قال وكذا على ابن المديني أثنى عليه وقال ابن عبد البر أيضا في كتاب بيان جامع العلم وقيل ليحيي ابن معين يا أبا زكريا أبو حنيفة كان يصدق في الحديث قال نعم صدوق قال وقال سواء كان شعبة حسن الرأي في أبي حنيفة قلت وشعبة أول من تكلم في الرجال وقال يزيد بن هارون أدركت ألف رجل وكتبت عن أكثرهم ما رأيت فيهم أفقه ولا أورع ولا أعلم من خمسة أولهم أبو حنيفة وقال أبو يوسف كان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يختم القرآن في كل ليلة فى ركعة وفى رواية ويكون ذلك فى وتره قال ابن عبد البر وقال ابن المديني أبو حنيفة ثقة لا بأس به قال ابن عبد البر الذين رووا عن أبي حنيفة ووثقوه وأثنوا عليه أكثر من الذين تكلموا فيه والذين تكلموا من أهل الحديث أكثر ما عابوا عليه الإغراق في الرأي والقياس قال وكان يقال يستدل على نباهة الرجل من الماضين بتباين الناس فيه قالوا ألا ترى إلى علي بن أبي طالب ﵁ إنه هلك فيه فئتان محب أفرط ومبغض أفرط وقد جاء في الحديث إنه يهلك فيه رجلان محب مطر ومبغض مكثر قال هذه صفة أهل النباهة ومن بلغ في الفضل والدين الغاية قال ابن عبد البر قال أبو داود السجستاني إن أبا حنيفة كان إماما وإن مالكا كان إماما

стр. 29

وإن الشافعي كان إماما وكلام الائمة بعضهم في بعض يجب أن لا يلتفت إليه ولا يعرج عليه فيمن صحت إمامته وعظمت فى العلم غايته ولقد أكثر ابن عبد البر في تصانيفه ولا سيما في هذا الكتاب النقل عن هذه الأئمة بثنائهم على الإمام أبي حنيفة وكذا غيره من الأئمة المعتبرين من أهل الحديث والفقه وقد بسطت ذلك في كتابي الكبير قال ابن عبد البر وأبو حنيفة أقعد الناس بحماد بن أبي سليمان فصل أعلم إن الإمام أبا حنيفة قد قبل قوله في الجرح والتعديل وتلقوه عنه علماء هذا الفن وعملوا به كتلقيهم عن الإمام أحمد والبخاري وابن معين وابن المديني وغيرهم من شيوخ الصنعة وهذا يدلك على عظمته وشأنه وسعة علمه وسيادته فمن ذلك ما رواه الترمذي رحمه الله تعالى في كتاب العلل من الجامع الكبير حدثنا محمود بن غيلان عن جرير عن يحيى الحماني سمعت أبا حنيفة يقول ما رأيت أكذب من جابر الجعفي ولا أفضل من عطاء بن أبي رباح وروينا في المدخل لمعرفة دلائل النبوة للبيهقي الحافظ بسنده عن عبد الحميد الحماني سمعت أبا سعد الصنعاني وقام إلى أبي حنيفة فقال يا أبا حنيفة ما تقول في الأخذ عن الثوري فقال أكتب عنه فأنه ثقة ما خلا أحاديث أبي إسحاق عن الحارث وحديث جابر الجعثي وقال أبو حنيفة طلق بن حبيب كان يرى القدر وقال أبو حنيفة زيد بن عياش ضعيف وقال سويد بن سعيد عن سفيان بن عيينة قال أول من أقعدني للحديث أبو حنيفة قدمت الكوفة فقال أبو حنيفة أن هذا أعلم الناس بحديث عمرو بن دينار فاجتمعوا علي فحدثتهم وقال يعقوب بن شيبة قلت لعلي بن المديني كلام رقبة بن مسقلة الذي يحدثه سفيان بن عيينة عن

