← Тараджим

Тараджим · id 6730

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب

ابن فرحون، برهان الدين

Полный текст (858 стр.). Показаны 841–858 · переход к 846.

стр. 841

في مواضع عديدة وكان لا يرى القنوت في الصلاة ولا يقنت في مسجده ألبتة. روى عن أبي الحسن النحاس وسمع الموطأ من حديث الليث وغيره ومن بن عم أبيه عبيد الله بن يحيى. مولده سنة سبع وثمانين ومائتين. توفي سنة سبع وستين وثلاثمائة. يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد بن ربيع الأشعري يكنى أبا عامر العالم الجليل المحدث الحافظ واحد عصره وفريد دهره. وكان رحمه الله تعالى عالماً من أعلام الأندلس ناصراً للسنة رادعاً لأهل الأهواء متكلماً دقيق النظر سديد البحث سهل المناظرة شديد التواضع كثير الانصاف مع هيبة ووقار وسكون. ولي قضاء الجماعة: بقرطبة ثم بغرناطة وأقرأ بغرناطة لأكابر علمائها الحديث والأصلين وغير ذلك. حدث عن والده العالم المحدث أبي الحسين: عبد الرحمن بن ربيع وعن أبي جعفر: أحمد بن يحيى الحميري وعن أبي القاسم بن بشكوال وأبي بكر بن الجد الفهري وأبي عبد الله بن أرمق وأبي محمد: عبد المنعم بن الفرس. توفي سنة سبع أو ثمان وثلاثين وستمائة.

стр. 842

يحيى بن عبد الله بن بكير أبو زكرياء الحافظ المخزومي المصري سمع مالكاً والليث وخلقاً كثيراً وصنف التصانيف وسمع من مالك الموطأ سبع عشرة مرة. توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين. يحيى بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن السقاط الأنصاري كان من العلماء الفضلاء الرواة للحديث ولقي بمكة أبا ذر: عبد بن أحمد العذري وكان من أهل الجلالة والنباهة والحسب. توفي بغرناطة. يحيى بن محمد بن حسين الغساني القليعي من أهل غرناطة يكنى أبا بكر كان فقيهاً نبيلاً من جلة الفقهاء خيراً ثقة فيما يرويه مشاوراً فاضلاً من كبار أهل غرناطة جزلاً. روى عن أبي عبد الله محمد بن أبي زمنين ورحل إلى المشرق وسمع هناك. حدث عنه أبو محمد بن عتاب وأبو الأصبغ: عيسى بن سهل القاضي. توفي سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة.

стр. 843

يحيى بن عبد الله بن عيسى بن سليمان الهمداني يكنى أبا بكر ويعرف بالبغيل أخذ عن جماعة من أهل بلده ودرس الفقه بغرناطة دهراً وأخذ عنه أهلها وكان فقيهاً مشاوراً من بيت علم ودين حدث عنه القاضي أبو بكر بن أبي زمنين. توفي بعد السبعين وخمسمائة. يحيى بن علي بن محمد بن عمر الجذلي يكنى أبا بكر من أهل المعرفة الجيدة والحفظ للمسائل والتفنن فيها عرض المدونة على القاضي أبي الوليد بن رشد وعلى الفقيه أصبغ بن محمد وبلغ الغاية في المعرفة بالوثائق. يحيى بن محمد بن عبد العزيز يعرف بابن الجواز سمع من رجال الأندلس ثم رحل وحج سنة اثنتين وخمسين ومائتين وسمع هناك من جماعة بمصر وغيرها كمحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وغيره ثم رجع وكان من العلماء الفضلاء. توفي سنة سبع وتسعين ومائتين. يحيى بن عبد الله بن يحيى يكنى أبا عبد الله شوور مع أبيه آخر أيامه توفي سنة ثلاث وثلاثمائة.

