← Тараджим

Тараджим · id 6739

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Полный текст (3 926 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ وَفِي قَوْلِكَ فِي زَيْدٍ خَيْرٌ أَيْ خَصْلَةٌ حَمِيدَةٌ وَالَّذِي يَظْهَرُ عَلَى هَذَا أَنْ تَكُونَ مِنْ لِلسَّبَبِيَّةِ أَيْ خَيْرٌ حَاصِلٌ بِسَبَبِهَا عَلَى حد قَوْله تَعَالَى ﴿مِمَّا خطيئاتهم أغرقوا﴾ وَقَول امرىء الْقَيْسِ (وَذَلِكَ مِنْ نَبَإٍ جَاءَنِي ... وَخُبِّرْتُهُ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ) وَقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ (يَغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى من مهابته ... فَمَا يكلم إِلَّا حِين يبتسم) فَيكون عِكْرِمَة قد أخرج خيرا وَمن عَنِ الْغَالِبِ فِي اسْتِعْمَالِهِمَا وَالأَظْهَرُ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْهَا فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى أَنه صفة لخير وَحِينَئِذٍ خير مُبْتَدأ وَمِنْهَا صفته وَله خَبَرُهُ وَالتَّقْدِيرُ خَيْرٌ حَاصِلٌ بِسَبَبِهَا لَهُ وَإِنْ قُدِّمَتِ الصِّفَةُ كَمَا زَعَمَ عِكْرِمَةُ وَجَعَلَ التَّقْدِيرَ لَهُ مِنْهَا خَيْرٌ أُعْرِبَتْ حَالا عَلَى حَدِّ (لِمَيَّةَ مُوحِشًا طَلَلُ ... ) وَالأَظْهَرُ خِلافُ مَا قَالَهُ عِكْرِمَةُ وَأَنَّ خَيْرٌ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَعَ كَوْنِهِ الْغَالِبَ فِي اسْتِعْمَالِ خَيْرٌ وَاسْتِعْمَالُ مِنْ أَيْضًا قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يجزى إِلَّا مثلهَا﴾ فَإِنَّهُ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِخَيْرٍ الأَفْضَلُ

стр. 37

وعَلى هَذَا فَمِنْهَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ وَقَوْلُهُ لَا شَيْءَ خَيْرٌ مِنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ صَحِيحٌ إِلا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَيْرِ هُنَا الأَضْعَافُ وَأَنَّ الْعَمَلَ يَنْقَضِي وَالثَّوَابَ يَدُومُ وَشَتَّانِ مَا بَيْنَ فِعْلِ الْعَبْدِ وَفِعْلِ السَّيِّدِ وَقَوْلُهُ فِي الَّذِينَ لَا يُؤْتونَ الزَّكَاة إِنَّهُمُ الَّذِينَ لَا يَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ لَا نُوَافِقُهُ عَلَيْهِ بَلْ ذَلِكَ تَفْسِيرُ لَفْظِ الْمُشْرِكِينَ لَا تَفْسِيرُ لَفْظِ الَّذِينَ لَا يُؤْتونَ الزَّكَاة وَلَوْ تَمَّ مَا قَالَ عِكْرِمَةُ لَمْ يَكُنْ فِي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى خِطَابِ الْكَافِرِ بِالْفُرُوعِ وَلَكِنْ لَا يَتِمُّ لأَنَّ لَفْظَ الزَّكَاةِ حَقِيقَةٌ فِي إِخْرَاجِ الْقَدْرِ الْوَاجِبِ فِي الْمَالِ تَطْهِيرًا لَهُ وَتَنْمِيَةً وَإِذَا لَمْ يَتِمَّ فَفِي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ مُكَلَّفٌ بِزَكَاةِ الْمَالِ وَهُوَ رَأْي مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ مُخَاطَبٌ بِالْفُرُوعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ فَإِنْ قُلْتَ فَمَا تَفْعَلُ فِي لَفْظِ ﴿تَزَكَّى﴾ فِي قَوْلِهِ ﴿هَلْ لَكَ إِلَى أَن تزكّى﴾ وَقَوله ﴿قد أَفْلح من تزكّى﴾ قلت المُرَاد بالتزكية ثمَّ تَزْكِيَة النَّفْسُ بِالإِيمَانِ بِدَلِيلٍ أَنَّ مُوسَى ﵇ إِنَّمَا طَلَبَ مِنْ فِرْعَوْنَ الإِيمَانَ وَأَنَّ الإِيمَانَ أصل الْفَلاح وقاعدته وَأما ﴿يُؤْتونَ الزَّكَاة﴾ فَلَفْظُ الإِتْيَانِ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى بِالزَّكَاةِ الزَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفضل ابْن الْوَاسِطِيُّ أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُلاعِبٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأُرْمَوِيُّ أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي الْمُؤَدِّبَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي النَّقَّاشَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلامٍ الزَّيْنِيُّ بِحِمْصَ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ

стр. 38

عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ حَضَرَ مَلَكُ الْمَوْتِ رَجُلا يَمُوتُ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى قَلْبِهِ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ خَيْرًا فَنَظَرْتُ إِلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَلَمْ أَرَ خَيْرًا فَلَمَّا أَرَدْتُ أَن أَجْذِبَ رُوحَهُ وَجَدْتُ طَرَفَ لِسَانِهِ لاصِقًا بِحَنَكِهِ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ لَيْسَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْءٌ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ وَهَذَا الإِسْنَادُ غَيْرُ ثَابِتٍ فِيهِ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَفِيهِ ثُمَّ شَقَّ عَنْ قَلْبِهِ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا ثُمَّ فَكَّ لَحْيَيْهِ فَوَجَدَ طَرَفَ لِسَانِهِ لاصِقًا بِحَنَكِهِ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَالَ وَجَبَتْ لَكَ الْجَنَّةُ بِقَوْلِكَ كَلِمَةِ الإِخْلاصِ وَقِصَّةُ الْمَتْنِ أَنَّ مَنْ تَلَفَّظَ بِالشَّهَادَتَيْنِ يَنْجُو وَإِنْ لَمْ يُسَاعِدْ لِسَانَهُ قَلْبُهُ وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ أَنَّ اللِّسَانَ لَا يَكْفِي مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الاعْتِقَادُ وَقَدْ كَانَتِ الْمُنَافِقُونَ تَلْفِظُ وَلا تَعْتَقِدُ وَهُمْ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ فَإِنْ صَحَّ هَذَا الْمَتْنُ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرَ فِي قَلْبِهِ خَيْرًا مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ غَيْرَ اعْتِقَادِ الإِيمَانِ وَأَمَّا اعْتِقَادُ الإِيمَانِ فَلا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ وَلِذَلِكَ تَلَفَّظَ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الَّتِي لَا يَكَادُ يُعْرِبُ فِيهَا الْمَرْءُ إِلا عَمَّا هُوَ فِي ضَمِيرِهِ مُسْتَقِرٌ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ وَجَبَتْ لَكَ بِقَوْلِكَ كَلِمَةِ الإِخْلاصِ فَمَا سَمَّاهَا كَلِمَةَ الإِخْلاصِ حِينَئِذٍ إِلا وَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ قَلْبٍ مُعْتَقِدٍ وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ إِنَّهُ لَمْ يَجِدْ خَيْرًا بَلْ قَالَ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا وَالشَّيْءُ وَإِنْ كَانَ مِنْ حَيْثُ مَوْضُوعِهِ أَعَمَّ مِنَ الْخَيْرِ إِلا أَنَّهُ قَدْ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الأَمْرُ الَّذِي يُحْتَفَلُ بِهِ وَالْقَدْرُ

