← Тараджим

Тараджим · id 6736

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة

تقي الدين ابن قاضي شهبة

Полный текст (866 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

الطَّبَقَة الثَّالِثَة وهم الَّذين كَانُوا فِي الْعشْرين الأولى من الْمِائَة الرَّابِعَة ٣١ - إِبْرَاهِيم بن جَابر أَبُو إِسْحَاق صَاحب الْخلاف قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ إِمَامًا فَاضلا وَقَالَ البرقاني إِنَّه مِمَّن اجْتمع لَهُ الْفِقْه والْحَدِيث ولد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَمَات فِي شهر ربيع الآخر سنة عشر وثلاثمائة نقل عَنهُ الشَّيْخ أَبُو حَامِد وَغَيره فِي الْكَلَام على الْقلَّتَيْنِ وَنقل الدِّرَامِي فِي الاستذكار عَنهُ ان الِاسْتِنْجَاء لَا يُجزئ بِحجر لَهُ ثَلَاثَة أحرف قَالَ الذَّهَبِيّ لم يذكر الْخَطِيب مَا كَانَ مذْهبه ٣٢ - إِبْرَاهِيم بن هَانِئ بن خَالِد المهلبي أَبُو عمرَان الْجِرْجَانِيّ إِمَام الشَّافِعِيَّة

стр. 37

بهَا تفقه عَلَيْهِ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ مَاتَ سنة إِحْدَى وثلاثمائة ٣٣ - أَحْمد بن شُعَيْب بن عَليّ بن سِنَان بن بَحر الإِمَام الْجَلِيل الْحَافِظ أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ مُصَنف السّنَن وَغَيرهَا من التصانيف وَأحد الْأَعْلَام ولد سنة خمس عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَسمع الْكثير وَأخذ عَن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى وَكَانَ أفقه مَشَايِخ مصر وأعلمهم بِالْحَدِيثِ وَكَانَ كثير التَّهَجُّد وَالْعِبَادَة يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أَبُو عبد الرَّحْمَن مقدم على من يذكر بِهَذَا الْعلم من أهل عصره قَالَ القَاضِي تَاج الدَّين السُّبْكِيّ سَأَلت شَيخنَا الذَّهَبِيّ أَيهمَا أحفظ مُسلم ابْن الْحجَّاج أَو النَّسَائِيّ فَقَالَ النَّسَائِيّ ثمَّ ذكرت ذَلِك لوالدي فَوَافَقَ عَلَيْهِ توفّي بفلسطين فِي صفر وَقيل فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وثلاثمائة عقب محنة حصلت لَهُ وَهُوَ من نظراء أهل الطَّبَقَة الثَّانِيَة لَكِن تَأَخَّرت وَفَاته

стр. 38

٣٤ - أَحْمد بن عبد الله بن سيف أَبُو بكر السجسْتانِي ذكره الْعَبَّادِيّ فِي طبقاته وَقَالَ إِنَّه أَخذ عَن الْمُزنِيّ وَنقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب الرَّابِع من أَبْوَاب الصَدَاق فَقَالَ روى الْقفال الشَّاشِي عَن أَحْمد بن عبد الله بن سيف انه سَأَلَ الْمُزنِيّ هَل يجوز النِّكَاح على تَعْلِيم الشّعْر فَقَالَ يجوز إِذا كَانَ مثل قَول الْقَائِل ... يُرِيد الْمَرْء أَن يُعْطي مناه ... ويأبي الله إِلَّا مَا أَرَادَا ... ... يَقُول الْمَرْء فائدتي وَمَالِي ... وتقوى الله أفضل مَا استفادا ... توفّي سنة سِتّ عشرَة وثلاثمائة وَقيل سنة خمس عشرَة وَقيل سنة ثَمَان عشرَة والبيتان لأبي الدَّرْدَاء ﵁ ٣٥ - أَحْمد بن عمر بن سُرَيج القَاضِي أَبُو الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ حَامِل لِوَاء

стр. 39

الشَّافِعِيَّة فِي زَمَانه وناشر مَذْهَب الشَّافِعِي تفقه بِأبي الْقَاسِم الْأنمَاطِي وَغَيره وَأخذ عَنهُ الْفِقْه خلق من الْأَئِمَّة قَالَ أَبُو عَليّ بن خيران سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس بن سُرَيج يَقُول رَأَيْت كأنا مُطِرْنَا كبريتا أَحْمَر فملأت أكمامي وحجري فَعبر لي أَن أرزق علما عَزِيزًا كعزة الكبريت الْأَحْمَر وَقَالَ أَبُو الْوَلِيد الْفَقِيه سَمِعت ابْن سُرَيج يَقُول قل مَا رَأَيْت من المتفقهة من اشْتغل بالْكلَام فأفلح يفوتهُ الْفِقْه وَلَا يصل إِلَى معرفَة الْكَلَام وَقَالَ الْعَبَّادِيّ فِي تَرْجَمَة ابْن سُرَيج شيخ الْأَصْحَاب وسالك سَبِيل الْإِنْصَاف وَصَاحب الْأُصُول وَالْفُرُوع الحسان وناقض قوانين المعترضين على الشَّافِعِي ومعارض جوابات الْخُصُوم وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق كَانَ من عُظَمَاء الشافعيين وعلماء الْمُسلمين وَكَانَ يَقُول لَهُ الباز الْأَشْهب وَولي قَضَاء شيراز وَكَانَ يفضل على جَمِيع أَصْحَاب الشَّافِعِي حَتَّى على الْمُزنِيّ قَالَ وَسمعت شَيخنَا أَبَا الْحسن الشيرجي الفرضي صَاحب ابْن اللبان يَقُول إِن فهرست كتب أبي الْعَبَّاس تشْتَمل على أَرْبَعمِائَة مُصَنف وَقَامَ بنصرة هَذَا الْمَذْهَب ورد على الْمُخَالفين وَفرع على كتب مُحَمَّد بن

стр. 40

الْحسن وَكَانَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد يَقُول نَحن نجري مَعَ أبي الْعَبَّاس فِي ظواهر الْفِقْه دون الدقائق مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وثلاثمائة عَن سبع وَخمسين سنة بِبَغْدَاد وَدفن بالجانب الغربي ٣٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن الصَّابُونِي من أَصْحَابنَا أَصْحَاب الْوُجُوه مَذْكُور فِي الرَّوْضَة فِي أَوَائِل الْبَاب السَّادِس من كتاب النِّكَاح قَالَ النَّوَوِيّ فِي تهذيبه وَمن غَرَائِبه مَا حكيته عَنهُ فِي الرَّوْضَة أَن أم الزَّوْجَة لَا تحرم إِلَّا بِالدُّخُولِ كَعَكْسِهِ وَهَذَا شَاذ مَرْدُود وَالصَّوَاب الْمَشْهُور تَحْرِيمهَا بِنَفس العقد انْتهى وَقد ذكره الْعَبَّادِيّ فِي آخر الطَّبَقَة الْمُتَقَدّمَة على ابْن سُرَيج وَحكى عَنهُ انه قَالَ سَمِعت الرّبيع يَقُول سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول المراء فِي الْعلم يقسي الْقلب وَيُورث الضغائن وَفِي تأريخ الْحَاكِم أَحْمد بن يُوسُف الصَّابُونِي أَبُو الْحسن المناظر الجدلي المتعصب للسّنة ورد نيسابور سنة ثَلَاث وثلاثمائة فَيحْتَمل أَن يكون هُوَ صَاحب التَّرْجَمَة وَوَقع الْوَهم فِي اسْم أَبِيه