стр. 844

يحيى بن زكرياء بن إبراهيم بن مزين مولى رملة بنت عثمان بن عفان ﵁ أصله من طليطلة وانتقل إلى قرطبة فأقطعه الأمير عبد الرحمن قطائع شريفة وابتنى له داراً ووصله بصلة جزيلة. روى بن مزين عن عيسى بن دينار ومحمد بن عيسى الأعشى ويحيى بن يحيى وغازي بن قيس ونظرائهم. ورحل إلى المشرق فلقي مطرف بن عبد الله وروى عنه الموطأ ورواه أيضاً عن حبيب كاتب مالك ودخل العراق فسمع من القعنبي وسمع بمصر من أصبغ بن الفرج وكان حافظاً للموطأ فقيهاً فيه وله حظ من علم العربية. كان مشاوراً مع العتبي وابن خالد وطبقتهم شيخاً وسيماً ذا وقار وسمت حسن موصوفاً بالفضل والنزاهة والدين والحفظ ومعرفة مذاهب أهل المدينة. قال بن لبابة: بن مزين أفقه من رأيت في علم مالك وأصحابه ولي قضاء طليطلة وله تآليف حسان منها تفسير الموطأ وكتاب تسمية رجال الموطأ وكتاب علل حديث الموطأ وهو كتاب المستقصية وكتاب فضائل القرآن ولم يكن له على ذلك علم بالحديث. توفي في جمادى الأولى سنة تسع وخمسين ومائتين وقيل سنة ستين.

стр. 845

يحيى وأخوه أحمد ابنا محمد بن عجلان من أهل سرقسطة سمعا من سحنون وكان أحمد فقيهاً ويحيى مشهوراً بالعلم والفضل بصيراً بالفرائض والحساب وألف في ذلك تأليفاً أخذه الناس عنه روى عنهما محمد بن تليد المعافري. يحيى بن موسى الرهوني كان فقيهاً حافظاً يقظاً متفنناً إماماً في أصول الفقه أديباً بليغاً مجيداً. أخذ الفقه عن الإمام أبي العباس: أحمد بن إدريس البجاني وقد تقدم ذكره وأخذ الأصول عن الإمام أبي عبد الله الآيلي. رحل إلى القاهرة واستوطنها وتولى تدريس المدرسة المنصورية والخانقاه الشيخونية وغير ذلك. وكان صدراً في العلماء حاز الرياسة والحظوة عند الخاصة والعامة ذا دين متين وعقل رصين ثاقب الذهب بارع الاستنباط. انفرد بتحقيق مختصر بن الحاجب الأصولي وله عليه شرح حسن مفيد وكان إماماً في المنطق وعلم الكلام. وله تقييد على التهذيب يذكر فيه المذاهب الأربعة ويرجح مذهب مالك لم يكمل وكان وقوراً مهيباً متواضعاً جواداً ذا سعة في الدنيا مؤثراً بها جامعاً لخلال الفضل وحج حجتين. وتوفي في سنة أربع أو خمس وسبعين وسبعمائة.

стр. 846

من اسمه يعقوب من الطبقة الثانية ممن لم ير مالكاً والتزم مذهبه من أهل العراق: يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور السدوسي مولاهم أبو يوسف كان بارعاً في مذهب مالك ألف فيه تآليف جليلة أخذ ذلك عن بن المعذل وأصبغ بن الفرج والحارث بن مسكين وسعيد بن أبي زنبر ولقي جماعة من أصحاب مالك كان فقيهاً من فقهاء البغداديين على قول مالك ومن كبار أصحاب أحمد بن المعذل والحارث وكان كثير الرواية ويعقوب هذا أحد أئمة المسلمين وأعلام أهل الحديث المسندين يروي عن يزيد بن هارون ويونس بن محمد وهاشم بن القاسم ويحيى بن أبي بكر وجماعة ممن روى البخاري عن رجل عنهم فمن دونهم وسمع يعقوب بالبصرة علي بن عاصم ويزيد بن هارون وروح بن عبادة وعفان بن مسلم ومحمد بن عبد الله الأنصاري وهاشم بن القاسم ويحيى بن أبي بكر وأبي الوليد الطيالسي وجماعة وروى عنه بن ابنه محمد بن أحمد ويوسف بن يعقوب. كان ثقة سكن بغداد وحدث بها ورماه أحمد بن حنبل بهوى وبدعة. قال بن عبد البر: يعقوب أحد أئمة أهل الحديث وصنف مسنداً معللاً إلا أنه لم يتمه. قال الأزهري: سمعت الشيوخ يقولون إنه لم يتم مسند معلل قط.