стр. 30

أبي حنيفة قال يعقوب فعرفه علي بن المديني وقال لم أجده عندي وقال أبو سليمان الجوزجاني سمعت حماد بن زيد يقول ما عرفنا كنية عمرو بن دينار إلا بأبي حنيفة كنا في المسجد الحرام وأبو حنيفة مع عمرو بن دينار فقلنا له يا أبا حنيفة كلمه يحدثنا فقال يا أبا محمد حدثهم ولم يقل يا عمرو قلت حماد بن زيد هذا أحد الأعلام روى له الأئمة الستة قال ابن مهدي ما رأيت بالبصرة أفقه منه ولم أر أعلم بالسنة منه عاش إحدى وثمانين سنة وتوفى في رمضان سنة تسع وسبعين ومائة ويأتي في بابه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى وقال أبو حنيفة لمن الله عمرو بن عبيد فإنه فتح للناس بابا إلى علم الكلام وقال أبو حنيفة قاتل الله جهم بن صفوان ومقاتل بن سليمان هذا أفرط في النفي وهذا أفرط في التشبيه قال الطحاوي حدثنا سليمان بن شعيب حدثنا أبي قال أملأ علينا أبو يوسف قال قال أبو حنيفة لا ينبغي للرجل أن يحدث من الحديث إلا بما حفظه من يوم سمعه إلى يوم يحدث به قلت سمعت شيخنا العلامة الحجة زيد الدين بن الكناني في درس الحديث بالقبة المنصورية وكان أحد سلاطين العلماء ينصر هذا القول وسمعته يقول في هذا المجلس لا يحل لي أن أروي إلا قوله ﷺ أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب فأني حفظته من حين سمعته إلى الآن قلت ولكن أكثر الناس على خلاف ذلك ولهذا قلت رواية أبي حنيفة لهذه العلة لا لعلة أخرى زعمها المتحملون عليه وقال أبو عاصم سمعت أبا حنيفة يقول القراءة جائزة يعني عرض الكتب قال وسمعت ابن جريج يقول هي جائزة يعني عرض الكتب قال وسمعت مالك بن أنس وسفيان وسألت أبا حنيفة عن الرجل يقرأ عليه الحديث يقول أخبرنا أو كلاما هذا معناه فقالوا لا بأس وعن أبي عاصم

стр. 31

أخبرني ابن جريج وابن أبي ذيب وأبو حنيفة ومالك بن أنس والأوزاعي والثوري كلهم يقولون لا بأس إذا قرأت على العالم أن تقول أخبرنا وقال أبو قطن فيما رواه الطحاوي قال لي أبو حنيفة أقرأ علي وقل حدثني وقال لي مالك أقرأ علي وقل حدثني قال الطحاوي حدثنا روح بن الفرج أنا ابن بكير قال لما فرغنا من قرأة الموطأ على مالك قام إليه رجل فقال يا أبا عبد الله كيف نقول في هذا فقال أن شئت فقل حدثنا وإن شئت فقل أخبرنا واراه قال وأن شئت فقل سمعت قال الطحاوي وممن قال بهذا أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة لم يصح عندي إن رسول الله ﷺ لبس السراويل فأفتى به وهذا حين الشروع فيما قصدت فبعون الله تعالى ابتدائي وبه استعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف الألف باب من اسمه إبراهيم ١ - إبراهيم بن إبراهيم بن داود بن حازم الأسدي أسد خزيمة القضاعي والد قاضي القضاة شمس الدين محمد يأتي في بابه أن شاء الله تعالى وجده أحمد بن محمد يأتي أيضا وأبوه إبراهيم بن داود يأتي قريبا أن شاء الله تعالى أهل بيت علما وفضلا كان إبراهيم هذا فقيها منقطعا تفقه عليه ولده قاضي القضاة ٢ - إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن سليمان أبو إسحاق الفقيه الموصلي قال ابن عساكر أصله من عرنة والده أبو العباس أحمد القاضي يأتي في بابه أن شاء الله تعالى سبحانه وهو والد أبي الفضل إسماعيل بن إبراهيم يأتي أيضا وإبراهيم أيضا

