← Тараджим

Тараджим · id 6743

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Полный текст (2 309 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

(وصرت فِيهِ أَمِير العاشقين فقد ... صَارَت إِمَارَة أهل الْعِشْق من قبلي) // من الْبَسِيط // وَقَوله (وَمَا أبقى الْهوى والشوق مني ... سوى روح تردد فِي خيال) (خفيت عَن النوائب أَن تراني ... كَأَن الرّوح مني فِي محَال) // من الوافر // وَقَوله (مَا حكم الْبَين إِلَّا جَار محتكما ... وَلَا انتضى سَيْفه إِلَّا أراق دَمًا) (يَا دَارهم خبرينا مَا الَّذِي فعلوا ... فَرُبمَا جهل المشتاق مَا علما) (الله يعلم أَنِّي يَوْم بَينهم ... نَدِمت إِذا لم أمت فِي إثرهم ندما) (قد سرني أَنهم قد سرهم سقمي ... فازددت كَيْمَا يسروا بالضنا سقما) // من الْبَسِيط // وَقَوله (رَمَاه ريم فَأصَاب ... ب الْقلب مِنْهُ إذرمي) (وَاحْتج فِي قتلته ... بِأَنَّهُ مَا علما) (يَا معشر النَّاس أما ... ينصفني من ظلما) (علم سقم طرفه ... جسمي مِنْهُ سقما) (فسقم جسمي فِي الْهوى ... من طرفه تعلما) (لَو قيل لي مَا تشْتَهي ... مُخَيّرا محكما) (لَقلت أَن ألثمه ... نحرا ووجها وفما) // من مجزوء الرجز // وَقَوله (لَهُ مضحك برقه خاطف ... عقول الرِّجَال إِذا مَا ابتسم)

стр. 317

(أَقُول لَهُ إِذْ بدا دره ... شَهِدنَا لصانعه بالحكم) (أرى الدّرّ يثقبه الناظمون ... وَمَا ثقبوا ذَا فَكيف انتظم) // من المتقارب // وَقَوله (تملكت يَا مهجتي مهجتي ... وأسهرت يَا ناظري ناظري) (وفيك تعلمت نظم الْكَلَام ... فلقبني النَّاس بالشاعر) (وَمَا كَانَ ذَا أملي يَا ظلوم ... وَلَا خطر الهجر فِي خاطري) // من المتقاب // وَقَوله (وَحَدِيث كَأَنَّهُ ... أوبة من مُسَافر) (كَانَ أحلى من الرقاد ... لَدَى طرف ساهر) (بت ألهو بطيبه ... فِي رياض زواهر) (بَين سَاق وسامر ... ومغن وزامر) // من مجزوء الْخَفِيف // حَدثنِي أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ حضرت مَعَ الشَّيْخ أبي الْحسن النمري دَعْوَة القَاضِي أبي بكر الْحِمْيَرِي فغنى بعض القوالين بِهَذِهِ الأبيات (قُم يَا غُلَام إِلَى المدام ... قُم داوني مِنْهَا بجام) (قُم فاسقني برق الثغور ... فقد مضى برق الْغَمَام) (بَادر إِلَى صرف الحميا ... سَابِقًا صرف الْحمام) (وتغنم الغفلات من ... دهر يجور على الْكِرَام) // من الْكَامِل // فاستملحها أَبُو الْحسن وسألني عَن قَائِلهَا فَأَخْبَرته أَنَّهَا لأبي الْفرج

стр. 318

الوأواء فاقترح عَليّ معارضتها فارتجلت أبياتا ثمَّ أتممتها قصيدة مِنْهَا (لما بَدَت روح الضياء ... تدب فِي جسم الظلام) (وغدت نُجُوم اللَّيْل وَهِي ... تَفِر من حدق الْأَنَام) (والديك يَتْلُو دَائِما ... هجو النيام على الْقيام) (ناقضت مَا قَالَ الْمُؤَذّن ... بالفعال وبالكلام) (هُوَ قَالَ حَيّ على الصَّلَاة ... وَقلت حَيّ على المدام) // من الْكَامِل // وَمِنْهَا (لما رَأَيْت الْهم يطْرق ... من أَتَاهُ بِلَا سَلام) (ضيف يزور فَلَيْسَ يَأْكُل ... عير لحمي أَو عِظَامِي) (والدهر قد حمل السِّلَاح ... على الْكِرَام عَن اللئام) (داويته بِالرَّاحِ إِن ... الراح ترياق الْكِرَام) وَمن ملح الوأواء وطرفه قَوْله فِي جرب معشوقه (يَا صروف الدَّهْر حسبي ... أَي ذَنْب كَانَ ذَنبي) (طرقتني نائبات الدَّهْر ... فِي إعلال حبي) (عِلّة عَمت وخصت ... فِي حبيب ومحب) (دب فِي كفيه مَا من ... حبه دب بقلبي) (فَهُوَ يشكو حر حب ... واشتكائي حر حب) // من مجزوء الرمل // وَقَوله فِي زرقة عين محبوبه (يَا من هُوَ المَاء فِي تكوين خلقته ... وَمن هُوَ الْخمر فِي أَفعَال مقلته)

стр. 319

(وَمن بزرقة سيف اللحظ طل دمي ... وَالسيف مَا فخره إِلَّا بزرقته) (علمت إِنْسَان عَيْني أَن يعوم فقد ... جَادَتْ سباحته فِي بَحر دمعته) // من الْبَسِيط // وللسري الْموصِلِي فِي مثله (وَقَالُوا بمقلته زرقة ... تشين فظل لَهَا مطرقا) (وَهل يقطع السَّيْف يَوْم الوغى ... إِذا لم يكن مَتنه أزرقا) // من المتقارب // وَمن ملح الوأواء (يَا ذَا الَّذِي ورد خديه إِذا أخذت ... مِنْهُ اللواحظ شَيْئا رده الخجل) (مَاذَا يَضرك أَن تجني وَقد ضمنت ... أَضْعَاف مَا تجتني من لحظها الْمقل) (هَذَا لعمرك ماعون بخلت بِهِ ... على الْعُيُون وَبئسَ الْخلَّة الْبُخْل) // من الْبَسِيط // وَله (رثى لَهُ مِمَّا بِهِ نابه ... صب غَدا صبا بأوصابه) (ميت يرى حَيا وَلكنه ... تربته مَا بَين أثوابه) (أَي حَيَاة لامرئ قد بلَى ... بِالْقربِ من فرقة أحبابه) // من السَّرِيع // وَقَوله من قصيدة (قد أطلت الصَّلَاة فِي قبْلَة الكأس ... بتسبيح ألسن العيدان) (كم صَلَاة على فَتى مَاتَ سكرا ... قد أُقِيمَت فِينَا بِغَيْر أَذَان) // من الْخَفِيف //

стр. 320

٢٢ - أَبُو طَالب الرقي لم أجد ذكره إِلَّا عِنْد أبي بكر الْخَوَارِزْمِيّ وسمعته يَقُول إِنَّه أحد المقلين الْمُحْسِنِينَ الَّذين يطبقون الْمفصل فِي أغراضهم وينظمون الدّرّ الْمفصل فِي معانيهم وَأَلْفَاظهمْ ثمَّ أَنْشدني لَهُ قَوْله (وَلَقَد ذكرتك فِي الظلام كَأَنَّهُ ... يَوْم النَّوَى وفؤاد من لم يعشق) (وَكَأن أجرام النُّجُوم لوامعا ... دُرَر نثرن على زجاج أَزْرَق) (وَالْفَجْر فِيهِ كَأَنَّهُ قطر الندى ... ينهل من سح الْغَمَام المغدق) // من الْكَامِل // وَقَوله (ومعير وَجه الْبَدْر مَا فِي وَجهه ... والغصن مَا فِي قده المتأود) (رمدت جفوني من تورد خَدّه ... فكحلتها من عارضيه بإثمد) // من الْكَامِل // وَقَوله (ديباج خدك بالعذار مطرز ... وشبيه وَجهك فِي البرايا معوز) (وكأنما إِنْسَان عَيْنك شاهر ... سيف اللحاظ يَصِيح من ذَا يبرز) (يَا من أعز بذلتي فِي حبه ... مثلي رَأَيْت بذلة يتعزز) // من الْكَامِل // وَقَوله (ومشتمل ثوبي عفاف وفتنة ... يرى قتل من يهوى إِلَى النّسك مسلكا) (إِذا طَاف بالأركان طَاف بِهِ الورى ... فَيَقْضِي وَلَا يقضون لِلْحَجِّ منسكا)

стр. 321

(جنى اللحظ من خديه وردا موردا ... وَمن عارضيه ياسمينا ممسكا) (فيا رائحا مِنْهُ بأوفر فتْنَة ... تجهز لعام بعد هَذَا لعلكا) // من الطَّوِيل // وَقَوله (مصفرة الظَّاهِر بَيْضَاء الحشا ... أبدع فِي صنعتها رب السما) (كَأَنَّهَا كف محب دنف ... مبعد يحْسب أَيَّام الجفا) // من الرجز // وَقَوله (ووردة فِي بنان معطار ... جِئْت بهَا فِي لطيف أسرار) (كَأَنَّهَا وجنة الحبيب وَقد ... نقطها عاشق بِدِينَار) // من المنسرح //

