Полный текст (866 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
طَبَقَات الشَّافِعِيَّة لِابْنِ قَاضِي شُهْبَة
стр. 2
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم رب يسر يَا كريم
الْحَمد لله الَّذِي رفع قدر الْعلمَاء وجعلهم بِمَنْزِلَة النُّجُوم فِي السَّمَاء أَحْمَده على مَا أَسْبغ من النعماء وأجزل من الْعَطاء وأسبل من الغطاء وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ المتفرد بالعظمة والكبرياء شَهَادَة موقنة خَالِصَة مَا لَقِي الله بهَا عبد يَوْم الْجَزَاء إِلَّا أوجبت لَهُ بهَا الخلود فِي دَار الْبَقَاء وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله إِلَى جَمِيع من يسْتَقلّ على الغبراء ويستظل بالخضراء صلوَات الله عَلَيْهِ وَسَلَامه دَائِما مستمرا مَا اخْتَلَط الظلام بالضياء وَمَا انْفَلق الإصباح عَن غرَّة النَّهَار وأعلن الدَّاعِي بالنداء وَرَضي الله عَن الصَّحَابَة أَجْمَعِينَ
وَبعد فَهَذَا مُخْتَصر لطيف أذكر فِيهِ طَبَقَات الشَّافِعِيَّة اقْتصر فِيهِ على تراجم من شاع اسْمه واشتهر ذكره وَاحْتَاجَ طَالب الْعلم إِلَى معرفَة حَاله أَو نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ وَغَيره فِي تصانيفهم الْمَشْهُورَة وَهَذَا فِي الْحَقِيقَة هُوَ الْمَقْصُود من طَبَقَات الشَّافِعِيَّة وَلَا أذكر غير الْمَشْهُورين وَمن وَقع النَّقْل عَنهُ وَإِن وصف بالبراعة
стр. 3
فِي الْعلم أَو درس بالنظامية أَو غَيرهَا لِأَن الْإِكْثَار من تِلْكَ التراجم يكثر على طَالب الْفِقْه ويختلط عَلَيْهِ مَقْصُوده بِغَيْرِهِ وَقد أذكر فِيهِ بعض تراجم من لم يُوجد فِيهِ الشَّرْط الْمَذْكُور لِمَعْنى اقْتضى ذَلِك لَا يخفى على النَّاظر فِي تَرْجَمته حِكْمَة ذكره وأذكر فِي الْمِائَة الثَّامِنَة والتاسعة من لم يُوجد فِيهِ الشَّرْط لقرب زمانهم والتشوف لسَمَاع أخبارهم مَعَ عزة وجود تراجمهم ورتبته على تسع وَعشْرين طبقَة الطَّبَقَة الأولى فِي الآخذين عَن الإِمَام الشَّافِعِي ﵁ وأرضاه وَالثَّانيَِة فِيمَن كَانَ من الْأَصْحَاب إِلَى الثلاثمائة وَبعد ذَلِك أذكر كل عشْرين سنة طبقَة وَإِن لزم من ذَلِك تَأْخِير بَعضهم عَن أهل طبقته لامتداد حَيَاته وَذكر بَعضهم من طبقَة مشايخه لسرعة وَفَاته فالضرورة ألجأت إِلَى ذَلِك وَأَن آخر كل طبقَة يُقَارب أَوَائِل الطَّبَقَة الَّتِي تَلِيهَا ورتبت كل طبقَة على حُرُوف المعجم ليسهل الْكَشْف عَنهُ وَالله أسأَل أَن ينفع بِهِ إِنَّه قريب مُجيب
стр. 4
الطَّبَقَة الأولى فِيمَن أَخذ عَن الشَّافِعِي ﵁
١
- إِبْرَاهِيم بن خَالِد بن أبي الْيَمَان أَبُو ثَوْر وَقيل كنيته أَبُو عبد الله ولقبه أَبُو ثَوْر الْكَلْبِيّ الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الْعَلامَة أَخذ الْفِقْه عَن الشَّافِعِي وَغَيره قَالَ أَبُو بكر الْأَعْين سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَنهُ فَقَالَ اعرفه بِالسنةِ مُنْذُ خمسين سنة وَهُوَ عِنْدِي فِي مسلاخ سُفْيَان الثَّوْريّ وَقَالَ غَيره إِن رجلا سَأَلَ أَحْمد عَن مَسْأَلَة
стр. 5
فَقَالَ سل غَيرنَا سل أَبَا ثَوْر وَقَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ كَانَ أحد الثِّقَات المأمونين وَمن الْأَئِمَّة الْأَعْلَام فِي الدَّين وَله كتب مصنفة فِي الْأَحْكَام جمع فِيهَا بَين الحَدِيث وَالْفِقْه قَالَ وَكَانَ أَولا يتفقه بِالرَّأْيِ وَيذْهب إِلَى قَول أهل الْعرَاق حَتَّى قدم الشَّافِعِي بَغْدَاد فَاخْتلف إِلَيْهِ وَرجع عَن الرَّأْي إِلَى الحَدِيث توفّي فِي صفر سنة أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ أحد رُوَاة الْقَدِيم وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي بَاب الْغَضَب أَبُو ثَوْر وَإِن كَانَ معدودا وداخلا فِي طبقَة أَصْحَاب الشَّافِعِي فَلهُ مَذْهَب مُسْتَقل وَلَا يعد تفرده وَجها
٢
- أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل بن هِلَال بن أَسد الشَّيْبَانِيّ أَبُو عبد الله الْمروزِي ثمَّ الْبَغْدَادِيّ أحد أَئِمَّة الْإِسْلَام والهداة الْأَعْلَام وَأحد الْأَرْبَعَة الَّذين تَدور عَلَيْهِم الْفَتَاوَى وَالْأَحْكَام فِي بَيَان الْحَلَال وَالْحرَام أَخذ الْفِقْه عَن جمَاعَة أَجلهم الإِمَام الشَّافِعِي صَحبه مُدَّة مقَامه بِبَغْدَاد فِي الرحلة الثَّانِيَة وسلك مسلكه ونهج منهجه وَقَالَ كل مَسْأَلَة لَيْسَ عِنْدِي فِيهَا دَلِيل فَأَنا أَقُول فِيهَا بقول الشَّافِعِي
стр. 6
وَقَالَ عبد الله بن احْمَد سَمِعت أَبَا زرْعَة يَقُول كَانَ أَبوك يحفظ ألف ألف حَدِيث فَقلت وَمَا يدْريك فَقَالَ ذاكرته فَأخذت عَلَيْهِ الْأَبْوَاب وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ كَأَن الله جمع لَهُ علم الْأَوَّلين والآخرين وَقد أفرد تَرْجَمته بالتصنيف عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا وَجمع ابْن الْجَوْزِيّ أخباره
