← Тараджим

Тараджим · id 6738

طبقات فحول الشعراء

ابن سلام الجمحي

Полный текст (772 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

(وَلَقَد غَدَوْت بمشرف الطَّرفَيْنِ لم يغمز شظيه ... ) (فَأَصَبْت من حمر القنان ... مَعًا وَمن حمر القفيه) (ونطقت خطْبَة ماجد ... غير الضَّعِيف وَلَا العييه) (وَالْمَوْت خير للفتى ... وليهلكن وَبِه بقيه) (من أَن يرى الشَّيْخ البجال ... وَقد يهادى بالعشيه) ٤٢ - وَقَالَ جذيمة الأبرش

стр. 37

ص (رُبمَا أوفيت فى علم ... ترفعن ثوبى شمالات) (فى فتو أَنا رابئهم ... من كلال غَزْوَة مَاتُوا) (لَيْت شعرى مَا أماتهم ... نَحن أدلجنا وهم باتوا)

стр. 38

٤٣ - وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس (عوجا على الطلل الْمُحِيل لَعَلَّنَا ... نبكى الدياركما بَكَى ابْن حذام) وَهُوَ رجل من طَيئ لم نسْمع شعره الذى بَكَى فِيهِ وَلَا شعرًا غير هَذَا الْبَيْت الذى ذكره امْرُؤ الْقَيْس ٤٤ - وَكَانَ أول من قصد القصائد وَذكر الوقائع المهلهل بن ربيعَة التغلبى فِي قتل أَخِيه كُلَيْب وَائِل قتلته بَنو شَيبَان وَكَانَ اسْم المهلهل عديا وَإِنَّمَا سمى مهلهلا لهلهلة شعره كهلهلة الثَّوْب وَهُوَ اضطرابه واختلافه وَمن ذَلِك قَول النَّابِغَة (أَتَاك بقول هلهل النسج كَاذِب ... وَلم يَأْتِ بِالْحَقِّ الذى هُوَ ناصع)

стр. 39

وَزَعَمت الْعَرَب أَنه كَانَ يدعى فِي شعره ويتكثر فِي قَوْله بِأَكْثَرَ من فعله ٤٥ - وَكَانَ شعراء الْجَاهِلِيَّة فِي ربيعَة أَوَّلهمْ المهلهل والمرقشان وَسعد بن مَالك وطرفة بن العَبْد وَعَمْرو بن قميئة والْحَارث بن حلزة والمتلمس والأعشى وَالْمُسَيب بن علس ثمَّ تحول الشّعْر فى قيس فَمنهمْ النَّابِغَة الذيبانى وهم يعدون زُهَيْر بن أَبى سلمى من عبد الله بن غطفان وَابْنه كَعْبًا ولبيد والنابغة الجعدى والحطيئة والشماخ وَأَخُوهُ مزرد وخداش بن زُهَيْر ثمَّ آل ذَلِك إِلَى تَمِيم فَلم يزل فيهم إِلَى الْيَوْم

стр. 40

كَانَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر بعد مهلهل ومهلهل خَاله وطرفة وَعبيد وَعَمْرو بن قميئة والمتلمس فِي عصر وَاحِد ٤٦ - فَكَانَ من الشُّعَرَاء من يتأله فى جاهليته ويتعفف فِي شعره وَلَا يستبهر بالفواحش وَلَا يتهكم فِي الهجاء يُقَال يتهكم ويتكهم قَالَ الْفضل وَيُقَال لَيْلَة بهرة إِذا كَانَ قمرها مضيئا وَمِنْهُم من كَانَ ينعى على نَفسه ويتعهر مِنْهُم امْرُؤ الْقَيْس وَقَالَ

стр. 41

(وَمثلك حُبْلَى قد طرقت ومرضع ... فألهيتها عَن ذى تمائم محول) وَقَالَ (دخلت وَقد أَلْقَت لنوم ثِيَابهَا ... لَدَى السّتْر إِلَّا لبسة المتفضل) وَقَالَ (سموت إِلَيْهَا بعد مَا نَام أَهلهَا ... سمو حباب المَاء حَالا على حَال) ٤٧ - وَمِنْهُم الْأَعْشَى قَالَ (فظللت أرعاها وظل يحوطها ... حَتَّى دَنَوْت إِذْ الظلام دنالها)

стр. 42

وَقَالَ (وأقررت عينى من العانيات ... إِمَّا نِكَاحا وَإِمَّا أزن) وَقَالَ (وَقد أخرج الكاعب المستراة ... من خدرها وَأشيع القمارا) وَقَالَ (ورادعة بالطيب صفراء عندنَا ... لجس الندامى فى يَد الدرْع مفتق) وَقَالَ (وَقد أخالس رب الْبَيْت غفلته ... وَقد يحاذر منى ثمَّ مَا يئل)