стр. 32

من كبار أصحاب الإمام برهان الدين أبي الحسن علي بن الحسن البلخي المشهور تفقه عليه وسمع منه الحديث ويأتي في بابه وكان معه بحلب قال ابن عساكر وما أظنه روى شيئا وكذلك قال ابن العديم قالا واستنابه برهان الدين بمدرسة بعرى ثم ولي التدريس بالمدرسة الصادرية قال ابن العديم وتولى قضاء الرهاء بعد فتحها من أيدي الفرنج وذكر ابن عساكر أن والده هو الذى تولى القضاء بها قال وتوفي فى يوم الأربعاء ثاني عشر ذي الحجة سنة ستين وخمس مائة ودفن بجبل قاسيون شهدت الصلاة عليه والموصلي بفتح الميم وسكون الواو وكسر الصاد المهملة وفي فى آخرها اللام هذه النسبة إلى الموصل وهي من بلاد الجزيرة ٣ - إبراهيم بن أحمد بن بركة الموصلى الفقيه له شرح المنظومة وله سلالة الهداية ٤ - إبراهيم بن أحمد بن عقبة بن هبة الله بن عطاء بن ياسين بن زهير بن إسحاق البصرواي القاضي الملقب بالصدر يأتي والده أن شاء الله تعالى درس إبراهيم بالمدرسة الركنية بجبل قاسيون وتولى التدريس بعده بها ولده محيى الدين فقيه فرضى وله يد فى معرفة الجبر والمقابلة والدينار مولده فى ربيع الآخر سنة تسع وست مائة ببصرى ذكره البرزالي وتفقه ببصرى على الطوري مدرس الأمينية ببصرى وولى قضاء حلب ثم عزل مدة طويلة ثم قدم إلى ديار مصر وتوصل إلى أن كتب تقليده بقضاء حلب فعاد به إلى دمشق فأقام به مدة فأدركته المنية قبل بلوغ قصده فتوفي يوم السبت حادي عشر رمضان ودفن يوم الأحد من سنة سبع وتسعين وست مائة رحمه الله تعالى وذكره شيخنا قطب الدين في تأريخ مصر ٥ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن حمويه ابن بندار بن مسلمة الفقيه البباري

стр. 33

المقري سكن ببار من أعمال قومس حدث ببار عن أبي القاسم البغوي ويحيي بن صاعد في آخرين روى عنه ولده أبو أحمد محمد بن إبراهيم ويأتي ذكره ابن النجار وأسند عنه حديثا واحدا عن عائشة رضى الله عنها مرفوعا متنه اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا وإذا اساؤا استغفروا ٦ - إبراهيم بن احمد بن أبي الفرج بن أبي عبد الله بن الشريد الدمشقي أبو إسحاق المنعوت زين الدين كان إماما بالمقصورة الكندية الشرقية بجامع دمشق وتصدر بها لإقراء النحو قال الذهبي وسمع منه المحدث عمر بن بدر الموصلي مسند أبي حنيفة رواية ابن البلخي روى عنه المزي وابن العطاء وتوفى في جمادى الأولى سنة سبع وسبعين بالمزة رحمه الله تعالى ومولده في شعبان سنة أربع وست مائة ٧ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم المطرزي أبو إسحاق من أهل دامغان تفقه على علماء بخارى ذكره أبو العلاء الفرضي في معجم شيوخه فقال كان شيخا فقيها عالما فاضلا زاهدا عابدا مدرسا مفتيا عارفا بأصول المذهب وفروعه ملازما بيته لا يخرج إلا إلى مسجده أو إلى الجامع وكان قد رحل إلى بخارى وتفقه بها ثم رجع إلى بلده ولم يزل يفتي ويدرس إلى أن توجهت العساكر الأحمدية إلى خراسان فعبروا على دامغان وكانوا أكثرها نصارى فعذبوا أهلها وعذب الشيخ في جملة من عذب وأصابته جراحات فهرب إلى بسطام فتوفى بها ودفن هناك فى سنة اثنتين وثمانين وست مائة رحمه الله تعالى ٨ - إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس أبو إسحاق الزهري الكوفي القاضي روى عنه ابن أبي الدنيا وعامة الكوفيين وولى قضاء مدينة المنصور بعد أحمد ابن محمد بن سماعة في سنة ثلاث وخمسين ومائتين ويأتي أحمد هذا قال الخطيب