стр. 39

الزَّائِدُ عَلَى الإِيمَانِ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ كَثِيرَ أَمْرٍ إِلا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَتَأَمَّلَ هَذَا أَوْ يُقَالُ لَعَلَّ الاعْتِقَادَ مِنَ الأُمُورِ الْخَفِيَّةِ فِي الْقَلْبِ الَّتِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهَا فَلا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكْتُبُهُ وَلا شَيْطَانٌ فَيُفْسِدُهُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْميدوميُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَلاقٍ سَمَاعًا ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَنْبَلِيُّ بِقِرَاءِتي عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ خَطِيبُ مَرْدَا حُضُورًا قَالا أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْبُوصِيرِيُّ أَخْبَرَنَا مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ حِمَّصَةَ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد ابْن دَاوُدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَسْلَمَ الصَّدَفِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ يُكَنَّى أَبَا شريك

стр. 40

عَنْ ضِمَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَكْثِرُوا مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا وَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ الصَّيْرَفِيُّ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ رَجُلا يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ عَلَى الْفِطْرَةِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَالَ خَرَجَ مِنَ النَّارِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ بِهِ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَى قَتَادَةَ فِيهِ فَرَوَاهُ عَنْهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَخُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ وَيُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ كَمَا سُقْنَاهُ وَرَوَاهُ سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَاحِبٍ لَهُ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ

стр. 41

وَخَالَفَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَدَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ وَأَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ فَرَوَوْهُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَذْكُرُوا عَلْقَمَةَ وَكَذِلَك رَوَاهُ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ وَعِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَرَوَاهُ أَيُّوبُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُو الْعَلاءِ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَشْبَهُهَا بِالصَّوَابِ قَوْلُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قُلْتُ وَلَمْ يَذْكُرِ الدَّارَقُطْنِيُّ مُتَابَعَةَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ لِحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَرِوَايَتَهُ إِيَّاهُمْ عَنْ قَتَادَةَ عَن أَنَسٍ وَهِيَ مُتَابَعَةٌ جَيِّدَةٌ تُقَوِّي كَوْنَ الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ وَقَدْ عَرَّفْنَاكَ أَنَّ النَّسَائِيَّ أَخْرَجَهَا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَهِيَ الأَشْبَهُ عِنْدِي بِالصَّوَابِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّابُونِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ ابْنِ أَبِي الْحَسَنِ الصَّعْبِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ فِي الرَّابِعَةِ بِمِصْرَ قَالَ الأَوَّلُ أَخْبَرَنَا الْمَعِينُ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَزُّونٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّحَّاسُ قَالَ ابْنُ الْمعِين وَابْن عزون أخبرنَا إِسْمَاعِيل ابْن صَالِحِ بْنِ يَاسِينَ وَقَالَ النَّحَّاسُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ موقا وَقَالَ الثَّانِي

стр. 42

أَعْنِي الصَّعْبِيَّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ أَبِي الرّوسِ أَخْبَرَنَا ابْنُ موقا قَالا ابْنُ يَاسِينَ وَابْنُ موقا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى السَّعْدِيُّ بِمِصْرَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَطَّةَ الْعُكْبَرِيُّ بِهَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنِي كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ لَا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَآمَنَ بِالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ دَخَلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَنَا سَمِعْتُ هَذَا غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا مَرَّتَيْنِ وَلا ثَلاثٍ وَلا أَرْبَعٍ لَيْسَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ حَسَنٍ الْمَرَاغِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمُجَاوِرِ إِجَازَةً أَخْبَرَنَا الْكِنْدِيُّ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّزَّازُ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ الْبَيْضَا قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ من مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجنَّة

стр. 43

قَالَ الْخَطِيبُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ فِي إِسْنَادِهِ بَلْ قَالَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ سُهَيْلِ ابْنِ الْبَيْضَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أخبرنَا أَبُو حَفْص عمر بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الْقَوَّاسِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ سنة تسع وسِتمِائَة وَأَجَازَهُ لَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ وَالْمُسْلِمُ بْنُ عَلانَ وَالْمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَالِسِيُّ وَأَبُو حَامِدِ بْنُ الصَّابُونِيِّ قَالُوا أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْحُسَيْنُ بن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن طِلابٍ خَطِيبُ دِمَشْقَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ بِصَيْدَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونٍ أَبُو بَكْرٍ بِبَالِسَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ غَيْرُ مُخَرَّجٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ لكنه مخرج

стр. 44

مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَرَوَاهُ أَيْضًا مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ وَلَفْظُه لَقِّنُوا هَلْكَاكُمْ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرِيرِيُّ سَمَاعًا أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْبُخَارِيِّ أَخْبَرُه قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ هُوَ الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ وَعَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا عَنْبَرُ بْنُ حطنطَلٍ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ عَنْ وَبَرِ بْنِ أَبِي دُلَيْلَةَ وَسَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ

стр. 45

عَنْ سَهْلِ بْنِ نَائِلٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ يَقُولُ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلامِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَوْ قَالَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ سَهْلُ بْنُ نَائِلٍ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ لَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَعُبَادَةَ وَلا عَنْ غَيْرِهِمَا وَبِهِ إِلَى الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الكابت قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنِي بِشْرٌ هُوَ ابْن دِحْيَةَ حَدَّثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ خُتِمَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ عَنْ جَابِرٍ وَلَكِنْ مَعْنَى الْمَتْنِ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيث معَاذ ﵁ خرجه أَبُو دَاوُدَ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمِسْمَعِيِّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ عَبْدِ الحميد بن جَعْفَر عَن صَالح ابْن أبي عريب عَن كثير بن مرّة عَن معَاذ بن جبل قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَابِرٌ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ مُعَاذٍ ﵄ فَقَدْ خَرَّجَ الطَّبَرَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُعَاذٍ مِنْ ثَلاثِ طُرُقٍ فَغَيْرُ بَعِيدٍ أَنْ يَكُونَ جَابِرٌ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ مُعَاذٍ ثُمَّ حَدَّثَ بِهِ تَارَةً عَنْ مُعَاذٍ وَتَارَةً طَوَى ذِكْرَ مُعَاذٍ لِلْوُثُوقِ بِهِ