стр. 43

٤٨ - وَكَانَ الفرزدق أَقُول أهل الْإِسْلَام فى هَذَا الْفَنّ قَالَ (هما دلتانى من ثَمَانِينَ قامة ... كَمَا انقض باز أقتم الريش كاسره) (فَلَمَّا اسْتَوَت رجلاى فى الأَرْض نادتا ... أَحْيَا يُرْجَى أم قَتِيلا نحاذره) (فَقلت ارْفَعُوا الْأَسْبَاب لَا يقطنوا بِنَا ... وَوليت فى أعجاز ليل أبادره) (وأصبحت فى الْقَوْم الْجُلُوس وأصبحت ... مغلقة دونى عَلَيْهَا دسا كره) قَالَهَا وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ فأنكرت ذَلِك قُرَيْش وأزعجه مَرْوَان بن الحكم وَهُوَ وَال على الْمَدِينَة فَأَجله ثَلَاثًا ثمَّ أخرجه عَنْهَا قَالَ وَقَالَ يُونُس كَانَ للفرزدق غلامان أَحدهمَا اسْمه وقاع وَالْآخر نقطة ولوقاع يَقُول للفرزدق (تغلغل وقاع إِلَيْهَا فَأَصْبَحت ... تخوض خداريا من اللَّيْل أخضرا)

стр. 44

(لطيف إِذا مَا أنغل أدْرك مَا ابْتغى ... إِذا هُوَ للظبى الغرير تقترا) وَقَالَ أَيْضا (فأبلغهن وحى القَوْل عَنى ... وَأدْخل رَأسه تَحت القرام) (أسيد ذُو خريطة نَهَارا ... من المتلقطى قرد القمام) (فَقُلْنَ لَهُ نواعدك الثرايا ... وَذَاكَ إِلَيْهِ مُجْتَمع الزحام) (ثَلَاث وَاثْنَتَانِ فهن خمس ... وسادسة تميل إِلَى الشمام) الشمام المشامة

стр. 45

(فبتن بجانبى مصرعات ... وَبت أفض أغلاق الختام) وَكَانَ جرير مَعَ إفراطه فى الهجاء يعف عَن ذكر النِّسَاء كَانَ لَا يشبب إِلَّا بِامْرَأَة يملكهَا ٤٩ - قَالَ ابْن سَلام فَلَمَّا راجعت الْعَرَب رِوَايَة الشّعْر وَذكر أَيَّامهَا ومآثرها اسْتَقل بعض العشائر شعر شعرائهم وَمَا ذهب من ذكر وقائعهم وَكَانَ قوم قلت وقائعهم وأشعارهم فأرادوا أَن يلْحقُوا بِمن لَهُ الوقائع والأشعار فَقَالُوا على أَلْسِنَة شعرائهم ثمَّ كَانَت الروَاة بعد فزادوا فى الْأَشْعَار الَّتِى قيلت وَلَيْسَ يشكل على أهل الْعلم زِيَادَة الروَاة وَلَا مَا وضعُوا وَلَا مَا وضع المولدون وَإِنَّمَا عضل بهم

стр. 46

أَن يَقُول الرجل من أهل الْبَادِيَة من ولد الشُّعَرَاء أَو الرجل لَيْسَ من ولدهم فيشكل ذَلِك بعض الْإِشْكَال ٥٠ - قَالَ ابْن سَلام أخبرنى أَبُو عُبَيْدَة أَن ابْن دَاوُود بن متمم بِمَ نُوَيْرَة قدم الْبَصْرَة فى بعض مَا يقدم لَهُ البدوى من الجلب والميرة فَنزل النحيت فَأَتَيْته أَنا وَابْن نوح العطاردى فَسَأَلْنَاهُ عَن شعر أَبِيه متمم وقمنا لَهُ بحاجته وكفيناه ضيعته فَلَمَّا نفد شعر أَبِيه

стр. 47

جعل يزِيد فى الْأَشْعَار ويصنعها لنا وَإِذا كَلَام دون كَلَام متمم وَإِذا هُوَ يحتذى على كَلَامه فيذكر الْمَوَاضِع الَّتِى ذكرهَا متمم والوقائع الَّتِى شَهِدَهَا فَلَمَّا توالى ذَلِك علمنَا أَنه يفتعله ٥١ - وَكَانَ أول من جمع أشعار الْعَرَب وسَاق أحاديثها حَمَّاد الراوية وَكَانَ غير موثوق بِهِ وَكَانَ ينْحل شعر الرجل غَيره وينحله غير شعره وَيزِيد فِي الْأَشْعَار ٥٢ - قَالَ ابْن سَلام أخبرنى أَبُو عُبَيْدَة عَن يُونُس قَالَ قدم حَمَّاد الْبَصْرَة على بِلَال بن أَبى بردة وَهُوَ عَلَيْهَا فَقَالَ أما أطرفتنى شَيْئا فَعَاد إِلَيْهِ فأنشده القصيدة الَّتِى فِي شعر الحطيئة مديح أَبى مُوسَى قَالَ وَيحك يمدح الحطئية أَبَا مُوسَى لَا أعلم بِهِ وَأَنا أروى شعر الحطيئة وَلَكِن دعها تذْهب فِي النَّاس ٥٣ - قَالَ ابْن سَلام أخبرنى أَبُو عُبَيْدَة عَن عمر بن سعيد بن وهب الثقفى قَالَ كَانَ حَمَّاد لى صديقا ملطفا فَعرض على مَا قبله يَوْمًا