стр. 847

ولم يتكلم أحد على علل الحديث بمثل كلام يعقوب وعلي بن المديني والدارقطني. وقال أبو عبد الله الحميدي: لو وجد كلام يعقوب على أبواب الحمامات للزم أن يقرأ ويكتب فكيف ويوجد سند لا مثل له؟ إعجاباً بكلامه وعن الدارقطني وابن حيوة مثل هذا الكلام وقيل إن مسند أبي هريرة الذي وجد من مسنده بمصر في مائتي جزء من الذي خرج من مسنده. والذي ظهر منه مسند العشرة وابن مسعود وعمار وعتبة بن غزوان والعباس وبعض الموالي هذا الذي رأينا من مسنده حسب ما قال الباجي وقد كان وقع لأبي علي الصدفي قطعة صالحة. وتوفي في ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومائتين. ومولده سنة اثنتين ومائة مع بن عبد الحكم في سنة واحدة. وقال بن عبد البر: مولده سنة أربع وثمانين والله أعلم. يعقوب بن يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن جزي الكلبي يكنى أبا العباس كان من أهل المشاركة في العلم وتولى خطة القضاء بتونس ثم استعفى فأعفي ثم أعيد ثانية وكانت مدة ولايته ستاً وأربعين سنة. روى عن القاضي أبي محمد: عبد المنعم بن عبد الرحمن وعن أبي الحسن بن كوثر وغيرهما. توفي في سنة سبع وثلاثين وستمائة.

стр. 848

من اسمه يوسف من الطبقة الثالثة ممن لم ير مالكاً والتزم مذهبه من أهل الأندلس: يوسف أبو عمر المغامي بن يحيى بن يوسف بن محمد دوسي من ولد أبي هريرة أندلسي الأصل ومغام من ثغر طليطلة أصله منها ونشأ بقرطبة وسكن مصر ثم استوطن القيروان إلى أن مات. سمع بالأندلس من يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان ويحيى بن مزين روى عن عبد الملك بن حبيب مصنفاته وكان آخر الباقين من رواته. ورحل فسمع بمكة من علي بن عبد العزيز وبصنعاء من الديري وبمصر من القراطيسي وسمع أبا المصعب وغيرهم وانصرف إلى الأندلس وكان حافظاً للفقه نبيلاً فيه فصيحاً بصيراً بالعربية. أقام بعد انصرافه بقرطبة أعواماً ثم رحل ثانية فسكن بمصر. وأسمع الناس بها كتب بن حبيب وعظم قدره بالمشرق. وقال أبو العرب في طبقاته: كان المغامي إماماً عالماً جامعاً لفنون من العلم ثقة عالماً بالذب عن مذهب الحجازيين فقيه البدن عاقلاً وقوراً قلما رأيت مثله في عقله وأدبه وخلقه إن جلس جلسة لم يغيرها حتى يقوم. ورحل في طلب الحديث وهو يومئذ إمام شيخ وقد سمع منه الناس

стр. 849

قبل رحلته فلقي الديري وكتب عن الناس وسمع منه علي بن عبد العزيز بمكة وخلق كثير من أهل مصر وجاءه من مصر نحو مائة كتاب من جماعة بعضهم يسأله الإجازة وبعضهم يسأله الرجوع إليهم. وقال بعضهم: لا أعلم بمنزلة يستحقها عالم بعلمه أو فاضل بحسن مذهبه إلا ويوسف ابن يحيى من أهلها. وقال فحلون: وكانت حلقة المغامي بصنعاء أعظم من حلقة الديري وكان علي بن عبد العزيز إذا سئل عن شيء يقول: عليكم بفقيه الحرمين يوسف بن يحيى وكان جاور بها سبع سنين وكان مفوهاً عالماً. قال الشيرازي: كان فقيهاً عابداً تفقه بابن حبيب يقال إنه صهره وكان شديداً على الشافعي وضع في الرد عليه عشرة أجزاء. وللمغامي أيضاً تأليف حسن في فضائل مالك وكتاب في فضائل عمر بن عبد العزيز. قال أحمد بن نصر: كان المغامي فقيه الصدر حسن القريحة وقوراً مهيباً عاقلاً حليماً ورحل إلى المشرق فأقام أحد عشر عاماً ومضى بألفي دينار فأتى وعليه الدين أنفقها في طلب العلم وسمعوا عليه باليمن كتب بن حبيب سمع منه علي بن عبد العزيز وأبو الذكر القاضي وأبو العباس الأبياني وفضل بن سلمة وأبو العرب التميمي وابن اللباد وسعيد بن فحلون وأبو عبد الله محمد بن الربيع الجيزي وغيرهم. توفي سنة ثمان وثمانين ومائتين وصلى عليه حمديس القطان ويقال إنه أغمي عليه عند موته ثم أفاق فقال: رأيت الآن أول ذنب عملته وقد بلغت الحلم.