стр. 41

الْحسن بن سُفْيَان بن عَامر بن عبد الْعَزِيز بن النُّعْمَان الشَّيْبَانِيّ النسوي أَبُو الْعَبَّاس الْحَافِظ مُصَنف الْمسند تفقه على أبي ثَوْر وَكَانَ يُفْتِي بمذهبه وَسمع من أَحْمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَخلق قَالَ الْحَاكِم كَانَ مُحدث خُرَاسَان فِي عصره مقدما فِي الثبت وَالْكَثْرَة والفهم وَالْفِقْه وَالْأَدب روى عَنهُ ابْن حبَان فَأكْثر وَذكره فِي الثِّقَات مَاتَ فِي شهر رَمَضَان سنة ثَلَاث وثلاثمائة جَاوز السّبْعين قَالَ الْحسن سَمِعت حَرْمَلَة يَقُول سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول فِي رجل فِي فِيهِ تَمْرَة فَقَالَ لزوجته إِن أكلت هَذِه التمرة فَأَنت طَالِق وَإِن طرحتها فَأَنت طَالِق قَالَ يَأْكُل نصفهَا ويطرح نصفهَا قَالَ الْحسن سمع مني ابْن سُرَيج هَذِه الْمَسْأَلَة وَبنى عَلَيْهَا مسَائِل الطَّلَاق ٣٨ - الْحُسَيْن بن صَالح ين خيران أَبُو عَليّ الْبَغْدَادِيّ أحد أَئِمَّة الْمَذْهَب قَالَ

стр. 42

الْخَطِيب كَانَ من افاضل الشُّيُوخ وأماثل الْفُقَهَاء مَعَ حسن الْمَذْهَب وَقُوَّة الْوَرع وَأَرَادَ السُّلْطَان أَن يوليه الْقَضَاء فَامْتنعَ واستتر وَسمر بَابه لامتناعه مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة عشْرين وثلاثمائة كَذَا ارخه الشَّيْخ فِي طبقاته وَرجحه ابْن الصّلاح والذهبي وَقَالَ غَيره مَاتَ سنة عشر وثلاثمائة وَمَال إِلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيّ والخطيب قَالَ الذَّهَبِيّ وَلم يبلغنَا عَمَّن أَخذ الْعلم وَلَا من اخذ عَنهُ وَأَظنهُ مَاتَ كهلا وَقَالَ السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى فِي تَرْجَمَة الْأنمَاطِي إِنَّه مِمَّن أَخذ عَن الْأنمَاطِي ثمَّ توقف فِي ذَلِك فِي تَرْجَمَة ابْن خيران نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي الطَّهَارَة ثمَّ فِي التَّيَمُّم ثمَّ فِي الْحيض ثَلَاثَة مَوَاضِع ثمَّ فِي الْمَوَاقِيت ثمَّ فِي الْأَذَان ثمَّ كرر النَّقْل عَنهُ ٣٩ - الزبير بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن عَاصِم بن الْمُنْذر بن الزبير بن الْعَوام الْأَسدي أَبُو عبد الله الزبيرِي الْبَصْرِيّ أحد أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة لَا أعرف عَمَّن أَخذ الْفِقْه وَقد أَخذ الْقرَاءَات عَن روح بن قُرَّة وَمُحَمّد بن يحيى

стр. 43

الْقطيعِي وَغَيرهمَا قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق وَكَانَ أعمى وَله مصنفات كَثِيرَة مليحة مِنْهَا الْكَافِي وَقَالَ المارودي فِي زَكَاة الحلى كَانَ شيخ أَصْحَابنَا فِي عصره قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق مَاتَ قبل الْعشْرين وثلاثمائة وورخ الذَّهَبِيّ وَفَاته سنة سبع عشرَة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي الْمِيَاه ثمَّ فِي الْوضُوء ثمَّ فِي الْحيض ثمَّ فِي الْقُنُوت فِي الْوتر ثمَّ كرر النَّقْل عَنهُ وَكتابه الْكَافِي مُخْتَصر دون التَّنْبِيه قَلِيل الْوُجُود والمسكت كالألغاز قَلِيل الْوُجُود ٤٠ - زَكَرِيَّا بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن بَحر بن عدي بن عبد الرَّحْمَن أَبُو

стр. 44

يحيى السَّاجِي الْبَصْرِيّ الْحَافِظ أحد الْأَئِمَّة الثِّقَات أَخذ عَن الْمُزنِيّ وَالربيع أَخذ عَنهُ الشَّيْخ أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ مَذْهَب أهل السّنة من الْمُحدثين مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سنة سبع وثلاثمائة وَله كتاب اخْتِلَاف الْفُقَهَاء وَكتاب علل الحَدِيث وَله تصنيف فِي الْخلاف سَمَّاهُ أصُول الْفِقْه مُجَلد وَذكر انه اخْتَصَرَهُ من كِتَابه الْكَبِير فِي الخلافيات نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي كتاب الْعَارِية فِي الْكَلَام على إِعَارَة الأَرْض للْبِنَاء وَالْغِرَاس انه حكى قولا إِنَّه إِذا رَجَعَ فِي الْعَارِية الموقتة بعد الْمدَّة يقْلع مجَّانا ٤١ - عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر أَبُو الْقَاسِم الْقزْوِينِي نَاب فِي الحكم بِدِمَشْق ثمَّ انْتقل إِلَى قَضَاء الرملة وَحدث عَن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى وَالربيع الْمرَادِي قَالَ ابْن يُونُس كَانَ مَحْمُودًا فِيمَا يتَوَلَّى وَكَانَت لَهُ حَلقَة للاشتغال بِمصْر وللرواية وَكَانَ يظْهر عبَادَة وورعا وَكَانَ يفهم الحَدِيث ويحفظ وَكَانَ يجْتَمع إِلَى دَاره الْحفاظ ويملي عَلَيْهِم ويجتمع فِي مَجْلِسه جمع عَظِيم ثمَّ خلط فِي آخر عمره وَوضع أَحَادِيث على متون فافتضح وَحرقت الْكتب فِي وَجهه وَتركُوا مَجْلِسه ورماه الدَّارَقُطْنِيّ بِالْكَذِبِ مَاتَ سنة خمس عشرَة وثلاثمائة نقل

стр. 45

الرَّافِعِيّ فِي الْجِنَايَات فِي أَوَائِل كتاب مُوجبَات الضَّمَان أَنه حكى قولا بِوُجُوب جَمِيع الضَّمَان فِيمَا إِذا ضرب الشَّارِب زِيَادَة على الْأَرْبَعين ٤٢ - عَليّ بن الْحُسَيْن بن حَرْب بن عِيسَى الْبَغْدَادِيّ القَاضِي أَبُو عبيد بن حربويه قَاضِي مصر أحد أَصْحَاب الْوُجُوه الْمَشْهُورين ولي قَضَاء وَاسِط ثمَّ ولي قَضَاء مصر من سنة ثَلَاث وَتِسْعين إِلَى أَن استعفى سنة إِحْدَى عشرَة وَرجع إِلَى بَغْدَاد وَجَمِيع أَحْكَامه بِمصْر باختياراته وَكَانَ أَولا يذهب إِلَى قَول أبي ثَوْر وَكَانَ رزقه فِي كل شهر مائَة وَعشْرين دِينَارا وَهُوَ آخر قَاض ركب إِلَيْهِ الْأُمَرَاء قَالَ البرقاني ذكرته للدارقطني فَذكر من جلالته وفضله قَالَ وَحدث عَنهُ النَّسَائِيّ فِي الصَّحِيح وَقَالَ ابْن زولاق كَانَ عَالما بالاختلاف والمعاني وَالْقِيَاس عَارِفًا بِعلم الْقُرْآن والْحَدِيث فصيحا عَاقِلا عفيفا قوالا بِالْحَقِّ سَمحا وَكَانَ من فحول الرِّجَال قَالَ أَبُو بكر ابْن