стр. 322

الْبَاب التَّاسِع فِي ملح أهل الشَّام ومصر وَالْمغْرب وطرف أشعارهم ونوادرهم هَذَا بَاب كثرته على غرر تلقفتها من أَفْوَاه الروَاة وتطرفتها من أثْنَاء التعليقات وَلم أجد لأصحابها أشعارا مَجْمُوعَة يتفسح فِي طَرِيق الِاخْتِيَار مِنْهَا وَإِنَّمَا هِيَ تفاريق تلتقي أطرافها وتجتمع حواشيها وَلنْ تعدم القلائد فِيهَا بِحَمْد الله ومشيئته أَنْشدني أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ للتلعفري وَلم يسمه وَلم يكنه (مَا أصعب الْعَيْش على بائس ... معاشه فِي حلب النَّحْو) (لَيْسَ لَهُ فِي بردهَا جُبَّة ... وَلَا قَمِيص لَا وَلَا فرو) // من السَّرِيع // ثمَّ أَنْشدني لَهُ مرّة هذَيْن الْبَيْتَيْنِ وَمرَّة لبَعْضهِم وَزعم أَنَّهُمَا مِمَّا يتَغَنَّى بهما (يَا رَاكب العيس قف وعرج ... واقرأ سلامي على بني طي) (وَقل لَهُم ظبيكم جفاني ... لما رَآنِي وَمَا معي شي) // من مخلع الْبَسِيط // وَوجدت للسري والسلامي هجاء فِي التلعفري يدل على أَنه من مذكوري الشُّعَرَاء بِتِلْكَ الْبِلَاد ثمَّ أَنْشدني مُحَمَّد بن عمر الزَّاهِر قَالَ أَنْشدني أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد

стр. 323

التلعفري بنصيبين لنَفسِهِ من قصيدة أَولهَا (من ذَا يدل على الرقاد جفوني ... قد ضَاعَ صبابتي وشجوني) (أما النُّجُوم فقد ألفن رعايتي ... والعائدات فقد مللن أنيني) // من الْكَامِل // قَالَ وأنشدني أَيْضا عَليّ بن مُحَمَّد الشَّاشِي بميا فارقين قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ فِي غُلَام نَصْرَانِيّ (غَرِيب الْحسن من سماك بَدْرًا ... وَبدر التم فِي خديك خَال) (كتمت هَوَاك إِذْ قلبِي سليم ... فذاب الْقلب وانحل العقال) (وَكنت كمودع الحلفاء نَارا ... وكتم النَّار فِي قصب محَال) // من الوافر // وأنشدني أَيْضا (رب ليل سهرت حَتَّى تجلى ... مغرما فِي ظلامه أتقلى) (والثريا كَأَنَّهَا رَأس طرف ... أدهم زين باللجام الْمحلى) // من الْخَفِيف // وَقَوله (ومتيم أبدى إِلَيّ غرامه ... فعذلته والعذل فعل الْجَاهِل) (حَتَّى إِذا أَبْصرت مَالك رقّه ... كَادَت لواحظه تصيب مقاتلي) (إِن عدت أعذل عَاشِقًا من بعده ... فَأَصَابَنِي رَبِّي بحتف عَاجل) // من الْكَامِل // وأنشدني أَيْضا قَالَ أَنْشدني أَبُو نصر بن أبي الْفَتْح بن كشاجم بصيداء

стр. 324

الشَّام لنَفسِهِ فِي وصف الْكتاب من أَبْيَات (وَصَاحب مؤنس إِذا حضرا ... جالسني بالملوك والكبرا) (جسم موَات تحيا النُّفُوس بِهِ ... يجل معنى وَإِن دنا خطرا) (ملكت مِنْهُ كنزا غنيت بِهِ ... فَمَا أُبَالِي مَا قل أَو كثرا) (أظل مِنْهُ فِي مجْلِس حفل ... بِالنَّاسِ طرا وَلَا أرى بشرا) (وَإِن أطفل بِهِ فيا لَك من ... مستحسن منْظرًا ومختبرا) (أعجب بِهِ جَامعا وَلَو جعلت ... عَلَيْهِ كف الجليس لاستترا) // من المنسرح // وَله فِي شمعة (بركَة صفر عمودها شمع ... تفيض نَارا من مَوضِع المَاء) (تبْكي إِذا مَا المقص خمشها ... فرط حَيَاء من الأخلاء) (كَأَنَّهَا عاشق مخايله ... فِيهِ بواد لمقلة الرَّائِي) (صفرَة لون وذوب معتبة ... ودمع حزن ونار أحشاء) // من المنسرح // قلت شبه أَرْبَعَة بِغَيْر حرف تَشْبِيه وَقَالَ فِي بخيل (صديق لنا من أبدع النَّاس فِي الْبُخْل ... وأفضلهم فِيهِ وَلَيْسَ بِذِي فضل) (دَعَاني كَمَا يَدْعُو الصّديق صديقه ... فَجئْت كَمَا يَأْتِي إِلَى مثله مثلي) (فَلَمَّا جلسنا للطعام رَأَيْته ... يرى أَنه من بعض أَعْضَائِهِ أكلي) (ويغتاظ أَحْيَانًا ويشتم عَبده ... وَأعلم أَن الغيظ والشتم من أَجلي) (فَأَقْبَلت استل الْغذَاء مَخَافَة ... وألحاظ عَيْنَيْهِ رَقِيب على فعلي) (أمد يَدي سرا لأسرق لقْمَة ... فيلحظني شزرا فأعبث بالبقل)

стр. 325

(إِلَى أَن جنت كفي لحتفي جِنَايَة ... وَذَلِكَ أَن الْجُوع أعدمني عَقْلِي) (فجرت يَدي للحين رجل دجَاجَة ... فجرت كَمَا جرت يَدي رجلهَا رجْلي) (وَقدم من بعد الطَّعَام حلاوة ... فَلم أستطع فِيهَا أَمر وَلَا أحلي) (وَقمت لَو أَنِّي كنت بَيت نِيَّة ... ربحت ثَوَاب الصَّوْم مَعَ عدم الْأكل) // من الطَّوِيل // وَكتب على تفاحة حَمْرَاء بِالذَّهَب إِلَى الْوَزير أبي الْفضل جَعْفَر بن الْفضل ابْن الْفُرَات وأنفذها إِلَيْهِ وَقد خرج إِلَى متنزهه بالمقس (إِذا الْوَزير تجلى ... للنيل فِي الْأَوْقَات) (فقد أَتَاهُ سمياه ... جَعْفَر بن الْفُرَات) // من المجتث // وَله فِي طَبِيب (عِيسَى الطَّبِيب ترفق ... فَأَنت طوفان نوح) (يَأْبَى علاجك إِلَّا ... فِرَاق جسم لروح) (شتان مَا بَين عِيسَى ... وَبَين عِيسَى الْمَسِيح) (فَذَاك مُحي موَات ... وَذَا مميت صَحِيح) // من المجتث // وَقَالَ فِي فصد إِسْحَاق بن كيغلغ (يَا فاصدا شقّ عرق إِسْحَاق ... أَي دم لَو علمت مهراق) (سفكته من يَد معودة ... لنيل مَال وَضرب أَعْنَاق) (لَو يَوْم حَرْب أصبت من دَمه ... إِذا أَقَامَ الدُّنْيَا على سَاق) // من المنسرح // وأنشدني لَهُ يصف جونة الطَّعَام من قصيدة مزدوجة (وجونة مَوْصُوفَة من الجون ... قد جمع الطباخ فِيهَا كل فن)

стр. 326

(من كل سخن منضج وبارد ... مَا بَين ألوان إِلَى بوارد) (فَمن رقاق ناعم رقاق ... يحمد فِي المنظر والمذاق) (وأرغف تشف للصفاء ... كَمَا تشف أوجه الْمرَائِي) (وَمن مصوص من مخاليف الحجل ... كَأَنَّمَا كَانَت ترف فِي الْجَبَل) (وَمن فراريج بِمَاء الحصرم ... تصلح للمخمور أَو للمحتمي) (قد شوشت أكبادها ببيض ... فَهِيَ كَمثل نرجس فِي روض) (وجاءنا فِيهَا ببيض أَحْمَر ... كَأَنَّهُ العقيق مَا لم يقشر) (حَتَّى إِذا قدمه مقشرا ... أبرز من تَحت عقيق دررا) (حَتَّى إِذا مَا قطع الْبيض فلق ... رَأَيْت مِنْهُ ذَهَبا تَحت ورق) (يخال أَن الشّطْر مِنْهُ من لمح ... أَعَارَهُ تلونيه قَوس قزَح) (مَا بَين أوساط لطاف الْقد ... مقدودة كَمثل قد الند) (من صدر دراج وَصدر حجله ... بملحها وبقلها متبله) (فِيهَا جبن صَادِق الحرافه ... مقطع باللطف والنظافه) (قد ألبست قضبان طلع غضه ... كَأَنَّهَا سلاسل من فضه) (وجاءنا فِيهَا بباذنجان ... مثل قدود أكر الميدان) (قد قَارن الهليون بالممازجة ... تقارن الكرات بالصوالجه) (ثمَّ أَتَت سكارج الكوامخ ... كَمثل أنوار من اللخالخ) (مَا بَين طرخون وَبَين صعتر ... وفيجن غض وَبَين كزبر)