стр. 48

فَقلت لَهُ أمل على قصيدة لأخوالى بنى سعد بن مَالك لطرفة فأملى على (إِن الخليط أجد منتقله ... ولذاك زمت غدْوَة إبِله) (عهدى بهم فى النقب قد سندوا ... تهدى صعاب مطيهم ذلله) وَهِي لأعشى هَمدَان ٥٤ - وَسمعت يُونُس يَقُول الْعجب مِمَّن يَأْخُذ عَن حَمَّاد وَكَانَ يكذب ويلحن وَيكسر ٥٥ - ثمَّ إِنَّا اقتصرنا بعد الفحص وَالنَّظَر وَالرِّوَايَة عَمَّن مضى

стр. 49

من أهل الْعلم إِلَى رَهْط أَرْبَعَة اجْتَمعُوا على أَنهم أشعر الْعَرَب طبقَة ثمَّ اخْتلفُوا فيهم بعد وسنسوق اخْتلَافهمْ واتفاقهم ونسمى الْأَرْبَعَة وَنَذْكُر الْحجَّة لكل وَاحِد مِنْهُم وَلَيْسَ تبدئتنا أحدهم فِي الْكتاب نحكم لَهُ وَلَا بُد من مُبْتَدأ وَنَذْكُر من شعرهم الأبيات الَّتِى تكون فى الحَدِيث وَالْمعْنَى

стр. 50

الطَّبَقَة الأولى ٥٦ - امْرُؤ الْقَيْس بن حجر بن الْحَارِث بن عَمْرو بن حجر آكل المرار بن عَمْرو بن مُعَاوِيَة بن يعرب بن ثَوْر بن مرتع بن مُعَاوِيَة ابْن كنده ٥٧ - ونابغة بنى ذبيان واسْمه زِيَاد بن مُعَاوِيَة بن ضباب بن جَابر ابْن يَرْبُوع بن غيظ بن مرّة بن عَوْف بن سعد بن ذبيان ويكنى أَبَا أُمَامَة ٥٨ - وَزُهَيْر بن أَبى سلمى وَاسم أَبى سلمى ربيعَة بن ريَاح ابْن قرط بن الْحَارِث بن مَازِن بن ثَعْلَبَة بن ثَوْر بن هذمة بن لاطم بن عُثْمَان ابْن مزينة

стр. 51

٥٩ - والأعشى وَهُوَ مَيْمُون بن قيس بن جندل بن شرَاحِيل بن عَوْف بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثَعْلَبَة ويكنى أَبَا بَصِير ٦٠ - أخبرنى يُونُس بن حبيب أَن عُلَمَاء الْبَصْرَة كَانُوا يقدمُونَ امْرأ الْقَيْس بن حجر وَأهل الْكُوفَة كَانُوا يقدمُونَ الْأَعْشَى وَأَن أهل الْحجاز والبادية كَانُوا يقدمُونَ زهيرا والنابغة ٦١ - وأخبرنى يُونُس كالمتعجب أَن ابْن أَبى إِسْحَاق كَانَ يَقُول أشعر أهل الْجَاهِلِيَّة مرقش وأشعر أهل الْإِسْلَام كثير وَلم يقبل هَذَا القَوْل وَلم يشيع ٦٢ - وأخبرنى شُعَيْب بن صَخْر عَن هَارُون بن إِبْرَاهِيم قَالَ سَمِعت قَائِلا يَقُول للفرزدق من أشعر النَّاس يَا أَبَا فراس قَالَ

стр. 52

ذُو القروح يعْنى امْرأ الْقَيْس قَالَ حِين يَقُول مَاذَا قَالَ حِين يَقُول (وقاهم جدهم ببنى أَبِيهِم ... وبالأشقين مَا كَانَ الْعقَاب) (وأفلتهن علْبَاء جريضا ... وَلَو أدركنه صفر الوطاب) ٦٣ - أخبرنى أَبُو خَليفَة عَن مُحَمَّد بن سَلام قَالَ سَمِعت رجلا يسْأَل يُونُس عَن قَوْله صفر الوطاب فَقَالَ سَأَلنَا رؤبة عَنهُ فَقَالَ لَو أدركوه قَتَلُوهُ وَسَاقُوا إبِله فصفرت وطابه من اللَّبن وَقَالَ غَيره صفر الوطاب أى أَنه كَانَ يقتل فَيكون جِسْمه صفرا من دَمه كَمَا يكون الوطاب صفرا من اللَّبن