стр. 46

الْحداد سَمِعت أَبَا عبيد يَقُول مَالِي وللقضاء لَو اقتصرت على الوراقة مَا كَانَ حظي بالردى توفّي فِي صفر سنة تسع بِتَقْدِيم التَّاء عشرَة وثلاثمائة وَصلى عَلَيْهِ الْإِصْطَخْرِي نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي مَوَاضِع مِنْهَا منع تَعْجِيل الزَّكَاة وَفِي الصُّلْح فِي مَسْأَلَة الروشن ٤٣ - عمر بن عبد الله بن مُوسَى أَبُو حَفْص ابْن الْوَكِيل الْبَاب شَامي قَالَ أَبُو حَفْص المطوعي فِي كِتَابه الْمَذْهَب فِي ذكر شُيُوخ الْمَذْهَب هُوَ فَقِيه جليل الرُّتْبَة من نظراء أبي الْعَبَّاس وَأَصْحَاب الْأنمَاطِي وَمِمَّنْ تكلم فِي الْمسَائِل وَتصرف فِيهَا فَأحْسن مَا شَاءَ ثمَّ هُوَ من كبار الْمُحدثين والرواة وأعيان النقلَة وَقَالَ الْعَبَّادِيّ هُوَ من أَصْحَاب أبي الْعَبَّاس وَذكر عَنهُ مَسْأَلَة حَكَاهَا عَن أبي الْعَبَّاس

стр. 47

مَاتَ بعد الْعشْر وثلاثمائة نقل الرَّافِعِيّ عَنهُ فِي آخر التَّيَمُّم ثمَّ فِي نِيَّة الْخُرُوج من الصَّلَاة ثمَّ فِي سُجُود السَّهْو ثمَّ فِي نِيَّة الْإِمَامَة ثمَّ كرر النَّقْل عَنهُ وَهَذِه النِّسْبَة إِلَى بَاب الشَّام وَهِي إِحْدَى الْمحَال الْمَشْهُورَة من الْجَانِب الغربي من بَغْدَاد ٤٤ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي الْفَقِيه نزيل مَكَّة أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام وَمِمَّنْ يقْتَدى بنقله فِي الْحَلَال وَالْحرَام صنف كتبا مُعْتَبرَة عِنْد أَئِمَّة الْإِسْلَام مِنْهَا الإشراف فِي معرفَة الْخلاف والأوسط وَهُوَ أصل الإشراف وَالْإِجْمَاع والإقناع وَالتَّفْسِير وَغير ذَلِك وَكَانَ مُجْتَهدا لَا يُقَلّد أحدا سمع مُحَمَّد بن عبد الحكم وَالربيع بن سُلَيْمَان قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق توفّي سنة تسع أَو عشر وثلاثمائة قَالَ الذَّهَبِيّ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء لِأَن ابْن عمار أحد الروَاة عَنهُ لقِيه سنة سِتّ عشرَة وَقَالَ فِي شرح الْمُهَذّب فِي بَاب صفة الصَّلَاة مَاتَ سنة تسع وَعشْرين وَلم يَنْقُلهُ عَن أحد وَهُوَ الثِّقَة الْأمين إِلَّا أَنِّي أخْشَى أَن يكون سبق الْقَلَم من عشرَة إِلَى عشْرين وَقَالَ الذَّهَبِيّ وَحدث ابْن

стр. 48

الْقطَّان نقل وَفَاته سنة ثَمَان عشرَة فليعتمد ٤٥ - مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة بن الْمُغيرَة بن صَالح أَبُو بكر السّلمِيّ النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ إِمَام الْأَئِمَّة أَخذ عَن الْمُزنِيّ وَالربيع وَقَالَ فِيهِ الرّبيع استفدنا مِنْهُ أَكثر مِمَّا اسْتَفَادَ منا قَالَ أَبُو عَليّ الْحَافِظ كَانَ ابْن خُزَيْمَة يحفظ الفقهيات من حَدِيثه كَمَا يحفظ الْقَارئ السُّورَة وَقَالَ ابْن حبَان مَا رَأَيْت على وَجه الأَرْض من يحسن السّنَن ويحفظ ألفاظها الصِّحَاح وزياداتها حَتَّى كَأَنَّهَا بَين عَيْنَيْهِ إِلَّا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة فَقَط وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ إِمَامًا ثبتا مَعْدُوم النظير وَقَالَ ابْن سُرَيج كَانَ ابْن خُزَيْمَة يسْتَخْرج النكت من حَدِيث رَسُول الله ﷺ بالمنقاش وَقَالَ الْحَاكِم ومصنفاته تزيد على مائَة وَأَرْبَعين كتابا سوى الْمسَائِل والمسائل المصنفة أَكثر من مائَة جُزْء وَله فقه حَدِيث بَرِيرَة فِي ثَلَاثَة أَجزَاء وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي الطَّبَقَات كَانَ يُقَال لَهُ إِمَام الْأَئِمَّة وَجمع

стр. 49

بَين الْفِقْه والْحَدِيث قَالَ وَحكى عَنهُ أَبُو بكر النقاش انه قَالَ مَا قلدت أحدا مُنْذُ بلغت سِتَّة عشر سنة ولد سنة ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَتُوفِّي فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى عشرَة وثلاثمائة وَقيل سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَكَانَ جَدِيرًا أَن يذكر فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة وَلَكِن تَأَخَّرت وَفَاته كَالَّذي بعده ٤٦ - مُحَمَّد بن جرير بن يزِيد بن كثير بن غَالب أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ الآملي الْبَغْدَادِيّ الإِمَام الْعلم صَاحب التصانيف الْعَظِيمَة وَالتَّفْسِير الْمَشْهُور مولده سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ أَخذ الْفِقْه عَن الزَّعْفَرَانِي وَالربيع الْمرَادِي قَالَ الْخَطِيب سَمِعت عَليّ بن عبد الله اللّغَوِيّ يَقُول مكث ابْن جرير أَرْبَعِينَ سنة يكْتب كل يَوْم أَرْبَعِينَ ورقة قَالَ أَبُو مُحَمَّد الفرغاني حَدثنِي هَارُون بن

стр. 50

عبد الْعَزِيز قَالَ قَالَ لي أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ أظهرت مَذْهَب الشَّافِعِي واقتديت بِهِ بِبَغْدَاد عشر سِنِين وتلقاه مني ابْن بشار الْأَحول شيخ ابْن سُرَيج قَالَ الفرغاني فَلَمَّا اتَّسع أَدَّاهُ بَحثه واجتهاده إِلَى مَا اخْتَارَهُ فِي كتبه ثمَّ ذكر الفرغاني عِنْد عد مصنفاته كتاب لطيف القَوْل فِي أَحْكَام شرائع الْإِسْلَام وَهُوَ مذْهبه الَّذِي اخْتَارَهُ وجوده وَاحْتج لَهُ وَهُوَ ثَلَاثَة وَثَمَانُونَ كتابا توفّي فِي شَوَّال سنة عشر وثلاثمائة عَن سِتّ وَثَمَانِينَ ٤٧ - مُحَمَّد بن عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن زرْعَة الثَّقَفِيّ مَوْلَاهُم الدِّمَشْقِي أَبُو زرْعَة قَاضِي دمشق وَكَانَ قبل ذَلِك على قَضَاء مصر لِأَحْمَد بن طولون مُدَّة ثَمَان سِنِين ذكره ابْن زولاق فِي تَارِيخ قُضَاة مصر قَالَ وَكَانَ يذهب إِلَى