стр. 327

(وَبَين بن عدَّة المشطور ... كَأَنَّهُ تعلية النحور) (ثمَّ أَتَى براضع لم يعتلف ... كَأَن فِي جَنْبَيْهِ قطنا قد ندف) (وَحمل مبزر مشبر ... كَأَنَّهُ مضمخ بعنبر) (يتلوه جدي قارس بخل ... كَأَنَّهُ بالزعفران مَطْلِي) (تخاله فِي خله المزعفر ... مركبا تَحت عقيق أَحْمَر) (وَقد عملت أَطْرَافه سلاقه ... عَجِيبَة الصَّنْعَة والمذاقه) (زيدت من الْخَرْدَل والصباغ ... وكشف القحف عَن الدِّمَاغ) (وصف فِيهِ فلق الرُّمَّان ... مثل رصيع خرز المرجان) (ثمَّ أَتَى بناطف هياج ... يحر طبع الْبَارِد المزاج) (كَأَنَّهُ فِي الْعين وَالْقِيَاس ... سبائك جَاءَت من الروباس) (ثمَّ أَتَانَا بعده لوزينج ... كَأَنَّهُ فِي الأتحمي مدرج) (تنشله من دهنه العميق ... كَمَا أخذت بيد الغريق) (وجاءنا الغلمة بالمدام ... وَنحن لم ننهض من الطَّعَام) (بِغَيْر تَرْتِيب وَلَا صواني ... وَغير أنقال وَلَا ريحَان) (لِأَن فِي الجونة أَنْوَاع الأرب ... وعوضا من كل شَيْء يطْلب) (هَذَا هُوَ النَّوْع الَّذِي أختاره ... لَيْسَ الَّذِي عذبنا انْتِظَاره) // من الرجز // وأنشدني عبد الصَّمد بن وهب الْمصْرِيّ قَالَ أَنْشدني أَبُو نصر بن أبي

стр. 328

الْفَتْح كشاجم لنَفسِهِ (غبط النَّاس بِالْكِتَابَةِ قوما ... حرمُوا حظهم بِحسن الكتابه) (وَإِذا أَخطَأ الْكِتَابَة حَظّ ... سَقَطت تاؤها فَصَارَت كآبه) // من الْخَفِيف // وأنشدني الْخَوَارِزْمِيّ لعبد الرَّحْمَن بن جَعْفَر النَّحْوِيّ الرقي (قل لمن تَابَ وَلم يقْض ... من اللَّذَّات نحبه) (تَوْبَة الحشوي لَا تعدل ... عِنْد الله حبه) (أم من تسبقه أَنْت ... إِلَى الْجنَّة قحبه) // من مجزوء الرمل // وأنشدني أَبُو الْحسن عَليّ بن مَأْمُون المصِّيصِي قَالَ أَنْشدني أَبُو العميد هَاشم بن مُحَمَّد المتيم الأطرابلسي لنَفسِهِ (مَضَت للهو أَوْقَات ... وللأوقات لذات) (إلهيا أَنا مشتاق ... وَقد فَاتَت بِمن فاتوا) (وَمَا لي عوض عَنْهُم ... وَأَحْيَا النَّاس أموات) (مضى أهل المروءات ... فَلم تبْق المروءات) // من الهزج // وقرأت فِي كتاب التحف والظرف لِابْنِ لَبِيب غُلَام أبي الْفرج الببغاء لأبي عمَارَة الصُّوفِي فِي ثقيل خَفِيف على الْقلب (وثقيل لَو كَانَ فِي حسناتي ... وَجَمِيع الْأَنَام فِي سيئاتي) (لاستخف الذُّنُوب بل كسر الْمِيزَان ... من ثقله على الكفات) // من الْخَفِيف //

стр. 329

وَله فِي ثقيل (ثقيل براه الله أثقل من بَرى ... فَفِي كل قلب بغضة مِنْهُ كامنه) (مَشى فَدَعَا من ثقله الْحُوت ربه ... فَقَالَ إلهي زِدْت فِي الأَرْض ثامنه) // من الطَّوِيل // وأنشدنا أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد الإفْرِيقِي المتيم فِي كتاب أشعار الندماء لأبي الْحسن الممشوق الشَّامي وَلست أتحقق اسْمه فِي المشمش (أما ترى المشمش يَا خل الْأَدَب ... مشطبا أكْرم بهاتيك الشطب) (مثقب الهامات من غير ثقب ... كَأَنَّهُ بَنَادِق من الذَّهَب) (قد صاغها صائغها بِلَا تَعب ... ) // من الرجز // وَله فِي جَام فالوذج (إِنِّي اتَّخذت أَبَا عَليّ ذَا الْعلَا ... معقودة لَك ذَات طعم طيب) (فقد اغتدت فِي جامها وَكَأَنَّهَا ... شمس على بدر أَوَان الْمغرب) (وتخال فِيهَا اللوز وَهُوَ منصف ... أَنْصَاف در فَوق صحن مَذْهَب) (فتعال نخمش وَجههَا بأكفنا ... غضِبت علينا أَو غَدَتْ لم تغْضب) // من الْكَامِل // وأنشدني غَيره للممشوق (فُؤَادِي كفيك إِذا مَا نطقت ... وصبري كخصرك فِي دقته) (وَمَا آس عارضك المستنير ... كالقلب مني فِي حرقته) (وبالجسم مني الَّذِي يشتكيه ... طرفك من غير مَا علته)

стр. 330

(أشبه وَعدك إِمَّا وعدت ... بعقرب صدغك فِي عطفته) (وأزداد فِي كل يَوْم هوى ... وحبيك يزْدَاد فِي فتنته) // من المتقارب // وأنشدني مُحَمَّد بن عمر الزَّاهِر قَالَ أَنْشدني أَبُو الْحسن الممشوق صَاحب المتنبي لنَفسِهِ (لَيْلَة بتها بقرتم أَسْقِي ... عاتقا عتقت مداها الدهور) (وَكَأن السَّمَاء والبدر والأنجم ... روض ونرجس وغدير) // من الْخَفِيف // وأنشدني أَيْضا مُحَمَّد بن عمر الزَّاهِر قَالَ أَنْشدني أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الْأَنْطَاكِي (لما تَأمل جودك الْقطر ... وسما ليدرك صدرك الْبَحْر) (خجلا جَمِيعًا مثل مَا خجلا ... إِذْ قابلاك الشَّمْس والبدر) (يَا صَالح الْخيرَات مَا صلحا ... إِلَّا لَك التأييد وَالْأَمر) // من الْكَامِل // وأنشدني أَيْضا لِلْحسنِ بن عبد الرَّحِيم الزلالي صَاحب كتاب الأسجاع على معنى الحمدوني فِي طيلسان ابْن حَرْب (طيلسان كَانَ رسما ... ثمَّ قد أصبح وهما) (لَا ترَاهُ الْعين إِلَّا ... بعد أَن يهجع حلما) (تتعب المقلة كي تدْرك ... مِنْهُ أثرا مَا) (تَعب الفكرة فِي إخْرَاجهَا ... الْبَيْت المعمى) // من مجزوء الرمل //

стр. 331

وَقَوله (نظرة كَانَت لحتفي سَببا ... جلب الْحِين لَهَا مَا جلبا) (ضحِكت أَسمَاء من ذِي لمة ... ضَاحِك الأشيب فِيهِ الأشيبا) (إِنَّمَا يعرف أَيَّام الصِّبَا ... من صبا فِي غير أَيَّام الصِّبَا) // من الرمل // وللأنطاكي فِي وصف عود (وبربط صحب الترنام نغمته ... أحلى من الْيُسْر وافى بعد إعسار) (يملي القريض عَلَيْهِ لفظ محسنه ... فينبري مخبرا عَنْهَا بإجهار) (مَا حث أوتاره فِي وَجه نائبة ... إِلَّا اسْتَفَادَ بتارات وأوتار) (تحنو عَلَيْهِ أم تخاطبه ... سرا فيخبر بالنجوى بِإِظْهَار) (وَإِن هفا عركت آذانه شفقا ... عَلَيْهِ من وصمة النُّقْصَان والعار) // من الْبَسِيط // وأنشدني أَبُو الْحسن عَليّ بن مَأْمُون المصِّيصِي وَغَيره لتميم بن معد أبي تَمِيم صَاحب مصر وَهِي مَشْهُورَة (مَا بَان عُذْري فِيهِ حَتَّى عذرا ... وَمَشى الدجى فِي خَدّه فتحيرا) (هَمت تقبله عقارب صُدْغه ... فاستل ناظره عَلَيْهَا خنجرا) (وَالله لَوْلَا أَن يُقَال تغيرا ... وصبا وَإِن كَانَ التصابي أجدرا) (لأعدت تفاح الخدود بنفسجا ... لثما وكافور الترائب عنبرا) // من الْكَامِل //