стр. 7
فِي مجلدة وَقد ذكره الْعَبَّادِيّ وَغَيره فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة مولده سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَة وَمَات بِبَغْدَاد فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَحضر جنَازَته ثَلَاثمِائَة ألف وَقيل ثَمَانمِائَة ألف وَقيل ألف ألف وَقيل أَكثر
٣
- إِسْمَاعِيل بن يحيى بن إِسْمَاعِيل بن عَمْرو بن إِسْحَاق أَبُو إِبْرَاهِيم الْمُزنِيّ الْمصْرِيّ الْفَقِيه الإِمَام صَاحب التصانيف أَخذ عَن الشَّافِعِي وَكَانَ يَقُول أَنا خلق من أَخْلَاق الشَّافِعِي ذكره الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق أول أَصْحَاب الشَّافِعِي وَقَالَ كَانَ زاهدا عَالما مُجْتَهدا مناظرا محجاجا غواصا على الْمعَانِي الدقيقة صنف كتبا كَثِيرَة قَالَ الشَّافِعِي الْمُزنِيّ نَاصِر مذهبي ولد سنة خمس وَسبعين وَمِائَة وَتُوفِّي فِي رَمَضَان وَقيل فِي ربيع الأول سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ مجاب الدعْوَة قَالَ الرَّافِعِيّ فِي بَاب الْوضُوء وَعَن الْمُزنِيّ أَن التَّخْلِيل وَاجِب وَرَوَاهُ ابْن كج عَن بعض الْأَصْحَاب فَإِن أَرَادَ الْمُزنِيّ فتفرداته
стр. 8
لَا تعد من الْمَذْهَب إِذا لم يُخرجهَا على أصل الشَّافِعِي لَكِن نقل الرَّافِعِيّ فِي بَاب الْخلْع عَن الإِمَام أَنه قَالَ أرى كل اخْتِيَار للمزني تخريجا فَإِنَّهُ لَا يُخَالف أصُول الشَّافِعِي لَا كَأبي يُوسُف وَمُحَمّد فَإِنَّهُمَا يخالفان أصُول صَاحبهمَا كثيرا قَالَ الْإِسْنَوِيّ وَقد رَأَيْت فِي النِّهَايَة وَكَأَنَّهُ فِي نواقض الْوضُوء عكس مَا نَقله الرَّافِعِيّ فِي الْخلْع عَنهُ فَقَالَ إِنَّه إِن خرج يَعْنِي الْمُزنِيّ فتخريجه أولى من تَخْرِيج غَيره وَإِلَّا فالرجل صَاحب مَذْهَب مُسْتَقل
٤ - الْحَارِث بن أَسد أَبُو عبد الله المحاسبي أحد مَشَايِخ الصُّوفِيَّة وَشَيخ الْجُنَيْد إِمَام الطَّرِيقَة وَيُقَال إِنَّمَا سمي المحاسبي لِكَثْرَة محاسبته نَفسه قَالَ ابْن الصّلاح فِي الطَّبَقَات ذكره الْأُسْتَاذ أَبُو مَنْصُور التَّمِيمِي فِي الطَّبَقَة الأولى من الشَّافِعِيَّة فِيمَن صحب الشَّافِعِي وَقَالَ هُوَ إِمَام الْمُسلمين فِي الْفِقْه والتصوف والْحَدِيث وَالْكَلَام وَكتبه فِي هَذِه الْعُلُوم أصُول من يصنف فِيهَا وَإِلَيْهِ ينْسب أَكثر متكلمي الصفاتية قَالَ ابْن الصّلاح وصحبته للشَّافِعِيّ لم أر أحدا ذكرهَا
стр. 9
سواهُ وَلَيْسَ أَبُو مَنْصُور من أهل هَذَا الْفَنّ فيعتمد فِيمَا تفرد بِهِ والقرائن شاهدة بانتفائها مَاتَ بِبَغْدَاد سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
٥ - الْحَارِث بن سُرَيج بِالسِّين الْمُهْملَة الْبَغْدَادِيّ أَبُو عَمْرو النقال بالنُّون وَالْقَاف ذكره الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ فِي أَصْحَاب الشَّافِعِي البغاددة قَالَ وَهُوَ الَّذِي حمل كتاب الرسَالَة إِلَى عبد الرَّحْمَن بن مهْدي الإِمَام قَالَ الْحَارِث لما حملت الرسَالَة إِلَى عبد الرَّحْمَن بن مهْدي جعل يتعجب وَيَقُول لَو كَانَ أقل لنفهم لَو كَانَ أقل لنفهم توفّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقد تكلمُوا فِيهِ وضعفوه نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي بَاب حد السّرقَة وَبَاب قَاطع الطَّرِيق
стр. 10
٦ - حَرْمَلَة بن يحيى بن عبد الله بن حَرْمَلَة بن عمرَان التجِيبِي أَبُو حَفْص الْمصْرِيّ أحد الْحفاظ الْمَشَاهِير من أَصْحَاب الشَّافِعِي وكبار رُوَاة مذْهبه الْجَدِيد قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق كَانَ حَافِظًا للْحَدِيث وصنف الْمَبْسُوط والمختصر وَقَالَ ابْن يُونُس كَانَ أعلم النَّاس بِحَدِيث ابْن وهب وَنظر إِلَيْهِ أَشهب فَقَالَ هَذَا خير أهل الْمَسْجِد ولد سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَمِائَة وَمَات فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَقيل أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ والتجيبي نِسْبَة إِلَى تجيب بتاء
стр. 11
مثناة من فَوق مَضْمُومَة وَقيل مَفْتُوحَة ثمَّ جِيم مَكْسُورَة بعْدهَا مثناة من تَحت ثمَّ بَاء مُوَحدَة وَهِي قَبيلَة نزلت مصر
