Полный текст (772 стр.). Показаны 736–772 · переход к 741.
стр. 736
(عَن قبض من لَاقَى أخاس أم زكا ... غرق فى القمقام أم لَاقَى هوى)
٩٢٧ - وَالرَّابِع رؤبة بن العجاج ويكنى أَبَا الجحاف وَهُوَ أول من قَالَ فى تَقْصِير الِاسْم وَتَخْفِيف عدد النّسَب فَقَالَ
(قد رفع العجاج ذكرى فادعنى ... باسمى إِذا الْأَسْمَاء طَالَتْ يكفنى)
٩٢٨ - ورؤبة أَكثر شعرًا من أَبِيه وَقَالَ بَعضهم إِنَّه أفْصح من أَبِيه وَلَا أَحسب ذَلِك حَقًا لِأَن أَبَاهُ قد أَخذ عَلَيْهِ فى قصيدته الَّتِى أَولهَا
(وقاتم الأعماق خاو المخترق ... مشتبه الْأَعْلَام لماع الخفق)
стр. 737
(يكل وَفد الرّيح من حَيْثُ انخرق ... )
ثمَّ قَالَ فِيهَا
(مضبورة قرواء هرجاب فنق ... )
فضم وأولها مَفْتُوح
٩٢٩ - وَقَالَ أَيْضا يمدح سلم بن قُتَيْبَة الباهلى
(ياسلم أَعلَى كعبك القدوس ... على عدى أوبقهم إِبْلِيس)
стр. 738
(يَوْم بنى الْمُهلب البئيس ... أصلاهم مَا تصطلى الْمَجُوس)
(إِذْ صبحتهم فيلق رجوس ... ملمومة ذفراء دردبيس)
(وصبحت سفيانها النحوس ... جرت بِذَاكَ اللجم العطوس)
(فصبحتهم برحا ملطيس ... فَلَا يحس مِنْهُم حسيس)
стр. 739
(قد علم الْعَالم والقسيس ... أَن امْرَءًا حاربكم ممسوس)
(بئس الخليط الجرب المدسوس ... بكم يداوى الفقم الشخيس)
وَهَذِه طَوِيلَة
٩٣٠ - وَقَالَ فِيهِ أَيْضا
(ياسلم قد عرفك التَّعْرِيف ... حَقًا وَأَنت الْمُسلم الحنيف)
٩٣١ - وَقَالَ أَيْضا
(يَا سلم يَا ابْن الأكرمين شَجرا ... حَيا عروقا فى الثرى وثمرا)
стр. 740
٩٣٢ - أخبرنى أَبُو خَليفَة فِي كِتَابه إِلَيّ عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن أبي زيد الأنصارى وَالْحكم بن قنبر قَالَا كُنَّا نقعد إِلَى رؤبة يَوْم الْجُمُعَة فى رحبة بنى تَمِيم فَاجْتَمَعْنَا يَوْمًا فقطعنا الطَّرِيق وَمَرَّتْ بِنَا عَجُوز فَلم تقدر على أَن تجوز فى طريقها فَقَالَ رؤبة
(تَنَح للعجوز عَن طريقها ... إِذْ أَقبلت رَائِحَة من سوقها)
(دعها فَمَا النحوى من صديقها ... )
٩٣٣ - أخبرنى أَبُو خَليفَة فى كِتَابه عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن يُونُس قَالَ غَدَوْت يَوْمًا أَنا وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد العطاردى على رؤبة فَخرج إِلَيْنَا كَأَنَّهُ نسر فَقَالَ لَهُ ابْن نوح يَا أَبَا الجحاف أَصبَحت
стр. 741
وَالله كَقَوْلِك
(كالكرز المشدود بَين الْأَوْتَاد ... سَاقِط عَنهُ الريش كرّ الْإِبْرَاد)
فَقَالَ لَهُ رؤبة وَالله يَا ابْن نوح مَا زلت لَك ماقتا فَقلت بل أَصبَحت يَا أَبَا الجحاف كَمَا قَالَ الآخر
(فأبقين مِنْهُ وَأبقى الطرا ... دبطنا خميصا وصلبا سمينا)
فَضَحِك وَقَالَ هَات حَاجَتك
٩٣٤ - قَالَ ابْن سَلام ووقف رؤبة على بَاب سُلَيْمَان بن على بستأذن فَقيل لَهُ قد أَخذ الإذريطوس فَقَالَ رؤبة