стр. 53

٦٤ - وأخبرنى شُعَيْب بن صَخْر قَالَ سَمِعت عِيسَى بن عمر ينشد عَامر بن عبد الْملك لزهير أَو النَّابِغَة فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله هَذَا وَالله لَا قَول الْأَعْشَى (لسنا نُقَاتِل بالعصى ... وَلَا نرامى بِالْحِجَارَةِ) ٦٥ - وأخبرنى أبان بن عُثْمَان البجلى قَالَ مر لبيد بِالْكُوفَةِ فى بنى نهد فأتبعوه رَسُولا سؤولا يسئله من أشعر النَّاس قَالَ الْملك الضليل فأعادوه إِلَيْهِ قَالَ ثمَّ من قَالَ الْغُلَام الْقَتِيل وَقَالَ غير أبان ابْن الْعشْرين يعْنى طرفَة قَالَ ثمَّ من قَالَ الشَّيْخ أَبُو عقيل يعْنى نَفسه فهذان امْرُؤ الْقَيْس وطرفة قَالَ يُونُس كل شئ فى الْقُرْآن فَأتبعهُ أى طَالبه

стр. 54

وَأتبعهُ يتلوه ٦٦ - فاحتج لامرئ الْقَيْس من يقدمهُ قَالَ مَا قَالَ مَا لم يَقُولُوا وَلكنه سبق الْعَرَب إِلَى أَشْيَاء ابتدعها واستحسنتها الْعَرَب واتبعته فِيهَا الشُّعَرَاء استيقاف صَحبه والتبكاء فى الديار ورقة النسيب وَقرب المأخذ وَشبه النِّسَاء بالظباء وَالْبيض وَشبه الْخَيل بالعقبان والعصى وَقيد الأوابد وأجاد فِي التَّشْبِيه وَفصل بَين النسيب وَبَين الْمَعْنى كَانَ أحسن أهل طبقته تَشْبِيها وَأحسن الإسلاميين تَشْبِيها ذُو الرمة

стр. 55

٦٧ - وَقَالَ من احْتج للنابغة كَانَ أحْسنهم ديباجة شعر وَأَكْثَرهم رونق كَلَام وأجزلهم بَيْتا كَأَن شعره كَلَام لَيْسَ فِيهِ تكلّف والمنطق على الْمُتَكَلّم أوسع مِنْهُ على الشَّاعِر وَالشعر يحْتَاج إِلَى الْبناء وَالْعرُوض والقوافى والمتكلم مُطلق يتَخَيَّر الْكَلَام وَإِنَّمَا نبغ بالشعر بعد مَا أسن واحتنك وَهلك قبل أَن يهتر ٦٨ - ويروى أَن عمر بن الْخطاب قَالَ أى شعرائكم يَقُول (فلست بمستبق أَخا لَا تلمه ... إِلَى شعث أى الرِّجَال الْمُهَذّب) قَالُوا النَّابِغَة قَالَ هُوَ أشعرهم وَبَنُو سعد بن زيد مَنَاة تدعى هَذَا الْبَيْت لرجل من بنى مَالك بن سعد يُقَال لَهُ شقة أنشدناه لَهُ

стр. 56

حلابس العطاردى وأخبرنى خلف الْأَحْمَر أَنه سمع من أَعْرَاب بنى سعد لهَذَا الرجل ٦٩ - وأخبرنى خلف أَنه سمع أهل الْبَادِيَة من بنى سعد يروون بَيت النَّابِغَة للزبرقان بن بدر فَمن رَوَاهُ للنابغة قَالَ (تعدو الذئاب على من لَا كلاب لَهُ ... وتتقى مربض المستثفر الحامى) وهى الْكَلِمَة الَّتِى أَولهَا (قَالَت بَنو عَامر خالوا بنى أَسد ... يَا بؤس للْجَهْل ضِرَارًا الأقوام) وَمن رَوَاهُ للزبرقان بن بدر قَالَ (إِن الذئاب ترى من لَا كلاب لَهُ ... وتحتمى مربض المستثفر الحامى) ويروى وتتقى هَذَا الْبَيْت فى قَوْله

стр. 57

(أبلغ سراة بنى عَوْف مغلغلة ... ) وَسَأَلت يُونُس عَن الْبَيْت فَقَالَ هُوَ للنابغة أَظن الزبْرِقَان استزاده فِي شعره كالمثل حِين جَاءَ مَوْضِعه لَا مجتلبا لَهُ ٧٠ - وَقد تفعل ذَلِك الْعَرَب لَا يُرِيدُونَ بِهِ السّرقَة قَالَ أَبُو الصَّلْت بن ربيعَة الثقفى (تِلْكَ المكارم لاقعبان من لبن ... شيبا بِمَاء فعادا بعد أبوالا) وَقَالَ النَّابِغَة الجعدى فِي كلمة فَخر بهَا ورد فِيهَا على القشيرى (فَإِن يكن حَاجِب مِمَّن فخرت بِهِ ... فَلم يكن حَاجِب عَمَّا وَلَا خالا)