стр. 46

وَمَنْ تَأَمَّلَ أَحَادِيثَ الْبَابِ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ مَدَارَ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مُعَاذٍ ﵁ وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى مَعْنَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَوَقَعَ لِي مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ بِلَفْظٍ آخَرَ وَطَرِيقٍ آخَرَ فَأَخْبرنِي أَبُو الْعَبَّاس الْحَرِير عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الصَّالِحِيِّ سَمَاعًا أَنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْبَنَّا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ الْجَوْهَرِي أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحُسَيْن ابْن أَحْمَدَ بْنِ مُجَالِدٍ الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي حَمْزَة جارنا يحدث عَن أنس ابْن مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لمعذا بْنِ جَبَلٍ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَبُو حَمْزَةَ جَارُ شُعْبَةَ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ تَفَرَّدَ النَّسَائِيُّ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَرَوَاهُ عَنْ بُنْدَارٍ بِهِ فَوَافَقَنَاهُ وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعْبَةَ بِهِ وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ أَنَسًا سَمِعَهُ مِنْ مُعَاذٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَقَعَ ذَلِكَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ أَتَانِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا مُعَاذُ فَقَالَ جِئْتُ مِنْ عِنْدِ نَبِي الله ﷺ قُلْتُ فَمَا قَالَ لَكَ قَالَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقُلْتُ فَأَذْهَبُ فَأَسْأَلُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ اذْهَبْ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَنَّكَ

стр. 47

قُلْتَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ صَدَقَ مُعَاذٌ صَدَقَ مُعَاذٌ صَدَقَ مُعَاذٌ وَوَقَعَ لِي أَيْضًا مِنْ حَدِيث معَاذ بِلَفْظ آخر وَطَرِيق آخر فقرىء عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَقْدِسِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْبُخَارِيِّ أَخْبَرَنَا ابْنُ طَبَرْزَدَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالب أخبرنَا الْحسن ابْن عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّيِّبُ بْنُ يُمْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى الْمُعْتَضِدِ حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْن مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ بِالْعَسْكَرِ وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هَكَذَا قَالَ وَلَمْ يَقُلْ هِصَّانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ ثُمَّ مَاتَ حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ حِطَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الرَّقَاشِيُّ الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْ عبَادَة بن الصَّامِت وعَلى ابْن أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ يَرْوِي عَنْهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَيُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ ثِقَةٌ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَالأَرْبَعَةُ وَلَكِنْ قَضِيَّةُ كَلامِ الرَّاوِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ هِصَّانُ بِالْهَاءِ لَا حِطَّانُ وَلَيْسَ لَهُمْ هِصَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَإِنَّمَا هُوَ هِصَّانُ بْنُ كَاهِنٍ بِالنُّونِ أَوْ كَاهِلٍ بِاللامِ رَوَى عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي مُوسَى رَوَى عَنْهُ حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ثِقَةٌ وَالأَشْبَهُ أَنَّهُ هُوَ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ لأَنَّ حُمَيْدًا لَا يَرْوِي عَنْ حِطَّانَ وَإِنَّمَا يَرْوِي عَنْ هِصَّانَ

стр. 48

فَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الرَّاوِي فِي السَّنَدِ هُوَ الأَشْبَهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ فَقَالَ فِيمَا أَخْبَرَتْنَا بِهِ زَيْنَبُ بِنْتُ الْكَمَالِ فِي كِتَابِهَا عَنِ الْحَافِظِ أَبِي الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَاذشَاه وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَرَّانِيُّ قَالا أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ الأَشْقَرُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ فَاذشَاه أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ وَالْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَيُّوبَ عَن حميد بن هِلَال عَن هصان ابْن كَاهِلٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذٍ ﵄ عَنْ رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله يُرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبِ مُؤْمِنٍ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ قِيلَ لَهُ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ مُعَاذٍ قَالَ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ مُعَاذٍ يُحَدِّثُ بِهِ عَن رَسُول الله ﷺ ثُمَّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ هِصَّانَ بْنِ كَاهِلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ مُعَاذٍ يَرْفَعُهُ

стр. 49

وَلَيْسَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ مُعَاذٍ شَيْءٌ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ وأصل الحَدِيث مَرْوِيّ أَيْضًا من حَدِيث النَّضر بْن أنس عَن أنس قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ مخلصا يَمُوت عَلَى ذَلِك حرمه اللَّه عَلَى النَّار يرويهِ عَامر بْن سياف عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن النَّضر بْن أنس عَن أنس عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَهَذَا لم يسمعهُ أنس من النَّبِي ﷺ حدث بِهِ سُلَيْمَان بْن الْمُغيرَة عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس عَن مَحْمُود بْن الرّبيع عَن عتْبَان بْن مَالك عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أنس ثمَّ لقِيت عتْبَان بن مَالك فسلته فحَدَّثَنِي بِهِ وَهُوَ الصَّحِيح عَن أنس ﵁ وَاعْلَم أَن أَحَادِيث هَذَا الْبَاب عَلَى قسمَيْنِ أَعم وأخص أما الْأَعَمّ فَهُوَ الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى أَن من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة وَهِي كَثِيرَة بلغ الْقدر الْمُشْتَرك مِنْهَا مبلغ التَّوَاتُر مِنْهَا مَا أوردناه وَمِنْهَا حَدِيث عبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ رَسُول الله ﷺ من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأَن عِيسَى عَبْد اللَّه وَرَسُوله وكلمته

стр. 50

أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ وَالْجنَّة وَالنَّار حق أَدخل اللَّه الْجنَّة عَلَى مَا كَانَ من الْعَمَل وَفِي رِوَايَة أدخلهُ اللَّه من أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية أَيهَا شَاءَ وَالرِّوَايَتَانِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي سنَن أَبِي دَاوُد من حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من قَالَ رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولا وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث طَوِيل لأبي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أعطَاهُ نَعْلَيْه وَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ اذْهَبْ بنعلي هَاتين فَمن لقِيت من وَرَاء هَذَا الْحَائِط يشْهد أَن لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُسْتَيْقنًا بهَا قلبه فبشره بِالْجنَّةِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَكَانَ أول من لقِيت عمر فَقَالَ مَا هَاتَانِ النَّعْلَانِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قلت هَاتَانِ نعلا رَسُول اللَّهِ ﷺ بَعَثَنِي بهما من لقِيت يشْهد أَن لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مستقينا بهَا قلبه بَشرته بِالْجنَّةِ فَضرب عمر بِيَدِهِ بَين ثديي فَخَرَرْت لاستي فَقَالَ ارْجع يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَرَجَعت إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فأجهشت بكاء وركبني عمر فَإِذا هُوَ عَلَى أثري فَقَالَ لي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 51