٧ - الْحسن بن مُحَمَّد بن الصَّباح أَبُو عَليّ الْبَغْدَادِيّ الزَّعْفَرَانِي قَالَ ابْن حبَان فِي الثِّقَات كَانَ رَاوِيا للشَّافِعِيّ وَكَانَ يحضر أَحْمد وَأَبُو ثَوْر عِنْد الشَّافِعِي وَهُوَ الَّذِي يتَوَلَّى الْقِرَاءَة عَلَيْهِ وَقَالَ الزَّعْفَرَانِي لما قَرَأت كتاب الرسَالَة على الشَّافِعِي قَالَ لي من أَي الْعَرَب أَنْت فَقلت مَا أَنا بعربي وَمَا أَنا إِلَّا من قَرْيَة يُقَال لَهَا الزعفرانية قَالَ فَأَنت سيد هَذِه الْقرْيَة وَقَالَ السَّاجِي سَمِعت الزَّعْفَرَانِي يَقُول إِنِّي لأقرأ كتب الشَّافِعِي وتقرأ عَليّ مُنْذُ خمسين سنة وَكَانَ
стр. 12
إِمَامًا فِي اللُّغَة وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ هُوَ أثبت رُوَاة الْقَدِيم توفّي فِي رَمَضَان سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَه النَّوَوِيّ فِي تهذيبه وَقَالَ ابْن خلكان فِي شعْبَان وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي سلخ السّنة
٨ - الْحُسَيْن بن عَليّ بن يزِيد أَبُو عَليّ الْبَغْدَادِيّ الْكَرَابِيسِي أَخذ الْفِقْه عَن الشَّافِعِي وَكَانَ أَولا على مَذْهَب أهل الرَّأْي قَالَ ابْن عدي وَله كتب مصنفة ذكر فِيهَا اخْتِلَاف النَّاس فِي الْمسَائِل وَكَانَ حَافِظًا لَهُ وَذكر فِي كتبه أَخْبَارًا كَثِيرَة
стр. 13
وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق كَانَ متكلما عَارِفًا بِالْحَدِيثِ لَهُ تصانيف كَثِيرَة فِي أصُول الْفِقْه وفروعه وَقَالَ الْعَبَّادِيّ لم يتَخَرَّج على يَدي الشَّافِعِي بالعراق مثل الْحُسَيْن قَالَ الْإِسْنَوِيّ وَكتاب الْقَدِيم الَّذِي رَوَاهُ الْكَرَابِيسِي عَن الشَّافِعِي مُجَلد ضخم قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق توفّي سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَقيل سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَرجحه الذَّهَبِيّ وَقَالَ ابْن قَانِع إِنَّه أشبه بِالصَّوَابِ وَسمي بالكرابيسي لِأَنَّهُ كَانَ يَبِيع الكرابيس وَهِي الثِّيَاب الغليظة
٩ - الرّبيع بن سُلَيْمَان بن دَاوُد الجيزي أَبُو مُحَمَّد الْأَزْدِيّ مَوْلَاهُم الْمصْرِيّ الْأَعْرَج أحد أَصْحَاب الشَّافِعِي والرواة عَنهُ مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة
стр. 14
سِتّ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي مَوضِع وَاحِد انه نقل عَن الشَّافِعِي انه كره الْقِرَاءَة بالألحان وَنقل عَنهُ فِي الْمُهَذّب انه نقل عَن الشَّافِعِي أَن الشّعْر يطهر بالدباغ تبعا للجلد
١٠ - الرّبيع بن سُلَيْمَان بن عبد الْجَبَّار بن كَامِل الْمرَادِي مَوْلَاهُم أَبُو مُحَمَّد الْمصْرِيّ الْمُؤَذّن صَاحب الشَّافِعِي وخادمه وراوية كتبه الجديدة قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق وَهُوَ الَّذِي يروي كتب الشَّافِعِي قَالَ الشَّافِعِي الرّبيع راويتي قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ الرّبيع أعرف من الْمُزنِيّ بِالْحَدِيثِ وَكَانَ الْمُزنِيّ اعرف بالفقه مِنْهُ بِكَثِير حَتَّى كَأَن هَذَا لَا يعرف إِلَّا الحَدِيث وَهَذَا لَا يعرف إِلَّا الْفِقْه ولد سنة ثَلَاث أَو أَربع وَسبعين وَمِائَة وَتُوفِّي فِي شَوَّال سنة سَبْعَة وَمِائَتَيْنِ وَقد قَالَ الشَّافِعِي فِيهِ أَنه أحفظ أَصْحَابِي رَحل النَّاس إِلَيْهِ من أقطار الأَرْض لأخذ علم
стр. 15
الشَّافِعِي وَرِوَايَة كتبه قَالَ الْقُضَاعِي وَالربيع آخر من روى عَن الشَّافِعِي بِمصْر
١١ - عبد الله بن الزبير بن عِيسَى بن عبيد الله الْقرشِي الْأَسدي الإِمَام أَبُو بكر الْحميدِي الْمَكِّيّ صَاحب الشَّافِعِي ورفيقه فِي الرحلة إِلَى الديار المصرية وَقد أَخذ عَن شُيُوخ الشَّافِعِي وَقَالَ يَعْقُوب بن سُفْيَان مَا رَأَيْت أنصح لِلْإِسْلَامِ وَأَهله مِنْهُ وَقَالَ الْحَاكِم الْحميدِي مفتي أهل مَكَّة ومحدثهم وَهُوَ
стр. 16
لأهل الْحجاز فِي السّنة كأحمد بن حَنْبَل لأهل الْعرَاق روى عَنهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَله مُسْند مَشْهُور مَاتَ بِمَكَّة سنة تسع عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَقيل سنة عشْرين نقل الرَّافِعِيّ عَنهُ انه روى عَن الشَّافِعِي أَن الشعرة الْوَاحِدَة يجب فِيهَا ثلث دم وَفِي الشعرتين ثلثان
١٢ - عبد الْعَزِيز بن عمرَان بن أَيُّوب بن مِقْلَاص بميم مَكْسُورَة وقاف وصاد مُهْملَة الْخُزَاعِيّ مَوْلَاهُم الْمصْرِيّ قَالَ ابْن يُونُس فِي تَارِيخ مصر كَانَ فَقِيها فَاضلا زاهدا ثِقَة وَكَانَ من أكَابِر الْمَالِكِيَّة فَلَمَّا قدم الشَّافِعِي مصر لزمَه وتفقه على مذْهبه توفّي فِي شهر ربيع الآخر سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي بَاب الرِّبَا وَفِي بَاب الْكَلَام على ضَابِط أرش الْعَيْب
١٣ - الْقَاسِم بن سَلام أَبُو عبيد الْبَغْدَادِيّ أحد أَئِمَّة الْإِسْلَام فقها ولغة وأدبا صَاحب التصانيف الْمَشْهُورَة والعلوم الْمَذْكُورَة أَخذ الْعلم عَن الشَّافِعِي