стр. 332

وأنشدني أَبُو نصر سهل بن الْمَرْزُبَان قَالَ أنشدت بِمَدِينَة السَّلَام لمعد ابْن تَمِيم ويروي للوأواء (لَا تظلموا النَّاس وَلَا تَطْلُبُوا ... بِثَأْرِي الْيَوْم أَذَى مُسلم) (وَيَا لقومي دونكم شادنا ... معتدل الْقَامَة والمبسم) (وَإِن أَبى إِلَّا جحُودًا لَهُ ... واكتتم الْأَمر فَلم يعلم) (قُولُوا لَهُ يكْشف عَن وَجهه ... فَإِن فِيهِ نقطة من دمي) // من السَّرِيع // وأنشدني المصِّيصِي لَهُ (وجنة من شفني هَوَاهُ وَمن ... أفنيت فِيهِ دموع آماقي) (كَأَنَّمَا الصَّيْرَفِي دنر مَا ... نجم مِنْهَا وَدِرْهَم الْبَاقِي) // من المنسرح // وَوجدت لَهُ من قصيدة (وَمَا بلد الْإِنْسَان إِلَّا الَّذِي بِهِ ... لَهُ سكن يشتاقه وحبِيب) (إِلَى الله أَشْكُو وَشك بَين وَفرْقَة ... لَهَا بَين أحشاء الْمُحب ندوب) (ترى عِنْدهم علم وَإِن شطت النَّوَى ... بِأَن لَهُم قلبِي عَليّ رَقِيب) // من الطَّوِيل // وأنشدني أَبُو حَفْص عمر بن عَليّ الْفَقِيه لأبي مَنْصُور نزار بن معد أبي تَمِيم وَقد وَافق بعض الأعياد وَفَاة ابْنه وَعقد المأتم عَلَيْهِ (نَحن بَنو الْمُصْطَفى ذَوُو محن ... يجرعها فِي الْحَيَاة كاظمنا)

стр. 333

(عَجِيبَة فِي الْأَنَام محنتنا ... أولنا مبتلى وآخرنا) (يفرح هَذَا الورى بعيدهم ... طرا وأفراحنا مآتمنا) // من المنسرح // وأنشدني المصِّيصِي للأمير تَمِيم (شربنا على نوح المطوقة الْوَرق ... وأردية الرَّوْض المفوفة البلق) (مُعتقة أفنى الزَّمَان وجودهَا ... فَجَاءَت كفوت اللحظ أَو رقة الْعِشْق) (كَأَن السَّحَاب الغر أصبحن أكؤسا ... لنا وَكَأن الراح فِيهَا سنا الْبَرْق) (فبتنا نحث الكأس فِينَا وإننا ... لنشربها بالحث صرفا ونستسقي) (إِلَى أَن رَأَيْت النَّجْم وَهُوَ مغرب ... وأقبلن رايات الصَّباح من الشرق) (كَأَن سَواد اللَّيْل وَالْفَجْر طالع ... بَقِيَّة لطخ الْكحل فِي الْأَعْين الزرق) // من الطَّوِيل // أحسن فِي هَذَا الْبَيْت مَا شَاءَ وأنشدت للمرواني فِي الْهلَال وأجاد (والبدر فِي جو السَّمَاء قد انطوت ... طرفاه حَتَّى عَاد مثل الزورق) (وتراه من تَحت المحاق كَأَنَّمَا ... غرق الْكثير وَبَعضه لم يغرق) // من الْكَامِل // وَهُوَ من قَول ابْن المعتز (قد أثقلته حمولة من عنبر ... ) // من الْكَامِل // قَالَ وَسمعت الشَّيْخ الإِمَام أَبَا الطّيب يَحْكِي أَن المرواني صَاحب الأندلس كتب إِلَيْهِ صَاحب مصر كتابا يسبه ويهجوه فِيهِ فَكتب إِلَيْهِ أما بعد فَإنَّك عرفتنا

стр. 334

فهجوتنا وَلَو عرفناك لأجبناك وَالسَّلَام وأنشدني أَبُو سعيد بن دوست قَالَ أَنْشدني الْوَلِيد بن بكر الأندلسي الْفَقِيه الْمَالِكِي لأميرهم مُحَمَّد بن أبي مَرْوَان بن أخي الْمُسْتَنْصر بِاللَّه الْمَدْعُو الْخَلِيفَة بالأندلس وَهُوَ الحكم بن عبد الرَّحْمَن المرواني من قصيدة كتب بهَا إِلَى صَاحب مصر يفتخر (أَلسنا بني مَرْوَان كَيفَ تبدلت ... بِنَا الْحَال أَو دارت علينا الدَّوَائِر) (إِذا ولد الْمَوْلُود منا تهللت ... لَهُ الأَرْض واهتزت إِلَيْهِ المنابر) // من الطَّوِيل // وَذكر أَن الْمُسْتَنْصر وَهُوَ أَبُو الْحسن قتل ابْن أَخِيه خوفًا مِنْهُ على المملكة قَالَ وأنشدني لوزير الْمُسْتَنْصر وَهُوَ أَبُو الْحسن جَعْفَر بن عُثْمَان المصحفي (يَا من أَرَانِي بألحاظ يصرفهَا ... عني الصِّبَا والهوى رشدي وتوفيقي) (جمعت فِيك غليل العاشقين كَمَا ... جمعت مَا تشْتَهي من كل معشوق) // من الْبَسِيط // وَله أَيْضا (لعينيك فِي قلبِي عَليّ عُيُون ... وَبَين ضلوعي للشجون شجون) (لَئِن كَانَ جسمي مخلقا فِي يَد الْهوى ... فحبك غض فِي الْفُؤَاد مصون) (نَصِيبي من الدُّنْيَا هَوَاك وَإنَّهُ ... عَذَابي وَلَكِنِّي عَلَيْهِ ضنين) // من الطَّوِيل // وَله أَيْضا فِي الْخمر (صفراء تطرق فِي الزّجاج فَإِن سرت ... فِي الْجِسْم دبت مثل أيم لاذع)

стр. 335

لم يحسن فِي تَشْبِيه دَبِيب الْخمر فِي جسم شاربها بدبيب الْحَيَّة اللاذعة وَقد أحسن فِي الْبَيْت الَّذِي يَلِيهِ جدا (خفيت على شرابها فكأنهم ... يَجدونَ ريا من إِنَاء فارغ) قَالَ وأنشدني لعيسى بن وطيس كَاتب الْمُسْتَنْصر (يَا سيدا أفرطت بِالْعَبدِ سطوته ... مَا كل مَالك رق مغضب حنق) (أعتق وَإِلَّا فبع كم ذَا تعذبني ... إِن العبيد إِذا مَا عذبُوا أَبقوا) (وثقت مني بِأَن الْحبّ قيدني ... أجل وحقك إِنِّي فَوق مَا تثق) // من الْبَسِيط // وَمعنى بَيته الثَّانِي مِمَّا يزيفه نقدة الشّعْر المتغزلون وَلَا يرضونه وَإِنَّمَا يميلون إِلَى مثل مَا قَالَ أهل الْعَصْر (لي مولى أقسى الْبَريَّة قد قاسيت ... فِيهِ الهموم والأشواقا) (قلت إِذْ لج فِي جفائي وَاحْتج ... عَلَيْهِ فساق نحوي السياقا) (أيهذا المليك رَأْيك فِي سوء ... امتلاكي فَلَنْ أروم الفراقا) // من الْخَفِيف // قَالَ وأنشدني حبيب بن أَحْمد الأندلسي لنَفسِهِ (ثَلَاثُونَ من عمري مضين فَمَا الَّذِي ... أُؤَمِّل من بعد الثَّلَاثِينَ من عمري) (أطايب أيامي مضين حميدة ... سرَاعًا وَلم أشعر بِهن وَلم أدر) (كَأَن شَبَابِي والمشيب يروعه ... دجى لَيْلَة قد راعها وضح الْفجْر) // من الطَّوِيل //