стр. 51

قَول الشَّافِعِي ويوالي عَلَيْهِ ويصانع وَكَانَ يهب لمن يحفظ مُخْتَصر الْمُزنِيّ مائَة دِينَار وَهُوَ الَّذِي أَدخل مَذْهَب الشَّافِعِي دمشق وَحكم بِهِ الْقُضَاة وَكَانَ الْغَالِب عَلَيْهَا مَذْهَب الْأَوْزَاعِيّ وَكَانَ أكولا يَأْكُل سل مشمش وَيَأْكُل سل تين توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وثلاثمائة ٤٨ - مُحَمَّد بن الْمفضل بن سَلمَة بن عَاصِم أَبُو الطّيب بن سَلمَة الضَّبِّيّ الْبَغْدَادِيّ تفقه على ابْن سُرَيج وَكَانَ مَوْصُوفا بفرط الذكاء وَله وَجه فِي الْمَذْهَب وَقد صنف كتبا عديدة قَالَ الْخَطِيب كَانَ من كبار الْفُقَهَاء ومتقدميهم وَيُقَال إِنَّه درس على ابْن سُرَيج وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق كَانَ عَالما جَلِيلًا مَاتَ وَهُوَ شَاب فِي الْمحرم سنة ثَمَان وثلاثمائة وَكَانَ من حَقه أَن

стр. 52

يذكر فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة لَوْلَا تقدم وَفَاته وَكَيف يذكر مَعَ ابْن خُزَيْمَة مَعَ أَن ذكر ابْن خُزَيْمَة فِي طبقَة ابْن سُرَيج بعيد لتقدم ابْن خُزَيْمَة عَلَيْهِ فِي المولد بِنَحْوِ ثَلَاثِينَ سنة وَأَخذه عَن الْمُزنِيّ وَالربيع وَابْن سُرَيج لم يَأْخُذ إِلَّا عَن أَصْحَاب الْمُزنِيّ وَهَذَا آفَة التَّرْتِيب على الوفيات نقل الرَّافِعِيّ عَنهُ فِي مَوَاضِع ٤٩ - مَنْصُور بن إِسْمَاعِيل أَبُو الْحسن التَّمِيمِي الْمصْرِيّ الضَّرِير الْفَقِيه الشَّاعِر قَالَ ابْن يُونُس كَانَ فهما حاذقا صنف مختصرات فِي الْفِقْه فِي مَذْهَب الشَّافِعِي وَكَانَ شَاعِرًا مجودا خَبِيث اللِّسَان فِي الهجو وَكَانَ جنديا قبل أَن يعمى وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق كَانَ أعمى وَأخذ الْفِقْه عَن أَصْحَاب الشَّافِعِي وَأَصْحَاب أَصْحَابه وَله مصنفات فِي الْمَذْهَب مليحة وَله شعر مليح مَاتَ قبل الْعشْرين وثلاثمائة وَقَالَ ابْن خلكان توفّي سنة سِتّ وثلاثمائة وَجرى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيّ والسبكي وَغَيرهمَا وَقَالَ الْقُضَاعِي وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وترجمه الذَّهَبِيّ فِي سنة

стр. 53

سِتّ ثمَّ قَالَ تحول إِلَى سنة ثَلَاث وَقَالَ بَعضهم انه أَخذ عَن الْأنمَاطِي نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي مَوَاضِع مِنْهَا زَكَاة الْفطر أَن الإقط يُجزئ وَفِي الصُّلْح فِي الْكَلَام على إشراع الْجنَاح وَفِي الْجِنَايَات أَن مُسْتَحقّ الْقصاص يجوز لَهُ اسْتِيفَاؤهُ بِغَيْر إِذن الإِمَام وَفِي الْعدَد إِلَّا انه قَالَ أَبُو مَنْصُور التَّمِيمِي وَنقل فِي كتاب السّرقَة عَن بعض شُرُوح كِتَابه الْمُسَمّى بِالْمُسْتَعْملِ ٥٠ - يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن يزِيد أَبُو عوَانَة الإِسْفِرَايِينِيّ مُصَنف الْمسند الصَّحِيح الْمخْرج على صَحِيح مُسلم أَخذ عَن الْمُزنِيّ وَالربيع وَطَاف الدُّنْيَا فِي الحَدِيث وَقيل انه أول من أَدخل مَذْهَب الشَّافِعِي إِلَى أسفرايين مَاتَ سنة سِتّ وَقيل سنة ثَلَاث عشرَة وثلاثمائة

стр. 54

الطَّبَقَة الرَّابِعَة وهم الَّذين كَانُوا فِي الْعشْرين الثَّانِيَة من الْمِائَة الرَّابِعَة ٥١ - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي أحد أَئِمَّة الْمَذْهَب أَخذ الْفِقْه عَن عَبْدَانِ الْمروزِي كَمَا تقدم ثمَّ عَن ابْن سُرَيج والإصطخري وانتهت إِلَيْهِ رئاسة الْمَذْهَب فِي زَمَانه وصنف كتبا كَثِيرَة وَأقَام بِبَغْدَاد مُدَّة طَوِيلَة يُفْتِي ويدرس وانتفع بِهِ أَهلهَا وصاروا أَئِمَّة كَابْن أبي هُرَيْرَة وَأبي زيد الْمروزِي وَأبي حَامِد الْمروزِي قَالَ الْعَبَّادِيّ وَهُوَ الَّذِي قعد فِي مجْلِس

стр. 55

الشَّافِعِي بِمصْر سنة القرامطة وَاجْتمعَ النَّاس عَلَيْهِ وضربوا إِلَيْهِ أكباد الْإِبِل وَسَار فِي الْآفَاق من مَجْلِسه سَبْعُونَ إِمَامًا من أَصْحَاب الشَّافِعِي وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق انْتَهَت إِلَيْهِ الرِّئَاسَة فِي الْعلم بِبَغْدَاد وَشرح الْمُخْتَصر وصنف الْأُصُول وَأخذ عَنهُ الْأَئِمَّة وانتشر الْفِقْه عَن أَصْحَابه فِي الْبِلَاد وَخرج إِلَى مصر وَمَات بهَا فِي رَجَب سنة أَرْبَعِينَ وثلاثمائة وَدفن عِنْد الشَّافِعِي لَا أعلم وَقت مولده بعد ان تتبعته وَمن تصانيفه شرح الْمُخْتَصر فِي نَحْو ثَمَانِيَة أَجزَاء وَكتاب التَّوَسُّط بَين الشَّافِعِي والمزني لما اعْترض بِهِ الْمُزنِيّ فِي الْمُخْتَصر وَهُوَ مُجَلد ضخم يرجح فِيهِ الِاعْتِرَاض تَارَة ويدفعه أُخْرَى ٥٢ - أَحْمد بن أبي أَحْمد الطَّبَرِيّ أَبُو الْعَبَّاس ابْن الْقَاص أحد أَئِمَّة الْمَذْهَب أَخذ الْفِقْه عَن ابْن سُرَيج وتفقه عَلَيْهِ أهل طبرستان قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق كَانَ من أَئِمَّة أَصْحَابنَا صنف التصانيف الْكَثِيرَة وَقَالَ ابْن باطيش كَانَ إِمَام طبرستان فِي وقته وَمن لَا تقع الْعين على مثله فِي علمه وزهده

