Полный текст (443 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم [١ أ]
الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وبذكر علمائه وأوليائه تنزل البركات وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على أشرف الْمَخْلُوقَات الْمُؤَيد بأشهر المعجزات مُحَمَّد الْمُصْطَفى على جَمِيع البريات وَآله وَصَحبه وتابعيهم فِي جَمِيع الْحَالَات وَبعد
فَهَذَا الْمَجْمُوع فِيهِ طَبَقَات الْمُفَسّرين من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ ثمَّ الْمُفَسّرين من التَّابِعين ثمَّ من سَائِر الْأَئِمَّة الْمُفَسّرين على ترتيبهم رَحِمهم الله تَعَالَى وَفِي هَذَا إِذْ لم يُوجد من اعتنى بأفرادهم كَمَا اعتنى بأفراد الْمُحدثين وَالْفُقَهَاء والنحاة وَغَيرهم
وَمَا نقل فِي هَذِه الطَّبَقَات كَانَ مأخوذا من تَارِيخ ابْن خلكان وتاريخ الْحَرَمَيْنِ وتاريخ الْقُدس وطبقات الْكَتَائِب للكفوي وتاريخ قطلوبغا والجواهر المضيئة فِي طَبَقَات الْحَنَفِيَّة وَمن مُخْتَصر طَبَقَات الْمُفَسّرين للبيضاوي وطبقات الإِمَام السُّبْكِيّ وموضوعات الْعُلُوم لطاش كبري زَاده ومحاضرات الإِمَام السُّيُوطِيّ وتاريخ أنباء الْعُمر لَا بن حجر وطبقات الضَّوْء اللامع للسخاوي ونفحات الْأنس للْمولى الجامي وتاريخ مرْآة الْجنان للْإِمَام اليافعي وطبقات الشعراوي وَالْكَوَاكِب الدرية للمناوي
стр. 2
وتاريخ الْإِسْلَام وفضائل الشَّام وتاريخ الْمَدِينَة للسخاوي وَمن أسامي الْكتب للْمولى كَاتب جلبي وَمن الشقائق النعمانية وَمن ذيله [١ ب] وَقد شرع فِي هَذَا بِأَحْسَن التَّرْتِيب وَالله الْمُوفق وَعَلِيهِ التكلان
стр. 3
فصل فِي ذكر الْمُفَسّرين من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قبل الْمِائَة الأولى
١ - عبد الله بن عَبَّاس بن عبد الْمطلب
ابْن عَم الرَّسُول وَمن أَصْحَابه ﷺ الحبر وَالْبَحْر فِي التَّفْسِير وَكَانَ ترجمان الْقُرْآن
قَالَ الذَّهَبِيّ رُوِيَ أَنه لم يكن على وَجه الأَرْض فِي زَمَانه أحد أعلم مِنْهُ
قَرَأَ عَلَيْهِ مُجَاهِد وَسَعِيد بن جُبَير والأعرج وَعِكْرِمَة
وَتُوفِّي فِي الطَّائِف سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة وَقَالَ الْيَوْم مَاتَ باني الْعلم
وَقد كف بَصَره فِي أَوَاخِر عمره
стр. 4
٢ - عبد الله بن مَسْعُود بن الْحَارِث بن عَاقل أَبُو عبد الرَّحْمَن الْهُذلِيّ الْمَكِّيّ
صَار من كبراء الْأَصْحَاب وَأخذ الْقُرْآن عَن رَسُول الله ﷺ وَأفْشى إِلَى الْخلق وَكَانَ حسن الْهَيْئَة وَطيب الرَّائِحَة وموصوفا بالذكاء والفطنة وَكَانَ مقتدا بِهِ فِي مَعَاني الْقُرْآن
توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ دفن بِالبَقِيعِ
٣ - عبد الله بن عمر بن الْخطاب الْقرشِي الْعَدوي
كَانَ عَالما وزاهدا ومتورعا وكاملا فِي مَعَاني الْقُرْآن
توفّي بِمَكَّة سنة ثَلَاث وَسبعين
стр. 5
٤ - عبد الله بن الزبير بن الْعَوام أَبُو بكر الْأَسدي الْقرشِي
كَانَ عَالما بِالْقُرْآنِ ومعانيه وَكَانَ كثير الصّيام وَالصَّلَاة وَأَشْجَع النَّاس وَصَاحب الأنفة وشديد الْبَأْس
قتل بِمَكَّة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَسبعين [٢ أ]
٥ - عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ السَّهْمِي الْقرشِي
رُوِيَ عَنهُ الْقُرْآن ومعانيه والقصص وَالْأَخْبَار أَشْيَاء كَثِيرَة وَكَانَت وَفَاته بِمَكَّة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ
٦ - أبي بن كَعْب بن قيس بن عبيد بن زيد بن مُعَاوِيَة بن عَمْرو ابْن مَالك بن النجار أَبُو الْمُنْذر الْأنْصَارِيّ الْمدنِي
أَخذ الْقُرْآن ومعانيه عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 6