стр. 17
والقراءات عَن الْكسَائي وَغَيره قَالَ إِبْرَاهِيم بن أبي طَالب سَأَلت أَبَا قدامَة عَن الشَّافِعِي وَأحمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأبي عبيد فَقَالَ أما أفهمهم فالشافعي وَأما أورعهم فَأَحْمَد بن حَنْبَل وَأما أحفظهم فإسحاق وَأما أعلمهم بلغات الْعَرَب فَأَبُو عبيد وَقَالَ الإِمَام أَحْمد أَبُو عبيد مِمَّن يزْدَاد كل يَوْم خيرا وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي كَانَ أَبُو عبيد يقسم اللَّيْل أَثلَاثًا فَيصَلي ثلثه وينام ثلثه ويصنف ثلثه وَقَالَ عبد الله بن الإِمَام أَحْمد عرضت كتاب الْغَرِيب لأبي
стр. 18
عبيد على أبي فَاسْتَحْسَنَهُ وَقَالَ جزاه الله خيرا وَولي قَضَاء طرسوس وَتُوفِّي بِمَكَّة سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ
١٤ - مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْحَكِيم بن اعين أَبُو عبد الله الْمصْرِيّ قَالَ ابْن خُزَيْمَة مَا رَأَيْت فِي فُقَهَاء الْإِسْلَام اعرف بأقاويل الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ مِنْهُ وَكَانَ أعلم من رَأَيْت بِمذهب مَالك أَخذ عَن أَشهب وَابْن وهب وَصَحب الشَّافِعِي وتفقه بِهِ وَرجع بعد موت الشَّافِعِي إِلَى مَذْهَب أَبِيه لِأَنَّهُ أَرَادَ أَن يجلس فِي مجْلِس الشَّافِعِي فَلم يُمكن من ذَلِك فَغَضب وَعَاد إِلَى مَذْهَب أَبِيه وانتهت إِلَيْهِ الرِّئَاسَة بِمصْر مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَقيل سنة تسع ذكر فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة لأجل مسَائِل نقلهَا عَن الشَّافِعِي مِنْهَا مَا نَقله عَنهُ الرَّافِعِيّ أَن الصَّائِم يلْزمه الْكَفَّارَة إِذا بَاشر فِيمَا دون الْفرج فَأنْزل
стр. 19
١٥ - مُوسَى بن أبي الْجَارُود أَبُو الْوَلِيد الْمَكِّيّ الْفَقِيه رَاوِي كتاب الأمالي وَغَيره عَن الشَّافِعِي روى عَنهُ التِّرْمِذِيّ فِي آخر الْجَامِع أَقْوَال الشَّافِعِي قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ روى عَن الشَّافِعِي حَدِيثا كثيرا وَكَانَ يُفْتِي بِمَكَّة على مَذْهَب الشَّافِعِي لم يذكرُوا وَفَاته قَالَ الذَّهَبِيّ أَظُنهُ قديم الْمَوْت وَله رِوَايَة عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي بَاب زَكَاة الذَّهَب انه روى عَن الشَّافِعِي تَحْرِيم تحلية السرج واللجام
١٦ - يُوسُف بن يحيى الْقرشِي أَبُو يَعْقُوب الْبُوَيْطِيّ الْمصْرِيّ الْفَقِيه أحد
стр. 20
الْأَعْلَام من أَصْحَاب الشَّافِعِي وأئمة الْإِسْلَام قَالَ الرّبيع وَكَانَ لَهُ من الشَّافِعِي منزلَة وَكَانَ الرجل رُبمَا يسْأَله عَن الْمَسْأَلَة فَيَقُول سل أَبَا يَعْقُوب فَإِذا أجَاب اخبره فَيَقُول هُوَ كَمَا قَالَ وَرُبمَا جَاءَ إِلَى الشَّافِعِي رَسُول صَاحب الشرطة فيوجه الشَّافِعِي أَبَا يَعْقُوب الْبُوَيْطِيّ وَيَقُول هَذَا لساني وَخلف الشَّافِعِي فِي حلقته بعده قَالَ الشَّافِعِي لَيْسَ أحد أَحَق بمجلسي من أبي يَعْقُوب وَلَيْسَ أحد من أَصْحَابِي أعلم مِنْهُ وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي مُقَدّمَة شرح الْمُهَذّب إِن أَبَا يَعْقُوب الْبُوَيْطِيّ أجل من الْمُزنِيّ وَالربيع الْمرَادِي وَقَالَ الْحَاكِم سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس الْأَصَم يَقُول رَأَيْت فِي الْمَنَام أبي فَقَالَ لي عَلَيْك بِكِتَاب الْبُوَيْطِيّ فَلَيْسَ فِي كتب الشَّافِعِي كتاب أقل خطأ مِنْهُ كَانَ يَصُوم وَيقْرَأ الْقُرْآن لَا يكَاد يمر يَوْم وَلَيْلَة إِلَّا ختم مَعَ صنائع الْمَعْرُوف إِلَى النَّاس وَقَالَ ابْن أبي الْجَارُود كَانَ الْبُوَيْطِيّ جاري فَإِن انْتَبَهت سَاعَة من اللَّيْل إِلَّا سمعته يقْرَأ وَيُصلي مَاتَ
стр. 21
بِبَغْدَاد فِي السجْن والقيد فِي المحنة فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقَالَ ابْن يُونُس سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ
١٧ - يُونُس بن عبد الْأَعْلَى بن ميسرَة بن حَفْص بن حَيَّان الصَّدَفِي أَبُو مُوسَى الْمصْرِيّ أحد أَصْحَاب الشَّافِعِي وأئمة الحَدِيث روى عَنهُ مُسلم فِي صَحِيحه وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه قَالَ الطَّحَاوِيّ كَانَ ذَا عقل وَلَقَد حَدثنِي
стр. 22
عَليّ بن عَمْرو بن خَالِد قَالَ سَمِعت أبي يَقُول قَالَ الشَّافِعِي ﵁ يَا أَبَا الْحسن مَا يدْخل من بَاب الْمَسْجِد اعقل من يُونُس بن عبد الْأَعْلَى روى عَن الشَّافِعِي أقوالا غَرِيبَة قَالَ الذَّهَبِيّ وانتهت إِلَيْهِ رئاسة الْعلم بديار مصر لعلمه وفضله وورعه ونسكه ومعرفته بالفقه وَأَيَّام النَّاس مولده فِي ذِي الْحجَّة سنة سبعين وَمِائَة وَمَات فِي ربيع الآخر سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ السّنة الَّتِي مَاتَ فِيهَا الْمُزنِيّ