стр. 56

الْمُنفق على الدُّرُوس والوعظ والتصنيف مُدَّة عمره توفّي بطرسوس سنة خمس وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة وَمن تصانيفه التَّلْخِيص مُخْتَصر يذكر فِي كل بَاب مسَائِل منصوصة ومخرجة ثمَّ أمورا ذهب إِلَيْهَا الْحَنَفِيَّة على خلاف قاعدتهم وَكتاب المفتوح وَهُوَ دون التَّلْخِيص فِي الحجم وَقد اعتنى الْأَئِمَّة بالكتابين الْمَذْكُورين وشرحوهما شروحا مَشْهُورَة وَله كتاب أدب الْقَضَاء مُجَلد لطيف ٥٣ - احْمَد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان أَبُو الطّيب الْحَنَفِيّ الصعلوكي أحد أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة وحفاظ الحَدِيث واللغة وَهُوَ عَم الْأُسْتَاذ أبي سهل الصعلوكي أَخذ عَنهُ ابْن أَخِيه توفّي فِي رَجَب سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة ٥٤ - احْمَد بن مُوسَى بن الْعَبَّاس بن مُجَاهِد أَبُو بكر الْمُقْرِئ إِمَام الْقُرَّاء فِي زَمَانه ولد بِبَغْدَاد سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ قَرَأَ على عبد الرَّحْمَن ابْن

стр. 57

عَبدُوس عشْرين ختمة وعَلى قنبل الْمَكِّيّ وعَلى عبد الله بن كثير الْمُؤَدب قَالَ ثَعْلَب مَا فِي عصرنا هَذَا أعلم بِكِتَاب الله مِنْهُ وَحكى ابْن الأخرم انه وصل إِلَى بَغْدَاد فَرَأى فِي حَلقَة ابْن مُجَاهِد نَحوا من ثَلَاثمِائَة مصدر وَقَالَ عَليّ بن عمر الْمُقْرِئ كَانَ ابْن مُجَاهِد لَهُ فِي حلقته أَربع وَثَمَانُونَ خَليفَة يَأْخُذُونَ على النَّاس وَكَانَ يَقُول من قَرَأَ بِقِرَاءَة أبي عمر وتمذهب بِمذهب الشَّافِعِي وأتجر فِي الْبَز وروى من شعر ابْن المعتز فقد كمل ظرفه مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع وَعشْرين وثلاثمائة وَله مَنَام مَشْهُور رأى فِيهِ ربه تبَارك وَتَعَالَى

стр. 58

٥٥ - الْحسن بن أَحْمد بن يزِيد بن عِيسَى أَبُو سعيد الْإِصْطَخْرِي شيخ الشَّافِعِيَّة بِبَغْدَاد ومحتسبها وَمن أكَابِر أَصْحَاب الْوُجُوه فِي الْمَذْهَب وَكَانَ ورعا زاهدا اخذ عَن أبي الْقَاسِم الْأنمَاطِي كَمَا تقدم قَالَ أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي لما دخلت بَغْدَاد لم يكن بهَا من يسْتَحق أَن يدرس عَلَيْهِ إِلَّا ابْن سُرَيج وَأَبُو سعيد الْإِصْطَخْرِي قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب حكى عَن الداركي انه قَالَ مَا كَانَ أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي يُفْتِي بِحَضْرَة الْإِصْطَخْرِي إِلَّا بِإِذْنِهِ ولي قَضَاء قُم وحسبة بَغْدَاد وَله مصنفات مفيدة توفّي فِي ربيع الآخر وَقيل فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَعشْرين وثلاثمائة وَقد جَاوز الثَّمَانِينَ مولده سنة أَربع وَأَرْبَعين قبل ابْن سُرَيج وَكَانَ من حَقه أَن يذكر فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة لَوْلَا تَأَخّر

стр. 59

وَفَاته قَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي الطَّبَقَات صنف كتابا حسنا فِي أدب الْقَضَاء انْتهى وَالْكتاب الْمَذْكُور مُجَلد ضخم ٥٦ - زَكَرِيَّا بن أَحْمد بن يحيى بن مُوسَى القَاضِي أَبُو يحيى الْبَلْخِي ولي قَضَاء دمشق أَيَّام المقتدر وَكَانَ من كبار الشَّافِعِيَّة وَأَصْحَاب الْوُجُوه وَله اختيارات غَرِيبَة ذكره المطوعي فِي كِتَابه الْمَذْهَب وَقَالَ فَارق وَطنه لأجل الدَّين وَمسح عرض الأَرْض وسافر إِلَى أقاصي الدُّنْيَا فِي طلب الْفِقْه وَكَانَ حسن الْبَيَان فِي النّظر عذب اللِّسَان فِي الجدل توفّي بِدِمَشْق فِي شهر ربيع الأول وَقيل الآخر سنة ثَلَاثِينَ وثلاثمائة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي مَوَاقِيت الصَّلَاة وَفِي تَعْجِيل الزَّكَاة فِيمَا لَو مَاتَ الْمِسْكِين هَل للْمَالِك أَن يسْتَحْلف ورثته أَنهم لَا يعلمُونَ أَنَّهَا مُعجلَة وَفِي الصَّوْم أَنه يشْتَرط التبييت فِي النَّقْل وَفِي النِّكَاح فِي الْكَلَام على الْوَلِيّ ٥٧ - عبد الله بن مُحَمَّد بن زِيَاد بن وَاصل بن مَيْمُون الإِمَام أَبُو بكر بن زِيَاد

стр. 60

النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ الْفَقِيه الْعَلامَة روى عَن الْمُزنِيّ والزعفراني قَالَ الْحَاكِم كَانَ إِمَام عصره من الشَّافِعِيَّة بالعراق وَمن أحفظ النَّاس للفقهيات وَاخْتِلَاف الصَّحَابَة وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَا رَأَيْت أحفظ مِنْهُ وَكَانَ يعرف زيادات الْأَلْفَاظ فِي الْمُتُون وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق سكن بَغْدَاد وَكَانَ زاهدا بَقِي أَرْبَعِينَ سنة لم ينم اللَّيْل يُصَلِّي الْغَدَاة على طَهَارَة الْعشَاء وَجمع بَين الْفِقْه والْحَدِيث وَله زيادات كتاب الْمُزنِيّ مولده سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَتُوفِّي فِي ربيع الآخر سنة أَربع وَعشْرين وثلاثمائة ٥٨ - عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم الْحَنْظَلِي الرَّازِيّ أحد الْأَئِمَّة فِي الحَدِيث وَالتَّفْسِير وَالْعِبَادَة والزهد وَالصَّلَاح حَافظ بن حَافظ أَخذ عَن أَبِيه وَأبي زرْعَة وصنف الْكتب المهمة كالتفسير الْجَلِيل الْمِقْدَار فِي أَربع مجلدات عامية آثاره مُسْنده وَكتاب الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَكتاب الْعِلَل المبوب على أَبْوَاب الْفِقْه ومناقب الشَّافِعِي ومناقب أَحْمد وَغير ذَلِك قَالَ يحيى بن مَنْدَه صنف الْمسند فِي ألف جُزْء توفّي

