← Тараджим

Тараджим · id 6738

طبقات فحول الشعراء

ابن سلام الجمحي

Полный текст (772 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

(فإمَّا هَلَكت وَلم آتكم ... فأبلغ أماثل سهم رَسُولا) (بِأَن الَّتِى سامكم قومكم ... هم جعلوها عَلَيْكُم عُدُولًا) (هوان الْحَيَاة وخزى الْمَمَات ... وكلا أرَاهُ طَعَاما وبيلا) (فَإِن لم يكن غير أحداهما ... فسيروا إِلَى الْمَوْت سيرا جميلا) (وَلَا تهلكوا وبكم منَّة ... كفى بالحوادث للمرء غولا)

стр. 702

٨٩٧ - وَالثَّالِث شبيب بن البرصاء وَهُوَ الذى يَقُول (أَنا ابْن برصاء بهَا أُجِيب ... هَل فى هجان اللَّوْن مَا تعيب) ٨٩٨ - واسْمه شبيب بن يزِيد بن جَمْرَة بن عَوْف بن أَبى حَارِثَة بن مرّة بن نشبة وَأمه البرصاء بنت الْحَارِث بن عَوْف بن أبي حَارِثَة ٨٩٩ - وَقَالَ (يدل علينا الْجَار آخر قبله ... وأحلامنا مَعْرُوفَة وسدادها) (وجاراتنا مادمن فِينَا بعزة ... كأروى ثبير لَا يحل اصطيادها) (ترى إبل الْجَار الْغَرِيب كَأَنَّهَا ... بِمَكَّة بَين الأخشبين مرادها) (يكون علينا نَقصهَا وضمانها ... وللجار إِن كَانَت تزيد ازديادها)

стр. 703

٩٠٠ - وَقَالَ أَيْضا (هَل عِنْد سعدى ابْنة الْعُمْرَى من زَاد ... أم هَل لعان لَدَيْهَا موثق فَادى) (قَامَت ترَاءى لنا سعدى فَقلت لَهَا ... مَاذَا تريدين من قَتْلَى وإقصادى) (أبدت ترائب عبلات وسالفة ... وجيد مغزلة من خير أجياد) (حالى الترائب والذفرى عقدن بِهِ ... من لُؤْلُؤ وجمان غير أَفْرَاد) (تبدو وساوس مِنْهَا كلما ارتفقت ... هز الْجنُوب استخفت عشرق الوادى) (فى ضامر الكشح والأحشاء تحسبه ... مِمَّا تخضد مِنْهُ طى أسناد)

стр. 704

(مِنْهَا إِلَى كفل نهد روادفه ... مرتجة كارتجاج الدعص مياد) (ووارد كعذوق النّخل زِينَة ... من الجداول لَا زعر وَلَا كادى) (طَال اتباعى أمورا مَا تجود بهَا ... حَتَّى يئست فهبنى غير مزداد) (ثمَّ استمرت وَلم تقض الَّتِى وعدت ... لَا يهنئنك إِذْ أخلفت ميعادى)

стр. 705

(دعها لشأنك وَانْظُر أَنْت كَيفَ ترى ... شَأْن امرأين ذوى مَال وَأَوْلَاد) (إنى امْرُؤ لى رواب لَا يشققها ... سيل الأتى وَلَا تسطاع أوتادى) (إِن المكارم والأحساب عودهَا ... من آل مرّة أعمامى وأجدادى) (أَنا ابْن عوفومنى إِن فخرت بهم ... بَنو سِنَان ومسعود بن شَدَّاد) ٩٠١ - وَقَالَ أَيْضا (مَاذَا تلمس سلمى فى معرسنا ... كرّ الْغَرِيم لدين كَانَ قد وجبا) (أوكر صَاحب ذى الأوجاع مُسْنده ... إِذا تأوه ألْقى فَوْقه الهببا)