стр. 23
الطَّبَقَة الثَّانِيَة من أَصْحَاب الشَّافِعِي من لم يدْرك الشَّافِعِي ﵁ وَمَات إِلَى سنة ثَلَاثمِائَة
١٨ - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْبَلَدِي أَبُو مُحَمَّد ذكره الْعَبَّادِيّ فِي طبقاته فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة الَّذين أدركوا الْمُزنِيّ وَغَيره من أَصْحَاب الشَّافِعِي وَنقل عَنهُ عَن الْمُزنِيّ أَن الشَّافِعِي رَجَعَ عَن تنجيس شعر الْآدَمِيّ وَحَكَاهُ عَن الْبَلَدِي أَيْضا المارودي وَالْإِمَام وَالْغَزالِيّ لم يذكرُوا وَقت وَفَاته وبلد اسْم لقرية شَرْقي الْفُرَات
стр. 24
١٩ - أَحْمد بن سيار بن أَيُّوب أَبُو الْحسن الْمروزِي الْحَافِظ الْفَقِيه أحد الْأَعْلَام قَالَ ابْن أبي حَاتِم رَأَيْت أبي يطنب فِي مدحه ويذكره بِالْعلمِ وَالْفِقْه وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ إِمَام أهل الحَدِيث فِي بَلَده علما وأدبا وزهدا وورعا وَكَانَ يُقَاس بِعَبْد الله بن الْمُبَارك وَقَالَ رَحل وصنف وَله كتاب فِي أَخْبَار مرو توفّي فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ عَن سبعين سنة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ انه أوجب الْأَذَان للْجُمُعَة دون غَيرهَا وَأَن الْوَاجِب هُوَ الثَّانِي وَقد وَافقه على وجوب أَذَان الْجُمُعَة فَقَط ابْن خيران والإصطخري لَكِن انْفَرد ابْن سيار بقوله انه الْأَذَان بَين يَدي الْخَطِيب وسيارة بسين مُهْملَة مَفْتُوحَة وياء مشدودة بنقطتين من تَحت
٢٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن عُثْمَان بن شَافِع أَبُو عبد الرَّحْمَن وَقيل أَبُو مُحَمَّد وَقيل أَبُو بكر ابْن بنت الشَّافِعِي وَابْن عَمه قَالَ أَبُو الْحُسَيْن الرَّازِيّ كَانَ وَاسع الْعلم جَلِيلًا فَاضلا لم يكن فِي آل شَافِع
стр. 25
بعد الإِمَام أجل مِنْهُ وَقَالَ الْعَبَّادِيّ فِي طبقاته كَانَ أَبوهُ من فُقَهَاء أَصْحَاب الشَّافِعِي وَله مناظرات مَعَ الْمُزنِيّ فَتزَوج بابنة الشَّافِعِي زَيْنَب فأولدها أَحْمد وتفقه بِأَبِيهِ وروى الْكثير عَنهُ عَن الشَّافِعِي مَاتَ سنة خمس وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ نقل الرَّافِعِيّ عَنهُ فِي الْحيض فِي الْكَلَام على قولي السحب واللقط وَفِي الْحَج أَن الإياب والذهاب فِي السَّعْي مرّة وَاحِدَة وان مبيت مُزْدَلِفَة ركن وَغير ذَلِك
٢١ - الْجُنَيْد بن مُحَمَّد بن الْجُنَيْد أَبُو الْقَاسِم النهاوندي ثمَّ الْبَغْدَادِيّ الإِمَام الْعلم فِي طَريقَة التصوف وَإِلَيْهِ الْمرجع فِي السلوك فِي زَمَانه وَبعده مولده بِبَغْدَاد قَالَ الذَّهَبِيّ بعد الْعشْرين وَمِائَتَيْنِ فِيمَا أَحسب أَو قبلهَا أَخذ الْفِقْه عَن أبي ثَوْر وَكَانَ يُفْتِي بِحَلقَة أبي ثَوْر وَله من الْعُمر عشرُون سنة وَأخذ عَن الزَّعْفَرَانِي أَيْضا واختص بِصُحْبَة السّري السَّقطِي والْحَارث بن أَسد
стр. 26
المحاسبي وَأبي حَمْزَة الْبَغْدَادِيّ وَكَانَ مِمَّن برز فِي الْعلم وَالْعَمَل وَجمع بَينهمَا قَالَ يَوْمًا مَا اخْرُج الله إِلَى الأَرْض علما وَجعل لِلْخلقِ إِلَيْهِ سَبِيلا إِلَّا وَجعل لي فِيهِ حظا وَقد جالسه أَبُو الْعَبَّاس بن سُرَيج واعترف بِأَن مَا حصل لَهُ من بركته قَالَ أَبُو جَعْفَر الفرغاني سمعته يَقُول أقل مَا فِي الْكَلَام سُقُوط هَيْبَة الرب ﷻ من الْقلب وَالْقلب إِذا عري من الهيبة عري من الْإِيمَان مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ دفن إِلَى جَانب السّري السَّقطِي نقل عَنهُ فِي الرَّوْضَة قبيل الصّيام أَن أَخذ الْمُحْتَاج من صَدَقَة التَّطَوُّع أفضل من أَخذه من الزَّكَاة وَعَن آخَرين عَكسه وَعَن الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء تَفْضِيلًا وَاسْتَحْسنهُ
٢٢ - دَاوُد بن عَليّ بن خلف بن سُلَيْمَان الْأَصْبَهَانِيّ ثمَّ الْبَغْدَادِيّ أَبُو سُلَيْمَان
стр. 27
إِمَام أهل الظَّاهِر ولد سنة مِائَتَيْنِ وَقيل سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ اخذ الْعلم عَن إِسْحَاق وَأبي ثَوْر وَكَانَ زاهدا متقللا قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي طبقاته وَكَانَ من المتعصبين للشَّافِعِيّ وصنف كتابين فِي فضائله وَالثنَاء عَلَيْهِ قَالَ وانتهت إِلَيْهِ رئاسة الْعلم بِبَغْدَاد توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة سبعين وَمِائَتَيْنِ