стр. 34

وكان ثقة مبرا فاضلا دينا صالحا وكان تقلد قضاء الكوفة مات سنة سبع وسبعين ومائتين وبلغ ثلاثا وتسعين سنة وأراد الموفق منه أن يدفع إليه أموال اليتامى على سبيل القرض فأبى أن يدفعها فقال لا والله ولا حبة منها فصرفه عن الحكم في سنة أربع وخمسين ومائتين ورد إلى قضاء الكوفة ٩ - إبراهيم بن أسد بن أحمد أبو العباس والد أحمد وجد نصر يأتي كل واحد منهما في بابه أهل بيت علماء فضلاء روى عنه ابن أبنه نصر بن أحمد بن إبراهيم ١٠ - إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوي أبو إسحاق الدمشقي المعروف بابن الدرجي وإسماعيل أبوه يأتي قريبا وكلاهما سمع منهما الحافظ الدمياطي وذكرهما في معجم شيوخه ١١ - إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق بن شيث بن نصر بن شيث بن الحكم بن أقلد بن أبان بن عقبة بن يزيد بن روبة بن جعابة بن وائل بن حزم بن دينار بن ضبيعة بن نمزار بن معد بن عدنان الأنصاري الوائلي أبو إسحاق الفقيه عرف بـ إبصار وابنه حماد بن إبراهيم وأبوه إسماعيل بن إسحاق وجده أحمد كل منهم يأتي في بابه أهل بيت علماء وفضلاء شيخ قاضي خان تفقه على والده وغيره وتفقه عليه قاضي خان وسمع الآثار للطحاوي على والده وكتاب العالم والمتعلم لأبي حنيفة على أبي يعقوب السياري بقراءة والده والسير الكبير لمحمد علي أبي حفص البزاز وكتاب الكشف في مناقب أبي حنيفة تصنيف عبد الله ابن محمد بن يعقوب الحارثي على والده وكتاب الرد على أهل الأهواء تصنيف أبي عبد الله ابن أبي حفص الكبير مولد إبراهيم هذا فى حدود سنة ستين وأربع مائة نقله أبو سعيد في ذيله وقال كان من أهل بخارى موصوفا بالزهد والعلم وكان لا يخاف في الله لومة لائم مات ببخارى في السادس والعشرين من ربيع الأول