стр. 706

(ألم تكن زعمت بِاللَّه مسلمة ... وَلم تكن هى مِمَّا قَضَت الأربا) (فَلَا يحل لسلمى أَن تؤرقنا ... بعد الْمَنَام وَلَو كُنَّا لَهَا نصبا) ٩٠٢ - وَقَالَ أَيْضا (كَأَن ابْنة العذرى يَوْم بَدَت لنا ... بواد الْقرى روعى الْجنان سليب)

стр. 707

(من الْأدم ضمتها الحبال فأفلتت ... وَفِي الْجِسْم مِنْهَا عِلّة وشحوب) ٩٠٣ - حَدَّثَنى أَبُو عُبَيْدَة قَالَ خطب شبيب بن البرصاء إِلَى مهر بن على بن جَابر أحد بنى غيظ بن مرّة فَقَالَ نعم أزَوجك قَالَ شبيب أؤامر أخى فَقَالَ أتؤامر رجلا فى تزويجك وَالله لَا أزوج رجلا لَا يملك أمره فَقَالَ شبيب (لعمر ابْنة المرى مَا أَنا بالذى ... لَهُ أَن تنوب النائبات ضجيج) (وَقد علمت أفناء مرّة أننى ... إِلَى الضَّيْف قوام السنات خُرُوج) (وإنى لأغلى اللَّحْم نيا وإننى ... لممن يهين اللَّحْم وَهُوَ نضيج)

стр. 708

(إِذا الْمُرْضع العوجاء باتت يعزها ... على ثديها ذُو ودعتين لهوج) ٩٠٤ - وَالرَّابِع قراد بن حَنش بن عَمْرو بن عبد الله بن عبد الْعُزَّى ابْن صبح بن سَلامَة بن مرّة ٩٠٥ - قَالَ مُحَمَّد بن سَلام فحدثنى أَبُو عُبَيْدَة قَالَ كَانَ قراد بن حَنش من شعراء غطفان وَكَانَ قَلِيل الشّعْر جيده وَكَانَت شعراء غطفان تغير على شعره فتدعيه مِنْهُم زُهَيْر بن أبي سلمى ادّعى هَذِه الأبيات (إِن الرزية لَا رزية مثلهَا ... مَا تبتغى عطفان يَوْم أضلت)

стр. 709

(إِن الركاب لتبتغى ذَا مرّة ... بجنوب نخل إِذا الشُّهُور أحلّت) (ولنعم حَشْو الدرْع أَنْت لنا إِذا ... نهلت من العلق الرماح وعلت) (ينعون خير النَّاس عِنْد كريهة ... عظمت مصيبهم هُنَاكَ وجلت) ٩٠ - ٦

стр. 710

(فوارس كالنيران يحْمُونَ نسْوَة ... عقائل لم يدنسن بيض المحاجر) (إِذا مَا نسبن ينتسبن إِلَى الذرى ... لبدر بن عَمْرو أَو لعَمْرو بن جَابر)

стр. 711

(وعودن أَن يعبأن حصا وفارة ... ذكيا وَمَا عودن نسج الغرائر) (وماهن من سعد بن ذبيان كلهَا ... وَلَا من مواليها حميس بن عَامر)

стр. 712

الطَّبَقَة التَّاسِعَة رجاز مِنْهُم ٩٠٧ - الْأَغْلَب العجلى وَكَانَ مقدما يُقَال إِنَّه أول من رجز ٩٠٨ - وَأَبُو النَّجْم واسْمه الْفضل بن قدامَة بن عبيد بن مُحَمَّد بن

стр. 713

عبيد الله بن عَبدة بن الْحَارِث بن إِيَاس بن عَوْف بن ربيعَة بن مَالك بن ربيعَة بن عجل ٩٠٩ - والعجاج واسْمه عبد الله بن رؤبة بن لبيد بن صَخْر بن كثيف بن عَمْرو بن حَنى بن ربيعَة سعد بن مَالك بن سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم ٩١٠ - ورؤبة بن العجاج ٩١١ - قَالَ مُحَمَّد بن سَلام حَدَّثَنى الأصمعى قَالَ كَانَت للأغلب سرحة يصعد عَلَيْهَا ثمَّ يرتجز فَقَالَ (قد عرفتنى سرحتى وأطت ... وَقد شمطت بعْدهَا واشمطت)