٢٣ - عبد الله بن سعيد أَبُو مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن كلاب بِضَم الْكَاف وَتَشْديد اللَّام كَانَ من كبار الْمُتَكَلِّمين وَمن أهل السّنة وبطريقته وَطَرِيقَة الْحَارِث المحاسبي اقْتدى أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ وَقد صنف كتبا كَثِيرَة فِي التَّوْحِيد وَالصِّفَات وَرَأَيْت فِي كَلَام الشَّيْخ عبد الله اليافعي أَن ابْن كلاب سَأَلَ الْجُنَيْد عَن التَّوْحِيد يَعْنِي سُؤال امتحان توفّي الْمَذْكُور بعد الْأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَقَالَ الذَّهَبِيّ مَاتَ فِي عشر الْأَرْبَعين
стр. 28
٢٤ - عبد الله بن مُحَمَّد بن عِيسَى الْفَقِيه أَبُو مُحَمَّد الْمروزِي الْمَعْرُوف بعبدان قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ وَهُوَ الَّذِي أظهر مَذْهَب الشَّافِعِي بمرو بعد أَحْمد بن سيار قَرَأَ على الْمُزنِيّ وَالربيع وَأقَام بِمصْر سِنِين ثمَّ انْتقل إِلَى مرو وَحمل مَعَه مُخْتَصر الْمُزنِيّ وَهُوَ اول من حمله إِلَى هُنَاكَ قَالَ أَبُو بكر السَّمْعَانِيّ إِمَام أَصْحَاب الحَدِيث بمرو قَالَ وَلما خرج إِلَى الْحَج وَبلغ نيسابور اخذ ابْن خُزَيْمَة ينفذ إِلَيْهِ برقاع الْفَتَاوَى وَيَقُول أَنا لَا أُفْتِي ببلدة استاذي فِيهَا وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ كَانَ إِمَامًا حَافِظًا زاهدا صنف كتاب الْمعرفَة فِي مائَة جُزْء وَكتاب الْمُوَطَّأ وانتفع بِهِ خلق كَثِيرُونَ وصاروا ائمة مِنْهُم ابْن خُزَيْمَة وَأَبُو إِسْحَاق الْمروزِي والمحمودي ولد لَيْلَة عَرَفَة سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ وَتُوفِّي لَيْلَة عَرَفَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ نقل الرَّافِعِيّ عَنهُ بَاب الْإِقْرَار بِالنّسَبِ فِيمَا إِذا قَالَ السَّيِّد أحد أَوْلَاد أمتِي مني وَمَات وَلم يحفظ الْإِسْنَوِيّ ذَلِك فَذكره فِي الْفَصْل الثَّانِي فِي الْأَسْمَاء الزَّائِدَة على من ذكرَاهُ فِي الشَّرْح وَالرَّوْضَة
стр. 29
٢٥ - عُثْمَان بن سعيد بن بشار أَبُو الْقَاسِم الْأنمَاطِي الْبَغْدَادِيّ الْأَحول أحد أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة فِي عصره أَخذ الْفِقْه عَن الْمُزنِيّ وَالربيع وَأخذ عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس ابْن سُرَيج قَالَ الشَّيْخ ابو إِسْحَاق كَانَ هُوَ السَّبَب فِي نشاط النَّاس لكتب فقه الشَّافِعِي وَتَحفظه قَالَ الْخطابِيّ فِي الرسَالَة الناصحية أنبا أَبُو عمر غُلَام ثَعْلَب قَالَ سَمِعت ابْن بشار الْأنمَاطِي يَقُول سَمِعت الْمُزنِيّ يَقُول قَالَ لي الشَّافِعِي إياك وعلما إِذا أَخْطَأت فِيهِ قيل لَك كفرت وَعَلَيْك بِعلم إِذا أَخْطَأت فِيهِ قيل لَك أَخْطَأت أَو لحنت قَالَ السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى وَعَلِيهِ تفقه ابْن سُرَيج والإصطخري وَابْن خيران وَمَنْصُور التَّمِيمِي وَابْن الْوَكِيل
стр. 30
وَهَذِه الطَّبَقَة الْعليا مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي مَوَاضِع مِنْهَا فِي الْمِيَاه وَالْحيض وَالزَّكَاة وَغير ذَلِك
٢٦ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعيد أَبُو عبد الله الْعَبْدي البوشنجي الْفَقِيه الأديب شيخ أهل الحَدِيث فِي زَمَانه مولده سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ كَانَ إِمَامًا جَلِيلًا وَلما توفّي حضر ابْن خُزَيْمَة للصَّلَاة عَلَيْهِ فَسئلَ عَن مَسْأَلَة فَقَالَ لَا أُفْتِي حَتَّى يواريه لحده وَكَانَ قوي النَّفس أَشَارَ يَوْمًا إِلَى ابْن خُزَيْمَة وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق كيس وَأَنا لَا أَقُول هَذَا لأبي ثَوْر وَقَالَ أَبُو الْوَلِيد النَّيْسَابُورِي حَضَرنَا مجْلِس البوشنجي وَسَأَلَهُ أَبُو عَليّ الثَّقَفِيّ عَن مَسْأَلَة فَأجَاب فَقَالَ لَهُ أَبُو عَليّ يَا أَبَا عبد الله كَأَنَّك تَقول فِيهَا بقول أبي عبيد فَقَالَ يَا هَذَا لم يبلغ بِنَا التَّوَاضُع أَن نقُول بقول أبي عبيد توفّي سنة تسعين وَمِائَتَيْنِ وَقيل فِي غرَّة
стр. 31
الْمحرم سنة إِحْدَى وَتِسْعين نقل الرَّافِعِيّ عَنهُ فِي مَوَاضِع ويعبر عَنهُ فِي أَكْثَرهَا بِأبي عبد الله البوشنجي وَنقل عَنهُ فِي كتاب الدَّعَاوَى فِي الْكَلَام على دَعْوَى النِّكَاح انه يشْتَرط فِيهَا التَّعَرُّض لنفي الْمَوَانِع وَعبر عَنهُ بِمُحَمد بن إِبْرَاهِيم الْعَبْدي وَلم يذكرهُ الشَّيْخ فِي طبقاته وَكَذَلِكَ ابْن كثير فِي طبقاته أَيْضا لم يذكرهُ قَالَ الذَّهَبِيّ وَذكره السُّلَيْمَانِي فَقَالَ أحد أَئِمَّة أَصْحَاب مَالك