وَكَانَ سيدا الْقُرَّاء
توفّي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ
وَفِيه اختلافات
٧ - زيد بن ثَابت بن الضَّحَّاك بن زيد أَبُو خَارِجَة الْأنْصَارِيّ الخزرجي
المقرىء الفرضي كَاتب رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَانَ عَالما بِالْقُرْآنِ ومعانيه وَكَانَت وَفَاته فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين
٨ - أَبُو هُرَيْرَة كَانَ اسْمه عبد الله أَو عبد الرَّحْمَن بن صَخْر الدوسي
كَانَ أهل ورع وزهد وشديد التَّحَرِّي فِي جَمِيع الْأُمُور وَكثير الِاحْتِيَاط كَانَ عَالما بِالْقُرْآنِ ومعانيه
توفّي بِمَكَّة سنة سبع وَخمسين
стр. 7
٩ - أنس بن مَالك بن النَّضر أَبُو حَمْزَة الخزرجي
خَادِم رَسُول الله ﷺ وَقد ارتحل إِلَى الْبَصْرَة فِي زمَان خلَافَة عمر ﵁ وَعلم النَّاس الْفِقْه ومعاني الْقُرْآن
وَكَانَت وَفَاته سنة إِحْدَى وَتِسْعين
وَكَانَ لَهُ ثَمَانِينَ أَوْلَادًا ذُكُورا
١٠ - جَابر بن عبد الله بن عَمْرو بن حرَام بن سَلمَة الْأنْصَارِيّ
كَانَ من مشاهير الصَّحَابَة وَكثير الرِّوَايَة من الْقُرْآن ومعانيه وَأَحْكَامه
وَكَانَت وَفَاته فِي الْمَدِينَة سنة تسع وَتِسْعين
стр. 8
فصل فِي ذكر الْمُفَسّرين من التَّابِعين ﵏ فِي الْمِائَة الأولى
[٢ ب]
١١ - رفيع بن مهْرَان الْبَصْرِيّ أَبُو الْعَالِيَة الريَاحي التَّابِعِيّ
ذكره الذَّهَبِيّ فِي طبقاته كَانَ إِمَامًا فِي الْقُرْآن وَالتَّفْسِير وَالْعلم وَالْعَمَل
وَأخذ الْقِرَاءَة عرضا عَن أبي وَزيد بن ثَابت وَابْن عَبَّاس
مَاتَ سنة تسعين
١٢ - مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ أَبُو حَمْزَة أَو أَبُو عبد الله
وَقد ولد فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ روى عَن فضَالة بن عبيد وَأبي هُرَيْرَة وَقد جلس للتحديث فِي
стр. 9
الْمَسْجِد فانهدم السّقف وأهلكه مَعَ أَصْحَابه فِي سنة تسعين
١٣ - سعيد بن جُبَير الْأَسدي
الْفَقِيه الْمُحدث الْمُفَسّر وَكَانَ أحد عُلَمَاء التَّابِعين
أَخذ الْعلم عَن عبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن عمر
وَقَالَ بَعضهم كَانَ أعلم التَّابِعين بِالطَّلَاق سعيد بن الْمسيب وبالحج عَطاء وبالحلال وَالْحرَام طَاوُوس وبالتفسير مُجَاهِد وأجمعهم لذَلِك سعيد بن جُبَير
توفّي سنة خمس وَتِسْعين
١٤ - الضَّحَّاك بن مُزَاحم الْهِلَالِي
صَاحب التَّفْسِير
مَاتَ بخراسان سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَة
стр. 10
مكتب عَظِيم فِيهِ ثَلَاثَة آلَاف صبي وَكَانَ يركب حمارا ويدور عَلَيْهِم
١٥ - عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم الْمدنِي
أَخذ مَعَاني الْقُرْآن وروى عَن وَالِده وَابْن الْمُنْكَدر
توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَة
١٦ - مُجَاهِد بن جبر أَبُو الْحجَّاج مولى السَّائِب المَخْزُومِي الْمَكِّيّ
قَرَأَ على ابْن عَبَّاس وَصَحب ابْن عمر مُدَّة كَثِيرَة وَأخذ عَنهُ وَحدث عَنهُ قَتَادَة وَعَمْرو بن دِينَار وَأَيوب وَمَنْصُور [٣ أ] وَالْأَعْمَش وَابْن عون وَغَيرهم
قَالَ قَتَادَة أعلم من بَقِي بالتفسير مُجَاهِد
توفّي سنة ثَلَاث وَمِائَة
стр. 11
١٧ - عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس
كَانَ عبدا لعبد الله بن عَبَّاس فَمَاتَ ﵁ فورثه ابْنه عَليّ بن عبد الله فَبَاعَهُ من خَالِد بن يزِيد بأَرْبعَة الآف دِينَار فَأتى عِكْرِمَة عليا فَقَالَ مَا خير لَك بِعْت علم أَبِيك بأَرْبعَة آلَاف دِينَار فاستقاله خَالِد وَأعْتقهُ وَكَانَ يكنى أَبَا عبد الله عَالما بِالْقُرْآنِ ومعانيه وَتُوفِّي سنة خمس وَمِائَة
١٨ - طَاوُوس بن كيسَان أَبُو عبد الرَّحْمَن الْيَمَانِيّ