стр. 714

قَالَ فَاعْترضَ لَهُ رجل من بنى سعد ثمَّ أحد بنى الْحَارِث بن عَمْرو ابْن كَعْب بن سعد فَقَالَ لَهُ (قبحت من سالفة وَمن قفا ... شيخ إِذا مَا رسب الْقَوْم طفا) (كَمَا شرار الرعى أَطْرَاف السفا ... ) ٩١٢ - قَالَ وأنشدنا للأغلب فِي سجَاح لما تزوجت مُسَيْلمَة الْكذَّاب

стр. 715

(قد لقِيت سجَاح من بعد الْعَمى ... تاح لَهَا بعْدك حنزاب وزى) (ملوحا فى الْعين مجلوز القرا ... مثل الفنيق فى شباب قد أَنى) (من اللجيميين أَصْحَاب الْقرى ... لَيْسَ بذى واهنة وَلَا نسا) (نشا بِخبْز وبلحم مَا اشْتهى ... حَتَّى شتا تنتح ذفراه الندى)

стр. 716

(خاظى البضيع لَحْمه خظا بظا ... كَأَنَّمَا جمع من لحم الخصى) (إِذا تمطى بَين برديه صأى ... كَأَن عرق أيره إِذا ودى) (حَبل عَجُوز ضفرت سبع قوى ... يمشى على قَوَائِم خمس خسا) (يرفع وسطاهن من برد الندى ... ) (قَالَت مَتى كنت أَبَا الخيرمتى ... قَالَ حَدِيثا لم يغيرنى البلى) (وَلم أُفَارِق خلة لى عَن قلى ... فانتشغت فيشته ذَات الشوى)

стр. 717

(كَأَن فى أجيادها سبع كلى ... مازال عَنْهَا بِالْحَدِيثِ والمنى) (وَالْحلف السفساف يردى فى الردى ... قَالَ أَلا ترينهقالت أرى) (قَالَ أَلا أشيمهقالت بلَى ... فَشَام فِيهَا مثل محراث الغضى) (تَقول لما غَابَ فِيهَا واستوى ... لمثلهَا كنت أحسيك الحسى) (يبرى لَهَا كينا كأطراف النَّوَى ... وَقد تطلت حِين هما وادنى) (من طيب مصان الذى كَانَ اشْترى ... تقذف عَيناهُ بعلك المصطكى)

стр. 718

٩١٣ - قَالَ وحدثنى أَيْضا أَنه كَانَ يُقَال إِن هَذِه القصيدة فى الْجَاهِلِيَّة لجشم بن الْخَزْرَج ٩١٤ - وَقَالَ أَيْضا (نَحن وردنا واديى جلاجل ... بجحفل جم الوغى من وَائِل) (عِنْد اخْتِلَاف الأسل النواهل ... فى دَيْلَم يزحف بالقنابل) (فى جذم عجل فى العديد الذائل ... وَمن بنى شَيبَان غير خامل)

стр. 719

(وَالْخَيْل تعدو بالوشيج الذابل ... تَحت قتام الغبر القساطل) (فى حسب بخ وقبص كَامِل ... وَعدد كالدبر غير جافل) ٩١٥ - وَقَالَ أَيْضا (إِن لنا شابكة وعورا ... لَا يملك النَّاس لَهَا تغييرا) (نَحن إِذا الداعى دَعَا ثبورا ... وَلم يجد مجاور مجيرا) (قمنا بجد لم يكن عثورا ... وشزب قد طويت شهورا)

стр. 720

(حَتَّى انطوت أقرابها ضمورا ... يهوين بالمستلئمين زورا) (فهى تبارى منهبا طحورا ... ) ٩١٦ - الثانى أَبُو النَّجْم فحدثنى أَبى سَلام قَالَ دخل أَبُو النَّجْم العجلى على هِشَام بن عبد الْملك فَقَالَ كَيفَ رَابَك يَا أَبَا النَّجْم فى النِّسَاء قَالَ مَا لَهُنَّ عندى خير وَمَا أنظر إلَيْهِنَّ إِلَّا شزرا وَلَا ينظرن إِلَى إِلَّا