стр. 35

سنة أربع وثلاثين وخمس مائة رحمه الله تعالى وأشتغل عليه الجم الغفير ١٢ - إبراهيم بن إسماعيل المعروف والده بإسماعيل المتكلم صاحب كتاب الكافي يأتي إن شاء الله تعالى وهو إمام ابن إمام ١٣ - إبراهيم بن الجراح بن صبيح التميمي المازني الكوفي القاضي نزيل مصر تفقه على قاضي القضاة أبي يوسف وسمع منه الحديث وقد كتب الأمالي عنه علي بن الجعد وغيره وروى عنه أحمد بن عبد المؤمن وأحمد بن عبد الله الكندي ذكره ابن يونس في تاريخ الغرباء فقال ولي قضاء مصر بعد إبراهيم بن إسحاق القاري سنة خمسة ومائتين وكان أبو يوسف يقول له تأخذ المسئلة من عندنا طرية وتردها مكحلة وعزل سنة إحدى عشرة ومائتين وهو آخر من روى عن أبي يوسف قال أتيته أعوده فوجدته مغمى عليه فلما أفاق قال لي يا إبراهيم أيما أفضل فى رمي الجمار أن يرميها الرجل راجلا أو راكبا فقلت راجلا فقال أخطأت فقلت راكبا فقال لي أخطأت ثم قال إماما كان يوقف عنده للدعاء فالأفضل أن يرميه راجلا وإماما كان لا يوقف عند فالأفضل أن يرميه راكبا ثم قمت من عنده فما بلغت باب داره حتى سمعت الصراخ عليه وإذا هو قد مات قال أبو عمرو الكندي حدثني القاسم بن خنيس وأبو سلمة قالا حدثنا عبد الرحمن بن عبد الحكم قال لم يكن إبراهيم بن الجراح بالمذموم في أول ولايته حتى قام عليه ابنه من العراق فتغير حاله وفسدت أحكامه قال ابن يونس توفى بمصر في المحرم سنة سبع عشرة ومائتين وقيل مات بالرملة في السنة ويأتي إبنه الحسن أن شاء الله تعالى ١٤ - إبراهيم بن الحسن الفقيه أبو الحسن العزري بفتح العين وسكون الزاي وكسر الراء نسبة إلى باب عزرة محلة كبيرة بنيسابور سمع علي أبي سعيد

стр. 36

عبد الرحمن بن الحسن وإبراهيم بن محمد النيسابوريين وسمع منه الحاكم وذكره في تاريخ نيسابور وقال كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة وذكره أبو سعيد في أنسابه قال الحاكم توفى سنة سبع وأربعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى ١٥ - إبراهيم بن الحسين بن هارون أبو إسحاق السمرقندي الدقاق ذكره أبو سعد الأدريسي في تاريخ سمرقند فقال كان من عباد الله الصالحين من أصحاب أبي حنيفة فاضلا في نفسه أنفق على أهل مذهبه جملة وأوقف عليهم ضياعات فاخرة قال إلا أنه لم يكن يعلم رسوم الحديث والرواية رأيته يحدث بكتاب أبي عيسى الترمذي عن أبي علي الحافظ اللؤلؤي من أصل كتاب لم يكن فيه سماع مات سنة تسعين وثلاث مائة أو بعد التسعين بقليل ١٦ - إبراهيم بن خير خان بن مودود بن خير خان سمع من أبي طاهر بركات الجوعي وحدث مات بدمشق سنة خمس وأربعين وست مائة ١٧ - إبراهيم بن داد بن رملة أبو إسحاق التركي والد أبي العباس أحمد يأتي تفقه عليه ولده أبو العباس وداد بدالين مهملتين بينهما الألف وهو اسم مشترك بين لسان الفارسية والتركية ومعناه العدل نقلا عن شيخنا شجاع الدين هبة الله التركستاني ١٨ - إبراهيم بن داد بن حازم والد إبراهيم المذكور قبله الإمام الملقب نجم الدين ١٩ - إبراهيم بن رستم أبو بكر المروزي أحد الأعلام تفقه على محمد بن الحسن وروى عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم المروزي وأسد بن عمرو البجلي وهما