(يَا منزل الوحى على إِدْرِيس ... ومنزل اللَّعْن على إِبْلِيس)
стр. 742
(وخالق الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس ... بَارك لَهُ فى شرب إذريطوس)
٩٣٥ - أخبرنى أَبُو خَليفَة فى كِتَابه إِلَى عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَلْقَمَة الضبى قَالَ خرج شاهين بن عبد الله الثقفى برؤبة إِلَى أرضه فقعدوا يَلْعَبُونَ بالنرد فَلَمَّا أَتَوا بالخوان قَالَ رؤبة
(يَا أخوتى جَاءَ الخوان فارفعوا ... حنانة كعابها تقَعْقع)
(لم أدر مَا ثلاثها والأربع ... )
قَالَ فضحكنا ورفعناها وَقدم الطَّعَام
٩٣٦ - وَقَالَ ابْن سَلام عَن يُونُس قَالَ لى رؤبة حَتَّى مَتى تسألنى عَن هَذِه الأباطيل وأزوقها لَك أما ترى الشيب قد بلع فى رَأسك ولحيتك
стр. 743
الطَّبَقَة الْعَاشِرَة
أَرْبَعَة رَهْط
٩٣٧ - مُزَاحم بن الْحَارِث العقيلى
٩٣٨ - وَيزِيد بن الطثرية والطثرية أمه وَهُوَ يزِيد بن الْمُنْتَشِر أحد بنى عَمْرو بن سَلمَة بن قُشَيْر والطثرية نسب إِلَى حى من قضاعة يُقَال لَهُم ظثرة فنسبت إِلَيْهَا وَأَبُو دواد الرؤاسى أحد بنى رؤاس بن كلاب بن ربيعَة ابْن عَامر بن صعصعة
стр. 744
٩٤٠ - والقحيف بن سليم العقيلى
٩٤١ - قَالَ مُحَمَّد بن سَلام فحدثنى أَبُو عُبَيْدَة أَن مُزَاحم بن الْحَارِث العقيلى كَانَ رجلا عزلا وَكَانَ شجاعا وَكَانَ شَدِيد أسر الشّعْر حلوه وَكَانَ مَعَ رقة شعره صَعب الشّعْر هجاء وصافا
٩٤٢ - وَقَالَ فى يَوْم أغار عَلَيْهِم دهر الجعفى فى قبائل مذْحج وهمدان وَمَعَهُ عَلْقَمَة الجعفى فَسبوا وغنموا وَأَصَابُوا إبِلا كَثِيرَة فاتبعتهم بَنو كَعْب ثَلَاثًا ثمَّ رَجَعَ بعض الْقَوْم وَمضى
стр. 745
عقال بن خويلد فى بنى عقيل فَجعل يندى أبعار الْإِبِل ببوله ثمَّ يرى أَصْحَابه البعر نديا وَيَقُول لأَصْحَابه مَا أقربكم مِنْهُم حَتَّى ورد عَلَيْهِم النخيل فى يَوْم قائظ وَرَأس دهر فى حجر جَارِيَة من بنى بجلة تفليه متوسدا قطيفة فَكَأَن الْجَارِيَة أحست نَفسهَا بِالطَّلَبِ فَجعلت تضفر شعره بهدب القطيفة فَلم ينتبه إِلَّا بِالْخَيْلِ فَكَانَ أول من لقى دهرا هُبَيْرَة بن التفاصة فَضرب وجهة دهر بقوسه فهشم وَجهه ولحقه عقال بن خويلد فطعنه فنثر بَطْنه فَسَالَ من بَطْنه البرير مطبوخا فقتلت جعفى وَمن كَانَ مَعهَا فى ذَلِك الْجَيْش وهزمت
стр. 746
هزيمَة فَاحِشَة فَقَالَ مُزَاحم بن الْحَارِث فِي ذَلِك الْيَوْم
(منا الَّذين استنشطوا الْأَمر جهرة ... يقدمهم عارى الأشاجع أروع)
(على أثر الجعفى دهر وَقد أَتَى ... لَهُ مُنْذُ ولى يسحج السّير أَربع)
(بسير طراحى ترى من نجائه ... جُلُود المهارى بالندى الجون تنتع)
(فَمَا ذاق طعم النّوم حَتَّى تفرجت ... جبال وليل والنجائب تقرع)
(عَن الحى من عليا حَرِيم وَفِيهِمْ ... سوام وسبى من سليم موزع)