стр. 58

(هلا فخرت بيومى رحرحان وَقد ... ظنت هوَازن أَن الْعِزّ قد زَالا) (تِلْكَ المكارم لَا قعبان من لبن ... شيبا بِمَاء فعادا بعد أبوالا) ترويه عَامر للنابغة الروَاة مجمعون أَن أَبَا الصَّلْت بن أَبى ربيعَة قَالَه ٧١ - وَقَالَ غير وَاحِد من الرجاز (عِنْد الصَّباح يحمد الْقَوْم السرى ... ) إِذا جَاءَ مَوْضِعه جَعَلُوهُ مثلا وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس (وقوفا بهَا صحبى على مطيهم ... يَقُولُونَ لَا تهْلك أسى وتجمل) وَقَالَ طرفَة (وقوفا بهَا صحبى على مطيهم ... يَقُولُونَ لَا تهْلك أسى وتجلد) ٧٢ - ويروى عَن الشعبى عَن ربعى بن حِرَاش أَن عمر

стр. 59

ابْن الْخطاب قَالَ أى شعرائكم الذى يَقُول (فألفيت الْأَمَانَة لم تخنها ... كَذَلِك كَانَ نوح لَا يخون) وَهَذَا غلط على الشعبى أَو من الشعبى أَو من ابْن حِرَاش أجمع أهل الْعلم أَن النَّابِغَة لم يقل هَذَا وَلم يسمعهُ عمر وَلَكنهُمْ غلطوا بِغَيْرِهِ من شعر النَّابِغَة فَإِنَّهُ قد ذكر لى أَن عمر بن الْخطاب سَأَلَ عَن بَيت النَّابِغَة (حَلَفت فَلم أترك لنَفسك رِيبَة ... وَلَيْسَ وَرَاء الله للمرء مَذْهَب) وحرى أَن يكون هَذَا الْبَيْت أَو الْبَيْت الأول ٧٣ - وجدنَا رُوَاة الْعلم يغلطون فى الشّعْر وَلَا يضْبط الشّعْر إِلَّا أَهله وَقد تروى الْعَامَّة أَن الشعبى كَانَ ذَا علم بالشعر وَأَيَّام الْعَرَب وَقد روى عَنهُ هَذَا الْبَيْت وَهُوَ فَاسد وروى عَنهُ شَيْء يحمل على لبيد

стр. 60

(باتت تشكى إِلَى النَّفس مجهشة ... وَقد حَملتك سبعا بعد سبعين) (فَإِن تعيشى ثَلَاثًا تبلغى أملا ... وفى الثَّلَاث وَفَاء للثمانين) وَلَا اخْتِلَاف فى أَن هَذَا مَصْنُوع تكْثر بِهِ الْأَحَادِيث ويستعان بِهِ على السهر عِنْد الْمُلُوك والملوك لَا تستقصى ٧٤ - وَكَانَ قَتَادَة بن دعامة السدوسى من رُوَاة الْفِقْه عَالما بالعرب وبأنسابها وَلم يأتنا عَن أحد من رُوَاة الْفِقْه من علم الْعَرَب أصح من شئ أَتَانَا عَن قَتَادَة ٧٥ - أخبرنَا عَامر بن عبد الْملك قَالَ كَانَ الرّجلَانِ من بنى مَرْوَان يَخْتَلِفَانِ فى الشّعْر فيرسلان رَاكِبًا فينيخ بِبَابِهِ يعْنى قَتَادَة بن دعامة فيسأله عَنهُ ثمَّ يشخص

стр. 61

٧٦ - أخبرنى سعيد بن عبيد عَن أَبى عوانه أَنه قَالَ شهِدت عَامر بن عبد الْملك يسْأَل قَتَادَة عَن أَيَّام الْعَرَب وأنسابها وأحاديثها فاستحسنته فعدت إِلَيْهِ فَجعلت أسأله عَن ذَلِك فَقَالَ مَالك وَلِهَذَا دع هَذَا الْعلم لعامر وعد إِلَى شَأْنك ٧٧ - ويروى عَن بعض أَصْحَابنَا قَالَ رَأَيْت رَاكِبًا قدم من الشأم فَأَنَاخَ على بَاب قَتَادَة فَسَأَلَهُ من قتل عمرا وعامرا التغلبيين يَوْم قضة قَالَ جحدر فَأَعَادُوا إِلَيْهِ الرَّسُول كَيفَ قَتلهمَا جَمِيعًا قَالَ اعتوراه فطعن هَذَا بِالسِّنَانِ وَهَذَا بالزج فعادى بَينهمَا ثمَّ رَحل مَكَانَهُ ٧٨ - وَكَانَ أَبُو الْمُعْتَمِر الشيبانى كثير الحَدِيث عَن الْعَرَب وَعَن