стр. 721

خزرا قَالَ فَمَا ظَنك بأمير الْمُؤمنِينَ قَالَ ظَنِّي بنفسى قَالَ لَا علم لَك يَا أَبَا النَّجْم ثمَّ أرسل إِلَى جوَار لَهُ فسألهن عَمَّا ظن أَبُو النَّجْم فَقُلْنَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَمَا علم هَذَا ثمَّ أقبلن على أبي النَّجْم فَقُلْنَ لَهُ يَا أَعْرَابِي أَتَقول هَذَا لأمير الْمُؤمنِينَ وَلَيْسَ منا امْرَأَة تصلى إِلَّا بِغسْل مِنْهُ فَقَالَ هِشَام يَا أَبَا النَّجْم دُونك هَذِه الْجَارِيَة لوَاحِدَة مِنْهُنَّ فَأخذ بِيَدِهَا ثمَّ أمره أَن يَغْدُو عَلَيْهِ بخبرها فغدا عَلَيْهِ وَلم

стр. 722

يصنع شَيْئا فَلَمَّا رَآهُ قَالَ مَا صنعت يَا أَبَا النَّجْم قَالَ مَا صنعت شَيْئا وَلَقَد قلت فِي ذَلِك شعرًا قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ قلت (نظرت فأعجبها الذى فى درعها ... من حسنه وَنظرت فى سر بَالِيًا) (فرأت لَهَا كفلا ينوء بخصرها ... وعثا روادفه وأخثم ناتيا) (ضيقا يعَض بِكُل عرد ناله ... كالقعب أَو أصرح يرى متجافيا) (وَرَأَيْت منتشر العجان مقبضا ... رخوا حمائله وجلدا بَالِيًا) (أدنى لَهُ الركب الحليق كَأَنَّمَا ... أهْدى إِلَيْهِ عقاربا وأفاعيا)

стр. 723

(إِن الندامة والسدامة فاعلمن ... لَو قد صبرتك للمواسى خَالِيا) (مَا بَال رَأسك من ورائي خالفا ... أظننت أَن حر الفتاة ورائيا) (فَاذْهَبْ فَإنَّك ميت لَا ترتجى ... أَبَد الأبيد وَلَو عمرت لياليا) (أَنْت الْغرُور إِذا خبرت وَرُبمَا ... كَانَ الْغرُور لمن رجاه شافيا) قَالَ فَضَحِك هِشَام وَأمر لَهُ بجائزة ٩١٧ - وَقَالَ أَيْضا (الْحَمد لله الوهوب المجزل ... أعْطى فَلم يبخل وَلم يبخل) (كوم الذرى من خول المخول ... تنقلت من أول التبقل)

стр. 724

(بَين رماحى مَالك ونهشل ... يدْفع عَنْهَا الْعِزّ جهل الْجَهْل) يُرِيد مَالك بن ضبيعة بن قيس بن ثَعْلَبَة ونهشل بن دارم ويروى عَن أبي النَّجْم أَنه قَالَ بَين رماحى دارم وهم حى من بنى تيم الله بن ثَعْلَبَة ونهشل من بنى عجل ٩١٨ - قَالَ وَكَانَ أَبُو النَّجْم رُبمَا قصد فأجاد وَلم يكن كَغَيْرِهِ من الرجاز الَّذين لم يحسنوا أَن يقصدوا وَكَانَ صَاحب فَخر وبذخ وَهُوَ الذى يَقُول (علق الْهوى بحبائل الشعْثَاء ... وَالْمَوْت بعض حبائل الْأَهْوَاء)