стр. 747
(طُلُوع نجاد الْقَوْم مَا يستفزه ... جنان وَمَا يغتاله الدَّهْر يفجع)
٩٤٣ - وَقَالَ أَيْضا
(خليلى عوجابى على الرّبع نسْأَل ... مَتى عَهده بالظاعن المتحمل)
(فَإِن تعجلانى بانصراف أهجكما ... على عِبْرَة أَو ترق عين معول)
(فعجت وعاجا فَوق صحراء غادرت ... بهَا الرّيح جولان التُّرَاب المنخل)
(وَمَا هاجه من دمنة بَان أَهلهَا ... وأمست قوى بَين الْحَصِير ومحبل)
(إِلَّا لَا تذكرنى أُمَيْمَة إِنَّه ... مَتى مَا يُرَاجع ذكرهَا الْقلب يجهل)
стр. 748
(وَتعلم ريعات الْهوى أَن حبها ... تتبع منى كل عظم ومفصل)
(كَمَا تبِعت صرف عقار مدامة ... مشاش المروى ثمَّ لما تنصل)
(وَيَوْم تلافيت الصِّبَا أَن يفوتنى ... بصهباء تطوى نفنف الْبعد عنسل)
(تلاعب حاذيها وتطرح الشذا ... بأصهب ضاف سابغ المتذيل)
стр. 749
(تنيف بِهِ طورا وطورا تخاله ... مخاريق بالأيمان أَو نفح مشمل)
(لَهَا ورك كالجوب شدت فقاره ... حبت قدما فى مكمن الْخلق مكمل)
٩٤٤ - وَله
(كأنى وَعبد الله لم تسر بَيْننَا ... أَحَادِيث يثنى سالف الدَّهْر لينها)
(وَلم نطلب دون الْحجُون ظعائنا ... تبارى بهَا أَدَم المهارى وجونها)
(ظعائن من عليا نمير بن عَامر ... مصححة الأجساد مرضى عيونها)
стр. 750
(تنكرن من أنسى فَلَمَّا عرفننى ... بَدَت كل مبهاج أغر جبينها)
(وقلن اعجلا لاعين نخشى وأبشرا ... بليلة سعد غَابَ عَنْهَا ظنونها)
(فَجِئْنَا كَمَا انقض القرينان أشرفا ... على خلْوَة ناء من الحى بَينهَا)
(فبتنا ندامى لَيْلَة لم نذق بهَا ... حَرَامًا وَلم يبخل بِحل ضنينها)
(صفاحا بأيمان نرى أَن مَسهَا ... شِفَاء الصدى من غلَّة طَال حينها)
(وبتنا وأيدينا وساد وفوقنا ... رياط وعالى بركَة لَا نصونها)
стр. 751
(فَلَمَّا بدا ضوء من الصُّبْح سَاطِع ... عصى خلة لم ينج إِلَّا قرينها)
(بَدَت زفرات الْحبّ من كل وامق ... ومحجوبة لم تعط صبرا يعينها)
(فَأَصْبَحْنَ صرعى فى الحجال وأصبحت ... بِنَا العيس بالموماة جَعدًا لجينها)
٩٤٥ - والثانى يزِيد بن الطثرية قَالَ مُحَمَّد بن سَلام حَدَّثَنى أَبُو الغراف قَالَ كَانَ يزِيد بن الطثرية صَاحب غزل ومحادثة للنِّسَاء وَكَانَ ظريفا جميلا وَمن أحسن النَّاس كلهم شَعْرَة وَكَانَ أَخُوهُ
стр. 752
ثَوْر رجلا سيدا كثير المَال وَالنَّخْل وَالرَّقِيق وَكَانَ متنسكا كثير الْحَج وَالصَّدَََقَة وَكَانَ كثير الْمُلَازمَة لإبله ونخله فَلَا يكَاد يلم بالحى إِلَّا وقْعَة وَكَانَت إبِله ترد مَعَ الرعاء على أَخِيه يزِيد بن الطثرية فتسقى على عينه فَبينا يزِيد مارا فى الْإِبِل وَقد صدرت عَن المَاء إِذْ مر بخباء فِيهِ نسْوَة من الْحَاضِر فَلَمَّا رأينه قُلْنَ يَا يزِيد أطعمنَا لَحْمًا قَالَ اعطينني سكينا فأعطينه فَنحر لَهُنَّ نَاقَة من إبل أَخِيه وَبلغ الْخَبَر أَخَاهُ فَأقبل فَلَمَّا رَآهُ أَخذ بِشعرِهِ وفسقه وَشَتمه فَأَنْشَأَ يزِيد يَقُول