стр. 61

سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَعشْرين وثلاثمائة قَارب التسعين ٥٩ - عبد الْملك بن مُحَمَّد بن عدي أَبُو نعيم الْجِرْجَانِيّ الإستراباذي الْفَقِيه الإِمَام الْحَافِظ قَالَ الْحَاكِم كَانَ من أَئِمَّة الْمُسلمين سَمِعت الْأُسْتَاذ أَبَا الْوَلِيد حسان بن مُحَمَّد الْفَقِيه يَقُول لم يكن فِي عصرنا من الْفُقَهَاء أحفظ للفقهيات وأقاويل الصَّحَابَة بخراسان مِنْهُ وَلَا بالعراق من أبي بكر بن زِيَاد النَّيْسَابُورِي وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق صَاحب الرّبيع ين سُلَيْمَان مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَمَات سنة اثْنَتَيْنِ وَقيل ثَلَاث وَعشْرين وثلاثمائة قَالَ الْحَافِظ أَبُو عَليّ النَّيْسَابُورِي مَا رَأَيْت بخراسان بعد ابْن خُزَيْمَة مثله

стр. 62

٦٠ - عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق بن سَالم بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن مُوسَى ابْن بِلَال بن أبي بردة بن أبي مُوسَى الشَّيْخ أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ الْبَصْرِيّ إِمَام الْمُتَكَلِّمين وناصر سنة سيد الْمُرْسلين والذاب عَن الدَّين والمصحح لعقائد الْمُسلمين مولده سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَقيل سنة سبعين أَخذ علم الْكَلَام أَولا عَن أبي عَليّ الجبائي شيخ الْمُعْتَزلَة ثمَّ فَارقه وَرجع عَن الاعتزال وَأظْهر ذَلِك وَشرع فِي الرَّد عَلَيْهِم والتصنيف على خلافهم وَدخل بَغْدَاد وَأخذ عَن زَكَرِيَّا السَّاجِي وَغَيره وَقَالَ أَبُو بكر الصَّيْرَفِي وَهُوَ من نظراء الشَّيْخ أبي الْحسن كَانَت الْمُعْتَزلَة قد رفعوا رؤوسهم حَتَّى أظهر الله الْأَشْعَرِيّ فحجرهم فِي أقماع السمسم وَقَالَ القَاضِي أَبُو بكر الباقلاني أفضل أحوالي أَن أفهم كَلَام الشَّيْخ

стр. 63

أبي الْحسن وَكَانَ لَا يتَكَلَّم فِي علم الْكَلَام إِلَّا حَيْثُ وَجب عَلَيْهِ نصْرَة الْحق قَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ الْمُتَكَلّم صَاحب الْكتب والتصانيف فِي الرَّد على الملحدة وَغَيرهم من الْمُعْتَزلَة والرافضة والجهمية والخوارج وَسَائِر أَصْنَاف المبتدعة وَهُوَ بَصرِي سكن بَغْدَاد إِلَى أَن توفّي وَحكي عَن الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ أَن أَبَا الْحسن كَانَ يقْرَأ على أبي إِسْحَاق الْمروزِي الْفِقْه وَهُوَ يقْرَأ على أبي الْحسن الْكَلَام وَقد جمع الْحَافِظ الْكَبِير أَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر لَهُ تَرْجَمَة حَسَنَة ورد على من تعرض لَهُ بالطعن وَذكر فضائله ومصنفاته ومتابعته فِي كتبه الْمَذْكُورَة السّنة وانتصارها لَهَا وذبه عَنْهَا وَمن اخذ عَنهُ من الْعلمَاء الْأَعْلَام سَمَّاهُ تَبْيِين كذب المفتري فِيمَا نسب إِلَى الشَّيْخ أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ وَهُوَ كتاب مُفِيد وَقد صرح الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق وَأَبُو بكر ابْن فورك فِي طَبَقَات الْمُتَكَلِّمين بِأَن الْأَشْعَرِيّ شَافِعِيّ توفّي فِي سنة أَربع وَعشْرين وثلاثمائة وَقيل سنة عشْرين وَقيل سنة ثَلَاثِينَ قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم إِن لأبي الْحسن خَمْسَة وَخمسين تصنيفا ذكره ابْن الصّلاح فِي طبقاته

стр. 64

٦١ - عمر بن أَحْمد بن عمر بن سُرَيج الْبَغْدَادِيّ أَبُو حَفْص ابْن أبي الْعَبَّاس نقل عَنهُ الْعِرَاقِيُّونَ فِي الطَّهَارَة نقلا عَن وَالِده وَذكره الْعَبَّادِيّ فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة الْبَاب شَامي صنف مُخْتَصرا فِي الْفِقْه سَمَّاهُ تذكرة الْعَالم والمتعلم ٦٢ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرّبيع بن سُلَيْمَان بن أبي مَرْيَم أَبُو رَجَاء الأسواني الأديب الشَّاعِر قَالَ ابْن يُونُس كَانَ اديبا فَقِيها على مَذْهَب الشَّافِعِي وَكَانَ فصيحا وَله قصيدة يذكر فِيهَا أَخْبَار الْعَالم فَذكر قصَص الْأَنْبِيَاء نَبيا نَبيا وَبَلغنِي انه سُئِلَ قبل مَوته بِنَحْوِ سنتَيْن كم بلغت قصيدتك إِلَى الْآن فَقَالَ ثَلَاثِينَ وَمِائَة ألف بَيت وَقد بَقِي عَليّ فِيهَا أَشْيَاء أحتاج إِلَى زيادتها ونظم فِيهَا الْفِقْه ونظم كتاب الْمُزنِيّ فِيهَا وَكتب الطِّبّ والفلسفة توفّي فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة وَإِنَّمَا ذكرت تَرْجَمته لغرابة قصيدته

стр. 65

٦٣ - مُحَمَّد بن الْحسن بن دُرَيْد بن عتاهية أَبُو بكر الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ نزيل بَغْدَاد صَاحب التصانيف المفيدة فِي اللُّغَة كالجمهرة والأمالي وَغير ذَلِك كَانَ رَأْسا فِي اللُّغَة وأشعار الْعَرَب وَله قصيدة طنانة يمدح بهَا الشَّافِعِي ﵁ أنشدها الْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي مَنَاقِب الشَّافِعِي قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تكلمُوا فِيهِ مولده سنة ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَتُوفِّي فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وثلاثمائة ٦٤ - مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو بكر الصَّيْرَفِي الْفَقِيه الأصولي أحد أَصْحَاب الْوُجُوه فِي الْفُرُوع والمقالات فِي الْأُصُول تفقه على ابْن سُرَيج قَالَ الْقفال الشَّاشِي كَانَ أعلم النَّاس بالأصول بعد الشَّافِعِي قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق وَله مصنفات فِي أصُول الْفِقْه وَغَيرهَا توفّي بِمصْر قَالَ ابْن خلكان فِي ربيع