стр. 725

(لَيْت الحسان إِذا أصبن قُلُوبنَا ... بالداء جدن بِنِعْمَة وشفاء) (لشم عندى بهجة وملاحة ... وَأحب بعض ملاحة الذلفاء) (وَأرى الْبيَاض على النِّسَاء جهارة ... وَالْعِتْق تعرفه على الأدماء) (وَالْقلب فِيهِ لكلهن مَوَدَّة ... إِلَّا لكل دَمِيمَة زلاء) (فلئن فخرت بوائل لقد ابتنت ... يَوْم المكارم فَوق كل بِنَاء) (وَلَئِن خصصت بنى لجيم إننى ... لأخص مكرمَة وَأهل غناء)

стр. 726

(قوم إِذا نزل الفظيع تحملوا ... حسن الثَّنَاء وَأعظم الأعباء) (لَيست مجالسنا تقر لقَائِل ... زيغ الحَدِيث وَلَا نَثَا الْفَحْشَاء) ٩١٩ - مُحَمَّد بن سَلام عَن يُونُس وحدثنى أبي سَلام بِبَعْض هَذَا الحَدِيث قَالَ اجْتمع شعراء الْعَرَب عِنْد سُلَيْمَان بن عبد الْملك فَأَمرهمْ أَن يَقُول كل رجل مِنْهُم قصيدة يذكر فِيهَا مآثر قومه وَلَا يكذب ثمَّ جعل لمن برز عَلَيْهِم جَارِيَة مولدة فأنشدوه وَأنْشد أَبُو النَّجْم حَتَّى أَتَى على قَوْله (عدوا كمن ربع الجيوش لصلبه ... عشرُون وَهُوَ يعد فِي الْأَحْيَاء) فَقَالَ سُلَيْمَان أشهد إِن كنت صَادِقا إِنَّك لصَاحب الْجَارِيَة فَقَالَ أَبُو النَّجْم سل الْمَلأ عَن ذَلِك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ الفرزدق أما أَنا فأعرف مِنْهُم سِتَّة عشر وَمن ولد وَلَده أَرْبَعَة كلهم قد ربع فَقَالَ سُلَيْمَان ولد وَلَده هم وَلَده ادْفَعْ إِلَيْهِ الْجَارِيَة

стр. 727

٩٢٠ - وَقَالَ أَبُو النَّجْم فى نعت الْفرس (فى ذى شكيم عضه يرمله ... ثمَّ تناولنا الْغُلَام تنزله) (عَن متن سامى الطّرف مَا يعلله ... وَالسَّوْط فى يَمِينه مَا يعمله) (يجول فى أشطانه ويسعله ... تعمج المَاء يفِيض جدوله) (فوافت الْخَيل وَنحن نشكله ... كل مكب الجرى أَو منعثله) (وَالضَّرْب يحشوها بربو تسعله ... وَالْجِنّ عَكَّاف بِهِ تقبله)

стр. 728

(وَهُوَ نشيط النَّفس حر طلله ... ) ٩٢١ - أخبرنى أَبُو خَليفَة الْفضل بن الْحباب الجمحى إجَازَة عَن مُحَمَّد بن سَلام قَالَ قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء كَانَ أَبُو النَّجْم أبلغ فى النَّعْت من العجاج ٩٢٢ - أخبرنَا أَبُو خَليفَة عَن مُحَمَّد بن سَلام قَالَ قَالَ عَامر بن عبد الْملك الْمَسْعَى كَانَ رؤبة وَأَبُو النَّجْم يَجْتَمِعَانِ عندى فأطلب لَهما النَّبِيذ فَكَانَ أَبُو النَّجْم يتسرع إِلَى رؤبة حَتَّى أكفه عَنهُ ٩٢٣ - وَالثَّالِث العجاج وَإِنَّمَا اكتفينا من نسبه لشهرة