стр. 62

مُعَاوِيَة وَعَمْرو بن الْعَاصِ وَزِيَاد وطبقتهم وَكَانَ يَقُول أَخَذته عَن قَتَادَة وَكَانَ أَبُو بكر الهذلى يرْوى هَذَا الْعلم عَن قَتَادَة ٧٩ - أخبرنى عِيسَى بن يزِيد بن دأب بِإِسْنَاد لَهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ لى عمر أنشدنى لأشعر شعرائكم قلت من هُوَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ زُهَيْر قلت وَكَانَ كَذَلِك قَالَ كَانَ لَا يعاظل بَين الْكَلَام وَلَا يتبع وحشيه وَلَا يمدح الرجل إِلَّا بِمَا فِيهِ ٨٠ - وأخبرنى عمر بن مُوسَى الجمحى عَن أَخِيه قدامَة ابْن مُوسَى وَكَأن من عُلَمَاء أهل الْمَدِينَة أَنه كَانَ يقدم زهيرا قُلْنَا فأى شعره كَانَ أعجب إِلَيْهِ قَالَ الَّتِى يَقُول فِيهَا

стр. 63

(قد جعل المبتغون الْخَيْر فى هرم ... والسائلون إِلَى أبوابه طرقا) (من يلق يَوْمًا على علاته هرما ... يلق السماحة مِنْهُ والندى خلقا) ٨١ - وَقَالَ أهل النّظر كَانَ زهيرا أحصفهم شعرًا وأبعدهم من سخف وأجمعهم لكثير من الْمَعْنى فى قَلِيل من الْمنطق وأشدهم مُبَالغَة فِي الْمَدْح وَأَكْثَرهم أَمْثَالًا فى شعره ٨٢ - وأخبرنى أَبُو قيس العنبرى وَلم أر بدويا يزِيد عَلَيْهِ عَن عِكْرِمَة بن جرير قَالَ قلت لأبى يَا أبه من أشعر النَّاس قَالَ أعن أهل الْجَاهِلِيَّة تسألنى أم أهل الْإِسْلَام قلت مَا أردْت إِلَّا الْإِسْلَام فَإذْ ذكرت أهل الْجَاهِلِيَّة فأخبرنى عَن أَهلهَا قَالَ زُهَيْر

стр. 64

شاعرها قَالَ قلت فالإسلام قَالَ الفرزدق نبعة الشّعْر قلت فالأخطل قَالَ يجيد مدح الْمُلُوك ويصيب صفة الْخمر قلت فَمَا تركت لنَفسك قَالَ دعنى فإنى أَنا نحرت الشّعْر نحرا ٨٣ - وَقَالَ أَصْحَاب الْأَعْشَى هُوَ أَكْثَرهم عرُوضا وأذهبهم فى فنون الشّعْر وَأَكْثَرهم طَوِيلَة جَيِّدَة وَأَكْثَرهم مدحا وهجاء وفخرا ووصفا كل ذَلِك عِنْده ٨٤ - وَكَانَ أول من سَأَلَ بِشعرِهِ وَلم يكن لَهُ مَعَ ذَلِك بَيت نَادِر على أَفْوَاه النَّاس كأبيات أَصْحَابه ٨٥ - وَشهِدت خلفا فَقيل لَهُ من أشعر النَّاس فَقَالَ مَا ننتهى

стр. 65

إِلَى وَاحِد يجْتَمع عَلَيْهِ كَمَا لَا يجْتَمع على اشجع النَّاس وأخطب النَّاس وأجمل النَّاس قلت فَأَيهمْ أعجب إِلَيْك يَا أَبَا مُحرز قَالَ الْأَعْشَى قَالَ أَظُنهُ قَالَ كَانَ أجمعهم ٨٦ - وَكَانَ أَبُو الْخطاب الْأَخْفَش مستهترا بِهِ يقدمهُ وَكَانَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء يَقُول مثله مثل البازى يضْرب كَبِير الطير وصغيرة وَيَقُول نظيرة فى الْإِسْلَام جرير وَنَظِير النَّابِغَة الأخطل وَنَظِير زُهَيْر الفرزدق ٨٧ - وروى سُلَيْمَان بن إِسْحَق الربالى عَن يُونُس أَنه قَالَ الشّعْر كالسراء والشجاعة وَالْجمال لَا ينتهى مِنْهُ إِلَى غَايَة ٨٨ - أخبرنى الْمسيب بن سعيد عَن هِشَام بن الْقَاسِم مولى بنى

стр. 66

غبر وَقد رَأَيْته وَكَانَ من عَلَيْهِ أهل الْبَصْرَة وَكَانَ يصلى على جنائز بنى غبر قَالَ أول من سَأَلَ بِشعرِهِ الْأَعْشَى ٨٩ - وَلم يقو من هَذِه الطَّبَقَة وَلَا من أشباههم إِلَّا النَّابِغَة فى بَيْتَيْنِ قَوْله (أَمن آل مية رائح أَو مغتدى ... عجلَان ذَا زَاد وَغير مزود) (زعم البوارح أَن رحلتنا غَدا ... وبذاك خبرنَا الغداف الْأسود) وَقَوله