كَانَ رَأْسا فِي الْعلم وَالْعَمَل من سَادَات التَّابِعين وَأدْركَ خمسين صحابيا وَكَانَ كَامِلا فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير وَكَانَ مجاب الدعْوَة
стр. 12
حج أَرْبَعِينَ حجَّة وَتُوفِّي حَاجا بِمَكَّة قبل التَّرويَة بِيَوْم وَصلى عَلَيْهِ هِشَام ابْن عبد الْملك
توفّي سنة سِتّ وَمِائَة
١٩ - الْحسن الْبَصْرِيّ
كَانَ من سَادَات التَّابِعين وَأفْتى فِي زمن الصَّحَابَة بَالغ الفصاحة وبليغ المواعظ كثير الْعلم بِالْقُرْآنِ ومعانيه وَبلغ من سنة تسعا وَثَمَانِينَ وَكَانَت وَفَاته سنة عشر وَمِائَة
٢٠ - عَطِيَّة بن سعد بن جُنَادَة الْعَوْفِيّ أَبُو الْحسن الجدلي
أَخذ الْقُرْآن ومعانيه وروى عَن ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة
وَكَانَت وَفَاته سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَة
стр. 13
٢١ - عَطاء بن أبي رَبَاح أسلم
من مولدِي الْجند نَشأ بِمَكَّة وَعلم الْكِتَابَة بهَا وَكَانَ مولى لبني فهر يكنى بِأبي مُحَمَّد وَكَانَ أسود وأعور وأفطس وَكَانَ عَالما بِالْقُرْآنِ ومعانيه وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ
[٣ ب] توفّي سنة خمس عشرَة وَمِائَة
٢٢ - قَتَادَة بن دعامة السدُوسِي الْأَعْمَى الْحَافِظ أَبُو الْخطاب
أَخذ الْقُرْآن ومعانيه وروى عَن أنس بن مَالك وَعَن غَيرهم توفّي سنة سبع عشرَة وَمِائَة
٢٣ - مُحَمَّد بن سِيرِين الْأنْصَارِيّ
التَّابِعِيّ الإِمَام فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه وتعبير
стр. 14
الرُّؤْيَا
وَقد توفّي سنة عشْرين وَمِائَة
٢٤ - قيس بن مُسلم الجدلي الْكُوفِي
روى عَن سعيد بن جُبَير وَعنهُ الثَّوْريّ وَشعْبَة وَكَانَ عَالما فِي الرِّوَايَة وَالْقُرْآن توفّي سنة عشْرين وَمِائَة
٢٥ - السّديّ الْكُوفِي
الْمَشْهُور الْمُفَسّر كَانَ عَالما بالتفسير
وَكَانَت وَفَاته سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة
стр. 15
٢٦ - عبد الله بن أبي نجيح الْمَكِّيّ
الْمُفَسّر صَاحب مُجَاهِد
توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَة
٢٧ - الرّبيع بن أنس
من أهل الْبَصْرَة وَمن بني بكر بن وَائِل
قد لَقِي ابْن عمر وَأنس بن مَالك وَجَابِر وهرب فِي زمن الْحجَّاج وَدخل مرو وَسكن فِيهَا
وَكَانَت وَفَاته فِي خلَافَة أبي جَعْفَر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة
٢٨ - عَمْرو بن عبيد بن بَاب أَبُو عُثْمَان
الزَّاهِد الْمُتَكَلّم الْمَشْهُور مولى بني عقيل ثمَّ آل عَرَادَة
стр. 16
ابْن يَرْبُوع بن مَالك
ولد فِي ثَمَانِينَ من الْهِجْرَة وَله من التصنيفات رسائل وخطب وَكتاب التَّفْسِير عَن الْحسن الْبَصْرِيّ وَكتاب الرَّد [٤ أ] على الْقَدَرِيَّة وَكَلَام كثير فِي الْعدْل والتوحيد وَغير ذَلِك
وَلما حَضرته الْوَفَاة قَالَ لصَاحبه نزل بِي الْمَوْت وَلم أتأهب لَهُ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنه لم يسنح لي أَمْرَانِ فِي أَحدهمَا رضى لَك وَفِي الآخر هوى لي إِلَّا اخْتَرْت رضاك على هواي فَاغْفِر لي
توفّي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَة وَقيل اثْنَتَيْنِ وَقيل ثَلَاث وَقيل ثَمَان وَهُوَ رَاجع من مَكَّة بِموضع يُقَال لَهُ مران وتفصيل مناقبه مَذْكُور فِي تَارِيخ ابْن خلكان
٢٩ - مُحَمَّد بن السَّائِب بن بشر
وَقيل مُبشر بن عَمْرو أَبُو النَّضر الْكَلْبِيّ الْكُوفِي صَاحب التَّفْسِير
стр. 17