стр. 729

اسْمه وَبعد ذكره وَأَنا لم نجد شَاعِرًا لَهُ اسْمه غَيره وكما قَالَ الشَّاعِر (أحب من النسوان كل قَصِيرَة ... لَهَا نسب فى الصَّالِحين قصير) يَقُول تعرف بأبيها الْأَدْنَى لشرف أَبِيهَا وشرفها ٩٢٤ - قَالَ مُحَمَّد بن سَلام الجمحى فحدثنى أَبُو الغراف قَالَ لما توجه عمر بن عبيد الله بن معمر إِلَى أبي فديك الشارى امتدحه العجاج فَقَالَ (قد جبر الدّين الْإِلَه فجبر ... وعور الرَّحْمَن من ولى العور)

стр. 730

يعْنى أُميَّة بن عبد الله بن خَالِد بن أسيد وَذَاكَ أَنه توجه إِلَى أبي فديك فَهَزَمَهُ فَكتب فى ذَلِك إِلَى عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ لعمر بن عبيد الله بن معمر أرأيتك لَو كَانَ بَين عينى وتد أَكنت تنزعه قَالَ نعم وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ فَهَذَا أَبُو فديك وتد بَين عينى فَاخْرُج إِلَيْهِ قَالَ أعفنى يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَلَمَّا أبي عَلَيْهِ قَالَ ارْفَعْ إِلَيْنَا ماجرى على يَديك من خراج فَارس فَأقر لَهُ بِالْخرُوجِ فَتَلقاهُ العجاج وَهُوَ مُتَوَجّه إِلَى أبي فديك فَلَمَّا قَالَ (هَذَا أَوَان الْجد إِذْ جد عمر ... وَصرح ابْن معمر لمن ذمر) قَالَ عمر لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَلَمَّا قَالَ (لَا قدح إِن لم تور نَارا بهجر ... ذَات سنا يوقدها من افتخر) قَالَ عمر توكلت على الله وَلنْ أدع جهدا فَلَمَّا قَالَ (شَهَادَة فِيهَا طهُور من طهر ... )

стр. 731

فَكَأَن عمر تطير من ذَلِك ثمَّ قَالَ ماشاء الله ٩٢٥ - وَقَالَ العجاج (يارب رب الْبَيْت والمشرق ... والمرقلات كل سهب سملق) (إياك أَدْعُو فَيقبل ملقى ... واغفر خطاياى وثمر ورقى) (إِنَّا إِذا حَرْب غَدَتْ لَا نتقى ... دينا وَلَا مستأخرا لم يلْحق) (نرد حد الناب مِنْهَا الأروق ... فى كل عَام كاللياح الأبلق)

стр. 732

(فقد عَلمته عصبَة المروق ... ورهط شؤبوب ورهط الخَنْدَق) (والحمس قد تعلم يَوْم ملزق ... أَنا نقى أحسابنا ونعتقى) (بالمشرفيات افتخار الأحمق ... ) شؤبوب وَخَنْدَق رجلَانِ والحمس يعْنى قُريْشًا

стр. 733

٩٢٦ - وَقَالَ (الْحَمد لله العشى وَالضُّحَى ... وَالْحَمْد لله فَمَا شَاءَ أَتَى) (أسأَل رب النَّاس هَديا بِالْهدى ... هُوَ الذى أنزل آيَات التقى) (بل لَو سَأَلت خابرا عَمَّا أَتَى ... عَن جمع بكر إِذْ حساما قد حسا) (وَجمع عبد الْقَيْس إِذْ لَاقَى ثأى ... ضافا علينا وسعى حَيْثُ سعى) (لَاقَى جوادا فعلاه إِذْ جرى ... وَعَن فَوق شأوه حَتَّى ارعوى) (وبينما هم ينظرُونَ المنقضى ... منا إِذا هن أراعيل ربى)

стр. 734

(مثل جَراد الدبر من كل لوى ... من كل شقاء ومنشق النسا) (ساط إِذا ابتل رقيقاه ندا ... شَدِيد جلز الصلب معصوب الشوى) (كالكر لاشخت ولافيه لوى ... وطرفة نبرى لَهُ إِذا انبرى)