стр. 336

وأنشدت لِأَحْمَد بن عبد الرَّحْمَن المتيم النَّحْوِيّ (إِذا مَا نلْت من دنياك حظا ... فَأحْسن للغني وللفقير) (وَلَا تمسك يَديك على قَلِيل ... فَإِن الله يَأْتِي بالكثير) // من الوافر // ٢٣ - عبد المحسن بن مُحَمَّد الصُّورِي أحد الْمُحْسِنِينَ الْفُضَلَاء المجيدين الأدباء وشعره بديع الْأَلْفَاظ حسن الْمعَانِي رائق الْكَلَام مليح النظام من محَاسِن أهل الشَّام فَمن شعره قَوْله (أَتَرَى بثأر أم بدين ... علقت محاسنها بعيني) (فِي خصرها وقوامها ... ولحاظها مَا فِي الرديني) (وبوجهها مَاء الشَّبَاب ... خليط نَار الوجنتين) (بكرت عَليّ وَقَالَت اختر ... خصْلَة من خَصْلَتَيْنِ) (إِمَّا الصدود أَو الْفِرَاق ... فَلَيْسَ عِنْدِي غير ذين) (فأجبتها ومدامعي ... منهلة كالمرزمين) (يَا هَذِه لَا تعجلِي ... إِن حَان بَيْنك حَان حيني) (فَكَأَنَّمَا قلت اذهبي ... فمضت مسارعة لبيني) // من الْكَامِل // قَالَ وَأَعْطَاهُ بعض الْأُمَرَاء عِمَامَة حَسَنَة فلبسها أَيَّامًا ثمَّ بَاعهَا وَلبس عِمَامَة

стр. 337

لَطِيفَة وَمَشى فَقَالَ بعض من رَآهُ ثقلت عَلَيْهِ الْعِمَامَة فَبَاعَهَا فَقَالَ ارتجالا (قَالُوا عَسى ثقلت عَلَيْهِ ... فَبَاعَهَا من غير عدم) (وَالله مَا ثقلت عَليّ ... عمامتي بل خف كمي) // من الْكَامِل // وَقَوله (وَكم آمُر بِالصبرِ لم ير لوعتي ... وَمَا صنعت نَار الأسى بَين أحشائي) (وَمن أَيْن لي صَبر وَفِي كل سَاعَة ... أرى حسناتي فِي مَوَازِين أعدائي) // من الطَّوِيل // وَقَوله (ومعتذر العذار إِلَى فُؤَادِي ... لجرم سَابق من مقلتيه) (وَكم أَعرَضت عَنهُ فَأَعْرَضت بِي ... عَن الْإِعْرَاض خضرَة عارضيه) (وَلما قلت إِن الشّعْر يسْعَى ... لقلبي فِي الْخَلَاص سعى عَلَيْهِ) // من الوافر // وَقَوله (لحظات تترامى ... بِي إِلَى المرمى القصي) (طرحتني من عَليّ ... بَين ألحاظ عَليّ) (فَادّعى رقي وَمَا رقى ... بِدَعْوَى الْمُدَّعِي) (أَنا عبد المحسن الصُّورِي ... لَا عبد المسي) // من مجزوء الرمل // وَقَوله (جنى مَا جنى وَانْصَرف ... وَأنكر ثمَّ اعْترف) (وَظن بِأَن الْقصاص ... يمْنَع مِنْهُ الترف) (سلوا صُدْغه لم جرى ... وَلما جرى لم وقف) (وَكَانَ على أَنه ... يجوز المدى فانعطف) // من مجزوء المتقارب //

стр. 338

وَقَوله (بِالَّذِي ألهم تعذيبي ... ثناياك العذابا) (وَالَّذِي ألبس خديك ... من الْورْد نقابا) (وَالَّذِي صير حظي ... مِنْك هجرا واجتنابا) (يَا غزالا صَاد باللحظ ... فُؤَادِي فأصابا) (مَا الَّذِي قالته عَيْنَاك ... لقلبي فأجابا) // من مجزوء الرمل // وَقَوله (تعلمت وجنته رقية ... لعقرب الصدغ فَمَا تلسع) (صمت عَن العاذل فِي حبه ... أُذُنِي فَمَا لي مسمع يسمع) // من السَّرِيع // وَقَوله فِي صبي اسْمه عمر (نادمني من وَجهه رَوْضَة ... مشرقة يمرح فِيهَا النّظر) (فَانْظُر معي تنظر إِلَى معجز ... سيف عَليّ بَين جفني عمر) // من السَّرِيع // وَقَوله (زففت إِلَى نَبهَان من عَفْو فكرتي ... عروسا غَدا بطن الْكتاب لَهَا خدرا) (فقبلها عشرا وهام بذكرها ... فَلَمَّا ذكرت الْمهْر طَلقهَا عشرا) // من الطَّوِيل // وأنشدني لَهُ وَقد مر بِقَبْر صديق لَهُ (عجبا لي وَقد مَرَرْت بآثارك ... أَنِّي اهتديت قصد الطَّرِيق) (أَترَانِي نسيت عَهْدك يَوْمًا ... صدقُوا مَا لمَيت من صديق) // من الْخَفِيف //

стр. 339

وَقَوله (أمنون بَدَت لنا أم جفون ... حركات للسقم فِيهَا سُكُون) (بعتها مَا حييت طول هجوعي ... بدموعي فأينا المغبون) // من الْخَفِيف // وَقَوله (تعلقته سَكرَان من خمرة الصبابة ... غَفلَة عَن لوعتي ولهيبي) (وشاركني فِي حبه كل أغيد ... يشاركني فِي مهجتي بِنَصِيب) (فَلَا تلزموني غيرَة مَا عرفتها ... فَإِن حَبِيبِي من أحب حَبِيبِي) // من الطَّوِيل // وَقَوله (قلت وَقد أوردني حبه ... مواردا لَيْسَ لَهَا مصدر) (أفسدت دنياي وَلَا دين لي ... تفسده فَاصْدَعْ بِمَا تُؤمر) // من السَّرِيع // وَقَوله (أتابعت أهل الْبيعَة الْيَوْم فِي دمي ... غلبت فَخذ أخطارهم وَتقدم) (وَلَا تورثن عَيْنَيْك سقمي فَإِنَّهُ ... حرَام على الذِّمِّيّ مِيرَاث مُسلم) // من الطَّوِيل // وَقَوله (رَأَيْت مَا لم يره رائي ... مَاء غَدا يسبح فِي مَاء) (أَوْمَأت باللحظ إِلَى جِسْمه ... فكاد أَن يدميه إيمائي) // من السَّرِيع // وَقَوله (ظَبْي أَقَامَ قيامتي ... من قبل أَن تَأتي القيامه)

стр. 340

(عطب الْقُلُوب جفونه ... فعلام سموهُ سَلَامه) // من مجزوء الْكَامِل // وَقَوله (وَلَئِن كنت قد رحلت بقلبي ... فاعلمي أَن سر حبك فِيهِ) (لَا تقولي ضيعته بعد بَين ... ضيعيه إِن شِئْت أَو فاحفظيه) // من الْخَفِيف // وَقَوله (رقت فَكَادَتْ لَا ترى ... فِي كأسها إِلَّا التماسا) (لَوْلَا الْحباب لخالها ... شرابها فِي الكأس كاسا) // من مجزوء الْكَامِل // وَقَوله (لما تبينت أَن حبكم ... يحسن عِنْدِي وَلَيْسَ يحسن بِي) (بشرت طرفِي بِحسن عاقبتي ... فِيكُم وقلبي بِسوء منقلبي) // من المنسرح // وَقَوله (يَا مُطِيع العذول فِي عصياني ... ومذيقي حرارة الهجران) (اتَّقِ الله لَا ترعني بالصد ... وَجَاز الْإِحْسَان بِالْإِحْسَانِ) (كَيفَ أبقى على الزَّمَان وهجرانك ... مِمَّا جنت صروف الزَّمَان) (صرت أجفوك مكْرها وعَلى الْحبّ ... دَلِيل من ناظري ولساني) (فَإِذا عدت بالتجلد عَنْكُم ... كذبتني نواظر الأجفان) (كَيفَ تجني وَلَا تخَاف عقَابا ... وفؤادي معاقب غير جاني) (خل مَا بَين مقلتيك وقلبي ... فعلينا يَد من السُّلْطَان) (لَا تكونن ثَالِثا لقويين ... فَلَو كَانَ وَاحِد لكفاني) (لَك وَالله فِي صميم فُؤَادِي ... لَذَّة المَاء فِي فَم العطشان) // من الْخَفِيف //

стр. 341

وَقَالَ يهجو بعض من أَضَافَهُ (وَأَخ مَسّه نزولي بقرح ... مثل مَا مسني من الْجُوع قرح) (قيل لي إِنَّه جواد كريم ... والفتى يَعْتَرِيه بخل وشح) (بت ضيفا لَهُ كَمَا حكم الدَّهْر ... وَفِي حكمه على الْحر قبح) (قَالَ لي إِذْ نزلت وَهُوَ فِي السكرة ... والهم طافح لَيْسَ يصحو) (لم تغربت قلت قَالَ رَسُول الله ... وَالْقَوْل مِنْهُ نصح ونجح) (سافروا تغنموا فَقَالَ وَقد قَالَ ... تَمام الحَدِيث صُومُوا تصحوا) // من الْخَفِيف // وَقَوله (بدر تمّ يثنيه دعص وخوط ... عُذْري فِي عذاره مَبْسُوط) (أَي در للثقب أَي كتاب ... لَو تأتت بصفحتيه الخطوط) (وَإِذا اغْترَّ قلت ظَبْي غرير ... وَإِذا افتر قلت در سقيط) // من الْخَفِيف // وَقَوله (يسْتَوْجب الْعَفو الْفَتى إِذا اعْترف ... وَتَابَ مِمَّا قد جناه واقترف) (لقَوْله قل للَّذين كفرُوا ... إِن ينْتَهوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف) // من الرجز // وَقَوله (طرة مسك وشارب أَخْضَر ... وثغر در ومقلتا جؤذر) (ريم إِذا رمت أَن ُأكَلِّمهُ ... كلمني من جفونه خنجر) (وَإِن تعوضت من عوارضه ... لثما تجنى عَليّ واستكبر)