٢٧ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن نصر أَبُو جَعْفَر التِّرْمِذِيّ الإِمَام الزَّاهِد الْوَرع سكن بَغْدَاد وَكَانَ شيخ الشَّافِعِيَّة بالعراق قبل ابْن سُرَيج وتفقه على الرّبيع وَغَيره من أَصْحَاب الشَّافِعِي وَكَانَ حَنِيفا ثمَّ صَار شافعيا لمنام رَآهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَة مَأْمُون
стр. 32
ناسك وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق لم يكن للشَّافِعِيَّة بالعراق أرأس مِنْهُ وَلَا أورع وَلَا أَكثر تقللا وَقَالَ غَيره كَانَ يجْرِي عَلَيْهِ فِي الشَّهْر أَرْبَعَة دَرَاهِم وَلَا يسْأَل أحدا شَيْئا وَله فِي المقالات كتاب سَمَّاهُ اخْتِلَاف أهل الصَّلَاة فِي الْأُصُول وقف عَلَيْهِ ابْن الصّلاح وانتقى مِنْهُ مولده فِي ذِي الْحجَّة سنة مِائَتَيْنِ وَتُوفِّي فِي الْمحرم سنة خمس وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي مَوَاضِع قَليلَة مِنْهَا طَهَارَة فضلاته ﵇ وَأَن الساجد للتلاوة خَارج الصَّلَاة لَا يكبر للافتتاح لَا وجوبا وَلَا اسْتِحْبَابا وَأَن الْوَاجِب فِي الرِّكَاز يصرف إِلَى أهل الْخمس وَأَنه إِذا رمي إِلَى حَرْبِيّ فَأسلم ثمَّ أَصَابَهُ السهْم فَلَا ضَمَان وَالْمَعْرُوف خِلَافه فِيهِنَّ
٢٨ - مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم أَبُو عبد الله البُخَارِيّ صَاحب الصَّحِيح أَخذ عَن أَصْحَاب الشَّافِعِي الْحميدِي والزعفراني والكرابيسي وَأبي ثَوْر وروى عَن الْكَرَابِيسِي وَأبي ثَوْر مسَائِل عَن الشَّافِعِي وَلِهَذَا ذكره الْعَبَّادِيّ
стр. 33
وَغَيره فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة وَذكر هُوَ الشَّافِعِي ﵁ فِي صَحِيحه فِي موضِعين فِي الرِّكَاز والعرايا وَلم يرو عَنهُ فِي الصَّحِيح لِأَنَّهُ أدْرك أقرانه والمحدث إِنَّمَا يطْلب الْعُلُوّ مَا أمكن مولده فِي شَوَّال سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَة وَتُوفِّي بقرية خرتنك لَيْلَة عيد الْفطر سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ
٢٩ - مُحَمَّد بن نصر الإِمَام أَبُو عبد الْمروزِي أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام تفقه على أَصْحَاب الشَّافِعِي بِمصْر على إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه قَالَ الْخَطِيب كَانَ من أعلم النَّاس باخْتلَاف الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ وَقَالَ أَبُو بكر الصَّيْرَفِي لَو لم يصنف الْمروزِي إِلَّا كتاب الْقسَامَة لَكَانَ من أفقه النَّاس فَكيف وَقد صنف كتبا سواهُ وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم فِي بعض تواليفه أعلم النَّاس من كَانَ
стр. 34
أجمعهم للسنن وأظبطهم لَهَا وأذكرهم لمعانيها وادراهم بِصِحَّتِهَا وَبِمَا اجْتمع النَّاس عَلَيْهِ مِمَّا اخْتلفُوا فِيهِ قَالَ وَمَا نعلم هَذِه الصّفة بعد الصَّحَابَة أتم مِنْهَا فِي مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي فَلَو قَالَ قَائِل لَيْسَ لرَسُول الله ﷺ حَدِيث وَلَا لأَصْحَابه إِلَّا وَهُوَ عِنْد مُحَمَّد بن نصر لما بعد عَن الصدْق ولد بِبَغْدَاد سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ وَنَشَأ بنيسابور وَسكن سَمَرْقَنْد وَغَيرهَا توفّي فِي الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ بسمرقند وَمن تصانيفه كتاب تَعْظِيم قدر الصَّلَاة مُشْتَمل على احاديث كَثِيرَة وَأَحْكَام يسيرَة مُجَلد ضخم وَكتاب قيام اللَّيْل مجلدين ضخمين وَكتاب رفع الْيَدَيْنِ نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي الْوَصِيَّة وَفِي الْفَرَائِض أَن الْإِخْوَة ساقطون بالجد وَفِي تشطير الصَدَاق وَغير ذَلِك
٣٠ - أَبُو الْحسن الْمُنْذِرِيّ أستاذ ابْن سُرَيج لَهُ مُخْتَصر فِي الْفِقْه من كتب
стр. 35
الشَّافِعِي احسن من كتاب الْمُزنِيّ قَالَه الْعَبَّادِيّ وَذكره قبل الْأنمَاطِي وَلَكِن بعد أبي يحيى الْبَلْخِي والزبيري فَلَا أَدْرِي مَا قصد وَلَا كَيفَ رتب
стр. 36
الطَّبَقَة الثَّالِثَة وهم الَّذين كَانُوا فِي الْعشْرين الأولى من الْمِائَة الرَّابِعَة
٣١ - إِبْرَاهِيم بن جَابر أَبُو إِسْحَاق صَاحب الْخلاف قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ إِمَامًا فَاضلا وَقَالَ البرقاني إِنَّه مِمَّن اجْتمع لَهُ الْفِقْه والْحَدِيث ولد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَمَات فِي شهر ربيع الآخر سنة عشر وثلاثمائة نقل عَنهُ الشَّيْخ أَبُو حَامِد وَغَيره فِي الْكَلَام على الْقلَّتَيْنِ وَنقل الدِّرَامِي فِي الاستذكار عَنهُ ان الِاسْتِنْجَاء لَا يُجزئ بِحجر لَهُ ثَلَاثَة أحرف قَالَ الذَّهَبِيّ لم يذكر الْخَطِيب مَا كَانَ مذْهبه
٣٢ - إِبْرَاهِيم بن هَانِئ بن خَالِد المهلبي أَبُو عمرَان الْجِرْجَانِيّ إِمَام الشَّافِعِيَّة
стр. 37