مَالك يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قلت لَهُ لقِيت عمر فَأَخْبَرته بِالَّذِي بَعَثَنِي بِهِ فَضرب بَين ثديي ضَرْبَة خَرَرْت لاستي قَالَ ارْجع فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَا عمر مَا حملك عَلَى مَا فعلت قَالَ يَا رَسُول اللَّهِ بِأبي أَنْت وَأمي أبعثت أَبَا هُرَيْرَةَ بنعليك من لَقِي يشْهد أَن لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُسْتَيْقنًا بهَا قلبه بشره بِالْجنَّةِ قَالَ نعم قَالَ فَلَا تفعل فَإِنِّي أخْشَى أَن يتكل النَّاس عَلَيْهَا فخلهم يعْملُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فخلهم وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث معَاذ كنت ردف النَّبِي ﷺ لَيْسَ بيني وَبَينه إِلَّا مؤخرة الرحل فَقَالَ يَا معَاذ بْن جبل قلت لبيْك يَا رَسُول اللَّهِ وَسَعْديك ثمَّ سَار سَاعَة ثمَّ قَالَ يَا معَاذ بْن جبل قلت لبيْك يَا رَسُول اللَّهِ وَسَعْديك ثمَّ سَار سَاعَة ثمَّ قَالَ يَا معَاذ بْن جبل قلت لبيْك يَا رَسُول اللَّهِ وَسَعْديك ثمَّ قَالَ هَل تَدْرِي مَا حق اللَّه عَلَى الْعباد قَالَ قلت اللَّه وَرَسُوله أعلم قَالَ فَإِن حق اللَّه عَلَى الْعباد أَن يعبدوه وَلَا يشكروا بِهِ شَيْئا ثمَّ سَار سَاعَة وَقَالَ يَا معَاذ بْن جبل قلت لبيْك يَا رَسُول اللَّهِ وَسَعْديك

стр. 52

قَالَ هَل تَدْرِي مَا حق الْعباد عَلَى اللَّه إِذا فعلوا ذَلِك قلت اللَّه وَرَسُوله أعلم قَالَ حق الْعباد عَلَى اللَّه أَن لَا يعذبهم وَفِي رِوَايَة فَقلت يَا رَسُول اللَّهِ أَفلا أبشر النَّاس قَالَ لَا تبشرهم فيتكلوا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا من حَدِيث أَبِي ذَر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيل فبشرني أَنه من مَاتَ من أمتك لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة قلت وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ وَإِن زنى وَإِن سرق وَفِي رِوَايَة عَلَى رغم أنف أَبِي ذَر وَالرِّوَايَة فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا قلت وَلَقَد تَأَمَّلت قَوْله ﷺ وَإِن زنى وَإِن سرق وَجمعه بَين الزِّنَى وَالسَّرِقَة دون سَائِر الْمعاصِي فَلم يَقع لي إِلَّا الْإِشَارَة إِلَى أَنه يتَجَاوَز عَن الْمعاصِي الْمُتَعَلّقَة بِحَق الله بعد الْكفْر كالزنى والمعاصي الْمُتَعَلّقَة بِحَق الْعباد كالسرقة فَجمع من أُوتِيَ جَوَامِع الْكَلم ﷺ بَين حق اللَّه وَحقّ الْآدَمِيّين يُشِير إِلَى أَن دُخُول الْجنَّة لَا يتَوَقَّف عَلَى شَيْء مِنْهَا فَإِن قلت مَا باله آثر ذكر السّرقَة عَلَى ذكر الْقَتْل وَهُوَ أقبح قلت لِكَثْرَة وُقُوع النَّاس فِيهَا وَقلة وُقُوع الْقَتْل فآثر ذكر مَا يكثر وُقُوعه لشدَّة الِاحْتِيَاج إِلَى السُّؤَال عَنهُ عَلَى مَا ينْدر

стр. 53

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا من حَدِيث ابْن مَسْعُود قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَاتَ يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل النَّار وَقلت من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة وَفِي رِوَايَة اخْتصَّ بهَا مُسلم بِالْعَكْسِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة قَالَ ابْن مَسْعُود وَقلت أَنا من مَاتَ يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل النَّار وَفِي رِوَايَة ثَالِثَة اخْتصَّ بهَا البُخَارِيّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كلمة وَقلت أُخْرَى قَالَ من مَاتَ يَجْعَل الله ندا دخل النَّار وَقلت من مَاتَ لَا يَجْعَل لله ندا دخل الْجنَّة

стр. 54

وَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث جَابر قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثِنْتَانِ موجبتان قَالَ رجل يَا رَسُول اللَّهِ مَا الموجبتان قَالَ من مَاتَ يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل النَّار وَمن مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة وَأَحَادِيث كَثِيرَة غير مَا ذَكرْنَاهُ قاصمة لظُهُور الْمُعْتَزلَة الْقَائِلين بخلود أَرْبَاب الْكَبَائِر فِي النَّار وَلَيْسَ فِيهَا مَا يشكل تَأْوِيله غير حَدِيث زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِخْلاصُهَا أَنْ تَحْجِزَهُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الدَّارِمِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وإشكاله من جِهَة تَفْسِيره إخلاصها بِأَن تحجزه عَمَّا حرم اللَّه وَالْكَلَام عَلَيْهِ من وَجْهَيْن أَحدهمَا وَأما الْأَخَص فالأحاديث الدَّالَّة عَلَى أَن من مَاتَ مُؤمنا لَا يدْخل النَّار نَحْو هَذَا الحَدِيث الَّذِي نجزنا من إِسْنَاده وَهُوَ حَدِيث معَاذ حرم اللَّه لَحْمه عَلَى النَّار

стр. 55

وَنَظِيره مَا رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحِهِ من حَدِيث الصنَابحِي عَن عبَادَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من شهد أَن لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَن مُحَمَّدا رَسُول اللَّهِ حرم اللَّه عَلَيْهِ النَّار وَفِي جَامع التِّرْمِذِيّ قَالَ الصنَابحِي دخلت عَلَى عبَادَة بْن الصَّامِت وَهُوَ فِي الْمَوْت فَبَكَيْت فَقَالَ مهلا لم تبْكي فوَاللَّه لَئِن استشهدت لأشهدن لَك وَلَئِن شفعت لأشفعن لَك وَلَئِن اسْتَطَعْت لأنفعنك ثمَّ قَالَ وَالله مَا من حَدِيث سمعته من رَسُول اللَّهِ ﷺ لكم فِيهِ خير إِلَّا حَدَّثتكُمُوهُ إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا وسأحدثكموه الْيَوْم وَقد أحيط بنفسي سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول من شهد أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه ﷺ حرم اللَّه عَلَيْهِ النَّار وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث أَبِي ذَر أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ

стр. 56

قَالَ لي جِبْرِيل من مَاتَ من أمتك لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة وَلم يدْخل النَّار قلت وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ نعم وَفِي رِوَايَة لَا يشْهد أحد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله فَيدْخل النَّار أَو تطعمه قَالَ أنس فَأَعْجَبَنِي هَذَا الحَدِيث فَقلت لِابْني اكتبه فَكَتبهُ وَهُوَ من حَدِيث عتْبَان بْن مَالك ﵁ وَهَذِه الْأَحَادِيث وَمَا ناسبها يجمع بَينهَا وَبَين الْأَدِلَّة الدَّالَّة عَلَى أَنه لَا بُد أَن يَقع عِقَاب بعض المسليمن عَلَى جرائمهم بِأَن المُرَاد دُخُول الخلود لَا أصل الدُّخُول فَكل مُسلم ذِي جريمة لَا بُد أَن يدْخل الْجنَّة لَا محَالة وَأما النَّار فَإِن لم يعف اللَّه عَن جرائمه فَهُوَ يدخلهَا ثمَّ لَا محَالة يخرج مِنْهَا للأحاديث الدَّالَّة عَلَى أَنه لَا يبْقى فِي النَّار من يَقُول لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وعَلى أَنه تَعَالَى يَقُول أخرجُوا من النَّار من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من إِيمَان أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي رَوْحٍ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيِّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفُضَيْلِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصُوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ حَاتِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ الشَّامِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ

стр. 57

إِلا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شُعَيْرَةً أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الإِيمَانِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَفِي التَّوْحِيد عَن معَاذ ابْن فَضَالَةَ كِلاهُمَا عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ بِهِ وَلَفْظُهُ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ وَهِشَامٍ وَشُعْبَةَ بِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ لِيَزِيدَ مَعَ شُعْبَةَ وَعَنْ أَبِي غَسَّانَ الْمِسْمَعِيِّ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى كِلاهُمَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ وَهِشَامٍ بِهِ وَقَالَ حسن صَحِيح

стр. 58

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ تَفَاضُلِ أَهْلِ الإِيمَانِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ يحيى الْمَازِني عَن أَبِيه عَن أبي سعد الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من إِيمَانٍ الْحَدِيثَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَيْضًا بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ أَبِي عَصْرُونٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُثْمَانَ الْقَارِي الْوَاعِظِ حَدَّثَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ إِمْلاءً سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْبَارِعُ جَدِّي لأُمِّي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّحَّامِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيكٍ أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ الْجَصَّاصُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسلمين﴾ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ إِذَا دَخَلَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ النَّارَ مَنِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ يَقُولُ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ مَا أَغْنَى عَنْكُمْ تَوْحِيدُكُمْ وَأَنْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ فَيُنَادِي مُنَادِي الرَّحْمَنِ عَلَى بَابِ جَهَنَّمَ أَخْرِجْ مِنْ جَهَنَّمَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَالَ فَيُخْرَجُونَ فَيُدْخَلُونَ فِي نَهْرِ الْحَيَوَانِ فَتَبْيَضُّ وُجُوهُهُمْ ثُمَّ يُجْعَلُ عَلَى رؤوسهم أَكَالِيلُ مِنْ ذَهَبٍ بِالْيَوَاقِيتِ وَالدُّرِّ وَالزَّبَرْجَدِ عَلَيْهِمْ أَسَاوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ يَلْبَسُونَ السُّنْدُسَ وَالإِسْتِبْرَقَ ثُمَّ تَحْمِلُهُمُ الْمَلائِكَةُ عَلَى أَسِرَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ مُفَصَّصَةٍ بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى بَابِ النَّارِ فَيُقَال

стр. 59

يَا أَهْلَ النَّارِ انْظُرُوا مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثُمّ يُقَالُ انْطَلِقُوا بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ وَالْأَحَادِيث الناطقة بِدُخُول بعض العصاة من الْمُسلمين النَّار كَثِيرَة فَلَا معنى للإطالة فلنعد إِلَى الْكَلَام عَلَى حَدِيث معَاذ الَّذِي انْفَرد أَبُو دَاوُد بِإِخْرَاجِهِ وأسندناه نَحن من طَرِيق آخر وَهُوَ حَدِيث من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَأَقُول هُوَ حَدِيث صَحِيح وَصَالح بْن أَبِي عريب ثِقَة وثقة ابْن حبَان وَغَيره وَخرج لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَلم يغمزه أحد فِيمَا علمت غير أَن ابْن الْقطَّان قَالَ لَا يعرف حَاله وَلَا يعرف روى عَنهُ غير عَبْد الحميد بْن جَعْفَر وَلَيْسَ الْأَمر كَمَا زعم فقد رَوَى عَنهُ حَيْوَة بْن شُرَيْح وَاللَّيْث وَابْن لَهِيعَة وَغَيرهم ولحديثه هَذَا أَحَادِيث شَوَاهِد أسلفناها تعضده وَفِي رِوَايَة أسندناها إِلَى عبَادَة وَأبي الدَّرْدَاء أَو حرم اللَّه عَلَيْهِ النَّار ويعضده أَيْضًا الْأَمر بتلقين الْمَوْتَى لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَإِنَّهُ أَمر إرشاد لهَذَا الْمَطْلُوب الْعَظِيم وَالْمَقْصُود الجسيم وَهُوَ دُخُول الْجنَّة أَو النجَاة من النَّار فَإِن قلت إِذا كُنْتُم معاشر أهل السّنة تَقولُونَ إِن من مَاتَ مُؤمنا يدْخل الْجنَّة لَا محَالة وَإنَّهُ لَا بُد من دُخُول من لم يعف اللَّه عَنهُ من عصاة الْمُسلمين النَّار ثمَّ يخرج مِنْهَا فَهَذَا الَّذِي تلقنونه عِنْد الْمَوْت كلمة التَّوْحِيد إِذا كَانَ مُؤمنا مَاذَا يَنْفَعهُ كَونهَا آخر كَلَامه قلت لَعَلَّ كَونهَا آخر كَلَامه قرينَة أَنه مِمَّن يعْفُو اللَّه عَن جرائمه فَلَا يدْخل النَّار أصلا كَمَا جَاءَ فِي اللَّفْظ الآخر حرم اللَّه عَلَيْهِ النَّار وَإِذا كُنَّا لَا نمْنَع أَن يعْفُو

стр. 60

اللَّه عَن بعض عصاة الْمُسلمين وَلَا يؤاخذه بذنوبه فضلا مِنْهُ وإحسانا فَلَا يستبعد أَن ينصب اللَّه النُّطْق بِكَلِمَة التَّوْحِيد آخر حَيَاة الْمُسلم أَمارَة دَالَّة عَلَى أَنه من أُولَئِكَ الَّذين يتَجَاوَز عَن سيئاتهم قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ فَضَالَةَ الْحَافِظَانِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ الرَّازِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَرَّاقَ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيَّ فَذَكَرَ حِكَايَةَ تَلْقِينِ أَبِي زُرْعَةَ وَأَنَّهُمْ ذَكَرُوهُ بِالْحَدِيثِ فَقَالَ وَهُوَ فِي السِّيَاقِ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ صَالِحِ ابْنِ أَبِي عُرَيْبٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله دَخَلَ الْجَنَّةَ وَطَلَعَتْ رُوحُهُ وَقَالَ ابْن أَبِي حَاتِم سَمِعت أَبِي يَقُول مَاتَ أَبُو زرْعَة مطعونا مبطونا يعرق الجبين مِنْهُ فِي النزع فَقلت لمُحَمَّد بْن مُسلم مَا تحفظ فِي تلقين الْمَوْتَى لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَالَ يرْوى عَن معَاذ فَرفع أَبُو زرْعَة رَأسه وَهُوَ فِي النزع فَقَالَ رَوَى عَبْد الحميد بْن جَعْفَر عَن صَالح بْن أَبِي عريب عَن كثير بْن مرّة عَن معَاذ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة فَصَارَ للبيت ضجة ببكاء من حضر وَسمعت أَبِي تغمده اللَّه برحمته يَقُول لما احْتضرَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ كَانَ عِنْده أَبُو حَاتِم ومُحَمَّد بْن مُسلم فأرتج عَلَيْهِمَا فَبَدَأَ أَبُو زرْعَة وَهُوَ فِي النزع فَذكر إِسْنَاده إِلَى أَن قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَخرجت روحه مَعَ الْهَاء من قبل أَن يَقُول دخل الْجنَّة ورأيته أوردهُ فِي شرح الْمِنْهَاج هَكَذَا فحكاية تلقين أَبِي زرْعَة أَصْلهَا صَحِيح