стр. 37

ممن تفقها على أبي حنيفة ﵁ تفقه عليه الجم الغفير وسمع من مالك والثوري وشعبة وحماد بن سلمة وإسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد وغيرهم قدم بغداد غير مرة وحدث بها فروى عنه إمام أئمة الحديث أبوعبد الله أحمد ابن حنبل وأبو خيثمة زهير بن حرب قال الحاكم في تاريخ نيسابور قال الدارمي سألت يحيى بن معين عن إبراهيم بن رستم فقال ثقة وقال ابن عدي منكر الحديث ولما ذكر الذهبي في الميزان كلام ابن عدي فيه قال له عن الليث بن سعد ويعقوب القمي وعنه الحسين بن الحسين المروزي ببلدته ومحمد ابن عبد الرحمن السعدي وهو خراساني مروزي جليل وذكر عن الدارمي توثيقه وعرض عليه المأمون القضاء فأمتنع وأنصرف إلى منزله فتصدق بعشرة آلاف درهم مات بنيسابور قدمها حاجا وقد مرض بسرخس فبقى تسعة أيام وهوعليل ومات في اليوم العاشر وهو يوم الأربعاء لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة ومائتين وصلى عليه الأمين محمد الطاهر ودخل قبره هو وبشر بن أبي الأزهر القاضي وإبراهيم بن شعيب وعلي بن الحسن بن الوليد ودفن بباب يعمر رحمه الله تعالى ٢٠ - إبراهيم بن مسلم أبو إسحاق الشكاني بكسر الشين المعجمة وفتح الكاف وفي آخرها النون نسبة إلى شكان قرية من قرى بخارى في ظن السمعاني هذا هو الصحيح وقيل من قرى كش قال السمعاني فقيه فاضل تفقه على أبي بكر محمد بن الفضل وروى الحديث عن أبي عبد الله الرازي وأبي محمد أحمد بن عبد الله المزني وغيرهما روى عنه السيد أبو بكر محمد بن علي الجعفري وأبو بكر محمد بن نصر الخطيب وكان يملي ببخارا ومات بعد سنة ثلاث وعشرين وأربع

стр. 38

مائة قال أبو كامل النصيري سمعت أبا إسحاق الشكاني يقول قد كنا فرغنا من تعليق الفقه وكنا من أهل الصدر في مجلس الإمام أبي بكر محمد بن الفضل حين حمل الفقيه أبو جعفر الهندواني من بلخ فسرحنا الإمام إليه للموانسة وقال ذاكروه بالمشكلات حتى يستأنس بكم الفقيه ولا تزيدوه وحشة الوحدة ٢١ - إبراهيم بن سليمان بن عبد الله أبو إسحاق التميمي الصرخدي الفقيه الخطيب بصرخد وأنشأ خطبا وله ترسل وشعر مات بصرخد سنة سبع عشرة وست مائة وبلغ أربعا وخمسين سنة ٢٢ - إبراهيم بن سليمان الحموي المنطقي الإمام رضي الدين الرومي جاوز الثمانين كان عالما فاضلا وقرأ عليه جماعة من الفضلاء يعرف بالأبكرمي نسبة إلى بلدة صغيرة من قونية مات بدمشق سنة اثنتين وثلاثين وسبع مائة في سادس وعشرين وقيل في خامس وعشرين من ربيع الأول ودفن بمقبرة الصوفية وكان شيخا متواضعا درس بالتيمازية ثم تركها لوالده ثم درس بها بعد موت ولده وتفقه ببلاده ثم ورد بدمشق فتفقه عليه جماعة وشرح الجامع الكبير في ست مجلدات وله شرح المنظومة في مجلدين كان فقيها نحويا مفسرا منطقيا متدينا متواضعا وحج سبع مرات ٢٣ - إبراهيم بم شعيب من طبقة بشر بن أبي الأزهر القاضي ٢٤ - إبراهيم بن طهمان من علماء خراسان من أئمة الإسلام أقدم من ابن المبارك روى عن ثابت البناني وعنه خلق ومات سنة بضع وستين ومائة روى له الأئمة الستة قال الذهبي ضعفه محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي وحده فقال ضعيف مضطرب الحديث وقال الدارقطني ثقة إنما تكلموا فيه للإرجاء وقال أبو إسحاق الجوزجاني فاضل يرمي بالأرجاء قلت فلا عبرة بقول مضعفه