بهَا تفقه عَلَيْهِ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ مَاتَ سنة إِحْدَى وثلاثمائة
٣٣ - أَحْمد بن شُعَيْب بن عَليّ بن سِنَان بن بَحر الإِمَام الْجَلِيل الْحَافِظ أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ مُصَنف السّنَن وَغَيرهَا من التصانيف وَأحد الْأَعْلَام ولد سنة خمس عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَسمع الْكثير وَأخذ عَن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى وَكَانَ أفقه مَشَايِخ مصر وأعلمهم بِالْحَدِيثِ وَكَانَ كثير التَّهَجُّد وَالْعِبَادَة يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أَبُو عبد الرَّحْمَن مقدم على من يذكر بِهَذَا الْعلم من أهل عصره قَالَ القَاضِي تَاج الدَّين السُّبْكِيّ سَأَلت شَيخنَا الذَّهَبِيّ أَيهمَا أحفظ مُسلم ابْن الْحجَّاج أَو النَّسَائِيّ فَقَالَ النَّسَائِيّ ثمَّ ذكرت ذَلِك لوالدي فَوَافَقَ عَلَيْهِ توفّي بفلسطين فِي صفر وَقيل فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وثلاثمائة عقب محنة حصلت لَهُ وَهُوَ من نظراء أهل الطَّبَقَة الثَّانِيَة لَكِن تَأَخَّرت وَفَاته
стр. 38
٣٤ - أَحْمد بن عبد الله بن سيف أَبُو بكر السجسْتانِي ذكره الْعَبَّادِيّ فِي طبقاته وَقَالَ إِنَّه أَخذ عَن الْمُزنِيّ وَنقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب الرَّابِع من أَبْوَاب الصَدَاق فَقَالَ روى الْقفال الشَّاشِي عَن أَحْمد بن عبد الله بن سيف انه سَأَلَ الْمُزنِيّ هَل يجوز النِّكَاح على تَعْلِيم الشّعْر فَقَالَ يجوز إِذا كَانَ مثل قَول الْقَائِل ... يُرِيد الْمَرْء أَن يُعْطي مناه ... ويأبي الله إِلَّا مَا أَرَادَا ... ... يَقُول الْمَرْء فائدتي وَمَالِي ... وتقوى الله أفضل مَا استفادا ...
توفّي سنة سِتّ عشرَة وثلاثمائة وَقيل سنة خمس عشرَة وَقيل سنة ثَمَان عشرَة والبيتان لأبي الدَّرْدَاء ﵁
٣٥ - أَحْمد بن عمر بن سُرَيج القَاضِي أَبُو الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ حَامِل لِوَاء
стр. 39
الشَّافِعِيَّة فِي زَمَانه وناشر مَذْهَب الشَّافِعِي تفقه بِأبي الْقَاسِم الْأنمَاطِي وَغَيره وَأخذ عَنهُ الْفِقْه خلق من الْأَئِمَّة قَالَ أَبُو عَليّ بن خيران سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس بن سُرَيج يَقُول رَأَيْت كأنا مُطِرْنَا كبريتا أَحْمَر فملأت أكمامي وحجري فَعبر لي أَن أرزق علما عَزِيزًا كعزة الكبريت الْأَحْمَر وَقَالَ أَبُو الْوَلِيد الْفَقِيه سَمِعت ابْن سُرَيج يَقُول قل مَا رَأَيْت من المتفقهة من اشْتغل بالْكلَام فأفلح يفوتهُ الْفِقْه وَلَا يصل إِلَى معرفَة الْكَلَام وَقَالَ الْعَبَّادِيّ فِي تَرْجَمَة ابْن سُرَيج شيخ الْأَصْحَاب وسالك سَبِيل الْإِنْصَاف وَصَاحب الْأُصُول وَالْفُرُوع الحسان وناقض قوانين المعترضين على الشَّافِعِي ومعارض جوابات الْخُصُوم وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق كَانَ من عُظَمَاء الشافعيين وعلماء الْمُسلمين وَكَانَ يَقُول لَهُ الباز الْأَشْهب وَولي قَضَاء شيراز وَكَانَ يفضل على جَمِيع أَصْحَاب الشَّافِعِي حَتَّى على الْمُزنِيّ قَالَ وَسمعت شَيخنَا أَبَا الْحسن الشيرجي الفرضي صَاحب ابْن اللبان يَقُول إِن فهرست كتب أبي الْعَبَّاس تشْتَمل على أَرْبَعمِائَة مُصَنف وَقَامَ بنصرة هَذَا الْمَذْهَب ورد على الْمُخَالفين وَفرع على كتب مُحَمَّد بن
стр. 40
الْحسن وَكَانَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد يَقُول نَحن نجري مَعَ أبي الْعَبَّاس فِي ظواهر الْفِقْه دون الدقائق مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وثلاثمائة عَن سبع وَخمسين سنة بِبَغْدَاد وَدفن بالجانب الغربي
٣٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن الصَّابُونِي من أَصْحَابنَا أَصْحَاب الْوُجُوه مَذْكُور فِي الرَّوْضَة فِي أَوَائِل الْبَاب السَّادِس من كتاب النِّكَاح قَالَ النَّوَوِيّ فِي تهذيبه وَمن غَرَائِبه مَا حكيته عَنهُ فِي الرَّوْضَة أَن أم الزَّوْجَة لَا تحرم إِلَّا بِالدُّخُولِ كَعَكْسِهِ وَهَذَا شَاذ مَرْدُود وَالصَّوَاب الْمَشْهُور تَحْرِيمهَا بِنَفس العقد انْتهى وَقد ذكره الْعَبَّادِيّ فِي آخر الطَّبَقَة الْمُتَقَدّمَة على ابْن سُرَيج وَحكى عَنهُ انه قَالَ سَمِعت الرّبيع يَقُول سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول المراء فِي الْعلم يقسي الْقلب وَيُورث الضغائن وَفِي تأريخ الْحَاكِم أَحْمد بن يُوسُف الصَّابُونِي أَبُو الْحسن المناظر الجدلي المتعصب للسّنة ورد نيسابور سنة ثَلَاث وثلاثمائة فَيحْتَمل أَن يكون هُوَ صَاحب التَّرْجَمَة وَوَقع الْوَهم فِي اسْم أَبِيه
следующие страницы →