(يَا ثَوْر لَا تشتمن عرضى فدَاك أبي ... فَإِنَّمَا الشتم للْقَوْم العواوير)
(مَا عقر نَاب لأمثال الدمى خرد ... عون كرام وأبكار معاصير)
стр. 753
(عكفن حولى يسألن الْقرى أصلا ... وَلَيْسَ يرضين منى بالمعاذير)
(هبهن ضيفا عراكم بعد هجعتكم ... فى قطقط من سقيط اللَّيْل منثور)
(وَلَيْسَ قربكم شَاءَ وَلَا لبن ... فيرحل الضَّيْف عَنْكُم غير محبور)
(مَا خير وَارِدَة للْمَاء صادرة ... لَا تنجلى عَن عقير الرجل منحور)
٩٤٦ - وَقَالَ أَيْضا فى امْرَأَة كَانَ يتحدث إِلَيْهَا ويعجب بهَا فَبينا هُوَ عِنْدهَا إِذا حدث لَهَا سواهُ قد طلع عَلَيْهَا ثمَّ جَاءَ آخر فَلم يزَالُوا كَذَلِك حَتَّى تَمُّوا سَبْعَة وَهُوَ الثَّامِن فَقَالَ
стр. 754
(أرى سَبْعَة يسعون للوصل كلهم ... لَهُ عِنْد ليلى دينة يستدينها)
(فألقيت سهمى وَسطهمْ حِين أوخشوا ... فَمَا صَار لى من ذَاك إِلَّا ثمينها)
(وَكنت عزوف النَّفس أشنأ أَن أرى ... على الشّرك من ورهاء طوع قرينها)
(فيوما ترَاهَا بالعهود وفية ... وَيَوْما على دين ابْن خاقَان دينهَا)
стр. 755
(يدا بيد من جَاءَ بِالْعينِ مِنْهُم ... وَإِن لم يجىء بِالْعينِ حيزت رهونها)
٩٤٧ - وَقَالَ فِيهَا وَقد ضارمها
(أَلا بأبا من قد بَرى الْجِسْم حبه ... وَمن هُوَ موموق إِلَى حبيب)
(وَمن هُوَ لَا يزْدَاد إِلَّا تشوقا ... وَلَيْسَ يرى إِلَّا عَلَيْهِ رَقِيب)
(وإنى وَإِن أحموا على كَلَامهَا ... وحالت أعَاد دونهَا وحروب)
(لمثن على ريا ثَنَاء يزينها ... قواف بأفواه الروَاة تطيب)
(أريااحذرى نقض القوى لَا يزل لنا ... على النأى والهجران مِنْك نصيب)
стр. 756
(وكونى على الواشين لداء شغبة ... كَمَا أَنا للواشى أَلد شغوب)
(فَإِن خفت أَن لَا تحكمى مرّة القوى ... فردى فؤادى والمرد قريب)
٩٤٨ - وَالثَّالِث أَبُو دواد الروأسى قَالَ مُحَمَّد بن سَلام حَدَّثَنى يُونُس بن حبيب قَالَ وَقعت حَرْب بَين عقيل بن كَعْب ونمير بن عَامر فَلم يقم لَهُم بَنو عقيل وَجعلت نمير تسرف عَلَيْهِم فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِك بَنو كَعْب وَبَنُو كلاب وَمَا تلقى عقيل من بنى نمير أَجمعُوا على قتال بنى نمير فارتحلت نمير ليلحقوا ببنى سعد بن زيد مَنَاة فلحقتهم كلاب فردتهم وتحملوا مَا كَانَ لَهُم دم فى بنى كَعْب
стр. 757
ووهبوا لَهُم مَا كَانَ فيهم فَقَالَ أَبُو دواد
(دفعنَا والأحبة من دفعنَا ... وَكُنَّا ملْجأ لبنى نمير)
(حوينا حجرنا لَهُم فحلوا ... إِلَيْنَا بعد تظعان وسير)
(وَكَانَ الرَّأْس يَوْم قراص منا ... وَمنا الرَّأْس يَوْم أبي عُمَيْر)
стр. 758
(فَإِن ذهب الْعَمى وأمنتموهم ... فَلَا تستبدلوا أخيال طير)
(صديق كلما كُنْتُم بشر ... وأعداء إِذا كُنْتُم بِخَير)
٩٤٩ - وَقَالَ أَيْضا فى وقعتهم بمذحج