стр. 61

فَلَا يضر قَول شَيخنَا الذَّهَبِيّ ﵀ إِن أَبَا بكر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن شَاذان لَيْسَ بِثِقَة وَلَقَد حصل أَبُو زرْعَة عَلَى أَمر عَظِيم ببركة حفظه للْحَدِيث وَهَكَذَا رَأينَا من لزم بَابا من الْخَيْر فتح عَلَيْهِ غَالِبا مِنْهُ وَلذَلِك يَقُول أهل الطَّرِيق إِن من فتح عَلَيْهِ فِي ذكر يَنْبَغِي أَن يلْزمه فَإِن مِنْهُ يتوالى عَلَيْهِ الْخَيْر هَذَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ لما كثر عَلَيْهِ الْحِفْظ جعله اللَّه لِسَان صدق فِي الآخرين وذكرا إِذا جمع النَّاس يَوْم الْجُمُعَة لرب الْعَالمين فَيقوم الْمُؤَذّن بَين يَدي الْخَطِيب وَيَقُول عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قلت لصاحبك وَالْإِمَام يخْطب يَوْم الْجُمُعَة أنصت فقد لغوت وَلست أَعنِي بِلِسَان الصدْق الَّذِي حصل لأبي هُرَيْرَةَ مُجَرّد ذكره على رُؤُوس الأشهاد بعد تقادم السنين بل الترضي عَنهُ وَذكر اسْمه بِهَذَا الحَدِيث فيتذكره سامعه فيترضى أَيْضًا عَنهُ وَهَذَا خير عَظِيم فكم ترحم عَلَيْهِ صَالح بِسَبَب ذكر هَذَا الحَدِيث وَكَذَلِكَ الْإِنْصَات عِنْد سَماع هَذَا الحَدِيث امتثالا فكم عَامي لم يبلغهُ هَذَا الحَدِيث وَلَا هَذَا الحكم فَلَمَّا سمع الْمُؤَذّن يَقُول ذَلِك امتثل وَبِهَذَا يحصل أجر عَظِيم لمبلغ الْخَيْر وَهُوَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ وَهَذَا أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ كَانَ من أحفظ الْأمة وَكَانَ علمه الَّذِي يمت بِهِ الحَدِيث وَحفظه قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه بْن مَنْدَه الْحَافِظ سَمِعت مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن حمكويه بِالريِّ يَقُول سُئِلَ أَبُو زرْعَة عَن رجل حلف بِالطَّلَاق أَن أَبَا زرْعَة يحفظ مِائَتي ألف حَدِيث هَل حنث فَقَالَ لَا ثمَّ قَالَ أحفظ مِائَتي ألف حَدِيث مثل ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ وأحفظ فِي المذاكرة ثَلَاثمِائَة ألف

стр. 62

وَقَالَ أَبُو أَحْمَد بْن عدي الْحَافِظ سَمِعت أَبِي يَقُول كنت بِالريِّ وَأَنا غُلَام فِي البزازين فَحلف رجل بِالطَّلَاق أَن أَبَا زرْعَة يحفظ مائَة ألف حَدِيث فَذهب قوم إِلَى أَبِي زرْعَة وَذَهَبت مَعَهم فَذكرُوا لَهُ حلف الرجل فَقَالَ مَا حمله عَلَى ذَلِك قِيلَ قد جرى ذَلِك مِنْهُ فَقَالَ يمسك امْرَأَته فَإِنَّهَا لم تطلق فَإِن قلت الرجل لَا يَقع عَلَيْهِ الطَّلَاق سَوَاء وَافق الْمَحْلُوف عَلَيْهِ مَا فِي نفس الْأَمر أم خَالفه لِأَنَّهُ حلف عَلَى غَلَبَة ظَنّه قلت المُرَاد هُنَا تَحْقِيق مَا فِي نفس الْأَمر ليَكُون من إمْسَاك زَوجته عَلَى يَقِين وكي لَا يسْتَحبّ لَهُ الْمُرَاجَعَة فَإِن الْوَرع فِي حَالَة الشَّك أَن يُرَاجع وَهنا لَا شكّ وَنَظِير الْحِكَايَة أَن رجلا أَتَى القَاضِي الْحُسَيْن ﵀ فَقَالَ حَلَفت بِالطَّلَاق أَنه لَيْسَ أحد فِي الْفِقْه وَالْعلم مثلك فَأَطْرَقَ رَأسه سَاعَة وَبكى ثمَّ قَالَ هَكَذَا يفعل موت الرِّجَال لَا يَقع طَلَاقك فَإِن قلت فقد قَالَ الْأَصْحَاب فِيمَا إِذا قَالَ السّني إِن لم يكن الْخَيْر من اللَّه وَالشَّر فامرأتي طَالِق وَقَالَ المعتزلي إِن كَانَا من اللَّه فامرأتي طَالِق أَو قَالَ السّني إِن لم يكن أَبُو بكر أفضل من عَلِيّ فامرأتي طَالِق وَعكس الرافضي يَقع طَلَاق المعتزلي والرافضي صرح بِهِ إِبْرَاهِيم المروروذي مَعَ أَن كلا مِنْهُمَا حلف عَلَى غَلَبَة ظَنّه قلت لِأَن خطأ المعتزلي والرافضي فِيهِ قَطْعِيّ وَالْمَسْأَلَة قَطْعِيَّة فَلَا يَنْفَعهُ الظَّن

стр. 63

وَقد نقل الرَّافِعِيّ فِي فروع الطَّلَاق عَن إِسْمَاعِيل البوشنجي فِيمَن قَالَ إِن كَانَ اللَّه يعذب الْمُوَحِّدين فامرأته طَالِق أَنه يَقع عَلَيْهِ الطَّلَاق لِأَنَّهُ صَحَّ فِي الْأَخْبَار تَعْذِيب بعض الْمُسلمين عَلَى جرائمهم وَهَذَا بِخِلَاف الْأَمر الظني كَمَا لَو قَالَ شَافِعِيّ إِن لم يكن الشَّافِعِي أفضل من أَبِي حنيفَة فامرأتي طَالِق وَعكس الْحَنَفِيّ فقد قَالُوا لَا يَحْنَث وَاحِد مِنْهُمَا وشبهوه بمسئلة الْغُرَاب وَعَن الْقفال لَا نجيب فِي هَذِه المسئلة قلت ونجيب بالنُّون وَالْجِيم كَأَنَّهُ رأى الْأَمر قَطْعِيا أَو شكّ هَل هُوَ قَطْعِيّ أَو ظَنِّي فأحجم عَن الْجَواب وَيُؤَيّد الأول مَا فِي فَتَاوَى القَاضِي الْحُسَيْن جمع الْبَغَوِيّ أَن القَاضِي سُئِلَ عَن شَافِعِيّ حلف بِالطَّلَاق أَن من صلى وَلم يقْرَأ الْفَاتِحَة لم يسْقط فرض الصَّلَاة عَنهُ وحنفي حلف بِالطَّلَاق أَنه يسْقط عَنهُ فَأجَاب يَقُول فِي هَذِه المسئلة مَا تَقولُونَ فِي شَافِعِيّ افتصد وَلم يتَوَضَّأ وَصلى ثمَّ حلف بِطَلَاق زَوجته أَن الْفَرْض سقط عَنهُ كل مَا تَقولُونَ هُنَاكَ فَنحْن نقُول بِهِ فِي هَذِه المسئلة وَإِلَّا فالاعتقاد أَن يحكم بِوُقُوع الطَّلَاق عَلَى زَوْجَة الْحَنَفِيّ انْتهى وَهنا دقيقة وَهُوَ أَن الْحَالِف عَلَى الظني عَلَى مَا فِي ظَنّه إِنَّمَا لم يُوقع الطَّلَاق عَلَيْهِ لما ذَكرْنَاهُ من مُوَافَقَته لما فِي ظَنّه وَيسْتَحب لَهُ مَعَ ذَلِك الْمُرَاجَعَة ورعا وَلَو قَدرنَا عَلَى الْوُصُول إِلَى الْيَقِين لَكَانَ أولى لَهُ من الْمُرَاجَعَة وَفِي حكايتي أَبِي زرْعَة وَالْقَاضِي الْحُسَيْن أمكن الْوُصُول إِلَى الْيَقِين بسؤالهما وَهَذَا مَا أَشَرنَا إِلَيْهِ أَولا