стр. 850

ومن الطبقة العاشرة من أهل الأندلس: يوسف بن عمر بن عبد البر بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري حافظ شيخ علماء الأندلس وكبير محدثيها في وقته وأحفظ من كان فيها لسنة مأثورة. نسبه من النمر بن قاسط في ربيعة. من أهل قرطبة طلب بها وتفقه عند أبي عمر بن المكوى وكتب عن شيوخه ولازم أبا الوليد بن الفرضي وعنه أخذ كثيراً من علم الرجال والحديث سمع سعيد بن نصر وعبد الوارث وأحمد بن قاسم البزاز وأبا محمد بن أسد وخلف بن سهل الحافظ وجماعة سمع منه عالم كثير من جلة أهل العلم كأبي العباس الدلائي وأبي محمد بن أبي قحافة وأبي عبد الله الحميدي وأبي علي الغساني وأبي بحر: سفيان بن العاصي وذكر صاحب الوفيات عن القاضي أبي علي بن سكرة قال: سمعت شيخنا القاضي أبا الوليد الباجي يقول: لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر بن عبد البر في الحديث وقال الباجي أيضاً: أبو عمر أحفظ أهل المغرب وألف في الموطأ كتباً مفيدة منها كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد رتبه على أسماء شيوخ مالك على حروف المعجم وهو كتاب لم يتقدمه أحد إلى مثله وهو سبعون جزءاً. قال أبو محمد بن حزم: لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله فكيف أحسن منه ثم صنع: كتاب الاستذكار لمذاهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار شرح فيه الموطأ على وجهه ونسق أبوابه وصنع كتاباً جمع فيه أسماء الصحابة ﵃ أجمعين

стр. 851

كتاباً جليلاً مفيداً سماه كتاب الاستيعاب وكتاب الكافي في الفقه وله كتاب جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله وكتاب الدرر في اختصار المغازي والسير وكتاب العقل والعقلاء وما جاء في أوصافهم وله كتاب صغير في قبائل العرب وأنسابهم سماه جمهرة الأنساب وصنف كتاب بهجة الجالس وأنس المجالس في ثلاثة أسفار جمع فيه أشياء مستحسنة تصلح للمذاكرة والمحاضرة من ذلك: أن النبي ﷺ رأى في منامه أنه دخل الجنة ورأى فيها عذق مدلى فأعجبه فقال ﷺ : " لمن هذا؟ " فقيل: لأبي جهل فشق ذلك عليه فقال: " ما لأبي جهل والجنة؟ والله لا يدخلها أبداً فإنه لا يدخلها إلا نفس مؤمنة ". فلما أتاه عكرمة بن أبي جهل مسلماً فرح النبي ﷺ به وتأول ذلك العذق بعكرمة: ابنه. ومنه أنه قيل لجعفر بن محمد - يعني الصادق - كم تتأخر الرؤيا؟ فقال: رأى النبي ﷺ كأن كلباً أبقع يلغ في دمه فكان شمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين ﵁ وكان أبرص فكان تأخير الرؤيا بعد خمسين سنة. ومن ذلك: أن النبي ﷺ رأى رؤيا فقصها على أبي بكر ﵁ فقال: " يا أبا بكر رأيت كأني أنا وأنت نرقى درجة فسبقتك بمرقاتين ونصف " فقال: يا رسول الله يقبضك الله إلى رحمته ورضوانه