стр. 66

الآخر وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي رَجَب سنة ثَلَاثِينَ وثلاثمائة وَله مناظرة مَعَ الشَّيْخ أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ حَكَاهَا الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد فِي شرح الرسَالَة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِيمَا لَو مَاتَ الْأَجِير فِي الْحَج قبل الْإِحْرَام هَل يسْتَحق شَيْئا من الْأُجْرَة وَفِي السَّعْي بَين الصَّفَا والمروة وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي الطَّهَارَة ومواضع قَليلَة ٦٥ - مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد أَبُو الْعَبَّاس الدغولي السَّرخسِيّ الْفَقِيه الإِمَام الْحَافِظ شيخ أهل خُرَاسَان فِي زَمَانه صَاحب الْمسند الْمَشْهُور وَأحد عُلَمَاء الشَّافِعِيَّة قَالَ ابْن خُزَيْمَة مَا رَأَيْت مثله وَكَذَا قَالَ الْحَافِظ أَبُو أَحْمد بن عدي قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الدغولي أَربع مجلدات لَا تُفَارِقنِي فِي السّفر والحضر كتاب الْمُزنِيّ وَكتاب الْعين والتأريخ للْبُخَارِيّ وكليلة ودمنة مَاتَ سنة خمس وَعشْرين وثلاثمائة والدغولي بدال مُهْملَة مَفْتُوحَة وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ إِنَّهَا مَضْمُومَة وَهُوَ وهم وبالغين الْمُعْجَمَة وَهُوَ اسْم رجل قَالَه أَبُو سعد

стр. 67

٦٦ - مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَهَّاب أَبُو عَليّ الثَّقَفِيّ الْحَجَّاجِي النَّيْسَابُورِي الْفَقِيه الإِمَام الزَّاهِد الْوَاعِظ تفقه على مُحَمَّد بن نصر قَالَ الْحَاكِم سَمِعت أَبَا الْوَلِيد الْفَقِيه قَالَ دخلت على ابْن سُرَيج بِبَغْدَاد فَسَأَلَنِي على من درست فقه الشَّافِعِي قلت على أبي عَليّ الثَّقَفِيّ قَالَ لَعَلَّك تَعْنِي الْحَجَّاجِي الْأَزْرَق قلت بلَى قَالَ مَا جَاءَ من خُرَاسَان أفقه مِنْهُ قَالَ الْحَاكِم وَسمعت الصبغي يَقُول مَا عرفنَا الجدل وَالنَّظَر حَتَّى ورد أَبُو عَليّ الثَّقَفِيّ من الْعرَاق وَله يَقُول إِمَام الْأَئِمَّة ابْن خُزَيْمَة مَا يحل لأحد منا بخراسان يُفْتِي وَأَنت حَيّ قَالَ الذَّهَبِيّ وَمَعَ علمه وكماله خَالف الإِمَام ابْن خُزَيْمَة فِي مسَائِل مِنْهَا مَسْأَلَة التَّوْفِيق والخذلان وَمَسْأَلَة الْإِيمَان وَمَسْأَلَة اللَّفْظ بِالْقُرْآنِ فألزم الْبَيْت وَلم يخرج مِنْهُ إِلَى أَن مَاتَ وأصابه فِي ذَلِك الْجُلُوس محن مولده سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَعشْرين وثلاثمائة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي الْكَلَام على جمع الصَّلَاتَيْنِ ثمَّ نقل عَنهُ فِي مَوَاضِع أخر يسيرَة

стр. 68

٦٧ - مُحَمَّد بن مَحْمُود أَبُو بكر المحمودي الْمروزِي أَخذ هُوَ وَابْن خُزَيْمَة وَأَبُو إِسْحَاق الْمروزِي عَن عَبْدَانِ كَمَا تقدم وَهَذَا يبطل ظن أبي نصر السُّبْكِيّ انه تفقه على أبي إِسْحَاق الْمروزِي فَإِنَّهُ نَظِيره ورفيقه لَا أعلم وَقت وَفَاته وَقد ذكره الْعَبَّادِيّ فِي الطَّبَقَات قبل ابْن الْمُنْذر والإصطخري نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي مَوَاضِع مِنْهَا فِي الْحيض فِي الْكَلَام على قولي السحب واللقط ثمَّ فِي موضِعين آخَرين مِنْهُ وَمِنْهَا فِي بيع الْجَارِيَة الْمُغنيَة إِذا أبيعت بأزيد من قيمتهَا وَفِي الْعتْق فِيمَا لَو أعتق الْمَرِيض فِي مرض مَوته عبدا لَا يملك غَيره فَإِن أَبَا زيد أجَاب فِي هَذِه الْمَسْأَلَة فِي مَجْلِسه فحمده ٦٨ - نصر بن حَاتِم بن بكير الْفَقِيه أَبُو اللَّيْث الشالوسي قَالَ الْحَاكِم أَقَامَ بنيسابور لسَمَاع الْمَبْسُوط كتبنَا عَنهُ فِي مَسْجِد أبي الْعَبَّاس الْأَصَم سنة تسع

стр. 69

وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة وَلم يؤرخ وَفَاته وَقَالَ المطوعي هُوَ من أَوَائِل أَصْحَاب أبي الْعَبَّاس وأفاضلهم وَكَانَ أَبُو بكر الْقفال قد درس عَلَيْهِ فِي أَوَائِل أمره كَمَا سَيَأْتِي وشالوس بشين مُعْجمَة وَأُخْرَى مُهْملَة قَرْيَة بنواحي آمل طبرستان وَقَالَ النَّوَوِيّ إنَّهُمَا مهملتان فَوَهم ٦٩ - أَبُو الْحُسَيْن النسوي نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي أَوَاخِر النّذر أَنه إِذا نذر ان يُضحي ببدنة من الْإِبِل وَلم يجدهَا وَوجد ثَلَاث شِيَاه بِقِيمَتِهَا أَجْزَأته لوفائهن بِالْقيمَةِ قَالَ الرَّافِعِيّ وَهُوَ شيخ من أَصْحَابنَا كَانَ فِي زمن أبي إِسْحَاق وَابْن خيران ٧٠ - أَبُو الطّيب وَيُقَال أَبُو الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بالملقي كَانَ من خَواص أَصْحَاب ابْن سُرَيج وَالْمُتوَلِّيّ للإلقاء عَنهُ والإعادة فِي مَجْلِسه وَلِهَذَا قيل لَهُ

стр. 70

الملقي صنف كتابا فِي الْخلاف يعرف بعرائس الْمجَالِس كَذَا ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ فِي الْأَنْسَاب وَنَقله الْإِسْنَوِيّ وَلم يزدْ وَفِي الرَّافِعِيّ فِي بَاب صَلَاة الْمُسَافِر فِي مَسْأَلَة مَا لَو رعف الإِمَام الْمُسَافِر واستخلف مُقيما أتم المقتدون وَظَاهر النَّص انه يلْزم الراعف الْإِتْمَام وَاعْتَرضهُ الْمُزنِيّ وَاخْتلف الْأَصْحَاب فِي تَأْوِيل النَّص فَذكر الْجَواب الأول ثمَّ قَالَ الثَّانِي قَالَ أَبُو غَانِم ملقي ابْن سُرَيج صُورَة النَّص فَذكر جَوَابه فَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الَّذِي ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ وَهَذَا قَول ثَالِث فِي كنيته