стр. 64

وَاعْلَم أَن جَمِيع مَا سقناه فِي قَول لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ المُرَاد بِهِ فِي أَكثر الْأَحَادِيث صِيغَة الشَّهَادَتَيْنِ لَا إِلَهَ إِلا الله مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ وَقد صَارا كالشيء الْوَاحِد لِأَن الِاعْتِبَار بِأَحَدِهِمَا مُتَوَقف عَلَى الآخر وَمن ثمَّ قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ وَجَمَاعَة فِي تلقين الْمَيِّت يلقن الشَّهَادَتَيْنِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِذا قالوها عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَإِنَّمَا تعصم دِمَاؤُهُمْ إِذا أقرُّوا بِالشَّهَادَتَيْنِ وَلذَلِك جَاءَ مُصَرحًا بِهِ فِي بعض أَلْفَاظ الحَدِيث فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ مَرْفُوعا أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَن مُحَمَّدا رَسُول اللَّهِ وَفِي رِوَايَة أُخْرَى عِنْدهمَا لأبي هُرَيْرَةَ حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ويؤمنوا بِي وَبِمَا جِئْت بِهِ الحَدِيث

стр. 65

وَفِي رِوَايَة أُخْرَى للْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث أنس رَفعه حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ فَإِذا شهدُوا أَن لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَن مُحَمَّدا رَسُول اللَّهِ واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا وصلوا صَلَاتنَا حرمت علينا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَكَذَلِكَ قَالَ النَّبِي ﷺ بني الْإِسْلَام على خمس شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَصَوْم رَمَضَان وَحج الْبَيْت فَجعل الشَّهَادَتَيْنِ شَيْئا وَاحِدًا وَهُوَ الْأَمر الأول الَّذِي بني الْإِسْلَام عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَو كَانَ شَيْئَيْنِ لَكَانَ الْإِسْلَام مَبْنِيا عَلَى سِتّ لَا عَلَى خمس أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبِي سَقَى اللَّهُ عَهْدَهُ وَجَمَعَنِي وَإِيَّاهُ عِنْدَهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعِزِّ الأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَبَّاحٍ الْمَخْزُومِيُّ ح قَالَ وَأَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ الْوَاسِطِيُّ إِجَازَةً مُعَيَّنَةً أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمَادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ قَالا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ غَدِيرٍ السَّعْدِيُّ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخِلَعِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّارُ

стр. 66

أخبرنَا أَبُو الطَّاهِر أَحْمد بن من مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَإِذَا قَالُوا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي مُسْنَدِ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى هَذَا وَهُوَ صَحِيحٌ مُخَرَّجٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَزَرِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ حَاضِرُونَ لِلاسْتِمَاعِ مِنْهُمْ أَبِي ﵀ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي إِجَازَةً أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ إِجَازَةً أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيم

стр. 67

ابْن أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ الْوَاعِظُ النَّيْسَابُورِيُّ قَدِمَ علينا فِي سنة سبع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَرٍ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ ابْن الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِذا قالوها عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وحسابهم على الله غز وَجَلَّ قيل لَهُ طعنت عَلَى أَبِيك قَالَ إِنِّي لم أفعل إِن النَّاس انْطَلقُوا إِلَى أَبِي فَبَايعُوهُ طائعين غير مكرهين فنكث ناكث فَقتله وبغى بَاغ فَقتله ومرق مارق فَقتله مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب هُوَ ابْن الْحَنَفِيَّة وَالْحَنَفِيَّة أمه وَلم يخرج لَهُ عَن أبي هُرَيْرَة شَيْء فِي الْكتب السِّتَّة أخبرنَا أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن شَيْخِنَا الْحَافِظُ أَبِي الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنِ الزَّكِيِّ الْمزي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أخبرتنا حرمية بنت تَمام بْنِ إِسْمَاعِيلَ قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ فِي الثَّالِثَةِ قَالَتْ أَخْبَرَنَا عربشاهُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِجَازَةً أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الْجَبَّار بن مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ الْخُوَارِيُّ أَخْبَرَنَا إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوَيْنِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّاهِدُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر

стр. 68

الْقَطِيعِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو الْيَمَانِ قَالا أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ عُمَرُ يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمِرْتُ أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ عَصَمَ مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا قَالَ عُمَرُ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ اللَّيْثِ وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعًا أُمِرْتُ أَنْ أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَأَلْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْهُ فَقَالا هَذَا خَطَأٌ إِنَّمَا هُوَ الزُّهْرِيّ

стр. 69

عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ الْقِصَّةَ قُلْتُ لأَبِي زُرْعَةَ الْوَهْمُ مِمَّنْ قَالَ مِنْ عِمْرَانَ وَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أُوَيْسَ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ وَقَالَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أُوَيْسٍ وَقَالَ حَاتِمٌ عَنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُوَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ الْحَدِيثَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَشُعْبَةُ أَحْفَظُ الْقَوْمِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بن دَاوُد الْجَزرِي الْحَنْبَلِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أَسْمَعُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي إِجَازَةً قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ إِجَازَةً أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو يَاسِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَيَّاطُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَدِينَةِ السَّلامِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْجَصَّاصُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّوَّافُ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ ابْن يُوسُفَ بْنِ هَارُونَ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْمِصْرِيُّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ الأَسْلَمِيِّ قَالَ بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ النَّاسَ عَلَى خَمْسٍ فَمَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ قَاتَلَهُ عَلَيْهَا كَمَا يُقَاتِلُهُ عَلَى الْخَمْسِ عَلَى شَهَادَةِ أَن