стр. 852

وأعيش بعدك سنتين ونصفاً. ومن ذلك أن بعض أهل الشام قال لعمر بن الخطاب ﵁: رأيت كأن الشمس والقمر اقتتلا ومع كل واحد منهما فريق من النجوم قال: مع أيهما كنت؟ قال: كنت مع القمر قال: مع الآية الممحوة؟ لا عملت لي عملاً أبداً فعزله وقتل الرجل مع معاوية بصفين. وكان أبو عمر بن عبد البر ﵀ موفقاً في التأليف معاناً عليه ونفع الله بتآليفه فكان مع تقدمه في علم الأثر وتبصره بالفقه ومعاني الحديث له بسطة كبيرة في علم النسب وفارق قرطبة وجال في غرب الأندلس مدة ثم تحول إلى شرق الأندلس وسكن دانية من بلادها وبلنسية وشاطبة في أوقات مختلفة وتولي قضاء الأشبونة وشنترين. وتوفي هو والخطيب أبو بكر: أحمد بن علي البغدادي الحافظ في سنة واحدة. وكان الخطيب حافظ المغرب رحمهما الله تعالى ونفع بعلومهما. والنمري بفتح النون والميم وبعدهما راء هذه نسبة إلى النمر بن قاسط بفتح النون وكسر الميم وإنما تفتح الميم في النسبة خاصة. وكان والد أبي عمر أبو محمد: عبد الله بن محمد من أهل العلم من فقهاء قرطبة سمع من أحمد بن مطرف وأحمد بن مطرف وأحمد بن حزم وأحمد بن دحيم وغيرهم وكان من أهل الأدب البارع والبلاغة وله رسائل وشعر جيد. ومن شعره: لا تكثرن تأملا ... واحبس عليك عنان طرفك فلربما أرسلته ... فرماك في ميدان حتفك

стр. 853

قيل إنه مات سنة ثمانين وثلاثمائة. مولده سنة ثلاثين وثلاثمائة لم يسمع منه ابنه أبو عمر لصغره. وفي يوسف ست لغات: ضم السين وفتحها وكسرها مع الواو وضم السين وفتحها وكسرها بعد الهمزة عوض الواو. فالمجموع ست لغات والياء في أوله مضمومة في اللغات الست. ومولد الإمام الحافظ أبي عمر سنة ثمان وستين وثلاثمائة في ربيع الآخر. وتوفي بشاطبة في ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة رحمه الله تعالى ومن نظمه: تذكرت من يبكي علي مداوماً ... فلم ألف إلا العلم بالدين والخبر علوم كتاب الله والسنن التي ... أتت عن رسول الله في صحة الأثر وعلم الألى قرن فقرن وفهم ما ... له اختلفوا في العلم بالرأي والنظر يوسف بن الحسن بن عبد العزيز بن محمد بن أبي الأحوص كان من أهل العلم والعدالة والنزاهة وولي كثيراً من القواعد فسلك في سيرته سبيل الجلة. قرأ على والده وروى عنه وأجاز له الرواية أبو يحيى بن الفرس وأبو عمر بن حوط الله وأبو القاسم بن ربيع وغيرهم. مولده في سنة تسع وأربعين وستمائة. وتوفي سنة خمس وسبعمائة.

стр. 854

يوسف بن أبي موسى بن سليمان بن فتح الجذامي من أهل رندة يكني أبا الحجاج كان من أهل العلم والمشاركة في الأدب ذاكراً للأخبار حسن الشعر وتقلد خطة القضاء ببلده وانتهت إليه رياسة الأحكام. أخذ عن أبي محمد عبد الواحد بن أبي السداد الباهلي وأبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن برطال وأبي عبد الله الطنجالي وأبي عبد الله بن رشيد الخطيب الفهري وأبي الحسين: عبد الله بن منظور وأبي جعفر بن الزيات وأبي عبد الله بن الكماد وأبي عبد الله: محمد بن أحمد الأقشهري والأستاذ أبي إسحاق الغافقي وأبي القاسم بن الشاط وغيرهم ممن يطول ذكرهم من العلماء الجلة. ومن تآليفه: كتاب ملاذ المستعيذ وعياذ المستعين في بعض خصائص سيد المرسلين ﷺ وتخميس الوتريات لابن رشيد وتخميس البردة وتجريد رؤوس مسائل البيان والتحصيل لابن رشد وتآليفه وتقاييده كثيرة. ومن شعره: أدب الفتى في أن يرى متيقظاً ... لأوامر من ربه ونواهي فإذا تمسك بالهوى يهوى به ... فالحبل منه إن تيقن واهي وهو الآن في قيد الحياة وقد قيدته الكبرة وأثقلته الشيخوخة نفع الله به.