стр. 342

(كَأَن خيلانه ووجنته ... سَمَاء حسن نجومها تزهر) (سُبْحَانَ من صاغه على قدر ... فَذَلِك الله خير من قدر) // من المنسرح // وَقَوله (يَا حَار إِن الركب قد حاروا ... فَاذْهَبْ تجسس لمن النَّار) (تبدو وتخبو إِن خبت وقفُوا ... وَإِن أَضَاءَت لَهُم سَارُوا) (قَامَ عَلَيْهَا موقد مرشد ... لَهُ بِفضل الزَّاد إِيثَار) (فَلَا تلوموني إِذا مسكم ... أَو مَسهَا من قربكم عَار) (وَسَائِل يسْأَل عَن حالتي ... قلت كَمَا تهوى وتختار) (وَأَيْنَ مَا أسررت فِي لحظه ... مِمَّا أسر الطين والقار) (مَا نظرة إِلَّا لَهَا سكرة ... كَأَنَّمَا طرفك خمار) (هَذَا هوى يصدر عَنهُ جوى ... تتلوه لوعات وأفكار) (وَهَذِه أفعالها هَذِه ... مَا بعد رَأْي الْعين إِخْبَار) (وَلست أَعْتَد عَلَيْك الضنا ... أَلَسْت من جفنيك أمتار) // من السَّرِيع // وَقَوله (هواي الَّذِي أبدى وأضمره يحيى ... وسؤلي فِي دَار الخلود وَفِي الدُّنْيَا) (وعيني الَّتِي أرعى بهَا من يودني ... وكفي الَّتِي أرمي الأعادي بهَا رميا) (أأصبر عَن يحيى وأطوي وصاله ... إِذا فطواني عَنهُ صرف الردى طيا) (كتمت الْهوى جهدي ونفيت طاقتي ... وَقد زَاد حَتَّى مَا أُطِيق لَهُ نفيا) (يود أنَاس لَو عميت عَن الصِّبَا ... إِذا فَأرَانِي الله أَعينهم عميا)

стр. 343

(فَمَا بالهم لَا قدس الله بالهم ... وَلَا حاط مَيتا مِنْهُم لَا وَلَا حَيا) (يلومون فِي يحيى وَلَو أَن لائما ... رأى وَجهه لاستقبح اللوم واستحيا) (فيا منيتي كم فِيك عاصيت عاذلا ... أرى غيهم رشدا ورشدهم غيا) (وَكم جَاءَنِي مَا قَالَه فِيك كاشح ... فزدتك حبا كلما زادني نعيا) (أأسمع فِيك العذل مِمَّن يلومني ... فَلَا سَمِعت أُذُنِي إِذا بعدهمْ شيا) (فَمَا أحسن الدُّنْيَا إِذا كنت جَانِبي ... وَإِن غبت عَن عَيْني فَمَا أقبح الدُّنْيَا) // من الطَّوِيل // وَله يهجو (حَدِيثه كالحدث ... يرْفث كل الرَّفَث) (يود من يسمعهُ ... لَو أَنه فِي جدث) // من مجزوء الرجز // وَله يرثي (قَالُوا ألم تحضر عليا بعد مَا ... دفنوه قلت هُنَاكَ بئس الْمحْضر) (لَا أَسْتَطِيع أرى الْمَعَالِي بَيْنكُم ... مَحْمُولَة وَأرى المكارم تقبر) (لم يمض قبلك من أرَاهُ أُسْوَة ... فَأَقُول هَذَا مثل ذَاك فأصبر) (قد كنت جُزْءا والأكارم كلهم ... جُزْء وَلَكِن الْأَقَل الْأَكْثَر) (مَا كَانَ أَكْثَرهم وَأَنت جليسهم ... وَأَقلهمْ إِذْ شيعوك وَكَبرُوا) // من الْكَامِل // وَمِمَّا يتَغَنَّى بِهِ من شعره قَوْله (مَا عَلَيْهَا سهرت أم بت نَائِم ... بعد أَن لَا يلم بِي طيف حالم) (تسْأَل النَّاس كَيفَ حَالي وَمن أعلم مِنْهَا ... وفاعل الشَّيْء عَالم) (وغزال أغن أغيد ساجي الطّرف ... مستحسن الْخَلَائق ناعم)

стр. 344

(لم يصلني وَلم يعدني وَقَالَ اكتم ... فَمَاذَا أسر حَتَّى أكاتم) // من الْخَفِيف // وَقَوله (قبلتها أشتفي بقبلتها ... فزادني ذَلِك اللمى ألما) (وساءلتني عَن مبتدا سقمي ... مسقم جفنيك مسقمي بهما) // من المنسرح // وَقَوله (يَا عِلّة الأجفان كفي كفي ... مَا حملت مِنْك وَمَا استوثقت) (وساعدينا واعلمي أَنَّهَا ... قد نذرت قَتْلِي وَمَا أعتقت) // من السَّرِيع // وَقَوله (أرى اللَّيَالِي إِذا عاتبتها جعلت ... تمن أَن جَعَلتني من ذَوي الْأَدَب) (وَلَيْسَ عِنْد اللَّيَالِي أَن أقبح مَا ... صنعن بِي أَن جعلن الشّعْر مكتسبي) (إِن كَانَ لَا بُد من مدح فها أَنا ذَا ... بِحَيْثُ آمن فِي قولي من الْكَذِب) // من الْبَسِيط // وَقَوله (إِذا كسدت سوق الثَّنَاء فجوده ... طلوب لأسباب الثَّنَاء كسوب) (تضيق بِمَا تحوي يَدَاهُ وصدره ... بتفريق مَا تحوي يَدَاهُ رحيب) // من الطَّوِيل // وَقَوله (وغزال مثل الغزالة يحكيها ... كمالا إِلَّا بقلب وود) (رق جسما فرق دمعي عَلَيْهِ ... فَجرى مثل خَدّه فَوق خدي) // من الْخَفِيف // وَقَوله (وَالله مَا عورضت فِي مهجتي ... إِلَّا لِأَن أرفع عَنْهَا يَدي)

стр. 345

(الأهيف الأغيد وَالنَّفس مَا ... آلفها للأهيف الأغيد) (يعجبها أَن ترتدي حسنه ... وَالْحسن قد يردى بِهِ المرتدي) (طوفان نوح طبق الأَرْض لَا ... يبرح مِنْهَا آخر الْمسند) (طَاف علينا فاستوينا على الجودي ... من جود أبي أَحْمد) (أبوالعلا إِذْ ذكرت وَابْنهَا ... يَا ذَا المكانين من السؤدد) (غير من حَالي وَمن نيتي ... فِي غَيره كم مصلح مُفسد) (لَو كَانَ من أحببته بعض مَا ... فِي يَده زارت بِلَا موعد) // من السَّرِيع // وَقَوله من قصيدة (فَتى كلما قَالُوا تناهى صُعُوده ... إِلَى كل مجد خَالف القَوْل صاعدا) (ترى كل ملقى المقاليد فِي الوغى ... إِلَيْهِ إِذا لاقاه ألْقى المقالدا) (وَلست ترى بَيْتا من الْمجد أَو ترى ... من الْجُود أركانا لَهُ وقواعدا) (لقد شرفت أَبْيَات عَوْف وطهرت ... من الرجس حَتَّى خلتهن معابدا) (وكل يعاف الْورْد من بعد ربه ... وأرماح عَوْف لَا تعاف المواردا) (ترى مِنْهُم يَوْم الوغى كل ناشر ... من النَّقْع فَوق الدَّار عين مطاردا) (ينالون مَا أَمْسَى بَعيدا مناله ... كَأَنَّهُمْ طالوا الرماح سواعدا) (وقلبت الهيجاء أَعْيَان خلقهمْ ... فقد وَثبُوا أسدا ودبوا أساودا)