стр. 70

لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَصَوْم رَمَضَان وَحَجِّ الْبَيْتِ لَيْسَ لِحَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ شَيْءٌ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ أَخْبَرَنَا أَبِي ﵁ وَأَرْضَاهُ وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مُنْقَلَبَهُ وَمَثْوَاهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّحَّاسُ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ الْحَافِظ أخبرنَا ذَاكر بن كَامِل الْخفاف أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَاقَرْحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الضِّيَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَبَّازِ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ الأَوَّلُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحسن ابْنُ الْبُخَارِيِّ وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ وَقَالَ الثَّانِي أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْحَمَوِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَبْهَانَ الْيَشْكُرِيُّ قَالُوا أَرْبَعَتُهُمْ أَنْبَأَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ سَمَاعًا إِلا الْحَمَوِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ حضورا أخبرنَا هبة الله بن مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّارُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ

стр. 71

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ قَالا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ الْحِمَّانِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ح وَأَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ مُخْتَار بن صَالح الأشنوي قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ فِي الْخَامِسَةِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّايِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْجَزَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَنَا الْمَشَايِخُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ خَطِيبُ مَرْدَا وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّايِمِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ الدِّمَشْقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي الْمَقْدِسِي قَالُوا أخبرنَا يحيى ابْن مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ حُضُورًا أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الآجَرُّيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ التَّاجِرُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عمر يَعْنِي مُحَمَّد الْعَدَنِيَّ ح وَأَخْبَرَنَا أَبِي ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ابْن أَبِي الْفَتْحِ الْحَلَبِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيُّ أَخْبَرَنَا ضِيَاءُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْخريفِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ جُوَالِقٍ قَالَ ابْنُ الْخريفِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ابْن الْفَرَّا وَقَالَ ابْنُ جُوَالِقٍ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّرَّاحِ قَالا أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَأْمُونِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حُبَابَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْخِمْسِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ

стр. 72

ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ الْحَمَوِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع أخبرنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْفَارُوثِيُّ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ كَرَمٍ الدِّينَوَرِيُّ أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ نَصْرٍ الْعُكْبَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعِيدٍ وَمِسْعَرٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بني الْإِسْلَام على خمس شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَصَوْم رَمَضَان وَحَجِّ الْبَيْتِ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَفِي بَعْضِهَا لَمْ يَذْكُرْ وَأَنَّ مُحَمَّدًا وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ لأَنَّ الشَّهَادَةَ هِيَ قَوْلُنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ كَمَا عَرَفْتَ وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِأَلْفَاظٍ إِنِ اخْتَلَفَتْ فَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ وَأَخْبَرَنَاهُ بِلَفْظٍ آخَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْنِدُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَايِمِ الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِي أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن النقور

стр. 73

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ بِشْرٍ السَّكْسَكِيِّ قَالَ بَعَثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِكِسْوَةٍ إِلَى الْكَعْبَةِ فَخَرَجْنَا حَتَّى نَزَلْنَا تَيْمَاءَ فَأَتَانَا سَائِلٌ فَقَالَ تَصَدَّقُوا فَإِنَّ الصَّدَقَةَ تَدْفَعُ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الشَّرِّ فَقُلْتُ مَنْ أَعْلَمُ أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ قَالُوا نُسَيٌّ فَأَتَيْتُهُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى الْبَابِ فَانْطَلَقت إِلَى جَارِيَة فَقلت هَاهُنَا نُسَيٌّ قَالَتْ نَعَمْ قُلْتُ فَاسْتَأْذِنِيهِ فَذَهَبَتْ ثُمَّ اطَّلَعَتْ فَقَالَتْ ارْقَ فَرَقِيتُ فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَ يتَوَضَّأ فَقلت مَالك لَمَّا رَأَيْتَنِي أَخَذْتَ تَتَوَضَّأُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِمُوسَى يَا مُوسَى تَوَضَّأْ فَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَلا تَلُومَنَّ إِلا نَفْسَكَ قُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهَ إِنَّهُ أَتَانَا سَائِلٌ فَقَالَ تَصَدَّقُوا فَإِنَّ الصَّدَقَةَ تَدْفَعُ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الشَّرِّ قَالَ صَدَقَ مِنْ هَدَّةِ الْجِدَارِ وَمِنَ الْغَرَقِ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ مِنَ الْمَنَايَا فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّكَ تَحُجُّ وَتَعْتَمِرُ وَلا تَغْزُو فَسَكَتَ عَنْهُ ثُمَّ أَعَادَهَا فَسَكَتَ عَنْهُ ثُمَّ أَعَادَهَا فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ إِنَّ الإِسْلامَ بُنِيَ عَلَى خمس شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَحَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالْجِهَادُ

стр. 74

وَالصَّدَقَةُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ هَكَذَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ بْنُ بِشْرٍ مَجْهُولٌ وَنُسَيٌّ الْكِنْدِيُّ الشَّامِيُّ وَالِدُ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ يَرْوِي عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَخْبَرَنَاهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ مَحْمُودُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْمَنْبِجِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الأَسَدِيُّ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا اللَّبَّانُ أَخْبَرَنَا الْحَدَّادُ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُحْرِمِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُسْلِمٍ أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ بُنِيَ الإِسْلامِ عَلَى خمس شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَصَوْم رَمَضَان وَحج الْبَيْتِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْجِهَادُ قَالَ هَكَذَا قَالَ لَنَا نَبِيُّنَا ﷺ بني الْإِسْلَام على خمس قَالَ فَسَمَّاهُنَّ قَالَ وَالْجِهَادُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ لَيْسَ لِطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ شَيْءٌ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ وَكَلامُ ابْنِ عُمَرَ ﵄ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْجِهَادَ لَيْسَ مِمَّا بُنِيَ عَلَيْهِ الإِسْلامُ فَكَأَنَّ مُسَمَّى الإِسْلامِ عِنْدَهُ هَذِهِ الْخَمْسَ لَا كُلَّ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ أَعَمُّ وَإِذَا ضَمَّ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا الْقَوْلَ بِتَرَادُفِ الإِيمَانِ وَالإِسْلامِ كَمَا يَزْعُمُهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ كَانَ صَرِيحًا فِي أَنَّ الْجِهَادَ لَيْسَ مِنْ مُسَمَّى الإِيمَانِ بَلْ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ

стр. 75

وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ يُوَافِقُ الْقَائِلِينَ بِإِخْرَاجِ بَعْضِ الطَّاعَاتِ عَنْ مُسَمَّى الإِيمَانِ وَنَظِير هَذَا الحَدِيث حَدِيث ضمام بْن ثَعْلَبَة الَّذِي أَخْبَرَنَاهُ صَالِحُ بْنُ مُخْتَارٍ الأشنوي بِقِرَاءَةِ الشَّيْخِ الإِمَامِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَأَنَا أسمع قَالَ أخبرنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ سَمَاعًا وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ الأَدَمِيُّ إِجَازَةً قَالا أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد ابْن الْفَضْلِ التَّيْمِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ بِنَيْسَابُورَ أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظ حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي الْمنعمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ كِتَابَةً قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اللَّتِّيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْت عبد الأول ابْن عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ السِّجْزِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدَّاوُدِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكَشِّيُّ الْحَافِظُ
следующие страницы →