стр. 855

يوسف بن محمد بن علي بن محمد بن جماعة الصنهاجي ويعرف بابن مصامد سكن مالقة وهو عندهم موصوف بالجودة والصلاح وأكثر قراءته بالمشرق. وله تآليف منها: كتاب الإقتداء بسنن الهدى في الفقه وكتاب المنتقى مما هو المرتضى. للمتكلمين في أصول الدين وكتاب المقام الأعلى بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى وكتاب المرشد في رواية ورش وقالون. توفي سنة ثلاث وثلاثين وستمائة. يوسف بن محمد بن أحمد القرشي الأموي الطرسوسي المرسي أبو يعقوب شهر بابن اندراس ولد المرسي بمرسية وارتحل إلى تونس واشتغل بها على أبي القاسم بن زيتون وحصل فنوناً من العلم وتفقه بأبي محمد: عبد الوهاب بن عبد القادر الزواوي البجري وكان البجري إماماً في العلوم خصوصاً المنطق وكان يقرئ تلقين القاضي عبد الوهاب فيقرر مسائله بنظم الأقيسة والتعاريف على القوانين المنطقية وكان يوسف المذكور طبيباً عالماً بعلم أوقليدس وتصانيفه في الحكمة والطب والهيئة وعلوم الأوائل مما يطول عدها لكثرتها. توفي بتونس سنة تسع وعشرين وسبعمائة وكان والده صوفياً بخانقاه سعيد السعداء.

стр. 856

يوسف بن يعقوب القاضي أبو محمد الأزدي بن عم إسماعيل القاضي ولي قضاء البصرة وواسط سمع في صغره من مسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب وطبقتهما وصنف السنن وكان حافظاً ديناً عفيفاً مهيباً. توفي سنة سبع وتسعين ومائتين.

стр. 857

من اسمه يونس من الطبقة الثامنة من الأندلس: يونس القاضي أبو الوليد بن عبد الله بن محمد بن مغيث يعرف بابن الصفار قرطبي كان أولاً يتولى بني أمية فلما انقرضت دولتهم انتمى في الأمصار. سمع من بن الأحمر وابن ثابت وابن برطال وابن الخراز وغيرهم وابن عبد العزيز وابن مجاهد وابن السليم وابن جهور وابن زرب. وكان رجلاً صالحاً قديم الطلب سمع منه جماعة منهم: أبو الوليد الباجي وابن عتاب. وكان يونس من أكابر أصحاب بن زرب وكان يميل إلى التصوف في العبادة في هذا كله وكان سريع الدمعة ولم يكن بالبارع في الفقه. وولي قضاء مواضع كثيرة وولي الرد بقرطبة ثم ولاه المعتد قضاء قرطبة وكان يقال: إن مات يونس ولم يل قضاء الجماعة بقرطبة مات شهيداً وله: أدافع أيامي بقصد وبلغة ... وألزم نفسي الصبر عند الشدائد وأعلم أني في مكابدة البلا ... بعين الذي يرجوه كل مكابد ألف كتاب الموعب في تفسير الموطأ وجمع مسائل بن زرب وتآليفه في أخبار الزهاد وكتب الرقائق وكتاب الابتهاج لمحبة الله وكتاب المنقطعين إلى الله وكتاب التهجد وكتاب فضائل الأنصار وكتاب التسلي عن الدنيا وكتاب العباد والموجز الكافي ودعاء الصالحين وكتاب طب القلوب الشافي من ألم الذنوب وكتاب أنس الوحيد وكتاب المواقف وكتاب المعمرين وكتاب الحكايات وكتاب المستبصرين.

стр. 858

قلت: وفي يونس ست لغات كيوسف وقد تقدم ذكرها في ترجمة الحافظ أبي عمر بن عبد البر وتوفي في رجب سنة تسع وعشرين وأربعمائة.