стр. 67

(سقط النصيف وَلم ترد إِسْقَاطه ... فتناولته واتقتنا بِالْيَدِ) (بمخضب رخص كَأَن بنانه ... عنم يكَاد من اللطافة يعْقد) العنم نبت أَحْمَر يصْبغ بِهِ فَقدم الْمَدِينَة فعيب ذَلِك عَلَيْهِ فَلم يأبه لَهما حَتَّى أسمعوه إِيَّاه فى غناء وَأهل الْقرى ألطف نظرا من أهل البدو وَكَانُوا يَكْتُبُونَ لجوارهم أهل الْكتاب فَقَالُوا لِلْجَارِيَةِ إِذا صرت إِلَى القافية فرتلى فَلَمَّا قَالَت الغداف الْأسود ويعقد وباليد علم وانتبه فَلم يعد فِيهِ وَقَالَ قدمت الْحجاز وفى شعرى صَنْعَة ورحلت عَنْهَا وَأَنا أشعر النَّاس ٩٠ - قَالَ يُونُس عُيُوب الشّعْر أَرْبَعَة الزحاف والسناد والإقواء والإيطاء والإكفاء وَهُوَ الإقواء والزحاف أهونها وَهُوَ أَن ينقص الْجُزْء عَن سَائِر الْأَجْزَاء فينكره السّمع ويثقل على اللِّسَان وَهُوَ فِي ذَلِك جَائِز والأجزاء

стр. 68

مُخْتَلفَة فَمِنْهَا مَا نقصانه أخْفى وَمِنْهَا مَا نقصانه أشنع قَالَ الهذلى (لَعَلَّك إِمَّا أم عَمْرو تبدلت ... سواك خَلِيلًا شاتمى تستخيرها) فَهَذَا مزاحف فِي كَاف سواك وَهُوَ خفى وَمن أنْشدهُ (لَعَلَّك إِمَّا أم عَمْرو تبدلت ... خَلِيلًا خَلِيلًا سواك شاتمى تستخيرها) فَهَذَا أفظع وَهُوَ جَائِز والاستخارة الاستعطاف وَيُقَال تبغمت الظبية تستخير وَلَدهَا أى تستدعيه وَمِنْه قيل أستخير الله أى أستعطفه وَهُوَ نَحْو قَول الفرزدق (فَإِن كَانَ لهَذَا الْأَمر فى جَاهِلِيَّة ... علمت من الْمولى الْقَلِيل حلائبه)

стр. 69

(وَلَو كَانَ هَذَا غير دين مُحَمَّد ... لأديته أَو غص بِالْمَاءِ شَاربه) مزاحف خفى وَمن قَالَ لأدين أَو لغص بِالْمَاءِ شَاربه فَهُوَ أفظع وَهُوَ أَكثر من أَن يعد ٩١ - وَكَانَ الْخَلِيل بن أَحْمد يستحسنه فِي الشّعْر إِذا قل فى الْبَيْت والبيتين فَإِذا توالى وَكثر فى القصيدة سمج فَإِن قيل كَيفَ يستحسن مِنْهُ شئ وَقد قيل هُوَ عيب قَالَ يكون هَذَا مثل الْقبل والحول واللثغ فى الْجَارِيَة قد يشتهى الْقَلِيل مِنْهُ الْخَفِيف وَهُوَ إِن كثر عِنْد رجل فى جوَار أَو اشْتَدَّ فى جَارِيَة هجن وسمج والوضح فِي الْخَيل يستطرف ويشتهى خفيفه مثل الْغرَّة والتحجيل فَإِذا كثر وَفَشَا كَانَت هجنة ووهنا وخفيف البلق يحْتَمل فى الْخَيل وَلم أر أبلق قطّ وَلم أسمع بِهِ سَابِقًا

стр. 70

٩٢ - والإقواء هُوَ الإكفاء مَهْمُوز وَهُوَ أَن يخْتَلف إِعْرَاب القوافى فَتكون قافية مَرْفُوعَة وَأُخْرَى مخفوضة أَو مَنْصُوبَة وَهُوَ فى شعر الْأَعْرَاب كثير وَدون الفحول من الشُّعَرَاء وَلَا يجوز لمولد لأَنهم قد عرفُوا عَيبه والبدوى لَا يأبه لَهُ فَهُوَ أعذر ٩٣ - فَقلت ليونس أَكَانَ عبيد الله بن الْحر يقوى قَالَ الإقواء خير مِنْهُ يعْنى من فَوْقه من الشُّعَرَاء يقوى غير أَن الفحول قد استجاوزا فى مَوضِع نَحْو قَول جرير (عرين من عرينة لَيْسَ منا ... بَرِئت إِلَى عرينة من عرين) (عرفنَا جعفرا وَبنى عبيد ... وأنكرنا زعانف آخَرين)