стр. 71

الطَّبَقَة الْخَامِسَة وهم الَّذين كَانُوا فِي الْعشْرين الثَّالِثَة من الْمِائَة الرَّابِعَة ٧١ - أَحْمد بن إِسْحَاق بن أَيُّوب بن يزِيد أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي الْمَعْرُوف بالصبغي أحد أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة رَحل وَسمع الْكثير قَالَ الْحَاكِم وَكَانَ يخلف ابْن خُزَيْمَة فِي الْفَتْوَى بضع عشرَة سنة فِي الْجَامِع وَغَيره قَالَ وَقد أَقَامَ يُفْتِي نيفا وَخمسين سنة من عمره لم يُؤْخَذ عَلَيْهِ فِي فَتَاوِيهِ مَسْأَلَة وهم فِيهَا قَالَ وَله الْكتب المطولة مثل كتاب الْمَبْسُوط وَكتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَكتاب الْإِيمَان وَالْقدر وَكتاب فَضَائِل الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَكتاب الرُّؤْيَة وَكتاب الْأَحْكَام

стр. 72

وَكتاب الْإِمَامَة مولده سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَمَات فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وثلاثمائة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي مَوَاضِع مِنْهَا ان الرَّكْعَة لَا تدْرك بِالرُّكُوعِ وَله فِيهَا مُصَنف وَفِي الْكُسُوف انه يزِيد ثَالِثا ورابعا عِنْد تمادي الْكُسُوف ٧٢ - أَحْمد بن الْحُسَيْن بن سهل أَبُو بكر الْفَارِسِي صَاحب عُيُون الْمسَائِل فِي نُصُوص الشَّافِعِي وَهُوَ كتاب جليل على مَا شهد بِهِ الْأَئِمَّة الَّذين وقفُوا عَلَيْهِ تفقه على ابْن سُرَيج نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي أول صفة الْوضُوء ثمَّ فِي الْوضُوء أَيْضا ثمَّ فِي الْمسْح على الْخُفَّيْنِ ثمَّ فِي الِاسْتِحَاضَة ثمَّ فِي مَوَاقِيت الصَّلَاة ثمَّ كرر النَّقْل عَنهُ وَمِمَّا نَقله عَنهُ شاذا أَن الْعشَاء يخرج وَقتهَا بِخُرُوج وَقت الِاخْتِيَار مَاتَ فِي حُدُود سنة خمسين وثلاثمائة وَذكره الْعَبَّادِيّ فِي طبقاته وَقَالَ مُصَنف كتاب الْعُيُون على مسَائِل الرّبيع وَالْأُصُول وَكتاب الانتقاد على الْمُزنِيّ وَكتاب الْخلاف مَعَه ذكره فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة الآخذين عَن أَصْحَاب الشَّافِعِي وَذكر ابْن سُرَيج فِي الثَّالِثَة فعجبت من ذَلِك ثمَّ رَأَيْت السُّبْكِيّ حكى عَن مَحْمُود الْخَوَارِزْمِيّ انه ذكر انه تفقه على الْمُزنِيّ وَهُوَ أول من درس ببلخ قَالَ ويوافق

стр. 73

هَذَا قَول من قَالَ أَنه توفّي سنة خمس وثلاثمائة قبل ابْن سُرَيج قَالَ لكني على قطع أَنه توفّي بعد ابْن سُرَيج قَالَ وَوَقع لي قَرَائِن تدل على أَنه من تلامذة ابْن سُرَيج ٧٣ - أَحْمد بن عمر بن يُوسُف أَبُو بكر الْخفاف صَاحب الْخِصَال مُجَلد متوسط ذكر فِي أَوله نبذة من أصُول الْفِقْه سَمَّاهُ بالأقسام والخصال وَلَو سَمَّاهُ بِالْبَيَانِ لَكَانَ أولى لِأَنَّهُ يترجم الْبَاب بقوله الْبَيَان عَن كَذَا لَا أعلم من حَاله غير ذَلِك وَذكره الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي هَذِه الطَّبَقَة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي كتاب السّير أَن الصَّبِي الْمُمَيز يَصح مِنْهُ الْأمان ٧٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو الْحُسَيْن ابْن الْقطَّان الْبَغْدَادِيّ آخر أَصْحَاب ابْن سُرَيج وَفَاة على مَا قَالَه الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق قَالَ ودرس بِبَغْدَاد وَأخذ عَنهُ الْعلمَاء وَقَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ هُوَ من كبراء الشافعيين وَله مصنفات فِي أصُول الْفِقْه وفروعه مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين

стр. 74

وثلاثمائة قَالَ الذَّهَبِيّ عمر وشاخ وَكتابه الْفُرُوع مُجَلد متوسط فِيهِ غرائب كَثِيرَة وَقَالَ ابْن باطيش أَخذ عَن ابْن سُرَيج ثمَّ عَن أبي إِسْحَاق ثمَّ عَن ابْن أبي هُرَيْرَة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي بَاب النَّجَاسَات ثمَّ فِي بَاب التَّيَمُّم موضِعين ثمَّ كرر النَّقْل عَنهُ ٧٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن سهل أَبُو الْحُسَيْن الطبسي من طبس بِفَتْح الطَّاء وَالْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر السِّين الْمُهْملَة مَدِينَة بَين نيسابور وأصفهان وكرمان من أَصْحَاب أبي إِسْحَاق الْمروزِي وَشرح مُخْتَصر الْمُزنِيّ فِي ألف جُزْء قَالَ الْحَاكِم كنت أقدر أَنَّهَا أَجزَاء خفاف حَتَّى قصدته وَسَأَلته أَن يخرج لي مِنْهَا شَيْئا فَأخْرج فَإِذا هِيَ بِخَط أدق مَا يكون وَفِي كل جُزْء دستجة اَوْ قريب مِنْهَا مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين وثلاثمائة ٧٦ - احْمَد بن مَيْمُون أَبُو مُحَمَّد الْفَارِسِي ذكره الْعَبَّادِيّ فِي تَرْجَمَة أبي بكر

стр. 75

الْفَارِسِي اسْتِطْرَادًا لَا انه من طبقته وَنقل عَنهُ أَن السَّيِّد إِذا سلم الْأمة لَيْلًا وَلم يُسَلِّمهَا نَهَارا يجب نصف النَّفَقَة وَنقل الرَّافِعِيّ أَيْضا ذَلِك عَنهُ وَنقل عَنهُ أَيْضا أَن فِي مُوضحَة الْوَجْه أَكثر الْأَمريْنِ من خمس من الْإِبِل والحكومة ٧٧ - حسان بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن هَارُون بن حسان بن عبد الله الْقرشِي الْأمَوِي الْأُسْتَاذ أَبُو الْوَلِيد النَّيْسَابُورِي أحد أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة درس على أبي عَليّ الثَّقَفِيّ ثمَّ على أبي الْعَبَّاس ابْن سُرَيج قَالَ الْحَاكِم كَانَ إِمَام أهل الحَدِيث بخراسان وأزهد من رَأَيْت من الْعلمَاء وأعبدهم وَله كتاب على صَحِيح مُسلم وَكتاب على مَذْهَب الشَّافِعِي توفّي فِي ربيع الأول سنة تسع وَأَرْبَعين وثلاثمائة عَن اثْنَتَيْنِ وَسبعين سنة شرح الرسَالَة شرحا حسنا فِي مجلدة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي مَوَاضِع مِنْهَا بطلَان الصَّلَاة بتكرير الْفَاتِحَة وانه يقنت فِي الْوتر فِي جَمِيع السّنة وانه تجوز الصَّلَاة على قبر النَّبِي ﷺ فُرَادَى ٧٨ - الْحسن بن الْحُسَيْن القَاضِي أَبُو عَليّ بن أبي هُرَيْرَة الْبَغْدَادِيّ أحد أَئِمَّة
следующие страницы →