(أَلا هَل اتاك مَا لقِيت قنان ... وَمَا لقِيت ببلدتها صداء)
стр. 759
(وَمَا لاقت بَنو الديَّان منا ... غَدَاة تضج بالْخبر الثَّنَاء)
(أَتَانَا أَن بالخرماء مِنْهُم ... سوامهم وَدون الفيف شَاءَ)
(وَأَن بهَا قراضبة غساسا ... يدبر أَمر سادتها النِّسَاء)
(فوجهنا كتائب غير ميل ... وَلَا كشف إِذا كره اللِّقَاء)
(وأفلتنا المحجل فى صلاه ... طرير الْحَد ينهاه اللِّوَاء)
стр. 760
(وغادرنا بنى الديَّان صرعى ... كَأَن رُؤُوس سادتها الغثاء)
(فغودر مِنْهُم لما الْتَقَيْنَا ... بمعترك تمور بِهِ الدِّمَاء)
(أَبُو خلف وَصَاحبه ووهب ... ورداد وفارسهم عداء)
(وَذُو الرمحين أَحْمَر قد أَتَاهُ ... فدَاء ثمَّ إِن نفع الْفِدَاء)
(تنادوا نحونا ودعوت قومى ... كلابا والأمور لَهَا بداء)
(فآب لنا شريك حَيْثُ أبنا ... جنيبا لايراد بِهِ الغلاء)
(فأنعمنا هُنَاكَ على شريك ... وَكُنَّا من سجيتنا الحباء)
стр. 761
٩٥٠ - وَقَالَ أَبُو دواد أَيْضا
(لليلى خيال قل مَا يتعرج ... يهيج من أحزاننا مَا يهيج)
(يؤرق أصحابى وبينى وَبَينهَا ... مناكب رعم فالنباج فَأخْرج)
(وعهدى بهَا وَالدَّار تجمع أَهلهَا ... لَهَا مقلتا ريم وَخلق خَدلج)
(تواصل أَحْيَانًا وتصرم تَارَة ... وَشر الأخلاء الْخَلِيل الممزج)
(كأنا توافينا مَعَ اللَّيْل مغزل ... من الْأدم جماء المدامع عوهج)
(نظل بأجزاع المرير مربة ... وسال عَلَيْهَا من فجيرة أشرج)
стр. 762
(فَإِن تَكُ أضحت بعد سَاكن غِبْطَة ... بهَا الْعين ترعى والظايم السفنج)
(فَكل جَمِيع صائر لتفرق ... وكل جَدِيد لَا محَالة مَنْهَج)
(وَنحن منعنَا بطن مج وَحَائِل ... وأبلى من الْأَعْدَاء حَتَّى تفرجوا)
(بحى حَلَال لَا تكَاد تجيرهم ... وضاخ ونفؤ والبطاح فمنعج)
(نقاذف بالأسياف عبسا وطيئا ... وَقد أحجمت عَنَّا تَمِيم ومذحج)
стр. 763
(بعزو كولغ الذِّئْب غاد ورائح ... وسير كصدر السَّيْف لَا يتعرج)
(بِكُل جواد مشرف حجباتها ... تشاركت الرعشاء فِيهَا وأعوج)
(وَنحن حبسنا الْجَيْش عَنَّا وَقد بدا ... لَهُم نعم حوم بعثران محدج)
стр. 764
(فَمَا انصرفوا بقيا وَلَكِن نَهَاهُم ... حصيفان مِنْهُم حاسر ومدجج)
(وَقد سد فيف الرّيح جأواء فيلق ... وَأَلْفَانِ أَو ألف من الرجل يدرج)
(وَنحن أَبَاهُ الْخَسْف فى كل موطن ... إِذا كَانَ يَوْم ذُو كواكب مرهج)
(فَتلك نمير ثمَّ لم تغن نقرة ... وَقَالَت هلا أهل إِلَيْكُم مولج)
(وَلما رَأينَا أَنما سعينا لنا ... وَقد يفلح الساعى الْمجد ويفلج)
(وَكُنَّا بنى أم حممنا ذمارنا ... وَلم يَك فِينَا الْعَاجِز المتزلج)
(سيخبر عَن أيامنا وبلائنا ... وشداتنا فى الْحَرْب حدج وحندج)
стр. 765
حدج وحندج ابْنا الْبكاء بن عَامر بن ربيعَة بن عَامر بن صعصعة