стр. 71

وَقَالَ سحيم بن وثيل (عذرت البزل إِن هى خاطرتنى ... فَمَا بالى وبال ابْن اللَّبُون) (وماذا يدرى الشُّعَرَاء منى ... وَقد جَاوَزت رَأس الْأَرْبَعين) فموضع هَذِه الأبيات الَّتِى لَهُ ولجرير النصب وَلكنه كَأَنَّهُ سكت عِنْد القافية ٩٤ - وَمِنْه الإيطاء وَهُوَ أَن تتفق القافيتان فى قصيدة وَاحِدَة فَإِن كَانَ أَكثر من قافيتين فَهُوَ أسمج لَهُ وَقد يكون وَلَا يجوز لمولد إِذْ كَانَ عِنْده عَيْبا فَإِذا اتّفق اللَّفْظ وَاخْتلف الْمَعْنى فَهُوَ جَائِز نَحْو قَوْلك مُحَمَّد تُرِيدُ الِاسْم وجواد مُحَمَّد تُرِيدُ الْفِعْل وَتقول خِيَار تُرِيدُ خِيَار من الله وَتقول خِيَار أى خِيَار من قوم

стр. 72

فَيجوز وَنَحْو هَذَا كثير وَأهل الْبَادِيَة لَا ينكرونه وَأنْشد سَلمَة ابْن عَيَّاش أباحية النميرى كلمة طَوِيلَة جدا يَقُول فِيهَا (طربت وَمَا هَذَا بِحِين تطرب ... ورأسك مبيض العذارين أشيب) قَالَ لَهُ النميرى أرى فِيهَا عَيْبا قَالَ مَا هُوَ قَالَ لم أرك أعدت قافية بعد قافية عده عَيْبا أَظُنهُ عابه إِذا رأى أَنه هرب مِنْهُ ٩٥ - والمواطأة فى الْأَمر يُقَال مِنْهُ واطأته على كَذَا وَكَذَا وَمِنْه ﴿ليواطئوا عدَّة مَا حرم الله﴾ أى ليوافقوا كَانَت الْعَرَب تحرم أَرْبَعَة أشهر من السّنة كَمَا كَانَ بِأَيْدِيهِم من إِرْث إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ﵉ وَكَانَت توالى عَلَيْهِم ثَلَاثَة أشهر ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم فَيطول عَلَيْهِم أَن لَا يغزوا وَلَا يحاربوا وَكَانَ لَهُم نسأة من بنى كنَانَة تُؤخر الْمحرم عَاما وترده

стр. 73

عَاما وَذَلِكَ قَول الله ﴿إِنَّمَا النسيء زِيَادَة فِي الْكفْر﴾ وهى فى الَّذين يُرِيدُونَ أَن يجْعَلُوا أَرْبَعَة حرما ... ... . . الْمحرم عَام حجَّة الْوَدَاع من النبى ﷺ الشَّهْر الذى حرمه الله بِعَيْنِه فَقَالَ إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق الله السَّمَوَات وَالْأَرْض وَكَانَ الَّذِي يسمع النَّاس عَنهُ ﷺ ربيعَة بن أُميَّة ابْن خلف الجمحى وَكَانَ فى صَوته رفاع فَأصَاب بعد ذَلِك فى عهد عمر بن الْخطاب حدا بالشأم فَضرب فَأَدْرَكته الحمية فلحق بالروم فَهَلَك فيهم فكره النَّاس بعد ذَلِك أَن يقيموا حدا بِأَرْض الْعَدو وَكَانَت الْعَرَب تسمى رجبا الْأَصَم ويسمونه منصل الأسنة وَكَانُوا ينصلون أسنتهم فِيهِ لموْضِع الْحَرْب قَالَ دُرَيْد بن الصمَّة (تَدَارُكه فى منصل الأل بَعْدَمَا ... مضى غير دأداة وَقد كَاد يعطب)

стр. 74

والدأداة اللَّيْلَة الَّتِى تكون فى آخر الشَّهْر يشك فِيهَا ٩٦ - والسناد وَهُوَ أَن تخْتَلف القوافى نَحْو نقيب وعيب وَقَرِيب وشيب مِنْهُ قَول الْفضل بن الْعَبَّاس اللهبى (عبد شمس أَبى فَإِن كنت غَضبى ... فاملئى وَجهك الْجَمِيل خموشا) وَقَالَ (وبنا سميت قُرَيْش قُريْشًا ... ) وَقَالَ ( ... . . وَلَا تمليت عَيْشًا ... ) وَقَالَ عدى بن زيد

стр. 75

(فناجاها وَقد جمعت فيوجا ... على أَبْوَاب حصن مصلتينا) (فَقدمت الْأَدِيم لراهشيه ... وألفى قَوْلهَا كذبا ومينا) قَالَ الْمفضل كذابا مُبينًا فر من السناد وَالرِّوَايَة هى الأولى على قَوْله ومينا ٩٧ - وَقَالَ الْفضل بن عبد الرَّحْمَن بن عَبَّاس فى مرثية زيد ابْن عَليّ بن الْحُسَيْن رضى الله عَنْهُم
следующие страницы →