стр. 39

وكذلك أشار إلى تليينه السليماني فقال أنكروا عليه حديثه عن أبي الزبير عن جابر في رفع اليدين وحديثه عن شعبة عن قتادة عن أنس رفعت على سدرة المنتهى فإذا أربعة أنهار قلت لا نكارة في ذلك قال أحمد بن حنبل هو صحيح الحديث مقارب يرمي بالأرجاء قال وكان شديدا على الجهمية وقال أحمد ابن سعيد بن أبي مريم حدثنا ابن معين قال ليس به بأس يكتب حديثه وروى عباس عن ابن معين ثقة ٢٥ - إبراهيم بن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن جعفر أبو السمح التنوخي المقري الفقيه رحل إلى أصبهان وسمع الحديث بها وبغيرها روى عن عبد الواحد ابن محمد الكفر طالي روى عنه أبو عبد الله محمد بن يوسف بن المغيرة البخاري الكفر طالي المحدث قال ابن عساكر في تاريخ دمشق اجتاز بها عند توجهه إلى بيت المقدس وكان زاهدا ورعا دينا حدثنا عنه أبو الطيب أحمد بن عبد العزيز المقدسي إمام مسجد الرافقة وقال أبو المغيث منقذ في ذيله كان أبو السمح زاهدا ورعا فقيها على مذهب أبي حنيفة رضى الله عنه وذكره ابن النجار في تاريخه وقال كان شاعرا أديبا فاضلا قدم بغداد ومدح بها الإمام المقتدي بأمر الله ومدح خواجه بزرك فمن شعره فيه شعر أهلا وسهلا بالخيال الزاير … منح الوصال من الحبيب الهاجر يا مرحبا بخياله الوافي ويا … لهفي على ذاك الغزال الغادر أما الجفون فقد أرقت لهواكم … يا نائمين عن المغنى الساهر ذكر ابن النجار وغيره مات سنة ثلاث وخمس مائة بشيزرده رحمه الله تعالى ٢٦ - إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن أمين الدولة الحلبي أبو إسحاق مولده بحلب سنة عشرين وست مائة ذكره البرزالي في معجم شيوخه وقال سمع

стр. 40

من ابن خليل ودخل بغداد وسمع بها من الكاشغري ودرس بالحلاوية بحلب قال وكان شيخا حسنا فقيها على مذهب أبي حنيفة من بيت الرياسة والفقه مات بالقاهرة سنة إحدى وتسعين وست مائة وصلى عليه بجامع الحاكم ودفن بباب النصر رحمه الله تعالى ٢٧ - إبراهيم بن أبي عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن يوسف أبو إسحاق الأنصاري الإسكندري الكاتب عرف بابن العطار ولد سنة خمس وتسعين وخمس مائة وتأدب على أبي زكريا يحيى بن معطي النحوي جال في بلاد الهند واليمن والشام والعراق والروم قال منصور بن سليم في تاريخ الإسكندرية مات سنة تسع وأربعين وست مائة فيما بلغني بالقاهرة رحمه الله تعالى قال منصور ورأيته بالموصل وبغداد ٢٨ - إبرهيم بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المنبجي الفقيه المنعوت بهاء الدين سمع منه أبو حفص عمر بن العديم وذكره في تاريخه بحلب فقال شيخ حسن وقور فقيه من أصحاب أبي حنيفة ولى التدريس بالأتلكية بباب تراقا وأقام بها مدة ثم عاد إلى منبج في سنة إحدى وثلاثين وست مائة وتوفي في حدود الأربعين وست مائة رحمه الله تعالى ٢٩ - إبراهيم بن عبد الرزاق بن أبي بكر بن رزق الله بن خلف الرسعني أبو إسحاق عرف بابن المحدث سمع بالموصل من والده الإمام عز الدين وتفقه عليه وكان فقيها عالما فاضلا ذكره البرزالي في معجم شيوخه وقال كتبت عنه وفاق أبناء جنسه معرفة وذكاء وكان نبيها نبيلا فاضلا عالما متنكسا ورعا حسن الأخلاق وله منظوم ومنثور وشرح القدوري ولم يتمه وكتب الإنشاء بديوان الموصل أنشدني من شعره كثيرا في كل فن مولده في جمادى الأولى سنة اثنتين
следующие страницы →