وَكَانَ إِمَامًا فِي التَّفْسِير وَكَانَ من أَصْحَاب عبد الله بن سبأ وروى عَنهُ سُفْيَان الثَّوْريّ وَمُحَمّد بن إِسْحَاق وَكَانَا يَقُولَانِ حَدثنَا أَبُو النَّضر مُحَمَّد حَتَّى لَا يعرف وَسكن الْكَلْبِيّ دير الجماجم مَعَ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن الْأَشْعَث بن قيس الْكِنْدِيّ وَشهد جده بشر وَبَنوهُ السَّائِب وَعبيد وَعبد الرَّحْمَن وقْعَة الْجمل وصفين مَعَ عَليّ بن أبي طَالب توفّي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَة
٣٠ - النُّعْمَان بن ثَابت الْكُوفِي الإِمَام الْأَعْظَم أَبُو حنيفَة
ولد فِي سنة ثَمَانِينَ وَرَأى أنسا وروى عَن عَطاء بن أبي رَبَاح وطبقته وتفقه على حَمَّاد بن سُلَيْمَان وَكَانَ من الأذكياء جَامعا بَين الْفِقْه وَالْعِبَادَة والورع والسخاء وَكَانَ لَا يقبل جوائز الْوُلَاة بل
стр. 18
ينْفق ويؤثر من كَسبه لَهُ دَار كَبِيرَة لعمل الْخَزّ
قَالَ الشَّافِعِي النَّاس فِي الْفِقْه عِيَال على أبي حنيفَة
وَكَانَ قد أدْرك أَرْبَعَة من الصَّحَابَة هم أنس بن مَالك بِالْبَصْرَةِ وَعبد الله بن أبي أوفى بِالْكُوفَةِ وَسَهل بن سعد السَّاعِدِيّ بِالْمَدِينَةِ وَأَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة بِمَكَّة
وَقد توفّي سنة خمسين وَمِائَة رَحْمَة الله عَلَيْهِ رَحْمَة وَاسِعَة
نقل من مرْآة الْجنان لليافعي
[٤ ب]
٣١ - مُحَمَّد بن إِسْحَاق مَوْلَاهُ قيس بن مخرمَة
قد رأى أنس بن مَالك وروى عَن زيد بن ثَابت وَكَانَ عَالما وماهرا فِي السّير والمغازي وقصص الْأَنْبِيَاء والْحَدِيث وَالْفِقْه وَالْقُرْآن
وَحدث فِي بَغْدَاد
وَتُوفِّي فِيهَا سنة خمسين وَمِائَة
стр. 19
مقَاتل بن سُلَيْمَان الْأَزْدِيّ الْخُرَاسَانِي أَبُو الْحسن
كَانَ تَفْسِير مَشْهُورا بتفسير كتاب الله الْعَزِيز وَله تَفْسِير مَشْهُور
حُكيَ عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ كلهم عِيَال مقَاتل بن سُلَيْمَان فِي التَّفْسِير
توفّي سنة خمسين وَمِائَة
٣٣ - شُعْبَة بن الْحجَّاج بن ورد أَبُو بسطَام
وَكَانَ عَالما بِالْحَدِيثِ وَالتَّفْسِير وَكَانَ مُفَسرًا
توفّي بِالْبَصْرَةِ سنة سِتِّينَ وَمِائَة وَمُدَّة عمره خمس وَسَبْعُونَ
стр. 20
٣٤ - عَليّ بن حَمْزَة بن عبد الله بن عُثْمَان الإِمَام أَبُو الْحسن الْكسَائي
من أَوْلَاد يهمن بن فَيْرُوز كَانَ إِمَام الْكُوفِيّين فِي اللُّغَة والنحو وسابع الْقُرَّاء السَّبْعَة توطن فِي بَغْدَاد
وَمن مصنفاته مَعَاني الْقُرْآن الْعَظِيم وَبَعض الْكتب فِي الْقرَاءَات وَكَانَت وَفَاته فِي بَلْدَة ري سنة ثِنْتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَة
٣٥ - مؤرج أَبُو فيد بن عَمْرو بن الْحَارِث بن نود بن حَرْمَلَة بن عَلْقَمَة بن عَمْرو ابْن سدوس بن شَيبَان بن زحل بن ثَعْلَبَة بن عكابة السدُوسِي النَّحْوِيّ الْبَصْرِيّ
أَخذ الْعَرَبيَّة عَن الْخَلِيل بن أَحْمد وروى الحَدِيث عَن شُعْبَة بن الْحجَّاج وَأبي عَمْرو بن الْعَلَاء وَغَيرهمَا وَكَانَ يَقُول قدمت من
стр. 21
الْبَادِيَة وَلَا معرفَة لي بِالْقِيَاسِ فِي حَلقَة أبي زيد الْأنْصَارِيّ بِالْبَصْرَةِ وَكَانَ الْغَالِب على مؤرج الْمَذْكُور اللُّغَة وَالشعر
وَله عدَّة تصانيف مِنْهَا كتاب الأنواء وَهُوَ كتاب حسن وَكتاب غَرِيب الْقُرْآن [٥ أ] وَكتاب جَمَاهِير الْقَبَائِل وَكتاب الْمعَانِي وَغير ذَلِك وَكَانَ قد رَحل مَعَ الْمَأْمُون من الْعرَاق إِلَى خُرَاسَان وَسكن فِي مَدِينَة مرو وَقدم إِلَى نيسابور وَأقَام بهَا وَكتب عَن مشايخها
وَقد توفّي سنة خمس وَتِسْعين وَمِائَة
من ابْن خلكان
٣٦ - وَكِيع بن الْجراح الْكُوفِي
كَانَ عَالما وَحدث فِي بَغْدَاد وَكَانَ مُحدثا ومفسرا
كَانَت وِلَادَته سنة تسع وَعشْرين وَمِائَة ووفاته سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَة
стр. 22
٣٧ - سُفْيَان بن عُيَيْنَة بن أبي عمرَان مَيْمُون الْهِلَالِي أَبُو مُحَمَّد الْكُوفِي ثمَّ الْمَكِّيّ