стр. 346

(على أَن من لاقيت مِنْهُم مسالما ... لقِيت بِهِ نوء السماك مجاودا) // من الطَّوِيل // وَقَوله (وَقد حسدت على مَا بِي فواعجبي ... حَتَّى على الْمَوْت لَا أَخْلو من الْحَسَد) (مَا بعتكم مهجتي إِلَّا بوصلكم ... وَلَا أسلمها إِلَّا يدا بيد) // من الْبَسِيط // وَمن قصيدة يَقُول فِي مدحها (طالما جاد لي وَظن بِأَن الْجُود ... يبلي فِي كل يَوْم مُجَدد) (بِيَمِين طَالَتْ فكم تضرب الْأَيَّام ... عني بهَا وَكم تتجلد) (أحسن الْفِعْل بِي فأحسنت قولا ... فاشتبهنا فَقيل جاد وجود) // من الْخَفِيف // وَقَوله (وغريرة مغرورة بجمالها ... وتظن أَن الْمُنْتَهى كالمبتدي) (ظلت تناكرني الْهوى من بعد مَا اعْترفت ... بِهِ زَمنا فَقلت تقلدي) (ليكن عقابك لي بِقدر تجلدي ... لَا بالنوى فضعيفة عَنْهَا يَدي) // من الْكَامِل // وَقَوله فِي أبي الْجَيْش حَامِد بن سلهم (مَا زَالَ ينحلني أَبُو الْجَيْش اسْمه ... فِيمَا يجد وكل يَوْم جودا) (حَتَّى غَدَوْت أَنا الْمُسَمّى حامدا ... وَغدا يُسمى حامدا مَحْمُودًا) // من الْكَامِل // وَقَوله (نَام الخليون من حَولي فَقلت لَهُم ... مَا كل عين لَهَا عين تسهدها) (لَا تنكروا عقلتي عَاميْنِ فِي يَده ... فَإِن صيداء مَعْرُوف تصيدها)

стр. 347

(كَأَنَّمَا أَهلهَا أهل الْمُقِيم بهَا ... فَذَلِك الزّهْد فِي الأوطان يبعدها) // من الْبَسِيط // وَقَالَ يهجو أَخَاهُ عبد الصَّمد (قَالَ لي أَنْت أَخُو الْكَلْب وَفِي ... ظَنّه أَن قد تناهى واجتهد) (أَحْمد الله كثيرا أَنه ... مَا درى أَنِّي أَخُو عبد الصَّمد) // من الرمل // وَقَوله من قصيدة أَولهَا (لَا بتماديك على هجري ... وَلَا بإكثارك من ذكري) (عهدتكم من حَيْثُ عاهدتكم ... لم تعرفوا شَيْئا سوى الْغدر) (فَمَا لكم لما نذرتم دمي ... صرتم من الْمُوفينَ بِالنذرِ) (جَاءَت عطاياك موفرة ... فَلم يكن عِنْدِي سوى النشر) (مقرونة بالعذر إِنِّي لفي التَّقْصِير ... أولى مِنْك بالعذر) // من السَّرِيع // وَقَوله من قصيدة أَولهَا (حَتَّى مَتى كل مشتك زاجر ... واللوم مثل الْهوى بِلَا آخر) (كم عاذل عاشق وَكنت أرى ... أَن الَّذِي جرب الْهوى عاذر) (يَا نافرا نفرة الغزال وَكَانَ ... الحزم لَو أنني أَنا النافر) (يبيت مَا تستعد مقلته ... من خمرها فَوق ثغره قاطر) (فطرفه عاصر وَلَيْسَ بِهِ ... خمر وفوه خمر بِلَا عاصر) (وشادن طائف على نفر ... شخص الْكرَى من يَمِينه دائر) (صرعهم حوله وأوجسهم ... بِمَا اشْتَكَى نَائِب لَهُ ساهر) (فحثني سَاعَة فَلم ترني ... فِي أثر الْقَوْم بعدهمْ سَائِر) (فَقَالَ أوصيك بِي وأسلمه الصَّبْر ... على رغمه إِلَى الصابر)

стр. 348

(فَبت فِي روضه ألف على الغادة ... طرفِي وأمرح النَّاظر) // من المنسرح // يَقُول فِي مدحه بِالْكِتَابَةِ وأجاد (لَا يخْطر الْفِكر فِي كِتَابَته ... كَأَن أقلامه لَهَا خاطر) (القَوْل وَالْفضل يجريان مَعًا ... لَا أول فيهمَا وَلَا آخر) وَقَوله (وأغن أغيد وده ... مستأنس بِي وَهُوَ نافر) (إِن قلت زرني قَالَ نم ... فالطيف لَيْسَ يزور ساهر) (وَيَقُول لي فِيمَا يَقُول ... نعم وَمَا لِلْقَوْلِ آخر) (حَتَّى أشاور قلت لكني ... هويت وَلم أشاور) // من مجزوء الْكَامِل // وَقَوله (سهلت عِنْده المسالك حَتَّى ... أوصلته إِلَى الْعلَا وَهِي وعره) (ثمَّ هامت بِهِ الْمَعَالِي فَصَارَت ... تتقي صده وتحذر هجره) // من الْخَفِيف // وَقَوله من قصيدة يَقُول فِيهَا (هلموا اسألوا عَن سلو يُبَاع ... أَو استخبروا عَن كرى يكترى) (هَل النَّاس مثلي وَإِلَّا فَمَا ... أَشد الْقُلُوب وَمَا أصبرا) (وصفراء تنفذ من كأسها ... فَتتْرك مَا حولهَا أصفرا) (بِمد إِذا شعشعت كالهباء ... لمن كَانَ قدامها أَو ورا) (وَفِي الْقَوْم من لم يكن عِنْده ... إِذا سكر الْقَوْم أَن يسكرا)

стр. 349

(سقاني وَشد معي مئزرا ... فَمَا شدّ من بعْدهَا مئزرا) // من المتقارب // وَقَوله (عِنْدِي حدائق شكر غرس جودكم ... قد مَسهَا عَطش فليسق من غرسا) (تداركوها وَفِي أَغْصَانهَا رَمق ... فَلَنْ يعود أَخْضَر الْعود إِن يبسا) // من الْبَسِيط // وَقَوله من قصيدة يَقُول فِي مدحها (بئس السياسة والرياسة منزل ... أَصبَحت وَحدك فِي ذراه مُقيما) (وَجعلت تفعل مثل مَا فعل الألى ... فِيهِ وتتخذ الخطوب خصوما) (وَلَو اختصرت على الْقَدِيم كفى الْعلَا ... إِن الْقَدِيم ليوجب التقديما) (للحادثات معي حَدِيث مُبْهَم ... أضحى النَّهَار عَليّ مِنْهُ بهيما) (وصناعتي عَرَبِيَّة وكأنني ... ألْقى بِأَكْثَرَ مَا حفظت الروما) (فَلِمَنْ أَقُول وَمَا أَقُول فَأَيْنَ بِي ... فأسير أَولا ايْنَ بِي فأقيما) (وَإِذا اشتكيت إِلَى امْرِئ مَا حل بِي ... فَأَقُول يرحمني أرَاهُ حَلِيمًا) // من الْكَامِل // وَقَوله من قصيدة يَقُول فِيهَا (يروح إِلَى كسب الثَّنَاء وَيَغْتَدِي ... إِذا كَانَ هم النَّاس كسب الدَّرَاهِم) (وَإِن جلس الأقوام عَن وَاجِب الندى ... وَحقّ العطايا كَانَ أول قَائِم) (يزِيد ابتهاجا كلما جَاءَ قَاصد ... كَأَن بِهِ شوقا إِلَى كل قادم) // من الطَّوِيل // وَقَوله (إِن لَهَا من لوعة شانا ... أضرمت الأحشاء نيرانا) (وحالفت دمعي فَلم يطفها ... وَقد جرى سَحا وتهتانا)

стр. 350

(وَآل مَا زَالَ عدوا لَهَا ... مذ كَانَت النَّار ومذ كَانَا) (لَكِن فِي حيني وَفِي شقوتي ... مَا يَجْعَل الْأَعْدَاء خلانا) (وغادة قُمْت لتوديعها ... أسعى إِلَى التَّفْرِيق عجلانا) (فغاض دمعي وَجرى دمعها ... زورا على الْحبّ وبهتانا) (ثمَّ انْثَنَتْ قائلة مَا لَهُ ... لم يبكه الْبَين وأبكانا) (فَقلت جَار الدمع فِي حكمه ... فَفَاضَ من أجفان أجفانا) // من السَّرِيع // وَقَوله (مَا زَالَ يَبْنِي كعبة للعلا ... وَيجْعَل الْجُود لَهَا ركنا) (حَتَّى أَتَى النَّاس فطافوا بهَا ... وقبلوا رَاحَته الْيُمْنَى) // من السَّرِيع // وَقَوله فِي أبي الْجَيْش حَامِد بن سلهم (أَبَا الْجَيْش حسب الشّعْر مَا أَنْت صانع ... فقد عجزت عَن وصف ذَاك القصائد) (أما انصلحت لِلْمَالِ مِنْك طوية ... فتصلحه حَتَّى مَتى أَنْت حاقد) (سبقت بني الدُّنْيَا فَمَا هَب قَائِم ... سواك إِلَى جود وَلَا قَامَ قَاعد) // من الطَّوِيل // وَقَوله (وَمن بني القواد من بغته ... عَن سَيْفه سيوف أجفانه) (سُلْطَان عَيْنَيْهِ لَهُ سطوة ... أَشد من سطوة سُلْطَانه) // من السَّرِيع //