٩٥١ - وَالرَّابِع القحيف قَالَ مُحَمَّد بن سَلام حَدَّثَنى أبي سَلام قَالَ كَانَ القحيف خرج زَائِرًا لأبراهيم بن عَاصِم العقيلى فَبعث الْأَشْهب بن كُلَيْب الْعقيلِيّ إِلَى إِبْرَاهِيم بن عَاصِم رَسُولا يُخبرهُ أَن القحيف قد هجاه وأساء القَوْل فِيهِ ليحرمه وليقصيه فَفعل فَقَالَ القحيف
(مَتى مَا تحط خَبرا بِنَا يَا ابْن عَاصِم ... تَجِد لى رجَالًا من بنى الْعم حسدا)
(وماذاك عَن ذَنْب إِلَيْهِم جنيته ... سوى أَن لى ذكرا أغار وأنجدا)
٩٥٢ - وَقَالَ القحيف فى يَوْم الفلج حِين جَاءَهُم صريخ بنى كَعْب ابْن ربيعَة على بنى عجل
стр. 766
(ديار الحى تضربها الطلال ... من الخافى بهَا أهل وَمَال)
(وأجذم ذبها عودا وبدءا ... بدفيه تعبقرت السخال)
(بهَا الفدر الرياد وكل هِقْل ... كبيت الرّفْقَة احترقوا فَقَالُوا)
(أما ومعلم التَّوْرَاة مُوسَى ... وَمن صلى وَصَامَ لَهُ بِلَال)
стр. 767
(لقد كَانَت تودك أم عَمْرو ... بِذَات الصَّدْر إِذْ نسى الْخلال)
(أَتَانَا بالعقيق صريخ كَعْب ... فحن النبع والأسل النهال)
(ثَلَاثًا ثمَّ وجهنا إِلَيْهِم ... رحى للْمَوْت لَيْسَ لَهَا ثفال)
(وحالفنا السيوف وصافنات ... سَوَاء هن فِينَا والعيال)
(بَنَات بَنَات أَعْوَج طامحات ... مدى الْأَبْصَار جلتها الفحال)
стр. 768
(شعير زَادهَا وفتيت قت ... وَمن مَاء الْحَدِيد لَهَا نعال)
(وكردست الْحَرِيش فعارضونا ... بخيل فى فوارسها اختيال)
(وسالت من أباطحها قُشَيْر ... بِمثل أَتَى بيشة حِين سالوا)
(نقود الْخَيل كل أشق نهد ... وكل طمرة فِيهَا اعْتِدَال)
стр. 769
(تكَاد الْجِنّ بالغدوات منا ... إِذا اصطفت كتائبنا تهال)
(فبتن على الْعسيلَة ممسكات ... لَهُنَّ غدية رهج جفال)
(فَلَمَّا شقّ أَبيض ذُو حواش ... لَهُ حَال وللظلماء حَال)
(صبحناهم نواصيهن شعثا ... بِهن حرارة وبنا اغتلال)
(فَلَمَّا جحدلت مئتان مِنْهُم ... وفر حنانهم عَنْهُم فزالوا)
стр. 770
(وصاروا بَين ممتن عَلَيْهِ ... ومنصوب لَهُ جذع طوال)
(تكفنهم حنيفَة بعد حول ... وَكَيف يكفنون وَقد أحالوا)
(أمنكم ياحنيف نعم لعمرى ... لحى مخضوبة وَدم سِجَال)
(وَلَوْلَا الرّيح أسمع أهل حجر ... صياح الْبيض تقرعها النصال)
(كَأَن الْخَيل طالعة عَلَيْهِم ... بفرسان الصَّباح قطا رعال)
стр. 771
٩٥٣ - وَقَالَ أَيْضا
(وَمَاء قد يظل على جباه ... حمام حائم وقطا وُقُوع)
(جعلت عمامتى صلَة لدلوى ... لتبلغ إِذْ تقاصرت النسوع)
(لأسقى فتية ومنفهات ... أضرّ بنيها سفر رجيع)
(ركبناها سمانتها فَلَمَّا ... بَدَت مِنْهَا السناسن والضلوع)
(صبحناها السِّيَاط محدرجات ... فعزتها الضليعة والضليع)
стр. 772
تمّ كتاب طَبَقَات الشُّعَرَاء وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين كثيرا سرمدا وَصلى الله على مُحَمَّد النبى وَآله وَسلم أَولا وآخرا وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل
وفى هَامِش المخطوطة
قوبل بِالْأَصْلِ فصح