ولد فِي شعْبَان سنة سبع وَمِائَة
كَانَ إِمَامًا فِي التَّفْسِير وَله تَفْسِير الْقُرْآن
وَكَانَت وَفَاته بِمَكَّة فِي رَجَب سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة
٣٨ - مَالك بن أنس بن أبي عَامر الأصبحي
صَاحب الْمَذْهَب وَهُوَ أعلم النَّاس بالناسخ والمنسوخ وَكَانَ مَوْصُوفا بِكَمَال الْإِدْرَاك والفهم مَعْرُوفا بِالْعلمِ والديانة والإصابة وتجنب الابتداع مكين الْمعرفَة والدراية فَقِيه عصره وعالم دهره ومفسر مصره لَازم ابْن هُرْمُز خمس عشرَة سنة من الْغَدَاة
стр. 23
إِلَى الزَّوَال
توفّي فِي ربيع الأول سنة تسع وَتِسْعين وَمِائَة
٣٩ - عَليّ بن أبي طَلْحَة الْهَاشِمِي
كَانَ من كبار التَّابِعين عَالما بِالْقُرْآنِ ومعانيه وَأَحْكَامه
قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل كَانَ فِي مصر صحيفَة وَاحِدَة من التَّفْسِير قد رَوَاهَا عَليّ بن أبي طَلْحَة من رَحل من طالبي التَّفْسِير لتحصيلها لَا يعد كثيرا
وَقد اعْتمد البُخَارِيّ مَا نَقله عَن ابْن عَبَّاس على هَذِه النُّسْخَة الشَّرِيفَة
وَأخذ التَّفْسِير عَن مُجَاهِد وَعَن سعيد بن جُبَير [٥ ب]
стр. 24
فصل فِي ذكر الْمُفَسّرين من الْأَئِمَّة والمشايخ فِي الْمِائَة الثَّانِيَة
٤٠ - مُحَمَّد بن إِدْرِيس الإِمَام الشَّافِعِي
أَبُو عبد الله بن الْعَبَّاس بن عُثْمَان بن شَافِع بن السَّائِب بن عبيد بن عبد بن يزِيد بن هِشَام بن عبد الْمطلب بن عبد منَاف جد رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم والسائب جده صَحَابِيّ أسلم يَوْم بدر
ولد سنة خمسين وَمِائَة بغزة أَو عسقلان أَو منى على أَقْوَال وَنَشَأ بِمَكَّة وَقدم بَغْدَاد فَاجْتمع علماؤها وَأخذُوا عَنهُ وصنف بهَا كِتَابه الْقَدِيم ثمَّ عَاد إِلَى مَكَّة ثمَّ خرج إِلَى بَغْدَاد فَأَقَامَ
стр. 25
بهَا شهرا ثمَّ خرج إِلَى مصر وصنف بهَا كتبه الجديدة
وَقَالَ أَبُو ثَوْر
كتب عبد الرَّحْمَن بن مهْدي إِلَى الشَّافِعِي أَن يضع لَهُ كتابا فِيهِ مَعَاني الْقُرْآن وَيجمع قبُول الْأَخْبَار فِيهِ وَحجَّة الْإِجْمَاع الْإِجْمَاع وَبَيَان النَّاسِخ والمنسوخ من الْقُرْآن وَالسّنة فَوضع لَهُ كتاب الرسَالَة
توفّي يَوْم الْجُمُعَة فِي سلخ رَجَب سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ
كَذَا روى اليافعي فِي تَارِيخه وَكَانَ عمره أَرْبعا وَخمسين سنة
وَله أَحْكَام الْقُرْآن وللشيخ أَبُو الْحسن عَليّ الْمَعْرُوف بِابْن حجر السَّعْدِيّ
توفّي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
وللشيخ أبي إِسْحَاق إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَالشَّيْخ الإِمَام أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن مُحَمَّد الطَّحَاوِيّ الْحَنَفِيّ توفّي سنة خمس وثلاثمائة
وللشيخ أَبُو الْحسن عَليّ بن مُوسَى ابْن دَاوُد الْعمريّ الْحَنَفِيّ
المتوفي سنة خمس وثلاثمائة
وللشيخ الإِمَام أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ الْمَعْرُوف بالجصاص الرَّازِيّ الْحَنَفِيّ المتوفي سنة سبعين وثلاثمائة
стр. 26
وللشيخ أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالكاهري الشَّافِعِي [٦ أ] الْبَغْدَادِيّ المتوفي سنة أَربع وَخَمْسمِائة وللقاضي أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْعَرَبِيّ الْحَافِظ الْمَالِكِي المتوفي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وللشيخ عبد الْمُنعم بن مُحَمَّد بن فرس الغرناطي المتوفي سنة سبعين وَسَبْعمائة ومختصر أَحْكَام الْقُرْآن للشَّيْخ أبي مُحَمَّد مكي بن أبي طَالب الْقَيْسِي وَبَقِي بِلَا شرح وَتُوفِّي للسّنة المرموزة