стр. 735

(جرداء سرحوب إِذا باعت ردى ... نأى وَلنْ يسبقها وَإِن نأى) (أضرّ بِالْخَيْلِ الغوار فانطوى ... مِنْهَا الكشوح فهى أَمْثَال النَّوَى) (مستقدمات جحفلا جم الوغى ... كثير مجْرى المقربات والحصا) (ذَا لجب يسرح من حَيْثُ اغتدى ... حَتَّى تَوَارَتْ شمسه وَمَا انْقَضى) (يُنكر ذُو الْحَاجة مِنْهُ مَا ابْتغى ... حيران لَا يشْعر من حَيْثُ أَتَى)

стр. 736

(عَن قبض من لَاقَى أخاس أم زكا ... غرق فى القمقام أم لَاقَى هوى) ٩٢٧ - وَالرَّابِع رؤبة بن العجاج ويكنى أَبَا الجحاف وَهُوَ أول من قَالَ فى تَقْصِير الِاسْم وَتَخْفِيف عدد النّسَب فَقَالَ (قد رفع العجاج ذكرى فادعنى ... باسمى إِذا الْأَسْمَاء طَالَتْ يكفنى) ٩٢٨ - ورؤبة أَكثر شعرًا من أَبِيه وَقَالَ بَعضهم إِنَّه أفْصح من أَبِيه وَلَا أَحسب ذَلِك حَقًا لِأَن أَبَاهُ قد أَخذ عَلَيْهِ فى قصيدته الَّتِى أَولهَا (وقاتم الأعماق خاو المخترق ... مشتبه الْأَعْلَام لماع الخفق)

стр. 737

(يكل وَفد الرّيح من حَيْثُ انخرق ... ) ثمَّ قَالَ فِيهَا (مضبورة قرواء هرجاب فنق ... ) فضم وأولها مَفْتُوح ٩٢٩ - وَقَالَ أَيْضا يمدح سلم بن قُتَيْبَة الباهلى (ياسلم أَعلَى كعبك القدوس ... على عدى أوبقهم إِبْلِيس)

стр. 738

(يَوْم بنى الْمُهلب البئيس ... أصلاهم مَا تصطلى الْمَجُوس) (إِذْ صبحتهم فيلق رجوس ... ملمومة ذفراء دردبيس) (وصبحت سفيانها النحوس ... جرت بِذَاكَ اللجم العطوس) (فصبحتهم برحا ملطيس ... فَلَا يحس مِنْهُم حسيس)

стр. 739

(قد علم الْعَالم والقسيس ... أَن امْرَءًا حاربكم ممسوس) (بئس الخليط الجرب المدسوس ... بكم يداوى الفقم الشخيس) وَهَذِه طَوِيلَة ٩٣٠ - وَقَالَ فِيهِ أَيْضا (ياسلم قد عرفك التَّعْرِيف ... حَقًا وَأَنت الْمُسلم الحنيف) ٩٣١ - وَقَالَ أَيْضا (يَا سلم يَا ابْن الأكرمين شَجرا ... حَيا عروقا فى الثرى وثمرا)

стр. 740

٩٣٢ - أخبرنى أَبُو خَليفَة فِي كِتَابه إِلَيّ عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن أبي زيد الأنصارى وَالْحكم بن قنبر قَالَا كُنَّا نقعد إِلَى رؤبة يَوْم الْجُمُعَة فى رحبة بنى تَمِيم فَاجْتَمَعْنَا يَوْمًا فقطعنا الطَّرِيق وَمَرَّتْ بِنَا عَجُوز فَلم تقدر على أَن تجوز فى طريقها فَقَالَ رؤبة (تَنَح للعجوز عَن طريقها ... إِذْ أَقبلت رَائِحَة من سوقها) (دعها فَمَا النحوى من صديقها ... ) ٩٣٣ - أخبرنى أَبُو خَليفَة فى كِتَابه عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن يُونُس قَالَ غَدَوْت يَوْمًا أَنا وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد العطاردى على رؤبة فَخرج إِلَيْنَا كَأَنَّهُ نسر فَقَالَ لَهُ ابْن نوح يَا أَبَا الجحاف أَصبَحت
следующие страницы →