стр. 351

وَقَوله (يَا ذَا الَّذِي فِي خَدّه ... جيشان من زنج وروم) (هَذَا يُغير على الْقُلُوب ... وَذَا يُغير على الجسوم) (إِنِّي وقفت من الْهوى ... فِي موقف ضنك عَظِيم) (كوقوف عارضك الَّذِي ... قد حَار فِي مَاء النَّعيم) // من الْكَامِل // وَقَوله (غنني يَا أعز ذَا الْخلق عِنْدِي ... حَيّ نجدا وَمن بِأَكْنَافِ نجد) (واسقني مَا يصير ذُو الْبُخْل مِنْهُ ... حاتما والجبان عَمْرو بن معدي) (لي وَمَا فَوق وجنتيك من الْورْد ... مدام كالمسك فِي لون ورد) (فاسقينها ملأى فقد فَضَح اللَّيْل ... هِلَال كَأَنَّهُ فتر رند) (والثريا خفاقة بجناح الغرب ... تهوي كَأَنَّهَا رَأس فَهد) (فِي أَوَان الشَّبَاب عاجلني الشيب ... فَهَذَا من أول الدن دردي) // من الْخَفِيف // وَقَوله (إِن خيالا زارنا وَهنا ... من عنْدكُمْ هاج لنا حزنا) (أحبابنا لَا بلغت مِنْكُم ... أَيدي النَّوَى مَا بلغت منا) (فَلم يغب عَنْكُم على بعدكم ... مَا فعلت غيبتكم عَنَّا) (أيسر مَا فِي عهدكم أننا ... لما حفظنا عهدكم ضعنا) // من السَّرِيع //

стр. 352

٢٤ - أَحْمد بن سُلَيْمَان الفجري شَاعِر ماهر كتب إِلَى عبد المحسن الصُّورِي هَذِه الأبيات (أعبد المحسن الصُّورِي لم قد ... جثمت جثوم منهاض كسير) (فَإِن قلت العبالة أقعدتني ... على مضض وعاقت عَن مسيري) (فَهَذَا الْبَحْر يحمل هضب رضوى ... ويستثني بِرُكْن من ثبير) (وَإِن حاولت سير الْبر يَوْمًا ... فلست بمثقل ظهر الْبَعِير) (إِذا استحلى أَخُوك قلاك يَوْمًا ... فَمثل أَخِيك مَوْجُود النظير) (تحرّك عل أَن تلقى كَرِيمًا ... تَزُول بِقُرْبِهِ إحن الصُّدُور) (فَمَا كل الْبَريَّة من ترَاهُ ... وَلَا كل الْبِلَاد بِلَاد صور) // من الوافر // فَأَجَابَهُ عبد المحسن (جَزَاك الله عَن ذَا النصح خيرا ... وَلَكِن جَاءَ فِي الزَّمن الْأَخير) (وَقد حدث لي السبعون حدا ... نهى عَمَّا أمرت من الْمسير) (ومذ صَارَت نفوس النَّاس حَولي ... قصارا عدت بالأمل الْقصير) // من الوافر // ٢٥ - أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد الْأَنْطَاكِي الْمَعْرُوف بِأبي الرقعمق نادرة الزَّمَان وَجُمْلَة الْإِحْسَان وَمِمَّنْ تصرف بالشعر الجزل فِي أَنْوَاع الْجد

стр. 353

والهزل وأحرز قصب الْفضل وَهُوَ أحد المداح المجيدين والفضلاء الْمُحْسِنِينَ وَهُوَ بِالشَّام كَابْن حجاج بالعراق فَمن غرر محاسنه قَوْله يمدح من قصيدة أَولهَا (قد سمعنَا مقاله واعتذاره ... وأقلناه ذَنبه وعثاره) (والمعاني لمن عنيت وَلَكِن ... بك عرضت فاسمعي يَا جَاره) (من مراديه أَنه أَبَد الدَّهْر ... ترَاهُ محللا أزراره) (عَالم أَنه عَذَاب من الله ... مُبَاح لأعين النظاره) (هتك الله ستره فلكم هتك ... من ذِي تستر أستاره) (سحرتني ألحاظه وَكَذَا كل ... مليح لحاظه سحاره) (مَا على مُؤثر التباعد والإعراض ... لَو آثر الرضى والزياره) (وعَلى أنني وَإِن كَانَ قد عذب ... بالهجر مُؤثر إيثاره) (لم أزل لَا عدمته من حبيب ... أشتهي قربه وآبى نفاره) // من الْخَفِيف // يَقُول فِي مدحها (لم يدع للعزيز فِي سَائِر الأَرْض ... عدوا إِلَّا وأخمد ناره) (فَلهَذَا اجتباه دون سواهُ ... واصطفاه لنَفسِهِ وَاخْتَارَهُ) (لم تشيد لَهُ الوزارة مجدا ... لَا وَلَا قيل رفعت مِقْدَاره) (بل كساها وَقد تخرمها الدَّهْر ... جلالا وبهجة ونضارة) (كل يَوْم لَهُ على نوب الدَّهْر ... وكر الخطوب بالبذل غاره) (ذُو يَد شَأْنهَا الْفِرَار من الْبُخْل ... وَفِي حومة الوغى كراره)

стр. 354

(هِيَ فَلت عَن الْعَزِيز عداهُ ... بالعطايا وَكَثُرت أنصاره) (هَكَذَا كل فَاضل يَده تمسي ... وتضحي نفاعة ضراره) (فاستجره فَلَيْسَ يَأْمَن إِلَّا ... من تفيا بظله واستجاره) (فَإِذا مَا رَأَيْته مطرقا يعْمل ... فِيمَا يُريدهُ أفكاره) (لم يدع بالذكاء والذهن شَيْئا ... فِي ضمير الغيوب إِلَّا أناره) (لَا وَلَا موضعا من الأَرْض إِلَّا ... كَانَ بِالرَّأْيِ مدْركا أقطاره) (زَاده الله بسطة وَكَفاهُ ... خَوفه من زَمَانه وحذاره) وَقَوله من أُخْرَى أَولهَا (إِن ربعا عَرفته مألوفا ... كَانَ للبيض مربعًا ومصيفا) (غيرت آيَة صروف اللَّيَالِي ... وَغدا عَنهُ حسنه مصروفا) (مَا مَرَرْنَا عَلَيْهِ إِلَّا وقفنا ... وأطلنا شوقا إِلَيْهِ الوقوفا) (آلفا فِيهِ للبكاء كَأَنِّي ... لم أكن فِيهِ للغواني ألوفا) (حَاسِدًا للجفون لما أزالت ... فِي مغانيه دمعها المذروفا) (إِن يَعْقُوب قد أَفَادَ وأقنى ... وَأعَاد الندى وأغنى الضعيفا) (سل سَيْفا من البصيرة والرأي ... فأغناه أَن يسل السيوفا) (باذلا للعزيز دون حماه ... مهجة حرَّة ورأيا حصيفا) (لم تزل دونه تخوض المنايا ... وَترد الردى وتلقى الصفوفا) (ناصحا مشفقا محبا ودودا ... قَائِما فِي رِضَاهُ صعبا عسوفا) (لَيْسَ يخْشَى فَسَاد أَمر تولاه ... وأضحى بِرَأْيهِ مكنوفا)

стр. 355

(مَا رَأَيْنَاهُ قطّ إِلَّا رَأينَا ... خلقا طَاهِرا وفعلا شريفا) (ورأينا قرما كَبِيرا هماما ... منعما مفضلا رحِيما رؤوفا) (لذ طعم الْعَطاء وَهُوَ إِذا جاد ... وَأعْطى يرى الْكثير طفيفا) (خلق مِنْهُ مُنْذُ كَانَ كريم ... يستلذ الندى ويقري الضيوفا) (ويريش الْفَقِير بالذل والجود ... وَيُعْطِي ويسعف الملهوفا) (فأرانا الْإِلَه صرف اللَّيَالِي ... أبدا عَن فنائه مصروفا) // من الْخَفِيف // وَقَوله من أُخْرَى (حَيّ الْخيام فَإِنِّي ... مغرى بِأَهْل الْخيام) (بالراميات فُؤَادِي ... بصائبات السِّهَام) (أسقمتني وتألين ... لأشفين سقامي) (أَيَّام وَصلي حرَام ... والهجر غير حرَام) (لَا عذب الله قلبِي ... إِلَّا بطول الغرام) (سقيا لدهر تولى ... بشرتي وغرامي) (كَأَنَّمَا ذَلِك الْعَيْش ... كَانَ فِي الأحلام) (لم يبْق من نرتجيه ... لحادث الْأَيَّام) (إِلَّا ابْن أَحْمد ذُو الطول ... والأيادي الجسام) (كَفاهُ أغدق جودا ... من واكفات الْغَمَام) (يلقى العفاة بِوَجْه ... مُسْتَبْشِرٍ بسام)
следующие страницы →