وتلخيص أَحْكَام الْقُرْآن للشَّيْخ جمال الدّين مَحْمُود بن أَحْمد الشهير بِابْن السراج القونوي الْحَنَفِيّ شرحا لطيفا وَتُوفِّي سنة سبعين وَسَبْعمائة وَبعد ذَلِك شَرحه الشَّيْخ أَحْمد بن الْحُسَيْن الْبَيْهَقِيّ الْحَنْبَلِيّ شرحا عَظِيما من أسامي الْكتب لكاتب جلبي
стр. 27
٤١ - مُحَمَّد بن المستنير أَبُو عَليّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْبَصْرِيّ مولى سَالم بن زِيَاد الْمَعْرُوف بقطرب
أَخذ الْأَدَب عَن سِيبَوَيْهٍ وَعَن جمَاعَة من عُلَمَاء الْبَصْرَة وَكَانَ حَرِيصًا على الِاشْتِغَال والتعلم وَكَانَ يبكر إِلَى سِيبَوَيْهٍ قبل حُضُور أحد من التلامذة فَقَالَ لَهُ مَا أَنْت إِلَّا قطرب ليل فَبَقيَ هَذَا اللقب
وَله من التصانيف كتاب مَعَاني الْقُرْآن فِي التَّفْسِير وَكتاب الرَّد على الْمُلْحِدِينَ فِي تشابه الْقُرْآن وَتُوفِّي سنة سِتّ وَمِائَتَيْنِ كَذَا روى ابْن خلكان فِي وفياته واليافعي فِي تَارِيخه
٤٢ - يحيى بن زِيَاد بن عبد الله بن مَرْوَان الديلمي كنيته أَبُو زَكَرِيَّا وَيعرف بالفراء
كَانَ مُقيما فِي بَغْدَاد فِي أَكثر الْأَوْقَات وَقد رَحل إِلَى الْكُوفَة
стр. 28
وَمن مصنفاته مَعَاني الْقُرْآن واللغات والمصادر فِي الْقُرْآن
وَكَانَت وَفَاته فِي طَرِيق مَكَّة سنة سبع وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ مُدَّة عمره سبعا وَسِتِّينَ
كَذَا روى اليافعي فِي تَارِيخه
٤٣ - مُحَمَّد بن بن عمر أَبُو عبد الله الشهير بالواقدي الْأَسْلَمِيّ الْمدنِي
الْعَلامَة الْعَالم الْفَاضِل
صنف التَّفْسِير اشْتهر اسْمه [٦ ب] بتفسير الْوَاقِدِيّ كَذَا ذكره الثَّعْلَبِيّ
وَتُوفِّي سنة سبع وَمِائَتَيْنِ
وتفصيل مناقبه مَذْكُور فِي تَارِيخ مرْآة الْجنان للْإِمَام اليافعي
٤٤ - عبد الرَّزَّاق بن همام اليمني الصَّنْعَانِيّ الْحِمْيَرِي
صَاحب المصنفات وَالتَّفْسِير روى عَنهُ سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَالْإِمَام أَحْمد وَيحيى بن معِين
توفّي سنة إِحْدَى عشر وَمِائَتَيْنِ
стр. 29
٤٥ - مُحَمَّد بن يُوسُف أَبُو عبد الله الْحَافِظ الْفرْيَابِيّ
الْعَالم الْفَاضِل صنف التَّفْسِير اشْتهر اسْمه بتفسير الْفرْيَابِيّ ذكره الثَّعْلَبِيّ فِي الْكَشْف
وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْ عشر وَمِائَتَيْنِ
عَن أسامي الْكتب
٤٦ - معمر بن الْمثنى التَّيْمِيّ أَبُو عُبَيْدَة النَّحْوِيّ الْبَصْرِيّ
الْعَلامَة قَالَ الجاحظ فِي حَقه لم يكن فِي الأَرْض خارجي وَلَا إجماعي أعلم بِجَمِيعِ الْعُلُوم مِنْهُ وَكَانَ الْمَذْكُور يمِيل إِلَى مَذْهَب الْخَوَارِج قَالَ أَبُو حَاتِم السجسْتانِي كَانَ أَبُو عُبَيْدَة يكرمني على أَنِّي من خوارج سجستان وَكَانَت تصانيفه تقَارب مِائَتي مُصَنف مِنْهَا كتاب مجَاز الْقُرْآن وَكتاب غَرِيب الْقُرْآن وَكتاب
стр. 30
مَعَاني الْقُرْآن وَكتاب غَرِيب الحَدِيث مصنفاته ومناقبه مَذْكُورَة فِي وفيات ابْن خلكان
توفّي سنة تسع أَو عشر أَو إِحْدَى عشر أَو ثَلَاث عشرَة وَمِائَتَيْنِ بِالْبَصْرَةِ
٤٧ - سعيد بن مسْعدَة الْمُجَاشِعِي النَّحْوِيّ البَجلِيّ الْمَعْرُوف بالأخفش الْأَوْسَط فِي النَّحْو أَبُو الْحسن
أحد نحاة الْبَصْرَة وَله من الْكتب المصنفة كتاب الْأَوْسَط فِي النَّحْو وَكتاب تَفْسِير مَعَاني الْقُرْآن
وَكَانَت وَفَاته فِي سنة خمس عشرَة وَمِائَتَيْنِ
كَذَا فِي تَارِيخ مرْآة الْجنان ووفيات ابْن خلكان
٤٨ - يزِيد بن هَارُون السّلمِيّ الوَاسِطِيّ
قدم بَغْدَاد وَحدث فِيهَا كَانَت وِلَادَته سنة ثَمَانِي عشرَة وَمِائَة
стр. 31
وَكَانَ حَافِظًا ومحدثا ومفسرا وزاهدا عابدا
توفّي سنة [٧ أ] سبع عشرَة وَمِائَتَيْنِ
كَذَا فِي تَارِيخ مرْآة الْجنان لليافعي
٤٩ - آدم بن أبي إِيَاس الْعَسْقَلَانِي
كَانَ مُحدثا ومفسرا جَاءَ إِلَى بَغْدَاد فِي طلب الحَدِيث وَسمع من شُعْبَة وَرجع إِلَى عسقلان
وَتُوفِّي فِيهَا سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ
كَذَا فِيهِ وَكَانَ حَنَفِيّ الْمَذْهَب من أفاضل عُلَمَاء الْحَنَفِيَّة
٥٠ - إِسْحَق بن رَاهَوَيْه أَبُو يَعْقُوب إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ
أحد أَرْكَان الْمُسلمين وَعلم من أَعْلَام الدّين كَانَ عَالما ومحدثا ومفسرا وَكَانَت فضائله أَكثر من أَن تحصى روى عَن سُفْيَان
стр. 32
ابْن عُيَيْنَة وَعَن وَكِيع وَعَن الْجمع الْكثير من الْأَئِمَّة وروى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ توطن بنيسابور وَتُوفِّي فِيهَا سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ كَذَا فِيهِ
وتفصيل مناقبه مَذْكُورَة فِي وفيات الْأَعْيَان لِابْنِ خلكان ولد سنة إِحْدَى وَقيل سِتّ وَسِتِّينَ وَمِائَة
وَقَالَ أَحْمد بن سَلمَة سَمِعت أَبَا حَاتِم الرَّازِيّ يَقُول ذكرت لأبي زرْعَة إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَحفظه فَقَالَ أَبُو زرْعَة مَا رُؤِيَ أحفظ من إِسْحَاق
قَالَ أَبُو حَاتِم وَالْعجب من إتقانه وسلامته فِي الْعلم مَعَ مَا رزق فِي الْحِفْظ قَالَ فَقلت لأبي حَاتِم إِنَّه أملي التَّفْسِير عَن ظهر قلبه فَقَالَ أَبُو حَاتِم وَهَذَا أعجب فَإِن ضبط الْأَحَادِيث المسندة أسهل وأهون من حفظ أَسَانِيد التَّفْسِير وألفاظها
انْتهى
٥١ - عُثْمَان بن أبي شيبَة الْعَبْسِي الْحَافِظ أَبُو الْحسن
من أَئِمَّة الْمُحدثين وَله الْمسند وتصنيف فِي التَّفْسِير وَكَانَ
стр. 33
كَامِلا فِي جَمِيع الْعُلُوم حضر مَجْلِسه ثَلَاثُونَ ألفا من الطّلبَة وَكَانَت وَفَاته سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
كَذَا فِي تَارِيخ مرْآة الْجنان
[٧ ب]
٥٢ - عبد بن حميد الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد
كَانَ إِمَامًا عَالما فِي الحَدِيث وَالتَّفْسِير وماهرا فِي الْعُلُوم صَاحب الْمسند وَالتَّفْسِير
توفّي سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ كَذَا فِي تَارِيخ مرْآة الْجنان
٥٣ - سهل بن مُحَمَّد الإِمَام أَبُو حَاتِم السجسْتانِي
اللّغَوِيّ صَاحب المصنفات أَخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي عُبَيْدَة والأصمعي وَقَرَأَ الْقُرْآن على يَعْقُوب وَكتب الحَدِيث عَن طَائِفَة من
стр. 34
الْمُحدثين وَلما مَاتَ بلغت قيمَة كتبه أَرْبَعَة عشر ألف دِينَار وَله التَّأْلِيف فِي التَّفْسِير
توفّي سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ
كَذَا فِي تَارِيخ مرْآة الْجنان ومصنفاته كَثِيرَة ذكر فِي وفيات بن خلكان وَمن مصنفاته إِعْرَاب الْقُرْآن
٥٤ - أَحْمد بن الْفُرَات
الإِمَام الْعَالم الْحَافِظ أحد الْأَعْلَام وَصَاحب الْمسند وَالتَّفْسِير وَقَالَ كتبت ألف ألف حَدِيث وَخَمْسمِائة ألف حَدِيث وَقد توفّي سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ
من تَارِيخ مرْآة الْجنان
٥٥ - مُحَمَّد بن يزِيد بن ماجة الْقزْوِينِي
صَاحب السّنَن وَالتَّفْسِير والتاريخ وَكَانَ إِمَامًا فِي الحَدِيث ارتحل إِلَى الْعرَاق وَالْبَصْرَة والكوفة وبغداد وَمَكَّة وَالشَّام ومصر
стр. 35
والري لكتابة الحَدِيث وَكتابه فِي الحَدِيث أحد الْكتب السِّتَّة
وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
من تَارِيخ مرْآة الْجنان
٥٦ - بَقِي بن مخلد بن يزِيد أَبُو عبد الرَّحْمَن الأندلسي الْقُرْطُبِيّ
الْحَافِظ أحد الْأَعْلَام وَصَاحب التَّفْسِير والمسند ولد فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ وَأخذ عَن يحيى بن يحيى اللَّيْثِيّ ورحل إِلَى الْمشرق وَلَقي الْكِبَار فَسمع بالحجاز [٨ أ] أَبَا مُصعب الزُّهْرِيّ وَإِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر الْحزَامِي وبمصر
стр. 36
يحيى بن بكير وَأبي الطَّاهِر بن السَّرْح وبدمشق هِشَام ابْن عمار وببغداد أَحْمد بن حَنْبَل وبالكوفة يحيى بن عبد الحميد الْحمانِي وَأَبا بكر بن أبي شيبَة وخلائق
وَعدد شُيُوخه مِائَتَان وَأَرْبَعَة وَثَمَانُونَ رجلا وعني بالأثر وَكَانَ إِمَامًا زاهدا صواما صَادِقا كثير التَّهَجُّد مجاب الدعْوَة قَلِيل الْمثل بحرا فِي الْعلم مُجْتَهدا لَا يُقَلّد أحدا بل يُفْتِي بالأثر وَهُوَ الَّذِي نشر الحَدِيث بالأندلس وكثره
وَلَيْسَ لأحد مثل مُسْنده وَلَا تَفْسِيره قَالَ ابْن حزم أقطع أَنه لم يؤلف فِي الْإِسْلَام مثل تَفْسِيره وَلَا تَفْسِير ابْن جرير وَلَا غَيره
стр. 37
قَالَ وَقد روى فِي مُسْنده عَن ألف وثلاثمائة صَحَابِيّ ونيف ورتب حَدِيث كل صَاحب على أَبْوَاب الْفِقْه فَهُوَ مُسْند ومصنف قَالَ وَله تواليف فِي فَتَاوَى الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَمن بعدهمْ أربى فِيهِ على مُصَنف عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة
قَالَ فَصَارَت تصانيف هَذَا الإِمَام قَوَاعِد الْإِسْلَام لَا نَظِير لَهَا وَكَانَ جَارِيا فِي مضمار البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ
أه
وَقَالَ غَيره كَانَ بَقِي متواضعا ضيق الْعَيْش كَانَ تمْضِي عَلَيْهِ الْأَيَّام فِي وَقت طلبه لَيْسَ لَهُ عَيْش إِلَّا ورق الكرنب الَّذِي يرْمى
روى عَنهُ ابْنه أَحْمد وَأَيوب بن سُلَيْمَان المري
وَقد كَانَت وَفَاته فِي جمادي الآخر سنة سِتّ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
قَالَ ابْن عَسَاكِر لم يَقع إِلَيّ حَدِيث مُسْند من حَدِيثه كَذَا فِي تَارِيخ مرْآة الْجنان
٥٧ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الْحسن بن زِيَاد أَبُو يحيى الرَّازِيّ الزَّعْفَرَانِي
كَانَ إِمَامًا فِي التَّفْسِير صَدُوقًا وثقة حدث عَن سهل بن عُثْمَان
стр. 38
العسكري وَعلي بن مُحَمَّد الطنافسي وَجَمَاعَة
وروى عَنهُ إِسْمَاعِيل الصفار وَأَبُو سهل الْقطَّان [٨ ب] وَأَبُو بكر الشَّافِعِي وَابْن أبي حَاتِم وَآخَرُونَ
توفّي فِي ربيع الآخر سنة تسع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
стр. 39
٥٨ - الْحُسَيْن بن الْفضل بن عُمَيْر البَجلِيّ الْكُوفِي ثمَّ النَّيْسَابُورِي أَبُو عَليّ
الْمُفَسّر الأديب إِمَام عصره فِي مَعَاني الْقُرْآن سمع يزِيد بن هَارُون وَعبد الله بن بكر السَّهْمِي وَأَبا النَّضر وشبابة وَطَائِفَة
وروى عَنهُ مُحَمَّد بن الأخرم وَمُحَمّد بن صَالح وَمُحَمّد ابْن الْقَاسِم الْعَتكِي وَآخَرُونَ
وَكَانَ من الْعلمَاء الْكِبَار العابدين يرْكَع كل يَوْم وَلَيْلَة سِتّمائَة رَكْعَة وَأقَام بنيسابور يعلم النَّاس الْعلم
стр. 40
ويفتي من سنة سبع عشر وَمِائَتَيْنِ إِلَى أَن مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وقبره هُنَاكَ مَشْهُور يزار وَأَطْنَبَ الْحَاكِم فِي تَرْجَمته
كَذَا فِي تَارِيخ مرْآة الْجنان
٥٩ - إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل الْأَزْدِيّ الْمَالِكِي
سمع الْأنْصَارِيّ وَمُسلم بن إِبْرَاهِيم وطبقتهما وصنف التصانيف فِي الْقِرَاءَة والْحَدِيث وَالْفِقْه وَأَحْكَام الْقُرْآن وَالْأُصُول
توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
٦٠ - مُحَمَّد بن يزِيد بن عبد الْأَكْبَر الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد
كَانَ فصيحا بليغا وثقة وعارفا أَخذ الْعَرَبيَّة عَن
следующие страницы →